النص المفهرس
صفحات 321-340
وسا وسا بُطْلانُهِ وذَهابُ نَفْعِه وسا : وَسَأَ الشَّيءُ يَرْسُوْ رُسُوّا وأَوْمَى: ثَبَتَّ، وَأَرْساه هو. ورَسَا الْجَبَلُ يَرْسُو إِذا ثَبَت أَصلهُ في الأرض، وجبالٌ راسِياتٌ ، والرّوامِي من الجبال : التّوابتُ الرَّواسخُ ؛ قال الأخفش: واحدتها راسِيَةٌ. وَرَسَتْ قَدَمُهُ: تَبَتَتْ في الحَرْبَ. ورَّسَتِ السَّفينةُ تَرْسُو رُسُوّاً: بَلَغَ أَسقلُها القَعْرَ وانتهى إلى قرارِ الماءَ فَثَبَتَت وبقيت لا تسير ، وأرساها هو. وفي التنزيل العزيز في قصة نوح، عليه السلام، وسفينته: بسم الله تجريها ومُرْ ساهَا، وقرى ء: "نُجْرِيهَا ومُرْسِيها، على النعت الله عز وجل؛ الجوهري : من قرأ بجراها ومُرْسَاهَا، بالضم ، من أَجْرَيْت وأَرْسَيْتَ، ومَجْراها ومَرْساها، بالفتح ، من وَسَتَ وجَرَتِ ؛ التهذيب: القرّاء كلهم اجتمعوا على ضم الميم من مُرْساها واختلفوا في ◌ُجراما، فقرأَ الكوفيون تجراها وقرأَ نافع وابن كثير وأَبو عمرو وابن عامر مجراها؛ قال أبو إسحق : من قرأَ مجراها ومُرْساها فالمعنى بسم الله إِجْراؤها وإرساؤها ، وقد وَسَتَ السَّفينةُ وأَرْساها اللهُ، قال: ولَوْ قُرِتَت مُجْرِبها ومُرْسِيها فمعناه أن الله يُجْربها ويُرْسيها، ومن قِرأَ تَجْراها ومَرْساها فمعناه جَرْيُها وثَباثُها غير جارية، وجائز أن يكونا بمعنَى نُجراها ومُرْساها. وقوله عزّ وجل: يَسْأَلُونَكَ عِن السَّاعَةِ أَبَّانَ مُرْساها؛ قال الزجاج: المعنى يسألُونَكَ عن الساعة مَتى وقُوعُها ، قال : والساعة هنا الوقت الذي يموتُ فيه الخَلْق والمِرْسَاةُ: أَنْجَرُ السَّفينةِ التي تُرْسَى بها، وهو أَنْجَرُ ضَخْمٌ يُشَدُّ بَالحِيَالِ ويُرْسِلُ في الماء فِيُمْبِكُ السّفينة ويُرْسِيها حتى لا تَسِير، تُسَمِّها الفُرْسُ (((لَنْكَرْ)). قال ابن بري: يقال أَرْسَيْتُ الوَتِدَ في الأرض إذا ضَرَبْتَه فيها ؛ قال الأحوص : سِوَى خَالِدَاتٍ مَا يُرَمْنَ وهَامِدٍ ، وأَشْعَتَ تَرْسِيه الوَلِيدَةُ بالفِهْرِ وإِذا ثَبَتَت السّحابة بمكان نمطِرٍ قيل: أَلْقَت مَرَّاسِيَهَا . قَالِ ابن سيده: أَلْقَتِ السَّحابَةُ مَراسِيَهَا اسْتَقَرَّتِ ودَامَتْ وجَادَت. ورَّسا الفَحْل بِشُؤْلِهِ: هَدَرَ بها فاسْتَقَرَّت. التهذيب: والفَحْل من الإبل إذا تَفَرَّقَ عنْه ◌ُوَّلُهُ فَهَدَرَ بها وَرَاغَت إِليه وسَكَنَتْ قِيلَ وَسَا بِهَا؛ وقال رؤبة : إذا اشْعَلَتْ سَنَناً وَسَا بِهَا بِذات خَرْقَيْن إذا حَجَا بِها اسْعَلْت: انْتَشَرَتْ، وقوله: بذاتَ خَرْقَيْنِ يعني سْفِشِقَة الفَحْلِ إذا هَدَرَ فيها. ويقال: أَرْسَتْ قدماه أَي ثَبَقَتا . الجوهري : وربما قالوا قَد وَسا الفَحْلُ بالشُّوْل وذلك إِذا فَعَا عَلَيْهَا. وَقِدْرٌ راسِيَة: لا تَبْرَحِ مَكَانَها ولا بُطاقُ تَحْوِيلُها . وقوله تعالى : وقُدُورٍ رَاسِياتٍ ؛ قال الفراء : لا ثُنْزَلُ عن مَكَانِها لعِظَمِهِا. والرَّاسِيَةُ : التي تَرْسُو، وهي القائمة. والجبال الرَّوَاسِي والرَّاسِياتُ: هي التّوابِتُ ورَسَا لَهُ رَسْواً من حديث: ذكره. ورَسَوْت له إذا ذَكَرْتَ له طَرَفاً منه . وَرَسَوْتُ عنهِ حَدِيثاً أَرْسُوهُ وَسْواً، ورَسَنَا عنه حديثاً وَسْواً: رَفَعَه وحَدَّث به عنه؛ قال ابن بري: قال عُمر بن قَبِيصة العَبْدِي من بني عبد الله ابن دارم : أَبَا مَالِكٍ، لَوْلا حَوَاجِزُ بَيْنَنا وحُرْمَاتُ حَقّ لم تُهَتْكْ سُنُورُها، وَمَيْتُك إِذْ عَرَّضْتَ نَفْسَكَ وَمْيَةٌ تَبَازَعُ مِنْهَا، حِينَ يُرْسَى عَذِيرُها ٢١ * ١٤ ٣٢١ رشا رسا قوله: حِينَ يُؤْمَى عَذِيرُها أي حين يُذْكَرُ حالُهَا وحَدِيثُها . ابن الأعرابي: الرَّسُ والرُّسُؤُ بمعنى واحدٍ. ورَسَسْتُ الْحَدِيثَ أَرُسُّهِ فِي نَفْسِي أَي حَدَّثْتُ به في نفسي ؛ وأنشد ابن بري لذي الرمة : خَلِيلَيّ، عُوجَا ، بارَكَ اللهُ فِيكُمَا ، عَلى دارٍ مَيٍّ، أَوْ أَلِمَّا فَسَلْمَا كما أَنْتُما لو عُجْتُمَا بِي لِحاجةٍ ، لكّانَ قَلِيلًا أَنْ تُطاعًا وتُكْرَما أَلِمْا بِمَحْزُوِنٍ سَقِيمٍ ، وأَسْعِفا هواءُ بمَيٍ قَبْلَ أَن تَتَكَلا أَلَا فَاحْذَرَا الأَعْدَاءَ واتْقِيَاهُمُ ، ورُسًا إِلى مَيّ كلاماً مُتَمْها وَفي حديث النّخَعَي: إني لأَسْمَعُ الحديثَا فَأُحَدِّثُ به أَرُسُّه فِي نَفْسي؛ قال أبو عبيد: أَبتدىء بذكر الحديث ودَرْسِهِ فِي نَفْسي وأُحَدِّثُ به خادمي أَسْتَذْكِرُ الحديث؛ وقال الفراء: معناه أُرَدّدُه وأُعَاوِدُ ذِكْرَه . ورَّسَا الصومَ إِذا نَواهُ. وراسى فلانٌ فلاناً إذا سابَحَه، وساواهُ إِذا فاخَرَه . ورَسا بينَهُم رَسْواً : أَصْلَح. والرَّسْوَةُ: السَّارُ من الذَّبْلِ، وقال كراع : الرَّسْوَةُ الدَّسْتِينَجُ، وَجَمْعُهُ وَسَوَات ولا يُكَسَّر، وقيل: الرَّسْوَةُ السَّوارُ إِذا كان من خَرَةٍ فهو وَسْوةٌ. الجوهري : الرَّسْوَةُ شيء من خَرَزٍ يُنْظَمُ. ابن الأعرابي: الرَّسيّ الثابت في الخير والشر، والرّسِيُّ: العمود الثابتُ في وسط الحياء. الجوهري: تَمْرةُ ◌ِرْسِيانةٌ، بكسر النون ، لضرب من الشّمْرِ. ١ قوله « اني لاسمع الحديث الخ)» هكذا في الاصل. ولفظ النهاية: الي. لاسمع الحديث أرسه في نفسي واحدث به الخادم، أرسه في نفسي أي اثبته الخ . وشا: الرَّشْوُ: فِعْلُ الرَّحْوَةِ، يقال: وَسَْوْنَّه والمُراشَاءُ: المُحاباةُ. ابن سيده: الرَّشْوَةُ والرُّشْوَةُ والرّْوَّةُ معروفة: الجُعْلُ، والجمع رُمَ ورِشَى؟ قال سيبويه: من العرب من يقول رُشْوَةٌ وَرُمَّى، ومنهم من يقول رِضْوَةُ ورِشَى، والأصل ◌ُمَّى، وأَكثر العرب يقول رِشَى. ورَسْاهِ يَرْشُوه ◌َحْواً: أَعْطَاه الرَّْوَةَ. وقد رَنْا رَسْوَةٌ وارْتَشى منه رَسْوَةٌ إِذا أَخِذَها. وراشاهُ: حاباه. وتَرَشَّاه: لا يَنَّهُ. وراشاه إذا ظاهرَ .. قال أبو العباس: الرُّشْوَةُ مأخوذة من رَسًا الفَرْعُ إِذا مدَّ رَأْسَهَ إِلى أُمْه لتَزَقَّه. أبو عبيد : الرَّما من أولاد الظباء الذي قد تحرّك وتمشى. والرَّسَاءُ: وَسَنُ الدَّلوِ، والرَّائِشُ : الذي يُسْدي بين الرّاشي والمُرْنَشي. وفي الحديث: لَنَ اللهُ الرَّاشِيَ والمُرْتَشِيَ والرَّائِشَ. قال ابن الأثير: الرَّسْوَةُ والرُّسْوَةُ الوُصْلَةُ إلى الحاجة بالمُصانعة، وأَصله من الرَّشْاء الذي يُتَوَصَّلُ به إلى الماءِ، فالرَّاشي من يُعطي الذي يُعينُه على الباطل، والمُؤْتَشي الآخذُ، والرّائش الذي يسعى بينهما يَسْتَزِيد لهذا وبَسْتَنْقِصُ لهذا، فأَما ما يُعطى توصُلًا إلى أَخْذِ حَقٍّ أَو دفع ظلم. فغيرُ داخِلٍ فيه . وروي أَن ابن مسعود أُخِذَ بأَرضِ الحَبَشة في شيء فأَعْطى دينارين حتى خُلْيَ سبيلُهَ، وروي عن جماعة من أَّة التابعين قالوا : لا بأس أَن يُصانعَ الرجلُ عن نفسِهِ ومالِهِ إذا خافَ الظُّلْمَ . والرّسَاءُ: الحَبْلُ، والجمعِ أَرْشِيَةٌ. قال ابن سيده: وإنما حملناه على الواو لأنه يُوصَلُ به إلى الماء كما يوصَلُ بالرُّسْوَةِ إلى ما يُطلَبُ من الأشْياء. قال اللحياني: ومن كلام المؤَخْذات للرجال أَخْذْتُه بدُبَّاء ◌ُمَّلاً من الماء مُعَلَّقٍ بتِرْشَاء؛ قال: التَّرْشَاءُ الحبل، لا يُسْتَعْمَلُ هكذا إلا في هذه الأُخْذةِ، وأَرْئى ٣٢٢ : رشا الدَّلْوَ: جعل لها رِسَاءَ أَي حَبْلًا، والرّشَاءُ: من منازل القمر ، وهو على التشبيه بالحبل . الجوهري : الرَّشَاءُ كواكبُ كثيرة صغارٌ على صورة السَّمَكة يقال لها بطنُ الحُوت، وفي سُرَّتِها كَوكَبٌ نَيْرٌ يَنْزِلُه القمر. وأَرْشِيَةُ الحنظلِ واليقطينِ: خُيوطه. وقد أَرْشّت الشجرةُ وأَرْشى الحنظلُ إِذا امْتَدَّتْ أَغْصانُه. قال الأصمعي: إِذا امْتَدْتْ أَغْصانُ الخَتظل قيل قد أَرْشَتْ أَي صارت كالأَرْشِية، وهي الخيال. أَبو عمرو : اسْتَرْشى ما في الضَّرْع واسْتَوْشى ما فيه إذا أَخرجه، واسْتَرْشى في حكمه: طلب الرَّمْوَة عليه. واسْتَرْشى الفصلُ إذا طلب الرّضَاع، وقد أَرْشَيْتُهُ إِرْشاء، ابن الأعرابي: أَرْشى الرجلُ إذا حكّ خَوْرانَ الفصيل ليعدُوَ، ويقال للفصيل الرّشيء". والرَّشَاةُ: نَبْتٌ يُشْرَب للْمَشِي"؛ وقال كراع: الرَّاةُ عُشبةٌ نحوُ القَرْتُوَةِ، وجمعها ◌َشاً. قال ابن سيده: وحملْنا الرّيّ على الواو لوجود رشو وعدم رشي . وصا : ابن الأعرابي: رَماءُ إذا أَحكمَهُ، وَرَصَاهُ إِذا نَواهُ للضومِ، والله أعلم. وضي: الرضا، مقصورٌ: ضدُ السَّخَطِ . وفي حديث الدعاء: اللهم إني أعوذُ برضاكَ من سَخَطِكَ وبمعافاتِكَ من عُقُوبَتِكَ، وأَعوذُ بك منك لا أُحْصي ثَنَاءَ عليك أَنت كما أَثْنَبْتَ على نفسك، وفي رواية: بدأ بالمعافاة ثم بالرّضا؛ قال ابن الأثير : إنما ابتدأَ بالمُعافاة من العقوبة لأنها من صفات الأفعال كالإماتة والإحياء والرَّضا؛ والسَّخَطُ من صفات القلب، وصفاتٍ الأَفعال أَدْنى رُتبةٌ من صفات الذات ، فبدأ بالأدنى مُتَرَقّاً إلى الأعلى، ثم لمّا ازداد يقيناً وارْتَقِى تَرَكَ الصفاتِ وقَصَر نظره على الذات فقال أَعوذ بك منك، رضي ثم لمّا ازداد قرباً استحيامعه من الاستعاذة على بساط القُرْب فالْتَجَأَ إلى الثَّنَاءِ فقال لا أُحْصِي ثَناءً عليك، ثم علم أن ذلك قُصورٌ فقال أنت كما أَثْنَيْت على نفسِك؛ قال : وأما على الرواية الأولى فإنما قدم الاستعاذة بالرّضا على السَّخَط لأَن المُعافاة من العُقوبة تحصل بحصول الرضا، وإنما ذكرها لأن دلالة الأولى عليها دلالة تضمن ، فأراد أن يدل عليها دلالة مطابقة فكنى عنها أولاً ثم صرح بها ثانياً، ولأن الراضِيَ قد يعاقب للمصلحة أو لاستيفاء حقّ الغير، وتثنية الرِّضا رِضَوانِ ورِضَيَانٍ ، الأولى على الأصل والأُخرِى على المُعاقبة، وكأن هذا إنما تُشْيَ على إرادة الجنس. الجوهري : وسمع الكسائي رِضَوَانٍ وحِمَوانٍ في تثنية الرّضا والحِمى، قال: والوجه حِمَيَان ورِضَيان، فمن العرب من يقولهما بالياء على الأصل، والواو أكثر، وقد رَضِيَ يَرْضَى رِضاً ورُضاً ورِضْواناً ورُضْواناً، الأخيرة عن سيبويه ونَظَّرَه بشُكْران ورُجْحَانٍ ، ومَرْضاةً، فهو راضٍ من قوم رُضاةٍ، ورَضِيء من قوم أَرْضِياء ورُضاةٍ ؛ الأخيرة عن اللحياني، قال ابن سيده : وهي نادرة ، أَعني تكسير رَضِيّ علی ◌ُضاةٍ ، قال : وعندي أنه جمع راضٍ لا غير، ورَضٍ من قوم رَضِينَ ؛ عن اللحياني ، قال سيبويه: وقالوا رَضْيُوا كما قالوا غَزْيا، أسكن العينَ، ولو كسرها لحذفَ لأنه لا يَلَْفي ساكنان حيث كانت لا تدخلها الضمة وقبلها كسرة، وراعَوا كسرة الضاد في الأصل فلذلك أقروها ياء، وهي مع ذلك كله نادرة. ورَضيتُ عنك وعَلَيْكَ رِضَى، مقصورٌ: مصدرٌ تَحْضٌ، والاسمُ الرّضاءُ، ممدودٌ عن الأُخْفش؛ قال القُحَيْفُ العُقَيْلي: إذا رَضِيَتْ عَلَيّ بَنو فُشَيْر لَعَمْزُ اللهِ أَعْجَبَنِي رِضاها ٣٢٣ رضي رضي ولا تَذْبو سيوفُ بَنِي قُشَيْرٍ ، ولا تَمْفِي الأَسِنَّةُ في صَفاها عدّاه بعَلى لأَنَّهُ إذا رَضِيَتْ عنه أَحَبَّتْهِ وأَقْبَلَتَ عليه ، فلذلك اسْتَعْمل على بمعنى عَنْ . قال ابن جني: وكان أبو عَلِيّ يستحسن قول الكسائي في هذا، لأنه لمّا كان رَضيتُ ضِدَّ سَخِطْت عَدَى وَضيتُ بَعَلى، حملا لشيء على نقيضه كما يُحْمَلُ على نَظيره، قال: وقد سلك سيبويه هذه الطريق في المصادر كثيراً فقال : قالوا كذا كما قالوا كذا، وأَحدُهما ضده الآخر . وقوله عز وجل : رَضِيَ اللهُ عنهم ورضوا عنه؛ تأويله أَنَّ الله تعالى رَضِيَ عَنْهُمْ أَفْعَالَهم ورضوا عنه ما جازاهم به . وأَرْضاهُ : أَعْطاهُ ما يَرْضِى به . وَتَرَضّاهُ طَلَب ◌ِرِضاه ؛ قال : إِذا العَجُوزُ غَضِبَتْ فَطَلْقٍ، ولا تَرَضّاها ولا تَمَلْقٍ أثبت الألف من تَرَضّاها في موضع الجزم تشبيهاً بالياء في قوله : أَلَمْ بَأتيكَ، والأنباءُ تَنْمي ، بما لاقَتْ لَبونُ بَني زِيادٍ ؟ قال ابن سيده : وإِنما فَعَلَ ذلك لَبْلأ يقول تَرَضْها فيلْحَقَ الْجُزْءَ خَبْنٌ، على أَنَّ بعضهم قد رَواه على الوجه الأَعْرف: ولا تَرَضْها ولا تَمَلَّقٍ ، على احتمال الْحَبْنِ، والرَّضِيُّ: المَرْضِيُّ. ابن الأعرابي: الرَّضِيُّ المُطيعُ والرَّضِيُّ الضّامِنُ. وَرَضِيتُ الشيءَ وَارْتَضَيْتُه، فهو مَرْضيٍ، وقد قالوا مَرْضُوٌ، فجاؤوا به على الأَصْل. ابن سيده: ورَضِيَّهُ لذلك الأَمْر، فهو مَرْضُؤْ ومَرْضِيٍّ. وارْتَضاه: رآءَ تَهُ أَهْلًا. ورجلٌ رِضّى من قَوْمِ رضِّى: قُتْعَانٌ مَرْضِي، وصَفوا بالمَصْدر ؛ قال زهير : مُثُ بَيْنَنَافَهُمْ رِضَى وَهُمُ عَدْلُ وصفَ بالمصدر الذي في معنى مفعول كما وُصِف بالمَصْدر الذي في مَعْنى فاعِلٍ في عَدْلٍ وخَصْمٍ. الصحاح: الرَّضْوانُ الرِّضا، وكذلك الرُّضْوانُ، بالضم، والمَرْضاةُ مثلهُ. غيره: المَرْضاةُ والرَّضْوان مصدران، والقُرّاء كلهم قَرَؤُوا الرّضْوانَ، بكسر الراء ، إِلّ ما رُوِي عن عاصم أنه قرأَ رُضْوان. ويقال: هو مَرْضِيٍّ، ومنهم من يقول مَرْضُو لأَن الرّضا في الأصل من بنات الواو ، وقيل في عِيشَةٍ راضِيَة أَي مَرْضِيّة أَي ذات رضّى كقوله. هَمَّ ناطِبٌ . ويقال: ◌ُضِيَتْ مَعَيِشَتُهُ، على ما لم يُسَمَّ فَاعِلهُ، ولا يقال رَضِيَتْ. ويقال: رَضيت به صاحِباً، وربما قالوا وَضيتُ علَيْه في معنَى رَضِيتُ بِهِ وعنه. وأَرْضَيْتُهُ عَنْي ورَضْتُه؟ بالتشديد أيضاً ، فَرَضي. وتَرَضَّته أَي أَرْضَيْتِهِ بعد جَهْدٍ. واستَرْضَيْتُه فَأَرْضاني. وراضاني مُراضاة" ورِضِاءً فَرَضَوْتُهُ أَرْضِوهُ، بالضمِ، إِذا غَلَبْتَه فيًا لأنه من الواو ، وفي المحكم: فرضَوْتُه كنت أَشْد رِضاً منه، ولا يُمَدُ الرضا إِلاَّ على ذلك . قال الجوهري : وإنما قالوا رَضيتُ عنه رِضاً، وإن كان من الواو ، كما قالوا شَبِعَ يِبَعاً، وقالوا رَضِي لمكان الكسر. وحَقُّه رَضُوَ، قال أبو منصور: إِذ جعلت الرَّضى بمعنى المُراضاةِ فهو محدود، وإذا جعلت مصدَرَ رَضِي يَرْضَى رِضّى فهو مقصور . قال سيبويه : وقالوا عيشة راضية على النسب أي ذات رضاً. ورَضْوى: جَبَل بالمدينة، والنَّسْبة إليه رَضَوي قال ابن سيده: ورَضْوى اسم جبل بعينه، و! سميت المرأةُ، قال: ولا أَحمله على باب تَقْوَى لأَز ليس في الكلام رضي فيكون هذا محمولاً عليه ٣٢٤ رعي رضي التهذيب : ورَضْوى اسم امرأة ؛ قال الأخطل عَفا واسِطٌ مِنْ آلِ رَضْوَى فَنَبْتُلُ، فَمُجْتَمَعُ المَجْزَيْنِ، فَالصَّبْرُ أَجْمَلُ ومن أسماء النساء وُضَيًّا بوزن الثُّرَيّا، وتكبيرهما رَضْوَى وَثَرْوَى. ورَضْوى: فَرَس سعد بن شجاع ، والله أعلم . وطا : الأَرْطَى: شجر من شجر الرَّمْل، وهو أَفْعَلُ من وجْهٍ وفَعْلى من وجْه لأنهم يقولون أَديمٌ مأروط إذا دُبِغَ بِوَرَقِهِ، ويقولون أَديمٌ مَرْظِيْ، والواحدة أَرْطاة ولُحوقُ تاء التأنيثِ فيه يدلُّ على أَن الألف فيه ليست للتأنيث وإنما هي للإلحاق ، أو ◌ُنِيَ الاسمُ عليها ؛ وقال الشاعر يصف ذئباً: لما رأَى أَنْ لا دَعَهْ ولا شْبَعْ ، مالَ إِلى أَرْطاةِ حِقْفٍ فاضْطَجَعْ وأَرْطَتِ الأَرضِ: أَنْبَتَتِ الأَرْطَى. والرّواطي: رِمالٌ ثَنَّيِتُ الأَرْطِى؛ قالَ رؤبة : أَبْيَض مُنْهالاً منَ الرَّواطِي وروي : مُنْهَلاً مِن الرّواطي، وفُسْرَ على هذه (الرواية فقيل: الرّواطي كُتْبَانُحِمْر، والأَوَّلُ أَصِحُ. وأَديم مَرطِيَّ: مدبوغ بالأَرْطِى. والرّاطِيَة والرّواطِي: موضع من شْقِّ بنِي سَعْدٍ، قيل : بني سَعْد البحرين ؛ قال الحجاج: في دفّ يَبْنِينَ مِن الرَّواطي الجوهري: وراطيةُ اسمُ موضع، وكذلك أُراط"؛ وهو في شعر عمرو بن كُلْثوم: ونحنُ الحايسونَ بذِي أُراطٍ، تَسَفُ الجِلَّةُ الْخُورُ الدَّربنا! وَرَطَاهَا وَطْواً: نكَحَها، وقد تقدم في الهمز . ١٠ رواية المعلقة: بذي أراطى. والرّواطي: مواضع معروفة . تط وعي: الرَّعْيُ: مصدر رَعَى الكَلأُّ ونحوّه يَرْعِى رَغْياً. والراعِي يَرْعى الماشيةَ أَي يحوطُها ويحفظُها. والمائيةُ تَرْعِى أَي ترتفع وتأكل . وراعي الماشية: حافظُها، صفةٌ غالبة غَلَبَةَ الاسم، والجمع رُعاةٌ مثل قاضٍ وقُضاةٍ ، ورعاة مثل جائع، وجياعٍ ، ورُعْيانٌ مثل شابٍ وسْبَانٍ، كسّروه تكسير الأسماء كحاجِرٍ وحُجْرانٍ لأَنها صفة غالبة، وليس في الكلام اسم على فاعل يَعْتَوِرُ عليه فُعَلَة وفِعالٌ إِلا هذا، وقولهم آسٍ وأُساةٌ وإساء. وفي حديث الإيمان: حتى تَرى رِعاءَ الشَّاء يَنّطاوَلُون في البُنْيان . وفي حديث عمر : كأَنه راعِي غَنّمِ أَي في الجفاء والبذاذة . وفي حديث ◌ُرَيْدٍ قال يوم ◌ُنَيْنٍ لمالك بن عوف: إنما هو راعِي ضأنٍ ما لَه والحربِ، كأَنه يَسْتَجْهله ويُقَصْر به عن رُقْبَةٍ مِن يَقُودُ الْجُيُوشَ ويَسُوسُها؛ وأَما قول ثعلبة بن عُبَيْدِ العَدَوِيّ في صفة نخل : تَبِيتُ رُعَاهَا لا تَخافُ نِزْاعَها، وإن لم تُقَيِّدْ بالقُيودِ وبالأبض فإن أبا حنيفة ذهب إِلى أَنَّ رُعَّى جمعُ رُعاةٍ، لأن رُعاةً وإن كان جمعاً فإن لفظه لفظ الواحد ، فصار كَمُهَاةٍ وِمِهِى، إِلا أَن مُهاةٌ واحد وهو ماءُ الفحل في رَحِيم الناقة ، ورعاة جمع ؛ وأما قول أُحَيْحَة: وتُصْبِحُ حيثُ يَبِيتُ الرَّعاء، وإِنْ ضَيَّعَوها وإِنْ أَهْمَلُوا إنما عنى بالرّعاء هنا حَفَظَةِ النَّخْل لأنه إنما هو في صفة النّخِيل؛ يقول: تُصْبح النخلُ في أماكنها لا تَنْتَشِر كما تنتشر الإبلِ المُهْمَلة. والرَّعِيَّة: الماشيةُ الراعيةُ أَو المَرْعِيَّةِ ؛ قالٍ : ٣٢٥ رعي رعي ثُمَّ مُطِرْنَا مَطْرَةٌ رَوِيَهْ ، فَتَبَتَ البَقْلُ ولَا رَعِيَّةْ وفي التنزيل: حتى يُصْدِرُ الرَّعاء؛ الرّعاءُ: جمع الراعي. قال الأزهري: وأكثر ما يقال ◌ُعاة" للولاةِ، والرُّعْيَانُ لراعِيِ الغَنَّمِ. ويقال النَّعَم: هي تَرْعَى وتَرْتَعِي، وقرأَ بعض القُرَّاء: أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً نَرْتَعي١ ونَلْعَبْ؛ وهو نَفْتَعِلُ من الرَّغْيِ، وقيل : معنى نَرْتَعِي أَي ◌َرْعَى بعضنا بعضاً . وفلان يَرْعَى عَلَى أَبِيهِ أَي يَرْعَى غَنَمَه. الفراء : يقال إنّه لَتِرِعِيَّةُ مال٢ٍ إِذا كان يَصْلُح المالُ على يَدِهِ ويُجِيدُ رِغْيَةَ الإبل. قال ابن سيده: رجلٌ يَّرْعِيَّةٌ وتِرْعِيٌ، بغير هاء، نادرٌ ؛ قال تأبط شرّاً : ولَسْت بِتِرْعِيٍ طَوِيلٍ عَشَاؤُه، يُؤَنْفُها مُسْتَأْنَفَ الثَّبْتِ مُبْل وكذلك تَرْعِيّة وثُرْعِيَّة، مشددة الياء ، وتِرْعاية وتُرْعَايَةٌ بهذا المعنى صِناعتُهُ وصِنَاعَةَ آبَائِهِ الرَّعَايَة، وهو مثال لم يذكره سيبويه. والتّرْعِيَّة: الحَسَن الالتياسِ والارتيادِ لِلْكَلا للماشية؛ وأنشد الأزهري للفراء : ودَار حِفِظٍ قَدْ نَزَّلْنَا، وغَيرُها أَحبُ إِلى التَّرْعِيَّةِ الشََّآنِ قال ابن بري : ومنه قول حكيم بن مُعَيّة: يَتْبَعُها تِرْعِيَّةٌ فِيهِ خَضَعْ، فِي كَفّ زَيْغٌ ، وفي الرُّسْغِ فَدَعْ والرِّعَايَةُ: حِرْفَةُ الرَّاعِي، والمَسُوسُ مَرْعِيْ؟ ١ قوله ( ترتعي)» كذا بالاصل والتهذيب باثبات الياء بعد العين وهي قراءة قنبل وقفاً ووضلا كما في الخطيب المفسر . ٢ قوله « انه لترعية مال» حاصل لغاتها أنها مثلثة الاول مع تشديد الياء المثناة التحتية وتخفيفها كما في القاموس . قال أبو قيس بن الأُسْلَت: لَيسَ قطاً مثلَ قُطَيٍّ، ولا الْ مَرْعِي، في الأقوامِ، كالرّاعِي وَرَعَتِ الماشِيَةُ تَرْعَى رَعْياً ورِعِايَةٌ وَارْتَعَتْ وتَرَمْتْ ؛ قال كثير عزة : وما أُمُّ خِشْفٍ تَرَعَى به أَراكاً عَمِيماً ودَوْحاً ظَلِيلا ورَعاها وأَرْعاها ، يقال: أَرْعَى اللهُ المَواشِيَ إذا أَثْبَتَ لها ما تَرْعاه . وفي التنزيل العزيز : كُلُوا وارْعَوْا أَنْعامَكُم ؛ وقال الشاعر: كأَنَّهَا ظَبْيَةٌ تَعْطُو إلى فَنَنٍ، تَأْكُلُ مِنْ طَيِّبٍ، واللهُ يُرْعِيها أَي يُنْبِتُ لها ما تَرْعَى، والاسمُ الرَّعْية؛ عن اللحياني. وأَرْعاهُ المكانَ: جَعَلَه له مَرْعَى؛ قال القُطامي : : فَمَنْ بَكُ أَرْعَاهُ الْحِسَى أَخَوَاتُه ، فَمَا لِيَ مِنْ أُنْتِ عَوانٍ ولا يِكْرٍ وَإِيلٌ راعِيةٌ، والجمع الرّواعِي. ورَعَى البعيرُ الكلِأَّ بِنَفْسِهِ رَعْياً، وارْتَعَى مثلُه؛ وأنشد ابن بري شاهداً عليه : كالظَّبْيَةِ البِكْرِ الفَرِيدةِ تَرْنَعِي، في أَرْضِها، وفَراتِها وعِهادَها خَضَبَتْ لِمَا عُقَدُ البِراقِ جَبِينَهَا، من عَرْكِها عَلَجانَها وعَرادَها والرَّغْي، بكسر الراء : الكَلِأُ نَفْسُه، والجمع أَرْعاء. والمَرْعَى: كالرّغْيِ. وفي التنزيل: والذي أَخْرَجَ المَرْعَى. وفي المثل: مَرْمَى ولا كالسَّعْدانِ؛ قال ابن سيده: وقول أبي العِيالِ: ٣٢٦ ! رعي رمي أَفْطَيْم، هَل تَدْرِينَ كَمْ مِنْ مَتْلَفٍ جاوَزْتُ ، لا مرْمَى ولا مَسْكُونِ ? عندي أَن المَرْعَى ههنا في موضع المَرْعِيّ لمقابلته إياه بقوله ولا مَسْكون. قال: وقد يكون المَرْعَى الرِّعْيَ أَي ذُو رِغيٍ. قال الأزهري : أَفادني المُنْذِرِيُ يقال لا تَقْتَنِ فَتاةٌ ولا مَرْعاة فإِنْ لكُلِّ بُغاةٌ؛ يقول: المَرْعَى حيث كان يُطْلَب) والفتاةُ حيثما كانت تُخْطَبُ، لكلِّ فتاةٍ خاطِب، ولكلّ مَرْعَى طالب؛ قال : وأَنشدني محمد بن إسحق : ولَنْ ثُمايِنَ مَرْعَى ناضِراً أُنُفاً، إِلاّ وجَدْتَ بِهِ آثارَ مأْكُولٍ وأَرْعَتِ الأَرضُ: كَثُر رِعْيُها. والرَّعايا والرَّعَاوِيَّةُ: المائية المَرْعِيَّة تكون للسوقة والسلطان، والأَرْعاويّةُ للسلطان خاصة، وهي التي عليها وُسُومُه ورُسومُه . والرَّعَاوَى والرّعاوَى، بفتح الراء وضمها : الإبل التِي تَرْعَى حَوالَى القومِ وديار هم لأنها الإبل التي يُعْتَمَلُ عليها؛ قالت امرأة من العرب تُعاتب زوجها: تَمَشْشْتَني، حتى إذا ما تَرَكْتَنِي كنِضْوِ الرَّعاوَى، قلتَ: إِنِّي ذَاهِبٌ قال شمر: لم أَسع الرَّعاوَى بهذا المعنى إِلاّ ههنا. وقال أَبو عمرو: الأُرْ عُوّة بلغة أَزْدِ سْتُوأَةُ نِيرُ القَدَّان مُجْتَرَتُ بها. والراعِي: الوالِي. والرَّعِيّة: العامَّة. ورَعَى الأَمِيرُ رَعِيَّتْه ◌ِرِعايةً، ورَعَيْتُ الإبلَ أَرْعاها وَعْياً، ورَعَاهِ يَرْعَاهِ رَغْياً ورِعابَةُ: حَفِظَه. وكلّ مَنْ وَلِيَ أَمرَ قومٍ فهو راعِيهم وهُمْ رَعِيَّتِهِ، فعيلة بمعنى مفعول. وقد اسْترعاهُ إِيَّاهم: اسْتَحْفَظه، واسْتَرْعَيْتِه الشيءَ فَرَعاه. وفي المثل: مَن اسْترعى الذئْبَ فقد ظَلَمَ أَي مَنِ الْتَمَنَ خائناً فقد وضع الأمانة في غير موضعِها. ورعى النُّجُومِ رَغْياً وراعاما: راقَبَها وانْتَظَرَ مَغِيبَها؛ قالت الجناء: أَرْعى النُّجومِ وما كُلْفْتِ رِغْيَتَهَا، وتارةٌ: أَتَغَشْبِى فَضْلَ أَطْمَارِي وراعَى أَمرَه: حَفِظَه وتَرَقْبَه. والمُراعاة: المُناظرة والمُراقَبة. يقال: واعَيْتُ فلاناً مراعاة ورِعاءً إِذا راقَبْتَه وتَأَمَّلْت فِعْلَه. وراعَيْتُ الأَمرَ: نَظَرْتَ إِلامَ يصير. وراعَيْته: لاحظته. : وَعَيْتُ وراعَيْته : من ◌ُراعاةِ الْحُقوق . ويقال عليه ◌ُحُرْمَتَه رِعاية" ، وفلان يُراعي أَمرّ فُلانٍ أَي ينظر إلى ما يصير إليه أمره . وأَرْعى عليه: أَبْقى؛ قال أبو دَهْبَل : أَنشده أَبو عمرو بن العلاء : إن كان هذا السّحْرُ منكِ، فلا تَرْعِي عَليَّ وجَدِّدِي سِخْرِ والإِرْعاءُ: الإبقاء على أَخيِكَ؛ قال ذو الإصْبَعِ : بَغى بعضُهُمُ بَعْضاً، فلم يُرْعُوا على بَعْضٍ والرّغْوى : اسم من الإدعاء وهو الإبقاءُ؛ ومنه قول ابن قيس : : إِن تكن للإله في هذه الأمـ مَةِ رُعْوى، يعُدْ إِليك النَّعيم وأَرْعِنِي سَبْعَكَ وراعِي سمعكَ أَي اسْتَسِعْ إليّ . وأَرْعى إليه : اسْتَمَع. وأَرْعَيْت فُلاناً سمعي إذا اسْتَبَعْت إلى ما يقولُ وأَصْغَيْت إليه. ويقال: فلان لا يُرْعِي إِلى قَوْلِ أَحدٍ أَي لا يلتفِتُ إِلى أَحد. وقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعِنا وقولوا انْظُرْنا؛ قال الفراء : هو من الإزعاء والمُراعاة، ٣٢٧ رمي وقال الأخفش : هو فاعِلْنا من المُراعاة على معنى أَرْعِنَا سَمْعَك ولكن الياء ذهَبَتْ الأَمْر، وقرىء واعِناً، بالتنوين على إعمال القولِ فيه كأنه قال لا تقولوا ◌ُحبْقاً ولا تقولوا ◌ُجْراً، وهو من الرُّعونَةِ، وقد تقدم . وقال أبو إسحق : قيل فيه ثلاثة أقوال ، قال بعضهم: معناه أَرْعِنْا ◌َسَمْعَك، وقيل: أَرْعِنا سَمْعَك حتى نُفْهِمَكُ ونَفْهَمَ عَنَّا، قال: وهي قراءة أهل المدينة، ويُصَدَّقُها قراءة أُبَيِّ بنِ كعب: لا تقولوا راعونا، والعرب تقول أَرْعِنا ◌َسَبْعك وراعنا ◌َسَمْعَك، وقد "مَرّ معنى ما أَراد القومُ يقول راعِنا في تَرْجَة وَعَنَ، وقيل : كان المسلمون يقولون النبي ، صلى الله عليه وسلم : راعِثًا، وكانت اليهود تَسابُ بهذه الكلمة بينها ، وكانوا يسُبُّون النبي، عليه السلام ، في نفوسِهِم فلما سَيِعوا هذه الكلمة اغتنموا أن يظهروا سبّه بلفظ يُسمع ولا يلحقهم في ظاهره شيء ؛ فَأَظهر الله النبيّ، صلى الله عليه وسلم ، . والمسلمين على ذلك ونَهَى عن الكلمة ، وقال قوم : راعِنا من المُراعاة والمُكافأَةِ، وأُمِرُوا أَن يخاطِيوا النبي ، صلى الله عليه وسلم، بالتعزير والتّوْقير، أَي لا تقولوا راعِنا أَي كافِئْنا في المقال كما يقول بعضهم البعض . وفي مصحف ابن مسعود ، رضي الله عنه : واعُونا. ورَعِى عَهْدَه وَحَقْه: حَفِظَه، والاسم من كل ذلك الرَّعْيا والرَّغْوى . قال ابن سيده: وأرى ثعلباً حكى الرّغوى، بضم الراء وبالواو ، وهو مما قلبت ياؤه واواً للتصريف وتعويض الواو من كثرة دخول الياء عليها والفرق أيضاً بين الاسم والصفة، وكذلك ما كان مثله كالبَقْوى والفَتْوى والتَّقْوى والسَّرْوى والتَّنْوى، والبَقْوى والبَقْيا اسمان يوضعان موضع الإِبْقاء. والرَّغْوى والرَّعْيا: من رعايةِ الحفاظ . دمي ويقال : ارْعَوى فلان عن الجهل يَرْعوي ارعِواة حَسَناً ورَعْوى حَسَنَةٌ، وهو تُزُوعُه وحُسْنُ رُجوعِهِ. قال ابن سيده: الرَّغْوى والرَّعْيا النزوع عن الجمل وحسنُ الرجوعِ عنه . وارْعَوى يَرْعَوي أي كفّ عن الأُمور. وفي الحديث: شَرُ الناسِ رجلٌ يقرأ كتابَ اللهِ لا يَرْعَوي إلى شَيْءٍ منه أي لا ينكفُ ولا ينزجر، من رعا يَرْعُو إِذا كفْ عن الأُمور. ويقال: فلان حسن الرَّعْوة والرَّغْوَة والرُّعْوة والرُّغْوى والارْعواء، وقد ارْعَوى عن القبيح ، وتقديره افْعَوّلَ ووزنه افْعَلَل، وإنما لم يُدْغَمْ لسكون الياء، والاسم الرَّعْيا، بالضم، والرَّعْوى بالفتح مثل البُقْيا والبَقْوى . وفي حديث ابن عباس: إذا كانت عندك شهادة فسُئِلِت عنها فأَخْبِرْ بها ولا تَقُلْ حتى آتِيَ الأَمير لغله يرجع أَو يَرْعَوي . قال أبو عبيد: الارْعواءُ النَّدَم على الشيء والانصراف عنه والتركُ له ؛ وأَنشد : إذا قُلْتُ عن طُول التّنائي: قد ارْعَوى، أَبى ◌ُحُبُّها إِلا بَقاءً على هَجْرٍ قالِ الأزهري: ارْعَوى جاء نادراً، قال: ولا أَعلم في المعتلات مثله كأنهم بنوه على الرّعْوى وهو الإبقاءُ. وفي الحديث: إلاَّ إرْعاءً عليه أَي إبْقاءً ورِفْقاً. يقال: أَرْعَيْتُ عليه، من المُراعاةِ والمُلاحظةِ. قال الأزهري: وللرّغْوى ثلاثةُ معانٍ: أَحدها الرَّغْوى اسمٌّ من الإِبْقاء، والرّغْوى رِعاية الحِفاظِ للعهد ، والرَّغْوى حسنُ المُراجَعةِ والنّزوع عن الْجَهْلِ. وقال شر : تكون المُراعاة من الرَّغْيِ مع آخَرَ، يقال: هذه إيِلٌ تُرَاعِي الوَحْشَ أَي تَرْعِى معها. ويقال: الحِمارُ يُراعي الحُمُر أَي يَرْعى معها؛ قال أَبو ذويب : ٣٢٨ وهي وغا من وَحشٍ حَوَضَى يُراعي الصَّيْدَ مُنْتَيذاً، كَأَنْه كَوْكَبٌ فِي الْجَوْ مُنْجَرِدُ والمُراعاةُ: المحافظة والإبقاءُ على الشيء. والإرْعاء: الإبقاء. قال أبو سعيد: يقال أَمْرُ كذا أَرْفَقُ بِي وَأَرْعى عليّ . ويقال: أَرْعَيْتِ عليه إذا أَبْقَيْت عليه ورحِمْتُه، وفي الحديث: نِساءُ قُرَبْشٍ خيرُ نِساءِ أَحْناهُ على طِفْلٍ فِي صِفَرِهِ وأَرْعاهُ على زوجٍ في ذاتٍ يدِهِ ؛ هو من المُراعاةِ الحِفْظِ والرَّفْقِ وتَخْفِيفِ الكُلَفِ والأثقالِ عنه، وذاتُ بدِهِ كِنايةٌ عِما يَمْلِكُ من مالٍ وغيرٍ .. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لا يُعْطى من الغَنَّائِمِ شيءٌ حتى تُقْسَم إلا لِراعٍ أَو دليلٍ ؛ الراعي هنا: عَيْنُ القوم على العدو"، من الرَّعايَةِ الحِفْظِ . وفي حديث لقمان بن بعادٍ : إذا رَعى القومُ غَفَلَ؛ يريد إِذا تَحافَظَ القومُ لشيءٍ يخافُونَه غَفَلَ ولم يَرْعَهُم . وفي الحديث : كُلُكُمْ راعٍ وكَلُكُم مسؤول عن رعيَّتِه أَي حافِظٌ مُؤْتَمَنٌ، والرّعِيَّةُ: كل من شَمِلَهِ حِفْظُ الراعي ونَظَرُه . وقول عمر، رضي الله عنه: ورّعِ الْصّ ولا تُراعِه، فسره ثعلب فقال : معناه كُفّه أَن يأْخُذَ مَناعَك ولا تُشْهِدْ عليه، ويروى عن ابن سيرين أَنه قال : ما كانوا يُمْسِيكون عن اللَّصَّ إذا دخل دارَ أَحدٍم تأثثماً . والراعِيَةُ: مُقَدْمَةُ الشَّيْبٍ. يقال: رأَى فلانٌ راعِيَةَ الشَّيْبِ، ورواعي الشيب أَوّلُ ما يَظْهَرُ منه . والرِّعْيُ: أَرْضٌ فيها حجارة ناتِثَةٌ تمنع اللُّؤْمَة أَن تَجْرِي . وراعِية الأرضِ: ضَرْبٌ من الجَنَادِب . والراعي: لقب عُبْيدٍ له ابن الحُصَيْنِ النُّمَيْري الشاعر . وعا: الرُّغَاءُ: صَوَتُ ذِواتٍ الْخُفِّ. وفي الحديث: لا يأتي أحدُ كُم يومَ القيامةِ ببعيرٍ له رُغا؛ الرّغَاءُ: صوتُ الإبلِ. وغا البعيرُ والناقة تَرْغُو رُغَاءً. صوَّتِ فَضَجْت ، وقد قيل ذلك الضّباع والنّعام . وناقة رَغُوٌّ، على فعول، أَي كثيرة الرّغماء . وفي حديث المُغيرة: مَلِيلَةِ الإِرْغاءِ أَي تَمْلولة الصوتِ ، يَصِفُها بكَثْرة الكلام ورفع الصوت حتى تُضْجِرَ السامعين ، مشبّه صوتَها بالرُّغاء أَو أَراد إِزْباد شِدْقِيْها لكثرة كلامها، من الرَّغْوة الزُّبْدِ . وفي المثل: كفى بِرُغَائِها مُنادياً أَي أَن رُغاءَ بعيرِهِ يقومُ مَقامَ نِدائِهِ في التّعَرُّض للضيافة والقِرِى. وسَمِعْتُ راغيَ الإبل أي أَصواتَها. وأَرْغى فلانٌ بعيرَه: وذلك إذا حمله على أَن يَرْغُوَ لِيلاً فَيُضافَ. وأَرْغَيْتُه أَنا : حملتُه على الرُّغاء ؛ قال سَبْرة بنُ عَمْرو الفَّفْعَسي أَتَبْغي آلُ شَدَادٍ علينا ، وما يُرْغِى لِشَدَّادٍ فَصِلُ يقول: هم أَشِحَّاء لا يُفَرِّقون بين الفصيل وأمّه بنهر ولا هبة، وقد يُرْغي صاحبُ الإبل إبله ليَسْمَعَ ابن السبيل بالليل رُغاءَها فيَميلَ إِليها؛ وقال ابن فَسْوة يصف إبلًا : طِوال الذّرى ما يَلْعَنُ الضَّيْفُ أَهْلَهَا، إذا هو أَرْغى وسْطَها بَعْدما يَشْري أَي يُر ◌ْغي ناقته في ناحية هذه الإبل . وفي حديث الإِفك: وقد أَرْغى الناسُ للرّحيل أي حملوا وواحِلَهُم على الرُّغاء ، وهذا دأبُ الإبل عند رفع الأَحْمالِ عليها ؛ ومنه حديث أبي رجاء : لا يكون الرجل مُنْقِياً حتى يكون أَذلَّ مِن قَعُودٍ كلُّ مِن أَتى إليه أَرْغاهِ أَي قَهَره وأَذلّه لأَن البعير لا يَرْغُو إِلا عن ◌ُلٍ واسْتِكانة، وإنما خصّ القَعودَ لأَن الفَتِيّ من ٣٢٩ رغا الإبل یکون کثیر الرّغاء . وفي حديث أبي بكر ، رضي الله عنه: فسَسِعَ الرَّغْوَةَ خلْفَ ظَهْرِه فقال هذه رَغْوة ناقة رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، الْجَدْعاء؛ الرَّغْوةُ، بالفتح: المَرّة من الرُّغاء، وبالضم الاسم كالغَرْفةِ والغُرْفة . وتَراغَوْا إِذا رَغا واحدٌ ههُنا وواحد ههنا . وفي الحديث: إنهم والله تَراغَوا عليه فقتلُوه أَي تَصابَحُوا وقّداعَوْا على قتلِهِ . وما له ثاغِيَّة ولا راغِيَة أَي ما له مشاة ولا ناقةٌ، وقد تقدم في تَغا، وكذلك قولهم أَتيته فما أَثْغى ولا أَرْغى أَي لم يعط سَاءٌ ولا ناقةً كما يقال ما أَحْشى ولا أَجلَّ. والرَّمْوة: الصخرة . ويقال: رَعَّاهُ إِذا أَغضبه، وغَرَّاه إذا أَجبره . ورَغا الصبيُّ رُغاءً: وهو أَشْدُ ما يكون من بكائه. ورَغا الضْبُ؛ عن ابن الأعرابي، كذلك. وَرَغْوة اللبن ورُغْوته ورِغْوته ورُغاوتُهُ ورِغاوتُه ورُغَايَتِهِ ورِغايَتُه، كل ذلك: زَبَدُهُ، والجمع رُغاً. وارْتَغَيْتُ: شربْتُ الرُّغْوة. والارْتِغَاء: سَحْفُ الرَّغْوة واخْتِساؤها؛ الكسائي: هي رَغْوة اللبن ورُولُهُ ورِغْوته ورِغاؤه ورِغايتُه ، وزاد غيره رُغايته، قال: ولم نسمع رُغاوَته . أَبو زيد : يقال الرَّغْوة رُغاوى وجمعها رَغاوى. وارْتَغى الرّثموة: أَخذها واحتماها. وفي المثل: يُسِرُّ حَسْواً في ارْتِغَاءِ؟ يُضرب لمن يُظهر أمراً وهو يريد غيرَه ؛ قال الشعبي لمن سأله عن رجلٍ قَبْل أُمّ امرأته قال: يُسِيرُ حسْواً في ارْتِغَاء وقد حرُّمَت عليه امرأته، وفي التهذيب: يُضْرَب مثلًا لمن يُظهِر طلَب القليل وهو يُسِرُ أَخْذَ الكثير . وأَمْسَت إيلكم تُنَشْفُ وَتُرَغْي أَي تعلو ألبانَها نشافة ورَغْوة، وهما واحد. والمرْغاةُ: شيءٌ يؤخذ به الرَّغْوة. ورَغا اللبنُ ورَغَى وأَرْغَى تَرْغِيةً: صارت له رَغْوةٌ وَأَزبد. وإبلّ مَراغٍ: الألبانِها وَغْوة كثيرة. وأَرْغى البائلُ: صار لبْوله رَغْوة ؛ وقوله أنشده ابن الأعرابي: من البيضِ تُرْغِينا سِقِاطَ حَدِينِها ، وتَنْكُدْنا لَهُوَّ الحديث المُتَتْعِ! فسره فقال: تُرْغِينا، من الرّغْوة، كأنها لا تُعْطِينا صريح حديثها تَنْفَحُ لنا برَغُوتِه وما ليس بمَحْضٍ منه؛ معناه أَي تُطْعِمُنا حديثاً قليلاً بمنزلة الرَّغْوة، وتَنْكُدُنا لا تُعْطِيْنَا إِلا أَقَلْه ، قال : ولم أَسمع تَرْغي متعدياً إلى مفعول واحد ولا إلى مفعولين إلاّ في هذا البيت، ومن ذلك قولُهم: كلامٌ مُرَغ- إذا لم يُفْصِحْ عن معناه. ورُوهُ : فرس مالك بن عَبْدة. وفا : وَفَوْتُه: سَكَّنْتهِ من الرَّغْبِ؛ قال أبو خِراشٍ الهذلي : وَقَوْنِي وقالوا: يا خُوَيْلِدُ لا تُرَعْ، فقلتُ، وأَنْكَرْتِ الوُجوةَ: ثُمُمُ يقول : سَكْتُونِي ، اعتَبرَ بمشاهدة الوجوه ، وجعلها دليلًا على ما في النفوس ، يريد رَفَؤُوني فألقى الهمزة، وقد تقدم . ورَفَوْتُ الثوبَ أَرْفُوه وَفْواً: لغة في رَفَأْتُه، يهز ولا يهز، والهمز أَعلى. وقال في باب تحويل الهمزة: وَفَوْتُ النوبَّ رَفْواً يُحَوّلُ الهمزة واواً كما ترى. أبو زيد: الرّفاءُ الموافقة، وهي المُرافاةُ بلا همز؛ وأنشد : ولمَّا أَنْ رأيتُ أَبَا رُوَيْم يُرَافِينِي، ويَكْرَهُ أَنْ يُلاما والرَّفَاءُ: الالتِحامُ والاتفاقُ. ويقال: رَفَّيْتُه ١ قوله («الممتع)» كذا بالأصل بمثناة فوقية بعد الميم كالمحكم، والذي في التهذيب والاساس : الممتع، بالنون؛ وفسره فقال : أي تستخرج منا الحديث الذي تمنعه الا منها . ٣٣٠ رفا رقا تَرْفِيةٌ إذا قلت للمتزوّج بالرّفاء والبَنِين؛ قال ابن السكيت: وإن شئتَ كان معناه بالسكون والطمأنينة، من قولهم وَفَوْت الرجلَ إِذا سَكْنته. وفي الحديث: أَنِهِ نَهَى أَن يقال بالرّفاءَ والِبَنِين، قال ابن الأثير : ذكره الهروي في المعتل ههنا ولم يذكره في المهموز؛ قال: وكان إذا رَفِى رجلًا أَي إِذا أَحبَّ أَن يَدْعُوَ له بالرّفاء، فترَك الهمز ولم يكن الهمزُ من لغته، وقد تقدم أكثر هذا القول . الفراء : أَرْفَأْتُ إِليه وأَرْفَيْتُ إِليه لغتان بمعنى جَنَحْت إليه . الليث : أَرْفَت السّفينةِ قَرُبَتْ إِلى الشَّطَ. أَبو الدّقيش: أَرْفَتِ السفينةُ وأَرْفَيْتُها أَنا ، بغير همز. والرُّفَةُ، بالتخفيف: التَّبْنُ؛ عن أبي حنيفة، تقول العرب : اسْتَغْنَتِ الثُّغَةُ على الرُّفَةِ، والتشديد فيهما لغة، وقيل : الرُّفَة التَّبْن ، بمانية ، وقد تقدم في الثنائي. والرُّفَةُ: دُوَيْبَةُ تَصِيدُ تَسمَّى عَناقَ الأرض . قال ابن سيده: قضينا على لاميها بالياء لأنها لأم ، قال: وقد يجوز أن تكون واواً بدليل الضمة . التهذيب: الليت الرُّفَة عَناقُ الأرض تَصِيدُ كما يَصِيدُ الفَهْدِ . قال أبو منصور: غَلِطَ الليث في الرُّفَةِ في لفظه وتفسيره ، قال: وأحسبه رأى في بعض الصحف أَنا أَغْنى عنك من التُّفَةِ عن الرُّفَةِ ، فلم يضبطه وغيِّرَه فأَفده، فأَما عَناقُ الأَرضِ فهو الثُّفَة مخففةٍ ، بالتاء والفاء والهاء، ويكتب بالهاء في الإذراج كهاء الرحمة والنعمة. وقال أبو الهيثم: أَمَا الرَّفْتُ فهو بالتّاءَ فَعْلٌ من رَفَتُّه أَرْفِتُهُ إِذَا دَفَقْته. ويقال الشُّبْنِ: رُفَتٌ ورَفْتٌ وَرُفَاتٌ، وقد مرّ ذكرها. والأُرْقِيُّ: لبنُ الظبية، وقيل: هو اللبنُ الخالصُ المَحْضُ الطَّيْبُ، والأُرْفِيُّ أَيضاً: المَاسِخُ، قال: وقد يكون أُفْعُولاً وقد يكون فُعْلِيًّاً، وقد يكون من الواو لوجود رَفَوْت وعدمٍ رَفَيْت . والأَرْفَى: الأمرُ العَظيمُ وقا: الرَّقْوةُ: دِعْصٌ من رَمْلٍ. أن سيده: الرَّقْوةُ وَالرَّقْوُ فُوَيْقَ الدَّعْصِ من الرمل، وأكثر ما يكون إلى جوانب الأودية؛ قال يصف ظبية وخشفها لها أُمَّ مُوَقَّفَةٍ وَكُوبٌ، بحيثُ الرَّقْوُ، فَرْقَعُها البَرِير أَراد لها أُمَّ مَرتَعها البَرِيرُ، وكتى بالكُوب عن القلب وغيرِهِ، والمُوَقّقة: التي في ذِراعَيْهَا بياضٌٍ، والوَّكُوبُ: التي واكَبَتْ ولدَها ولازَمَنْه؟ وقال آخر : مِن البِيضِ مِيْهَاجٌ، كأنْ ضَجِيعها يَبدِتُ إِلى وَقْو، من الرَّمْلِ، مُصعب ابن الأعرابي: الرَّقْوَة القُمْزَة من التراب تَجْتَمِع على شْغَيرِ الوادي ، وجمعها الرّقا . ورَقِيَ إلى الشيءِ رُقِيًّا ورُقُوًّا وارْتَقى يَرْنَفي وتَرَفِى: صَعِد، وَرَفَّى غيرَه؛ أَنشد سبيويه للأعشى لِنْ كُنْتَ فِي جُب ثمانين قامَةٌ، ورُقَيْتَ أَسْبَابَ السِمَاءِ بِسُلَّمـ وَرَقِيَ فلانٌ في الجبل يَرْقَى رُقِيًّا إِذَا صَعْدَ ويقال: هذا جبل لا مَرْقَى فيه ولا أمرِ تَقَى ويقال: ما زال فلانٌ يتَرقَّى به الأمرُ حتى بَلَغ غايتَه، ورَقِيتُ في السُّلْم رَقِياً ورُقِيًّا إذا صَعِدْتَ ، وارتَقَيْت مثلُه؛ أَنشد ابن بري أَنتَ الذي كلّفْتَنِ رَقْيَ الدَّرَجْ، على الكّلالِ والمَشِيبِ والعَرَجْ وفي التنزيل: لَنْ تُؤْمِنَ لِرُقِيْكَ. وفي حديثٍ ١ قوله : وكفى بالكوب ؛ هكذا في الأصل، ولم يرد في البيت وإنما ورد وَكُوب ٣٣١ ر قا رقا. اَسْتِرَاقِ السَّمْعِ: ولكنْهم يُرَقُّونَ فِيهَ أَي يَتَّزَيَّدُون فيه. يقال: وَقْى فلان على الباطل إِذا تقَوَّلَ ما لم يكن وزاد فيه، وهو من الرّقِيّ الصُّعُودِ والارتفاعِ، ورَقَى ◌ُشدَّد للتعدية إلى المفعول، وحقيقة المعنى أنهم يرتفعون إلى الباطل ويدَّعون فوق ما يسمعون . وفي الحديث: كنتُ وَقَاءَ على الجبال أَي صَعَّاداً عليها ، وفعَّال للمبالغة . والمَرْقاة والمِرْقاة: الدرجة، واحدة من مَراقي الدرَج، ونظيره مَسْقَاةٌ ومِسْقَاة، ومَشْناهُ ومِثناة للحَبْل، ومَبْنَاةٌ ومبناة العَيْبة أو النَطَع، بالفتح والكسر؟ قال الجوهري : من كسَرَها شبْها بالآلة التي يعمل ها، ومن فتّحَ قال هذا موضع يفعل فيه، فجعله يفتح الميم مخالفاً ؛ عن يعقوب . وترقى في العلم أي رَقِيَ فِيه دَرَجَة درجة. ورَقَى عليه كلاماً تَرْقِيَةٌ أي رفع . والراقية : العُوذة، معروفة ؛ قال رؤية: فما تَرَكا مِن عُودَةٍ يَعْرِ فانها، ولا زُقْيَةٍ إِلا بها رَقَياني والجمع ◌ُقَى. وتقول: اسْتَرْقَيْتُه فرَقاني رُقْبة، فهو راقٍ، وقد رَقَاهِ رَقْياً ورُقِيًّا. ورجلٌ وَقَالٌ: صاحبُ رُقّى. يقال: رَقَى الراقِي رُقْية" ورُقِيًّا إِذا عَوَّذَ ونَفَثَ في عُوذَتِهِ، والمَرْقِيُّ يَسْتَرْفي، وهم الراقُونَ ؛ قال النابغة: تَنَاذَرَهَا الرَّاقُونَ مِن سُوءِ سَبِّهَا وقول الراجز : ◌ُقد عَلِمْت، والأجَلَّ الباقي، أَنْ لَنْ يَرُدَّ القَدَرَ الرواقي قال ابن سيده: كأنه جمَع امرأةٌ راقيةٌ أَو رجُلًا راقية"، بالهاء للمبالغة. وفي الحديث: ماكنا نأبُنُه برقية. قال ابن الأثير: الرّقية العُوذة التي يُرْقى بها صاحِبُ الآفةِ كالحُمَّى والصّرَع وغير ذلك من الآفات، وقد جاء في بعض الأحاديث جوازُها وفي بعضِها النَّهْيُ عنها، فمنَ الجواز قوله: اسْتَرْقُوا لَها فإنّ به النَّظْرَة أَي اطْلُبوا لها من يَرْقِيها، ومن النهي عنها قوله : لا يَسْتَرْقُون ولا يَكْتَوُون ، والأحاديث في القسمين كثيرة ، قال : ووجه الجمع بينها أن الرُّقَى يُكره منها ما كان بغير اللسان العربي وبغير أسماء الله تعالى وصفاتِه وكلامه في کتبه المنزلة، وأَن يعْتَقدَ أَن الرَّقْيا نافعة لا مَحالة فينْكلَ عليها، وإياها أَراد بقوله: ما توَكَّلَ مَنِ اسْتَرْقَى، ولا يُكره منها ما كان في خلاف ذلك كالتعوّذ بالقرآن وأَسماء الله تعالى والرُّقَى المَرْوِيَّةِ، ولذلك قال للذي رَقَى بالقرآنِ وأَخَذَ عليه أَجْراً: مَن أَخَذ برقية باطِلٍ فقد أَخَذْت برقية حَقٍ ، وكقوله في حديث جابر: أَنه ، عليه السلام ، قال اغْرِ ضُوها عليّ فعرَضْناها فقال لا بأس بها إنما هي مواثيق، كأنه خاف أن يقع فيها شيء مما كانوا يتلفظون به ويعتقدونه من الشرك في الجاهلية وما كان بغير اللسان العربي مما لا يعرف له ترجمة ولا يمكن الوقوف عليه ، فلا يجوز استعماله؛ وأما قوله: لا رقيةَ إِلا من عَيْنٍ أَو ◌ُحَمَةٍ، فمعناه لا بِرُقْية أولى وأَنفعُ، وهذا كما قيل - لا فَتَّى إِلا عليّ، وقد أَمَر، عليه الصلاة والسلام، غير واحد من أصحابه بالرقيةِ وسَمِعَ بجماعة يَرْقُونَ فلم يُشْكِرْ عليهم، قال: وأما الحديث الآخر في صفة أهل الجنة : الذين يدخلونها بغير حساب وهم الذين لا يَسْتَرْقُونَ ولا يَكْتَوُون وعلى ربهم يتوكلون ، فهذا من صفة الأولياء المعرضين عن أسباب الدنيا الذين لا يلتفتون إلى شيء من علائقها، وتلك درجةُ الخَواص لا يَبْلُغُها غيرُهم، جعلنا الله تعالى ٣٣٢ وقا وكا منهم بمنه وكرمه، فأَما العوامُ فَمُرّخْصٌ لهم في التداوي والمُعالجات، ومن صبر على البلاء وانتظر الفرجَ من الله بالدعاء كان من جملة الخواص والأولياء، ومن لم يصبر رخص له في الرقية والعلاج والدواء ، أَلا ترى أن الصدّيق ، رضي الله عنه ، لما تصدق بجميع ماله لم ينكر عليه علماً منه بيقينه وصبره ؟ ولما أَناه الرجل بمثل بيضة الحمامة من الذهب وقال : لا أملك غيره، ضربه به بحيث لو أصابه عَقَره وقال فيه ما قال. وقولُهم: ارْقَ على ظَلْعِكَ أَي أَمْشٍ واضْعد بقدر ما تطيق ولا تَحْمِلْ على نفسك ما لا تطبقه ، وقيل : ارْقَ على ظَلْعَكَ أَيِ الْزَمْهِ وارْبَعْ عليهِ. ويقال للرجل: ارْقَ على ظَلْعِكَ أَي أَصْلِحْ أَوّلاً أَمرَكَ، فيقول قد رَقِيتُ، بكسر القاف، رُقِيًّا . ومَرْقَيَا الأَنْفِ: حَرْفاه ؛ عن ثعلب، كأَنه منه ظَنِّ، والمعروف مَرَقًا الأنف. أَبو عمرو: الرُّقَى الشحْمة البيضاء النَّفِيَّة تكون في مَرْجِعِ الكَتِفِ ، وعليها أُخْرى مثلُها يقال لها المَأتاةُ" فكما يراها الآكِلُ يأَخُذُهَا مُسَابَقَةً. قال : وفي المثل يَضْرِبُهُ النَّحْرِيرِ للخَوْعَمِ حَسِبْتَنِي الرقى عليها المأناة . قال الجوهري: والرُّقَيُّ موضع. ورُقَيَّةٌ: اسم امرأة. وعبدُ الله بن قيسِ الرُقَيَّات٢: إنما أُضيفِ قيسٌ إِليهن لأنه تزوج عدّة نسوة وافق أَسماؤمن كُلِّمِنَّ رقيّةَ فنُسب إليهن؛ قال الجوهري: هذا قول الأصمعي ، وقال غيره: إنه كانت له عدّةُ جدّات أَساؤمن كُلِّهنّ رُقَيَّة، ويقال: إنما أُضيف إِليهنّ لأنه كان يُشَبْبُ بعدّة نساء يُسَمَّيْن رُقَيَّة . ١ قوله «يقال لها الأناة» هكذا هو في الأصل والتهذيب. ٢ قوله « وعبد الله بن قيس الرقيات)» مثله في الجوهري عبد الله مكبراً ، وقال في التكملة : صوابه عبيد الله مصغراً . وكا: الرَّكْوَةُ والرّكْوة١: شبْهُ تَوْرٍ من أدم، وفي الصحاح: الرّكْوةُ التي للماء. وفي حديث جابر: أتِي النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، بر كثوةٍ فيها مالا؛ قال: الرّكْوة إناء صغير من جِلْدٍ يُشْرَب فيه الماء، والجمع رَكَواتِ، بالتحريك، وركاً، والرَّكْوة أيضاً: زَوْرَقٌ صغير. والرَّكْوَةُ: رفْعَة تحت العَواصِرِ، والعَواصِرُ حجارة ثلاثٌ بعضها فوق بعض. وركا الأرضَ وَكُواً: حفرها. ورَكار كواً: حَفَرَ حَوْضاً مُسْتطيلًا. والمَرْكُوهُ من الحِياضِ: الكبير، وقيل الصغير، وهو من الاحتفار. ابن الأعرابي: رَكَوْتُ الْخَوْضَ سويته، أَبو عمرو: المَرْكُؤُ الحَوْضِ الكبير؛ قال أبو منصور: والذي سمعته من العرب في المَرْكُوْ أَنه الحُوَيْضُ الصغير يُسَوِّيه الرجل بيديه على رأس البئر إذا أَعْوَزه إنالا يَسْقِي فيه بَعِيراً أَو بَعيرين. يقال: ارْكُ مَّرَكُوَّ تَسْقِي فيهِ بَعَيرَك، وأما الحوض الكبير فلا يسمى مَرْكُوًا. الليث: الرّكْوُ أَن تَحْفِرَ حَوْضَاً مستطيلاً وهو المَرْكُؤُ. وفي حديث البرَاءِ : فَأَتَيْنَا على رَكِيٍ ذَمَّةٍ؛ الرّكِئُ: جنْسٌ للركية وهي البشر ، والذّمّة القليلة الماء. وفي حديث عليّ كرم الله وجهه ؛ فإذا هو في رّكِيٍّ يَتَبَرَّد الجوهري: والمَرْكُوُ الْحَوْضُ الكبير والجُرْمُوزُ الصغير ؛ قال الراجز : السَّجْلُ والنُّطْفَةُ والذَّثُوبُ، حتى تَرَى مَرْكُوَّمَا يَثُوبُ يقول: اسْتَقَّى تَارَةٌ ذَنُوباً، وتارة نُطِفَةٌ حتى رَجَعَ الْحَوضُ مَلَانَ كما كان قَبْلَ أَن يُشْرَبَ ١ قوله «الركوة الخ)» هى مثلثة الراء كما في القاموس ٣٣٣ وكا وكا والرّكِيَّة: البئرُ تُحْفَرُ، والجمع رَكِيء» ورَ كَايا؟ قال ابن سيده: وقضينا عليها بالواو لأنه من رَكَوْت أَي حَفَرْت. ورَ كَا الأَمْرَ رَكْواً: أَصْلَحَه؟ قال سُوَبْد : فَدَعْ عَنْكَ قَوْماً قد كَفَوْكَ مُسْؤُونَهُم ، وسَأْنُكَ إِنْ لا تَرْكُهُ مُتَفَاقِمُ معناه إن لا تُصْلِحْه. قال ابن الأعرابي: وَكَوْتُ الشيءَ أَرْكُوهُ إِذا شَدَدْتَه وَأَصْلَحْتِهِ. وَرَكا على الرجُل رَّكْواً وأَرْكَى: أَثْنَى عليه ثناءً قبيحاً. ورَكَوْتُ عليه الحِمْلَ وأَرْكَيْتُه: ضاعَفْته عليه وأَنْقَلْتُه به، ورَكَوْت عليه الأَمْرَ ورَكَيْتِه. ويقال: أَرْكَى عليه كذا وكذا كأنه رَّكْهُ في عُنْقِهِ أَي جَعَلَه. وأَرْكَيْت فِي الأَمْرَ: تَأَخَرْت. ابن الأعرابي: وَكاه إِذا أَخْرَهِ . وفي الحديث: يَغْفِرُ اللهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ لِكُلْ مُسْلِمٍ إِلاَّ ◌ِلْمُتَشَاحِنَّيْنِ فيقال ارْكُوهُمَا حتى يَصْطَلِحا؛ هكذا رُويَ بضم الألف . وفي حديث أبي هريرة ، رضي الله عنه : أَنه قال تُعْرَضُ أَعمالُ الناسِ في كلِّ جُمْعَةٍ مَرْتَين يومَ الاثنَيْنِ ويومَ الخميس فيُغْفَر لكل عبدٍ مُؤْمِن إِلا عَبْداً كانتْ بينَه وبينَ أَخِيهِ سْحْناءُ فيقال أَرْكُوا هَذَيْنِ حتى يَفِيئًا؛ قال الأزهري: وهذا خَبَرٌ صحيح ، قال : ومعنى قوله ارْكُوا هَذَيْنِ أَي أَخْرُوا ، قال : وفيه لغة أُخرى. روي عن الفراء أَنِه قالِ أَرْكَيْت الدَّيْنَ أَي أَخْرْتِهِ، وأَرْكَيْتُ عليّ دَيْناً وَرَكَوْتُه. وفي رواية في الحديث: اتْرُكُوا هَذَيْنِ، من التّرْكِ، ويروى: ارْمَكُوا، بالماء ، أَي كَلْفُوهُها وأَلْزِ مُوهُما، من رَمَكْت الدابّة إذا حمَلْت عليها في السَّيْر وأَجْهَدْتها . قال ١ قوله (والجمع وكي» كذا بضبط الأصل والتهذيب بفتح الراء، فلا تغتر بضبطها في نسخ القاموس الطبع بضمها . أَبو عمرو: يقال للغريم اركني إلى كذا أَي أَخْرْني . الأصمعي: وَكَوْت عليّ الأَمرَ أَي وَرَّكْتَه. ورَكَوْتُ على فلانِ الذَّتْبَ أَي وَرُكْتُه. وَرَكَوْتُ بَقِيَّةَ يَوْمِي أَي أَقَمْتُ. ابن الأعرابي : أَرْكَيْتُ لِبَنِي فلان جُنْداً أَي مَيَأْتُه لهم . وأَرْكَيْتَ عليّ ذَنْباً لم أَجْنِهِ . وقولهم في المثل : صارَتِ القَوْسُ وَكْوَةٌ؛ يُضْرَبُ في الإدبارِ وانْقِلابِ الأُمور. وأَرْكَيْتُ إلى فلان: مِلْتُ إليه واعْتَزَيْت. وأَرْكَيْت إليه: تَجَأْت. وأَنا مُرْتَكٍ على كذا أَي مُعَوّلٌ عليه، وما لي مُرْتّكى إِلا عليكَ. عليّ بن حمزة: وَكَوْتُ إِلى فلان اعتَزَيْتُ إِليه ومِلْتُ إِليه؛ وقوله أَنشده ابن الأعرابي : إِلى أَيَّا الْحَيَّيْنِ تَرْكَوا، فإِنْكُمْ ثِقَالُ الرَّحَى مَنْ تَحْتَهَا لا يَرِيمُها فَسَرْ تُرْكَوْا تُنْسَبَوا وتُعْزَوْا؛ قال ابن سيده: وعندي أنّ الرواية إنما هي ترْكُوا أَو تَرْكُوا أَي تَنْتَسبوا وتَعْبَزُوا . والرّكاءُ: اسم موضع، وفي المُحْكم: وادٍ معروف؟ قال لبيد : فدَعْدَعا سُرَّةَ الرِّكاءِ، كما دَعْدَعَ ساقي. الأَعاجِمِ الغَرَبَا قال : وفي بعض النسخ الموثوق بها من كتاب الجمهرة الرّكاء، بالكسر، ويروى بفتح الراء وكسرها ، والفتح أَصح، وهو موضع؛ وصفَ ما قَيْنِ التَّقَيا من السَّيْلَ فَمَلَّ سُرَّة الرّكاء كما ملأً ساقي الأعاجم قَدَح الغَرَبِ خمراً. قال ابن بري: الرّكاء، بالفتح، وادٍ جانِب نَجْدٍ بينَ البَدِيِّ والكُلابِ ، قال : ذكره ابن وَلَأَدٍ في باب المَسْدود والمَفْتوحِ أَوَّلُه. وكا رمي غيره : ور كاء ، ممدود ، موضع ؛ قال إذ بالرّ كاء تجالِسٌ فُسُحُ قال ابن سيده : وقضيت على هذه الكلمات بالواو لأنه ليس في الكلام ر ك ي، وقد ترى سعة باب وَكَوْت. ابن الأعرابي: وَكاهُ إِذا جَاوَبَ رَوْكَه، وهو صوتُ الصَّدَى من الجَبَلِ والْحَمَّام. والرّكِيُ: الضّعِيف مثلُ الرّکِیكِ، وقيل: ياؤه بدل من كاف الرّكِيكِ، قال: فإذا كان ذلك فليس من هذا الباب. وهذا الأمرُ أَرْكَى مِنَ هذا أَي أَهْوَنُ منه وأَضْعَف؟ قال القُطامي : وغيرُ حَرْبِيَ أَرْكَى مِنْ تَجَشْبِها، إجَّانَةٌ مِن مُدامٍ مَنْدَ ما اجْتَدَما. ومي: الليث: وَمى يَرْمِي رَمْاً فهو رامٍ . وفي التنزيل العزيز: وما وَمَيْتَ إِذْ وَمَيْتَ ولكنّ اللهَ وَمى ؛ قال أَبو إسحق: ليس هذا نَفْيَ دَمْيٍ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ولكن العرب خُوطِيَت بما تَعْقِل. وروي أَنّ النبي، صلى الله عليه وسلم، قال لأبي بكر ، رضي الله عنه : ناوِلْنِي كَفًّا من ◌ُرَابٍ بَطْحَاءُ مكة، فناولَهُ كَفَّا فرَمَى به فلم يَبْقَ منهم أحدٌ من العدُوّ إِلا ◌ُنْغِلَ بِعَيْنِهِ، فَأَعْلَمَ الله عز وجل أَن كَفًّا من ترابٍ أَو حَصّى لا يَمْلأُ به عُيونَ ذلك الجيشِ الكثير بَشَرٌ، وأنه سبحانه وتعالى توَلَى إيصالَ ذلك إلى أبصارهم فقال: وما رَمَيْتَ - إِذْ وَمَيْتَ ولكنّ اللهَ وَمى؛ أَي لم يُصِبْ دَمْيُك ذلك ويبلغ ذلك المبلغ، بل إنما الله عز وجل تولى ذلك، فهذا تجازُ وما رَمَيْتَ إِذْ وَمَيْتَ ولكنّ اللهَ وَمى، وروى أبو عمرو عن أبي العباس أَنه قال : معناه وما وَمَيْتَ الرُّعْبَ والفَزَعَ في قلوبهم إِذْ رَمَيْتَ بالْحَصَى ولكنّ اللهَ وَمى؛ وقال المبرد : معناه ما وميت بقوتك إذ رميت ولكن بقوة الله وميت. ورَمى اللهُ لفلان: نَصَره وصنّع له؟ عن أبي علي ، قال : وهو معنى قوله تعالى وما رميت إذا" وميت ولكنّ الله رمى، قال : وهذا كله من الرّمنيِ لأنه إذا نصره آمی عدُرً، ويقال : طَعَنه فأَرْماه عن فرسه أَي أَلقاء عن ظهر من بدي دابته كما يقال أَذْراه. وأَرْمَيْتُ الحَجَرَ أَي ألقيت . ابن سيده: وَمى الشيءَ رَمْاً وَرَمْ به ورَمَى عن القوْس ورَمى عليها ، ولا يقال رمى بها في هذا المعنى ؛ قال الراجز : أَرْمي عليها وهي فَرْعٌ أَجْمَعُ، وهي ثلاثُ أَدْرُعٍ وإِصْبَعُ قال ابن بري: إِنما جاز وَمَّيْتُ عليها لأنه إذا وَمى عنها جعَلَ السهمَ عليها . ورَمى القَنَصَ رِمْياً لا غير، وخرجتُ أَرْتَسِي وخرج يَرْنَمي إذا خرج يَرْمي القَنَصَ ؛ وقال الشماخ : خَلَتْ غيرَ آثارِ الأراجِيلِ تَرْتَمِي تَقَعْقَع فِي الْآَبَاطِ منها وفاضُها قال: تَرْمي أَي تَرْمي الصَّدَ، وَالأراجِيلُ رجالةٌ لصوص". أَبو عبيدة: ومن أمثالهم في الأمر يُتقدّم فِيهِ قَبْلَ فِعْلِه: قَبل الرّماءِ ثُمْلأُ الكَنَائِنُ. والرَّمَاءُ: المُراماةُ بالنَّبْلِ. والشّرْمَاءُ: مثل الرَّماء والمُراماةِ . وخرجْت أَتَرَمْى وخرجَ يتَرَمَى إِذا خرج يَوْمي في الأغراض وأصُول الشجر. وفي حديث الكسوف: خرجتُ أَرْتَبِي بِأَسْهُمي، وفي رواية: أَقَرامى. يقال وَمَيْت بالسّهْمِ وَمْيَاً وارْتَمَيْت وترامَيْت تَرامِياً ورامَيْت مُراماةً إذا رَمَيْت بالسهامِ عن القِيسِيّ، وقيل: خرجتُ أَرْتَسِي إِذا وَمَيْت ٣٣٥ و ومي القَنَصَ، وأَتْرَمَّى إذا خرجتِ تَرْمي فِي الأَهْدافِ ونحوِها. وفلان ◌ُرْتَمّى للقوم ١ ومُرْتَبِى أَي طليعة . وقوله في الحديث : ليس وراءَ اللّهِ مَرْمَى أَي مَقْصِدٌ تَرْمى إليه الآمالُ ويوجَّه نحوَه الرَّجَاءُ. والمَرْمى: موضع الرَّمي تشبيهاً بالحَدّف الذي ترْمى إليه السهام . وفي حديث زيد بن حارثة: أنه سُبِيَ في الجاهلية فتّرامى به الأمرُ إلى أن صار إلى خديجة، رضي الله عنها ، فوَهَبَتْه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فَأَعْتَقَه ؛ تَرامَى به الأمرُ إِلى كذا أي صار وأَفْضى إِليه، وكأَنه تَفاعَلَ من الرَّمْي أَي رَمْتْهِ الأقدارُ إلیه وتَبْسٌ رَمِيّ: مَرْمِيٍّ، وكذلك الأنثى وجمعها رَمايا، وإِذا لم يعرفوا ذكراً من أنثى فهي بالهاء فيهما. وقال اللحياني: عَنْزٌ رَمِيِّ ورَمِيَّة، والأول أَعلى. وفي الحديث الذي جاء في الخوارج : يَمْرُقون من الدين كما يَمْرُق السهم من الرَّمِيَّةَ؛ الرَّمِيّة: هي الطريدة التي يَرْميها الصائد، وهي كلُّ دابةٍ مَرْمِيَّةٍ، وأُثْقَتْ لَأَنها جُعِلَت اسماً لا نعتاً، يقال بالهاء للذكر والأُنثى. قال ابن الأثير: الرَّمِيَّة الصيد الذي تَزْميه فَتَقْصِدُهُ ويَنْفُذُ فِيهِ سَهْمُك، وقيل : هي كلّ دابة مَرْمِيّة . الجوهري : الرَّمِيَّة الصيد يُؤْمِى. قال. سییویه: وقالوا بئس الرّميّةُ الأُرْنَبُ؛ یریدون بئس الشيءُ مما يُرْمى، يذهب إلى أن الهاء في غالب الأمر إنما تكون للإشعار بأن الفعل لم يقع بعدُ بالمفعول ، وكذلك يقولون: هذه ذبيحتك، للمشاة التي لم تُذْبَح بعدُ كالضّحية، فإذا وقع بها الفعل فهي ذبيحٌ . قال الجوهري في قولهم بئس الرّميّة الأرنب : أَي بئس الشيءُ مما يُرْمى به الأرنب، قال: وإنما جاءت بالماء ١ قوله « وفلان مرتمى القوم الخ)» كذا بالاصل والتهذيب بهذا الضبط، والذي في القاموس والتكملة : مرتم ، بكسر الميم الثانية وحذف الياء . لأنها صارت في عداد الأسماء، وليس هو على رُمِيتْ فهي مَرْمِيّةٌ ، وعُدِلَ به إلى فعيل، وإنما هو بئْسَ الشيءُ في نفسه مما يُؤْمِى الأَرْتَبُ. وبينهم رَمْيًّا أَي رَمْيٌ. ويقال: كانت بين القَوم. رِمِّيَّا ثم ◌َحَجَزَتْ بينهم حِجيزى، أَي كان بين القوم ترامٍ بالحجارة ثم توسّطَهم من حجزَ بينهم وكفّ بعضهم عن بعض . والرَّمى: صوَت الحجر الذي يَرْمي به الصبي. (« والمِرْمَاةُ: سهمٌ صغير ضعيف؛ قال: وقال أبو زياد مثلٌ العرب إذا رأوا كثرةَ المَرَّامي في جَغِير الرجل قالوا : ونَبْلُ العبدِ أكثرُها المَرامي قيل: معناه أن الحُرّ يغالي بالسهام فيشتري المِعْيَلة ٣ والنّصْل لأنه صاحب حربٍ وصيدٍ، والعبد إنما يكون راعياً فتُقْنِعُه المَرامي لأنها أَرخصُ أَثماناً إن اسْتراها، وإِن اسْتَوْهَبها لمْ يَجُدْ لِه أَحد إلا بِرْ ماة. والمِرْماة: سهمُ الأَهْداف؛ ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم: يَدَعُ أَحدُهم الصلاةَ وهو يُدْعِى إليها فلا يُجِيبُ، ولو دُعِيَ إِلى مِرْماتَيْنِ لأَجابَ، وفي رواية: لو أن أحدهم ◌ُعِيَ إلى مِرْ ماقَيْنَ لأَجابَ وهو لا يجيب إلى سه الصلاة، فيقال المِرْ ماهُالظَّفُ ظِلْفُ الشاةِ. قال أَبو عبيدة: يقال إِن المرماتَينِ ما بين ظِلْفَي الشّاةِ، وتُكْسَر ميهُهُ وتُفتح. قال: وفي بعض الحديث لو أَنِ رجلًا دَعا الناس إلى مِرْمَاتَيْنِ أَو عَرْق أَجابوه، قال: وفيها لغة أُخْرى مَرْماة ، وقيل: المِرْمَاةُ، بالكسر ، السَّمُ الصغير الذي يُتَعَلَّمُ فيا الرَّمْيُ وهو أَحْقَرُ السهام وأَرْذَلُها، أي لو ◌ُعٍِ إِلى أَن يُعْطِى سهمين من هذه السهام لأُسْرَعَ الإجابة: قال الزمخشري : وهذا ليس بوجيه ، ويدفعه قوله الرواية الأخرى لو دُعِيَ إلى مِرْماتَيْن أَو عَرْقٍ ٣٣٦ رمي ومي قال أبو عبيد: وهذا حرف لا أدري ما وجهه إلا أنه هكذا يُفَسّر بما بين ظِلْفَي الشاةِ يريد به حقارَته . قال ابن بري: قال ابن القَطاع المِرْمَأَة ما فِي جَوْفٍ ظِلْف الشاةِ من كُراعِها، وروي عن ابن الأعرابي أَنْه قال : المِرْمَاةُ، بالكسر ، السَّهْمُ الذي يُؤْمى به ، في هذا الحديث. قال ابن شميل: والمرامي مثل المَسالَّ دقيقةٌ فيها شيء من طول لا حُروفَ لها، قال: والقِدْحُ بالحديد مِرْماةُ، والحديدة وحدها مِرْماةٌ، قال: وهي للصيد لأنها أَحْفّ وأَدَقُ ، قال: والمِرْمَاةُ قِدْح عليه رِيشٌ وفِي أَسْفَلِهِ نَصْلٌ مثلُ الإصْبْعِ؛ قال أبو سعيد: المِرْ ما قانٍ، في الحديث، سهمان يَرْمي بهما الرجلُ فَيُحْرِزُ سَقَه فيقول سابق إلى إحرازِ الدنيا وسَبَقِها ويَدَع سَبَق الآخرة. الجوهري: المِرماة مثل السِّرْوةِ وهو نَصْل مدَوّرٌ للسَهْم. ابن سيده: المِرْماة والمَرْماة هَنَة بين ظِلْفَي الشّاةِ . ويقال: أَرْمى الفرسُ براكِيه إذا أَلقاه . ويقال: أَرْمَيْت الحِمْل عن ظَهْرِ البَعِيرِ فارْتَمى عنه إذا طاح وسَقَط إلى الأرض ؛ ومنه قوله : وسَوْقاً بالأَماعِزِ يَرْتَمِينا أَراد يَطِعْن ويَخْرِرْنَ. ورَمَيْتِ بالسَّهْم رَمْيَاً ورِمِايَةَ ورامَيْتُه مُراماةَ ورِماءً وارْتَمَيْنا وتَرامَيْنا وكانت بينهم رِمْيًّا ثم صاروا إلى حجيزى. ويقال للمرأة: أَنتِ تَرْمِين وأَنْتُنَّ تَرْمِين ، الواحدة والجماعة سواء . وفي الحديث: من قُتِلَ في عِمْيَّةٍ في رِمِيًّا تكون بينهم بالحجارة؛ الرَّمْيًّا، بوزان الحِجِّيرى والخِصْصى: من الرَّمْي، وهو مصدر" يُراد به المبالغة. ويقال: ترامَى القوم بالسهام وارْتَمَوْا إذا رَمَى بعضُهم بعضاً. الجوهري: رَمَيْت الشيءَ من يَدِي أَي أَلْقَيْتَهِ فَارْتَمى. ابن سيده: وأَرْمى الشيءَ من بدِهِ أَلقاء. ورَمى الله في يدِه وأَنْفِا وغير ذلك مِنْ أَعضائِه وَمْياً إذا ◌ُدُعِي عليه ؛ قال النابغة: فُعوداً لدى أَبْيَاتِهِم بَشْيِدُونَهَا، ◌َمى اللهُ في تلك الأُنوفِ الكَوَانِعِ. والرَّبِيُّ: قِطَعٌ صغار من السحاب، زاد التهذيب: قدرُ الكَفْ وأَعظمُ شيئاً، وقيل: هي سحابة عظيمة القَطْرِ شديدة الوقْعِ، والجمع أَرْماء وأَرْمِيَةٌ ورَمايا ؛ ومنه قول أبي ذؤيب يصف عملاً يمَانِيَّةٍ أَجْبى لها مَظّ مائِدٍ ، وآلِ "قراسٍ صوبُ أَرْمِيَةٍ كُمْلٍ ويروى: صوبُ أَسْفِية. الجوهري: الرَّميّ السّقيّ وهي السحابة العظيمة القطرِ . الأصمعي: الرِّمِيّ والسَّقِيُّ ، على وزن فعيل، هما سحابتان عظيمتا القطر شديدةا الوقع من سحائب الحميم والخريف؛ قال الأزهري : والقول ما قاله الأصمعي ؛ وقال مُلَيح المُذّلي في الرَّميّ السحاب: حَنِين اليَمَانِي هَاجَه، بَعْدَ سَلْوَةٍ، ومِيضُ وَميٍ، آخرَ الليلِ، مُعْرِقٍ وقال أبو جندب الهذلي وجمعه أَوْمِيةً: هنالك لو دَعَوْت، أَتَاكَ مِنْهُم رجالٌ مِثْلُ أَزْمِيَّةِ الحَسَمِ والحَميم : مطرٌ الصيف، ويكون عظيمَ القطر شديد الوَقْعِ. والسحابُ يَتَرامى أَي يَنْضَم بعضُه إلى بعض، وكذلك يَرْمي ؛ قال المُتَتَخْل الهذلي : أَنْشَأَ فِي العَيْقَةِ يَرْنِي لَهُ جُوفُ رَبابٍ وَرِهٍ مُثْقَلٍ ورَمتى بالقوم من بلد إلى بلد : أَخْرَ جهم منه ، وقد ٣٣٧ ٢١ * ١٤ ومي رمي ارْتَمَت به البلادُ وتَرَامَتْ به ؛ قال الأخطل : ولكن قذاها زائرٌ لا تُحِبُ، تَوَامَتْ به الغيطانُ من حيثُ لا يَدْرِي ابن الأعرابي: ورَمَى الرّجلُ إِذا سافر، قال أَبو منصور: وسمعت أَعرابيّاً يقول لآخر أَيْنَ تَوْمِي! فقال: أُرِيدُ بلَدَ كذا وكذا؛ أَراد بقوله أَيْنَّ تَرْفِي أَيّ جهةٍ تَنْوِي. ابن الأعرابي: ورَمَى فلان فلاناً بأمرٍ قبيحٍ أَي قذفه؛ ومنه قول الله عز وجل: والذين يَرْمُون المُحْصَنَات، والذين يَوْمُون أَزواجهم؛ معناه القَذْف. ورَى فلان يَرْمِي إذا ظَنَّ ظَنّاً غيرَ مُصيب ؛ قال أبو منصور: هو مثل قوله رَجْماً بالغيب ؛ قال ◌ُفَيْل يصف الخيل : إذا قيلَ : نَهْنِهْها وقد جَدَّ جِدُها، تَرَامَتْ كخُذْرُوُفٍ الوَلِيدِ المُثْقَفِ ترامَتْ: تَتَابَعَت وازْدادَتْ . يقال : ما زال الشرُ يَتَرامَى بينهم أَي يَقْنَابَع. وقَرامَى الْجُرْحُ والحَبْنُ إلى فَسَادٍ أَي تراخَى وصارَ عَفِناً فاسداً. ويقال: "تَرامَى أَمْرُ فلانٍ إِلى الظَّفَرِ أَو الخِدْلانِ أي صار إليه. والرَّمْي: الزيادة في العُمْرِ ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد : آباؤنا ، وعَلَّمَنَا الصِّبْرَ وخُطْ لَنَا الرَّمْيُ في الوافِرَة الوافرة : الدنيا . وقال ثعلب: الرَّي أَن يُؤْمَى بالقومِ إلى بَلَدٍ ورَمَى على الخمسين وَمْياً وأَرْمَى: زاد ، وكلّ ما زاد على شيءٍ فَقَدْ أَرْمَى عليه؛ وقول أبي ذؤيب : فَلَمَا تراماهُ الشّبابُ وغَيُّه ، وفي النّفْسِ مِنْهُ فِتْنَةٌ وفُجورُها قال السُّكّري: تزاماهُ الشّبابُ أَيَ تَمْ. والرَّماء، بالمَدّ : الرّبّا؛ قال اللحياني: هو على البَدّل. وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: لا تَبِيعُوا الذهب بالفِضَّةِ إِلاَّ بَدَأَ بِيَدٍ ماءَ وهاء إني أخافُ عليه الرَّمَاء؛ قال الكسائي: هو بالفَتْحِ والمدّ. قال أبو عبيد: أَراد بالرَّماءِ الزيادة بمعنى الرِّبَا، يقول: هو زيادة على ما يَحِلُّ . يقال: أَرْمَى على الشيء إِنْماء إذا زاد عليه كما يقال أَرْبى؛ ومنه قيل: أَرْمَيْت على الخَمْسين أَي زدت عليها إِنْماءً ، ورواه بعضهم: إني أخاف عليكم الإماء ، فجاء بالمصدر ؛ وأنشد لحاتم طيّ: وَأَسْمَرَ خَطْيَاً، كأنَّ كُعُوبَهُ تَوَى القَسْبِ قَدْ أَرْضَى ذِراعاً على العَشْرِ أَي قد زَادَ عليها، وأَرْمَى وَأَرْبِى لغتان. وأَرْمَى فلانٌ أَي أَرْبَى. ويقال: سابّهُ فَأَرْضَى عليه إذا زادَ، وحديث عَدِيّ الجُذَامِي: قال يا رسول الله كان لي امْرَ أَتَانِ فَاقْتَثَلَا فَرَمَيْتُ إحْداهما فِرُبِيَ في جَنَازَتِها أَي ماتَتْ! فقال: اعْقِلْها ولا تَرِتْها ؛ قال ابن الأثير : يقال رُمِيَ في جنازةٍ فلان إِذا مات لأَنَّ الجِنازَة تَصيرُ مَرْمَيّاً فيها، والمراد بالرّمْيِ الحَمْلُ والوَضْعُ، والفِعلُ فاعِلُه الذي أُسْنِدَ إليه هو الظَّرْفُ بعينه كقولك سِيرَ بِزَيْدٍ، ولذلك لم يُؤَنّث الفعل، وقد جاء في رواية فِرُمِيَتْ في جِنازَتها ، بإظهار التاء . ورُمَّيَّ ورِمِيَانُ: موضعان. وأَرْمِيَا: اسمُ نَبِيّ؟ قال ابن دريد: أَحْسبه مُعَرَّباً. قال ابن بري : ورَمَى اسم وادٍ، يصرف ولا يصرف؛ قال ابن مُقْبِل: أَحَقّاً أَتَانِي أَنَّ عَوْفَ بنَ مَالِكٍ بَبَطْنِ وَمَى ◌ُهْدِي إليّ القَوافِيّاً؟! ١٠ قوله « ببطن رمی » في ياقوت : بیین رمی ، وقال : بین رمی ) بكسر الباء، موضع الخ . ٣٣٨ ونا رنا ونا : الرّثُوُ: إدامة النَّظَر مع سكونِ الطَّرْفَ. ونَوْتُهُ ورَنَوْتُ إِلَيهِ أَوْنُوَ وَنْواً وَرَنا له: أَدَامَ النّظَرَ. بقال: ظَلَّ وانِياً، وأَرْناهُ غيرُه. والرِّنا، بالفتح مقصورٌ: الشيءُ الْمَنْظُورُ إِليه، وفي المحكم: الذي يُرْنَى إِليه من حُسْتِهِ ، سماه بالمصدر ؛ قال جرير : وقد كان من تَسْأنِ الغَوِيِّ ظَعَائِنٌ وَفَعْنَ الرَّا والعَبْقَرِيِ المُرَقِّما وأَرْنانِي حُسْنُ الْمَنْظَرَ ورَنَّاني ؛ الجوهري : أَرْناني حسنُ ما رأَيتُ أَي حَمَلَني على الرُّثُو". والرُّتُوّ: اللَّهْوُ مع ◌َنْغْلِ القَلْبِ والبَصَرِ وَغَلَبَةٍ الحَوَى. وفُلانٌ وَنُوُ فلانة أَي يَرْتُو إلى حديثِها ويُعْجِبُ به. قال مبتكر الأعرابي: حدّثني فلان فَرَنَوْتُ إِلَى حديثِهِ أَي لَهَوْتُ به، وقال : أَسْأَلُ اللهَ أَن يُرْنِيكُم إلى الطاعة أَي يُصَيِّرَ كُم إليها حتى تَسْكُنُوا وَتَدُومُوا عليها. وإِنَّه لَرَنُوُّ الأَمَانِي أَي صاحبُ أُمْنِيَّةٍ. والرّوَة: اللّحمة، وجمعُها وَنَوات. وكأسٌ وَفَوْنَاةٌ: دائمةٌ على الشَّرْبِ ساكِنِة، ووزنها فَعَلْعَلَةِ؛ قال ابن أَحمر : مَدَّت عليه: المُلكَ أَطنابَها كأسٌ وَنَوْنَاةُ وطِرِفٌ طِير أَراد: مَدَّتْ كأسٌ وَنَوْنَاةٌ عليه أَطْنَابَ الملك، فذَكَرَ المُلْكَ ثمّ ذكر أَطْنَابَه ؛ قال ابن سيده: ولم نسمع بالرّنَوناةٍ إِلاّ في شِعْرِ ابن أَحمر ، وجمعها وَنَوْنَيَاتٌ، وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه سَبِعَهَ وَوَى بيتَ ابنٍ أَحمر: بَنَّتْ عليه المِلْكُ أَطْنابَها أَي المُلْكُ، في الكَأْسُ، وَرَفَعَ الْمُلْكَ بَيَنْت، ورواه ابن السكيت بَنَتْ، بتخفيف النون، والمُلْكَ مفعولٌ له، وقال غيره: هو ظرفٌ، وقيل : حال على تقديره مصدراً مثل أرسلها العِراك، وتقديره بَنَتْ عليه كأسٌ وَنَوْنَاةٍ أَطْنَابَها مُلْكاً أَي في حال كونه ملكاً ، والماء في أطنابها في هذه الوجوه. کلها عائدة على الكاس ، وقال ابن دريد : أَطنابها بدل من الملك فتكون الهاء في أَطنابها على هذا عائدة على الملكِ ، وروى بعضهم: بَنَتْ عليه الملكُ، فَرفَعَ الملكَ وأَنْثَ فعله على معنى المَمْلَكةِ ؛ وقبل البيت : إِنَّ امِرَّأَ القَيْس على عَهْدِهِ ، في إرْتِ ما كان أبوه حِجِرْ يَلْهُو بِهِنْدٍ فَوْقَ أَنْمَاطِها، وَقَرْثَنَى يَعْدُو إِليهِ وَهِرْ حتّى أَقَتْهِ فَيْلَقُ طَافِحُ لا تَتْفِي الرَّجْرَ، ولا تَنْزَجِرْ لمَا رأَى يَوْماً، له هَبْوةٌ، مُرَّ عَبُوسَاً، شَرُهُ مُقْتَطِرْ أَدّی إلی مِنْدٍ تحيّاتِها وقال: هذا من دواعي دِرْ إِنَّ الفَتى يُقْتِرُ بعدَ الغِنِىِ؟ ويَغْتَنِي مِنْ بَعْدِ ما يَفْتَقِرْ والحَيُ كالمَيْتِ ويَبْقى الثُّقى والعَيْشُ فَنَّانِ: فَحُلْوٌ، ومُرْ ومثله قوله : فَوَرَدَتْ تَقْتَدَ بَرْدَ مائِها أَراد: وَرَدَتْ بَرْدَ مَاءِ تَقْتَدَ؛ ومثله قول الله .. عز وجل: أَحْسَنَ كُلِّ شَيءٍ خَلْقَه؛ أَي أَحْسَنَ خَلْقَ كُلِّ شيءٍ، ويُسَمِّى هذا البَدَلِ. وقولهم ٣٣٩ ونا رها في الفاجرة: تُرْنى؛ هي تُفْعَلُ من الرُّنُو" أَي يُدَامُ النَظَرُ إِليها لأَنَها تَزَنُ بِالرَّيبة. الجوهري: وقولهم يا ابْنَ تَرْنى كنايةٌ عن اللّثِيم ؛ قال صخر الغي : فإِنْ ابْنَ تَرْنى، إِذا ◌ُزُرْتُكُمْ" يُدَافِعُ عَنْيَ قَوْلاً عَنِيفا ويقال: فلان وَنُوُّ فلانة إذا كان يُدِيمُ النَّظَر إليها. ورجل رَنَاءٌ، بالتشديد: للّذي يُدِيمُ النّظَرَ إِلى النساء . وفلان وَنُوُ الأَمانِي أَي صاحِبُ أَمانيّ يتَوقَّعُها ؛ وأنشد : يا صاحِبَيّ، إِنْني أَرْتُوكُما، لا تحْرِمِاني ، إنْني أَرْجُوكُها ورَنا إليها، يَرْتُو ◌ُنُوًّا ورَناً، مقصور، إذا نظر إليْهَا مُداوَمَة؛ وأنشد : إِذا ◌ُنَّ فَصَلْنَ الْحَدِيثِ لأَهْلِه ، وجَدَّ الرَّنا فصَّلْنَه بالتَّهَاثُف! ابن بري : قال أبو علي رَفَوْناةٌ فَعَوْ عَلَة أَو فعَلْعَلة من الرَّنا في قول الشاعر : حديثَ الرَّا فِصَلْنَه بالتَّهَانُفِ. ابن الأعرابي : تَرَنَّى فلان أدام النّظر إلى من ◌ُحِبُ . وتُرْنى وتَرْنى: اسم رملة ، قال: وقَضَبنا على أَلِفِها بالواو وإن كانت لاماً لوجودنا رنوت . والرُّنَاءُ: الصَّوْتُ والطَّرَّب. والرّناءُ: الصوتُ؛ وجمعه أَرْنِيَةٌ. وقد رَنَوْتُ أَي طَرِبْتُ. ورنّيْتُ غيري: طرَّبْتُه، قال شر: سألت الرياشي عن الرّناء الصوت ، بضم الراء ، فلم يَعْرِفْه، وقال: ١ قوله «وجد الربا الن» هو هكذا بالجم والدال في الاصل وشرح القاموس أيضاً، وتقدم في مادة هنف بلفظ : حديث الرئا. الرَّاء ، بالفتح ، الجمال ؛ عن أَبي زيد ؛ وقال المنذري: سألت أبا الهيثم عن الرّناءِ والرّناء بالمعنيين اللذين تقدما فلم يحفظ واحداً منهما ؛ قال أبو منصور : والرُّناءُ بمعنى الصوت ممدود صحيح . قال ابن الأنباري : أخبرني أبي عن بعض شيوخه قال كانت العرب تسمي جمادى الآخرة رُنَّى، وذا القَعْدة رُنّة، وذا الحجة يُرَكَ . قال ابن خالويه : رُنَةُ اسم جمادى الآخرة؛ وأنشد : يا آلَ زَيدٍ، احْذَرُوا مذي السَّنَّهِ، مِنْ رُنَةٍ حتى يُوافيها ◌ُنَهْ قال : ويروى : من أَنةٍ حتى بوافيها أَنَهْ !. ويقال أيضاً رُنِى ، وقال ابن الأنباري : هي بالباء، وقال أبو عمر الزاهد : هو تصحيف وإنما هو بالنون. والرُّبَّى ، بالباء : الشاةُ النُّفَساء، وقال قطرب وابن الأنباري وأبو الطيب عبد الواحد وأبو القاسم الزجاجي: هو بالباء لا غيرُ ، قال أبو القاسم الزجاجي: لأن فيه يُعْلِمَ ما نَتِجَتْ حُروبُهم أَي مَا انْجَلَتْ عليهِ أَو عنه، مأخوذ من الشاة الرُّبَّى؛ وأَنشد أبو الطيب: أَتَبْتُك في الخنِين فِقُلْتَ: رُبِّى، وماذا بينَ رُبِّى والحَنِينِ؟ قال: وأَصل رُنة رُونَةَ ، وهي محذوفة العين. ورأُونَة الشيء : غايتُهُ فِي حَرٍّ أَو بَرْدٍ أَو غيره ، فسمّي به جمادى لشِدة بَرْدِه. ويقال: إنهم حين سبوا الشهور وافق هذا الشهر سْدَّةَ البَرْدِ فَسَبَّوْء بذلك. وها : ◌َها الشيءُ رَهْواً: سُكّن. وعَيْشٌ راهٍ: خصيبٌ ساكنٌ رافِهٌ. وخِمْسٌ راٍ إذا كان سَهْلًا. ١ قوله «من أنة الح)» هكذا في الاصل. ٣٤ 1