النص المفهرس

صفحات 181-200

رشن
وطن
يأكلون فهو الوَارِشُ. ويقال: رَشَْنَ الرجل إِذا
تَطَفْل ودخل بغير إذن. ويقال للكلب إذا ولغ في
الإناء : قد رَشَنَ رُشُوناً؛ وأنشد :
ليس بِفصْلٍ حَلِسٍ حِلْتَمْ،
عند البيوتِ، راشِنٍ مِقَم١ٌ
ورَشْنَ الكلبُ في الإناء يَرْشُنُ رَسْناً ورُشُوناً:
أَدخل رأسه فيه ليأ كل ويشرب ؛ أَنشد ابن الأعرابي:
تَشْرَبُ ما فِي وَطْبِهَا قَبْلَ العَيَنْ،
تُعارِضُ الكلبَ إِذا الكلبُ رََْنْ
والرَّوْشَنُ: الرَّفُ. أَبو عمرو: الرَّفيفُ الرَّوْشَنُ،
والرَّوْسَنُ الكُوَّة.
وصن: رَصُنَ الشيءُ، بالضم، رَمَانَةٌ، فهو رَصِين:
ثبت، وأَرْصَنه: أثبته وأَحكمه. ورَصَنه: أَكمله .
الأصمعي : رَصَنْتُ الشيءَ أَرْصُنِهِ وَصْناً أَكملته .
والرَّحِين: المحكم الثابت. أَبو زيد: وَصَفْتُ
الشيءَ معرفةٌ أَي علمته . ورجل رصِين : كرّذِينٍ ،
وقد رَصُنَ. ورَصَنْتُ الشيءَ: أَحكمته، فهو
مَرْصُون؛ قال لبيد :
أَو ◌ُسْلِمٍ عَيِلَتْ له ◌ُلْوِيَّةٌ ،
٠٠
وَصَنَتْ ظهورَ رَواجِبٍ وبَنَانِ
أَراد بالمسلم غلاماً وَشْمَتْ يده٢ امرأة من أَهل العالية.
وفلان رَصِينٌ بحاجتك أَي حَفِيٌّ بها. ورَصَنْتُه
بلساني رَصْناً: ستمته. ورجل وَمِين الجوف أَي
مُوجَعَ الجوف ؛ وقال :
يقول إني رَصِينُ الجوفِ فاسْقُوني
١ قوله ((حلسم)» كذا بضيط الأصل هنا وكذلك في المحكم،
وضبط في مادة ح ل س م بفتح اللام المشددة وسكون السين
وتخفيف الميم عكس ما هنا ومثله في التكملة وغيرها .
٢ قوله «وشمت يده الخ)» ومنه ساعد مرصون أي موشوم كما في
التكملة ، قال: والمرصن كمنبر حديدة تكوى بها الدواب .
والرَّصِينانِ في ركبة الفرس : أَطرافُ القَصَب
المركب في الرّضْفَة.
وضن: المَرْضِونُ: ◌ِبْهُ المَنْضُود من الحجارة ونحوها
يضم بعضها إلى بعض في بناء أو غيره . وفي نوادر
الأعراب : رُضِنَ على قبره وضُمِدَ وتُضِدَ ورُِّدَ
كله واحد .
وطن : رَطَنَ العجميّ يَرْطُنُ وَطْناً: تكلم بلغته .
والرَّطَانة والرَّطَانة والمُراطَنة: التكلم بالعجمية،
وقد تَراطَنا . تقول : رأيت أَعجميين يتراطَنان ،
وهو كلام لا يفهمه العرب ؛ قال الشاعر :
كما تَرَاطَنَ في حافاتِها الرُّومُ
ويقال : ما رُطَيْناك هذه أَي ما كلامك ، وما
رُطَيْنَاكَ، بالتخفيف أيضاً. وتقول: وَطَنْتُ له
وَطانة ورَاطَنْته إذا كلمته بالعجمية. وتَرَاطَنَ القومُ
فيما بينهم ؛ وقال طرفة بن العبد :
فَأَثارَ فارِطُهم غَطَاطاً جُثْماً
أَصواتُهم كتَرَاطُنِ الفُرْسِ
وفي حديث أبي هريرة قال : أَتت امرأَة فارسية
فَرَطَنَتْ له ؛ قال : الرّطانة، بفتح الراء وكسرها،
والتَّراطُنُ كلام لا يفهمه الجمهور، وإِنما هو مُواضَعَةُ
بين اثنين أو جماعة ، والعرب تخص بها غالباً كلام
العجم ؛ ومنه حديث عبد الله بن جعفر والنجاشي :
قال له عمرو أَما ترى كيف يَرْطُنون بجِزِب الله أَي
يَكْتُونَ ولم يُصَرّحوا بأسمائهم .
والرَّطَّانة والرَّطُون، بالفتح: الإبل إذا كانت ◌ِفاقاً
ومعها أَهلوها ، زاد الأصمعي : إِذا كانت كثيراً ؟
قال: ويقال لها الطَّحّانة والطّحُون أيضاً ، ومعنى
الرَّفاقِ أَي ◌َهَضوا على الإبل مُمتارين من القُرَى كلُ
جماعة رُفْقة ؛ وأَنشد الجوهري :
١٨١

رطن
وعن .
وَطَّنَةٍ مِن يَلْقَها بُخَيّب
وعن: الأَرْعَنُ: الْأَهْوَجُ في منطقه المُسْتَرْخي.
والرُّعُونة: الحُمْقُ والاسْتِرْخاء. وجل أَرْعَنُ
وامرأَة رَعْنَاء بَيِّنا الرُّعُونة والرَّعَن أَيضاً، وما
أَرْعَنه ، وقد رَعُن، بالضم ، يَرْعُن رُعُونة ورَعَناً.
وقوله تعالى : لا تقولوا راعِنا وقولوا انْظُرْنا؛ قيل:
هي كلمة كانوا يذهبون بها إلى سَبّ النبي ، صلى الله
عليه وسلم ، اسْتَقُّوه من الرُّعُونة ؛ قال ثعلب: إنما
نهى الله تعالى عن ذلك لأن اليهود كانت تقول للنبي ،
صلى الله عليه وسلم ، راعنا أَو راعونا ، وهو من
كلامهم سَبٌّ ، فأنزل الله تعالى : لا تقولوا راعنا
وقولوا مكانها انْظُرْنا ؛ قال ابن سيده : وعندي أَن
في لغة اليهود راعُونا على هذه الصيغة، يريدون الرُّعُونة
أَو الأَرْعَن ، وقد قدّمت أَن راعُونا فاعِلُونا من
قولك أَرْعِنِي سَمْعَك . وقرأَ الحسن : لا تقولوا
راعِناً ، بالتنوين ؛ قال ثعلب: معناه لا تقولوا كذباً
وسُخْرِيًّا وحُمْقاً ، والذي عليه القراءة راعنا ، غير
منوّن ؛ قال الأزهري : قيل في راعنا غير منون
ثلاثة أقوال ، ذكر أنه يفسرها في المعتل عند ذكر
المراعاة وما يشتق منها ، وهو أَحق به من ههنا ،
وقيل : إِن راعنا كلمة كانت تَجْرَى نُجْرَى المُزْءِ،
فنهي المسلمون أن يلفظوا بها بحضرة النبي ، صلى الله
عليه وسلم ، وذلك أن اليهود لعنهم الله كانوا اغتنموها
فكانوا يسبون بها النبي، صلى الله عليه وسلم، في نفوسهم
ويتسترون من ذلك بظاهر المُراعاة منها ، فَأُمروا
أن يخاطبوه بالتعزيز والتوقير ، وقيل لهم : لا تقولوا
واعنا ، كما يقول بعضكم لبعض ، وقولوا انظرنا.
والرَّعَنُ : الاسترخاء . ورَعَنُ الرحلِ: استرخاؤه
إذا لم يحكم مده ؛ قال خِطَامٌ المُجَاشِعِيّ، ووجد
يخط النيسابوري أنه للأغْلَب العِجْلي :
إِنا على التَّشْواقِ مِنَّا والحَزَنْ
ما نَمُدُّ للمَطِيِّ الْمُسْتَفِنْ
نسُوقُها سَنًَّّا، وبعضُ السَّوْقِ سَنّ،
حتى تَراها وكأَنْ وكأنْ
أَعْناقها مَلَزَّاتٌ فِي قَرَنْ ،
حتى إِذا قَضَّوْا لُباناتِ الشّجَنْ
وكلّ حاجٍ لِفُلانٍ أَو لِهَنْ،
قاموا فشَدُّوها لما يُشْقِي الأَرِنْ
ورَحَدُوها رِحْلَةٌ فيها وَعَنْ ،
حتى أَنَخْناها إِلى مَنّ ومَنْ
قوله : رحلة فيها رَعَنٌ أَي استرخاء لم يحكم شدّها
من الخوف والعجلة .
ورعنته الشمسُ: آلمت دماغه فاسترخى لذلك وغمُشِيَ
عليه. ورُعِنَ الرجلُ، فهو مَرْعُون إِذا غُشِيَ
عليه ؛ وأَنشد :
باكرَهُ قانِصٌ يَسْعَى بأَكْلُبِه،
كأَنه من أُوارِ الشمسِ مَرْعُونُ
أَي مَغْشِيِّ عليه ؛ قال ابن بري: الصحيح في إنشاده
تَخْلُول عوضاً عن مَرْعُون، وكذا هو في شعر
عَبْدة بن الطبيب .
والرَّعْنُ: الأنف العظيم من الجبل تراه مُتَقَدِّماً،
وقيل : الرَّعْنُ أَنف يتقدم الجبل، والجمع رِعانٌ
ورُون، ومنه قيل للجيش العظيم أَرْعَنُ . وجيش
أَرْعَنُ : له فُضول كرِمانِ الجبال، شبه بالرَّعْن من
الجبل . ويقال: الجيشُ الأَرْعَنُ هو المضطرب
لكثرته؛ وقد جعل الطّرِ مّاحُ ظلمةَ الليل وَعُوناً،
شبهها بجيل من الظلام في قوله يصف ناقة تَشُقُّ به
ظلمة الليل :
١٨٢

رعن
وفن
تَشُقُّ مُغَبِّضاتِ الليلِ عنها ،
إِذا طَرَقَتْ بِرْداسٍ وَعُونٍ
ومغيضات الليل: دَياجير ◌ُظُلَمِها. بمرداس دَعُونٍ:
بجيل من الظلام عظيم، وقيل : الرَّعُون الكثيرة
الحركة . وجبل رَعْنٌ : طويل ؛ قال رؤبة :
يَعْدِلُ عنه رَعْنُ كل صُدَّ
وقال الليث : الرَّعْنُ من الجبال ليس بطويل ،
وجمعه رُعُون .
والرَّعْناء: البَصْرة، قال: وسميت البصرة وَعْناء
تشبيهاً برَعْنِ الجبل ؛ قال الفرزدق :
لولا أَبو مالِكِ المَرْجُوُّ ذائِلُه،
ما كانت البصرةُ الرَّعْناء لي وَطنا
ورُعَيْنٌ: اسم جبل باليمن فيه حصن. وذو رُعَيْن:
ملك ينسب إلى ذلك الجبل؛ قال الجوهري: ذو رُعَين
ملك من ملوك حِمْيَرَ ، ورُعَيْن حصن له ، وهو
من ولد الحرث بن عمرو بن حِمْيَرَ بن سَبًا وهم آلُ
ذي رُعَيْن وشَعْبُ ذي رُعَيْن؛ قال الراجز:
جارِيةٌ من ◌َشْعْبٍ ذِي رُعَيْنِ،
حَيّاكَةٌ تَمْشِي بِعُلْطَتَيْنِ
والرَّعْناء : عنب بالطائف أبيض طويل الحب .
ورُعَين : قبيلة . والرَّعْن: موضع ؛ قال :
غَدَاةَ الرَّعْنِ والخَرْقَاءِ نَدْعُو ،
وصَرَّحَ باطلُ الظَّنِّ الكذوبِ
خَرْقاء: موضع أيضاً . وفي حديث ابن جُبَير في
قوله عزّ وجل: أَخْلَدَ إلى الأرض؛ أَي رَغَن.
يقال: وَغَنَ إِليه وأَرْغَنَ إِذا مال إِليه ورَكَنَ ؟
قال الخطابي : الذي جاءَ في الرواية بالعين المهملة ،
وهو غلط .
ومثن : الأزهري في الرباعي: قال الليث وغيره الرَّعْثَنَةُ
التَّلْتَلَة تتخذ من جُفّ الطَّلْعة فيشرب منها .
وغن: ◌َغَنَ إِليه وأَرْغنَ: أَصْغَى إِليه قابلًا راضياً
بقوله ؛ قال الشاعر :
وأُخْری تُصفّقُها کلُّ رِيحِ
سَريعٍ لَدَى الْخَوْرِ إِنْغاثُها
وفي حديث ابن جبير في قوله تعالى: أَخلد إلى الأرض؛
أَي رَغَنَ. يقال: وَغَن إِليه وأَرْغَنَ إِذا مال
ورَكَن ؛ قال الخطابي : الذي جاءَ في الرواية بالعين
المهملة وهو غلط. وأَرْغَن إلى الأمر والصلح : مال
إليه وسكن ؛ قال الطرماح :
مُرْغِنَاتٌ لأَخْلَجِ الشّدْقِ سِلْعًا
م. ثُمَرَّ مَفْتُولةٍ عَصُدُ:
قال : مُرغِنات مطيعات ، يصف كلاب الصيد .
والرَّغْنُ: الإصغاءُ إلى القول وقبوله، والإرغانُ
مثله . والرَّغْنَة : السَّهْلة، بمانية. ابن الأعرابي:
يومُ رَغْنٍ إِذا كان ذا أَكلٍ وشربٍ ونعيم، ويومُ
مُزْنٍ إِذا كان ذا فِرارٍ من العَدُوّ، ويوم سَعْنٍ
إذا كان ذا شرابٍ صافٍ. قال الفراء: لا تُرْغِنَنَّ
له في ذلك أي لا تطعه فيه . اللحياني: تقول العرب
لعلك ولَعَنَّكُ ورَعَنْكُ ورَغَنْك بمعنى واحد .
وقال الكسائي: لَعَنْ وَلَغَنّ ورَعَنَّ وَرَغَنَّ بمعنى
لعلَّ. ويقال : وَغَنَّه عند الله ، قال : يريد لعله
عند الله. قال الفراء: لَوَنَّ بمعنى لعلَّ، قال :
وسمعتهم يقولون كونها تركب ، يريدون لعلّها
تركب .
وفن : فرس رِفَنْ، كرِفَلٍّ : طويل الذنب ،
بتشديد النون. وبعير رِفَنْ : سابع الذنبِ ذَيَّلُه؛
قال النابغة الجتعدي :
١٨٣

رفن
رقن
وهم دَلَقُوا بهُجْرٍ فِي خَيسٍ
رَحِيبِ السَّرِبِ، أَرْعَن مُرْ جَحِنّ
بكلِّ ◌ُجَرَّبٍ كالليثٍ يَسْمُو
إِلى أَوصالٍ دَيَّالٍ رِفَنِّ"
أَراد رِفَلاً، فَحوَّل اللام نوناً. ابن الأعرابي :
الرَّفْنُ النَّبض. والرَّافِنَة: المتبخرة في بَطَرٍ.
الأَصمعي: المُرْقَئِنُّ الذي نفر ثم سكن؛ وأَنشد :
ضَرْباً ولاءً غيرَ مُرْ تَعِنِّ
حتى تَرِنِّي ، ثم تَرْفَيِنِي
وارْفَأَنَّ الرجلُ، على وزن اطْمَأَنْ ، أَي نفر ثم
سكن. يقال: ارفَأَنْ غَضِي ؛ وأَنشد ابن بري
للعجاج :
حتى ارْفَأَنَّ الناسُ بعد المَجْوَلِ
المَجْوَلُ، مَفْعَل: من الجَوَلان . وفي الحديث:
أَنَّ رجلًا سكا إِليه التَّعَزُّبَ فقال: عَفِّ شعرك،
ففعل فارْفَأَنَّ أَي سكن ما كان به. يقال: ارْفَأَنَّ
عن الأَمر وارْفَهَنَّ. قال ابن الأثير : ذكره
الهروي في رفاً على أن النون زائدة،وذكره الجوهري
في حرف النون على أنها أصلية ، وقال ابن بري :
حَقُ رُفَهْنِية أَن تذكر في فصل رفه في باب الهاء ،
لأَنَّ الألف والنون زائدتان، وهي ملحقة بجُبَعْتِنَة،
قال : وليس لرفهن هنا وجه وذكرها في فصل رفه ،
وقال : هي ملحقة بالخماسي .
وفعن : الأزهري في الرباعي: البُلَهْنِيَة والرُّفَهنِيَة
سَعَةُ العَيش وكثرة الرُّفَغنِية.
١ قوله ((وهم دلفوا الخ)» مثله في الصحاح، قال الصاغاني: وهو
تصحيف ومداخلة ، والرواية :
وم ساروا لحجر في خميس وكانوا يوم ذلك عند ظني
غداة تعاورته ثمّ بيض رفعن إليه في الرمج المكن
وم زحفوا لغسان بزحف وحيب السَّرب أرعن مرجحنّ
ويروى : مرئمن وحجر بضم فسكون والمكن بضم فكسر .
وفهن: قال الأزهري في الرباعي: البُلَهْنِيَّةُ والرُّفَهِيَةُ
سعة العيش وكثرة الرُّفَغْنِية. يقال: هو في رُفَهِية
من العيش أَي في سعة ورَفَاغِيَّة، وهو ملحق بالخماسي
بألف في آخره ، وإِنما صارت ياء للكسرة قبلها .
وقن: الرِّقَانُ والرَّقُونُ والإِرْقَانُ: الحِنَّاء، وقيل:
الرَّقُون والرِّقَانُ الزعفران ؛ قال الشاعر :
ومُسْمِعَة إذا ما سُئْتَ غَنَّتْ
مُضَمَّخَة التَرائِب بالرِّقَانِ
قال ابن خالويه: الرّقانُ والرَّقُونُ الزعفران والحنَّاء.
وفي الحديث : ثلاثة لا تَقْرَبُهم الملائكة ، منهم
المُتَرَقْن بالزعفران أي المتلطخ به . والرَّقْنُ
والتَّرَقتُنُ والارْتِقانُ: التلطخ بهما. وقد وَقْنَ
رأسه وأَرْقَنه إِذا خضبه بالحناء . والرَّاقِنَة: المختضبة ،
وهي الحسنة اللون ؛ قال الشاعر :
صَفْرَاءُ راقِنَةٌ كَأَنَّ سُمُوطَهَا
يَجْرِيِ بهِنْ، إذا سَلِسْنَ ، جَدِيلُ
ويقال : امرأة راقنة أَي مختضبة بالحناء ؛ قال أبو
حَبِيبٍ الشَّيْبَاني :
جاءَت مكَمْثِرَةَ تَسْعَى بيَهْكَنَةٍ
صَفْراءَ راقِةٍ كَالشَّمسِ عُطْبُولِ
ورَقَنَتِ الجاريةُ ورَقَّنَتْ وتَرَقَّنَتْ إِذا اختضبت
بالحناء ؛ وأنشد ابن الأعرابي :
غِيَاتُ ، إِن مُتُّ وعِشْتَ بعدِي ،
وأَشْرَفَتْ أُمُّك للتَّصَدِّي،
وَارْتَقَنَتْ بِالزَّعْفرانِ الوَرْدِي
فاضْرِبْ، فِداكَ والدِي وَجَدِّي ،
بين الرِّعاتِ ومَنَاطِ العِقْدِ ،
ضَرْبَةَ لا وانٍ ولا ابن عَبدٍ
وأَرْقَنَ الرجلُ لحيته، والتَّرْقينُ مثله. وتَرَقْنَ
١٨٤

رقن
ر کن
بالطيب واسْتَرْقَنَ ؛ عن اللحياني : كما تقول
تَضَمَّخَ . ورَقْنَ الكتابَ : قارب بين سطوره ،
وقيل : رَقَّنَهَ نَقْطَه وأَعجمه ليتبين. والمَرقُون:
مثل المَرْقُوم . والتّرْقِين في كتاب الحُسْبانات:
تسويد الموضع لئلا يتوهم أنه بُيِّضَ كيلا يقع فيه
حساب . الليث : التَّرْقِين تَرْقِين الكتاب وهو
تزبينه ، وكذلك تزيين الثوب بالزعفران والورس ؛
وأنشد :
دار كَرَقْمِ الكاتب المُرَقِّنِ
والمُرَقْنُ : الكاتب ، وقيل: المُرَقْن الذي
مُخَلْق حَلَقَاً بين السُّطور كثَرْقِين الخضاب.
ورَقَّن الشيءَ : زينه. والرّقُون : النُّقوش.
والرّقِينُ، يفتح الراء ورفع النون: الدرهم ، سمي
بذلك للتَّرْقِين الذي فيه ، يعنون الخَطَّ ؛ عن
كراعٍ ، قال: ومنه قولهم وِجْدَانُ الرَّقِين يغطي
أَفْنَ الأَفِين. وأَما ابن دريد فقال: وِجْدانُ الرِّقِين
يعني جمع رِقَةٍ ، وهي الوَرِقُ .
وكن: وَكِنَّ إِلى الشيءِ ورَكَنَ يَرْ كَنُ وبَرَ كُنْ
◌َكْناً ورُكوناً فيهما ورَ كَانَةٌ وَرَ كانِيَةٌ أَي مال
إليه وسكن. وقال بعضهم: رَ كَنَ يَرْكَن، بفتح الكاف
في الماضي والآتي، وهو نادر ؛ قال الجوهري : وهو على
الجمع بين اللغتين . قال كراع: رَكِنَ يَرْكُنُ،
وهو نادر أيضاً، ونظيره فَضِلَ يَفْضُل وحَضِرَ
يَحْضُرُ ونَعِيمِ يَنْعُم ؛ وفي التنزيل العزيز : ولا
تَرْكَنُوا إِلى الذين ظلموا ؛ قرىء بفتح الكاف من
رَكِنَ يَرْكَنُ رُكوناً إِذا مال إلى الشيء واطمأنّ
إليه، ولغة أُخرى رَكَنَ يَرْكُنُ، وليست بفصيحة.
ورَكِنَ إلى الدنيا إِذا مال إِليها ، وكان أَبو عمرو
أَجاز رَكَنَ يَرْ كَنُ، بفتح الكاف من الماضي والغابر،
وهو خلاف ما عليه ١ الأبنية في السالم. ورَكِنَ في
المنزل يَرِكَنُ ركْناً: ضَنَّ به فلم يفارقه . ورُكْن
الشيء: جانبه الأقوى. والرّكْنُ: الناحية القوية
وما تقوّى به من مَلِكٍ وجُنْدٍ وغيره ، وبذلك فسر
قوله عز وجل: فَتَوَلَّى برُكْنِهِ ، ودليل ذلك قوله
تعالى: فَأَخذناه وجنودَه؛ أَي أَخذناه ورُكْنَه الذي
تولى به ، والجمع أَرْ كان وأَرْكُنّ؛ أَنشد سيبويه
الرؤية :
وزَحْمُ رُكْنَيْكَ تَشْدِيدَ الأَرْكُنِ
ورُكْنُ الإِنسانِ: قوّته وسدّته، وكذلك رُكْنُ
الجبل والقصر ، وهو جانبه. ورُكْنُ الرَّجُل: قومه
وعَدَدُه ومادّته . وفي التنزيل العزيز: لو أَنَّ لي بكم
قُوَّةَ أَو آوِي إلى رُكْن سْديد؛ قال ابن سيده :
وأراه على المثل . وقال أبو الهيثم : الرّكْنُ العشيرة؟
والرّكْنُ : الأمر العظيم في بيت النابغة :
لا تَقْذِ فَنِي بِرُكْنٍ لا كِفاءَ له
وقيل في قوله تعالى : أَو آوِي إلى رُكْن شديد ؛
إِن الرّكْن القُوَّة . ويقال للرجل الكثير العدد :
إنه ليأوي إلى رُكْن شديد. وفلان بُكْنٌ من
أَركان قومه أَي شريف من أشرافهم ، وهو يأوي إلى
وُكْن شديد أَي عز ومَنّعة. وفي الحديث أنه قال:
رَحِمَ الله لُوطاً إِن كان لَيَأْوِي إلى رُكْن شديد
أي إلى الله عز وجل الذي هو أَشْد الأركان وأَقواها،
وإِنما ترحم عليه لسهوه حين ضاق صدره من قومه حتى
قال : أَو آوي إلى ركن شديد ، أَراد عز العشيرة
الذين يستند إليهم كما يستند إلى الركن من الحائط .
وجبل ◌َكِينٌ: له أركان عالية، وقيل: جَبّل
١ قوله « وهو خلاف ما عليه الخ)» أي لأن باب فعل يفعل بفتحتين
ان يكون حلقيّ العين أو اللام اهــ مصباح.
١٨٥

ر کن
رمن
رَكِينٌ شديد. وفي حديث الحساب: ويقال لأَرْ كانه
انْطقي أَي لجوارحه . وأَركانُ كل شيء : جوانبه
التي يستند إليها ويقوم بها. ورجل رَكِين: دَمِيز
وَقُورٍ رَزِينٌ بَيّنُ الرَّكانة، وهي الرَّكانة
والرّكانِيَةُ . ويقال للرجل إِذا كان ساكناً وقوداً:
إِنه لرَكِينٌ ، وقد رَكُنَ، بالضم ، وَكانة . وناقة
مُرَكَّنَةُ الضَّرْعِ ، والمُرَكْنُ من الضروع : العظيم
كأنه ذو الأركان. وضرع مُرَكْنٌ إذا انتفخ في
موضعه حتى يَمْلأَ الأرفاغ، وليس بجَدّ طويلٍ ؟
قال طرفة :
وضَرَّتُها مُرَكَّنَةٌ كَرورُ
وقال أبو عمرو: مُرَّكْنَةٍ مُجَمْعَةٍ.
والمِرْكَن: شبه تَوْزٍ من أَدَمٍ يتخذ للماء أَو شبه
لَقَن. والمِرْكَنُ، بالكسر: الإجانة التي تغسل
فيها الثياب ونحوها. ومنه حديث حَمْنَةَ : أَنها كانت
تجلس في مِرْ كَن لأُختها زينب وهي مستحاضة ،
والميم زائدة، وهي التي تخص الآلات .
والرّكْنُ: الفَأْرُ ويُسَمَّى رُكَيْنَاً على لفظ التصغير.
والأُرْكُون: العظيم من الدَّهاقين. والأُرْكون :
رئيس القرية . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه
دخل الشام فأَتاه أُرْ كُونُ قَرْيَةٍ فقال له: قد صنعتُ
لك طعاماً ؛ رواه محمد بن إسحق عن نافع عن أسلم ؛
أُرْكُون القرية : رئيسها ودِهْقانها الأعظم ، وهو
أُفْعُول من الرّكُون السكون إلى الشيء والميل إليه،
لأَن أَهلها يَرْ كَنُون إليه أي يسكنون ويميلون .
ورُكَيْنٌ وَرُكَانٌ ورُكَانَةُ: أَسماء. قال:
ورُكانَة، بالضم ، اسم رجل من أهل مكة ، وهو
الذي طَلَّق امرأته البتة فحلفه النبي ، صلى الله عليه
وسلم ، أنه لم يرد الثلاثَ .
ومن: الرُّمَّانُ: حَمْلُ شجرة معروفة من الفواكه ،
واحدته ر ◌ُمَّانة . الجوهري : قال سيبويه سألته ، يعني
الخليل ، عن الرُّمان إِذا سمى به فقال: لا أَصرفه في
المعرفة وأَحمله على الأكثر إذا لم يكن له معنى يعرف
به أَي لا يُدْرَى من أَي شيء اسْتقاقه فيحمله على
الأكثر ، والأكثر زيادة الألف والنون ؛ وقال
الأَخفش : نونه أَصلية مثل قُرّاصٍ وحُمَّض ، وفُعَّال
أَكثر من فُعْلانٍ ؛ قال ابن بري : لم يقل أبو الحسن
إِن فُعَّالاً أَكثر من فُعْلان بل الأَمر بخلاف ذلك ،
وإِنما قال إن فُعَّلاً يكثر في النبات نحو المُرَّان
والحُمَّاض والعُلاَّم، فلذلك جعل رُمَّاناً فُعَّالاً.
وفي حديث أم زرع : يَلْعَبان من تحت خَصْرِها
برُمَّانَتين أَي أَنها ذاتُ رِدِفٍ كبير، فإذا نامت على
ظهرها نَبَا الكَفَلُ بها حتى يصير تحتها مُتَنَّسَعٌ يجري
فيه الرّمان ، وذلك أَن ولديها كان معهما رُمَّانتان ،
فكان أحدهما يومي برمانته إلى أخيه ، ويرمي أَخوه
الأخرى إليه من تحت خصرها . ورُمَّنة الفرس :
الذي فيه علفه ؛ قال ابن سيده : وذكرته ههنا لأنه
ثلاثي عند الأخفش ، وقد تقدم ذكره في رمم على
ظاهر رأي الخليل وسيبويه ، وذكره الأزهري هنا
أيضاً . وقوله في التنزيل العزيز في صفة الجنان : فيهما
فاكهةٌ ونخلٌ ورُمَّان؛ دل بالواو على أَن الرمان
والنخل غير الفاكهة لأن الواو تعطف جملة على جملة ،
قال أبو منصور : هذا جهل بكلام العرب والواو
دخلت للاختصاص ، وإن عطف بها ، والعرب تذكر
الشيء جملة ثم تخص من الجملة شيئاً تفصيلاً له وتنبيهاً
على ما فيه من الفضيلة ؛ ومنه قوله عز وجل : حافظوا
على الصلوات والصلاة الوُسْطَى؛ فقد أَمرهم بالصلاة
جملة ثم أعاد الوسطى تخصيصاً لها بالتشديد والتأكيد،
وكذلك أَعاد النخل والرمان ترغيباً لأهل الجنة فيهما،
١٨٦

رمن
رنن
ومن هذا قوله عز وجل : من كان عَدُوًّا لله
وملائكته وكتبه ورسله وجبريل وميكال ؛ فقد علم
أن جبريل وميكال دخلا في الجملة وأعيد ذكرهما
دلالة على فضلهما وقربها من خالقها . ويقال لمَنْبِتِ
الرُّمان مَرْمَنة إذا كثر فيه أصوله. والرّمانة تصغر
رُمَيْمينة.
ورَمَّان ، بفتح الراء : موضع ، وفي الصحاح : جبل
لطيِّء. وإنمينِيَةُ، بالكسر: كُورة بناحية الرُّوم،
والنسبة إليها أَرْمَنِيّ ، بفتح الهمزة والميم ؛ وأنشد
ابن بري قول سَيَّار بن قَصِير :
فلو ◌َشْهِدَتْ أُمُّ الْقُدَيْدِ طِعانَنا ،
بِمَرْعَشَ خَيْلَ الأَرْمَنِيِّ، أَرَنْتٍ!
ومعن: ارْمَعَنَّ الشيءُ: كارْ مَعَلَّ ؛ قال ابن سيده :
يجوز أن يكون لغة فيه ، وأن تكون النون بدلاً
من اللام ، الأزهري: ارْمَعَلَّ الدمعُ واْمَعَنَّ
سال، فهو مُرْمَعِلّ ومُرْمَعِنّ.
ونن: الرَّنَّةُ: الصَّيْحَةُ الحَزِينَة. يقال: ذورَنَّةٍ.
والرّتِينُ: الصياح عند البكاء. ابن سيده: الرَّنَّةُ
والرَّنِينُ والإِرْنانُ الصيحة الشديدة والصوت الحزين
عند الغناء أَو البكاء. وَنَّتْ تَزِنُ وَنِيناً ورَثْنَتْ
تَرْنيناً وتَرْنِيَّة وأَرَنْتُ: صاحت ، وفي كلام أَبي
زُبَيْدٍ الطائي: سَنْجْراؤُه ◌ُمُغِنَّة، وأَطيارُهُ مُرِنَّة؛
قال الشاعر :
عَمْداً فَعَلْتُ ذاكَ، بَيْدَ أَنِي
أَخافُ إِن مَلَكْتُ لم تُرِنِّي
وقيل: الرَّنِين الصوت الشَّجِيُّ. والإِرْنانُ: الشديد.
ابن الأعرابي: الرَّنَّة صوت في فَرَحٍ أَو ◌ُحُزْنٍ،
وجمعها وَنَّات ، قال: والإِرْنان صوتُ الشَّهيقِ
١ قوله (( بمرعش)» اسم موضع كما أنشده ياقوت فيه.
مع البكاء . وأَرَنَّ فلان لكذا وأَرَمَّ له ورَنّ لكذا
واسْتَرَنَّ لكذا وأَرْناه كذا وكذا! أَي أَلهاه.
وأَرَنْت القوسُ فِي إِنْباضِها ، والمرأةُ في نوحها ،
والنساءُ في مَناحَتها ، والحمامةُ فِي سَجْعها ، والحمار
في تَهيقه ، والسحابة في رعدها، والماء في تحريره ،
وأَرَنَتِ المرأَهْ تَرِنّ ورَنْتْ تَرِنّ؛ قال لبيد :
كلَّ يومٍ مَنَعُوا حَامِلَهُمْ
ومُرِنَّاتٍ كآرامٍ تَمَلّ
وقال العجاج يصف قوساً :
نزِنُ إِرفاناً إذا ما أُنْضِبا،
إِرْنانَ مُحْزونٍ إِذا تَحَوَّبًا
أَراد أُنْبِضَ فقلب. ورَنْفتها أَنا ترْنيناً، والمُرِنَّة:
القوسُ ، والمِرْنان مثله. وقوس مُرِنّ ومِرْنانٌ،
وكذلك السحابة ، ويقال لها المِرْنانُ على أنها صفة
غلبت غلبة الاسم . وقال أبو حنيفة: أَرَنَّتِ القَوْس
وهو فوق الخنين . وفي الحديث : فَتَلَقَّاني أَهلُ
الحي بالرّنين؛ الرّنينُ: الصوت، وقد وَنْ يَرِن"
رنيناً .
والرَّتَنُ: شيء يصيح في الماء أيام الصيف ؛ وقال :
ولم يَصْدَحْ له الرَّنَنُ
والرَّنَنُ: الماء القليل ، والرَّبَب: الماء الكثير.
والرُّنَّاءُ: الطَّرَبُ على بَدَلِ التضعيف، رواه ثعلب
بالتشديد ، وأبو عبيد بالتخفيف ، وهو أَقيس لقولهم
وَنَوْتُ أَي طَرِبْتُ ومددت صوتي، ومن قال
وَنَوْتُ فالرُّنَاءُ عنده معتل .
ويوم أَرْو نانٌ: شديد في كل شيء ، أَفْو عالٌ من
الرَّتِين فيما ذهب إليه ابن الأعرابي ، وهو عند سيبويه
أَفْعَلانٌ من قولك: كشف الله عنك ◌ُونَةَ هذا
١ قوله «وأرناه كذا وكذا الح» ذكره المجد وغيره في المعتل .
١٨٧

رنن
رهن
الأمر أَي ◌ُغُمَّته وشدّته، وهو مذ كور في موضعه .
أَبو عمرو: الرُّنَى شهر جمادى١، وجمعها رُنَنٌ.
والرُّنَّى: الْخَلْقُ. يقال: ما في الرُّنَّى مثله .
قال أبو عمر الزاهد : يقال لجمادى الآخرة رسَى،
ويقال رُنَةُ ، بالتخفيف ؛ وأَنه قال :
يا آلَ زَيْدٍ، احْذَرُوا هذي السَّنَهْ
من رُنَةٍ حتى تُوافِيها كُنَهْ
قال: وأَنكر رُبَّى ، بالباء ، وقال : هو تصحيف
إِنما الرُّبَّى الشاة النُّفَساء؛ وقال قطْرُبٌ وابن
الأنباري وأَبر الطيب عبد الواحد وأبو القاسم الزجاجي:
هو بالباء لا غير ؛ قال أبو القسم الزجاجي : لأن فيه
يعلم ما نُتِجَتْ حُرُوبُهم إِذا ما انجلت عنه،
مأخوذ من الشاة الرُّبِى؛ وأَنشد أبو الطيب :
أَتَيْتُك في الحَنِين فقلتَ: رُبَّى
وماذا بين رُبِّى والحَنِينِ؟
والحَنِينُ: اسم لجمادى الأولى.
وهن : الرَّهْنُ: معروف . قال ابن سيده : الرَّهْنُ
ما وضع عند الإنسان مما ينوب مناب ما أُخذ منه .
يقال: وَهَنْتُ فلاناً داراً رَهْناً وارْتَهنه إِذا أَخْذه
رَهْناً، والجمع رُهون ورِهان ورُهُنّ، بضم الهاء؟
قال : وليس رُهُن جمعَ رِهان لأَن رِهاناً جمع ،
وليس كل جمع يجمع إلا أن ينص عليه بعد أَن لا
يحتمل غير ذلك كأَكْلُب وأكالِب وأَيْدٍ وأيادٍ
وأَسْقِية وأَساقٍ ، وحكى ابن جني في جمعه رهين
كعَبْدٍ وعَبيدٍ ، قال الأخفش في جمعه على رُهُنٍ
قال: وهي قبيحة لأنه لا يجمع فَعْل على فُعُل إلا
قليلًا شاذّاً، قال: وذكر أنهم يقولون سَقْفٌ وسُقُفٌ)
قال : وقد يكون رُهُنٌ جمعاً للرمان كأَنه يجمع
١ قوله ((الزنى شهر جمادى » الذي في القاموس : ورنى ، بلا
لام ،. شهر جمادى .
رَهْن على رِهان، ثم يجمع رِهان على رُهُن مثل
فِراشٍ وفُرُش. والرَّهينَة: واحدة الرَّمائن . وفي
الحديث: كل غلام رَهِينة بعقيقته؛ الرَّهِينة: الرَّهْنُ،
والهاء للمبالغة كالشَّقيمة والشّتْم ، ثم استعملا في معنى
المَرْهون فقيل : هو وَهْن بكذا ورَهِينة بكذا ،
ومعنى قوله رهينة بعقيقته أن العقيقة لازمة له لا بد منها،
فشبهه في لزومها له وعدم انفكاكه منها بالرَّهْن في يد
المُرْتَهِن . قال الخطابي : تكلم الناس في هذا وأجود
ما قيل فيه ما ذهب إليه أَحمد بن حنبل ، قال : هذا
في الشفاعة، يريد أنه إذا لم يُعَقَّ عنه فمات طفلاً لم
يَشْفَعْ في والديه ، وقيل : معناه أنه مرهون بأَذى
تَشْعْره، واستدلوا بقوله: فَأَمِيطُوا عنه الأَذى ،
وهو ما عَلِقَ به من دم الرحم . ورَهَنَه الشيءَ
يَرْهَنِه رَحْنَاً ورَهَنَه عنده، كلاهما: جعله عنده رَهْناً.
قال الأصمعي : ولا يقال أَرْهَنتُه . ورَهَنَه عنه :
جعله رَهْناً بدلاً منه ؛ قال :
ارْهَنْ بنيك عنهمُ أَرْهَنْ بَتِي
أَراد أَرْهَن أَنا بني كما فعلت أَنت ، وزعم ابن جني
أَن هذا الشعر جاهليّ. وأَرْهَنته الشيء: لغة؛ قال
هَيَّام بن مرة ، وهو في الصحاح لعبد الله بن همام
السَّلُولي :
فلما خَشِيتُ أَظَافِيرَ هُمْ ،
تَجَوْتُ وَأَرْهَنْتُهم مالكا
غَريباً ◌ُقِيماً بدار المَوا
نِ ، أَهْوِنْ علَيَّ به مالِكَا!
وَأَحْضَرَتُعُذْرِي عليه الشُّهُو
دَ ، إِنْ عاذراً لي ، وإِن تاركا
وقد شهِدَ الناسُ، عند الإما
مر ، أَنِي عَدُوْ لِأَعْدَائكا
١٨٨

رهن
رهن
وأَنكر بعضهم أَرهنته، وروي هذا البيت: وأَرْهَنُهُم
مالكا ، كما تقول : قمت وأَصُكُ عينه؛ قال ثعلب :
الرّواة كلهم على أَرْهَنْتُهم ، على أنه يجوز وَهَنْتُه
وأَرْهَنْته، إِلاَّ الأَصمعي فإِنه رواه وأَرْهَنُهم مالكا
على أنه عطف بفعل مستقبل على فعل ماض ، وشبه
بقولهم قمتُ وأَمُكُ وجهَه، وهو مذهب حسن لأن
الواو واو حال ، فيجعل أَصُك حالاً للفعل الأول على
معنى قمت صاكًا وجهه أَي تركته مقيماً عندهم ،
ليس من طريق الرَّهْنِ ، لأنه لا يقال أَرْهَنْتُ
الشيء، وإنما يقال وَهَنْتُه، قال : ومن روى
وأَرهنتهم مالكا فقد أَخطأً ؛ قال ابن بري : وشاهد
وَهَنْتُه الشيءَ بيت أُحَيْحة بن الجُلاحِ:
يُراهِنُنِي فِيَرْهَنُنِي بِنِيهِ،
وأَرْهَنُهُ بَنِيّ بما أَقُولُ
ومثله للأعشى :
آلَيْتُ لا أُعطيه من أبنائنا
رُهُناً فيُفْسِدُهُم كمن قد أَفْسَدَا
حتى يُفِيدَك من بنيه وَهِينةً
نَعْشٌِ، ويَرْهَنك السَّمَاكُ الفَرْقدا
وفي هذا البيت شاهد على جمع وَهْنٍ على رُمُن.
وأَرْهَنْتُه الثوبَ: دفعته إِليه لِيَرْهَنه . قال ابن
الأعرابي: وَهَنْتُه لساني لا غير، وأَما الثوب فرَهَنْتُه
وأَرْهَنْتُه معروفتان. وكل شيء ◌ُجْتَبَس به شيء
فهو رَهِينِهِ ومُرْتَهَنَه . وارْتَهن منه وَهْناً: أَخذه .
والرَّهانُ والمُراهَنة: المُخاطرة، وقد راهَنه وهم
يَتَرَاهَنُون، وأَرْهَنُوا بينهم خَطَراً: بَدَلُوا منه
ما يَرْضى به القوم بالغاً ما بلغ ، فيكون لهم سَبَقاً.
وراهَنْتُ فلاناً على كذا مُراهَنة : خاطرته . التهذيب:
وأَرْهَنْتُ وَلتدي إِرهاناً أَخطرتهم خَطَراً . وفي
التنزيل العزيز : فرِهانٌ مقبوضة ؛ قرأ نافع وعاصم
وأَبو جعفر وسَيْبةُ : فرِعان مقبوضة ، وقرأَ أَبو
عمرو وابن كثير : فَرُهُنٌ مقبوضة، وكان أَبو عمرو
يقول: الرِّمانُ في الخيل؛ قال تَعْنَب :
بانت سُعادٌ، وَأَمْسَى دُونها عَدَنُ،
وغَلِقَتْ عندَها من قَبْلِكَ الرُّمُنُ
وقال الفراء : من قرأَ فَرُهُن فهي جمع رِهانٍ مثل
ثُمُرٍ جمع مارٍ، والرُّعُنُ فِي الرَّهْنِ أَكثر، والرّمانُ
في الخيل أكثر، وقيل في قوله تعالى: فرِهانٌ مقبوضة؟
قال ابن عرفة : الرَّهْنُ في كلام العرب هو الشيء
الملزم . يقال: هذا راهِنٌ لك أي دائم محبوس عليك.
وقوله تعالى : كلُ نفْسٍ بما كَسَبَتْ رَهِينَة وكل
امرىءِ بما كَسَبَ وَهِين؛ أَي ◌ُخْتَبَس بعمله،
ورَهِينة محبوسة بكسبها . وقال الفراء : الرَّهْن يجمع
رِهاناً مثل نَعْلٍ ونِعال ، ثم الرِّمانُ يجمع رُهُناً.
وكل شيء ثبت ودام فقد رَهَنَ. والمُراهَنَةُ
والرهانُ: المسابقة على الخيل وغير ذلك. وأَنا لك
رَهْنٌ بالرِّيّ وغيره أي كفيل ؛ قال:
إِني ودَلْوَيَّ لها وصاحِي ،
وحَوْضَها الأَفْيَحَ ذا النصائبِ،
وَهْنٌّ لها بالرِّيّ غيرِ الكَاذِبِ
وأَنشد الأزهري :
إِن كَفِّي لك رَمْنٌ بالرِّضا
أَي أَنا كفيل لك . ويدي لك رَهْنٌ : يريدون به
الكفالة؛ وأنشد ابن الأعرابي :
والمَرْءُ مَرْهُونٌ، فمن لا يُخْتَرَمْ
بعاجِلِ الخَتْفِ، يُعاجَلْ بَالَرَمْ
قال: أَرْهَنَ أَدامَ لهم. أَرْهَنْتُ لهم طعامي
وأَرْهَيْتِه أَي أَدمتِه لهم. وأَرْهَى لك الأمرُ أَي
١٨٩

رهن
رهدن
أَمْكنك، وكذلك أَوْهَب. قال: والمَهْوُ والرَّهْوُ
والرخَفُ واحد، وهو اللّينُ. وقد وَهَنَ في البيع
والقرض ، بغير أَلْف ، وأَرْهَنَ بالسلْعة وفيها: غالَى
بها وبذل فيها ماله حتى أدركها ؛ قال : وهو من الغلاء
خاصة ؛ قال :
يَطْوي ابنُ سَلْمَى بها من راكبٍ بُعُداً
عِيدِيّةَ أَرْمِنَتْ فيها الدَّنانيرُ!
ويروى صدر البيت :
ظَلَّتْ تَجُوبُ بها البُلدانَ ناجيةٌ
والعِيدِيّة: إِبل منسوبة إلى العيدِ ، والعيدُ : قبيلة
من مَهْرة، وإبلُ مَهْرة موصوفة بالنجابة؛ وأَورد
الأزهري هذا البيت مستشهداً على قوله أَرْهَنَ في
كذا وكذا يُرْهِنُ إِرهاناً إِذا أَسلف فيه . ويقال:
أَرْهَنت في السلعة بمعنى أَسلفت . والمُرْتَهِنُ: الذي
يأخذ الرَّهْنَ، والشيء مَرْهُونٌ ورَهِين، والأُنثى
وَهِينة . والراهِنُ: الثابت. وأَرْهَنه للموت: أَسلمه؟
عن ابن الأعرابي. وأَرْهَنَ الميتَ قبراً: ضَمَّنه إِياه،
وإنه لوَهِينُ قبرٍ وبِلَّى، والأُنثى وَهِينة . وكل أَمر
يُخْتبس به شيء فهو رَهِينه ومُرْتَهَنَه، كما أن الإنسان
رَهِينُ عمله. ورَهَنَ لك الشيءُ: أَقام ودام. وطعام
راهِنٌ: مقيم ؛ قال :
الخُبْزُ واللَّحْمُ لهم راهِنٌ ،
وقَهْوَةُ راوُوقُها ساكِبُ
وأَرْهَنه لهم ورَهَنَه : أَدامه، والأول أَعلى. التهذيب:
أَرْهَنْتُ لهم الطعامَ والشرابَ إِرهاناً أَي أَدمته. وهو
طعام راهِنٌ أَي دائم ؛ قاله أَبو عمرو؛ وأَنشد للأعشى
يصف قوماً يشربون خمراً لا تنقطع :
١ قوله ( من راكب)» كذا في الاصل، والذي في المحكم : في
راكب، وفي التهذيب : عن .
لا يَسْتَفِيقُونَ منها، وهي راهِنَةٌ،
إلا بهاتٍ ، وإِن عَلُوا وإِن تَهِلُوا
ورَهَنَّ الشيءُ رَهْناً: دام وثبت. وراهِنةٌ في البيت:
دائمة ثابتة. وأَرْهَنَ له الشرّ: أَدامه وأَثبته له حتى كف
عنه. وأَرْهَنَ لهم ماله: أَدامه لهم. وهذا راهِنٌ لك
أَي مُعَدٌّ . والراهِنُ: المهزول المُعْيي من الناس
والإبل وجميع الدواب، وَهَنَ يَرْهَنُ رُهُوناً؛
وأَنشد الأُمَوِيّ:
إِما تَرَيْ جِسْمِيَ خَلَّ قَد وَهَنْ
هَزْلاً ، وما تَجْدُ الرِّجالِ فِي السَّمَنْ
ابن شميل : الرَّهِنُ الأَعْجَفُ من ركوب أَو مرض
أَو حَدَث ؛ يقال : ركب حتى رَهَنَ .
الأزهري : رأيت بخط أَبي بكر الإيادي : جارية
أُرْهُونٌ أَي حائض؛ قال: ولم أَره لغيره .
والرَّاهِنة من الفرس: السُّرَّة وما حولها.
والرّاهُونُ: اسم جبل بالهند ، وهو الذي هبط عليه
آدم ، عليه السلام، ورُهْنانُ: موضع. ورُهَيْنِ"
والرَّهينُ : اسمان ؛ قال أبو ذؤيب :
عَرَفْتُ الدّيارَ لْأُمّ الرَّهِبـ
نِ بَيْنَ الظُّاءِ فَوادِي عُشَرْ
وهدن: الرَّهْدَنُ: الرجل الجَبانُ شبّه بالطائر.
ابن سيده: الرَّهْدَنُ والرَّهْدَنةُ والرُّهْدُونُ
كالرَّهْدَلِ الذي هو الطائر، وقد تقدم. والرَّهادِنُ:
طير بمكة أَمثال العصافير ، الواحد وَهْدَنٌ .
الأصمعي وغيره : الرَّادِنُ والرَّادِلُ واحدها
وَهْدَنَةٌ وَرَهْدَلَةٌ، وهو طائر سبيه بالقُبَّرة إِلا أَنه
ليست له قُنْزُعة، وفي الصحاح: طائر يشبه الحُمَّر
إِلا أَنه أَدْبَسُ، وهو أكبر من الحُمَّرِ ؛ وقال :
١٩٠

رهدن
رون
تَذَرَّيْننا بالقولِ حتى كأنه
تَذَرِّيَ ولدانٍ بَصِدْنَ رَمادنا
والرَّهْدَنُ: الأحمق كالرَّهْدَلِ ؛ قال:
قُلْتُ لهما: إياكِ أَن تَوَكَّنِي
عنديَ في الجلسةِ ، أَو تَلَبَّنِي
عليكِ، ما عشتٍ، بذاكَ الرَّهْدَنِ
قال ابن بري: الرَّهْدَنُ الأحمق. والرَّهْدَنُ:
العصفور الصغير أيضاً ، وقد تبدل النون لاماً فيقال
الرَّهْدَلُ، كما قالوا طَبَرْزَن وطَبَرْزَّلٌ
وطَبَرْزَذ، وجمعُ الرَّهْدَنِ الأحمقِ الرَّهَادِنَةُ
مثل الفَراعِنة .
والرُّمْدُونُ: الكذاب. والرَّهْدَنَةَ : الإِبْطاء،
وقد رَهْدَنَ ؛ وروي عن ثعلب عن ابن الأعرابي
أنه أَنشده لرجل في تَيْس اسْتراه من رجل يقال له
سَكَن :
رأَيتُ تَيْاً راقَنِي السَّكَنِ ،
مُخَرْفَجَ الغِذَاءِ غيرَ مُجْحَنِ ،
أَهْدَبَ مَعْقُودَ القَرَاء ◌ُخْبَعْتِنِ ،
فقُلْتُ: بِعْنِيهِ ، فقال: أَعْطِنِي
فقُلْتُ : نَقْدِي ناسىءٌ فَأَضْمَنِ ،
فَنَدَّ حتى قُلْتُ : ما إِن يَنْثَنِي
فجئتُ بِالنَّقْدِ ولم أُرَهْدِنِ
أَي لم أُبْطِى ءُ ولم أَحْتَيِس به. التهذيب: والأَزْدُ
تُرَهْدِنُ في مشيتها كأنها تستدير .
رون : الرُّونُ: الشّدَّة، وجمعها رُوُون. والرّونَة:
الشّدَّة. ابن سيده: رُونة الشيء شِدَّته ومُعْظَمُهِ؟
وأَنشد ابن بري :
إِن يُسْرٍ عَنكَ اللهُ رُونَتَها ،
فِعَظِيمُ كلّ ◌ُصيبةٍ جَلَلُ
وكشف الله عنك رُونَة هذا الأمر أَي شدَّته وغُمْته.
ويقال: رُونَةُ الشيء غايته في حر أو برد أو غيره من
حزن أَو حرب وشبه؛ ومنه يومٌ أَرْ وَنان ١ٌ، ويقال:
منه أُخِذتِ الرّنَةُ اسم لجمادى الآخرة لشدة برده .
والرَّون: الصياح والجَلَبَة، يقال منه: يومٌ ذو
أَرْوَنَان وزَجَلٍ؛ قال الشاعر :
فهي ثُغَنِّيِ بأَرْوَتَانِ
أَيٍ بصياح وجلبة. والرّون أيضاً: أَقصى المشارَةِ ؛
وأَنشد يونس :
والنَّقْبُ مِفْتَحُ مائها والرَّوْن
ويومٌ أَرْوَقَانٌٍ وأَرْوَفَانِيٌّ: شديد الحر والغم ،
وفي المحكم : بلغ الغاية في فرح أو حزن أو حر ،
وقيل : هو الشديد في كل شيءٍ من حر أو برد أو
جلبة أو صياح ؛ قال النابغة الجَعْديّ:
فَظَلَّ لنسْوَة النُّعمان منا ،
على سَفَوَانَ، يومٌ أَرْوَانُ
قال ابن سيده: هكذا أَنشده سيبويه، والرواية
المعروفة يومٌ أَرْ وناني لأَنّ القوافي مجرورة؛ وبعده :
فَأَرْدَفْنا حَليلَتَه، وجِئْنا
بما قد كان جَمْعَ من هِجانٍ
وقد تقدم أَنَّ أَرْوَناناً أَفْوَ عَالٌ مِنِ الرِّنين؟
التهذيب : أَراد أَرْوَنانيّ بتشديد ياء النسبة كما قال
الآخر :
لم يَبْقَ من سُنَّةَ الفارُوقِ تعرفه
إِلّ الدُّنَيْنِيُّ وإِلاَّ الدَّرَّةُ الْخَلَقُ"
قال الجوهري: إِنما كسر النون على أَن أَصله أَرْ ونانيّ
على النعت فحذفت ياء النسبة ؛ قال الشاعر :
١ قوله ((أرونان)) يجوز إضافة اليوم إليه أيضاً كما في القاموس ،
وسيشير اليه المؤلف فيما بعد .
٢ قوله «الدنيني)» كذا بالأصل.
١٩١

رون
رين
ولم يَجُبْ ولم يَكَعْ ولم يَغِيبْ
عن كلِّ يومٍ أَرْوَنَانيّ عَصِبْ
وأَما قول الشاعر :
حَرَّقَهَا وارِسُِ عُنْظُوانِ ،
فاليومُ منها يومُ أَرْوَتَانٍ
فيحتمل الإضافة إِلى صفته ويحتمل ما ذكرنا . وليلة
أَرْوَفَانة وأَرْوَنَانيَّة : شديدة الحر والغم . وحكى
ثعلب: وَانَتْ ليلَتُنَا اسْتَدَّ حرها وغبها. قال
ابن سيده: وإنما حملناه على أَفْعَلان ، كما ذهب إليه
سيبويه ، دون أن يكون أَفْوَ عالاً من الرَّنَّةِ التي
هي الصوت ، أَو فَعْوَلاناً من الأَرَنِ الذي هو
النَّشَاط، لأَن أَفْوَ عَالاً عَدَمٌ وإِنَّ فَعْوَلاناً
قليل ، لأَن مثل جَحْوَش لا يلحقه مثل هذه الزيادة،
فلما عدم الأول وقلّ هذا الثاني وصحَّ الاسْتقاق
حملناه على أَفْعَلان . التهذيب عن شمر قال : يومٌ
أَرْوَتان إِذا كان ناعماً؛ وأَنشد فيه بيناً للنابغة
الجعدي :
هذا ويومٌ لنا قَصِيرٌ،
جَمُّ المَلَاهِي أَرْوَنَانُ
صوابه جَمٌّ ملاهيه ؛ قال : وهذا من الأضداد ،
فهذا البيت في الفرح، وكان أبو الهيثم ينكر أن يكون
الأَرْوَتان في غير معنى الغم والشدّة ، وأنكر البيت
الذي احتج به شر. وقال ابن الأعرابي: يومٌ
أَرْوَتَانٌ مأخوذ من الرَّوْنِ ، وهو الشدة ، وجمعه
رُوُن . وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: أَنّ
النبي، صلى الله عليه وسلم، ◌ُبّ أَي سُحِرَ ودُفِنَ
سِحْرُهُ في بئر ذي أَرْوانَ ؛ قال الأصمعي : هي بثر
معروفة ؛ قال : وبعضهم يخطىء فيقول ذَرْوَانَ .
والأَرْوَنانُ : الصوت ؛ وقال :
بها حاضِرٌ من غيرِ جِنّ يَرُوعُه،
ولا أَنَسٍ ذُو أَرْوَنَانٍ وذُو رَجَلْ
ويومٌ أَرْوَنان وليلة أَرْوَفانة : شديدة صعبة.
وأَرْوَنان مشتق من الرَّوْن وهو الشدة . ورَانَ
الأمْرُ رَوْناً أَي اسْتد .
وين : الرّيْنُ: الطَّبَعُ والدَّنَسُ. والرَّيْن: الصَّدَأُ
الذي يعلو السيفَ والمِرآة . ورَانَ الثوبُ وَيْناً:
تَطَبَّعَ. والرَّيْنُ: كالصَّدَإِ يَغْشى القلب. ورَانَ
الذَّتْبُ على قلبه يَرِينُ رَيْئاً ورُيُوناً: غلب عليه
وغطاه . وفي التنزيل العزيز: كلا بل وَانَ على
قلوبهم ما كانوا يكسبون؛ أَي غَلَبَ وطَبَعَ وخَتَم؟
وقال الحسن : هو الذَّتْب على الذنب حتى بسواد
القلب؛ قال الطِّرِمَاحُ :
مخافَةَ أَن يَرِينَ النَّوْمُ فيهم ،
بِسُكْرِ سِنَاتِهِم ، كلَّ الرُّونِ
ودِينَ على قلبه : مُطِّي. وكل ما غطى شيئاً فقد
رانَ عليه. ورانَتْ عليه الخمر : غلبته وغشيته ،
وكذلك النُّعاس والهم، وهو مَثَل بذلك ، وقيل :
كل غلبة وَيْنٌ ؛ وقال الفراء في الآية : كثرت
المعاصي منهم والذنوب فأَحاطت بقلوبهم فذلك الرَّبْن
عليها . وجاء في الحديث: أَن عمر ، رضي الله عنه ،
قال في أُسَيْفِع ◌ُجُهَينة لما ركبه الدّيْن: قد ◌ِينَ به؛
يقول قد أحاط بماله الدين وعلته الديون ، وفي رواية:
أَن عمر خطب فقال: أَلا إِن الأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ
جُهَينة قد رضي من دينه وأَمانته بأن يقال سَبَقَ
الحاجّ فادَّانَ مُعْرِضِاً وأَصْبَحَ قَد ◌ِينَ به؛ قال
أبو زيد : يقال رِينَ بالرجل وَيْئاً إذا وقع فيما لا
يستطيع الخروج منه ولا قِبَلَ له به ، وقيل : رِينَ
بهِ انْقُطِعَ به ، وقوله فادًّان ◌ُغْرِضاً أَي استدان
١٩٢

زأن
رین
مُعْرِضاً عن الأداء، وقيل: استدان مُعْتَّرِضاً
لكل من يُقْرِضِهِ ، وأَصل الرَّيْنِ الطَّبْعُ والتغطية.
وفي حديث علي، عليه السلام: لَتَعْلَمُ أَيُّنَا المَرِينُ
على قلبه والمُغَطّى على بصره ؛ المَرِينُ : المفعول به
الرَّيْنُ، والرَّيْنُ سواد القلب، وجمعه رِيانٌ.
وروى أبو هريرة أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، سئل
عن قوله تعالى : كلا بل رانَ على قلوبهم ، قال : هو
العبد يذنب الذنب فَتُنْكَتُ في قلبه نُكْثَةٌ سوداء،
فإِن تاب منها ◌ُقِلَ قلبه، وإِن عاد تُكِنت أُخرى
حتى يسودّ القلب، فذلك الرَّيْنُ؛ وقال أبو معاذ
النحوي : الرَّيْنِ أَن يسودّ القلب من الذنوب ،
والطَبَع أَن يُطْبَع على القلب، وهو أَسْد من الرِّيْن،
قال : وهو الختم، قال: والإقفال أَشْد من الطّبْع،
وهو أَن يُقْفَل على القلب ؛ وقال الزجاج: رانَ بمعنى
غَطَّى على قلوبهم . يقال: رَانَ على قلبه الذنبُ إِذا.
غُشِيَ على قلبه . وفي حديث مجاهد في قوله تعالى :
وأَحاطت به خطيئتُه؛ قال: هو الرَّانُ والرَّيْنُ
سواء كالذَّامِ والذَّيْمِ والعابِ والعَيْبِ . قال أبو
عبيد : كل ما غلبك وعَلاك فقد رانَ بك ورانك
ورانَ عليك؛ وأَنشد لأبي "زُبَيْدٍ يصف سكرانَ
غلبت عليه الخمر :
ثم لما رآه وانَتْ به الخمـ
رُ، وأَن لا تَرِينَه باتْقاء
قال : وانت به الخمر أَي غلبت على قلبه وعقله .
ورانتِ الخمرُ عليه: غلبته. والرَّيْنَة: الخمرة،
وجمعها وَيْنَاتٌ . ورانَ النُّعاسُ في العين. ورانت
نَفْسُهُ: غَشَتْ. ورِينَ به : ماتَ . ودِينَ بهِ رَيْناً:
وقع في غم ، وقيل : رِينَ بهِ انْقُطِع به وهو نحو
ذلك؛ أَنشد ابن الأعرابي :
ضَحَيْتُ حَتى أَظْهَرَتْ وَدِينَ بِي،
ورِينَ بالسّاقي الذي كان مَعِي
ورانَ عليه الموتُ ورانَ به: ذهب. وأَرانَ القومُ
فهم مُرِينُون: هلكت مواشيهم وهُزِلَتْ، وفي
المحكم: أَو ◌ُزِلَتْ، وهم ◌ُرِينُون؛ قال أَبو
عبيد: وهذا من الأمر الذي أتاهم مما يغليهم فلا
يستطيعون احتماله. ورانَتْ نَفْسُهُ ترين دَيْناً أَي
حَبْلَتْ وَغَثَت . وفي الحديث: إن الصُّيَّام يدخلون
الجنة من باب الرّيَّان؛ قال الحربي: إِن كان هذا
اسماً للباب وإلا فهو من الرّوَاء، وهو الماء الذي
يُرْوِي ، فهو رَيّان، وامرأَة وَيًّا، فالرِّيّان
فَعْلان من الرّيّ، والألف والنون زائدتان مثلهما
في عطشان ، فيكون من باب وَيّا لا رين ، والمعنى
أَن الصُّيَّام بتعطيشهم أنفسهم في الدنيا يدخلون من
باب الريان ليأمنوا من العطش قبل تمكنهم من الجنة.
فصل الزاي
زأن: الزُّوَانُ: حب يكون في الطعام ، واحدته
زُوَانة، وقد ◌ُزُئِن، والزّؤْان أيضاً: رديء الطعام
وغيره . والزُؤان : الذي يُخالط البُرَّ، وهي حبة
تُسْكِرُ، وهي الدَّنْقة أيضاً، وفيه أربع لغات :
زوان وز ◌ُوان،بغیر همز ، وزِ ئان وز وان، بالكسر
فيهما. وحكى ثعلب: كلب زِنْنِيّ ، بالهمز، قصير،
ولا تقل صِينِيّ.
وذو يَزَنَ: ملك من ◌ُلوك ◌ِحِمْيرِ، أَصله يَزْأَنُ
من لفظ الزُّؤان ، قال : ولا يجب صرفه الزيادة في
أَوَّله والتعريف. ورُمْح ◌َزَنِيّ وَأَزَنِيٌّ ويَزْأَنِيّ
وَأَزْأَنِيّ وأَيْزَنِيّ على القلب، وآزَنِيّ على
القلب أيضاً .
١٣ # ١٣
١٩٣

زین
زین
زبن: الزَّبْنُ: الدَّفْع. وزَبَنَتِ الناقة إِذا ضربت
بِثَفِناتٍ رجليها عند الحلب ، فالزَّبْنُ بِالثَّفِنات ،
والركض بالرجْل، والخَبْط باليد . ابن سيده وغيره:
الزّبْنُ دفع الشيء عن الشيء كالناقة تَزْبِنُ ولدها
عن ضرعها برجلها وتَزْبِنُ الحالب . وزَبَن الشيءَ
يَزْبِنُه ذبْناً وزَبَنَ به وزَبَنَت الناقة بثَفناتِها عند
الحلب : دَفَعَتْ بها. وزَبَنَتْ ولدها: دفعته عن
ضرعها برجلها . وناقة زبُون: دَفُوع، وزُبُنَّناها
رجلاها لأنها تَزْبِنُ بهما ؛ قال طُرَيْحٌ :
"ُعْبْسٌ خنابِسُ كَلْهنَّ مُصَدَّرٌ ،
◌َهْدُ الزُّبُنَّةِ، كالعَرِيشِ، تَشْتِيمُ
وناقة زَفُون وزَبُونٌ : تضرب حالبها وتدفعه ،
وقيل : هي التي إذا دنا منها حالبها زَبَنَتْه برجلها .
وفي حديث علي ، عليه السلام : كالنَّب الضَّرُوسِ
تَزْبِنُ برجلها أي تدفع . وفي حديث معاوية : وربما
زَبَنَتْ فكسرت أَنف حالبها. ويقال الناقة إِذا كان
من عادتها أن تدفع حالبها عن حلبها : زَبُون .
والحرب تَزْبِنُ الناسَ إِذا صدَمتهم. وحرب
رَبُون: تَزْبِنُ الناسِ أَي تَصْدِ مُهم وتدفعهم،
على التشبيه بالناقة ، وقيل : معناه أن بعض أهلها
يدفع بعضها لكثرتهم، وإنه لذو زَبُّونة أَي ذو دفع،
وقيل أَي مانعٌ لجنبه ؛ قال سَوَّار بن المُضَرِّب:
بِذَبِّي الذَّمَّ عنِ أَحْسَابٍ قومي،
وزَبُّونَاتٍ أَشْوَسَ تَيَّحَانٍ
والزَّبُّونَةُ من الرجال: الشديد المانع لما وراء ظهره .
ورجل فيه رَبُّونة، بتشديد الباء، أَي كِيْر. وتَزابَن
القومُ: تدافعوا . وزابَنَ الرجلَ : دافعه ؛ قال :
بمِثْلِي زابَنِي حِلْماً ومَجْداً ،
إِذا الْتَقَتِ المَجامعُ للخُطُوبِ
وحَلَّ زَبْناً من قومه وزِبْناً أَي نَبْذَةٌ، كأنه
اندفع عن مكانهم ، ولا يكاد يستعمل إلا ظرفاً أو حالاً.
والزَّابِنَة: الأَكمة التي شَرَعَتْ في الوادي وانعَرَج
عنها كأنها دفعته.
والزّبْنِيَةُ: كل متمرّد من الجن والإنس. والزبْنِيَة:
الشديد ؛ عن السيرافي، وكلاهما من الدفع . والزبانية:
الذين يَزْبِنون الناسَ أَي يدفعونهم ؛ قال حسان :
زَبَانِيَةٌ حولَ أَبياتهم ،
وخُورٌ لدى الحربِ في المَعْمَعَه
وقال قتادة: الزّانِية عند العرب الشُّرَطُ، وكله من
الدَّفْع ، وسمي بذلك بعض الملائكة لدفعهم أهل
النار إِليها . وقوله تعالى: فلْيَدْعُ نادِيَه سَنَّدْ عُو
الزبانية ؛ قال قتادة : فليدع ناديه حَيَّه وقومه ،
فسندعو الزبانية قال : الزّبانية في قول العرب الشُّرَط؛
قال الفراء : يقول الله عز وجل سندعو الزبانية وهم
يعملون بالأيدي والأرجل فهم أقوى ؛ قال الكسائي:
واحد الزّبانية زِبْنِيٌّ، وقال الزجاج: الزّبانية الغلاظ
الشداد ، واحدهم زِبْنِية ، وهم هؤلاء الملائكة الذين
قال الله تعالى : عليها ملائكة غلاظ شدادٌ، وهم
الزبانية . وروي عن ابن عباس في قوله تعالى: سندعو
الزَّبّانية ، قال : قال أبو جهل لين رأيت محمداً يصلي
لِأَطَأَنَّ على عنقه ، فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم :
لو فعله لأخذته الملائكة عياناً ؛ وقال الأخفش : قال
بعضهم واحد الزبانية زَبَانِيّ، وقال بعضهم: زابنٌ،
وقال بعضهم : زِبْنِيَة مثل عِفْرية ، قال : والعرب
لا تكاد تعرف هذا وتجعله من الجمع الذي لا واحد
له مثل أَبابِيلَ وعَبَادِيد .
والزّبّين: الدافع للأَخْبَشَينِ البول والغائط؛ عن ابن
الأعرابي، وقيل: هو الممسك لهما على كُرْه . وفي
الحديث : خمسة لا تقبل لهم صلاة: رجلٌ صلى بقوم.
١٩٤

زبن
زین
وهم له كارهون ، وامرأة" تبيت وزوجها عليها غضبان،
والجاريةُ البالغةُ تصلي بغير خِمار، والعبدُ الآبق حتى
يعود إلى مولاه، والزّبّينُ؛ قال: الزَّبَين الدافع
للأخبتين وهو بوزن السِّجيل، وقيل : بل هو الزّتين،
بنونين ، وقد روي بالوجهين في الحديث ، والمشهور
بالنون . وزَبَنْتَ عنا هَدِيَّتْك تَزْبِنُها زَبْناً:
دفعتها وصرفتها ؛ قال اللحياني : حقيقتها صرفت هديتك
ومعروفك عن جيرانك ومعارفك إلى غيرهم .
وز بانى العقرب : قرناها ، وقيل : طرف قرمنها ، وهما
زُبَانَيَانِ كأَنها تدفع بها. والزّبانى: كواكبُ من
المنازل على شكل زُبانى العقرب . غيره : والزُّبانَيَانِ
كوكبان نَيِّران ، وهما قرنا العقرب ينزلهما القمر .
ابن كُناسة : من كواكب العقرب زُبَانَيَا العقرب ،
وهما كوكبان متفرّقان أمام الإكليل بينهما قِيدُ
رُمْح أكبر من قامة الرجل، والإكليل ثلاثة
كواكب معترضة غير مستطيلة . قال أبو زيد: يقال
زُبانى وزُبَانَيَانِ وزُبَانيات للنجم، وزُبانى العقرب
وزبانَياها، وهما قرناها ، وزُبانَيات؛ وقوله أَنشده ابن
الأعرابي :
فِداك نِكْسٌ لا يَبِضِ حَجَرُهْ ،
مُخَرَّقُ العِرْضِ حدِيدٌ بِمْطَرُهْ،
في ليلِ کانونٍ مَشديدٍ خَصَرُ؟
وقوله أنشده ابن الأعرابي :
عَضَّ بِأَطْرافِ الزُّبَنِى قَمَرُهْ
يقول: هو أَقْلف ليس بمختون إِلا ما قَلْصَ منه
القَمرُ ، وشبه قلْفته بالزّبانى، قال: ويقال من ولد
والقمر في العقرب فهو نحس ؛ قال ثعلب : هذا القول
يقال عن ابن الأعرابي ، وسألته عنه فأبى هذا القول
وقال: لا ، ولكنه اللثيم الذي لا يطعم في الشتاء، وإِذا
عَضَّ القمرُ بأَطرافِ الزُّبانى كان أَشْد البرد؛ وأَنشد:
وليلة إِحْدَى اللّيالي العُرِّمِ،
بين الذّراعَيْنِ وبين المِرْزَمِ،
تَهُمُّ فِيهَا العَنْزُ بِالتَّكَّلُمِ
وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : أنه نهى عن
المُزابنة ورَخَّصَ في العَرايا؛ والمُزابنة: بيع
الرُّطَب على رؤوس النخل بالتمر كيلاً، وكذلك
كل ثمر بيع على شجره بثمر كيلاً، وأَصلهِ من الزَّبْنِ
الذي هو الدفع، وإنما نهى عنه لأن الثمر بالتمر لا
يجوز إلا مثلًا بمثل ، فهذا مجهول لا يعلم أيها أَكثر ،
ولأنه بيع مُجازفة من غير كيل ولا وزن ، ولأن
البَيِّعَيْن إِذا وقفا فيه على الغَبْن أَراد المغبون أَن
يفسخ البيع وأَراد الغابن أَن يُمْضيه فتَزَابَنا فتدافعا
واختصما، وإِن أَحدهما إذا ندم زَبَنَ صاحبه عما
عقد عليه أي دفعه ؛ قال ابن الأثير: كأَنّ كل واحد
من المتبايعين يَزْبِنُ صاحبَه عن حقه بما يزداد منه ،
وإِنما نهى عنها لما يقع فيها من الغبن والجهالة ، وروي
عن مالك أنه قال : المُزابنة كل شيء من الجِزافٍ
الذي لا يعلم كيله ولا عدده ولا وزنه بيع شيء
مسمى من الكيل والوزن والعدد .
وأخذت زِبْني من الطعام أَي حاجتي .
ومَقَامِ زَبْنٌ إِذا كان ضيقاً لا يستطيع الإنسان أن
يقوم عليه في ضِيقه وزَلَقِه ؛ قال :
ومَنْهَلٍ أَوْرَدَنِيهِ لَزْنِ
غيرِ نَميرٍ ، ومَقامِ زَبْن
كَفَيْتُه، ولم أَكُنْ ذا وَهْنٍ
وقال مُرَقّش :
ومنزلٍ زَبْنٍ ما أُرِيد مَبيتَه ،
كأني به ، من شِدّة الرَّوْعِ، آنِسُ
١٩٥

زبن
زرجن
ابن ◌ُشْرُمَة: ما بها زَبِينٌ أَي ليس بها أَحد .
والزَّبُّونَةِ والزُّبُّونة ، بفتح الزاي وضمها وشدّ الباء فيهما
جميعاً: العُنُقَ ؛ عن ابن الأعرابي، قال: ويقال ◌ُخُذْ
بِقَرْدْنِهِ وبَزَبُّونَتِهِ أَي بعُنقِهِ .
وبنو زَبِينَةَ: حيّ، النسب إليه زَباني على غير
قياس ؛ حكاه سيبويه كأنهم أَبدلوا الألف مكان الياء
فِي زَبِيْنِيّ. والحَزِيِمَتَانِ والزَّبِيِنتَانِ: من باهلة
ابن عمرو بن ثعلبة، وهما حَزيمةُ وزَبِيِنَةُ؛ قال أَبو
مَعْدان الباهلي :
جاء الخَزائمُ والزَّبَائِنُ دُلْدُلاً،
لا سابقينَ ولا مع القُطَّانِ
فَعَجِبْتُ من عَوْفٍ وماذا كُلِّفَتْ،
وتَجِيءُ عَوْفٌ آخر الرُّكْبَانِ
قال الجوهري: وأَما الزَّبُون للغبيِّ والحَرِيف فليس
من كلام أهل البادية . وزَبَّانُ : اسم رجل .
زتن : الزَّيْتون : معروف ، والنون فيه زائدة ، وهو
مثل قَيْعُون من القاع، كذلك الزيتون شجر الزيت،
وهو الدُّهْن، وأرض كثيرة الزيتون على هذا فيعول
مادّة على حيالها ، والأكثر فَعْلون من الزيت، وهو
مذكور في بابه .
زحن: زَحَنَ عن مكانه يَزْحَنُ زَحْناً: تحرّك.
وزَحَنه عن مكانه: أَزاله عنه. قال الأزهري: زَحَن
وزَحَل واحد ، والنون مبدلة من اللام . ابن دريد:
الزَّحْنُ الحركة. ورجل زُحَنٌ: قصير بطين، وامرأة
زُحَنة. وتزَحَّنَ عن أَمره: أَبطاً. ولهم زّحْنة أَي
◌ُشْغْل بيُطعِ. ورجل زِيْحَنَّةٌ: متباطىء عند الحاجة
تُطلب إليه ؛ وأَنشد :
إِذا ما التَوَى الزِّيجَنَّةُ المُتَازِفُ
وزَحَنَ الرجلُ يَزْحَنُ وتزَحْن تَزَحُّناً: وهو بُطؤُه
عن أَمره وعمله، قال: وإِذا أَراد رَحِيلًا فعَرض له
◌ُنْعْلِ فبَطَّأَ به قلت له زّحْنَةٌ بَعْدُ. والتَّزَ حُّنُ:
التَّقَبُّض. ابن الأعرابي : الزَّحْنة القافلة بثَقَلِها
وتُبَّاعها وحَشَمها. والزّحْنة : منعطف الوادي .
ويقال: تَزَحْنَ عن الشيء إذا فعله مع كراهية له.
رخن: زَخِنَ الرجلُ زَخَنَاً: تغير وجْهُه من حَزَنٍ
أَو مَرَض .
زرين: زِرْبِينُ الخابية: مَبْزَلها.
زوجن: الزَّرَجُون : الماء الصافي يَسْتَنْقِع في الجبل ،
عربي صحيح . والزَّرَجُون ، بالتحريك: الكرْم ؛
قال ذُكَين بن رجاءٍ ، وقيل هي المنظور بن حَبّة :
كأَنَ، باليُرَنَِّ الْمَعْلولِ،
ماءَ دَوالِي زَرَجُونٍ مِيلٍ
قال الأصمعي : هي فارسية معرّبة أَي لون الذهب ،
وقيل : هو صبغ أَحمر ؛ قاله الجَرْميُّ، وقيل :
الزَّرَجون قُضْبان الكرم ، بلغة أهل الطائف وأَهل
الغَوْر ؛ قال الشاعر :
بُدَّلوا، من مَنابتِ الشّيحِ والإِذ
خرٍ ، تِيناً وبانِعاً زَرَجُونا!
وقال أبو حنيفة: الزَّرَجُون القضيب يغرس من قضبان
الكرم ؛ وأنشد:
إِليك، أَمِيرَ المؤمنينَ، بَعَثْتُها
من الرَّمل تَنْوي مَنْبِتَ الزَّرَ جونِ
يعني بمنبت الزَّرَجون الشأم لأنها أكثر البلاد عنباً؛
كل ذلك عن أبي حنيفة. والزَّرَجون: الخمر . قال
السيرافي : هو فارسي معرّب ، شبه لونها بلون الذهب
لأن زَرْ بالفارسية الذهب ، وجُون اللَّوْن، وهم مما
١ قوله (( بدلوا من منابت الخ)» قال الصاغاني: يعني أنهم هاجروا
الى ريف الشام .
١٩٦

زرجن
زفن
يعكسون المضاف والمضاف إليه عن وضع العرب ؛
قال ابن سيده وقول الشاعر :
هل تَعْرِفُِ الدارَ لأُمِّ الْخَزْرَجِ
منها، فَظِلْتَ اليومَ كَالْمُزَرْجِ
فإنه أَراد الذي شَرِب الزَّرَجُون ، وهي الخمر ،
فاشْتق من الزرّجون فعلًا، وكان قياسه على هذا أَن
يقول كالمُزَرْجَنِ، من حيث كانت النون في زَرَجُون
قياسها أن تكون أصلًا، لأنها بإزاء السين من قرَبوس،
ولكن العرب إذا اشتقت من الأعجمي خلطت فيه .
وذكر الأزهري في ترجمة زرج قال : الزَّرَجُون
الخبر، ويقال : شجرتها . ابن شميل: الزَّرَجُون
سْجر العنب ، كل شجرة زَرَ جونة ؛ قال شمر : أُراها
فارسية معرّبة ذردقون ، قال : وليست بمعروفة في
أسماء الخمر ؛ غيره: زَرَ كون١ فصيرت الكاف چیماً،
يريدون لون الذهب .
زردن : التهذيب في الرباعي: ابن الأعرابي الكَيْنة لحمة
داخل الزَّرَدَانِ ، والزَّرْبَنَةُ خلفها لحمة أُخرى.
زرفن: الزُّرْفِينُ: جماعة الناس. والزُّرْفين والزّرفين:
حلقة الباب ، لغتان ؛ قال أبو منصور : والصواب
زِرْفِين، بالكسر، على بناء فِعْليل ، وليس في كلامهم
فُعْليل. الجوهري: الزُّرْفِين والزّرْفين فارسي معرب.
وقد زَرْفَن صُدْغه : كلمة مولدة . وفي الحديث :
كانت دِرْع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ذاتَ
زَرَافِين إِذا ◌ُلِّقت بزَرافينها سترت، وإِذا أُرْسلت
مست الأرض .
زومن: التهذيب في الرباعي: ابن شميل الزّرامين الخَلَق.
زعن: النهاية لابن الأثير : في حديث عثمان وفي رواية
في حديث عمرو بن العاص أردتَ أَن تُبَلْغ الناس
١ قوله «غيره زر كون» عبارة التهذيب: وقال غيره، أي غير شمر،
معربة زر كون .
عيّ مقالةَ يَزْعَنون إِليها أَي يميلون؛ قال ابن الأثير:
يقال زَعَن إلى الشيء إِذا مال إليه ؛ قال أبو موسى :
أَظنه ير كنون إليها فصحف، قال ابن الأثير: الأقرب
إلى التصحيف أن يكون يُذْعِنون من الإذعان، وهو
الانقياد ، فعداها بإلى بمعنى اللام ، وأَما يركنون فما
أَبعدها من يَزْعَنون .
زفن: الزَّفْنُ: الرَّقْصُ، زَفَنَ يَزْفِنُ زَفْنَاً، وهو
شبيه بالرقص١. وفي حديث فاطمة ، عليها السلام: أنها
كانت تَزْفِنُ للعَسن أَي ◌ُرَقْصُه، وأَصل الزَّقْن
العِب والدَّفْع؛ ومنه حديث عائشة، رضي الله عنها:
قَدِمَ وفدُ الحَبَشة فجعلوا يَزْفِنون ويلعبون أَي
يرقصون ؛ ومنه حديث عبد الله بن عمرو : إِن الله
أَنزل الحق ليُذْهِب به الباطلَ ويُبْطِل به اللعبَ
والزَّفْنَ والزَّمَّاراتِ والمَزاهِرَ والكِنَّارات ؛ قال
ابن الأثير: ساق هذه الألفاظ سياقاً واحداً. والزَّقْن
والزَّقْن ، بلغة ◌ُمان كلاهما : ◌ُظُلَّة يتخذونها فوق
سُطوحهم تقيهم وَمَدَ البحر أَي حَرَّ ونداه .
والزِّفْنُ: عَسيب من يُسُب النخل يضم بعضه إلى
بعض شبيه بالحصير المَرْمول، قيل : هي لغة أَزْدِيَّة .
والزَّيْفَنُّ: الشديد. ورجل فيه إِزْفَنَّة أَي حركة .
ورجل إِزْفَنَّة : متحرّك ، مثل به سيبويه وفسره
السيرافي. ورجل ◌ِيَفْنٌ إِذا كان شديداً خفيفاً؛ وأنشد:
إذا رأيتَ كَبْكَباً زِيَقْنا ،
فَادْعُ الذي منهم بعمرو يُكْنى
والكَبْكَبُ: الشديد. وقوس زَيَزَفون: مُصَوِّتة
عند التحريك ؛ قال أمية بن أبي عائد :
مَطاريحَ بالوَعْتِ مَرَّ الْحُشُو
رِ ، هاجَرْنَ رَمَّاحةٌ زَيَزَ فونا٢
١ قوله: وهو شبيه بالرقص، بعد قوله: الزّفْن: الرقص؛ هكذا في الأصل.
٢ قوله « مطاريح بالوعث الخ)» تقدم في مادة حشر ضبطه بغير ذلك،
وما هنا موافق لضبط نسخة من التكملة للصاغاني كتبت في حياته .
١٩٧

زفن
ز کن
قال ابن جني: هي في ظاهر الأَمر فَيْفَعول من الزَّفْن
لأنه ضرب من الحركة مع صوت ، وقد يجوز أن
يكون زَيزَفون رباعيّاً قريباً من لفظ الزقن ؛ قال
ابن بري : ومثله في الوزن دَيْدَبون ، قال : ووزنه
فيعلول ، الياء زائدة . النضر : ناقة زَفُون وزَبُونِ،
وهي التي إذا دنا منها حالبها زَبَنَتْه برجلها ، وقد
زَفَنَتْ وزَبَنَتْ، وأَقِيت فلاناً فزَفَنَني وزَبَنَّني .
ويقال للرقَّاص زَفّان .
وإِزْفَنَّةُ: اسم رجل ؛ عن كراع. ورجل زِيْفَنُّ :
طويل . وزَيْفَنٌ وزَوْفَنٌ: اسمان .
زقن: زَقَنَ الحِمْلَ يَزْقُنه زَقْناً: حمله. وأَزْقَنَّه
على الحِمْل : أَعانه . ابن الأعرابي: أَزْقَنَ زيد عمراً
إذا أَعانه على حِمْله لينهض ، ومثله أَبْطَفَه وأَبْدَغَه
وعَدَّله وأَوْنَه وأَسْمِغَه وأَنّاه وبَوّاه وحَوَّله، كله
بمعنى واحد .
زكن: زَكِنَ الخَبرَ زَكَناً، بالتحريك، وأَزْكَنه:
علمه، وأَزْكَنه غيره ، وقيل : هو الظن الذي هو
عندك كاليقين ، وقيل : الزَّكَنُ طرف من الظن .
غيره : الزَّكَنُ، بالتحريك ، التفرّس والظن. يقال:
زَكِنْتُه صالحاً أَي ظننته ، قال : ولا يقال منه رجل
زَكِنٌ وقد أَزْكنته، وإن كانت العامة قد أُولِعَتْ
به ، وإنما يقال أَزْ كنته شيئاً أَعلمته إياه وأَفهمته حتى
زَكِنَه ؛ قال ابن بري: حكى الخليل أَزْ كَنْتُ بمعنى
ظننت فأَصبت، قال: يقال رجل مُزْكِنّ إِذا كان
بظن فیصیب، والأفصح ز کنت، بغير ألف، وأَنکر
ابن قتيبة زَكِنْتُ بمعنى ظننت. وحكى أبو زيد قال:
يقال زَكِنْتُ منك مثل الذي زَكِنْتَ مني ، قال :
وهو الظن الذي يكون عندك كاليقين وإن لم تخبر به،
وقال غيره: الزُكَنُ الحافظ ، وقيل: زَ كِنْتُ به
الأَمرَ وَأَزْكَنْتُه قاربت تَوَهُّمَه وظنفته. وفي نوادر
الأعراب : هذا الجيش يُزاكِنُ أَلفاً ويُناظِرِ أَلفاً أَي
يُقارب. الليث: الإزْكانُ أَن تَزْكِنَ شيئاً بالظن
فَتُصيب، تقول : أَزْكَنْتُه إِذْكاناً . اللحياني : هي
الزّكانةُ والزَّكَانِيَّةُ. أَبو زيد: زَكِنْتُ الرجلَ
أَزْكَنُه زَكَناً إذا ظننت به شيئاً، وأَزْكَنْتُه الخبر
إزْ كاناً: أَفهمته حتى زَكِنَه فَهِمَه فَهْماً. وأَزْكَنَ
غيره : أَعلمه. يقال : زَكِنْته، بالكسر ، أَزْكَنه
زَكَناً ، بالتحريك ، أي علمته . قال ابن الأعرابي :
زَكِنَ الشيءَ عَلِمَهُ وأَزْكَنه ظنه، وقيل : زَكِنَه
فهمه، وَأَزْ كَنه غيرُهُ أَفهمه. الأصمعي: يقال زَكِنْتُ
من فلان كذا أَي علمته؛ وقول فعنب بن أم صاحبٍ:
ولن يُراجِعَ قَلْي وُدَّم أَبداً،
زَكِنْتُ منهم على مثلِ الذي زَكِنُوا
عدّاه بعلى لأَن فيه معنى الطَّلَمْتُ كأنه قال اطلعت
منهم على مثل الذي اطلعوا عليه مني؛ وقال الجوهري:
قوله على مقحمة" . أَبو زيد: زَكِنْت منه مثلَ الذي
زَكِنَهُ مني وأنا أَزْكَنُه زَكَناً، وهو الظن الذي
يكون عندك بمنزلة اليقين ، وإن لم يخبرك به أحد .
قال أَبو الصَّقْر: زَكِنْتُ من الرجل مثلَ الذي
زَكِنَ، تقول علمت منه مثل ما علم مني. قال أبو بكر:
التَّزْكِينُ التشبيه والظنون التي تقع في النفوس ؛
وأنشد :
يا أَيُّهذا الكاشِرُ الْمُزَكِّنُ،
أَعْلِنْ بما تُخْفي ، فإِنِي مُعْلِنُ
اليَزيديُ: زَكِنْتُ بفلانٍ كذا وأَزْكَنْتُ أَي
ظننت. الأصمعي: التَّزْكين التشبيه؛ يقال: زَكْنَ
عليهم وزَكْمَ أَي ◌َشْبَه عليهم ولَبَّسَ . وفي ذكر
إياس بن معاوية المزني قاضي البصرة يضرب به المثل في
الذكاء ، قال بعضهم: هو أَزْكَنُ من إياس؛ الزَّكَنُ
١٩٨

ز کن
زمن
والإزكانُ: الفطنة والحَدْسُ الصادق. يقال: زَكِنْت
منه كذا زَكناً وزَكانةً وأَزْكنته . وبنو فلان
يُزاكِنُون بني فلان مُزاكنة أَي يُدانونهم ويُنافِنونهم
إِذا كانوا يَسْتَخِصُّونهم. ابن شميل: زَكِنَ فلانٌ
إلى فلان إذا ما لجأَّ إِليه وخالطه وكان معه، يَزْكَنُ
زُكوناً. وِزَكِنَ فلان من فلان زَكَناً أَي ظن
به ظنّاً. وزَكِنْتُ منه عداوة أَي عرفتها منه. وقد
زَكِنْتُ أَنه رجل سَوْءُ أَي علمت.
زمن: الزَّمَنُ والزّمانُ: اسم لقليل الوقت وكثيره ،
وفي المحكم: الزَّمَنُ والزَّمَانُ العَصْرُ، والجمع أَزْمُن
وأَزْمان وأَزْمِنْة. وزَمَنٌ زامِنٌ: سْديد. وأَزْمَن
الشيءُ: طال عليه الزَّمان ، والاسم من ذلك
الزَّمَنُ والزُّمْنَة؛ عن ابن الأعرابي. وأَزْمَنَ
بالمكان : أَقام به زَماناً ، وعامله مُزامنة وزَماناً من
الزَّمَن ؛ الأخيرة عن اللحياني. وقال شر: الدَّهْر
والزّمان واحد؛ قال أبو الهيثم: أَخْطَأَ شمر، الزّمان*
زمانُ الرُّطَب والفاكهة وزمانُ الحرّ والبرد، قال:
ويكون الزمانُ شهرين إلى ستة أشهر، قال: والدَّهْرُ
لا ينقطع ؛ قال أبو منصور: الدَّهْرُ عند العرب يقع
على وقت الزمان من الأَزْمنة وعلى مُدَّة الدنيا كلها،
قال : وسمعت غير واحد من العرب يقول أقمنا
بموضع كذا وعلى ماء كذا دهراً ، وإن هذا البلد لا
يجملنا دهراً طويلاً، والزمان يقع على الفَصْل من
فصول السنة وعلى مُدّة ولاية الرجل وما أشبهه . وفي
الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال لعَجوزٍ
تَحَفَّى بها في السؤال وقال: كانت تأتينا أَزْمانَ
خديجة؛ أَراد حياتها، ثم قال: وإِنّ حُسْنَ العهد
من الإيمان. واستأجرته مُزامنة وزَماناً ؛ عنه أيضاً،
كما يقال مُشاهرة من الشهر. وما لقيته مُذْ زَمَنَةٍ أَي
زَمَان. والزَّمَنة: البُرْهة. وأَقام زَمْنة ١ ، بفتح
الزاي، عن اللحياني، أَي زَمَناً . ولقيته ذاتَ الزُّمَيْن
أَي في ساعة لها أعداد ، يريد بذلك تراخي الوقت، كما
يقال: لقيته ذاتَ العُوَيْم أَي بين الأعوام .
والزَّمِنُ: ذو الزَّمانة. والزَّمانةُ: آفة في الحيوانات.
ورجل زَمِنٌ أَي مُبْتَلَى بَيِّنُ الزّمانة. والزَّمانة:
العامة ؛ زَمِنَ يَزْمَنُ زَمَنَاً وزُمْنة وزَمانة ، فهو
زَمِنٌ، والجمع زَمِنُونَ، وزَمِين، والجمع زَمْنَى
لأنه جنس البلايا التي يصابون بها ويدخلون فيها وهم لها
كارهون ، فطابق باب فعيل الذي بمعنى مفعول ،
وتكسيره على هذا البناء نحو جريح وجَرْحَى وكليم
وكَلْمَى، والزَّمانة أيضاً : الحُبُّ؛ وقد روي
بيت ابن عُلْبَةَ :
ولكن عَرَتْنِي من هَوَاكِ زَمانَةٌ،
كما كنتُ أَلْقَى منك إِذْ أَنا مُطْلَقُ
وقوله في الحديث: إذا تقارب الزمانُ لم تَكَدْ رؤيا
المؤمن تكذب ؛ قال ابن الأثير : أَراد استواء الليل
والنهار واعتدالهما ، وقيل : أَراد قُرْبَ انتهاء أَمَدٍ
الدنيا . والزمان يقع على جميع الدهر وبعضه .
وزِمّانُ ، بكسر الزاي: أَبو حيّ من بكر، وهو
زِمّان بن قَيْمِ الله بن ثعلبة بن عُكَابة بن صَعْب بن
عليّ بن بكر بن وائل، ومنهم الفِنْدُ الزَّمّانِي٢ُّ؛ قال
ابن بري: زِمّان فِعْلان من زَمَمْتُ، قال: وحملها
على الزيادة أولى ، فينبغي أن تذكر في فصل زَمَمَ ،
قال : ويدلك على زيادة النون امتناع صرفه في قولك
من بني زِمّان .
١ قوله ((وأقام زمنة الخ)» ضبطه المجد والصاغاني بالتحريك.
٢ قوله «ومنهم الفند الزماني» هذه عبارة الجوهري، وفي التكملة
ومادة ش هل من القاموس: أن اسمه شهل، بالشين المعجمة، ابن
شيبان بن ربيعة بن زمان بن مالك بن صعب بن علي بن بكر بن
وائل. قال الشارح وسياق نسب زمان بن تيم الله صحيح في ذاته إنما
كون الفند منهم سهو لان الفند من بني مازن .
١٩٩

زمخن
زون
زن: الزَّمَخْنُ والزَّمَخْنَةُ: السّيّءُ الخُلُق.
زنن: زَنْه بالخيرِ زَنًا وَأَزَنّه: ظنّه به أَو اثْهَمه .
وَأَزْنَفْتُه بشيء: انْهَمْتُه به؛ وقال حَضْرَميّ بن
عامر :
إِن كنتَ أَزْنَفْتَنِي به كَذِباً
جَزْءٌ ! فلاقَيْتَ مثلَهَا عَجِلا
وقال اللحياني: أَز ◌ْنَنْتُه بمال وبعلم وبخير أي ظننته به،
قال : وكلام العامة زَنَنْتُه، وهو خطأٌ. ويقال: فلان
يُزَنُ بكذا وكذا أَي يُتَّهم به، وقد أَزْنَنْتُه بكذا
من الشرّ، ولا يكون الإزنان في الخير ، قال:
ولا يقال زَنَفْتُه بكذا بغير ألف . وفي حديث ابن
عباس يصف عليّاً ، رضي الله عنهما : ما رأيت رئيساً
يِحْرَباً يُزَنُ به، أَي يتهم بمشا كلته. يقال: زَنْه بكذا
وأَزَنتَه إِذا اتَّهبه وظنَّه فيه . وفي حديث الأَنصار
وتسويدهم جَدَّ بنَ قَيْس: إِنا لنَزْنُه بالبخل أَي
نَشَّهِمُهُ به . وفي الحديث الآخر: فَتِىَّ من قريش يُزَنُ
بشرب الخمر ؛ وفي شعر حسان في عائشة ، رضي
الله عنها :
حَصَانٌَ رَزَانٌ مَا تَزَنُ برِيبةٍ
ويقال: ماء زَنَنٌ أَي ضيق قليل، ومياه زَنَنٌ ؟
قال الشاعر :
ثم استغاثُوا بماءٍ لا رشاءَ له
من ماء لينَةَ، لا مِلْحٌ ولا زَنَنُ
ويقال: الماءُ الزَّتَنُ الظَّنُونُ الذي لا يُدْرَى أَفيه
ماء أم لا .
والزََّنُ والزَّنِيءُ والزَّنَاء: الضَّيِّق. وزَنَّ عصَبُه
إذا يبس ؛ وأنشد:
تَبَّهْتُ مَيْمُوناً لها فَأَنّا ،
وقامَ يَشْكُو عَصَبَاً قد زَنًا
وأَنشد ان بري هذا البيت مستشهداً به على زَنَ الرجلُ
استرخت مفاصله . والزّنُ: الدَّوْسَر١ُ ؛ عن أَبي
حنيفة ابن الأعرابي: التَّزْنِينُ الدوامُ على أَكل الزّنِ،
وهو الخُلَّرُ؛ والخُلّرُ: الماشُ. وفي الحديث: لا يقبل
الله صلاة العبد الآبق ولا صلاة الزّتين ؛ قال ابن
الأعرابي: هو الحاقنُ. يقال: زَنَّ فذَنْ أَي حَقَنَ
فقَطَر، وقيل: هو الذي يدافع الأَخْبَثَين، وفي رواية:
لا يُصَلِّ أَحدكم وهو زِنْين. وفي الحديث الآخر: لا
يَؤُمَّنَّكُمْ أَنْصَرُ وَلَا أَزَنُّ ولا أَفْرَعُ. ويقال:
زَنَ الرجلُ استرخت مفاصله؛ قال الراجز :
حَسَّبَه من اللّبَنْ
إِذ رآهُ قَلَّ وزَن٢ْ
اللّبن: مصدر لَبِنَتْ عُنُقُه من الوسادةِ، وحَسْبَه:
وضع تحت رأسه بِحْسَبَةً، وهي وسادة من أَدَم .
وأَبو زَنّةَ : كنية الفرد .
زهدن: رجل زَهْدَنٌ؛ عن كراع : لئيم ، بالزاي .
زون: الزُّوَانُ والزَّوَانُ: ما يخرج من الطعام فيرمى
به ، وهو الرديءُ منه ، وفي الصحاح : هو حب بخالط
البُرّ، وخص بعضهم به الدَّوْسَر، واحدته زُوَانة
وزِوانة، ولم يُعِلُوا الواو في زوان لأنه ليس بمصدر،
وقد تقدّمُ الزُّؤان، بالضم ، في الهمز ، فأَما الزّوَانُ،
بالكسر ، فلا يهز ؛ قال ابن سيده: هذا قول اللحياني.
وطعام مَزُونٌ: فيه زوان، فإما أن يكون على
التخفيف من الزّؤْان ، وإما أن يكون موضوعه
الإعلال من الزّوان الذي موضوعه الواو . الليث :
الزّوَانُ حبَّ يكون في الخطة تسمَّه أَهل الشام
الشَّيْلَمَ. وروي عن الفراء أَنه قال: الأَزْناءُ الشَّيْلَمُ.
١ قوله « الدوسر)» هو نبت ينبت في أضعاف الزرع وهو في خلقته
غير أنه يجاوز الزرع وله ستبل وحب ضاوي دقيق أسمر يختلط بالبر.
٢ قوله ((إذا رآء الخ)» هكذا في الاصل.
٢٠٠