النص المفهرس
صفحات 61-80
مجمع بحار الأنوار
(خطر )
ج - ٢
من كان فيه زيغ إلى الحق بسببه، وفائدة خطبة الصديق تبصر الهدى وتعريف
الحق . وباب تفسير ترك " الخطبة" أى الاعتذار عن تركها لما فيه من ألم الرد على
الولىّ وقلة الحرمة . وفيه: " لا يخطب" الرجل على خطبة أخيه، هو بالنصب
ولا زائدة، وبالرفع للنفى، وبالكسر النهى بتقدير قال عطفا على النهى١. ط:
ولا يخطب على خطبة أخيه بالرفع عطفا على يبيع، وحتى ينكح أو يترك يدل أنه
يجوز الخطبة بعد النكاح، ويجاب بأنه من باب التعليق بالمحمال ، يعنى إن استقام أن
يخطب بعد النكاح جاز بعده؟، وبأن حتى بمعنى كى، وأو بمعنى إلى ، والضمير فى
ينكح للرجل، وفى يترك لأخيه، أى لا يخطب على خطبته لكى ينكحها إلى أن يتركها .
وفيه: وأنا " خطيبهم" إذا أنصتوا، أى أنا المتكلم من الناس حين سكتوا عن
الاعتذار، فأعتذر عند ربهم ولم يؤذن لغيرى فى التكلم ، وأنا مستشفعهم بفتح فاء
وكسرها. غ: الخطبة من الرجال والاختطاب من ولى المرأة .
[ خطر] نه فيه: والله ما " يخطر" لنا حمل، أى ما يحرك ذنبه هزالا لشدة
القحط ، من خطر البعير بذنبه إذا رفعه وحطه، وإنما يفعله عند الشبع وإلسمن .
ومنه ح عبد الملك لما قتل عمرو بن سعيد: لقد قتلته وإنه لأعز علىّ من جلدة ما بين
عينى ولكن لا " يخطر" فلان فى شول. ومنه ح مرحب: "فرج " يخطر "
بسيفه، أى يهزّه معجبا بنفسه متعرضا البارزة، أو أنه كان يخطر فى مشيته أى يتمايل
ويمشى مشية المعجب وسيفه بيده، فالباء للملابسة . وح الحجاج لما نصب المنجنيق
على مكة: "خطارة" كالجمل الفنيق، شبه رميها بخطران الجمل. وفيه: حتى
" يخطر" الشيطان بين المرء وقلبه، يريد الوسوسة . ج: أى يسوّل له الأمانى
ويحدثه الأحاديث . ك: هو بوزن يضرب، وأكثر الرواة على ضم الياء، ومعناه
السلوك أى يدنو فيمر بين المرء وقلبه فيشغله . وفيه: " فيخاطر" بنفسه وماله
(١) فى نسخة : نهى :
ز
(٢) ليس فى المخطوطتين.
٦١
٦
مجمع بحار الأنوار
( خطر ف - خطط )
ج -٣
فلم يرجع بشىء، المخاطرة ارتكاب ما فيه خطر بنفسه وماله، فلم يرجع بشىء من
ماله أو لم يرجع هو ولا ماله . ح: الا رجل " يخاطر " بنفسه، أى يلقيها فى الملكة
بالجهاد . ومنه: لما فيه من " المخاطرة" أى الإشراف على الهلاك على ما تقدم من
قوله: فربما أصاب ذلك وسلم الأرض و بالعكس . ش: درة " خطيرة، أى ذات
قدر . و "خطره" بفتحتين قدره. فه ومنه: قام صلى الله عليه وسلم يوما يصلى
".خطر خطرة" فقال المنافقون: إن له قلبين . وفيه: ألا هل مشمر للجنة فإن الجنة
لا " خطر٤"" لها، أى لا عوض لها ولا مثل، والخطر بالحركة فى الأصل الرهن
وما يخاطر عليه، ومثل الشىء وعدله، ولا يقال إلا فيما له قدر . ومنه ح عمر فى
قسمة وادى القرى: فكان لعثمان منه " خطر" ولعبد الرحمن خطر، أى حظ
ونصيب . ومنه ح النعمان يوم نهاوند: هؤلاء يعنى المجوس " أخطروا " لكم
رَّة ومتاعا، وأخطر تم لهم الإسلام، فناحوا عن دينكم، الرِئة ردىء المتاع يعنى
أنهم قد شرطوا لكم ذلك وجعلوه رهنا من جانبهم، وجعتم رهنكم دينكم، أراد أنهم
لم يعرضوا للهلاك إلا متاعا يهون عليهم، وأنتم عرّضتم لهم أعظم الأشياء قدرا وهو
الإسلام. وفى ح على أنه أشار إلى عمار وقال: جرواله "الخطيره" ما انجرّ،
وروى: ما جره لكم، الخطير الحبل، وقيل: زمام البعير، المعنى اتبعوه ما كان
فيه موضع متبع وتوقوا ما لم يكن فيه موضع، ومنهم من يذهب به إلى أخطار النفس
وأشراطها فى الحرب أى اصبروا لعمار ما صبر لكم .
[خطرف] فيه: وإن الاندلاث و" التخطرف" من الانفحام والتكلف،
تخطرف الشىء إذا جاوزه و تعداه، الجوهرى : خظرف البعير فى سيره بظاء معجمة
لغة فى خذرف إذا أسرع و وسع الخطو .
[خطط] سئل صلى الله عليه وسلم عن انخط فقال: كان نبي من الأنبياء "يخط"
فمن وافق١ خطه علم مثل علمه، وروى: فمن وافق خطه فذاك ، ابن عباس: هو ما
(١) فى هامش الفتنية: هو على سبيل الزجر أى لا يوافق خطه خط ذلك النبى لأنه كان =
٦٢
يخطه
٣
مجمع بحار الأنوار
( خطط )
ج - ٢
يخطه الحازى، وهو علم تركه الناس، يأتى صاحب الحاجة إلى الحازى فيعطيه حلوانا،
فيأمر غلاما فيخط على الأرض الرخوة بميل خطوطا كثيرة بالعجلة لئلا يلحقه العدد ،
ثم يمحو منها على مهل خطين خطين ، وغلامه يقول للتفاؤل: ابنى عيان أسرعا البيان،
فان بقى خطان فعلامة النجح، و الواحد علامة الخيبة، الحربى: هو أن يخط ١ ثلاثة
خطوط ثم يضرب عليهن بشعير أو نوَى ويقول: يكون كذا وكذا، وهو ضرب
من الكهانة، قلت: هو علم معروف ، والناس فيه تصانيف، وهو معمول به إلى
الآن ، ولهم فيه أوضاع وأسامٍ وعمل كثير ويستخرجون به الضمير وغيره، وكثيرا
ما يصيبون فيه. ن : فمن وافق خطه فذاك، أى مباح لكن لا يعلم٢ موافقته يقينا
فلا يباح لنا . ط : قيل ذلك النبى إدريس وقيل دانيال، فمن وافق خطه فى الصورة
والحالة وهى قوة الخاط فى الفراسة وكماله فى العلم والعمل فذا مصيب، وخطه
بالنصب على المشهور، وروى بالرفع فالمفعول محذوف . فه وفى ح أنيس: ذهب بى
صلى الله عليه وسلم إلى منزله فدعا بطعام قليل بفعلت " أخطط " ليشبع صلى اللّه عليه وسلم،
أى أخطّ فى الطعام، أريد أنى أكل ولست بأكل. وفيه: أيلام ابن هذه أن يفصل
"الخطة" أى إذا نزل به مشكل فصله برأيه، الخطة الحال والأمر والخطب . ومنه
ح: لا يسألونّى "خطة" يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم. وح: قد عرض عليكم
" ◌ُخطة" رشد، أى أمرا واضحا فى الهدى. ك: هى٣ بضم خاء أى خصلة إلا أعطيتهم
إياها وإن كان فيها احتمال مشقة ، وفيه إشارة إلى الجنوح إلى الصلح . ط : فعدل
عنهم ، أى مال منهم وتوجه غير جانبهم . نه وفيه: انه ورّث النساء " خططهن "
= معجزة له، والمشهور خطه بالنصب وفاعله مضمر، وروى بالرفع فالمفعول محذوف - هـ.
(١) فى هامش الفتنية: ويعبر عن الكتابة بالخط (ولا " تخطه" بيمينك)) ويعبر عن كل
أرض فيها طولى بالخط تكط اليمن، ومنه الرمح الخطى - هـ.
(٢) فى نسخة: لا نعلم.
(٣) فى نسخة : هو.
٦٣
2
مجمع بجار الأنوار
(خطط )
ج - ٢
دون الرجال، هو جمع خطة بالكسر وهى الأرض يختطّها الإنسان لنفسه بأن يعلم
عليها علامة ليعلم أنه قد احتازها ، و بها سميت خطط الكوفة والبصرة ، يعنى أنه أعطى
نساءً منهن أم عبد خططا تسكنها بالمدينة شبه القطائع لا حظّ الرجال فيها. وفيه: وأخذ
"خطيً" هو بالفتح الرمح المنسوب إلى الخط وهو سيف البحر. وفى شرح السنة:
أصل الرماح من الهند ولكنها تحمل منها إلى الخط فى البحر بالسفن ثم منها تتفرق
ءُ
فى البلاد . وفيه: انه نام حتى سمع خطيطه أو "خطيطه" وهما متقاربان بمعنى صوت
النائم. وفيه: "خطّ" اللّه نوعها، كذا روى، وفسر أنه من الخطيطة وهى الأرض
التى لم تُمطر بين أرضين مطورتين . ومنه ح: ترعى "الخطائط" وترد المطائط.
وفى ح صفة الأرض الخامسة: حيات كسلاسل الرمل و"كالخطائط" بين الشقائق،
الخطائط الطرائق جمع خطيطة . ك : "نخططت" بزجه الأرض ، باحجام خاء وروى
باهمالها، والزج بضم زاى الحديد فى أسفل الرمح ، فعلى الإهمال معناه أمكنت أسفله
وحفظت أعلاه لئلا يظهر بريقه لمن بعد منه فيبدر به وينكشف أمره، وعلى الإحجام
وهو للجمهور معناه حفظ أعلاه فأمسكه بيده وجرّ زُجّه نخطها به غير قاصد بخطها
بل لئلا يظهر الرمح إن أمسك زجه، فرفعتها أى أسرعت بفرسى السير، يقرب بى.
التقريب السير دون العدو و فوق العادة ، فأهويت يدى أى بسطتها إليها للأخذ . وفيه:
"خط خططا" بضم خاء وكسرها جمع خطة ، هذا الإنسان مبتدأ وخبر، أى هذا
الخط الإنسان، والأعراض الأفات العارضة له ، وهذا إن تجاوز عنه العرض لدغه
هذا العرض الأخر، وإن تجاوز عنه هذه أى الأفات جميعها من الأمراض المهلكة نهشه
أى لدغه هذا الأجل، يعنى إن لم يمت بالموت الأمراضى لا بد أن يموت بالموت الطبيعى،
فان قيل: ذكر فى الحديث الثانى خطوطا فى مجمله وذكر اثنين فى مفصله ، قلت:
فيه اختصار، والخط الأخر الإنسان، والخطوط الأخر الأفات، والخط الأقرب.
يعنى الأجل، قالوا: الأمل مذموم إلا للعلماء فانه لو لا أملهم وطوله لما صنفوا،
والأعراض جمع عرض ما ينتفع به فى الدنيا. وفيه: خمسة إذا أخطأ القاضى فيهن
خطة
٦٤
٣
مجمع بحار الأنوار
( خطف )
ج - ٢
" خطة" بضم خاء أى خصلة، وأخطأ أى تجاوز وفات ، ومنهن روى فى بعضها
منهم باعتبار العفيف لا العفة ، أو الضمير للقضاة، كانت فيه وصمة أى عيب وعار ،
فهما أى لدقائق القضايا، تفرسا للحق، والحلم هو الطمانينة أى يكون متحملا لسماع
الخصمين غير متضجر ، والعفة البراء عن الرشوة بصورة الهدية ، والصلابة أى القوة
النفسانية على استيفاء الحدود، والسؤال١ من تتمة العلم فلا يكون ستة. ط : "خط"
رسول الله صلى الله عليه وسلم، أى خط لأجل تفهيمنا، وسبيل اللّه الاعتقاد الحق
والعمل الصالح، وذا لا يتعدد أنحاؤه، ثم خط خطوطا عن يمينه وشماله إشارة إلى
أن سبيله وسط بين الإفراط والتفريط كالجبر والقدر، وتلك الخطوط مذاهب
أهل الأهواء الثنتين والسبعين فرقة ، فإن قلت: ما وثوقك أنك على الصراط المستقيم؟
فان كل فرقة تدعى أنها عليه، قلت: بالنقل عن الثقات المحدثين الذين جمعوا صحاح
الأحاديث فى أموره صلى الله عليه وسلم وأحواله وأفعاله و فى أحوال الصحابة مثل
الصحاح الستة التى اتفق الشرق والغرب على صحتها، وشراحها كالخطابى و البغوى
و النووى اتفقوا عليه، فبعد ملاحظته ينظر من الذى تمسك بهديهم واقتفى أثرهم . ن:
"فَخُطّ" لى مسجدا، أى أعْلم لى على موضع لأتخذه مسجدا أى موضعا للصلاة متبركا
باثارك. وفيه " يخط" برجليه فى الأرض، أى لا يستطيعه أن يرفعهما ويضعهما
ويعتمد عليها .
X
[ خطف] نه فيه: لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم فى الصلاة أو " لتخطفن٢"
أبصارهم، الخطف استلاب الشىء وأخذه بسرعة ، خطف الشىء واختطفه . ط :
هو خبر فى معنى الأمر أى ليكونن منكم انتهاء عن الرفع أو اختطاف الأبصار عند
الرفع من الله، واختلفوا فيه فكرهه قوم، وجوزه الأكثر لأن السماء قبلة الدعاء .
(١) فى نسخة : السؤل .
(٢) فى هامش الفتنية : هو مضارع مجهول من الخطف من باب علم - ه.
ـز
٦٥
مجمع بحار الأنوار
( خطف )
ج - ٢
نه ومنه: إن رأيتمونا " تخطفنا١" الطير فلا تبرحوا، أى تستلبنا وتطير بنا وهو
مبالغة فى الهلاك . ج: أى أخذتنا الطير وأعدمتنا من الأرض، وهو تمثيل فى شدة
ما يتوقع أن يلقاه . ك : تخطفنا ٢ بفتح طاء وقد تكسر، وروى بفتح خاء وتشديد
طاء. ومنه : " فخطفت" رداءه، بكسر طاء أى الاعراب أو السمرة مجازا. ومنه
ح: إذا " يخطفكم" الناس، وهو مجاز عن الازدحام. وح: " تخطف" الناس
بأعمالهم، أى تأخذهم بسرعة بسبب أعمالهم السيئة، أو على حسب أعمالهم، أو بقدرها .
ط : فمنهم تفصيل لمن يخطف، فالكافر يوبق، و العاصى إما محدوش مرسل،
أو مكدوس مردل فى النار، ثم ينجو، وحتى إذا فرغ الله، غاية ليخردل. ومنه:
فان للجن انتشارا و"خطفة" أى سلبا. من ومنه: " يخطفها" الجنى، بفتح الطاء
على المشهور، تلك الكلمة من الجن أى الكلمة المسموعة التى صحت مما نقلته الجن ،
وروى: من الحق . فه ومنه: " يختطفون" السمع، أى يسترقونه ويستلبونه.
وفيه: نهى عن المجثمة و"الخطفة" يريد ما اختطفه الذئب من أعضاء الشاة وهى
حية، لأن ما أبين من حى فهو ميت، والمراد ما يقطع من أعضاء الشاة ، وذلك
حين رأى الناس يجبون أسنمة الإبل وأليات الغنم ويأكلونها. وفيه : لا تحرم
" الخطفة والخطفتان" أى الرضعة القليلة يأخذها الصبى من الثدى بسرعة . وفيه:
صحفة فيها " خطيفة" وملبنة، هى لبن يطبخ بدقيق ويختطف بالملاعق بسرعة .
وفيه: فشته - أى الشعير - وجعلته "خطيفة" له صلى الله عليه وسلم. ط: بفتح
معجمة وكسر مهملة، قوله: إنما صنعته أم سليم ، بيان لقلته وحقارته واعتذار لنفسه .
نه وفى ح على: نفقتك رئاء وسمعة " الخطاف" هو بالفتح والتشديد الشيطان لأنه
يخطف السمع، وقيل هو بضم الخاء جمع خاطف، أو تشبيها بالخطاف وهو الحديدة
المعوجة كالكلوب يختطف بها الشىء، ويجمع على خطاطيف . ومنه ح القيامة : فيه
٦,
(١) فى هامش الفتنية فيه: و(("يتخطف" الناس من حولهم)» يقتلون ويسلبون -هـ.
(٢) فى نسخة: يخطفنا.
٦٦
خطاطيف
٣
٠٠
+
مجمع بحار الأنوار
( خطل - خطم )
ج - ٢
" خطاطيف" و كلاليب، وخطاف يجىء فى القرآن. وفى ح ابن مسعود: لأن
أكون نفضت يدى من قبور بنىّ أحب إلىّ من أن يقع من بيض " الخطاف"
فينكسر، هو الطائر المعروف ، قاله شفقة و رحمة .
[ خطل] فيه: فركب بهم الزلل وزين لهم "الخطل" هو المنطق الفاسد،
خطل فى كلامه و أخطل .
[ خطم] فيه : تخرج الدابة ومعها عصا موسى وخاتم سليمان فتجلوا وجه
المؤمن بالعصا و" تخطم٢" أنف الكافر بالخاتم، أى تسمه به، من خطمت البعير إذا
كويته خطا من الأنف إلى أحد خديه، و تلك السمة الخطام . ومنه ح الساعة
والعرض على الله: وأما الكافر " فتخطمه،" بمثل النجم الأسود، أى تصيب خطمه
وهو أنفه فتجعل له أثرا مثل أثر الخطام فترده بصغر، والحم الفحم . وفى ح
الزكاة: " فخطم" له أخرى دونها، أى وضع الخطام فى رأسها وألقاه إليه ليقودها
به، وخطام البعير أن يؤخذ حبل من ليف أو شعر أو كتان فيجعل فى أحد
طرفيه حلقة ثم يشد فيه الطرف الأخر حتى يصير كالحلقة ثم يقلد البعير ثم يثنى على
فخطمه، وأما ما يجعل فى الأنف دقيقا فهو الزمام . ن ومنه: جاء رجل بناقة
" مخطومة" فقال: لك بها سبعمائة ناقة، أى أجر سبعمائة ، أو هو على ظاهره ويكون
له فى الجنة سبعمائة يركبهن للتنزه . فه وفيه: يبعث الله من بقيع الغرقد سبعين
ألفا هم خيار مَن ينحت عن " خطمه،" المدر، أى تشق عن وجهه الأرض، وأصل
الخطم فى السباع مقاديم أنوفها و أفواهها . ومنه شعر كعب :
كان ما فات عينيها ومذبحها من "خطمها" ...
٣٠٠.
أى أنفها ومنه ح: لا يصلى أحدكم وثوبه على أنفه فان ذلك "خطم" الشيطان. ومنه ح
(١) كذا فى جامع الترمذى وسنن ابن ماجه، وفى الأصول والنهاية: فتجلى - اعظمى.
(٢) كذا فى رواية ابن ماجه، وفى رواية الترمذى: تختم - الأعظمى.
(٣) تمامه : ومن اللحيين برطيل .
٦٧
مجمع بحار الأنوار
( خطا )
ج - ٢
عائشة لما مات الصديق قال عمر: لا يكفّن إلا فيما أوصى به ، فقالت: ما وضعت
"الخطم" على أنفنا، أى ما ◌ُلّكتنا بعدُ فتنهانا أن نصنع ما نريد، وهو جمع خطام
وهو حبل يقاد به البعير . وفى ح شداد: ما تكلمت بكلمة إلا وأنا " أخطمها "
اى أربطها وأشدها ، يريد الاحتراز فى قوله والاحتياط فى لفظه. وفى ح الدجال:
خبأت لكم "خطم" شاةا .. وفيه: وعد رجلا أن يخرج إليه فأبطأ عليه فلما
خرج قال: شغلنى عنك "خطم"، قيل هو الخطب الجليل فكأن ميمه بدل من الباء،
أو يراد أمر خطمه أى منعه منه. وفيه: كان يغسل رأسه " بالخطمى" وهو جنب
يجتزئ به ولا يصب عليه الماء، أى كان يكتفى بماء يغسل به الخطمى ، وينوى به
غسل الجنابة ، ولا يستعمل بعده ماء أخر يخص به الغسل. ط : هو بكسر خاء نبت
يغسل به الرأس، ويحتزى به أى يقتصر عليه، وفيه تسامح لأن ظاهره أنه يقتصر
على استعمال الماء المخلوط بالخطمى ، ومعلوم أن المستعمل للخطمى يفيض على رأسه
بعده مرارا ليزول أثره، فلعله أراد أنه صلى الله عليه وسلم يقتصر على ما يزيله ولا
يفيض بعده ماء مجردا للغسل كعادة أهل الحمامات من إزالة الوسخ بنحو الخطمى
ثم استيناف الماء للغسل. ك: "بخطامه" أو بزمامه، وهما بمعنى، والشك فى تعيينه،
وهو بكسر خاء خيط يشد فيه الحلقة المسماة بالبرة، ويشد فى طرفه المقود. وفيه:
احبس أبا سفيان عند " خطم " الجبل، بخاء معجمة، وجبل حجيم أى أنف الجبل
وهو طرفه المائل منه، ورواه الجمهور بحاء مهملة، وروى: الخيل، بخاء معجمة أى
مجتمع خيل يحطم فيه أى يتضايق حتى كان بعضها يكسر بعضا. ن: قد " خطم "
أتفه، الخطم الأثر على الأنف . ج ومنه: " خطم " أنفه وشق وجهه، الحطم
بحاء مهملة الدق والكسر، وبالمعجمة الأثر على الأنف كما يخطم البعير بالكىّ.
ز
غ : الخطام السمة فى عرض الوجه، وحبل الداو ، ووتر القوس .
[ خطأ] فه فيه: "يتخطى" رقاب الناس، أى يخطو خطوة، هى بالضم بعد
(١) فى الدر النثير: أى خطامها - اعظمى.
٦٨
Y
ما
مجمع بحار الأنوار
(خظا )
ج - ٢
ما بين القدمين فى المشى، وبالفتح المرة ، وجمعها خطا و خطوات بسكون طاء وضمها
وفتحها. ومنه ح: وكثرة " الخُطى" إلى المساجد. و"خطوات ١" الشيطان.
غ: هى مذاهبه . ك: "فتخطّى" بغير هز أى تجاوز ، ويجوز التخطى للامام
ولمن لم يجد فرجة إلا بتخطى صف أو صفين لتقصير القوم باخلاء الفرجة، وكراهته
كراهة تحريم، وقيل تنزيه. ومنه: يضع " خطوه". وفيه: " لم يخط خطوة ٢"
يفتح تحتية وضم طاء وخطية بالنصب تمييز .
بابه مع الظاء
[ خظا] نه فى ح سجاح امرأة مسيلمة: "خاظى" البضيع، من خظا لحمه يخطو
أى اكتنز، ويقال لحمه خطابظا أى مكتنز، وهو فعل، والبضيع اللحم .
(١) فى هامش الفتنية: وهو إما جمع خطوة ما بين القدمين أى لا تمشوا فى سبله وطرقه من
الأفعال الخبيثة، أو جمع خطى من خطيئة وسهات الهمزة - مماجه هـ، وإن رأى فرجة
ولم يجد مكانا غيرها يتخطى لأن الجالس وراءها مفرط وإن وجد مكانا يستحب أن
أن لا يتخطى - ه .
(٢) فيه: و خطوة الرواية فيه ضم الخاء والحاصل لكل خطوة رفع درجة وحط خطيئة
وحصول حسنة لما صرح بها فى أخر ، وقيل الحاصل واحد إما الحط إن كانت له خطيئة ،
والرفع إن لم تكن ، درجات الجنة تزيد على عدد آيات القرأن فلعلها غير تلك ، ويتم بيانه فى
رق ـ ه شرح ماجه ، لم يخط خطوة إلا رفع الله بها درجة هو بضم خاء، القرطبى: يفهم منه
أن فضل الجماعة ليس لأجل الطاعة فقط بل لما يلزمها من الأحوال كقصد الجماعة ونقل الخطا
وانتظارها و صلاة الملائكة وغيرها - مـ، بادروا بالصدقة فان البلاء " لا يتخطاها " جعل
الصدقة والبلاء كفرسى رهان فان السابق لا يلحقه الآخر ، والتخطى تفعل من الخطو،
و الأولى أنه جعل الصدقة سدا وحجابا بین یدی المتصدق لا يتخطاها البلاء حتى يصل إليها -هـ
سید ه .
٦٩
ج - ٢
(خفت - خفر)
مجمع بحار الأنوار
بابه مع الفاء
[خفت] فيه: مثل المؤمن كمثل "خافت" الزرع يميل مرة ويعتدل أخرى،
وهو ما لان وضعف من الزرع الغض، وروى: خافتة، والتأنيث بتأويل السنبلة،
ومنه خفت الصوت إذا ضعف وسكن، يعنى أن المؤمن مرزّه فى نفسه وأهله
وماله منوّ بالأحداث فى أمر دنياه، ويروى: خامة، ويجىء. ومنه ح: نوم
المؤمن سبات وسمعه "خفات" أى ضعيف لا حس له. وح: سمعه "خفات" وفهمه
قارات . وح : ربما " خفت" النبى صلى الله عليه وسلم بقراءته وربما جهر. وح:
وأنزلت «ولا تجهر بصلوتك و"لا تخافت")» فى الدعاء، وقيل: فى القراءة، والخفت
ضد الجهر . وفى ح صلاة الجنازة: كان يقرأ فى الركعة الأولى بفاتحة الكتاب
" فخافتة" هو مفاعلة منه. وفى ح عائشة: نظرت إلى رجل كاد يموت "تخافتا"
فقالت: ما لهذا؟ فقيل: إنه من القرّاء، التخافت تكلف الخفوت، وهو الضعف
والسكون وإظهاره من غير صحة. ط: "خفت" فصار كالفرخ، أى ضعف، قوله:
أو سألته إياه، ليس شكا من الراوى بل من الحديث ، سأله: هل دعوت الله بشىء
من أدعية فيها مكروه، أو هل دعوته ببلاء أنت فيه ، والضمير المنصوب للبلاء الذى
دل عليه خفت نعم١ أولا وخص ثانيا، قوله: ما كنت، شرطية أو موصولة ، فعجله
جزاء أو خبر، ولا تطيقه حكاية حال .
[خفج] نه فيه: فإذا هو يرى التيوس تنب على الغنم "خافة" الخفج السفاد،
ويحتمل كونه بجيم نفاء وهو أيضا ضرب من المباضعة .
[خفر] فيه: من صلى الغداة فانه فى ذمة الله "فلا يخفرن" الله فى ذمته،
خفرته٣ أجرته وحفظته ، وخفرته إذا كنت له خفيرا أى حاميا وكفيلا، وتخفرت به
(١) فى نسخة: نعمم .
(٢) فى هامش الفتنية: خفر يخفر بالكسر أجار، وخفّر بالتشديد وأخفر التعدية والسلب =
اذا
٧٠
مجمع بحار الأنوار
( خفش )
ج - ٢
اذا استجرت به، والخفارة بالكسر والضم الذمام، وأخفرته إذا نقضت عهده
وذمامه، وهمزته السلب، وهو المراد فى الحديث . ومنه ح: من ظلم أحدا من
المسلمين فقد " أخفر" الله. وح: من صلى الصبح فهو فى "خفرة" الله، أى فى ذمتها.
وفيه: الدموع "خفر" العيون، هى جمع خفرة وهى الذمة أى الدموع التى تجرى
خوفا من الله تخفر العيون من النار. وفيه: حيى " خَفِر" أى كثير الحياء والخفر
بالفتح الحياء . ومنه ح أم سلمة لعائشة: غض الأطراف و " خَفر" الاعراض، أى
الحياء من كل ما يكره لهن أن ينظرن إليه، فأضافت الكفر إلى الإعراض أى الذى
نستعمله لأجل الإعراض، ويروى الأعراض بالفتح جمع عرض أى انهن يستحيين
ويسترن لأجل أعراضهن وصونها. ك: فلا "تخفروا٢" الله، بضم مثناة وكسر
فاء أى لا تخونوا الله ورسوله فى ذمته أى أمان الله ورسوله أو عهدهما. ومنه: يخرج
الغير بغير " خفير" بفتح معجمة وكسر فاء أى المجبير الذى يكون القوم فى ذمته
وخفارته. ومنه: كرهنا أن " تخفرك" من الإخفار. ومنه: فمن " أخفر" مسلما.
ن: أى نقض أمانه بأن تعرض لكافر أمنه. ومنه: فانكم " إن تخفروا" ذممكم،
بضم قاء، أى لا تجعل لهم ذمة الله فانه قد ينقضها من لا يعرف حقها. ط: وأن يفتح
همزة مبتدأ خبره أهون، وفى نسخة بكسرها، وهو مشكل، وفى المصابيح : فانهم،
والخطاب أصح رواية، وخفر من ضرب أى أجار، وأخفرته للتعدية أى جعلت له
خفيرا ، أو للساب أى غادرته .
[ خفش] نه فى ح عائشة: كأنهم معزى مطيرة فى " خفش". الخطابى:
= - هـ سيد .
(١) فى هامش الفتنية: ويحتمل أن يراد بالذمة صلاة الفجر المقتضيه للأمان بمعنى لا تتركوها
فينتقض به عهدكم فيطلبكم ربكم به، وخص الفجر الكلفة فيه .. هـ .
(٢) فى هامشه: لا تخفروا ذمة الله بأن تتعرضوا له بشىء يسير فانكم إن تعرضتم له يدرككم الله
فیکبكم فى النار .- م.
خر
٧
ج - ٢
( خفض )
مجمع بحار الأنوار
إنما هو الخفش مصدر خفشت عينه خفشا إذا قل بصرها وهو فساد فى العين يضعف
منه نورها وتغمص دائما من غير وجع ، تعنى أنهم فى عمى وحيرة، أو فى ظلمة
ليل ، وضربت المعزى مثلا لأنها من أضعف الغنم فى المطر والبرد . ومنه كتاب
عبد الملك للحجاج: قاتلك الله " أخيفش" العينين ، هو تصغير الأخفش ..
[ خفض] فيه: " الخافض" تعالى " يخفض" الجبارين، أى يضعهم ويهينهم
ويخفض كل ما يريد خفضه وهو ضد الرفع. ومنه ح: " يخفض" القسط - أى
العدل - ويرفعه، أى ينزله إلى الأرض مرة ويرفعه أخرى. وح الدجال: فرفع فيه
و "خفض" أى عظّم فتنته ورفع قدره ثم وهن أمره وقدره وهوّنه، وقيل أى
رفع صوته وخفضه فى اقتصاص أمره . ن : هما بتشديد فاء خفض أى حقر أمره
بأنه أعور وأهون على انه وانه يضمحل أمره، ورفع أى عظم أمره يجعل الخوارق
بيده ، أو خفض صوته بعد تعبه لكثرة التكلم فيه ، ثم رفعه بعد الاستراحة ليبلغ كاملا .
نه ومنه ح وفد تميم: فلما دخلوا المدينة بهش إليهم النساء والصبيان يبكون فى
وجوههم " فأخفضهم" ذلك، أى وضع منهم، قال أبو موسى: أظن الصواب بالحاء
المهملة والظاء المعجمة أى أغضبهم، وفيه: ورسول الله صلى الله عليه وسلم "يخفّضهم" أى .
يسكنهم و يهوّن عليهم الأمر ، من الخفض الدعة والسكون . ومنه قول الصديق لعائشة فى
الإفك: "خفّضى" عليك، أى هوفى الأمر عليك ولا تحزنى له. وفيه: إذا "خفضت"
فأشهى، الخفض للنساء كالختان للرجال وقد يقال للخائن: خافض. غ: (("خافضة"
رافعة)) أى ترفع قوما إلى الجنة وتخفض آخرين إلى النار. (( و" اخفض" جناحك)»
ألن جانبك. ك: بيده الميزان "يخفض" ويرفع، الميزان مثل عن قسمته بين الخلائق،
يبسط الرزق ويقدر كما يصنع الوزان عند الوزن يرفع ويخفض . ن : أى يوسعه
ويقتره، أو يكرم واحدا ويذل آخر، أو هو عبارة عن تقادير الرزق أو جملة المقادير .
وفيه: قراء من " خفض" حوله، أى من قراء من حوله بكسر ميم وجر حوله.
خفف
(١٨)
٧٢
*
ج - ٢.
( خفف )
مجمع بحار الأنوار
[ خفف] نه فيه: ان بين أيدينا عقبة كؤدا لا يجوزها إلا " المخف ،" أخفّ
الرجل فهو مُخفّ وخفّ وخفيف إذا خفّت حاله ودابته وإذا كان قليل الثقل ،
يريد به الخفّ من الذنوب و أسباب الدنيا وعلقها . ومنه ح: نجا " الخفون".
وح على لما استخلف فى غزوة قال: يا رسول الله! يزعم المنافقون أنك استثقلتنى
و "تخففت" منى، أى طلبت الخفة بترك استصحابى معك. وفى ح ابن مسعود:
أنه كان " خفيف" ذات اليد، أى فقيرا قليل المال والحظ من الدنيا، ويجمع
الخفيف على أخفاف. ومنه ح: خرج شبان أصحابه و "أخفافهم،" حسرا، وهم
من لا متاع معهم ولا سلاح، ويروى: خفافهم ، و أخفاؤهم؛ وهما جمعا خفيف أيضا .
ك: أخفاء جمع خف بكسر معجمة . ن : وهم المسارعون المستعجلون، وروى:
جفاء - بضم جيم وبمد، والمراد من خرج معهم من أهل مكة الغنيمة . نه و فى ح
خطبة مرضه عليه السلام: قد دنا منى " خفوف" من بين أظهركم، أى حركة وقرب
ارتحال يريد الإنذار بموته صلى الله عليه وسلم. ومنه ح: قد كان منى " خفوف"
أى محلة وسرعة سير. وح: لما ذكر له قتل أبي جهل " استخفه" الفرح، أى
تحرك لذلك وخف وأصله السرعة . ومنه قول عبد الملك : لا تغتابن عندى الرعية
فانى "لا يخفى" أى لا يحملنى على الخفة فأغضب لذلك. وفيه: كان إذا بعث
الخراص قال : " خففوا" الخرص فان فى المال العَرِيّة والوصية، أى لا تستقصوا
عليهم فيه فانهم يطعمون منها ويوصون . وفيه: " خففوا" على الأرض، وروى:
خفوا، أى لا ترسلوا أنفسكم فى السجود إرسالا ثقيلا فيؤثر فى جباهكم . ومنه ح :
إذا سجدت " فتخافٌ " أى ضع جبهتك على الأرض وضعا خفيفا، ويروى بجيم
وقدمر. وفيه: لا سبق إلا فى "خف" أو نصل أو حافر، أراد بالخف الإبل،
أى فى ذى خف وذى نصل وذى حافر، وانظف البعير كالحافر الفرس . ومنه:
نهى عن حمى الأراك إلا ما لم تنله " أخفاف" الإبل، جمع خُفّ الجمل المسن، وقد
من فى يحمى . وفيه: غليظة "الخف" استعار خف البعير لقدم الإنسان. ط:
" خفف" على داود القرأن، أى القراءة فيقرأ القرأن أى الزبور قبل أن يسرج،
٧٣
مجمع بحار الأنوار
( خفق )
ج - ٢
وهو يدل على طبى الزمان كما يطوى المكان، ولا سبيل إلى إدراكه إلا بالفيض
الإلهى، ويتم فى قرأ. ك: وضوء " خفيفا" أى مرة مرة، أو باستعمال الماء بخلاف
عادته . وفيه: " يخففه" عمرو بالغسل الخفيف مع الإسباغ ويقله بالاقتصار مرة. وفى
ح عائشة: إذا أعجبك حسن عمل امرئ فقل: اعملوا فسيرى الله عملكم و" لا يستخفنك"
أحد بأن تزكى عمله١ بالمعجل بل تفوض الأمر إلى اله ورسوله. مق: أى لا تتحرك
لما رأيت منه ولا تغتر به، وأصل انظف السرعة. زر: أى لا يستخفنك بعلمه ٢
فتظن به الخير حتى تراه عاملا على شرع الله ورسوله. ك: وكان يحب ما " يخفف "
عنهم، روى مبنها الفاعل والمفعول، وخفف بالماضى، وكلها من التفعيل . ن :
" أخف" الحدود - بالنصب، أى أجلده كأخف الحدود . وفيه: فى " خفة"
الطير وأحلام السباع، أى يكونون فى سرعتهم إلى الشرور وقضاء الشهوات
والفساد كطيران الطير وفى ظلم بعضهم بعضا فى أخلاق السباع. غ: "لا يستخفتك"
أى لا يستجهلتك. و(("فاستخف" قومه)) حملهم على الخفة والجهل. وأخف
أغضب حتى حمل على الخفة و" تستخفونها" يخف عليكم حملها. هد: « حملت حملا
"خفيفا")) أى خف عليها ولم تلق كربا كما تلقى بعض الحبالى من الكرب. وح:
يسمع بكاء الصبي " فيخف "٣ يجىء فى فتنة ٤ .
[ خفق] نه فيه: يخرج الدجال فى "خفقة" من الدين وإدبار من العلم،
(١) فى نسخة: اعماله .
(٢) فى نسخة : بعمله .
(٣) فى هامش الفتنية: ففيه أن الإمام إذا أحس بمن يريد أن يدخل معه فى الصلاة جاز له أن
ينتظر فى الركوع لأنه إذا جاز لحاجة دنيوية فالأخروية أحرى ، وكرهه مالك حذراً عن
الشرك - هـ.
ت
(٤) فيه: كلمتان " خفيفتان،" على اللسان لخفة حر وفها إذ ليس فيها حرف استعلاء ولا إطباق
ولا شدة إلا قليلا ۔ ھ ش، و فعيل بمعنى مفعول لا يجب فيه التسوية بل يجوز -ه .=
أی
٧٤
جمع بحار الأنوار
( خفق )
ج - ٢
أى فى حال ضعف من الدين وقلة أهله، من خفق الليل إذا ذهب، أو خفق إذا
اضطرب، أو خفق إذا نفس . ومنه ح: كانوا ينتظرون العشاء حتى " تخفق "
رؤسهم، أى ينامون حتى تسقط أذقانهم على صدورهم وهم تعود، وقيل من الخفوق
الاضطراب . وفى ح منكر ونكير: انه ليسمح " خفق" نعالهم حين يولون عنه
أى الميت يسمع صوت نعالهم على الأرض إذا مشوا. ك: هو بفتح معجمة وسكون
فاء فقاف أى صوت مباشرى دفنه وغيرهم عند دوسها على الأرض، وفيه جواز
المشى بين القبور بالتعال، وحديث أبى داود والنسائى: يا صاحب السبتيين! ألقى نعليك،
يدل على الكراهة . فه ومنه: فضربها عمر " بالخفقة" أى الدرة . ش: هى بكسر
ميم من خفقه بها إذا ضربه ضربة خفيفة . نه وفى ح موجب الغسل قال: " الخفق"
والخلاط ، الخفق تغييب القضيب فى الفرج، من خفق النجم وأخفق إذا انحط فى
المغرب ، وقيل: من الخفق الضرب. وفيه: منكبا إسرافيل يخطان " الخافقين"
هما طرفا السماء والأرض، وقيل: المغرب والمشرق. و " خوافق" السماء: الجهات
التى تخرج منها الرياح الأربع ، ك وفيه: من لم ير من النعسة أو " الخفقة،"
الوضوء ، من خفق إذا حرك رأسه وهو ناعس، وأية النعاس سماع كلام
الحاضرين. نه وفيه: أيما سرية غزت " فأخفقت" كان لها اجرها مه تين ، الإخفاق
= وفيه: كان يأمرنا" بالتخفيف" ويؤمنا بالصفت، ولا منافاة بينهما إذ له صلى الله عليه
وسلم فضيلة قراءة الآيات الكثيرة فى زمان يسير - «سيد، ولأن فى قراءته صلى الله عليه
وسلم من الخضوع والخشوع والحلاوة والطراوة ما يستحق طولها ، ولعل التخفيف بالنسبة
إلى قراءة البقرة ونحوها كما وقع لمعاذ فلا منافاة أصلا ـ هـ.
وفيه: ما رأيت " أخف" صلاة منه صلى الله عليه وسلم، خفتها اختصار القراءة على
القصار من المفصل وترك دعوات طويلة فى الانتقالات وتمامها الإتيان بجميع الأركان
هو السنن وقراءة ثلاث تسبيحات فى الركوع والسجود - «سيد، وأسمع بكاء الصبي
" فأخفف" أى أقتصر على بعض السورة وأسرع فى أفعاله ـ هـ، كذا ولعل الصواب:
أفعالها .
٧٥
مجمع بحار الأنوار
( خفا )
ج - ٢
ان يغزو فلا يغنم شيئا، وكذا كل طالب حاجة إذا لم تقض له، وأصله من
الخفق التحرك، اى صادفت الغنيمة خافقة غير ثابتة مستقرة. ن : يعنى ان الغزاة
إذا غنموا يقلّ اجرهم من الذين يصابون ، وقيل: لا ينقص الثواب بالغنيمة كأهل
بدر وهم افضل الغزاة وافضل غنيمة، وضعفوا هذا الحديث، وفيه نظر، فانه
صحيح ولا دليل على ان اجر اهل البدر لم ينقص . ط : ما من غازية أو سرية
" تخفق" الغازية جماعة تغزو والسرية قطعة من الجيش، ولفظ أو للتسوية بين
القليل والكثير، أو شك من الراوى ، وثلثا اجرته السلامة والغنيمة . وفيه:
ما بين١ " خوافق" السماوات والأرض، جمع خافقة وهى الجانب، وفى الأصل
الجانب الذى يخرج منه الرياح، ويقال للشرق و المغرب: الخافق ، من خفق النجوم
إذا غابت، فذكر الحالّ واريد المحل فغلب على المشرق . ج : إذا ظبى " خافق ".
اى الذى انحنى وتثنى فى نومه. وفيه: رأيات سود " تخفق" من خفقت الرايات
إذا حركها الهواء وجاء صوتها .
[خفا] فه فيه: سأل عن البرق أ "خفوا" أم وميضا، خفا البرق يخفو
خفوا ويخفى خفياً إذا برق برقا ضعيفا. وفيه: ما لم تصطبحوا٢ او تغتبقوا
او " تختفوا" بقلا، أى تظهرونه من خفيته إذا اظهرته، واخفيته إذا سترته ، ويروى
مجيم وحاء وقد من. ومنه ح: كان " يخفى" صوته بأمين، بفتح ياء٣ من خفى يخفى
إذا ظهر نحو «اكاد أَخفيها)» فى قراءة، وفيه: إن الجزاءة؛ تشتريها أكايس النساء
" الخافية" والإقلات، الخافية الجن لاستثارهم عن الأبصار. ومنه: لا تحدثوا فى
القرع فانه مصلى " الخافين" أى الجن، والقرع بالحركة قطع من الأرض بين الكلأ
(١) فى هامش الفتنية: ما بين فاعل لتزخر فت -ه .
(٢) فيه: فى جواب متى تحل الميتة -هـ.
(٣) هكذا رواه بعضهم والأشهر بالضم .
(٤) نبت بالبادية يشبه الكرفس ، انظر باب الحاء مع الزاى من الكتاب والنهاية ، و وقع فى
بعض النسخ : الحراة ، وفى بعضها: الجزآة ، والكل خطأ - الأعظمى.
لا
(١٩)
٧٦
١
.
X
.
مجمع بحار الأنوار
( خفا )
ج - ٢
لا نبات فيها. وفيه: لعن " المختفى" و" المختفية" المختفى النباش عند أهل الحجاز
من الاختفاء الاستخراج ، أو من الاستتار لأنه يسرق فى خفية . ومنه: من " اختفى،،
مينا فكأنما قتله. وح: السنة أن تقطع اليد " المستخفية" أى يد السارق والنباش
ولا تقطع اليد المستعلية، اى يد الغاصب والناهب ومن فى معناهما. وفى ح أبى ذر:
سقطت كأنى " خفاء" هو الكساء وكل شىء غطيت به شيئا فهو خفاء. ن: هو
بكسر معجمة وخفة فاء وبمد الكساء، وروى بجيم مضمومة غثاء السيل . ك :
ونزلت والرسول صلى الله عليه وسلم "تف" فان قيل: إذا كان مختفيا كيف
يجهر؟ قلت: اتى بشبه الجهر بلا اختيار الاستغراقه. فه ومنه ح الهجرة: " أخف"
عنا، أى استر الخبر لمن سألك عنا. ومنه: خير الذكر "الخفى" أى ما أخفاه الذاكر
وستره، الحربى: والذى عندى انه الشهرة١ و انتشار خبر الرجل لأن سعد بن
ابى وقاص أجاب ابنه على ما أراه عليه ودعاه إليه من الظهور وطلب الخلافة بهذا
الحديث. وفيه: ان مدينة قوم لوط حملها جبرئيل عليه السلام على " خوافى"
جناحه، هى الريش الصغار فى جناح الطير ضد القوادم، جمع خافية . ومنه: ومعى
خنجر مثل " خافية" النسر، يريد صغره. وفيه: يحب العبد التقى الغنى " الظفى"
أى المعتزل عن الناس المختفى عليهم مكانه . ن: أى الخامل المنقطع إلى العبادة والشغل
بأمور نفسه، وروى بالمهملة بمعنى الوصول للرحم اللطيف بهم وبالضعفاء ، والغنى
غنى النفس، القاضى بالمال . وفى ح شجرة بيعة الرضوان : أنه " خفى " عليهم
مكانها، و سره أن لا يفتتن بها الناس لما جرى تحتها من الخير ونزول الرضوان نفيف
تعظيم الأعراب والجهال بالعبادة. وفيه: الخائن من لا " يخفى" له طمع، أى
لا يظهر. وفيه: كأنها " تخفى" ذلك، أى قولها: تتبعى أثر الدم، أى قالت
كلاما خفيا تسمعه الخاطبة دون الحاضرين . وفيه: وهو " مستخف " يعنى متغيبا
خوفا من الحجاج وكان يعرض به. ك وفيه: تصدق " إخفاء" حتى لا تعلم شماله،
(١) يعنى ان المراد بالذكر هنا هو الشهرة، لا ذكر الله - الأعظمى.
W
ج - ٢
( خقق - خلاً)
جمع بحار الأنوار
هو ضرب مثل، أو المعنى حتى لا يعلم ملك شماله أو من على يمينه من الناس . وفيه:
و "خفية" من الإخفاء، إنما قاله مع أن المشهور أن المزيد مشتق من المجرد نظرا
إلى أن الاشتقاق أن ينتظم الصيغتان معنى واحدا. وفيه: فما " خفى " عليكم من شأنه
فليس " يخفى" عليكم ان ربكم ليس على ما يخفى عليكم ثلثا، أى ليس بأعور، وما
شرطية، أى إن خفى عليكم بعض شأنه فلا يخفى عليكم أن ربكم ليس بأعور، و الثانى
بدل من الأول أى لا يخفى أنه ليس مما يخفى أنه ليس أعور، أو استيناف . ط
وفيه: ما " تخفى" مشيتها من مشيته، أمى ما تمتاز، ويتم شرحا فى العين .
بابه مع القاف
[ حقق ] فه: فوقصت به ناقته فى " أخاقيق" جرذان فمات، هو شقوق فى
الأرض كالأخاديد جمع أخقوق من حق فى الأرض وخد بمعنى، وقيل: هو ظاقيق
جمع الحقوق. وفى ح عبد الملك إلى الحجاج: لا تدع " حقًا" من الأرض ولا لِّقًا
إلا زرعته، الحق الجحر واللق بالفتح الصدع .
بابه مع اللام
[ خلاً] فى ح الحديبية: انه بركت ناقته فقالوا: " خلات" القصواء، الخلاء
للنوق كالإلجاح للجمال والحران الدابة . ك: هو بمعجمة مع همزة أى حرنت
وتصعبت، فقال: ما ذلك لها يخلق، أى ما الخلاء لها عادة، ولكن حبسها حابس
الفيل، أى الله تعالى فانه كما منع أبرهة وفيله عن إراقة الدم فى الحرم منع ناقتى عنه،
ولعل ذلك لعلمه أنه سيسلم جماعة من أولئك ويخرج من أصلابهم قوم يؤمنون .
ج : وفى بعضها: خلت، بترك همز، فان صحت كان مخففا. فه وفيه: كنت لك
كأبى زرع فى الألفة والرفاء لا فى الفرقة و " الخلاء" هو بالكسر والمد المباعدة
والمجانبة .
خلب
٧٨
بجمع بحار الأنوار
(خلب)
ج - ٢
X
[ خلب] وفيه: وقعد على كرسى " خلب" قوائمه من حديد، هو الليف
جمع خلية . ومنه ح: وأما موسى فعد ادم على جمل أحمر مخطوم "بخلبة" وقد
يسمى الحبل نفسه خلية. ومنه ح: بليف " خليةٍ،" على البدل. وفيه: كان له
وسادة حشوها " خلب". ك غخطوم " بخلية" بضم معجمة وسكون لام وضمها
وبموحدة: الليفة ، وكل حيل أجيد فتله من ليف أو قنب أو غير ذلك، و الوادى
وادى مكة . وفيه: يرد إليها إن كان " خلبها" بفتح خاء من الخلابة الخديعة، أى
يرد الزوج صداقها إليها إن خدعها. ومنه: لا "خلابة" بكسر معجمة وخفة لام،
أى لا يلزمنى خديعتك، أو بشرط أن لا يكون فيه خديعة ، وجعله صلى الله عليه وسلم
منه شرط الخيار ، وروى : خيابة ، بمعجمة و تحتية وموحدة، وروى بنون، وروى :
خذابة ، بذال معجمة ، وكان الرجل ألثم يقولها بهذه العبارات . ط : لا " خلابة ١"
خبره٢ محذوف، أى لا خديعة فى الدين، فانه نصيحة، وهو تحريض العامل على
حفظ الأمانة والتحرز نصحا له لعدم حذاقته ، وكانوا فى ذلك الزمان أحقاء له .
وفيه: نهى عن أكل ذى " محلب" أى كل طائر يصطاد بمخلبه، شرح شافية
الخلب طرف ظفر أصابع الطير والسبع. فه ومنه ح: إن بيع المحفلات " خلابة "
وهى ما جمع لبنها. وح: إذا لم تغلب " فاخلب" أى إذا أعياك الأمر مغالبة
فاطلبه مخادعة . وفى ح الاستسقاء: اللهم ! سقيا غير " خلّب" برقها، أى خال عن
المطر، الطلب السحاب يومض برقه حتى يرجى مطره ثم يخلف ويتقشع، وكأنه
من الخلابة وهى الخداع بالقول اللطيف. ومنه : كان أسرع من البرق " الخلّب"
وخصه بالسرعة خفته بخلوه من المطر . وفيه : " نستخلب" الخبير، أى نحصده
نقطعه بالمخلب ٣ وهو المنجل ، والخبير النبات . وفى شعر تبع:
(١) فى هامش الفتفية: قال لمن يخدع فى البيوع لعدم مهارته إذا بعت فقل: لا خلابة ـــ هـ.
(٢) فى نسخة: خبر لا.
(٣) فى هامش الفتنية: وهو بكسر ميم وفتح لام و أراد به ما يقطع ويشق -ه.
٧٩
:
مجمع بحار الأنوار
( خلج )
ج - ٢
١٠
فر أى مغار الشمس عند غروبها فى عين ذى خلب.
هو الطين والحمأة، واحتج به ابن عباس على صحة قراءة ((عين حمئة)) لا حامية .
٠
[ خلج ] فيه: جهر خلفه قارئ فقال: "خالجنيها" أى نازعنيها. ن: كأنه
ينزعها من لسانه، ولا يدل على منع القراءة لأنه إنما أنكر الجهر بل فيه انهم كانوا
يقرؤنها خلفه. فه: وأصل الخلج الجذب والفزع. ومنه ح: ليردن على الحوض
أقوام ثم " ليختلجن" دونى، أى يجتذبون. وح: " يختلجونه " على باب الجنة،
أى يجتذبونه . وح عمار وأم سلمة: "فاختلجها" من حجرها. وح الحياة :
ان الله تعالى جعل الموت " خالجًا" لأشطانها، أى مسرعا فى أخذ حيالها. وح:
ينكّب "المحالج،" عن وضح السبيل، أى الطُرق المتشعبة عن الطريق الأعظم الواضح.
و ح: حتى تروه "يخلج" فى قومه، أى يُسرع فى حبهم، يروى نخاء وحاء وقد
من. وح: فنت الخشبة حنين الناقة "الخلوج" هى التى اختلج ولدها أى انتزع
منها . ك : بفتح موحدة وخفة لام. و "اختلجوا" ببناء المجهول: سلبوا من
عندى. نه وح: إذا كان الرجل " مختلجا" فسرك أن لا تكذب فانسبه إلى
أمه ، رجل مختلج إذا تتوزع فى نسيه فانسبه إلى أمه ، أى إلى رهطها وعشيرتها لا إليها
نفسها . وفى قوله عليه السلام لعدىّ: "لا يختلجن٢" فى صدرك طعام ، أى
/
(١) تمامه: وفأط حر مد .
(٣) فى هامش الفتنية: وعن حلب سألته صلى الله عليه وسلم عن طعام النصارى فقال:
لا " يتخلجن" فى صدرك طعام ضارعت فيه النصرانية، والعمل عليه عند أهل العلم من
من الرخصة فى طعام أهل الكتاب، لا يتخلجن بشدة لام ونون مفتوحتين أى لا يتحرك
فى قلبك أن ما شابهت فيه النصارى حرام أو خبيث، وروى بمهملة أى لا يدخل قلبك منه
شىء - هعج، ضارعت جواب شرط والشرطية مستأنفة أى لا يدخل فى قلبك ضيق
وحرج لأنك على الحنيفية السمحة فانك إذا شددت على نفسك بمثله شابهت فيه الرهبانية فانه
دأبهم - هـ.
٨٠
(٢٠) لا