النص المفهرس

صفحات 161-180

فلا
وأَفْغى إذا دامٍ على أَكل الفَغى، وهو المُتَغَيِّر من
البُسر المتقرب .
والقَغْواء: اسم، وقيل: اسم رجل أَو لقب؛ قال عنترة:
فَهَلاَ وَفى الفَغْواءُ عَمرُو بِنْ جابِرِ
بذِمَّتِهِ ، وابنُ اللَّقِيطةِ عِمْيَدُ
فتا: الفَقْوُ: شيء أبيض يخرج من النفساء أو الناقة
الماخض ، وهو غلافٌ فيه ماء كثير ، والذي حكاه
أَبو عبيد فَقْءٌ، بالهمز، والفَقْوُ: موضع . والفقا:
ماء لهم ؛ عن ثعلب، وفقَوْتُ الأثر: كفَفَوْته ؛
حكاه يعقوب في المقلوب . وفُقا النَّبْلِ ، مقلوب :
لغة في فُوقِها؛ قال الفندُ الزَّمّاني:
ونَبْلي وفُقاها ، ؟ـ
مَرَاقِيبٍ قَطَّاً طَحْلٍ
ذكره ابن سيده في ترجمة فوق . الجوهري : فُقْوةُ
السهم فُوقُه، والجمع فُقاً؛ ابن بري : ذكر أبو
سعيد السيرافي في كتابه أخبار النحويين أَن أَبا عمرو
ابن العلاء قال : أنشدني هذه الأبيات الأصمعي لرجل
من اليمن ولم يسبه ، قالُ : وسماه غيره فقال هي
لامرىء القيس بن عابس، وأَنشد :
أَيَا تَمْلِكُ، يا تَمْلِ!
ذَريني ، وذَرَي عَدْلي
ذَرِيني وسِلاحسي ثم
◌ُشْدِي الكَفَ بالعُزْلِ
وتَيلي وفُقاها، كـ
عراقيب قطاً ظَخْلٍ
،
جديدان
و تَوباي
وأَرْخِي شُرُكَ النَّعْلِ
ومِنِّي نَظْرِةٌ خَلْفِي ،
ومِي نَظْرَةٌ قَبْلِي
أي أفهم ما حضر وغاب .
فإمّا مُتٌَ يا تَمْلٍ ،
فَمُونِي حُرَّةٌ مِثْلِيِ
قال أبو عمرو : وزادني فيها الجمحي :
وقد أَسْنَأُ لتُّدْما
نِ بالناقةِ وَالرَّحْلِ
وقد أَخْتَلِسُ الضَّرْبـ
ـةَ، لا يَدْمى لها نَصْلي
وقد أَخْتَلِسُ الطَّعْنَ
ةَ، تَنْفِي سَنَنِ الرَّحْلِ!
كجيب الدّفْنِسِ الوَزْها
، ريعَتْ، وهيَ تَسْتَغْلي
وقوله : تنفي سَتَن الرحل أي يخرج منها من الدم
ما يمنع مَنتَن الطريق ؛ وقال يزيد بن مُفَرِّغ:
لِقد نَزَعَ المُغِيرَةُ نَزْعَ سَوْءٍ،
وَغَرِّقَ في الفُقَا سَهْماً قَصِيرا
وفي حديث المُلاعنة: فَأَخذت بفَقْوَيه، قال : كذا
جاء في بعض الروايات، والصواب بفَفْمَيْه أي حنکیه،
وقد تقدم .
فلا: فَلا الصَّبِيّ والْمُهْرَ والجَحْشِ فَلْواً وفِلَاءً"
وأَفْلاء وافْتلاه: عَزَلَه عن الرَّضاعِ وفِصَلَه. وقد
فَلَوْناه عن أُمه أَي فَطَمْناه . وفَلَوْتُه عن أمه
وافْتَلَيْته إِذا فطمته. وافْتَلَيْته: اتخذته ؛ قال
الشاعر :
نَقُودُ جِيادَهُنَّ ونَفْتَلِيها.
. ولا نَغْذُو الْتُّيُوسَ ولا القِهادا
١ قوله ((الرجل)) كذا في الاصل هنا بالحاء المهملة، وتقدمت
في دفنس بالجيم .
٢ قوله ((وفلاء)» كذا ضبط في الأصل، وقال في شرح القاموس:
وفلاء كسحاب ، وضبط في المحكم بالكسر.
١١ * ١٥
١٦١

فلا
فلا
وقال الأعشى:
مُلْمِعِ، لاعَةِ القُؤادِ إِلى جَحـ
شٍ فَلاه ◌َنها، فيِئْس الغالي !
أَي حالَ بينها وبين ولدها . ابن دريد : يقال فَلَوْت
المهر إذا نَتَجْته، وكان أَصله الفِطام فكثر حتى قيل
للمُنْفَتج مُفْتَلَى؛ ومنه قوله :
نقود جيادهن ونفتليها
قال: وفلاه إِذا رَبَّاه ؛ قال الخطيئة يصف رجلًا:
سَعِيدٌ وما يَفْعَلْ سَعِيدٌ فإِنّه
"تَجِيبٌ فلاء، في الرّباطِ ، نجیبُ.
يعني سعيد بن العاص ، وكذلك افْتَلَيْته ؛ وقال
بَشْامَة بن حَزْنِ التّهْشَلي:
وليس ◌َلِك مِنَّا سيِّدِ أَبداً،
إِلاَّ افْتَلَيْنَا غُلاماً سَيِّداً فِينا.
ابن السكيت: فَلَوْت المُهر عن أمه أَقْلُوه
وافْتَلَيْتِه فَصَلْتُه عنها وقطَعت رَضاعه منها .
والفَلُوُ والفُلُوُ والفِلْؤُ: الجَحش والمُهر إذا فطم؛
قال الجوهري : لأنه يُفْتَلى أَي يُفْطَم؛ قال دكين:
كان لَنا ، وَهْوَ فَلُوَّ تَرْبُبُهْ،
◌ُجَعْثَنُ الْخَلْقِ يَطيرُ زَغَبُهْ
قال أبو زيد: فَلُو" إذا فتحت الفاء شددت، وإِذا
كسرت خففت فقلت فِلْو مثل جرْوٍ ؛ قال مجاشع
ابن دارم :
جَرْوَلُ يَا فِلْوَ بني العُمامِ،
فَأَيْنَ عنكِ القَهْرُ بالحُسامِ !
والفُلُوُ أَيضاً: المهر إذا بلغ السنة ؛ ومنه قول
الشاعر :
مُسْتَنَّةُ سَتَنَ القُلُوْ مُرِشّْةِ*
وفي حديث الصدقة : كما يُرَبِّي أَحدُكَ فَلُوّه؛
الفَلُوّ: المهر الصغير ، وقيل : هو العظيم من أولاد
ذات الحافر . وفي حديث طَهْفَة: والفَلُوُ الضْيِيس
أَي المهر العَسر الذي لم يُرَضْ، وقد قالوا للأنثى
فَلُوَّة كما قالوا عدوّ وعَدُوّة، والجمع أَفْلاء مثل
عدوّ وأَعداء، وفَلاوَى أَيضاً مثل خَطايا، وأَصله
فَعائل ، وقد ذكر في الهمز ؛ وأنشد ابن بري لزهير
في جمع فَلُوّ على أَفْلاء:
تَنْبِذُ أَفْلاَها في كلّ مَنْزِلَةٍ،
تَبْقُرُ أَعْيُنَهَا العِقْبَانُ والرَّخَمُ
قال سيبويه : لم يكسّروه على فُعُلٍ كراهية الإخلال
ولا كبروه على فِعْلان كراهية الكسرة قبل
الواو، وإن كان بينهما حاجز لأن الساكن ليس بحاجز
حصين ، وحكى الفراء في جمعه قُلْوٌ؛ وأنشد :
فُلْ تَرَى فِيهنَّ مِرَّ العِثْقِ،
بَيْنَ كمانِيّ وحُقّ بُلْقٍ
وأَفْلَتِ الفرس والأقان: بلغ ولدهما أَن يُقْلَى؟
وقول عدي بن زيد :
وذي تَناوِيرَ تَمْعُونٍ لِهِ صَبَحٌ،
يَغْذُو أَوَابِدَ قَدْ أَفْلَيْنَ أَمْهارا
فسر أبو حنيفة أَفْلَيْنَ فقال: معناه صرن إِلى أَن
كبر أولادهنّ واستغنت عن أمهاتهن ، قال : ولو
أَراد الفعل لقال فَلَوْن. وفرس ◌ُفْلٍ ومُقْلِية:
ذات فلْو .
وفَلَا رَأْسَه يَفْلُوه ويَقْلِيه فِلاية وفَلْياً وفَلاء :
تَحَتّه عن القمل، وقَلَيْت رأْسه ؛ قال :
قد وَعَدَتْني أُمُّ عَمْرو أَنْ تا
تَمَْحَ رَأْسِي ، وتُقَلْني وا
تُمَسِّحَ القَنْفاء حتى تَنْنا
١٦٢

فلا
فلا
أراد تَفْتاً فأَبدل الهمزة إبدالاً صحيحاً ؛ وهي الفلاية
من فَلْي الرأس. والتَّفَلّي: التّكلُّف لذلك ؛ قال:
إذا أَتَتْ جاراتِها تَفَلَّى،
تَرِيك أَشْغَى قَلِحاً أَفَلأ
وقَلَيْت رأسه من القمل وتَفَالى هو واسْتَفْلِى رَأْسُه
أَي اسْتهى أَن يُفْلَى. وفي حديث معاوية : قال
لسعيد بن العاص دَعْه عنك فقد فَلَيْتُهُ فَلْيَ الصَّلَعِ؛
هو من فَلْي الشَّعَرَ وأَخْذِ القمل منه، يعني أَن
الأَصْلَعَ لا شعر له فيحتاج أن يُفْلَى. التهذيب :
والخطأ! والنّباء يقال لهمن الغالياتُ والفَوالي ؛ قال
عمرو بن معديكرب :
تَراهُ كالثَّغَامِ يُعَلُ مِسْكَاً
يسُوء الفالِياتِ، إِذا فَلَيْنِي
أَرادِ فَلَيْنَني بنونين فحذف إحداهما استثقالاً للجمع
بينهما ؛ قال الأخفش: حذفت النون الأخيرة لأن
هذه النون وقاية للفعل وليست باسم ، فأَمّا النون
الأُولى فلا يجوز طرحها لأنها الاسم المضر ؛ وقال
أبو حية النميري :
أَبَالْمَوْتِ الذي لا بُدَّ أَني
مُلاقٍ ، لا أَبَاكِ ، تُخَوْفِيني ؟
أَراد تخَوَّفِيني فحذف، وعلى هذا قرأَ بعض القراء :
فَبِمَ تُبَشْرُونِ؛ فَأَذهب إِحدى النونين استثقالاً ،
كما قالوا ما أَحَسْتُ منهم أحداً فألقوا إحدى السينين
استثقالاً ، فهذا أجدر أن يستثقل لأنها جميعاً
متحر كان. وتَقالَت الحُمُرُ: احْتَكْتِ كأَنَّ
١ قوله (( والخطا)) كذا بالاصل، ولعله الحظى القمل، واحدته
حظاة ويكون مقدماً من تأخير، والاصل : والنساء يقال لهن
الفاليات الحظى والفوالي . وأما الخطا فمعناه عظام القمل، وراجع
التهذيب فليست هذه المادة منه عندنا .
بعضها يَفْلي بعضاً. التهذيب: وإِذا رأيت الحُمُر
كأَنها تَتحاكُ دَفَقاً فإنها تَتغالى ؛ قال ذو الرمة :
ظَلَّتْ تَغالى، وظَلَّ الجَوْنُ مُصْطَخْماً،
كَأَنَّه عن سَرَارٍ الأَرضِ مَحْجُومُ
ويروى : عن تَنَاهِي الرَّوْضِ. وفَلَى رأسه بالسيف
فَلْياً : ضربه وقطعه؛ واسْتَفْلاه : تعرَّض لذلك
منه. قال أبو عبيد: فَلَوْتُ رأْسه بالسيف وفَلَيْته
إذا ضربت رأسه ؛ قال الشاعر :
أَمَا تَواني رابِطَ الجَنَانِ
أَفْلِيه بالسيف ، إِذا اسْتفلاني ؟
انِ الأعرابي: فَلَى إِذا قطَع، وفَلِيَ إذا انقطع.
وقَلَوْتَه بالسيف فَلْواً وفَلَيْتِهِ: ضربت به رأْسِهِ ؟
وأنشد ابن بري :
"تخاطِبُهُم بِأَلِسِنَةِ الْمَنايا،
ونَفْلِي الهامَ بالبِيضِ الذكورِ
وقال آخر :
أَفْلِيهِ بالسيفِ إِذا اسْتَفْلاني ،
أُجِيبُهُ: تَبَّيْكَ، إِذْ دَعاني
وفَلَتِ الدابةُ فِلْوَهَا وَأَقْلَتْه، وفَلَتْ أَحِن
وأكثر ؛ وأنشد بيت عدي بن زيد :
قد أَفْلَيْنَ أَمْهارا
ابن الأعرابي: فَلا الرجلُ إِذا سافر، وفَلا إِذا عقَل
بعد جهل ، وفَلا إِذا قطَع. وفي حديث ابن عباس،
رضي الله عنهما : امْرِ الدَّمَ بما كان قاطِعاً من لِيطةٍ
فالِيَةٍ أَي قَصبة وسْفَّة قاطعة . قال : والسكين يقال
لها الغاليةُ. ومرّى دم نَسيكته إذا استخرجه. وفليت
الشعر إذا تدبرته واستخرجت معانيه وغريبه ؛ عن
ابن السكيت. وفَلَيْت الأمر إذا تأملت وجوهه
١٦٣

فلا
في
ونظرت إلى عاقبته . وفَلَوْتُ القوم وفَلَيْتهم إذا
تخللتهم . وفَلاه في عَقْله فَلْاً : رازَه . أَبو زيد :
يقال فَلَيْت الرجل في عقله أَفْلِيه فَلْياً إذا نظرت
ما عَقْلُه. والفَلاة : المفازة . والفلاة : القَفر من
الأَرض لأنها فُلِيت عن كل خير أَي قُطِمت
وعُزِلت ، وقيل : هي التي لا ماء فيها، فأَقلها للإبل
رِبْع ، وأَقلها للحمر والغنم غِبٌّ، وأكثرها ما بلغت
مما لا ماء فيه ، وقيل : هي الصحراء الواسعة، والجمع
فَلَّ وفَلَوَات وفُلِيَّ وفِلِيِّ ؛ قال حميد بن ثور :
وتأوي إلى زُقْبٍ مَراضِيعَ دُونَها
فَلَّا، لا تَخَطَّاهُ الرَّقابُ، مَهُوبُ
ابن شميل : الفَلاة التي لا ماء بها ولا أَنِيسَ ، وإِن
كانت مُكْلِئة . يقال: علونا فَلاة من الأرض،
ويقال : الفَلاة المستوية التي ليس فيها شيء. وأَقْلى
القومُ إِذا صاروا إلى فلاة . قال الأزهري : وسمعت
العرب تقول نزل بنو فلان على ماء كذا وهم يَفْتَّلون
الفلاة من ناحية كذا أَي يَرعَوْن كلاّ البلد ويَرِدون
الماء من تلك الجهة، وافْتِلاؤها وَعْيها وطَلَبُ ما
فيها من لُمَعَ الكَلإِ، كما يُقْلِى الرأْسُِ ، وجمع
الفَلَا فُلِيِّ ، على فُعول، مثل ◌َصاً وعُصِيّ ؛
وأَنشد أبو زيد :
مَوْصُوْلة وَصْلًا بها القُلِيُ ،
أَلْقِيُ ثَمِ القِيُّ ثم القِيُّ
وأَما قول الحرث بن حِلْزة:
مِثْلُهَا يُخْرِجُ النَّصِيحةَ للقَوْ
مِ، فَلَاةٌ مِن دونها أَفْلَاء
قال ابن سيده: ليس أَفْلاء جمع فَلاة لأَن فَعَلة لا
يكَشَر على أَفْعال، إنما أَفلاء جمع فَلّ الذي هو
جمع فَلاةٍ . وأَقْلينا: صِرْنا إلى الفَلاة.
وفاليةُ الأفاعي: خُنْفُساء رَقْطاء ضخمة تكون عند
الجِحرَة وهي سيدة الخنافس ، وقيل : فاليةُ الأفاعي
دوابُ تكون عند جحرة الضّباب ، فإذا خرجت
تلك علم أَن الضّبّ خارج لا محالة فيقال: أَقتكم
فالية الأفاعي ، جمعٌ ، على أنه قد يخبر في مثل هذا
عن الجمع بالواحد ؛ قال ابن الأعرابي : العرب تقول
أنتكم فالية الأفاعي ؛ يضرب مثلاً لأول الشر يُنتظر،
وجمعها القَوالي، وهي هَنَاةُ كالخَنَافِسِ رُقْطٌ
تألف العقارب والحيات ، فإذا رؤيت في الجحرة علم
أَن وراءها العقارب والحيات .
فني : الفَنّاء : نَقِيض البقاء ، والفعل فَنى يَفْنَى نادر ؛
عن كراغ ، فَناء فهو فانٍ ، وقيل: هي لغة بلحرث
ابن كعب ؛ وقال في ترجمة فرع :
فلما فَنى ما في الكنائن ، ضارَبُوا
إلى القُرْعِ من جِلْدِ المِجانِ المُجَوِّبِ
أي ضربوا بأيديهم إلى التّرَسةِ لما فَنِيت سهامهم.
قال : وفَنى بمعنى فَنِيَ في لغات طيء، وأَفْناه
هو . وتَّفانى القومُ قتلًا: أَفنى بعضهم بعضاً، وتغانوا
أَي أَفنى بعضهم بعضاً في الحرب . وفَنِيَ يَفْنى
فَناء: هَرِمَ وأَشرف على الموت ◌َرَماً، وبذلك
فسر أبو عبيد حديث عمر ، رضي الله عنه ، أنه قال:
حَجَّةٌ هِهنا ثم احْدِجْ ههنا حتى تَفْنى يعني الغزو؛
قال لبيد يصف الإنسان وفناءه:
حَبائِلُه مَبْوثةٌ بِسَبِيلِهِ ،
ويَفْنى إذا ما أَخْطَأَتْه الحَبائلُ
يقول: إِذا أَخطأَه الموت فإنه يفنى أَيَهْرَمُ فيموت
لا بدّ منه إذا أَخطأَته المنِيّةُ وأسبابها في شبيبَتهِ
وقُوَّته . ويقال الشيخ الكبير : فانٍ .
وفي حديث معاوية : لو كنتُ من أَهل البادِيةِ بعت
١٦٤

قتي
الفانية واشتريت النامية؛ الفانية": المُسِنّة من
الإبل وغيرها ، والنامِيةُ: الفَتِيَّةُ الشابة التي هي في
نموّ وزيادة .
والفيناء: سعة ◌ٌ أَمامَ الدار، يعني بالسعة الاسم لا
المصدر، والجمع أَفْنِيةٌ، وتبدل الثاء من الفاء وهو
مذكور في موضعه ؛ وقال ابن جني : هما أصلان
وليس أَحدهما بدلاً من صاحبه لأن الفِتاء من فَنِيَ
يَفْنى ، وذلك أَن الدار منا تَفْنى لأنك إذا تناهيت
إلى أقصى حدودها فَنِيَتْ، وأَما ثِناؤها فمن ثَنى
يَتْني لأنها هناك أيضاً تنثني عن الانبساط لمجيء آخرها
واستقصاء حدودها ؛ قال ابن سيده : وهمزتها بدل
من ياء لأَن إِبدال الهمز من الياء إذا كانت لاماً أَكثر
من إبدالها من الواو ، وإن كان بعض البغداديين قد
قال : يجوز أن يكون ألفه واواً لقولهم شجرة فَنْواء
أي واسعة فِناء الظل، قال: وهذا القول ليس بقوي
لأنا لم نسمع أحداً يقول إِن الفَنْواء من الفِناءِ ، إِما
قالوا إنها ذات الأفنان أو الطويلة الأفنان. والأفنية:
السَّاحات على أبواب الدور ؛ وأنشد :
لا يُخْتَبِ بفِناءُ بَيْتِك مثلهم
وفناء الدار : ما امْتدّ من جوانبها .
ابن الأعرابي: بها أَعْناء من الناس وأَفناء أَي أَخْلاط،
الواحد عِنْوٌ وفِنْو". ورجل من أَفْناء القبائل أَي
لا يُدرى من أَيّ قبيلة هو ، وقيل: إِنَا يقال قوم
من أَفناء القبائل ، ولا يقال رجل ، وليس للأفْناء
واحد . قالت أم الهيثم: يقال هؤلاء من أَفناء الناس
ولا يقال في الواحد رجل من أَفناء الناس ، وتفسيره
قوم تُزّاعٌ من ههنا وههنا . الجوهري ؛ يقال هو
من أَفناء الناس إذا لم يُعلم من هو . قال ابن بري :
قال ابن جني واحد أَفناء الناس فَناً ولامه واو ، لقولهم
مشجرة فَنْواء إِذا اتسعت وانتشرت أغصانها، قال :
وكذلك أَفناء الناس انتشارهم وتشعبهم. وفي الحديث:
وجل من أَفناء الناس أَي لم يُعلم ممن هو ، الواحد
فِنْوٌ، وقيل: هو من الفِناء وهو المُتََّعُ أَمام
الدار، ويجمع الفِناء على أَفْنية. والمُفاناة: المُداراة.
وأَفتْنى الرجلُ إِذا صَحِب أَفناء الناس. وفانَيْت الرجل:
دارَيْته وسَكْنْته؛ قال الكميت يذكر هموماً
اعترته :
تُقِيمُهُ تارةً وتُقْعِدُه ،
كما يُفاني الشَّمُوسَ قائِدُها
قال أبو تراب : سمعت أبا السميدع يقول بنو فلان
ما يُعَانُون مالهم ولا يُفَانُونه أَي ما يقومون عليه
ولا يُصْلِحونه. والفَنا، مقصور، الواحدة فَناة:
عنب الثَّعلب، ويقال: نبت آخر ؛ قال زهير :
كأَنّ فُتَاتَ العِهْنِ، في كلِّ مَنْزِلٍ
تَزَّلْنَ ، بِهِ حَبُّ الفَنا لم يُحَظِّمْ.
وقيل : هو شجر ذو حب أَحمر ما لم يُكسِّر ، يتخذ
منه قراريط يوزن بها كل حبة قيراط ، وقيل : يتخذ
منه القلائد ، وقيل : هي حشيشة تنبت في الغَلْظ
ترتفع على الأرض قِيسَ الإصْع وأَقْل يَرعاها المالُ،
وأَلفها ياء لأنها لام ؛ وروى أبو العباس عن ابن
الأعرابي أنه أَنشده قول الراجز :
صُلْبُ العَصَأَ بِالضَّرْبِ قد دَمَّاها،
يقولُ: لَيْتَ الله قد أَفْناها!
قال يصف راعي غنم وقال فيه معنيان : أحدهما أنه
جعل عصاه صُلبة لأنه يحتاج إلى تقويمها ودعا عليها فقال
ليت اللهَ قد أَهلكها ودمَّاها أَي سَيْلَ دَمها بالضرب
◌ُلافِها عليه ، والوجه الثاني في قوله صُلْبُ العصا أَي
١ قوله « صلب العصا» في التكملة: ضخم العصا.
١٦٥

في
فوا
لا تحوجه إلى ضربها فعصاه باقية ، وقوله : بالضرب قد
دمَّاها أَي كساها السَّمَنِ كأَنه دمّها بالشحم لأنه
يُرَعَّيها كل ضرب من النبات ، وأَما قوله ليت اللّهَ قد
أَفناها أي أَنبت لها الفَنا ، وهو عنب الذئب ، حتى
تغْزَرٍ وَتَسْمَن .
والأفاني: نبت ما دام رطباً ، فإذا يبس فهو الحماط،
واحدتها أَفانِيةٌ مثال ثمانية، ويقال أيضاً: هو عنب
الثعلب . وفي حديث القيامة: فيَنْبُتُون كما يَنْبُت
الفَنا ؛ هو عنب الثعلب . وقيل : شجرته وهي سريعة
النبات والنمو" ؛ قال ابن بري شاهد الأفاني النبت قول
النابغة :
شَرَى أَسْتامِهِنَّ من الأَفاني
وقال آخر :
فَتِيلانِ لا يَبْكِي المَخاضُ عليهما،
إِذا ◌َشْبِعًا مِنْ قَرْمَلٍ وأفاني١
وقال آخر :
يُقَلْصْنِ عِن ذُغْبٍ صِغارٍ كأَنَّها ،
إذا دَرَجَتْ تحتَ الظِّلَالِ ، أَفاني
وقال ضباب بن وقدان السّدُوسِي :
كأَنَّ الأَفانيَ شْيْبٌ لها،
إِذا التّفَّ تجتَ عَنَاصِي ،الوَبَرْ"
قال ابن بري : وذكر ابن الأعرابي أن هذا البيت
الضباب بن واقد الطَّهَوِي، قال : والأفاني شجر
بيض، واحدته أَفانية"، وإذا كان أَفانية مثل ثمانية
١ قوله (( فتيلان)) كذا بالاصل، ولعله مصغر مثنى الفتل . ففي
القاموس : الفتل ما لم ينبسط من النبات، أو شبه الشاعر النبت
الحقير بالفتيل الذي يقتل بالاصبعين . وعلى كلا الاحتمالين فحق
شبما شبعت ومقتضى أن واحد الاغاني كثانية أن تكون الافاني
مكسورة ، وضبطت في القاموس هنا بالكسر ووزنه المجد في
أفن بسكارى .
على ما ذكر الجوهري فصوابه أن يذكر في فصل
أَفن، لأن الياء زائدة والهمزة أصل .
والقناة : البقرة ، والجمع فَذَوات ؛ وأنشد ابن بري
قول الشاعر :
وفَنَاةٌ تَبْغِي، بحَرْبةَ ، طِفْلًا
مِن ذَبِيحٍ قَفَّى عليه الحَبالُ
وسْعَرَ أَفْنَى : في معنى فَيْنان ، قال: وليس من
لفظه . وابرأَة فَنْواء: أَثِينة الشعبر منه ؛ روى ذلك
ابن الأعرابي ، قال : وأَما جمهور أهل اللغة فقالوا
امرأَةٍ فَنْواء أَي لشَعَرها فُنُون كأَفْنان الشّعْر ،
وكذلك شجرة فَنْواء إنما هي ذات الأَفْنان ، بالواو.
وروي عن ابن الأعرابي : امرأَةً فَنْواء وقَنْياء.
وسْعَرَ أَفْنَى وفَيْنانٌ أَي كثير، التهذيب : والقنوة
المرأة الغربية؛ وفي ترجمة قنا قال قَيْس بن العَيْزار
المُذَلي :
بما هي مَقْنَاةٌ، أَنِيقٌ نَبَاثُها ،
مِرَبٌّ، فَتَهْواها المَخاصُ التَّوازِعُ
قال : مَقْنَاةٌ أَي مُوافِقة لكل مَن تَزَلها من قوله
مُقَاناةِ البياض بصُفْرَةٍ أَي يوافق بياضُها صفرتها ،
قال الأصمعي: ولغة هذيل مَفْنَاة ◌ٌ بالفاء ، والله أعلم.
فها : فها فؤادُه : كهفا ، قال: ولم يسمع له بمصدر
فأراه مقلوباً . الأزهري : الأفهاء البُلْه من الناس.
ويقال : فَها إِذا فَصُح بعد عجمة ..
قوا: القُوّةُ: عُروق نبات يستخرج من الأرض يُصِبغ
بها، وفي التهذيب : يصبغ بها الثياب ، يقال لها
بالفارسية رُوين ، وفي الصحاح رُوِينَه، ولفظها على
تقدير حُوّ وهُوّة. وقال أبو حنيفة: القُوّة عروق
ولها نبات يسمو دقيقاً ، في رأسه حب أحمر شديد
الحمرة كثير الماء يكتب بمائه وينقش ؛ قال الأسود
١٦٦
٠٠٪

فوا
فيا
ابن يعفر :
جَرْتْ بِهَا الرّيحُ أَدْيِالاً مُظاهرة":
كما تَجُرُ ثِيابَ القُوّةِ الْعُرُسُ
وأَدِيمٌ مُفَوَّى: مصبوغ بها، وكذلك الثوب.
وأرض مُفَوَّة: ذاتُ فُوّة، وقال أبو حنيفة:
كثيرة الفُوَّة؛ قال الأزهري : ولو وصفت به أرضاً
لا يزرع فيها غيره قلت أَرضُ مَفْواة من المَفاوي ،
وثوب ◌ُفَوَّى لأَن الماء التي في القُوَّة ليسِت بأَصلية
بل هي هاء التأنيث . وثوب ◌ُفَوَّى أَي مصبوغ
بالقوّة كما تقول شيءٍ مُقَوَّى من القُوَّة.
فيا: فَيَّ: كلمة معناها التعجب ، يقولون: يا فَيَّ ما لي
أَفْعَلُ كذا! وقيل: معناه الأسفُ على الشيء
يفوت . قال اللحياني : قال الكسائي لا يهز، وقال:
معناه يا عَجَبي، قال: وكذلك يا فَيّ مَا أَصْحَابُك،
قال : وما ، من كل ، في موضع رفع .
التهذيب : في حرف من حروف الصفات ، وقيل :
في تأتي بمعنى وسط ، وتأتي بمعنى داخل كقولك:
عبدُ الله في الدار أَي داخِلَ الدار ، ووسط الدار ،
وتجيء في بمعنى على. وفي التنزيل العزيز: الأُصَلَبَتْكم
في جُذُوع النخل؛ المعنى على جذوع النخل . وقال
ابن الأعرابي في قوله: وجَعَل القَمر فيهن ثُوراً؛ أَي
معهن . وقال ابن السكيت : جاءت في بمعنى مع ؛
قال الجعدي :
ولَوْحُ ذِراعَيْنِ في بركةٍ،
إلى جُؤْجُوٍ رَهِلِ المَنْكِبِ
وقال أبو النجم :
يَدْفَعُ عنها الجُوعَ، كَلَّ مَدْفَعٍ،
خَمْسُون بُسْطَاً في خَلايا أَرْبَعِ
أراد: مع خلايا . وقال الفراء في قوله تعالى: يَذْرَؤكم
فيه ؛ أَي يُكَثْرُكُم به ؛ وأنشد :
وَأَرْغَبُ فيها عِنَ عُبَيْدٍ وَرَهْطِهِ ،
ولكنّ بها عن مِنْبِسٍ لَسْتُ أَوْغب
أَي أَرغب بها، وقيل في قوله تعالى: أَن بُورِكَ مَن
في النار ؛ أَي بُورِ كَ مَن على النار، وهو الله عز وجل.
وقال الجوهري : في حرفٌ خافض، وهو للوِعاء
والظّرف وما قُدِّر تقدير الوعاء ، تقول : الماء في
الإناء وزيد في الدار والشَّكُ في الخبر، وزعم يونس
أَن العرب تقول نزَلْتُ في أَبيك، يريدون عليه،
قال : وربما تُسْتَعمل بمعنى الباء ، وقال زيد الخيل :
ويَرْكَبُ يَومَ الرَّوْعِ مِنّا فَوارِسٌِ
بَصِيرُون في ◌َطَعْنِ الأباهِرِ والكُلى
أَي بطعن الأباهر والكُلى . ابن سیدہ: في حرف جر،
قال سبيويه : أَما في فهي للوعاء ، تقول : هو في
الجِراب وفي الكيس ، وهو في بطن أمه ، وكذلك
هو في الغُلّ جعله إِذ أَدخله فيه كالوعاء ، وكذلك
هو في القُبَّة وفي الدار ، وإن اتسعت في الكلام فهي
على هذا ، وإنما تكون كالمثل يجاء بها لما يُقارب الشيء
وليس مثله ؛ وقال عنترة :
بَطَلٌ كَأَنَّ ثِيابَه في سَرْحَةٍ،
يُحْذِى نِعالَ السَّبْتٍ ليس بَتَوْ أَم
أَي على سرحة ، قال : وجاز ذلك من حيث كان
معلوماً أَن ثيابه لا تكون من داخل سَرْحَة لأن
السرحة لا تُشَقُّ فَتُسْتَوْدَع الثياب ولا غيرها ،
وهي بجالها سرحة ، وليس كذلك قولك فلان في
الجبل لأنه قد يكون في غار من أَغْواره ولِصْبٍ
من لِصابه فلا يلزم على هذا أن يكون عليه أي عالياً
فيه أَي الجبل ؛ وقال :
١٦٧

فیا
قبا
وخَفَخَضْنَ فينا البَحْرَ، حتى قَطَعْنَه
على كلّ حالٍ من غِمارٍ ومن وَحَلْ
قال : أَراد بنا ، وقد يكون على حذف المضاف أي
في سَيْرنا، ومعناه في سَيْهِنَّ بنا؛ ومثل قوله:
کان ثيابه في سرحة
وقول امرأة من العرب :
هُمُوْ صَلَبُوا العَبْدِيَّ فِي جِدْعِ نَخْلةٍ ،
فلا عَطَسَت سَْيْبَانُ إِلاَّ بِأَجْدَعا
أَي على جذع نخلة؛ وأما قوله :
وهل يَعِمَنْ مَن كَان أَقْرَبُ عَهْدِه
ثلاثِين ◌َشْهْراً في ثلاثة أَحْوالِ !
فقالوا : أَراد مع ثلاثة أَحوال، قال ابن جني: وطريقه
عندي أنه على حذف المضاف ، يريدون ثلاثين شهراً
في عَقِبٍ ثلاثة أحوال قبلها، وتفسيره بعد ثلاثة أَحوال؛
فأما قوله :
يَعْتُرْنَ فِي ◌َحَدَّ الظُباتِ كَأَنما
كُسِيَتْ، يُرودِ بِ تَزِيدَ، الأَذْرُعُ
فإنما أَراد يعثرن بالأرض في حد الظبات أَي وهن في
حد الظبات ، كقوله : خرج بثيابه أَي وثِيابُه عليه،
وصلى في خُفيه أَي وخُفَّاه عليه . وقوله تعالى :
فخرج على قومه في زينته ؛ فالظرف إذاً متعلق
بمحذوف لأنه حال من الضمير أَي يَعْتُرْن كائناتٍ
في حد الظبات ؛ وقول بعض الأعراب :
نَكُوذُ فِي أُمٍّ لنا ما تَعْتَصِبْ
من الغَمَامِ تَرْتَدِي وَتَنْتَقِبْ
فإنه يريد بالأُم لنا سلمى أَحد جبلي طَيِّء، وسماها
أُمَّا لاغْتِصامِهم بها وأُوِيّهم إليها، واستعمل في
موضع الباء أي نلوذ بها لأنهم لاذوا فهم فيها لا محالة،
ألا ترى أنهم لا يَكُوذون ويَعْتَصِمُون بها إِلاَّ وهم
فيها ? لأنهم إن كانوا بُعَداء عنها فليسوا لائذين فيها ،
فكأنه قال نَسْمَئِلُ فيها أَي نَتَّوَقْلُ، ولذلك
استعمل في مكانَ الباء . وقوله عز وجل: وأَدْخِلْ
يَدِك في جيبك تَخْرُجْ بيضاء من غير سُوء، في تسع
آيات ؛ قال الزجاج: في من صلة قوله وألقٍ عصاك
وأَدخل بدَك في جيبك ، وقيل: تأويله وأَظهر هاتين
الآيتين في تسع آيات أي من تسع آيات،ومثله قولك:
خذ لي ◌َشْراً من الإبل وفيها فَحْلان أَي ومنها
فحلان ، والله أعلم .
فصل القاف
قأى فى ابن الأعرابي: فَأَى إِذا أَقَرَّ لَخَصْمه وذلً.
قبا: قَبَا الشيءَ قَبْواً: جمعه بأصابعه. أبو عمرو:
قَبَوْتُ الزعفران والعُصْفُر أَقْبوه قَبْواً أَي جنيته.
والقابيةُ: المرأة التي تلقُط العصفر. والقَبْوةُ : انضمام
ما بين الشفتين ، والقَباء ، ممدود ، من الثياب : الذي
يلبس مشتق من ذلك لاجتماع أطرافه ، والجميع
أَقْبِية . وقَبَّى ثوبه: قطع منه قَبَاء ؛ عن اللحياني.
يقال : قَبّ هذا الثوب تَقْبية أَي قَطْعْ منه قَبَاء.
وتَقَبَّى قَبَاءَه: لبسه. وتَقَبِّى: ليس قباءه؛ قال
ذو الرمة يصف الثور :
كأَنّه ◌ُمُتَقَبِّ يَسَْقٍ عَزَبُ
وروي في حديث عطاء أَنه قال : يُكره أن يدخل
المعتكِفِ قَبْواً مَقْبُوّاً، قيل له : فأين يُحدث ؟
قال: في الشّعاب ، قيل: فَعُقُودُ المسجد ? قال: إِنْ
المسجد ليس لذلك؛ القَبْوُ : الطاقُ المعقود بعضه
إلى بعض ، هكذا رواء الهروي . وقال الخطابي: قيل
لعطاء أَيمرّ المعتكف تحت قَبْوٍ مَقْبُوّ ! قال :
١٦٨

قنا
قتا
نعم، قال سمر: قَبَوْتُ البناء أَي رفعته ، والسماء
مَقْبُوّةٌ أَي مرفوعة ، قال : ولا يقال مقبوبة من
القُبَّة ولكن يقال ◌ُقَبَّبة .
والقبايةُ: المفازة ، بلغة حِمْير ؛ وأنشد :
وما كان عَنْزٌ تَرْتَعِي بقَبايةٍ
والقَبا : ضرب من الشجر . والقَبا: تَقْويس الشيء.
ونَقَبَّى الرجل فلاناً إذا أتاه من قبل قَفاه ؛ قال
رؤبة :
وإِنْ تَقَبَّى أَثْبَتَ الأنائِبا ،
في أُمَّهَاتِ الرَّأْسٍ ، هَمْزاً واقِبا!
وقال شمر في قوله :
مِن كلِّ ذاتٍ نتَبَجٍ مُقَبِّي
المُقَبِّي : الكثير الشحم ، وأهل المدينة يقولون
للضمة قَبْوةٌ. وقد قبا الحرفَ يَقْبُوه إِذا ضمه ،
وكأنَّ القَباءِ مشتق منه. والقَّبّوُ: الضم . قال
الخليل : نَبْرَةٌ مَقْبِوّة أَي مَضْمومة، وقِيةُ الشاة،
إذا لم تشدد، يحتمل أن تكون من هذا الباب ، والهاء
عوض من الواو ، وهي منة متصلة بالكرش ذاتُ
أَطباق. الفراء: هي القبة للفَحِث، وفي نوادر
الأعراب : قِيةُ الشاةِ عَضْلَتُها .
والقابياء: الثيم لكَزازته وتجمعه . وفي التهذيب :
وقابِياءُ وقابِعاءُ يقال ذلك التئام . وبنو قابياء :
المتجمعون لشرب الخمر . وبنو قابياء وبنو قَوْبعة".
والقابِيةُ: المرأة التي تلقط العصفر وتجمعه ؛ قال
الشاعر ووصف قطاً مُعْضَوْصِياً في الطيران:
دَوَامِكَ حِينَ لا يَخْشَنَ رِيماً
مَعَاً كبْنَانٍ أَيْدِي القابِياتِ
١ قوله « الانائبا )» كذا في التكملة مضبوطاً ومثله في التهذيب غير
أن فيه الاناييا .
وقُباء، ممدود: موضع بالحجاز، يذكر ويؤنث.
وانْقَبَى فلان عنا انْقِباء إذا استخفى. وقال أبو
تراب : سمعت الجعفري يقول اعْتَبَيْت المتاعَ
واقْتَبَيْتُه إذا جمعته ، وقد عَبَّا الثياب يَعْباما
وقَبَاها يَقْباها ؛ قال الأزهري : وهذا على لغة من
يرى تليين الهمزة . ابن سيده: وقُباء موضعان:
موضع بالمدينة ، وموضع بين مكة والبصرة ، يصرف
ولا يصرف ، قال : وإنما قضينا بأن همزة قُباء واو
لوجود ق ب و وعدم ق ب ي .
قتا : القَتْوُ: الخِدْمة. وقد قَتَوْتُ أَقْتُو قَتْواً
ومَقْتَّى أَي خَدَمْت مثل غَزَوْت أَغْزُو ◌َغَزْواً
ومَغْزَّى ، وقيل: القَتْو حُسْنُ خدمة الملوكِ ،
وقد قَتّاهم . الليث : تقول هو يَقْشُو الملوك أي
◌َخْدُمُهُم؛ وأنشد :
إِني امْرُؤٌْ مِن بِي حُزَيِمَةَ، لا
أُحْسِنُ قَتْوَ المُلوكِ والخَبَبَ
قال الليث في هذا الباب: والمَقاتِيةُ هم الخُدَّام،
والواحدِ مَقْتَوِيٌ، بفتح الميم وتشديد الياء كأنه
منسوب إِلى المَقْتَى، وهو مصدر، كما قالوا ضَيْعة "
عَجْزِيّةٌ التي لا تَفي غَلَّتها بخَراجها ؛ قال ابن بري
شاهده قول الجعفي :
بلغ بني عُصَمٍ بأني ،
عن فُنَاحَتِكُمْ ، عَنِيُّ
لا أُسْرَتِي قَلْتْ، ولا
حالي لحالِكَ مَقْتَوِيُ
قال : ويجوز تخفيف ياء النسبة ؛ قال عمرو بن كلثوم
مُهَدَدُنا وتُوعِدُنا، كُوَيْداً!
مَى كُثّ لِأُمْكَ مَقْتَوِينا ؟
١٦٩

قتا
قتا
وإذا جمعت ١ بالنون خففت الياء مَقْتَّوُون، وفي
الخفض والنصب مَقْتَوِين كما قالوا أَسْعَرِينَ، وأَنشد
بيت عمرو بن كلثوم . وقال شر: المَقْتَوُون
الخُدَّام، واحدهم مَقْتَوِيّ؛ وأَنشد:
أَرَى عَمْرَ و بن ضَمرَّةَ مَقْتَوِيّاً،
· له في كلّ عامٍ بَكْرتانٍ ٢
ويروى عن المفضل وأبي زيد أن أبا عون الحِرْ مازي
قال: رجل مَقْتَوِينٌ ورجلانٍ مَقتوِينٌ ورجال
مقتوينٌ كله سواء، وكذلك المرأة والنساء ، وهم الذين
يخدمون الناس بطعام بطونهم . المحكم : والمَقْتّوون
والمَقائِوَةُ والمَقاتِيةُ الخدام، واحدهم مَقْتَوِيٌّ.
ويقال: مَقْتَوِينٌ، وكذلك المؤنث والاثنان
والجمع ؛ قال ابن جني: ليست الواو في هؤلاء
مَقْتَوُون ورأيت مَقْتَوِين ومررت بمَقْتَوِين إعراباً
أو دليل إعرابٍ، إِذ لو كانت كذلك لوجب أن يقال
هؤلاء مَقْتَوْنَ ورأَيت مَقْتَينَ ومررت بِمَقْتَّيْن ،
ويجري مجرى مُصْطَفَيْن. قال أَبر عليّ: جعله
سيبويه بمنزلة الأشْعَرِيّ والأسْعَرِين، قال: وكان
القياس في هذا ، إذ حذفت ياء النسب منه ، أن يقال
مَقْنَوْن كما يقال في الأَعْلى الأَعْدَوْن إِلا أَن السلام
صحت في مَقْتَوِين، لتكون صحتها دلالة على إرادة
النسب ، ليعلم أن هذا الجمع المحذوف منه النسب
بمنزلة المثبت فيه . قال سيبويه: وإن شئت قلت جاؤوا
به على الأصل كما قالوا "مَقاتِوَةٌ ، حدثنا بذلك أَبو
الخطاب عن العرب ، قال : وليس كل العرب يعرف
هذه الكلمة . قال : وإِن شئت قلت هو بمنزلة
مِذْرَوَيْنِ حيث لم يكن له واحد يفرد . قال أبو
١ قوله ((واذا جمعت النخ)) كذا بالاضل والتهذيب ايضاً.
٢ قوله (( ابن ضمرة)» كذا في الاصل، والذي في الاساس: ابن
هودة ، وفي التهذيب : ابن صرمة .
عليّ : وأخبرني أبو بكر عن أبي العباس عن أبي عثمان
قال لم أسمع مثل مَقاتِوَة إِلاَّ حرفاً واحداً، أخبرني
أبو عبيدة أنه سمعهم يقولون سَواسوةٌ في سَواسِيةٍ
ومعناه سواء ؛ قال: فأما ما أَنشده أبو الحسن عن
الأحول عن أبي عبيدة :
تَبَدَّلْ خَلِيلًا بِي كَشَكْلِكِ سْكُلُ،
فإنّي خَلِيلاً صالِحاً بك مُقْتْوِي
فإِن مُقْتَوٍ مُفْعَلِلٌ، ونظيره مُرْعَوٍ ، ونظيره من
الصحيح المدغم مُحْمَرّ ومُخْضَرٌ، وأَصله مُفْتَوْ،
ومثله رجل مُغْزَوٍ ومُغْزاوٍ، وأَصلهما مُغْزَوْ
ومُغْزِاوٌ ، والفعل اغْزَوْ يَغْزاوّ ١ كاحمر" واحمار"
والكوفيون يصححون ويدغون ولا يُعِلون ،
والدليل على فساد مذهبهم قول العرب الْعَوَى ولم
يقولوا ارْعَوّ، فإن قلت : بم انتصب خليلاً ومُقْتَوٍ
غير متعدّ! فالقول فيه أنه انتصب بعضمر يدل عليه
المظهر كأنه قال أنا متخذ ومُستعدّ، أَلا ترى أَن
من اتخذ خليلًا فقد اتخذه واستعدّه ! وقد جاء في
الحديث : اقْتَوَى متعدّياً ولا نظير له ، قال :
وسئل عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن امرأة كان زوجها
مملوكاً فاسْترته فقال: إِن اقْتَوتْهِ فُرْقَ بينهما ،
وإِن أَعتقته فهما على النكاح ؛ اقتوته أَي استخدَمَتْه .
والقَتْوُ : الخِدْمة ؛ قال الهروي : أي استخدمته ،
وهذا شاذ جدّاً لأن هذا البناء غير متعد البتة ، من
الغريبين. قال أبو الهيثم: يقال قَتَوْتُ الرجل قَتْواً
ومَقْتَى أَي خدمته، ثم نسبوا إلى المَقْتَّى فقالوا
رجل مَقْتَوِيٌّ ، ثم خففوا ياء النسبة فقالوا رجل
مَقْتَوٍ ورجال مَقْتَوُون، والأصل مَقْتَوِيُون .
ابن الأعرابي : القَتْوةُ النَِّيمَة .
١ قوله (اغزوّ يغزاو" الخ)) كذا بالاصل والمحكم ولعله اغزو"
واغزاو" .
١٠٠
١٧٠

تنا
قدا
قثا : ابن الأعرابي: القَدْوةُ جمع المال وغيره. يقال :
قَتَّى فلان الشيءَ قَتْياً واقْتَناه وجَنَاهُ واجْتَناه
وقَبَاه وعباه عَبْواً وجَبَاه كله إِذا ضمَّه إليه ضمّاً.
أبو زيد في كتاب الهمز: هو القُشَّاءِ والقِشَّاء ، بضم
القاف وكسرها ؛ الليث : مدها همزة، وأَرضِ
مَقْتَأَة . ابن الأعرابي: التَّقَيُّتُ الجمع والمَنع ،
والتَّهَيُّتُ الإِعْطَاء، وقال: القَتْوُ أَكل القَنَّد
والكِرِبِز١. والقَشّدُ: الخيار، والكِرِيزُ:
القثاء الكبار .
فحا : القَحْوُ: تأسيس الأُقْحُوان ، وهي في التقدير
أَفْعُلان من نبات الرَّبِيعِ مُفَرْضُ الورق دقيق
العيدان له نور أبيض كأنه ثغر جارية حدَثةِ السن .
الأزهري: الأُقعُوانُ هو القُرّاصُ عند العرب،
وهو البابونج والبابونك عند الفرس . وفي حديث
قس بن ساعدة : بَواسِقٍ أُفْحوان؛ الأقحوان : نبت
تشبه به الأسنان ، ووزنه أُفْعُلان، والهمزة والنون
زائدتان. ابن سيده: الأُفْحُوان البابونج أَو القُرَّاص،
واحدته أقحوانة ، ويجمع على أَقاحٍ ، وقد حكي
قُحْوانٌ ولم ير إلاّ في شعر، ولعله على الضرورة كقولهم
في حد الاضطرار سامةَ في أسامةً . قال الجوهري :
وهو نبت طيب الريح حواليه ورق أبيض ووسطه
أصفر، ويصغر على أُقَيْحِيّ لأنه يجمع على أَفَاحِيًّ
بحذف الألف والنون ، وإن شئت قلت أَفاح بلا
تشديد . قال ابن بري عند قول الجوهري ويصغر
على أُفَيْحِيٍ ، قال : هذا غلط منه وصوابه
أُقَبْحِيانٌ، والواحدة أُقَبْحِيانةٌ، لقولهم أَفَاحِيّ
كما قالوا ◌ُظُرَيْبانٌ في تصغير ظَرِبانٍ، لقولهم ظرائي.
والمَفْحُوُ من الأدوية: الذي فيه الأقحوان .
١ قوله (( والكريز)» هو الصواب كما في التكملة واللبان هنا وفي
مادة كريز ووقع في القاموس الكزبرة وهو تحريف .
ودَوالا مَفْحُوٌّ ومُفَحَّى: جعل فيه الأقحوانِ
الأزهري: والعرب تقول: رأيتُ أَقَاحِيَّ أَمْرٍ.
كقولك رأيت تباشيرَ أَمره .
وفي النوادر: اقْتَحَيْتُ المالَ وقَحَوْتُه واجْتَفَفْته
وازْدَفَفْتُه أَي أَخِذَتهِ .
الأزهري : أُفْحوانةُ موضع معروف في ديارٍ بني
تَميم، قال: وقد نزلت بها. ابن سيده: والأقحوانة
موضع بالبادية ؛ قال :
مَنْ كَانَ يَسْأَلُ عَنَّا أَبْنَّ مَنْزِلُنا؟
فالأُقْحوانةُ مِنَا مَنْزِلٌ قَمِنْ
فحا: فَخاجوفُ الإنسان فَخْواً: فسد من داء بة .
وقَخْى: تَنَخْمْ تَنَخُّماً قبيحاً. الليث: إِذا كان
الرجل قبيح التَّنَفُّع يقال فخَى يُقَخِي نَفْخِيةٌ ،
وهي حكاية تَنَخُّعِهِ .
قدا: القَدْوُ: أَصل البناء الذي يَتَشَعَّبُ منه تصريف
الاقتداء، يقال: قِدْوةُ وقُدْوة" لما يُقْتَّدى به.
ابن سيده: القُدْوةِ والقِدْوة ما تَسَنَّثْتَ بِهِ؟
قلبت الواو فيه ياء للكسرة القريبة منه وضَعْف
الحاجز . والقِدَى: جمع قِدْوة يكتب بالياء١ .
والقدّة: كالقِدْوة. يقال: لي بك قِدْوةُ وقُدْوة
وقِدة"، ومثله حَظِيَ فلانٌ حِظْهُ وحُظْهَ وحِظة،
وداري حِذْوةَ دارِك وحُذْوةَ دارك وحدة دارك،
وقد اقتدى به . والقُدرة والقدوة: الأُسْوة . يقال:
القَدْوةُ
فلان قدوة يقتدى به. ابن الأعرابي:
التقدُّمُ » يقال : فلان لا يُقادیه أحد ولا ◌ُمادیه أحد
ولا يُباريه أَحد ولا يُجاريه أَحد، وذلك إذا بَرِّز
في الخلال كلها. والقِديةُ: الهِدْيةُ، يقال: خُذْ
فِي هِدْيَتِك وقِدْ يَتِك أي فما كنت فيه.
١ قوله («جمع قدوة يكتب بالياء» هي عبارة التهذيب عن أبى بكر .
١٧١

قدا
قذي
وتَقَدَّت به دابته: لَزِمَتْ سَنَنَ الطريق، وتَقَدَّى
هو عليها ، ومن جعله من الياء أخذه من القَدَيان ،
ويجوز في الشعر جاء تَقْدُو به دابته. وقَدى الفرسُ
يَقْدِي قَدَيَاناً : أَسرع ، ومر فلان تَقْدُو به فرسُه.
يقال: مرَّ بِ يَتَقَدَّى فَرسُهُ أَي يلزَم به سَنْنَ
السّيرة . وتَقدَّيْتُ على فرسي، وتقدَّى به بعيرُه :
أسرع. أبو عبيد: من تَنَقِ الفرس التَّقَدِّي، وتَقَدِّي
الفرسِ اسْتِعانَتُه بهاديه في مشيه برَفْع يديه وقَبْض
رجليه شية الحبيب.
وقَدَا اللحمُ والطعامُ يَقْدُو قَدْواً وقَدَى يَقْدي
قَدْباً وقَدِيَ، بالكر، يَقْدى قَدَى كله بمعنى
إذا تَشْبِمْت له رائحة طيبة. يقال: شِمت قَداة
. القِدْر ، وهي قَدِيةٌ على فَعِلة أي طيبة الريح؛
وأَنشد ابن بري لمبشر بن هذيل الشّمْخِي :
يقاتُ زاداً طَيْباً قَدائه
ويقال : هذا طعام له قَداة" وقداوة؛ عن أبي زيد،
قال : وهذا يدل أن لام القدا واو . وما أَقْدى
طعامَ فلانٍ أَي ما أَطِيَبَ طَعْمه ورائحته . ابن
سيده: وطعام قَدِيٍّ وقَدٍ طيب الطعم والرائحة،
يكون ذلك في الشّواء والطبيخ ، قَدِيَ قَدِّى
وقَداوةُ وقَدُوَ قَدْواً وقَداة وقَداوة
وحكى كراعٍ: إني لأجد لهذا الطعام قدآ أَي طيباً،
قال: فلا أَدري أَطِيبَ طَعْمٍ عَنى أَم طِيب رائحة.
قال أبو زيد: إذا كان الطبيخ ◌َطَيِّب الريح قلت
قَدِيَ يَقْدِى وَذَمِيَ يَدْمى.
أَبو زيد: يقال : أَنّئْنا قادِيةٌ من الناس أَي جماعة
قليلة ، وقيل : القادِيةُ من الناس أول ما يطرأُ عليك،
وجمعها قَوادٍ . وَقَدْ قَدَت، فهي تَقْدي قَدْياً،
وقيل : قَدَتْ قادية إذا أتى قوم قد أَنْجَمُوا١ من
١ قوله « انجموا)) الذي في المحكم والقاموس: أقحموا.
البادية، وقال أبو عمرو: قاذية"، بالذال المعجمة ،
والمحفوظ ما قال أبو زيد. أبو زيد: قَدِّى وأَقْداء
وهم الناس يتساقطون بالبلد فيقيمون به ويَهْدؤون .
ابن الأعرابي : القَدْو القُدوم من السفر، والقَدْوُ
القُرْب. وأَقْدى إذا استوى في طريق الدين ،
وأقدى أيضاً إذا أَسَنَّ وبلغ الموت . أَبو عمرو:
وأَقْدى إِذا قَدِمَ من ◌َفَر ، وأَقْدى إذا استقام
في الخير .
وهو مني قِدى رُمْحٍ ، بكسر القاف، أَي قَدْرَ،،
كأنه مقلوب من قِيدَ . الأصعي : بيني وبينه قدی
قَوْسٍ ، بكسر القاف ، وقِيد قوس وقادَ قوس ؛
وأَنشد :
ولكنَّ إقدامي إذا الخيلُ أَحْجَمَتْ،
وصَبْري إذا ما الموتُ كان قِدى الشّبْرِ
وقال هُدية بن الخَشْرم:
وإني، إِذا ما الموتُ لم يَكُ دُونَه
قِدَى الشَّبْرِ، أَحْسِي الأَنْفَ أَن أَتأَخِرا
قال الأزهري : قدی وقاد وقيد كله بمعنى قدر
الشيء. أبو عبيد: سمعت الكسائي يقول سِنْدَأُوة*
وقِنْدَ أُوةٌ، وهو الخفيف؛ قال الفراء : وهي من
النوق الجريئة . قال شر: قِنْداوة بهز ولا يهبز.
ابن سيده: وقِدةُ هو هذا الموضع الذي يقال له
الكُلاب، قال: وإنما حمل على الواو لأن ق د و
أكثر من ق دي .
قذي ؛ القَذى : ما يقع في العين وما تَرمي به، وجمعه
أَقذاء وقُذِيِّ ؛ قال أبو نخيلة :
مِثْلُ القَدَى يَتْبِعُ القُذِیًا
والقذاة : كالقذى ، وقد يجوز أن تكون القَذاة
الطائفة من القدى. وقَذِيت عينُه تَقْذى قَذَى
١٧٢٠

قذي
غذي
وقَدْياً وقَدَياناً: وقع فيها القذَى أَو صار فيها .
وَقَدَتْ قَدْياً وَقَدَياناً وقُذِيّاً وقَدّى: ألقت
قَذاها وقَذَفت بالغَمَصِ والرَّمَصِ؛ هذا قول
اللحياني ، وقَدَّى عينَه وأَقْذاها : ألقى فيها القَذِى ،
وقَذّاها مشدد لا غير: أخرجه منها. وقال أبو زيد :
أَقْدَيْتها إِذا أَخرجت منها القَذى، ومنه يقال :
عين مُقَذَّاة . ورجل قَذِيُ العين، على فَعِل ، إِذا
سقطت في عينه قذاة . وقال اللحياني: قَدَّيْتُ عينَه
أُقَدّها تَقْذِية أَخرجت ما فيها من قذّى أَو كحل ،
فلم يقصره على القذى . الأصمعي : لا يصيبك مني ما
يَقْذي عينَك ، بفتح الياء ، وقال : قَذِيَت عينُه
تَقْذى إِذا صار فيها القَذَى . الليث: قَذِيت عينه
تَقْذى ، فهي قَذِيَة مخففة ، ويقال قَذِيّة مشددة
الياء ؛ قال الأزهري : وأنكر غيره التشديد. ويقال:
قَذاةٌ واحدة، وجمعها قَدّى وأَقْذاء. الأصمعي:
قَذَت عينُهُ تَقْذي قَدْباً رمت بالقّذى . وعين
مَقْذِيَّةٌ: خالَطها القَذى. واقْتِذاء الطير: فَتْحُها
عيونَهَا وتَقْبِيضُها كأنها تُجَلِي بذاك قذاها ليكون
أَبْصَرَ لها ، يقال : اقْتَذى الطائرُ إذا فتح عينه ثم
أَغْمضَ إغماضة، وقد أكثرت العرب تشبيه لُمْع
البرق به فقال شاعر هم محمد بن سَلَمة :
أَلا يا مَنِى بَرْقٍ على قُلَل الحِمى،
لَهِنْكَ مِنْ بَرْقٍ عَليْ كَرِيمُ
لتَبَعْتَ أَقْتِذاءَ الطيرِ، وَالقومُجْعٌ،
فَهَيَجْتَ أَحْزاناً، وأَنتَ سَلِيمُ
وقال حميد بن ثور :
خَفَى كاقْتِذاء الطير وَهْناً كأَنَّه
ميراجٌ،إذا ما يَكْشِفُ الليلُ أَظْلما
والقَذى : ما علا الشراب من شيء يسقط فيه ؛
التهذيب : وقال حميد يصف برقاً
خَفَى كاقتذاء الطير، والليلُ واضِحٌ
بأَرْواقِهِ، والصُّبْحُ قدِ كاءَ يَلْمَعُ
قال الأصمعي: لا أدري ما معنى قوله كاقتذاء
الطير ، وقال غيره: يريد كما غَمَّضَ الطير عينه من
قَذاة وقعت فيها. ابن الأعرابي: الاقتِذاء نظر
الطير ثم إغماضُها تنظر نظرة ثم تُغْيِضِ ، وأَنشد
بيت حميد . ابن سيده: القذى ما يَسْقُط في الشراب
من ذباب أَو غيره . وقال أبو حنيفة: القَّذي ما
يَلْجأ إلى نواحي الإناء فيتعلق به، وقد قذي الشراب
قَدّى؛ قال الأخطل :
وليس القَذَى بالعُودِ يَسْقُطُ في الإذا،
ولا بذُبَابٍ قَدْفُهُ أَيْسَرُ الأُمْرِ
ولكنْ قذاما زائِرٌ لا تُحِبُه ،
تَرامَتْ به الغيطانُ من حيثُ لا نَذْوي
والقَذى : ما ◌َراقتِ الناقةُ والشاةُ من ماء ودم
قبل الولد وبعده ؛ وقال اللحياني : هو شيء يخرج من
وَحمها بعد الولادة، وقد قَذَت . وحكى اللحياني:
أَن الشاة تَقْذي عشراً بعد الولادة ثم تَطْهُر ،
فاستعمل الطُّّهْر المشاة. وقَدَت الأنثى تَقْذي إذا
أرادت الفحل فألقت من مائها . يقال: كل فَحل
يَّْذي ، وكل أُنثى تَقْذي. قال اللحياني: ويقال
أيضاً كل فحل يَمْني وكل أنتى تَقْذي . ويقال :
قَذَت الشاة فهي تَقْذي قَدْباً إذا ألقت بياضاً من
رحبها، وقيل : إذا ألقت بياضاً من رحبها حسين
تزيد الفحل .
وقاذَّيْتَهُ: جازَيْته ؛ قال الشاعر :
فسَوْفَ أُقاذي الناسَ ، إِن عِشْتُ سِالِباً،
الذال
مُقاذاةَ حُرٍّ لا يَقِرُ على
١٧٣.

قرا
قذي
والقاذيةُ: أَول ما يَطْرأُ عليك من الناس ، وقيل :
هم القليل، وقد قَذَت قَدْياً، وقيل: قَدَتْ
قاذيةٌ إذا أَتى قوم من أَهل البادية قد أَنْجَمُوا١،
وهذا يقال بالذال والدال ، وذكر أَبو عمرو أنها
بالذال المعجمة . قال ابن بري : وهذا الذي يختاره
علي بن حمزة الأصبهاني ، قال : وقد حكاها أبو زيد
بالدال المهملة، والأول أَشهر . أَبو عمرو : أَنتنا
قاذِيَةٌ من الناس ، بالذال المعجمة، وهم القليل ،
وجمعها قَواذٍ ؛ قال أبو عبيد: والمحفوظ بالدال .
وقول النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في فتنة ذكرها :
هُدْنَةٌ على دَخَنٍ وجماعةٌ على أَقْذاء ؛ الأقذاء:
جمع قَذّى والقَذى جمع قَذاة ، وهو ما يقع في
العين والماء والشراب من تراب أَو تبن أَو وسخ أَو
غير ذلك ، أراد أن اجتماعهم يكون على فساد من
قلوبهم فشبهه بقذى العين والماء والشراب . قال أبو
عبيد : هذا مثل ، يقول اجتماع على فساد في القلوب
مُثبّ بأَقْذاء العين. ويقال: فلان يُغْضي على القَذى
إذا سكت على الذلّ والضيم وفساد القلب. وفي
الحديث : يُبصِرُ أَحدُكم القَذى في عين أخيه
ويَعْمى عن الجِذْع في عينه؛ ضربه مثلًا لمن يرى
الصغير من عيوب الناس ويُعَيِّرُهم به وفيه من العيوب
ما نسبته إليه كنسبة الجذع إلى الغذاة ، والله أعلم .
قرا: القَرْو: من الأرض الذي لا يكاد يَقْطعه شيءٍ،
والجمع قُرُوٌ، والقَرْوُ: شبه حَوْض. التهذيب:
والقَرْوُ شِبه حوضٍ ممدود مستطيل إلى جنب
حوض صَخْم يُفرغ فيه من الحوض الضخم ترده
الإبل والغنم ، وكذلك إن كان من خشب ؛
قال الطرماح :
١ قوله (( انجموا)) كذا في الاصل، والذي في القاموس
والمحكم : أقحِموا .
مُنْتَأَى كالقَرْ وْ رَمْن أَنْشِلامِ
شبه النؤيَ حول الخَيْمة بالقَرْو، وهو حوض
مستطيل إلى جنب حوض ضخم . الجوهري: والقَرْ وُ
حوض طويل مثل النهر ترده الإبل . والقَرْو:
قدَحٌ من خشب . وفي حديث أم معبد: أنها أرسلت
إِليه بشاة وشَْفْرةٍ فقال ارْدُدِ الشَّفْرةِ وهاتٍ لي
قَرْواً؛ يعني قدحاً من خشب. والقَرْوُ: أَسْفَلُ
النخلة ينقر وينبذ فيه ، وقيل: القَرْو إِناء صغير يردّد
في الحوائج. ابن سيده: القَرْوُ أَسفَلُ النخلة ،
وقيل : أَصلها يُنْقَرُ ويُنْبَذُ فيه، وقيل: هو
نَقِيرٌ يجعل فيه العصير من أَي خشب كان. والقَرْوُ:
القدّح، وقيل: هو الإناء الصغير. والقّرْوُ: مَسِيل
المِعْصَرَةِ ومَثْعَبُها، والجمع القُرِيُ والأُقْراء، ولا
فِعْل له؛ قال الأعشى:
أَرْمي بها البَيْدَاءَ، إِذْ أَعْرَضَتْ،
وأَنْتَ بَيْنَ القَرْوِ والعاصِر
وقال ابن أحمر :
لَمَا حَبَبٌ يُرِى الرَّاوُوقُ فيها،
كما أَدْمَيْتَ في القَرْوِ الغَزالا
يصف حُمْرة الخَمْر كأنه دَم غَزال في قَرْو النخل.
قال الدّينَوري: ولا يصح أن يكون القدحَ لأن القدح
لا يكون راووقاً إنما هو مِشْربةٌ ؛ الجوهري :
وقول الكميت :
فاسْتَكّ خُصْبَيْهِ إِیغالاً بنافِذةٍ ،
كأَمَا فُجِرَتْ مِنْ قَرْوِ عَصَارِ !.
يعني المعصرة ؛ وقال الأصمعي في قول الأعشى:
وأَنت بين القَرْ و والعاصر
١ قوله (( فاشتك)» كذا في الاصل بالكاف، والذي في الصحاح
وتاج العروس : فاستل ، من الاستلال .
١٧٤

قوا
قوا
إِنه أسفل النخلة يُنْقَرُ فِيُنبذ فيه. والقَرْوُ: مَبلَغَةُ
الكلب، والجمع في ذلك كله أقراء وأَقْرٍ وقُرِيٌ.
وحكى أبو زيد: أَقْروةُ، مصحح الواو ، وهو
نادر من جهة الجمع والتصحيح .
والقَرْوةُ غير مهموز: كالقَرْوِ الذي هو مِيلَغَةُ
الكلب. ويقال: ما في الدار لاعِي قَرْوٍ. ابن
الأعرابي: القِرْوَةُ وَالقَرْوةُ والقُرْوةُ مِيلغة الكلب.
والقَرْوُ والقَرِيُ": كل شيء على طريق واحد .
يقال : ما زال على قَرْوٍ واحد وقَرِيّ واحد .
ورأيت القوم على قَرْوٍ واحد أَي على طريقة واحدة.
وفي إسلام أبي ذر : وضعت قوله على أَقراء الشعر
فليس هو بشعر ؛ أَقْراءُ الشعرِ: طرائفُه وأنواعُه ،
واحدها قَرْوٌ وقِرْيٌ وَقَرِيٌ. وفي حديث عُتبة
ابن ربيعة حين مدَح القرآن لما تَلاه رسولُ الله، صلى
الله عليه وسلم ، فقالت له قريش: هو شعر ، قال :
لا لأني عَرَضْته على أَقْراء الشعر فليس هو بشعر ، هو
مِثْل الأَوّل. وأَصبحت الأَرض قَرْواً واحداً إِذا
تَفَطَى وجْهُها بالماء. ويقال: ترَكتُ الأرض قَرْواً
واحداً إذا طَبَّقَها المطر. وقَرًا إِليهِ قَرْواً:
قَصَد. الليث: القَرْوُ مصدر قولك قَرَوْتُ إليهم
أَقْرُوْ قَرَُّواً، وهو القَصْدُ نحو الشيء ؛ وأنشد :
أَقْرُو إليهم أَنَابِيبَ القَّنَا قِصَدا
وقَراه: طعَِّه فرمى به ؛ عن الهجري ؛ قال ابن
سيده: وأراه من هذا كأَنهِ قَصَدَه بين أصحابه؟
قال :
والخَيْل تَقْرُوهم على اللحيات ١
وقَرَا الأَمر واقْتَراه : تَقَبْعه. الليث: يقال
الإنسان يَقْترِي فلاناً بقوله ويَقْتَرِي سَبَيْلًا ويَقْرُوه
١ قوله ((على الحيات)) كذا في الاصل والمحكم بحاء مهملة فيهما.
أي یتبعه؛ وأنشد
يَقْتَرِي مَسَدَأَ بِشِيقٍ
وقَرَوْتُ البلاد قَرْواً وَقَرَبْتُهَا قَرْباً واقْتَرَيْتها
واسْتَقْرَبتها إذا تتبعتها تخرج من أرض إلى أرض
ابن سيده: قرا الأرضَ قَرْواً واقتراها وتَقَرَّاها
واسْتَقْراها تَتَبَّعها أرضاً أَرضاً وسار فيها ينظر حالها
وأَمرها. وقال اللحياني: قَرَوْت الأرض سرت فيها،
وهو أَن تمرّ بالمكان ثم تجوزه إلى غيره ثم إلى موضع
آخر ، وقَرَوْت بني فلان واقْتَرَيْتهم واسْتَقْرَيتهم:
مروت بهم واحداً واحداً ، وهو من الإتباع ،
واستعمله سيبويه في تعبيره فقال في قولهم أخذته بدرم
فصاعداً: لم ترد أن تخبر أن الدرهم مع صاعد ثمن
لشيء ، كقولهم بدرهم وزيادة ، ولكنك أخبرت
بأَدنى الثمن فجعلته أوّلاً ، ثم قَرَوْت شيئاً بعد شيء
الأثمان شتى . وقال بعضهم : ما زلت أَسْتَقْرِي هذه
الأرض قَرْيَةٌ قرية. الأصمعي: قَرَوْتُ الأَرض
إذا تَتَبَّعت ناساً بعد ناس فأَنا أَقْرُوما قَرْواً .
والقَرَى: مجرى الماء إلى الرياض، وجمعه قُرْيانٌ
وأَقْراء ؛ وأنشد :
كأَنْ قُرْيَانَها الرّجال
وتقول : تَقَرَّيْتُ المياه أَي تتبعتها. واسْتَقْرَيْت
فلاناً: سأَلته أَن يَقْرِيَنِي . وفي الحديث: والناسُ
قَوارِي الله في أرضه أَي ◌ُشْهَداء الله، أُخذ من أنهم
يَقْرُون الناس يَتَتَبَّعونهم فينظرون إلى أعمالهم،
وهي أَحدٍ مَا جاءَ من فاعل الذي للمذكر الآدمي
مكسراً على فواعل نحو فارسٍ وفوارِسَ وناكِيس
ونواكسَ ، وقيل: القاريةُ الصالحون من الناس.
وقال اللحياني : هؤلاءِ قَوارِي الله في الأرض أي
شهود الله لأنه يَتَتَبْع بعضهم أَحوال بعض ، فإذا
١٧٥

قوا
فوا
شهدوا لإِنسان بخير أو شر فقد وجب، واحدهم قارٍ،
وهو جمع شاذ حيث هو وصف لآدمي ذكر
كفوارِس ؛ ومنه حديث أنس: فَتَقَرْى حُجَرَ
نسائه كُلِّنّ، وحديث ابن سلام : فما زال عثمان
يَتَقَرّاهم ويقول لهم ذلك؛ ومنه حديث عمر،
رضي الله عنه: بلغني عن أمهات المؤمنين شيء
فاسْتَقْرَيْتُهنَّ أَقول لَتَكْفُفنَ عن رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم، أَو ليُبَدَّلَنْه الله خيراً منكن ؟
ومنه الحديث : فجعل يَسْتَقْرِي الرّفاقَ؛ قال: وقال
بعضهم هم الناس الصالحون ، قال : والواحد قارِيّة*
بالماء .
والقَرا : الظهر ؛ قال الشاعر :
أُزاحِمُهُمْ بالبابِ، إِذْ يَدْفَعُونَني،
وبالظَّهْرِ مِنِ مِنْ قَرا الباب عاذِرُ
وقيل : القَرا وسط الظهر ، وتثنيته قَرَيان وقرَوان ؛
عن اللحياني، وجمعه أَقْراء وقِرْوانٌ ؛ قال مالك
الهذلي يصف الضبع :
إِذا نَفَشَتْ قِرْوانَها وتَلَفَقَتْ ،
أَشَبَّ بها الشُّعْرُ الصُّدورِ القراهبُ!
أراد بالقَراهِب أَولادها التي قد تَمْت ، الواحد قرهَب،
أراد أن أولادها ثُناهِبها لحُومِ القَتْلِى وهو القَرَ وْرَى.
والقِرْوانُ: الظهر، ويجمع قِرْ واناتٍ. وجمل أَقْرَى:
طويل القَرا، وهو الظهر، والأنثى قَرْواء .
الجوهري: ناقة قَرْواء طويلة السنام ؛ قال الراجز :
مَضْبُورَةٌ قَرْواءُ هِرْجَابٌ فُنُقْ
ويقال للشديدة الظهر: بيّنة القَرا، قال : ولا تقل
جمل أَقْرَى. وقد قال ابن سيده: يقال كما ترى
٢ قوله «أشب)» كذا في الاصل والمحكم، والذي في التهذيب:
أشت .
وما كان أَقْرَى، ولقد قَرَيَ قَرّى ، مقصور؟
عن اللحياني. وقرأ الأَكَمَةِ: ظهرها . ابن الأعرابي:
أَقْرَى إذا لزم الشيء وأَلَحْ عليه، وأَقْرَى إذا
اشْكِى قَراء ، وأَقْرَى لزِم القُرَى، وأَقْرَى
طلب القِرى . الأصمعي: رجع فلان إلى قَرْواء أَي
عادَ إلى طريقته الأولى. الفراء : هو القِرى والقراء
والقِلِى والقَلاء والبيلى والبَلاء والإيا والأياء ضوء
الشمس .
والقَرْواء ، جاء به الفراء ممدوداً في حروف ممدودة
مثل المَصْواء : وهي الدبر .
ابن الأعرابي: القرا الفرع الذي يؤكل . ابن شميل :
قال لي أَعرابي اقْتَرٍ سلامي حتى ألقاك ، وقال :
اقْتَرٍ سلاماً حتى ألفاك أَي كن في سلام وفي خير
وسَعَة .
وقُرَّى ، على فُعْلى : اسم ماء بالبادية .
والقَيْرَوان : الكثرة من الناس ومعظم الأمر ،
وقيل : هو موضع الكتيبة ، وهو معرّب أَصله
كاروان ، بالفارسية ، فأُعرب وهو على وزن
الحَيْقُطان . قال ابن دريد: القَيْرَ وان، بفتح الراء
الجيش، وبضمها القافلة؛ وأَنشد ثعلب في القَّيْرَ وان
بمعنى الجيش :
بِقَيْرَ وانِهِ ،
تَلَقَاك
فإنْ
أَوْ خِفْتَ بعضَ الجَوْرِ من سُلْطانِه ،
فاسْجُدُ لِقِرْدِ السُّوء في زمانِهِ
وقال النابغة الجعدي :
وعادِيةٍ سَوْم الجَرادِ ◌َشَهِدْتها ،
لمَا قَيْرَوانُ خَلْفَها مُتَنَكْبُ
قال ابن خالويه : والقَيْرَوان الغبار ، وهذا غريب
ويشبه أَن يكون شاهده بيت الجعدي المذكور ؛
١٧٦

قو
قوا
وقال ابن مفرغ
أَغَرّ يواري الشمس، عِندَ طُلُوعِها،
قَنَابِلُهِ والقَيْرَ وَانُ المُكَتَّبُ
وفي الحديث عن مجاهد: إن الشيطانَ يَعْدُو بِقَيْرَ وَانِهِ
إلى الأسواق . قال الليث : القَيْر وان دخيل ، وهو
معظم العسكر ومعظم القافلة ؛ وجعله امرؤ القيس
الجيش فقال :
وغارة ذاتٍ قَيْرَوَانٍ ،
كأَنَّ أَسْرابَها الرِّعَالُ
وقَرَوْرى : اسم موضع ؛ قال الراعي
تَرَوَّجْن مِنْ حَزْمِ الْجُفُولِ فَأَصْبَحَتْ
هِضْابُ قَرَوْرِى، دُونها، والمُضَبِّحُ
الجوهري : والقَرِ ورى موضع على طريق الكوفة ،
وهو مُتَعَشتَّى بين النُّقْرة والحاجر ؛ وقال :
بين قَرَوْرى ومَرَ وْرِياتها
وهو فَعَوْعَلٌ؛ عن سليويه. قال ابن بري: قَرَ وْرّى
منونة لأَن وزنها فَعَوْعَلٌ. وقال أبو علي: وزنها
فَعَلْعَل من قروت الشيء إذا تتبعته ، ويجوز أن
يكون فَعَوْعَلًا من القرية، وامتناع الصرف فيه لأنه
اسم بقعة بمنزلة شرَورى ؛ وأنشد :
أَقُولُ إِذاِ أَتَيْنَ على قَرَوْرِى ؟
وآلُ البيد يَطْرِدُ الطرادا
والقَرْوةُ : أَن يَعظُم جلد البيضتين لريح فيه أَو ماء
أَو لتزول الأمعاء، والرجل قَرْواني. وفي الحديث:
لا ترجع هذه الأمة على قَرواها أي على أوّل أمرها
وما كانت عليه، ويروى على قَرْوائها، بالمد. ان
١ قوله (( قرورى)) وقع في مادة حفل : شرورى بدله.
سيده: القرية والقرية لفتان المصر الجامع
التهذيب : المكسورة بمانية ، ومن ثم اجتمعوا في
جمعها على القُرى فحملوها على لغة من يقول كسوة
وكُساً، وقيل : هي القرية ، بفتح القاف لا غير ،
قال: وكسر القاف خطأ، وجمعها قُرَّى، جاءت
نادرة . ابن السكيت : ما كان من جمع فَعْلَة يفتح
الفاء معتلاً من الياء والواو على فعال كان ممدوداً مثل
وَكْوة ورِكاء وسَكْوة وشكاء وقَشْوة وقِشَاء ،
قال: ولم يسمع في شيء من جميع هذا القصر" إِلاَّ
كَوَّة وكُوى وقَرْية وقُرَّى، جاءتا على غير
قياس. الجوهري : القَرْية معروفة، والجمع القُرى
على غير قياس. وفي الحديث: أن نبياً من الأنبياء أمر
بقرية النمل فأَحْرقتْ؛ هي مَسْكَنُها وبيتها،
والجمع قُرَّى، والقَرية من المساكن والأبنية
والضياع وقد تطلق على المدن . وفي الحديث
أُمِرْتُ بقَرْية تأكل القُرى ؛ هي مدينة الرسول ،
صلى الله عليه وسلم، ومعنى أَكلها القرى ما يُفتح على
أَيدي أهلها من المدن ويصيبون من غنائمها، وقوله
تعالى : واسأل القرية التي كنا فيها ؛ قال سيبويه :
إنما جاء على اتساع الكلام والاختصار ، وإِنما يريد
أهل القرية فاختصر وعمل الفعل في القرية كما كان عاملاً
في الأهل لو كان ههنا ؛ قال ابن جني : في هذا ثلاثة
معانٍ : الاتساع والتشبيه والتوكيد ، أَما الاتساع
فإِنه استعمل لفظ السؤال مع ما لا يصح في الحقيقة
سؤاله، ألا تراك تقول وكم من قرية مسؤولة وتقول القرى
وتسآلك كقولك أَنت وشأنك فهذا ونحوه اتساع ،
وأَما التشبيه فلأنها شبهت بمن يصح سؤاله لما كان بها
ومؤالفاً لها، وأما التوكيد فلأنه في ظاهر الفظ إحالة
بالسؤال على من ليس من عادته الإجابة ، فكأنهم
تضمنوا لأبيهم، عليه السلام، أنه إِن سأَل الجمادات
١٧٧
١٢ * ١٥

قرا
قرا
والجمال أنبأته بصحة قولهم ، وهذا تنارٍ في تصحيح
الخبر أي لو سألتها لأُنطقها الله بصدقنا فكيف لو
سألت بمن عادته الجواب ؟ والجمع قُرّى. وقوله
تعالى : وجعلنا بينهم وبين القرى التي بار كنا فيها
قُرَّى ظاهرة ؛ قال الزجاج : القُرَى المبارك فيها
بيت المقدس ، وقيل : الشام، وكان بين سَبٍ والشام
قرى متصلة فكانوا لا يحتاجون من وادي سياٍ إلى
الشام إلى زادٍ، وهذا عطف على قوله تعالى : لقد كان
لسٍ في مسكنهم آيَة ◌ٌ جَنّتان وجعلنا بينهم. والنسب
إِلى قَرْيَة قَرْئيّ، في قول أَبِي عمرو، وقَرَوِي،
في قول يونس . وقول بعضهم : ما رأيت قَرَوِيّاً
أَفصّح من الحجاج إنما نسبه إلى القرية التي هي المصر ؟
وقول الشاعر أَنشده ثعلب :
وَمَتْنِي بِسَهْمْ ربتُهُ قَرَوِيَّةٌ ،
وفُوقاه ◌ِّمْنٌ والنّضِيُّ سَوِيقُ
فسره فقال : القروية التمرة . قال ابن سيده: وعندي
أنها منسوبة إلى القرية التي هي المصر، أو إلى وادي
القُرى ، ومعنى البيت أَن هذه المرأةِ أَطعمته هذا
السمن بالسويق والتمر .
وأُمّ القُرى: مكة ، شرفها الله تعالى، لأَن أَهل
القُرى يَؤُمُّونها أَي يقصدونها . وفي حديث علي ،
كرم الله وجهه: أنه أتي بضَبّ فلم بأ كله وقال
إِنه قَرَوِيِّ أَي من أَهلِ القُرى، يعني إنما يأكله أَهل
القُرى والبوادي والضياع دون أهل المدن . قال :
والقَرَوِيُّ منسوب إلى القَرْية على غير قياس ، وهو
مذهب يونس، والقياس قَرْئيّ. والقَرْيَتَين، في
قوله تعالى : رجلٍ من القَرْيَتَيْن عظيمٍ ؛ مكة
والطائف . وقَرْبة النمل : ما تَجمعه من التراب،
والجمع قرى ؛ وقول أبي النجم :
وَأَتَتِ النَّمَلُ القُرى بعِيرها،
من حَسَكِ التَّلْعِ ومن خافُورِها
والقاريةُ والقارات": الحاضرة الجامعة. ويقال: أَهل
القارية للحاضرة، وأهل البادية لأهل البَدْوِ .
وجاءني كل قارٍ وبادٍ أَي الذي ينزل القَرآية والبادية.
وأَقْرَيْت الجُلّ على ظهر الفرس أَي أَلزمته إِياه .
والبعير يَقْرِي العَلَف في شِدْقِهِ أَي يجمعه. والقَرْيُ:
جَبْيُ الماء في الحوض. وقَرَيتُ الماءَ في الحوض
قَرْباً وقِرى١: جمعته . وقال في التهذيب: ويجوز
في الشعر قِرّى فجعله في الشعر خاصة ، واسم ذلك
الماء القرى ، بالكسر والقصر، وكذلك ما قَرَى
الضيفَ قِرَّى .
والمقراة : الحوض العظيم يجتمع فيه الماء ، وقيل :
المِقراة والمِقْرَى ما اجتمع فيه الماء من حوض وغيره.
والمِقْراةُ والمِقْرى: إناء يجمع فيه الماء . وفي التهذيب:
المِقْرَى الإناء العظيم يُشرب به الماء . والمِقْراة
الموضع الذي يُقْرَى فيه الماء . والمِقْراة : شبه حوض
ضخم يُقْرَى فيه من البئر ثم يُفرغ في المِقْراة،
وجمعها المقاري . وفي حديث عمر، رضي اله عنه:
ما وَلِيَ أَحَدٌ إِلاَّ حَامَى على قَرَابَتْه وقَرَى في
عَيْبَتِهِ أَي جَمَع ؛ يقال: قَرَى الشيءَ يَقْرِيه قَرباً
إذا جمعه، يريد أنه خانٍ فِي عَمَله . وفي حديث
هاجر، عليها السلام، حين فَجْرَ الله لها زَمْزَم:
فَقَرَتْ فِي سِقَاءِ أَوِ شْنَةٍ كانت معها . وفي حديث
مُرَّة بن شراحيلَ : أَنه بُوتِبَ في ترك الجمعة فقال
إِنْ بِي جُرْحاً يَقْرِي ورُبًّا ارْفَضْ في إزاري، أَي
يَجْعِ المِدَّة ويَنْفَجِرُ. الجوهري: والمِقْرِاةُ
المسيل وهو الموضع الذي يجتمع فيه ماء المطر من
قوله ((وقرى» كذا ضبط في الاصل والمحكم والتهذيب بالكسر
١
كما ترى، وأطلق المجد نضبط بالفتح.
١٧٨

قوا
قرا
كُلِّ جانبٍ . ابن الأعرابي: تَنَحَّ عن سَنَّنِ الطّريق
وقَرَيَّه وقَرقِهِ بمعنى واحد. وقَرَتِ النملُ جِرْتها:
جَمَعَتْها في شِدْقِها . قال اللحياني : وكذلك البعير
والشاة والضائنة والوَبْرُ وكل ما اجْتَرَّ . يقال للناقة:
هي تَقْرِي إِذا جمعت جِرَّتها في شدقِها، وكذلك
جمعُ الماء في الحوض . وقَرَّيْتُ في شِدِقِي جَوْزةً:
حَبَأْتُها. وقَرَتِ الظبيةُ تَقْرِي إذا جمعت في
شِدْقها شيئاً. ويقال للإنسان إذا اشتكى شدقه:
قَرَى يَقْرِي. والمِدَّةُ تَقْرِي في الجرح: تَجْتَمع.
وأَقْرَتِ الناقة ثُقْرِي، وهي مُقْرٍ : اجتمع الماء في
رحبها واستقرّ، والقَرِيُّ، على فَعِيل: تَجْرَى
الماء في الروض، وقيل: مجرى الماء في الحوض، والجمع
أَقْرِيةُ وقُرْيانٌ؛ وشاهد الأقرية قول الجعدي :
وَمِنْ أَيَّامِنَا يَوْمٌ عَجِيبٌ ،
◌َهِدْناه بأَقْرِيةِ الرّداع
ومشاهد القُريانِ قول ذي الرمة :
تَسْتَنُ أَعْدَاءَ قُرْيانٍ، تَسَتْمَهَا
غُرُّ الْغَمَامِ ومُرْتَّجَّاتُهُ السُّودُ
وفي حديث قس : ورَوْضَة ذات قُرْيانٍ ، ويقال
في جمع قَريّ أَقْراء. قال معاوية بن شكّل يَذُمُ
حَجْلَ بن نَضْلة بين يدي النعمان: إنه مُقْبَلُ النعلين
مُنْتَفِخُ السَاقِين فَعْوُ الأَلْيَتَيْن مَشَاء بأقراء
قَتَّال ظِياء بَيّاعِ إِماء، فقال له النعمان: أَردت أَن
تَذِيمَه فَمَدَحْتَّه ؛ القَعْو: الخُطَّاف من الخشب مما
يكون فوق البئر، أراد أنه إذا قعد التزقت أليتاه
بالأَوض فهما مثل القَعْو ، وصفه بأنه صاحب صيد
وليس بصاحب إبل ، والقَرِيُ: مَسِيلُ الماءِ من
الشّلاعِ ؛ وقال اللحياني: القَرِيُ مَدْفَعُ الماء من
الرَّبْوِ إلى الرَّوْضة؛ هكذا قال الربو، بغير هاء،
والجمع أَقْرِيةٌ وأَقْراء وَقُرْبان، وهو الأكثر
وفي حديث ابن عمر: قام إلى مَقْرى بستان فقعد
يَتَوَضَّأُ؛ المَقْرَى والمقْراة : الحوض الذي يجتمع
فيه الماء . وفي حديث ظبيان: رَعَوْا قُرْيانه أَي
تجارِيَ الماء، واحدها قَرِيِّ بوزن طَرِيٍ. وقَرى
الضيف قِرَّى وقراء : أَضافَه . واسْتَقْراني واقتراني
وأقراني: طلب مني القِرى. وإنه لقَرِيٌّ للضيف، والأُنثى
قَرِيّةٌ؛ عن اللحياني، وكذلك إنه المقرّى للضيف
ومِقْراء، والأنثى مِقْراةٌ ومِقْراء ؛ الأخيرة عن
اللحياني ، وقال: إنه لمِقْراء للضيف وإنه لمِقْراء
للأَضْياف، وإنه لقَرِيِّ للضيف وإنها لقَرِيّة
للأضياف . الجوهري : قريت الضيف قِرّى ، مثال
قَلَيْتُه قِلَى، وقراء: أحسنت إليه ، إذا كسرت
القاف قصرت ، وإِذا فتحت مددت. والمِقراة
القصعة التي يُقرى الضيف فيها. وفي الصحاح
والمِقْرَى إِناء يُقْرَى فيه الضيف. والجَنْفَةُ مِقْراة؟
وأنشد ابن بري الشاعر :
حتى تَبُولَ عَبُورُ الشَعْرَ بَيْنِ دَمَاً
صَرْداً، ويَبْيَضَ في مِقْراتِهِ القارُ
والمقاري : القُدور ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد :
تَرَى فُصْلاتَهم في الوِزْدِ مَزْلَی،
وتَسْمَنُ في الْمَقارِي والحِيالِ
يعني أنهم يَسْقُونِ أَلبان أُمَّهاتها عن الماء، فإذا لم
يفعلوا ذلك كان عليهم عاراً، وقوله: وتسمن في المقاري
والحيال أي أنهم إذا نجروا لم يَنَحروا إِلا سميناً،
وإِذا وهبوا لم يَهَبُوا إِلا كذلك ؛ كل ذلك عن ابن
الأعرابي . وقال اللحياني: المِقْرَى ، مقصور بغير
هاء، كل ما يؤتى به من قرى الضيف من قصْعَة أَو
جَفْنة أَوِ عُسّ ؛ ومنه قول الشاعر:
١٧٩

قرا
قا
ولا يَضَنُّون بالمِقْرَى وإِن تَمِدُوا
قال: وتقول العرب لقد قَرَونا في مِقْرَى صالح .
والمقارِي: الجِفان التي يُقْرَى فيها الأَضْيافُ؛
وقوله أنشده ابن الأعرابي :
وأَقْضِي قُروضَ الصّالِحِينَ وأَقْتَرِي
فسره فقال: أَنَّى أَزِيد١ُ عليهم سوى قَرْضهم .
أبن سيده: والقَرِيَّةُ، بالكسر، أَن يُؤْتَى بعُودين
طولهما ذراع ثم يُعرَّض على أَطرافهما عُوَيَدٌ يُؤْسَرُ
إليهما من كل جانب بقِدٍّ ، فيكون ما بين العُصَيّتين
قدرٍ أَربع أَصابع ، ثم يؤتى بعُوَيد فيه فَرْض
فيُعْرض في وسط القَرِيّة وبشدّ طرفاه إليهما بقِدٌ
فيكون فيه رأس العمود ؛ هكذا حكاه يعقوب ،
وعبر عن القريّةِ بالمصدر الذي هو قوله أن يؤتى ،
قال: وكان حكمه أَن يقول القَرِيّةُ عُودان طولهما
ذراع يصنع بها كذا . وفي الصحاح: والقرِيَّةُ على
فَعِيلةِ خَشَبات فيها فُرَض ◌ُجعل فيها رأس عمود
البيت ؛ عن ابن السكيت.
وَقَرَيْتُ الكتاب : لغة في قرأْت ؛ عن ابي زيد ،
قال : ولا يقولون في المستقبل إلا يقرأ. وحكى
ثعلب: صحيفة مَقْرِيَّة؛ قال ابن سيده : فدلّ هذا
على أَن قَرَيْت لغة كماحكى أبو زيد، وعلى أنه
بناها على قُرِيَت المغيّرة بالإبدال عن قُرِئْت ،
وذلك أن قريت لما شاكلت لفظ قُضِيت قبل مقربة
كما قيل مَقْضِيَّة .
والقارية": حدّ الرمح والسيف وما أَشْبه ذلك،
وقيل : قارِيةُ السَّنَان أَعلاه وحَدّه . التهذيب:
والقاريةُ هذا الطائر القصير الرجل الطويل المنقار
الأخضر الظهر تحبه الأعراب ، زاد الجوهري :
قوله (( أنى أزيد)» هذا ضبط المحكم .
وتَقَيَمَّن به ويُشَبَّهون الرجل السخيَّ به، وهي
مخففة ؛ قال الشاعر :
أَمِنْ تَرْجِيعِ قارِبَةٍ تَرَكْتُمْ
سَبَايَاكُمْ، وَأَبْتُمْ بِالعَناق ؟
والجمع القَواري . قال يعقوب: والعامة تقول قارِيّة،
بالتشديد . ابن سيده: والقاريةُ طائر أخضر اللون
أصفر المنقار طويل الرجل ؛ قال ابن مقبل :
لِبَرْقٍ بِسَآَمٍ كُلّما قلتُ قِدْ وَنَى
سَنَا، والقَواري الْخُضْرُ فِي الدَّجْنِ جُنْحُ
وقيل : القارية طير خضر تحبها الأعراب ، قال : وإِنما
قضيت على هاتين الياءين أنهما وضع ولم أَقض عليهما
أَنهما منقلبتان عن واو لأنها لام ، والياء لاماً أكثر
منها واواً .
وقَريٌ : اسم رجل . قال ابن جني : تحتمل لامه أن
تكون من الياء ومن الواو ومن الهمزة ، على
التخفيف، ويقال: أَلته في قِرِّيْتِك. والقِرِّيَّةُ:
الحَوْصَلة، وابن القِرَّبَّةِ مشتق منه؛ قال: وهذان
قد يكونان ثنائيين ، والله أعلم
قوي : ابن سيده: القِزْيُ اللقب؛ عن كراع، لم
يحكه غيره ؛ غيره : يقال بئس القِيُ هذا أَي بئْس
اللقب . ابن الأعرابي: أَقْزى الرجل إذا تلطّخ
بَعَيب بعد استواء .
ابن الأعرابي: والقُزةُ الحَيَّة، ولُعْبة للصبيان أيضاً
تسمى في الحِضْرِ يا مُهَلْهِلَهْ قَلِلَهْ". والقَرْوُ:
العِزِهاةُ أَي الذي لا يلهو، وقيل: القُرَةُ حية
عَرْجَاء بَتْراء ، وجمعها قُزاتٌ.
قسا : القَناء : مصدر قَسا القَلبُ يَقْسُو قَساء .
والقَّسْوَةُ: الصَّلابةُ في كل شيء. وحجَر قاسٍ
١ قوله (( يا مهلهله النخ)» بهذا ضبط في التكملة.
١٨٠