النص المفهرس
صفحات 281-300
سجم سجم وكذلك عين سَجُوم وسجاب سَجُوم. وانْسَجَمَ الماءُ والدمع، فهو مُنْسَجِمٌ إذا انْسَجَمَ أي انصب. وسَجَّمَتِ السحابة مطرها تَسْجِيماً وتَسْجاماً إذا صَبَتْه ؛ قال دائماً تَسجامها١ وفي شعر أبي بكر : فَدَمْعُ العين أَهْوَتُه سِجامُ سَجَمَ العينُ والدمعُ الماءَ يَسْجُمُ سُجُوماً وسجاماً إِذا سال وانْسَجَمَ. وأَسْجَمَتِ السحابة: دام مطرها كأَنجَمَتْ؛ عن ابن الأعرابي. وأَرض مَسْجومة أي مطورة. وأسْجَمَتِ السماءُ: صَبَّتِ مثل أَنْجَمَتْ . والأُسْجَمُ : الجمل الذي لا يَرْعُو . وبعير أَسْجَم: لا يرغو ، وقد تقدم في زيم . والسّجَمُ: سْجر له ورق طويل مُؤَلَّلُ الأطرافِ ذو عرض تشبّه بهِ المَعابِلُ ؛ قال الهذلي يصف وَعِلًا : حتى أتِيحَ له رامٍ بِمُحْدَلَّةٍ جَشْءِ، وبِيضٍ نَواحِيهِنْ كِالسَّجَم وقيل : السَّجَمُ هنا ماء السماء ، ◌َشبّه الرماح في بياضها به . والسَّاجُوم: صِبْغٌ. وساجوم والسَّجُوم: موضع؟ قال امرؤ القيس : كَسَا مُزْنِهَ السَّاجومِ وَشْباً مُصَوَّرًا ١ قوله « دائماً تسجامها )» قطعة من بيت للبيد وأورده الصاغاني بتامه وهو : باقت وأسبل واكف من ديمة حر يروي الجمائل دائماً تسجامها سحم: السَّجَمُ والسُّحَامِ والسُّحْمَةُ: السواد، وقال الليث: السُّحْمَةُ سواد كلون الغراب الأَسْحَم، وكل أَسودِ أَسْجَمُ . وفي حديث الملاعنة: إِن جاءت : أَسْحَمَ أَحْتَمَ ؛ هو الأسود . وفي حديث أَبي ذرّ وعنده امرأة سَجْمَاء أَي سوداء، وقد سمي بها النساء ومنه تَشْرِيكُ بن سَحْمَاء صاحب اللعان؛ ونَصِي أَسْحَمُ إذا كان كذلك، وهو مما تبالِغُ به العربـ في صفة النّصِيّ، كما يقولون صلّانٌ جَعْدٌ وبُهْمي صَبْعاء، فيبالغون بهما، والسَّحْماء: الاست للونها. وأَنشد ابن الأعرابي: تَذُبُ بِسَحْاوَيْنِ لم تَتَفَلَّلا، وحَا الذَّتْبِ عن طَفْلٍ مَناسمُهُ مخلي ثم فسرهما فقال: السَّحْماوان هما القَرْنانِ، وأَنث على معنى الصِيصِيَتَيْنِ كأنه يقول بصيصِيَتّين سَحْمَاوَيْنِ، ووحا الذئب: صوته ؛ والطَّفْلُ: الظبي الرَّخْصُ، والمَناسِمِ للإبلِ فاستعاره للظبي : ومُخْلٍ: أَصاب خَلاءً ، والإِسْحِمانُ: الشديد الأدمة ! . والسَّحَمَةُ: كلا بشبه التخْبَرَة أبيض ينبت في البيراقِ والإِكام بنجد ، وليست بعُشبٍ ولا شجر: وهي أقرب إلى الطريقة والصَّلِّيَانِ، والجمع سَحَمٌ ؛ قال : وصِلْيَانٍ وَحَلِيٍ وسَحَمْ وقال أبو حنيفة: السّحَمُ ينبت نبت النَّيِّ والصِّليان والعَنْكَثِ إلا أنه يطول فوقها في السماء ، وربما كان طولُ السّحَمَةِ طُولَ الرجل وأَضخم، والسْحَمَةِ ١ قوله ((والاسحمان الشديد الأدمة) كذا هو مضبوط في المحكم بالكبر في الهمزة والجاء ، وضبطه شارح القاموس في المستدركات بضمهما . ٢٨١ سحم سخم أَغَظها أَصلاً ؛ قال : أَلا ارْحَسِيهِ زَحْنَةٌ فَرُوَجي، وجاوزِي ذا السَحَمِ المَجْلُوحِ وقال طَرَّفة : خَيْرُ مَا تَرْعَونَ من منَجَرٍ يابِسُ الخَلْفَاءِ أَوْ سَحَمَهْ ابن السكيت: السَحَمُ والصُّغار نبتان؛ وأنشد النابغة : إِن العُرَيْمَةَ مانِعٌ أَرْ ماحُنا ، ما كان من سَحَمٍ بها وصفارٍ والسَّجْماء مثله. وبنو سَجْمَةَ: حيّ. والأُسْحُمانُ: ضرب من الشجر ؛ قال : ولا يَزالُ الأُسْحُمانُ الأَسْحَمُ تُلْقَى الدَّواهِي حوله، ويَسْلَمُ وإِسْحِمان والإِسْحِمان : جبل بعينه ، بكسر الهمزة والحاء ؛ حكاه سيبويه، وزعم أبو العباس أنه الأُسْحُمان، بالضم ؛ قال ابن سيده: وهذا خطأ إنما الأُسْحُمانُ ضرب من الشجر، وقيل: الإسْحِمانُ الأسود١، وهذا خطأُ لأَن الأسود إنما هو الأسْحَمُ؛ الجوهري : الأَسْحَمُ في قول زهير : تَجَاءُ مُجِدّ، لَيْس فيه وتِيرَةٍ"، وتَذْبِيبُها عنه بأَسْحَمَ مِذْوَدٍ بقَرْنٍ أَسْود ؛ وفي قول النابغة : عَفَا آيَهُ صَوْبُ الجَنُوبِ مع الصَِّا، بَأَسْحَمَ دانٍ، مُزْنُهُ مُتَصَوِّبُ ٢ ١. قوله « وقيل الاسحمان الاسود الخ» هكذا في المحكم مضبوطاً. ٢ قوله « صوب الجنوب» الذي في التكملة ريح الجنوب، وقوله « بأسحم)» هكذا هو في الجوهري وفي ديوان زهير وقال الصاغاني : صوابه وأسحم ، بالواو ، ورفع أسحم عطفاً على ريح . هو السحاب ، وقيل : السحاب الأسود . ويقال : للسحابة السوداء سَحْماء؛ والأَسْحَمُ في قول الأعشى: رَضِيعَيْ لِبانِ تَدْيٍ أُمّ، تحالفاً بأَسْحَمَ داجٍ : عَوْضُ لا نَتَفَرَّقُ يقال: الدَّمُ تُغْمَسُ فيه اليد عند التحالف، ويقال: بالرَّحِيمِ، ويقال: بسواد حَلَمَة الشَّدي ، ويقال: ◌ِزِقّ الخمر، ويقال: هو الليل . وفي حديث عمر ابن الخطاب ، رضي الله عنه : قال له رجل احْمِلْني وسُحَيْماً؛ هو تصغير أَسْحَمَ وأَرادَ به الزّقّ لأنه أَسود ، وأَوهمه أَنه اسم رجل . ابن الأعرابي: أَسْحَمَتِ السَمَاءِ وَأَثْجَمَتْ ضَبَّتْ ماءها . ابن الأعرابي: السَّحَمَةُ الكُتْلَةُ من الحديد، وجمعها سَحَمٌ؛ وأَنشد لطَرَفَة في صفة الخيل: مُنْعَلاتَ بِالسَّحَمْ قال: والسُّحُمُ مَطارِقُ الحَدَّاد. وسُحامٌ: موضع. وسُحَيمٌ وسُحامٌ: من أسماء الكلاب ؛ قال لبيد : فَتَقَصَّدَتْ منها كَسابٍ، فَضُرّجَتْ بِدَمٍ ، وغُودِرَ في المَكَرّ سُعَامُها سخم : السَّخَمُ : مصدر١ السَّخِيمَةِ، والسَّخِيمةُ الحِقْدُ والضَّغينةُ والْمَوْجِدةُ في النفس؛ وفي الحديث: اللهمّ اسْلُلْ سَخِيَةَ قلبي، وفي حديث آخر : معوذ بك من السَّخِيمَةِ ؛ ومنه حديث الأَحْتَفِ : تَهادَوْا تَذْهَبِ الإِحَنُ والسَّخَائِمُ أَي الْحُقُوهُ، وهي جمع سَخِيمةٍ . وفي حديث : من سَلَّ ١ قوله ((السخم مصدر» هكذا هو مضبوط في الاصل بالتحريك ، وفي نسخة المحكم بالفتح .. ٢٨٢ سدم سَخِيمَتهُ على طريق من طرق المسلمين لعنه الله، يعني الغائط والنَّجْوَ. ورجل مُسَخْم: ذو سَخِيمَة، . وقدِ سَخَّمَ بصدره . والسُّخْمَةُ : الغضب ، وقد تَسَخْمَ عليه. والسُّخامُ من الشّعَرِ والريش والقطن والخَزّ ونحو ذلك : الليّن الحَسَن ؛ قال يصف الثَّلْجَ: كأنه، بالصَّحْصَحَانِ الأَنْجَلِ، قُطْنٌ سُخامٌ بَأَيادي غُزَّلِ قال ابن بري: الرَّجَزُ لَجَنْدَل بن المُثَنَّى الطُّّهَويّ، وصوابه يصف سَراباً لأن قبله : والآلُ في كلَّ مَرَادٍ مَوْجَلِ شبه الآل بالقطن لبياضه، والأنجل : الواسع ، ويقال: هو من السواد ، وقيل : هو من ريش الطائر ما كان لَيْناً تحت الريش الأعلى؛ واحدته سُخامَةٌ، بالماء . ويقال: هذا ثوب سُخامُ المَسِّ إِذا كان لَيْنَ المَسِ مثل الخَزّ. وريشِ سُخَامٌ أَي لَيْن المس رقيق، وقطن سخامٌ، وليس هو من السواد ؛ وقول بشر بن أبي خازم : وَأَى ◌ُدُرّةٌ بَيْضاءَ يُحْفِلُ لَوَنَهَا سُخامٌ، كغِربانِ البَرِيرِ، مُقَصْبُ السخامُ: كل شيء ليْن من صوف أَو قطن أو غيرهما، وأَراد به شعرها، وخَمْرَ سُخامٌ وسُخامِيَّةٌ : لينة سَلِسَةٌ ؛ قال الأعشى: فيِتُ كَأَنِي شَارِبٌ، بعد مَجْعَةٍ ، سُخَامِيَّةٌ حَمْرَاءَ تُحْسَبُ عَنْدَمَا قال الأصمعي : لا أدري إِلى أَيّ شيءٍ ثُسِبَتْ ؛ وقال أحمد بن يحيى : هو من المنسوب إلى نفسه . وحكى ابن الأعرابي: شرابٌ سُخامٌ وطعامٍ سُخَامٌ ليّنَ مُسْتَرْسل، وقيل: السُّخام من الشَّعَر الأسودُ، والسُّخامِيّ من الخمر الذي يضرب إلى السواد ، والأول أَعلى ؛ قال ابن بري : قال علي بن حمزة لا يقال للخمر إلاَّ سُخامِيَّة؛ قال عَوْفُ بن الخَرِعِ كأَني اصْطَبَحْتُ سُخامِيَّةَ، تَفَشَّأُ بالمَرْءُ صِرْفَاً عُقارا وقال أَبو عمرو: السَّخِيمُ الماء الذي ليس بحارٍ ولا بارد ؛ وأَنشد الحبل بن حارث المُحارِبيّ: إِنِ سَخِيرَ الماء لن يَضِيرا ، فاعلم ، ولا الخازِرِ ، إِلّ البُورا والسُّخْمَةُ: السواد، والأُسْخَمُ: الأسود . وقد سَخَمْتُ بصدر فلان إِذا أَغْضبته وسللت سَخِيمَتَهُ بالقول اللطيف والتَّرَضِّ. والسُّخامُ ، بالضم : سواد القِدْر. وقد سَخّمَ وجهَهِ أَي سِوّده. والسُّخامُ: الفَحْمُ. والسّخَم: السواد. وروى الأصمعي عن مُعْتَيرٍ قال: لقيت حِيَرِيّاً آخر فقلت ما معك؟ قال : سُخامٌ ؛ قال : والسُّخامُ الفحم، ومنه قيل : سَخَّمَ اللهُ وجهه أي سوّده . وروي عن عمر ، رضي الله عنه ، في شاهد الزُّور: يُسَخْم وجهنه أي يسوّد. ابن الأعرابي: سَخْبْتُ الماءِ وأَوْ غَرْتُه إِذا سخنته . سدم : السَّدَمُ، بالتحريك: النَّدَمُ والحُزْنُ . والسَّدَمُ: الْحَمُّ، وقيل: هَمِّ مع نَدَمٍ ، وقيل : غيظ مع حُزْنٍ ، وقد سَدِمَ ، بالكسر ، فهو سادِمٌ وَسَدْمان. تقول: رأيته سادِماً نادِماً، ورأَيته سَدْمَان نَدْمان ، وقلما يفرد السَّدَمُ من النَّدَمِ، ورجل سَدٍمٌ نَدِمٌ. ابن الأنباري في ٢٨٣ سدم سدم قولهم رجل سادمٌ نادِمٌ: قال قوم السادِمُ معناه المتغير العقل من الغَمّ، وأَصله من قولهم ماء سُدُمٌ. ومياه سُِدْمٌ وَأَسْدامٌ إذا كانت متغيرة ؛ قال ذو الرمة : أَوَاجِنُ أَسْدامٌ وبعضٌ مُعَوّرٌ وقال قوم : السادِمُ الحزين الذي لا يطيق ذهاباً ولا مَجَيْئاً، من قولهم بعير مُسَدَّمٌ إِذا مُنع عن الضّراب وما له هَمّ ولا سَدَمٌ إِلاَّ ذاك. والسَّدَمُ: الحِرْضُ. وَالسَّدَمُ: الْهَجُ بالشيء. وفي الحديث: من كانت الدنيا هَمْه وسَدَمَهُ جعل الله فقره بين عينيه ؛ النَّدَمُ : الولوع بالشيء واللَّهَجُ به. وفعل سَدَمٌ وسَدٍمٌ ومَسْدوم ومُسَدّمٌ: هائج، وقيل : هو الذي يُرْسَلُ في الإبل فَيَهْدِرُ بينها، فإِذا ضَبَعَتْ أُخْرِجَ عنها استهجاناً لنَسْلُه، وقيل: المَسْدُومُ والمُسَدَّمُ المَمْنوع من الضراب بأيّ وجه كان، والمُسَدَّمُ: من فحول الإبل. والسنَّدِمُ: الذي يُؤْغَبُ عن فِحْلَتِهِ فيحال بينه وبين أُلآّفهِ ويُقَيِّدُ إِذا هاج، فيرعى حوالي الدار ، وإِن صال جعل له حِجامٌ يمنعه عن فتح فمه ؛ ومنه قول الوليد ابن عقبة : قَطَعْتَ الدَّهْرَ، كالسَّدِمِ المُعَنِّى، ثُهَدِّرُ، في دِمَشْقَ ، وما تَريمُ وقال ابن مقبل : وكلُّ رَباعٍ ، أَو سَدِيسٍ مُسَدْمٍ يَمُدُ بِذِفْرى حُرَّةٍ وجِرانٍ ويقال للبعير إذا دَبِرَ ظهره فأُعْفِيَ من القَتَّبِ حتى صلح دَبَرُهُ مُسَدَّمٌ أيضاً؛ وإياه عنى الِكُمَيْتُ بقوله : قد أَصْبَحَتْ بِكَ أَحْفاضِي مُسَدَّمَةٌ، زُهْراً بلا حَبَرٍ فيها، ولا نَقَبٍ أَي أَرَحْتَها من التعب فابْيَضْتْ ظهورها ودَبَرُها وصلحت ، والأَحْقاضُ : جمع حَفَضٍ وهو البعير الذي يحمل عليه خُرْتِيُّ المناعِ وسَقَطُهُ. وقال أَبو عبيدة: بعير سَدِمٌ وعاشِقٍ سَدِمٌ إِذا كان شديد ( العشق. ويقال الناقة الهَرِمَةِ: سَدِمَة ◌ٌ وسَدِرَة" وسادَّةٌ وكافَّةٌ. الجوهري: والسَّدِ مُ الفحل القِطْيَمُّ الهائج ؛ قال الوليد بن عقبة: كالسَّدِمِ المُعَنْى؛ ورجل سَدِمٌ أَي مُفْتاظ. وفَنِيقٌ مُسَدَّمٌ: جعل على فمه الكِعامُ. والسَّدِيمُ : الضَّبَابُ الرقيق ؛ قال : وقد حالَ رُكْنٌ من أُحامِرَ دونَهُ ، كأَنَّ ◌ُدُواهُ جُلْلَتْ بسَدِيمٍ وسَدَمَ البابَ: ردَّها؛ عن ابن الأعرابي. وقد سَطَمْتُ البابِ وَسَدَمْتُهُ إِذا رددته، فهو مَسْطومٌ. ومَسْدومٌ، ومَاء سَدَم٢ٌ وسَدِمٌ وسُهُ مٌ. وسُدُومٌ وَسَدومٌ: مندفق، والجمع أَسْدام وسدام، وقد قيل : الواحد والجمع في ذلك سواء . ومُسَدَّمٌ: كسَدِيمٍ؛ قال ذو الرمة : وكائِنْ تَخَطِيْتْ ناقتي من مَفَازَةٍ إليك، ومن أَخْواضِ ماء مُسَدَّمٍ وقوله : ورَّاد أَسْمالِ المِياهِ السُّدْمِ ، في: أُخْرَيَاتِ الْعَبَشِ المِغَمْ ١ قوله (( وسدم الباب رده » هكذا في الاصل والمحكم ، والذي في التهذيب والتكملة والقاموس : ردمه ، وصوب شارحه ما في المحكم . ٢ قوله (( وماء سدم الخ)» هذه عبارة المحكم، وليس فيها الرابع وهو سدوم بالضم بل هو في الاصل فقط مضبوط بهذا الضبط، وقد ذكره شارح القاموس أيضاً في المستدركات وضبطه بالضم . ٢٨٤ ٠٠ سدم ـذم يكون جمع سَدُومٍ كَرَ سُول ورُمِثْل، والأصل فيه التثقيل، ورَكِيَّةٌ سُدْمٌ وِسُدُمٌ مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ إِذا ادَّفَنَتْ؛ قال أبو محمد الفقعسي: يَشْرَبْنَ من ماوانَ ماءً مُرًا، ومن سَنَامِ مِثْلَهُ ، أَو ◌َثْرًّا، سُدْمَ المَساقي المُرْخِيات صُفْرا قال : ومثله في السُّدْمِ ما أنشده الفراء : إذا ما المِياهُ السُّدْمُ آضَتْ كأنها، من الأجْنِ، حِنّاً معاً وصَبِيبُ وقال الأخطل : حَبَسُوا الْمَطِيّ على قليلٍ عَهْدُهُ طامٍ يَعِينُ ، وغائر مَسْدُومِ والسَّدِيمُ: الثَّعَب، والسَّدِيم: السَّدر. والسَّدِيمُ: الماء المُنْدفِقِ، والسَّدِيمُ: الكثير الذّكْر، قال : ومنه قوله : لا يَذْكِرونِ اللهَ إِلاَّ سَدْما قال الليث: ماء سُدُمٌ وهو الذي وقعت فيه الأَقْبِشَة والجَوْلانُ حتى يكاد يندفن، وقد سَدَمَ يَسْدُمُ، ويقال: مَنْهَلٌ سَدُوم في موضع سُدُمٍ؟ وأنشد : ومَنْهَلاَ ورَدْته سَدُوما وسَدُوَمُ، بفتح السين: مدينة بحمص ، ويقال لقاضيها : قاضي سَدُومَ ، ويقال: هي مدينة من مدائن قوم لوط كان قاضيها يقال له سَدُوم ؛ قال الشاعر : كذلك قَومُ لوطٍ حين أَمْسَوْا كعَصْفٍ، في سَدُومِهِمُ، وَمِيم الأزهري: قال أبو حاتم في كتاب المُزال والمُفْسَدِ إنما هو سَذُوم، بالذال المعجمة، قال: والدال خطأٌ؟ قال الأزهري : وهذا عندي هو الصحيح ، وقال ابن بري : ذكر ابن قُتَيْبَةَ أَنه سَذُوم، بالذال المعجمة، قال والمشهور بالدال ؛ قال : وكذا روي بيت عمرو ابن درّك العبدي : وإني ، إِنْ قَطَمْتُ حِيال قَبْسٍ، وخالَفْتُ الْمُرُونَ على تَمِيمٍ!، لِأَعْظَمُ فَجْرَةٌ من أبِي رِغالٍ ، وَأَجْوَرُ في الحُكومة من سَدُومِ قال : وهذا يحتمل وجهين : أَحدهما أن تحذف مضافاً تقديره من أَهل سَدُوم، وهم قوم لُوطٍ فيهم مدينتان وهما سَدُّوم وعاموراءُ أَهلِكهما الله فيما أهلكه ، والوجه الثاني أَن یکون سَدُوم اسم رجل، قال : وكذا نقل أَهل الأخبار ، قالوا : كان سَدُوم مَلِكاً فسبيت المدينة باسمه ، وكان من أجور. الملوك؛ وأَنشد ابن حَمزة بيتي عمرو بن دَرّاكٍ والبيت الثاني : لأَخْسَرُ صَفْقَةٌ من شيخِ مَهْوٍ ، وَأَجْوَرُ فِي الْحُكومة من سَدُومٍ ونسبهما إلى ابن دَارَةً، قالهما في وقعة مسعود بن عمرو القم٢. سذم : الأزهري : أهملت السين مع التاء والذال والظاء فلم يستعمل من جميع وجوهها شيء في مُصاص كلام العرب، وأما قولهم: هذا قضاء سَذُوم ، بالذال ، فقد تقدم القول فيه إِنّه أَعجمي ، وكذلك البُسَّدُ لهذا الجوهر ليس بعربي ، وكذلك السََّذَةُ فارسي. ١ قوله ((وخالفت المرون)» هكذا هو بالأصل. ٢ قوله « عمرو القم )» هكذا هو بالاصل. ٢٨٥ سرم سم سعرم : روى الأزهري عن ابن الأعرابي أَنهِ سع سرطم: السَّرْطَمُ: الطويل ؛ قال عَدِيّ بن زيد : كَرَبَاعٍ لاحَهُ تَعْداؤه ، سَبِطٍ أَكْرُعُهُ، فيه طَرَقْ، أَصْمَعِ الكَعْبَيْنِ، مَهْضومِ الحَشى، مَرْظَمِ اللَّحْيَيْنِ، مَعَاجٍ تَثْقِ أَعرابيّاً يقول : اللهم ارزقني ضِرْساً طَجوناً ومَعِدّة هَضُوماً وسُرْماً نَثُوراً؛ قال ابن الأعرابي: السُّرْمُ أُمُّ سُوَيْدٍ، وقال الليث: السُّرْمُ باطن طرف الجَوْرانِ . الجوهري: السُّرْمُ مَخْرَجُ الثّقْل وهو طرف المِعى المستقيم ، كلمة مولّدة ، وفي حديث عليّ: لا يذهب أمر هذه الأمة إلا على رجل واسع السُّرْمِ ضخم البُلْعُومِ؛ السُّرْمُ: الدبُرُ، والبُلعُومُ: الحلق ؛ قال ابن الأثير : يريد رجلًاً عظيماً شديداً ، ومنه قولهم إذا استعظموا الأمر واستصغروا فاعله : إنما يفعل هذا من هو أَوسَعُ سُرْماً منك، قال : ويجوز أن يريد به أنه كثير التّبْذير والإسراف في الأموال والدماء ، فوصفه بسعة المَدْخل والمخرج . ابن سيده: السُّرْمُ حرف الْخَوران، والجمع أَسْرامٌ؛ قال أبو محمد الحَذْليِيّ: في عَطَنٍ أَكْرَسَ من أَسْرامِها وخص بعضهم به ذوات البَرائِنِ من السباع . "ابن الأعرابي: السَّرَمُ وجع العَوَّاء وهو الدُّبُرُ. وجاءت الإبل مُتَسَرَّمَةٌ أَي متقطعة. وغُرَّة" مُتَسَرْمَةٌ : غلظت من موضع ودَقَّتْ من آخر. والسُّرْمانُ: ضرب من الزنابير أصفر وأَسود ومُجَزَّعٌ، وفي التهذيب: صُفْرٌ، ومنها ما هو مُجَزَّعٌ بحمرة وصفرة وهو من أَخبئها، ومنها سُودٌ عِظام ، وقيل : السِّرْمَانُ العظيم من اليَعَاسِيب، والضم لغة. والسِّرْمان: 'ُوَيْبَة" كالحَجَل. الليث: السَّرْمُ ضرب من زجر الكلاب ، يقال: سَرْماً مَرْماً إِذا هيجته. مرجم: السَّرْجَمُ : الطويل مثل السَّلْجَمِ. ورجل سرْظَمٌ وسُرْظوم ومُراطِيمٌ: طويل. والسَّرْطَمُ: البلعوم لسعته، والسَّرْظَم والسِّرْظِمُ: الواسع الحلق السريع البَاعِ ، وقيل : الكثير الابتلاع مع جسم وخَلْقٍ ، وقيل : هو الذي يبتلع كل شيء، وهو ثلاثي عند الخليل. والسَّرْطِمُ: البَيْنُ الأقوال من الرجال في كلامه ، وقيل : هو الذي يبتلع كل شيء ، وقد تقدم في سرط لأن بعضهم يجعل الميم زائدة . سسم: السَّاسَمُ، بالفتح: شجر أسود . وفي وصيته لعياش بن أبي ربيعة: والأسود البهيم كأنه من ساسَمٍ ؛ قيل: هو شجر أَسود، وقيل: هو الآبَنُوس. قال أبو حاتم : والسامَمُ ، غير مهموز ، شجر يتخذِ منه السهامُ ؛ قال النَِّرُ بِن تَوْلَبٍ :. إِذا شاء طالَعَ مَسْجُورَةٌ، تَرِى حَوْلِهَا النّبْعَ والسَّاسَها وقال أبو حنيفة : هو من شجر الجبال وهو من العُثْق التي يتخذ منها القِسِيُّ، قال : وزعم قوم أنه الآبنوس ، وقال آخرون : هو الشّيزُ ، قال: وليس واحد من هذين يصلح للقِسِيِّ . ابن الأعرابي : السَّامَمُ شجرة تُسَوَّى منها الشّيزى؛ قال الشاعر: هَبْتها القومَ على صُنْتُعِ أَجْرَبَ ، كالقِدْحِ مِن السَّاسَم ٢٨٦ سطم سطم: سَطَمَ الباب: ودّهِ كَسَدَّمَهُ: والسَّطْمُ والسَّطَامُ: حَدّ السيف. وفي الحديث : العرب سطامُ الناس أي هم في شوكتهم وحِدّتهم كالحدّ من السيف . وسُطُمَّةُ البحر والحسَب وأُسْطَّتُهُ وأُسْطُمهُ: وسطه ومجتمعه ؛ قال رؤبة : وصَلْتُ مِن حَنْظَلَةَ الأُسْطُمًا! وروي الْأُصْطُبًا ، بالصاد، بمعناه، والجمع الأساطِيمُ، والأُطْسُمَّةُ مثله، على القلب ، قال: وغميم تقول أَسائِم ، تعاقب بين الطاء والتاء فيه، والأُسْطُمْ: مجتمع البحر . وأُسْطُمَّةُ كلّ شيءٍ: معظمه. وهو في أُسْطُمْةِ قومه أَي في مِرِّم وخيارهم؛ عن يعقوب ، وقيل : في وسطهم وأشرافهم ، وقال الأصمعي: هو إذا كان وسطاً فيهم مُصاصاً . والإسطامُ: القطعة من الشيء . وفي الحديث عن النبي ، صلى الله عليه وسلم: من قضَيْتُ له بشيءٍ من حق أخيه فلا يأخُذَنَّه فإِنما أَقْطَعُ له سِطاماً من النار أي قطعة منها، ويروى إِسْطاماً ، وهما الحديدة التي تحرك بها النار وتُسْعَرُ أَي أَقطع له ما يُسْعِرُ به النارَ على نفسه ويُشْعِلُها، أَو أَقْطَعُ له ناراً مُسَعَّرَة، وتقديره : ذات إسْظامٍ ؛ قال الأزهري: ما أَذري أَعَجَبِيَّةٌ هي أَم أَعجمية عُرّبَت٢ْ، ويقال للحديدة التي ◌ُتَحْرَثُ بها النار سِطامٌ وإِسْطامٌ إذا قُطِح طرفها ، ابن الأعرابي : يقال لسداد القِنينَة العِذام٣ُ والسِّظامُ وَالعِفاصُ والصَّمَادُ والصّبار. ابن الأعرابي: ١ قوله (( وصلت من حنظلة)» كذا في الجوهري، وتقدم في مادة وس طا : وسطت من حنظلة . ٢ قوله « أعجمية هي أم أعجمية عربت» هكذا هو بالاصل والنهاية، والذي في نسخة التهذيب التي بأيدينا: أعربية محضة أو معربة . ٣ قوله (( العذام)» كذا هو في الاصل والتهذيب . السُّطُمُ الأُصول، ويقال للدَّرَوَنْد : سِطام. وقد سَطَمْتُ البَابِ وَسَدَمْتُه إذا رددتهِ ، فهو مَسْطوم ومَسْدُومٍ . سعم: السَّعْمُ: سرعة السير والتمادي فيه. سَعَمَ يَسْعَمُ سَعْماً: أَسرع في سيره وتَمادَى ؛ قال قلتُ، ولمَّا أَدْرِ مَا أَسْماوُهُ : سَعْمُ الْمَهَارَى والسُّرِى دَوَاوُهُ! وناقة سَعُومٌ؛ وقال : يَتْبَعْنَ نَظَارِيّةٌ سَعُوماً. قوله نَظَاوِيَّة إبل منسوبة إلى بني النَّظَّارِ قوم مِن عُكلٍ ، وقيل : السَّعْمُ ضرب من سير الإبل ؛ وقول الشاعر : غَيَّرَ خِلّيك الإِداوَى والنّجَمْ، وطولُ تَخْوِيدِ المَطيّ والسَّعَمْ حَرّكَ العين من السَّعْمِ للضرورة، وكذلك في النَّجْمِ، ورواه المازني والنَّجُمْ على النقل للوقف ، ورواه قوم النُّجُمْ على أنه جمع نَجْم كَسَحْلٍ وسُحُلٍ، وقرأَ بعضهم: وبالنُّجُمِ م يَتدون، وهي قراءة شاذة ، هذا رجل مسافر معه إِداوَةٌ فيها ماء ، فهو ينظر كم بقي معه من الماء وينظر إلى النّجْمِ لئلا يَضِلْ. وناقة سَعُوم : باقية على السير، والجمع سُعُمٌ؛ قال ابن بري: ومن هذا قول أَبَّاقٍ الدُّبَيْرِيّ : وهُنَّ، ما لم يَخْفِضِ السَّيَاطا، يَسْعَمْنَ سَعْمَاً يَتْرُكُ الآباطا تَزْدادُ مِنه الغُضُنُ اتبساطا ١ قوله « اسماوه» كذا هو بالاصل والمحكم بواو غير مهموزة فيه وفي قوله دواوه . ٢٨٧ سم سقم يريد الغُضُون، وسَعَبَهَ وسَعَّمَه: غذاه. وسَعْمَ إبله : أَرعاها. والمُسَعَّمُ: الحَسَنُ الغذاء، والغين المعجمة لغة . سعومِ: رجل سُعارِمُ اللحية : ضخمها . سعم: سَفَمَ الرجلَ يَسْغَبُهُ سَعْماً: أَوصل إلى قلبه الأَذى وبالغ في أَذاء . وسَعْمَ الرَجْلَ : أَحسن غذاءه. الجوهري: سَعَمْتُ الطينَ ماء والطعامَ دُهْناً رَوِّيته وبالغت في ذلك ؛ المحكم : وكذلك سَغّم الزرعَ بالماء والمصباحَ بالزيت ؛ قال كُثَيْرٌ : تَسْمَعُ الرَّعْدَ فِي الْمُخِيلةِ منها، مِثْلَ هَزْمِ القُرُومِ فِي الأَسْوالِ وتَرَى البَرْقَ عارِضَاً مُسْتَطِيلًا ، مَرَجَ البُلْقِ جُلْنَ فِي الأَجْلالِ أَو مصابيح راهبٍ في يَفاعِ، سَعْمَ الزيتَ، ساطِعاتِ الذُّبَالِ أَراد : سَفَّمَ بالزيت، فحذف الجارّ، وقد يجوز أن يكون عدّاها إلى مفعولين حيث كان في معنى سَفَّاها، وسَفَّمَ الرجلُ إِبله: أَطْعَمَهَا وَجَرَّعها. وسَغْمَ فصيله إِذا سَمَّته. والمُسَغَّمُ: الحَسَنُ الغذاء مثل المُخَرْفَج. ويقال للغلام الممتلىء البَدَنِ نَعْمَةُ: مُفَنْقٌ ومُفَتَّقٌ وَمُسَغَمٌ ومُقَدَّنٌ . الليث : فلان يُسَغَّمْ فلاناً ؛ وقال رؤبة : وَيْلٌ له، إن لم تُصِيْهِ سِلْتِمُه من جُرَعِ الغَيْظ الذي تُسَعِّمُه قال ابن الأعرابي: يُسَعَّمُهُ يُرَبِّيه . ابن السكيت في كتاب الألفاظ: يقال رَغْماً له دَعْماً سَقْماً، قال: کله تو کید للرغم ، بغير واوٍ جاء به، وقال في هذا الكتاب: النَّعْسُ أَن يخِرَّ على وجهه والنُّكْس أَن يخِرٌّ على رأسه، والنَّمْسُ الملاك، ويقال: تَعِس وانْتَكَسَ ، وقال اللحياني: رغماً له ودَعْماً وسَفْماً، بالواو . وفَعَل ذلك على رَغْيِهِ وَسَفْسِهِ. وسَغَمَ الرجلُ جاريتهِ: جامعها. والسَّعْمُ: كَأَنه رجل لا يحب أَن يُنْزلَ في المرأة فيُدْخله الإدخالَة ثم يخرجه. سفم: سَيَقَمُ: اسم بلد١ ... ولد سقم: السَّقَامُ والسُّقْمُ والسَّقَمُ: المَرَض، لغات مثل حُزْنٍ وحَزَنٍ ، وقد سَقِمَ وسَقُمَ سُقْماً وسَقَماً وسَقاماً وسَقامَةَ يَسْقُمُ، فهو سَقِيمِ وسَقِيمٌ؛ قال سيبويه: والجمع سِقَامٌ جاؤوا به على فِعالٍ، يذهب سيبويه إلى الإشعار بأنه كُشْر تكسير فاعِلٍ، وأَسْقَمَهُ الداء . وقال إبراهيم ، عليه السلام، فيما قصَُّ الله في كتابه: إني سَقِيمٌ ؛ قال بعض المفسرين : معناه إِني طَعِينٌ أَي أصابه الطاعون ، وقيل: معناه إني سأَسْقُمُ فيما أَستقبل إذا حان الأجلُ ، وهذا من معارض الكلام ، كما قال: إنّكَ مَيِّتٌ وإِنْهم مَيّتون؛ المعنى إِنك سَتَمُوت وإنهم سيموتون؛ قال ابن الأثير : قيل إنه استدل بالنظر في النجوم على وقت حمَّى كانت تأتيه، وكان زمانه زمان 'نجومٍ ؛ فلذلك نظر فيها، وقيل إن مَلِكَهُمْ أَرسل إليه أن غَداً عِيدُنا فاخْرُجْ معنا، فَأَراد التَّخَلْفَ عنهم ، فنظر إلى نجمٍ فقال: إن هذا النجم لم يطلع قَطُ إلا أَسْقُمُ ، وقيل: أَراد إني سَقِيمٌ بما أَرى من عبادتكم غير الله ؛ قال ابن الأثير: والصحيح أنها إحدى كَذَبَاتِهِ الثلاث ، والثانية بل فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ، والثالثة عن زوجته سارةَ إِنها أُخْتِي، وكاتها كانت كذا بياض بالاصل . ٢٨٨ سقم سلم في ذات الله ومُكابَدَّةٌ عن دينه، صلى الله عليه وسلم . والمسقام: كالسَّقِيمِ ، وقيل: هو الكثير السُّقْم ، والأُنثِى مِسْقام أيضاً ؛ هذه عن اللحياني، وأَسْقَمَه الله وسَقْمَه ؛ قال ذو الرمة : هامَ الفُؤْادُ بِذِكْراها وخامرَها ، منها على عُدَواء الدار ، تَسْقِيمُ وأَسْقَمَ الرجُلُ: سَقِمَ أَهْلُه. والسَّقامُ وسَقَامٌ: وادٍ بالحجاز ؛ قال أبو خِراشٍ المُذَلِيُّ: أَمْسَى سَقَامٌ خَلاءًّ لا أَنِيسَ به إلا السّباعُ، ومَرُّ الريح بالغُرَفِ ويروى : إِلا الشَّامُ، وأَبو عمرو يرفع إِلا الثمامُ، وغيره ينصبه . والسَّوْقَمُ: سْجر يشبه الخِلافَ وليس به؛ وقال أَبو حنيفة: السَّوْقَمُ سْجر عظام مثل الأَنأَبِ سواءً، غير أنه أَطول طولاً من الأَثْأَبٍ وأَقل عرضاً منه ، وله ثمرة مثل التين، وإِذا كان أَخضر فإنما هو حَجَرٌ صَلَابةٌ، فإِذا أدركَ اصْفَرَّ شيئاً ولانَ وحَلا حَلاوَة شديدة ، وهو طيب الريح يتهادى سِكم: السّكْمُ : تَقارُبُ الخَطْو في ضعف، سَكَمَ يَسْكُمُ سَكْماً. وسَيْكَمُ: اسم امرأة منه . التهذيب: ابن دريد السّكْمُ فعل مُماتٌ. والسّيْكَمُ: الذي يقارب خطوه في ضعف . سلم: السّلامُ والسَّلامَةُ: البراءة، وتَسَلْمَ منه: تَبَرَّأ. وقال ابن الأعرابي : السَّلامةِ العافية ، والسَّلامِةُ شجرة. وقوله تعالى: وإذا خاطَبَهُمُ الجاهلون قالوا سلاماً ؛ معناه تَسَلْماً وبراءة لا خير بيننا وبينكم ولا شر، وليس على السَّلام المُسْتَعْمَل في التحيّة لأن الآبة مكية ولم يُؤمَرِ المسلمون يومئذ أَن يُسَلِّمُوا على المشركين ؛ هذا كله قول سيبويه وزعم أَن أَبا ربيعة كان يقول: إِذا لقيت فلاناً فقل سلاماً أَي تَسَلْماً، قال : ومنهم من يقول سَلامٌ أَي أَمري وأَمرك المباراة والمُتاركة. قال ابن عرفة: قالوا سلاماً أَي قالوا قولاً يتسَلّمون فيه ليس فيه تَعدّ ولا مَأثم ، وكانت العرب في الجاهلية يُحَيُّونَ بأَن يقول أحدهم لصاحبه أَتْعِمْ صباحاً، وأَبَيْتَ اللَّعْنَ، ويقولون: سَلامٌ عليكم، فكأَنِهِ علامة المُسْالَمَةِ وأَنه لا حَرْب هنالك ، ثم جاء الله بالإسلام فقصروا على السلام وأمروا بإفشائِه؟ قال أبو منصور: نَتَسَلْمُ مِنكم سلاماً ولا تُجاهلكم، وقيل: قالوا سلاماً أَي سداداً من القول وقَصْداً لا تَغْو فيه. وقوله: قالوا سلاماً؛ قال: أَي سَلِّمُوا سَلاماً، وقال: سَلامٌ أَي أَمري سَلامٌ لا أُريد غِيرِ السَّلامَةِ، وقرئت الأخيرة: قال سِلْمُّ، قال الفراء : وسِلْمٌ وسَلامٌ واحد ؛ وقال الزجاج : الأول منصوب على سَلْمواً سلاماً، والثاني مرفوع على معنى أَمْرِي سَلامٌ. وقوله عز وجل: سَلامٌ هي حتَى مَطْلَعِ الفَجْر؛ أي لا داء فيها ولا يستطيع الشيطان أن يصنع فيها شيئاً ، وقد يجوز أن يكون السَّلامُ جمعَ سَلامة . والسّلامُ: التحية ؛ قال ابن قتلية: يجوز أن يكون السلامُ والسَّلامَةُ لغتين كاللَّذاذِ واللّذاذَةِ؛ وأَنشد : ثُحَيِّي بِالسَّلامَةِ أُمُّ بَكْرِ، وهَلْ لَكِ بعد قومِكِ من سَلامٍ؟ قال: ويجوز أن يكون السَّلامُ جَمع سَلامَةٍ؛ وقال أَبو الهيثم : السَّلامُ والتحية معناهما واحد ، ومعناهما ١٢ ١٩ * ٢٨٩ سلم سلم السَّلامَةُ من جميع الآفات. الجوهري: والسَّلْمُ، بالكسر ، السَّلامُ؛ وقال : وقَفْنَا فَقُلْنَا: إِيهَ سِلْمٌ ! فَكَمَتْ، فما كان إِلاَّ وَمْؤُها بالحَواجِبِ قال ابن مري : والذي رواه القنانيّ: فقلنا: السَّلام، فاتَّقَتْ من أَسيرِها ، وما كان إِلاَّ وَمْؤها بالحَواجِبِ وفي حديث التَّسْلِيم : قل السَّلامُ عليك فإِن عليك السَّلامُ تحيّة المَوْنَى؛ قال: هذه إشارة إلى ما جَرَتْ به عادتهم في المَراني ، كانوا يقدّمون ضمير الميت على الدعاء له كقوله : عليك سَلامٌ من أَمِيرٍ ، وبارَ كَتْ يَدُ اللهِ في ذاك الأَدِيمِ المُمَزَّقِ وكقول الآخرِ : عليك منّلامُ اللهِ ، قَبْسَ بن عاصِمٍ ، ورَحْمَتُهُ ما شَاءَ أَن يَتَرَحْما قال: وإِنما فعلوا ذلك لأن المُسَلَّمَ على القوم. يَتَوَقَّعُ الجواب وأَن يقال له عليك السّلام ، فلما كان الميت لا يُتَوَقَّعُ منه جواب جعلوا السلام عليه كالجواب، وقيل: أَراد بالمَوْتِى كفار الجاهلية ، وهذا في الدعاء بالخير والمدح، وأَما الشر والذّم فيقدم الضمير كقوله تعالى: وإِن عليك لَعْنَتي ، وكقوله: عليهم دائرة السّوْء. والسُّنّة لا تختلف في تحية الأَموات والأحياء، ويشهد له الحديث الصحيح : أنه كان إذا دخل القبور قال سلامٌ عليكم دارَ قَومٍ مؤمنين . والتَّسْلِيمُ: مشتق من السَّلام اسم الله تعالى لسلامته من العيب والنقص ، وقيل: معناه أن الله مُطَلِعٌ عليكم فلا تَغْفُلوا، وقيل: معناه اسم السَّلامِ عليكَ ، إِذ كان اسم الله تعالى يُذْكَرُ على الأعمال تَوَفعاً لاجتماع معاني الخيرات فيه ، وانتفاء عوارض الفساد عنه، وقيل: معناه سَلِمْتَ مني فاجعلني أَسْلَمُ منك من السّلامةِ بمعنى السَّلامِ. ويقال: السَّلامُ عليكم ، وسَلامٌ عليكم، وسَلامٌ، بحذف عليكم ، ولم يرد في القرآن غالباً إلاَّ مُتَكْراً كقوله تعالى : سَلامٌ عليكم بما صَبَرْثُمْ؛ فَأَمّا فِي تَشَهُّدِ الصلاة فيقال فيه مُعَرَّفَاً ومُنَكَّراً، والظاهر الأكثر من مذهب الشافعي أنه اختار التنكير ، قال : وأما في السّلامِ الذي يَخْرُجُ به من الصلاة فروى الربيعُ عنه أَنه قال: لا يكفيه إلاّ مُعَرَّفاً، فإِنه قال: أَقَلُ ما يكفيه أَن يقول السّلامُ عليكم ، فإن نقص من هذا حرفاً عاد فَلَّمَ ، ووجهه أن يكون أَراد بالسَّلام اسم الله ، فلم يجز حذف الألف واللام منه ، وكانوا يستحسنون أَن يقولوا في الأوّل سلامٌ عليكم وفي الآخِرِ السَّلام عليكم ، وتكون الألف واللام للعَهْدِ ، يعني السّلامِ الأول. وفي حديث عِمْرانَ بن حُصَيْنٍ : كان يُسَلَّمُ عليّ حتى اكْتَوَيْتُ ، يعني أَن الملائكة كانت تُسَلِّمُ عليه فلما اكتوى بسبب عرضه تركوا السَّلامَ عليه، لأَنِ الكَيِّ يَقْدَحُ في التَّوَكُلِ والتَّسْلِيمِ إلى الله والصبر على ما يُبْتَلى به العبدُ وطلب الشفاء من عنده، وليس ذلك فادحاً في جواز الكَيِّ، ولكنه قادح في التَّوَكُلِ، وهي درجة عالية وراء مباشرة الأسباب . والسَّلامُ: السَّلامِةُ. والسَّلامُ: الله عز وجل، اسم من أسمائه لسلامته من النقص والعيب والفناء ؛ حكاه ابن قُنَيْبَةَ، وقيل: معناه أنه سَلِمَ مما يَلْحَق الغير من آفات الغير والفناء ، وأنه الباقي الدائم الذي تَفْنى الخلق ولا يَفْنِى، وهو على كل شيء قدير . ٢٩٠ سلم مسلم والسَّلامُ فِي الأَصلِ: السَّلامةُ؛ يقال: سَلِمَ يَسْلَمُ سَلاماً وسلامة، ومنه قيل للجنة: دار السَّلامِ لأنها دار السَّلامَةِ من الآفات . وروى يحيى بن جابر أَن أبا بكر قال: السَّلامُ أَمانُ اللهِ فِي الأَرض . وقوله تعالى : لهم دار السلام عند ربهم ؛ قال بعضهم : السّلامُ هِهنا الله ودليله السّلامُ المؤمن المهيمن؟ وقال الزجاج: سُمْيَتْ دارَ السَّلامِ لأَنها دارُ السلامة الدائمة التي لا تنقطع ولا تَفْنى، وهي دار السَّلامةِ من الموت والهَرَمِ والأَسْقام، وقال أبو إسحق : أي للمؤمنين دار السَّلام، وقال: دارُ السَّلامِ الجنّةُ لأنها دارُ الله عز وجل فأضيفت إليه تفخيماً لها، كما قيل الخليفة عبد الله؛ وقد سَلَّمَ عليه. وتقول: سَلِيمَ فلانٌ من الآفات سَلامَةَ وسَلَّمَه الله منها . وفي الحديث : ثلاثة كلُهم ضامن على الله أَحَدُهم من يَدْخُل بيته بسلامٍ؛ قال ابن الأثير : أَراد أن يلزم بيته طالباً للسلامة من الفِتَنِ ورغبة في العُزْلَةِ ، وقيل: أَراد أنه إذا دخل سَلَّمَ، قال: والأول : الوجه، وسَلِمَ من الأَمر سَلامةً: نجا. وقوله عز وجل : والسَّلامُ على من اتبعَ الهُدى ؛ معناه أن من اثْبَعَ هُدى الله سَلِمَ من عذابه وسخطه، والدليل على أنه ليس بسلامٍ أَنه ليس ابتداء لقاء وخطاب . والسَّلامُ: الاسم من التّسْليم. وقوله تعالى: فقُل سلامٌ عليكم كتَبَ رَبُّكُمْ على نفسه الرَّحْمَةَ ( الآية) ؛ ذكر محمد بن يزيد أَن السَّلامَ في لغة العرب أربعة أَسْياء: فمنها سَلَّمْتُ سَلاماً مصدر سَلَّمْتُ ، ومنها السَّلامُ جمع سَلامة، ومنها السَّلامُ اسم من أسماء الله تعالى ، ومنها السلامُ مَنْجَر"؟ ومعنى السَّلام الذي هو مصدر سَلَّمْتُ أَنه دعاء للإنسان بأَن يَسْلَمَ من الآفات في دينه ونفسه ، وتأويله التخليص، قال : وتأويل السّلام اسم الله أَنه ذو السَّلامِ الذي يملك السلام أي يخلص من المكروه. ابن الأعرابي: السَّلامُ الله، والسَّلامُ السلامةُ، والسَّلامَةُ الدعاء. وِدارُ السَّلامِ: دار الله عز وجل. والسَّالِمُ فِي العَرُوضِ: كل جزء يجوز فيه الزّحَافُِ فَيَسْلَمُ منهِ كَسَلامةِ الجزء مِن القَبْض والكَفِ وما أَشْبه. ورجل سَلِيمٌ: سالِمٌ، والجمع سُلَماءُ. وقوله تعالى: إِلاَّ مَنْ أَتَّى الله بقلبٍ سَلِيمٍ؛ أي سليم من الكفر. وقال أبو إسحق في قوله عز وجل ورجلاً سَلَماً لرجل : وقرىءٍ ورجلاً سالِماً لرجل ، فمن قرأَ سالماً فهو اسم الفاعل على سَلِيمٍ فهو سالِمٌ، ومِن قرأَ سِلْماً وسَلْماً فهما مصدران وصفَ بهما على معنى ورجلًا ذا سلم لرجل وذا سَلْمٍ الرجل ، والمعنى أن من وحّدَ الله مَثَلُهُ مَثَلُ السالم لرجل لا يَشْرَكُه فيه غيره ، ومَثَلُ الذي أَشرك الله مَثَلُ صاحب الشُّرَ كاء المتشاكسِينَ. وِالسلامُ : البراءة من العُيوب في قول أُمَيّة ، وقرىء: ورجلاً سَلَماً ؛ قال ابن بري يعني قول أمية : سَلَامَكَ رَبْنا في كلِّ فَجرٍ بَرِيئاً ما تَعَنْتْكَ الذُمُومُ الذُّموم: العيوب أَي ما تَلْزَقُ بك ولا تنتسب إليك . وسَلْمَه الله من الأمر: وقاه إياه. ابن بُزُرْج : يقال كنت راعِيَ إبل فَأَسْلَمْتُ عنها أي تركتها . وكل صنيعة أو شيء تركته وقد كنت فيه فقد أَسْلَمْتِ عنه، وقال ابن السُّكِّيت: لا بِذِي تَسْلَمُ ما ١ كان كذا وكذا، وللاثنين : لا بِذي نَسْلَمانِ ، وللجماعة: لا بِذِي تَسْلَمُونَ، والمؤنث: لا بِذِي تَسْلَمِينَ، وللجماعة: لا بِذِي تَسْلَمْن، والتأويل: لا والله الذي يُسَلْمُكَ ما كان كذا وكذا. ٢٩١ سلم سلم ويقال : لا وسَلامَتِكَ ما كان كذا وكذا . ويقال: اذهب بِذِي تَسْلَمُ يا فتى ، واذھبا بدي تَسْلمان، أَي اذهب بسَلامَتِك ؛ قال الأخفش : وقوله ذِي مضاف إلى تَسْلَمُ ؛ وكذلك قول الأعشى : بآيةٍ يُقْدِمونَ الْخَيْلَ زُوراً، كأَنَّ على سَنابِكِها مُدامَاً أَضافَ آيَةٌ إِلى يُقْدِمُون، وهما نادران ، لأنه ليس شيء من الأسماء يضاف إلى الفعل غير أسماء الزمان كقولك هذا يومَ يُفْعَلُ أَي يُفْعَل فيه ، وحكى سيبويه : لا أَفعل ذلك بذي تَسْلَمُ ، قال : أُضيف فيه ذو إلى الفعل، وكذلك بِذِي تَسْكَان وبذي تَسْلَمُون ، والمعنى لا أَفعل ذلك بِذِي سَلامتك، وذو هنا الأمر الذي يُسَلْمُكَ ، ولا يضاف ذو إلا إِلى تَسْلَمُ، كما أَن تَدُنْ لا تنصب إِلا غُدْوَةٌ. وأَسْلَمَ إِليه الشيءَ: دفعه . وأَسْلَمَ الرجلَ : خذله . وقوله تعالى: فسلامٌ لك من أصحاب اليمين؛ قال: إِنما وقعت سَلامتُهُمْ من أَجلك، وقال الزجاج: فَسَلامٌ لك من أصحاب اليمين، وقد بين ما لأصحاب اليمين في أول السورة، ومعنى فسَلامٌ لك أَي أَنك ترى فيهم ما تُحِبُّ من السَّلامة وقد علمتَ مَا أُعدّ لهم من الجزاء . والسَّلْمُ: لَدْعُ الحية. والسلِيمُ: اللَّدِيغُ، فَعيلٌ من السَّلْمِ ، والجمع سَلْمَى ، وقد قيل : هو من السلامة ، وإنما ذلك على التفاؤل له بها خلافاً لما يُخْذَر عليه منه ، والمَلْدُوُغْ مَسْلُوم وسَلِيمٌ. ورجل سَلِيمٍ : بمعنى سالِمٍ، وإنما سُمِّيَ اللَّدِيغُ سَلِيماً لأنهم تَطَيِّروا من اللّدِيغ فقلبوا المعنى ، كما قالوا للحَبَشِيّ أَبو البيضاء، وكما قالوا للفلاة مفازة، تفاءلوا بالفوز وهي مَهْلَكة ، فتفاءلوا له بالسلامة ، وقيل : إِنما سُمِّيَ اللَّدِيغُ سَلِيماً لأَنهِ مُسْلَمٌْ لما به أَو أُسْلِمَ لما به ؛ عن ابن الأعرابي ؛ قال الأزهري: قال الليث السَّلْمُ اللَدْخُ، قال : وهو من غُدَدِهِ وما قاله غيره . وقول ابن الأعرابي: سَلِيمٌ بمعنى مُسْلَمٍ ، كما قالوا مُنْقَعٌ ونَقِيعٌ وَمُوتَمٌ ويقيم ومُسْخَنٌ وِسَخِينٌ، وقد يستعار السَِّيم للجريح ؛ أَنشد ابن الأعرابي : وطِيرِي بمِخْراقٍ أَسَْمَّ كأنه سَلِيمُ رِمِاحٍ، لم تَنَلْهُ الزَّعَانِفُ وقيل : السَّلِيمُ الجَريحُ المُشْفِي على المَلَكة ؛ أَنشد ابن الأعرابي : يَشْكُو، إِذا مُشْدَّ له حِزامُهُ، شَكْوَى سَلِيمٍ قَرِيَتْ كِلامُهُ قال : وقد يكون السَّلِيمُ هنا اللَِّيغَ، وسَبْىِ موضع نهش الحية منه كلثماً، على الاستعارة . وفي الحديث: أَنهم مَرُّوا بماء فيه سَلِيمٌّ فقالوا: هَلْ فيكم مِنْ راقٍ ! السَّلِيمُ: اللَّدِيعُ. يقال: سَلَمَتْه الحية أَي ◌َدَغَتْه. والسَّلْمُ والسّلْمُ : الصلح، يفتح ويكسر ويذكر ويؤنث ؛ فأما قول الأعشى: أَذَا قَتْهُمُ الحَرْبُ أَنقاسَها ، وقد تُكْرَةُ الْحَرْبُ بعد السَّلِمْ قال ابن سيده: إِما هذا على أَنه وقَفَ فَأَلْقَى حركة الميم على اللام ، وقد يجوز أن يكون أَتْبَعَ الكَسْرَ الكسر ، ولا يكون من باب إيلٍ عند سيبويه، لأنه لم يأت منه عنده غير إِيلٍ. والسَّلْمُ والسَّلامُ: كالسِّلْمِ؛ وقد سالَمَهُ مُسالَمَةَ وسلاماً؛ قال أبو كبير الهذلي : هاجُوا لِقَوْمِهِمُ السَّلَامَ كَأَنَّهُمْ، تَمَا أَصِيبُوا، أَهْلُ دِينٍ مُحْتَرٍ ٢٩٢ سلم والسِّلْمُ: المُسالِمُ، تقول: أَنا سِلْمُ لِمَنْ سالَمَني. وقوم سِلْمٌ وَسَلْمٌ: مُسالِمونَ، وكذلك امرأةٍ سِلْمُ وسَلْمٌ. وتَسالمُوا: تصالحوا. وفلان كذاب لا تسايَرُ خَيْلاهُ فلا تَسالَمْ خَيْلاهُ أَي لا يصدق فيُقْبَلَ منه، والخيل إذا تَسالَمَتْ تَسَايَرَتْ لا يهيج بعضها بعضاً؛ وقال رجل من مُحارِبٍ : ولا تَسايَرُ خَيْلاهُ، إِذا الْتَقَيا، ولا يُقَدَّعُ عن بابٍ إِذا وَرَدا ويقال : لا يَصْدُقُ أَثَرُهُ يَكْذِبُ من أَيْنِ جاز. وقال الفراء: فلان لا يُرَدُ عن باب ولا يُعَوَّجُ عنه. والسَّلَمُ: الاسْتِسْلامُ. والتَّالُمُ: التَّصالُحُ. والمُسَالَمَةُ: المُصالحة. وفي حديث الحُدّيبِيةِ: أنه أَخْذِ ثمانين من أَهل مكة سَلْماً؛ قال ابن الأثير: يروى بكسر السين وفتحها، وهما لغتان للصلح، وهو المراد في الحديث على ما فسره الحُمَيْدِيُّ في غريبه؟ وقال الخطابي: إنه السَّلَمُ، بفتح السين والسلام، يريد الاستسْلامَ والإذعانَ كقوله تعالى: وأَلْقَوْا إليكم السَّلَمَ ؛ أَي الانقياد ، وهو مصدر يقع على الواحد والاثنين والجمع ؛ قال : وهذا هو الأشبه بالْقَضيَّةِ، فإنهم لم يُؤخَذوا عن صُلْحٍ ، وإِنَا أُخِذُوا قَهْراً وأَسْلَمُوا أَنفسهم عَجْزاً، وللأول وجه ، وذلك أنهم لم يَجْرِ معهم حَرْبٌ ، إنما لما عجزوا عن دفعهم أَو النجاة منهم رَضُوا أَن يُؤْخَذُوا أَسْرى ولا يُقتلوا ، فكأنهم قد صولحوا على ذلك، فسمي الانقياد صلحاً ، وهو السَّلْمُ ؛ ومنه كتابه بين قُرَيْشٍ والأنصار : وإِن سِلْمَ المؤمنين واحد لا يُسالمُ مؤمن دون مؤمن أي لا يُصالَحُ واحد دون أَصحابه، وإنما يقع الصلح بينهم وبين عدوّهم باجتماع مَلَئِهِمْ على ذلك ؛ قال : ومن الأول حديث أَبي قتادة١: لآتِيِنَّكَ برجل سَلَمٍ أَي أَسير لأَنه اسْتَسْلَم وانقاد. واستلم أَي انقاد؟ . ومنه الحديث: أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، هو من المُسالَمَةِ وترك الحرب، ويحتمل أن يكون دعاءً وإخباراً، إما دعاءً لها أَن يُسالِمَهَا الله ولا يأمر بجربها، أَو أَخبر أَن الله قد سالَمَهَا ومنع من حربها. والسَّلامُ: الاسْتِسْلامُ، وِحكي السِّلْمُ وَالسَّلْمُ الاسْتِسْلامُ وضد الحرب أَيضاً ؛ قال : أَنَائِلِ، إِنِّي سِلْمٌ لأَهْلِكِ، فاقْبَلي سِلْي! وفي التنزيل العزيز: ورجلاً سِلْماً لرجل ، وقلب سَلِيمٌ أَي سالم. والإِسْلامُ والاسْتسْلامُ: الانقياد. والإِسْلامُ من الشريعة : إظهار الخضوع وإظهار الشريعة والتزام ما أَتى به النبي ، صلى الله عليه وسلم، وبذلك يُحْقَنُ الدم ويُسْتَدْفَعُ المكروه، وما أحسن ما اختصر ثعلب ذلك فقال: الإسْلامُ باللسان والإيمان بالقلب. التهذيب: وأَما الإسلام فإِن أبا بكر محمد بن بشار قال: يقال فلان مُسْلِمٌ وفيه قولان: أحدهما هو المُسْتَسْلِمُ الأَمر الله، والثاني هو المُخْلِصُ الله العبادة، من قولهم سَلَّمَ الشيءَ لفلان أَي خلصه ، وسَلِيمَ له الشيءُ أَي خَلَصَ له. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلمون من لسانه ويده ؛ قال الأزهري: فمعناه ١ قوله « ومن الاول حديث أبي قتادة الخ)) كذا هو بالاصل والنهاية وبهذا الضبط . ٢ قوله « واستسلم أي انقاد» كذا بالاصل وهو ساقط من عبارة النهاية . وقوله « ومنه الحديث أسلم الخ » كذا بالاصل ، وعبارة النهاية: وفيه أسهم الخ . ٢٩٣ سلم أنه دخل في باب السَّلامَةٍ حتى يَسْلَمَ المؤمنون من بَوائقِهِ . وفي الحديث: المُسْلِمُ أَخْو المُسْلِمِ لا يظلمه ولا يُسْلِمُهُ . قال ابن الأثير : يقال أَسْلَمَ فلانٌ فلاناً إِذا أَلْقاه فِي الْمَلَكَة ولم يَحْمِهِ من عدوّه، وهو عامٌّ في كل مَنْ أَسْلَمَ إلى شيءٍ، لكن دخله التخصيص وغلب عليه الإلقاء في المَلَكَةِ؛ ومنه الحديث : إني وهبت لخالتي غلاماً فقلت لها : لا تُسْلِمِيهِ حَجَّاماً ولا صائغاً ولا قَصَّاباً أَي لا تعطيه لمن يعلمه إحدى هذه الصنائع؛ قال ابن الأثير: إنما كره الحَجَّامَ والقَصَّاب لأجل النجاسة التي يباشرانها مع تعذر الاحتراز ، وأما الصائغ فيما يدخل صنعته من الغش ، ولأنه يصوغ الذهب والفضة ، وربما كان عنده آنية ◌ٌ أَو حَلْيٌ للرجال، وهو حرام، ولكثرة الوعد والكذب في نجاز ما يُسْتَعْمَلُ عنده. وفي الحديث : ما من آدمي إِلاَّ ومعه شيطان ، قيل : ومعك ؟ قال : نعم ولكن الله أَعانني عليه فَأَسْلَمَ ، وفي رواية: حتى أَسْلَمَ أَي انقاد وكفّ عن وَسْوَسَتَّ، وقيل: دخل في الإسْلام فسَلِيمْتُ من شره، وقيل: إنما هو فَأَسْلَمُ، بضم الميم، على أنه فعل مستقبل أَي أَسْلَمُ أَنا منه ومن شره ، ويشهد للأول الحديث الآخر : كان شيطانُ آدَمَ كافراً وسيطاني مُسْلِماً. وأما قوله تعالى: قالت الأَعْرابُ آمَنَّا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أَسْلَمْنا؟ قال الأزهري : فإن هذا يحتاج الناس إلى تَفَهُّمِهِ ليعلموا أَن يَنْفَصِلُ المؤمنِ مِن الْمُسْلِمِ وأَين يستويانَ ، فالإِسْلامُ إظهار الخُضُوعِ والقَبُول لمبا أتى به سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، وبه يُحْقَنُ الدمُ، فإِن كان مع ذلك الإظهار اعتقاد وتصديق بالقلب فذلك الإيمان الذي هذه صفته ، فَأَمَا من أَظْهَرَّ قَبُولَ الشَّريعة واسْتَسْلَمَ لدفع سلم المكروه فهو في الظاهر مُسْلِمٌ وباطنه غير مُصَدِّقٍ، فذلك الذي يقول أَسلمت ، لأَن الإيمان لا بُدّ من أَن يكون صاحبه صِدِّيقاً، لأَن الإيمان التَّصْدِيقُ، فالمؤمنِ مُبْطِنٌ من التصديق مثل ما يُظْهِرُ، والْمُسْلِمُ التامّ الإِسْلامِ مُظْهِرٌ للطاعة مؤمن به، والمُسْلِمُ الذي أَظهر الإسلام تَعَوّذاً غير مؤمن في الحقيقة إلا أن حكمه في الظاهر حكم المُسْلِمِ، قال : وإنما قلت إِن المؤمن معناه المُصَدِّقُ لأن الإيمان مأخوذ من الأمانة، لأن الله تعالى تَوَلَّى عِلْمُ السَّرائر وثَباتِ العَقْدِ ، وجعل ذلك أمانة انتمن كلِّ مُسْلِيمٍ على تلك الأمانة، فمن صَدَّقَ بقلبه ما أَظهره لسانُه فقد أَدَّى الأمانة واستوجب كريم المآب إِذا مات عليه ، ومن كان قلبه على خلاف ما أظهر بلسانه فقد حمل وزْرَ الخيانة والله حسبه ، وإنما قيل للمُصَدِّق مؤمن وقد آمن لأنه دخل في حد الأمانة التي ائتمنه الله عليها، وبالنية تتفصل الأعمال الزاكية من الأعمال البائرة، ألا ترى أن النسبي ، صلى الله عليه وسلم ، جَعَلَ الصلاةَ إِيماناً والوضوء إيماناً ! وفي حديث ابن مسعود: أَنا أَوَّلُ من أَسْلَمَ، يعني من قومه، كقوله تعالى عن موسى: وأَنا أَوَّلُ المؤمنين ؛ يعني مؤمني زمانِه ، فإن ابن مسعود لم يكن أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وإِن كان من السابقين . وفي الحديث : كان يقول إذا دخل شهرُ رمضانَ: اللهم سَلّمْنِي مِن رمضان وسَلِّمْ رمضانَ لي وسلمه مني ؟ قوله سلمْني منه أي لا يصيني فيه ما يحول بيني وبين صومه من مرض أو غيره ، قال: وقوله وَسَلّمْهُ لي هو أَن لا يُغَمَّ عليه الهلالُ في أَولِه وآخره فيلتبسَ عليه الصومُ والفطرُ، وقوله وسَلَّمْه مني أَي بالعصمة من المعاصي فيه . وفي حديث الإفكِ : وكان عَليَّ مُسَلَماً في شأنها أي سالِيماً لم يَبْدُ بشيءٍ ٢٩٤ سلم منها، ويروى: مُسَلْماً، بكسر اللام ، قال : والفتح أَشْبه لأنه لم يقل فيها سوءاً. وقوله تعالى : يَحْكُمُ بها النَّبِيُّونَ الذين أَسْلَمُوا؛ فسره ثعلب فقال: كل نبي ◌ُعِثَ بالإسلام غير أَن الشرائع تختلف، وقوله عز وجل: واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لك؟ أَراد مُخْلِصَيْنِ لك فعدّاه باللام إذ كان في معناه. وكان فلان كافراً ثم تَسَلَّمَ أَي أَسْلَمَ ، وكان كافراً ثم هو اليوم مَسْلَمَةٌ يا هذا. وقوله عز وجل : ادخلوا في السَّلْمِ كافَّةً ؛ قال: عَننى به الإسلامَ وشرائعه كلها؛ وقرأَ أَبو عمرو: ادخلوا في السَّلْمِ كافّة، يذهب بمعناها إلى الإسلام. والسّلْمُ: الإسلام١ُ؛ قال الأَخْوصُ: فذادُوا عَدُوَّ السَّلْمِ عنِ عُقْرِ دَارِ هِمْ، وأَرْسَوْا عَمُودَ الدِّينِ بعد التَّمَايُلِ ومثله قول امرىء القَيْسِ بن عايِسٍ: فَلَسْتُ مُبَدَّلاً بِاللهِ رَبّاً ، وَلَا مُسْتَبْدِلاً بالسِّلْمِ دينا ومثله قول أَخي كِنْدَةَ : دَعَوْتُ عَشِيرتي للسِّلْمِ لَمَّا رَأَيْتُهُمُ تَوَلَوْا مُدْبِرِينا. والسَّلْمُ: الإِسلام. والسَّلْمُ: الاستخذاء والانقياد والاسْتِسْلامُ . وقوله تعالى: ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السَّلَمَ كَسْتَ مؤمناً، وقرئْت : السَّلامَ ، بالأَلف، فأَما السلامُ فيجوز أن يكون من التَّسْلِيم، ويجوز أن يكون بمعنى السَّلَمِ، وهو الاستِسلامُ وإلقاء المَقادة إلى إرادة المسلمين. وأخذه سَلَماً: ١ قوله (والسلم الاسلام» أي بالفتح والكسر كما في البيضاوي ، فالذي تحصل أنه بهما بمعنى الاستسلام والصلح والإسلام . سلم أَصَرَهُ من غير حرب . وحكى ابن الأعرابي: أَخذه سَلّماً أَي جاء به منقاداً لم يمتنع، وإن كان جَريجاً. وتَسَلْمَه مني: قبضه. وسَلَمْتُ إليه الشيء فَلَسَلْمَهِ أَي أَخْذِه . والتَّسْلِيمُ: بذل الرضا بالحكم. والتَّسْلِيمُ: السَّلامُ. وَالسَّلَمُ، بالتحريك: السَّلَفُ، وأَسْلَمَ في الشيء وسَلَّمَ وَأَسْلَف بمعنى واحدٍ ، والاسم السَّلَمُ. وكان راعيَ غَنَمِ ثم أسلم أي تركها، كذا جاء ، أَسْلَمَ هنا غير مُتَعَدّ . وفي حديث خُزَيْمَةَ: مَنْ تَسَلَّم في شيءٍ فلا يَصْرِفْهِ إِلى غيره . يقال: أَسْلَمَ وسَلَّمَ إِذا أَسْلَفَ وهو أَن تعطي ذهباً وفضة في سِلْعةٍ معلومة إِلى أَمَدٍ معلوم، فكأَنك قد أَسْلَمْتَ الثمن إلى صاحب السَّلْعَةِ. وسَلَّمْتَهُ إِليه، ومعنى الحديث أَن يُسْلِفَ مثلًا في بُرّ فيعطيه المُسْتَلِفِ غيرَه من جنس آخر ، فلا يجوز له أن يأخذه ؛ قال القتي: لم أَسمع تَفَعَّل من السَّلَمِ، إذا دفع، إِلاَّ في هذا . وفي حديث ابن عمر : كان يكره أن يقال السَّلَمُ بمعنى السَّلَفِ ، ويقول الإِسْلامُ الله عز وجل، كأنه ضَنَّ بالاسم١ الذي هو موضع الطاعة والانقياد الله عز وجل عن أَن يُسَمَّى به غيره ، وأَن يستعمل في غير طاعة ويذهب به إلى معنى السَّلَف ؛ قال ابن الأثير : وهذا من الإخلاصِ. باب لطيفِ الْمَسْلَكِ . الجوهري : أَسْلَمَ الرجل في الطعام أَي أَسلف فيه ، وأَسْلَمَ أَمره لله أَي سَلِّمَ ، وأَسْلَمَ أَي دخل في السِّلْمِ ، وهو الاسْتِسْلامُ ، وأَسْلَمَ من الإِسْلامِ. وأَسْلَمَهِ أَي خذله. والسَّلْمُ: الدَّلْؤُ التي لها عُرْوَةٌ واحدة، مذكر نحو دلو السَّقّائين ؛ قال ابن بري: صوابه لها عَرْقُوَةٌ واحدة ١ قوله (كأنه ضن بالاسم)) أي الذي هو السلم وقوله الذي هو موضع الطاعة والانقياد لان السلم اسم من الاسلام بمعنى الاذعان والانقياد فكره أن يستعمل في غير طاعة الله وإن كان يذهب -به مستعمله إلى معنى السلف الذي ليس من الاستسلام . ٢٩٥ : سلم كدلو السقائين، وليس ثَمّ دلو لها عُرْوَةٌ واحدة، والجمع أَسْلُمٌ وسِلامٌ؛ قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ: تُكَفْكِفُ أَعْداداً من الدَّمْعِ رُكْبَتْ / سَوانيها ، ثم اتْدَفَعْنَ بأَسْلُمِ! وأَنشِد ثعلب في صفة إبل سقيت : قابلة ما جاء في سِلامِها بِرَشْفِ الذَّابِ والتِهامِها. وقال الطرمَاحُ : أَخْو قَنَصٍ يَقُو، كأَن سَراتَه ورِجِلَيْهِ سَلْمٌ بين حَبْلَيْ مُشاطِنِ وفي التهذيب : له عُرْوَةٌ واحدة يمشي بها الساقي مثل دلاءٍ أَصحاب الرَّوايا، وحكى اللحياني في جمعها أَسالِم؛ قال ابن سيده: وهذا نادر . وسَلَمَ الدلو يَسْلِمُهَا سَلْماً: فرغ من عملها وأَحكمها ؛ قال لبيد: بمُقَابَلٍ سَرِبِ المَخاوِزِ عِدْلُهُ قَلِقُِ المَحَالَةِ جارِنٌ مَسْلومُ والْمَسْلُومُ من الدّلاء : الذي قد فُرغ من عمله . ويقال: سَلَمْتُهُ أَسْلِمُهُ فَهو مَسْلُومٌ. وسَلَمْتُ الجلد أَسْلِمُهُ ، بالكسر، إِذا دبغته بالسَّلَّمِ. والسَّلَمُ: نوع من العِضاه وقال أبو حنيفة: السّلَمُ سَلِبُ العيدان طولاً، شبه القُضْبانِ، وليس له خشب وإِن عظم، وله شوك دُقاقٌ طوالٌ حادّ إِذَا أَصاب رجل الإنسان ؛ قال: وللسََّمِ بَرَمَة" صفراء فيها حبة خضراء٢ طيبة الريح، وفيها شيء من ١ قوله ((سوانيها)» هكذا في الأصل، والوزن مختل ، إلا إذا شددت الياء ، ولعل هذا من الجوازات الشعرية . ٢ قوله (( وللسلم برمة صفراء فيها حبة خضراء الخ)» هكذا في الأصل، وعبارة المحكم: وللسلم برمة صفراء وهو أطيب البرم ريحاً ويدبغ بورقه ، وعن ابن الأعرابي : السلمة زهرة صفراء فيها حبة الخ . مرارة وتَجِدُ بها الظّبَاءُ وَجْداً شديداً، واحدله سَلَمَةٌِ بفتح اللام، وقد يجمع السَّلَمُ على أَسِلامٍ؛ قال رؤبة : كأَنما هَيَّجَ ، حين أَطْلَقًا من ذات أَسْلامٍ، عِصِيّاً شِقَقا وفي حديث جرير: بين سَلَمٍ وأَراكٍ؛ السَّلَمُ: شجر من العِضاه وورقها القَرَظِ الذي يُدْبَغُ به الأَديمُ، وبه سُمِّيَ الرجل سَلَمَةَ، ويجمع على سَلَمَاتٍ . وفي حديث ابن عمر : أنه كان يصلي عند سَلَمَاتٍ في طريق مكة؛ قال : ويجوز أن يكون بكسر اللام جمع سَلِمَةٍ ، وهي الحجر. أَبو عمرو: السَّلامُ ضرب من الشجر ، الواحدة سَلَامَةِ". والسَّلامُ والسَّلامُ أَيضاً: شجر؛ قال بشْرٌ: تَعَرُضَ جَأْبَةِ المِدْرِى خَذُولٍ بِصاحَةَ، في أَسِرَّتِها السّلامُ وواحدته سلامة". وأَرض مَسْلوماءُ: كثيرة السَّلَّمِ. وأَدِيمِ مَسْلُومٌ: مدبوغ بالسَّلَمِ. والجلد المَسْلومُ: المدبوغ بالسَّلَمِ. شمر: السَّلَمَةُ شجرة ذات شوك یدبغ بورقها ونشرها ، ویسمی ورقها القَرَظَ ، لها زهرة صفراء فيها حبة خضراء طيبة الربح تؤكل في الشتاء، وهي في الصيف تخْضَرُ؛ وقال : كُلِي سَلَمَ الجَرْداء في كل صَيْفَةٍ، فإِن سأَلُونِي عَنْكِ كلّ غَرِيمٍ إِذا ما نجا منها غَرِيمٌ بِخَيْبَةٍ ، أَتَى مَعِكٌ بِالدّيْنِ غيرُ سَؤومٍ الجرداء بلد دون الفَلْجِ ببلاد بني جَعْدَةَ، وإِذا ٢٩٦ سلم سلم دُبِغَ الأَدِيمُ بورَقِ السَّلَمِ فهو مَقْروظ، وإذا دُبِغَ بقشر السَّلَمِ فهو مَسْلُومٌ؛ وقال: إِنَّكَ لِن تَرْوِيَّها ، فاذهَبْ وَثَمْ، إِن لها رَبّاً كمِعْصالِ السَّلَمْ والسَّلامُ: شجر ؛ قال أبو حنيفة: زعموا أَن السلام. أبداً أخضر لا يأكله شيء والظّاء تلزمه تستظل به ولا تَسْتَكِنُّ فيه ، وليس من عِظام الشجر ولا عِضاعِها؛ قال الطِّرِ مَّاحُ يصف ظَبْيَةَ : حَذَراً والسَّرْبُ أَكنافَها مُسْتَظِلٌ فِي أُصولِ السَّلامِ واحدته سَلامة". ابن بري: السَّلَمُ شجر، وجمعه سَلامٌ ؛ وروي بيت بِشْرٍ: بيصاحَةَ فِي أَسِرَّتِها السَّلامُ قال : من رواه السَّلام، بالكسر ، فهو جمع سَلَمَة كأَكَمَةٍ وإِكام ، ومن رواه السَّلام ، بفتح السين، فهو جمع سَلامةٍ ، وهو نبت آخر غير السَّلَمَةَ ؟ وأَنشد بيت الطّرِمَّاح ، قال : وقال امرؤ القيس : حُورٌ يُعَلْنِ العَبِيرَ رَوادِعاً كَمَهَا الشَّقَائِقِ، أَو ظِياء سَلامِ والسَّلامانُ: سجرَ سُهْلِيٍّ، واحدته سَلامانة . ابن دريد : سَلامانُ ضرب مِن الشجر. والسّلامُ والسَّلِمُ: الحجارة، واحدتها سَلِمَةٌ ، وقال ابن شميل : السّلام جماعة الحجارة الصغير منها والكبير لا يوحّدونها. وقال أبو خيرة: السَّلامُ اسم جمع ، وقال غيره : هو اسم لكل حجر عريض ، وقال : سَلِيمة وسَلِيمٌ مثل سِلامٍ ؛ قال رؤبة : سالمه فوقك السَّلِيماً ! قوله « سالمه الخ» كذا هو بالاصل. ١ التهذيب : ومن السَّلام الشجر فهو شجر عظيم ؛ قال: أحسبه سمي سلاماً لسلامته من الآفات . والسَّلامُ، بكسر السين : الحجارة الصلبة، سميت بهذا سلاماً لسلامتها من الرخاوة ؛ قال الشاعر : تَدَاعَيْنَ باسم الشَّيبِ فِي مُتَثَلْمِ، جوانِيُهُ من بَصْرَةٍ وسِلام والواحدة سَلِمَةٌ ؛ قال لبيد : خَلَقاً كما ضَيِنَ الوُحِيْ سِلامُها والسَّلِمَةُ: واحدة السَّلِيمِ ، وهي الحجارة ؛ قال : وأَنشد أبو عبيد فِي السَّلِمَةِ: ذاك خَلِيلِي وذُو يُعاتِبُني ، يَزْنِي ودائي بامْسَهْمِ وامْسَلِمَة أَراد والسَّلِمَة، وهي من لغات حِيمْير؛ قال ابن بري: هو لبُجَيِّرِ بن عَنَمَة الطائي ؛ قال وصوابه : وإِنَّ مَوْلايَ ذُوْ يُعاتِبُني ، لا إِحْنَةٌ عِندَه ولا جَرِمَةْ يَنْصُرُنِي مِنْك غيرَ مُعْتَذِرٍ ، يَرْمِي ورائي بامْسَهْمِ وامْسَلِيَة واسْتَلَمَ الحَجر واسْتَلاَّمَهُ: قَبْله أَو اعتنقه، وليس أَصله الهمز، وله نظائر . قال سبيويه: اسْتَلمَ من السَّلام لا يدل على معنى الاتخاذ ؛ وقول العجاج : ١ قوله ( خلقاً كما الخ)» صدره: فمدافع الریان عربی رسمها المدافع جمع مدفع: أماكن يندفع عنها الماء من الربى . والريان: جيل . والوحي : الكتاب والجمع الوحى ، وخلقاً منصوب على الحال والعامل فيه عربى . والضمير في سلامها الوحي، يعني: غيرت رسوم هذه الديار بالسيول ولم تنمح بطول الزمان فكأنه كتاب ضمن حجراً؛ شبه بقاء الآثار لقدم الايام ببقاء الكتاب في الحجر ، أفاده الزوزني . ٢٩٧ سلم بين الصَّفا والكَعْبَةِ المُسَلَّم قيل في تفسيره أراد المُسْتَلَم كأنه بنى فِعْلَه على فَعَّلَ . ابن السكيت: اسْتَلْأَمْتُ الحجر ، وإِنما هو من السّلام، وهي الحجارة، وكأن الأصل اسْتَلمْتُ. وقال غيره: اسْتِلامُ الحجرِ افْتِعِالٌ في التقدير مأخوذ من السّلام، وهي الحجارة، تقول: اسْتَلَمْتُ الحجر إذا لمسته من السّلام كما تقول اكْتَحَلْتُ من الكُحْلِ ؛ قال الأزهري : وهذا قول القتي ، قال: والذي عندي في استلام الحجر أَنه افْتِعالٌ من السَّلام وهو التحية ، واستلامُه لمسه باليد تحَرَّياً لقبول السلام منه تبركاً به، وهذا كما يقال: اقْتَرَأْتُ منه السّلام، قال : وقد أَمْلى عليّ أَعرابي كتاباً إلى بعض أَهاليه فقال في آخره: اقْتَرِىء مني السَّلامَ، قال: وهذا يدل على صحة هذا القول أَن أَهل اليمن يسمون الرّكْنَ الأَسوَد المُحيّا، معناه أن الناس ◌ُحَيُّونه بالسَّلام ، فافهمه. وفي حديث ابن عمر قال : اسْتَقِبَلَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، الحجر فَاسْتَلَمَه ثم وَضع شفتَيْه عليه يبكي طويلاً فالتفت فإذا هو بعُمَرَ يبكي ، فقال : يا عمر ، ههنا تُسْكِّبُ العَبَرَاتُ . وروى أبو الطفيل قال: رأيت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يطوف على راحلته يَسْتلِمُ بيِحْجَنِهِ ويُقَبِّل المِحْجَنَ ؛ قال الليث : اسْتِلامُ الحجر تناوله باليد وبالْقُبْلةِ ومَسْحُه بالكف ، قال الأزهري : وهذا صحيح . الجوهري: اسْتَكَمَ الحجر لمسه إِما بالقُبْلَة أَو باليد ، لا يهز لأنه مأخوذ من السّلام ، وهو الحجر ، كما تقول اسْتَنْوَقَ الْجَمِلُ، وبعضهم يميزه. والسُّلامى: عظامُ الأصابع في اليد والقَدَم. وسُلامَى البعير : عظام فِرْسِنِه . قال ابن الأعرابي: السُّلامى عِظامٌ صِغارٌ على طول الإصبع أو قريب منها، في كل يد ورجل أَربع سُلامَيَاتٍ أَو ثلاث . وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: على كلّ سُلامَى من أحدكم صدقةٌ، ويُجْزِىء في ذلك ركعتان يصليهما من الضحى ؛ قال ابن الأثير: السُّلامَى جمع سُلامِيَةٍ وهي الأُثْمُلَةُ من الأصابع، وقيل: واحده وجمعه سواء، وتجمع على سُلامَيَاتٍ، وهي التي بين كل مَفْصِلَيْنٍ من أَصابع الإنسان ، وقيل: السُّلامَى كل عظم مجوف من صِغار العظام . وفي حديث خُزَيْنَةَ في ذكر السنة: حتى آلَ السُّلامَى أَي رجع إليه المخ؛ قال أبو عبيد : السُّلامى في الأَصل عظم يكون في فِرْسِنِ البغير ، ويقال : إن آخر ما يبقى فيه المخ من البعير إذا عَجُفَ في السُّلَامَى وفي العين ، فإذا ذهب منهما لم يكن له بقيّة بعد ؛ وأَنشد لأَبِي مَيْمُونَ النَّصْرِ بنِ سَلَمَة العجلي لا يَشْتَكِينَ عَمَلاً ما أَنْقَيْن، ما دام مُخٌ فِي سُلامى أَو عَيْن قال: وكأَنَّ معنى قوله على كل سلامى من أحدكم صدقةٌ أَن على كل عظم من عظام ابن آدم صدقة ، والركعتان تجزيان من تلك الصدقة . وقال الليث : السُّلامى عظام الأصابع والأساجِع والأكارِعِ ، وهي كَعَايِرُ كَأَنها كِعابٌ، والجميع سُلامَيَاتٌ؟ قال ابن شميل : في القدم قَصَبُها وسُلامَيَاتُها ، وقال : عِظامُ القدم كلها سُلامَيَاتٌ، وقَصَبُ عِظام الأصابع أيضاً سُلامَيَاتٌ، الواحدة سُلامى، وفي كل فِرْسِنٍ ست سُلَامَيَاتٍ ومَنْسِمان وأَظَلُ. الجوهري : ويقال للجلدة التي بين العين والأنف سالمٌ ؛ وقال عبد الله بن عمر في ابنه سالم : ٢٩٨٠ سلم سلم يُديرُونَني عن سالمٍ وأُريفُهُ، وجِلْدَةُ بينَ العينِ والأَنفِ سالِمُ قال: وهذا المعنى أراد عبد المَلِكِ في جوابه عن كتاب الحَجَّاجِ أَنه عندي كسَالِمٍ والسلام؛ قال ابن بري: هذا وهم قبيح أَي جَعْلُهُ سالِيماً اسماً للجلدة التي بين العين والأنف ، وإنما سالِم ابن ابن عمر ، فجعله لمحبته بمنزلة جلدة بين عينه وأنفه والسَّلِيمُ من الفرس: ما بين الأَشْعر١ وبين الصَّحْن من جافره . والأُسَيْلِمُ : عِرْقٌ في اليد، لم يأت إِلاَّ مُصَفَّراً، وفي التهذيبِ: عِرْقٌ في الجسد . الجوهري: الأُسَيْلِمُ عِرْقٌ بين الخِنْصِرِ والبِنْصِرِ. والسُّلَّمُ: واحد السَّلالِيمِ التي يُرْتَقَى عليها ، وفي المحكم : السُّلَّمُ الدرجةُ والمِرْقاةُ، يذكر ويؤنث؛ قال ابن مُقْبِلٍ : لا تُحْرِزُ المَرْءَ أَحْجاءُ البِلادِ، ولا يُبْنِى له فِي السَّمواتِ السَّلَالِيمُ احتاج فزاد الياء ، قال الزجاج : سي السُّلْمُ سُلَّماً لأنه يُسْلِمُكَ إلى حيث تريد . والسُّلَّمُ؛ السبب إلى الشيء ، سمي بهذا الاسم لأنه يؤدّي إلى غيره كما يؤدّي السُّلَّمُ الذي يُرْتَقى عليه ؛ قال الجوهري : وربما سُمي الغَرْزُ بذلك؛ قال أَبو الرُّبَيْسِ التّغْلَيُّ: مُطارة قَلْبٍ إِن ثَنَى الرَّجْلَ رَبُّها بِسُلْمِ غَرْزٍ فِي مُناخِ يُعاجِلة وقال أبو بكر بن الأنباري : سبيت بغداد مدينة ١ قوله ((الاشعر)» كذا بالاصل، والذي في خط الصاغاني: والسليم من الحافر بين الامعر والصحن من باطنه . السَّلام لقربها من دَجْلَةَ، وكانت دَجْلَةُ تسمى نهر السَّلامِ. وسَلْمَى: أَحد جبَلَيْ طَيٍِّ. والسُّلامى: الجَنُوبُ من الرياح ؛ قال ابنِ هَرْمَةٍ. مَرَتْهُ السُّلامِى فَاسْتَهَلَّ ولم تَكُنْ لتَنْهَضَ إِلَّ بالنُّعامى حَوَامِلُهْ وأَبِ سَلْمان: ضرب من الوَّزَغِ والجِعْلان. وقال ابن الأعرابي: أَبو سَلْمانَ كنية الجُعَلِ، وقيل: هو أَعظم الجِعْلان، وقيل: هو دُوَيْبَةٌ مثل الجُعَلِ له جناحان، وقال كراع: كنيته أَبو جَعْرانَ، بفتح الجيم . وسَلْمان: اسم جبل واسم رجل. وسالِمٌ: اسم رجل. وسَلامانُ: ماء لبني شيبان . وسَلامان : بطنان بطن في قُضاعَةَ وبَطْنٌ في الأَزْدِ ، وفي المحكم : سَلامانُ بطن في الأَزْدِ وقُضاعَةَ وطيٍِّ وَقَبْسٍ عَيْلانَ. وسَلامانُ بِنْ غَنْمِ قبيلة اسم غَنْمِ اسم قبيلة١. وسُلَيْمٌ قبيلة من قَبْس عَيْلانَ، وهو سُلَيْمُ بن منصور بن عِكْرِمَةَ بن خَصَفَةٌ بِن قَبْسٍ عَيْلانَ. وسُلَيْمٌ أَيضاً: قبيلة في جُدامَ من اليمن. وبنو سُلَيْمَةَ: بطن من الأَزْدِ. وبنو سَلِيمَةَ: من عبد القيس . قال سيبويه: النسب إلى سَلِيمَةِ سَلَيسِيّ، نادر. وسَلُومُ: اسم مُرادٍ. وأَسْلَمُ: أَبو قبيلة في مُرادٍ . وبنو سَلِمَة": بطن من الأنصار، وليس في العرب سَلِمَةُ غيرهم، بكسر اللام، والنسبة إليهم سَلِمِيٍّ، والنسبة إلى بني سُلَيْم وإلى سَلامَةَ سَلامِيَّ .. وأَبو سُلْمِى، بضم السين: أَبو زُهَيْرِ بنِ أَبِي سُلْمى، الشاعر المُزَنيّ، على فُعْلى، واسمه رَبيعَةُ بن رباحٍ من بني مازنٍ من مُزَيْنَةَ، وليس في العرب سُلْمى غيره ، ليس سُلْمى من الأَسْلَمِ كالكُبْرى من الأكْبَرِ، وعبد ١ قوله (( اسم غنم اسم قبيلة)» هكذا بالاصل المعول عليه بأيدينا. ٢٩٩ سلم سلم : الله بن سَلامٍ ، بتخفيف اللام، وكذلك سَلامُ بن مِشْكَم : رجل كان من اليهود ، مخفف ؛ قال الشاعر : فلما تَدَاعَوْا بأَسْيافِهِمْ ، وحانَ الطِّعَانُ، دَعَوْنا سَلاما يعني دَعَوْنا سَلامَ بن مِشْكَمٍ ، وأَما القاسم بن سَلامٍ ومحمد بن سَلامٍ فاللام فيهما مشددة . وفي حديث خَيْبَرَ : ذكر السُّلالِم ؛ هي بضم السين ، وقيل : بفتحها ، حِصْنٌ مِن حُصُون خَيْبَرَ، ويقال فيه السُّلالِيمُ أَيضاً. والأُسْلُومُ: بطون من اليمن. وسَلْمَانُ وسُلالِمُ : موضعان . والسَّلامُ: موضع. إدارة السّلامِ: موضع هنالك. وذات السُّلَيْمِ: موضع ؛ قال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ: تَحَمَّلْنَ من ذاتِ السُّلَيْمِ ، كأنها سَفائِنُ بِمّ تَنْتَحِيها دَبُورُها. وَسَلَمِيَُّ: قرية. وسَلَمِيَّةُ: قبيلة من الأَزْدِ. وسُلَيْمُ بن منصور: قبيلة، وسَلَمَةُ ومَنْلَمَةُ وسَلَامٌ وَسَلَامَةُ وسُلَيْمَانُ وسُلَيْمُ وسَلْمٌ وسَلْأَمٌ وَسَلَأْمَةُ، بالتشديد، ومُسْلِمٌ وسَلْمَانُ: أَسماء. ومَسْلَمَةُ: اسمٌ مَفْعَلَةٌ من السَّلْمِ. وسَلِيمَةُ، بكسر اللام أيضاً: اسم رجل. وسلمى: اسم رجل . المحكم : وسَلْمى اسم امرأة ، وربما سمي بها الرجل. قال ابن جني: ليس سَلْمانُ من سَلْمِى كسكران من سَكْرى، ألا ترى أَن فَعْلان الذي يقابلهِ فَعْلى إنما بابه الصفة كغَضْبان وغَضْبى وعَطْشان وعَطْشى ! وليس سَلْمان وسَلْمى بصفتين ولا نكرتين، وإنما سَلْمان مَن سَلْمى كفَحْطان من قَحْطى، ولَيْلان من لَيْلِی، غير أنهما كانا من لفظ واحد فتلافيا في عُرْضِ اللغة من غير قصد ولا إيثار لتقاوُدُهما ، أَلا ترى أَنك لا تقول هذا رجل سلمان ولا هذه امرأة سلمى كما تقول هذا رجل سكران وهذه امرأة سَكْرى، وهذا رجل غَضْبان وهذه امرأةَ غَضْبى ، وكذلك لو جاء في العَلَمِ لَيْلان لكان من تَيْلِى كسَلْمان من سَلْمى ، وكذلك لو وجد فيه فَحْطى لكان من قَحْطان كَسَلْمى من سَلْمان، وقال أَبو العباس: سُلَيْمان تصغير سَلْمان؛ وقول الخُطَيْئَةِ: جَدْلاءَ مُحْكَمَةٍ من نَسجِ سَلام١: كما قال النابغة الذبيانيّ: ونَسْجِ سُلَيْمُ كلّ قَضّاء ذائِل أراد نَسْجَ داود فجعله سُلَيْمانَ ثم غَيْرَ الاسم فقال سَلام وسُلَيْم ، ومثل ذلك في أشعارهم كثير ؛ قال ابن بري: وقالوا في سُلَيْمَانَ اسم النبي، صلى الله عليه وسلم، سُلَيْمُ وسَلاَمٌ فغيروه ضرورة؟ وأَنشد بيت النابغة الذّبْياني؛ وأنشد لآخر : مُضاعَفَةَ تَخَيْرَهَا سُلَيْمٌ، كأَنَّ قَتِيرَهَا حَدَقُ الجَرادِ وقال الأسود بن يَعْفُرَ: ودَعا بِمُحْكَمَةٍ أَمينٍ سَكُها ، من نَسْجِ داودٍ أَبِي سَلامِ وحكى الرُّؤْاسي: كان فلان يُسَمَّى محمداً ثم تَمَسْلَمْ أَي تَسَمَّى مُسْلِماً، الجوهري: وسَلْمَى حَيٌّ من دارِمٍ ؛ وقال : تُعَيِّرُفِي سَلْمِى، وليس بقُضْأَّةٍ ، ولو كُنْتُ مِن سَلْمَى تَفَرَّعْتُ دار ما ١ قوله «جدلاء محكمة الخ». صدره : فيه الرماح وفيه كل سابقة. ٣٠٠