النص المفهرس
صفحات 501-520
قوم قوم من ثبت على شيء وتمسك به فهو قائم عليه . وقال تعالى: لِيْسُوا سَواء من أَهل الكتاب أُمَّةٌ قائمةٌ؛ إنما هو من المواظبة على الدين والقيام به ؛ الفراء : القائم المتمسك بدينه، ثم ذكر هذا الحديث. وقال الفراء : أُمَّة قائمة أي متمسكة بدينها . وقوله عز وجل : لا يُؤَدّه إليك إلا ما دمت عليه قائماً؛ أي مُواظِياً مُلَازِ ماً ، ومنه قيل في الكلام للخليفة : هو القائِمُ بالأمر ، وكذلك فلان قائِمٌ بكذا إِذا كان حافظاً له متمسكاً به . قال ابن بري: والقائمُ على الشيء الثابت عليه ، وعليه قوله تعالى: من أهل الكتاب أُمةٌ قائمة"؛ أي مواظبة على الدين ثابتة . يقال: قام فلان على الشيء إذا ثبت عليه وتمسك به ؛ ومنه الحديث : اسْتَقِيموا لقُريش ما اسْتَقَامُوا لكم، فإِنْ لم يَفْعَلُوا فَضَعُوا سيُوفَكم على عَواتِقِكم فأَبِيدُوا خَضْراءهم ، أَي دُوموا لهم في الطاعة وائثبتوا عليها ما داموا على الدين وثبتوا على الإِسلام . يقال : قامَ وَاسْتَقَامَ كما يقال أَجابَ واسْتجابَ ؛ قال الخطابي: الخوارج ومن يَرى رأيهم يتأَوَّلونه على الخروج على الأَثمّة ويحملون قوله ما استقاموا لكم على العدل في السّيرة ، وإنما الاستقامة ههنا الإقامة على الإسلام ، ودليله في حديث آخر : سِيَلِيكُمْ أُمَراءُ تَفْشَعِرُ منهم الجلودِ وتَشْمَئِزُ منهم القلوب ، قالوا : يا رسول الله ، أَفلا ثُقاتلهم 2 قال : لا ما أَقاموا الصلاة، وحديثه الآخر: الأئمة من قريش أَبْرارُهَا أُمَراءُ أَبرارِها وفُجَّارُها أُمَرَاءُ فُجَّارِها؛ ومنه الحديث: لو لم تَكِلْه لقامَ لكم أي دام وثبت، والحديث الآخر : لو تَرَكَتْه ما زال قائماً، والحديث الآخر : ما زال يُقِيمُ لها أُدْمَها. وقائِمُ السيف: مَقْيِضُه، وما سوى ذلك فهو قائمة نحو قائمةِ الخِوان والسرير والدابة . وقوائم الحِوان ونحوها: ما قامت عليه. الجوهري: قائمُ السيف وقائْتُه مَقْيِضه . والقائمةُ: واحدة قوائم الدَّوابّ. وقوائم الدابة: أَربَعُها، وقد يستعار ذلك في الإنسان ؛ وقول الفرزدق يصف السيوف : إِذا هِيَ شِيمتْ فالقوائِمُ تَحْتها، وإنْ لمْ تُشَمْ يَوْماً علَتْها القَوائِمُ أَراد سُلْت . والقوائم : مقايض السيوف . والقوام: دائ يأخذ الغنم في قوائمها تقوم منه . ابن السكيت : ما فَعل قوام كان يعتري هذه الدابة ، بالضم، إذا كان يقوم فلا يَذْبَعَث. الكسائي: القوام دائٌ يأخذ الشاة في قوائمها تقوم منه؛ وقَوَّمت الغنم: أَصابها ذلك فقامت . وقامُوا بهم : جاؤوهم بأَعْدادهم وأَقْرانِهم وأَطاقوهم . وفلان لا يقوم بهذا الأمر أي لا يُطِيقِ عليه ، وإذا لم يُطِقِ الإنسان شيئاً قيل : ما قام به . الليث : القامةُ مقدار كهيئة رجل يبني على تَشْغِير البئر يوضع عليه عود البكرة، والجمع القيم، وكذلك كل شيء فوق سطح ونحوه فهو قامة ؛ قال الأزهري: الذي قاله الليث في تفسير القامة غير صحيح، والقامة عند العرب البكرة التي يستقى بها الماء من البئر، وروي عن أبي زيد أنه قال : النّعامة الخشبة المعترضة على زُرْنُونفي البئر ثم تعلق القامة ، وهي البكرة من النعامة. ابن سيده: والقامةُ البكرة يُستقَى عليها، وقيل : البكرة وما عليها بأداتيها ، وقيل : هي جُملة أَعْوادها ؛ قال الشاعر : لَّا رَأَيْتُ أَنَّها لا قامة، وأَنَّني مُوفٍ على السَّآَمَهْ ، نزَعْتُ نَزْعاً زَعْزِعَ الدّعامة والجمع قِيَمٌ مثل قارةٍ وتِيَرٍ، وقامٌ؛ قال الطّرِّ مّاح: ومشَى تُشْبِهُ أَقْرابُه تَوْبَ سَحْلٍ فوقَ أَعوادٍ قامٍ ٥٠ قوم قوم وقال الراجز : يا سَعْدُ غَمَّ الماءَ وِرْدٌ يَدْهَمُهْ، يَوْمَ تَلافى شَاؤُهُ ونَعَمُهْ ، واخْتَلَفَتْ أَمْراسُه وَقِيَبُهْ . وقال ابن بري في قول الشاعر : تَمّا رأَيت أنها لا قامه قال : قال أبو عليّ ذهب ثعلب إلى أن قامة في البيت جمع قائم مثل بائع وباعةٍ ، كأَنه أراد لا قائمين على هذا الحوض يَسْقُون منه ، قال : ومثله فيما ذهب إليه الأصمعي : وقامَتِي رَبِيعةُ بنُ كَعْبٍ، حَسَبْكَ أَخْلاقُهمُ وَحَسْبِي أي ربيعة قائمون بأمري؛ قال: وقال عديّ بن زيد : وإِنّي لابنُ ساداتٍ كِرَامٍ عنهمُ سُلْتُ وإِنِّي لابنُ قاماتٍ كِرِامٍ عنهمُ قُمْتُ أَراد بالقامات الذين يقومون بالأُمور والأحداث، ومما يشهد بصحة قول ثعلب أن القامة جمع قائم لا البكرة قوله : نزعت نزعاً زعزع الدّعامه والدّعامة إنما تكون البكرة، فإن لم تكن بكرة فلا دعامة ولا زعزعةَ لها ؛ قال ابن بري : وشاهد القامة البكرة قول الراجز : إِنْ تَسْلَمِ القامةُ والمَنِينُ، تُمْسِ وكلُّ حائِمٍ عَطُونُ وقال قيس بن ثمامة الأرْحي في قام جمع قامة البئر: قَوْدَاءَ تَرْمَدُ مِنْ غَمْزِي لها مَرَطَى، كأَن هاديَها قامٌ على بِيرٍ والمِقْوَم: الخَشَبة التي يُمْسكها الحرّات. وقوله في الحديث: إنه أَذِنَ في قَطْع المسَدِ والقاعْتّينِ من شجر الحّرَم، يريد قائمتي الرَّحْل اللتين تكونان في مُقَدَّمِهِ ومُؤَخْرَه . وقَيِّمُ الأَمر: مُقِيمُهُ. وأَسرٌ قَيْمٌ: مُسْتقِيم. وفي الحديث: أَانِي مَلَك فقال: أَنت قُتَمٌ وخُلُقُكَ قَيِّم أَي مُسْتَقِيم حسن . وفي الحديث : ذلك الدين القَيْمُ أَي المستقيم الذي لا زَيْغ فيه ولا مَّيْل عن الحق . وقوله تعالى: فيها كُتب قيّمة؛ أي مستقيمة ثُبيّن الحقّ من الباطل على اسْتِوراء وبُرمان؛ عن الزجاج . وقوله تعالى : وذلك دِين القَيّمة ؛ أي دين الأمةِ القيّمة بالحق ، ويجوز أن يكون دين المِلة المستقيمة ؛ قال الجوهري: إنا أَنته لأنه أَراد المِلة الحنيفية، والقَيِّمُ: السيّد وسائسُ الأَمر، وقَيْمُ القَوْمِ: الذِي يُقَوِّمُهم ويَسُوس أَمرهم . وفي الحديث: ما أَفْلَحَ قَوْمٌّ فَيْنَتْهُم امرأة. وقَيْمُ المرأةِ : زوجها في بعض اللغات . وقال أبو الفتح ابن جني في كتابه الموسوم بالمُغْرب : يروى أَن جاريتين من بني جعفر بن كلاب تزوجتا أَخوين من بني أبي بكر ابن كلاب فلم تَرْضَيَاهما فِقالت إحداهما: أَلا يا ابْنَةَ الأخيارِ مِن آلِ جَعْفَرٍ لقد ساقَنَا مِنْ حَيِّا مَجْمَتَاهُما أَسَيْوِدُ مِثْلُ الحِرّ لا ◌َرْ حَرّ! وآخَرُ مِثْلُ القِرْدِ لا حَبَذَا هُما ! بَشِينانِ وَجْهَ الأَرْضِ إِنْ يَمْشِيا بها، ونَخْزَى إِذَا ما قِيلَ: مَنْ قَيْمَاهُما! قَيْماهما: بَعْلاهُما، ثنت الحَجْستين لأَنها أرادت القِطْعَتَيْن أَو القَطِيعَيْنِ. وفي الحديث : حتى يكون لخمسين امرأةٍ قَيِّمٌ واحد؛ قَيِّمُ المرأَةِ: زوجها لأنه ٥٠٢ : قوم قومٍ يَقُوم بأمرها وما تحتاج إليه. وقام بأمر كذا. وقام الرجلُ على المرأة: مانَها. وإنه لَقَوّام عليها: مائنٌ لها . وفي التنزيل العزيز: الرجالُ قَوّامون على النساء؟ وليس يراد ههنا، والله أعلم ، القيام الذي هو المُثُولُ والتَّنَّصُّبِ وضدّ القُعود ، إنما هو من قولهم قمت بأمرك، فكأنه ، والله أعلم، الرجال مُتكفّلون بأمور النساء مَعْنِيُّون بشؤونهن، وكذلك قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا قُتم إلى الصلاة؛ أَي إِذا هَمَمْ بالصلاة وتَوَجَهْتم إِليها بالعِناية وكنتم غير متطهرين فافعلوا كذا، لا بدّ من هذا الشرط لأن كل من كان على طُهر وأراد الصلاة لم يلزمه غَسْل شيء من أعضائه، لا مرتباً ولا مُخيراً فيه، فيصير هذا كقوله: وإن كنتم جُنُباً فاطهروا ؛ وقال هذا، أعني قوله إذا قمتم إلى الصلاة فافعلوا كذا ، وهو يريد إذا قمتم ولستم على طهارة ، فحذف ذلك للدلالة عليه ، وهو أَحد الاختصارات التي في القرآن وهو كثير جدّاً؛ ومنه قول طرفة : إِذا مُتُ فانْعِيْنِي بِمَا أَنا أَهْلُه، وسُنُقِّ عَلَيْ الْجَبْبِ، يا اينةَ مَعْبَدٍ تأويله : فإن مت قبلك، لا بدّ أَن يكون الكلام مَعْقوداً على هذا لأنه معلوم أنه لا يكلفها نَعْيَه والبُكاء عليه بعد موتها، إذ التكليفُ لا يصح إلا مع القدرة ، والميت لا قدرة فيه بل لا حَياة عنده، وهذا واضح. وأَقامَ الصلاة إقامة" وإِقاماً؛ فإقامةً على العوض، وإقاماً بغير عوض . وفي التنزيل: وإقام الصلاة. ومن كلام العرب: ما أدري أَأَذَّنَ أَو أَقَامَ؛ يعنون أنهم لم يَعْتَدّوا أَذانَه أَذاناً ولا إِقامَتِه إقامةً، لأنه لم يُوفِّ ذلك حقّه، فلما وَنَى فيه لم يُثبت له شيئاً منه إذ قالوها بأو ، ولو قالوها بأَم لأثبتوا أحدهما لا محالة . وقالوا: قَيِّم المسجد وقَيِّمُ الحَمَّام. قال ثعلب: قال ابن ماسَوَيْهِ ينبغي للرجل أَن يكون في الشتاء كقَيِّمِ الحَمَّام، وأَما الصيف فهو حَمَام كله، وجمع قَيِّم عند كراع قامة. قال ابن سيده: وعندي أَن قامة إنما هو جمع قائم على ما يكثر في هذا الضرب . والمِلَّ القَيّمة: المُعتدلة، والأُمّة القيمة كذلك. وفي التنزيل: وذلك دين القيمة؛ أَي الأُمّة القيمة وقال أبو العباس والمبرد : ههنا مضر ، أراد ذلك دِينُ المِلَّةِ القيمة، فهو نعت مضمرٍ محذوفٌ؛ وقال الفراء : هذا مما أُضيف إلى نفسه لاختلاف لفظيه ؛ قال الأزهري : والقول ما قالا ، وقيل : الهاء في القَيّمة للمبالغة ، ودين قَيِّمٌّ كذلك . وفي التنزيل العزيز : دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إبراهيم. وقال اللحياني: وقد قُرىء دِيناً قَيِّماً أَي مستقيماً. قال أبو إسحق: القَيِّمُ هِو المُسْتَقِيم، والقِيَمُ: مصدر كالصَّفَر والكِبَر إلا أنه لم يُقل ◌ِقِوَمّ مثل قوله: لا يبغون عنها حِوَلاً؟ لأَن قِيّماً من قولك قام قِيَماً، وقامَ كان في الأصل قَوَمَ أَو قَوْمَ، فصار قام فاعتل قِيَم ، وأَمَا حِوَلٌ فهو على أنه جار على غير فِعْل ؛ وقال الزجاج : قِيَماً مصدر كالصغر والكبر، وكذلك دين قَوِيم وقِوامٌ. ويقال: رمح قَوِيمٌ وقَوامٌ قَوِيمٌ أَي مستقيم؟ وأنشد ابن بري لكعب بن زهير: فَهُمْ ضَرَبُوكُمْ حِينَ جُرْتُمْ عِن الهُدَىِ بأَسْيافهم، حتَّى اسْتَغَمْتُمْ على القِيَمْ! وقال حسان : وأَشْهَدُ أَنْكَ، عِنْدِ المَلِي ك ، أرسلْتَ حَقّاً بِدِينٍ فِيَمْ قال: إِلا أَنّ القِيَمَ مصدر بمعنى الاستقامة. والله ١ قوله «ضربوكم حين جرتم)» تقدم في هذه المادة تبعاً للاصل مر فو کم حین جزتم ، ولمله مروي بهما . قوم قوم تعالى القَيُّومِ والقَيَّامُ. ابن الأعرابي: القَيُّوم والقيّامِ والمُدبّر واحد. وقال الزجاج: القيُّوم والقيَّام في صفة الله تعالى وأسمائه الحسنى القائم بتدبير أمر خَلقه في إنشائهم ورَزْقهم وعلمه بأمكنتهم . قال الله تعالى: وما من دابّة في الأرض إلا على الله رِزْقُها ويَعَلَم مُسْتَقَرَّها ومُسْتَوْدَعها . وقال الفراء : صورة القَيُّومِ من الفِعلِ الفَيْعُول ، وصورة القَيَّام الفَيْعال، وهما جميعاً مدح ، قال : وأَهل الحجاز أكثر شيء قولاً للفَيْعال من ذوات الثلاثة مثل الصَّوَّغ، يقولون الصَّيَّغ . وقال الفراء في القَيِّم: هو من الفعل فَعِيل، أَصله قَوِيم ، وكذلك سَيّد سَوِيد وجَيِّد جَوِيد بوزن ظَريف وكريم، وكان يلزمهم أن يجعلوا الواو ألفاً لانفتاح ما قبلها ثم يسقطوها لسكونها وسكون التي بعدها ، فلما فعلوا ذلك صارت سَيْد على فَعْل ، فزادوا ياء على الياء ليكمل بناء الحرف ؛ وقال سيبويه: قَيِّم وزنه فَيْعِل وأَصله قَيْوِم ، فلما اجتمعت الياء والواو والسابق ساكن أبدلوا من الواو ياء وأدغموا فيها الياء التي قبلها ، فصارتا ياء مشدّدة ، وكذلك قال في سيّد وجيّد وميّت وهيّن وليّن . قال القراء : ليس في أَبنية العرب فَيْعِل، والحَيّ كان في الأصل حَيْواً ، فلما اجتمعت الياء والواو والسابق ساكن جعلتا ياء مشدّدة . وقال مجاهد: القَيُّوم القائم على كل شيء ، وقال قتادة: القيوم القائم على خلقه بآجالهم وأعمالهم وأرزاقهم . وقال الكلبي : القَيُّومُ الذي لا بَدِيء له . وقال أبو عبيدة: القيوم القائم على الأشياء. الجوهري: وقرأَ عمر الحيُ القَيّام، وهو لغة ، والحيّ القيوم أي القائم بأمر خلقه في إنشائهم ورزقهم وعلمه بُمُسْتَقرَّهم ومستودعهم . وفي حديث الدعاء : ولكَ الحمد أَنت قَيّام السمواتٍ والأرض ، وفي رواية: قَيِّم، وفي أُخرى: قَيُّوم، وهي من أَبنية المبالغة ، ومعناها القَيّام بأمور الخلق وتدبير العالم في جميع أحواله ، وأصلها من الواو قَيْوامٌ وقَيْوَمٌ وَقَيْوُومٌ، بوزن فَيْعالٍ وفَيْعَلِ وفَيْعُول . والقَيُّومُ : من أسماء الله المعدودة، وهو القائم بنفسه مطلقاً لا بغيره، وهو مع ذلك يقوم به كل موجود حتى لا يُتَصوّر وجود شيء ولا دوام وجوده إلا به . * والقِوامُ من العيش١: ما يُقيمك. وفي حديث المسألة: أَو لذي فَفْرٍ مُدْقِع حتى يُصِيب قِواماً من عيش أَي ما يقوم بحاجته الضرورية . وقِوامُ العيش: عماده الذي يقوم به . وقِوامُ الجِسم : تمامه ، وقِوام كل شيء: ما استقام به ؛ قال الحجاج : رأسُ قِوامِ الدّينِ وابنُ رَأْس وإِذا أَصاب البردُ شْجراً أَو نبتاً فأهلك بعضاً وبقي بعض قيل : منها هامِدٍ ومنها قائم . الجوهري : وقَوَّمت الشيء ، فهو قويم أَي مستقيم ، وقولهم ما أَقْوَمه شاذ ، قال ابن بري : يعني كان قياسه أن يقال فيه ما أَشْدَ تَقويه لأَن تقويمه زائد على الثلاثة ، وإنما جاز ذلك لقولهم قَويم، كما قالوا ما أَشْدَّه وما أَفقَره وهو من اسْتَدّ وافتقر لقولهم شديد وفقير . قال : ويقال ما زلت أُقاوِمُ فلاناً في هذا الأمر أي أنازٍ له. وفي الحديث: مَن جالسه أَو قاوَمه في حاجة صابره . قال ابن الأثير: قاوَمَه فاعله من القِيام أي إِذا قامَ معه ليقضي حاجتَه صبر عليه إلى أن يقضِيها . وفي الحديث : تَسْويةُ الصفّ من إقامة الصلاة أي من تمامها وكمالها ، قال: فَأَمّا قوله قد قامت الصلاة فمعناه ١ قوله ((والقوام من العيش) ضبط القوام في الاصل بالكسر واقتصر عليه في المصباح، ونصه: والقوام، بالكر، ما يقيم الانسان من القوت، وقال أيضاً في عماد الامر وملاكه انه بالفتح والكسر، وقال صاحب القاموس : القوام كسحاب ما يعاش به ، وبالكر: نظام الامر وعماده . قوم قامَ أَهلُها أَو حان قيامهم . وفي حديث عمر: في العين القائمة ثُلُث الدية ؛ هي الباقية في موضعها صحيحة وإِنما ذهب نظرُها وإِبضارُها. وفي حديث أبي الدرداء: رُبَّ قائمٍ مَشكورٌ له ونائْمِ مَغْفورٌ له أَي رُبِّ ◌ُتَهَجَّدٍ يَستغفر لأَخيه النائم فيُشكر له فِعِله ويُغفر للنائم بدعائه . وفلان أَقْوَمُ كلاماً من فلان أي أَعدَلُ كلاماً والقَوْمُ : الجماعة من الرجال والنساء جميعاً، وقيل: هو للرجال خاصة دون النساء ، ويُقَوِّي ذلك قوله تعالى: لا يَسْخَرَ قَوْم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أَن يَكُنْ خيراً منهن ؛ أي رجال من رجال ولا نساء من نساء ، فلو كانت النساء من القوم لم يقل ولا نساء من نساء ؛ وكذلك قول زهير : وما أَدرِي، وسوفَ إِخالُ أَدري ، أَقَوْمٌ آلُ حِصْنِ أَمْ نِساء؟ وقَوْمُ كل رجل : شِيعته وعشيرته . وروي عن أَبي العباس: النَّفَرُ والقَوْمَ والرَّهط هؤلاء معناهم الجمع لا واحد لهم من لفظهم للرجال دون النساء . وفي الحديث: إِن نَسَاني الشيطانُ شيئاً من صلاتي فلبُسُبْح القومُ ولِيُصَفَّقِ النساء ؛ قال ابن الأثير : القوم في الأَصل مصدرٌ قام ثم غلب على الرجال دون النساء ، ولذلك قابلهن به ، وسموا بذلك لأنهم قوّامون على النساء بالأمور التي ليس للنساء أن يقمن بها. الجوهري: القوم الرجال دون النساء لا واحد له من لفظه، قال : وربما دخل النساء فيه على سبيل التبع لأن قوم كل نبي رجال ونساء، والقوم يذكر ويؤنث ، لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت للآدميين تذكر وتؤنث مثل وهط ونفر وقوم ، قال تعالى : وكذَّبَ به قومك، فذكر، وقال تعالى: كذَّبتْ قوم قومُ نوح، فَأَنَّثِ ؛ قال: فإن صَفَرْتَ لم تدخل فيها الهاء وقلت قُوَيْمُ ورُهَيْط وثُفَير ، وإنما يلحَقُ التأنيثُ فعله، ويدخل الماء فيما يكون لغير الآدميين مثل الإبل والغنم لأن التأنيث لازم له ، وأما جمع التكسير مثل جمال ومساجد ، وإِن ذكر وأنت ، فإِنما تريد الجمع إذا ذكرت ، وتريد الجماعة إذا أَنلت . ابن سيده: وقوله تعالى: كذَّبت قوم نوح المرسلين ، إِنما أَنت على معنى كذبت جماعة قوم نوح، وقال المرسلين ، وإن كانوا كذبوا نوحاً وحده ، لأن من كذب رسولاً واحداً من رسل الله فقد كذب الجماعة وخالفها، لأن كل رسول يأمر بتصديق جميع الرسل ، وجائز أن يكون كذبت جماعة الرسل ، وحكى ثعلب : أَن العرب تقول يا أيها القوم كقُوا: عنا وكُفّ عنا، على اللفظ وعلى المعنى . وقال مرة: المخاطب واحد ، والمعنى الجمع ، والجمع أقوام وأَقاومٍ وأَقايِم ؛ كلاهما على الحذف ؛ قال أبو صخر الهذلي أنشده يعقوب : فإِنْ يَعْذِرِ القَلبُ العَشِيَّةَ في الصِّبًا فُؤَادَكَ، لَا يَعْذِرْكَ فِيهِ الأَقاوِمُ ويروى : الأقايِمُ ، وعنى بالقلب العقل ؛ وأنشد ابن بري الخُزَز بن لَوْذان : مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرَوَ بنَ لأُ يٍ ، حَيْثُ كانَ مِنَ الأُقاوِمْ وقوله تعالى : فقد وكلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين ؟ قال الزجاج : قيل عنى بالقوم هنا الأنبياء ، عليهم السلام، الذين جرى ذكرهم، آمنوا بما أَنى به النبي، صلى الله عليه وسلم، في وقت مَبعثهم ؛ وقيل : عنى به من آمن من أصحاب النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وأتباعه ، وقيل : يُعنى به الملائكة فجعل القوم من الملائكة قوم كم كما جعل النفر من الجن حين قال عز وجل : قل أُوحي إليّ أَنه استمع نفر من الجن، وقوله تعالى : يَسْتَبْدِلْ قوماً غيركم ؛ قال الزجاج: جاء في التفسير: إِن تولى العباد استبدل الله بهم الملائكة، وجاء: إن تَوَّلَّى أَهلُ مكة استبدل الله بهم أهل المدينة، وجاء أيضاً : يَسْقَبْدِل قوماً غيركم من أَهل فارس، وقيل: المعنى إن تتولوا يستبدل قوماً أَطْوَعَ له منكم . قال ابن بري: ويقال قوم من الجنّ وناسٌ من الجنّ وقَوْمٌ من الملائكة ؛ قال أمية: وفيها مِنْ عِيَادِ اللّهِ قَوْمٌ، مَلائِكُ ذُلْلُوا، وهُمْ صِعابُ والمَقامُ والمَقامة: المجلس. ومقامات الناس: مجالِسُهم؟ قال العباس بن مرداس أنشده ابن بري : فَأَنْي ما وأَيُّكَ كان شَرّ فَقِيدَ إِلى المَقامةِ لا يَراها ويقال للجماعة يجتمعون في تَجْلِسٍ : مَقامة؛ ومنه قول لبيد : ومَقَامَةٍ غُلْبِ الرَّقابِ كأَنْهم جِنُ ، لدَى بابِ الحَصِيرِ، قِيامُ الحَصِير : المَلِك ههنا ، والجمع مقامات؛ أَنشد ابن پري لزهير : وفيهِمْ مَقَاماتٌ حِسَانٌ وجُوهُهُمْ، وأَنْدِيَةٌ يَنْتَابُها القَوْلُ والفِعْلُ ومقاماتُ الناسِ: تجالسهم أيضاً. والمقامة والمقام: الموضع الذي تَقُوم فيه. والمقامةُ: السّادةُ. وكل ما أَوْجَعَك من جسَدِك فقد قامَ بك . أَبو زيد في نوادره: قامَ بِي ظَهْرِي أَي أَوْجَعَنِي ، وقامَت بي عيناي . ويومُ القِيامة: يومُ البَعْث؛ وفي التهذيب : القيامة يوم البعث يَقُوم فيه الخَلْق بين يدي الحيّ القيوم. وفي الحديث ذكر يوم القيامة في غير موضع ، قيل : أَصله مصدر قام الخلق من قُبورهم قيامة ، وقيل : هو تعريب قِيَّمْئًا١، وهو بالسريانية بهذا المعنى. ابن سيده: ويوم القيامة يوم الجمعة؛ ومنه قول كعب: أَتَظْلِمِ رجُلًا يوم القيامة ؟ ومَضَتْ قُوَيْمةٌ مِن الليلِ أَي ساعةٌ أَو قِطْعة، ولم يَجِدْهُ أَبو عبيد، وكذلك مضَّى قُوَيْمٌ من اليلِ ، بغير ماء ، أَي وَقْت غَيرُ محدود . فصل الكاف كم: الكِثْمانُ: نَقِيض الإعْلانِ، كَتَمّ الشيء بَكْتُمُهُ كَتْماً و كِتْماناً واكْتَتَبِهِ وكتّه؛ قال أبو النجم : وكانَ فِي الْمَجْلِسِ جَمَّ الھَذْرَمَهْ، تَيْئاً على الدّامية المُكَتَّمة ١ وكَتَّمه إِياه ؛ قال النابغة. كَتَمْتُكَ لَيْلَا بِالْجَمَوْمَينِ ساهِراً، وهميْن: هَمَّا مُسْتِكِنًا، وظاهرا أَحادِيثَ نَفْسٍ تشْتَكي ما يَرِيبُها، ووِرْدَ هُمُومٍ لا يَجِدْنَ مَصادِرا وكاتّمه إياه : ككتَبه ؛ قال : تَعَلَّمْ، ولوْ كَاتَمْتُه الناس، أَنْني عليْكَ، ولم أَظْلِمْ بذلكَ، عاتِبُ وقوله: ولم أَظلم بذلك، اعتراض بين أَنّ وخبرِها، والاسم الكِتْمةُ. وحكى اللحياني: إنه لحسن الكتبة. ٩ قوله « تعريب فيمشا» كذا ضبط في نسخة صحيحة من النيابة، وفي اخرى بفتح القاف والميم وسكون المثناة بينهما ، ووقع في التهذيب بدل المثلثة باء مثناة ولم يضبط . . كتم كم ورجل كُنَّمة، مثال هُمَزة، إِذا كان يَكْتُمْ مِرَ" وكاتَمَّني صِرَّه: كتّمه عني. ويقال للفرّس إذا ضاق مَنْخِرُهُ عن نفَسِهِ: قد كِتَمَ الرَّبْوَ ؛ قال بشر: كأَنْ حَقِيفَ مَنْخِرٍ.، إذا ما كَتَمْنَ الرَّبْوَ، كِيرٌ مُسْتَغَارُ يقول: مَنْخِرِه واسع لا يَكْثُم الرّبو إذا كتمَ غيره من الدَّوَابْ نفَسَه من ضِيق مَخْرَجَه، وكَتَمه عنه وكتّبه إياه ؛ أَنشد ثعلب : مُرٌّ، كالذّعافِ، أَكْتُها النّا سَ عَلى حَرَّ مَكَةٍ كالشهابِ ورجل كاتِمٌ للسر وكَثُومٌ. وسِرٌ كاتمٌ أي مَكْثُومٌ؛ عن كراع. ومُكْتَّمٌ، بالتشديد: بُولِغ في كِثْمانه. واسْتَكْتَمه الخَبَرِ والسّرّ: سأَلهِ كَتْمَه. وناقة كَتُومٍ ومِكتامٌ: لا تَشُول بذنبها عند اللّقاح ولا يُعلَم مجملها، كتَمَنْ تَكْتُم كُتوماً؛ قال الشاعر في وصف فعل : فَهْوَ لَجَولانِ الْقِلَاصِ شْمَامْ ، إِذا سما فوْقَ جَمُوحِ مِكْتَامْ ابن الأعرابي: الكَتِيمُ الجمل الذي لا يَرغو . والكَتِيمُ: القَوْسُ التي لا تَنشَقُ. وسحاب مَكْثُوم١ٌ: لا رَعْد فيه. والكَثُوم أيضاً: الناقة التي لا تَرْغُو إذا ركبها صاحبها، والجمع كُثُمٌ ؛ قال الأعشى: كَتُومُ الرُّغَاء إِذا مَجَّرَتْ، وكانت" بَقِيَّةَ ذَوْدٍ كُثُمْ وقال آخر : اكَثُومُ الْمَوَاجِرِ مَا تَنْيِسُ وقال الطّرتّاح: ١ قوله ( وسحاب مكتوم» كذا في الاصل وقد استدركها شارح القاموس على المجد ، والذي في الصحاح والاساس: مكتم . قدِ تَجَاوَزْتُ بهِلزاعة عُبْرِ أَسْغَارٍ كَثُومِ البُغام! وناقةٍ كَثُومٍ: لا ترْعُو إِذا ◌ُكِيتَ . والكَثُومُ. والكاتِمُ من القِيّ: التي لا تُرِنُ إِذا أُتيِضَتْ، وربما جاءت في الشعر كلمةً ، وقيل : هي التي لا تَشْق فيها ، وقيل : هي التي لا صَدْعَ فِي نَبْعِها، وقيل: هي التي لا صدع فيها كانت من نَبْع أو غيره ؛ وقال أوس بن حجر : كَثُومٌ طِلاعُ الكف لا ◌ُدُونَ مِلْتِها، ولا عَجْسُهَا عَنْ مَوْضِعِ الكفَ أَفْضَلا قوله طِلاعُ الكَفَ أَي مِلْءُ الكف، قال: ومثله قول الحسن أَحَبُ إليَّ من طِلاع الأرض ذهباً. وفي الحديث : أنه كان اسم قوْسٍ سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، الكَثُومَ ؛ سميت به لانخفاضٍ صوتها إذا أُمي عنها، وقد كتمت كُتوماً. أَبو عمرو: كتَمَتِ المَزادَةُ تَكْتُم كُتوماً إذا ذهب مَرّحُها وسَيَّلانُ الماء من تخارِزِها أَوّل ما تُسرِّب ، وهي مَزَادَةٍ كَتُوم. وسِقَاءُ كَتِيم، وكَتَمَ السَّقَاءُ بَكْتُمُ كِثْماناً وكُتوماً: أَمسك ما فيه من اللبن والشراب، وذلك حين تذهب عينته ثم يدهن السقاء بعد ذلك ، فإذا أرادوا أن يستقوا فيه سرّبوه، والتسريب : أَن يصُبُّوا فيه الماءَ بعد الدهن حتى يَكْثُمَّ خَرْزُ. ويسكن الماء ثم يستقى فيه. وخَرْز كتيم: لا يَنْضَح الماء ولا يخرج ما فيه . والكاتِم : الحارِزِ ، من الجامع لابن القزاز ، وأَنشد فيه : وسالَتْ دُموعُ العَينِ ثم تَحَدَّرَتْ، واللهِ دَمْعٌ ساكِبٌ ونَمُومُ ١ قوله ((عبر أسفار)» هو بالعين المهملة ووقع في ملع بالمسجمة كما وقع هنا في الامل وهو تصحيف . ٥٠٧ كتم كثم کاتم. فما سَنْبَهَتْ إِلَّ مَزادة وَهَتْ، أَوْ وَهَى مِنْ بَيْنِهِنَّ كَثُومُ وهو كله من الكتم لأَن إِخفاء الخارز للمخروز بمنزلة الكتم لها ، وحكى كراع : لا تسألوني عن كَتْمةٍ، بسكون التاء، أي كلمة. ورجل أَكْثمُ: عظيم البطن، وقيل : شبعان . والكَتّمُ، بالتحريك: نبات يخلط مع الوسمة للخضاب الأسود . الأزهري : الكَتّم نبت فيه حُمرة . وروي عن أبي بكر ، رضي الله عنه ، أَنه كان يُخْتَضِب بالحِنَّاءِ والكَتَم ، وفي رواية : يصبُغْ بالحِنَّاء والكُتّم ؛ قال أمية بن أبي الصلت : وشَوَّدَتْ تَسْمْسُهُمْ إِذا طَلَعَتْ بالجُلْبِ هِفّاً كأنه كَتَمُ قال ابن الأثير في تفسیر الحدیث : بشبه أن يراد به استعمال الكَتّم مفرداً عن الحناء ، فإن الحِناء إذا خُضِب به مع الكتم جاء أسود وقد صح النهي عن السواد ، قال : ولعل الحديث بالحناء أو الكتم على التخيير ، ولكن الروايات على اختلافها بالحناء والكتم. وقال أبو عبيد: الكَتَّم ، مشدد التاء، والمشهور التخفيف . وقال أبو حنيفة: يُشَبْب الخنساء بالكتم ليشتدّ لونه، قال: ولا ينبت الكتم إِلاَّ في الشواهق ولذلك يَقِلُّ. وقال مرة: الكتم نبات لا يَسْمُو صُعُداً وينبت في أصعب الصخر فيَتَدَلَّى تَدَلِّياً خيطاناً لِطافاً، وهو أَخضر وورقه كورق الآس أَو أَصغر ؛ قال الهذلي ووصف وعلّ: ثم يَنُوشِ إِذا آذَ النَّارُ له ، بَعْدَ التَّرَقُّبِ مِن نِيمٍ ومِن كَنَّمِ وفي حديث فاطمة بنت المنذر: كنا تتشط مع أسماء قبل الإحرام ونَدَّهِنُ بالمَكْتومة؛ قال ابن الأثير: هي دُهن من أَذهان العرب أَحمر يجعل فيه الزعفران، وقيل : يجعل فيه الكَتَم ، وهو نبت يخلط مع الوسمة ويصبغ به الشعر أسود ، وقيل : هو الوَسْمة . والأكْثَم : العظيم البطن . والأكثم : الشبعان ، بالثاء المثلثة ، ويقال ذلك فيهما بالتاء المثناة أيضاً، وسيأتي ذكره . ومكتوم وكَتِيمٌ وكُتَيْمة : أَسماء ؛ قال : وأَيَّمْتَ مِنَّا التي لم تَلِدْ كُتَيْمَ بَنِيك، وكنتَ الحليلا أراد كتيبة فرخم في غير النداء اضطراراً . وابنُ أُم مَكْتُوم : مؤذن سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، كان يؤذن بعد بلال لأنه كان أعمى فكان يقتدي بيلال . وفي حديث زمزم : أَن عبد المطلب رأَى في المنام قيل: احْفِرِ تُكْتَمَ بين الفَرْث والدم؛ تُكْتَمُ: اسم بئر زمزم، سميت بذلك لأنها كانت اندفنت بعد جُرْهُم فصارت مكتومة حتى أَظهرها عبد المطلب. وبنو كُتامة : حي من حِمْيَر صاروا إلى بَرْبَر حين افتتحها افريقس الملك ، وقيل: كُتّامة قبيلة من البرير، وكُتْمان، بالضم : موضع، وقيل : اسم جبل ؛ قال ابن مقبل : قد صَرَّحَ السَّيْرُ عن كُتْمَانَ، وابنُذٍ لَت وَقعُ المَحاجِنِ بِالْمَهْرِيّةِ الدُقْنِ وكُتْمَانُ : اسم ناقة . كثم: الكَثَمة : المرأة الرّيًّا من شراب أو غيره. وَوَطْبٌ أَكْثَم أَي مملوء ؛ وأَنشد : مُدَمََّةٌ يُمْسِي ويُصْبِحُ وَطْبُها حَراماً على مُعتَرِّها ، وهو أَكثَمُ ١ قوله ((وأيت)) هذا ما في الاصل، ووقع في نسخة المحكم التي بأيدينا : وأيتمت ، من اليتم . ٥٠٨ كدم وكَثَم آثارَهُمْ يَكْثِمها كَثْماً: اقتَصْها . والكَثْم: أَكل القِنَّاء ونحوه مما تدخله في فيك ثم تكسره ، كَثَّمَه بَكْثِمُهُ كَثْماً. وأَكْثَمَ الرجلُ في منزله: توارَى فيه وتَغَيِّبٍ ؛ عن ابن الأعرابي. والأَكْثَمُ: العظيم البطن ، وفي الصحاح: الواسع البطن . والأكثم: الشبعان ، ويقال ذلك فيهما بالتاء أيضاً ، وقد تقدم ؛ عن ثعلب. ويقال: إنه لأَيْهَمُ أَكثمُ ؛ الأهم: الأعمى ، ابن بري : يقال رجل أَكثم إذا امتلأ بطنه من الشبع ؛ وأنشد ابن الأعرابي : قَبَاتِ يُسَوْيَ بَرْكَهَا وسَنَامَها ، كَأَنْ لمَ يَجُعْ مِنْ قَبْلِها وهو أَكْثَمُ وطريقٍ أَكْثَمُ : واسع ، وكَثَمُ الطريق: وجْهُه وظاهِرِه . ويقال: انْكَثّمُوا عن وجه كذا أَي انصَرَفوا عنه. والكَثّم : القرب كالكَثَب ، وقيل : الميم بدل من الباء . يقال: هو يرمي من كَثّمٍ وكَثَبٍ أَي قُرْب وتَمَكُّن . وأَكْثَمَ قربته: مَلأَها، وكَثَمَه عن الأمر: صَرَفه عنه. وحماَةُ كائِمة ١ٌ وكَثِمة": غليظة . وأَكْثَمُ: مِن أَسماء الرجال . وأَكْثَمُ بن صَغِيّ: أَحد حكام العرب . كثحم: رجل كُتْحُمُ اللَحْيَةِ، ولحية كُتْحُمةٌ: وهي التي كَثْفَت وقَصُرَت وجَعُدت، ومثلها الكَنَّة. كثعم : الكَعْثَمُ والكَتْعَم: الرّكَبُ الناتىء الضخم كالكَعْتَبِ، وامرأةٌ كَعْثَمٌ وكَثْعَمٌْ إِذا عظُم ذلك منها كَكَعْتَبٍ وكَثْعَبِ، وكَثْعَمْ: الأَسِدِ أَو النَّيِرِ أَو الفَهْد . ١ قوله «وحماة كائمة)) كذا في الاصل بالحاء، والذي في المجد و تكملة الصاغاني وتهذيب الازهري : و کماة بالكاف ، واغتر السيد مرتضى بما في نسخة الان فخطأ المجد . كحم : الكَحْمُ: لغة في الكَحْب، وهو الحِضْرِمِ، واحدته كخمة ، بمانية. كحثم: رجل كُحْتُمُ اللّحْيَةِ: كثيفها. ولحية كُحْتُمة : قَصْرَتِ وكثُفت وجعدت ، وقد تقدم في کثحم . كخم: الإِكْخام: لغة في الإكماخ. ومُلْكٌ كَيْخَمٌ: عظيم عريض، وكذلك سُلطانِ كَيْخَم. قال الليث : الكَيْخَم يوصف به المُلك والسلطان؛ وأنشد : قُبَةُ إِسْلامٍ ومُلكاً كَيْخَها والكَخْمُ: المَنع والدَّفع . وقال أَبو عمرو : الكَخْمُ دفعك إنساناً عن موضعه. تقول: كخَمْته كَخْماً إِذا دفعته؛ وقال المَرَّار : إِنِي أَنَا المَرَّارُ غَيْرُ الوَحْمِ ، وقد كَخَمْتُ القومَ أَيْ كُخْمِ أَي دفَعْتَهم ومنَعْتُهم، ومنه قيل للملك: كَيْخم. كدم: الكَدْم: تَمَشْمُشُ العَظم وتَعَرَّقُه، وقيل: هو العَض بأَدنى الفم كما يَكْدُمُ الحِمار، وقيل: هو العَض عامة ، كدَمَه يَكْدُمُهِ وَيَكْدِمُهُ كَدْماً، وكذلك إِذا أَثَّرْت فيه بحديدة ؛ وقال طرفة : سَقَتْهُ إِياةُ الشمسِ إِلاَّ لِثَانِهِ أُسِفِّ، وَلَمْ تَكْدُمْ عليه، بإِثِْدِ وإنه لَكَدَّامٌّ وكَدُومِ أَي عَضُوضِ . والكَدْمِ. والكَدَمُ؛ الأُولى عن اللحياني: أَثَرُ العض، وجمعه. كُدُوُم . والكَدْم : اسم أثر الكَدْم . يقال : به كُدُوْمٌ. والمُكَدّمُ، بالتشديد: المُعضّض. وحمار مُكَدَّم : معضض. وتَكادَم الفرسانِ. كَدَمَ أحدهما صاحبه. والكُدامةُ : ما يُكْدَم من الشيء أَي يُعض فَيُكْسَر، وقيل: هو بقية كل شيء ٥٠٩ كرم كدم أكل ، والعرب تقول: بَقِي من مَرْعانا كُدامة أي بقية تخدمها المالُ بأسنانها ولا تتشبع منه. وفي حديث العرنيين : فلقد رأيتهم يَكْدِمُون الأرض بأفواههم أَي يقبضون عليها ويَعَضُّونها، والدواب تُكَادِمُ الحشيشَ بأَفواهها إذا لم تَسْتَمْكِنْ منه. والكُدَّم : الكثير الكَدْم ، وقد يستعمل في عَض الجَراد وأَكلها للنبات. والكُدَمُ: من أَحْناش الأرض . قال ابن سيده : أُراه سمي بذلك لعضه . والكُدَم والمِكْدَم: الشديد القتال. ورجل مُكَدَّمٌ إذا لقي قتالاً فأثْرت فيه الجراح. وكدّمَ الصيْدَ كَدْماً إذا جدّ في طلبه حتى يغلبه. وكَدَمْتُ الصيدّ أَي طرَدْته. ويقال للرجل إذا طلب حاجة لا يُطلب مثلها: لقد كَدَمْتَ في غير مَكْدٍٍّ. والكُدْمة ، بضم الكاف : الشديد الأكل؛ وأنشد أَبو عمرو : يَا أَيُّها الحَرْشَف ذُو الأكْلِ الكُدَمْ والحَرْشُ: الجراد، وكَدَمْتَ غير مَكْدم أي طلبت غير مَطْلَب . وما بالبعير كَدْمة أَي أثرة وَلا وَعْمٌ، والأُثرة أَن يُسْحَى باطن الخفّ بجديدة. وفَنِيقٌ مُكْدَمٌ أَي فعل غليظ، وقيل: صُلْبُ؟ قال بشر : لَوْلا تُسَلَّ الَمَّ عَنْكَ بِجَمْرَةٍ عَيْرانةٍ ، مثلِ الفَنِيقِ المُكْدَم ابن الأعرابي: نعجة كَدِمةٌ غليظة كثيرة اللحم ؟ وقول رؤبة : كَأَنْه مثلالُ عاناتٍ كُهُمْ قال: حمار حَدٍمٌ غليظ شديد، والجمع كُدُم. وعَير ◌ُكْدَم : غليظ شديد، وقَدَحٌ مُكْدَم : زجاجه غليظ. وأسير مُكْدَم : مصفود مشدود بالصّفاد ؛ هذه الثلاثة عن اللحياني . وفحل ◌ُكَدم ومُكْدَم إِذا كان قوياً قد تُبْب فيه. وأكدم الأسير إذا اسْتُوثِقٍ منه. وكِياء مُكْدَم : شدید القتل، وكذلك الحبل . والكَدَمة، بفتح الدال : الحركة ؛ عن كراع وليست بصحيحة ؛ وأنشد ابن بري في ذلك : لَمَّا تَمَشْيْتُ بُعَيْدَ العَقْمَةِ، سَمعتُ مِن فَوْقَ الْبُيوتِ كَدَمَهْ وقد ذكر ذلك في حذم . والكُدام : ريح يأخذ الإنسان في بعض جسده فيسخنون خرقة ثم يضعونها على المكان الذي يشتكي . وكَدِمُ السَّمُرِ: ضرب من الجنادب. وكِدامٌ ومُكَدْمٌ وَكُدَيْمٌ: أَسماء. كوم : الكريم : من صفات الله وأسمائه ، وهو الكثير الخير الجَوادُ المُعطِي الذي لا يَنْفَدُ عَطاؤه ، وهو الكريم المطلق . والكريم : الجامع الأنواع الخير والشرف والفضائل . والكريم . اسم جامع لكل ما يُحْمَدِ ، فالله عز وجل كريم حميد الفعال ورب العرش الكريم العظيم. ابن سيده : الكّرَم نقيض الدُؤم يكون في الرجل بنفسه ، وإِن لم یکن له آباء ، ويستعمل في الخيل والإبل والشجر وغيرها من الجواهر إذا عنوا المِثْق، وأصله في الناس. قال ابن الأعرابي: كَرَمُ الفِرَس أَن يَرِقَّ جلده ويَلِين شعره وقَطِيب رائحته. وقد كَرُمَّ الرجل وغيره ، بالضم، كَرَمَاً وكرامة، فهو كريم وكريمةٌ وكرْمَةٌ ومَكْرَم ومَكْرَمَةُ وكُرامٌ وَكُرَّمٌ وكُرَّمةٌ، وجمع الكَريم كُرَمَاء وكرام، وجمع الكُرّام كُرّمون؛ قال سبيويه: لا يُكَسْر كُرّم ١ قوله (( ومكرم ومكرمة)» ضبط في الأصل والمبحكم يفتح أولهما وهو مقتضى أطلاق المجد، وقال السيد مرتضى فيهما بالفم. ١٠ كوم استغنوا عن تكيره بالواو والنون ؛ وإنه لكريم من كراثم قومه ، على غير قياس ؛ حكى ذلك أبو زيد . وإنه لكريمة من كرائم قومه، وهذا على القياس. الليث: يقال رجل كريم وقوم كَوَمٌ كما قَالُوا أَديمٌ وَأَدَمٌ وعَمُود وعَمَدٌ، ونوة كراثم. كَرَمٌْ: كريم، وكذلك ابن سیده وغيره : ورجل الاثنان والجمع والمؤنث، تقول: امرأةٍ كَرمٌ ونسوة كَرَمَ لأنه وصف بالمصدر ؛ قال سعيد بن مسحوح ١ الشيباني: كذا ذكره السيراني، وذكر أيضاً أنه الرجل من تَيْمِ اللآت بن ثعلبة، اسمه عيسى ، وكان يُدَوْمُ في نُصرة أبي بلال مرداس بن أُدَيَّةَ، وأَنه منعته الشفقة على بناته ، وذكر المبرد في أخبار الخوارج أنه لأبي خالد القناني فقال: ومن طريف أخبار الخوارج قول قَطَرِيِّ بن الفُجاءة المازِ في لأبي خالد القناني : أبا خالدٍ ! إِنْفِرْ فَلَسْتَ بخالدٍ ، وَمَا جَعَلَ الرحمنُ مُعُذْراً لِقاعِدٍ أَنَزْعُمْ أَنْ الْخَارِجِيِّ على الهُدَى، وأَنتَ مُقِيمٌ بَيَنَ راضٍٍ وجاحِدٍ ! فكتب إليه أبو خالد : لَقدْ زادَ الحَياةَ إليّ ◌ُحبًّا. بَنَّاني ، أَنْهُنَّ مِنَ الضَّعَافِ مخافةَ أَنْ يَرَيْنَ البُؤْسَ بَعْدِي، وأَنْ يَشْرَبْنَ رَتْقاً بعدَ صَافٍ وَأَنْ يَعْرَيْنَ، إِنْ كُسِيَ الجَوارِي، فَتَنْبُو العينُ عَن كَرَمٍ عِجافٍ ولَوْلا ذاك قد سَوّمْتُ مُهْري ، وفي الرَّحمن للضعفاء كافٍٍ أَباقا ! مَنْ لَنَا إِنْ غِبْتَ عَنّا، وصارَ الحِيُّ بَعَدَك في اخْتِلافٍ ؟ ١ قوله «مسخوح» كذا في الأصل بمهملات وفي شرح القاموس بمعجمات. ـبى قال أبو منصور: والنحويون ينكرون ما قال الليث، إنما يقال رجل كريم وقوم كرام كما يقال صغير وصفار وكبير وكبار ، ولكن يقال رجل كرَم ورجال كَرَمَ أَي ذوو كَرَم ، ونباء كَرَم أَي ذوات كرَمَ، كما يقال رجل عَدْل وقوم عدل، ورجل دَنَفٌ وحَرَضٌ، وهوم حَرَضٌ ودَنَفٌ. وقال أبو عبيد: رجلٍ كَرِيم وكُرَامٌ وكُرَّمٌ بمعنى واحد، قال: وكثرام، بالتخفيف ، أَبلغ في الوصف وأكثر من كريم، وكُرّام، بالتشديد، أبلغ من كُرّام ، ومثله ظَرِيف وظُراف وظُرَّاف، والجمع الكُرّمون. وقال الجوهري : الكرام ، بالضم ، مثل الكريم فإِذا أَفرط في الكرم قلت كُرّام ، بالقشديد، والتَّكْرِيمُ والإكرامُ بمعنى، والاسم منه الكرامة ؛ قال ابن بري : وقال أبو المُتَلم ومَنْ لَا يُكَرِّمْ نفْسَهَ لَا يُكَرِّم! ابن سيده : قال سيبويه ومما جاء من المصادر على إضمار الفعل المتروك إظهاره ولكنه في معنى التعجب قولك كَرَمَاً وصَلَفاً، كأنه يقول أكرمك الله وأدام لك كَرَمَاً، ولكنهم خزلوا الفعل هنا لأنه صار بدلاً من قولك أَكْرِمْ به وأَصْلِف، وما يخص به النداء قولهم يا مَكْر مان ؛ حكاه الزجاجي ، وقد حكي في غير النداء فقيل رجل مَكْرَ مان ؛ عن أَبي العميل الأعرابي ؛ قال ابن سيده: وقد حكاها أيضاً أبو حاتم . ويقال للرجل يا مَكرمان ، بفتح الراء ، نقيض قولك يا مَلأمان من اللُّؤْم والكرم . وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَن رجلًا أَهدى إليه راوية خمر فقال : إِن الله حَرَّمها ، فقال الرجل: أَفلا أُكارِمُ بها يهودَ ؟ فقال: إن الذي حرَّمها حرَّم أَن يُكَارَم بها؛ المُكَارَمةُ: أَن نُهْدِيَ الإنسانِ شيئاً ١ هذا الشطر لزهير من معلقته . ٥١١ کرم ليكافِئْك عليه، وهي مُفاعلة من الكَرَم، وأَراد بقوله ◌ُكارِمُ بها يهود أي أُهْديها إليهم ليُكِيبوني عليها؛ ومنه قول دكين : يا عُمَرَ الْخَيراتِ والمَكارِمِ، إنّي امْرُؤٌ من قَطَنِ بن دارِمٍ، أَطْلُبُ دَيْني من أَخِ مُكارِمٍ أراد من أَخٍ يُكافِئني على مَدْحي إياه ، يقول : لا أَطلبُ جائزته بغير وَسِيلة. وكارَ مْتُ الرجل إذا فاخَرْته في الكرم، فكَرَ مْتَه أَكْرُمُه ، بالضم ، إِذا غلبته فيه . والكَريم: الصَّفُوح. وكارَ مَني فكَرَ منه أَكْرُمُه: كنت أَكْرَمَ منه. وأَكْرَمَ الرجلَ وكَرَّمُه: أَعْظَمِه ونِزْهَه، ورجل مِكْرام: مُكْرِمٌ، وهذا بناء يخص الكثير . الجوهري : أَكْرَ مْتُ الرجل أُكْرِمُه، وأَصله أُأَكْرِمه مثل أُدَ حْرِجُه ، فاستثقلوا اجتماع الهمزتين فحذفوا الثانية، ثم أتبعوا باقي حروف المضارعة الهمزة، وكذلك يفعلون، ألا تراهم حذفوا الواو من يَعِد استئقالاً لوقوعها بين ياه وكسرة ثم أسقطوا مع الألف والتاء والنون ؟ فإن اضطر الشاعر جاز له أن يرده إلى أَصله كما قال : فإنه أَهل لأن يُؤَكْرَمَا فأخرجه على الأصل. ويقال في التعجب: ما أَكْرَمَه لي ، وهو ماذ لا يطرد في الرباعي ؛ قال الأخفش: وقرأَ بعضهم ومَن يُمِن اللهُ فما له من مُكْرَم، بفتح الراء ، أَي إكرام ، وهو مصدر مثل مُخْرَج ومُدْخَل . وله عليّ كَرامةٌ أَي عَزازة. واستكرم الشيءَ: طلَبَه كَرِيماً أَو وجده كذلك. ولا أَفْعلُ ذلك ولا حُبًّا ولاكُرْماً ولاكُرْمَةٌ ولا كرامة" كل ذلك لا تُظهر له فعلً. وقال اللحياني: أَفْعَلُ ذلك وكرامةً لك وكُرْفَى لك وكُرْمَةً لك وكُرْماً لكِ، وكُرْمَةَ عَيْنِ ونَعِيمَ عَنِ ونَعْمَةَ عَنٍ ونُعامَى عَن١ٍ. ويقال: نَعَمْ وحُبًّا وِكَوَامةً؟ قال ابن السكيت: نَعَمْ وحُبًّا وكُرْماناً، بالضم ، وحُبًّا و کرمة . وحکي عن زياد بن أبي زياد : ليس ذلك لهم ولا كُرْمة. وتَكّرَّمَ عن الشيء وتكارم: تَنزَّه الليث: تَكَرِّمَ. فلان عما يَشِينه إِذا تَنزَّهُ وأَكْرَمَ نَفْسَه عن الثائنات، والكرامةُ: اسم يوضع للإكرام٢، كما وضعت الطّاعةُ موضع الإطاعة ، والغارةُ موضع الإغارة . والمُكَرَّمُ: الرجل الكريم على كل أحد. ويقال: كَرُمَ الشيءُ الكَريمُ كَرَمَاً، وكَرُمَ فلان علينا كَرامة. والتّكَرُّمُ: تكلف الكَرَم ؛ وقال المتلمس : تَكَرَّمْ لِتَعْتَادَ الجَمِيلَ، ولنْ تَرَى : أَخَا كَرَمٍ إِلا بأَنْ بتَكَرما والمَكْرُمَةُ والمَكْرُمُ: فعلُ الكَرَمِ، وفي الصحاح: واحدة المَكارمِ ولا نظير له إِلاَّ مَعُونٌ من العَوْنِ، لأن كل مَفْعُلة فالهاء لها لازمة إِلاَّ هذين؛ قال أَبو الأَخْزَرِ الحِمّاني: مَرْوانُ مَرْوَانُ أَخُو اليَوْمِ اليَيِي، لِيَوْمِ رَوْعٍ أَوْ فَعَالِ مَكْرُمٍ ويروى : نَعَمْ أَخُو الْمَيْجاء في اليومِ اليمي وقال جميل : بُتَيْنَ الْزَمي لا، إِنَّ لا، إِنْ لَزِمْتِهِ، على كثرةِ الواشِينَ، أَيُّ مَعُونٍ قال الفراء : مَكْرُمٌ جمع مَكْرُمَةٍ ومَعُونٌ جمع ١ قوله « ونعامی عین » زاد في التهذيب قبلها: ونعم عين أي بالضم، وبعدها: ونعام عين أي بالفتح . ٢ قوله ((يوضع للاكرام)» كذا بالاصل ، والذي في التهذيب : يوضع موضع الاكرام . ٥١٢ كوم نجوم مَعُونةٍ. والأُكْرُومة: المَكْرُمَةُ، والأُكْرُ ومة من الكَرَّمَ : كالْأُعْجُوبة من العَجَبَ. وأَكْرَمَ الرجلُ: أَنى بأَولاد كِرام. واستَكْرَمَ: اسْتَحْدَث عِلْقاً كريماً . وفي المثل: اسْتَكْرَمْتَ فارْبِطْ. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال : إِنّ اللهَ يقولُ إذا أَنا أَخَذْتُ من عبدي كريمته وهو بها ◌َّنِين فصَبَرَ لي لم أَرْض له بها ثواباً دون الجنة، وبعضهم رواه: إذا أخذت من عبدي كَرِيمِتَيْهِ ؟ قال شمر : قال إسحق بن منصور قال بعضهم يريد أَهله ، قال : وبعضهم يقول يريد عينه ، قال : ومن رواه كريمتيه فهما العينان، يريد جارحتيه أَي الكريمتين عليه . وكل شيء يَكْرُمُ عليك فهو كريمُكَ وكَرِيمْتُك. قال شمر: وكلُّ شيءٍ يَكْرُمُ عليك فهو كريمُك وكريمتُك. والكريمةُ: الرجل الحَسِيب؛ يقال : هو كريمة قومه ؛ وأنشد : وأری کرمَكَ لا کریمھ دُونّه، وأَرى بِلادَكَ مَنْفَعَ الْأَجْوادِ ! أَراد من يَكْرُم عليك لا تدّخر عنه شيئاً يَكْرُم عليك . وأما قوله ، صلى الله عليه وسلم: خير الناس يومئذ مُؤمن بين كريمين ، فقال قائل : هما الجهاد والحج ، وقيل : بين فرسین يغزو عليهما ، وقيل: بين أَبوين مؤمنين كريمين ، وقيل : بينْ أَب مُؤمن هو أَصله وابن مؤمن هو فرعه ، فهو بين مؤمنين هما طَرَفاه وهو مؤمن ، والكريم : الذي كَرَّمَ نفْسَه عن النَّدَنْس بشيءٍ من مخالفة ربه ، ويقال: هذا رجل كَرَمٌ أَبوه وكَرَمٌ آبَاؤُه. وفي حديث آخر : أَنه أَكْرَمَ جرير بن عبد الله لمّا ورد عليه فبسط له رداءَه وعممه بيده، وقال: إذا أتاكم كريمةُ قوم فأَكْر موه ١ قوله «منقع الاجواد» كذا بالاصل والتهذيب، والذي في التكملة: منقعاً لجوادي ، وضبط الجواد فيها بالفم وهو العطش . أَي كريمُ قوم وشريفُهم، والهاء للمبالغة؛ قال صخر أَبِى الفَخْرَ أَني قد أَمابُوا كريمي ، وأَنْ ليسَ إِهْداء الخَنَّى مِنْ شِمالِيا يعني بقوله كريمتي أخاه معاوية بن عمرو. وأَرض مَكْرَمَة١ٌ وكَرَمٌ: كريمة طيبة، وقيل: هي المَعْدُونة المُنارة، وأَرْضانِ كَرَمَ وأَرَضُونَ كَرَمَ. والكَرَمُ: أَرضِ مثارة مُنَقّْاةٌ من الحجارة ؛ قال : وسمعت العرب تقول للبقعة الطيبة التُّربةِ العَذاة المنبِت هذه بُقْعَة مَكْرَمة. الجوهري: أَرض مَكْرَمة للنبات إذا كانت جيدة للنبات . قال الكسائي: المَكْرُمُ المَكْرُمة، قال: ولم يجىء مَفْعُل للمذكر إلا حرفان نادران لا يُقاس عليهما: مَكْرُمٌ ومَعُون. وقال الفراء: هو جمع مَكْرُمة ومَعُونة، قال: وعندهِ أَنَّ مَفْعُلًا ليس من أبنية الكلام ، ويقولون للرجل الكريم مَكْرَ مان إِذا وصفوه بالسخاء وسعة الصدر . وفي التنزيل العزيز: إنّي أُلْقِيَ إليَّ كتاب كريم ؛ قال بعضهم : معناه حسن ما فيه ، ثم بينت ما فيه فقالت : إنّه من سُليان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم أَلاَ تعلوا عليَّ وأُتُونِي مُسلمين؛ وقيل: أُلقي إليّ كتاب كريم، غَنَّتْ أَنه جاء من عند رجل كريم، وقيل : كتاب كَرَيمَ أَي مَخْتُوم . وقوله تعالى : لا بارِدٍ ولا كريم؛ قال الفراء: العرب تجعل الكريم تابعاً لكل شيء نَفَتْ عنه فعلًا تَنْوِي به. الذَّم. يقال: أَسَمِين هذا ؟ فيقال: مَا هو بسَمِين ولا كريم! وما هذه الدار بواسعة ولا كريمة . وقال : إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون ؛ أي قرآن يجمد ما فيه من الهُدى والبيان والعلم والحكمةِ. ١ قوله ((وأرض مكرمة» ضبطت الراء في الاصل والصجاح بالفتح وفي القاموس بالضم وقال شارعه: هي بالفم والفتح . ٣٣ * ١٢ ٥١٣ كر كوم وقوله تعالى : وقل لهما قولاً كريماً ؛ أَي سهلًا ليْناً. وقوله تعالى: وأَعْتَدْنا لها رِزْقاً كريماً؛ أي كثيراً. وقوله تعالى: وتُدْخِلْكَم ◌ُدْخَلًا كريماً ؛ قالوا: حسناً وهو الجنة . وقوله: أَهذا الذي كَرَّمْت عليّ؛ أَي فضِّلْت . وقوله : رَبُّ العرشِ الكريم ؛ أي العظيم . وقوله: إِنَّ ربي غنيّ كريم؛ أي عظيم مُفْضِل. والكَرْمُ : شجرة العنب ، واحدتها كَرْمة ؛ قال : إذا مُتُّ فاتقِي إلى جَنْبٍ كَرْمَةٍ تُرَوِّي عِظامي، بَعْدَ مَوْتي، ◌ُرُوقُها وقيل: الكَرْمة الطاقة الواحدة من الكَرْم، وجمعها كُرُوْمٍ . ويقال : هذه البلدة إنما هي كَرْمة ونخلة، يُعنَى بذلك الكثرة . وتقول العرب : هي أكثر الأَرض سَمْنة وعَسَلة ، قال: وإِذا جادَت السماءُ بالْقَطْر قيل: كَرَّمَت . وفي حديث أبي هريرة عن النبي ، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: لا تُسَمُّوا العِنِب الكَرْمُ فإنما الكَرْمُ الرجل المسلم ؛ قال الأزهري: وتفسير هذا، والله أعلم، أن الكَرَمَ الحقيقي هو من صفة الله تعالى ، ثم هو من صفة مَنْ آمن به وأَسلم لأمره، وهو مصدر يُقام ◌ُقام الموصوف فيقال: رجل كرَمٌ ورجلان كرَم ورجال كرَم وامرأة كرَم ، لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث لأنه مصدر أُقيمَ مُقام المنعوت ، فخففت العرب الكَرْم ، وهم يريدون كَرَمَ شجرة العنب ، لما ذُلِّل من قُطوفه عند اليَنْعِ وكَثُرَ من خيره في كل حال وأَنه لا شوك فيه يُؤذي القاطف، فنهى النبي، صلى الله عليه وسلم ، عن تسميته بهذا الاسم لأنه يعتصر منه المسكر المنهي عن شربه، وأنه يغير عقل شاربه ويورث شربُه العداوة والبغضاء وتبذير المال في غير حقه ، وقال : الرجل المسلم أحق بهذه الصفة من هذه الشجرة . قال أَبو بكر: يسمى الكَرْمُ كَرْماً لأن الخمر المتخذة منه تَحُثّ على السخاء والكَرَم وتأمر بمكارم الأخلاق، فاشتقوا له اسماً من الكرّم للكرم الذي يتولد منه، فكره النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أن يسمى أَصل الخمر باسم مأخوذ من الكَرَم وجعل المؤمن أولى بهذا الاسم الحسن ؛ وأنشد : والخَمْرُ مُشْتَقَّةُ المَعْنَى من الكَرَمِ وكذلك سميت الخبر واحاً لأَنَّ شاربها يَزْتاح للعطاء أي يَخِفُ ؛ وقال الزمخشري: أَراد أَن يقرّر ويسدّد ما في قوله عز وجل: إِن أَكْرَ مَكم عند الله أَنْقَاكـ، بطريقة أَنِيقة ومَسْلَكٍ تَطِيف، وليس الغرض حقيقة النهي عن تسمية العنب كرماً ، ولكن الإشارة إلى أن المسلم التقي جدير بأن لا يُشارك فیما سماه الله به؛ وقوله : فإِنما الكَرْمُ الرجل المسلم أي إنما المستحق للاسم المشتق من الكَرَمِ الرَّجلُ المسلم. وفي الحديث: إِنَّ الكَريمَ ابنَ الكريمِ ابنِ الكريم يُوسُفُ بن يعقوب بن إسحق لأنه اجتمع له شَرّف النبوة والعلم والجَمال والعِفَّة وكَرَم الأخلاق والعدل ورياسة الدنيا والدين، فهو نبيٌّ ابن نبيّ ابن نيّ ابن نبي رابع أَربعة في النبوة . ويقال للكَرْم: الجَفْنةُ والحَبَلَةُ والزَّرَجُون. وقوله في حديث الزكاة: واتَّقٍ كَرائم أَموالهم أَيَ نَفَائِسها التي تتعلَّق بها نفْسُ مالكها ؛ وِيَخْتَصُّها لها حيث هي جامعة للكمال المُمكِنِ في حقّها، وواحدتها كريمة ؛ ومنه الحديث: وغَزْ وٌ تُنْفَقُ فيه الكريمةُ أَي العزيزة على صاحبها . والكَرّمُ: القلادة من الذهب والفضة، وقيل: الكَرّم نوع من الصِّاغة التي تُصاغُ في المَخانِقِ، وجمعه كُرُومٍ ؛ قال : تُباهِي بصَوْغ من كُرُوُم وفضّة يقال : رأيت في عُنْقُها كَرْماً حسناً من لؤلؤٍ ؛ ٥١٤ كوم كوم قال الشاعر : ونَحْراً عَلَيْهُ الدُّرِ تُزْهِي كُرُومُه قَرائبَ لِا ◌ُقْراً، يُعَبْنَ، ولا كُهْبًا وأَنشد ابن بري لجرير : لقَدْ وَلَدَتْ غَسَانَ ثَالِبَةُ الشَّوَى، عَدُوسُ السُّر ◌ّىَ لا يَقْبَلُ الكَرْمَ جِيدُها. ثالبة الشوى : مشققة القدمين ؛ وأنشد أيضاً له في أُم البَعِيث: إِذا كَبَطَتْ جَوّ المَراغِ فَعَرَّسَتْ طُرُ وقاً، وأَطرافُ النَّوادي كُرُومُها والكَرْمُ: ضَرْب من الحُلِيِّ وهو قِلادة من فِضة تَلْبَها نساء العرب. وقال ابن السكيت: الكَرْم شيء يُصاغ من فضة يُلبس في القلائد؛ وأنشد غيره تقوية لهذا: فيا أَيُّها الظَّبْيُ المُحَلَّى لَبَانُه بِكَرْمَيْنِ: كَرْمَيْ فِضّةٍ وفَرِيدٍ وقال آخر : تُبَاعِي بِصَوْغٍ مِنْ كُرُوْمٍ وفِضِّةٍ، مُعَطْفَة بَكْسونَهَا قَصَباً خَدْلا وفي حديث أم زرع: كَريم الخِلِّ لا تخاذِنُ أَحَداً في السّرّ؛ أَطْلَقَت كريماً على المرأة ولم تقل كريمة الخُلّ ذهاباً به إلى الشخص. وفي الحديث: ولا ◌ُجلس على تَكْرِ مِتِه إلا بإذنه ؛ التّكْرِمةُ: الموضع الخاصُّ لجلوس الرجل من فراش أَو سَرِير مما يُعدّ لإكرامه ، وهي تَفْعِلة من الكرامة . والكَرَمَةُ: رأس الفخذ المستدير كأنه جَوْزة وموضعها الذي تدور فيه من الوَرِكَ القَلْتُ؛ وقال في صفة فرس : أُمِرَّتْ عُزَيْزاه، ونِيطَتْ كُرُومُه إلى كَفَلٍ رابٍ وصُلْبٍ مُوَتْقٍ وَكَرَّمَ المَطَرُ وكُرِّمَ: كَثْرَ ماؤه؛ قال أبو ذؤيب يصف سحاباً : وَهَى خَرْجُهُ واسْتُجِيلَ الرَّبا بُ مِنْه، وكُرِّم ماءً مَرِيحًا ورواه بعضهم : وغُرِّم ماء صَرِيحًا؛ قال أبو حنيفة: زعم بعض الرواة أَن غُرِّم خطأ وإنما هو وكُرِّمِ ماء صَريحا ؛ وقال أيضاً: يقال السحاب إذا جاد بمائه كُرِّم، والناس على ◌ُرِّم، وهو أَسْبه بقوله: وَّهَى خَرْجُه . الجوهري : كَرُمَ السَّحَابُ إِذا جاء ، بالغيث . والكرامةُ: الطَّبَق الذي يوضع على رأس الحُبّ والقِدْر. ويقال: حَمَلَ إِليه الكرامة، وهو مثل النُّزْل ، قال: وسأَلت عنه في البادية فلم يُعرف . وكَرْمان وكِرْمان: موضع بفارس ؛ قال ابن بري : وكَرْمانُ اسم بلد، بفتح الكاف ، وقد أُولِعت العامة بكسرها ، قال : وقد كسرها الجوهري في فصل رحب فقال يحكي قول نَصر بن سَيَّارِ: أَرَحُبَكُمُ الدّخولُ في طاعة الكِرْمانيّ! والكَرْمةُ: موضع أيضاً ؛ قال ابن سيده : فأَما قول أبي خِراش : وأَيْقَنْتُ أَنَّ الْجُودَ مِنْكَ سَجِيَّةٌ، وما عِشْتُ عَيْشاً مثلَ عَبْشِكَ بالكَّرْمِ قيل: أَراد الكَرْمة فجمعها بما حولها ؛ قال ابن جني: وهذا بعيد لأن مثل هذا إنما يسوغ في الأجناس المخلوقات نحو بُسْرَة وبُسْر لا في الأعلام، ولكنه حذف الهاء للضرورة وأَجْراه ◌ُخْرى ما لا هاء فيه ؟ التهذيب : قال أَبو ذؤيب ١ في الكُرْم: ١ قوله « أبو ذؤيب الخ)» انفرد الازهري بنسبة البيت لابي ذؤيب،" اذ الذي في معجم ياقوت والمحكم والتكملة انه لابي خراش . ٥١٥ کرم كوزم وأيقنتُ أَن الجود منك سجية ، وما عشتُ عيشاً مثل عيشكَ بالكُرْم قال: أَراد بالكُرْمِ الكرامة . ابن شميل : يقال كَرُمَتْ أَرْضُ فلان العامَ، وذلك إذا سَرْقَنَها فزكانبتها . قال : ولا يَكْرُم الحَب حتى يكون كثير العَصْف يعني التِّبْن والورق . والكُرْمةُ: مُنْقَطَع اليمامة في الدَّهناء ؛ عن ابن الأعرابي. كوتم: الكِرْقِيمُ: الفَأْس العَظيمة لهما رأْس واحد ، وقيل : هي نحو المطرقة . والكُرْثُوم: الصَّفا من الحجارة، وحَرَّةُ بني عُذْرة تُدعَى كُرْثُوم؛ وأَنشد : أَسْقَاكِ كلُّ رائِحٍ هَزِيمٍ ، يَتْرُكُ سَيْلاَ جارِ حَ الكُلُومِ، وناقِعاً بالصَّفْصَفِ الكُرْثُومِ كودم: الكَرْدَمُ والكُرْدُوم: الرجل القصير الضَّخم. والكَرْدَمَةُ: عَدْوُ القَصير. وكَرْدَمَ الحِمارُ وكَرْدَحَ إذا عَدا على جنب واحد، والكَرْدَمة: الشدّ المتنافل، وقيل: هو دُوَيْن الكَرْدَحَة وهي الإسراع . وتَكَرْدم في مِشْبته : عدا مِن فَزَع. والكَرْدمة: عَدْوُ البغل، وقيل الإسراع. الأزهري : الكَرْمحة والكرْبَحة في العَدْو دون الكَرْدمة ولا يُكَرْدم إلا الحِمار والبغل . ابن الأعرابي: الكَرْدَم الشّجاع ؛ وأُنشِدِ : ولو رَآهُ كَرْدَمٌ لَكَرْدَما أَي لهرب. ويقال: كَرْدَمْتُ القَومَ إذا جمعتّهم وعَبَأْنَهم فهم ◌ُكَرْدَمون ؛ قال : إذا فَزِعُوا يَسْعَى إِلى الرَّوْعِ مِنْهُمُ، بِجُرْدِ القَنا، سَبْعون ألفاً مُكَرْدَما قال : وقول ابن عتاب تسعون ألفاً مُكردما أَي ◌ُجْتُمِعاً، وكَرْدَم الرجلُ إِذا عَدا فَأَمْعَن، وهي الكَرْدَمَة. والمُكَرْدِمُ: النَّفُور. والمُكَرْدِم أيضاً: المُتَذَلِل المُتَصاغر. وقال المبرد: كَرْدَم ضَرط ؛ وأنشد : وكَوَ رَ آنا كردمٌ لكردما، كَرْدَمَةَ العَيْرِ أَحَسَّ ضَيْفَها وَكَرْدَم: اسم رجل ؛ وأنشد ابن بري لشاعر: ولما رأَيْنا أَنه عاتِمُ الْقِرَى بخيلٌ، ذَكَرْنا لَيْلَةِ الْهَضْبِ كَرْدَمَا كوزم: رجل مُكَرْزَم: قصير ◌ُجْتَمِع. قال ابن بري: الكَرْزَمُ القَصير الأنف ؛ قال خليد اليشكري : فتِلْكَ لا تُشبِهِ أُخْرَى صِلْقِما صَفْصَلِقَ الصَّوْتِ دَرُوجاً كَرْزَمَا والكَرْزَمَ: فَأُس مَفْلُولة الجِدّ، وقيل: التي لها حدّ كالكَرْزَنٍ، وهي الكِرْزِيمُ أيضاً؛ عن أَبي حنيفة ؛ وأنشد : ماذا يَرِيبُكَ من خِلٍ عَلِقْتُ به ؟ إِنْ الدُّهُورَ عَلَينا ذاتُ كِرِ زِيمٍ! أَي تَنْحَتُنا بالنّوائب والهُموم كما يُنْحت الخشب بهذه القَدُوم، والجمع الكترازِم ، وقيل: هو الكَرْزَن؟ وقال جرير في الكَرازِمِ الفُؤوس بيجو الفرزدق : عَنِيفٌ بِهَزَّ السيفِ قَيْنُ مُجاشِعِ؟ رَفِيقٌ بِأَخْراتِ الفُؤْوسِ الكَرَازِمِ وأَنشد الجوهري لجرير : وأَوْرَتَكَ القَيْنُ العَلاةَ ومِرْجَلًا، وتَقْوِيمَ إِصْلاحِ الفُؤْوس الكَرازِم ٢ ١ قوله ((من خل )» في التكملة والازهري: من خلى أي بالكبر أيضاً وهو الصديق . ٢ قوله «وتقويم اصلاح الفؤوس» كذا بالاصل، والذي في ديوان جرير وفي الصحاح الجوهري: واصلاح أخرات الفؤوس. ٥١٦ كوزم كزم والكَوْزَمُ والكَرْزَنُ: الفأس. والكِرْزِم: الشدّة من شدائد الدهر ، وهي الكرازم على القياس، ويحتمل أن يكون قوله : إِن الدهور علينا ذات كرزيم أَراد به الشدة، فكر ازِيمُ إذاً جمع على القياس . والكَرْ زَمةُ: أَكل نصف النهار. قال ابن الأعرابي: لم أَسمعه لغير الليث. وكَرْزَمّ: اسم . قال الأزهري : وسمعت العرب تقول للرجل القصير كَرْزَم، يصغر كُرَيْزِماً. ابن الأعرابي : الكَرْزَمُ الكثير١ الأكل . كوشم: الكَرْشَةُ: الأرض الغليظة. وقَبْحَ اللهُ كَرْشَمَتَه أَي وجهه. والكُرْشُوم: القَبِيج الوجه . وكِر ◌ْثِم: اسم رجل ، وهو مذكور في موضعه ، لأن يعقوب زعم أن ميمه زائدة اسْتقه من الكَرِشِ . كركم: الكُرْكُمُ: نَبْتِ، وَثَوب ◌ُكَرْكَمٌ: مَصبوغ بالكُرْكُم ، وهو شبيه بالوَرْس ، قال : والكركم تسميه العرب الزَّعْفَران ؛ وأَنشد : قامَ على المَرَكُوِّ سَاقٍ يُفْعِمُهْ، يَرُدُ فيه: سُؤْرَهُ ويَثْلِمُهْ مُخْتَلِطاً عِشْرِقُهُ وكُرْكَمُهُ، فَرِيِجُهُ يَدْعُو على مَنْ يَظْلِمُهُ يصف عروساً ضعف عن السقي فاستعان بعِرْسِهِ. وفي الحديث : فعادَ لَوْنُه كأنه كُرْكُمة، قال الليث: هو الزعفران. قال: والكُرْ كُمانيّ دواء منسوب إلى الكُرْكُمِ وهو نَبْت شبيه بالكَمُّونِ يُخْلَط بالأدوية؛ وتوهم الشاعر أنه الكمون فقال: ١ قوله «الکرزم الکثیر الخ » هكذا ضبط في التكملة والتهذيب وضبطه المجد بالفم . غَيْباً أَرَجَيهِ ظُنُونَ الأُظْنِ أَمانيَ الكُرْكُمِ، إِذْ قال اسْقِنِي وهذا كما تقول أماني الكمون . ابن سيده: والكركم الزعفران، القطعة منه كُرْكُمة ، بالضم ، وبه سمي دَواء الكركم، وقيل: هو فارسي؛ أَنشد أبو حنيفة للبحيث يصف قطاً: سَمَاوِيّةُ كُذْرٌ، كأنّ عيونها يُذافُ بِهِ وَرْسٌ حَدِيثٌ وكُرْكُمْ قال ابن بري: وقال ابن حمزة الكُرْكُم مُروق صفر معروفة وليس من أسماء الزعفران ؛ وقال الأغلب : فَبَصُرَتْ بِعَزَبٍ مُلَوْ، فَأَخَذَتْ من رادِنٍ وَكُرْكُمِ وفي الحديث : بينا هو وجبريل بَتَحادثانِ تغيّر وجه جبريل حتى عاد كأنه كُرْكُمة ؛ قال ابن الأثير: هي واحدة الكركم وهو الزعفران ، وقيل: العصفر، وقيل : شيء کالورس ، وهو فارمي معرب ، وقال الزمخشري : الميم مزيدة لقولهم للأحمر كُرْكٌ ، وفي الحديث حين ذكر سعد بن معاذ: فَعادَ لوثُه كالكُرْكُمة، وزعم البيراني أن الكُرْكُم والكُرْكُمان الرِّزْقُ بالفارسية؛ وأَنشد : كُلُّ امرِىءٍ مُشَيْرٌ لِثانِهِ، ◌ِرِزْقِهِ الغادِي وكُرْكُمانِه وبيت الاستشهاد في التهذيب : رَيْحانه الغادي وكر كانه قال الأزهري: ورأيت في نسخة الكُرْكُم اسم العِلْك. كزم : كَزِمَ الرجُلِ كَزَمَاً ، فهو كَزِمٌ : هاب التَقَدّمَ على الشيء ما كان. وفي النوادر: أَكْزَ مْتُ عن الطعام وأَقْهَمْتُ وأَزْهَمْت إِذا أَكثر منه حتى لا يشتهي أَن يعود فيه. ورجل كَزْمان وزَهْمان ٥١٧ كزم وقَهْمانِ ودَقْيان. والكَزَمُ: قِصَر في الأنف قبيح وقصر في الأصابع شديد. والكَزَمُ فِي الأُذن والأنف والشفة واللّجْي واليد والفم والقدم: القِصَرُ والتَّقَلُّص والاجتماع. تقول: أَنْفٌ أَكْزَمُ ويد كَزْماء. والعرب تقول للرجل البخيل: أَكْزَمُ اليدِ ، وقد كَزَّم العَملُ والقُرُّ بنانَه؛ قال أبو المُثَلَّمِ: بها يَدَعُ القُرُّ البنَانَ مُكَزَّمَاً، وكان أَسِيلًا قَبْلَهَا لم يُكَزْمِ مُكرَّمَ: مُقَفْع. ورجل أَكزم الأنف : قصيره، وقيل: لا يكون الكَزَ مُ قِصَر الأذن إلا من الخيل، وقيل : الكَزَمُ قصر الأنف كله وانفتاح المَنْخِرَبْنِ. والكزَمُ : خروج الذقن مع الشفة السفلى ودخول الشفة العليا، كَزِمَ كَزَمَاً وهو أَكزم . ويقال: كَزَم فلان يَكْزِمُ كَزْماً إِذا ضم فاه وسكت ، فإن ضم فاه عن الطعام قيل : أَزَمَ يأْزِمُ . ووصف عون بن عبد الله رجلاً يُذَمَّ فقال: إِن أُفِيضَ في الخير كَزَمَ وضَعُف واسْتَسْلَمْ أَي إِن تكلم الناس في خير سكت فلم يُفِض معهم فيه كأَنه ضم فاه فلم يَنطِقِ. ويقال: كَزم الشيءَ الصُّلْبَ كَزْماً إذا عضه عضّاً شديداً. وكَزَم الشيءَ يَكْزِمه كَزْماً: كسره بمقدّم فيه . الجوهري : كَزَم شيئاً بمقدم فيه أَي كسره واستخرج ما فيه ليأكله . والكَزَمُ: غلَظُ الجَحْفلة وقصرها. يقال: فرس أَكْزَمُ بَيِّن الكَزَم . والعَيْرُ يَكْزِم من الحَدَج: بكسر فيأكل . وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : أنه كان يتعوذ من الكَزَمِ والقَزَمِ ؛ فالكَزَمُ ، بالتحريك : سْدة الأكل ، والمصدر ساكن من قولك كَزَمٍ فلان الشيء بفيه كَزْماً إذا كسره ، والاسم الكَزَمُ. وقد كزَم الشيء بفيه يَكْزِمه كَزْماً إذا كسره وضمّ فمه عليه، وقيل: الكَزَمُ البخل. يقال : هو أَكزمُ البنانِ أَي قصيرها، كما يقال جَعْدُ الكفّ. ابن الأعرابي: الكَزَمُ أَن يريد الرجل الصدقة والمعروف فلا يَقْدِر على دينار ولا درهم . وفي حديث. علي في صفة سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : لم يكن بالكَزّ ولا المُنكَزم؛ فالكَرُ: المُعَبِّس في وجوه السائلين، والمُنكَزِم : الصغيرُ الكفّ الصغير القَدَم؛ وقولُ ساعِدةَ بن جُويَّةَ: أُتِيحَ لها مَشْتْنُ البَنَانِ مُكَزَّمٌ ، أَخُو ◌ُحَزَنٍ قَد وَقَرَتْه كُلُومُها عنى بالمُكَزَّم الذي أَكلت أَظفارَه الصخْرُ . والكّزُوم من الإبل: المَرِمة من النوق التي لم يبق في فيها ناب ، وقيل : ولا سن من الهَرَم ، نعت لها خاصة دون البعير . ويقال : من يشتري ناقة كَزُوماً، وقيل : هي المسنّة فقط ؛ قال الشاعر : لا قَرَّبَ اللهُ مَجَلَّ القَيْلَمِ، والدّلقيمِ النابِ الكَزُومِ الصِّرْزِم وكُزَيْمُ وكُزْمان : اسمان. كسم : ابن الأعرابي: الكَسْمُ الكَدّ على العيال من حرام أَو حلال، وقال: كَسَمَ وكَسَبَ واحد . والكَسْم : البقية تَبْقى في يدك من الشيء اليابس . والكَسْمُ : فَنُّك الشيء بيدك ولا يكون إلا من شيء يابس، كَسَمه يَكْسِه كَسْماً؛ وقول الشاعر: وحامِلِ القِدْر أَبُو بَكْسُوم يقال: جاء يَجْمِل القِدْر إِذا جاء بالشر. والكَيْسُوم: الكثير من الحشيش، ولُمْعَة أُكْسُوم وكَبْسُوم ؛ أَنشد أبو حنيفة : باتَتْ تَعَشَّى الْحَمْضَ بِالقَصِيمِ، ومِنْ حَليّ وَسْطَهَ كَبْسُومٍ الأَصمعي : الأكاسِمُ اللُّمَعُ من النبت المتراكبة . ٥١٨ كسم كظم يقال: للمعةُ أُكْسُومٌ أَي مُتراكِمة؛ وأنشد: أَكَاسِماً لِلطَّرْقِ فيها مُتْسَعْ ، ولِلْأَيُولِ الآيِلِ الطَّبٌّ فَنَعْ وقال غيره : روضة أُكْسُومٌ ويَكْسُوم أَي نَدِيَّة كثيرة ، وأبو يَكْسُوم من ذلك : صاحب الفيل ؟ قال لبيد : لو كان حَيّ في الحياة 'مخَلَّداً، في الدَّعْر، أَلْفاه أَبو يَكْسُوم وكَيْسوم، فَيْعُول: منه. وخَيْلِ أَكامِمُ أَي كثيرة يكاد يركب بعضها بعضاً. وَ كَيْسَمٌ: أَبو بطن من العرب مشتق من ذلك . وكَيْسُومٌ : اسم وهو أَيضاً موضع، مُعَرَّب . ويَكْسُومِ : اسم أَعجمي. وَيَكْسُوم : موضع. كسعم: الكُعْسُوم: الحِمار، بالحِميرية . ويقال: بل الكُسْعُوم، والأصل فيه الكُسْعة، والميم زائدة، وجمع الكُسْعُوم كساعِيم، سميت كُسْعُوماً لأنها تُكْسَع مِن خَلْفِها . كثم : كَشَمَ أَنِفَهِ: دَفَّهِ؛ عن اللحياني. وكَشَم أَنْفَهِ يَكْشِه كَشْماً : جَدَعه. والكَشْم: قَطْع الأنف باستئصال. وأَنْفٌ أَكْثَم وكَشِيمٌّ: مقطوع من أَصله، وقد كَشِمَ كَشَمَاً. وحَنَكٌ أَكْثَم: كالأكسِ. وَأُذُنٌ كَشْماء : لم يُيِنِ القطعُ منها شيئاً، وهي كالصَّماء، والاسم الكَشْمة١. والكشّم: نقصان الخَلْق والحَسَب. والأكْثَم: الناقص الخَلْق، رجل أَكْثَم بَيِّن الكَشَم ، وقد يكون ذلك النقصان أيضاً في الحَسَب. ان سيده: الأكْثَم الناقص في جسمه وحَسَبَه ؛ قال حسان بن ثابت ينجو ابنه الذي كان من الأسلمية : ١ قوله ((والاسم الكشمة ) كذا ضبط في الاصل، وبالتحريك ضبط في المحكم . غلامٌ أَتِهِ اللُّؤْمِ مِنْ نَحْوِ خاله، له جانبٌ وافٍ وآخَرُ أَكْثَمْ أَي أَبوه حُرٌ وَأُمُّه أَمَة ، فقالت امرأته تناقضه : غلام أَتَاهَ النُّؤْمُ من تَحْرِ عَمِّه، وَأَفْضَلُ أَعْرَاقِ ابْنِ حَسَّانَ أَسْلَمُ وكَشَمَ القِشَاءَ والجَزَر: أَكله أَكلًا عنيفاً. والكشْمُ: اسم الفهد،وروى ثعلب عن ابن الأعرابي أنه قال: الأَكْشَمِ الفَهْد، والأُنثِى كَشْماء، والجمع كُشْمٌ. وكَيْشَم : اسم . كضم : الكَصْمُ: العَضُ. وكَصَمِه كَصْماً: دفَعه بشدّة أو ضربه بيده. وكَصَمَ بَكْصِمُ حَصْباً: نَكَص وولى مديراً؛ أَنشد بعض الرواة لعَدِيّ : وأَمَرْناهُ به من بَيْنِها، بَعْدَمَا انْصاعَ مُصِرًا أَو كَعَمْ أَي كَفَع بشدّة، وقيل: عَضَّ، وقيل : نكص . قال أبو نصر: كَضَمَ كُصُوماً إذا وَلَّى وَأَدبر . وروى أبو تراب عن أبي سعيد: قَصَم راجعاً وكَصَم راجعاً إذا رجع من حيث سناء ولم يتِمَّ إِلى حيث قَصَدَ، وأَنشد بيت عديّ . والمُكاصَّة : كناية عن النكاح ، والله أعلم . كظم: الليث: كَظَم الرجلُ غيظَه إِذا اجترعه . كَظَمِهِ يَكْظِمه كَظْماً: ردَّه وحبَسَه، فهو رجل كَظِيمٌ ، والغيظ مكظوم . وفي التنزيل العزيز : والكاظمين الغيظ ؛ فسره ثعلب فقال : يعني الخابسين الغيظ لا يُجازُون عليه، وقال الزجاج: معناه أُعِدْتٍ الجنة للذين جرى ذكرهم وللذين يَكْظمون الغيظ. وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال : ما ١ قوله ( وكمم يكهم)» ضبط في الاصل كما ترى فهو من باب ضرب وأطلق في القاموس . ٥١٩ کظم كظم من جُرْعَةٍ يَتَجَرَّعُها الإنسان أعظم أجراً من جُرْعة غيظ في الله عز وجل. ويقال: كَظَمْت الغيظ أَكْظِمه كَظْماً إذا أَمسكت على ما في نفسك منه. وفي الحديث : من كَظِّمَ غيظاً فله كذا وكذا ؟ كَظْمُ الغيظ: تجرُّعُه واحتمال سببه والصبر عليه . وفي الحديث: إذا تثاءب أحدكم فليَكْظِمْ ما استطاع أي ليحبسه مهما أمكنه . ومنه حديث عبد المطلب : له فَخْرٌ يَكْظِمِ عليه أَي لا يُبْدِيه ويظهره ، وهو حَسَبُه. ويقال: كَظَم البعيرُ على جِرَّته إذا ردَّدها في حلقه. وكَظَمَ البعيرُ بَكْظِم كُظوماً إذا أمسك عن الجِرّة، فهو كاظِمٌ. وكَظَم البعيرُ إِذا لم يَجْتَر"؛ قال الراعي : فَأَفَضْنَ بعد كُظُومِهِنَّ بِحِرّةٍ مِنْ ذِي الأَبارِقٍ ، إِذْ رَعَيْنَ حَقِيلا ابن الأنباري في قوله : فأَفضن بعد كظومهن بجِرّة أَي دفعت الإبل بجرّتها بعد كظومها، قال : والكاظم منها العطشان اليابس الجوف ، قال : والأصل في الكَظْم الإمساك على غيظ وغمٍّ ، والجِرَّة ما تخرجه من كروسها فَتَجْتَرُ، وقوله: من ذي الأبارق معناه أن هذه الجِرّة أَصلها ما رعت بهذا الموضع، وحَقِيل: اسم موضع. ابن سيده: كظَمَ البعير جِرَّته ازْدَرَدَها وكفّ عن الاجترار. وناقة كَظُوم ونوق كُظُوم: لا تجتّرءُ، كَظَمَت تَكْظِم كُظوماً، وإبل كُظُوم. تقول: أَرى الإِبل كُظُوماً لا تجترّ ؛ قال ابن بري: مشاهد الكُظوم جمع كاظم قول المِلْقَطي : فَهُنَّ كُظُومٌ ما يُفِضْنَ بِرَّةٍ ، لَهُنَّ بُسْتَنَّ اللُّغَامِ صَرِيفِ والكَظَم: تَخْرَج النفَس. يقال: كَظَمني فلان وأخذ بكَظَي . أَبو زيد: يقال أَخذت بكِظام الأَمر أي بالثقة ، وأخذ بكَظَمه أي بحلقه ؛ عن ابن الأعرابي. ويقال: أَخذت بكَظَمَه أَي بِمَخْرَج نَفَسه، والجمع كِظام. وفي الحديث: لعلّ الله يصلح أَمر هذه الأُمة ولا يؤخذ بأكظامها؛ هي جمع كَظَم، بالتحريك، وهو مخرج النفس من الحلق؛ ومنه حديث النخعي: له التوبة ما لم يؤخذ بكَظَمه أي عند خروج نفْبسه وانقطاع نَفَسه، وأَخَذَ الأمرُ بكَظَمه إِذا غَبِّه ؛ وقول أَبي خِراش : وكلُّ امرىء يوماً إلى الله صائر قضاءً، إذا ما كان يؤخذ بالكَظْم أراد الكَظَم فاضطرّ، وقد دفع ذلك سيبويه فقال: ألا ترى أن الذين يقولون في فَخِذٍ فَخْذ وفي كيد كَبْد لا يقولون في جَمَل جَمْل ? ورجل مكظوم وكَظِيم: مكروب قد أخذ الغمُّ بَكَظَمه. وفي التنزيل العزيز: ظَلَّ وجهُه ◌ُسْوَدًا وهو كَظِيم. والكُظوم: السُّكوت. وقوم كُظّمَ أَي ساكتون؛ قال العجاج: ورَبِّ أَسْرابِ حَجِيجٍ كُظْمْ عنِ اللَّغا، ورَفَتِ التَّكَلتُمِ وقد كُظِمَ وكَظَمَ على غيظهِ يَكْظِم كَظْماً ، فهو كاظِمٌّ وكَظيم : سكت. وفلان لا يَكْظِمِ على جِرَّتِهِ أَي لا يسكت على ما في جوفه حتى يتكلم به؛ وقول زياد بن مُلْبة الهذلي : كَظِيمَ الحَجْلِ واضِحَةَ المُحَيًّا ، عَديلةَ حُسْنِ خَلْقٍ فِي تَمامِ عَنِى أَنَّ خلخالها لا يُسْمع له صوت لامتلائه. والكَظيمُ : غَلَق الباب. وكَظَمَ البَابَ يَكْظِمه كَظْماً: قام عليه فأَغْلقَه بنفسه أو بغير نفسه . وفي التهذيب : كَظَمْتُ البابَ أَكْظِمُه إذا قُمت عليه ٥٢٠