النص المفهرس
صفحات 81-100
ثمن ٹمن صحّحت الياءَ قبلها ، فكذلك ألفُ النصب الذي في العَظايا والشّفايا صحَّحت الياء قبلها ، قال : هذا قول ابن جني، قال: وقال أبو عليّ الفارسي أَلْفُ ثَمَانٍ للنسَب؛ قال ابن جني: فقلت له: فِمَ زَعَمْتَ أَن أَلِفَ ثَمانٍ النسب ؟ فقال: لأنها ليست يجمع مكسر كصحارٍ ، قلت له : نعم ولو لم تكن للنسب للزمتها الهاءُ البنَّة نحو عَتاهية وكراهية وسَباهية ، فقال : نعم هو كذلك، وحكى ثعلب ثمانٌ في حدّ الرفع؛ قال: لها ثَنايا أَرْبَعٌ حِسانُ ، وأَرْبَعٌ فَتَغْرُهَا ثَمَانُ وقد أَنكروا ذلك وقالوا : هذا خطأ . الجوهري : ثمانيةُ رجالٍ وثماني نِسْوة، وهو في الأصل منسوب إلى الثُّمُن لأنه الجزء الذي صيّر السبعةَ ثمانيةً ، فهو ثُمُنها ، ثم فتحوا أَوله لأنهم يغيِّرون في النسب كما قالوا ◌ُهْرِيٌّ وسُهْلِيٍّ، وحذفوا منه إحدى باقي النسب، وعَوَّضوا منها الأَلِفَ كما فعلوا في المنسوب إلى اليمن ، فَتَبَتَتْ ياؤه عند الإضافة، كما ثبتت ياءُ القاضي ، فتقول ثماني نِسْوةٍ وثماني مائة ، كما تقول قاضي عبد الله، وتسقط مع التنوين عند الرفع والجر، وتثبُت عند النصب لأنه ليس بجمع ، فيَجري تجرى جَوارٍ وسَوارٍ في تركِ الصرف ، وما جاء في الشعر غيرَ مصروفٍ فهو على توهّم أَنه جمع ؛ قال ابن بري يعني بذلك قولَ ابن مَيّادة : تَخْدو ثمانِيَ مُولَعاً بلِقَاحِها قال: وقولهم الثوبُ سَبْعٌ في ثمانٍ ، كان حقُّه أَن يقال ثمانية لأن الطُّول يُذْرَع بالذراع وهي مؤنثة ، والعَرْضُ يُشْبَر بالشّبر وهو مذكّر، وإنما أَنته لما لم يأت بذكر الأشبار ، وهذا كقولهم: صُمْنا من الشهر خَمْساً، وإنما يريد بالصَّوْم الأيام دون الليالي، ولو ذكر الأيام لم يَجِدْ بُدًّا من التذكير، و صفّرت الثمانيةَ فَأَنت بالخيار ، إِن سْئَت حذَفْـ الأَلِف وهو أَحسَن فقلت ثُمَيْنِيةَ، وإن سْـ حذفت الياء فقلت ثُمَيِّنة، قُلِبت الألف باء وأُدغمـ فيها ياء التصغير، ولك أَن تعوّض فيهما. وثَمَنـ يَتْمِنُهم، بالكسر، ثَمْناً : كان لهم ثامِناً. التهذيب هُنَّ ثمانِيَ عَشْرة امرأة، ومررت بثماني عشرة امرأً قال أبو منصور : وقول الأعشى : ولقد شَرِبْتُ ثَمانياً وثمانياً ، وثمانِ عَشْرَةَ واثنَتَين وأَرْبَعا قال: ووجْه الكلام بثمانِ عشْرة ، بكسر النون لتدل الكسرةُ على الياء وتَرْكِ فتحة الياء على لغة مـ يقول رأيت القاضي ، كما قال الشاعر : كَأَنْ أَيدِ يهنّ بالقاعِ القَرِقِ وقال الجوهري : إنما حذف الياء في قوله وثمانٍ عشْر على لغة من يقول طِوالُ الأَيْدِ، كما قال مُصرِّس ؟ رِبْعِيّ الأَسَديّ: فَطِرْتُ بِسُنْصُلِي فِي يَعْمَلَاتٍ ، دَوامِي الأَبْدِ يَخْيِطْنَ السَّريحا قال شمر : ثَمّنْت الشيء إِذا جمعته، فهو مُثَمَّن. وكساء ذو ثمانٍ : مُمِل من ثمانِ جِزّت ؛ قال الشاعر في معناه : سَيَكْفِيكِ الْمُرَحَّلَ ذو ثَمَانٍ، خَصيفٌ ثُبُرِمِين له جُفالا وأَثْمَنَ القومُ: صاروا ثمانية. وشيء مُثَمَّنٌ: جعل له ثمانية أَركان. والمُثَمِّن من العَروض: ما بُنِيَ على ثمانية أجزاء، والثّمْنُ: الليلة الثامنة من أَظماء الإبل. وأَثمَنَ الرجلُ إذا ورَدت إِبِلُهُ ثِمْناً، وهو ظِيمٌ من أَظمائها. والثمانونَ من العدد: معروفٌ، ٦ *١٣ ٨١ من وهو من الأسماء التي قد يوصف بها؛ أَنشد سيبويه قول الأعشى : لئن كنتُ فِي جُبّ ثمانينَ قامةٌ، ورُقَّيْت أَسْبَابَ السماءِ بِسُلَّمْ وصف بالثمانين وإِن كان اسماً لأنه في معنى طويل . الجوهري: وقولهم هو أَحمقُ من صاحب ضأنٍ ثمانين، وذلك أَن أَعرابيّاً بَشْرَ كِسْرى بُيُشْرى سُرِّ بها، فقال: اسْأَلني ما شئتَ ، فقال: أَسأَلُك ضأنّاً ثمانين؟ قال ابن بري: الذي رواه أبو عبيدة أَحمقُ من طالب ضأن ثمانين، وفسره بما ذكره الجوهري، قال: والذي رواه ابن حبيب أَحمقُ من راعي ضأنٍ ثمانين، وفسره بأَنّ الضأْنَ تَنْفِرُ من كل شيء فيَحتاج كلّ وقت إلى جمعها ، قال: وخالف الجاحظُ الروايتين قال: وإِنما هو أَشْقى من راعي ضأن ثمانين ، وذكر في تفسيره لأَن الإِبلَ تَتَّعشى وتريِضُ حَجْرَةً تَجْتَرُ، وأَن الضأن يحتاج راعيها إلى حِفْظها ومنعها من الانتشار ومن السّباع الطالبة لها ، لأنها لا تَبَرْك كبُرُوكِ الإبل فيستريح راعيها، ولهذا يتحكْمُ صاحب الإبل على راعيها ما لا يتحكّم صاحبُ الضأن على راعيها ، لأَن شَرْط صاحب الإبل على الراعي أَن عليك أَن تَلوطَ حَوْضَها وَترُدَّ نادَها، ثم يَدُك مبسوطة" في الرَّسْل ما لم تَنْهَكْ حَلَبَاً أَو تَضُرَّ بِنَسْلٍ، فيقول: قد التزَمْتُ شَرْطك على أن لا تذكر أُمّي بخير ولا شرّ ، ولك حَذْ في بالعصا عند غضَبِك، أَصَبْت أَم أَخْطَأْت ، ولي مقعدي من النار وموضع بدي من الحارّ والقار"، وأَما ابن خالويه فقال في قولهم أحمقُ من طالب ضأنٍ ثمانين: إنه رجل قضى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، حاجته فقال: ائتني المدينة، فجاءه فقال: أَيُّما أَحبُ إليك: ثمانون من الضأن أَم أَسأَل الله أن يجعلك معي في الجنة ؟ فقال : بل ثمانون من ثمن الضأن، فقال: أَعطوه إياها، ثم قال: إِن صاحبة موسى كانت أَعقَلَ منك، وذلك أَن عجوزاً دلّتْه على عظام يوسف ، عليه السلام ، فقال لها موسى ، عليه السلام : أَيُّما أَحبُ إليكِ أَن أَسأَّل اللهَ أَن تكوني معي في الجنة أم مائةٌ من الغنم ! فقالت : بل الجنة . والثماني : موضعٌ به هضبات ؛ قال ابن سيده: أُراها ثمانية" ؛ قال رؤبة: أَو أَخْدَرِيًّا بالثاني ◌ُوقُها وثَمينةُ : موضع ؛ قال ساعدة بن جُويّة: بأَصْدَقَ بأساً من خليلِ ثَمينةٍ وأَمْضَى ، إِذا ما أَفْلَط القائمَ اليدُ والثّمَنُ: ما تستحقّ به الشيءَ. والثَّمَنُ: ثمنُ البيعِ ، وثمَنُ كلّ شيءٍ قيمتُه. وشيء ثمينٌ أَي مرتفعُ الثَّمَن . قال الفراء في قوله عز وجل : ولا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنَاً قليلاً؛ قال : كل ما كان في القرآن من هذا الذي قد نُصِب فيه الثَّمَنُ وأُدخلت الباء في المَبِيع أَو الْمُشْتَرَى فإن ذلك أكثر ما يأتي في الشّيئين لا يكونان ثَمَناً معلوماً مثل الدنانير والدراهم ، فمن ذلك اشتريت ثوباً بكساء ، أيهما مثئت تجعله ثمناً لصاحبه لأنه ليس من الأثمان ، وما كان ليس من الأثمان مثل الرَّقِيق والدُّور وجمعِ العروض فهو على هذا ، فإذا جئت إلى الدراهم والدنانير وضعت الباء في الثَّمَن ، كما قال في سورة يوسف : وشَرَوْهُ بِتَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِم ، لأن الدرام ثمن أبداً ، والباء إنما تدخل في الأثمانِ ، وكذلك قوله: اسْتَرَوْا بآياتي ثمناً قليلًا، واسترَوا الحياة الدنيا بالآخرة والعذابَ بالمغفرة ؛ فَأَدْخِل الباءَ في أَيّ هذين سشئت حتى تصير إلى الدراهم والدنانير فإنك تُدْخِل الباء فيهن مع العروض ، فإذا اسْتريت أَحدَ هذين ، ٨٢ ٹمن ـنن يعني الدنانيرَ والدراهم، بصاحبه أَدخلت الباء في أَيّهما مثئت، لأن كل واحد منهما في هذا الموضع مَبِيعٌ وثَمَنٌ، فإِذا أَحْبَبْت أَن تعرف فَرْقَ ما بين العُروض والدراهم، فإِنك تعلم أَنَّ مَنِ اشْترى عبداً بألف دينار أَو أَلْفٍ درهم معلومة ثم وجد به عيباً فردّه لم يكن على المشتري أن يأخذ أَلْفَه بعينها، ولكن ألفاً، ولو اشترى عبداً بجارية ثم وجد به عيباً لم يرجع بجارية أخرى مثلها ، وذلك دليل على أَن العُروض ليست بأثمان. وفي حديث بناء المسجد : ثامِنُونِي بحائِطِكُمْ أَي قَرَّرُوا مَعِي ثَمَنَه وبيعُونِيهِ بِالثَّمَنِ . يقال: ثامَنْتُ الرجلَ في المَبيع أُنَامِنُه إِذا قاوَ لْتَه في ثَمَنِهِ وساوَ مْتَه على بَيْعِهِ واسْتِرِائِهِ. وقولُه تعالى: واسْتَرَوا به ثمناً قليلًا ؛ قيل معناه قبلوا على ذلك الرُّشى وقامت لهم رياسةٌ ، والجمع أَثْمَانٌ وَأَثْمُنّ، لا يُتَجاوَزُ بهِ أَدْنى العدد ؛ قال زهير في ذلك : مَنْ لا يُذابُ له ◌َنْحْمُ السَّدِيفِ إذا زارَ الشَّاءُ، وعَزَّتْ أَثْمُنُ الْبُدُنِ ومن روى أَثْمَن البُدُنِ ، بالفتح ، أَراد أَكثَرها ثَمَناً وأَنَّث على المعنى ، ومن رواه بالضم ، فهو جمع ثَمَن مثل آَمَنٍ وأَزْمُنٍ، ويروى: شحمُ النَّصيبِ؟ يريد نصيبه من اللحم لأنه لا يَدَّخِرُ له منه نصيباً، وإِنما يُطْعِمُهُ، وقد أَثْمَنَ له سلعته وأَثْمَنَهُ. قال الكسائي : وأَثْمَنْتُ الرجلَ متاعَه وَأَثْمَنْتُ له بمعنى واحدٍ . والمِثْمَنَة : المِخْلاةُ؛ حكاما اللحياني عن ابن سنبل العُقَيْلي . والثّماني: نَبْتٌ؛ لم يَحْكِهِ غيرُ أَبِي عبيد. الجوهري: ثمانية اسم موضع١. ١ قوله ((ثمانية اسم موضع» في التكملة: هي تصحيف ، والصواب ثمينة على فعيلة مثال دئينة . ثنى: الثّنُ، بالكسر: يَبِسُ الحَلِيّ والبُهْمَ والخَمْض إذا كثر ورَكِبَ بعضه بعضاً، وقيل: « ما اسْوَدّ من جميع العِيدانِ ولا يكون من بَقْلـ ولا عُشْبٍ . وقال ابن دريد: الثَّنُّ حطا. اليَبِيسِ؛ وأَنشد : فظَكْنَ يَخْبِطْنَ مَشِيم الثْنِ ، بَعْدَ عَمِيمِ الرَّوْضَةِ المُعِنْ الأصمعي: إذا تَكَسْرَ اليَبِيسُ فهو ◌ُحُطامٌ، فإذ ارتكب بعضُه على بعضٍ فهو الثّنُ، فإذا اسوّدّ مو القِدَمِ فهو الدُّنْدِنُ. وقال ثعلب: الثَنُ الكَلأُ وأَنشد الباهلي : يا أَيُّها الفَصِيلُ ذَا الْمُعَنِّي، إِنَّكَ دَرْمانُ فَصَمَّتْ عَنْي ، تَكْفِي اللّقُوحَ أَكْلةٌ منِ، ولَمْ تَكُنْ آثَرَ عِندِي مِنِّي ولَمْ تَقُمْ في المَأْتَمِ المُرِنِ يقول: إِذا شرب الأضيافُ تَبَنَهَا عَلَفَها الثَّنَّ فعادِ لَبَنُها، وصَمَّت أَي اصْمُتْ، قال ابن بري: الشعر للأخوص بن عبد الله الرّياحي، والأخوص بجاء معجبة؟ واسمه زيد بنُ عمرو بن قيس بن ◌َتّاب بن هرمى ابن رِياح . ابن الأعرابي: الثَّانُ النّبَاتُ الكثير المُلْتَف". وقال: ثَنْثَنَ إِذا رعَى الثَّنَّ، ونَقْنَتَ إِذا عَرِقَ عَرّقاً كثيراً . الجوهري : الشُّنّة الشْعَراتُ التي في مُؤَخْرٍ رُسْغ. الدّابَّةِ التي أُسْبِلَتْ على أُمّ القِرْدَانِ تَكَادُ تَبْلُغُ الأرضَ ، والجمع التشنَنُ ؛ وأنشد ابن بري للأغلب العجلي : فبِتُ أَمْربها وأَدنو الشُّنَنْ، يقاسِحِ الجلْدِ مَتينٍ كَالرَّسَنْ ٨٣ ثان جبن والشُّنَّة من الفَرَس: مُؤَخَّر الرُّسْغ ، وهي شعرات مُدَلاَةُ مُشْرِفات من خَلْف ؛ قال : وأَنشد الأصمعي لربيعة بن ◌ُجُشْتَم رجل من النِّر بن قاسِط، قال : وهو الذي يَخْلط بشعرِه شعرَ امرىء القيس، وقيل هو لامرىء القيس : لَا ثَُنٌ كخَوافي العُقَا ب، سُودٌ بَقِينَ، إِذا نَزْبَئِرّ قوله : يَفِين ، غير مهموز، أَي يَكْثُرن . يقال : وَفَى ◌َشْعُرُهُ ، يقول: لَيْست بُمُنْجَردة لا شعر عليها. وفي حديث فتح نُهاوَتْد : وبلَغَ الدمُ ثُنَنَ الْخَيْل ؛ قال: الثُّنَنُ شْعَرات في مؤخر الحافر من اليَدِ والرِّجْل . وثَنْن الفرسُ: رَفَعِ ثُنْتَه أَن ◌َسَّ الأَرض في ◌َجَرْيه من خِفْتِهِ . قال أَبو عبيد: في وَظِيفَي الفرس ثُنَّتان ، وهو الشعر الذي يكون على مؤخّر الرُّسْغ ، فإِن لم يكن ثَمَّ شعرٌ فهو أَمْرَدُ وأَمْرَطُ . ابن الأعرابي : الثُّنَّة من الإنسان ما دون السرّة فوق العانة أسفل البطن ، ومن الدوابّ الشعر الذي على مؤخر الحافِرِ في الرُّسْخ. قال: وثَّنَ الفرسُ إذا وَكِبَه الثقيلُ حتى تُصِيبَ ثُنْتُهُ الأرض، وقيل: الثُّنَّهُ شعرُ العانة. وفي الحديث: أَن آمِنِةَ قالت لمَّا حملت بالنبيّ، صلى الله عليه وسلم، واللهِ ما وَجَدْتُهُ فِي قَطَنٍ ولا ثُبَّة وما وَجَدته إِلاَّ على ظهر كَبِدي ؛ القَطَنُ: أَسفل الظّهر ، والثُّنّة : أَسفل البطن . وفي مَقْتَل حمزة سيّد الشهداء، رضي الله عنه: أَن وَحْشِيّاً قال سَدَّدْتُ حَرْبَتِي يومٍ أُحُدٍ لِثْنَته فما أَخطأْتُها ، وهذان الحديثان١ يُقَوِّبان قول الليث في الثُّنّة . وفي حديث فارِعَة أُخْت أُمَيّة: فشَىَّ ما بين صَدْره ١ قوله ((وهذان الحديثان الخ)» هكذا في الأصل بدون تقدم نسبة إلى الليث . إِلى ثُنَّتِهِ . وثُنانُ : بُقْعة ؛ عن ثعلب . فصل الجيم جأن: الجُؤْنة: سَلَّة مُسْتَديرة مُغَشَّة أَدَماً يجعل فيها الطِّيبُ والتِّيَّاب . جبن : الجَبانُ من الرِّجالِ: الذي يَاب التقدُّمَ على كلّ شيء ، لَيْلًا كان أَو نهاراً ؛ سيبويه: والجمع جُبَناء، شَبْهوه بفَعِيل لأَنه مثلُه في العِدَّة والزيادة، وتكرّر في الحديث ذِكْر الجُبْن والجَبان، وهو ضِدُ الشَّجاعة والشُّجاع، والأُنثى جبان مثل حصان ورَزَانٍ وجَبانةٌ ، ونِساء جباناتٌ . وقد جَبَنَ يَجْبُن وجَبْنَ جُبْئاً وجُبُناً وجَبانةٌ وأَجْبَتَه: وجده جَباناً أَو حَسِبَه إِيّاه . قال عمرو ابن معديكرب، وكان قد زار رئيس بني سليم فأعطاه عشرين ألف درهم وسَيْفاً وفَرَساً وغلاماً خبّازاً وثِيَاباً وطِيباً : لله دَرُكم يا بني سليم! قاتَلْتُها فما أَجْبَنْتُها، وسأَلتُها فما أَنْخَلْتها، وهاجَيْتُها فما أَفحَمْتُها . وحكى سيبويه: وهو يُجَبَّن أَي يرمى بذلك ويقال له. وجَبْتَه تَجْبِيناً: نسبَه إلى الجُبْن. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، احْتَضَن أَحَدَ ابْنَي ابنتِهِ وهو يقول: والله إنكم لَتُجَبِّنُون وتُبَخِّلون وتُجَهِّلون، وإِنكَم ◌َمِنْ وَيْحان اللهِ. يقال: جَبَّنْتُ الرجل وبَخْلْه وجهُلْتُه إذا نسبْتَه إلى الجُبْنِ والبُخْل والجَهْل، وأَجْبَنْته وأَبْخَلْتُه وأَجْهَلْته إِذا وجَدْته تخيلًا جباناً جاهلًا، يريد أَن الولد لما صار سبباً لجُبْن الأَب عن الجهاد وإنفاق المال والافتتان به، كان كأنه نسبه إلى هذه الخلال ورماه بها . وكانت العرب تقول: الولد تَجْهَلَة تَجْبَنَة مَبْخَلة. الجوهري: يقال الولد تَجبنة مَبْخَلة ٨٤ جبن جحن لأنه يُحَبَ البَقَاءُ والمالُ لأجله. وتَجَبَّنَ الرجلُ: غلُظُ . ابن الأعرابي: المفضل قال العرب تقول فلانٌ جَبانُ الكَلْبِ إذا كان نهايةً في السّخاء؛ وأَنشد: وأَجْبَنُ من صافرٍ كَلْبُهم ، وإِن قَذَفَتْه حصاةٌ أَضافا فَذَفَتْهُ: أَصابتْه. أَضافَ أَي أَشْفَقَ وفَرّ. الليث: اجْتَبَنْتُه حَسِبْتُهُ جَبَاناً. والجَبِينُ: فوق الصدْغ، وهُما جَبِينان عن يمين الجبهة وشمالها . ابن سيده: والجَبِينان حَرْفان مُكْتَنِفا الجَبْهة من جانِبَيْها فيما بين الحاجِبَيْنِ مُصْعِداً إلى ◌ُقصاصِ الشعَر ، وقيل: هما ما بين القُصاصِ إِلى الحِجَاجَيْن ، وقيل : حروف الجبهة ما بين الصُّدْغين مُتْصِلًا عَدا الناصِية، كلُّ ذلك جَبِينٌ واحدٌ ، قال : وبعض يقول ◌ُما جَبينان ، قال الأزهري : وعلى هذا كلامُ العرب . والجَبْهَتان: الجَبِينان. قال اللحياني: والجَبِينُ مذكر لا غير، والجمع أَجْبُنٌ وأَجْبِنَةٌ وجُبُن. والجُبْن والجُبُن والجُبُنُّ مثقّل: الذي يؤكَل ، والواحدة من كل ذلك بالهاء١ جُبُنَّة. وتَجَبَّنِ اللَّبَنُ: صار كالجُبْن . قال الأزهري: وهكذا قال أبو عبيد في قوله كُلِ الْجُبُنَّ عُرْضاً، بتشديد النون. غيره: اجْتَبَنَ فلانٌ اللَّبَنَ إِذا اتَّخَذَه جُبْناً. الجوهري: الجُبْن هذا الذي يُؤْكَل، والجُبْنة أَخص منه ، والجُبْنُ أَيضاً: صفة الجَبان. والجُبُن، بضم الجيم والباء: لغة فيهما. وبعضهم يقول: جُبُنّ وجُبُنَّة، بالضم والتشديد . وقد جَبَن الرجل ، فهو جَبان ، وجَبْنَ أَيضاً ، بالضم ، فهو جَبين . والجَبَّان والجَبَّانة، بالتشديد: الصحراء ، وتسمى ١ قوله (( والواحدة من كل ذلك بالهاء» هذه عبارة ابن سيده. وقوله « جبنة» هذه عبارة الأزهري . بهما المقابر لأنها تكون في الصحراء تسمية الشيء بموضعه وقال أبو حنيفة: الجَبابِينُ كِرامُ المَنَابِت، وهم مستوية في ارتفاع، الواحدة جَبَّانة. والجَبَّان :. استوى من الأرض في ارتفاع، ويكون كَريمَ المَنْبت وقال ابن شميل : الجَبَّانة ما استوى من الأرض ومَلُسَ ولا شجر فيه، وفيه آكامٌ وجِلاهٌ ، وقا تكون مستوية لا آكامَ فيها ولا جِلاةَ ، ولا تكود الجَبَّانة في الرَّمْل ولا في الجَبَل، وقد تكون القِفاف والشّقائق . وكلُّ صحراء جَبَّانة . جبرن: جَبْرينُ وجِبْريل وجَبْر كيل، كله: اسم روح القدس ، عليه السلام . جحن : الكسائي : الجَحِنُ السّيّءُ الغِذاء ، وقد أَجْحَنَتْه أُمُّهَ. وصِيٌّ جَحِنُ الغِذاء، وقد جَحِن، بالكسر ، يَجْحَن جَحَناً وأَجْحَنَتْه: أَساءت غذاءه، وقال الأصمعي في المُجْحَن مثله. والجَحِينِ: البَطِيءُ الشباب ؛ وقول الشمّاخ : وقد عَرِقَتْ مَغايتُها، وجادَتْ بِدِرَّتِها قِرَى جَحِنٍ فَتِيِنٍ قال ابن سيده: أَراد 'فراداً جعَله جَحِناً لسوء غذائه، يعني أنها عَرِقَتْ فصار عَرَقُها فِرَّى للقُراد ، وهذا البيت ذكره ابن بري بمفرده في ترجمة حجن، بالحاء قبل الجيم ، قال : والجَحِنُ المرأَةُ القليلةُ الطُّعْم، وأورد البيت ، وقد أورده الأزهري وابن سيده والجوهري هنا على ما ذكرناه، فإما أن يكون ابن بري صَحَّقه أو وجد له وجهاً فيما ذكره ، قال : والأنثى جَحِنة وجَحْنة؛ وأَنشد ثعلب : كَوَاحِدةِ الأُدْحِيِّ لا مُشْمَعِلَّةٌ، ولا جَحْنة ، تحتَ الثياب، جَشُوبُ وقد جَحِن جَحَناً وجَحانة، الأَزهري: ومَثَلٌ من 1 ٨٥ جحن جون الأَمْثال : عَجَبٌ من أَن يجيء من جَحِنٍ خَيْرٌ، قال ابن سيده وقول النمر بن تولب : فَأَنْبَتها نَبَاتاً غير جَحْن إنما هو على تخفيف جَحِنٍ. ونَبْت جَحِن: زَمِيرٌ صغير مُعَطَّش. وكلُّ نبت ضعف فهو جَحِنٌ. والمُجْحَن ، بضم الميم ، من النبات : القصيرُ القليل الماء . ابن الأعرابي: يقال جَحَنَ وأَجْحَن وجَحْنَ وحَجَنَ وَأَحْجَنَ وحَجَّنَ وجَحَدَ وأَجْحَدَ وجَحْد كله معناه إذا ضيّق على عياله فَقْراً أَو بخلًا. الأزهري: يقال ◌ُجُحَيْنَاءُ قلبي ولُوَ يَجَاءُ قلبي ولُوَ يْذاء قلبي، يعني ما لزم القلب . وجَيْحون وجَيْحان : اسم نهر جاء فيهما حديث ؛ قال ابن الأثير : ورد في الحديث سَيْحان وجَيْحان، قال : هما نهران بالعواصم عند أرض المصيصة وطَرَسوس . الجوهري: جَيْحون نهر بَلْخ، وهو فَيْعُول . وجَيْحان : نهر بالشام ؛ قال ابن بري : يحتمل أن يكون وزنُ جَيْحون فَعْلون مثل زيتون وحَمْدون . جحشن: "جَحْشَنٌ: اسم. جخن : الأصمعي : الجُخُنَّةُ الرديئة عند الجماع من النساء ؛ وأنشد : سأُنذِرُ نَفْسِي وَصْلَ كلِّ ◌ُجُغُنَّةٍ قِضافٍ، كبيرةَوْنِ الشَّعير الفُرافِرِ جدن: جَدَنٌ: موضع، وذو ◌َجَدَنٍ: قَيْلٌ من أَقِيال حِمْير، وقيل: من مقاولة اليَمَن ، وفي التهذيب: اسم ملك من ملوك حِمْيَر؛ قال الأصمعي: وأَنشد أَبو عمرو بن العلاء الكلابي : لو أَنْني كنتُ من عادٍ ومن إِدَمِ غَذِيِّ بَهْم ولُقْماناً وذا جَدَنِ ابن الأعرابي: أَجْدَنَ الرجلُ إذا استغنى بعد فقر . جون: الجِرانُ: باطن العُثْق ، وقيل: مُقَدّم العنق من مذبح البعير إلى منحره ، فإذا برَك البعيرُ ومدّ عنُقَه على الأرض قيل: أَلقى جِرَانَه بالأرض . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : حتى ضرَب الحقُ يجِرانِهِ، أَرادت أن الحقّ استقام وقَرّ في قَراره ، كما أَن البعير إذا برّك واستراح مدّ جِرانَه على الأرض أَي ◌ُنْقَه . الجوهري : جِرانُ البعير مقدَّم ◌ُنقه من مذبجه إلى منجره ، والجمع ◌ُجُرْنٌ ، وكذلك من الفرس . وفي الحديث : أَن ناقتَه ، عليه السلام ، تَلَحْلِحَتْ عند بيت أَبِي أَبوب وأَرْزَمتْ وَوَضَعتْ جِرِانَها ؛ الجِران : باطن العُنق . اللحياني: أَلقى فلانٌ على فلان أَجْرانه وأَجرامَهِ وشَرائِره، الواحد جِرْمٌ وَجِيرْنٌ، إِنما سمعتُ في الكلام ألقى عليه جِرانَه ، وهو باطن العُنق، وقيل: الجِران هي جلدة تَضْطرب على باطِن العنق من ثُغْرة النحر إلى منتهى العُنق فِي الرأْس ؛ قال : فَقَدَّ سَراتَها والبَرْكَ منها ، · فَخَرْتْ لِلَيَدَيْنِ وللجِرانِ والجمع أَجْرِنِة وجُرُنٌ . وفي الحديث: فإِذا جملان يَصرِفان فدنا منهما فوَضَعَا ◌ُجُرُنها على الأرض؟ واستعار الشاعر الجِران للإنسان؛ أَنشد سيبويه : مَتِى تَرَ عَيْنَيْ مالكٍ وجِرانَه وجَنْبَيْهِ، تَعْلَمْ أَنْه غيرُ ثاثرٍ وقول طرَفة في وصف ناقة : وأَجرِيِةٍ لُزَّتْ بِدَأَيٍ مُنَصْدٍ إنما عظّم صدرَها فجعل كلَّ جزء منه جِراناً كما حكاه سيبويه من قولهم للبعير ذو عثانين. وجِران الذكر: باطنُه، والجمع أَجرِّةٌ وجُرُنٌ. وجَرَنَ الثُوبُ ٨٦ جون جرن والأديمُ يَجْرُن جُروناً، فهو جارِن وجَرين: لان وانسحق، وكذلك الجلد والدرع والكتاب إذا درَس، وأَدِيم جارِن ؛ وقال لبيد يصف غَرْبَ السانية : بِمُقَابَلٍ سَرِبِ الْمَخارِزِ عِدْلُ، قَلِقُِ المَحالةِ جارِنٌ مَسْلومُ قال ابن بري يصف جِلداً مُمل منه دَلوٌ. والجارِنُ: الليّن ، والمَسْلوم : المدبوغ بالسَّلَم. قال الأزهري: وكلُّ سِقاءٍ قد أَخْلَق أَو ثوب فقد جَرَن جُروناً، فهو جارِن. وجَرَن فلانٌ على العَذْلِ ومَرَن ومَرَد بمعنى واحد . ويقال للرجل والدابة إذا تعَوّد الأَمرَ ومَرَن عليه : قد جَرَن يَجْرُن ◌ُجُروناً؛ قال ابن بري : ومنه قول الشاعر : سَلاجِمِ يَشْرِبَ الأُولى، عليها بيَثْرِبَ كرَّةٌ بعد الجُرونِ أَي بعد المُرون . والجارِنة : اللينة من الدروع . أَبو عمرو : الجارِنة المارِنة . وكلُّ ما مَرَن فقد جَرَن ؛ قال لبيد يصف الدروع : وجَوَارِن بيض، وكلّ طِيِرَّةٍ يَعْدُو عليها القَرَّتَيْنِ غُلام يعني ◌ُروعاً لينة . والجارِن: الطريق الدارس . والجَرَنُ: الأرض الغليظة؛ وأنشد أَبو عمرو لأبي حبيبة الشيباني : تَدَكَّلَتْ بَعْدِي وَأَلْهَتْها الطِّبَنْ، ونحنُ نَقْدو في الخَبار والجَرَنْ ويقال: هو مبدل من الجَرّل. وجَرَنَت بِدُه على العمل ◌ُجُروناً: مرنَت . والجارِن من المتاع: ما قد اسْتُمْتِعِ بِهْ وَبَليَ . وسِقَالُ جارِن: بَيِس وغُظ من العمل. وسَوْطُ نَجَرّن: قد مَرَن قَدُّه. والجَّرين: موضع البُرّ، وقد يكون للتمر والعنب، والجمع أَجرِنة وجُرُن، بضمتين، وقد أَجرَن العنب والجَرِينُ: بَيْدَوَ الحَرْثُ يُخْدَرَ أَو ◌ُحْظَر عليه والجُرْنُ والْجَرين: موضع التمر الذي يُحَفّف فيه وفي حديث الحدود: لا قَطْعَ في ثمر حتى يُؤرِيـ الجَّرِينُ ؛ هو موضع تجفيف الثمر، وهو له كالبَيد للحنطة ، وفي حديث أُبَيّ مع الغول: أنه كان ◌ُجُرُمنٌ من تمر . وفي حديث ابن سيرين في المُحاقَلة كانوا يشترطون قُمامةَ الجُرُنِ، وقيل: الجَر! موضع البَيْدر بلغة اليمن . قال: وعامَّتُهم بَكسٍ الجيمَ، وجمعه ◌ُجُرُنٌ. والْجَرِينُ: الطَّحْنُ بلغة هُذيل ؛ وقال شاعرهم : ولِسَوْطِهِ زَجَلٌ، إِذا آنَسْتَه جَرَّ الرَّحى يَجَرِينِها المَطْحُونِ الجَرين: ما طَعَنْتَه، وقد ◌ُجُرِنَ الحبُ جَرْ شديداً . والجُرْنُ: حجر منقور يُصبُّ فيه الماء فيُتوضّأُ به وتسميه أَهلُ المدينة المِهِراسَ الذي يُنَطهّر منه . والجارِنُ: وَلدُ الحية من الأفاعي. التهذيب: الجار! ما لانَ من أولاد الأفاعي . قال ابن سيده: والجِرِنُ الجسم، لغة في الجِرْء زعموا ؛ قال : وقد تكون نونه بدلاً من ميم جِرْم والجمع أَجْران ، قال: وهذا مما يقوي أَن النون غير بدل لأنه لا يكاد يُتصرّف في البدل هذا التصرف وألقى عليه أجرانَه وجِرانه أَي أَثقاله . وجِرانُ العَوْدِ: لقَب لبعض شعراء العرب؛ قال الجوهري: هو من مير واسمه المُسْتورِد١، ولمّ لقب بذلك لقوله بخاطب امرأتيه : ١ قوله « واسمه المستورد» غلطه الصاغاني حيث قال وانما اسم جران العود عامر بن الحرث بن كلفة أي بالضم ، وقيل كلفة بالفتح . ٨٧ جون جعثن مُخْذا حَذَراً، يا جارَتَيّ، فإنّني رأَيتُ جِرانَ العَوْدِ قَد كاد يَصْلَحُ أَراد بحِران العَوْد سوطاً قدّه من جِرانِ عَوْدٍ نحَرَه وهو أَصلب ما يكون . الأزهري : ورأيت العرب تسوّي سياطها من ◌ُجُرِنَ الجِمال البُزْلِ لصَلابتِها ، وإِنما حذّر امرأَتيه سوطَه لنُشوزهما عليه ، وكان قد اتخذ من جلد البعير سوطاً ليضرب به نساءه . وجَيْرُون: باب من أبواب دمشق، صانها الله عز وجل. والجِرِيانُ: لغة في الجِريال، وهو صِبْغ أحمر. والمجرين ١: الميت؛ عن كراع، وسفَر مِجْرَنٌ: بعيد ؛ قال رؤبة : بعد أَطاوِيحِ السّقار المِجْرن قال ابن سيده: ولم أجد له اسْتقاقاً. ـوشن : النهاية لابن الأثير : أَهدى رجل من العراق إلى ابن عُمر ◌َوارِسْنَ ، قال : هو نوع من الأدوية المركبة يقوّي المعدة ويهضم الطعام ، قال : وليست اللفظة بعربية . ـوعن: اجْرَ عَنَّ الرجلُ: صُرع عن دابته وامتدّ على وجه الأَرض ، وضرَبْته حتى اجْرَ عنّ . ـزن : المؤرج: خَطَبٌ جَزْن وجَزْل ، وجمعه أَجْزُن وأَجْزُل، وهو الخشب الغلاظ؛ قال جَزْءُ ابنُ الحَرِثِ : حَمَى دُونَهَ بِالشَّوْكِ والتَّفَّ دُونه، من السّدْو، ◌ُوق ◌ٌ ذاتُ قَول وأجزن بشن: الجَشن : الغليظ ؛ عن كراع ، زاد غيره : أَو ما هو في معناه . والجُشْنةُ: طائرةٌ سوداءُ تعَشّش بالحصى. والجَوْسَنُ: الصدر، وقيل: ما عَرُض من وسط ١ قوله ((والمجرين)» هكذا في الاصل بدون ضبط. الصدر. وجَوْسَنُ الْجَرادة: صدرها. وجَوْسَنُ الليل: وسَطه وصَدْره . والجوْشَن: اسم الحديد الذي يُلبَس من السلاح؛ قال ذو الرمة يصف ثوراً طَعَن كِلاباً بِرَ وَقَيْه في صدرها: فَكَرَّ يَمْشُقْ طَعْناً في جواشِنِها، كأَنه، الأَجْرَ في الإقبال، يَجْنَسِبُ الجوهري : والجَوْشَن الدّرْع واسم الرجل، وقيل: الجوْشَن من السلاح زَرَدٌ يُلبَه الصدرُ والحَيزوم. ومضى جَوْشْنٌ من الليل أَي قطعة، لغة في جَوْش، فإِن كان مزيداً منه فحكمه أَن يكون معه ؛ قال ابن أحمر يصف سحابة : يُضيء صَيرُها، في ذِي خَيِيٍ ، جَوانِن لَيْلها بِيناً فيينا والبِينُ: القطعة من الأرض. ابن الأعرابي: المَجْشونةُ المرأة الكثيرة العمل النشيطة . وجَواشِنِ النَّمام : بقاياه ؛ قال : كرامٌ إِذا لم يَبْقَ إِلاَّ جَواشِن الدـ سمامٍ، ومن شَرّ الثُّمامِ جَواشِنُه جعن: جَعْوَنةُ: من أسماء العرب، ورجل جَعْوَنَة إذا كان قصيراً سميناً. وقال ابن دريد: الجَعْنُ فعل ثُمات ، وهو التقبّض ، قال : ومنه اشْتقاق جَعْوَنة ، وقد وجدت حاشية قال أبو جعفر النحاس في كتاب الاشتقاق له : جَعْونةُ اسم رجل مشتق من الجَعْنِ، وهو وَجَعُ الجسد وتكسُّره ، قال : ويجوز أَن يكون مشتقاً من الجَعْو، وهو جمع الشيء، وتكون النون زائدة . جعثن: الأزهري: الجِعْئِنُ أُرومة الشجر بما عليها من الأغصان إذا قطعت . ابن سيده: الجِعْئِنَةُ أُرومة كل ٨٨ جعثن جفن سْجرة تَبقى على الشتاء، والجمع جِعْتِنِ ؛ قال : تَقْفِزُ بي الجِعْتِنَ، يا مُرَّةُ زِدْها قَعْبا ويروى : ثُقَفْز الجِعْثِنَ بي ، ومنهم من يقول للواحد جِعْثِنٌ ، والجمع الجَعائِن . قال أبو حنيفة: الجِعْثِنُ أَصل كل شجرة إلا شجرة لهما خشبة؛ وأنشد: ترى الجِعْثنَ العامِيَّ تُذْري أصولَه مَنامِمُ أَخْفَافِ المَطِيِّ الرَّواتِكِ الأزهري : كل شجرة تبقى أُرومتُها في الشتاء من عِظام الشجر وصغارها فلها جِعْتِنٌّ في الأرض، وبعدما يُنزَعِ فهو جِعْتن حتى يقال الأُصول الشوك جِعُثْن . وفرس ◌ُجَعْتَنُ الخَلْق: شبّه بأَصل الشجرة في كِدْنتِهِ وغلَظه ؛ قال ابن بري في معناه : كانَ لَنا، وهو فَلُوَّ نَرْبُبُه، مُجَعْتَنُ الخَلْقِ يَطِيرُ زَغَبُهْ ورجل جِعْثِنةٌ : جَبان ثقيل؛ عن ابن الأعرابي ؟ وأَنشد : فيا فتىَ ما قَتَلْتُمْ غِيرَ جِعْئِنةٍ ، ولا عَنِيفٍ بِكَرّ الخيل في الوادي والجِعْثِمُ والْجِعْتِنُ، بالكسر: أُصولُ الصَّلَّان ؟ وأنشد للطرماح فقال : أَو كمَجْلوحِ جِعْتْنٍ بَّهُ القط رُ، فَأَضحَى مُؤَدَّسَ الأَغْراضِ وفي حديث طَهْفَةَ: ويَبِسَ الْجِعْثِنُ؛ هو أَصلُ النبات ، وقيل : أَصل الصِّلْيان خاصة ، وقال أَبو زياد: الجِعْثِنِةُ أَصلُ كلِّ شجرةٍ قد ذَهَبتْ سوى العِضاءِ ، وأَنشد بيت الطرمّاح . وتَجَعْتْنَ الرجلُ إذا تَجَمْعَ وتقَبَّضَ . ويقال لأَرُومة الصِّلّان : جمثنةٌ؛ قال الطرمّاح : ومَوضع مَشْكوكين أَلْقَتْهما معاً ، كَوَطَأَةُ ظَبْيِ القُفِّ بين الجَعَائِنِ وجِعْثِنة: شاعر معروف. قال ابن الأعرابي: هـ جِعْئِنة بن جَوَّاسٍ الرِّبْعي. الأزهري: جِعْثِن مو أسماء النساء ، وعَيّته الجوهري فقال : جعئن أُخت الفرزدق . جعفلن: الجَعْفَلين: أُسْقُفُ النصارى وكبيرُم . جفن : الجَفْنُ: حَفْنُ العَين ، وفي المحكم: الجَفْز غطاءُ العين من أَعلى وأَسفل، والجمع أَجْفُنٌ وأَجفاء وجُقُونٌ. والجَفْنُ: عِمْدُ السيف. وجَفْنُ السيفِ غمده ؛ وقول حذيفة بن أنس الهذلي : نَجا سالمٌ، والنفسُ منه بِشِدْقِهِ ، . ولم يَنْجُ إِلا جَفْنَ سيفٍ ومِشْزَرَا نصبَ جَفْنَ سيف على الاستثناء المنقطع كأنه قال نجا ولم يَنْجُ ؛ قال ابن سيده: وعندي أنه أَراد و ينج إِلا يحفن سيف، ثم حذَف وأَوْصَل، وقد حكٍ بالكسر ؛ قال ابن دريد: ولا أدري ما صحته، وفي حديث الخوارج: سُلُوا سيوفكم من جُهُونها ؛ قال جفونُ السيوف أَغمادُها، واحدها جَفْنٌ، وقد تكرر في الحديث . والجَفْنة: معروفة، أَعظمُ ما يكونُ من القصاع والجمع جفانٌ وجفَنٌ؛ عن سيبويه، كهضبة وهضب والعدد جَفَنات ، بالتحريك، لأَن ثانيَ فَعْلَةٍ يُحَرّك في الجمع إذا كان اسماً ، إلا أن یکون یاء أو واو فيُسَكَّنُ حينئذ. وفي الصحاح: الجَفنة كالقَصْعة. وجَفَنَ الْجَزورَ: اتخذ منها طعاماً. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه انكسَرَتْ فلوصٌ من نَعَم الصَّدَقة فجَفَنها، وهو من ذلك لأنه يَمْلأُ منها الجِفانَ؟ وقيل : معنى جَفَنَهَا أَي نحَرَها وطبَخَها واتخذ منه ٨٩ جفن جفن طعاماً وجعل لحبها في الجنان ودعا عليها الناسَ حتى أَكلوها . والجَفْنة: ضرْبٌ من العنب. والجَفْنة: الكَرْم، وقيل: الأَصلُ من أُصول الكَرْم ، وقيل : قضيب من قُضْانه ، وقيل : ورَقُه ، والجمع من ذلك جَفْنٌ ؛ قال الأخطل يصف خابية خمر : آلَتْ إلى النصف من كَلَفاءَ أَتْأَقها عِلْجٌ، وكَثَّمَهَا بالجَفْنِ والغار وقيل : الجَفْن اسمٌ مفرد، وهو أَصل الكَرْم ، وقيل: الجَفْن نفس الكرم بلغة أهل اليمن، وفي الصحاح: قُضْبان الكَرْم ؛ وقول النمر بن تولب : سُفَيَّةُ بين أَنْهارٍ عِذابٍ ، وزَرْعٍ نايِتٍ وكُرومٍ جَفْنِ أَراد: وجَفْنِ كرومٍ، فَقَلَب. والجَفْن١ُ ههنا: الكَرْمُ وأَضافه إلى نفسه. وجَفن الكرمُ وتَجَفَّن: صار له أصلٌ . ابن الأعرابي: الجَفْنُ قِشْرُ العنب الذي فيه الماء، ويسمى الخمر ماءَ الجَفْنِ، والسحابُ جَفْنَ الماء ؛ وقال الشاعر يصف ريقَ امرأَةٍ وشبهه بالخمر : تَخْسي الضجيعَ ماءَ جَفْنٍ شَابَه، صَبِيحَةَ البارِقٍ ، مَثْلوج ثَلِج قال الأزهري : أَراد بماء الجَفْنِ الخبرَ . والجَفْنُ: أَصلُ العنبِ شيبَ أَي ◌ُزِجَ بماءٍ باردٍ ابن الأعرابي: الجَفْنةُ الكَرْمة، والجَفْنةُ الخمرةُ. وقال اللحياني: لُبُّ الْخُبْزِ ما بين جَفْنَيه. وجَفْنا الرغيفِ: وَجْهاه من فوق ومن تحت. والجَفْنُ: شجرٌ طَيْبُ الريح؛ عن أبي حنيفة ، وبه فسر بيت الأخطل المتقدم. قال: وهذا الجَفْنُ غير الجَفْنِ من الكَرْمِ ، ذلك ما ١ قوله﴿ والجفن » لعله أو الجفن . ارْتَقى من الحَبَلَة في الشجرة فسُمَّتِ الجَفْنَ لتجفُّنِه فيها، والجَفْنُ أَيضاً من الأَحْرارِ: نبْتةٌ تَنْبُتُ مُتَسَطْحَة، وإِذا يَكِسَتْ نقبَّضَت واجتمعت ، ولها حبّ كَأَنه الحُلْبَةِ، وأَكثرُ مَنْبَتِها الإكامُ، وهي تبقى سنين يابسة، وأكثرُ راعيتِها الحُمُر والمِعْزَى، قال : وقال بعض الأعراب: هي صُلْبة صغيرة مثل العَیْشوم، ولها عیدانٌ صلابٌ ◌ِقاقٌ قِصار، وورقُها أَحْضرُ أَغْبَرُ ، ونَبَاثُها فِي غَلْظِ الأرض ، وهي أَسْرَعُ البَقْلِ نباتاً إِذا مُطِرَتْ وأَسرعُها هَيْجاً . وجَفَنَ نفسَه عن الشيء: ظَلَفَها؛ قال : وَفَّرَ مَالَ اللهِ فِينا، وجَفَنْ نفساً عن اللّنيا، وللدنيا زِيَنْ قال الأَصعي : الجَفْنُ ظَلْفُ النفس عن الشيء الدنيء . يقال: جَفَنَ الرجلُ نفسَه عن كذا جَفْناً ظَلَفَهَا ومَنَعَها. وقال أبو سعيد: لا أَعرف الجَفْنَ بمعنى ظَلْفٍ النفس . والتّجْفينُ : كثرةُ الجماع . قال : وقال أَعرابي : أَضْواني دوامُ التجفينِ. وأَجْفَنَ إِذا أَكثَر الجماعَ؛ وأَنشد أَحمد البُسْتِيّ : يا رُبَّ تَشْيخ فيهم عِنِّنْ عن الطِّعَانِ وعن التّجفينْ قال أحمد في قوله وعن التَّجْفين: هو الجِغانُ التي يطعم فيها . قال أبو منصور: والتّجْفين في هذا البيت من الجِفانِ والإطعامِ فيها خطأٌ في هذا الموضع ، إنما التَّجفينُ ههنا كثرةُ الجماع، قال: رواه أبو العباس عن ابن الأعرابي . والجَفْنةُ: الرجلُ الكريم. وفي الحديث: أنه قيل له أَنت كذا وأَنتَ كذا وأَنتَ الجَفْنةُ الغَرّاء؛ كانت العرب تدعو السيدَ المِطْعَامَ جَقْنَةَ لَأَنه يضَعُها ويُطْعِمِ جفن جلن الناسَ فيها ، فسُمِّيَ باسمها، والغَرّاء: البيضاء أَي أَنها تَخْلُوءةٌ بالشحم والدُّهْن . وفي حديث أبي قتادة: نادِ يا جَقْنَةَ الرَّكْبِ أَي الذي يُطْعِمُهُم ويُشْبِعُهم، وقيل: أَراد ياصاحِبَ جَقْنَةِ الرَّكْبِ فحذف المضافَ للعِلْمُ بأَن الجَفْنةَ لا تُنادي ولا تُجيبُ. وجفنة: قبيلةٌ من الأزْد، وفي الصحاح: قبيلةٌ من اليمن . وآلُ جَفْنةَ: مُلوكٌ من أهل اليمن كانوا اسْتَوْظَنُوا الشأم ؛ وفيهم يقول حَسَّان بن ثابت : أَوْلادِ جَفْنةَ حولَ قَبْرِ أَبِيهِمُ ، قَبْرُ ابن مارِيةَ الكَريمِ المِفْضَل وأَراد بقوله عند قبر أبيهم أنهم في مساكن آبائهم ورباعيهم التي كانوا ورِثُوها عنهم . وجُفَيْئَةُ: اسمُ حَمَّارٍ . وفي المثل: عند ◌ُجُفَيْنَةَ الخبرُ اليقين ؛ كذا رواه أبو عبيد وابن السكيت . قال ابن السكيت: ولا تقُل ◌ُجُهَيْنة ، وقال أبو عبيد في كتاب الأمثال : هذا قول الأصعي ، وأَما هشام ابن محمد الكلبي فإنه أَخبر أَنه ◌ُجُهَيْنة ؛ وكان من حديثه : أَن ◌ُحُصَيْنَ بنَ عمرو بنِ مُعاوية بن عمرو ابن كلاب خرج ومعه رجلٌ من ◌ُجَهَيْنَةَ يقال له الأَخْنَسُ، فنزَلا منزلاً، فقام الجُهَنِيُّ إِلى الكلابِيِّ وكانا فاتِكَيْنِ فَقَتله وأَخذ مالَه، وكانت صخرةُ بنتُ عمرو بن معاوية تَبْكِيه في المَواسِيمِ ، فقال الأخنس : كصَخْرةَ إِذ تُسائل في مراح وفي جَرْمٍ ، وعِلْمُهما ◌ُنونٌ! تُسائلُ عنْ خُصَيْنٍ كلِّ دَكْبٍ، وعند ◌ُجَهَيْنَةَ الخبرُ اليَقِينُ قال ابن بري : رواه أبو سهل عن خصيل ، وكان ابنُ ١ قوله ((وفي جرم) كذا في النسخ، والذي في الميداني : وأنغمار بدل وفي جرم . الكلبي بهذا النوع من العلم أكبرَ من الأَصْمعيّ ؛ قا ابن بري : صخرةُ أُختُه، قال: وهي صُخَيرة بالتصغـ أَكثرُ، ومراح: حيّ من قضاعة، وكان أبو عبيد يرويه حُفَيْنة ، بالحاء غير معجمة ؛ قال ابن خالويه ليس أحد من العلماء يقول وعند ◌ُحُفَيْنة بالحاء إِلا أَ عبيد ، وسائرُ الناس يقول ◌ُجُفَيْنَة وجُهَيْنة، قال والأكثرُ على جُفَيْنة؛ قال: وكان من حديد جُفَيْنَة فيا حدَّث به أَبو عمر الزاهد عن ثعلب ء ابن الأعرابي قال : كان يهوديّ من أَهل نَيْمَاءَ خمًا يقال له ◌ُجُفَيْنَة جارَ النبيِّ ضرَبَه ابنُ مُرَّة، وكا لبني سَهْمٍ جارٌ يهوديّ خمَّار أيضاً يقال له مُصَين وكان رجلٌ غَطَقَانيَّ أَنَى جُفَيْنَة فَشَرِبَ عند فنازَعه أَو نازع رجلًا عنده فقتله وخَفِيَ أَمرُ، وكانت له أُختٌ تسأل عنه فمرّت يوماً على غُصَيْر وعنده أَخوها، وهو أَخو المقتول ، فسألته عن أَخير على عادتها ، فقال غُصَين : تسائل عن أَخيها كلِّ رَكْب ، وعند ◌ُجُفينةَ الخبرُ اليقينُ فلما سمع أَخوها وكان غُصَيْنٌ لا يَدْرِي أَنه أَخوه ذهب إِلى جُفَينة فسأله عنه فناكَره فقتله ، ثم إِ بني صِرْمَة مَثْدُوا على غُصَين فقتلوه لأنه كان سبب قَتْل ◌ُجُفَينة، ومضى قومُه إلى ◌ُحصين بن الحُما. فشَكَوْا إِليه ذلك فقال: قتلتم يهوديّنًا وجارَنا فقتل چودیکم وجارَ كم ، فأبوا ووقع بينهم قتال شديد والجَفْنُ: اسمُ موضعٍ. جلن: التهذيب: الليث جَلَنْ حكايةُ صوتٍ بابٍ ذٍ مِصْراعَيْن، فيُرَدُ أَحدهما فيقول جَلَنْ، ويُرَد الآخرُ فيقول بَلَقْ؛ وأَنشد : فَتَسْمَع في الحالَيْنِ منه جَلَنْ بَلَقْ ٩١ جلن حنن وقد ترجم عليه في حرف القاف جلنبلق . من: الجُمَانُ: هَنَواتٌ تُنْخَذُ على أَشْكال اللؤلؤ من فضّة ، فارمي معرب ، واحدته ◌ُجُمانةَ ؛ وتوهَّمَه لبيدٌ لُؤْلُو الصدفِ البَحْرِيّ" فقال يصف بقرة: وتُضِيءٍ فِي وَجْهِ الظَّلامِ، مُنِيرةٌ، كجُمانةِ البَحْرِيِّ مُلّ ◌ِنِظامُها الجوهري : الجُمانةُ حبّة تُعْمَل من الفِضّة كالدُّرّة؟ قال ابن سيده: وبه سميت المرأة، وربما سميت الدّرّة جُمانةً . وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم: يَتَحَدِّرُ منه العرَقُ مِثْل الْجُمان، قال: هو اللؤلؤُ الصَّغَارُ، وقيل: حَبّ يُتخذ من الفضة أَمثال اللؤلؤ . وفي حديث المسيح ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: إِذا رفَع رأْسَه تحدَّر منه جُمانُ اللؤلؤ. والجُمانُ: سَفيفةٌ من أَدَمٍ يُنْسَج فيها الخَرَزُ من كل لون تَتَوَْحُ به المرأة ؛ قال ذو الرمة : أَسِيلة مُسْتَنَّ اللّموعِ، وما جَرَى عليه الجُمَانُ الجائلُ الْمُتَوَسْحُ وقيل: الجُمانُ خَرَز يُبَيِّضُ بماء الفضة. وجُمانٌ: اسمُ جملِ العَجّاج ؛ قال : أَمْسَى جُمانٌ كالرَّمينٍ مُضْرَعَا والجُمُن: اسم جبل ؛ قال تميم بن مُقْل : فقلت للقوم قد زالَتْ حَمائلُهم فَرْجَ الحَزِيزِ من القَرْعاءِ فالجُمُن! مِنْن: جَنْ الشيءَ يَجُنُّه جَنًّا: سَتَرَه. وكلُّ شيءٍ سُتر عنك فقد ◌ُجُنَّ عنك. وجَنْه الليلُ يَجُنُّه جَنَّا وجُنُوناً وجَنَّ عليه يَجُنُّ، بالضم ، جنوناً وأَجَنْه : سَتّره ؛ قال ابن بري : شاهدٌ جَنَّه ١ قوله ((من القرعاء)» كذا في النسخ، والذي في معجم ياقوت: إلى القرعاء . قول الهذلي : وماء ورَدْتُ على جَفْنِهِ ، وقَد جَنْه السَّدَفُ الأَذْهَمُ وفي الحديث: جَنَّ عليه الليلُ أَي ستَره ، وبه سمي الجِنُ لاسْتِنَارِهِم واخْتِفائهم عن الأبصار ، ومنه سمي الجنينُ لاسْتِتارِه في بطنِ أُمّه. وجِنُ الليل وجُنُوتُه وجَنَانُه: سْدَّةُ ◌ُظُلْتِهِ وَادْلِهْمامُه ، وقيل : اختلاطُ ظلامِه لأن ذلك كلَّ ساترٌ ؛ قال الهذلي : حتى يَجِيء، وجِنُّ الليل يُوغِلُه ، والشّوْكُ فِي وَضَحِ الرَّجْلَيْن مَرْكوزُ ويروى: وجُنْحُ الليل؛ وقال دريد بن الصِّمَّة بن دنيان١، وقيل هو لِغُفَافِ بن نُذْبة: ولولا جَنانُ الليلِ أَدْرَكَ خَيْلُنا ، بذي الرَّمْتِ والأَرْطَى، عياضَ بنَ ناشب فَتَكْنا بعبدِ اللهِ خَيْرِ لِداتِهِ ، ذِئَّاب بن أَسْمَاءَ بنِ بَدْرٍ بن قارِب ويروى : ولولا جُنونُ الليل أَي ما سَتَّر من ظلمته. وعياضُ بن جبل: من بني ثعلبة بن سعد. وقال المبرد: عياض بن ناسب فزاري، ويروى: أَدرَك رَكْضُنا؟ قال ابن بري : ومثله لسلامة بن جندل : ولولا جَنَانُ الليلِ ما آبَ عامرٌ إِلى جَعْفَرٍ ، سِرْ بِالُه لم تُمَزَّقٍ وحكي عن ثعلب : الجَنانُ الليلُ. الزجاج في قوله عز وجل: فلما جَنَّ عليه الليلُ رأَى كَوْكِباً؛ يقال جَنَّ عليه الليلُ وأَجَنَّه الليلُ إذا أَظلم حتى يَسْتُرَه بظُلْمته. ويقال لكل ما سَتْر: جنَّ وأَجنّ. ويقال : جنَّه الليلُ، والاختيارُ جَنّ عليه الليلُ ١ قوله (( دنيان» كذا في النسخ . ٩٢ جنن جنن وأَجِنْه الليل ؛ قال ذلك أبو إسحق. واسْتَجَنَّ فلانٌ إِذا استَتر بشيء. وجَنَّ المَيّتَ جَنّاً وأَجَنَّه: ستّره؛ قال وقول الأعشى : ولا سَبْطاء لم يَتْرُك ◌َشفاها لها من تِسْعَةٍ ، إِلاَّ جَنينا فسره ابن دريد فقال : يعني مَدْفوناً أَي قد ماتوا كلهم فَجُنُّوا . والجَنَّنُ، بالفتح: هو القبرُ لِسَتْرِه الميت. والجَنّنُ أيضاً : الكفَنُ لذلك. وأَجَنَّه: كفْنَه ؛ قال : ما إِنْ أُبالي، إذا ما مُتٌ، ما فعلوا: أَأَحْسنوا جَنَنِي أَم لم يُحِنُّوني ؟ أَبو عبيدة : جَنَفْتُه في القبر وأَجْنَنْتُه أَي وارَيتُه ، وقد أَجنَّه إذا قَبَره ؛ قال الأعشى : وهالِك أَهلٍ يُحِنُونَه ، كآخَرَ فِي أَهْلِهِ لم يُجَنْ -والجَنيِنُ: المقبورُ. وقال ابن بري: والجَنَنُ الميت؟ قال كُثَيّر : ويا حَبَّذَا الموتُ الكريهُ لَحُبّها ! ويا حَبَّذا العَيْشُ المُجمْلُ والْجَنَّنْ! قال ابن بري : الجَنَنُ ههنا يحتمل أن يراد به الميتُ والقبرُ . وفي الحديث : وَليَ دَفْنَ سَيِّدِنا رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم، وإِجْنانَه عليّ والعباسُ، أَي دَفْنْه وسَتْرَه . ويقال للقبر الجَنّنُ، ويجمع على أَجْنانٍ ؛ ومنه حديث علي ، رضي الله عنه: جُعِل لهم من الصفيح أَجْنانٌ . والحَنَانُ، بالفتح: القَلْبُ لاستِتِاره في الصدر ، وقيل: كِوَعْيَة الأَسْياء وجَمْعِه لها، وقيل: الجَنَانُ رُوعُ القلب، وذلك أَذْهَبُ في الخفاءِ، وربما سمّي الرُّوحُ جَناناً لأن الجسم ◌ُحِنُّه . وقال ابن دريد : سمّيت الرُّوح جناناً لأن الجسم يُحِنُّها فَأَنّث الروح والجمع أَجْنانٌ ؛ عن ابن جني. ويقال: ما يستـ جَنَاتُه من الفَزَعِ. وأَجَنَّ عنه واسْتَجَنَّ: استَنَّ قال شمر : وسمي القلبُ جَناناً لأَن الصدْرَ أَجِنَّه وأنشد لِعَدِيّ : كلُّ حيّ تَقودُ، كِفُ عادٍ جِنّ عينٍ ثُعْشِيه ما هو لا في الهادي ههنا : القَدَّرُ. قال ابن الأعرابي: جِنَّ ◌ِ! أَي ما جُنَّ عن العين فلم تَرَهَ، يقول: المَنْـ مستورةٌ عنه حتى يقع فيها ؛ قال الأزهري : الهاد القَدَرُ ههنا جعله هادياً لأنه تقدّم المنيَّة وسبقها ونصبَ جِنّ عينٍ بفعله أَوْفَعَه عليه؛ وأَنشد : ولا جِنَّ بالْبَغْضاء والنَّظَرِ الشَّزْرِ! ويروى: ولا جَنَّ، معناهما ولا سَتْر. والهادي المتقدّم، أَراد أَن القَدرَ سابقُ المنيَّةِ المقدَّرة؛ وأَ قول موسى بن جابر الخَتفيّ: فما نَفَرَتْ جِنِّي ولا قُلْ مِبْرَدي ، ولا أَصْبَحَتْ طَيْرِي مِن الْخَوْفِ وُقَّمعا فإنه أَراد بالجِنّ القَلْبَ، وبالمِسْرَدِ اللسانَ. والجَنينُ : الولدُ ما دام في بطن أُمّه لاسْتِتَارِه فيه وجمعُهُ أَجِنَّةٌ وَأَجْنُنٌ ، بإظهار التضعيف ، وقـ جَنَّ الجنينُ في الرحم يِنُ جَنّاً وأَجَنْتْه الحاملُ وقول الفرزدق : إذا غابَ نَصْرانِيُّهُ فِي جَنِينِها ، أَهَلَّتْ بَحَجٍّ فوق ظَهْر العُجارِمِ عنى بذلك رَحِمَهَا لَأَنها مُسْتَتِرة ، ويروى: إِذ غاب نَصْرانيه في جنيفها، يعني بالنَّصْرانيّ، ذكر قوله (( ولا جن الخ )» صدره كما في تكملة الصاغاني : تحدثني عيناك ما القلب كاتم ٩٣ جنن جنن الفاعل لها من النصارى ، ويجَنِيفِها: حِرَها ، وإنما جعله جنيفاً لأنه جزء منها، وهي جنيفة، وقد أَجَنْت المرأة ولداً؛ وقوله أَنشد ابن الأعرابي : وجَهَرَتْ أَجِنَّةً لم تَجْهَرِ يعني الأَمْواهَ المُنْدَفِنةَ، يقول: وردَت هذه الإبلُ الماءَ فكسَحَتْه حتى لم تدَعْ منه شيئاً لِقِلْتِهِ. يقال : جهَرَ البئرَ نزحَها . والمِجَنُ: الوِشْاحُ. والمِجَنُّ: التُّرْسُ. قال ابن سيده: وأُرى اللحياني قد حكى فيه المِجَنّة وجعله سيبويه فِعَلاً، وسنذكره، والجمع المجان، بالفتح. وفي حديث السرقة: القَطْعُ فِي ثَمَنِ المِجَنِّ، هو التُّرْسُ لأنه يُواري حاملَه أَي يَسْتُره، والميم زائدة. وفي حديث علي، كرَّم الله وجهه: كتب إليّ ابن عباسٍ فَلَبْتَ لابنِ عَمِّك ظَهْرَ المِجَنِّ ؛ قال ابن الأثير : هذه كلمة تُضْرَب مَثَلًا لمن كان لصاحبه على مودّة أَو رِعايةٍ ثم حالَ عن ذلك . ابن سيده : وقَلَب فلانٌ بِجَنَّه أَي أَسقَط الحَيَاءَ وفعَل ما شاءَ. وقلَبَ أَيضاً يجَنْه: ملَك أَمرَه واستبَدَّ به ؛ قال الفرزدق : كيف تراني قالِباً بِجَنَّ؟ أَقْلِبُ أَمْرِي ظَهْرَهَ البَطْنِ وفي حديث أَشراطِ الساعةِ: وُجوهُهم كالمَجَانِ" المُطْرَفَة، يعني التُّرَكَ. والجُنَّةُ، بالضم: ما واراكَ من السّلاح واسْتَتَرْتَ به منه ، والجُنَّةُ: السُّتْرة، والجمعِ الجُنَنُ. يقال: اسْتَجَنَّ يِجُنْة أَي اسْتَتَر بِسُتْرة ، وقيل : كلُّ مستورٍ جَنِينٌ، حتى إنهم ليقولون حِقْدٌ جَنينٌ وضِعْنٌ جَنينٌ؛ أَنشد ابن الأعرابي: يُزَمِلُونَ جَنِينَ الضَّغْنِ بينهمُ ، والضّغْنُ أَسْوَدُ، أَو في وجْهِهِ كَلَفُ يُزَمِّلون: يَسْتُرون ويُخْفُون، والجَنينُ: المَسْتُورُ في نفوسهم ، يقول : فهم يجتهدون في سترٍه وليس يَسْتَقِرُ، وقوله الضّغْنُ أَسْوَدُ، يقول: هو بَيِّنٌ ظاهرٌ في وجوههم، ويقال: ما عليّ جَنَنٌ إِلا ما تَرى أَي ما عليَّ شيءٌ يُواريني ، وفي الصحاح: ما عليَّ جَنَانٌ إِلا ما ترى أي ثوبٌ يُوارِيني. والاجْتِنان: الاسْتِتار . والمَجَنَّة: الموضعُ الذي يُسْتَتر فيه. شمر: الجَنانُ الأمر الخفي؛ وأنشد : اللهُ يَعْلَمُ أَصحابي وقولهمُ إِذْ يَرْكَبون جَناناً ◌ُمُسْهَبَاً وَرِبا أَي يَرْكبون أمراً مُلْتَبِساً فاسداً. وأَجْنَنْتُ الشيء في صدري أَي أَكْنَفْتُه. وفي الحديث : تُجِنُّ بَنانَه أَي تُغَطِيه وتَسْتُره. والجُنَّهُ: الدَّرْعُ، وكل ما وَقَاك ◌ُجُنّةٌ. والجُنّةُ: خِرْقةٌ تَلْسها المرأة فتغطّي رَأْسَها ما قبَلَ منه وما دَبَرَ غيرَ وسَطِهِ ، وتغطّي الوَجْهَ وحَلْيَ الصدر، وفيها ◌َيْنَانِ مَجُوبتانِ مثل عيْنَي البُرْقُع. وفي الحديث : الصومُ ◌ُجُنّةٌ أَي يَقِي صاحبَه ما يؤذيه من الشهوات . والجُنَّةُ: الوقايةُ . وفي الحديث : الإمامُ ◌ُجُنّةٌ، لأنه يَقِي المأمومَ الزَّلَلَ والسَّهْوَ. وفي حديث الصدقة: كمِثْل رجُلين عليهما جُنَّانِ من حديدٍ أَي وقايَتانِ ، ويروى بالباء الموحدة ، تَثْنِية ◌ُجُبَّةِ اللباس. وجِنُّ الناس وجَنَانُهم : مُعْظَمُهم لأَن الداخلَ فيهم يَسْتَتِرِ بهم ؛ قال ابن أَحمر : جَنانُ المُسْلِمِين أَوَدُ مَسئًّا ، ولوَّ جَاوَرْت أَسْلَمَ أَو غِفارا وروي : وإِن لا قَيْت أَسْلَمْ أَو غفارا ٩٤ ١ جنن جنن قال الرّياشي في معنى بيت ابن أَحمر: قوله أَوَدُ مَئًا أَي أَسهل لك، يقول: إذا نزلت المدينة فهو خيرٌ لك من جوار أَقارِبك، وقد أَورد بعضهم هذا البيت شاهداً لجَنان السّتْر ؛ ابن الأعرابي : جَنَاتُهم جماعتُهم وسَوَادُهُ، وجَنانُ الناس ◌َهْماؤهم ؛ أَبو عمرو: جَنائهم ما سَتَرك من شيء، يقول: أَكون بين المسلمين خيرٌ لي، قال: وأَسْلَمُ وغفار خيرُ الناس جواراً ؛ وقال الراعي يصف العَيْرَ: وهابَ جَنَان مَسْحُورٍ تودى به الخَلْفاء ، وأُتَزَر اثْتِزارا قال : جنانه عينه وما واراه . والجِنُّ: ولدُ الجان". ابن سيده: الجِنُّ نوعٌ من العالَمَ سُّوا بذلك لاجْتِنانِهم عن الأبصار ولأَنهم اسْتَجَنُّوا من الناس فلا يُرَوْن، والجمع جنانٌ ، وهم الجِنَّة . وفي التنزيل العزيز: ولقد عَلِمَت الجِنّةُ إِنهم لَمُحْضَرُون؛ قالوا: الجِنَّةُ ههنا الملائكةُ عند قوم من العرب ، وقال الفراء في قوله تعالى : وجعلوا بينَه وبين الجِنِّ نَسَبَاً، قال : يقال الجِنَّةُ ههنا الملائكة ، يقول: جعلوا بين الله وبين خَلْقِهِ نَسَباً فقالوا الملائكةُ بناتُ الله، ولقد عَلِمَت الجِنَّةُ أَن الذين قالوا هذا القولَ مُحْضَرون في النار. والجِيُّ: منسوبٌ إِلى الجِنِّ أَو الجِنّةِ. والجِنَّةُ: الجِنُّ؛ ومنه قوله تعالى : من الجِنّةِ والناسِ أجمعين؛ قال الزجاج : التأويلُ عندي قوله تعالى: قل أعوذ بربّ الناسِ ملك الناس إله الناس من شَرِّ الوسواس الخَنَّاس الذي يُوَسْوِسُ في صدور الناس من الجِنَّةِ ، الذي هو من الجِن ، والناس معطوف على الوَسْواس ، المعنى من شر الوسواس ومن شر الناس . الجوهري : الجِنُ خلاف الإنسِ ، والواحد جنّيٌّ ، سميت بذلك لأنها تخفى ولا تُرَى. جُنَّ الرجلُ ◌ُجنوناً وأَجْه اللهُ، فهو مجنونٌ، ولا تقل مُجَنَّ؛ وأَنشد ابن بري: وَأَت نِضْوَ أَسْفار أُمَيَّةُ شَاحِباً ، على نِضْرِ أَسْفَارٍ ، فَجُنَّ ◌ُجُنونُها فقالت: من أيّالناسِ أَنتَ ومَن تّكن! فإنك مَوْلى أَمْرةٍ لا يَدِينُها وقال مُدرك بن حصين : كَأَنَّ ◌ُهَيْلاً رامَها ، وكأنها حَليلةُ وَخْم ◌ُجُنَّ منه جُنونها وقوله : ويْحَكِ يا جِنْيَّ، هل بَدا لكِ أَن تَرْجِعِي عَقْلي ، فقد أَنَى لكِ ! إنما أَراد مَرْأَة كالجِنِّيَّة إمّا في جمالها، وإما في تلَوُّنِها وابتِدالها ؛ ولا تكون الجِنْيَّة هنا منسوبة إلى الجِنّ الذي هو خلاف الإنس حقيقة ، لأن هذا الشاعر المتغزّلَ بها إِنْيِّ، والإنسيُ لا يَتعشَّقُ جنّيّة ؛ وقول بدر بن عامر : ولقد نطَقْتُ قَوافِياً إِنسِيّةٌ ، ولقد نَطَقْتُ قَوافِيَ التَّجْنِينِ أراد بالإنسيّة التي تقولها الإنْسُ، وأَراد بالتَّجْنينِ ما تقولُه الجِنُّ ؛ وقال السكري : أَراد الغريبَ الوَحْشِيّ . الليث : الجِنَّةُ الجُنُونُ أيضاً . وفي التنزيل العزيز: أَمْ به جِنّةٌ ؛ والاسمُ والمصدرُ على صورة واحدة ، ويقال: به جِنّةٌ وجنونٌ ومَجَنّة ؛ وأنشد : من الدَّارِ مِيّينَ الذين دِماؤهم شفاء من الداء المَجَنَّة والخَبْل والجِنَّةُ: طائفُ الجِنْ، وقد جُنَّ جَمّاً وجُنوناً واسْتُجِنّ؛ قال مُتَح المُذَليّ: ٩٥ جنن جئن فلم أَرَ مِثْلِي يُسْتَجَنُ صَبابةٌ ، من البَيْن، أَو يَبْكي إلى غير واصِلٍ وتَجَنْن عليه وتَجانَ وتجانَنَ: أَرَى من نفسِهِ أَنه مجنون" . وأَجِنَّه الله، فهو مجنون ، على غير قياس ، وذلك لأنهم يقولون ◌ُجُنّ ، فبُني المفعولُ من أَجنّه الله على هذا، وقالوا: ما أَجِنْه؛ قال سيبويه: وقع التعجبُ منه بما أَفْعَلَه، وإن كان كالخُلُق لأنه ليس بلون في الجسد ولا يخلْفة فيه ، وإنما هو من نقصان العقل. وقال ثعلب : ◌ُجُنَّ الرجلُ وما أَجِنَّه ، فجاء بالتعجب من صيغة فعل المفعول ، وإنما التعجب من صيغة فعْل الفاعل ؛ قال ابن سيده : وهذا ونحوُه ساذٌّ . قال الجوهري: وقولهم في المَجْنُون ما أَجَنْه ساذٌ لا يقاس عليه ، لأنه لا يقال في المضروب ما أَضْرَبَه ، ولا في المَسْؤول ما أَسْأَلَه. والجُنُنُ، بالضم: الجُنونُ ، محذوفٌ منه الواوُ ؟ قال يصف الناقة : مِثْل النَّعامةِ كانت ، وهي سائمةٌ ، أَدْناءَ حتى زَهاها الحَيْنُ والْجُنُنُ جاءت لِنَشْرِيَ قَرْناً أَو تُعَوْضَه، والدَّهْرُ فيه رَباحُ البَيْعِ والغَبَنُ فقيل، إِذْ قال ظُلْمٌُ ثمَّتَ، اصْطُلِمَتْ إلى الصِّماخِ، فلا قَرْنٌ وَلاَ أُذُنُ والمَجَنَّهُ: الْجُنونُ. والمَجَنَّةُ: الجِنِّ. وأَرضُ تَجَنَّةٌ: كثيرةُ الجِنِّ؛ وقوله : على ما أَنَّها ◌َزِئْت وقالت مَنُون أَجَنَّ مَنْشاذا قريب أَجَنَّ: وقع في تجَنَّة، وقوله ◌َنُون ، أراد يا هنون، وقوله مَنْشاذا قريب، أَرادت أَنه صغيرُ السِّنّ تَهْزَأ به ، وما زائدة أَي على أنها ◌َزِنَْت . ابن الأعرابي: باتَ فلانٌ ضَیْفَ جنّ أَي بمكان خالٍ لا أَنيس به؛ قال الأخطل في معناه : وبِنْنا كأنَا ضَيْفُ جنّ بِلَيْلة والجانُ: أَبو الجِنّ ◌ُخلق من نار ثم خلق منه نَسْلُه. والجانُ: الجنُ، وهو اسم جمع كالجامِلِ والباقِرِ. وفي التنزيل العزيز: لم يَطْمِتْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهم ولا جان" . وقرأَ عمرو بن عبيد: فيومئذ لا يُسْأَل عن "ذَنْبِهِ إِنْسٌ قَبْلَهم ولا جأَنٍ، بتحريك الألف وقَلْبِها همزةً ، قال : وهذا على قراءة أيوب السّخْتِيالي: ولا الضَّأَلّين ، وعلى ما حكاه أبو زيد عن أَبي الاصبغ وغيره: سأَبَّة وماَدَّة؛ وقول الراجز: خاطِمَهَا زأَمَّها أَن تَذْهَبًا! وقوله : وجلَّه حتى ابْيَأَضَّ مَلْبَبُه وعلى ما أَنشده أَبو علي لكثيّر : وأَنْتَ ، ابنَ لَيْلِى، خَيْرُ قَوْمِكَ مَشْهَداً، إِذا ما احماَرَّت بالعَبِيطِ العوامِلُ وقول ◌ِعِمْران بن حِطَّان الحَرُورِيّ: قد كنتُ عندَك حَوْلاً لا تُرَوَّعُني فيه رَوائعُ من إِنْسٍ ولا جاني إنما أراد من إِنسٍ ولا جانٍ فأبدل النونَ الثانية ياءً؛ وقال ابن جني: بل حذف النونَ الثانية تخفيفاً . وقال أَبو إسحق في قوله تعالى: أَنَجْعلُ فيها مَن يُفْسِدُ فيها ويَسْفِكُ الدّماء؛ روي أَن خلقاً يقال لهم الجانُ كانوا في الأرض فأَفسدوا فيها وسفَكوا الدَّماء فبعث ١ قوله ((خاطبها الخ)» ذكر في الصحاح: حمار قبان يسوق أرنبا يا عجبا وقد رأيت عجبا فقلت أردفني فقال مرحبا خاطبها زأمها أن تذهبا ٩٦ جنن جنن اللهُ ملائكتَه أَجْلَتْهم من الأرض، وقيل: إِن هؤلاء الملائكةَ مارُوا سُكَّانَ الأرض بعد الجان" فقالوا: يا رَبَّنَا أَتَجْعلُ فيها مَن يُفسِد فيها. أَبو عمرو: الجانُ من الجِنّ، وجمعُه جِنَانٌ مثل حائطٍ وحِيطانٍ ، قال الشاعر : فيها تَعَرَّفُ جِنَاتُها مَشْارِ بها دائِرات أُجُنْ وقال الخَطَفَى جَدّ جرير يصف إِبلًا: يَرْفَعْنَ بالليل، إذا ما أَسْدَفا ، أَعْناقَ جِنَانٍ وهاماً رُجَّفًا وفي حديث زيد بن مقبل : جِنَّان الجبال أَي الذين يأمرون بالفَساد من شياطين الإنس أَو من الجنّ . والجِنَّةُ، بالكسر: اسمُ الجِنّ. وفي الحديث: أنه نهَى عن ذبائح الجِنِّ، قال: هو أَن يَبْنِيَ الرجلُ الدارَ فإذا فرغ من بِنائِها ذَبح ذبيحةً ، وكانوا يقولون إِذا فعل ذلك لا يَضُرُّ أَملَهَا الجِنُ. وفي حديث ماعزٍ : أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، سأَل أَهلَه عنه فقال: أَيَشْتَكِي أَم بهِجِنَّةٌ! قالوا: لا؛ الجِنَّةُ، بالكسر : الجُنونُ. وفي حديث الحسن: لو أَصاب ابنُ آدَمَ في كلِّ شيء جُنَّ أَي أُعْجِبَ بنفسِه حتى يصير كالمَجْنون من شدّة إِعْجابِه ؛ وقال القتيبي : وأَحْسِبُ قولَ الشَّنْفَرى من هذا : فلو جُنَّ إِنْسانٌ من الحُسْنِ جُنْتٍ وفي الحديث : اللهم إني أعوذ بك من جُنونِ العَمَلِ أَي من الإعجاب به ، ويؤكِّد هذا حديثُه الآخر : أنه رأى قوماً مجتمعين على إنسان فقال : ما هذا ? فقالوا: يَجْنُونٌ، قال: هذا مُصابٌ، إنما المَجْنُونُ الذي يَضْرِبُ بِمَنْكِيَيْه وينظُر في عِطْفَيْه ويَتمطّى في مِشْيَتِهِ . وفي حديث فَضالة: كان تَخِرُ رجالٌ من قامَتِهِم في الصلاة من الخصاصةِ حتى يقولَ الأَعْرابُ تجانين أَو تجانُون؛ المجانِينُ: جمعُ تكسيرٍ لِمَجْنونٍ، وأَما تجانون فشاذً كما شدً سَيَاطُون في شياطين ، وقد قرىء : واتْبَعُوا ما تَثْلُو الشّياطون. ويقال: ضلَّ ضَلالَه وجُنَّ جُنُونَه ؛ قال الشاعر : هَبَّتْ له رِيحٌ فجُنَّ جُنُونَه ، لمَّا أَناءِ نَسِيمُها بَتَوَجَسُ والجانُ: ضَرْبٌ من الحيّاتِ أَكحَلُ العَيْنَيَن يَضْرِب إلى الصُّفْرة لا يؤذي ، وهو كثير في بيوت الناس . سيبويه: والجمعُ جِنَّانٌ؛ وأَنشد بيت الخَطَفَى جدّ جرير يصف إبلًا : أَعناقَ جِنَّانٍ وهاماً رُجِّقًا ، وعَنَقاً بعدَ الرَّسِيم خَيْطَفا وفي الحديث: أَنه نهَى عن قَتْلِ الجِنَّانِ، قال: هي الحيَّاتُ التي تكون في البيوت، واحدها جان*، وهو الدقيقُ الخفيف. التهذيب في قوله تعالى: تَهْتَزُ كأنّها جانٌ، قال: الجانُ حيَّةٌ بيضاء. أَبو عمرو: الجانُ حيَّةٌ، وجمعُه جوانُ، قال الزجاج: المعنى أَن العصا صارت تتحرّكُ كما يتحرّك" الجانُ حركةً خفيفة، قال: وكانت في صورة ثُعْبانٍ، وهو العظيم من الحيّاتِ ، ونحوَ ذلك قال أبو العباس، قال: شبَّها في عِظَمِها بالشعْبانِ وفي خِفَّتِها بالجان ، ولذلك قال تعالى مرّة: فإِذا هي ثُعْبانٌ، ومرّة: كأَنها جانٌ؛ والجانُ: الشيطانُ أَيضاً . وفي حديث زمزم : أَن فيها جِنَاناً كثيرةٌ أي حيَّاتٍ، وكان أهلُالجاهلية يسمّون الملائكة، عليهم السلام مدرجاً لاستتارِهم عن العيون ؛ قال الأعشى يذكر سليمان-، عليه السلام : وسَخْرَ من جِنِّ الملائكِ تِسعةً، قِيامَاً لَدَيْهِ يَعْمَلُونَ بلا أَجْرٍ ٧ * ١٣ ٩٧ جنن جنن وقد قيل في قوله عز وجل: إِلا إِبليس كان من الجنّ؟ إنه عَنى الملائكة ، قال أبو إسحق : في سياق الآية دليلٌ على أَن إِبليس أُمِرَ بالسجود مع الملائكة، قال: وأَكثرُ ما جاء في التفسير أَن إِبليس من غير الملائكة، وقد ذكر الله تعالى ذلك فقال : كان من الجنّ؛ وقيل أيضاً: إِن إِبليس من الجنّ بمنزلة آدمَ من الإنس ، وقد قيل: إِن الجِنّ ضرْبٌ من الملائكة كانوا خُرَّانَ الأرض، وقيل: خُزَّانِ الجنان ، فإن قال قائل : كيف استَثْنَى مع ذكر الملائكة فقال : فسجدوا إِلا إِبليس، كيف وقع الاستثناء وهو ليس من الأول؟ فالجواب في هذا: أنه أَمَره معهم بالسجود فاستثنى مع أَنه لم يَسْجُد، والدليلُ على ذلك أَن تقول أَمَرْتُ عَبْدي وإِخْوتي فأَطاعوني إِلا عَيْدي، وكذلك قوله تعالى: فإنهم عدوّ لي إلا رب العالمين ، فرب العالمين ليس من الأول ، لا يقدر أحد أَن يعرف من معنى الكلام غير هذا ؛ قال : ويَصْلُحُ الوقفُ على قوله ربّ العالمين لأَنه رِأْسُ آيَةٍ ، ولا يحسُن أَن ما بعده صفةٌ له وهو في موضع نصب. ولا حِنَّ بهذا الأمرِ أَي لا خفاء ؛ قالِ الهذلي: ولا جِنْ بَالْبَغْضَاءِ والنَّظَرِ الشَّزْرِ فأَما قول الهذلي : " أَجِنِي، كَلَّمَا ذِكِرَتْ كُلَيْبٌ، أَبِيتُ كأنني أكْوَى يجَمْر فقيل : أَرادِ يجِدِّيَ ، وذلك أَنَ لفظ ج ن إِنما هو موضوع للتسَتُّر على ما تقدم ، وإِنما عبر عنه يجنِّي لِأَن الْجِدَّ مما يُلابِسُ الفِكْرَ ويُجِنُّه القلبُ، فكأنّ النَّفْسَ مُجِنَّةٌٍ له ومُنْطوية عليه. وقالت امرأة عبد الله بن مسعود له : أَجَنْكِ من أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ؛ قال أبو عبيد: قال الكسائي وغيره معناه من أَجْلِ أَنك فترَ كَتْ مِنْ، والعرب تفعل ذلك تدَعُ مِنَ مع أَجْل، كما يقال فعلتُ ذلك أَجْلَك وإِجْلَك، بمعنى مِن أَجْلِك، قال : وقولها أَجَنّك، حذفت الألف واللام وأُلْقِيَت فتحةُ الهمزة على الجيم كما قال الله عز وجل : لكنَّا هو الله ربِّي؟ يقال: إِن معناه لكنْ أَنا هو الله ربّي فحذف الألف ، والتقى نُونانٍ فجاء التشديد ، كما قال الشاعر أَنشده الكسائي : لَهِنْكِ مِنْ عَبْسِيّة لَوَسيمةٌ. على هَنَواتٍ كاذِبٍ مَنْ يَقُولُها أَراد لله إنّك ، فحذف إحدى اللامَينِ من اله ، وحذَفَ الأَلْف من إِنْك، كذلك حُذِفَت اللامُ من أَجل والهمزةُ من إِنّ؛ أبو عبيد في قول عدي ابن زيد : أَجْلَ أَنَّ اللهَ قَدِ فَضَّلَكِم ، فوقَ مَن أَحْكى بصُلْبٍ وإزار الأَزهري قال: ويقال إِجْل وهو أَحبُ إلى ، أراد من أجل ؛ ويروى : فوق مَن أَحكاً صلباً بإزار .. أَراد بالصلْب الحَسَبَ، وبالإزارِ العِفَّةَ ، وقيل : في قولهم أَجِنْك كذا أي من أجلِ أَنك فحذفوا الألف واللام اختصاراً، ونقلوا كسرة اللام إلى الجيم ؛ قال الشاعر : : أَجِنْكِ عنْدِي أَحْسَنُ الناسِ كلِّهم، وأَنكِ ذاتُ الخَالِ والحِبَراتِ وجِنُّ الشّبابِ: أَوَّلُه، وقيل: جِدَّتُه ونشاطُه ويقال : كان ذلك في جِنِّ صِباه أَي فِي حَدَاثَتِهِ ، وكذلك جِنُّ كلّ شيءٍ أَوَّلُ شِدّاته ، وجنُّ المَرَحِ كذلك ؛ فأما قوله : ٩٨ : جنن .. ، جبن لا يَنْفُخُ التَّقْرِيبُ منهَ الأَبْهَرا، إِذا عَرَتْه جِنُّه وَأَبْطَرا قد يجوز أَن يكون جُنُونَ مَرَحِهِ ، وقد يكون الجِنُّ هنا هذا النوع المُسْتَتِرِ عن العَينِ أَي كأَنَّ الجِنِّ تَسْتَحِثُه ويُقوِّيه قولُه عَرَتَنْه لأن جنّ المرَح لا يؤنث إِما هو كجُنونه، وتقول: افْعَلْ ذلك الأَمرَ بحِنَّ ذلك وحِدْثانِهِ وجِدَّه؛ بحِنّه أَي يجِدْثانِهِ ؛ قال المتنخل الهذلي : كالسُّحُلِ البيضِ جَلَا لَوْنَها . سَحُّ نِجِتَاءِ الْحَمَلِ الأَسْوَلِ أَرْوَى بِنَّ الْعَهْدِ سَلْمَى، ولا يُنْصِبْكِ عَهْدُ المَلِقِ الحُوَّلِ يريد الغيثَ الذي ذكره قبل هذا البيت ، يقول: سقى هذا الغيثُ سَلْمَى بَجِدْثانِ نزولِه من السحاب قَبْل تغيُّره، ثم نهى نفسَهَ أَن يُنْصِبَهَ حُبٌّ من هو مَلِقٌِّ .. يقول: من كان مَلِقاً ذا تَحوّلٍ فَصَرَمَكَ فلا يَنْصِبْكَ صَرْمُهُ . ويقال: خُذ الأمرَ بجِنْه وائْقٍ الناقةَ فإنها يحِنَّ ضراسِها أي بحدثانٍ نتاجِها، وجِنُ النَّبْتِ: زَهْرُهُ ونَوْرُهُ، وقد تجِنْنَتِ الأرضُ وجُنْتْ جُنُوناً؛ قال : كُومٍ تَظاهرَ نِيُّها لمّا وَعَتْ. رَوْضاً بِعَيْهَمَ والحِمَّى تَجْنُونا وقيل : جُنَّ النَّبْتُ جُنُوناً غلُظُ واكْتَهل. وقال أبو حنيفة : نخلة مجنونة إذا طالت ؛ وأنشد : يا رَبٌّ أَرْسِلْ خارِفَ المساكين. عَجاجةً ساطِعَةَ . العَثانِين تَنْفُضُ مَا فِي السُّحُقِ المَجَانِيِنْ قال ابن بري : يعني بخارفٍ المساكين الريحَ الشديدة التي تنفُض لهم التَّمْرَ من رؤوس النخل؛ ومثل قول الآخر : أَنا بارِ حُ الجَوْزاء ، ما لَك لا تَرى عِيالَكَ قد أَمْسَوا مَرامِيلَ جُوَّعا؟ الفراء: جُنْت الأرض إذا قاءت" بشيء مُعْجِبٍ: وقال الهذلي : أَلَمَّا بَسْلم الجِيرانُ منهم، وقَد جُنِّ العِضاءُ من العَمِيم ٠ ومرَرْتُ على أَرض هادِرة مُتَجَنِّنة: وهي التي ◌ُهالـ من عشبها وقد ذهب عُشْبها كلّ مذهب . ويقال: جُنْت الأَرضُ جُنوناً إذا اعْتَمَّ نبتها؛ قال ابن أَحمر: نَفَقَّأَ فوقَه القَلَعُ السَّواري ، وجُنَّ الْخَازِبِزِ به. جُنُونا .. جُنُوتُه: كثرةُ تَرَنتُه فِي طَيَرانِه؛ وقال بعضهم: الخازِ بازِ نَبْتٌ، وقيل: هو ذبابٌ. وجنون الذُّباب كثرةُ تَرَسُبِهِ. وجُنَّ الذَّبابُ أَي كثُرَ صوته. وجُنُونُ النَّبْت : التفافُه ؛ قال أبو النجم: وطالَ جنُ السَّامِ الأَمْلِ أَراد تُمُوكِ السَّنامِ وطولَه. وجُنَّ النبتُ جُنُوزْ أَي طالَ والْتَفّ وخرجٍ زهره ؛ وقوله : وجُنَّ الْخَازِبازِ به جُنونا يحتمل هذين الوجهين. أبو خيرة: أَرضٌ مجنونة مُعْشِبة لم يَرْعَهَا أَحدٌ . وفي التهذيب : شمر عن ابن الأعرابي: يقالِ النخل المرتفع طولاً مجنونٌ، ولنبست المِلتَفّ الكثيف الذي قد تأزّرَ بعضُه في بعض مجنونٌ والجَنَّةُ: البُسْتَانُ، ومنه الجَنّات، والعربُ تسمّ النخيلَ جنّةَ ؛ قال زهير : كأَنَّ عينيَّ فِي غَرْبَيْ مُقَتَّلةٍ، من النَّوَاضِحِ، تَسْفِي جَنَّةٌ سُحُقًا ٩٩ جنن جنن والجَنَّةُ: الحَديقةُ ذات الشجر والنخل، وجمعها جِنان، وفيها تخصيص ، ويقال النخل وغيرها . وقال أبو علي في التذكرة : لا تكون الجَنَّة في كلام العرب إلا وفيها نخلٌ وعنبٌ، فإن لم يكن فيها ذلك وكانت ذات شجر فهي حديقة وليست يجّنّةٍ، وقد ورد ذكرُ الجَنّة في القرآن العزيز والحديث الكريم في غير موضع ، والجَنَّهُ: هي دارُ النعيم في الدار الآخرة، من الاجْتنان ، وهو السَّتْرِ لتَكَاثُفٍ أَسْجارها وتظليلها بالتفافِ أَغصانِها، قال : وسميت بالجَنَّة وهي المرّة الواحدة من مَصْدر جَنْه جَنّاً إِذا ستَرَه، فكأَنها سَتْرةٌ واحدةٌ لشدَّةِ التِفافِها وإِظْلالِها؛ وقوله أَنشده ابن الأعرابي وزعَم أَنه للبيد: دَرَى بِالْيَسَارَى جَنَّهُ عَبْقَرِيََّ ، مُسَطَّعَةَ الأَعْناق بُلْقَ القَوادِمِ قال : يعني بالجَنَّة إِبلا كالبُسْتان، ومُسطَّعة: من السّطاع وهي سِمةٌ في العنق ، وقد تقدم . قال ابن سيده : وعندي أنه جنّة ، بالكسر ، لأنه قد وصف بعبقرية أَي إِبلًا مثل الجنة في حِدَّتِها ونفارها ، على أنه لا يبعد الأول ، وإن وصفها بالعبقرية، لأنه لما جعلها جَنّة اسْتَجازَ أَن يَصِفَها بالعبقريّة ، قال: وقد يجوز أَن يعني به ما أَخرج الربيعُ من ألوانِها وأَوبارها وجميل سارَتِها ، وقد قيل: كلُّ جَيِّدٍ عَبْقَرِيٌ ، فإِذا كان ذلك فجائز أَن يوصَف به الجِنّة وأَن يوصف به الجنة . والجِنِّيَّة: ثياب معروفة ١ . والجِنِّيّةُ: مِطْرَفٌ مُدَوّرٌ على خِلْقة الطَّيْلَان تَلْبَسُها النساء . ومَجَنَّهُ: موضعٌ ؛ قال في الصحاح: المَجَنَّةُ اسمُ موضع ١ قوله (( والجنية ثياب معروفة» كذا في التهذيب. وقوله « والجنية مطرف الخ » كذا في المحكم بهذا الضبط فيهما . وفي القاموس : والجنينة مطرف كالطيلسان اهـ. أي لسفينة كما في شرح القاموس. على أميال من مكة؛ وكان بِلالٌ يتمثل بقول الشاعر: ألا ليْتَ شِعْري !هل أَبِيتَنَّ ليلةً بمكةَ حَوْلي إِذْخِرٌ وجَليلُ! وهل أَرِدَنْ يوماً مِياهَ مَجَنَّةٍ ؟ وهل يَبْدُوَنْ لِي مَامةٌ وطَفيلُ؟ وكذلك يجِنّة ؛ وقال أَبو ذؤيب : فوافَى بها عُسْفَانَ ، ثم أتى بها يجَنَّةَ، تَصْفُو في القِلال ولا تَغْلِي قال ابن جني : يحتمل تَجَنْهُ وَزْنَين: أحدهما أَن يكون مَفْعَلة من الجُنون كأنها سميت بذلك لشيء يتصل بالجِنِ أَو بالجَنَّة أَعني البُسْتان أَو ما هذا سَبِيلُه، والآخر أن يكون فَعَلَّةٌ من ◌َجَنَ يَمْجُن كأنها سميت بذلك لأن ضَرْباً من المُجون كان بها، هذا ما توجبُهُ صنعةُ عِلْمِ العرب ، قال: فأَما لأَيِّ الأمرَ ينِ وقعت التسمية فذلك أمرٌ طريقه الخبر، وكذلك الجُنَيْنة ؛ قال : مما يَظُمُّ إِلى عِمْرَانَ حاطِبُه ، من الجُنَيْنَةِ، جَزْلاً غيرَ مَوْزون وقال ابن عباس ، رضي الله عنه : كانت تَجَنَّةٌ وذو المجاز وعُكاظ أسواقاً في الجاهليّة. والاسْتِجْنانُ: الاسْتِطْراب . والجَناجِنُ: عِظامُ الصدر ، وقيل: رؤوسُ الأَضْلاع ، يكون ذلك الناس وغيرهم ؛ قال الأَسْعَرُ الجُعْفِيّ: لكن قَعيدةَ بَيْتِنا تَجْفُوَّةٌ، بادٍ جَنَاجِنُ صَدْرِها ولها غِنا وقال الأعشى : أَثْرَتْ فِي جَنّاجِنٍ، كإِران الـ مَيْت ، عُولِينَ فوقَ عُوجٍ رِسالٍ ١٠٠