النص المفهرس

صفحات 221-240

دَمِم
ذمم
قوم أَذَمْتْ بِم وَكَائِبُهُمْ،
فاسْتَبْدِلوا مُخْلِقَ الثَّعَالِ بها
وفي حديث حَلَيمةِ السَّعْدِيَّةِ: فَخْرَجْتُ على أَتاني
تلك فلقد أَذَمَّتْ بالْرَّكْبِ أَي حبستهم لضعفها
وانقطاع سيرها ؛ ومنه حديث المِقْدادِ حين أَحْرَزَ
لِقاحَ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم: وإذا فيها
فرس أَذَمُّ أَي كالٌّ قد أَعْيا فوقف . وفي حديث أَبي
بكر ، رضيَ الله عنه: قد طَلَعَ في طريق مُعْوَرَّةٍ
حَزْنَةٍ وإِنَّ راحلته أَخَمْتْ أَي انقطع سيرها كأنها
حَمَلَتِ النَّاسَ على ذَمْها .
ورجل ذو مَذَمَّةٍ ومَذِمَّةٍ أَي كلِّ على الناس ،
وإنه لطويل المَذَمَّةِ. التهذيب : فأَما الذَّمُّ فالاسم
منه المَذَمَّةُ، وقال في موضع آخر: المَذِمَّةُ،
بالكسر، من الذَّمامِ والمَذَمَّةُ، بالفتح، من الذمّ.
ويقال: أَذهِبْ عنك مَذِمْتَهُمْ بشيء أَي أَعطهم
شيئاً فإن لهم ذِماماً. قال: ومَذَمتهم لغةٌ. والبُخل
مَذَمَّةٌ"، بالفتح لا غير، أَي مما يُذَمُّ عليه، وهو
خلاف المَحْمَدَةِ. والدَّمامُ والمَذَمَّةُ: الحق
والحُرْمَة، والجمع أَذِمَةٌ. والدَّمَّة: العهد
والكَفالةُ، وجمعها ذِمامٌ . وفلان له ذِمَّةٌ أَي حق .
وفي حديث عليّ ، كرم الله وجهه: ذِمَّتِي رَهِينُه
وأَنا به زعيم أي ضماني وعهدِي رَهْنٌ في الوفاء به .
والدّمامُ والذَّمَامةُ: الحُرْمَةُ؛ قال الأخطل:
فلا تَنْشُدُونا من أَخيك ذِمامة"،"
ويُسْلِمِ أَصْدَاءَ العَوير كَفِيلُها
والذّمامُ: كل حرمة تَلْزمك إِذا ضَيَّعْتَها المَذَمَّةُ،
ومن ذلك يسمى أَهلُ العهدِ أَهلَ الذَّمَّةِ ، وهم الذين
يؤدون الجزية من المشركين كلهم . ورجل ذمّي :
معناه رجل له عهد. والذّمَّةُ: العهد منسوب إلى
الذَّمَّة؛ قال الجوهري: الذَّمَّةُ أَهل العقد. قال:
وقال أَبو عبيدة الذّةُ الأمان في قوله، عليه السلام:
ويسعى بذِ مَّتِهِمْ أَدناهم. وقوم ذِمَّةٌ: مُعاهدون أي
ذوو ذِمَّةٍ، وهو الذُّّ؛ قال أسامة الهذليّ:
يُغَرِّدُ بِالأَسْحَارِ فِي كِلَّ سُدْفَّةٍ،
تَفَرُّدَ مَيَّحِ النَّدَى الْمُتَطَرِّب!
وأَذَمَّ له عليه: أَخَذَ له الذَّمَّة. والذّمامَةُ والذّمامة:
الحق كالذّمّة ؛ قال ذو الرمة :
تكُنْ عَوْجة يجزيكما الله عندها.
بها الأجْرَ، أَو تُقضى ذِمامةُ صاحب
ذِمامة: حُرْمَةٌ وحق . وفي الحديث ذكر الأمَّة
والذّمامِ، وهما بمعنى العَهْد والأمانِ والضَّمانِ
والحُرْمَةِ والحق، وسُمِّيَ أَهل الذَّمَّةِ ذِمَّةً لدخولهم
في عهد المسلمين وأمانهم. وفي الحديث في دعاء المسافر:
اقْلِبْنَا بذِمَّةٍ أَي ارْدُدْنا إلى أَهلنا آمنين ؛ ومنه
الحديث: فقد بَرِئَتْ منه الدّمَّة أي أن لكل أحد
من الله عهداً بالحفظ والكِلايَةِ، فإذا أَلْقى بيده إلى
الشّهْلُكَةِ أَو فعل ما حُرِّمَ عليه أَو خالف ما أُمِرَ
به خَذَلَتْهُ ذِمَّةُ الله تعالى. أَبو عبيدة: الدِّمَّةُ
التَّذَ مُمُ ممن لا عهد له . وفي حديث النبي ، صلى الله
عليه وسلم : المسلمون تتكافأُ دماؤهم ويسعى بذٍمنهم
أَدنام؛ قال أبو عبيدة: الذَّمَّةُ الأَمان ههنا، يقول
إذا أَعْطَى الرجلُ من الجيش العدوّ أَماناً جاز ذلك
على جميع المسلمين، وليس لهم أن يُخْفِروه ولا أن
يَنْقُضوا عليه عهده كما أجاز عمر، رضي الله عنه ،
أَمانِ عبدٍ على أَهل العسكر جميعهم ؛ قال: ومنه
قول سَلْمان ذِمَّةُ المسلمين واحدة ؛ فالذَّمَّةُ هي
الأمان ، ولهذا سي المُعاهَدُ ذِمْيّاً، لأنه أُعْطي
١ هكذا ورد هذا البيت في الأصل، وليس فيه أيّ شاهد على شيء
مما تقدم من الكلام .
٢٢١

ذمم
ذمم
الأَمان على ذِمَّةِ الجِزية التي تؤخذ منه . وفي التنزيل
العزيز: لا يَرْقَبُون في مؤمن إِلاّ ولا ذِمَّةً؛ قال :
الذَّمَّةُ العهد ، والإلّ الخِلْف؛ عن قتادة . وأخذتني
مِنْهَ ذِمِاَمٌ ومَذَمَّةٌ، وللرفيق على الرفيق ذِمامٌ أَي
حق . وأَذَمَّهُ أَي أَجاره . وفي حديث سلمان : قيل
له مَا يَحِلُّ من ذِمَتِنا! أَراد من أَهلِ ذِمَّتِنا فحذف
المضاف . وفي الحديث: لا تشتروا وَقيق أَهل الذمة
وأَرَضِيهِمْ ؛ قال ابن الأثير: المعنى أنهم إذا كان لهم
تَماليكُ وأَرَضُونَ وحالٌ حسنة ظاهرة كان أكثر
لجِزِيتهم ، وهذا على مذهب من يَرَى أَن الجِية على
قدر الحال، وقيل في شراء أَرَضِيهِمْ إِنه كرهه لأجل
الخراج الذي يلزم الأرض، لئلا يكون على المسلم
إذا اشتراها فيكون ذلاًّ وصَغاراً .
التهذيب: والمُذِمُّ الْمَذْموم الذَّمِيمُ . وفي حديث
يونس : أَن الحوت قاءَهُ رَذِيًّاً دَمَّاً أَي مَذْموماً
شِيْهَ الهالك. ابن الأعرابي: تَمْذَمَ الرجل إذا
قَلَّلَ عطيته. وذُمَّ الرجلُ: هُجِيَ، وذُمَّ:
نُقِص. وفي الحديث : أُرِيَ عبدُ المُطَلب في منامه
احْفِرْ زِعزم لا يُغْزَقُ ولا يُذَمُّ؛ قال أبو بكر :
فيه ثلاثة أقوال : أَحدها لا يعاب من قولك دمَمْتُهُ
إِذا عِبْتَه ، والثاني لا تُلْفَى مَذْمومة، يقال أَدْ مَمْتُه
إذا وجدته مَذْموماً، والثالث لا يوجد ماؤها قليلًا
ناقصاً من قولك بئر ذمّة إذا كانت قليلة الماء .
وفي الحديث : سأل النبي١ّ، صلى الله عليه وسلم ،
عما يُذْهبُ عنه مَذَمَّةٌَ الرضاع فقال: غُرَّة عبد أَو
أَمَة ؛ أَراد بِمَذَمَّةِ الرضاع ذِمامَ المرضعة برضاعها .
وقال ابن السكيت : قال يونس يقولون أخذتني منه
مَذِمَّةٌ ومَذَمَّةٌ. ويقال: أَذهِبْ عنكِ مَدَمَّةَ
الرضاع بشيء تعطيه للظّشْر، وهي الذّمامُ الذي
١ قوله «سأل الني الخ» السائل التي هو الحجاج كما في التهذيب.
لزمك بإرضاعها ولدك، وقال ابن الأثير في تفسير
الحديث: المَذَمَّةُ، بالفتح، مَفْعَلة من الذَّمّ،
وبالكسر من الدّمَّةِ والذّمَامِ، وقيل: هي بالكسر
والفتح الحقُّ والحرمة التي يُذَمُّ مُضَيِّعُها، والمراد
بِمَّدَمَّةِ الرضاع الحق اللازم بسبب الرضاع ، فكأنه
سأل: ما يُسْقِطُ عني حق المُرضعة حتى أكون قد
أَديته كاملًا? وكانوا يستحبون أَن يَبُوا للمرضِعة عند
فعال الصي شيئاً سوى أجرتها. وفي الحديث : خلال
المَكلدم كذا وكذا والتَّذَمُّمُ للصاحب؛ هو أن
يحفظ ذِمامَهُ ويَطرح عن نفسه ذمّ الناس له إِن لم
يحفظه . وفي حديث موسى والخَضِر ، عليهما السلام:
أَخَذَتْهُ من صاحبه ذَمَامَةٌ أَي حِيَاءِ وإِسْفاق من
الذَّمّ واللوم. وفي حديث ابن صَيّادٍ بَ فأصابتني
منه ذَمامَةٌ. وأَخذتني منه مَذَمَّة ومَذِمَّة أَي
رِقَّةٌ وعار من تلك الحُرْمة.
والذَّمِيمُ: شيء كالبَثْرِ الأسود أو الأحمر مُشْبَةِ
ببيض النمل، يعلو الوجوه والأُنوف من حَرّ أَو
جَرَب ؛ قال :
وترى الذّميم على مراسِهِم،
غِبّ الحِياجِ، كمازِنٍ النملِ
والواحدة ذميمةٌ. والذّميم: ما يسيل على أفخاذ
الإبل والغنم وضُرُوعها من ألبانها. والذّعِيمُ:
النّدى، وقيل: هو نَدّى يسقط بالليل على الشجر
فيصبيه التراب فيصير كقطعِ الطين . وفي حديث
الشُّؤْمِ والطَّيْرَةِ: ذَرُوهَا ذَمِيمةٌ أَي مَذْمومة"،
فَعِيلةٌ بمعنى مفعولةٍ ، وإنما أَمرهم بالتحول عنها
إبطالاً لما وقع في نفوسهم من أن المكروه إنما أصابهم
بسبب سُكْنى الدار ، فإذا تحولوا عنها انقطعت مادة
ذلك الوهم وزال ما خامرهم من الشبهة. والذَّمِيمُ :
٢٢٢
٠٪

وأم
ذمم
البياض الذي يكون على أَنف الجدي ؛ عن كراع ؛
قال ابن سيده: فأما قوله أنشدَناه أبو العلاء لأبي
وبَيْدٍ :
تَرى لأَخْفافِها من خَلْقِهَا نَسَلًا،
مثل الذَّعِيمِ على قُزْمِ التَّعَامِيرِ
فقد يكون البياضَ الذي على أَنف الجَدْي ، فأَما
أَحمد بن يحيى فذهب إِلى أَن الذَّمِيمَ ما يَنْتَضِحُ على
الضروع من الألبان، والتَعاميرُ عنده الجِداء، واحدها
يَعْمُورِ، وقُزْمُهَا صِغَارُها، والذّمِيمُ: ما يسيل
على أنوفها من اللبن ؛ وأَما ابن دُرَيْدٍ فذهب إلى أَن
الذّميم ههنا النّدى ، واليعامير ضرب من الشجر.
ابن الأعرابي: الذَّمِيمُ والذَّنينُ ما يسيل من الأنف.
والذّمِيمُ: المُخَاطِ والبول الذي يَذِمُ ويَذِنُ من
قَضيب النَّيْسِ، وكذلك اللبن من أَخلاف الشاة ،
وأَفشد بيت أبي زبيد. والذَّمِيمُ أَيضاً: شيء يخرج
من مَسامِّ المارِنِ كبيض النمل؛ وقال الحادِرَةُ :
وترى الذَّمِيمَ على مَرَاسِهِم ،
يوم الحياج ، كمازِنِ النَّمل
ورواه ابن دريد : كازن الجَتْلِ ، قال: والجَتْلُ
ضرب من النمل كبار ؛ وروي :
وترى الذَّميم على مناخرهم
قال: والذّميم الذي يخرج على الأنف من القَّشَفِ ،
وقد دَمَّ أَنفُه وذَنَّ. وماء ذميم أَي مكروهِ ؟
وأنشد ابن الأعرابي للمَرَّارِ:
مُواسِكَةٍ تَسْتَعْجِلُ الرَّكْضَ تَبْتَغِي
نَخائِضَ طَرْقٍ، مَاؤُهُنَّ دَمِيمُ
قوله مواشِكة مسرعة ، يعني القَطا، وَرَكْضُها :
ضربها بجناحها ، والنّضائض: بقية الماء، الواحدة
نَضيضة. والطَّرْقُ: المَطْروق.
ذيم: الذَّيْمُ والذامُ: العيب؛ قال عُوَيْفُ القُّوافي :
أَلَمْتْ خُنَاسُ، وإلمامُها
أَحاديث نَفْسٍ وَأَعْقامُها
ومنها :
يَرُدُ الكَتِيبة مَفْلولة ،
بها: أَفْنُها وبها. ذامُها
وقد ذامَهُ يَذِيَهُ ذَيْماً وذاماً: عابه. وذِمْتُهُ أَذِيُهِ.
وذأَمْتُهُ وذَمَنْتُهُ كله بمعنى ؛ عن الأخفش ، فهو
مَذيم على النقص ، ومَذْيُومٌ على التمام، ومَذْ ؤُومُ
إذا هَمَزْتَ ، ومَذْمومٌ من المضاعف ؛ وقيل :
الذَّيْمُ والذامُ الذَّمُّ . وفي المثل: لاَ تَعْدَمُ
الحَسْناءُ ذاماً؛ قال ابن بري: ومنه قول أَنَسٍ بن
ثراسٍ المُحارِبيّ:
وكُنْتَ مُسَوْدَاً فينا حَميداً ،
وقد لا تَعْدَمُ الحَسْناء ذاما
وفي الحديث : عادت محاسنهُ ذاماً؛ الذامُ والذّيْمُ
العيب ، وقد يهز . وفي حديث عائشة ، رضي الله
عنها: قالتِ لليهود عليكم السَّامُ والذامُ، وقد
تقدم ذكره ، والله أعلم .
فصل الراء المهملة
وأم : رَئِمتِ الناقةُ ولدها تَرْأَمُهُ رَأْماً ورَأَماناً:
عطفتْ عليه ولزمته، وفي التهذيب: رِثْماناً أَحَبَتْهُ؟
قال :
أَم كيف يَنْفَعُ ما تُعْطِي العَلُوقُ به
وثمانُ أَنْفٍ، إذا ما ضُنَّ باللبن ؟
٢٢٣

وأم
رأم
ويروى رِثْمانَ ورِثْمانُ، فمن نصب فعلى المصدر،
ومن رفع فعلى البدل من الهاء . والناقة رؤوم
ورائِمَة ◌ُ ورائِمٌ: عاطفة على ولدها، وأَرْأَمَها
عليه : عَطَّقُها فتَرَ أَمتْ هي عليه تعطّقت، ورَأْمُها
ولدُها الذي تَرْأَمُ عليه ؛ قال أَبو ذؤيب :
بِمَصْدَرِهِ الماءَ رَأْمٌ رَذِيّ
قال ابن سيده : وعندي أنه سماه بالمصدر الذي هو
في معنى مفعول كأَنه مَرَؤُومِ رَذيّ . والرَّامُ
والرُّؤَالُ: اللُّعاب. ابن الأعرابي: الرَّأْمُ الولد.
الجوهري : يقال للبَوّ والولد وَأْمٌ. وقال الليث:
الرَّأْمُ البَوُ أَو ولد ◌ُظُهْرَتْ عليه غير أُمّه؛ وأنشد :
كأُمهات الرَّثْم أَو مَطَافِلا
وقد رَئِمَتْه، فهي رائِمٌ وَرَؤومٌ . ابن سيده:
والرَّأُمْ البَوّ. وكل من لزم شيئاً وأَلِفَهُ وأَحبه
فَقَدِ رَئِمَهُ ؛ قال عُبَيْدُ الله بن عبد الله بن عُثْبَة:
أَبى اللهُ وِالإِسلامُ أَن تَرْأَمَ الخنى
نفوسُ إِجالٍ، بالحَنَى لم تُذَكْلٍ
ابن السكيت: أَرْأَمْتُهُ على الأمر وأَظْأَّرته إذا
أكرهته، والرّوائم: الأَثافِيُ لرثمانها الرمادَ ، وقد
رَّحْمَتِ الرمادَ، فالرماد كالولد لها. وأَرْأَمْنا الناقة
أَي عَطَّناها على رَأْمِها . الأصمعي: إِذا عُطَّقْت
الناقة على ولد غيرها فَرَئِمَتْه فهي رائم ، فإن لم
تَرْأَمْهُ ولكنها تشَبُّهُ ولا تَدَرّ عليه فهي عَلوق .
وفي حديث عائشة تصف عمر ، رضي الله عنهما :
تَرْأَمُهُ ويأباها، تريد الدنيا أَي تَعْطِف عليه كما
تَرْأَمُ الأُم ولدها والناقة حُوارَها فتشمه وتَتَرَسْفُه.
وكلُّ من أَحبَّ سِيْئاً وَأَلِفَهُ فقد رَئِمَهُ. وَرَئِم
الجُرْحُ رَأْماً ورِثْماناً حسناً: التّأَم، وفي المحكم:
انضم فُوه للبُرْءْ؛ وأَرْأَمَهُ إراماً: داواه وعالجه حتى
رَثِّمَ ، وفي الصحاح: حتى يبرأَ أَو يلتثم. وأَرْ أَمَ
الرجلَ على الشيء: أَكرهه. ورَأَمَ الحبلَ يَرْأَمُه
وأَرْأَمَه : فتله فتلًا شديداً .
والرُّومَةُ، بغير همز؛ الغِراء الذي يُلصَّقُ به ريش
البهم ، وحكاها ثعلب مهموزة . الجوهري : الرُّؤْمَة
الغِراء الذي يلصق به الشيء، والرّثْمُ: الخالص من
الظّاء ، وقيل : هو ولد الظّي، والجمع أَرْآم ،
وقلبوا فقالوا آرام ، والأُنتى رِثْمَة ؛ أَنشد ثعلب:
بمثل جِيد الرَّئْبَةِ العُطْبُلِ
شدد للضرورة كقوله بعد هذا :
بيازلٍ وَجْنَاء أَو عَيْهَلْ
أَراد أَو عَيْهَلٍ فشدَّد. الأصمعي: من الظِّاء
الآرام وهي البيض الخالصة البياض ، وقال أبو زيد
مثله ، وهي تسكن الرَّمال. والرَّؤوم من الغنم:
التي تلحس ثياب من مرّ بها. ورَأَمَ القَدَحَ يَرْأَمُهُ
رَأُمَاً ولأَمَهُ: أَصلَحَهَ كَرَأَبَهُ . الشيباني: رأَمْتُ
سَْعْب القَدَح إذا أَصلحته ؛ وأَنشد :
وقَتْلى يحِقْفٍ مِن أُوارَةَ جُدِّعَتْ ،
صَدَعْنَ قلوباً لم ثُرَّمْ مُشعوبها
والرّثِمُ: الاست؛ عن كراع، حكاها بالألف
واللام، ولا نظير لها إلاَّ الدُّئِلِ وهي دُوَيْبَةٌ؛ قال
رؤية :
دَلَّ وَأَفْعَتْ بالْخَضِيضِ رُئِمُهُ
ورِئام : موضع . وقيل : هي مدينة من مدائن
حِمِّيْرٍ يَحُلُّهَا أَولادُ أَوْدٍ ؛ قال الأَفْوَه الأَوْدي:
إِنَا بَنُو أَوْدِ الذي بلِوائه
مُتِعَتْ رِئامُ ، وقد غَزاها الأَجْدع
٢٢٤

ريم
وتم
وبم: التهذيب : أَهمله الليث . قال ابن الأعرابي :
الرَّبَمُ الكَلأُ المتصل.
رقم : رَقَمَ الشيءَ يَرْتِمُهُ رَثْماً: كسره ودقه.
وشيءٌ رقِيمٌ وَرَثْمٌ، على الصفة بالمصدر : مكسور ،
وخص اللحياني بالرّثم كسر الأنف . التهذيب:
والرَّثْمُ وِالرَّثْمُ، بالتّاء والثاءِ، واحد . وقد رَتَمَ
أَنْفَهِ ورَتَمَهُ: كسره . والرَّثْمُ: المَرْتوم.
والرَّثْمُ: الدق والكسر. يقال: رَتَّمَ أَنفه رَثْماً؛
قال أَوْسُ بِنْ حَجَرٍ :
لأَصْبَحَ رَتْماً دُفَاقَ الحَضَى،
مكانَ النَّيِّ من الكائِبِ
وروي بيت أوس بن حجر بالتاء والثاء ومعناهما
واحد . وفي حديث أبي ذرٍّ : في كل شيء صدقة
حتى في بيانك عن الأَرْتَمِ؛ قال ابن الأثير: كذا
وقع في الرواية ، فإن كان محفوظاً فلعله من قولهم
رَتَمْتُ الشيء إذا كسرته، ويكون معناه معنى
الأَرَتَّ الذي لا يُفْصح الكلام ولا يُفْهِمُهُ ولا
يُبِينُهُ، وإِن كان بالثاء المثلثة فسيأتي ذكره .
والرُّامُ: المتكسر ؛ قال عنترة :
أَلَسْمُ تَغضون إذا رأيتم
يميني وَعْثَةٌ ، وفي رُتامًا!
وَعْئة : متكسرة . والرَّتَبَةُ: الخيط يُعْقَدُ على
الإصبع والخاتم للعلامة ، وفي المحكم : خيط يعقد في
الإصبع للتّذَكثر ، وفي الصحاح: خيط بشد في
الإصبع لتُسْتذكر به الحاجة، وذكره الجوهري
الرَّثْمَة، ورأيته في باقي الأُصول الرَّتَمَة" . قال ابن
بري : قال علي بن حمزة الرَّتَمَةُ هي الرَّتِيمة، بفتح
التاء . وفي الحديث : النهي عن شدِّ الرَّتَائِم؛ هي
جمع وقيمةٍ الخيط الذي بشد في الإصبع لتستذكر به
الحاجة، والجمع وَتَمّ، وهي الرَّقِيمة، وجمعها.
وَقَائِم وَرِقام. وأَرْتَمَه إرتاماً: عقد الرَّقِيمة في
إصبعه يستذِكره حاجته ؛ وقال الشاعر :
إِذا لم تكن حاجاتنا في نُفُوسِكُمْ:
فليس بمُغْنٍ عنك عَقْدُ الرَّائِم
وارْتَنَّمَ بها وتَّرَتْمَ ؛ وقول الشاعر :
هلِ يَنْفِعَنْكَ اليوم، إِنِ هَبْتْ بِهَمْ،
كثرةُ ما تُوصي وتَعْقَادُ الرَّثَمْ!
قال ابن بري: الرَّتَمُ ههنا جمع رَتَمَةٍ وهي الرَّتِيمة،
قال: وليس هو النبات المعروف لأن الرّائِم لا
"تَخُصُ سْجراً دون شجر، وقيل في قوله وتَعْقَادُ
الرَّتَم قال: الرَّقِيمَةُ أَن يَعْقد الرجلُ إِذا أراد سفراً
شجرتين أَو غُصْنَين يعقدهما غُصْناً على غصن ويقول:
إِن كانت المرأة على العهد ولم تختُنْهُ بقي هذا على
حاله معقوداً وإلاّ فقد نقضت العهد، وفي المحكم ؛ فإذا
رجع فوجدهما على ما عقد قال قد وقتٍ امرأته ،
وإذا لم يجدهما على ما عقد قال قد تَكَتَتْ،
وكذلك قال ابن السكيت في تفسير البيت .
والرَّتَّمُ، بفتح التاء : سْجر، واحدته وَتَمَة".
وقال أبو حنيفة: الرَّتَمُ والرَّتِيمَةُ نبات من دِقّ
الشجر كأنه من دقته بشبَّه بالرّتَمِ ؛ قال الراجز :
نَظَرْتُ والعَيْنُ مُبِينَةُ النَّهَمْ
إِلى سَنَا نارٍ، وَقُودُها الرَّتَمْ،
مُسْبَتْ بِأَعْلِى عانِدَيْنِ مِن إِضَمْ
والرَّتَمُ: المزادة؛ وأَنشد ابن الأعرابي:
فَتِلْكُ المَكارِمُ لا قِيلُكُمْ ،
غَدَاةَ اللَّقَاءِ، مِكَرْ الرَّتَمْ".
قوله: تلكُ؛ بالبناء على القمّ، لعله أراد تلكُمُ المكارم ،فحذف الميم
محافظة على وزن الشعر وابقى البناء على الضم .
١٥ * ١٢
٢٢٥

وتم
ر جم
ابن الأعرابي: الرَّتَمُ المَزادة المملوءة ماء. والرَّثماء:
الناقة التي تحمل الرَّتَمَ، والرَّتَمُ؛ المحجَّةُ. والرتَم:
الكلام الخفي . وما ر تمَ فلان بكلمة أَي ما تكلم بها.
والرَّتَمُ: الخَياء التام. والرّتَمُ: ضرب من النبات.
وما زِلْتُ راقِماً على هذا الأمر وراتِباً أَي مقيماً،
وزعم يعقوب أَن ميمه بدل ، والمصدر الرئَمُ .
ويَرْثُمٌ: جبل بأَرض بنِي سُلَيْمٍ ؛ قال:
تَلَفْعَ فيها يَرْثُمٌ وَتَعَمْما
وثم: الرَّثَمُ والرّثْمَةُ: بياض في طرف أَنف الفرس،
وقيل : هو في جَحْفَلَةِ الفرس العليا، وقيل: هو
كل بياض قل أو كثر إذا أَصاب الجَحْفَلة العليا إلى
أَن يبلغ المَرْسِنَ، وقيل: هو البياض في الأنف ؛
وقد رَثِمَ وَثَمَاً، فهو ◌َثِمْ وأَرْثَمُ، والأُننى
◌َثْماء. قال أبو عبيدة في شيات الفرس: إذا كان
يُحِحْفَلَةِ الفرس العليا بياض فهو أَرْثَمُ، وإن كان
بالسُّغلى بياض فهو أَلْظُ، وهي الرِّثْمَةُ واللُّظَةُ،
الجوهري : وقد ارْثَمّ الفرس ارتِماماً صار أَرْثَمَ.
وفي الحديث : خيرِ الخيل الأَرْثَمُ الأَقْرَحُ؟
الأَرْثَمُ الذي أَنفه أبيض وشفته العليا. ونعجة
وَثْماء : سوداء الأَرْتَبَة وسائرها أَبيض. ورَثَمَ
أَنْفِه وفاه يَرْثِمُهُ رَثْماً، فهو مَرْثُومٌ ورَثيم إذا
كسره حتى تَقَطَّرَ منه الدم ، وكذلك ◌َتَمَه ،
بالتاء . وكل ما لُطِخَ بدم أَو كسر فهو رَثِيم .
الليث: تقول العرب رَثَمْتُ فاه رَثْماً، والرَّثْمُ
تَخْدبش وشق من طرف الأنف حتى يخرج الدم
فيقطر . وفي حديث أبي ذر : بيانك عن الأَرْثَمِ
صدقة ؛ قال ابن الأثير : هو الذي لا يُصَحِّح كلامه
ولا يُبَيِّنُهُ لآفةٍ في لسانه، وأَصله من رَثيم الحصى،
وهو ما ◌ُدُقَّ منه بالأَخْفاف أَو مَن وَثَمْتُ أَنفه إذا
كسرته فكأَنّ فمه قد كسر فلا يُفْصِحُ في كلامه،
وقد ذكر في وَتَّمَّ بالتاء . ورَثَمَتِ المرأة أنفها
بالطيب: لطَّخَتْهُ وطَلَتْهُ ، وهو على التشبيه .
والمِرْثَمُ: الأنف في بعض اللغات من ذلك. وَرَثِمَ
مَنْسِمُ البعير: دَمِيَ، التهذيب: والرَّثْمُ كسرِ
من طرف مَنْسِمِ البعير ؛ قال ذو الرُمَّةِ يصف
امرأة :
تَقْنِي النَّقَابَ على عِرْنِينِ أَرْتَبَة
تَشْمَاء، مارِثُها بالمِسْكِ مَرْثوم
قال الأصمعي: الرَّثْمْ أَصله الكسر ، فشبه أَنفها
مُكَفَماً بالطيب بأنف مكسور ملطخ بالدم ، كأنه
جعل المسك في المارِن تشبيهاً بالدم في الأنف المَرْثوم.
وخُفّ مَرْتُوم مثل مَلْثُوم إِذا أَصابته حجارة
قَدَمِيَ ؛ وقال لبيد في المَنْسِمِ :
يُرَكِيمٍ مَعِرٍ دامي الأَظَلّ
مَنْسِمٌ رَثِيم: أَدْمَتْهُ الحجارة. وحَصَّى رَئِيمٌ
ورَثْمٌ إذا انكسر ؛ قال الطْرماح :
رَثِيمِ الحَصَى من مَلْكِها المُتَوَضْعِ
قالَ أَبو منصور: وكل كسر ثَرْمٌ وَرَثْمٌ ورَثْم ؛
وقال الشاعر :
لأَصْبَحَ رَثْماً دُفَاقَ الحَصى،
مكان النبيِّ من الكائِب
وِالرَّحِيمةُ: الفأرة.
وجم : الرَّجْمُ: القتل، وقد ورد في القرآن الرَّجْمُ
القتل في غير موضع من كتاب الله عز وجل ، وإِنما
قيل للقتل وَجْمٌّ لأنهم كانوا إذا قتلوا رجلًاً وَمَوْهُ
١ راجع البيت في مادة رقم .
٢٢٦

رجم
ر جم
بالحجارة حتى يقتلوه ، ثم قيل لكل قتل رَجْمٌ ،
ومنه رجِم التيْبَيْنِ إِذا زَنَيا، وأصله الرمي
بالحجارة . ابن سيده: الرَّجْمُ الرمي بالحجارة.
وَجَمَهُ يَرْجُمُهُ رَجْهَاً، فهو مَرْجُوْمٍ وَرَجِيمٌ".
والرَّجْمُ : اللعن، ومنه الشيطان الرَّجِيمُ أَي
المَرْجُومُ بالكواكب، ضُرِفَ إِلى فَعِيلٍ من
مَفْعُولٍ ، وقيل: وَجِيم ملعون مَرْجُوم باللعنة
مُبْعَدٌ مطرود، وهو قول أهل التفسير ، قال :
ويكون الرَّجِيمُ بمعنى المَشْتُومِ المَسْبوب من قوله
تعالى: لَئِنْ لم تَنْتَهِ لْأَرْجُمَنْك؛ أَي لأَسُبَّنَّكَ.
والرّجْمِ: الْحِجْرانُ، والرَّجْمُ الطَّرْدُ، والرَّجْمُ
الظن ، والرجم السّب والشتم . وقوله تعالى ، حكاية
عن قوم نوح ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام :
لتكونَنَّ من المَرْجومينَ؛ قيل : المعنى من
المَرْجومين بالحجارة، وقد تَرَاجَمُوا وارْتَجَمُوا ؛
عن ابن الأعرابي وأَنشد :
فهي تَرامى بالحصى ارْتِجامها
والرَّجْمُ: ما رُجِمَ به، والجمعِ رُجومٌ. والرُّجُمُ
والرُّجُوم: النجوم التي يومى بها. التهذيب :
والرَّجْمُ اسم لما يُرْجِمُ به الشيء المَرْجوم، وجمعه
رُجومٌ. قال الله تعالى في الشُّهُب: وجعلناها رُجوماً
الشياطين ؛ أَي جعلناها مَرامي لهم. وتَرَاجَمُوا
بالحجارة أي تَرامَوا بها . وفي حديث قتادة : خلق
الله هذه النجوم لثلاثٍ: زينةً للسماء ، ورُجوماً
للشياطين، وعلاماتٍ يُهْتَدى بها؛ قال ابن الأثير:
الرُّجُومُ جمع رَجْمٍ ، وهو مصدر سي به ،
ويجوز أن يكون مصدراً لا جمعاً ، ومعنى كونها
رُجُوماً للشياطين أَن الشُّهُبَ التِي تَنْقَضُّ في الليل
منفصلةٌ من نار الكواكب ونورِها، لا أَنهم
يُرْجَمُونَ بالكواكب أَنفسها، لأنها ثابتة لا تزول ،
وما ذاك إِلا كقَبَسٍ يُؤخَذُ من نار والنار ثابتة
في مكانها ، وقيل : أراد بالرّجوم الظُنون التي
تُحْزَرُ وتُظَنّ؛ ومنه قوله تعالى: سَيَقُولُونَ
ثَلاثةٌ رابعهم كَلْبُهُمْ ويقولون خَمْسَة ◌ٌ سَادٍسُهم
كَلْبُهُمْ وَجْماً بالغيب ؛ وما يعانيه المُنَجِّمُونَ.
من الحَدْسِ والظن والحُكمِ على اتصال النجوم
وانفصالها، وإياهم عنى بالشياطين لأنهم شياطين
الإنس ، قال : وقد جاء في بعض الأحاديث: من
اقْتَبَسَ باباً من علم النجوم لغير ما ذكر الله فقد
اقتبس ◌ُشْعْبَةٌ من السحر، المُنَجْمُ كاهِنٌ والكاهن
ساحر والساحر كافر ؛ فجعل المُنَجِّمَ الذي يتعلم
النجوم للحكم بها وعليها وينسب التأثيرات من الخير
والشر إِليها كافراً، نعوذ بالله من ذلك. والرَّجْمُ:
القول بالظن والحَدْسِ ، وفي الصحاح : ان يتكلم
الرجل بالظن ؛ ومنه قوله : رجماً بالغيب . وفرس
مِرْجَمٌ: يَرْجُمُ الأرض بحَوافره، وكذلك البعير،
وهو مَدْحٌ، وقيل : هو الثقيل من غير بُطاء، وقد
ارْتَجْمَتِ الإِبل وتَرَاجَمَتْ. وجاء يَرْجُمُ إذا
مَرّ يَضْطَرِمُ عَدْوُهُ؛ هذه عن اللحياني. وراجّمَ
عن قومه: ناضَلَ عنهم. والرّجامُ: الحجارة،
وقيل : هي الحجارة المجتمعة ، وقيل: هي كالرّظام
وهي صخور عظام أَمثال الجُزُرِ ، وقيل: هي
كالقُبور العادِيَّةِ، واحدتها رُجْمَةٌ، والرُّجْمةُ
حجارة مرتفعة كانوا يطوفون حولها ، وقيل :
الرُّجُمُ، بضم الجيم، والرُّجْمَةُ، بسكون الجيم
جميعاً ، الحجارة التي تُنْصَبُ على القبر، وقيل: هما
العلامةُ. والرُّجْمَة والرَّجْمة: القبر، والجمع رجام"،
وهو الرَّجَمُ، بالتحريك، والجمع أَرْ جَامٌ، سمي
رَجَماً لما يجمع عليه من الأحجار؛ ومنه قول كَعْب
٢٢٧

وچم
ر جم
ابن زُهَيْرٍ :
أَنا ابنُ الذي لم يُخْزِنِي في حياتِهِ ،
ولم أُخْزِهِ حتى أُغَيْبَ فِي الرَّجَمْ!
والرَّجَمُ، بالتحريك: هو القبر نفسه. والرُّجْمَة، بالضم،
واحد الرّحَمِ والرَّجامِ، وهي حجارة ضِخَامٌ دون
الرَّامِ، وربما جمعت على القبر لِيُسَنْمَ؛ وأنشد ان
بري لابن رُمَيْضٍ العَنْبَرِيّ:
يَسِيلُ على الحادَيْنِ وِالسّتْ حَيَضُها ،
كما صَبّ فوقَ الرَّجْمَةِ الدّمَ ناسِكُ
السَّتَّ: لغة في الاسْتِ. الليث: الرّجْمة حجارة
مجموعة كأنها قُبورُ عادٍ، والجمع وجام.
الأصمعي: الرّجْمةُ دون الرّام والرضام صخور
عِظام تجمع في مكان. أَبو عمرو: الرَّجامُ الهِضابُ،
واحدتها رُجْمة . ورِجَامٌ: موضع؛ قال لبيد :
عَفَتِ الدّيارُ: مَحَلُّهَا فَمْقَامُها
بِسِنَّىَ، تَأَبَّدَ غَوْلُها فرِجامُها
والرَّجَمُ والرّجامُ: الحجارة المجموعة على القبور ؟
ومنه قول عبد الله بن مُفَفَّلِ المُزَّنِيّ: لا تَرْجُمُوا
قبري أي لا تجعلوا عليه الرّجَمَ، وأراد بذلك تسوية
القبر بالأرض ، وأن لا يكون مُسَتْماً مرتفعاً كما قال
الضحاك في وصيته : ارْمُسُوا قِبري رَمْساً؛ وقال
أبو بكر: معنى وصيته لبَنِيه لا تَرْجُمُوا قبري
معناه لا تَنُوحُوا عند قبري أي لا تقولوا عنده كلاماً
سَبْئاً قبيحاً، من الرّجْم السب والشتم؛ قال الجوهري:
المحدّون يروونه لا تَرْجُمُوا، مخففاً، والصحيح
تُرَجْمُوا، مشدداً، أَي لا تجعلوا عليه الرَّجَمَ، وهي
١ قوله «أغيب)» كذا في الاصل، والذي في التهذيب: تغيب.
الحجارة، والرّجْماتُ: المَنارُ ، وهي الحجارة التي
تجمع وكان يُطاف حولها تُشَبَّهُ بالبيت، وأَنشد :
كا طافَ بالرَّجْمَةِ المُرْتَجِمْ
ورَجَمَ القبر رَجْماً: عمله، وقيل: رَجَمَهَ يَرْجُنَه
وَجْماً وضع عليه الرَّجَم، بالفتح والتحريك ، التي
هي الحجارة. والرَّجَمُ أَيضاً: الحُفْرَةُ والبئر
والتّنُّور .
أبو سعيد: ارْتَجَمَ الشيءُ وارْتَجَنَ إذا ركب
بعضُهُ بعضاً .
والرُّجْمَةُ، بالضم: وجارُ الضبع.
ويقال: صار فلان مُرَ جَّماً لا يوقف على حقيقة أمره؟
ومنه الحديث المُرَجْمُ ، بالتشديد ؛ قال زهير :
وما هُوَ عنها بالحَديثِ المُرَجْمِ
والرّجْمُ: القَدْفُ بالغيب والظنّ؛ قال أبو العيال
المُذَليّ:
إِنْ البَلاء، لَدَى المَقاوِسِ، "تُخْرِجٌ".
ما كان من غَيْبٍ ، ورَجْمِ ظُنُونٍ
وكلام مُرَجَّمٌ: عن غير يقين. وفي التنزيل العزيز:
لِأَرْجُمَنْكَ أَي لأَهْجُرَنْكَ ولأُقولنَّ عنك بالغيب
ما تكره. والمَراجِمُ: الكلِمُ القَبيحة. وتَرَاجَموا
بينهم بِمَرَاجِمَ: تَرامَوْا . والرِّجَامُ: حجر يشد في
طَرَف الحبل ، ثم يُدَلَّى في البئر فَتُخَضْخَصْ به
الحَبْأَة حتى تثور، ثم يُسْتَقَى ذلك الماء فتستنقى
البئر، وهذا كله إذا كانت البئر بعيدة القعر لا يقدرون
على أَن ينزلوا فَيُنْقُوها ، وقيل : هو حجر يشد
بَعَرْقُوَةٍ الدّلو ليكون أسرع لا تْحِدارها؛ قال:
٢٢٨

رجم
رجم
كَأَنَّهُما، إذا عَلَوَا وجِيناً
ومَقْطَعَ حَرَّةٍ ، بَعَنَا رِجاما.
وصف عَيْراً وأقاناً يقول: كأنما بعنا حجارة. أبو
عمرو: الرِّجامُ ما يُبْنى على البئر ثم تُعَرْضُ عليه
الخشبةُ للدلو؛ قال الشماخ :
على رِجامَيْنِ مِن خُطَّافٍ مَاتِحَةٍ ،
تَهْدِي صُدُوْرَهُما وُدْقٌ مَرَاقِيلُ
الجوهري : الرَّجَامُ المِرْجَاسِ، قال: وربماُشدّ
بطرف عَرْقُوَةٍ الدلو ليكون أسرع لاتحدارها .
ورجل مِرْجَمٌ، بالكسر، أَي شديد كأنه يُرْجَمُ به
مُعادِيه ؛ ومنه قول جرير :
قِد عَلِمَتْ: أُسَيِّدٌ وَخَضَّمُ
أَنْ أَبا حَرْزَمَ شيخٍ مِرْجَمْ
وقال ابن الأعرابي: دفع رجل رجلا فقال. لَنَجِدثي
ذا مَنْكِبٍ مِزْحَم ورُكْنِ مِنْعَم ولسان
مِرجم .
والمِرْجَامُ: الذي تُرْجَمُ به الحجارة. ولسان
مِرْجَمٌ إذا كان قَوّلاً .
والرّجامانِ: خشبتان تنصبان على رأس البئر يُنْصَبُ
عليهما القَعْوُ ونحوه من المَساقي.
والرَّجائم : الجبال التي ترمي بالحجارة ، واحدتها
وَجِيبةٌ؛ قال أبو طالب:
غِفَارِيةِ حَلْتْ بِبَوْلَانَ حَلّة
فَيَنْبُعَ، أَو حَلْتْ بَضْبِ الرَّجَائِم
والرّجْمُ: الإخوانُ؛ عن كراع وحده ، واحدهم
رَجْمٌ وَرَجَمٌ؛ قال ابن سيده: ولا أدري كيف
هذا . وقال ثعلب: الرَّجْمُ الْخَليل والنّدِيم.
والرُّجْمَةُ: الدِّكَّانِ الذي تعتمد عليه النخلة
الكريمة ؛ عن كراع وأبي حنيفة ، قالا : أَبدلوا الميم
من الباء ، قال : وعندي أنها لغة كالرُّجْبَةٍ.
ومَرْجُومٌ: لقب رجل من العرب كان سيِّداً ففاخر
رجلًا من قومه إلى بعض ملوك الحيرة فقال له: قد
وَجَمْتُك بالشِرِفَ، فِي مَرْجُوماً ؛ قال لبيد :
وقَبِيلٌ، من لُكَيْزٍ، شاهِدٌ،
وَهْطُ مَرْجُومٍ ورَهْطُ ابنَ المُعَلْ
ورواية من رواه مَرْحُوم، بالحاء، خطأ ، وأراد
ابن المُعَلَّى وهو جَدّ الجارودِ بن بشير بن عمرو بن
المُعَلَّى.
والرّجِامُ : موضع ؛ قال:
بِنَّى، تَأَبْدَ غَوْلُها فرِجامُها
والتَّرْجُمانُ والتُّرْجُمانُ: المفسِّر، وقد تَرْجَمَهُ
وتَرْجَمَ عنه، وهو من المثل الذي لم يذكره سيبويه.
قال ابن جني : أَما تَرْجُمانُ فقد حكيت فيه تُرْجُمان،
بضم أوله، ومثاله فُعْلُلان كَمُتْرُ فَان وَدُحْمُسان،
وكذلك التاء أيضاً فيمن فتحها أصلية ، وإن لم يكن
في الكلام مثل جَعْفُرٍ لأنه قد يجوز مع الألف والنون
من الأمثلة ما لولاهما لم يجز، كعُنْفُوان وخِنْذِيان
ورَيَهُقَانِ، أَلا ترى أنه ليس في الكلام فُعْلُوّ ولا
فِعْلِيٌ وَلا فَيْعُلٌ! ويقال: قد تَرْجَمَ كلامَه إذا
فسره بلسان آخر ؛ ومنه التَّرْجَمانُ ، والجمع
التّرَاجِمُ مثل زَعْفَرَانٍ وزَعَافِرٍ ، وصَحْصحان
وصَحَاصِح ؛ قال: ولك أن تضم التاء لضبة الجيم
فتقول تُرْجُمان مثل يَسْرُوع ويُسْروع؛ قال
الراجز :
ومَنْهل وَرَدْتُه النقاطا
٢٢٩

رجم
وجـ
لم أَلْقَ، إِذْ وَرَدْتُه، فُرَّاطًا
إِلا الحمامَ الوُرْقَ والغَطاطا،
فَهُنَّ يُلْغِطْنَ بِهِ إِلْغاطا ،
كالتُّرْجُمان لَقِيَ الأنْباطا
رحِم : الرَّحْمَة: الرِّقَّةُ وَالتَّعَطُّفُ، والمرْحَمَةُ
مثله، وقد رَحِمْتُهُ وَتَرَحَمْتُ عليه. وتَراحَمَ
القومُ: رَحِمَ بعضهم بعضاً. والرَّحْمَةُ: المغفرة ؟
وقوله تعالى في وصف القرآن : هُدَّى ورَحْمةً لقوم
يؤمنون ؛ أَي فَصَّلْنَاه هادياً وذا رَحْمَةٍ ؛ وقوله
تعالى: ورَحْمة ◌ٌ للذين آمنوا منكم؛ أَي هو رَحْمة"
لأنه كان سبب إيمانهم، رَحِمَهُ رُحْماً ورُحُماً
ورَحْمَةٌ وَرَحَمَةً؛ حكى الأخيرة سيبويه ،
ومَرَحَمَةَ. وقال الله عز وجل: وقَواصَوْا بالصَّْر
وتواصَوْا بالْمَرَحَبَةِ؛ أَي أَوصى بعضهم بعضاً بِرَحْمَة
الضعيف والتَّعَطُّفِ عليه. وتَرَحْمْتُ عليه أي قلت،
رَحْمَةُ الله عليه. وقوله تعالى: إِن وَجْمَتَ الله
قريب من المحسنين ؛ فإِنما ذَكْرَ على النَّسَبِ
وكَأَنه اكتفى بذكر الرَّحْمَةِ عن الماء ، وقيل :
إِلما ذلك لأنه تأنيث غير حقيقي، والاسم الرُّحْمى؟
قال الأزهري: التاء في قوله إِن رَحْبَتَ أَصلها هاء وإِن
كُتِبَتْ تاء . الأزهري: قال عكرمة في قوله
ابْتِغَاءِ وَحْمةٍ من ربك تَرْجُوها: أَي رِزْقٍ ،
ولَئِنْ أَذِقْنَاهِ رَحْمَةً ثم نزعناها منه : أَي رزقاً ،
وما أرسلناك إلا رَحْمَةُ : أَي عَطْفاً وصُنْعاً، وإذا
أَذَقْنا الناسَ رَحْمةٌ من بعد ضَرَّاءَ : أَي حَيَاً
وخِصْباً بعد مَجاعَةٍ ، وأراد بالناس الكافرين .
والرَّحَمُوتُ: من الرحمة. وفي المثل: وَهَبُوتٌ
خير من وَحَمُوتٍ أَي لأَنْ تُرْهَبَ خير من أَن
تُرْحَمَ، لم يستعمل على هذه الصيغة إلا مُزَوَّجاً.
وتَرَحَّم عليه: دعا له بالرَّحْمَةِ. واسْتَرْحَمه:
سأَلهِ الرَّحْمَةَ، ورجل مَرْحُومٌ ومُرَحْمٌ شدّدِ
للمبالغة. وقوله تعالى: وأَدْخلناه في رَحْمتنا؛
قال ابن جني : هذا مجاز وفيه من الأوصاف ثلاثة :
السَّعَةُ والتشبيه والتوكيد، أَما السَّعَةُ فلأنه كأنه
زاد في أسماء الجهات والمحالّ اسم هو الرَّحْمَةُ،
وأَما التشبيه فلأنه تَشْبَّه الرَّحْبةَ وإِن لم يصح الدخول
فيها بما يجوز الدخول فيه فلذلك وضعها موضعه ، وأما
التوكيد فلأنه أخبر عن العَرَضِ بما يخبر به عن
الجَوْهر، وهذا تَغالٍ بالعَرَضِ وتفخيم منه إذا
صُيِّرَ إلى حَيّز ما يشاهَدُ ويُلْمَسُ ويعاين، أَلا
ترى إلى قول بعضهم في الترغيب في الجميل : ولو رأيتم
المعروف رجلًا لرأيتموه حسناً جميلاً؟ كقول الشاعر:
ولم أَرَ كَالْمَعْرُوفٍ، أَمّا مَذَاقُهُ
فحُلْوٌ، وأَما وَجْهه فجميل
فجعل له مذاقاً وجَوْهَراً، وهذا إنما يكون في
الجواهر ، وإِنما يُرَغَّبُ فيه وينبه عليه ويُعَظِّمُ من
قدره بأَن يُصَوِّرَهُ في النفس على أَشْرف أَحواله
وأَنْوَه صفاته، وذلك بأن يتخير شخصاً مجسماً لا
عَرَضاً متوهَّماً. وقوله تعالى: والله يَخْتَصُّ
بِرَحْمته من بشّاءِ ؛ معناه يَخْتَصُّ بِثُبُوَّتِهِ من
يشاء ممن أَخْبَرَ عز وجل أنه مُصْطفَى مختارٌ .
والله الرَّحْمَنُ الرحيم: بنيت الصفة الأولى على
فَعْلانَ لأَن معناه الكثرة ، وذلك لأن رحمته
وسِعَتْ كل شيء وهو أَرْحَمُ الراحمين، فأَما.
الرَّحِيمُ فإِنما ذكر بعد الرَّحْمنِ لأَن الرَّحْمنِ
مقصور على الله عز وجل ، والرحيم قد يكون لغيره؛
قال الفارسي: إنما قيل بسم الله الرَّحْمن الرحيم فجيء
بالرحيم بعد استغراق الرَّحْمنِ معنى الرَّحْمَةِ لتخصيص
٢٣٠

رحم
المؤمنين به في قوله تعالى: وكان بالمؤمنين وَحِيماً،
كما قال: اقْرَأُ باسم ربك الذي خَلَقَ، ثم قال :
خَلَقَ الإنسان من عَلَقٍ ؛ فخصَّ بعد أَنْ عَمَّ لما
في الإنسان من وجوه الصناعة ووجوه الحكمةِ ،
ونحوُهُ كثير ؛ قال الزجاج: الرَّحْمنُ اسم من أسماء
الله عز وجل مذكور في الكتب الأُوَل، ولم يكونوا
يعرفونه من أسماء الله ؛ قال أبو الحسن : أَراه يعني
أصحاب الكتب الأُوَلِ، ومعناه عند أهل اللغة ذو
الرحْمَةِ التي لا غاية بعدها في الرَّحْمةِ، لأَن فَعْلانِ
بناء من أبنية المبالغة، ورَحِيمٌ فَعِيلٌ بمعنى فاعلٍ،
كما قالوا سَمِيعٌ بمعنى سامع وقديرٌ بمعنى قادر،
وكذلك رجل وَحُومٌ وامرأَهْ رَحُومٌ؛ قال:
الأزهري ولا يجوز أن يقال رَحْمن إلا لله عز وجل ،
وفَعْلان من أَبنية ما يُبالَعُ في وصفه، فالرَّحْمن
الذي وسعت رحمته كل شيء ، فلا يجوز أن يقال
تَحْمن لغير الله ؛ وحكى الأزهري عن أبي العباس
في قوله الرَّحْمنِ الرّحيم: جمع بينهما لأن الرَّحْمن
عِبْرانيّ والرَّحِيمِ عَرَبِيّ؛ وأَنشد لجرير:
. لن تُدْرِ كوا المَجْد أو تَشْرُوا عَبَاءَكُمُ
بالخَزّ، أَو تَجْعَلُوا الْيَذْبُوتَ ضَمْرانا
أَوَتَتْر كون إلى القَسْنِ هِجْرَتَكُمْ ،
ومَسْحَكُمْ صُلْبَهُمْ رَحْمَانَ قُرْ بانا؟
وقال ابن عباس : هما اسمان رفيقان أَجدهما أَرق
من الآخر، فالرَّحْمن الرقيق والرَّحيمُ العاطف على
خلقه بالرزق؛ وقال الحسن: الرَّحْمن اسم ممتنع لا
يُسَمّى غيرُ الله به، وقد يقال رجل رجيم. الجوهري:
الرَّحْمنِ والرَّحِيم اسمان مشتقان من الرَّحْمَة،
ونظيرهما في اللغة نَدِيمٌ ونَدْمان، وهما بمعنى،
ويجوز تكرير الاسمين إذا اختلف اشتقاقهما على جهة
التوكيد كما يقال فلان جادً مُجِدٌ، إلا أن الرحمن
اسم مختص الله تعالى لا يجوز أن يُسَمَّى به غيره ولا
يوصف ، ألا ترى أنه قال: قلَ ادْعُوا الله أَو ادعوا.
الرَّحْمَنَ ! فعادل به الاسم الذي لا يَشْرَكُهُ فِيهِ
غيره ، وهما من أبنية المبالغة ، ورَحين أَبلغ من
رَحيم ، والرَّحيم يوصف به غير الله تعالى فيقال رجل
رَحِيمٌ، ولا يقال رَحْمن. وكان ◌ُسَيْلِسَةُ
الكذاب يقال له ◌َحْمَان اليمامة، والرَّحيمُ قد يكون
بمعنى المَرْجَوم؛ قالِ عَمَلَّسُ بن عقيلٍ:
فَأَما إِذا عَضَتْ بِك الجَرْبُ عَضّةٌ؟
فإِنك معطوف عليك رَحِيم
والرَّحْمَةُ في بني آدم عند العرب: رِقَّةُ القلب
وعطفه. ورَحْمَةُ الله: عَطْفُه وإحسانه ورزقه.
والرُّحْمُ، بالضم : الرحمة . وما أَقرب رُحْم فلان
إِذا كان ذا مَرْحَمةٍ وبِرّ أَي مَا أَرْحَمَهُ
وأَبَرَّهُ . وفي التنزيل: وأَقْرَبَ رُحْماً، وقرئت :
رُحُماً ؛ الأزهري: يقول أَبْرَّ بالوالدين من القتيل
الذي قتله الخَضِرُ، وكان الأبوان مسلمين والابن
كافراً فولد لهما بعدُ بنت فولدت نبيّاً؛ وأنشد الليث
أَحْنَى وَأَرْحَمُ من أُمٍّ بواحِدِها
رُحْماً، وأَسْجَعُ من ذي لِبْدَةٍ ضارِي
وقال أبو إسحق في قوله: وأَقربَ رُحْماً؛ أَي أقرب
عطفاً وأَمَسَّ بالقرابة. والرُّحْمُ والرَّحُمُ في اللغة:
العطف والرَّحْمةُ ؛ وأَنشد :
فَلا، ومُنَزَّلِ الفُرْقا
ن، ما لَكَ عِندَهَا ◌ُظُلْمُ
وكيف بظُلْمٍ جارِيةٍ ،
ومنها اللينُ والِرُّحْمُ!
٢٣١

رجم
رحم
وقال العجاج :
ولم تُعَوّجْ رُحْمُ مَنْ تَعَوَّجا
وقال رؤبة :
يا مُنْزِلَ الرُّحْمِ على إدريس
وقرأَ أَبو عمرو بن العلاء: وأَقْرَبَ رُحُباً، بالتثقيل،
واحتج بقول زهير مدح هَرِمَ بن سِنانٍ:
ومن ضَرِيبَتِهِ التَّقْوى وبَعْصِمُهُ،
من سَيِّ العَثَرَاتِ، اللهُ والرُّجُمُ!
وهو مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ.
وأُمُّ رُحْمٍ وَأُمّ الرَّحْمِ: مكة. وفي حديث
مكة : هي أُمُّ دُحْمٍ أَي أَصلَ الرَّحْمَةِ.
والمَرْحُومةُ: من أَسماء مدينة سيدنا رسول الله،
صلى الله عليه وسلم، يذهبون بذلك إلى مؤمني أهلها.
وسنَمَّى الله الغَيْثَ رَحْمَةٌ لأنه برحمته ينزل من
السماء . وقوله تعالى حكاية عن ذي القَرْنَيْنِ: هذا
رَحْمَةٌ من ربي؛ أَراد هذا التمكين الذي قال منا
مَكْتِي فيه ربي خير ، أراد وهذا التمكين الذي آتاني
الله حتى أَحَكمْتُ السَّدِّ رَحْمَة من ربي.
والرَّحِيمُ: وَحِمُ الأُنثى ، وهي مؤنثة ؛ قال ابن
بري: شاهد تأنيث الرَّحِيم قولهم رَحِمٌ مَعْقومَةٌ،
وقولُ ابن الرّقاع:
حَرْف تَشَذَّرَ عنِ رَيَّانَ مُنْفَسِسٍ،
مُسْتَحْقَبٍ رَزَأَنْهُ رِحْمُهَا الْجَمَّلا
ابن سيده: الرَّحِمُ والرَّحْمُ بيت مَنْبِتِ الولد
ووعاؤه في البطن ؛ قال عبيد :
أَعاقِرُ كذات رِحْمٍ ،
أَم غانِمٌ كَمَنْ يخيبُ!
١ في ديوان زهير: الرّحِيم أي صلة القرابة بدل الرحم.
قال : كان ينبغي أن يُعادِلَ بقوله ذات رِحْمٍ نقيضتها
فيقول أَغَيْرُ ذات رِحْمٍ كذات رِحْمٍ ، قال :
وهكذا أراد لا تحالَة ولكنه جاء بالبيت على المسألة،
وذلك أنها لما لم تكن العاقر وَلُوداً صارت، وإن كانت
ذات رِحْمٍ، كأنها لا يحم لها فكأنه قال : أَغيرُ
ذات رِحْمٍ كذاتٍ رِحْمٍ ، والجمع أَرْحامٌ ، لا
يكسر على غير ذلك. وامرأة رَحُومٌ إِذا اسْتكت
بعد الولادة رَحِمَهَا ، ولم يقيده في المحكم بالولادة.
ابن الأعرابي: الرَّحَمُ خروج الرَّحِيمِ من علة ؟
والجمع رُحُم١ٌُ، وقد رَحِمَتْ دَحَمَاً ورُحِمِتْ
رَحْماً، وكذلك العَنْزُ، وكل ذات رَحِمٍ تُرْحَمُ،
وناقة رَحُومٌ كذلك؛ وقال اللحياني: هي التي
تشتكي رَحِمَهَا بعد الولادة فتموت، وقد رَحُمَتْ
رَحِامَةَ وَرَحِمَتْ وَحَمَاً، وهي رَحِمَةٌ، وقيل:
هو داء يأخذها في رَحِمِها فلا تقبل اللّفاحِ ؛ وقال
اللحياني: الرُّحامُ أَن تلد الشاة ثم لا يسقط سَلاها.
وشاه راحِمٌ: وارمةُ الرَّحِيمِ، وعنز راحِمٌ.
ويقال : أَعْيًّا من يدٍ في رَحِيمٍ ، يعني الصبيّ؛ قال
ابن سيده : هذا تفسير ثعلب. والرَّحِمُ: أَسبابُ
القرابة، وأَصلُها الرَّحِمُ التي هي مَنْبِتُ الولد ،
وهي الرّحْمُ. الجوهري: الرَّحِيمُ القرابة، والرّحْمُ)
بالكسر ، مثلُه ؛ قال الأعشى :
إمَّا لِطالِبٍ نِعْمَة يَمَّمْتَها ،
ووِصَالَ رِحْمٍ قَد بَرَدْتَ بِلالَها
قال ابن بري : ومثله لقَيْل بن عمرو بن المُجَيْم:
وذي نَسَب ناءٍ بعيد وَصَلتُه ،
وذي رَحِمٍ بَكَّلَتُها بِيِلالها
١ قوله (والجمع رحم)» أي جمع الرحوم وقد صرح به شارح
القاموس وغيره .
٢٣٢

ر
رجم
قال : وبهذا البيت سمي بُلَيْلًا؛ وأنشد ان سيده:
خُذُوا حِذْرَ كُم، يا آلَ عِكرِمَ، واذكروا
أَوَاصِرَنَا، والرَّحْمُ بالغَيْبِ تُذِكَرُ
وذهب سيبويه إلى أن هذا مطرد في كلّ ما كان ثانِيه
من حروف الخَلْقِ، بَكْرِيّةٌ، والجمع منهما
أَرْحامٌ. وفي الحديث: من ملّكَ ذا رَحِمٍ "مَخْرَمٍ
فهو حُرّ؛ قال ابن الأثير: دَوو الرَّحِيمِ هم الأقارب،
ويقع على كل من يجمع بينك وبينه نستب ، ويطلق
في الفرائض على الأقارب من جهة النساء ، يقال: ذو
رَحِيمٍ يَحْرَمَ ومُحَرَّمَ، وهو مَن لا يَحِلّ نكاحه
كالأُم والبنت والأخت والعمة والحالة ، والذي ذهب
إليه أكثر العلماء من الصحابة والتابعين وأبو حنيفة
وأصحابُه وأَحمدُ أَن مَنْ مَلِك ذا رَحِمٍ تَحْرَمٍ
عَتَقَ عليه ، ذكراً كان أو أنثى ، قال : وذهب
الشافعي وغيره من الأئمة والصحابة والتابعين إلى أنه
يَعْتِقُ عِليه الأولادُ والآباءُ والأمهاتُ ولا يَعْتِقُ
عليهِ غيرُهم من ذوي قرابته ، وذهب مالك إلى أنه
يَعْتِقُ عليه الولد والوالدان والإخوة ولا يَعْتِقُ
غيرُهم . وفي الحديث : ثلاث يَنْقُصُ بهنّ العبدُ في
الدنيا ويُدْرِكُ بهنّ في الآخرة ما هو أعظم من ذلك:
الرُّحْمُ والحَيَاءُ وعِيُّ اللسان؛ الرّحْمُ، بالضم:
الرَّحْمَةُ، يقال: دَحِمَ دُخْماً، ويريد بالنقصان
ما ينال المرءُ بقسوة القلب ووقاحَة الوَجْه وبَسْطة
اللسان التي هي أضداد تلك الحصال من الزيادة في الدنيا.
وقالوا : جزاك اللهُ خيراً والرَّحِمُ والرَّحِمَ،
بالرفع والنصب، وجزاك الله شرّاً والقطيعة، بالنصب
لا غير. وفي الحديث: إِن الرَّحِمَ شِجْنَة ◌ٌ مُعلقة
بالعرش تقول: اللهمُ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي وَاقْطَعْ
مِن قَطَعني . الأَزهري: الرَّحِيمُ القَرابة تجمّع بَني
أَب. وبينها رَّحِيمٌ أَي قرابة قريبة. وقوله عز وجل:
واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ؛ من نصب
أراد واتقوا الأرحامَ أَن تقطعوها، ومَنْ خَفَضْ
أراد تَساءلون به وبالأرحام، وهو قولك: نَشَدِتُكَ
بالله وبالرّحِيمٍ. وَرَحِمَ السَّقَاءُ وَحَمَاً، فهو رَحِمٌ":
ضَيَّعه أهلُهُ بَعد عينَتِهِ فلم يَدْهُنُوه حتى فسد فلم
يلزم الماء.
والرَّحُوم: الناقةُ التي تشتكي رَحِمَّها بعد النّتاج،
وَقَد رَحُمَتْ، بالضم، وَحَامَةٌ وَرَحِمَتْ، بالكسر،
رَحَماً .
ومَرْهُوم ورُحَيْمُ: اسمان.
وم: أَرْخَبَتِ النّعامة والدجاجة على بيضها ورَحَمَتْ
عليه ورَحَبَتْهِ تَرْخُبُهُ وَحْماً وَرَخَماً، وهي
مُرْحِمٌ وراحِمٌ ومُرْخِيَةٌ: حَضَفَتْهُ، وَرَحْمَها
أَهلُها : أَلزموها إياه . وألقى عليه دَخْمَتْهُ أَي
محبته ومودته. ورَحَمَتِ المرأةُ ولدها تَرْجُمُهُ
وتَرْخَمُهُ رَخْباً: لاعبته. وحكى اللحياني:
رَحِمَهَ يَرْخَمُهُ رَحْمَةٌ، وإنه لواخِمٌ له.
وأَلْقَت عليه وَحَمَهَا وَرَخْمتها أَي عَطْفتها، وأَنشد
لأَبِي النَّجْمِ :
مُذَكَلِ يَشْتُمْنا وتَرْخَمُه ،
أَطْيَبُ شَيءٍ نَسْمُهُ وَمَلْتَمُه
واستعاره عمرو ذو الكلب للشاة فقال :
يا لَيْتَ يِعْري عنك، والأمْرُ عَمَمْ،
ما فَعَلَ اليَومَ أُوَيْسٌ في الغَنَمْ؟
صَبَّ لها في الربحِ مِرِّيَخٌ أَسَْمْ)
فاجتالِ منها لتَجْبةٌ ذاتَ هَزَمْ،
حاسْكَةَ الدَّرْةِ وَرْهَاءَ الرَّحَمْ
٢٣٣
٥

رغم
رخم
اجتمال لَجْبةُ: أَخْذ عنزاً ذهب لبنها، وَزْماء
الرَّحَم: رخوة كأنها مجنونة. والرَّحْمَةُ أَيضاً:
قريب من الرَّحْمَةِ ؛ يقال: وقعتْ عليه رَخْمته أَي
محبته ولينُه، ويقال رَخْمان ورَحْمانِ ؛ قال جرير :
أَوَتَشْرِ كونَ إِلى الفَسْنِ هِجْرَتَكُمْ،
ومَسْحَكُمْ صُلْبَهُم رَخْمانَ قُرْ بانا !!
ورَحِمَهُ دَخْمةً: لغة في رَحِمَهُ رَحْمة"؛ قال
ذو الرمة :
كأَنَّهَا أُمُّ سَاجِي الطَّرْفٍ، أَخْدَرَها
مُسْتَوْدَعٌ خَمَرَ الوَعْساء، مَّرْهُومُ.
قال الأصمعي: مَرْخوم ألْقِيَتْ عليه رَخْمة أُمه
أَي حبها له وأُثْفَتُها إياه، وزعم أبو زيد الأنصاري
أن من أَهل اليمن من يقول دَخِمْتُهُ رَحْمةً بمعنى
رَحِمْتُهُ. ويقال: أَلْقَى الله عليك رَخْمةَ فلان أَي
عطفه ورقته . قال اللحياني : وسمعت أعرابياً يقول:
هو راخِمٌ له. وفي نوادر الأعراب: مَرَةٌ تَرَخَّم
صَبَيْهَا٢ وعلى صبيها وتَرْخَمُهُ وتَرَبَّخُهُ وتَرَبْخُ
عليه إذا رَحِمَتْهُ. وارْ تَحَمَتِ الناقة فصيلها إذا
رِئِمَتْهُ. والرْخَمُ: المحبة، يقال: رَحِمَتْهُ أَي
عطفتُ عليه. ورحمَتْ بِي الغُرُبُ أَي صاحتْ؛
قال أبو منصور : ومنه قوله :
مستودَعٌ حَمَرَ الوَعْساء، مَرْخُومُ
والرَّخَمُ: الإشفاق.
وَالرَّحِيمِ: الْحَسَنُ الكلام. والرَّخامةُ: لين في
المَنْطِقِ حسن في النساء. ورَحَمَ الكلامُ والصوتُ
ورَثُمَ رَخامةً، فهو رَحِيمٌ: لانَ وسَهُلَ. وفي
١ راجع البيت في مادة رحم .
قوله ( ترخم صبيها الخ)» كذا ضبط في نسخة من التهذيب.
حديث مالك بن دينار: بلغنا أن الله تبارك وتعالى
يقول لداود يوم القيامة: يا داود، مجّدْني بذلك
الصوت الحسنِ الرَّخِيمِ ؛ هو الرقيق الشّجِيُّ الطيب
النَّعْمة. وكلام رَحِيمٌ أَي رقيق. ورَحُمَتِ الجارية
وَخامَةٌ، فهي رَخيبة الصوت ورَخِيمٌ إذا كانت
سهلة المنطق ؛ قال قَبْسُ بن ذريح
رَبْعاً لواضِحةِ الجَبين غزيرةٍ ،
كالشمسٍ إِذْ طلعت، وَخِيمِ المَنْطِقِ
وقد رَخُمَ كلامُها وصوتها ، وكذلك رَحَمَ .
يقال : هي رخيمة الصوتِ أَي مَرْخومةُ الصوتٍ ،
يقال ذلك للمرأة والخِشْفِ .
والتّرْخِيمُ: التليين؛ ومنه الترخيمُ في الأسماء لأنهم
إِنما يحذفون أواخرها لِيُسَهِّلُوا النطق بها، وقيل:
التَّرْخيم الحذف ؛ ومنه تَرْخيم الاسم في النداء ، وهو
أن يحذف من آخره حرف أو أكثر ، كقولك إذا
ناديت خَرِثاً : يا حَرٍ، ومالِكاً : يا مالٍ ، سمي
تَرْخيماً لتليين المنادي صوته بحذف الحرف ؛ قال
الأصمعي : أَخَذَ عني الخليل معنى التّرْخِيم وذلك أنه
لقيني فقال لي: ما تُمي العرب السَّهْل من الكلام !
فقلت له : العرب تقول جارية وخيمةٌ إِذا كانت
سَهْلَةَ المَنْطِقِ؛ فعمل باب التَّرْخيم على هذا.
والرُّخامُ: حجر أبيض سهل دِخْوٌ .
والرُّحْمَةُ: بياض في رأْس الشاة وغُبْرَةٌ في وجهها
وسائرها أَيّ لون كان ، يقال: شاه رَخْماءُ، ويقال:
مشاة رَخْماءُ إِذا ابيضَّ رأْسها وأسودً سائر جسدها،
وكذلك المُخَمْرة، ولا تقل مُرَخَّمَة . وفرس
أَرْخَمُ .
والرّخامى: ضَرب من الْخِلْفة؛ قال أبو حنيفة :
هي غبراء الخُضْرةِ لها زَهْرة بيضاء نَقِيَّةٌ، ولها
٢٣٤

رخم
رحم
عِرْقٌ أَبيض تحفره الحُمُرُ بحوافرها، والوحش كله
يأكل ذلك العِرْقَ لحلاوته وطيبه ، قال : قال بعض
الرّواةِ تنبت في الرمل وهي من الجَنْبَةِ ؛ قال
عَبيد :
أَو سْبَبٌ بَحْفِرُ الرُّخَامى
تَلُفُهُ شْبِأَلُ هَبُوبُ؟
والرّخاءُ : الريح اللينة ، وهي الرّخامى أيضاً .
والرّخامى : نبت تجذُبه السائمة ، وهي بَقْلة غبراء
تضرب إلى البياض ، وهي حلوة لها أصل أبيض كأَنه
العُنْقُرُ، إِذا انْتُزِعَ حَلَب لبناً، وقيل: هو سْجر
مثل الضَّالِ ؛ قال الكميت:
تَعاطى فِراخَ المَكْرِ طَوْراً، وتارة"
ثُثِيرُ رُخاماها وتَعْلَقُ ضالها
وقال امرؤ القيس في الرّخامى ، وهو نبت ، يصف
فرساً :
إِذا نَحْنُ قُدْناهُ تَأَوَّدَ مَشْتُهُ،"
كعِرِق الرّخامى اللْدْنِ فِي المَطَلَانِ
وقال مُضَرِّسٌ :
أُصُولُ الرّخامى لا يُفَزَّعُ طائِرُهُ
والرُّخَامَةُ، بالماء: نبت ؛ حكاه أبو حنيفة.
ابن الأعرابي: والرّخَمُ اللبن الغليظ، وقال في موضع
آخرِ : الرُّخُمُ كُتَلُ الثّبإِ.
والرَّحَمَةُ: طائر أَبقع على شكل النَّسْر خِلْقة إلا
أَنه ◌ُمُبَقْعٌ بسواد وبياض يقال له الأَثُوقُ، والجمع
رَحَمٌّ ورُحْمٌ؛ قال الهذلي :
فَلَعَمْرُ جَدِّكِ ذِي العَواقِبِ حَتْ
تى أنْتَ عند جوالِبِ الرُّحْمِ
١ في قصيدة عبيد : يرتمي بدل يحفر .
ولَعَمْرُ عَرْفِكَ ذِي الصُّمَاحِ ، كما
عَصَبَ السِّقارُ بِغَضْبَةِ اللَّهْمِ
وخصّ اللحياني بالرَّحْمِ الكثير؛ قال ابن سيده:
ولا أدري كيف هذا إِلاَّ أَن يعني الجنس؛ قال الأعشى:
يا رُخَماً قاظَ على مَطْلُوبٍ ،
يُعْجِلُ كَفَّ الخارِىء المُطِيبِ
وفي حديث الشعبي: وذكر الرافضة فقال لو كانوا من
الطير لكانوا رَخَماً، الرَّخَمُ: نوع من الطير، واحدقه
دَخَمة"، وهو موصوف بالغَدْر والمُوقِ إِ، وقيل
بالقَذَر ؛ ومنه قولهم: رَحِمَ السّقاءُ إِذا أَنْتن .
واليَرْخُوم: ذكر الرَّخَّمِ ؛ عن كراع .
وما أَدري أَيُّ تُرْخَمٍ هو ، وقد تضم الخاء مع التاء،
وقد تفتح التاء وتضم الخاء ، أَي أَيُّ الناس هو ، مثل
جُنْدَبٍ وجُنْدُبٍ وطُجْلَبٍ وطُحْلُبٍ وعُنْصَرٍ
وعُنصُرٍ؛ قال ابن بري: تُرْخُمٌ تُفْعُلٌ مثل
تُرْتُبٍ، وَتُرْخَمٌ مثل تُرْتَبٍ.
ودَخْمَانُ: موضع . ورَخْمَانُ : اسم غارٍ بيلاد
هُذَيلٍ فيه رُمِي تَأَبَّطَ شرًّا بعد قتله ؛ قالت أُخْته
ترثيه ١ :
نِعْمَ الفتى غاِدَ رْثُمُ بِرَخْمان ،
بتابيتٍ بِن جَابِرٍ بن سُفْيات ،
مَنْ يَقتل القِرِن ويَرْوِي النَّدْمَانْ
وفي الحديث ذكر شعب الرَّخَمِ بمكة ، شرفها الله.
تعالى . وتُرْهُمٌ: حيّ من حِسْر؛ قال الأعشى:
عَجِيتُ لَآلِ الحُرْفَتَيْنِ، كأَنَّها
رَأَوْنِي نَفِيّاً من إيادٍ وتُرْهُمِ
١ قوله (« اخته ترثيه» كذا في الأصل، والذي في التكملة للصاغاني
ومعجم ياقوت : أمه .
٢٣٥

رغم
ردم
ورُخامٌ: موضع ؛ قال لبيد :
بِمَشَارِقِ الْجَبَلَيْنِ، أَو بمُحَجْرٍ،
فَتَضَمَّنَتْها فَرْدَةٌ فَرُخامُها
ودم: الرَّدْمُ: سَدُكَ باباً كلّه أَو ثُللْمَةٌ أَو مدخلًا أَو
نحو ذلك. يقال: رَدَمَ البابَ والثُّلْمَةَ ونحوّهما
يَرْدِمُهُ، بالكسر، وَدْماً سدّه، وقيل: الرَّدْم
أَكثر من السَّدّ، لأَنِ الرَّدْمَ ما جعل بعضه على بعض،
والاسم الرَّدْمُ وجمعه رُدُومٌ. والرَّدْمُ: السَّدِّ
الذي بيننا وبين يأجوج ومأجوج . وفي التنزيل
العزيز: أَجْعَلْ بينكم وبينهم رَدْماً. وفي الحديث:
فُتِح اليومَ من رَدْمِ يأجوج ومأجوج مثلُ هذه،
وعَقَدَ بيده تسعين، من رَدَمْتُ الثُّلْمَةَ رَدْماً إذا
صَدَدتها، والاسم والمصدر سواء؛ الرَّدْمُ وعَقْدُ
التسعين : من مُواضَعاتِ الْحُسَّاب، وهو أن يجعل
رأس الإصبع السّابة في أصل الإبهام ويضمها حتى لا
يَبين بينهما إِلا خَلَلٌ يسير. والرَّدْمُ: ما يسقط
من الجدار إذا انهدم . وكل ما لُفِقَ بعضُهُ ببعض
فقد رُدمَ .
والرَّدِيمَةُ : ثوبان يخاط بعضهما ببعض نحو اللّفاق وهي
الرُّدُومُ، على توهم طرح الماء. والرَّدِيمُ: الثوب
الخَلَقُ، وثوب رَدِيمٌ: خَلَقٌ، وثياب رُدُمٌ؛
قال ساعدة الهذلي :
يُذْرِينَ دَمْعاً على الأَشْفَارِ مُبْتَدِراً،
يَرْقُلْنَ بَعِد ثِيابِ الخَالِ فِي الرِّدُمِ
ورَدَّمْتُ الثوب ورَدَّمْتُهُ تَرْدِيماً، وهو ثوب
رَدِيمٌ ومُرَدَّمٌ أَي مرفع. وتَرَدْمَ الثوب" أَي
أَخْلَقَ واسْتَرْقَعَ فهو مُتَرَدْمٌ، والمُتَرَدَّمُ :
الموضع الذي يُرَفْعُ، ويقال: تَرَدَّمَ الرجلُ ثوبه
أي رقعه ، يتعدى ولا يتعدى . ابن سيده : ثوب
مُرَدَّمٌ ومُرْقَدَمٌ ومُتَرَدِّمٌ ومُلَدَّمٌ خَلَقٌ
مُرَفْعٌ ؛ قال عنترة
هل غادَرَ الشَّعَراءُ من مُتَرَدْمٍ ،
أَم هل عَرَفْتَ الدارَ بعدَ تَوَهُّمِ!
معناه أي مُسْتَصْلَحٍ؛ وقال ابن سيده : أي من كلام
يَلْصَقُ بعضُهُ ببعض ويلَبَّقِ أَي قد سبقونا إلى القول
فلم يَدَعُوا مقالاً لقائل. ويقال: صِرتُ بعد الوَقْي
والخَزَّ فِي رُدُمٍ، وهي الخُلْفان، بالدال غير معجمة.
ابن الأعرابي: الأَرْدَمُ المَلَاحُ، والجميع الأردمون؟
وأنشد في صفة ناقة :
لِا مَتْلَعِ،
و تھْفُو بهادٍ
كما أَقْحَمَ القادِسَ الأَرْدَمُونا
المَيْكَعُ: المضطرب هكذا وهكذا ، والمَيْلَعُ
الخفيف. وتَرَدَّمَتِ الناقةُ: عطفت على ولدها.
والرَّدِيمُ : لَقَب رجل من فُرْسان العربَ، سُمِّي
بذلك لعظم خَلقِهِ، وكان إذا وقف مَوْقِفاً رَدَمَهُ
فلم يجاوز .
وتَرَّدَ مَ القومُ الأرض: أَكلوا مَرْتَعَها مرة بعد
مرة .
وأَرْدَمَتْ عليه الحُمِّ، وهِي مُرْدِمٌ: دامت
ولم تفارقه. وأَرْدَمَ عليهِ المرضُ: لزمه . ويقال:
وِرْدٌ مُرْدِمٌ وسحاب مُزْدِمٌ.
ورَدَمَ البعيرُ والحمار يَرْدُمُ رَدْماً: ضَرطَ،
والاسم الرُّدامُ ، بالضم، وقيل : الرَّدْمُ الضّراط
عامَّةٌ. ورَدَمَ بها رَدْماً: ضَرطَ. الجوهري :
رَدَمَ يَرْدُمُ، بالضم، رُداماً . والرّدْمُ: الصوت،
وخص به بعضهم صوت القَوْسِ. ورَدَمَ القوس :
صَوَّتها بالإِنْباض؛ قال صَخْر الغَيّ يصف قوساً:
٢٣٦

ودم
رقم
كأَنَّ أُرْبِيَّهَا إِذا رُدِمَّتْ،
هَزْمُ بُغاةٍ في إِثْرِ مَا فَقَدُوا:
رُدِمَتْ: صُوَّكّت بالإِنْباض ، وفي التهذيب ":
◌ُدِمَتَ أُنْبِضِ عِنها، والحَزْمُ: الصوت. قال
الأزهري: كأنه مأخوذ من الرُّدامِ ، وهو الضراط.
ورجل رَدْمٌ وَرُدَامٌ: لا خير فيه. وَرَدَمَ الشيءُ
يَرْدُمُ رَدْماً: سال؛ هذه عن كراع ، ورواية أَبي
عبيد وثعلب: رَدَمَ ؛ بالذال المعجمةِ. والرَّدْمُ:
موضع بتهامة ؛ قال أبو خِراشٍ :
فَكِلا ورَبِّي لا تعودي لمِثْلِهِ ،
عَشِيَّةَ لَاقَتْهُ المَنِيَّةُ بالرَّدْمِ
حذف النون التي هي علامة رفع الفعل في قوله تَعُودي
للضرورة ؛ ونظيره قول الآخر :
أَبِيتُ أَمْرِي، وتَبِيِي تَذْلكي
جسمك بالجادِيِّ والمِسْكِ الذكي
وله نظائر ، ونصب عشية على المصدر، أَراد عَوْدَ
عشيةٍ ، ولا يجوز أن تنتصب على الظرف لتدافع
اجتماع الاستقبال والمضي ، لأن تعودي آتٍ وعشية
لاقَتْهُ ماض ؛ هذا معنى قول ابن جني . وردمان:
قبيلة من العرب باليمن .
وفِم: رَدَمَ أَنفُهُ يَرْدُمُ ويَرْذِمُ رَدْمَاً وَرَدَ ماناً:
قطر ؛ قال كعب بن زهير :
مَا لِيَ منها، إذا ما أَزْمَةُ أَزَمْتْ،
ومن أُوَيْسٍ، إِذا ما أَنْفُهُ رَدَماً
وناقة راد مٌ إذا دفعت باللبن.
والرَّدُومُ: السائل من كل شيء. وقَصعة رَدُومٌ:
مَلأى تصبّب جوانبها حتى إِن جوانبها لتَنْدى أَو
كأنها تَسيلُ حَسَمَاً لامتلائها، والجمعِ رُذُمْ؛ قال
أُمَيَّة بن أَبِي الصَّلْتِ يمدح عبد الله بن جُدْعَانَ .
له داعٍ بمكة مُشْمَعِل،
وآخُرُ فَوْقَ دارَتِهِ بنادي
إلى رُدُمٍُ من الشّيرَى مِلاءٍ
لُبابَ البُرِّ يُلْبَكُ بالشِّهَادِ
الجوهري: وجِفانٌ رُدُمُ ورَدَمٌ مثْل عَمُودٍ
وعُمُّدٍ وَعَمَدٍ، ولا تقل رِذَمٌ، وقد رَذِمَتْ
تَرْدَمُ رَدَّمَاً وَأَرْدَمَتْ، قال: وقلما يستعمل
إِلا بفعل مجاوز مثل أَرْدَ مَتْ؛ وقوله :
أَعَنِي ابْنَ لَيْلِى عبدَ العزيزِ بيا
بِ الْيُونِ تَعْدُو جِفاتُهُ رَدَمَا
قال ابن سيده: كذا رواه الأصمعي ، سماها بالمصدر)
ورواه غيره رُذُماً جمع رَدُوم . قال أبو الهيثم
الرَّدُومِ القَطُورِ من الدّمَم، وقدَ رَدَمَ يَرْذِمُ
إِذا سال . الجوهري: رَدَمَ الشيءُ سال وهو ممتلىء.
وفي حديث عبد الملك بن عمير: في قُدور رَزِمة
أَي مُتَصَبْبة من الامتلاء. والرَّدْمُ: القَطر والسَّيلان.
وجَفْنَةَ رَدوم وجِفَانَ رُدُمُ: كأنها تسيل دسماً
لامتلائها. وفي حديث عطاء في الكيل: لا دَقَّ ولا
رَدْم ولا زَلْزَلَةِ؛ هو أَنِ يمِلأ المكيال حتى
يجاوز رأسه. وكِسْر رِفُوم: بسيل وَدَكُ؟
قال :
وعاذِلةٍ حَيْتِ بَلَيْلٍ تَلُومُني ،
وفي كفّها كِسْرٌ أَبَحُّ رَّذُومُ
الأَبحُ: العظيم الممتلىء من المُخّ، والجفنة إِذا ملئت
تَشْحماً ولحماً فهي جَقَنَةَ رَدُوُم، وجِفان رُدُمْ . ابن
٢٣٧٠

رذم
رزم
الأعرابي : الرُّدُمُ الجفان الملأَى، والرُّدُم الأعضاء
المشِخَّة ؛ وأنشد غيره :
لا يملأ الدلْوَ صُبابات الوَذَمْ،
إِلاَّ سِجالٌ رَدَمٌ على رَزَمْ
قال الليث: الرَّدَمَ ههنا الامتلاء، والرَّدَم الاسم،
والرَّدْمِ المصدر، والرَّدْم والرُّذامِ الفَسْلُ. وأَوْذم
على الخمسين : زاد .
رزم : الرَّزَمَةُ، بالتحريك : ضرب من حَنين الناقة
على ولدها حين تَرْأَمُه، وقيل : هو دون الحنين
والخنين أَسْدا من الرَّزَمَة. وفي المثل: لا خير في
وَزَمَةٍ لا دِرّةَ فيها؛ ضرب مثلاً لمن يُظهر مودّة
ولا يحقق ، وقيل : لا جَدْوَى معها، وقد أَرْزمَتْ
على ولدها ؛ قال أبو محمد الخَذْليّ يصف الإبل:
ثُبينُ طِيبَ النفْسِ في إرزامها
يقول : تبين في حتينها أنها طيبة النفس فَرِحة .
وَأَرْزِّمت الشاة على وتدها: حنّت. وأَرْزَمت
الناقة إرزاماً، وهو صوت تخرجه من حَلْقُها لا تفتح
به فاها. وفي الحديث: أَن ناقته تَلَحْلَحَتْ
وأَرْزمت أَي صوَّت، والإِرْزامُ : الصوت لا
يفتح به الفم ، وقيل في المثل: وَزَمَة ◌ٌ ولا دِرَّة"؛
قال : يُضرب لمن يَعِد ولا يفي ، ويقال : لا أَفْعل
ذلك ما أَرْزمت أُم حائل. ورَزَمَةُ الصبي: صوته.
وأَرْزَمَ الرَّعد : اسْتد صوته ، وقيل : هو صوت
غير سديد ، وأَصله من إرزام الناقة . ابن الأعرابي :
الرَّزَمة الصوتِ الشديدُ. وَرَزَمَةُ السباع: أَصواتها.
والرَّزِيم: الزّثير ؛ قال :
لِأُسُود هنّ على الطريق رَزِيم
وأنشد ابن بري الشاعر :
تركُوا عِمرَانَ مُنْجَدٍلاً ،
السباع حَوْله رَزَمَةْ
والإِرْزامُ : صوت الرعد ؛ وأنشد:
وعَشِيَّة مُتَجاوب إذزامُها"
شبّه رَزَمَة الرَّعْدَ بِرزمة الناقة. وقال اللحياني :
المِرْزَم من الغيث والسحاب الذي لا ينقطع رعدُه ،
وهو الرَّزِمِ أَيضاً على النسب ؛ قالت امرأة من الغرب
ترني أخاها :
جاد على قبرك غَيْ
تٌ مِن سَِمَاء رَزِمَةْ
وأَرزمت الريحُ في جوفه كذلك .
ورَزَمَ البعيرُ يَرْزِمُ وَيَرْزُمُ رُزاماً ورُزُوماً:
سقط من جوع أو مرض . وقال اللحياني : رَزَم
البعيرُ والرجلُ وغيرهما يَرْزُمُ ر ◌ْزُوماً ورزاماً إذا
كان لا يقدر على النهوض وزاحاً وهُزالاً . وقال
مرة : الرّازم الذي قد سقط فلا يقدر أن يتحرك
من مكانه؛ قال: وقيل لابنةَ الخُسّ : هل يُفْلح
البازل ? قالت: نعم وهو رازٍم ؛ الجوهري: الرّازِم
من الإبل الثابت على الأرض الذي لا يقوم من
المُزال. ورزَمت الناقة تَرْزُمُ وتَرْزِمُ رُزُومَاً
ورزاماً، بالضم: قامت من الإعياء والمُزال فلم
تتحرك ، فهي رازٍم ، وفي حديث سليمان بن يسار :
وكان فيهم رجل على ناقة له رازمٍ أَي لا تتحرك من
الُزال. وناقة رازم : ذات رُزام كامرأة حائض .
وفي حديث خزيمة في رواية الطبراني: تركت المخ
يزاماً ؛ قال ابن الأثير : إن صحت الرواية فتكون
على حذف المضاف، تقديره : تركت ذوات المُحِّ.
١ هذا البيت من معلقة لبيد وصدره :
من كل سارية ، وغادٍ مُدجنٍ،
٢٣٨

رزم.
رزم
رِزاماً، ويكون رِزاماً جمع رازٍمٍ، وإبل رَزْمَى.
وَرَزَمَ الرجلُ على قِرْنه إذا تَرك عليه. وأَسِد
رَزَامَة وَرَزَامٌ ورُزَمٌ: يَبْرُكِ على فَرِيسته ؛ قال
ساعدة بن جُؤَيّة:
يُخْشَى عليهم من الأمْلاك نابغة
من التّوابيخِ، مِثْل الجادِرِ الرَّمِ
قالوا : أَراد الفيل ، والحادِرُ الغليظ؛ قال ابن بري:
الذي في شعره الخادر، بالخاء المعجمة، وهو الأسد في
خِدْرِهِ، والنَّابِخَةِ: الْمُتَجَبِّرُ، والرُّزَم: الذي
قد رَزَم مكانه ، والضمير في يخشى يعود على ابن
جُعْشُم في البيت قبله ، وهو :
يُهْدِي ابْنُ جُعْشُمَ للأنباءِ تَخْوَهُمْ،
لا مُنْتَأَى عِن حِياضٍ الموت والحُمَّمِ
والأَسد يُدْعَى رُزَماً لأنه يَرْزِمِ على فريسته.
ويقال الثابت القائم على الأرض: رُزَم، مثال
مُبَعٍ. ويقال: رجلٌ مُرْزِم للثابت على الأرض .
والرَّزامُ من الرجال١ : الصِّعْبِ المُقَشدّد ؛ قال
الراجز :
أَيَا بَنِي عَبْدٍ مَنَافِ الرِّزَامِ ،
أَنمِ حُمَاةُ وَأَبُوكُمُ حام
لا تُسلموني لا يحلُ إسْلامِ،
لا تَمْنَعُونِي فضلكمْ بعدَ العام
ويروى الرُّزَّام جمع رازِم .
الليث: الرّزْمة من الثياب ما ◌ُشْدَّ في ثوب واحد ،
وأَصله في الإبل إذا رعت يوماً خُلَّةً ويوماً حَمْضاً.
١
قوله « والرزام من الرجال )» مضبوط في القاموس ككتاب ،
وفي التكملة كغراب .
قال ابن الأنباري : الرّزْمَة في كلام العرب الستي فيها
ضُروب من الثياب وأَخْلاط، من قولهم رازَمَ في:
أَكله إذا خَلَط بعضاً ببعض. والرّزمة: الكارةُ من
الثياب. وقد رَزَّمتها تَرْزِيماً إذا شددتها رِزَماً.
ورَزَمَ الشيء يَرْزِمِه ويَرْزُمُه رَزْماً وَرَزَّمِه:
جمعه في ثوب، وهي الرِّزْمة أيضاً لما بقي في الجُلَّةِ
من التمر ، يكون نصفها أو ثلثها أو نحو ذلك . وفي
حديث عمر: أَنّه أَعطى رجلًا جزائرَ وجعل غرائر
عليهن فيهن من رِزَمٍ من دقيق؛ قال شمر: الرّزمة
قدر ثلث الغِرارة أو ربعها من تمر أَو دقيق ؛ قال
زبد بن كَثْوة: القَوْسُ قدر ربع الجُلّة من التمر ،
قال : ومثلها الرِّزْمة.
ورازَمَ بين ضَرْبين من الطعام، ورازَمت الإبلُ.
العامَ : رعت حَمْضاً مرّة وخُلّة مرة أُخرى؛ قال
الراعي يخاطب ناقته :
كُلِي الْخَمْضَ ، عامَ الْمُفْحِمِينَ ، ورازِمي
إلى قابلٍ ؛ ثم اعْذِرِي بعدَ قابِل
معنى قوله ثم اعْذِرِي بعدَ قابل أَي أَنْتَجع عليك بعد
قابل فلا يكون لك ما تأكلين ، وقيل : اغْذِرِي إِن
لم يكن هنالك كلأٌ، يَهْزَأُ بناقته في كل ذلك، وقيل"
رازَمَ بين الشيئين جمع بينهما يكون ذلك في الأكل
وغيره. ورازَ مَتِ الإبل إذا خَلَطَت بين مَرْعَبَيْن.
وقوله، صلى الله عليه وسلم : رازِ مُوا بين طعامكم؛
فسره ثعلب فقال : معناه اذكروا الله بين كل لقمتين.
وسئل ابن الأعرابي عن قوله في حديث عمر إذا
أكلتم فرازِ مُوا، قال: المُرازّمة المُلازَمة والمخالطة،
يريد موالاة الحمد ، قال: معناه اخلطوا الأكل
بالشكر وقولوا بين اللثقم الحمد لله ؛ وقيل : المرازمة
أن تأكل الليّن واليابس والحامضَ والحُلو والجَشِب
٢٣٩

رزم
رزم
والمأدُوم، فكأنه قال : كلوا سائغاً مع جَشِب
غير سائغ ؛ قال ابن الأثير : أراد اخلطوا أَكلكم
ليناً مع خَشِن وسائغاً مع جَشِب، وقيل: المُرازمة
في الأكل المعاقبة، وهو أن يأكل يوماً لحماً، ويوماً
تَبَناً، ويوماً تمراً، ويوماً خبزاً قَفاراً. والمُرازَمَةُ
في الأكل: المُوالاة كما يُرِازِمُ الرجل بين الجَراد
وَالتمر. ورازَمَ القوم دارَهُمْ: أَطالوا الإقامة فيها.
ورَزْمَ القومُ تَرْزيماً إذا ضربوا بأنفسهم لا يَبْرَحون؟
قال أبو المُثَلْمِ:
مَصَاليتُ في يومِ المِياجِ مَطَاعمٌ ،
مَضاريبُ فِي جَنْبِ الفِئامِ المُرَزّم!
قال: المُرَزْمُ الخَّذِرُ الذي قد جَرّب الأشياء
يَتَرَزَّمُ في الأُمور ولا يثبت على أمر واحد لأنه
حذرٌ .
وأَكَلَ الرِّزْمَةَ أَي الوَجْبَة. ورَزَمَ الشتاءُ رَزْمَة
سْديدة: بَرَدَ ، فهو رازِمٌ، وبه سمي نَوْءُ
المِرْزَمِ. أَبو عبيد: المُرْزَئِمُ الْمُقْشَعِرِ" المجتمع،
الراء قبل الزاي، قال: الصواب المُزْرَثِمُ، الزاي
قبل الراء ، قال : هكذا رواه ابن جَبَلة، ومْك
أَبو زيد في المقْشَعِر" المجتمع أَنه مزْرَثُمْ أَو مُرْزَثْمٌ".
والمِرْزَمان : نجمان من نجوم المطر ، وقد يفرد ؟
أنشد اللحياني :
أَعْدَدْتُ، للمِرْزَم والذّراعَيْنِ،
فَرْوَاً عُكَاظِيّاً وأَيَّ خُفْيْن
أَرادِ: وخُفَّيْنِ أَيَّ حُفَيْنِ؛ قال ابن كُنَاسَةَ :
المِرْزَمان نجمان وهما مع الشّعْرَبَيْنِ، فالذِّراعُ
قوله « المرزم)» كذا هو مضبوط في الاصل والتكملة كمحدث،
وضبطه شارح القاموس كمعظم .
المقبوضة هي إحدى المرْزَمَيْن، ونظم الجوزاء أَحْدُ
المِرْزَمَيْنِ، ونظمهما كواكب معهما فهما مِرْزَما
الشّعْرَ بَينَ، والشّعْرَ يان نجماهما اللذان معهما الذراعان
يكونان معهما. الجوهري: والمِرْزَمان مِرْزَما
الشّعْرَيين، وهما نجمان: أحدهما في الشّعْرى ،
والآخر في الذراع .
ومن أسماء الشمال أُم مِرْزَمٍ ، مأخوذ من رَزَمَةِ
الناقة وهو حَتِينها إلى ولدها.
وارْزامٌ الرجلُ ارْزِيماماً إذا غضب .
ورِزامٌ : أَبو حيّ من تميم وهو رِزامُ بن مالك بن
حَنْظَلَةَ بن مالك بن عمرو بن تميم ؛ وقال الحصين بن
الحُمَامِ المُرِّيّ :
ولولا رجالٌ ، من رِزامٍ ، أَعِزَّة"
وآلُ سُبَيْعٍ أَوِ أَسُوءَكَ عَلْقَها
أَراد: أَو أَنْ أَسوءَكِ يا عَلْقَمَةُ. ورُزَيْمَةُ: اسم
امرأة ؛ قال :
أَلا طَرَّقَتْ رُزَيْمةُ بعد ◌َهْنٍ،
تَخْطَّ هَوْلَ أَنْمارٍ وَأُسْدِ
وأبو رُزْمَةَ وأُمّ مِرْزَمٍ: الربح؛ قال صَخْرُ الغَيّ
يعير أَبا المُثَلَّم بَيَرْدٍ محله :
كأني أَراه بالحَلاءة ثانياً
يُقَشْرُ أَعلِى أَنقه أُمُّ مِرْزَمٍ
قال : يعني ريح الشّمال ، وذكره ابن سيده أنه الريح
ولم يقيده بشمال ولا غيره ، والخلاءة: موضع .
ورَزْمٌ : موضع ؛ وقوله :
وخافَتْ من جبالِ السُّعْدِ نَفْسي ،
وخافت من جبال حُوارٍ رَزْمِ
٢٤٠