النص المفهرس
صفحات 61-80
أبا أبا وأَبًا : من حروف النداء يُنادَى بها القريب والبعيد، تقول أَبًّا زِيدُ أَقبل وأَيْ ، مثال كَيْ: حرفٌ يُنادَى بها القريب دون البعيد ، تقول أَيْ زيدُ أَقبل ، وهي أيضاً كلمة تتقدم التفسير ، تقول أي كذا بمعنى يريد كذا، كما أن إي بالكسر كلمة تتقدم القسم ، معناها بلى ، تقول إي وربي وإي والله . غيره : أيا حرف نداء ، وتبدل الهاء من الهمزة فيقال : هيا ؛ قال : فانْصَرَفَتْ، وهِي حَصَانٌ مُغْضَبَهْ، وَرَفَعَتْ: بصوتِها: هَيَا أَبَهْ قال ابن السكيت : يريد أَيَا أَبَهْ ، ثم أَبدل الهمزة هاء ، قال: وهذا صحيح لأن أَيا في النداء أكثر من هَيَا، قال: ومن خفيفه أَيْ معناه العبارة، ويكون حرف نداء ، وإِيْ : بمعنى نعم وتوصل باليمين ، فيقال إي والله ، وتبدل منها هاء فيقال هِي . والآيةُ: العَلَامَةُ، وزنها فَعَلَةٌ في قول الخليل، وذهب غيره إلى أَن أَصلها أَيَّة ◌ٌ فَعْلَةٌ فقلبت الياء ألفاً لانفتاح ما قبلها، وهذا قلبَ شاذ كما قلبوها في حارِيّ وطائِيّ إِلا أَن ذلك قليل غير مقيس عليه، والجمع آياتٌ وآيّ، وآيُ جمعُ الجمع نادرٌ ؛ قال: لم يُبْقِ هذا الدَّهْرِ، من آيَائِهِ، غيرَ أَثافِيهِ وَأَرْمِدائِهِ وأَصل آية أَوَيَة"، بفتح الواو ، وموضع العين واو، والنسبة إليه أَوَوِيّ ، وقيل: أَصلها فاعلة فذهبت منها اللام أَو العين تخفيفاً ، ولو جاءت تامة لكانت آبيّة". وقوله عز وجل: سَنُريهم آياتنا في الآفاق ؛ قال الزجاج : معناه تربهم الآيات التي تدل على التوحيد في الآفاق أي آثارَ مَنْ مَضی قبلهم من خلق الله ، عز وجل، في كل البلاد وفي أنفسهم من أنهم كانوا نُطفاً ثم عَلَقاً ثم مُضَفاً ثم عظاماً كسيت لحما، ثم نقلوا إلى التمييز والعقل، وذلك كله دليل على أن الذي فعله واحد ليس كمثله شيء، تبارك وتقدس . وتأيًا الشيءَ: تَعَمَّدَ آَيَتَّهُ أَي ◌َشْخْصَه. وآية الرجل: تُنْخْصُهُ. ابن السكيت وغيره : يقال تآَيَبْتُه، على تَفاعَلْتُه ، وتَأَيّيْتُه إذا تعمدت آبته أي شخصِه وقصدته ؛ قال الشاعر : الحُصْنُ أَدْنَى، لو تَأَيَّيْتِهِ ، من حَتْيِكِ الثَّرْبَ على الراكبِ يروى بالمد والقصر ؛ قال ابن بري : هذا البيت لامرأة تخاطب ابنتها وقد قالت لها : يا أُمَّ، أَبْصَرَني راكبٌ بَسِيرُ في مُسْحَتْفِر لاحِبٍ مَا زِلْتُ أَحْتُو التُّرْبَ فِي وَجْهِهِ عَبْدَاً، وأَحْسِي حَوزةَ الغَائِبِ فقالت لها أمها : الحُصْنُ أَدنى ، لو تأييته ، من حَتْيك الترب على الراكب قال: وشاهد تآيَبْتُه قول لقيط بن مَعْمَر الإياديّ: أَبْنَاءَ قوم تَآَيَوْ كُمْ على حَنَقٍ ، لا يَشْعُرُونَ أَضرّ اللهُ أَمْ نَفَعَا وقال لبيد : فَتآیا ، بطرِيرٍ مُرْهَفٍ ، حُقْرَةَ المَحْزِمِ منه، فَسَعَلْ وقوله تعالى: يخرجون الرسول وإياكم؛ قال أبو منصور: لم أَسمع في تفسير إيا واشتقافه شيئاً، قال: والذي أَظنه، ولا أَحقُّه ، أنه مأخوذ من قوله تآييته على تفاعلته أَي تعمدت آيته وشخصه، وكأنّ إيا اسم ٦١ أيا منه على فِعْلى ، مثل الذّكْرى من ذكرت ، فكان معنى قولهم إيّاك أردتُ أي قصدت قصدك وشخصك، قال : والصحيح أن الأمر مبهم يكنى به عن المنصوب. وأَيًا آيَّة": وضع علامة . وخرج القوم بآيَتهم أَي بجماعتهم لم يَدَعوا وراءهم شيئاً؛ قال بُرْج بن مُسْهِر الطائي : خَرَجْنا من التَّقْبَيْنِ، لا حَيّ مِثْلُنا، بآيتنا تزْجِي اللّقاحَ المطافِلا والآيةُ : من التنزيل ومن آيات القرآن العزيز ؛ قال أبو بكر : سميت الآية من القرآن آية لأنها علامة لانقطاع كلام من كلام. ويقال: سميت الآية آية لأنها جماعة من حروف القرآن . وآيات الله : عجائبه. وقال ابن حمزة : الآية من القرآن كأنها العلامة التي يُفْضَى منها إلى غيرها كأَعلام الطريق المنصوبة للهداية كما قال : إذا مَضَى عَلَمٌ منها بدا عَلَم والآية : العلامة . وفي حديث عثمان: أَحَلَّتْهما آيَّةُ وَحَرَّمَنْهُما آيَةٍ؛ قال ابن الأثير: الآية المُحِلُّ قوله تعالى : أَو ما ملكت أيمانكم؛ والآية المحرّمة قوله تعالى: وأن تجمعوا بين الأُختين إلا ما قد سلف ؟ والآية : العِبْرَة، وجمعها آيٌ. الفراء في كتاب المصادر : الآية من الآيات والعِبَر، سبيت آية كما قال تعالى: لقد كان في يوسف وإخوته آيات؛ أَي أُمور وعِيَرُ مختلفة، وإنما تركت العرب همزتها كما يهزون كل ما جاءت بعد ألف ساكنة لأنها كانت فيما يرى في الأصل أَيّ ، فثقل عليهم التشديد فأبدلوه ألفاً لانفتاح ما قبل التشديد، كما قالوا أَيْما لمعنى أَمًا، قال: وكان الكسائي يقول إنه فاعلة منقوصة ؛ قال الفراء : ولو كان كذلك ما صغرها إِيّيّة ، بكسر الألف ؛ قال : أيا وسألته عن ذلك فقال صفّروا عاتكة وفاطمة عُنَيْكة وفُطَيْمة، فالآية مثلهما، وقال الفراء : ليس كذلك لأن العرب لا تصغر فاعلة على فُعَيْلة إلا أن يكون اسماً في مذهب فلانة فيقولون هذه قُطَيْمة قد جاءت إذا كان اسماً، فإذا قلت هذه فُطَيْمة ابْنِها يعني فاطِمتَه من الرضاع لم يجز، وكذلك صُلَيْح تصغیراً لرجل اسمه صالح ، ولو قال رجل لرجل كيف بِنْتُك قال صُوَيْلِح ولم يحِزِ صُلَيْح لأنه ليس باسم، قال: وقال بعضهم آية فاعلة صيرت ياؤها الأولى ألفاً كما فعل بحاجة وقامة، والأصل حائجة وقائمة . قال الفراء : وذلك خطأٌ لأن هذا يكون في أولاد الثلاثة ولو كان كما قالوا لقيل في نواة وحياة نايَة وحاية ، قال : وهذا فاسد . وقوله عز وجل: وجعلنا ابن مريم وأُمّه آيَةٌ، ولم يقل آيَتَيْن لأن المعنى فيهما معنى آية واحدة ، قال ابن عرفة : لأن قصتهما واحدة، وقال أبو منصور: لأَن الآية فيهما معاً آيَةٌ واحدة ، وهي الولادة دون الفحل ؛ قال ابن سيده : ولو قيل آيتين لجاز لأنه قد كان في كل واحد منهما ما لم يكن في ذكر ولا أُنثى من أَنَا وَلَدَتْ من غير فعل ، ولأن عيسى ، عليه السلام، روح الله ألقاه في مريم ولم يكن هذا في وَلَدٍ قط ، وقالوا : افعله بآية كذا كما تقول بعلامة كذا وأمارته؛ وهي من الأسماء المضافة إلى الأفعال كقوله : بِآيَة تُقْدِمُون الخَيْلَ مُشْعْئاً ، كأن ، على سَنایِكِها، مُداما وعين الآية ياء كقول الشاعر : لم يُبْقِ هذا الدهرُ من آيائه فظهور العين في آيائه يدل على كون العين ياء ، وذلك آن وزن آیاء أفعال، ولو كانت العین واواً لقال آرائه، ٦٢ أا بأي إذ لا مانع من ظهور الواو في هذا الموضع. وقال الجوهري : قال سييوبه موضع العين من الآية واو لأن ما كان موضعَ العين منه واوٌ واللام ياء أكثر مما موضع العين واللام منه ياءان، مثل تْوَيْتُ أكثر من حييت، قال: وتكون النسبة إِليه أَوَوِيّ؛ قال الفراء : هي من الفعل فاعلة ، وإنما ذهبت منه اللام، ولو جاءت تامة لجاءت آيية، ولكنها ◌ُخففت، وجمع الآية آيٌ وآيايٌ وآياتٌ ؛ وأنشد أبو زيد : لم يبق هذا الدهر من آيايه قال ابن بري: لم يذكر سبيويه أن عين آية واو كما ذكر الجوهري ، وإنما قال أَصلها أيّة ، فأبدلت الياء الساكنة ألفاً؛ وحكي عن الخليل أَن وزنها فَعَلة، وأَجازِ في النسب إلى آيَة آيِيٌّ وآنِيٌّ وآوِيّ، قال: فَأَما أَوَوِيِّ فلم يقله أحد علمته غير الجوهزي . وقال ابن بري أيضاً عند قول الجوهري في جمع الآية آيَاي، قال : صوابه آيَاء ، بالهمز، لأن الياء إذا وقعت طرفاً بعد ألف زائدة قلبت همزة ، وهو جمع آتي لا آيةٍ . وَتَأَيًّا أَي توقّف وتَمَكْث، تقديره تَعَيًا. ويقال: قد تَأَيَّيت على تَفَعَّلت أَي تَلَبَّت وتَحَبْست. ويقال : ليس منزلكم بدار تَثِيَّةٍ أَي بمنزلة تَلَبُّثٍ وتَحَبُّس ؛ قال الكبيت : قِفْ بالديارِ وقوفَ زائرْ ، وقَأَيَّ، إِنّك غَيْرُ صاغرْ وقال الحُويْدِرة : ومُنَاعِ غَيْرِ تَشِيَّةٍ عَرَّسْتُه. قينٍ مِنَ الحِدْنانِ نائي المَضْجَع والتَّأَبِّي: التَّنَظُّر والنُّؤدة. يقال: تَأَيًّا الرجلُ يتأيًّا تَأَيِّياً إذا تَأَنى في الأمر ؛ قال لبيد : وتَأَيُّبْتُ عليه ثانياً ، يَتَّقِينِي بِتَلِيلِ ذِي خُصَل أَي انصرفت على ثُؤدةٍ مُتَأَثْباً؛ قال أبو منصور : معنى قوله وتأيّت عليه أي تَثْبَّتُ وتمكّنت، وأَنا عليه يعني على فرسه . وتَأَيًّا عليه: انصرف في تؤدة . وموضع مأبي الكلاِ أَي وَخِيمه. وإيّا الشمس وأَياؤها : نورها وضوءها وحسنها، وكذلك إياتها وأَياتُها ، وجمعها آياء وإياء كأَكمة وإكام ؛ وأنشد الكسائي لشاعر : سَقَتْهُ إِياهُ الشمس، إلاَّ لِئَاتِهِ أُسِفِّ، ولم تَكْدِمْ عليه بإْمِد١. قال الأزهري : يقال الأياة، مفتوح الأول بالمد ، والإيا، مكسور الأول بالقصر، وإياة"، كله واحدٌ: مشعاع الشمس وضوءها؛ قال : ولم أسمع لها فعلًا، وسنذكره في الألف اللينة أيضاً. وإِيّا النبات وأياؤه: حسنه وزَهْره، على التشبيه . وأَيَايا وأَيايَهْ ويَايَهْ، الأخيرة على حذف الفاء: زَجْرٌ للإبل، وقد أَيًّا بها. الليث: يقال أَيِّيْتُ بالإبل أأَيِّي بها تأيية إذا زجرتها تقول لها أَبَا أَيَا؛ قال ذو الرمة : إذا قال حادِينَا ، أَيَا بَا اثْقَيْنَهُ بمثْلِ الذَّرى مُطْلَتْفِئات العَرَائِك فصل الباء الموحدة بأي: البَأواءُ ، مدّ ويقصر: وهي العَظَمةِ ، والبَأْوُ. مثله ، وبأَى عليهم يَبْأَى بأواً، مثال بَعى يَبْعى بَعْواً: فَخَرَ. والبَأُوُ: الكِيْرُ والفخر. بَأَيْتُ عليهم أَبْأَى بَأياً: فَخَرْتَ عليهم، لغة في بَأَوْتُ على ١ البيت للبيد . ٦٣ بأي بنا القوم أَبْأَى بَأواً ؛ حكاه اللحياني في باب مَحَيْتُ ومَحَوْتُ وأَخواتها ؛ قال حاتم : وما زادَنا بَأواً على ذِي قَرابةٍ غِنانا، ولا أَزْرى بأَحْسَابنا الفَقْرُ وبأَى نَفْسَه: رفعها وفَخَر بها. وفي حديث ابن عباس: فَبَأَوْتُ بنفسي ولم أَرْضَ بالهوان . وفيه بَأوّ ؛ قال يعقوب : ولا يقال بَأواء ، قال : وقد روى الفقهاء في طلحة بأواء . وقال الأخفش: البأو في القوافي كل قافية تامة البناء سليمة من الفساد ، فإذا جاء ذلك في الشعر المجزوء لم يسموه بأواً وإن كانت قافيته قد تمّت ؛ قال ابن سيده: كل هذا قول الأخفش، قال : سمعناه من العرب وليس مما سماه الخليل ، قال : وإنما تؤخذ الأَسماء عن العرب ؛ قال ابن جني: لما كان أَصل البَأْوِ الفخر نحو قوله : فإِنْ تَبْأَىِ يبَيْتِكَ مِن مَعَدٍ ، يَقُلْ تَصْدِيقَكَ العُلَّمَاءِ جَيْرٍ لم يُوقَعْ على ما كان من الشعر مجزوءاً لأن جَزْأَه علة وعيب لحقه، وذلك ضد الفخر والتطاول ؛ وقوله: فَإِن تبأَى مفاعيلن. وقال بعضهم: بَأَوْتُ أَبْؤُو مثل أَبْعو ، قال : وليست بجيدة . والناقة تبأَى: تَجْهَدُ في عدوها ؛ وقوله أَنشده ابن الأعرابي : أَقولُ والعِيسِ تَبَا بِوَهْد فسره فقال : أَرَادِ تَبْأَى أَي تَجْهَدُ فِي عَدْوها، وقيل : تَتسامى وتَتّعالى ، فألقى حركة الهمزة على الساكن الذي قبلها. وبَأَيْتُ الشيءَ: جمعته وأصلحته ؛ قال : فهي تُبَتْي زادَهم وتَبْكُلُ وَأَبْأَيْتُ الأَديم وأَبْأَيْتُ فيه : جعلت فيه الدباغ ؟ عن أبي حنيفة . ابن الأعرابي: تَأَبَى أَي ◌َشْقَّ شيئاً. ويقال : بَأَى به بوزن بَعی به إِذا ◌َشْقّ به. وحكى القراء : باءَ بوزن باع إِذا تكبر ، كأنه مقلوب من بأى كما قالوا راء ورأى . بتا : بَتّا بالمكان بَتْواً: أَقام، وقد ذكر في الهمز . وبَّا بَتْواً أَفصحُ . بثا : الفراء : بنا إذا عرق، الباء قبل الثاء . قال أبو منصور: ورأيت في ديار بني سَعْدٍ بالسّارَيْنِ عينَ ماء تَسْقِي نخلّا رَيْناً ١ يقال له بَثَاءُ، فتوهمت أنه سمي بهذا الاسم لأنّه قليل رَتْحٍ ، فكأنه عَرَّقٌ يسيل . وبَئًا به عند السلطان يَبْتُو سيعه٢ ، وأَرضِ بَثْنَاءٌ: سهلة ؛ قال : بأَرضٍ بَشَاءُ نصِفِيَّةٍ ، تَمَنْى بها الرَّمْثُ والحَيْهَلُ والبيت في التهذيب : لِمَيْتٍ بَناءِ تَبَطَّنْتُه، دَمِينٍ بِهِ الرَّمْث والحَيْهَلُ والحَيْهَلُ: جمع حَيْهَلَةٍ، وهو نبت؛ وهذا البيت أورده ابن پري في أمالیه ونسبه ھُمید ین ثور وأنشده: تَمَّيْتٍ بَناءِ نصيفية ، دَمِيثٍ بها الرَّمْتُ وَالْخَيْهْلُ فإما أن يكون هو أَو غيره ؛ قال أبو منصور : أرى بَبناءً الماء الذي في ديار بني سعد أُخذ من هذا ، وهو عين جارية تسقي فخلّ ريناً في بلد سَهْل طَيْبٍ عَذَاةٍ . وبَتاءٌ : موضع . قال ابن سيده: قضينا عليه بالواو لوجود ب ث و، وعدم ب ث ي. والبنّاء: أَرض سهلة ؛ ويقال : بل هي أَرض بعينها من بلاد ١ قوله « نخلا ريناً)) كذا بالاصل براء فتحتية، والذي في ياقوت: رينة ، بزيادة ماء تأنيث. ٢ قوله « سيعه» هكذا في الاصل بهذا الرسم ولملها محرفة عن سعى به . ٦٤ بنا بدا بني سُلَم؛ قالِ أَبو ذؤيب يصفُ عِيراً تحملتْ وَفَعتُ لها طرفي ، وقد حال ◌ُدُونها رجالٌ وَخَيْلٌ بِالبَشَاء تُغِيرُ قال ابن بري : وأنشد المفضل : بِنَفْسي ماءُ عَبْشَمْسِ بنِ سَعْدٍ ، غَدَاةَ بَناءَ، إِذْ عَرَفُوا اليَقِينا والبناءُ: الكثير الشَّحم. والبَشِيُّ: الكثيرُ المدح. الناس١ٍ ؛ قال شمر وقول أبي عمرو: لمّا رِأَيتُ البَطَلَ المُعاورا، قُرّةَ، يَشِي بالبناء حامِيرا قال : البنَشاءُ المكان السهل . والبيشى، بكسر الباء : الرماد، واحدتها بِثَةٌ مثلُ عِزَةٍ وعِزَّى؛ قال الطرماح : خَلا أَنَّ كُلْفاً بِتَخْريجها سَفَاسِقَ، حَولَ بِنْى، جانِحَة أراد بالكُلْف الأثافي المسودّة، وتخريجها : اختلاف ألوانها، وقوله حول بنى، أَراد حول رماد . الفراء : هو الرّمْدِدُ، والبينى يكتب بالياء، والصَّى والصِّنَاءُ والضّبْحُ والأُسُ بقيتُه وأثره. يجا : بَجاء : قبيلة، والبَجاويّاتُ من النوق منسوبة إليها . قال ابن بري: قال الرّبَعِيُّ البَجاوِيَّات منسوبة إلى بَجاوَةَ ٢، قبيلة، يُطارِدونَ عليها كما يُطَارَهُ على الخيل، قال: وذكر القَزّزُ بُجاوَةَ وبِجاوَةَ، بالضم والكسر، ولم يذكر الفتح ؛ وفي شعر الطرماح بُجاويٌّ، بضم الياء، منسوب إلى بُجاوَةَ موضع من بلاد النُّوبةِ وهو : ١ قوله ((والبناء الكثير الشحم والبني" الكثير المدح للناس)» عبارة القاموس : والبنيّ كعليّ الكثير المدح للناس والكثير الحثم. ٢ قوله « منسوبة الى يجاوة)» أي بفتح الباء كما في التكملة . بُجاويّة لم تَسْتَدِرْ حَوْلَ مَثْر ولم يَتَخَوّنْ دَرِّمَا ضَبُ آفِنِ وفي الحديث: كَانَ أَسْلَمُ مولى عمر ، رضي الله عنه، بَجَاوِيّاً؛ هو منسوب إلى بَجاوزة حِفْسٍ من السُّودان، وقيل : هي أَرض بها السُّودانُ. بجا: البَحْو: الرَّحْوُ . وثمرة بَحْوَة: خاوية ، بمانية. والبَخْوُ: الرُّطَبُ الرديء، بالخاء المعجمة، الواحدة بَخْوَة ، والله أعلم . بدا : بَدا الشيءُ يَبْدُو بَدْواً وبُدُوّاً وبَداءً وبّداً؛ الأخيرة عن سيبويه: ظهر . وأَبْدَيْته أنا: أَظهرته . وبُدَاوَةُ الأَمر: أَوَّلُ ما يبدو منه؛ هذه عن اللحياني، وقد ذكر عامةُ ذلك في الهزة. وبادِي الرأي : ظاهرُهُ ؛ عن ثعلب ، وقد ذكر في الهمز . وأَنت بادِيَ الرأي تَفْعَلُ كذا ، حكاه اللحياني بغیر هيز، ومعناه أَنت فيما بَدًا من الرأي وظهر. وقوله عز وجل: ما نراك اثْبَعَك إلاّ الذين هم أراذلنا بادِيَ الرأي ؛ أي في ظاهر الرأي، قرأَ أَبو عمرو وحده بادئة الرأي ، بالهمز ، وسائر القراء قرؤوا بادِيَ، بغير همز، وقال الفراء : لا يهمز باديَ الرأي لأن المعنى فيما يظهر لنا ويَبْدُو، ولو أراد ابتداء الرأي فهَمَز كان صواباً؛ وأَنشد : أَضْحی لِخالي شهي بادي بدِي ، وصارَ الفَحْلِ لِسَانِي وَيَدِي أَراد به : ظاهري في الشبه الخالي . قال الزجاج نصب بادِيَ الرأي على اتبعوك في ظاهر الرأي وباطنُهم على خلاف ذلك ، ويجوز أن يكون اتبعوك في ظاهر الرأي ولم يَتَدَبَّرُوا ما قلتَ ولم يفكروا فيه ؛ وتفسير قوله : أَضحی حالي سبهي بادي بدي ٥ * ١٤ ٦٥ بدا بدا معناه: خرجت عن شَرْع الشباب إلى حدّ الكُهُولة التي معها الرأيُ والحِيجا، فصرت كالفحولة التي بها يقع الاختيار ولها بالفضل تكثر الأوصاف ؛ قال الجوهري: من همزه جعله من بَدَأْتُ معناه أَوَّلَ الرّأيِ . وبادَى فلانٌ بالعداوة أَي جاهر بها، وتَبادَوْا بالعداوة أَي جاهَرُوا بها. وبَدَا له في الأمر بَدْواً وبَداً وَبَدَاءً ؛ قال الشَّمَّاخ : لَعَلَّكِ، وَالمَوْعُودُ حقٌ لقاؤه، بَدَا لكَ في تلك القَلُوص بَداءً! وقال سيبويه في قوله عز وجل : ثم بدا لهم من بعد ما رأَوا الآيات ليَسْجُنُنَّه؛ أَراد بدا لهم بَداء وقالوا ليسجننه، ذهب إلى أن موضع ليسجننه لا يكون فاعلَ بَدًا لأنه جملة والفاعل لا يكون جملة . قال أبو منصور : ومن هذا أَخذ ما يكتبه الكاتب في أَعقاب الكُتُب. وبَدَاءَاتُ عَوارِضِك، على فَعَالاتٍ، واحدتها بَدَاءَةٌ بوزن فَعَالَة: تأنيث بَدَاءِ أي ما يبدو من عوارضك؛ قال: وهذا مثل السَّمَاءة. لِمَا سَنَا وعَلاك من سقف أَو غيره ، وبعضهم يقول سَّاوَةٌ، قال: ولو قيل بَدَواتٌ في بَدَآت الخَوائج كان جائزاً. وقال أبو بكر في قولهم أبو البَدَوَاتِ، قال : معناه أبو الآراء التي تظهر له ، قال: وواحدةَ البَدَوَات بَدّاةٌ، يقال بَداة وبَدَوات كما يقال قَطاة وقَطَوات، قال : وكانت العرب تمدح بهذه اللفظة فيقولون للرجل الحازم ذو بَدَوات أَي ذو آراء تظهر له فيختار بعضاً ويُسْقَطُ بعضاً ؛ أنشد الفراء : من أَمْرِ ذِي بَدَواتٍ مَا يَزالُ له بَزْلَاءُ، يَعْيا بها الجَنَّامةُ اللَّدُ ١ في نسخة : وفاؤه . قال : وبَدا لي بَدَاء أَي تَغَيِّر رأبي على ما كان عليه . ويقال : بَدا لي من أمرك بدالا أَي ظهر لي . وفي حديث سلمة بن الأكْوَع: خرجت أنا ورَبَاحٌ مولى رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، ومعي فرسُ أبي طلحة أُبَدّيه مع الإبل أَي أُبْرزُه معها إلى موضع الكَلا. وكل شيء أَظهرته فقد أَبديته وبَدَّيته ؟ ومنه الحديث : أَنّهِ أَمر أَن يُبَادِيَ الناسَ بأمره أَي يظهره لهم ؛ ومنه الحديث : منَ يُبْدِ لنا صَفْحَتّه تُقِمْ عليه كتابَ الله أَي من يظهر لنا فعله الذي كان يخفيه أَقبنا عليه الحد . وفي حديث الأقرع والأبْرص والأعمى: بَدّا اللهُ عز وجل أن يبتليهم أَي قضى بذلك؛ قال ابن الأثير : وهو معنى البداء ههنا لأن القضاء سابق، والبداءُ استصواب شيءٍ عُلم بعد أَن لم يُعْلم، وذلك على الله غير جائز. وقال الفراء : بّدًا لِي بَدَاءُ أَي ظهر لي رأيٌ آخر ؟ وأنشد : لو على العَهْدِ لم يَحْنُهِ لَدُمْنا، ثم لم يَبْدُ لِي سواه بَدَاءُ قال الجوهري: وبدا له في الأَمر بداءً، ممدودة، أي نشأ له فيه رأيٌ، وهو ذو بَدَواتٍ، قال ابن بري : صوابه بدالا، بالرفع، لأنه الفاعل وتفسيره بنشأ له فيه رأيٌ يدلك على ذلك؛ وقول الشاعر: لَعَلَّكَ ، والموعودُ حَقٌ لقاؤه ، بَدَا لك في تلك القَلُوصِ بَدَاءُ وبَداني بكذا يَبْدوني: كَبَدَأَني. وافعل ذلك بادِيَ بَدٍ وبادِيَ بَدِ يّ ، غير مهموز ؛ قال : وقد علشني درْأَةٌ بادي بدي وقد ذكر في الهمزة ، وحكى سيبويه : بادِيَ بَدَا، وقال: لا ينوّنِ ولا يَمْنَعُ القياسُ تنوينَه. وقال ٦٦ بدا الفراء: يقال افعل هذا باديَ بَديّ كقولك أول شيء، وكذلك بَدْأَةَ ذي بَدِيٍ، قال: ومن كلام العرب بادِيَ بَدِيّ بهذا المعنى إلا أنه لم يهز، الجوهري : افعل ذلك بادي بد وبادي بديّ أَي أَوَّلاً، قال: وأصله الهمز وإنما ترك لكثرة الاستعمال؛ وربما جعلوه اسماً للداعية كما قال أبو النخيلة: وقد علشني در أن بادي بدي ، وَرَبْئَةٌ تَنْهَضُ بِالْتَشَدَّهِ، وصار للفَحْلِ لساني ويدِي ٫٠٠٠ قال: وهما أسمان جعلا اسماً واحداً مثل معديكرب وقالي قَلا . وفي حديث سعد بن أبي وقاص : قال يوم الشُّورَى الحمد لله بَدِيّاً ؛ البَدِيّ، بالتشديد: الأول ؛ ومنه قولهم : افْعَلْ هذا بادِيَ بَدِيّ أَي أَوَّل كل شيء. وبَدِثْتُ بالشيءٍ وَبَدِيتُ : ابْتَدَأْتُ، وهي لغة الأنصار؛ قال ابن رواحةَ: باسمِ الإله وبه بَدِينَا ، ولو عَبَدْنا غيرَه ◌َثْقِينا، وحَبَّذا رَبّاً وحُبَّ دِينا قال ابن بري : قال ابن خالويه ليس أَحد يقول بَدِيتُ بمعنى بَدَّأْتُ إِلا الأنصار، والناس كلهم بَدَيْتُ وبدَأْتُ ، لما خففت الهمزة كسرت الدال فانقلبت الهمزة ياء ، قال : وليس هو من بنات الياء . ويقال : أَبْدَيْتَ في منطقك أَي جُرْتَ مثل أَعْدَيْت ؛ ومنه قولهم في الحديث : السُّلْطانِ ذو عَدَوان وذو بَدَوَانٍ ، بالتحريك فيهما، أَي لا يزالٍ يَبْدُو له رأيٌ جديد ، وأهل المدينة يقولون بدَينا بمعنى بدأنا . والبَدْوُ والبادِيةُ والبَداةُ والبَداوَة والبداوَةُ: خلاف الحَضّرِ، والنسب إليه بدَويّ ، نادر ، وبداويّ وبداويّ، وهو على القياس لأنه حينئذ بدا منسوب إلى البداوة والبداوة؛ قال ابن سيده: وإنما لا يعرفون غير بَدَويّ ، فإِن ذكرته !.. قلت إن البداويّ قد يكون منسوباً إلى البَدْو والباديةِ فيكون نادراً، قيل: إذا أمكن في الشيء المنسوب أن يكون قياساً وشاذًا كان حمله على القياس أَولى لأن القياس أَسْيع وأَوسع. وبَدَا القومُ بَدْواً أي خرجوا إلى باديتهم مثل قتل قتلاً. ابن سيده : وبدا القومُ بداءً خرجوا إلى البادية، وقيل البادية بادِيَةٌ لبروزها وظهورها ؛ وقيل للبَرِّيَّة بادِيَة لأنها ظاهرة بارزة، وقد بَدَوْتُ أَنٍ وأَبْدَيْتُ غيري . وكل شيءٍ أَظهرته فقد أَبْدَيْتَّه . ويقال : بدا لي شيءٌ أَي ظهر . وقال الليث: البادية اسم للأرض التي لا حَضَر فيها، وإذا خرج الناسُ من الحَضَر إلى المراعي في الصَّحَارِي قيل: قد بَدَوْا، والاسم البَدْوُ. قال أبو منصور: البادية خلاف الحاضرة ، والحاضرة القوم الذين يخْضُرون المياه وينزلون عليها في حَمْراء القيظ، فإِذا بَرَدَ الزمان ظَعَنُوا عن أَعْدادِ المياه وبَدَوْا طلباً للقُرْب من الكَلإِ ، فالقوم حينئذ بادِيَةٌ بعدما كانوا حاضرة، وهي مبادِيهم جمع مَبْدِى ، وهي المناجع ضِدُ المحاضر، ويقال لهذه المواضع التي يَبْتَدِي إليها البادُونَ بادية أيضاً ، وهي البَوادِي، والقوم أيضاً بَوادٍ جمع بادِيةٍ . وفي الحديث: من بَدَا جَفًا أَي مِن نَزَلَ البادية صار فيه جَفَاءُ الأعرابِ. وتَبَدَّى الرجلُ : أقام بالبادية. وتَبَادَى : تَشَبّه بأهل البادية . وفي الحديث: لا تجوز شهادةُ بَدَويّ على صاحب قَرْية؛ قال ابن الأثير: إنما كره شهادة البَدَويّ لما فيه من الجفاء في الدين والجهالة بأحكام الشرع، ولأنهم في الغالب لا يَضْبِطُون الشهادةَ على وَجْهِها ، قال : وإليه كذا بياض في جميع الاصول المعتمدة بأيدينا . ٦٧ بدا بدا وفي الحديث : ذهب مالك ، والناسُ على خلافه كان إذا اهْتَمَّ لشيءٍ بَدًا أَي خرج إلى البَدْوِ ؛ قال ابن الأثير: يُشْبِهُ أَن يكون يَفْعَل ذلك لَيَبْعُدَ عن الناس ويَخْلُو بنفسه؛ ومنه الحديث : أنه كان يَبْدُو إلى هذه التّلاعِ. والمَبْدَى: خلاف المَحْضر. وفي الحديث : أَنه أَراد البَدَّاوَةَ مرة أَي الخروجّ إلى البادية ، وتفتح باؤها وتكسر . وقوله في الدعاء : فإِنّ جَارَ البادِي يَتَحَوّلُ؛ قال : هو الذي يكون في البادية ومسكنه المضاربُ والخيام ، وهو غير مقيم في موضعه بخلاف جارٍ المُقام في المُدُن ، ویروی النادي بالنون. وفي الحديث: لا يَبِعْ حاضِرٌ لبادٍ ، وهو مذكور مُسْتَوْفى في حضر . وقوله في التنزيل العزيز: وإِنْ بَأْتِ الأَحْزَابُ يَوَدُّوا لو أَنهم بادُون في الأعْراب ؛ أي إذا جاءت الجنود والأحزاب وَدُّوا أَنهم في البادية ؛ وقال ابن الأعرابي : إنما يكون ذلك في ربیعهم ، وإلاّ فهم حُضَارٌ على مياههم. وهوم بُدًّا وبُدَّالا: بادونَ ؛ قال: بحَضَرِيّ شَاقَهَ بُدَّارَه ، لم تُلْهِهِ السُّوقُ ولا كلاؤه قال ابن سيده : فأَما قول ابن أحمر : جَزَى اللهُ قومي بِالأُبُلَّةِ نُصْرَةٌ، وبَدْواً لهم حَوْلَ الفِراضِ وحُضْرَا فقد يكون اسماً لجبع بادٍ كراكب ورَّكْبٍ ، قال: وقد يجوز أَن يُعْنِى به البَداوَة التي هي خلاف الحضارة كأنه قال وأَمْلَ بَدْوٍ . قال الأصمعي: هي البداوة والحضارة بكسر الباء وفتح الحاء ؟ وأنشد : فمَن تَكُنِ الْحَضارةُ أَعْجَبَتْه، فأيّ رجالٍ بادِيةٍ تَرانا ? وقال أبو زيد: هي البداوة والحِضارة ، بفتح الباء وكسر الحاء . والبداوة: الإقامة في البادية، تفتح وتكسر ، وهي خلاف الحضارة . قال ثعلب : لا أَعرف البداوة، بالفتح، إلا عن أبي زيد وحده، والنسبة إليها بَداوي . أبو حنيفة: بَدْوَتا الوادي جانباء. والبتر البدي': التي حفرها فحفرت حَديثَةٌ وليست بعادية ، وترك فيها الحمز في أكثر كلامهم . والبَدَّا، مقصور : ما يخرج من دبر الرجل ؛ وبدا الرجلُ: أَنْجَى فظهر ذلك منه . ويقال الرجل إذا تغَوَّطَ وأَحدث : قد أَبْدَى ، فهو مُبْدٍ ، لأنه إذا أَحدث بَرَزَ من البيوت وهو مُتْبَرِّزْ أَيضاً. والبَدَا: مَفْصِلُ الإنسان، وجمعه أَبْدالة، وقد ذكر في الهمز، أَبو عمرو: الأَبْداءُ المَفاصِلِ، واجدها بَداً، مقصور ، وهو أيضاً بِدْءٌ، مهموز ، تقديره بِدْع"، وجمعه بُدُوهُ على وزن بُدُوع. والبَدَا: السيد، وقد ذكر في الهمز . والبَدِيُّ ووادِي البَدِيِّ: موضعان. غيره : والبَدِيُّ اسم واد ؛ قال لبيد : جَعَلْنَ جِراجَ القُرْنَتَيْنِ وعالِجاً يمِيناً، ونَكْبُنَ البَّدِيِّ مَشمائلا وبَدْوَةُ: ماء لبني العَجْلانِ. قال : وبدأ اسم موضع ، يقال : بين تَثْفبٍ وبدأ ، مقصود يكتب بالألف ؛ قال كثير : وأَنْتِ التي حَبْبتِ تَشْغباً إلى بدأ إليّ ، وأوطاني بلادُ سواهما ویروی : بدا ، غير منون. وفي الحديث ذکر بدا بفتح الباء وتخفيف الدال : موضع بالشام قرب وادي القُرَى ، كان به منزل عليّ بن عبد الله بن العباس ٦٨ بدا هذا وأولاده، رضي الله عنه. والبَدِيُ : العجب؟ وأَنشد : عَجِبَتْ جَارَتِي لشَيْبٍ عَلاني، عَمْرَكِ اللهُ! هل رأيتٍ بَدِيًّا؟ بذا: البَذَاء ، بالمد : الفُحْش. وفلان بَذِيُّ اللسان، والمرأَة بَذِيَّةٌ، بَذُوَ بَذاءً فهو بَذِيّ، وقد تقدم في الممز، وبَذَوْتُ على القوم وأَبْدَيْتُهم وأَبْدَيْتُ عليهم : من البذاء وهو الكلام القبيح ؛ وأنشد الأصمعي لعمرو بن جَميلٍ الأَسَدِيّ: مثل الشُّبَيْخِ الْمُقْذَ حِرّ الباذِي، أَوْفَى على رَبَاوَةٍ يُباذِي قال ابن بري : وفي المصنف بَذَوْتُ على القوم وأَبْدَيْتهم ؛ قال آخر : أُبْذِي إذا بُوذِيتُ من كَلْبٍ ذَكَرْ وقد بَذُوَ الرجلُ يَبْدُو بَذَاءَ، وأَصله بَذَاءَة" فحذِفت الهاء لأن مصادر المضوم إنما هي بالهاء ، مثل خَطْبَ خَطابة وصَلُب صَلابة ، وقد تحذف مثل جمل جمالاً ؛قال ابن بري : صوابه بذاوه، بالواو ، لأنه من بَذُوَ، فأَما يَذاءة بالهمز فإنها مصدر بَذُؤَ، بالهمز، وهما لغتان. وبادَأْتُهُ وبادَيْتُه أَي سافَهْتُه. وفي الحديث : البذاءُ من الجَفاء؛ البَذاءُ، بالمد : الفحش في القول . وفي حديث فاطمة بنت قَيْسٍ: بَذَتْ على أَحبائها وكان في لسانها بعضُ البذاء؟ قال: وقد يقال في هذا الهمزُ وليس بالكثير. وبَذَا الرجلُ إِذا ساء خُلقه . وبَذْوَةُ : اسم فرس؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأَنشد : لا أُسْلِمُ الدهرَ رَأْسَ بَذْوَةَ، أَو تلْقَى رجالٌ كأنها الخُشُبُ وقال غيره: بَذْوَةُ فرس عَبَّاد بن خَلَف، وفي الصحاح: بَذْوُ اسم فرسٍ أَبي مِراج؛ قال فيه إِنَّ الْجِيادَ على العِلأتِ مُتْعَبَةٍَ، فإِنْ ظلمناكَ بَذْوُ اليوم فاظْلِّمِ قال ابن بري: والصواب بَذْوَةُ اسم فرس أبي سُواجِ، قال: وهو أبو سُواج الضبّيّ، قال: وصواب إنشاد البيت : فإِن ظلمناكٍ بَذْوَ، بكسر الكاف ، لأنه يخاطب فرساً أُنثى وفتح الواو على الترخيم وإثبات الياء في آخره فاظَّلِييي؛ ورأيت حاشية في أمالي ابن بري منسوبة إلى معجم الشعراء للمَرْزُبَانيّ قال: أبو سُواجٍ الضبي اسمه الأبيض، وقيل: اسمه عَبَّد بن خلف أَحد بني عبد مناة بن بكر بن سعد جاهلي ، قال : سابقَ صُرَدَ بن حمزة بن شداد اليربوعيّ وهو عم مالك ومُتَمِّمِ ابنِي تُوَيْرَة اليربوعي ، فسبق أَبو سُواج على فرس له تسمى بَذْوَة، وفرسُ صُرَدَ يقال له القَطِيبُ ، فقال سُواج في ذلك: أَلم ترَ أَنَّ بَذْوَةَ إِذْ جَرَيْنَا ، وجَدَّ الْجِدُ مِنَّا والقَطِيبًا، كَأَنَّ قَطِيبَهُم يَتْلُو عُقَاباً ،" على الصَّلْعَاءِ، وَازِمَةٌ طَلُوبا الوَزِيمُ : قِطَعُ اللحم. والوازِمةُ: الفاعلة الشّيء، فشَريَ الشَّرُّ بينهما إلى أن احتال أبو سُواج على صُرَدَ فسقاه مَنْيَّ عَبْدِ، فانتَفَحَ ومات؛ وقال أَبو سُواج في ذلك : حَاحِئٍ بَيَرْ بُوعَ إِلى المَنِيِ جَأَحَأَةٌ بالشارِقِ الحصي في بَطْنه حاربه الصبي"، وسَيْخِها أَحْمَطَ حَنْظَلَيْ ١ قوله ((حارته الصبي)» كذا بالاصل بدون نقط بذا ري فبنو يربوع يُعَيِّرُونَ بذلك، وقالت الشعراء فيه فأكثروا ، فمن ذلك قول الأخطل : تَغِيبُ الْخَمْرَ، وهي شرابُ كِسْرَى، وبشْرَبُ قومُك العَجَبَ العَجِيبا مَنِيّ العبدِ، عَبْدٍ أَبِي سُواجٍ ، أَحَقُ مِن الْمُدَامَةِ أَن تَعِيبا بري : بَرَى العُودَ والقَلم والقِدْحَ وغيرها يَبْريه بَرْياً: تَحَتَه. وابْتراه: كبَرَاه ؛ قال طَرَفة: من خُطوبٍ، حَدَنَتْ أَمْنالها، تَبْتَزِي عُودَ القَوِيِّ الْمُسْتَسِر" وقد انْبَرَى. وقوم يقولون: هو يَبْرُ و القَكم، وم الذين يقولون هو يَقْلُكُ البُرّ، قال: بَرَوْتُ العُود والقلم يَرْواً لغة في بَرَيْتُ، والياء أَعلى. والميراة": الحديدة التي يُبْرَى بها ؛ قال الشاعر: وَأَنتَ فِي كفك المِبْراةُ وَالسَّفَنُ والسَّفَنُ: ما يُنْحَتُ به الشيء؛ ومثله قول جَنْدَل الطُّهَوِيّ : إِذْ صَعِدَ الدَّهرُ إِلى عِفْراتِهِ، فاجْتاحها بشَفْرَتَيْ مِبراتِهِ وسهم بَرِيّ: مَبْرِيٌّ، وقيل: هو الكامل البَرْيِ. التهذيب : البَرِيُّ السهم المُبْرِيّ الذي قد أُتِمّ بَرْيُه ولم يُرَشْ ولم يُنْصَلْ، والقِدْحُ أَولَ ما يُقْطَع بسى قِطْعَاً، ثم يُبْرَى فيسمى بَرِيّاً، فإِذا قُوْمَ وأَبِى له أَن يُراشَ وَأَن يُنْصَل فهو القِدْحُ، فإذا رِيشَ ورُكَّبَ نَصْلُه صار سَهْباً. وفي حديث أَبِي جُحَيْقة: أَبْرِي النَّبْلَ وأَرِيشُها أَي أَنْحَتها وأصلحها وأَعمل لهما ريشاً لتصير سهاماً يرمى بها. والبَرَّاءةُ والمِيْزاةُ: السكين تُبْرى بها القَوْسُ؟ عن أبي حنيفة. وبَرَى يَبْري ◌َرْباً إِذا نَحَتَ ، وما وقع مما تُحِتَ فهو بُراية ، والبُراية: النُّحاتة وما بَرَبْتَ من العُود . ابن سيده: والبُزَاء النَّحاتة؟ قال أبو كبير الهذلي : "ذَهَبَتْ بَشَاسْتُهُ وأَصْبَحَ واضِعاً، حَرِقَ المَفَارِقِ كالبُرَاءِ الأَعْفر أَي الأَبيضِ. والبُرَاية: كالبُرَّاء . قال ابن جني : همزة البُرّاء من الياء لقولهم في تأنيثه البُرايةُ، وقد كان قياسه، إذ كان له مذكر، أن يهز في حال تأنيثه فيقال بُراءة ، ألا تراهم لما جاؤوا بواحد العَظاء والعباء على مذكره قالوا عَظَاءَةِ وعَبَاءَة ، فهمزوا لما بَنَوُا المؤنثَ على مذكره ! وقد جاء نحوَ البُراء والبُرايةِ غَيْرُ شِيء، قالوا الشَّقَاءُ والشَّقَاوَة ولم يقولوا الشَّقَاءَة، وقالوا ناوِيَةٌ بَيْنَةُ النَّواء ولم يقولوا النّواءَةِ ، وكذلك الرَّجَاءُ والرَّجَاوَة ، وفي هذا ونحوه دلالة على أَن ضرباً من المؤنث قد يُرْتَجَلُ غيرَ مُحتَّذَّى به نظيره من المذكر ، فجرت البُراية مَجْرِى التّرْقُوَةِ وما لا نظير له من المذكر في لفظ ولا وزن. وهو من بُرايَتِهِم أَي خُشَارَتِهِم . ومَطَرَ ذو يُرَايةَ: يَبْرِي الأَرض ويَقْشِرُها . والبُراية: القوة . ودابة ذات بُرَاية أَي ذات قوة على السير ، وقيل : هي قوية عند بَرْي السير إياها . الجوهري : يقال البعير إذا كان باقياً على السير إنه ذو بُرَاية ، وهو الشحم واللحم. وناقة ذات بُرَاية أَي مشحم ولحم ، وقيل : ذات بُرَاية أَي بقاء على السير . وبعير ذو بُراية أي باقٍ على السير فقط ؛ قال الأُعْلَم الهُدَليّ: على حَتّ البُرَّايةِ زَمْخَزِي" ! سواعِدٍ ، ظَلْ فِي شَرْيِ طِوالٍ يصف ظَلِيماً. قال اللحياني: وقال بعضهم بُرَايَتُها ٧,٠٠ ري ري بقيةُ بَدِّنِهِما وقوّتهما. وبَرَاه الفَرِ يَبْرِيهِ بَرْباً: هزله ؛ عنه أيضاً ؛ قال الأعشى بأذماءَ حُرْجُوجٍ بَرَيتُ سَنَامَها يسَيْرِي عليها ، بعدما كان تامِكا وبَرَيْتُ البعيرِ إِذا حَسَرْتَهُ وأَذهبت لحمه. وفي حديث حليمة السَّعْدِيَّة: أنها خرجت في سنّةٍ حَمْرَاء قَد بَرَتِ المالَ أَي هَزَلَتِ الإبلَ وأَخْذَتْ من لجبها؛ من البَرْيِ القَطْعِ، والمال في كلامهم أكثر ما يطلقونه على الإبل . والبُرَةُ: الخَلْخَال؛ حكاه ابن سيده فيما يكتب بالياء، والجمع يُراتٌ وُرَّى وبُرِينَ وبِرِينَ. والبُرّة: الخَلْقة في أَنف البعير ، وقال اللحياني: هي الحلقة من صُفْرٍ أَو غيره تجعل في لحم أَنف البعير، وقال الأضعي: تجعل في أحد جانبي المَنْخَرين، والجمع كالجمع على ما يطرد في هذا النحو . وحكى أَبو علي الفارسي في الإيضاح: بَرْوَة وبُرّى، وفسرها بنحو ذلك، وهذا نادر، وبُرَةُ مَبْرُوَّة أَي معمولة. قال الجوهري : قال أبو علي أَصل البُرَة بَرْوَةٌ لأنها جمعت على بُرى مثل قريةٍ وقُرّى. قال ابن بري ، رحمه الله: لم يَحْكِ بَرْوَةٌ فِي بُرَةٍ غير سيبويه، وجمعها بُرِّى، ونظيرها قَرْية وقُرّى، ولم يقل أَبو علي إن أَصل بُرَةٍ بَرْوَةُ لأَن أَوّل بُرَةٍ مضوم وأَول بَرْوَة مفتوح، وإنما استدل على أَن لام بُرَةٍ واو بقولهم بَرْوَة لغة في بُرَة . وفي حديث ابن عباس : أَهدى النبي ، صلى الله عليه وسلم، جَمَلًا كان لأَبِي جهل في أَنفه بُرَةٌ من فضة، يَغيظ بذلك المشركين . وبَرَوْتُ الناقةِ وأَبْرَيْتُها : جعلت فِي أَنفها يُرَةٌ؛ حكى الأول ابن جني. وناقة مُبْرَاة: في أَنفها بُرَةٌ ، وهي حَلْقة من فضة أَو صُفْر تجعل فِي أَنفها إذا كانت دقيقة معطوفة الطرفين ، قال : وربما كانت البُرَةُ من ◌َشْعَرٍ فهي الخُزَامَةُ؛ قال النابغة الجَعْديُّ: فَقَرَّبْتُ مُبْرَاةٌ، تَحْالُ ضُلُوعَها من المَاسِخِيَّاتِ القِسِيّ المُوَثْرا وفي حديث سلمة بن سُحَيْم: إن صاحباً لنا وكب ناقة ليست بمُيْراةٍ فِسقط فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم: غَرَّرَ بنفسه، أي ليس في أَنفها بُرَة . يقال: أَبريت الناقة فهي مُبْراة. الجوهري: وقد خَتَشْتُ الناقة وعَرَ نْتُها وخَزَمْتُها وزَمَمْتُها وخَطَمْتُها وأَبْرَيْتُها؛ هذه وحدها بالأَلف، إذا جعلتَ في أَنفها البُرة. وكلُّ حَلْقة من سوار وقُرْط وخَلْخال وما أَشْبها بُرَةٌ ؛ وقال : وقَعْقَعْنَ الْخَلَاخِلَ والبُرِينَا والبَرى: التُّراب . يقال في الدعاء على الإنسان: بفيهِ البَرى، كما يقال بفيه الترابُ. وفي الدعاء : بفيه البَرَى وحُسَّ خَيْبَرًا وَشَرُّ ما يُرى فإِنه خیسری؛ زادوا الألف في خيبر لما يؤثرونه من السجع ، وقد ذكر في موضعه . وفى حديث علي بن الحسين ، عليه السلام: اللهم صل على محمد عدد الترَّى والوَرَى والبَرَى ؛ البَرى : التراب . الجوهري : البَرِيَّة الخَلْقُ، وأَصله الهمز، والجمع البَرايا والبَرِيَّاتُ، تقول منه: براه الله يَبْرُوه بَرْواً أَي خلَقَه . قال ابن بري: الدليل على أَن أَصلِ البَرِيَّةِ الهمزُ قولهم البَدِيثَةُ، بتحقيق الهمزة؛ حكاه سيبويه وغيره لغة فيها . وقال غيره : البَرِيّة الخلق، بلا همز، إِن أُخذت من البَرَى وهو التراب فأَصله غير الهمز ؛ وأنشد لمُدْرِكِ بن حِصْنِ الأَسَدِيّ ماذا ابْتَغَتْ حُبَّى إِلى حَلِّ العُربى؟ حَسِبْتِي قَدِ حِثْتُ من وادِي القُرى ، ٧١ ري بفيك، من سارٍ إلى القومِ ، البَرَى أَي التراب . والبَرَى والوَرَى واحد . يقال: هو خير الوَرَى والبَرَى أَي خير البَرِيَّة، والبَرِيَّةُ الخلق، والواو تبدل من الباء، يقال: بالله لا أَفعل، ثم قالوا والله لا أَفعل، وقال : الجالب لهذه الباء في اليمين بالله ما فعلت إضمار أَحلف يريد أَحلف بالله ، قال: وإذا قلت والله لا أَفعل ذلك ثم كَنّبْتَ عن الله قلت به لا أَفعل ذلك ، فتركتَ الواو ورجعتَ إلى الباء . وفي الحديث : قال رجل لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم، يا خَيْرَ البَرِيَّةِ؛ البَرِيَّةُ: الخلق. تقول: بَرَاهُ الله يَبْرُوه بَرْواً أَي خلقه الله، ويُجْمَعُ على البَرابا والبَرِيَّات من البَرَى التراب ، هذا إذا لم يهز ، ومن ذهب إلى أَن أَصله الهمز أخذه من بَرَأَ الله الخلق يَبْرَأَمْ أَي خَلَقَهم ثم ترك فيها الهمز تخفيفاً. قال ابن الأثير : ولم تستعمل مهموزة . وبَرَى لِهِ يَبْرِي بَرْياً وانْبَرى: عَرَضَ له. وباراه : عارَضَه. وبارَيْتُ فلاناً مُباراة إذا كنت تفعل مثل ما يفعل ، وفلان يُبارِي الريحَ سَخاءً ، وفلان يُبارِي فلاناً أي يعارضه ويفعل مثل فعله ، وهما يَتَبارَيَانِ. وانْبَرَى له أَي اعْتَرَض له. ويقال: تَبَرَّيْتُ لفلانٌ إِذا تعرّضتَ له، وتَبَرَّيْتُهم مِثْله . ويَرَيْتُ الناقةَ حتى حَسَرْتُها فَأَنا أَبْرِيها بَرْياً مثل بَرْيِ القلم ، وبَرَى له يَبْرِي بَرْباً إذا عارضه وصنع مثل ما صنع ، ومثله انْبَرَ ى له . وهما يتباريان إذا صنع كل واحد مثل ما صنع صاحبه. وفي الحديث: نهى عن طعام المُتْبَارِيَيْنِ أَن يؤكل، هما المتعارضان بفعلهما ليُعَجِّزَ أَحدُهما الآخر بصليعه، وإِنما كرهه لما فيه من المباهاة والرياء ؛ ومنه شعر حسان : يُبَارِينَ الأَعِنَّةَ مُصْعِداتٍ، على أَكْتَافِها الأَسَلُ الظَّمَاءُ المُساواة: المُجاراة والمسابقة أَي يُعارِضِفَها في الجَذْب لقوة نفوسها وقوة رؤوسها وعلك حدائدها، ويجوز أَن يريد مُثَابَهَتَها لها في اللّين وسُرعة الانقياد . وتَبَرّى معروفَه ولمعروفه تَبَّرِّياً: اعترض له ؛ قال خَوّاتُ بن جُبَّيْر ونسبه ابن بري إِلى أَبي الطَّحان: وأَهْلَةِ وُدٍ قَد تَبَرَّيْتُ وُدَّهُمْ، وأَبْلَيْتُهم في الحَمْدِ جُهْدِي ونائِلِي والبارِيُ والبَارِياءُ: الحصير المنسوج، وقيل الطريق، فارسي معرّب . وبَرَى: اسم موضع ؛ قال تأبط شراً : ولَمَّا سَبِعْتُ العُوصَ تَرْعُو، تَنَفَّرَتْ عصافيرُ رأْسِي من بَرَى فَعَوائنا برا : بَزْوُ الشيء: عِدْلُه. يقال: أَخذت منه بَرْوَ كذا وكذا أَي عِدْلَ ذلك ونحو ذلك . والبازي: واحد البُزاةِ التي تَصِيدُ، ضَرْبَ من الصُّقُور. قال ابن بري: قال الوزير بازٍ وبازٌ وبأزٌ وبازِ يّ على حدّ كرسيّ ؛ قال ابن سيده: والجمع بَوازٍ وبُزَاءٌ. وبَزّا يَبْزُو: تَطاوَلَ وتَأَنَّسَ، ولذلك قال ابن جني : إن الباز فَلْعٌ منه . التهذيب: والبازِي يَبْزُو في تَطاوُلُه وتأنِّسِهِ. والبَزَاءُ : انحناء الظَّهْرِ عند العَجُزِ فِي أَصل القَطَنِ، وقيل: هو إِشرافُ وَسَطِ الظهر على الاسْتِ ، وقيل : هو خروج الصدر ودخول الظهر ، وقيل : هو أَن يتأَخرِ العَجُزُ ويَخِرُج. بَزِيَ وبَزا يَبْزُو ، وهو أَبْزى، والأنثى بز واء: للذي خرج مدره ودخل ظهره ؛ قال كثير : ٧٢ بزا بزا وَأَتْنِي كَأَشْلَاءِ اللَّعَامِ وبَعْلُها، من الحَيِّ، أَبْزِى مُنْحَنٍ مُتَّبَاطِنُ وربما قيل: هو أَبْزَى أَبْزَخ كالعجوزِ البَزْواء والبَزْخاء التي إذا مشت كأنها راكعة وقد بَزِيَتْ بَزَّى ؛ وأنشد : بَرْوَاءُ مُقْبِلةٌ بَزْخاءُ مُدِيِرَةَ، كَأَنَّ فَقْحَتَهَا زِقٌّ بِهِ قَارُ .. والبَزْواءُ من النساء : التي تُخْرِجُ عجيزتَها ليراها الناس. وأَبْزَى الرجلُ يُبْزِي إِبْزَاءً إذا رفع عَجُزَه ، وتَبَازَى مثله ؛ قال ابن بري : وشاهد الأَبْزَى قول الراجز : أَقْعَس أَبْزَى فِي اسْتِهِ تَأْخِيرُ وفي حديث عبد الرحمن بن جُبَيرٍ: لا تُبّازٍ كتَبَازِي المرأَةِ؛ التَّبَازِي أَن تحرك العَجُز في المشي، وهو من البَزَاء خروج الصدر ودخول الظهر، ومعنى الحديث فيما قيل: لا تَشْحَنِ لكل أَحد. وتَبازَى: استعمل البَزاءَ ؛ قال عبد الرحمن بن حسان : سائلاً مَيَّةٌ هَل تَبَّهْتُها ، آخِرَ الليلِ، بَعَرْدٍ ذِي عُجَرْ فَتَبَارَتْ، فَتَبَازَخْتُ لها، جِلْسةَ الجازِرِ يَسْتَنْجِي الوَتَرْ وتَبَازَتْ أَي رَفَعَتْ مُؤخّرها. التهذيب: أَمَا البَزَاءُ فَكأَنَّ العَجُز خرج حتى أَشرف على مؤخر الفخذين، وقال في موضع آخر: والبَزَا أَن يَسْتَقْدِم الظهرُ ويستأخر العَجُزُ فتراه لا يقدر أن يقيم ظهره. وقال ابن السكيت : البَزَا أَن تُقْبِلَ العَجيزة. وقد تَبَازَى إِذا أَخْرج عجيزته . والتَّبَرِّي: أَن يستأخر العجز ويستقدم الصدر . وأَبزى الرجلُ: رفع مُؤَخْرَة ؛ وأنشد الليث: لو كان عيناك كسيل الراويه إذاً لِأَبْزَيَتَ بَمَنْ أَبْزِى بِيّةْ أَبو عبيد: الإِبْزَاءُ أَن يَرْفَعَ الرجلُ مؤخره. يقال: أَبْزَى يُبْزِي. والتّبازِي: سعةُ الخَطْو، وتبازى الرجل: تكثر بما ليس عنده . ابن الأعرابي: البَزّا الصَّلَفُ. وبَزَّاهِ بَزْواً وأَبْزَى به: قَهْره وبَطَش به ؛ قال : جارِي ومَوْلايَ لَا يُبْزَى حَرِيمُهُما، وصاحبي من دواعِي الشَّرِّ مُصْطَخِبٌ وأما قول أبي طالب يعاتب قريشاً في أمر سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ويمدحه : كذَبْتُم، وحَقّ اللهِ ، يُبْزَى محمدٌ ولما نُطاعِنْ دُونه وتُناضيِل قال شمر: معناه يُقْهَر ويُسْتَذَلّ؛ قال: وهذا من باب ضَرَرْتُه وأَضْرَرْتُ به، وقوله يُبْزَى أَي يُقهر ويغلب، وأَراد لا يُبْزَى فحذف لا من جواب القسم وهي مراده أي لا يقهر ولم تُقَاتل عنه وتُدافع . ابن بري : قال ابن خالويه البُزَّةُ الفأر والذّكَرُ أَيضاً. والبَزْوُ: الغَلَبَةُ والقَهْرُ، ومنه سمي البازي ؛ قال الأزهري: قاله المؤرج ؛ وقال الجَعْديّ فما بَزِيَتْ من عُصْبَةٍ عامِرِيَّةٍ ◌َهِدْنا لها، حتَّى تَفُوزَ وِتَعْلِيا أَي ما غَلَبَتْ، وأَبْزَى فلان بفلان إِذا غَلبه وقهره. وهو مُبْز بهذا الأمر أَي قوي عليه ضابط له. وبُزِيَ بالقوم: عُلِبُوا. وبَزَوْتُ فلاناً: قهرته . والبَزَوَانُ، بالتحريك: الوَثْبُ. وبَزْوانُ، بالتسكين: اسم رجل. والبَزواء: اسم أَوض ؛ قال كثيِّر عزة : ٧٣ بزا بعا لا بأس بالبَزْواء أَرْضاً لو أنها تُطَهَّرُ من آثارِيمٍ فَتَطِيبُ ابن بري: البَزْواء، في شعر كثير: صحراء بين غَيْقَةَ والجار شديدة الحرّ ؛ وقال الراجز: لولا الأماصيحُ وحَبُ العِشْرِقٍ، لَمُثْ بالبَزْواء مَوْتَ الحِرْفِقِِّ وقال الراجز : لا يَقْطَعُ البَزْوَاءَ إلا المِفْحَدُ، أَو ناقةٌ سَنَامُها مُسَرْهَدُ بسا : التهذيب : ابن الأعرابي البَسِيَّةُ المرأة الآنسة بزوجها . بشا: التهذيب: ابن الأعرابي بَشَا إذا حَسُنَ خُلُقُه. بَصا: ما في الرَّماد بَصْوَةٌ أَي شَرَرَة ولا جَمْرَة. وبَصْوَة : اسم موضع ؛ قال أَوس بن حُجْر: مِن ماءَ بَصْوَةَ يوماً وهو مجْهورُ الفراء : بَصَا إِذا اسْتَقْصَى على غريمه. أَبو عمرو: البِصاءُ أَن يَسْتَقْصِيَ الحِصاءَ، يقال منه: خَصِيْ بَصِيْ". وقال ابن سيده: خَصِيْ بصِيْ؛ حكاه اللحياني ولم يفسر بَصِيّاً، قال : وأراه إتباعاً . وقال: خَصاه اللهُ وبَصاه وتصاه. بضا : ابن الأعرابي : بَضًا إذا أَقام بالمكان. بطا : حكى سيبويه البسيطية؛ قال ابن سيده: ولا علم لي بموضعها إلا أن يكون أَبطيت لغة في أَبْطأتُ كاحْبَنْطَيْتُ فِي اخْبَنْطَأْتُ، فتكون هذه صيغة الحال من ذلك، ولا يحمل على البدل لأن ذلك نادر. والباطِيَةُ: إِناء قيل هو معرَّب، وهو النَّجُودُ؟ قال الشاعر : قَرْبُوا عُوداً وباطِيةَ، فَبِذَا أَدْرَ كْتُ حاجَتِيَةْ وقال ابن سيّده: الباطِيَةُ النَّاجُودُ؛ قال: وأَنشد أبو حنيفة : لِفْحَتُنا باطيةٌ إنما جَوْنَةٌ يَنْبَعُها ◌ِرْزِينُها التهذيب : الباطِيةُ من الزجاج عظيمة ثُمْلأ من الشراب وتوضع بين الشَّرْبِ يَغْرِفُونَ منها ويَشْرَبَون، إذا ◌ُضِعَ فيها القَدَحُ سَحْتْ به ورَقَصَتْ من عِظَيِها وكثرة ما فيها من الشراب؟ وإياها أَرادِ حَسَان بقوله : بزجاجةٍ رَقَصَتْ بما في قَعْرِها، رَقْصَ القَلُوضِ براكبٍ مُسْتَعْجِلٍ بطا : بَظا لَحْمُهُ يَبْظُو: كثر وتواكَبَ واكْتَنَز. وتَحْمُهُ خَظَا بَظَا: إتباعٌ، وأَصله فَعَلٌ . ابن الأعرابي: البَظَا اللَّحَمَاتُ المُتراكِباتْ. الفراء: خَظَا لَحْمُهُ وبَظَا، بغير همز، إذا اكتنز، يَخْظُو ويَبْظُو. وقال غيره: بَظا لحمهِ يَبْظُو بَظْواً؟ وأنشد غيره للأغلب : خَاظِي البَضِيعِ لَحْمِهُ خَظَا بَظًا قال: جعل بَظا صِلَةٌ لخُظا، كقولهم: تَبَّ تَلْباً، وهو توكيد لما قبله. وحَظَيَتِ المرأةُ عند زَوْجِها وبَظِيَتْ: إتباعٌ له لأنه ليس في الكلام ب ظي. بعا : البَعْوُ: العارِيَّةُ. واسْتَبْعَى منه الشيء: اسْتَعَارَه. واسْتَبْعَى يَسْتَبْعِي: اسْتَعار ؛ قال الكُبَيْت : قد كادَها خالِدٌ مُسْتَبْعِياً حُمُراً، بالوَكْتِ ، تَجْرِي إلى الغاياتِ والمَضَبِ والْمَضَبِ: جَرْيٌ ضعيف، والوَكْتُ: القَرْمَّطة في المشي، وَكَتَ بَكِتُ وَكْناً. كادَها: أَرادها. قال الأصمعي: الْبَعْوُ أَن يَسْتعير الرجلُ ٢٤ نغا من صاحبه الكلب فيَصِيدَ به . ويقال: أَبْعِنِ فِرَسَّكَ أَي أَعِرْنِيه. وأَبْعاه فرَساً: أَخْبَلَه. والمُسْتَبْعِي: الرجلُ يأتي الرجل وعنده فرس فيقول: أَعطنيه حتى أُسابقَ عليه . وبَعاه بَعْواً: أَصاب منه وقَمَرَه، والمَبْعَاةُ مَفْعَلَةٌ منه؛ قال: صَحَا القَلْبُ بعد الإلف، وارتد تتأو، ، ورَدَّتْ عليه ما بَعَتْه ◌َاضِرُ وقال راسْد بن عبد ربّه : سائِلْ بَنِ السَّيدِ، إِنْ لاقَيْتَ جَمْعَهُمُ: ما بالُ سَلْمَى وَمَا مَبْعَاهُ مِنْشارٍ؟ مِتشار: اسم فرسه، والبَعْوُ: الجِنايةِ وَالْجُرْم. وقد بَعَا إِذا جَنَى . يقال : بَعا يَبْعُو ويَبْعَى. وبَعَى الذَّنْبَ يَبْعَاهَ ويَبْعُوه بَعْواً: اجْتَرَمه : واكتسبه ؛ قال عوف بن الأحوص الجعفري: وإنسالي بَنِيَّ بِغَيْرِ بَعْوٍ جَرَمْنَاه ، ولا بدَمِ مُراقٍ وفي الصحاح: بغير جُرْمٍ بَعَوْناه ؛ وقال ابن بري : البيت لعبد الرحمن بن الأحْوَصِ. قال ابن الأعرابي: بَعَوْتُ عليهم شَرًّا سُقْتُهُ واجْتَرَمْتُه، قال: ولم أَسمعه في الخير . وقال اللحياني: بَعَوْتُهُ بِعَيْنِ. أَصَبْتُه. وقال ابن سيده في ترجمة بعي بالياء: بَعَيْت أَبْعِي مثل اجْتَرَمْتُ وَجَنَبْتُ ؛ حكاه كراع ، قال : والأعرف الواو . بها: بَغَى الشيءَ بَغْواً: نَظَر إليه كيف هو والبَغْوُ: ما يخرج من زَهْرةِ القَنادِ الأَعْظَمِ الحجازي، وكذلك ما يخرج من زَهْرَة العُرْقُط والسَّلَم. والبَغْوَةُ: الطَّلْعَة حين تَنْشَقُّ فتخرج بيضاء رَطْبَةٌ ، والبَقْوة: الثمرة قبل أَن تَنْضَج؛ وفي التهذيب : قبل أَن يَسْتَحْكِمِ يُنْسُها، والجمع بَقْو"، وخص أبو حنيفة بالبَهو مَرَّة البُسرَ إذا كَبِرَ شيئاً، وقيل : البَغْوَة التمرة التي اسود جوفُها وهي مُرْطِية. والبَفْوة: ثمرةُ العِضَاهِ، وكذلك البَرَّمَةُ. قال ابن بري: البَغْوُ والبَغْوَة كلَ سْجر غَضّْ ثمرِهُ أَخْضَر صغير لم يَبْلُغْ. وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: أَنه مرّ برجل يقطع سَمُراً بالبادية فقال: رَعَيْتَ بَفْوَتَها وبَرَمَنَها وحُبْلَتها وبَلَّتها وفَتْلَتَها ثم تَقْطَعُها؛ قال ابن الأثير : قال القتيي يرويه أصحاب الحديث مَعْوَتَها، قال : وذلك غلط لأَن المَعْوَةَ البُسْرَة التي جرى فيها الإرْطابُ، قال: والصواب بَغْوَتَها، وهي ثمرة السَّمُرِ أَول ما تخرج، ثم تصير بعد ذلك بَرَّمَةٌ ثم بَلََّ ثم فَتْلة. والبُغَةُ: ما بين الرُّبَع والمُبَع؛ وقال قطرب: هو البُعَّة، بالعين المشدّدة، وغلطوه في ذلك. وبَغَى الشيءَ ما كان خيراً أَو شرًّاً يَبْغِيهِ بُغَاءً وبُغَى ؛ الأخيرة عن اللحياني والأولى أعرف طَلَبَه؛ وأنشد غيره : فلا أَحْبِسَنْكُم عن بُغَّى الخَيْر ، إنني سَقَطْتُ على ضِرْغَامَةٍ ، وهو آ كلي وبَغَى ضالّه، وكذلك كل طَلِبَةٍ، بُغَاءً ، بالضم والمد ؛ وأَنشد الجوهري : لا يَمْنَعَنَّك من بُغا و الخَيْرِ تَعْقَادُ النَّائم وبُغايةٌ أَيضاً. يقال: فَرَّقوا لهذه الإبلِ بُغياناً يُضِيُّون لها أَي يتفرّقون في طلبها . وفي حديث مُراقةِ والحِجْرةِ: انْطَلِقِوا بُغياناً أَي ناشدين وطالبين، جمع باغ كراع ورُغْيان . وفي حديث أبي بكر ، رضي الله عنه ، في الهجرة : لقيهما رجل بكراعِ الغَمِيم فقال: من أنتم ؟ فقال أبو بكر ٧٥ بغا بغا باغٍ وهادٍ ؛ عَرَّضَ بِبُغاء الإبل وهداية الطريق ، وهو يريد طلبَ الدِّينِ والهداية من الضلالة. وابتغاء وتَبَغَّاه واسْتَبْغاه ، كل ذلك : طلبه ؛ قال ساعدة ابن جُؤْيّة المُذَلي : ولكنْما أَهْلي بوادٍ ، أَنِيسُه سِباعٌ تَبَغَى الناسَ مَثْنِى ومَوْحَدا وقال : أَلَا مَنْ بَيْنَ الأَخَوَيـ نِ ، أُمُّها هي التّكْلَى تُسائلُ مِن وَأَى ابْنَيْها، وتَسْتَبْغِي فِما تُبْغَى جاء بهما بعد حرف اللين ١ المعوّض مما حذف، وبَيِّنَ بمعنى تَبَيَّنَ، والاسم البُغْيَة والبِغْيَةُ. وقال ثعلب: بَغَى الْخَيْرَ بُغْيَةٌ وبِغْيَةَ، فجعلهما مصدرين . ويقال: بَغَيْتُ المال من مَبْغَاتِه كما تقول أَقيت الأمر من مَأْتاته، يريد المَأتَى والمَبْغَى. وفلان ذو بُغاية للكسب إذا كان يَبغِي ذلك . وارْتَدَّتْ على فلان بُغْيَتُه أَي طَلِبَتُه، وذلك إذا لم يجد ما طَلَب . وقال اللحياني: بَغَى الرجلُ الخير والشر وكلّ ما يطلبه بُغَاءَ وبِغْيَة وبِغَّى، مقصور. وقال بعضهم: بُفْيَةَ وبُفِى. والبُغْيَةُ: الحاجة . الأصمعي: بَفَى الرجلُ حاجته أو ضالته يَيْغيها بُغَاءَ وبُغْيَةٌ وبُغايةٌ إِذا طلبهنا؛ قال أَبو ذؤيب : بُغايةٌ إِما تَبْغِي الصحاب من الـ فِتْيَانٍ فِي مِثْله الشُّمُّ الأُناجِيجُ ٢ والبَغِيَّةُ: الطَّلِيَةُ، وكذلك البيعية. يقال: بَغِيَّي ١ قوله ((جاء بهما بعد حرف اللين الخ)» كذا بالاصل، والذي في المعكم : بغير حرف الخ . ٢ قوله «الإنتاجيج» كذا في الاصل والتهذيب. عندك وبغيتي عندك . ويقال : أَبْغِنِ شيئاً أي أُعطني وأَبْغِ لي شيئاً، ويقال: اسْتَبْغَيْتُ القوم فَبَغَوْا لي وبَفَوْني أَي طَلَبوالي. والبيِقْية والبُغْيَةُ والبَغِيّة: ما ابْتُغِي . والبَغِيّةُ: الضالة المَبْغِيَّة. والباغي: الذي يطلب الشيء الضالَّ، وجمعه بُعاة وبُغْيانٌ } قال ابن أَحمر : أَو باغِيانِ لِبُعْرانٍ لنا رَقْصَتْ، كي لا تُحِسُون من بُعْرانِنا أَثَرَا قالوا: أَراد كيف لا تحِسُونَ . والبِغْية والبُغْية: الحاجة المَبْغِيَّة، بالكسر والضم، يقال : ما لي في بني فلان بغية وبقية أي حاجة، فالبقية مثل الجِلْسةِ التي تَبْغِيها، والبُغْية الحاجة نفسها؛ عن الأصمعي. وأَبغاه الشيءَ: طلبه له أَو أَعانه على طلبه، وقيل: بغاء الشيءَ طلبه له، وأَبغاه إياه أَعانه عليه. وقال اللحياني : اسْتَبْغَى القومَ فَيَغَوْهُ وبِقَوْا له أَي طلبوا له . والباغِي : الطالِبُ ، والجمع بُغاة وبُغْيانٌ. وبَغَيْتُك الشيءَ: طلبته لك ؛ ومنه قول الشاعر : وكم آمِلٍ مِن ذي غِنَّى وقرابةٍ لِتَبْغِيَه خيراً، وليس بفاعِل وأَبْغَيْتُك الشيءَ: جعلتك له طالباً . وقولهم : يَنْبَغِي لك أَن تفعل كذا فهو من أَفعال المطاوعة، تقول: بَقَيْتُه فانْبَغَى، كما تقول: كرته فانكسر . وفي التنزيل العزيز : يَبْغُونكم الفِشْنة وفيكم سَبَّاعُون لهم ؛ أَي يَبْغُون لكم ، محذوف اللام ؛ وقال کعب بن زهير : إِذا ما نُتِجْنَا أَرْبَعَاً عامَ كَفْأَةٍ ، بَغاها خَنَاسيراً فَأَهْلَكَ أَرْبعا أَي بَغَى لها خَناسير ، وهي الدواهي ، ومعنى بَغَى ٢٦ ههنا طَلَب . الأصمعي: ويقال ابْغني كذا وكذا أي اطلبه لي ، ومعنى ابْغِنِي وابْغِ لي سواء، وإِذا قال أَبْغِنِي كذا وكذا فمعناه أَعِنِّي على بُغائه واطلبه معي . وفي الحديث : ابْغِنِي أَحْجاراً أَسْتَطِبْ بها. يقال : ابْغِني كذا بهزة الوصل أَي اطْلُبْ لي . وأَبْغِني بهمزة القطع أَي أَعنّي على الطلب . ومنه الحديث : ابْغُونِي حَديدَةٌ أَسْتَطِبْ بها، بهز الوصل والقطع ؛ هو من بَغَى يَبْغِي بُغَاءً إذا طلب . وفي حديث أبي بكر ، رضي الله عنه: أنه خرج في بُغاء إبل ؛ جعلوا البُغاء على زنة الأدواء كالعُطاس والزكام تشبيهاً لشغل قلب الطالب بالداء . الكبائي : أَبْغَيتُك الشيء إذا أردت أنك أَعنته على طلبه ، فإذا أَردت أنك فعلت ذلك له قلت قد بَغَيْتُك ، وكذلك أَعْكَمْتُكِ أَو أَحْمَلْتُكِ. وعَكَمْتْكُ العِكْم أَي فعلته لك . وقوله: يَبْغُونَهَا عِوَجاً؛ أَي يَبْغُون السبيل عوجاً، فالمفعول الأول منصوب بإسقاط الخافض ؛ ومثله قول الأعشى: حتى إذا ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ صَبِّحَهَا ذُؤَالُ نَبْهَانَ، يَبْغِي صَحْبَهَ المُنَّعا أَي يبغي لصحبه الزادَ ؛ وقال واقِدُ بن الفِطريف: لئن لَبَنُ المِعْزَى بماء مُوَيْسِلٍ بَغانيَ داءَ ، إِني لَسَقِيمُ وقال الساجع: أَرْسِلِ العُراضاتِ أَثَرَأَ يَبْغِينك مَعْبَراً أَي يَبْغِينَ لك معبراً. يقال: بَغَيتُ الشيءَ طلبته، وأَبْغَيْتُكَ فَرساً أَجْتَبْتُك إياه، وأَبْغَيْتُك خيراً أَعنتك عليه . الزجاج : يقال انْبَغَى لفلان أَن يفعل كذا أَي صَلَحَ له أن يفعل كذا ، وكأنه قال طَلَبَ فِعْلَ كذا فانْطَلَبَ له أَي طاوعه، ولكنهم اجْتَزَؤوا بقولهم انْبَغَى. وانْبَغى الشيء: تيسر وتسهل. وقوله تعالى: وما علمناه الشعر وما ينبغي له ؛ أي ما يتسهل له ذلك لأنا لم نعلمه الشعر. وقال ابن الأعرابي: وما ينبغي له وما يَصْلُح له. وإنه لذُو بُغَايَةٍ أَي كَسُوبٌ. والبِغْيَةُ في الولد: نقِيضُ الرَّشْدَةِ. وبَغَتِ الأُمة تَبْغِي بَغْياً وباغَتْ مُباغاة وبِغاء، بالكسر والمدّ، وهي بَغِيٌّ وبَغُوَّ: عَهَرَتْ وزَنَتْ، وقيل : البَغِيُ الأَمَةُ، فاجرة كانت أو غير فاجرة، وقيل : البَغِيُ أَيضاً الفاجرة، حرة كانت أو أمة ، وفي التنزيل العزيز: وما كانت أُمُّكٍ بغِيّاً؛ أي ما كانت فاجرة مثل قولهم مِلْحَقَة جَدِيدٌ؛ عن الأخفش؟ وأُم مريم حرّة لا محالة، ولذلك عمّ ثعلبٌ بالبيضاء فقال: بَغَتِ المرأةُ، فلم يَخْصَّ أَمة ولا حرة. وقال أبو عبيد: البَغايا الإماءُ لأَنهنّ كنّ يُفْجُرْنَ. يقال: قامت على رؤوسهم البغايا، يعني الإماء، الواحدة بَغِيٍّ ، والجمع بغايا. وقال ابن خالويه: البغاءُ مصدر بَغَتِ المرأة بغاءَ زَنَت، والبيضاء مَصْدَرُ باغت بغاء إِذا زنت ، والبغاء جمع بَغْي ولا يقال بغِيّة ؛ قال الأعشى : يَهَبُ الْجِلَّ الجَرَاجِرَ، كالبُسْ تَانٍ، تَحْنُو لِدَرْدَقٍ أَطْفالِ والبَغايا ◌َرٍ كُضْنَ أَكْسِيةَ الإِخْ ريجٍ والشّرْعَيْ ذَا الأَذْيالِ أراد: ويَهَبُ البغايا لأن الحرة لا توهب، ثم كثر في كلامهم حتى عَبُّوا به الفواجر، إماءً كنْ أَو حرائر. وخرجت المرأة تباغِي أَي ◌ُراني. وباغْتِ المرأة ثُباغِي بِغَاءَ إِذا فَجَرَتْ. وَبَعَتِ المرأةُ تَبْغِي بغاء إِذا فَجرَت . وفي التنزيل العزيز : ولا تكرهوا فَتياتِكم على البِغاء؛ والبِغاء: القُجُور، قال: ولا يراد به الشتم، وإِن سُمِّينَ بذلك في بنا الأصل لفجورهن . قال اللحياني: ولا يقال رجل بَغيّ. وفي الحديث : امرأة بَغِيّ دخلت الجنة في كَلْب ، أَي فاجرة، ويقال للأمة بَغِيٌّ وإن لم يُرَدْ به الذَّم ، وإن كان في الأصل ذمّاً ، وجعلوا البغاء على زنة العيوب كالحِرانِ والشّرادِ لأن الزناعيب. والبقيةُ: نقيض الرَّشْدة في الولد ؛ يقال: هو ابن بغْيَةٍ ؟ وأنشد : لدَى رِشْدَةٍ من أُمَّ أَو بَغِيّةٍ، فَيَغْلِيُّهَا فَحْلٌ، على النسل، مُنْجِب قال الأزهري : وكلام العرب هو ابن غَيَّة وابن زَنية وابن رَشْدَةٍ ، وقد قيل: زِنْيةٍ ورِشْدةٍ ، والفتح أَفصح اللغتين ، وأَما غَيَّة فلا يجوز فيه غير الفتح . قال: وأَما ابن بغية فلم أجده لغير الليث ، قال : ولا أُبْعِدُه عن الصواب. والبَغِيَّةُ: الطليعةُ التي تكون قبل ورودِ الجَيْش؛ قال ◌ُفَيل : فالْوَتْ بَغايامُمْ بنا ، وتباشرَتْ إلى عُرْضِ جَيْشٍ ، غَيْرَ أَنْ لم يُكَتْبِ أَلْوَتْ أَي أَشْارت. يقول: ظنوا أَنَّا عِيرٌ فتباشروا فلم يَشْعُرُوا إِلا بالغارة ، وقيل : إِن هذا البيت على الإماء أَدَلُّ منه على الطّلائع ؛ وقال النابغة في البغايا الطَّلائع : على إثرِ الأَدِلِيَّةِ والبَغايا، · وخَفْقِ الناجِياتِ من الشَّمِ ويقال: جاءت بَغِيّةُ القوم وسَيَّفَتُهم أي طليعتهم. والبَغْيُ: التَّعَدْي . وبَغَى الرجلُ علينا بَغْياً: عَدَّل عن الحق واستطال . القراء في قوله تعالى : قل إنما حرم ربِّي الفواحشَ ما ظهر منها وما بطن والإثم والبَغْيَ بغير الحق، قال : البَغيِ الاستطالة على الناس؛ :/ بغـ وقال الأزهري: معناه الكبر، والبَغْي الظُّلْم والفساد، والبَغْيُ معظم الأَمر . الأزهري: وقوله فمن اضْطُرَّ غيرَ باغٍ ولا عادٍ، قيل فيه ثلاثة أوجه: قال بعضهم : فمن اضْطُرّ جائعاً غير باغٍ أَكْلَهَا تلذذاً ولا عادٍ ولا جاوزٍ ما يَدْفَع به عن نفسه الجُوعَ فلا إثم عليه، وقيل : غير باغ غير طالب مجاوزة قدرٍ حاجته وغيرَ مُقَصْر عما يُقيم حاله ، وقيل : غير باغ على الإمام وغير ◌ُتَعدّ على أُمّته ، قال: ومعنى البَغْي قصدُ الفساد . ويقال: فلان يَبْغي على الناس إذا ظلمهم وطلب أَذاهم . والفِئَةُ الباغية" : هي الظالمة الخارجة عن طاعة الإمام العادل . وقال النبي ، صلى الله عليه وسلم، لعَمَّار: وَيْحَ انِ سُمَيَّةٌ تَقْتله الفِئةُ الباغية! وفي التنزيل: فلا تَبْغُوا عليهن سبيلاً؛ أَي إِن أَطَعْنَكم لا يَبْقَى لكم عليهن طريقٌ إِلا أَن يكون بَقْياً وجَوْراً، وأَصلُ البَفي مجاوزة الحدّ. وفي حديث ابن عمر : قال لرجل أَنا أُبعضُكِ ، قال : لِمَ ؟ قال : لأَنك تَبْغِي فِي أَذانِكَ؛ أَراد التطريب فيه ، والتمديد من تجاوز الحدّ . وبَغَى عليه يَبْغِي بَغْياً: عِلا عليه وظلمه . وفي التنزيل العزيز: بَغَى بعضُنا على بعض . وحكى اللحياني عن الكسائي : ما لي وللبَغِ بعضكم على بعض؛ أراد والبغي ولم يعلله ؛ قال : وعندي أنه استثقل كسرة الإعراب على الياء فحذفها وألقى حر كتها على الساكن قبلها . وقوم بُغاء ! وتَبَاغَوْا : بَغَى بعضُهم على بعض ؟ عن ثعلب . وبَغَى الوالي : ظلم ، وكلُّ مجاوزة وإفراط على المقدار الذي هو حد الشيء بَغْيٌ. وقال اللحياني : بَغَى على أخيه بَغْياً حسده . وفي التنزيل العزيز: ثم بُغِيَ عليه لِيَنْصُرَنَّهِ الله، وفيه : والذين ١ قوله ((وقوم بناء)) كذا بالاصل بهعز آخره بهذا الضبط ومثله في المحكم، وسيأتي عن التهذيب بغاة بالهاء بدل الهمز وهو المطابق للقاموس . ٧٨ إذا أَصَابِهم البَغْيُ هم ينتصرون . والبَغْيُ: أَصله الحبد ، ثم سي الظلم بَغْياً لأن الحاسد يظلم المحسود جُهْدَهِ إِراغَةَ زِوال نعمةِ الله عليه عنه . وبَغَى بَغْياً: كَذَب . وقوله تعالى: يا أَبانا مَا نَبْغِي هذه يضاعَتْنا ؛ يجوز أن يكون ما نَبْتَغِي أَي ما نطلَب، فنا على هذا استفهام ، ويجوز أن يكون ما تكذب ولا نَظْلِم فها على هذا جَحْد . وبَغَى في مِشْيته بَغْياً: اختال وأسرع. الجوهري: والبَغْيُ اخْتِيالٌ ومَرَحٌ فِي الفَرس. غيره: والبَغْيُ فِي عَدْوِ الفرس احتيالٌ ومَرَح. بَغَى بَعْياً: مَرِحَ واختال، وإنه لِيَبْغِي فِي عَدْوِه . قال الخليل : ولا يقال فرس باغٍ. والبَغْيُ: الكثير من المَطَرِ. وبَغَتِ السماء: اشتد مطرها؛ حكاه أبو عبيد . وقال اللحياني: دَفَعْنا يَغْيَ السماء عنا أَي شِدَّتَها ومُعْظَم مطرها، وفي التهذيب : دَفَعْنَا بَغْيَ السماء خَلفَنا. وبَغَى الْجُرحُ يَبْغِي بَغْياً: فَسَدَ وأَمَدَّ ووَرِمَ وتَرامَى إلى فساد. وبَرِئَ جُرْعُه على بغي إذا برىءَ وفيه شيء من نَغَلٍ. وفي حديث أَبِي سَلَمة: أَقام شهراً يداوي جُرْحَه فَدَمَلَ على بغيٍ ولا يدري به أَي على فساد. وجَمَل باغٍ: لا يُلْقِح؛ عن كراع. وبَغَى الشيءَ بَغْياً: نظر إليه كيف هو . وبغاه بَغْياً: رَقَبَه وانتَظره؛ عنه أيضاً. وما يَنْبَغِي لك أَن تَفْعَل وما يَبْتَغِي أَي لَا نَوْلُكَ. وحكى اللحياني: ما انْبَغَى لك أن تفعل هذا وما ابْتَغَى أي ما ينبغي . وقالوا : إِنك لعالم ولا تُباغَ أي لا تُصَبْ بالعين، وأَنتما عالمان ولا ثُباغَيا، وأنتم علماء ولا تُباغَوا . ويقال للمرأة الجميلة: إنك لجميلة ولا تُباغَيْ، وللنساء : ولا تُباغَيْنَ. وقال: والله ما نبالي أَن ثُباغي أي ما نبالي أَن تصيبك العين . وقال أبو زيد: العرب تقول إنه لكريم ولا يُباغة، وإنهما لكريمان ولا يُبَاغَيا، وإنهم لكرام ولا يُباغَوْا، ومعناه الدعاء له أي لا يُبْغَى عليه؛ قال: وبعضهم لا يجعله على الدعاء فيقول لا يُباغَى ولا يُباغَيَان ولا يُباغَونِ أَي ليس يباغيه أَحد ، قال: وبعضهم يقول لا يُباغ ولا يُباغان ولا يُباعُونَ. قال الأزهري: وهذا من البَوْغِ ، والأول من البَغي، وكأنه جاء مقلوباً. وحكى الكسائي: إنك لعالم ولا تُبَغْ، قال : وقال بعض الأعراب مَنْ هذا المَبُوغُ عليه ! وقال آخر : مَن هذا المَبِيعُ عليه؟ قال: ومعناه لا يُحْسَد. ويقال: إنه لكريم ولا يُباغُ ؛ قال الشاعر : إِما تَكَرِّمْ إِنْ أَصَبْتَ كريمة) فلقد أَراك ، ولا تُباغُ ، لِّيا وفي التثنية : لا يُباغانٍ، ولا يُباعُونَ، والقياسَ أَن يقال في الواحد على الدعاء ولا يُبَغْ، ولكنهم أبوا إلّ أَن يقولوا ولا يُباغ .. وفي حديث النّخَعِي: أن إبراهيم بن المُهاجِرِ جُعِلَ على بيت الوَرقِ فقال النخعي ما بُغِي له أي ما خير له . بقي : في أسماء الله الحسنى الباقي : هو الذي لا ينتهي تقدير وجوده في الاستقبال إلى آخر ينتهي إليه ، ويعبر عنه بأنه أبديّ الوجود . والبقاء: ضدّ الفَنّاء، بَقِيَ الشّيءُ يَبْقَى بَقاءًّ وبَقَى بَقْياً، الأخيرةُ لغة بلحرث بن كعب ، وأَبقاه وبَقَّاه وتَبَقَّاه واسْتَبْقاه، والاسم البَقْيَا والبُقْيَا. قال ابن سيده: وأرى ثعلباً قد حكى البُقْوَى، بالواو وضم الباء . والبَقْوَى والبَقْيا: اسمان يوضعان موضع الإبقاء ، إن قيل: لم قلبت العرب لام فَعْلَى إذا كانت اسماً وكان لامها ياء واواً حتى قالوا البَقْوَى وما أَسْبِه ذلك نحو التَّقْوَى والعَوَّى ١ ? فالجواب : أنهم إنما فعلوا ذلك في فَعْلى ١ قوله ((العوى)» هكذا في الأصل والمحكم. ٧٩ بقي بقي لأنهم قد قلبوا لام الفُعْلَى ، إذا كانت اسماً وكانت لامها واوً، ياء طلباً للخفة، وذلك نحو الدُّنْيا والعُلْيا والقُصْيَا، وهي من دَنَوْتُ وعَلَوْتُ وَقَصَوْت ، فلما قلبوا الواو ياء في هذا وفي غيره مما يطول تعداده عوّضوا الواو من غلبة الياء عليها في أكثر المواضع بأَن قلبوها في نحو البَقْوَى والشّنْوَى واواً، ليكون ذلك ضرباً من التعويض ومن التكافؤ بينهما . وبقي الرجلُ زماناً طويلًا أي عاش وأبقاه الله. الليث: تقول العرب١ نَشَدْتُك الله والبُقْيَا؛ هو الإبقاء مثل الرّغْوى والرُّعيا من الإرْعاء على الشيء، وهو الإِبْقاء عليه. والعرب تقول للعدوّ إِذا غَلَبَ: البَقِيَّةَ أَي أَبْقُوا علينا ولا تستأصلونا ؛ ومنه قول الأعشى : قالوا البَقِيَّةِ والخَطِّيُّ يأَخْذُهم وفي حديث النجاشي والهجرة : وكان أَبْقَى الرجلين فينا أي أكثر إبقاء على قومه ، ويروى بالناء من التَّقِى. والباقيةُ توضع موضع المصدر. ويقال: ما بَقِيَتْ منهم باقِيةٌ ولا وَقاهم الله من واقِيّة. وفي التنزيل العزيز : فهل تَرى لهم من باقية ؛ قال الفراء : يريد من بَقاء. ويقال: هل ترى منهم باقياً ، كل ذلك في العربية جائز حسن ، وبَقِيَ من الشيء بَقِيَّةٌ. وأَبْقَيْتُ على فلان إِذا أَرْعَيْتَ عليه ورَحِمْتَه . يقال: لا أَبْقَى اللهُ عليك إِن أَبْقَيْتَ عليّ ، والاسم البُقْيَا ؛ قال اللَّعِين : سَأَقْضِي بين كَلْبِ بَنِي كُلَيْبٍ ، وبَيْنَ القَيْنِ قَيْنِ بَنِي عِقَالٍ ١ قوله « اليث تقول العرب الخ )» هذه عبارة التهذيب وقد سقط منها جملة في كلام المصنف ونصها : تقول العرب نشدتك الله والبقيا وهي البقية، أبو عيد عن الكسائي قال: البقوى والبفيا هي الابقاء مثل الرعوى الخ . فإِنَّ الكلبَ مَطْعَمُهِ خَبِيثٌ ، وإِنَّ القَّيْنَ يَعْمَلُ فِي سِفَالٍ فما بُقْيَا عليّ ترَكْتُماني ، ولكنْ خِفْتُما صَرَدَ التَّبال وكذلك البَقْوى، بفتح الباء . ويقال: البُقْيَا والبَقْوَى كالفُنْيا والفَتْوَى؛ قال أبو القَمْقام الأسَدِي: أُذَكْرُ بِالبَقْوَى على ما أَصابَنِي، وبَقْوايَ أَشْي جاهِدٌ غَيْر مُؤْتَلي واسْتَبْقَيتُ من الشيء أَي تركت بعضه. واستبقاء: اسْتَحْياه، وطي ◌ّ تقول بَقَى وبَقَّتْ مكان بَقِيَ وبَقْيَتْ، وكذلك أخواتها من المعتل؛ قال البولاني: تَسْتَوْقِدُ النَّبْلَ بِالْخَضِيضِ، وَقَصْ طادُ نُفُوسَاً بُنَتْ على الكَرَمِ أَي بُنِيَتْ، يعني إذا أخطأَ يُورِي النارَ. والبقيّة: كالبَقْوَى. والبقيّة أيضاً: ما بقي من الشيء. وقوله تعالى: بَقِيَّةُ الله خير لكم. قال الزجاج: معناه الحالُ التي تبقى لكم من الخير خير لكم ، وقيل : طاعة الله خير لكم . وقال الفراء: يا قوم ما أبقي لكم من الخلال خير لكم ، قال : ويقال مراقبة الله خير لكم . الليث: والباقي حاصل الخراج ونحوه ، ولغة طيء بَقَى يَبْقى، وكذلك لغتهم في كل ياء انكسر ما قبلها، يجعلونها ألفاً نحو بَقَى ورَضَى وفَنَى؟ وقوله عز وجل: والباقياتُ الصالحات خير عند ربك ثواباً ؛ قيل : الباقيات الصالحات الصلوات الخمس ، وقيل هي الأعمال الصالحة كلها ، وقيل : هي سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. قال : والباقيات الصالحات، والله أعلم، كل عمل صالح يَبْقَى ثوابه . والمُبْقِياتُ من الخيل : التي يَبْقَى جَرْيُها بعد