النص المفهرس
صفحات 1-20
◌ِ الله الَّ العَة
و به نستعین
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله، لقد جاءت
رسل ربنا بالحق، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تحط الآثام،
وتكفر الهفوات والأجرام؛ وتمحو موجبات النقم، وتزيد مواهب النعم.
و نصلى على رسوله سيدنا محمد المصطفى، حبيب الله الممجد أرسله بالهدى، بجوامع كلمه المنجية
عن الردى ؛ صلاة موجبة لرفع الدرجات وتوفيق الطاعات، ونمو الخيرات وصعود
الطيبات، وقبول الصالحات؛ وعلى جميع صحبه المبلغين لكلماته، والمبينين لأنواره
الهادين المهديين وآله وأهل بيته؛ وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وآلهم أجمعين ؛
وعلى جميع ملائكته المقربين، والكرام السفرة و حملة العرش والكروبين؛ ونسلم
عليهم أجمعين .
أما بعد فإن علم الحديث لا يخفى آثاره، فالصبح لا تنكر أنواره، فان فوائد.
ومزاياه بحار لا ساحل لها، وخواص جواهره وفضائل معانيه كنوز ليس لها منتهى؛
إذ هو كلام من أعطى جوامع الكلم، وبلاغ من أوتى مواهب الحكم؛ وخطاب
أفضل من أوتى الحكمة وفصل الخطاب، فلا يبلغ كنه ذخائر أسراره إلا الموفق
من ذوى البصيرة والألباب؛ كيف وهو كلام من لا ينطق عن الهوى، إن
هو إلا وحى يوحى، علمه شديد القوى ؛ ولذا تصدى لحل غرائبه جماهير علماء السلف،
وتعرض لشرح بدائعه ولطائفه جهابذة فضلاء الخلف؛ وانتدب لإبراز كنوز
درر لطائفه الفضلاء الفحول، وانتهض لاستخراج علل الفروع الفقهية منه أئمة
١
ب
ج - ١
مجمع بحار الأنوار
1
الأصول؛ واستنبط الأحكام الشرعية منه أهل الاعتبار ، من ذوى الألباب والاستبصار؛
واستخرج منه وجوه الحكم والمواعظ الحكماء من الخطباء الأفاضل، واستفاد منه
أهل الإشارة الأحوال السنية من الأبرار الأماثل؛ حتى اجتمع منه أسفار تنوء بها
عصبة أولو قوة، قد سمحت بها أذهان فضلاء ذوى فتوة؛ لكنه خزائن لطائف لا نفاد
لها، وكنوز رموز ليس لها انتها؛ فما ستر أكثر مما سطر، وما أفيد كقطرة
مما غير؛ فالمتصدى له بغير شروح متوصل إلى القشور، متعطش إلى الحج بحار فوائد.
ولا يقدر على العبور؛ وقد عن خاطرى الفاتر أن هم أهل البلاد إليه فاترة، والأعمار
قاصرة؛ والعدة معهم يسير، والأمر خطير؛ فمقتضى أحوالهم أن يكون الكلام مقتصرا
على حل الغرائب للقرآن والأخبار، ومتضمنا لما فيها من الرموز والأسرار؛ مشتملا
على وجوه العبر ونظم الفرائد، محذوفا عنه ما لا يحظى إلا من تبحر فى هذا الفن
وتأهل لتلك الزوائد، مرتبا على ترتيب حروف التهجى ليسهل الوصول إلى المعانى،
ويسقط التكرار ويبين المواضع والمبانى؛ فركنى ذلك أن أصرف زبدة أوقاتى بعد
مباحثة أصحابى إلى ذلك الجناب، ليكون ذلك من قنية عمرى ذخيرة للآب؛ فأسوّد
على ذلك المنهج شرحا للصحيحين وجامع الأصول، وآخر للمشكاة ليسهل الوصول؛
ثم استطلت أن أحمل الأخلة رفعها، وأكلفهم جمعها؛ كراهة ما فيها من الأشياء المعادة،
وإن كانت لا تخلو عن الإفادة؛ فأردت أن استصفى منها المختصر، وأنفى عن كل
ما تكرر؛ بفعلت كتاب النهاية لابن الأثير أصلا له، فلا أذكر منها إلا ما ليس له
تعرض دونه ١؛ ولم أغادر منه إلا ما ندر، أو شاع بينهم وانتشر؛ وأضم إلى ذلك
ما فى ناظر عين الغريبين من الفوائد، وما عثرت عليها من غير تلك الكتب من
الزوائد؛ ليكون للطالب فى أكثر الأحاديث ومعظمها كافيا، بل لحل العوائد فى فنون
العلم وغرائب القرآن وافيا؛ وإذا ما يسر الله تعالى إتمامه على هذا المنهج أتوسل به
إلى خدمة ذلك الجناب العالى، شيخى الشفيق المشفق ذى المفاخر والمعالى؛ قطب
الأوان، وغوث الزمان، وصفوة الرحمن؛ نزيل الحرمين مجاور بيت الله مربى الأنام،
(١) اى عنده .
٢
ج - ١
مجمع بحار الأنوار
مرشد الكرام، أغنى الشيخ على المتقى بن حسام، أفاض الله فيض تقواه على الدانى
والقاصى على الدوام، ليكون ذريعة لشفاعته يوم الفزع الأكبر فى ذلك المقام،
ولأخذ اليد فى يوم تزل فيها الأقدام؛ والمرجو من ألطافه أن يسأل الله تعالى ليجعله
خالصا لوجهه الكريم، ووسيلة مزلفة إلى لقائه فى دار النعيم؛ ولينفع به كما نفع.
بأصوله العظام، وليتوب على المذنب الجافى بألطافه الجسام؛ ويخلصه من رق النفس
الأمارة بلطفه الكفيل بكل خير جزيل، فهو حسبي ونعم الوكيل؛ والمسؤول من
إخوان الصفاء، من ناظرى الكتاب من أهل الوفاء؛ أن يصلح للّه ما طغى به القلم،
أو زلت فيه القدم؛ فإن ذلك ديدنى لفقد من أراجعه من الأئمة الأعلام فى هذه
البلدان، وضعف قوتى لتعسر الاستمداد من الأخلة والإخوان، وتعذر الاستفادة
من الأساتذة ذوى الإيقان، وقلة حيلتى لفقد الكتب المصححة المعروضة على الأئمة
ذوى الإتقان؛ وهوانى على الناس الساعين بالفساد، و الباغين العنت للبراء بالعناد؛
والمكدرين للأذهان بسلّ سيف العدوان على الأعزة والإخوان، المنكدين للأفهام
باكتار الهموم والأحزان، مع أن الإنسان مركب من النسيان، ولضيق أوقاتى بمذاكرة
الملازمين من الإخوان، فلم تتسع الراجعة فيما سودت والتدبر فيما رتبت فى ثانى
الأوان؛ ولم آبال بما يفوت به من حسن ثناء الأكياس ، إذا ترتب عليه ما يجب فيه
صرف جواهر الأنفاس؛ من استفادة طلاب الصدق من أهل الوداد، وادخار الزاد
يوم الافتقار فى المعاد؛ وأن يعذرنى بجنب ما عانيت وكدى وكدى فى تقريب
ما تبعد وتيسير ما تعسر، وجمع ما تشتت وحذف ما تكرر وتقليل ما تكثر ؛ فلقد
أغناك بالاسفار عن الأسفار، وكفاك بعدة أقطار وأوراق عن البحار والأسفار؛
والله الموفق للصواب والسداد، والميسر للرشاد .
٣
مقدمة
اعلم أن خواص تركيب الحديث ولطائفها والوجوه الغريبة فيها إن كانت
فى لفظ غريب أذكرها عند حرفها، وإن لم تكن فى لفظ غريب أذكرها عند غريب
فيه، فان الطالب حين يرجع إلى الغريب يجدها عنده، وإن لم يكن فى الحديث غريب
أذكرها عند لفظها إن اختصت بلفظ، وإلا أذكرها عند ما يلائمها من ألفاظ الحديث١،
ومثل هذا يصعب على الطالب موضعه فلم يبلغه إلا من جعل الكتاب نصب عينه،
ولعله واجب على كل طالب، فانه يجده بحرا لا ينفد نفائسه فى كل مقام، وكنزا
لا ينتهى ذخائره فى كل مرام. واعلم أنى لا أذكر فيه ضبط أسماء الرجال والمواضع
على الاستيفاء اكتفاء بما صدر منى فيما مضى من كتاب ((المغنى فى ضبط الرجال».
وهذه علائم الكتب: نه - لنهاية ابن الأثير، مخ أو در - للدر مختصر النهاية،
قس أو ق - لقسطلانى شرح البخارى، ك - لكرمانى شرحه وقد يكون القسطلانى
لاختلاط موادهما، مق - لمقاصد شرحه، ن - للنووى شرح مسلم، الى - شرحه،
ط ـ لطبي شرح المشكاة، ج - لشرح جامع الأصول لمصنفه، غ - لناظر عين
الغريبين، مف - المفاتيح شرح المصابيح، زر - لزركشى حاشية البخارى، تو -
لتوسط شرح السنن أبى داود، مد - المدارك التنزيل، قا - لتفسير القاضى البيضاوى،
ش - زبدة شرح الشفا، شم - شرحه الشمنى، شا - للشرحين له، وغير ذلك
(١) وفى أكثر النسخ: الأحاديث، وفى هامش الفتنية هنا حاشية نصها: وإن كان حديث
يجىء شرح بعض ألفاظه أو ما يلائمه فى موضع آخر أحيله بقولى: ويتم فى كذا - أى يزيد
شرح هذا ويتم فى حرف فلان ونحوه - هـ، وإن كان مضى له بعض شرح فيما تقدم
أشير إليه بقوله: ومر فى كذا -هـ.
٤
.
ج - ١
مجمع بحار الأنوار
مما يصرح باسمه !. وسنلحق الكتاب إن شاء الله خاتمة نذكر فيها كليات الضبط من
((المغنى)) وبعض فوائد اصطلاح أهل الحديث وتواريخ السادات وما يلائم ذلك،
ثم إذا ما يسر الله إتمام العمل لهذا الكتاب نستأنف القصد بذكر ما نجد ما غبر من
الغرائب فى الأخبار إن ساعدنى التوفيق وامتد الأجل - والله الموفق إن شاء الله تعالى.
(١) وسنذكر حين نستأنف ما وجدته فى كتب غريب الحديث ونصرح باسمه إن عرفته
وإلا أعلمته بلفظ «لغة)) فانه وصل بكرم الله بيدنا كتب معتبرة من هذا الجنس، لكن ما نعرف
ما اسمه - هـ .
٢
٠
٥
٠
٦
١
٩
3
3.
حرف الهمزة
باب الهمزة مع الباء
[أبب] نه: وفاكهة و"أبًا" - هو المرعى والقطع، وقيل: هو المرعى الدواب
كالفاكهة للانسان. ومنه ح قس: يرتع " أبا، وأصيد ضبا .
[أبد] وفيه: إن لهذه الإبل ' أو ابد٤ - جمع أبدة وهى التى تأبدت أى توحشت
ونفرت من الإنس . ومنه: ومن كل ابدة اثنين - تريد أنواعا من ضروب الوحش. ومنه
قولهم: جاء ' بابدة " - أى أمر عظيم ينفر منه ويستوحش. وتأبدت الديار: خلت
من سكانها . ن: من نصر وضرب. نه: و'الأبد": الدهر. ومنه ح: ألعامنا
أم ◌ُلأبد"؟ فقال: بل " لأبد" - أى لأخر الدهر .
[أبر]١ نه - فيه: مهرة مأمورة أو سكة 'مأبورة٤ - السكة الطريقة المصطفة
من النخل، والمأبورة: الملقحة ، أبرت النخلة إبارا وتأبيرا - مشددا و غمففا؛ وقيل: السكة:
الحرث، والمأبورة: المصالحة - أراد خير المال نتاج أو زرع. ومنه ح: من باع نخلا
(١) إبراهيم معناه اب رحيم، ويحذف الفه وألف كل أعجمى يكثر استعماله كاسمعيل
وإسحق وإسرائيل، ولم يحذف من داود لحدف واوه، ولا من طالوت وجالوت لعدم
کثر ته ، و يجوز حذفه و ترکه فی « فاعل » إن کثر استعماله كالك و حاتم و حارث ، فان دخل
اللام غذفه أثبت - هـ .
٦
ج - ١
( إبردة - إبط )
مجمع بحار الأنوار
قد ' أبرت، فثمرها للبائع إلا أن يشترط. ك ـ وفيه: أيما نخلة بيعت قد ' أبرت، لم يذكر
الثمار - أى والحال أنهم لم يتعرضوا للتمر إذ او اشترطوه للمشترى كان له؛ قوله
"أو باجارة" عطف على باع بتقدير أو أخذ باجارة؛ قوله " وكذا العبد" يجىء فى العين.
نووى: 'يابرون "- بكسر باء وضمها بمعنى إدخال شىء من طلع الذكر فى طلع الأنثى
فتعلق باذن الله. ومنه: دعا علىّ على الخوارج: ولا بقى منكم 'ابر) - أى رجل يقوم بتأبير
النخل وإصلاحها، ويروى بمثلثة - أى مميز يروى الحديث. وأبرته العقرب: لسعته
بابرتها. ومنه: لست 'بمأبور)) فى دينى - أى لست غير الصحيح فى الدين ولا المتهم فى
الإسلام، وروى بمثلثة - أى لست ممن يؤثر عنه شر وتهمة فى دينه. ومنه ح: مثل
المؤمن مثل الشاة 'المأبورة" - أى التى أكلت الإبرة فى علفها فنشبت فى جوفها فهى لا تأكل
شيئا وإن أكلت لم ينجح فيها. ومنه حديث على: لتخضبنّ هذه من هذه - وأشار
إلى لحيته ورأسه! فقال الناس: لو عرفناه ' أبرنا" عترته ١ - أى أهلكناه، من أبرت الكلب-
إذا أطعمته الإبرة فى الخبز، وقيل : هو من البوار : الهلاك .
[إبردة] فيه ح: البطيخ يقلع "الإبردة" - بكسر همزة وراء: علة من غلبة
البرد والرطوبة تفتر عن الجماع .
[إبرز] فيه ح: الذهب (الإبريز، والإبريزى: الخالص.
[أبس ] فيه ح: بلغ قريشا أن أهل خيبر أسروا النبى صلى الله عليه وسلم
وسيرسلونه إلى قومه ليقتلوه، بجعل المشركون ' يؤبسون، به العباس - من أبسته أبسا
وتأبيسا: عيرته أو خوفته أو أرغمته أو أغضبته .
[أبض ] فيه ح: بال قائما لعلة (بمأبضه" - أى باطن ركبته.
[إبط ] فيه ح: ليخرج بمسألته من عندى " يتأبطها" - أى يجعلها تحت إبطه. ومنه
كانت رديته "التأبط" - وهو أن يدخل الثوب تحت يده اليمنى فيلقيه على منكبه الأيسر.
ومنه قول ابن العاص لعمر: إنى ما ' تأبطتنى، الإماء - أى لم يحضننى. ط: يواريه " إبط ،
(١) وروى: أعلمنا من هو لنبيره - أى نهلكه.
٧
بلال
ج - ١
بجمع بحار الأنوار
( أبق - أبن )
بلال - بسكون موحدة - ويتم بيانه فى (اخفت).
ے ہ
[ أبق] فيه: " أبق، ابى - شبه تخلفه عن الصلاة مع القوم باباق العبد إظهارا لكراهته،
ولعله تأسى بالنبى صلى الله عليه وسلم حيث صلى معهم ثم تخلف. ن: هو بفتح باء أفصح
من كسرها. نه: أبق إباقا - إذا هرب، وتأبق - إذا استتر، وقيل: احتبس .
[إبل] فيه ح: الناس " كابل، مائة لا تجد فيها راحلة - أى المرضى من الناس
فى عزة وجوده كالقوى على الأحمال والأسفار لا يوجد فى كثير من الإبل، وقيل:
الكامل الزاهد قليل كقلة الراحلة - وتشرح فى الراء. وح: إنها أي ضوال الإبل
كانت ' إبلا مؤبلة، لا يمسها أحد - إذا كانت الإبل مهملة قيل: إبل ابل، فإذا كانت للقنية
قيل: إبل مؤبلة ١. ع: 'الأبابيل): جماعات فى تفرقة، جمع إبيل أو أبول. نه وفيه: لا تبع
الثمرة حتى تأمن 'الأبلة" - هى بوزن العهدة: العاهة والآفة. وح: كل ما أديت زكاته
ذهبتُ أبلته)- ويروى: وبلته - هو بفتح همزة وباء: الثقل والطلبة، وقيل: من الوبال.
وح: "تأبل" آدم على حواء بعد مقتل ابنه كذا عاما - أى توحش عنها وترك غشيانها.
ومنه: كان عيسى يسمى أبيل الأبيلين - بوزن أمير أى الراهب لترك غشيانهن، وابل
يأَبُل أبالة - إذا تفسك وترهب، وفيه: قابلنا - أى مطرنا وابلا أى مطرا كبير القطر،
وهمزته بدل من الواو، وروى: فوُبلنا - على الأصل. وفيه: ذكر 'الأبلة" - بضم همزة
وباء وشدة لام: بلد قرب البصرة. وفيه: أبلى كحبلى: موضع بين مكة والمدينة. و'"بل -
بمد وكسر باء: موضع يقال له: أبل الزيت .
[أبلم] وفيه: الأمر بيننا وبينكم كقد ' الأبلمة" - بضم همزة ولام وكسرهما
وفتحها: خوصة المقل - أى نحن وأنتم سواء فى الحكم لا فضل لأمير على مأمور
كالخوصة إذا شقت بائنين متساويين .
[أبن] فى وصف مجلسه صلى اللّه عليه وسلم: لا تؤبن فيه الحرم - أى لا يذكرون
(١) الإبل اسم واحد يقع على الجميع ليس بجمع ولا اسم جمع بل اسم جنس وهو مؤنثه -
Aـ، س .
٨
ج - ١
( أبه)
مجمع بحار الأنوار
بقبيح وكان يصان مجلسه عن رفث القول من الأبن وهى العقد تكون فى القسى
تفسدها. ش: بضم مثناة فوق وسكون همزة. نه - ومنه: 'أبنته، إذا رميته بخلة
سوء فهو مأبون؛ و "أبنوا، أهلى - أى اتهموها. ج: وهذا 'تأبين، الحى، وأما تأبين
الميت فهو مدحه. ك: هو بمخففتين وروى بشدة موحدة وبتقديم نون مشددة بمعنى اللوم
وصف بأنه لا يلائم؛ وفيه ما نأبنه، برقية - أى نتهمه بها، قيل: إن هذا الراق
هو أبو سعيد. ن: التخفيف فيه أشهر، من ضرب ونصر، أبنه: نظنه. نه: أى ما كنا
تعلم أنه يرقى فنعيبه به؛ ومنه: ان ' نؤين، بما ليس فينا فربما زكينا بما ليس فينا؛ ومنه:
فماسبه ولا أبنه - أى ما عابه، وقيل: أنّه - بتقديم نون من التأنيب: اللوم؛ وفيه: هذا
"(أبان، نجومه - أى وقت ظهوره، وهو فعّال أو فعلان. ط: وهو من إضافة الخاص
إلى العام؛ ومنه: استيخار المطر عن 'أبان، زمانه - أى تأخره. نه: وفيه ( ابينى، لا ترموا
الجمرة حتى تطلع - قيل: هو تصغير أنى كأعمى وأعيمى، وابنى اسم مفرد يدل على الجمع،
وقيل : إن ابنا يجمع على أبناء مقصورا ومدودا. أبو عبيد: هو تصغير بنى جمع ابن
مضافا فوزنه شريحى؛ وفيه: كان من 'الأبناء، هو فى الأصل جمع ابن ويقال لأولاد
فارس وهم الذين أرسلهم كسرى مع سيف ذى يزن لما جاء ليستنجده على الحبشة
فنصروه وملكوا اليمن وتروجوا فى العرب فغلب على أولادهم اسم الأبناء لأن
أمهاتهم من غير جنس أبائهم؛ وفيه أغر على 'ابنى ٤١ - بضم همزة وقصر: اسم موضع
من فلسطين ، ويقال: يُنى .
[ أبه] فيه: رب أشعث لا 'يؤبه، له - أى لا يحتفل به لحقارته، من أبهت له أبه؛
ومنه فى التعوذ من عذاب القبر: أشىء أوهمته لم '"به، له أو شىء ذكرته إياه - أى
لا أدرى أهو شىء ذكره النبى صلى الله عليه وسلم وكنت غفلت عنه فلم ابه له أو شىء
ذكرته إياه وكان يذكره بعد، و ◌ُالأبهة، - بضم وشدة باء: العظمة والبهاء؛ ومنه: عن
على رضى الله عنه كم من ذى 'ابهة، قد جعلته حقيرا؛ وحديث معاوية: إذا لم يكن
(١) أمر أسامة باغارة ابى لأنه قتل فيه أبوه زيد - هـ، تع.
المخزومى
٩
.)
مجمع بحار الأنوار
( أبهر - أبا )
ج - ١
المخزومى ذا'ابهة، لم يشبه قومه يريد أن أكثر نى مخزوم يكونون هكذا.
[أبهر] فيه: "الأبهر، عرق فى الظهر، وهما أبهران، وقيل: هما أكلان فى الذراعين،
وقيل: فى القلب - إذا انقطع مات، وقيل غير ذلك؛ ومنه: هذا أوان قطعت (أبهرى)،
وأوان خبر مبتد! فيرفع أو يفتح للاضافة. ك: وهو بفتح همزة وهاء.
[ أبا] فه - فيه: لا 'أباء لك ويكثر فى المدح أى لا كافى لك غير نفسك، ويذكر
فى الذم كما يقال: لا أم لك، ويذكر فى التعجب دفعا للعين، ويمعنى جد فى أمر وشمر
لأن من له أب انكل عليه فى بعض شأنه، وقد يقال: لا أباك - بترك لام؛ وفيه ح: فه
"أبوك" - إذا أضيف شىء إلى عظيم اكتسى عظما كبيت الله، فإذا وجد من الواد ما يحسن
موقعه قيل: لله أبوك - للدح والتعجب أى أبوك فقه خالصا حيث أتى بمثلك؛ وح: أفلح
و'أبيه)، هى كلمة تجرى على ألسنتهم قارة للتأكيد وقارة للقسم، فهى إما التأكيد أو قبل
النهى عن الحلف بأبيه؛ وفيه: إذا ذكرت أم عطية رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت:
بَابًا - بهمزة مفتوحة بين الباءين وقلب الياء الأخيرة ألفا، وأصله بأبى، يقال: بأبات
الصبى - إذا قلت له: بأبى أنت وأمى - أى أنت مغدى بها أو فديتك بها؛ وفيه: من مهد صلى الله
عليه وسلم إلى المهاجر بن "أبو أمية"، حقه أن يقول: أبى أمية، لكن لاشتهاره بالكنية
ولم يكن له اسم معروف غيره لم يجرّ، كما قيل: على بن أبو الطالب؛ وفيه ح: عائشة
قالت عن حفصة وكانت 'بنت أبيها، - أى إنها شبيهة به فى قوة النفس وحدة الخُلق
والمبادرة إلى الأشياء. ن: وأبو بكر وعمر وأنا ابن ثلاث وستين أى وأبو بكر
وعمر كذلك، ثم استأنف: وأنا ابن كذا، فأنا متوقع توافقهم بالموت فى سنتی؛ وفيه:
حججت مع 'أبی الزبير " - أى مع والدی و هو الز بير؛ و فیه: فشرغنی 'بأبی زید»، و روى:
باین زید، و هما صحیحان فانه أسامة بن زيد و کنیته أبو زيد؛ و فیه: رمی 'ائ' یوم
الأحزاب - بضم همزة وفتح باء وشدة ياء، وصحف من فتح الهمزة وكسر الباء
و سكن الياء .
(١) حتى أبو منزلنا - أى ربه و صاحبه - «، لغة .
١٠
أبی
مجمع بحار الأنوار
( أبى )
ج - ١
[ أبى] ن - فيه: كلكم فى الجنة إلا من " أبى) - أى من ترك طاعة الله، لأن من ترك
التسبب إلى شىء لا يوجد بغيره فقد أباه، والإباء أشد الامتناع. ط: كل أمتى - أى
أمة الدعوة، والأبى الكافر؛ أو أمة الإجابة، والأبى العاصى، واستثناء زجرا وتغليظا،
وحق١ الجواب: إلا من عصى، وعدل إلى المذكور٢ تنبيها على أنهم ما عرفوا هذا
ولا ذاك؛ وفيه: قال: أربعون يوما، قال: "أبيت، - أى أمتنع عن الكذب على الرسول
صلى الله عليه وسلم والإخبار بما لا أعلم، ولا أدرى أن الأربعين أيام أو أشهر. ن: أى
أبيت عن الجزم بالمراد وإنما أجزم أربعين مجملة. ك: ما بين النفختين أربعون سنة،
قال: "أبيت" - أى امتنعت عن التصديق بمعّن من السنة أو الشهر، أو عن الإخبار بما
لا أعلم. نه - وفيه: يبقى المهدى أربعين، فقيل: سنة، قال: "أبيت" أن تعرفه فانه غيب،
وإن روى: أبيت - بالرفع فمعناه أبيت أن أقول ما لم أسمعه، وقد جاء مثله فى غير هذا
الحديث، و"أبيت" اللعن - من تحية الملوك فى الجاهلية أى أبيت أن تفعل ما تُلعن بسببه
وتُذَم. ج: و ◌ُ يأبى، الله ذلك والمؤمنون، فيه نوع دلالة على خلافة الصديق، لأنه
لا يريد به نفى الصلاة خلف عمر وهى جائز خلف أحاد الأمة، وإنما أراد الإمامة
والخلافة، على أنه يجوز أن يراد أن الله يأبى والمسلمون أن يتقدم فى الصلاة أحد على
جماعة فيهم أبو بكر وهو أكبرهم قدرا وعلما، فان التقدم عليه فى مثل الصلاة التى
هى أكبر الأعمال وأشرفها مما يأباء اللّه تعالى والمسلمون؛ والأول مفهوم وهذا
صريح. ن: الملا " أبواء علينا - أى امتنعوا من إجابتنا إلى الإسلام. ك: فلما" أبوا،
إنما أبوا عن حكمه صلى الله عليه وسلم ونهيه فهما منهم أنه للتنزيه. نه - وفيه: ذكر "أبّ؛ -
يفتح همزة وتشديد باء: بئر لبنى قريظة نزلها النبى صلى الله عليه وسلم لما أتاهم؛ وفيه
ذكر 'الأبواء" - بفتح همزة وسكون موحدة ومد: جبل بين الحرمين، وعنده بلد
ينسب إليه .
(١) أی جواب قوله: و من أبى - م.
(٢) وهو قوله: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصانى فقد أبى - هـ.
١١
مجمع بحار الأنوار
( أبين . إنب - أتو )
ج - ١
[ أبين] وعَدْن أبين - بوزن أحمر: قرية على جانب البحر ناحية اليمن،
وقيل: اسم مدينة عدن .
باب الهمزة مع التاء
[إنب] نه - فيه: بخلدها خمسين وعليها " إتب" - هو بالكسر: بردة تشق فتلبس
من غير كين ولا جيب، والجمع أتوب .
[أُترنج] ك - وفيه: مثل" الأَتْرُنجة، والمعروف الأترجه وهى بضم همزة
وراء، وحكى: ترنجه، وهى أفضل الثمار لكبر جرمها، وحسن منظرها، وطيب
طعمها ، ولين ملمسها ، ولونها تسرّ الناظرين، وأكلها يفيد بعد اللذة طيب نكهة ،
ودباغ معدة، وقوة هضم، وقشرها حار يابس، ولجمها حار رطب، و حماضها بارد
يابس، وزرها حار مجفف؛ و فيها منافع تعرف فى الطب .
[أتم] فه - فيه: فأقاموا عليها 'مأتما،١، هو فى الأصل مجتمع الرجال والنساء
فى الغم والفرح ثم خص به اجتماع النساء للموت .
[ أتن] فيه: جئت على حمار "أنان- الحمار يقع على الذكر والأنثى، والأتان
والحمارة: الأنثى فقط؛ وقيد به ليعلم أن الأنثى من الحمار لا تقطع الصلاة فكذا
المرأة. ك: هما منونان وروى بالإضافة. ج: والأُتن جمعه.
[ أتو] نه - فيه: إنما هو 'أتىّ" فينا - أى غريب، وأتاوى مثله؛ ومنه: أتى
رجلان ' أتاويان" - أى غريبان. أبو عبيد: أهل الحديث يروى بالضم وكلام
العرب بالفتح؛ وسيل "أتى)، و"أتاوى) - إذا جاءك ولم يجئك مطره؛ ومنه قول
المرأة التى مجت الأنصار: أطعتم "أناوى، من غيركم - أرادت النبى صلى الله عليه وسلم
فقتلها بعض الصحابة؛ وفيه: كنا نرمى "الأتو" و"الأتوين' - أى الدفعة والدفعتين، من
الأتو: العدو - يريد رمى السهام بعد المغرب؛ ، من قولهم: ما أحسن أتو يدى هذه
(١) من أتم بالمكان وأتن به: أقام - هـ، لغة.
١٢
الناقة
ج - ١
( أتى )
مجمع بحار الأنوار
الناقة - أى رجعهما فى السير؛ ومنه: فى حديث ديار ثمود: و"أتّوا، جداولها - أى
سهلوا طرق الماء إليها١، واتّيت الماء - إذا أصلحت مجراه حتى يجرى إلى مقارّة؛
ومنه: رأى رجلا " يُؤَنّى، الماء فى الأرض - أى يطرق كأنه جعله يأتى إليها؛ وفيه:
خير النساء 'المواتية، لزوجها - أى المطاوعة والموافقة، وأصله الهمزة نخفف والواو
الخالصة ليس بوجه؛ وفيه: قلت: 'أتيت" - أى ذهب وتغير عليك حسك فتوهمت
ما ليس بصحيح صحيحا؛ و'الإتاوة": الخراج، ومنه: كم 'إناء، أرضك - أى ريعها
وحاصلها .
[أتى] غ - فيه: "أتى) أمر الله - أى وعدًا - فلا تستعجلوه - أى وقوعً، وأُتِى
فلان من مأمنه - أى أناء الهلاك منه، والطريق الميتاء: المسلوك - مفعال من الإتيان؛
ومنه: لولا أنه طريق 'ميناء، لحزنا عليك يا إبراهيم. ك: وفى بعضها مقصورا مفعل
منه أى الطريق الذى لعامة الناس وهو أعظم الطرق. ط : ما وجدت فى الطريقة
(الميتاء، فعرفه سنة، وروى: بطريق الميتاء - بالإضافة، جعل ما يوجد فى العمران لقطة
يجب تعريفها، إذ الغالب أنه ملك مسلم؛ وأعطى ما يوجد فهقرية وأرض عادية لم يجر
عليها عمارة إسلامية حكم الركاز إذ الظاهر أنه لا مالك له. ك: ' فيأتيهم، الله ٣ فيقول:
أنا ربكم - أى يظهر لهم فى غير صورته أى صفته التى يعرفونها، ولم يظهر بما يعرفونه بها
لأن معهم منافقين محجوبين عن ربهم فيستعيذون قائلين («هذا مكاننا)) بالرفع مبتدأ وخبر
((حتى يأتينا)) أى يظهر لنا ((فإذا جاء» أى ظهر ((فيأتيهم)) أى يظهر متجليا بصفاته المعروفة،
فيقولون: أنت ربنا؛ ويحتمل أن يكون الأول قول المنافقين والثانى قول المؤمنين .
الخطابى: هذه الرؤية غير التى تكون فى الجنة ثوابا لأن هذه امتحان للتمييز بين من
(١) أتّوا جداولها سهلوا طريق المياه إليها - ه.
(٢) إذا أتى أحدكم على ماشیة۔ عدی بعلی لتضمن معنی نزل وإلا هو متعد بنفسه- ه، ط؛ و فى
ح الأضحية: ليأتى يوم القيامة بقرونها وأشعارها - الخ أى يجعل كلها فى ميزان
الحسنات .
عبده
١٣
مجمع بحار الأنوار
( أتى )
ج - ١
عبده وعبد غيرها. قوله: فى أدنى صورة - أى أقربها. قوله: رأوها - أى علموهاً
إذ لم يروها قبل ذلك أى يتجلى لهم على صفة يعرفونه بها. قوله: أفقر - أى لم نتبعهم فى الدنيا
مع الاحتياج إليهم فى هذا اليوم بالطريق الأولى. ط: وقد يأوّل إتيانه باتيان أمره
بقوله: فما تنتظرون، أو بتجليات الحية ، أو باتيان ملك فاذا رأوا عليه سمة الحدوث
ينكرونه. قوله: فما تنتظرون - أى قلنا لكم: ليتبع كل أمة معبوده فبعضكم اتبع
ما عبده فلم لا تتبعونهم؟ فأجابوا بأنا ما اتبعناهم عند أفقر أوقاتنا فكيف تتبعهم الأن
وهم حصب جهنم! وأفقر حال وما مصدرية والوقت مقدر ، فينئذ يتضرعون
بقولهم: ربنا! فارقنا الناس الذين زاغوا عن طاعتك من الأقرباء. قوله: من تلقاء
نفسه - أى من جهتها مخلصا لا لاتقاء الخلق . طبقة واحدة - أى صفحة واحدة؟
وليس فيه أن المنافقين يرون الله إذ لا تصريح به؛ "ثم يحل الشفاعة" أى يؤذن
لها. ويقولون: سلم - أى يقول الرسل. ك: قول ابن صياد: ' يأتينى" صادق
وكاذب - أى أرى الرؤيا ربما تصدق وربما تكذب، قيل: كان على طريق الكهنة
يخبر فيصح تارة ويفسد أخرى. وفيه ح: من أين 'تؤتى" الجمعة - بضم مثناة
أولى وفتح الثانية، وأين استفهام عن المكان . وح: 'أتتك، بالحديث على وجهه -
أى ساقته تاما من غير تغيير ولا حذف. وح: خديجة قد ' أنتك " - أى توجهت إليك،
فاذا هى اتتك ـ أى وصلتك. وح: إذا صيح بنا " أتينا" - من الإتيان إلى الحق
أو إلى القتال، وروى: أبينا - من الإباء عن خلاف أو فرار ، وروى: ما اتقينا -
بتشديد مثناة فقاف - أى ما تركنا. وح: " أتينا، طائعين - أى اعطينا، ليس أتينا
بمعنى اعطينا معروفا وإنما هو بمعنى جاء، ولعل إبن عباس قرأه بالمد، قيل : إن البخارى
(١) ويؤتى الرجل إفى قبره - بصيغة مجهول أى يأتيه فى قبره ملائكة العذاب فيؤتى رجلاه
تفسير له أى يؤتى من رجليه فيذف حرف الجر ((فيقول كل من رجليه ليس لكم سبيل)»
خطاب لملائكة العذاب «فهى)) أى اعضاؤه او سورة تمنع الرّجل او الملائكة من
العذاب - هـ، س .
١٤
٠
T
مجمع بحار الأنوار
( أتى )
ج - ١
كان يسهو فى القرآن وإنه أورد أيات كثيرة على خلاف التلاوة، فهذا إمّا منه،
أو قراءة بلغته أى اعطينا الطاعة. وح: إن لم تجدينى ' فأتى، أبا بكر، قالوا: هذا
من أبين الدلائل على خلافته. وح: لو 'أوتيت، مثل ما أوتى هذا - أى القرآن -
فعلت - أى قرأت - أناء الليل. وفى ح: النذر " فيؤتونى"- أى يعطينى عليه أى
على ذلك الأمر كالشفاء ما لم يكن يؤتيه قبل النذر ؛ وفى " فيستخرج اللّه" التفات
من التكلم. وح: أو ' أتيت، الذى هو خير وكفرت عن يمينى، هو إما شك من
الراوى فى تقديم "أتيت" على " كفرت" وعكسه، وإما تنويع منه صلى الله عليه وسلم
فى تقديم الكفارة على الحنث وتأخيره عنه. قوله: أرى غيرها خيرا - أى غير اليمين ،
إذا المقصود منها المحلوف عليه ويتم فى "اليمين" من الياء. ن: ' أو تيت، خزائن
الأرض ، وروى: أتيت، وهذه محمولة على الأولى، وفى غير مسلم: مفاتيح خزائن
الأرض ، وحملوه على سلطانها وملكها وفتح بلادها وأخذ خزائن أموالها. بى:
"فيأتون، أدم، إتيانهم أدم مع علمهم فى الدنيا اختصاص نبينا صلى الله عليه وسلم
بهذه الشفاعة يحتمل أنهم نسوه للدهش ، أو علموا أن الأمر هكذا يقع إظهارا لشرفه ،
إذ لو بدئ به لقيل: لو بدئ بغيره لاحتمل أن يشفع. وح: لم' يؤتهما" - يفتح
التاء أى لم يؤت ثوابهما الخاص، وإلا فغيرهما من الأى لم يؤت نبيّ أيضا. وح:
لم تقرأ بحرف إلا "أتيت" - أى ما رتب على حرف من عشر حسنات محققة القبول،
وإلا خروف غيرهما كذلك؛ وباء " بحرف" زائدة. ن: قول على رضى الله عنه:
ولا 'يأت، معك أحد، كره حضور عمر رضى الله عنه خوفا من أن ينتصر للصديق
رضى الله عنه بكلام يوحش فينفر قلوّبا انشرحت له، وخاف عمر أن يغلظوا على
الصديق فى المعاتبة فيترتب عليه مفسدة فقال: لا تدخل عليهم وحدك. وح: ' أتاكم،
ما توعدون ، أتى لتحقق الموعود وعدا - أى فى الجنة ، وما توعدون الثواب .
وح: " فاتَّى، - ببتاء مجهول، ولعل الأتى ملك أو جن، وقيل: أُرى فى المنام.
وح: كان صلى الله عليه وسلم ' يؤتى - أى يأتيه الملائكة والوحى. ط: 'ليأتين، على
١٥
أمتی
مـ
ج - ١
مجمع بحار الأنوار
( أتی )
أمتى كما ' أتى، على بنى إسرائيل، تعديته بعلى مشعر بالغلبة المؤدية إلى الهلاك١،
والمراد أمة الملة من أهل القبلة، لأنه أضاف إلى نفسه؛ وأكثر ما ورد فى الأحاديث
على هذا الأسلوب فمعنى " كلهم فى النار" أنهم يتعرضرن لما يوجب النار، أو أنهم
يدخلونها بذنوبهم ثم يخرجون منها ممن لم يفض بدعته إلى الكفر؛ ولو يراد أمة
الدعوة ويتناول أصناف الكفار فله وجه، ويتم الكلام فى "الملة" و"حذو النعل"
نصب على المصدر ، وفاعل ليأتين مقدر والكاف منصوب على المصدر - يعنى أفعال
بعض أمتى مثل أفعال بنى إسرائيل، وقيل: الكاف فاعله بمعنى ليأتين عليهم مثل ما
أتى. قوله "أتى أنه" أى زنى بها، ولعل المراد بها زوجة أبيه، والتقييد بالعلانية
لبيان صفاته. قوله "وهى الجماعة" أى أهل العلم والفقه، قيل: لو أن فقيها على رأس جبل
لكان هو الجماعة، ويزيد الكلام فى "الكلب". وح: ' أوتيت، القرآن ومثله - أى
الوحى الباطن غير المتلو، أو تأويل الوحى الظاهر وبيانه بتعميم وتخصيص وزيادة
ونقص، أو أحكاما ومواعظ وأمثالا يما ثل القرآن فى وجوب العمل أو فى المقدار.
قوله "ألا يوشك رجل شبعان" هو كناية عن البلادة وسوء الفهم الناشئ عن
الشبع، أو عن الحماقة اللازمة للتنعم والغرور بالمال والجاه، و" على أريكته" متعلق
بمحذوف هو حال، وهو تأكيد لحماقته وسوء أدبه، وهو تعريض للخوارج والظواهر
المتعلقين بظاهر القرآن التاركين للسنة المبينة . ج: وأراد بالاتكاء على الأريكة صفة
أصحاب الترفه والدعة الذين لزموا البيوت ولم يطلبوا العلم من مظانه. ط : ألا
لا يحل بيان للقسم الذى ثبت بالسنة . قوله: إلا أن يستغنى عنها صاحبها - أى يتركها
لمن أخذها استغناء عنها؛ وفيه توبيخ عظيم على من ترك السنة استغناء عنها بالكتاب
فكيف بمن رجح الرأى عليها وقال: لا علىّ أن أعمل بها فان لى مذهبا أتبعه . قوله :
وإنما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو من كلامه صلى الله عليه وسلم على التجريد.
قوله "يظن أن الله" بدل من يحسب، و"عن أشياء" متعلق بنهى، و" أو" أكثر
١
(١) وإلا فهو متعد بنفسه - هـ.
١٦
ج - ١
( أثث - أثر )
مجمع بحار الأنوار
للشك أو بمعنى بل، " وإن الله لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب" كناية
عن عدم التعرض لهم بإيذائهم فى المسكن والأهل والمال إذا أدّوا الجزية . وفيه:
ما لم يأت، كبيرة، أولم 'يؤت، كبيرة - أى ما لم يعملها! أو لم يعطها، وقيل معنى المجهول
ما لم يصب بكبيرة، من اتى فلان فى بدنه - إذا أصابته علة، فكبيرة منصوب بالظرف؟
و "ذلك الدهر" اى تكفير الذنوب بالصلاة كائن فى جميع الدهر. وفيه: لم ' يأت ، أحد
أفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد، والاستثناء منقطع أى لكن رجل
قال مثل ما قاله فانه يأتى بمساو له؛ "أو زاد" دليل أن زيادتها ليس كزيادة أعداد
الركعة فى أنه لا فضل فيها. وفيه: الصلاة إذا ' أتت، بتاءين فى أكثرها وهو تصحيف،
والمحفوظ " أنت" كانت وزنا ومعنى؛ و "الأيم" من لا زوج له. وفيه: 'فأتى"
رجل فى المنام، لعل هذا الآتى من قبيل الإلهام نحو من كان يأتى لتعليم النبى صلى الله
عليه وسلم فى المنام، ولذا قرره فى المنام. والذين 'يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة -
أى يعطون ما أعطوا، وسؤال عائشة: أهم الذين يشربون الخمر؟ لا يطابقها؛ وقرئ:
يأتون ما أتوا - بغير مد - أى يفعلون ما فعلوا، وسؤالها مطابق عليه .
باب الهمزة مع الثاء
[أنث ] ك: "أثاثا، ورثيا - أى مالا ومنظرا. غ: هو المناع، وتأثثته:
اتخذته .
[اثر] نه - فيه: ستلقون بعدى " أثرة" - بفتحتين اسم من أثر يؤثر إيثارا
إذا أعطى - أراد أنه يستأثر عليكم فيفضل غيركم فى نصيبه من الفىء. والاستيثار:
الانفراد بالشىء، ومنه: حديث إذا استأثر، اللّه بشىء. وحديث عمر رضى الله عنه
(١) اتى وجاء يستعملان بمعنى فعل ومنه يفرحون بما اتوا- هـ مدارك. فانما يأتيكم الآن
أى المدة القريبة من الآن فيكون الأمير زيادا إذ ولاه معاوية بعد وفاة المغيرة الكوفة ،
أو المراد الآن حقيقة فيكون الأمير جريرا بنفسه لما روى ان المغيرة استخلف جريرا على
الكوفة عند موته ـ هـ .
1
ما
٠
١٧
بجمع بحار الأنوار
( اثر )
ج-١
ما استأثر، بها عليكم ولا أخذها دونكما. وقوله: لما ذكر له عثمان للخلافة : أخشى حفده
و"أثرته، - أى إيثاره. ك: سترون' أثرة، - بضم همزة وسكون مثلثة وبفتحهما
ويقال بكسر همزة وسكون ثاء - إشارة إلى استيثار الملوك من قريش على الأنصار
بالأموال. قوله "أمورا" بالنصب بدل أى يفضل عليكم غيركم بلا استحقاق فى الفىء،
"سلوا الله حقكم" أى لا تكافئوا لهم استيثارهم باستيثاركم ولا تقاتلوهم بل وفروا
إليهم حقهم من الطاعة يوصل الله حقكم من الغنيمة من فضله. ج: وعلىُ أثرة علينا -
بفتحات : الانفراد بالشىء، من أثر به - إذا سمح به لغيره وفضله على نفسه، والمراد
إن منعنا حقنا من الغنائم نصبر عليه. ومنه: أو 'استأثرت، به فى مكنون الغيب٢. ن :
ومنه: و'اثرة، عليك - أى اسمعوا وأطيعوا الأمراء وإن اختصوا بالدنيا فان الخلاف
سبب الفساد. وفيه: لو لا مخافة أن ' يؤثر، علىّ الكذب - أى لولا خفت أن رفقتى
ينقلون عنى الكذب إلى قومى فأعاب به لكذبت عليه لبغضى إياه. ط : والظاهر
أن معناه لو لا مخافة أن يكذبنى هؤلاء الذين معى لكذبت عليه لبغضى إياه بتنقيص
له . قس: لولا الحياء من أن " يأثروا، علىّ كذبا - بضم مثلثة وكسرها، وعلى بمعنى
عن، وفيه أنه كان واثقا بعدم التكذيب بحضور هر قل لو كذب لاشتراكهم فى
عداوة النبى صلى الله عليه وسلم. ومنه أ' تأثره، عن أحد - أى تنقله. ومنه: ما حلفت
بها ذاكرا- أى قائلا لها من قبل نفسى ولا ' أثرا، أى ناقلا لها عن غيرى، وهو بمد
فاعل من الأثر . نه: ما حلفت بها ذاكرا - أى مبتدئا عن نفسى ولا رويت عن أحد
انه حلف به و يجىء فى ذ". ك: ومنه قول معاوية: أحاديث ليست فى كتاب الله
(١) و منه" أو استأثرت به فی مکنون الغيب " - أى أخفيته ولم تعلم به احدا -هـ.
(٢) الاستيثار الانفراد بالشىء أى انفردت بعلمه لا يعلمه إلا انت - هـ، س. كتبت الآثار -
أى آثار عبادك أى أعمالهم وأفعالهم، جمع أثر بفتحتين ، والإثر - بكسر همزة وسكون مثلثة:
ما بقى من رسم الشىء، وسنن النبى صلى الله عليه وسلم آثاره - هـ. ونحن بالأثر - بفتحتين
- أی بالعقیب - هـ، ش.
١٨
٦
ج -١
(اثر )
مجمع بحار الأنوار
ولا ' تؤثر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فان قلت: من أن أبا هريرة رفعه،
قلت: لعله لم يبلغ معاوية، وأما عبدالله فلم يرفعه. قوله: كبه الله - أى ألقاء، فانز
قلت: هذا لا ينافى كلام عبد الله لإمكان ظهوره عند عدم إقامتهم الدين، قلت: غرضه
أنه لا اعتبار له إذ ليس فى الكتاب والسنة. قوله : هذا الأمر - أى الإمامة. ومنه:
كان الرجل إذا أرسل إليها من الصحابة قالت: لا ' أوثرهم، أى كان الرجل من
الصحابة بعد عمر إذا أرسل إلى عائشة طالبا منها أن يدفن مع النبى صلى الله عليه وسلم
امتنعت عنه وقالت: لا أوثرهم أى لا أعطى ذلك المكان أحدا تعظيما النبى صلى الله عليه.
وسلم. مق: أى لا أتبعهم بدفن آخر عنده. نه: من سره أن ينسأ فى ' أثره، فليصل
رحمه، الأثر الأجل لأنه يتبع العمر، وأصله من أثر مشيه فى الأرض، فمن مات لا يبقى له
أثر - ويتم فى "نسء". ومنه قوله لمن مر بين يديه وهو يصلى: قطع صلاتنا قطع الله
"أثره، دعا عليه بالزمانة لينقطع مشيه. قس: ألا تحتسبون '("تاركم، أى ألا تعدّون
خطاكم عند مشيكم إلى المسجد - ويتم فى "الاحتساب". ومنه: فبعث فى 'آثارهم؛ أى
وراءهم الطلب. ومنه: يحرم على النار "أثر، السجود - أى مواضع أثره وهى الأعضاء
السبعة أو الجبهة خاصة ، ومنه غسل الجنابة فلم يذهب ' أثره، ذكر الضمير على معنى
الشىء، وقيل: أراد أثر الماء لا المنى لقوله: وأثر الغسل فيه بقع الماء، وهو بدل من
أثر. ومنه: على 'اثر، سماء بكسر فيكون ويجوز فتحها - أى على اثر مطر كانت من
الليل. ومنه: يكبر على 'اثر، كل صلاة. ج: ومنه: ما قدموا وُآثارهم، أى
أقدامهم فى الأرض - أراد مشيهم إلى العبادة. غ : - أى سنتهم. أو 'أثارة، من
علم - أى بقية منه أو علم مأثور. ط: فرغ إلى١ كل عبد من خلقه من خمس من
(١) صلة فرغ باللام، فالى بملاحظة معنى انتهى تقديره فى الأزل من تلك الأمور إلى تدبير
العبد بأبدانها ، أو هى بمعنى اللام و من خلقه صلة فرغ أى من خلقته و مما يختص به و ما
لا بد منه من الأجل وغيره, "ومن خمس"عطف عليه، ولعل سقوط الواو من الكاتب،
أو هو بدل منه وجمع بين مضجعه. وأثره ارادة حركته وسكونه ليشتمل جميع أحواله
من الحركات والسكنات-ه.
مضجعه
١٩
ج -١
مجمع بحار الأنوار
( اثر )
مضجعه - أى سكونه فى الأرض وأثره، أى أثر مشيه فى الأرض - أى حركته فيها؛
و من خلقه متعلق بفرغ - أى فرغ من خلقه كل عبد، ومن خمس بدل ؛ والوجه
أن الخلق بمعنى المخلوق، ومن فيه بيانية، ومن خمس متعلق بفرغ. وفيه: بنى سلمة!
دياركم تكتب 'اثاركم، كانت ديارهم بعيدة من المسجد، يشق عليهم المشى إليه فى سواد
الليل و عند وقوع الأمطار و البرد فأرادوا قر به ، فرغبهم فى لزوم الديار؛ " تكتب "
بالجزم ويجوز رفعه استينافا - أى يكتب فى صحف الأعمال أجر كثرة خطاكم ، أو يكتب
فى كتب السير قصتكم ومجاهدتكم فى العبادة ليكون سببا لحرص الناس على الجد، ومن
سن سنة حسنة فله أجر من عمل، وفيه " أثر، قتال يجىء فى " ثلمة ١". وفيه:
و "أثر، فريضة - أى علامة من بلل الماء على أعضاء الوضوء، وعلامة السجود على
الجبهة، وانفطار الأقدام. وفيه: قيس له من مولده إلى منقطع 'أثره، أى موضع
قطع أجله، و " من الجنة" متعلق بقيس - أى من مات فى الغربة يفسح له فى قبره
ما بين قبره وبين مولده ويفتح له باب فى الجنة ؛ وفى الحاشية : أى أعطى له فى الجنة
مثل مسيره من بلده إلى موضع خروج روحه ، وفيه: ما كنت ' لأوثر، بفضل
منك - أى لا ينبغى لى أن أوثر فضلك، واتفقوا على أن الإيثار لا يفضل فى الدينية
(١) من لقى الله بغير أثر من جهاد لقى الله وفيه ثلمة - أى بغير علامة من جراحة
أو تعب نفسانى أو بذل مال او تهيئة أسباب المجاهدين، " ثلمة" أى نقصان - م. أقول:
هو يعم الجهاد مع العدو والشيطان والنفس، والثلمة أصله فى الجدار، ولما شبه الإسلام
بالبناء فى " بن الإسلام على خمس" جعل كل نقص فيه ثلمة ترشيحا، والأثر يكون بحسب
الجهاد " سماهم فى وجوههم من أثر السجود"، ومنه ح: ليس شىء أحب إلى الله من
قطرتين وأثرين أثر فى سبيل الله وأثر فى فريضة من فرائض الله، وهو بفتحتين ما بقى
من الشىء دالا عليه ؛ والمراد آثار خطى الماشى فى سبيل الله و الساعى فى فريضة الله وأثر
الجراحات والتعب فى أداء الفرض كاحتراق الجبهة من حر الرمضاء فى السجدة وانتشاش
الأقدام من برد ماء الوضوء - هـ، قض.
٢٠