النص المفهرس
صفحات 481-500
قسم أَي جيد الرأي. ورجل مُقَسَّمٌ: مُشتَرك الحواطِرِ بالهُمومِ . والقَسَمُ، بالتحريك: اليمين، وكذلك المُقْسَمُ، وهو المصدر مثل المُخْرَج، والجمع أقسام . وقد أَقْسَم بالله واسْتَقْسَمِه به وقاسَمَه: حلف له. وتَقاسم القومُ : تحالفوا . وفي التنزيل: قالوا تَقاسَمُوا بالله. .وأَقْسَمْت : حلفت، وأَصله من القَسامة . ابن عرفة في قوله تعالى: كما أَنزلنا على المُقْتَسِين ؛ هم الذين تَقَاسَمُوا وتَحَالَفُوا على كَيْدِ الرسول ، صلى الله عليه وسلم ؛ قال ابن عباس: هم اليهود والنصارى الذين جعلوا القرآن عِضِينَ آمنوا ببعضه وكفروا ببعضه . وقاسَمَهنا أَي حلَفَ لهما، والقَسامة : الذين يحلفون على حَقْهم ويأخذون. وفي الحديث : نحن نازِ لُون تَخَيْفٍ بني كنانة حيث تَقَاسَمُوا على الكفر؛ تقاسموا: من القَسَم اليمين أَي تحالفوا، يريد لمَّا تعاهدت قريش على مُقاطعة بني هاشم وترك 'مخالطتهم. ابن سيده: والقَسامة الجماعة يُقْسِمُون على الشيء أَو يُشهدون ، ويَسِينُ القَسامةِ منسوبة إليهم. وفي حديثٍ : الأَيْمَانُ تُقْسَمُ على أولياء الدمِ. أَبو زيد: جاءت قَامةُ الرجلٍ، سمي بالمصدر . وقَتل فلان فلاناً بالقَسامة أي باليمين . وجاءت قَسامة من بني فلان ، وأَصله اليمين ثم جُعِلِ قَوْماً. والمُقْسَمُ: القَسَمُ. والمُقْسَمُ: المَوضِع الذي حلف فيه . والمُقْسِمِ: الرجل الحالف، أَقْسَم يُقْسِمُ إِقساماً. قال الأزهري: وتفسير القَسامةَ في الدم أَن يُقْتَل رجل فلا تشهد على قتل القاتل إياه بينة عادلة كاملة ، فيجيء أولياء المقتول فيدّعون قِبَل رجل أَنه قتله ويُدْلُون بِلَوْث من البيئة غير كاملة ، وذلك أَن يُوجد المُدَّعى عليه مُتْلَطْخاً بدم القتيل في المجال التي وُجد فيها ولم يشهد رجل عدل أو امرأة ثقة أن فلاناً قتله، أَو يوجد قسم القتيل في دار القاتل وقد كان بينهما عداوة ظاهرة قبل ذلك، فإذا قامت دلالة من هذه الدلالات سَبَق إلى قلب من سمعه أَن دعوى الأولياء صحيحة فَيُستَحْلَفُ أَولياءُ القتيل خمسين يميناً أَن فلاناً الذي ادعوا قتله انفرد بقتل صاحبهم ما شر که في دمه أحد، فإِذا حلفوا خمسين يميناً استحقوا دية قتيلهم ، فإن أَبَوْا أَن يحلفوا مع اللوث الذي أدلوا به حلف المُدَّعى عليه وبَرِىء ، وإن نكل المدعى عليه عن اليمين خير ورثة القتيل بين قتله أو أَخذ الدية من مال المدّعى عليه، وهذا جميعه قول الشافعي. والقَسامة: اسم من الإقسام، وُضِع مَوْضِع المصدر ، ثم يقال للذين يُقْسِمونَ قَسَامة، وإِن لم يكن لوث من بينة حلف المدَّعى عليه خمسين يميناً وبرىء، وقيل: يحلف يميناً واحدة. وفي الحديث: أَنه اسْتَحْلَف خمسةَ نفَر في قسامة معهم رجل من غيرهم فقال: رُدُّوا الأيمان على أَجالدِهم ؛ قال ابن الأثير: القَسامة ، بالفتح ، اليمين كالقسم، وحقيقتها أَن يُقْسِم من أولياء الدم خمسون نقراً على استحقاقهم دمَ صاحيهم إذا وجدوه قتيلًا بين قوم ولم يُعرف قاتله ، فإن لم يكونوا خمسين أقسم الموجودون خمسين يميناً ، ولا يكون فيهم صبي ولا امرأة ولا مجنون ولا عبد ، أو يُقسم بها المتهمون على نفي القتل عنهم ، فإن حلف المدعون استحقوا الدية ، وإِن حلف المتهمون لم تلزمهم الدية، وقد أَقْسَم يُقْسِم قَسَماً وقَسامة، وقد جاءت على بناء الغرامة والحَمالة لأنها تلزم أهل الموضع الذي يوجد فيه القتيل ؛ ومنه حديث عمر ، رضي الله عنه: القَسامة توجب العَقْل أَي تُوجب الدّيّة لا القَوَد. وفي حديث الحسن: القَسامةُ جاهليّةٍ أَي كان أهل الجاهلية يَدِينُونْ بها وقد قرّرّها الإسلام ، وفي رواية : القَتْلُ بالقسامة جاهليةٌ أَي أَن أَهل الجاهلية كانوا يقتُلُون بها أَو أَن ٣١ * ١٢ ٤٨١ قسم قسم القتل بها من أعمال الجاهلية ، كأنه إنكار لذلك واسْتِعِظام. والقَسامُ: الجَمال والحُسن؛ قال بشر بن أبي خازم: يُسَنُ على مَراغِيِها القَسامُ وفلان قَسِيمُ الوَجْهِ ومُقَسَّمُ الوجهِ ؛ وقال باعث ابن صُرَيْمَ البَشْكُري، ويقال هو كعب بن أَرْقَمَ اليشكري قاله في امرأته وهو الصحيح : ويَوْماً تُوافِينا بوَجْهٍ مُقْسْمٍ، كأَنْ ظَبْيَةٍ تَعْطُو إِلى وارِقِ السَّلَمْ ويَوْماً تُرِيدُ مالَنا مع مالها ، فإنْ لم ◌ُتِلْها لم تُنِمْنا ولم تَنَّمْ نَظَلُ كَأَنَا فِي خُصومِ غَرامةٍ ، "تُسَمْعُ جِيراني الثَّأَلِّيَ والقَسْمْ فَقُلْتُ لها : إِنْ لا تَنَاهَي ، فإنّني أَخو الذُّكْرِ حتى تَقْرَ عي السِّنّ منَنَدَمْ وهذا البيت في التهذيب أَنشده أبو زيد : كأن ظبية تعطو إلى ناخِرِ السَّم وقال : قال أبو زيد : سمعت بعض العرب بنشده : كأَنْ ظبيةٌ ؛ يريد كأنها ظبية فأَضمر الكناية؛ وقول الربيع بن أبي الحُقَيْق : بأَحْسَنَ منها، وقامَتْ ترد ك وجهاً كأنَ عَلَيْهِ قَساما أَي حُسْناً . وفي حديث أُم معبد: فَسِيمٌ وَسِيم؟ القَسَامةُ: الحسن . ورجل مُقَسَّم الوجهِ أَي جميل كله كأن كل موضع منه أخذ قِسْماً من الجمال . ويقال لحُرّ الوجه: قَسِمة، بكسر السين ، وجمعها قَسْمَاتٌ. ورجل مُقَسَّمٌ وقَسِيم، والأُنثى قَسِيمة، وقد قَسُم . أبو عبيد: القَسام والقَسامة الحُسْن وقال الليث: القَسيمة المرأة الجميلة؛ وأما قول الشاعر١: وكأنّ فارةَ تاجِرٌ بِقَسِيمةٍ سَبَقَتْ عَوارِضَها إليكَ مِن الفَمِ فقيل : هي طلوع الفجر ، وقيل : هو وقت تَغير الأفواه ، وذلك في وقت السحر ، قال : وسمي السحر قسيمة لأنه يَقْسِيم بين الليل والنهار ، وقد قيل في هذا البيت إنه اليمين ، وقيل : امرأَة حسَنة الوجه ، وقيل: موضع ، وقيل: هو ◌ُجُؤنة العَطَّر؛ قال ابن سيده: والمعروف عن ابن الأعرابي في ◌ُجُؤنة العطار قَسيمة ، فإن كان ذلك فإن الشاعر إنما أَسْبع للضرورة، قال: والقَسِيمة السُّوقُ؛ عن ابن الأعرابي، ولم يُفسّر به قول عنترة؛ قال ابن سيده: وهو عندي مما يجوز أَن يُفسّر به؛ وقول العجاج : الحمدُ للهِ العَلِيّ الأَعْظَمِ، باري السَّمواتٍ بِغَيْرِ مُلْمٍ وَرَبّ هِذَا الأَثَرِ الْمُقَسْمِ ، مِن عَهْد إبراهيمَ لَمْا يُطْسَمِ أَراد المُحَسَّن ، يعني مقام إبراهيم ، عليه السلام ، كأنه قُمْم أَي ◌ُحسِّن ؛ وقال أَبو ميمون يصف فرساً: كلِّ طَوِيلِ السّاقِ حُرّ الحَدّيْن، مُقَسْمِ الوجهِ حَرِيتِ الشِّدْقَيْن ووَشْي ◌ٌُقَسْمٌ أَي مُحَسْنٌ. وشيءٍ قَسَامِي": منسوب إلى القَسام ، وخفف القطامي ياء النسبة منه فَأَخرجه مُخرج ◌ِهامٍ وشَآَمٍ ، فقال : إِنّ الأُبُوَّةَ والِدَيْنِ تَراهُما مُتَقابلينٍ قَامِياً وهِجانا أَراد أُبوّة والدين. والقَسِمةُ: الحُسن. والقَسِمةُ: الوجهُ، وقيل: ما أَقبل عليك منه، وقيل: قَسِمةُ ١ قوله ( الشاعر)» هو عنترة. ٤٨٢ قسـ قسم الوجه ما خرج من الشعر، وقيل: الأَنفُ وناحيتاه، وقيل : وسَطه ، وقيل: أَعلى الوَجْنة ، وقيل : ما بين الوجنتين والأنف، تكسر سينها وتفتح ، وقيل : القَسِمةِ أَعالي الوجه ، وقيل : القَسِمات مَجارِي الدموع، والوجوه ، واحدتها قَسِمةٌ. ويقال من هذا: رجل قَسيم ومُقَسّم إِذا كان جميلاً. ابن سيده: والمُقْسَم موضع القَسم ؛ قال زهير : فَتُجْمَعُ أَيْمُنٌ مِنَّا وَمِنْكُمْ بُمُقْسَمَةٍ تَمُورُ بها الدِّمَاء وقيل : القَسِماتُ مجاري الدموع ؛ قال مُحْرِز بن مُكَعْبَرَ الضي: وإني أُراخيكم على مَطٌ سَعيِكم، كما في يُطونِ الحاملاتِ رِخاء فَهَلاً سَعَيْتُمْ سَعْيَ مُصْبَةِ مازِنٍ ، وما لعلائي في الخُطوب سَواء كأَنَّ دَنانِيراً على قَسِماتِهِم ، وَإِنْ كان قَدْ مَثْفَّ الوُجُوهَ لِقَاءُ لَهُمْ أَذْرُعٌ بادٍ نواشِرُ لَحْيِها، وبَعضُ الرّجالِ في الحُروب غُنَاءُ وقيل : القَسِمةُ ما بين العينين ؛ روي ذلك عن ابن الأعرابي، وبه فسر قوله دنانيراً على قَسِماتهم ؛ وقال أيضاً: القَسِمةُ والقَسَمةُ ما فوق الحاجب ، وفتح السين لغة في ذلك كله . أَبو الهيثم : القَسامِيُّ الذي يكون بين شيئين . والقَسامِيّ: الحَسَن، من القسامة. والقَسامِيُّ: الذي يَطوي الثياب أول طيّها حتى تتكسر على طيه ؟ قال رؤبة : طاوِينَ مَجْدُولَ الحُروقِ الأحداب، ظَيَّ القَسَامِيِّ بُرُودَ العَصّاب ورأيت في حاسْيَة: القَسَامُ المِيزان، وقيل: الخَيَاطُ وفرسِ قَسامِيٌّ أَي إذا قَرَّحَ من جانب واحد وهو، من آخر، رباعٍ؛ وأنشد الجَعْدي يصف فرساً: أَشَْقْ قَسَامِيًّا رَبَاعِيَ جانِبٍ، وفارِحَ جَنْبٍ مُلِّ أَقْرَحَ أَشْقَرا وفرس قَسامِيّ: منسوب إلى قَسام فرسٍ لبني جَعْدة ؛ وفيه يقول الجعدي : أَغَرّ قَسَامِيّ كُمَيْتِ مُحَجّل، خَلا يده اليُمْنِى فَتَحْجِيلُه حَبَا أَي فَرْدٌ. وقال ابن خالويه: اسم الفرس قَسَامة ، بالهاء ؛ وأما قول النابغة يصف ظبية : تَسَفُ برِيرَه، وتَرُوُهُ فيه إلى ◌ُبُر النهارِ من القَسَامِ قيل: القَسامة شدّة الحرّ، وقيل: إِن القسام أول وقت الهاجرة ، قال الأزهري: ولا أدري ما صحته ، وقيل : القسام وقت 'ذرور الشمس ، وهي تكون حينئذ أحسن ما تكون وأتمّ ما تكون مَرْآنَ، وأَصل القَسام الْحُسن؛ قال الأزهري : وهذا هو الصواب عندي ؛ وقول ذي الرمة : لا أَحْسَبُ الدَّهْرَ يُبْلِي جِدّةٌ أَبداً، ولا تُقَسْم ◌َعْباً واحِداً مُشْعَّبُ يقول : إني ظننت أن لا تنقسم حالاتٌ كثيرة ، يعني حالاتٍ شبابه ، حالاً واحداً وأمراً واحداً ، يعني الكِبَر والشيب ؛ قال ابن بري: يقول كنت لغيرّتي أَحسب أن الإنسان لا يهرم ، وأن النوب الجديد لا يَخْلُق، وأَنَ الشّعْب الواحد الممتنع لا يَتفرّق الشُّعَبَ المتفرّقةَ فيتفرق بعد اجتماع ويحصل متفرقاً في تلك الشُّعَبِ !. والقَسُومِيَّات : مواضع ؛ قال زهير : ١ قوله: وأن الشعب الخ؛ هكذا في الأمل . ٤٨٣ قسم قشعم ضَحَّوْا قَلِيلًا قَقا كُثْبَانِ أَسْنِمةٍ ، ومِنْهُمُ بالقَسُومِيَّاتِ مُعْتَرَك! وقامِمٌ وَقَسِيمٌ وَقُسَيْمٌ وقَسّام ومِقْسَم ومُقَسِّم: أَسماء. والقَسْم : موضع معروف ، والمُقْسِمِ : أَرض؛ قال الأخطل : مُنْقَضِيِين انْقِضابَ الخيل، سَعْيُهُم بَين الشقيق وعَيْنِ المُقْسِمِ البَصِر وأَما قول الفُلاخ بن حَزْن السعدي : أَنا القُلاحُ فِي بُغَائِي مِقْسَها ، أَقْسَنْتُ لا أَسْأَمُ حتَّى تَسْأَما فهو اسم غلام له كان قد فرّ منه . قثم : القَشْم: الأكل ، وقيل : شِدة الأكل وخَلْطُه، قَشَمَ بَقْشِمُ قَشْماً. والقُشامُ: اسم لما يؤكل مشتق من القَشْمِ ، والقُشامة : رديء التمر؛ عن أبي حنيفة. والقُّام والقُشامةُ : ما وقع على المائدة ونحوها مما لا خير فيه أَو ما بقي فيها من ذلك . ابن الأعرابي: القُشْامةُ ما يَبْقَى من الطعام على الحِوان. وقَشَمْت أَقْشِمُ قَشْماً: نفَيته. وقَشَمْت الطعام قبَشْماً إِذا نفَيتَ الرَّديء منه. وما أَصابت الإبلُ مَقْشَماً أَي شيئاً ترعاه . وقَشَم الرجلُ قَشْماً: مات ؛ قال أبو وجزة : قَشَمَتْ فِجَرَّ بِرِجلها أَصحابُها ، وحَتَوْا على حَقْصٍ لها وعِماد أَي ماتت فدفنوها مع مَنّاع بيتها . وقَشَمَ في بيته قشاً : دخل . والقِشْمُ والقَشْمُ: اللحم المحمرُ من شدة النُّضج. والقِشْمُ، بالكسر : الجسم ؛ عن يعقوب في بعض ١ قوله (ضحوا قليلاً الخ)» أنشده في التكملة ومعجم ياقوت: وعرسوا ساعة في كتب اسنمة نسخه من الإصلاح ؛ وأنشد ابن الأعرابي : طَبِيخُ نُحازٍ أَو طَبِيخُ أمِيهةٍ ، دَقِيقُ العِظامِ سَيُّ القِشْمِ أَمْلَطُ يقول : كانت أمه به حاملًا وبها نحاز أي سعال أو جُدَرِيِّ فجاءت به ضاوياً . ويقال : أَرى صبيكم مُخْتَّلاً قد ذهب قِشْمِه أَي لحمه وشَحْمِه . والقَشَمُ والقَشْمُ: البُسْر الأبيض الذي يؤكل قبل أن يُدرك وهو حُلو. والقُشامُ: أَن يَنتَقِض البلح قبل أن يصير بُسْراً. وقال الأصمعي: إِذا انتقض البُسر قبل أن يصير بلحاً قيل قد أصابه القُشامُ. ابن الأعرابي: يقال للبسرة إذا ابيضت فأكلت طيبة هي القَشِيمة . ويقال : أَصاب الثمرَ القُشامُ ، هو بالضم ، أن ينتقض ثمر النخل قبل أن يصير بلحاً. وقَشَم الخُوصَ يَقْشِمُه قَشْماً: شقه لِيَسُفَّه. وإنه لقبيح الفِشْمِ أَي الهيئة. وقالوا : الكرَم من قِشْمِهِ أَي من طبعه وأصله . والقِشْمُ: المَسِيل الضيّقُ في الوادي . وقال أبو حنيفة: القَشْمُ، بالفتح، مسيل الماء في الروض، وجمعه قُشوم . وقُبشام: موضع ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد: كأنَّ قَلُوصِي تَحْمِلُ الأَجْوَلَ الذي بِشَرْقِيِّ سَلْمَى، يَوْمَ جَنْبٍ قُشْامٍ وقُشَامٌ في قول الراجز : ياَ لَيْتَ أَنْي وقُشاماً نَلْتَقِي، وَهْو على ◌َهْز البعيرِ الأَوْرقِ اسم رجل راعٍ. أبو تراب عن مُدرك : يقال لفلان قوم يَقْمشون له ويَهِْشون له بمعنى يجمعون له ، والله أعلم . قشعم : القُشْعُوم : الصغير الجسم ، وبه سمي القُراد ، وهو القُرْشوم والقِرْامُ . والقَشْعَمُ وَالقِشْعَامُ: - المُسِنُّ من الرجالِ والنُّسور والرَّم لطول عمره ، ٤٨٤ قشعم قصم وهو صفة، والأنثى قَشْعم ؛ قال الشاعر: ترَكْتُ أَبِكَ قد أَطْلَى، ومالَتْ عليه القَشْعَمانِ من النُّور وقيل : هو الضخم المسن من كل شيء. قال أبو زيد: كل شيء يكون ضخماً فهو قَشْعمٌ؛ وأنشد : وقِصَعٌُ تُكُسَى ثُمالاً قَشْعما والثَّمال: الرَّغْوة. وأُمُّ قَشْعَم: الحَرب، وقيل: المنيَّة، وقيل : الضبع ، وقيل : العنكبوت ، وقيل : الذّلة ؛ وبكل فسر قول زهير : فشَدّ ولم يُفْزِعْ بُيوتاً كثيرةٌ، لدَى حيثُ أَلْقَتْ رَحْلَهَا أُمُّ قَشْعَمِ الأزهري : الشيخ الكبير يقال له قَشْعُم ، القاف مفتوحة والميم خفيفة ، فإذا ثقلت الميم كسرت القاف، وكذلك بناء الرباعي المنبسط إذا ثُقل آخره كُسِير أوله؛ وأنشد العجاج : إِذْ زَعَمَتْ رَبِيعَةُ الْقِشْعَمُ قال ابن سيده: القِشْعَمُّ مثل القَشْعم. وقَشْعَم: من أسماء الأسد، وكان ربيعة بن نزار يسمى القَشْعم؛ قال طرفة : والجَوْزُ مِن رَبيعةَ القَشَعْمِ: أراد القَشْعم فوقف، وألقى حركة الميم على العين ، كما قالوا البكير، ثم أَوقعوا القَشْعم على القبيلة ؛ قال: إِذْ زعمت ربيعةُ القَشْعَمُ. شدد ضرورة وأجرى الوصل مجرى الوقف . قصم : القَصْمُ: ◌َقُ الشيء. يقال للظالم: فَصَمَ الله ظهره . ابن سيده: القَصْمُ كسر الشيء الشديد حتى يَبين. قَصَمَه يَقْصِه قَصْماً فانْقَصَمَ وتقَصَّمَ: كسره كسْراً فيه بَيْنونة. ورجل قَصِمٌ أي سريع الإِنْقِصَامِ هَيَّابٌ ضعيف. وقُصَمُ مثل قُثَم: تَحْظِيمِ ما لقي ؛ قال ابن بري: صوابه قُصَمٌ مثل قُثَمٍ نَصْرِفُهما لأَنهما صِفِتانٍ، وإنما العدل يكون في الأسماء لا غير. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم : أنه قال في أَهل الجنة يُرْفَعُ أَهلُ الغُرَفِ إلى غُرَفِهم في دُرّة بَيْضاء ليس فيها قَصْمٌّ ولا فَصْمٌ؛ أَبو عبيدة: القَصْمُ، بالقاف ، هو أن ينكسر الشيء فيَبين ، يقال منه: قَصَمْت الشيء إذا كسرتَه حتى يبين، ومنه قيل : فلان أَفْصَمُ الثَّنِيَّة إذا كان منكسرها، وأَما الفَصْمُ، بالفاء ، فهو أَن يَنْصَدِ عَ الشيء من غير أَن يَبيين. وفي الحديث: الفاجرُ كالأَرْزَةِ صَّاءُ مُعْتدِلة حتى يَقْصِها الله . وفي حديث عائشة تصف أباها، رضي الله عنهما: ولا قَصَمُوا له قناة، ويروى بالفاء. وفي حديث كعب : وجدت انْقِصاماً في ظهري ، ويروى بالفاء ، وقد تقدما. ورمح قَصِمّ: منكسر ، وقناة قَصِمةُ كذلك، وقد قَصِمَ. وقَصِمَتْ سِنُّه قَصَبَاً وهي قَضْماء: انشقت عَرْضاً. ورجل أَقْضمُ الثنية إذا كان منكسرها من النصف بيِّن القَصَمِ، والأَفْصَمُ أَعمَّ وأَعرف من الأقصف ، وهو الذي انقصمت ثنيته من النصف . يقال : جاءتكمُ القَصْماء، تذهب به إلى تأنيث الثنية . قال بعض الأعراب لرجل أَقْصَمِ الثنيةِ: جاءتكم القَصْماء، ذهب إلى سِنْه فأَنتها ، والقَصْماء من المعز: التي انكسر قرناها من طرفيهما إلى المُشاشة ، وقال ابن دريد : القَصْماء من المعزِ المكسورة القرنِ الخارجِ، والعَضْباء المكسورة القرن الداخل ، وهو المُشاش . والقَصْمُ فِي عَروض الوافر: حذف الأول وإسكان الخامس ، فيبقى الجزء فاعِيلٌ، فينقل في التقطيع إلى مَفْعولن، وذلك على التشبيه بقَصْم السن أَو القَرْن. وقَصْمُ السواكِ وَقَصْبَتُه وَقِصْمَتُه الكسرة منه ، ٤٨٥ قصم قصم وفي الحديث: اسْتَغْنُوا عن الناس ولو عن قِصْمَةٍ السواكٍ. والقصبة، بكسر القاف، أي الكسرة منه إذا استيك به ، ويروى بالفاء. وقَصَه يَقْصِه قَضْماً: أَهلكه . وقال الزجاج في قوله تعالى: وكم قَصَمْنا من قرية ؛ كم في موضع نصب بقَصَمنا ، ومعنى قَصمنا أَهلكنا وأَذهبنا . ويقال: قَصَمَ الله عُمُر الكافر أَي أَذهبه . والقاصِيةُ: اسم مدينة سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم؛ قال ابن سيده: أَرى ذلك لأنها قَصَمت الكفر أَي أُذْهَبته . والقَصْمة ، بالفتحُ: مَرْقاة الدرجة مثل القَصْفة . وفي الحديث: إن الشمس لتَطْلُعُ من جهنم بين قَرْنَيْ" شيطان فما ترتفع في السماء من قَصْمَة إِلا فُتْحَ لها باب من النار ، فإذا استدَّت الظهيرة فُتحت الأبواب كلها . وسميت المرقاة قَصْمة لأنها كسرة من القصم الكسر . وكلُّ شيء كَسَرْته فقد قَصَمْته. وأَقْصامُ المَرْعى: أُصُوله ولا يكون إلا من الطَّريفة، الواحد قِصْمٌ. والقَصْمُ: العتيق من القطن؛ عن أبي حنيفة. والقَصِيمة: ما سهل من الأرض وكثر شجره . والقَصِيمةُ: مَنْبِت الغَضى والأَرْطَى والسَّلَم، وهي أرملة ؛ قال لبيد : وكتبية الأحلاف قد لاقَيْتُهم ، حيثُ اسْتَفَاضَ دَكادِكٌ وقَصِيمُ وقال بشر في مفرده : وباكَرَهُ عِندَ السُّرُوْقِ مُكَلْبٌ أَزَلُ، كَسِرْ حَانِ القَصِيمةِ، أَغْبَرُ قال : وقال أُنَيْف بن جَبَلة: ولقدْ سْهِدْتُ الخَيْلَ تَجْيِلُ سِكْتِي عَنِدٌ، كسِرْحَانِ القَصِيَمة، مُنْهِب الليث: القَصِيمةُ من الرمل ما أَنبت الغَضَى وهي القَصَائِمُ. أبو عبيد: القصائمُ من الرمال ما أَنْبتِ العِضاء. قال أبو منصور: وقول الليث في القَصِيمة ما يُثبت الغضى هو الصواب ، والقَصِيمُ : موضع معروف يَشْقُّه طَرِيقُ بَطْن فَلْجٍ؛ وأنشد ابن السكيت: يا رِيَّها اليومَ على ميسينٍ، على مُبينٍ جَرِدِ القَصِيمِ مُبِين: اسم بئر. والقَصِيم: نَبْت. والأَجارِدُ من الأرض : ما لا يُنْبت ؛ وقال : أَفْرِغْ لِشَوْلٍ وعِشارٍ كُومِ باقَتْ تُعَشَّى اللَّيْلَ بالقَصِيمِ، لَبَابة من حَمِقٍ عَيْشُوم 1 الرياشي : أنشدني الأصمعي في النون مع الميم : يَطْعُنُها بُخَنْجَرٍ مِنْ لَحْمِ، تَحْتَ الذُّنَابَى في مكانٍ سُخْنٍ قال : ويسمى هذا السناد . قال الفراء : سمي الدال والجيم الإجادة ، رواه عن الخليل ؛ وقال الشاعر يصف طَيّاداً: وأَسْعَثَ أَعْلى ماله كِفَفٌ له، بِفَرْشِ فَلاة، بَيْنَهُنَّ قَصِيمُ الفَرْش: مَنابت العُرْقُط. ابن الأعرابي: فَرْشٌ من عُرفط، وقَصِيةٌ من غَضَى، وأَيْكَة ◌ٌ من أَثْل ، وغالٌّ منَ سَلَم، وسَلِيلٌّ من سَمُرٍ للجماعة منها. وقال أبو حنيفة : القَصِيمُ، بغير عاء، أَجَمة الغضى ، وجمعها قصائم وقُصْم. والقَصِيمةُ: الغَيْضة. والقَيْصوم : ما طال من العشب ، وهو كالقَيْعُون ؟ عن كراعٍ ، والقَيْصُوم : من نبات السهل ؛ قال أبو حنيفة: القَيْصُوم من الذكور ومن الأَمْرار ، وهو طيب الرائحة من رياحين البر ، وورقه هَدَب ، وله ٤٨٦٠ قصم قضم تَوْرَة صفراء وهي تنهض على ساق وتطول؛ قال جرير: نبَكَتْ بِمَتْبِتِهِ فِطابَ لِشَمِّهَا، ونَأَتْ عن الجَتْجاتِ والقَيْصُومِ وقال الشاعر : بلادٌ بها القَيْصُومُ والشّيحُ والفَضَى أَبو زيد: قَصَم راجعاً وكصَمَ راجعاً إذا رجع من حيث جاء ولم يُتِمّ إلى حيث قصَد . قصلم : التهذيب : فَحل قِصْلامٌ عَضُوضٌ؛ وأَنشد شمر: سوى زِجاجاتٍ مُعِيدٍ قِصْلام قال: والمُعيد الفحل الذي أعاد الضّراب في الإبل مرّة بعد أُخرى . قضم: قَضِيمَ الفِرِسُ يَقْضَم وخَضِمَ الإنسانُ يَخْضَم، وهو كفَضْم الفرس، والقَضْمُ بأطراف الأسنان والحَضْمُ بأَقصَى الأضراس؛ وأَنشد لأَيْمَنَ بن خُرَيْم الأسدي يذكر أهل العراق حين ظهر عبد الملك على مصعب : وَجَوْا بِالشَّفَاقِ الأَكْلَ خَضْماً، وقد رَضُوا أخيراً مِنَ أَكْلِ الحَضْمِ أَن يأكلوا القَضْما ويدل على هذا قول أبي ذر: اخْضَمُوا فإِنا سنَقْضَمُ. ابن سيده: القَضْمُ أَكل بأطراف الأسنان والأضراس، وقيل : هو أَكل الشيء اليابس، قَضِمَ يَقْضَمْ قَضْماً، والخَضم : الأكل بجميع الفم ، وقيل: هو أكل الشيء الرَّطْب، والقَضْمُ دون ذلك. وقولهم: يُبْلَغُ الخَضْم بالقَضْم أَي أَن الشَّبْعَة قد تُبْلَغ بالأكل بأطراف الفم ، ومعناه أَن الغايةَ البعيدة قد تُدْرَك بالرَّفق؛ قال الشاعر : تبَلْغ: بأَخْلاقِ الثيابِ جَدِيدَها ، وبالقَضْمِ حتى تَدْرِكَ الْخَضْمَ بالفَضْمِ وفي حديث أبي هريرة، رضي الله عنه: ابْتُوا مَنْدِيداً وَأَمْلُوا بعيداً واخْضَمُوا فإنا سنَقْضَم؛ القَضْمُ . الأكل بأطراف الأسنان . وفي حديث أبي ذرّ تأكلون خَضْماً ونأكل قَضْماً. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها : فَأَخَذَتِ السواكَ فَقَضِمَتْهِ وَطَيْبَتْه أَي مَضَغَتْهِ بِأَسنانها ولَيْنَتْه. والقَضِيم : شعير الدابة . وقَضِمت الدابة شعيرها، بالكسر ، تقضّه قَضْماً: أَكلتَه، وأَقْضَمْته أَنا إياه أَي علفتها القَضِيم. وقال الليث: القَضم أَكل دون* كما تَقْضَمُ الدايةُ الشعير، واسمه القضيم، وقد أَفْضَمْتِهِ قضيماً. قال ابن بري : يقال قَضِم الرجل الدابة شعيرَها فيعدِّيه إلى مفعولين ، كما تقول كسا زيد ثوباً وكسوته ثوباً؛ واستعار عديّ بن زيد القَضْمَ للنار فقال : رُبَّ نَارٍ بِتُّ أَزْمُقُهَا تَقْضَمُ الهِنْدِيَّ والغارا والقَضِيمُ: مَا قَضِمْتُه. وما للقومِ قَضِيمٌ وَقَضَامٌ وقُضْبة ومَقْضَمٌ أَي ما يُقْضمُ علیه؛ ومنه قول بعض العرب وقد قدم عليه ابن عم له بمكة فقال : إن هذه بلادٍ مَقْضم وليست بيلاد مَخْضَم . وما ذقت قَضاماً أي شيئاً . وأنتهم قَضِيمة أَي مِيرة قليلة . والقِضْمُ : ما ادَّرَعَتْه الإبل والغنم من بقية الحلي. والقَضَمُ : انصداع في السن، وقيل : تَثَلُّمٌ وتَكسُّر في أَطراف الأسنان وتفَلُّلٌ واسوداد، فَضِمَ قَضَمَاً، فهو قَضِمٌ وأَقْضَم، والأُنثِى قَضْماءِ. وقد قَضِمِ فوه إذا انكسر ، ونَقِدَ مثله. والقَهِمِ؟ بكبسر الضاد : السيف الذي طال عليه الدهر فتكسر حِدُّه، وفي المحكم : وسيف قَضِيمٌ طال عليه الدهر فتكسر حَدُّه. وفي مضاربه قَضَم ، بالتحريك ، أَي تكسر، والفعل كالفعل؛ قال راشد بن شهاب البشكري ٤٨٧ قضم قطم فلا تُوعِدَنِّي، إِنْنِي إِنْ ثُلاقِنِي مَعِي مَشْرَفِيٌّ فِي مَضارِبِهِ قَضَمْ قال ابن بري : ورواه ابن قتيبة قَصَم ، بصاد غير معجمة ؛ ویروی صدره : مَتِى تَلْقَنِي تَلْقَ امْرأَذا تَنْكِيةٍ والقَضِيم : الجلد الأبيض يكتب فيه ، وقيل : هي الصحيفة البيضاء ، وقيل : النّطع، وقيل: هو العيبة ، وقيل : هو الأديم ما كان ، وقيل: هو حصير منسوج خيوطه سُيور بلغة أَهل الحجاز ؛ قال النابغة : كأَنْ تَجَرّ الرَّامِساتٍ ذُيُولَهَا عليه قَضِيمٌ، نَمْقَتْه الصَّوَانِعُ والجمع من كل ذلك أَقضِية ◌ٌ وقُضُم، فأَما الفَضَمُ قاسم للجمع عند سيبويه. وفي حديث الزهري : قُبض رسول الله، صلى الله عليه وسلم، والقرآن في العُسُب والفُضُم؛ هي الجلود البيض ، واحدها قَضِيم، ويجمع أيضاً على قَضَم ، يفتحتين ، كأَدَمٍ وأَدِيمٍ ؛ ومنه الحديث : أنه دخل على عائشة ، رضي الله عنها، وهي تلعب بينت مُقَضَّة؛ هي لعبة تتخذ من جلود بيضٍ، ويقال لها بنت قُضّامة ، بالضم والتشديد ؛ قال ابن بري : ولعبة أهل المدينة اسمها بنت قُضّامة ، بضم القاف غير مصروف، تعمل من جلود بيض. والقّضيم: النطع الأبيض ، وقيل: من صحف بيض من القَضيمة وهي الصحيفة البيضاء . ابن سيده : والقَضيمة الصحيفة البيضاء كالقَضِيم ؛ عن اللحياني، قال: وجمعها قُصُم كصحيفة وصحف، وقَضَمٌ أيضاً، قال: وعندي أَن قَضَباً اسم لجمع قَضِيمة كما كان اسماً لجمع قضيم ؛ وقال أبو عبيد في القَضيم بمعنى الجلد الأبيض : كأَنَّ مَا أَبْقَتِ الرّوامِسُ مِنه ، الأوّلُ، والسّنُونَ الذَّواهبُ قَرْعُ قَضِيمٍ غَلَا صَوَانِعُه، في ◌َمَنِيِّ العَيَّاب، أَوْ كِلَلُ غلا أَي تأنَّق في صنعه. الليث: والقَضيم الفضة؛ وأَنشد: وثُدِيِّ ناهِداتٌ ، وبياضٌ كالقَضِيمِ قال الأزهري: القَضِيم ههنا الرَّق الأبيض الذي يكتب فيه ، قال: ولا أعرف القضيم بمعنى الفضة فلا أدري ما قول الليث هذا . والقُضامُ والقَضاضِيمُ: النخل التي تطول حتى يخيف" ثمرها ، واحدتها قُضّامة وقُضامة". والقُضّام : من نجيل السباخ ؛ قال أبو حنيفة: هو من الحمض ، وقال مرة : هو نبت يشبه الخِذْراف، فإِذا جفّ ابيض، وله وريقة صغيرة . وفي حديث علي: كانت قريش إذا رأَته قالت احذروا الخُطَمَ احذروا القُضَمَ أَي الذي يَقْضَمُ الناس فيُهْلِكُهم .. قضعم : القَضْعَمِ والقَعْضَم : هو الشيخ المسن الذاهب الأسنان. ابن بري: القَضْعَم الأذرد؛ قال خليد البشكري: دِرْحاية البطنِ يُناغي القَضْعَما الأزهري : يقال الناقة الهرمة قِضْعم وجِلْهِم . قطم : القَطَمُ، بالتحريك: شهوة اللحم والضراب والنكاح. قَطِمَ يَقْطَمَ قَطَماً فهو قَطِمٌ بَيْن القَطَم أي احتاجَ وأراد الضراب وهو شدة اغتلامه ، ورجل قَطِمِ : مَشْهْوان للحم . وقَطِمَ الصقر إلى اللحم: اسْتهاه ، وقيل: كل ◌ُشْتَهٍ شيئاً قَطِمٌ، والجمع قُطُمٌ. والقَطِمُ: الغضبان. وفحل قَطِمٌ وقِطَمْ وقِطْيَمْ: مؤولٌ؛ وأَنشد : يَسُوقُ قَرْماً قَطِماً قِطْيَمً! ١ قوله ((قرماً» كذا في النسخة المنقولة مما في وقف السلطان الاشرف ، والذي في التهذيب : قطعاً . ٤٨٨ م قطم والقُطامِيُّ: الصَّقْر، ويفتح، وصَقَر قَطَام وقَطامِيْ وقُطامِيٌّ: لَحِمٌ، قيس يفتحون وسائر العرب يضمون وقد غلب عليه اسماً، وهو مأخوذ من القَطِم وهو المشتهي اللحم وغيره. الليث: القطاعي من أسماء الشاهين؛ وقوله أنشده ثعلب : تَأَمَّلُ ما تقولُ، وكُنْتَ قِدْماً قَطَامِيًّا تَأْمُّلُهُ قَلِيلُ فسره فقال: معناه كنت مرّة١ تركب رأسك في الأمور في حداثتك ، فاليوم قد كبيرت وشخت وتركت ذلك؛ وقول أم خالد الختعمية في جَعْوش العُقَيلي: فَلَيْتَ سِماكِيًّا يَحَارُ رَبَابُه ، يُقادُ إِلى أَهلِ الفَضى بزِمامِ لِيَشْرَبَ مِنه ◌َحْوْشٌِ، ويَشِيمُهُ. بِعَيْنَيْ قَطَاعِيٍّ أَغَرَّ شَآَمِي إنما أَرادت بعيني رجل كأنهما عينا قطامي ، وإِنما وجهناه على هذا لأن الرجل نوع والقطاعي نوع آخر سواء ، فمحال أن ينظر نوع بعين نوع ، ألا ترى أن الرجل لا ينظر بعيني حمار وكذلك الحمار لا ينظر بعيني رجل ? هذا ممتنع في الأنواع ، فافهم . ومِقْطَمُ البازي: مِخْلبه. وقَطَمَ الشيء يَقْطِمُه قَطْماً: عَضَّه بأطراف أسنانه أَو ذاقه . الفراء : قَطَمْتُ الشيء بأطراف أسناني أَقطِه إذا تناولته . وقال غيره: قطَم يَقطِمِ إذا عضّ بمقدَّم الأسنان؛ قال أبو وجزة : وخائفٍ لَحِيمٍ شاكاً براثنُه، كأَنه قاطِمٌ وَفْفَيْنِ مِن عاجٍ ابن السكيت : القَطْم العض بأطراف الأسنان . ١ قوله ((كنت مرة)» كذا في الاصل والمحكم بالراء. يقال: اقْطِمْ هذا العود فانظر ما طعمه. والخمر قُطاعي"، بالضم لا غير، أي طري١ّ. وقطم الشيء يقطمه قطعاً: عضه بأطراف أسنانه أَو ذاقه ؛ قال أَبو وجزة : وإِذا قَطَمْتَهِمُ قَطَمْتَ عَلَاقِماً وقَوَاضِيَ الذَّيِفانِ فيما؛ تَقْطِمُ والذّيفان: السم، بكسر الذال : والقَطْمُ: تناول الحشيش بأدنى الفم . والقُطامة: ما قُطم بالفم ثم أُلقي ، وقَطَمَ الفَصِيلُ النبتَ: أَخذه مقدّم فِيهِ قبل أن يستحكم أكله . وقَطَم الشيءَ قطعاً: قطَعَه. وفَطْمَ الشاربُ: ذاق الشراب فكَرِهِه وزَوَى وجهه وقَطِّبَ. والقُطامي ، بالضم : من شعرائهم من تَغْلِب واسمه مُمير بنِ مُشْبَيْم. وقطام: من أسماء النساء. ابن سيده: وقَطامِ وقَطَامُ اسم امرأة، وأَهل الحجاز يبنونه على الكسر في كل حال ، وأَهل نجد يجرونه مُجرى ما لا ينصرف، وقد ذكرناه في رَقَاشٍ أيضاً. وابن أُمّ قَطامِ: من ملوك كندة . وقُطامة : اسم، والقُطَسِيّاتُ: مواضع ؛ قال عبيد: أَقْفَرَ مِن أَهْلِهِ مَلْحُوبُ ، فالذَّتُوبُ فَالقُطَبِيَّاتُ وقُطْمان : اسم جبل ؛ قال المخبل السعدي : ولَمَا رَأَتْ قُطْمانَ منْ عَن شِمالِها، وأَتْ بَعْضَ ما تَهْوَى وَقَرَّتْ ◌ُيوثُها والمُقَطَّم : جبل بمصر ، صانها الله تعالى . فعم : فُعِمَ الرجل وأُفْعِمَ : أَصابه طاعون أَو داء فمات من ساعته ، وأَقْعَمتْه الحيةُ: لدغته فمات من ساعته . والفَعَمُ : ردّة مَيَلٍ في الأنف وطمأنينة في ١ قوله أي طري؛ لعله يعود الى العود لا إلى الخمر . ٤٨٩ قعم وسطه، وقيل: هو ضِخَم الأرنبة ونتوءُها وانخفاض القصبة في الوجه، وهو أحسن من الخَنَس والفَطَس، قَعِمِ قَعَماً، فهو أَقْعم، والأُنثى قَعْماء. وحكى ابن بري عن ابن الأعرابي: القَعَمُ كالخنَس أَو أَحسن منه، ويقال: في فمه فَعَمٌ أَي عَوَجٌ، وفي أَسنانه فَعَم : وهو دخول أَعلاها إلى فمه. وخُفٌ أَقْعمُ ومُقْعَمٌ ومُفَعَّمٌ: متطامن الوسط مرتفع الأنف؛ قال: عَلَيْ مُعْفَانِ مُهَدِّمانِ ، مُسْتَبَها الأَنْفِ مُفْعَمَانٍ والقَيْعَمُ: السّنّور. والقَعْمُ: صُياح السنور . الأصمعي : لك قُعْمةُ هذا المال وقُمْعَتُهُ أَي خياره وأجْوَدُه . فعضم : الفَعْضَمُ والفِعْضِمُ: الشيخ المسنّ الذاهب الأسنان . فقم : رجل فَيْقَمٌ : واسع الخُلُق ؛ عن كراع . قلم : القَلَم : الذي يُكتب به ، والجمع أَفلام وقِلام. قال ابن بري: وجمع أقلام أقاليم؛ وأنشد ابن الأعرابي: كأَنَّني، حِينَ آقِيها لِتُخْبِرَ ني وما ثُبَيِّنُ لي ◌َيْئاً بِتَكْلِيمِ ، صَحِيفةٌ كُتِبَتْ سِرًّاً إلى دَجُلٍ، لم يَدْرِ ما خطَّ فِيها بالأقاليم والمِقْلَمة: وعاء الأقلام . قال ابن سيده: والقَلَمُ الذي في التنزيل لا أعرف كيفيته ؛ قال أبو زيد : سمعت أعرابيّاً مُحرِماً يقول : سَبَقَ القَضاءُ وجَفَّتِ الأَقْلامُ والقَلَمُ: الزَّلَمُ. والقَلَمْ : السَّهْم الذي يُجال بين القوم في القِمار ، وجمعهما أقلام . وفي التنزيل العزيز: وما كنتَ لديهم إِذْ يُلقون أَفلامهم أَيُّهم يَكفل مريم؛ قيل : معناه سهامهم ، وقيل : أقلامهم التي كانوا يكتبون بها التوراة ؛ قال الزجاج: الأقلام ههنا القداح، وهي قداح جعلوا عليها علامات يعرفون بها من يكفل مريم على جهة القرعة ، وإنما قيل للسهم القلم لأنه يُقْلم أَي ◌ُبْرى. وكلُّ ما قطَعت منه شيئاً بعد شيء فقد قَلَمْته ؛ من ذلك القلم الذي يكتب به ، وإِنما سـي قَلَماً لأنه قُلِمَ مرة بعد مرة ، ومن هذا قيل: قَلَمَت أَظفاري. وقَلَمت الشيء: بَرَيْته وفيه عالَ قَلِمُ زكريا ؛ هو ههنا القِدْح والسهم الذي يُتقارَع به، سمي بذلك لأنه يُبرى كبَرْي القلم. ويقال للمِقْراض: الْمِقْلامُ. والقَلَمُ: الجَلَمُ. والقَلَمَانِ: الجَكَمانِ لا يفرد له واحد ؛ وأنشد ابن بري : لَعَبْرِيَ ! لو يُعْطِي الأَمِيرُ على اللَّحَى، لأَلْفِيتُ قد أَيْسَرْتُ مُنْذُ زَمانِ إِذا كشَفَتْنِي لِحْيَتِي من عصابةٍ ، لهُم عندَه أَلْفٌ ولي مائتانِ لها دِرْهَمُ الرحمنِ في كلِّ جمعةٍ، وآخر بَبْتَدِرانِ لِلِخَناء إِذا نُشِيرتْ فِي يَوْمِ عِيدٍ وأَيْتَها ، على النَّحْرِ، مِرْمَاتَيْنِ كالقَفَدان وأوْلا أَيَادٍ مِنْ يَزِيدَ تتابَعتْ ، لَصَبِّحَ في حافاتِها القَلمان والمِقْلَمَ : قَضِيب الجمل والتيس والثور ، وقيل : هو طرّفه . شمر: المِقِلم طَرَف قضيب البعير ، وفي طرفه حَجَنَةٌ فتلك الحَجَنة المِقِلم، وجمعه مَقَالِمُ . والمِقْلَمة: وعاء قضيب البعير . ومقالِم الرمح : كُعوبه ؛ قال : وعادِلاً مارِناً صُمَّا مَقالِمُه ، فيه سِنانٌ حَلِيفُ الْحَدَّ مَطْرُورُ قـ قلحم ويروى: وعاملًا. وقَلَمَ الظُّفُر والحافر والعُود يَقْلِمُهُ قَلْماً وَقَلَّه : قَطَعِهِ بِالقَلَمَيْن ، واسم ما قُطِع منه الفُلامة. الليث: القَلْم قطع الظفر بالقلمين، وهو واحد كله . والقُلامة : هي المَقْلومة عن طرف الظفر ؛ وأَنشد : لَمَّا أَتَيْتُم فلم تَنْجُوا بِيَظْلِمَةٍ ، فِيسَ القُلامةِ مَا جَزَّهِ القَلَمُ قال الجوهري : قَلَمْت ◌ُفري وقَلَمت أَظفاري ، مشدد للكثرة . ويقال للضعيف : مَقْلُوم الظفر وكَلِيل الظفر. والقَلَمُ: طول أَيْمَةِ المرأة . وامرأة ◌ُقَلَّة أَي أَيّم . وفي الحديث : اجتاز النبي، صلى الله عليه وسلم، بنسوة فقال أَظنُّكُنَّ مُقَلَّاتٍ أي ليس عليكن حافظ ؛ قال ابن الأثير : كذا قال ابن الأعرابي في نوادره ، قال ابن الأعرابي وخَطَب رجل إلى نسوة فلم يُزَوِّجَنَه، فقال: أَظنكنّ مُقَلَّاتٍ أَي ليس لكنّ رجل ولا أَحد يدفع عنكن. ابن الأعرابي: القَلَمَةَ العُزّاب من الرجال ، الواحد قالِمٌ. ونساء ◌ُقَلِّمات: بغير أَزواج. وأَلْفٌ "مُقَلَّةٌ : يعني الكَتِيبة الشاكّة في السلاح . والقُلام ، بالتشديد : ضرب من الحَمْض ، يذكر ويؤنث ، وقيل : هي القاقُلَّى . التهذيب : القُلام القاقُلى ؛ قال لبيد : مَسْجُورةً مُتجاوِراً قُلأمها وقال أبو حنيفة : قال ◌ُشْبَل بن عَزْرة القُلام مثل الأَشْنان إِلا أَن القلام أَعظم، قال: وقال غيره ورقه كورق الحُرْف ؛ وأَنشد : أَتَوْنِي بِقُلاَمٍ فَقالوا: تَعَشَّهُ ! وهل يأكُلُ القُلَامَ إِلاَ الأَباعِرُ والإقلِيمُ: واحد أَقالِيم الأرض السبعة. وأَقاليمُ الأرضِ : أَقْسامها ، واحدها إقليم ؛ قال ابن دريد: لا أحسب الإقتلِيم عربيّاً؛ قال الأزهري : وأحسبه عربيّاً. وأَهل الحساب يزعمون أن الدّنيا سبعة أقاليم كل إقليم معلوم ، كأنه سمي إِقْلِيماً لأنه مَقْلوم من الإقليم الذي يُتاخِمه أي مقطوع. وإقْلِيم موضع بمصر؛ عن اللحياني. وَبو قَلَمُون: ضرب من ثياب الروم يتلوّن ألواناً للعيون . قال ابن بري: قَلَمُون، فَعَلُول، مثل قَرَبُوسٍ. وقال الأزهري: قَلَمون ثوب يُتراءى إذا طلعت الشمس عليه بألوان شتى. وقال بعضهم: أبو قلمون طائر يتراءى بألوان شتى يشبَّه الثوب به. قلحم : القِلْحَمُّ: المُسِنُ الضّخْم من كل شيءٍ ، وقيل: هو من الرجال الكبير المسن مثل القِلْعَمِّ، وهو ملحق بِجِرْدَحْلٍ، بزيادة ميم ؛ قال رؤبة بن العجاج: قد كنتُ قَبْلَ الكِبرِ القِلْحَمْ"،. وقَبْلَ نَخْصِ العَضَلِ الزِّيَمُ وقال آخر : أَنا ابْنُ أَوْسٍ حَيَّةَ أَصْمًّا ، لا ضَرَعَ السّنّ ولا قِلْحَمَّا والقِلْحَمُّ: الذي يَتَضَعْضَعُ لحمه. والقِلَحْمُ على مثال سِيَطْرٍ : اليابس الجلد؛ عن كراع. وقِلْحَمْ ذكره الجوهري في هذا الباب مختصراً ثم قال : وقد ذكرناه في باب الحاء لأَن الميم ◌ّزائدة؛ قال ابن بري: صواب قِلْحَمّ أَن يذكر في باب قلحم لأن في آخره ميمين: إِحداهما أَصلية، والأُخرى زائدة للإلحاق لأنه يقال للمسن قِلْحَمْ، فالميم الأخيرة في فلحم زائدة للإلحاق كما كانت الباء الثانية في جَلْبَ زائدة للإلحاق بدَحْرَجَ، وأتي باللام في قِلجمّ لأنه يقال رجل فَحْل وفَحْم للمن فركب اللفظ منهما ، ٤٩١ قلحم قلهزم وكذلك في الفعل قالوا: اقْلَحَمَّ ؛ وأنشد ابن بري : رأَيْنَ فَحْماً شابَ وَاقْلَحَمَّا ، طالَ عليهِ الدَّهْرُ فَاسْلَهَمْا قلحذم : الأَزهري : القَلَحْدَم : الخفيف السريع . قلحم : ابن شميل : القِلَّخْمُ والدّلَخْم اللام منهما شديدة ، وهما الجليل من الجمال الضخم العظيم . قلدم: ماء قَلَيْدَمٌ: كثير. قلدم : القَلَيْدَمُ: البئر الغزيرة الكثيرة الماء ، وقد تقدَّم بالدال المهملة ؛ قال : : إِنَّ لِنا قَلَيْدَماً قَدُوما، يَزِيدُهُ تَخْجُ الدّلا جُمُومَا ويروى : قَدْ صَبَّحَتْ قَلَيْدَماً قَدُوما، ويروى: قُلَيْزِماً، اشْتَقَّه من بحر القُلْزُم فصغره على جهة المدح ، وهو مذ كور في موضعه . قلزم: القَلْزَمَةُ: ابْتِلاع الشيء ، وفي المحكم: الابتلاع ؛ أَنشد ابن الأعرابي : ولا ذِي قَلازِمَ عِندَ الحِياض، إِذا ما الشَّريبُ أَرادَ الشّريبا فأما اشتقاقه من القَلْز الذي هو الشرب الشديد فبعيد. يقال: تَقَلْزمَه إِذا ابتلعه والتَّهَمَه، وبحر القُلْزُم مشتق منه ، وبه سمي القلزم لالتهامه من ركبه، وهو المكان الذي غرق فيه فرعون وآله ؛ قال ابن خالويه : القُلْزُم مقلّب من الزُلُقُم وهو البحر . والزّلقةُ : الاتساع ؛ وقوله : قد صَبِّحَتْ قُلَيْزِماً قذوما إنما أخذه من بحر القلزم شبه البئر في غزرها به وصغرها على جهة المدح كقول أوس : فُوَيْقَ جُبَيْلٍ شَامِخِ الرأْسِ لم يكن لِيُدْرِكَه، حتَّى يَكِلِّ ويَعْمَلا! قلعم : القِلْعَمُّ: الشيخ الكبير المسن الحَرِيم مثل القِلْحَمْ . ابن الأعرابي: القَلْعَمُ العجوز المسنة. الأَزهري: القَلْعَمَةُ المُسنة من الإبل، قال : والحاء أَضوب اللغتين. واقْلَعَمَّ الرجل: أَسنّ، وكذلك البعير . القِلْعَمُ والقِلَعَمُ : الطويل ، والتخفيف عن كراع. وقِلْعَمٌ: من أسماء الرجال، مثل به سيبويه وفسره السيرافي . والقَلْعَمُ والقُمْعُلُ: القَدّحُ الضخم ؛ قال ابن بري: وهو أيضاً اسم جيل. قلقم : القَلْفَمُ : الواسِعُ من الفُروج . قلهم: القَلْهَم : الفَرج الواسِع. وفي الحديث: أَنّ قوماً افتَقَدُوا سِخابَ فَتَاتِهِم، فانهموا امرأَةً ، فجاءت عجور ففتشَت قَلْهَمَهَا أَي فرجها ؛ التفسير للهروي في الغريبين وروايته قَلْهَمها ، بالقاف ، والمعروف فَلْهَمَهَا، بالفاء ، وقد تقدّم . قال ابن الأثير : والصحيح أنه بالفاء ، وقد تقدَّم . وقَلْهَمٌ: اسم. والقَلْهَمةُ: السُّرعةُ. فلهذم : القَلَهْذَم: القصير. والقَلَهْذَم: البحر الكثير الماء. وبجر قَلَهْذَمٌ: كثير الماء . الجوهري : القَلَهذم الخفيف . فلهزم : التهذيب : القَلَهْزَم الرجل المُرتَبِعُ الجسم الذي ليس بفَرجِ الرّأي ولا طَريرٍ في المنطق ، وليس من عِظَم رأسه ولا صغره . ويقال: بل هو ١ قوله (( فويق جبيل الى آخر البيت» ما بعده موجود في النسخة التي كانت في وقف السلطان الاشرف وهي العمدة ، وتقدم في مادة ق ص م . : لبابة من همق عيشوم بانت تعشى الليل بالقصيم وفي المحكم والتهذيب: لباية ، بلام مضمومة ومثناة تحتية ، وفسرها في التهذيب فقال : اللباية شجر الامطى ، وفيه : عيشوم ، بالعين، وفي المحكم : هيشوم ، بالهاء بدل العين . ٤٩٢ قمم قلهزم ضَخْم الرأْسِ والمَّهْزِ مَنّينِ . ابن سيده: القَلَهْزم الضَّيِّقِ الخُلُق المِلْجاح ، وقيل : هو القصير ؛ قال عياض بن درّة : وما يَجْعَلُ السَّاطِي السَّبُوحَ عِنَانَهِ إلى المُجْتَحِ الجاذِي الأَنُوحِ القَلَهْزَمِ المُجْنَحُ: المائل الخِلقة، والجاذِي الْخَلْقِ : الذي لم يَطْل خَلْقُه. والأَنُوحُ: القصير من الخيل . قال ابن بري في مختصر العين : القَلَهْزَم الضيِّقِ الْخُلُقِ ؛ وقال حميد بن ثور : جِلادَ تخاطَتْها الرّعاء، فأُهْسِلَتْ، وآلَفْنَ رَجَّافاً جرازاً فَلَهَزَما جلاءٌ: غِلاظ من الإبل، وجُرازٌ: شديد الأكل، ورَجَّافٌ: يَرْجُفِ رَأْسِه. وقَلَهْزَمٌ: قصير غليظ. وامرأةٍ قَلَهْزَمة: قصيرة جدّاً. والقَلَهْزَمُ من الخيل : الجَعْدُ الخَلْق. الأصمعي: إِذا صَغُر خَلقه وجَعُد قيل له قَلَهْزم ، ونحو ذلك قال الليث. قمم: قَمَّ الشيءَ قَمّاً: كنسه، حجازية. وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أنه قدم مكة فكان يطوف في سِكَكِها فيمر بالقوم فيقول : قُمُّوا فِناءكم ، حتى مرّ بدار أبي سفيان فقال: قُمُّوا فِناءَكم ، فقال : نعم يا أمير المؤمنين حتى يجيء مُهَّانُنا الآن ، ثم مرّ به فلم يَصنع شيئاً، ثم مرَّ ثالثاً فلم يصنع شيئاً، فوضع الدّرّة بين أذنيه ضرباً ، فجاءت هند فقالت : واللّهِ لَرُبَّ يومٍ لو ضربته لا قْشَعَرْ بطن مكة، فقال : أَجل . والمِقَمَّة: المِكْنَة. والقمامة: الكُناسة ، والجمع قُمام. وقال اللحياني: قُمامة البيت ما كُسِيح منه فألقي بعضه على بعض ، الليث : القَمُّ ما يُقَمُّ من قمامات القماش ويكنس. يقال: قَمّ بيته يَقُمُّه قَمّاً إذا كنسه . وفي حديث فاطمة ، عليها السلام : أَنها قَمَّتِ البيت حتى اغبرّت ثيابها أي كنسته . وفي حديث ابن سيرين : أنه كتب يسألهم عن المُحاقِلَّةُ ، فقيل : إنهم كانوا يشترطون لرب الماء قمامة الجُرُن أَي الكُساحة، والجُرُّن: جمع جَرِين وهو البَيْدَوَ. ويقال : أَلقِ قمامة بيتك على الطريق أَي كناسة بيتك. وتَقَمَّمَ أَي تتبع القُمامَ في الكُناسات . قالِ ابن بري: والقُمَّةُ، بالضم، المَزْبَلة؛ قال أَوْس ابن مَغْراء :. قالوا: فما حالُ مِيتْكِينٍ؟ فَقُلْت لهم: أَضْحِى كَقُمَّةِ دارٍ بَيْنَ أَتْداء وقَمَّ ما على المائدة يَقُمُّهُ قَمَّاً: أَكله فلم يَدَع منه شيئاً . وفي الحديث : أَن جماعة من الصحابة كانوا يَقُمُّون شواربهم أَي يَسْتَأْصِلونها قَصّاً، تشبيهاً بقَمٌ البيت وكنسه . وفي مثل لهم : أَدْرِكِي القُوَيْمَّة لا تأكله الهوَيْمَّة؛ يعني الصبي الذي يأكل البعر والقَصَبِ وهو لا يعرفه، يقول لأمه : أدركيه لا تأكُلُه الهامّةُ أَي الحية ؛ وفي التهذيب: أَراد بالقُوَيْمَة الصبي. الصغير يلقُط ما تقع عليه يده ، فربما وقعت بده على هامّةٍ من الهَوامِّ فَتَلْسَعُه. وقَمَّتِ الشّاةُ نَقُمُ. قَمّاً إِذا ارْتَمَّت من الأرض . واقْتَمْت الشيء : طلبَتْه لتأكله ، وفي الصحاح: إذا أكلت من المِقَمَّة، ثم يستعار فيقال: اقْتَمَّ الرجل ما على الحيوان إذا أَكله كله ، وقَمَّه فهو رجل مِقَمّ . والمِقَمَّةُ: مِرَمَّة الشّاة تَلُفُ بها ما أصابت على وجه الأَرض وتأكله . ابن الأعرابي: للغَمِ مَقامٌ، واحدتها مِقَمَّةٌ، وللخيل الجَحافِلُ، وهي الشفة للإنسان . الأصمعي : يقال ◌ِقَمَّ ومِرَمَّةٌ لفم الشاة ، قال : ومن العرب من يقول مَقَمَّةٍ ومَرَمَّة ، قال : وهي من الكلب الزُّلْقُوم، ومن السباعِ الخَطْمُ. والمِقَمّةُ: ٤٩٣ ـهم قمم: مِقَمَّةُ الثور. ابن سيده: والمِقَمَّة والمَقَمَّةُ الشَّفة، وقيل : هي من ذوات الظّلف خاصة ، سميت بذلك لأنها تَقْتَمُّ بِه ما تأكله أي تطلبه . والقَسِيمُ: ما بقي من نبات عام أَوّل؛ عن اللحياني. ويقال ليبيس البقل : القَمِيم ، وقيل : القَمِيم حُطام الطَّرِيقة وما جَمعتْه الريح من يَبيسها، والجمعِ أَقِيَّة. والقَميم : السويق ؛ عن اللحياني؛ وأَنشد : تُعَلَّلُ بَالنَّبِيذةِ حين تُمْي ، وبالمَعْوِ المُكَمْمِ والقَمِيمِ! وقَمَّ الفحلُ الإبل يَقُمُّهَا قَمّاً وأَقَمْها إِقْماماً : اسْتمل عليها وضرَبها كلها فأَلقحها ، وكذلك تَقَبَّمها وَاقْتَمْها حتى قَمْتْ تَقِمُّ ونَقُمُّ قيوماً، وإنه لَمِقَمُّ ضِرابٍ ؛ قال : إِذا كَثُرَتْ رَجْعاً، تَقَمَّمَ حَوْلَها مِقَمُّ ضِرابٍ للطُرُوقةِ مِغْسَلُ وتَقَمَّم الفحلُ الناقةَ إِذا علاها وهي باركة ليضربها ، وكذلك الرجل يعلو قرْنَه ؛ قال العجاج : يَقْتَسِرُ الأَقْرَانَ بِالْتَّقَمُّمِ ويقال: شد الفرسُ على الحِجْرِ فَتَقَمَّمها أَي تَسَنْمها. وَجَاء القَومُ القِمَّةَ أَي جميعاً، دخلت الألف واللام فيه كما دخلت في الجمّاء الفقير. والقِمّةُ: أَعلى الرأْسِ وأَعلى كلِّ شيءٍ. وقِمَّةُ النخلة: رأْسها. وتَقَمَّبها : ارتقى فيها حتى يبلغ رأسَها. وقِيَّةُ كل شيء: أَعلاه ووسطه . وتَقْسِيم النجم: أن يتوسط السماء فتراه على قِمَّ الرأس. والقِمَّة، بالكسر: القامةُ ؛ عن اللحياني. وهو حسَنَ القِمَّة أَي اللّبْةِ والشخص والهيئة، وقيل: القِمّة شخص الإنسان ما دام قائماً ، وقيل : ما دام ١ قوله « بالنبيذة)» كذا في الاصل والمحكم هنا، والذي في المحكم في كم وفي معو : بالنهيدة ؛ وفسر النهيدة بالزبدة . راكباً . يقال: أَلقى عليه قِمّتَه أَي بدنه . ويقال : فلان حَسَنُ القامةِ والقِمّةِ والقُومِيّةِ بمعنى. يقال: إِنه لحسن القِيّةِ على الرَّحْل. وفي الحديث: أَنِهِ حَضّ على الصدقة فقام رجل صغير القِمَّة؛ القِمَّةُ، بالكسر: شخص الإنسان إِذا كان قائماً، وهي القامةُ. والقِمَّةُ أيضاً: وسط الرأس. والغِيّة: رأس الإنسان؛ وأَنشد: ضَخْمِ الفَرِيةِ لو أَبْصَرْت قِمَّتَه ، بَيْنَ الرَّجَالِ، إِذاً سَبْهْتَه الجَبَلا الأصمعي : القِيّةُ قِمَّة الرأس وهو أعلاه. يقال: صار القَمر على قِمَّة الرأس إذا صار على حيال وسط الرأس ؛ وأَنشد : على قِمَةِ الرأْس ابنُ مَاءِ مُحَلِّقُ والقِمّة والقُمامةُ: جماعة القَوْم. وتَقَمَّمَ الفَرَسُ. الحِجْرَ: علاها. والقَمْقَامُ والقُماقِمُ من الرجال : السيّد الكثير الخير الواسع الفضل. ويقال: سيد "قُماقِيمٌ ، بالضم، لكثرة خيره ؛ وأنشد ابن بري : أَوْرَتَهَا القُماقِمُ القُماقِما ووقع في قَمْقام من الأمر أَي وقع في أمر عظيم كبير. والقَمْقَامُ: الماء الكثير. وقَمْقام البحر: مُعظمه لاجتماع مائه، وقيل: هو البحر كله ، والبحر القَمْقام أيضاً ؛ قال الفرزدق : وَغَرِقْت حينَ وَقَعْتِ فِي القَمْقَامِ والقَمْقام : البحر . وفي حديث علي ، عليه السلام : تحملها الأَخْضَرُ المَتْعَنْجَرُ، والقَمْقَامُ الْمُسَخْر: هو البحر١. والقَمْقَامُ: العدد الكثير، والقُمْقُمانُ مثله : وعدد فَمْقَامٌ وقُماقِمٌ وقُمْقُمانٌ؛ الأخيرة عن ثعلب: كثير؛ وأنشد العجاج : ١ في النهاية: المتعتجر بكر الجيم، والمنجير بدل المسخر . ٤٩٤ فتم قمم له نَواحٍ وله أُسْطُمُ، وقُمْقُمَانُ عَدَدٍ قُمْقُمُ هو من قَمْقَامِ العَدَدِ الكثير؛ قال رَكَّاضُِ ابن أَبَّاقٍ : مِنَ نَوْقَلٍ فِي الحَسَبِ القَمْقَامِ وقال رؤبة : من خَرَّ فِي قَمْقَامِنَا تَقَمْقَما أَي من خَرّ في عددنا غُمِر وغُلِب كما يُعْرِ الواقع في البحر الغَمْر. والقَمْقام: صِغار القِرْدانِ وضرب من القمل شديد التشبّث بأصول الشعر، واحدتها قَمْقامةِ، وقيل: هي القُراد أَوَّل ما يكون صغيراً لا يكاد يرى من صغره ؛ وقوله : وعَطْنَ الذَّبَّانُ فِي قَمْقَامِها لم يفسره ثعلب ؛ قال ابن سيده : وقد يجوز أَن يعني الكثير أو يعني القِرْدانِ. ابن الأعرابي: فَمْ إِذا جَمع وقَمَّ إِذا جَفَّ. وقَمْقَم الله عَصَبَهِ أَي جَفَّفَ عَصَبِهِ . وَقَبْقَمَ الله عصبه أَي سلّطِ الله عليه القَمْقَام ، وقيل: قَبْقَم الله عصَبه أي جَمعه وقَبَضه ، وقال ثعلب: شدَّدَه ، ويقال ذلك في الشتم . والقُمْقُمُ : الجَرَّة؛ عن كراعٍ. والقُمْقُم: ضرب من الأواني ؛ قال عنترة : وكَأَنَّ رُبّاً أَو كحِيلًا مُعْقَداً حَشَّ القِيانُ به جَوانِبَ قَمْقُم! والقُمْقُمُ: ما يُسْتَقى به من نحاس، وقال أبو عبيد: القُمْقُم بالرُّومية . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : لأَن أَشْرَبَ قُمْقُماً أَحْرَقَ ما أَحرَقَ أَحبُ إِلىّ ١ قوله «القيان» هذا ما في الاصل وابن سيده، والذي في المعلقات: الوقود . من أن أشرب نبيذَ جَرّ؛ القُمقم: ما يسخن فيه الماء من نحاس وغيره، ويكون ضيق الرأس ، أراد شرب ما يكون فيه من الماء الحارّ ؛ ومنه الحديث: كما يَغْلِي الْمِرْجَلُ بالقُمقم؛ قال ابن الأثير: هكذا رُوي، ورواه بعضهم : كما يَغْلي المِرْجَلُ والقُمْقُم، قال وهو أَبين إِن ساعدته صحة الرواية . والقُمْقُم: الخُلْقُومِ. وقُمَيْقِمٌ: ماء ينزله من خرج من عانةَ يريد سبْجَارَ ؛ قال القطاعي : حَلْتْ جَنُوبُ قُمَيْقِماً بِرِهانِها، فَمَتَى الْخَلاصُ بِذِي الرِّمانِ المُغْلَق! وفي المثل : على هذا دارَ القُمْقُم أَي إِلى هذا صار معنى الخبر، يُضرب للرجل إذا كان خبيراً بالأمر ؛ وكذلك قولهم : على يَديّ دارَ الحديثُ، والجمع قَماقِمُ. والقِيْقِيم : البُسْر اليابس، بالكسر ، وقيل: هو ما يبس من البُسر إِذا سقط اخضرّ ولانَ؛ قال معدان ابن عبيد : وأَمةٍ أَكْالةٍ للقِمْقِيم قنم : قَتِمَ الطَّعامُ واللحمُ والشّرِيد والدُّهن والرُّطب يَقْنَم قَنَباً، فهو قَنِمٌِ وأَقْنَمُ: فَسَد وتغيرت رائحته ؛ وأَنشد : وقد قَنِمَتْ من صَرِّها واخْتِلابها أَنَامِلُ كَفَّيْها، ولَلْوَطْبُ أَقْتَمُ والاسم : القَنَمةُ ؛ قال سيبويه: جعلوه اسماً للرائحة. التهذيب: ويقال فيه قَنَمَة ◌ٌ وَمَقَةٌ إِذا أَرْوَح وأَنْتَّن. الجوهري : القَنّمة، بالتحريك ، ◌ُخُبْت ربح الأدمان والزيت ونحو ذلك. وفَضِيت يدي من الزيت قَنَماً، فهي قَنِمة: الَّسخت. والقَنَمُ في الخيل والإبل: أَن يُصيب الشعر الندى ثم يصيبه الغُبار فيركبه لذلك وَسَخ ، وبقرة قَنِمة: متغيرة الرائحة؛ حكاه ٤٩٥ قنم قوم ثعلب. وقد قَنِمَ سِقاؤه، بالكسر ، قَنَماً أَي تَبِهَ . وقَنِيمَ الجَوْزُ، فهو قائم أي فاسد . والأقانِيمُ: الأُصول، واحدها أُقْنُوم ؛ قال الجوهري : وأحسبها رومية . فهم : القَهِيمُ : القليل الأكل من مرض أو غيره . وقد أَقْهَمَ عن الطعام وأَقْهِى أَي أَمْسَكَ وصار لا يشتهيه، وقَهِيَ لبعض بني أَسد. وحكى ابن الأعرابي : أَقْهَمَ عن الشراب والماء تركه . ويقال للقليل الطُّعْم: قد أَقْهَى وأَقْهَمَ. وقال أبو زيد في نوادره : المُقْهِمُ الذي لا يَطْعَمُ من مرض أو غيره ، وقيل : الذي لا يشتهي الطعام من مرض أو غيره. وروى ثعلب عن ابن الأعرابي: أَقْهَمَ فلان إلى الطعام إقهاماً إذا اسْتهاه، وأَقْهَمَ عن الطعام إذا لم يَشتَهه ؛ وأَنشد في الشهوة : وهو إلى الزّادِ مَندِيدُ الإقهامْ وأَقْهَمتِ الإبل عن الماء إذا لم تُرده ؛ وأَنشد الجَهْم ابن سبل:" ولو أَنّ لُؤْمَ اِبْنَيْ سُلَيَانَ فِي الغَضى أَوِ الصَّلَّانِ، لم تَذُقْه الأَباعِرُ أَو الْحَمْضِ لاَقْوَرْتْ، أَو الماءِ أَقْهَمَتْ عن الماء، حِنْضِيَّاتُهُنْ الكَنَاعِرُ قال الأزهري : من جعل الإقهام شهوة ذهب به إلى الحَقِيمِ، وهو الجائع ، ثم قلبه فقال قَهِم ، ثم بَنى الإقتهام منه . وقال أبو حنيفة: أَقْهَمَت الحُمُر عن اليييس إذا تركته بعد فِقْدان الرّطْب، وأَفْهَمَ الرجلُ عنك إذا كَرِمَك، وأَقَهَمَت السماءُ إِذا انقَشَعَ الغَيْمُ عنها. فهوم : القَهْرَ مَان: هوِ المُسَيْطِرُ الخَفِيظ على من تحت يديه ؛ قال : مَجْداً وعِزًّا قَهْرَ ماناً قَهْقَبا قال سيبويه : هو فارسي . والقُهْرمان: لغة في القَهْرمان ؛ عن اللحياني. وتُرْجُمان وتَرْجُمان: لغتان. قال أبو زيد: يقال قَهْرَ مَانٌ وَقَرْ هَمانٌ مقلوب . ابن بري : القَهر مان من أمناء الملك وخاصته، فارسي معرب . وفي الحديث : كتَب إِلى قَهر مانِهِ، هو كالخازن والوكيل الحافظ لما تحت يده والقائم بأمور الرجل بلغة الفرس . فهقم : القِهْقَمُ: الذي يبتلع كل شيء. الأزهري : القَهْقَم الفحل الضخم المغتلم. أَبو عمرو: القَهْقَبُ والقَهْقَمُ الجمل الضخم . قوم: القِيامُ: نقيض الجلوس ، قام يَقُومُ قَوْماً وقياماً وقَوْمة وقامةً ، والقَوْمةُ المرة الواحدة. قال ابن الأعرابي : قال عبد لرجل أراد أن يشتريه : لا تشترني فإني إذا جعت أَبغضت قَوْماً، وإذا شبعت أَحبيت نَوْماً، أَي أَبغضت قياماً من موضعي؛ قال: قد صُمْتُ رَبِّي ، فَتَقَبَّلْ صامتي ، وقُمْتُ لَيْلِي ، فَتَقَبِّل قَامَتِي" أَدْعُوك يا ربِّ من النارِ التي أَعْدَدْتَ للكُفَّارِ فِي القِيامةِ وقال بعضهم : إنما أرادٍ قَوْمَتَي وصَوْمَتِي فَأَبدل من الواو ألفاً، وجاء بهذه الأبيات مؤسّسة وغير مؤسسة، وأراد من خوف النار التي أعددت ؛ وأَورد ابن بري هذا الرجز شاهداً على القَوْمة فقال : قد قمت ليلي ، فتقبَّل قَوْمَتي ، وصمت يومي، فتقبّل صَوْمَتي ورجل قائم من رجال قُوْمٍ وقُيْمٍ وقِيّم وقُيَّام. وقِيَّامٍ. وقَوْمٌ: قيل هو اسم للجمع، وقيل: جمع . التهذيب: ونساء قُيَّمٌ وقائمات أعرف . ٤٩٦ قوم قوم، والقامة": جمع قائم ؛ عن كراع. قال ابن بري رحمه الله : قد ترتجل العرب لفظة قام بين يدي الجمل فيصير كاللغو ؛ ومعنى القِيام العَزْمُ كقول العماني الراجز للرشيد عندما همّ بأن يعهد إلى ابنه قاسم : قُل للإمامِ الْمُقْتَدَى بِأَمِّه: ما قامِمٌ دُونَ مَدَى ابنِ أُمَّه، فَقَدْ رَضِيْنَاهُ فَقُمْ فَسَمِّهِ أَي فاعْزِمْ وَثُصَّ عليه ؛ وكقول النابغة الذبياني : ثُبّئْتُ حِصْنَاً وحَيًّا مِن بَنِي أَسَدٍ قامُوا فقالُوا: حِمانا غيرُ مَقْرُوبٍ أَي ◌َزّموا فقالوا ؛ وكقول حسان بن ثابت : علاما قامَ يَشْتُمُنِي لَئِيمٌ ، كخِنْزِيرٍ تَمَرَّغَ فِي رَمَادٍ! معناه علام يعزم على شتمي ؛ وكقول الآخر : لَدَى بابٍ هِنْدٍ إِذْ تَجَرَّدَ قائما ومنه قوله تعالى: وإنه لما قامَ عبد الله يدعوه ؛ أي لما عزم . وقوله تعالى: إِذ قاموا فقالوا ربُّنا ربٌ السموات والأرض؛ أي عزَموا فقالوا ، قال : وقد يجيء القيام بمعنى المحافظة والإصلاح؛ ومنه قوله تعالى: الرجال قوّامون على النساء ، وقوله تعالى : إِلا ما دمت عليه قائماً؛ أي ملازماً محافظاً . ويجيء القيام بمعنى الوقوف والثبات . يقال للماشي : قِف لي أَي تحبّس مكانك حتى آتيك، وكذلك قُم لي بمعنى قف لي ، وعليه فسروا قوله سبحانه : وإذا أَظلم عليهم قاموا ؛ قال أهل اللغة والتفسير : قاموا هنا بمعنى وقَفُوا وثبتوا في مكانهم غير متقدّمين ولا متأخرين، ومنهِ التَّوَقُّف في الأمر وهو الوقوف عنده من غير ١. قوله «علاما)) ثبقت ألف ما في الاستفهام مجرورة بعلى في الأصل، وعليها فالجزء موفور وإن كان الأكثر حذفها حينئذ . "مجاوزة له؛ ومنه الحديث: المؤمن وَقَافُ متَأَنّ. وعلى ذلك قول الأعشى : كانت وَضَاةٌ وحاجاتٌ لَهَا كَفَفُ، لَوْ أَنَّ صَحْبَكَ، إِذْ نادَيْتَهم، وقَفُوا أَي ثبتوا ولم يتقدَّموا ؛ ومنه قول هدية يصف فلاة لا يهتدى فيها : يَظَلُّ بها الهادي يُقَلِّبُ طَرْفَه، يَعَضُ على إِبْهامِهِ وهو واقِفُ أَي ثابت بمكانه لا يَتقدَّم ولا يتأَخِر ؛ قال: ومنه قول مزاحم : أَتَعْرِفُ بِالْغَرَّيْنِ داراً تَأَبَّدَتْ، مِنَ الحَيّ، واستَفَتْ عَليها العواصِفُ. وقَفْتُ بها لا قاضياً لي لبانةً، ولا أَنا عنْها مُسْتَسِرٌّ فَصارِفُ قال : فثبت بهذا ما تقدم في تفسير الآية . قال : ومنه قامت الدابة إذا وقفت عن السير . وقام عندهم الحق أي ثبت ولم يبرح ؛ ومنه قولهم : أقام بالمكان هو بمعنى الثبات . ويقال : قام الماء إذا ثبت متحيراً لا يجد مَنْفَذاً ، وإِذا جَمد أيضاً ؛ قال : وعليه فسر بيت أبي الطيب : وكذا الكَريمُ إِذا أَقام ببلدةٍ ، الماء بها وقام منالَ النُّضارُ أَي ثبت متحيراً جامداً. وقامت السُّوق إذا نفَقَت، ونامت إِذا كسدت . وسُوق قائِمة : نافِقة. وسُوق نائمة: كاسِدة. وقاوَ مْتُه ◌ِقِواماً: قُمْت معه، صحَّت الواو في قوام لصحتها في قاوم . والقَوْمةُ: ما بين الركعتين من القيام. قال أبو الدُّقَبْش : أُصلي الغَداة قَوْمَتَيْنِ، والمغرب ثلاث قَوْمات، وكذلك قال في الصلاة . ٣٢ *١٢ ٤٩٧ قوم قوم والمنقام : موضع القدمين ؛ قال : هذا مَقامُ قَدَمَي رَباحٍ ، ◌ُغُدْوَةَ حَتَّى دَلَكَتْ بَرَاحِ ويروى: بِراحٍ. والمُقامُ والمُقامةُ: الموضع الذي تُقِيم فيه. والمُقامة، بالضم: الإقامة. والمقامة، بالفتح: المجلس والجماعة من الناس ، قال : وأَما المَقامُ والمُقَامُ فقد يكون كل واحد منهما بمعنى الإقامة، وقد يكون بمعنى موضع القيام، لأنك إذا جعلته من قام بَقُوم فمفتوح، وإن جعلته من أقام يُقِيمُ فَضْمُوم، فإِن الفعل إذا جاوز الثلاثة فالموضع مضموم الميم، لأَنه مُشَبَه ببنات الأربعة نحو دَخْرَجَ وهذا مُدَّحْرَجُنا. وقوله تعالى: لا مَقَامَ لكم، أَي لا موضع لكم، وقرىء لا مُقام لكم، بالضم ، أَي لا إقامة لكم . وحَسُلْت مُستقَرّاً ومُقَاماً ؛ أَي موضعاً ؛ وقول لبيد : عَفَتِ الدّيارُ : مَحلُّهَا فَمُقَامُها ◌ِنَّى، تَأَبَّدَ غَوْلُها فَرِجامُها يعني الإقامة . وقوله عزّ وجل: كم تركوا من جنات وعُيُون وزُروع ومقام كريم ؛ قيل : المَقامُ الكريم هو المِنْبَر، وقيل : المنزلة الحسنة . وقامت المرأَة تَنُوحِ أَي جعَلت تنوح ، وقد يُعْنى به ضدّ التُعود لأن أكثر نوائح العرب قِيام" ؛ قال لبيد : قُوما تَجُوبانٍ مَعَ الأتواح وقوله : يَوْمُ أَدِيمِ بَقْةَ الشَّرِيمِ أفضلُ من يومِ احْلِقِي وقُومي إنما أراد الشدّة فكنى عنه باحْلِقِي وقومي ، لأن المرأة إذا مات حَمِيمها أَوِ زوجها أَو قُتل حلَقَتْ وأُسها وقامَت تَنُوح عليه، وقولهم: ضَرَبَه ضربَ ابنةِ افْعُدي وقُومي أَي ضَرْبَ أَمة، سميت بذلك لُقُعودها وقيامها في خدمة مواليها، وكأنّ هذا جعل اسماً ، وإن كان فِعْلًا، لكونه من عادتها كما قال : إن الله ينها كم عن قِيلٍ وقالٍ . وأَقامَ بالمكان إِقاماً وإقامة" ومقاماً وقامة؛ الأخيرة عن كراع: تَبِثَ. قال ابن سيده: وعندي أَن قامة اسم كالطّاعةِ والطّاقَةِ. التهذيب: أقَمْتُ إِقامةٌ، فإذا أَضَفْت حَذَفْت الهاء كقوله تعالى: وإقامِ الصلاةِ وإيتاء الزكاةِ . الجوهري: وأَقامَ بالمكان إقامةً ، والهاء عوض عن عين الفعل لأَن أَصلَه إِقواماً، وأقامَه من موضعه. وأَقامَ الشيء : أَدامَه، من قوله تعالى: ويُقِيمون الصلاةَ، وقوله تعالى: وإنها ليسبيل مُقِيم ؛ أَواد إِن مدينة قوم لوط لبطريق بيِّن واضح ؛ هذا قول الزجاج . والاستقامةُ: الاعْتدالُ، يقال: اسْتَقامَ له الأمر. وقوله تعالى: فاسْتَقِيمُوا إِليه أَي فِي التَّوَجُه إليه دون الآلهةِ. وقامَ الشيءُ واسْتقامَ: اعْتدَّل واستوى . وقوله تعالى : إِن الذين قالوا ربُّنا الله ثم اسْتَقاموا ؛ معنى قوله اسْتَقامُوا عملوا بطاعته ولَزِموا سُنة نبيه، صلى الله عليه وسلم . وقال الأسود بن مالك: ثم استقاموا لم يشركوا به شيئاً، وقال قتادة: استقاموا على طاعة الله ؛ قال كعب بن زهير : فَهُمْ مَرفُوكمٍ، حِينَ جُزْتُمْ عنِ الْمُدَى، بأَسْافِهِمْ حَتْ اسْتَقَمْتُمْ على القِيَمْ قال: القِيَمُ الاسْتِقامةُ. وفي الحديث: قل آمنتُ بالله ثم اسْتَقِمْ ؛ فسر على وجهين: قيل هو الاستقامة على الطاعة، وقيل هو ترك الشّرك. أبو زيد: أَقَمْتُ الشيء وقَوّمْتَه فَقَامَ بمعنى اسْتَقام، قال: والاستقامة اعتدال الشيء واسْتِوائه، واسْتَقَامَّ فلان بفلان أَي مَدَحه وأثنى عليه. وقامَ ميزانُ النهار إِذا انْتَصف، ٤٩٨ قوم قوم وقام قائمُ الظَّهيرة؛ قال الراجز: وقامَ ميزانُ النَّهارِ فاعْتَدَلْ والقَوامُ: العَدْل؛ قال تعالى : وكان بين ذلك قواماً؛ وقوله تعالى: إِنّ هذا القرآن يَهْدِي للتي هي أَقْومُ ؛ قال الزجاج : معناه للحالة التي هي أَقْوَمُ الحالاتِ وهي تَوْحِيدُ الله، وشهادةُ أَن لا إله إلاّ الله، والإيمانُ بِرُسُلُه، والعمل بطاعته. وقَوَّمَه هو؛ واستعمل أبو إسحق ذلك في الشعر فقال: استقام الشّعرِ اثْزَنَ، وَقَوْمَ دَرْأَ: أَزال عِوَجَه؟ عن اللحياني، وكذلك أَقامَه ؛ قال : أَقِيمُوا، بَنِي الثَّعْمَانِ، عَنَّا صُدُورَكُم ، وإلا ثُقِيموا، صاغِرِينَ، الرُّؤْوسا عدّى أَقِيمُوا بعن لأَن فيه معنى تحُوا أَو أَزِيلُوا، وأما قوله: وإلاَّ ثُقِيموا صاغِرِين الرُّؤوسا فقد يجوز أن يُعْنى به ما عُني بأَقِيموا أَي وإِلا ثُقيموا رؤوسكم عنا صاغرين، فالرُّؤُوسُ على هذا مفعول بثُقيموا، وإن سْئْت جعلت أَقيموا هنا غير متعدّ بعن فلم يكن هناك حرف ولا حذف ، والرؤوسا حينئذ منصوب على التشبيه بالمفعول . أبو الهيثم : القامةُ جماعة الناس، والقامةُ أيضاً: قامةُ الرجل . وقامةُ الإِنسان وقَيْمَتُهُ وقَوْمَتُه وقُوْمِيْتُهُ وقَوامُه: تَنْطاطُه؛ قال العجاج : أَمَا تَرَينِ اليَوْمَ ذا رَتِيَّ ، فَقَدْ أَرُوحُ غَيْرَ ذِي رَذِیَّهْ صُلْبِ القَنَاةِ سَلْهَبَ القُومِيّة وصَرَعَهِ مِن قَيْمَتِهِ وَقَوْمَتِهِ وقامَتِه بمعنى واحد ؛ حكاهِ اللحياني عن الكسائي. ورجل قَوِيمٌ وقَوام": حَسَنُ القامة، وجمعهما قِوامٌ. وقوام الرجل: قامته وحُسْنُ طُوله، والقُومِيَّةُ مثله؛ وأنشد ابن بري وجز العجاج : أَيَامُّ كنتَ حسَنَ القُومِيَّة، صلبَ القناة سلهبَ القَوْسِيَّة والقَوامُ: حُسْنُ الطُول. يقال: هو حسن القامةِ والقُومِيَّةِ والقِمّةِ . الجوهري: وقامةُ الإنسان قد تَجمَعَ على قاماتٍ وقِيَمٍَ مِثْل قاراتٍ وغيير ، قال: وهو مقصور قيام ولحقه التغيير لأجل حرف العلة وفارق وَحَبَةٍ ورِحاباً حيث لم يقولوا وِحَبٌ كما قالوا قِيَمُ وتِيَرٌَ، والقُومِيّةُ: القَوام أَو القامة". الأصمعي : فلان حسن القامة والقيمة والقُوميّة بمعنى واحد ؛ وأنشد : فَتَّمَّ مِنْ قَوامِها قُومِيّ ويقال : فلان ◌ُذُو قُومِيَّةٍ على ماله وأَمْره . وتقول: هذا الأمر لا قُومِيّة له أَي لا قِوامَ له . والقُومُ: القصدُ ؛ قال رؤبة : واتْخَذَ الشَّد لهنَّ قُوما وقاوَمَه في المُصارَعَةِ وغيرها . وتقاوموا في الحرب أَي قام بعضهم لبعض . وقِوامُ الأمر ، بالكر: نِظامُه وعِماده. أبر عبيدة: هو قِوامُ أَهل بيته وقِيامُ أَهل بيته، وهو الذي يُقِيم سأنهم من قوله تعالى: ولا ثُؤْتوا السُّفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياماً. وقال الزجاج : قرئت جعل الله لكم قياماً وقِيّاً. ويقال: هذا قِوامُ الأَمر ومِلاكُه الذي يقوم به ؛ قال لبيد : أَفَتِلْكٌ أَمْ وَحْشِيّة ◌ٌ مَسْبُوعَة" خُذٍ لَتْ، وهادِيةُ الصَّارِ قوامُها! قال : وقد يفتح ، ومعنى الآية أَي التي جعلها الله لكم قياماً ثقيمكم فتَقُومون بها قياماً، ومن قرأ قِيَمَاً فهو راجع إلى هذا ، والمعنى جعلها الله قيمة قوم قوم الأشياء فيها تَقُوم أمورُكم ؛ وقال الفراء : التي جعل الله لكم قياماً يعني التي بها تَقُومون قياماً وقِواماً، وقرأَ نافع المدني قِيَماً، قال : والمعنى واحد . ودينارٌ قائم إذا كان مثقالاً سَواء لا يَرْجح، وهو عند الصيارفة ناقص حتى يَرْجَح بشيء فيسمى مَيّالاً ، والجمع قُوْمٌ وقِيَّمٌ. وقَوَّمَ السّلْعَة واسْتَقامها: قَدَّرها. وفي حديث عبد الله بن عباس: إِذا اسْتَقَمْت بنَقْد فيِعْتَ بنقد فلا بأس به، وإِذا اسْتَقَمْت بنقد قبعته بِنَسيئة فلا خير فيه فهو مكروه ؛ قال أبو عبيد: قوله إذا استقمت يعني قوّمت ، وهذا كلام أهل مكة، يقولون: اسْتَقَمْتُ الْمَتَاعِ أَي قَوَّمْته، وهما بمعنى، قال : ومعنى الحديث أَن يدفَعَ الرجلُ إلى الرجل الثوب فيقوّمه مثلاً بثلاثين درهماً ، ثم يقول : بعه فما زاد عليها فلك ، فإن باعه بأكثر من ثلاثين بالنقد فهو جائز ، ويأخذ ما زاد على الثلاثين ، وإِن باعه بالنسيئة بأكثر مما يبيعه بالنقد فالبيع مردود ولا يجوز؛ قال أبو عبيد : وهذا عند من يقول بالرأي لا يجوز لأنها إجارة مجهولة ، وهي عندنا معلومة جائزة ، لأنه إذا وَقَّت له وقتاً فما كان وراء ذلك من قليل أَو كثير فالوقت يأتي عليه ، قال : وقال سفيان بن عيينة بعدما روى هذا الحديث يَسْتَقِيمه بعشرة نقداً فيبيعه بخمسة عشر نيئة ، فيقول : أُعْطِي صاحب الثوب من عندي عشرة فتكون الخمسة عشر لي ، فهذا الذي كره . قال إسحق : قلت لأحمد قول ابن عباس إذا استقمت بنقد فبعت بنقد ، الحديث ، قال: لأنه يتعجل شيئاً ويذهب عَناؤه باطلًا، قال إسحق: كما قال قلت فما المستقيم ! قال: الرجل يدفع إلى الرجل الثوب فيقول بعه بكذا ، فما ازْدَدْتَ فهو لك، قلت : فمن يدفع الثوب إلى الرجل فيقول بعه بكذا فما زاد فهو لك ؟ قال : لا بأس، قال إسحق كما قال . والقيمةُ: واحدةِ القِيَم، وأَصله الواو لأنه يقوم مقام الشيء . والقيمة: ثمن الشيء بالتَّقْوِيم . تقول: تَقَاوَ مُوه فيما بينهم ، وإذا انقادَ الشيء واستمرّت طريقته فقد استقام لوجهه . ويقال : كم قامت ناقتك أَي كم بلغت . وقد قامَتِ الأَمةُ مائة دينار أَي بلغ قيمتها مائة دينار، وكم قامَتْ أَمَتُك أَي بلغت . والاستقامة: التقويم، لقول أهل مكة استقَمْتُ المتاع أَي قوَّمته. وفي الحديث : قالوا يا رسول الله لو قوّمْتَ لنا، فقال: الله هو المُقَوِّم، أَي لو سَعَّرْت لنا، وهو من قيمة الشيء، أَي حَدَّدت لنا قيمتها . ويقال: قامت بفلان دابته إذا كلمَّتْ وَأَعْيَتْ فلم تَسِير. وقامت الدابة: وَقَفَت. وفي الحديث : حين قام قائمُ الظهيرة أي قيام الشمس وقت الزوال من قولهم قامت به دابته أي وقفت ، والمعنى أن الشمس إِذا بلغت وسَط السماء أَبْطأَت حركةُ الظل إلى أَن تزول ، فيحسب الناظر المتأمل أنها قد وقفت وهي سائرة لكن سيراً لا يظهر له أثر سريع كما يظهر قبل الزوال وبعده ، ويقال لذلك الوقوف المشاهد : قام قائم الظهيرة ، والقائمُ قائمُ الظهيرة . ويقال : قام ميزان النهار فهو قائم أَي اعْتَدَل . ابن سيده : وقام قائم الظهيرة إذا قامت الشمس وعقَلَ الظلُ، وهو من القِيام. وعَيْنٌ قائمة: ذهب بصرها وحدَقَتها صحيحة سالمة ، والقائم بالدّين: المُسْتَمْسِك به الثابت عليه. وفي الحديث: إِنّ حكيم بن حزام قال : بايعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَن لا أَخِرْ إِلا قائماً ؛ قال له النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَمّا من قِبَلِنا فلا تَخِرُ إِلا قائماً أَي لسنا ندعوك ولا نبايعك إِلا قائماً أَي على الحق؛ قال أبو عبيد: معناه بايعت أَن لا أَموت إِلا ثابتاً على الإسلام والتمسُّك به . وكلُّ ٥٠