النص المفهرس
صفحات 181-200
قسا قنا صُلْب. وأَرض قاسيةٌ: لا ثُنبت شيئاً. وقال أبو إسحق في قوله تعالى: ثم قَسَتْ قلوبكم من بعد ذلك ؛ تأويل قَسَت في اللغة غَلُظت ويَيِست وعَبنَت ، فتأويل القَسْوة في القلب ذهاب اللّن والرحمة والخشوع منه. وقَا قلبُه قَبْوة وقساوة وقَساء، بالفتح والمد : وهو غِلَظ القلب وشْدَّته، وأَقْساه الذنب، ويقال: الذنب مَقْساةٌ للقلب. ابن سيده: قَسا القلب يَقْسُو قَسْوة اسْتَدَّ وعًا، فهو قاسٍ، واستعمل أبو حنيفة القسوة في الأزمنة فقال: من أَحوال الأزمنة في قَسْوَتها ولِينها. التهذيب: عام قَسِيٌّ ذو قَحْط؛ قال الراجز: ويُطْعِمُونَ الشحمَ فيِ العامِ الفَسِيء قُدْماً، إذا ما احْمَر" آفاقُ السُّبِيْ وأَصْبَحَتْ مِثْلَ حَواشي الأَتْحَسِيْ قال سمر : العامُ القَسِيُّ الشديد لا مَطَرّ فيه . وعشيةٍ قَسِيّةٌ: باردة ؛ قال ابن بري: ومنه قول العُجَيرِ السَّلُولي : يا عَمْرُوَ يا أُكَيْرِمَ البَريّة، واللهِ لا أَكْذِبُكَ العَشِيَّة، إنا لقينا سَنةً قَسِيّة، ثم مُطرفا مَطْرَةَ رَوِيَّة، فنَبَتَ البَقْلُ وَلا وَعِيَّةْ أَي ليس لنا مال يَرِعاه. والقَسِيَّةُ: الشديدة. وليلة قاسيةٌ: شديدةُ الظُلمة. والمُقاساةُ: مكابدة الأمر الشديد. وقاساهِ أَي كابده. ويوم قَسِيٌّ، مثال شقي: شديد من حَرْبٍ أَو شرّ. وَقَرَبٌ قَسِي: شديد ؛ قال أبو نخيلة : وهُنِّ، بَعْدِ القَرَبِ القَسِيُ، بشمَرْ دَليّ مُسْتَرْ عُفاتٌ القَسِيُّ: الشديد. ودِرْهَم قَسِيّ: رديء. والجمع قسيانٌ مثل حَيء وصبيان، قلبت الواو ياء للكسرة قبلها كقنية، وقد قَا قَسْواً. قال الأصمعي : كأنه إعراب قاشِي؛ وقيل: درهم قَسِيْ ضَرْبٌ منَ الزُّيوف أَي فِضْته صُلبة رديئة ليست بلينة . وفي حديث عبد الله بن مسعود: أنه باع ثفایة بیت المال و کانت ز یوفاً وقسیاناً بدون وزنها، فذُكر ذلك لعُمر فنهاه وأَمره أَن يرُدَّها؛ قالِ أَبو عبيد: قال الأصمعي واحد القِسْيان درم قَسِيء يخفف السين مشدد الياء على مثال مَثْقِيٍ؛ ومنه الحديث الآخر: ما يَسُرُّفِي دِينُ الذي يأتي العَرَّفِ بدرهم قَسِيٍ، ودواهِمُ قَسِيَّةٌ وَقَسِيَّاتٌ وقد قَسَتِ الدرامِ تَقْسُو إِذا زافت . وفي حديث الشعبي : قال لأبي الزناد تأتينا بهذه الأحاديث قَسِيّة وتأخذها منا طازجة أي تأتينا بها رديئة وتأخذها خالصة مُنقّة؛ قال أبو زبيد يذكر المساحي : لِمَا صَوَاهِلُ فِي صُمَّ السَّلامِ، كما صاحَ القَسِيَّاتُ فِي أَيْدِي الصَّارِيفِ ومنه حديث آخر لعبد الله أنه قال لأصحابه : أتدرون كيف يَدْرُسُ العِلِمُ ! فقالوا: كما يَخْلُقُ الثوبُ أَو كما تَقْسُو الدراهم، فقال: لا ولكنْ دُرُوسُ العلم بموت العُلماء؛ ومنه قول مُزَرّد: وَمَا زَوَّدُونِي غَيْرَ سَحْقٍ عِمامةٍ وخَمْسِيءُ منها قَسِيِّ وزائِفُ وفي خطبة الصديق ، رضي الله عنه: فهو كالدرم القَسِيِّ والسَّراب الخادع؛ القَسِيُّ: هو الدرهم الرديء والشيء المرذول. وسارُوا سيراً قَسِيّاً أي سیراً شديداً . وقَسِيُّ بن مُنَبَه : أَخو ثَقِيف . الجوهري : ١٨١ قسا قنا قَسِيٌ" لقب ثقيف؛ قال أبو عبيد: لأنه مرّ على أَبِي ◌ِغَالٍ وكان مُصَدّقاً فقتله فقيل قَسا قلبه فسمي قَسياً؛ قال شاعرهم: نحنُ قَسِيْ وقَا أَبونا وقَسَى : موضع ، وقيل : هو موضع بالعالية ؟ قال ابن أَحبر : بِجَوّ، من قَسِى، ذَفِرِ الخُزامى، تَهادى الجِرْمِياءِ بهِ الجَنِينا! وأنشد الجوهري لرجل من بني ضبة : لنا إبلّ لم قَدْرِ ما الذّعْرُ، بَيْتُها يِتِعْشارَ، مَرْعاها قَسا فصَرائِمُهْ وقيل: قَا حَبْل ◌َمْل من رمال الدَّهناء؛ قال ذو الرمة : سَرَّتْ تَخْبِطُ الظَّلْماءِ من جانِبَيْ قَا، وحُبَّ بها، مِن خابِطِ الليلِ، زائرٌ وقال أيضاً : ولكنَّني أُقْلِتُ مِنْ جانِبَيْ قَا، أَزُورُ امرأً مَحْضاً كريماً ثَانِيا ابن سيده: وقُساءُ موضع أيضاً، وقد قيل : هو قَسَّى بعينه، فإِن قلت : فلعل قَسَى مبدل من قُساء والهمزة فيه هو الأصل 2 قيل: هذا حَمْل على الشذوذ لأن إبدال الهمز مشاذ، والأوّل أقوى لأن إبدال حرف العلة همزة" إذا وقع طرفاً بعد ألف زائدة هو الباب . ابن الأعرابي: أَقْسَى إِذا سكن قاء ، وهو جبل، ١ قوله (( بجوّ من فى الخ)) اورده ابن سيده في اليائي بهذا اللفظ ، وأورده الازهري وتبعه ياقوت بما لفظه : تداعى الجربياء به الحنينا بهجل من قسا ذفر الخزامى وفيهما الجنينا بالحاء المهملة، وقال ياقوت: قا منقول من الفعل. وكل اسم على فُعال فهو ينصرف، فأَما قُساء ١ في الأصل قُسَواء على فُعَلاء ، ولذلك لم يصرف ؛ قال ابن بري : قُساء ، بالضم والمد ، اسم جبل ، ويقال : ذو قُساء ؛ قال جِرانُ العَوْدِ: يُذكْر أَيّاماً لَنا بِسُوَبَقَةٍ وهَضْبِ قُسَاءٍ، والتَّذَكُّرُ يَشْعَفُ وقال الفرزدق : وقَفْتُ بأَعلى ذِي قُساء مَطِيِّي، أُمَيِّلُ فِي مَرْوانَ وابنٍ زِبادِ ويقال: ذو قُساء موضع؛ قال تَهْشَلُ بن حَرّيّ: تَضَمَّنها مَشَارِفُ ذِي قُاءِ ، مَكَانَ النَّصْلِ مِن بَدَنِ السَّلَاحِ قال الوزير : قِساء اسم موضع مصروف، وفاء اسم موضع غير مصروف . قشا : المُغَشَى: هو المُقَشْر. وقَشَا العُودَ يَقْشُوه قَشْواً : قشَرَه وخرطه، والفاعل قاشٍ ، والمفعول مَقْشُوٌّ. وقَشْيْته فهو مُقَنْتَّى. وقَشَوْتُ وجهَهِ: قَشَرْته ومَسَحْتُ عنه. وفي حديث قَيْلة: ومعه عَسِيِبُ نخلة مَقْشُوٌ غيرُ خُوصَتين من أعلاه أَي مقشور عنه خُوصه . وقَشْبْتَه تَقْشِية فهو مُقَشِّ أَي مُقَشْر. وقَشْيْتُ الحَبَّة: تَزَعْت عنها لباسها. وفي بعض الحديث : أَنه دخل عليه وهو يأكل لِياءً مُقَشَّى ؛ قال بعض الأغفال : وعَدَسٍ قُشْيَ من قُشَيْرٍ وتَقَشَّى الشيءُ: نَفَشْر ؛ قال كثير عَزّةَ: دَعِ القَوْمَ ما احْتَلُوا جُنُوبَ قُراضِمٍ، بِجَيْثُ تَقَشَى بَيْضُه المُنَفَلْقُ" ١ قوله (فأما قساء الخ» عبارة التكملة: فأما قباء فلا يتصرف لانه في الاصل على فعلاء . ١٨٢ قصا ابن الأعرابي: اللّياء بالياء واحدته لياءة وهو اللوبياء واللُّويباج، ويقال للصبية المليحة: كأنها لياءةٌ مَقْشُوَّةٌ. وروى أبو تراب عن أبي سعيد أنه قال: إنما هو اللبأ الذي يجعل في قداد الجَدي وجعله تصحيفاً من المحدّث ، قال أبو سعيد: اللْبَأْ يُخْلب في قِداد ، وهي جلود صغار المعزى، ثم يُبَلُّ في المَلَّةِ حتى بَيْيَسِ وَيَجْمُدَ ، ثم يُخْرَج فَيُباع كأنه الجُبْن، فإذا أراد الآكل أكله قشا عنه الإهاب الذي طبخ فيه ، وهو جلد السخلة الذي جعل فيه ؛ قال أبو تراب: وقال غيره هو اللياء بالياء، وهو من نبات اليمن وربما نبت في الحجاز في الخِصْب ، وهو في خلقة البصلة وقدر الحِمَّصة، وعليه فُشُور رِقاق إلى السواد ما هو ، يُقْلى ثم يُدْلَكُ بشيء خَشِن كالمِسح ونحوه فيخرج من قشره فيؤ كل بحتاً، وربَّما أكل بالعسل وهو أبيض ، ومنهم من لا يَقْلِيه . وفي حديث أُسَيْد بن أبي أسيد : أنه أَهدى لرسول الله، صلى الله عليه وسلم ، بوَدّانَ لِياءُ مُقَشْتَّى أَي مَقِشُوراً، واللّياء حب كالحمص. والقُشاء : البُزاق . وقَشَى الرجلَ عن حاجته: رَدّہ والقَشْوانُ: القليل اللحم؛ قال أبو سَوْداء العِجْلي: أَلم تَرَّ للقَشْوانِ يَشْتِمُ أُسْرَتي ، وإني به من واحدٍ الخَبِيرُ والقَشْوانَة: الرَّقيقة الضعيفة من النساء، والقَشْوة: قُفّة تجعل فيها المرأة طيبها ، وقيل : هي هنة من خُوص تجعل فيها المرأة القُطن والقَزَّ والعِطْر ؛ قال الشاعر: لما قَشْوَةٌ فيها مَلَابٌ وزَتْيَقٌ، إِذا عَزَبٌ أَسْرَى إِليها تَطَيْبَا والجمع قَشَوات وقِشاء ، وقيل: القَشْوَة شيء من .. قال أبو خوص تجعل فيها المرأة عطْرها وحاجتها منصور : القَشوة شبه العَتِيدة المُفَشَّأة بجلد. والقَشْوةِ : حُقّة للنُّفَساء . والقاشِي في كلام أهل السواد: الفَلْسُ الرَّديء الأصمعي : يقال درهم قَشِيِّ كأنه على مثال دَعِيٍ، قال الأصمعي : كأنه إعرابُ قائِي. قصا: قَصَا عنه قَصْواً وقُصُوًّا وقَصاً وقَصاء وقَضِيَ: بَعُدَ . وقَصا المَكَانُ يَقْصُو قُصُوًّا: بَعْدَ والقَصِيُ والقاصي: البعيد ، والجمع أَقْصاء فيها كشاهد وأَشْتهاد ونصير وأَنصار ؛ قال غَيْلان الرَّبَعِي كَأَنَّما صَوْتَ حَقِيفِ المَعْزاء، مَعْزُولِ تَبْذَّانِ حَصاها الأَقْصَاءِ، صَوْتُ نَشِيشٍ اللحمِ عند الغَلاء وكلُّ شيءٍ تَنِحَّى عِن شيء فقد قَصَا بَقْصُو قُصُوًّا، فهو قاصٍ، والأرض قاصِيةٌ وقَصِيَّة وقَصَوْت عن القوم : تباعدت . ويقال : فلان بالمَكَان الأَقْصَى والناحية القُصْوى والقُصْيا، بالضِم فيهما. وفي الحديث: المسلمون تَتْكَافَأُ دِماؤهم يَسْعَى بِذِمَّتِهِم أَدْناهم ويُرَدّ عليهم أَقصائم أَي أَبْعَدُهم، وذلك في الغَزْو إذا دخل العسكر أَرض الحرب فَوَجَهَ الإِمامُ منه السرايا، فما غَنِمَتْ من شيء أَخذَت منه ما سَنَّى لها، ورَدَ ما بقي على العسكر لأنهم، وإن لم يشهدوا الغنيمة، ودّ للسّرايا وظَهْرٌ يَرْجِعُون إليهم. والقُصْوَى والقُصْيا: الغاية البعيدة، قلبت فيه الواو ياء لأن فُعْلَى إذا كانت اسماً من ذوات الواو أبدلت واوه باء كما أبدلت الواو مكان الياء في فَعْلى فأدخلوها عليها في فُعْلى لِيَتكافآ في التغيير؟ ١٨٣ قصا نها قال ابن سیده:هذا قول سییویه ، قال: وزدته أَنا بياناً، قال: وقد قالوا القُصْوَى فأجروها على الأصل لأنها قد تكون صفة بالألف واللام. وفي التنزيل: إذ أنتم بالعُدْوَة الدّنيا وهم بالعُدوة القصوى ؛ قال الفراء : الدنيا مما يَلي المدينة والقُصوى مما يلي مكة . قال ابن السكيت : ما كان من النعوت مثل العُلْيا والدُّنيا فإنه يأتي بضم أوله وبالياء لأنهم يستثقلون الواو مع ضمة أَوّله، فليس فيه اختلاف إِلا أَن أَهل الحجاز قالوا القُصْوَى، فأَظهروا الواو وهو نادر وأخرجوه على القياس ، إذ سكن ما قبل الواو ، وتميم وغيرهم يقولون القُصْيا؛ وقال ثعلب : القُصْوَى والقُصْيا ظَرف الوادي ، فالقُصْوَى على قول ثعلب -من قوله تعالى بالعُدْوِةِ القُصْوِى، بدل . والقاصِي والقاصِيةُ والقَّصِيُّ والقَصِيَّةُ من الناس والمواضع: المُتَنَحْي البعيدُ. والقُصْوَى والأقصى كالأكبر والكُبرى. وفي الحديث : أَن الشيطانِ ذِئْبُ الإنسانِ يأْخُذُ القاصية والشّاذَّةَ؛ القاصِيَةُ: المُنْفَرِدة عن القطيع البعيدة منه ، يريد أن الشيطان يتسلط على الخارج من الجماعة وأهل السنَّة . وأَقْصى الرجلَ يُقْصِيه: بَاعَدَه . وهَلُمَّ أُقَاصِكَ يعني أَيُّنَا أَبْعَدُ من الشرّ. وقاصَيْتُه فَقَصَوته وقاصائي فقَصَوْتِهِ . والقَصا : فِناء الدار ، يمد ويقصر . وحُطْنِي القَصا أَي تباعدْ عني ؛ قال بشر بن أبي خازم : فَحَاطُونا القَصا، ولقَدْ رَأَوْنا قريباً، حيث يُسْتَمَعُ السَّرارُ والقَصا يمد ويقصر ؛ ويروى : فحاطُونا القَصاء وقد رأَوْنا ومعنى حاطُونا القصاء أَي تباعَدوا عنا وهم حولنا ، وما كنا بالبعد منهم لو أرادوا أَن يَدْتُوا منّا، وتوجيه ما ذكره ابن السكيت من كتاب النحو أن يكون القَضاء بالمد مصدر قصا يَقْصو قَصاءً مثل بَدا يَبْدُوَ بَدَاءَ، وأَما القصا بالقصر فهو مصدر قصِيّ عن جِوارِنا قَصاً إذا بعد. ويقال أيضاً: قَصِيَ الشيءُ قَصاً وقَصاء. والقَصا: النسَبُ البعيد ، مقصور. والقَصا: الناحيةُ. والقَضاءُ: الْبُعْد! والناحية، وكذلك القَصا. يقال: قَصِيَ فلان عن جوارنا، بالكبر ، يَقْصى قَصاً، وأَقْصَيْته أنا فهو مُقْصَّى، ولا تقبل مَقْصِيٌ. وقال الكائي : لأَحُوطَنَّكِ القَصا ولأَغْزُ وَنْكَ القَصا، كلاهما بالقصِرِ، أَي أَدَعُك فلا أَقْرَبُك . التهذيب : يقال حاطَهم القَصا ، مقصور ، يعني كان في طُرَّتِهم لا بأنِيهم . وحاطتهم القَصَا أَي حاطتهم من بعيد وهو يَتَبَصْرَم ويَتَحَرَّزُ منهم، ويقال: ذهبتِ فَصا فلان أَي ناحِيَته ، وكنت منه في قاصِيتِه أي ناحيته. ويقال: هَلُمَّ أَقاصِك أَيُّنا أَبعد من الشرّ. ويقال: نزلنا منزلاً لا تُقْصِيهِ الإبل أَي لا تَبْلُغُ أَقضاه. وَتَقَصِّيَتِ الأَمرِ وَاسْتَقْصَتُه واسْتَقْصى فلان في المسألة وتَقَصَّى بمعنى. قال اللحياني: وحكى القناني قَصْبْت أَظغاري ، بالتشديد ، بمعنى قَصَصْت فقال الكسائي أَظنهِ أَراد أَخَذ من قاصيتها، ولم يحمله الكسائي على مُحوِّل التضعيف كما حمله أبو عبيد عن ابن قنان ، وقد ذكر في حرف الصاد أنه من مُحوّل التضعيف ، وقيل : يقال إن وُلدَ لكِ ابنِ فَقَصَّي أُذنيه أَي أَحْذَفِي منها، قال ابن بري: الأمر من قَصَّى قَصْ، وللمؤنث قَضَّي، كما تقول خَلّ عنها وخَلَي. والقَصا: حَذْفٌ في طرف أُذن الناقة والشاة، مقصور، يكتب بالألف قوله « والقضاة البعد» كذا في الأصل، ولم تجده في غيره ولعله القصاء ١١٨٤ قصا وهو أَن يُقطع منه شيءٍ قليل، وقد قَصاها قَصْواً وقَصَّاها. يقال: قَصَوْت البعير فهو مَقْصُوّ إذا قطَعْت من طرف أُذنه، وكذلك الشاة ؛ عن أبي زيد. وناقة قَصْواء : مَقْصُوَّة ، وكذلك الشاة ، ورجل مَقْصُوّ وأَقْصى، وأَنِكر بعضهم أقصى . وقال اللحياني: بعير أَقْصى ومُقَصَّى ومَقْصُوّ. وناقة قَصْواء ومُقَصَّةٌ ومَقْصُوّةٌ: مقطوعة طرف الأذن. وقال الأحمر : المُقَصَّة من الإبل التي يُشْق من أذنها شيء ثم ترك معلقاً . التهذيب : الليث وغيره القَصْوُ قطع أُذن البعير . يقال: ناقة قَصْواء وبعير "مَقْصُوّ، هكذا يتكلمون به ، قال: وكان القياس أن يقولوا بعير أقصى فلم يقولوا . قال الجوهري : ولا يقال جمل أَقصى وإنما يقال مَقَّصُوٌّ ومُقَصَّى، تركوا فيه القياس ، ولأَن أَفعل الذي أُنتاه على فَعْلاء إِنما يكون من باب فَعِلَ يَفْعَل ، وهذا إِنما يقال فيه قَصَوْت البعير، وقَصْواء بائنة عن بابه، ومثله امرأة حَسْناء، ولا يقال رجل أَحْسَن ؛ قال ابن بري : قوله تركوا فيها القياس يعني قوله ناقة قَصْواء ، وكان القياس مَقْصُوَّة، وقياس الناقة أَن يقال قَصَوْتها فهي مَقْصُوَّة. ويقالِ: فَصَوْت الجمل فهو مَقْصُوّ وقياس الناقة أن يقال قصوتها فهي مقصوَّة، وكان لرسول الله، صلى الله عليه وسلم ، ناقة تسمى قَصْواء ولم تكن مقطوعة الأذن . وفي الحديث : أَنه خطب على ناقَتِهِ القَصْواء، وهو لقب ناقة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم. قال : والقَضْواء التي قُطِع طرف أُذنها . وكل ما قُطع من الأُذن فهو جَدْعٌ، فإِذا بلغ الرَّبُع فهو قَصْوٌ، فإِذا جاوزه فهو عَضْبٌ، فإِذا استُؤْصِلت فهو صَلْمْ، ولم تكن ناقة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، قَصْواء وإِنما كان هذا لقباً لها ، وقيل : كانت مقطوعة الأذن . قصا وقد جاء في الحديث : أنه كان له ناقة تسمى العضباء وناقة تسمى الجدعاء، وفي حديث آخر: صلماء، وفي رواية أُخْرِى: مخَضْرَمةً؛ هذا كله في الأذن ، ويحتمل أن تكون كل واحدة صفة ناقة مفردة، ويحتمل أن يكون الجميع صفة ناقة واحدة فسماها كل منهم بما تخيّل فيها ، ويؤيد ذلك ما روي في حديث علي ، كرم الله وجهه ، حين بعثه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يبلغ أهل مكة سورة براءة فرواه ابن عباس ، رضي الله عنه، أنه ركب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، القَضْواء، وفي رواية جابر العَضْياء، وفي رواية غيرهما الجَدِعاء، فهذا يصرح أَن الثلاثة صفة ناقة واحدة لأن القضية واحدة ، وقد روي عن أنس أنه قال: خطبنا رسول الله، صَلى الله عليه وسلم، على ناقة جدعاء وليست بالعضياء، وفي إسناده مقال . وفي حديث الهجرة : أن أبا بكر ، رضي الله عنه، قال: إن عندي ناقتين، فأَعْطَى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إحداهما وهي الجدعاء. والقَصِيَّةُ من الإبل: الكريمة المُوَدَّعة التي لا تُجْهَد في حَلَب ولا جَمْلٍ. والقضايا: خيار الإبل، واحدتها قضيّة ولا يُركب وهي مُنْدِعة؛ وأنشد ابن الأعرابي : تَذُودِ القَصايا عن سَّراة ، كأنها جماهيرُ تَحْتَ المُدْجِناتِ المَواضِبِ وإذا حُيدت إيل الرجل قيل فيها قضايا يثق بها أي فيها بقية إذا اشتدّ الدهر ، وقيل: القَصِيَّة من الإبل رُذالتها. وأَقْصى الرجلُ إِذا اقتنى القَواصي من الإبل ، وهي النهاية في الغَزارة والنَّجابة، ومعناه أن صاحب الإبل إذا جاء المُصَدِّق أقصاها ضِنّاً به. وأَقْصى إذا حفظ قصا العسكر وقضاءه، وهو ما حول العسكر ١٨٥ قصا وفي حديث وَحْشِيٍ قاتل حَمْزة ، عليه السلام : كنتُ إذا رأيته في الطريق تَقَصَّبْتها أَي صرت في أقصاها وهو غايتها . وقُصْوانُ: موضع؛ قال جرير: قضي : القَضاء: الحُكْم، وأَصله قَضايٌ لأنه من قَضَيْت، إِلا أَنَّ الياء لما جاءت بعد الألف همزت؟ قال ابن بري: صوابه بعد الألف الزائدة طرفاً همزت، والجمع الأَقْضِيةُ، والقَضِيَّةُ مثله، والجمع القضايا على فَعَالَى وأَصله فَعائل. وقَضَى عليه يقضي قَضاء وقَضِيّة، الأخيرة مصدر كالأُولى، والاسم القَضِيّة فقط؛ قال أبو بكر : قال أهل الحجاز القاضي معناه في اللغة القاطع للأمور المُحكم لها. واسْتُفْضِي فلان أَي جُعِل قاضِياً يحكم بين الناس . وقَضَّ الأميرُ قاضياً: كما تقول أَمْرَ أَميراً. وتقول: قَضى بينهم قَضِيَّة وقَضايا. والقضايا: الأحكام ، واحدتها قضي قَضِيَّةٌ. وفي صلح الحُدَيْبِيةِ: هذا ما قاضى عليه محمد ، هو فاعَلَ من القَضاءِ الفَصْلِ والحُكم لأنه كان بينه وبين أهل مكة ، وقد تكرر في الحديث ذكر القَضاء، وأَصله القَطْع والفصل . يقال : والقَصْوُ: البعد. والأقصى : الأبعد ؛ وقوله : قَضَى يَقْضِي قَضاء فهو قاضٍ إذا حَكَم وفَصَلّ . واخْتَلَس الفَحْلُ منها، وهي قاصِية "، سيئاً فقد ضَمِنَتْه، وهو مَحْفُورُ ٧ وقضاء الشيء: إِحْكامُه وإمضاؤه والفراغ منه فسره ابن الأعرابي فقال: معنى قوله قاصة هو أن حرفى كون بمعنى الخَلْق. وقال الزهري: القضاء في اللغة "على وجوه مرجعها إلى انقطاع الشيء وتمامه . وكلّ ما طباعة أُحْكِم عمله أَوِ أُتِمْ أَو خُتِمَ أَو أُدِيَ أَداء أَو يتبعها الفحل فيضربها فَتَلْفَح فِي أَوَّل كَوْمة فجعل ل الكَوْم للإبل ، وإنما هو الفرس . ◌َأُوجِبَ أَوْ أُعْلِمَ أَوْ أُنْفِذَ أَو أُمْضِيَ فقد قُضِيَ. قال: وقد جاءت هذه الوجوه كلها في الحديث ، ومنه القَضاء المقرون بالقَدَر ، والمراد بالقَدَر التقدير، ثُبْتُ غَسَّانَ بنَ واحِصَةِ الْخُصَى بِقُصْوانَ ، فِي مُسْتَكْلِتِنَ بِطانٍ هـ الحلو بالقضاء الخلق كقوله تعالى: فقَضاهن سبع سموات؛ ـٍ خلقهن، فالقَضاء والقَدَرُ أَمران مُتَلازمان لا ابن الأعرابي: يقال الفحل هو يَجْبُو قَصا الإبل إذا واحداً واحداً. وقُصَيّ، مصغر: اسم رجل، والنسبة إليه قُصَوي بحذف إحدى الياءين ، وتقلب الأُخرى ألفاً ثم تقلب واواً كما قلبت في عَدَوِيّ وأمَوِيٍ . حفظها من الانتشار. ويقال: تَقَصّام أي طَلَبهمُّ مَحْ يَنْفك أحدهما عن الآخر، لأن أحدهما بمنزلة الأساس بنهيم هو القَدر ، والآخر بمنزلة البناء وهو القضاء ، فمن رام الفَصْل بينهما فقد رام هَدْمَ البناء ونَقْضه . وقَضَى الشيءَ قَضاء: صنَعه وقَدَّره ؛ ومنه قوله تعالى : فقَضاهن سبع سموات في يومين ؛ أَي فخلقهن وعَملهن وصنعهن وقطَعَهن وأحكم خلقهن ، والقضاء بمعنى العمل ، ويكون بمعنى الصنع والتقدير . وقوله تعالى: فاقْضٍ ما أَنِتَ قاضٍ ؛ معناه فاعمل ما أَنت عامل ؛ قال أبو ذؤيب : وعَلَيْهِمَا مَسْرُودَتانِ قَضَاهُما داودُ، أَوِ صَنَعُ التَّوايِعِ تُبْعُ قال ابن السيراني: قَضاعما فَرغ من عملهما، والقضاء: الحَتْمِ والأَمْرُ. وقَضَى أَي حَكِمَ، ومنه القضاء والقَدر. وقوله تعالى : وقَضَى ربُّك أن لا تعبدوا إِلاَّ إِياه؛ أَي أَمَر ربك وحَتّم، وهو أمر قاطع حَثْم. وقال تعالى : فلما قَضَينا عليه الموت ؛ وقد يكون ١٨٦ فضي فضي بمعنى الفراغ، تقول: قَضَيت حاجتي ، وقضى عليه عَهْداً : أوصاه وأَنفذه، ومعناه الوصية، وبه يفسر قوله عز وجل: وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب؛ أي عَهِدْنا وهو بمعنى الأداء والإنتهاء. تقول: قَضَيْتُ دَيْني ، وهو أيضاً من قوله تعالى : وقَضَينا إلى بني إسرائيل في الكتاب ، وقوله: وقَضَيْنا إليه ذلك الأمر؛ أَي أَنْهَيْنَاه إليه وأَبْلَغْناه ذلك، وقَضْى أي حكم . وقوله تعالى: ولا تَعْجَلْ بالقُرآن من قبل أَن يُقْضَى إِليك وَحْيُه؛ أَي من قبل أَن يُبَيَّن لك بيانه. الليث في قوله: فلما قَضينا عليه الموت ؛ أَي أَثْمَمْنا عليه الموت . وقَضَى فَلان صلاته أَي فَرَغَ منها. وقَضَى عَبْرَتَه أَي أخرج كل ما في رأْسِهِ ؛ قال أَوس : أَمْ هَلَ كَثِيرُ بُكِّى لم يَقْضِ عَبْرَتَه، إثرَ الأحبِّ يومَ البَيْنِ، مَعْذُور! أي لم يُخْرِج كلَّ ما في رأسه . والقاضِيَةُ: المَنِيَّةِ التي تَقْضِي وَحِيماً. والقاضية": المَوْت، وقد قَضَى قَضاء وقُضِيَ عليه؛ وقوله: تَحِنُ فَتْبْدِي ما بها من صَبابةٍ، وأُخفِي الذي لولا الأسا لقَضاني معناه قَضَى عَليّ ؛ وقوله أَنشده ابن الأعرابي : مَمَّ دَرَارِيحَ جَهِيزاً بالقَضِيِ فسره فقال: القَضِي الموت القاضي ، فإما أن يكون أَراد القَضي، بالتخفيف، وإما أن يكون أراد القَضِيّ فحذف إحدى الياءين كما قال : أَلَم تَكُنْ تَخْلِفِ بِاللهِ العَلي، إن مطاباك تمِنْ خَيْرِ المَطبي؟ وقَضَى نَحْبَه قضاء: مات؛ وقوله أنشده يعقوب للکمیت وذا رَمَقٍ منها يُقَضّي وطافِا إما أن يكون في معنى يَقْضِي ، وإِما أَن يكون أن الموت اقتضاه فقضاء دينه ؛ وعليه قول القطامي في ذي جُلُولٍ يُقَضَّ الموتَ صاحِبُه، إِذا الصَّراريُ مِنْ أَهْوالِهِ ارْتَسَمَا أَي يَقْضِي الموتَ ما جاءَه يَطْلُب منه وهو نفْسُه وضّرَبَهِ فَقَضَى عليه أَي قتله كأَنه فَرَغَ مِنه ومَمّ قاضٍ أَي قاتل، ابن بري: يقال قَضَّى الرجل وقَضْى إذا مات ؛ قال ذو الرمة: إِذا الشَّخْصُ فيها هَزَّه الآلُ أَعْمَضَتْ عليهِ ، كإغماضِ المُقَضِّي مُجُولُها ويقال : قَضَى عَليّ وقَضاني، بإسقاط حرف الجر ؛ قال الكلابي : فَمَنْ يَكُ لم يَغْرَضْ فإِنِي وَنَاقَتِّي ؟ بِحَجْرٍ إِلى أَهلِ الحِمَى ، غَرِضان تَحِنُّ فَتُبْدِي ما بها من صَبابَة، وأُخْفِي الذي لولا الأسا لقَضاني وقوله تعالى: ولو أَنزلنا مَلَكاً لقُضِيَ الأمر ثم لا يُنْظَّرُونِ؛ قال أَبر إسحق: معنى قُضِيَ الأَمرِ أُقِيم إهْلاكُهم . قال: وقَضى في اللغة على ضُروب كللها ترجع إلى معنى انقطاعِ الشيء وتمامِه؛ ومنه قوله تعالى : ثم قَضَى أَجَلًا؛ معناه ثم حَتَم بذلك وَتَبَّه ، ومنه الإعلام ؛ ومنه قوله تعالى: وقَضَينا إلى بني إسرائيل في الكتاب؛ أَي أَعلَمْنام إعلاماً قاطعاً ، ومنه القَضاء الفَصْل في الحُكْم وهو قوله. ولَوْلا أَجَلٌ مُسَبَّى لَقُضِيَ بينهم؛ أَي لِفُصِلَ الحُكْم بينهم ، ومثل ذلك قولهم : قد قَضى القاضي ١٨٧ قضي قضي بين الحُضومِ أَي قدِ قطَع بينهم في الحكم ، ومن ذلك : قد قضى فلان دَيْنه، تأويله أنه قد قَطَع مَا لَغَرِيه عليه وأَدَّاء إليه وقَطَعَ ما بينه وبينه . واقْتَضى دَيْنَه وتَقاضاه بمعنى. وكلُّ ما أُحْكِمَ فقد قُضِيَ . تقول: قد قَضَبْتُ هذا الثوبَ، وقد فَضَبْتُ هذه الدار إِذا عَمِلْتُها وأَحْكَمْتَ عَمَلَهَا، وأما قوله : ثم اقْضوا إليّ ولا تُنْظِرُونِ ، فإن أَبا إِسحق قال: ثم افعلُوا ما تُريدون، وقال الفراء : معناه ثم امْضُوا إليّ كما يقال قد قَضى فلان ، يريد قد مات ومَضى ؛ وقال أبو إسحق : هذا مثل قوله في هود: فكِيدُوني جميعاً ثم لا تُنْظِرُونِ؛ يقول: اجْهَدُوا جَهْدَكم في مُكَايَدَني والتّأَلئب عليّ ، ولا تُنْظِرُونِ أَي ولا تُمْهِلوني ؛ قال : وهذا من أقوى آيات النبوة أن يقول النبي لقومه وهم متعاونون عليه افعلوا بي ما شئتم . ويقال: اقتتل القوم فقَضَّوْا بينهم قَواضِيّ وهي المنايا؛ قال زهير : فَقَضَّوا مَنايا بينَهم ثم أَصْدَرُوا! الجوهري: قَضْوا بينهم منايا، بالتشديد، أي أنْفَذوها. وقَصَّى اللشبانةَ أَيضاً، بالتشديد، وقضاها، بالتخفيف بمعنى. وفَضِى الغَريمَ دَيْنَهِ قَضاء: أَدَّاه إليه . واستَقْضاه: طلَبِ إِليهِ أَن يَقْضِيَه . وتَقاضاه الدَّيْنَ: قَبَضَه منه ؟ قال : إذا ما تَقاضى المَرْءَ يومٌ ولَيلةٌ ، تَقاضاه شيءٌ لا يَمَلُّ التّقاضِيا أَراد: إذا ما تَقاضى المرءَ نَفْسه يومٌ وليلة . ويقال: تَقاضَيْتِه حَقِّي فَقِضانِيهِ أَي تَجازَيْتُه فِجَزَانِيهِ. ويقال: اقْتَضَيْتُ ما لي عليه أَي قَبَضْتُه وَأَخذْته. ١ عجز البيت: إلى كلاً مُستَوْبلٍ مُتَوَحْمِ والقاضيةُ من الإبل: ما يكون جائزاً في الدِّية والفريضةِ التي تَجِيب في الصّدّقة ؛ قال ابن أَحبر: لَعَمْرُكَ مَا أَعانَ أَبو حَكِيمٍ ربقاضِيةٍ ، ولا بَكْرِ نَجِيب ورجل فَضِيِّ : سريع القَضاء ، يكون من قَضاء الحكومة ومن قَضاء الدّين. وقَضى وطَرَ : أَتمَه وبلَغْهِ ، وقَضَّاه : كفَضاه، وقوله أَنشده أبو زيد : لقَدْ طالَ مَا لَبَتْتَنِي عن صَحَابَتِي وعَن حِوَجٍ، فِضَاؤُها من شِفائِنا! قال ابن سيده: هو عندي من قَضَى كَكِذّابٍ من كَذَّبَ ، قال: ويحتمل أن يريد اقتضاؤها فيكون من باب قِتَالٍ كما حكاه سيبويه في اقْتِتال . والانقضاء: ذهاب الشيء وفَناؤه، وكذلك التَّقَضّي. وانقضى الشيء وتَقَضَّى بمعنى. وانْقِضاء الشيء ونَقَضِّيه: فَناؤه وانْصِرامُه؛ قال : وقَرَّبُوا لِلْبَيْنِ والتَّغَضِي من كلّ حَجَّاجٍ تَرى للغَرْضِ، خَلْفَ دَحى حَيْزُومِهِ كالْغَمْضِ أي كالغمض الذي هو بطن الوادي؛ فيقول ترى للغَرْضِ في جَنْبه أثراً عظيماً كبطن الوادي . والقضاة: الجلدة الرَّقيقةُ التي تكون على وجه الصبيّ" حين يولد . والقِضَةُ، مخففة": نِبْتةٌ سُهْلِيَّةٌ وهي منقوصة، وهي من الحَمْض، والماء عوض ، وجمعها قِضَّى ؟ قال ابن سيده: وهي من معتلّ الياء ، وإِنما قَضَيْنا بأن لامها ياء لعدم ق ض و ووجود ق ض ي . الأصمعي : من نبات السهل الرَّمْثُ والقِضِةِ، ويقال في جمعه قِضاتٌ وقِضُون. ابن السكيت: ١: قوله «قضاؤها» هذا هو الصواب وضبطه في ح وج بغيره خطأ. ١٨٨ قطا قضي تجمع القِضة قِضِينَ؛ وأنشد أبو الحجاج بِسَاقَيْنِ ساقَيْ ذي قِضِينَ تَحُشُّه بأَعْوادٍ وَنْدٍ ، أَو أَلاوية ◌ُثقْرا وقال أمية بن أبي الصَّلْت : عَرَفْتُ الدَّارَ قد أَقْوَتْ سِفِينا لِزَيْنَبَ، إِذْ تَحُلُّ بذي فِضِينَا وقِفَةُ أيضاً: موضع كانت به وقعة تخْلاق السم، وتجمع على قِضاة وقِضين، وفي هذا اليوم أرسلت بنو حنيفة الفِنْد الزّمَّاني إلى أولاد ثعلبة حين طلبوا نصرهم على بني تَغْلِب ، فقالى بنو حنيفة: قد بعثنا إليكم بألف فارس ، وكان يقال له عَدِيد الألف ، فلما قدم على بني ثعلبة قالوا له: أين الألف ؟ قال أنا ، أَمَا تَرْضَوْن أَنِي أَكون لكم فِنْدِآَ؟ فلما كان من الغد وبرزوا للقتال حمل على فارس كان مُرْدِفاً لآخر فانتظمهما وقال : أَيا طَعْنَةَ ما مَنْيْخِ كبيرٍ يَقَنِ: بالي أبو عمرو: فَضْى الرجل إذا أكل القَضا وهو عَجَم الزبيب ، قال ثعلب: وهو بالقاف ؛ قاله ابن الأعرابي. أبو عبيد: والقَضّاء من الدُّروع التي قد فُرغ من عملها وأُحْكِمت ، ويقال الصُّلْبة ؛ قال النابغة: وكلُ صَمُوتٍ نَثْلَةٍ ثُبَّعِيَّةٍ ، ونَسْجُ سُلَيْمِ كلّ قَضَاءِ ذائِل قال : والفعل من القَضَاء قَضَيْتها؛ قال أبو منصور: جعل القَضَاء فَعَّالاً من قَضَى أَي أَنَّمَّ، وغيره يجعل الْقَضّاء فَعْلَاءِ مِن قَضِّ يَقَضُ، وهي الجَدِيدُ الخَشِنةُ، من إِقضاضِ المَضْجَع. وتَقَضَّى البازي أي انْقَضْ، وأَصله تَقَضَّضَ، فلما كثرت الضادات أبدلت من إحداهن ياء؛ قال العجاج : إذا الكرامُ ابْتَدَرُوا الباعَ بَدَرْ تَقَضِّيَ البازي إِذا البازي كَسَرْ وفي الحديث ذكر دار القضاء في المدينة ، قيل : هي دارُ الإِمارة، قال بعضهم: هو خطّ وإنما هي دار كانت لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه، بيعت بعد وفاته في دينه ثم صارت لمَرْوان، وكان أَميراً بالمدينة ، ومن ههنا دخل الوهم على من جعلها دار الإمارة . قطا : قَطا يَقْطو : نَقُل مشيه . والقَطا: طائر معروف، سمي بذلك لثقَل مَشْيِهِ ، واحدته قَطاة، والجمع قَطَوات وقَطَيَاتٌ، ومشيها الاقطيطاء . تقول: اقْطَوْطَتِ القَطاة تَقْطَوْطي، وأَمَا قَطَت تَقْطُو فبعض يقول من مشيها، وبعض يقول من صوتها ، وبعض بقول صوتها القَطْقَطةُ. والقَطْوُ: تَقارُبِ الْخَطْو من النَّشاط ، والرجل يَقْطَوْطي في مشيه إِذا اسْتَدارَ وتَجَمَّع ؛ وأَنشد : يَمْشِي مَعاً مُقْطَوْطِياً إِذا مَشَى وَقَطَتِ القَطَاةُ: صوّت وحدها فقالت قَطا قَطًا! قال الكسائي: وربما قالوا في جمعه قَطَيَاتٍ: ولَهَيَاتٍ في جمع لَاة الإنسان، لأَن فَعَلْت منهما ليس بكثير فيجعلون الألف التي أصلها واو باء لقلتها في الفعل ، قال: ولا يقولون في غَزَواتٍ غَزَيات لأَنِ غَزَوْتُ أَغْزُو كثير معروف في الكلام وفي المثل: إنه لأَصْدَقُ من قَطاة؛ وذلك لأنها تقول قَطَا قَطًا. وفي المثل أيضاً: لو تركَ القَطا لَنَامَ؛ يضرب مثلاً لمن ◌َهِيجُ إِذا تُهُيِّج . التهذيب دل بيت النابغة أن القطاة سبيت قَطاة بصوتها؛ ٢٨٩ قطا قطا قال النابغة : تَدْعُو قَطَا، وبه تُدْعَى إِذا نُسبَتْ، يا صِدْقَهَا حِينَ تَدْعُوها فَتَنْتَسِبُ وقال أبو وَجْزة يصف حميراً وردت ليلًا ماء فمرت بِقَطاً وأثارَتْها: مَا زِلْنَ يَنْسُبْنَ وَهْناً كلّ صادِقَةٍ ، باقَتْ تُبَاشِرُ عُرْمَاً غَيْرَ أَزْوَاجٍ يعني أنها تمرُّ بالقَطا فتُثِيرها فَتَصِيح قَطَا قَطا، وذلك انتسابها . الفراء: ويقال في المثل إنه لأُدَلُ من قَطاة، لأنها تَرد الماء ليلاً من الفَلاة البعيدة. والقَطَوَانُ والقَطَوْطَى: الذي يُقارِبُ المشي من كل شيء. وقال شمر: وهو عندي قَطْوان ، بسكون الطاء ، والأنثى قَطَوانة وقَطَوطاة ، وقد قَطا يَقْطُوْ قَطْواً وقُطُوّاً واقْطَوْطِى . والقَطَوْطِى: الطويل الرجلين إلا أنه لا يقارب خطوه كمشي القطا. والقَطَاهُ: العَجُز، وقيل: هو ما بين الوَرِكين، وقيل: هو مَفْعَد الرَّدف! أَو موضع الردف من الدابة خلف الفارس ، ويقال : هي لكل خَلْق ؛ قال الشاعر : وكَسَتِ المِرْطَ قَطاةَ وَجْرجا وثلاث قَطَوَات. والقَطا: مَقْعَد الرَّدف وهو الرَّدِيفِ؛ قال امرؤ القيس: وصُمْ صِلابٌ ما يَقِينَ من الوَجى، كأَنْ مَكانَ الرَّدْقِ منه على رالٍ يصفه بإِشْرافِ القَطاة. والرِّأُلُ: فرخِ النَّعَامِ ؟ ومنه قول الراجز : ١. قوله ((مقعد الردف » هي عبارة المحكم ، وقوله « موضعالخ ) هي عبارة التهذيب جمع المؤلف بينهما على عادته معبراً بأو . وَأَبُوكَ لم يَكُ عارِفاً بلطاتِه، لا فَرْقَ بينَ قَطَاقِهِ ونَطَاقِه وتقول العرب في مثل: ليس قطاً مثلَ قُطَيِّ أَي ليس النّبِيلُ كالدنيء ؛ وأَنشد : ليس قَطَاً مِثْلَ قُطَيٍ، ولا الـ مَرْعِيُّ، في الأقوامِ ، كالرّاعِي أي ليس الأكابر كالأصاغر . وتَقَطَّى عني بوجهه: صدَف لأنه إذا صدَف بوجهه فكأنه أراه عَجُزَه ؛ حكاه ابن الأعرابي وأَنشد : أَلِكْنِي إلى المَوْلى الذي كُلَّا وَأَى غَنِيًّاً تَقَطَّى، وهو للطْرْف قاطِعُ ويقال: فلان من قَطاتها لا يعرف قطاتّه من لَطَاقِهِ؛ يضرب مثلاً للرجل الأحمق لا يعرف قُبُلُه من دُبُره من ◌َماقَته . وقال أبو تراب : سمعت الحُصَيْبي يقول تَقَطَّيْتُ على القوم وتَلَطَّيْتُ عليهم إذا كانت لي طَلِبةٌ فأخذت من مالهم شيئاً فسبقت به . والقَطْوُ: مُقاربة الخَطْو مع النّشاط ، يقال منه : قطا في مِشْيته يَقْطُو، واقْطَوطى مثله، فهو قَطَوَان، بالتحريك، وفَطَوَطَى أَيضاً، على فَعَوْعَلٍ، لأنه ليس في الكلام فعَوَّل ، وفيه فَعَوْ عَل مثل عَتَوتَل ، وذكر سيبويه فيما يلزم فيه الواو أَن تبدل ياء نحو أَغْزَيْت واسْتَغْزَيت أَن قَطَوْطَى فَعَلْعَلٌ مثل صَمَحْمَحٍ، قال: ولا تجعله فَعَوْعَلًا لأن فعَلْعَلًا أَكثر من فَعَوْعَلٍ، قال: وذكر في موضع آخرِ أَنه فَعَوْعَل ، قال السيرافي : هذا هو الصحيح لأنه يقال اقْطَوْطَى · قوله (( من رطاته)) ليس من المعتل وإنما هو من الصحيح، ففي القاموس : الرطأ، محركة، الحمق، وليقت هناء المشاكلة والازدواج . قطا فعا واقْطَوْطِى افعَوْعَل لا غير. قال : والقَطَوطى أيضاً القصير الرجلين، وقال ابن ولأد: الطويل الرجلين، وغلطه فيه علي بن حمزة. وقال ثعلب: المُقْطَوْطِي الذي يَخْتِل؛ وأنشد الزبرقان: مُقْطَوْظِيّاً يَشْتِمُ الأَقْوامَ ظَالِمَهُمْ، كالعِفْوِ سافَ رَقِيقَي أُمّهِ الجَذَّعُ مقطوطياً أَي يختل جاره أَو صديقه، والعِفْوُ: الجَجْش، والرقيقان: مَراقُ البطن أَي يريد أن ينزو على أُمه . والقَطْيُ: داء يأخذ في العجز؛ عن كراع . وتَقَطَّت الدلو: خرجت من البئر قليلًا قليلًا ؛ عن ثعلب ؛ وأنشد : قد أَنْزِعُ الدَلْوَ تَقَطَى فِي المَرَسْ، تُوزِعُ مِن مَلْء كإِيزَاغِ الفَرَسْ والقَطَيَاتُ: لغة في القَطَوات. وقُطَيَّات: موضع. وكساء قَطَوَانِيٌّ، وقَطَوانِ: موضع بالكوفة . وقُطَيَّاتٌ: موضع ، وكذلك فَطائانٍ موضع، ورَوْض القَطا؛ قال : أَصَابَ قُظَيّاتٍ فَسَالَ لِواهُما ويروى : أَصاب قَطائَيْنِ؛ وقال أيضاً : دَعَتْهَا التَّنَاهِي بَرَوْضِ القَطا إلى وحَفَتَيْنِ إلى جُلْجُل! ورياض القطا : موضع ؛ وقال : فما رَوْضَةٌ مِن رِياضِ القَطا ، أَلَثْ بها عارِضٌ مُمْطِرُ وقُطَيَّةُ بنت بشر: امرأة مَرْوان بن الحكم. قوله «إلى وحفتين الخ)» هذا يت المحكم. وفي مادة وحف بدل هذا المصراع : قنيف الوحاف إلى جلجل وفي الحديث : كأني أنظر إلى موسى بن عمران في هذا الوادي مُحْرماً بين قَطَوانِينَيْن؛ القَطَوانِيَّةُ عباءة بيضاء قصيرة الحمل ، والنون زائدة ، كذا ذكره الجوهري في المعتل، وقال: كاء قَطَواني؟ ومنه حديث أُمّ الدرداء: قالت أَقائِي سِلْمَانُ الفارسيُّ فسلم علي وعليه عباءة قَطَوانِيّة، والله أعلم قعا : القَعْو : البكرة ، وقيل : شبهها، وقيل : البكرة من خشب خاصة ، وقيل: هو المحور من الحديد خاصة، مدنية، يَسْتَقي عليها الطيّانُون. الجوهري القَعْو خشبتان في البكرة فيهما المحور ، فإن كانا من حديد فهو خُطّف، قال ابن بري: القَعْوُ جانب البكرة ، ويقال خَدّها ؛ فسر ذلك عند قول النابغة له صَرِيفٌ صَرِيفَ القَعْوِ بالمَسَدِ وقال الأُعلم : القَعْوُ ما تدور فيه البكرة إِذا كان من خشب ، فإن كان من حديد فهو خطاف . والمحور: العود الذي تدور عليه البكرة ، فبان هذا أَن القَعْوَ هو الخشبتان اللتان فيهما المحور ؛ وقال النابغة في الخطاف : خَطاطِيفُ حُجْنٌ في حِبالٍ مَنِينَةٍ تَمُدُهُ بها أيدٍ إِليك تَوازِعُ والقَعْوانِ: خشبتان تَكْتَتِفان البكرة وفيهما المحور ، وقيل : هما الحديدتان اللتان تجري بينهما البكرة، وجمع كل ذلك قُعِيِّ لا يكسر إلا عليه. قال الأصمعي : الخُطاف الذي تجري البكرة وتدور فيه إذا كان من حديد ، فإن كان من خشب فهو القَعْو ؛ وأَنشد غيره : إِنْ تَمْنَعِي قَعْوَكِ ، أَمْنَعْ مِحْوَرِي لِقَعْوٍ أُخْرَى حَسَنٍ مُدَوّرٍ والمحور : الحديدة التي تدور عليها البكرة . ابن قنا قفا الأعرابي: القَعْؤُ خِذّ البكرة، وقيل : جانبها. والقَعْرُ: أَصلِ الفِخَذ، وجمعه القُعَّى. والعُقَى: الكلمات المكروهات . وأَقْعَى الفرس إذا تقاعس على أَقْتاره ، وامرأة قِقْوَى وَرَجلَ قَعْوانٍ وقَعَا الفحل على الناقة يَقْعُو فَعْواً وقُعُوًّا، على فُعُولِ ، وقَعَاها واقْتَعاهَا : أَرسل نفسه عليها، ضرب أو لم يَضْرب ؛ الأصمعي: إذا ضرب الجمل الناقة قيل فما عليها فُعُوًّا، وقاعَ يَقُوع مثله، وهو القُعُوُّ والقَوْعُ ، ونحو ذلك قال الليث ؛ يقال: فَاعَها وقَعَا يَقْعُو عن الناقة وعلى الناقة؛ وأنشد : قاعَ وَإِنْ يَتْرُكْ فَشَوْلٌ دُوَّخُ وَقَعًا الظليم والطائر يَقْعُو فُعُوًّا: سَفِدَ. ورَجْلِ قَعُوّ العجيزتين ١: أَرْسَح؛ وقال يعقوب : فَعُوّ الأليتين ناتئهما غير منبسطهما. وامرأةٌ قَعْواء: دقيقة الفخذين أَو الساقين، وقيل : هي الدقيقة عامّة . وأَقْعَى الرجل في جُلُوسِه: تَنَّسَانَدَ إِلى ما وراءه ، وقد يُقْعِي الرجل كأنه مُتَّسَانِدٌ إلى ظهره ، والذئب والكلب يُقْعِي كل واحد منهما على استه . وأَقْعَى الكلب والسبع : جلس على استه ، والقَعا، مقصور : رَدَّة في رأْسٍ الأنف، وهو أَن تَشْرِفَ الأرنبة ثم تُقْعِي نحو القصبة، وقَدِ فَعِيَ فَعاً فهو أَقْعَى ، والأثى قَعْواءِ، وقَد أَقْغَتْ أَرتبته، وأَقْعَى أَنفه . وأَفعى الكلب إذا جلس على استه مفترساً رجليه وناصباً يديه . وقد جاء في الحديث النهي عن الإقعاء في الصلاة، وفي رواية: نهى أَن يُقْعِيَ الرجل في الصلاة ، وهو أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين ، وهذا تفسير الفقهاء، قال الأزهري: كما روي عن ١ قوله «قبو المجيزتين الخ)» هو بهذا الضيط في الاصل والتكملة والتهذيب ، وضبط في القاموس بفتح فسيكون خطأ . العبادلة ، يعني عبد الله بن العباس ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الله بن مسعود، وأَما أَهل اللغة فالإفعاء عندهم أن يُلْصِقَ الرجل أَليقيه بالأرض وينْصِب ساقيه وفَغذيه ويضع يديه على الأرض كما يُقْعِي الكلب ، وهذا هو الصحيح ، وهو أشبه بكلام العرب ، وليس الإقتعاء في السباع إلا كما قلناه ، وقيل: هو أن يلصق الرجل أَليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويتساند إلى ظهره ؛ قال المخبل السعدي يجو الزبرقان ان بدر : فَأَقْعِ كما أَقْعَى أَبُوك على اسْتِهِ ، وَأَى أَنّ ریماً فوقه لا يُعادِلُهْ قال ابن بري : صواب إنشاء هذا البيت وأقْعِ بالواو لأَن قبله : فإِنْ كُنْتَ لم تُصْبِحْ بَحَظِّك راضِياً ، فَدَعْ عنكَ حَظّي، إنّني عنك ساغِلُهْ وفي الحديث : أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، أكل مُفْعِياً؛ أَراد أنه كان يجلس عند الأكل على وركيه مستوفزاً غير متمكن . قال ابن شميل : الإقعاء أن يجلس الرجل على وركيه، وهو الاحتفاز والاستيفازُ. قفا : الأزهري : القَفا، مقصور، مؤخر العُنق، أَلفها واو والعرب تؤنتها، والتذكير أعم . ابن سيده: "القفا وراء العنق أُنثى ؛ قال: فَما المَوْلَى، وإِن عَرْضَتْ قَفاه، بأَحْمَل للملاومِ مِن حِمار ويروى: للمحامِد، يقول : ليس المولى وإِن أَتّى بما يُحمَد عليه بأكثر من الجِمار محامِد . وقال اللحياني: القَفا يذكر ويؤنث، وحَكَى عن عُكْلٍ: هذه قفاً ، بالتأنيث ، وحكى ابن جني المدّ في القَفا وَلَيَست بالفاسْية ؛ قال ابن بري: قال ابن جني المدّ في ١٩٢ قنا قفا القفا لغة ولهذا جمع على أَقفية؛ وأَنشد : حتى إذا قُلْنا تَيَفْع مالكٌ، سَلَقَتْ رُفَيَّةُ مالِكاً لِقَفَائِه فأما قوله : يا ابنَ الزُّبَير طالَ ما عَصَيْكا، وطالَ ما عَنْبْتَنَا إِلَيْكَا، لَنَضْرِيَنْ بسَيْفِنا قَفَيْكا أَراد قفاك، فأبدل الألف ياء للقافية ، وكذلك أراد عَصَيْتَ، فَأَبدل من التاء كافاً لأنها أُختها في الخمس، والجمع أَقْفٍ وأَقْفِيةٌ؛ الأخيرة عن ابن الأعرابي، وهو على غير قياس لأنه جمعُ الممدود مثل سَماء وأَسْمِيَةٍ ، وأَقفاء مثل رَحاً وأَرْحناء ؛ وقال الجوهري: هو جمع القلة، والكثير قُفِيٌّ على فُعُول مثل عَصاً وعُصِيٍّ ، وقِفِيٌّ وقَفِينٌ؛ الأخيرة نادرة لا يوجبها القياس . والقافيةُ: كالقَفا، وهي أَقلهما . ويقال : ثلاثة أَقْفاء ، ومن قال أَقْفِية فإنه جماعةُ القِفِيّ والقُقِيّ؛ وقال أبو حاتم: جمع القَفا أَقْفاء، ومن قال أَقْفِية فقد أخطأً. ويقال للشيخ إذا هَرِمَ: رُدَّ على قَفاه ورُدَّ قَفاً؛ قال الشاعر: إِن تَلْقَ رَيْبَ المَنايا أَو ثُرَدَّ قَفاً، لا أَبْكِ مِنْكَ على دِينٍ ولا حَسَبٍ وفي حديث مرفوع : يَعْقِدُ الشيطانُ على قافِيةِ وأُس أَحدكم ثلاث عُقَد، فإذا قام من الليل فَتَوَضَّأَ انحلت عُقْدة؛ قال أبو عبيدة : يعني بالقافية القَفا . ويقولون : القَفَنُّ في موضع القَفا ، وقال : هي قافية الرأس ، وقافِيةُ كل شيء: آخره، ومنه قافية بيت الشّعْر، وقيل : قافية الرأس مؤخره، وقيل: وسطه ؛ أَراد تَثْقِيلَه في النوم وإطالته فكأنه قد مَنْدّ عليه سداداً وعَقّده ثلاث عُقَد . وقَفَوْتُهُ: ضِرِبتْ قَفاه. وقَفَيْتُه أَقْفِيه : ضربت قَفاه. وقَفَيْتُهُ ولَصَيْتُه: رميته بالزنا. وقَفَوْتُه: ضربت قفاه ، وهو بالواو . ويقال : قَفاً وقفوان ، قال: ولم أَسمع قَفَيَانِ. وتَقَفَّيْتُه بالعصا. واسْتَقْفَيْتِهِ: ضربت قفاه بها ، وتَقَفَّت فلاناً بعصا فضربته : جِئْته من خَلْف . وفي حديث ابن عمر: أَخَذ المِسْجاةَ فاسْتَقْفاه فضربه بها حتى قتله أَي أَناء من قِيَل قفاه. وفي حديث طلحة: فوضعوا اللُّجّ على قَفَيَّ أَي وضَعوا السيف على قَفاي، قال : وهي لغة طائية يشددون ياء المتكلم . وفي حديث عمر، رضي الله عنه: كتب إليه صحيفة فيها: فما قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتٍ قَا سَلْعِ بِمُخْتَكَفِ التِّجَارِ سَلْعٌ: جبل، وقَفاه: وراءه وخَلْفه وساة قَفِيَّة : مذبوحة من قفاها ، ومنهم من يقول قَفِينةٌ، والأصل فَقِيَّة، والنون زائدة ؛ قال ابن بري : النون بدل من الياء التي هي لام الكلمة . وفي حديث النخعي: سئل عمن ذبح فأَبان الرأس ، قال : تلك القَفِينة لا بأس بها؛ هي المذبوحة من قِبَل القَفاء قال : ويقال للقَفا القَفَنُ، فهي فَعِيلة بمعنى مَفْعولة. يقال: قَفَنَ الشّاةَ واقْتَفَنَها؛ وقال أبو عبيدة١: هي التي یبان رأسها بالذبح ، قال : ومنه حديث عمر ، رضي الله عنه : ثم أَكون على قَفّانِه ، عند من جعل النون أصلية . ويقال : لا أَفعله فقا الدهر أَي أَبداً أَي طول الدهر. وهو قَفَا الأَكَمَة وبقَفا الأُكَمة أَي بظهرها . ١ قوله « أبو عبيدة)» كذا بالاصل، والذي في غير نسخة من النهاية : أبو عبيد بدون هاء التأنيث . ١٣ * ١٥ ١٩٣ قنا قنا والقَفَيُ : القَفا . وقَفَاهِ قَفْواً وقُفُوّاً واقْتَفاه وتَقَفَّاه : تَبعَه. الليث : القَفْوُ مصدر قولك قَفا يَقْفُو فَقْواً وقُفُوّاً، وهو أن يتبع الشيء. قال الله تعالى: ولا تَقْفُ ما ليس لك به علم ؛ قال الفراء : أَكثر القراء يجعلونها من قفوات كما تقول لا تدع من دعوت، قال: وقرأَ بعضهم ولا تَقُفْ مثل ولا تَقُلْ، وقال الأخفش في قوله تعالى : ولا تقف ما ليس لك به علم ؛ أي لا تتبع ما لا تعلم ، وقيل: ولا تقل سمعت ولم تسمع ، ولا رأيت ولم تر، ولا علمت ولم تعلم ، إِن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً. أبو عبيد: هو يَقْفُو ويَقُوفُ ويَقْنَافُ أَي يتبع الأثر. وقال مجاهد : ولا تقف ما ليس لك به علم لا قَرُمْ؛ وقال ابن الحنفية : معناه لا تشهد بالزور . وقال أبو عبيد: الأصل في القَفْوِ والشَّقافي البُهْتَانِ يَرمي به الرجل صاحبه ، والعرب تقول قُفْتُ أَثره وقَفَوْته مثل قاعَ الجمل الناقة وفتَعاها إِذا ركبها، ومثل عاثَ وعَنًا. ابن الأعرابي: يقال قَفَّوْت فلاناً اتبعت أَثره، وقَفَوْتَهِ أَقْفُوه رميته بأَمر قبيح . وفي نوادر الأعراب: قَفا أثره أَيَ تَيِعَه، وضدُّه في الدعاء : قَفا الله أَثْرَه مثل عَفا الله أَثَره. قال أبو بكر: قولهم قد قَفا فلان فلاناً، قال أبو عبيد : معناه أَنْبَعَه كلاماً قبيحاً. واقتَفى أَثَره وتَقَفَّه: اتبعه. وقَقَّيْت على أَثره بفلان أَي أَثْبَعْتَه إياه . ابن سيده: وقَفَيْتِه غيري وبغيري أَتْبَعْته إياه . وفي التنزيل العزيز : ثم قَفَّينا على آثارهم بِرُسُلنا؛ أَي أَنبعنا نوحاً وإبراهيم رُسُلًا بعدهم ؛ قال امرؤْ القيس : وقَفَّى على آثارِ مِنَّ بحاصِبٍ أَي أَثْبَع آثارَ هن خاصباً. وقال الحوفي: اسْتَقْفاه إِذا قفا أَثره لِيَسْلُبَه؛ وقال ابن مقبل في قَفَّى بمعنى أَتى : كَمْ دُونَها من فَلاةٍ ذاتٍ مُطْرَةٍ، فَفِّ عليها سَرابٌ رأسِبٌ جاري أَي أَتى عليها وغَشِيَها. ابن الأعرابي: قَفّى عليه أي ذهب به ؛ وأنشد : ومَأرِبُ قَفَّى عليه العَرِيمِ والاسم القِفْوةُ، ومنه الكلام المُقَفَّى. وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : لي خمسة أسماء منها كذا وأَنا المُقَفِّي ، وفي حديث آخر: وأنا العاقب ؛ قال شر: المُقَفّي نحو العاقب وهو المُوَلِّي الذاهب . يقال: فَفَّى عليه أَي ذهبَ به، وقد قَفَّى يُقَفّي فهو مُقَفَةٍ ، فَكأَنَّ المعنى أنه آخِرِ الأنبياءِ المُنْيعِ لهم، فإِذا فَقَّى فلا نِيَّ بعده، قال: والمُقَفِي المتّبع النبيين . وفي الحديث : فلما قَفَّى قال كِذا أَي ذهب مُوَلْياً، وكأنه من القفا أَي أَعطاء قفاه وظهره ؛ ومنه الحديث: أَلا أُخبركم بأَشْدُ حرّاً منه يوم القيامة هَذَيْنِكَ الرجلِينِ الْمُقَفِّيَيْن أَي المُوَلْيَين، والحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: أَنا محمد وأحمد والمُقَفِّي والحاشِرِ ونبيّ الرحْمة وفي المَلْحَمة ؛ وقال ابن أَحمر : لا تَقْتَفيِ بهمُ الشمالُ إذا هَبَّتْ، ولا آفاقُها الغُبْرُ أي لا تُقِيم الشمال عليهم ، يريد ثُجاوزِهم إلى غيرهم ولا تَستَبين عليهم لخِصْبهم وكثرة خيرهم ؛ ومثله قوله : إِذا نَزَّلَ الشّتاءُ بدارٍ قَومٍ ، تَجَنْبَ دَارَ بِيتِهِمُ الشَّتَاءُ ١٩٤ ٠٠ قفا قنا أي لا يظهر أثر الشتاء بجارهم . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه، في الاستسقاء: اللهم إنا نتقرب إليك بعمٌ نبيك وقَفِيَّةِ آبائه وكُبْر رجاله؛ يعني العباس. يقال: هذا فَفِيُّ الأَسْياخ وقَفِيَّتُهم إِذا كان الخَلَف منهم ، مأخوذ من قَفَوْتِ الرجل إذا تَبِعْنَه ، يعني أَنه خَلَفُ آبائه وتِلْوهم وتابعهم كأنه ذهب إلى استسقاء أبيه عبد المطلب لأهل الحرمين حين أَجْدَبوا فسقاهم الله به ، وقيل : القَفِيَّةُ المختار. واقْتفاه إذا اختاره . وهو القِفْوةُ: كالصِّقْوة من اصْطَفى، وقد تكرر ذلك القَفْو والاقتفاء في الحديث اسماً وفعلاً ومصدراً. ابن سيده : وفلان قَفِيُّ أَهله وقَفِيَّتْهم أَي الخلف منهم لأنه يَقْفُو آثارهم في الخير. والقافية من الشعر : الذي يقفو البيت ، وسميت قافية لأنها تقفو البيت ، وفي الصحاح : لأن بعضها يتبع أثر بعض . وقال الأخفش : القافية آخر كلمة في البيت ، وإنما قيل لها قافية لأنها تتفو الكلام ، قال: وفي قولهم قافية دليل على أنها ليست بحرفٍ لأن القافية مؤنثة والحرف مذكر، وإن كانوا قد يؤنثون المذكر، قال : وهذا قد سمع من العرب، وليست تؤخذ الأسماء بالقياس ، ألا ترى أن رجلًا وحائطاً وأَشْباه ذلك لا تؤخذ بالقياس إنما ينظر ما سمته العرب ، والعرب لا تعرف الحروف ؟ قال ابن سيده : أخبرني من أثق به أنهم قالوا لعربي فصيح أَنشدنا قصيدة على الذال فقال : وما الذال ? قال : وسئل بعض العرب عن الذال وغيرها من الحروف فإذا هم لا يعرفون الحروف ؛ وسئل أحدهم عن قافية : لا يَشْتَكِينَ عَمَّلاً ما أَنْقَيْنِ فقال : أَنقين ؛ وقالوا لأبي حية : أنشدنا قصيدة على القاف فقال : . کفی بالنأي من أسماء کاف فلم يعرف القاف . قال محمد بن المكرّم : أَبو حية ، على جهله بالقاف في هذا كما ذكر ، أفصح منه على معرفتها ، وذلك لأنه راعى لفظة قاف فجملها على الظاهر وأتاه بما هو على وزن قاف من كاف ومثلها ، وهذا نهاية العلم بالألفاظ وإِن دق عليه ما قصد منه من قافية القاف ، ولو أَنشده شعراً على غير هذا الروي مثل قوله : آذَنَتْنَا بِبَيْنِها أسماءُ ومثل قوله : لِخَوْلَةَ أَطْلالٌ بِبُرْقَةٍ ثَهْمَدِ! كان يعد جاهلً وإنما هو أنشده على وزن القاف ، وهذه معذرة لطيفة عن أبي حية ، والله أعلم . وقال الخليل : القافية من آخر حرف في البيت إلى أَوّل ساكن يليه مع الحركة التي قبل الساكن ، ويقال مع المتحرك الذي قبل الساكن كأن القافية على قوله من قول لبيد : عَفَتِ الدّيارُ مَحَلُّها فَمُقَامُها من فتحة القاف إلى آخر البيت ، وعلى الحكاية الثانية من القاف نفسها إلى آخر البيت ؛ وقال قطرب : القافية الحرف الذي تبنى القصيدة عليه ، وهو المسمى رَوِيّاً؛ وقال ابن كيسان: القافية كل شيء لزمت إعادته في آخر البيت ، وقد لاذ هذا بنحو من قول الخليل لولا خلل فيه ؛ قال ابن جني : والذي يثبت بعندي صحته من هذه الأقوال هو قول الخليل ؛ قال ابن سيده : وهذه الأقوال إنما يخص بتحقيقها صناعة القافية، وأَما نحن فليس من غرضنا هنا إلا أن نعرّف ١ قوله (ببرقة) هي بالضم كما في ياقوت، وضبطت في تهمد بالفتح خطأ. ١٩٥ قنا قنا ما القافية على مذهب هؤلاء من غير إِسهاب ولا إطناب ؛ وأما ما حكاه الأخفش من أنه سأل من : أنشد : لا يشتكين عملاً ما أَنقين فلا دلالة فيه على أن القافية عندهم الكلمة ، وذلك أَنه نحا نحو ما يريده الخليل ، فلَطُف عليه أن يقول هي من فتحة القاف إلى آخر البيت فجاء بما هو عليه أسهل وبه آنَس وعليه أَقْدَر ، فذكر الكلمة المنطوية على القافية في الحقيقة مجازاً ، وإذا جاز لهم أن يسموا البيت كله قافية لأن في آخره قافية ، فتسميتهم الكلمة التي فيها القافية نفسها قافية أجدر بالجواز، وذلك قول حسان : فَنُحْكِمُ بالقَوافِي مَن هَجانا ، ونَضْرِبُ حينَ تَخْتَلِطُ الأَّمَاءُ وذهب الأخفش إلى أنه أراد هنا بالقوافي الأبيات ؛ قال ابن جني : لا يمتنع عندي أن يقال في هذا إنه أراد القصائد كقول الخنساء : وقافِيةٍ مِثْلِ حَدَّ السّنا نِ تَبْقَى، ويَهْلِك مَن قَالَمَا تعني قصيدة والقافية القصيدة ؛ وقال : ثُبِّثْتُ قَافِيةُ قيلَتْ، تَنَاشَدَها قَوْمٌ سأَنْرُك في أَعْراضِهِمْ نَدَبا وإذا جاز أن تسمى القصيدة كلها قافية كانت تسمية الكلمة التي فيها القافية قافية أجدر ، قال : وعندي أَن تسمية الكلمة والبيت والقصيدة قافية إنما هي على إرادة ذو القافية ، وبذلك خَتَم ابن جني رأيه في تسميتهم الكلمة أو البيت أو القصيدة قافية . قال الأزهري : العرب تسمي البيت من الشّعر قافية وربما سموا القصيدة قافية . ويقولون : رويت لفلان كذا وكذا قافية . وقَفَّيْتُ الشّعر تَقْفِية أَي جعلت له قافية ... وقَفاه قَفْواً: قَذَفه أَو قَرَفَه، وهي القِفْوةُ،. بالكسر. وأَنا له قَفِيِّ: قاذف، والقَفْوُ: القَذْف ، والقَوْفُ مثل الققْو. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم : نحن بنو النضر بن كنانة لا نَقْذِفُ أَبانا ولا نقْفُو أُمنا ؛ معنى نقفو: نقذف ، وفي رواية : لا نَفْتَفي عن أَبينا ولا نَقْفُو أُمنا أَي لا نتهمها ولا نقذفها . يقال : قَفا فلان فلاناً إذا قذفه بما ليس فيه، وقيل: معناه لا نترك النَّسَبِ إلى الآباء ونَنْتَب إلى الأمهات . وقَفَوْت الرجل إذا قذفته بقُجور صريحاً . وفي حديث القاسم بن محمد: لا حَدّ إِلا في القَفْوِ البيّن أَي القذف الظاهر . وحديث حسان بن عطية : من قتفا مؤمناً بما ليس فيه وقَفَه الله في رَدْغَةِ الْخَبال. وقَفَوْت الرجل أَقْفُوه قَفْواً إذا وميته بأمر قبيح. والقِفْوةُ: الذنب . وفي المثل : رُبَّ سامع عِذْرَتي لم يَسمَع قِفْوتي؛ العِذْرةُ: الْمَعْذِرةُ، أَي رب سامع عُذْري لم يَسمع ذني أَي ربما اعتذرت إلى من لم يعرف ذني ولا سمع به وكنت أظنه قد علم به . وقال غيره : يقول ربما اعتذرت إلى رجل من شيء قد كان مني إلى مَنْ لم يَبْلُغه ذنبي . وفي المحكم: ربما اعتذرت إلى رجل من شيء قد كان مني وأنا أَظْن أَنه قد بلغه ذلك الشيء ولم يكن بلغه ؛ يضرب مثلاً لمن لا يحفظ سره ولا يعرف عيبه ، وقيل : القِفْوة أن تقول في الرجل ما فيه وما ليس فيه . وأَقْفى الرجلَ على صاحبه : فضَّله؛ قال غيلان الربعي يصف فرساً : مُقْفَى على الحَيِّ قَصِيرَ الأُظْماء ١٩٦ قفا قنا: والقَّفِيَّةُ : المَزِيَّة تكون للإنسان على غيره، تقول: له عندي قَفِيَّةٌ ومزية إذا كانت له منزلة ليست لغيره. ويقال: أَفْفَيته ولا يقال أَمْزَيته، وقد أَقْفاه . وأَنَا فَقِيٌ به أَي حَفِيٌّ، وقد تَقَفَّى به. والقَفِيُّ: الضَّيْفَ الْمُكْرَمِ، وَالقَفِيُّ والقَفِيّةُ: الشيء الذي يُكْرَمَ بهِ الضَّيْفُِ من الطعام، وفي التهذيب : الذي يكرم به الرجل من الطعام ، تقول: قَفَوْته، وقيل : هو الذي يُؤثر به الضيف والصبي ؛ قال : سلامة بن جندل يصف فرساً ليس بأسفى ولا أَقْنى ولا سَفِلٍ، يُسْقِى دَواء قَفِيَ السَّكْنِ مَرْبُوب وإنما جُعِل اللبنُ دواء لأنهم يُضَمّرون الخيل بسَقْي اللبن والخَنْذ، وكذلك القَفاوة، يقال منه : قَفَوْته به فَفْواً وأَقْفَيته به أيضاً إِذا آثَرْته به. يقال: هو مُقْتَفَّى به إِذا كان مُكْرَمَاً ، والاسم القِفْوة ، بالكسر ، وروى بعضهم هذا البيت دواء، بكسر الدال ، مصدر داويته ، والاسم القَفاوة . قال أبو عبيد: اللبن ليس باسم القَفِي"، ولكنه كان رُفِعَ لإنسان خص به يقول فآثرت به الفرس . وقال الليث: فَفِيُ السَّكْنِ ضَيْفُ أَهل البيت. ويقال: فلان قَفِيٌّ بفلان إذا كان له مُكْرِماً. وهو مُقْتَفٍ به أَي ذو لُطْفِ وبِرّ، وقيل: القَفِيُّ الضَّيف لأنه يُقْفَى بالبِرَ واللطف ، فيكون على هذاَ فَفِي بمعنى مَقْفُوّ، والفعل منه قَفَوته أَقْفُوه . وقال الجعدي : لا يُشِعْن الثّقافِيا؛ ويروى بيت الكميت: وباتَ وَلِيدُ الْحَيْ طَيّانَ سَاغِياً، وكاعِيْهِمْ ذاتُ القَفَاوَةِ أَسْغَبُ أَي ذات الأُثْرَة والقَفِيَّةِ؛ وساهدِ أَقْفَيْتُه قول الشاعر : ونُقْفِي وَلِيدَ الحيّ إن كان جائعاً وتُحْسِبُهُ إِن كان ليس بجائعِ اي نُعْطِيه حتى يقول حَسْبي ، ويقال : أعطيته القَفاوة ، وهي حسن الغذاء . واقْتَفى بالشيء : خص نفسه به ؛ قال : ولا أَتَحَرَّى وِدَّ مَن لا يَوَدُّنِي، ولا أَقْتَفِي بِالزادِ دُونِ زَمِيلِي والقَفِيَّة : الطعام يخص به الرجل. وأَقفاه به : اختصَّه . واقْتَفَى الشيءَ وقَقَفَاه: اختاره ، وهي القِفْوةُ، والقِفْوَةُ: ما اخترت من شيء. وقد اقتفیت أي اخترت . وفلان قفوتّ أي خيرتي من أُوثره . وفلان قِفْوَتي أَي تُهَمَتي، كأنه من الأضداد، وقال بعضهم : قِرْفتي. والقَفْوة : رَهْجة تثور عند أَوّل المطر . أَبو عمرو: القَفْو أَن يُصيب النبتَ المطرُ ثم يركبه التراب فَيَفْسُد. أَبو زيد: فَفِشَت الأرضُ قَفَأَ إِذا مُطرت وفيها نبت فجعل المطرُ على النبت الغُبارَ فلا تأكله الماشية حتى يَخْلُوه الندى . قال الأزهري: وسمعت بعض العرب يقول قُفِيَ العُشب فهو مَقْفُوٌّ، وقد قفاه السَّيل، وذلك إذا حَمل الماءُ الترابَ عليه فصار مُوبِئاً . وعُوَيْفُ القَوافِي: اسم شاعر، وهو عُوَيْفُ بنُ معاوية بن عُقْبة بن حِصْن بن حذيفة بن بدر . والقِقْيةُ: العيب؛ عن كراعٍ ، والقُقْيةُ: الزُّبْيةُ، وقيل : هي مثل الزبية إلا أن فوقها شجراً ، وقال اللحياني: هي القُفْيَةُ والغُفْيةُ. وِالقَفِيَّةُ : الناحية؟ عن ابن الأعرابي ؛ وأَنشد : فَأَقْبَلْتُ حتى كنتُ عند قَفِيَّةٍ من الجالِ، والأَنْفَاسُ مِنِّي أَصُونُها ١٩٧ قنا قلا أَي في ناحية من الجال وأَصون أَنفاسِي لئلا يُشْعَر بي. قلا : ابن الأعرابي: القَلا والقِلا والقَلاءُ المَقْلِيةُ. غيره : والقِلَى البغض ، فإِن فتحت القاف مددت ، تقول قَلاه يَقْلِيه قِلَى وقَلاء، ويَقْلاه لغة طيء ؛ وأَنشد ثعلب : أيامَ أُمّ الغَمْرِ لا نَقْلاما ، ولو تَشاءُ قُبَّلَت ◌َيْناها فادِرُ عُضْمِ الَضْب لو رآها، مَلاحةَ، وبَهْجَةً، زماها قال ابن بري : شاهد يَقْلِيه قول أبي محمد الفقعسي : يَقْلِ الغَوانِي والغَوانِي تَقْليه وشاهد القَلاء في المصدر بالمد قول نُصَيْب : عَلَيَكِ السَّلامُ لا مُلِلْتِ قَرِيبَةٌ، وما لَكِ عِنْدِي، إِنْ نَأَيْتٍ ، قَلاءُ ابن سيده: قَلَيْتُهُ قِلَى وقَلاء ومَقْلِيةً أَبغضته وكَرِفْتُه غاية الكراهة فتركته. وحكى سيبويه: قَلَى يَقلَ، وهو نادر ، شبهوا الألف بالحمزة ، وله نظائر قد حكاها كلها أو جلها ، وحكى ابن جني قَلاه وقَلِيَه. قال: وأُرى يَقْلَى إنما هو على قَلِيَ، وحكى ابن الأعرابي قَلَيْته في الهجر قِلَى ، مكسور مقصور، وحكى في البُغْض : قَلِيته ، بالكسر ، أَقْلاه على القياس ، وكذلك رواه عنه ثعلب . وتَقَلْى الشيءُ: تَبَغْضَ ؛ قال ابن هَرْمَةَ : فَأَصْبَحْتُ لا أَقْلِي الْحَياةَ وطُولَها أَخِيراً ، وقد كانتْ إِلَيَّ تَقَلْتِ الجوهري : وتَقَلْ أَي تَبَغْض ؛ قال كثير : أَسِيِي بِنا أَو أَحْسِنِي، لا مَلُولةٌ لَدَيْنَا، ولا مَقْلِيّةٌ إِن تَقَلْتِ خاطَبَها ثم غايَبَ . وفي التنزيل العزيز: ما وَدَّعَك وبُك وما قَلَى؛ قال الفراء : نزلت في احتباس الوحي عن سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، خمس عشرة ليلة، فقال المشركون: قد وَدَّعَ محمداً ربُّهُ وقَلاه التابعُ الذي يكون معه ، فأنزل اللهِ تعالى: ما وَدَّعك ربك وما قَلَى ؛ يريد وما قَلاك، فأُلقيت الكاف كما تقول قد أَعْطَيْتُك وأَحْسَنْتُ، معناه أحسنت إليك ، فيُكْتَفَى بالكاف الأولى من إعادة الأُخرى . الزجاج : معناه لم يَقطع الوحي عنك ولا أَبْغَضَك .. وفي حديث أَبي الدرداء: وجَدْتُ الناسَ اخْبُرْ تَقْلِه؛ القِلَى: اليُغْضُ ، يقول : جَرَّب الناس فإنك إذا جرّبتهم قليتهم وتركتهم لما يظهر لك من بَواطِن سرائرهم ، لفظه لفظ الأمر ومعناه الخبر أَي من جرّبهم وخبرهم أَبغضهم وتركهم ، والهاء في تقله للسكت ، ومعنى نظم الحديث وجدت الناس مقولاً فيهم هذا القول ، وقد تكرر ذكر القلى في الحديث . وقَلَى الشيء قَلْياً: أَنْضَجَه على المِقْلاة. يقال: قَلَيْت اللحم على المِقْلَى أَقْلِيه قَلْياً إذا شويته حتى تُنْضِجِه ، وكذلك الحَبّ بُقْلَى على المغلى. ابن السكيت : يقال قَلَوْت البُرَّ والبُسْر ، وبعضهم يقول قَلَيْت ، ولا يكون في البُغْض إِلا قَلَيْت. الكسائي : قَلَيْت الحَبّ على المِقْلَى وقَلَوْته. الجوهري: قَلَيْتِ السويق واللحم فهو مَقْلِي"، وقَوْت فهو مَقْلُوّ ، لغة . والمِقْلاة والمِقْلَى : الذي يُقْلَى عليه ، وهما مِقْلَانٍ ، والجمع المَقالي . ويقال للرجل إذا أَقْلقَه أَمر مُهمّ فبات ليله ساهراً: باتَ يَتَقَلَى أَي يتقَلْب على فراشه كأنه على المِقْلى. والقَلِيَّةُ من الطعام، ، والجمع قَلايا ، والقَلِيَّة: مرقة تتخذ من لحوم ١٩٨ قلا قلا الجَزُور وأَكْبادِها. والقَلاء: الذي حرفته ذلك. والقَلاء: الذي يَقْلي البُرّ للبيع. والقَلاَءَة، بمدودة: · الموضع الذي تتخذ فيه المقالي ، وفي التهذيب : الذي تتخذ فيه مقالي البر، ونظيره الحَرَّاضةُ للموضوع الذي يطبخ فيه الحُرُضُ. وقَلَيْتِ الرَّجل : ضربت رأسه . والقِنْيُ وَالقِلَى: حب بشبب به العصفر. وقال أبو حنيفة : القِلني يتخذ من الخَمض وأَجوده ما اتخذ من الحُرُضَ، ويتخذ من أطراف الرّمث وذلك إذا اسْتَحْكَم في آخر الصيف واصفرًّ وأَوْرَس. الليث: يقال لهذا الذي يُغسل به الثياب قِلْيٌ، وهو رَماد الغَضَى والرَّمْت ◌ُحرق رطباً ويرش بالماء فينعقد قِلْياً. الجوهري: والقِلْيُ الذي يتخذ من الأُسْنان، ويقال فيه القِلَى أَيضاً . ابن سيده: القُلة عود يجعل في وسطه حبل ثم يدفن ويجعل للحبل كفَّة فيها عيدان ، فإِذا وَطِىء الظبي عليها عَضَّت على أطراف أَكارِعِه. والمِقْلَى: كالقُلةِ. والقُلةُ والمِقِلَى والمِقْلاء، على مِفْعالٍ ، كلهُ : عودانِ يَلعب بهما الصبيان ، فالمِقْلَى العود الكبير الذي يضرب به ، والقُلةُ الخشبة الصغيرة التي تنصب وهي قدر ذراع . قال الأزهري : والقالي الذي يَلعب فيَضْرِبِ القُلَةَ بالمِقْلَ. قال ابن بري: شاهد المِقلاء قول امرىء القيس : فَأَصْدَرَها تَعْلُو النجادَ، عَشِيَّةً، أَقَبُ، كمِقْلَاءِ الوَليدِ ، خَسِيصُ والجمع قُلاتٌ وقُلُونَ وقِلُونَ على ما بَكثر في أَوَّل هذا النحو من التغيير ؛ وأَنشد الفراء : مِثْلِ المقالي ضُرِيَتْ قِلِينُها قال أبو منصور : جعل النون كالأصلية فرفعها ، وذلك على التوهم ، ووجه الكلام فتح النون لأنها نون الجمع. وتقول: قَلَوْتِ القُلة أَقْلُو قَلْواً، وقَلَيْتُ أَقْلي قَلْياً لغة، وأَصلها قُلَوُ ، والهاء عوض ، وكان الفراء يقول: إنما ضم أَوَّلها ليدل على الواو ، والجمع قُلاتٌَ وقُلُونَ وقِلُون، بكسر القاف. وقَلا بها قَلْواً وقَلاها : رَمَى ؛ قال ابن مقبل : كأَنَّ نَزْوَ فِراخِ الهامِ، بَيْنَهُمُ، نَزْوُ القُلاتِ زَهَاها قالُ قالِينا أَرادٍ قَلْوُ قالِينا فقلب فتغير البناء القَلْبِ، كما قالوا. له جاهٌ عند السلطان ، وهو من الوجه ، فقلبوا فَعْلًا إلى فَلْع لأن القلب مما قد يغير البناء ، فافهم . وقال الأصمعي : القالُ هو المِقْلاء ، والقالمُون الذين يلعبون بها، يقال منه قَلَوْت أَقْلُو . وقَلَوْتُ بالقُلة والكرة : ضربت . ابن الأعرابي: القُلَّى القصيرة من الجواري . قال الأزهري: هذا فُعْلَى من الأَقَلّ والقِلَّةِ. وقَلا الإبل قَدْواً: ساقَهَا سَوْقاً شديداً. وقَلا العَيْرُ آنُنَهُ يَقْلُوهَا قَلْواً: ◌َسْلْهَا وطَرَدَها وساقَها . التهذيب: يقال قَلا العَيرُ عانته يَقْلُوها وكَسَأَّها وسْتَحَنَها وَسَْذَّرَها إِذا طَرَدَها ؛ قال ذو الرمة : يَقْلُو نخائِصَ أَشْباهاً مُحَمْلَجَةٌ وُقَ السَّرابِيلِ، فِي أَلْوانِها خَطَبُ والقِلْوُ: الحمار الخفيف، وقيل: هو الجحش الفَتّيء، زاد الأزهري : الذي قد أَركَب وحَمَل، والأُنثى قِلْوة، وكل شديد السوق قِلْوٌ، وقيل: القِلو الخفيف من كل شيء، والقلوة الدابة تتقدّم بصاحبها، وقد قَلَتْ بِهِ وَاقْلَوْلَتْ. الليث : يقال الدابة تَقْلُو بصاحبها قَلْواً، وهو ١٩٩ فلا فلا تَقَدِّيا به في السير في سرعة . يقال : جاء يَقْلو به حماره. وقَلَت الناقة براكبها قَلْواً إذا تقدمت به. واقْلَوْلَى القوم: رحلوا، وكذلك الرجل؛ كلاهما عن اللحياني. واقْدَولَى في الجبل: صَعِدَ أَعْلَاه فَأَشْرَفَ، وكلُّ ما عَلَوَت ظهرهِ فقد اقْلَوْلَيْتَه، وهذا نادر لأَنَا لا نعرف افْعَوْعَل متعدِّية إِلا اغْرَوْرَى واحْلَوْلى. واقْلَوْلَى الطائر : وقع على أعلى الشجرة؛ هذه عن اللحياني . والقَلَوْلَى: الطائر إذا ارتفع في طيرانه. واقلولى أَي ارتفع . قال ابن بري : أنكر المهلبي وغيره قَلَوْلَى ، قال: ولا يقال إِلا مُقْلَوْلٍ في الطائر مثل ◌ُخْلَوْلٍ. وقال أبو الطيب: أَخطأً من ردّ على الفراء قَلَوْلَى ؛ وأَنشد الحميد بن ثور يصف قطاً : وَقَعْنَ بِجَوْف الماء، ثم تَصَوَّبَتْ بِهِنَّ قَلَوْلاهُ الغُدُوِّ ضَرُوبُ ابن سيده: قال أبو عبيدة قَلَوْلَى الطائر جعله علماً أَو كالعلم فَأَخطأً، والمُقْلَوْلِي: المُسْتَوْفِزِ المُتَجاني. والمُقْلَولي: المُنْكَمِشِ؛ قال : قَد عَجِبَتْ مِنْي ومِنِ بُعَيْلِيا، لَمَّا رَأَنْنِي خَلَقاً مُقْلوْلِيا وأَنشد ابن بري هنا لذي الرمة : واقْلَولَى على عُودِهِ الجَحْلُ وفي الحديث : لو رأَيتَ ابن عُمرٍ ساجداً لرأيته مُقْلَوْلِياً؛ هو المُتَجافي المُسْتَوْفِزُ، وقيل: هو مَن يَتَقَلَىِ على فراشه أَي يَتَمَلمَل ولا يَسْتَقِرّ ؛ قال أبو عبيد: وبعض المحدثين. كان يفسر مُقْلَوْلِياً كأنه على مِقْلَى، قال: وليس هذا بشيء إنما هو من التجاني في السجود . ويقال: اقْلَولى الرجل في أمره إِذا انكمش، واقْلَوْلَتِ الحُمر في سرعتها ؛ وأَنشد الأحمر للفرزدق : تقُولُ، إِذا اقْلَوْلَى عليها وأَقْرَدَتْ: أَلا هَل أَخُو عَيْشٍ لَذيذٍ بدائمٍ ! قال ابن الأعرابي : هذا كان يزني بها فانقضت شهوته قبل انقضاء شهوتها، وأَقْرَدَتْ: ذَلْت؛ قال ابن بري : أَدخل الباء في خبر المبتدإ حملاً على معنى النفي كأنه قال ما أَخو عيش لذيذ بدائم ؛ قال : ومثله قول الآخر : فاذْهَبْ، فَأَيُّ فَتِى، في الناس، أَحْرَزَه مِنْ يَوْمِهِ ظُلَمٌ دُعْجٌ ولا خَبَلُ ! وعلى ذلك قوله سبحانه وتعالى: أَوّلم يروا أَن الله الذي خلق السموات والأرض بقادر؛ ومن هذا قول الفرزدق أيضاً : أَنا الضَّامِنُ الجانِي عَليهِم، وإنّما يُدافِعُ عن أَحْسَابِهِمِ أَنَا، أَو مِثْلِي والمعنى ما يُدافع عن أَحسابهم إلا أَنا ؛ وقوله : سَمِعْنَ غِنَاءً بعدماَ نِمْنَ نَوْمَةٌ، من الليلِ، فاقْلَوْلَيْنَ فوقَ المَضاجع! يجوز أن يكون معناه خَفَقْنَ لصوته وقَلِقْنَ فزال عنهن نومهن واستثقالهن على الأرض ، وبهذا يعلم أن لام اقْلَوْلَيْت واو لا ياء؛ وقال أَبو عمرو في قول الطرماح : حَوائم يَتْخِذْنَ الْغِبَّ رِفْهَا ، إِذا اقْلَوْلَيْنَ بِالْقَرَبِ البَطينِ اقْلَوْلَيْنَ أَي ذهبن. ابن الأعرابي : القُلى رُؤوس الجِبال ، والقُلى هامات الرجال، والقُلى جمع القُلةِ التي يلعب بها. وقلا الشيءَ ١ قوله «غناء)» كذا بالاصل والمحكم، والذي في الاساس: غنائي ، بياء المتكلم . ٢٠٠