النص المفهرس
صفحات 401-420
عزم عبر والاعْتِزِامُ: لزُومُ القَصدِ في الحُضْرِ والمَشْي وغيرهما ؛ قال رؤبة : إذا اعْتَزَ مْنَ الرَّهْوَ في انْتِهاضِ والفَرَسُ إِذا ◌ُوُصِفَ بالاعْتِزَامِ فمعناه تَجْلِيحُه في حُضْرٍ، غير يجِيبٍ لراكبه إذا كتبَحَه؛ ومنه قول رؤية : مُعْتَزِمِ التّجْلِيعِ مَلأخ المَلَق واعْتَزَمَ الفَرَسُ فِي الْجَرْيِ: مَرَّ فيه جامِجاً. واعْتَزَمَ الرجلُ الطريقَ بَعْتَزِمُهُ: مَضَى فيه ولم يَنْثَنِ؛ قال حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ: مُعْتَزِماً للطرقِ النَّاسِطِ، والنّظَرِ البَاسِطِ بَعْدَ الباسِطِ وأُمُّ العِزْمِ وأُمُّ عِزْمَةَ وِعِزْمةُ: الاسْتُ. وقال الأَسْعَثِ لعَمْرو بنِ مَعْديكربَ: أَمَا واللهِ لَئِن دَنَوْتَ لأُضْرِطَنَّكَ! قال: كلاّ، والله إنها لَعَزُوْمٌ مُفَزَّعَةٌ؛ أَراد بالْعَزُومِ اسْتَه أَي صَبُورٌ ◌ُجِدّةٌصحيحةُ العَقْدِ، يريد أنها ذاتُ عَزْمٍ وصرامةٍ وحَزْمٍ وِقُوَّةٍ، وَلَيْسَتْ بِواهِيةٍ فَتَضْرِطَ، وإِنما أَرَادِ نَفْسَه، وقولهِ مُفَزَّعَةٌ بها تَنْزِلِ الأُفزاعُ فتجْلِيها . ويقال: كَذَبَتْه أُمُّ عِزْمَة. والعَزُومُ والعَوْزَّمُ وَالعَوْزَمَةُ: الناقةُ المُسنَّةُ وفيها بَقِيَّةُ تَشبابٍ؛ أَنشد ابن الأعرابي للمَرَّارِ الأسَدِيّ : فَأَمَّا كلُّ عَوْزَمَةٍ وبَكرٍ، فيِمًا يَسْتَعِينُ بِهِ السَّبِيلُ وقيل : ناقة عَوْزَمٌ أَكِلَتْ أَسْنانُها من الكِبَر، وقيل : هي الحَرِمَةُ الدّلْقِيمُ. وفي حديث أَنجَشةَ: قال له رُوَيْدَكَ سَوْقَاً بالعَوَازِمِ؛ العَوازِمُ: جمعُ عَوْزَمٍ وهي الناقةُ المُسِنَّة وفيها بَقِيَّةٌ) كَتَى بها عن النّساء كما كَتَى عنهنّ بالقوارير، ويجوز أن يكون أَرادَ النُّوقِ نفسَهَا لِضَعَفِها. والعَوْزّم العجوز ؛ وأنشد الفراء : لقدْ غَدَوْتُ خْلَقَ الأَنوابِ ، أَحيلُ عِدْلَيْنٍ من التّرابِ لعَوْزَمٍ وصِبْيَةٍ سِغابٍ، فآكِلٌ: ولاحِسٌ وآنِي والعُزُمُ: العجائز، واحدتهنّ ◌َزُومٌ. والعَزْمِيُّ: بَيّاعِ الشَّجير. والعُزُمُ: تَجِير الزبيب، واحدها عَزْمٌ، وعُزْمةُ الرجل: أُسرَتُه وقبيلته، وجماعتها العُزَمُ. والعَزَمة: المصحَّحون للموَدّة. عزهم: هذه ترجمة تحتاج إلى نظر هل هي بالزاي أو بالراء ، فإني لم أَر فيها إلا بعض ما رأيته في عرهم ، والله أعلم . عسم: المَسَمُ: يُبْسٌ فِي المِرْفق والرُّسع تَعوَجُ منه اليدُ والقدَمُ. وفي الحديث: في العبد الأَعْسَمِ إذا أُعتِقَ ؛ قال امر ؤ القيس: بهَ عَسَمٌ يَبْتَغِي أَرْنَا" تَسِمَ عَسَبَاً وهو أَعسمُ، والأنثى تعسماء، والعَسَم: انتِشار رُسغ اليد من الإنسان، وقيل: العَسْمُ يُبسُ الرُّسَعِ. والعَسْمُ: الخُبز اليابسُ، والجمع عُسُومٌ؛ قال أُميّة بن أبي الصلت في صفة أهل الجنة: ولا يَتنازَعُونَ عِنانَ شِرْكٍ، ولا أَقواتُ أَهْلِهِمُ العُسُومُ وقيل : العُسومُ كِسَر الخبز اليابس القاحِلِ، وقيل: ١ صدر البيت : مُرَّسَّعةٌ بينَ أرساغِهِ ٢٦ *١٢٫ ٤٠١ عسم عشم العُسومُ القِلّة. وما ذاقٌ من الطعام إِلا تَسْمَةَ أَي أَكَلَةَ. وعَسَمَ يَعْسِمُ عَسْماً وعُوماً: كَسَب. والعَسْمُ : الاكتساب . والاعتسام : الاكتساب. والعَسْمِيُّ: الكَسوبُ على عياله. والعَسَمِيُ: المُصَلِحِ' لأُموره، وهو المُعوَجُ أَيضاً. والعَسْمِيُّ: المُخاتِلِ. وأَعسَم غيره: أَعطاء . والعَسْمُ: الطمع. وعَسَمَ بَعْسِمُ عَسْماً: طَيِعَ. ويقال: هذا الأمر لا يُعَْمُ فيه ؛ قال العجاج : استَسْكَموا كَرْهاً ولم يُسالِموا، وهالَهُمْ مِنِكَ إِيَادٌ داهِمُ، كالبَحْرِ لا يَعِسِمُ فيهِ عاسِمُ أَي لا يَطْبع فيه طامِع أَن يُغَالِبِهِ ويَقْهَره ؛ وقال شمر في قول الراجز : بئرٌ عَضُوضٌ ليس فيها مَعْسَمُ أَي ليس فيها مَطبعٌ . وما لك في فلان مَعْسَمَّ أَي مَطيعٌ ؛ وقال ابن بري في قول ساعدة الهذلي : أَمْ فِي الْخُلودِ ولا باللهِ مِن ◌َسَمَِ أَي من مَطبع، ويروى : عَشَمٍ ، بالشين المعجمة ، وقيل : العَسْمُ المصدر ، والعِسْمُ الاسم. وما في قِدْحِكَ مَعَمٌ أَي مَعْمَزٌ، ويقال: ما عَسَمْتُ بمثله أَي ما بَلِلْتُ بمثله. وعسَمَ الرجلُ يَعْسِمُ مَسْماً: وَكِبَ رأسَه في الحرب واقتحم ورَمى نفسه وَسْطِها غير مُكترتٍ ، زاد الجوهري : رمى نفسه وسط القوم ، في حرب كان أو غير حرب . والعُسُم : الكادُّون على العيال ، واحدهم تَسُوم وعامِيم. ١ قوله ((والعسمي المصلح الخ)» ضبط في الاصل بفتح السين، لكن ضبط في التكملة بإسكانها وهي أوثق ، ومثل ما فيها في التهذيب . وقوله «وهو المعوج أيضاً) بفتح الواو مخففة في الاصل والتكملة. وفي القاموس : وهو المعوج ضد بكسر الواو مشددة . وعسَمتْ عينه قَعسِمُ: ذَرَفَتْ، وقيل: انطبقت أَجفافُها بعضُها على بعض ؛ قال ذو الرمة : ونقْضٍ كَرِثْمِ الرَّمْلِ ناجٍ زَجَرْتُه ، إِذا العَينُ كادَتْ من كرى الليلِ تَعْسِمُ أَي تُغَمِّضُ، وقيل: تَذْرِفُ؛ وقال الآخر : كِلْنا عليها بالقَفِيزِ الأَعْظَمِ تِسعينَ كُرًا، كُ لم يُعْسَمَ أَي لم يُطفَّفْ ولم يُنْقَص. قال المُفْضَّل: ويقال للإِبل والغنم والناس إذا جُهِدُوا عَسَمتْهُم شدّة الزمان، قال: والعَسْمُ الانتقاصُ. وحمارٌ أَعسَمُ: دقيقُ القوائم. وفلانٌ يَعْسِمُ أَي يجتهد في الأمر ويُعْيِلُ نفسَهِ فيه ، ويقال: ما عَسَمْتُ هذا الثوبَ أَي لم أَجْهَدْه ولم أَنْهَكْهِ. واعتَسَبْتُه إِذا أَعْطيَّه ما يَطمع منك . والاعتِسامُ : أَن تَضَعَ الشاءُ ويأتي الراعي فيُلقي إلى كُلِّ واحدةٍ ولدَها . والعَسُومُ : الناقة الكثيرة الأولاد . وبنو ◌َسامة١: قبيلةٌ. وعاسمٌ: موضع. وعُسامة: اسم . عسجم : العَسْجَمة : الخِفَّة والسُّرْعة . عسطم : عَنْظَمَ الشيءَ: خَلَطَهَ. عشم: العَشْمُ والعَشَمُ: الطمَعُ؛ قال ساعدة بن ◌ُجُويّة الهذلي : أَمْ هَلْ تَرَى أَصَلاتِ العَيْشِ نافِعَةٌ أَمْ فِي الْخُلُودِ ، ولا باللهِ مِنْ عَشَمٍ؟ وعَشِمَ عَشَمَاً وتَعَشْم: يَيِس. ورجلٌ عَشَمَةٌ: ١ قوله «وبنو عسامة)» ضبط بفتح العين في الاصل والمحكم، وبضمها في القاموس . ٤٠٢ ـصم عشم يابس من المُزال ، وزعم يعقوب أن ميبها بدل من باء ◌َشَبَة. وشيخٌ عَشَبةٌ وعجوز عَشَمَةٌ كبيرٌ هرِيمٌ يابس، وقيل: هو الذي تَقَارَبَ خَطْوُه وانحنى ظهرُه كعَشَبَةٍ، والعَشَمُ: الشُّيُوخ. وفي حديث المغيرة: أَن امرأَةً تَشكتْ إليه بعلها فقالت: فَرِّق بيني وبينه فوالله ما هو إلا عَشَةٌ من العَشَم. وفي حديث عمر: أَنه وَقَفَتْ عليه امرأَةٌ عَشْمَةُ بأَهدامٍ لها أَي عجوزٌ فَحِلة يابسة. والعَشَبةُ، بالتحريك: النابُ الكبيرةُ. والعَشَم: الخبز اليابس، القطعة منه عَشَةٌ. وعَشِمَ الخبزُ يَعْشَمُ عَشَماً وعُشوماً: يَس وخَفِزَ. وَخُبزٌ عَبْشَمٌْ وعاشِمٌ: يابس خَنِزٌ. وقال الأزهري: لا أعرف العاشِمَ في باب الخُبز. والعُسوم، بالسين المهملة: كسر الخُبز اليابسة، وقد مضى. وفي الحديث: إِنْ بلدتنا باردة عَشَمَةٌ أَي يابسة، وهو من عشِمَ الخُبزُ إِذا يَيْس وتَكَرّج، وقيل: العَيْشَمُ الخُبز الفاسد، اسم لا صفة. والعُشُمُ : ضرب من الشجر، واحده عاشِمٍ وعَشِمٍ. وسْجر أَعْشَمُ: أَصابته الحَبْوَةُ فيبس. وأَرض عَشماء: بها ◌ُسْجَرٌ أَعْشَم. ونبتٌ أَعشم: بالغٌ؛ قال: كأَنْ صَوْتَ ◌ُشْخيِها، إذا خُما، صَوْتُ أَفاعٍ فِي ◌َخْشِيٍّ أَعْشَما ورواه ابن الأعرابي: أَغْشَما، وسيأتي ذكره. والعَيَشُومِ: ما هاجَ من النبت أَي يبس . والعيشوم: ما يَيس من الحُمَّض، الواحدة عَيْشومة؛ وقال الأزهري: هو نبتٌ غير الحُمّاض، وهو من الخُلَّة يُشبه الثُّدَّاء، والتُّدَّاءُ والمُصاصُ والْمُصّاخُ : الذي يقال له بالفارسية غورناس . والعَيشومُ أيضاً: نبت ◌ُدُقاق ◌ُطُوال يُشبه الأُسَل تُنْخذ منه الحُصُرُ المُصبغة الدَّقاقُ، وقيل: إِن مَنبته الرمل . والعَيْشوم: شجر له صوت مع الريح ؛ قال ذو الرمة : للجِنِّ بالليل في حافاتِها زَجَلٌ ، كما تَنَاوَحَ يومَ الريحِ عَيْشومُ وفي الحديث: أنه صلى في مسجدٍ بِمِنَّى فيه عَيشومةٌ؟ قال: هي نبت دقيق طويلٌ مُحدّدُ الأطراف كأنه الأَسَل تُتَّخذ منه الحُصُرِ الدِّقاقُ ، ويقال : إِن ذلك المسجد يقال له مسجدُ العَيْشومة، فيه عَيْشومة خَضْراء أبداً ، في الجَدْب والخِصب ، والياءِ زائدة. وفي الحديث: لو ضَرَبَكَ فلانٌ بأُمْصوخةٍ عَلْشومةٍ لقتّلك. ويقال: العَيْشومةُ، بالماء، شجرة ضخمةُ الأَصلِ تَنْبُتُ نِبْتَةَ السَّخْبَرِ، فيها عيدانٌ طوالٌ كَأَنه السَّعْفُ الصَّغَارُ يُطِيف بأَصْلِها، ولها حُبْلة" أَي ثمرةٌ فِي أَطِراف عُودها تُشْبِه عمرَ السَّخْبر ليس فيها حَبٌّ . وقال أبو حنيفة: العَيْشومُ من الرَّبْلِ ومما يُسْتَخْلف، وهو شبيه بالشُّدَّاء إلا أنه أَضخم . وعاشِم : نَقاً بِعالِج . عشرم : الأَزهري : العَشَرَّبُ والعَشَزْمُ: الشَّهْمُ الماضي. ابن سيده: أَسِدٌ عَشَرَّمٌ كَعَشَرْب، ورجل عُشَارِمٌ كعُشارب . عصم : العِصْبَةِ في كلام العرب : المَنْعُ. وعِصْمةُ الله عَبْدَه: أَن يَعْضِيَهَ ما يُوبِقُه. عَصَمِه يَعْصِمُه عَصْماً: منَعَه ووَفَاه . وفي التنزيل: لا عاصِمَ اليومَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلا مَنْ رَحِمَ ؛ أَي لَا مَعْضومَ إِلا المَرْحُومُ، وقيل: هو على النسَبِ أَي ذا عِصْمَةٍ، وذو العِصْمةِ يكون مفعولاً كما يكون فاعلاً ، فين هنا قيل: إن معناه لا مَعْصومَ، وإذا كان ذلك فليس المُستثنى هنا من غير نوع الأوّل بل هو من نوعِهِ ، وقيل: إِلا مَنْ رَحِيمَ مُستثنى ليس من نوع الأوّل، وهو مذهب سيبويه ، والاسمُ العِصْمةُ؛ قال الفراء: ٤٠٣ مصَم عصم مَنْ في موضع نصبٍ لأَن المعصومَّ خلافُ العاصِمِ ، والمَرْحُومُ مَعدَومٌ، فكان نصْبُه بمنزلة قوله تعالى: ما لَهُمْ بِهِ مِنْ علمٍ إِلَا انْبَاعَ الظّنّ، قال: ولو جعلتَ عاصِماً في تأويل المعصوم أي لا مَعْصومَ اليومَ مِن أَمْرِ الله جازَ رَفْعُ مَنْ ، قال: ولا تُنْكِرَنَّ أَن يُخَرَّجَ المفعول١ُ على الفاعِلِ، أَلا ترى قولَه عز وجل : خُلِقَ من ماء دافِقٍ ? معناه مَدْفوق؛ وقال الأخفش : لا عاصِمَ اليوم يجوز أن يكون لا ذا عِصةٍ أَي لا مَعْصومَ، ويكون إلا مَنْ (رَحِمَ رَفْعاً بدلاً مِنْ لا عاصم، قالْ أَبو العباس: وهذا خَلْفٌ من الكلام لا يكون الفاعلُ في تأويل المفعول إِلا شاذًا في كلامهم، والمرحومُ معصومٌ، والأَوَّل عاصمٌ، ومَنْ نَصْبٌ بالاستثناء المنقطع ، قال : وهذا الذي قاله الأخفش يجوز في الشذوذ ، وقال الزجاج في قوله تعالى: سآوي إلى جبلٍ يَعْصِمُفي مِنَّ الماءِ ، أَي يمنعني من الماء ، والمعنى مِنْ تَغْرِيقٍ الماء، قال: لا عاصِمَ اليومَ من أَمر الله إِلا مَنْ رَحِم ، هذا استثناء ليس من الأول ، وموضعُ مَنْ نصَبٌ، المعنى لكنْ مَنْ رَحِمَ اللهُ فإنه معصوم، قال: وقالوا يجوز أن يكون عاصِمٍ في معنى مَعْصُوم ، ويكون معنى لا عاصِمَ لا ذا عِصْمةٍ، ويكون مَنْ في موضع رفعٍ، ويكون المعنى لا مَعْصومَ إلا المرحوم ؛ قال الأزهري: والخُذَّاقُ من النحويين اتفقوا على أَن قولَه لا عاصِمَ بمعنى لا مانِعَ ، وأَنِهِ فاعلٌ لا مفعول، وأَنْ مَنْ نَصْبٌ على الانقطاع . واعْتَصَمَ فلانٌ بالله إذا امتنع به . والعِصْمة: الحِفْظُ. يقال: عَصَمْتُه فانْعَصَمَ. واعْتَصَمْتُ بالله إِذا امتنعْتَ بلُطْفِهِ من المَعْصِيةِ ، وعَصَمه الطعامُ: ١ قوله ((يخرج المفعول الخ)» كذا بالاصل والتهذيب، والمناسب العكس كما يدل عليه سابق الكلام ولاحقه . منَعَهِ من الجوع. وهذا طعامٌ يَعْصِمُ أَي يمنع من الجوع. واعْتَصَمَ به واسْتَعْضَمَ: امتنعَ وأَبَى؛ قال الله عز وجل حكاية عن امرأة العزيز حين راودَتْه عن نفْسِهِ: فاسْتَعْصَمَ ، أَي تَأَبَّى عليها ولم يُجِيها إلى ما طلبَتْ؛ قال الأزهري: العرب تقول أَعْصَمْتُ بمعنى اعْتَصَمْت ؛ ومنه قولُ أَوس بن حجر : فَأَشْرَط فيها نفْسَه وهو مُعْصِمٌ، وأَلْفِى بأَسْبابٍ له وتَوَكَّلا أَي وهو مُعْتَصِمٌ بالحبل الذي دَلآه . وفي الحديث: مَنْ كانت عِصْمْتُهُ سَشهادةَ أَن لا إلهَ إلا اللهُ أَي ما يَعْصِمُه من المَهَالِك يوم القيامة؛ العِصْمةُ: المَنْعَةُ. والعاصِمُ: المانعُ الحامي. والاعْتِصامُ: الامْتِساك بالشيء، افْتِعالٌ منه؛ ومنه شِعْرُ أبي طالب: ثِمالُ اليتامى عِصْمَةٌ للأرامل أَي يَمْنعُهم من الضَّاعِ والحاجةٍ . وفي الحديث : فقد عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهم وأَمْوالَهم. وفي حديث الإفْكِ: فَعَصَبها الله بالوَرَعِ . وفي حديث عُمَرَ : وعِصْمة أَبْنائِنا إذا تَشْتَوْنا أَي يمتنعون به من شِدّة السَّنة والجَدْب. وعَصَمَ إليه: اعتصم به. وأَعْصَبَه: مَيَّأَ له شيئاً يعْتَصِمُ به . وأَعْضمَ بالفرَسِ: امْنَكَ بِعُرْقِهِ ، وكذلك البغَيرُ إِذا امْتَسَكَ بَحَبْلٍ مِنْ حِبالِهِ ؛ قال طفيل : إِذا ما غَزَا لم يُسْقِطِ الرَّوْعُ رُمْحَة، ولم يَشْهَدِ الْجَيْجَا بِأَلْوَثَ مُعْهِمٍ أَلْوَتْ: ضعيف، ويروى: إِذا ما غَدَا . وأَعصمّ الرجلُ: لم يَثْبُت على الخيل. وأَعْصَمْتُ فلاناً إذا مَيَّأْتَ له في الرَّحْلِ أَو السَّرْجِ ما يَعْتَصِمُ به لئلا يَسقُط. وأَعصم إِذا تشدّد واسْتَمْسَكَ بشيءٍ من ٤٠٤ عظم عصم أَنِ يَصْرَعَه فَرَسُه أَو راحلته ؛ قال الجَحّاف بن حكيم والتَّغْلَبِيّ على الجَوادِ غَنِيمة، كِفْلِ القُروسةِ دائِمِ الإعْصامِ والعِصْمةُ: القِلادةُ، والجمعُ عِصَمٌ، وجمعُ الجمعِ أَعْصَامِ، وهي العُصْمة١ُ أيضاً ، وجمعُها أَعْصام؟ عن كراع، وأراه على حذف الزائد ، والجمعُ الأَعْصِمةُ. قال الليث: أَعْصَامُ الكِلابِ عَذَبَاتُها التي في أَعناقِها، الواحدة عُصْمَةٌ ، ويقال عِصَامٌ؛ قال لبيد : حتى إِذا يَئِسَ الرُّمَاةُ، وأَرْسَلُوا عُضْفاً دَواجِنَ قَافِلًا أَعْضَامُها قال ابن شميل: الذَّتَبُ بِهُمْبِهِ وعَسِيبِهِ يُسمَّى العِصامَ، بالصاد . قال ابن بري : قال الجوهري في جمع العُصْةِ القِلادةِ أَعْصام، وقوله ذلك لا يَصِحُ، لأنه لا يُجْنَعُ فُعْلةٌ على أَفْعال ، والصواب قول من قال: إِنَّ واحدَته عِصْمة، ثم جُمِعَت على عِصَمٍ؟ ثم جُمْعِ عِصَمٌ على أَعْصام، فتكون بمنزلة شيعة وشيَع وأَشْياع، قال: وقد قيل إن واحدَ الأَعْصام عِصْمٌ مثلُ عِدْلٍ وأَعْدالٍ ، قال: وهذا الأشْبهُ فيه ، وقيل : بل هي جمعُ عُصُمٍ، وعُهُمٌ جَمعُ عصامٍ، فيكون جمعَ الجمع، والصحيح هو الأول . وأَعْضَمَ الرجلُ بصاحبِهِ إِعْصاماً إذا تَزِمَه، وكذلك أَخْلَدَ بهِ إِخْلاداً . وفي التنزيل: ولا تُمَّسْكُوا بِعِصَمِ الكَوافِرِ ؛ وجاء ذلك في حديث الحُدَيْبية جمع عِصْمة، والكّوافِرِ: النساءُ الكَفَرَةُ، قال ١ قوله (« وهي العصمة » هذا الضبط تبع لما في بعض نسخ الصحاح، وصرح به المجد ولكن ضبط في الاصل ونسختي المحكم والتهذيب العصمة بالتحريك ، وكذا قوله الواحدة عصمة . ابن عرفة: أَي بِعَقْدِ نكاحِهِنَ. يقال: بيدهِ عِصْمةُ النكاح أي عُقْدةُ النكاح ؛ قال عروة بن الورد إِذاً لمَلَكْتُ عِصْبَةَ أُمّ وَهْبٍ، على ما كان مِنْ حَسَكِ الصُّدُورِ قال الزجاج: أَصلُ العِصْمَةِ الخَبْلُ. وكلُّ مَا أَمْتَك شيئاً فقد عَصَبَهِ؛ تقول: إذا كفَرْتَ فقد زالت العِصْمةُ. ويقال للراكب إذا تقَحَّمَ به بَعِيرٌ صعْبُ أَو دابَةٌ فَامْتَسك بواسِط ◌َحْلُه أَو بقَرَبَوسٍ مَرْجِهِ لئلا يُصْرعَ: قَد أَعْصَمَ فهو مُعْصِمٌ. وقال ابنَ المظفَّرِ: أَعْصَمَ إِذا لجأَ إلى الشيء وأَعْصَم به. وقوله: واعْتَصِمُوا بَحَبْلِ الله؛ أي تمَسْكوا بعهدِ الله، وكذلك في قوله: ومنْ يَعْتَصِمْ بِالله ؛ أَي مَنْ يَتِسَّكْ بَجَبْلِهِ وعَهْدِ. والأَعْضَمُ: الوَعِلُ، وعُصْتُهُ بَيَاضٌِ شِبْهُ زَمَعَةٍ الشّاةِ فِي رِجْلُ الوَعِلِ في موضع الزَّمَعةِ من الشَّاء، قال: ويقال للغُرَابِ أَعْصَمُ إذا كان ذلك منه أبيض. قال الأزهري: والذي قاله الليث في نعت الوَعِل إنه شِيْهِ الزَّمَعَة تكون في الشاء محالٌ، وإنما ◌ُصْمةُ الأَوْعَالِ بَياضٌ فِي أَدْرُعِها لا في أَوْظِفَتِها، وَالزَّمَعَةُ إنما تكون في الأَوْظِفة، قال: والذي يُغيِّرُهُ الليثُ من تفسير الحروف أَكثرُ مما يُغيِّره من صُوَرِها، فَكُنْ على حذَرٍ من تفسيره كما تكون على حذرٍ من تصحيفه . قال ابن سيده: والأعْصِمُ من الظَّاء والوُعولِ الذي في ذراعه بياضٌ ، وفي التهذيب: في ذراعيه بياض، وقال أبو عبيدة: الذي بإحدى يديه بياضٌ ، والوُعُولُ عُصْمٌ . وفي حديث أبي سفيان: فَتَنَاوَلْتُ القَوْسَ وَالنَّبْلَ ◌ِأَوْيَ ظَبْيَةٌ عَصْمَاءِ نَرُّدُ بها قرَمَنَا. وقد عَصِمَ عَصَمَاً، والاسم العُصْمةُ. والعَصْمَاءُ من المعَز: البيضاءُ اليدين أَوِ اليدِ وسائرُها ٤٠٥ عصم عصم أَسودُ أَو أَحْمرُ. وغرابٌ أَعْضَمُ: في أَحَدِ جَنَاحَيْهِ رِيشةُ بيضاء، وقيل: هو الذي إِحْدى رِجْلَيْه بيضاءُ، وقيل: هو الأبيضُ. والغرابُ الأَعْصَمُ: الذي في جَناحِهِ ريشةٌ بيضاءُ لأَن جناح الطائر بمنزلة اليدِ له، ويقال هذا كقولهم الأَبْلَق العقوق وبَيْض الأَشُوق لكل شيء يَعِزُ وُجودُه. وفي الحديث: المرأة الصالحةُ كالغُرابِ الأَعْصَم، قيل: يا رسولَ الله، وما الغُرابُ الأَعْصَمُ؟ قال : الذي إِحْدى رِجْلَيْه بيضاء؛ يقول: إنها عزيزةٌ لا تُوجَد كما لا يُوجَد الغُرابِ الأَعْصَم. وفي الحديث: أَنه ذَكَر النّساءَ المُخْتَالاتِ المُتبرِّجاتٍ فقال: لا يدخلُ الجَنَّةَ منهنّ إِلاَّ مِثْلُ الغُرابِ الأَعْصم ؛ قال ابن الأثير : هو الأبيضُ الجَناحين، وقيل: الأبيض الرَّجْلين، أَراد قِلَّ مَنْ يدخل الجنة من النساء. وقال الأزهري: قال أبو عبيد الغراب الأَعْمُ هو الأبيضُ اليدين، ومنه قيل للوُعُول عُضْم، والأُنثى منهن ◌َصْماء، والذكرِ أَعْصَمُ، لبياض في أَيدبها، قال: وهذا الوصف في الغِرْ بَانِ عزيزٌ لا يكاد يُوجد، وإِنما أَرْجُلُها حُمْرٌ، قال: وأَما هذا الأَبْيَضُ البطنِ وَالظَّهْرِ فهو الأبْقِعُ، وذلك كثير. وفي الحديث: عائِشةُ في النّاء كالغُرابِ الأَعْصَمِ في الغربان؛ قال ابن الأثير: وأَصلَ العُصْمة البَيَاضُ يكونُ فِي يَدَي الفرَسِ والظَّبْي والوَعْلِ. قال الأزهري : وقد ذكر ابن قتيبة حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: لا يدخلُ الجنةَ منهنَّ إِلاَّ مِثْلُ الغرابِ الأعصم ، فيما رَدّ على أبي عبيد وقال : اضطرب قول أَبي عبيد لأنه زعم أَن الأَعْضمَ هو الأبيضُ اليدين، ثم قال بعدُ: وهذا الوصف في الغِربان عزيزٌ لا يكاد يوجد، وإنما أَرْجلُها حمرٌ، فذكر مَرَّةٌ اليدين ومرّةَ الأَرْجُلَ؛ قال الأزهري: وقد جاء هذا الحرف مفسّراً في خبر آخرَ رواه عن خزيمة، قال: بَيْنا نحنُ مع عَمْرِو بن العاص فعَدَلَ وعَدَّلْنا معَه حتى دخلْنَا شِعْباً فإِذا نحنُ بِغَرْ بَانٍ وفيها "غُرَابٌ أَعْضمُ أَحمرُ المِثْقَارِ والرَّجْلَين، فقال عَمْرٌو : قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لا يدخلُ الجنّةَ مِنَ النساء إِلاَّ قَدْرُ هذا الغُرابِ في هؤلاء الغِرْ بان؛ قال الأزهري: فقد بان في هذا الحديث أَن معنى قول النبي، صلى الله عليه وسلم: إِلَّ مِثْلُ الغُرابِ الأعْصِمِ، أَنه أَراد أَحمرَ الرِّجْلَيْن لقِلَّتِهِ في الغِربانِ، لأَن أَكثرَ الغِرْ بان السُّدُ والبُفْعُ . وروي عن ابن شميل أَنه قال : الغُرابُ الأَعْضمُ الأَبيضُ الجناحين، والصواب ما جاء في الحديث المُفسّر ، قال : والعرب تجعل البياضَ حُمْرةَ فيقولون للمرأة البيضاء اللَّوْنِ حَمْراء، ولذلك قيل للأعاجم حُمْر لغلبة البياض على ألوانهم ، وأَمَا العُصْمَةُ فهي البياضُ بِذِراعِ الغَزالِ والوَعِلِ. يقال: أَعْصَمُ بَيِّن العَصَمِ، والاسم العُصْمةُ. قال ابن الأعرابي: العُصْلَةُ مِنْ ذَوات الظَّلْفِ في اليدين، ومن الغُرابِ فِي السَّاقَيْنِ، وقد تكون العُصْمة في الخيل ؛ قال غَيْلان الرَّبَعيّ: قَدْ لَحِقَتْ عُصْمَتُها بالأَطْباء مِنْ شِدّةِ الرِّكْضِ وخَلْجِ الأَنْاءِ أَرادَ موضعَ عُصْمتِها . قال أبو عبيدة في العُصْمَةِ في الخيل قال: إِذا كان البياضُ بيديه دونَ رِجْلَيْه فهو أَعْضمُ، فإذا كان بإحدى يديه دون الأُخرى قَلَّ أَو كثُرَ قيل: أَعْصمُ اليُمنى أَوِ اليسرى، وقال ابن شْميل : الأعْصمُ الذي يُصِيبُ البياضُ إِحْدى يديه فوق الرُّسْغ، وقال الأصمعي: إِذا ابْيَضْت اليدُ فهو أَعْصِمُ. وقال ابن المظفر: العُصْمةُ بَيَاضٌْ في الرُّسْخ، وإذا كان بإِحْدِى يَدَي الفرَس بَياضٌ قَلَّ أَو كَثُرَ فهو أَعْصِمُ اليُمْنَى أَو اليُسْرى، وإِن كان بيديه ٤٠٦ عصم. جميعاً فَهو أَعْضمُ اليدين، إِلاَّ أَن يكون بوجهِه وضّحُ فهو يُحَجَّلٌّ ذهب عنهِ العَصَمُ، وإِن كان بوجهه وَضَحٌَ وبإِحْدى يديه بياضٌ فهو أَعصم، لا يُوقِعُ عليه وَضَحُ الوجْهِ اسمَ التحجيلِ إذا كان البياض بيدٍ واحدة . والعَظِيمُ: العَرَقُ؛ قال الأزهري : قال ابن المُظفر العَظِيمُ الصّدّأُ من العَرَقِ والهِناءِ وَالدَّرَنِ والوسَخِ والبول إذا يَبِسَ على فَخَذِ الناقة حتى يبقى كالطَّرِيق خُثورة" ؛ وأنشد : وأَضْحِى عَنْ مَواسِِهِمْ قَتِيلًا، بِلَبْتِهِ مرائحُ كالعَصِيمِ والعَصِيمُ : الوَبَرُ ؛ قال : وَعَتْ بين ذِي سَقْفٍ إِلى حَشِّ حِقْفَةٍ مِنَ الرَّمْلِ، حتى طارَ عنها ◌َصِيمُها والعَصِيمُ والعُضْمُ والعُصُمُ: بقيّةُ كلّ شيءٍ وَأَثْرُهُ من القَطِران والخِضابِ وغيرهما؛ قال ابن بري : شاهده قول الشاعر : كَسَاهُنَّ المَوَاجِرُ كُلِّ يَوْمٍ. رَجيعاً بالمَغايِنِ كالعَصِيمِ وَالرَّجِيعُ: العرّق ؛ وقال لبيد : يخطيرةٍ ثُوفي الجَدِيلَ سَريحةٍ، مِثْلِ المَشُوف ◌َنأَتَهُ بِعَصِيمِ وقال ابن بري : العَظِيمُ أَيضاً وَرِقُ الشجر؛ قال الفرزدق : تَعَلَّقْتَ، مِنْ سَهْباءَ ◌ُشَهْبٍ عَصِيمُها بِعُوجِ الشَّبا، مُسْتَفْلِكَاتٍ المجامع تَشْهْباء : شجرةٌ بيضاء من الجَدْب ، والشّبًا: الشَّوْكُ، وَمُسْتَفْلِكَاتٌ: مُسْتَديراتٌ، والمَجامعُ أُصولُ الشّوْكِ. وقالت امرأة من العرب لجارتِها : أَعْطِينِي عُصْمَ حِنَائِكِ أَي ما سَلَتَّ منه بعدما اخْتَضَيْتِ به ؛ وأَنشد الأصمعي: يَصْفَرُ لِلْيُبْسِ اصْفِرَارَ الوَرْسِ، مِنْ عَرَقِ النَّضْحِ، عَصِيمُ الدَّرْسِ أَثَوُ الْخِضاب في أَثْرِ الْجَرَب١. والعُضْمُ: أَثْرُ كلّ شيء من وَرْسٍ أَو زَعْفَرَانٍ أَو نحوه وعَصّمَ يَعْصِمُ عَصْماً: اكْتَسَبَ. وعِصامُ المَحْمِلِ: شكاله . قال الليث: عصاما المَحْمِلِ شِكَالُه وقَيْدُهُ الذي يُشَدْ في طرف العارِضَيْن في أَعلاهما، وقال الأزهري : عصاما المَحْيِلِ كعِصَامَي المَزَادَتَيْن. والعِصامُ: رِباطُ القِرْبةِ وسَيْرُها الذي تَحْمَل به؛ قال الشاعر قيل هو لامرىء القيس ، وقيل لتأَبَطَ شرًا وهو الصحيح: وقِرْبَة أَقْوامٍ جَعَلْتُ عصامها على كاملٍ منّي خَلولٍ مُرَحْلٍ وعصامُ القِرْبةِ والدَّلْوِ والإدارة: حَبْلٌ ثُشدُ به. وعَصمَ القِرْبَةَ وَأَعْضَمَهَا : جعلَ لَمَا عِصاماً ، وأَعْصَبَها: ◌َبْدَّها بالعِصامِ. وكلُّ شيءٍ عُصِمَ به شيءٌ عِصامٌ، والجمعُ أَعْصِيةٌ وعُصُمٌ. وحكى أَبو زيد في جمع العصام عصام ، فهو على هذا من .. باب دِلاصٍ وهِجانٍ . قال الأزهري: والمحفوظُ من العرب في عُصُمِ المَزَادِ أَنها الحبالُ التي تُنْشَبُ في خُرَبِ الرَّوايَا وتُشَدُ بها إِذا عُكِمَتْ على ظهْر البعير ثم يُرْوَى عليها بالرّواء الواحدُ، عِصامٌ، وأَما الوكاءُ فهو الشريطُ الدقيقُ أَو السَّيْرُ الوثيقُ يُوكَى بِهِ فَمُ القِرْبَةِ والمَزادةِ، وهذا كُكُ صحيحٌ ١ قوله: أثر الخضاب الخ هو تفسير لعصير الدرس في البيت السابق ٤٠٧ عصم عضم لا ارْتِيابَ فيه. وقال الليث: كُلُّ حَبْلِ يُعْصَمُ به شيء فهو عصامُه . وفي الحديث : فإذا جّدّ بني عامرٍ جَمَلٌّ آدَمُ مُقِيَّدٌ بِعُصُم؛ العُصُمُ: جمعُ عِصامٍ وهو رباطُ كلّ شيءٍ ، أَراد أَن خِعْبَ بلادٍ. قد حَبّسه بغِنائه فهو لا يُبْعِدُ فِي طلبِ المَرْعَى، فصار بمنزلة المُقَيِّد الذي لا يَبْرحُ مَكانَه ، ومثله قول قَيلةَ في الدّهْناء: إِنها مُقَيِّدُ الجَمَل أَي يكونُ فيها كالمُقيّدِ لا يَشْزِعُ إلى غيرِها من البلاد. وعِصامُ الوعاء: عُرْوتُه التي يُعلَّقُ بها. وعِصامُ المَزادةِ: طريقةُ طَرَ فِها. قال الليث: العُصُمُ طرائقُ طَرَفٍ المتزادة عند الكُلية، والواحد عصامٌ؛ قال الأزهري: وهذا من أغاليطِ الليث وعُدَدِهِ . والعِضامُ ، بالضاد المعجبة، عَسِيبُ البعير وهو ذَنَبُهُ العَظْمُ لا الحُلْبُ، وسيذكر ، وهو لُغَتَانِ بالصاد والضاد . وقال ابن سيده: عِصِامُ الذَّنَبِ مُسْتَدَقُ طرفِهِ. والمِعْصَمُ: مَوْضِعُ السّوارِ من اليَدِ ؛ قال: فالْيَوْمَ عِنْدَكَ دَلْها وحَدِيثُها ، وَغَداً لِغَيْرِكَ كَفُّها والمِعْصَمُ وربما جعلوا المِعْصَمِ اليَد ، وهما مِعْصانِ ؛ ومنه أيضاً قول الأعشى : فَأَرَتْكَ كَفّاً في الخِضا ب ومعصماً مِلْهُ الجِيارَة والعَيْصومُ: الكثيرُ الأَكلِ، الذّكر! والأُنثى فيه سواء ؛ قال : أَرْجِدّ رَأْسُ بَيْخَةٍ عَيْصُومِ ويروى عَيْضُوم، بالضاد المعجمة. قال الأزهريّ : العَيْصُومُ من النّساء الكثيرةُ الأَكْلِ الطَّيلةُ النَّوْمِ الْمُدَمْدِمَةُ إِذا انْتَبهتْ. ورجلٌ عَيْصُومٌ وعَيْصَامٌ إِذا كانَ أَكُولاً. والعَصُومُ ، بالصادِ : الناقةُالكثيرةُ الأَكْلِ. وروي عن المؤرّج أنه قال: العِصامُ الكُحْلُ في بعض اللغات، وقد اعْتَصَمتِ الجاريةُ إذا اكْتَحَلتْ، قال الأزهري: ولا أعرف راويَه ، فإن صحت الروايةُ عنه فهو ثقةٌ مأمون". وقولهم : ما وَراءَك يا عِصامُ؛ هو اسم حاجِب النُّعمان بن المُنْذِر، وهو عِصامُ بن ◌َشْهْبَرِ الجَرْمِيّ؛ وفي المثل: كُنْ عِصامِيًّا ولا تَكُنْ عِظامِيًّا؟ یریدون به قوله : نَفْسُ عِصامٍ. ◌َسَوِّدَتْ عِصاما وصَيِّرَتْهُ مَلِكاً هُماما ، وَعَّمَتْهِ الكَرَّ والإِقْدَامَا وفي ترجمة عصب: رَوَى بعضُ المُحَدِّثين أن جبريل جاء يومَ بَدْرٍ على فرسٍ أُنثى وقد ◌َصَمَ ثَذِيْتَه الغُبارُ أَي ◌َزِقَ به ؛ قال الأزهري : فإن لم يكن غَلطاً من المُحدِّث فهي لغة في عصب، والباءُ والميمُ يَتعاقبانِ في حروف كثيرة لقرب مخرجَيْهما، يقال: ضربة لازِبٍ ولازِمٍ، وسَبَدَ رأسه وسَمَدَه. والعواصِمُ: بِلادٌ، وقَصَبتُها أَنْطاكِيةُ وقد سَنَّوْا عِصْمَةَ وعُصَيْمَةَ وعاصِياً وعُصَيْماً ومَعْصوماً وعِصاماً. وعِصْمةُ: اسمُ امرأة؛ أَنشد ثعلب : أَلَمْ تَعْلَمِي، ياِعِصْمَ، كَيْفَ حَفِيظَتِي، إذا الشَّرُّ خَاضَتْ جانِبَيْهِ المَجادِحُ! وأبو عاصمٍ : كُنْيَة السَّويقِ. عضم : العَضْمُ فِي القَوْسِ: المَعْجِس، وهو مَقْبِضُ القَّوْسِ، والعَضَّمُ والعَجْسُ والمَقْبِضُ كُلُّه بمعسَى واحدٍ ، والجمع بعضامٌ ؛ أنشد أبو حنيفة : عضم عظم زادَ حَبِيَّاها على التَّمَامِ وعَضْمُها زادَ على العِظَامِ والعَضْمُ: خَشبةٌ ذاتُ أَصابِعَ تُذَرَّى بها الحِنْطةُ؟ قال الأزهري: والعَضْمُ الْحِفْراة التي يُذَرَّى بها؛ قال ابن يري: العَضْمُ أَصَابِعُ المِذْرَى. وعَضْمُ القدّانِ: لَوْحُه العريضُ الذي في رأسِهِ الحديدةُ التِي تَشْقُ الأرض، والجمعُ أَعْضِمَةٌ وعُضُمٌ، كلاهما نادرٌ، وعندي أنهم كَسَّرُوا العَضْمَ الذي هو الخشبة وَعَضْمَ الفَدّنِ على بعضامٍ، كما كَسْرُوا عليه عَضْمَ القّوْسِ، ثُم كَسْرُوا عِضاماً على أَعْضِمة وعُضُمِ كما كسروا مثالاً على أَمْثِلةٍ ومُثْلٍ، والظاءُ في كل ذلك لغةٌ؛ حكاه أبو حنيفة بعدَ أَن قَدَّمَ الضَّاد. وقال ثعلب : العَضْمُ شيءٌ من الفخ، ولم يُبَيِّنْ أَيُّ شيءٍ هو منه، قال: ولم أَسمعه عن ابن الأعرابي؟ قال: وقد جاء في شعر الطرمَّاح، ولم ينشد البيت . والعَضْمُ: عَسِبُ الفَرس، أَصْلُ ذَنَبِهِ ، وهي العُكْوةُ. والعِضَامُ: عَسيبُ البعيرِ وهو ذَنَبُه العظم لا الهُلْبُ، والجمعُ القليلُ أَعْضِمَةٌ، والجمعُ عُظْمٌ . قال الجوهري: والعَضْمُ حَسِيبُ البغيرِ. والعَضْمُ: خَطّ فِي الْجَبْلِ يُخالفُ سَائِرَ لَوْنه؛ وقول الشاعر : رُبَّ عَضْمٍ رَأَبْتُ فِي وَسْطٍ ضَهْرٍ قال: الضَّهْرُ البُقْعَةُ من الجبل يُخالِفُ لونُها سائرَ لونه، قال: وقوله رُبَّ عَضْمِ أَرادِ أَنه رأَى عُوداً في ذلك الموضع فقَطَعَه وعَمِلَ به قَوْساً: والعَضُومُ : الناقَةُ الصُّلْبَةُ في بدنِها القَوِيَّةُ على السَّفَرَ. وَالعَصُومُ، بالصاد المُهْمَلَةِ: الكثيرةُ الأكلِ. وامرأَةُ عَيْضُومٌ: كثيرةُ الأكلِ؛ عن كراع ؛ قال : أُرْجِدَ رَأْسُ تَشْخٍ عَيْضُومٍ والصاد أَعْلى ؛ قال أبو منصور : هذا تصحيف قبيح ، والصوابُ العَيْصُومُ ، بالصاد ؛ كذلك رواه أبو العباس أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي، وقال في موضع آخر: هي العَصُومُ للمرأة إِذا كَثُرَ أَكْلُها، وإنما قيل لها عَصُومٌ وعَنْصُومٌ لأن كثرةَ أَكْلِها تَعْصِيها مِن المُزالِ وتُقَوِّيها ، والله أعلم . عطم : ابن الأعرابي: العُطْمُ الصُّوفُ المنفوشُ والعُظُمُ: الْمَلْكَى، واحدُهم تَطِيمٌ وعاطِمٌ. عظم : مِنْ صِفاتِ الله عزَّ وجلّ العَلِيُّ العَظِيمُ ، ويُسبِّح العبدُ رَبَّه فيقول : سبحان رَبِّي العظيم؟ العَظِيمُ: الذي جاوَزَ قَدْرُهُ وجَلّ عن حدودِ العُقُول حتى لا تُتَصَوْرَ الإِحاطةُ بِكُنْهِه وحَقِيقتِهِ. والعِظَمُ في صِفاتِ الأجسام: كِيَرُ الطُّولِ والعرضِ والعمْق، واللهُ تعالى جلَّ عن ذلك . قال النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَمّا الرّكوعُ فِعظّمُوا فِيه الربَّ أَي اجْعَلُوهُ في أَنْفُسِكِم ذا عَظمةٍ ، وعَظمةُ اللهِ سبحانه لا تُكَيَُّ ولا تحدُّ ولا تُمثْلُ بشيء، ويجبُ على العبادِ أَن يَعْلَمُوا أَنه عظيمٌ كما وصَفَ نَفْسِه وفَوْقَ ذِلك بلا كَيفِيَّةٍ ولا تخْدِيدٍ . قال الليث : العَظبةُ التَّعَظُمُ والنَّخْوةُ والزَّهْوُ؛ قال الأزهري : ولا تُوصَفُ عظمةُ الله بما وصفتها به الليثُ، وإِذا وُصِفَ العبدُ بالعَظمة فهو دَمِّ لأن العظمة في الحقيقةِ لله عز وجل ، وأَما عَظَمَةُ العبدِ فكِيْرُهُ المذمومُ وتَجَبُّره. وفي الحديث: مَنْ تَعَظَّمَ في نفسه لَقِيَ الله، تَبَارَك وتعالى، غَضْبانَ؛ التَّعَظُّمُ في النفس: هو الكبرُ والزَّهْوُ والنّخْوة". وَالعَظَمَةُ والعَظَمُوتُ: الكبرُ. وعَظّمَةُ اللسان: ما عَظُمَ منه وغَلُظَ فوقَ العَكَدَةِ ، وعَحَدَتُه ٤٠٩ عظيم أَصْلُه. والعِظَمُ : خِلافُ الصَّغَر. عَظُمَ يَعْظُم عِظَمَاً وعظامةَ: كَبُرَ، وهو عظيمٌ وعُظامٌ. وعَظَّمَ الأَمرَ: كَبَّرَه . وأَعْظَمَه واسْتَعْظَمَه: رآهَ عَظيماً. وتَعاظَمَه: عَظُمَ عليه. وأَمرٌ لا يَتَعَاظَمُهُ شيءٌ: لا يَعْظُم بالإضافة إليه، وسَيْلٌ لا يَتَعَاظَمُهُ شيءٍ كذلك. وأَصابنا مطرٌ لا يَتعاظَمُه شيءٌ أَي لا يَعْظُمُ عِنده شيء. وفي الحديث: قالَ الله تعالى: لا يَتَعَاظَمُنِي ذَنْبٌ أَن أَغْفِرَه؛ أَي لا يَعْظُمُ عليّ وعِندِي . وأَعْظَمَني ما قُلْتَ لى أَي هالَني وعَظُمَ عليّ. ويقال: ما يُعْظِمُنِي أَن أَفْعَلَ ذلك أي ما ◌َهُولُني، وأَعْظَمَ الأَمرُ فهو مُعْظِمٌ: صافَ تعَظِيماً. ورَماه ◌ُمُعْظَمٍ أَي بعظيم. واسْتَعْظمتُ الأَمْرَ إِذا أَنْكرْته . ويقال: لا يتَعاظَمُني ما أَتِيتُ إِليك من عَظِيمِ النَّيْلِ والعَطِيَّةِ، وسمعتُ خبراً فَأَعْظَمْتُه، وَوَصَفَ الله عذابَ النَّارِ فقال : عَذابٍ تَظِيم؛ وكذلك العَذاب في الدُّنْيا. ووَصَف كَيْدَ النّساء فقال: إِنَّ كَيدَ كُنَّ عَظيمٌ . ورجلٌ عَظِيمٌ في المَجْدِ والرّأَي على المَثْلِ، وقد تَعظّمَ واسْتَعْظَمَ. ولِفِلان ◌َظَمَةٌ عندَ النَّاسِ أَي حُرْمة" يُعظّمُ لَها، وله مَعَاظِمُ مِثْلُه؛ وقال مُرقِّش : والحالُلهِ مَعَاظِيمٌ وحُرَمْ! وإِنَّه لَعَظِيمُ الْمَعاظِمِ أَي عظيمُ الحُرْمة. ويقال : تَعاظَمَنِي الأَمرُ وتَعَاظَمْتُهُ إِذا اسْتَعْظَمْتَه، وهذا كما يقال: تَهَيْبَنِي الشيءُ وتَّهَيْبْتُه. واسْتَعْظَمَ: تَعِظَّمَ وتكبِّرَ، والاسم العُظْمُ. وعُظْمُ الشيء: وَسَطُهُ. وقال اللحياني: مُظْمُ الأَمرِ وعَظْمُه مُعْظَمُهِ . وجاء في عُظْمِ النَّاسِ وَظْيِهِم أَي في مُعْظَمِهِم. وفي حديث ابن سيرين: جَلَسْتُ إِلى ١ تمام البيت كما في التكملة : فنحن أخوالك عمرك وال خال له مماظم وحرم مَجْلِسٍ فيه عُظْمٌ من الأنصارِ أَي جماعة" كبيرة" منهم . واسْتَعظَم الشيءَ: أَخذ مُعظّمَه . وعَظَمَةُ الذّراعِ: مُسْتَغْلَظُها. وقال اللحياني: العَظَمةُ من الساعد ما يَلِي المِرْفَقَ الذي فيه العَضَلَةُ، قال: والساعد نِصْفان: فَنِصْفٌ عَظَمَةٌ، ونِصفُ أَسَلَةٌ ، فالعَظَمَةُ ما يَلي المِرْفقَ من مُسْتَغْلَظ الذّراعِ وفيه العَضَلَةُ، والأَسَلَةُ ما يَلي الكف". والعُظمةُ والعِظامةُ والعُظَّامةُ، بالتشديد، والإعْظامةُ والعظيمةُ: ثَوْبٌ تُعظّمُ به المرأَةُ عجيزَتها؛ وقال الفراء : العُظْمةُ شيءٌ تُعَظّمُ به المرأةُ رِدْفَها من مِرْفَقَةٍ وغيرِها ، وهذا في كلامِ بني أَسَدٍ ، وغيرُم يقول : العِظامَةُ، ببكسر العين ؛ وقوله : وإِنْ تَنْجُ مِنِها تَنْجُ مِنْ ذِي عَظِيمةٍ ، وإِلّ فإِنّي لا إِخالكَ ناجِيا أراد من أمرٍ ذي داهيةٍ عظيمةٍ. والعَظْمُ : الذي عليه اللحمُ من قَصَبِ الحيوانِ ، والجمع أَعْظُمٌ وعِظامٌ وعِظامةٌ، الهاء التأنيث الجمع كالفحالة، قال : وَيْلٌ لِبُعْرانِ أَبِي نَعامةْ مِنْكَ ، ومِنْ سْفْرَتِك الهُدامة إِذا ابْتَرَ كْتَ فحفَرْتَ قامه ، ثم نَكَّرْتَ الفَرْتَ والعِظامِة وقيل : العِظامِةُ واحدةُ العِظام ، ومنه الفِحالةُ والذّكارةُ والحِجارةُ، والنّقادةُ جمعُ النَّقَد ، والجِمالةُ جمعُ الجمل؛ قال الله عز وجل: جمالاتٌ صُفْرٌ؛ هي جَمعُ جِمالةٍ وجِمالٍ. وعَظّمَ الشاةَ: قَطَّعها عَظْماً عَظْماً. وعَظَمَه عظْماً: ضَرَّبَ عِظامَه . وعَظمَ الكلْبَ عَظْماً وأَعْظَمَه إِيَّاه: ٤١٠ عظم عظم أَطْعِمَةِ . وفي التنزيل: فَخَلَقْنَا المُضْغَةَ عظاماً فَكَسَونا العِظامَ لحماً؛ ويُقْرَأُ: فَكسَوْنا العَظْمَ لَحْماً؛ قال الأزهري: التوحيد والجمعُ هنا جائزانٍ لأنه يُعْلَم أَن الإنسانَ ذو عِظامٍ ، فإِذا وُجَّدَ فلأنه يَدْلُّ على الجمع ولأن معه اللحمَ ، ولَفظُهُ لَفِظُ الواحد ، وقد يجوزُ من التوحيد إِذا كان في الكلام دليلٌ على الجمع ما هوَ أَشْدُ مِن هذا؛ قال الراجز : في حَلْقِكم عَظْمٌ وقد تَشْجينا يريد في حُلوفَكم عِظامٌ. وقال عز وجل: قال مَنْ يُخْي العظامَ وهي رَمِيمٌ؛ قال العِظامَ وهي جمعٌ ثم قال رميمٌ فَوحَّدَ ، وفيه قولان: أَحدُهما أَن العِظامَ وإن كانت جمعاً فبناؤها بناء الواحد لأنها على بناء جدارٍ وكتاب وجِراب وما أَشْبها فوَحْدَ النَّعْتِ للفظ ؛ قال الشاعر : يا عَمْرُوُ جِيرانُكُمُ باكِرُ، فالقَلْبُ لا لاهٍ ولا صَابِرُ والجيرانُ جمعٌ والباكرُ نعتٌ للواحد ، وجاز ذلك لأن الجيرانَ لم يُيْنَ بناءَ الجمع وهو على بناء عرفانٍ وسِرْحانٍ وما أَشْبِهِ، والقول الثاني أَن الرَّمِيمَ فعيلٌ بمعنى مَرْمُومٍ، وذلك أن الإبلَ تَرُمُّ العِظامَ أَي تَقْضَمُها وتأكُلُها، فهي رَمَّةٌ ومَرْ مومةٌ ورَمِيمٌ، ويجوز أَن يكون رَمِيمٌ من رَمَّ العَظْمُ إذا بَلِيَ يَرِمُّ، فهو رَامٌّ ورَمِيمٌ أَي بالٍ . وعَظْمُ وَضْاحٍ: لُعْبَةٌ لهم يَطْرَحُون بالليل قِطْعَةَ عَظْمٍ فمن أَصابَه فقد غلبَ أَصحابَه فيقولون: مُظَيْمَ وَضَّحٍ ضِحَنَّ الَّيْلَهُ، لا تَضِحَنَّ بَعْدَها مِنْ لَيْلَةْ وفي الحديث: بَيْنا هو يَلْعَبُ مع الصِّبْيَانِ وهو صَغِيرٌ بِعَظْمِْ وَضَّاحِ مَرّ عليه يَهُودِيِّ فقال له لَتَقْتُلَنَّ صَنَادِيدَ هذه القَرْبةِ ؛ هي اللُّعْبَةُ المذكورةُ وكانوا إذا أصابَه. واحدٌ منهم غلَبَ أَصْحابَه، وكانوا إذا غَلَبَ واحدٌ من الفَرِيقين ركِبَ أَصْحَابُه الفريقَ الآخَرَ من المَوْضِعِ الذي يَجِدُونه فيه إلى المَوْضِعِ الذي رَمَوْا به منه. وعَظْمُ الفَدَّانِ: لَوْحُهُ العَريضُ الذي فِي رَأْسِهِ الجديدةُالتي تُشَقَّ بها الأرضُ، والضاد لغة. والعَظْمْ : خَشَبُ الرَّحْلِ بِلا أَنْساعٍ ولا أَداةٍ ، وهو عَظْمُ الرَّحْلِ. وقولهم في التعجب: عَظُمَ البَطْنُ بَطْنُكِ وعَظْمَ البَطْنُ بَطْفُك، بتخفيف الظاء ، وعُظْمَ البطنُ بطنُك ، بسكون الظاء ويَنْقُلُون ضَمّتْها إِلى العَيْن، بمعنى عَظُمَ، وإنما يكون النَّقْلُ فيما يكون مَدْحاً أَو ◌َذَمًّا، وكلُّ ما ◌َحَسُنَ أن يكون على مذهب نِعْمَ وبْسَ صحّ تخفيفُه ونَقْلُ حركة وَسَطِهِ إلى أَوّله، وما لم يَحْسُنْ لم يُنْقَل وإِن جاز تخفيفه، تقول حَسُنَ الوَجْهُ وَجْهُك وحَسْنَ الوَجْهُ وَجْهُك وحُسْنَ الوَجْهُ وَجْهُكَ، ولا يجوز أن تقول قد ◌ُحُسْنَ وجْهُك لأنه لا يصلح فيه، نِعْمَ ، ويجوز أَن تُخَفَّفَه فتقولَ قد حَسْنَ وَجْهُك، فقِس عليه. وأَعْظّمَ الأَمْرَ وعَظَّمَه: فَخْمِه. والتَّعْظِيمُ : التَّبْجِيلُ. وَالعَظيمَةُ والمُعْظَمَةُ: النازلةُ الشديدةُ والمُلِمَّةُ إِذا أَعْضَلَتْ . والعَظَمَةُ: الكِبْرِيءُ. ((وذو ◌ُظْمٍُ: "ُرْضٌ من أَغْراضٍ خَيْيَر فيه عيونٌ جارية وتخيلٌ عامرة، وعَظَمَاتُ القَوْمِ: سادتُهم وذو شَرَفِهِم، وعُظْمُ الشيءِ ومُعْظَمُه: جُكّ وأَكْثَرَهُ. وعُظْمُ الشيء: أَكْبَرُهُ . وفي الحديث : أنه كان يُحَدِّثُ لَيْلةٌ عن بَنِي إِسرائيل ٤١١ عظم عقم لا يَقُومُ فيها إلا إلى عُظْمِ صلاةٍ ؛ كأنه أراد لا يقومُ إِلا إِلى الفَريضةِ؛ ومنه الحديث: فَأَسْتَدُوا ◌ُظْمَ ذلك إلى ابنِ اللّخْسُمِ أَي مُعْظَمَه: وفي حديث رُقَيْقَةَ: انْظُرُوا رَجُلًا طوالاً عُظاماً أَي عَظِيماً بالغاً ، والفُعالُ من أَبنية المبالغة ، وأَبلغ منه فُعَّال بالتشديد . عظلم : العِظْلِمُ: عُصارةُ بعضِ الشخَرِ. قال الأزهري: عُصارةُ شجر لونه كالثّيلِ أَخْضر إلى الكُدْرة . والعِظْلِمُ: صِبْغٌ أَحمرُ، وقيل: هو الوَسْمَةُ. قال أبو حنيفة: العِظْلِمُسْجَيْرَةٌ من الرَّبَّ تَنْبُتُ أَخيراً ونَدُومُ ◌ُخضْرتُها؛ قال: وأخبرني بعضُ الأعراب أَن العِظْلِمَ هُو الوَسْمَةُ الذكَرُ، قال : وبَلَغْني هذا في خبَرٍ عن الزهري أَنه ذُكِرَ عنده الخِضَابُ الأُسْوِدُ فقال: وما بأسٌ به، هأَنذا أَخْضِبُ بالعِظْلِم ؛ وقال مرة : أَخبرني أَعرابِيٌّ مِنْ أَهل السّراة قال العِظْلِيةُ شجرة ترتفع على ساقٍ نحو الذراع، ولها فُروعٌ في أَطرافها كنَوْرِ الكُزْبَرَةِ، وهي شجرةٌ غَبْرَاءُ، ولَيْلٌ عِظْلِمٌ: مُظْلِمٌٍ، على التشبيه ؛ قال ابن بري : ومنه قول الشاعر : ولَيْل عِظْلِم ◌َرَّضْتُ نَفْسِي ، وكُنْتُ مُشَيِّعَاً وَحْبَ الذَّرَاعِ عفهم: العُفَاهِمُ : القَوِيّةُ الجَلْدةُ من النوق. وعَدْوٌ ◌ُفَاهِمٌ: شديدٌ؛ قال غيلان يَصِفُ أَوّلَ شبابه وقُوَّتَه : يَظَلُّ مَنْ جاراه في عِذائِم مِنْ مُنْفُوانِ جَرْيِهِ العُفاهِمِ وعُفَاهِمُ الشَّبَابِ: أَوَّلُه، قال: والعُفَاهِمُ مَنْ جَعلَ الجماعَة عَفاهيمَ فإِنه جعلَ المَدَّةَ في آخرِها مكانَ الألف التي ألقاها من وَسَطِها . وقال شر : ◌ُنْفُوانِ كُلِّ شيءٍ أَوَّلُهِ، وكذلك ◌ُفاهِمُهُ. وسَيْلٌ مُفَاهِمٌ أَي كثيرُ الماء. الفراء: عَيْشٌ ◌ُفاهِمٌِ أَي "مُخْصِبٌ، أَبو زيد: عيشٌ ◌ُفاهِمٌ أَي واسعٌ وكذلك الدَّغْفَلِيُّ. الأزهري في ترجمة عربم: العُرْهُوعُ وِالعُراهِمُ التبارُ الناعِيمُ من كلِّ شيءٍ؟ وأنشد : وقَصَبَاً ◌ُفاهِماً مُرْهُوما عقم: العَقْمُ والعُقْمُ، بالفتح والضم : هَزْمَةٌ تقعُ في الرَّحِيمِ فلا تَقْبَلُ الولدَ، عَقِمَتِ الرَّحِمُ عَقْباً وعُقِمَتْ مُقْماً وعَقْماً وعَقَماً وعَقَمَها اللهُ يَعْقِمُها عَثْماً ورَحِمٌ عَقِيمٌ وعَقِيمةٌ مَعْقومةٌ ، والجمعُ عَقائمُ وعُقُمٌ، وما كانت عَقِيباً ولقد مُقِمَتِ ، فهي مَعْقومةٌ، وَعَقْمَتَ إذا لم تَحْمِلْ فهي تَقِيمٌ وعَقُرَتْ، بفتح العين وضَمِّ القاف . وحكى ابن الأعرابي: امرأَةٌ عَقِيمٌ، بغيرِ ماءِ، لا تَلِدُ من نِسْوةٍ عَقائم، وزادٍ اللحياني: من نسوةٍ مُقْمٍ ؛ قال أبو دَهْلٍ يمدح عبدَ الله بنَ الأزرق المخزوميّ"، وقيل هو الحزين الليهي: نَزْرِ الكلامِ منَ الْحَياء ، تَخالُه ضَمِناً ، وليس يجِيهِ مُقْمُ مُتَهَلِّل بِنَعَمْ، بلا مُتباعِد، سِيّانِ مِنْهِ الوَقْرُ والعُدْمُ. ◌ُقِمَ النّساءُ فلن يَلِدْنَ شْبِيهَهَ، إِن النَّسَاءَ مِثْلِهِ مُقْمُ قال ابن بري: الفصيح عَقَمَ اللهُ رَحِبَهَا وعُقِمَت المرأة، ومن قال عَقُمَتْ أَو عَقِمَتْ قال أَعْقَمَها اللهُ وعَقَبَها مثل أَحْزَنْتُه وحَزَنْتُه؛ وأنشد في العُقْمِ المَصْدر للمُخَيْل السَّعْديّ: مُقِمَتْ فَنَاعَمَ نَبْتَه العُقْمُ ٤١٢ عقم عقم وفي الحديث: سَوْداءُ وَلُودٌ خيرٌ من حَسناءً عُقيم. قال ابن الأثير: والمرأَةُ عَقِيمٌ ومَعْقومةٌ، والرجلُ عَقِيمٌ ومَعْقومٌ. وفي كلام الحاضرة: الرجالُ عندَهُ بُكْم، والنّساءُ بمثلِه ◌ُقْم. ويقال للمرأَة مَعْقومة الرَّحِيمِ كأنها مَسْدودتُها. ويقال: ◌ُقِمَت المرأة تُعْقَم عَقْماً وعَقِمَتْ تَعْقَمُ عَقَمَاً وعَقُمتْ تَعْفُم ◌ُقْماً، وأَعقمَ اللهُ رَحِمَهَا فَعُقِتْ، على ما لم يسمّ فاعله ، ورَحِيمٌ معقومةٌ أَي مسدودة لا تلد ومصدره العَقْم ؛ وأنشد ابن بري للأعشى: تَلوِي بعِذْقٍ خِصابٍ كلما خَطَرَتْ عِن فَرْجِ مَعْقومٍ لم تَتَّبِعْ رُبَعَا ورجلٌ تَقِيمٌ وعَقامٌ: لا يُولَد له، والجمع ◌ُقَماء وعِقَامٌ وعَقْمى. وامرأة عَقامٌ ورجلٍ عَقامٌ إِذا كانا سيِّي الخُلُق، وما كان ◌َقاماً ولقد ◌َقُم: تَخَلْقُه؛ وأَنشد أَبو عمرو : وأَنْتَ عَقَامٌ لا يُصابُ لهِ هَوَى ، وذو هِمَّةٍ فِي المال، وهو مُضَيِّعُ ويقال للمرأة العَقِيم من سُوءِ الخُلُق: عَقْمَتْ. والدنيا ◌َقِيمٌ أَي لا ترُدُ على صاحبها خيراً، ويومُ القيامة يومٌ عقيم لأنه لا يومَ بعدَه؛ فأما قول النبي، صلى الله عليه وسلم : العقلُ عَثْلان، فأما عقل صاحب الدنيا فعقيمٌ، وأَما عقلُ صاحب الآخرة فمُثْمِرٌ؟ فالعقيمُ ههنا الذي لا يَنفَعُ ولا يرُدُ خيراً على المثَل. والريحُ العقيمُ في كتاب الله: هي الدَّبورُ؛ قال الله تعالى: وفي عادٍ إِذْ أَرسلنا عليهم الريحَ العقيم ؛ قال أَبو إِسجق : الريحُ المقيمُ التي لا يكون معها لَقَحٌ أَي لا تأتي مطر إنما هي ريحُ الإهلاك ، وقيل : هي لا تُلقِحُ الشجر ولا تُنشِئُ سحاباً ولا تَحْسِلِ مَطراً، عادلوا بها ضدَّها، وهو قولهم: رِيحٌ لاقِحٌ أَي أَنها تُلْقِح الشجرَ وتُنشِئُ السَّجاب، وجاؤوا بها على حذف الزائد وله نظائر كثيرة . ويقال: المُلْكُ عَقِيمٌ لا ينفع فيه نسَّبٌ لأَنِ الأَبَ يقتُلُ ابنَه على المُلك. وقال ثعلب : معناه أنه يقتل أَباه وأَخَاه وعَمَّهَ في ذلك . والعَقْمُ : القَطْعُ ، ومنه قيل : المُلك ◌َقيمٌ لأنه تُقْطِعُ فيه الأرحام بالقتل والعُقوق. وفي الحديث : اليمينُ الفاجرة التي يُقْتَطعُ بهنا مالُ المُسلمِ تَعْقِمُ الرَّحِيم؛ يريد أنها تَقْطع الصِّلة والمعروفَ بين الناس. قال ابن الأثير : ويجوز أن يحمل على ظاهره . وحرب ◌َقَامٌ وعُقام وعَقيم : شديدة لا يَلوِي فيها أَحدٌ على أَحد يَكْثُر فيها القتلُ وتبقى النساء أَيامى، ويومٌّ ◌َقِيمٌ وعُقام وعَقام كذلك. ودائٌ عَقام وعُقام: لا يَيرأُ، والضِمُّ أَفْصحُ ؛ قالت ليلى : شفاها منَ الداء العُقامِ الذي بها غُلامٌ، إذا ◌َزَّ القناةَ سَقاها قال الجوهري : العَقامُ الداءُ الذي لا يُبْرَأُ منه، وقياسه الضم إلا أن المسموع هو الفتح. ابن الأعرابي: يقال فلان ذو عُقْسِيَّاتٍ إذا كان يُلَوِّي بَخَصْسِهِ. والعَقامُ: اسمُ حيةٍ تسكن البحر، ويقال: إِن الأسودَ من الحيّات يأتي شْطَ البحر فيَصْفِر فتخرج إليه العَقَامُ فيتَلاوَيَان ثم يَفْترِقان، فيذهبُ هذا في البِرّ وترجع العَقَامُ إلى البحر، وناقةٌ ◌َقامٌ: بازلٌ مشديدة ؛ وأنشد ابن الأعرابي : وإن أَجْدَى أَظَلاَها وَمَرَّتْ لِمَنْهَلِها مَقامٌ خَبْشَلِيلٌ" أَجدَى: منْ جَدِيّة الدّمِ. ١ قوله (( لنهلها» كذا في الأصل قيماً للمحكم، والذي في مادة جدي منه : لمنهبها ، بالباء . ٤١٣ عقم والمَعَاقِمُ: فِقَرٌ بين الفَريدة والعَجْب في مُؤخَّر الصُّلب ؛ قال مُخفافٌ : وخَيْلٍ تَنادَى لا هَوادَةَ بَيْنها ، شهِدْتُ بِمَدْلوك المَعَاقِيمِ نُخْتِقٍ أَي ليس برَهِلٍ. والاعْتقامُ: الدّخول فيّ الأَمر. وفي حديث ابن مسعود حين ذكر القيامة وأَنّ اللهَ يَظهر للخَلْقِ قال: فيَخِرُ المسلمون مُجوداً لربّ العالمين وتُعْقَمُ أَصلابُ المنافقين، وقيل: المشركين، فَلا يَسجدون أَيَ تَيْبَس مَفاصلُهم وتصير مشدودة"، فتبقى أَصلابُهم طبقاً واحداً أَي ثُعْقَد ويدخُل بعضها في بعض فلا يستطيعون السجود. ويقال: مُقِمَتْ مَفَاصِلُ يدَيَه ورجليْه إِذا يَبِسَتْ، والمَعاقِمُ: المفاصل. والمَعَاقِمُ من الخيل : المفاصل، واحدُها مَعْقِمٌ، فَالرُّسْعَ عندَ الحافر مَعْقِمٌ، والرّكْبة مَعْقِم، والعُرْقوب مَعْقِمٍ، وسُمْت المفاصل مَعَاقِمَ لأن بعضها ◌ُنْطبقٌ على بعض. والاعتقام : أَن يَخْفِروا البئر حتى إذا دَنَوْا من الماء تحقّروا بئراً صغيرة في وسطها حتى يَصِلوا إلى الماء فيَذُوقوه ، فإِن كان ◌َذْباً وَسَعوها وحفَروا بقيّتَهَا ، وإِن لم يكن عَدْباً تركوها؛ قال العجاج يصف ثوراً : بسَلْهَبَيْنِ فَوْقَ أَنْفٍ أَذلَفا ، إذا انتَحى ◌ُعْتَقِماً أَو لجُّقًا أَي بقَرْنَين طويلين أَي ◌َوْجَ جِرابَ البئر يَمْنَةٌ ويَسْرة. والاعتِقامُ: المُضِيُّ في الحفر سُفْلًا. قال ابن بري : ويأتي يَعْتَقِمُ بمعنى يَقبَر ؛ قال رؤبة بن العجاج : يَعْتَقِمُ الأَجدالَ والْخُصومـ وقول الشاعر ربيعة بن مقروم الضّبِّيّ: وماءٍ آجِنِ الْجَمَّاتِ قَفْرٍ تَعَقْمُ فِي جَوانِهِ السَّاعُ أَي تَحْتَفِر، ويقال: تَرَدَّدُ. وعاقَمْت فلاناً إذا خاصمته . والعَقْمُ: المِرْطُ الأحمر ، وقيل : هو كلُّ ثوب أَحمر . والعَقْمُ : ضرب من الوَشْي ، الواحدة عَقْمةٌ ويقال عِقْمة؛ وأنشد ابن بري لعلقمة بن عبّدة: عَقْماً ورَقْماً بَكَادُ الطِيرُ يَتْبَعُهُ ، كأنه من دَمِ الأجوافِ مَدمُومُ وقال اللحياني: العِقْمةُ ضرْبٌ من ثياب الهوادج مُوَمَّى، قال : وبعضهم يقول هي ضُروب من اللبن بيضٌ وحُمْر، وقيل : العِقْمة جمع ◌َقْمٍ كشيخٍ وشيخةٍ ، وإنما قيل للوَشْي عِقْمة لأن الصانع كان يعملُ، فإِذا أَراد أَن يَشِيَ بغير ذلك اللون لَواه فأغمضه وأظهر ما يُريد عمله . وكلام ◌ُعُقْمِيِّ: قديمٌ قِد دَرَسَ ؛ عن ثعلب . والعُقْمِيُّ من الكلام: غريبُ الغريب والعُقْسِيُّ: كلام ◌َقيم لا يُشْتَقُّ منه فِعْل. ويقال: إنه لتَعالِمٌ بعُقْمِيّ الكلامِ وعُقْبيّ الكلام وهو غامض الكلام الذي لا يعرفه الناس ، وهو مثل النوادر . وقال أبو عمرو: سأَلت رجلاً من ◌ُذَيل عن حرف غريب فقال: هذا كلام ◌ُقْسِيّ ، يعني أَنه من كلام الجاهليّة لا يُعِرَفُ اليومَ ، وقيل: ◌ُقْسِيُ الكلام أَي قديمُ الكلام . وكلامٌ عُقْسِيٌ وعِقْسِيَّ أَي غامضٌ. والعُقْبِيُّ: الرجلُ القديم١ُ الكرمِ والشرفٍ. والتّعاقُمُ: الوِرْدُ مَرَةٌ بَعدَ مرةٍ ، وقيل: الميم فيه بدل من باء التعاقُبِ. والمَعْقِمُ أَيضاً: عُقْدَةٌ في التْبْن. ١ قوله ((والعقمي" الرجل القديم الخ)» ضبط في الاصل بالضم وبه صرح في القاموس ، وضبط في التهذيب والتكملة بالفتح . ٤١٤ عكم عكم: عَكَمَ المتاعِ يَعْكِبُهُ عَكْماً: شدَّ، بثوب، وهو أَن يبسُطَهِ ويجعلَ فيه المتاعَ وبَشُدَّه ويُسَمِّى حينئذ ◌ِكْماً. والعِكامُ: ما ◌ُكِمَ به، وهو الحَبْلُ الذي يُعْكَمُ عليه. والعِكْمُ: عِكْمُ الثيابِ! الذي ◌ُتُشَدُ بهِ العَكَمةُ، والجمع مُكُمٌ. والعِكْمُ: کالعِکام . وفي حديث أَبی ریحانة : أنه نهى عن المُعَاكَمَةِ، وفَسْرها الطحاويّ بضم الشيء إلى الشيء. يقال: عَكَمْتُ الشبابَ إِذا شْددت بعضها إلى بعض، يريدُ بها أَن يجتمعَ الرجُلانِ أَو المرأَتانِ عاريَّيْنِ لا حاجزَ بين بَدَنَيْهِما؛ ومنه الحديث الآخر : لا يُفْضي الرجلُ إِلى الرجلِ ولا المرأةُ إلى المرأةِ. والعِكْمُ : العِدْلُ لما دامَ فيه المتاعُ. والعِكْمانِ: عِدْلانِ يُشَدَّانِ على جانبِ المَوْدَجِ بثوبٍ، وجمعُ كلّ ذلك أَعْكامٌ، لا يُكَسْرُ إِلاَّ عليه. ومن أمثالهم قولهم: هُما كعِكْمَي العَيْرِ؛ يقال للرجلين يَتَساوَيَانٍ في الشَّرَف ؛ ويروى هذا المثل عن هَرِمٍ بن سِنانٍ أنه قاله لعلقمةَ وعامر حين تَنافَرا إِليه فلم يُنَفّر واحداً منهما على صاحِبه. وفي حديث أُمّ زرعٍ : ◌ُكُومُها رَداحٌ وبَبَتُهَا فَيَّاحٌ؛ أبو عبيد: العُكُومُ الأَحْمالُ والأَعْدِالُ التي فيها الأَوْعِية من صُوفٍ الأَطْعِمة والمتاعِ، واحدُما عِكْمٌ، بالكسر. وفي حديث عليّ ، رضي الله عنه: نُفاضةُ كنُفاضةِ العِكْم . قال: وسمعت العرب تقول لَخَدَ مِهِم يوم الظَّعْنِ اعْتَكِموا؛ وقد اعْتَكَمُوا إِذا سَوّوا الأَعْدالَ ليشُدُوها على الحَسُولةِ. وقال الأزهري: كلُّ عِدْلٍ عِكْمٌ، وجمعُهُ أَعْكَامٌ وعُكومٌ. وقال الفراء: يقول الرجلُ لصاحبه أعْكُمْنِي وأَعْكِيْنِي ، فمعنى اعْكُمْنِي أَي اعْكُمْ لي ويجوز بكسر الكاف ، وأَما أَعْكِيْنِي ١ قوله (( والعكم عكم الثياب الخ)» هي عبارة التهذيب والتكملة، وبقيتها : والعكمتان بالتحريك تشدان من جاني الهودج بثوب . يقطع الألف فمعناهَ أَعِنِّي على العَكْم ، ومثله أَحْلُبْنِي أَي اخْلُبْ لي ، وأَحْلِيْنِي أَي أَعِنِّي على الحَلْب. وعَكَمْتُ الرجلَ العِكْمَ إِذا مَكَمْتَهِ له، مثل قولك حَلَبْتُه الناقةَ أَي حلَبتُها له. والعِكْمُ: الكارةُ، والجمعُ عُكومٌ، ووقعَ المُصْطَرِ عانِ ◌ِكْمَيْ غَيْرٍ وكَعِكْمَيْ عَيْرٍ: وَقَعَا مَعاً لم يَصْرِعْ أَحدُهما صاحِبَه. وأَعْكَمَهَ العِكْمَ: أَعانَه عليه. وعَكَمَ البعيرَ يَعْكِمُهُ عَكْماً: شدَّ عليه العِكْمَ. ورجلٌ مُعَكْمٌ: صُلْبُ اللحمِ كثيرٌ المَفاصِلِ، ثُبَّهَ بَالعِكْم. وعَكَمَ البعيرَ يَعْكِمُهُ مَكْباً: شَدَّ فَاهُ، والعِكَامُ مَا شُكَّ به، والجمع مُكُمٌْ. والعِكْمُ: النَّمَطُ تجعله المرأةُ كالوعاء تَدْخِرُ فِيهِ مَتَاعَها؛ قال مُزَرِّد: ولَمَّا غَدَتْ أُمّي تُحَيِّي بَناتِها، أَغَرْتُ على العِكْمِ الذي كان يُمْنَعُ خَلَطْتُ بِضَاعِ الأَقْطِ ماَعَيْنِ عَجْوَةٌ إلى صاعِ سَمْنٍ، وَسْطَهُ يَتَرَبْعُ وفي حديث أبي هريرة: وسَيَجِدُ أحدكم امرأته قد مَلَأَت ◌ِكْمَهَا مِنْ وَبَرِ الإِيِلِ؛ والعِكْمُ: داخلُ الجَنْبِ على المَثَل بالعِكْمِ السَّمَطِ؛ قال الخُطَيْئة : نَدِمْتُ عَلى لِسانٍ كان مِنِّي، وَدِدْتُ بِأَنَّه فِي جَوْفٍ عِكْمِ ويروى: فَلَيْتَ بَأَنِّه، وفَلَيْتَ بَيانَه. وعَكْمة. البَطْنِ: زاويتُه كالعَزْمَةِ، وخصَّ بعضُهم به الجَحْدَ فقالوا: مَا بَقِيَ فِي بَطْن الدابَّةِ هَزْمَةٌ ولا عَكْمَةُ إلاّ امْتلأت ؛ وأَنشد : حتى إِذا ما بَلَّتِ العُكُومَا مِن قَصَبِ الأَجْوافِ والمُزُوما ٤١٥ عكم والجمعُ عُكُومٌ كصَخْرةٍ وصُخُور. وعَكَمَه عن زيارتهِ يَعْكِمُهُ عَكْماً: صَرَّفَه عن زيارتهِ . والعَكُومِ: الْمُنْصَرَفُ، وما عِنْدَه عَكُومٌ أَي مَصْرِفٌ. وعُكِمَ عن زِيارتِنا يُعْكَمُ أَيضاً: رُدّ؛ قال الشاعر : ولاحَتْه مِن بَعْدِ الجُزوء ظماءةٌ ، ولم يكُ عنْ وِرْدِ المِياهِ عَكُومُ وعَكَمَ عليهِ يَعْكِمُ: كَر" ؛ قال لبيد: فجالَ ولم يَعْكِمْ لوِزْدٍ مُقَلِّصٍ أَي هَرَب ولم يَكُرّ. وقال شر: يكونُ مَكّم في هذا البيت بمعنى انْتَظَر كأنه قال فجالَ ولم يَنْتَظِرْ؛ وأَنشد بيت أَبي كبير الهُدَليّ: أَزْهَيْرَ ، هل عَنْ شَبْبةٍ مِنْ مَعْكِمِ، أَم لا ◌ُلُودَ لِبازلٍ مُتَكَرِّمٍ ؟ أَرادِ زُهَيْرَة ابنته، واستشهد به الجوهري فقال: هل عن شَيْبةٍ من مَعْكِمٍ أَي مَعْدِل ومَصْرف . وَكَمَ بَعْكِمْ : انْتَظَر . وما عَكَمَ عن ◌َنْتمي أَي ما تأَخْرَ. والعَكْمُ: الانتظارُ؛ قال أَوس: فَجَالَ ولم يَعْكِمْ، وَمُبَيْعَ أَمْرَه بُمُتْقَطَعِ الفَضْراءِ شْدٌ مُؤَالِفِ أَي لم ينتظر؛ يقول: هرَب ولم يَكُرّ. وفي الحديث: ما عَكَمَ عنه ، يعني أبا بكر ، رضي الله عنه ، حین عُرِضَِ عليهِ الإسْلامُ أَي ما تحيّسَ وما انتظرَ ولا عدَلَ . والعِكْمُ: بَكَرَةُ البئر ؛ وأَفشد : وعُثْقٍ مِثْل عَمُودِ السَّيْسَبِ، رُكْبَ فِي ذَوْرٍ وَثِيقِ المَشْعَبِ كالعِكْمِ بَيْنَ القامتَيْنِ الْمُنْشَبِ وَعَكْمَتِ الإبلُ تَعْكِيماً: سَمِنِتْ وَحَمَلَتْ شَحْماً على شَحْمٍ ، ورجل مِعْكَمٌ، بالكسر: مُكْتِزُ اللَّحْمِ. ابن الأعرابي: يقال للغلام الشابِلِ والثانِنِ الْمُنَعَمِ مُعَكَّمٌ ومُكَفَّلٌ ومُصَدِّرٌ وكُلْثُومٌ وحِضَجْرٌ . عكوم : عِكْرِمةُ، معرفة: الأنثى من الطير الذي يقال له ساقُ حُرٍّ، وقيل: العِكْرِمةُ الحَمَامةُ الأنثى، وعِكْرِمةُ: اسمُ رجل وهو منه؛ فأَما قوله : خذوا حِذْرَ كُمْ، يا آلَ عِكرِمَ، واذكروا أَوَ اصِرَنا ، والرَّحْمُ بِالغَيْبِ تُذْكَرُ فإِنه تَعْم وحَذَف الهاء في غير النداء اضطراراً . الجوهري : عِكْرِمةُ أَبو قبيلةٍ وهو عِكْزمة بن حَصَفَة بن قيس عَيْلانِ. عكتم : العُكْومُ: الحمار، حينيَرِيَّة. علم : من صفات الله عز وجل العَلِيم والعالِمُ والعَلَامُ؟ قال الله عز وجل : وهو الخَلاَقُ العَلِيمُ، وقال: عالِمُ الْغَيْبِ والشّهادةِ ، وقال : عَلأم الغُيوب ، فهو اللهُ العَالمُ بما كان وما يكونُ قَبْلَ كَوْتِه، وبِمَا يكونُ ولَمَّا يَكُنْ بعْدُ قَبْل أَن يكون ، لم يَزَّل عالِمَاً ولا يَزالُ عالماً بما كان وما يكون ، ولا يخفى عليه خافيةٌ في الأرض ولا في السماء سبحانه وتعالى، أحاطَ عِلْمُه بجميع الأشياء باطِنِها وظاهرِها دقيقِها وجليلِها على أَتمّ الإمْكان. وعَلِيمٌ، فَعِيلٌ: من أَبنية المبالغة. ويجوز أن يقال للإنسان الذي عَلَّه اللهُ عِلْماً من العُلوم عَلِيم، كما قال يوسف للملك: إني حفيظٌ عَلِيمٍ. وقال الله عز وجل: إِنَها ◌َحْشَى اللهَ من عبادِهِ العُلَماءُ؛ فَأَخبر عز وجل أَن مِنْ عبادِهِ مَنْ يَخْشاه، وأَنهمّ هم العُلمَاء، وكذلك صفة يوسف ، عليه السلام : كان عليماً بأَمْر ◌َبِّهِ وأَنِه ٤١٦ لم واحد ليس كمثله شيء إلى ما عَلْمه الله من تأويل الأَحاديثِ الذي كان يَقْضِي به على الغيب ، فكان عليماً بما عَلَّمه اللهُ. وروى الأزهري عن سعد بن زيد عن أبي عبد الرحمن المُقْري في قوله تعالى: وإِنه لذُوِعِلْمٍ لِما عَلَّمْناه، قال: لَذُو عَمَلِ بما عَلَّمْناه ، فقلت : يا أبا عبد الرحمن من سمعت هذا؟ قال : من ابن عُيَيْنَةَ، قلتُ: حَتَسْبي. وروي عن ابن مسعود أنه قال : ليس العلم بكثرة الحديث ولكن العِلْم بالخَشْبة ؛ قال الأزهري : ويؤيد ما قاله قولُ الله عز وجل: إنما يخشى اللهَ من عباده العُلَمَاءُ. وقال بعضهم : العالمُ الذي يَعْمَلُ بما يَعْلَم ، قال : وهذا يؤيد قول ابن عيينة . والعِلْمُ : نقيضُ الجهل، عَلِم ◌ِلْماً وعَلُمَ هو نَفْسُهُ، ورجل عالمٌ وعَلِيمٌ من قومٍ عُلماءَ فيهما جميعاً . قال سيبويه: يقول ◌ُلَماء من لا يقول إلاّ عالِماً . قال ابن جني : لمَّا كان العِلْم قد يكون الوصف به بعدَ المُزاوَلة له وطُولِ المُلابسةِ صار كأنه غريزةٌ ، ولم يكن على أول دخوله فيه ، ولو كان كذلك لكان مُتَعلّماً لا عالِماً، فلما خرج بالغريزة إلى باب فَعُل صار عالمٌ في المعنى كعَلِيمٍ، فكُسْرَ تَكْسيرَه، ثم حملُوا عليه ضدَّه فقالوا ◌ُجُهَلاء كعُلَماء، وصار عُلَماء كَحُلَمَاءُ لأَن العِلِمِ مَحْلَمَةٌ لصاحبه ، وعلى ذلك جاء عنهم فاحشٌ وفُحَشَاء لَمَّا كان الفُحْشُ من ضروب الجهل ونقيضاً للحِلْم ، قال ابن بري : وجمعُ عالمٍ عُلماءُ، ويقال عُلأم أيضاً؛ قال یزید بن الحكم : ومُسْتَرِقُ القَصائدِ والمُضاهِي ، سواء عند عُلّمِ الرّجالِ وعَلامٌ وعَلامةٌُ إِذا بالغت في وصفه بالعِلْمْ أَي عالم جِدًّا، والهاء للمبالغة، كأنهم يريدون داهيةً من قوم علم عَلَأَمِين ، وعُلام من قوم ◌ُلأمين ؛ هذه عن اللحياني. وعَلِمْتُ الشيءَ أَعْلَمُه ◌ِلْماً: حَرَفْتُه. قال ابن بري: وتقول عَلِمَ وفَقِهَ أَي تَعَلَّمْ وتَفَقَّه، وعَلُم وفَقُه أَي سادَ العلماءَ والفُقَهَاءَ . والعَلاَمُ والعَلأَمةُ: النَّسَابَةُ وهو من العِلْمْ. قال ابن جني: رجل عَلأمةٌ وامرأة علامة، لم تلحق الهاء التأنيث الموصوفِ بما هي فيه، وإنما لَحِقَتْ لإِعْلامِ السامع أن هذا الموصوفَ بما هي فيه قد بلغ الغايةَ والنهايةَ، فجعل تأنيث الصفة أمارة لما أُريدَ من تأنيث الغاية والمُبالغَةِ، وسوالا كان الموصوفُ بتلك الصفة مُذَكَّرّاً أَو مؤنثاً، يدل على ذلك أن الماء لو كانت في نحو امرأة. علامة وفَرُوقة ونحوه إِنما لَحِقَت لأَن المرأة مؤنثة لَوَجَبَ أَن تُحْذَفَ في المُذكْر فيقال رجل فَروقٌ، ما أَن الهاء في قائمة وظَريفة لمَّا لَحِقَتْ التأنيث الموصوف حُذِفت مع تذكيره في نحو رجل قائم وظريف وكريم، وهذا واضح . وقوله تعالى : إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلومِ الذي لا يَعْلَمُهُ إِلا الله، وهو يوم القيامة. وعَلَّه العِلْمُ وأَعْلَمه إياه فتعلّمه، وفرق سيبويه بينهما فقال: عَلِمْتُ كأَذِنْت، وَأَعْلَمْتِ كَآذَنْت ، وعَلَّمْتَه الشيءَ فَتَعَلَّم ، وليس التشديدُ هنا للتكثير . وفي حديث ابن مسعود: إِنك غُلَيِّمٌ مُعَلَمْ أَي مُلْهَمٌ للصوابِ والخيرِ كقوله تعالى: مُعلَّمَ مَجْنُونَ أَي له مَنْ يُعَلِّمُه ويقالُ: نَعَلَّمْ في موضع اعْلَمْ. وفي حديث الدجال: تَعَلَّمُوا أَن رَبّكم ليس بأَعور بمعنى اعْلَمُوا ، وكذلك الحديث الآخر: تَعَلَّمُوا أَنه ليس يَرَى أَحَدٌ مِنكم رَبِّه حتى يموت ، كل هذا بمعنى اعْلَمُوا ؛ وقال عمرو بن معديكرب : تَعَلَّمْ أَنْ خَيْرَ الناسِ طُرّاً قَبِيلٌ بَيْنَ أَحْجارِ الكُلاب ٢٧٠ # ١٢ ٤١٧ قال ابن بري : البيت لمعديكرب بن الحرث بن عمرو ابن ◌ُحُجْر آكل المُرار الكندي المعروف بعَلْفاء يَرْني أخاه شُرَّحْبِيل ، وليس هو لعمرو بن معدیکرب الزبيدي ؛ وبعده : تَداعَتْ حَوْلَهُ جُشَمُ بنُ بَكْرٍ، وأَسْلَمَهُ جَعَاسِيسُ الرَّباب قال : ولا يستعمل تَعَلَّمْ بمعنى اعْلَمْ إِلا في الأمر ؛ قال : ومنه قول قيس بن زهير : تَعَلْمْ أَنْ خَيْرَ الناسِ مَيْتاً وقول الحرث بن وَعْلة : فَتَعَلَِّي أَنْ قَدْ كَلِفْتُ بِكُمْ · قال : واسْتُغْنِي عن تَعَلَّمْتُ بِعَلِمْتُ. قال ابن السكيت: تَعَلَّمْتُ أَن فلاناً خارج بمنزلة عَلِمْتُ. وتعالَمَهُ الجميعُ أَي عَلِمُوه . وعالَمَهُ فَعَلَمه يَعْلُمُهُ ، بالضم : غلبه بالعِلْم أَي كان أَعْلَم منه . وحكى اللحياني: ما كنت أُراني أَنْ أَعْلُمَه؛ قال الأزهري : وكذلك كل ما كان من هذا الباب بالكسر في يَفْعِلُ فإِنه في باب المغالبة يرجع إلى الرفع مثل ضارَبْتُهِ فضربته أَضْرُبُه . وعَلِيمَ بالشيء: مَنْعَرَ. يقال: ما عَلِمْتُ بخبر قدومه أَي ما تَنْعَرْت ، ويقال: اسْتَعْلِمْ لي خَبَر فلان وأَعْلِمْنِيه حتى أَعْلَمَه، واسْتَعْلَمَني الخبرَ فَأَعْلَمْتُه إياه. وعَلِمَ الأَمْرَ وتَعَلْمَه: أَنقنه. وقال يعقوب: إِذا قيل لك اعْلَمْ كذا قُلْتَ قد عَلِمْتُ، وإذا قيل لك تَعَلْمْ لم تقل قد تَعَلَّمْتِ؟ وأَنشد : تَعَلْمْ أَنَّهُ لا طَيْرَ إلاَّ عَلى مُتَطَيِّرٍْ ، وهي الثُّبُور وعَلِمْتُ يتعدى إلى مفعولين، ولذلك أجازوا عَلِمْتُنِي كما قالوا ظَنَنْني ورأَيْتُني وحسِبْتُني . تقول: عَلِمْتُ عَبْدَ الله عاقلاً، ويجوز أن تقول عَلِمْتُ الشيء بمعنى عَرَفْتَه وخَبَرْته. وعَلِمَ الرَّجُلَ: خَبَرَه، وأَحب أَن يَعْلَمَه أَي يَخْبُرَ". وفي التنزيل : وآخَرِين مِنْ دوهم لا تَعْلَمُونَهم الله يَعْلَبُهم . وأَحب أَن يَعْلَمِه أَي أَن يَعْلَمَ ما هو. وأَما قوله عز وجل: وما يُعَلَّمانِ مِنْ أَحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تَكْفُر". قال الأزهري : تكلم أَهل التفسير في هذه الآية قديماً وحديثاً ، قال : وأَبْيَنُ الوجوه التي تَأَوّلوا أَن الملكين كانا يُعَلْمانِ الناسَ وغيرهم ما يُسْأَلانِ عنه ، ويأمران باجتناب ما حرم عليهم وطاعةٍ الله فيما أُمِرِوا به ونُهُوا عنه ، وفي ذلك حِكْمةٌ لأَن سائلًا لو سأَل: ما الزنا وما اللواط ? لوجب أن يُوقف عليه ويعلم أنه حرام ، فكذلك تجازُ إِعلام المَلَكين الناسَ السحرَ وأَمْرِ هِما السائلَ باجتنابه بعد الإعلام . وذكر عن ابن الأعرابي أَنه قال : تَعَلَّمْ بمعنى اَعْلَمْ، قال: ومنه قوله تعالى وما يُعَلَّمان من أَحد، قال: ومعناه أن الساحر يأتي الملكين فيقول: أَخْبراني عما ◌َهَى اللهُ عنه حتى أَنتهي ، فيقولان: ◌َى عن الزنا، فَيَسْتَوْصِفُهما الزنا فيَصِفانِه فيقول: وعمَّاذا ? فيقولان : وعن اللواط، ثم يقول : وعَمَّاذا ? فيقولان: وعن السحر ، فيقول: وما السحر؟ فيقولان: هو كذا ، فيحفظه وينصرف ؟ فيخالف فيكفر ، فهذا معنى يُعَلِّمان إنما هو يُعْلِمَانِ، ولا يكون تعليم السحر إذا كان إِعْلاماً كفراً ، ولا تَعَلَكْمُه إذا كان على معنى الوقوف عليه ليجتنبه كفراً، كما أَن من عرف الزنا لم يأثم بأنه عَرَفه إنما يأثم بالعمل. وقوله تعالى: الرحمن عَلْم القرآن ؛ قيل في تفسيره : إنه جلَّ ذكرُهُ يَسْرَه لأن يُذْكَرِ ، وأما قوله عَلَّمَهُ البيَانَ فمعناهِ أَنْهِ عَلَّمَه القرآنَ الذي فيه ٤١٨ علم بَانُ كل شيء، ويكون معنى قوله عَلَّمَهُ البيان جعله مميّزاً، يعني الإنسان ، حتى انفصل من جميع الحيوان . والأيَّامُ الْمَعْلُوماتُ: عَشْرُ ذي الحِجَّة آخِرُها يومُ النَّحْر، وقد تقدم تعليلها في ذكر الأيام المعدودات، وأورده الجوهري منكراً فقال: والأيام المعلوماتُ عَشْرٌ من ذي الحجة ولا يُعْجِبني. ولقِيَه أَدْنَى عِلْمِ أَي قبلَ كل شيء . والعَلَمُ والعَلَمَة والعُلْمَةِ: الشَّقُّ في الشَّقَةِ العُلْيا، وقيل: في أَحد جانبيها ، وقيل: هو أَن تنشقّ فَتَبينَ. عَلِمَ عَلَمَاً، فهو أَعْلَمُ، وعَلَمْتُهُ أَعْلِمُهُ عَلْماً، مثل كَسَرَته أَكْسِرُهُ كَسْراً: مَنْقَقْتُ مَشْفَتَه الِعُليا، وهو الأَعْلمُ. ويقال للبعير أَعْلَمْ لِعَلَمٍ في مِشْفَرِهِ الأَعلى ، وإِن كان الشق في الشفة السفلى فهو أَفْلَحُ، وفي الأنف أَخْرَمُ، وفِي الْأُذْنِ أَخْرَبُ، وفي الجَفْنِ أَشْتَرُ، ويقال فيه كلّه أَسْرَم . وفي حديث سهيل بن عمرو: أَنه كان أَعْلِمَ الشَّفَةِ ؛ قال ابن السكيت : العَلْمُ مصدر عَلَمْتُ مَثْفَتَهِ أَعْلِمُها ◌َلْماً، والشفة عَلْماء . والعَلَمُ: الشَّقُّ في الشفة العُلْيا، والمرأَة عَلْماء. وعَلَمَهَ بَعْلُمُهُ وَبَعْلِمُهُ عَلْماً: وَسَمَهُ. وعَلَّمَ نَفَسَهَ وأَعْلَمَهَا: وَسَمَهَا بِسِيما الحَرْبِ، ورجل مُعْلِمٌِ إذا عُلِمٍ مكانُه في الحرب بعَلامةٍ أَعْلَمَها ، وأَعْلَمَ حمزةُ يومَ بدر ؛ ومنه قوله : فَتَعَرَّفِوني ، إنّني أَنا ذاكُمُ مشاكٍ سِلاحِي، في الحوادِثِ، مُعلِمُ وأَعْلَمَ الفارِسُ : جعل لنفسه علامةَ الشُّجعان ، فهو مُعْلِمٌ؛ قال الأخطل: ما زالَ فينا رِباطُ الخَيْلِ مُعْلِمَةً، وفي كُلَيْبٍ رِباطُ اللهُّؤَمِ والعَارِ مُعْلِمَةٌ، بكسر اللام . وأَعْلَمِ الفَرَسَ: عَلَّقَ عليه ضُوفاً أحمر أو أبيض في الحرب . ويقال : عَلَمْتُ عِمََّ أَعْلِمُهَا عَلْماً، وذلك إِذا لُشْتَهَا على رأسك بعلامةٍ ثُعْرَفُ بها عِمَّتُك ؛ قال الشاعر: ولُثْنَ السُُّوبَ خِمْرَةٌ قُرَشِيَّةٌ دُبَيْرِيَّةَ، يَعْلِمْنَ في لوثِها عَلْها وَقَدَحٌ مُعْلَمٌْ: فيه علامةٌ ؛ ومنه قول عنترة: وَكَدَ الْهَوَاجِرُ بِالْمَشُوفِ المُعْلَمِْ والعلامةُ: السَّمَةُ ، والجمع عَلامٌ ، وهو من الجمع الذي لا يفارق واحده إلاّ بإلقاء الماء ؛ قال عامر بن الطفيل : عَرَفْت بِجَوْ عارِمَةَ المُقاما بِسَلْمَى، أَو عَرَفْت بها عَلاما والمَعْلَمُ مكانها . وفي التنزيل في صفة عيسى ، صلوات الله على نبينا وعليه: وإِنَّهُ لَعِلْمٌّ الساعة، وهي قراءة أكثر القرّاء، وقرأَ بعضهم: وإنه لَعَلَمٌ الساعة ؛ المعنى أَن ظهور عيسى ونزوله إلى الأرض عَلامة ◌ٌ تدل على اقتراب الساعة .. ويقال لِما يُبْنَى في جَواد الطريق من المنازل يستدل بها على الطريق : أَعْلامٌ، واحدها عَلَمٌ. والمَعْلَمُ: مَا جُعِل عَلَامةٌ وعَلَماً للطُّرُق والحدود مثل أَعلام الحَرَم ومعالمه المضروبة عليه . وفي الحديث : تكون الأرض يوم القيامة كفُرْصَةَ النَّقيّ ليس فيها مَعْلَمٌ الأحد ، هو من ذلك ، وقيل : المَعْلَمُ الأثر . والعَلَّمُ: المَنَارُ . قال ابن سيده: والعَلامةُ والعَلَم الفصلُ يكون بين الأَرْضَيْنِ. والعَلامة والعَلَمُ: شيء يُنْصَب في الفَلَوات تهتدي به الضالّةُ. وبين القوم أُعْلُومةٌ: كعلامةٍ؛ عن أَبي العَمَيْئَل الأعرابي. وقوله تعالى: وله الجَوارِ المُفْشآتُ في البحر ٤١٩ كالأعلامِ؛ قالوا: الأَعْلامُ الجِيال. والعَلَمُ: العَلامةُ. والعَلَمُ : الجبل الطويل . وقال اللحياني: العَلَمُ الجبل فلم يُخُصَّ الطويلَ ؛ قال جرير : إذا قَطَعْنَ عَلَمَاً بَدَا عَلَمْ ، حَتَّى تناهَيْنَ بنا إلى الحَكَمَ خَلِيفةِ الحَجَّاجِ غَيْرِ المُنْهَم، في ضِئْضِىء المَجْدِ وبُؤْبُؤْ الكَرَم وفي الحديث: لَيَنْزِ لَنَّ إِلى جَنْبِ عَلَمْ، والجمع أَعْلامٌ وعِلامٌ ؛ قال : قد جُبْتُ عَرْضَ فَلاتِها بطِيِرّةٍ ، واللَّيْلُ فَوْقَ عِلامِهِ مُنَقَوِّضُ قال كراعٍ : نظيره جَبَلُ وأَجْبالٌ وجِبالٌ، وجَمَلٌ وأَجْمال وجِمال، وقَلَمٌّ وأقلام وقِلام. واعْتَلَمَ البَرْقُ: لَمَعَ فِي الْعَلَمِ ؛ قال: بَلْ بُرَيْقاً بِتُ أَرْقُبُه، بَلْ لا يُرِى إِلاَّ إِذا اعْتَلَمَا خَزَمَ في أَوَّل النصف الثاني ؛ وحكمه : لا يُرَى إِلا إِذا اعْتَلَما والعَلَمُ: رَسْمُ الثوبِ، وعَلَمُهُ رَقْمُهُ فِي أَطرافه. وقد أَعْلَمَه: جَعَلَ فيهِ عَلامةٌ وجعَلَ له عَلَماً . وأَعَلَمَ القَصَّارُ الثوبَ، فهو مُعْلِمٌ، والثوبُ مُعْلَمٌَّ، والعَلَمُ: الراية التي تجتمع إليها الجُنْدُ، وقيل : هو الذي يُعْقَد على الرمح ؛ فأَما قول أَبي صخر الهذلي : يَشُجُ بها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفاً ،. وأَمَّا إذا تَخْفِى مِنَ أَرْضٍ عَلَامُها فإن ابن جني قال فيه : ينبغي أن يحمل على أنه أراد عَلَمُها ، فأَسْبع الفتحة فنشأت بعدها ألف كقوله : ومِنْ ذَمِّ الرِّجال بُمُنْتزاحِ يريد بُمُنْتَزَح. وأَعْلامُ القومِ : ساداتهم ، على المثل ، الواحدُ كالواحد . ومَعْلَمُ الطريقَ: دَلالتُه، وكذلك مَعْلَم الدِّين على المثل، ومَعْلَم كلِّ شيء: مظِنَّتُه، وفلان مَعلَمٌ للخير كذلك، وكله راجع إلى الوَسْم والعِلْمْ، وأَعَلَمْتُ على موضع كذا من الكتاب علامةً . والمَعْلَمُ: الأثرُ يُستَدَّلُّ به على الطريق، وجمعه المَعَالِمُ. والعالَمُون: أَصناف الْخَلْق. والعالَمُ: الخَلْق كلّه، وقيل: هو ما احتواه بطنُ الفَلك؛ قال العجاج: فخنْدفٌ هامةَ هذا العالَمِ جاء به مع قوله : يا دارَ سَلْمَى يا اسْلَي ثمّ اسْلَمي فَأَسَّسَ هذا البيت وسائر أبيات القصيدة غير مؤَسَّس، فعابَ رؤبةُ على أبيه ذلك ، فقيل له : قد ذهب عنك أَبا الجَحَّاف ما في هذه، إِن أَباكِ كان يهمز العالمَ والخاتمَ ، يذهب إلى أن الهمز ههنا يخرجه من التأسيس إذ لا يكون التأسيس إلا بالألف الهوائية . وحكى اللحياني عنهم: بَأْزٌ، بالهمز ، وهذا أيضاً من ذلك . وقد حكى بعضهم: قَوْقَأَتِ الدجاجةُ وحَسَّلاَتُ السَِّيقَ ورَثَأَتِ المرأَةُ زوجَها ولَبَّأَ الرجلُ بالحج، وهو كله ساذ لأنه لا أصل له في الهمز ، ولا واحد للعالَم من لفظه لأن عالَماً جمع أشياء مختلفة ، فإن جُعل عالَمٌ اسماً لواحد منها صار جمعاً لأشياء متفقة، والجمع عالَمُون ، ولا يجمع شيء على فاعلٍ بالواو والنون إِلا هذا، وقيل: جمع العالم الخَلقِ العَوالِمِ. وفي التنزيل : الحمد لله ربّ العالمين؛ قال ابن عباس : رَبّ الجن والإنس ، وقال قتادة : رب الخلق كلهم. ٤٢٠