النص المفهرس
صفحات 581-600
نعم نعم توحيده؛ هذا قول الزجاج، وأَنْعَمها اللهُ عليه وأَنْعَم بها عليه ؛ قال ابن عباس : النعمةُ الظاهرةُ الإسلامُ، والباطنةُ سَشْرُ الذنوب. وقوله تعالى: وإِذْ تقولُ للذي أَنْعَم اللهُ عليه وأَنْعَمْت عليه أَمْسِكْ عليكَ زوْجَك؛ قال الزجاج : معنى إنعامِ الله عليه هِدايتُه إلى الإسلام، ومعنى إنتعام النبي، صلى الله عليه وسلم، عليه إِعْتاقُه إياه من الرَّقّ. وقوله تعالى: وأَمّا بِنِعْمَةِ ربِّك فحدّثْ؛ فسره ثعلب فقال: اذْكُر الإسلامَ واذكر ما أَبْلاكَ به ربُّك. وقوله تعالى: ما أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّك بِمَجْنونٍ؛ يقول: ما أَنت بإنتعامِ الله عليك وحَمْدِكَ إياه على نِعْمتِه بمجنون. وقوله تعالى: يَعْرِفون نعمةَ اللهِ ثم يُنْكِيرونها؛ قال الزجاج: معناه يعرفون أَن أَمرَ النبي، صلى الله عليه وسلم ، ◌َحَقّ ثم يُنْكِرُونِ ذلك. والنّعمةُ، بالكسر: اسمٌ من أَنْعَم اللهُ عليهِ يُنْعِمُ إِنْعاماً ونِعْمَةٌ ، أُقِيم الاسمُ مُقامَ الإنْعام، كقولك: أَنْفَقْتُ عليه إِنْفاقاً ونَفَقَةَ بمعنى واحد . وأَنْعَم : أَفْضل وزاد. وفي الحديث : إِن أَهلَ الجنة ليتراءونَ أَهلَ عِلْيْين كما تَرَوْنَ الكوكِبَ الُّرِّيَّ فِي أُفُقِ السماء، وإِنَّ أَبا بكر وغُمَر منهم وأَنْعَما أَي زادا وفَضَلا، رضي الله عنهما. ويقال: قد أَحْسَنْتَ إِليَّ وأَنْعَمْتَ أَي زدت عليّ الإحسانَ ، وقيل: معناه صارا إلى النعيم ودخَلا فيه كما يقال أَسْمَلَ إِذا دخل في الشّمالِ ، ومعنى قولهم: أَنْعَمْتَ على فلانٍ أَي أَصَرْتَ إِليه نِعْمةً. وتقول: أَنْعَم اللهُ عليك، من النّعْمة. وَأَنْعَمَ اللهُ صَباحَك، من النُّعُومةِ . وقولُهم: ◌ِمْ صباحاً كلمةُ تحيّةٍ، كأنه محذوف من نَعِمِ يَنْعِم، بالكسر، كما تقول: كُلْ من أَكلَ يأكلُ، فحذف منه الألف والنونَ استخفافاً. ونَعِمَ اللهُ بك ◌َيْناً، ونَعَم، ونَعِمَكِ اللهُ عَيْنَاً، وأَنْعَم اللهُ بك عيناً: أَقْرَّ بك عينَ مَن تحبّه، وفي الصحاح: أَي أَقرّ اللهُ عينَك بمن تحبُّه ؛ أَنشد ثعلب : أَنْعَم اللهُ بِالرسولِ وَبِالْمُرْ" سِلٍ، والحاملِ الرسالة عَيْنا الرسولُ هنا : الرسالةُ، ولا يكون الرسولَ لأَنه قد قال والحامل الرسالة، وحاملُ الرسالةِ هو الرسول، فإِن لم يُقَل هذا دخل في القسمة تداخُلٌ، وهو عيب. قال الجوهري : ونَعِمَ اللهُ بِكَ عَيْئاً ثُعْمةً: مثل تَزِهَ تزهةَ. وفي حديث مطرّف: لا تقُلْ نَعِيمَ اللهُ بِكَ عَيْنَاً فإن الله لا يَنْعَمِ بأَحدٍ عَيْنَاً، ولكن قل أَنْعَمَ اللهُ بِك عَيْناً ؛ قال الزمخشري : الذي منَع منه مُطرّقٌ صحيحٌ فصيحٌ في كلامهم، وعَيْناً نصبٌ على التمييز من الكاف ، والباء للتعدية، والمعنى نَعَّمَكَ اللهُ عَيْنَاً أَي نَعَّمْ عِينَك وأَقَرِّها، وقد يحذفون الجارّ ويُوصِلون الفعل فيقولون نَعِمَك اللهُ عَيْنَاً، وأَمَّا أَنْعَمَ اللهُ بِك ◌َيْناً فالباء فيه زائدة لأن الهمزة كافية في التعدية، تقول: نَعِمَ زيدٌ عيناً وأَنْعَمه اللهُ عيناً، ويجوز أن يكون من أَنْعَمَ إذا دخل في النَّعيم فيُعَدَّى بالباء، قال: ولعل مُطرّفاً خُيِّلَ إِليه أَنَّ انتصابَ المميّز في هذا الكلام عن الفاعل فاستعظمه، تعالى اللهُ أَن يوصف بالحواس علوّاً كبيراً، كما يقولون نَعِمْتُ بهذا الأمرِ عَيْئاً، والباء للتعندية، فَحَسِبَ أَن الأَمر في نَعِمَ اللهُ بِك عيناً كذلك، ونزلوا منزلاً يَنْعِمُهُم ويَنْعَمُهم بمعنى واحد؛ عن ثعلب، أَي يُقِرُ أَعْيُنَهم ويَحْمَدونه، وزاد اللحياني: ويَنْعُمُهم عيناً، وزادِ الأَزهري: ويُنْعِمُهم، وقال أربع لغات. وثُعْمةُ العين: "قرّتُها،" والعرب تقول: نَعْمَ وَثُعْمَ عينٍ وَثُعْمَةَ عينٍ ونَعْمَةَ عينٍ ونِعُمَةَ عينٍ ونُعْمَى عينٍ ونَعامَ عينٍ وُعامَ عينٍ ونَعامةَ عينٍ ونَعِيمَ عينٍ وُعامِى عِينٍ ٥٨١ نعم نعم أَي أَفعلُ ذلك كرامةً لك وإنعاماً بعَينِك وما أَشْبه ؛ قال سيبويه : نصبوا كلّ ذلك على إضمار الفعل المتروك إظهارُه . وفي الحديث : إِذا سَمِعتَ قولاً حسناً فَرُوَيْدَاً بصاحبِهِ، فإِن وافقَ قولٌ عَملًا فَتَعْمَ ونُعْمَةَ عينٍ آخِه وأَوْدِدِه أَي إذا سمعت رجُلًا يتكلّم في العلم بما تستحسنه فهو كالداعي لك إلى مودّتِهِ وإِخائه ، فلا تَعْجَلْ حتى تختبر فعلَه ، فإِن رأَيته حسنَ العمل فَأَجِبْه إلى إِخائه ومودّتِهِ، وقل له نَعْمَ وَنُعْمَة عِين أَي قُرّةَ عينٍ، يعني أُقِرُّ عِينَك بطاعتك واتباع أمرك . ونَعِمَ العُودُ: اخضرّ ونَضَرَ ؛ أَنشد سيبويه : واعْوَجَ عُودُك من لَحْرٍ ومن قِدَمٍ، ٠ لا يَنْعَمُ العُودُ حتى يَنْعَمِ الورَق١ُ وقال الفرزدق : وكُومِ تَنْعَمُ الأَضْافِ عَيْناً ، وتُصْبِحُ في مَبارِ كِها ثِقالا يُرْوَى الأَضيافُ والأَضيافَ، فمن قال الأضيافُ، بالرفع ، أَراد تَنْعَم الأَضيافُ عيناً بهن لأنهم يشربون من ألبانِها، ومن قال تَنْعَمِ الأُضيافَ ، فمعناه تَنْعَم هذه الكُومُ بالأضيافِ عيناً، فحذفَ وأَوصل فنَصب الأَضيافَ أَي أَن هذه الكومَ تُسَرُ بِالْأَضيافِ كسرورِ الأضيافِ بها، لأنها قد جرت منهم على عادة مألوفة معروفة فهي تأنَسُ بالعادة، وقيل: إنما تأنس بهم لكثرة الألبان، فهي لذلك لا تخاف أَن تُعْقَر وَلا تُنْحَر، ولو كانت قليلة الألبان لما نَعِمَت بهم عيناً لأنها كانت تخافُ العَقْرَ والنحر. وحكى اللحياني : يا تُعْمَ عَيْنِي أَي يا قُرّة عيني؛ وأنشد عن الكسائي : ١. قوله ((من لحو)» في المحكم: من لحق، واللحق الضمر. ٦ صَبِّحَكَ اللهُ بَخَيْرٍ باكرِ، بنُعْمِ عِينٍ وَسَبَابٍ فَاخِرٍ قال : ونَعْمةُ العيش حُسْنُه وغَضارَِتُه، والمذكر منه نَعْمٌ، ويجمع أَنْعُماً . والنّعامةُ: معروفةٌ، هذا الطائرُ، تكون للذكر والأنثى، والجمع نَعاماتٌ ونَعائِمُ ونَعامٌ ، وقد يقع النَّعامُ على الواحد ؛ قال أبو كَثْوة : ولَّ نَعَامُ بِي صَفْوانَ زَوْرَأَةَ ، لَمَّ رأَى أَسَداً بالغابٍ قد وَثَبًا والنَّعَامُ أَيضاً، بغير هاء، الذكرُ منها الظليمُ، والنعامةُ الأنثى . قال الأزهري : وجائزُ أَن يقال للذكر نَعامة بالهاء ، وقيل : النّعام اسمُ جنس مثل حَمَامٍ وحَمَامةٍ وجرادٍ وجرادةٍ ، والعرب تقول: أَصَمُّ مِنْ نَعامةٍ، وذلك أنها لا تَلْوي على شيء إذا جفَلت، ويقولون: أَسْمُّ مِن هَيْقٍ لأنه يَشُمْ الريح ؛ قال الراجز : أَسْمُ من هَيْقٍ وَأَهْدَى مِن جَمَلْ ويقولون : أَمْوَقُ من نعامةٍ وأَشْرَدُ من نَعامةٍ ؟ ومُوقها: تركُها بيضَها وحَضْنُها بِيضَ غيرها ، ويقولون: أَجبن من نَعامةٍ وأَعْدى من نَعامةٍ. ويقال: ركبٍ فلانٌ جَنَاحَيْ نَعامةٍ إذا جدًّ في أَمرِه. ويقال للمُنْهزِ مين: أَضْحَوْاْ نَعاماً؛ ومنه قول بشر : فأَما بنو عامرٍ بالنّسار فكانوا، غَداةَ لَقُونا، نَعَامَا وتقول العرب للقوم إذا ظَعَنوا مسرعين: خَفَتْ نَعَامَتُهم وسَالَتْ نَعَامَتُهم، وخَفْتْ نَعامَتُهم أَي استَمر بهم السيرُ، ويقال للعَذارَى: كَأَنهن بَيْضُ نَعامٍ. ويقال للفَرَس: له ساقا نَعامةٍ لِقِصَرٍ ساقَيْه، ٥٨٢ نعـ وله جُؤْجُؤُ نَعامةٍ لارتفاع جُؤجُؤْها . ومن أمثالهم: مَنْ يَجْمع بين الأَرْوَى والنّعام؟ وذلك أَن مساكنَ الأَرْوَى تَنْعَفُ الجبال ومساكن النعام السُّهولةُ ، فهما لا يجتمعان أبداً. ويقال لمن يُكْشِرُ عِلَلَه عليك : ما أَنت إِلا نَعامةٌ ؛ يَعْنُون قولهِ: ومِثْلُ نَعامةٍ تُدْعَى بعيراً ، تُعَاظِمُه إذا ما قيل : طيري وإنْ قيل: احْمِلي، قالت: فإنّي من الطَّيْرِ المُرِبَّة بالوُكور ويقولون للذي يَرْجِع خائباً: جاء كالتّعامة ، لأن الأعراب يقولون إن النعامة ذهَبَتْ تَطْلُبُ قَرْنَينٍ فقطعوا أُذُنيها فجاءت بلا أُذُّنين ؛ وفي ذلك يقول بعضهم : أَو كالنَّعامةِ، إِذْ غَدَتْ مِن بَيْتِها لتُصاغَ أُذْناها بغير أَذِينٍ فاجْتُلْتِ الأُذْنَان منها، فانْتَهَتْ. هَيْمَاءَ لَيْسَتْ من ذوات قُرونٍ ومن أمثالهم: أَنْتَ كصاحبة النّعامة ، وكان من قصتها أنها وجَدتْ نَعامةٌ قد غَصَّتْ بِصُعْرورٍ فَأَخذَتْها وربَطتْها بخِيارِها إلى شجرة، ثم دنَتْ من الحيّ فهتَفَتْ: من كان يحُفُّنَا ويَرْفُنا فلْتَرِ ك! وقَوَّضَتْ بَيْتَّها لتَحْمِلِ على النّعامة، فانتَهت" إليها وقد أَساغَتْ غُصْنَها وأَفْلَتَتْ، وبَقِيَت المرأةُ لا صَيْدَهَا أَحْرَزَتْ ولا نصفِيَهَا من الحيّ حَفِظتْ؟ يقال ذلك عند المَزْريَةِ على من يَثق بغير الثقةِ. والنَّعامة: الخشبة المعترضة على الزُّرْ تُوقَيْنِ تُعَلِّق منهما القامة ، وهي البكرة ، فإن كان الزّرانيق من خَشَبٍ فهي دِعَمٌ؛ وقال أبو الوليد الكلابي: إِذا كانتا من خَشَب فهما النَّعامتان، قال: والمعترضة عليهما هي العَجَلَة والغَرْبِ مُعَلَّقٌ بها ، قالِ الأزهري : وتكون النّعامتانِ خَشَبَتين يُضَمُّ طَرَفاهما الأَعْليان ويُرْكَز طرفاها الأسفلان في الأرض ، أحدهما من هذا الجانب، والآخر من ذاك الجانب، يُصْفَعان بحَبْلِ يُمدّ طرفا الحبل إلى وتِدَيْنِ مُثْبَتَيْنِ في الأرض أَو حجرين ضخمين، وتُعَلَّقُ القامة بين مُشْعْبتي النّعامتين، والنَّعامتانِ: المَناوتان اللتان عليهما الخشبة المعترِضة ؛ وقال اللحياني : النَّعامتان الخشبتان اللتان على زُرْتوقتي البئر، الواحدة نَعامة ، وقيل : النَّعامة خشبة تجعل على فم البئر تقوم عليها السّواقي. والنّعامة: صخرة ناشزة في البئر . والنّعامة : كلّ بناء كالظُّلَّة، أَو عَلَم ◌ُهْتَدَى به من أَعلام المفاوز، وقيل : كل بناء على الجبل كالظُّلَّة والعَلَم، والجمعِ نَعامٌ ؛ قال أبو ذؤيب يصف طرق المفازة : بِهِنَّ نَعَامٌ بَناها الرجا لُ، تَحْسَب آرَامَهُن الصَّر وحا١ وروى الجوهري عجزه : تُلْقِي النَّفائضُ فيه السّريجا قال : والنّفائضُ من الإبل؛ وقال آخر : لا شيءَ فِي رَيْدِها إِلا تَعامَتُها ، منها هَزِيمٌ ومنها قائمٌ باقِي والمشهور من شعره : لا ظِلَّ فِي رَيْدِما وشرحه ابن بري فقال : النّعامةِ ما نُصب من خشب يَسْتَظِلُّ به الربيئة، والحَزيم : المتكسر ؛ وبعد هذا البيت : ١ قوله «بناها» هكذا بتأثيث الضمير في الأصل ومثله في المحكم هنا، والذي في مادة نفض تذكيره ، ومثله في الصحاح في هذه المادة وتلك . ٥٨٣ نعم نعم بادَرْتُ قُلْتَهَا صَخْني، وما كَسِلُوا حتى نَمَيْتُ إِليها قَبْلَ إِشْزاق والنّعامة : الجِلْدة التي تغطي الدماغ ، والنّعامة من الفرس : دماعُه . والنّعامة : باطن القدم . والنّعامة: الطريق . والنَّعامة: جماعة القوم . ومثالَتْ نَعامَتُهم: تفرقت كَلِمَتُهم وذهب عزّهِمْ ودَرَسَتْ طَرِيقَتُهم وولْوا، وقيل: تَحَوّلوا عن دارهم، وقيل: قَلْ خَيْرُهم وولّتْ أُمورُهم؛ قال ذو الإصْبَع العَدْوانيّ: أَزْرَى بنا أَننا ثَالَتْ نَعامتُنا ، فخالني دونه بل خِلْتُه دوني ويقال للقوم إذا ارْتَحَلوا عن منزلهم أَو تَفَرّقوا: قد مالت نعامتهم. وفي حديث ابن ذي يَزَنَ : أَتى هِرَقْلًا وقد سَالَتْ نَعامَتُهم ؛ النعامة الجماعةَ أَي تفرقوا؛ وأَنشد ابن بري لأَبِي الصَّلْتَ الثَّقَفِيّ: اشْرَبْ منِيئاً ! فقد سَالَتْ نَعامتُهم ، وأَسْبِلِ الْيَوْمَ فِي بُرْدَيْكَ إِسْبالا وأنشد لآخر : إِنِي قَضَبْتُ قضاءً غيرَ ذِي جَنَفٍ ، ◌َمَّا سَبِعْتُ ولمّا جاءَفي الخَبَرُ أَنَّ الفَرَزْدَق قد مثالَتْ نعامَتُه ، وعَضَّهُ حَيَّةٌ من قَوْمِهِ ذَكَرُ والنَّعامة : الظُّلْمة. والنّعامة : الجهل ، يقال : سَكَنَتْ نَعامتُه؛ قال المَرّار الفَقْعَسِيّ: ولو أَتي حَدَوْتُ به ارْفَأَنْتْ نَعَامتُه، وأَبْغَضَ ما أَقولُ اللحياني : يقال للإنسان إنه خَفيفُ النعامة إِذا كان ضعيف العقل. وأَراكةٌ نَعامةٌ: طويلة. وابن النعامة: الطريق، وقيل: عِرْقٌ في الرَّجْل؛ قال الأزهري: قال الفراء سمعته من العرب ، وقيل : ابن النّعامة عَظْم الساق ، وقيل : صدر القدم ، وقيل : ما تحت القدم ؛ قال عنترة : فيكونُ مَرْكَبَكِ القَعومُ ورَحْلُه، وابنُ النَّعامةِ، عند ذلك، مَرْكَيِي فُسّر بكل ذلك، وقيل : ابن النّعامة فَرَ سُه ، وقيل: رِجْلاه ؛ قال الأزهري : زعموا أن ابن النعامة من الطرق كأنه مركب النّعامة من قوله : وابن النعامة، يوم ذلك، مَرْكتي وابن النَعامة : الساقي الذي يكون على البئر. والنعامة: الرجل . والنعامة : الساق ، والنَّعامة: الفَيْجُ المستعجِل. والنَّعامة: الفَرَح. والنَّعامة: الإكرام. والنَّعامة: المحَجَّة الواضحة . قال أبو عبيدة في قوله : وابن النعامة ، عند ذلك ، مر كبي قال: هو اسم لشدة الحَرْب وليس ثمّ امرأة، وإنما ذلك كقولهم : به داء الظَّبْي ، وجاؤوا على بَكْرة أبيهم ، وليس ثم داء ولا بكرة . قال ابن بري: وهذا البيت، أَعني فيكون مر كبكِ، لِخُزَّزَ بن لَوْذان السّدوسيّ ؛ وقيله : كَذَبَ العَتّيقُ ومَاءُ سْنٍ بارِدٍ ، إِنْ كنتِ سائلَتِي غَبُوقاً فاذْهَبِي ١ لا تَذْكُرِي مُهْرِي وما أَطْعَمْتُه، فيكونَ لَوْنُكِ مِثْلَ لَوْنِ الْأَجْرَبِ إني لأَخْشَى أَن تقولَ حَليلَتي : هذا غُبارٌ سَاطِعٌ فَتَكَبْبِ إِن الرجالَ لَهِمْ إِلَيْكِ وسيلة" ، إِنْ يأخذوكِ تَكَحْلي وتَخَضَّي ويكون مَرْكَبَّكِ القَلوصُ ورَحَلُه ، وابنُ النَّعامة، يوم ذلك، مَرْكَبِي ٥٨٤ نعم نعم وقال : هكذا ذكره ابن خالويه وأبو محمد الأسود ، وقالَ: ابنُ النّعامة فرس ◌ُخْزَزَ ن لَوْذانِ السّدوسي، والنعامة أُمُّه فرس الحرث بن عَبَّاد ، قال : وتروى الأبيات أيضاً لعنترة، قال: والنَّعامة ◌َخْطٌّ في باطن الرَّجْل، ورأيت أَبا الفرج الأصبهاني قد شرح هذا البيت في كتابه١ ، وإن لم يكن الغرض في هذا الكتاب النقل عنه لكنه أقرب إلى الصحة لأنه قال : إن نهاية غرض الرجال منكٍ إذا أَخذوك الكُحْل والخضابُ للتمتع بك، ومتى أَخذوك أَنت حملوك على الرحل والقَعود وأَسَّروني أَنا ، فيكون القعود مَرْكَبِك ويكون ابن النعامة مَرْكَي أَنا، وقال: ابنُ النّعامة رِجْلاه أَو ظُّه الذي يمشي فيه ، وهذا أقرب إلى التفسير من كونه يصف المرأة بركوب القَعود ويصف نفسه بر كوب الفرس ، اللهم إلا أَن يكون راكب الفرس منهزماً مولياً هارباً، وليش في ذلك من الفخر ما يقوله عن نفسه، فأَيء حالة أسوأ من إسلام حليلته وهر به عنها راكباً أَو راجلًا! فكونُه يَسْتَهوِلِ أَخْذَها وحملَها وأَشْرَه هو ومشية هو الأمر الذي يَخْذَرُهُ ويَستهوِله. والنَّعَم : واحد الأنعام وهي المال الراعية ؛ قال ابن سيده: النَّعَم الإبل والشاء، يذكر ويؤنث ، والنَّعْم لغة فيه ؛ عن ثعلب ؛ وأنشد : وَأَسْطانُ النَّعامِ مُرَّكَزّاتٌ، وحَوْمُ النَّعْمِ والخَلَقُ الحُلول والجمع أَنعامٌ، وأَناعيمُ جمع الجمع؛ قال ذو الرمة: دانى له القيدُ فِي دَيْمومةٍ قُذُفٍ قَيْنَيْهِ، وانْحَسَرَتْ عنه الأَناعِيمُ وقال ابن الأعرابي: النعم الإبل خاصة، والأنعام الإبل والبقر والغنم . وقوله تعالى: فجَزاءٌ مثلُ ما ١ قوله « في كتابه)» هو الأغاني كما بها مش الاصل. قَتَلَ من النّعَم يحكم بهِ ذَوَا عَدْلٍ منكم ؟ قال : ينظر إلى الذي قُتل ما هو فتؤخذ قيمته دراهم فيُتصدق بها ؛ قال الأزهري: دخل في النعم مهنا الإبلُ والبقر والغنم. وقوله عز وجل: والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعامُ ؛ قال ثعلب : لا يذكرون الله تعالى على طعامهم ولا يُسمُّون كما أَن الأنعام لا تفعل ذلك ، وأما قول الله عز وجل: وإنّ لكم في الأنعام تَغِيْرة تُسْقِيكم مما في بطونه ؛ فإن الفراء قال: الأنعام ههنا بمعنى النَّعَم، والنّعَم تذكر وتؤنث ، ولذلك قال الله عز وجل : مما في بطونه ، وقال في موضع آخر: ما في بطونها ، وقال الفراء: النَّعَم ذكر لا يؤنث، ويجمع على ثُعْمَانٍ مثل حَمَل وحُمْلاَنٍ، والعرب إذا أَفردت النّعَم لم يريدوا بها إلا الإبل، فإذا قالوا الأنعام أرادوا بها الإبل والبقر والغنم ، قال الله عز وجل: ومن الأَنْعام حمولةً وفَرْساً كلوا مما رزقكم الله (الآية) ثم قال : ثمانية أزواج؛ أي خلق منها ثمانية أزواج ، وكان الكسائي يقول في قوله تعالى : نسقيكم بما في بطونه ؛ قال: أراد في بطون ما ذكرنا ؛ ومثله قوله : مِثْل الفراخ "نَتِفَتْ حَوَاصِلُه أي حواصل ما ذكرنا؛ وقال آخر في تذكير النّعَم: في كلّ عامٍ نَعَم ◌ٌ يَجْوونَهُ، يُلْفِعُهُ قَوْمٌ وَيَنْتِجونَهُ ومن العرب من يقول للإبل إذا ذكرت١ الأنعام والأناعيم والنُّعامى ، بالضم على فُعالى : من أسماء ريح الجنوب لأنها أَبلُّ الرياح وأَرْطَبُها ؛ قال أبو ذؤيب : ١ قوله (( إذا ذكرت)» الذي في التهذيب: كثرت . ٥٨٥ نعم نعم مَرَتْه النُّعامى فلم يَعْتَرِفْ ، خلافَ النُّعامى من الشّأْمِ ، ريحا وروى اللحياني عن أبي صَفْوان قال: هي ربح تجيء بين الجنوب والصيا. والنّعامُ والنّعائمُ: من منازل القمر ثمانية كواكبَ: أربعة صادرٌ، وأربعة واردٌ ؛ قال الجوهري: كأنها سرير مُعْوج؛ قال ابن سيده: أربعةٌ في المجرة وتسمى الواردةَ وأربعة خارجة تسمى الصادرةَ. قالَ الأزهري : النعائمُ منزلةٌ من منازل القمر ، والعرب تسبّيها النّعامَ الصادرَ ، وهي أربعة كواكب مُربّعة في طرف المَجَرَّة وهي شاميّة ، ويقال لها النَّعَام ؛ أَنشد ثعلب : باضَ النَّعامُ بِهِ فَنَفَّر أَهْلَه ، إِلا المُقِيمَ على الدّوَى المُتَأْفِّنِ النَّعَامُ ههنا : النَّعائِمُ من النجوم، وقد ذكر مستوفى في ترجمة بيض . وتُعاماكَ : بمعنى قُصاراك. وأَنْعَم أَن يُجْسِنَ أَو يُسِيءَ: زاد . وأَنْعَم فيه : بالَغ ؛ قال : سَمِين الضَّواحي لم تُؤَرْقِهِ، لَيْلةٌ، وأَنْعَمَ ، أَبكارُ العُمومِ وعُونُها الضّواحي: ما بدأ من جَدِهِ ، لم تُؤَرّقه ليلة" أَبكارُ الهموم وعُونُها، وأَنْعَمَ أَي وزاد على هذه الصفة ، وأَبكار الهموم: ما فجَأَك، وعُوثُها : ما كان هَمَّا بعدَ هَمّ، وَحَرْبٌ عَوَانٌ إِذا كانت بعد حَرْبٍ كانت قبلها . وفَعَلَ كذا وأَنْعَمَ أَي زاد. وفي حديث صلاة الظهر: فأَبردَ بالظُّهْرِ وأَنْعَمَ أَي أَطَالَ الإِبْرادَ وأَخْرِ الصلاة ؛ ومنه قولهم : أَنْعَمَ النظر في الشيء إذا أَطالَ الفِكْرةَ فيه ؛ وقوله : فوَرَدَتْ والشمسُ لمَّا تُنْعِمِ من ذلك أيضاً أَي لم تبالِغْ في الطلوع ونِعْمَ: ضدّ ◌ِئْسَ ولا تَعْمَل من الأسماء إِلا فيا فيه الألفُ واللام أَو ما أُضيف إلى ما فيه الألف واللام، وهو مع ذلك دالٌ على معنى الجنس . قال أَبو إسحق : إذا قلت نِعْمَ الرجلُ زيدٌ أَو نِعْمَ رجلًا زيدٌ، فقد قلتَ: استحقّ زيدٌ المدحَ الذي يكون في سائر جنسه، فلم يُجُزْ إِذا كانت تَسْتَوْفي مَدْحَ الأَجْنَاسِ أَن تعمل في غير لفظ جنسٍ. وحكى سكيورِهِ : أَن من العرب من يقول نَعْمَ الرجلُ في نِعْمَ، كانٍ أَصله نَعِمِ ثم خفف بإسكان الكسرة على لغة بكر بن وائل ، ولا تدخل عند سيبويه إلا على ما فيه الألف واللام مُظهَراً أَو مضراً، كقولك نِعْم الرجل زيد فهذا هو المُظهَرِ، ونِعْمَ رجلًا زيدٌ فهذا هو المضر. وقال ثعلب حكايةٌ عن العرب: نِعْم بزيدٍ رجلًا ونِعْمَ زيدٌ رجلًا، وحكى أيضاً : مررْت بقومٍ نِعْم قوماً، ونِعْمَ بهم قوماً، ونَعِمُوا قوماً ، ولا يتصل بها الضمير عند سيبويه أَعني أَنّك لا تقول الزيدان نِعْما رجلين، ولا الزيدون نِعْموا رجالاً ؛ قال الأزهري : إذا كان مع نِعْم ويِئْسَ اسمُ جنس بغير ألف ولام فهو نصبٌ أَبداً، وإِن كانت فيه الألفُ واللامُ فهو رفعٌ أَيداً، وذلك قولك نِعْم رجلًا زيدٌ ونِعْم الرجلُ زيدٌ، ونَصَبَتَ رجلًا على التمييز، ولا تَعْمَلُ نِعْم وبئْس في اسم. علمٍ ، إِما تَعْمَلانِ في اسم منكورٍ دالٍ على جنس؟ أَو اسم فيهِ أَلف ولامٌّ تدلّ على جنس . الجوهري : نِعْم وبئس فِعْلان ماضيان لا يتصرّفان تصرُّفَ سائر الأَفعال لأنهما استُعملا للحال بمعنى الماضي ، فنِعْم مدحٌ وَبْسَ ذَمٌّ، وفيهما أَربع لغات : نَعِمَ بفتح أوله وكسر ثانيه، ثم تقول: نِعِمَ فتُتْبع الكسرة الكسرة ، ثم تطرح الكسرة الثانية فتقول: نِعْمَ ٥٨٦ نعم نعم بكسر النون وسيكون العين، ولك أن تطرح الكسرة من الثاني وتترك الأوَّل مفتوحاً فتقول: نَعْمَ الرجلُ يفتح النون وسكوّن العين ، وتقول: نِعْمَ الرجلُ زيدٌ ونِعِم المرأةُ هندٌ، وإن شئت قلت: نِعْمتِ المرأةُ هند ، فالرجل فاعلُ نِعْمَ ، وزيدٌ يرتفع من وجهين : أَحدهما أَن يكون مبتدأ قدِّم عليه خبرُه ، والثاني أن يكون خبر مبتدإِ محذوفٍ ، وذلك أَنَّك لمّا قلت نِعْم الرجل، قيل لك: مَنْ هو؟ أَو قدّرت أنه قيل لك ذلك فقلت : هو زيد وحذفت هو على عادة العرب في حذف المبتد!، والخبر إذا عرف المحذوف هو زيد، وإذا قلت نِعْم رجلًا فقد أَضرت في نِعْمَ الرجلَ بالألف واللام مرفوعاً وفشرته بقولك رجلًا، لأَن فاعِلَ نِعْم وبِئْسَ لا يكون إلا معرفة بالألف واللام أو ما يضاف إلى ما فيه الألف واللام ، ويراد به تعريف الجنس لا تعريفُ العهد ، أَو نكرةً منصوبة ولا يليها علَمٌ ولا غيره ولا يتصل بهما الضميرُ، لا تقول نِعْمَ زيدٌ ولا الزيدون نِعْموا ، وإِن أَدخلت على نِعْم ما قلت : نِعْمًا يَعِظُكم به ، تجمع بين الساكنين ، وإن شئت حركت العين بالكسر ، وإن شئت فتحت النون مع كسر العين ، وتقول غَسَلْتِ غَسْلًا نِعِمًا ، تكتفي بما مع نِعْم عن صلته أَي نِعْمَ ما غَسَلْتُه، وقالوا : إن فعلتَ ذلك فَبِهَا ونِعْمَتْ بتاءٍ ساكنةٍ في الوقف والوصل لأنها تاء تأنيث ، كأنهم أرادوا نِعْمَتْ الفَعْلَةُ أَو الخَّصْلة. وفي الحديث: مَن توضَّأَ يومَ الجمعة فيها ونِعْمَت، ومَن اعْتَلِ فالغُسْلِ أَفضل؛ قال ابن الأثير: أَي ونِعْمَت الفَعْلةُ والخَصْلةُ هي، فحذف المخصوص بالمدح ، والباء في فيها متعلقة بفعل مضر أي فيهذه الخَصْلةِ أَو الفَعْلةِ ، يعني الوضوء، يُنالُ الفضلُ، وقيل : هو راجع إلى السُّنَّةَ أَي فبالسُّنَّة أَخَذَ فَأَضمر ذلك. قال الجوهري: تاءُ نِعْمَت ثابتةٌ في الوقف ؛ قال ذو الرمة: أَو ◌ُحُرَّةٌ عَيْطَل تَبْجَاء مُجْفَرة دَعَائِمَ الزَّوْرِ، نِعْمَتَ زَوْرَقُ البَلَدِ وقالوا : نَعِيمِ القومُ، كقولك نِعْم القومُ ؛ قال طرفة: ما أَقَلْتْ قَدَمَايَ إنَّهُمُ: نَعِمَ السَّاعون في الأَمْرِ المُبِرْ هكذا أَنشدوه نَعِمَ ، بفتح النون وكسر العين ، جاؤوا به على الأصل ولم يكثر استعماله عليه ، وقد روي نِعِمَ ، بكسرتين على الإتباع . ودقَقْتُه دَقًا نِعِمّا أَي نِعْمَ الدقُ. قال الأزهري: ودفَقْت دواءً فَأَنْعَبْتِ دَقَّهُ أَي بالَغْت وزِدت . ويقال : ناعِمْ حَبْلَك وغيره أَي أُحكمه ، ويقال : إنه رجل نِعِمّا الرجلُ وإنه لَنَعِيمٌ". وتَنَعَّمَه بالمكان : طلَبه. ويقال: أَتِيتُ أَرضاً فَتَنَعْمَتْنِي أَي وافقتني وأَقمتُ بها. وتَنَعَّمَ: مَشَى جافياً ، قيل: هو مشتق من النَّعامة التي هي الطريق وليس بقويّ . وقال اللحياني: تَنَعَّمَ الرجلُ قدميه أَي ابتذَلَهما. وأَنْعَمَ القومَ ونَعَّمهم: أَنام ◌ُتَنَعْماً على قدميه حافياً على غير دابّة ؛ قال : · تَنَعَّمها من بَعْدٍ يومٍ وليلةٍ ، فَأَصْبَحَ بَعْدَ الأُنْسِ وهو بَطِيِنُ وأَنْعَمَ الرجلُ إذا شيْعِ صَديقَه حافياً خطوات . وقوله تعالى : إِن تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِيًا هي ، ومثلُهُ: إِنَّ الله ◌ِنِعِمَا يَعِظكم به؛ قرأَ أَبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم وأَبو عمرو فنعما، بكسر النون وجزم العين وتشديد الميم ، وقرأ حمزة والكسائي فنّعِمّا، بفتح النون وكسر العين، وذكر ٥٨٧ نعم ٠٠ موجبة * نعم أبو عبيدة١ حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، حين قال لعمرو بن العاص: نِعْمًا بالمالِ الصالح للرجل الصالح ، وأنه يختار هذه القراءة لأجل هذه الرواية ؛ قال ابن الأثير: أَصله نِعْمَ ما فأَدْغم وشدَّد، وما غيرُ موصوفةٍ ولا موصولةٍ كأنه قال نِعْمَ شيئاً المالُ، والباء زائدة مثل زيادتها في: كَفَى بالله حسِيباً. ومنه الحديث : نِعْمَ المالُ الصالحُ للرجل الصالح ؛ قال ابن الأثير: وفي نِعْمَ لغاتٌ، أَشْهرُها كسرُ النون وسكون العين، ثم فتح النون وكسر العين ، ثم كسرُهُما؛ وقال الزجاج : النحويون لا يجيزون مع إدغام الميم تسكينَ العين ويقولون إن هذه الرواية في نِعْمًا ليست بمضبوطة، وروي عن عاصم أنه قرأ فَنِعِيمًا، بكسر النون والعين، وأَما أَبو عمرو فكأَنِّ مذهَبه في هذا كسرةٌ خفيفةٌ مُخْتَلَة، والأصل في نِعْمَ نَعِمَ ونِعِمَ ثلاث لغات ، وما في تأويل الشيء في نِعِمّاً ، المعنى نِعْمَ الشيءُ ؛ قال الأزهري: إذا قلت نِعْمَ ما فَعَل أَو بئس ما فَعَل ، فالمعنى نِعْمَ شيئاً وبئس شيئاً فعل، وكذلك قوله: إنَّ اللهَ نِعِمًا يَعِظُكم به؛ معناه نِعْمَ شيئاً يَعِظكم به. والنُّعْمانِ: الدم ، ولذلك قيل للشِّرِ تْقائق النُّعْمان. وشقائقُ النُّعْمَانِ:° نباتٌ أَحمرُ يُشبّه بالدم. وثُعْمانُ بنُ المنذر: مَلكُ العرب ثُسب إليه الشّقيقُ لأَنه حَماه ؛ قال أبو عبيدة: إِن العرب كانت تُسَنِّي مُلوكَ الحيرة النُّعْمَانَ لأنه كان آخِرَهم. أَبو عمرو: من أسماء الروضةِ الناعِمةُ والواضِعةُ والناصِفةُ والغَلْباء واللَّفّاءُ. الفراء : قالت الدُّبَيْرِيّة ◌ُحُقْتُ المَشْرَبَةَ ونَعَمْتُها٢ ١ قوله «وذكر أبو عبيدة» هكذا في الأصل بالتاء، وفي التهذيب وزاده على البيضاوي أبو عبيد بدونها . ٢ قوله « ونعمتها» كذا بالأصل بالتخفيف، وفي الصاغاني بالتشديد. ومَصَلْتْها! أَي كَنسْتُها، وهي المِحْوَقَةُ، والمِنْعَمُ والمِصْوَلُ: المِكْنَسة. وأُنَيْعِمُ والأُنَيْعِمُ وناعِمةُ ونَعْمانُ، كلها : مواضع؟ قال ابن بري : وقول الراعي : صباحَبْوَةٌ مَن لَجِّ، وهو لَجُوجُ، وزايَلَه بِالْأَنْعَمِينِ حُدوجُ الأَثْعَمين: اسم موضع. قال ابن سيده: والأنعمان موضعٌ ؛ قال أبو ذؤيب ، وأَنشد ما نسبه ابن بري إلى الراعي : صبا صبوةٌ بَلْ لجَّ، وهو لجوجُ ، وزالتْ له بالأَنعمين حدوجُ وهما نَعْمَانانِ: نَعْمَانُ الأَراكِ بمكة وهو نَعْمانُ الأَكبرُ وهو وادي عرفة، ونَعْمَانُ الغَرْقَد بالمدينة وهو نَعْمَانُ الأصغرُ، وَنَعْمَانُ: اسم جبل بين مكة والطائف . وفي حديث ابن جبير : خلقَ اللهُ آدمَ مِن دَحْنا ومَسحَ ظهرَ آدمَ، عليه السلام، بِنَعْمانِ السَّحَابِ؛ نَعْمَانُ: جبل بقرب عرفة وأضافه إلى السحاب لأَنه وَكَد فوقه لعُلُوِّه. ونَعْمَانُ، بالفتح: وادٍ في طريق الطائف يخرج إلى عرفات ؛ قال عبد الله ابن ثُمَيرِ التَّقَفِيّ: تَضَوَّعَ مِسْكاً بَطْنُ نَعْمَانَ، أَنْ مَشَتْ به زَيْنَبٌ في نِسْوةٍ عَطرات ويقال له نَعْمانُ الأراكِ؛ وقال مُخْلَيْد: أما والرّاقِصات بذاتٍ عِرْقٍ ، ومَن صَلَّى بِنَعْمَانِ الأَراكِ والتَّنْعِيمُ : مكانٌ بين مكة والمدينة، وفي التهذيب : بقرب من مكة، ومُسافِر بن نِعْمة بن كرير : ١ قوله « ومصلتها » کذا بالأمل والتهذيب ، ولعلها وصلتها كما يدل عليه قوله بعد والمصول . ٥٨٨ نعم نعم من ◌ُشعرائهم ؛ حكاه ابن الأعرابي. وناعِمٌ وتُعَيْمٌ ومُنَعَّم وأَنْعُمُ وتُعْنِي١ّ وثُعْمَانُ وتُعَيمانُ وتَنْعُمُ، كلمن: أَسماءٌ. والتّاعِمُ: يَطْنٌ من العرب ينسبون إلى تَنْعُم بن عَتِيك . وبَنو نَعامٍ : بطنٌ. ونَعَامٌ: موضع يقال: فلانٌ من أهل بِرْكٍ ونَعامٍ، وهما موضعان من أطراف اليمن. والتّعامةُ: فرسٌ مشهورة فارسُها الحرث بن عبّاد؛ وفيها يقول : قَرِّبًا مَرْيَطِ النَّعَامَةِ مِنّي، لَقِحَتْ حَرْبُ وائلٍ عِن حيالٍ أَي بَعْدَ حِيالٍ، والنّعامةُ أَيضاً: فرسُ مُسافِع ابن عبد العُزّى. وناعِمةُ: اسمُ امرأةٍ طَبَخَت مُشْباً يقال له العُقّارُ رَجاءَ أَن يذهب الطبخ بغائلتِهِ فَأَكلته فقَتلَها، فسبي العُقّارُ لذلك عُقّار ناعِمة؛ رواه ابن سيده عن أبي حنيفة. ويَنْعَمُ: حَيٍّ من اليمن . ونَعَمْ وَنَعِمْ: كقولك ◌َلى، إِلا أَن نَعَمْ في جواب الواجب ، وهي موقوفة الآخِرِ لأنها حرف جاء لمعنى، وفي التنزيل: هلْ وجَدْثُمْ ما وعَدَ ربُّكم حَقًّاً قالوا نَعَمْ؛ قال الأزهري : إنما يُجاب بهِ الاستفهامُ الذي لا جَحْدَ فيه، قال: وقد يكون نَعَمْ تَصْدِيقاً ويكون عِدَةً، وربما ناقَضَ بَلى إِذا قال: ليس لك غندي ودِيعةٌ، فتقول: نَعَمْ تَصْديقٌ له وبَلى تكذيبٌ . وفي حديث قتادة عن رجل من خَتْعَم قال: دَفَعتُ إلى النبي ، صلى "الله عليه وسلم، وهو بِيِّى فقلت: أَنتَ الذي تِرْعُم أَنك نَيِّ ! فقال: نَعِمْ، وكسر العين؛ هي لغة في نَعَمْ بالفتح التي للجواب ، وقد قرىءَ بها . وقال. أَبو عثمان النَّهْديّ: أَمرَنا أَميرُ المؤمنين عمرُ، رضي ١ قوله ((ومنعم» هكذا ضبط في الأصل والمحكم ، وقال القاموس كمحدّث ، وضبط في الصاغاني كمكرم. وقوله « وأنعم » قال في القاموس بضم العين ، وضبط في المحكم بفتحها . وقوله « ونعمي» قال في القاموس كحبلى وضبط في الأصل والمحكم ككرسي. الله عنه ، بأمر فقلنا: نَعَمْ، فقال: لا تقولوا نَعَمْ وقولوا نَعِمْ، بكسر العين. وقال بعضُ ولد الزبير: ما كنت أسمع أَشْياخَ قَرَيش يقولون إِلاَّ نَعِمْ، بكسر العين. وفي حديث أَبي مُفيان حين أراد الخروج إلى أحد : كتبَ على سَهمٍ نَعَمْ ، وعلى آخر لا، وأَجالهما عند ◌ُبَل، فخرج سهمُ نَعَمْ فخرج إلى أُحُد، فلما قال لِعُمر: أُعْلُ هُبَلُ ، وقال عمر: اللهُ أَعلى وأَجَلُ، قال أبو سفيان: أَنْعَمتُ. فَعالِ عنها أَي اترك ذِكرَها فقد صدقت في فَتْواها، وأَنْعَمَتْ أَي أَجابت بنَعَمْ ؛ وقول الطائي : تقول إِنْ قلتُمُ لا: لا مُسَكَّةَ لِأَمرِكُمْ، وَنَعَمْ إِن قلتُمُ نَعَما قال ابن جني: لا عيب فيه كما يَظْنُّ قومٌ لأنه لم يُقِرّ نَعَمْ على مكانها من الحرفية، لكنه نقلها فجعلها اسماً فنصَبها ، فيكون على حد قولك قلتُ خَيراً أَو قلت ضَيراً ، ويجوز أن يكون قلتم نَعَما على موضعه من الحرفية ، فيفتح للإِطلاق ، كما حرّك بعضُهم لالتقاء الساكنين بالفتح ، فقال: ثُمَ الليلَ وبِعَ الثوبَ؛ واسْتَقَّ ابنُ جِ نَعَمْ من النّعْمة، وذلك أَن نعَمْ أَشْرِفُ الجوابين وأَسرُّهما للنفْس وأَجلَبُهما للحَمْد ، ولا بضِدِّها ؛ ألا ترى إلى قوله: وإِذا قلتَ نَعَمْ، فاصْبِرْ لها بنَجاحِ الوَعْد ، إِنْ الْخُلْف ذَمْ وقول الآخر أنشده الفارسي : أَبِى جُودُهُ لا البُخْلِ واسْتَعْجَلتْ به نَعَمْ مِن فَتَّى لَا يَمْنَع الجُوعِ قَاتِله١ْ ١ قوله ( لا يمنع الجوع قاتله)» هكذا في الاصل والصحاح ، وفي المحكم: الجوس قائله، والجوس الجوع . والذي في مغني اللبيب: لا يمنع الجود قاتله، وكتب عليه الدسوقي ما نصه : قوله لا يمنع الجود ، فاعل يمنع عائد على الممدوح؛ والجود مفعول ثان؛ و قاتله مفعول أول، ويحتمل أن الجود فاعل يمنع أي جوده لا يحرم قاتله أي فإذا أراد انسان قتله فجوده لا يحرم ذلك الشخص بل يصله اهـ. تقرير دردير . ٥٨٩ نعم نقم ٠ يروى بنصب البخل وجرّه ، فمن نصبه فعلى ضربين : أحدهما أن يكون بدلاً من لا لأَن لا موضوعُها للبخل فكأنه قال أبى جودُهُ البخلَ، والآخر أَن تكون لا زائدة، والوجه الأَولِ أَعني البدلَ أَحْسَن، لأنه قد ذكر بعدها نَعَمْ، ونعَمْ لا تزاد، فكذلك ينبغي أن تكون لا ههنا غير زائدة ، والوجه الآخر على الزيادة صحيح ، ومَن جرّه فقال لا البُخْلِ فيإضافة لا إليه، لأنَّ لا كما تكون البُخْل فقد تكون للجُود أيضاً، ألا ترى أنه لو قال لك الإنسان: لا تُطْعِمْ ولا تأتِ المَكارمَ ولا تَقْرِ الضَّيْفَ، فقلتَ أَنت : لا لكانت هذه اللفظة هنا للجُود ، فلما كانت لا قد تصلح للأمرين جميعاً أُضيفت إلى البُخْل لما في ذلك من التخصيص الفاصل بين الضدّين. ونَعّم الرجلَ : قال له نعَمْ فَنَعِمَ بذلك بالاً، كما قالوا يَجَلْتُه أَي قلت له تَجَلْ أَي حَسْبُك ؛ حكاه ابن جني. وأَنعَم له أَي قال له نعَمْ. ونَعامة: لَقَبُ بَيْهَسٍ ؛ والنعامةُ: اسم فرس في قول لبيد : تَكاثرَ قُرْزُلٌ والجَوْنُ فيها، وتَحْجُل والنَّعامةُ والحَبال١ُ وأَبو نَعامة: كنية قَطَرَيّ بن الفُجاءةِ، ويكنى أَبا محمد أيضاً؛ قال ابن بري: أَبو نَعامة كُنْيَتُه في الحرب، وأَبو محمد كُنبته في السّم. وَثُعْم، بالضم: اسم امرأة . نعم: النّغْمةُ: جَرْسُ الكلمة وحُسْن الصوت في القراءة وغيرها، وهو حسَنُ النّغْمةِ، والجمعِ نَغْمٌ ؛ قال ساعدة بن جُؤَيّة: قوله «وتحجل والخبال». هكذا في الأصل والصحاح ، وفي ١ القاموس في مادة خبل بالموحدة ، وأما اسم فرس لبيد المذكور في قوله : % تكاثر قرزل والجون فيها وعجلى والنعامة والخيال فبالمثناة التحتية ، ووم الجوهري كما وهم في عجلی وجعلها تحجل وَلو أنها ضَحِكت فتُسِعَ نَغْبَها وَعِشَ المَفَاصِلِ، صُلْبُهُ مُتَحتّبُ وكذلك نَغَمٌ. قال ابن سيده: هذا قول اللغويين، قال : وعندي أَن النَّغَم اسمٌ للجمع كما حكاه سيبويه من أَن حَلَقاً وفَلَكاً اسمٌ لجمع حَلْقةٍ وفَلْكةٍ لا جمعٌ لهما، وقد يكون نَغَمٌ متحركاً من نَغْمِ. وقد تنَغَّم بالغِناء ونحوه. وإنه لَيَتَنَغْم بشيء ويتَنِسَّمُ بشيء ويَنسِمُ بشيء أَي يتكلم به. والنّغَم : الكلام الحُقيّ. والنّغْمةُ: الكلام الحسن ، وقيل: هو الكلام الخفيّ، نَغَم يَنْغَم ويَنْغِم؛ قال: وأُرى الضمةَ لغةٌ، نَعْماً. وسكت فلان فما نَغَم بحرف وما تنَغَّم مثله، وما نَغَم بكلمة . ونغتم في الشراب : شَرب منه قليلاً كنَغَب ؛ حكاه أبو حنيفة ، وقد يكون بدلاً. والنُّعْمَةُ: كالنُّغْبة ؛ عنه أيضاً . نقم : النَّقِيةُ والثّقْمةُ: المكافأة بالعقوبة، والجمع نَقِم". ونِقَمٌ، فَنَقِيمٌ لنَقِمة، ونِقَمٌ لنِقْمةٍ، وأَما ابن جني فقال : نَقِمة ونِقَمٌ، قال: وكان القياس أن يقولوا في جمع نَقِمة نَقِيم على جمع كَلِمة وكَلِيمٍ فعدلوا عنه إلى أن فتحوا المكسورَ وكسروا المفتوح. قال ابن سيده: وقد علمنا أن من شرط الجمع يخلع الهاء أَن لا يُغَيِّر من صيغة الحروف شيء ولا يُزاد على طرح الهاء نحو تَمْرة وتَمْر ، وقد بيّنًا ذلك جميعه فيما حكاه هو من مَعِدةٍ ومِعَدٍ . الليث: يقال لم أَرْض منه حتى نَقِمْت وانتَقَمْت إذا كافأَه عقوبة بما صنّع . ابن الأعرابي: الثّقْمةُ العقوبة، والثّقْمةُ الإنكار . وقوله تعالى: هل تَثْقِمون مِنّا ؛ أَي هل تُنْكِرون، قال الأزهري: يقال النّقْمةُ والثّقْمةُ العقوبة؛ ومنه قول عليّ بن أبي طالب، كرم الله وجهه: ما تَنْقِمُ الْحَرْبُ العَوانُ مِّي، بازِل عامَيْنِ فَتِيّ سِنْي ٥٩٠ ـقم وفي الحديث: أَنه ما انتَقَم لنفسِهِ قَطّ إِلا أَن ثُنْتَهَكَ تَحارِمُ اللهِ أَي مَا عاقبَ أَحداً على مكروهٍ أتاه من قِيَله، وقد تكرر في الحديث . الجوهري : نَقَمْتُ على الرجل أَنقِيمُ، بالكسر، فأَنا ناقِمٌ إِذا عَتَبْت عليه . يقال: ما نَقِمْتُ منه إلا الإحسانَ. قال الكبائي : ونَقِمْت ، بالكسر، لغة. ونَقِم من فلانٍ الإحسانَ إِذا جعله ما يُؤَدِّيه إلى كفر النعمة. وفي حديث الزكاة: ما يَنْقَمُ ابنُ جَميلٍ إلا أنه كان فقيراً فَأَغناه الله أَي ما يَنْقَمُ شيئاً من مَنْعِ الزكاة إِلا أَن يَكفر النعمة فكأَنَّ غناه أَدَّاء إلى كُفْرِ نِعْمَةِ الله، ونَقَمْتُ الأَمرَ وَنَقِمْتُه إِذا كرهته، وانْتَقَمَ اللهُ مِنه أَي عاقَبَهِ، والاسم منه النَّقْمةُ، والجَمَعِ نَقِمات ونَقِمٌ مثل كَلِمةٍ وكلمات وكليمٍ، وإن سُئْتَ مكّنت القاف ونقلت حر كتها إلى النون فقلت نِقْمة، والجمع نِقَمٌ مثل نِعْمَةٍ ونِعَم؛ وقد نَقَمَ منه يَنْقِمُ ونَقِمَ نَقَماً. وانْتَقَمَ ونَقِمَ الشيءَ ونَقَمَه: أَنكره. وفي التنزيل العزيز: وما نَقَموا منهم إِلا أَن يُؤمِنُوا باله ؛ قال: ومعنى نَقَمْت بالَغْت في كراهة الشيء ؛ وأنشد ابن قيس الرّقيّات : ما نَقِمُوا من بَنِي أُمَيَّةَ إِلا أَنهم يَخْلُمون، إنْ غَضِيوا يُروى بالفتح والكسر: نَقَمُوا وِنَقِبُوا . قال ابن بري : يقال نَقَمْتُ نَقْماً وتُقوماً ونَقِمةٌ ونِقْمةً، ونَقِمْتُ : بالَغْتُ في كرامة الشيء، وفي أسماء الله عز وجل: المُنْتَقِيم، هو البالغ في العقوبة لمنْ ثاء، وهو مُفْتَعِلِ مِنْ نَقَمَ يَنْقِمِ إِذا بَلَغَتْ به الكراهةُ حدّ السّخَطِ. وضرَبَهِ ضَرْبَة نَقَمِ إِذا ضِرَبَه عَدُوٌ له . وفي التنزيل العزيز: قل يا أَهْلَ الكتاب هل تَنْقِمون منّا إِلاَّ أَن آمَنّا بالله؛ قال أبو إسحق: يقال نَقَمْتُ على الرجلِ أَنْقِمِ ونَقِمْتُ عَليه أَنْقَم، قال: والأَجوّدُ نَقَمْتُ أَنْقِم، وهو الأكثر في القراءة ويقال: نَقِمَّ فلانٌ وَتْرَهِ أَي انْتَقَم. قال أبو سعيد: معنى قول القائل في المثل: مَنَلي مَثَلُ الأَرْقَمِ، إِن يُقْتَلْ يَنْقَمْ، وإِن يُتْرَكْ بَلْقَمْ؟ قوله إِن يُقْتَلْ يَنْقَمْ أَي يُثْأَر به، قال: والأَرْقَمْ الذي يُشْبه الجان، والناسُ يَتَّقُونَ قَتْلَه لشَبه بالجان، والأرقم مع ذلك من أضعف الحيّات وأقلّها عَضًّا. قال ابن الأثير : وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: فهو كالأرْقَمِ إِن يُقْتَلْ يَنْقَمْ أَي إِن فَتَلَه كان له من يَنْتَقِمُ منه، قال: والأَرْقَمُ الحيّة، كانوا في الجاهلية يزعمون أن الجِنَّ تَطْلُبُ بنأر الجان، وهي الحيّة الدقيقة، فربما مات قاتِلُه، وربما أَصَابَهُ خَبَلٌ. وَإِنَّهِ لمَيْمُونُ النَّقيمةِ إِذا كان مُظَفْراً بما يُحاول، وقال يعقوب: ميمه بدل من باء نَقِيبَةٍ يقال : فلانٌ مَيْمونُ العربكةِ والنقيبة والنّقيمةِ والطبيعة بمعنى واحد والناقِمُ: ضَرْبٌٍ من تمرِ عُمانَ، وفي التهذيب: وناقِمٌ تمرٌ بعُمان والناقميّةُ: هي وَقاشٍ بنتُ عامرٍ، وبنو الناقِميّة: بَطْنٌ من عبد القيس ؛ قال أبو عبيد : أنشدنا الفراء عن المُفَضَّل لسعد بن زيد مناةَ: أَجَدُّ فِرَاقُ الناقِمِيّةِ غُدْوَةٌ ، أَمِ البَيْنُ يَخْلَوْلى لِمَنْ هو مُولَعٌ؟ لقد كنتُ أَهْوَى الناقميّةَ حقْبة ، فقد جَعَلَتْ آسِانُ بَيْنِ تَقَطَّعْ التهذيب : وناقِم حَيٍّ من اليمن ؛ قال١ . ١ قوله (( وناقم حي من اليمن قال الخ» كذا بالاصل، وعبارة التهذيب: يقال لم أرض منه حتى نقمت وانتقمت اذا كافأته عقوبة بما صنع، وقال يقود الخ . ٥٩١ نقم مم يَقودُ بأَرِسانِ الجِيادِ مَراثُنا، لِيَنْقِينَ وَتراً أَو ليدفَعْنَ مَدفَعا وناقمٌ: لقبُ عامر بن سعد بن عديّ بن جَدَّانَ بِنٍ جَدِيلَةَ . ونَقَمَى: اسمُ موضع . فكم: أَهمل الليث نَكَم وكتم، واستعملهما ابن الأعرابي فيما رواه ثعلب عنه قال: النّكْمة المُصيبة الفادِحةُ، والكَشْمة الجِراحة. ثم: النّمُّ: التوريشُ والإغْراءُ ورَفْع الحديثِ على وجه الإساعةِ والإفسادِ، وقيل: تَزْيينُ الكلام بالكذب ، والفعلُ ◌َمَّ يَنِمُ ويَنُمُ، والأصل الضم ، ونَمَّ به وعليه نَمَّا ونَميمةٌ وغيماً، وقيل: النّسِيمُ جمعُ غيمةٍ بعدَ أَن يكون اسماً . التهذيب: الشَّمِيمَةُ والنّمِيمُ هما الاسم، والنعتُ نَمّمٌ؛ وأنشد ثعلب في تعدية ثمّ يعلى: ونَمَّ عليك الكاشِحُونَ ، وقَبْلَ ذا عليك الْحَوَى قد تمْ، لو نَفَعَ النَّمُّ ورجل نَمومٌ ونَمّامٌ وَمِنَمُ ونَمِّ أَي قَتّاتٌ من قومٍ نَمِّن وأَنِيّاءَ وثُمٍّ، وصرّح اللحياني بأَنْ ثُمًا جمع نَمومٍ ، وهو القياس ، وامرأَةُ نَمَّة . قال أبو بكر : قال أبو العباس النّام معناه في كلام العرب الذي لا يُمْسِك الأحاديثَ ولم يَخْفَظْها ، من قولهم جُلُودٌ نَمَّةُ إِذا كانت لا تُمْسِك الماءَ . يقال: ثَمْ فلانٌ يَنِمُّ نَثْا إِذا ضِيَّعَ الأحاديثَ ولم يحفظها ؟ وأَنشد الفراء : بَكَتْ من حديثٍ نَمَّه وأَسَاعَه، ولَصْقَّه واشٍ من القومِ واضِعُ ويقال للنَّمَّام: القَتّاتُ، يقال: قَتَّ إِذا مشى بالنّميمة. ويقال للنّام فَسّاسٌ ودَرَّاجٌ وَغَمّازٌ وهَّازٌ ومائْسٌ ومِمْآَسٌ ، وقد ماسَ من القوم ونَمِلَ . الجوهري: تَمَّ الحديثَ يَنِسُّهُ ويَنْثُّهُ مَّا أَي قَتَّه، والاسم النَّميمةُ ، وقد تكرر في الحديث ذكرُ النميمةِ، وهو نَقْلُ الحديث من قومٍ إلى قوم على جهة الإفسادِ والشّر". وتَمَّ الحديثَ: نقَلَه. وثمّ الحديثُ: إِذا ظهر، فهو متعدٍ ولازم". والنميمة": صوتُ الكتابةِ والكتابةُ ، وقيل : هو وَسَيْواسُ هَمْسِ الكلام ؛ قال أَبو ذؤيب : فَشَرَبْنَ ثُمْ سَمِعْنَ حِسَّا ◌ُونَه شرف الحجاب، وريب ◌ٌ فَرْعِ يَقْرع ونَسِيمة من قانِصٍ مُتَلَبّبٍ ، في كفْه جَشٌْ أَجَشّ وأَقْطَعُ قال الأصمعي : معناه أنه سمع ما ثمّ على القانص . وقال غيره: النَّيبةُ الصوت الخفيّ من حركة شيء أَو ◌َطْءٍ قَدَمٍ ، وقال الأصمعي : أَراد به صوت وَتَرٍ أَوربحاً اسْتَرْ وَحَتَهِ الْحُمُرُ، وأَنكر: وهَمَا هِماً من قانِصٍ ، قال: لأَنه أَسْد خَتْلًا في القَنِيص من أَن يُهَنْهِمَ للوحش ؛ ألا ترى لقول رؤبة : فياتَ والنَّفْسُ مِن الْحِرْصِ الفَشَقْ في الزَّرْبِ، لو يُضَعُ شَرْياً ما بَصَقْ والفَشَقُ : الانتشار . والنامّة : حياة النّفْسِ. وفي الحديث: لا تُمَتْلوا بنامَّةِ اللهِ أَي يخَلْق الله، وناميةٍ الله أيضاً؛ هذه الأخيرة على البدل. والنّميمة: الخمس والحركة. وأَسكت الله نامّتِه أَي جَرْسَه، وما يَنِمُ عليه من حَرَّكته؛ قال : وقد يهز فيجعل من النّثيم. وَسَمِعْتُ نامَّتَهُ ونَمَّتَه أَي حِسْهٍ، والأعرفُ في ذلك نأُمَتَه. ونَمّ الشيءُ: سَطَعتْ رائحتُه. والنَّمَّام: نبت طيّب الريح ، صفة غالبة. ونَمْتَمَتَ الريحُ الترابَ: خطَّتْه وتّرَ كَتْ عليه أثراً ◌ِشِبْه الكتابة، وهو النَّمْتِمُ وَالتَّمْنِيمُ؛ قال فو الرمة: ٥٩٢ فَيْفٌِّ عليها لذَيْلِ الريحِ نِمْنِيمُ والنَّمْنَمَةُ: خُطوطٌ متقاربة قصارٌ شِبْهُ ما تُنَّمْنِمُ الريحُ دُقاقَ التراب، ولكل وَشْيٍ نَمْتَمَةٌ وكتابٌ مُنَمْنَمٌ: مُنَقْشُ ونَمْتَمَ الشيءَ نَمْنَمَةٍ أَي رَقَّشه وزَخْرِفِهِ. وثوبٌ مُنَّمْتَمٌ: مرقوم مُوَشَّى. والتَّمْتِمُ والنُّمْنُمُ: البياض الذي على أَظْفَارِ الأحداث ، واحدته نمنمة"،بالكسر،وثمةٌ؛ قال رؤبة يصف فوساً رُصَّعْ مَقْبِضُها بسُورٍ مُنَمْنَةٍ: وضعاً كساها ◌ِيَةٌ نَمِيما أَي نقَشها. ابن الأعرابي: الشَّمَّةُ اللهُّبْعة من بياضٍ في سوادٍ وسوادٍ في بياضٍ. والنّمَّهُ: القَمْلة. وفي حديث سُوَيَد بن غَفَلة: أُتي بناقةٍ مُنَمْتَمَةٍ أَي سَمِينةٍ مُلْتَفَّة. والنبتُ الْمُنَمْتَمُ: المُلْتَفْ المجتمع. والثّة: الشّمْلة في بعض اللغات. والنُّفِيءُّ: فلوس الرّصاص، رومية ؛ قال أوس بن حجر : وقارَفَتْ، وهي لم تَجْرَبْ، وبَعَ لها، مِنَ الفَصافِصِ بالنُّمِّيِّ، ◌ِفْسِيرُ واحدته ثُمّيّة، ونسب الجوهري هذا البيت النابغة يصفِ فرسا١ً. والنُّمِّيُّ: الصِّنْجةُ. والنُّمِّيّ: العَيْبُ ؛ عن ثعلب؛ وأنشد لمسكينٍ الدارِي": ولو ◌ِشْتُ أَبْدَيْتُ ثُمِّيَّهم، وأَدخلْتُ تحتَ النَّبِ الإِبَرْ قال ابن بري : قال الوزير المَغْرِ بِيّ أَراد بالنُّمِّيّ هنا العيبَ وأَصله الرَّصاصُ، جعله في العيب بمنزلة الرَّصاص في الفِضّة. التهذيب: النُّمِّيُّ الفَلْسُ بالرومية، بالضم. ١ قوله « يصف فرساً» في التكملة ما نصه : هذا غلط ، وليس يصف فرساً وإنما يصف ناقة ، وقبل البيت : هل تبلغنيهم حرف مصرمة أجد الفقار وإدلاج وتهدير قدعريت نصف حول أشهر أجدداً يسفي على رحلها بالحيرة المور والبيت لاوس بن حجر لا النابغة . وقال بعضهم: ما كان من الدراهم فيه رصاصٌ أَو نحاس فهو ثُمّيّ، قال: وكانت بالحِيرة على عهد النُّعمان بن المنذر . وما بها ثُمِّيَّ أَي ما بها أَحدُ والنُّمْيّةُ: الطبيعة؛ قال الطرماح: بلا حَدَبٍ ولا خَوَرٍ، إِذا ما بَدَتْ ثُمْيَّةُ الْخُدْبِ النَّفاةِ وثُمّيُّ الرجلِ: نحاسُه وطَبْعُه؛ قال أبو وجزةٌ: ولولا غيرُهُ لِكَشَفْتُ عنه ، وعن ثُمْيَّةِ الطَّبْعِ اللَّعينِ. تهم : النَّهْمةُ: بلوغُ الهِمَّة في الشيء. ابن سيده: النَّهَمُ، بالتحريك، والنّهامةُ: إِفراطُ الشهوةِ في الطعام وأَن لا تَبْتَلِئَ عينُ الآكل ولا تَشْبَعَ، وقد نَهِمَ في الطعام، بالكسر، يَنْهَمُ نَهَماً إِذا كان لا يَشْبَعُ ورجل نَهِمٌ ونَهِيمٌ ومَنْهومٌ، وقيل: المَنْهومُ الرَّغيب الذِي يَمْتَلِى ءُ بطنُه ولا تنتهي نفْسُه، وقد منهمَ بكذا فهو مَنْهوم أَي مُولَع به، وأَنكرها بعضَهم . والنَّهْمة: الحاجة، وقيل: بلوغُ الْهِمْةِ والشهوة في الشيء. وفي الحديث: إذا قضى أحدكم يَهْتَه من سَفَرِهِ فَلْيُعَجِّلْ إِلى أَهله. ورجل مَنْهومٌ بكذا أَي مُولَّعٌ به . وفي الحديث : مَنْهومانٍ لا يَشْبعانِ: مَنْهُومٌّ بالمالِ، ومَنْهُومٌ بالعِلمِ، وفي رواية : طالبُ عَلِمٍ وطالبُ دنيا . الأزهري: النَّهِيمُ يِسْبُهُ الأَنِينِ والطَّخيرِ والنَّعِيرِ؛ وأَنشد : ما لَكَ لا تَتْهِمُ بَا فَلاَحُ؟ إِنَّ النَّهِيمَ للسُّقَاةِ راحُ ونَهَمَنِي فلانٌ أَي زَجَرَنِي، ونَهَمَ يَنْهِم، بالكسرِ، ◌َهِيماً: وهو صوت " كأنه زخيرٌ)، وقيل: هو صوتٌ فوق الزَّثِيرِ، وقيل: ◌َمَ يَنْهِمُ لغة في نَحمَ يَنْحِم أَي زَحَرَ، والنَّهْمُ والنَّهيم: صوتٌ وتَوَعَّدٌ وزّجْرٌ، وقد ٣٨ * ١٢ ٥٩٣ ـهم ◌َهَمَ يَنْهِمِ. ونَهْمةُ الرجلِ والأسدِ: نأمَتُها، وقال بعضهم: نَْمةُ الأسد بدل من نأمَتِه. وَالنَّهَامُ: الأَسِدُ لصوتهِ . يقال: ◌َمَ يَنْهِمُ تَهِيَماً. والناهمُ : الصارخُ، والنَّهِيمُ، مثلُ النَّحيمِ ومثلُ النّبِيمِ: وهو صوتُ الأَسد والفيلِ. يقال: ◌َهَمَ الفيلُ يَنْهِمُ تَهْماً ونَهِيماً؛ وأَنشد ابن بري : إذا سَمِعْتَ الزَّأْرَ والنّهيما، أَبَأْت منها هَرَبَاً عَزِيما الإباءُ: الفِرارُ . والنّهْم، بالتسكين : مصدر قولك تَمْتُ الإِبلَ أَنْهَمُها، بالفتح فيهما، نَهْماً ونَهِيماً إِذا زَجَرْتَها لِتَجِدَّ في سيرِها؛ ومنه قول زياد الملقطي: يا مَنْ لِقَلْبٍ قد عَائِي أَنْهَمُه أَي أَزْجرُه . وفي حديث إسلام عمر، رضي الله عنه: قال تَبِعْتُه فلما سَمِعِ حِسْي ظنَّ أَني إنما تَبِعْتُه لأُوذِيَّهِ، فَنَهَمَني وقال: ما جاء بكَ هذه الساعةَ ! أَي زَجَرَبي وصاحَ بي . وفي حديث عمر أيضاً، رضي الله عنه : قيل له إِن خالدَ بنَ الوليد ◌ََمَ ابْنَكَ فانْتَهَمَ أَي وجَرَهَ فَانْزَجَرُّ ونَهَمِ الإِبلَ يَنْهِمُها ويَنْهَمُها نَهْماً ونَهِيماً ونَهْمةً؛ الأخيرة عن سيبويه: زجرَها بصوتٍ لِتَمْضيَ . والمِنْهامُ من الإبل: التي تُطِيع على النَّهْم، وهو الزجرُ، وإبلٌّ مَناهيمُ: تُطيع على النَّهْمِ أَي الزجرِ ؛ قال : أَلَا انْهِماها، إِنها مَناهِيمْ، وإِنما يَنْفِئُها القومُ الهيمْ، وإننا مَناحِدٌ مَتاهِيمْ والنّهْمُ: زجرُك الإبلَ نَصِيحُ بها لتَّمْضِيَ. نَهَمَ الإبلَ يَنْهِمُها ويَنْهَمُها نَهْماً إِذا زجرَها لتَجِدَّ في سيرها. قال أبو عبيد: الوَثْيدُ الصوتُ، والنَّهِيمُ مثلُه. والنّهاميّ، بكسر النون: الراهبُ لأَنهِ يَنْهَم١ُ أَي يدعو. والنّهاميُّ: الحدَّادُ؛ وأنشد: نَفْعَ النّهاميِّ بالكِيرَيْنَ فِي اللَّهَب وأَنشد ابن بري للأعشى: سأَدْفعُ عنِ أَعراضِكم وأعِيرُكم لساناً، كمِفْراضِ النّهاميِ، مِلْحَبا وقال الأسود بن يعفر : وفاقِد مَوْلاهِ أَعَارَتْ رِماحُنا سناناً، كنبراسِ النَّهاميِ، مِنْجَلا مِنْجَلًا: واسعَ الجرح، وأراد أَعَارَتْه فحذف الماء، وقيل: النَّهَامِيُّ النَّجّارُ، والفتح في كل ذلك٢ لغة ؛ عن ابن الأعرابي . النضر : النهاميُّ الطريقُ المَهْيَعُ. الجَدَدُ، وهو النّامُ أيضاً. والمَنْهَةُ: موضع النّجْر. وطريقٌ نِهاميِّ وَنَهَامٌ: بَيْنٌ واضحٌ. والنَّهْمُ: الْخَذْفُ بالحصى ونحوه. ونَهَمَ الخَضى ونحوَهِ يَنْهَمُه نَهْماً : قذفه ؛ قال رؤية : والحُوجُ يُدْرِينَ الحَصى المَهْجوما، يَنْهَمْنَ في الدار الحَصى المَنْهوما لأن السائق قد يَخْذِفُ بالحصى ونحوه، وهو النَّهْم. والنُّهامُ: طائرٌ شِيْهُ الهامِ، وقيل: هو البُومُ، وقيل : اليومُ الذكرُ؛ قال الطرماح في بُومة تَصيح : تَبِيتُ إذا ما دَعاها النُّهام تُجِدُ، وتَحْسِيها مازِحه يعني أنها تُجِدّ في صوتِها فكأنها تُمازِحُ . وقال أبو سعيد: جمع النُّهامِ ثُهُمٌ، قال: وهو ذكَرُ ١ قوله « لائه ينهم » ضبط في الصاغاني بالفتح والكسر وكتب عليه معاً إشارة إلى صحتهما .. ٢ قوله «والفتح في كل ذلك الخ» الذي في القاموس أنه بمعنى الحدّاد والتجار والطريق مثلك، وبمعنى الراهب بالكسر والفم .. ٥٩٤ ےہم نوم البُومِ؛ قال: وأنشد ابن بري في النَّهام ذكر اليوم لعدي بن زيد : يُؤْنِسُ فِيهَا صَوْتُ النُّهامِ، إِذا جاوبَها بالعَشِيِّ: قاصِيها ابن سيده: وقيل سُمِّيَ البومُ بذلك لأنه يَنْهِمُ بالليل وليس هذا الاسْتقاق بقَويّ ؛ قال الطر ماح : فَتَلَاقَتْهِ فَلاثَتْ به تَعْوةٌ تَضْبَحُ ضَبْحَ النُّهَامْ والجمع نُهُمٌ، ونُهْمٌ: صمٌ، وبه سمي الرجل عَبْدَ ثُهْمٍ. ونِهْمٌ: اسمُ رجلٍ ، وهو أبو بطنٍ مِنْهم ، وتُهْمٌ: اسمُ شيطانٍ، ووفد على النبي، صلى الله عليه وسلم، حيٌّ من العرب فقال: بَنُو مَنْ أَنتَمِ ! فقالوا: بنو نُهْمٍ ، فقال: ثُهْمٌ شيطان ، أَنم بنو عبد الله، ونِهِمٌ: بَطْنٌ مِن هَبْدِانَ، منهم عَمْرو بن بَرَّاقةِ الهَمْداني ثم النَّهْمِيّ . نوم: النّوْمُ: معروف. ابن سيده: النَّوْمُ النَّاسُ. نامَ يَنامُ نَوْماً ونِيَاماً؛ عن سيبويه ، والاسمُ النّيْمةُ، وهو نائمٌ إِذا وَقَدَ. وفي الحديث : أنه قال فيما يَحْكي عن ربِّه أَنْزَلْتُ عليكَ كتاباً لا يَغْسِلُه الماءُ تَقْرَؤُه نائماً ويَقْظانَ أَي تَقرؤه حِفْظاً في كل حال عن قلبك أي في حالتي النوم واليقظة ؛ أراد أنه لا يُمْحِى أَبداً بل هو محفوظ في صدور الذين أُوتوا العِلْمَ ، لا يأتِيهِ الباطلُ من بين يديه ولا من خَلْفِهِ ، وكانت الكتُبُ المنزلة لا تُجْمَعِ حِفْظاً، وإِنما يُعْتَمَدَ فِي حِفْظِها على الصُّحُف، بخِلافِ القرآن. فإِنّ حُفّاظَهَ أَضْعَافُ صُحُفِهِ، وقيل: أَراد تقرؤه في يُسْرٍ ومجهولة. وفي حديث عمران بن حصَيْن: صَلّ قائماً، فإن لم تَسْتَطِعْ فقاعِداً، فإن لم تَيْتَطِعْ فنائماً؛ أراد به الاضطجاعَ ، ويدل عليه الحديث الآخر : فإن لم تستطع فعلى جَنْبٍ ، وقيل نائماً تصحيف، وإنما أراد فإِماءً أَي بالإشارة كالصلاة عند التحام القتال وعلى ظهر الدابة. وفي حديثه الآخر: من صلى نائماً فِلِه نِصْفُ أَجْرِ القاعد؛ قال ابن الأثير: قال الخطابي لا أعلم أني سمعت صلاة النائم إلا في هذا الحديث، قال : ولا أَحفظ عن أحدٍ من أَهل العلم أَنه رَخْصَ في صلاةِ التطوع نائماً كما وَخَّص فيها قاعداً، قال : فإن صحت هذه الرواية ولم يكن أحد الرّواة أَدْرَجَه في الحديث وقاسَه على صلاةِ القاعِد وصلاةٍ المريضِ إذا لم يَقْدِرْ على القُعودِ، فتكون صلاةُ المتطوّع القادرِ نائماً جائزة، والله أعلم، هكذا قال في مَعالم السُّن، قال : وعاد قال في أعلام السُّنّة : كنتُ تَأَوَّلْت الحديثَ في كتاب المعالم على أَن المراد به صلاةُ التطوع ، إِلا أَن قوله نائماً يُفْسِد هذا التأويل لأن المُضطجع لا يصَلي التطوّعَ كما يصلي القاعدُ ، قال: فرأيت الآنَ أَن المراد به المريضِ المُفْتَرِضُ الذي يمكنه أَن يَتحامَلَ فيقعُد معَ مَشَقَّة، فجعَل أَجْرَ ضِعْفَ أَجْرهِ إِذا صلَّى نائماً ترغيباً له في القعود مع جواز صلاته نائماً، وكذلك جعل صلاته إذا تحامل وقامَ مع مشقةٍ ضِعْفَ صلاتِه إذا صلى قاعداً مع الجواز ؛ وقوله : اله ما زيدٌ بنام صاحبُه ، ولا مُخالِطِ اللّيّانِ جانِبُه قيل: إن نامَ صاحبُه علمٌ اسم رجل، وإِذا كان كذلك جَرى مَجْرى بَني سَابَ قَرناها ؛ فإن قلت فإِن قوله : ولا مخالط اللبان جانبه ليس علماً وإنما هو صفة وهو معطوف على نامَ صاحبُه فيجب أن يكون قوله نامَ صاحبُه صفةً أيضاً؛ قيل ٥٩٥ نوم نوم قد تكون في الجُمَّل إِذا سُمِّيَ بها معاني الأَفعال؟ ألا ترى أن قوله : ثَابَ قَرْنَاهَا تُصَرُ وتُحْلَبُ هو اسم عَلم وفيه مع ذلك معنى الذمّ ? وإِذا كان ذلك جاز أن يكون قوله : ولا مُخالِطِ اللّيّانِ جانِبُه معطوفاً على ما في قوله نام صاحبه من معنى الفعل . وما له نِيمةُ ليلةٍ ؛ عن اللحياني، قال ابن سيده : أراه يعني ما يُنامِ عِليه ليلةٌ واحدة. ورجلٌ نائمٌ ونَؤُومٌ وثٌوَمَةٌ وَثُوَمٌ؛ الأخيرة عن سيبويه، من قومٍ نِيامِ ونُوَّمٍ ، على الأصل، وثُيَّمٍ، على اللفظ ، قلبوا الواو ياء لقربها من الطرف ، ونِيْم ، عن سيبويه ، كسروا ليكان الياء ، ونُوَّامٍ وثٌيَّام، الأخيرة نادرة لبعدها من الطرف ؛ قال : أَلَا طَرَقَتْنا مَيَّةُ ابنَهُ مُنْذِرٍ ، فِما أَرْقَ النَّيَّامَ إِلَا سَلامُها قال ابن سيده: كذا سمع من أَبِي الغمر . ونَوْم : اسم للجمع عند سيبويه، وجمعٌ عند غيره، وقد يكون النّوْم للواحد. وفي حديث عبد الله بن جعفر: قال للحسين ورأى ناقته قائمةً على زِمامها بالعَرْج وكان مريضاً: أَيها النوْمُ أَيها النوْمُ! فظن أنه نائم فإذا هو مُثْبَتٌ وَجعاً، أَراد أيها النائم فوضَع المصدرَ موضعَه، كما يقال رجل صَوْمٌ أي صائم. التهذيب: وجل نَوْمٌ وقومٌ نَوْمٌ وامرأة نَوْمٌ ورجل نَوْمانُ كثيرٌ النوم. ورجل ثُوَمَةٌ، بالتحريك: يُنامُ كثيراً. ورجل ثُوَمةٌ إذا كان خامِلَ الذِّكْر . وفي الحديث حديث عليّ، كرّم الله وجهه: أنه ذكر آخر الزمان والفِتَنَ ثم قال: إِنما يَنْجو مِن شرّ ذلك الزمانِ كلّ مؤمنٍ ثُوَمَةٍ أُولئك مصابيحُ العُلماء ؟ قال أبو عبيد: الثُّوَمة، بوزن المُمَزة ، الخاملُ الذّكْرِ الغامض في الناس الذي لا يَعْرِفُ الشّرّ ولا أَهلَه ولا يُؤْبَهُ له. وعن ابن عباس أنه قال لعليّ: ما النُّوَمَةُ! فقال: الذي يَسْكُت في الفتنة فلا يَبْدو منه شيء، وقال ابن المبارك: هو الغافلُ عن الشرّ، وقيل: هو العاجز عن الأمور، وقيل: هو الحامِلُ الذّكر الغامِضُ في الناس. ويقال الذي لا يُؤْبَهُ له ◌ُنومة"، بالتسكين. وقوله في حديث سلمة: فنّوَّموا، هو مبالغة في نامُوا. وامرأَةٍ نائمةٌ من نِسْوة ثُوْمٍ ، عند سيبويه؛ قال ابن سيده: وأكثرُ هذا الجمع في فاعِلٍ دون فاعلةٍ. وامرأة نَؤُومُ الضُّحى: نائمتُها، قال: وإنما حقيقتُه نائمةٌ بالضُّحى أَو في الضحى ، واسْتَنَام وتَناوَم : طلب النَّوْمِ . واسْتنامَ الرجلُ: بمعنى تَناوَم شهوة للنوم؟ وأَنشد للعجاج : إِذا اسْتنامَ راعَهِ النَّجِيء واسْتنامَ أَيضاً إذا سَكّن ، ويقال: أَخذه ثُوامٌ، وهو مثلُ السُّبات يكون من داءٍ به . ونامَ الرجلُ إِذا تواضَع له . وإنه لَحَسنُ الشَّيمةِ أَي النَّوْم . والمتنامُ والمَنامةُ: موضع النوم؛ الأخيرة عن اللحياني. وفي التنزيل العزيز: إذ يُرِيكَهم الله في منامك قليلًا؛ وقيل: هو هنا العَينُ لأَنِ النَّوْمُ هنالك يكون ، وقال الليث : أَي في عينك ؛ وقال الزجاج روي عن الحسن أَن معناها في عينك التي قَنامُ بها، قال: وكثير من أَهل النحو ذهبوا إلى هذا، ومعناه عندهم إِذْ يُرِيكَهم اللهُ في موضع منامِك أَي في عينك، ثم حَذَف الموضعَ وأَقامِ المَنَامَ مُقَامَه ، قال: وهذا مذهبٌ حسن ، ولكن قد جاء في التفسير أن النبي ، صلى الله عليه وسلم، رآهم في النوم قليلًا وقَصّ الرؤيا ٥٩٦ نوم نوم على أصحابه فقالوا صَدَّقتْ رؤياك يا رسول الله، قال: وهذا المذهبُ أَسْوَغ في العربية لأنه قد جاء: وإِذ يُرِيكُموهم إذ الْتَقَيْ فِي أَعْيُنِكم قليلاً ويُقَلْلُكم في أعينِهم؛ فدل بها أنّ هذه رؤية الالتقاء وأن تلك رؤية الثَّوْم. الجوهري: تقول ◌ِمْت، وأَصله نَومِت بكسر الواو ، فلما سكنت سقطت لاجتماع الساكنين ونُقِلتْ حر كتُها إلى ما قبلها، وكان حقُ النون أن تُضَمَّ لِتَدِّلَ على الواو الساقطة كما ضَمَمْت القافِ في قلت، إِلا أَنهم كسروها فَرْقاً بين المضوم والمفتوح؟ قال ابن بري: قوله وكان حَقُّ النونِ أَن تُضَمّ لتدل" على الواو الساقطة وهَمٌ، لأن المُراعى إِنما هو حركة الواو التي هي الكسرةُ دون الواو بمنزلة خِفْت، وأَصله حَوِفْت فنُقِلت حركة الواو ، وهي الكسرة، إلى الخاء ، وحُذفت الواو لالتقاء الساكنين ، فأَما قُلت فإِنما ◌ُضُمْت القاف أيضاً لحركة الواو ، وهي الضمة ، وكان الأصل فيها قَوَلْت، ثُقِلتْ إلى قولت، ثم نقلت الضمة إلى القاف وحُذِفَت الواو لالتقاء الساكنين، قال الجوهري: وأَما كِلْتُ فإنما كسروها لتدل على الياء الساقطة. قال ابن بري: وهذا وَهَمٌ أَيضاً وإنما كسروها للكسرة التي على الياء أيضاً، لا للياء، وأصلها كيلْتُ مُغَيِّرة عن كَيَكْتُ، وذلك عند اتصال الضمير بها أَعني التاء، على ما بُيِّن في التصريف، وقال: ولا يصح أن يكون كالَ فَعِل : لقولهم في المضارع يَكيلُ، وفَعِلَ يَفْعِلُ إِنما جاء في أَفعال معدودة ، قال الجوهري : وأما على مذهب الكسائي فالقياسُ مستمرٌ لأنه يقول: أَصلُ قال قَوّلَ ، بضم الواوِ. قال ابن بري: لم يذهب الكسائي ولا غيرُ، إِلى أَنْ أَصَلَ قال قَوْل، لأَن قال ◌ُمُتَعدّ وفَعُل لا يَتعدَّى واسم الفاعل منه قائلٌ ، ولو كان فَعُل لوجب أن يكون اسم الفاعل منه فَعيل، وإنما ذلك إذا اتصلت بياء المتكلم أو المخاطب نحو قُلْتِ، على ما تقدم ، وكذلك كِلِلْت ؛ قال الجوهري : وأَصل كالَ كَيِلَ، بكسر الياء ، والأمر مِنه نَمْ، بفتح النون ، بناءً على المستقبل لأن الواو المنقلبة ألفاً سقطت الاجتماع الساكنين. وأَخَذِهِ ثُوامٌ، بالضم، إِذا جعَل النَّوْمُ يَعْقَرِيهِ: وَتَنَاوَمَ: أَرى من نفْسه أَنه نائمٌ وليس به ، وقد يكون النَّوْمِ يُعْنِى بِهِ المَنَامُ . الأزهري: المَنَامُ مصدر فأمَ يَنَامُ نَوْماً ومَنَاماً، وأَنَمْتُه وَنَوَّمْتُه بمعنَى، وقد أَنَامَه وذَوَّمه. ويقال في النداء خاصة : يا نَوْمَانُ أَي يا كثير النَّوْم، قال: ولا تَقُل رجل نَوْمَانُ لأنه يختص بالنداء. وفي حديث حذيفة وغزوة الخَنْدِق: فلما أَصْبَحَتْ قالت: قُمْ يَا نَوْمَانُ؟ هو الكثير النَّوْم، قال: وأكثر ما يستعمل في النداء. قال ابن جني : وفي المثَل أَصْبَحْ نَوْمانُ، فَأَصْبِحُ على هذا من قولك أصبَح الرجلُ إذا دخلٍ في الصُّبح، ورواية سيبويه أَصْبِحْ ليْلُ لِتَزُلْ حتى يُعاقِبَك الإصباح ؛ قال الأعشى : يقولون: أَصْبِحْ لَيْلُ، والليلُ عائِم وربما قالوا: يا نَوْمُ، يُسَمُّون بالمصدر، وأَصاب الثأرَ المُنِيمِ أَي الثأر الذي فيه وَفَاءُ طِلِسْبتِهِ، وَفِلاز لا يَنامُ ولا يُنيمُ أَي لا يَدَعُ أَحداً يَنَامِ؛ قالت الخنساء : كما مِنْ هاشمِ أَقْرَرْت عَيْنِي ، وكانَتْ لا تَنامُ ولا تُنِيمُ وقوله : تَبُكُ الْحَوْضَ عَلَأَها ونَهْلاً ، وخَلْفَ ذِيادِ ما عَطَنٌ مُثيمُ معناه تسكُن إِليها فتُنيمُها . وناوَمَنِي فَنُمْتُهُ أَ؟ كنتُ أَشْدَّ نَوْماً منه. وثُمْتُ الرجلَ، بالضِمَ، إِذ ٥٩٧ نوم نوم غَلَبْتَهِ بِالنَّوْمٍ ، لأَنك تقول ناوَمَه فنامَهَ يَنُومُه . ونامَ الْخَلخالُ إذا انقَطعَ صوتُه من امتلاء الساق ، تشبيهاً بالنائم من الإنسان وغيره، كما يقال اسْتَيْقَظَ " إذا صَوَّت؛ قال طُرَيح: نَامَتْ خَلَاحِلُها وجالَ وِسَاحُها ، وجَرَى الإزارُ على كثيبٍ أَمْيَلِ فاسْتَيْقَظَتْ منها قَلائدُها التي ◌ُقِدَت على جِيدِ الغَزالِ الأَكْعَلِ وقولهم: نامَ هَمُّه، معناه لم يكن له هَمَّ ؛ حكاه ثعلب، ورجل ثُوَمٌ وَثُوَمَةٌ ونَوِيمٌ: مُغْفَّل، وثومةٌ: خاملٌ، وكله من النَّوْم، كأنه نائمٌ لغَفْلتِهِ وخُموله . الجوهري: رجل ثومة، بالضم ساكنة الواو، أَي لا يُؤْبَه له. ورجل نُوَمَةٌ، بفتح الواوِ: نَؤُوم، وهو الكثير النّوْم، وإنه لَحَسِنُ الثيمة، بالكسر. وفي حديث بلالٍ والأذان : أَلا إِن العبدَ نام ؛ قال ابن الأثير: أراد بالثَّوْمِ الغفلةَ عن وقت الأذان ، قال: يقال نامَ فلانٌ عن حاجتي إذا غقَل عنها ولم يَقُمْ بها، وقيل: معناه أنه قد عادَ لِنَوْمِه إذا كان عليه بَعْدُ وقتٌ من الليل، فَأَرادَ أَن يُعْلِمَ الناس بذلك لئلا يَنْزَعِجوا من نَوْمِهِم بسماعٍ أَذانِهِ . فقد نامَ. وما نامَت السماءُ وكلُّ شيءٍ سكّنَ اللَّيلةَ مَطراً، وهو مثل بذلك، وكذلك البَرْق؟ قال ساعدة بن جُؤَيَّة: حتى منآها كَلِيلٌ مَوْمِناً عَمِلٌ باتَ اضْطِراباً، وباتَ اللَّيْلُ لم يَنَم وَمُسْتَنَامُ الماء:َ حيث يَنْقَعِ ثم يَنْشَفُ ؛ هكذا قال أبو حنيفة يَنْفَع، والمعروف يَسْتَنْقِع، كأَنّ الماءَ يَنَامُ هنالك. ونامَ الماءُ إِذا دامَ وقامَ ، ومَنَامُه حَيْثُ يَقُوم . والمنامةُ: ثوبٌ يُنامُ فيه، وهو القَطيفةُ؛ قال الكميت عليه المَنَامةُ ذَاتُ الفُضول، من القِهْزِ، والقَرْطَفُ الْمُحْمَلُ وقال آخر : - لكلِّ مَنامةٍ هُدْبٌ أَصِيرُ أَي متقارِبٍ . وليلٌّ نائمٌ أَي يُنامُ فيه ، كقولهم يومٌ عاصفٌ وهمّ ناصبٌ، وهو فاعلٌّ بمعنى مفعول فيه. والمتَنامةُ: القَطِيفةُ، وهي الثيمُ؛ وقول تأَبَّط شَرّاً: نِياف القُرطِ غَرَّاء الثّنايا، تَعَرَّضُ الشَّبَابِ، ونِعِمَ نِيمُ قيل : عَنى بالثّيمِ القَطِيفَةَ، وقيل : على به الضجيع ؛ قال ابن سيده: وحكى المفسر أن العرب تقول هو ◌ِنِيمُ المرأةِ وهي نِيمُهُ، وَالمَنامَةُ: الدّكّانُ. وفي حَديث عليّ، كرّم الله وجهه: دخل عليّ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، وأنا على المَنَامةِ؛ قال: يحتمل أن يكون الدّكانَ وأن يكون القطيفة؛ حكاه الهرويّ في الغريبين. وقال ابن الأثير: المنامةُ ههنا الدّكَّانُ التي يُنامُ عليها، وفي غير هذا هي القطيفة، والميم الأولى زائدة . ونامَ الثوبُ والفَرْوُ يَنامُ نَوْماً : أَخْلَقَ وَانْقَطَعَ. ونامَتِ السُّقُ وحَمُقْت: كَسَدَت، وَامَت الريحُ: سكَنّت، كما قالوا: ماتَتْ. ونامَ البحرُ: هدَأَ؛ حكام الفارسي، ونامَت النارُ: هَمَدَّتِ ، كلِّهِ مِن النَّوْم الذي هو ضده اليقظة. ونامَت الشّاةُ وغيرُها من الحيوان إِذا ماتَتْ. وفي حديث عليّ أَنه حَثَّ على قتال الخوارج فقال : إِذا رأَيتُموهم فَأَنِيمُوهم أَي اقْتُلوم . وفي حديث غزوة الفتح: فما أَشْرَفَ لهم يومئذ أَحدٌ إِلا أَناموه أَي قتلوه. يقال: نامَت الشاةُ وغيرُها إِذا ماتت. والنائمةُ: المَيَِّةُ، والناميةُ: الجُنّةُ. واسْتَنَامَ إِلى ٥٩٨ نوم نوم الشيء: اسْتَأْنَسَ بَهِ. واستَنامَ فلانٌ إِلى فلان إذا أَنِسَ بهِ واطمأَنَّ إِليه وسكّن، فهو مُسْتَنِيمٌ إِليه. ابن بري: واسْتَنَامَ بمعنى نامَ ؛ قال حُميد بن ثَوْر : فقامَتْ بِأَثْناءٍ مِنِ اللَّيْلِ سَاعَةَ سَراها الدَّوَامي، واسْتَنَامَ الْخَرَائِدُ أَي نام الخرائد . والنامَةُ: قاعةُ الفَرْج والثّمُ: الفَرْوُ، وقيل: الفَرْوُ القصيرُ إِلى الصَّدْر، وقيل له نِيمٌ أَي نِصِفُ فَرْوٍ، بالفارسية؛ قال رؤبة: وقد أَرى ذاكَ فلَنْ يَدُوما ، يُكْسَيْنَ من ◌ِينِ الشَّبابِ نِما وفُسْرَ أَنهِ الفَرْوُ، وتَسبَ ابن برّي هِذا الرجزَ الأَبي النّجْم، وقيل: النَّم فَرْوٌ يُسَوَّى من جُلود الأرانب ، وهو غالي الثمن ؛ وفي الصحاح: الثيم الفَرْوُ الخَلَقُ. والنّيم: كلُّ لَيْنٍ من ثوبٍ أَوْ عَيْشٍ . والنّيم: الدَّرَجُ الذي في الرمال إذا جَرَت عليه الريح ؛ قال ذو الرمة: حتى انْجَلَى الليلُ عنَّا فِي مُكَمَّعَةٍ مِثْلِ الأَديمِ، لها من هَبْوَةٍ نِيمُ قال ابن بري: من فتح الميم أَراد يَلْمَع فيها السَّرابُ، وَمَنْ كَسَرَ أَراد تَلْمَعُ بالسراب، قال: وفُسِّر النّيمُ في هذا البيت بالفَرْوِ؛ وأنشد ابن بري للمرّار ابن سعيد : فِي لَيْلةٍ من ليالي القُرّ مثاتِية، لا يُدْفِىءُ الشيخَ من صُرّادها النِّيمُ وأَنشد لعمرو بن الأَيْهَم٢. ١ قوله (« حتى انجلى النخ)) كذا في الصحاح، وفي التكملة ما نصه: يجلي بها الليل بعنا في ملمعة ويروى: يجلوبها الليل عنا. ٢ قوله ((ان الايهم)» في التكملة في مادة هم ما نصه: وأعشى بني تغلب اسمه عمرو بن الاهم . تَعْبَانِي بَشِّرْبةٍ من طِلاقِ ، نَعْمَتِ النِّيمُ من ◌َشْبَا الزَّمْهَرِيرِ قال ابن بري : ويروى هذا البيت أيضاً : كأَنَّ فداءِها، إذ جَرَّدوه وطافوا حَوْلَه، سُلَكٌ ينِيمُ قال : وذكره ابن وَلأدٍ في المقصور في باب الفاء : سُلَك يَتِيمُ. والنِّيمُ: النَّعْمَةُ التامّةُ. والثّيم: ضربٌ من العِضاءِ. والنّيمُ والكتَّمُ: شجرتان من العِضاه. والنّمُ: شجر تُعْمَل منه القِداحُ . قال أبو حنيفة : النّيمُ شْجرٌ له شوك لَيِّنٌّ وورَقٌ صِغارٌ، وله حبّ كثير متفرق أمثال الحِمَّص حامِضٌ، فإذا أَيْنَع اسْوَدّ وحَلا، وهو يؤكل، ومَنّابِتُهُ الجَبَالُ ؛ قال ساعدة بن جُؤْيّة الهذلي ووَصَف وَعِلًا في شاهق ثم يَنُوشِ إِذا آذَ النهائُ له ، بعدَ التَّرَقُّبِ من نِيمٍ ومن كَتَم وقال بعضهم: نامَ إِليه بمعنى هو مُسْتنيم إليه . ويقال: فلانٌ نِيسِي إذا كنت تأنَسُ به وتسْكُن إليه؟" وروى ثعلب أن ابن الأعرابي أنشده : فقلتُ: تَعَلَّمْ أَنَِّي غيرُ نَائِمَ إلى مُستَقِلٍ بالحِيانةِ أَنْيَبا قال: غير نائم أَي غيرُ واثقٍ به، والأنيبُ: الغليظُ التّاب، يخاطب ذئباً. والنّيمُ، بالفارسية: نِصْفُ الشيء، ومنه قولُهم للقُبَّة الصغيرة: نِيمُ خائجة أي نصف بَيْضةٍ، والبيضة عندهم خاياه ، فأُعربت فقيل خاتجة. ونَوَّمَانِ: نَبْتٌ ، عن السيرافي، وهذه التراجِمُ كلتها أعني نوم ونيم ذكرها ابن سيده في ترجمة نوم ، قال: وإِنما قضينا على ياء الثيم في وجوهها كلها بالواو لوجود (ن وم)) وعدم (ن ي م))، وقد ترجم الجوهري نيم، وترجبها أيضاً ابن بري. ٥٩٩ هیرم مجم فصل الهاء هبرم : المَبْرَمَةُ: كثرةُ الكلام. هتم: مَتَم فاه ◌َهْتِمُهُ عَتْماً: أَلْفِى مُقدَّم أسنانه. والهَتَمُ: انكسارُ الثنايا من أصولها خاصة، وقيل: من أَطْرافِها ، ◌َتِم ◌َتَّماً وهو أَهْتَم بيْن الْمَنَّم وهَتْماء . والهَتْمَاءُ من المِعْزى : التي انكسرت ثَنِيَّتُها. وأَمْتَمْتُه إهْتاماً إذا كَسَرْت أسنانه، وأَقْصَمْتُه إِذا كَسَرْتَ بعض سِنْه، وأَسْتَرْتُه في العيْنِ، حتى قَصِم وهَتِم ومشَتِرِ، وضربه فهَتَم فاه . وتَهَتْمت أَسِنانُه أَي تكسَّرَت. وفي الحديث: أَن أبا عبيدة كان أَهْتَمَ الثنايا انقلعت ثناياه يوم أُحُد لما جَذَب بها الزْرَدَتَين اللتين تَشبتا في خدّ سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم . وفي الحديث: تهى أَن يُضَحَّى بِهَتْماءَ ؛ هي التي انكسرت ثناياها من أَصلها وانقلعت. وتَهَنَّم الشيءُ: تكسّر ؛ قال جرير : إِن الأَراقِمَ لن يَنال قَدمَها كلْبٌ عَوى، مُتَهَتْمُ الأَسِنان والهُتامة: ما تكَسَّر من الشيء . والَيْتَم: شجرة من شجر الحَمْضِ جَعْدة؛ حكى ذلك أبو حنيفة وقال: ذكر ذلك عن مُشْبَيْل بن عَزْرة وكان راويةً ؛ وأَنشد لرجل من بني يربوع : وَعَتْ بِقِرَان الْحَزْنِ رَوْضاً مُواضِلاً عَنِيماً من الظِّلاَمِ، والمَيْتَمِ الجَعْدِ! والأهتم: لقب سنان بن سُمَّيّ بن سنان بن خالد بن مِنْقَرٍ لأَنه ◌ُتِمَتْ تَنِيْتُه يوم الكُلاب، وهاتِمٌ وهُتَيْمٌ : اسمان؛ قال ابن سيده: وأُرى مُتَيْماً تصغير ترخيم. ١ قوله ((بقران)» كذا في الأصل والمحكم، والذي في تكملة الصاغانى : بقرار . هتلم: المَثْلَمَة: الكَلامِ الخَفِيّ. والهَتْعَلة: كالْمَتْلَمة. وهَتْلَم الرجلان: تكلَّما بكلام يُسِرِّانه عن غيرهما ، وهي الهَتْمَلة . هثم : هَثَمَ الشيءَ يَهْتِه: فَقَّه حتى انْسَحَقَ. وهَثَم له من مالِهِ: كما تقول قتَمَ ؛ حكاه ابن الأعرابي. وقال ابن الأعرابي : المُثُم القِيزَانُ المُنْهالة. والَيْثَم : الصَّفْر ، وقيل: فَرْخ النَّسْر، وقيل : هو فرخ العُقاب ، ومنه سمي الرجل هَيْتَماً، وقيل: هو صيد العُقابِ ؛ قال : تُنازِعُ كَفَّاهُ العنانَ، كَأَنَّ ١ مُوَلْعَةٌ فَتْحَاءُ تَطْلُب ◌َيْتَمَا والمَيْثَم: الكَثيب السَّهْل ، وقيل: الكثيب الأَحْمر، وقيل: المَيْثم رملة حمراء ؛ قال الطرماح يصف قِداحاً أُجِيلَتْ فخرج لها صوت: مُخوارُ غِزْلانٍ لدى هَيْثَمٍ، تَذَكَّرَتْ فِيقةَ ارْآَمِها والهَيْتَم : ضرب من الشجر. والهيْئَمة: كَقْلةٌ من النّجيل. والَيْثَم ضرب من الحِيّة؛ عن الزجاجي. وهَيْثَم : اسم ، والله أعلم . هجم: هَجَم على القومِ يَهْجُم مُجوماً: انتهى إليهم بَغْتَةِ، وهَجَم عليهم الخَيْلَ وهَجَم بها . الليث: يقال: مَجَمْنَا الْخَيْلَ، قال: ولم أَسْمعهم يقولون أَهْجَمْنا، واستعاره عليّ، كرَّم الله وجهه، العِلْم فقال: هَجَم بهم العِلْمُ على حقائق الأُمور فباشَرُوا رَوْحَ اليقين. وهَجَمَ عليهم: دخل، وقيل: دخل بغير إذن. وهَجَمَ غَيْرَهَ عليهم وهو هَجُومٌ: أَدْخله؛ أَنشد سيبويه: هَجُومٌ عليْنا نَفْسَه ، غيرَ أَن متى يُرْمَ فِي عَيْنَيِهِ، بِالشَّبْحِ، يَنْهَض؟ ١ قوله (( هجوم علينا» في المحكم: هجوم عليها. ٦