النص المفهرس

صفحات 141-160

خشن
خفن
وخاشَفْتُهُ: خلاف لا يَنْته. وخَشْنْت صدرَه
تَخْشيناً: أَوْغَرْتُ ؛ قال عنترة :
لعَمري ! لقد أَعْذَرْت لو تَعْذُريني،
وخَشْنْتُ صَدْراً جَيْبُه لكِ ناصِحُ
والخُشْنة : الخُشونة ؛ قال حكيم بن ◌ُصعب:
تشَكَّى إِليَّ الكلبُ خُشْنَةَ عَيْشِهِ ،
وبي مثلُ ما بالكلب أَوْ بِيَ أَكْثِرُ
وقال شمر: اخْشَوْشَن عليه صدْرُهُ وخَشُن عليه
صدْرُهُ إِذا وَجَد عليه.
والخَشْناء والحُشَيْناء : بقلة خضراء ورقها قصير مثل
الرَّْرام، غير أنها أَشد اجتماعاً، ولها حبٌ تكون في
الرَّوْض والقبيعان، سميت بذلك لخُشونتها ؛ وقال
أبو حنيفة: الْخُشَبِناء بقلة تَنفَرش على الأرض، خَشْناء
في المَسّ لينة في الفم ، لها تَازُّج كتَلزج الرِّجْلة،
ونَوْرتها صفراء كنَوْرة المُرّة ، وتؤكل وهي مع
ذلك مرعى .
وخُشَيْنة : بطن من بطون العرب ، والنسبة إليهم
◌ُحْشَفِيٌّ. وبنو ◌َخَشْناء وخُشَين: حَيّان، وقد ◌َسَّوْا
أَخْشَنَ ومُخاشِناً وخُشَبْناً وخَشِناً. وأَخْشَنُ:
جبل . وروى ابن الأعرابي هذا المثل : شِنْشِنة
أَعرفها من أَخْشَنَ ، وفسره بأنه اسم جبل ، قال :
ومن قال أَعرفها من أَخْزَم ، فهو اسم رجل .
خصن : ابن الأعرابي : من أَسماء الفأْسِ الْخَصِينُ
والحَدَانُ والِكْشاح. ابن سيده: الْخَصِينُ فأسٌ
ذاتُ خلْفٍ واحد ، تذكر وتؤنث ، والجمع
أَخْصُنٌ، وثلاثُ أَخْصُنِ لتأنيثه، وهو النَّاجَع١ُ
أيضاً ؛ قال امرؤ القيس :.
١ قوله ( وهو الناجح)» كذا بالتهذيب والتكملة كماجر ولم نرها
في مادتها .
يَقْطَعُ الغَافَ بالخَصِينِ ويُشْلي ،
قد عَلِمْنَا بَنْ يُدِيرِ الرَّبابا
خضِن: خاضَنَ المرأةَ خِضَاناً ومُخاضَنَةٌ : غازّلها .
والمُخاضَنَةُ: التّرامي بقول الفُحْشِ. والمُخاضَنَةُ:
المُغَازَلة؛ قال الطّرِّمَّاحُ:
وألقتْ إِليَّ القولَ منهنَّ زَوْلَة" ،
تخاضِنُ أَو تَرْتُو لِقَوْلِ المُخاضِنِ!
وأَنشد ابن بري :
وبَيْضاءَ مِثْل الرّيم، لو شِئْتُ قَد صَبَتْ
إليَّ، وفيها للمُخاضِنِ مَلْعَبُ
الأصمعي وغيره : يقال خَضَنْت الهديةَ والمعروفَ
إذا صَرَفها ، وكذلك إِذا خَبَتها ، اللحياني: ما
◌ُخُضِنَتْ عنه المُروءَةُ إِلى غيره أَي ما صُرِفَتْ.
ويقال : ◌َخَضَنَه وخَبَنَه إِذا كَفّه ؛ قال رؤبة :
تَعْتَزُ أَعْنَاقَ الصِّعَابِ اللُّجْنِ
من الأوابي بالرّياضِ المِخْصَنِ
اللُّجَّنُ : جمع اللَّجُونِ ٢ ، وهو الذي لا تَخْرُن
ولا يَبْرَحُ مكانَه وإِن ضُرب ، من الأوابي : صلة
للصعاب، والمِخْضَنُ: المُذِلُّ. يقال: خَضَتَه خَضْناً
إِذا أَذله . ابن الأعرابي: المِخْضَن الذي يُذَلِّلُ
الدوابَ .
خفن : الليث: الخَفَّانُ رِئَالُ النَّعامِ، الواحدة خفَّانَة،
وهو فَرْخُها ؛ قال أبو منصور: هذا تصحيف ، والذي
أَراد الليث : الحَفَّانِ، بالخاء، وهي رِثالُ النّعام ،
وقد ذكرناه في حرف الفاء ، قال : والخاء فيه خطأ .
قال أبو منصور: وخَفَانُ مأسدة بين التِّنْي وعُذَيْبٍ،
فيه غِياضٌ ونُزُوزٌ، وهو معروف .
١ قوله ((وألقت اليّ القول منهن)» كذا في الصحاح، وقال الصاغاني
الرواية: وادّت اليّ القول عنهن الخ .
٢ قوله ((اللجن جمع المجون الخ)) عبارة التكملة: اللجن البطاء.
١٤١

خنن
خفن
ابن الأعرابي: الْخَفْنُ اسْتِرْخاء البَطْن، قال أبو
منصور : هو حرف غريب لم أسمعه لغيره ، الليث :
الخَيْفانُ الجَراد أَوَّلَ ما يطير ، جرادةٌ خَيْفانة،
وكذلك الناقة السريعة . قال أبو منصور : جعل
خَيْفاناً فَيْعالاً من الحَفْنِ ، وليس كذلك ، إنما
الخَيْفان من الجراد الذي صار فيه خُطُوطُ "مختلفة،
وأَصله من الأَخْيَفِ، والنُّون في ◌َخَيْفان نون فَعْلان،
والياء أَصلية .
وخَفَيْنَنٌ : اسم موضع قريب من يَنْبُعَ بينها وبين
المدينة ؛ قال كثير :
فقد فُتْنَنِي لَمَّا وردنَ خْفَيْنَناً،
وهُنَّ على ماءِ الحُراضَّةِ أَبعدُ
خقن : خاقانُ: اسم لكل ملك من ملوك الترك .
وخَقَُّوه على أنفسهم: رأسوهُ . الليث: خاقانُ اسم
يسمى به من يُحَقّتُهُ التركُ على أنفسهم؛ قال أَبو
منصور : وليس من العربية في شيء .
خمن: حَمَنَ الشيءَ يَخْمِنِه ◌ِمْناً وحَمَنَ يَخْمُنُ
خَمْناً: قال فيه بالحَدْسِ والتخمينٍ أَي بالوهم والظن؟
قال ابن دريد: أَحْسِبه مولَّداً. والتَّخْمِينُ: القولُ
بالحَدْسِ . قال أبو حاتم : هذه كلمة أَصلها فارسية
عرّبت، وأَصلها من قولهم ◌ُخْمَانًا على الظَّنِّ
والحَدْسِ .
وخَمَّانُ الناسِ: ◌ُخْشَارَتُهم. وخَمَّانُ المَتَاعِ:
رديئه. والخَمَّانُ من الرُّمْح: الضعيف. ورمح خَمَّانٌ:
ضعيف. وقَنَاة خَمَّانة كذلك. وهو خامِنُ الذكر:
كقولك خامِلُ الذّكْرِ ، على البدل ؛ وأنشد :
أَتَاني ، ودُوني من ◌َتَادي مَعاقِلٌ،
وَعِيدُ مَلِيكٍ ذِكْرُهُ غيرُ خامِنٍ
١ قوله ((من قولهم خمانا على الظن الخ )) هي عبارة التكملة بهذا
الضبط .
فَعَلَّ أَبا قابُوسَ يَمْلِكُ غَرْبَهُ،
ويَرْدَعُه ◌ِلْمٌ بما في الكَنَائِنِ
ويروى: عِلْماً، قال : والرفع أَحسن وأَجود .
خين: الخَنِينُ من بكاء النساء: دون الانْتِحابِ ،
وقيل : هو تَرَدَّد البكاء حتى يصير في الصوت غُنَّةٌ ،
وقيل : هو رفع الصوت بالبكاء ، وقيل : هو صوت
يخرج من الأنف، خَنَّ ◌َخِنُّ تَخْنِيناً، وهو بكاء
المرأة تخِينُّ في بكائها. وفي حديث عليّ: أنه قال لابنه
الحَسَن، رضي الله عنهما: إنك تخِنُّ خْنِينَ الجارية؟
قال شمر: خَنَّ خَنِيناً في البكاء إذا رَدَّدَ البكاء في
الخَياسْيم، والخَنِينُ يكون من الضحك الخافي أيضاً .
الجوهري : الخَنِينُ كالبكاء في الأنف والضحك في
الأنف؛ قال ابن بري : ومن الخَنِينِ كالبكاء في الأنف
قولُ مُدْرِكِ بن ◌ِحِصْنِ الأَسَديّ:
بكى جَزَعاً من أن يموتَ، وأَجْهَشَتْ
إليه الجِرِشِى، وارمَعَلْ خَنِيتُها
وفي الحديث : أَنه كان يُسْمَع ◌َخْنِينُه في الصلاة؛
الخَنِينُ: ضرب من البكاء دون الانتحاب، وأَصلُ
الخَنِين خروجُ الصوت من الأنف كالحَنِين من الفم .
وفي حديث أنس : فَغَطَّى أَصحابُ رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ، وجُوهَهم لهم تَخْنِينٌ. وفي
حديث خالد: فَأَخْبَرهم الخبرَ فَخَنُوا يبكون. وفي
حديث فاطمة ، رضوان الله عليها : قام بالباب له
◌َخْنِينٌ. والخَنِينُ: الضحك إذا أَظهره الإنسان فخرج
خافياً، والفعل كالفعل ، "خنَّ يَخِنُ خْنِيناً، فإِذا
أَخرجٍ صوتاً رقيقاً فهو الرّنِينُ، فإِذا أَخْفاء فهو المَنِينُ،
وقيل: الْهُنِينُ مثل الأَنِينِ، يُقال: أَنَّ وهَنَّ بمعنى
واحد. قال ابن سيده: والخَنَنُ والخُنَّةُ والمَخَنَّة
كالغُنَّةِ ، وقيل: هو فوق الغُنّة وأَقبح منها ، قال
١٤٢
.٠

خنن
ختن
المُبَرّدُ: الغُنَّةَ أَن يُشْرَبَ الحرفُ صوت الْخَيْشوم،
والخُنَّة أَشْدُ منها. التهذيب: الخُنَّة ضرب من الغنة،
كأَنَ الكلام يرجع إلى الخياشيم، يقال: امرأَةُ خْنَاء
وغَنَّاء وفيها تَخَنَّةٌ . ورجل أَخَنُّ أَي أَغَنُّ مسدودُ
الخياشيم ، وقيل: هو الساقط الخياشيم، والأُنثى
خْنَاء، وقد خَنَّ، والجمع ◌ُخْنٌّ؛ قال دَعْلَبُ
ان قُرَيْعٍ:
جارية ليستْ من الوَخْشَنِّ ،
ولا من السُّدِ القِصارِ الخُنِّ
ابن الأعرابي: النّشِيجُ من الفم، والحَنِينُ من الأنف،
وكذلك النَّخِيرَ، وقال الفَصِيحُ من أَعراب بني كلاب:
الخَنين سُدَدٌ في الخياشيم، والخُنانُ منه. وقد
خَتْخَن إِذا أَخرج الكلام من أَنقه . والخُنَانُ : داء
يأخذ في الأنف. والخَنْخَنة : أَن لا يبين الكلام
فَيُخَنْخِن في خياشيمه ؛ وأَنشد :
◌َخَنْخَنَ لي في قولهِ ساعةٌ ،
فقال لي شيئاً ولم أَسْمَعِ
ابن الأعرابي: الرّبّاحُ القِرْدُ، وهو الحَوْدَّلُ،
ويقال لصوته الخَنْخَنةُ، ولضحكه القَحْقَحةُ. والخُنَنةُ:
الثورُ المُسِنُّ الضَّخْمُ. وَالْخُنَانُ في الإبل: كالزّكام
في الناس. يقال: خُنَّ البعير، فهو تَخْنُون. وزمن
الخُنَانِ : زمن ماتت فيه الإبل ؛ عنه ؛ وقال ابن
دريد : هو زمن معروف عند العرب قد ذكروه في
أَشْعارهم ، قال : ولم نسمع فيه من علمائنا تفسيراً
مشافياً، قال: والأول أَصح ؛ قال النابغة الجعدي في
الخُنَّانِ للإِبل :
فمن يَخْرِصْ على كِيَري ، فإني
من الشَّيّانِ أَيّامَ الْخُنَانِ
قال الأصمعي : كان الخُنانُ داءً يأخذ الإبلَ في
مَنّاخرها وتموت منه فصار ذلك تاريخاً لهم ، قال :
والخُنانُ داء يأخذ الناس ، وقيل: هو داء يأخذ في
الأنف. ابن سيده: والحُنانُ دائٌ يأخذ الطير في
حُلُوقها. يقال: طائر تَخْنُون، وهو أيضاً داء
بأخذ العين ؛ قال جرير :
وأَشْفِي من تَخَلُج كلِّ داءٍ ،
وأَكْوي الناظِرِ بْنِ من الحُنانِ
والمَخَنَّةُ: الأنف. التهذيب: قال بعضهم خَنَفْتُ
الجِذْعَ بالفأس خَنًا إذا قطعته. قال أبو منصور:
وهذا حرف ◌ُرِيبٌ، قال: وصوابه عندي وجثَلْتُ
العودَ جَنَّا، فَأَما خنَفْتُ بمعنى قطعت فما سمعته .
اللحياني: رجل يَجْنُون تَخْنُونٌ تَحْنُونٌ، وقد
أَجَنَّه اللهُ وأَحتَّه وأَخْنَه بمعنى واحد .
أَبو عمرو: الجِنّ السفينة الفارغة .
ووَطِىءَ يِخَنَهم ومَخَنَّتَهم أي حريمهم .
والمِخَنُّ : الرجلُ الطويل، والصحيح المَخْنُ، وهو
مذكور في موضعه ؛ وأَنشد الأزهري :
لما رَآهُ جَسْرَباً مِخَنَا
أَقْصَرَ عن حَسْنَاء وَارْ تَعَنَا
أَي اسْتَرْخَى عنها. قال: ويقال للطويل تَخْنٌ،
يفتح الميم وجزم الخاء . وفلان ◌َخَنّة لفلان أَي
مَأْكَلَة. ومَخَنَّةُ القوم: حريمهم. وخَنَفْتُ الجُلة
إِذا استخرجتَ منها شيئاً بعد شيءٍ. التهذيب: المَخّنّة
وسط الدار، والمَخَنَّة الفِناءُ ، والمَخَنَّةُ الحرم ،
والمَخَنَّةَ مَضِيقُ الوادي، والمَخَنَّهُ مَصَبُ الماء
من التَّلْعَةِ إلى الوادي، والمَخَنَّةُ فُوَّهَةُ الطريق،
والمَخَنَّة المَحجَّة البينة، والمَخَنَّ طَرَفُ الأنف،
قال : وروى الشّغني أَن الناس لما قدموا البصرة قال
بنو تميم لعائشة : هل لك فِي الأَحْتَفِ ! قالت: لا،
١٤٣

خنن
خون
ولكن كونوا على مَخَنَّتِهِ أَي طريقته ، وذلك أَن
الأحنف تكلم فيها بكلمات ، وقال أبياتاً يلومها فيها
في وقعة الجمل ؛ منها :
فلو كانتِ الأَكْنانُ دُونَكٍ، لم تَجِد:
عَليكِ مَقَالاً ذو أَداةٍ يَقُولُها
فبلغها كلامُهُ وشِعْرُهُ فقالت: أَلِيٍ كان يَسْتَجِمُ
مَنْابَةَ سَفَهِهِ ! وما للأَحْتُفِ والعربية ، وإنما هم
عُلُوجٌ لَآَلِ عُبَيْدِ الله سَكنوا الرِّيفَ، إِلى الله
أَشْكو عقوقَ أَبنائي ؛ ثم قالت :
"بُنَيَّ اتَعِظْ، إِنَّ المَواعِظَ سَهْلَةٌ،
ويُوسِكُ أَن تَكْتانَ وَعْراً سَبِيلُها
ولا تَنْسَيَنْ فِي اللّهِ حَقّ أُمُومَتّي ،
فإِنكَ أَوْلى الناسِ أَن لا تَقُولُها
ولا تَنْطِقَنْ فِي أُمَّةٍ لِيَ بالحَنَا
حَنِيفِيَّة ، قد كان بَعْلِي رَسُولُها
خون: المَانَةُ: خَوْنُ النُّصْحِ وخَوْنُ الوُدّ،
والخَوْنُ على محن مَنْتَّى ١ . وفي الحديث: المُؤمِنُ
يُطْبَع على كلِّ خُلُقٍ إِلا الحِيانةَ والكَذِبَ . ابن
سيده: الْخَوْنُ أَن يُؤْتَمن الإنسانُ فلا يَنْصَحَ،
خانه يَخُونُه خَوْناً وخيانةً وخانةَ ومَخانَةً؟
وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها ، وقد تمثلت بييت
لبيد بن ربيعة :
يَتَحَدَّثُونَ مَخَانَةٌ ومَلَاذَةَ،
ويُعابُ قائلُهم ، وإِن لم يَشْغَبِ
المَخانة : مصدر من الخيانة ، والميم زائدة ، وقد
ذكره أبو موسى في الجيم من المُجُونِ ، فتكون الميم
أَصلية، وخانَهُ واختانه . وفي التنزيل العزيز : علم
الله أنكم كنتم تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُم ؛ أَي بعضُكم
١ قوله ((على محن شتى)) كذا بالاصل والتهذيب.
بعضاً . ورجل خائنٌ وخائنة أيضاً ، والهاء للمبالغة ،
مثل عَلَأمة ونَسّابة؛ وأَنشد أبو عبيد الكلابي بخاطب
قُرَيْنَاً أَخا عُمَيْرٍ الْحَنَفِيِّ، وكان له عنده دم :
أَقُرَيْنُ، إِنك لو رأَيتَ فَوارِسِي
نَعَمَاً يَبِتْنَ إِلى جَوانِبٍ مَلْفَعِ!
حَدَّثْتَ نَفْسَكَ بِالوَفاءِ، ولم تَكُنْ
للغَدْرِ خالِنةٌ مُعِلَّ الإِصْبَعِ
وخَؤُونٌ وخَوَّانٌ، والجمع خانةٌ وخَوَنة" ؛
الأخيرة شاذة ؛ قال ابن سيده: ولم يأت شيء من هذا
في الياء ، أَعني لم يجىء مثل سائر وسَيَرة ، قال: وإِنما
سْذ من هذا ما عينه واو لا ياء . وقومٌ خَوَنة" كما
قالوا حَوَكَة ، وقد تقدم ذكر وجه ثبوت الواو ،
وخُوَّانٌ، وقد خانه العَهْدَ والأمانةَ؛ قال:
فقالَ مجيباً : والذي حجّ حاتِمٌ
أَخُونُكَ عهداً، إِنِي غَيرُ خَوَّانِ!
وخَوَّنَ الرجلَ: نَسَبَه إلى الخَوْنِ . وفي الحديث:
نهى أَن يَطْرُق الرجلُ أَهلَه ليلًا لئلا يتَخَوَّهم أَي
يَطْلُبَ خِيانْتَهم وعَثَرَاتِهِم ويَنَّهِمَهُمْ. وخانه
سيفُهُ: نَبا، كقوله: السيفُ أَخوك وربما خانكَ.
وخانه الدَّهْرُ: غَيّرَ حاله من اللّين إلى الشدة ؟
قال الأعشى :
وخانَ الزمانُ أَبا مالِكٍ ،
وأَيُّ امرئٍ لم يُنْهِ الزّمَنْ!
وكذلك تَخَوَّنه . التهذيب : خانه الدهرُ والنعيمُ
خَوْناً ، وهو تغير حاله إلى شرّ منها، وإذا نَبا
سيفُك عن الضَّريبة فقد خانك . وسئل بعضهم عن
السيف فقال: أَخوك وربما خانك. وكلُّ ما غيَّرك
عن حالك فقد تَخَوَّنَك؛ وأَنشد لذي الرمة :
١ قوله ((صلقع)» هكذا في الاصل.
١٤٤

خون
خون
لا يَرْفَعُ الطَّرْفَ، إِلا ما تَخَوَّنَهُ
دَاعٍ ، يُنادِيه باسمِ الماءِ ، مَبْغُومُ
قال أبو منصور : ليس معنى قوله إِلا ما تَخَوَّنه حجةٌ
لما احتج له، إِنما معناه إلا ما تَعَهَّده، قال: كذا روى
أبو عبيد عن الأصمعي أنه قال: التَّخَوْنُ التعهد ،
وإِنما وصف وَلَدَ ظَبْيَةٍ أَوْدَعَتْه حَمَراً، وهي
تَرْتَع بالقُرب منه ، وتتعهده بالنظر إليه ، وتُؤنسه
ببُغامِها ، وقوله باسم الماء ، الماءُ حكاية دعائها إياه ،
وقال داع يناديه فذكره لأنه ذهب به إلى الصوت
والنداء . وتَخَوَّنه وخَوَّنه وخَوَّن منه : نقصه.
يقال : تَخَوَّني فلانٌ حقي إِذا تنَقْصَك ؛ قال ذو
الرمة :
لا بَلْ هو الشَّوْقُ من دارٍ تخَوَّنَها
مَرًّا سَحابٌ، ومَرًّا بارِحٌ تَرِبُ
وقال لبيد يصف ناقة :
◌ُذَافِرَةٌ تُقَمِّصُ بِالرُّدَافَى،
تَخَوَّتَها تُزولي وارْتِحالي
أَي تنَقْص لحمَها وشَحْمَها. والرُّدَافى: جمعُ
رَدِيفٍ ، قال ومثله لعبْدَةَ بن الطّبيب:
عن قانِىءٍ لم تُخَوِّتْه الأَحالِيلُ
وفي قصيد كعب بن زهير :
لم تُخَوَّتْه الأحالِيلُ
وخَوَّنه وتخَوَّته: تعَهْدَه. يقال: الحُمَّى تخَوَّلُه
أَي تعَهَّدُه ؛ وأَنشد بيت ذي الرمة :
لا يَنْعَشُ الطَّرْفَ إِلا ما تَخَوَّنَه
يقول : الغزال ناعِسٌ لا يرفع طرفه إِلا أَن تجيءَ أُمه
وهي المتعهدة له . ويقال: إلا ما تنَقْصَ نومَه دعاءُ
أُمِّه له. والحَوَّانُ: من أسماء الأسد . ويقال :
تخَوَّنته الدُّهورُ وتَخَوَّفَتْه أَي تَنَقْصَتْه. والتَّخون
له معنيان: أَحدهما التَّقُّصُ، والآخر التّعهُّدُ، ومن
جعله تَعَهُّداً جعل النون مبدلة من اللام ، يقال :
تخَوَّنه وتخَوَّله بمعنى واحد. والخَوْنُ: فَتْرة في
النظر، يقال للأسد خائنُ العين، من ذلك، وبه سي
الأَسد خرّاناً. وخائِنةُ الأَعْيُنِ: ما تُارِقُ من
النظر إلى ما لا تَحِلُ . وفي التنزيل العزيز: يَعْلَمُ
خائِنةَ الأَعْيُن وما تُخْفِي الصُّدُور ؛ وقال ثعلب .
معناه أن ينظر نظرة" بريبة وهو نحو ذلك ، وقيل :
أَراد يعلم خيانةَ الأعين ، فأخرج المصدر على فاعلة
كقوله تعالى: لا تسمع فيها لاغِيَةً؛ أَي لَغْواً،
ومثله: سمعتُ راغِيَّةَ الإبل وناغِيَةَ الشاء أي
◌ُغاءها وثُفاءها، وكل ذلك من كلام العرب، ومعنى
الآية أن الناظر إذا نظر إلى ما لا يحل له النظر إليه
نظر خيانةٍ يُسِرُّها مسارقة علمها الله، لأنه إذا نظر
أول نظرة غير متعمد خيانة غيرُ آثم ولا خائن ، فإِن
أَعاد النظر ونيتُه الخيانة فهو خائن النظر. وفي الحديث:
ما كان النبيّ أَن تكونَ له خائنةُ الأَعْيُن أَي يضر
في نفسه غيرَ ما يظهره، فإِذا كف لسانه وأَوماً بعينه
فقد خان ، وإِذا كان ظهور تلك الحالة من قِبَل العين
سميت خائِنَةَ العين ، وهو من قوله عز وجل : يعلم
خائنة الأعين ؛ أَي ما يَخُونون فيه من مُسارقة النظر
إلى ما لا يحل . والخائِنةُ: بمعنى الخيانة، وهي من
المصادر التي جاءت على لفظ الفاعلة كالعاقبة. وفي الحديث:
أَنه ◌َدَّ شهادَةَ الخائن والخائنة؛ قال أبو عبيد : لا
نراه خصّ به الحِيانةَ فِي أَمانات الناس دون ما افترض
الله على عباده وأُتمنهم عليه ، فإنه قد سمى ذلك أمانة
فقال: يا أيها الذين آمنوا لا تَخُونُوا اللهَ والرسولَ
وتَخُونُوا أَماناقكم؛ فمن ضَيِّحَ شيئاً مما أمر الله به أَو
رَكِبَ شيئاً مما نهى عنه فليس ينبغي أن يكون
عدلاً.
١٠ = ١٣
١٤٥

خون
دین
والحُوانُ والخِوَانُ: الذي يُؤكل عليه، مُعَرّبٌ،
والجمع أَخونة في القليل، وفي الكثير خُونُ . قال
عدِيٌّ: لِخُونٍ مَأْدُوبةٍ وزَمير ؛ قال سيبويه : لم
يحركوا الواو كراهة الضمة قبلها والضمة فيها .
والإخْوَانُ : كالحِوانِ . قال ابن بري : ونظيرُ
خِوَانٍ وخُونٍ بوانُ وبُونٌ، ولا ثالث لهما، قال:
وأَما عَوَانٌ وعُونٌ فإنه مفتوح الأول ، وقد قيل
بُوانٌ، بضم الباء . وقد ذكر ابن بري في ترجمة بون
أَن مثلهما إِوَانٌ وأُونٌ، ولم يذكر هذا القول ههنا.
الليث : الخِوَان المائدة، مُعرّبة . وفي حديث الدابة:
حتى إن أَهلَ الْحِوَانِ ليجتمعون فيقول هذا يا مؤمن
وهذا يا كافر ، وجاءً في رواية : الإخوان ، بهمزة ،
وهي لغة فيه . وقوله في حديث أبي سعيد: فإذا أَنا
بأَخاوِينَ عليها لُحومٌ منتنة، هي جمع خِوَانٍ وهو
ما يوضع عليه الطعامُ عند الأكل ؛ وبالإِخْوَانِ فسّر
قول الشاعر :
ومَنْحَرٍ مِثْنَاتٍ تَجُرُ حُوارَها ،
ومَوْضِعِ إِحوَانٍ إِلى جَنْبِ إِخْوَانٍ
عن أبي عبيد .
والحَوَّانةُ: الاسْتُ.
وخَيْوَانُ: بلد باليمن ليس فَعْلانَ لأنه ليس في
الكلام اسم عينه ياء ولامه واو ، وترك صرفه لأنه
اسم البقعة ؛ قال ابن سيده : هذا تعليل الفارسي، فأَما
١ قوله: بأنه ؛ هكذا في الأصل، دون إشباع حركة الضمير.
رجاءُ بنُ حَيْوَة فقد يكون مقلوباً عن حَيَّةٍ فيمن
جعل حَيَّةٌ من ح وي، وهو رأي أبي حاتم ،
ويُعَضِّدُهُ رجل حَوّاء وحاوٍ للذي عَمَلُه جمع
الحَيّاتِ، وكذلك يُعَضْدُهُ أَرض تَحْواة، فأَما
تحياةٌ في هذا المعنى فمُعاقِبَة ◌ٌ إِيثاراً للياء، أَو مقلوب
عن تَحْوَاة ، فلما نقلت حَيَّةُ إلى العلمية خُصْت
العلمية بإخراجها على الأصل بعد القلب، وسَهْلَ ذلك
لهم القلبُ، إِذْ لو أَعَلُّوا بعد القلب، والقَلْبُ
علةٌ ، لتوالى الإِعْلالانِ. وقد قيل عن الفارسي :
إِن حَيَّةٌ من ح ي ي ، وإِن حَوَّاءَ من باب لأْآءٍ،
وقد يكون حَيْوَة فَيْعِلَة من حَوَى تَجْوِي
حَيْوِيَةً، ثم قلبت الواو ياء الكسرة فاجتمعت ثلاث
باءات، ومثله حَيْيِيَة فحذفت الياء الأخيرة فبقي حَيَّة،
ثم أُخرجت على الأصل فقيل حَيْوَة، فإِذا كان حَيْوَةُ
مُنَّوَجَّهاً على هذين القولين فقد تَأَدَّى ضمانُ الفارسي
أنه ليس في الكلام شيء عينه ياء ولامه واو البتة .
والخَانُ: الحانُوتُ أَو صاحب الحانوتِ، فارسي
معرّب، وقيل: الخانُ الذي للتِّجَارِ.
فصل الدال المهملة
والعرب تسمي ربيعاً الأَوَّلَ: حَوَّاناً وخُوَّاناً؛ دين: الدّبْنُ: حَظِيرة من قَصَب تعمل للغَنَم ،
فإن كانت من خشب فهي زرب ، وإن كانت من
أَنشد ابن الأعرابي :
حِجارة فهي صِيرَة ، وكلّ مذ كور في موضعه . وفي
وفي النّصْفِ من خَوّانَ وَدَّ عَدُوُنا
حديث جُندب بن عامر : أنه كان يصلي في الدّبْن ،
بَأَنَّه في أَمْعاءِ حُوتٍ حَدَى البَحْرِ!
والدّبْن فارسيّ معرَّب، ابن الأعرابي: الدُّبْنة
قال ابن سيده: وجمعه أَخْوِنة، قال : ولا أَدري
كيف هذا .
اللُّقْمة الكبيرة ، وهي الدُّبْلة أيضاً ؛ قال ابن بري:
وقول ابن أَحمر :
خَلُوا طَرِيقَ الدَّيْدَبُونِ ، فَقَد
فات الصِّبا ، وتَفَاوت البُجر
دَيْدَبُون فَيْعَلُولَ، الياء زائِدة، قال: وهذا
١٤٦

دین
دجن
في الرباعي مثلُ كَوْكب ودَيْدَن وسَيْسَبان
وقَيْقَبَان، قال : ومثل الأول الزَّيْزَفُون، وزنه
فَيْعَلول، والياء زائدة. والدَّيْدَبُون: اللهو.
ويقال : الدَّيدَبُون هنا الباطل، والله أعلم .
دثْن : دثَّن الطائرُ يُدَتْن تَدْثِيناً إذا طار وأَسْرَعَ
السُّقُوطَ في مواضِعَ مُتَقَارِبة وواترَ ذلك. ودَثْن
في الشَّجرة: اتَّخَذَ فيها عُشْاً . والدَّتِينة: الدفينة ؟
عن ثعلب ؛ قال ابن سيده : وأراه على البدل .
والدِّينَة والدّفِينَة : منزل لبني سُلَيم، وحكاه
يعقوب في المبدل ؛ قال الشاعر :
ونحن تَرَكْنا بالدّثِينة حاضِراً ،
لَآلِ سُلَيمٍ ، هامةً غيرَ نائم
الجوهري : الدّتينة موضع ، وهو ماء لبني سيّار بن
عمرو ؛ قال النابغة الذبياني :
وعلى الرُّمَيْئةِ من ◌ُكَينٍ حاضرٌ،
وعلى الدَّتِينةِ من بَنِي سَيّار
ويقال: إنها كانت تسمى في الجاهلية الدَّفينة ثم تطيّروا
منها فسمّوْها الدّثينة ؛ قال ابن بري : الذي أَنشده
الجوهري :
وعلى اللّمَينة من سكَين
قال : وهو بخط ثعلب :
وعلى الرُّمَيْئة من سكَين
وفي الحديث ذكر الدّثينة، وهي بكسر الثاء وسكون
الياء ، ناحية قرب ◌َدَن ، لها ذكر في حديث أبي
شبرة النخعي . وفي الحديث ذكر غزوة دائِن، وهي
ناحية من غَزّة الشام، أَوقع بها المسلمون بالروم، وهي
أول حرب جرت بينهم .
دجن: الدَّجْنُ: ظلُّ الغيم في اليوم المَطير. ابن سيده:
الدَّجْن إلياسُ الغَيم الأرضَ ، وقيل: هو إلياسُه
أَقطارَ السماء، والجمع أَذجان ودُجون ودِجان ؟
قال أَبو صغر الهذلي :
ولذائذ مَعْسولة في رِيقةٍ ،
وصِياً لنا كدجانٍ يومٍ ماطرٍ
وقد أَدْجَن يومُنا واذْجَوْجن ، فهو ◌ُدْجِن إِذا
أَضَبَّ فَأَظلم. وأَدْجَنوا : دخلوا في الدَّجْن؛ حكاها
الفارسي. ابن الأعرابي: دَجَن يومُنَا يَدْجُن، بالضم،
دَجْناً ودُجوناً ودَغَن ، ويوم ذو ◌ُجُنَّة ودُغُنَّة .
ويوم دَجْنٌ إِذا كان ذا مطر ، ويوم دَعْنٌ إِذا كان
ذا غَيم بلا مطر. والدَّجْن: المطر الكثير. وأَدْجَنت
السماء : دام مطرها ؛ قال لبيد :
من كلّ ساريةٍ وغادٍ مُدْجِنٍ ،
وعَشِيَّةٍ مُتَجَاوِبٍ إِرْزامُها
وأَدْجَن المطر : دام فلم يُقْلِع أياماً ، وأَدجَنت عليه
الحمّى كذلك ؛ عن ابن الأعرابي .
والُّجُنّة من الغيم: المُطَبَقُ تطبيقاً، الرَّيان المُظلم
الذي ليس فيه مطر. يقال: يومُ دَجْنٍ ويومُ
دُجُنَّة، بالتشديد، وكذلك الليلة على وجهين بالوصف
والإِضافة. والدُّجْنة: الظُّلمة، وجمعها ◌ُجُن١،
مَثّل به سيبويه وفسره السيرافي ، وزاد الجوهري في
جمعه ◌ُجُنَّات . وفي حديث قُسٍّ: يَخْلو ◌ُجُنَّات
الدَّياجي والبُهَم؛ اللُّجُنّات: جمع ◌ُجُنّة، وهي
الظلمة . والدياجي : الليالي المُظلمة ، والفعل منه
اذْجَوْجَن؛ وأَنشد :
لِيَسْقِ ابنةَ العَمْريّ سلمى، وإِن نأَت
كِتَافُ العُلى داجي الدُّجُنَّةِ رائِح ٣
١ قوله «وجمعها دجن» بضمتين في المحكم، وضبط في الصحاح
بضم ففتح ، ونبه عليهما شارح القاموس .
٢ قوله ((داجي الدجنة» الذي في التهذيب: واهي الدجنة .
١٤٧

دجن
دحن
والداجنة : المطَرةُ المُطبقة نحو الدّيمة؛ وقد جاء في
الشعر الدُّجُون ، قال :
حتى إذا انجَلَى ◌ُجى الدُّجونِ
وليلة مِدْجانٌ: ◌ُظلِمة. ودَجَن بالمكان يَدْجُن
دُجوناً: أَقام به وأَلِفَه . ابن الأعرابي: أَدْجَن، مثله،
أقام في بيته ، ودجن في بيته إِذا لزمه، وبه سميت
دَواجن البُيُوت ، وهي ما أَلِفِ البيتَ من الشاء
وغيرها، الواحدة داجنة؛ قال ابن أُمّ قعنب يجو قوماً:
وأُسُ الْخَنا منهُمُ والكفْر خامِهُمْ،
وحِشْوةٌ منهُمُ فِي اللُّؤْمِ قد دَجَنُوا
والمُداجَنَة: حُسْن المخالطة. وسحابة داجنة ومدجنة
وقد دَجَنَتْ تَدْجُن وأَدجنَت؛ ابن سيده: دَجَنَت
الناقةُ والشاةُ تَدْجُن ◌ُجوناً، وهي داجِن، لزِمتا
البيوت ، وجمعها دَواجِن ؛ قال الهذلي :
رِجالٌ بَرَتْنا الحرْبُ، حتى كأننا
جِذالُ حِكاكٍ لوّحَتْهَا الدَّواجِنِ
وذلك لأن الإبل الجريبة تخبَس في المنزل لئلا تسرّح
في الإبل فتُعْدِيها، فهي تحْتَكَ بأصل ينصب لها
لتُشْفى به في المَبْرك، وإنما أراد أن نار الحرب قد
لوَّحَتْنا ، فيِنا منها ما بهذا الجِذْل من آثار الإبل
الجرْبى. وفي الحديث: لعن اللهُ مَن مَثَّل بدواجنه؟
هي جمع داجِن وهي الشاة التي تَعلِغها الناسُ في
منازلهم، والمُثْلة بها أَن يَجْدَعها ويخصِيَها. والمداجنة:
حسن المخالطة ، قال : وقد تقع على غير الشاء من كل
ما يألف البيوتَ من الطير وغيرها. وفي حديث
الإفك : تَدخُل الداجنُ فتأكل عجينَها .
والدَّجون من الشاء: التي لا تمنع ضرْعَها سِخالَ غيرها،
وقد دَجَنَتْ على البَهْمْ تدجُن ◌ُجوناً ودِجاناً. وفي
حديث عمران بن حصين: كانت العَضْباءُ داجِناً لا
تُمْنَع من حَوْض ولا نبت ؛ هي ناقة سيدنا رسول
الله، صلى الله عليه وسلم. وكلب حَجُون: آلِفٌ
للبيوت . الليث : كلب داجِن قد أَلِفِ البيتَ.
الجوهري : ساةٌ داجن وراجِن إِذا أَلِفت البيوت
واستأنست ، قال : ومن العرب من يقولها بالهاء ،
وكذلك غير الشاة ؛ قال لبيد :
حتى إِذا يَئِس الرُّماةُ، وأَرسَلُوا
غُضُفاً دَواجِنَ قافِلا أَعصامُها
أَراد به كلاب الصيد . قال ابن بري : وساة مِدْجان
تَألف البَهْم وتحِبُّها. وناقة مَدْجونة: عُوِّدت السّناوة
أَي ◌ُجِنت للسّناوة، وجمَل ◌َجون وداجن كذلك؟
أَنشد ثعلب لهميان بن قحافة :
مُحْسِنُ فِي مَنْحاتِهِ العَالِجا،
يُدْعَى هَلُمَّ داجِناً مُدامِجا
والدّجْنَة فِي أَلوان الإبل : أَقْبَحُ السواد . يقال: بعير
أَدْجَنُ وناقة حَجْناء . والدَّواجن من الحَمام :
كالدواجن من الشاء والإبل. والدُّجون: الأَلَفانُ.
والدَّجَّانة: الإبل التي تحمل المتاع، وهو اسم كالجبّانة.
الليث : التَّيْدَجانُ الإبل تحمل التجارة. والمداجنة :
كالمُداهَنة .
ودُجَيْنة: اسم امرأة . وأبو دجانة: كنية سماك
ابن خَرَشة الأنصاريّ، وفي حديث ابن عباس: إِنّ
الله مَسَح ظهرَ آدَمَ بدَجْناء١ ، هو بالمد والقصر اسم
موضع ، ويروى بالحاء المهملة .
دحن: الدَّحِنُ: الخِّبُ الخبيث كالدَّحِل، وقيل:
الداهي ، وقيل : الدَّحِن المسترخي البطن ، وقيل :
العظيمه، وقيل: الدَّحِنِ والدّحَنُّ السمين المندلق
١ قوله ((بدجناء)» ضبط في النهاية بفتح فسكون ، وفي القاموس:
ودجنا، بالضم أو بالكسر وقد يمدّ ، وقوله «ويروى بالحاء» عليه
اقتصر ياقوت وضبطه بفتح فسكون كالمحكم وسيأتي قريباً .
١٤٨

دحن
دخن
البطن القصير، والفعل من ذلك كله دَحِن يَدْحَن
دَحَناً. والدَّحَنَّة والدّحْوَنَّة: كالدَّحِن؛ وأَنشد
الأزهري :
دِحْوَنَّة مُكَرْدَسٌ بَلَنْدَحُ ،
إِذا يُرادُ بَشْدُهِ يُكَرْمِحُ
ويروى: يُكَرْدِح. والكَرْمَحَة والكَرْدَحة
والكَرْبَحة بمعنى : وهو عدْو القصير يُقَرْمِط ،
والمُكَرْدَسُ: الملَزَّز الخَلْق، والبلندح: القصير
السين، وأنشد ابن بري لحميد بن ثور في الدحن :
تَبْرِي لَكِيكَ الدَّحِنِ المِخْراجِ
وبعير دِحِنَّةُ ودِحْوَنَّة : عريض، وكذلك الناقة
والمرأة ؛ عن أبي زيد. الأزهري: قيل لابنة الخُسّ
أَيُّ الإبل خَيْر ! فقالت: خير الإبل الدَّحِنَّة
الطوِيلُ الذراع القصيرُ الكُراعِ، وقَلْما تَجِدَتْه.
قال: وقال الليث الدّحِنَّة الكثير اللحم الغليظُ. قال
الأزهري: يقال ناقة دِحَنَة ودِحِنَّة، بفتح الحاء وكسرها،
فمن كسرها فهو على مثال امرأة ◌ِفِرّة وضِيرَة،
ومن فتح فهو على مثال رجل مِكَبٌ وامرأَة مِكَبَّة
إذا كانا جافي الخَلْق . وناقة دِفَقّة: سريعة ؛ وأَنشد
ابن السكيت :
أَلا ارْحَلوا دِمْكِنْهُ دِحِنْه،
بما ارتعَى ◌ُزْهِيةٍ مُعِنَّه
ويروى١ : أَلا ارْحَلوا ذا ◌ُكْنة أَي تَعَكَّن
الشحْمُ عليها، قال : وهذا أَجود . والدُّحَنَّة :
الأرض المرتفعة ؛ عن أبي مالك بمانية . والدَّيْحانُ:
الجراد ، فَيْعال ؛ عن كراع .
ودَحْنا : اسم أَرض . وروي عن سعيد أنه قال :
خلق الله تعالى آدمَ من دَحْناءَ ومسَح ظهرَهَ بِنَعْمانِ
١ قوله « ويروى الخ)» فسره في التهذيب فقال: أي جملا ذاً مكن
من الشحم ، قال: وهو أشبه لأنه وصفه بنعت الذكر فقال ارتعى.
السَّحابِ ، وهو بين الطائف ومكة ، ویروی بالجيم ،
وقد تقدّم .
دخن: الدُّخْن: الجَاوَرْس، وفي المحكم: حَبُ
الجاوَرْس ، واحدته دُخْنَة .
والدّخَان: العُثانُ ، دخان النار معروف ، وجمعه
أَدْخِنة ودَواخِنِ ودَواخِينُ، ومثل ◌ُخَان ودواخِن
◌ُثان وعوائِن، ودَواخِن على غير قياس ؛ قال الشاعر:
كَأَنَ الغُبارَ ، الذي غادَرَتْ
مُحَيًّا، دَوَاخِنُ من تَنْضٍُ
ودخَن الدُّخانُ دُخوناً إِذا سطَع، ودَّخَنتِ النارُ
تَدْخُن وتَدْخِن١ِ دُخَاناً ودُخُوناً: ارتفع دُخانها،
وادَّخَنَت مثله على افْتَعلت. ودَخِنَتْ تَدْخَن
دَخَناً: أُلقِي عليها حطب فأُفْسِدت حتى هاج لذلك
دُخان شديد، وكذلك دَخِن الطعامُ واللحم وغيره
دَخْناً، فهو كَخِن إِذا أَصابه الدخان في حال مَنيّه
أَو طبخه حتى تَغْلبَ رائحتُه على طعمه ، ودَخِنِ
الطبيخ إذا تَدخّنت القدر . وشراب دَخِن : متغير
الرائحة ؛ قال لبيد :
وفِتْيَانِ صِدْقٍ قد غَدَوتُ عليهِمُ
بلا دَخِن ، ولا تَجِيعِ مُجَنَّبٍ
فالمُجَنَّب : الذي جَنْبَه الناس . والمُجَنَّب : الذي
بات في الباطية . والدَّخَن أَيضاً : الدّخان ؛ قال
الأعشى :
تُبَارِي الزَّجاجَ ، مغاويرها
◌َشَاطِيط في رهَج كالدَّعَن
وليلة دَخْنانة: كأَنما تَفَشّاها دخان من شدّة حَرّها.
ويوم دَخْنان : سَخْنان. وقوله عز وجل: يوم
١ قوله « تدخن وتدخن» ضبط في الأصل والصحاح من حد ضرب
ونصر ، وفي القاموس دخنت النار كمنع ونصر .
١٤٩

دخن
دخن
تأتي السماء بدُخان مبين ؛ أَي بِجَدْبِ بَيْن . بقال :
إِن الجائعَ كان يَرَى بينه وبين السماء دخاناً من شدّة
الجوع ، ويقال: بل قيل للجوع دُخان ليُبْس الأرض
فِي الْجَدْب وارتفاع الغُبار، فشبه غُبْرتها بالدخان ؛
ومنه قيل لسنة المَجاعة: غَبْراء ، وجوع أَغْبَر .
وربما وضعت العرب الدُّخان موضع الشرّ إذا علا
فيقولون : كان بيننا أَمر ارْنَفَع له دخان ، وقد قيل:
إِن الدخان قد مضى .
والدّخْنة: كالذّريرة يُدخْن بها البيوتُ. وفي المحكم:
الدُّخْنة بَخُور بُدَخْن به الثيابُ أَو البيت، وقد
تَدَخَّن بها ودَخْن غيرَه ؛ قال :
آَلَيْتِ لا أَدْفِنِ قَتْلاكُمُ ،
فَدَخْنوا المَرْءَ وسِرْباله
والدَّواخِنِ: الكُوَى التي تتخذ على الأَنُّنات والمقالِي.
التهذيب : الداخِنة كُوَّى فيها إِنْدَبّات تتخذ على
المقالي والأنثونات ؛ وأنشد١ :
كمِثْل الدَّاخِنِ فَوْقَ الإدينا
ودَخَن الغُبارُ دُخوناً: سطع وارتفع ؛ ومنه قول
الشاعر :
اسْتَلْحَمَ الوَحْشَ على أَكْسائِها
أَهْرجُ محضِيرٌ ، إِذا النَّقْعُ دَخَنْ
أَي سطع . والدَّخَن : الكُدُورة إلى السواد .
والدُّخنة من لون الأَدْخَن : كُدْرة في سواد
كالدّخان دَخْنِ دَخْناً، وهو أَدْخَن. وكبش أَدْخَن
وشاة دَخْناء بينة الدَّخَن؛ قال رؤبة:
مَرْتٌ كَظَهْرُ الصَّرْصَرَان الْأَدْخَنِ
قال: صَرْضَران سمك بجريّ. وليلة كَخْنانة :
١ قوله «وأنشد الخ)» الذي في التكملة: وأنشد لكعب بن زهير:
يثرن الغبار على وجهه كلون الدواخن
مشديدة الحرّ والغم". ويوم كَخْنَانُ: سَخْنان".
والدَّخَن : الحِقْد .
وفي الحديث : أَنه ذكر فتْنَةً فقال: دَخَنُها من
تَحْتِ قَدَمَيْ رجل من أهل بيتي ؛ يعني ظهورها
وإثارتها، شبهها بالدخان المرتفع. والدَّخَن، بالتحريك:
مصدر دَحْنَت النار تَدْخَن إذا أُلْقِي عليها حطب
وَطْب وكثُر دخانها. وفي حديث الفتنة: هُدْنَةٌ
على دَخَنٍ وجماعةٌ على أَقْذاء ؛ قال أبو عبيد : قوله
هُدْنة على دَخَن تفسيره في الحديث لا ترجع قلوبُ
قوم على ما كانت عليه أَي لا يَصْفو بعضُها لبعض ولا
ينْصَعُ حُبّها كالكدورة التي في لون الدابَّة ، وقيل :
هُدْنة على دَخَن أَي سكون لعِلَّة لا للصلح ؛ قال
ابن الأثير : شبهها بدخان الخطب الرَّطْب لما بينهم
من الفساد الباطن تحت الصَّلاح الظاهر ، وأَصل
الدّخَن أن يكون في لَوْن الدابة أو الثوب كُاْرة
إلى سواد ؛ قال المعطّل الهذلي يصف سيفاً :
لَيْنٌ حُسامٌ لا يُلِيقُ ضَرِيبةَ،
في مَتْنه دَخَنٌ وَأَثْرٌ أَحلَسُ
قوله : دَخَن يعني كُدورة إلى السواد ؛ قال : ولا
أَحسبه إلا من الدّخان ، وهذا شبيه بلون الحديد ،
قال : فوجهه أنه يقول تكون القلوب هكذا لا
يَصْفو بعضها لبعض ولا يَنْصَع ◌ُحُبها كما كانت، وإن
لم تكن فيهم فتنة ، وقيل: الدّخَن فِرِتْدُ السيف
في قول الهذلي . وقال شر: يقال للرجل إذا كان
خبيث الخُلُق إِنه لدَخِنِ الْخُلُق؛ وقال قَعْنَب :
وقد عَلِمْتُ على أَني أُعاشِرُهم ،
لا نَفْتَأُ الدَّهْرَ إِلاَّ بيننا دَخَنُ
ودَخِنِ خُلُقُه دَخَناً، فهو دَخِن وداخِن: ساءَ
وفَسد وخَبُت. ورجل دَخِن الحسَب والدّين
١٥٠

دخن
ددن
والعقل : متغيرهُنَّ .
والدّخْنَان : ضرب من العصافير .
وأَبر ◌ُدُخْنة : طائر يُشْبِهِ لونه لونَ القُبّرة .
وابنا ◌ُخانٍ: غَنِيّ وباهِلةُ ؛ وأنشد ابن بري
الأخطل :
تَعُوذُ نَاؤُهُمْ بِابْنَيْ دُخَانٍ ،
ولولا ذاك أُبْنَ مع الرِّفاقِ
قال : يريد غنيّاً وباهلةَ ؛ قال : وقال الفرزدق يجو
الأصمَ الباهلي:
أَأَجْعَل دارِماً كابْنَيْ دُخانٍ ،
وكانا في الغَنيسةِ كالرّ كابٍ
التهذيب : والعرب تقول لغَنيّ وباهلة بنو ◌ُخان ؟
قال الطرمَّح :
يا عَجَبَاً لِيَشْكُرَ إِذْ أَعدَّت،
لتنصُرَهم ، رُواهَ بَني ◌ُخانٍ
وقيل : سموا به لأنهم ◌َحْنُوا على قوم في غار
فقتلُوهم ، وحكى ابن بري أَنهم إنما سُمُّوا بذلك لأنه
غَزاهم ملِك من اليمن ، فدخل هو وأصحابُه في
كهف، فنَذِرت بهم غنيّ وباهلةُ فَأَخذوا بابَ الكهف
ودخَّنوا عليهم حتى ماتوا ، قال : ويقال ابنا دخان
جَبَلا غنيّ وباهلة .
ابن بري : أَبو دخنة طائر يُشْبه لونه لونَ القُبّرة .
دخشن : ابن سيده : رجل دَخْشَن غليظ ؛ قال أبو
منصور: ويقال الدَّخْشَم . التَّهذيب : الفراء
الدَّحْشَن الحَدَبَة١ُ؛ وأَنشد :
١ قوله ((الحدية)» بحاء ودال مهملتين مفتوحتين كما في الأصل
والتهذيب والصاغاني ونسخة القاموس التي شرح عليها السيد مرتضى
وهو المطابق للبيت ، لأن الحدبة واحدة الحدب محر كاً : نبات
أو هو النصيّ . فما في نسخ القاموس الطبع: الحدية، بكسر
الخاء المعجمة وفتح الدال وتشديد الباء الموحدة خطأ .
حُدْبٌ حَدابيرُ من الدَّخْشَنِ ،
ترَكْنَ راعِيهِنَّ مثلَ الشَّنِّ
قال : والدَّخْشَن في الكلام لا ينوّن ، والشاعر
ثقَّل نونَه لحاجته إليه .
دون : الدَّدانُ من السيوف: نحو الكَهامِ. وقال
ثعلب : هو الذي يُقْطَع به الشجر ، وهذا عند غيره
إِنما هو المِعْضَد. وسيف كَهَامٌ ودَدَانٌ بمعنى واحد:
لا يَمْضِي ؛ وأنشد ابن بري لطُفَيْل :
لو كنتَ سَيْقاً كان أَثْرُكِ جُعْرَةً،
وكنتَ دَدَاناً لا بُغَيِّرك الصَّقْلُ
والدَّدَانُ : الرجُل الذي لا غَنَاءَ عنده ، ونسب
ابن برّيّ هذا القول للقراء قال: لم يجِىء ما عينه
وفاؤه من موضع واحد من غير فصل إِلاَّ دَدَن
وددان، قال: وذكر غيره البَبْر، وقيل: البَيْر
أَعجميّ ، وقيل : عربي وافق الأعجمي ، وقد جاء
مع الفصل نحو كَوْكَب وسَوْسَنَ ودَيْدَن
وسَيْسَبان ، والدَّدَن والدَّدُ محذوف من الدَّدَن ،
والدَّدا محوَّل عن الدَّدَن، والدَّيْدَن كله ١: اللَّهْو
واللعب، اعْتَقَبت النونُ وحرفُ العلة على هذه
اللفظة لاماً كما اعتقبت الهاء والواو في سنة لاماً
وكما اعتقبت في عِضاه ؛ قال ابن الأعرابي: هو اللهو.
والدَّيْدَبُون، وهو دهٌ ودَداً ودَيْدٌ ودَيَدَانٌ ودَدَنُ
كلها لغاتٌ صحيحة . وفي الحديث عن النبي، صلى الله
عليه وسلم : ما أَنا من ددٍ ولا الدَّدُ مِنِّي ، وفي
رواية : ما أَنا من دَداً ولا دَداً منّي ؛ قال ابن
الأثير في تفسير الحديث : الدَّدُ اللهو واللعب ، وهي
محذوفة اللام ، وقد استعملت مُتَمَّمَة على ضربين :
١ قوله (« والديدن كله الخ)» كذا بالأصل مضبوطاً، وفي القاموس:
الديدان ، محركة .
١٥١

دون
دون
دَداً كنَدَّى، ودَدَن كَبَدَن ، قال : ولا يخلو
المحذوف من أن يكون ياء کقولهم بد في بدي ،
أَو نوناً كقولهم تَدُ فِي لَدُنْ، ومعنى تنكير الدّدَ
في الأُولى الشّاعُ والاستغراقُ، وأَن لا يبقى شيءٌ
منه إلاّ وهو منزّه عنه أَي ما أَنا في شيءٍ من اللهو
واللعب ، وتعريفُه في الجملة الثانية لأنه صار معهوداً
بالذكر كأنه قال: ولا ذلك النوعُ منّي، وإِنما لم يقُل
ولا هو مشي لأنّ الصريح آكَدُ وأبلغ، وقيل :
اللام في الدَّدِ لاستغراق جنس اللعب أَي ولا جنس
اللعب مني ، سواءً كان الذي قلته أَو غيرَه من أنواع
اللهو واللعب، قال: واختار الزمخشري الأول وقال :
ليس يَحْسُن أن يكون لتعريف الجنس ويخرج عن
التثامه ، والكلام جملتان ، وفي الموضعين مضاف
محذوف تقديره : ما أَنا من أَهلِ دَدٍ ولا الدَّدُ من
أَشْغالي، وقال الأحمر: فيه ثلاث لغات، يقال للهو ددٌ
مثل يد، ودَداً مثل قفاً وعصاً، ودَدَنٌ مثل حَزَن؟
وأَنشد لعديّ :
أَيُّها القَلْبُ تَعَلْلْ بِدَدَنْ،
إِنَّ هَمّي فِي سَمَاعٍ وَأَذَنْ
وقال الأعشى :
أَتَرْحَلُ من لَيَلَى، ولَمَّا تَزَوّدٍ ،
وكنتَ كَمَنْ قَضى اللبانةَ من دَدِ
ورأيت بخط الشَّيخ رضي الدين الشَّاطبي اللغوي ،
رحمه الله، في بعض الأُصول: دَدّ، بتشديد الدال،
قال: وهو نادر ذكره أبو عمر المطرّزي؛ قال أَبو
محمد بن السيد : ولا أَعلم أَحداً حكاه غيره ، قال أَبو
علي : ونظير حَدَنٍ ودَداً ودَدٍ في استعمال اللام تارة
نوناً، وتارة حرف علة، وتارة محذوفة لدُنْ وقَدأَ
ولَدُ ، كلّ ذلك يقال ؛ وقال الأزهري في ترجمة
دعب : قال الطرماح :
واستَطْرَقَتْ ◌ُعْنُهُمْ. لمَّا احزأَلَّ بِهِمْ،
مع الضُّحَى، ناشِطٌ من داعِيات قَدٍ!
قال : يعني الدّواتِي يَمْزَحْن ويَلْعَبْن ويُدأُدِذن
بأصابعهنّ. والدَّدُ: هو الضرب بالأصابع في اللعب،
ومنهم من يروي هذا البيتَ :
من داعِبٍ قَدِدٍ
يجعله نعتاً للداعب ويَكْسَعُه بدال أُخرى ليَتِمّ
النعت، لأَنَّ النّعت لا يتمكن حتى يصير ثلاثة أحرف،
فإِذا اشْتقوا منه فعلًا أَدخلوا بين الأوليين همزة لئلا
تتوالى الدالات فتثقل فيقولون: دأدَدَ يُدَأْدِهُ دأددة؟
قال : وعلى قياسه قول رؤية :
يَعُدّ زْراً وهَدِيراً رَغْدَبًا،
بَعْبَعَة مَرّاً، ومَرّاً بَأْبَبَاء
وإنما حكى خرساً شبه بيب فلم يستقم في التصريف إلاَّ
كذلك٣؛ وقال آخر يصف فحلًا:
يَسوقُها أَعْيَسُ هدَّارٌ بيبْ،
إِذا دَعاها أَقْبَلَتْ لا تَنَسِبْ
والدّيْدنُ : الدأْبِ والعادة ، وهي الدَّيْدَانُ ؛ عن
ابن جني ؛ قال الراجز :
ولا يَزال عندَهُمْ حَفَّاتُهُ ،
دَبْدائُهُمْ ذاك ، وذا قَبْداتُهُ
والدَّيْدَبُونُ: اللهو ؛ قال ابن أَحمر :
خْلُّوا طَريقَ الدَّيْدَبُونِ ، فَقَدْ
فات الصِّبًا، وتَفاوَتَ البُجْر
١ قوله «مع الضحى ناشط» كذا بالأصل، وفي القاموس في مادة
ددد : آل الضحى ناشط .
٢ قوله « يعد» كذا بالأصل مضبوطاً، والذي في شرح القاموس
في مادة زغدب ونسبه للعجاج : يمد زاراً .
٣ قوله، وانما حكى الخ هكذا في الأصل، والكلام غامض ولعل فيه سقطاً.
١٥٢

دون
دون
وفي النهاية : وفي الحديث خرَجْت ليلة أَطُوف فإِذا
أَنا بامرأة تقول كذا وكذا ، ثم ◌ُدْتُ فوجدتُها
ودَيْدانُها أَن تقولَ ذلك؛ الدَّيْدانُ والدَّيْدَنُ
والدِّينِ : العادة ، تقول : ما زال ذلك كَيدَنَه
ودَيدَانه ودِيْنَه ودَأْبَه وعادَتَه وسَدَمه وهِجِّيرَه
وهِجْيراه واهْجِيراه ودُرابَتَه، قال : وهذا غريب؛
قال ابن بري : ودد اسم رجل ؛ قال :
ما لِدَدِ ما لِدَدٍ مالَهْ
دذن: الدَّاذِينُ: مَناورُ من خْشَب الأَرْز يُسْتَصبح
بها، وهو يتخذ ببلاد العرب من شجر المَظّ، والله
أَعلم .
دون: الدَّرَنُ: الوسَخ ، وقيل: تَلَطُّخُ الوسخ.
وفي المثل : ما كان إِلا كَدَرَنٍ بكفي، يعني دَرَناً
كان بإحدى يديه فمسحها بالأخرى ، يضرب ذلك
الشيء العَجِل. وقد ◌َرِنَ الثوبُ، بالكسر، دَرَناً
فهو ◌َرِن وَأَدْرَنُ؛ قال رؤبة :
إِن امْرُؤُ كَعْمَرَ لَوْنَ الأَدْرَنِ،
سَلمت عِرْضاً ثوبُهُ لم يَدْكَنِ!
وأَدْرَنَه صاحبُه . وفي حديث الصلوات الخمس :
تُذْهِبُ الخَطايا كما يُذْهب الماءُ الدَّرَنَ أَي الوسخَ.
وفي حديث الزكاة: ولم يُعطِ الهَرِمة ولا الدَّرِنة
أَي الجرباء ، وأَصله من الوسخ . ورجل مِدْرانٌ :
كثير الدَّرَن ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأَنشد :
مَدارِ ينُ إِن جاعُوا، وأَذْعَرُ مَن مَشى،
إِذا الرَّوْضةُ الْخُضْراءُ ذَبّ غَدِيرُها
"ذَبَّ: جَفّ في آخر الجَزْء، والأُنشى مِدْرانٌ،
بغير هاء ؛ قال الفرزدق :
١ قوله «ثوبه لم يدكن)» كذا في الاصل هنا وفي مادة دكن،
وتقدم في مادة دغمر : لونه لم يد كن .
تَرَكُوا لِتَغْلِبَ، إِذْ رَأَوْا أَرْمَاجَهُمْ،
بِأَرابَ كُلَّ لئيمة مِدْرانٍ
والدَّرينُ والدُّرانة: يَبِيسُ الحشيش وكلّ ◌ُحُطام من
حَمْض أَو شجر أَو أَحرار البقول وذكورها إِذ
قَدُمَ ، فهو ◌َرِين ؛ قال أوس بن مَغْراء السَّعدي:
ولم يَجِدِ السَّوامُ لَدَى المَراعِي
مَساماً يُرْتَجَى، إلا الدَّرِينا
وقال ثعلب : الدَّرِين النبت الذي أتى عليه سنة ثم
جفّ ، واليَيسُ الحوليّ هو الدَرِين. ويقال: هـ
في الأرض من اليبيس إلا الدرانة . الجوهري :
الدَّرِين حُطام المَرْعى إذا قدُمْ، وهو ما بَلِيَ من
الحشيش ، وقلَّما تنتفع به الإبلُ ؛ وقال عمرو بن
كلثوم :
ونحن الحابِسُون بذِي أُراطَى ،
تَسَفُ الجِلَّةُ الْخُورُ الدَّرِينا
وأَدرَنَتِ الإِبلُ : رعت الدَّرِين، وذلك في الجدب.
وحطب مُدْرِنٌ : يابس . وفي حديث جرير : وإذا
سقط كان دَرِيناً؛ الدَّرِينُ حطام المرعى إذا تناثر
وسقط على الأرض . ويقال للأرض المجدية : أمُّ
دَرِين ؛ قال الشاعر :
تعالَيْ نُسَبِطْ حُبَّ كَعْدٍ ونَفْتدي
سَواءَيْن، والمَرْعى بأُمّ دَرِينٍ
يقول: تعالَيْ نلزَم ◌ُحُبَّنا، وإِن ضاق العيش.
وإِذرَوْن الدابة : آرَيُّه. ورجع الفرس إلى إِذرَوْنه
أي آربّه. والإِدْرَوْنُ: المَعْلَف. والإِدْرَوْن:
الأصل ؛ قال الفُلاخ :
ومثل عَتَّابٍ رددناه إلى:
إِذْرَوْنه ولُؤْمِ أَصَّه على
١٥٣
٠٠٠

در ن
در حمن
أَلرّغم موطوء الحصى مُذَلَّلاً!
قال أبو منصور : ومن جعل الهمز في إدرون فاء
المثال فهي رباعية مثل فِرْعون وبِرْذون ، وخص
بعضهم بالإذرون الخبيث من الأصول، فذهب أَن
اسْتقاقه من الدَّرَن ؛ قال أبن سيده : وليس بشيء ،
وقيل : الإِذْرَوْن الدَّرَّن، قال : وليس هذا
معروفاً. ورجَع إلى إِذْرَوْنه أَي وطَنه ؛ قال ابن
جني: ملحق بِجِرْ دَحْل وحِنْزَقْر، وذلك أَن الواو
التي فيها ليست مدّاً لأنّ ما قبلها مفتوح، فشابهت
الأصول بذلك فأُلحقت بها. ابن الأعرابي : فلان
إِذْرَوْنَ شَرّ وطِرُ شر إذا كان نهاية في الشر.
والدَّرَان : الثعلب . وأَهل الكوفة ◌ُسمون الأحمق
◌ُدُرَيْنَة .
ودُرَّانة : من أسماء النساء، وهو فُعْلانة. قال
الأزهري : النون في الدُّرّانة إِن كانت أَصلية فهي
فُعْلَالة من الدَّرَن ، وإن كانت غير أصلية فهي
فُعْلانة من الدُّرّ أَو الدَّرّ، كما قالوا قُرّان من
القرى ومن القَرين .
ودَرْنا ودُرْنا ، بالفتحِ والضم : موضع زعموا أنه
بناحية اليمامة ؛ قال الأعشى :
حَلَّ أَهْلي ما بَيْن ◌ُرْنا فبادُو
لى ، وحَلَتْ عُلْوِيّةٌ بالسِّخالِ
وقال أيضاً :
فقلْتُ الشَّرْبِ فِي ◌ُرْنا، وقد ثَمِلُوا :
◌ِيمُوا، وكيفَ يَشِيمُ الشارِبُ السَّمِلُ؟
وروي دَرْنا ، بالفتح ، والرجل ◌ُرْنِيّ والمرأة
◌ُدُرْنيّة ؛ وقال :
وإِن طَحَنَتْ دُرْنِيّةٌ لِعِيالِها،
تَطَبْطَبِ ثَدْياها فطارَ طَحِيْنُها
١ قوله ((موطوه الحصى» الذي في التهذيب : موطوء الحمى. وقد
قطع همزة الرغم مراعاة للوزن .
ودارِينُ : موضع أيضاً ، قال النابغة الجعدي :
أُلْقِيَ فِيهِ فِلْجانٍ من مِسْكِ دا
دِينَ، وفِلْجٌ من قُلْفُلٍ قَرِمِ
الجوهري : ودارِينُ اسمُ فُرْضة بالبحرَيْن ينسب
إليها المِسك، يقال: مِسكُ دارينَ ؛ قال الشاعر :
مَسائحُ فَوْدَيْ رَأْسِهِ مُسْغِلَةٌ،
جَرَى مِسْكُ دارِينَ الأُحَمُّ خِلالَها
والنّسْبَةُ إِليها دارِيِّ؛ قال الفرزدق:
كأَنَّ تَرِيكةً من ماءِ مُزْنٍ ،
ودارِيَّ الذّكِيِّ من المُدامِ
وقال كثير :
أُفِيدَ عليها المِسْكُ، حتى كأَنَّها
لَطِيمةُ دَارِيٍّ تَفَتَّق فارُها١
دربن: الدَّرْبَانُ والدَّرْبَانُ والدُّرْبَانُ: البوّابُ،
فارسية ؛ عن كراع . والدَّرابنة: البوّابون ، فارسي
معرب ؛ قال المثقب العبدي يصف ناقة :
فَأَبْقَى باطِلِي والجِدُّ منها ،
كدُكّانِ الدَّرابِنّةِ المَطِينِ
وقيل الدرابنة التُّجّار ، وقيل : جمع الدَّرْبان، قال:
ودِر بان قياسه على طريقة كلام العرب أن يكون وزنه
فَعْلان، ونونه زائدة ، ولا يكون أملًا لأنه ليس
في كلامهم فغلال إلا مضاعفاً.
درحمن : ابن بري : الدُّرَحْمِينُ ، بالحاء غير المعجمة ،
الرجل الثقيل ؛ عن الطوسي ، وقال أبو الطيب : هو
بالخاء المعجمة لا غير ، قال : وقال قوم الرجل الداهية
يقال فيه دُوَخْمين، بالخاء المعجمة، وأما الرجل الثقيل
فبالحاء لا غير .
١ قوله ((أفيد)» كذا بالاصل مضبوطاً، وأنشده شارح القاموس:
فيد ، وهو الموافق لما قالوا في مادة فيد، وان كان عليه مخروماً.
١٥٤

در خبن
ـفن
درخين : التهذيب: أَبو مالك الدُّرَ خْبيل والدُّرَخْبين
الداهية .
درخمن : الدُّرَخْمين، بوزن شُرَحْبيل: من أَسماء
الداهية كالدُّرَ خْميل ؛ قال الراجز :
أَنْعَتُ مِن حَيّاتٍ بُهْلِ كُشْحين،
صِلّ صفاً داهيةً دُرَخْمِين١ْ
وأَنشد ابن الأعرابي فقال:
تاحَ له أَعْرَفُ ضافِي العُثْنُون ،
فَزَلْ عن داهِيةٍ دُرَخْمِين ،
حَتْف الحُبارَيَاتِ والكَراوِينِ
والدُّرَ خْمين: الضخم من الإبل؛ عن السيراني ؛ قال
الراجز :
أَنْعَتُ عَيْرَ عانةٍ مُرَخْمين
دوقن : الدُّرَّاقِنُ: الخَوْخ الشامي. وقال أبو حنيفة:
الدُّرّاقِنُ الخوخ بلغة أهل الشام.
دشن: داشِنٌ: معرب، من الدَّشْن، وهو كلام عراقي،
وليس من كلام أهل البادية كأَنهم يعنون به الثوب
الجديد الذي لم يُلبس، أَو الدار الجديدة التي لم تسكن
ولا استعملت . ابن شميل : الداشِن والبُرْكة كلاهما
الدَّسْتاوانُ، ويقال: بُرْكة الطحان.
دعن: الدَّعْن: سَعَف يضم بعضه إلى بعض ويُرَمَّلُ
بالشريط ويبسط عليه التمر، أَزْديّة . وقال أَبو عمرو
في تفسير شعر ابن ◌ُقبل: أُدْعِنَت الناقةُ وأُدعن الجمل
إذا أُطيل ركوبه حتى يَهْلِك، رواه بالدال والنون .
دعكن: الدَّعْكِنِةُ: الناقة الصلبة الشديدة ، وقيل :
السمينة ؛ وأنشد :
١ قوله (( أنعت الخ)) كذا بالاصل والصحاح مضبوطاً، والذي في
معجم ياقوت : بهلكجين ، بالضم ثم الفتح وسكون اللام وفتح
الكاف وكسر الجيم وياء ساكنة ونون : موضع .
أَلا ارْحَلُوا دِمْكِنِةُ دِحَنَّهِ،
بما ارْتَعى مُزْمِيةً مُغِنَّه
الأَزهري قال: وفي النوادر رجل دَعْكَنٌ دَمِث
حسن الخُلق. ويِرْذون دَعْكَنٌ قَرودٌ أَلْيَس
بَيِّن اللَّيَس إذا كان ذلولاً .
دفن: دَغَن يومُنا: كدَجَن؛ عن ابن الأعرابي، قال
وإنه ليوم ذو دُعُنّة كلُجُنّة .
ودُغَيْنَةِ: الأحمق، معرفة، ودُغَيْنة: اسم امرأة
الليث : يقال للأحمق دُغَة ودُغَيْنة، ويقال: إِنم
كانت امرأة حمقاء .
دفن : الدَّفْن: السَّتْر والمُواراة، دَفَنِه يَدْفِئُه دَفْظُ
وأدَّفَنه فاندَفَن وَتَدَفْن فهو مَدْفون ودَفِين .
والدّقْن والدَّفينُ : المدفون، والجمع أدفان ودُفَناء.
وقال اللحياني : امرأة كَفين ودَفينة من نِسوة دَفْ
ودَفائِن. وركيّة ◌ٌ دَفين: ◌ُنْدِفِنة، وكذلك مِدْفان،
كأَنّ الدَّفْن من فعلها . وركية ◌َفين ودِفان إِذ
اندفن بعضُها ، وركايا دُفُن ؛ قال لبيد :
سُدُمَاً، قليلًا عَهْدُهُ بِأَنِيهِ،
مِن بَيْن أَصفَرَ ناصِعٍ ودِفِان
والمِدْفان والدّفْن: الرّكِيّة أَو الحوض أَو الْمَنْهل
يندفن ، والجمع دِفان ودُفُن . وفي حديث عائشة
تصف أَباها ، رضي الله عنهما: واجْتَهَر ◌ُدُفُن الرَّواءِ؟
اللُّفُن: جمع ◌َفين وهو الشيء المدفون. وأَرض
دَفْنٌ: مَدْفونة، والجمع أيضاً دُفُن، وماء دفان
كذلك . والدَّفْن والدّفْنُ: بئر أَو حوض أَو ◌َنهل
سَفَت الريح فيه التراب حتى ادَّفَن ؛ وأَنشد :
دَفْن وَطامٍ ماؤه كالجِريال
وادَّفن الشيءُ ، على افتعل، واندفن بمعنىًّ. وداء
دَفين: لا يُعْلم به . وفي حديث علي ، عليه السلام:
١٥٥

دفن
دفن
قم عن الشمس فإنها تُظهِرِ الداءَ الدفين؛ قال ابن الأثير:
هو الداء المستتر الذي قهرته الطبيعةُ، يقول: الشمس
تُعينُه على الطبيعة وتُظهِره بجرّها، ودَفَن الميِّتَ
واراه ، هذا الأصل، ثم قالوا: دَفَن سِرّ، أَي كتبه.
والدّفينة : الشيء تَدْفِنه؛ حكاها ثعلب . والمِدْفن:
السقاء الخَلَق. والمِدْفان: السقاء البالي والمنهل الدفين
أيضاً، وهو مِدْفان: بمنزلة المَدْفون . والمِدْفان
والدَّفون من الإبل والناس : الذاهبُ على وجهه في
غير حاجة كالآبق ، وقيل : الدّفون من الإبل التي
تكون وسَطهن إِذا وردَت ، وقد دَفَنّتْ تَدْفِن
دَفْناً. ابن شميل : ناقة دفون إذا كانت تغيب عن
الإبل وتركب رأسها وحدها ، وقد ادّفَنت ناقتكم .
وقال أبو زيد: حَسَب ◌َفونٌ إِذا لم يكن مشهوراً،
ورجل دَفون . الجوهري : ناقة دفون إِذا كان من
عادتها أن تكون في وسط الإبل، والتَّدافن : التّكاثُم.
يقال في الحديث: لو تكاسَفْتم ما تَدافَنْتَمْ أَي لو
تكَشْف عيبُ بعضكم لبعض . وبقرة دافِنة الجِذْم :
وهي التي انسَحقَت أضراسُها من الهرم . الأصمعي :
رجل دَفين المروءة، ودَفْنُ المروءة إِذا لم يكن له
مروءة ؛ قال لبيد :
يُباري الرِّيحَ ليس بجانِيِيٍ ،
ولا دَفْنٌ مُروءَتُه لَثيم
والادّفانُ: إِباقُ العَبد. وادَّفَن العَبْدُ: أَبَق قبل
أَن ينتهي به إلى المصر الذي يُباع فيه ، فإِن أَبَق من
المصر فهو الإباقُ، وقيل: الادّفانُ أَن يَرُوعَ من
مَوالِيه اليوم واليومين، وقيل : هو أن لا يغيب من
المصر في غيبته ، وعبد ◌َفون : فَعُول لذلك . وفي
حديث شُريح: أَنه كان لا يَرُدّ العبدَ من الادّفان
ويردّه من الإباق البات"، وفسره أبو زيد وأبو عبيدة
بما قدّمناه قبل الحديث ، وقال أبو عبيد : روى
يزيد بن هرون بسنده عن محمد بن شريح قال
يزيد : الادفانُ أَن يأْبَق العبد قبل أَن يُنتهى به إلى
المصر الذي يباع فيه ، فإِن أَبق من المصر فهو الإباق
الذي يردّ منه في الحُكم، وإِن لم يَغِب عن المصر ؟
قال أَبو منصور: والقولُ ما قاله أبو زيد وأبو عبيدة
والحكم على ذلك ، لأنه إذا غاب عن مواليه في المصر
اليومَ واليومين فليس بإباقٍ باتٍ، قال: ولست أدري
ما أَوْحَشَ أَبا عبيد من هذا ، وهو الصواب ؛ وقال
ابن الأثير في تفسير الحديث: الادّفانُ هو أَن ◌َخْتَفي
العبدُ عن مواليه اليومَ واليومَيْن ولا يَغِيبَ عن
المصر ، وهو افتعال من الدَّفْن لأنه يَدْفِن نفْسه في
البلد أَي يكتُبُها، والإِباقُ هو أَن ◌َهْرُب من المِصْرِ،
والبات القاطع الذي لا شُبْهة فيه . والداء الدَّفِين:
الذي يظْهَر بعد الخفاء ويفشو منه شَرّ وعَرّ. وحكى
ابن الأعرابي : داء كَفِن، وهو نادر؛ قال ابن سيده:
وأراه على النسب كرجل تَهِر ؛ وأنشد ابن الأعرابي
للمُهاصر بن المحل ووقف على عيسى بن موسى بالكوفة
وهو يكتب الزَّمْنى:
إِن يَكْتبوا الزَّمْنى ، فإِنِّي لَطَمِنْ
من ظاهِرِ الدَّاء، وداءٍ مُسْتَكِنْ
ولا يَكادُ يَبْرَأُ الدَّاءُ الدَّفِنْ
والدَّاء الدَّفِين: الذي لا يُعلم به حتى يظهر منه شَرّ
وعَرّ . والدفائن: الكنوز، واحدتها دَفِينة .
والدَّفَنِيُّ : ضرب من الثياب ، وقيل من الثياب
المُخَطَّطة؛ وأَنشد ابن بري للأعشى:
الواطِئِينَ على صُدُورٍ نعالهم ،
يمشون في الدَّفَنِيّ والأَبْرادِ
والدَّقِينُ: موضع ؛ قال الحَذْلَبِيّ:
إلى تُقاوى أَمْعَزِ الدَّفِين
١٥٦

دفن
دمن
والدَّفِينة والدَّثِينةُ: منزل لبني سليم . والدَّفافين:
خشب السفينة ، واحدها ◌ُفَّان ؛ عن أَبي عمرو .
ودَوْفَن: اسم ؛ قال ابن سيده : ولا أَذري أَرجل
أم موضع ؛ أَنشد ابن الأعرابي :
وعَلِتُ أَني قد مُنِيتُ بِشْطِلٍ ،
إِذ قيل كان منَ أَلٍ دَوْفَنَ ◌ُقِمَّسُ
قال : فإِن كان رجلًا فعسى أن يكون أَعجميّاً فلم
يَصرِفْه، أَو لعل الشاعر احتاج إلى ترك صَرفه فلم
يَصْرِفِه، فإِنه رأيٌ لبعض النَّحويين، وإن كان عنى
قبيلة أو امرأة أَو بُقْعة فحكمه أَن لا ينصرف وهذا
بين واضح .
دقن: الدّقْدانُ والدِّيقان: أَثاني القدر.
دكن: الدَّكْن والدَّكَن واللّكْنة: لون الأذكن
كلون الخز" الذي يضربُ إلى الغُبرة بين الحمرة والسواد،
وفي الصحاح : يضرب إلى السواد ، ذَكِن يَدْكَن
دكَناً وأَدْكَن وهو أَذْكَنُ ؛ قال رؤية يخاطب
بلال بن أبي بُرْدة :
فالله يَجْزِيكَ جَزاءَ المُحْسِنِ ،
الأوْهَن
عن الشريف والضعيف
سَلَمتَ عرضاً ثوبُه لم يَدْكَنِ ،
وصافياً غَمْرَ الحِيا لم يَدْمَنِ
والشيءُ أَذْكَنُ ؛ قال لبيد :
"أُغْلِي السِّبَاءَ بكلّ أَذْكَنَ عاتِقٍ ،
أَوْ جَوْنَةٍ قُدِحَت وفُضّ ختامُها!
يعني ◌ِقًّا قد صَلَح وجاد في لونه ورائحته لعِشْقه.
وفي حديث فاطمة، رضوان الله عليها: أَنّها أَوْقَدت
القِدْرَ حتى دَكِنَتْ ثِيابُها؛ ذَكِنِ الثوبُ إِذا
١ قوله ((فدحت)) بالحاء المهملة في الاصل والصحاح، ولعلها بالخاء
المعجمة أو الدال مبدلة من التاء المثناة من فوق .
اتسخ واغبرّ لوثُه يَدْكَنُ ذَكَناً؛ ومنه حديث أ
خالد في القميص : حتى ذَكِن ؛ وفي قصيدة مُدح بـ
سيدنا رسول الله١، صلى الله عليه وسلم:
عليٌّ له فَضْلانِ : فَضْلُ قرابةٍ ،
وفَضْلٌ بَنَصْلِ السيف والسُّمُرِ الدُّكْلِ
قال: الدّكْل والدُّكْن واحد، يريدُ لونَ الرماح
ودَكَن المتاعَ يَدْكُنه دَكْناً ودَكَّته: نَضّد
بعضه على بعض ؛ ومنه الدّكَّان مشتق من ذلك :
قال: وهو عند أبي الحسن مشتق من الذَّكَاء، وهي
الأرض المُنْبسطة ، وهو مذكور في موضعه ،
والذّكان فُعّال، والفعل التَّدْكِين. الجوهري :
الدّكان واحد الدكاكين ، وهي الحوانيت ، فارسي
معرّب . وفي حديث أبي هريرة : فبَنَيْنَا له ◌ُكَانً
من طين يجلس عليه ؛ الدكّان : الدّكَّة المبنية
للجلوس عليها ، قال: والنون مختلف فيها ، فمنهم من
يَجْعلُها أصلًا، ومنهم من يجعلها زائدة . ودَكْن
الدُّكانَ : عَمله .
وثزبدة ذَكْناء: وهي التي عليها من الأبزار ما ذَكّنها
من الفُلْفُل وغيره .
والدّكَيْناء، ممدود: دُوَيْبَة من أَحناش الأرض.
ودُكَيْن ودَوْكَن: اسمان.
دلن : كلان: من أسماء العرب، وقد أُميت أَصل بنائه .
دمن: دِمْنَةُ الدار: أَثَرُها. والدّمْنة: آثارُ الناس
وما سَوَّدوا ، وقيل: ما سَوَّدوا من آثار البَعَر
وغيره ، والجمع دِمَن ، على بابه، ودِمْنٌ ، الأخيرة
كسِدْرة وسِدْر. والدِّمْن: البَعَرَ. ودَمَنْتِ
الماشيةُ المكانَ: بَعَرت فيه وبالت. ودَمْن الشاءُ
الماء، هذا من البَعَر؛ قال ذو الرمة يصف بقرة وحشية:
١ قوله « مدح بها سيدنا النخ)) الذي في النهاية: مدح بها أصحاب
التي ، صلى الله عليه وسلم .
١٥٧

من
دمن
إِذا ما عَلاها راكِبُ الصّيْفِ لم يَزِّلْ
يَرَى نَعْجَةٌ فِي مَرْتَع ، فَيُثيرُها
مُوَلَّعَةٌ خَنْسَاءَ لَيْتْ بِنَعْجة،
يُدَمِّن أَجْوافَ المِياهِ وَقِيرُها
ودَمّن القومُ الموضعَ: سوّدُوه وأَثّروا فيه بالدّمْن؟
قال عبيد بن الأبرص :
مَنْزِلٌ دَمِّنْه آباؤنا
مُورِثُون المَجْدَ في أُولى اللَّيالي
والماء مُتَدَمْن إِذا سقَطَت فيه أَبعار الغَنَم والإِبل.
والدّمْن: ما تَلَبّد من السّرقِينِ وصار كِرْساً على
وجه الأرض . والدّمْنة : الموضع الذي يَلْتبدُ فيه
السّرقِين ، وكذلك ما اختلط من البعر والطين عند
الحوض فتَلَبَّد. الصحاح: الدِّمْن البَعر؛ قال لبيد:
راسِخُ الدِّمْن على أَعْضادِه ،
ثَلَمَتْه كُلّ رِيحِ وسَبَلْ
ودمَنْتُ الأرضَ : مثل دَمَلْتْها ، وقيل: الدِّمْن
اسم الجنس مثل السِّدْر اسم للجنس . والدّمَن: جمع
دِمْنة، ودِمْن١ّ. ويقال: فلان دِمْنُ مالٍ كما يقال
إزاءُ مالٍ. والدّمْنة : الموضع القريب من الدار. وفي
الحديث : أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، قال : إيّاكم
وخَضْراءَ الدِّمَن، قيل: وما ذاك ؟ قال : المرأة
الحسناء في المنْبَت السُّوء ؛ شبه المرأة بما ينبت في
الدَّمَن من الكلاِ يُرِى له غَضارة وهو وَبيء المرْعى
◌ُنْتِن الأصل؛ قال ◌ٌفَرُ بن الحرث:
وقد يَنْبُت المَرْعى علىِ دِمَن الشّرَى،
وتَبْقِى حَزازاتُ النّفُوسِ كما هيَا
والدَّمْنة : الحقد المُدَمِّن للصدر ، والجمع دمن ،
وقيل : لا يكون الحقد دِمْنة حتى يأتي عليه الدهر
١ قوله ((ودمن)» بالرفع عطف على والدمن.
وقد دَمِن عليه . وقد دَمِنَت قلوبُهم ، بالكسر ،
ودَمِنْت على فلان أَي صَغِنْت ؛ وقال أبو عبيد في
تفسير الحديث : أَراد فسادَ النَّسَبِ إِذا خيف أَن
تكون لغير رِشْدة، وإِنما جعلها خضراء الدِّمَن تشبيهاً
بالبقلة الناضرة في دمنة البعر، وأَصل الدَّمْن ما
تُدَمِّنه الإبل والغنم من أَبعارها وأبوالها أَي تْلَبِّده
في مرابضها، فربما نبت فيها النباتُ الحسن النَّضِير ،
وأَصله من دِمْنة ، يقول: فَمَنْظَرُها أَنيق حسن ؟
ومنه الحديث: فيَنْبُتُون نباتَ الدَّمْن في السيل؟
قال ابن الأثير : هكذا جاء في رواية ، بكسر الدال
وسكون الميم ، يريد البعر لسرعة ما ينبت فيه ؛ ومنه
الحديث : فأتينا على جُدْجُد مُتَدَمْن أَي بئر حولها
الدِّمْنة . وفي حديث النخعيّ : كان لا يرى بأساً
بالصلاة في دمنة الغنم. والدّمنة: بقية الماء في الحوض ،
وجمعها دِمْن ؛ قال علقمة بن عَبْدَة :
◌ُرادى على دِمْن الحِياضِ، فإِن تَعَفْ
فإِنّ المُنَدَّى رِحْلَةٌ فَرُكوبُ
والدَّمْن والدَّمان : ◌َفَن النخلة وسوادُها ، وقيل :
هو أَن يُنسِغَ النخل عن ◌َفَن وسواد . الأصمعي:
إذا أَنْسَغَت النخلة عن عفن وسواد قيل قد أصابه
الدَّمَان، بالفتح. وقال ابن أبي الزناد: هو الأَدّمانُ.
وقال شمر: الصحيح إذا انْشَقْت النخلةُ عن عفن لا
أَنْسَغَت ، قال : والإِنْساغ أَن تُقْطَع الشجرةُ ثم
تَثْبت بعد ذلك . وفي الحديث : كانوا يَتَبَايَعُون
الثّمارَ قبل أَن يَبْدُو صَلاحُها، فإِذا جاء التقاضي
قالوا أَصاب الثمرَ الدَّمانُ؛ هو بالفتح وتخفيف الميم
فساد الثمر وعفَتُه قبل إدراكه حتى يسودّ ، من
الدِّمْن وهو السرقين . ويقال: إِذا أَطلعت النخلة عن
عَفَن وسواد قيل أَصابها الدَّمانُ، ويقال: الدَّمال
أيضاً ، باللام وفتح الدال بمعناه؛ قال ابن الأثير : كذا
١٥٨

ہے
دمن
دنن
قيده الجوهري وغيره بالفتح ، قال : والذي جاء في
غريب الخطّابي بالضم ، قال: وكأنه أَشْبه لأن ما
كان من الأدواء والعاهات فهو بالضم كالسُّعال والنُّحاز
والزّكام . وقد جاء في هذا الحديث : القُشام
والمُراض، وهما من آفات الثمرة ، ولا خلاف في
ضمِّهما ، وقيل : هما لغتان ، قال الخطابي : ويروى
الدَّمار ، بالراء ، قال: ولا معنى له. والدَّمان:
الرَّماد. والدَّمان: السّرْجين. والدَّمان : الذي
يُسَرَقِنُ الأَرضَ أَي يَدْبِلها ويَزْبِلُها. وأَدْمَن
الشرابَ وغيرَه: لم يُقْلِعْ عنه؛ وقوله أَنشده ثعلب:
فَقُلنا: أَمِن قَبْر خْرَجْتَ سَكَنْتَه!
لكَ الوَيْلُ! أَمْ أَدْمَنْتَ جُحْرَ الثَّعالب!
معناه : لزمتَه وأَدْمَنْت ◌ُكناه ، وكأنه أراد
أَدْمنْت ◌ُسكنى ◌ُجُحْر التعالب لأَن الإدمان لا يقع
إلا على الأعراض . ويقال : فلان يُدْمِنُ الشُّرب
والخمر إذا لزم شربها . يقال : فلان يُدْمِن كذا
أَي يُدمه. ومُدْمِن الخمر الذي لا يُقلع عن شربها.
يقال: فلان ◌ُدْمن خمر أَي ◌ُداومُ شربِها. قال
الأزهري: واسْتقاقه من حَمْنِ البعر. وفي الحديث:
مُدْمِن الخمر كعابد الوثَن ؛ هو الذي يُعاقِرِ شربها
وبلازمه ولا ينفك عنه، وهذا تغليظ في أمرها وتحريمِهِ .
ويقال : ◌َمَّن فلان فِناءَ فلان تَدْمِيناً إذا غشيه
ولزمه ؛ قال كعب بن زهير :
أَرْعَى الأَمانةَ لا أَخُونُ ولا أُرى ،
أَبداً ، أُدَمْن ◌َرْصَة الإِخْوانِ !
ودَمَّن الرجلَ : رخْص له ؛ عن كراع .
والمُدَمَّن: أَرض. ودَمُّون ، بالتشديد : موضع،
وقيل: أَرض؛ حكاه ابن دريد؛ وأنشد لامرىء القيس:
١ قوله ((عرصة الاخوان)) كذا بالأصل والتهذيب ، والذي في
التكملة : عرصة الحوّان.
تَطاولَ الليلُ علينا دَمُّونْ ،
دَمُّون إِنَّا مَعشَرٌ مِنُونْ،
وإِنَّنَا لِأَهْلِنْا مُحِبُّونْ
وعبد الله بن اللُّمَيْنة : من شعرائهم .
دنن: الدَّنّ: ما عَظُم من الرَّواقِيد ، وهو كهيئة
الحُبّ إِلا أَنه أطول مُستَوي الصَّنْعة في أسفله كهيئة
قَوْنَس البيضة، والجمع الدّان وهي الحِياب ،
وقيل: الدَّنُ أَصغر من الحُبّ، له ◌ُسْعُس فلا
يقعد إِلا أَن ◌ُحْفَر له. قال ابن دريد: الدّنُ عربيّ
صحيح ؛ وأَنشد :
وقابلَها الرِّيحُ في دَنْها ،
وصَلَّ على كَنَّها وارْتَسَمْ
وجمعه دنان . قال ابن بري : ويقال للدّن الإقنيز ،
عربية .
والدَّنَن : انحناءٌ في الظهر، وهو في العُثُق والصّدر
◌ُنُوْ وتطأَطُؤْ وتطامُن من أَصلها خلقةً ؛ رجل
أَدَنُ وامرأة دَنَّاء، وكذلك الدابة وكلّ ذي أربع.
وكان الأصمعيّ يقول: لم يَسْبِقِ أَدَنّ قطّ إلا
أَدَنَّ بِي يَرْبُوعِ. أَبو الهيثم: الأَدَنُ من الدواب
الذي يداه قصيرتان وعنفُه قريب من الأرض ؛
وأنشد :
بَرَّحَ بِالصَّيْنِيّ طُولُ المَنْ،
وسَيْرُ كلِّ راكبٍ أَدَنْ ،
مُعْتَرَضٍ مثل اعتراضِ الطّنّ
الطُّنّ : العلاوة التي تكون فوق العِدْلين ؛ وقال
الراجز :
لا دَنَنٌ فيه ولا إِخْطَافُ
والإخطاف: صِغَر الجوف، وهو شَرُ عُيُوب
الخيل. ابن الأعرابي: الأَدَنّ الذي كأَن مُلْبَه
١٥٩

دنن
دهن
دَنّ؛ وأنشد :
قدْ تَخْطِئَتْ أُمُّ ◌ُخْتَيْمٍ بِأَدَنْ،
بناتِيء الجَبْهَة مَفْسُوءِ القَطَنْ
قال: والفَسأُ دُخول الصلب ، والفَقَأ خروج الصدر.
ويقال: دَنُ وأَدْنَنُ وَأَدَنُ ودِنَّانُ ودِنَثَةٌ . أَبو
زيد: الأَدَنّ البعير المائِلِ قُدُماً وفي يديه قِصَرٌ،
وهو الدَّنَن. وفرس أَدَنّ بيِّن الدَّنَن: قصير اليدين؟
قال الأصمعي : ومن أَسوي العيوب الدَّنَنُ في كل ذي
أَربع، وهو دُنُوّ الصدر من الأرض . ورجل
أَدَنُ أَي ◌ُنْحني الظهر. وبيت أَدَنَّ أَي متطامن.
والدَّنِين والدّتْدِن والدَّندنة: صوت الذباب والنحل
والزنابير ونحوها من هَيْنَمة الكلام الذي لا يُفهم ؛
وأنشد :
كَدَتْدَنةِ النّحلِ في الْخَشْرَمِ
الجوهري : الدَّنْدَنة أن تسمع من الرجل نَفْمة ولا
تفهم ما يقول، وقيل : الدَّتْدنة الكلام الخفيّ .
وسأل النبيّ، صلى الله عليه وسلم، رجلاً: ما تقول
في التشهد ؟ قال: أَسأَل اللهَ الجَنّةَ وأَعُوذ به من
النار، فَأَمَّا كَنْدنتك ودَنْدَنةُ معاذ فلا نحسنها ،
فقال ، عليه السلام: حولهما نُدَتْدِن ، وروي : عنهما
تُدَتدِن . وقال أبو عبيد: الدَّتدنة أَن يَتكلّم
الرجل بالكلام تسمع نَفْمته ولا تفهمه عنه لأنه يُخْفيه،
والهَيْنمة نَحْوٌ منها ؛ وقال ابن الأثير: وهو الدَّندنة
أَرفع من الهيْئمة قليلًا ، والضمير في حولهما للجنة
والنار أَي في طلبها نُدَتْدن، ومنه: كَنْدَن إِذا
اختلف في مكان واحد مجيئاً وذهاباً، وأَمَّا عنهما
نُدَتْدِن فمعناه أَن دَتْدَنتنا صادرة عنهما وكائنة
بسببهما . شر: طَنْطَن طَنْطَنة ودَنْدن دَنْدَنة
بمعنى واحد ؛ وأَنشد :
تُدَتْدِنِ مِثْلَ مَنْدَنةِ الذُّباب
وقال ابن خالويه في قوله حولهها ندندن : أي ندور .
يقال: ثُدَنْدِنُ حول الماء ونَهُوم ونُرَهْسِمٍ .
والدَّندنة : الصوت والكلام الذي لا يُفْهَمُ، وكذلك
الدّتدان مثل الدندنة ؛ وقال رؤبة :
والبَعُوضِ فوقنا دِتْدانُ
قال الأصمعي : يحتمل أن يكونَ من الصوت ومن
الدوران .
والدّندِن، بالكسر : ما بَلِي واسودّ من النبات
والشجر، وخصّ به بعضُهم حُطام البُهْمَى إِذا اسودٌ
وقَدُم ، وقيل : هي أصول الشجر البالي ؛ قال
حسان بن ثابت :
المالُ يَغْشَى أُناساً لا طباخَ لَهُم ،
كالسَّيْلِ يَغْشَى أُصولَ الدَّتْدِنِ البالي
الأَصمعيّ: إذا اسْودٌ اليس من القِدَم فهو الدِّتدِن؛
وأَنشد :
مثل الدُّنْدِن البالي
والدُّندِن : أُصول الشجر. ابن الفرج: أَدَنَّ الرجلُ
بالمكان إِدْناناً وأَبَنَّ إِبْناناً إِذا أَقام ، ومثله مما تعاقب
فيه الباء والدال انْدَرَى وانْبَرى بمعنى واحد .
وقال أبو حنيفة : قال أَبو عمرو الدِّندِن الصِّلِّيّان
المُحِيل ، ميمية ثابتة.
والدَّنَنُ: اسم بلد بعينه.
دهن : الدُّهْن: معروف. ◌َهَن رأسه وغيره يَدْهُنُه
دَهْناً: بلّه، والاسم الدُّهْن ، والجمع أذهان
ودِهان . وفي حديث سَمُرة : فيخرجُون منه كأَما
دُهنوا بالدّمان ؛ ومنه حديث قتادة بنِ مَلْحان :
كنت إِذا رأيته كأَنَّ على وجهه الدِّهانَ . والدُّهْنة:
الطائفة من الدُّهْن ؛ أَنشد ثعلب :
١٦٠