النص المفهرس
صفحات 421-440
منن منن لما أجراه في الوصل على حده في الوقف فأَثبت الواو والنون التقيا ساكنين ، فاضطر حينئذ إلى أن حرك النون لالتقاء الساكنين لإقامة الوزن ، فهذه الحركة إِذاً إنما هي حركة مستحدثة لم تكن في الوقف ، وإِنما اضطر إليها للوصل ؛ قال : فأما من رواه مَنُونَ أَنتَم فَأَمره مشكل، وذلك أَنه شبَّه مَنْ بأَيّ فقال مَنُونَ أَنتَ على قوله أَيُّونَ أَنتَم، وكما جُعِلَ أَحدهما عن الآخر هنا كذلك جمع بينهما في أَن جُرِّدَ من الاستفهام كلُّ واحدٍ منهما، ألا ترى أن حكاية يونس عنهم ضَرَبَ مَنٌ مَناً كقولك ضرب رجل رجلاً ؟ فنظير هذا في التجريد له من معنى الاستفهام ما أَنشدناه من قول الآخر : وأَسْمَاءُ، ما أَسْمَاءُ لَيْلةَ أَدْلَجَتْ إليّ، وأَصحابي بأَيَّ وأَيْنَما فجعل أَيًّا اسماً للجهة ، فلما اجتمع فيها التعريف والتأنيث منَعَها الصّرْفَ ، وإِن سئت قلت كان تقديره مَنُون كالقول الأول ، ثم قال أنتم أَي أَنم المقصودون بهذا الاستئبات ، كقول عَدِيّ: أَرَوَاحٌ مُوَدّعٌ أَمْ بُكورُ أَنتَ ، فَانْظُرْ لأَيِّ حالٍ تصيرُ إذا أَردت أَنْتَ الهالكُ، وكذلك أَراد لأَي ذيْنِك. وقولهم في جواب مَنْ قال رأيت زيداً المَشْيُّ يا هذا، فالمَنِّيُّ صفة غير مفيدة، وإنما معناه الإضافة إلى مَنْ، لا يُخَصُّ بذلك قبيلةٌ معروفة كما أَن مَن لا يَخُصُ عيناً ، وكذلك تقول المَنْيّانِ والمَنْيُّون والمَنْيَّة والمَنْيَّتان والمَنْيَّات، فإِذا وصلت أَفردت على ما بينه سيبويه، قال : وتكون للاستفهام الذي فيه معنى التَّعَجُّب نحو ما حكاه سيبويه من قول العرب: سبحان الله مَنْ هو وما هو ؛ وأَما قوله : جادَتْ بَكَفَّيْ كان مِنْ أَرْمى البَشَرْ فقد روي مَنْ أَرمى البَشر، بفتح ميم مَنْ، أي بكفي مَنْ هو أَرْمى البشر، وكان على هذا زائدة، ولو لم تكن فيه هذه الرواية لَمَا جاز القياس عليه لفُرُوده وسْذوذه عما عليه عقد هذا الموضع، ألا تراك لا تقول مررت بوَجْهُه حسنٌ ولا نظرت إلى غلامُهُ سعيدٌ ? قال : هذا قول ابن جني، وروايتنا كان مِنْ أَرْمى البشر أَي بكفَّيْ رجلٍ كان . الفراء : تكون مِنْ ابتداءَ غاية ، وتكون بعضاً ، وتكون صِلةٌ ؛ قال الله عز وجل: وما يَعْزُبُ عن ربك من مثقال ذَرَّةٍ ؛ أي ما يَعْزُبُ عن علمه. وَزْنُ ذَرَّةٍ؛ ولداية الأحنف فيه : والله لولا حَنَفٌ برجْلِهِ ، ما كان في فِتْيَانِكُمْ مِنْ مِثْلِهِ قال: مِنْ صِلةٌ ههنا، قال: والعرب تُدْخِلُ مِنْ على جميع المَحالّ إلا على اللام والباء ، وتدخل مِنْ على عن ولا تُدْخِلُ عن عليها ، لأن عن اسم ومن من الحروف ؛ قال القطامي : مِنْ عَنْ بمِن الْحُبَيّا نَظْرَةٌ قَبَلُ قال أبو عبيد: والعرب تضَعُ مِن موضع مُذْ، يقال: ما رأيته مِنْ سنةٍ أَي مُذْ سنةٍ ؛ قال زهير : لِمَنِ الدّيارُ، بقُنَّةِ الحِجْرِ، أَقْوَيْنَ من حِجَجٍ ومن دَهْرٍ؟ أَي مُذْ حِجَجٍ الجوهري: تقول العرب ما رأيته مِنْ سنةٍ أَي منذُ سنة . وفي التنزيل العزيز: أُسَّسَ على التّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يوم ؛ قال : وتكون مِنْ بمعنى على كقوله تعالى : ونصرناه مِنَ القوم؛ أَي على القوم؛ قال ابن بري : يقال نصرته مِنْ فلان أَي منعته منه ٤٢١ منن منن لأن الناصر لك مانع عدوّك ، فلما كان نصرته بمعنى منعته جاز أَن يتعدّى بمن ، ومثله فلْيَحْذَرِ الذين يُخالِفِون عن أمره ، فعدّى الفعل بعَنْ حَمْلًا على معنى يَخْرُجُون عن أَمره ، لأَن المخالفة خروج عن الطاعة ، وتكون مِنْ بمعنى البدل كقول الله تعالى: ولو نشاء لَجَعَلْنا منكم ملائكةً؛ معناه: ولو نشاء لجعلنا بَدَلَكُم، وتكون بمعنى اللام الزائدة كقوله: أَمِنْ آلِ ليلى عَرَفْتَ الدّيارا أَراد أَلآلِ ليْلى عرفت الديارا . ومِنْ، بالكسر : حرف خافض لابتداء الغاية في الأماكن، وذلك قولك مِنْ مكان كذا وكذا إلى مكان كذا وكذا ، وخرجت من بغداد إلى الكوفة، وتقول إذا كتبت: مِنْ فلانٍ إلى فلان ، فهذه الأسماء التي هي سوى الأماكن بمنزلتها ؛ وتكون أيضاً للتبعيض ، تقول : هذا من الثوب ، وهذا الدَّرْهم من الدراهم ، وهذا منهم كأنك قلت بعضه أو بعضهم ؛ وتكون للجنس كقوله تعالى : فإن طِيْنَ لكم عن شيء منه نَفْساً. فإن قيل : كيف يجوز أن يقبل الرجلُ المَهْرَ كله وإِنما قال منه ؟ فالجواب في ذلك أَنَّ مِنْ هنا للجنس كما قال تعالى: فاجتنبوا الرِّجْسَ مِن الأوثان، ولم تُؤْمَرْ باجتناب بعض الأوثان، ولكن المعنى فاجتنبوا الرَّجْسَ الذي هو وَثَنٌ، وكُلُوا الشيء الذي هو مَهْرٌ، وكذلك قوله عز وجل: وعّدَ الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مَغْفرةً وأجراً عظيماً. قال: وقد تدخل في موضعٍ لو لم تدخل فيه كان الكلام مستقيماً ولكنها توكيد بمنزلة ما إِلا أَنها تَجُرُ لأنها حرف إضافة ، وذلك قولك : ما أَتانِي مِنْ رجلٍ ، وما رأيت من أَحد ، لو أَخرجت مِنْ كان الكلام مستقيماً، ولكنه أُكْدَ بيِنْ لأن هذا موضع تبعيض ، فأَراد أنه لم يأته بعض الرجال ، وكذلك: ويحَهُ من رجل ! إنما أراد أن يجعل التعجب من بعض، وكذلك: لي مِلْؤُهُ من ◌َسَل، وهو أفضل من زيد ، إنما أراد أن يفضله على بعض ولا يعم، وكذلك إذا قلت أَخْزَى اللهُ الكَاذِبَ مِنِّي ومِنْكَ إِلا أَن هذا وقولّكَ أَفضل منك لا يستغنى عن مِنْ فيهما ، لأنها توصل الأمر إلى ما بعدها . قال الجوهري : وقد تدخل من توكيداً لَغْواً، قال : قال الأخفش ومنه قوله تعالى: وتَرَى الملائكةَ حافِّينَ من حَوْلٍ العرش؛ وقال: ما جَعَلَ الله ◌ِرَجُلٍ من قلبين في جوفه ، إِنما أَدْخلَ مِنْ توكيداً كما تقول رأيت زيداً نفسه. وقال ابن بري في استشهاده بقوله تعالى: فاجتنبوا الرّجْسَ من الأَوْكانِ، قال: مِنْ البيان والتفسير وليست زائدة للتوكيد لأنه لا يجوز إسقاطها بخلاف وَيْحَهُ من رجلٍ. قال الجوهري : وقد تكون مِنْ البيان والتفسير كقولك لله دَرُكَ مِنْ رجلٍ، فتكون مِنْ مفسرة" للاسم المَكْنِيِّ في قولك دَرُك وتَرْجَةٌ عنه. وقوله تعالى: ويُنَزّلُ من السماء من جبال فيها من بَرَدٍ؛ فالأولى لابتداء الغاية ، والثانية للتبعيض ، والثالثة للبيان . ابن سيده : قال سيبويه وأما قولك رأيته من ذلك الموضع فإِنك جعلتَه غاية رؤيتك كما جعلته غاية حيث أَردت الابتداء والمُنْتَهى . قال اللحياني: فإِذا لَقِيَتِ النونُ ألف الوصل فمنهم من يخفض النون فيقول مِنِ القوم ومِنِ ابْنِكَ. وحكي عن طَيِّءٍ وكَلْبٍ: اطْلُبُوا مِنِ الرحمن، وبعضهم يفتح النون عند اللام وألف الوصل فيقول مِنَ القوم ومِنَ ابْنِكَ، قال: وأُراهم إِما ذهبوا في فتحها إلى الأَصل لأَن أَصلها إنما هو مِنَا، فلما جُعِلَتْ أَداة حذفت الألف وبقيت النون مفتوحة ، قال : وهي في قُضَاعَةَ؛ وأَنشد الكسائي عن بعض قُضاعَةَ: ٤٢٢ منن منجنون بَذَلْنا مارِنَ الْخَطْيِّ فِيهِمْ، وكُلِّ مُهَنْدٍ ذَكَرٍ حُسَامٍ. مِنَا أَن ذَرَّ قَرْنُ الشمس حتى أَغَاثَ شَرِيدَمْ فَنَنُ الظلامِ قال ابن جني: قال الكائِي أَراد مِنْ، وأَصلُها عندهم مِنَا، واحتاج إليها فَأَظهرها على الصحة هنا . قال ابن جني : يحتمل عندي أَن يكون منَا فِعْلًا من مَنّى ◌َمْنِي إِذا قَدَّرَ كقوله : حتى ثُلاقي الذي يَمْني لك الماني أَي يُقَدِّرُ لك المُقَدِّرُ ، فكأنه تقدير ذلك الوقت وموازنته أي من أول النهار لا يزيد ولا ينقص . قال سيبويه: قالوا مِنَ الله ومِنَ الرسول ومِنَ المؤمنين ففتحوا، وشبْهُوها بأَيْنَ وكَيْفَ ، يعني أنه قد كان حكمها أَن تُكْصَرَ لالتقاء الساكنين ، لكن فتحوا لما ذكر ، قال: وزعموا أَن ناساً يقولون مِنِ اللهِ فيكسرونه ويُجْرُونه على القياس ، يعني أن الأصل في كل ذلك أن تكسر لالتقاء الساكنين ؛ قال : وقد اختلفت العرب في مِنْ إِذا كان بعدها ألف وصل غير الألف واللام ، فكسره قوم على القياس، وهي أكثر في كلامهم وهي الجيدة، ولم يَكْسِروا في ألف اللام لأنها مع ألف اللام أكثر، إِذ الألف واللام كثيرة في الكلام تدخل في كل اسم نكرة ، ففتحوا استخفافاً فصار مِنِ الله بمنزلة الشاذ، وكذلك قولك مِنِ ابنك ومِنِ امْرِىِ ، قال : وقد فتح قوم فصحاء فقالوا مِنَّ ابْنِكَ فَأَجْرَ وْهَا مُجْرى قولك مِنَ المسلمين ، قال أبو إسحق : ويجوز حذف النون من مِنْ وعَنْ عند الألف واللام لالتقاء الساكنين ، وحذفها من مِنْ أكثر من حذفها من عَنْ لأَن دخول مِن في الكلام أكثر من دخول عَنْ؛ وأَنشد : أَبْلِغْ أَبَا دَخْتَنُوسَ مَأْلُكَةَ غير الذي قَدْ يقال م الكذِبِ قال ابن بري: أَبو دَخْتَنُوس لَقِيطُ بنُ زُرَارَة ودَخْتَنُوسُ بنته. ابن الأعرابي: يقال مِنَ الآن ومِ الآن ، يحذفون ؛ وأنشد : أَلا أَبْلِغْ بَنِي عَوْفٍ رَسولاً ، فَمَّا مِ الآنَ في الطَّيْرِ اعتذارُ يقول لا أَعتذر بالتَّطَيُّرِ، أَنا أُفارقكم على كل حال. وقولهم في القَسَم : مِنْ رَبِّي ما فعلت ، فمنْ حرف جر وضعت موضع الباء ههنا ، لأن حروف الجر ينوب بعضها عن بعض إذا لم يلتبس المعنى. منجنون : المَنْجَنُونُ : الدولاب التي يُسْتَقَى عليها. ابن سيده وغيره : المَنْجَنُونُ أَداة السانية التي تدور، جعلها مؤنثة ؛ أَنشد أبو علي : كأنَّ عَيْنيّ، وقد بانوني، غَرْبَانٍ فِي مَنْحَاةِ مَنْجَنُونٍ وذكره الأزهري في الرباعي. قال سيبويه: المَنْجَنونُ بمنزلة عَرْ طَلِيل، يذهب إلى أَنه خماسي وأنه ليس في الكلام فَنْعَلُولٌ، وأَن النون لا تزاد ثانية إلا بثَبَتٍ . قال اللحياني : المَنْجَنُون التي تدور مؤنثة، وقيل : المَنْجَنُونُ البَكَرَةُ؛ قال ابن السكيت: هي المَحالة يُسْنَى عليها، وهي مؤنثة على فَعْلَلُول، والميم من نفس الحرف لما ذكر في مَنْجَنيق لأنه يجمع على مَنَاجين؛ وأَنشد الأصمعي لعُمَارَة بن طارق : اعْجَلْ بِغَرْبٍ مثل غَرْبٍ طارِقٍ ، ومَنْجِنُونٍ كَالأَتانِ الفارِقِ ، من أَثْل ذاتِ العَرْضِ والمَضَايقِ ويروى : ومَنْجَنِين ، وهما بمعنى ؛ وأَنشد ابن بري ٤٢٣ منجنون مهن للمُتَّلَمَّس في تأنيث المَنْجَنُون: هَلُمَّ إِليه قد أُبيْتَتْ ذُرُوُعُهُ، وعادَتْ عليهِ الْمَنْجَنُونُ تَكَدَّسُ وقال ابن مُفَرِّغ : وإِذا المَنْجَنُونُ بالليل حَنْتْ ، حَنَّ قَلْبُ الْمُنَيْمِ الْمَحْزُونِ قال : وقول الجوهري والميم من نفس الحرف لما قلناه في مَنْجنيق لأنه يجمع على مناجين يحتاج إلى بيان ، أَلا ترى أنك تقول في جمع مَضْروب مَضارِيبُ ؟ فليس ثَبَاتُ الميم في مضاريب مما يُكَوّنُها أصلًا في مَضْروبٍ ، قال : وإِنما اعتبر النحويون صحة كون الميم فيها أصلًا بقولهم مَناجين ، لأَن مناجين يشهد بصحة كون النون أَصلًا، بخلاف النون في قولهم مَنْجَنِيق فإنها زائدة ، بدليل قولهم تجانيق ، وإذا ثبت أَن النون في مَنْجَنُون أَصل ثبت أن الاسم رباعي ، وإِذا ثبت أنه رباعي ثبت أن الميم أَصل، واستحال أَن تدخلَ عليه زائدةً من أَوَّله، لأن الأسماء الرباعية لا تدخلها الزيادة من أَوّلها ، إلا أن تكون من الأسماء الجارية على أفعالها نحو مُدَخْرج ومُقَرْطِس، وذكره الجوهري في جنن؛ قال ابن بري: وحقه أَن يُذْكَرَ في منجن لأنه رباعي ، ميمه أَصلية ونونه التي تلي الميم ، قال : ووزنه فَعْللول مثل عَضْرَ فُوطٍ ، وهي مؤنثة ؟ الأزهري : وأما قول عمرو بن أَحمر : ثَمِلٌ وَمَتْهُ الْمَنْجَنونُ بسهمها، ورَى بسَمِ جَرِيمَةٍ لم يَصْطَدٍ فإن أبا الفضل حدَّث أنه سمع أبا سعيد يقول هو الدهر، قال أبو الفضل: هو الدُّولاب التي يستقى عليها ، وقيل : هي المَنْجَنِين أيضاً، وهي أُنثى، وأَنشد بيت عمارة بن طارقٍ ، وقد تقدَّم . مهن : المَهْنَة والمِهْنَة والمَهَنَة والمَهِنَةُ كله : الحِذْق بالخدمة والعمل ونحوه ، وأنكر الأصعي الكسر . وقد مَهَنَ يَمْهُنُ مَهْناً إِذا عمل في صنعته . مَهَنَهُم يَجْهَنُهم ويَمْهُنُهُم مَهْناً ومَهْنَةٌ ومِهْنَةٌ أَي خدمهم. والماهِنُ: العبد، وفي الصحاح: الخادم، والأُنثى مامِنَة . وفي الحديث : ما على أحدٍ كم لو اشترى ثوبين ليوم جمعته سوى ثوبَيْ مَهْنَته؛ قال ابن الأثير : أَي بِذْلَته وخدمته، والرواية بفتح الميم ، وقد تكسر . قال الزمخشري : وهو عند الأثبات خطأ . قال الأصمعي : المَهْنة ، بفتح الميم ، هي الخِدْمة ، قال: ولا يقال مِهْنة بالكسر ، قال : وكان القياسُ لو قيل مثل جِلْسة وخِدْمة، إلا أنه جاء على فَعْلةٍ واحدةٍ . وأَمْهَنْتُهُ: أَضعفته، ومَهَنَ الإِبلَ يَمْهَنُها مَهْناً ومَهْنَةٌ: حلبها عند الصَّدَر؛ وأَنشد شر : فَقُلْتُ لما مِنَيْ: أَلَا اخْلُباها، فقاما يَخْلُبَانِ ويَمْرِ يانِ وأَمة حسنة المِهْنَةِ والمَهْنَةِ أَي الحلب. ويقال: خَرْقاءُ لا تُحْسِنُ المِهْنَةَ أَي لا تحسن الخدمة. قال الكائي: المَهْنَةُ الخدمة. ومَهَنَهُم أَي خدمهم، وأنكر أَبو زيد المِهْنةَ، بالكسر، وفتح الميم. وامْتَهَنْتُ الشيء: ابتذلته . ويقال : هو في مِهِنَةٍ أَهله، وهي الخدمة والابتذال . قال أبو عدنان : سمعت أبا زيد يقول: هو في مَهِنَةٍ أَهله، فتح الميم وكسَرَ الهاء، وبعض العرب يقول : المَهْنة ، بتسكين الهاء ؛ وقال الأعشى يصف فرساً : فَلأياً بلأيٍ حَمَلْنَا العُلا مَ كَرْهَاً، فَأَرْسَلَهَ فامْتَهَنْ أَي أَخرج ما عنده من العَدْوِ وابتذله . وفي حديث ٤٢٤ مهن مين سلمان : أَكره أَن أَجْمَعَ على ماهِنِي مَهْنَتّينِ ؛ الماهِنُ: الخادم أَي أَجْمَعَ على خادِيِي عملين في وقت واحد كالخَبْزِ والطَّحْن مثلاً . ويقال: امْتَهَنُوني أَي ابتذلوني في الخدمة . وفي حديث عائشة : كان الناسُ مُهّانَ أَنفُسِهِم ، وفي حديث آخر : كان الناس مَهَنَةَ أَنفسهم؛ هما جمع ما هِنٍ ككاتِبٍ وكُتَّابٍ وكَتَبَةٍ. وقال أبو موسى في حديث عائشة: هو مِهَانٌ، بكسر الميم والتخفيف ، كصائم وصيامٍ ، ثم قال : ويجوز مُهَّانَ أَنفسهم قياساً . ومَهَنَ الرجلُ مِهْنَتَه ومَهْنَتَه: فرغ من ضَيْعَتِهِ. وكل عمل في الضَّيْعَةِ مِهْنَةٌ. وامتَهَنْه: استعمله للمِهْنَةِ. وامْتَهَنَ هو: قَبِلَ ذلك. وامْتَهَنَ نفسَه: ابتذلها؛ وأنشد: وصاحِبُ الدُّنْيَا عُبَيْدُ ثُمْتَهَنْ أَي مستخدَمٌ . وفي حديث ابن المُسَيِّبِ: السَّهْلُ يُوطَأُ ويُمْتَهَنُ أَي يداس ويبتذل، من المِهْنَةِ الخِدْمة. قال أبو زيد العِشريفيُّ: إذا عجز الرجل قلنا هو يَطْلَغُ المِهْنَةَ، قال: والطَّلَغَانُ أَن يعبا الرجل ثم يعملَ على الإعياء، قال: وهو التَّلَفُّبُ. وقامت المرأَة بِسَهْنةٍ بيتها أَي بإصلاحه ، وكذلك الرجل . وما مَهْنَتُك ههنا ومِهْنَتُكَ ومَهَنَتُكَ ومَهِنَتُكَ أَي عَمَلُكَ . والمَهِينُ من الرجال: الضعيف . وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : ليس بالجاني ولا المَهينِ ؛ يروى بفتح الميم وضمها ، فالضم من الإهانة أَي لا يُهِينُ أَحداً من الناس فتكون الميم زائدة، والفتح من المهانة الحَقّارة والصُّغْر فتكون الميم أصلية . وفي التنزيل العزيز: ولا تُطِعْ كلّ حَلأْفٍ مَهِينٍ ؛ قال الفراء : المَهِينُ ههنا الفاجر ؛ وقال أبو إسحق : هو فَعيل من المهانةِ وهي القِليَّة ، قال : ومعناه ههنا القلة في الرأي والتميز . ورجل مَهِينٌ من قوم مُهَنَاء أَي ضعيف . وقوله عز وجل: خُلِقَ من ماءٍ مَهينٍ؛ أَي من ماء قليل ضعيف. وفي التنزيل العزيز : أَم أَنا خَيْرٌ من هذا الذي هو مَهِينٌ ؛ والجمع مُهَنَاء ، وقد مَهُنَ مَهانةً . قال ابن بري: المَهِينُ فِعْلُهُ مَهُنَ بضم الهاء، والمصدر المَهانةُ. وفحل مَهِينٌ : لا يُلْفَحُ من مائه، يكون في الإبل والغنم ، والفعل كالفعل . مون : مانَهُ يَمُونه مَوْناً إِذا احتمل مؤونته وقام بكفايته، فهو رجل مَمُونٌ؛ عن ابن السكيت. ومانَ الرجلُ أَهله يَمُوتُهُمْ مَوْناً ومَؤُونةَ: كفاهم وأَنفق عليهم وعالهم . ومِينَ فلانٌ يُمانُ، فهو مَمُونٌ، والاسم المائِنَةُ والمَوُونة بغير همز على الأصل، ومن قال مَؤُونٌ قال مَؤُونةٌ. قال ابن الأعرابي: النَّمَوُنُ كثرة النفقة على العيال ، والتّوَ مُّنُ كثرة الأولاد. والمانُ : الكَكُ وهو السّنُّ الذي يحرث به؛ قال ابن سيده : أُراه فارسيّاً ، وكذلك تفسيره فارسي أيضاً؛ كله عن أبي حنيفة ، قال : وألِفه واو لأنها عين . ابن الأعرابي : مانَ إِذا شق الأرض للزرع . وماوانُ وذو ماوانَ : موضع ، وقد قيل ماوان من الماء ؛ قال ابن سيده: ولا أدري كيف هذا . قال ابن بري : ماوانُ اسم موضع ؛ قال الراجز: يَشْرَبنَ من ماوانَ ماءً مُرًا قال : ووزنه فاعال ، ولا يجوز أن يهز، لأنه كان يلزمه أن يكون وزنه مَفْعالاً إِن جعلت الميم زائدة، أَوْ فَعْوالاً إِن جعلت الواو زائدة، قال: وكلاهما ليس من أوزان كلام العرب ، وكذلك المانُ السّكَّة التي يحرث بها غير مهموزة . مين : المَيْنُ: الكذب ؛ قال عديّ بن زيد : فَقَدَّدَتِ الْأَدِيمَ لراهِشَيْهِ ، وأَلْفَى قولَهَا كذباً ومَيْنَا ٤٢٥ نتن مين قال ابن بري : ومثل قوله كذباً ومينا قول الأفوه الأَوْدِيّ : وفينا القِرى نارٌ يُرَى عن دها للضَيْفِ رُحْبٌ وسَعَة والرُّحْبُ والسّعة واحد ؛ وكقول لبيد : فَأَصْبَح طاوِياً حَرِصاً خَبِيصاً ، كَنَصْلِ السيفِ حُودِثَ بالصِّقَالِ وقال المُمزَّقُ العبدِيّ: وهُنَّ على الرَّجائز واكِنِاتٌ ، طَويلاتُ الذَّوائبِ والقُرونِ والذوائب والقرون واحد . ومثله في القرآن العزيز: عَبَس وبسَرَ، وفيه: لا تَرَى فيها عِوَجاً ولا أَمْناً، وفيه: فجاجاً سُبُلًا ، وفيه : غرابيبُ سُودٌ، وقوله: فلا يخافُظُلْماً ولا هَضْماً؛ وجمعُ المَيْنِ مُيُونٌ. ومانَ يَينُ مَيْنَاً : كذب ، فهو مانْ أَي كاذب . ورجل مَيُونٌ ومَيّانُ: كَذَّاب. ووُدُُّ فلانٍ مُتَمَايِنٌ ، وفلانٌ مُتَانُ الوُدْ إِذا كان غير صادق الخُلَّةِ؛ ومنه قول الشاعر: رُوَيْدَ عَلِيًّا جُدَّ مَا تَدْي أُمَّهِمْ إلينا ، ولكنْ وُدُهُم مُتَمايِنُ ويروى مُتْيامِن أَي مائل إلى اليمن . وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه ، في ذم الدنيا : فهي الجامِحَةُ الحَرُونُ والمائنةُ الحَؤُون. وفي حديث بعضهم: خرَجْتُ مُرابِطاً ليلة تَخْرَ سَي إلى الميناء ؛ هو الموضع الذي تُرْفَأُ فيه السفنُ أَي مُتَجْمع وتُرْبَطُ؛ قيل: هو مِفْعال من الوَتْيِ الفُتُورِ لأَن الريحَ يَقِلُّ فيه هُبوبها ، وقد يقصر فيكون على مِفْعَل، والميم زائدة . ميسن : التهذيب في الرباعي : المَيْسُوسَنُ شراب، وهو معرّب. وفي حديث ابن عمر: رأَى في بيته المَيْسُوسَنَ فقال أَخْرِ جُوه فإِنه رِجْسٌ ؛ هو شراب تجعله النساء في شعورهن، وهو معرَّب، وذكره الأزهري في أَسن من ثلاثي المعتل ، وعاد أخرجه في الرباعي . ميكابين : ميكابين وميكاييل : من أسماء الملائكة . فصل النون نتن : النَّنْنُ: الرائحة الكريمة، نقيضُ الفَوْحِ، نَتّنَ نَقْناً ونَشُنَ فَتَانَةَ وأَنْتَنَ، فهو مُثْتِنٌ ومِنْتِنٌ ومُنْتُنٌ ومِنْتِينٌ . قال ابن جني: أَما مُنْتِنٌ فهو الأصل ثم يليه مِنْتِنٌ، وأقلها مُنْتُنّ، قال: فأَما من قال إِنْ مُنْتِنٌّ من قولهم أَنْتَنَ ومِنْتِنٌ من قولهم نَتُنَ الشيءُ فإن ذلك لُكْنة منه. وقال كراع: نَتُنَ فهو مُنْتِنٌ، لم يأت في الكلام فَعُلَ فهو مُفْعِلٌ إِلا هذا، قال: وليس ذلك بشيء . قال الجوهري في مِنْتِن: كسرت الميم إتباعاً للتاء لأن مِفْعِلًا ليس من الأبنية. ونَقّه غَيْرُهْ تَنْتِيناً أَي جعله مُنْقِناً. قال: ويقال قوم مَناتينُ ؛ قال ضَبُ ابنُ ثُعْرَة: قالتْ سُلَيْمى: لا أُحِبُ الجَعْدِينْ، ولا السََّاطَ، إِنهم مَناتِين قال: وقد قالوا ما أَنْتَنه . وفي الحديث: ما بالُ دَعْوَى الجاهلية دَعُوها فإِنها مُنْقِنة أَي مذمومة في الشرع مجتقبة مكروهة كما يُخْتَذَبُ الشيءُ المُنْتِنُ؟ يريد قولهم: يا لتَفُلانٍ . وفي حديث بَدْرٍ : لو كان المُطْعِمُ بنُ عَدِيٍ حَيًّا فكلسني في هؤلاء النُّنْنَى لأَطْلَقْتُهم له، يعني أُسارى بدر، واحدهم نَِّنٌ كَزَمِنٍ وزَمْنَى، ساهم نَتْنَى لكفرهم كقوله ٤٢٦ نتن نون تعالى: إِنما المشركون نَجَسٌ. أَبو عمرو: يقال نتَنَ اللحم وغيره يَنْتِنُ وأَنْتَن يُنْتِنُ، فمن قال نَتْنَ قال مِنْتِنٌ، ومن قال أَنْتَنَ فهو مُنْتِنٌ، بضم الميم ، وقيل: مِنْتِنّ كان في الأصل مِنْتِينٌ، فحذفوا المدَّة، ومثله مِنْخِرِ أَصله مِنْخِير، والقياس أن يقال نَتَنَ فهو ناتِنٌ، فتركوا طريق الفاعل وبنوا منه نعتاً على مِفْعِيل ، ثم حذفوا المدّة . والنَّيْتُونُ: شجر مُنْتِنٌ ؛ عن أبي عبيدة . قال ابن بري : والنَّيْتُونُ شْجرة خبيئة مُنْتِنة؛ قال جرير : حَلُّوا الأَجارِعَ من نَجْدٍ ، وما نزَلُوا أَرْضاً بها يَثْبُتُ النَّيْتُونُ والسَّلَعُ قال : ووزنه فَيْعُول . ثَن : نَشَنَ اللحمُ نَشْناً ونَلَّناً: تَغَيِّر . تحن : نحن: ضمير يُعْنَى به الاثنانِ والجميع المُخْبرون عن أنفسهم، وهي مبنية على الضم ، لأن نحن تدل على الجماعة وجماعةُ المضرين تدل عليهم الميم أو الواو نحو فعلوا وأنتم ، والواو من جنس الضمة ، ولم يكن بُدّ من حركة نحن فحرّكت بالضم لأَن الضم من الواو ، فأَما قراءة من قرأ : نحن نحيي ونغيت ، فلا بد أَن تكون النون الأولى مختلسة الضمة تخفيفاً وهي بمنزلة المتحركة، فأما أن تكون ساكنة والحاء قبلها ساكنة فخطأٌ . الجوهري : نحن كلمة يعنى بها جمع أنا من غير لفظها ، وحرّك آخره بالضم لالتقاء الساكنين لأن الضمة من جنس الواو التي هي علامة الجمع ، ونحن كناية عنهم ؛ قال ابن بري : لا يصح قول الجوهري إن الحركة في نحن لالتقاء الساكنين لأن اختلاف صيغ المضمرات يقوم مقام الإعراب ، ولهذا بنيت على حركة من أَوَّل الأَمر نحو هو وهي وأنا فعلت كذا، لكونها قد تنزلت منزلة ما الأصلُ في التمكين ، قال : وإنما بنيت نحن على الضم لئلا يظن بها أنها حركة التقاء ساكنين ، إذ الفتح والكسر يحرك بهما ما التقى فيه ساكنان نحو ردّ ومدّ وشد". نوسن : التهذيب في الرباعي : أبو حاتم تمرة نِرْسِيانِية، النون مكسورة، والجمع يِرْسِيانٌ، والله أعلم . نثن: قال الأزهري في أواخر باب النون: النَّنُّ الشعر الضعيف . نون: التُّونُ: الحوت، والجمع أَنْوانٌ ونِينانٌ، وأَصله "تونانٌ فقلبت الواو ياء لكسرة النون . وفي حديث علي ، عليه السلام : يعلم اختِلافَ النّينانِ في البحار الغامِراتٍ . وفي التنزيل العزيز : ن والقلم؛ قال الفراء: لك أن تدغم النون الأخيرة وتظهرها ، وإظهارها أعجب إليَّ لأنها هجاء، والهجاء كالموقوف عليه ، وإِن اتصل، ومن أخفاها بناها على الاتصال، وقد قرأ القراء بالوجهين جميعاً، وكان الأعمش وحمزة يبينانها وبعضهم يترك البيان ، وقال النحويون: جاء في التفسير أَنَّ ن الحوتُ الذي دُحِيَت عليه سبعُ الأَرضين، وجاء في التفسير أَنَّ ن الدَّواةُ، ولم يجىء في التفسير كما فسرت حروف الهجاء، فالإدغام كانت من حروف الهجاء أَو لم تكن جائز والتبيين جائز، والإسكان لا يجوز أن يكون إِلا وفيه حرف الهجاء ؛ قال الأزهري : ن والقلم ، لا يجوز فيه غير الهجاء، ألا ترى أَن كُتَّاب المصحف كتبوه ن ? ولو أُريد به الدّواةُ أَو الحوت لكتب نون . الحسنُ وقتادةُ في قوله ن والقلم، قالا: الدواةُ والقلم. وما يسطرون ، قال : وما يتكتبون . وروي عن ابن عباس أنه قال: أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللهُ القَلَمُ فقال له: اكْتُبْ، فقال: اي رَبِّ وما أَكتب ؟ قال : القَدَر، قال: فكتب في ذلك اليوم ما هو كائن إلى قيام الساعة، ثم خلق النُّونَ ثم بسط الأرضَ عليها، ٤٢٧ نون نون فاضطربت النُّونُ فمادت الأرض فخلق الجبال فأثبتها بها، ثم قرأ ابن عباس : ن والقلم وما يسطرون؛ قال ابن الأنباري في باب إخفاء النون وإظهارها: النون* مجهورة ذات غنة ، وهي تخفى مع حروف الفم خاصة، وتبين مع حروف الحلق عامة، وإِنما خفيت مع حروف الفم لقربها منها، وبانت مع حروف الحلق لبعدها منها، وكان ابو عمرو يخفي النون عند الحروف التي تقاربها، وذلك أنها من حروف الفم كقولك : من قال ومن كان ومن جاء . قال الله تعالى : من جاء بالحسنة ، على الإِخفاء ، فأما بيانها عند حروف الحلق الستة فإن هذه الستة تباعدت من مخرجها ، ولم تكن من قبيلها ولا من حيزها فلم تخفَ فيها، كما أنها لم تدغم فيها ، وكما أَنّ حروف اللسان لا تدغم في حروف الحلق لبعدها منها، وإنما أُخفيت مع حروف الفم كما أُدغمت في السلام وأخواتها كقولك : من أجلك، من هنا، من خاف ، مَنْ حَرَّم زينةَ الله، من عليَّ، من عليك. قال : من العرب من يجري الغين والخاء مجرى القاف والكاف في إخفاء النون معهما ، وقد حكاه النضر عن الخليل قال: وإليه ذهب سيبويه. قال الله تعالى: ولمن خافَ مَقَامَ ربه جنتان ؛ إن شئت أَخْفيت وإن شئت أَبنت. وقال الأزهري في موضع آخر:النون حرف فيه نونان بينهما واو ، وهي مدّة، ولو قيل في الشعر نن كان صواباً. وقرأَ أَبو عمرو نون جزماً، وقرأ أبو إسحق نونٍ جرءًّا، وقال النحويون : النون تزاد في الأسماء والأفعال ، فأما في الأسماء فإنها تزاد أوّلاً في نفعل إذا سمي به، وتزاد ثانياً في جُنْدبٍ وجَنَعْدَلٍ، وتزاد ثالثة في حَبَنْطَى وسَرَّنْدَى وما أَشْبه، وتزاد رابعة في خَلْبَنٍ وضَيْفَنٍ وعَلْجَنٍ ورَعْشَنٍ، وتزاد خامسة في مثل عثمان وسلطان ، وتزاد سادسة في زَعْفَران وكَيْذُبانٍ، وتزاد سابعة في مثل عَبَيْتَران ، وتزاد علامة للصرف في كل اسم منصرف ، وتزاد في الأفعال ثقيلة وخفيفة ، وتزاد في التثنية والجمع وفي الأمر في جماعة النساء، والنون حرف هجاء تَجْهُورٌ أَغَنُّ: يكون أصلاً وبدلاً وزائداً، فالأصل نحو نون نعم ونون جنب، وأَما البدل فذهب بعضهم إلى أن النون في فَعْلان فَعْلَى بدل من همزة فَعْلاء، وإنما دعاهم إلى القول بذلك أَسْياء: منها أن الوزن في الحركة والسكون في فَعْلانَ وفَعْلَى واحدٌ، وأَن في آخر فَعْلان زائدتين زيدنا معاً والأولى منهما ألف ساكنة، كما أن فعلان كذلك، ومنها أن مؤنث فعلان على غير بنائها ومنها أَنَّ آخر فَعْلاء همزة التأنيث كما أَن آخر فعلان نوناً تكون في فَعَلْنَ نحو قمن وقعدن علامةَ تأنيث فلما أَشْبهت الهمزة النون هذا الاشتباه وتقاربتا هذ التقارُبَ، لم يَخْلُ أَن تكونا أَصليتين كل واحدة منهم قائمة غير مبدلة من صاحبتها، أَو تكون إحداهما منقلبـ عن الأُخرى ، فالذي يدل على أنها ليستا بأَصلين بل النون بدل من الهمزة قولهم في صَنْعاء وبَهْراء ، يدل على أنها في باب فَعْلان، فَعْلَى بدل همزة فَعْلَاءَ وقد ينضاف إليه مقوِّياً له قولهم في جمع إنسان أَنَاسِيّ وفي ظربان ظرائيّ، فجرى هذا مجرى قولهم صَلْغا وصَلَافِي وحَبْراء وخَبَارِي ، فردّم النون في إنساد وظَرِبانٍ ياء في ظرائيّ وأَناسيّ، وردُهم همزة خَبْرا وصَلْفاء ياء، يدل على أن الموضع للهمزة، وأَن النور داخلة عليها. الجوهري: النون حرف من المعجم، وهو من حروف الزيادات، وقد تكون للتأكيد تلحق الفعل المستقبل بعد لام القسم كقولك : والله لأَضرين زيداً وتلحق بعد ذلك الأمر والنهي تقول : اضربن زيد ولا تضربن عمراً ، وتلحق في الاستفهام تقول : هل تضربن زيداً؟ وبعد الشرط كقولك: إما تضربن زيد أَضربه ، إِذا زدت على إن ما زدت على فعل الشرط ٤٢٨ نون نون نون التوكيد . قال تعالى: فإِما تَثْقَفَنَّهم في الحرب فَشَرِّد بهم من خَلْفَهم . وتقول في فعل الاثنين : لَنَضْربانِّ زيداً يا رجلان، وفي فعل الجماعة: يا رجالُ اضْرِبُنَّ زيداً، بضم الباء، ويا امرأَةُ اضْرِيِنَّ زيداً، بكسر الياء، ويا نسوة اضْرِبنان" زيداً، وأَصله اضربْتِنّ، بثلاث نونات، فتفصل بينهن بألف وتكسر النون تشبيهاً بنون التثنية ؛ قال : وقد تكون نون التوكيد خفيفة كما تكون مشددة، إلا أن الخفيفة إذا استقبلها ساكن سقطت ، وإذا وقفت عليها وقبلها فتحة أَيدلتها ألفاً كما قال الأعشى : وذا النُّصُبِ الْمَنْصُوبَ لا تَتْسُكَنْه، ولا تَعْبُدَ الشّيطانَ واللهَ فَاعْبُدَا قال : وربما حذفت في الوصل كقول طَرَفة : اضْرِبَ عنك الهُمومَ طارقَها ، ضَرْبَكَ بِالسَّوْطِ قَوْسَ الفَرْسِ قال ابن بري : البيت مصنوع على طرفة ، والمخففة تصلح في مكان المشدّدة إلا في موضعين : في فعل الاثنين يا رجلان اضْرِبانّ زيداً، وفي فعل جماعة المؤنث يا نسوة اضْرِبْنان" زيداً، فإنه لا يصلح فيها إِلا المشدّدة لئلا يلتبس بنون التثنية، قال: ويونس يجيز الخفيفة ههنا أيضاً، قال: والأول أَجود . قال ابن يري : إنما لم يجز وقوع النون الخفيفة بعد الألف لأجل اجتماع الساكنين على غير حَدّه، وجاز ذلك في المشددة لجواز اجتماع الساكنين إذا كان الثاني مدغماً والأول حرف لين . والنَّنْوين والتَّنْوينة: معروف. ونوّن الاسم : أَلحقه التنوين، والتنوين: أَن تنوّن الاسم إذا أَجريته ، تقول: نونت الاسم تتويناً، والتنوين لا يكون إلا في الأسماء . والنُّونة: الكلمة من الصواب . والنُّونة: النُّقْبة في ذَقَن الصبي الصغير . وفي حديث عثمان : أَنه رأَى صبيّاً مليحاً فقال: ◌َسْمُوا ثُونَتَه أَي سَوِّدوها لئلا تصيبه العين ؛ قال : حكاه الهروي في الغريبين. الأزهري : هي الخُنْعُبة والنُّونة والثُّومة والهَزْمَة والوَهْدَة والقَلْدَة والمَرْتَمَة والعَرْتَمَة والحَثْرَمَة؛ قال الليث: الْخُنْعُبة مَشَقُّ ما بين الشاربينِ جِيال الوَتّرة؛ الأزهري : قال أبو تراب : أَنشدني جماعة من فصحاء قيس وأَهلِ الصدْق منهم°: حاملةٌ دَلْؤُك لا مَحْمُولَهْ ، مَلَأَى من الماء كعين النُّونَهْ فقلت لهم : رواها الأصمعي كعَيْنِ المُولَه فلم يعرفوها، وقالوا: النُّونة السمكة . وقال أَبو عمرو: المُولَهُ العنكبوت . ويقال للسيف العريض المعطوف طَرَفَي الظُّبَةِ: ذو النونين ؛ ومنه قوله : قَرَبْتُك في الشَّرِيطِ إِذا النَقَينا ، وذو النُّونَيْنِ يومَ الحَرْبِ زَيْنِي الجوهري : والنُّونُ تَشْفْرَةُ السَّيْفِ ؛ قال الشاعر: بذِي نُونينِ فَصَّالٍ مِقَطٌ والنون : اسم سيف لبعض العرب ؛ وأُنشد . سأَجْعَلُه مكانَ النُّونِ مني وقال : يقول سأَجعل هذا السيف الذي استفدته مكان ذلك السيف الآخر . وذو النون: سيفٌ كان لمالك ابن زُهَيْرْ أَخِي قَيْس بن زهير، فقتله حَمَلُ بنُ بَدْرٍ وأَخذ منه سيفَه ذا النون ، فلما كان يومُ الهَباءة قَتَلَ الحرثُ بن زهير حَمَلَ بن بدر وأَخْذٍ منه ذا النون ؛ وفيه بقول الجرث بن زهير : ويُخْبِرُهم مكانُ النُّونِ مِنٍّ ، · وما أُعْطِيتُه ◌َرَقَ الْخِلالِ ٤٢٩ نون أَي ما أُعْطيته مكافأة ولا مَوَدَّةٌ ولكني قتلت حَمَلًا وأخذته منه قَسْراً. قال ابن بري : النون سيف حذَشٍ بن عمرو، وقيل: هو سيف مالك بن زهير، وكان حَمَلُ بنُ بَدْرٍ أَخذه من مالك يومَ قَتَلَه وأخذه الحرثُ من ◌َحَمَل بن بدر يوم قتله ، وهو الحرث بن زهير العَبْسِيُّ ؛ وصواب إنشاده : ويخبرهم مكانَ النون مني لأَن قبله : سَيُخْبرُ قومَه حَنَشُ بنُ عمرو بما لا قاهُمُ وابْنا بِلالٍ! وذو النون : لقبُ يُونُسَ بن مَنَّى ، على نبينا وعليه أَفضل الصلاة والسلام . وفي التنزيل العزيز: وذا النُّون إِذ ذَهَبَ مُغاضِباً ؛ هو يونس النبي ، صلى الله عليه وسلم ، سماه الله ذا النون لأنه حبه في جوف الحُوت الذي التقمه ، والنُّون الحوتُ . وفي حديث موسى والخضر: ◌ُخُذْ تُوناً مَيّتاً أَي حوتاً . وفي حديث إِدام أَهل الجنة: هو بالامٌ ونونٌ، والله أعلم . نين : نَيَّنُ: موضع ؛ قال أنشده يعقوب في الألفاظ: قَرَّبَها، ولم تَكَدْ تُقَرَّبُ، من أَهلِ نَيَّانَ ، وَسِيقٌ أَحْدَبُ وأَما قول عَطَّاف بن أَبِي ◌َسْعْفَرة الكلبي : فما ذَرْ قَرْنُ الشمسِ حتى كأنهم ، بذي الرَّمْثِ من نَيّاً، نَعَامٌ نَوافِرُ فإِنما أَراد من نَيّانَ فحذف . ونِينَوَى: اسم قرية معروفة بحذاء كر بلاء . ابن بري : النّينَةُ من أسماء الدُّبُر، والله أعلم . ١ قوله ((حنش بن عمرو» الذي في التكملة: سيخبر قومه حسن بن وهب اذا لاقام وابنا بلال فصل الهاء هأن: المُهْوَ أَنُ: المكانُ البعيد ، وهو مثال لم يذكر سيبويه . قال ابن بري: لم يذكر الجوهري ترجم هأَن. وقد جاء منه ◌ُهْوَأَنُ: الصحراء الواسعة ووزنه مُفْوَعَلّ ؛ قال : وذكره الجوهري في فصل هوأَ، وهو غلط. سمر: يقال مُهْوَئِنّ ومُهْوَ أَنّ وأَنشد : في مُهْوَ أَنَّ بِالدَّبِى مَدْبُوشٍ قال الأَزهري: والوَهْدَةُ مُهْوَ أَنّ. قال: وهم بطون الأرض وقَرَارُها، ولا تُعَدُّ الشّعَابُ والمِنْت من المُهْوَأَنّ، ولا يكون المُهْوَأَنّ في الجبال ولا في القِفافِ ولا في الرمال، ليس المُهْوَئِنَّ إِلا مر جَلَد الأَرض وبطونها. والمُهْوَأَنّ والخَبْتُ واحد وخُبُوتِ الأَرضِ : بطونُها؛ قال الكميت: لما تَحَرّمَ عنه الناسُ، وَبْرَبَه بالمُهْوَمِنِ، فَمَرْفِيٌّ ومُحْتَبَلُ. وقال: المُهْوَأَنُ ما اطْمَأَنَّ من الأرض واتسع واهْوَ أَنْتِ المفازةُ إِذا اطمأنت في سعة ؛ قال رؤبة ما زالَ سَوْءُ الرَّغْيِ والنَّتَاجِ بُهْوَأَنٍ غيرِ ذِي لَمَاجِ وطُولُ زَجْرٍ يَجَلٍ وعاجِ والله أعلم . هبن: أَبو عمرو: المَبُونُ العنكبوت، ويقال: الْهَبُورُ بالراء ، العنكبوت. متن: ◌َتَنَتِ السماءِ تَهْتِنُ ◌َتْناً وهُتوناً وهَتناز وتَهْتَاناً وتَهاتَفَتْ: صَبِّتْ، وقيل: هو موز المطر فوق الحَطْلِ، وقيل: الهَتّنان المطر الضعيف الدائم. ومطر ◌َتُون: هَطُولٌٍ. وسحابة هَتُود ٤٣٠ هآن هجن ٠ وسحاب هاتنٌ وسحاب ◌َتُون، والجمع ◌ُثُن مثل عَمُود وعُمُد. قال ابن بري: صوابه مثل صَبُور وصُبُرُ لأَن عَمُوداً اسم وهَتُوناً صفة . وسجائب ◌ُتُنٌّْ وهُنَّنٌ، وكأَنْ هُنَّناً على هاتِنٍ أَو هاتِنَة، لأَن فُعَّلَا لا يكون جمع فَعُول. والنَّهْتَانُ: نحو من الدّيمَةِ ؛ وأنشد أبو زيد : يا حَبّذا نَضْحُكَ بِالمَشافِرِ ، كأَنه ◌َهْتَانُ يومٍ ماطِرٍ وقال النضر : التَّهْتَانُ مطرُ ساعةٍ ثم يفتر ثم يعود؟ وأنشد الشماخ : أَرْسلَ يوماً دِيةٌ تَهْتانا ، ١ سَيْلَ المِتَانِ عَمْلأُ القُرْيانا ويقال : ◌َتَنَ المطرُ والدمع ◌َْتِنُ هَتْناً وهُتُوناً وتَهْتَاناً قَطر؛ وعين هَتُونُ الدَّمْع. هجن : الهُجْنة من الكلام: ما يَعِيبُك . والمَجِينُ : العربيّ ابنُ الأمة لأنه مَعِيبٌ، وقيل: هو ابن الأُمة الراعية ما لم تُحَصَّنْ، فإذا حُصِّنَتْ فليس الولد بِهَجَينٍ، والجمع ◌ُجُنٌّ وهُجَناء وهُجْنانٌ ومَهَاجِينُ ومَهَاجِنَةٌ؛ قال حسان : مَهاجِنةٌ، إِذا نُسِبوا، عَبِيدٌ عَضَارِيطُ مَغَالِئَةُ الزِّنادِ أَي مُؤْنَشِبُو الزناد ، وقيل: رِخْوُو الزناد . قال ابن سيده : وإنما قلت في مَهاجِين ومَهاجنة إنها جمع هَجِين مُسامحة، وحقيقته أنه من باب تحاسِنَ ومَلامح، والأُنثى هجينة من نسوة ◌ُجْنِ وِهَجانَ وهِجانٍ، وقد مَجْنَا هُجْنَة وهَجانة وهِجانة وهُجُونة. أبو العباس أحمد ابن يحيى قال : المَجِين الذي أَبوه خير من أُمه ؛ قال أَبو منصور: وهذا هو الصحيح . قال المبرد : قبل لولد العربيّ من غير العَربية ◌َجِين لأن الغالب على ألوان العرب الأُذمة ، وكانت العرب تسمي العجم الحمراء ورقابَ الْمَزاوِدِ لغلبة البياض على ألوانهم ، ويقولون لمن علا لونَه البياضُ أَحمرُ ؛ ولذلك قال النبي، صلى الله عليه وسلم، لعائشة: يا حميراء، لغلبة البياض على لونها ، رضي الله عنها . وقال ، صلى الله عليه وسلم: بُعِشْتُ إِلى الأحمر والأسود ، فأَسودهم العرب وأحمرهم العجم. وقالت العرب لأولادها من العجميات اللاتي يغلب على ألوانهن البياض: هُجْنٌ وهُجَنَاء، لغلبة البياض على ألوانهم وإشباههم أمهاتهم. وفرس ◌َجِين بَيّنُ الهُجْنة إِذا لم يكن عتيقاً. وبيِرْذَوْنَة ◌َجِين، بغير هاء . الأزهري: الهجين من الخيل الذي ولدته ◌ِرْذَونة من حِصَانٍ عربي ، وخيل ◌ُجْنٌ. والحِجانُ من الإبل : البيضُ الكرام؛ قال عمرو بن كلثوم: ذِرَاعَيْ عَيْطَلٍ أَدماءَ بِكْرٍ ، ◌ِهِجانِ الدَّوْنِ لم تَقْرَأْ جَنْيِنا قال : ويستوي فيه المذكر والمؤنث والجمع . يقال: بعير هِجانٌ وناقةِ هِجانٌ وربما قالوا هَجَائِنُ ؛ قال ابن أحمر : كأَنَّ على الجِمالِ أَوانَ حْفَتْ هَجَائِنَ من نِعاجِ أُوارَعِينا ابن سيده: والحِجانُ من الإبل البيضاءُ الخالصةُ اللونِ والعِشْقِ من نوق ◌ُجُنٍ وهَجانْ وهِجانٍ ، فمنهم من يجعله من باب ◌ُجُنُب ورِضاً، ومنهم من يجعله تكسيراً، وهو مذهب سيبويه ، وذلك أَن الألف في هجانٍ الواحد بمنزلة أَلِفِ ناقةٍ كِتَازٍ ومرأَةٍ ضِنَاك ، والأَلْفُ فِي هِجانٍ في الجمع بمنزلة أَلِفِ ظِرافٍ وشِرافٍ ، وذلك لأن العرب كَسْرَتْ فِعَالاً على فِعَالٍ كما كسرت فَعِيلًا على فِعَالٍ ، وعُدْرُها في ٤٣١ هجن هجن ذلك أَن فعيلًا أُخت فِعَالٍ ، أَلا ترى أَن كل واحد منهما ثلاثي الأصل وثالثه حرف لين ? وقد اعْتَقَبا أيضاً على المعنى الواحد نحو كَلِيبٍ وكلابٍ وعبيدٍ وعِبادٍ ، فلما كانا كذلك وإنما بينهما اختلافٌ في حرف اللين لا غير ، قال: ومعلومٌ مع ذلك قربُ الياء من الألف، وأنها إلى الياء أقرب منها إلى الواو، كُسْرَ أَحدهما على ما كسر عليه صاحبه فقيل ناقة هِجانٌ وأَيْفُقٌ هِجانٌ، كما قيل ظريف وظِراف وشريف وشرَاف ؛ فأما قوله : هِجانُ الْمُحَيَّا عَوْهَجُ الخَلْقِ، سُرْبِلَتْ من الحُسْنِ سِرْبَالاً عَتِيقَ البَنائِقِ فقد تكونُ النَّقِيَّةَ، وقد تكون البيضاء . وأَهْجَنَ الرجلُ إذا كثر هِجانُ إبله، وهي كِرامها؛ وقال في قول كعب: حَرْفٌ أَخوها أَبوها من مُهَجَّنَةٍ ، وعَمُّها خالُها قَوْدَاءُ سِمْلِيلُ قال : أَراد بِمُهَجَّنة أَنها ممنوعة من فحول الناس إلا من فحول بلادها لعِثْقِها وكرمها ، وقيل: حمِلَ عليها في صِغَرَها، وقيل : أَراد بالمُهَجَّنةِ أنها من إبل كرام. يقال: امرأة هِجانٌ وناقة مِجانٌ أَي كريمة. وقال الأزهري : هذه ناقة ضربها أبوها ليس أَخوها فجاءت بذكر ، ثم ضربها ثانية فجاءت بذكر آخر ، فالولدان ابناها لأَنهما ولدا منها، وهما أَخواها أيضاً لأبيها لأَنهما ولدا أَبيها، ثم ضرب أَحدُ الأخوين الأُمّ فجاءت الأُم بهذه الناقة وهي الحرف ، فأَبوها أَخوها لأمها لأنه ولد من أمها، والأخ الآخر الذي لم يَضْرِب عمُّها لأنه أَخو أَبيها، وهو خالها لأنه أَخْو أُمها لأَبيها لأنه من أبيها وأبوه نزا على أمه. وقال ثعلب: أَنشدني أَبو نصر عن الأصمعي بيت كعب وقال في تفسيره : إِنها ناقة كريمة ◌ُداخَلة النسب لشرفها . قال ثعلب : عَرَضْتُ هذا القول على ابن الأعرابي، فخطَّأَ الأصمعي وقال : تداخُل النسب يُضْوِي الولدَ ؛ قال : وقال المفضل هذا جمل نزا على أُمه، ولها ابن آخر هو أَخو هذا الجمل ، فوضعت ناقة فهذه الناقة الثانية هي الموصوفة ، فصار أحدهما أباها لأنه وطىء أُمها، وصار هو أَخاها لأن أمها وضعته، وصار الآخر عمها لأنه أَخو أَبيها ، وصار هو خالها١ لأَنه أَخْو أُمها ؛ وقال ثعلب : وهذا هو القول. والحِجانُ: الخيار. وامرأَة هجان : كريمة من نسوة ◌َجائنَ ، وهي الكريمة الحَسَبِ التي لم تُعَرَّق فيها الإماء تَعْرِيقاً. أَبو زيد: رجل هَجِينٌ بَيّنُ الهُجُونة من قوم ◌ُجَنَاءَ وهُجْنٍ، وامرأة هِجان أَي كريمة ، وتكون البيضاء من نسوة هُجْنٍ بَيِّنَات الهجانة. ورجل هِجانٌ: كريم الحَسَبِ نَقِيُّه. وبعير هِجانٌ: كريم . وقال الأصمعي في قول علي ، كرم الله وجهه : هذا جنايَ وهِجائُه فيه إِذ كلّ جانٍ يَدُهُ إِلى فيه ، يعني خياره وخالصه . اليزيديُ: هو هِجانٌ بَيِّنُ المِجَانة، ورجل هَجِين بَيْنُ المُجْنَةِ، والمُجْنَةُ في الناس والخيل إِما تكون من قبل الأم، فإذا كان الأب عنيقاً والأُم ليست كذلك كان الولد هجيناً ؛ قال الراجز : العبدُ والْمَجِينُ والفَلَنْفَسُ ثلاثةٌ ، فَأَيَّهُم تَلَمَّسُ والإِقْرافُ: من قِبَلِ الأَب ؛ الأزهري : روى الرواةُ أَن رَوْح بن زِنْباع كان تزوّج هندَ بنت النعمان بن بشير فقالت وكانت شاعرة : ١ قوله (( وصار هو خالها» كذا في الأصل والتهذيب ، وهذا لا يتم على كلام المفضل الا ان روعي أن جملا نزا على ابنته فخلف منها هذين الجملين الخ كما في عبارة التهذيب السابقة . ٤٣٢ هجن هجن وهل هِنْدُ إِلا مُهْرَةٌ عربيةٌ ، سَلِيلةُ أَفراسٍ تَجَلَّلَهَا بَعْلُ فإِن نُتِجَتْ مُهْراً كريماً فبالحَرَى ، وإِن يَكُ إِقِرافٌ فمن قِبَلِ الفَحْلِ! قال : والإِقرافُ مُداناةُ المُجْنة من قِبَلِ الأَب. قال ابن حمزة : المَجِينُ مأخوذ من المُجْنَة ، وهي الغِلَظُ، والحِجانُ الكريم مأخوذ من الهِجَانِ، وهو الأَبيض . والمِجانُ: البِيضُ، وهو أَحنُ البياض وأَعتقه في الإبل والرجال والنساء، ويقال: خيارُ كلِّ شيء هِجانُه. قال: وإِنما أُخذ ذلك من الإبل. وأَصلُ المِجانِ البِيضُ، وكلُّ هِجان أَبيضُ. والحِجانُ من كل شيء : الخالصُ؛ وأَنشد : وإِذا قيل: مَنْ هِجانُ قُرَيْشٍ! كنتَ أَنتَ الفَتى، وأَنتَ الهِجانُ والعربُ تَعُدُ البياضَ من الألوان هِجاناً وكَرَماً. وفي المثل : جَلْتِ الهاجِنُ عن الوَلد أَي صَغُرَتْ؟ يضرب مثلاً للصغير يتزين بزينة الكبير. وجَلْتِ الماجِينُ عن الرَّقْدِ، وهو القَدَح الضخم. وقال ابن الأعرابي: جَلْتِ العُلْبَة عن الماجِن أَي كَبْرَتْ؛ قال: وهي بِنْتُ البون يُحْمَلُ عليها فَتَلْفَحُ، ثم تُنْتَجُ وهي حِقّة ، قال : ولا تصلح أن يفعل بها ذلك. ابن شميل: الحاجِنُ القَلُوسُ يضرب بها الجَمَلُ، وهي ابنة لَبُونٍ، فَتَفْقَحُ وتُنْتَجُ، وهي حِقَّةٌ، ولا تفعل ذلك إِلا في سنة مُخْصِبَةٍ فتلك الماجنُ، وقد هَجَنَتْ تَهْجُنُ هِجاناً، وقد أَهْجَنَها الجملُ إذا ضربها فألفحها؛ وأَنشد: ابْنُوا على ذي صِهْركم وأَحْسِنُوا ، أَم تَرَوْا صُغْرَى اللقاحِ تَهْجُنُ!٢ ١ قوله ((فمن قبل الفحل» كذا في التهذيب بكر اللام وعليه ففيه اقواء. وفي رواية أخرى: وان يك إقرافٌ فجاء به الفَحلُ ، وهكذا ينتفي الاقواء . ٢ قوله «مغرى اللقاح» الذي في التهذيب : صغرى القلاص. قاله رجل لأهل امرأته ، واعْتَلُّوا عليه بصغرها عن الوطء ؛ وقال : هَجَنَتْ بأكبرهم ولَمَّا تُقْطَبِ يقال: قُطِبَتِ الجارية أَي خُفِضَت. ابن بُزُرْج: عِلْمَةٌ أُهَيْجنة، وذلك أَن أَهلهم أَهْجَنُوهم أَي زَوَّجُوهم صغاراً، يُزَوَّجُ الغلامُ الصغير الجارية الصغيرة فيقال أَمْجَنَهم أَمْلُهم، قال: والهاجِنُ على مَيْسُورها ابنة الحِقَّة ، والهاجِنُ على مَعْسُورها ابنة اللَّبُون. وناقة مُهَجَّنة: وهي المُعْنَسَرَّة. ويقال لقوم الكرام: إنهم لمن سَرَّةِ الحِجَانِ؛ وقال الشماخ: ومثل مَرَّةٍ قَوْمِك لم يُجارَوا إلى الرُّبُعِ الحِجانِ ، ولا الثَّمِينِ الأزهري: وأُخْبِرْتُ عن أَبي الهيثم أنه قال الرواية الصحيحة في هذا البيت : إلى رُبُعِ الرِّمانِ ولا الثمين يقول: لم يُجَارَوَ إِلى رُبُع رِهانِهِم ولا ثُمُنِهِ، قال: والرِّمانُ الغاية التي يُسْتَبَقُ إِليها، يقول: مثلُ مَرأةِ قومك لم يُجارَوا إلى رُبع غايتهم التي بلغوها ونالوها من المجد والشرف ولا إلى ثُمُنها؛ وقول الشاعر: من مَراةِ الهِجَانِ صَلَّبَهَا العُضْ ضُ وُرَغْيُ الحِمَى وطُولُ الحِيالِ قال : الهِجانُ الخِيارُ من كل شيء. والحِجانُ من الإبل : الناقة الأذماء، وهي الخالصة اللون والعِثْقِ من نُوق ◌ِهِجانٍ وهُجُن. والحِجَانَةُ: البياضُ؛ ومنه قیل ابل هجانٌ أَي بيض،وهي أكرم الإبل ؛ وقال لبيد: كأَنْ هِجانَها مُتَأَبِّضاتٍ، وفي الأَقْرانِ أَصْوِرَةُ الرَّغَامِ مُتَأَبِّضاتٍ : معقولاتٍ بالإباضِ ، وهو العِقَالُ . وفي ٢٨ * ١٣ ٤٣٣ هجن هدن الحديث في ذكر الدجال: أَزْهَرُ مِجانٌ ؛ الهجانُ: الأبيض . ويقال: هَجَّنه أَي جعله هجيناً. والمُهَجنة: الناقة أَوّلَ ما تحمل ؛ وأنشد ابن بري لأوس : حَرْفٌ أَخْوها أَبوها من مُهَجَّنَةٍ، وعَمُّها خالُها وَجْنَاءُ مِنْشِيرُ وفي حديث الهُجرة : مَرًّا بعبد يرعى غنماً فاستسقياه من اللبن فقال: والله ما لي ساةُتَحْلَبُ غَيْرَ عَناق حملت أَوَّل الشتاء فما بها لبنٌ وقد اهْتُجِنَتْ، فقال رسول اله، صلى الله عليه وسلم: ائتنا بها؛ امتُجِنَتْ أَي تَبَيْنَ حملُها . والهاجنُ: التي حملت قبل وقت حملها . والمُجْنة في الكلام: ما يَلْزَمُك منه العيبُ. تقول: لا تفعل كذا فيكون عليك مُجْنَةٌ. وقالوا: إِن للعلمِ نَكَداً وآفة وهُجْنة ؛ يعنون بالمُجْنَة ههنا الإضاعة ؛ وقول الأعلم : ولَعَمْرُ تَخْبِلِك الْمَجَينِ على رَحْبِ المَاءَةِ مُنْتِنِ الجِزْمِ عنى بالهَجِين هنا اللئيم . والهاجِنُ : الزَّنْدُ الذي لا يُورِي بقَدْحَةٍ واحدة. بقال: هَجَنَتْ زَنْدَةُ فلان، وإِنّ لها لمُجْنَةٌ مشديدة ؛ وقال بشر: لعَمْرُك! لو كانتْ زِنادُكَ مُجْنَةً، لِأَوْرَيْتَ إِذْ خَدِّي تَحَدِّكَ ضارِعُ وقال آخر : مَهَا جِنّة مَغالئة الزّاهِ وتَهْجِينُ الأمر: تقبيحُه. وأَرض هِجانٌ: بيضاء لينة الشُّرْب ◌ِرَبّ؛ قال: بأَرْضٍ مِجانِ اللَّوْنِ وَسْمِيَّةِ الشَّرَى عَذَاةٍ، نأَتْ عنها المُؤُوجَةُ والبَحْرُ ويروى المُلُوحة . والهاجِنُ: العَناق التي تحمل قبل أَن تبلغ أَوانَ السَّفَادِ، والجمعِ المَواجِنُ؛ قال: ولم أَسمع له فعلًا، وعم بعضهم به إناثَ نوعي الغنم. وقال ثعلب : الهاجن التي حُمل عليها قبل أن تبلغ ، فلم يَخُصَّ بها شيئاً من شيء، والماجِنَةُ والمُهْتَجِنَةُ من النخل: التي تحمل صغيرة؛ قال شمر: وكذلك الماجنُ. ويقال للجارية الصغيرة : هاجن، وقد امتُجِنَّت الجارية إذا افتُرِ عَتْ قبل أوانها . واهْتُجِنَتِ الجارية إِذا وُطِئْت وهي صغيرة . والمُهْتَجِنة: النخلة أَوْل ما تُلْفَح. ابن سيده: الحاجِن١ُ والمُهْتَجِنة الصبية ؛ وفي المحكم : المرأة التي تتزوّج قبل أن تبلغ وكذلك الصغيرة من البهائم ؛ فأَما قول العرب: جَلْتٍ الهاجِنُ عن الولد ، فعلى التفاؤل . هدن : الأزهري عن المَوَازنيّ: الهُدْنَة انتقاضُ عَزْم الرجل بخبر يأتيه فيَهْدِ نُه عما كان عليه فيقال انهَدَنَ عن ذلك، وهَدَنَه خَبَرٌ أَناه هَدْناً شديداً . ابن سيده: الهُدْنة والهِدَانَةُ المصالحة بعد الحرب ؛ قال أسامة الهذلي : فسامونا الهِدانَةَ من قريبٍ ، وهُنَّ معاً قيامٌ كَالشَّجُوبِ والمَهْدُون : الذي يُطْمَعُ منه في الصلح ؛ قال الراجز : ولم يُعَوَّدْ نَوْمَةَ الْمَهْدُونِ وهَدَنَ ◌َهْدِنُ هُدُوُناً: سَكَنَ. وهَدَنَّه أَي سكْنه، يتعدَّى ولا يتعدّى. وهادَنه مُهادنَةً : صالحه، والاسم منهما المُدْنَة . وفي الحديث : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ذكر الفتّنَ فقال : يكون بعدها هُدْنَةٌ على دَخَنٍ وجماعةٌ على أَقْذاء؛ ١ قوله (( ابن سيده الهاجن الخ» كذا بالاصل، والمؤلف التزم من مؤلفات ابن سيده المحكم وليست فيه هذه العبارة ، فلعل قوله ابن سيده محرف عن ابن دريد مثلاً بدليل قوله وفي المحكم . ٤٣٤ ٠٠ هدن هدن وتفسيره في الحديث : لا ترجع قلوبُ قوم على ما كانت عليه، وأَصل الهُدْنةِ السكونُ بعد الحَيْج . ويقال للصلح بعد القتال والمُوادعة بين المسلمين والكفار وبين كل متحاربين: هُدْنَةٌ، وربما جعلت الهُدْنة ◌ُمُدّة معلومة، فإِذا انقضت المدة عادوا إلى القتال ، والدَّخَنُ قد مضى تفسيره؛ وقوله هُدْنَة على دَخَنٍ أَي سكونٌ على غِلّ . وفي حديث علي، عليه السلام: مُمْيَاناً فِي غَيْبِ الهُدْنة أَي لا يعرفون ما في الفتنة من الشر ولا ما في السكون من الخير . وفي حديث سلمان: مَلْفَاةُ أَوّل الليل مَهْدَنَة ◌ٌ لآخره؛ معناه إِذا ◌َهِرِ أَوّلَ الليل ولَغا في الحديث لم يستيقظ في آخره للتهجد والصلاة أي نومه في آخر الليل بسبب سهره في أَوّله. والمَلْفاة والمَهْدَنة: مَفْعَلة من اللَّغْو ، والحُدُونُ : السكون أَي مَظِنّة لهما١. والهُدْنَة والهُدُون والمَهْدَنة : الدَّعة والسكون . هَدَنَ يَهْدِنُ هُدُونَاً: سَكَنَ. الليث: المَهْدَنة من الهُدْنة وهو السكون، يقال منه: هَدَنْتُ أَهْدِنُمُدُوناً إذا سَكَنْتَ فلم تتحرّك . ◌َشْمِرٌ : هَدَّنْتُ الرجلَ سَكَّنته وخَدَعْتُه كما يُهْدَن الصبي؛ قال رؤبة : ثُقَّفْتَ تَثْقِيفَ امْرِىِ لمِ يُهْدَنِ أَي لم يُخْدَعْ ولم يُسَكَّنْ فيطيع فيه. وهادَنَ القومَ: وادَعهم، وهَدَنَهم يَهْدِثُهم هَدْناً رَبَّنَهم بكلام وأعطاهم عهداً لا ينوي أَن يَفِيَ به ؛ قال : يَظَلُّ ◌َارُ الوالِهِين صَبابة ، وتَهْدِ ثُهم في النائمين المَضاجِعُ وهو من التسكين. وهَدَنَ الصِيِّ وغيره ◌َهْدِنه وهَدَّنه: سكنه وأَرضاه. وهُدِنَ عنك فلانٌ: ١٠ قوله « لهما)» هكذا في الأصل والنهاية. أرضاه منك الشيءُ اليسير. ويقال: هَدَّنتِ المرأةُ صبيّها إِذا أَهْدَأَته لينام ، فهو مُهَدَّنٌ . وقال ابن الأعرابي: هَدَنَ عَدُوَّه إِذا كانَّه، وهَدَنَ إِذا حَمُقَ، وتَهْدِينُ المرأَة ولدها : تسكينها له بكلام إِذا أَرادت إِنامته، والتَّهْدِينُ: البُطْءُ. وتَهَادَنت الأمورُ: استقامت. والهَوْدَناتُ: النُّوقُ. ورجل هِدانٌ، وفي التهذيب مَهْدُونٌ : بليد يرضيه الكلام، والاسم الحَدْنُ والمُدْنةُ. ويقال: قد هَدَنوه بالقول دون الفعل. والحِدانُ: الأحمقُ الجاني الوَحِيمُ الثقيل في الحرب ، والجمع المُدونُ ؛ قال رؤبة : قد يَجْمَعُ المالَ الهِدانُ الجاني ، من غير ما عَقْلٍ ولا اضْطِرافٍ وفي حديث عثمان : جَياناً هِداناً؛ الهِدانُ؛ الأحمقُ الثقيل ، وقيل: الهِدان والمَهْدُون النَّوّام الذي لا يُصَلْي ولا يُبَكِّر في حاجة ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد : هِدَانٌ كشحم الأُرْنةِ المُتَرَ جْرِجِ وقد نَهَدَّنَ، ويقال: هو مَهْدُونٌ؛ وقال : ولم يُعَوَّدْ نومَةَ الْمَهْدُونِ والاسم من كل ذلك الحَدْنُ ؛ وأنشد الأزهري في المَهْدُون : إِنَّ العَواويرَ مأكولٌ مُحُظُوظَتُها، وذو الكَهامةِ بالأَقْوالِ مَهْدُونُ والْمَدِنُ: المُسْتَرْخِي، وإِنَّه عنك لَهَيْدانٌ إِذا كانَ بها به. أَبو عبيد في النوادر: المَيْدَانُ والِدَانُ واحد ، قال: والأَصل الهِدانُ، فزادوا الياء ؛ قال الأزهري : وهو فَيْعالٌ مثل عَيْدانِ النخل ، النون ٤٣٥ هدن همن أصلية والياء زائدة . والهَدْنَةُ: القليل الضعيف من المطر ؛ عن ابن الأعرابي، وقال: هو الرَّكُ والمعروف الدَّهْنَةُ. هون : الأزهري : أَما هرن فإني لا أَحفظ فيه شيئاً ، واسم هَرُون مُعَرَّب لا اسْتفاق له في العربية. وقال القتيبي: الهَيْرُون ضرب من التمر جيد لعمل السَّلِّ. ابن سيده: الحَرْنَوَى نبت، قال: لا أَعرف هذه الكلمة ولم أَرها في النبات ، وأنكرها جماعة من أَهل اللغة، قال: ولستُ أَدري الحَرْنَوَى مقصور أَم المَرْنَوِيُّ ، على لفظ النسب . هوشن: بعير هِرْشِنٌ: واسع الشّدْقَيْنِ. قال ابن سيده : قال ابن دريد لا أدري ما صحته . هزن: ◌َوْزَنُ : اسم طائر ؛ قال الأزهري : جمعه هَوَازِنُ، قال: ولم أَسمعه لغير ابن دريد . وبنو هَوْزَنٍ : بطنٌّ من ذي الكُلاع ، وروى الأزهري عن الأصمعي في كتاب الأسماء قال: هَوَازِنُ جمع هَوْزَنٍ ، وهو ◌َحَيّ من اليمن يقال لهم هَوْزَن؛ قال: وأَبو عامر الهَوْزَنِيُّ منهم، وهَوَازِنُ: قبيلة من قيس ، وهو هَوَازِنُ بن منصور بن عكرمة بن خَفْصَةَ بن قيس عَيْلانَ. قال الأزهري: هَوَازِنُ لا أَدري مِمّ اسْتقاقُه، والنسب إلى هَوازِنَ القبيلة هوَازِنِيٍّ، لأنه قد صار اسماً للحيّ، ولو قيل هَوْزَنِيِّ لكان وجهاً ؛ وأَنشد ثعلب : إِنَّ أَباكَ فَرَّ يومَ صِفْينْ ، لما رَأَى مَكَمًّا والأَشْعَرِيِّين وحابِساً يَسْتَنُ بالطَّائِيّين، وقَبْسٍ عَيْلانَ الهَوَازِنِيّينْ هفن : أَهمله الليث ، وقال ابن الأعرابي: المَفْنُ المطر الشديد . هكن: تَكَّنَ الرجل : تَنَدَّمَ. هلن: الِلْيَوْنُ: نَبْتٌ. همن : الْمُهَيْيِنُ والمُهَيْمَنُ: اسم من أسماء الله تعالى في الكتب القديمة . وفي التنزيل: ومُهَيْيِناً عليه ؛ قال بعضهم : معناه الشاهد يعني وشاهِداً عليه . والمُهَيْمِنُ: الشاهد، وهو من آمن غيرَه من الخوف، وأَصله أَأْمَنَ فهو ◌ُؤَأْمِنٌ، بهزتين، قلبت الهمزة الثانية ياء كراهة اجتماعهما فصار مُؤَيْمِنٌ، ثم صُيِّرت الأولى هاء كما قالوا ◌َراق وأَراق . وقال بعضهم : مُهَيِْنٌ معنى مُؤَيْسِن، والهاء بدل من الهمزة، كما قالوا ◌َرَقْتُ وَأَرَقْتُ، وكما قالوا إِيَّاك وهِيَّاكَ؛ قال الأزهري : وهذا على قياس العربية صحيح مع ما جاء في التفسير أَنه بمعنى الأمين، وقيل: بمعنى مُؤْتَمَن؛ وأما قول عباس بن عبد المطلب في شعره يمدح النبي ، صلى الله عليه وسلم: حتى احْتَوَى بَيْتُكَ الْمُهَيْسِنُ، من خِنْدِفَ، عَلْيَاءَ تحتَها النُّطُقُ فإِن القتيي قال : معناه حتى احتويتَ يا مُهَيْمِنُ من خِنْدِفَ علياء ؛ يريد به النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فأقام البيت مقامه لأن البيت إِذا حَلَّ بهذا المكان فقد حَلَّ به صاحبُهُ ؛ قال الأزهري : وأراد بييته شَرَفَه ، والمهيمن من نعته كأنه قال : حتى احْتَوى شَرَفُك الشاهدُ على فضلك علياءَ الشَّرَفِ من نسب ذوي خِنْدِفِ أَي ذِرْوَةَ الشَّرَف من نسبهم التي تحتها النُّطُقُ، وهي أَوساطُ الجبال العالية ، جعل ◌ِخِنْدِفَ نُطُقاً له؛ قال ابن بري في تفسير قوله بيتك المهيمنُ قال : أَي بيتُك الشاهدُ بشرفك ، وقيل : أَراد بالبيت نفسه لأن البيت إذا حَلّ فقد حَلَّ ب صاحبه . وفي حديث عكرمة : كان عليّ ، عليه ٤٣٦ هنن همن السلام ، أَعْلَم بالمُهَيْسِنِاتِ أَي القضايا، من الهَيْمنَة وهي القيام على الشيء ، جعل الفعل لها وهو لأربابها القوّامين بالأُمور . وروي عن عمر أنه قال يوماً : إِنّي داعٍ فَهَيْسِنُوا أَي إني أَدْعُو اللهَ فأَمْنُوا، قلب أَحد حر في التشديد في أَمّنُوا ياء فصار أَيْمِنُوا، ثم قلب الهمزة هاء وإحدى الميمين ياء فقال هَيْسِنُوا ؟ قال ابن الأثير: أَي اسْهَدُوا . والعرب تقول: أَمَّا زيد فحسن ، ويقولون أَيْما بمعنى أَمَّا؛ وأنشد المبرد في قول جَمِيل : على نَبْعَةٍ زَوْراءَ أَيْما خطامُها فَمَنْنٌ، وأَيْما عُودُها فَعَتِيقُ قال : إنما يريد أَمَّا ، فاستثقل التضعيف فأَبدل من إِحدى الميبين ياء، كما فعلوا بقيراطٍ ودِينارٍ ودِيوانٍ. وقال ابن الأنباري في قوله : ومُهَيِْناً عليه ، قال : المُهَيْسِنُ القائم على خلقه ؛ وأَنشد : أَلا إِنَّ خير الناسِ ، بعد نَبِيْهِ ، مُهَيْسِنُهُ التّالِيه في العُرْفِ والسُّكْرِ قال : معناه القائم على الناس بعده ، وقيل : القائم بأمور الخلق ، قال: وفي المُهَيْمِنِ خمسة أقوال : قال ابن عباس المُهَيْمِنِ الْمُؤْتَمَنُ، وقال الكسائي المُهَيِْنُ الشهيد ، وقال غيره هو الرقيب، يقال هَيْمَن ◌ُسَيْسِنُ مَيْنَة إذا كان رقيباً على الشيء ، وقال أبو مَعْشَرٍ ومُهَيِْناً عليه معناه وقَبَّناً عليه ، وقيل: وقائماً على الكُتُب، وقيل: ◌ُهَيْمِنٌ فِي الأَصل مُؤَيْسِنٌ، وهو مُفَيْعِلٌ من الأمانة. وفي حديث وُهَيْبٍ: إذا وقع العَبْدُ فِي أُلْهَانِيَّةِ الرَّبِّ ومُهَيْسِنِيَّةِ الصَّدِّيقِين لم يَجِدْ أَحَداً يأخذُ بقَلْه؟ المُهَيْسِنِيّة : منسوب إلى المُهَيْمِنِ، يريد أمانة الصدِّيقين، يعني إِذا حَصَلَ العبدُ في هذه الدرجة لم يعجبه أحد، ولم يُحِبّ إلا الله عز وجل والهِمْيانُ: التّكَّة، وقيل للمِنْطَقَةِ هِمْيانٌ ، ويقال للذي يجعل فيه النفقة ويشدّ على الوسط: هِمْيان؛ قال : والهِمْيان دخيل معرّب ، والعرب قد تكلموا به قديماً فأعربوه . وفي حديث النعمان بن مُقَرّنٍ يَومَ نَاوَتْدَ : أَلا إِنِّي هازٌّ لكم الرايةَ الثانية فَلْيَئِبِ الرجالُ ولِيَشُدُوا هَمَايِنَهم على أَحْقائهم ، يعني مَناطِقَهم ليَسْتَعِدُوا على الحملة ، وفي النهاية في حديث النُّعْمانِ يوم ◌َهَا وَتْدَ : تَعاهدُوا هَما بينكم في أَحْقِيكُم وأَسْساعَكم في نعالكم؛ قال: الهَماينُ جمعِ هِمْيَانٍ، وهي المِنْطَقة والشكّة ، والأَحْقِي جمع حِقْوٍ، وهي موضع مَنْدّ الإزار ؛ وأورد ابن الأثير حديثاً آخر عن يوسف الصديق ، عليه السلام، مستشهداً به على أَن الهِمْيَانِ تِكْهُ السراويل لم أستحسن إيرادَه، غفر الله لنا وله بكرمه. منن: الهانيَّةُ والمُنانَة: الشحمة في باطن العين تحت المُقْلة. وبعير ما به هانّةٌ ولا ◌ُنانة أَي طِرْق. قال أبو حاتم : حضرتُ الأصمعي وسأله إنسان عن قوله ما بيعيري هَانَة ولا هُنانَةٌ ، فقال: إنما هو ◌ُهُنَّاتة ، بتاءين ؛ قال أبو حاتم : قلت إِنما هو هانَّةُ وهُنانة ، وبجنبه أَعرابي فسأله فقال : ما الهُناتة ? فقال: لعلك تريد المُنَانَة ، فرجع إلى الصواب ؛ قال الأزهري : وهكذا سمعته من العرب؛ الهُنَانَةُ، بالنون : الشحم . وكل شحبة ◌ُهُنَانة . والحُنَانة أيضاً: بقية المخ . وما به هانئة أي شيء من خير، وهو على المثل. وما بالبعير ◌ُنَّانة، بالضم، أَي ما به طِرْقٌ ؛ قال الفرزدق : أَبُفَايِشُونَكَ ، والعِظَامُ رقيقةُ ، والمُخُ مُمْتَخَرُ المُنانة وارٍ ! ٤٣٧ منن هون وأَورد ابن بري عجز هذا البيت ونسبه لجرير. وأَهَنْه اللهُ ، فهو مَهْنُونٌ . والهِنَنَةُ : ضرب من القنافذ . وهَنّ ◌َهِنُّ: بكى بكاء مثل الخنين ؛ قال : لما رأَى الدارَ خلاءَ هَنا ، وكادَ أَن يُظْهِرَ ما أَجَنَا والَمَنِينُ: مثل الأَنين. يقال: أَنَّ وهَنَّ ، بمعنى واحد . وهَنَّ ◌َمِنُّ منِيناً أَي حَنَّ؛ قال الشاعر: حَنَّتْ ولاتَ هَنْتْ ، وأَنِّي لكِ مَقْرُوع٢ُ قال: وقد تكون بمعنى بكى، التهذيب: هَنَّ وحَنَّ وأَنَّ، وهو المَنِينُ والأُنِينُ والحَنينُ قريبٌ بعضها من بعض ؛ وأَنشد : لما رأَى الدارَ خلاءَ هَنَّا أَي حَنَّ وأَنّ. ويقال: الحَنِيِنِ أَرفعُ من الأنين؟ وقال آخر : لا تَنْكِحَنَّ أَبداً عَنَّانَه، ◌ُجَيْزاً كأنَّهَا سَيْطَانَهْ يريد بالهَنّانة التي تبكي وتَسِنّ ؛ وقول الراعي : أَفِي أَثَرِ الأَظْعَانِ عَيْنُكَ تَلْمَحُ ؟ أَجَلْ لاتَ هَنَّا، إِنَّ قلبَك مِنْيَحُ يقول: ليس الأمر حيث ذهبتَ. وقولهم: يا هَناه أي يا رجل ، ولا يستعمل إلا في النداء؛ قال امرؤ القيس: وقد رابَنِي قولُها : يا هنا هُ، وَيْحَكَ أَلْحَقْتَ شَرًّا شَرّ! ١ قوله (( حنت ولات هنت)) كذا بالأصل والصحاح هنا وفي مادة قرع أيضاً بواو بعد حنت ، والذي في التكملة بحذفها وهي أوثق الأصول التي بأيدينا وعليها يتخرج هذا الشطر من الهزج وقد دخله الخرم والحذف . هنزمن: المِنْزَمْرُ والْمِنْزَمْنُ والِيْزَمْنُ، كلها: عيدٌ من أَعياد النصارى أو سائر العجم، وهي أَعجمية؛ قال الأعشى : إِذا كان عِنْزَمْنٌ ورُحْتُ مُخَشْها هون: الهُونُ: الخِزْيُ. وفي التنزيل العزيز: فَأَخَذَتْهُمْ صاعقةُ العذاب المُونِ؛ أَي ذي الخزي. والهُونُ، بالضم: الحَوَانُ. والمُونُ والَمَوانُ: نقيض العِزّ، هانَ ◌َهُونُ هَواناً، وهو هَيْنٌ وأَهْوَنُ. وفي التنزيل العزيز: وهو أَهْوَنُ عليه؛ أَي كل ذلك هَيِّنٌّ على الله ، وليست للمفاضلة لأنه ليس شيءٌ أَبْسَرَ عليه من غيره، وقيل : الهاء هنا راجعة إلى الإنسان، ومعناه أن البعث أَهونُ على الإنسان من إنشائه ، لأنه يقاسي في النَّشْء ما لا يقاسيه في الإعادة والبعث ؛ ومثل ذلك قول الشاعر : لَعَمْرُك! ما أَذْري، وإني لأَوْجَلُ، على أَبْنا تَعْدُو الْمَنِيَّةُ أَوَّلُ وأَهانه وهَوَّنه واسْتَهانَ به وتَهاو ◌َنَ بهِ : استخفّ به، والاسم المَوَانُ والمتهانة. ورجل فيه مَهانة أَي ◌ُلِّ وضعف . قال ابن بري : المَهانةُ من الهَوانِ، مَفْعَلة منه وميمها زائدة . والمَهانة من الحَقارة : فَعالة مصدر مَهُنَ مَهانة إِذا كان حقيراً . وفي الحديث : ليس بالجاني ولا المَهِين ؛ يروى بفتح الميم وضمها ، فالفتح من المَهانة ، وقد تقدَّم في مَهَنَ ، والضم من الإهانة الاستخفاف بالشيء والاستحقار ، والاسم الحَوانُ، وهذا موضعه. واسْتَهانَ به وتَهاوَنَ به : استحقره ؛ وقوله : ولا تُهِينَ الفقيرَ ، عَلَّكَ أَن تَرْكَعَ يوماً، والدَّهْرُ قد رَفَعَهْ أَراد: لا تُهِينَنْ، فحذف النونَ الخفيفة لما استقبلها ساكنٌ. ٤٣٨ هون هون والهَوْنُ: مصدر هانَ عليه الشيءُ أَي خَفّ. وهَوّنه الله عليه أَي سهّله وخلفه. وشيءٌ هَيِّنٌ، على فَيْعِلٍ. أَي سهل ، وهَيْنٌ، مخفف، والجمع أَهْوِتاءُ كما قالوا شيءٌ وأَشْيِئَاءُ على أَفْعِلاءَ ؛ قال ابن بري : أَشْيئاء لم تنطق بها العرب وإنما نطقت بأشياء فقال بعضهم: أَصله أَشيئاء ، فحذفت الهمزة تخفيفاً ، وقال الخليل : أَصله تَشْيْئاء على فَعْلاء ثم قدَّمت الهمزة التي هي لام فصارت أَشْياء ، ووزنها الآن لَفْعاء ؛ وقال بعضهم: المَوْنُ والحُونُ واحد، وقيل: الحُونُ المَوانُ والمَوْنُ الرَّفق؛ وأَنشد : مررتُ على الوَدِيعةِ، ذاتَ يومٍ ، تَهادَى فِي رِداء المِرْطِ هَوْنا وقال امرؤ القيس : تَبِيلُ عليهِ هُونَةٌ غيرُ مِعْطَالِ قال : هُونة ضعيفة من خِلْفتها لا تكون غليظة كأنها رجل ، وروى غيره : هَوْنة أَي مُطاوعة ؛ وقال جَنْدَلٌ الطُّهَويّ: داوَيْتُهم من زَمَنٍ إلى زَمَنْ، دَواءَ بُقْيا بالرُّقَى وبالمُوَتْ، وبالهُوَيْنَا دائباً فلم أُوَنْ بالمُوَن ، يريد: بالتسكين والصلح. ابن الأعرابي: هَيِّنٌ بَيْنُ المُونِ. ابن شميل: إِنه لِيَهُونُ عليّ هَوْناً وهَواناً . القراء في قوله تعالى: أَيُمْسِكُه على هُونٍ ؛ قال : المُونُ في لغة قريش المَوان، قال : وبعض بني تميم يجعل المُونَ مصدراً للشيء الحَيِّنِ، قال : وقال الكسائي سمعت العرب تقول إن كُنْت لقليل هَوْنِ المؤونة مُذ اليوم ، قال : وقد سمعت الحَوانَ في مثل هذا المعنى؛ قال رجل من العرب البعير له : ما به بأسٌ غيرُ هَوانِهِ ، يقول: إنه خفيف الثمن . وإِذا قالت العرب: أَقْبَلَ يَمْشي على هَوْنِهِ،. لم يقولوه إلا بالفتح ؛ قال الله عز وجل: الذين يَمْشُون على الأرض هَوْناً ؛ قال عكرمة ومجاهد : بالسكينة والوقار ؛ وقال الكميت: شُمْ مَهَاوِينُ أَبْدَانِ الجَزُورِ، مَخا مِيصُ العَشِيّات، لا خُورٌ ولا قُزُمُ قال ابن سيده: يجوز أن يكون مهاوين جمع مهو نٍ، ومذهب سيبويه أنه جمع مِهْوانٍ . ورجل هَيِّنٌ وهَيْنٌ ، والجمعِ أَهْوِنَاءُ، وشي ◌ٌ هَوْنٌ: حقير . قال ابن بري: المَوْن حَوانُ الشيء الحقيرِ الْمَيِّنِ الذي لا كرامة له. وتقول: أَهَنْتُ فلاناً وتَها وَثْتُ به واستَهنْتُ به. والمُونُ: الحَوانُ والشّدَّة. أَصابه هُونٌ شديد أَي شدة ومضَرّة وعَوْزٌ؛ قالت الخنساء : تُهِينُ النفوسَ وهُون النُّفوس" تريد : إِهانة النفوس . ابن بري : المُونِ ، بالضم ، المَوان ؛ قال ذو الإصبع : اذهَبْ إِليك، فما أُمِّي براعِيةٍ تَرْعَى المَخاضَ، ولا أُغضِي على الحُونِ! ويقال: إنه لَهَوْنٌ من الخيل، والأُنثى هَوْنة، إِذا كان مِطْواعاً سَلِساً. والهَوْنُ والمُوَيْنَا: التُّؤَدة والرَّفْق والسكينة والوقار . رجل هَيِّن وهَيْن، والجمع هَيْنونَ؛ ومنه: قوم هَيْنُونَ لَيْنُونَ؟ قال ابن سيده: وتسليمه يشهد أَنه فَيْعِلٌ . وفلان يمشي على الأرض هَوْناً؛ المَوْن: مصدر المَيِّن في معنى السكينة والوقار . قال ابن بري: الهَوْنُ الرَّفق؛ قال الشاعر : هَوْنَكُمَا لا يَرُدُ الدَّهْرُ ما فاتا، لا تَهْلِكَا أَسَفاً في إثرِ من ماتا ٤٣٩ ۔۔۔ هون هون وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : يَمْشِي هَوْنّاً؛ الْمَوْن: الرَّفْق واللّين والتثبت، وفي رواية: كان يمشي الهُوَيْنا، تصغير المُونَى تأنيث الأَهْوَن، وهو من الأَوّل، وفرَق بعضُهم بين المَيِّن والهَيْن فقال: الحَيِّن من المَوان، والمَيْنُ من اللّين. وامرأة هَوْنة وهُونة؛ الأخيرة عن أبي عبيدة: مُتْئِدَة؛ أَنشد ثعلب: تَنُوهُ بِمَتْنَيِها الرَّوابِي وهَوْنَةٌ ، على الأرضِ ، جَمَاءُ العِظامِ تَعُوبُ وتَكَلّم على هِينَتِهِ أَي رِسْله . وفي الحديث : أَنْه سار على هِينَتِهِ أَي على عادته في السُّكون والرّفق. يقال: امش على عينتك أَي على رِسْلك . وجاء عن علي ، عليه السلام : أَحْيِبْ حَيبك هَوْناً مّا أَي حبّاً مُقْتَصِداً لا إفراط فيه، وإضافة ما إِليه تُفيدُ التقليل ، يعني لا تُسْرِف في الحُبّ والبُغْض، فعسى أَن يصيرَ الحبيب بغيضاً والبَغِيض حييباً، فلا تكون قد أَسرفت في الحُب فتندمَ، ولا في البُغْض فتستَحْني. وتقول: تكَلَّمْ على هِينَتك. ورجل هَيِّن لَيْن وهَيْن لَيْن. شر: المَوْنَ الرَّفْق والدَّعَة. وقال في تفسير حديث علي، عليه السلام: يقول لا تُفْرِطْ في حُبّه ولا في بغضه. ويقال: أَخذ أَمرَه بالهُونى ، تأنيث الأَمْون، وأخذ فيه بالهُوَيْنا ، وإِنك ◌َتَعْمِد للهُوَيْنَا من أَمرك لِأَهْونه، وإنه يأخذ في أمره بالمَوْن أَي بالأَهْوَن . ابن الأعرابي : العرب تمدح بالَيْنِ اللَّيْن، مخفف ، وتذم بالحَيّن اللَّيّن، مثقل. وقال النبي ، صلى الله عليه وسلم: المُسلِمُون فَيْنُونَ لَيْنُونَ، جعله مدحاً لهم. وقال غير ابن الأعرابي : هَيِّن وهَيْن ولَيِّن ولَيْن بمعنى واحد، والأصل هَيِّن، فخفف فقيل هَيْن ، وهَيِّن، فَيْعِل من المَوْن، وهو السكينة والوقار والسهولة ، وعينه واو . وشي مَيِّن وهَيْن أَي سهل . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: النساء ثلاث فهَيْنَة لَيْنة عفيفة . وفي النوادر: هُنْ عندي اليومَ ، واخْفِض عندي اليومَ، وأَرِحْ عندي، وارْفَهْ عندي، واستَرْفِهِ عندي، ورَفّهْ عندي، وأَنْفِهِ عندي، واسْتَنَفِهِ عندي؛ وتغيره أَقم عندي واسترح واسْتَجِمَّ؛ ◌ُنْ من المَوْن وهو الرفق والدَّعة والسكون . وأَهْوَنُ: اسمُ يومِ الاثنين في الجاهلية؛ قال بعض شعراء الجاهلية : أُؤَمِّلُ أَنْ أَعِيشَ، وأَنَّ يَوْمِي بِأَوِّلَ أَو بِأَهْونَ أَو جُبارٍ أَو التالي ◌ُبارٍ أَم فيوْمي بمُؤْنِسٍ أَو عَرُوبة أَو شِيارٍ قال ابن بري : ويقال ليوم الاثنين أيضاً أَوْهَدُ من الوَهْدة ، وهي الانحطاط لانخفاض العدد من الأول إلى الثاني . والأَهْوَنُ: اسم رجل. وما أَدري أَيُّ المُون هو أَي أَيُ الخلق . قال ابن سيده : والزاي أَعلى. والمُونُ: أَبو قبيلة، وهو المُونُ بن خزيمة بن مُدْرِكة ابن إِلْياس بن مُضَرَ أَخو القارة . وقال أبو طالب: المَوْنُ والمُونُ جميعاً ابن خُزيمة بن مدركة بن ذات القارةِ أَنْيَغَ بنِ الهُون بن خزيمة١، سموا قارَة لأَن هَرير بن الحرث قال لغوثٍ بن كعب حين أَراد أَن يُفَرِّقَ بين أَتْبغ: دَعْنا قارةً واحدةً ، فمن يومئذ سُمُّوا قارة؛ ابن الكلبي: أَراد يَعْمَرُ الشَّدَّاخُ أَن يُفَرِّقَ بُطونَ المُون في بُطون كنانة ، فقال رجل من المُون : ١ قوله « مدركة بن ذات القارة أتيغ بن الهون الخ)» هكذا في الاصل . ٤٤٠