النص المفهرس
صفحات 301-320
رآي رأي فما ترى فيما تَرَى كما قَرَى قال ابن سيده : فالقول عندي في هذه الأبيات أنها لو كانت عدَّتُها ثلاثة لكان الخطب فيها أَيسر ، وذلك لأنك كنت تجعل واحداً منها من رؤية العَيْنِ كقولك كما تُبْصِر ، والآخر من رؤية القَلْب في معنى العلم فيصير كقولك كما تَعْلم، والثالث من رأَيْت التي بمعنى الرّأي الاعتقاد كقولك فلان يَزَى وَأَي الشُّراةِ أَي يعْتَقِدُ اعْتِقَادَهم ؛ ومنه قوله عز وجل : لتَحْكُم بين الناسِ بما أَرَاكَ اللهُ؛ فحاسَةُ البَصَر ههنا لا تَتَوَجَّه ولا يجوز أن يكون بمعنى أَعْلَمَك اله لأنه لو كان كذلك لوَجَبٍ تعدِّيه إلى ثلاثة مَفْعِولِين ، وليس هناك إلا مفعولان : أحدهما الكاف في أراك، والآخر الضمير المحذوف للغائب أَي أَراجَه، وإذا تعدّت أرى هذه إلى مفعولين لم يكن من الثالث بُدَّ، أَوَلا تَراكَ تقول فلان يَرَى رأْيَ الخوارج ولا تَعْني أَنه يعلم ما يَدَّعونِ هُمْ عِلْمَه، وإنما تقول إنه يعتقد ما يعتقدون وإن كان هو وهم عندك غير عالمين بأنهم على الحق، فهذا قسم ثالث لرأيت ، قال ابن سيده: فلذلك قلنا لو كانت الأبيات ثلاثة لجاز أن لا يكون فيها إيطاء لاختلاف المعاني وإن اتفقت الألفاظ، وإذا هي خمسة فظاهر أمرها أن تكون إيطاء لاتفاق الألفاظ والمعاني جميعاً، وذلك أن العرب قد أَجرت الموصول والصلة مُجْرى الشيء الواحد ونَزَّلَتْهما منزلة الخبر المنفرد ، وذلك نحو قول الله عز وجل : الذي هو بُطْعِمُنِي وبَسْقِينٍ وإذا ◌َرِضْتُ فَهُو يَشْفِينٍ والذي يُمِيتُني ثم يُحْسِينِ والذي أَطْبَعُ أَنْ يَغْفِرَ لي خطِيئَتِي يومَ الدِّينِ ؟ لأنه سبحانه هو الفاعل لهذه الأشياء كلها وحده، والشيء لا يُعْطَف على نفسِهِ، ولكن لما كانت الصلة والموصول كالخبر الواحد وأراد عطف الصلة جاء معها بالموصول لأنهما كأنهما كلاهما شيء واحد مفرد ؛ وعلى ذلك قول الشاعر : أَيَا ابْنَةَ عبدِ الله وابْنَةَ مالِكِ، ويا ابْنَةَ ذي الجَدِِّ والقَرَسِ الوَرْدِ إذا ما صَنَعْتِ الزّادَ ، فالْتّمِسي له أَكِيلًا، فإني لسْتُآكُلُهُ وَحْدي فإنما أَراد : أَيَا ابْنة عبدِ الله ومالِكٍ وذي الجَدِّين لأنها واحدةٌ، أَلا تَراهُ يقول صنعتِ ولم يَقُلْ صنعتُنَّ! فإذا جازَ هذا في المضاف والمضاف إليه كان فِي الصَّلَةِ والموصولِ أَسْوَغَ، لأَنّ اتصالَ الصَّلَّةِ بالموصول أَشْدُ من اتصال المضافِ إليه بالمُضافِ ؟ وعلى هذا قول الأعرابي وقد سأله أبو الحسن الأخفش عن قول الشاعر : بَنَاتُ وَطَاءٍ على خَدَّ اللَّيْل فقال له: أين القافية ! فقال: خدّ الليل"؛ قال أبو الحسن الأخفش: كأنه يريد الكلامَ الذي في آخر البيت قلَّ أَوِ كَثْر، فكذلك أيضاً يجعل ما تَرَى وما تَرَى جميعاً القافية، ويجعل ما مَرّةً مصدراً ومرة بمنزلة الذي فلا يكون في الأبيات إيطاء ؛ قال ابن سيده: وتلخيص ذلك أن يكون تقديرما أَما تراني رجلاً كرُؤيَتِك أحمل فوقي بزتي كَمَرْثِيَّك على قلوص صعبة كعِلْمِكَ أَخاف أن تطرحني كمَعْلُومك فما ترى فيما ترى كمُعْتَقَدِك ، فتكون ما ترى مرة رؤية العين، ومرة مَرْئِيًّا، ومرة عِلْماً، ومرة معلوماً، ومرة مُعْتَقَداً ، فلما اختلفت المعاني التي وقعت عليها ما واتصلت بها فكانت جزءاً منها لاحقاً بها صارت القافية ما ترى جميعاً، كما صارت في قوله خدّ الليل هي خدّ الليل جميعاً لا الليل وحده ؛ قال : فهذا قياس من القوّة بحيث تراه، فإن قلت: فما رويّ هذه ٣٠١ وأي رأي الأبيات ? قيل: يجوز أن يكون رَويّها الألفَ فتكون مقصورة يجوز معها سَعَى وأَتى لأَن الألف لام الفعل كأَلف سَعَى وسَلا، قال: والوجه عندي أن تكون رائِيَّة لأمرين: أحدهما أنها قد التُزِمَت، ومن غالب عادة العرب أن لا تلتزم أمراً إلا مع وجوبه ، وإن كانت في بعض المواضع قد تتطوّع بالتزام ما لا يجب عليها وذلك أقل الأمرين وأَدْوَنُهما، والآخر أَن الشعر المطلق أضعاف الشعر المقيد ، وإذا جعلتها رائية فهي مُطْلقة ، وإِذا جعلتها ألِفِيَّة فهي مقيدة ، ألا ترى أن جميع ما جاء عنهم من الشعر المقصور لا تجد العرب تلتزم فيه ما قبل الألف بل تخالف ليعلم بذلك أنه ليس رَويًّا! وأنها قد التزمت القصر كما تلتزم غيره من إطلاق حرف الروي ، ولو التزمت ما قبل الألف لكان ذلك داعياً إلى التباس الأمر الذي قصدوا لإيضاحِه ، أعني القصر الذي اعتمدوه ، قال : وعلى هذا عندي قصيدة يزيدَ بنِ الحَكَم ، التي فيها مُنْهَوي ومُدَّوي ومُرْعَوي ومُسْتَوي، هي واويّة عندنا لالتزامه الواو في جميعها والياءاتُ بعدها وُصُول لما ذكرنا. التهذيب : الليثِ رَأْي القَلْبِ والجمعُ الآراءُ . ويقال: ما أَضلّ آراءهم وما أَضْلْ رَأْيَهُمْ. وارْنَاءُ هو: افْتَعَل من الرِّأْي والتّدْبِير. واسْتَرْ أَيْتُ الرّجلَ فِي الرَّأَيِ أَي اسْتَشَرْتُه وراءَيْتِه. وهو يُراثِيهِ أَي بشاورُهُ ؛ وقال عمران بن حطَّان : فإِن تَكُنْ حِين سَاوَوْنَاكَ قُلْتَ لَنا بالنّصْحِ مِنْكَ لَنَا فِيا تراثِيكا أي نستشيرك ، قال أبو منصور: وأما قول الله عزّ وجل: يُراؤُونَ الناسَ، وقوله: يُرِاؤُونَ ويَمْنَعُون الماعون، فليس من المشاورة، ولكن معناه إذا أَبْصَرَ هُم الناسَ صَلّوا وإِذا لم يَرَوْهم تركوا الصلاةَ؛ ومن هذا قول الله عزّ وجل: بَطَرَأً ورِثَاءَ الناس؟ وهو المُرَّائِي كأَنِهِ يُرِي الناس أنه يَفْعَل ولا يَفْعَل بالنية. وأَرْأَى الرجلُ إذا أَظْهَر عملاً صالحاً رِياءً وسُمْعَة ؛ وأَما قول الفرزدق يجو قوماً ويَرْمِي امرأة منهم بغير الجَمِيلِ: وبات يُرِاَهَا حَصِاناً، وقَدْ جَرَتْ لَنَا بُرَتَاهَا بِالَّذِي أَنَا تَاكِرُ. قوله: يُراآها يظن أنها كذا، وقوله: لنا بُرَفَاها معناه أنها أَمكنته من رِجْلَيْها . وقال شمر : العرب تقول أَرَى اللهُ بفلان أَي أَرَى اللهُ الناسَ بفلان العَذَابَ والهلاك، ولا يقال ذلك إِلّ في الشرّ ؛ قال الأعشى: وعَلِمْتُ أَنَّ اللهَ عَدْ داً حَسْهَا، وأَرَى بِهَا يَعْنِي قبيلة ذكَرَهَا أَي أَرَى اللهُ بها عَدُوَّها ما ◌َثبِتَ به . وقال ابن الأعرابي: أَي أَرَى الله بها أَعداءها ما يَسْرُم ؛ وأَنشد : أَرَانَا اللهُ بالنّعَمِ المُنَدِّى وقال في موضع آخر : أَرَى اللهُ بفلان أَي أَرَى به ما يَشْمَتُ بِهِ عَدُوّ، وأَرِنِي الشيءَ: عاطِنِيهِ، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث، وحكى اللحياني: هو مَرَآهُ أَنْ يَفْعَلَ كذا أَي مَخْلَقة ، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث، وقال: هو أَرْآَهُمْ لِأَنْ يَفْعَلَ ذلك أَي أَخْلَقُهُم. وحكى ابن الأعرابي: تَوْتَرَ ما وَأَو تَرَ مَا وَلَمْ تَرَ ما، معناه كله عنده ولا سيّما. والرّئَة، تهز ولا تهز: مَوضع النَّفَس والرِّيحِ من الإنسانِ وغيره، والجمع رِئَاتٌ ورِثُون ، ٣٠٢ رأي رأي على ما يَطَرِد في هذا النحو ؛ قال : فَعِظْنَاهُمُ، حتَّى أَتَّى الْغَيْظُ مِنْهُمُ قُلوباً، وأَكْباداً لهُم ، ورِئِينًا قال ابن سيده: وإنما جاز جمع هذا ونحوه بالواو والنون لأنها أَسِماءِ تَجْهودة مُنْتَقَصَة ولا بُكَسْر هذا الضّرب في أَوَّلِيَّتِهِ ولا في حد التسمية، وتصغيرها رُؤَيَّةَ ، ويقال رُويّة ؛ قال الكميت : يُنازِ عْنَ العَجَاهِنَّةَ الرّئِينَا ورَأَبْتِهِ: أَصَبْت ◌ِثَته. ورُزِيَ رَأْباً: اسْتَكى رِئْته. غيره: وأَرْأَى الرجلُ إِذا اشْتَكِى رِئَتِه. الجوهري : الرَّة السَّحْرُ، مهموزة، ويجمع على رِئِينَ ، والهاءُ عوضٌ من الياء المَحْذوفة. وفي حديث لُقْمَانَ بنِ عادٍ : ولا تَمْلُأُ رِئَتِي جَنْبِي؛ الرّئَةِ التي في الجَوْف: معروفة، يقول: لست بِجَبَان تَنْتَفِخُ رِفَتِي فَتَمْلُأُ جَنْبي، قال: هكذا ذكرها الحَرَوَي. والثّوْرُ يَرِي الكَلْبَ إِذا طَعَنَه في رِئَّتِهِ . قال ابن بُزُرج: ورَيْته من الرَّثَةِ، فهو مَوْزِيّ، ووَتَنْتَه فهو مَوْتُونٌ وشَوَيْتِه فهو مَشْوِيّ إِذا أَصَبْتَ رِئَتَهِ وَسَْوَاتَه ووَتِينَه. وقال ابن السكيت : يقال من الرّئة وَأَيْتِه فهو مَرْلِيٍّ إذا أَصَبْته في رِئَته . قال ابن بري: يقال للرجل الذي لا يَقْبَل الضّيم حامِضُ الرّئَتّين؛ قال درید : إذا عِرْسُ امْرِئِ مْتَمَتْ أَخَاهُ، فَلَيْسَ بخامِضِِ الرِّئْتَيْنِ مَخْضٍ ابن شميل : وقد وَرَى البعيرَ الدَّاءُ أَي وقع في رِئَتِهِ وَرْياً. ورَأَى الزندُ: وَقَدَ ؛ عن كراعٍ، ورَأَيْته أنا ؛ وقول ذي الرمة : وجَذْبِ البُرَى أَمْرَاسَ نَجْرَانَ رُكْبَتْ أَوَاخِيُّها بالمُرْأَيَاتِ الرَّواجِفِ يعني أَوَاخِيَّ الأَمْراسِ ، وهذا مثل، وقيل في تفسيره: وَأْس ◌ٌ مُرْأَى بوزن مُرْعَى طويلُ الخَطْمْ فيه شبيهٌ بالتَّصْوِيبِ كَهَيْئَةِ الإِبْرِيقِ؛ وقال نصير: رُؤُوسٌ مُرْأَيَاتٌ كَأَنْهَا قَرَاقِيرُ قال: وهذا لا أعرف له فعلًا ولا مادّة. وقال النصر: الإراءُ انْتِكَابُ خَطْمِ البعيرِ على حَلْقِهِ، يقال: جَمَلٌ مُرأَى وجِمال مُرْآةُ. الأصمعي: يقال لكل ساكِنٍ لا يَتَحَرَّك ساجٍ ورَاهٍ وراء ؛ قال شمر : لا أعرف راء بهذا المعنى إلاّ أن يكون أراد رَاه، فجعل بدل الماء ياءً. وأَرْأَى الرجلُ إذا حَرّك بعَيْنَيْه عند النَّظَرِ تَخْرِيكاً كَثِيراً وهو يُرْلِي بِعَيْنَيْه. وسَامَرًا: المدينة التي بناها المُعْتَصِم، وفيها لغات: سُرْ مَنْ وَأَى، وسَرَّ مَنْ رَأَى، وَسَاءَ مَنْ رأَى، وسَامَرًا؛ عن أحمد بن يحيى ثعلب وابن الأنباري ، وسُرَّ مَنْ رَاءَ، وسُرّ مَرًّا، وحكي عن أبي زكريا التبريزي أنه قال: ثقل على الناس سُرَّ مَنْ رأَى فَغَيَّروه إلى عكسه فقالوا سامَرَّى؛ قال ابن بري : يريد أَنْهُمْ حذفوا الهمزة من سَاءَ ومِن وَأَى فصار مما مَنْ رَى، ثم أدغمت النون في الراء فصار منامری، ومن قال سَامَرَّاءُ فإنه أَخْر همزة رأَى فجعلها بعد الألف فصار مَا مَنْ رَاءَ، ثم أَدغم النون في الراء . ورؤية : اسم أَرْضٍ ؛ ويروى بيت الفرزدق : هل تَعْلَمون غَدَاةَ بُطْرَدُ سَبْيُكُم بالسَّفْحِ، بين رُؤَيّةٍ وطِحَالٍ ؟ وقال في المحكم هنا: رَاءَ لغة فِي رَأَى ، والاسم الرَّيءُ. وَرَيَّأَهُ تَرْبِئَةِ: فَسْحَ عنه من خِنَاقِهِ. ٣٠٣ ربا رأي وَرَّايا فلاناً: انْتاه ؛ عن أَبي زيد؛ ويقال رَاءَهُ في رَآه ؛ قال كثير : وكلُّ خَلِيلِ رَاءَنِي، فَهْوَ قَائِلٌ مِنَّ أَجْلِكٍ: هذا هامَةُ اليَومِ أَوَ غَدٍ وقال قيس بن الخطيم : فَلَيْتِ سُوَبْدَاً وَاءَ مَنْ فَرْ مِنْهُمُ، ومَنْ جَرَّ، إِذْ يَحْدُونَهُم بِالرَّكَائِبٍ وقال آخر : وما ذاكٍ مِن أَنْ لا تَكُوني حبيبة"، وإِن ◌ِيءَ بالإِخْلافِ مِنْكِ صُدُودُ وقال آخر : تَقَرَّبَ بَخْبُو ضَوْءُهُ وسُِّعاعُه، ومَصْحَ حتى يُسْتَراءَ، فلا يُرِى يُسْتَّرَاءَ : يُسْتَفْعَل من رأيت. التهذيب: قال الليث يقال من الظنِّ رِيْتُ فلاناً أَخاكَ، ومن همز قال رُؤِيتُ، فإذا قلت أَرى وأَخَواتها لم تهز، قال: ومن قلب الهمز من رأى قال راء كقولك نأى وناة. وروي عن سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، أَنه بَدأَ بالصَّلاة قبل الخُطْبةِ يومَ العِيدِ ثم خَطَبَ فَرُؤْيَ أَنه لم يُسْمِعِ النساءَ فَأَتَاهُنَّ ووعَظَهُنَّ؟ قال ابن الأثير: رُؤْيَ فِعْلٌ لم يسَمّ فاعله من وَأَيْت بمعنى ظَنَنْت، وهو يَتَعَدَّى إلى مفعولين ، تقول رأيتُ زيداً عاقِلًا، فإذا بَنَيْتَه لما لم يُسَمّ فاعلُه تعدّى إلى مفعول واحد فقلت رُؤْيَ زيدٌ عاقلاً، فقوله إنه لم يُسْمِع جملة في موضع المفعول الثاني والمفعول الأول ضيره . وفي حديث عثمان: أَراهُمُني الباطِلُ مَنْيْظاناً؛ أَراد أَنَّ الباطِلَ جَعَلَني عندهم شيطاناً . قال ابن الأثير : وفيه شذوذ من وجهين : أَحدهما أَن ضمير الغائب إذا وقع مُتَقَدِّماً على ضمير المتكلم والمخاطب فالوجه أن يُجاء بالثاني منفصلًا تقول أعطاه إياي فكان من حقه أن يقول أراهم إياي، والثاني أن واو الضمير حقها أن تثبت مع الضمائر كقولك أَعطيتموني، فكان حقه أن يقول أَراهُمُوني ، وقال الفراء: قرأ بعض القراء : وثُرَى الناسَ مُكاوى ، قنصب الراء من تری ، قال: وهو وجه جید ، یرید مثلَ قولكِ رُوِيتُ أَنَّك قائمٌ وَرُؤْيتك قائماً، فيجعل سكارى في موضع نصب لأن ترى تحتاج إلى شيئين تنصبهما كما تحتاج ظن. قال أبو منصور: رُؤِيتُ مقلوبٌ، الأصلُ فيه أُريتُ، فأخرت الهمزة، وقيل رُؤيتُ ، وهو بمعنى الظن . وبا : ◌َبا الشيءُ يَرْبُو رُبُوّاً ورِباءً: زاد ونما . وأَرْبَيْته : نَمْيته. وفي التنزيل العزيز: ويُرْبِي الصدّقات؛ ومنه أُخِذَ الرَّبا الحرام ؛ قال الله تعالى: وما آتَيْتُم من رِباً لِيَرْبُوَ في أَموالِ الناسِ. فلا يَرْبُو عند الله؛ قال أبو إسحق: يَعني به دَفْعَ الإنسان الشيءَ ليُعَوّضَ ما هو أَكثرُ منه، وذلك في أكثر التفسير ليس بحرامٍ ، ولكن لا ثواب لمن زاد على ما أَخْذ، قال: والرِّبا رِيَوانٍ: فالحَرام كلِّ قَرْض يُؤْخَذُ بِهِ أَكثرُ منه أَو تَجَرُ به مَنْفَعة فحرام ، والذي ليس بجرام أَن ◌َبَه الإنسان يَسْتَدْعي به ما هو أَكْثَر أَوِ يُهْدِيَ الَحَدِيَّة لِيُهْدَى له ما هو أكثرُ منها ؛ قال الفراء: قرىء هذا الحرف لِيَرْبُوَ بالياء ونصب الواو، قرأَها عاصم والأعمش، وقرأَها أَهل الحجاز لتّرْبُو ، بالتاء مرفوعة ، قال : وكلّ صوابٌ ، فمن قرأَ لتربو فالفعل للقوم الذين خوطبوا دل على نصبها سقوط النون، ومن قرأَها لَيَرْبُو فمعناه لِيَرْبُوَ ما أَعطيتم من شيء لتأخذوا أَكثر منه؟ فذلك رُبُوّه وليس ذلك زاكياً عند الله ، وما آتية من زكاة تريدون وجه الله فتلك تَبَرْبُو بالتضعيف ٣٠٤ ربا وبا وأَرْبى الرجل في الرَّبَا يُرْبِي. والرُّبْيَةُ: من الرّبا، مخففة. وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، في صلح أَهل نجرانٍ: أَن ليس عليهم رُبْيَّةٌ ولا دَمّ؛ قال أبو عبيد : هكذا روي بتشديد الياء والياء ، وقال القراء : إنما هو رُبْيَة، مخفف، أراد بها الرِّبا الذي کان عليهم في الجاهلية والدماء التي كانوا يطالبون بها. قال الفراء: ومثل الرّبْيَة من الرّباحُبْيَة من الاخْتِباء، سماعٌ من العرب يعني أنهم تكلموا بها بالياء ◌ُبْيَة وحُبْيَة ولم يقولوا رُبْوَة وحُبْوة، وأَصلهما الواو، والمعنى أنه أُسقط عنهم ما اسْتَسْلَفُوه في الجاهلية من سَلَفٍ أَو جَنَّوه من جناية ، أُسقط عنهم كلُّ دم كانوا يُطْلبون به وكلُّ رِباً كان عليهم إلاّ رؤوسَ أموالهم فإنهم یردونها، وقد تكرر ذكره في الحديث، والأصل فيه الزيادة من رَبا المالُ إذا زاد وارْتَفَع، والاسم الرَّبا مقصور، وهو في الشرع الزيادة على أصل المال من غير عَقْدٍ تبابُعٍ، وله أحكام كثيرة في الفقه، والذي جاء في الحديث رُبْيَّة، بالتشديد ؛ قال ابن الأثير : ولم يعرف في اللغة؛ قال الزمخشري : سبيلها أن تكون فُعُولة من الرَّبا كما جعل بعضهم السُّرِّيّة ثُعُولة من السّرْوِ لأنها أَسْرى جواري الرجل . وفي حَديثِ طَهْفَةَ: من أَبى فعليه الرَّبْوَةُ أَي من تَقَاعَدَ عن أداء الزكاةِ فعليه الزيادةُ في الفريضة الواجبة عليه كالِعُقُوبة له، ويروى: من أَفَرّ بالجِزية فعليهِ الرَّبْوَةُ أي من امتنع عن الإسلام لأجْل الزكاة كان عليه من الجزية أكثر مما يجب عليه بالزكاة. وأَرْبى على الخمسين ونحوها : زاد . وفي حديث الأَنصار يوم أُحُدٍ: لَئِنْ أَصَبْنا منهم يَوْماً مثلَ هذا لَنُرْبِيَنَّ عليهم في التمثيل أَي لَنَزِيدَنْ ولَتْضاعِفَنَّ. الجوهري: الرَّبًا في البيع وقد أَرْبى الرجلُ. وفي الحديث : من أَجْبى فقد أَرْبى . وفي حديث الصدقة: وتَرْبُو في كفّ الرحمن حتى تكون" أَعْظَمَ من الجبل. ورَبَا السويقُ ونحوه رُبُّوًّا: صُبّ عليه الماءُ فانْتَفَخ. وقوله عز وجل في صفةِ الأَرضِ: اهْتَزْتْ ورَبَتْ؟ قيل: معناه عَظُمَتْ وَانْتَفَخَتْ، وقرىء ورَبَأَتْ، فين قرأَ وَرَبَتْ فهو رَبا يَرْبُو إِذا زاد على أَيّ الجهاتِ زاد، ومن قرأَ ورَبَأَتْ بالحمز فمعناه ارْتَفَعَتْ". وسابَ فلان فلاناً فَأَرْبى عليه في السّباب إذا زاد عليه. وقوله عز وجل: فَأَخَذَم أَخْذَةُ رابِيَة أَي أَخْذَةٌ تَزِيدُ على الأخذات ؛ قال الجوهري : أَي زائِدَةٌ كقولك أَرْبَيْت إذا أَخَذْتَ أكثرَ مما أَعْطَيْتَ . والرَّبْوُ والرَّبْوَةُ: البُهْرُ وانْتِفَاعُ الْجَوْفِ؛ أنشد ابن الأعرابي : ودُونَ جُذُوّ وابْتِهادٍ ورَبْوةٍ كأَنْكُما بِالرِّيقِ مُخْتَنِقَانِ أَي لسْتَ تقدر عليها إِلاَّ بَعْدَ جُدُوٍ على أَطْراف الأَصابِعِ وبَعْدَ رَبْوٍ بِأَخْذُكَ. والرَّبْوُ: النّفَسُ العالي. وَرَبَا يَرْبُو رَبْواً: أَخَذَه الرَّبْوُ. وطَلَبْنَا الصَّيْدَ حتى تَرَبَيْنَا أَي بُهِرْنا١. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال لها ما لي أراكٍ حَشْيَا رابية؛ أراد بالرابية التي أَخَذَهَا الرَّبْوُ وهو البُهْرُ، وهو النَّهِيجُ وتَواثُرُ النَّفَسِ الذي يَعْرِضُ للمُسْرِعِ فِي مَشْيِهِ وحَرَكَتِهِ وكذلك الحَشْبا. ورَبَا الفَرَس إذا انْتَفَعَ مِن عَدْوٍ أَو فَزَعٍ؛ قال بِشْر بن أبي خازم: كأَنْ حَقِيفَ ◌ُنْفُرِهِ، إِذَا مَا كَتَمْنَ الرَّبْوَ، كِيرٌ مُسْتَجَارٌ ١ قوله « حتى تربينا أي بهرنا» هكذا في الاصل. ٣٠٥ ٢٠ * ١٤ وبا ربا والرّبَا: العِينَة، وهو الرَّمَا أَيضاً على البَدّل؛ عن اللحياني ، وتنته ربوان وربیان، وأصله من الواو وإنما تُنْيَ بالياء للإمالة السائغة فيه من أجل الكسرة. ورَبَا المالُ: زادَ بالرّبًا. والمُرْبِي: الذي يأتي الرَّبَا. والرَّبْوُ والرَّبْوَةُ والرُّبْوَةُ والرّبْوة والرَّباوة والرُّباوة والرَّبَاوَة والرّابِيَة والرّباةُ: كلُّ ما ارْتَفَع من الأرض ورَبًا ؛ قال المُثَقْب العَبْدي: عَلَوْنَ رَبَاوَةٌ وَهَبَطْنَ غَيْباً، فَلَمْ يَرْجِعْنَ قَائِمَةٌ لِحِينٍ وأنشد ابن الأعرابي : يَقُوتُ العَشَنْقَ إِلْجَامُهَا ، وإِنْ هُوَ وَافَى الرَّبَاةَ المَدِيدًا المديدَ : صفة العَشَفْقِ، وقد يجوز أن يكون صفة للرّبَاةِ على أن يكون فَعِيلًا في معنى مَفْعولةٍ ، وقد يجوز أن يكونَ على المعنى كأَنَّه قال الرّبْوَ المَدِيدَ، فيكون حينئذ فَاعِلًا ومَفْعولاً. وأَرْبَى الرجلُ إِذا قام على رابية؛ قال ابن أحمر يصف بقرة يَخْتَلِفِ الذّتْبُ إلى ولَدها : تُرْبِي له، فَهْوَ مَسْرورٌ بطبَلْعَتِها طَوْراً، وطَوْزاً قَنَاسَاهُ فَتَعْتَكِرُ وفي الحديث: الفِرْدَوْسُ رَبْوَة الْجَنَّةِ أَي أَرْفَعُها. ابن دُرَيْدٍ: لِفُلان على فلان رَبَاً، بالفتحِ والمَدّ، أَي طَوْلٌ . وفي التنزيل العزيز: كَمَثَلٍ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ؛ والاختيار من اللغات رُبْوةُ لأنها أكثر اللغات ، والفتحُ لُغَةَ تَمِيمٍ، وجَمْعُ الرَّبْوة رُبِّ ورُيِي؛ وأَنشد : ولاح إذْ زَوْزَی به الريِيُ وزَوْزَى بِهِ أَي انْتَصَب به . قَال ابنُ مُشَيْلٍ: الرّوابِي ما أَشْرَف من الرَّمْلِ مثلُ الدَّكْدَاكَةِ غيرَ أَنها أَشْدُ منها إِشْرافاً، وهي أَسْهَلُ من الدَّكْداة ، والدُّكْدَاكَةُ أَشْدُ اكْتِنازاً منها وَأَغْلَظُ، والرَّابِيَة فيها ◌ُخْؤُورَةٌ وإِشْرافٌ ثُنْبِتْ أَجْوَدَ البَقْلِ الذي في الرّمال وأكثرَهَ بَنْزِلُها الناسُ . ويقال جَمَل صَعْبُ الرُّبَةِ أَي ◌َطيف الجُفْرةِ؛ قاله ابن شميل، قال أبو منصور: وأَصله رُبْوَةٌ؟ وأنشد ابن الأعرابي : هَلْ لَكِ، يا خَدْلَةُ، في صَعْبِ الرُّبَة مُعْتَّرِمٍ، هامَتُهُ كالجَبْحَبَة؟ ورَبَوْت الرَّابِية: عَلَوْتها. وأَرض ◌ٌ مُرْيية: طَيّبَة . وقد رَبَوْت فِي حَجْرِهٍ رُبُوًّا ورَبْواً؛ الأخيرة عن اللحياني، ورَبِيْتُ رِباءَ ورُبِيًّا، كلاهما: تَشَأْتُ فيهم ؛ أَنشد اللحياني لمسكين الدارمي :. ثَلاثَة أَمْلاكٍ رَبَوْا فِي ◌ُحُجُورِنَا ، فَهَلْ قائِلٌ حَقًّا كَمَنْ هُوَ كاذِبُ؟ هكذا رواه رَبَوْا على مِثال غَزَوْا؛ وأنشد في الكسر للسَّمَوْأَل بنِ عَادِياءِ: نُطْفَةٌ مَّا ◌ُخُلِقْتُ يومَ بُرِيتُ أَمِرَتْ أَمْرَها، وفيها رَبِيتُ كَنْهَا اللهُ تحتَ سِتْرٍ خَفِيٍ) فَتَجَافَيْتُ تَحْتَها فَخَفِيتُ ولكُلٍّ من رِزْقِهِ ما قَضَى ال قهُ، وإِن حكّ أَنْفَهِ المسْتَمِيتُ ابن الأعرابي: رَبِيت في حجرٍ، وَرَبَوْتُ وَرَبِيتُ أَرْبَى رَباً ورُبُوًّا؛ وأَنشد : ٣٠٦ ربا وتا فَمَنْ يكُ سائلًا عَنْي فإِنِّي بمكّة مَنْزِلي ، ويِها رَبِيتُ الأصمعي: رَبَوْتُ فِي بَنِي فَلان أَرْبُو نَشَأْتُ فِيهِم ، ورَبَّيْتُ فلاناً أُرَبْهِ تَرْبِيَّةٌ وَتَرَبَّيْتُهُ ورَآَيَبْتُه ورَبِّبْته بمعنى واحد . الجوهري : رَبَيْتِهِ تَرْبية وتَّرَبَّيْتِه أَي غَذَوْنُه، قال: هَذا لكل ما يَنْسِي كالوَلَد والزَّرْع ونحوه وتقول: زَتْجَبِيل مُرَبَّى ومُرَبَّبٌ أيضاً أي معمول - بالرب . والأُرْبيّة، بالضم والتشديد: أَصل الفَخِذِ ، وأَصله أُرْبُوّة فاستثقلوا التشديد على الواو، وهما أُرْ بِيِتان، وقيل : الأُرْبِيَّة ما بَيْنَ أَعْلى الفَخِذْ وَأَسْفَل البَطْنِ ، وقال اللحياني : هي أَصل الفخذ مما يلي البطنَ وهي فُعْلِيّة ، وقيل: الأُرْبِيّة قريبة من العانة ، قال : وللإنسان أُرْبِيّتان وهما العانَة والرُّفْعُ تَحْتَها. وأُرْبِيَّة الرجلَ: أَهلُ بَيْنِهِ وبنُو عَبَّه لا تكون الأدبيّة من غيرهم ؛ قال الشاعر : وإثي وَسْطَ ثَعْلَةَ بنِ عمرٍو بِلا أُرْبِيَّةِ تَبَتَتْ فُروعا ويقال : جاء في أُرْبِيَّةٍ من قومه أَي في أَهل بيته وبَنِي عمّه ونحوهم . وَالرَّبْوُ: الجماعة هم عشرة آلاف كالريّة. أَبو سعيد: الرُّبْوة، بضم الراء، عشرة آلاف من الرجال، والجمع الرُّبى ؛ قال العجاج : بَيْنَا هُمُو يَنْتَظِرُونِ الْمُنْقَضَى مِنّاً، إذا مُنَّ أَراعِيلٌ رُبَّى وأنشدَ : أَكَلْنَا الرُّبَى يا أُمَّ عَمْرِيٍ، ومَنْ يَكُنْ غَرِيباً بِأَرْضٍ بأكُلِ الحَشَراتِ وَالأَرْباء: الجماعات من الناس، واحدهم رَبْوٌ غير مهموز . أبو حاتم: الرُّبْية ضَرْب من الحَشَرَاتِ ، وجمعه رُبِّ . قال الجوهري: الإنبيان، بكسر الهمزة، ضرب من السمك، وقيل: ضَرب من السمكِ بيضٌ كالدُّود يكون بالبصرة ، وقيل: هو نَبْتٌ؛ عن السيرافي والرُّبْيَة: ◌ُوَيْبَة بين الفَأْرة وأُمّ ◌ُحُبَيْنٍ. والرَّبْوُ: موضع ؛ قال ابن سيده: قَضَيْنَا عليه بالواو لوجودنا رَبَوْت وعدمنا رَبَيتِ على مثال رَمَيت . وتا: رَتَا الشيءَ يَرْثُوهُ رَثْواً: سْدَّهُ وَأَرْخاه، ضٍِّ. وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال في الحساء : إِنَّه يَرْتُو فُؤَادَ الْحَزِينِ ويَسْرو عن فُؤَادِ السَّقِيم؛ قال الأصمعي: يَرْتُو فُؤَادَ الحَزِينِ يَشُدُّهِ وَيُقَوِّيه؛ وقال لبيد في الشَّدَّ يصف دِرْعاً: فَحْمَةٌ دَفْراء تُرْتِى بالعُرى قُرْدُ مانِيّاً وتَرْكاً كالبَصَلْ يعني الدُّروعَ أَنه ليس لها ◌ُرَّى فِي أَوْسَاطِها، فِيُضَمُ ذيلها إلى تلك العُرى وتُشَدُ إِلى فَوقُ لِتَنْشَسِرَ عن لابسها ، فذلك الشّدُ هو الرَّتْوُ. ابن الأعرابي: الرَّنْوُ يكون ◌َشْدًّا ويكون إِرْخاءً؛ وأَنشد للحرث يذكر جَبَلً وارتفاعَه : ◌ُكْفَهِرًّاً على الحَوادِثِ لا يَرْ تُوهُ لِلدَّهْرِ مُؤيدٌ حَمَاءُ أَي لا تُرْخِيه ولا تُدْهِيهِ داهِيةٌ ولا تُغَيِّرُه وقال أبو عبيد: معناه لا تَرْتُوهُ لَا تَرْمِيه، وأَصل الرَّتْوِ الخَطْوُ، أَراد أَنَّ الداميةَ لا تَخَطَّاه ولا تَرْمِيهِ فتُغيِّرَه عن حاله ولكنه باقٍ على الدهر. وفي الحديث: إنّ الخَزِيرَة تَرْتُو فؤاد المريضِ ٣٠٧ رتا رثا أَي قَشُدُّهُ وتُقَوِّيه. ورَتَوْتُهُ: ضَمَمْتُه. ورُتِيَ فِي ◌َذَرْعِهِ: كَفُتْ فِي عَضُدِه. والرَّثْوة: الدَّرجة والمَنْزِلة عندَ السُّلْطِان. والرَّتْيَة والرَّتْوة: الخَطْوة، وقال ابن سيده في موضع آخر : قال اللحياني ولَسْتِ منها على ثقة. وقد وَتَوْتِ أَرْتُو رَتْواً إِذا خَطَوْت. وروي عن معاذ أنه قال : تَتَقَدَّم العلماءُ يومَ القيامة برَتْوَة؛ قال أبو عبيد : الرَّقْوة الخِطْوة ههنا أي بخَطْوة، ويقال بدَرَجَة. وقال ابن الأثير : أَي بَرَمْيَة ◌َهْم، وقيل: يميلٍ ، وقيل : مَدی البصر.وفي حديث أبي جهل : فَيَغِيب في الأرض ثم يَبْدو رَتْوَة . وفي حديث فاطمة ، رضي الله عنها : أنها أَقبلت إلى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقال لها اذني يا فاطمة، فدَنَتْ رَتْوة، ثم قال اذني يا فاطِمَة، فدَّنَتْ رَتْوة؛ الرَّحْوة مهنا: الخَطْوة، وقيل: الرَّتْوة البَسْطَة، والرَّتْوَةُ نجوٌ منْ ميلٍ، والرَّتْوةِ الدَّعْوة، والرَّقوة الزيادة. في الشرقِ وغيرِه ، والرَّنْوة العُقْدة الشّديدة، والرّتْوة العُقْدة المسْتَرْخية، قال: ورَتا برأْسِه يَرْتُو رَتْواً ورُتُوًّا أَوْمَّاً، وقيل: هو مِثْلُ الإيماء ، وقيل : هو أَن يقول نعم وتعال بالإيماء . ورَتا بالدّلْو يَرْتُو رَقْواً: مَدّ بها مدًّا رَفِقاً. ورَتَوْتِ: رمَيْت، والرَّتْوة: رَميةٌ بِسَهْم. والرَّتْوة: نحوٌ من مِيلٍ، وقيل: مَدُ البَصَر. والرَّقْوة: ◌ُوَيْعة. والرَّتْوة: شَرَفٌ من الأرضِ نحو الرَّبْوة. ابن الأعرابي: الرَّاتِي الزائِدُ على غيره في العِلْمُ ، والرّتي الربّاني، وهو العالِمُ العامِلِ المُعَلْمِ، فإن ◌ُحُرِيمِ خصلةٌ لم يُقَل له ربّانيّ. رقا؛ الرَّثْوُ: الرّثِيئة من اللَّبَن؛ قال ابن سيده: وليس على لفظه في حكم التصريف لأن الرّزِينة مهموزة، بدليل قولهم رَثَأت اللبنَ خَلَطْته، فَأَمَّا قولهم رجلٌ مَرْتُوُّ أَي ضعيفُ العَقْل فمن الرَّنِيّة. ورَثَوْت الرجل: لغة في رثَأْتُه، ورَتَتِ المرأة بَعْلَها تَرْئيه وتَرْثُوه ◌ِنايةً. قال ابن سيده: وحكى اللحياني رثَيْت عنه حديثاً أَي حَفِظْه ، والمعروف نثّيْت عنه خبراً أَي حَمَلْه . وقال في موضع آخر : وأُرى اللحياني حكى وَثَوْت عنه حديثاً حَفِظته وإنما المعروف نَثَوْتُ عِنه ◌َخْبَراً ، وفي الصحاح: وَثَيْت عنه حديثاً أَرئي رِئايةً إذا ذكَرْتَه عنه. ورَتَبْت عنه حديثاً أَرْثِي رِئايةٌ إِذا ذكَرْته عنه، وحكي عن العُقَلِي رَثَونا بيننا حديثاً ورَثَيْناه وتنائيناه مثله . والرَّتْيَة، بالفتح: وجَعٌ في الرُّكْبَتَين والمفاصِلِ. وقال ابن سيده: وجعُ المفاصل واليدين والرجلين ، وقيل : وجعٌ وظُلاعٌ في القوائِيمِ، وقيل: هو كُلُّ ما مَنَعَك من الانبعاث من وجَع أو كِبَرَ؟ قال رؤبة فشَدّد : فإن ترَيْنی الیومَ ذا رئیّة وقال أبو متخيلة يصف كثيره: وقد عَلَشْنِي ◌ُدْرْأَةٌ بادي بَدي، ورَثْيَةٌ تَنْهَضُ بِالنَّشَدُّدِ، وصارَ الفَحْلِ لساني ويَدِي ويروى: في تشددٍ، قال: الرَّنية انحلال الركب والمفاصِلِ، وقد رَثِيَ رَثْاً؛ عن ابن الأعرابي؟ قال ابن سيده: والقياس رَشَى، وقال ثعلب: والرَّنْيَة والرّئِيَّة الضّعف. التهذيب: الرّثية داء يعرض في المفاصِلِ ولا عَمْز فيها، وجَمْعِها وَثَيَاتٌ؛ وأنشد شمر لجوّس بن نُعَيْمِ أَحد بني الحُجَيْم بن عمرو بن تَمِيم، قال السكري: ويُعْرَف بابن أُمّ تَارٍ ، وأُمّ نهارٍ هي أمّ أبيه وبها يُعرف: ٣٠٨ وثا رجا وللكَبير وَثَيَاتِ أَرْبَعُ الرّكيَتَانِ والنّسا والأخْدَعُ ولا يزالُ رَأْسُه يَصْدَّعُ، وكلُّ شيءٍ بعدَ ذلكَ بَيْجَعُ والرَّثْيَةُ: الحُمْق. وفي أَمْرِه رَثْبةٍ أَي ◌ُفُتُور؛ وقال أعرابي : لهُم رَثَْةٌ تَعْلو صريمة أَهْلِهِمْ، وللأَمْرِ يَوْماً راحةُ فقَضاءُ ابن سيده: ورجل مَرْثوةٌ من الرَّثْية نادرٌ أَي أنه مما همز ولا أصل له في الحَمْز. ورجل أَرْثى: لا يُبْرِمُ أَمْراً، ومَرْثُوٌّ: في عقله ضَعْف، وقياسه مَرْشِيٍّ ، فأَدخلوا الواو على الياء كما أَدخلوا الياء على الواو في قولهم أَرضٌ مَسْنِيَّ وقَوْسٌ مَغْريّة. وَرَتَّى فلان فلاناً يَرْثِيهِ وَثْياً ومَرْئِيَةٌ إِذا بكاهُ بعد موته ، قال: فإن مدَحَه بعد موته قيل رثَّاهُ يُرَنَّه تَرْثِيةً. ورَقَبْت الميّتَ رَتْباً ورِتاءً وَمَرْكَاةَ ومَرْثِيَةٌ وَرَثَيْتِه: مَدَّحْتَهِ بعد الموت وبَكَيْتُه. ورثَوْت الميّت أيضاً إذا بكَيْته وعدّدت محاسته، وكذلك إذا نظَمْت فيه شعراً. ورَثَت المرأَةُ بَعْلها تَرْثِيه ورَتِيَتْهِ تَرْهُ رِئِيَةً فيهما؟ الأخيرة عن اللحياني، وتَرَتْت كَرَكْت؛ قال رؤبة : بكاء تكْلى فَقَدَتْ حَميما ، فهي تُرَتِّيَ بِأَبا وابْنِيا ويروى: وابْناما، ولم يَخْتَشِمْ من الألف مع الياء لأنها حكاية، والحكاية يجوز فيها ما لا يجوز في غيرها، ألا ترى أنهم قالوا من زيداً في حكاية رأيتُ زیداً ، ومَن زيدٍ في حكاية "مَرَكْتُ بِزَيْدٍ ? وكلّ ذلك .مذكورٌ في مواضعه. وامرأة رثاءَةٌ ورثاية: كثيرة الرّاء لِبَعْلِها أَو لغيره يِمِّنْ يُكْرِمُ عِندَها. تَنُوحُ نِياحَةٌ، وقد تقدم في الهمز، فمن لم يمز أَخرجه على أصله، ومن همزه فلأَنَّ الياء إذا وقعت بعد الألف الساكنة هيزَت ، وكذلك القول في سَقَاءَةٍ وسَقَايَةٍ ومَا أَشْبَهَها. قال ابن السكيت: قالت امرأة من العرب وَثأتُ زَوْجي بأبيات ، وهَمَزَت ؛ قال الفراء: ربّما خرجت بهم فَصاحَتُهم إلى أَنْ يزوا ما ليس بمَهموز ، قالوا: رَتَأْت الميت وتَبْأت بالحَجّ وحَلاَت السّويقَ تَحْلِثَةَ إِنما هو من الخَلاوةِ . وفي الحديث : أنه نهى عن التَّرَتْي، وهو أَن يُنْدَب المَيْتُ فيقال وَافُلاناهْ. ورَثَبْتُ له: رَحِمْتُه. ويقال: ما يَرْثِي فلانٌ لِي أَي ما يَتَوَجّع ولا يُبالِي. وإنّي لأَرْثِي له مَرْفَةً وَرَتْياً. ورَتَى له أَي رَقّ له. وفي الحديث: أَنَّ أُخْتَ تَحْدَادِ بن أَوْسٍ بَعَثَتْ إليه عند فِطْرِه بقَدَحِ لَبْنٍ وقالت: يارسول الله، إنما بَعَثْت به إليكَ مَرْئِيةَ لكَ من طول النهارِ وشِدّة الحرّ أَي تَوَجُّعاً لكَ وإِشْفاقاً، من رَثَى له إذا رَقّ وتوجع، وهي من أبنية المصادر نحو المَغْفِرَة والمَعْذِرَة، قال: وقيل الصواب أن يقال مَرْكَاةً لكَ من قولهم رثَيْتِ للحيِّ رَتْاً ومَرْئَةً، والله أعلم . وجا: الرَّجَاءُ من الْأَمَلِ: نَفِيضُ اليَأسِ، تَمْدُودٌ. رَجَاهُ يَرْجُوهُ رَجْواً ورَجَاءَ وَرَجَاوَةَ ومَرْجَاةٍ ورَجاةٌ ، وهمزَتُه منقلبة عن واو بدليل ظُهورِها في رَجاوةٍ . وفي الحديث: إلاَ رَجَاهَ أَن أَكُونَ من أَهْلِها ؛ وأنشد ابن الأعرابي: غَدَوْتُ رَجَاةٌ أَن يَجِودَ مُقاعِسٌ وصاحِيُهُ، فاسْتَقْبَلانِيَ بالغَدْرِ ٣٠٩ رجا رجا ويروى: بالعُذْرِ ، وقد تكرر في الحديث ذكر الرجاء بمعنى التَّوَقُّعِ والأَمَل. ورَجِيَهُ وَرَجَاهُ وارْتَجاه وتَرَجَّاه بِمَعْنَى؛ قال يِشْرٌ يخاطب بنته: فرَجْي الخَيْرَ وانْتَظِرِي إِيَايِي ، إذا ما التقارِظُ المَنَزِيُ آبَا وما لي في فلان رَجِيَّةٌ أَي ما أَرْجُو . ويقال: ما أَتّيْتُكَ إِلا رَجَاوَةَ الْخَيْرِ . التهذيب : من قال فَعَلْت ذلك رَجاةَ كذا فهو خطأٌ ، إنما يقال رَجاءَ كذا، قال: والرَّجْوُ المُبالاة، يقال: ما أَرْجُو أي ما أُبَالِي. قال الأزهري : رَجِيَ بمعنى رَجًا لم أَسْمَعْه لغير الليث، ولكن رَجِيَ إِذا ◌ُدُهِشَ . وأَرْجَتِ الناقةُ: كَنا نَتَاجُها، يُهْز ولا يهز، وقد يكون الرَّجْوُ والرَّجَاءُ بمعنى الحَوْف. إنّ سيده: والرَّجاءُ الخَوْف. وفي التنزيل العزيز: ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ الله وَقَاراً. وقال ثعلب : قال الفراء الرَّجاءُ في معنى الخَوْفٍ لا يكون إِلا مع الجَهْدِ، تقول: ما رَجَوْتُكَ أَي ما خِفْتُك، ولا تقول رَجَوْتُك في معنى خِفْتُك؛ وأَنشد لأبي ذؤيب: إذا تَسَعَتْهُ النَّحْلُ لم يَرْجُ لَسْعَها، وخالَفَها في بَيْتِ ثُوبٍ عَواميلٍ أي لم يَخَفْ ولم يُبالِ ، ويروى: وحالَفَها ، قال: فحالفها لزمها ، وخالفها دخل عليها وأَخَذَ عَسَلَهَا . الفراء: رَجا في موضِعِ الْخَوْفِ إِذا كان معه حرفُ نَفْيٍ ، ومنه قول الله عز وجل : ما لكم لا تَرْجُون للهِ وَقاراً؛ المعنى لا تَخافون للهِ عَظَمة ؛ قال الراجز: لا تَرْتَجِي حِينَ تُلاقِي الذَّائِدَا أَسَبْعَةَ لَاقَتْ معاً، أَو واحِدَا! قال الفراء : وقال بعض المفسرين في قوله تعالى : وتَرْجُون من الله ما لا يَرْجُون ؛ معناه تخافون ، قال: ولم نَجِدْ معنى الخَوْفِ يكون رَجَاءَ إِلاَّ ومعه جَحْدٌ، فإذا كان كذلك كان الخوفُ على جهة الرَّجاء والخوف وكان الرّجاء كذلك كقوله عز وجل : لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللهِ هذه؛ للذين لا يخافون أَيَامَ الله، وكذلك قوله تعالى: لا تَرْجُونَ الله وَقَاراً؛ وأَنشد بيت أبي ذؤيب : إذا لَسَعَتْه النحلُ لم يَرْجُ لَسْعَهَا قال : ولا يجوز رَّجَوْتُك وأَنتَ تُريد خِفْتُك ، ولا خِفْتْك وأنت تريد رَجَوْتك. وقوله تعالى : وقال الذينَ لا يَرْجونَ لِقَاءنا؛ أَي لا يَخْشَوْنَ لقاءنا ، قال ابن بري : كذا ذكره أبو عبيدة. والرَّجا ، مقصور: ناحيةُ كلّ شيءٍ، وخص بعضهم به ناحية البئر من أَعلاها إِلى أَسفلِها وحافَتَيْها . وكلُ شيء وكلّ ناحيةٍ رَجاً، وتثنيته رَجَوَان كعصاً وعَصَوَانٍ . وَرُبِيَ بِهِ الرَّجَوانِ: اسْتُهِينَ به فكأنه رُبِيَ به هنالك، أَرادوا أَنه ◌ُطُرِحَ في المَهالِكِ ؛ قال : فلا يُرْمَى بِيَ الرَّجَوانِ أَتِي أَقَلُ القَوْمِ مَنْ يُغْنِي مَكانِي وقال المرادي : لقد هَزِئَتْ مِنْي بنَجْرانَ، إِذْ رَأَتْ مَقَامِيَ فيِ الكِبْلَيْنِ، أُمُّ أَبَانِ كأَنْ لَمْ تَرَى قَبْلِي اسِيراً مُكَبَّلاً، ولا رَجُلًا يُرْمَى بِهِ الرَّجَوانِ أَي لا يَسْتَطِيع أَن يَسْتَمْسِك، والجمع أَرْجالا؟ ومنه قوله تعالى: والمَلَكُ على أَرْجائِها، أَي نواحيها؛ قال ذو الرمة : بَيْنَ الرَّجَا والرَّجَا من جَنْبٍ واصِيةٍ ◌َْمَاء، خابِطُها بالخَوْفِ مَعْكُومُ ٣١٠ رجا رجا والأرْجاءَ تُهْمَز ولا تهمز. وفي حديث حذيفة لَمَّا أُنِيَ بِكَفَنِهِ فقال: إِنْ يُصِبْ أَخُوكُم خيراً فِعَسَى وإلّ فَلْيَتَرامَ بِي رَجَواها إلى يومِ القيامة أَي جانِبا الحُفْرة، والضمير راجع إلى غير مذكور ، يريد به الحُفْرة، والرّجا، مقصور: ناحية الموضع، وقوله: فَلْيَتَّرَامَ بِي لفظُ أَمْرٍ، والمراد به الخَبَر أَي وإِلاَّ تَرامَى بِي رَجَواها كقوله تعالى: فَلْيَمْدُه له الرحمنُ مَدًّا. وفي حديث ابن عباس١، رضي ( الله عنهما: كان الناسُ يَرِدُونَ منه أَرْجاءَ وادٍ رَحْبٍ أَي نَواحِيَه، وصَفّه بسَعَة العَطَنِ والاحتمال والأناةِ. وأَرْجاها : جعَل لها رَجاً . وأَرْجَى الأَمْرَ: أَخْرَه، لغة فِي أَرْجَأَهُ. ابن السكيت: أَرْجَأْتُ الْأَمْرَ وأَرْجَيْتِه إِذا أَخْرْتَهُ، ◌ُهْز ولا يهز، وقد قرىء: وآخَرُونَ مُرْجَوْنَ الأمْرِ اللهِ، وقرىء: مُرْجَؤُونَ، وقرىء: أَرْجِه وأَخاه، وأَرْجِئْهُ وأَخاه ؛ قال ابن سيده : وفي قراءة أَهل المدينة قالوا أَرْجِهِ وأَخاهُ، وإِذا وصَفْتَ به قلتَ رجلٌ مُرْجٍ وقوم مُرْجِيَة، وإذا نَسَبْتَ إليه قلتَ رجلٌ مُرْجِيٌ ، بالتشديد على ما ذكرناه في باب الهمز . وفي حديث تَوْبةٍ كعب بنِ مالِكٍ: وأَرْجَأَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم ، أَمْرِنَا أَي أَخْرَه . قال ابن الأثير : الإرجاء التأخير ، وهذا مهموز . وقد ورد في الحديث ذِكْرُ المُرْجِشَةِ ، قال : وهم فِرقة من فِرَقِ الإسلامِ يعتَقِدون أنه لا يَضُرُ مع الإيمانِ مَعْصِيَة كما أنه لا يَنْفِعُ مع الكُفْرِ طاعة ؛ سُمُّوا مُرْجِئَة لاعتقادِ هِمٍ أَن الله أَرجَأَ تَعْذِيبَهم على المعاصي أَي أَخْرَه عنهم ، والمُرْجِئة يهز ولا يهمز، وكلاهما بمعنى التأخير . وتقول من الهمز : رجل ١ قوله «.وفي حديث ابن عباس الخ)» في النهاية: وفي حديث ابن عباس ووصف معاوية فقال كان الخ . مُرْجِئٌ وَهُم المُرْجِئَةِ، وفي النسب مُرْجِيِّيّ مثال مُرْجِعٍ ومُرْجِعَةٍ ومُرْجِعِيٍ، وإذا لم تَهْزِ قلت رجل مُرْجٍ ومُرْجِيَة ومُرْجِيٌ مثل مُعْطٍ ومُعْطِية ومُعْطِيّ . وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: أَلا تَرَى أَنْهم يتَبَايَعُون الذَّهبَ بالذَّهَبِ والطعام مُرَجَتَّى أَي مُؤَجَّلاً مُؤَخْراً، ويمز ولا يز؛ قال ابن الأثير : وفي كتاب الخطابي على اختلاف نسخه مُرَجَّى، بالتشديد للمبالغة، ومعنى الحديث أن يَشْتريَ من إنسانٍ طعاماً بدينارٍ إِلى أَجَلٍ، ثم يبيعه منه أو من غيره قبل أن يقبضه بدينارين مثلً فلا يجوز غائبٌ ، لأنه في التقدير بيعُ ذهب بذهب والطعامُ فكأنه قد باعه دیناره الذي استری به الطعام بدینارین فهو رباً ولأنه بيع غائبٍ بناجز ولا يصح والأُرْجِيَّةُ: مَا أُرْجِيَ من شيء. وأَرْجَى الصيدَ: لم يُصِبْ منه شيئاً كأَرْجَأَهُ. قال ابن سيده: وهذا كله واويٌّ لوجود رج و ملفوظاً به مُبَرْهَناً عليه وعدم رج ي على هذه الصفة . وقوله تعالى: ترجي من تشاءُ منهن؛ من ذلك. وقَطِيفَة حَمْراء أُرْجُوان، والأُرْجُوانُ: الحُمْرة، وقيل: هو النَّشَاسْتَجُ، وهو الذي تسميه العامة النّشا. والأرجوانُ: الثياب الحُمْرُ؛ عن ابن الأعرابي. والأُرْجُوانُ: الأَحْمَرُ. وقال الزجاج: الأُرجُوانُ صِبْغِ أَحْمَرَ شديد الحمرة، والبَهْرَ مَانُ دونَه؛ وأنشد ابن بري : عَشِيَّةٍ غادَرَتِ خَيْلِ حُمَيْداً ، كَأَنَّ عِليهِ حُلَّةَ: أُرْجُوانٍ وحكى السيرافي: أَحمرُ أَرْجُوانٌ، على المبالغة به كما قالوا أَحْمَرُ قانِئٌ، وذلك لأن سيبويه إنما مثل به في الصفة، فإما أن يكون على المبالغة التي ذهب إليها السيرافي، وإما أَن يُرِيد الأُرْجُوان الذي هو الأخير مطلقاً. وفي حديث عثمان: أَنْه غَطِّى ٣١١ وجا وحا وجهَهَ بِقَطِيفَةٍ حَمْرَاءَ أَرْجُوانٍ وهو مُحْرِمٌ ؛ قال أبو عبيد: الأُرجوان الشديد الحُمْرَةِ، لا يقال لغيرِ الحُمْرة أُوجوان، وقال غيره: أُرجُوان مُعَرَّبٌ أَصْلِهِ أُرْغُوانٌ بالفارسية فأُعْرِبَ، قال: وهو ◌َنْجَرٌ له نَوْرٌ أَحمر أَحْسَنُ مَا يَكُونُ، وكلُّ لون يُشْبَهُه فهو أُرْجُوانٌ ؛ قال عمرو بن كلثوم : كأَنَّ ثِيابَنا مِنْا ومِنْهُمْ خُضِيْنَ بِأَرْجُوانٍ، أَو طلِبنا ويقال: ثوبٌ أُرْجُوانُ وقَطِيفةُ أُرْجُوانٌ، والأكثر في كلامهم إضافة الثوب والقطيفة إلى الأرجوان، وقيل: إِنّ الكلمةَ عربيّة والألف والنون زائدتان، وقيل: هو الصَّبْغِ الأَحْمَرُ الذي يقال له الفَّشاسْتَجُ، والذّكَر والأنثى فيه سواء . أبو عبيد: البَهْرَ مَانُ دون الأُرْجُوانِ فِي الحُمْرة، وَالْمُقَدَّمُ الْمُشْرَبُ حُمْرَةٌ. ورَجَاءٌ ومُرَجَّى: اسمان. وحا: الرّحَا: معروفةٌ، وتثنيتها وَحَوانٍ، والياءُ أَعْلِى، وَرَجَوْتُ الرَّحَا: عَمِلْتُها، ورَحَيْتُ أَكثرُ، وقال في المعتل بالياء: الرَّحَى الحَجَر العظيم. قال ابن بري: الرَّحا عند الفرَّاء يكتبها بالياء وبالألف لأنه يقال وَحَوْتِ بالرَّحا ورَحَيْتُ بها. ابن سيده: الرَّحَى الحَجَر العظيم، أُنثى. والرَّحَى: معروفة التي يُطْحَنُ بها، والجمع أَرْحٍ وَأَرْحَاةُ ورُحِيُّ ورِحِيْ وأَرْحِيَّةٌ ؛ الأخيرة نادرة ؛ قال: ودارَتِ الحَرْبُ كدَوْرٍ الأَرْحِيَة قال: وكرهها بعضهم. وحكى الأزهري عن أبي حاتم قال: جمع الرَّحَى أَرْحالٌ، ومن قال أَرْحِيَةٌ فقد أَخطأً، قال : وربما قالوا في الجمع الكثير رِحِيْ ، وكذلك جمع القَفا أَقْفالٌ ، ومن قال أَقْفِيَةٌ فقد أَخطأً، قال: وسَمِعْنا في أَدْنَى العدد ثلاثُ أَرْحٍ، قال: والرَّحَى مؤنثة وكذلك القفا، وأَلفِ الرَّحَى منقلبة من الياء ، تقول هما وَحَيَانِ؛ قال مُهَلْمِلُ ابنُ ربيعة التّغْلِيُّ : كأَنَّا غُدْرَةُ وبَني أبينا ، يجَنْبٍ عُنَيْزَةٍ، وَحَيَا مُدِيرٍ وكلُّ مَن مَدّ قال رَحاءٌ ورَحاءَانِ وأَرْحِيَةٌ مِثْل عطاءٍ وعطاءانٍ وأَعْطِية ، جعلها منقلبة من الواو، قال الجوهري: ولا أدري ما حُجَّته ولا ما صِحْتُه؟ قال ابن بري هنا: حُجَّتُه وَحَتِ الْحَيَّةُ تَرْحُو إذا اسْتَدارَت، قال: وأَما صِحَّةُ رَجاء بالمدّ فقولهم أَرْحِيَةٌ. وَرَحَيْتُ الرَّحَى: عَمِلْها وأَدَرْتُها. الجوهري: وَحَوْتُ الرَّحا ورَحَيْتُها إذا أَدَرْتها. وفي الحديث: تدورُ رَحا الإسلامِ لخَمْسٍ أَوِ سِتٍ أو سبع وثلاثين سنة"، فإن يَقُمْ لهم دينُهم يَقُمْ لهم سبعين سنة، وإِنْ يَهْلِكُوا فسبيلُ مَنْ هَلَكِ من الأُمَمِ ، وفي رواية: تدورُ في ثلاثٍ وثلاثين سنة أو أربع وثلاثين سنة ، قالوا: يا رسول الله سوَى الثلاث والثلاثين، قال: نعم؛ قال ابن الأثير: يقال دارتْ رَحَى الحرب إِذا قامتْ على ساقها، وأَصل الرَّحَى التي يُطْحَنُ بها، والمعنى أَن الإسلام يَمْتَدُ قيامُ أَمره على سَنَن الاستقامةِ والبُعْدِ منَ إِحْداثاتِ الظَّلَمة إلى تَقَضَّي هذه المدة التي هي بِضْعٌ وثلاثون، ووجهُه أَن يكون قاله وقد بَقِيتْ من عُمرهَ السّنون الزائدةُ على الثلاثين باختلاف الروايات ، فإذا انْضَمَّت إِلى مدة خلافة الأئمة الراشدين وهي ثلاثون سنة كانت بالغة ذلك المبلغ ، وإن كان أراد سنة خمس وثلاثين من الهجرة ففيها خرج أَهلُ مصر وحَصَروا عثمان ، رضي الله عنه ، وجرى فيها ما جرى، وإن كانت ستّاً وثلاثين ففيها كانت وقعةُ الجَمَل، وإن كانت سبعاً ٣١٢ 2 رجا وحا وثلاثين ففيها كانت وقْعَةُ صِفِينَ، وأَما قوله يَقُمْ لهم سبعين عاماً فإن الخطابي قال: يُشْبِهُ أن يكون أُرادِ مَدَّةَ مُلْكِ بنِي أُميَّةَ وانتقالِهِ إلى بني العباس، فإنه كان بين اسْتِقْرارِ المُلْك لبني أمية إلى أَن ظهرت ◌ُدُعَاةُ الدَّوْلة العباسية بخراسان نحو من سبعين سنة، قال ابن الأثير: وهذا التأويل كما تراه فإن المدة التي أشار إليها لم تكن سبعين سنة ولا كان الدين فيها قائماً، ويروى : تَزِول رَحى الإِسلام عِوَضَ تَدُورُ أَي تَزُول عن ثُبُوتها واستقرارها. وترحْتِ الحَيَّة١: استدارت وقَلَوْت فهي مُتَرَحْيَةٌ؛ ولهذا قيل لها إحْدى بناتٍ طَبَقٍ ؛ قال رؤبة : يا حَيّ! لا أَفْرَقُ أَن تَفِحْي، أَوْ أَنْ تَرَحَّيْ كَرَحَى المُرَحْي والمُرَحِّي: الذي يُسَوِّي الرَّحَى، قال: وفَحِيحُ الحَيَّةُ بفِيهِ وحَفِيفُهُ من جَرْشِ بَعْضه ببعض إذا مَتَّى فَتَسْمَعُ له صوتاً. الجوهري: وَحَتِ الْحَيَّة تَرْحُو وَتَرَحَتْ إِذَا اسْتَدَارَتْ. والأَرْحَاءُ: عامةُ الأَضْراسِ، واحدُها وَحى، وخَصَّ بعضُهم به بعضَها فقال قوم : للإنان اثْنَنا عَشْرَةَ وَحَى، في كل شِقٍ سِتٌّ، فَسِتُّ من أَعلى وسِتٌّ من أَسْفَلَ، وهي الطَّوَاحِنْ، ثم النّواجِذُ بعدَها وهي أقصى الأُضْراس، وقيل : الأَرْحاءُ بعدَ الضَّواحِك، وهي ثمان: أَربعٌ في أَعلى الفم، وأَربعٌ في أَسْغلهِ ذَلِي الضّواحِكَ ؛ قال : (إذا صَعْمَتْ فِي مُعْظُمِ البَيْضِ أَذْرَ كَتْ مَرَاكِزَ أَرْحاء الضُّروسِ الأواخِرِ ١ قوله «وترحت الحية الخ)) هذه عبارة التهذيب بزيادة قوله ولهذا الخ من المحكم . وعبارة المحكم : ورحت الحية استدارت كالرحى ولهذا قيل لها احدى بنات طبق ، قال رؤبة الح وعليه ينطبق الشاهد . وأَرْحاءُ البعير والفيل: فَراسِتُهما. والرَّحا: الصَّدْرُ؟ قال : أُجُدٌ مُداخِلَةٌ وآدَمُ مُصْلِقٌ كَبْدَاءُ لاحِقَةُ الرَّحَا وشَمَيْذَرُ ورَحَا الناقةِ: كِرْكَرَتُها؛ قال الشَّمَّاخُ فَنِعْمَ الْمُعْتَرَى وَكَدَتْ إِليهِ، رَحى حَيْزُومِها كرَحَا الطَّحِين وَالرَّحَى: كِرْكِرَةُ البعير. الأزهري: فَراسِنُ الجَمَل أَرْداؤه وثَفِفاتُ أُكيه وكركرته أَرْحاؤه ؛ وأَنشد ابن السكيت : إِلَيْكَ عَبْدَ اللهِ، يا مُحَمِّدُ ، باتَتْ لِمَا قَوَائِدٌ وقُوْدُ، وقالِياتٌ وَرَحتّى تَمَيِّد قال: ورَحى الإبيل مثلُ وَحى القَوْمِ، وهي الجماعةِ، يقول: اسْتَأْخَرَت جَواحِرُهَا والمُنْتَقْدَمِتْ قَوَائِدُها ووَسَطَت رَحاها بين القَوائد والجَواحِرِ. والرَّحى: قِطْعة من النَّجَفَةِ مُشْرِفة على ما حَوْلَها تَعْظُمُ نحوَ مِيلٍ، والجمعُ أَرحاء، وقيل: الأرْحاء قِطَعٌ من الأرض غلاظُ دُونَ الجبال تستدير وتَرْتَفِعُ عما حَوْلَها. ابن الأعرابي: الرَّحى من الأرض مكانٌ مستدير غَلِيظٌ يكون بين رِمالٍ . قال ابن شميل: الرَّحَا القارّةُ الضَّحْمة الغليظةُ، وإنما وَحَاها اسْتِدارَتُها وغِلَظُها وإشرافُها على ما حولها، وأَنها أَكْمَةٌ مستديرة مُشْرِفَة ولا تَنْقائُ على وَجْهٍ الأرضِ ولا تُنْبِتُ بَقْلًا ولا شَجَراً؛ وقال الكميت : إذا ما القُفُ، ذو الرَّحَيَيْنِ، أَنْدى تحاسِنَهُ ، وأَفْرَخَتِ الوُكُورُ ٣١٣ رحا رغا قال: والرَّحا الحجارةُ والصَّخْرة العظيمة. ورَحى الحَرْبِ: حَوْمَتُها؛ قال : ثمّ بالنَّيَّرَاتِ دارَتْ رَحانا، ورَحَى الحَرْبِ بالكُماةِ تَدُورُ وأنشد ابن بري الشاعر : فَدَارَتْ رَحانا بِفُرْسَانِهِمْ، فَعَادُوا كَأَنْ لم يَكُونُوا وَمِيما ورَحِى الْمَوْتِ: مُعْظَمُه، وهي المَرْحى؛ قال: على الجُرْدِ شْبَاناً وشِيباً عَلَيْهِمُ، إذا كانتِ المَرْحى، الْحَدِيدُ المُجَرّبُ ومَرْحَى الجَمَلِ: مَوْضْعٌ بالبصرة دارت" عليه وَحى الحرب . التهذيب : وَحى الحَرْبِ حَوْمَتُها ، ورَحى الموتِ ومَرْحى الحَرْبِ . وفي حديث سُلَيْمانَ بِنْ صُرَدٍ : أَقِيتُ عَلِيًّا حين فَرَغَ من مَرْحَى الجَمَل؛ قال أبو عُبَيْدٍ: يعني الموضع الذي دارتْ عليه وَحى الحَرْبِ؛ وأنشد : فَدُرْنا كما دارَتْ على قَطْبِها الرَّحى، ودارَتْ، على هامِ الرّجالِ، الصَّفَائِحُ ورَحى القومِ : سَيْدُهم الذي يَصْدُرُون عن رأيه ويَنْتَهُونَ إِلى أَمره كما يقال لعمر بن الخطاب رَحا دارَةِ العربِ. قال: ويقال وَحاهُ إِذا عَظِّمَه وحَراه إِذا أَضاقَهُ. والرَّحى: جماعَةُ العِيالِ. والرَّحى: نَبْتٌ تُسَمِّه الفُرْسُِ اسْبَانَخْ. وَرَحَا السَّحَابِ: مُسْتَدارُها . وفي حديث صِفَةِ السَّحَابِ: كيف تَرَوْنَ وَحاها أَي اسْتِدَارَتَها أَو ما اسْتَدارَ منها . والأَرْجِي: القبائلُ التِي تَسْتَقِلُّ بنَفْسها وتَسْتَغْنِي عن غيرها ، والرّحى من قول الراعي : عَجِبْتُ من السَارِينَ، والرِّبْحُ قَرَّةٌ، إلى ضَوْء نارٍ بَيْنَ فَرْدَةَ والرَّحى قال: اسم موضع . والرَّحا من الإبل : الطَّحَّانة ، وهي الإبل الكثيرةُ نَزْدَ حِمُ. والرّحَا: فرسُ الثَّمير بنٍ قاسيطٍ . وزعم قوم أن في شِعْر هُذَيْل رُحَيَّات ، وفَسْرُوه بأنه موضع ؛ قال ابن سيده : وهذا تصحيف إنما هو "زُخَيَّات، بالزاي والخاء ، والله أعلم . وخا: قال ابن سيده: الرَّحْوُ والرَّحْو" والرّخْو المَشُّ من كلّ شيءٍ ؛ غيره : وهو الشيء الذي فيه رَخاوة. قال أَبو منصور: كلامُ العرب الجَيِّدُ: الرَّخْو، بكسر الراء؛ قاله الأصمعي والفراء، قالا: والرْخْوُ، بفتح الراء، مُوَّلْد، والأُنثى بالهاء. وَهُوَ رَخَاءً ودَخَاوَةَ ورِخْوةٌ، الأخِيرَة نادِرَة، ورَخِيَ واسْتَرْخى. الجوهري: وَخِيَ الشيءُ يَرْخِى وَدَخُوَ أيضاً إذا صار رِخْواً. ابن سيده: وأَرْخى الرّباطَ وراخاهِ جَعَلَه ◌ِخْواً. وفيه رُخْوة ورِخْوةُ أَي اسْتِرْخاٌ، وفرسٌ ◌ِخْوة أَي سَهْلَةٌ مُسْتَرْسِلَة؟ قال أبو ذؤيب : تَعْدُو بِهِ خَوْمَاءُ، تَقْطَعُ جَرْيَها، حَلَقَ الرَّحَالَةِ، فَهْيَ رِخْوٌ تَمْزَعُ أراد: فهي شيئٌ رُخْوٌ، فلهذا لم يقل دِخْوَة. وأَرْخَيْت الشيءَ وغيرَه إِذا أَرْسَلْته. وهذه أُرْخِيَّةٌ لما أَرْخَيْتَ من شيءٍ. قال ابن بري: والأَرَاخِيّ جمع أُرخِيَّة لما اسْتَرْخى من ◌َْعَر وغيره؛ قال مُليْح ابنُ الحَكم الهذلي : إذا أَطْرَدَت بين الوِسَاحَيْنِ حَرَّكَتْ أَراخِيّ مُصْطَكٍ ، من الحَلْيِ، حافِل وقد اسْتَرخى الشيءُ. ومن أمثال العرب: أَرْخِ ٣١٤ رخا رخـ يدَيْكَ واستَرْخْ إِنَّ الزّنَادَ مِن مَرْخْ؛ يُضْرَب لمن طلبَ حاجةً إلى كريم يكفيك عنده اليسير من الكلام . والمُراخاةُ : أَن يُراخِيَ رباطاً ورِباقاً. قال أبو منصور: ويقال راخٍ له من خِنافهِ أَي رَفَهْ عنه. وأَرْخٍ له قَيْده أَي وسّعْه ولا تضَيِّقْه. ويقال: أَرْخٍ له الحبْلَ أَي وسْعْ عليه الأمرَ في نَصَرُّفه حتى يذهب حيثُ بناء. وقولهم في الآمِنِ المُطْمَئِنِّ أَرْخِى عِمامَتَه، لأنه لا تُرْخى العمائمُ في الشدّة. وأَرْخى الفرسَ وأَرْخى له: طَوِّلَ له من الحَبْلِ. والتّراخِي : التقاعُدُ عن الشيء. والحروفُ الرَّخْوةُ ثلاثة عشر حرفاً وهي: الثاءُ والحاء والخاء والذال والزاي والظاء والصاد والضاد والغين والفاء والسين والشين والهاء ؛ والحرفُ الرَّحْو: هو الذي يجري فيه الصوت ، ألا ترى أنك تقول المَسُّ والرَّشُ والسَّحُّ ونحو ذلك فتجد الصوت جارياً مع السين والشين والحاء ! والرَّخاءِ: مَعَة العَيْشِ، وقد رَحُوَ ورَخَا يَرْخُو ويَرْخى رَخَاً، فهو راخٍ ورَخِيٌ أَي ناعِم ، وزاد في التهذيب: ورَخِيَ يَرْخى وهو رَخِيُّ البال إذا كان في نتَعْمَةٍ واسِعَ الحالِ بَيْنُ الرَّخاء، ممدودٌ. ويقال: إنه في عَيْشٍ دخِيٍ. ويقال: إنّ ذلك الأمرَ لَيَذْهَبُ منّي في بالٍ وَخِيٍ إذا لم ◌ُنْتَمّ به . وفي حديث الدعاء: اذكر الله في الرخاء يَذْكُرْك في الشّدَّة، والحديثِ الآخر: فلْبُكْثِر الدعاء عند الرَّجَاء ؛ الرَّخاءُ: سَعَة العَيْش؛ ومنه الحديث : ليس كلُّ الناسِ ◌ُرْخَى عليه أَي مُوسْعاً عليه في رِزْقِهِ ومَعيشَتِهِ. وقوله في الحديث: اسْتَرْخِيا عَنِّي أَي انْبَسِطا وائْسِعا. وفي حديث الزُّبَيْر وأسماءَ في الحجّ: قال لها استرخي عني . وقد تكرر ذكرُ الرَّخاء في الحديث. وريحٌ رُخَاءُ: لَيْنَة، الليث: الرُّخَاءُ من الرّياح الليّنة السريعة لا تُزَغْزِعُ شيئاً. الجوهري والرّخَاءُ، بالضم ، الريحُ اليّنة. وفي التنزيل العزيز: تَجْرِي بأَمرِهِ رُجاءً حيثُ أَصابَ؛ أَي حيثُ قَصَدَ، وقال الأخفش: أَي جعلناها ◌ُخاءً. واسْتَرخى به الأمرُ: وقع في رَخاءٍ بعدَ شِدَّةٍ ؛ قال ◌ُفَيْلِ الغَنَّوي: فَأَبَّلَ، وَاسْتَرْخى به الخَطْبُ بعدَمَا أَسافَ، ولولا سَعْيُنًا لم يُؤَبِل يريد حَسُنَتْ حاله، ويقال: اسْتَرْخى به الأَمِرُ واسْتَرْحَت به حالُه إذا وقع في حال حَسَنَةٍ بعد ضيقٍ وشِدَةٍ . واسْتَرخى به الخَطْبُ أَي أَرْخَاهُ خَطْبُه ونعْمه وجَعِله في دَخَاءِ وسَعَةٍ. وأَرْخَت الناقة إرخاءً: اسْتَرخى صلاها، فهي مُرْخٍ ، ويقال: أَصْلَتْ، وإِصْلاؤُها انْهِكَاكُ صَلَوَيْها وهو انفراجُهما عند الولادة حين يقع الولد في صَلَوبْها. وراخت المِرَأَةُ : جان ولادُها . وتراخى وتراخى عني: تقاعَسَ. وراخاه : باعَدَه . عن حاجَته: فَتَرَ. وتراخى السماء: أَبْطأَ المَطَرُ وتراخى فلان عني أَي أَبْطَأَ عَنِّي ، وغيره يقول : تراخى بعُدَ عَنِّي. والإِرْخاء: شْدَّةُ العَدْوِ، وقيل : هو فوقَ التَّقْرِيب. والإِرْخاءُ الأَعْلى: أَسْدُ الخُضر، والإرْخاء الأَدنى : دون الأعلى؛ وقال امرؤ القيس : وإِرْخاءُ سِرْحانٍ وتَقْرِيبُ نَتْفُلٍ! وفرسُ مِرْخاٌ وناقةٌ مِرْخاةٌ في سيرهما. وأَرْخَيت الفَرس وتراخى الفَرَسُ، وقيل: الإرْخاءُ عَدْوٌ دون التقريب . قال أبو منصور: لا يقال أَرْخَيْت ١ صدر البيت : له أيطلا ظيٍ ، وساقا نعامةٍ ٣١٥ ردي ر خا الفرس ولكن يقال أَرْخى الفَرَسُ في عَدْوه إِذا أَحْضَرَ، ولا يقال تراخى الفرسُ إِلاَّ عندَ فُشُورِه في ◌ُخُضْرِهٍ. وقال أبو منصور: وإرخاءُ الفرسِ مأخوذٌ من الريح الرّخاء ، وهي السّريعة في لِنٍ، ويجوز أن يكون من قولهم أَرخى به عنا أَي أَبْعَدَه عنّا. وأَرْخى الدَّابَّة: سار بها الإِرْخاءَ ؛ قال حميد ابن ثور : إلى ابْنِ الْخَليفَة فاعْيِدْ لَهُ ، وأَرْخِ المطِيَّةَ حَتّى نَكِلْ وقال أبو عبيد: الإِرْخاءُ أَن تَخَلْيَ الفَرَس وشهْوَتَه في العَدْو غَيرَ مُتْعِبٍ له . يقال: فرَسٌ مِرْخاٌ من خَيْلٍ مَراخٍ. وأفانٌ مِرخاءٌ: كثيرة الإرخاء. ردي : الرَّدّى: الهلاكُ. رَدِيَ، بالكسر ، يَرْدى رَدَّى: هَلَكَ، فهو رَدٍ . والرَّدِي: الهالِكُ، وأَرْدَاهُ اللهُ. وَأَرْدَيْتُه أَي أَهْلكْتُه. ورجلٌ وَدٍ: للهالِكِ. وامرأة رَدِيَةٌ، على فَعِلةٍ . وفي التنزيل العزيز: انْ كِدْتَ لِتُرْدِينٍ ؛ قال الزجاج : معناه لُهْلِكُنِي، وفيه: واتْبَعَ هَواهُ فَتَّرْدى. وفي حديث ابن الأكوع: فَأَرْدَوْا فِرَسَينِ فَأَخَذْتُهبا؟ هو مِن الرَّدى الهلاكِ أَي أَنْعَبُوهُما حتى أَسْقَطوهُما وخَلَّفُوهُما، والرواية المشهورة فَأَرْذَوا، بالذال المعجمة، أي تركُوهما لضَعْفيهما وهُزالهما. ورَدي في الحُوَّةِ رَدَى وَتَرَدَّى: تَهَوْر. وأَرْداهُ الله ورَدَّاه فَتَرَدَّى: قلَبَه فانْقَلب . وفي التنزيل العزيز : وما يُغْنِي عنه مالُه إِذَا تَرَدَّى؛ قيل: إذا مات ، وقيل: إذا تَرَدّى في النار من قوله تعالى: والمُتَّرَدِّيّةُ والنّطِيحَة ؛ وهي التي تَقَع من جَبَلٍ أَو تَطِيحُ في بِثْرٍ أَو تَقُطُ من موضعٍ مُشْرفٍ فتموتُ. وقال الليث: الشّرَدّي هو الشَّهَوَّر في مَهْواةٍ . وقال أَبو زيد: وَدِيَ فلانٌ فِي الْقَلِيب يَرْدى وتردَّى من الجبل تَرَدّياً. ويقال: وَدى في البئر وتَرَدَّى إِذا سَقَط في بئرٍ أَو نهرٍ من جِبَلٍ، لُغْتانٍ . وفي الحديث أنه قال في بَعيرٍ تَرَدَّى في بئر: ذَكْه من حيث قدَّرْت؛ نردَّى أَي ـقَطَ كأَنه تفَعْل من الرَّدى الهَلاكِ أَي إِذْبَحْه في أَيِّ موضع أَمْكَن من بدَنِهِ إِذا لم تتمكن من نجره . وفي حديث ابن مسعود : من نَصَر قَوْمَه على غير الحقّ فهو كالبعير الذي رَدى فهو يُنْزَعُ بِذَنَه؛ أَرادَ أَنه وقَع في الإثم وهَلَك كالبعِير إذا تَرَدَّى في البئر وأُريد أَن يُنْزَعَ بِذَنَبَه فلا يُقْدَرَ على خلاصه، وفي حديثه الآخر: إِنّ الرجلَ ليَتَكَلْم بالكَلِمَة من سَخَطٍ الله تَرْدِيهِ بُعْدَ ما بين السماء والأرضِ أَي توقعُهُ فِي مَهْلَكة . والرّداءُ: الذي يُلْبَسُ، وتئذيتُه ◌ِداءَانٍ، وإِن شِئْتَ رداوانٍ لأَن كل اسمٍ ممدودٍ فلا تَخْلُو هِمْزَتُه، إِمَّا أَن تكون أَصلِيَّة فتَشْرُكها في التثنية على ما هي عليه ولا تَقْلِيها فتقول جَزَاءَانٍ وخَطَاءَانِ ، قال ابن بري: صوابه أَن يقولَ قُرّاءَانٍ ووُضَاءَانٍ مما آخِرُهُ همزةٌ أَصليّة وقبلَهَا أَلِفٌِ زائدة ، قال الجوهري : وإِما أَن تَكونَ للتأنيث فتَقْلِيها في التّئفية واواً لا غيرُ، تقول صفراوان وسَوْدَاوانٍ، وإما أن تكونَ مُنْقَلبة من واوٍ أَو ياءِ مثل كساءٍ ورداءٍ أَو مُلحِقَةٌ مثلُ عِلْناء وحزباءٍ مُلْحِقَةٌ بسِرْداحٍ وشِلالٍ، فأَنت فيها بالخيار إن شئتَ قلَبْتها واواً مثل التأنيثِ فقلت كِساوانٍ وعِلْباوانٍ ورِداوانٍ، وإن شئت تركْتَها همزةٌ مثل الأصلية، وهو أَجْوَدٍ، فقلت كساءَانٍ وعِلْباءَانٍ ورِداءان، والجمع أَكْسِية. والرّداءُ: من المَلاحِفِ؛ وقول طَرَّفة : ٣١٦ ردي ردي ووَجْهُ، كَأَنّ الشَّمْسَ حَلّتْ رِدَاءَها عليه، نَقِيّ اللّوْنِ لم يتَخَدَّد! فإنه جعل للشمس رداء ، وهو جَوْهر لأنه أَبلغ من النُّور الذي هِو العَرَض، والجمع أَرْدِيّةٌ، وهو الرداءة كقولهم الإزارُ والإزارة، وقد تَرَدّى به وارْتَدَى بمعسَى أَي ليِسَ الرِّداء. وإنه لَحَسَنُ الرَّدْيَةِ أَي الارْتِداء . والرِّذبة: كالرَّكْبةٍ من الرُّكوبِ والجِلْسَةِ مِن الْجُلُوسِ ، تقول : هو حسن الرَّدِيَة. وَرَدَّيْتُه أَنَا تَرْدِيَةَ. والرَّداء: الغطاءُ الكبير. ورجلٌ غَمْرُ الرَّداءِ: واسِعُ المعروف وإن كان رداؤه صغيراً ؛ قال كثير: غَمْرُ الرَّدَاءِ، إذا تَبَسْمَ ضاحِكاً غَلِقَتْ لِضِحْكَتِهِ رِقَابُ المالِ وعَيْشٌِ غَمْرُ الرَّدَاءِ: واسِعٌ خَصِيبٌ. والرِّداءُ: السَّيْفُ ؛ قال ابن سيده: أُراهُ على التشبيه بالرّداء من المَلابِسِ ؛ قال مُتَبِّم : لقد كَفْنَ المِنْهالُ، تحتَ رِدائِه، فَتَّى غيرَ مِبْطَانِ العَشِيَّاتِ أَرْوعا وكان المِنْهالُ قتلَ أَخَاهُ مالِكاً ، وكان الرجلُ إِذا قَتَل رجُلًا مشهوراً وضع سيقَه عليه ليُعْرِفَ قَاتِلُه؛ وأنشد ان بري للفرزدق: فِدِّى لسُوفٍ من تيم وَفَى بِهِا رِدائي، وجَلْتْ عن وجُوهِ الأهاتِم وأنشد آخر : يُنازِعُنِي رِدائِي عَبْدُ عَمْرٍ، رُوَيْداً يا أَخَا سَعْدٍ بِنِ بَكْرٍ وقد ترَدّى به وارْتَدَى ؛ أَنشد ثعلب : إِذا كشَفَ اليوْمُ العَمَاسُ عن اسْتِهِ، فلا يَرْتَدي مِثْلي ولا يتَعَمَمُ ١ وفي رواية أخرى: ألقت رداءها. كَنّى بالارتداء عن تقلُّد السيفِ، والتَّعَمُّمِ عن حملِ البَيْضة أو المِغْفَر ؛ وقال ثعلب: معناها أَلْبَسُ ثيابَ الحَرْب ولا أَتَّجَمْل. والرِّداء: القَوْسُ؛ عن الفارسي، وفي الحديث: نِعْمَ الرَّداء القَوْسُ لأنها تُحْمَلُ مَوْضِعَ الرَّدَاءُ من العاقِقِ. والرَّدَاءُ: العقلُ. والرّداءُ: الجهلُ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد : وفَعْتُ رِداءَ الجهلِ عَنّي ولم يكن يُقَصّرُ عِي، قَبْلَ ذاكَ ، رِداء وقال مرّة: الرَّدَاءَ كِلُّ مَا زَيَّنَك حتى دارُكَ وابْنُك، فعلى هذا يكونُ الرّداء ما زانَ وما ثانَ. ابن الأعرابي: يقال أَبوكَ وداؤكَ ودارك وداؤكَ وبُنَيُّكَ رداؤُكَ، وكلُّ ما زَيْنَكَ فهو رداؤكَ . ورِداءُ الشّبابِ : ◌ُحُسْنُهِ وَغَضَارَتُه وَنَعْمَتُه؛ وقال رؤبة : حتى إذا الدَّهْرُ اسْتَجَدَّ سِما من البيِلِى يَسْتَوْعِبُ الوَسِيا رداءَهُ واليِشْرَ والنّعِيم يَسْتَوْهِبُ الدّهْرُ الوَسِيمَ أَي الوجهَ الوَسِيم وداءَهُ) وهو نَعْمَتُه، واسْتَجدّ سِيما أَي أَثَراً من اليلى؛ وكذلك قول طرفة : ووَجْهُ، كَأَنّ الشَّمسَ حَلْتْ رِداءَها عليه ، نَقِيّ اللَّوْنِ لم يَتَخَدِّهِ أَي ألقت حسنها وثُورَها على هذا الوجه، من التحلية، فصار ◌ُورُها زينةً له كالخَلْيِ. والمَرَّادي: الأَرْدِيةُ واحِدَتُها مِداةٌ ؛ قال: لا يَرْنَدِي مَراديَ الحَرِيرِ، ولا يُرَى بِشِدَةِ الأَمِيرِ ، إِلاَّ لِحَلْبِ الشّاةِ والبَعِيرِ ٣١٧ ٠٠٠ ردي ردي وقال ثعلب : لا واحد لها . والرّداءُ: الدَّيْنُ. قال ثعلب: وقول حكيم العرّب من مَرّ النَّساءُ ولا نَسَاءَ، فَلْيُباكِرِ الغَدَاءَ والعَشاءَ، وَلِيُخَفْفِ الرَّداء، ولِيُحْذِ الحِذاء، ولْيُقِلَّ غِشيانَ النّساءِ؟ الرَّدَاءُ: هنا الدِّينُ؛ قال ثعلب: أرادَ لو زاد شيء في العافية لزاد هذا ولا يكون . التهذيب : وروي عن علي، كرّم الله وجهه، أَنه قال: مَنْ أَرادَ البقاء ولا بقاء، فلْيُباكِرِ الغَداء، ولْيُخَفِّف الرِّداء، وليُقِلْ غِشْيانَ النَّاء؛ قالوا له: وما تَخْفِيفُ الرَّداء في البقاء؟ فقال: قِلَةُ الدّيْنِ. قال أبو منصور: وسُبِّي الدَّيْنُ رِداءً لأَن الرداء يقع على المَنْكِبين والكَتِفَينِ ومُجْتَمَعِ العُنْقِ، والدَّيْنُ أَمانةٌ، والعرب تقول في ضمان الدين هذا لك في عُنُقِي ولازِمٌ وَقَبَتِي، فقيل للدَّيْنِ رِداءٌ لأَنِهِ لَزِمَ عُثْقَ الذي هو عليه كالرّداء الذي يَلْزَمِ المَنْكِبين إذا تَرُدّيَ به؛ ومنه قيل للسَّفِ رِدِاٌ لأُن مُتَقَلْدَه بِجَمَائِلِه مُتَرَةٍ به ؛ وقالت خنساء: وداهِيةٍ جَرَّهَا جارِمٌ، جعَلْتَ رداءَكَ فيها خِمارا أَي عَلَوَتَ بِسَيْقِك فيها رقابَ أَعْدائِكَ كالحِمارِ الذي يتَجَلَّلُ الرَأْسَ، وقَتْعْتَ الأَبْطَالَ فيها بسيفِك. وفي حديث قُسٍ: تَرَدّوْا بالصَّاحِمِ أَي صَيّرُوا السُّيُوف بمنزلة الأَرْدِية. ويقال للوِشاحٍ ودالا. وقد تُرَدَّتِ الجارية إذا توَسْحَت ؛ وقال الأعشى : ١ وتَبْرُدُ بَرْدَ ◌ِداءِ العَرُو سٍ، بالصّفِ، وَقْرَقتَ فيه العَبيرا يعني به وِسْاحَها المُخَلَّقَ بالخَلُوق. وامرأة هَيْفاءُ المُرَدّى أَي ضامِرةُ موضع الوشاحِ. والرداءُ: الشباب؟ وقال الشاعر : وهَذَا رِدَائِي عِنْدَهُ يَسْتَغِيرُهُ الأصمعي: إِذا عَدَا الفَرَسُ فرَجَمَ الأَرْضَ رَجْماً قيل رَدَى ، بالفتح، يَرْدِي رَدياً ورَدَيَاناً. وفي الصحاح: رَدَى يَرْدِي رَدياً ورَدَياناً إذا رَجم الأرضَ رَجْماً بَين العَدْو والمَشْي الشديد؛ وفي حديث عائكة : يِجَأوَّاءَ تَرْدِي حَافَتَيْهِ الْمَقَانِبُ أَي تَعْدُو. قال الأصمعي: قلت ◌ِمُنْتَجِعِ بِنِ نَبهان ما الرَّدَيَانُ! قال: عَدْوُ الحِمَارِ بَيْنَ آَرِيْهِ ومُتَّمَعَّكِهِ . ورَدَتِ الخَيْلُ رَدياً ورَدَياناً : رَجَمَتِ الْأَرْضَ بِجَوَافِرِها في سَيْرِها وَعَدْوِها، وأَرْدَاهَا هُو، وقيل: الرَّدَ يَانُ التَّقْرِيبُ، وقيل: الرَّدَيَانُ عَدْوُ الفَرَسِ. وَرَدَى الغُرابُ يَرْدِي: حَجَلَ ، والجَواري يَرْدِينَ رَدْباً إذا رَفَعْنَ رِجْلًا ومَشَيْن على رجلٍ أُخْرَى يَلْعَبْنَ. وَرَدَى الغُلامُ إذا رَفَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ وقَفَزَ بِالأُخْرَى. ورَدَيتُ فلاناً بحَجَرٍ أَرْدِيهِ رَدْياً إِذا رَمَيْته؛ قال ابن حِلِزَةَ: وكأَنْ الْمَنونَ تَرْدِي بِنَا أَمْ صَم صمّ يَنْجَابُ عَنْهِ العَمَاءُ وَرَدَيْتُه بالحِجارَةِ أَرْدِيهِ رَدياً: رَمَيْته. وفي حديث ابن الأكوع : فَرَدَيْتُهُم بالحجارة أَ؟ وَمَيْتُهُمْ بها. يقال: رَدَى يَرْدِي رَدْياً إِذا رَمّى والمِرْدَى والمِرْدَاةُ: الحَجَرُ وأكثر ما يقال الحَجَرِ الثَّقِيلِ. وفي حديث أُحد: قال أبو سفياء مِن رَدَاهُ أَي مِنْ رَمَاهُ. وَرَدَيْتُه: صَدَمْته ورَدَبْت الْحَجَرَ بِصَخْرَةٍ أَوْ بِمَعْوَلٍ إِذا ضَرَبْـ بها لتَكْسِره. ورَدَيْت الشيءَ بالْحَجَرِ: كَسِرْته ٣١٨ ردي ردي والمِرْدَاةُ: الصَّخْرَة تَرْدِي بِهَا، والحَجَر تَرْمِي به، وجَمْعُها المرادِي؛ ومنه قولهم في المثل: عند جُحْرِ كُلِّ ضَبٍ مِرْدَاتُهُ؛ يضرب مثلاً الشّيْء العَتِيدِ ليس دونَه شيءٌ، وذلك أَن الضبّ ليس يَنْدِلُ على جُحْرِه، إِذا خَرَج منه فعاد إليه، إِلاَّ بَحَجَرٍ يَجْعَلُه علامَةٌ لْجُحْرِهِ فَيَهْتَدِي بِهِا إِلَيْهٍ، وتُشَبْهُ بِهَا النَّاقَةُ فِي الصَّلَابَةِ فيقالُ مِرْدَاةٌ. وقال الفراء: الصَّخْرة يقالُ لَهَا رَدَاةٌ، وجمعها رَدَيَاتٌ ؛ وقال ابن مقبل : وقَافِية، مثل حَدّ الرّدا ة ، لَمْ تَشْرِكْ لِحُجِيبٍ مقالا وقال ظُفَيل : رَدَاةٌ قَدَلَّتْ مِنْ صُخُورٍ يَلَمْلَم ويَلَمْلَمُ: جَبَلٌ. والمِرْدَاةُ: الحَجَر الذي لا يَكَادُ الرَّجُلُ الضابِطُ يَرْفَعه بيدِهِ يُرْدَى به الحجرُ، والمكانُ الغَلِيظُ يَحْفِرونَهُ فَيَضْرِبُونَه فيُلَيِّئُونَهُ، ويُرْدَى به ◌ُجُحْرُ الضَّبِّ إِذا كان في قَلْعَةٍ فَيُلَيْنُ القَلْعَة ويَهْدِ مُها، والرَّذِيُ إِنَّها هو رَفْعٌ بها ورَمْيٌّ بها. الجوهري: المِرْدَى حَجَرٌ يرمى به، ومنه قيل الرجل الشجاع: إنه تَمِرْدَى حُروبٍ، وهُمْ مَرَادِي الحُرُوبِ، وكذلك المِرْدَاةُ. والمِرْدَاةُ: صَخْرَةٌ تُكْسَرُ بها الحِجَارَة. الجوهري: والرَّدَاةُ الصَّخْرَةُ، والجمعُ الرَّدَى ؛ وقال : فَجْلُ مَخَاصٍْ كالرَّدَى الْمُنْقَضِ والمَرَّادِي : القَوائِمُ من الإِبِلِ والفِيَلة على التّشْبِيه . قال الليث: تُسَنَّى قوائِمُ الإِيِلِ مَرَادِيَ لْثِقَلِها وَشِدَّةٍ وَطْها نعتٌ لها خاصَّةٌ، وكذلك مرادِي الغِيل. والمرادِي: المَرامِي . وفلان مِرْدَى ◌ُخصومَةٍ وَحَرْبٍ: صَبُورٌ عليهما ورادَيْتُ عن القَوْمِ مُراداةٌ إِذا رامَيْت بالحِجارةِ. والمُرْدِيُّ: خَشَبَة تُدْفَعُ بها السفينةِ تكونُ في يدِ المَلآحِ، والجمعُ المرادي. قال ابن بري: والمَرْدَى مَفْعَلٌ مِن الرَّدِى وهو الهَلاكُ. ورادَى الرجلَ : داراهُ وراوَدَهُ، وراوَدْتُه على الأمر ورادَيْتُه مقلوب منه. قال ابن سيده: رادَيته على الأَمْرِ راوَدْتِهِ كأَنه مَقْلُوبٌ ؛ قال طُفَيْل يَنْعَتِ فَرَسَةِ: يُرادَى على فأسٍ اللّجام، كأنما يُرادَى به مِرْقَاةُ جِذْعٍ مُشَذَّبٍ أَبو عمرو: رادَيْت الرجل وداجَيْته ودالَيْته وفانّبْته بمعنى واحِدٍ . والرَّدَى: الزيادة. يقال: ما بَلَغَت رَدَى عَطَائِكَ أَي زيادَتُكِ في العَطِيَّةِ. ويُعْجِبُفي ردی قولِك أي زيادة قولك؛ وقال كثير : له عَهْدُ ودٍّ لمِ يُكَدَّرْ، يَزِينُه رَدَى قَوْلٍ معروفٍ حديثٍ ومُزْ مِنِ أَي يَزِينُ عَهْدَ وِدِهِ زيادةُ قولِ معروفٍ منه ؟ وقال آخر : تَضْمِّنَهَا بَنَاتُ الفَحْلِ عنهم فَأَعْطَوْها ، وقد بَلَغوا رَداها ويقال : رَدَى على المائَةِ يَرْدِي وَأَرْدَى يُرْدِي أَي زادَ. ورَدَيْت على الشيء وأَرْدَيْت: زِدْتُ. وأَرْدَى على الحَمْسِينَ والثمانينَ: زادَ؛ وقال أَوس: وأَسْمَرَ خَطْبًّا، كَأَنَّ كُعوبَةُ نَوَى القَسْبِ، قد أَرْدَى ذراعاً على العَشْرِ وقال الليت : لغة العرب أَرداً على الخمسين زاد . ورَدَتْ غَنَّمْي وأَرْدَتْ: زادت ؛ عن الفِرّاء ؟ وأما قول كثير عزة : . ٣١٩ رزا ردي له عَهْدُ ودٌ لم يُكَدَّرْ، يَزِينُه رَدَى قَوْلِ معروفٍ حديثٍ ومُزْ مِنِ فقيل في تفسيره : رَدَى زيادة ؛ قال ابن سيده : وأراه بَنَى منه مَصْدَراً على فَعِلَ كالضحك والحمق ، أَو اسماً على فعَل فوضعه موضِعَ المصدر ، قال ابن سيده : وإنما قضينا على ما لم تظهر فيه الياءُ من هذا الباب بالياء لأنها لامٌّ مع وجود ردي ظاهرة وعدم ردو. ويقال: ما أَدْرِي أَنِ رَدَى أَي أَن ذَهَبَ. ابن بري: والمِرْداء، بالمدّ ، موضع ؛ قال الراجز: هَلْأْ سأَلِتُم، يَوْمَ مِرْدَاءِ هَجَرْ، إِذْ قَابَلَتْ بَكْرٌ، وإِذْ قَرَّتْ مُضَرْ وقال آخر : فَلَيْتَكَ حالَ البحرُ دونَكَ ككُ ، ومَنْ بالمَرَادِي من فَصِحٍ وَأَعْجَمِ قال الأصمعي: المَرادِي جمع مِرْداءٍ، بكسر الميم، وهي رمال منبطحة ليست بمُشْرِفة . وذي : الرَّذِيُ: الذي أَثْقَلَه المَرَض ، وقد رَذِيَ وأُرْذِيَ. والرَّذِيُّ من الإبل: المهزُولُ الحالِكُ الذي لا يَستطيعُ بَراحاً ولا يَنْبَعِثْ، والأُنْشَى رَذِيّة. وفي الصحاح : الرَّذِيّة الناقة المهزولة من السير، وقال أبو زيد: هي المتروكة التي حَسَرها السِفَرُ لا تقدر أَن تَلْحَق بالركاب . وفي حديث الصدقة: فلا يُعْطِي الرَّذِيَّةَ ولا الشَّرَطَ اللّسْيْمَة أَي العَزِيلَةِ. والرَّذِيُّ: الضعيف من كل شيءٍ، والجمع رَذايَا ورُذاة"؛ الأخيرة شاذّة، قال ابن سيده: وعسى أن يكون على توهم وَاذٍ ، وقد رَذِيَ يَرْدَى رَدَاوَةٌ، وقد أَرْذَيْتُه . الجوهري: وقد أَرذَيْت ناقتي إذا هَزّلْتها وخَلَّفْتها. والمُرْدَى: الْمَنْبُوذ، وقد أَرْذَيْتُه. وفي حديث ابن الأُكوع : فَأَرْذَّوْا فَرَسَيْنِ فَأَخذتُهُما أَي تَكُوُهُمَا لِضَعْفِهِما وهُزِالِهِما، وروي بالدال المهملة من الرّدَى المَلاكِ أَي أَنْعَبُوهما وخَلَفوهما، والمشهور بالذال المعجمة. قال ابن سيده: وقضينا على هذا بالواو لوجود وَذَاوَةٍ . وفي حديث يونس عليه السلام: فَقَاءَهُ الحُوتُ رَذِيّاً. ابن الأعرابي: الرَّذِيُّ الضعيف من كل شيء ؛ قال لبيد : يأوي إلى الأَطْنابِ كُلُ تَذِيةٍ مِثْلِ البَلِيَّةِ، قَائِصاً أَفَدائُها أَراد: كلُّ امرأَةٍ أَوْذاها الجوعُ والسُّلالُ؛ والسُّلالُ: دائُ باطِنٌ ملازِمٌ للجَسَدِ لا يَزَالِ يَسُلُه ويُذِيبُه. وزا: ابن الأعرابي: رَزَا فلانٌ فلاناً إِذا بَرَّه ؛ قال أبو منصور: أَصله مَهْمُوزِ فخُفْفَ وكُتِبَ بالألف، وقال في موضع آخر: وَزّا فلانٌ فلاناً إذا قَبِلَ بِرَّهُ. الأُمَوِي: أَرْزَيتُ إِلى اللهِ أَي اسْتَنَدْت. وقال شر : إنه لَيُرْزِي إِلى قُوَّةٍ أَي يَلْجأ إليها. قال أبو منصور : وهذا جائز غير مهموز ؛ ومنه قول رؤية : يُرْزِي إِلى أَبْدٍ تَشْدِيدٍ إِيَاذْ الجوهري: أَرْزَيْتُ ظَهْري إلى فلان أَي التتَجَأْتُ إليه ؛ قال رؤية : لا تُوعِدَتِي حَيَّةُ بالنّكْزِ ، أَنا ابنُ أَنْضادٍ إِلَيْها أُرْزِي ، تغرفُ مِنْ ذِي غيث وثۇزي الأنضاد: الأعمام . أَنضاد الرجل : أَعمامه وأَخواله المتقدمون في الشرف. وفي الحديث: لَوْلا أَنَّ الله لا يُحِبُ خَلَالَةَ العَمَلِ مَا رَزَيْنَاكَ عِقَالاً، جاء في بعض الروايات هكذا غير مهموز، قال: والأصل الميز، وهو من التخفيف الشاذ، وضلالَةُ العَمَل: ٣٢٠