النص المفهرس

صفحات 341-360

رها
وكلُ ساكِنٍ لا يتحرّكُ راهٍ ورَهْوٌ. وأَرْهى
على نفسه: رفقَ بها وسَكّنها، والأمرُ منهِ أَزْدِ على
تقبيِك أَي ارْفُق بها . ويقال: افْعَلْ ذلك رُهْواً
أي ساكناً على هينتك. الأصمعي: يقال لكل
ساكن لا يتحرك ساجٍ وراهٍ وزاءٍ . اللحياني : يقال
ما أَرْهَيْتُ ذاكِ أَي ما ترَكْتُه ساكناً. الأصمعي:
يقال أَرْهِ ذلك أَي دَعْهُ حتى يكُن، قال :
والإزهاءُ الإسْكان. والرَّهْوُ: المَطَر الساكن.
ويقال: ما أَرْهَيْتَ إِلا على نفْسِك أَي ما ◌َرَفَقْتَ
إلا بها . ورَها البحرُ أَي سكن. وفي التنزيل العزيز:
واتْرُكِ البَحْرَ ◌َهْواً؛ يعني تَفَرَّق الماء منه ،
وقيل : أي ساكناً على هِينتِك ، وقال الزجاج :
وَهْواً هنا يَبَساً، وكذلك جاء في التفسير، كما قال:
فاضرب لهم طريقاً في البحر يَبَاً ؛ قال المثقب :
كالأَجْدَلِ الطالِبِ رَهْوَ القَطا،
مُسْتَنْطاً في العُنُقِ الأَصْدِ
الأَجْدَل: الصَّفْر. وقال أبو سعيد: يقول دَعْه كما
فِلَقْته لك لأن الطريق في البحر كان رَهْواً بين فِلْفي
البحر ، قال : ومن قال ساكناً فليس بشيء، ولكن
الرَّهْو في السير هو اللين مع دوامِهِ . قال ابن
الأعرابي : واترك البحر وَهْواً، قال : واسعاً ما
بين الطاقات ؛ قال الأزهري : وَهْواً ساكناً من
نعتِ موسى أَي على هِينَتِك، قال: وأَجْود منه
أَن تَجْعَل رهواً من نعت البحر ، وذلك أنه قام
فِرْقَاهُ ساكنين فقال لموسى دع البحر قائماً ماؤه ساكناً
واعْبُر أَنت البحر ، وقال خالد بن جنبة: رَهْواً
أَي دَمِئاً، وهو السَّهْل الذي ليس برَمْلٍ ولا
حَزْنٍ. والرَّهْوُ أيضاً: الكثير الحركة، ضدً ،
وقيل : الرَّهْوُ الحركة نفسها. والرَّهْوُ أَيضاً:
السريع ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد :
فَإِنْ أَهْلِكْ، عُمَيْرٌ، فَرُبْ زَحْفٍ
يُشَبَّهُ نَقْعُهُ رَهْواً ضَبَابًا
قال: وهذا قد يكون الساكن ويكون السريع
وجاءت الخيلُ والإِبِلُ رَهْواً أَي ساكنةٌ ، وقيل:
متتابعة، وغارَةٌ رَهْوٌ متتابعة. ويقال: الناس
رَهْوٌ واحدٌ ما بين كذا وكذا أَي متقاطرون. أَبو
عبيد في قوله :
◌َمْشِينَ رَهْواً
قال: هو سيرٌ سَهْل مستقيم. وفي حديث رافِع بن
خَدِيجٍ: أَنه اسْتَرى من رجُل بَعِيراً مِبَعِيرَيْنِ
دَفع إِليه أَحَدهما وقال آتيكَ بالآخَرِ غَداً وَهْواً؛
يقول : آتيكَ به عَفْواً سَهْلًا لا احْتباسَ فيه؛ وأَنِشْد:
يَمْشِينَ رَهْواً، فلا الأَعجازُ خاذِلةٌ،
ولا الصُّدُورُ عَلَى الأَعْجَازِ تَشْكِلُ
وامرأَةُ رَهْوٌ وَرَهْوَى: لا تمتنع من القُجور ،
وقيل : هي التي ليست بمحمودة عند الجماع من غير
أَن يُعَين ذلك، وقيل: هي الواسعة اللّهَنِ؛ وأَنشد
ابن بري الشاعر :
لقدْ وَلَدَتْ أَبا قابُوسَ رَهْوٌ
نَؤُومُ الفَرْجِ، حَمْرَاءُ العِجانِ
قال ابن الأعرابي وغيره: نزّلَ المخَبَّل السَّعْديّ ،
وهو في بعض أَسفاره، على ◌ُخُلَيْدة ابْنَةِ الزَّبْرِقَانِ
ابن بَدْرٍ وكان يُهاجِي أباها فعر فته ولم يعرفها، فأتته
بغَسُولٍ فَفَسَلَتْ رَأْسَه وأَحسَنَت قِراهُ وزَوْدته
عند الرّحْلة فقال لها: من أَنتِ ? فقالت: وما تُرِيدُ
إلى اسمي ؟ قال: أُريد أَن أَمدحك فما رأيت امرأة
من العرب أكرم منك! قالت: اسمي رَهْوٌ !قال:
تالله ما رأيت امرأة شريفة ◌ُسمِّيَت بهذا الاِسْمِ غيرَكٍ،
قالت : أَنتَ سَمَّيْتَني به، قال : وكيف ذلك؟
٣٤١

رما
رها
قالت: أَنا مُخْلَيْدَةُ بنتُ الزَّبْرِ قان، وقد كان هَجَاها
وزوجَهَا هَزَّالاً في شعره فسماها رَهْواً؛ وذلك قوله:
وأَنْكَحْتَ هَزَّالأ ◌ُخْلَيْدَةَ، بَعْدَما
زَعَمْتَ برأْسِ العَيْنِ أَنْكُ قاتِلُهْ
فَأَنْكَحْتُمُ رَهْواً، كأَنَّ عِيجانَها
مَشَقُ إِهابٍ أَوْسَعَ السَّلْحَ ناجِلُهْ
فجعَل عِلِى نَفْسِهِ أَن لا ◌َهْجُوَها ولا يهجُوَ أَباها أَبداً،
واسْتَحَى وأنشأً يقول :
لقدْ زَلَّ رَأْيِي فِي ◌ُخْلَيْدة زَلَّةُ،
سأَعْتِبُ قَوْنِي بَعْدَهَا فَأَثُوبُ
وأَشْهَدُ، والْمُسْتَغْفَرُ اللهُ، أَنْني
كَذَبْتُ عليها، والحِجاءُ كَذُوبُ
وقوله في حديث عليّ، كرم الله وجهه، يصفُ
السماءَ : ونَظَمَ رَهَواتِ فُرَجِها أَي المواضعَ
المُتَفَتْحَةَ منها ، وهي جمع دَهْوة.
أَبو عمرو: أَرْهَى الرجُلُ إِذا تَزَوَّج بالرَّماء، وهي
الْحِجامُ الواسعة العَقْلَقَ، وأَرْهَى: دامَ على أَكْلٍ
الرَّهْوِ؛ وهو الكُرْكِيُ، وأَرْهَى: أَدَامَ لضِيفانِهِ
الطَّعَامَ سَخَاءً . وأَرْهَى: صادَفَ مَوْضِعاً رَهَاءً
أَي واسِعاً. وبِثْرٌ رَهْوٌ: وَاسِعَة الفَمِ. والرَّهْوُ:
مُسْتَنْقَع الماء، وقيل: هو مُسْتَنْقَع الماء من
الْجُوَبِ خاصّةُ. أَبو سعيد: الرَّهْوُ مَا اطْمَأَنَّ من
الأرض وارْتَفَع ما حَوْلَه. والرَّهْوُ: الجَوْبَةُ
تكون في مَحَلّةِ القَوْمِ يَسيلُ إليها المَطَر، وفي
الصحاح : يَسِيلُ فيها المَطَرَ أَو غيرُه. وفي الحديث:
أَنَّه قَضَى أَنْ لا ◌ُفْعَة فِي فِناءِ ولا طَرِيقٍ ولا
مَنْقَبَةٍ ولا رُكْحٍ ولا رَهْوٍ ، والجمع رِهاء .
قال ابن بري: الغِنَاءُ فِنَاءُ الدار وهو ما امْتَدَّ مَعَها
من جَوانِيها، والمَنْقَبَةُ الطريقُ بينَ الدارَيْنِ،
والرّكْحُ نَاحِيةُ الَّبَيْتِ من وَرَائِهِ ورُبّما كانَ
فَضَاءَ لا بِناءَ فيه. والرَّهْوُ: الجَوْبَةُ التي تكون
في مَحَلَّة القَوْم يسيلُ إليها مِياهُهُم، قال: والمعنى
في الحديث أَنَّ من لَمْ يكُن مشاركاً إلا في واحدٍ
من هؤلاء الخَمْةِ لم يَسْتَحِقَّ بهذِهِ المشارَكة مُفْعَة
حتى يكون شريكاً في عَيْن العَقَارِ والدُّورِ والمَنازِلِ
التي هذه الأَشْيَاءُ من حُقُوقِها، وأَنّ واحداً من
هذه الأشياء لا يوجب له ◌ُْفْعة، وهذا قولُ أَهلِ
المدينة لأنهم لا يوجِبُون الشُّفْعَة إِلاّ للشريك
المُخالِطِ، وأَما قوله، عليه السلام : لا يُمْنَعُ نَقْعُ
البئرِ ولا رَهْوُ الماء، ويُرْوى: لا يُباعُ، فإن
الرَّهْو هنا المُسْتَثْفَع، وقد يجوز أن يكون الماء
الواسِعَ المُتَفَجِّر، والحديث نَهَى أَن يُباعَ رَهْوُ
الماءِ أَو يُمْع وَهْوُ الماء؛ قال ابن الأثير : أراد
مُجْتَسِعَه، سِّيَ رَهْواً باسمِ الموضعِ الذي هو فيه
لانخفاضِهِ. والرَّهْوُ: حَقِيرٌ يُجْمَع فيه الماءُ.
والرَّهْو: الواسِعُ . والرَّهَاءُ: الواسِعُ من الأرضِ
المُسْتَوِي قَلْما تَخْلُو مِنَ السَّرابِ. وَرَهَاءُ كلّ
شيءٍ: مُسْتَوَاهُ. وطريقٌ رَهَاءٌ: واسع، والرّهاء
شبيهٌ بالدّخانِ والغَبرة؛ قال:
وتَحْرَجُ الأَبْصار فِي رَمَائِهِ
أَي تَحَارُ . والأرهاء : الجَوانِبُ ؛ عن أبي حنيفة،
"قال: وقيل لابْنَةِ الْحُسِّ أَيُّ البِلادِ أَمْرَ أُ؟ قالت:
أَرْهَاءُ أَجَلٍ أَنَّى تَشَاءَتْ. قال ابن سيده: وإِنما قضينا
أَن همزة الرّماء والأَزهاء واوٌ لا ياء لأن رهو أكثر
من ر.مي، ولولا ذلك لكانت الياء أَمْلَكَ بها لأنها
لام. ورَهَتْ تَرْهُو رَهْواً: مَشَتْ مَشْيَاً حَقِيفاً
في رفق ؛ قال القطامي في نعت الركاب :
٣٤٢

وها
رها.
يَمْشِينَ رَهْواً، فَلَا الأَعْجَازُ خاذِلَةٌ،
ولا الصُّدُورُ عَلَى الأَعْجازِ تَشْكِلُ
والرَّهْوُ: سَيْرٌ خَفِيفٌ حكاه أبو عبيد في سير الإبل.
الجوهري: الرَّهْوُ السَّيْرُ السَّهْلُ. يقال: جاءَت
الْخَيْلُ رَهْواً أَي متتابعة . وقوله في حديث ابن
مسعود: إِذْ مَرَّتْ بِهِ عَنَانَة ◌ٌ تَرَهْيَأَتْ أَي سحابةُ
تَهَيَّأَتْ للمطر فهي تريده ولم تَفْعَل. والرَّهْو:
بشدّة السير ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وقوله :
إذا ما دَعا داعِي الصَّباحِ أَجابَهُ
بَنُو الحَرْبِ مِنًا، والمَراهِيِ الضَّوَايِعُ
فسره ابن الأعرابي فقال: المراهي الحيل السراع ،
واحدها مُرْهٍ ، وقال ثعلب: لو كان مِرْهِى كان
أَجود ، فهذا يدل على أَنه لم يعرف أَرْهَى الفَرَسُ
وإِنما مِرْهَى عنده على رَها أَو على النسب. الأزهري:
قال العُكْلِيّ المُرْهِي من الخيل الذي تراهِ كأَنَّه
لا يُشْرِعِ وإذا طُلِبَ لم يُدْرَكْ، قال: وقال
ابن الأعرابي: الرَّهْرُ من الطَّيْرِ والخيلِ السَّراعُ؟
وقال لبيد :
يُرَيْنَ عَصائِياً يَرْكُضْنَ رَهْواً،
سَوابِقُهُنَّ كالجِدَإِ النُّؤامِ
ويقال: رَهْواً يَتْبَعُ بعضُها بعضاً؛ وقال الأخطل :
بَنِي مَهْرَةٍ، والخَيْلُ وَهْومُ كأنها
قداحٌ على كفّي جیلِ یُفیضُها
أَي متتابعةٌ. والرّهْوُ: من الأضداد ، يكون
السَّيْرَ السَّهْلَ ويكون السَّريعَ ؛ قال الشاعر في
السريع :
فَأَرْسَلَهَا وَهْواً رِعالاً، كأنّها
جَرَادٌ زهَنْهُ ريحُ نَجْدٍ فَأَنْهَمَا
وقال ابن الأعرابي: ◌َما يَرْهو في السير أَي رَفَقَ .
وشيء رَهْوٌ: رقيق، وقيل مُتَفَرِّق. ورَها بين
رجليه يَرْهو رَهْواً : فَتَح ؛ قال ابن بري: وأنشد
أبو زياد :
تَبيتُ، من تَثْقَانِ إِسْكَتَيْها
وحِرِها، راهِيَةٌ رِجْلَها
ويقال: رَها ما بينْ رِجْلَيْهِ إِذا فَتَحَ ما بين رِجليه .
الأصمعي : ونظر أَعرابي إلى بعير فالجِ فقال سبحان
اللهِ وَهْوٌ بَيْنَ سَنامَيْنَ أَيْ فَجْوَةٌ بينَ سَنامَيْن،
وهذا من الانْهِباط. والرّهْوُ: مَشْيٌّ في مُكونٍ
ويقال: افْعَلْ ذلك سهواً وهوا أَي سا كناً بغير
تَشْدُدٍ. وثوبٌ رَهْوٌ: وَقيقٌ؛ عن ابن الأعرابي؛
وأَنشد لأبي عطاء :
وما ضَرَّ أَثْوابِي سَوادي، وتَحْتَه
قَميصٌ من القوهِيِ، رَهْوٌ بَنَائقُه
ويروى: "مَهْوٌ وَرَخْفٌ، وكلُّ ذلك سواء. وخمارٌ
وَهْوٌ: وَقيقٌ، وقيل : هو الذي يَلي الرأسَ وهو
أَسْرَعُهُ وسَخاً. والرّهْوُ وِالرَّهْوَةُ: المَكانُ
المُرْتَفِعُ والْمُنْخَفِضُ أَيضاً يَجِتَمِع فيه الماءُ ، وهو
من الأضداد . ابن سيده : والرَّهْوة الارْتِفاعُ
والانحدارُ ضدّ؛ قال أبو العباس النُّمَيْري
دَلَيْتُ رِجْلَيْ فِي رَهْوَةٍ،
فَهَا نالَتا عندَ ذاكَ القَرار
وأَنشده أَبو حاتم عن أُمّ الَيْتم ؛ وأَنشد أيضاً :
تَظَلُّ النساءُ الْمُرْضِعَاتُ بِرَهْوَةٍ
تَزَّعْزَعُ، مِن رَوْعِ الجَبَانِ ، قُلُوبُها
فهذا انحدار وانخفاض ؛ وقال عمرو بن كلثوم:
نَصَبْنَا مِثْلَ رَهْوَةَ ذَاتَ حَدّ
"مُحافظة، وكُنّا السابقينا
٣٤٣

رها
وفي التهذيب: وكنا المُسْتِفِينا، وفي الصحاح: وكنا
الأَيْمَنينا، كأَنّ ◌َهْوَةَ ههنا اسم أَو قارةٌ بعينها،
فهذا ارتفاع. قال ابن بري : رَهْوَةُ اسم جبل بعينه،
وذاتُ حَدٍ : من نعت المحذوف ، أَراد نَصَبْنا
كَتَيبَةٌ مِثْلَ وَهْوَّة ذاتَ حدّ ، ومُحافظة: مفعول
له، والحدّ: السلاح والشوكة ؛ قال : وكان حق
الشاهد الذي استشهد به أن تكون الرهوة فيه تقع على
كلّ موضع مرتفع من الأرض فلا تكون اسم شيء
بعينه ، قال: وعُذْره في هذا أنه إنما سمي الجبل
رَهْوَةً لارْتِفاعه فيكون شاهداً على المعنى. وشاهدُ
الرَّهوة للمرتفع قوله في الحديث: وسُئل عن غَطَفان
فقالِ رَهْوَة ◌ٌ تَنْبَع ماءً، فَرَهْوَةٌ منا جبل يَنْبَعُ
منه ماء، وأَراد أَنَّ فيهم ◌ُخشونةٌ وَتَوَعُراً وتَمَثُّعاً،
وأنهم جيل ينبع منه الماء، ضربه مثلاً. قال: والرَّهْوُ
وِالرَّهْوَةُ شبه تَلّ صغير يكون في ◌ُتون الأرض
وعلى رؤوس الجبال ، وهي مَواقِعِ الصُّقُور
والعقبان ؛ الأولى عن اللحياني ؛ قال ذو الرمة :
نَظَرْتُ، كما جَلّى على رأْسِ دَهْوَةٍ
مِنِ الطَّيَّرِ أَقْنى، يَنْفُضُ الطَّلْ أَزْرَقُ
الأصمعي وابن شميل: الرَّهْوَةُ والرَّهْوُ مَا ارتفعَ
من الأرض . ابن شميل: الرَّهْوَةُ الرَّابِية تضْرِبُ
إلى اللّين وطولُها في السماء ذراعان أَو ثلاثة ، ولا
تكون إلا في سهولِ الأرض وجَلَدِها ما كان
طيناً ولا تكون في الجبال.
الأصمعي: الرِّمَاءُ أَماكنُ مرتفعة، الواحد وَهْوٌ.
والرّهاءُ: ما اتتسع من الأرض؛ وأنشد :
بِشُعْتٍ على أَكْوارِ مُشْدْفٍ وَمى بهم
وَماءِ الفَلا نابي الهُمومِ القَواذِفِ
والرَّهاءِ: أَرْضِ مُسْتَوِيةٌ قَلْما تخلو من السراب.
الجوهري: ورَهْوَةٌ فِي شِعر أَبِي ◌ُذُؤَيبِ عَقَبة يمكان
معروف ؛ قال ابن بري بيت أبي ذؤيب هو قوله :
فإِنْ تُمْسِ فِي قَبْرٍ بِرَهْوَةَ ثاوِياً،
أَنِيسُك أَصْداءُ القُبُورَ تَصِيحُ
قال ابن سيده: رَهْوى موضع وكذلك رَهْوَةُ؟
أَنشد سییویه لأبي ذؤيب :
فإن تمسٍ في قبر برهوة ثاوياً
وقال ثعلب : وَهْوَةُ جبل؛ وأَنشد :
يوعِدُ خَيْراً، وهْوَ بالرَّحْراحِ
أَبْعَدُ مِنِ رَهْوةَ مِن شُبَاحِ
تُباحٌ: جبل . ابن بزرج: يقولون للرامي وغيره إذا
أَسَاء أَرْهِهِ أَي أَحْسِنْ. وأَرْهَيْت: أَحْسَنْت.
والرَّهْو: طائر معروف يقال له الكُرْكِيِّ، وقيل:
هو من طَيْر الماء يُشْبِهُهُ وليس به، وفي التهذيب:
٤
والرَّهْوُ طائر . قال ابن بري : ويقال هو طائر غير
الكركي يَتزوّد الماء في استه ؛ قال : وإياه أراد
طَرَفة بقوله :
أَبَا كَرِبٍ، أَبْلِغْ لَدَيْكَ رِسالة"
أبا جابِرٍ عَنْي، ولا تَدَعَنْ عَمْرًا
مُ سَوَّوا وَهْواً تَزَوّدَ في اسْتِهِ،
مِنَ الماء، خالَ الطَّيْرَ وارِدِةٌ عَشْرا
وأَرْهى لك الشيءُ: أَمْكَنَكَ ؛ عن ابن الأعرابي .
وأَرْهَيْتُهُ أَنا لك أَي مَكّنْتُكَ منه. وأَرْهَيْتُ لَهُمُ
الطَّعَامَ والشرابَ إِذا أَدَمْتَه لَهُم؛ حكاه يعقوب مثل
أَرْهَنْتُ، وهو طعام راهِنٌّ وراهٍ أَي دائمٌ ؛ قال
الأعشى :
( لا يَسْتَفِيقونَ مِنْها، وهيَ راهِيةٌ،
إِلاَّ بهاتٍ ، وإِنْ عَلَكُوا وإِن نَهِلُوا
٣٤٤

رها
روي
ويروى : راهِنةٌ، يعني الخَمْرِ.
والرَّهِيَّةُ: بُرّ يُطحَنَ بين حجرين ويُصَبُّ عليه
لَبَن ، وقد ارْتَهَى.
والرُّها١: بلد بالجزيرة ينسب إليه ورَق المصاحف،
والنسبة إليه رُهاوِيٌ .
وبَنُو رُهاء، بالضم٢: قبيلة من مَذْحِجٍ والنسبة
إليهم رُهاوِيٌّ . التهذيب في ترجمة هرا: ابن الأعرابي
هاراه إذا طانَزه ، وراهاهُ إِذا حامقه .
روي : قال ابن سيده في معتل الألف: رُواوةُ موضع
من قِيَلِ بلاد بني مُزَيْنةَ ؛ قال كثير عزة :
وغَيِّرَ آيَاتٍ ، بِبُرْقِ رُواوةٍ ،
تَنَائِي اللَّيالي، والمَدَى المُتَطاوِلُ
وقال في معتل الياء: رَوَيَ من الماء، بالكسر، ومن
اللَّبَن يَرْوَى رَبًّا وروى أيضاً مثل ◌ِضاً وتَرَوِّى
وارْتَوَى كله بمعنى، والاسم الرِّيُّ أَيضاً، وقد
أَرْواني . ويقال للناقة الغزيرة: هي تُرْوِي الصَّبِيّ
لأنه يَنام أول الليلِ، فَأَراد أنّ دِرِّها تَعْجَلُ قُبلَ
نَوْمِهِ، والرَّيَّانُ: ضدّ العَطْشان، ورجل رَيّانُ
وامِرأَة رَبًّا مِن قوم رِواءٍ. قال ابن سيده: وأَمّا
رَبّا التي يُظنّ بها أنها من أسماء النساء فإِنه صفة،
على نحو الحَرَثِ والعَبَاسِ ، وإِن لم يكن فيها اللام،
اتخذوا صحة الياء بدلاً من اللام ، ولو كانت على نحو
زيد من العلمية لكانت رَوِّى من رَوِيت ، وكان
أَصلها رَوْيا فقلبت الياءِ واواً لأَن فَعْلى إذا كانت
اسماً وأَلفها ياء قلبت إلى الواو كتَقْوَى وشرْوَى ،
وإن كانت صفة صحت الياء فيها كصَدْيا وخَزيا.
قال ابن سيده : هذا كلام سيبويه وزدته بياناً .
١ قوله « والرما الخ)» هو بالمد" والقصر كما في ياقوت .
٢ قوله « وبنو رماء بالضم » تبع المؤلف الجوهري ، والذي في
القاموس كسماء .
الجوهري : المرأة رَبًّا ولم تُبدل من الياء واو لأنها
صفة، وإنما يُبدلون الياء في فَعْلَى إِذا كانت اسباً
والياء موضع اللام ، كقولك شَرْوَى هذا الثوب
وإنما هو من شَرَيْت، وتَقْوَى وإِنما هو من الثّقِيَّة،
وإن كانت صفة تركوها على أَصلها قالوا امرأةٍ خَزْ يا
ورَيًّا، ولو كانت اسماً لكانت رَوّى لأنك كنت
تبدل الألف واوً موضع اللام وتترك الواو التي هي
عين فَعْلَى على الأصل ؛ وقول أبي النجم
واهاً لِرَبَّا ثُمَّ واهاً واها !
إنما أخرجه على الصفة. ويقال: شَرِبْت شُرْباً رَوِيًّا.
ابن سيده: ورَوِيَ النّبْتُ وتَرَوَّى تَنَعْم. ونَبْتُ
رَبّانُ وشَجر ◌ِواءٌ؛ قال الأعشى:
طَرِيقٌ وجَبّارٌ رِواء أُصولُه
عَلَيْهِ أَبابِيلٌ مِنَ الطَيْرِ تَنْعَبُ
وماء رَوِيٌّ ورِوَى وَرَوالٌ: كثير مُرْوٍ ؛ قال :
تَبَشْرِي بالرَّفْهِ والماءِ الرَّوَىَ
وفَرَجِ مِنْكِ قَرِيب قد أتَى
وقال الحطيئة :
أَرَى إِيلِي يَجَوْفِ الماءِ حَنْتْ ،
بِهَ الماءُ الـ
وأعْوَزَها
وماٌ رَواء، ممدود مفتوح الراء، أَي عَذْبٌ ؛ وأَنشد
أن بري لشاعر :
مَنْ يَكُ ذا ◌َسْكّ ، فهذا فَلْجُ
ماء. رَوَالُ وطَرِيقٌ تَهْج
وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله عنهما :
واجْتَهَرَ دُفُنَ الرَّواء، وهو بالفتح والمد الماء
الكثير ، وقيل : العَذْب الذي فيه للوارِ دِين ◌ِرِيّ .
٣٤٥

روي
روي
وماء روّى، مقصور بالكسر ، إذا كان يَصْدُر١ من
يَرِدُهُ عن غير ◌ِرِيٍّ، قال: ولا يكون هذا إلا صفة
الأعداد المياه التي لا تَنْزَحُ ولا ينقطع ماؤها؛ وقال
الزَّفيان السعدي :
يا إلي ما ذامُه فَتْأَبَيْه٢ْ
ماءٌ رَوَالٌ ونَصِيَّ حَوْلَيْه
هذا مَقَامٌ لَكٍ حَتّى تِيبَيْه
إذا كسرت الراء قصرته وكتبته بالياء فقلت ماء رِوّى،
ويقال: هو الذي فيه الواردةِ رِيّ ؛ قال ابن بري:
شاهده قول العجاج :
فصَبِّحَا عَيْناً رِوَى وفَلْجا
وقال الجُمَيْحُ بن ◌ُدَيْدٍ التغلي:
مُسْحَتْفِرٌ تَهْدِي إِلى ماء رِوَى ،
طامِي الجِيامِ لَمْ تَنَحْجه الدّلا
المُسْجَنْفِرُ: الطريق الواضح، والماء الرَّوَى:
الكثير ، والجِيَامُ : جمع جَمّة أَي هذا الطريق
◌َهْدِي إِلى ماء كثير. ورَوَّيْتُ رْسِي بالدُّعْن
ورَوَّيْت التّرِيَدَ بالدّسم .
ابن سيده: والراويةُ المَزادة فيها الماء ، ويسمى البعير
راوية على تسمية الشيء باسم غيره لقربه منه ؛ قال لبيد:
فَتَوَلَوْا فَاتِراً مَشْيُهُمُ ،
كرَوايا الطّبْعِ هَمْتْ بالوَحَلْ
ويقال للضّعيف الوادِع: ما يَرُدُ الراوية أَي أَنِه
يَضْعُف عن ردّها على ثِقَلها لما عليها من الماء .
والراوية : هو البعير أَو البغل أو الحمار الذي يُستقى
١ قوله « اذا كان يصدر الخ )» كذا بالاصل ولعله اذا كان لا يصدر
كما يقتضيه السياق .
٢. قوله « فتأبيه الخ)» هو بسكون الياء والهاء في الصحاح والتكملة،
ووقع لنا في مادة حول وذام وأبي من اللسان بفتح الياء
وسكون الهاء .
عليه الماء، والرّجل المستقي أيضاً راوية. قال :
والعامة تسمي المزادة راوية، وذلك جائز على الاستعارة،
والأصل الأول ؛ قال أبو النجم:
تَمْشِي مِنَ الرِّدَّةِ مَشْيَ الحُفْلِ،
مَشْيَ الرَّوايا بالمَزَادِ الأَثْقَلِ!
قال ابن بري : شاهد الراوية البعير قول أبي طالب :
ويَنْهَضُ قَوْمٌ، فِي الحَدِيدِ ، إِلَيْكُمُ
مُوضَ الرَّوايا تحتَ ذاتِ الصَّلَامِيلِ
فالروايا : جمع راوية للبعير ؛ وشاهد الراوية للمزادة
قول عمرو بن مِلْقَط:
ذاكَ مِنانٌ مُخْلِبٌ نَفْرُهُ،
كالجَمَلِ الأَوْظَفِ بالرّاوِيّة
ويقال : رَوَيْتُ على أَهلِي أَرْوِي رَيَّةٌ. قال:
والوعاء الذي يكون فيه الماء إنما هي المَزادة ، سميت
راوية لمكان البعير الذي يحملها . وقال ابن السكيت:
يقال رَوَيْتُ القومَ أَرْوِيهم إذا استَقَيْت لهم. ويقال:
مِن أَيْنَ رَيْتُكُمْ أَي من أَنِ تَّرْتَوُون الماء ، وقال
غيره : الرّواء الحَبْل الذي يُرْوَى به على الراوية
إذا ◌ُكِمَتِ المزادتانِ . يقال: وَوَيْتِ على الرّاوية
أَرْوِي وَيّاً فأَنا واوٍ إذا شدَدْتَ عليهما الرّواءِ؛
قال : وأَنشدني أَعرابي وهو يُعاكِمُني:
وَبَّا تَسِيبياً على المزايد
ويجمع الرّواءُ أَرْوِيةٌ، ويقال له المِرْوَى، وجمعه
مَرَاوٍ ومَرَاوَى. ورجل رَوّاء إذا كان الاستقاءُ بالرّاوية
له صِناعة ، يقال: جاء رَوّءُ القوم . وفي الحديث:
أَنه ، عليه الصلاة والسلام، سَمْى السَّحابَ رَوايا
البِلادِ؛ الرّوايا من الإبلِ: الحَوامِلُ للماء،
١ قوله ((الاثقل)» هو هكذا في الاصل والجوهري هنا ومادة
ردد ، ووقع في اللسان في ردد المثقل .
٢٤
٦

روي
روي
واحدتها راويةٌ فشبهها بها، وبه سميت المزادة
راوية، وقيل بالعكس . وفي حديث بَدْرٍ : فإذا
هو برَوايا قرَيْشٍ أَي إِيلِهِم التي كانوا يستقون عليها.
وَتَرَوَّى القومُ وَرَوَّوْا: تزوّدُوا بالماءِ، ويَوْم
التّرْوية: يوْمٌ قبل يومٍ عَرَفَةَ ، وهو الثامن من
ذي الحِجّة، سي به لأن الحُجّاجِ بِتَرَوَّوْنَ فيه
من الماء وينهَضُون إلى مِنشَى ولا ماء بها فيتزوَّدون
رِيْهم من الماء أي یَسْقُون ويَسْتَقُون. وفي حديث
ابن عمر: كان يُلْبِّي بالحَجِّ يومَ التَّرْوِيَةِ. وَرَوَيْت
على أَعلي ولأهلي رَبّاً : أَنيتُهم بالماء ، يقال : من أَيْن
وَيَّتْكم أَي من أَنِ تَرْتَوُون الماء. ورَوَبْتُ على
"الْبَعِيرِ وَيَّاً: اسْتَقَيْتُ عليه؛ وقوله :
ولنا رَوايا يَخْمِلون لنا
أَثْقالَنَا، إِذْ يُكْرَهُ الحَمْلُ
إنما يعني به الرجال الذين يحملون لهم الدّياتِ ،
فجعلهم كروايا الماء ، التهذيب : ابن الأعرابي يقال
السادةِ القوم الرَّوايا ؛ قال أبو منصور : وهي جمع
راوٍيةٍ ، تَشْبَة السيِّدَ الذي تحَمَّل اللّيات عن الحي
بالبعير. الراوية؛ ومنه قول الرّاعي:
إذا ◌ُندِيَتْ روايا الثّقْلِ يَوْماً ،
كَفَيْنَا المُضْلِعاتِ لِمَنْ آيَلِينا
أراد بروايا الثّقْلِ حَوامِلٍ ثِقْل الدّيات، والمُضْلِعات:
التي تُثْقِلُ مَنْ حَمَلَهَا، يقول: إذا ◌ُندِبَ للدّيات
المُضْلِعَةِ حَمَّالوها كنا نحن المُجِيبين لحمْلِها عمّن بَلِينا
من دوننا . غيره : الرّوايا الذين يحملون الحمالات؛
وأَنشدني ابن بري لحاتم :
اغْزُوا بني ثُعَل، والغَزْوُ جَدّكُم
جَدُّ الرّوايا، ولا تَبْكُوا الذي قُتِلا
وقال رجل من بني تميم وذكر قوماً أغاروا عليهم :
لقيناهم فَقَتَّلْنَا الرَّوايا وأَبَحْنا الزَّوايا أَي قَتْلْنا
السادةَ وأَبَحْنا البيوت وهي الزّوايا. الجوهري: وقال
يعقوب ورَوَيْتُ القومَ أَرْوهم إذا استقيت لهم الماء.
وقوم رواء من الماء، بالكسر والمدّ؛ قال مُبر بن
لحإٍ :
نمشي إلی رواء عاطناتِها ،
تَحَبُّسَ العائِسِ في رَيْطانِها
وتَروَّت مفاصِلْهِ: اعتدلت وغَلُظَتْ، وارْتَوت.
مفاصل
مفاصل الرجل كذلك. الليث: ارْتَوَتْ
الدابة إِذا اعْتَدَلت وغَلُظت، وارْتَوت النخلة إذا
غرست في قَفْر ثم سُقِيَتَ في أصلها، وارتوى
الحَبْلُ إِذا كثر قواه وغَلُظ في شِدَّة فَتْلٍ ؛ قال
ابن أحمر يذكر قطاة وفَرْحَها:
تَرْوِي لَقَّ أُلْقِيَ فِي صَفْصَفٍ،
تَصْهَرُ الشَّمسِ فَمَا يَنْصَهِرْ
تَرْوي : معناه تَسْتقي . يقال: قد روى معناه
اسْتَقِى على الرّاوية. وفرس وَيّانُ الظهر إذا سيِنَّ
مَتْناهُ. وفرس ظمآن الشّوى إِذا كان مُعَرَّق
القوائم، وإِنّ مفاصله لظماء إذا كان كذلك ؛
وأنشد :
رواء أعالِيهِ ظِماء مفاصِلُه
وَالرِّيُ: المَنْظرُ الحسَنُ فيمن لم يعتقد الهز . قال
الفارسي: وهو حسن لمكان النَّعْبةِ وأنه خلاف أَثَرِ
الجَهْد والعطش والذبول . وفي التنزيل العزيز:
أَحْسَنُ أَثاثاً ورِيّاً؛ قال الفراء: أهل المدينة يقرؤونها
رِيًّا، بغير همز ، قال : وهو وجه جيد من رأيت
لأنه مع آيات لسْنَ مهوزات الأواخر، وذكر
بعضهم أنه ذهب بالرّيّ إلى رَوَيْت إذا لم يز،
٣٤٧

روي
روي
ونحو ذلك قال الزجاج : من قرأْ رِيّاً بغير همز فله
تفسيران، أَحدهما أَنّ مَنْظَرَ هِم مُرْتَوٍ من النّعْمة
كأن النعيم بيِّنٌ فيهم ، ويكون على ترك الحمز من
رأيت .
ورَوَى الْحَبْلَ وَيّاً فَارْتَوى: فتّلَه، وقيل:
أَنْعِم فَتْله. والرّواء، بالكسر والمدّ: حبل من
حيال الحياء، وقد يُشدُّ به الحِمْل والمستاع على البعير.
وقال أبو حنيفة: الرَّواءُ أَغْلَظُ الأَرْشيةِ، والجمع
الأروية؛ وانشد ابن بري الشاعر :
إِنِّي إِذا ما القَوْمُ كانوا أَتْجِيَهْ،
وسُْدَّ فَوْقَ بَعْضِهِمْ بِالأَرْوِيَة،
هُناك أَوْصيني ولا تُوحِي بِيَةْ
وفي الحديث: ومَعِي إِداوةٌ عليها خِرْقةٌ قد روأنها.
قال ابن الأثير : هكذا جاء في رواية بالهمز، والصواب
بغير همز، أَي ◌َشْدَدتها بها وَرَبَطْتها عليها. بقال:
رَوَيْت البعير، مخفف الواو، إِذا ◌َشْدَدْت عليه بالرّواء.
وَارْتَوى الخَبْلُ: غلُظَت قواه ، وقد روى عليه
رَيّاً وأَرْوى . ورَوى على الرَّجل: شدّه بالرّواء
لئلا يسقُط عن البعير من النوم ؛ قال الراجز :
إنّي على ما كانَ مِنْ تَخَدُّدي ،
ودِقَّةٍ في عَظْمِ ساني ويَدِي ،
أَرْوي على ذي العُكَنِ الضَّفَنْدَدِ
وروي عن عمر، رضي الله عنه : أنه كان بأخذ مع
كل فريضةٍ عِقالاً ورِواءً ؛ الرِّواء ، ممدود ، وهو
حبل ؛ فإذا جاءت إلى المدينة باعَها ثم تَصدَّق بتلك
العُقُلِ والأَرْوِيةِ. قال أبو عبيد: الرَّواء الحَبْلُ
الذي يُقْرَن به البعيرانِ. قال أبو منصور: الرّواء
الحَبْل الذي يُرْوى به على البعير أَي يُشدّ به المتاع
عليه، وأَما الحَبْلُ الذي يُقْرَنُ به البعِيرانِ فهو
القَرَنُ والقِرانُ. ابن الأعرابي: الرّوِيُ الساقي،
والرّوِيُّ الضّعِيفُ، والسِّيُّ الصَّحِيحُ البَدَنِ
والعقلِ.
وروى الحديثَ والشّعْرَ يرْويه رواية وتَرَ وَّاه ،
وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها، أنها قالت :
تَرَوَّوْا شِعْر ◌ُجَيَّةٌ بِنْ الْمُضَرَّبِ فإنه يُعِينُ على
البِرّ، وقد رَوَّاني إياه ، ورجل راوٍ ؛ وقال
الفرزدق :
أَما كان، في مَعْدانَ والفيلِ، ساغِلٌ
لِعَنْبَسَةَ الرَّاوي عليّ القَصَائِدا!
وراويةٌ كذلك إذا كثرت روايتُه ، والماء للمبالغة
في صفته بالرّواية . ويقال: روّى فلان فلاناً شعراً
إِذا رواه له حتى حَفظه للرّواية عنه. قال الجوهري :
رَوَيْتُ الحديث والشّعر يرواية فأَنا راوٍ ، في الماء
والشعر، من قوم رُواة . ورَوِّيْتُه الشعر تَرْوية
أَي حملته على روايتِهِ ، وَأَرْوَيْتُه أيضاً . وتقول :
أَنشد القصيدةَ يا هذا، ولا تقل ارْوِها إلا أن تأمر.
بروايتها أي باستظهارها .
ورجل له ◌ُواء، بالضم، أَي منظرٌ. وفي حديث قيلة:
إذا رأيتُ رجلًا ذا ◌ُواء طيح بصري إليه؛ الرّواء،
بالضم والمد : المنظرُ الحسن. قال ابن الأثير: ذكر.
أبو موسى في الراء والواو ، وقال : هو من الرِّيّ
والارْتِواء، قال : وقد يكون من المَرأَى والمنظر
فيكون في الراء والهمزة.
والرَّويُّ: حرف القافية؛ قال الشاعر :..
لو قد حَدَاهُنَّ أَبو الجُوديّ،
بِوَجَزٍ مُسْحَنْفِرِ الرّويّ ،
مُسْتَوِياتٍ كنّوى البَرْنيّ
ويقال: قصيدتان على رَويّ واحد ؛ قال الأخفش :
٣٤٨

روي
روي
الرَّويُ الحرف الذي تُبْنى عليه القصيدة ويلزم في كل
بيت منها في موضع واحد نحو قول الشاعر:
إذا قلّ مالُ المَرْءْ قَلْ صديقه ،
وأَوْمَتْ إِليه بالعُيوبِ الأصابعُ
قال: فالعين حرف الرّويّ وهو لازم في كل بيت ؛
قال: المتأمل لقوله هذا غير مقنعٍ في حرف الرَّويّ،
ألا ترى أن قول الأعشى :
وَحَلَتْ سُمَيَّةُ عُدْوَةٌ أَجْمَالَها ،
عليكَ ، فما تقولُ بدا لها
غَضی
تجد فيه أربعة أحرف لوازم غير مختلفة المواضع، وهي
الألف قبل اللام ثم اللام والماء والألف فيما بعد، قال:
فليت شعري إذا أَخذ المبتدي في معرفة الرّويّ بقول
الأخفش هكذا مجرداً كيف يصح له ? قال الأخفش:
وجميع حروف المعجم تكون رَوِيّاً إِلا الألف والياء
والواو اللّواني يكُنَّ للإِطلاق . قال ابن جني: قوله
اللواتي يكنَ للإطلاق فيه أيضاً مسامحة في التحديد ،
وذلك أنه إنما يعلم أَن الألف والياء والواو للإطلاق ،
إذا عَلِيمَ أَن ما قبلها هو الرويّ فقد استغنى بمعرفته
إياه عن تعريفه بشيء آخر ، ولم يبقَ بعد معرفته ههنا
غرضٌ مطلوبٍ لأن هذا موضع تحديده ليُعرف ،
فإذا عُرف وعُلم أَن ما بعده إِنما هو للإِطلاق فما الذي
يُلْتَمس فيما بعد ؟ قال : ولكن أَحْوَطُ ما يقال في
حرف الرويّ أَن جميع حروف المعجم تكون رَويّاً
إلا الألف والياء والواو الزوائد في أواخر الكلم في
بعض الأحوال غير مَبْنِيَّات في أَنفُس الكلم بناء
الأصول نحو ألف الجَّرّعا من قوله: ٠°.
يا دارَ عَفْراء مِن ◌ُحْتَلْهَا الْجَرَعا
•وياء الأيّامي من قوله :
هَيْهاتَ منزِلُنَا بِنَعْفٍ سُوَيَقَةٍ،
كانت مباركاً من الأَيًّا.
وواو الخِيامُو من قوله :
متى كان الخِيامُ بذي طُلُوحٍ ،
سُقْيْتِ الْغَيْتَ، أَيتها الْخِيَامُ
وإلاّ هادي التأنيث والإضار إذا تحرك ما قبلهما نحو
طَلْحَهُ وضرَبَةْ، وكذلك الهاء التي تُبَيَّنُ بها الحركة
نحو ارْمِهِ واغْزُهْ وَفِيمَهْ ولِمَةْ، وكذلك التنوين
اللاحق آخر الكلم للصرف كان أو لغيره نحو زيداً
وصَّةٍ وغاقٍ ويومئذٍ ؛ وقوله :
أَقِّي اللَّوْمَ، عاذِلَ ، وَالعِتَابَنْ
وقول الآخر :
دايَنْتُ أَرْوَى والدُّونُ تُقْضَيَنْ
وقال الآخر :
يا أَبَتَا عِلْكِ أَو عَسَاكَنْ
وقول الآخر :
يَحْسَبُهُ الجاهلُ ما لم يَعْلَمَنْ
وقول الأعشى :
ولا تَعْبُدِ الشيطانَ واللهَ فَاعْبُدَنْ
وكذلك الألفات التي تبدل من هذه النونات نحو :
قدِ رابني حَفْصٌ فحَرّكْ حَفْصا
وكذلك قول الآخر :
تَجْسَبُهُ الجاهلُ ما لم يَعْلَمَا
وكذلك الهمزة التي يبدلها قوم من الألف في الوقف
نحو رأيت رَجُلاً وهذه حُبْلاً، ويريد أن يضربها ،
وكذلك الألف والياء والواو التي تلحق الضمير نحو
رأيتها ومررت بهي وضربتهو وهذا غلامهو ومررت بهبا
٣٤٩

روي
روي
ومررت بهني وكلمتهمو ، والجمع رَويّات ؛ حكاه
ابن جني ؛ قال ابن سيده: وأظن ذلك تسمحاً منه ولم
يسمعه من العرب .
والرّوِيّةُ في الأمر: أَن تَنْظُر ولا تَعْجَل. وَرَوِّيْت
في الأمر: لغة في رَوَّأْت. ورَوَّى فِي الأَمر: لغة
في روّأَ نظر فيه وتعقّبه ونَفَكْر، يهز ولا يهز.
والرّوِيّ : التّفَكُر في الأمر، جرت في كلامهم غير
مهموزة . وفي حديث عبد الله: شَرُ الرَّوايا رَوايا
الكَذِب ؛ قال ابن الأثير : هي جمع رَوِيّة وهو ما
يروّي الإنسانُ في نفسه من القول والفعلِ أَي يُزَوِّرُ
ويُفَكِّرُ، وأَصلها الهمز. يقال: وَوَأْتُ فِي الأَمر،
وقيل: هي جمع راويةٍ للرجل الكثير الرّواية، والهاء
للمبالغة ، وقيل : جمع راوية أَي الذين يَرْوُون
الكذب أَو تكثر رواياتُهم فيه. والرّوءُ: الْخِصْبُ.
أبو عبيد: يقال لنا عند فلان رَوِيَّةٌ وأَشْكَلَةٌ وهما
الحاجةُ، ولنا قِيَله صارَّة مثله. قال: وقال أَبو
زيد بقيت منه رَوِيَّةٌ أَي بقية مثل التّلِيّة وهي البقية
من الشيء . والرَِّيَّةُ: البقيّة من الدِّين ونحوه .
والرَّاوي : الذي يقومُ على الخيل .
والرَّبَّا: الرّيحُ الطيبة ؛ قال :
تطالْعُ رَيَّاها من الكَفِرات
الكَفِراتُ: الجبال العاليةُ العظام. ويقال للمرأة: إنها
لطيبة الرَّيًّا إذا كانت عطرة الجِرْم. ورَبًا كل شيء:
طِيبُ رائحتِهِ ؛ ومنه قوله١:
نَسِيمَ الصِّا جاءَتْ بِرَيًّا القَرَ نْفُلِ
وقال المتلمس يصف جارية :
فلو أَن تَحْمُوماً بِخَيْبَر مُدْنَفاً
تَنَشْقَ رَيَّاهَا، لِأَقْلَعَ مالِيَةْ
١ هو امرؤ القيس. وَصدر البيت:
إذا قامتا تَضَوْعَ المِسكُ منهما،
والرَّوِيُ : سحابة عظيمة القطر شديدة الوقع مثل
السّقِيّ. وعين رَيَّةٌ: كثيرة الماء ؛ قال الأعشى:
فَأَوْرَدَهَا عَيْناً من السَّيْفِ رَيَّةٌ،
به بُرَّأُ مِثْلُ الفَسِيلِ الْمُكَمْمِ!
وحكى ابن بري : من أين رَبَّةُ أَهْلِك أَي من أَنَ
يَرْتَوُون؛ قال ابن بري: أَما رِيّة" في بيت الطرماح
وهو :
كظَهْرِ اللَّى لو تَبْتَغِي رِيَّةٌ بها
نهاراً، لَعَيْت في بُطُونِ الشّواجِنِ
قال: فهي ما يُورَى به النارُ، قال: وأَصله وِرْيَةٌ
مثل وعْدةٍ ، ثم قدموا الراء على الواو فصار رية" .
والرَّاءُ : شجر ؛ قالت الخنساء : .
·يَطْعُنُ الطَّعْنَةَ لا يَنْفَعُها
ثَمَرُ الرّاءِ، ولا عَصْبُ الخُمُر
ورَبًّا : موضع . وبنو رُوَيَّةٍ: بطن٢ .
والأُرْوِيَّةُ والإِرْوِيَّةُ؛ الكسر عن اللحياني: الأنثى
من الوُعول. وثلاثُ أَراويٌ، على أَفاعيلَ، إِلى العشر،
فإِذا كثرت فهي الأَرْوَى على أَفْعَل على غير قياس،
قال ابن سيده: وذهب أبو العباسِ إلى أنها فَعْلَى
والصحيح أنها أَفْعَل لكون أُرْوِيَّةٍ أَفْعُولةً ؛ قال:
والذي حكيته من أَنّ أَراويّ لأدنى العدد وأَرْوَى
للكثير قول أهل اللغة ، قال : والصحيح عندي أن
أَراوِيْ تكسير أُرْوِيٍَّ كَأُرْجُوحةٍ وأراجِيحَ،
والأَرْوَى اسم للجمع، ونظيره ما حكاه الفارسي من
أَنّ الأَعَمّ الجماعة ؛ وأَنشد عن أبي زيد :
١ قوله « به برأ» كذا بالاصل تبعاً الجوهري، قال الصاغاني ،
والرواية : بها، وقد أورده الجوهري في برأ على الصحة.
وقوله (( المكمم» ضبط في الاصل والضحاح بصيغة اسم المفعول كما
ترى ، وضبط في التكملة بكسر الميم أي بصيغة اسم الفاعل، يقال
کم اذا أخرج الكمام ، وكممه غطاء .
٢ قوله ((وبنو روية الخ)» هو بهذا الضبط في الاصل وشرح القاموس.
٣٫٥٠

روي
ریا
ثمْ رَمَانِي لِأَكُونَنْ ذبيحة")
وقد كثُرَتْ بينَ الأَعَمْ المَصائِص١ُ
قال ابن جني: ذكرها محمد بن الحسن ، يعني ابن دريد،
في باب أَرو ، قال : فقلت لأبي علي من أين له أن
اللام واو وما يؤمنه أن تكون ياء فتكون من باب
التَّقْوَى والرَّغْوَى? قال: فِجَنَح إلى الأخذ بالظاهر،
قال : وهو القول ، يعني أنه الصواب . قال ابن بري :
أَرْوَى تنوّن ولا تنوّن، فمن نوّنها احتمل أن يكون
أَفْعَلًا مِثلِ أَرْتَبٍ ، وأَن يكون فَعْلى مثل أَرْطى
ملحق بجعفر ، فعلى هذا القول يكون أُرْوِيَّةُ
أُفْعُولةٌ ، وعلى القول الثاني فُعْلِيَّة، وتصغير أَرْوَى
إذا جعلت وزنها أَفْعَلًا أُرَبْوٍ على من قال أُسَيْوِدٌ
وأُحَيْرٍ ، وأُرَيّ على من قال أُسَيْدٌ وأُحَيّ،
ومن قال أُحَيّ قال أُرَيّ فيكون منقوصاً عن
محذوف اللام بمنزلة قاضٍ ، إِنما حُذفت لامها لسكونها
وسكون التنوين، وأَما أَرْوَى فيمن لم ينوّن فوزنها
فَعْلى وتصغيرها أُرَيًّا، ومن نوّنها وجعل وزنها فَعْلِى
مثل أَرْطِى فتصغيرها أُرَيٌ، وأَما تصغير أُرْوِيَّةٍ إِذا
جعلتها أُفْعُولةَ فَأَرْيَوِيَّةٌ على من قال أُسَيْوِدٌ
ووزنها أُفَيْعِیلة"، وأُربّهُ على من قال أُسَيْدٌ ووزنها
أُفَيْعَةٌ، وأَصلها أُرَيْهِيَيةٌ؛ فالياء الأُولى ياء التصغير
والثانية عين الفعل والثالثة واو أُفعولة والرابعة لام
الكلمة ، فحَذَفْت منها اثنتين، ومن جعل أُرْوِيَّة
فُعْلِيَّةٌ فَتَصغيرها أُرَيَّةٌ ووزنها فُعَيْلة ، وحذفت
الياء المشدّدة؛ قال: وكون أَرْوَى أَفْعَلَ أَقِيسُ
لكثرة زيادة الهمزة أولاً، وهو مذهب سيبويه لأنه
جعل أُرْوِيَّةٌ أَفْعُولةَ. قال أبو زيد: يقال للأنثى
أُرْوِيَّة وللذكر أُدْويَّة، وهي ثُيُوس الجبل ،
١ قوله (( ثم الخ)» كذا بالاصل هنا والمحكم في عم بدون ألف بعد
اللام ألف، ولعله لا أكونن، بلا النافية، كما يقتضيه الوزن والمعنى.
ويقال للأنثى عَنْزٌ والذكر وَعِلٍّ، بكسر العين،
وهو من الشاء لا من البقر . وفي الحديث: أنه أُهْدِيَ
لاَ أَرْوَى وهو مُحْرِمٌ فَرَدّها؛ قال: الأَرْوَى جمع
كثرة للأُرْوِيّة، ويجمع على أَراوِيّ وهي الأيليلُ،
وقيل : غَنَمُ الجَبَل؛ ومنه حديث عَوْنُ: أنه ذكَرَ
رجلًا تكلم فأَسقط فقال جمَع بين الأَرْوَى والنّعامِ؟
يريد أنه جمع بين كلمتين متناقضتين لأن الأَرْوَى
تسكن مَشْعَفَ الجِيال والنّعامُ يسكن الفيافيَ. وفي
المثل: لا تَجْمَعْ بين الأَرْوِىِ والنّعامِ، وفيه
لَيَعْقِلَنَّ الدِّينُ من الحجاز مَعْقِلَ الأُرْوِيَّةِ مِن
رأسِ الجَبَلِ؛ الجوهري: الأُرْوِيّةُ الأُنثى من
الوُعُول، قال: وبها سميت المرأة، وهي أُفْعُولة
في الأصل إلا أنهم قلبوا الواو الثانية ياء وأدغموها في
التي بعدها وكسروا الأولى لتسلم الياء، والأروى
مؤنثة ؛ قال النابغة : .
بِتَكَلُّمِ لو تَسْتَطِيعُ كَلامَه،
لَدَنَتْ له أَرْوَى المِضابِ الصُّخْدِ
وقال الفرزدق :
وإِلى سُلَيْمَانَ الذي سَكَنّتْ
أَرْوَى الهضابِ له مِنَ الذُّعْرِ
وأَرْوَى: اسم امرأَة . والمَرْوَى: موضع بالبادية .
ورَيَّانُ : اسم جبل بيلاد بني عامر ؛ قال البيد :
فمَدَافِعُ الرّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُها
خَلَقاً، كما ضَمِنَ الوُحِيَّ سَلامُها
ويا: الرايةُ: العَلَمَ لا تهزها العرب، والجمع راياتٌ
وراي"، وأصلها الهمز، وحكى سيبويه عن أبي الخطاب
راءة بالهمز، شبه ألف راية وإن كانت بدلاً من العين
بالألف الزائدة فهز اللام كما يهزها بعد الزائدة في
نحو سِقاء وشِفاء. ورَيَّيْتُها: عَمِلْتها كغَيَبْتُها؛
٣٥١

دیا
ويا
عن ثعلب . وفي حديث خبير: سأُعْطِي الرايةَ غداً
رجُلًا يُحِيُّه اللهُ ورسولُه؛ الرايةُ ههنا: العَلَمُ.
يقال: ◌َيِّيْتُ الرّايةَ أَي رَكَزْتها: ابُ سيده
وأَرْأَيْتُ الرايةَ رَكَزْتها؛ عن اللحياني ؛ قال :
وهمزه عندي على غير قياس إنما حكمه أَرْبَيْتُها .
التهذيب: يقال رأَيْت رايةٌ أَي رَكَزْتُها، وبعضهم
يقول أَرْأَيْتُها، وهما لغتان. والرايةُ: التي تُوضَع
في عُقِ الغلام الآيِق . وفي الحديث: الدَّيْنُ رايةُ
الله في الأَرضِ يَجْعَلُها في عُنُقِ من أَذَلِّ، قال ابن
الأثير: الرايةُ حديدة مستديرة على قدر العُشْق تجعل
فيه؛ ومنه حديث قتادة في العبد الآبق: كَرِهَ له
الرايةَ ورَخْصَ فِي القيد. الليث: الرايةُ من راياتٍ
الأَعْلامِ، وكذلك الرايةُ التي تجعل في العُنقِ، قال: وهما
من تأليف ياءين وراء، وتصغير الرايةِ رُيَيَّةٌ،
والفعل وَيَيْتُ وَيَّا وَرَيّيْتُ تَرِيَّةٌ، والأمر
بالتخفيف ارية، والتشديد وَيّهْ. وعَلَمٌ مَرِيٌ ،
بالتخفيف ، وإن شئت بَيْنْت الياءَات فقلت مَرْيِيٌ
ببيان الياءات .
ورايةُ: بلد من بلاد هذيل . والرَّيُّ : من بلاد
فارس ، النسبُ إليه رازِ يٌّ على غير قياس .
والراء : حرف هجاء ، وهو حرف تجهور مكرّر
يكون أصلًا لا بدلاً ولا زائداً؛ قال ابن جني :
وأما قوله :
تَخُطُ لامَ أَلِفٍ مَوْصُولٍ ،
والزايَ والرًّا أَيْما تَهْلِيلِ
فإنما أَراد والراء ، ممدودة، فلم يمكنه ذلك لئلا ينكسر
الوزن فحذف الهمزة من الراء ، وكان أصل هذا
والزاي والراء أَيَّما تَهْلِيل ، فلما اتفقت الحر كتان
حذفت الأولى من الهمزتين. ورَيَّيْتُ راءً: عَمِلْها،
قال ابن سيده : وأَما أَبو علي فقال أَلف الراء وأخواتها
منقلبة عن واو والهمزة بعدها في حكم ما انقلبت. عن
ياء ، لتكون الكلمةُ بعد التّكملة والصنعة الإعرابية
من باب ◌َسْوَيْتُ وطَوَيْتُ وحَوَيْت، قال ابن
جني: فقلت له أَلسنا قد علمنا أَن الألف في الراء هي
الألف في باء وباء وتاء إذا نهجيت وأنت تقول إن تلك
الألف غير منقلبة من ياء أو واو لأنها بمنزلة أَلف ما
ولا ? فقال: لما نُقِلِت إلى الاسمية دخلها الحُكْم
الذي يدخل الأسماء من الانقلاب والتَّصَرُّف ، أَلا
ترى أننا إذا سينا رجلًا بضَرَبَ أَعربناه لأنه قد صار
في حَيِّز ما يدخله الإعراب ، وهو الأسماء، وإن
كنا نعلم أَنه قبل أَن يُسمى به لا يُعْرَبُ لأَنه فعل
ماض ، ولم تَمْتَعْنَا مَعْرِفَتْنا بذلك من أَن نَقْضِيَ
عليه بحكم ما صار منه وإليه، فكذلك أيضاً لا تَمْنَعُنا
عِلْمُنا بأَن أَلف را باتا ها غير منقلبة، ما دامت
حروف هجاء، من أن نقضي عليها إذا زدنا عليها ألفاً
أُخرى ، ثُمَّ همزنا تلك المزيدة بأنها الآن منقلبة عن
واو وأن الهمزة منقلبة عن الياء إذا صارت إلى حكم
الاسمية التي تَقْضي عليها بهذا ونحوه ، قال : ويؤكد
عندك أنهم لا يجوّزون را با تا ها حا خا ونحوها
ما دامت مقصورة مُتَّهَجَاةَ ، فإِذا قلت هذه راء
حسنة ونظرت إلى هاء مشقوقة جاز أن تمثل ذلك
فتقول وزنه فَعَلٌ كما تقول في داء وماء وشاء إنه
فَعَلٌ ، قال : فقال لأبي علي بعضُ حاضري المجلس
أَفتجمع على الكلمة إعلال العين واللام ! فقال : قد
جاء من ذلك أحرف صالحة فيكون هذا منها ومحمولاً
عليها .
ورايةُ : مكان؛ قال قيس بن عَيْزارَة :
رجالٌ ونِسْوانُ بأَ کناف رايةٍ،
إلى حُشْنِ تلكَ العُيونُ الدّوامعُ
والله أعلم .
٣٥٢

زأي
زبي
فصل الزاي
زأي: ابن الأعرابي: زأَى إِذا تكبر .
زبي: الزُّبْيَةُ: الرابِيةُ التي لا يعلوها الماء، وفي المثل:
قِدِ بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَى. وكتبَ عثمانُ إلى علي،
رضي الله عنه، لما حُوصِرِ: أَمَّا بعد فقد بلغَ السَّيْلُ
الزُّبَى وجاوَزَ الحِزامُ الطُّّبْيَيْنِ، فإذا أَتَاكَ كِتابي
هذا فَأَقْبِلْ إليّ، عليّ كنتَ أَمْ لي ؛ يضرب مثلًا
للأمر بتفاقَمُ أَو بتجاوزُ الحدَّ حتى لا يُتَلاَفَى.
والزُّبّى : جمع زُبْية وهي الرابية لا يعلوها الماء،
قال : وهي من الأضداد ، وقيل : إِنما أَراد الحفرة
التي تحْفَرُ للأسد ولا تحفِرُ إِلا في مكان عالٍ من
الأرض لئلا يبلغها السيل فَتَنْطَمَ . والزُّبْيةُ: حُفرة
يتَزَبَّى فيها الرجل للصيد وتُحْتَفَرُ للذئب فيُصْطاء
فيها . ابن سيده: الزُّبْية حُفْرة يستقر فيها الصائد.
والزُّبْيَةَ: حَفِيرةُ يُشْتَوَى فيها ويُخْتَبَزُ، وزَبْى
اللحمَ وغيره : طرَحَه فيها ؛ قال :
طارَ جَرَادِي بَعْدَمَا زَبَّيْتُه،
لو كانَ رَأْمسي حَجَرَاً وَمَيْتُه
والزُّبْية : بئر أَو حُفْرة تَحْفَر للأسد ، وقد زَباها
وتَزَبَّاها ؛ قال :
فكانَ، والأمرَ الذي قَد كيدا،
كاللَّذْ تَزَبْى زُبْيَةَ فَاصْطِيداً
وَتَزَبَّى فيها : كَتَزَبَّاها؛ وقال علقمة :
تَزَبَّى بذي الأَرْطى لها، ووراءها
رِجالٌ فَبَدَّتْ نَبْلَهَم وكَلِيبُ
ويروى : وأرادها رجال . وقال الفراء: سميت زُبْيةُ
الأَسدِ زُبْيَة لارتفاعها عن المَسِيل ، وقيل: سميت
بذلك لأنهم كانوا يحْفِرونها في موضع عالٍ ، ويقال :
قد تَزَبَّيْتَ زُبْيةٌ؛ قال الطرماح :
ياطَيّ السَّهْلِ والأجبالِ!مَوْ عِداكم
كُبْتَغَى الصَّدِ أَعْلِى رُبْيَةِ الأَسَدِ
والزُّبْيةُ أيضاً: حُفْرة النمل، والنملُ لا تفعل ذلك
إِلا في موضع مرتفع . وفي الحديث : أنه نَهَى عن
مَزائِ القُبُور ؛ قال ابن الأثير : هي ما يُنْدَبُ بهِ
الميتُ ويُنَاحُ عليه به، من قولهم: ما زَبَاهُم إِلى هذا
أي ما دعاهم ، وقيل : هي جمع مِزْباةٍ من الزُّبْيةِ
وهي الحُفْرة، قال: كأنه ، والله أعلم، كرة
أَن يُشَقّ القَبرُ ضريحاً كالزُّبْيَةٍ ولا يُلْحَد ، قال :
ويُعَضِّدُهُ قوله اللَّحْدُ لنا والشَّقُّ لغيرنا، قال: وقد
صَحَّقَه بعضُهم فقال تنهى عن مرائي القُبور، وفي حديث
علي، كرم الله وجهه: أنه سئل عن زُبْيَةٍ أَصْبَحَ الناسُ
يتدافَعُون فيها فَهَوَى فيها رجل فَتَعَلَّقَ بآخر ،
وتعلق الثاني بثالث والثالثُ برابع فوَقَعُوا أَربعَتُهم
الأسد فماتوا ، فقال : على حافرها
فيها فخدَسْهم
الدّيّةُ، للأول ربعها، والثاني ثلاثة أرباعها، والثالث
نصفها، والرابع جميع الدية، فأُخْبِرَ النبيُّ، صلى
الله عليه وسلم، فَأَجاز قضاءه؛ الزُّبْيةُ: حُفّيْرَةٌ.
تَحْفَرَ للأَسَدِ والصَّيْدِ ويُغَطَّى رَأْسُها بما يسترها
لِيَقَع فيها، قال: وقد رُوي الحُكم فيها بغير هذا
الوجه .
والزابيانِ: ◌َهَرانِ بناحية الفُرات ، وقيل: في سافِلة.
الفُرات، ويسمى ما حَولَهما١ من الأنهار الزَّوابي.
وربما حذفوا الياء فقالوا الزّابانِ والزّابُ كما قالوا في
البازي بازٌ .
والأُزْبِيُّ: السُّرْعَةُ والنَّشاطُ في السير، على أُفْعول.
واستثقل التشديد على الواو ، وقيل : الأُزيِي
١ قوله ((ويسمى ما حولهما الخ)) عبارة التكملة: وربما سموهما مع
ما حواليهما من الانهار الزواتي .
٢٣ * ١٤
٣٥٣

زبي
زجا
العَجَبُ من السير والنّشاط؛ قال منظور بن حبّةٌ:
يشَمَّجَى الْمَشْيِ عَجُولِ الوَتْبِ ،
أَرْ أَمْتُها الأَنْساعَ قَبْلَ السَّقْبِ ،
حتى أَتَى أُزْبِيُّها بالأُذْبِ
والأُزْبِيُ: ضَرْبٌ من سير الإبل. والأُزَايِيُ:
ضُروب مختلفة من السير، واحدما أُزْبِيٌ. وحكى
ابن بري عن ابن جني قال: مَرّ بنا فلان وله أَزايِيُ
منكرة أَي عَدْوٌ شديد، وهو مُشْتَقٌّ من الزُّبْية.
والأُزْبِيُّ: الصَّوْت؛ قال صخر الغيّ:
كأَنْ أَزْبِيَّهَا، إذا رُدِمَتْ،
هَزْمُ بُغاةٍ فِي إِثْرِ ما فَقَدُوا
:
وزَبَّى الشَّيءَ يَزْبِيهِ : ساقَه؛ قال :
تِلْكَ اسْتَقِدْها، وأَعْطِ الْحُكْمَ وَالِيَهَا،
فَإِنْهَا بَعْضُ مَا تَرْبِي لَكَ الرَّقِمُ
وفي حديث كعب بن مالك: جَرَّتْ بينه وبين رجل
مُحَاوَرَةٌ قال كعب: فقلت له كَلِمَةٌ أُزْنِيهِ
بها أَي أُزْعِجُه وأُقْلِقُه، من قولهم أَزْبَيْتُ الشّيءَ
أُزْبِيه إذا حَمَلْتَه، ويقال فيه زَبَيْتُه لأن الشّيءَ
إذا حُمِلِ أُزْعِجَ وأُزِيلَ عن مكانه. وزَبَى الشَّيءَ:
حمله ؛ قال الكبيت :
أَهَبْدَانُ مَهْلًا ! لا تُصَبْحْ بُيُوتَكُمْ،
بِجَهْلِكُمُ، أُمُّ الدُّهَيْمِ وما تَرْبِي
يُصْرِبِ الدُّهَيْمُ وما تَرْبِي للدّامِيةِ إِذا عَظُمَت
وتَفَاقَمَتْ. وزَبَيْتُ الشّيءَ أَزْبِيهِ زَبْياً: حَمَلْتُه.
وازْدَباءُ: كزَباه. وقَزابى عنه: تَكَبّر؛ هذه
عن ابن الأعرابي ؛ قال : وأنشدني المفضل :
يا إيليَ ما ذامُهُ فَنِيبَيْهْ!
١ قوله (( يا إبلي الخ)» هكذا ضبطت القوافي في التهذيب والتكملة
والصحاح، ووقع لنا ضبطه في عدة مواضع من اللسان تبعاً للأصل
بخلاف ما هنا .
ماء رواُ ونَحِيُ حَوْلَيْةْ،
هَذا بأَفْواءِك حتى تَأْبَيْه ،
حتى تُرُوحِي أُمْلا تَزَابَيْه
تَرَّابِيَ العانةِ فَوْقَ الزَّازَيْه
قال: تَرَابَيْه تَرَفْعي عنه تكبراً أَي تكبّرين عنه
فلا تُريدينَه ولا تَعْرِضِينَ لِه لَأَنكِ قد سَمِنْتٍ،
وقوله : فوق الزَّازَيْه المكانُ المرتفع ، أراد على
الزَّيْزاءَةِ فغيّره. والتّزابي أيضاً: مِشْيَةٌ فيها تَمْداد
وبُطٌْ؛ قال رؤبة :
إِذَا تَرَابِى مِيشيةٌ أَزائِيَا
أراد بالأزائِبِ الأَزَابيّ، وهو النّشاطُ . ويقال:
أَزَبَتْهِ أَزْبَةٌ وَأَزَمَتْهِ أَزْمَة أَي سَنّة. ويقال :
تَقِيتُ منه الأرابيّ؛ واحدُها أُزْبيّ، وهو الشر"
والأمرُ العظيم.
زجا : رَجَا الشّيءُ يَرْجُو رَجْواً وزُجُوّا ورَجاءً:
نَيَسْر واسْتقام. وزَجا الحرَاجُ يَرْجُو رجاءً:
هو تيَسُّرِ جِبايتِهِ، والتَّرْجِيةُ: دَفْعُ الشيء كما
◌ُرَجْي البَقَرَةُ ولَدَهَا أَي تَسُوقُه؛ وأَنشد :
وصاحِبٍ ذِي غِيرةٍ داجَيْتُهُ،
رَجَّيْتُهُ بِالقَوْلِ وازْدَجَيْتُه
ويقال: أَرْجَيْتُ الشيءَ إِزْجاءَ أَي دافَعْت بقليله.
ويقال: أَزْجَيْتُ أَيامي وزَجَيْتُها أَي دافَعْتِها بقُوتٍ
قليل ، قال الأَزهري : وسمعت أَعرابيّاً من بني
فزارة يقول أنتم معاشِرَ الحاضِرَةِ قَبِلْتُمْ دُنياكُم
بِقُبْلان١ٍ ونحنِ تُرَجْهَا رَجاهٌ أَي نَقَبَلْغ بقليل
القُوتِ فَنَجْتَزِىءُ به. ويقال: رَجَيْت الشّيءَ تَرْجِية"
إذا دفَعْته بِرِفْقٍ. يقال: كيف تُرَجْي الأَيَّامَ
١ قوله ((قبلتم دنياكم بقبلان)» هكذا في الأصل، وضبط في
التهذيب بهذا الضبط .
٣٥٤

زجا
زخا
أَي كيف تُدافِعُها! ورجل مُزَجْ أَي مُزَلْج
وتَرَجَّيت بكذا : اكتفيت به ؛ وقال :
تَرَجْ من دُنْيَاكَ بِالبَلاغِ
وزَجَى الشيءَ وأَزْجاه: ساقَه ودَفَعه. والرِّيحُ
تَرْجِي السَّحَابَ أَي تَسُوقُه سَوْقاً رفيقاً . وفي
التنزيل العزيز: أَلم ترَ أَنَّ اللهَ يُزْجي سحاباً ؛ وقال
الأعشى :
إلى دَوْدَةِ الوَهَّابِ أَزْجِي مَطِيْي ،
أُرَجَّي عَطاءً فاضِلًا من نَوالِكاً!
وقيل : ذَجَّاهُ وأَزْجاهُ ساقَهِ سَوْقاً لَيْناً؛ وبه
فَسْرَ بعضُهم قولَ الثّابغة :
تُرْجِي الشَّمَالُ عليه جامِدَ البَرَدّ
وَأَزْجَيْتُ الإِبلَ : سُقْتها ؛ قال ابن الرِّقَاعِ:
تُرْجِي أَغَنْ، كأَنْ إِبْرةَ رَوْقِهِ
قَلَمٌ أَصابَ مِنِ الدَّولةِ مِدادَها
ورجل مِزْجاء للمَطِيّ: كثير الإزجاء لها يُزْجيها
ويرسلها ؛ قال :
وإثي تمِزْجاءُ المَطِيء على/ الوَجَى،
وإني لَتَرَّكُ الفِرَاشِ الْمُمَهَّدِ
وفي الحديث: كان يَتخلّف في السير فيُزْجِي الضَّعيف
أَي يَسُوقُهُ لِيُلْحِقِه بالرّفاق. وفي حديث علي،
رضي الله عنه: ما زالَتْ تُرْجِيني حتى دخلتُ عليه
أَي تَسُوقُنِي وَتَدْفَعُني . وفي حديث جابر : أَعْيا
ناضِحِي فَجَعَلْت أُزْجِيه أَي أَسُوقُه. والزّجاء:
النَّغَاذُ في الأمر. يقال: فلان أَزْجَى بهذا الأمر من
فَلاَن أَي أَسَْدُ نَفاذاً فيه منه .
١ قوله ( إلى ذودة النح)» هكذا في الأصل، والذي في المحكم
إلى هوذة .
والمُرْجَى: القَلِيل، وبضاعةٌ مُزْجاةٌ: قليلة.
وفي التنزيل العزيز: وجِئْنا ببضاعةٍ مُزجاةٍ ؛ وقال
ثعلب: يِضاعة ◌ٌ مُرْجَاةٌ فيها إِغْماضٌ لم يَتِمّ صلاحُها،
وقيل : بسيرة قليلة ؛ وأَنشد :
وحاجة غيْر مُزْجاةٍ مِنَ الحاجِ
وروي عن أبي صالح في قوله مُزْجاةٍ قال : كانت
حَبَّةَ الخضراء والصَّوْبَرِ، وقال إبراهيم النخعي:
ما أراها إلاّ القليلة، وقيل : كانت مَتَاعَ الأعراب
الصُّوْفَ والسَّمْنَ ، وقال سعيد بن جبير : هي دراهم
سَوْء ؛ وقال عكرمة: هي الناقصة"، وقال عطاء :
قليل يَرْجُو خير من كثير لا يَرْجُو ، وقوله :
فتصدَّقْ علينا؛ أَي بفَضْلِ ما بين الجَيِّد والرَّدِيء.
ويقال: هذا أَمر قد زَجَوْنا عليه تَرْجُو. وفي
الحديث: لا تَرْجُو صلاةٌ لا يُقْرأُ فيها بفاتحة الكتاب،
هو من أَرْجَيتُ الشّيءَ فَزَجا إذا رَوَّجْتَه فَرَاجَ
وتيسّر، المعنى لا تجزِئء ونصحُّ صلاةٌ إِلاَّ بالفاتحة.
وضّحِكَ حتى رَجَا أَي انقَطعَ ضَحِكُهُ. والمُزَجَّى
من كل شيء: الذي ليس بِتامّ الشّعرف ولا غيره من
الخلال المحمودة ؛ قال :
فذاكَ الفَتى ، كلُّ الفَتى ، كانَ بَيْنِهِ
وبينَ الْمُزَجْى نَفْنَفٌ مُتْبَاعِدُ
قال ابن سيده : الحكاية عن ابن الأعرابي والإنشاد
لغيره، وقيل: إِنّ المُزَجَّى هنا كان ابن عم لأُهْبانَ
هذا المرئي، وقد قيل: إنه المَسْبُوق إلى الكَرَمِ
على كُرْ:ٍ.
زخا : الزّواخِي : مواضع . قال ابن سيده :
وزعم قوم أن في شعر هذيل رُحَيّات وفسروه بأنه
موضع، قال: وهذا تصحيف إنما هو زاخَيّات ،
بالزاي والخاء .
٣٥٥

زما
زفي
زدا: الزَّدْوُ : كالسَّدْوِ ؛ وفي التهذيب : لغة في
السَّدْو، وهو من لَعِب الصبيان بالجوز. والمِزْداة:
موضع ذلك والغالب عليه الزاي يَسْدُونه في الحَفِيرة.
وزَدَا الصَّبِيُّ الجَوْزَ وبالجَوْزِ يَزْدُو زَدْواً أَي
لَعِب ورَقَى به في الحَفيرة، وتلك الحفيرة هي المزداة.
يقال: أَبْعِدِ الْمَدَى وازْدُهْ. قال ابن بري : قال
يعقوب الزَّدَى الزيادة من قولك أَزْدَى على كذا
أَي زاد علیه ؛ قال کثیر:
له عَهْدُ وُدِّ لَمْ يُكَدَّرْ، يَزِينُه
زَدَى قَوْلٍ مَعْروفٍ حديثٍ ومُزْ مِنِ
أَبو عبيد: الزَّدْو لغة في السَّدْو، وهو مَدُ البَدِ
نحوَ الشيء كما تَسْدُو الإبل في سيرها بأَنْدِیها .
زري: زَرَيْتُ عليه وزَرَى عليه، بالفتح ، زَرْباً
وزِرَايةٌ ومَزْرِيةً ومَزْراة وزَرَياناً: عابه وعاتبه؟
قال الشاعر :
يا أَيُّها الزَّارِي على عُمَرٍ ،
قد قُلْتَ فِيه ◌َغَيْرَ ما تَعْلَمْ
وتَزَرَّيْتُ عليه إِذا عَتَبْتَ عليه؛ وقال الشاعر:
وإِنّي على لَيْلَى لَزارٍ ، وإنْنِي
على ذاكَ ، فيما بيننا ، مُسْتَدِيمُها
أَي عاتِب ◌ٌ ساخِطٌ غير راضٍ. وزَرَى عليه عَمَلَه
إِذا عابَه وعَنْفَه . قال الليث : وإِذا أَدخل على أَخيه
عيباً فقد أَزْرَى به وهو مُزْرَّى به . ابن الأعرابي :
زارَى فُلانٌ فلاناً إذا عاقَبَه .
قال ابن سيده : وأَزْرَى عليه قليلة. وأَزْرَى به ،
بالأَلف ، إزراءً : قَصَّرَ به وحَقْرَهُ وَهَوَّنه . وقال
أَبو عمرو : الزَّارِي على الإنسان الذي لا يَعُدُّه شيئاً
ويُنْكِرِ عليه فِعْلَه. والإزراء: النَّهَاون بالشيء.
يقال: أَزْرَيْتِ بِهِ إِذا قَصَّرْتَ بِهِ وتَهَاوَنْتَ.
وازْدَرَيْتِه أَي حَقَرْته . وفي الحديث : فهو أَجْدَرُ
أَن لا تُزْدَرَى نِعْمَةُ اللهِ عَلَيْكُمْ؛ الازْدِراء :
الاحْتِقَارُ وَالانْتِقَاصُ والعَيْبُ، وهو افْتِعالٌ من
زَرَيْتِ عليه ◌ِزِرَايةٌ إِذا عِبْتَه، قال: وأَصل
ازْدَرَيْتُ ازْتَرَيْتُ، وهو افْتَعَلْتُ منه ،
فقُلِيت التاء دالاً لأَجل الزاي ، وأَزْرَى بِعِلْسِي
وزری ؛ قال ابن سيده : حكاه اللحياني ولم يفسره ،
قال : وعندي أَنه قَصْرَ بهِ. وأَزْرَى به: أَدْخَلَ.
عليه أَمْراً يُرِيدِ أَن يُلَبِّسَ عليه. ورَجل مِزْراً:
يُزْرِي على الناس.
وسِقاءٌ ذَرِيّ: بين الصغير والكبير .
زعا: ابن الأعرابي: زَعا إذا عَدَل، وسعَى إِذا هَرَبَ،
وقَعَا إِذا ذَلَّ، وفَعَا إِذا فَتْتَ شيئاً، وتعى إِذا عدا.
زغا: الزَّغاوةُ: جِنْسٌ من السُّودان، والنّسْبَةُ
إليهم زَغاوِيٌّ. ابن الأعرابي: الزُّغَى رائحةُ الحَبَشيّ.
والزغى: القَصْد١. ابن سيده: زُغاوةُ قبيلة من
السودان ؛ حكاها أبو حنيفة ؛ وأنشد :
أَحَمُّ زُغَاوِي التَّجَارِ ، كأَنّما
يُلاثُ بِلِينَيْهِ نُحاسٌ وحِمْحِمُ
زفي: الزَّفَيَانُ: شدّة ◌ُبوب الريحِ، والرِّيحُ نَزْفِي
الغُبارَ والسَّحَابَ وكلَّ شيءٍ إِذا رَفَعَتْه وطَرَدَتْه
على وجه الأرض كما تَزْفِي الأَمْواجُ السَّفِينَةَ؛ قال
العجاج :
يَزْفِيهِ ، والمُغَزّعُ المَزْفِيُّ،
مَن الجَنُوبِ سَنَّنٌ رَمْلِيُّ
وزَفَتِ الرِّيحُ السَّجَابَ والتُّرابَ ونَحْوَهما زَفْياً
١ قوله ((والزغى القصد)) كذا بالاصل هنا، والذي في التهذيب:
والغزى بتقديم الغين مضمومة، والذي فيا بأيدينا من مادة غزو:
الغزو القصد .
٣٥٦

ز في
زقا
وزَفَيَاناً: طَرَدَتْهِ وَاسْتَخَفَتْه. والزَّفَيانُ: الخفّةُ،
وبه سبي الرجل وجعله سيبويه صفة ؛ وقوله :
كالجِد! الزَّافِي أَمامَ الرَّعْدِ
إنما هو الخفيف السريع . وزَفَتِ القَوْسُ زَفَياناً:
صوَّتَت. وزَفاه السَّرابُ يَزْفِيهِ: رَفَعَه كزَهاهُ.
يقال : زَفَى السَّرابُ الآلَ يَزْفِيه وزَهَاهُ وحَزَاه
إِذا رَفَعَه؛ وأنشد :
وقَحْتَ رَحْلِي زَفَيَانٌ مَيْلَعُ
وناقة " زَفيانٌ: سَرِيعةٌ ؛ قال ابن بري: ومنه قول
الشاعر :
يا لَيْتَ شِعْري، والمُنَى لا تَنْفَعُ،
هَلْ أَعْدُوَنْ يَوْماً، وأَمْرِي مُجْمَعُ،
وتحت رحلي زَفَيَانِ مَبْلَعُ !
وقوس زَفَيَانٌ: سَرِيعةُ الإرسال للسّهم. وزَفَى
الظَّلِيمُ زَفْياً إِذا نَشر جناحيه. قال أبو العباس:
الزَّفَيَانُ يكون ميزانه فَعَيالٌّ فَيُصْرَفُ في حالَيْهِ
مِن زَفَنَ إِذا نَزا، قال : وإِذا أَخْذته من الزَّقْيِ،
وهو تحريك الريح للقصب والتراب ، فاصرفه في النكرة
وامنعه الصرف في المعرفة، وهو فَعَلانُ حينئذٍ .
ابن الأعرابي: أَزْفَى إِذا نقل شيئاً من مكان إلى
مكان ، ومنه أَزْفَيْتُ العَرُوسَ إِذا نَقَلْتَها من
بيت أَبَوَيْها إلى بيتِ زَوْجِها. قال أبو سعيد : هو
يَزْفِي بِنَفْسِهِ أَي يَجُود بها.
وزَفَيَانُ : اسم ساعر أَو لَقَبُه
زقا: الزَّقْوُ والزّقْيُ: مصدر زَقا الدِّيكُ والطائرُ
والمُكَّاء والصَّدَى والهامةُ ونحوُهَا يَزْقُ وبَزْقِي
زَقْواً وزُقاء وزُقُوًا وَزَقْياً وزُقِيَّا وزِقِيًّا صاحَ،
وكذلك الصبيّ إذا اسْتدَّ بُكاؤه وقد أَزْقاه هو ،
و كلُّ صائحٍ زاقٍ ؛ وأنشد ابن بري:
فَهْوَ يَزْقُو مِثْلَ ما يَزْقُو الضُّوَغْ
وقد تَعَدّوْا ذلك إلى ما لا مُيُحِسُّ فقالوا: زَقَتِ
البكرة؛ أَنشد ابن الأعرابي :
وعَلَقٌ يَزْقُوْ زُقَاءِ الْمَامَةْ
العَلَقُ: الحَبْلُ المُعَلَّق بالبكرة، وقيل: الحَبْل
الذي في أَعلاها، قال: لما كانت الهامةُ معلقة في الحَبْل
جُعِل الزُّقاء لها، وإنما الزُّقاء في الحقيقة البكرة؛ قال
بعض الأغفال يصف راهبة :
تَضْربُ بِالنَّاقُوسِ وَسْطَ الدَّيْر،
قَبْلَ الدّجاجِ وَزُقَاء الطَّيْر
أراد : قبل ◌ُراخ الدّجاج وزهاء الطير ليصح له
عطف العَرَض على العَرَض، والعرب تقول:
فَلان أَثقل من الزّواقِي، وهي الدِّيَكةُ تَزْقُو
وقتِ السَّحَرِ فَتُفَرَّق بين المُتحابّين؛ لأنهم كانوا
يَسْمُرون فإذا صاحت الدِّيكة تفرّقُوا. وفي
حديث هشام : أَنْتَ أَثْقَلُ من الزَّواقِي ؛
هي الدِّيَكةُ، واحدها زاقٍ ، يريد أنها إذا
زَقَتْ سَحَراً تفرّق السَّمَّار والأحبابُ، ويروى :
أَثْقَلُ من الزَّاوُوق، وإذا قالوا أَثْقَلُ من الزاوُوق
فهو الزّتْبَقُ. وأَزْقى الشيءَ: جعله يَزْقُو؛ قال:
فإِن تَكُ هامةٌ بهَرَاةَ تَزْقُو،
فقد أَزْقَيْت بِالمَرْوَيْنِ هامَا
والزَّقْيَةُ: الصَّيْحةُ. وروي عن ابن مسعود أنه كان
يقرأ: إِن كانت إِلاَّ زَقْيةٌ واحدة، في موضع صيحة".
ويقال: أَزْقَيْت هامةَ فلان أَي قتلته ؛ وأنشد ابن
پري :
فإِن تكُ هامةٌ بِهَراةَ تَزْهُو
ويقال: زَقَوْتَ با ديكُ وزَقَيْتَ.
٣٥٧

زقا
زكا
وزَقْيَةُ: موضع؛ قال أَبو ذؤيب :
يقولوا قد رأَيْنا خيرَ طِرْقٍ
بَزَقْيَةَ، لا يُهَدُ ولا يَخِيبٌ
زكا: الزَّكاء ، محدود: النّياء والرَّيْعُ، زكا يَزْكو
زَكاء وزُكُوًّا . وفي حديث علي، كرم الله وجهه:
المالُ تنقصه النَّفقة والعِلمِ يَزْكُو على الإنفاقِ ،
فاستعار له الزَّكاء وإِن لم يك ذا جِرْمٍ، وقد زَكَّاه
اللهُ وأَزْكَاه. والزّكاء: ما أخرجه الله من الثمر .
وَأَرَضٌّ زَّكِيَّةٌ: طيّبةٌ سمينة؛ حكاه أبو حنيفة .
زكا، والزّرع يَزْكو زَ كاء، ممدود، أي ما. وأَزكاه
الله، و كلُّ شيء يزداد وينمي فهو يَزْكوزَ كاء. وتقول:
هذا الأمر لا يَزْكو بفلان زَكاء أَي لا يليق به ؛
وأنشد :
والمالُ يَزْكوبك مُسْتَكْبراً،
تَخْتال قد أَشرق للناظر!
ابن الأنباري في قوله تعالى: وحناناً من تَدْثًا
وزكاةً؛ معناه وفعلنا ذلك رحمة لأبويه وتزكية
له ؛ قال الأزهري: أَقام الاسم مُقَامَ المصدر الحقيقي.
والزّكاةُ: الصلاحُ. ورجل تقيْ زَكِيْ أَي زاكٍ من
قوم أَتْقياء أَزْكِياء، وقد زَكا ذكاء وزُكُوًّا
وزَكِيَ وقَزَكِّى، وزَكَّاه الله، وزَكَِّ نفسَه
تزكية: مدَحها . وفي حديث زينبَ : كان اسمُها
بَرَّةَ فَغيَّرَه وقال تُزَكْي نفسها. وزَكَى الرجل
نفسَه إِذا وصفها وأثنى عليها .
والزكاةُ: زكاةُ المال معروفة، وهو تطهيره،
والفعل منه زَكِى يُزَكِي تَزْكِيةً إذا أَدّى عن
ماله زَكاته. غيره: الزّكاة ما أَخْرجته من مالك لتطهره
به، وقد زَكِى المالَ. وقوله تعالى: وتُزَكْيهم
١ قوله «أشرق) كذا في الاصل بالقاف ، وفي التهذيب بالغاء .
بها؟ قالوا: تُطَهْرُهم بها. قال أَبر على: الزّكاةُ صفوة
الشيء، وزَكَّاه إذا أَخذ زَكاتَه. وتَزَكِى أَي
تصدّق. وفي التنزيل العزيز: والذين هم للزَّكاةِ فاعِلُون؛
قال بعضهم: الذين هم الزكاة مُؤثُون ال آخرون:
الذين هم للعمل الصالح فاعِلُون ، وقال تعالى : خيراً
منه زّكاةً؛ أي خيراً منه عملاً صالحاً، وقال الفراء:
زَكَاةٌ صلاحاً، وكذلك قوله عز وجل : وحناناً من
لدُنَّا وزَّكاةٌ ؛ قال: صلاحاً . أبو زيد النحوي في
قوله عز وجل: ولولا فضل الله عليكم ورحمتُه ما زَّكا
منكم من أحد أَبداً ولكن الله يُزَكِّي من بَشاء ؛
وقرىء ما زَكِّ منكم ، فمن قرأَ ما زَكا فمعناه ما
صلح منكم، ومن قرأ ما زَكِّى فمعناه ما أَصلح،
ولكن الله يُزَكِّي من بشاء أَي ◌ُصلح، وقيل لما
يُخْرَج من المال للمساكين من حقوقهم زَكاةٌ لأنه
تطهيرٌ للمال وتشميرٌ وإصلاحٌ وغاء ، كل ذلك قیل،
وقد تكرر ذكر الزكاةِ والتّزْكِيةِ في الحديث ،
قال: وأَصل الزكاة في اللغة الطهارة والنّماء والبركلاً
والمَدْح وكله قد استعمل في القرآن والحديث ،
ووزنها فَعَلَةٌ كالصَّدَقة، فلما تحرّكت الواو وانفتح
ما قبلها انقلبت ألفاً ، وهي من الأسماء المشتركة بين
المُخْرَج والفعل ، فيطلق على العين وهي الطائفة من
المال المُزَكَّى بها، وعلى المعنى وهي النَّزكية ؛
قال: ومن الجمل بهذا البيان أتى من ظلم نفسه بالطعن
على قوله تعالى: والذين هم الزّكاةِ فاعلون ؛ ذاهباً إلى
العين، وإنما المراد المعنى الذي هو التّزْكِيةُ، فالزّكاة
ظهرةٌ للأموال وزَّكاةُ الفِطْر طهرةٌ للأبدان. وفي
حديث الباقر أنه قال : زَّكَاةُ الأَرض يُبْسُها ، يريد
ظَهَارَتَها من النجاسة كالبول وأشباهه بأن يجف
ويذهب أَثْرُهُ .
والزّكا، مقصور: الشّفْعُ من العدد . الجوهري :
٣٥٨

زكا
زنا.
وَزَكاً الشَّفْعُ. يقال: حساً أَو زَكاً، والعرب
تقول للفرد خَساً وللزوجين اثنين زَكاً، وقيل لهما زَكاً
لأن اثنين أَزْكى من واحد ؛ قال العجاج:
عَنْنٍ من لاقى أَخاصٍ أَمْ زَكا
ابن السكيت : الأخاسي جمع خَساً، وهو الفرد .
اللحياني: زَكِيَ الرجل يَزْكى وزَكا يَزْكو ذكرًّ
وزَّكاءً، وقد زَكَوْتَ وزَكِينَ أَي صرت زاكياً.
ابن الأنباري: الزّكاءُ الزّيادة من قولك زَكا يَزْ كو
زكاءً، وهذا ممدود، وزكاً، مقصورٌ : الزوجان،
ويجوز خساً وزكاً بالإجراء، ومن لم يُخْرِهما جعلهما
بمنزلة مَثْنى وثلاثَ ورُباعَ ، ومن أجراهما جعلهما
نكرتين . وقال أحمد بن عبيد: خَسا وزَكا لا
ينوتان ولا تدخلهما الألف واللام لأنها على مذهب
فَعَل مثل وهى وعَفا ؛ وأَنشد الكميت :
لادى خَسا أو زَكا من سيفيك
إلى أربعٍ فيقول انتظارا!
وقال الفراء : يكتب خَا بالألف لأنه من خساً ،
مهموز، وزكا يكتب بالألف لأنه من يزكو، والعرب
تقول للزوج زّكاً وللفرد خَساً فتلحقه بباب فتَّى،
ومنهم من يقول زَكا وخًا فيلحقه بباب زُفَرَ.
ويقال: هو يُخِيَسِّي ويُزَكشي إذا قبض على شيء في
كفه وقال أَزَكا أم خَسا ، وهو مهموز. الأصمعي:
رجل "ز كأَةٌ أَي موسر. اللحياني: إنه لمَلِي ◌َ ز "كأَّة"
أَي حاضر النَّقْدِ عاجِله . ويقال: قد زَكأَه إِذا
عجّل نقده . وفي حديث معاوية: أنه قدم المدينة
مال فسأل عن الحسن بن علي فقيل إنه بمكة فأَزكى
المالَ ومضى، فلحِقِ الحسن فقال: قدِ مْتُ بمال فلما
١ قوله «لادى» وضع له في الاصل علامة وقفة ولم تجده في غيره ،
والرسم قابل ان يكون لادّى، من التأدية فاللام مفتوحة، ولان
يكون ادنى من الدنو" فاللام مكسورة .
بلغني شُخُوصُك أَزَكَيْتُه، وها هوذا ؛ قال :
كأنه يريد أَوْ عَيْتُه .
وزَكا الرجلُ يَزْكو ذكرًّا: تَنَعْم وكان في خِصْب.
وزَكِيَ يَزْكى: عَطِشَ . قال ابن سيده : أَتبته في
الواو لعدم ز ك ي ووجود ز ك و ؛ قاله ثعلب ؛
وأنشد :
كصاحِبِ الْخَمْرِ يَزْكى كُلْمَا نَقِدَتْ
عنه، وإِنْ ذاقَ شِرْباً فَشَّ لِعَلَلِ
زنا : الزّنا يمد ويقصر، زَنَ الرجُلِ يَزْنِي زِنَى،
مقصور ، وزِناءً ممدود ، وكذلك المرأة . وزانى
مُزْاناةٌ وِزَنَّى: كَزَنى؛ ومنه قول الأعمى
إمَّا نِكَاحاً وإِمَّا أَزَنُ
يريد: أُزَنّي ، وحكى ذلك بعض المفسرين للشعر.
وزانى ◌ُزاناةٌ وزِناء ، بالمد ؛ عن اللحياني ، و کذلك
المرأة أيضاً ؛ وأنشد :
أَما الزّناءِ فإِنِّي لَسْت قارِبَه؛
والمالُ بَيْنِي وَبَيْنَ الْخَمْرِ نصْفَانٍ
والمرأة تزانِي مُزاناةً وزِناء أَي تباغِي. قال
اللحياني : الزّنى، مقصور، لغة أهل الحجاز . قال
الله تعالى : ولا تَقْرَبُوا الزَّنى، بالقصر، والنسبةِ
إلى المقصور زِنَويّ ، والزناء ممدود لغة بني تميم ،
وفي الصحاح : المدّ لأَهل نجد ؛ قال الفرزدق :
أَبا حاضِرٍ ، مَنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زِناؤه،
ومَنْ يَشْرَبِ الْخُرْطُومَ يُصْيِحْ مُسَكْرًا
ومثله للجعدي :
كانت فريضة ما تقول، کما
كانَ الزَنَاء فَرِيضَةَ الرَّجْم
والنسبة إلى الممدود زِنائِيٍّ. وزَنَاهُ تزلية": نسبه
٣٥٩

زنا
زما
إلى الزّنا وقال له يا زاني . وفي الحديث: ذكر
قْطَنْطِينيََّ الزانية، يريد الزاني أَهلُها كقوله
تعالى: وكَمْ قَصَمْنا من قَرْيةٍ كانت ظالمة؛ أي
ظالِمةِ الأَهْلِ. وقد زانى المرأَة ◌ُزاناةً وزِناءً .
وقال اللحياني: قيل لابنةِ الْخُسِّ ما أَزْناكِ ! قالت:
"قُرّبُ الوسادِ وطُولُ السَّوادِ؛ فَكأَنَّ قوله ما
أَزْنَاكِ مَا حَمَلَكِ على الزّنا، قال : ولم يسمع هذا
إِلا في حديث ابنةِ الْخُسْ.
وهو ابنُ زَنْيَةٍ وزِنْيةٍ، والفتح أَعلى، أَي ابن زِناً،
وهو نقِيضُ قولك ◌ِرِشْدةٍ ورَشْدة . قال الفراء في
كتاب المصادر: هو لِغَيَّةٍ ولِزَنْيَةٍ وهو لِغَيْر
رَشْدَةٍ ، كلُّه بالفتح . قال: وقال الكسائي ويجوز
رِْدة وزِنْية، بالفتح والكسرِ ، فَأَمَا غَيَّة فهو
بالفتح لا غير . وفي الحديث : أنه وفد عليه مالك بن
ثعلبة فقال من أنتم ؟ فقالوا: نحن بنو الزَّثْية ، فقال:
بل أَنتم بنو الرَّشْدَةِ. والزنية، بالفتح والكسر:
آخِرُ وَلَدِ الرجل والمرأة كالعجزة، وبنو مَلِكٍ
يُسَمَّوْنَ بَنِي الزَّنْيَة والزِّنْية لذلك، وإنما قال لهم النبي،
صلى الله عليه وسلم، بل أنتم بنو الرّبْدَةِ نَفْياً لهم
عما يوهمه لفظ الزنية من الزنا ، والرّشْدةُ أَفصح
اللغتين. ويقال للولد إذا كان من زِناً: هو ◌ِزَنية.
وقد رَنَّه : من التَّزْنِيَةِ أَي قَتَذَفَه . وفي المثل :
لا حِصْنُها حِصْنٌ ولا الزنازِنا.
قال أبو زيد: يضرب مثلاً الذي يكُفُ عن الخَيْر
ثم يُفَرِّط فيه ولا يَدومُ على طريقة.
وتسمّى القِرْدة زنَّاءةً، والزَّاءُ: القصيرُ؛ قال أَبو
ذؤيب :
وتُولِجُ في الظُّلِّ الزّناء رؤوسها،
وَتَحْسِبُهَا هِيماً، وهُنَّ صَحَائحُ
وأَصل الزَّتاءِ الضيقُ، ومنه الحديث: لا يُصَلْيَنْ
أَحدُكم وهو ◌َناءُ أَيْ مُدَافِعٌ لِلبَوْل؛ وعليه قول
الأخطل :
وإِذا بَصُرْتَ إلى زناءٍ فَعْرُها
غَبْراءَ مُظْلِمَةٍ مِنَ الأَحْفَارِ
وزَنا الموضعُ يَزْنُو: ضاق، لغة في يَزْناً. وفي
الحديث : كان النبيُ، صلى الله عليه وسلم ، لا ◌ُيُحِبُ
من الدُّنْيَا إِلَا أَزْنَأَما أَي أَضيقها، ووِعِالُ رَنِيُ:
ضيق ؛ كذا رواه ابن الأعرابي بغير همز. والزن؟:
الزُّنُوُّ في الجَبَل. وزَنَّى عليه: ضَيِّقْ؛ قال:
لاهُمَّ، إنَّ الحَرِثَ بنَ جَبَلَةْ
أَنَّى على أَبِيهِ ثم قتَلَةْ
قال : وهذا يدل على أَن همزة الزناء بالة .
وبَنُو زِنْبَة: حَيٍّ.
زها: الزّهْوُ: الكِيْرُ والتَّيهُ والفَخْرُ والعَظَمَةُ؟
قال أبو المُثَلَّمِ الهذلي :
مَتى ما أَسْأُ غَيْرِ زَهْوِ المُلُو
كِ، أَجْعَلْكَ رَهْطاً على حُيِّضٍ
ورجل مَزْهُوٌّ بنفسِهِ أَي ◌ُعْجَبٌ . وبفُلانِ رَهْوٌ
أَي كِيْرٌ، ولا يقال ◌َها. وزُهِيَ فلانٌ فهو مَزْهُو"
إِذا أُعْجِبَ بنفسه وتَكَبَّر . قال ابن سيده: وقد
"ُهِيَ على لفظ ما لم يُسَمَّ فاعلُه، جَزَم به أَبو زيد
وأَحمد بن يحيى، وحكى ابن السكيت: زُهِيتُ
وزَهَوْتُ. وللعرب أَحرف لا يتكلمون بها إلا على
سبيل المفعول به وإِن كان بمعنى الفاعل مثل زٌهِيَ
الرجُلُ وعُنِيَ بالأَمْر ونُتِجَتِ الشاةُ والناقة
وأَسْباهها، فإِذا أَمَرْت به قلت: لِشُزْهَ يا رجلُ ،
وكذلك الأَمْرِ مِن كل فِعْل لم يُسمّ فاعله لأنك إذا
٣٦٠