النص المفهرس

صفحات 341-360

قون
قرن
أَنه ليس في الكلام مثل فَرَزْدُقة١? وجِلِد ◌ُقَرْنىَّ:
مدبوغ بالقَرْهُوَة، وقد قَرْنَفْتُه، أَثبتوا الواو كما
أثبتوا بقية حروف الأصل من القاف والراء والنون ،
ثم قلبوها ياء للمجاورة، وحكى يعقوب: أَديم مَقْرُونٌ
بهذا على طرح الزائد. وسِقاءُ قَرْنَوِيٌّ ومُقَرْنىَّ:
دبغ بالقَرْثٌوَة. وقال أبو حنيفة: القَرْهُوَة قُرُونٌ
تنبت أكبر من قُرُون الدُّجْرِ، فيها حَبِّ أكبر
من الحمَّص، فإِذا جُشَّ خرج أصفر فيطبخ كما تطبخ
الهريسة فيؤكل ويُدَّخر للشتاء، وأراد أبو حنيفة بقوله
قُرُون تنبت مثْلَ قُرُون . قال الأزهري في
القَرْتُوَةِ: رأَيت العرب يَدْبُغُون بورقه الأُهُبَ؟
يقال: إِهابٌ مُقَرْنىَّ بغير همز، وقد همزه ابن
الأعرابي .
ويقال: ما جعلت في عيني قَرْناً من كُحْل أَي مِيلًا
واحداً، من قولهم أتيته قَرْناً أَو قَرْنين أَي مرة أَو
مرتين ، وقَرْنُ الثُّمَامِ شبيه بالباقِلَّى. والقارُون:
الوَجُّ .
ابن شميل : أَهل الحجاز يسمون القارورة القَرَّانَ ،
الراء شديدة ، وأهل اليامة يسمونها الحُنْجُورة.
ويومُ أَقْرُنَ: يومٌ لغَطَفَانَ على بني عامر. والقَرَنُ:
موضع، وهو ميقات أهل نجد، ومنه أُوَ يْسٌّ القَرَنيّ.
قال ابن بري : قال ابن القطاع قال ابن دريد في كتابه
في الجمهرة ، والقَزَّارُ في كتابه الجامع: وقَرْنٌ
اسم موضع. وبنو قَرَنٍ: قبيلةً من الأَزْد. وقَرْنٌ:
حي من مُرَادٍ من اليمن؛ منهم أُوَيْسٌ القَرَنيّ
منسوب إليهم . وفي حديث المواقيت: أَنه وَقْتَ
لأَهلِ نجْد قَرْناً ، وفي رواية: قَرْنَ المنازل؛ هو
اسم موضع يُجْرِمُ منه أَهلُ نَجْد، وكثير من لا
١ قوله ((فرزدقة)» كذا بالاصل بهذا الضبط، وسقطت من نسخة
المحكم التي بأيدينا ، ولعله مثل فرزقة بحذف الدال المهملة .
يعرف يفتح راءه، وإِنما هو بالسكون ، ويسمى أيضاً
قَرْنَ الثعالب ؛ ومنه الحديث : أَنه احتجم على رأسه
بقَرْنٍ حين ◌ُبً؛ هو اسم موضع ، فإِما هو الميقات
أَو غيره ، وقيل: هو قَرْنُ ثُوْرِ جُعِلَ كَالِحْجَمَة.
وفي الحديث: أَنه وَقَفَ على طَرَفِ القَرْنِ الأسود؛
قال ابن الأثير: هو بالسكون، جُبَيْل صغيرٌ.
والقَرِينة : واد معروف ؛ قال ذو الرمة
تَحُلُّ اللَّى أَو جُدَّةَ الرَّمْلِ كلما
جرَى الرَّمْتُ في ماء القَرِينة والسَّدْرُ
وقال آخر :
أَلَا لِيْتَني بين القَرِينَة والحَبْلِ،
على ظَهْرٍ حُرْجُوجٍ يُبَلْغُنِي أَهْلِي
وقيل : القَرِينة اسم روضة بالصَّان. ومُقَّرْن: اسم.
وقَرْنٌ: جَبَلٌ معروف . والقرينة: موضع. ومن
أَمثال العرب: تَرَكَ فلانٌ فلاناً على مثل مَقَصِّ
قَرْنٍ ومَقَطْ قَرْنِ؛ قال الأصمعي: القَرْنُ جبل
مُطلٌّ على عرفات؛ وأنشد :
فَأَصْبَحَ عَهْدُهُمْ كَمقَصِّ قَرْنٍ،
فلا عينٌ تُحَسُ ولَا إِثار
ويقال : القَرْنُ ههنا الحجر الأَمْلَسُ النَّقِيُّ الذي لا
أَثر فيه، يضرب هذا المثل لمن يُسْتَأْصَلُ ويُصْطَلَمُ،
والقَرْنُ إِذا قُصَّ أَو قُط" بقي ذلك الموضع أملس.
وقارونُ: اسم رجل، وهو أعجمي، يضرب به المثل
في الغينى ولا ينصرف للعجمة والتعريف . وقارُون:
اسم رجل كان من قوم موسى ، وكان كافراً فخسف
الله به وبداره الأرض. والقَيْرَ وَانُ: معرّب، وهو
بالفارسية كاروان ، وقد تكلمت به العرب ؛ قال
امرؤ القيس :
٣٤١

قون
قطن
وغارةٍ ذاتٍ قَيْرَوانٍ ،
كَأَنْ أَسْرَابَهَا الرَّعَالُ
والقَرْنُ: قَرْنُ الْمَوْج؛ قال حاجِبٌ المازِنِيّ:
صَحَا قلبي وأَقْصرَ ، غَيْرَ أَنِّي
أَهَشُ، إِذا مَرَرْتُ على الحُمولِ
كَسَوْنَ الفارِسِيَّةَ كُلِّ قَرْنٍ ،
وزَيَّنَّ الْأَسِلَّةَ بالسُّدُولِ
قردن : التهذيب في الرباعي : خذ بقَرْدَنِهِ وكَرْدَنِهِ
وكَرْدِهِ أَي بقَفاء .
قرصطن : القَرَ ضْطُونُ: القَفارُ، أَعجمي لأَن فَعَلُولاً
وفَعَلُوناً ليسا من أَبنيتهم .
قوطن : في الحديث: أَنه دخل على سَلْمان فإذا إِكافٌ
وقِرِ ظَانٌ ؛ القِرْ طَانُ: كالبَرْدَعَة لذوات الحافر،
ويقال فِرْطاطٌ، وكذلك رواه الخطابي بالطاء،
وقِر طاق بالقاف ، وهو بالنون أَشْهر ، وقيل : هو
ثلاثي الأصل ملحق بقِرْطاسٍ.
قوطعن : القِرْطَعْن : الأحمق .
قزن : ابن الأعرابي: يقال أَقْزَنَ زيدٌ ساقَ غلامِهِ
إِذا كسرها .
قسن: فَسَنٌ: إتباعٌ لحَسَن بَسَن . والقِسْيَنُّ:
الشّيْخ القديم ، وكذلك البعير ؛ وأنشد :
وهم كمِثْلِ البازِلِ القِسْيَنّ
فإذا اسْتقوا منها فعلًا على مثل افْعَالَ همزوا فقالوا:
اقْسَأَنَّ. ابن سيده: وقد اقْسأَنْ ، وقيل :
المُفْسَئِنّ الذي قد انتهى في سنه، فليس به ضَعْفُ
كِيَرٍَ ولا قوّةُ تَشباب ، وقيل : هو الذي في آخر
شبابه وأَوّل كبره. وقد اقسَأَنْ اقستناناً:
كَبِيرَ وعَسِيَ؛ وقوله :
يا مَسَدَ الْخُوصِ، تَعَوَّذْ منّي،
إِن تَكُ لَدْنَاً لَيْناً ، فإنّي
ما ◌ِثْتَ من أَشْمَطَ مُقْسَئِنٌ
قال ابن سيده: يكون على أَحد الوجهين الآخرين .
واقَأَنَ الشيءُ: اسْتَدَّ ، وفيه مُسَأْنِينة.
والقُسَأنينة من اقْسَأَنْ العودُ وغيره إذا يبس واسْتَدّ
وعَسِيَ . ابن الأعرابي: أَقْسَنَ الرجلُ إِذا صَلُبت
يَدُهُ على العمل والسَّقْي. واقْأَنَ الليلُ: اسْتدّ
ظلامه ؛ وأنشد :
بِتُّ لها يَقْظَانَ واقْسَأَنَّتِ
قال الأزهري : هذه الهمزة اجتلبت لئلا يجتمع
ساكنان ، وكان في الأصل اقْسَانْ يَقْسَانُ .
قسطن : الليث : القُْطانِيَّ تُدْأَةُ قَوْسٍ قُزَحَ
أَي عَوَجُه١؛ وأَنشد :
وتُؤي كفُسْطانِيَّةِ الدَّجْنِ مُلْيِد
ابن الأعرابي : القُسْطالة قوس قُزَحَ ، وهي القُسْطانة.
أَبو عمرو: القَسْطانُ والكَسْطان الغُبار؛ وأنشد:
يُثِير قَسْطانَ غُبارٍ ذي وهَجْ
قال الأزهري : جعل أَبو عمرو قَسْطان وكسطان
يفتح القاف فَعْلاناً لا فَعْلالاً، ولم يُجِزْ قَسْطالاً
ولا كَسْطالاً لأنه ليس في كلام العرب فَعْلال من
غير المضاعف غير حرف واحد جاء نادراً، وهو قولهم:
ناقة بها خَزْ عالٌ؛ هكذا قال الفراء .
قسطين : التهذيب في الخماسي : قُسْطَيِينَته
وقُسْطَبِيلته بعني الكَمَرَة ، والله أعلم .
قطن : القُطُون : الإقامة. قَطَنَ بالمكان يَقْطُنُ
١ قوله « أي عوجه ) كذا في الأصل ونسخة من التهذيب، والذي
في القاموس وغيره: إن الندأة هي قوس قزح .
٣٤٢

قطن
قطن
قُطُونِاً: أَقام به وتَوَطَنَ، فهو قاطنٌ؛ وقال
العجاج :
ورَبّ هذا البلدِ المُحَرَّمِ
والقَاطِنِاتِ البَيْتَ غيرِ الرُّيْمِ ،
قَوَاطِناً مكةَ من ورُقِ الحَمِي
والقُطَّانُ: المقيمون. والقَطِينُ: جماعة القُطَّان،
اسم للجمع ، وكذلك القَاطِنَةُ، وقيل: القَطِينُ
الساكن في الدار ، والجمع قُطُنٌ ؛ عن كراع .
والقَطِينُ : المقيمون في الموضع لا يكادون يَبْرَ حُونه.
والقَطِينُ : السُّكَّان في الدار ، ومُجاوِرُو مكة
قُطَّانُها . وفي حديث الإفاضة : نحن قَطِينُ الله أَي
سُكَانُ حَرَمَه. والقَطِينُ: جمع قاطن كالقُطَّان،
وفي الكلام مضاف محذوف تقديره : نحن قطين بيت
الله وحَرَمِهِ، قال: وقد يجيء القَطِينُ بمعنى القاطِنِ
للمبالغة ؛ ومنه حديث زيد بن حارثة :
فإِي قَطِينُ البيت عند المَشاعِرِ
وحَمَامُ مكة يقال لها : قَواطِنُ مكة ؛ قال رؤبة:
فلا وَرَبِّ القاطِنَاتِ القُطْنِ
والقَطِينُ : كالخليط لفظ الواحد والجمع فيه سواء .
والقَطِيِنُ: تَبَّاعِ المَلِك ومَماليكه . والقَطِينُ:
أهل الدار. والقَطِينُ: الخَدَمُ والأنْباع والحَشَمُ؛
وفي التهذيب: الحَشَمُ الأَحْرَارُ . والقَطِينُ:
المَماليك. والقَطِينُ: الإماءُ . والقاطِنُ: المقيم
بالمكان . والقَطِين: تُبَّعُ الرجل ومَماليكه وخَدَمُه،
وجمعها القُطَّان . قال ابن دريد: قَطِينُ الرجل
حَشَمُهُ وخَدَمه ، قال: وإِذا قال الشاعر خَفّ
القَطِينُ فهم القومِ القَاطِنُون أَي المقيمون .
وروي عن سلمان أنه قال : كنت رجلاً من المجوس
فاجتهدت حتى كنتُ قَطِنَ النار الذي يوقدها ؛ قال
سمر: قَطِنُ النار خازِ ثُها وخادِمُها ويجوز أَنه كان
مقيماً عليها ، رواه بكسر الطاء . وقَطَنَ يَقْطُنُ
إِذا خَدَم . قال ابن الأثير : أَراد أَنه كان لازماً لها
لا يفارقها من قَطَنَ في المكان إِذا لزمه ، قال :
ويروى بفتح الطاء ، جمع قاطن كخَدَم وخادِمٍ ،
قال: ويجوز أن يكون بمعنى قاطِنٍ كَفَرَطٍ وفارِطٍ.
وقَطَنُ الطائر: زِ مِكَّاه وأَصلُ ذنبه . وفي الحديث:
أَن آمنة لما حملت بالنبي ، صلى الله عليه وسلم ، قالت:
ما وَجَدْتُه في القَطَنِ والثُّنَّةِ ولكني كنتُ أَجِدُهُ
في كبدي ؛ القَطَنُ: أَسفل الظهر ، والثُّنّة : أَسفل
البطن . والقَطَن ، بالتحريك : ما بين الوركين إلى
عَجْبِ الذَّنَبِ ؛ قال ابن بري : ومنه قوله :
مُعَرَّدٌ ضَرْبَ أَقْطانِ البَهازِيرِ
والقَطَنُ: ما عَرُضَ من التَّبَجِ. وقال الليث :
القَطَنُ الموضع العريض بين الثَّبَجِ والعَجُز ، والقَطِينة
سَكَنُ الدار . ويقال : جاء القومُ بِقَطِينهم ؛ قال
زهير :
رأيتُ ذَوِي الحاجاتِ ، حولَ بُيوتِهِم ،
قَطِيناً لهم، حتى إذا أَنبتَ البَقْلُ
وقال جرير :
هذا ابنُ عَمِّي فِي دِمَشْقَ خَلِيفَةَ ،
لو مثْلْتُ سافَكُمُ إليَّ قَطِينَا
والقَطِنَة والقِطْنَة، مثلُ المَعِدَةِ والمِعْدَة: مثل
الرُّمَّانة تكون على كرش البعير، وهي ذات الأطباق،
والعامة تسميها الرُمَّانة ، وكسر الطاء فيها أَجود .
التهذيب: والقَطِنَة هي ذات الأطباق التي تكون
مع الكرش ، وهي الفَحِثُ أَيضاً؛ الحَرّاني عن ابن
السكيت: هي القَطِنة التي تكون مع الكرش ، وهي
٣٤٣

قطن
قطن
ذات الأطباق، وهي النِّقِمة والمِعْدِة والكِلِمة
والسَّفْلة والوَشْمة التي يختصب بها؛ قال أبو العباس:
هي القَطِنة وهي الرُّمانة في جوف البقرة ؛ وفي
حديث سطيح :
حتى أَتى عارِي الجَآجي والقَطَنْ
وقيل : الصواب قَطِنٌ، بكسر الطاء ، جمع قطِنة
وهي ما بين الفخذين . والقَطِنة: اللحمة بين الور كين.
والقُطْنُ والقُطُنُ والقُطُنُّ : معروف ، واحدته
قُطْنةٌ وقُطُنة وقُطُنَّة، وقد يضعف في الشعر٢،
قال: يقال قُطْنٌ وقُطُنٌ مثل ◌ُسْرُ وعُسُر؛ قال
قارب بن سالم المُرِّي ، ويقال كَهلب بن قُرَيع :
كَأَنَّ مَجْرِى دَمْعِها المُسْتَنِ
قُطُنَةٌ مِن أَجْوَدِ القُطْنُنِ
ورواه بعضهم : من أَجود القُطُنِّ ؛ قال : شدّد
للضرورة ولا يجوز مثله في الكلام . وقال أبو حنيفة:
القُطْنُ يَعْظُم عندهم شجره حتى يكون مثل شجر
المِشْمِش ، ويبقى عشرين سنة، وأَجودُه الحديثُ؛
وقول لبيد :
سَاقَتْكَ ◌ُظُعْنُ الحيّ، يوم تحَمَّلُوا،
فتكنَّسوا قُطُناً نَصِرُ خِيامُها
أَراد به ثياب القُطْن. والمَقْطَنة: التي تزرع فيها
الأَقطان . وقد عَطْبَ الكرمُ وقَطَّنَ الكرمُ
١ قوله ((وهي النقمة الخ)» هذه العبارة كالتي قبلها نظم عبارة التهذيب
بالحرف واتى بهذه النظائر للقطنة في الوزن فقط لا في المعنى كما هو
ظاهر أي ان هذه سمع فيها أنها بكر فكون أو يفتح فكسر.
٢ قوله ((وقد يضعف في الشعر قال قارب الخ)» هكذا نظم عبارة
التهذيب بحذف الجملة المعترضة بينهما ونقلها المؤلف من الصحاح
ووسطها في كلام التهذيب فصار غير منسجم، ولو قال والقطن
والقطن مثل عسر وعسر والقطنّ الخ وقد يضعف في الشعر قال
قارب الخ لانسجمت العبارة مع الاختصار، وكثيراً ما يقع له ذلك
فيظن ان في الكلام سقطاً وليس كذلك .
تَقْطيناً: "بَدَتْ زَمَعاته. وبزْرُ قَطُونا: حَبَّة
يُسْتَشْفَى بها، والمد فيها أَكثر ؛ التهذيب : وحَبَّة
يستشفى بها يسميها أهل العراق بزْرَ قَطُونا؛ قال
الأزهري : وسألت عنها البَحْرانيين فقالوا : نحن
نسميها حَبَّ الذُّرَقة، وهي الأُسْفِيوس ، معرب .
وبزْرُ قَطوناء: على وزن جَلولاء وحَرُ وراء ودَبوقاء
وكَشُوناء ، والقِطانُ: شِجار الهودج ، وجمعه
قُطُنٌ؛ وأَنشد بيت لبيد :
فتكنوا قطناً تصر خيامها
وقَطْني من كذا أَي حسبي ؛ وقال بعضهم : إنما هو
قَطِي ، ودخلت النون على حال دخولها في قَدْني ،
وقد تقدم . ابن السكيت: القَطْنُ في معنى حَسْبُ.
يقال : قَطني كذا وكذا ؛ وأنشد :
امْتَلأَّ الحوضُ وقال : قَطْي،
سَلاَّ رُوَيَداً، قد مَلأْتَ بَطْي
قال ابن الأنباري : من العرب من يقول قَطْنَ عبدَ
الله درهمٌ، وقَطْنَ عبدِ الله درهمٌ، فيزيد نوناً على
قَطْ وينصب بها ويخفض ويضيف إلى نفسه فيقول
قَطْني ، قال : ولم يحك ذلك في قد ، والقياس فيهما
واحد ؛ قال: وقولهم لا تقل إلاّ كذا وكذا قَطْ؟
معناه حَسْبُ ، فطاؤها ساكنة لأنها بمنزلة بل وهل
وأَجَلْ، وكذلك قد يقال قد عبدَ الله درم"، ومعنى
قَطْ عبدَ الله درهمٌ أَي يكفي عبدَ الله درهم .
والقِطْنِيَة ، بالكسر ؛ حكاه ابن قتيبة بالتخفيف وأبو
حنيفة بالتشديد: واحدة القَطانيّ ، وهي الحبوب التي
تُدَّخَرُ كالحِمَّصِ والعَدَس والباقِلْ والتُّرْمُس
واللّخْن والأَرْز والجُلْبان. التهذيب: القِطْنِيَّة
الثياب ، والقِطْنيّة الحبوب التي تخرج من الأرض ،
ويقال لها قُطْنيّة مثل لُجِّيٍّ ولِجِّيّ، قال: وإِنما
٣٤٤

قطن
قعن
سميت الحبوب قِطْنيَّة لأن مخارجها من الأرض مثل
مخارج الثياب القُطْنيّة ، ويقال: لأنها تزرع كلها في
الصيف وتُذْرِك في آخر وقت الحر، وقال أبو معاذ:
القَطَانِيُّ الْخِلَفُ وخُصَر الصيف . شمر: القُطْنِيَة
ما كان سوى الخطة والشعير والزبيب والتمر ، وقال
غيره : القِطْنِيَّةُ اسم جامع لهذه الحبوب التي تطبخ ؛
قال الأزهري : هي مثل العدس والخُلَّر ، وهو
الماشُ، والفول والدُّجْر، وهو اللوبياء، والحِمَّص
وما شاكلها مما يُقْتات، سماها الشافعي كلها قُطْنِيَّة
فيما روى عنه الربيع، وهو قول مالك بن أنس. وفي
حديث عمر، رضي الله عنه: أنه كان يأخذ من القِطنيّة
العُشْر ؛ هي بالكسر والتشديد واحدة القَطاني كالعدس
والحمص واللوبياء .
والقَيْطونُ : المُخْدَع ، أَعجمي ، وقيل : بلغة أَهل
مصر وبَرْبَر . قال ابن بري : القَيْطون بيت في
بيت ؛ قال عبد الرحمن بن حسان :
قُبَّة من مَرَاجِلٍ ضَرَبَتْها ،
عند بَرْدِ الشتاء ، في قَيْطونٍ
وقَطَنٌ: اسم رجل. وقَطَنُ بن ◌َهْشَل: معروف.
وقَطَنٌ: جبل بنجد في بلاد بني أسد، وفي الصحاح:
جبل لبني أَسد . وقُطَانُ: جبل١؛ قال النابغة :
غَيْرَ أَن الْحُدوجَ يِرْفَعْنَ غِزْلا
نَ قُطانٍ على ◌ُظُهورِ الجِمالِ
واليَقْطِين : كل شجر لا يقوم على ساق نحو الدُّبَّاء
والقَرْع والبطيخ والحنظل . ويَقْطِينُ: اسم رجل
منه . والبَقْطِينة : القَرْعة الرَّطبة. التهذيب: اليقطين
شجر القرْع. قال الله عز وجل : وأَنبَتْنا عليه شجرةً
١ قوله ((وقطان جبل الخ )» كذا بالاصل والمحكم مضبوطاً،
والذي في ياقوت : قطان ككتاب جبل .
من يَقْطِين ؛ قال الفراء : قيل عند ابن عباس هو
ورق القرْع، فقال: وما جَعَل القَرْعَ من بين
الشجر يَقْطِيناً، كل ورقة اتسعت وسترتْ فهي
يَقْطينٌ. قال الفراء : وقال مجاهد كل شيء ذهب
بَسْطاً في الأرض يَقْطينٌ، ونحو ذلك قال الكلبي ،
قال: ومنه القَرْع والبطيخ والقِتَّاء والشّرْ يان، وقال
سعيد بن جبير : كل شيء ينبت ثم يموت من عامه
فهو بَقْطِينٌ .
وقُطْنَةُ: لقب رجل، وهو ثابتُ قُطْنَة العَنْكِيّ،
والأسماء المعارف تضاف إلى ألقابها، وتكون الألقاب
معارف وتتعرّف بها الأَسماء كما قيل قيس قُفَّةَ وزيد
بَطَّةَ وسَعيد كُرْز؛ قال ابن بري : قال أبو القاسم
الزجاجي قال ابن دريد سمعت أبا حاتم يقول أُصيبت
عَينُ ثابتِ قُطْنَةَ بخُراسان فكان يحشوها قُطْناً،
فسمي ثابتَ قُطْنة؛ وفيه يقول حاجب الفيل :
لا يَعْرفُ الناسُ منه غيرَ قُطْنَتِه،
وما سواها من الإنسان تَجْهولُ
فعن: الفَعَنُ: قِصَرٌ فِي الأَنف فاحش. وقُعَيْنٌ:
حيّ مشتق منه، وهما فُعَيْنَانِ: فُعَيْنٌ في بني
أَسد، وقُعَيْنٌ فِي قَيْس بن عَيْلان . قال ابن دريد:
القَعَنُ والقَعَى ارتفاعٌ فِي الأَرْنَبَةِ، قال: والقَعَنُ
انفِحاجٌ في الرِّجْلِ. قال الأزهري: والذي مح
الثقات في عيوب الأنف القَعَمُ ، بالميم ، وقد تقدم .
قال الأزهري: والعرب تعاقب الميم والنون في حروف
كثيرة لقرب مخرجيها مثل الأَيْمِ والأَيْنِ الحية،
والغَيْمِ والغَيْنِ السحاب، ولا أُنكِرُ أَن يكون
الفَعَنُ والفَعَمُ منها . وسئل بعض العلماء: أَيُّ العرب
أَفصح! فقال: نَصْرُ قُعَيْنٍ أَو فُعَيْنُ نَّصْرِ .
والقَيْعُونُ: نبت. والقَيْعُون، على بناء فَيْعُول:
٣٤٥

فعن
قفن
معروف وهو ما طال من العُشْبِ ، قال: واسْتقاقه من
قَعَنَ، ويجوز أن يكون قَيْعُونٌ فَعْلُوناً من
القَيْعِ عَلى تقدير الزَّيْتُونِ من الزَّيْتِ ، والنون
زائدة. وقَعْوَنُ: اسم.
قفن : التهذيب : قال عمر بن الخطاب إني لأَسْتَعْمِلُ
الرجلَ القَوِيّ وغيرُهُ خيرٌ منه، ثم أَكونُ على قَفَّانِهِ،
وفي طريق آخر : إني لأَسْتَعمِلُ الرجلَ الفاجر
لِأُسْتَعِينَ بقوّته ثم أَكونُ على قَفَّانه، يعني على قَفاه؟
قال أبو عبيد: قَفّانُ كلِّ شيءٍ جِماعُه واسْتِقِصاء
معرفته؛ يقول : أَكونُ على تَتَبُّع أَمره حتى أَستَقْصِيَ
علمه وأَعرفه ، والنون زائدة، قال : ولا أَحْسِبُ
هذه الكلمة عربية، إنما أَصلها قَبّانٌ؛ وقال غيره :
هو معرّب قَبّانَ الذي يوزن به ؛ قال ابن بري :
صوابه قَبّانٌ بالصرف، قال: وأَما حِمارُ قَبّانَ
لدُوَيْبَة معروفة فغير مصروفة؛ ومنه قول العامة :
فلان قَبّانٌ على فلان إِذا كان بمنزلة الأمين والرئيس
الذي يتتَبْعُ أَمره ويُحاسبه، ولهذا سي الميزان الذي
يقال له القَبَّانُ القَيّانَ. ابن الأعرابي: القَفّانُ عند
العرب الأمين ، وهو فارسي عُرِّبَ .
ابن الأعرابي : هذا يومُ فَفْنٍ أَي يوم قتال ، ويوم
غَضْنٍ إِذا كان ذا حِصَار .
وقَفْنَ رأْسه وقَّفَه إِذا قطعه وأَبانه . والقَفْنُ :
الضرب بالعصا والسَّوْطِ؛ قال بَشِيرٌ الفَرِيريُ:
قَفَنْتُه بالسَّوْطِ أَيِّ قَفْنِ،
وبالعصا من ◌ُطُول سُوءِ الضَّفْنِ
وقَفَنَ الرجلَ يَقْفِنُهُ قَفْناً: ضربه على رأسه بالعصا.
وقَفَنَهَ بَقْفِنُهُ فَقْناً: ضرب قَفاه . وقَفَنَ الشاةَ
يَقْفِنُها قَفْناً: ذبحها من القَفا. والقَفِينة : الشاة
تذبح من قفاها ، وهو مَنْهِيِّ عنه . وسَاة قَفِينة :
مذبوحة من قَفاها ، وقيل : هي التي أُبِينَ رأْسُها من
أيّ جهة ذبحت . وروي عن النخعي أنه قال في حديثه
فيمن ذبَح فأَبان الرأْسَ قال : تلك التفينة لا بأس بها،
ويقال : النون زائدة لأنها القَفِيَّة . قال أبو عبيد :
القَفينة كان بعضُ الناس يَرَى أَنها التي تذبح من القَفا،
وليست بتلك، ولكن القفينة التي يُبان رأسها بالذبح،
وإِن كان من الخَلْق ، قال : ولعل المعنى يرجع إلى
القفا لأنه إذا أَبان لم يكن له بُدٌّ من قطع القَفا؛ قال
ابن بري : قول الجوهري النون زائدة لأنها القَفِيَّة ،
قال : النون في القَفِينَة لام الكلمة ، يقال : قَفَنَ
الشاة قَفْناً، وهي قَفِينٌ، والشاة فَفِينة مثل ذبيحة؟
قال : ولو كانت النون زائدة لبقيت الكلمة بغير لام،
وأَما أَبو زيد فلم يعرف فيها إِلاَّ القفِيَّة، بالياء . وقال
أبو عبيد : القَفِينة التي يُبانُ رأسها عند الذبح، وإِن
كان من الحلق ، وأنكر قول من يقول إنها التي تذبح
من قفاها . وحكى غيره : قَفَنَ رأسه إِذا قطعه فأَبانه.
ويقال للقَفا: القَفَنُّ والقَفِينة ، فعيلة بمعنى مفعولة .
يقال : قَفَنَ الشاة واقتَفَنها. وقد قالوا: القَفَنُّ
للقَفًا ، فزادوا نوناً مشددة؛ وأنشد الراجز في ابنه :
أُحِبُ مِنْكَ مَوضِعَ الوُسْحَنْ،
وموضِعَ الإِزارِ والقَفَنِ ١
والقَفِينة : الناقة التي تنحر من قفاها ؛ عن ثعلب ،
وليس شيء٢ من ذلك مشتقّاً من لفظ القفا إذ لو كان
ذلك لقيل في كله قَفِيٌّ وقَفِيَّةَ. أَبو عمرو: القَفِين
المذبوح من قفاه . واقْتَفَنْتُ الشاةَ والطائر إِذا
١ قوله (( وموضع الازار الخ )» قال الصاغاني الرواية:
ومعقد الازار في القفن
والكاف في منك مفتوحة يخاطب ابنه لا امرأته .
٢ قوله ((وليس شيء الخ )) قال ابن سيده: الذي عندي أن النون.
أصل وإن كانت الكلمة معناها معنى القفا كما أن القدموس معناه
القديم والسبطر معناه السبط وليست الميم ولا الراء زائدة .
٣٤٦

قفن
قمن
◌َذَبِجْتَ من قِبَل الوجه فأَبَنْتَ الرأْسَ. والقَفْنُ:
الموْتُ. ويقال : فَفَنَ يَقْفِنُ قُفُوناً إِذا مات ؟
قال الراجز :
أَلْقَى رَحَى الزَّوْرِ عليه فطَحَنْ،
فَقَاءَ فَرْناً تَحْتَه حتى فَفَنْ
قال: وقَفَنَ الكلبُ إِذا وَلَغَ . ابن الأعرابي: القَفْنُ
الموت ، والكَفْنُ التغطِيَة. ابن الأعرابي : القَفِينَة
والقَنِيفةُ واحدٌ ، وهو أَن يُبانَ الرأْسُ.
التهذيب : أَقيته على إِفَانِ ذلك وقِفَّانِ ذلك وغِفّان
ذلك أي على حين ذلك .
قنزن : القُفَزْنِيَةُ: المرأةَ الزَّرِيَّة القصيرة .
ققن : قِقِنْ قِقِنْ: حكاية صوت الضحك .
قلن : الأزهري : روي عن علي، عليه السلام، أنه سأَل
شُرَيْحاً عن امرأة طُلّقَتْ فذكَرَتْ أَنها حاضت
ثلاثَ حِيَضٍ في شهر واحد ، فقال شريح: إِن شهد
ثلاثُ نسوة من بطانَةِ أَهلها أنها كانت تحيض قبل أن
طلقت في كل شهر كذلك فالقول قولها ، فقال عليّ :
قالُون" ؛ قال غير واحد من أهل العلم : قالُون
بالرومية معناها أَصَبْتَ ، ورأيت في تاريخ دِمَشْقَ
لابن عساكر في ترجمة عبد الله بن عمر قال : اشترى
عبد الله بن عمر جارية رومية فأَحبها حبّاً شديداً ،
فوقعت يوماً عن بغلة كانت عليها فجعل ابن عمر يمسح
التراب عنها ويُقَدِّبها، قال : فكانت تقول له أَنت
قالُونُ أَي رجل صالح، ثم هربت منه؛ فقال ابن عمر:
قد كنتُ أَحسِبُني قالونَ، فانطلَقَتْ
فاليومَ أَعْلَمُ أَني غيرِ قَالُونِ
قلمون : القَلَمُونُ: مَطارِفُِ كثيرة الألوانِ، مثْلَ
به سيبويه وفسره السيراني . التهذيب في الرباعي :
الفراء قَلَمُونٌ هو فَعَلُونٌ مثل قَرَبوسٍ ، وهو
موضع ، قال : وقال غيره أبو قَلَمُون ثوب يُتراءى
إِذا أَشْرَقَتْ عليه الشمسُ بِأَلوانٍ ◌َسْتَّى، قال : ولا
أَدري لم قيل له ذلك ؛ قال : وقال لي قائل سكن
مصْرَ أَبو قَلَمُون طائر من طير الماء يُتراءَى بأَلوان
مَنْنَّى فَشُبِّه الثوبُ به ؛ وقال :
بنَفْسِي حاضِرٌ بَيَقِيعِ حَوْضَى،
وأَبياتٌ على القَلَمُونِ جُونُ
جعل القَلَمُونَ موضعاً.
قمن : الأزهري : روي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم،
أنه قال: إني قد ◌ُهيتُ عن القراءة في الركوع والسجود،
فَأَما الركوعُ فَعَظِّمُوا الله فيه، وأَما السُّجود فأكثروا
فيه من الدعاء ، فإِنه قَمِنٌ أَن يُسْتَجابَ لكم ؟
يقال: هو قَمَنٌ أَن يفعل ذلك، بالتحريك، وقَمِنٌ
أَن يفعل ذلك، فمن قال قَمَن أَراد المصدر فلم يُثَنِّ
ولم يجمع ولم يؤنث، يقال: هما قَمَنٌ أَن يفعلا ذلك
وهم قَمَنٌ أَن يفعلوا ذلك وهنّ قَمَنَّ أَن يفعلن
ذلك، ومن قال قَمِنٌ أَراد النعت فتنى وجمع فقال
هما قَمِنانِ وهم قَمِنونَ ، ويؤنث على ذلك ، وفيه
لغتان: هو قَمِنِّ أَن يفعل ذلك، وقَمِين أن يفعل
ذلك ، بالياء ؛ قال قيس بن الخَطيم :
إِذا جاوَزَ الاثنينِ سِرٌّ فإِنه،
بنَثَ وتَكْثيرِ الوُشَاةِ، فَمِينُ
قال ابن كَيْسانَ: فيِينٌ بمعنى حَرِيّ، مأخوذ من
تَقَمَّنْتُ الشيءَ إِذا أَشْرَفتَ عليه أَن تأخذه ؛ غيره :
هو مأخوذ من القَمِين بمعنى السريع والقريب . ابن
سيده: هو فَمَنٌ بكذا وقَمَنٌ منه وقَيِنّ وقِمِينٌ أَي
حَرٍ وخَلِيقٌ وجَدِيرٌ، فمن فتح لم يُتَنِّ ولا جمع
ولا أَنَث، ومن كسر الميم أَو أَدخل الياء فقال قمِينٌ
ثَنْى وجمع وأَنْث فقال قَمِنانِ وقَمِنُون وقمِنَة
٣٤٧
ے

قمن
قنن
وقمِنتانِ وقسِاتٌ وقَمِينانِ وقَمِينونَ وقُمَناءُ
وقمِينة وقيِينتانِ وقمِيناتٌ وقَمَائِنُ. وحكى
اللحياني: إِنه لمَقْمُون أَن يفعل ١ ذلك، وإنه لمَقْمَنة
أَن يفعل ذلك ، كذا لا يثنى ولا يجمع في المذكر
والمؤنث كقولك مَخْلَقة ومَجْدَرة . وهذا الأمرُ
مَقْمَنة لذلك أَي تَحْراةٌ ومَخْلقة ومَجْدَرة ؛ قال
ابن بري : شاهد قَمَنٍ ، بالفتح ، قولُ الحرث بن
خالد المخزومي :
من كان يَسأَلُ عَنَّا أَيْنَ منزِلُنا،
فالْأَقْحُوانةُ مِنَّا مَنزِلٌ فَمَنُ
قال : وشاهد قَمِنٍ بالكسر قول الحُوَيْدِرة :
ومُنَاخِ غيرِ نَلِيَّةٍ عَرْسْتُه
فَمِن من الحِدْثَانِ نائي المَضْجَعِ
وهذا المنزلُ لكِ مَوْظِنٌ فَمِنٌ أَي جَدِيرٌ أَن
تسكنه، وأَقْمِنْ بهذا الأمر أَي أَخْلِقْ به. وحكى
اللحياني: ما رأيت من قَمَنِهِ وقَمَانته، كذا حكاه.
وداري قَمَنٌ من دارك أَي قريب. ابن الأعرابي :
القَمَنُ والقَمِنُ القريب . والقَمَنُ والقَمِنُ: السريع.
وتقَمَّنْتُ في هذا الأَمر مُوافَقَتَك أَي تَوَخَيْتُها .
قنن: القِنُّ: العبد للتَّعْبِيدَةِ . وقال ابن سيده: العبد
القِنُ الذي مُلِك هو وأَبواه ، وكذلك الاثنان والجمع
والمؤنث، هذا الأَعرف ، وقد حكي في جمعه أَقْنانٌ
وأَقِنَّة ؛ الأخيرة نادرة ؛ قال جرير :
إِنَّ سَلِيطاً في الخَسَارِ إِنَّه
أَبْناءُ قَوْمٍ خُلِقُوا أَقِنْهْ
والأُنثى قِنِّ ، بغير ماء . وقال اللحياني: العبد القِنُّ
الذي وُلِدَ عندك ولا يستطيع أن يخرج عنك .
١ قوله (( انه لمقمون أن يفعل الخ)» كذا بالاصل قيماً النسخة
من المحكم، والذي في التهذيب : وقال اللحياني إنه لمقمنة أن يفعل
ذلك وإنهم لمقمنة لا يثنى ولا يجمع الخ .
وحكي عن الأَصمعي: لسْنا بعَبيدِ قِنٍّ ولكنا عبيدُ
تَمْلِكَة ، مضافان جميعاً . وفي حديث عمرو بن
الأَسْعَتِ: لم نكن عبيدَ قِنٍ إِما كنا عبيدَ تَمْلكة.
يقال: عبدٌ قِنِّ وعَبْدانِ قِنِّ وعبيدٌ قِنَّ . وقال
أَبو طالب : قولهم عبدٌ قِنِّ، قال الأصمعي: القِنُ
الذي كان أبوه مملوكاً لمواليه ، فإذا لم يكن كذلك
فهو عبدُ تَمْلَكَةٍ، وكأَنَّ القِنَّ مأخوذٌ من القِنْيَة،
وهي المِلْكُ؛ قال الأَزهري: ومثله الضُّحُّ وهو نور
الشمس المُشْرِقُ على وجه الأرض، وأَصله ضِخِيٌ،
يقال: ضَحِيتُ للشمس إِذا بَرَزْتَ لها . قال ثعلب:
عبدٌ قِنَّ مُلِكَ هو وأَبواه، من القُنَّانِ وهو الكُمُ،
يقول : كأَنه في كُمْه هو وأَبواه ، وقيل : هو من
القِنْيَة إلاَّ أَنه يبدل. ابن الأعرابي: عبدٌ قِنَّ خالِصُ
العُبودة، وقِنَّ بَيْنُ القُنُونَةِ والقَنَانةِ وقِنِّ وقِنَّانِ
وأقنانٌ، وغيرُه لا يثنيه ولا يجمعه ولا يؤنثه.
واقْتَنَنَّا قِنَّا: اتخذناه. واقْتَنْ قِنَّا: اتخذه ؟
عن اللحياني، وقال: إنه لقِنِّ بَيِّنُ القَنانة أَو القِنانة.
والقِنَّةُ: القُوَّةُ من قُوَى الْحَبْلِ، وخَصَّ بعضهم
به القُوَّة من قُوَى حَبْلِ اللَّفِ ؛ قال الأصمعي :
وأَنشدنا أَبِ القَعْقاعِ البَشْكُري :
يَصْفَحُ للقِنَّةِ وَجْهاً جَأْبًا ،
صَفَحَ ذِراعَيْه لعَظْمٍ كَلْبا
وجمعها قِنَنٌ، وأَنشده ابن بري مستشهداً به على
القِنَّةِ ضربٍ من الأدوية، قال : وقوله كلباً ينتصِبُ
على التمييز كقوله عز وجل: كَبُرَتْ كلمةً ؛ قال:
ويجوز أن يكون من المقلوب . والقُنَّة: الجبل
الصغير ، وقيل : الجبل السَّهْلُ المستوي المنبسط على
الأرض ، وقيل : هو الجبل المنفرد المستطيل في السماء،
ولا تكون القُنَّة إِلا سَوْداء. وقُنَّةُ كلِّ شيءٍ :
أَعلاه مثلُ القُلَّة ؛ وقال :
٣٤٨

قنن
قنن
أَما ودماءِ مائراتِ تَخالُها ،
على قُنَّةِ العُزَّى وبالنَّسْرِ، عَنْدَمَا
وقُهُ الجبل وقُلْتُهُ: أَعلاه، والجمعِ القُنّنُ والقُلَلُ،
وقيل: الجمع قُتَنٌ وقِنانٌ وقُنَّاتٌ وقُنُونٌ؛
وأنشد ثعلب :
وهَمَّ رَعْنُ الآلِ أَن يكونا
تَجْراً يَكُبُّ الحوتَ والسَّفِينا
تَخالُ فيه القُنَّةَ القُنُونا ،
إِذا جَرَى، ثُوتِيَّةَ زَفُونا،
أَوْ قِرْ مِلِيًّا هابِعاً ذَقُونا
قال: ونظير قولهم قُنَّة وقُون بَدْرَة وبُدُورٌ
ومَأْنة ومُؤُون، إِلاَّ أَن قاف قُنَّة مضمومة؛ وأَنشد
ابن بري لذي الرّمة في جمعه على قِنانٍ :
كأَنَّنا ، والقِنانَ القُودَ يَحْمِلُنا ،
مَوْجُ القُراتِ، إِذا الْتَجَّ الدّيامِيمُ
والاقْتِنانُ: الانتصاب. يقال: اقْتَنَّ الوَعِلُ إِذا
انتصب على القُنّة؛ أَنشد الأصمعي لأَبِي الأَخْزَرِ
الحِمّانيّ:
لا تَحْسَي عَضَّ النُّسُوعِ الأُزْمِ ،
والرَّحْلَ يَقْتَنُّ اقْتِنانَ الأَعْصَمِ،
سَوْفَكِ أَطرافَ النَّصِيِّ الْأَنْعَمِ
وأَنشده أبو عبيد: والرَّحْلُ، بالرفع ؛ قال ابن سيده:
وهو خطأٌ إِلا أَن يريد الحال؛ وقال يَزِيدُ بن الأَغْور
الشَّنّيّ :
كالصَّدَعِ الأَعْصمِ لما اقْتَنْا
واقْتِنِانُالرَّحْلِ: تُزومُهُ ظهرَ البعير. والمُسْتَقِنُّ
الذي يقيم في الإبل يشرب أَلبانَها؛ قال الأَعْلَمُ
المُذَلِيّ :
فَشايعْ وَسْطَ ذَوْدِكَ مُسْتَقِنَّا،
لتُحْسَبِ سَيِّداً ضَبْعاً تَنُولُ
الأَزهري: مُسْتَقِنًّا من القِنِّ، وهو الذي يقيم مع
غنمه يشرب من ألبانها ويكون معها حيث ذهبت ؟
وقال : معنى قوله ◌ُسْتَقِنَّا ضَبْعاً تَنُولُ أَي
مُسْتَخْدِماً امرأة كأَنها ضَبُع، ويروى: مُقْتَئِنَّا
ومُقْبَئِنَّا، فَأَمَا الْمُقْتَئِنُّ فالمُنْتَصِب والهمزة زائدة
ونظيره كَبَنَ وَاكْبَأَنَ ، وأَمَا المُقْبَيِّنّ فالمنتصب
أيضاً ، وهو بناء عزيز لم يذكره صاحب الكتاب ولا
اسْتُدْرِكَ عليه، وإِن كان قد استُدْرِكَ عليه
أَخْوه وهو المُهْوَئِنُّ. والمُقْتَنُ: المُنْتَصِبُ أَيضاً.
الأصمعي : اقْتَنَّ الشيءُ يَقْتَنُ اقْتِناناً إِذا انتصب .
والقِنِينَةُ: وعاءُ يتخذ من خَيْزُرانٍ أَو قُضْبانٍ قد
فُصِلَ داخلُه بجَواجِزَ بين مواضع الآنية على صِيغَةٍ
القَشْوة . والقِنِينَةُ، بالكسر والتشديد، من الزجاج:
الذي يُجْعَلِ الشَّرابُ فيه . وفي التهذيب : والقِنْبِنَةُ
من الزجاج معروفة ولم يذكر في الصحاح من الزُّجاج،
والجمع قِنَانٌ ، نادر .
والقِّينُ: طُنْبُور الحَبَشة؛ عن الزجاجي. وفي
الحديث: إِن الله حرَّمَ الْخَمْرَ والكُوبةَ والقِنْيِنَ؟
قال ابن قُتَبْبة: القِنْنُ لُعْبة للرومِ يَتَقَامَرُون بها.
قال الأزهري : ويروى عن ابن الأعرابي قال : التفْنِين
الضَّرْبُ بالْقِسّْينِ ، وهو الطُّنْبُورُ بالْحَبَشِيّة ،
والكُوبة الطَّبْل ، ويقال النَّرْدُ ؛ قال الأزهري :
وهذا هو الصحيح . وورد في حديث علي ، عليه السلام:
ثُهينا عن الكُوبة والغُبَيْراء والقِنّينَ ؛ قال ابن
الأعرابي : الكوبة الطبل ، والغبيراء خمرة تعمل من
الغُبيراء ، والقِنِينُ طُنْبور الحبشة.
وقانون كل شيء : طريقُه ومقياسه . قال ابن سيده :
وأُراها دَخِيلَةَ .
٣٤٩

قنن
فين
وقُنَانُ القميص وكُنُّه وقُتُّه: كُمُّه. والقُنانُ:
ريح الإبطِ عامةً، وقيل: هو أَشدّ ما يكون منه؟
قال الأزهري : هو الصُّنّانُ عند الناس ولا أَعْرِفُ
القُنانَ.
وقَنَانُ: اسم مَلِكٍ كان يأخذ كلّ سفينة غَضْباً .
وأَشْرافُ اليَمن: بنو جُلُنْدَى بِنِ قَنان. والقَنَانُ:
اسم جيل بعينه لبني أسد ؛ قال الشاعر زهير :
جَعَلْنَا القَنَانَ عن يَمِينٍ وحَزْنَهُ ،
وكم بالقَنانِ مِن مُحِلٍّ ومُخْرِمٍ
وقيل : هو جبل ولم يخصص ؛ قال الأزهري: وقَنانُ
جبل بأَعلى نجد١ . وبنو قَنانٍ: بطن من بَلْحرث
ابن كعب . وبنو قُنَيْن: بطن من بني تَعْلَب ؛
حكاه ابن الأعرابي ؛ وأنشد :
جَهِلْتُ من دَيْنِ بَنِي قُنَيْنِ ،
ومن حسابٍ بينهم وبَيْنِي
وأَنشد أيضاً :
كأن لم تُبَرّك بالقُنبنيّ ◌ِبُها،
ولم يُرْتَكَبْ مِنها لوَ مْكَاءَ حافِلُ
وابن قَنانٍ : رجل من الأعراب .
والقِنْقِنُ والقُنَاقِنُ، بالضم: البصير بالماء تحت الأرض،
وهو الدليل الهادي والبَصِيرُ بالماء في حَفْرِ القُنِيِّ ،
والجمع القَناقِنُ، بالفتح. قال ابن الأعرابي: القُناقِنُ
البصير بجرّ المياه واستخراجها، وجمعها قَناقِنُ؛
قال الطرماح :
يُخَافِتْنَ بعضَ المَضْغِ مِن خَشْيَةِ الرَّدَى،
ويُنْصِيْنَ السَّمْعِ انْتِماتَ القَنافِن
قال ابن بري: القِنْقِنُ والقُناقِنُ المهندس الذي يعرف
الماء تحت الأرض، قال: وأَصلها بالفارسية، وهو معرّب
١ قوله « بأعلى نجد)» الذي في التهذيب : بعالية نجد.
مشتق من الحَفْر من قولهم بالفارسية كِنْ كِنْ"
أَي احْفِرْ احْفِرْ. وسئل ابن عباس: لم تَفَقَّدَ
سُلَيْمَانُ الهُدْهُدَ من بَيْنِ الطَّيْرِ! قال: لأنه
كان قُناقِناً، يعرف مواضع الماء تحت الأرض ؟
وقيل : القُنَاقِنُ الذي يَسْمَعُ فيعرف مقدارَ الماء في
البئر قريباً أو بعيداً . والقِنْقِنُ: ضرب من صَدَف
البحر ٢ . والقِنَّة: ضرب من الأدويةِ ، وبالفارسية
بيرزَذ . والقِنْقِنُ: ضَرْبٌ من الجرذانِ .
والقَوانِينُ: الأُصُول ، الواحد قاثونٌ، وليس
يُعربي.
والقُنَّةُ: نحو من القارَة، وجمعها قِنانٌ ؛ قال ابن
شميل : القُنَّةِ الأَكَمَةُ المُلَمْلَمَةُ الرأْسِ، وهي
القارة لا تُثْبِتُ شيئاً.
قونِ: ابن الأعرابي: القَوْنَةُ القِطْعَةُ من الحديد أَو
الصُّفْرِ يُرْقَعُ بها الإِناءُ. وقال الليث: قَوْنٌ
وقُوَيْنٌ موضعان.
قين: القَيْنُ: الحَدَّادُ، وقيل: كل صانع قَيْنٌ،
والجمع أَقْيانٌ وقُيُونٌ. وفي حديث العباس: إلا
الإِذْخِرَ فإِنه لقُيُونِنا؛ القُيُونُ: جمع قَيْنٍ وهو
الحَدَّاد والصَّانِعُ . التهذيب : كلُّ عامل الحديد
عند العرب قَيْنٌ. ويقال للحَدَّد : ما كان قَيْناً
ولقد قانَ . وفي حديث خَبَّابٍ: كنتُ قَيْئاً في
الجاهلية . وقانَ يَقِينُ قِيانَةٌ وقَيْناً: صار قَيْناً.
وقانَ الحديدة قَيْناً: عَمِلَهَا وسَوَّاها. وقانَ
الإناءَ بَقِينُه قَيْناً: أَصلحه؛ وأَنشد الكلابيُّ أَبو
١ قوله «من قولهم بالفارسية كن كن النح)» كذا بالأصل، والذي
في المحكم : بكن أي احفر أهـ. وضبطت بكن فيه بكسر
الموحدة وفتح الكلف .
٢ قوله (« ضرب من صدق البحر)) عبارة التكملة ابن دريد :
القنقنة ، بالكسر ، ضرب من دواب البحر شبيه بالصدف .
٣٥٠

قین
قین
الغَمْرِ لرجل من أَهل الحجاز :
أَلا لَيْتَ شِعْرِي! هل تَغَيِّرَ بعدَنا
ظِيَاءٌ، بذي الحَصْحَاصِ، نُجْلٌ عُيُوتُها؟
ولي كَبِدٌ مَجْرُوحَةٌ قَدْ بَدَتْ بها
صُدُوُعُ الْحَوَى، لو أَنْ قَيْئاً يَقِينُها
وكيفَ يَقِينُ القَيْنُ صَدْعاً فَنَشْتَفِي
به كَبِدٌ أَبْتُ الْجُرُوحِ أَنِينُها!
ويقال: قِنْ إِناءَك هذا عند القَيْنِ. وَقِنْتُ الشيءَ
أَقِينُهُ قَيْناً: لَمَمْتُه ؛ وقول زهير :
خَرَجْنَ من السُّوبانِ ثم جَزَعْنَهُ
على كل قَيْتِيّ قَشِيبٍ ومُفْأَمِ
يعني رَحْلًا قَيِّنَه النّجَّارُ وعَمِلَه، ويقال: نسبه إلى
بني القَيْنِ. قال ابن السكيت: قلت لعُمارَةَ إِن بعض
الرواة زعم أن كل عامل بالحديد قَيْنٌ، فقال: كذب،
إنما القَيْنُ الذي يعمل بالحديد ويعمل بالكِير ،
ولا يقال للصائغ فَيْنٌ ولا للنجار قَيْنٌ، وبنو أَسد
يقال لهم القُيون لأَن أَوَّل من عَمِلَ عَمَلَ الحديد
بالبادية الهالكُ بنُ أَسد بن مُخْزَيمة. ومن أمثالهم: إِذا
سمعت بسُرى القَيْنِ فإنه مُصْبِحٌ وهو سَعَدُ القَين؟
قال أبو عبيد : يضرب للرجل يعرف بالكذب حتى
يُرَدُّ صِدْقُه؛ قال الأصمعي: وأَصله أَن القَيْنَ
بالبادية ينتقل في مياههم فيقيم بالموضع أياماً فيَكْسُدُ
عليه عمله ، فيقول لأهل الماء إني راحل عنكم الليلة،
وإن لم يُرِدِ ذلك، ولكنه يُشِيعُهُ ليَسْتعمِله من
يريد استعماله، فكَثُر ذلك من قوله حتى صار لا
يُصَدَّق؛ وقال أَوْسٌ :
بَكَرَتْ أُميّةُ غُدْوةٌ بِرَهِينٍ
خانَتْك، إِنَّ القَيْنَ غَيْرُ أَمِينٍ
قال الجوهري : هو مثَل في الكذب . يقال : ◌ُهْ
◌ُدُرِِّنِ سَعْدُ القَيْنِ، والتَّقَيُّنُ: التزَيُّن بألوان
الزينة. وتقَيَّنَ الرجلُ واقْتَانَ: تَزَيَّن. وقانَتٍ
المرأَةُ المرأَةَ تَقِينُهَا قَيْناً وقَيْنَتْها : زَبِّنتْها .
وتقَيَّن النبتُ واقتانَ اقتِياناً: حَسُن، ومنه قيل
للمرأَة ◌ُقَيِّنةٌ أَي أنها تَزَيْن ؛ قال الجوهري :
سميت بذلك لأنها تزيّن النساء، مُشْبِّهتْ بالأمة لأنها
تصلح البيت وتزينه، وتقَيَّلتْ هي: تَزَيَّلتْ. وفي
حديث عائشة ، رضي الله عنها : كان لها دِرْعٌ ما
كانت امرأةٌ ثُقَيِّنُ بالمدينة إلاّ أرسلت تستعيره؟
ثُقَيَّن أَي ◌ُزَيْن لزفافها. والنَّقْيِينُ: التزيينُ. وفي
الحديث: أَنَا قَيَّنْتُ عَائشةَ. واقتانَت الروضةُ إِذا
ازْدانتْ بأَلوان زهرنها وأَخْذَتْ زُخرُفها؛ وأنشد
لكثير :
فَهُنَّ مُناخاتٌ عليهن" زينةٌ ،
كما اقْتانَ بالنَّبْت العهادُ المُحوّف
والقَيْنَةُ: الأمة المُغنّية ، تكون من التزّيُّن لأنها
كانت تَزَيَّنُ، وربما قالوا للمُنَزَيِّن باللباس من الرجال
قَيْنة؛ قال : وهي كلمة ◌ُذليّة، وقيل : القَيْنة
الأَمة، مُغَنّة كانت أَو غير مغنية . قال الليث :
عَوامُ الناس يقولون القَيْنة المغنّيّة . قال أبو منصور:
إنما قيل للمُغنَّة قَيْنَةٌ إِذا كان الغناءُ صناعة لها، وذلك
من عمل الإِماء دون الحرائر. والقَيْنَةُ: الجارية تخدُمُ
حَسْبُ، والقَيْنُ: العبد، والجمع قِيانٌ ؛ وقول
زهير :
رَدَّ القِيانُ جِمالَ الحِيِّ فاحْتَمَلُوا
إلى الظِّهِيرة أمرٌ بينهم لَيِكُ
أَراد بالقِيان الإِماءَ أَنهنَّ ردَدْنَ الجِمالَ إِلى الحميّ
لشَدّ أَقتابها عليها، وقيل: رَدّ القِيانُ جمالَ الحيّ
العبيدُ والإماءُ.
٣٥١

قين
كين
وبناتُ قَيْنٍ : اسم موضع كانت به وقعة في زمان
عبد الملك بن مروان ؛ قال ◌ُوَيْف القَوانفي :
مَبَحْناهم غَدَاةَ بناتٍ قَيْنِ
مُلَمْلَةٌ، لها تَجَبٌ، طحونا
ويقال لبني القَيْن من بني أَسد: بَلْقَيْنِ، كما قالوا
بَلْحرث وبَلْهُجَيم ، وهو من شواذ التخفيف ، وإِذا
نسبت إليهم قلت قَيْنِيٌّ ولا تقل بَلْقَيْنِيٌّ . ابن
الأعرابي : القَيْنَةُ الفَقْرة من اللحم، والقَيْنة الماسْطة،
والقَيْنة المغَنّية . قال الأزهري: يقال للماسْطة مُقَيِّنة
لأنها تزَين العرائس والنساء . قال أبو بكر : قولهم
فلانة قَيْنَةٌ معناه في كلام العرب الصانعة. والقَيْنُ:
الصانع. قال تخيّبُ بن الأَرَتْ: كنتُ قَيْناً في
الجاهلية أَي صانعاً. والقَيْنَةُ: هي الأمة ، صانعة
كانت أو غير صانعة . قال أَبو عمرو: كل عبد عند
العرب قَيْنٌ، والأمة قَيْنة ، قال : وبعض الناس
يظن القَيْنة المغنّية خاصة ، قال : وليس هو كذلك.
وفي الحديث : دخل أبو بكر وعند عائشة ، رضي الله
عنهما، قَيْنَتان تُغَنَّان في أَيَامٍ مِنْى؛ القَينة: الأَمة
غَنْتْ أَو لم تُغَنِّ والماسْطةُ، وكثيراً ما يطلق على
المغنّية في الإماء، وجمعها قَيْناتٌ . وفي الحديث:
نهى عن بيع القَيْنات أَي الإماء المغَنّبات ، وتجمع
على قِيانٍ أَيضاً . وفي حديث سلمان: لو بات رجلٌ
يُعْطي البِيضَ القِيانَ ، وفي رواية : يُعْطي القِيان
البيضَ ، وبات آخر يقرأ القرآن لرأيتُ أَن ذكر الله
أَفضلُ ؛ أَراد بالقيان الإماء أَو العبيد. والقَيْنة : الدُّبر،
وقيل : هي أَدنى فَقْرة من فِقَر الظهر إليه ، وقيل :
هي القَطَنُ ، وهو ما بين الوركين ، وقيل : هي
الهَزْمة التي هُنالك . وفي حديث الزبير: وإن في
جسده أمثال القُيون ؛ جمع قَيْنة وهي الفَقارة من
فَقار الظهر ، والهَزْمة التي بين غُراب الفرس وعَجْب
ذنّبه؛ يريد آثار الطَّعَنات وضربات السيوف ، يصف
بالشجاعة. ابن سيده : والقَيْنة من الفرس نُقْرة بيع
الغُرابِ والعَجُزْ فيها هَزْمة . والقَيْنانِ: موضع القيا
من الفرس ومن كل ذي أربع يكون في اليديد.
والرجلين ، وخَصَّ بعضهم به موضع القَيْد من قوائم
البعير والناقة . وفي الصحاح : القَيْنان موضع القيا
من وظيفي يَد البعير ؛ قال ذو الرمة :
دانى له القَيْدُ فِي حَمومةٍ قُذُفٍ
قَيْنَيْه، وانحَسَرتْ عنه الأَناعِيمُ
يريد جمع الأنعام وهي الإبل . الليث : القَيْنان
الوظيفان لكل ذي أربع، والقَين من الإنسان كذلك.
وقانَنِي اللهُ على الشيءُ يَقِينُني: خَلَقني.
والقانُ : شجر من شجر الجبال، زاد الأزهري
يثبت في جبال تهامة، تُتخذ منه القِسِيءُ، استدل على
أَنها ياء لوجود ق ي ن وعدم ق ون ؛ قال ساعد.
ابنُ جوية :
يأوي إلى مُشْتَخِرَّاتٍ مُصَعَّدةٍ
ثُمّ، بهنَّ فُروعُ القانِ والنّشَِ
واحدته : قانةٌ ؛ عن ابن الأعرابي وأبي حنيفة .
فصل الكاف
كأن: كَأَنَ: اسْتَدَّ، وكَأَنْتُ: اشْتَدَدْت
وكأَنَّ ، بالتشديد : ذكرت في ترجمة أَن .
كبن: الكَبْنُ: عَدْوٌ لَيْنٌ في اسْترسال. كَز
الرجلُ يَكْبِنُ كُبوناً وكَبْناً إذا لَيَّن عَدْوَه
وأنشد الليث١:
١ قوله «وأنشد الليث)» اي العجاج وعجزه كما في التكملة:
خزاية والخفر الخزيّ
الخزاية بفتح الخاء المعجمة : الاستحياء ، والخفر ككتف : شديد
الحياء، والخزيّ : فعيل .
٣٥٢

کین
كين
يَور وهو كابِنٌ حَسِيُّ
وقيل: هو أَن يُقَصِّر فِي العَدْو. قال الأزهري: الكَبْن
في العَدْوِ أَن لا يَجْهَدَ نَفْسَهَ وبَكْفَّ بعضَ
عَدْوِهِ، كَبَنَ الفرسُ يَكْبِنُ كَبْنَاً وكُبُوناً.
وفي حديث المنافق : يَكْبِنُ في هذه مرةً وفي هذه
مرة أَي يَعْدُو . يقال: كَبَنَ يَكْبِنُ كُبوناً
إِذا عدا ◌َدْواً لَيْناً. والكُبُونُ: السُّكُونُ؟
ومنه قول أَبَّاقِ الدُّبَيْرِيّ:
واضِحَة الْخَدِّ شَرُوب ◌ِلْبَنْ ،
كَأَنْهَا أُمُّ غَزَالٍ قد كَبَنْ
أَي سَكَنَ . وكَبَنَ النوبَ بَكْيِنُه ويَكْبُنُه
كَبْناً: ثناه إلى داخل ثم خاطَة . وفي الحديث:
مَرَّ بفُلانٍ وهو ساجد وقد كَبَنَ ضَغِيرَتَيْه
وشَدَّهما بنِصاح أي ثناهما ولواهما.
ورجل كُبُنَّ وكُبُنَّة: مُنْقَيِضٌ بَخِيلٌ كَزْ
لئيم ، وقيل : هو الذي لا يَرْفَعُ طَرْفه بُخْلًا،
وقيل : هو الذي يُنَكّسُ رأسه عن فعل الخير
والمعروف ؛ قالت الخنساء :
فَذَاكَ الرُّزْءُ عَمْرَكَ لاكُبُنْ،
تَقيلُ الرَأْسِ يَحْلُمْ بِالنَّعِيقِ
وقال الهذلي :
يَسَرٍ ، إِذا كانَ الشّتاءُ، ومُطْعِمٍ
للَّحْمِ ، غيرِ كُبُنَّةٍ عُلْفُوفٍ
واستشهد الجوهري بشعر عُمَير بن الجَعْدِ الخُزاعي:
يَسَرٍ ، إِذا هَبَّ الشّاءُ وأَمْحَلُوا.
في القَوْمِ ، غيرِ كُبُنَّةٍ عُلْفُوفٍ
التهذيب: الكسائيّ رجل كُبُنَّة وامرأَةُ كُبُنَّةٌ
للذي فيه انقباض ، وأنشد بيت الهذلي .
واكْبَأَنَّ اكيئناناً إذا تَقَبَّضَ.
والكُبُنَّةُ: الخُبْزة اليابسة. والكُبُنُّ: الخُبْز لأن
في الخُبْزِ تَقَبُّضاً وتَجَمُّعاً.
ورجل مَكْبُون الأصابع : مِثل الشّئْنِ. وكَبَنَ
الرجلُ كَبْناً: دخلت ثناياه من أَسفلُ ومن فوقُ
إلى غارِ الفَم. وكَبَنَ هدِيَّتَه عنَّا يَكْيِنُها كَبْناً:
كفَّها وصَرَفَها؛ قال اللحياني: معنى هذا صَرَفَ
هَديَّتَه ومعروفه عن جيرانه ومعارفه إلى غيرهم .
وكلّ كَفٍ كَبْنٌ، وفي التهذيب: كلُّ كَبْنٍ
كَفّ. يقال: كَبَنْتُ عنك لساني أَي كففته ،
وفرس كُبُنّ. ابن سيده: وفرس فيهِ كُبْنَةٌ
وكَبَنٌ ليس بالعظيم ولا القَسِيء. والكُبانُ: داء!
يأخذ الإبل، يقال منه: بعير مَكْبُونٌ. وكَبَنَ
له الظَّبْيُ وكَبَنَ الظَّبْيُ واكْبَأَنَّ إِذا قَطَّأَ
بالأرض . واكبَأَنَّ الرجل: انكسر، وإكبأن:
انْقَبَضَ ؛ قال مُدْرِكُ بنُ حِصْنٍ :
ياكَرَ وَاناً مُكَّ فاكْبَأَنّا
قال ابن بري : شاهدُهُ قول أَبَّاقِ الدُّبَيْرِيّ:
كأَنَا أُمُّ غَزَالٍ قد كَبَنْ
أَي قد تَثَنَّى ونام؛ وأَنشد لآخر :
فلم يَكْبَئِنُّوا، إِذْ رَأَوْنِ، وأَقْبَلَتْ
إليَّ وُجُوهٌ كَالسُّيُوفٍ تَهَلَّلُ
وفسره أَبو عمرو الشَّيْباني فقال: كَبَنَ مَثْفَنَ.
والكُبُونُ: الشُّقُونُ. ابن يُزُرْجُ: المُكْبَئِنُ
الذي قد احْتَبِى وَأَدخل مِرْفَقَيْه في ◌ُحِبْوَتِهِ ثم
تَخَضَعَ برقبته وبرأسه على يديه، قال: والمُكْبَئِنُ
والمُقْبَئِنُّ الْمُنْقَيِضُ الْمُنْخَنِسُ. والكُبْنَةُ:
١ قوله (« والكبان داء الخ)» وطعام لأهل اليمن وهو سحيق الذرة
المبلولة يجعل في مراكن صغار ويوضع في التنور فإذا نضج
واحمرٌ وجهه أخرج.
٢٢ * ١٣
٣٥٣

کین
کتن
لُعْبَة للأعراب ، تُجْمَعُ كُبَناً؛ وأنشد:
تَدَكَّلَتْ بَعْدِي وَأَلْهَتْها الكُبَنْ"
أبو عبيدة: فرس مَكْبُون، والأُنثى مَكْبُونة ،
والجمع المتكابينُ، وهو القصير القَوائمِ الرَّحِيبُ
الجَوْفِ الشّخْتُ العِظَامِ، ولا يكون المكبُون
أَقْعَسَ. وكَبْنُ الدَّلْوِ: مَثْفَتُها، وقيل: ما
ثُنِيَ من الجلد عند ◌َشْفَةِ الدلو فَخُرِزَ . الأصمعي:
الكَبْنُ ما ثُنِيَ من الجلد عند شفة الدلو . ابن
السكيت: هو الكَبْنُ والكَبْلُ، باللام والنون ؛
حكاه عن الفراء، تقول منه: كَبَنْتُ الدلو، بالفتح،
أَكْبِنُها، بالكسر ، إِذا كَفَفْتَ حول مَثْفَتِها .
وكَبَنْتُ عن الشيء: عَدَلْتُ. وكَبَلْتُ الشيءَ:
غَيَّبْتُهُ، وهو مثل الخَبْنِ. وكَبَنَ فلان: سمن.
والكِيْنَةُ: السّمَنُ؛ قال فَعْنَبُ بنُ أُم صاحب
يصف جملاً :
ذا ركبْنَةٍ يَمْلأُ التَّصْدِيرَ تَحْزِمُه،
كأَنه حينَ بُلْقَى رَحْلُه قَدَنُ
كتن: الكَتَنُ: الدَّرَنُ والوَسَخُ وَأَثْرِ الدُّخان في
البيت . وكَتِنَ الوَسَخُ على الشيء كَتَّناً: تَصِقَ
به . والكَتَنُ: التَّلَزُّجُ والتَّوَسُخُ. التهذيب في
كتل: يقال كَتِنَتْ جَحافلُ الخيل من أَكل
العُشْبِ إِذا لَصِقَ به أَثَرُ مُخُضْرَته، وكَتِلَتْ،
بالنون واللام، إذا لَزِجَتْ ولَكِزَ بها ماؤه فَتَلَبْدَ؟
ومنه قول ابن مقبل :
والعَيْرُ يَنْفُخُ في المَكْنَانِ قد كَتِنَتْ.
منه جَحَافِلُه، والعِضْرِ سِ النُّجَر٣ِ
١ قوله ((تدكك الخ)» عجزه كما في التكملة:
ونحن نعدو في الخبار والجرن
وتدكات أي تدلك .
٢ قوله ((في المكتان)» بميم مفتوحة ونونين هذا هو الصواب وتقدم
إنشاده في ثجر غير هذا والصحيح ما هنا .
المَكْنَانُ: نبت بأرض قيس، واحدته مَكْنانة،
وهي شجرة غَبْراء صغيرة؛ وقال القزاز : المَكْنانُ
نباتُ الربيع ، ويقال: المَوْضِعُ الذي يَنْبُتُ فيه،
والعِضْرِسُ: شجر، والثُّجَرُ: جمع ثُجْرة ، وهي
القِطْعَة منه ؛ ويقال: النُّجَرَ الرَّيَّان، ويروى النَّجِرُ
أَي المُجْتَمِعُ في نباته . وفي حديث الحجاج أنه قال
لامرأة: إِنَّكِ لَكَتُونُ لَفُوتُ لَقُوفٌ؛ الكَتُونُ:
اللَّزُوقُ من كَتِنَ الوسخ عليه١ إذا لَزِقَ به .
والكَتَنُ: لَطْخُ الدخان بالحائط أَي أَنها لَزُوق
بمن يَسُّهَا أَو أَنها دَنِسِةُ العِرْضِ. الليث: الكَتّنُ
لَطْخ الدخانِ بالبيت والسَّادِ بالشَّفَة ونحوه . يقال
للدابة إِذا أَكلت الدَّرِينَ: قد كَتِنَتْ جَحافِلُها
أَي اسودّت ؛ قال الأزهري : غَلِطَ الليث في قوله
إِذا أَكلت الدَّرِينَ، لأَن الدَّرِينَ ما يَيِسَ من الكَلِ
وأَنى عليه حول فاسْوَدٌ ولا لَزَجَ له حينئذ فيظهر
لونه في الجَحافل، وإنما تَكْتَنُ الجَحافل من مَرْعَى
العُشْبِ الرَّطْبِ يسيل ماؤه فيَتْراكَبُ وَكَبُهُ
ولَزَّجُهُ على مَقَامٌ الشاء ومَشَافِرِ الإِبل وجَحَافِل
الحافر ، وإِما يَعْرِف هذا من شاهده وثافَنَه ، فأَما من
يعتبر الألفاظ ولا مشاهدة له فإنه يُخْطِىء من حيث لا
يعلم، قال: وبيت ابن مقبل يُبَيِّنُلك ما قلته ، وذلك
أَن المَكْنَانَ والعِضْرِسَ ضربان من البُقُول غَضَّان
وَطْبَانٍ، وإذا تَناثر وَرَقُهما بعد هَيْجهما اختلط
بقَسِيمِ العُشْب غيرُهما فلم يتميزا منها. وسِقاء كَتِنٌ
إِذا تَلَزَّجَ بهِ الدَّرَنُ. وكَتِنَ الْخِطْرُ تَراكَبَ
على عَجُز الفحل من الإبل؛ أَنشد يعقوب لابن مقبل:
١ قوله (( من كتم الوسخ الخ )» وقيل هي من کتن صدره اذا
دوي أي دوية الصدر منطوية على ريبة وغش، وعن أبي حاتم
ذاكرت به الأصمعي فقال: هو حديث موضوع ولا أعرف أصل
الكتون ، كذا بهامش النهاية .
٣٥٤

کتن
کدن
ذَعَرْتُ بِهِ العَيْرَ مُسْتَوْزِياً ،
◌َشْكِيرُ جَحَافِلِهِ قد كَتِنْ
مستوزياً: منتصباً مرتفعاً، والشّكِيرُ : الشَّعَرُ
الضعيف ، يعني أَن أَثْر ◌ُخضرة العُشب قد نَزِقٍ به .
أَبو عمرو: الكَتَنُ تراب أَصل النخلة. والكَتّنُ:
التزاق العَلف بفَيْدَي جَحْفلتَي الفرس، وهما صِمغاها.
والكَتَّان ، بالفتح : معروف ، عربي سمي بذلك
لأنه يُخَيِّس ويُلقى بعضُه على بعض حتى يَكْتَن ؟
وحذف الأعشى منه الألف للضرورة وسماه الكَنّن
فقال :
هو الواحِبُ المُسْمِعَاتِ الشُّرُو
بَ، بين الحَريرِ وبَنَ الكَتّنْ
كما حذفها ابن ◌َرْمة في قوله :
بَيْنا أُحَبَّرُ مَدْحاً عادَ مَرْتِيةٌ،
هذا لعَمْري شَرِّ دِينُه عِدَهُ
دِينه : دأبه، والعِدَد: العِداد ، وهو اهْتياج وجع
اللّديغ؛ وقال أبو حنيفة : زعم بعض الرواة أَنها
لغة ، وقال بعضهم: إنما حذف الحاجة؛ قال ابن سيده:
ولم أَسمع الكَنّن في الكَتَّان إِلاَّ في شعر الأعشى .
ويقال: لَبِسَ الماءُ كَتَّانه إِذا طَعَلَب واخْضَرَّ
رأسُه ؛ قال ابن مقبل :
أَسَفْنَ المَشْافِرَ كَتَّانَهُ ،
فَأَمْرَرْنَهُ مُسْتَدِرًّا فَجَالا
أَسَفْنَ : يعني الإبل أَي أَشْمَمْنَ مَشافِرَ مَن كَتَانَ
الماء، وهو طُحْلبه؛ ويقال: أَراد بكَنَّانه غُنَاءَه ،
ويقال : أَراد زَبَد الماء، فَأَمْرَرْنه أَي شَربْنه من
المُرور،ُمُستدِرّاً أَي أَنه اسْتَدَرَّ إِلى ◌ُحلوقها فَجَرى
فيها، وقوله فجالا أَي جال إِليها. والكِتْن والكَتِنِ:
القَدَحُ، وفي بعض نسخ المصنّف: ومثلها من الرجال
المَكمور، وهو الذي أَصاب الكاتِنُ كَمَرَتَه؛ قال
ابن سيده: ولا أَعرفه، والمعروف الخاتِنُ.
وكُتانة: اسم موضع ؛ قال كثير عزة:
أَجَرَّتْ خُفوفاً من جنوبٍ كُتّانةٍ
إلى وَجْمَةٍ، لما اسْجَهَرَّتْ حَرورُها١
وكُتّانة هذه كانت لجعفر بن إبراهيم بن علي بن عبد الله
ابن جعفر ، وورد في الحديث ذكر كُتانة ، بضم
الكاف وتخفيف التاء ، ناحية من أعراض المدينة لآل
جعفر بن أبي طالب .
كثن: الكُثْنة : نَوَرْدَجة تتخذ من آسٍ وأَغصان
خلافٍ ، تُبْسَط وتُنْضَّد عليها الرياحين ثم تُطْوى،
وإعرابه كُنْتَجة، وبالنّبَطِيَّة الكُتْنى ، مضموم
الأول مقصور ، وقال أبو حنيفة: الكُثْنة من القَصب
ومن الأَغْصان الرَّطْبةِ الوَريقة، "تَجْمَعُ وتُحْزَمُ
ويجعل في جوفها النَّوْرُ أَو الجَنى، قال: وأَصلها
نبَطَيَّةً كُثنى.
كدن: الكِدْنَةُ: السَّنَامُ. بعير كَدِنُ : عظيمُ
السَّنام، وناقة كَدِنةٌ. والكِدْنةُ: القُوَّة.
والكِدْنة والكُلْنة جميعاً : كثرة الشجم واللحم،
وقيل : هو الشحم واللحم أَنفسهما إذا كَثُرا، وقيل:
هو الشحم وحده ؛ عن كراع ، وقيل : هو الشحم
العتيق يكون للدابة ولكل سبين ؛ عن اللحياني، يعني
بالعقيق القديم . وامرأة ذاتُ كُدْنة أي ذات لحم .
قال الأزهري : ورجل ذو كُدْنة إذا كان سميناً
١ قوله ((اجرت)) كذا بالاصل والتكملة والمحكم. والذي في
ياقوت اجدّت ، بالدال المهملة ، بمعنى : سلكت. وعليه فخفوفاً جمع
خف بضم الخاء المعجمة بمعنى الارض الغليظة . ووجمة : جانب
فعرى بكسر فكون مقصور جبل تدفع شعابه في غيقة من ارض
يتبع .
٣٥٥
٠٠

کدن
کدن
غليظاً . أَبو عمرو: إذا كثر شحم الناقة ولحمها فهي
المُكْدَنة . ويقال للرجل : إنه لحن الكُدْنة ،
وبعير ذو كُْنة، ورجل كَدِنٌ . وامرأة كَدِنة:
ذات لحم وشحم . وفي حديث سالم: أنه دخل على
هشام فقال له: إنك لحَسنُ الكِدْنة ، فلما خرج
أَخذته فَفْقَقة فقال لصاحبه : أَترى الأحوَلَ لَقَعَنِي
بعينه؛ الكِدْنة، بالكسر وقد تضم: غِلَظُ الجسم
وكثرة اللحم. وناقة ◌ُكْدَنة : ذات كِدْنة.
والكِدْنُ والكَدْنُ؛ الأخيرة عن كراع : الثوبُ
الذي يكون على الخِدْر ، وقيل: هو ما تُوَطِّءُ
به المرأة لنفسها في الهودج من الثياب ، وفي المحكم :
هو الثوب الذي تُوَطِىءُ به المرأةُ لنفسها في الهودج،
وقيل : هو عباءَة أَو قطيفة تُلْفيها المرأة على ظهر
يعيرها ثم تَشُدُ هَوْدجها عليه وتَقْنِي طَرَ في العَبَاءَة
من شِقِّي البعير وتَخُلُّ مؤَخْر الكِدْن ومُقَدَّمه
فيصير مثل الخُرْجَين تُلْقي فيها بُرْمَتها وغيرها من
متاعها وأَداتها ما تحتاج إلى حمله ، والجمع كُدُون .
أَبو عمرو : الكُدُون التي توَطّى ءُ بها المرأة لنفسها في
الهودج ، قال : وقال الأحمرُ هي الثياب التي تكون
على الخدور، واحدها كِدْنٌ. والكَدْنُ والكِدْنُ:
مَرْكَب من مَراكب النساء. والكَدْن والكِدْن:
الرَّحْل ؛ قال الراعي :
أَنَخْنَ جِمالهنَّ بذاتٍ غِسْلٍ ،
سَراةَ اليومِ يَمْهَدْنَ الكُدونا
والكِدْنُ: شيء من ◌ُجُلود يُدَقُّ فيه كالهاون. وفي
المحكم: الكِدْنُ جلدُ كراعٍ يُسْلَعُ ويُدْبَغ ويجعل
فيه الشيءُ فَيُدَقُّ فيه كما يُدَقُّ في الهاون ، والجمع
من ذلك كله كُدُونٌ ؛ وأنشد ابن بري :
مُ أَطْعَمُونَا ضَيْوَنَاً ثم فَرْتَنِى،
ومَشَّوْا بما في الكِدْنِ شَرّ الجَوازِلِ
الجَوْزَلُ: السَّمُّ، ومَشَّوْا: دافوا، والضّيْوَنُ:
ذكَرُ السَّنانير.
والكودانة : الناقة الغليظة الشديدة؛ قال ابن الرفاع:
حَمَلَتْهُ بازِلُ كَوْدانة"
في مِلاطٍ ووعاءٍ كالجرابِ
وكَدِنَتْ ◌َْفَتُهُ كَدَناً، فهي كَذِنةٌ : اسْودَّت
من شيءٍ أَكَله، لغة في كَتِنَتْ ، والتاء أَعلى . ابن
السكيت : كَدِنِتْ مشافر الإبل وكَتِنَتْ إِذا
رَعتِ العشبَ فَاسْوَدَّت مشافرُها من مائه وغلُظَت.
وكَدِنُ النبات: غليظه وأصوله الصُّلبة. وكَدِنَ
النباتُ: لم يبق إلاَّ كَذِنُه.
والكَدَانةُ: الْمُجْنَةُ. والكَوْدَنُ والكَوْدَنِيُّ:
البِرْدَوْنُ الْمَجِينُ، وقيل: هو البغل . ويقال
للبيِرْدَوْنِ الثَّقِيلِ: كَوْدَنٌ، تشبيهاً بالبغل؟
قال امرؤ القيس :
فعادَرْتُها من بَعْدِ بُدْنٍ رَذِيَّةَ،
ثغالي على مُوجٍ لها كَذَنَاتٍ
ثُغالي أَي تسيرُ مُسْرِعةَ، والكَدِناتُ: الصَّلابُ،
واحدتها كَدِنةٌ ؛ وقال جندل بن الراعي :
جُنَادِبٌ لاحِقٌ بالرأْسِ مَتَكِبُه،
كَأَنْه كَوَدَنٌ يَمْشِي بِكَلْبٍ
الكَوْدَنُ: اليِرْدَوْنُ. والكَوْدَنِيُّ: من الفِيَلَةِ
أيضاً ، ويقال للفِيلِ أَيضاً كَوْدَنٌ؛ وقول الشاعر:
خَلِيلِيَّ ◌ُوجَا من صُدُورِ الكَوادِنِ
إِلى قَصْعَةٍ ، فيها عُيُونُ الضَّاوِنِ
قال : شبَّ الشَّريدة الزُّرَيْقاء بعيون السَّنانير لما فيها
من الزيت . الجوهري : الكَوْدَنُ البِرْذَ وْنُ
يُوكَفُ ويشبه به البليد. يقال: ما أَبْيَنَ الكَدَانةَ
٣٥٦

کدن
کردن
فيه أَي المُجْنَةَ. والكَدَنُ: أَن تُنْزَحَ البئر فيبقى
الكَدَرُ. ويقال: أَدْرِكُوا كَدَنَ مائِكم أَي كَدَرَه.
قال أبو منصور: الكَدَنُ والكَدَرُ والكَدَّلُ واحد.
ويقال: كَدِنَ الصِّلْيَانُ إِذا رُعِيَ فُرُوعُه وبقِيَتْ
أُصُولُه .
والكِدْيَوْنُ: التُّرابُ اللّقاقُ على وجه الأرض؟
قال أبو 'دواد، وقبل للطرماح :
تَيَسْمْتُ بِالكِدْيَوْنِ كي لا يَفُونَنِي،
من المَقْلةِ البَيْضاء ، تَقْرِيظُ باعِقٍ
يعني بالمَقْلةِ الحصاةَ التي يُقْسَمُ بها الماء في المَفاوِزِ ،
وبالتقريظ ما يثنى به على الله تعالى وتقَدَّسَ، وبالباعق
المُؤَذِّن، وقيل: الكِدْيَوْنُ دُقاقُ السِّرْقين يخلط
بالزيت فتُجْلی به الدُّروع، وقيل: هو دُرْدِيُ الزيت،
وقيل : هو كل ما ◌ُظُلِيَ به من ◌ُمْنَ أَو ◌َسَم ؛ قال
النابغة يصف دروعاً جُلِيَتْ بالكِدْيَوْنِ والبَعر:
عُلِينَ بِكِدْيَوْنٍ وَأُبْطِنَّ كُرَّةً،
فَهُنَّ وِضَاءٌ صافِياتُ الغَلائِلِ
ورواه بعضهم : ضافيات الغلائل . وفي الصحاح :
الكِدْيَوْن مثال الفِرْجَوْنِ دُقَاقُ التراب عليه
دُرْدِيُ الزَّيْت نَجْلى به الدُّروع؛ وأَنشد بيت النابغة.
وكُدَيْنٌ: اسم . والكَوْدَنُ : رجل من هُذيْل.
والكِدَانُ: خيط يُشَدُ في مُرْوةٍ في وسطِ الغَرْبِ
يُقَوِّمُهُ لئلا يضطربَ في أَرجاء البئر ؛ عن الهجري ؛
وأَنشد :
بُوَیْزِلٌ أَحْمَرُ ذو لخمِ زِيَمْ،
إذا قصَرْنا من كِدانِه بَغَمْ
والكِدانُ: مُشْعْبةٌ من الحبل يُمْسَكُ البعير به ؛
أَنشد أبو عمرو :
إِنَّ بَعِيرِنْك لَمُخْتَلانِ
أَمْكِنْها من طَرَفِ الكِدّانِ
كذن: الليث: الكَذَّانة حجارة كأَنها المَدَرُ فيها
وَخاوة، وربما كانت نخِرةَ، وجمعها الكَذَّان،
يقال إنها فَعْلانة ويقال فَعّالة. أَبو عمرو: الكَذَّانُ
الحجارة التي ليست بصُلبة . وفي حديث بناء البصرة :
فوجدوا هذا الكَذَّانَ فقالوا ما هذه البَصْرةُ؛
الكَذَّانُ والْبَصْرةُ: حجارة رِخْوَةٌ إِلى البياض،
وهو فَعّال والنون أَصلية ، وقيل : فَعْلانِ والنون
زائدة .
كون : الكِرَانُ: العُودُ، وقيل: الصَّنْجُ؛ قال لبيد:
صَعْلٌ كسافِلةِ القَناةِ وظِيفُه،
وكأَنَّ جُؤْجُؤُهُ صَفِيحُ كِرانٍ
وفي رواية: كسافِلةِ القَنا ظُنْبُوبُه، والجمع أَكْرِنةٌ.
والكَرِينَةُ: المُغَنْيَةُ الضاربة بالعُود أو الصَّنْجِ.
وفي حديث حمزة ، رضي الله عنه: فعَنْتْه الكَرِينة
أَي المغنية الضاربة بالكِرانِ ، والكِتَّارة نحوٌ منه.
والكِرِيَوْنُ: وادٍ بمصر، حرسها الله تعالى؛ قال
كثير عزة :
تولَّتْ سِراعاً عِيرُها، وكأنها
دَوافِعُ بالكِرِيَوْنِ ذاتُ قُلوعِ
وقيل : هو خَلِيجٌ يُشَقُّ من نيل مصر ، صانها الله
تعالى .
كردن: الكِرْدِينُ: الفأسُ العظيمة، لها رأْس واحد،
وهو الكِرْذَنُ أَيضاً. وكِرْدِينٌّ: لقب مُسْمِعِ بِن
عبد الملك ، التهذيب : ابن الأعرابي خُذْ بقَرْدَنِه
وكَرْدَنِهِ وكَرْدِهِ أَي بقفاه. الأصمعي: يقال ضرّبَ
كَرْدَنَه أَي عُنُقَه، وبعضهم يقول: ضرب قَرْدَنه.
٣٥٧

کرزن
کفن
کوزن : الجوهري : الکرْزِنُ والکِرِ زِین، بالکسر،
فأس مثل الكر زيم والكر زيم ؛ عن الفراء . وفي
حديث أُمّ سَلَمَة: ما صَدَّقْتُ بموت رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ، حتى سمعْتُ وْعَ الكرازين .
ابن سيده: الكَرْزَنُ والكِرِزِنُ وَالكِرِزِينُ
الفأس لها رأسٌ واحد، وقيل: الكِرْزِينُ نحوُ
المِطْرَقة، وقال أبو حنيفة: الكَرْزَنُ، بفتح
الكاف والزاي جميعاً ، الفأس لها حَدٍّ . قال :
وأَحسِبُني قد سمعت الكِرِزَنَ، بكسر الكاف وفتح
الزاي . وفي الحديث عن العباس بن سهل عن أبيه
قال: كنت مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم ،
يوم الخَنْدَق فأَخذ الكِرْزِينَ يَحْفِرُ في حجر إِذ
ضَحِكَ ، فسُئل: ما أَضْحَكَك ! فقال: من ناس
يُؤَنَّى بهم من قِبَلِ المَشْرِق في الكُبُول يُساقون
إلى الجنة وهم كارهون ؛ قال الشاعر :
فقد جعَلَتْ أَكْبَادُنا تَحْتَوِيكُمُ،
كما تَحْتَوي سُوقُ العِضاءِ الكَرَازِنا
قال أبو عمرو: إذا كان لها حَدٌّ واحد فهي فأس ،
وكَرْزَن وكِرِ زِنٌ، والجمعِ كَرَازِينُ وكرازِنُ،
وقال غيره: الكَرازِنُ ما تحت مِيرَّكَةِ الرَّحْلِ؟
وأَنشد :
وقَفْتُ فيه ذاتَ وجْهٍ ساهِمٍ ،
ثني الكرازِينَ بصُلبٍ زاهِمِ
كو كدن : ابن الأعرابي: الكَرْكَدَّنُ دابة عظيمة
الخَلْقِ يقال إنها تحمل الفِيلَ على قرْنِها، ثَقَّلَ
الدال من الكَرْكَدَّنِ.
كسطن: أَبو عمرو: القَسْطَانُ والكَسْطانُ: الغُبار ،
وكَسْطَلٌ وقَسْطَلٌّ وكَسْطَنٌ؛ وأَنشد :
حتى إذا ما الشمسُ هَمَّتْ بَعَرَجْ،
١
أَهابَ راعِيها فئارَتْ بِرَهَجْ ،
تُشِير كَسْطانَ مَرَاغ ذي وَهَجْ
كشن: الكُشْنَى ، مقصور: نبت ؛ قال أبو حنيفة :
هو الكِرْ سِنّة١ُ.
كشخن: قال في الكَشْمَخِ: بقلة تكون في رمال
بني سعد ، قال أبو منصور: أَقَمْتُ في رمال بني سعد
فما رأَيت كَشْمَخةً ولا سمعت بها وما أُراها عربية،
وكذلك الكَشْخَنة مُوَلْدة ليست بصحيحة ، وقد
ذكرناه في ترجمة كشخ .
كعن: حكي الأزهري عن أَبي عمرو: الإِكْعانُ فُتور
النشاط ، وقد أَكْعَن إِكْعاناً؛ وأنشد لطَلْق بن
عَديٍّ يصف نعامتين مَنْدَ عليهما فارسٌ :
والمُهْرُ في آثارِ هِنَّ يَقْيِصُ
قَبْضاً تَخالُ المِقْلَ منه يَنْكُصُ
حتى اسْمَعَلَّ مُكْعِناً ما يَهْبَصُ
قال : وأنا واقف في هذا الحرف .
كفن: الكَفَنُ: معروف. ابن الأعرابي : الكَفْنُ
التغطية . قال أبو منصور: ومنه سمي كَفَنُ الميت
لأنه يستره. ابن سيده: الكَفَنُ لباس الميت معروف،
والجمع أَكفان ، كَفَنه يَكْفِنُهُ كَفْناً وكَفْنه
تَكْفِيناً. ويقال: ميت مَكْفُونٌ ومُكَفَّنٌ؟
وقول امرىء القيس :
على حَرَجٍ كَالقَرِّ يَحْمِلُ أَكفاني
أراد بأَ كْفانه ثيابه التي تُواريه، وورد ذكر الكَفَن
في الحديث كثيراً، وذكر بعضهم في قوله : إذا
كَفَنَ أَحدُكم أخاه فلْيُحْسِنِ كَفْنَه، أنه بسكون
١ قوله ( هو الكرسنة)» ضبطت في القاموس بكر الكاف والين
وضبطها عاصم بفتحهما وضبطت في التكملة بالشكل بكر الكاف
وفتح السين .
٣٥٨

کفن
کمن
الغاء على المصدر أَي تكفينه ، قال : وهو الأعم لأنه
يشتمل على الثوب وهيئته وعمله ، قال : والمعروف
فيه الفتح . وفي الحديث : فَأَهدى لنا سَّةً وكَفَنَهَا
أَي ما يُغَطِّيها من الرُّغْفان. ويقال: كَفَنْتُ
الخُبزةَ فِي المَلَّة إِذا وارَيْتَها بها. والكَفْنُ: غزل
الصُّوف. وكَفَن الرجلُ الصوفَ: غَزَله. الليث:
كَفَن الرجلُ يَكْفِنُ أَي غزل الصوف .
والكَفْنةُ: شجرة من دِقّ الشجر صغيرة جَعْدة، إِذا
يَستْ صَلُبتْ عِيدانُها كأَنها قِطَعٌ مُقْقتْ عن
القَنا ، وقيل : هي مُشْبة منتشرة النَّبْتة على الأرض
تَنْبُتُ بالقِيعان وبأَرض نجدٍ ، وقال أبو حنيفة:
الكَفْنة من نبات القُفّ، لم يَزِدْ على ذلك شيئاً .
وكَفَنَ يَكْفِنُ : اخْتَلَى الكَفْنة ؛ قال ابن سيده :
وأما قوله :
يَظَلُّ فِي الشاءِ يَرْعاها ويَعْمِتُها،
ويَكْفِن الدهرَ إِلاَّ رَيْت ◌َهْتَيد
فقد قيل : معناه يَخْتَلي من الكَفْنة لمَراضع الشاء ؟
قاله أبو اللّقَبْش ، وقيل : معناه يغزل الصوف ؟
رواه الليث ؛ وروى عمرو عن أبيه هذا البيت :
فَظَلْ يَعْسِتُ فِي قَوْطٍ وراجِلةٍ ،
يُكَفْتُ الدَّهْرَ إِلاَّ رَيْتَ تَهْتَيِدُ
قال: يُكَفْتُ يَجْمع ويخْرصُ إِلا ساعة يَقْعُدُ بَطَيِخُ
الهَبيدَ ، والراجلة : كَبْش الراعي يجْملُ عليه متاعه،
ويقال له الكَرَّاز. وطعام كَفْنٌ: لا مِلْح فيه .
وقوم مُكْفِنُون: لا ملح عندهم ؛ عن المَجَريّ.
قال : ومنه قول علي بن أبي طالب ، عليه السلام ، في
كتابه إلى عامله مَصْقَلة بن ◌ُبَيرة: ما كان عليك أَن
لو صُمْتَ لله أياماً، وتصدَّقْتَ بطائفة من طعامك
◌ُخْتَسِباً، وأَكلت طَعامَكَ مِراراً كَفْناً، فإِن
تلك سيرةُ الأنبياء وآدابُ الصالحين.
والكَفْنة : شجر .
كمن: كَمَنَ كُمُوناً: اخْتَفِى. وكَمَن له يَكْمُن
كُموناً وكَيِن: استَخْفى. وكمنَ فلانٌ إِذا استخفى
فِي مَكْمَنٍ لا يُفْطَنُ له. وأَكْمَن غيرَه: أَخفاه.
ولكل حَرْفٍ مَكْمَنٌْ إِذا مَرّ به الصوتُ أَثاره.
وكلّ شيءٍ استتر بشيءٍ فقد كَمَن فيه كُموناً .
وفي الحديث : جاءَ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
وأبو بكر ، رضي الله عنه ، فكَمَنا في بعض حرار
المدينة أي استترا واستخفيا، ومنه الكَمِينُ في الحرب
معروف ، والحِرار : جمع حَرَّة وهي الأرض ذات
الحجارة السُّود ، قال ابن سيده: الكَمينُ في الحرب
الذين يَكْمُنُون. وأَمرٌ فيه كَمِينٌ أَي فيه دَغَلٌ
لا يُقْطَن له. قال الأزهري: كَمِينٌ بمعنى كامِن
مثل عَليم وعالم. وناقة كَمُونٌ: كَثُومِ الْقَاحِ،
وذلك إذا لَقِحَتْ، وفي المحكم: إِذا لم تُبَشْر بذَنبها
ولم تَشُل ، وإِنما يُعْرَف حملُها بِشَوَلانِ ذَنَبِها .
وقال ابن شميل: ناقة كَمُونٌ إِذا كانت في مُنْتَتِها
وزادت على عشر ليال إلى خمس عشرة لا يُسْتَيْقَنُ
لقاحُها. وحُزْنٌ مُكْتَمِنٌ في القلب: مُخْتَفٍ.
والكُمْنَةُ: جَرَبٌ وحُمْرة تَبقى في العين من رَمَّدٍ
يُساء علاجُهُ فَتُكْمَن، وهي مَكْمونة ؛ وأَنشد
ابن الأعرابي :
سلاحُها مُقْلَةٌ تَرَقْرَقُ لم
تَحْذَلْ بها كُمْنَةٌ ولا ◌َمَدُ
وفي الحديث عن أبي أمامة الباهلي قال : نهى رسول
الله ، صلى الله عليه وسلم ، عن قتل عوامر البيوت إلاّ
ما كان من ذي الطُّفْيَتَيْنِ والأَبْتَر، فإنها يُكْمِنان
الأبصارَ أَو يُكْمِهان وتَخْدِجُ منه النساء . قال
٣٥٩
٤

كمن
شمر: الكُمْنةُ ورَمٌ فِي الأَجفان، وقيل: قَرْحٌ
في المآفي، ويقال: حِكَّه ويُبْسٌ وحُمْرة؛ قال
ابن مقبل :
تَأَوَّبَنِي الداءُ الذي أَنَا حاذِرُه ،
كما اعتاد ... ١ من الليلِ عائِرُه
ومن رواه بالهاء يُكْيهان ، فمعناه يُعْمِيان ، من
الأَكْمه وهو الأعمى ، وقيل : هو ورم في الجَفْن
وغِلَظُ"، وقيل: هو أكالٌ يأخذ في جفن العين
فتحمرُ له فتصير كأنها رمداء ، وقيل : هي ظلمة
تأخذ في البصر، وقد كَمِنَتْ عينُهُ تَكْمَنُ كُمْنة
شديدة وكُمِنَتْ. والمُكْتَمِنُ: الحَزينُ؛ قال
الطرماح :
عَواسِفُ أَوْسَاطِ الْجُفُونِ يَسُفْنَها
بُكْتَمِنٍ، من لاعِجِ الحُزْنِ، واِنِ
المُكْتَمِنُ: الخافي المضمر، والواتِنُ: المقيم ، وقيل:
هو الذي خَلَصَ إلى الوَتِينِ .
والكَمُّون ، بالتشديد : معروف حَبٌّ أَدقُ من
السَّمْسِم، واحدته كَمُّونةٌ . وقال أبو حنيفة:
الكَبُّون عربي معروف يزعم قوم أَنه السَّنُّوتُ؛ قال
الشاعر :
فَأَصْبَحْتُ كالكَبُّونِ ماتَتْ عُروقُه،
وأَغصانُه مما يُمَتُّونَه خُضْرُ
ودارَةُ مَكْمِن٢ٍ: موضع؛ عن كراع. ومكيِنٌ:
اسم رملة في ديار قيس ؛ قال الراعي :
بدارَةٍ مَكْمِنٍ ساقتْ إِليها
رِياحُ الصَّيْفِ أَرْآَمَاً وعِينَا
١ كذا بياض بالاصل .
٢ قوله (( ودارة مكمن )» ضبطها المجد كمقعد، وضبطها ياقوت
كالتكملة بكسر الميم .
كين: الكِنِّ والكِنَّةُ والكِنّانُ: وِقاء كل شيء
ومِتْرُهُ . والكِنُّ: البيت أيضاً، والجمع أَكْتان"
وأَكِنَّةٌ، قال سيبويه: ولم يكسروه على فُعُلٍ
كراهية التضعيف . وفي التنزيل العزيز: وجعَلَ لكم
من الجبالِ أَكْناناً . وفي حديث الاستسقاء : فلما
رأَى سُرْعَتَهم إلى الكِنَّ ضَحِكَ؛ الكِنُّ: ما يَرُدُ
الحَرّ والبرْدَ من الأبنية والمساكن، وقد كَنْتُه
أَكُنُّه كَنَّا . وفي الحديث : على ما اسْتَكَنَّ أَي
اسْتَتَرَ. والكِنُّ: كلُّ شيءٍ وَفَى شيئاً فهو كِنُّه
وكِنَاتُه ، والفعل من ذلك كَنَنْتُ الشيء أَي
جعلته في كِنٍّ. وكَنَّ الشيءَ يَكُنُّه كَنّاً وكُنوناً
وأَكَنَّه وكَتْنَه : ستره ؛ قال الأعلم :
أَيَسْخَطُ غَزْوَنَا رجلٌ سَمِينٌ
تُكَنْنُه السّتارةُ والكنِيفُ ؟
والاسم الكِنِّ، وكَنَّ الشيءَ في صدره يَكُنُه كَتّاً
وأَكَنَّه واكْتَنْه كذلك ؛ وقال رؤبة :
إِذا البَخِيلُ أَمَرَ الْحُنُوسا
مَنْيْطانُه وأَكْتَرَ النَّهْوِيا
في صدره، واكتَنَّ أَن تَخِيا
وكَنَّ أَمْرَه عنه كَنَّا: أَخْفاه. واسْتَكَنَّ الشيءُ:
استقرَ ؛ قالت الخنساء :
ولم يتَنوَّرْ نَارَه الضيفُ مَوْهِناً
إِلى عَلَمٍ لا يستَكِنُّ من السَّفْرِ
وقال بعضهم: أَكَنَّ الشيءَ: سَتّره . وفي التنزيل
العزيز: أَو أَكنَنْتُم فِي أَنفُسِكَ؛ أَي أَخْفَيْتُ . قال
ابن بري: وقد جاءَ كنَنتُ في الأمرين ١ جميعاً؛ قال
المُعَيْطِئُ :
١ قوله ((في الامرين)) أي الستر والصيانة من الشمس والاسرار في
النفس كما يعلم من الوقوف على عبارة الصحاح الآتية في قوله: وكتنت
الشيء سترته وصفته .
٣٦٠