النص المفهرس

صفحات 201-220

قلا
تنا
في المقْلى قَلْواً ، وهذه الكلمة يائية وواوية
وقَلَوْتِ الرجل: مَسِْئْتُهُ لغة في قَلَيْتُه. والقِلْ:
الذي يستعمله الصباغ في العصفر ، وهو يائي أيضاً لأَن
القِلْيَ فيه لغة. ابن الأثير في حديث عمر، رضي الله
عنه: لما صالح نصارى أهل الشام كتبوا له كتاباً إنا
لا تُحدِث في مدينتنا كنيسة ولا قَلِيّة ولا نَخْرُج
سَعانِينَ ولا باعُوثاً؛ القَلِيَّةُ: كالصومعة ، قال:
كذا وردت ، واسمها عند النصارى القلاية، وهي
تَعْريب كَلاذةَ، وهي من بيوت عباداتهم.
وقالي قَلا : موضع ؛ قال سيبويه: هو بمنزلة خمسة
عشر ؛ قال :
سَيُصْبِحُ فَوْقِي أَقْتَمُ الرِّيشِ واقِعاً.
بقالي قَلا، أَو من وَراء ◌ُبيلٍ
ومن العرب من يضيف فينوِّن . الجوهري : قالي قلا
اسمان جعلا واحداً؛ قال ابن السراج : بني كل واحد
منهما على الوقف لأنهم كرهوا الفتحة في الياء والألف.
قمي : ما يُقامِيني الشيءُ وما يُقانِينِي أَي ما يُوافقني؛
عن أبي عبيد، وقاماني فلان أَي وافتني. ابن الأعرابي:
القُمَى الدخول١. وفي الحديث : كان النبي، صلى
الله عليه وسلم ، يَقْمُو إلى منزل عائشة كثيراً أَي
يدخل .
والقُمَى: السَّمَنُ. يقال: ما أَحسن قَمْو هذه
الإبل . والقُمى : تنظيف الدار من الكبا .
الفراء : القامية من النساء الذليلة في نفسها . ابن
الأعرابي: أَقْمَى الرجلُ إذا سَمِنَ بعد هزال ،
وأَقْمى إِذا لزمَ البيت فراراً من الفِتن، وأَفمى عدوّه
إِذا أَذله .
١ قوله ((القمى الدخول ويقمو والقمى السمن وقمو هذه والقمى
تنظيف )» كل ذلك مضبوط في الاصل والتهذيب بهذا الضبط ،
وأورد ابن الاثير الحديث في المهموز .
قنا : القِنْوةُ والقُنْوةُ والقِنْية والقُنْيةُ: الكِسْبةُ،
قلبوا فيه الواو ياءً الكسرة القريبة منها، وأما
قُنية فأُفِرَّت الياء بجالها التي كانت عليها في لغة من
كسر ، هذا قول البصريين ، وأما الكوفيون فجعلوا
قَنَبْتَ وقَنَوْت لغتين ، فمن قال قَنَبْت على قلتها
فلا نظر في قِنْية وقُنْية في قوله ، ومن قال قَنّوْت
فالكلام في قوله هو الكلام في قول من قال صبيان،
قَنَوْتِ الشيءُ قُنُوّاً وقُنْواناً واقْتَنَيْتُه: كسبته.
وقَنَوْت العنز: اتخذتها للحلَب . وله غنم قِنْوة
وهُنْوة أَي خالصة له ثابتة عليه ، والكلمة واوية
ويائية ، والقِنْيَةُ: ما اكتُسب، والجمع قِنسَى،
وقد فَنى المال قَنْياً وقُنياناً ؛ الأولى عن اللحياني.
ومالٌ قِنْيانٌ: اتخذته لنفسك؛ قال: ومِنْه قَنِيتُ
حَيَائِي أَي ◌َزِمِته؛ وأَنشد لعنترة :
فَأَجَبْتُها إِنَّ المَنِيَّةَ مَنْهَلٌ
لا بُدّ أَن أُسْقَى بِذاكَ الْمَنْهَلِ
إِقْنَيْ حَيَاءكِ، لا أَبالَكِ ! واعْلَمي
أَنِّي امْرُؤٌ سَأَموتُ إِن لم أُقْتَّلِ
قال ابن بري : صوابِهِ فاقْنَيْ حَيَاءك؛ وقال أَبو
المثلم الهذلي يرني صخر الغي :
لو كان للدَّهْرِ مالٌ كان مُتْلِدَ، ،
لكان للدَهْرِ صَخْرٌ مَالَ قُنْيانِ
وقال اللحياني : قَنَّبْت العنز اتخذتها للحَلْب . أَبو
عبيدة : قَنِيَ الرَّجل يَقْنَى قِنَّى مثل غَنِيَ يَغْنَى
غِنَّ؛ قال ابن بري: ومنه قول الطَّمَّاحِي
كيفَ رأَيتَ الْحَمِقَ الدَّلَنْظَى،
?
يُعْطَى الذي يَنْقُصُهُ فَيَقْنَى
أَي فَيَرْضَى بَهُ ويَغْنَى. وفي الحديث: فاقْنُوهم.
٢٠١

تنا
ق
أَي عَلْموهم واجعلوا لهم قِنْية من العلم يَسْتَغْنُون
به إذا احتاجُوا إِليه. وله غنم قِنْيَةٌ وقُنْية إِذا كانت
خالصة له ثابتة عليه . قال ابن سيده أيضاً: وأما
البصريون فإنهم جعلوا الواو في كل ذلك بدلاً من الياء
لأنهم لا يعرفون قَنَبْتُ. وقَنِيت الحياء، بالكسر،
قُنُوّاً: لزمته ؛ قال حاتم :
إذا قَلّ مالي أَو نُكِبْت بِنكبةٍ ،
قَنِيتُ حَيَائِي عِقَّةٌ وَتَكَرُما
وقَنِيتُ الحَيَاء، بالكسر ، قُنياناً، بالضم ، أَي
لزمته ؛ وأنشد ابن بري :
فاقني حياءكِ ، لا أُبا لَكِ ! إِنْني،
في أَرضِ فارِسَ، مُوثَقٌ أَحْوالا
الكبائي: يقال أَقْنَى واسْتَقْنَى وقَنَا وقَنَّى إِذا
حفظ حياءه ولزمه . ابن شميل: قَناني الحَياةُ أن
أَفعل كذا أَي رَدَّني ووعِظَنِي ، وهو يَقْنِيني؛ وأَنشد:
وإِنِّي لَيَقْنِينِي حَيَاؤُكَ كلَّما
لَقِيتُكَ، يَوْماً، أَنْ أَبْنَّك ما بيا
قال : وقد قَنَا الحَياةَ إِذا اسْتحيا ، وقَيُّ الغَتم :
ما يتخذ منها للولد أو اللبن . وفي الحديث : أَنه نَهى
عن ذبْح قَنِيّ الفَتم . قال أبو موسى : هي التي
ثُقْتَنَى للدرّ والولد، واحدتها قُنْوَة وقِنْوة، بالضم
والكسر ، وقِنْية بالياء أيضاً . يقال: هي غنم قُنْوة
وقِيَةٍ . وقال الزمخشري : القَنِيُّ والقَنِيَّةُ ما اقْتُنِي
من شاة أَو ناقة ، فجعله واحداً كأنه فعيل بمعنى
مفعول ، قال: وهو الصحيح، والشاه قَنِيَّةٌ، فإن
كان جعل القَنيّ جنساً للقَنِيّةِ فيجوز، وأَما فُعْلة
وفِعلة فلم يجمعا على فَعِيل. وفي حديث عمر،
رضي الله عنه: لو ◌ْئت أَمرت بِقَنِيَّةٍ سبينة فألقي
عنها شعرها . الليث : يقال قنا الإنسان يَقْنُو غنماً
وشيئاً فَنْواً وقُنْواناً، والمصدر القِنْيان والقُنْيان،
وتقول : اقْتَنَى يَقْتَنِي اقْتِناء، وهو أن يتخذه
لنفسه لا للبيع. ويقال: هذه قِنْبةُ واتخذها قِنْية
للنسل لا للتجارة ؛ وأَنشد :
وإِنّ قَناتي، إنْ سَأَلتَ، وأُسْرَ تي
مِن الناس، قَوْمٌ يَقْتَنُون المُزَنَّما!
الجوهري : قنوت الغنم وغيرها قِنْوة وقُنْوَة وقَنيت
أيضاً قِنْية وهُنْية إذا اقتنيتها لنفسك لا للتجارة ؛
وأَنشد ابن بري للمتلمس :
كذلك أَقْنُو كلِّ قِطٍ مُضَلْلٍ ٢
ومال قُشْيانُ وقِنْيان: يتخذ قِشْية . وتقول العرب:
من أُعْطِيَ مائة من المعز فقد أُعطي القِنى ، ومن
أُعطي مائة من الضأن فقد أُعطِيَ الغِنى، ومن أُعطي
مائة من الإبل فقد أُعطي المُنَى. والقِنِى: الرِّضا.
وقد قَنَّاه الله تعالى وأَقْناه : أَعطاء ما يَقْتَني من
القِنْية والنْشَب . وأَقناه الله أيضاً أَي رَضّه.
وأَغناه الله وأَقْناه أَي أَعطاء ما يَسْكُن إليه . وفي
التنزيل : وأنه هو أَغْنَى وأَقْنَى ؛ قال أبو إسحق :
قيل في أَقْنَى قولان: أحدهما أَقْنَى أَرْضَى ،
والآخر جعل قِنْيةٍ أَي جعل الغنى أصلًا لصاحبه ثابتاً،
ومنه قولك : قد اقتنيتُ كذا وكذا أَي عملت على
أنه يكون عندي لا أُخرجه من يدي . قال الفراء :
أَغْنَى رَضَى الفقير بما أَغناه به، وأَقْنى من القِنية
والنَّشَب . ابن الأعرابي : أَقنى أَعطاء ما يدْخره
بعد الكفاية . ويقال : قَنِيت به أَي رَضِيت به .
١٠ قوله «قناتي) كذا ضبط في الأصل بالفتح، وضبط في التهذيب
بالضم .
٢ قوله « قط مضلل» كذا بالاصل هنا ومعجم ياقوت في كفر
وشرح القاموس هناك بالقاف والطاء ، والذي في المحكم في
كفر : فظ ، بالفاء والظاء ، وأنشده في التهذيب هنا مرتين مرة
وافق المحكم ومرة وافق الاصل وياقوت ..
: ٢٠٢

قنا
قنا
وفي حديث وابعة: والإثمُ ما حَكَّ في صدرك وإِن
أَقْنَاكَ الناسُ عِنْهُ وأَقْنَوْكِ أَي أَرْضَوْك؛ حكى
أبو موسى أنّ الزمخشري قال ذلك وأن المحفوظ بالفاء
والتاء من الفُتْيا؛ قال ابن الأثير: والذي رأيته أَنا في
الفائق في باب الحاء والكاف أَقْتَوْك، بالفاء، وفسره
بأَرْضَوْك وجعل الفتيا إِرْضاء من المفتي ، على أنه
قد جاء عن أبي زيد أَن القِنَى الرَّضا. وأَقناه إذا
أَرْضاه . وقَتِيَ مالَهَ قِناية: لزمه، وقَتِيَ الحياء
كذلك. واقْتَنَيْت لنفسي مالاً أَي جعلته قِنِية
ارْتَضَيْته؛ وقال في قول المتلمس :
وأَلْقَيْتُها بالثّنْي من جَنْبٍ كافِرٍ،
كذلك أَقْنُو كل قِطٍ مُضَلْلِ
إنه بمعنى أَرْضَى. وقال غيره: أَقتُو أَلزم وأَحفظ ،
وقيل: أَقْنُو أَجزي وأُكافىء. ويقال: لِأَقْنُوَّنْك
قناوتَك أَي لأَجْزِيَنْك جزاءك ، وكذلك
لأَمْنُونَك مَنَاوَّتّك. ويقال: قَنَّوْته أَقْتُوه
قناوةً إذا جزيته .
والمَقْنُوهُ، خفيفة، من الظل: حيث لا تصيبه الشمس
في الشتاء. قال أَبو عمرو: مَقْناةٌ ومَقْنُوة بغير همز ؟
قال الطرماح :
في مَقَانِي أُقَنٍ، بَيْنَها
عُرَّةُ الطيرِ كصوْمِ النَّعامِ
والقنا: مصدر الأَقْنَى من الأُنوف، والجمع قُنْو"،
وهو ارتفاع في أعلاه بين القصبة والمارِن من غير قبح.
ابن سيده؛ والقَنا ارتفاع في أَعلى الأَنف واحْديدابٌ
في وسطه وسُبُّوغٌ في طرَفه ، وقيل: هو ثُتوء
وسَطِ القصبة وإِشْرافُه وضِيقُ المَنْخَرَيْن ، رجل
أَقْنَى وامرأَةَ قَنْواء بَيْنة القَنا. وفي صفة سيدنا
رسول الله، صلى الله عليه وسلم : كان أَقْنَى العِرْنين؟
القَنا في الأنف: طوله ودِقَّة أَرْنبته مع حدّب في
وسطه، والعِرْنِينُ الأنف. وفي الحديث: يَمْلِكُ
رجل أَقْنى الأنف . يقال: رجل أَقْنَى وامرأة
قَنْواء ؛ وفي قصيد كعب :
قَنْواءُ في حُرَّتَيْها للتَصِيرِ بِا
عِثْقٌ مُبِينٌ، وفي الخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ
وقد يوصف بذلك البازي والفرس ، يقال : فرس
أَقْنى ، وهو في الفرس عيب وفي الصقر والبازي
مَدْح ؛ قال ذو الرمة :
نظَرْتُ كما جَلَّ على رَأْسٍ دَهْوَّةٍ،
من الطَيْرٍ، أَقْنى يَنْفُضُ الطَّلْ أَزْرَقُ
وقيل: هو في الصقر والبازي اغوجاج في منقاره لأن
في منقاره حُجْنة، والفعل قَنِيَ يَقْنَى قَناً. أَبو
عبيدة: القَنا في الخيل احْدِ يدابٌ في الأنف يكون
في الحُجُن ؛ وأنشد السلامة بن جندل :
ليس بأَقْنَى ولا أَسْفَى ولا سَغِلٍ ،
يُسْقَى دَوَاءَ فَفِيٌّ السَّكْنِ مَرْبُوْبٍ
والقَناةُ: الرمح، والجمع قَنَواتٌٍ وقَناً وقُنِيْ،
على فُعُولٍ ، وأَقْناء مثل جبل وأَجْبال ، وكذلك
القناة التي تحْفَر، وحكى كراع في جمع القناة الرمح
قَنَيَاتٌ، وأراه على المعاقبة طَلَبَ الحِفَّة. ورجل
قَنَاء وَمُقَنٍّ أَي صاحبُ قَناً ؛ وأَنشد
عَضَّ الثقافِ خُرُصَ الْمُقَنِّي
وقيل : كل عصا مستوية فهي قناة ، وقيل : كل عصا
مُستوية أَو مُعْوَجَّة فهي قناة ، والجمع كالجمع ؛
أَنشد ابنَ الأعرابي في صفة بجر :
أَظَلُّ مِنْ خَوْفِ النَّجُوعِ الأُخْضَرِ ،
كأَنَّني، في هُوَّةٍ، أُحَدّر!
١ في هذا الشطر إقواء .
٢٠٣

قنا.
قنا
وقارَةٍ يُسْتِدُنِي فِي أَوْعُرِ ،
من السَّراةِ ، ذِي قَناً وعَرْعَرٍ
كذا أَنشده فِي أَوْعُر جمع وَعْرٍ ، وأراد ذواتٍ
قَناً فأقام المفرد مُقام الجمع . قال ابن سيده :
وعندي أَنه في أَوْعَرِ لوصفه إياه بقوله ذي قناً
فيكون المفرد صفة للمفرد . التهذيب : أبو بكر
وكلُّ خشبة عند العرب قناةٌ وعَصا، والرُّمْح عَصاً؛
وأَنشد قول الأسود بن يعفر :
وقالوا : شريسٌ، قلتُ : يَكْفِي شَریسَكُمْ
سِنانٌ، كنِبراسِ النَّهَامِي، مُفَتْقُ
نَمَتْهِ العَصا، ثم اسْتَمَرَّ كَأَنَّه
شهابٌ بِكَفَيْ قابِسٍ بَتَحَرَّقُ
نَمَتْه: رفعته ، يعني السّنانَ ، والنهامِي في قول
ابن الأعرابي: الراهب، وقال الأصمعي: هو النجَّار.
الليث : القَنَاة أَلِفِها واو والجبع قَنَوات وقَناً. قال
أَبو منصور: القناة من الرماح ما كان أَجْوف كالقصبة،
ولذلك قيل للكظائم التي تجري تحتَ الأَرض قنوات،
واحدتها قناة، ويقال لمجاري مائها قَصَبٌ تشبيهاً
بالقَصَب الأجوف ، ويقال: هي قناة وقَناً ، ثم
قُنِيٌّ جمع الجمع، كما يقال دَلاةٌ ودَلاً، ثم دِلِي
ودُلِيٌّ لجمع الجمع . وفي الحديث فيما سَقَتِ السماء:
والقُِّيُّ العُشور؛ القُنِيُّ: جمع قناة وهي الآبار
التي تخفر في الأرض متتابعة ليستخرج ماؤها ويَسيح
على وجه الأرض ، قال: وهذا الجمع إنما يصح إذا
جمعت القناة على قَناً ، وجمع القَنا على قُنِيّ
فيكون جمع الجمع، فإنَّ فَعَلة لم تجمع على فُعول.
والقَناة: كَظِيمةٌ تحفر تحت الأرض ، والجمع
قُنِيٌّ. والهُدْهُد قَناء الأرض أي عالم بمواضع الماء.
وقناةُ الظهر: التي تنتظم الفَقارَ . أبو بكر في قولهم
فلان صُلْبُ القَنَاةِ: معناهَ صُلْبُ القامة، والقَنَاةُ
عند العرب القامة؛ وأنشد :
سِبَاطُ البنانِ والعَرانِينِ والقَنا ،
لطافُ الخُصورِ في تمامٍ وإ كمال
أَراد بالقَنا القاماتِ.
والقِنْوُ: العِذْق، والجمع القِنْوانُ والأُقْناء؟
وقال :
قد أَبْصَرَتْ سُعْدَى بها كَتَائِلِي
طويلةَ الأَقْناء والأناكلِ
وفي الحديث: أَنه خرج فرأَى أَقْناء مُعَلَقَة قِنْوٌ
منها حَشَفٌ؛ القِنْو: العِذق بما فيه من الرطب،
وجمعه أَقْناء، وقد تكرر في الحديث . والقِنا ،
مقصور : مِثْل القِنْو . قال ابن سيده: القِنْوُ
والقِنا الكياسةُ، والقَنا، بالفتح: لغة فيه ؛ عن أَبي
حنيفة، والجمع من كل ذلك أَقْناء وقِنْوانُ وقِنْيانٌ،
قلبت الواو ياء لقرب الكسرة ولم يعتد الساكن
حاجزاً، كشروا فعْلاً على فعلانٍ كما كسروا عليه
فَعَلَا لاعتقابهما على المعنى الواحد نحو بِدْلٍ وبَدَلٍ
وشِيْءٍ وشَبَة، فكما كسروا فَعَلًا على فِعْلانٍ نحو
خَرَبٍ وَخِرْ بَانٍ وشَبَتٍ وشِبْتانٍ كذلك كسروا
عليه فِعْلًا فقالوا قِنْوانٌ، فالكسرة في قِنْو غير
الكسرة في قِنْوانٍ ، تلك وضعية للبناء وهذه حادثة
للجمع ، وأما السكون في هذه الطريقة أعني سكون
عين فِعْلان فهو كسكون عين فِعْل الذي هو واحد
فِعْلان لفظاً، فينبغي أن يكون غيره تقديراً لأن
سكون عين فِعْلان شيء أحدثته الجمعية ، وإِن كان
بلفظِ ما كان في الواحد ، ألا ترى أن سكون عين
شيْئان وبِرْقان غير فتحة عين مَثْبَتٍ وبَرَقٍ ! فكما
أَنّ هذين مختلفان لفظاً كذلك السكونان هنا مختلفان
٢٠٤

قنا
قنا
تقديراً. الأزهري: قال الله تعالى: قِنْوانٌ دانِيةٌ؛
قال الزجاج: أَي قريبةِ المُتَنَاوَّلِ . والقِنْوُ:
الكباسة ، وهي القِنا أيضاً، مقصور ، ومن قال قِنْوٌ
فإِنه يقول للاثنين قِنْوانِ ، بالكسر، والجمع
قُنْوانٌ، بالضم، ومثله صِفْوٌ وصِنْوانٌ. وشجرة
قَنْواء : طويلة. ابن الأعرابي : والقناة البقرة
الوحشية ؛ قال لبيد :
وقناةٍ ، تَبْغِي بجَرْبَةَ عَهْداً
مِن ضَبُوحٍ قَفَّى عليه الخَبَالُ
الفراء : أَهل الحجاز يقولون قِنْوانٌ، وقيس قُنْوان،
وتميم وضبة قُنْيان؛ وأَنشد :
ومالَ بِقُنْيانٍ من البُسْرِ أَحْمَر!
ويجتمعون فيقولون قِنْوٌ وقُنْو، ولا يقولون قِنْيٌ،
قال : وكلب تقول قِنْيان؛ قال قَبْسُ بن العَيْزارِ
الهُدَلي:
بما هِيَ مَقْنَاةٌ، أَنِيقٌ نَباتُها ،
مِرَبِّ، فَتَهْواها المَخَاضُ النَّوازِعُ
قال : معناه أَي هي مُوافِقة لكل من نزلها ، من قوله:
مُقافاةِ البياضَ بصُفْرةٍ أَي يوافِق بياضُها صفرتها.
قال الأصمعي : ولغة هذيل مَفْناة ، بالقاءِ . ابن
السكيت . ما يُقانيني هذا الشيء وما يُقامِينِي أَي
ما يُوافِقُني ، ويقال : هذا يقاني هذا أَي يُوافِقُه .
الأصمعي: قانَيْت الشيء خلطته . وكلُّ شيءٍ خلطته
فقد قانَيْتَه . وكلُّ شيء خالط شيئاً فقد قاناه ؛ أَبو
الهيثم : ومنه قول امرىء القيس:
كبِكْرِ المُقاناةِ، الْبَيَاضُ بِصُفْرَةٍ،
غَذاها نَسِيرُ الماءِ غيرَ مُحَلِّلٍ!
قال : أَراد كالبكر المقاناة البياض بصفرة أي كالبيضة
١ البياض يروى بالحركات الثلاث.
التي هي أَوّل بيضة باضتها النعامة ، ثم قال : المقاناة
البياضُ بصفرة أَي التي قُوني بياضها بصفرة أي خلِط
بياضُها بصفرة فكانت صفراء بيضاء ، فترك الألف
واللام من البكر وأضاف البكر إلى نعتها ؛ وقال
غيره أَراد كَبِكْر الصدَفَّةِ المُقاناةِ البياض بصفرة
لأَنّ في الصدفة لونين من بياض وصفرة أضاف الدُّرّة
إليها . أبو عبيد : المُقاناةُ في النسج خيط أبيض وخيط
أَسود . ابن بُزُرْج : المُقاناة خلط الصوف بالوبر
وبالشعر من الغزل يؤلف بين ذلك ثم يبرم . الليث:
المُقاناة إِثْراب لون بلون، يقال : قُوني هذا بذاك
أَي أُشْرِب أحدهما بالآخر .
وأَحمر قانٍ : شديد الحمرة . وفي حديث أنس عن
أَبِي بكر وصَبْغِهِ : فَغَلَّفَها بالحِنَّاء والكَتَّم حتى قَنا
لونها أَي احمر". يقال: قَنا لونها يَقْنُو قُنُوًّا،
وهو أَحمرُ قانٍ .
التهذيب : يقال قانَى لك عيش ناعم أي دام ؛ وأنشد
يصف فرساً : !
قانَى له بالقَيْظُ ظِلِّ بارِدٌ،
ونَصِيُّ ناعِجةٍ ومَحْضٌُ مُنْفَعُ
حتى إِذا نَبَحَ الظِّاءُ بداله
عِجَلٌ، كأَحْسِرِة الشَّرِيعَةِ أَرْبَعُ
العِجَل: جمع عِجْلة، وهي المزادة مَثْلُوثة أو
مربوعة . وقانَى له الشيءُ أَي دام .
ابن الأعرابي: القُنا ادخار المال . قال أبو تراب :
سعت الحُصَيّ يقول هم لا يُقانون مالهم ولا يُقانونه
أَي ما يقومون عليه .
ابن الأعرابي: تَقَنَّى فلان إذا اكتفى بنفقته ثم فَضَلَت
فَضْلة فادَّخرها . واقْتِناء المال وغيره: اتخاذه .
١ قوله («الشريعة)» الذي في خ ج ل : الصرية.
٢٠٥

تنا
قوا
وفي المثل : لا تَقْتَّنِ مِن كَلْبِ سَوْءِ جَرْواً.
وفي الحديث : إِذا أَحبَّ اللهُ عبداً اقتناه فلم يترك له
مالاً ولا ولداً أي اتخذه واصطفاه . يقال: قَناه
يَقْنُوه واقْتَناه إذا اتخذه لنفسه دون البيع. والمقناة:
المَضْحاة، يز ولا يز، وكذلك المَقْتُوةُ.
وقُنِيَتِ الجارية ثُقْنَى قِنْيَةً، على ما لم يُسمَّ فاعله،
إذا ◌ُمُنِعَتْ من اللَّعِب مع الصبيان وسُئِرَت في
البيت ؛ رواه الجوهري عن أبي سعيد عن أبي بكر بن
الأزهر عن بُندار عن ابن السكيت ، قال: وسألته
عن فُتْبَتِ الجارِية تَفْتِية فلم يعرفه. وأقْناك
الصيدُ وأَقْنَى لك: أَمْكَنك؛ عن الهجريّ؛
وأنشد :
يُجُوعُ إِذا ما جاءَ فِي بَطْنِ غيرِهِ ،
ويَرْمِي إِذا ما الجوعُ أَقْنَتْ مَقَاتِلُه
وأثبته ابن سيده في المعتل بالياء قال: على أَنَّ قن و
أكثر من قني ، قال: لأني لم أعرف اشتقاقه ،
وكانت اللام ياء أكثر منها واواً .
والقُنْيان : فرس قرابة الضّبي ؛ وفيه يقول :
إذا القُنْيانُ أَلْحَقَنِي بِقَوْمِ
فلم أَطْعَنِ ، فَشَْلَّ إِذاً بنناني
وقناةُ: وادٍ بالمدينة؛ قال البُرْجُ بن ◌ُمُسْهِر الطائي:
سَرَتْ مِن ◌ِوَى المَرُوتِ حتى تجاوزت
إليّ ، ودوني مِن قَناةَ مُشْجُونُها
وفي الحديث : فنزلنا بِقَناة ، قال: هو وادٍ من
أَوْدِيةِ المدينة عليه حَرْثٌ ومال وزُرُوع، وقد
يقال فيه وادِي قناةَ، وهو غير مصروف . وقانِيةُ:
موضع؛ قال بشر بن أبي خازم :
فَلأياً ما قَصَرْتُ الطَّرْفَ عنهم
بقانِيةٍ، وقد تَلَع النّهارُ
وقَنَّوْنَى : موضع.
قها : أَقهى عن الطعام واقْتَّهى: ارتدَّتَ شهوتُه عنه
من غير مرض مثل أَقْهَمَ ، يقال للرجل القليل الطُعم:
قد أَقْهَى وقد أَقْهَم، وقيل : هو أن يقدر على
الطعام فلا يأكله وإن كان مشتهياً له . وأَقْهَى عن
الطعام إذا قَذِره فتركه وهو يَشْتَهيه. وأَقْهَى
الرجلُ إذا قلَّ طُعْمُه. وأَقْهاه الشيءُ عن الطعام :
كفّه عنه أَوْ زَهْدَه فيه. وقَهِيَ الرجل قَهْياً: لم
يشته الطعام . وقَهِيَ عن الشراب وأَقْهَى عنه :
تركه . أبو السمح: المُقْهِي والآجيم الذي لا يشتهي
الطعام من مرض أو غيره ؛ وأنشد شمر :
لَكالمِسْكِ لا يُقْهِي عن المِسْكِ ذائفُه
ورجل قاهٍ: "مُخْصِب في رحله. وعيشٌ قامٍ :
رَفِيهٌ .
والقَهةُ: من أسماء النرجس؛ عن أَبي حنيفة ؛ قال
ابن سيده: على أنه يحتمل أن يكون ذاهبها واواً وهو
مذكور في موضعه .
والقَهْوة: الخمر، سميت بذلك لأنها تُقْهِي شاربها عن
الطعام أي تذهب بشهوته ، وفي التهذيب أَي تُشبِعه؛
قال ابو الطَّمَحان بذكر نساء :
فَأَصْبَحْنَ قد أَقْهَن عني، كما أَبَتْ
حِيَاضَ الإِمِدَّانِ المِجانُ القَوامِحُ
وعيش قاهٍ بَيْن القَهْوِ والقَهْوةِ: خَصِيبٌ، وهذه
يائية وواوية . الجوهري : التاهي الحديدُ الفؤاد
المُستطارُ؛ قال الراجز :
واحَتْ كما راحَ أَبو رِثالِ
قاهِي القُؤادِ دائبُ الإِجْفالِ
قوا: الليث: القوّة من تأليف ق وي، ولكنها حبلت
على فُعْلة فأُدغمت الياء في الواو كراهية تغير الضمة،
٢٠٦

قوا
قوا
والفعالةُ منها قِوايةٌ، يقال ذلك في الحَزْم ولا يقال
في البدن ؛ وأنشد :-
ومالَ بأَعْناقِ الكَرَى غالِباتها ،
وإنّي على أَمْرِ القِوايةِ حازِمُ
قال : جعل مصدر القويّ على فعالة، وقد يتكلف
الشعراء ذلك في الفعل اللازم. ابن سيده : القُوّةُ
نقيض الضعف ، والجمع قُوّى وقِوَّى . وقوله عز
وجل: يا يحيى خُذِ الكتاب بقُوّةٍ؛ أَي يجِدٌ وعَوْن
من الله تعالى، وهي القِواية"، نادر، إنما حكمه
القواوةُ أو القراءة، يكون ذلك في البدن والعقل ،
وقد قَوِيَ فهو قَوِيّ وتَقَوَّى واقْتَوى كذلك ،
قال رؤبة : ١
وقُوَّةَ اللهِ بها اقْتَوَيْنَا
وقَوّه هو . التهذيب: وقد قَوِيَ الرجل والضّعيف
يَقْوَى قُوّة فهو قَوِيّ وَقَوِّيَّتُه أَنا تَقْوِيةٌ
وقاوَبْتُهُ فَقَوَبْتُه أَي غَلَبْتُه. ورجل شديد القُوَى
أَي شدِيدُ أَسْرِ الخَلْقِ ثُمَرَّه. وقال سبحانه وتعالى:
سْدِ يدُ الْقُوَى ؛ قيل: هو جبريل، عليه السلام.
والقُوَى: جمع القُوَّة، قال عز وجل لموسى حين كتب
له الألواح: فخذها بقوّة ؛ قال الزجاج: أي خذها بقُوّة
في دينك وحُجَّتك. ابن سيده: قَوّى الله ضعفْك أَي
أَبدّ لك مكان الضعف قُوّة، وحكى سيبويه: هو يُقَوِّى
أَي يُرْمَى بذلك. وفرس مُفْوٍ: قويٌّ، ورجل مُقْعٍ:
ذو دابةٍ قَوِيّة. وأَقْوَى الرجلُ فهو مُقْوٍ إذا كانت
دابته قَوِيّة. يقال: فلان قُوِيٌّ مُقْرٍ ، فالقَوِي في
نفسه، والمُقْوي في دابته . وفي الحديث أَنه قال في
غزوة تبوك: لاَ يَخْرُ جَنَّ معنا الأ رجل مُقْوٍ أَي ذو
دابة قَوِيَّة . ومنه حديث الأسود بن زيد في قوله
عز وجل: وإِنَا لَجَمِيعٌ حاذِرون، قال: مُقْوون
مُؤدُونَ أَي أَصحاب دَوابٌ قَوِيّة كامِلُو أَداةٍ
الحرب ، والقَويُ من الحروف : ما لم يكن حرف
لين . والقُوَى: العقل؛ وأنشد ثعلب:
وصاحِبَيْنِ حازِمٍ قُوامُها
نَبِّهْتُ، والرُّقادُ قد عَلَاهُما،
إلى أَمُونَيْنٍ. فَعَدَّياهما
القُرّة: الخَصْلة الواحدة من قُوَى الحَبل، وقيل:
القُوَّة الطاقة الواحدة من طاقاتِ الحَبْل أَو الوَتَرِ ،
والجمع كالجمع قُوّى وقِوَى. وحبل قَو ووثَرٌ
قَرٍ، كلاهما: مختلف القُوَى. وأَقْوَى الحبلَ والوَتر:
جعل بعض قُواه أغلظ من بعض . وفي حديث ابن
الدعلي: يُنْقَضُ الإِسلامُ عُرْوَةٌ عُروة كما يُنْقَضُ
الحيلُ قُوَّةٌ قُوَّة، وَالْمُقْوِي: الذي يُقَوِّي وتره،
وذلك إذا لم يُجِد غارَته فتراكبت قُواه . ويقال:
وتَرِ مُقْوَّى. أَبو عبيدة : يقال أَقْوَيْتَّ حبلَك،
وهو حبلٌ مُقْوَّى، وهو أَن تُرْخِي قُوّة وتُغير
قوّة فلا يلبث الحبل أَن يَنَقَطَّع، ويقال: قُوّة"
وقُوَّى مثل صُوَّة وصُوَّى وهُوَّة وَهُوَّى ، ومنه
الإقواء في الشعر. وفي الحديث: يذهَب الدِّين
سُنّةٌ سُنة كما يذهب الحبل قُوَّة قُوَّة .
أَبو عمرو بن العلاء: الإقواء أَن تختلف حركات
الروي ، فبعضه مرفوع وبعضه منصوب أَو مجرور .
أبو عبيدة: الإقواء في عيوب الشعر نقصان الحرف
من الفاصلة يعني من عَرُوض البيت ، وهو مشتق من
قوّة الحبل ، كأنه نقص قُوّة من قُواه وهو مثل
القطع في عروض الكامل ؛ وهو كقول الربيع بن زياد:
أَفَبَعْدَ مَقْتَلِ مالِك بن زُهَيْرٍ
تَرْجُو النّساءُ عَواقِبَ الأَطْهارِ!
فنقَص من عَروضه قُوَّة. والعَروض: وسط البيت.
٢٠٧

قوا
قوا
وقال أبو عمرو الشيباني : الإقواء اختلاف إعراب
القوافي ؛ وكان يروي بيت الأعشى:
ما بالُها بالليل زالَ زَوالها
بالرفع، ويقول : هذا إِقْواء ، قال : وهو عند الناس
الإكفاء، وهو اختلاف إِعراب القَواني ، وقد أَقْوى
الشاعر إقواء . ابن سيده: أَقْوَى في الشعر خالفَ
بين قَوافِيه، قال: هذا قول أهل اللغة . وقال
الأخفش: الإقواء رفع بيت وجرّ آخر نحو قول
الشاعر :
لا بَأْسَ بالقَوْمِ مِن ◌ُطُولٍ ومن عِظَمٍ ،
جِسْمُ البِغال وأَحْلامُ العَصافيرِ
ثم قال :
كأنهُم قَصَبٌ ، جُوفٌ أَسافك،
مُثَقْبٌ نَفَخَتْ فِيهِ الأَعاصيرُ.
قال : وقد سمعت هذا من العرب كثيراً لا أُحصي ،
وقَلَّت قصيدة ينشدونها إلا وفيها إِقواء ثم لا
يستنكِرونه لأنه لا يكسر الشعر ، وأيضاً فإن كل
بيت منها كأنه شعر على حياله . قال ابن جني : أَما
سَبْعُه الإقواء عن العرب فبحيث لا يُرِتاب به لكن
ذلك في اجتماع الرفع مع الجرّ، فَأَما مخالطة النصب
لواحد منهما فقليل ، وذلك لمفارقة الألف الياء والواو
ومشابهة كل واحدة منهما جميعاً أُخْتها ؛ فمن ذلك
قول الحرث بن حلزة :
فَمَلَكْنا بذلك الناسَ، حتى
مَلَكَ الْمُنْذِرُ بنُ ماء السَّمَاءُ
مع قوله :
آذَنَقْنا بِبَيْنِها أَسْمَاءُ،
رُبَّ ثاوٍ يُمَلُّ مِنْهِ الشَّواءُ
وقال آخر أَنشده أبو عليّ :
رَأَيْتُكِ لَا ثُغْنِينَ عَنْيٍ نَقْرَةٌ ،
إِذا اخْتَلَفَتِ فِيَّ الْحَرَاوَى الدَّمَامِكُ
ويروى : الدَّمالك.
فَأَسْهَدُ لا آتِيكِ ما دامَ تَنْضُبُ
بأَرْضِكِ، أَو صُلْبُ العَصا مِن رِجَالِكٍ
ومعنى هذا أن رجلًا واعدته امرأَة فعَثر عليها أهلُها
فضربوه بالعِصِيّ فقال هذين البيتين ، ومثل هذا كثير،
فَأَما دخول النصب مع أحدهما فقليل ؛ من ذلك ما
أنشده أبو عليّ :
فَيَحْيَى كَان أَحْسَنَ مِنْكَ وَجْهَاً،
وأَحْسَنَ في الْمُعَصْفَرَةِ انْتِداآ
ثم قال :
وفي قَلْي على تَخْيَى البَلاء
قال ابن جني : وقال أعرابي لأَمدحنّ فلاناً ولأهجونه
وليُعْطِيَنِّي، فقال:
يا أَمْرَسَ الناسِ إِذَا مَرَّسْتَه ،
وأَضْرَ سَ الناسِ إِذا ضرّسْتَه !
وأَفْقَسَ الناسِ إِذا فَقَّسْتَه،
كالحِنْدُوَانِيِّ إِذا مِنْسَسْتَه
وقال رجل من بني ربيعة لرجل وهبه شاة جَماداً:
أُلم تَرَنِ رَدَدْت على ابن بَکْر.
مَنِيحَتَه فَعَجَّلَتِ الأَداآ
فقلتُ لِئَاتِهِ لمَّا أَنَتْني:
رَمَاكِ اللهُ من شاةٍ بداءِ !
وقال العلاء بن المِنهالِ الغَنَوِيّ في شريك بن عبد الله
النخعي :
لَيَتَ أَبَا شَرِيكٍ كان حَيّاً،
فَيُقْصِرَ حِينَ يُبْصِرُهُ شَرِيكُ
١ قوله (( يا أمرس الناس الخ)) كذا بالاصل .
٢٠٨
٣

قوا
قوا
وبَشْرُكَ مِنْ تَدَرَائِهِ عِلينا،
إذا قلنا له : هذا أَبُوكا
وقال آخر :
لا تَنْكِحَنَّ عَجُوزاً أَو مُطَلَّقة ،
ولا يسُوقَنْهَا فِي حَبْلِكِ القَدَرُ
أَراد ولا يسُوقَنْهَا صَيْداً في حَبْلِكَ أَو جَنيية
حبلك .
وإِنْ أَتَوْكَ وقالوا: إِنها نَصَفٌ ،
فَإِنَّ أَطْيَبَ نِصْفَيها الذي غَبَرا
وقال القُحَيف العُقَيْلي
:
أَثاني بالعَقِيقِ دُعاءُ كَعْبٍ،
فَحَنَّ النَّبِعُ والأُسَلُ النَّهَالُ
وجاءتْ مِن أَبَاطِحِها قُرَيْشٌ»
كَسَيْلِ أَتِيٌّ بيشةَ حين سالاً
وقال آخر :
وإني بحَمْدِ اللهِ لا وامِنُ القُوَى،
ولم يَكُ قَوْمِي قَوْمَ سُوءٍ فَأَخْشعا
١
وإني بجَمْدِ اللهِ لا تَوْبَ عاجِز
تَبِسْتُ، ولا من غَدْرَةٍ أَتَقَتْعُ
ومن ذلك ما أَنشده ابن الأعرابي :
قد أَرْسَلُونِي فِي الِكَواعِبِ راعِياً ،
فَقَدْ، وأَبِي راعِي الكواعِبِ، أَقْرِسُ
أَنَتْهِ ذِئَابٌ لا يُبَالِينَ راعِياً،
وكُنَّ سَواماً تَشْتَهِي أَن تُقَرَّسا
وأَنِشد ابن الأعرابي أيضاً :
غَشَيْتُ جابانَ حتى اسْتَدَّ مَغْرِضُه ،
وكادَ يَهْلِكُ لُولا أَنِهِ اطَّافا
قُولا لجاباتَ: فَلْيَلْحَقْ بطِيَّته
نَوْمُ الضُّحَى بعدَ نَوْمِ الليلِ إِسْرَافُ
وأَنشد ابن الأعرابي أيضاً:
أَلا يا خيْزَ يَا ابْنَةَ يَتْرُدانٍ ،
أَبَى الْحُلْقُومُ بَعْدَكِ لا يَنام
ويروى : أثردانٍ .
وبَرْقٌ للعَصِيدةِ لاحَ وَهْناً،
كما مَنْفَقْتَ في القِدْرِ السَّنَاما
وقال : وكل هذه الأبيات قد أَنشدنا كل بيت منها في
موضعه. قال ابن جني: وفي الجملة إِنّ الإقواء وإن
كان عيباً لاختلاف الصوت به فإِنه قد كثر ، قال :
واحتج الأخفش لذلك بأن كل بيت شعر برأسه وأن
الإقواء لا يكسر الوزن ؛ قال : وزادني أبو علي في
ذلك فقال إن حرف الوصل يزول في كثير من الإنشاد
نحو قوله :
قِفا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِل
وقوله :
سُقِيتِ الفَيْتَ أَيْتُها الخِيام
وقوله :
كانت مُبارَكَةٌ مِن الأيّام
فلما كان حرف الوصل غير لازم لأن الوقف يُزِيله لم
يُحْفَل باختلافه، ولأجل ذلك ما قلّ الإقواء
عنهم مع
هاء الوصل ، ألا ترى أنه لا يمكن الوقوف دون ماء
الوصل كما يمكن الوقوف على لام منزل ونحوه ? فلهذا
قل جدّاً نحو قول الأعشى :
ما بالُها بالليلِ زَال زوالُها
فيمن رفع . قال الأخفش : قد سمعت بعض العرب
يجعل الإقواء سناداً ؛ وقال الشاعر :
١٤ * ١٥
٢٠٩

فوا
قوا
فيه سِنادٌ وإِقواءُ وتَحْرِيدُ
قال : فجعل الإقواء غير السناد كأنه ذهب بذلك إلى
تضعيف قول من جعل الإقواء سناداً من العرب وجعله
عيباً . قال: والنابغة في هذا خبر مشهور ، وقد عيب
قوله في الدالية المجرورة :
وبذاك خَبْرَنا الغُدافُ الأسودُ
فعِيب عليه ذلك فلم يفهمه ، فلما لم يفهمه أتي بمعنية فعنته:
مِن آلِ مَيّهَ رائحٌ أَو مُغْتَدِي
ومدّت الوصل وأَشْبعته ثم قالت :
وبذاك خَبْرنا الغُدافُ الأَسودُ
ومَطَلَت واو الوصل ، فلما أَحسَّه عرفه واعتذر منه
وغيّره فيما يقال إلى قوله :
وبذاكَ تَنْعَابُ الغُرابِ الأَسْودِ
وقال: دَخَلْتُ بَثْرِبَ وفي شعري صَنْعة، ثم
خرجت منها وأَنا أَشْعر العرب .
وَاقْتَوى الشيءَ: اخْتَصَّه لنفسه. والتَّقاوِي: تزايد
الشركاء .
والقِيُّ: القَفْر من الأرض ، أَبدلوا الواو ياء طلباً
للخفة، وكسروا القاف لمجاورتها الياء . والقَواءُ :
كالقِيّ ، همزته منقلبة عن واو. وأَرض قواء
وقَواية"؛ الأخيرة نادرة: فَفْرة لا أَحد فيها . وقال
الفراء في قوله عز وجل: نحن جَعَلْناها تَذْكِرة
ومتاعاً للمُقْوين ، يقول : نحن جعلنا النار تذكرة
لجهنم ومتاعاً للمُقْوين، يقول: منفعةً للمُسافرين إذا
نزلوا بالأرض القِيّ وهي القفر. وقال أبو عبيد:
المُقْوِي الذي لا زاد معه، يقال : أَقْوَى الرجل إذا
نَفِد زاده . وروى أبو إسحق : المُقْوي الذي ينزل
بالقَواء وهي الأرض الخالية . أَبو عمرو : القَواية
الأرض التي لم تُمْطَرَ. وقد قَوِيَ المطر يَقْوَى
إِذا احْتبس، وإنما لم يدغم قُوِيَ وأُدعمت قِيْ
لاختلاف الحرفين ، وهما متحركان ، وأدغمت في
قولك لوَيْتُ لَيّاً وأَصله لَوْياً، مع اختلافهما،
لأَن الأُولى منهما ساكنة ، قَلَبْتَها ياء وأدغمت .
والقَواء ، بالفتح : الأرض التي لم تمطر بين أرضين
تَطورتَين. شمر: قال بعضهم بلد مُفْوٍ إذا لم يكن
فيه مطر ، وبلد قاو ليس به أحد . ابن شميل :
المُقويةُ الأرض التي لم يصبها مطر وليس بها كلأٌ،
ولا يقال لها مُقْوِية وبها يَبْسٌ من يَبْسِ عام أَوّل.
والمُقْوِية : المَلْساء التي ليس بها شيء مثل إقواء
القوم إذا نَفِد طعامهم؛ وأنشد شر لأبي الصوف
الطائي :
لا تَكْسَعَنّ بَعْدَها بالأَغبار
رِسْلًا، وإِن خِفْتَ تَقاوِي الأَمْطار
قال: والثّقاوِي قِلَّته. وسنة قاويةٌ : قليلة الأمطار.
ابن الأعرابي: أَقْوَى إِذا اسْتَغْنَى، وأَقْوى إذا
افتقَرَ، وأَقْوَى القومُ إذا وقعوا في قِيٍ من الأرض.
والقِيُّ: المُسْتَوِية المَلْساء، وهي الخَوِيّةُ أيضاً.
وأَقْوَى الرجلُ إِذا نزل بالقفر. والقِيُّ : القفر؛
قال العجاج :
وبَلْدَةٍ نِياطُها نَطِيُّ،
قِيِّ تُناصِيها بلادٌ فِيّ
وكذلك القَوا والقَواء، بالمد والقصر. ومنزل قَواء:
لا أَنْيِسَِ به ؛ قال جرير :
أَلَا حَيِّيًا الرَّبْعَ القَواءِ وسَلْما،
ورَبْعاً كجُثْمَانِ الحَمامَةِ أَدْهَمَا
وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: وبي دُخْصَ لكم
في صَعِيدٍ الأقواء ؛ الأقواء: جمع قواء وهو
٢١٠

قوا
التفر الخالي من الأرض، تريد أنها كانت سبب رخصة
التيمم لما ضاع عِقْدُها في السفر وطلبوه فأصبحوا وليس
معهم ماء فنزلت آية التيمم، والصَّعِيدُ: التراب.
ودارٌ قَواء: خلاء، وقدِ قَوِيَتْ وأَقْوَتْ. أَبو
عبيدة: قَوِيَت الدار قواً، مقصور، وأَقْوَتْ
إقواءٌ إِذا أَفْفَرَتِ وخَلَتْ. الفراء: أَرضَ قِيِّ وقد
قَوِيَتْ وَأَقْوَتْ قَوايةٌ وَقَواً وقَواء . وفي
حديث سَلْمان: مَنْ صَلَّ بِأَرْضِ فِيّ فَأَذِّنَ
وأَقَامَ الصلاة: صلَّى خَلْفَه من الملائكة ما لا يُرَى
قُطْرُه، وفي رواية: ما من مسلم يصلي بقِيّ من
الأرض؛ القيّ، بالكسر والتشديد: فِعْل من القَواء،
وهي الأرض القَفْر الحالية. وأَرضِ قَواء : لا أَهل
فيها، والفِعْل أَقْوَت الأرض وأَقْوَتِ الدار إذا
خلت من أَهلها، واسْتقاقه من القَواء. وأَقْوَى القومُ:
نزلوا في القواء . الجوهري : وبات فلان القَواء ،
وبات القَفْر إِذا بات جائعاً على غير ◌ُطُعْم ؛ وقال حاتم
طيء» :
وإني لأَخْتارُ القَوا طاوِيَ الحَشَى،
◌ُحافَظَةٌ مِنْ أَنْ يُقَالَ لَئِيمُ
ابن بري: وحكى ابن ولاد عن الفراء قواً مأخوذ من
القِيّ، وأَنشد بيتِ حاتم ؛ قال المهلبي : لا معنى
للأرض ههنا، وإنما القَوَا ههنا بمعنى الطَوَى. وأَقْوى
الرجل : نَفدَ طعامه وفَني زاده ؛ ومنه قوله تعالى:
ومتاعاً للمُقْوِين. وفي حديث سرية عبد الله بن جحش:
قال له المسلمون إِنَّا قد أَقْوَيْنَا فَأَعْطِنا من الغنيمة
أَي نَفِدَت أَزْ وادنا، وهو أن يبقى مِزْوَدُهُ قَواء
أَي خالياً ؛ ومنه حديث الخُدْرِي في سَرِيَّةٍ بني
فَزَارَةَ : إِنِ قد أَقْوَيْت مُنْذُ ثلاث فخِفْت أَن
يَخْطِيَفِي الْجُوع؛ ومنه حديث الدعاء: وإِنَّ مَعادِن
إِحسانك لا تَقْوَى أَي لا تخْدُو من الجوهر ، يريد
قوا
به العطاء والإفضال. وأَقْوَى الرجل وأَقْفَرَ
وأَرْمَلَ إِذا كان بأَرض قَفْرٍ ليس معه زاد .
وأَقْوَى إِذا جاعَ فلم يكن معه شيء ، وإِن كان في
بيته وسْطَ قومه، الأصمعي: القَواء القَفْر ، والقِيُّ
من القَواء فعل منه مأخوذ ؛ قال أبو عبيد : كان
ينبغي أن يكون قُوْيٌ، فلما جاءت الياء كسرت
القاف. وتقول: اشترى الشركاء شيئاً ثم
اقتو وه أي تزایدوه حتى بلغ غاية ثمنه . وفي حديث
ابن سيرين: لم يكن يرى بأساً بالشُّركاء يتقاوَوْنَ
المتاع بينهم فيمن يزيد ؛ التّقاوي بين الشركاء : أَن
يشتروا سلعة رخيصة ثم يتزايدوا بينهم حتى يَبْلُغوا
غاية ثمنها . يقال : بيني وبين فلان ثوب فتَقاوَيْناه أَي
أعطيته به ثمناً فأخذته أو أعطاني به ثمناً فأَخذه . وفي
حديث عطاء: سأَل عُبَيْدَ اللهِ بنَ عبد الله بنِ عُثْبةٍ
عن امرأة كان زوجها مملوكاً فاشترته ، فقال : إِن
اقْتَوَتْه فُرّق بينهما وإن أَعتقته فهما على نكاحهما
أَي إِن اسْتخْدمَتْه، من القَتْوِ الخِدمةِ ، وقد
ذكر في موضعه من قتا ؛ قال الزمخشري: هو
افْعَلَّ مِن القَتْوِ الخِدمةِ كارْعَوَى من الرِعْوَى ،
قال: إِلا أَن فيه نظراً لأَن افْعَلْ لم يجىءِ متعَدِّياً،
قال : والذي سمعته اقْتَوَى إِذا صار خادماً ، قال:
ويجوز أن يكون معناه افْتَعَل من الاقتواء بمعنى
الاستخلاص ، فكنى به عن الاستخدام لأن من اقتوى
عبداً لا بُدَّ أَن يستخدمه، قال: والمشهور عن أَمة
الفقه أن المرأة إذا اشترت زوجها حرمت عليه من غير
اشتراط خدمة، قال : ولعل هذا شيء اختص به
عبيد الله . وروي عن مسروق أنه أوصى في جارية
له : أَن قُولُوا لِبَنِيَّ لا تَقْتَوُوُها بينكم ولكن
بيعوها ، إني لم أَغْشَها ولكني جلست منها مجلساً ما
أُحِبُ أَن يَجلِس ولد لي ذلك المَجْلِس، قال أبو
٢١١
١٠

قوا
قوا
زيد: يقال إذا كان الغلام أَو الجارية أَو الدابة أَو
الدار أَو السلعة بين الرجلين فقد يَتَقَاوَيانِها ، وذلك
إِذا قوّماها فقامت على ثمن، فهما في الثّقاوِي سواء،
فإذا اشتراما أَحدُمما فهو الْمُقْتَوِي دون صاحبه فلا
يكون اقْتِواؤهما وهي بينهما إلا أن تكون بين
ثلاثة فأقول للاثنين من الثلاثة إذا اشتريا نصيب الثالث
أَقْتَوَيَاها وأَقْواهما البائعُ إِقْواء. والمُقْوِي: البائع
الذي باع ، ولا يكون الإقواء إلا من البائع ، ولا
الثّقاوِي إلا من الشركاء ، ولا الاقتواء إلا ممن
يشتري من الشركاء ، والذي يباع من العبد أو الجارية
أَو الدابة من اللَّذَيْنِ تَقاويا، فأما في غير الشركاء
فليس اقْتِواء ولا تَقاوٍ ولا إِقْواء . قال ابن بري :
لا يكون الاقتِواء في السلعة إلا بين الشركاء ، قيل
أَصله من القُوَّة لأنه بلوغ بالسلعة أَقْوَى ثمنها ؛ قال
شمر : ويروى بيت ابن كلثوم :
مَتَى كُنَّا لِأُمِّكَ مُقْتَوِينا
أَي منى اقْتَوَتنا أُمُّك فاشترتنا . وقال ابن شميل :
كان بيني وبين فلان ثوب فَتَقاو بناه بيننا أَي أَعطيته ثمناً
وأعطاني به هو فأَخذه أَحدنا. وقد اقْتَوَيْت منه
الغلام الذي كان بيننا أي اشتريت منه نصيبه . وقال
الأسدي : القاوي الآخذ ، يقال : قاوِهِ أَي أَعْطِهِ
نصيبه ؛ قال النّظَّارُ الأَسدي :
ويومَ النَّارِ وَيَوْمَ الجِفا
رِ كانُوا لَنَا مُقْتَوِي الْمُقْتَوِينا.
التهذيب: والعرب تقول للسُّقاة إذا كَرَموا في دَلْوٍ
مَلآنَ ماء فشربوا ماءه قد تَقاوَوه ، وقد تقاوينا
الدَّلْو تَقاوِياً .
الأصمعي: من أَمْتالهم انقَطَع قُوَيٌّ من قاوِيةٍ إِذا
انقطع ما بين الرجلين أَو وجَبَت بَيْعَة ◌ٌ لا تُسْتقال؛
قال أبو منصور : والقاويةُ هي البيضة، سميت قاوية"
لأَنها قَوِيَتْ عن فَرْخها. والقُوَيُ: الفَرْخ
الصغير، تصغير قاوٍ ، سمي قُوَيّاً لأنه زايل البيضة
فَقَوِيَّتْ عنه وقَوِيَ عنها أَي خَلا وخَلَتْ؟
ومثله: انْقَضَتْ قائبةٌ من قُوبٍ ؛ أَبو عمرو :
القائبة( والقاوية" البيضة، فإذا ثقبها الفرخ فخرج
فهو القُوبُ والقُوَيُّ، قال: والعرب تقول للدّنيء
قُوَيٌّ من قاوِية .
وقُوَّةُ: اسم رجل . وقَو" : موضع ، وقيل :
موضع بين فَيْدٍ والنّباج ؛ وقال امْرُوْ القَيْس:
سَمَا لَكَ مَنْوْقٌ بَعدَمَا كَان أَقْصَرا ،
وحَلْتْ سُلَيْمَى بطنَ قَوّ فِعَرْعَرا
والقَوقاةُ: صوت الدجاجة. وقَوْقَيْتُ: مثل
ضَوْضَيْتُ. ابن سيده: قَوْقَتِ الدجاجة ثُقَوْفي
قيقاءً وَقَوْقاة صوّت عند البيض، فهي مُقَوْقِيةٌ
أي صاحت، مثل دَهْدَيْتُ الحجر دِهْداء ودَهْداة،
على فَعْلَلَ فَعْللةَ وفِعْلالاً ، والياء مبدلة من واو
لأنها بمنزلة ضَعْضَعْت كرّر فيه الفاء والعين ؛ قال ابن
سيده : وربما استعمل في الديك ؛ وحكاه السيرافي في
الإنسان، وبعضهم يهز فيبدل الهمزة من الواو
المُتوهّبة فيقول قَوْقَأَت الدجاجة . ابن الأعرابي :
القيقاءة والقِيقايةٌ، لغتان: مشْرَبَة كالتَّلْتلةِ، وأَنشد:
وُْرْبٌ بِقِيقاةٍ وأَنتَ بَغِيرُ!
قصره الشاعر . والقيقاءة: القاعُ المستديرة في صلابة.
من الأرض إلى جانب سهل ، ومنهم من يقول
قيقاةٌ ؛ قال رؤبة :
إِذا جَرَى، من آلِها الرَّقْراقِ،
رَيْقٌ وضَحْضاحٌ على القَياقي
١ قوله «وشرب» هذا هو الصواب کما في التهذيب هنا وفي مادة بغر،
وتصحف في ب غ ر من اللسان بسرت خطأ .
٢١٢

كنا
قوا.
والفيقاءة : الأرض الغليظة ؛ وقوله :
وخَبَّ أَعْرافُ السَّفِى على القِيَقْ"
كأنه جمع قِيقةٍ ، وإنما هي قيقاة فحذفت ألفها ،
قال: ومَن قال هي قيقة وجمعها قَياقٍ ، كما في بيت
رؤبة ، كان له مخرج .
فصل الكاف
كأي : التهذيب عن ابن الأعرابي : كَأَى إذا أَوْجَع
بالكلام .
كبا : روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال :
ما أَحدٌ عَرَضْتُ عليه الإسلامَ إِلا كانت له عنده
كَبْوَةٌ غَيرَ أَبي بكر فإنه لم يَتَلَعْثَمْ ؛ قال أَبو
عبيد: الكَبْوةُ مثل الوَقْفة تكون عند الشيء
يكرهه الإنسان بُدْعَى إِليه أو يُراد منه كوَقْفةٍ
العاثر، ومنه قيل: كَبَا الزَّندُ فهو يَكْبُو إذا لم
"ُخْرج نارَة، والكَبْوةُ في غير هذا: السقوط للوجه،
كَيَا لَوَجْهِهِ يَكْبُو كَبْواً سقط ، فهو كابٍ. ابن
سيده: كَبَا كَبْواً وكُبُوًّا انكبّ على وجهه،
يكون ذلك لكل ذي رُوح. وكَبَا كَبْواً:
عثَر؛ قال أَبو ذؤيب يصف ثوراً رُمِيَ فسقَط:
فَكَبا كما يَكْبُو فَنِيقٌ قارِزٌ
بالْحَيْتِ ، إِلا أَنه هُوَ أَبْرَعٌ
وكَبَا يَكْبُو كَبْوَةَ إِذا عَثَر . وفي ترجمة عنن:
لكُلِّ جَوادٍ كَبْوة، ولكل عالِمٍ هَفْوة، ولكل
صارٍمٍ نَبْوة، وكَبا الزَّنْدُ كَبْواً وكُبُوًّا
وأَكْبَى: لم يُورٍ . يقال: أَكْبَى الرجلُ إِذا لم
تَخْرج نارُ زنِدِ، وأَكْباه صاحبه إذا دَخْن ولم
يُورٍ ، وفي حديث أم سلمة: قالت لعثمان لا تَقْدَحْ
بزَنْدٍ كان رسولُ اللهِ، صلى الله عليه وسلم ، أَكْباها
أَي عَطَّلها من القَدْح فلم يُورِ بها. والكابي : التراب
الذي لا يستقر على وجه الأرض. وكبا البيتَ كَبْواً:
كَنّسه . والكبا، مقصور : الكُناسة ، قال سيبويه:
وقالوا في تثنيته كِيوانٍ ، يذهب إلى أَن أَلفها واو،
قال : وأَما إمالتهم الكيا فليس لأن ألفها من الياء ،
ولكن على التشبيه بما يمال من الأفعال من ذوات الواو
نحو غَزا، والجمع أَكْباء مثل مِعِى وأَمْعَاءِ،
والكُبَةُ مثله، والجمع كُبِين. وفي المثل: لا
تكونوا كاليهودِ تجتمع أَكْباءها في مَساجدِها. وفي
الحديث : لا تَشَبَّهوا باليهود تجمع الأكْباء في دورها
أَي الكُناساتِ . ويقال للكُئاسة تلقى بغناء البيت:
كِبًا، مقصور، والأكْباء للجمع والكباء ممدود فهو
البَخُور .
ويقال: كَبّى ثوبه تكبية إذا تَخْره .
وفي الحديث عن العباس أنه قال : قلت يا رسول الله
إِنَّ قريشاً جلسوا فتذاكروا أَحْسابَهم فجعلوا مثّلَك
مثل تخلة في كَبْوةٍ من الأرض ، فقال رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم: إِنّ الله خلق الخَلْق فجعلني في
خيرهم ، ثم حين فَرَّهم جعلني في خير الفَرِيقين ، ثم
جعلهم بيوتاً فجعلني في خير بيوتهم ، فأَنا خيركم
نفساً وخيركم بَيْتاً؛ قال شمر: قوله في كبوة لم
نسمع فيها من علمائنا شيئاً، ولكنا سمعنا الكيا
والكُبَة ، وهو الكُناسة والتراب الذي يُكْنَس من
البيت . وقال خالد: الكُبِينَ السِّرْجِين، والواحدة
كُبْةٌ. قال أَبو منصور: الكُبةُ الكُناسةُ من
الأسماء الناقصة، أَصلها كُبْوة، بضم الكاف مثل القُلةِ
أَصلها قُلْوة، والثُّبة أَصلها ثُبْوة، ويقال الرُّبْوة
كُبوةٌ، بالضم. قال: وقال الزمخشري الكيا
الكُناسة ، وجمعه أَكْباء ، والكُبةُ بوزن قُلةٍ.
وظُبةٍ نحوها، وأَصلها كُبْوة وعلى الأصل جاء
٢١٣

كبا
كبا
الحديث ، قال: وكأَنَّ المحدّث لم يضبطه فجعلها
كَبْوَة، بالفتح، قال ابن الأثير : فإن صحت الرواية
بها فوجهه أن تطلق الكَبْوة ، وهي المرة الواحدة
من الكَسْح ، على الكُساحة والكُئاسة . وقال أبو
بكر : الكُبا جمع كُبَةٍ وهي البعر ، وقال: هي
المَزْبْلةِ، ويقال في جمع لُغَةٍ وكُبةٍ لُغِين وكُبين؟
قال الكميت :
وبالعَذَواتِ مَنْبِتُنَا نُضارٌ ،
ونَبْعٌ لَا فَصافِصُ فِي كُبِينا
أراد : أَنًا عرب نشأنا في ثُزْهِ البلاد ولسنا بحاضرة
نَشَؤوا في القرى ؛ قال ابن بري : والعَذَوات جمع
عَذاة وهي الأرض الطيبة ، والفَصافِصُ هي الرَّطْبة.
وأَمَا كِيُونٍ في جمع كِية فالكِيةُ، عند ثعلب ،
واحدة الكيا وليس بلغة فيها، فيكون كيةُ وكِياً
بمنزلة لِئةٍ ولِنِّى . وقال ابن ولاد: الكِيا القُماش،
بالكسر ، والكُبا، بالضم ، جمع كُبةٍ وهي البعر،
وجمعها كُبُون في الرفع وكُبِين في النصب والجر،
فقد حصل من هذا أَن الكُبا والكِيا الكُناسة والزّبل،
يكون مكسوراً ومضوماً، فالمكور جمع كمية
والمضموم جمع كُبةٍ ، وقد جاء عنهم الضم والكسر
في كُبة، فمن قال كية، بالكسر، فجمعها كيون
وكِبينَ في الرفع والنصب، بكسر الكاف ، ومن قال
كُبة، بالضم ، فجمعها كُبُون وكِبُون، بضم
الكاف وكسرها ، كقولك ثُبُون وثبون في جمع
ثُبة؛ وأَما الكِيا الذي جمعه الأكْباء ، عند ابن
ولاد ، فهو القُماش لا الكُناسة . وفي الحديث: أَنّ
ناساً من الأنصار قالوا له إِنَّا نسمع من قومك إِما
مَثَلُ محمد كمثل نخلة تَثْبُت في كِياً ؛ قال : هي ،
بالكسر والقصر ، الكناسة ، وجمعها أكْباء ؛ ومنه
الحديث : قيل له أَيْنَ تَدْفِنُ ابنك ؟ قال : عند
فَرَّطِنا عثمان بن مظعون ، وكان قبر عثمان عند كبا
بني عمرو بن عوف أي كُناستهم .
والكباء ، ممدود: ضرب من العُود والدُّخْنة، وقال
أَبو حنيفة: هو العود المُتَبَخَّر به ؛ قال امرؤ القيس:
وباناً وَأَلْوِيّاً، من الهِنْدِ، ذاكِياً،
ورَتْداً ولُبْنَى والكِياءِ المُقَتْرا!
والكُبةُ: كالكِباء؛ عن اللحياني، قال: والجمع
كُباً. وقد كَبَّى توبه، بالتشديد، أَي بخره.
وتَكَّبْت المرأة على المِجمر: أَكِبْت عليه بثوبها .
وتَكَبَّى واكْتَبِى إِذا تبخر بالعود ؛ قال أبو دواد:
يَكْتَبِينَ الْيَنْجُوجَ فِي كُبَةِ الْمَشْـ
شَى، وبُْهٌ أَحْلَامُهُنَّ وِسَام٢ٌ
أَي يَتَبَخْرْنِ الْيَنْجُوجِ، وهو العُود، وكُبةُ الشتاء:
سْدّة ضرره، وقوله : بُلْه أَحلامهن أَراد أَنهن غافلات
عن الخَنى والحِبّ.
وكَبَت النارُ: علاها الرّماد وتحتها الجمر . ويقال:
فلان كابي الرماد أَي عظيمه منتفخه ينهال أي أنه
صاحب طعام كثير. ويقال: نار كابيةٌ إِذا غطَّاها
الرماد والجمر تحتها ، ويقال في مثل: المائي شرٌّ من
الکابي ؛ قال : والكافي الفحم الذي قد خمدت ناره
فكبًا أَي خَلا من النار. كما يقال كَبَا الزّند إذا لم
يخرج منه نار ؛ والهابي : الرماد الذي تَرَفْتَ وهَبا،
وهو قبل أن یکون ھباء کابٍ . وفي حديث جرير:
خلقَ اللهُ الأَرضَ السُّفْلَى من الزبَد الجُفاء والماء
الكُباء ؛ قال الفني: الماء الكُباء هو العظيم العالي ،
ومنه يقال: فلان كابي الرّماد أي عظيم الرماد. وكبا
١ قوله (( المقترا)» هذا هو الصواب بصيغة اسم المفعول فما وقع في
رند خطأ .
٢ قوله «في كبة » تقدم ضبطه في نجح من اللسان خطأ والصواب
ما هنا .
٢١٤

کیا
کثا
الفَرسُ إِذا ربا وانتفخ ؛ المعنى أنه خلقها من زَّبَد
اجتمع للماء وتكاثفَ في جنبات الماء ومن الماء العظيم،
وجعله الزمخشري حديثاً مرفوعاً. وكتبا النارَ: أَلقى
عليها الرّماد. وكَبَا الجَمْرُ: ارتفع؛ عن ابن
الأعرابي ، قال : ومنه قول أبي عار م الكلابي في خبر
له ثم أَرَّثْتَ نَاوِي ثم أَوْقَدْتُ حتى دَفِئَتْ حَظِيرتي
وكَبَا جَمرها أَي كَبًا جَمْرُ ناري. وخَبَتِ النارُ
أي سكن لهبها، وكَبَت إذا غطَّها الرَّماد والجبر
تحته، وهَمَدَت إذا طَفِئَت ولم يبق منها شيء البتة.
وعُلْبة كابية: فيها لبن عليها رَغْوة، وكَبَوْت
الشيء إِذا كسَحْته، وكَبَوْتِ الكُوز وغيره :
صَبَبْت ما فيه، وكَبَا الإناءَ كَبْواً: صبّ ما فيه.
وكَبَا لونُ الصِيح والشمس: أَظلم. وكَبَالوثُه:
كَبَدِ. وكَبَا وجهُه: تَغيّر، والاسم من ذلك
كله الكَبْوة، وأَكَبِى وَجْهَه: غَيَّره؛ عن ابن
الأعرابي ؛ وأنشد :
لا يَغْلِبُ الجَهْلُ حِلْمي عند مَقْدُرةٍ ،
ولا العظيمة من ذي الظُّعْنِ تُكْبِيني
وفي حديث أبي موسى: فشقّ عليه حتى كَبَا وجهُه
أي ربا وانتفخ من الغَيْظ. يقال: كَبَا الفرسُ يكبو
إذا انتفخ وربا، وكنا الغبارُ إذا ارتفع، ورجل كاني
اللون: عليه غَبَرة. وكبا الغُبار إذا لم يَطير ولم
يتحرك . ويقال: غُبار كابٍ أَي ضخم ؛ قال ربيعة
الأسدي :
أَهْوَى لما تحتَ العَجَاجِ بِطَعْنةٍ ،
والخَيْلُ تَرْدِي في الغُبارِ الكابي
والكَبْوة: الغَبَرَةُ كالعَبْوَة. وكبا الفرس كَبْواً:
لم يَعرق. وكتبا الفرس يَكْبُو إِذا رَبَا وانتفخ من
فَرَق أَو عَدْوٍ ؛ قال العجاج :
جَرَى ابنُ لَيْلِى جِرْيَةَ السَّبُوحِ
جِيرِيةً لا كابٍ ولا أَنُوحِ
الليث : الفرس الكابي الذي إذا أَعْيا قام فلم يتحرك
من الإعياء. وكبا الفرس إذا حُنِذَ بالجِلال فلم يَعرق.
أَبو عمرو: إذا حَنَذْتَ الفرس فلم يعرق قبل كبا
الفرسُ ، وكذلك إذا كَتَمْت الرَّبْوَ.
كتا: الكَتْو: مقاربة الخطو ، وقد كتا . ابن
الأعرابي: أَكْتى إذا غَلا١ على عدوّة.
الليث. اكْتَوْتَّى الرجلُ فهو يَكْتَوتي إِذا بالغ في
صفة نفسه من غير فعل ولا عمل ، وعند العمل
يَكْتَوني أي كأَنه يَنْقَمِع. واكتوتَى إِذا تَنَّمْتَع
كثا : الكُثْوة: التراب المجتمع كالجُثْوة، وكُثْوةُ.
اللبن كَكُتْأَته، وهو الخائر المجتمع عليه. وكُثْوة:
اسم رجل ؛ عن ابن الأعرابي. قال ابن سيده : أُراه
سمي بها . وأبو كُثْوة: شاعر. الجوهري: وكَثْوة)
بالفتح ، اسم أُم شاعر وهو زيد بن كَثْوة ؛ وهو
القائل :
أَلا إِنْ قَوْمِي لا تُلَطُ قُدُورُه،
ولَكِنْما يُوقَدْنِ بالعَذِراتِ
أي لا يسترون قُدورهم وإنما يجعلونها في أَفْنِية
دورهم لتظهر .
والكَئا، مقصور : شجر مثل شجر الغُبَيْراء سواء في
كل شيء إلا أنه لا ريح له ، وله أيضاً ثمرة مثل صغار
ثمر الغُبَيراء قبل أن يُخْمرَ؛ حكاه أبو حنيفة . قال ابن
سيده: وهو بالواو لأنّا لا نعرف في الكلام كث ي.
والكَتاءةُ، ممدودة مؤنثة بالهاء : جِرْجِير البر؛ عنه
أيضاً، قال: وقال أَعرابي هو الكَتاة ، مقصور .
١ قوله «غلا» هو بالمعجمة كما في الاصل والتهذيب والتكملة وبعض
نسخ القاموس .
٢١٥

کثا
كدا
أَبو مالك : الكتاة بلا همز وكَتَّى كثير وهو
الأَبْهُقان والنَّهَقُ والجرجير كله بمعنى واحد . وزيد
ابن كَثْوة كأنه في الأصل كَتْأَة فترك همزه فقيل
كَثْوة. وكَثْوَى: اسم رجل، قيل إنه اسم أَبي
صالح، عليه السلام .
كا : الأزهري عن ابن الأعرابي : كا إِذا فَسَد ،
قال : وهو حرفٍ غريب .
كدا: كَدَت الأرض تَكْدو كَدْواً وكُلُوا،
فهي كاديةٌ إِذا أَبطاً نباتها؛ وأنشد أبو زيد:
عَقْر العَقِيلةِ مِن مالي، إِذا أَمِنَتْ
عَقائلُ المالِ عَقْرَ المُصْرِخِ الكَادِي
الكادي : البطيء الخير من الماء . وكدا الزرع وغيره
من النبات : ساءت نِيْتَته . وكَداه البردُ : ردَّه في
الأرض. وكَدَوْتُ وجه الرجل أَكْدُوه كَدْواً
إِذا خَدَشْته . والكُدْية والكادِيةُ: الشدّة من الدهر.
والكُدية: الأرض المرتفعة، وقيل: هو شيء صُلب
من الحجارة والطين . والكُدية : الأرض الغليظة ،
وقيل : الأرض الصلبة ، وقيل : هي الصَّفَاة العظيمة
الشديدة . والكُدْية : الارتفاع من الأرض .
والكُدْية: صَلابة تكون في الأرض . وأَصابَ
الزرعَ بَرَدٌ فَكَداه أَي ردَّه في الأرض . ويقال
أيضاً: أَصابتهم كُدْية وكادِيةٌ من البرد، والكُديةُ
كلُ ما جُمع من طعام أو تواب أَو نحوه فجعل كُثْبة،
وهي الكُدايةُ والكُداة ١ أيضاً. وحقَر فَأَكْدَى إِذا
بلغ الصلب وصادف كُدْية. وسأله فَأَكْدَى أَي
وجده كالكُدْيةِ؛ عن ابن الأعرابي . قال ابن سيده:
وكان قياس هذا أن يقال فأَكْداه ولكن هكذا
١ قوله ((والكداة)) كذا ضبط في الأصل، وفي شرح القاموس
أنها بالفتح .
حكاه . ويقال: أَكْدَى أَي أَلَحَ في المسألة؛ وأَنشد :
تَضَنُّ فَنُعْفِيها، إِن الدارُ ساعَفَتْ،
فلا نحنُ تُكْدِيهَا، ولا هي تَبْذُلُ
ويقال : لا يُكْدِيك سُؤالي أَي لا يُلحُّ عليك ،
وقوله : فلا نحن نُكديها أَي فلا نحن نُلِحُ عليها .
وتقول : لا يكديك سؤالي أي لا يُلح عليك سؤالي؛
وقالت خنساء :
فَتَى الفِتْيانِ ما بَلِعُوا مَداهُ ،
ولا يُكْدِ ي، إذا بَلَفَتْ كُداما
أَي لا يَقطع عطاءه ولا يُمسك عنه إذا قَطَعَ غيره
وأَمسك .
وضبابُ الكُدا : سميت بذلك لأَن الضباب ◌ُولعة
بحفر الكُدا ، ويقال ضَبُ كُدْيةٍ ، وجمعها كُداً.
وأَكْدَى الرجلُ : قلّ خيره ، وقيل : المُكدي من
الرجال الذي لا يَثُوب له مال ولا يَنْمِي ، وقد
أَكْدَى ؛ أَنشد ثعلب :
وأَصْبَحَتِ الزُّوّارُ بَعدكَ أَمْحَلُوا،
وأُكْدِيَ باغِي الْخَيْرِ وانْقَطَعَالسَّفْرُ
وأَكْدَيْتُ الرجل عن الشيء: رددته عنه . ويقال
للرجل عند قهر صاحبه له: أَكْدَتْ أَظفارك .
وأَكْدَى المطر: قلّ ونَكِدٍ. وكَدَى الرجل
يَكْدِي وأَكْدَى: قلل عطاءه ، وقيل : بخل .
وفي التنزيل العزيز: وأَعطى قليلًا وأَكْدَى ؛ قيل أي
وقَطع القليل ؛ قال الفراء : أَكْدَى أَمسك من
العَطِيّة وقَطَع، وقال الزجاج: معنى أَكْدَى قطع،
وأَصله من الحفر في البئر ، يقال للحافر إذا بلغ في حفر
البئر إلى حجر لا يُمَكّنه من الحفر: قد بلغ إلى
الكُدْية ، وعند ذلك يقطع الحفر . التهذيب : ويقال
٢١٦

كدا
كدا
الكدا، بكسر الكاف١، القطع من قولك أعطى
قليلًا وأكدى أي قطع . والكَدا ؛ المنع ؛ قال
الطرماح :
بَلَ ثم لم تَمْلِك مِقَادِيرَ سُدِّيَتْ
لنا من كَدَا مِنْدٍ، على قِلِّ الشَّمْدِ
أبو عبرو : أَكْدَى منع، وأَكْدى قطَع ،
وأَكْدى إذا انقطع ، وأَكْدَى النَّبْت إذا قَصُر
من البرد، وأَكْدَى العامُ إِذا أَجدَبَ، وأَكْدَى
إذا بلغ الكُدا ، وهي الصحراء ، وأَكْدَى الحافِرِ
إذا حَفَر فبلغ الكُدا، وهي الصخور ، ولا يمكنه أن
يحفر. وكَدِيَتْ أَصابعه أَي كَلَّت من الحفر.
وفي حديث الخندق : فعَرَضَت فيه كُدْيَةٍ فَأَخذ
المِسْحاة ثم سمَّى وضرب ؛ الكُدْيَةُ: قطعة غليظة
صُلبة لا يعمل فيها الفأس ؛ ومنه حديث عائشة تصف
أَباها، رضي الله عنهما: سَبَقَ إِذْ وَنَيْتُم ونَجَح إِذ
أَكْدَيْتم أَي ظَفِرِ إِذْ خِيتم ولم تَظْفَرُوا، وأَصله
من حافِرِ البئر ينتهي إلى كُذية فلا يمكنه الحفر
فيتركه ؛ ومنه: أَنَّ فاطمة ، رضي الله عنها، خرجت
في تَعْزية بعض جيرانها ، فلما انصرفت قال لها رسول
الله، صلى الله عليه وسلم: لعلك بَلَفْتِ معهم
الكُدَّى ، أَراد المقابرَ ، وذلك لأنه كانت مقابِرُهم
في مواضع صُلْبة ، وهي جمع كُذية ، ويروى
بالراء ، وسيجيء . ابن الأعرابي: أَكْدَى افْتَقَر
بعد غِنى، وأَكْدَى قَمِىءَ خَلْقه، وأَكْدَى
المَعْدِنُلم يتكوّن فيه جوهر. وبَلَغ الناسُ كُلْية
فلان إِذا أَعْطَى ثم مَنْع وأَمسَك .
وكَدِيَ الجِرْءُ، بالكسر، يَكْدَى كَداً: وهو
١ قوله «الكدا بكسر الكاف الخ)) كذا في الاصل، وعبارة
القاموس : والكداء ككباء المنع والقطع، وعبارة التكملة :
وقال ابن الانباري الكداء، بالكسر والمدّ : القطع .
داء يأخذ الجِراء خاصة يصيبها منه قيء وستعال حتى
يُكْوَى ما بين عينيه فيذهب. شر: كَدِيَ الكلب
كَداً إِذا نَشِب العظم في حَلْقه، ويقال : كَدِيَ
بالعظم إِذا غَصّ به ؛ حكاه عنه ابن شميل . وكَدِيَ
الفصيلُ كَداً إذا شرب اللبن فقَد جَوْفُه. ومِنْك
كديّ : لا رائحة له .
والمُكْدِيةُ من النساء: الرَّثْقاء. وما كَداكُ عني
أَي ما حبّك وشْغَلك .
و كدي وكداء: موضعان، وقيل:هما جبلان بمكة،
وقد قيل كَداً ، بالقصر ؛ قال ابن قيس الرقَيّاتِ:
أَنتَ ابنُ مُعْتَلَجِ البِطا
ح كُدَيَّها وكَدائِها١
ابن الأنباري : كَداء ، ممدود، جبل بمكة، وقال
غيره : كداً جبل آخر ؛ وقال حسان بن ثابت :
عَدِمْنَا خَيْلَنَا، إِن لم تَرَوْها
ثيرُ النَّفْعَ ، مَوْعِدُها كَدَاء
وقال بشير بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك
الأنصاري :
فسَلِ الناسَ ، لا أَبالَكَ ! عَنّا
يومَ سَالَتْ بالمُعْلِمِينَ كَدا
قال: وكذلك كُدَيِّ؛ قال ابن قَيس الرُقَيّاتِ:
أَفْفَرَتْ بعدَ عبدٍ تَسْمْسٍ كَداء ،
فَكُدَيٌّ فَالرُّكْنُ فَالْبَطْحَاءِ
وفي الحديث : أنه دخل مكة عام الفتح من كداء
ودخل في العُمرة من كُدَّى ، وقد روي بالشك في
الدخول والخروج على اختلاف الروايات وتكرارها .
١. قوله (( انت ابن النح)» في التكملة: وقال عبيد الله بن قيس
الرقيات يمدح عبد الملك بن مروان :
فاسمع أمير المؤمنين لمدحتي إوثنائها،
أنت ابن معتلج البطا ح كديها وكدائها
٢١٧
:

كدا
كوا
وكَداء، بالفتح والمدّ: الثنية العليا بمكة ما يلي المقابر،
وهو المَعْلَى. وكُداً، بالضم والقصر : الثنية السفلى
بما يلي باب العمرة ، وأَما كُدَيِّ ، بالضم وتشديد
الياء، فهو موضع بأَسفل مكة، شرفها الله تعالى . ابن
الأعرابي: دَكَا إِذا سَمِن وكَدا إذا قطَع .
كذا: ابن الأعرابي: أَكْذى الشيءُ إذا احمرً،
وأَكْذى الرجلُ إِذا احمرً لونه من خَجَلٍ أَو فَزَعٍ،
ورأيته كاذِياً ١ كَرِكاً أَي أَحمرَ ، قال: والكاذي
والجِرِيال البَقَّم ، وقال غيره : الكاذِي ضرب من
الأَدهان معروف ، والكاذي ضرب من الحبوب يجعل
في الشراب فیشدّده .
الليث : العرب تقول كذا وكذا ، كافهما كاف التشبيه
وذا اسم بشار به، وهو مذكور في موضعه. الجوهري:
قولهم كذا كناية عن الشيء ، تقول فَعَلْت كذا
وكذا يكون كناية عن العدد فتنصب ما بعده على
التمييز ، تقول : له عندي كذا وكذا درهماً، كما
تقول له عندي عشرون درهماً. وفي الحديث: نجيء
أنا وأُمتي يوم القيامة على كذا وكذا؛ قال ابن الأثير:
هكذا جاء في مسلم كأن الراوي سك في اللفظ فكنى
عنه بكذا وكذا ، وهي من ألفاظ الكتابات مثل
كَيْتَ وكَيْتَ ، ومعناه مثل ذا، ويُكنى بها عن
المجهول وعما لا يراد التصريح به ؛ قال أبو موسى :
المحفوظ في هذا الحديث نجي« أنا وأُمتي على كَوْم أَو
لفظ يؤدّي هذا المعنى. وفي حديث عمر : كذاك
لا تَذْعَرُوا علينا إِلَنَا أَي حَسْبُكم، وتقديره دَعْ
فِعْلَك وأَمرَك كَذاك ، والكاف الأُولى والآخرة
زائدتان للتشبيه والخطاب والاسم ذا، واستعملوا
١٠ قوله ((كاذيً الخ)» الكاذي بمعنى الاخر وغيره ، لم يضبط في
سائر الاصول التي بأيدينا إلا كما ترى ، لكن عبارة التكملة :
الكاذي ، بتشديد الياء ، من نبات بلاد عمان وهو الذي يطيب به
الدهن الذي يقال له الكاذي ، ووصفت ذلك النبات .
الكلمة كلها استعمال الاسم الواحد في غير هذا المعنى.
يقال: رجل كذاكَ أَي خَسِيسٌ. واشْتَرِ لي غلاماً
ولا تشتره كذاكَ أَي دَنِيئاً ، وقيل : حقيقة كذاك
أَي مثل ذاك، ومعناه الزم ما أنت عليه ولا تتجاوزه،
والكاف الأولى منصوبة الموضع بالفعل المضمر . وفي
حديث أبي بكر ، رضي الله عنه ، يوم بَدْر : يا نبيّ
الله كذاك أَي حَسْبُك الدّعاء فإن الله مُنجز لك ما
وعدك .
كوا: الكِرْوَةُ والكِراء : أَجر المستأجر، كاراء
◌ُكاراة وكراء واكْتراه وأَكْراني دابّته وداره ،
والاسمُ الكِرْ وُ بغير هاء؛ عن اللحياني، وكذلك
الكِرْوَةُ والكُرْوةُ، والكراء ممدود لأنه مصدر
كارَيْت ، والدليل على ذلك أنك تقول رجل مُكارٍ ،
ومُفَاعِلٌ إنما هو من فَاعَلْت، وهو من ذوات الواو
لأنك تقول أعطيت الكَرِيِّ كِرِ وْنَه ، بالكسر؟
وقول جرير :
لَحِقْتُ وأَصْحَابِي على كُلِّ حُرَّةٍ
مَرُوحٍ، تُبَارِي الأَحْمَسِيَّ المُكارِيا
ويروى: الأحمشي ، أَراد ظل الناقة شبهه بالمكاري ؛
قال ابن بري: كذا فسر الأَحمشي في الشعر بأنه ظل
الناقة. والمُكاري : الذي يَكْرُو بيده في مشيه ،
ويروى الأَحْمَسِي منسوب إِلى أَحْمَس رجل من
بجيلة. والمُكاري على هذا الحادي ، قال :
والمُكاري مخفف ، والجمع المُكادون ، سقطت الياء
لاجتماع الساكنين ، تقول هؤلاء المُكارُون وذهبت
إلى المُكَارِينَ، ولا تقل المُكارِيِّين بالتشديد ، وإذا
أَضفت المُكارِيّ إلى نفسك قلت هذا مُکارِيّ، بیاء
مفتوحة مشددة ، وكذلك الجمع تقول هؤلاء
مُكاري ، سقطت نون الجمع للإضافة وقلبت الواو
٢١٨

كرا
ياء وفَتَحْت ياءك وأدغمتَ لأَن قبلها ساكناً ، وهذان
مُكارٍ بايَ تفتح ياءك، وكذلك القول في قاضِيّ
ورامِيّ ونحوهما. والمُكارِي والكَرِيُّ: الذي
يُكْرِيك دابته، والجمع أكْرياء، لا يكسر على
غير ذلك . وأَكْرَيْت الدار فهي مُكْرَاة والبيت
مُكْرَى، واكْتَرَيْت واسْتَكْرَيْتِ وتَكَارَيْتِ
بمعني.
والكَرِيُّ، على فَعِيلَ: المُكارِي؛ وقال عُذافِر
الكندي :
ولا أَعودُ بعدها كَرِيّا،
أُمَارِسُ الكَهْلَةَ والصَّبِيًّا
ويقال: أَكْرَى الكريُّ ظهره . والكريُّ أيضاً:
المُكْترِي . وفي حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما:
أَن امرأَةُحزمة سأَلتَه فقالت أَشَرْتِ إِلى أَرْنَبٍ فرماها
الكريُّ؛ الكريُ، بوزن الصَّيّ: الذي يُکري دابته،
فَعِيل بمعنى مُفْعِل. يقال: أَكْرَبى دابته فهو
مُكْرٍ وكريّ ، وقد يقع على المُكْتَرِي فَعِيل
بمعنى مُفْعَل، والمراد الأول . وفي حديث أَبي
السَّليل: الناسُ يزعمون أَنّ الكَرِيّ لا حج له.
والكَرِيُّ: الذي أكريته بعيرك، ويكون الكَرِيّ
الذي يُكْريك بعيره فأَنا كَرِيُّك وأنت كَرِيِّي؟
قال الراجز :
كَرِيُّهُ مَا يُطَعِمِ الكَرِيّا،
بالليلِ ، إلا جِرْ جِراً مَقْلِيًا
ابن السكيت : أَكْرَى الكَرِيُّ ظهره يُكْريه
إِكْراء . ويقال: أَعْطِ الكَرِيَّ كِرْ وَتَه؛ حكاها
أَبو زيد . ابن السكيت: هو الكراء ممدود لأنه مصدر
كارَيْت، والدليل على ذلك أنك تقول رجل مُكارٍ
مُفاعِل، وهو من ذوات الواو. ويقال: اكْتَرَيْتُ
منه دابّة واسْتَكْريتها فأَكر انيها إكراء، ويقال
للأجرة نفسها كراء أيضاً.
وكرا الأرضَ كَرْواً: حفرها وهو من ذوات
الواو والياء . وفي حديث فاطمة ، رضي الله عنها :
أنها خرجت تُعَزِّي قوماً، فلما انصرفت قال لها: تَعَلك
يَلَغْتِ معهم الكُرى ! قالت: معاذَ الله ! هكذا
جاء في رواية بالراء ، وهي القُبور جمع كُرْبةٍ
أو كُرْوَةٍ، من كَرَيْتُ الأرض وكَرَوْتُهَا إِذا
حفرتها كالحُفرة؛ ومنه الحديث: أن الأنصار سألوا
رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، في نهر يَكْرُونه
لهم سَيْجاً أَي يَحْفِرُونَه ويُخْرِجون طينه، وكَرَا
البثر كَرْواً: طواها بالشجر. وكَرَوْتُ البئر
كَرْواً: طويتها. أَبو زيد: كَرَوْتُ الرَّكَيَّة
كَرْ واً إِذا طويتها بالشجر وعَرَسْتِها بالخشب وطويتها
بالحجارة ، وقيل : المَكْرُوَّةُ من الآبار المطوية
بالعَرْفَجِ والنّشُّمام والسَّبْطِ.
وكرا الغلامُ يَكْرُوْ كَرْواً إِذا لعب بالكُرة
وكَرَوْتُ بالكرة أَكْرُ وبها إِذا ضربت بها
ولَعِبت بها. ابن سيده: والكُرةُ معروفة، وهي ما
أَدَرْت من شيء، وكرا الكُرَة كَرْواً: لعب بها؟
قال المسيب بن عَلَس
مَرَحَتِ يَداها للنَّجاء، كأَنما
تَكْرُ ويكفّي لاعِبِ في ضاع
والصاعُ: المطمئن من الأرض كالحُفْرة ابن الأعرابي:
كَرَى النهر يَكْريه إذا نقص تِقْنّه، وقيل
كَرَيْت النهر كَرْياً إذا حفرته. والكثرةُ: التي
يُلعَبُ بها، أَصلها كُرْوَةٌ فحذفت الواو ، كما قالوا
قُلة ◌ٌ التي يُلعب بها، والأَصل قُلْوَةٌ، وجمع
الكُرةِ كُراتٌ وكُرُون . الجوهري: الكُرةُ
التي تُضرب بالصَّوْلَجان وأصلها كُرَوٌَ، والهاء
٢١٩

کرا
کرا
عوض، وتجمع على كُرين وكِرِينَ أَيضاً، بالكسر،
وكُراتٍ ؛ وقالت ليلى الأخيلية تصف قَطاة تدلت
على فراخِها :
تَدَلَّت على حُصٍ ظِماءٍ كأنها
كُرَاتُ غُلامِ فِي كِساءِ مُؤَرْنَبٍ
ويروى: حُصّ الرؤوس كأَنها ؛ قال: وشاهد كرين
قول الآخر١ :
يُدَهْدِين الرؤوسَ كما يُدَهْدي
حزاورةٌ ، بأيديها ، الكُرينا
ويجمع أيضاً على أكترٍ، وأصله ◌ُكَرٌ مقلوب اللام
إلى موضع الفاء ، ثم أبدلت الواو همزة لانضمامها .
وكَرَوْتُ الأَمر وكَرَيْتِهِ: أَعَدْتُه مرةً بعد
أُخرى . وكَرَتِ الدابة كَرْواً : أَسرعت .
والكّرْوُ : أَن يَخْبِط بيده في استقامة لا يَفْتِلُها
نحو بطنه، وهو من عيوب الخيل يكون خِلْقة ،
وقد كَرَى الفرسُ كَرْواً وكَرَتِ المرأةُ في
مِثْيَتَها تَكْرُوُ كَرْداً، والكرا: الفَحَجُ في
الساقين والفخذين، وقيل: هو دِقّة الساقين والذّراعين،
امرأة كَرْوَاءُ وقد كَرِيَتِ كَراً، وقيل: الكَرْواء
المرأة الدقيقة الساقين. أبو بكر : الكَرا دِقَةُ
الساقين، مقصور يكتب بالألف ، يقال : رجل
أَكْرَى وامرأة کَرْواءُ ؛ وقال :
لِيْسَتْ بِكَرْوَاءَ، ولكِنْ خِدْلِمٍ،
ولا يِزَلاَءَ، ولكِنْ سُتْهُمِ
قال ابن بري : صوابه أن ترفع قافيته ؛ وبعدهما :
ولا يكَحْلاء، ولكِن زُرْقُم
والكَرَوانُ، بالتحريك: طائر ويدعى الحجلَ والقَبْجَ،
وجمعه كر وانٌ، صحت الواو فيه لئلا يصير من
١ هو عمرو بن كلثوم .
مثال فَعَلان في حال اعتلال اللام إلى مثال فَعالٍ ،
والجمع كراوينُ، كما قالوا وراشين؛ وأنشد بعض
البغداديين في صفة صقر لدلم العَبْشَي وكنيته أبو
زغب :
عَنَّ له أَعْرَفُ ضافِي العُثْنُونْ ،
داعِيةٌ صِلَّ صَفَأ ◌ُرَحْمِين،
حَتْفَ الْحُبارَيَاتِ والكِّرَاوِيِنْ
والأُنثى كَرَ وَانةٌ، والذكر منها الكَرا، بالألف؛
قال مُدرك بن حِصْن الأسدي :
يا كرَ وَاناً مُكَ فاكْبَأَنا،
فَشَنَّ بِالسَّلْحِ، فلمَّا مَنْنَا ،
بَلَّ الذَّابِى عَبَاً مُيْنًا
قالوا : أَراد به الحُبارى يَصُكُه البازي فينْقِه
بسَلْحِهِ، ويقال له الكُرْكِيُ، ويقال له إذا صيدَّ:
أَطْرِقْ كَرَا أَطْرِقِْ كَرَا إِن النّعامَ فِي القُرى ،
والجمع كر وانٌ، بكسر الكاف، على غير قياس ،
كما إِذا جمعت الوَرَسَانَ قلت وِرْسَانٌ، وهو جمع
بحذف الزوائد، كأنهم جمعوا كَراً مثل أخٍ
وإِخوان . والكرا : لغة في الكَرَوانِ؛ أَنشد
الأصمعي للفرزدق :
على حِينَ أَن رَكَيْتُ وَابْيَضْ مِسْحَلي ،
وأَطْرَقَ إِطْراقَ الكَرا مَن أُحَارِبُه١ْ
ابن سيده: وفي المثل أَطْرِقْ كَرَا إِنَّ النَّعَامَ في
القُرى ؛ غيره : يضرب مثلاً للرجل يُخْدَعُ بكلام
يُلَطَّف له ويُراد به الغائلة، وقيل : يضرب مثلاً
للرجل يُتَكَلْم عنده بكلام فَيَظن أنه هو المراد
بالكلام ، أَي اسكت فإني أُريد من هو أَنْبَلُ منك
وأَرفع منزلة ؛ وقال أَحمد بن عبيد: يضرب الرجل
١ قوله ((على حين أن ركيت)» كذا بالاصل، والذي في الديوان:
أحين التقى ناباي وابيض مسحلي.
٢٢٠
١