النص المفهرس
صفحات 441-460
وتن هون دَعُونا قارةً! لا تُنْفِرُونا فَنَجْفُلَ، مثلَمَا جَفَلَ الظَّلِيم١ُ المُفَضَّلُ الضَّبِّيُّ: القارة بنو المُون. والهاوَن٢ُ والهاونُ والهاوُونُ، فارسي معرب: هذا الذي يُدَقُّ فيه؛ قيل : كان أَصله هاوُون لأَن جمعه هَوَاوينُ مثل قانون وقوانين ، فحذفوا منه الواو الثانية استثقالاً وفتحوا الأولى، لأنه ليس في كلامهم فاعُلٌ بضم العين . والْمُهْوَئِنُّ: الوَطِيءُ من الأرض نحو المَجْلِ والغائط والوادي ، وجمعه مُهْوَكِنَّاتٌ. هين: هانَ يَهِينُ : مثل لانَ يَلِين . وفي المثل: إِذا عَزَّ أَخوكُ فهِنْ. وما هَيَانُ هذا الأمرِ أَي شأنُه. وهَيّانُ بن بَيّانَ: لا يُعْرَفُ ولا يُعْرَف أَبوه، وقد ذكر أَن نونه زائدة ، والله أعلم . هيزمن: المِنْزَمْرُ والْمِنْزَ مْنُ والهِيْزَمْنُ، كلها: عيد من أَعياد النصارى أَو سائر العجم ، وهي أَعجمية ، والله أعلم . فصل الواو وأن: رجل وَأَنٌ: أَحمق كثير اللحم ثقيل . وامرأة وَأَنَّةُ: غليظة. والوَأْنَة: الحَمْقاء. وامرأَة" وَأَنَة إِذا كانت مُقاربة الخَلْق . وقال أبو منصور : ١ قوله ((فنجفل مثل ما جفل الظليم)» هكذا في الاصل ، والذي أورده المصنف وصاحب الصحاح في مادة قول وكذا الميداني في مجمع الامثال : فنجفل مثل إجفال الظليم ٢ قوله («والهاون الخ» عبارة التكملة ابن دريد: الهادون أي بواوين الاولى مضمومة الذي يدق به عربي صحيح . ولا يقال هاون أي بفتح الواو لانه ليس في كلام العرب اسم على فاعل بعد الالف واو. قال ابو زيد في الهاوون إنه سمعه من أناس ولم يجىء به غيره . وقال الفراء في كتابه البهي : وتقول لهذا الهاون الذي يدق به الهاوون بواوين . هي وَأْبة، بالباء . وقال الليث: الوَأْنة سواءٌ فيه الرجلُ والمرأة ، يعني الْمُقْتَدِرَ الخَلْق . ابن الأعرابي: التَّوْأَنُ ضَعْف البَدَنِ وِالرَّأْيِ، أَيّ ذلك كان . قال أبو منصور: التَّوْأَن مأخوذ من قولهم رجل وَأْنٌ، وهو الأحمق . ويقال للرجل الأحمق: وَأُنٌ مِلْدَمٌ حُجَأَةٌ ضَوْ كَعَةٌ. وبن: اللحياني: يقال ما في الدار وابِرٌ ولا وابِنٌ أَي ما فيها أَحدٌ . ابن الأعرابي: الوَبْنَةُ الأَذى ، والوَبْنَة الجَوْعَةُ. وتن: الوَتِينُ: عِرْقٌ في القلب إذا انقطع مات صاحبه؟ ومنه حديث غسل النبي، صلى الله عليه وسلم: والفَضْل يقول أَرِحْنِي أَرِحْفِي قَطَعْتَ وَتِبِي أَرى شيئاً يَنْزِلُ عليَّ؛ ان سيده: الوَتِينُ عِرِقٌ لاحِقٌ بالصُّلب من باطنه أَجمع، يَسْقِي العُروقَ كلّها الدمَ ويَسْقِي اللَّحْمَ وهو نَهْرُ الْجَسد، وقيل: هو عرق أبيضُ مُسْتَبْطِنُ الفَقار، وقيل : الوتين يَستَقي من الفُؤاد ، وفيه الدم. والوَتينُ: الْخِلْبُ، وقيل: هو نِياطُ القلب، وقيل : هو عرق أبيض غليظ كأنه قصبة، والجمع أَوْتِنَّةٌ ووُثْنٌ. ووَتَنَه وَتْناً: أَصاب وَتِيْنَه؛ قال حُميدٌ الأرْقطُ: ◌ِرْيانَةٌ تَمْنَعُ بعدَ اللَّنِ، وصِيغَةٌ ضُرِّجْنَ بالتَّسْنِينِ، مِن عَلَقِ المَكْلِيِّ والمَوْتُونِ ووُتِنَ: سُكا وَتِينَه . وفي التنزيل العزيز: ثم لَقَطعْنا منه الوتينَ؛ قال أبو إسحق: عرْق يَسْتَبْطِنُ الصُّلبَ يجتمع إليه البَطْنُ، وإليه تضم العروق١. ووَتَنَ بالمكان وَتْناً ووتُوناً: ثبت وأقام به . والواتِنُ: الماءُ المَعينُ الدائم الذي لا يذهب ؛ عن أبي زيد . ١ قوله «واليه تفم العروق» الذي في التهذيب: واليه تضرب العروق . ٤٤١ وتن وثن وفي الحديث: أَمّا تَيْماءُ فعينٌ جاريةٌ ، وأَما خَيْبر فماله واتِنٌ أَي دائم. والواتِنُ: الثابت، والماءُ الواقِن : الدائم أَعني الذي لا يجري ، وقيل : الذي لا ينقطع . أَبو زيد: الواقِنُ من المياه الدائمُ المَعينُ الذي لا يذهب . الليث: الواتِنُ والوائِنُ لغتان ، وهو الشيء المقيم الدائم الراكد في مكانه ؛ قال رؤبة: أَمْطَرَ ، فِي أَكْنَافٍ غَيْنٍ مُغْيِنِ، على أَخِلاَءِ الصَّفَاءِ الوُتْنِ قال: يروى بالثاء والتاء، ومعناهما الدَّوْمُ على العَهْد؟ وأَنشد ابن بري لكعب بن زهير : وهو التَّرِيكَةُبالمِكَر" وحارثٍ، فَفْعَ القَراقِرِ بالمكانِ الواتِنِ قال ابن بري : وقال أَبو عمرو يقال وَتَنَ وأَنَّنَ إِذا ثَبَتَ في المكان ؛ وأَنشد لأُبَّاقِ الدُّبَيْرِي : أَتَنْتُ لها، فلم أَزَلْ في خبائِها مقيماً إِلى أَن أَنْجَزَتْ خِلْتِي وَعْدِي وقد وَتَنَ وَوَتَنَ بمعنى واحد . قال أَبو منصور : المعروف وَتَنَ بَتِنُ، بالتاء، وُوناً، والوَتِينُ منه مأخوذ . والمُواتَنة : المُلازمة؛ وفي الصحاح : المُلازَمة في قلة التفرّق . قال أبو منصور: ولم أسمع وَتَنَ، بالثاء، بهذا المعنى لغير الليث ، قال : ولا أَدري أَحَفِظَه عن العرب أم لا . الجوهري : وَتَنَ الماءُ وغيره وُوناً وقِنَةٌ أَي دامَ ولم ينقطع. ووَانَنَ القومُ دارَهم: أَطالوا الإقامة فيها، ووَاتَنَ الرجلَ ◌ُوَاتَثَةٌ ووتاناً : فعل مثل ما يفعل ، وهي أيضاً المُطاولة والمُماطلة. والوَثْنُ: أَن تَخْرُجَ رِجلا المولود قَبْل رأسه، لغة في اليَتْنِ، وقيل: الوَثْنُ الذي وُلِدَ مِنكوساً، فهو مَرَّةَ اسم الولادِ ، ومَرَّةٌ اسم الولد. وأَوْتَنَتِ المرأَةُ: ولدت وَتْناً كأَبْتَنَتْ إِذا ولدت يَقْناً. ابن الأعرابي: امرأَ: مَوْتُونة إِذا كانت أَدِيبةً، وإن لم تكن حَسْناء . والوَقْنَةُ : مُلازمةُ الغريم . والوَثْنَة : المخالفة : هاتان بالتاء . والوَثْنة، بالثاء: الكَفْرَةُ. وثن: الوَثْنُ والوَائِنُ: المقيم الراكد الثابت الدائم ، وقد وَثَنَ؛ قال ابن دريد: وليس بثَبْتٍ ؛ قال: والذي حكاه أبو عبيد الواتن. وقد حكى ابن الأعرابي: وَثَنَ بالمكان ، قال: ولا أدري من أين أَنكره ابن دريد . الليث : الواعى والواتن لغتان ، وهو الشيء المقيم الراكد في مكانه ؛ قال رؤبة : على أَخِلاَءِ الصَّفَاءِ الوَثْنِ قال الليث : يروى بالثاء والتاء، ومعناهما الدَّوْمُ على العهد، وقد وَتَنَ ووَثَنَ بمعنى واحد ؛ قال أَبو منصور : المعروف وَتَنَ يَتِنُ، بالتاء ، وُثُوناً، ولم أَسمع وَثَنَ، بالثاء، بهذا المعنى لغير الليث، قال: ولا أدري أَحفظه عن العرب أم لا . والوَثْنَة ، بالثاء: الكَفْرَةُ، والمَوْثُونة، بالثاءِ : المرأةُ الذليلة. وامرأة موثونة، بالثاء، إذا كانت أديبة" وإن لم تكن حَسْناء . والوَثَنُ : الصنم ما كان ، وقيل : الصنم الصغير . وفي الحديث : شاربُ الخمر كعابدٍ وَثَنٍ . قال ابن الأثير: الفرق بين الوَثَنِ والصَّنَم أَن الوَثَنَ كل ما له ◌ُجُثَّةٌ معمولة من جواهر الأرض أو من الخشب والحجارة كصورة الآدمي تُعمَلُ وتُنْصَبُ فَتُعْبَدُ، والصَّنَمُ الصورة بلا ◌ُجْتَّةٍ؛ ومنهم من لم يفرق بينهما وأطلقهما على المعنيين . قال : وقد يطلق الوَثَنُ على غير الصورة، والجمع أَوْنَانٌ ووُثُنُ ووثْنٌ وأُثُنٌ، على إبدال الهمزة من الواو ، وقد قرىء: إِنْ يَدْعُونَ من دونه إِلا أُثُناً؛ حكاه ٤٤٢ وثن وجن سيبويه. قال الفراء : وهو جمع الوَثَنِ ، فضم الواو وهمزها، كما قال: وإِذا الرسلُ أُقْتَتْ. الأزهري: قال شمر فيما قرأت بخطه أَصل الأَوْكَانِ عند العرب كل تِمْثالٍ من خشب أو حجارة أو ذهب أو فضة أو نحاس أو نحوها ، وكانت العرب تنصبها وتعبدها ، وكانت النصارى نصبت الصَّليب وهو كالتّمثال تُعَظِّمُه وتعبده، ولذلك سماه الأعشى وَثَناً؛ وقال: تَطُوفُ العُفَاةُ بِأَبْوابِهِ ، كطَوْفِ النَّصارى بِبَيْتِ الوَثَنْ أَراد بالوَثَنِ الصليب ، قال: وقال عَدِيُ بن حاتم قدمت على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وفي ◌ُنُقِي صليب من ذهب ، فقال لي: أَلْقِ هذا الوَثَنَ عنك؟ أَراد به الصليب، كما سماه الأعشى وَثَناً. ووُئِذَتِ الأَرض: مُطِرَتْ؛ عن ابن الأعرابي. وأَرضَ مَضْبوطة ◌ٌ ممطورة وقد ضُبِطَتْ ووثِنَتْ بالماء ونُصِرَتْ أَي ◌ُطِرَتْ. واسْتَوْثَنَت الإبلُ: نشأَت أَولادُها معها . واسْتَوْتَنَ النَّحْلُ: صار فرقتين كباراً وصغاراً. واسْتَوْتَنَ المالُ: كثر. واسْتَوْتَنَ من المال : استكثر منه مثل اسْتَوتَجَ واسْتَوْثَرَ ، والله أعلم. وجن: الوَجْنَةُ: ما ارتفع من الْخَدِّيْنِ الشّدْق والمَحْجِرِ . ابن سيده: الوَجْنَةُ والوِجْنَةُ والوُجْنَةُ والوَجَنَةُ والأُجْنة والإِجْنَةُ والأَجْنة؛ الأخيرة عن يعقوب حكاه في المبدل: ما انحدر من المَحْجِرِ ونتاً من الوجه ، وقيل : ما نتاً من لحم الخدين بين الصُّدْغين وكَنَفَي الأَنف، وقيل: هو فَرَقُ ما بين الحَدِّيْنِ والمَدْمَعِ من العظم الشاخص في الوجه، إذا وَضَعْتَ عليه يَدَك وجدت حَجْمَه. وحكى اللحياني: إِنه لَحَسَن الوَجَنَاتِ كأَنه جعل كل جزء منها وَجْنَةً، ثم جمع على هذا. ورجل أَوْجَنُ ومُوَجْنٌ : عظيم الوَجَنَات. والمُوَجَّنُ: الكثير اللحم . ابن الأعرابي: إِما سميت الوَجْنَةُ وَجْنَةٌ لِنُشُومها وغلظها. وفي حديث الأَحْتَفِ : كان ناتىءَ الوَجْنَةِ ؛ هي أَعلى الحدّ. والوَجْنُ والوَجَنُ والوَجين والوَاجِنُ ؛ الأخير كالكاهِل والغارِبِ: أَرض ◌ُلْةٌ ذات حجارة ، وقيل : هو العارض من الأرض ينقاد ويرتفع قليلًا، وهو غليظ ، وقيل: الوَجِين الحجارة ؛ وفي حديث مُطِيحٍ: تَرْفَعُنِي وَجْئاً وَتَهْوِي بِي وَجَنْ هي الأرض الغليظة الصُّلْبة، ويروى: وُجْناً، بالضم ، جمع وَجِينٍ. وناقة وَجْنَاءُ : تامةِ الخَلْق غليظة لحم الوَجْنةِ صُلْبة شديدة، مشتقة من الوَجِين التي هي الأرض الصلبة أو الحجارة ، وقال قوم : هي العظيمة الوَجْنَتَين. والأَوْجَنُ من الجمال والوَجْناء من التُّوق : ذات الوَجْنةِ الضخمة، وقلما يقال جَمَلٌ أَوْجَنُ. ويقال: الوَجْناء الضخمة، شبهت بالوَجِين العارض من الأرض وهو مَتْنٌ ذو حجارة صغيرة. وقال ابن شميل: الوَجْناءُ تشبه بالوجين وهي العظيمة؛ وفي قصيد كَعْب بن زُهَيْر : وَجْناء في ◌ُحُرِّتَيْها للتَصِير بها وفيها أيضاً : غَلْباءُ وَجْناء ◌ُلكوم مُذَكْرَة الوَجْنَاءُ : الغليظة الصُّلْبة . وفي حديث سواد بن مُطَرِّق: وَأُدَ الذَّعْلِبِ الوَجْنَاءِ أَي صوت وطئها على الأرض ؛ ابن الأعرابي: الأَوْجَنُ الأَفْعَلُ من الوَجِين في قول رؤبة : ٤٤٣ وجن و دن أَعْيَسَ نَهَّاضٍ كحَيْدِ الأَوْجَنِ! قال: والأَوْجَنُ الجَبَلُ الغليظ. ابن شميل: الوَجِينُ قُبُل الجبل وسَنّده، ولا يكون الوَجينُ إِلا لواد وَطِيٍ تعارض فيه الوادي الداخل في الأرض الذي له أَجْرافٌ كأَنها جُدُرٌ، فتلك الوُجُنُ والأَسْنادُ. والوَجينُ: ◌َْطُ الوادي. ووَجَنَ بهِ الأَرضَ: ضربها به ، وما أَدري أَيُّ من وَجَّنَ الجلدَ هو ؛ حكاه يعقوب ولم يفسره؛ وقال في التهذيب وغيره : أَي أَيُ الناس هو، والوَجْنُ: الدَّقُ. والمِيجَنَةُ: مِدَقَّةُ القَصّارِ، والجمع مَواجِنُ ومَيَاجِنُ على المعاقبة ؛ قال عامر بن عُقَيْلِ السّعديّ : رِقَابٌ كَالمَوَاجِنِ خاظِياتٌ، وأَسْتاءٌ على الأكوار كُومُ قوله خاظيات ، بالظاء ، من قولهم خَظاً بَظاً ؛ قال ابن بري: اسم هذا الشاعر في نوادر أبي زيد عليّ بن طفيل السعدي ؛ وقبل البيت : وأَهْلآني ، لگُمْ في کل یوم، تَعَوُّجُكُمْ عَلَيّ، وَأَسْتَقِيمُ وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه: ما ◌َنْبَّهْتُ وَفْعَ السيوف على الهامِ إِلا بوَفْعِ البَيَازِرِ على المَوَاجِنِ؛ جمع مِيجَنةٍ وهي المِدَقَّةُ. يقال: وَجَنَ القَصّارُ الثوبِ تَجِنُهُ وَجْناً دَقَّه، والميم زائدة، وهي مِفْعَلةٌ، بالكسر . وقال أبو القاسم الزجاجي : جمع مِيجَنةٍ على لفظها مَياجن وعلى أصلها مَوَاجن . اللحياني: المِيجَنَةُ التي يُوجَّنُ بها الأَديمُ أَي يُدَقّ ليلين عند دباغه؛ وقال النابغة الجعدي : ١ قوله « أعيس نهاض الخ)» صدره : في خدر مياس الدمى معر جن والمعرجن : المصفر ، أي في خدر معرجن أي مصفر بالعهون . ولم أَرَ فِيمَنْ وَجَّنَ الْجِلِدَ نِسْوَةٌ أَسَبَّ لِأَضْيافٍ، وأَقْبَحَ تَحْجِرا ابن الأعرابي : والتَّوَجُّنُ الذل والخضوع . وامرأة مَوْجُونةٌ: وهي الحَجِلَةُ من كثرة الذنوب. وحن: الحِنَةُ: الحِقْدُ. وَحَنَ عليهِ حِنَةٌ: مثل وَعَدَ عِدَةً، وقال اللحياني: وَحِنَ عليهم، بالكسر، حنةٌ كذلك . التهذيب: ابن الأعرابي التَّوَ حُّنُ عِظَم البطن، والتَّحَوّنْ الذّل والهلاك، والوَحْنَةُ الطين المُؤْلقُ. وخن : ابن الأعرابي: التَّوَخُنُ القصد إلى خير أو شر، قال: والوَخْنَةُ الفساد والنَّوْخَةُ الإقامة . ودن : ودَنَ الشيءَ يَدِ نُهُ وَدْناً ووِداناً، فهو مَوْدون ووَدِينٌ أَي منقوع، فاتَّدَنَ: بَلَّهُ فَابْتَلَّ ؛ قال الكميت : وراجٍ لِينَ تَغْلِبَ عن ◌ِسْظَافٍ، كمُنْدِنِ الصَّفًا حتى يَلِينا! أَي يَبُلُّ الصَّفا لكي يلين . قال ابن سيده : هذا قول أبي عبيد ، قال : وعندي أَنه إِنما فَسَّرَ على المعنى ، وحقيقته أن المعنى كمثل الصفا، كأن الصفا جُعلَتُ فيه إرادةٌ لذلك؛ وقول الطِّرمّاح: عَقائل ◌َمْلَةٍ نَازَعْنَ منها كُفُوفَ أَقاحِ مَعْهُودٍ وَدِينٍ قال أبو منصور: أَراد ◌ُفوفَ رمل أَو كَثيب أَقاح مَعْهودٍ أَي ممطور أَصابه عَهْدٌ من المطر بعد مطر : وقوله: وَدِينِ أَي مَوْدُونٍ مبلول من وَدَنْتُا أَدِنُه وَدْناً إِذا بللته . وحكى الأزهري في ترجمة دين قال : قال الليث الدّينُ من الأمطار ما تعاهد موضعاً لا يزال يَرُبُ به ويصيبه ؛ وأَنشد : ١ قوله (( حتى يلينا)» الذي فى التهذيب والصحاح: كما يلينا. ٤٤٤ و دن و دن دُفُوْف أَفَاحِ مَعْهُودٍ ودِينٍ وقال: هذا خطأٌ ، والواو في وَدِين فاء الفعل، وهي أَصلية وليست بواو العطف، قال : ولا يعرف الدِّينُ في باب الأمطار ، قال : وهذا تصحيف من الليث أو من زاد في كتابه ، وقد ذكرنا ذلك في موضعه . الأزهري : سمعت العرب تقول وَدَنْتُ الجلد إذا دفنته تحت الشّرَى ليلين ، فهو مَوْدون . وكل شيءٍ بللته فقد ودَنْتَه ، ووَدنتُ النوب أَدِنُه وَدْناً إذا بللته . وجاء قوم إلى بنت الخمسِّ بحجر وقالوا : أَحْذي لنا من هذا نعلًا، فقالت: دِثُوهُ ؛ قال ابن بري أَي ◌َطْبُوه. يقال: جاء مطر ودَنَ الصخرَ. واتَّدَنَ الشيءُ أَي ابتلّ، واتْدَنه أيضاً: بمعنى بكُ. وفي حديث مُصْعَبٍ بن عمير : وعليه قطعة نَمِرَةٍ قد وصلها بإهاب قد وَدَنه أَي بله بماء ليخضع ويلين. يقال: وَدَنْتُ القِدَّ والجلد أَدِثُه إِذا بللته وَدْناً ووِداناً ، فهو مَوْدون . وفي حديث ظَبْيانَ: أَن وَجًّا كان لبني إسرائيل غرسوا وِدانه ؛ أَراد بالودان مواضع النَّدَى والماء التي تصلح للغراس. ووَدَثُوه بالعصا: لينوه كما يُودَنُ الأَديمُ. قال: وحدَّث رجل من بني عقيل ابنه فنّذِر به إخوته فَأَخذوه فوَدَنُوه بالعصا حتى ما يشتكي أَي حتى ما يشكو من الضعف لأنه لا كلام. وروى ابن الأعرابي: أَن رجلاً من الأعراب دخل أبيات قوم فوَدَثُوه بالعصا ؛ كأَنَّ معناه دَقُّوه بالعصا. ابن الأعرابي : النَّوَدُنُ لينُ الجلد إذا دبغ ؛ وقوله : ولقد عَجِبتُ لكاعِبٍ مَوْدُونةٍ أَطْرافُها بالحَلْيِ والحِنَّاء مَوْدُونةٍ: مُرَطَبَةٍ. ودثُوه: وَطَبُوه. والوَدْنَةُ: العَرْكَةُ بكلامٍ أَو ضرب. والوَدْنُ والوِدانُ: حُسْن القيام على العَرُوس، وقد وَدَنوها. ابن الأعرابي: أَخذوا في وِدَانِ العروس إذا عَلَكُوها بالسَِّيقِ والتَّرَفُّه للسّمَنِ. يقال: وَدَنوه وأخذوا في وِدَانِهِ، وأَنشد: بئس الودانُ الفَتى العَرُوسِ ، ضَرْبُكَ بِالْمِنْقَارِ والقُؤُوسِ ! ووَدَنْتُ العَرُوس والفرسَ وداناً أَي أَحسنت القيام عليهما . التهذيب في ترجمة ورن : ابن الأعرابي : التَّوَرَمنُ كثرة التَّدَهُّن والنعيم. قال أبو منصور: التَّوَدَمنُ، بالدال، أَشْبه بهذا المعنى. ووَدَنَ الشيءَ وَدْناً وأوْدَنَه ووَدَّنَه: قصره. وودَنْتُه وأَودَنْتُه: نَقَّصته وصَغّرْته ؛ وأنشد ابن الأعرابي: مَعَي صاحبٌ غيرُ هِلواعَةٍ ، ولا إِمْعِيّ الْحَوَى مُودَن وقال آخر : لما رأَته مُودَناً عِظْيَرًا، قالت: أُرِيدُ العُثْعُتَ الذّفَرَّ! العُثْعُت : الرجل الطويل. والمُودَنُ والمَوْدُون: القصير العُنُقِ الضَّيَّقُ المَنْكِبين الناقص الخلق ؛ قال بعضهم : مع قصر ألواح اليدين ؛ وفي التهذيب : مع قصر الألواح واليدين. وامرأَةٌ مَوْدُونة : قصيرة صغيرة . وفي حديث ذي الثُّدَيَّةِ: أَنه كان مَوْدُونَ اليد ، وفي رواية: ◌ُودَنَ اليد ، وفي أُخرى : إنه لَمُودَنُ اليد أَي ناقص اليد صغيرها . قال الكائي وغيره: المُودَنُ اليد القصير اليد. يقال: أَوْدَتْتُ الشيء قصرته. قال أبو عبيد: وفيه لغة أُخرى وَدَنْتُه فهو مَوْدونٌ ؛ قال حسان بن ثابت يذم رجلًا : وأُمُّكَ سَوْدَاءُ مَوْدُونَةٌ، كَأَنَّ أَنامِلَهَا الْحُنْظُبُ ٤٤٥ و دن وزن وأورد الجوهري هذا البيت شاهداً على قوله: وَدَنَتِ المرأةُ وأَوْدَنَتْ إِذا ولدت ولداً ضاويًّا، والولد مَوْدُونٌ ومُودَنٌ، وأَنشد البيت؛ وقال آخر : وقد طُلِقَتْ لِيلَةً كُلَّهَا ، فجاءت به ◌ُودَناً خَنْفَقِيقًا أَي لئياً. ويقال: وَدَنَتِ المرأَة وأَوْدَنَتْ ولدت ولداً قصير العنق واليدين ضيق المنكبين ، وربما كان مع ذلك ضاويًّا، وقيل: المُودَنُ القصير. ويقال: وَدَنْت الشيءَ أَي دفقته فهو مَوْدُونٌ أَي مَدْقوق. والْمَوْدُونَةُ: دُخْلَةٌ من الدَّخاخيل قصيرة العنق دقيقة الجُنَّة. ومَوْدُون: اسم فرسٍ مِسْمَع بن شهاب ، وقيل : فرس مَنيْبان بن شهاب ؛ قال ذو الرمة : ونَحْنُ، غَدَاةَ بَطْنِ الجِزِعِ ، فِثْنَا جهار ◌ًا وفارسه بِمَوْدُونٍ وذن : التهذيب : ابن الأعرابي التَّذَوُنُ النَّعْمَةُ، والتَّوَذُنُ الضَّرْب١ُ، والتّوَذُنُ أَيضاً الإعجابُ، والله أعلم . ورن: وَرْنَةُ: ذو القَعْدةِ ؛ قال ابن سيده : أَرى ذلك في الجاهلية ، وجمعها وَرْناتٌ ، وقال ثعلب : هو جمادى الآخرة ؛ وأَنشدوا : فَأَعْدَدْتُ مَصْقُولاً لِأَيَّامِ وَدْنَةٍ ، إذا لم يَكُنْ للرَّمْيِ والطَّعْنِ مَسْلَكُ قال ثعلب : ويقال له أيضاً مِنَةُ ، غير مصروف . قال ابن الأعرابي : أخبرني أبي عن بعض شيوخه قال كانت العرب تسمي جمادى الآخرة رُنَّى، وذا القَعْدَة وَرْنَةَ ، وذا الحجّة بُرَكَ . ١ قوله ((والتوذن الفرد)» كذا بالأصل، والذي في القاموس: الصرف بالصاد المهملة والفاء، قال شارحه وفي بعض النسخ: الضرب. قال ابن الأعرابي: التَّوَرَّنُ كثرة التَّدَهُّنِ والنعيم. قال أبو منصور: التَّوَدُّنُ، بالدال، أَشْبه بهذا المعنى ، وقد ذكرناه في موضعه . وزن: الوَزْنُ: رَوْزُ النَّقَلِ والخِفَّةِ . الليث: الوَزْنُ نَقْلُ شيء بشيء مثلِه كأَوزان الدرامِ ، ومثله الرَّزْنُ، وَزَنَ الشيءَ وَزْناً وزِنَةً . قال سيبويه : اتَّزَنَ يكون على الاتخاذ وعلى المُطاوعة ، وإِنه لَحَسَنُ الوِزْنَةِ أَي الوَزْنِ ، جاؤوا به على الأصل ولم يُعِلُّوه لأنه ليس بمصدر إنما هو هيئة الحال، وقالوا: هذا درهم وَزْناً ووزْنٌ، النصب على المصدر الموضوع في موضع الحال ، والرفع على الصفة كأنك قلت موزون أَو وازِنٌ . قال أبو منصور : ورأيت العرب يسمون الأوزانَ التي يُوزَنُ بها التمر وغيره المُسَوَاةَ من الحجارة والحديد المَوَازِينَ، واحدها مِيزان ، وهي المَثَاقِيلُ واحدها مِثْقال ، ويقال للآلة التي يُوزَنُ بها الأشياء ميزانٌ أَيضاً ؛ قال الجوهري : أَصله موزانٌ، انقلبت الواو ياء الكسرة ما قبلها، وجمعه مَوَازين، وجائز أن تقول للمِيزانِ الواحد بأوزانِهِ مَوازِينُ . قال الله تعالى: ونَضّعُ المَوازِينَ القِسْطَ؛ يريد نَضَعُ المِيزانَ القِسْطَ. وفي التنزيل العزيز: والوَزْنُ يومَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ تَقُلَتْ مَوَازِينُه فأولئك هم المفلحون . وقوله تعالى: فَأَمّا من ثَقُلَتْ مَوَازِينُه وأَما مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُه؛ قال ثعلب: إِنما أَرادَ مَنْ ثَقُلَ وَزْنُه أَو ◌َخْفّ وَزْنُه، فوضع الاسم الذي هو الميزان موضع المصدر . قال الزجاج : اختلف الناس في ذكر الميزان في القيامة، فجاء في التفسير: أنه ميزانٌ له كِفْتَانِ ، وأَن الميزانَ أُنزل في الدنيا ليتعامل الناس بالعَدْل وتُوزَنَ به الأعمالُ، وروى ◌ُجُوَيْبر عن الضَّحَّاكِ: أَن الميزان العَدْلُ، قال: وذهب إلى ٤٤٦ وزن وزن قوله هذا وَزْنُ هذا، وإِن لم يكن ما يُوزَنُ، وتأويله أنه قد قام في النفس مساوياً لغيره كما يقوم الوَزْنُ في مَرْآَةِ العين، وقال بعضهم: الميزان* الكتاب الذي فيه أعمال الخلق؛ قال ابن سيده : وهذا كله في باب اللغة والاحتجاج سائغٌ إِلا أن الأولى أَن يُتْبَعَ ما جاء بالأسانيد الصحاح ، فإن جاء في الخبر أَنه ميزانٌ له كِفْتانٍ، من حيث يَنْقُلُ أَهلُ الثّقَة، فينبغي أَن يُقْبل ذلك . وقوله تعالى : فلا تُقِيمُ لهم يوم القيامة وَزْناً. قال أبو العباس : قال ابن الأعرابي العرب تقول ما لفلان عندي وَزْنٌ أَي قَدْرٌ لخسته. وقال غيره: معناه خفّةُ مَوَازينهم من الحَسَنَات. ويقال: وَزَنَ فلانٌ الدراهمَ وَزْناً بالميزان، وإذا كاله فقد وَزَنَه أيضاً . ويقال: وَزَنَ الشيء إِذا قدَّره، ووزن ثمر النخل إِذا خْرَصَه . وفي حديث ابن عباس وسئل عن السلف في النخل فقال : نهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن بَيْعِ النخل حتى يؤكل منه وحتى يُوزَنَ، قلت : وما يُوزَنُ؟ فقال رجل عنده : حتى يُحْزَرَ؛ قال أبو منصور: جعل الحَزْر وَزْناً لأنه تقديرٍ وخَرْصٌ؛ وفي طريق أُخرى : نهى عن بيع الثمار قبل أن توزن، وفي رواية: حتى تُوزَنَ أَي تُحْزَرَ وتُخْرَصَ ؛ قال ابن الأثير: سماه وَزْناً لأَن الخارص يَحْزُرُها ويُقَدِّرُها فيكون كالوزن لها ، قال : ووجه النهي أمران : أحدهما تحصين الأموال١، والثاني أنه إذا باعها قبل ظهور الصّلاح بشرط القطع وقبل الخَرْص سقط حقوق الفقراء منها ، لأن الله تعالى أَوجب إخراجها وقت الحصاد ، والله أعلم. وقوله تعالى: وإذا كالُوهُمْ أَو ◌َزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ؛ المعنى وإذا كالوا لهم أَو وَزَنُوا لهم. ١ قوله (( تحصين الأموال» وذلك أنها في الغالب لا تأمن العاهة الا بعد الادراك وذلك اوان الخرص . يقال: وَزَنْتُ فلاناً ووَزَنْتُ لفلان، وهذا يَزِنُ درهماً ودرمّ وازِنٌ؛ وقال فَعْنَبُ بن أُمّ صاحب: مِثْل العَصافيرِ أَحْلاماً ومَقْدُرَةَ ، لو يُوزَّتُون ◌ِزِفّ الرَّش ما وَزَنُوا جَهْلًا علينا وجُبْناً عن عَدُوِّهِم، ليْست الخَلْتَانِ: الْجَهْلُ والْجُبُنُ! قال ابن بري: الذي في شعره شبه العصافير. وواز نت' بين الشيئين مُوَازَنَةٌ ووزاناً، وهذا يُوازِنُ هذا إِذا كان على زِنَتِهِ أَو كان مُحاذِيَهُ. ويقال : وَزَنَ المُعْطِي وانْزَنَ الآخِذُ، كما تقول: نَقَدَ المُعْطِي وانتقَد الآخذُ، وهو افتعل، قليوا الواو تاء فَأَدغموا. وقوله عز وجل : وأَنبتنا فيها من كل شيء مَوْزونٍ؛ جرى على وَزَنَ ، مَنْ قَدّ اللهُ لا يجاوز ما قدَّره الله عليه لا يستطيع خَلْقٌ زيادةٌ فيه ولا نقصاناً ، وقيل : من كل شيء مَوْزونٍ أَي من كل شيء يوزن نحو الحديد والرَّصاص والنحاس والزّرْنيخ ؛ هذا قول الزجاج ، وفي النهاية: فَسْرَ المَوْزونَ على وجهين : أَحدهما أَن هذه الجواهر كلّها مما يوزَنُ مثل الرصاص والحديد والنُّحاس والشَّمَنَيْنِ ، أَعني الذهب والفضة ، كأنه قصد كل شيء يُوزَنُ ولا يكال، وقيل: معنى قوله من كل شيء مَوْزُونٍ أَنه القَدْرُ المعلوم وَزْتُه وقَدْرُه عند الله تعالى ، والميزانُ : المِقْدار؛ أَنشد ثعلب : قد كُنْتُ قبلَ لقائِكُمْ ذا مِرّةٍ، عِنْدي لكل مُخاصِمٍ ميزانُه وقام ميزانُ النهار أي انتصف . وفي الحديث: سبحان الله عَدَدَ خَلْقِهِ وزِنَةَ عَرْسِهِ أَي بوَزْنِ عَرْسِهِ في عظم قَدْره، من وَزَنَ يَزِنُ وَزْناً وزِنَةٌ كَوَ عَدَ عِدَةَ، وأَصل الكلمة الواو ، والهاء فيها عوض من ٤٤٧ وزن وزن الواو المحذوفة من أولها . وامرأَة مَوْزونةٌ : قصيرة عاقلة. والوَزْنَةُ : المرأة القصيرة . الليث : جارية موزونة فيها قِصَرٌ. وقال أبو زيد : أَكل فلان وَزْمَةٌ وَوَزْنَةٌ أَي وَجْبةَ، وأَوْزَانُ العربِ: ما بَنَتْ عليه أَشْعارها، واحدها وَزْنٌ، وقد وَزَنَ الشّعْرَ وَزْناً فائْزَنَ؛ كلّ ذلك عن أَبي إسحق . وهذا القول أَوْزَنُ من هذا أَي أَقوى وأَمكنُ . قال أَبو العباس: كان ◌ُمارة يقرأُ: ولا الليلُ سابقُ النهارَ، بالنصب؛ قال أبو العباس: ما أَرَدْتَ ؟ فقال: سابقٌ النهارَ ، فقلت : فَهَلا قلته ، قال : لو قُلْتُهُ لكان أَوْزَنَ. والمِيزانُ: العَدْلُ ووازَنَه: عادله وقابله. وهو وَزْنَهُ وزِنَتَهُ ووزانَهُ وبوِزانه أَي قُبَالَتَه. وقولهم: هو وَزْنَ الجبل أَي ناحية منه ، وهو زِنَةَ الجبل أَي حذاءَه ؛ قال سيبويه : نُصِبا على الظرف . قال ابن سيده: وهو وَزْنَ الجبل وزِنَتَه أَي حِذاءَه ، وهي أَحد الظروف التي عزلها سيبويه ليفسر معانيها ولأنها غرائب ، قال : أَعني وَزْنَ الجبلِ ، قال : وقياس ما كان من هذا النحو أَن یکون منصوباً كما ذكرناه ، بدليل ما أَوماً إِليه سيبويه هنا ، وأَما أَبو عبيد فقال: هو وِزانُه بالرفع . والوَزْنُ: المثقال، والجمع أَوْزانٌ. وقالوا: درهم وَزْنٌ، فوصفوه بالمصدر. وفلان أَوْزَنُ بني فلانٍ أَي أَوْجَهُهُمْ . ورجل وَزِينُ الرأي: أَصيله، وفي الصحاح : رَزينُه. ووَزَنَ الشيءُ: وَجَحَ؛ ويروى بيتُ الأعشى: وإِن يُسْتَضافُوا إِلى ◌ُحُكْمِهِ ، يُضافُوا إِلى عادِلٍ قَد وَزَنْ وقد وَزُنَ وَزَانةً إذا كان متثبتاً. وقال أبو سعيد: أَوْزَمَ نفسَه على الأَمر وأَوْزَنَها إِذا وَطَّنَ نفسه عليه، والوَزْنُ : الفِدْرة من التمر لا يكاد الرجل يرفعها بيديه، تكون ثلثَ الجُلَّةِ من جِلال هَجَر أَو نصْفَها، وجمعه وُزُونٌ؛ حكاه أبو حنيفة؛ وأَنشد وكنا تَزَوَّدْنا وُزُوناً كثيرةً ، فَأَفْنَيْنَها لم عَلَوْنا سَبَنْسَبَا والوَزِينُ: الْحَنْظَلُ المطحون، وفي المحكم: الوزير حَبّ الحنظل المطحون يُبَلُّ باللبن فيؤكل؛ قال: إِذا قَلَّ العُثَانُ وصار ، يوماً ، خَبِيئةَ بيت ذي الشَّرَفِ الْوَزينُ أَراد : صار الوَزينُ يوماً خبيئة بيت ذي الشرف وكانت العرب تتخذ طعاماً من هَسِيدِ الحنظل يَبْلُو باللبن فيأكلونه ويسمونه الوَزِينَ. ووَزْنُ سَبْعَةٍ لَقَبٌ. والوَزْنُ: نَجْم يطلُع قبل سُهَيْل فيُظَرَ إياه ، وهو أَحد الكَوْكبين المُحْلِفَيْن. تقو العرب: حَضَارِ والوَزْنُ مُحْلِفانٍ، وهما نجما يطلُعان قبل ◌ُهَيْلٍ؛ وأَنشد ابن بري : أَرَى نارَ لَيْلى بالعَقيقِ كأَنها حَضَارِ، إِذا ما أَقْبَلَتْ، ووَزِينُها ومَوْزَنٌ، بالفتح: اسم موضع ، وهو شاذ من مَوْحَدٍ ومَوْهَبٍ ؛ وقال كُثَيّر: كأَنَّهُمُ قَصْراً مَصَابِيحُ رَاهبٍ ، بِمَوْزَنَ رَوَّى بِالسَّلِيطِ دُبَالُها! هُمْ أَهْلُ أَلواحِ السَّرِيرِ وبمنه قَرَابينُ أَرْدافٌ لها وشمالُها ١ قوله «روّى بالسليط ذبالها)» كذا بالأصل مضبوطاً كنسخ الصحاح الخط هنا ، وفي مادة قصر من الصحاح أيضاً برفع ذباذ وشمالها ، ووقع في مادة قصر من اللسان ما يخالف هذا الضبط . ٤٤٨ وزن وسن وقال كُثَيّرُ عَزَّةَ: بالخَيْرِ أَبْلَجُ من سِقابة راهِبٍ تُجْلِى بمَوْزَنَ، مُشْرِقاً قِمثالُها وسن: قال الله تعالى: لا تأخذه سِنَةٌ ولا نوم ؛ أَي لا يأخذه نُعاسٌ ولا نوم، وتأويله أنه لا يَغْفُل عن تدبير أَمر الخلق، تعالى وتَقَدَّسَ . والسِّنَّةُ : النُّعَاس من غير نوم. ورجل وَسْنَانُ ونَعْسانُ بمعنى واحد . والسّنَةُ: نُعاسٌ يبدأ في الرأس ، فإذا صار إلى القلب فهو نوم . وفي الحديث: وتُوقِظُ الوَسْنانَ أَي النائم الذي ليس بُسْتَغْرِقٍ في نومه . والوَسَنُ: أَول النوم، والهاء في السّنّةِ عوض من الواو المحذوف. ابن سيده: السّنّةُ والوَسْنَةُ والوَسَنُ نَقْلَةُ النوم، وقيل : النُّعاس، وهو أَول النوم . وَسِنَ يَوْسَنُ وَسَناً ، فهو وَسِنٌ ووَسْنَانُ ومِيسانٌ، والأُنثى وَسِنَةٌ وَوَسْنَى ومِيسَانٌ؛ قال الطّرِّ مَّحُ: كلّ مِكْسالٍ وَقُودِ الضُّحَى ، وَعّْةٍ ، مِيسانٍ ليلِ الشَّام واسْتَوْسَنَ مثله . وامرأة مِيسان ، بكسر الميم : كأن بها سِنَةٌ من رَزَانَتِها. ووَسِنَ فلان إِذا أَخذته سِنَةُ النُّعاس. ووَسِنَ الرجلُ ، فهو وَسِنٌ أَي غُشِيَ عليه من نَتْنِ البئر مثل أَسِنَ ، وأَوْسَنته البثّرُ، وهي رَكِيَةٌُ مُوسِنَةٌ ، عن أَبي زيد، يَوْسَنُ فيها الإنسانُ وَسَناً، وهو غَشْيٌ يأخذه. وامرأَة وَسْنَى ووَسْنانةٌ: فاترة الطَّرْقِ، شبهت بالمرأَة الوَسْنَى من النوم ؛ وقال ابن الرّقاعِ : وَسْنَانُ أَقْصَدَهُ النُّعَاسُ فَرَنَّقَتْ في عَيْنِهِ سِنَةٌ ، وليس بنائِمِ ففرق بين السّنّةِ والنوم ، كما ترى . ووَسِنَ الرجلُ يَوْسَنُ وَسَناً وسِنَةَ إِذا نام نومة خفيفة، فهو وسِنٌّ. قال أبو منصور: إِذا قالت العرب امرأة وَسْنَى فالمعنى أَهَا كَسْلَ من النَّعْمة، وقال ابن الأعرابي: امرأة مَوْسُونةٌ، وهي الكَسْلَى، وقال في موضع آخر: المرأة الكسلانة. ورُزِقَ فلانٌ ما لم يَحْلُمْ به في وسَتِهِ. وتَوَسَّنَ فلان فلاناً إِذا أَتاه عند النوم، وقيل: جاءه حين اختلط به الوَسَنُ؛ قال الطرمّاحُ : أَذاك أَمِ ناسِطٌ تَوَسَّنَّهُ. جاري وَذاذٍ، يَسْتَنُّ مُنْجرِدُه ! وأَوْسَنْ يا رجلُ ليلتك، والألف ألف وصل . وتَوَسَّن المرأة : أَتاها وهي نائمة . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: أَن رجلًا تَوَسَنَ جارية فجَلَدَهُ وهَمْ بجَلْدها، فشهدوا أَنها مكرهة، أَي تغشّاها وهي وَسْنَى قهراً أَي نائمة، وتَوَسَنَ الفعلُ الناقةَ: تَسَنْمَها . وقولهم : تَوَسَنَها أَي أَناها وهي نائمة يريدون به إتيان الفحل الناقة . وفي التهذيب: تَوَسَّنَ الناقة إذا أَناها باركة فضربها ؛ وقال الشاعر يصف سحاباً: بِكْرٍ تَوَسَن بالحَمِيلَةٍ عُونا استعار التَّوَسُّنَ السحاب؛ وقول أَبِي ◌ُوَاد: وَغَيْثْ تَوَسْنَ منه الرِّيا حُ، جُوناً عِشاراً، وعُوناً ثقالا جعل الرِّياحَ تُلْقِحُ السحابَ، فضرب الجُونَ والعُون لها مثلًا. والجُونُ: جمع الجُونةِ، والعُونُ: جمع العَوَانِ. وما له ◌َمَّ ولا وَسَنٌ إِلا ذاك: مثل ما له حَمَّ ولا سَمِّ . ووَْنَى: اسم امرأة ؛ قال الراعي : أَمِنْ آلٍ وَسْنَى، آخرَ الليلِ، زائرُ ووادي الغُوَيْر، دوننا، فالسَّواجِرُ! ومَنْسانُ ، بالفتح : موضع . ٢٩ * ١٣ ٤٤٩ وشن وضن وشن: الوَسْنُ: ما ارتفع من الأرض. وبعير وَسْنّ: غليظ . والأَوْسَنُ: الذي يُزَيْنُ الرجل١َ ويقعد معه على مائدته يأكل طعامه. والوَسْنان: لغة في الأُسْنانِ، وهو من الخَمْضِ، وزعم يعقوب أَن وُسْناناً وأُشْناناً على البدل . التهذيب: ابن الأعرابي التَّوَسْتُنُ قلة الماء. وصن : ابن الأعرابي: الوَصْنَةُ الْحِرْفَةُ الصغيرة، والصَّنْوةُ الفَسِيلَةُ، والصَّوْنَةُ العَتِيدة، والله أعلم. وضن: وَضَنَ الشيءَ وَضْناً، فهو مَوْضُونٌ ووضِينٌ: ثنى بعضه على بعض وضاعَفَهُ. ويقال: وَضَنَ فلانٌ الحَجر والآجُرّ بعضه على بعض إِذا أَشْرَجَهُ ، فهو مَوْضونٌ. والوَضْنُ: نَسْجُ السريرِ وأَشْباهه بالجوهر والثياب، وهو مَوْضونٌ. شر: المَوْضُونةُ الدَّرْع المنسوجة. وقال بعضهم: دِرْعٌ مَوْضونةٌ مُقَارَبَةٌ في النسج ، مثل مَرْضُونةٍ، مُداخَلَةُ الحِلَقِ بعضها في بعض . وقال رجل من العرب لامرأته : ضِفِيه يعني متاعَ البيت أَي قاربي بعضه من بعض ، وقيل : الوَضْنُ النَّضْدُ. وسريرٍ مَوْضونٌ: مضاعَفُ النسج. وفي التنزيل العزيز: على ◌ُرُرٍ مَوْضونةٍ؛ المَوْضونةُ: المنوجة أَي منوجة بالدّرّ والجوهر، بعضها مُداخَلٌ في بعض. ودرع مَوْضونةٌ : مضاعفة النسج ؛ قال الْأَعشى : ومن نَسْجٍ داودَ مَوْضونَة، يُساقُ بها الحَيُّ عِيراً فَعِيرا والمَوْضونَةُ: الدَّرْعُ المنسوجة، ويقال : المنوجة بالجواهر ، تُوضَنُ حِلَقُ التّرْعِ بعضها في بعض مُضاعَفَةٌ. والوُضْنَةُ: الكُرْمي المنسوج. والوَضِينُ: بِطَانٌ عريض منوج من سيور أَو شعر. التهذيب : إنما سمت العرب وَضِينَ الناقةِ وَضِيناً لأنه منسوج؟ ١ قوله «يزين الرجل» كذا بالاصل والمحكم، والذي في القاموس: يأتي الرجل . قال حُميد : على مُصْلَحِمٍ، ما يكاد جَسِيمُهُ يَمُدُّ بِعِطْفَيْهِ الوَضِينَ المُسَمِّما والمُسَمْمُ: المزين بالسُّموم، وهي خَرَز. الجوهري: الوَضِينُ للهَوْدجِ بمنزلة البِطانِ للقَتَب ، والتَّصْدِير الرَّحْل، والحِزام للسّرْج، وهما كالنّسْعِ إِلاَّ أَنها من السيور إذا نُسج نِساجةً بعضها على بعض، والجمع وُضُنٌْ؛ وقال المُثَقّب العَبديُ: تَقولُ إذا دَرَأْتُ لها وَضِيِي: أَهذا كَأْبُهُ أَبداً ودِينِي ! قال أبو عبيدة: وَضِينٌ في موضع مَوْضونٍ مثل قَتِيلٍ في موضع مَقْتولٍ، تقول منه: وَضَلْتُ التّسْعَ أَضِئُهُ وَضْنَاً إِذا نسجته . وفي حديث علي، عليه السلام : إِنّكَ لَقَلِقُ الوَضِينِ؛ الوَضِين: بطانٌ منسوج بعضه على بعض يُشَدُ بهِ الرَّحْلُ على البعير ، أراد أنه سريع الحركة، يصفه بالخفة وقلة الثبات كالحزام إذا كان رِخْواً. وقال ابن جَبَلَةٍ: لا يكون الوَضينُ إلا من جِلْدٍ، وإِن لم يكن من جلد فهو غُرْضَةٌ ، وقيل: الوَضِينُ يصلح للرَّحْلِ والْمَوْدَجِ، واليِطانُ لقَتَبِ خاصَّةٌ. ابن الأعرابي: التَّوَضُّن التَّحَبُّبُ ، والتَّوَضُّنُ التذلل؛ ابن بري: أَنشد أبو عبيدة شاهداً على أَن الوَضِينَ بمعنى المَوْضونِ قوله : إِلَيْكِ تَعْدُو قَلِقَاً وَضِينُها، مُعْتَرِضاً في بطنها جَنِينُها ، مخالفاً دينَ النَّصارى دِينُها أراد دينه لأن الناقة لا دين لها ، قال: وهذه الأبيات يروى أن ابن عمر أَنشدها لما اتْدَفَع من جَمْعٍ ، ووردت في حديثه، أَراد أَنها قد هزلت ودَقَّتْ السير ٤٥٠ وضن وطن عليها ؛ قال ابن الأثير : أخرجه الهروي والزمخشري عن ابن عمر ، وأخرجه الطبراني في المعجم عن سالم عن أَبيه أَن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أفاض من عَرَفَاتٍ وهو يقول : إليك تعدو قَلِقاً وَضِيتُها والمِيضَّنَةُ: كالجُوَالِقِ تتخذ من خُوصٍ ، والجمع مَوَاضين . وطن: الوَطَنُ: المَنْزِلُ تقيم به ، وهو مَوْظِنُ الإنسان ومحله ؛ وقد خففه رؤبة في قوله : أَوْظَنْتُ وَطْناً لم يكن من وَطَنِي، لو لم تَكُنْ عاملَهَا لم أَسْكُنِ بها، ولم أَرْجُنْ بها في الرُّجْنِ قال ابن بري : الذي في شعر رؤبة : كَيْما تَرَى أَهلُ العِراقِ أَنني أَوْظَنْتُ أَرضاً لم تكن من وَطَي وقد ذكر في موضعه ، والجمع أَوْطان . وأَوْطانُ الغنم والبقر : مَرَابِضُها وأماكنها التي تأوي إليها ؛ قال الأخْطَلُ : كُرُوا إِلَى حَرَّتَيْكُمْ تَعْمُرُونَهُمَا، كما تَكُرُ إِلى أَوْطانها البَقَرُ ومَوَاطِنُ مكة: مَوَاقفها، وهو من ذلك. وَطَنَ بالمكان وأَوْطَنَ أَقام ؛ الأخيرة أَعلى. وأَوْطَنَهُ: اتخذه وَطَناً. يقال: أَوْطَنَ فلانٌ أَرض كذا وكذا أي اتخذها محلاً ومَسْكّناً يقيم فيها . والمِيطانُ: الموضع الذي يُوَطَّنُ لترسل منه الخيل في السّباق، وهو أول الغاية، والميتاء والميداء آخر الغاية ؛ الأصمعي: هو المَيْدَانُ والِيطَانُ، بفتح الميم من الأول وكسرها من الثاني . وروى عمرو عن أبيه قال : المَيَاطِينُ المَيادين . يقال : من أين ميطانك أي غايتك . وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم: كان لا يُوطِنُ الأماكن أي لا يتخذ لنفسه مجلساً يُعْرَفُ بِهِ. والمَوْطِنُ: مَفْعِلٌ منه، ويسمى به المَشْهَدُ من مشاهد الحرب ، وجمعه مَوَاطن . والمَوْطِنُ: المَشْهَدُ من مَشَاهد الحرب . وفي التنزيل العزيز: لقد نَصَرَ كُمُ اللهُ فِي مَوَاطِن كثيرة؛ وقالٍ طَرَفَةُ : على مَوْطِنٍ يَخْشَى الفَتَّى عنده الرَّدَى ، متى تَعْتَرِكْ فيهِ الفَرائصُ تُرْعَدِ وأَوَطَنْتُ الأَرض ووَطَنْتُها تَوطِيناً واسْتَوْطَنْتُها أَي اتخذتها وَطَناً، وكذلك الاتْطانُ، وهو افْتِعِال منه. غيره: أَمَا المَوَاطِنُ فكل مقام قام به الإنسان لأمر فهو موظينٌ له، كقولك: إذا أَتِيت فوقفت في تلك المَوَاطِنِ فادع الله لي ولإخواني. وفي الحديث: أَنه ◌َهَى عن نَقْرَة الغُراب وأَن يُوطِنَ الرجلُ في المكان بالمسجد كما يُوطِنُ البعيرُ ؛ قيل: معناه أن يألف الرجل مكاناً معلوماً من المسجد مخصوصاً به يصلي فيه كالبعير لا يأوي من عَطَنٍ إِلا إِلى مَبْرَكِ دَمِثٍ قد أَوْظَنَه واتخذه مناخاً، وقيل: معناه أَن يَبْرُكَ على ركبتيه قبل يديه إذا أراد السجود مثلَ بُرُوكِ البعير ؛ ومنه الحديث: أَنْه ◌َى عن إيطان المساجد أَي اتخاذها وَطَناً . وواطنَهُ على الأمر : أَضر فعله معه، فإن أَراد معنى وافقه قال: واطأَه . تقول: واطنْتُ فلاناً على هذا الأمر إذا جعلتما في أَنفسكما أَن تفعلاه، وتَوْطِينُ النفس على الشيء: كالتمهيد. ابن سيده: وَطَّنَ نفسَهُ على الشيء وله فَتَوَطَّنَتْ حملها عليه فتحَمَّلَتْ وَذَلْتْ له، وقيل: وَطَّنَ نفسه على الشيء وله فِتَوَطَّنّت حملها عليه ؛ قال كُثَيْرٌ : ٤٥١ وطن و کن فقُلْتُ لها : يا عَزَّ ، كلُّ ◌ُصيبةٍ إِذا وُطَّنتْ يوماً لها النّفْسُ، ذَلْتٍ وعن : ابن دريد : الوِعانُ مُخطوط في الجبال شبيهة بالشُّؤُون . والوَعْنَةُ: الأَرض الصُّلْبَةُ. والوَعْنُ والوَعْنَةُ: بياض في الأرض لا يُثْبِتُ شيئاً، والجمع وعانٌ، وقيل: الوَعْنةُ بياض تراه على الأرض تعلم أنه كان وادي نَمْلٍ لا ينبت شيئاً . أَبو عمرو: قرية النمل إذا خَرِبَتْ فانتقل النمل إلى غيرها وبقيت آثاره فهي الوِعانُ، واحدها وَعْنٌ؟ قال الشاعر : كالوِ عانِ رُسُومُها وتَوَعَّنَتِ الغنم والإِبلُ والدوابُ، فهي متَوَعَّنة : بلغت غاية السَّمَنِ ، وقيل : بدا فيهنّ السمن . وقال أبو زيد: تَوَعَّنت سَمِنَتْ من غير أَن يَحُدَّ غايةً. والغنم إذا سنت أيام الربيع فقد تَوَعْنَتْ. والتَّوْعين: السَّمَنُ. والوَعْنُ: الملجأُ كالوَعْلٍ. وفن : ابن الأعرابي : التَّوَغنُ الإقدامُ في الحرب ، والوَغْنَةُ الْجُب١ُ الواسع، قال: والتّغَونُ الإصرار على المعاصي . وفن : جئت على وَفَنِهِ أَي أَثْره ؛ قال ابن دريد : وليس بِتَبَتٍ. ابن الأعرابي: الوَفْنَةُ القلة في كل شيء ، والنَّوَ فُّنُ النقص في كل شيء . وقن: التهذيب : أَبو عبيد الأُقْنَةُ والوُقْنَةُ موضع الطائر في الجَبَلِ، والجمع الأُقناتُ والوُقْنات والوُكْنات . ابن بري: وُقْنة الطائر مَحْضِمُه. ابن الأعرابي: أَوْقَنَ الرجلُ إذا اصطاد الطير من وُقْنَتِهِ ، وهي مَحْضِنُه، وكذلك تَوَقَّنَ إذا ١ قوله ((والوغنة الجب)) كذا بالأصل الجب بالجيم، ومثله في التهذيب والتكملة ، وفي القاموس : الحب بالحاء المهملة . اصطاد الحمام من مَحَاضِها في رؤوس الجبال والتَّوَقُّنُ: التَّوَقُّلُ في الجبل ، وهو الصعُود فيه وكن: الوَكْنُ، بالفتح: مُشّ الطائر، زاد الجوهري: في جبل أو جدار، والجمع أَوْ كُنّ ووكُنّ ووُكن ووُكونٌ، وهو الوَكْنَةُ والرِكْنَةُ والوُكْنَة والوُكُنَةُ والْمَوْكِنُ والمَوْكِنَةُ. ابن الأعرابي: الوُكْنَةُ موضع يقع عليه الطائر للراحة ولا يثبت فيه . ابن الأعرابي: مَوْقَعَةُ الطائر أُقْنَتُه، وجمعُها أُقَنُ، وأُكْنَتُه موضع مُشْه. قال أبو عبيدة: هي الأُكْنة والوُكْنَة والوُقْنَة والأُقْنةُ. الأصمعي: الوَكْرُ وَالوَكْنُ جميعاً المكان الذي يدخل فيه الطائر . قال الأزهري: وقد يقال لمَوْفَعَةِ الطائر مَوْكِنٌ؛ ومنه قوله: تراه كالبازي انْتَمَى في المَوْكِنِ الأصمعي : الوَكْنُ مَأْوَى الطائر في غير مُشّ .. قال أَبو عمرو: الوُكْنة والأُكْنة، بالضم، مَواقِع الطير حيثما وَقَعَتْ، والجمع وُكُنات ووُكَنَاتُ ووُكْنَاتٌ ووُكَنٌ، كما قلناه في جمع ◌ُكْبَةٍ. ووكَنَ الطائرُ وَكْناً ووكُوناً: دخل في الوَكْنِ. ووَكَنَ وَكْناً ووكوناً أيضاً: حَضَنَ البيضَ. ووَكَنَ الطائرُ بيضَهَ يَكِنُهُ وَكْناً أَي حضنه. وطائر واكِنٌ: يَحْضُنُ بيضه، والجمع وُكُونٌ، وهُنَّ وَكُونٌ ما لم يخرجن من الوَكْنِ، كما أَنهنّ ◌ُ كُورٌ ما لم يخرجن من الوَكْر ؛ قال الشاعر : تُذَكْرُفِي سَلْمَى، وقد حِيلَ بيننا ، حَمَامٌ على بيضاتِهِنَّ وُكُونُ والمَوْكِنُ: هو الموضع الذي تَكِنُ فيه على البيض. والوُكْنة: اسم لكل وَكْرٍ وعُشّ ، والجمع الوُكُناتُ ؛ واستعاره عمرو بن ساس للنساء فقال : ٤٥٢ و کن وهن ومن ◌ُظُعُنٍ كالدَّوْمِ أَشْرَفَ فَوقَها ظِياءُ السُّلَيْ، وَاكِنَاتٍ على الحَمْلِ أَي جالسات على الطنافس التي وُطِّئْتْ بها الموادج ، والسُّلَيُّ : اسم موضع، ونصب واكنات على الحال. أَبو عمرو: الوَاكِنُ من الطير الواقعُ حيثما وقع على حائط أَو ◌ُودٍ أَو تَسْجر، والتَّوَكُّنُ: حُسْنُ الاتكاء في المجلس ؛ قال الشاعر : قلتُ لها: إِيَّاكِ أَن تَوَكَّنِي ، في جِلْسةٍ عنديَ ، أَو تَلَبَّني · أَي تَرَبْعِي فِي جِلْسَتِك. وتَوَكْنَ أَي تَمَكْنَ. والواكِنُ : الجالس ؛ وقال المُمَزَّقُ العَبْدِي: وَهُنَّ على الرَّجائزُ واكِنِاتٌ، طَويلاتُ الذوائبِ والقُرُونِ وفي الحديث: أَقِرُّوا الطير على وُ كُناتِها؛ الوُكُنات، يضم الكاف وفتحها وسكونها : جمع ◌ُكْنة، بالسكون ، وهي عُشّ الطائر ووَكْرُهُ، وقيل: الوَكْنُ ما كان في عُشٍ، والوَكْرُ ما كان في غير عُشٍْ. وسَيْرٌ وَكْنٌ: شديد؛ قال : إِي سأُودِيك بسَيْرٍ وكَنْ أَي شديد ؛ وقال شمر : لا أعرفه . ولن : التهذيب في أثناء ترجمة نول : قال ابن الأعرابي النَّوَلَتْنُ رَفْعُ الصَّاح عند المصائب ، نعوذ بمعافاة الله من عقوبته . ومن : ابن الأعرابي: التّمَوُنُ كَثْرة النفقة على العيال، والتّوَمُّن كثرة الأولاد ، والله أعلم . ونن : الوَنُ: الصَّنْجُ الذي يُضْرَب بالأصابع، وهو الوَنَجُ، كلاهما دَخيل مشتق من كلام العجم . والوَنُ: الضعف ، والله أعلم . وهن : الوَهْن : الضَّعف في العمل والأمر، وكذلك في العَظْمِ ونحوه . وفي التنزيل العزيز: حمَلَتْه أُمُّه وَهْناً على وَهْنٍ ؛ جاء في تفسيره ضَعْفاً على ضعف أَي لَزِمَها بحملها إياه أَن تَضْعُف مَرّةً بعد مرّة، وقيل : وَهْناً على وَهْنٍ أَي جَهْداً على جَهْدٍ ، والوَهَنُ لغة فيه ؛ قال الشاعر١: وما إِنْ بعَظْمِ له مِنْ وَهَنْ وقد وَهَنَ وَوَهِنَ، بالكسرِ، يَهِنُ فيهما أَي ضَعُف، ووَهَنَه هو وأَوْهَنَه ؛ قال جرير : وَهَنَ الفَرَزْدَقَ، يومَ جَرَّدَ سيفَه، قَيْنٌ به حُمَمٌ وآمِ أَرْبَعُ وقال : فلْن عَفَوْتُ لِأَعْفُوَنْ جَلَلًا، ولَنْ سَطَوْتُ لأُوهَتَنْ عَظْيِي ورجُلٌ واهِنٌ فِي الأَمر والعمل ومَوْهُون في العَظْم والبدن ، وقد وَهَنَ العَظْمُ يَهِنُ وَهْباً وأَوهَنَه يُوهِنُهُ ووَهَّنْتَهِ تَوْهيناً . وفي حديث الطواف: وقد وَهَنَتْهُم حُمِّى يَشْرِبَ أَي أَضعفتهم . وفي حديث علي ، عليه السلام: ولا واهِناً في عَزْمٍ أَي ضعيفاً في رأي ، ويروى بالياء : ولا واهِياً في عزم . ورجل واهِنٌ: ضعيف لا بَطْش عنده، والأُنثى واهِنةٌ، وهُنَّ وُهُنّ؛ قال فَعْنَب بن أُم صاحب: اللائماتُ الفَتى في عُمْرِهِ سَفَهاً ، وهُنَّ بَعدُ ضَعِيفاتُ القُوَى وُهُنُ قال : وقد يجوز أن يكون وُهُن جمع وَهُونٍ ، ١ قوله «قال الشاعر» هو الاعشى كما في التكملة وصدره: وما إن على قلبه غمرة ٢ قوله « وآم اربع )» ضبطت آم في المحكم بالجر كما ترى فيكون جمع أمة . ٤٥٣ وهن وهن لأَن تكسيرٍ فَعُول على فُعُل أَسْمَع وأوسع من تكسير فاعلة عليه ، وإنما فاعِلة وفُعُلٌ نادر ، ورجل مَوْهُون في جسمه، وامرأَةٍ وَهْنانةٌ: فيها فُتُورٌ عند القيام وأَناة" . وقوله عز وجل : فما وَهَنُوا لِما أَصابهم في سبيل الله ؛ أَي ما فَتَرُوا وما جَبُنُوا عن قتال عدوهم . ويقال للطائر إذا أُثْقِلَ من أَكْل الجِيَف فلم يقدر على النُّهوض: قد توَهَّنَ تَوَهُّناً؛ قال الجعدي : تَوَهَّنَ فِيهِ الْمَضْرَحِيّةُ بَعْدَما رأَنَ نَجِيعاً، مِنْ دَم الجَوْف، أَحْمَرا والمَضْرَحِيَّةُ: النُّور ههنا. أَبو عمرو: الوَهْنانة من النساء الكَسْلى عن العمل تَنَعُماً . أبو عبيد : الوَهْنانة التي فيها فَتْرة. الجوهري: وَهَنَ الإنسانُ ووَهَنَه غيرُهُ، يتعدّى ولا يتعدّى. والوَهْنُ من الإبل : الكَثِيفُ. والوامِنَةُ: ريح تأخذ في المَنْكِيَين ، وقيل : في الأَخْدَعَين عند الكِبَر. والوامِنُ: عِرْق مُسْتَبطِنٌ حَبْلَ العائق إلى الكتف ، وربما وَجِيحَ صاحبُه وعَرَتْه الواهِنة ، فيقال: هِنِي يا واهِنَةُ ، اسكني يا واهِنة! ويقال الذي أصابه وجَعُ الواهِنَة مَوْهونٌ، وقد وُهِنَ؛ قال طَرَفة: وإِذا تَلْسُثُنِي أَلْسُها ، إِنَّي لَسْتُ بِمَوْهُونٍ فَقِرْ يقال: أَوْهَنه اللهُ، فهو مَوْهون، كما يقال: أَحَمَّ اللهُ، فهو يَحْمُومِ، وأَزْكَمَه، فهو مَزْكوم. النضر : الواهِنَتانِ عَظْمانِ فِي تَرْقُوَة البعير ، والتَّرْقُوَةُ من البعير الواهِنَةُ. ويقال: إنه الشديد الواهِنَتَين أَي شديد الصدر والمُقَدّم ، وتسمى الواهِنَةُ من البعير الناحرة لأنها ربما نحَرَت البعيرَ بأَن يُضْرع عليها فينكسر، فيُنْحَر البعير ولا تدرك ذكاته، ولذلك سُميت ناحِرة. ويقال: كَوَيْناه من الواهِنَة، والواهِنَةُ: الوَجَعُ نفسه، وإِذا ضَرَبَ عليه عِرْقٌ في رأس مَنكِيه قيل : به واهِنة ، وإنه لِيَشْتَكي واهِنَته . والوامِنَتان: أَطراف العِلْباءَيْن في فأس القفا من جانبيه ، وقيل: هما ضِلَعان في أَصل العنق من كل جانب واهنة"، وهما أَوَّل جوانح الزَّوْر ، وقيل : الواهِنَةُ القُصَيْرَى ، وقيل: هي فَقْرة في القفا. قال أبو الهيثم : التي من الواهِنة القُصَيْرَى ، وهي أَعلى الأضلاع عند التّرْقُوَة ؛ وأنشد : لَيْسَتْ بِه واهِنَةٌ ولا نَسَا وفي الصحاح: الواعِنَة القُصَيْرَى وهي أَسفل الأضلاع. والواهِنَتانِ من الفرس: أَوَّلُ جَوانح الصدر . والواهِنَة: العَضُدُ، والواهِنَةُ: الوَهْنُ والضَّعْفُ، يكون مصدراً كالعافية ؛ قال ساعدة بن جُؤَيّة : فِي مَنْكِيبَيْهِ وفِي الأَرْساعِ واهِنَةٌ، وفي مفاصلِه غَمْزٌ من القَسَمِ الأَسْجعي: الواهِنَةُ مَرَضٌ يأُخْذُ فِي عَضُد الرجل فَتَضْرِبُها جاريةٌ بِكْرٌ بيدها سبع مرات ، وربما عُلْق عليها جنس من الخَرَز يقال له خَرَزُ الواهِنة، وربما ضربها الغلامُ، ويقول: يا واهِنَة تَحَوَّلي بالجارية؟ وهي التي لا تأخذ النساء إنما تأخذ الرجال . وروى الأزهري عن أبي أمامة عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَن رجلًا دخل عليه وفي عَضُده حَلْقةٌ من صُفْرٍ ، وفي رواية : خاتم من صُفْرٍ ، فقال: ما هذا الخاتم ? فقال : هذا من الواهِنة، فقال: أَمَا إِنَّها لا تَزِيدُك إِلاَّ وَهْناً. وقال خالد بن جَنْبة: الواهِنَةُ عِرْقٌ يأخذ في المَنْكِب وفي اليد كلها فيُرْقَى منها، ٤٥٤ وهن بتن وهي داء يأخذ الرجال دون النساء، وإِنما نهاه ، صلى الله عليه وسلم ، عنها لأنه إنما اتخذها على أنها تَعْصِمه من الألم فكانت عنده في معنى النّمائم المنهيّ عنها. وروى الأزهري أيضاً عن عمران بن حصين قال : دخلت على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وفي عَضُدِي حَلْقة من صُفْر فقال : ما هذه ؟ فقلت : هي من الواهنة ، فقال: أَيَسُرُك أَن تُوكَلَ إِليها ؟ اتْبِذْها عنك. أبو نصر قال : عِرْقُ الواهنة في العَضُدُ الفَلِيقُ، وهو عِرْقٌ يَخْرِي إِلى نُفْضِ الكتِف، وهي وَجَعٌ يقع في العَضُد، ويقال له أيضاً الجائف . ويقال: كان وكان وَهْنٌ بِذِي هَنَاتٍ إذا قال كلاماً باطلًا يتعلل فيه . وفي حديث أَبِي الأَحْوَصِ الْجُشَمِيّ: وتَهُنُّ هذه من حديث سنذكره في من ا، وإنما ذكر المَرَويّ عن الأزهري أنه أَنكر هذه اللفظة بالتشديد ، وقال : إنما هو وتَهِنُ هذه أَي تُضْعِفُه، من وَهَنْتُه فهو مَوْهُون ، وسنذكره . والوَهْنُ والْمَوْهِنُ: نَحْوٌ من نصف الليل، وقيل: هو بعد ساعة منه، وقيل : هو حين يُدْبِرِ الليلُ ، وقيل : الوَهْنُ ساعة تمضي من الليل. وأَوْهَنَ الرجلُ : صار في ذلك الوقت . ويقال : لَقِيتُه مَوْهِنَا أَي بعد وَهْنٍ . والوَهِينُ: بلغة من يلي مصر من العرب ، وفي التهذيب : بلغة أهل مصر ، الرجل يكون مع الأجير في العمل يَحُثُّه على العمل . وين : الوَيْنُ : العَيْب ؛ عن كراع ، وقد حكى ابن الأعرابي أنه العنب الأسود ، فهو على قول كراع عرض ، وعلى قول ابن الأعرابي جوهر . والوانةُ : المرأة القصيرة، وكذلك الرجل ، وألفه ياء لوجود الوَيْنِ وعدم الوَوْن . قال ابن بري : الوَيْن العِنِب الأبيض ؛ عن ثعلب عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد : كَأَنْه الوَيْنُ إِذا يُجْنَى الوَيْنِ وقال ابن خالويه : الْوَيْنَةُ الزبيب الأسود ، وقال في موضع آخر : الْوَيْنُ العِنِب الأسود ، والطاهر والطهار العِنَبِ الرّازِ قِي١ٌ، وهو الأبيض، وكذلك المُلاحِيُ، والله أعلم . فصل الياء المثناة تحتها بين : في حديث أسامةَ : قال له النبي ، صلى الله عليه وسلم، لما أَرسله إلى الروم : أَغِرْ على أُبْنَى صَبَاحاً؛ قال ابن الأثير : هي، بضم الهمزة والقصر ، اسم موضع من فَلَسْطين بين عَسْفَلانَ والرَّمْلة ، ويقال لما يُبْنَى بالياء، والله أعلم. يتن : اليَتْنُ: الوِلادُ المنكوس ولدته أُمُّه٢ُ ، تخرج رِجْلا المولودِ قَبْلَ رأْسِه ويديه، وثُكْرَّهُ الولادة إذا كانت كذلك، ووضعته أُمُّه يَقْناً؛ وقال البَحِيتُ: لَفِى حَمَلَتْهِ أُمُّه ، وهي ضَيْفَةٌ، فجاءتْ به يَتْنَ الضَّيافةِ أَرْشَما٣ ابن خالوَيْهِ: يَتْنٌ وأَثْنٌ ووَتْنٌ، قال: ولا نظير له في كلامهم إِلا يَفَعٌ وأَيْفَعُ ووَفَعٌ ؛ قال ابن بري : أَيْفَعُ، الهمزة فيه زائدة ، وفي الأنْنِ أَصلية فليست مثله . وفي حديث عمرو : ما وَلَّدَتْني أُمي يَتْناً. وقد أَيْثَنَت الأُمُّ إِذا جاءت به يَقْناً. وقد أَيْتَنَت المرأَةُ والناقةُ، وهي مُوتِنٌّ ومُوتِنَةٌ والولد مَيْتونٌ ؛ عن اللحياني ، وهذا نادر وقياسه مُوتَنٌ. قال عيسى بن عمر: سأَلت ذا الرُّمَّةِ عن ١ قوله (( والطاهر والطهار العنب الح)لم نجده فيا بأيدينا من الكتب لا بالطاء ولا بالظاء . ٢ قوله: الولاد المنكوس ولدته أمه؛ هكذا في الأصل، ولعلّ في الكلام سقطاً . ٣ قوله ((فجاءت به يتن الضيافة)» كذا في الأصل هنا، والذي تقدّم للمؤلف في مادة ضيف: فجاءت بيتن للضيافة، وكذا هو في الصحاح في غير موضع . ٤٥٥ بآن بسن مسألة ، قال: أَتعرف اليَتْنَ ! قلت : نعم ، قال : فمسألتك هذه يَثْنٌ. الأزهري: قد أَيْتَنَتْ أُمُّه. وقالت أُمُّ تَأَبَّطَ شَرًّا: والله ما حَمَلْتُه غَيْلًا ولا وَضَعْتُهُ يَتْناً. قال : وفيه لغات يقال وَضَعَتْه أُمُّهُ يَتْناً وأَثْنَاً ووَثْنَاً . وفي حديث ذي النُّدَيَّةِ: مُوْتَنَ اليدِ؛ هو من أَيْتَنَتِ المرأَةُ إِذا جاءت بولدها يَتْناً ، فقلبت الياء واوً لضمة الميم، والمشهور في الرواية ◌ُودَنَ ، بالدال . وفي الحديث : إِذا اغتسل أَحدكم من الجنابة فليُنْقِ الميتَنَيْنِ! ولْيُسِرّ على البَرَاجِيمِ؛ قال ابن الأثير: هي بواطن الأفخاذ، والبَرَاجم عَكْسُ الأصابع٢. قال ابن الأثير: قال الخطابي لست أعرف هذا التأويل ، قال : وقد يحتمل أن تكون الرواية بتقديم التاء على الياء، وهو من أسماء الدُّبُرِ ، يريد به غسل الفرجين؟ وقال عبد الغافر : يحتمل أن يكون المَنْقَنَيْنِ بنون قبل التاء لأنهما موضع النِّثْنِ ، والميم في جميع ذلك زائدة . وروي عن الأصمعي قال : اليَتْنُون شجرة تشبه الرُّمْتَ وليست به. يرن: اليَرُونُ: دماغ الفيل، وقيل: هو المَنِيُّ، وفي التهذيب : ماء الفحل وهو مُمّ ، وقيل : هو كل مَمّ ؛ قال النابغة: وأَنْتَ الغَيْثُ يَنْفَعُ ما يَلِيهِ ، وأَنْتَ السَّمُّ خالَطَه اليَرُونُ وهذا البيت في بعض النسخ : فَأَنت اللَّيْتُ يَمْنَعُ مَا لَدَيْهِ ١ قوله «الميتنين)» كذا في بعض نسخ النهاية كالأصل بلا ضبط وفي بعضها بكر اليم . ٢ قوله ((عكس الأصابع)» هو بهذا الضبط في بعض نسخ النهاية وفي بعضها بضم ففتح . ويَرْنا : اسم رملة . يزن: ذو ◌َزَنَ: مَلكٌ من ملوك حِمْير تنسب إليه الرماحُ اليَزَنِيَّةُ، قال: ويَزَنُ اسم موضع باليمن أُضيف إليه ذو ، ومثله ذو رُعَيْنٍ وذو جَدَنٍ أَي صاحب ◌ُعَيْنٍ وصاحب جَدَن ، وهما قصران. قال ابن جني : ذو يَزَنَ غير مصروف، وأَصله يَزْأَنُ ، بدليل قولهم ◌ُمح يَزْأَنِيٌ وَأَزْأَنيَّ، وقالوا أيضاً أَيْزَنِيِّ، ووزنه عَيْفَلِيٌّ، وقالوا آذَنِيِّ ووزنه عافَلِيّ ؛ قال الفرزدق : قَرَيْنَاهُمُ الْمَأْثُورَةَ البِيضَ كُلْها ، يَتْجُ العُرُوقَ الْأَيْزَنِيُّ الْمُنْقَفُ وقال عَبْدُ بني الحَسْحاسِ: فإِنْ تَضْحَكِي مِنْي، فيا رُبّ ليلةٍ تَرَكْتُكِ فيها كالقَباءِ مُفَرَّجا رَفَعْتُ برجليها، وطامَنْتُ رَأْسَها ، وسَبْسَبْتُ فيها اليَزْأَنِيِّ المُحَدْرَجا قال ابن الكلبي: إِنما سميت الرماح يَزَنِيَّةٌ لأن أَوْل من عُمِلَتْ له ذو يَزْنَ، كماسيت السَّيَاطُ أَصْبَحِيَّةً، لأَن أول من ◌ُمِلَتْ له ذو أَصْبَحَ الحِمْيَرِيُّ. قال سيبويه : سأَلت الخليل فقلت إذا سميت رجلاً بذي مال هل تغيره ؟ قال : لا ، ألا تراهم قالوا ذو يَزَنِ منصرفاً فلم يغيروه ! ويقال: رمح يَزَنِيٌ وأَزَنِيٌّ ، منسوب إلى ذي يَزَنٍ أَحد ملوك الأدواء من اليمن، وبعضهم يقول يَزْأَنِيّ وأَزْأَنِيُ. يسن : روى الأعمش عن تَثْقِيقٍ قال : قال رجل يقال له ◌ُهَيْلُ بن سِنَانٍ: يا أبا عبد الرحمن أَياءً تَجِدُ هذه الآية أَم ألفاً: من ماء غير آسن ؟ فقال عبدُ الله: وقد عَلِمْتَ القرآن كلَّه غير هذه ! قال : إني أَقرأ ٤٥٦ یسن يقن المُفَصِّل في ركعة واحدة ، فقال عبدُ الله: كَهَذَّ الشّعْرِ ، قال الشيخ: أَراد غير آسِنٍ أَم ياسنٍ ، وهي لغة لبعض العرب . يسمن : الياسَمِينُ والياسِمِين: معروف. يغن : اليَفَنُ : الشيخ الكبير ؛ وفي كلام علي ، عليه السلام: أَيُّها اليَفَنُ الذي قد لَهَزَهُ القَتِيرُ؛ اليَفَنُ، بالتحريك : الشيخ الكبير، والفَتِيرُ : الشَّيْبُ؛ واستعاره بعض العرب للنور المُسِنّ فقال: يا ليتَ شِعْرِي ! هل أَنَى الحِسانا أَنِّي اتَّخَذْتُ اليَفَنَيْنِ سَانا ، السَّلْبَ. واللُّومَةَ والعِيانا؟ حمل السّلْبَ على المعنى ، قال : وإِن شئت كان بدلاً كأنه قال: إني اتخذت أداة اليَفَنَيْنِ أَو ◌ُشْوَار اليَفَنَيْنِ. أبو عبيد: اليَفَنُ، بفتح الياء والفاء وتخفيف النون ، الكبير ؛ قال الأعشى : وما إِنْ أَرَى الدَّهْرَ فيما مَضَى يغادِرُ من ◌َارِفٍ أَوْ يَقَن١ْ قال ابن بري : قال ابن القطاع واليَفَنُ الصغير أيضاً، وهو من الأضداد . ابن الأعرابي : من أسماء البقرة اليَفَنَةُ والعَجوزُ واللّفْتُ والطَّقْيا. الليث: اليَفَنُ الشيخ الغاني، قال: والياء فيه أَصلية، قال : وقال بعضهم هو على تقدير يَفْعَل لأَن الدهر فَلَّه وأَبلاه. وحكى ابن بري: اليُفْنُ السِّيرَانُ الجِلَّةُ، واحدها بَفَنٌ ؛ قال الراجز : تَقول لي مائِلةُ العِطافِ: ما لَك قدْ مُتَّ من الفُحَافِ ! ١ قوله (( من شارف» كذا في الصحاح ايضاً، وقال الصاغالي في التكملة: والرواية من شارخ اي شاب . ذلك تَشْوْقُ الْيُقْنِ والوِذَافِ ، ومَضْجَعٌ بالليل غيرُ دافي ويَفَنُ : ماء بين مياه بني نمير بن عامر. وين: موضع ، والله أعلم . يقَنَ: اليَقِينُ: العِلْم وإزاحة الشك وتحقيقُ الأمر ، وقد أَيْقَنَ يُوقِنُ إِيقاناً، فهو مُوقِنٌ، ويَقِنَ بَيْقَن بَقَنَاً، فهو يَقْنٌ. واليَقِين: نَقيض الشك ، والعلم نقيضُ الجهل ، تقول عَلِمْتُه يقيناً. وفي التنزيل العزيز : وإنَّه لَحَقُ اليَقِين ؛ أَضاف الحق إلى اليقين وليس هو من إضافة الشيء إلى نفسه ، لأَن الحق هو غير اليقين ، إنما هو خالصُه وأَصَحُّه ، فجرى مجرى إضافة البعض إلى الكل . وقوله تعالى: واعْبُدْ رَبَّك حتى يأتيك اليَقِينُ؛ أَي حتى يأتيك الموتُ، كما قال عيسى بن مريم ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: وأَوْصانِي بالصَّلاة والزكاةِ ما ◌ُدُمْتُ حَيًّا، وقال: ما دُمْتُ حَيّاً وإن لم تكن عبَادَةٌ لغير حَيّ، لأن معناه اعْبُدْ رَبِّك أَبداً واعْبُدْه إلى الممات ، وإِذا أمر بذلك فقد أمر بالإقامة على العبادة . ويَقِنْتُ الأَمْرَ، بالكسر؛ ابن سيده: يَقِينَ الأَمرَ يَقْناً ويَقَنَاً وأَيْفَنَه وأَيْقَنَ به وقَيَقَنْه واسْتَيْقَنْه واسْتَيْقَن به وتَيَقْنْت بِالأَمر واسْتَيْقَنْت به كله بمعنى واحد ، وأنا على يقين منه ، وإِنما صارت الياء واواً في قولك مُوقِنٌ للضمة قبلها ، وإذا صَفَّرْته رددتَه إلى الأصل وقلتَ مُبَيْقِنٌ ، وربما عبروا بالظن عن اليَقِين وباليَقِين عن الظن ؛ قال أبو سِدْرَة الأسدِيُّ، ويقال المُجَيْسِيُّ: تَحَسَّبَ هَوّاسٌ ، وأَبْقَنَ أَنَّني بها مُفْتَدٍ من واحدٍ لا أُغامِرُ يقول: تَشَمَّمَ الأسدُ ناقتي يظن أَني أَفتدي بها منه ٤٥٧ یقن يمن وأَسْتَحْمِي نفسي فأَتركها له ولا أَفتحم المهالك بمقاتلته، وإنما سي الأَسدُ هَوَّاساً لأنه يَهُوس الفريسة أَي يَدْقُها. ورجل يَقِنٌ ويَقَنٌ: لا يسمع شيئاً إلا أَيْقَنَه، كقولهم: رجل أُذُنٌ . ورجل يَقَنَةٌ، يفتح الياء والقاف وبالهاء : كَيَقُنٍ ؛ عن كراع ، ورجل مِيقَانٌ كذلك ؛ عن اللحياني، والأنثى مِيقَانةٌ، بالهاء، وهو أَحد ما شذ من هذا الضرب. وقال أبو زيد : رجل ذو يَقَنٍ لا يسمع شيئاً إلا أَيْقَنَ به. أَبو زيد: رجل أُذُنٌ يَقَنٌ، وهما واحد، وهو الذي لا يسمع بشيء إِلا أَيْقَنَ به . ورجل يَقَنٌ وبَقَنَةٌ: مثل أُذُنٍ في المعنى أَي إذا سمع شيئاً أَيْقَنَ بهِ ولم يُكَذّبه. الليث: اليَقَنُ اليَقِينُ؟ وأَنشد قول الأعشى : وما بِالَّذِي أَبْصَرَتْهِ العُيُو نُ مِنْ قَطْعِ بَأْسٍ، ولا مِنْ يَقَنْ ابن الأعرابي: المَوْقُونَةُ الجارية المَصُونة المُخدِّرة. مِن: اليُمْنُ: البَركةُ؛ وقد تكرر ذكره في الحديث. واليُمْنُ: خلاف الشُّؤْمِ، ضدّه يقال: يُمِنَ ، فهو مَيْمُونٌ، ويَمَنَهُم فهو يامِنٌ. ابن سيده: يَمِنَ الرجلُ يُمْنَاً ويَيِنَ وتَيَمَّنَ بِهِ واسْتَيْمَن، وإِنَّه لمَيْمونٌ عليهم. ويقال: فلان يُتَيَمَّنُ برأيه أَي يُتَبَرَّك به، وجمع المَيْمونِ مَيَّامِينُ. وقد يَمَنَّه اللهُ يُمْنَاً، فهو مَيْمُونٌ، والله الْيَامِنُ. الجوهري: يُسِنِ فلانٌ على قومه، فهو مَيْمُونٌ إِذا صار مُبَارَكاً عليهم، ويَمَنَهُم ، فهو يامِنٌ، مثل ◌ُمْشِمَ وسَأَمَ. وتَيَمَّنْتُ به: تَبَرَّكْتُ. والأَيامِنُ: خِلاف الأَسْائم؛ قال المُرَقْش، ويروى الخُزَزَ بن لَوْدَانَ: لا يمِنَعَنْكَ ، مِنْ بُغَا « الخَيْرِ، تَعْقَادُ النَّمائم وكَذَاكِ لا شَرِّ ولا خَيْرٌ ، على أحدٍ ، بِدَائم ولَقَدْ غَدَوْتُ، وكنتُ لا أَغْدُو على وَاقٍ وحاتم فإِذَا الأَسْائِمُ كالأَيا مِنٍ ، والأيامنُ كالاشتائم وقول الكميت : ورَأَتْ قُضاعةُ فِي الأَيا مِنِ رَأْيَ مَثْبُورٍ وثابِرْ يعني في انتسابها إلى اليَمَن، كأَنه جمع اليَمَنَ على أَيْمُنِ ثم على أَيَامِنَ مثل زَمَنٍ وأَزْمُن . ويقال: يَمِينٌ وَأَيْمُن وأَيمان ويُمُن؛ قال زُهَير: وحَقّ سَلْمَى على أركانِها اليُمُنِ ورجل أَيْمَنُ: مَيْمُونٌ، والجمع أَيَامِنُ. ويقال: قَدِمَ فلان على أَيْمَنِ اليُمْن أَي على اليُمْن. وفي الصحاح : قدم فلان على أَيْمَن اليَمِين أي اليُمْن. والمَيْمنَةُ: اليُمْن. وقوله عز وجل : أولئك أصحاب المَيْمَنَةِ ؛ أَي أَصحاب اليُمْن على أنفسهم أَي كانوا مَيامِينَ على أنفسهم غير مَشَائِيم، وجمع المَيْمَنة مَيَامِنُ. . واليَسِينُ: يَمِينُ الإنسانِ وغيرِهِ، وتصغير اليَمِين يُمَيِّن، بالتشديد بلا هاء . وقوله في الحديث : إنه كان يُحِبُ التَّيَمْنَ في جميع أَمره ما استطاع ؛ التَّيَمُّنُ : الابتداءُ في الأفعال باليد اليُمْنِى وَالرَّجْل اليُمْنى والجانب الأيمن. وفي الحديث: فأمرهم أَذ يَتَيَّامَنُوا عن الغَمِيم أَي بأخذوا عنه يَمِيناً. وفي حديث عَدِيٍّ: فيَنْظُرُ أَيْمَنَ منه فلا يَرَى إِلا ما قَدّم؛ أَي عن يمينه. ابن سيده: اليَينُ نَقِيض ٤٥٨ يمن من اليسار، والجمع أَيْمانٌ وأَيْمُنّ ويَمَانُ. وروى سعيد بن جبير في تفسيره عن ابن عباس أنه قال في كهيعص: هو كافٍ هادٍ يَسِينٌ عَزِيزٌ صادِقٌ؛ قال أبو الهيثم: فجعَل قولَه كاف أَوَّلَ اسم الله كافٍ، وجعَلَ الماءِ أَوَّلَ اسمه هادٍ، وجعلَ الياء أَوَّلَ اسمِه يَمِين من قولك يَمَنَ اللهُ الإنسانَ يَمِينُه يَمْنَاً ويُمْناً، فهو مَيْمون، قال: واليَسِينُ واليا مِنُ يكونان بمعنى واحد كالقدير والقادر ؛ وأنشد : بَيْتُكَ فِي اليامِنِ بَيْتُ الأَيْمَنِ قال : فجعَلَ اسم اليَمِين مشتقّاً من اليُمْنِ، وجعل العَيْنَ عزيزاً والصاد صادقاً ، والله أعلم. قال اليزيدي: يَنْتُ أَصحابي أَدخلت عليهم اليَمِينَ، وأَنا أَيْمُنُهم يُمْناً ويُمْنَةٌ ويُسِنْتُ عليهم وأَنا مَيْمونٌ عليهم، ويَمَنْتُهُمْ أَخَذْتُ على أَيْمانِهِم، وأَنا أَيْمَنُهُمْ يَمْناً وبَمْنة"، وكذلك تَنْأَمْتُهُم. وسَأَمْتُهُم: أَخَذْتُ على سائلهم، ويَسَرْتُهم: أَخَذْتُ على يَسارهم يَسْراً. والعرب تقول: أَخَذَ فلانٌ يميناً وأَخذ يساراً، وأَخذَ ◌َمْنَةً أَو يَسْرَةَ. ويأمَنَ فلان: أَخذَ ذاتَ اليَمِين ، ويامَرَ: أَخْذَ ذاتَ الشّمال . ابن السكيت: يامِنْ بأَصحابك وشائِمْ بهم أَي خُذْ بهم يميناً وشمالاً، ولا يقال: تَيامَنْ بهم ولا تَيَاسَرْ بهم؛ ويقال: أَسْأَمَ الرجلُ وأَيْمَنَ إِذا أَراد اليمين، ويامَنَ وَأَيْمَنَ إِذا أَراد اليَمَنَ. واليَمْنَةُ: خلافُ اليَسْرة. ويقال: قَعَدَ فلان ◌َمْنَةَ. والأَيْمَنُ والمَيْمَنَّةُ: خلاف الأَيْسَرِ والمَيْسَرة. وفي الحديث: الحجرُ الأسودُ يَمِينُ الله في الأرض؛ قال ابن الأثير: هذا كلام تمثيل وتخييل ، وأَصله أن الملك إِذا صافح رجلًا قَبَّلَ الرجلُ يده، فكأَنَّ الحجر الأسود الله بمنزلة اليمين للملك حيث يُسْتَلَم ويُلَْم. وفي الحديث الآخر: وكِلْا يديه يمينٌ أَي أَن يديه، تبارك وتعالى، بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما لأن الشمال تنقص عن اليمين ، قال : وكل ما جاء في القرآن والحديث من إضافة اليد والأيدي واليمين وغير ذلك من أسماء الجوارح إلى الله عز وجل فإِنما هو على سبيل المجاز والاستعارة ، والله منزَّه عن التشبيه والتجسيم . وفي حديث صاحب القرآن بُعْطَى الملكَ بِيَسِينِهِ والْخُلْدَ بشماله أَي يُجْعَلانِ فِي مَلَكَتِهِ ، فاستعار اليمين والشمال لأن الأخذ والقبض بهما ؛ وأَما قوله : قَدْ جَرَتِ الطَّيْرُ أَيَامِنِينا، قالتْ وكُنْتُ رَجُلاً فَطِينا: هذا لعَبْرُ اللهِ إِمْرائينا قال ابن سيده : عندي أنه جمع يميناً على أَيمانٍ ، ثم جمع أَيْماناً على أَيَامِين ، ثم أَراد وراء ذلك جمعاً آخر فلم يجد جمعاً من جموع التكسير أكثر من هذا، لأن باب أَفاعل وفواعل وفعائل ونحوها نهاية الجمع ، فرجع إلى الجمع بالواو والنون كقول الآخر : فَهُنَّ يَعْلُكْنَ حَدائداتها لَمّا بلَغ نهاية الجمع التي هي حَدَائد فلم يجد بعد ذلك بناء من أبنية الجمع المكسّر جَمَعه بالألف والتاء ؟ وكقول الآخر : جَذْبَ الصَّرَارِيّينَ بالكُرور جَمَع صارِياً على صُرَّاء، ثم جمَع صُرَّاء على صَرَاريّ ، ثم جمعه على صراريين ، بالواو والنون ، قال : وقد كان يجب لهذا الراجز أن يقول أيامينينا ، لأن جمع أَفْعال كجمع إفعال ، لكن لمَا أَزْمَع أَن يقول في النصف الثاني أو البيت الثاني فطينا، ووزنه فعولن ، أَراد أَن يبني قوله أيامنينا على فعولن أيضاً ٤٥٩ من ليسوي بين الضربين أَو العروضين؛ ونظير هذه التسوية قول الشاعر : قد رَوِيَتْ غيرَ الدّھیدِمينا قُلَيْصاتٍ وَأُبَيْكِرِينا كان حكمه أَن يقول غير الدُّهَيْدِيهينا، لأن الألف في دهْداءٍ رابعة وحكم حرف اللين إذا ثبت في الواحد رابعاً أن يثبت في الجمع ياء ، كقولهم سر داح وسَرَادِيح وقنديل وقناديل وبُهْلُول وبَهاليل ، لكن أَراد أن يبني بين١ ◌ُهَيْدِ هينا وبين أُبَیْکرینا، فجعل الضَّرْبَيْنِ جميعاً أَو العَرُوُضَيْنِ فَعُولُن ، قال : وقد يجوز أن يكون أيامنينا جمعَ أَيامِنٍ الذي هو جمع أَيْمُنٍ فلا يكون هنالك حذف؛ وأما قوله: قالت ، وكنتُ رجُلًا فَطِينا فإن قالت هنا بمعنى ظنت ، فعدّاه إلى مفعولين كما تعَدّى ظن إلى مفعولين ، وذلك في لغة بني سليم ؛ حكاه سيبويه عن الخطابي ، ولو أراد قالت التي ليست في معنى الظن لرفع، وليس أَحد من العرب ينصب بقال التي في معنى ظن إلاّ بني سُلَيم، وهي اليُمْنَى فلا تُكَسَّر٢ُ. قال الجوهري: وأما قول عمر، رضي الله عنه ، في حديثه حين ذكر ما كان فيه من القَشَفِ والفقر والقِمَّة في جاهليته، وأنه واخْتاً له خرجا يَرْعَيَانِ ناضِحاً لهما، قال: لقد أَلْبَسَتْنا أُمُّنا ثُقْبَتَها وزَوَّدَنْنا بِيُمَيْنَقَيها من الهَبِيدِ كلّ يومٍ، فيقال: إِنه أَراد بِيُمَيْنَتَيْها تصغير يُمْنَى، فأَبدل من الياء الأولى تاء إذ كانت للتأنيث ؛ قال ابن بري: الذي في الحديث وزوَّدتنا يُمَيْنَتَيْها مخففة، وهي تصغير ١ قوله « يبني بين)» كذا في بعض النسخ، ولعل الاظهر يسوي بين كما سبق . ٢ قوله « وهي اليمنى فلا تكبر)» كذا بالاصل، فانه سقط من نسخة الأصل المعول عليها من هذه المادة نحو الورقتين، ونسختا المحكم والتهذيب اللتان بأيدينا ليس فيهما هذه المادة لنقصهما . يَمْنَتَيْن تثنية بَمْنَة ؛ يقال : أَعطاه يَمْنَة من الطعاء أي أعطاه الطعام بيمينه ويده مبسوطة . ويقال أَعطى يَمْنَةَ ويَسْرَةَ إِذا أَعطاه بيده مبسوطة والأَصل في اليَمْنَةِ أَن تكون مصدراً كاليَسْرَة، ثم سمي الطعام يَمْنَةٌ لأنه أُعْطِي يَمْنَةٌ أَي باليمين، ؟ سَنَّوا الْخَلِفَ تَمِيناً لأنه يكون بأَخْذِ اليَمين قال: ويجوز أن يكون صَغْر ◌َيناً تَصْغِيْرَ الترخيم ثم ثناه، وقيل: الصواب يُمَيِّنَیْها، تصغیر یمین، قال وهذا معنى قول أبي عبيد . قال : وقول الجوهري تصغير يُمْنى صوابه أن يقول تصغير يُمْنَيَيْنِ تثنية يُمْنَى: على ما ذكره من إبدال التاء من الياء الأولى . قال أبو عبيد : وجه الكلام يُمَيِّنَيها ، بالتشديد ، لأن تصغير يَمِينٍ ، قال: وتصغير يَمِين يُمَيِّن بلا ماء. قال ابن سيده : وروي وزَوَّدَّتنا بِيُمَيْنَيْها، وقياسا يُمَيِّنَيْها لأنه تصغير يَمِين ، لكن قال بُمَيْنَيْها على تصغير الترخيم ، وإنما قال يُمَيْنَيْها ولم يقل يديها ولا كفيها لأنه لم يرد أنها جمعت كفيها ثم أعطتهما بجميع الكفين ، ولكنه إنما أَراد أنها أَعطت كل واحد كفّ واحدة بيبينها ، فهاتان يمينان ؛ قال شمر : وقال أَبِ عبيد إِما هو يُمَيِّنَيْها، قال : وهكذا قال يزيد بن هرون ؛ قال شر: والذي أَختاره بعد هذا يُمَيْنَتَيْه لأن اليَمْثَةَ إنما هي فِعْل أعطى ◌َمْنةً ويَسْرَة : قال : وسمعت من لقيت في غطفانَ يتكلمون فيقولون إِذا أَهْوَيْتَ بيمينك مبسوطة إلى طعام أو غير. فَأَعطيت بها ما حَمَلَتْه مبسوطة فإنك تقول أَعطاء يَمْنَةٌ من الطعام ، فإن أعطاه بها مقبوضة قلت أَعطاء قَبْضَةَ من الطعام ، وإِن حَتَى له بيده فهي الحَشْيَا والحَفْنَةُ، قال : وهذا هو الصحيح ؛ قال أَير منصور: والصواب عندي ما رواه أبو عبيد مُمَيْنَتَيْها: وهو صحيح كما روي ، وهو تصغير يَمْنَتَيْها، أَراء ٤٦٠