النص المفهرس

صفحات 81-100

مجمع بحار الأنوار
(خلخل - خلس)
ج - ٢
لا يتحرك فيه شىء من الشك، ويروى بالحاء ومر. وأصل الإختلاج الحركة
والاضطراب . وفى ح لحم الصيد الحرم: إن " تخلج" فى نفسك شىء فدعه.
ومنه ح: ما " اختلج" عرق إلا ويكفر الله به . وفيه: ان الحكم بن أمية أبا
مروان كان يجلس خلف النبى صلى الله عليه وسلم فاذا تكلم " اختلج" بوجهه
فرآه فقال: كن كذلك، فلم يزل يختلج حتى مات ، أى كان يحرك شفتيه وذقنه
استهزاء وحكاية لفعله، فبقى يرتعد ويضطرب إلى أن مات، وروى: فضرب به
شھرین ثم أفاق " خلیجا " أ ◌ُرِع ثم أفاق مختلجا قد أخذ لحمه و قوته، و قيل
من تعشا. وفيه: شهدن على صبى وقع حيا " يتخلج" أى يتحرك. وفى ح الحسن
قال لمن أفكر مشيته: " يخلج خلجان" الجنون، هو بالفتح مصدر. وفيه: ان
فلانا ساق "خليجا" هو نهر يقتطع من النهر الأعظم إلى موضع ينتفع به فيه . ك:
كان ثمة "خليج" بفتح معجمة وكسر لام وأخره جيم واد فيه عمق. ج
ومنه: ساق "خليجا" له من العريض، ويجىء فى ع .
[ خلخل] ك فيه: بدت "خلاخلهن" هو جمع خلخل وهو الخلخال .
٠
[ خلد] نه فى ح الدنيا : من دان لها " أخلد" إليها، أى ركن إليها ولزمها.
ومنه: «ولكنه "أخلد" إلى الأرض)). ك: "خلود" لاموت، مصدر، أو جمع خالد ،
أى هذا الحال خلود، أو أنتم خالدون. غ: ((ولدان " خلدون")) مبقّون
لا يجاوزون حد الوصافة، أو مقرّطون والقرط الخلدة ، والمُخلد من لا يكاد
يشيب أو يتغيرا .
[ خلس ] نه فيه: نهى عن "الخليسة" وهى ما يستخلص من السبع فيموت
قبل أن يذكى ، فعيلة بمعنى مفعولة ، من خلسته واختلسته إذا سلبته. ومنه ح:
ليس فى النهبة ولا فى "الخليسة٢" قطع، وروى: ولا فى الخلسة، أى ما يؤخذ
(١) فى نسخة : يتّغر.
(٢) فى هامش الفتلية: وسره أنه يمكن استرجاع المال من المختلس بالاستعداء إلى الولاة باقامة
البينة بخلاف السرقة فانها خفية فعظم أمر ها -ه.
X
٨١

ج - ٢
( خلص )
مجمع بحار الأنوار
سلبا و مكابرة. ط ومنه: سئل عن " الخلس" قوله: فيأخذ منه، أى يأخذ المختلسة
منه خطفا أى سلبا ، فه ومنه: بادروا بالأعمال مرضا حابسا أو موتا " خالسا" أى
يختلسكم على غفلة. وفيه: سر حتى تأتى فتيات مُعسا، ورجالا طُلسا، ونساء "خُلُسا"
الخلس السمر. ومنه: صبى " خلايسِيّ" إذا كان من أبيض وأسود، من أخلست
لحيته إذا شطت. ط هذا أوان "يختلس" العلم، هو صفة أوان، أى يسلب فيه
الوحى حتى لا تقدروا أن تستنزلوا بسؤالكم شيئا من العلم السماوى، والاختلاس
مجاز عن الإمساك من الإنزال، كأنه لما شخص بصره إلى السماء كوشف باقتراب أجله .
ومنه: هو " اختلاس" من الشيطان، أى من التفت فى الصلاة سلب الشيطان
من کمال صلاته .
[خلص] فه فيه: سورة " الإخلاص" سميت به لأنها خالصة فى صفته تعالى،
أو لأن لافظه أخلص التوحيد لله تعالى. وفيه: يوم "الخلاص" يخرج إلى الدجال
من المدينة كل منافق ومنافقة فيتميز المؤمنون منهم ويخلص بعضهم من بعض .
وفى ح على: أنه قضى فى حكومة " بالخلاص" أى الرجوع بالثمن على البائع إذا
استحق العين و قد قبض ثمنها، أى قضى بما يتخلص به من الخصومة . ومنه ح :
قضى فى قوس كسرها رجل "بالخلاص". وفى ح الاستسقاء: " فليخلص " هو
وولده، ليتميز من الناس. ومنه قوله تعالى «" خلصوا" نجيا)) أى تميزوا عن الناس.
متناجين . وفى ح الإسراء : فلما "خلصت" بمستوى، أى وصلت وبلغت. ك:
وكذا فلما " خلصت" أى خلصت الصعود إلى السماء الثانية ووصلت إليها. فه :
خلص إلى فلان أى وصل إليه، و خلص أيضا إذا سلم ونجا. ومنه ح هرقل: إنى
" أخلص" إليه، وقد تكرر فى ح بالمعنيين . وفى ح سلمان: انه كاتب أهله على
كذا وعلى أربعين أوقية "خلاص" وهو بالكسر ما أخلصته النار من الذهب وغيره،
وكذا! بالضم. وفيه: لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذى
Y
(١) فى النهاية: وكذلك الخلاصة بالضم.
الخلصة
٨٢

ج - ٢
( خلص )
مجمع بحار الأنوار
" الخاصة" هو بيت كان فيه صنم لدوس وخثعم وبجيلة وغيرهم ، وقيل: هو الكعبة
اليمانية باليمن خرّبها جرير ، وقيل: هو اسم الصنم ، ويخدشه اختصاص ذو باسم الجنس ،
يريد أنهم يرتدون فتطوف نساؤهم حوله فترجّ أعجازهن. ك: "الخلصة" بفتحات
على الأشهر بيت صنم ببلاد فارس، وهى الكعبة اليمانية شابهوا بها الكعبة المشرفة،
ويقال لها الكعبة اليمانية والكعبة الشامية، أى كان يقال لها الكعبة اليمانية، والتى
بمكة الكعبة الشامية ، وقد يروى بترك الواو بمعنى كان يقال هذان اللفظان أحدهما لموضع
والأخر لأخر . و" فيتخلص" من قومه، سيجىء فى ستفتح. ع: "مخلصا ١" مختارا
مخلصا أى طاعته أو موحدا. و«" انا اخلصنهم بخالصة")) أصغيناهم بخلة خلصت لهم.
قا: هى ذكرى الدار تذكرهم الأخرة دائما .
1
(١) فى هامش الفتنية: « الا عبادك منهم " المخلصين") أى لا يتخلص من حبائل الشيطان
إلا بالإخلاص ، الغزالى: من عبد لأجل التنعم فى الجنة بالشهوات أو خوف النار فهو معلول
إذ لم يرد بعمله وجه الله، وهو إشارة إلى إخلاص الصديقين لكنه مخلص بالنسبة إلى من
طلب الحظوظ العاجلة ، وإنما المطلوب لذوى الألباب وجه الله ، وقيل: لا يتحرك الإنسان
إلالحظ والبراءة من الحظوظ صفة الرب، ومن ادعى ذلك فقد كفر وقد قضى القاضى
الباقلانى بتكفير من ادعى البراءة من الحظوظ ، وهذا حق، ولكن القوم إنما أرادوا به
البراءة مما يسميه الناس حظوظا ، وهى الشهوات الموصوفة فى الجنة فقط ، وأما التلذذ بمجرد
المعرفة و النظر إلى وجه الله الكريم فهذا حظ هؤلاء ولا يعده الناس حظا، قال الخواص:
من شرب كأس الرياسة فقد خرج عن إخلاص العبودية - ه.
وفيه : لا إله إلا الله " مخلصين" له الدين ، هو بالنصب مفعول مخلصين، وله ظرف
قدم ، و عامل الحال محذوف ، أى نقول لا إله إلا الله ولوكره الكافرون هذا القول ـــ ه.
×
وفيه: من قال لا إله إلا الله "خالصا مخلصا" دخل الجنة ، قيل: ما إخلاصها ؟ قال: أن
يحجزه عن محارم الله - هـ.
٨٣

مجمع بحار الأنوار
( خلط )
ج - ٢
[ خلط] نه فى ح الزكاة : لا "خلاط" ولا وراط، هو مصدر خالط،
والمراد به أن يخلط رجل إبله بابل غيره أو بقره أو غنمه ليمنع حق الله منها ، وهو
معنى ح: لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، بأن يكون ثلاثة
نفر لكل أربعون شاة فيجب على كل شاة فيخلطون ليكون عليهم شاة، وهذا على
مذهب الشافعى إذ الخلطة مؤثرة عنده، وأما أبو حنيفة فلا أثر لها عنده فمعناه عنده
نفى الخلاط لنفى الأثر بمعنى لا أثر للخلطة فى تقليل الزكاة وتكثيرها . ومنه ح:
وما كان من " خليطين" فانها يتراجعان بينها بالسوية، والخليط المخالط ويريد به
الشريك الذى يخلط ماله بمال شريكه، والتراجع بينها أن يكون لأحدهما مثلا
أربعون بقرة وللأخر ثلاثون بقرة ومالها مختلط فيأخذ الساعى عن الأربعين مسنة
وعن الثلاثين تبيعا فيرجع باذل المسنة بثلاثة أسباعها على شريكه، وباذل التبيع
بأربعة أسباعه على شريكه، لأن كل واحد من السنين واجب على الشيوع، كأن المال
ملك واحد، قوله: بالسويّة دليل على أن الساعى إذا ظلم أحدهما بالزيادة لا يرجع بها
على شريكه، وفى التراجع دليل على أن الخلطة تصح مع تمييزا أموال الأعيان عند
من يقول به، ومرّ فى خشية وفى لا يجمع بيانه . ك: وما كان من " خليطين"
عطف على الذى فرض، أو مبتدأ محذوف الخبر أى فيها هذه الجملة أى ما كان متميزا
لأحد خليطين فأخذ الساعى من ذلك المتميز يرجع إلى صاحبه بحصته بأن كان لكل
عشرون يرجع بقيمة نصف شاة، ولو كان لأحدهما مائة و للأخر خمسون فأخذ الشاتين
من صاحب المائة رجع بثلث قيمتها، أو من صاحب الخمسين رجع بثلثى قيمتها،
أو من كل شاة رجع صاحب المائة بثلث قيمة شاته والآخر بثلثى ٢ قيمة شاه٢ ،
و إذا علم بكسر لام وروى بتشديدها مفتوحة ، الخليطان ، أى علما أموالها متميزين،
فلا يجمعها فاذا كان لكل عشرون فلا زكاة . ط : ويتصور ذلك فى خلط المجاورة
(١) فى نسخة: تميز.
(٢-٢) فى نسخة: بقيمته .
٨٤
(٢١)
لا

مجمع بحار الأنوار
( خلط )
ج - ٢
لا المشاركة . نه نهى١ عن " الخليطين" أن ينبذا، يريد ما ينبذ من البسر والتمر
معا، ومن العنب والزبيب ، أو من الزبيب والتمر ونحوها، لأن الأنواع إذا
اختلفت كانت أسرع الشدة و التخمير ، وبظاهره أخذ قوم حُرّمه وبه قال مالك
وأحمد وأكثر المحدثين، ورخص غيرهم وعللوا بالإسكار . ط : وسره أنه ربما
أسرع التغير إلى أحد الجنسين فيفسد الأخر . نه: ما " خالطت" الصدقة مالا إلا
أهلكته٢ ، الشافعى: يريد أن خيانة الصدقة تتلف المال المخلوط بها، وقيل: هو تحذير
للعمال عن الخيانة فى شىء منها، وقيل : حث على تعجيل أداء الزكاة قبل أن يختلط
بماله . وفى ح الشفعة: الشريك أولى من " الخليط" و"الخيط" اولى من الجار،
الشريك المشارك فى الشيوع، والخليط المخالط فى حقوق الملك كالشرب والطريق
ونحوه. وفى ح الوسوسة: رجع الشيطان يلتمس " الخلاط" أى يخالط قلب المصلى
بالوسوسة . وفى ح: موجب الغسل الخفق و "الخلاط" أى الجماع. ومنه: ليس
أوان يكثر" الخلاط" أى السفاد. وفيه: وكان المدعى حولا " مخلطا" هو بالكسر
من يخلط الأشياء فيلبسها على السامعين و الناظرين. وفيه: وإن كان أحدنا ليضع كما
تضع الشاة ما له "خلط" أى لا يختلط نجوهم بعضه ببعض الحفافه ويبسه لأكلهم الشعير
و ورق الشجر لفقرهم. ك: هو بكسر خاء، قوله: كما تضح، أى يخرج عنهم عند
قضاء الحاجة مثل البعر لعدم الغذاء المألوف. فه: طلقتها وهى حائض ثلاثا، فقال
شريح: أما أنا فلا " أخلط" حلالا بحرام، أى لا أحتسب بحيضة وقع فيها الطلاق من
العدة لأنها كانت له حلالا فى بعض أيامها وحراما فى بعضها. وفى ح الحسن يصف
الأبرار : و ظن الناس أن قد " خولطوا" وما " خولطوا" ولكن " خالط " قلبهم
(١) فى هامش الفتنية: وقال: من شرب " الخليطين" قبل الشدة يأثم يجهة واحدة وإن
شربه بعدها فيجهتين - ٨.
(٢) فيه: وزاد الحميدى: قد يكون قد وجب عليك صدقة فلا تخرجها فيهلك الحرام الحلال،
وقد احتج به من يرى تعلق الزكاة بالعين ، وقال أحمد: هو أن يأخذ الغنى الزكاة - ه.
٨٥
x

مجمع بحار الأنوار
(خلع )
ج - ٢
هم عظيم، هو من خولط فى عقله إذا اختل عقله . ومنه: كنا نرزق الجمع وهو
" الخلط" من التمر، أى المختلط من أنواع شتى. ك: بيع " الخلط" بكسر معجمة
الدقل من التمر، وكذا الجمع بفتح جيم. وفيه: مهلون بالحج "لا يخلطه" شىء،
أى هم مهلون، وروى: مهلين لايخلطه شىء، أى من العمرة ، فلما قدمنا إلى مكة
أمرنا أى النبى صلى الله عليه وسلم بفسخ الحج إلى العمرة فعلنا الحج عمرة، أى كنا
متمتعين ففشتا القالة ، أى مقالة الناس لاعتقادهم أن العمرة لا تصح فى أشهر الحج ،
٢ ويقطر منينا٢ إشارة إلى قرب العهد بالوطى ، قال جابر بكفه، أى أشار بيده
إلى هيئة التقطر. وفى ح ابن صياد ٣: " خلط" عليك الأمر، بضم معجمة وكسر
لام مشددة أو مخففة أى خلط عليك شيطانك ما يلقى إليك . وفيه: من " خلاط"
السوء، بضم خاء وشدة لام جمع، وبكسرها وخفة مصدر. ط : " خلط " عليه
الأمر، أى ما يأتيك به شيطانك مختلط ، بعضه حق وبعضه باطل. ج: "أخلاطا "
منهم ، المختلطون من أقوام شتى. وفيه: إذا " حالط" وجب الغسل، هو كناية
عن تغييب٤ الحشفة من غير إنزاله .
[خلع] ك فيه ؛ لما " خلع" أهل المدينة، أى أرادوا خلعه أى عزله عن
(١) فى نسخة : نفشيت .
(٢ - ٢) فى نسخة : نقطر منيا.
(٣) فى هامش الفتنية: أى كان له قارات يصيب فى بعضها ويخطئ فى بعضها فلذا التبس
عليه ٥ - .
(٤) فى نسخة : تغيب .
(٥) فى هامش الفتنية : المسلم الذى "يخالط" الناس ويصبر على أذاهم خير من المسلم الذى
" لا يخالط"، الغزالى: أكثر التابعين استحبوا المخالطة واستكثار المعارف، فعن على عليكم
بالإخوان فانهم عدة فى الدارين ، ومال أكثر العباد والزهاد إلى اختيار العزلة - هـ.
وفيه: ولا " يخالطه" الظنون، أى لا يدخل فى علمه شك بل يعلم الجزئيات
بالتحقیق - م.
الخلافة
٨٦
X

مجمع بحار الأنوار
(خلع )
ج - ٢
الخلافة اجتمعوا فى مكان وأحضروا ابن عمر واتفقوا على ذلك ولم يخالفهم ابن عمر
حذرا من إثارة الفتنة، فلما خرج من عندهم جمع حشمه، قوله: ولا بايع فى هذا
الأمر أحد غيره إلا كانت الفيصل بينى وبينه هو بفتح صاد الحاجز، أى كانت الخلعة
قطيعة ثابتة بينى وبينه. نه وفيه: من " خلع" يدا من طاعة لقى الله لا حجة له،
أى خرج من طاعة سلطانه وعدا عليه بالشر، من خلعت الثوب إذا ألقيته عنك .
ومنه ح: كانت هذيل " خلعوا خليعا" لهم فى الجاهلية، كان العرب يتعاهدون
ويتعاقدون على النصرة، وأن يؤخذ كل منهم بالآخر ، فاذا أرادوا أن يتبرّؤا
من أحد حالفوه أظهروا ذلك إلى الناس ، وسموا ذلك الفعل خلعا والمتبرأ منه
خليعاً أى مخلوعا، وبه يسمى الإمام والأمير اذا عزل خليعا، كأنه كان قد لبس
الإمامة والإمارة ثم خلعها . ومنه ح عثمان قال له: إن الله سيقمصك قميصا وإنك
تلاص على " خلعه" أراد الخلافة والخروج عنها. وح كعب: إن من توبتي أن
"أنخلع" من مالى، أى أخرج من جميعه وأتصدق به . ن: أراد بالمال الأرض
والعقار، وأراد بقوله: ما أملك غيرهما ما يخلع ويليق بالبشير من نحو الثياب .
ط : أى من تمام توبتى ، أو من شكر قبول توبتى . نه و فيه: " تخلّح " فى
الشراب ، أى انهمك فى الشرب ولازمه كأنه خلع رسنه وأعطى نفسه هواها ،
تفعل من الخلع. وفيه: فكان رجل منهم " خليج" أى مستهتر بالشرب, اللهو،
او هو من الخليج الشاطر الخبيث الذى خلعته عشيرته وتبرؤا منه . وفيه:
"المختلعات" هن المنافقات، أى الطالبات للخلع والطلاق بغير عذر، خلع امرأته
خلعا وخالعها واختلعت منه فهى خالع، و اختلف فيه هل هو فسخ أو طلاق، وقد
تسمى الخلع طلاقا. ومنه: إن امرأة نشرت على زوجها فقال عمر: " اخلعها " أى
طلقها . وفيه: من شر ما أعطى الرجل شح هالع، وجبن " خالح " أى شديد كأنه
يخلع فؤاده من شدة خوفه، والمراد به ما يعرض من نوازع الأفكار وضعف القلب
عند الخوف ١ .
(١) فى هامش الفتنية: " نخلع" ونترك من يفجرك، تنازعا فى من أى ننزع ونفارق من
يعصيك ـ هـ كنز، وهو عطف تفسيرى - ه.
٨٧

مجمع بحار الأنوار
( خلف )
ج - ٢
[ خلف] نه فيه: يحمل هذا العلم من كل "خلف" عدوله ينفون عنه تحريف
الغالين وانتحال المبطلين وتأول الجاهلين ، الخلف كل من يجىء بعد من مضى إلا أنه
بالتحريك فى الخير و بالتسكين فى الشر، يقال خلَف صدق، و خلف سوء، ومعناهما
القرن من الناس ، وهو هنا بالفتح . ومن السكون ح: سيكون بعد ستين سنة
"خلف" أضاعوا الصلاة. ومنه: ثم إنها " تخلف" من بعده "خلوف" هى جمع
خلف . ط : كعدل عدول، وجمع المتحرك أخلاف يستوى فيه الواحد وغيره،
أى يجىء بعد أولئك السلف الصالح أناس لا خير فيهم. ف: هو بالسكون و يستعمل
فى خير وشر لكن فى الخير بالفتح أشهر، وفى الشر بعكسه. نه وفيه: اللهم أعط
كل منفق " خلفا" أى عوضا، من خلف الله لك بخير وأخلف عليك خيرا، أى
أبدلك بما ذهب عنك وعوّضك عنه، وقيل: إذا ذهب للرجل ما يخلفه مثل المال
والولد قيل: أخلف الله لك وعليك، وإذا ذهب ما لا يخلفه كالأبوين قيل: خلف الله
عليك، وقيل: يقال: خلف الله عليك، إذا مات لك ميت، أى كان الله خليفته عليك،
وأخلف الله عليك ، أى أبدلك. ك : أعط منفقا "خلفا" بفتح لام أى عوضا عاجلا
مالا أو دفع سوء، أو أجلا ثوابا فكم من منفق قلما يقع له الخلف المالى . ط وفيه:
عليكم بسنتى وسنة " الخلفاء" الراشدين، أى الأربعة. تو: وليس فيه نفى الخلافة
عن غيرهم لحديث: يكون فى أمتى اثنا عشر خليفة، وإنما أراد تفخيم أمرهم والشهادة
لهم بالتقوى ، وإنما ذكر سنتهم فى مقابلة سنته لأنه علم أنهم لا يخطئون فيما يستخرجون
من سنته بالاجتهاد ، ولأنه علم أن بعض سننه لا يشتهر إلا فى زمانهم ، فأضاف إليهم
دفعا لتوهم من رد تلك السنة ، فأطلق القول باتباع سنتهم سدًا لهذا الباب. وفيه:
"الخلافة" ثلاثون١ سنة ثم يكون ملكا، أى الخلافة المرضية إنما هى للذين صدقوا
(١) فى هامش الفتنية: لأبى بكر سنتان وثلاثة أشهر و تسع ليال، ولعمر عشر سنين ونصف
وخمس ليال، ولعثمان اثنتا عشرة سنة إلا اثنتى عشرة ليلة، ولعلى خمس سنين إلا ثلاثة أشهر،
وللحسن فى أخر رمضان سنة أربعين إلى النصف من جمادى الأولى سنة أحدى وأربعين ،
فذا ثلاثون سنة ـ هـ .
٨٨
(٢٢) الاسم

مجمع بحار الأنوار
(خلف )
ج - ٢
الاسم بأعمالهم وتمسكوا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فاذا خالفوها فهم ملوك وإن
سموا خلفاء لأنهم خلفوا الماضى، ولا يسمى أحد خليفة الله بعد أدم وداود عليها
السلام، وكان الصديق يقول: أنا خليفة محمد صلى الله عليه وسلم، ثم يقول سفينة
راوى الحديث: امسك، أى اضبط الحساب عاقدا أصابعك، وفيه لا يزال هذا الأمر
عزيزا إلى اثنى عشر خليفة، أراد المقسطين منهم، ولا يلزم كونهم على الولاء، ولو
أريد على الولاء فالمراد المسلمون بها ولو مجازا، القاضى: هذا لا يخالف ح: الخلافة
ثلاثون سنة، لأنه خلافة النبوة، وهذا خلافة العادلين وقد مضى منهم من عَلِم،
ولا بد من تمام هذا العدد قبل الساعة . من : " الخلافة" فى قريش، أى لا يجوز
عقدها لغيرهم وعليه الإجماع، وهذا معنى ح: لا يزال هذا الأمر فيهم ما بقى منهم!
اثنان، وهكذا وقع فالى الأن استمرت فيهم من غير مزاحم، ولا يناقض ح: الخلافة
ثلاثون سنة ، فانه خلافة النبوة، ولاح: اثنى عشر خليفة ، إذ لا مفهوم العدد ، أو أراد
بها العدول، وقيل: أراد هذا العدد فى عصر واحد يتبع كل واحد طائفة، ويؤ يده ح :
وسيكون خلفاء فيكثرون، ومرّ بسط فى أمير من الهمزة. وفيه: فإن الله "مستخلفكم،"٢
(١) فى نسخة : فيهم .
(٢) فى هامش الفتنية: إن " أستخلف" فقد " استخلف" من هو خير منى ، أجمعوا على
انعقاد الخلافة بالاستخلاف وبعقد أهل الحل والعقد إذا لم يستخلف الخليفة ، و على جواز
جعل الجلالة شورى بين جماعة كما فعل عمر ، وعلى وجوب نصب خليفة على المسلمين شرعا
لا عقلا - م.
وفيه: إن " استخلفت" عليكم فعصيتموه عذبتم، ولكن ما حدثكم حذيفة فصدقوه ،
وما اقرأ كم عبد الله فاقر أوه ، عذبتم جواب شرط، أو استيناف وجوابه فعصيتم ، والأول
أوجه ، لأن حذيفة هو الراوى لحديث : اقتدوا باللذين من بعدى ، وابن مسعود أشار إلى
الخلافة بقوله: لا نؤخر من قدمه رسول الله، ألا ترضى لدنيانا من ارتضاء لديننا - ه.
وفيه: "استخلف،" ابن أمّ مكتوم، و هذا فى غز وة تبوك مع أن علیا کان فيها کیلا يشغله
من القيام بحفظ من استحفظه من الأهل - ه.
X
٨٩

يجمع بحار الأنوار
( خلف )
ج - ٢
أى جاعلكم خلفاء من قرن خلوا قبلكم فينظر تطيعونه أو لا. وفيه: تسمعنى " أخالفك"
بناء معجمة، وعند القاضى بامالها من الحلف اليمين. ط : لو " استخلفت"
لو للتمنى، أو جوابه محذوف أى لكان خيرا ، أو قوله: عذبتم ، قوله : ولكن
ما حدثكم حذيفة من أسلوب ١ الحكيم، أى لا يهمنكم استخلافى ولكن يهمنكم العمل
بالكتاب والسنة ، وخص حذيفة لأنه صاحب سرّ الوحى، وأنه إشارة إلى ما أسر
إليه من أمر الخلافة، وكان ينذرهم من الغبن الدنيوى، وابن مسعود ينذرهم من
الأمور الأخروية . نه ومنه ح: تكفل الله للغازى أن " يخلف" نفقته. وح
الدعاء للميت: "اخلفه" فى عقبه، أى كن لهم بعده. وح أم سلمة: "أخلف" لى
خيرا منه . ن : بفتح همزة وكسرلام. نه و ح: فلينفض فراشه فانه لا يدرى
ما " خلفه" عليه، أى لعل هامة دبت فضارت فيه بعده. ك: خلفه بلفظ الماضى أى
لا يشعر ان يدخله نحو حية فلينفضه بطرفه لا بيده. نه: و "خلاف" الشىء بعده.
ومنه ح: فدخل ابن الزبير "خلافه". ط: و"اخلفه "٢ فى عقبه فى الغابرين،
أى كن خليفته، وفى الغابرين بدل من عقبه، أى أولاده، وقيل: حال منه، أى أوقع
الخلافة فى عقبه كائنين فى جملة الباقين من الناس . ك وروى: واجعل " الخلافة"
باقية فى عقبه ، أى احفظها٣ فى ولده. ومنه: فرحوا بمقعدهم " خلاف"
رسول الله من أقام خلاف القوم أى بعدهم . نه ومنه ح الدجال : قد " خلفهم" فى
ذرياتهم. وح: "أخلفت" غازيا فى أهله بمثل هذا، من خلفته فى أهله إذا أقمت
بعده فيهم وقمت عنه ما كان يفعله، وهمزته للاستفهام . وح ماعز: كلما نفرنا
فى سبيل الله " خلف" أحدهم له نبيب. وح: " فخلفتنى" بنزاع وحرب، أى
١
(١) فى نسخة : الأسلوب .
(٢) فى هامش الفتنية : و "اخلف" على كل غائبة لى بخير، أى كن خلفا على غائبة لی ملابسا
بخير ، فالباء للملابسة ، أو اجعل لى خلفا على غائبة لى خيرا منها ، فالباء للتعدية - هـ.
(٣) فى نسخة : احفظه .
٠
٩٠
بقیت

١
مجمع بحار الأنوار
(خلف)
ج - ٢
بقيت بعدى، ولو روى بالتشديد لكان بمعنى تركتنى خلفها، والحرب الغضب. فيه:
إذا "أخلف" كان لجينا أى أخرج الخلفة وهو ورق يخرج بعد الورق الأول
فى الصيف. ومنه: حتى أل السَّلامى و"أخلف" الخزامى، أى طلعت خلفته من
أسوله . وفى ح سعد: " أتخلف" عن مجرتى يريد خوف الموت بمكة لأنها دار
تركوها له تعالى فلم يحبوا أن يكون موتهم بها، كان مريضا، والتخلف التأخر .
ك: "أخلف" بعد أصحابى، بهمزة استفهام وتركها، وبفتح لام مشددة أى بمكة،
أو فى الدنيا بعد أصحابى المنصرفين معك، فقال: لعلك أن "تخلف" أى يطول عمرك
ولا تموت بمكة، وفيه معجزة فانه عاش حتى فتح العراق، وانتفع به بالغنيمة فى
بلاد الترك، وتضرر به المشركون المالكون منها، ولعل من الله ورسوله تحقيق .
فه ومنه ح سعد: "نفلّفنا" فكنا اخر الأربع، أى أخْرنا. وح: حتى أن
الطائر ليمر بجنباتهم فما " يخلفهم" أى يتقدم عليهم ويتركهم وراءها. وفيه:
سوّوا صفوفكم و "لا تختلفوا فتختلف" قلوبكم، أى إذا تقدم بعضهم على بعض فى
الصفوف تأثرت قلوبهم و نشأ بينهم الخلف٢ . ومنه: لقسوّن صفوفكم أو" ليخالفن" الله
بين وجوهكم، يريد أن كلا منهم يصرف وجهه عن الآخر يوقع بينهم التباغض،
فإن إقبال الوجه على الوجه من أثر المودة والألفة، وقيل: أراد بها تحويلها إلى
الأدبار، وقيل: تغيير صورها إلى صور أخرى. ط " فتختلف" بالنصب وأراد
وجوه القلوب، أى تختلف إلى هواها، يعنى وقوع الضغينة والمعاداة و المهاجرة،
فأنتم اليوم أشد اختلافا، خطاب لقوم هيجوا الفتن، يريد أن سبب هذا الاختلاف
عدم تسوية الصفوف . فه : إذا وعد " أخلف" أى لم يَف به ، والاسم الخلف بالضم .
وفيه: " خلفة" فم الصائم أطيب من المسك، هى ٣ بالكسر تغير ريح الفم، من
(١) فى نسخة: وراءها .
(٢) فى هامش الفتنية. فى شرح السنة: فان تقدم الإنسان على شخص أو جماعة من غير أن يكون
إماما قد يوغر صدورهم فيوجب الاختلاف -هـ .
(٣) فى نسخة: هو.
٩١
:

مجمع بحار الأنوار
( خلف )
ج - ٢
خلف فمه خلفة وخلونا. ومنه: "ظلوف" فم الصائم أطيب. ومنهح علىّ: وما
أربك إلى " خلوف" فيها؟ لمن سأله عن قبلة الصائم. ك: هو بضم خاء وقد تفتح١،
و الكلام مجاز عن القبولية والرضا فإنه تعالى منزه عن الطيب . ط : هو بالضم
وخطى من فتحه، وهو تفضيل لما يستكره من الصائم ليقاس عليه ما فوقه من أثار
الصوم. ن: ""لخلوف"، أو "خلفة" فم الصائم، بضم خائها، وحكى الفتح، وهو مجاز عن
قربه تعالى، وقيل: يكون يوم القيامة أطيب منه كدم الشهيد . نه : ان اليهود
قالت إن هدا لم يترك أهله "خلونا" أى سدى لا راعى لهن ولا حامى، يقال: حى
خلوف، إذا غاب الرجال وأقام النساء، ويطلق على المقيمين والظاعنين . ش
ومنه : لتتركنها "خلونا" هو بضم الخاء. نه ومنه ح المزادتين: ونفرنا "خلوف"
أى رجالنا غيب . وح الخدرى: فأتينا القوم " خلونا". ط ومنه: ان عيالنا
""خلوف". ك: ونفرنا "خلونا" بضم معجمة وخفة لام جمع خالف، و بالنصب
على الحال الساد مسد الخبر، أى متروكون، وروى بالرفع، والخالف المستسقى ، أو الغائب
أى خرج رجالنا للاستسقاء، أو غابوا و خلفونا . نه وفى ح الدية: كذا وكذا
"خَلِفَةً" هو بفتح خاء وكسر لام الحامل من النوق، وتجمع على خَلِفات
وخلائف، وخلفت إذا حملت، وأخلفت إذا حالت . ومنه: ثلاث أيات يقرأ
خير من ثلاث " خافات". وح الكعبة: لما عدموها ظهر فيها مثل " خلائف" الإبل
أى صخور عظام فى أساسها بقدر النوق الحوامل . ك : اشترى غنما أو " خلفات"
وهو ينتظر ولادتها، هى بفتح معجمة وكسر لام النوق التى دنت ولادتها، يعنى
لا يجاهد إلا من فرغ عن التعلق بهذه الأمور التى يخاف بها فساد النية فى الغزو ،
فيضعف عن تمنى الشهادة. ط: وضمير ولادتها للمخلفات ، أو الطائفتين تغليبا . ومنه:
أن يجد فيه ثلاث "خلفات" أى يجد فى طريقه، وهى الحوامل من الإبل إلى
نصف أجلها ، ثم هى عشار. ومنه: وأربعين " خلفة". نه: دع داعى اللبن
(٤) فى هامش الفتنية: الخلوف بضم خاء وفتحه غلط تغير ريح الفم - ه.
٩٢
(٢٣) فتركت
١

مجمع بحار الأنوار
( خلف )
ج - ٢
فتركت " أخلافها" قائمة، هى جمع خلف بالكسر، وهو الضرع لكل ذات خف
وظلف. وفى ح بناء الكعبة: وجعلت لها " خلفين" الخلف الظهر كأنه أراد أن
يجعل لها بابين ، والجهة التى تقابل الباب من البيت ظهره، فاذا كان لها بابان فقد
صار لها ظهران، ويروى بكسر خاء أى زيادتين كالثديين، والأول الوجه. ك:
وجعلت له "خلفا" بسكون لام، أى بابا خلفه يخرجون منه ويدخلون من الأخر،
وهو بضم تاء عطف على بنيت، و بسكونها عطفا على استقصرت ، وهو وهم . نه
وفيه: ثم "أخالف" إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم، أى أتيهم، أو أخالف
ما أظهرت من إقامة الصلاة وأرجع إليهم فأخذهم على غفة، أو يكون بمعنى أتخلف
عن الصلاة بمعاقبتهم . ك: أى أخالف المشتغلين بالصلاة قاصدا إلى بيوت من
لم يخرج إلى الصلاة، فأحرق! بالتشديد بيوتهم عقوبة . بى: أى أتيهم من خلف
لأخذهم على غرة . ن: وهؤلاء " المتخلفون" كانوا منافقين٢، فانه لا يظن
بالمؤمن إيثار العظم على حضور مشهده صلى الله عليه وسلم، والصلاة المتخلف عنها
العشاء، وروى الجمعة، وروى مطلق الصلاة، وكله صحيح. ط : هو من خالفنى
إلى كذا إذا قصد، وهو مولٍ عنه. ومنه: ما من رجل " يخالف" إلى امرأة
رجل من المجاهدين . نه: ومنه ح السقيفة: و " خالف" عنا على والزبير، أى
تخلفا . وفيه: إن رجلا " أخلف" السيف يوم بدر، من أخلف يده إذا ردّ
سيفه فأخلف يده إلى الكنانة ، و خلف له بالسيف إذا جاء من ورائه فضربه .
ومنه ح: وجدت عمر يصلى فقمت عن يساره " فأخلفنى" نفعلنى عن يمينه، أى
(١) فى هامش الفتنية: استدل به من قال بفرضية الجماعة - «ماجه، وأجاب الأخرون بأنه
فى المنافقين - م.
ـر
(٢) فيه: ويؤيده ح: ولقد رأيتنا وما "يتخلف" عن الصلاة الا منافق أو مريض، ويجىء
فى هذه الرواية: ان كان المريض ليمشى بين رجلين، أى مريض كامل، فيتوجه السؤال
عن مريض لم يتكامل مرضه بقوله: إن كان ؛ الخ ـ هـ سيد .
٩٣
X
ر

مجمع بحار الأنوار
( خلف )
ج - ٢
ردّنى١ من خلقه. وح: " فأخلف" بيده وأخذ يدفع الفضل. ك: فأخذ بيد،
بذقن الفضل، أى يديره إلى خلفه، خشى عليه فتنة الشيطان. نه : وفى ح الصديق
قال له أعرابى: أنت " خليفة" النبى صلى الله عليه وسلم، فقال: لا أنا " الخالفة"
بعده ، الخليفة يقوم مقام الذاهب و يسد مسده ، والهاء للمبالغة، وجمعه الخلفاء على
التذكير ، كظريف وظرفاء، وجمعه على التأنيث خلائف، والخالفة والخالف من
لا غناء عنده ولا خير فيه ، وقيل: كثير الخلاف وهو بين الخلافة بالفتح، وقاله
تواضعا وهضا لنفسه . ومنه ما قيل لسعيد بن زيد لما أسلم: لا احسبك " خالفة"
بنى عدى، أى كثير الخلاف لهم، ويجوز٢ أن يريد به الذى لا خير عنده . وح: أيما
مسلم " خلف "٣ غازيا فى " خالفته" أى فيمن أقام بعده من أهله، وتخلف عنه.
وفى ح عمر: لو أطقت الأذان مع " الخُلّيفى" لأذّنت، هو بالكسر والتشديد
والقصر مصدر البالغة ، يريد كثرة اجتهاده فى ضبط أمور الخلافة . وخليفة بفتح خاء
وكسر لام جبل بمكة . وفيه: من تحول من " غخلاف" إلى " غخلاف" فعشره
وصدقته إلى نخلافه الأول إذا حال عليه الحول، هو فى اليمن كالرستاق فى العراق،
وجمعه الخاليف أراد أنه يؤدى صدقته إلى عشيرته التى كان يؤدى إليها . ومنه ح:
(١) فى النهاية : ادارنى .
(٢) فى نسخة : او .
(٣) فى هامش الفتنية: من خلف غازيا، بفتح معجمة وخفة لام أى قام بحال من تركه وأصلحه
شارکہ فی نو ابه - هـ .
وفيه: ما من رجل من القاعدين " يخلف" رجلا من المهاجرين فى أهله، هو بفتح ياء
وسكون خاء اى يقوم بما كان يقوم هو به وهو يكون بخير وشر و المراد هو الشر، قوله:
الا نصب له ، ای اقيم له و رفع - ه، و يتم فى طن (كذا).
وفيه: فرجل أتى قوما فسألهم بالله فمنعوه " فتخلف" رجل بأعيانهم فأعطاه سرا أى
ترك القوم المسؤل عنهم خلفه، ويقوم فأعطاه، والأعيان الأشخاص، و روى: فتخلف رجل
على اعینهم، و هذا اسدّ معنی و المعنی انه تخلف عن اصحابه حتى خلا بالسائل فأعطى سرا-ه.
من
٩٤
<

مجمع بحار الأنوار
(خلف )
٠٠
ج - ٢
من " خلاف" خارف ويام، هما قبيلتان. ك ومنه: و بعث كلا منها إلى
"فخلاف" بكسر ميم وسكون خاء هو كالريف للعراق، وقيل: الإقليم، قوله: إلى
عمله، أى موضع عمله. وفيه: " تخلف" عنا النبى صلى الله عليه وسلم، أى تأخر
خلفنا . وفيه: إذا رأيتم الجنازة فقوموا حتى " تخلفكم" بضم مثناة وفتح خاء معجمة
وتشديد لام مكسورة، أى تركتكم وراءها، وفيه أنه ينبغى القلق والاضطراب لأجل
الجنازة، والقيام لها منسوخ ، وبه قال جماعة وأبو حنيفة ومالك. بى: واختلف
هل القيام مستحب أو واجب أو منسوخ، والعلة إعظام الميت وتهويل الموت .
القرطبى ١: ثم قعد أى ترك القيام لها. ك وقيه: الملتحف المتوشح وهو " المخالف،"٢
بين طرفيه، أى الثوب على عاتقيه، وهو الاشتمال على منكبيه بأن يأخذ طرف ثوب
ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى ويأخذ الذى ألقاه على الأيسر من تحت
يده اليمنى ثم يعقد طرفيه على صدره، وفائدته أن لا ينظر المصلى إلى عورة نفسه إذا
ركع، وأن لا يسقط عند الركوع والسجود . وفيه: إن أقواما بالمدينة " خلفنا "
أى وراءنا ، وروى بلفظ الفعل من التخليف ، قوله : إلا هم معنا، أى فى ثوابه
أى هم شركاء الثواب. وفيه: قد أنزل الله القرآن " خلف،" عاصم، أى بعد
رجوعها٣ أى دعا عويمرا وزوجته، والقرآن ((والذين يرمون أزواجهم)). و« رضوا
بان يكونوا مع " الخوالف"» جمع خالف أى المتخلفين، أو جمع خالفة وأراد النساء
لأن فواعل لم يجى فى جمع المذكر إلا فوارس وهو الك . وفيه: " نفالفوهم" أى
أى فى الصيغ فان أهل الكتابين لا يصبغون ، فان قيل: كان يوافقهم ما لم ينزل عليه،
قيل: ذلك أول الإسلام فلما أعز الإسلام أحب المخالفة . وفيه: ولم يذكر أن أحدا
(١) فى نسخة : قرطبى.
(٢) فى هامش الفتنية: ومنه من صلى فى ثوب واحد " فليخالف" بين طرفيه يضع طرفه
اليمنى على اليسرى وبالعكس . هـ.
(٣) فى نسخة : رجوعه .
٩٥

ج - ٢
مجمع بحار الأنوار
( خلف )
"خالف" أبا بكر، أى قوله: إن الحد كالأب، والحال أن الصحابة متوافرون أى
كثيرون ح، أى صار المسألة كالمجمع عليه بالإجماع السكوتى. قوله: يرثنى ابن ابى
ولا أرث منه، فى مقام الإنكار ، فيكون حجة على من أنكر حجب الجدة بالإخوة .
وفيه: إذا كان يوم عيد "خالف" الطريق، أى رجع فى غير طريق الذهاب إلى
المصلى ليشهد له الطريقان وأهلها من الجن والإنس ، أو لإظهار شعائر الإسلام.
ط : وليشملها بركته وبركة أصحابه، ولإشاعة ذكر الله، والتحرز عن كيد الكفار،
ولاعتياد أخذه ذات اليمين حيث عرض له طريقان ، ولأخذ طريق أطول فى
الذهاب ليكثر ثوابه بخطاه وأخذ طريق أخصر فى الرجوع ليسرع إلى مثواه .
وفيه: ولا تعده "فتخلفه" بالنصب جوابا للنهى فيتسبب عما قبله على أن يكون تنكير
موعد النوع، أى موعدا لا يرضاه الله بأن لا يستثنى فيه فيجعله الله سببا للاخلاف، أو هو
ينوى فى الوعد الخلف كالمنافق، أو يراد مطلق الوعد لأنه كثيرا ما يفضى إلى الخلف،
ولو روى بالرفع كان خبرية معطوفة على إنشائية ، والجمهور والشافعى وأبو حنيفة
على أن إيفاء الوعد مستحب يكره خلفه كراهة شديدة ، وقيل: هو واجب . وفيه:
أمر بين رشده فاتبعه، وأمر بين غيه فاجتنبه، وأمر " اختلف" فيه فكله، أى ما
علمت حقيته بالنص فاعمل به ، وما علمت بطلانه فاجتنبه، وما لم يثبت حكمه بالشرع
فلا تقل فيه شيئا و فوض أمره إليه تعالى كالمتشابهات وأمر القيامة، واختلف فيه أى.
اشتبه وخفى حكمه، أو اختلف فيه الناس من تلقاء أنفسهم. وفيه: إنما هلك من كان
قبلهم "باختلافهم" تحذير عن اختلاف يؤدى إلى الكفر والبدعة كالاختلاف فى نفس
القرآن أو فى معنى لا يسوغ فيه الاجتهاد، أو فيما يوقع فى شك وشبهة ، وأما الاختلاف
فى استنباط الفرع والمناظرة لإظهار الحق فيها فمجمع على جوازه. وفى ح عذاب.
القبر: " فيختلف" أضلاعه، أى يدخل بعضها فى بعض . ك: أكره " الاختلاف"، فان
قلت: اختلاف، الأمة رحمة. قلت : كره اختلافا يؤدى إلى النزاع والفتنة ، فإن قلت:
الأمران مطلوبان فلم قال أو أموت؟ قلت: أو لا ينافى الجمع بينها، قوله : عامة ما
٩٦
(٢٤) يرويه
٢
1

مجمع بحار الأنوار
( خلف )
ج - ٢
يرويه عنه الرافضة ، أى أكثره كذب . وفيه: "يختلف" إلى بنى قريظة، أى يجىء
ويذهب . وفيه: إذا "اختلفتم" فى شىء من القرآن أى فى الهجاء كالتابوت
هل هو بالتاء أو بالهاء، وقيل بل فى الإعراب، ولا يبعد أن يريدهما معا ألا ترى
أن لغة الحجاز بشرا بالنصب، ولغة تميم بالرفع . وفى ح التسبيح: " فاختلفنا" بيننا،
أى فى أن كل واحد ثلاثة وثلاثون أو المجموع، أو فى أن تمام المائة بالتكبير
أو غيره. وفيه: هذا يومهم الذى فرض الله عليهم " فاختلفوا" فيه، أى اختلفوا بعد
أن عينه لهم وأمروا بتعظيمه هل يلزم بعينه أم يسوغ لهم إبداله بغيره فاجتهدوا
فأخطأوا فغلبت اليهود السبت لفراغه تعالى من الخلق، وعظمت النصارى الأحد
لابتداء الخلق فيه ، وقيل: فرض عليهم يوم الجمعة ووكل إلى اختيارهم فاختلفوا فى
أى الأيام يكون ذلك ولم يهدهم الله إلى يوم الجمعة ذخرة لنا. ن: الظاهر أنه فرض
عليهم تعيين يوم غير معين و وكل إلى اجتهادهم فاختلفوا فيه ولم يهدهم الله له و فرض
علينا مبينا، وروى أنهم أمروا بالجمعة فناظروه بأن السبت أفضل فقيل دعهم . ط :
يعنى فرض عليهم أن يجتمعوا يوما خالقهم ليعبدوه ويستخرجوه بأفكارهم فقالت
اليهود : هو السبت لأنه تعالى فرغ فيه عن خلق العالم فنحن نفرغ عن صنائعنا
لعبادة، وزعمت النصارى أنه يوم الأحد فانه بدأ الخلق فيه فنشكره فيه فهدى الله هذه
الأمة ليوم الجمعة١، لأنه بدأ فيه خلق الإنسان للعبادة فيه بخلاف سائر الأيام فانه
خلق فيها ما ينتفع الإنسان فيه٢. وفيه: سألت ربى عن " اختلاف" أصحابى، أى فى
الفروع لقوله: فمن أخذ بشىء مما هم عليه، وفيه أن اختلاف الأئمة رحمة للأمة .
ك وفيه: «وعلى الثلثة الذين " خُلّفوا")» أى أُخْر أمرهم. ط: قوله: حين،
مفعول به لا فيه، وعن قصة متعلق بحدث ، وتواثقنا تعاهدنا ، قوله: بها ، بدلها ،
وذلك لأن غزوة بدر سبب قوة الإسلام ، وأذكر أشهر عند الناس ، وظن الخفاء
(١) فى هامش الفتنية: والناس لنا فيه تبع، وذلك لأنه لما كان مبدأ دور الإنسان و أول أيامه
يوم الجمعة كان المتعبد فيه باعتبار العبادة متبوعا و فی الیومین بعده تابعا - « سيد، فاليهود غدا
أی تعبد غدا-م.
(٢) كذا .
ـر
٨
x
٩٧

جمع بحار الأنوار
( خلق )
ج - ٢
لكثرة العسكر، وأظلّ أى دنا، وجدلا أى فصاحة وقوة فى الكلام، وأيها الثلاثة
بالرفع أى متخصصين من سائر الناس ، والأسارته بالقاف ، ولا مضيعة بفتح ميم وكسر
معجمة وسكونها موضع يضاع فيه حقك، وسجرته أحرقته ، أوفى ارتفع ، خير يوم
أى بعد يوم إسلامه، أبلاء اللّه فى صدق أى أعطى وأنعم، وأن لا أكون بدل
من صدق أى ما أنعم أعظم من عدم كذبى ثم عدم هلاكى ، النووى: لا زائدة،
وفيه استحباب سجدة الشكر، وجواز إحراق ورقة فيها ذكر الله لمصلحة ، ليهنك
بكسر النون، وقيل بفتحها، وكان أى أبو طلحة أخاه أخى بينهما النبى صلى الله عليه
وسلم. غ: «جعلكم "خلف")) أى خلفتم سائر الأمم، أو يخلف بعضكم بعضا،
والخلف قرن يجىء بعد قرن، و«ملكة فى الارض " يخلفون")) أى يكونون
بدلا منكم . و «بمقعدهم " خاف" رسول الله)) أى خلفه أو مخالفته. و « جعل اليل
والنهار "خلفة")» أى يجىء هذا فى أثر هذا. وهلا حسست! فلانا؟ فقال: "خالفتى"
أراد أنه ورد وأنا صادر . و " خلف" فمه تغير، ومنه نومة الضحى " مَخْلَفة"
الفم، و "اخلف" الشجر لم يحمل والفرس لم تعلق .
[ خلق ] نه فيه: " الخالق" تعالى موجد الأشاء جميعها، من الخلق التقدير،
فهو باعتبار تقدير ما منه وجودها وباعتبار الإيجاد على وفق التقدير خالق . وفى ح
الخوارج: هم شر " الخلق والخليقة" الخلق الناس، والخليقة البهائم، وقيل: هما
بمعنى ٢، ويريد بها جميع الخلائق. وفيه: ليس شىء فى الميزان أثقل من حسن
" الخلق" هو بضم لام وسكونها الديدن والطبع والسجية، وحقيقته أنه لصورة
الإنسان الباطنة وهى نفسه و أوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخلق لصورته الظاهرة
و أو صافها ومعانيها ، ولها أوصاف حسنة وقبيحة، والثواب والعقاب يتعلقان
(١) فى نسخة: حسسته؛ وفى لسان العرب: أحست.
(٢) فى هامش الفتنية: ولكنها خليقتان من خلق الله، من ابتدائية أى ناشئتان من خلقه،
المتناول لكل مخلوق على السوية لا اثر لشىء منها فى الوجود ، فيرد على من زعم أن لها أثرا
فى الكون والفساد -م.
باوصاف
٩٨
ف

مجمع بحار الأنوار
( خلق )
ج - ٢
بأوصاف الصورة الباطنة أكثر مما يتعلقان بأوصاف الصورة الظاهرة، ولذا تكرر
مدح حسن الخلق وذم سوئه فى الأحاديث . وفيه: كان "خلقه" القرأن، أى كان
متمسكا بادابه وأوامره ونواهيه ومحاسنه، ويتم فى قاف. ط: وقيل إن خلقه
مذكورة! فيه نحو ((وإنك لعلى " خلق" عظيم)» والأخلاق جمعه. شم: فى تكميل
المحاسن له " خلقا وخلقا" الأول بفتح فسكون والثانى بضمهما أو بضم فسكون . نه
وفيه: من " تخلق" للناس بما يعلم الله أنه ليس من نفسه شانه الله، أى تكلف أن
يظهر من خلقه خلاف ما ينطوى. والخلاق بالفتح الحظ والنصيب، ومنه ح أبىّ:
و أما طعام لم يصنع إلا لك فانما تأكل " بخلاقك" أى بحظك من الدين، قال له ذلك
فى طعام من أقرأ القرآن. وفيه: ان هذا الا" اختلاق" أى كذب. وفيه:
أنا " أخلق" أديما، أى أندره لأقطعه. وفيه: أبلى و" أخلفى" ٢ يروى بالقاف والفاء
فبالقاف من إخلاق الثوب تقطيعه، وخلق الثوب وأخلق، وأما الفاء فيمعنى العوض
والبدل، وهو الأشبه. شم: لا " يخلق" على كثرة الرد، هو من نصر ومن
الإفعال، يتعدى ولا يتعدى، أخلق الثوبُ بلى وأخلقته أنا، ويتم فى ٣٥. ك: أخلقى
من الإفعال والثلاثى بمعنى أبلى. ومنه: إن هذا " خلق" بفتح خاء ولام أى غير
جديد. وفى ح أسامة بن زيد: وإن كان " خليقا" أى جديرا فلم يكن الطعن فيه
حقا كما ظهر لكم اخرا فكذا طعنكم فى ولده. وفيه: أحيوا ما " خلقتم" أى سوّرتم
وقدرتم بصورة الحيوان، أو هو استهزاء، أو مبنى على زعمهم. وح: ذهب "يخلق"
أى قصد الخلق وأقبل إليه ، وفيه تحريم الصورة حيث كان من سقف أو جدار أو بساط
كان بها شخص مائل أولا . ومنه: فإذا أراد أن " يخلقها" أى يصورها. وفيه:
(("خلقت" بيدى»، عبارة عن القدرة، والتثنية للعناية إذ من اهتم باكمال شىء باشره
(١) فى نسخة : مذكور .
(٢) فى هامش الفتنية: لا تستخلقى ثوبا حتى ترقعيه، أى لا تعديه خلقا، وخطب عمر وهو
أمير المؤمنين وفى إزاره اثنتا عشرة رقعة - م.
>
(٣) فى نسخة : ر.
٩٩

ج - ٢
( خلق )
جمع بحار الأنوار
بيديه ، وبه يندفع أن يقال: إن إبليس أيضا مخلوق بقدرة الله إذ ليس له عناية مثل
ما لادم. " وخلق" أدم مرّ فى النجوج. وفيه: باب " نخليق" السماوات،
وهو أى التخليق فعل الله وأمره أى قول: كن، وتكرار هذه الألفاظ لبيان اتحاد
معانيها. ن: ((احسن "الخالقين")» أى المقدرين إذ لا تعدد فى الخالق، أو هو كلى
ذو أفراد فرضا. ط: "خلق الخلق" أى الملائكة والثقلين، فعلى فى خيرهم، أى
الإنس، ثم جعلهم فرقتين العرب والعجم - الخ، ويتم فى قاف. وفيه: على " خلق "
رجل واحد ، بضم خاء ولام وبفتح خاء وسكون لام، ويرجح الضم ح:
لا تباغض ، والفتحّ قوله: لا يمتخطون، أى لا يبصقون، وقوله: ستون ذراعا ،
أى فى السماء طولا . وفيه: ان لكل دين "خلقا" و"خلق" الإسلام الحياء، أى الغالب.
على أن لكل أهل دينا سجية سوى الحياء، و الغالب على ديننا الحياء لأنه متمم لمكارم
الأخلاق التى بعثت بها . وفيه: إذا نظر إلى من فضل عليه فى المال و " الخلق"
أى الخليقة والصورة، فهو أى النظر إلى من هو أسفل منكم حقيق بعدم الازدراء،
أى احتقار نعمة الله، وأن لا تزدروا متعلق بأجدر بحذف جار . وفيه: المعروف.
والمنكر " خليقتان" أى مخلوقتان، قوله: فيقول: إليكم، وما يستطيعون إلا لزوما،
يغنى يبعدهم المنكر عن نفسه وهم لا يقدرون أن يفارقوه. نه : وأما معاوية "فأخلق"
من المال، أى خلوِّ عارٍ، وحجر أخلق أى أملس مصمت لا يؤثر فيه شىء. ومنه
ح : ليس الفقير الذى لا مال له ، إنما الفقير " الأخلق" الكسب، أى الفقر الأكبر
إنما هو فقر الأخرة، وإن فقر الدنيا أهون الفقرين، ومعنى وصف الكسب به أنه
وافر منتظم لا يقع فيه وكس ولا يتحيفه نقص، وهو مثل لمن لا يصاب فى ماله
ولا ينكب فيثاب على صبره فيه، فاذا لم يصب فيه ولم ينكب كان فقيرا من الثواب .
وفيه: امرأة " خلقاء" أى الرتقاء من الصخرة الملساء المصمتة، قوله: إن كانوا
علموا به، أى أولياؤها . و " الخلوق" طيب مركب من الزعفران وغيره وتغلب
عليه الحمرة والصفرة، ورد إباحته تارة والنهى عنه أخرى، لأنه من طيب النساء،
(١) فى نسخة: "لأهل كل دين".
X
(٢٥) والظاهر
١٠٠
٢