النص المفهرس
صفحات 601-620
هجم مجم يعني الظليم ، الجوهري وغيره: وهَجَمْتُ أَنا على الشيء بَغْتَةٌ أَمْجُمُ ◌ُجُوماً ومَجَمْتُ غَيْري، يتعدّى ولا يتعدى. وهَجم الشتاءُ: دَخَلَ. ابن سيده: وهَجَم البيتَ يْجِبُهُ مَجْمَا هَدَمَّهِ. وَبيت مَهْجُومٌ: ◌ُحَلْتْ أَطْنَابُهُ فَانْضَمَّتْ سِقَابُه أَي : أَعْمِدتُه ، وكذلك إذا وَقَع ؛ قال علقمة بن عبدة: صَعْلٌ كَأَنْ جناحَيْه وجُؤْجُؤَ بَيْتٌ، أَطَاقَتْ بهِ خَرْقَاءُ، مَنجوم الخَرْقاء ههنا: الريح. وهُجِمَ البيتُ إذا قُوْض. ولما قُتِلِ بِسْطَامُ بن قيس لم يَبْقَ بيت في ربيعة إِلا ◌ُهُجِم أَي قُوّض. والمَجْم: الْهَدْمِ. وهَجّم البيتُ وانتْهَجَم: انْهَدَم. وانْهَجَم الحِياءُ: سَقَط. والمَجُوم : الريحُ التي تشتدّ حتى تَقْلَع البيوتَ وَالثُّمِامَ. وريح هَجُومٌ : تَفْلعُ البيوتَ والنُّمامَ. والريحُ تَهْجُمُ الترابَ على الموضع: تَجْرُفه فتلقيه عليه ؛ قال ذو الرمة يصف عَجاجاً جَفَلَ من موضعه فَهَجَمَتْهِ الريحُ على هذه الدار : أَوْدى بها كلُ عَرَّاصٍ أَلَثِّ بها، وجافِلٌ من تَجاجِ الصَّيْفِ مَهْجوم. وهَجَمَتْ عينُهُ تَهْجُم ◌َجْماً وهُجوماً: غارت. وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : أنه قال لعبد الله بن عمرو حين ذكر قيامه بالليل وصيامه بالنهار : إنك إذا فعلت ذلك هَجَمّتْ عيناكَ أَي غارَتا ودخَلَتا في موضعهما ؛ قال أبو عبيد : ومنه هَجَمْتُ على القومِ إِذا دخلت عليهم ، وكذلك هَجَمَ عليهم البيتُ إِذا سقط عليهم . وانْهَجَمتِ عينُهُ: دمَعَتْ، قال شر: لم أَسمع انْهَجَمَتْ عينُه بمعنى دمَعَت إِلا ههنا، قال: وهو بمعنى غارَتْ، معروفٌ، وهَجَم ما في ضرع الناقة يَهْجُمه هَجْماً وَاهْتَجَمَهِ: حَلّبه، وهَجَمْتُ ما في ضرعها إذا حَلبْت كلّ ما فيه؛ وأَنشد لرؤية إِذا التَّقَتْ أَرْبَعُ أَيْدٍ تَهْجُمُهْ، حَفِّ حَفِيفَ الغَيْتِ جَادَتْ دِيَمُهْ قال: ومنه قول غَيْلان بن حُرَيْث: وَامْتَاح مي حَلَبَاتِ الماجِيمِ وهَجَمَ الناقةِ نَفْسَهَا وَأَمْجَمَها: حَلَبها. والهَجِيمةُ: اللبنُ قبل أَن يُمْخَض، وقيل: هو الخائرُ من ألبان الشاء ، وقيل : هو اللبن الذي يُحْقَنُ فِي السَّقَاء الجديد ثم يُشْرَّب ولا يُنْخَض، وقيل هو مالم يَرُبْ أَي يَخْتُرُ وقد الهاجَّ لأن يَروبَ ؛ قال أبو منصور: وهذا هو الصواب . قال أبو الجرّاح: إذا تَخُنَّ اللبنُ وخَتُر فهو الحَجِيمَةُ. ابن الأعرابي : المَجِيبةُ ما حَلَبْتُه من اللبن في الإناء، فإذا سكنَتْ رَغْوَتُه حَوَّلْتَه إلى السِقَاءَ. وهَاجِرَةُ هَجُومٌ: تَحْلُب العرَقَ؛ وأَنشد ابن السكيت: والعِيسُ تَهْجُمُها الْخَرورُ كَأَنَّها أَي تَحْلُب عرَقَها؛ ومنه هَجَمَ الناقةَ إِذا حَطَّ مـ في ضرعها من اللبن. يقال: تَحَمَّمْ فإِنَّ الحَمًّا. مَجُومٌ، أَي مُعَرِّقٌ يُسِيل العَرَقَ. والحَجْمُ العَرَّقُ، قال: وقد هَجْمَتْهِ الْمَواجِرِ، وَانْهَجِّم العَرَّقُ: سَالَ. والحَجْم والهَجَمُ؛ الأخيرة عن كراع: القَدَحُ الضّخْم ◌ُحْلب فيه ، والجمع أَهْجَامٌ قال الشاعر : كانتِ إِذا حالِبُ الظَّلْمَاء أَسْمَعَها ، جاءت إلى حالِبِ الظَّلْماءِ تَهْتَزِم فَتَمْلأُ المَجْمَ عَفْواً وهي وادِعةٌ، حتى تكادَ شِفاءِ المَجْمِ تَنْثَلِمُ ابن الأعرابي: هو القدَحُ والَعَجَمُ والعَسْفُ وَالأَجَـ ٦٠١ مجم هجم والعتادُ ، وأَنشد ابن بري الشاعر: إِذا أُنِيخَتْ وَالْتَقَوْا بِالْأُهْجام، أَوْفَت لهم كَيْلًا سَريع الإعْذامْ الأُصِبعي: يقال مَجَمٌ وَهَجْمٌ القَدَحِ؛ قال الراجز: فاقةُ شيخٍ للإِلهِ راهِبٍ ، تَصُفُ في ثلاثةِ المَحَالِبِ: في الحَجَمَيْنِ، وَالْهَنِ المُقارِبِ قال: الحَجَمُ العُسُّ الضخم أَي تجمع بين مِحْلَبَيْنِ أَو ثلاثة ناقة صفوفٌ تجمع بين المحالب ، قال : والفَرَقِ أَربعةُ أَرباع ؛ وأَنشد : تَرْفِدِ بعدَ الصَّفّ فِي فُرْقانٍ جمع الفَرَق وهو أربعة أَرباعٍ ، والهنُ المُقاوِبُ : الذي بين العُسَين. والَحَجْهَةُ : القطعة الضَّخْمة من الإبل ، وقيل : هي ما بين الثلاثين والمائة ؛ ومما يدلّك على كثرتها قوله: هَلْ لكِ، والعارِضُ منكِ عائض، في هَجْمَةٍ يُسْرُ منها القابِضُ? وقيل: الحَجْمَةُ أَوَّلُها الأَرْبَعون إلى ما زادت، وقيل: هي ما بين السَّبْعِين إلى دُوَيْن المائة ، وقيل: هي ما بين السبعين إلى المائة؛ قال المغْلُوط : أَعَاذْل، مَا يُدْرِيكَ أَنْ رُبَّ هَجْمَةٍ لأَخْفَافِها فَوْقَ المِتَانِ فَدِيدُ؟ وقيل : هي ما بين التسعين إلى المائة، وقيل: ما بين الستّين إلى المائة ؛ وأنشد الأزهري : قوله ((هل لك الخ» صدره كما في مادة عرض: يا ليل أسماك البريق الوامض هل لك الخ وهو لأني محمد الفقسي يخاطب امرأة يرغبها في أن تنكته، والمعنى: هل لك في هجمة يبقي منها سائقها لكثرتها عليه، والعارض أي المعطي في نكاحك عرضاً، وعائض أي آخذ عوضاً منك بالتزويج بَجْمَةٍ تَمْلأُ عَيْنَ الحامِدِ وقال أبو حاتم: إِذا بلغت الإبلُ سِتّين فهي عَجْرمة، ثم هي مَجْمةُ حتى تبلغ المائة ، وقيل: الحَجْمة من الإبل أَولها الأربعون إلى ما زادَت، والمُنَيدَةُ المائة فقط . وفي حديث إسلام أَبي ذر: فَضَمَمْنَا صِرْمتَه إِلى صِرْمَتِنَا فكانت لنا هَجْمَةٌ؛ الحَجْمَةُ من الإبل : قريبٌ من المائة ؛ واستعار بعضُ الشُّعراء الحَجْمَةَ النَّخْلِ محاجِياً بذلك فقال: إِلى اللهِ أَسْكُو هَجْمَةٌ عَرَبيَّةٌ، أَضَرَّ بها مَرُّ السَّنينَ الغوايِرِ فَأَضْحَتْ رَوايا تحْمِل الطِّينِ ، بعدما تكونُ ثِمالَ المُقْتِرِينَ المَفاقِرِ والحَجْمَةُ : النَّعْجَةُ الْهَرمة. وهَجَمَ الشيءُ: سَكنَ وأَطْرَق ؛ قال ابن مقبل : حتى اسْتَبَنتُ الهُدى، والبيدُ هاجمةٌ، يَخْشَعْنَ فِي الآلِ غُلْفاً أَوِ يُصَلِّينا والاهْتِجامُ: آخر الليل. والهَجْمُ: السَّوْق الشديد؛ قال رؤبة : والليلُ يَنْجُو والنهارُ يَهْجُمه وهَجَمَ الرجلَ وغيره يَهْجُمُهِ هَجْماً: ساقه وطرَده. ويقال: هَجَمَ الفحلُ آثْنَه أَي ◌َطَرَدَها؛ قال الشاعر: وَرَدْتٍ وَأَرْدَافُ النُّجومِ كأنها ، وقد غارَ تاليها ، هجا أُثْن هاجِيم ١ والهَجَائِمُ: الطرائدُ. والهاجِمُ أَيضاً: الساكن المُطْرِقُ. وهَيَجْمَةُ الشّناء: شِدّةُ بَرْدِهِ. وهَجمة. الصِيْفِ: حَرُّ،؛ وقولُ أَبي محمد الخذلَمِيّ أَنشده ثعلب : فاهْتَجَمَ العيدانُ من أَخْصامها ١ قوله ((هجا أن)) كذا بالأصل. ٦٠٢ هجم هدم غَمَامَةٌ تَبْزُقُ مِنْ غَمَامِها وتُذْهِبُ العَيمة من عِيامِها لم يفسر ثعلب اهْتَجَم ؛ قال ابن سيده: قد يجوز أَن يكون شربت كأنَّ هذه الإبل وَرَدَتْ بعد رَغْيها العيدانَ فشربت عليها، ويروى: واهْتَمَجَ العيدانُ، من قولهم هَمَجَت الإبلُ من الماء . وقال الأزهري في تفسير هذا الرجز : اهْتَجَمْ أَي احْتَلب ، وأَراد بأخصامها جَوانِبَ ضَرْعِها. والْمَيْجُمانةُ: الدُّرّةُ وهي الوَنِيَّةُ. وهَيجُمانةُ: اسمُ امرأةٍ، وهي بنت العَنْبَرِ بن عمرو بن تميم. والْمَيْجُمانُ: اسم رجل. والحَجْمُ: مالا لبني فَزارة، ويقال إنه من حفر عادٍ . وفي النوادر: أَهْجَمَ اللهُ عن فلانٍ المرضَ فَهَجَمَ المرضُ عِنهِ أَي أَقْلَعَ وفَتَر وابْنَا هُجَيْبةَ : فَارِسَان من العرب ؛ قال : وساقَ ابْنَيْ هُجَيْنَةٌ يَوْمَ غَولٍ ، إلى: أَسْيَافِنا ، قَدَرُ الحِمامِ وبَنُو الحُجَيم: بَطْنانٍ: الحُجَيم بن عمرو بن تميم، وَالْمُجَيِّم بن علي بن سودٍ من الأَزْدِ . هجدم : هِجْدَمْ : زجر للفَرَس ، وقال كراع : إنما هو هِجْدُمْ ، بكسر الماء وسكون الجيم وضمّ الدال وسْدّ الميمِ، وبعضهمُ يُخَفّفِ المَمَ. وإِجْدَمْ ومِجْدَمْ على البدل كلاهما: من زجر الخيل إذا زُجرَت لتمضِي ؛ قال الليث : الحِجْدَمُ لغةٍ فِي إِجْدَمْ في إِقْدامِك الفَرَسِ وزَجْرٍ كَهِ ، يقال: أَوَّلُ مَن ركبَ الفرسَ ابنُ آدمَّ القاقِلُ حَمَلَ على أخيه فَزَجرَ فرساً وقال: مِجِ الدَّمَ، فلما كثر على الألسنة اقتصر على هِجْدَمْ وإِجْدَمْ. هِدمٍ: الحَدْمُ : نَقِيضُ البناء، هَدَمَهِ يَهْدِمُهُ هَدْماً وَهَدَّمِهِ فَانْهَدَمَ وَتَهَدَّمَ وَهَدَّمُوا بيوتهم، ◌ُشْدِّدَ للكثرة. ابن الأعرابي: العَدْمُ قَلْعُ المَدَرِ، يعني البيوت، وهو فِعْلٌ "تجاوزٌ ، والفِعلُ اللازم منه الانْهِدامُ . ويقال: هَدَمَه ودَهْدَمَه بمعنى واحد ؛ قال العجاج : وَمَا سُؤالُ طَلَلٍ وَأَرْسُمِ ، والنُّؤْيِ بعدَ عَهْدِهِ الْمُدَّهْدَمِ يعني الحاجرَ حولَ البيت إِذا نَهَدَّمَ. وَالَحَدَمُ، بالتحريك: ما تَهِدَّم من نواحي البئر فسقط في جَوْفِها؛ قال يصف امرأة فاجرة : تَمْضِي، إِذا زُجِرَتْ عن سَوْأَةٍ، قَدُماً، كَأَنْهَا هَدَمٌ فِي الْجَفْرِ مُثْقَاضُ والأَهْدَمَانِ : أَن يَنْهَارَ عليكَ بِناءٌ أَو تقعَ في بئرٍ أَوْ أُهْوِيَّةِ. وقوله في الحديث : اللهم إني أعوذُ بك مِنَ الأَهْدَمَنِ ؛ قيل في تفسيره : هو أَن يَنْهَدِمَ على الرجل بناءٌ أَو يقعَ في بئرٍ؛ حكاه الهرويّ في الغريبين ، قال ابن سيده : ولا أدري ما حقيقتُه ؛ قال ابن الأثير: هو أَن ينهارَ عليه بناءٌ أَو يقعَ في بئرٍ أَو أُمْرِيّة. والأَهْدَمُ. أَفْعَلُ من الْهَدَمَ: وهو مَا تَهَدَّمَ من نواحي البئر فسقط فيها . وفي حديث الشهداء: وصاحبُ الْهَدَمِ شِهِيدٌ؛ الْهَدَمُ؛ بالتحريك: البناءُ الْمَهْدُومُ، فَعَلٌّ بمعنى مفعول ، وبَالسكون الفِعْلُ نفْسُهُ؛ ومنهِ الحديث: مَن هَدَمَ بُنْيَانَ رَبِّه فهو مَلْعُونٌ أَي مَنْ قَتَلَ النَّفْسَ المُحرَّمَةِ لأنها بنيانُ اللهِ وتَرْكِيبُه، وقالوا: حَمُنا قَمُكم وهَدَّمُنَا هَدَمُكمْ أَي نحن شيءٌ واحدٌ في النُّصْرَة تَفْضَبون لنا ونَعْضَبُ لكم. وفي الحديث: أَن أَبا الهيثم بن التَّيِّهان قال لرسولِ الله، صلى الله عليه وسلم: إن بيننا وبين القوم حبالاً ونحن قاطعوها فَنخشَى إِنِ اللهُ أَعَزَّكُ وأَظْهَرَكَ أَن تَرجِعَ إِلى ٦٠٣ عدم هدم قومِك، فتبسم النيُ، صلى الله عليه وسلم،ثم قال: بل الدَّمُ الدَّمُ والَدَمُ الْهَدَمُ، أَنا منكم وأَنْتَم مني؛ يُروى بسكون الدال وفتحها ، فالهدَم ، بالتحريك: القَيْرُ يعني أُقْبَرُ حيث تُقْبَرون ، وقيل : هو المنزلُ أَي منزِلُكمْ مَنزِلي ، كحديثِه الآخر : المَحْيا تحياكم والمسماتُ مماثُكُمْ أَي لا أُفارِ قُكم. والهَدْم، بالسكون وبالفتح أيضاً : هو إهدارُ دَمِ القتيلِ ؛ يقال: دماؤهم بينهم هَدْمٌّ أَي مُهْدَرَةٌ، والمعنى إِن طلب دَمُكم فقد ◌ُلِبَ كَعي، وإن أُهْدِرَ دَمُكم فقد أُهْدِرَ دمي لاستحكام الأُلثفة بيننا، وهو قولٌ معروف ، والعرب تقول: كَمي دَمُكُ وهَدَمي هَدَمُك، وذلك عند المُعاهَدةِ والنُّصْرة. وروى الأزهري عن ابن الأعرابي قال: العربُ تقول كَمي دمُك وهَدَمي هَدَمُك؛ هكذا رواه بالفتح، قال: وهذا في النُّصْرة، والظُّلْم تقول: إِن ◌ُظُلِمْتَ فَقَدْ ظُلِمْتُ ؛ قال وأَنشدني العُقَيلي : دَماً طَيّباً يا حَبَّذا أَنت من هم! وكان أبو عبيدة يقول: هو الحَدَمُ الَحَدَمُ واللَّهَمُ اللَّدَمُ أَي حُرْمتي مع حُرْمَتِكَمٍ وبَيَتي مع بَيْتِكَ؛ وأنشد : ثم الْحَقِي بِهَدَعَي ولَدَّمي أَي بأَصلي ومَوْضِعي . وأَصل الهَدَم ما انْهَدَم . يقال: هَدَمْتِ هَدْماً، والمَهْدومُ هَدَمٌ، وسمي منزلُ الرجل هَدَمَاً لانهِدامِه ، وقال غيره : يجوز أَنْ يُسمَّى القِبرُ هَدَماً لأنه يُحْفَر ◌ُوابُه ثم يُرَد. "ترابهِ فيه، فهو هَدَمٌ، فكأنه قال: مَقْبَرِي مقبر كم أي لا أزالُ معكم حتى أموتَ عندكم. وروی الأزهري عن أبي الهيثم أنه قال في الحِلْف: ◌َمي دمُك إِن قَتّلني إنسانٌ طَلَبْتَ بدَعي كما تَطْلُبُ بدَمِ ولِيْك أَي ابن عَبْكِ وأَخِيك، وهَدَمَي هَدَمُك أَي مَنْ هَدَمَ لِي ◌ِزًَّا وشَرَفاً فقد هَدَمِهِ منك. وكلّ. من قَتل ولِيِّي، فقد قَتل ولِيْك، ومَنْ أَراد هَدْمَك فقد قِصّدني بذلك . قال الأزهري : ومن رواه الدَّمُ الدَّمُ والَدْمُ الْعَدْمُ، فهو على قول الخَلِيفِ تَطْلُبِ بَدَعَي وأَنَا أَطلبُ بَدَمِك. وما هَدَمْتَ من الدّماءِ هَدَمْتُ أَي ما عَفَوْتَ عنه وأَهْدَرْتَه فقد عفوتُ عنه وتركتُه . ويقال: إنهم إذا احْتَلَفوا قالوا هَدَمي هَدَمُك ودَمي ◌َمُك وتَرِبُني وأَرِثُكِ ، ثم نسخ الله بآيات المواريثِ ما كانوا يشترطونه من الميراث في الخلف. والهِدْمُ، بالكسر: الثوبُ الخَلَقُ المُرَفَّعُ، وقيل: هو الكِسَاءُ الذي ضُوعِفْت ◌ِفاعُه ، وخصّ ابنُ الأعرابي به الكِسَاءَ الباليَ من الصوفِ دون الثوبِ، والجمع أَهْدامٌ وهِدَمٌ؛ الأخيرة عن أبي حنيفة، وهي نادرة ؛ وقال أُوس بن حجر : وذاتِ هِدْمِ عنادٍ تَواشِرُها، تُصْمِتُ بالماء تَوْلَبَاً جَدِعا قال ابن بري: صوابه وذاتُ، بالرفع ، لأنه معطوف على فاعل قبله ؛ وهو : لِيُبْكِكَ الشَّرْبُ والمُدامةُ والـ فِتْيانُ، ظُرًّا، وطامِعٌ طَيِما وأُنشد ابن بري لأبي دُواد : مَرَقْتُ في صُفْنِهِ ماءً لِيَشْرَ بَه في دائرٍ خَلَق الأَعْضادِ أَهْدِامٍ وفي حديث عُمر: وَقَفَتْ عليه عجوزٌ عَشَمَةٌ بأَهْدام؛ الأَهْدامُ: الأَخْلاقُ من الثياب. وهَدَمْتُ الثوب إِذا رَقَعته . وفي حديث عليّ: ليسْنَا أَهْدام. البيلى ، وروي عن الصَّمُونيّ الكلابي وذكر حِبّةَ الأَرض فقال: تَنْحَلُ فيأَخُذُ بعضُها رِقَابَ بعضٍ ٦٠٤ هدم هدم فَتنطلق هِدَّمَاً كالبُسْطِ. وشيخٌ هِدْمٌ: على التشبيه بالثوب . أبو عبيد : الهِدْمُ الشيخ الذي قد انْحَطَم مثل الهِمِّ. والعجوزُ المُتَهدِّمة: الفانيةُ الهَرِمة. وتَهَدَّم عليه من الغضب إذا اسْتَدَّ غضبُه. وخُفٌ هِدْمٌ ومُهَدَّمٌ: مثل الثوب؛ قال : عَليَّ حُفَانِ مُهَدِّمانِ ، مُشْتَبِها الأَنْفِ مُقَعَّبانٍ أَبو سعيد: هَدَّمَ فلانٌ ثوبَه ورَدَّمَه إِذَا رَفَّعِهِ ؟ رواه ابنُ الفَرج عنه. ،% وعجوز مُتَهدِّمةٌ: هَرِمةٌ فانيةٌ، ونابٌ مُتهدّمة كذلك . والهَجَدَمُ : ما بقي من نباتِ عامٍ أَوّلَ، وذلك لِقِدَمِهِ. وهَدِ مَت الناقةُ تَهْدَمُ هَدَمَاً وهَدَمَةٌ، فهي هَدِمِةٌِ من إبلِ هَدامى وهَدِمةٍ، وتَهَدَّمَتَ وأَهْدَمت وهي مُهْدِم، كلاهما، إذا اشْتَدَّت ضبَعَتُها فياسَرت الفحلَ ولم تُعاسِرْه. وقال بعضهم : المَدِمةُ الناقة التي تقع من شدة الضبعة؛ قال زيد بن تركي الدُّبيري: يُؤْسِكُ أَن يُوجسَ فِي الأَوْجَاسِ فيها: هَدَيمُ ضَبَعٍ هَوَّاسٍ، إذا دَعا العُنَّدَ بالأجْرَاسِ قال ابن جني : فيه ثلاث روايات ، إحداها : فيها هديمُ ضَبَعِ هَوَّاسُِ ويكون الحَديم هُنا فعلًا وأَضافه إلى الضّبَبع لأنه ◌َهْدَمُ إِذا ضَبِعَتْ، وهَوَّاس: من نعت هديم؟ الرواية الثانية: هَوَّاسٍ، بالخفض على الجوار ؛ الرواية الثالثة : فيها هَدِيمُ ضَبْعِ هِوَاسٍ وهو الصحيح لأَن المَوَسَنَ يكون في النُّوق ، وعليه يصحُ استشهادُ الجوهريّ لأنه جعل الحَديمَ الناقة الضّبْعَةَ، ويكون هِواسٍ بدلاً من ضبع، والضّبَعُ والِواسُِ واحدٌ . وهَديمُ في هذه الأوجه فاعلٌ لِيُوجِسَ في البيت الذي قبله أَي يُسْرِعِ أَن يَسمع صوتَ هذا الفحلِ ناقةٌ ضَبِعةٌ فَتَشْتَدْ ضَبَعَتُها ؛ وأول الأرجوزة : مِزْيَدُ ، يا ابنَ النَّفَرِ الأَسْواسِ الشَّمْسِ، بل زادُوا على الشماسٍ وفلانٌ يَتَهَدِّمُ عليكَ غَضَبَاً: مَثَلٌ بذلك. وتهدَّم عليه: تَوَعَّدَه. ودِماؤهم هَدْمٌ بينهم ، بالتسكين، وهَدَمٌ، بالتحريك، أَي هدَرٌ، وذلك إذا لم يودوا قاتلة١. عليّ بن حمزة: هَدْمٌ، بسكون الدال وتهادَمَ القومُ: تها دَرُوا. وَالهُدامُ: الدّوارُ يُصِيبُ الإنسان في البحر؛ وهُدِمٍ الرجلُ: أَصابِهِ ذلك. والهَدْمُ : أَن تَضْرِبَه فتكسِرَ ظهرَه ؛ عن ابن الأعرابي . وفي الحديث: من كانت الدنيا هَدَمّه وِسَدَمَّه أَي بُعْيَتَهِ وَْهْوَتَه . قال ابن الأثير : هكذا رواه بعضهم ، والمحفوظِ هَمَّهِ وسَدَمَه، والله أعلم . ورجلٌ هَدِمٍّ: أَحمقُ مُخْنَّث. وذو مَهْدَمِ ومِهْدَمٍ: قَيْلٌ من أقيال حِميرٍ. . والمَهْدومُ من اللبن: الرَّثِيئةُ. وفي التهذيب المَهْدومةُ الرَّثيثة من اللبن؛ قال الشاعر: تَشْفَيْتُ أَبا المُخْتارِ من داء بَطْنِهِ بِمَهْدومةٍ ، ثُتْبِ ضُلُوعَ الشَّراسِفِ قال: المَهْدومةُ هي الرثيثةُ. قال شهاب: إِذا حُلِبَ الْحَليبُ على الحَقِين جاءت وثيئةٌ مُذَكْرة طيّبة، لا فَلَقٌ ولا مُمْذَقِرّة سَنْهَجَة ◌ٌ لينة. والهَدْمَةُ: الدُّفْعَةُ من المال. ويقال: هذا شيء ١ قوله ((إذا لم يودوا قاتله) كذا بالاصل، ولعله يؤذوا أو نحو ذلك . ٦٠٥ هدم مذرم مُهَنْدَمٌ أَي مُصْلَح على مقدار ، وهو معرَّب ، وأَصله بالفارسية أَنْدام، مثل مُهَنْدِسٍ وأَصله اندازه ... وفي الحديث: كلْ مما يَليك وإيّاكِ والْهَذْمَ ؛ قال ابن الأثير : هكذا رواه بعضهم بالذال المعجمة ، وهو سُرْعَةُ الأكل، والهَيْدامُ: الأَكولُ؛ قال أَبو موسى : أَظنّ الصحيحَ بالدال المهملة يُريد به الأكلَ من جوانب القَصْعَةِ دون وَسَطِها، وهو من الهَدَمِ ما تَهَدَّمَ من نواحي البئر. والهَدْمةُ: المَطرةُ الحقيقة. وأَرض مَهْدومة " أَي مَمْطورة" . هذم : هَذَمَ الشيءَ يَهْذِمِه هَذْماً: غيّبه أَجمع؛ قال رؤبة : كلاهما في فَلَكٍ يَسْتَلْحِمُهْ ، واللَّهْبُ لِهْبُ الحَافِقَيْنِ بَهَذِمُهُ يعني تَغَيُّبَ القمرِ ونُقصانَه؛ وقال الأزهري : كلاهما يعني الليل والنهار ، في فلك يَسْتَلْحِمه أَي يأخذ قَصْدَه ويَرْكَبُه. واللّهْبُ: المَهْواةُ بين الشيئين ، يعني به ما بين الخافِقَين، وهما المَغْرِبانِ؛ وقال أَبو عمرو: أَرادِ بالخَافِقَينِ المَشْرِقَ والمغربَ، يَهْدِمُهِ: يُغَيِّبُهُ أَجمعَ؛ وقال شر: يَهْدِمُهُ فيأكله ويُوعيه ؛ وقال الليث: أَراد بقوله ◌َهْذِمُه نْضَانَ القَمرِ. وَالَهَذْمُ: القَطْعُ. والهَذْمُ: الأَكِلُ، كلُّ ذلك في سُرْعَةٍ. وَهَذَمَ يَهْذِمُ هَذْماً: وهي سُرْعة الأكل والقطعِ. وفي الحديث: كلْ مما يَلِيكَ وإياكَ والْهَذْمَ؛ قال ابن الأثير: هكذا رواه بعضهم بالذال المعجمة، وهو سرعة الأكل . والهَيْذامُ: الأُكولُ؛ قال أبو موسى: أَظنُ الصحيح بالدال المهملة ، يُريد به الأكلَ من جوانب القَصْعَةِ دونِ وَسَطِها ، وهو من الْهَدَمِ ما تَهَدَّمَ من نواحي البئر. وسيْفٌ مِهْذَمٌ مِخْذَمٌ وهُذام: قاطعٌ حديدٌ، وسِنَانٌ هُذامٌ: حديدٌ، ومُدية هُذامٌ: كما قالوا سيفٌ جُرازٌ، وهُدية جُرازٌ؛ قال ابن سيده : هذا قول سيبويه ، قال: وحكى غيره سْفْرَةُ هُذَمة وهُدامةٌ ؛ وأنشد: وَيْلٌّ لِبُعْرانِ بنِي نَعامَهْ مِنْكَ ، ومن ◌َشْفْرَتِك الهُدامَة وسِكِينٌ هَذومٌ: تَهْدِمُ اللحمَ أَي تُسْرِعِ قَطْعِه فتأكله، وسِكِِّنْ هُذَامٌ ومُوسَى هُذَامٌ. والهَيْذام من الرجال: الأَكول، وهو أيضاً الشُّجاعُ. وهَيْذامٌ: اسمُ رجل. وسعدُ هُذَيْمٍ: أَبو قبيلة. هذوَمَ: الْهَذْرَمَةُ كالْهَذْرَبَةِ، والحَذْرَمَةُ: كثرةُ الكلام. ورجل هُذَارمٌ وهُذارِمةٌ: كثير الكلام. وهَذْرَمَ الرجلُ في كلامِهِ هَذْرَمَةٌ إِذا خلَّط فيه ؟ ويقال للتخليط الهَذْرَمةُ، ويقال: هو السرعة في القراءة والكلامِ والمشي، وأخرج الهروي في حديث أبي هريرة : وقد أصْبَحْتُم تُهَذْرِ مون الدنيا، فقال أَي تتوسعون بها، ومنه هَذْرَمةُ الكلام، وهو الإكثار والتوسّع فيه. ابن شميل: يقال للمرأة إِنها لَهَذْرَمى الصَّخَبِ أَي كثيرةُ الصَّخَبِ ، ابن السكيت: إذا أَسْرَع الرجلُ في الكلام ولم يُتَعْتِعْ فيه قيل هَذْرَم هَدْرَمَةٌ، وقال ابن عباس: لأَنْ أَقرَأَ القرآنَ في ثلاثٍ أَحبُ إليّ من أَن أَقِرِأَه في ليلةٍ هَدْرَمَةً، وفي رواية : قيل له اقرإ القرآنَ في ثلاثٍ، فقال: لأَنْ أقرأَ البقرة في ليلة فأَدَّبَّرَ ما أَحِبُ إليّ من أَن أَقرَأَ .. كما تقول هَدْرَمَةٌ؛ الهَدْرَّمة: السُّرْعَةُ في القراءة. يقال: هَذْرَمَ وِرْدَهُ أَي هَذّه، وكذلك في الكلامِ ؛ قال أبو النّجْم يذُمّ رجلًا: ٤ وكانَ فِي الْمَجْلِسِ جَمْ الْمَدْرَمَةْ ، تيناً على الدّاهية المكتمة ١٠ هرم هذوم وَهَذْرَمَ السَّيْفُ إِذا قَطَعَ هذلم: الخَذْلمَةُ: مَشْيٌ في سُرْعَةٍ. وَالْهَذَلَةُ مِشْيَة ◌ٌ فيها قَرْمَطَةٌ وتَقارُبٌ؛ قال : قد هَذِّلَمَ السَارِقُ بَعدَ العَتَّمَةْ، نحوَ بُيُوتٍ الْحَيِّ، أَيِّ هَذْلَمَهْ والهَذْمِلةُ: كَالَهَذْلَمَةِ. هرم : المَرَمِ: أَقْصى الكِبَر، هَرِمَ، بالكسرِ، يَهْرَمُ هَرَمَاً ومَهْرَ ماً وقد أَهْرَ مَِه اللهُ فهوِ هَرِمٌ، من رجال هَرِمِينَ وهَرْمَى، كُسِّر على فَعْلى لأنه من الأسماء التي يُصابُون بها وهم لها كارهون، فطابَقَ بابَ فَعِيلٍ الذي بمعنى مفعولٍ نحو قَتْلى وأَسْرَى، فَكُشْرَ على ماكُسْرَ عليه ذلك ، والأُنثِى هَرِمةٌ مِن نِسْوةٍ هَرِماتٍ وَهَرْمَى، وقد أَهْرَ مَهِ الدهرُ وهَرَّمَه؛ قال: إِذا ليلةُ هَرَّمَتْ يَوْمَّهَا، أَتَى بعد ذلك يومٌ فَتّي وَالْمَهْرَمَةُ: الْحَرَمُ. وفي الحديث: قَرْكُ العَشاء مَهْرَمَةٌ أَي مَظِنَّةٌ للهَرَمِ؛ قال القُنَّيِيّ: هِذِه الكلمة جاريةٌ على ألسنة الناس، قال: ولتَسْتُ أَدرِي أَرسولُ اللهِ، صلى الله عليه وسلم، ابْتَدأَها أَمْ كانت تُقالُ قَبْلَه ، وفلان يَتَهَادَمُ: يُرِي من نَفْسِهِ أَنه هَرِمٌ وليس به . وفي الحديث: إِنَّ الله لَمْ يَضَعْ داءَ إِلاَ وضَعَ له دواءَ إِلا الحَرَمَ؟ الْهَرَمُ: الكِيَرُ، جعل العَرَمَ دَاءً تشبيهاً به لأن الموت يتعَقَّبُه كالأدواءِ. وابنُ هِرْمة: آخرًا وَلَدِ الشيخ والعجوز، وعلى مثاله ابنُ عجزة. ويقال: وُلِدَ لِهِزْمَةٍ. وما عنده هُرْمانةٌ وَلا مَهْرَمٌ أَي مَطْعٌ. ١ قوله ((هرمة آخر الخ) هو بهذا الضبط في الاصل والمحكم والتهذيب ، وصوّبه شارح القاموس، وفي الصاغاني: قال الليث ابن هرمة بالفتح. مُشْتَلِمٌ؛ عن أبي حنيفة؛ وأنشد وقدحٌ هرم للجعدي جَوْزِ كَجَوزِ الحِمَارِ جَرَّدَه الـ خَرَّاسِ، لا ناقِسٌ ولا هَرِمْ؟ والهَرْمُ، بالتسكين: ضربٌ من الحَمْض فيه ملوحةٌ، وهو أَذْلُه وأَشْدُ، انبساطاً على الأرض واستبطاحاً؛ قال زهبر ووَطَشْتَنَا وَطَاً على حَنَقٍ وَطَأَ المُقَيِّد يابسَ الحَرْمِ واحدثُه هَرْمَةٌ ، وهي التي يقال لها حَيْهَلَةِ. وفي المثل: أَذْلُّ مِن هَرْمَةٍ، وقيل: هي البَقْلة الحمقاء؟ عن كراع ، وقيل : هو شجر؛ عنه أيضاً. ويقال للبغير إذا صار فَجْداً هَرِمٌ، والأنثى هَرِمةٌ. قال الأصمعي: والكَزُومِ الهَرِمةُ. وكان النبي، صلى الله عليه وسلم، يتعوذُ من الْجَرَمِ. وفي الحديث : اللهم إني أعوذ بك من الأهْرَ مَيْنِ: البناء والبئر؛ قال : هكذا روي بالراء ، والمشهور الأَهْدَمَيْنِ، بالدال ، وقد تقدم . وبعيرٌ هَارِمُ وإِبلّ هِوارِمُ: فَرْعَى الْهَرْمَ، وقيل: هي التي تأكل الهَرْمَ فَتَبْيَضُ مِنِهِ عَثَانِينُهَا وشعرُ وجْهِها ؛ قال: أَكَلْنَ هَرْماً فالوجُوهُ شِبُ وإنك لا قَدْرِي علامَ بُنْزاْ هَرِمُك وإنك لا تدري بمَنْ يُولَع هَرِمُك؛ حكاه يعقوب ولم يفسره. الجوهري : يقال إنك لا تَدْرِي علامَ بُنْزَأَ هَرِمُكَ ولا تدري بمَ يُولَع هَرِمُك أَي نَفْسُك وعقْلُكَ. الأزهري: سمعت غير واحد من العرب يقول: هَرَّمْتُ اللحمَ تَهْرِيماً إِذا قَطْعْتَهِ قِطَعاً صغار ١ قوله «جوز الخ» هكذا في الاصل والمحكم والتهذيب، وتقدم في مادتي خرسَ ونقس محرفاً عما هنا. ٦٠٧ هوم هزم مثل الحُزّة والوَدْرَة، ولحمٌّ مُهَرَّمٌ وهَرِمٌ وَهَرَمِيٌّ وْهِرْمٌ وَهَرْمَةُ وَهُرَيْمٌ وَهَرَّامٍ، كلها : أسماء . ويقال: ما له مُرْمَانٌ؛ والحُرْمَانُ، بالضم: العَقْلُ والرأي وابن هَرْمَةَ: شاعرٌ . وَهَرِمُ بنُ سِنانِ بنِ أَبِي حارثةَ المُرِّيّ: من بني مُرّة بن عوف بن سعد بن دينارٍ ؛ وهو صاحب زهير الذي يقول فيه : إِنِ البَخيلَ مَلُومٌ حيثُ كان ، ولـ كنَّ الجَوادَ، على عِلاَتِهِ، هَرِمُ وأَمَا هَرِمُ بن قُطْبةَ بن سَيَّارٍ فمن بني فَزارة ، وهو الذي تَنافَرَ إليه عامرٌ وعَلْقَمَةُ والحَرَمَانِ: بناءان بمصر ، حرسها الله تعالى . هوتم: الْهَرْتَمَةُ: العَرْتَمَةُ، وهي الدائرة التي وسط الشفة العليا. الأزهري عن ابن الأعرابي: هي الخُنْعُبةُ والنُّونِةُ والثُّومةُ والَزْمةُ والوَهْدةُ والقَلْدةُ وِالحَرْتَمَةُ والعَرْتَمَةُ والحِتْرِمة. وقال الليث: الخُنْعُبةُ مَشَقُّ ما بين الشارِبَين بحِيالِ الوَفَرَةِ. هرثم: المَرْثَمَةُ: مُقَدِّمُ الأنف، وهي أيضاً الوترةُ التي بين مَنْخِرَي الكلبِ. وهَرْتَمَةُ: من أَسماء الأسد، وفي الصحاح: المَرْثَبةُ الأسدُ، وبه سمي الرجل هرئمة مردم : الِرْدَمَّةَ: العجوز؛ عن كراع ، كالِرْدَبّةِ. مرشم : الهِرْشَمَّةُ: الغزيرةُ من الغنم ، وخص بعضهم بِهِ المَعَزَ. ويقال للناقةِ الخَوّرةِ هِرْشَيّة. والهِرْشَمُ، يكسر الماء وتشديد الميم: الحجرُ الرَّحْو، وفي المحكم: الرَّحْوُ النَّخِرُ من الجبال الليّن المَحْفَر. قال أَبو زيد: يقال للجبَلِ الليْنِ المَحْفَرِ هِرْ سَمْ؛ وأنشد: هِرْشَّة في جَبلٍ مِرْسَمْ ، تَبْذُلُ للجَارِ ولَابْنِ العَمّ وجبلٌ هِرْسَمْ: رقيقٌ كثير الماء، وقيل: هو الحجر الصُّلْبُ، ضدٌ ؛ قال : عادية الجُولِ طَمُوحِ الجَمْ، جِيبَتْ بَحَرْفٍ حَجَرٍ مِرْسَمْ فالهِرْسَمُّ ههنا: الصُّلْبُ لأَن البئر لا تِجَابُ إِلا بحجرٍ صُلْبٍ ، ويروى: جُوبَ لهَا يُجَبَلٍ؛ قال ثعلب : معناه رِخْوٌ غَزِيرٌ أَي فِي جَبَلٍ. هَزْم : الْحَزْمُ: غَمْزَكِ الشيء تَهْزِمُه بِيَدِ ك فيَنْهَزِمُ في جوفه كما تَغْيِزُ القَنَاةَ فَتَنْهَزِم، وكذلك القربةُ تَنْهَزِمِ فِي جوفها، وهَزَمَ الشيءَ يَهْزِمُهِ هَزْماً فَانْهَزَمَ : غَمَزه بيده فصارتِ فيهِ وَقْرَةٌ كما يُفْعل بالقِّاءِ ونحوه، وكلُّ موضعٍ مُنْهزمٍ منه هَزْمة"، والجمع هَزْمٌ وَهُزُومٌ. وهُزُومُ الجوفِ: مواضعُ الطعام والشرابِ لتَطامُنِها ؛ قال : حتى إذا ما بَلَّتِ العُكَوما ، من قَصَبِ الأَجْوَافِ والمُزوما والهَزْمَةُ: ما تَطامَن من الأرض. الليث: الحَزْم ما اطْمَأَنَّ من الأرض. وفي الحديث: إِذا عَرَّسْتُمْ فاجتنبوا هَزْمَ الأَرضِ فإنها مأوَى الهوامِّ؛ هو ما تَهَزِّمُ منها أَي تَشَفَّقَ ، قال: ويجوز أن يكون جمعَ هَزْمَةٍ ، وهو المُتَطامِنُ من الأرض ، والجمع هزومٌ ؛ قال : كأَنَّها بالحَبْتِ ذي الحُزْومِ ، وقد تدَلَّى قائدُ النُّجومِ ، نَوَّاحِةٌ تَبْكِي على حميمٍ وجاء في الحديث في زمزم: لمنها هَزْمةُ جبريلَ ، عليه السلام ، أَي ضربَ برجلِهِ فانخفض المكان فنبَعَ الماء، وقيل: معناه أَنَه هَزَم الأَرضَ أَي كسَر وجهتها عن عينيها حتى فاضت بالماء الرَّواء . وبئرٌ ٦٠٨ هزم هزم هزيمة إذا ◌ُحسِفَت وكُسِرِ جَبَلُها ففاض الماءُ الرَّواء، ومن هذا أُخذ ◌َزِيمةُ الفَرَسِ، وهو تصبُّبُ عرَفِهِ عند شدّة جَرْيِهِ ؛ قال الجعدي : فلمَّا جرى الماءُ الحَمِيمُ، وأدر كتْ ◌َزِيمْتُهُ الأُولى التي كنتُ أَطلُبُ وكلُّ نُقْرَةٍ في الجسد هَزْمةٌ، والجمع كالجمع. والهَزْمَةُ : النُّقْرةُ فِي الصَّدْر، وفي التُّفّاحة إِذا غمزْتَها بيدِك ونحو ذلك . وفي حديث المغيرة : مَحْزُونُ العَزْمَةِ، يعني الوَهْدَةَ التي في أَعلى الصدر وتحت العُنْقِ أَي أَن الموضع منه حَزْنٌ خَشِنٌ، أَو يريد ثِقَلَ الصدر من الحُزْنِ والكآبةِ. وَهَزَمَ البئرَ: حَفَرَها، والمَزيمةُ: الرّكِيَّةُ، وقيل: الركيّة التي مُحْسِفِتْ وقُطع حجرُها ففاض ماؤها. والهَزَائمُ: البِئَارُ الكثيرةُ الماءِ، وذلك لتَطامُنِها؟ قال الطرمَّاح بن عديّ: أَنَا الطّرِمّاحُ وعَمِّي حاتمُ ، وَسْي ◌َشكِيٍّ ولساني عارِمُ، كالبَحْرِ حِينَ تَنْكَدُ الْهَزَائِمُ وسْمِي: من السّمَة، وشَكِيٌ أَي ◌ُوجِعٌ، وتَنْكَدُ أَي يَقِلُّ ماؤها، وأَراد بالهَزائِمِ آبَاداً كثيرةَ المِياه ، وهُزُومُ الليل: صُدوعه للصُّبْحِ؛ وأَنشد للفرزدق : وسَوْداء من ليل التّمامِ اعْتَسَفْتُها إِلى أَن تَجَلَّى، عن بياضٍ ، هُزومُها ابن الأعرابي: هي الْخُفْعُبةُ والنُّونة والثُّومةُ والَهَزْمةُ والوَهِدَةُ والقَلْدة والمَرمةُ والعَرْتَمَةُ والحِثْرِمة؟ قال الليث : الْخُنْعُبَة مَشَقُّ ما بين الشاربَيْن بحيال الوقَرَةِ . وهَزَمَه ◌َزْماً : ضربه فدخلَ ما بين وَرِكَيْهُ وخرجت ◌ُرَّتُه، والَزْمةُ والَهَزَمُ والاهْتِزام والتهزُّم: الصوت. واهْتِزامُ الفرَسِ: صوتُ جَريه؛ قال امرؤ القيس: على الذّل حَيّاشٌ، كأَنَّ اهْتِزِامَه ، إِذا جاشَ فِيهِ حَمْيُهُ ، غَلْيُ مِرْجَلٍ وهَزَمَتِ القوسُ تَهْزِمُ هَزْماً وتَهَزَّمَت :. صوَّت؛ عن أَبي حنيفة. وهَزِيمُ الرعدِ : صوتُه ، تَهَزَّمَ الرعدُ تَهزُّمَاً. والهَزِيِمُ والمُتَهَزَّمُ: الرعدُ. الذي له صوتٌ شبيهٌ بالتكسُّرِ، وتَهزَّمَتِ السحابةُ بالماء واهتَزَمت : تشقَّقَت مع صوت عنه ؛ قال : كانت" إذا حالِبُ الظَّلْمَاءِ نَبَّهَهَا، قامت إلى حالبِ الظَّلْماءِ تَهْتَزِمُ أَي تَهْتَزِم بالحلب لكثرته ؛ وأَورد الأزهري هذا البيت شاهداً على جاء فلانٌ يَهْتَزِمُ أَي يُسْرِعِ، وفسره فقال: جاءت حالبَ الظَّلْمَاءِ تَهْتَزِمُ أَي جاءت إليه مُسْرِعةٌ. الأصمعي: السحابُ الْمُتَهَزِّمُ والهَزِيمُ وهو الذي لِرَعْدِه صوتٌ، يقال منه: سمعت ◌َزْمَةَ الرَّعْدِ ، قال الأصمعي: كأنه صوت فيه تشقُّقٌ . والَزِيمُ من الْخَيْلِ: الشديدُ الصوتِ؟ "قال النَّجَاشِيّ: ونَجِّى ابن حَرْب سابحٌ ذو عُلالةٍ ، أَجَشُّ هَزِيمٌ، والرّماحُ دَواني وقال ابن أُمّ الحكم : أَجَشّ هَزِيمٍ جَرْيُه ذو عُلالةٍ ، وذلك خيرٌ في العَناجِيج صالحُ وفرسٌ هَزِمُ الصوتِ: يُشَبَّه صوتُه بصوت الرعد. وفرسٌ هُزِيمٌ: يتشقّق بالجَرْيِ. والهَزِيمُ: صوتُ جَرْيِ الفرس، وقِدْرٌ هَزِمةٌ: ◌ْديدةُ الغَلَيَانِ يُسْمَع لها صوتٌ، وقيل لابنة الخُسِّ: ما أَطِيبُ شيء ! قالت: لحمُ جزورٍ سَنِمَه، في غداة بَشِمَه، ٣٩ * ١٢ ٦٠٩ مزم مزم يشِغارٍ خَذِمه، في قُدُورٍ هَزِمه . وفي حديث ابن عمر : في قِدْرٍ هَزِمة، من العَزِيم وهو صوتُ الوعدِ، يريد صوتَ غَلَيَانِها. وقوس ◌َزومٌ : بَيْنَةِ الهَزَمِ مُرِنَّة؛ قال عمرو ذو الكَلْب : وفي اليمينِ سَمْحَةٌ ذاتُ هَزَمْ وتَهَزَّمت العَصا وانهَزَ مَت: تشقَّقت مع صوتٍ، وكذلك القوسُ ؛ قال : ازْمِ على قَوْسك ما لم تَنهزم ، رَمْيَ المَضاء وجوادِ بنِ مُثُمْ وقَصَبٌ ◌ُمُتَهَزْمٌ ومُهَزَّمٌ أَي قد كُسْرَ وسُقْق. وتَهَزَّمت القِرْبَةُ: يَيست وتكسّرَت فصوّتت. والعُزومُ: الكُسورُ في القربة وغيرها، واحدها هَزْم وَهَزْمَةٌ. والْعَزِيمةُ في القتال: الكَسْرُ والقَلُ، هَزَمَه ◌َهْزِمُهُ ◌َزْمَاً فانْهَزَمَ، وهُزِمَ القومُ في الحرب، والاسم العَزِيمة والِزِيْمَى، وهَزَمْتُ الجيشَ هَزْماً وهَزِيمَةَ فَانْهَزَ مُوا؛ وقول قَيْس بن عَيْزارةَ المُذلي: وحُيِسْنَ فِي ◌َزْمِ الضَّريعِ ، فكللها حَدْ بَاءُ بادِيةُ الضُّلُوعِ حَرودُ إنما عنى بهَزْمِهِ يَدِيسَه المتكسّرَ، فإما أن يكون ذلك واحداً، وإما أن يكون جمعاً. وهَزْمُ الضريعِ: ما تكسّر منه. والهَزْم: ما تكسّرَ من الضريع وغيره. والنَّهزُّمُ: التكسُّرُ. وَتَهَزَّمْ النقاء إذا يَيسِ فتكسّر . يقال: سِقالٌ مُتَهَزَّمٌ ومُهَزَّمٌ إِذا كان بعضُه قد ثُنِيَ على بعض مع جفافٍ. الأصمعي: الاهْتِزام من تَشْيْئَينٍ ، يقال للقِرْبة إذا يَبِسَت وتكسّرت: تهزَّمت، ومنه العَزِيمة في القتال، إنما هو كسرٌ، والاهْتِزِامُ من الصوت، يقال: سمعت هَزِيمَ الرعد. وغَيْثُ هَزِيمٌ: لا يَسْتَمْكِ كَأَنه مُنْهَزِمٌ عن سحابة؛ قال: ◌َزِيمٌ كَأَنَّ البُلْقَ يَجْنوبةٌ به ، تَحَامَيْنَ أَنهاراً فَهُنَّ ضَوارِح والخَزِيمُ من الغيث : كالعَزيم ؛ أَنشد ابن الأعرابي: تأوي إلى دِفْءُ أَرْطاةٍ ، إذا عَطَفَتْ أَلْفَتْ بَوانِيَها عن غَيْكٍ هَزِيمٍ قوله: عن غَيِّث هَزم، يعني غزارتَها وكثرة حلبها . وغيثٌ هَزمٍ: مُتهزّمٌ مُتَبَعِق لا يستَمْك كأنه متهزَّمٍ عن مائه، وكذلك ◌َزيمُ السحاب؛ وقال يزيد بن مُفرّغَ : مَقا ◌َزِمُ الأوساطِ مُنْبَجِسُ العُرى مَنازِلَها من مَسْرُقَانَ وسُرِّقًا! وهَزَمَ له حقَّه: كَهَضَمه، وهو من الكسر. وأصابتهم هازِمة من هَوازِمِ الدَّهر أي داهية كاسرة . وقال أَبو إسحق في قوله عز وجل : فهَزَ موهم بإذن الله ؛ معناه كسروهم وردّوهم. وأَصل الَزْم كَسْر الشيء وثَنْيُ بعضه على بعض. وهُزِمْتُ عليك: ◌ُطِفت؟ قال أبو بدر السُّلَمي : ◌ُزِمِْتُ عليكِ اليومَ، يا ابنةَ مالكٍ ، فجُودِي علينا بالنَّالِ وأَنْعِمي قال أبو عمرو: وهو حرف غريب صحيح. والهزائم: العَجائف من الدواب"، واحدتها ◌َزيمة . وقال غيره: هي الهِزَمُ أَيضاً، واحدتها مِزْمة. ابن السكيت: الحَزِيمُ السحابِ الْمُتشقّق بالمطر، والَحَزْمُ سحابٌ رقيق يعترض وليس فيه ماء . واهْتَزَمِ الشّاةَ: ذبحها؛ قال أَبّاقٌ اللّبيري: إِنِي لِأَخْشَى، وَيُحَكِمْ، أَنِ ثُحْرَ موا فاهْتَزِموا من قبلٍ أَنْ تَنَدَّموا٢. ١ قوله ((من مسرقان وسرقا» هكذا في الاصل والمحكم، وفي التكملة ما نصه: والانشاد مداخل، والرواية : من مرقان فشرقا، ثم قال : فترقا أي أخذ جانب الشرق . ٢ قوله «فاعتزموا من قبل الخ)» في التهذيب والتكملة: فاهتزموها قبل. ٦١٠ هزم واهْتَزَمتُ الشّاةَ: ذبحتُها . أَبو عمرو: من أَمثال العرب في انتهاز الفُرَّص: اهْتزِموا دبيحتكم ما دام بها طِرْقٌ؛ يقول: اذْ بَحوها ما دامت سَمينة قبل هُزالِها. والاهتزامُ: المُبادرة إلى الأمر والإسراع. وجاء فلان يَهْتَزِمُ أَي يُسرع كأنه يُبادِرِ شيئاً. ابن الأعرابي: هَزَمَه أَي قَتَلِهِ، وأَنقَزَه مثله . والْعَزَمَ: المَسانُ من الْمِعْزى، واحدتها هَزَمَةٌ؛ عن الشيباني . والمِهْزام : مُودُ يُحْعل في رأْسِه نارٌ تَلعَب به صبيان الأعراب، وهو لعبة لهم ؛ قال جرير هجو البَعيث ويُعَرّض بأمه: كانت مُجَرَّئة تَروزُ بكَفْها كَمَرَ العبيد، وتَلْعِبُ المِهْزاما أَي تلعب بالمهزام ، فحذف الجار، وأَوصلَ الفعلَ ، وقد يجوز أَن تَجْعل المِهزامَ اسماً لِلُعبة ، فيكون المهزام هنا مصدراً لِتَلعب، كما حكي من قولهم: فقد القُرْقصاء . الأزهري : المِهزام لعبة لهم يلعبونها ، يُغَطّ رَأْسُ أَحدِهم ثم يُلطَم، وفي رواية: ثم تُضْرب استُه، ويقال له: مَنْ تَطَّمَك ? قال ابن الأثير : وهي العبيضا؛ وقال ابن الفرج: المِهْزام عصاً قصيرة ، وهي المِرزام ؛ وأنشد : فشامَ فيها مثلَ مِهِزامِ العَصَا أَو الغَضى٢، ويروى: مثل مِر زام. وفي الحديث: أَولُ جُمُعَةٍ جَمَّعَتْ في الإسلام بالمدينة في هَزْم بني بَياضة ؛ قال ابن الأثير: هو موضع بالمدينة . وبنو المُزَم: بَطن. والهَيزَم: لغة في الَيْصَمِ، وهو الصُّلب الشديد، وهَيَزَمٌ ومِهْزَمٌ ومُهَزَّمَ ومِهْزام وهَزَّام، كلها : أسماء. ١ قوله « العميضا» هكذا في الاصل. ٣ °قوله (( أو الغضى)) عبارة التكملة: العصا أو الغضى على الشك. هم: مَسَمَ الشيءَ يْسِيُهُ مَسْماً: كَسَره. الأزهري عن ابن الأعرابي: المُسُم الكاوُون. قال أبو منصور: كأَنَّ الأَصِلَ الْحُسُم، وهم الذين يُتابعون الكي* مرة بعد أخرى ، ثم قلبت الحاء هاء . هثم : الهَشْمُ: كَسْرُك الشيءَ الأَجْوَف واليابس ، وقيل: هو كسْرُ العظام والرأس من بين سائر الجسد، وقيل: هو كسبر الوجه ، وقيل: هو كسر الأنف؟ هذه عن اللحياني، تقول: ◌َشَمْتُ أَنفَه إِذا كسرت القَصَبَة ، وقيل: هو كسْر القَيْض ، وقال اللحياني مرة: المَشْم في كل شيء ، ◌َشَهِ يَهْشِمُهِ مَشْماً، فهو مَهْشوم وهَشيم، وهَشْمِهِ وقد انهَشَمُ وتَهَشم . وفي حديث أُحُدٍ: جُرِحَ وجهُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهُشِمَت البيضةُ على رأسه؛ الهَشْم: الكسْرُ، والبَيضةُ: الخَوْذةُ وهَشَم الثرِيدَ؛ ومنه هاشِمُ بن عبد مناف أبو عبد المطلب جدّ النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يُسمَّ عَمْراً وهو أول من ثرَد الثّرِيدَ وهَشَمه فسُمّي عاشِماً؛ فقالت فيه ابنتُها : عَمر و العُلا ◌َشَمَ الشَّرِيدَ لِقَومه، ورِجالُ مَكَّةَ مُسْلِتُونَ عِجاف وقال ابن بري: الشعر لابن الزّبَغْرى؛ وأَفشد لآخر: أَوْ سَِعَهُمْ رَفْدُ قُصَيٍّ شَحْمَا، ولَبناً مَحْضاً وخبزاً مَشْما وقول أبي خِراش الهذلي: فلا وأَبِي، لا تَأْكُلُ الطيرُ مِثْلَ، طويل النّجاد ، غير هارٍ ولا مَشْمٍ أَوادِ مَهْشومٍ، وقد يكون غيرَ ذي مَشْم. والهاشِمة: تَشْجَةٌ تَهشِم العَظم، وقيل: الماشية من الشجاج التي ١ قوله « فقالت فيه ابنته » کذا بالاصل والمعكم ، وفي التهذيب ما نصبه : وفيه يقول مطرود الخزاعي . هشم هشم هَشَمتِ العَظِمَ ولم يَتِبايَنْ فَرَاسُْه، وقيل : هي التي هَشمَتِ العظمَ فَنُقِشِ وأُخْرِج فتَباينَ فَرَاسُه. والريحُ تَهْشِمِ اليَيسَ من الشجرَ: تَكْسِرُهُ. يقال : هَشَمَتْه . والهَثِيمِ : النبت اليابس المُتكسّر ، والشجرةُ البالية يأخذها الخاطب كيف يشاء . وفي التنزيل العزيز : فأصبَح مَشيماً؛ وقيل: هو يابس كلّ كَلاٍ إِلّ يابسَ البُهْمى فإِنه عرِبٌ لا ◌َشيم ، وقيل : هو اليابس من كل شيءٍ . والهَشيمةُ: الشجرة اليابسة البالية، والجمع هَثيمٌ . وما فلانٌ إِلَّ هَشيمةُ كَرْمٍ أَي لا تَمْنِع شيئاً، وهو مثَلٌ بذلك، وأصله من الهَشيمة من الشجر بأخذها الخاطب كيف يشاء . ويقال للرجل الجَواد السَّمْح: ما فلانٌ إِلا ◌َشيمةُ كَرْمٍ، والْمَشِيمةُ: الأَرضُ التي يَبِسَ شْجرُها حتى اسوَدَ غيرِ أَنْها قائمةٌ على يُنسِها. والهَشِيم: الذي بقي من عامِ أَوَّل. ابن شميل: أَرض ◌َشيمةٌ، وهي التي يَكِسِ سْجرُها، قائماً كان أَو ◌ُتَهَشْماً. وإِن الأرض البالية تَهَشْمُ أَي تكسَّرُ إذا وَطِئْتَ عليها نَفْسِهِا لا شَجَرِها، وشجرُها أيضاً إذا تَيِسَ يَتهشْم أَي يتكسَّر. وكلاٌ هَيْشومٌ: ◌َشٌّْ لَيِّنٌّ. وفي التنزيل العزيز : فكانوا كهَشِيم المُحْتَظِرِ ؛ قال: المَشِيم ما يَكِس مَن الوَرَقٍ وتكسر وتحطّم، فكانوا كالعَشِيم الذي يَجِمَعُهُ صاحبُ الخَظِيرة أَي قد بلغ الغاية" في اليُبس حتى بلغ أَن يُجْمَع . أَبو قتيبة : اللحياني يقال للنبت الذي بقي من عام أَوّلَ هذا نَبْتُ عاميّ وهَشِيمٌ وحَظِيمٌ، وقال في ترجمة حظر: الهَشِيم مَا يَكِس من الْحَظِرِات فارْفَتّ وتكسّر ، المعنى أنهم بادُوا وهلكوا فصاروا كيبيس الشجر إذا تحطّم. وقال العراقي: معنى قوله كهَشِيم المحتظِرِ الذي تَحْظُر على هَشيبه، أَراد أَنْه حَظَر حِظاراً رطباً على حظارٍ قديمٍ قد يَيِسَ. وتَبَشْم الشجرُ تَهَشُماً إِذا تكسّر من يُنْسِهِ. وصارت الأرض هشيماً أَي صار ما عليها من النبات والشجر قد ◌َيِس وتكسّر . وقال أَبو حنيفة: انهَشَمت الإِبلُ فتهشْمَت خارتْ وضعُفت. وتهَشَّم الرجلَ : استعطفه؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد: حُلْوَ الشَّمائل مِكْراماً خَليقَتُه ، إذا تَبَشَمْته للنائل اخْتالا! ورجل هَشِيمٌ: ضعيف البدن. وتهشم عليه فلان إذا تعطَّ. أَبو عمرو بن العلاء: تَهشَّمْتُه للمعروف وتهضَّمْتُه إِذا طلَبْتَه ◌ِندهِ . أَبو زيد: تَشَمْتُ فلاناً أَي تَرَضَّيْتُه ؛ وأَنشد : إِذا أَغْضَبْتُكُمْ فَتَهَشْمُوني ، ولا تَسْتَعْتِبوني بالوَعِيد أَي تَرَضَّوْني. وتقول: اهْتَشَمْتُ نفسي لفلانٍ واهْتَضَمْتُها له إِذا رَضِيتَ منه بدون النَّصَفَة. وهَشَمَ الرجلَ: أَكْرَمِه وعظَّمه، وهَشَمَ الناقةَ هَشْماً: حلَها؛ وقال ابن الأعرابي: هو الحَلْب بالكف كلها . ويقال: ◌َشَمْتُ ما فِي ضَرْع الناقة واهْتَشَمْت أَي احتلبْت . والهُسُمِ: الجِيَالِ الرَّخْوة. والمُشُمُ: الخَلابون اللبنَ الْحُذَّاقُ، واحدهم هاشمٌ. قال أبو حنيفة : ومن بواطِن الأَرضِ المُشْبِتَة المُثومَ ، واحدها هَشْم ، وهو ما تَصوّب من لينِ ورقه. ابن شميل : الهَشوم من الأرض المكان المُتَنَقّر منها المتصوّب من غِيطانها في لين الأرض وبُطونِها. وكلُّ غائطٍ يكون وطِيئاً فهو مَشْم. ابن شميل : المُشومُ ما تَطامَن من الأرض، واحدها ◌َشْم . أَبو عمرو : ١ قوله (( اختالا)» كذا بالاصل والتهذيب والتكملة، وفي المحكم: احتالا ، بالمهملة بدل المعجمة . ٦١٢ هشم فضم المَشْمُ الأَرضُ المُجْدِبة. وقال قتادة في قوله تعالى: وترى الأَرضَ هامدةً؛ قال: تَراها غبراءَ مُتَهَشْمَةً؛ قال أبو منصور: وإِنما تَتَهشَّمُ الأَرضُ إِذا طال عَهْدُها بالمطر، فإذا مُطِرَتْ ذهَب تهثُمُها؛ وأَنشد شمر لابن سَماعَةَ الدُّهْلِيّ في تَهَتُم الأرض: وأَخْلَفَ أَتْواءٌ ، ففي وجهِ أَرْضِها فُشَعْرِيرةٌ مِن جِلْدِها وتَهَتُمُ قال ابن شميل: أَرضٌ جَرْباء لم يُصِبْها مطر ولا نبت ◌ٌ تَراها مُتَهَشْمة"؛ الأزهري: أَنشد المبرّد لابن ميّادة قولَ ابن عثمان بن حبّان المُرِّيّ في فِثْنة محمد ابن عبد الله بن حسن، وكان أَسار عليه بأَن يَعْتَزِل القومَ فلم يفعل فقُتِل ، فقال ابن ميّادة: أَمَرْتُكَ، يا رِياحُ ، بأمرِ حَزْمِ فَقُلْتِ: ◌َشِيمةٌ من أَهْلِ نَجْدٍ ◌َيْتُك عن رجالٍ منِ قُرَيْشٍ ، على تخبوكة الأصلابِ جُردٍ ووَجْداً مّا وَجَدتُ علی ◌ِیاحٍ ، وَما أَغْنَبْتِ شيئاً غيرَ وَجْدِي قال: قوله ◌َشِيمة تأويله ضَعْف، وأَصلُ المَشِيم النبتُ إِذا وَلَى وجفَ فَأَذْرَتْه الريحُ؛ قال الله عز وجل : فَأَصْبَحَ هَشيئاً تَذْرُوه الرياحُ . وناقةٌ مِهْشامٌ: سريعةُ الحُزالِ، وناقة مِشْياطٌ: سريعةُ السَّمَنِ، والْعَشَمَةُ: الأُرْوِيّة، وجمعها هَشَمَاتٌ. ويقال للرجل الحَرِمِ: إِنه لَهَشَمُ أَهْشام. وهِشامٌ وهاشِيمٌّ وهُشَيِم وهَبْشَم وهَيْشَمانُ، كلها: أَسماء، والأصل فيها كلها الهَشْم، وهو الكسْر. والخَشْمُ أيضاً: الحَلْبُ. ومُهَشَّةُ: موضع ؛ أَنشد ثعلب : يا رُبَّ بَيْضاءَ على مُهَشْمه، أَعْجَبها أَكلُ البَعِيرِ اليَنَمَهْ أَعْجَبها أي حملها على التعجب. هضم: المَضْمُ: الكسْرُ، نابٌ هَيْصَمٌ: يَكْسِير كلِّ شيء. وأَسَدٌ فَيْصَمٌ: من المَصْمِ، وهو الكسْرِ، وقيل: سمّي به لشدته، وقيل: الْهَيْصَمُ اسمٌ للأسد، والهَيْصَمُ من الرجال: القويّ. الأصمعي: الهَيْصَمُ الغليظُ الشديدُ الصُّلْبُ ؛ وأَنشد : أَهْوَنُ عَيْبٍ المَرْءِ، إِن تَكلَّما ، ثَنِيّةُ تَشْرُكُ ناباً فَيْصَما وَالْمَصَمْصِمُ: الأَسِدُ لشدّتِهِ وصَوْلَتِهِ، وقال غيره: أُخِذ من المَصْمِ، وهو الكَسْرُ. يقال: هَصَمَه وهَزَمَهُ إِذا كسَره. والمَيْهَمُ: حجرٌ أَمْلِسُ يُتّخذ منه الحِقاقُ، وأَكثرُ ما يَتكلّم به بنو تميم ، وربما قلبت فيه الصاد زاياً. وهَيْضَمٌ: رجل. هضم : مضَم الدواءُ الطعامَ ◌َيْضِمُهُ فَضْماً: ◌َكَه. والَمَضّامُ والْمَضُوم والهاضُومُ: كلُّ دَواءٍ ◌َضَمَ طعاماً كالجُوارِشْن١ِ، وهذا طعامٌ سريعُ الانْهِظامِ وبَطيءُ الانْهِضِامِ. وهَضَبَه ◌َرْضِمُهُ فَضْماً واهْتَضَمه وتَهَضْمَه: ظلمه وغصَبَه وقَهَرَه، والاسم الْهَضِيبةُ، ورجل ◌َضِيمٌ ومُهْتَضَمٌ: مَظْلومٌ. وهضَمَه حقْهِ هَضْماً: نقصَه. وهَضَم له من حقْهٍ ◌َيْضِمُ هَضْماً: ترك له منه شيئاً عن طيبةٍ نَفْسٍ. يقال: هَضَمْت له من حظّ طائفةٌ أَي تركتُه . ويقال: هَضَم له من حظّه إِذا كسَر له منه . أَبو عبيد: المُتَهَضَّمُ والحَضِيمُ جميعاً المظلومُ. والقَضِيمةُ: أَن يَتَهَضَّمَك القومُ شيئاً أَي يظلموك. وهضّم الشيءَ يَهْضِمُهُ هَضْماً، فهو مَهْضومٌ وقَضِيمٌ: كبره. وهضم له من مالِهِ يْضِم ◌َضْماً: كسَر وأعطى. والهَضَّامُ: المُنْفِقُ لِمِالهِ، وهو الحَضُوم أيضاً، ١ قوله « كالجوارشن)» ضبط فى بعض نسخ النهاية بضم الجيم، وفي بعض آخر منها بالفتح وكذا المحكم . ٦١٣ هضم هضم والجمع ◌ُظُمٌ؛ قال زياد بن مُنْقِذ : يا حَبّذا، حينَ ثُمْسي الرِّيحُ بارِدة، وادي أُشَيٍّ وَفِتْيانٌ بِهِ مُصُمُ ويدٌ هَضومٌ: تَجُود بما لِدَيْها تُلْفِيه فما تُبْقِيه ، والجمع كالجميع ؛ قال الأعشى: فَأَمّا إِذا فَعَدُوا فِي النَّدِيّ، فَأَحْلامُ عَادٍ وأَبْدٍ مُضُمْ ورجلٌ أَهْضَمُ الكَشْحَيْنِ أَي مُنْضَمُّهُما. والمَضَمُ: خَبَصُ البطونِ ولُطْفُ الكَشْحِ. والمَضَمُ فِي الإنسان : قلة انْجِفار الجَنْبين ولطافتُهما، ورجل أَهْضَمُ بيِّن الْمَضَمِ وامرأَهْ مَضْمَاءُ وهَضِيمٌ، وكذلك بطنٌ هَضِيمٌ ومَهْضومٌ وَأَهْضَمُ ؛ قال طرفة : ولا خَيَرَ فِيهِ غيرَ أَنَّ له غِىّ، وأَن له كَشْحاً، إِذا قامَ، أَهْضَها والهَضِيمُ: اللَّطِيفُ. والْخَضِيمُ: النَّضِيجُ. والحَضَمُ، بالتحريك: انضِمامُ الجَنْبينِ، وهو في الفرس عيبٌ. يقال: لا يَسْبِقُ أَهْضَمُ من غاية بعيدةٍ أَبداً . والهَضَمُ: استقامةُ الضلوع ودخولُ أَعالِيها، وهو من عيوب الخيل التي تكون خلقة، قال النابغة الجعدي : خِيطَ على زَفْرَةٍ فَتَمَّ ، ولمْ يَرْجِمع إِلى ◌ِدِقَّةٍ ولا هَضَمِ يقول: إِن هذا الفرسَ لِسَعَةِ جوفِهِ وإجْفارٍ مَحْزِمِهِ كأَنه زَفَرَ، فلما اغْترَقَ نفَسُهُ بُنِيَ على ذلك فازٍمته تلك الزَّفْرة فصِيغَ عليها لا يُغارِقُها؛ ومثله قول الآخر : بُنِيَتْ مَعَاقِبُها على مُطَوَائها أَي كأنها تَمَطَّت، فلما تناءت أَطِرافُها ورحُبَت ◌َسْحْوَتها صِغَت على ذلك، وفرسٌ أَمْضَمُ ، قال الأصمعي: لم يَسْبِقْ فِي الحَلْبَة قَطَ أَهْضَمْ، وإنما الفرسُ بعُنُقِهِ وبَطْنِهِ، وَالأُنثى هَضْمَاءُ، والْمَضِيمُ من النساء : اللطيفةُ الكَشْحَينِ، وكَشْحٌ مَهْضوم"؛ وأنشد ابن بري لابن أحمر : هُضُمٌ إذا حُبّ القُبَارُ، وهُمْ نُصُرٌ، إذا ما استُبْطِىءَ النَّصْرُ ورأَيت هنا جُزازة مُلْصَّقة في الكتاب فيها: هذا وهَمٌ من الشيخ لأَن هُضُماً هنا جمعُ هَضومِ الجَوادُ المِثْلافُ لمالِهِ، بدليل قوله نُصُر جمع نَصِيرِ، قال: و كلاهما من أوصاف المذ کر ؛ قال : ومثله قول زياد ابن مُنقِذٍ : وحَبِّذًا، حين تُمْسي الريحُ بارِدِةً، وادي أُشَيٍّ وفِثْيانٌ به هُضُمُ وقد تقدم ، وقوله : حين تمسي الريح باردة مثلُ قوله إذا حُبِّ الفُتَارُ، يعني أنهم يَجُودون في وقت الجَدْب وضيقِ العيشِ ، وأَضْيَقُ ما كان عيشهم في زمن الشتاء، وهذا بيَّنٌ لا خفاء به ؛ قال: وأَما شاهدُ : المضيم اللطيفة الكشجين من النساء فقول امرىء القيس: إذا قلتُ: هاتِي نَوّلِينِ، تَمايَلَتْ عليّ مَضمِ الكَشْحِ، رَبًّا المُخَلقَلِ وفي الحديث : أَن امرأَة رَأَت سَعْداً مُتَجَرِّداً وهو أَميرُ الكوفةِ، فقالت: إِن أَميرَكم هذا لأَهْضَمُ الكَشْحِينِ أَي مُنْضَبُّها؛ الحَضَمُ، بالتحريك: انضمامُ الجنبينِ، وأَصلُ الحَضْمِ الكسر. وهَضْمُ الطعامِ: خِفْتُه. والهَضْمُ: التواضعُ. وفي حديث الحسن: وذكر أبا بكرٍ فقال: والله إنه ◌َخَيْرُهم ولكن المؤمِنِ يَهْضِمِ نَفْسَهَ أَي يَضعُ من قَدْرِهِ تَوَاضُعاً. وقوله عز وجل: ونَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ، أَي مُنْهَضِمُ مُنْضَمْ في جوفِ الجُفّ، وقال الفراء : هَضِيمٌ ما دام في كوافيرِ . . والحَضِيمُ : اللَّيْنُ. وقال ابن ٦١٤ ٠٠ هضم: هضم الأعرابي: طَلْعُها فَضيم، قال: مَرِيءٍ، وقيل: ناعِمٌ، وقيل: هَضيمٌ مُنْهَضِمِ مُدْرِك، وقال الزجاج: الحَضِيمِ الداخلُ بعضُه في بعض ، وقيل : هو ما قيل إِن رُطَبَّه بغيرِ نَوَّى، وقيل: المَضيمُ الذِي يَتَهَشْم تَهَشماً، ويقال للطلع هَضِيم ما لم يخرج من كُفُرّهُ لدخول بعضه في بعض . وقال الأَثْرَمُ: يقال الطعام الذي يُعْمَل في وفاةٍ الرجل المَضِيمة، والجمع المضائم والحاضِمُ: الشادِعُ لما فيه رخاوةٌ أَو لينٌ. قال ابن (سيده: الهاضِمُ ما فيه رخاوة ◌ٌ أَو لبنٌ ، صفة غالبة، وقد هَضَمِهِ فَانْهَضَمَ كالقَصَبَةِ الْمَهْضومة، وقصبةٌ مَهْضومةُ ومُهَضَّةُ وهَضِيم: التي يُؤْمَرُ بها. ومِزْ مَارٌ مُهَضْمٌ لأَنه، فيما يقال، أَكْارٌ يُضمّ بعضها إلى بعض ؛ قال لييد يصف شهيق الحمار : يُرَجْعُ فِي الصُّوَىِ بُهَضْمَاتٍ ، يَجُبْنَ الصَّدْرَ مِن قَصَبِ العَوالي شبَّه مخارجَ صوتٍ حَلْقِهِ بُهَضَّاتٍ المتزامير ؛ قال عنترة : بَرَكَتْ على ماءِ الرَّدَاعِ، كأنما بركتْ عَلى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَظِّم وأَنشد ثعلب لمالك بن تُوَيَرَةَ: كَأَنَّ هَضيماً من سَرارٍ مُعَيَّناً، تَعَاوَرَهِ أَجْوافُها مَطْلَعَ الفَجْرِ والهَضْمُ والِضْمُ، بالكسر: المطمئنُ من الأرض، وقيل : بَطْنُ الوادِي، وقيل: غَمْضٌ، وربما أَثْبَتَ، والجمع أَهْضامٌ وهُضومٌ ؛ قال : حتى إذا الوَحْشِ فِي أَهْضامِ مَوْرِدِها تغَيِّبَتْ، رابَها من خِيفِةٍ رِيَبُ ونحوَ ذلك قال الليث في أَهْضامٍ من الأرض . أَبو عمرو: الهِضْمُ ما تَطامَن من الأرض، وجمعه أَفْضامٌ؛ ومنه قولهم في التحذير من الأمر المَخُوف: الليل وأَهْضامَ الوادي؛ يقول: فاحْذَرْ فإنك لا تدري لعلّ هناك مَن لا يُؤْمَنِ اغْتِيالُه. وفي الحديث: العَدُوء بأَهْضامِ الغيطانِ ؛ هي جمعِ هِضْمٍ، بالكسر، وهو المطبئن من الأرض ، وقيل: هي أَسافلُ الأَوْدِية من الهَضْمِ الكسرِ، لأَنها مَكَاسِرُ. وفي حديث عليّ، كرّم الله وجه: صَرْعَى بأثناء هذا النّهرِ وأَهْضَامِ هذا الخائِطِ. المؤرّج: الأهْضامُ الغُيوبُ، واحدها عَضْمٌ، وهو ما غيّبها عن الناظر . ابن شميل: مَسْقِطُ الجبَل وهو ما هَضَم عليه أي دنا من السهلِ من أَصِلِهِ، وما هَضَمَ عليهِ أَي ما دنا منه. ويقال: مَضَمَ فلانٌ على فلانٍ أَي مَبطَ عليه، وما تَشْعَرُوا بنا حتى ◌َضَمْنا عليهم. وقال ابن السكيت: هو الهِضْمُ، بكسر الماء ، في غُيُوبِ الأرض . وَتَهَضَّمْتِ للقوم تَهَضُّماً إذا انْقَدتَ لهم وتَقَاصَرْت. ورجل أَهْضَهُ : غليظُ الثنايا. وأَهْضَمَ المُهْرُ للإِباعِ: كَنا منه، وكذلك الفَصيل، وكذلك الناقةُ والبَهْمةُ، إِلاَّ أَنه في الفَصِيلِ والبَهْمَةَ الإِرْباعُ والإِسداسُ جميعاً. الجوهري: وأَهْضَمَت الإبلُ للإِجْذاعِ وللإِسْداسِ جميعاً إِذا ذهبت وَواضِعُها وطلعَ غيرُها ، قال: وكذلك الغنم، يقال: أَهْضَمت وأَدْرَمَت وأَفَرَّتْ. والمَهْضومةُ: ضَرْبٌ من الطِّبِ يخلط بالمِسْكِ والبانِ . والأَهْضِامُ: الطيبُ، وقيل: البَخورُ، وقيل : هو كلُّ شيءٍ يُتبخرِ به غير العود والُّبْنى، واحدها فِضْم وفَضْمٌ وَهَضْةٌ، على توهُّم حذف الزائد ؛ قال الشاعر : (كأَنَّ رِيحَ خُزاماها وحَنْوَتِها ، بالليل ، ريحُ يَلَنْجوجِ وأَهْضامٍ ٦١٥ ١٠٠ هضم هقم وقال الأعشى : وإذا ما الدّخانُ مُنبّه بالآ ثُفٍ، يوماً ، بشَتْوةٍ أَهْضاما يعني من شدّة الزمان؛ وأنشد في الأَهْضامِ البخورِ للعجاج : كأَنَّ ريحَ جَوْفِها المَزْبُورِ مَشْواةُ عَطَّارين بالعُطورِ أَهْضاءِها والمِسْكِ والقَفُّورِ القَفُورُ: الكافورُ، وقيل: نَبْتٌ. قال أَبو منصور: أُراه يصف حُفْرة حفرها النور الوحشي فكَنَسَ فيها، مَنْبّه رائحةَ بَعرِها برائحة هذه العُطور. وأَهْضامُ تَبالةَ: ما اطمأَنَّ من الأرض بين جِيالها؟ قال لبيد : فِالضَّيْفُ والجارُ الجَنِيبُ، كأنما: هَبَطَا تَبَالَةَ مُخْصِباً أَهْضامُها وَتَبالهُ: بلدٌّ مُخْصِبٌ معروف . وأَهِضَامُ تَبالة: قُراها. وبنو مُهَضَّبَة: حيّ . هطم : النهاية لابن الأثير في حديث أبي هريرة في شَرابٍ أَهل الجنة : إذا شَرِبوا منه هَطَم طعامَهم ؛ الخَطْمُ: سرعةُ المَضْم، وأَصله الخَطْمُ، وهو الكسرُ، فقلبت الحاءُ هاءً. هقم : المَقِيمُ : الشديدُ الجوعِ والأكل، وقد ◌َقِمَ ، بالكسر ، ◌َقَماً، وقيل: المَقَمُ أَن يُكْثِرَ من الطعام فلا يَتَّخِم، والِقَمُّ، مثل الهِجَفّ: الرجُل الكثير الأكل. وتَهَقَّم الطعامَ : تَقِمَهَ لُقَماً عِظاماً مُتتابعة. والمِقَمُّ: البحر، وبحرٌ هِقَمٌّ وهَيْقَمٌ: واسعٌ بعيدُ القعرِ، والحَيْقَمُ: حكاية صوتٍ اضطراب البحر ؛ قال : ولم يَزَّلْ عِزُ تَمِيمٍ مِدْعَها ، كالبحرِ يَدْعُو هَيْقَمَاً فَهَيْقَها والَيْقَمُ وَالَهَيْقَمَانِيُّ: الظَّلِيمُ الطويلُ؛ قال ابن مسيده: وأَظن الضمّ في قاف الميْقمانيّ لغة"، الأزهر ي: قال بعضهم الْمَيْقمانيُّ الطويل من كلّ شيء؛ وأَنشد للنقعسي : مِنَ الْمَيْقَمَانِيَّاتٍ حَيْقٌ، كأَنه من السُّنْدِ ذو كَبْلَيْنِ أَفْلَتَ مِن قَبْلِ وذكره الأَزهري في الرباعي أيضاً ، شبه هذا الشاعرُ الظَّلِيمَ برجل سِنْديّ أَفلت من وَثاقٍ . ويقال : الهَيْقَمُ الرَّغيبُ من كل شيء. ويقال في الهَيْقَمِ الظليمِ: إِنه الْحَيْقُ، والميم زائدة. والمَيْقَمُ: صوتُ ابْتِلاعِ اللُّعمة. ابن الأعرابي: الحَقْمُ أَصواتُ شرب الإبل الماء ؛ قال الأزهري : جعله جمع هَيْقَم وهو حكايةُ صوتٍ جَرْعِها الماءَ، كما قال رؤبة: للناسِ يَدْعُو ◌َيْقَمَاً وهَيقَما ، كالبحر ما. لَقْمْتَهِ تَلَقَما وقيل في قوله : للناس يدعو هيقماً وهيقها إنه شبَّهه بفَحْلٍ وضربَه مِثَلًا. وهَيْقَم: حكاية هديره ، ومَنْ رواه : كالبحر يدعو هيقماً وهيقها أَراد حكاية أَمْواجِه ؛ وقال أبو عمرو في قول رؤبة: يَكْفِيهِ مِحْرابَ العِدِى ◌َهَقُّمُهْ! قال: وهو قَهْرُهُ مَنْ يُحارِبُه ، قال : وأمله من الجائع الهَقِيم ؛ وقوله : من ◌ُولِ مَا هَقَّمَه تَهَقُّمُهِ قال : تَهَقُّمُهُ حِرْصُهُ وجوعُه. ١ قوله ( يكفيه الخ ) صدره كما في التكملة: (« أحمس ورّاد شجاع مقدمه ) والورّاد: الذي يرد حومة القتال يغشاها ويأتيها، ومقدمه: إقدامه، والمحراب : البصير بالحرب . ٦١٦٠ هلم مكن هكم : المَكِمُ : المُتَقِحّم على ما لا يعنيه الذي يتعرَّض للناس بشرِّه ؛ وأَنشد : تَهَكَّمَ حَرْبٌ على جارِنا ، وألقى عليه له كَلْكَلاَ وقد تَهَكْم على الأَمرِ وتهكم بنا : زَرى علينا وحَبِيثَ بنا . وتهكم له وهَكْمه: غَنَّاه . والتهكم: التكبُّرُ. والمُسْتَهْكِمُ: المُتكبِّرُ. والمُتَهَكْمُ: المتكبِّرُ، وهو أيضاً الذي يتهدَمُ عليك من الغيْظ والحُمْق . وتهكم عليه إذا اسْتد غضبُه. والتهكتُّم : التبَخْتُر بطَراً. والتهكم : السيْلُ الذي لا يُطاق. والتهكُّم: تهوّرُ البئر. وتهَكْمَت البئرُ: تهدَّمَت، والتهكُّم: الطَّعْنُ المُدَارَكِ. وتهكْمْتُ: تَغَنَبْتُ. وهَكَمْتُ غيري تَهْكيماً: غنَّيْتُه، وذلك إِذا اثبرَيْتَ تُغَنِّي له بصوت ، والنَّهَكُم : الاستهزاء . وفي حديث أسامة : فخرجت في أَثْرِ رجل منهم جَعَلَ بَتَهَكْمُ بِي أَي يستهزىء ويستخفّ ، وفي حديث عبد الله بن أَبِي حَدْرَدٍ : وهو يمشي القَهْقَرى ويقول هَلُمْ إِلى الجنة، يَتَهكْمُ بنا. وقول سُكَيْنة لهِشام: يا أَحْوَلُ! لقد أَصبحتَ تَتَهَكْمُ بنا. وحكى ابن بري عن أبي عمرو: التهكُم حديثُ الرجلِ في نفسِه ؛ وأنشد لزياد المِلْقَطيّ: يا مَنْ لِقَلْبٍ قَد عَصاني أَنْهَمُه أُفْهِمُه، لو كان عَنِّ يَفْهَمُه مِنْ ذکر لیلی کلّم تَھَكُمُه ، والدَّهْرُ يَغْتَالُ الفَتِى ويَعْجُمُة وقال : التهكثُمُ الوقوعُ في القوم؛ وأَنشد لِنَّهِيك ابن قَعْنَب : ◌َكْمْتُما حَوْلَيْنِ ثْمِ تَزَعْتُها، فلا إِنْ عَلَا كَعْباكُما بالتَّهَكْتُمِ وإن زائدة بعد لا التى للدعاء هلم : الْعَلِيمُ : الاصِقُ من كل شيء ؛ عن كراع والهَلام١ُ: طعامٌ يُتَّخَذ من لحمِ عِجْلةٍ بِجِلدِها. والهُلُمُ: ظِياءُ الجبالِ ، ويقال لها اللُّهُمُ ، واحدها لِهْمٌ ، ويقال في الجمع الُهومٌ. والعِلْمَانُ: الشيء الكثير، وقيل: هو الخير الكثير؛ قال ابن جني: إنما هو الهِلِسَانُ على مثال فِرِ كَان. أَبو عمرو: الهِلِمَّانُ الكثير من كل شيء ؛ وأنشد لكَثِير المُحارِبيّ: قِد مَنَعَتْنِ البُرَّ وهي تَلْحَانْ ، وهو كثيرٌ عندها هِلِمَّانْ، وهي تُخَنْذِي بالمَقَالِ البَذْبَانْ الخَنْذاةُ: القول القبيحُ، والبَذْبَانُ: الرديء من المَنْطق. والمَيْكَمان: المال الكثير، وتقول : جاءنا بالمَيْلِ والمَيْلَمانِ إذا جاء بالمال الكثير ، والهَيْلَمان ، بفتح اللام وضمها . قال أبو زيد في بابٍ كثرة المال والخير يَقْدَم به الغائبُ أَو يكون له : جاء فلانٌ بالَيْلِ والْمَيْلَمَانِ، بفتح اللام. وهلُمَّ: بمعنى أَقبيل ، وهذه الكلمة تركيبيّة من ها التي للتنبيه، ومن لُمْ، ولكنها قد استعملت استعمال الكلمة المفردة البسيطة ؛ قال الزجاج : زعم سيبويه أن هَلُمّ ها ضمت إليها لُمّ وجُعِلتا كالكلمة الواحدة، وأَكثرُ اللغات أَن يقال هَلُمَّ الواحد والاثنين والجماعة، وبذلك نزل القرآن: هَلُمَّ إِلينا وهَلُمَّ شهداءكم ؛ وقال سيبويه : هَلَمَّ في لغة أهل الحجاز يكون للواحد والاثنين والجمع والذكر والأنثى بلفظٍ واحد ، وأهلُ نَجْدٍ يُصَرِّفُونَها، وأَما في لغة بني تميم وأَهل ١ قوله (( والهلام)) قال في القاموس كغراب، وضبط في الاصل وفي نسخة من التكملة يوثق بضبطها بفتح الهاء ومثلها المحكم والتهذيب . ٦١٧ نجد فإنهم يُخْرونه ◌ُجْرَى قولك رُدَّ، يقولون للواحد هَلُمْ كقولك رُدَّ، وللاثنين هَلُمَا كقولك رُدًّا، وللجمع عَلمُوا كقولك رُدُوا، وللأُنتِى هَلُمْي كقولك رُؤي، وللتّنْتَينِ كالاثْنَيْنِ، ولجماعة النساء هَلْسُمْنَ كقولك ارْدُدْنَ ، والأَوَّل أَفْصَح. قال الأزهري: فُتحت هَلُمَّ أَنها مُدْغَمة كما فُتحت رُدّ فِي الأَمر فلا يجوز فيها هَلُمُّ، بالضم، كما يجوز رُدُ لأنها لا تتصرّف، قال: ومعنى قوله تعالى: هَلُمّ مُشهداءكم ، أَي هاتوا شهداءكم وقَرّبوا شهداءكم . الجوهري: هَلُمَّ يا رجل، بفتح الميم، بمعنى تعال ؛ قال الخليل: أَصله لمّ من قولهم لَمّ اللهُ تَشْعْئه أَي جمعه، كأنه أَرادَ لُمَّ نَفْسَك إلينا أَي اقْرُب، وِها للتنبيه ، وإنما حذفت أَلِفُها لكثرة الاستعمال وجُعِلا اسِماً واحداً ، قال ابن سيده: زعم الخليل أنها لُمْ لَحِقتها الهاء للتنبيه في اللغتين جميعاً، قال : ولا تدخل النون الحقيقة ولا الثقيلةُ عليها، لأنها ليست بفعل وإنما هي اسمٌ للفعل، يريد أن النون الثقيلة إنما تدخلُ الأفعال دون الأسماء، وأَما في لغة بني تميم فتدخلها الخفيفة والثقيلة لأنهم قد أَجْرَوْها ◌ُخْرَى الفعل ، ولها تعليلٌ ، الأزهري: هَلُمْ بمعنى أَعْطِ ، بَدُلّ عليه ما رُوِيّ عن عائشة، رضي الله عنها ، أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان يأتيها فيقول : هل من شيء! فتقول : لا ، فيقول: إني صائِمٌ؛ قالت: ثم أَناني يوماً فقال : هل من شيء ! قلت: حَيْسَةٌ، فقال: هَلَهُمْها أَي هاتِيها أَعْطِينيها. وقال الليث: هَلُمْ كلمةُ دَعْوةٍ إلى شيءٍ، الواحد والاثنان والجمع والتأنيث والتذكير سواء، إلاّ في لغة بني سَعْدٍ فإنهم يحملونه على تصريف الفعل، تقول هَلُمَّ هَلُمَا -«هَلُمُّوا، ونحو ذلك قال ابن السكيت، قال: وإِذا قال: هَلُمَّ إِلى كذا ، قلت: إِلامَ أَهَلُمُ ؟ وإِذا قال لك ◌َلُمَّ كذا وكذا، قلت : لا أَهَلُبُّ ، يفتح الألف والهاء ، أي لا أُعْطيكه . وروى أبو هريرة عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: ليُذادَنْ رجالٌ عن حَوْضِي فَأُنادهم أَلا هَلُمْ أَلا عَلُمْ إفيقال: إنهم قد بَدَّلوا، فأَقول فسُحقاً اقال اللحياني : ومن العرب من يقول ◌َلَمَّ ، فينصب اللام ، قال: ومن قال عَلُمْ وهَلُبُّوا فكذلك قال ابن سيده ، ولست من الأخيرة على ثِقَةٍ، وقد هَلْبَمْتُ فماذا . وهَلْسَمْتُ بالرجل: قلتُ لهِ هَلُمَّ. قال ابن جني : هَلْمَمْتُ كَصَعْرَوْتَ وَشَمَلَلْتَ، وأَصلِهِ قَبْلُ غيرُ هذا، إنما هو أَوَّلُ ما للتنبيه لَحِقّت مثل اللام، وخُلِطت ما بلُمْ توكيداً للمعنى بشدة الاتصال ، فحذفت الألف لذلك، ولأَنّ لامَّ لُمّ في الأصل ساكنةٌ، أَلا ترى أَن تقديرها أَوَّلُ أُلْمَمْ، وكذلك يقولها أهل الحجاز ، ثم زال هذا كله بقولهم هَلْجَمْتُ فصارت كأَنها فَعْلَلْت من لفظِ الهِلِمَّان، وتَنُوسِيَت حالُ التركيب . وحكى اللحياني : من كان عنده شيء فلْيُهَلِمَّ أَي فليُؤْتِهِ . قال الأزهري: ورأيت من العرب من يدعو الرجل إلى طعامه فيقول: هَلُمَّ لك، ومثله قوله عز وجل: هَيْتَ لك؛ قال المبرَّد : بنو تميم يجعلون هَلُمَّ فِعلاً صحيحاً ويجعلون الهاء زائدة فيقولون عَلُمَّ يا رجل ، وللاثنين هَلْمًا، وللجمع ◌َلُمُّوا، وللنساء هَلْمُمْنَ لأَن المعنى الْمُمْنَ، والهاء زائدة، قال: ومعنى هَلُمَّ زيداً هاتٍ زيداً. وقال ابن الأنباري: يقال للنساء مَلُمْن وهَلْمُمْنَ. وحكى أَبو عمرو عن العرب: هَلُنِينَ يا نِسوة، قال: والحجة لأصحاب هذه اللغة أن أصل هَلُمَّ التصرفُ مِنْ أَمَمْتُ أَوْمُّ أَمَّاً ، فمَمِلُوا على الأصل ولم يلتفتوا إلى الزيادة، وإذا قال الرجل الرجل ◌َلُمْ، فأراد أن يقول لا أَفعل، قال: لا ٦١٨ هلم أُهَلِمُّ ولا أُهَلُمُّ ولا أُهَلَمُّ ولا أَهَلُمُّ، قال : ومعنى هَلُمَّ أَقْبِلْ، وأَصله أُمَّ أَي القَصِدْ، فضمّوا هل إلى أُمَّ وجعلوهما حرفاً واحداً، وأَزالوا أُمَّ عن التصريف، وحوَّلوا ضمة همزة أُمّ إلى اللام وأَسقطوا الهمزة ، فاتصلت الميم باللام ، وهذا مذهب الفراء . يقال للرجلين وللرجال وللمؤنث ◌َلُمَّ، وُحَّدَ هَلُمَّ لأَنه مُزالٌ عن تصرّف الفعل وسُبِّه بالأدوات كقولهم صَّةُ وَمَهْ وإيهٍ وإِيهاً، وكل حرف من هذه لا يُثنّى ولا يجمع ولا يؤنث ، قال: وقد يوصل هَلُمَّ باللام فيقال: عَلُمْ لك وهَكُمْ لكما، كما قالوا هيت لك، وإِذا أَدخلت عليه النون الثقيلة قلت: هَلُمَّنَّ يا رجل، وللمرأَةُ: هَلُمْنَّ، بكسر الميم، وفي التثنية هَلُمّان، للمؤنث والمذكر جميعاً، وهَكُمُّنَّ يا رجال ، بضم الميم، وهَلْمُمْنانٌ يا نسوة، وإِذا قيل لك هَلُمَّ إِلى كذا وكذا، قلت : إِلامَ أَهَلُمُّ، مفتوحة الألف والماء، كأنك قلت إِلاَمّ أَلُمْ، فَتَرَكْتَ الماء على ما كانت عليه، وإذا قيل هَلُمّ كذا وكذا، قلت : لا أَهَلُبُّه أَي لا أُعطيه ؛ قال ابن بري: حقُ هذا أَن يذكر في فصل تمَمَ لأن الماء زائدة، وأَصله هالُمّ. هلهم : العِلْدِمُ: اللَّبْدُ الغليظُ الجافي؛ قال: عليه من لِبْدِ الزّمانِ عِلْدِمُهْ! لِبْد الزمان: يعني الشيبَ. والهِلْدِمُ: العجوزُ. ملقم : الهِلْقامةُ والِلِقَامةُ: الأُكول. والهِلْقَامُ: الطويل ، وقيل : الضخمُ الطويلُ، وفي التهذيب : الفرسُ الطويلُ؛ قال ◌ُمُدْرِك بن حِصْنِ، وقيل هو لَخِذَام الأسدي ، قال وهو الصحيح : أَبْناء كلّ نَجِيبة لنّجِيبة، ومُقَلْصٍ بشَلِيلِه هِلْقامٍ ١ قوله «عليه الخ» صدره كما في التكملة: فجاء عود خندفي" قِشْحمه م يقول: هو طويل يُقلّص عنه سليلُه لطوله، والشَّلِيلُ: الدَّرْعُ والِلْقَامُ: السيّد الضخم القائم بالحَمَالاتِ، وكذلك الهِلْقَمُ؛ قال : فَإِنْ تَخْطِيبُ مَجْلِسٍ أَرَمَّا ◌ِخْطْبةٍ، كنتُ لها هِلْقَمَا" لها: لِهَتا وبالحَمَالاتِ والهِلْقِيمُ والِلْقَامُ : الواسعُ الشّدْقَيْن من الإبل خاصة، وربما استُفْسِ لغيرها. وبحرٌ هلْقِم": كأَنهِ يَلْتَهِمِ ما طُرِحٍ فيه. وهَلْقَم الشيءَ: ابْتَلَعِه. والِلْقَمُّ: المُبْتَلِع. ورجل هُلَقِمُ وجُرَضِمٌ: كثير الأكل؛ قال: باقت بلیْلٍ ساهِد ، وقد سهد هُلَقِيمٌ بِأَكَلِ أَطْرَافَ الشَّجُدُ وهِلْقَامٌ وهِلْقامةٌ كذلك. والهِلْقَامُ: الأُسِد. وهِلْقَامٌ: اسم رجل. همم: المَمُّ: الحُزْنِ، وجمعه ◌ُهُمومٌ، وهَمَّه الأمر هَمَّا ومَهَمَّةَ وأَهَبَّه فاهْتَمَّ واهْتَمَّ به. ولا هَمام لي : مبنية على الكسر مثل قَطامِ أَي لا أَهُمَّ. ويقال: لا مَهَّةَ لي، بالفتح، ولا هَمَامٍ، أَي لَا أَهُمْ بذلك ولا أَفْعَلْه ؛ قال الكميت يمدح أهل البيت : إِن أَمُّتْ لا أَمُتْ، وَنَفْسِيَ نَفْسا نِ من الشّكَّ فِي عَمَّى أَو تَعامٍ عادلاً غيرَهم من الناسِ طُرًا بِهِمُ، لا حَمَامٍ لي لا هَمَامٍ! أَي لا أَهُمُّ بذلك، وهو مبني على الكسر مثل قطاع: يقول: لا أَعْدِل بهم أحداً، قال : ومثلُ قوله لا ١ قوله «أرما» كذا في الأصل والتكملة، وفي المحكم والتهذيب: ألما. وقوله « بخطبة» كذا في الأصل، وفي التكملة والمحكم: بخطة. وقوله («لها)) كذا بالأصل والمحكم والتهذيب، وفى التكملة : له . ٦١٩ هم همم هَمَامِ قراءةُ من قرأَ: لا مَساسٍ ؛ قال ابن جني : هو الحكاية كأَنه قال مساسٍ فقال لا مَساسٍ ، وكذلك قال في هَمامِ إنه على الحكاية لأنه لا يبنى على الكسر ، وهو يريد به الخبر. وأَهَمَّنِي الأَمرُ إِذا أَقْلَقَك وحَزَنَك. والاهتمامُ: الاغتَامُ، واهْتَمَّ له بأمره . قال أبو عبيد في باب قلة اهتمام الرجلِ بشأن صاحِبه : هَمُّك ما هَمّك، ويقال : هَمُّك ما أَهَمَّك؛ جعلَ ما نَفْياً في قوله ما أَهَمَّك أَي لم يُسِمِّك هَمُّك ، ويقال: معنى ما أَهَبَّكَ أَي ما أَحْزَنَك ، وقيل : مَا أَقْلَقَك ، وقيل : ما أَذابَك . والحِمَُّ: واحدةُ الهِمَمِ. والْمُهِمَّاتُ من الأُمور: الشدائدُ المُحْرِفةُ، وهَمَّه السُّقْمُ هُمُّه هَمَّا أَذابَه وأَذْهَبَ لَحبِهِ . وهَمَّي المرضُ: أَذابَنِي، وهَمّ الشحمَ ◌َهُمُّه هَمَّا: أَذابَه؛ وانهمَّ هو . والهامومُ : ما أُذِيبَ من السنام؛ قال العجاج يصف بَغِيرَة : وانْهَمّ هامومُ السَّدِيفِ الماري عن جَرَزٍ منه وجَوْزٍ عاري١ أَي ذهب سمَنُه. والهامومُ من الشحمِ: كثيرٌ الإمالةِ. والهامومُ: ما يَسيل من الشَّحْمةِ إِذا ◌ُشْوِيَت، وكلُّ شيء ذائبٍ يسمَّى ها موماً. ابن الأَعرابي: هُمَّ إذا أُعْلِيَ، وهَمَّ إِذا غَلَى. الليث: الاِنْهِمامُ فِي ذَوَبَانِ الشيء واسْتِرْ خائه بعد ◌ُجُمودِه وصَلَابتِهِ مثل الثلج إذا ذابَ، تقول: انْهَمَ. وأَنْهَمَّت البقُولُ إذا طُبِخَتْ في القدر. وهَمَّت الشمسُ الثلجَ: أَذَابَتْهِ. وهَمّ الغُزْرُ الناقةَ يَهُمُّها هَمَّا: جَهَدَها كأَنه أَذابَها. وانْهَمَّ الشحمُ ١٠ قوله « الهاري)) أنشده في مادة جرز: الواري، وكذا المحكم والتهذيب . والبَرَدُ : ذابا ؛ قال : يَضْحَكْنِ عنْ كالبَرَدِ المُنْهَمِ، تحتَ عَرَّانِينٍ أُنوفٍ ثُمّ والهُمامُ: ما ذابَ منه، وقيل : كلُّ ◌ُذَابٍ مَهْمُومٌ؛ وقوله : ◌ُهَمُّ فيها القَوْمُ حَمَّ الِحَمّ معناه يَسيل عرقهم حتى كأَنهم يَذُوبون . وهُمامُ الثلج: ما سالَ منْ مائِهِ إِذا ذابَ ؛ وقال أبو وجزة: نواصح بين حَمَّاوَيْنِ أَحْصَنَتا مُمَّعاً، كهُمامِ الثَّلْجِ بالضَّرَبِ أَراد بالنواصح الثَّنايا. ويقال: همَّ اللبَنَ في الصحْنِ إِذْ حَلَبَه، وانْهَمَّ العرَقُ فِي جَيْنِه إِذا سالَ؛ وقال الراعي في الهَمَاهِمِ بمعنى الهُموم: طَرَقَاء فَتِلِكَ هَمَاهِمِي أَقْرِيهِما قُلُصاً لواقحَ كالقِيِّ وحُولا وهَمَّ بالشيءٍ بِمُّ هَمَّا: نواه وأَرادَه وعزَم عليه. وسئل ثعلب عن قوله عز وجل : ولقد هَمَّت به وهمّ بها لولا أَنْ رَأَى بُرْمانَ ربِّه؛ قال: حَمَّت زَلِيخا بالمعصبة مُصِرَّةً على ذلك، وهَمَّ يوسف، ٢ عليه السلام، بالمعصية ولم يأتيها ولم يُصِرْ عليها، فَبَيْنِ العَمَّتَيْنِ فَرْقٌ. قال أبو حاتم: وقرأتُ غريبَ القرآن على أبي عبيدة فلما أَتِيتُ على قولِه : ولقد هَمْت به وهَمّ بها ( الآية ) قال أبو عبيدة : هذا على التقديم والتأخير كأَنِه أَراد: ولقد هَمَّت به، ولولا أَنْ رَأَى بُرْمانَ ربّه لَهَمَّ بها. وقوله عز وجل: وهَمُّوا بما لم يَنالوا؛ كان طائفةٌ عَزَمُوا على أَن يفْتَالُوا سيّدنا رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم ، في سفَرٍ وقَفُوا له على طريقِهِ ، فلما بلغهم أَمَرَ بَتَنْحَيَتِهِم عن طريقِهِ وسَمّاهم رجلًا رجلًا؛ وفي ٦٢٠