النص المفهرس
صفحات 341-360
نقا في الإبلُ أَي ◌َسِنت وصار فيها نِقْيٌ، وكذلك غيرها؛ قال الراجز في صفة الخيل : لا يَشْتَكِينَ عملاً ما أَنْقَيْنْ، ما دام مُحِّ في سُلامِى أَو عَيْنْ قال ابن بري : الرجز لأبي ميمون النضر بن سلمة ؟ وقبل البيتين : بَبات وَطَاءٍ على خَدَّ اللَّيْلْ. ويقال : هذه ناقة مُنْقِيَةٌ وهذه لا تُنْقِي. ويقال: نَقَوْتِ العَظْمَ ونَقَيْتُهُ إِذا استخرجتِ النَّقْيَ منه؟ قال: وكلهم يقول انْتَقَيْتُه . والنَّقِيُّ: الذَّكَر . والنَّقَى من الرمل: القطعة تنقاد ◌ُحْدَوْدِيَةٌ، حكى يعقوب في تثنيتهِ نَفَيَانِ ونَقَوان، والجمع نُقْيان وأَنَقاء. وهذه نَقاةٌ من الرمل: للكثيب المجتمع الأبيض الذي لا ينبت شيئاً . لكي : نَكَى العَدُوْ نِكايةً: أَصاب منه . وحكى ابن الأعرابي: إِنْ الليلَ طويلٌ ولا يَنْكِنا يعني لا نُبُلَ مِنْ هَمْهِ وَأَرَقِهِ بما يَنْكِينا ويَغُمُّنا . الجوهري : نَكَيْتُ فِي العَدوّ نِكاية إذا قتلت فيهم وجرحت ؟ قال أبو النجم : تَحْنُ مَنَعْنَا وادِيَيْ تَصَافا، نَفْكِي العِدا وتُكْرِمُ الأَضيافا وفي الحديث: أَو يَنْكِي لك عَدُوّاً؛ قال ابن الأثير: يقالِ نَكَيْتُ في العدوّ أَنْكِي نِكايةً فأنا ناكٍ إذا كَثْرْتَ فيهم الجِراحِ والقتل فوَهَنُوا لذلك . ابن السكيت في باب الحروف التي تهز فيكون لها معنى ولا تهز فيكون لها معنى آخر : نكأتُ القُرْحَةَ أَنْكَؤُها نَكاً إذا قَرفتها وقَشَرْتها. وقد نَكَيْتُ في العدو" أَنْكِي نِكاية أَي هَزَمْته وغلبته، فَنكِيَ يَنْكَى نَكى. في : النّماءُ: الزيادة. نَمَى يَنْهِي نَمْياً وثُمِيّاً ونَماءً: زاد وكثر، وربما قالوا يَنْمُو ثُمُوًّا. المحكم: قال أبو عبيد قال الكسائي ولم أَسمع يَنْمُو ، بالواو ، إِلا من أَخَوين من بني سليم ، قال : ثم سألت عنه جماعة بني سليم فلم يعرفوه بالواو ؛ قال ابن سيده : هذا قول أبي عبيد، وأَما يعقوب فقال يَنْمى ويَنْمُو فسوِّى بينهما، وهي النّمْوة، وأَنْماه الله إِنْماءً . قال ابن بري: ويقال نَماه اللهُ، فيعدّى بغير همزة، ونَمَّاه، فيعدِّيه بالتضعيف ؛ قال الأعور الشَّنّ، وقيل ابن خذاق : لَقَدْ عَلِمَتْ عَمِيرةُ أَنَّ جارِي، إِذا ضَنَّ الْمُنَمِّي ، من عِيالي وأَنْمَيْتُ الشيءَ ونَمَّيْته: جعلته نامياً . وفي الحديث: أَن رجلًاً أراد الخروج إلى تَبُوكَ فقالت له أُمه أَو ١-رأَته كيف بالوَدِيِّ! فقال: الغَزْ وُ أَنْمَى للوَدِيّ أَي يُنَمِّيه الله للغازي ويُحْسَن خلافته عليه. والأسْياء كلّها على وجه الأرض نامٍ وصامتٌ: فالنَّامي مثل النبات والشجر ونحوه، والصامتُ كالحجر والجبل ونحوه . ونَمَى الحديثُ يَنْسِي: ارتفع. ونَمَّيْتُه: رَفَعْته. وأَنْمَيْتُه: أَذَعْته على وجه النميمة ، وقيل: نَشَّيته، مشدّداً، أَسندته ورفعته ، ونَمَيته ، مشدداً أيضاً : بَلَغته على جهة النميمة والإساعة ، والصحيح لأَن نَسَيْته رفعته على وجه الإصلاح، وثَميته، بالتشديد : رفعته على وجه الإشاعة أو النميمة . وفي الحديث أَنْ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : ليس بالكاذب مَن أَصلح بين الناس فقال خيراً ونَلَى خيراً؛ قال الأصمعي : يقال نَمَيْتُ حديث فلان ، مخففاً ، إلى فلان أَنْمِيه نَيْياً إذا بلغته على وجه الإصلاح وطلب الخير، قال: وأَصلهِ الرفع ، ومعنى قوله وسَمَى خيراً أَي بلغ خيراً ورفع خيراً . قال ابن ٣٤١ في الأثير: قال الحربي نَمِّ مشددة وأكثر المحدثين يقولونها مخففة، قال : وهذا لا يجوز ، وسيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، لم يكن يَلْحَن، ومن خفف لزمه أن يقول خير بالرفع، قال: وهذا ليس بشيء فإنه ينتصب بنَمَى كما انتصب بقال ، وكلاهما على زعمه لازمان، وإِنما نَمَي متعدّ ، يقال: نَمَيْت الحديث أَي رفعته وأبلغته . ونَمَيْتُ الشيءَ على الشيء: رفعته عليه . وكل شيء رفعته فقد نَمَيْته ؛ ومنه قول النابغة : فعَدَّ غَمَّا تَرَى، إِذْ لا ارْتِجاعَ له ، " وائمِ القُتُودَ على عَيرانةٍ أُجُدٍ ولهذا قيل: نَمَى الْخِضابُ في اليد والشعر إنما هو ارتفع وعلا وزاد فهو يَنْمِي ، وزعم بعض الناس أن يَنْمُو لغة . ابن سيده: ونَما الخِضاب ازداد حمرة وسواداً ؛ قال اللحياني: وزعم الكسائي أَن أَبا زياد أَنشده : يا حُبَّ لَيْلِىَ، لا تَغَيِّرْ وازْدَهِ! وانْمُ كما يَنْمُو الخِضابُ في البَدّ قال ابن سيده: والرواية المشهورة واثم كما يَنْسِي. قال الأصبعي: التَّنْمِيةُ من قولك تَميت الحديث أنَّمْيه تَنْمِية بأن تُبَلْغ هذا عن هذا على وجه الإفساد والنميمة، وهذه مذمومة والأولى محمودة ، قال: والعرب تَفْرُق بين نَمَيْتِ مخففاً وبين نَّت مشدداً بما وصفت ، قال : ولا اختلاف بين أهل اللغة فيه . قال الجوهري : وتقول نَمَيْتُ الحديث إلى غيري. نَّمْياً إِذا أَسندته ورفعته ؛ وقول ساعدة بن جوية : فَبَبْنا هُمْ يَتّابَعُونَ لِيَنْتَمُوا يقُذْفِ نِيافٍ مُسْتَقِلّ مُخُورُها أراد: لِيَصْعُدُوا إلى ذلك القُدْفِ. ونَمَيْتُهُ إلى أَبِيهِ تَمْياً ونُبِيّاً وأَنْمَيتُه: عَزَوته ونسبته. وانْتَمَى هو إليه: انتسب . وفلان يَنْسِي إِلى حسَبٍ ويسَلْتسِي : يرتفع إليه. وفي الحديث: مَن الدَّعَى إلى غير أبيه أو انتَمَى إلى غير مواليه أي انتسب إليهم ومال وصار معروفاً بهم. وتَمَوْت إليه الحديثَ فأَنا أَنْمُوه وأَنْمِيه، وكذلك هو يَنْمُو إِلى الحسب ويَنْسِي ، ويقال: انْتمَى فلان إلى فلان إذا ارتفع إليه في النسب . ونّماه جَدّهُ إِذا رَفع إليه نسبه ؟ ومنه قوله : نَماني إلى العَلْياء كلُّ ◌ََيْدَعٍ. وكلُّ ارتفاعٍ انتماء. يقال: انْتَمَى فلان فوق الوسادة ؛ ومنه قول الجعدي : إذا انْتَمَيا فوقَ الفِراشِ ، عَلَاهُما تَضَوَّعُ رَبّا رِيحِ مِنْكٍ وعَنْبرِ ونَمَيْتُ فلاناً في النسب أَي رفعته فانْتمى في نسبه . وتَنَمّى الشيءُ تَنَمِيّاً: ارتفع ؛ قال القطامي: فَأَصْبَحَ سَيْلُ ذلك قد تنَمِّى إِلى مَنْ كان مَنْزِلُه يَفاعا ونَمَّيت النار تَنْمِيةً إذا ألقيت عليها حَطّباً وذكْيتها به. ونَمَّيت النارَ: رفَعتها وأَشْبعت وَقودَها . والنّمَاءُ: الرَّيْعُ. ونَمى الإنسان: سمن. والنامِيةُ من الإبل: السَّمِينةُ. يقال: نَمَتِ الناقةُ إِذا سَمِنَتْ، وفي حديث معاوية: لَبِعْتُ الفانية واشتريت النامية أَي ليعْتُ الحَرمة من الإبل واشتريت الفَتِيَّةَ منها . وناقة نامِيةٌ: سمينةٌ، وقد أَنْماما الكَلأُ . ونَمى الماءُ: لَما. وانْتَمى البازي والصَّفْرُ وغيرُهما وتنَّمْى: ارتفع من مكان إلى آخر؛ قال أبو ذؤيب: ٣٤٢ تنَمَّ بها الْيَعْسُوبُ، حتى أَقَرَّها إلى مَألفٍ وَحْبِ المَبَاءَةِ عامِلِ أَي ذي عَسَل . والنّامِيةُ: القَضِيبُ الذي عليه العناقيد ، وقيل: هي عين الكَرْم الذي يتشقق عن ورقه وحَبّه ، وقد أَنْمى الكَرْمُ . المفضل: يقال الكَرْمة إنها لكثيرة النّوامي وهي الأغصان ، واحدتها ناميةٌ، وإذا كانت الكرمة كثيرة النّوامي فهي عاطية*، والنَّامِيةُ خَلْقُ الله تعالى. وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : لا تُمَثْلُوا بنامِيَةِ اللهِ أَي بُخَلْق الله لأنه يَنْمي، من نَمى الشيء إذا زاد وارتفع . وفي الحديث : يَنْمي صُعُداً أَي يرتفع ويزيد صعوداً . وأَنْمَيْتُ الصِيدِّ فَنَمى ينْمي: وذلك أَن ترميه فتصيبه ويذهب عنك فيموت بعدما يَغيب، ونَمى هو ؛ قال امرؤ القيس: فَهْو لا تَنْبِي وَمِيْتُهُ، ما له ؟ لاُدَّ مِنْ تَقَرِهْ ورَمَيْتُ الصِيدَ فَأَنْمَيْتُه إذا غاب عنك ثم مات . وفي حديث ابن عباس : أَن رجلًا أَتاه فقال إني أَرْمي الصيدَ فَأَصْمِيٍ وأُنْمي، فقال: كلْ مَا أَضْمَيْتَ وَدَعْ مَا أَنْمَيْتَ ؛ الإنماءُ: أَن ترمي الصيد فيغيب عنك فيموت ولا تراه وتجده ميتاً، وإنما نهى عنها! لأنك لا تدري هل ماتت برميك أو بشيء غيره ، والإضماء : أَن ترميه فتقتله على المكان بعينه قبل أن يغيب عنه، ولا يجوز أكله لأنه لا يؤمن أن يكون قتله غير سهمه الذي رماه به . ويقال : أَتْمَيْتُ الرّمِيَّةَ، فإن أردت أن تجعل الفعل للرمِيَّةِ نَفْسها قلت قد نَمَتْ تَنْمي أي غابت وارتفعت إلى حيث ١ قوله « وانما نهى عنها)» أي عن الرمية كما في عبارة النهاية. لا يراها الرامي فماتت، وتُعَدِّيه بالحمزة لا غير فتقول أَنْمَيْتُها، منقول من نَمَت ؛ وقول الشاعر أنشده شر : وما الدَّهْرُ إِلا ◌َصَرْفُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ: فِمُخْطِفَة ◌ٌ تُشْمي، ومُوقِعَةٌ تُضْمي! المُخْطِفَةُ: الرَّمْية من رَمَيات الدهر، والمُوقِفَةُ: المُعْنِتَةُ. ويقال: أَثْمَيْت لفلان وأَمْدَيْتُ له وأَمْضَبْتُ له، وتفسير هذا تتركه في قليل الخطإِ حتى يبلغ به أقصاه فتُعاقِب في موضع لا يكون لصاحب الخطا فيه عذر. والنّامي: الناجي؛ قال التّغْلَيّ: وقافِيةٍ كأَنَّ السُّمَّ فيها، وليسَ سَلِيمُها أبداً بنامي صَرَفْتُ بها لِسَانَ القَوْمِ عَنْكُم، فخَرَّتْ للسّابك والحَوامي وقول الأعشى : لا يَتَنَمَّى لها في القَيْظِ يَهْبِطُها إِلاّ الذين لهُمْ، فيما أَنَوْا، مَهَلُ قال أبو سعيد: لا يَعْتَمِدُ عليها. ابن الأثير : وفي حديث ابن عبد العزيز أنه طلَب من امرأَته ثُمِيَّةٌ أَو نَمامِيٌّ ليشتري بها عنباً فلم يجِدْها؟ النُّمْيَّةُ: الفَلْسُ، وجمعها نَمامِيُ كذُرْيَّةٍ وذَرَارِيّ . قال ابن الأثير: قال الجوهري النُّمِّي الفَلْس بالرومية ، وقيل : الدرهم الذي فيه رصاص أَو شُحاس، والواحدة ثُمْيَّةٌ. وقال: النّمْءُ والنَّمْوُ القَمْلُ الصَّغار. نهي : النَّهْيُ: خلاف الأمر. ◌َاه يَنْهاه تَهْياً فانْتَهى وتناهى: كَفَّ ؛ أنشد سيبويه لزياد بن ١ قوله «وموتفة» أورده في مادة خطف: ومقعصية ٣٤٣٠ زبد العذري : إذا ما انْتَهى عِلْمي تناهَيْتُ عندَه، : أَطَالَ فَأَمْلى، أَو تَناهى فَأَقْصَرا وقال في المعتل بالألف: تَوْته عن الأمر بمعنى ◌َيْتُه. ونَفْسٌّ ◌َاةٌ: منتهية عن الشيء. وتَناهَوْا عن الأمر وعن المنكر: تهى بعضهم بعضاً. وفي التنزيل العزيز: كانوا لا يَتَنَاهَوْنَ عن مُنْكَر فعلوه ؛ وقد يجوز أن يكون معناه يَنْتَهُونَ . ونَھَيْته عن كذا فانْتَهى عنه ؛ وقول الفرزدق : فَنَهَاكَ عنها مُنْكَرٌ ونَكِيرُ إنما شدَّدَه للمبالغة. وفي حديث قيام الليل: هو قُرْبَةٌ إِلى الله ومَنْهاةٌ عن الآثام أَي حالة من شأنها أن تنهى عن الإثم ، أو مي مكان مختص بذلك، وهي مَفْعَلَةَ من النَّهْيِ ، والميم زائدة ؛ وقوله : سُمَيَّةَ وَدِّعْ، إِنْ تَجَهْزْتَ غادِيا، كفى الشَّيْبُ والإِسْلامُ للمَرْءُ ناهِيا فالقول أن يكون ناهياً اسمَ الفاعل من تَهَيْت ◌ُكساعٍ من سَعَيْتُ وثارٍ مِن شَرَيْت ، وقد يجوز مع هذا أن يكون ناعياً مصدراً هنا كالفالج ونحوه مما جاء فيه المصدر على فاعِل حتى كأنه قال: كفى الشيب والإسلام للمرء ◌َهْياً ورَدْعاً أَي ذا تَهْيٍ ، فحذف المضاف وعُلقت اللام بما يدل عليه الكلام ، ولا تكون على هذا مُعَلّقة بنفس الناهي لأن المصدر لا يتقدم شيء من صلتهِ عليه، والاسم النُّهْيَةُ. وفلان ◌َيُّ فلان أَي بَنْهاه. ويقال: إِنه لأُمُورٌ بالمعروف ونَهُوّ عن المنكر ، على فعول . قال ابن بري : كان قياسه أن يقال ◌َيٌّ لأن الواو والياء إذا اجتمعنا وسبق الأوّل بالسكون قلبت الواو ياء ، قال : ومثل هذا في الشذوذ قولهم في جمع فَتَّى فُتُو" . وفلان ما له ناهِية ◌ٌ أَي ◌َهْيٌ. ابن سيل: اسْتَنْهَيْتُ فلاناً عن نفسه فأبى أَن يَنْتَهِيَ عن مَساءَتي. واستَنْهَيْتُ فلاناً من فلان إذا قلتَ له انْهَهُ عنّي. ويقال: ما يَنْهاء عَنَا ناهِية" أي ما يَكُفُّه عنا كافّةٌ. الكلابي: يقول الرجل للرجل إذا وَلِيتَ ولاية فَانْهِ أَي كُفّ عن القَبِيحِ ، قال : وانه بمعنى انْتَهِ ، قاله بكسر الهماء، وإذا وقف قال فانْهِهْ أَي كُفّ . قال أبو بكر : مَرَّرْت برجل ١ كَفَاكَ به، ومررت برجلين كفاك بها، ومررت برجال كفاك بهم، ومررت بامرأة كفاك بها ، وبامرأتين كفاك بها ، وبنوة كفاك بهنَ، ولا ثُثَنّ كفاك ولا تجمعه ولا تؤنته لأنه فعل الباء . وفلان يَرْكَبُ الْمَناهِيَ أَي يأتي ما نُهِيَ عنه. والنُّهْيَةُ والنهاية: غاية كل شيء وآخره ، وذلك لأن آخره يَنْهاء عن النادي فيرتدع ؛ قال أبو ذؤيب: رَ مَيْنَاهُمُ، حتى إذا ارْبَتْ جَمْعُهُمْ، وعادَ الرَّصعُ ◌ُهْيَةٌ للحَمَائِل يقول: انْهَزَموا حتى انقلبت سيوفُهم فعاد الرَّحِيحُ على حيث كانت الحمائل، والرّصيعُ: جمع رصيعة، وهي سَيْرٌ مِضفور، ويروى الرُّصُوعِ، وهذا مَثّلٌ عند الهزيمة ، والنُّهْيَةُ: حيث انتهت إليه الرُّصُوع، وهي سيور تُضْفَرُ بين حِمالة السيف وجَفْنه . والنّهايةُ: كالغاية حيث يَنْتَهِي إليه الشيء ، وهو النّهَاء ، ممدود. يقال: بلَغَ نِايَتَه. وانْتَهَى الشيءُ وتَنَاهَى ونَهَى : بلغ نِايَتَه ؛ وقول أبي ذؤيب : ثم انْتَهَى بَصَري عنهم ، وقد بلغوا، بَطْنَ المَخِيمِ، فقالوا الجَوّ أَوْ راحوا ١ قوله « أبو بكر مررت برجل الخ » كذا في الاصل ولا مناسبة له هنا . ٣٤١ : أراد انقطع عنهم، ولذلك عدّاء بعن. وحكى اللحياني عن الكبائي: إليك ◌َى المَثَلُ وَأَنْهَى وَانْتَهَى ونُهِّي وَأُنْهِي وَنَهَى، خفيفة، قال: ونَهَى خفيفة قليلة ، قال : وقال أبو جعفر لم أسمع أحداً يقول بالتخفيف . وقوله في الحديث : قلت يا رسول الله هل من ساعةٍ أَقْرَب إلى الله؟ قال: نعَمْ جوفُ الليل الآخِرُ فَصَلّ حتى تُصبيح ثم أَنْهِه حتى تطلع الشمس؛ قال ابن الأثير: قوله أَنْهِهِ بمعنى انْتَه. وقد أَنْهَى الرجلُ إِذا اَنْتَهَى، فإذا أَمرت فَلتَ أَنْهِهِ، فتزيد الهاء للسكت كقوله تعالى : فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِه؛ فأجرى الوصل مجرى الوقف. وفي الحديث ذكر سِدْرة المُنْتَهِى أَي يُنْتَهى ويُبْلَغ بالوصول إليها ولا تُتجاوز، وهو مُفْتَعَلٌ من النّهاية الغاية ، والنهاية: ظَرَفُ العِران الذي في أَنف البعير وذلك لانتهائه. أبو سعيد: النّهاية الخشبة التي تُحْمل عليها الأحمال، قال: وسألت الأعراب عن الخشبة التي تدعى بالفارسية باهوا، فقالوا : النهايَتَانِ والعاضِدَ تانِ والحامِلَتان. والنّهي والنّهي : الموضع الذي له حاجز يَنْهَى الماء أَن يَفِيض منه ، وقيل : هو الغدير في لغة أهل نجد ؛ قال : ظَلْتْ بِنِهِي الْبَرَدَانِ تَفْتَسِلْ، تَشْرَبُ مِنْه ◌َِلاَتٍ وتَعِلْ وأَنشد ابن بري لمَعْن بن أَوس : تَشُجُّ بِيَ العَوْجَاءُ كَلَّ تَنُوفَةٍ ، كأَنْ لها بَوَّ بِنَهَيٍ تُغَاوِلُه والجمعِ أَنْهٍ وأَنْهاٌ وثُهِيًّ ونِهاء؛ قال عديّ بن الرّقاع: ويَأْكُلْنَ ما أَغْنَى الْوَلِيُّ فَلَمْ يُلِتْ، النهاء المزارعا كأنّ بجافات وفي الحديث : أنه أَنّى على ◌ِيٍ من ماء ؛ النَّهْي.، بالكسر والفتح : الغدير وكل موضع يجتمع فيه الماء ومنه حديث ابن مسعود: لو مَرَدْتُ على ينهيِ نصفُه ماء ونصفُهُ دَمٌ لشربتُ منه وتوضأت. وتناهى الماء إذا وقف في الغدير وسكن ؛ قال العجاج حتى تناهَى في صَهَارِيجِ الصّفا، خالَطَ مِن سَلْمَى خَياشِيمَ وَهَا الأزهري : النَّهيُ الغدير حيث يَتَحيّر السيلُ في الغدير فيُوسِعُ، والجمع النّهاء ، وبعض العرب يقول رِهِيٌ، وبعضٌّ يقول تَنْهِية". والثهاء أيضاً: أصغر تحابس المطر وأصله من ذلك. وِالسَّنْهَاةُ والتَّنْهِيَةُ: حيث يَنْتَهِي المَاءُ مِن الوادي، وهي أحد الأسماء التي جاءت على تَفْعِلة ، وإنما باب التَّفْعِلة أن يكون مصدراً ، والجمع التناهِي وتَنْهِيةُ الوادي : حيث يَنْتَهِي إِليه الماءُ من حروفِهِ. والإنهاء : الإبلاغ. وأَتْهَيْتُ إليه الخَبَر فانْتَهى وتَنَاهَى أَي بلَغ. وتقول: أَنْهَيْتُ إليه السهم أي أَوصلته إليه. وأَنْهَيْتُ إِليه الكتابَ والرّسالة. اللحياني : بَلَغْتُ مَنْهَى فلان ومَنْهَاتَّه ومُنْها. ومُنْهَاتَه. وأَنْهَى الشيءَ : أَبلغه . وناقة ◌َهِيَّةٌ: بلغتْ غاية السَّمَن، هذا هو الأصل ثم يستعمل لكل سمين من الذكور والإناث، إلا أن ذلك إنما هو في الأنعام؛ أَنشد ابن الأعرابي : سَوْلاءُ مَسْكُ فارِضٍُ كَِيْ مِن الكِبَاشِ زَمِرٍ خَصِي وحكي عن أَعرابي أنه قال: والله للْخُبْزُ أَحبُ إليَّ من جَزُورٍ ◌َيّة في غداة عَرِيَّةٍ. ونُهْيَةُ الوَقِد : الفُرْضَةُ التي في رَأْسِه تَنْهَى الحيلَ أَنْ يَنْسلخ، ونُهْية كل شيءٍ : غايته. ٣٤٥ ـهي والنَّهَى: العَقْل ، يكون واحداً وجمعاً. وفي التنزيل العزيز: إِنَّ في ذلك لآياتٍ لِأُولِي النَّهَى. والنُّهْيَةُ: العقل ، بالضم، سبيت بذلك لأنها تَنْهَى عن القبيح؟ وأَنشد ابن بري للغناء : فَتَّى كان ذا حِلْمِ أَمِيلٍ وَثُهْيَةٍ ، إذا ما الحُبَا مِن طائِفِ الجَهْلِ حُلْتِ ومن هنا اختار بعضهم أَن يكون النَّهَى جمع ◌ُهْيَةٍ، وقد صرح اللحياني بأن النَّهَى جمع نهْيَةٍ فَأَعْنَى عن التأويل . وفي الحديث: لِيَلِيَنْي منكم أولو الأحلام والنَّهَى؛ هي العقول والألباب . وفي حديث أَبي وائل: قد عَلِمْتُ أَن التَّقِيّ ذو ◌ُهْيَةٍ أَي ذو عقل. والنهاية والمَنْهاة: العقل كالنُّهْية. ورجل مَنْهاةٌ: عاقلٌ حَسَنُ الرأي؛ عن أبي العميل . وقد نَهُو ما سَاء فهو ◌َهِيْ، من قوم أَنْهِياء : كل ذلك من العقل . وفلان ذو ◌ُهْيَةٍ أَي ذو عقل يَنْتَهِي به عن القبائح ويدخل في المحاسن . وقال بعض أهل اللغة: ذَو النُّهْيَةِ الذي يُنْتَهَى إلى رأيه وعقله . ابن سيده: هو كَهِيْ من قوم أَنْهياء، ونَرٍ من قوم ◌َهِينَ، وفِهٍ على الإتباع ، كل ذلك مُتناهي العقل ؛ قال ابن جني : هو قياس النحويين في حروف الحلق ، كقولك فِخِذ في فَخِذ وصِعِقٍ فِي صَعِقٍ، قال : وسمي العقلِ مُهْية" لأنه يُنْتَّهى إلى ما أَمَر به ولا يُعْدى أَمْرُ . . وفي قولهم : نامِيكَ بفلان معناه كافِيكَ به ، من قولهم قد تَهِيَ الرجلُ من اللحم وأَنْهَى إِذا اكْتَفى منه وشيع ؛ قال : يَمْشُونَ كُسْناً حَوْلَ قُبْتِهِ ، يَنْهَوْنَ عن أَكْلٍ وعَنْ شُرْب فِعِنِى يَنْهَوْن يشبعون ويكتفون ؛ وقال آخر: تَوْ كَانَ ما واحِداً هَواكِ لقدْ أَنْهَى، ولكنْ هَواكِ مُشْتَرَكُ ورجل تَهْيُكَ مِن رجل، وناهيك من رجل ، ونَهَاكَ من رجلٍ أَي كافيك من رجل ، كه بمعنى: حَنْب، وتأويله أنه يجِدْ، وغَنائه يَنْهاكَ عن تَطَلُب غيره ؛ وقال : هو الشّيخُ الذي حُدَّثْتَ عنهُ ، ◌َاكَ الشَّيْخُ مَكْرُمَةٌ وفَخْرا. وهذه امرأَةُ ناهِيَتْك من امرأة، تذكر وتؤنث وتثنى وتجمع لأنه اسم فاعل ، وإذا قلت تَهْيُك من رجل كما تقول حَسْبُك من رجل لم تثن ولم تجمع لأنه مصدر . وتقول في المعرفة : هذا عبدُ الله ناهِيَكِ مِن رجل فتنصبه على الحال . وجَزُورٌ تَهِيَّةٌ، على فَعِيلة ، أَي ضخمة سمينة . ونِهاءُ النهار: ارتفاعُه قرآبَ نصف النهار . وهم ◌ُهاء مائة ونِهاء مائة أي قدر مائة كقولك زهاء مائة . والنُّهاء: القوارير١ ، قيل : لا واحد لها من لفظها ، وقيل: واحدته ◌َاءَةٌ؛ عن كراع، وقيل: هو الزجاج عامة ؛ حكاه ابن الأعرابي ؛ وأنشد : تَرُضُ الْحَصَى أَخْفَافُهُنَّ كَأَمَا يُكَسْرُ قَيْضٌ، بَيْنِها، وتُهاء قال: ولم يسمع إلا في هذا البيت . وقال بعضهم : النُّها الزجاج، يمدّ ويقصر ، وهذا البيت أنشده الجوهري: تَرُدُ الحصى أَخفافهن؛ قال ابن بري : والذي رواه ابن الأعرابي تَرُضُ الحصى ، ورواه النهاء ، بكسر النون، قال: ولم أسمع الثهاء مكسور الأول إلا في هذا البيت ؛ قال ابن بري : وروايته ١ قوله ((والنماء القوارير وقوله والنهاء حجر الخ)» هكذا ضيطا في الاصل ونسخة من المحكم ، وفي القاموس: انها ككاء. ٣٤٦ نوي نهاء، بكسر النون، جمع ◌َهاة الوَدْعة ، قال : ويروى بفتح النون أيضاً جمع تهاة ، جمع الجنس ، ومدّه لضرورة الشعر. قال: وقال القالي النُّهاء، بضم أوله، الزجاج ، وأنشد البيت المتقدّم، قال: وهو لعُنّيّ بن مالك ؛ وقبله : ذَوَعْنَ بِنا عُرْضَ الفَلاةِ ، وما لَنا عَلَيْهِنَّ: إِلاَّ وَحْدَهُنِ سِقاء والنُّهاء: حجر أبيض أرخى من الرُّخام يكون بالبادية ويُجاء به من البحر، واحدته ◌ُهاءة" . والنُّهاء: دواءا يكون بالبادية يتعالجون به ويشربونه . والنَّهى: ضرب من الخَرَز، واحدته ◌َاةٌ. والنّهاة أَيضاً : الودْعَة، وجمعها نَّى ، قال : وبعضهم يقول النّهاء ممدود . ونُهاء الماء ، بالضم : ارتفاعه . ونَهَاةُ: فرس لاحق بن جرير . وطلب حاجة حتى أَنهى عنها ونَهِيَ عنها، بالكسر، أي تركها ظَفِرَ بها أَو لم يَظْفَر. وحَوْلَه من الأصوات مُنْيَةُ أَي ◌ُنْفْلٌ. وذهبَتْ غَيُمْ فِما تُسْهى ولا تنهى أَي لا تُذكر . قال ابن سيده: ونِهْيا اسم ماء ؛ ععن ابن جني ، قال: وقال لي أبو الوفاء الأعرابي نَهَيا، وإنما حركها لمكان حرف الحلق قال لأنه أَنشدني بيتاً من الطويل لا يَتْزَنُ إِلاَّ بِنَهْيا ساكنة الماء، أذكر منه : إلى : أَهْلِ ◌َهْيا ، والله أعلم. نوي : نَوى الشيءَ نِيَّةٌ ونِيَة"، بالتخفيف ؛ عن اللحياني وحده ، وهو نادر، إلاّ أن يكون على الحذف ، وانتَواه كلاهما: قصده واعتقده. ونَوى المنزلَ وانْتَواه كذلك . والثّيّةُ: الوجه يُذْهَب فيه؛ وقول النابغة الجعدي : ١ قوله (والنهاء دواء» كذا ضبط في الاصل والمحكم، وصرح الصاغاني فيه بالضم وانفرد القاموس بضبطه بالكسر . إِنَّكَ أَنْتَ المَحْزُونُ فِي أَثَرِ الـ حَيٍّ ، فإنْ تَنوٍ نِيْهُمْ ثُقِم قيل في تفسيره : فيّ جمع نيّة ، وهذا نادر ، ويجوز أن يكون في كنِيَّة. قال ابن الأعرابي: قلت للمفضل ما تقول في هذا البيت ? يعني بيت النابغة الجعدي ، قال : فيه معنيان : أحدهما يقول قد نَوَوْا فِرَاقَك فإِن تَنْوِ كما نَوَوْا ثُقِمْ فلا تطلبهم، والثاني قد نَوَوا الفَر فإِن تَنْوِ كما نَوَّوْا ثُقِمْ صدورَ الإبل في طلبهم ، كما قال الراجز : أَقِمْ لها صُدُورَهَا يا بَسْبَس. الجوهري : والنّيَّة والنّوَى الوجهُ الذي يَنْويه المسافرُ مِنْ قُرْبٍ أَو بُعد، وهي مؤنثة لا غير ؛ قال ابن بري : شاهده : وما جَمَعَتْنا نِيَّةَ قَبْلَهَا معا قال : وشاهد النوى قول مُعَقّر بن حمار فَأَلْفَتْ عَصاها واسْتقَرَّ بها النّوى كما قَرّ عَيْناً بالإيابِ المُسافِرُ والنّيّة والنّوى جميعاً: البُعْد ؛ قال الشاعر: عَدَتْهُ نِيَّةٌ عنها قَذوف مكان إلى والنّوى : الدار . والنّوى : التحوّل من مكان آخر أَو من دار إلى دار غيرها كما تَنْتَوي الأعرابُ في باديتها ، كل ذلك أُنْثى. وانْتَوى القومُ إِذا انتقلوا من بلد إلى بلد. الجوهري: وانْتَوى القومُ منزلاً بموضع كذا وكذا واستقرْت نَواهم أي أَقاموا . وفي حديث عروة في المرأة البدوية يُتَوفى عنها زوجُها : أَنها تَنْتَوي حيث انْتَوى أَهلُها أَي تنتقل وتتحوّل ؛ وقول الطرماح : ٣٤٧ نوي نوي آذَنَ الناوي بيَبْشُونةٍ ، ظَلْتُ منْها كمُرِيغِ المُدام الناوي: الذي أَزْمَعَ على التحوّل. والنّوى: النِّيَّة وهي النّيّة ، مخففة ، ومعناها القصد لبلد غير البلد الذي أنت فيه مقيم . وفلان يَنْوي وجه كذا أَي يقصده من سِفر أَو عمل ، والنّوى: الوجهُ الذي تقصده . التهذيب : وقال أعرابي من بني سليم لابن له سماه إبراهيم ناوَيْتُ به إبراهيمَ أَي قصدتِ قَصْدَه فتبرّكت باسمه. وقوله في حديث ابن مسعود: ومَنْ يَنْوِ الدنيا تُعْجِزْهُ أَي من يَسْعَ لها يَخِبْ، يقال: نَوَيْتُ الشيءَ إِذا جَدَدْتَ في طلبه . وفي الحديث: نِيَّةُ الرجل ◌َخَيْرٌ من عمله، قال: وليس هذا بمخالف لقول النبي ، صلى الله عليه وسلم : من نَوَى حَسَنَةٌ فلم يَعْملها كُتِعت له حسنة ، ومن عَمِلَهَا كتبت له عشراً؛ والمعنى في قوله نية المؤمن خير من عمله أنه يَنْوي الإيمان ما بقي ، وينوي العمل لله بطاعته ما بقي، وإنما يخلده الله في الجنة بهذه النية لا بعمله، ألا ترى أنه إذا آمن١ ونوى الثبات على الإيمان وأداء الطاعات ما بقي ... ولو عاش مائة سنة يعمل الطاعات ولا نية له فيها أنه يعملها الله فهو في النار ? فالنية عمل القلب ، وهي تنفع الناوي وإن لم يعمل الأعمال ، وأداؤها لا ينفعه دونها ، فهذا معنى قوله نية الرجل خير من عمله . وفلان نَواكَ ونِبْتُك ونَواتُك ؛ قال الشاعر : صَرَّمَتُ أُمَّيْمَةٌ مُخْلْقِي وصِلاتي، ونَوَتْ وَلَمَا تَنْتَوي كنَواني الجوهري: نَوَيْتُ نِيَّةٌ ونَواءٌ أَي عِزمتِ، ١ قوله (( ألا ترى أنه إذا آمن الخ)» هكذا في الاصل، ولعله سقط من قلم الناسخ جواب هذه الجملة ، والاصل والله اعلم : فهو في الجنة ولو عاش الخ . وانْتَوَبْتُ مثله ؛ قال الشاعر : ونوت ولَمَّا تَفْتَوي كنَواتي قال: يقول لم تَثْوٍ فيّ كمانويت في مودّتها، ويروى: ولما تَنْتَوي بنَواتي أي لم تقض حاجتي ؛ وأنشد ابن : بري لقيس بن الخطيم ولم أَرَ كَامْرِئٍ يَدْنُو لَخَسْفٍ ، له في الأرض سَيْرٌ وانْتِواهُ وحكى أبو القاسم الزجاجي عن أبي العباس ثعلب أَن الرياضي أنشده لمُؤرِّج : وفارَقْتُ حتى لا أُبالي مَنِ انْتَوى ، وإِنْ بانَ جيرانٌ عَليّ كِرامُ وقدٍ جَعَلَتْ نَفْي على النَّأَي تَنْطوي، وعَيْنِي على فَقْدِ الحِيبِ تَنَامُ يقال : نَواء بنَواتِهِ أَي ردًّ. بحاجته وقضاها له . ويقال: لي في بني فلان نَواةُ ونِيَّةٌ أَي حاجة. والنّيّةُ والتّوى : الوجه الذي تريدهوتنويه. ورجل مَنْوِي١ٍّ ونِيَّةٌ مَنْوِيَّةٌ إِذا كان يصيب النُّجْعة المحمودة . وأَنوى الرجلُ إذا كثر أسفاره. وأَنْوى إذا تباعد . والنّويُ: الرفيق ، وقيل : الرفيق في السفر خاصة. ونَوَّيْتُه تَنْوِيةٌ أَي وَ كَلْتُه إلى نِيْتِهِ. ونَوِيُّك: صاحبُك الذي نيته نبّتك ؛ قال الشاعر : وقد عَلِمْتِ ، إِذ ◌ُ كَيْنٌّ لِ نَوي ، أَنَّ الشَّقِيّ يَنْتَحي له الشَّفِي وفي نوادر الأعراب: فلان نَوِيُّ القوم وناويهم ومُنْتَويهم أَي صاحب أمرهم ورأيهم . ونَواهُ اللهُ: حفظه ؛ قال ابن سيده : ولست منه على ثقة. التهذيب: ١ قوله « ورجل منوي الخ» هكذا في الاصل. ٣٤٨ نوي نوي قال الفراء نَواك الله اي حفظك الله؛ وأنشد : يا عَمْرُ و أَحْسِنْ، فَواكَ اللهُ بِالرَّشَدِ، وأقْرا السلامَ على الأَنْقاء والتَّمَد وفي الصحاح: على الدَّلقاء بالنّمد. الفراء: نَواه اللهُ أَي صَحِبه اللهُ في سفره وحَفِظُه، ويكون حَفِظَه الله. والنّوى: الحاجة . قال أبو عبيد : ومن أَمثال العرب في الرجل يُعْرفُ بالصدق يُضْطَرُ إِلى الكذب قولهم: عند النّوى يَكْذِبُك الصادِقُ، وذكر قِصَّةَ العبد الذي ◌ُخُوطِرَ صاحِبُه على كَذِبِهِ ، قال: والنّوى ههنا مَسِيرُ الحيّ مُتَحَوّلين من دار إلى أخرى . والنّواةُ: عَجَمَةُ التَّمر والزبيب وغيرهما. والنَّواةُ: ما نَبَتَ على النّوى كالجَثيثة النابتة عن نَواها ، رواها أبو حنيفة عن أبي زياد الكلابي ، والجمع من كل ذلك نَوّى وشُوِيٌّ ونِوِيٌّ، وأَنْواء جمع نَوّئه؛ قال مليح الهذلي : مُنِيرٌ تَجُوزُ العِيسُ، مِن بَطِنَاتِهِ، حَمَّى مِثْلَ أَنْواء الرَّضِيخِ المُفَلْقِ وتقول : ثلاث نَوَيَاتٍ . وفي حديث عمر: أَنه لَقَطَ نَوَيَاتٍ من الطريق فَأَمْسَكَها بيده حتى مَرّ بدار قوم فألقاها فيها وقال تأكله داجِنَتُهم. والنَّوى: جمع نواة التمر، وهو يذكر ويؤنث. وأكلت التمر ونويت النّوى وأَنْوَيْتُه: رميته. ونَوَّتِ البُسْرةُ وأَنْوَتْ: عَقَدَ نَواها. غيره: نَوَيْتُ النَّوَى وأَنْوَيْتُهُ أَكلت التمر وجمعت نَواهُ. وأَنْوى ونَوَّى ونَوى إِذا أَلْقَى النوى. وأَنْوى ونَوَى ونَوْى: من النّيّةِ، وأَنْوى ونَوى ونَوِّى في السفر، ونَوَتِ الناقةُ تَنْوِي نَيّاً ونَوايةٌ ونِواية"، فهي ناويةٌ، من ◌ُوق نِواء: ◌َمِنَت، وكذلك الجمل والرجل والمرأة والفرس ؛ قال أبو النجم : أَو كَالمُكَسَرِ لا تَؤُوبُ جِيادُ. إِلاَّ غَوانِمَ، وهيَ غَيْرُ نِواء وقد أَنْواها السَّمَنُ ، والاسم من ذلك الشيء. وفي حديث علي وحمزة ، رضي الله عنهما : أَلا با ◌َحَمْزَ لِلشَّرُفِ النَّواء قال : الثّواءُ السَّمَانُ. وجَمل ناوٍ وجِمال نوالا، مثل جائعٍ وجياعٍ ، وإبل نَوَوَيَّة ◌ٌ إذا كانت تأكل النَّوى. قال أَبو الدُّقَيْش: النّيُّ الاسم ، وهو الشَّحم، والنّيُّ هو الفعل؛ وقال الليث: النّيُّ ذو النّيّ، وقال غيره: التّيُّ اللحم، بكسر النون ، والنّيُّ الشّحمُ . ابن الأنباري : النّيُّ الشّهْم ، من نَوَت الناقةُ إِذا سَمِنَتْ. قال: والشّيءُ، بكسر النون والهمز ، اللحم الذي لم يَنْضَجْ. الجوهري : النّيّ الشجم وأصله نَوْيٌ ؛ قال أبو ذؤيب قَضَرَ الصَّبُوحَ لَمَا فَشَرَّجَ لَحْمَها بالنّيّ، فَهْيَ تَشُوغُ فيها الإِصْبَعُ وروي : نَشُوخُ فيه ، فيكون الضمير في قوله فيه يعود على لحمها، تقديره فهي تَثُوحُ الإصْبَع في تَحْنُها، ولما كان الضمير يقوم مقام لحبها أغنى عن العائد الذي يعود على هي ، قال: ومثله مررت برجل قائم أَبواء لا قاعدين ، يريد لا قاعدين أبواه ، فقد اشتمل الضمير في قاعدين على ضمير الرجل ، والله أعلم . الجوهري : وناواه أَي عاداه ، وأَصله الحمز لأنه من النّوْءُ وَهو النُّهُوض. وفي حديث الخيل: ورَجَلٌ رَبَطها رِياءً ونِواءٌ أَي مُعاداةٌ لأهل الإسلام، وأصلها الهمز . ١ قوله ((فشرج الخ)» هذا الضبط هو الصواب وما وقع في شرج وثوخ خلف . ٣٤٩ هبا نوي وَالنَّواةُ مِن العدد: عشرون، وقيل: عشرة، وقيل: هي الأوقية من الذهب ، وقيل : أربعة دنانير . وفي حديث عبد الرحمن بن عوف : أن النبي، صلى الله عليه وسلم، رأَى عليه وَضَراً من صُفْرةٍ فقال : مَهْيَمْ؟ قال: تزوّجتُ امرأة من الأنصار على نواةٍ من ذهب ، فقال : أَوْلِمْ ولو بشاةٍ ؛ قال أبو عبيد: قوله على نواةٍ يعني خمسة دراهم ، قال : وقد كان بعض الناس يَحْمِلُ معنى هذا أنه أراد قدر نواة من ذهب كانت قيمتها خمسة دراهم ، ولم يكن ثم ذهب، إنما هي خمسة دراهم تسمى نواةً كما تسمى الأربعون أوقية والعشرون نَشاً. قال أبو منصور: ونّصُ حديثِ عبدِ الرحمنِ يدلُّ على أنه تَزَوْجَ امرأةً على ذهب قيمتُه خمسةُ دَراهِيمَ ، أَلا تراه قال على نواةٍ من ذهب ? رواه جماعة عن حميد عن أنس ، قال : ولا أَدري لِمِ أَنكره أَبو عبيد، والنّواةُ في الأصل: عَجَبَةُ التمرة. والنّواةُ: اسم لخمسة دراهم . قال المبرد : العرب تعني بالنواة خمسة دراهم ، قال : وأَصحاب الحديث يقولون على نواةٍ من ذهب قيمتها خمسة دراهم ، قال : وهو خطأٌ وغلط . وفي الحديث: أَنه أَوْدَعَ الْمُطْعِمَ بن عَدِيٌّ جُبْجُبةً فيها نوّى من ذهب أَي قِطَعٌ من ذهب كالتَّوَى ، وزن القطعة خمسة دراهم . والنّوَىَ: يَخْفِضُ الجارية وهو الذي يَبْقى من يَظْرِها إذا قُطِعَ المُتْكُ. وقالت أعرابية : ما ترك النَّحْجُ لنا من نوّى . ابن سيده : النَّوَى ما يَبقَى من المَخْفِض بعد الخِتان، وهو البَظْرُ. ونِوالاُ : أَخر ◌ُعَاوِيةَ بن عمرو بن مالك وهناة وقراهيد وجذيمة الأبرش . قال ابن سيده: وإنما جعلنا نواء على باب ن وي لعدم ن و ثنائية . ونَوَّى: اسم موضع ؛ قال الأفوَة : وَسَعْدٌ لو دَعَوْتُهُمُ، لَثابوا إليّ حَفِيفَ غابٍ نَوَى بِأَسْدٍ ونَيَّانُ : موضع ؛ قال الكميت : مِنْ وَحْشٍ نَيَّانَ، أَوْ مِن وَحَشِ ذِي بَقَرٍ) أَفْنَى حَلَائِلَه الإِسْلَاءُ والطَّرَدُ ١. فصل الهاء هيا : ابن شميل: المَباء التراب الذي تُطَيِّرُهُ الربح فتراه على وجوه الناس وجُودِهِم وثيابهم يَلْزَقُ لُزوقاً. وقال: أَقُول أَرَى في السماءُ هَباء ، ولا يقال يَوْمُنا ذو هَباء ولا ذو حَبْوةٍ . ابن سيده وغيره : الْحَبْوةُ الغَبَرَةُ، والحَبَاءُ الغُبار ، وقيل : هو غُبار شبه الدّخان ساطِعٌ في الهواء ؛ قال رؤبة: تَبْدُو لنا أَعْلَامُهُ بعدَ الغَرَّقْ فِي قِطَعِ الْآلِ ، وهَبْواتِ الدُّفَقْ قال ابن بري: الدُّفَقُ ما دَقّ من التراب، والواحد منه الدّقَى كما تقول الجُلى والجُلَل . وفي حديث الصوم: وإن حالَ بينكم وبينه سَحاب أَو هَبْوةٌ فَأَكَمِلُوا العِدَّةِ أَي دون الهِلالِ؛ الحَبْوة: الغَبَرَّة، والجمع أَهْباء، على غير قياس . وأَهْباءُ الزَّوْبَعَةِ: شيه الغُبار يرتفع في الجوّ. وهَبَا يَهْبُو هُبُوًّا إذا سطع، وأَهْبَيْتُه أَنا. والحَباء: دُقاق التراب ساطِعُه ومَنْثُورُه على وجه الأرض . وَأَهْبِى الفَرَسُ: أَثار المَباء ؛ عن ابن جني ، وقال أيضاً : وأَهْبَى الترابَ فعَدَّاه ؛ وأَنشد: أَهْبَى الترابَ فَوْقِه إِهْبابا جاء بإهبايا على الأصل. ويقالُ: أَهْبَى التراب ١ قوله «حلائله » هو في الأصل بحاء مهملة مرسوماً تحتها حاء أخرى إشارة إلى أنها غير معجمة ، ووقع في معجم ياقوت بخاء معجمة. ٣٥٠ منا هنا إقباء، وهي الأمانيّ؛ قال أَوْس بن حجر: أَهَادِيٌّ سَفْسافٍ مِنَ الثُّرْبِ تَوْأَم وهَبَا الرَّمادُ ◌َيْبُو: اخْتلَطَ بالتراب وهَمَد. الأصمعي: إِذا سَكَن لَهَبُ النارِ ولم يَطْفَأ جَمْزُها قيل خَبَدَت، فإِن طَفِئَتِ البتة قيل هَبَدَت، فإذا صارت رَماداً قيل هَبَا يَهْبُو وهو هابٍ ، غير مهموز . قال الأزهري : فقد صح هَبًا الترابُ والرّمادُ معاً. ابن الأعرابي: هَا إِذا فَرً، وهَا إِذا مات أيضاً ، وتَها إِذا غَفَل، وزها إذا تكبِّرُ ، وهزا إِذا قَتّل، وهزا إذا سار ، وثتها إِذا حَمُقَ. والحَباء: الشيء المُنْبَتُ الذي تراه في البيت من ضوء الشمس تشبيهاً بالغُبار، وقوله عز وجل: فجعلناه حَبَاءً مَنْثُوراً؛ تأويله أَنَّ اللهَ أَحْبِطَ أَعمالهم حتى صارت بمنزلة العباء المنثور، التهذيب: أبو إِسجق في قوله هباء مُنْبَثاً، فمعناه أن الجبال صارت غباراً، ومثله: وسُيِّرَتِ الجِيالُ فكانت سراباً؛ وقيل: المَباء المُشْبتُ ما تُشِيره الخيل بجَوافِرِها مِن دُقاق الغُبار ، وقيل لما يظهر في الكُوَى من ضوء الشمس هَياء . وفي الحديث: أَن سُهَيْلَ بن عَمرو جاء يَتَهَبَّى كأَّنه جبل آدم . ويقال. جاء فلان يَتَهَبَّى إذا جاء فارغاً يَنْفُض يديه؛ قال ذلك الأصمعي ، كما يقال جاء يضرب أَصْدَرَيْه إذا جاء فارغاً . وقال ابن الأثير: التَّهَبِّي مَشي المُخْتال المعجب من هَبَا يَهْبُو هُبُوءًا إذا مشى مشياً بَطِيْئاً. وموضعٌ هابي التراب: كأنَّ ترابه مثل الحَباء في الرّقة . والهابي من التراب: ما ارْتفَعَ ودَقَّ ؛ ومنه قول هَوْبرِ الجارِني: تَزَوَّدَ مِنَّا بَيْنَ أُدْنَيْهِ ضَرْبةَ، دَعَتْه إلى مابي التُّرابِ عَقِيمُ وثُرابٌ هابٍ ؛ وقال أبو مالك بن الرّيب: تَرَى جَدَّثَاً قد جَرَّتِ الرَّبِحُ فَوْقَه تراباً، كلَوْنِ القَسْطلانيّ، مايِيا١ والهابي: "تراب القبر؛ وأنشد الأصمعي: وهابٍ، كجُتْمانِ الحَمامَةِ، أَجْفَلَتْ به ◌ِرِيحُ تَرْجٍ والصَّا كلّ ◌ُحْفَلِ وقوله : يكونُ بها دَليلَ القَومِ نَجْمٌ، كعَينٍ الكلْبِ فِي هُبَّى قِباعِ قال ابن قتيبة في تفسيره : شبه النجم بعين الكلب لكثرة نعاس الكلب لأنه يفتح عينيه تارة ثم يُغْضِي ، فكذلك النجم يظهر ساعة ثم يَخْفَى بالحَباء ، وهُبَّى: "نُجُوم قد استقرت بالهباء ، واحدها هابٍ ، وقِباعٌ: قابِعةٌ في الهباء أي داخلة فيه ؛ وفي التهذيب : وصف النجم الجابي الذي في الهباء فشيهه بعين الكلب نهاراً ، وذلك أَنَ الكلب بالليل حارس وبالنهار ناعس، وعين الناعس مُغْيِضة، ويبدو من عينيه الخَفِيّ ، فكذلك النجم الذي يهتدى به هو هابٍ كعين الكلب في خفائه ، وقال في مُبَّى: وهو جمع هابٍ مثل غُزِّى جمع غازٍ ، والمعنى أَنّ دليل القوم نجم هابٍ في هُبِّى يَخْفِى فيه إلا قليلاً منه ، يَعرف به الناظر إليه أيّ نجم هو وفي أَيّ ناحية هو فيهتدي به ، وهو في نجوم هُبِّى أَي هابِيةٍ إِلا أَنها قِباعٌ كالقَنافِذ إذا قَبَعَت فلا ◌ُتَدَى بهذه القباع، إنما يُهتدى بهذا النجم الواحد الذي هو هابٍ غير قابيعٍ في نجوم هابِيةٍ قابعة ، وجمع القابعَ على قِباعٍ كما جمعوا صاحباً على صحابٍ وبعيداً قاصيحاً على قِياح. النهاية في حديث الحسن: ثم اتَّبَعَه من الناس هَباءٌ رَعاعٌ؛ قال: ١ هذا البيت لمالك بن الريب لا لأبيه وهو من قصيدته الشهيرة التي مر ئي بها نفسه . ٢ قوله ((مجفل ) هو بضم الميم، وضبط في ترج بفتحها وهو خطأ. ٣٥١ هبا هثي الغناء في الأصل ما ارتفع من تحت سنابك الخيل ، والشيءُ المُنْبَثُ الذي تراه في ضوء الشمس، فشبه بها أتباعه . ابن سيده: والحَباء من الناس الذين لا عقول لهم . وَالَحَبْوُ: الظليم. والمَبَاءَةُ: أَرض بيلاد غَطَفان ، ومنه يوم الحَباءة لقيس بن زهير العبسي على حُذيفة بن بَدْرِ الفَزاريّ، قتله في جَفْر الهباءَة وهو مُسْتَنْقِع ماء بها . ابن سيده: الحَبّيُ الصبي الصغير، والأُنثِى هَبَيَّةٌ؟ حكاهما سيبويه، قال: وزنهما فَعَلٌّ وفَعَلّةٌ، وليس أَصل فَعلّ فيه فَعْلَلًا وإنما بني من أول وهلة على السكون ، ولو كان الأصل فَعْلَلًا لقلت ◌َبْياً في المذكر وهَبْياة في المؤنث؛ قال: فإذا جمعت هَبَيّاً قلت هَبائيّ لأنه بمنزلة غير المعتلّ نجوٍ مَعدّ وجُبُنّ . قال الجوهري: والحَبَيُّ والَحَبَيّةُ الجارية الصغيرة . وهَبِي: زَجْرٌ الفرس أَي تَوسعي وتَبَاعَدي؛ وقال الكميت : ثُعَلْمُهَا هَي وهَلًا وأَرْحِبْ ، وفي أَبْيَاتِنا ولّنا افْتُلِينا النهاية : وفي الحديث أَنه حَضَرَ ثَرِيدَةٌ فَهَبَّاها أَي سوّى موضع الأصابع منها، قال : وكذا روي وشرح . هنا : هاتى: أَعطى ، وتصريفه كتصريف عاطى ؟ قال : والله ما يُعْطي وما ياتي أي وما يأخذ. وقال بعضهم: الهاء في هاتى بدل من الهمزة في آتى. والمُهاتاةُ: مُفاعَلَةٌ من قولك هاتٍ. يقال: هاتى بهاني مُهاتاة، الهاء فيها أصلية، ويقال: بل الهاء مبدلة من الألف المقطوعة في آتى يُؤاني ، لكن العرب قد أَمانت كل شيء من فعلها غير الأمر بهاتٍ . وما أُماتِيك أَي ما أَنا يُعْطِيك، قال: ولا بقال منه هاتنْتُ ولا یُنهی بها ؛ وأنشد ابن بري لأبي تخيلة : قل لِفُراتٍ وَأَبِي أُلفُراتٍ ، ولِسَعِيدٍ صاحِبِ السَّوْآتِ: هاتوا كما كُنّا لكم نا في أَي ◌ُهاتِيكم، فلما قدَّم المفعول وصله بلام الجرّ. وتقول : هاتِ لا هاتَبْتَ ، وهاتٍ إِن كانت بك مُهاتاةٌ. وإذا أَمرت الرجل بأن يُعطِيك شيئاً قلت له : هاتٍ يا رجل ، وللاثنين هاتِيا، وللجمع هاتُوا، وللمرأة هاتي، فزدت ياء فرقاً بين الذكر والأنثى، وللمرأتين هاتيا، ولجماعة النساء هاتِينَ مثل عاطين. وتقول: أنت أَخذته فهاتِه، وللاثنين أَنتما أَخذتماء فهاتِياه ، وللجماعة أنتمٍ أَخذتموه فهاتوه، وللمرأة أَنت أَخذَتِه فهاتيه، وللجماعة أَنتن أَخَذْتُنَّه فهاتِينَه . وهاتاه إِذا فاوَلَه شيئاً. المفضل: هاتٍ وهاتِيا وهاتوا أَي قَرّبُوا؛ ومنه قوله تعالى: قل هاتُوا بُرْمانَكَم؛ أَي قَرّبُوا ، قال: ومن العرب من يقول هاتٍ أَي أَعْطِ . وهَنّا الشيءَ عَنْواً: كسره وَطْأَ برجليه . والحِتِّيُ والأهناء: ساعات الليل. والأتهاء : الصَّحاري البعيدةُ . هئي : المَثَيَانُ: الحَثْوُ؛ عن كراع . الأزهري : مَنِى إِذا احْمَرَ وَجْهُه، وثَها إِذا حَمُقَ ، وهاتاه إذا مازَحَه ومايَلِهِ، وثاهاهُ إِذا قاوَلَه . وفي ترجمة قعبث : هِثْتُ لِهِ هَيْئاً إِذا حَتَوْتَ له. ٣٥٢ مجا هدي هجا: مُجاه ◌َهْجُوه ◌َجْواً وهجَاء وتَهْجاء، ممدود: ستمه بالشعر، وهو خلاف المَدْح . قال الليث : هو الوَقِيعةُ في الأسْعار . وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : اللهم إِنَّ فلاناً مَجاني فاهْجُه اللهم مكانَ ما ◌َجاني ؛ معنى قوله اهْجُهُ أَي جازٍ. على هِجائه إيايَ جَزاءَ هِجائه، وهذا كقوله عز وجل : وجَزَاءُ سَيْئَةٍ سَبِّئَةٌ مِثْلُها، وهو كقوله تعالى: فَمَنِ اعْتَدى عليكم فاعْتَدُوا عليه ؛ فالثاني مُجازاةُ وإِن وافَق اللفظُ اللفظَ. قال ابن الأثير: وفي الحديث اللهم إنّ عَمرو بنَ العاصِ هَجاني، وهو يعلم أَني لست بشاعر، فاهْجُهُ اللهم والْعَنْه عدَدَ ما مَجاني أو مكان ما هَجاني ، قال : وهذا كقوله من يُرَائِي يُرائي اللهُ به أَي ◌ُجازِيه على مُراءَاتِهِ. والِمُهاجَاةُ بين الشاعِرِ يْنِ: يَتهاجَيَانٍ. ابن سيده: وهاجَيْتُه هَجَوْتُهُ وهَجاني. وهم يَتها جَوْنَ: يَهْجُوَ بعضُهم بعضاً، وبينهم أُهْجُوَّةٌ وَأُهْجِيّةٌ ومُهاجاهٌ بتَهَاجَوْن بها؛ وقال الجعدي ◌َنْجُو ليلى الأخْيَلِيَّة: دَعِي عَنْكِ تَهْجاءَ الرّجالِ، وأَقبلي على أَذْلَفِيّ يَمْلأُ اسْتَكِ فَبْشَلا الأَذْلَغَيُّ: منسوب إلى رجل من بني عبادة بن عُقَيْلٍ وَهْطِ لَيْلِى الأَخْيَلِيّة، وكان نَكَاحاً، ويقال: ذكر أَذْلَغِيُ إِذا مَذى؛ وأَنشد أَبو عمرو الشيباني : ، بَكْبَك فدَحْها بأَذْلَفِيّ فصَرَحَتْ: قد جُزْتَ أَقْصى المَسْلَكِ! وهو مَهْجُوٌّ، ولا تقل: مَجَيْتُهُ. والمرأة تَهْجُو زَوْجَهَا أَي تَذُمُّ صُحبته؛ وفي التهذيب: تَهْجُو صُحْبة زوجها أَي تَذُمُّه وتَشْكُوْ صُحْبِتَه، أَبو زيد : الهِجاءُ القِراءة ، قال : وقلت لرجل من بني قيس أَنَفْرَأُ من القرآن شيئاً؟ فقال: واللهِ ما أَهْجُو منه حرفاً؛ يريد ما أقرّأُ منه حَرْفاً، قال : ورَوَيْتُ قَصِيدَةٌ فما أَهْجُو اليومَ منها بيتين أي اللفظة ما أَرْوي . ابن سيده: والحِجاء تَقْطِيع بُجُروفِها، وهَجَوْتُ الحروف وتَهَجَيْتُها مَجْواً وهِجاء وهَجَّيْتَها تَهْجِيةٌ وَتَهَجَّيت كله بمعنى؛ وأنشد ثعلب لأبي وَجْزةَ السَّعْدي: يا دارَ أَسْماءِ ،- قد أَقْوَتْ بأنشاجٍ كالوَخيِ ، أَو كإمامِ الكاتِبِ الهاجِي قال ابن سيده : وهذه الكلمة يائية وواوية ، قال : وهذا على هِجاء هذا أَي على مَشْكْلِه وقَد ◌ْرِه ومثاله وهو منه . وهَجُوَ يَوْمُنَا: اسْتَدَّ حَرّ .. والحَجاةُ: الضَّفْدَعُ، والمعروف الهاجة". وهَجِيَ البيتُ هَجْيَاً؛ انْكَشَفَ. وهَجِيَّتْ عَيْنُ البعير: غارَتْ. ابن الأعرابي: الهِجِى التّبَعُ من الطَّعام . هدي : من أسماء الله تعالى سبحانه : الهادي ؛ قال ابن الأثير: هو الذي بَصْرَ عِبادَه وعرَّفَهمْ طَريقَ معرفته حتى أَقرُّوا بِرُبُوييته ، وهَدى كل مخلوق إلى ما لا بُدَّ له منه في بقائه ودَوام وجوده . ابن سيده: الهُدى ضدّ الضلال وهو الرَّشَادُ، والدلالة أُنثى، وقد حكي فيها التذكير ، وأنشد ابن بري ليزيد بن خَذَّاقٍ : ولقد أَضاءَ لك الطرِيقُ وأَنْهَجَتْ سُبُلُ المَكَادِمِ، والحُدَى تُعْدِي قال ابن جني : قال اللحياني الهُدَى مذكر ، قال : وقال الكسائي بعض بني أسد يؤنته ، يقول : هذه هُدَّى مستقيمة . قال أبو إسحق : قوله عز وجل : ٢٣ *١٥ ٣٥٣ هدي هدي قل إن هُدَى الله هو المُدَى ؛ أَي الصِّراط الذي دَعا إليه هو طَرِيقُ الحقّ. وقوله تعالى: إِنّ علينا لَلْهُدَى؛ أَي إِنْ علينا أَنْ ثُبَيْنَ طَريقَ الهُدَى من طَرِيقِ الضَّلال. وقد هداه هُدَّى وهَدْياً وهِداية وهِديقاً وهَداه للدِّن هُدَّى وهَداه ◌َهْدِيه في الدّين هُدّى . وقال قتادة في قوله عز وجل: وأَما تَسُودُ فَهَدَيْنَاهُم ؛ أَي بَيْنًا لهم طَرِيقَ الهُدى وطريق الضلالةِ فاسْتَحَبُّوا أَي آثرُوا الضلالة على الهُدَى . الليث: لغة أهل الغَوْرِ هَدَيْتُ لك في معنى بَيْنْتُ لك . وقوله تعالى: أَوَلَم يَهْدِ لهم؛ قال أَبو عمرو بن العلاء: أَوَلَم يُبَيْنْ لهم . وفي الحديث: أَنه قال لعليّ سَلِ اللَّهَ الهُدَى، وفي رواية : قل اللهم اهْدِنِي وسَدِّدني واذكر بالحُدَى عِدايَتك الطريقَ وبالسَّدادِ تَسْدِيدَكِ السَّهْمَ ؛ والمعنى إذا سألتَ الله الهُدَى فأَخْطِرِ بقَلْبك هِدايةَ الطَّريق وسَلِ الله الاستقامة فيه كما تتَحَرَّاه في سُلوك الطريق، لأَنّ سالكَ الفَلاة يَلزم الجادّةَ ولا يُفارِ قُها خوفاً من الضلال، وكذلك الرَّامِي إِذا رَمَى شيئاً سَدَّد السّهم نحوه ليُصِيبه، فَأَخْطِرِ ذلك بقلبك ليكون ما تَنْويِهِ مِنَ الدّعاء على مّاكلة ما تستعمله في الرمي . وقوله عز وجل : الذي أَعْطَى كلّ شيء خَلْقَه ثم هَدَى؛ معناه خَلَق كلّ شيء على الهيئة التي بها يُنْتَفَعُ والتي هي أَصْلَحُ الخَلْقِ له ثم هداه لمَعِيشته، وقيل: ثم هَداه لموضعٍ ما يكون منه الولد ، والأوّل أبين وأوضح، وقد هُدِيَ فاهْتَدَى. الزجاج في قوله تعالى: "قُلِ اللهُ يَهْدِي للحقّ؛ يقال: هَدَيْتُ للحَقِّ وهَدَيْت إلى الحق بمعنى واحد، لأَنَّ هَدَيْت يَتَعدَّى إِلى المَهْدِيّين ، والحقُّ بَتَعَدَّى بحرف جر، المعنى: قل الله يهدي من يشاء للحقّ. وفي الحديث: سُنّة الخُلِفاء الرَّاسِدِينِ الْمَهْدِيّينَ؛ المَهْدِيُّ: الذي قد هداه الله إلى الحق ، وقد اسْتُعْمِل في الأسماء حتى صار كالأسماء الغالبة ، وبه سُمي المهْدِيُّ الذي بَشْر به النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه يجيء في آخر المهديين أبا بكر وعمر وعثمان الزمان ، ويريد بالخلفاء وعليّاً، رضوان الله عليهم ، وإن كان عامّاً في كل من سار سِيرَنَّهم ، وقد تَهَدَّى إلى الشيء واهْتَدَى . وقوله تعالى : ويَزِيدُ الله الذينِ اهْتَدَوْا هُدَّى؛ قيل: بالناسخ والمنسوخ، وقيل: بأَن يَجْعَلَ جزاءهم أَن يزيدهم في يقينهم هُدِّى كما أَضَلَّ الفاسِقِ بفقه، ووضع الحُدَى مَوْضِعَ الاهتداء. وقوله تعالى: وإني لَغَفَّار لمن تابَ وَآَمَنَ وعَمِلِ صالحاً ثُمَّ اهْتَدَى؛ قال الزجاج : تابَ مِنْ ذنبه وآمن برَبْهِ ثم اهْتدى أي أَقامَ على الإيمان، وهَدَى واهْتَدَى بمعنى. وقوله تعالى: إِنَّ الله لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ؛ قال الفراء: يريد لا يَهْتدِي. وقوله تعالى: أَمْ مَنْ لا ◌َهَدّي إلاَّ أَنْ يُهْدَى، بالتقاء الساكنين فيمن قرأ به ، فإن ابن جني قال: لا يخلو من أحد أمرين: إما أن تكون الماء مسكنة البتة فتكون: التاء من يَهْتَدِي مختلة الحركة ، وإما أن تكون الدال مشدّدة فتكون الماء مفتوحة بحركة التاء المنقولة إليها أو مكسورة لسكونها وسكون الدال الأولى ، قال الفراء : معنى قوله تعالى: أَمْ مَنْ لا ◌َيَهَدِي إِلاَّ أَنْ يُهْدَى؛ يقول: يَعْبُدُون ما لا يَقْدِرَ أَن يَنتقل عن مكانه إِلا أَن يَنْقُلُوه ، قال الزجاج : وقرىء أَمْ مَن لا يَهْدي ، بإسكان الهاء والدال ، قال : وهي قراءة شاذة وهي مروية ، قال : وقرأَ أَبو عمرو أَمْ مَن لا يَهَدِّي، بفتح الهاء، والأصل لا يَهْتَدِي. وقرأ عاصم: أم مَنْ لا ◌َهِدِّي ، بكسر الهاء، بمعنى يَهْتَدِي أَيضاً، ومن قرأ. أَمْ من لا يَهْدِي خفيفة، فمعناه ◌َهْتَدِي أَيضاً . يقال: هَدَيْتُهُ فَهَدَى أَي اهْتَدَى؛ وقوله أَنشده ٣٥٤ هدي هدي ابن الأعرابي: إِنْ مَضَى الْحَوْلُ ولم آتِكُمُ بِعَنَاجِ ◌َتْدِي أَحْوَى طِيِرُ فقد يجوز أن يريد تهتدي بأحوى ، ثم حذف الحرف وأَوصل الفعل ، وقد يجوز أن يكون معنى تهتدي هنا تَطْلُب أَن ◌َهْدِيها، كما حكاه سيبويه من قولهم اخْتَرَجْتُه في معنى استخرجته أَي طلبت منه أن يَخْرُج. وقال بعضهم: هداه اللهُ الطريقَ، وهي لغة أهل الحجاز، وهَداه الطَّريقِ وإلى الطريقٍ مِداية وهَدَاءَ يَهْدِيهِ هِداية إذا دَلَّه على الطريق. وهَدَيْتُه الطَّرِيقَ والبيتَ هِداية أَي عرّفته، لغة أهل الحجاز، وغيرهم يقول : هديته إلى الطريق وإلى الدار ؛ حكاها الأخفش . قال ابن بري : يقال هديته الطريق بمعنى عرّفته فيُعَدَّى إلى مفعولين، ويقال: هديته إلى الطريق وللطريق على معنى أَرشَدْته إليها فَيُعدّى بحرف الجر كأَرْشَدْتُ، قال: ويقال: هَدَيْتُ له الطريقَ على معنى بَيِّنْتُ له الطريق ، وعليه قوله سبحانه وتعالى: أَوَلَمْ يَهْدٍ لهم، وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْن، وفيه: اهْدِنِ الصَّرَاطَ المستقيم ، معنى طَلَب الهُدَى منه تعالى، وقد هداهُم أنهم قد رَغِبُوا منه تعالى التثبيت على الهدى، وفيه: وهُدُوا إِلى الطَّيِّب من القَوْل وهُدُوا إلى صِراطِ الحَميد ، وفيه: وإِنك لَنَّهْدِي إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ. وأَمّا هَدَيْتُ العَرُوس إلى زوجها فلا بدّ فيه من اللام لأنه بمعنى زَفَفْتَها إِليه، وأَمّا أَهْدَيْتُ إلى البيت هَدْياً فلا يكون إلا بالألف لأنه بمعنى أَرْ سَلْتُ فلذلك جاء على أَفْعَلْتُ. وفي حديث محمد بن كعب : بلغني أن عبد الله بن أبي سلیط قال لعبد الرحمن بن زيد بن حارثة، وقد أَخْرِ صلاة الظهر : أَكانوا يُصَلُون هذه الصلاة السَّاعةَ؟ قال: لا واللهِ، فَمَا هَدَى مِمًا رَجَعَ أَي فما بَيِّنَ وما جاء بحُجَّةٍ مِمّا أَجاب، إِما قال لا واللهِ وسَكَتَ ، والمَرْجُوعُ الجواب فلم يجىء بجواب فيه بيان ولا حجة لما فعل من تأخير الصلاة . وهَدَى: بمعنى بيْنَ في لغة أهل الغَوْرِ ، يقولون : هَدَيتُ لك بمعنى بَيِّنْتُ لك. ويقال بلغتهم نزلت: أَوَلَم يَهْدِ لهم. وحكى ابن الأعرابي: رَجُل هَدُوّ على مِثال عَدُوّ ، كأنه من الحِداية، ولم يحكها يعقوب في الألفاظ التي حصرها كحَسُوّ وفَسُوٍ . وَهَدَيْتَ الضالَّةَ هِدايةً . والهُدى : النَّهَارُ ؛ قال ابن مقبل : حتى اسْتَبَنْتُ الهُدى، والبِيدُ هَاجِعَةٌ يُخْشَعْنَ في الآلِ غُلْفاً، أَو يُصَلْنا والهُدى: إِخراج شيء إلى شيء. والهُدى أيضاً: الطاعةُ وَالوَرَعُ. والهُدى: الهادي في قوله عز وجل: أَو أَجِدُ على النارِ هُدّى؛ والطريقُ بِسمَّى هُدَّى ؟ ومنه قول الشماخ : قد وكَلَتْ بالحُدى إِنسانَ ساهِمةٍ، كأنه مِنْ تَامِ الظَّمْءٌ مَسْولُ وفلان لا ◌َهْدِي الطريقَ ولاَهْتَدي ولا ◌َدِّي ولا يَهِدِّي، وذهب على عِدْيَتِهِ أَي على قَصْده في الكلام وغيره. وخذ في عِدْيَتِك أي فما كنت فيه من الحديث والعمل ولا تَعْدِل عنه . الأزهري: أَبو زيد في باب الهاء والقاف: يقال للرجل إذا حَدَّث بحديث ثم عدل عنه قبل أَن يَفْرُغ إلى غيره : خذ على هِدْيَتِك ، بالكسر، وقد يتك أي خذ فما كنت فيه ولا تَعْدِل عنه ، وقال: كذا أخبرني أبو بكر عن شمر، وقيده في كتابه المسموع من شر: خذ في هِدْيَتِك وقِدْيَتِك أَي خذ فيا كنت فيه، بالقاف. ونظّرَ ٣٫٥٥٠ هدي هدي فلان هِدْيةَ أَمرِه أي جهةَ أَمرِهِ. وَضلَّ هِدْيَتَه وَهُدْيَتَه أَي لوَجْهِهِ ؛ قال عمرو بن أَحمر الباهليّ : نَبَذَ الجُؤْارَ وضَلَّ هِدْيَةَ رَوْقِهِ،. لمَا اخْتَلَلْتُ فؤادَه بالمِطْرَةِ أَي ترَك وجهَه الذي كان يُرِيدُه وسقَط لما أَنْ صَرَعْتُهُ، وضلّ الموضعَ الذي كان يَقْصِدُ له برَوْقِهِ من الدَّهَشِ . ويقال: فلان يَذْهَب على هِدْيَتِهِ أَي على قَصْدِهِ . ويقال: هَدَيْتُ أَي قصدْتُ. وهو على مُهَيْدِيَتِهِ أَي حاله؛ حكاها ثعلب ، ولا مكبر لها . ولك ◌ُدَيّاً هذه الفَعْلةِ أَي مِثْلُها، ولك عندي هُدَيّاها أَي مثلُها. ورمى بسهم ثم دمى بآخر هُدَيَّاهُ أَي مثلِهِ أَو قَصْدَه . ابن شميل : اسْتَبَقَ رجلان فلما سبق أحدُهما صاحبَه تَبالحا فقال له المَسْبُوق: لم تَسْبِقْني! فقال السابقُ: فأَنت على هُدَيَّاها أَي أُعَاوِ دُك ثانية" وأَنت على بُدْأَتِكَ أَي أعاودك؛ وتَبالحا: تَجاحَدا، وقال: فَعل به ◌ُهُدَيَّاها أَي مِثْلَها . وفلان يدي عَدْيَ فلان: يفعل مثل فعله ويَسِير ◌ِيرَته. وفي الحديث : واهْدُوا بَهَدي عَمَّارٍ أَي سِيرُوا بسِيرَتِهِ وتَهَيْأُوا بَيْئَتِهِ . وما أَحسنْ مَدْيَهَ أَي سَمْتَه وسكونه. وفلان حسَنُ الحَدْي والِدْيةِ أَي الطريقة والسّيرة. وما أَحْسَنَ هِدْيَتَهُ وهَدْيَه أيضاً، بالفتح، أَي سِيرَته، والجمع هَدْيٌ مثل تَمْرَةٍ وتَمْرٍ. وما أَسْبِه هَدْيَه بَهَذْي فلان أَي سَمْتَه . أَبو عدنان: فلان حَسَنُ الحَدْي وهو حُسْنُ المذهب في أُموره كلها؛ وقال زيادةُ بن زيد العدوي : ويُخْبِرُفي عن غائبِ المَرْءُ هَدْيُه ، كفى الحَدِيُ عما غَيِّبَ المَرْءُ تخيرا وهدى ◌َدْيَ فلانِ أَي سارَ سَيْره . الفراء: يقال ليس لهذا الأمر هِدْيةٌ ولا قِبْلةٌ ولا دِبْرةٌ ولا وِجْهةٌ. وفي حديث عبد الله بن مسعود: إِن أَحسَنَ الهَدْيِ هَدْيُ محمدٍ أَي أَحَّنَ الطريقِ والهِداية والطريقة والنحو والهيئة، وفي حديثه الآخر: كنا نَنْظُر إلى هَدْيِهِ ودَّه؛ أبو عبيد: وأحدهما قريب المعنى من الآخر؛ وقال عِمْوانُ بن حِطَّانَ: وما كُنْتُ فِي هَدْيٍ عليّ غَضاضةٌ ، وما كُنْتُ فِي تَخْزَاتِهِ أَتَقَتْع١ُ وفي الحديث: الحَدْيُ الصالح والسَّمْتُ الصالِيحُ جزء من خمسة وعشرين جُزءاً من النبوّة ؛ ابن الأثير : الحَدْيُ السّيرةُ والحَيْئة والطريقة ، ومعنى الحديث أن هذه الحالَ من شمائل الأنبياء من جملة خصالهم وأَنها جُزْء معلوم من أَجْزاء أَفْعالهم ، وليس المعنى أن النبوّة تتجزأ، ولا أَن من جمع هذه الخلال كان فيه جزء من الثُّبُوّة، فإن النبوّةَ غير مُكْتّسبة ولا ◌ُجْتَكَةٍ بالأسباب، وإنما هي كرامةٌ من الله تعالى، ويجوز أن يكون أراد بالنبوة ما جاءت به النبوّة ودعت إليه ، وتَخْصِيصُ هذا العدد مما يستأثر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بمعرفته . وكلُّ متقدّم هادٍ. والهادي: العُثُقُ لتقدّمه ؛ قال المفضل الشُّكْري : جَمُومُ الشَّدْ ثائلةُ الذّتابى، وهادِيها كأَنْ جِدْعٌ سَحُوقُ والجمع هوادٍ . وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه بَعَثَ إلى ضُباعةَ وذَبَحت شأةَ فَطَلَب منها فقالت ما بَقِيَ منها إلا الرَّقَبَةُ فَبَعَتَ إليها أن أَرْسِلِيَ بها فإنها هادِيةُ الشاةِ. والهادِيةُ والهادي: العشقُ لأنها تَتْقَدَّم على البدَن ولأنها تَهْدِي الْجَسّد. ١ قوله (( في مخزاته)» الذي في التهذيب: من مخزاته. ٣٥٦ هدي هدي الأصمعي : الهادِيةُ من كل شيء أَوْلُه وما تَقَدَّمَ منه، ولهذا قيل: أَقْبَلَتْ هَوادي الخَيْلِ إِذا بَدَتْ أَعْناقها . وفي الحديث: طلَعَتْ مَوادي الخيل يعني أَوائِلَها. ومَوادي الليل: أوائله لتقدمها كتقدّم الأعناق ؛ قال سُكَيْن بن نَضْرةَ البَجَليّ: دَفَعْتُ بِكَفِّي الليلَ عنه وقد بَدَتْ هَوادي ظَلامِ الليلِ، فَالظُّلُّ غامِرُه وهوادي الخيل: أَعْناقُها لأنها أَولُ شيءٌ من أَجْسادِ ما، وقد تكون الموادي أُولَ وَعِيلِ يَطْلُع منها لأنها المُتَقَدِّمة. ويقال: قد هَدَت تَهْدي إذا تَقَدَّمتْ؛ وقال عَبيد يذكر الخيل: وَغَدَاةَ صَبَّحْنَ الجِفَارَ عَوايِساً، نَهْدِي أَوائلَهُنَّ مُعْتُ مُشْرَّبُ أَي بَتَقَدْمُهن؛ وقال الأعشى وذكر عَشاه وأَنّ عصاه تَهْدِيه : إذا كان هادي الفَتى في البلا دِ صَدْرَ القناةِ، أَطاع الأميرا وقد يكون إنما سَمِّ العَصا هادِياً لأنه يُمْسِكها فهي تَهْدِيه تتقدَّمه ، وقد يكون من الهِدايةِ لأنها تَدُُّه على الطريق ، وكذلك الدليلُ يسمى هادِياً لأنه يتقدّم القوم ويتبعونه ، ویکون أَن ◌َهْدِیهم للطريقٍ . وهادِياتُ الوَحْشِ: أَوائلُها، وهي هَوادِيها. والهادِيةُ: المتقدّمة من الإبل. والهادِي: الدليل لأنه يَقْدُمُ القومَ . وهَداء أَي تَقَدَّمه ؛ قال طرفة : " لِلْفَتَّى عَقْلٌ يَعِيشُ به ، حيثُ تَهْدِي سَاقَهَ قَدَمُهُ وهادي السهم : نَصْلُه ؛ وقول امرىء القيس : كأَنْ دماء المادياتِ بنَخْرِ. عُصارة حِنَّاءٍ بشَيْبٍ مُرَجَلٍ يعني به أوائلَ الوَحْشِ. ويقال: هو يُمادِ يه الشّعرَ، وهاداني فلان الشّعرَ وهادَيْتُهِ أَي هاجاني وهاجَيْتُه. والْهَدِيَّةُ: مَا أَتْحَفْتَ به، يقال: أَهْدَيْتُ له وإليه . وفي التنزيل العزيز: وإني مُرْسِلة إليهم بهَدِيةٍ؛ قال الزجاج: جاء في التفسير أنها أَهْدَتْ إِلى سُلَيْمَانَ لَبِنة ذهب ، وقيل: لَبِنَ ذهب في حرير ، فأَمر سليمان ، عليه السلام ، بلَبِنة الذهب فِطُرحت تحت الدوابْ حيث تَبولُ عليها وتَرُوثِ، فصَغُر في أعينهم ما جاؤوا به ، وقد ذكر أَن الهدية كانت غير هذا، إِلا أَن قول سليمان : أَثُمِدُونَني مجال 2 يدل على أن الهدية كانت مالاً . والتَّادِي: أَن تَادُوا ◌ُهدي بعضهم إلى بعض. وفي الحديث تَحابُوا، والجمع هدايا وهَداوَى ، وهي لغة أَهل المدينة ، وهَداوِي وهَدارٍ ؛ الأخيرة عن ثعلب ، أَما هَدايا فعلى القياس أَصلهاَ هَدائي، ثم كُرِهت الضمة على الياء فأُسكنت فقيل هَدائي، ثم قلبت الياء ألفاً استخفافاً لمكان الجمع فقيل هَداءا، كما أَبدلوها في مدارَى ولا حرف علة هناك إلا الياء ، ثم كرهوا همزة بين ألفين لأن الهمزة بمنزلة الألف، إذ ليس حرف أقرب إليها منها ، فصوروها ثلاث همزات فأَبدلوا من الهمزة ياء لخفتها ولأنه ليس حرف بعد الألف أقرب إلى الهمزة من الياء، ولا سبيل إلى الألف لاجتماع ثلاث أَلفات فلزمت الياء بدلاً، ومن قال هَداوَى أَبدل الهمزة واواً لأنهم قد يبدلونها منها كثيراً كبُوس وأُومِن ؛ هذا كله مذهب | سيبويه ، قال ابن سيده: وزِدْته أَنا إيضاحاً ، وأَما هَداوي فنادر، وأَما هَداوٍ فعلى أنهم حذفوا الياء من هَداوي حذفاً ثم عوض منها التنوين . أبو زيد: العَداوى لغة ٣٥٧ هدي هدئ عُلْيَا مَعَدٍ ، وسُفْلاها الهدايا. ويقال: أَهْدَى وهَدَّى بمعنَى ؛ ومنه : أَقُولُ لهَا هَدِّي ولا تَذْخَرِي لَحْمي! وأَهْدَى الْمَدِيَّةَ إِهْدَاءَ وهَدّاها . والمِهْدى، بالقصر وكسر الميم : الإناء الذي يُهْدَى فيه مثل الطَّبَقِ ونحوه ؛ قال : مِهْدَاكَ أَلَّمُ مِهْدَى حِينَ تَنْسُبُه، فُقَيْرَةُ أَو قَبِيحُ العَضْدِ مَكْسُورُ ولا يقال للطّبَقِ مِهْدَى إِلاَّ وفيه ما يُهْدَى. وامرأة مِهداء ، بالمد، إذا كانت تُهْدي لجاراتها. وفي المحكم: إذا كانت كثيرة الإهداء ؛ قال الكميت : وإِذا الخُرِّدُ اغْبَرَرْنَ مِنَ المَخْـ لِ ، وصارَتْ مِهْدَاؤُمُنْ عَفِيرا٢ وكذلك الرجل مِهْداً: من عادتهِ أَن يُهْدِيَ. وفي الحديث : مَنْ هَدَى زقاقاً كان له مِثْلُ عِثْقٍ وَقَةٍ؛ هو من هِدايةِ الطريقِ أَي من عَرَّف ضالاً أو ضَرِيراً طَرِيقَه، ويروى بتشديد الدال إما للمبالغة من الحِداية ، أَو من المَدِيَّةِ أَي من تصدَّق بزقاق من النخل، وهو السّكَّةُ والصَّفُ من أَسْجاره ، والحداءُ: أَن تجيءَ هذه بطعامِها وهذه بطعامها فتأكُلا في موضع واحد، والحَدِيُ والحَدِيَّةُ: العَرُوس؟ قال أَبو ذؤيب : برَهْمٍ ووَشْيٍ كما نَمْثَمَتْ بِشِيَتِها المُزْدهاةُ المَدِيّ والحِداء : مصدر قولك هَدَى العَرُوسَ. وهَدَى العروسَ إلى بَعْلِهِا هِداء وأَهْداها واهْتَداها؛ الأخيرة ١ قوله («أقول لها الخ)» صدره كما في الاساس: لقد علمت أم الاديبر أنني ٢ قوله ((اغبرون)» كذا في الاصل والمحكم هنا، ووقع في مادة ع فب ر : اعترون خطأ .. عن أبي علي ؛ وأنشد : كذَبْتُمْ وبَيَتِ اللهِ لا تَهْتَدُونَها وقد هُدِيَتْ إِليه ؛ قال زهير : فإِنْ تَكُنِ النِّساءُ مُخَبَّآتٍ ، فحُقَّ لكلِّ مُحْصِيِةٍ مِداء ابن بُزُرْجٍ: واهْتَدَى الرجلُ امرأَتَه إِذا جَمَعَها إِليه وضَمْهَا، وهي مَهْدِيُّ وهَدِيِّ أَيضاً، على فَعِيلٍ؛ وأنشد ابن بري : ألا يا دارَ عَبْلةَ بالطّوِيّ، كَرَجْعِ الوَقْمِ فِي كَفْ الحَدِيّ والحَدِيُ: الأَسيرُ ؛ قال المتلمس يذكر طرفة ومَقْتَل عَمرو بن هِند إياه : كطُرَيْفَةَ بنِ العَبْدِ كان هَدِيْهُمْ، ضَرَبُوا صَِيمَ قَدالِهِ بِمُهْتْدِ قال : وأَظن المرأة إنما سبيت هَدِيًّا لأنها كالأسير عند زوجها ؛ قال الشاعر: كرجع الوشم في كف الهديّ قال : ويجوز أن يكون سببت هَدِيًّا لأنها ◌ُهْدَى إلى زوجها ، فهي هَدِيّ ، فَعِيلٌ بمعنى مفعول . والمَدْيُ : ما أُهْدِيَ إِلى مكة من النّعَم . وفي التنزيل العزيز: حتى يبلغ الهَدِيُ مَحِكْه، وقرىء : حتى يبلغ الحَدِيُّ مَحِلْه ، بالتخفيف والتشديد ، الواحدة هَدْيةٌ وهَدِيَّةٌ؛ قال ابن بري : الذي قرأ. بالتشديد الأعرج وشاهده قول الفرزدق : حَلَفْتُ بْرَبْ مَكَّةَ والْمُصَلَّى، وأَعْنَاقِ الحَدِيِّ مُقَلَّداتٍ وشاهد المَدِيَّةٍ قولُ ساعدةَ بن جُؤَيَّة: ٣٥٨ : هدي مدي إني وأَيْدِهم وكلّ هَدِيَّة ما تَنِجُ له تَرائِبُ تَثْعَبُ وقال ثعلب : الحَدْيُ ، بالتخفيف، لغة أهل الحجاز ، والحَدِيُ، بالتثقيل على فَعِيل، لغة بني تميم وسُفْلِى فيس، وقد قرىء بالوجهين جميعاً: حتى يَبْلُغَ المَدي محله. ويقال : مالي هَديّ إِن كان كذا ، وهي يمين . وَأَهْدَيْتُ الْهَدْيَ إلى بيت اللهِ إِهْداء. وعليه هَدْيةٌ أَي بَدَنة . الليث وغيره: ما يُهْدى إلى مكة من النَّعَم وغيره من مال أَو متاعٍ فهو هَدْيٌ وهَدِيٌ، والعرب تسمي الإبل هَدِيًّا، ويقولون: كم هَذِيُ بني فلان؛ يعنون الإبل ، سيت ◌َدِيّاً لأنها تُهْدَى إلى البيت. غيره : وفي حديث طَهْفَةَ في صِفة السّنّةِ مَلَكَ الْحَدِيُّ ومات الوَدَيُّ؛ الحَدِيء، بالتشديد: كالمَدي بالتخفيف ، وهو ما يُهْدِى إلى البَيْتِ الحَرامِ من النعم لتُنْحَرِ فأُطلق على جميع الإبل وإن لم تكن ◌َدِيّاً تسمية الشيء ببعضه ، أَراد ◌َلَكَتِ الإبل ويَبِسَتِ النَّخِيل. وفي حديث الجمعة: فكأنها أَهْدى دجاجة" وكأَما أَهْدى بَيْضةً؛ الدّجاجةُ والبَيضةُ ليستا من الحَدْيِ وإِنما هو من الإبل والبقر، وفي الغنم خلاف ، فهو محمول على حكم ما تَقدَّمه من الكلام ، لأنه لما قال أَهْدى بدنةَ وأَهْدى بقرة وساة أَثْبَعه بالدَّجاجة والبيضة، كما تقول أكلت طعاماً وشراباً والأكل يختص بالطعام دون الشراب؛ ومثله قول الشاعر : مُتَقَلْداً سَيفاً ورُمْحاً والتَّقَلُّدُ بالسيف دون الرمح. وفلانٌ هَدْيُ بني فلان وهَدِيُهِمْ أَي جارُهِ يَحرم عليهم منه ما يَحْرُم من الهَدي ، وقيل : المَدِيُ والحَدِيُّ الرجل ذو الحرمة بأتي القوم يَسْتَجِير بهم أو يأخذ منهم عَهْداً، فهو، ما لم يُجَرْ أَوِ يأخذِ العهدَ، ◌َدِيّ، فإِذا أَخَذ العهدَ منهم فهو حينئذٍ جارٌ لهم ؛ قال زهير: فلَمْ أَرَ مَعْشَراً أَسَرُوا هَدِيّاً ، ولمْ أَرَ جَارَ بَيْتٍ يُسْتَبَاءُ وقال الأصمعي في تفسير هذا البيت : هو الرَّجل الذي له حُرمة كحرمة ◌َدِيّ البيت، ويُسْتَباء: من البَواء أَي القَوَدِ أَي أَناهم يَسْتَجير بهم فَقَتْلُوه برجل منهم ؛ وقال غيره في قِرْواشٍ : هَدِيُكُمُ خَيْرٌ أَباً مِنْ أَيِيكُمْ، أَبَرُ وَأَوْفى بالجِوارِ وأَحْمَدُ ورجل هِدانٌ وَهِدالة: للتَّقِيل الوَحْمِ؛ قال الأصمعي: لا أدري أَيّهما سمعت أكثر ؛ قال الراعي هِداءُ أَخُر وَطْبٍ وصاحِبُ غُلْيَةٍ يَرَى المَجْدَ أَن يَلْقَى خِلَاءً وَأَمْرُعَا! ابن سيده: الهِداء الرجل الضعيف البَلِيد . والهذيُ: السُّكون ؛ قال الأخطل : وما ◌َدى هَدْيَ مَهْزُومٍ وما نَكَلا يقول: لم يُسْرِعْ إِسْراعَ الْمُنْهَزم ولكن على سكون وهَدْيٍ حَسَنٍ . والتّهادي: مَشْيُ النّساء والإبل الثقال ، وهو مشي في تمایُل وسكون . وجاء فلان پادى بين اثنين إذا كان يمشي بينهما معتمداً عليهما من ضعفه وتمایُله. وفي الحديث : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، خرج في مرضه الذي مات فيه يُهادى بين وَجُلَيْن؛ أَبو عبيد : معناه أنه كان يمشي بينهما يعتمد عليهما من ضَعْفِهِ وتَمايُلِه، وكذلك كلُّ مَن فعل بأحد فهو بهاديه ؛ قال ذو الرمة : ١ قوله (( خلاء» ضبط في الاصل والتهذيب بكسر الخاء. ٣٥٩ هوا هدي ◌ُادِينَ جَمَّاءَ المَرَافِقِ وَعْئَةٌ، كَلِيلَةَ حَجْمِ الكَعْبِ رَيًّا الْمُخَلْخَلِ وإذا فَعلت ذلك المرأة وتَمايَلَتْ في مشيتها من غير أَن يُماشيها أَحد قيل : تَهادى ؛ قال الأعشى : إذا ما تأتى تريدُ القِيام ، تمادى كما قد رأيتَ البَهِيرا وجئْتُك بَعْدَ هَدْهِ مِنِ الليلِ، وهَدِيّ لغة في هَدْءٍ؛ الأخيرة عن ثعلب. والهادي: الراكِسُ، وهو الثَّوْرُ في وسط البَيْدَر يَدُورِ عليهِ الثّيرانُ فِي الدّراسة ؛ وقول أبي ذؤيب : فماَ فَضْلةٌ من أَدَرِعاتٍ هَوَتْ بها مُذَكْرَةٌ عَنْسٌ كهادِيةِ الضَّحْلِ أراد بهادِيةِ الضَّحْلِ أَنانَ الضَّحْلِ، وهي الصخرة المَلْساء. والهادِيةُ: الصخرة النابتةُ في الماء. هذي: الهَذَيانُ: كلام غير معقول مثل كلام المُبَرْمَم والمَعْتُوه. هَذى يَهْذي هَذْباً وهَذَياناً: تكلم بكلام غير معقول في مرض أو غيره، وهذی إِذا هَذَرَ بكلام لا يفهم، وهَذى به: ذكره في هُذائه، والاسم من ذلك الهُذاء. ورجل هَذالا وهَذَّاءَةٌ : يَهْذي في كلامه أو يهذي بغيره؛ أَنشد ثعلب : مِذْرِيانٌ هَذِرٌ هَذَّاءَةٌ ، مُوسِكُ السَّقْطةِ ذُوْ لُبَّ نَشِرْ" هَذَى فِي مِنْطِقِهَ يَهْذي ويَهْذُوِ. وهَذَوْتُ بالسيف: مثل هَذَدْتُ، وأَما هذا وهذان فالهاءُ في هذا تنبيه، وذا إِشارة إلى شيء حاضر ، والأصل ذا ضم إليها ها، وقد تقدم . هوا : الحِراوةُ: العصا، وقيل: العصا الضَّخْمةُ، والجمع هراوى ، بفتح الواو على القياس مثل المَطاياه كما تقدم في الإدارة، وعُرِيٌّ على غير قياس، وكأن مُرِيّاً وهِرِيّاً إنما هو على طرح الزائد، وهي الألف في عِراوة ، حتى كأنه قال مَرْوة ثم جَمَعَه على فُعول كقولهم مأنة ◌ٌ ومُؤونٌ وصَخْرة وصُخور؛ قال كثير : يُنَوّعُ ثم يُضْرَبُ بالَراوى ، فلا عُرْفٌ لَدَيْه ولا نِكِيرُ وأَنشد أبو علي الفارسي : وأَيْتُك لا ثُغْنِينَ عَنِّي نَقْرةَ ، إذا اخْتَلَفَتْ فيْ الحَراوى الدَّمامِكُ قال: ويروى الحِرِيُ، بكسر الحاء. وهَراه بالحِراوةِ يَهْرُوَه هَرْواً ونَهَرَّاه: ضربه بالحِراوةِ؟ قال عمرو بن مِلْقَط الطائي: يَكْسى ولا يَغْرَتُ تَمْلُوكُها ، إذا تَهَرَّتْ عَبْدَها الهارِيَة وهَرَيْتُه بالعَصا : لغة في هَرَ وْتُه؛ عن ابن الأعرابي؛ قال الشاعر : وإِنْ قَهَرَّاهُ بها العَبْدُ الهَارِ" وهرا اللحم مر وآً : أَنْضجه؛ حكاه ابن دريد عن أَبي مالك وحده ؛ قال: وخالفه سائر أهل اللغة فقال حَرَأَ. وفي حديث سَطِيح : وخَرج صاحبُ الحِراوةِ؛ أراد به سيدنا رسولَ الله ، صلى الله عليه وسلم ، لأنه كان يُمْسِكُ القَضِيب بيده كثيراً، وكان يُمْشى بالعَصا بين يديه وتُغْرَزُ له فيُصَلّي إِليها، صلى الله عليه وسلم. ١ قوله « وان تهراه الخ » قبله كما في التهذيب :. لا يلتوي من الوبيل القسبار ٣٦٠