النص المفهرس
صفحات 481-492
ضجا ضدا وعَمْرُوُ جدِّهِ فارسُ الضَّحْياء: أَبي فارِسُ الضَّحْياءِ يومَ هُبالَّةٍ ، إِذِ الخَيْلُ، في القَتْلِى مِن القومِ، تَعْثُرُ وهو القائل أيضاً : أَبِي فارسُ الضّحياء، عَمْرُوُ بنُ عامرٍ، أَبَى الدّمَّ واخْتَارَ الوَفاءَ على الفَدْرِ " وَضَحْياءُ: موضعٌ؛ قال أبو صخرِ المُذَلي: عَقَتْ ذاتُ عِرْقٍ عُصْلُها فَرِئامُها،". فضَحْيَاؤُها وَحْشٌ قد أَجْلَى سَوامُها والضّواحي: السمواتُ ؛ وأما قول جرير بمدح عبد الملك : فما ◌َْجَرَاتُ عِيمِكَ، فِي قُرَيْشٍ، بِعَشَاتٍ الفُروعِ ولا ضَواحٍ فإنما أراد أنها ليست في نواحٍ ؛ قال أبو منصور : أَراد جريرٌ بالضّواحي في بيتِهِ قُرَيْشَ الظَّوَاهِرِ ، وهم الذين لا يَنْزِلُونَ شِعْبَ مكة وبَطْجاءها، أراد جرير أَنْ عبدَ الملك من قُرَيْش الأَباطِحِ لا مِن قُرَيْش الظَّوَاهِرِ، وقُرَيَش الأباطِحِ أَشْرف وأَكْرَمُ من قُرَيَش الظَّوَاهِرِ لأن البَطْحَاوِيْينَ من قُرَيَشٍ حَاضِرَةُ وهُمْ قُطَّانُ الْحَرَمِ، والظَّوَاهِرُ أَعْرابُ باديةٍ . وضاحية كلِّ بَلَدٍ : ناحِيتُها البارِزة. ويقال: هؤلاء ينزِلُون الباطنةَ، وهؤلاء ينزِلُون الضَّواحِيَ. وقال ابن بري في شرح بيتِ جرير: العَشَّةُ الدَّقِيقة" والضّواحي البادية العِيدانِ لا وَرَقَ عليها . النهاية في الحديث : ورسول الله ، صلى الله عليه وسلم، في الضَّحِّ والرّيحِ؛ أراد كثرة الخيلِ والجَبْشِ. يقال: جاء فلانٌّ بالضُّحّ: والرِّيحِ، وأَصِلُ الصَّحْ ضِحْيٌ. وفي حديث أَبي بكر: إذا نَضَبَ عُمْرُ وضَحَا ظِكُ أَي إذا مات. يقال للرجل إذا مات وبَطَلَ: ضَحَاظِكُ، يقال: ضَحا الظُّلُّ إذا صار "ْمَساً، وإذا صار ظِلُّ الإنسان مساً فقدْ بَطَلَ صاحِبُهُ ومات. ابن الأعرابي: يقال للرجل إذا ماتَ ضَحَا ظِكُ لأنه إذا مات صار لا ظِلّ له. وفي الدعاء: لا أَضْحِى الله ظِلِكَ؛ معناه لا أَماتّكَ الهُ حتى يَذْهَب ظِلُِ سْخْصِكَ. وشجرةٌ ضاحِيةُ الظُّلِّ أَي لا ظِلّ لها لأنها عَشْهُ دَقِيقَةُ الأغصانِ؛ قال الأزهري: وبيتُ جَرِيرٍ معناه جَيِّدٌ، وقد تقدم تفسيره؟ وقول الشاعر : وَفَخْمَ سَيْرَنَا مِن قُورِ حِسْمَى مَرُوتِ الرَّعْي ضاحِيةِ الظُّلّالِ يقول: رِغْيُها مَرُوت ◌ُلا نَبَاتَ فيه، وظلالها ضاحِيةٌ أَي ليس لها ظِلْ لِقِلّهِ مْجَرِها. أَبو عيد: فَرَسٌ ضاحِي العِجانِ يوصفُ بِهِ الْمُحَيَّبُ يُمْدَحُ بِهِ، وضاحِيةُ كلّ بَلَدٍ: ناحِيَتُها، والجَوُ باطِينُها. يقال: هؤلاء ينزلون الباطنةَ وهؤلاء ينزلون الضَّواحيَ وضَواحي الأرضِ: التي لم يُحَطْ عليها. قال الأصمعي: ويُسْتَحِبُ منَ الفَرَس أَن يَضْحِى عِجائُه أَي بظهر ضخا: الضَّاخِيةُ: الداهية. ضدا : ابن بري: قال أبو زياد ضَداً جبلٌ؛ وأنشد الأعور بن براء : وَفَعْتُ عليهِ السَّوْطَ لما بَدا ضَداً، وزال زَوِيلا أَجْلَدٍ عن شِالِياً! ١ قوله ((زويلا أجله)» هكذا في الاصل. ٤٨١ ٣١ * ١٤ ضرا. ضرا ضرا: ضَرِيَ بهِ ضَراً وضَراءَةٌ: لِجَ، وقد ضَرِيتُ بهذا الأمر أَضْرى ضَراءَة. وفي الحديث: إن للإسلام ضَراوَةٌ أَي عادةٌ ولَمَجاً به لا يُصْبَرُ عنه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: إياكُمْ وهذه المَجَازِرَ فإن لها ضَراوةٌ كضَراءَةٍ الخمرِ. وقد ضَرّاء بذلك الأَمرِ . وسِقَاءُ ضارٍ باللَّبَنِ: يَعْتُقُ فيه ويَجُودُ طَعْمُهُ، وجَرَّةٌ ضارِيَةٌ بالَخَلْ والنّبيذِ. وضّرِيَ النّبِيذُ يَضْرى إذا اشْتَدَّ. قال أبو منصور: الضاري من الآنِيَةِ الذي ضُرِّي بالخمر، فإذا جُعِلَ فيهِ النَّبِيذُ صار مُسْكِراً، وأَصلُه من الضراءَةٍ وهي الدَّرْبَةُ والعادةُ. وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : أنه ◌َى عن الشُّرْبِ في الإناء الضَّاري؛ هو الذي ضُرْيَ بالخمر وعُوْدَ بها، فإذا جُعِلَ فيهِ القَصيرُ صار مُسْكِراً، وقيل فيه معنى غير ذلك . أبو زيد : لذِمْتُ بِه لَدَمَاً وضَرِيتُ بهِ ضَرَّى ودَرِبْتُ به دَرَبَاً، والضّراوَةُ: العادة. يقال: ضَرِيَ الشيء بالشيء إذا اعْتَادَه فلا يَكادُ يَصْبِرُ عنه. وضَرِيَ الكلْبُ بالصّيْدِ إذا تَطَعَّمْ بِلَحْسِهِ ودَمِهِ، والإناءُ الضَّاري بالشّرابِ والبيتُ الضَّاري باللّحْم من كثرة الاعْتِيادِ حتى يَبْقى فيه ريحُهُ. وفي حديث عمر: إن للَّحْم ضَرَاوَةٌ كَضَراءَةٍ الخمرِ، أَي أَن له عادةٌ يَنزِعُ إليها كعادةِ الخبرِ، وأراد أن له عادةً طَلابة" لأُكْله كعادة الخمر مع شاريها، وذلك أن من اعتاد الحمر وشُرْبَهَا أَسْرَفَ فِي النَّفَقَة حِرْصاً عليها ، وكذلك ( من اعتادَ الحمَ وأَكلَه لم يَكّدْ يصبر عنه فدخل في باب المُسْرِفِ في نفَقَته ، وقد تَّى الله عز وجل عن الإسْراف. وكَلْبٌ ضارٍ بالصّيْدِ، وقد ضَرِيَ ضَراً وضراء وضَراء ؛ الأخيرة عن أبي زيد، إذا اعتاد الصَّيْدَ . والصّرْوُ: الكلبُ الضاري ، والجمع ضِراء وأَضْرٍ مثل ذئبٍ وأَذْؤُبٍ وذئابٍ ؛ قال ابن أحمر : حتى إذا ذَرَّ قَرْنُ الشمسِ صَبْحَه أَضْري ابنِ قُرَّانَ باتَ الوحْشَ والعَزَبَا أراد : باتَ وحْشاً وعَزباً ؛ وقال ذو الرمة : مُقَزَّعٌ أَطْلَسُ الأَطْمَارِ ليسَ له إِلّ الضراء، وإلاَّ صَيْدَها، تَشَبُ وفي الحديث : مَنِ اقْتَنى كلباً إلا كلبَ ماشِيَةٍ أَو ضارٍ أَي كلباً مُعَوّداً بالصيد. يقال: ضَرِيَ الكلْبُ وأَضْراءُ صاحِبُهُ أَي عَوَّده وأَغْراهُ به، ويُجْمع على ضَّوارٍ ، والمَواشي الضَّارِية: المُعتادَةُ لِرَغْي زُرُوع الناسٍ. ويقال: كلبٌ ضارٍ وكليةُ ضارِيةٌ، وفي الحديث: إن قيساً ضراء الله؛ هو بالكسر جمع ضِرْفٍ؟ وهو من السباع ما ضَرِيَ بالصَّيْدِ ولَهِجَ بالفَرائِسِ؛ المعنى أنهم سُجْعان تَشْبيهاً بالسّاعِ الضَّارِية في تَنْجاعَتها. والصَّرْوُ، بالكَسْر: الضّاري من أَوْلادِ الكلابِ، والأُنثى ضِرْوَةٌ. وقد ضَرِيَ الكلبُ بالصّيْدِ ضَرَاوَةٌ أَي تَعَوَّد، وأَضْراءُ صاحِبُه أَي عَوّده، وأَضْراهُ بهِ أَي أَغْراءُ، وكذلك النّضْرية ؛ قال زهير : متى تَبْعَثُوها تَبْعَثُوا ذَمِيمَةٌ ، ونَضْرى، إذا ضَرَّيْتُموها، فَتَضْرَم والصّرْوُ من الْجُذامِ: اللَّطْخُ منه. وفي الحديث: أن أبا بكر ، رضي الله عنه ، أكلَ مع رجلٍ به ضِرْوٌ مِن جُذَامٍ أَي لطْخٌ، وهو من الضراوَة كأن الداءِ ضَرِيَ به؛ حكاه الْمَرَوَيُّ في الغَرِيبَيْن؟ قال ابن الأثير : روي بالكسر والفتح، فالكسرُ يريد أَنه دَاءُ قد ضَرِيَ به لا يُفارِقُه، والفتحُ من ضَرا الجُرحُ بَضْرُ وضَرْواً إذا لم يَنْقَطِعْ سَيَلاثُه أَي به. ٤٨٢ ضرا ضرا قُرْحَة ذاتُ ضَرْوٍ. والضّرْوُ والضّرْوُ: شجرٌ ◌َطَيِّبُ الرَّيحِ يُسْتَاكُ بِه ويُجْعَل وَرَفُه في العِطْرِ؟ قال النابغة الجعْدي : تَسْتَنُ بالصّرْوِ من بَراقِشَ، أَوْ فَيْلانَ، أَو ناضِرٍ منَ العُثْمِ. ويروى: أَو ضامِرٍٍ من العُثُمَ، بَرَاقِشُ وهَيْلَانُ: مَوْضِعَانِ ، وقيل: هُما وادِ يانِ بالْيَمَنَ كانا للأمم السالفة. والصّرْوُ: المَحْلَب، ويقال: حَبَّةُ الخضراء ؛ وأنشد : ◌َنِيئاً لعُودِ الصَّرْوِ مَنْهْدٌ بَنالُه على خَضِراتٍ، ما ؤمُنْ تَفِيفُ أَي لهِ بَرِيقٌ؛ أراد عُودَ سواكٍ من ◌ْجَرةِ الضَّرْوِ إذا اسْتَاكَتْ به الجارِيَةُ. قال أبو حنيفة: وأَكثَرُ مَنَابِتِ الصَّرْوِ بالِيَمَنِ، وقيل: الصّرْوُ البُطْمُ نفْسُه. ابن الأعرابي: الضّرْوُ والبُطْمُ الحبَّة الخضراء؟ قال جارية بن بدر : وكأن ماءَ الضَّرْو في أَنْيابِها ، وِالزَّتْجَبِيلَ على سُلافٍ سَلْسَلِ قال أبو حنيفة: الضّرْوُ من ◌َشْجَرِ الجِبالِ ، وهي مثلِ تَنْجَرِ البَلُوطِ العَظِيمِ ، له عناقِيدُ كعَنافِيدٍ البُطْمِ غيرَ أَنِهِ أَكبرُ حبًّاً ويُطْبَخُ وَرَقُه حتى يَنْضَجَ، فإِذا نَضِجَ صُفْيَ وَرَقُه بِرُأَ الماءُ إلى النارِ فيعقد ويصير كالقُبِّيطى، يُتداوى به من خُشُونةِ الصَّدِرِ وَوَجَعِ الحَلْقِ. الجوهري: الضَّرْوُ، بالكسر، صَمْغُ تَنْجَرَةٍ تُدْعَى الكَمْكَامَ تَجْلَبُ من اليَمَن. وَاضْرَوْرَى الرجل١ُ اضْرِيراً: انتَفَخَ بطْتُه من قوله ((واضرورى الرجل الخ)» قال الصاغاني في التكملة: هو تصحيف ، والصواب اظرورى بالظاء المعجمة . وقد ذكرناه في موضعه على الصحة، ويجوز بالطاء المهملة ايضاً. الطّعامِ وانتْخَمَ والضّرَاءُ: أَرِضٌ مستويةٌ فيها السَّبَاعُ ونُبَذٌ من الشجر. والضّراء: البرازُ والفَضاءُ، ويقال: أَرضٌ مُسْتَويةٌ فيها شجر فإذا كانت في هَبْطَةٍ فهي غَيْضَةٌ. ابن شميل: الضَّرَاءُ الْمُسْتَوي مِن الأرضِ، يقال: لِأَمْشِيَنْ لك الضراء ، قال: ولا يقال أرض ◌ٌ ضَراء ولا مكانٌ. ضَرَّاءُ. قال: ونَزَلنا بضَراء من الأرض أَي بأرضٍ مُسْتوية. وفي حديث مَعْدِ يكريَ: مَشَوْا في الضراء؛ والضراءُ ، بالفتح والمدّ: الشجرُ المُكْتَفُ في الوَادي . يقال: تَوارَى الصَّيْدُ منه في ضَرَاءٍ . وفلانٌ يَمْشِي الضّراءَ إِذا مَشَى مُسْتَخْفِياً فيا يُوارِي من الشَّجَر. واسْتَضْرَيتُ الصَّدِ إِذا خَتَكْتَه من حيثُ لا يعلَم. والضراءُ: ما وَارَاكَ من الشَّجَرِ وغيرِهِ ، وهو أيضاً المشيُ فيما يُوارِيكَ عن تَكِيدُهُ وتَخْتِلُهِ. يقال: فلانٌ لا يُدَبُّ له الضَّرَاءُ ؛ قال بُشْرُ بن أبي خازم : عَطَفْنا لهم عَطْفَ الضَّرُوسِ مِنَ المَلا بِشَهْباءَ، لا يَمْشِي الضَّرَاءَ رَقِيبُها ويقال للرجُل إذا خَتّل صاحِبَه ومَكَرَ به: هو يَدَبُ له الضَّرَاءَ ويَنْشِي له الحَمَرَ؛ ويقال: لا أَمْشِي له الضّراء ولا الْحَمَرَ أَي أُجاهِرُهُ ولا أُخاتِكُه. والضّراءُ : الاسْتِخْفاءُ. ويقال: ما وَارَاك من أَرضٍ فهو الضّراء، وما وَارَاكُ من شجرٍ فهو الخَمَر. وهو يَدبُ له الضراء إذا كان يَخْتِلُه. ابن شميل: مَا وَارَاك من شيء وادّارَأَتَ به فهو خَمَر ، الوَهدة خَبَر والأكَبَةِ خَمَر والجبل خْمَر والشجرُ حَمَرٌَ، وما واراك فهو خَرَ. أَبو زيد: مكانٌ "خَمِرٌ إذا كان يُغَطِّي كلّ شيءٍ ويُوارِيهِ. وفي حديث عليّ، رضي الله عنه: يَمْشُونَ الْخَفَاءَ ويَدِبُّون ٤٨٣ ضرا ضعا الضّرَاءَ ، هو، بالفتح وتخفيفِ الرَّاء والمدّ : الشجر المُلْتَفُ يريدُ به المَكْرَ والحَدِيعَةَ. والعِرْقُ الضَّارِي: السَّائِلُ؛ قال الأخطل يصف خمراً بُزِلِّت : ما أَتَوْما ييضاحٍ ومنزلهم، سارتْ إِليهم سُؤُورَ الأَبْجَلِ الضَّارِي والمِبْزَّلُ عِنْدَ الْخَمَارِينَ: هي حَدِيدةٌ ثُغْرَزُ في زِقّ الخَمْرِ إذا حضّر المشتري ليكون أُنموذجاً للشراب ويشتريه حينئذ، ويُستَعْمل في الحَضَرِ في أَسْقِيَةِ الماءِ وأَوْعِيَتِهِ، يُعالَج بشيءٍ له لَوْلَبٌ كلما أُدِيرَ خَرَج الماءُ، فإذا أرادوا حَبْسَه رَدُّوه إِلى مَوْضِعِهِ فِيَحْتَبِسُ الماءُ فِكذلك المِبْزَل؛ وقال حميد : نَزِيفٌ تَرَى رَدْعَ العَبِيرِ يجَيْبِها، كما صَرْجَ الضَّارِي النَّزِيف المُكَلْمَا أَي المَجْرُوحَ . وقال بعضهم : الضَّارِي السائِلُ بالدَّمِ من ضَرَا يَضْرُو، وقيل: الضاري العِرْقُ الذي اعْتَادَ الفَصْدَ، فإذا حانَ حِينُهُ وقُصِدَ كان أَسرعَ لخروجٍ دَمِهِ ، قال: وكلاهما صحيحٌ جَيّد ، وقد ضَرًا العِرْقُ. والصّرِيُّ: كالضَّارِي؛ قال العجاج : لها ، إذا ما هَدَرَتْ، أَتِيُ بِمَا ضَرَا العِرْقُ به الضَّرِيء وعِرْقٌ ضَرِيًّ: لا يكادُ يَنقطع دَمُه. الأصمعي: ضَرًا العِرْقُ يَضْرُوُ ضَرْوْاً، فهو ضارٍ إِذا نَزا منه الدِّمُ واهَتَزّ ونَعَرَ بالدَّمِ. قال ابن الأعرابي: ضَرَىَ يَضْرِي إِذا سال وجَرَى، قال: ونَهَى عليّ، رضي الله عنه ، عن الشُّرْبِ في الإناء الضارِي ، قال: معناه السائِلُ لأَنِهِ يُنَغْصُ الشَّرْبَ إِلى سَارِبِه . ابن السكيت: الشَّرَقُ كَبِدُ نَجْدٍ ، وكانت منازِلَ المُلُوكِ من بني آكِلِ المُرارِ، وفيها اليومَ حِمَى ضَرِيّةَ. وفي حديث عثمان: كان الحِيسَى حِتَى خَرِيَّةَ على عَهْدِ، سنَّةَ أَمْيَالٍ، وضَرِبَةُ: امرأة" سْي المَوضع بها، وهو بأَرْضِ نَجْدٍ. قال أبو عبيدة: وضَرِيَّةٍ بِئْرٌ؛ وقال الشاعر: فأَسْقَانِي ضربةَ خَيْرَ بِثْرٍ تَمُجّ الماءَ والحَبِّ الْتُّؤَامَا وفي الشّرَفِ الرَّبَذَةَ. وضَرِيَّةُ: موضع ؛ قال تُصَيْب : أَلا يا عُقَابَ الوَكْرِ ، وَكْرِ ضَرِيَّةٍ ، سُقِيتِ القَوادِي من ◌ُقاب ومِنْ وَكْرٍ وضَرِيَّةُ : قَرْيَةٌ لبني كلابٍ على طريق البصرة إلى مَكَة، وهي إِلى مَكَةُ أَقْرَب . ". ضعا : الضَّعَةُ: مَنْجَرٌ بالبادِية، قيل: هو مِثْلُ الثَّمامِ ، وفي التهذيب : مثلُ الكمام١، وقال ابن الأعرابي: هُو تَنْجَرٌ أَوْ نَبْتٌ، ولا تكسّر الضاد، والجمع ضَعَوات ؛ قال جرير يجو البَعِيث: قَدْ غَبَرَتْ أُمُّ الْبَعِينِ حِجَجًا ، على الشّوايَا ، ما تَحْفُ مَوْدَجَا فَوَّلَدَتْ أَعْنَى ضَرُوطاً عَنْتَجًا ، ذِيخٌ إذا تَنَفْجَا کان مُتَّخِذاً في ضَعَواتٍ تَوْلَجَا التَّوْلَجُ والدَّوْلَج: الكِنِاسُ، تَاؤُه بدلٌ من ١ قوله « وفي التهذيب مثل الكمام)» هكذا في الاصل، والذي في نسخة التهذيب التي بيدنا: مثل الثمام، باثاء ، فلعل النسخة التي وقعت المؤلف بالكاف . ٤٨٤ ـها ضفا واوٍ ، وداله بدل من تاء. قال ابن بري: العَنْتَج الثّقِيلُ الأحْبَقِ . ورأيت في أَمالي ابن بري في أصل النسخة ما صورته : انقضى كلامُ الشيخ ، وقد أنشد هذه الأبيات في باب الجيم إلا البيت الأخير ، قال : وٍعلى هذا يجب أن يكون بعده مُتَّخِذٌ بِالرفع لأنه من صفة الذّيخِ ، وأَنشدها أيضاً باختلاف بعض ألفاظها ، فَأَنشد هناك عَنْتَجا بالعين المهملة مفتوحة وهنا غُنْتُجا بالغين المعجمة مضمومة، وكلاهما لم يذكره الجوهري في فصل العين والغين ، قال: ولا نبه عليهما الشيخَ أَيضاً، وما عَلِمْت هذا من كلام مَنْ هُو لِكِنِّي نَقَلْه على صورته . قال الجوهري : والفُّسْةُ إِليها ضعويٌّ. قال الأزهري: الضَّعَة كانت في الأصل ضَعْوَةٌ، نُقِصَ منها الواو ، أَلا تَرَاهُم جَمَعُوهَا ضَعَوَاتٍ ؟ قال الجوهري: وأَصْلُها ضَعَوٌ والهاء عِوَض من الواو الذاهِيَةِ من أَوَّلِهِ ، وقد ذُكِرَتْ في فَصْل وَضَع. ابن الأعرابي: ضَعَا إِذا اخْتَبَاَ، وطَعَا، بالطاء، إذا ذل ، وطَعَا إِذا تَبَاعَد أيضاً. قال الأزهري في قوله ضَعَا إِذا اخْتَبَأَ: وقال في موضع آخَرَ إِذا اسْتَتْرَ، مأْخُوذٌ من الضَّعْوَةِ كَأَنَّهِ اتَّخَذَ فيها تَوْلَجاً أَي سَرَباً فدخل فيه مستقراً . ابن الأعرابي: الأَضْعاءُ السَّقَلُ. ضغا : الضَّعْرُ: الاسْتِخْداءُ. صَغَا يَضْعُو ضُغُوّاً وأَضْغَاهِ هو إِضْغَاءٌ وضَفَّه، وضَغَا الذِّتْبُ والسّنَّوْرُ والتَّعْلَبُ يَضْغُو ضَغْواً وضُغاءً: صَوَّتَ وصَاحَ ، وكذلك الكَلْبُ والحَيَّةُ، ثم كثر حتى قِيلَ للإنسانِ إذا ضُرِب فاسْتَغَاثَ . وفي حديث حُذيفة في قِصّةٍ قومٍ لُوطٍ: فأَلْوَى بها حتى سَمِعَ أَهلُ السماءِ ضُغَاءَ كِلابِهِمْ، وفي رواية: حتى سَمِعَتِ الملائكةُ ضَواغِي كِلابها، جمعُ ضاغِيةٍ وهي الصائحة، ويقال : ضُغَاءٌ لِصَوْتِ كلِّ ذليلٍ مَقْهورٍ. والضُّغَاءُ: صوتُ الذَّلِيلِ إِذا ◌ُشْقَ عليه. ويقال: رأيت صغياناً يتضاغَوْنَ إذا تَباكوا. وفي الحديث: قال لعائشة، رضي الله عنها، عن أولاد المشركين: إِنْ سْتِ دَعَوْتُ اللهَ أَن يُسْمِعَكِ تَضاغِيَهم في النَارِ أَي صِياحَهُمْ وبُكاءَهم. وضَعَا يَضْغُو ضَغْواً إِذا صاحَ وضَجْ ؛ ومنه قوله: ولكِنِّي أُكْرِمُكَ أَن تَضْغُوَ هذه الصَّبْيَةُ عند رأسِكِ بُكْرَةٌ وعَشِيًّا. والحديث الآخر: وصِبْيَتِي يتَضاغَوْن حَوْلي. وضَعَا المُقامرُ ضَغْواً إِذا خانَ ولم يَعْدِلْ. قال أبو منصور: لا أَعْرف قائلَه ، ولعله صغا بالصاد. وجاءنا بتَرِيدَةٍ تَضاغِى أَي تَتّراجَعُ من الدَّمَمِ. قال ابن سيده، وأَلِفُها واوٌ لوجود ض غ و وعدم ض غ ي. ضفا : ضَفا مالُه يَضْفُو ضَفْواً وضُفُوًّا: كثر. وضفا الشَّعَرُ والصُّوْفُ يَضْفُو ضَفْواً وضُفُوًّا: كَثْرَ وطالَ . والضَّفْوُ: السَّعة والخَيْر ؛ قال أبو ذؤيب ونسبه الجوهري للأخطل وغلطه ابن بري في ذلك وقال هو لأبي ذؤيب : إِذا الْحَدَقُ المِعْزَالُ صَوْبَ رَأْسَّ، وأَعْجَبَهِ ضَفْوٌ من الثَّلَّةِ الْخُطْلِ! وشَعَرٌ ضافٍ وذَتَبٌّ ضافٍ ؛ قال الشاعر: بضافٍ فُوَيْقَ الأرضِ ليس بأعْزِل٢ِ والضَّفْوُ: السُُّوغُ. ضَفَا الشّيءُ يَضْفُو. وقَرَسُ ضافي السَّبِيبِ: سامِغُه. وتَوْبٌّ ضافٍ أَي سابيغٌ ؛ قال بشر : لَاليَ لا أُطاوعُ مَنْ ثَاني، ويَضْفُو تحتَ كَعْبَيّ الإزارُ ١ قوله ((المعزال)) هو باللام في الاصل والتهذيب والصجاح ، وقال الصاغاني : الرواية المعزاب . ٢. هذا البيت من معلقة امرىء القيس وصدره : ضليعٍ، إذا استدبرتَه ، سدّ فرجَه ٤٨٥ نا ضنا ورجلُ ضافي الرأسِ: كثيرُ تَشْعَرِ الرأْسِ، وفلانٌ ضافي الفَضْلِ على المَثَلِ. ودِيمةٌ ضافِية وهي تَضْفُو ضَفْواً: تُخْصِبُ منها الأرضُ. وهو في ضَفْوٍ من عَبْشِهِ وضَفْوةٍ من عيشِهِ أَي سَعَةٍ. وضفا الماء يَضْفُو : فاضَ؛ أَنشد ابن الأعرابي: وماكِدٍ تَمْأَذُ من بَحْرِ. يَضْفُو، ويُبْدِي تارةٌ عن قَعْرِه تَمْأَدُ، أَي تأخُذُه في ذلك الوقت؛ يقول: يَمْتَلِءُ فَتَشْرَبُ الإِيل ماءَه حتى يَظْهَرَ قَعْرُه. وضَفا الخَوْضُ يَضْفُو إذا فاضَ من امتِلائِهِ. والضَّا : جانِبُ الشيء، وهما ضَفَواءُ أَي جانِباهُ . ضقا : التهذيب: ابن الأعرابي ضَقَا الرجلُ إذا افتَقَرَ . ضلا : التهذيب : ضَلا إذا مَلَكَ . ضمي : ثعلب عن ابن الأعرابي : ضَمِى إِذا ظَلَمَ؛ قال أَبو منصور: كأَنه مقلوبٌ من خامَ ، قال: وكذلك بَضَى إِذا أقام ، مقلوب من باضَ . ضنا : الضِّنَى: السَقِيمُ الذي قد طالَ مَرَضُهُ وثَبَتَ فيه ، بعضُهم لا يُتَتَّيِه ولا يَجْمَعُه، يذهب به مَذْهَب المصدر ، وبعضهم يُئفيه ويجمعه ؛ قال عوف ابن الأحوص الجعفري١ : أَوْدَى بَنِيٌّ، فما بِرَ حْلِي مِنَهُمُ إِلاَّ غُلاما بِشَةٍ ضَنَّيَانٍ قال ابن سيده : هكذا أَنشده أَبو علي الفارسي ، بفتح النون، وقد ضَِّيَ ضَنَّى، فهوِ ضَنٍ. وأَضْنَاهُ المرضُ أَي أَثْقَلَه. والضَّنَّى: المرضُ. ضَنِيَ الرجلُ، بالكسر، يَضْنى ضَى شديداً إذا كان به ١٠ قوله ((عوف بن الاخوص الجفري» هكذا في الاصل، وفي المحكم : ابن الاخوص الجندي . مرضٌّ مُخاصرٌ، وكلما ◌ُنْ أَنه قِد بَرَأَ تُكِسَ. القراء : العرب تقول رجلٌ ضَنَى وقوم دِنَفٌ وضَفَّى لأنه مصدر، كقولهم قوم زَوْرٌ وعَدْل وصَوْم . وقال ابن الأعرابي: رجلٌ ضَى وامرأة ضَّى، وهو المُضْنَى من المرضِ ؛ وقال : إِذا ارْعَوَى عادَ إلى جَهْلِهِ ، كَذِي الضَّنَى عادَ إلى تُكْسِهِ الجوهري: رجلٌ ضَنََّ وضَنٍ مثلُ حَرّى وحَرٍ. يقال: تَرَكْته ضَى وضَنِياً، فإذا قلت ضَنَّى اسْتَوَى فيه المُذَكْرِ والمُؤَنّث والجمع لأنه مصدر في الأصل، وإذا كسرتَ النونَ ثَلَيْت وجمَعْت كما قُلْناه في حَرٍ . ويقال: تَضَنَّى الرجلُ إذا تمارَضَ، وأَضْنى إذا لَزِمٌ الفِراشَ من الضّى. وفي الحديث في الحُدودِ: إِن مريضاً اشتكى حتى أَضْنى أَي أَصابه الضَّنى، وهو شِدّةُ المَرَض، حتى نَحَلَ جِسِمُه. وفي الحديث: لا تَضْطَني عَنْي أَي لا تَبْخَلي بانيِساطِكِ إليّ ، وهو افْتِعالٌ من الضَّى المرضِ، والطاء بدلٌ من التاء ، ويقال : رجلٌ ضَنٍ ورجُلانٍ ضَقِيانِ وامرأَةَ ضَفِيَةٌ وقومٌ أَضْنَاءُ. والمُضافاةُ: المُعاناة. وضَفَت المرأةُ تَضْفي ضَنَ وضَنَاءَ، محدود: كَثُرَ ولَدُها، ◌ُْمَزُ ولا يُمز؛ وقال غيره: ضَنَت المرأةُ تَضْنُو وتَضْني ضَنَّى إِذا كثُرَ ولَدُها ، وهي الضانية ، وقيل : ضَنَت وضَفَأَتْ وأَضْنَأَتْ إِذا كثُرَ أَولادُها . أبو عمرو: الضَّنْءُ الوَلَدُ، مهموزٌ ساكِنُ النونِ، وقد يقال الضَّنْءُ. قال أبو المُفَضَّل : أَغْرابِيْ من بني سَلامة من بنِي أَسَد قال الضَنْ الْوَلّد والضِّنْ" الأصل ؛ قال الشاعر: ٤٨٦ ضنا عنها ومِيراث ابنٍ آجَرَ حيثُ أَلْقَى بأَصْلِ الضَنْ ضِشْضِئه الأصيل! .. ابن الأعرابي: الضُّنَى الأولاد. أَبو عمرو: الضُّنْو والضّنْو الوَلَد، بفتح الضاء وكسرها بلا هَمْز. وفي حديث ابن عمر: قال له أعرابيّ إنِّي أَعْطَيْتُ بعضَ بَنِيٌ نَاقَةٌ حَياتَه وإنها أَضْفَتْ واضْطَرَ بَتْ، فقال هي له حَيَاتَه ومَوْتَه ؛ قال الْحَرَوي والخطَّابي: هكذا روي والصواب ضَنَتْ أَي كثر أَولادُها، يقال: امرأةٌ ماشِيةٌ وضافيةٌ، وقد مَشَتْ وضَنَتْ أَي كثر أولادها، والضَّى، بالكسر : الأوجاعُ المُخيفة . ضها: الليث: المُضاهاةُ مشاكَلَة الشيء بالشيء، وربما هِمزوا فيه . وضاهَيتُ الرجلَ: سَاكَلْتُه، وقيل: عَارَضْتُهُ. وفلان ضَهِيُّ فلانٍ أَي نظيرُهُ وشَبِيهُه ، على فَعِيلٍ قال الله تعالى: يُضاهُونَ قَوْلَ الذين كفروا مِن قَبْلُ؛ قال الفراء : يُضافون أي يُضارعونَ قول الذين كفروا لِقولهم اللات والعُزَّى ، قال: وبعض العرب ◌َْمِزُ فيقول يضامِثُون، وقد قرأ بها عاصم ؟ وقال أبو إسحق : معنى يُضاعُون قول الذين كفروا أي يشابهون في قولهم هذا قولَ من تقدّمَ من كَفَرتهم أَي إنما قالوه اتباعاً لهم ، قال : والدليل على ذلك قوله تعالى: اتْخَذُوا أَحْبَارَهُم ورُهْبَانَهم أَرْبَاباً مِن دونِ الله؛ أَي قَبِلُوا منهم أنَّ المسيحَ والعُزَيْرَ ابْنا الله، قال: واسْتِقَاقُه من قولهم امرأَةُ ضَهْيَأُ، وهي التي لا يَظْهَرُ لهَا تَدْيٌ، وقيل : هي التي لا تَحِيضُ، فَكَأَنها رَجُلٌ مَنْبَها، قال: وضَهْيَأْ فَعْلا، الهمزةُ زائدة كما زِيدَت في ◌َشْأَلٍ وفي غِرْقِىء البَيْضِ، قال: ولا نَعْلَم قوله (( حيث ألقى)» هكذا في الأصل، وفي التهذيب: حيث ألقت. الهمزة زِيدَتْ غير أوّلٍ إِلاَّ في هذه الأسماء، قال: ويجوز أن تكون الضَّهْيَّأُ بوزنِ الضَّهْيَعِ فَعْيَلًا وإن كانت لا نظير لها في الكلام فقد قالوا كنَهْبَل ولا نظير له. والضّهْيَأُ: التي لم تَحِضْ قَطٌ، وقد فَهِيَتْ تَضْهَى ضَهَّى، قال ابن سيده: الضَّهْيَأُ والضّهْيَاءُ على فَعْلَاء من النّساء التي لا تَحِيضُ ولا يَنْبُتُ تَدْياها ولا تَحْمِل، وقيل: التي لا تَلِهُ وَإِنْ حَاضَتْ، وقال اللحياني: الضَّهْيَأُ التي لا يَنْبُتُ تَدْيَاهَا، فإذا كانت كذا فهي لا تَحِيضُ. وقال بعضهم : الضَّهْيَاءُ، تَمْدودٌ، التي لا تَحِيضُ وهي حُبْلَ. قال ابنُ حْي: امرأةٌ ضَهْيَأَةٌ وزنُها .. فعلاَّةٌ لقولهم في معناها ضَهْيَاءُ، وأَجاز أبو إسحق في ميزة ضَهْيَأَةٍ أَن تَكُون أَصْلا وتكون الياء هي الزائِدَةَ ، فِعَلَى هذا تكون الكَلِمَّةِ فَعْلَةٌ، وذَهَبَ في ذلك مَذْهَباً من الاسْتفاق حسناً لولا شَيءٌ اعْتَرَضِه، وذلك أنه قال يقال ضاهَيْتُ زَيداً. وضَاهَأْتُ زيداً، بالياء والهمزة، قال: والضَّهْيَأَةُ هي التي لا تَحِيضُ ، وقيل : هي التي لا تَدْيَ لها، قال: فيكون١ ضَهْيَأَةُ فَعْيَلَة من ضاهاْت بالمَمْز) قال ابن سيده : قال ابن جني هذا الذي ذهب إليه من الاسْتِقاق معنَى حَسَنٌ، وليس يَعْتَرِضُ قَولَه شيء إلا أنه ليس في الكلام فَمْيَلٌّ، بفتح الفاء، إنما هو فِعْيَلٌّ بكسرها نحو حِذْيَمٍ وطِرْيَم وغِرْيَم وغيرْيَنٍ ولم يأت الفتح في هذا الفَنْ تَبْتاً إنما حكاه قومٌ شاذاً؛ والجمعُضُهْيٌ، صَهِيَتْ ضُهّى. وقالت امرأة للحجاج في ابْنِها وهو محبوسٌ: إنّي أَنا الضَّهْيَاءُ الذَّنَّاءُ؛ فالضَّهْيَاءُ هنا: التي لا تَلِدُ وإِنْ حاضَتْ، ١ قوله « هي التي لا تدي لها قال فيكون الح)» هكذا في النخ التي بأيدينا، وعبارة المحكم : هي التي لا ثدي لها، قال : وفي هذين معنى المضاهاة لأنها قد ضامات الرجال بأنها لا تحيض كما ضاهاتهم بأنها لا تعدي لها، قال فيكون الخ . ٤٨٧ فها ضوا والذَّنَّاء المُسْتَحاضة؛ ورُوي أَن عِدَّةٌ من الشعراء دَخَلُوا على عبد الملك فقال أَجيزوا : وضَهْياء من مِرّ المَهَارِي نَجِيبةٍ جَلَسْتُ عَلَيْهَا، ثمّ قلتُ لهَا إِخْ فقال الراعي : لِتَهْجَعَ واسْتَبْقَيْتُها ، ثمّ قَلْصَتْ بِسُمْرِ حِفَافِ الوَطْءُ وارِيَةِ المُخْ قال علي بنُ حمزة : الضّهْياءُ التي لا تَدْيَ لَها، وأما التي لا تَحِيضُ فهي الضَّهْيأَةُ؛ وأَنشد : صَهْأَة أَو عاقِر جماد وقيل : إِنها في كِلْنَا اللُّغَتَيْنِ التي لا تَدي لها والتي لا تحِيضُ . والضَّهْياءُ من النُّوقِ: التي لا تَضْبَعُ ولم تَحْمِلْ قطُ، ومن النساء التي لا تَحِيضُ. وحكى أَبو عمرو: امرأةٍ ضِهْياةٌ وضَهْياءٌ، بالتاءِ والماءِ ، وهي التي لا تَطْمِتْ ، قال : وهذا يقتضي أن يكون الضَّهْيا مقصوراً؛ وقال غيره : الضَّهْواءُ من النساء الَّتِي لم تَنْهُد ، وقيل : التي لا تحيض ولا ثدي لها. والضَّهْيا، مقصورٌ: الأرضُ الَّتِي لا تُنْبِتُ، وقيل: هو سْجرٌ عِضاهِيِّ له بَرَمَة ◌ُ وعُلْفَةٌ ، وهي كثيرةُ الشَّوْكِ، وعُلْفُها أَحْمَرُ شديد الحُمْرة وورَقُها مثلُ وَرَقِ السَّمُر. الجوهري : الضَّهْيَاءُ، ممدودٌ، شجَرٌ، وقال ابن بري: واحِدَتُه ضَهْياءَة". أَبو زيد: الضّهْيَأُ بوزن الضّهْيَعِ ، مهموز مقصور ، مثلُ السَّيَالِ وجَمَاتُهُما واحِدٌ فِي ◌ِنْفَةٍ ، وهي ذاتُ سْوْك ضعيفٍ ومَنْبِتُها الأَوْدِيةُ والجِيالُ. ويقال: أَضْهَى فُلان إِذا رَعَى إِبِلِه الضَّهْيَاً ، وهو نَبَاتٌ مَلْبَنَة مَسْمَنَة. التهذيب: أَبو عمرو الضّهْوةُ بِرْكَةُ الماء، والجَمع أَضْهالة. ابن بزرج: ضَهْيَاً فلانٌ أَمْرَه إذا مَرَّضَه ولم يَصْرِمْهُ. الأُمَوي: ضَاهَأْتُ الرجلَ رَفَقْتُ به . خالد بن جَنْبة: المُضَاهَاةُ المُتابَعة، يقال: فلانٌ يُضَاعِي فلاناً أَي يُتَابِعُه . وفي الحديث: أَسْدَ الناسِ عذاباً يومَ القيامة الذين يُضَاهُونَ خَلْقَ اللهِ أَي يُعارِ ضُون بما يَعْملون خلْقَ اللهِ تعالى، أَرادَ الْمُصَوْرِينَ، وكذلك معنى قولِ عُمَرَ لكَعْبِ ضَاهَيْتَ البَهُوديّة أَي عارَضْتَها وسَابَهْتَها . وضُهَاٌ : مَوضِعٌ ؛ قال الهذلي : تَعَمْرُكَ! ما إِنْ ذو ضُهَاء ◌َهَيْنِ عَلَيّ ، وما أَعْطَيْتُه ◌َيْبَ نائِلِي قال ابن سيده: وَقَضَيْنَا أَنّ همزة ضهاء ياء لكونها لاماً مع وجودنا لضَهْيٍَ وضَهْياء . ضوا : الضَّوَّةُ والْعَوُّ: الصوتُ والجَلَبَةُ. أَبو زيد والأصمعي معاً: سمِعتُ ضَوَّةُ القَوْمِ وحَوّتَهُمْ أَي أَصْواتَهُم. وروي عن ابن الأعرابي: الصّوَّة والعَوّة بالصاد، وقال: الصَّوَّةُ الصَّدَى والعَوَّةُ الصَّحُ فَكَأَنهما لغتانِ. والضَّوَّةُ من الأرضِ: كالصُّوَّةٍ، وليس بِتَبَتٍ. والضَوْضاةُ والضّوْضَاءُ: أَصْواتُ الناس وجَلَبَتْهُم، وقيل: الأَصْوات المُخْتَلِطَةِ والجَلَبة . وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم ، حين ذَكَر رؤيتَه النارَ وأَنه رأى فيها قوماً: إِذا أَتامٍ لَهَبُها ضَوْضَوْا؛ قال أبو عبيدة: يعني ضجُّوا وصاحوا، والمصدرُ منه الضَوْضَاءُ ؛ قال الحَرِثُ بنُ حِلْزةَ: أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عِشَاءَ ، فلما أصْبَحُوا، أَصْبَحَتْ لهم قَوْضَاء قال ابن سيده: وعندي أَنّ ◌َوْضاء ههنا فَعْلاء، ٤٨٨ ضوا ضوا صَوْضَيْتُ صَوْضاة وضِيضَاءً، التهذيب: الضَّأْضَاءُ صوتُ الناسِ، وهو الصَّوْضاءُ. ويقال: ◌َوْضَوْا، بلا مَنْزٍ، وضَوْضَيْتُ، أَبْدَلوا من الواو ياء. ورجلٌ ضُوافِيَةٌ: دامية ◌ٌ مُنكَرٌ. "وَالضَّوَى: دَقَّةُ العَظْمِ وقلّة الجِسْمِ خِلْقَة، وقيل : الضَّوَى الْهُزالُ، قَوِيَ ضَوَّى؛ وقال ذو الرُّمَّة يصف الزَّتْدِ يْنِ الزَّتْدَ والزّنْدَةَ حينَ يُقْدَح منهما : أَخُوهَا أَبُوها ، والضَّوَى لا يَضِيرُها ، وساقُ أَبِيها أُمّها عُقِرَتْ عَقْرَا يصِفُهما بأنها من تَنْجَرة واحِدَة، وقوله: وسَاقُ أبيها أُمّها يريد أَنْ سَاقَ الغُصْنِ! الذي قُطِعَتْ مِنْه أَبوها الغُصْنُ وَأُمُّها ساقُه، وغلامٌ ضاوِيّ ، وكذلك غيرُ الإنْسانِ من أنواعِ الحَيوانِ ، وما أَدْرِي مَا أَضْواهُ. وأَضْوَى الرجلُ: وُلِدَ له وَلَدٌ ضَاوِيٌّ وكذلك المرأةُ، وفي الحديث: اغْتَرِبُوا لا تُضْوُوا أَي تَزَوْجُوا في البِعَادِ الأَنْسابِ لا في الأَقَارِبِ لِثْلاْ تَضْوَى أَوْلادُكُمْ، وقيل: معناه انْكِحُوا في الغَرَائِبِ دُونَ القَرَائِبِ، فإنّ ولّد الغَرِيبَةِ أَنْجَبُ وَأَقْوَى، وولَد القَرَائِبِ أَضْعَفُ وأَضْوَى ؛ ومنه قول الشاعر : فَتَّى لَمْ تَلِدِهُ بِنْتُ عَمْ قَرِيبَةٌ فَيَضْوَى، وَقَدْ يَضْوَى رَدِيدُ القَرَائِبِ ٢ وقيل: معناهَ تَزَوَّجُوا فِي الأَجْنَبِيَّاتِ ولا تَتَزَ وَّجُوا في العُمُومَةِ، وذلك أَنَّ العربَ تِرْعُمْ أَنَّ ولدَ الرجلِ من قَرَابَتِهِ يجِيءُ ضاويّاً نحيفاً، غيرَ أَنْه ١ قوله « يريد أن ساق الغصن الخ)» هذه العبارة في الأصول. ٢ قوله ((القرائب)» هكذا في الأصل المعتمد والتهذيب والأساس، وتقدم لنا في مادة ردد : الغرائب ، بالغين ، كما في بعض الأصول هنا . يجِيءُ كريماً على طَبْع قَوْمِهِ؛ قال الشاعر. ذَاكَ عُبَيْدٌ قَدْ أَصَابَ مَيّا، ◌َا لَيْتَهِ أَلْقَحَها صَبِيً ! فَحَمَلَتْ فَوْلَدَتْ ضَاوِيًا وقال الشاعر : تَنَحَيْتُها النَّسْلِ، وَهْيَ غَرِيبَةٌ، فَجَاءَتْ بِهِ كالبَدْ خِرْقاً مُعَمَّمَا ومعنى لا تُضْوُوا أَي لَا تَأْثُوا بِأَوْلادٍ ضَاوِينَ أَي ضُعْفَاءِ، الواحِدُ ضَارٍ، ومنه: لا تَنْكِحُوا القَرابَة القَرِيبَة فإِنَّ الوَلَد يُخْلَقُ ضَاوِيّاً، الأزهري: الضَّوَى مَقصورٌ مَصْدَرُ الضَّاوِي، ويُمَّدُ فيقال ضَاوِيٍّ على فاعُولٍ إِذا كانَ تَحِيفاً قليلَ الجِسْمِ، والفِعْلُ ضَوِيَ، بالكسر، يَضْوَى ضَوِّى ، فهو ضَاوٍ ، وهو الذي يولد بَيْنَ الأَخِ والأُخْتِ وبين ذَوِي تَحْرَمٍ، وأَنشدَ بيتَ ذي الرُّمة. وسُئِلْ ◌َشِرٌ عن الضَّاوِي فقال: جَاءَ مُشَدْداً، وقال: رجلٌ ضاوِيِّ بَيْنُ الضاوِيّةِ، وفيه ضاوية ؛ وجارية ضاويّة، وقال : جاءً عن الفراء أنه قال ضَاوِيٌّ ضعِيفٌ فاسِدٌ، على فاعُولٍ مثل ماكُوتٍ قال: وتقول العرب من الضّاوِي مِنَ الحُزْآل ضَوِي يَضْوَى ضَوَّى، وهو الذي خَرَجَ ضَعِيفاً . أ الأعرابي: وأَضْوَتِ المرأَةُ، وهو الضَّوَى، ورجل ضاوٍ إِذا كان ضعيفاً، وهو الخَارِضُ. وقال الأصمعي: المُودَنُ الذي يولدُ ضَاويّاً. وقال ابو الأعرابي: واحد الضواويّ ضاوي، وواحد المواوير عاوٍر١ٌ :. وأَضْوَيْتِ الأَمْرَ إذا أَضْعَفْتَهِ وَلَمْ تَحْكِمْهُ ١ قوله ((واحد العواوير عاور)) هكذا في الأصول، وفى القاموس أن المواوير جمع عوّار ، کرمان ٤٨٩ ضوا ضوا وأَضْوَاءُ حَقْه إذا نَقَصَه إِيَّاهُ ؛ عن ابن الأعرابي . وضَوَىَ إِليه ضَيَّاً وضُوِيّاً: انْظَمْ وتجأ. وَضَوَيْتُ إليه، بالفتح، أَضْوِي ضُوِيّاً إِذا أَوَيْت إليه وانْضَمَمْتِ . وفي الحديث: لَمَّا قَبَطَ من تَفِيَِّ الأَرَاكِ يومَ حُنَيْنٍ ضَوَى إليه المسلمون أي ماأُوا، وقد انْضَوَى إِليه. ويقال: ضَواهُ إِليه وأَضْوَاء. وضَوَى إليّ منه خَيْرٌ ضَيّاً وضُوِيّاً. وضَوَى إِلَيْنَا خَبَرُ: أَقانا لَيْلًا. والضَّاوِي: الطَارِقُ. ابنُ يُزُرجٍ: يقال ضَوى الرجلُ إِلَيْنا أَشَدَ المَضْوِيَةِ أَي أَوَى إِلَينا، كالمتَأْوِيّةِ من أَوَيْتِ . ويقال: ضَوَيْت إلى فلان أَي ملْت ، وَضَوَى إِلينا أَوَى إِلينا. وقال بعض العرب: ضَوَى إِلينا البارحةَ رجلٌ فَأَعْلَمَنا كذا وكذا أَي أَوَى إلينا، وقد أَضْواهُ الليلُ إِلينا فغَبَقْناه ، وهو يَضْوي إليناضَيّاً. والضَواةُ: عُدَّةٌ تحت مسْحْمَةِ الأُذْنِ فوق النّكَفةِ، وقد ضُوِيَتِ الإِبِلُ. والضّواةُ: وَرَمٌ يكون في حلوقِ الإبيلِ وغيرِ ها، والجمعُ ضَوّى، التهذيب: الضَّوى ورَمٌ يُصِيبُ البعيرَ في رأسِهِ يَغْلِبُ على عَيْفَيْهِ ويَصْعُبُ لذلك خَطْمُه فيقال بعيرٌ مَضْوِيء، وربما اعْتَرَى الشَّدْقَ؛ قال أَبو منصور : هي الضَّوَاةُ عِندِ العَرَبَ تُشْبِهُ الغُدَّةَ. والسُّلْعَةُ ضَوَاةُ أَيضاً، وكلُّ ورَمٍ صُلْبٍ ضَواةٌ. يقال : بالبعير ضَواءٌ أَي سِلْعة، وكلُّ سِلْعَةٍ فِي البَدَنِ ضَوَاةٌ؛ قال مُزَرّد: فَذِيفةِ مَنْظانٍ وَجيرٍ وَمَى بها، فصارتْ ضَواة في لهازم ضِرقم والضَّوَاةُ: هَنّةٌ تخرُجُ من حَيَاءَ الناقةِ قبلَ خُروجٍ الوَلدِ ، وفي التهذيب: قبلَ أَن يُزايِلَها ولدُها كأنها مَثَانةُ البَولِ؛ قال الشاعر يصف حَوْصَلة قطاةٍ : لَهَا كضَوَاةِ التابِ مُنْدَ بِلا غُرَّى ولا خَرْزٍ كَفّ، بينَ نخر ومَذْبَحِ والضَّاويُّ: اسمُ فَرَسٍ كان لِغَنِيّ؛ وأنشد شر: غَدَاةَ صَبَّحْنا بِطِرْقٍ أَعْوَجِي مِنْ نَسَبِ الضَّاوِيِّ، ضارِيِّ غَني انتهى المجلد الرابع عشر - فصل الألف الى الضاد من حرف الواو والياء ١ ٠٠ ٤٩٠ فهرست المجلد الرابع عشر حرف الواو والياء من المعتل فصل الهمزة فصل الذال المعجمة ٢٨١ ((الباء الموحدة ٠٦٣ ((الراء المهملة. ٢٩١ ((التاء المثناة فوقها ١٠١ (( الزاي for « الثاء المثلثة ١٠٦ (( السين المهملة ٣٦٧ «الجيم ((الحاء المهملة ١٦٠ (( الصاد المهملة ٤٤٩ ((الضاد المعجمة ٤٧٤ (الخاء المعجمة ٢٢٣ « الدال المهملة ١٢٧ ((الشين المعجمة ٤١٧ ٠ ٢٤٧ ٤٩١ Ibn MANZUR LISAN AL 'ARAB TOME XIV Dar SADER, Publishers P. O. B. 10 BEIRUT - Lebanon