النص المفهرس

صفحات 161-180

حنتم
ابن كلاب ، ومعاوية بن قُشَيْر.
والحَمْجَمة: صوت البِرْذَ وْن عند الشَّعِير! وقد
حَمْحَمَ ، وقيل: الحَمْحَمَةِ والتَّحَمْهُم عَرُّ الفرسِ
حين يُقَصِّر في الصَّهيل ويستعين بنفسه؛ وقال الليث:
الحَمْحَمَةَ صوت البِرْدَوْنِ دون الصوت العالي،
وصَوَتُ الفرس دونَ الصَّهِيل، يقال: تَحَمْحَمْ
تَحَمْحُماً وحَمْحَمَ حَمْحَمَةَ ؛ قال الأَزهري :
كأَنه حكاية صوته إذا طلب العَلَفَ أَو رأَى صاحبه
الذي كان أَلِفِه فاستأنس إليهِ. وفي الحديث : لا
يجيء أَحدُكم يوم القيامة بفرس له حَمْحَمة" .
الأَزهري: حَمْحَم الثورُ إِذا نَبَّ وَأَراد
السَّفادَ.
والحِمْحِمُ: نَبْتٌ، وأحدثُهُ حِمْحِمة". قال أبو
حنيفة: الجمحم والجنخم واحد. الأصمعي: الحِمْحيم
الأَسْود، وقد يقال له بالخاء المعجمة ؛ قال عنترة:
وَسْطَ الديارِ تَسَفَُّ حَبَّ الْحِمْخِمِ
قال ابن يري: وحُماحِمّ لون من الصبغ أَسودُ ،
والنَّبُ إِليهِ حُماحِسِيٌّ. والحَماحِمِ: رَبْحانة
معروفة، الواحدة حَماخِمَةٌ. وقال مرة: الجَمَاحِمِ
بأطراف اليمن كثيرة وليست بيَرّيّة وتَعْظُم عندهم.
وقال مرةً: الْحِمْحِمِ عُشْبَةٌ كثيرة الماء لها زغَبٌ
أَخْشَنُ يكون أقل من الذراع. والحُمْجُمُ والحِمْحِمِ
جميعاً : طائر. قال اللحياني: وزعم الكسائي أنه
سمع أَعرابيّاً من بني عامر يقول: إذا قيل لنا أَبَقِيَ
عندكم شيء ؟ قلنا: حَمْحامٍ.
واليَحْموم : موضع بالشام؛ قال الأخطل:
أَمْسَتْ إِلى جانب الحَشَاكِ جِيفَتُهُ ،
ورأْسُهُ دونَهُ الْيَحْمُوم والصُّوَرُ
١ قوله «عند الشعير)» أي عند طلبه، أفاده شارح القاموس.
وحَمُومةُ: اسم جيل بالبادية. واليحاميم: الجبال
السود .
حتم : الأزهري: روى ثعلب عن ابن الأعرابي أَنّه
قال : الحَتّمة البومة ؛ قال أبو منصور: ولم أسمع
هذا الحرف لغيره ، وهو ثِقة .
حتتم: الخَنْتَم: حِرارٌ خُضْرٌ تَضرب إلى الحمرة؛
قالِ طُفَيْلٌ يصف سحاباً:
لَه هَيْدبٌ دانٍ كَأَن فُروَجَه ،
فُوَيْقَ الْحَصَى وَالأَرْضِ، أَرفاضُ حَنْتَمِ
قال ابن بري : ومنه قول عمرو بن تشأس :
وَجَعْتُ إِلى صَدْرٍ كَجَرَّةٍ حَنْتَمٍ ،
إذا قُرِمَتْ صِفْراً من الماءِ صَلْتِ
وقال النعمان بن عَدِيٍّ :
مَنْ مُبْلِغُ الْحَسْنَاءِ أَنَّ حَليلَهَا ،
بمَيْسانَ، يُسْقى من أُخامٍ وحَنْتَمِ!
والخَنْتَمُ: سحاب، وقيل : سحاب سود. والخَناتم:
سحائب سود لأن السواد عندهم خضرة ؛ قال أبو
ذؤيب :
سَقَى أُمَّ عمرٍوٍ، كلَّ آخرِ ليلةٍ ،
حِنائمُ سُحْمٌ مَاؤُهِنَّ نَجَيجُ
والواحدة حنتمةٌ، وأَصل الخَنْتَمِ الخضرة، والخضرة
قريبة من السواد. وحَنتَمٌ: اسم أَرض؛ قال
الراعي :
كأَنكَ بالصحراء من فَوقٍ حَنْتَم
ثُناغِيكَ، من تحت الخُدُورِ، الجَآذر
وفي الحديث : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم، نهى عن
الدُّبَّاءِ والخَنْتَم؛ قال أبو عبيد: هي حِرَارٌ حُمْرُ
١١ *١٢
١٦:١

حنتم
ـحوم.
كانت تُحْمَلُ إلى المدينة فيها الخمرُ؛ قال الأزهري:
وقيل السحاب حَنْتَم وحَناتم لامتلائها من الماء،
"مُشْهَتْ بجناتم الجِرار المملوءة، وفي النهاية: الحَنْتَمُ
جرار مدهونة خضر كانت تُحْمَلُ الحمرُ فيها إِلى
المدينة، ثم اتتُسِعَ فيها فقيل للخَزَف كلّه حَنْ ،
واحدتها حَنْتَمَةٌ، وإنما نهى عن الانتباذ فيها لأنها
تُشْرِعُ الشدةُ فيها لأجل دهنها، وقيل : لأَنَا
كانت تُعْمل من طين يعجن بالدم والشعر ، فنهى عنها
ليُمْتَنَع من عملها، والأول الوجه . وفي حديث ابن
العاص : أَنِ ابنِ حَنْتَمَةَ بَعَجَتْ له الدنيا مِعاها ؛
حَنْتَمَةُ : أُم عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه، وهي
بنت هاشم بن المغيرة .
حندم : الجَنْدَمُ: شجر حُمْرُ العُروق؛ قال يصف
إِبلًا :
حُمْراً ورُمْكاً كعروقِ الحَنْدَمِ
واحدته حَنْدَمَة. وحَنْدَمٌ: اسم . والحِنْدِ مانُ:
قبيلة، مَثَّلَ به سيبويه وفسره السيرافي .
حنقم : الجوهري: الحِنْذِ مانُ الجماعة، ويقال الطائفة"؛
قال الشاعر :
وإِنا لزَوَّرُونَ بِالْمِقْنَبِ العِدى ،
إِذا حِنْذِ مَانُ اللُّؤْمِ طابَتْ وطابُها
حوم : الخَوْمُ : القَطيع الضخمُ من الإبل أكثرُه إلى
الألف ؛ قال رؤبة :
ونَعَمَاً حَوْماً بها مُؤَبَّلا
وقيل : هي الإبل الكثيرة من غير أَن يُحَدّ عددُها.
وحَوْمةُ كل شيء: معظمه كالبحر والخوض والرمل.
والحَوْمةُ: أَكثر موضع في البحر ماءً وأَعْمَرُ،،
وكذلك في الحوض. وحَوْمَةُ القتال: معظمه
وأَشْدُ موضعٍ فيه ، وكذلك من الرمل والماء وغيره؟
وأنشد ابن بري لرؤبة :
حتى إذا كَرَعْنَّ في الحَوْمِ المَهَقْ
وحَوْمَةُ الماءِ: غَمْرَتُهُ ؛ عن اللحياني .
والحَوَمَانُ: دَومانُ الطائر يُدَوِّمُ ويَحُومُ حول
الماء . وفي حديث ابن عمر: ما وَليَ أَحدٌ إِلاَّ حامَ
على قرابته أي عطف كفعل الخائم على الماء ، ويروى
حامى . وحامَ الطائرُ على الشيء حَوْماً وحَوَماناً:
دَوَّمَ. والطائرُ يَحُومُ حول الماء ويَلُوبُ إِذا كان
يدور حوله من العطش . الجوهري : حامَ الطائر
وغيره حول الشيء يَحُومُ حَوْماً وحَوَماناً أَي دار.
وفي حديث الاستسقاء: اللهم ارْحَمْ بَها ئمَنا الحائمة؟
هي التي تحوم حول الماء أي تطوف فلا تجد ماءً
تَرِدُهُ، وحامَتِ الإبلُ حول الماءِ حَوْماً كذلك.
وكلُّ من رامَ أَمْراً فقد حامَ عليهِ حَوْماً وحِياماً
وحُؤُوماً وحَوَمَاناً. والخَومُ: اسم للجمع، وقيل:
جمع، وكلُّ عطشان حاتمٌ. وإبل حَوائم وحُوَّمٌ:
عطاش جِدّاً؛ الأصمعي: الحوَّمُ من الإبل العِطاش
التي تَحومُ حول الماء ؛ وقال الأصمعي في قول
عَلْقَمَةَ بن عَبدَةَ:
كأسٌ عزيز من الأَعْنابِ عَتَّقَها،
لِبَعْضٍ أَربابها، حانِيَّةٌ حُومُ
قال : الحُومُ الكثيرة، وقال خالد بن كلثوم :
الحُومُ التِي تَحُومُ في الرأْس أَي تدور ، والمُعَتَّقة:
التي طال مُكْتُها .
وهامةٌ حائِبةٌ: عَطْشى، وفي التهذيب: قد
عَطشَ دِماغُها
١٦٢

خوْمٍ
والحَوْ مانةُ: مكان غليظٌ منقادٌ، وجمعه حَوْمان
وحَوَامِينُ. وقال أبو حنيفة: الحَوْمانُ من السهل
ما أَنْبت العَرْفَجَ، وقرىء بخط شرٍ لأبي خَيْرَةَ
قال: الْخَوْمانُ واحدتها حَو مانةٌ شقائق بين الجبال،
وهي أَطيب الحُزُونة، ولكنها جَلَدٌ ليس فيها إِكام
ولا أَبارقُ. وقال أَبو عمرو : ما كان فوق الرمل
ودونه حين تَصْعَدُهُ أَو تَهْبِظُهُ. وفي حديث وَقْد
مَذْحِج: كَأَنْهَا أَخاشِبُ بِالْحَوْمانةِ أَي الأرض
الغليظة المنقادة. والحَوْمانُ: نبات بالبادية ، واحدته
حَوْمانة"؛ قال أبو منصور: لم أَسمع الحَوْمان في
أسماء النبات لغير الليث ؛ قال: وأَظنه وَهَباً .
وحَامٌ: أَحدُ أَولاد نبيّ الله نوح، عليه السلام، وهو
أَبو السُّودانِ ؛ يقال: غلام حامِيٌ وعَبْدٌ حامِيٌ.
والحَوْمانُ: موضع؛ قال لبيد يصف ثَوْرَ
وَحْشٍ :
وأَضحى يَقْتَرِي الْحَوْمانَ فَرْداً،
كَتَصْلِ السَّيفِ حُودِثَ بالصَّفَالِ
الأَزهري: وردتُ رَكِيَّةٌ فِي جَوّ واسع يلي طَرَفاً
من أطراف الدَّوّ يقال لها رَكِيَّة الحَوْمانة ، قال:
ولا أَدِري الجَوْمَانِ فَوْعَالِ مِن حَمَنَ، أَو فَعْلان
من حام .
فصل الجاء المعجمة
ختم: خَتَمَهَ يَخْتِمُهُ خَشْماً وختاماً ؛ الأخيرة عن
اللحياني: طَبَعَه، فهو مَخْتَومٍ ومُخَتَّمٌ، ◌ُشدِّد للمبالغة،
والخاتِمُ الفاعِلُ، والخَتْم على القَلْب: أَن لا يَفْهَم
شيئاً ولا يخرج منهِ شيءٍ كأنه طبع. وفي التنزيل
العزيز: خَتَم اللهُ على قلوبهم ؛ هو كقوله: طَبَعَ
الله على قلوبهم ، فلا تَعْقِلُ ولا تَعِي شيئاً ؛ قال أَبو
إسحق : معنى خَتَّمَ وطَبَعَ في اللغةِ واحدٌ ، وهو
التغطية على الشيء والاستيثاقُ من أن لا يدخله شيءٍ
كما قال جلّ وعلا: أَم على قلوب أقفالها ؛ وفيه :
كلا بلْ وَانَ على قلوبهم ؛ معناه غَلَبَ وغَطَّى
على قلوبهم ما كانوا يكسبون ، وقوله عز وجلّ:
فإِن يشإِ الله يُخْتِمْ على قلبك ؛ قال قتادة : المعنى
إِن يشإِ الله يُنْسِكَ مَا آناكَ ، وقال الزجاج: معناه.
إن يشل الله يَرْبِطْ على قلبك بالصبر على أذاهم وعلى
قولهم أَفْتَرَى على الله كذِباً .
والخاتَمُ: ما يُوضّع على الطِّينة، وهو اسم مثل
العالَمِ. والخِتَامُ: الطِّنُ الذي يُخْتَم به على
الكتاب ؛ وقول الأعشى :
وصَهْباء طاف ◌َهُودِيُّها،
. وأَبْرَزَها وعليها خَتَمْ
أَي عليها طينة مختومة، مِثْلُ نَفَضٍ بمعنى مَنْفُوضٍ
وقَبَضٍ بمعنى مَقَبوضٍ. والخَتْمُ: المنع. والخَثم
أيضاً : حفْظُ ما في الكتاب بتَعْلِيم الطِّنَة . وفي
الحديث : آمين خاتَمُ رب العالمين على عباده المؤمنين؛
قيل : معناه طَابَعُه، وعلامتُه التي تدفَعُ عنهم
الأعراضَ والعاهات ، لأَن خاتَمَ الكتاب يَصُونهُ
ويُمْنَعُ الناظرين عما في باطنه، وتفتح قاؤه وتُكْسَرُ،
لفتان.
والخَتَمُ والخَاقِمُ والْخَاتَمُ والخاقامُ والْخَيْتَامُ: من
الحَلِي كَأَنّه أَوّل وَهْلة خُتِمَ به ، فدخل بذلك في
باب الطابَع ثم كثر استعماله لذلك وإن أُعِدَّ الْخَاتَمُ
. لغير الطّبْع؛ وأنشد ابن بري في الخَيْتام:
يا مِنْدُ ذاتَ الجَوْرَبِ المُنْشَقّ،
أَخَذْتٍ خَيْتامي بغير حقّ
ويروى : خاتامِي ؛ قال : وقال آخر :
١٦٣

ختم
أَتُوعِدُنا بِخَيْتام الأمير.
قال : وشاهد الخاتام ما أَنشده الفراء لبعض بني عقيل:
لِن كان ما حُدَّثْتَه اليومَ صادقاً ،
أَصُمْ في نهارِ القَيْظ للشمس باديا
وأَرْكبْ حِماداً بين مَرْجٍ وفَرْوة،
وأُغْرِ من الخاقامِ صُغْرَى شِمالِيًا
والجمع خَواتِمٍ وخَوائِيم . وقال سيبويه : الذين
قالوا خَواتِيم إنما جعلوه تكسير فاعالٍ ، وإن لم يكن
في كلامهم، وهذا دليل على أن سيبويه لم يعرف خاتاماً،
وقد تَخَتَّم به: لَبِسَهُ؛ ونَهَى النبيُّ، صلى الله عليه
وسلم ، عن التختُّم بالذهب . وفي الحديث : التَّخْتُّم
بالياقوت يَنْفي الفقر ؛ يُريد أنه إذا ذهَبَ مالُه باع
خاتَمَه فوجَدِ فيه غِنَّى ؛ قال ابن الأثير : والأسبه ،
إِن صح الحديث ، أَن يكون الخاصّة فيه . وفي
الحديث : أنه نهى عن لُبْس الخائَم إلاَّ لذي سلطان
أَي إِذا لَسِه لغير حاجة وكان للزّينة المَحْضَةِ ،
فكره له ذلك ورخصها للسلطان لحاجته إليها في خَتْم
الكُتُب . وفي الحديث : أَنه جاءه رجل عليه خاتَمُ
تَشْبَةٍ فقال : ما لي أَجدُ مِنك رِيحَ الأصنام ؟ لأنها
كانت تُتّخَذُ من الشَّبَه ، وقال في خاتّم الحديد :
ما لي أرى عليكَ حِلْيَةَ أَهلِ النار؟ لأنه كان من زِيٌ
الكفار الذين هم أصحاب النار . ويقال : فلان خَتَمَ
عليك بابَهُ أَعْرَض عنك. وخَتَم فلان لكَ بابَه إِذا
آثرك على غيرك . وخَتّم فلان القرآن إذا قرأَه إِلى
آخره . ابن سيده: خَتّم الشيء يَخْتِمُهُ خَتْماً بلغ
آخِرَه، وخَتَمَ الله له بخير. وخاتِمُ كل شيءٍ
وخاتِمَته: عاقبته وآخِرُهُ . واخْتَتَمْتُ الشيء:
نَقيض افتَتّحْتُه. وخاقِبَةُ السورة: آخرُها؛
وقوله أنشده الزجاج.
إِن الخليفة، إن الله مَرْبَلَه
مِرْبَالَ مُلْك، به تُرْجِى الْخَواتِيمُ
إِنما جَمَع خاتِماً على خواتيم اضطراراً. وخِتامُ كل
مشروب : آخرُه. وفي التنزيل العزيز: ختامُه مسك ،
أَي آخرُ، لأن آخر ما يجدونه رائحة المسك ، وقال
عَلْقَمَةُ: أَي خِلْطُهُ مِسك، أَلم ترَ إلى المرأة تقول
للطِّب خِلْطُهُ مِكٌ خِلْطُه كذا؟ وقال مجاهد:
معناه مِزِاجُه مسك ، قال : وهو قريب من قول
عَلْقَمَة ؛ وقال ابن مسعود : عاقِيتُه ◌َطَعْم المِسك ،
وقال الفراء : قرأَ عليّ ، عليه السلام ، خاتِمُهُ مِسك؛
وقال : أَما رأَيتَ المرأةَ تقول للعطَّار اجعل لي
خاتِبَه مِسكاً، تزيد آخرَه ؟ قال الفراء : والخَاتِمُ
والحِتّام متقاربان في المعنى، إِلاَّ أَن الخاتِمَ الاسمُ،
والخِتام المصدر ؛ قال الفرزدق:
فِبِتْنَ جَنَابَتَيَّ مُصَرِّعَاتٍ ،
وبِتُ أَفُضُّ أَغلاقَ الْخِيَامِ
وقال: ومثلُ الخَاتِم والخِّامِ قولك للرجل: هو
كريم الطَّابِع والطّباع، قال: وتفسيره أن أحدهم
إِذا شرب وَجَدَ آخر كأْسِهِ ريحَ المِسك. وخِتَامُ
الوادي: أَقصاه . وخِتَامُ القَوْم وخاتِمُهُمْ وخاتَمُهُم:
آخرُهم ؛ عن اللحياني؛ ومحمد ، صلى الله عليه وسلم،
خاتِمُ الأنبياء، عليه وعليهم الصلاة والسلام. التهذيب:
والخاتم والخاتَم من أسماء النبي ، صلى الله عليه وسلم.
وفي التنزيل العزيز : ما كان محمد أبا أَحد من
رجالكم ولكن رسول الله وخاتِمَ النبيّين؛ أي آخرم،
قال : وقد قرىء وخاتَمَ ؛ وقول العَجَّاج:
مُبارَكٍ للأنبياء خاتِمٍ.
إنما حمله على القراءة المشهورة فكسر ، ومن أسمائه
١٦٤

ثم
العاقب أيضاً ومعناه آخر الأنبياء، وأعطاني خَتْمي خثم: خَتَّم الشيءَ: عَرَّضه. والخَتَم، بالتحريك.
عِرَضُ الْأَنف. والخَثَمُ: عِرَض رأسٍ الأذن
أَي حَسْبِي، قال دُرَيْدُ بن الصِّمّة:
ونحوها من غير أَن تَطَرَّف ، وأُذن خَتْماء ، وقد
وإني دَعَوْتُ الله، لما كَفَرْتَني،
دُعاءَّ فَأَعطائي على ماقِطٍ خَتْسِي
خَتِمِ خَتَّماً، وهو أَخْتَمُ، وأَنف أَخْتَمُ : عريض
الأَرْنَبة، وقيل: الخَتَم غلظ الأنف كلّه؛ والأُخْتم:
السيف العريض ، من قول العجاج :
وهو من ذلك لأَن حَسْبَ الرجل آخرُ طلبه. وخَتَم
زَرْعَهُ يَخْتِبُهُ خَتْماً وخَتَم عليه: سقاه أَولَ
سَقْيَةٍ، وهو الخَتْم، والخِتام اسم له لأنه إذا سقي
◌ُتِمِ بالرَّجاء، وقد خَتَمُوا على زُرُوعِهِم أَي سَقَوْها
وهي كِرِابٌ بَعْدُ، قَال الطائفي: الخِتَّامِ أَن تُثار
الأرض بالبَذْر حتى يَصِيرِ البَذْر تحتَها ثم يَسقونها ،
يقولون خَتَمُوا عليه؛ قال أبو منصور: وأَصل الْخَتْم
التغطية ، وخَتْم البذر تغطيته، ولذلك قيل الزَّرَّاع
كافر لأنه يُغطّي البذر بالتراب . والخَتْم: أَفواه
خَلايا النَّحْل. والخَتْم: أَن تَجمع النحلُ من الشَّمَعِ
شيئاً رقيقاً أَرقّ من ◌َسْمَع القُرْصِ فَتَطْليَه به ،
والخَاتَمُ أَقلُّ وَضَحِ القوائم. وفرس مُخَتَّم :
بأَشَاعِرِه ◌َياضٌ خفيّ كاللُّمَع دون التخديم. وخاتَمُ
الفَرَسِ الأُنثى: الخَلْقَةِ الدُّنْيا مِن ظَبْيَتها١. ابن
الأعرابي: الحُتُمُ فُصُوصِ مَفَاصِلِ الْخَيل، واحدها
ختام وختام.
وتَخْتَّم عن الشيء: تَغَافَل وسَكَتَ.
والمِخْتَم: الجَوْزَةُ التي تُدْلَكُ لِتَمْلَاسَ فَيُنْقَدَ
بها، تُسمّى الثّير بالفارسية. وجاء مُتَخَتْماً أي
مُتَعِمَّباً. وما أَحن تَخَتُّمَهُ؛ عن الزجاجي،
والله أعلم .
خترم : خَتْرَمَ: صَمَتَ عن عِيٍ أَو فَزَع.
١ قوله ((الحلقة الدنيا من ظبيتها)» هكذا هو بالاصل، وهو نص
المحکم ، وفي نسخة القاموس تحریف له فليتنبه له .
: بالموت من حَدِّ الصّفيح الأَخْتم
والأُخْتَم: الجهازُ المرتفع الغليظ؛ قال النابغة :
وإِذا لِمَسْتَ لَمَسْتَ أَخْتَمَ جائِماً،
مُتَحَيِّزاً بمكانِهِ مِلْءَ اليد١
ورَكَبٌ أَخْتَمِ إِذا كان منبسطاً غليظاً. ونَعْل
مُخَتَّة : مُعرَّضَةَ بلا رأْس ، وقيل : عَريضةٍ.
والخُثمة: قِصَرِ فِي أَنف الثور. الليث: ثَوْرِ أَخْثم
وبقرة خَتْماء ؛ قال الأعشى :
كَأَنِي وَرَحْلِي وَالقُنَانَ وَثُمْرُ فِي ،
على ظَهْر طاوٍ أَسْفَعِ الجَدّ أَخْتَمَا
والخُتْمَة: غِلَظ وفِصَر وَتَفَرْطُحٌ. وناقة خَشْماء،
وخَتَمُها: استدارة خُفها وانبساطُهُ وقِصَرِ مَنَاسِهِ،
وبه يُشْبَّه الرَّكَبُ لاكتنازه ، قال : ومثله
الأَحَبّ. ثعلب: فَرْج أَخْثَم منتفخ حُزْقَّةُ
قصير السَّمْك خَنّاقٌ ضيق . ابن الأعرابي: هو الأبرد
للشّمَر، ويقال لأنتاه الخَيْثَمَة .
وخَيْثَمَ وخَيْتَمَة وخُتامة وأَخْتَم وخُنَيْمٌ، كلها
أَسماء. وقد خَتِمِ المِعْوَلُ: صار مُفَرْطَحاً؟
وقال الجعدي:
رَدّتْ مَعَاوِلَه خُتْماً مُقَلّلة،
وصادَفَتْ أَخضرَ الجَالَيْنِ صَلالا
١ في ديوان النابغة : اجثم بدل اختم .
١٦٥

خثرم
خدم
خثرم : الخُثارم ، بالضم : الرجل المتطير ؛ قال خُنَيْمُ
ابن عَديّ :
ولست بهَيّاب، إِذا شْدَّ رَحلَه،
يقول : عَداني اليومَ واقٍ وحاتِمُ
ولكنه يَضي على ذاك مُقْدِماً ،
إِذا صَدَّ عَن تلك الهَنَاةِ الْخُثَارِمُ
قال ابن بري : قال ابن السيرافي هو للرّقّاص الكلبى ،
قال : وهو الصحيح ؛ وصوابه :
وليس بهَيّاب إِذا شدَّ وَحلَه
بدليل قوله بعده :
ولكنه يمضي على ذاكَ مُقْدِماً
قال : والضمير في وليس يعود على رجل خاطبه في
بيت قبله في فصل حتم ، وهو :
وجدتُ أَباكَ الخيرِ بَحْراً بنَجدة ،
بناها له مَجْداً أَشَمُّ قُماقِمُ
ورجل خُتارِم وحُناوم : غليظ الشفة. والخِثْرِمة ،
بالخاء والحاء : الدائرة تحت الأنف. والخِثْرمة:
طَرَف الأرنبة إذا غلظت؛ رواه أبو حاتم بالحاء ،
وروي عن أبي عبيد، بالحاء ، حِثْرِمة ؛ قال :
وهي لغتان الدائرة التي عند الأنف وسط الشفة العليا.
وعمرو بن الخُثَارِمِ البَجَلِيُّ.
خثعم : خَتْعَم : اسمُ جبل، فمن نزله فهم خَتْعَمِيُّون.
وخَتْعَمٌ: اسم قبيلة أيضاً، وهو خَتْعَمُ بن أَنمار
من اليمن ، ويقال: هم من مَعَدّ صاروا باليمن ،
وقيل: خَتْعَمٌ اسم جمل، سُمي به خَتْعَمٌ.
والخَتْعَمة : تلطّخ الجسد بالدم ، وقيل : به سميت
هذه القبيلة لأنهم نحروا بعيراً فتلطخوا بدمه وتحالفوا .
والخَتْعَمَةُ: أَن يُدخِل الرجلان إِذا تعاقدا كلّ
واحد منهما إصبعاً في مَنْخِرِ الجَزُور المنحور ،
يَتعاقدان على هذه الحالة ، قال قطرب : الخَتْعمة
التلطّخ بالدم ؛ يقال: خَتعموه فتركوه أَي رَمَّلوه
بدمه . وتَخَتْعم القومُ بالدم : تلطّخوا به، وقيل :
الخشعبة أن يجتمع الناس فيَذبحوا ويأكلوا ثم
يَجمَعوا الدم ثم يخلطوا فيه الزعفران والطَّيْبَ،
ثم يَفيِسوا أيديهم ويتعاقدوا أَن لا يَتخاذلوا.
خثلم: خَتْلَم الشيءَ: أَخذه في خُفْية. وخَتْلَمٌ :
اسم . والخَتْلَمَةُ: الاختلاط .
حجم: الحِجامُ: المرأَة الواسِعةُ المَنِ، وهو سَبِّ
عند العرب، يقولون: يا ابن الحجام! وأنشد ابن
السكيت في باب صفة النساء من الجماع:
بذاك أَشْفي النَّْزَجَ الْحِجاما
ويقال لها الحُجارِمُ أَيضاً . الأزهري: التَّيْزَجُ
جهاز المرأة إِذا نَزا بَظْرُه.
خدم: الخَدَم: الْخُدَّامُ. والخَادِمُ: واحدُ الخَدَمِ،
غلاماً كان أو جارية ؛ قال الشاعر يمدح قوماً :
◌ُحَدَّمون ثِقالٌ في مجالسهم ،
وفي الرِّجال، إذا رافقتَهم، خَدَمُ
وتَخَدَّمْتُ خادِماً أَي اتخذت . ولا بد لمن لم يكن
له خادمٌ أَن يَخْتَدِمِ أَي ◌َخْدُم نفسه. وفي حديث
فاطمة وعليّ، عليهما السلام : اسأَني أَباكٍ خادِماً
تَقِيكِ حَرّ ما أَنتِ فيه؛ الخادِمُ : واحد الخَدَم ،
ويقع على الذكر والأنثى لإجرائه ◌ُجرى الأسماء غير
المأخوذة من الأفعال كحائض وعاتِقٍ . وفي حديث
عبد الرحمن: أَنه طلق امرأَته فَمَتَّعها بخادم سوداء
أَي جارية . وهذه خادِمُنا ، بغير هاء ، لوجويه ،
١٦٦

جدم
خدم
وهذه خادمتُبًا غداً .
ابن سيده: خَدَمَهِ يَخْدُمِهِ ويَخْدِمه ؛ الكسر عن
اللحياني، خَدْمَةً، عنه، وخِدْمَةِ، مَهَنَهُ، وقيل: الفتح
المصدر ، والكسر الاسم ، والذكر خادم ، والجمع
خُدَّم. والْخَدَمُ: اسم للجمع كالعَزَبِ والرَّوَحِ،
والأنثى خادِمٍ وخادِمةُ، عَرَبيّنان فصيحتان،
وخدَمَ نفسَهِ يَخْدُمُها ويَخْدِمُها كذلك. وحكى
اللحياني : لا بدَّ لمن لم يكن له خادم أَن يُخْتَّدِمِ أَي
يَخْدُمِ نَفْسَه، واستخدَمَه فَأَخْدَمَه: استوهَبَه
خَادِماً فَوَهَبَه له. ويقال: اخْتَدَ مْتُ فلاناً
وَاسْتَخْدَمْتُهُ أَي سأَلتُهُ أَن يَخْدُمني. وقومٌ
◌ُخَدَّمُوْن أَي ◌َحْدُومُون، يراد به كثرةُ الخَدَم
والحَشَم . وأَخدمتُ فلاناً: أَعطيتُه خادماً تَخِدُمُه،
يقع الخادِيمُ على الأمة والعبد. ورجل مَخْدُوُم: له
تابعة من الجنّ .
والخَدَمة : السير الغليظ المحكمُ مثل الحَلْقة، يُشدّ
في رُسِْغ البعير ثم يُشَدّ إِليها مَرائحُ نَعْلِها؛ وأنشد
ابن بري للأعشى:
وطابَقْن مَشْياً في السَّريح المُخَدَّم
والجمع خَدَمٌ ، وفي التهذيب: خِدامٌ، وقد خَدَّم
البعير. والخَدَمةُ: الخَلْخالُ، وهو من ذلك لأنه
ربما كان من سيور يُرَكَّبُ فيها الذهب والفضة ،
والجمع خِدامٌ، وقد تُسمَّى الساقُ خَدَمَةُ حملًا
على الخَلْخال لكونها موضعه، والجمع خَدَمٌ وخدام"؛
قال :
كيف نَوْمِي على الفراشِ ، ولمًا
تَشْمَلِ الشّأْمَ غارةُ تَشْعْواءُ
تُذْهِلُ الشيخَ عن بَنِيهِ ، وتُبْدي
عن خِدامِ العَقِيلَةُ العَذْراءُ
أراد وتُبْدِي عن خدامِ العقيلة، وخدام ههنا في
نية عن خدامها؛ وعدَّى تُبْدِي بعَنْ لأَن فيه معنى
تكشف كقوله :
تَصُدُ وتُبْدِي عِن أَسيلٍ وتَتَّقِي
أَي تكشف عن أَسيلٍ أَو تُسْفِرُ عن أَسيلٍ.
والمُخَدَّمُ: موضع الخَدَمَة من البعير والمرأة ؛
قال طفيل :
وفي الظَّعِنِينُ القَلْبُ قَدْ أَذهَبَتْ به
أَسيلَّةُ تَجْرى الدَّمْعِ، رَيًّا المُخَدَّمِ
والمُخَدَّمُ من البعير : ما فوق الكعب . غيره:
والمُخَدَّمُ والمُخَدَّمة موضع الخدام من الساق . وفي
الحديث : لا يحول بيننا وبين خَدَمِ نِسائكم شيءٌ ،
جمع خَدَمَةٍ ، يعني الخلخال ، ويجمع على خدام.
أَيضاً؛ ومنه الحديث: كُنَّ يُدْلِجْنَ بالْقِرَبِ على
ظهورهن ويَسْقِينَ أصحابه باديَةَ خِدامُهُنَّ.
وفي حديث سلمان : أنه كان على حِمارَ وعليه سَراويلُ
وخَدَمَتَاه تَذَبْذَبَانٍ؛ أَراد بجَدَمَتَيْه ساقَيْه
لأَنها موضع الحَدَمتين وهما الخَلْخالانِ ، وقيل :
أراد بها مَخْرَجَ الرجلين من السراويل. أَبو عمرو:
الخدام القيود. ويقال للقيد: مِرْمَلُ ومِخْبَسٌ.
ابن سيده: والمُخَدَّم ◌ِباطُ السَّراويل عند أسفل
رجل السَّراويل، أَبو زيد: إذا ابْيَضْت أَوْظِفَةُ
النعجة فهي حَجْلاءُ وخَدْماءُ، والخَدْمَاءُ مثل
الحَجْلاء : الشّاة البيضاء الأَوْظِفَةِ أَو الوَظيفِ الواحد،
وسائرها أَسود ، وقيل : هي التي في ساقها عند موضع
الرُّسْغِ بياض كالخَدَمَةِ فِي سواد أَو سواد في بياض،
وكذلك الوُعُولُ مشبّه بالخَدَم من الخلاخيل،
والاسم الخدمةُ، بضم الخاء، ويسمون موضع
الخَلْخال مُخَدَّماً؛ وقول الأعشى :
١٦٧

خدم
خذم
(ولو أَنَّ عِزَّ الناسِ فِي رِأْس صَخْرَةٍ
مُلَمْلَمَةٍ ، ثُعْيِي الأَرَحِ المُخَدَّما
لأَعطاك ربُّ الناسِ مِفْتَاحَ بابِها ،
ولو لم يكن بابٌ لأعطاكَ سُلَّمَا
يريد وَعْلَا ابْيَضْتْ أَوْظِفَتُهُ. وفرس ◌ُخَدَّمٌّ
وأَخْدَمُ: تحجيلُه مستدير فوق أَشاعره ، وقيل :
فرس ◌ُخْدَّمٌ جاوز البياضُ أَرساعه أو بعضها، وقيل:
التَّخْدِيمُ أَن يَقْصُرَ بياض التحجيل عن الوَظيف
فيستدير بأرساغ رجلي الفرس دون يديه فوق الأَشاعر،
فإِن كان يرجْلٍ واحدة فهو أَرْجَلُ، وقد تسمى
حَلْقَةُ القومِ خَدَمَةَ . وفي حديث خالد بن الوليد
إلى مَرَازِيةٍ فارس: الحمد لله الذي فَضَّ خَدَمَتَكُمْ؛
قال: فَضَّ الله خَدَمَتهم أَي فرق جماعتهم ؛ الخدمة،
بالتحريك : سير غليظ مضفور مثل الحَلْقة بشد في
رُسْغِ البعير ، ثم يشد إليها سَرائِحُ نعله، فإِذا
انْفَضَّتِ الْخَدَمَةُ الْحَلَّتِ السَّرائِحُ وسقطت
النعل ، فضرب ذلك مَثَلًا لذهاب ما كانوا عليه
وتفرّقِهِ، وسَبَّه اجتماع أَمر العَجَمِ واتساقه بالحلقة
المستديرة ، فلهذا قال: فَضَّ خَدَمَتَكُم أَي فرقها
بعد اجتماعها. وقال أبو عبيد: هذا مَثَلٌ، وأصل
الخَدَمَةِ الحلقةُ المستديرة المُحْكَمَةُ، ومنه قيل
للخلاخيل خِدامٌ ؛ وأنشد :
كانَ مِنَا المُطارِ دون على الأُخْ
رى، إذا أَبْدَتِ الْعَذَارَى الخِدامًا
قال : فَشَبَّةَ خالد اجتماع أمرهم كان واستيثاقهم بذلك،
ولهذا قال: فَضَّ الله خَدَمَتَكُمْ أَي فرقها بعد
اجتماعها.
وابن خِدامٍ: شاعر قديم، ويقال : ابن خِذامٍ ،
بالذال المعجمة .
خذم : الخَذَمُ ، بالتحريك : سرعة السير، وظَلِيمُ
خَذُومٌ ؛ قال الشاعر يصف ظليماً :
مِزْعٌ يُطَيِّره أَزَفٌ خَذُومُ
وقد خَذِمَ الفَرَسُ خَذَماً فهو خَذِمٌ، وفرس
خَذِمٌ: سريع، نعت له لازم ، لا يشتق منه فِعْلٌّ.
وقد خَذَمَ يِخْذِمُ خَذَماناً، وبه سُمِّي السِيفُ
مخْذَماً. والخَذْمُ: سرعة القطع. خَذَمَهُ يَخْذِمُه
خَذْماً أَي قطعه. وفي حديث عمر: إذا أَذَّتْتَ
فاسِتَرْسِلْ، وإِذا أَقمت فاخْذِمْ ؛ قال ابن الأثير:
هكذا أخرجه الزمخشري وقال : هو اختيار أبي عبيد
ومعناه التَّرْقِيلُ كأنه يقطع الكلام بعضه من بعض،
قال : وغيره يرويه بالحاء المهملة ؛ ومنه الحديث :
أُنيَ عَبدَ الحَميد وهو أمير على العراق بثلاثة نَفَرٍ
قد قطعوا الطريق وخَذَمُوا بالسُّوف أَي قطعوا
وضربوا الناس بها في الطريق. وفي حديث عبد الملك
ابن عُمَيْرٍ: بَواسيَ خَذِمَةٍ أَي قاطعة . وفي حديث
جابر: فضربا حتى جعلا يَتَخَذَّمانِ الشجرةَ أَي
يقطعانها . والتَّخْذيمُ : التقطيع؛ ومنه قول ابن مقبل:
تَخَذَّمَ من أَطرافِهِ ما تَخَذَّما
وقال حميد الأَرْقَطُ :
وخَذَّمَ السَّرِيحَ من أَنْقابِهِ
وثَوْبٌ خَذِمٌ وخَذاويم١ُ بمنزلةُ رَعابِيل، وخَذَّمه
فَتَخَذَّمَ، وتَخْذَّمَهُ هو أيضاً؛ قال عَدِيّ بن
الرّقاع :
عامِيَّةِ جَرَّتِ الرِّيحُ الذُّبُولَ بها ،
فقد تَخَذَّمها الهِجْرانُ والقِدَمُ
١ قوله ((وخذاويم )) هكذا في الاصل، وصوبه شارح القاموس
وخطأ ما فيه وهو خذاريم بالراء ، ولكن الذي في التهذيب
والتكملة مثل ما في القاموس .
١٦٨

١٠
خذم
خذم
وخَذْمَ الشيءُ : انقطع ؛ قال في صفة كلْوٍ :
أَخَدِمَتْ أَمٍ وَذِمَتْ أَمْ مالِهَا !
أَم صادِقَتْ في قَعْرِها حياتها !
والمِخْذَمُ: السيف القاطع. وسيف خَذٍمٌ وخَذُومٌ"
ومِخْذَمٌ: قاطع، وَمِخْذَمٌ ورَسُوبٌ: اسمان
السَيْفَي الحرثِ بن أَبِي ◌َشِرٍ ، وعليه قول عَلْقَمَة:
مظاهِرُ مِر بالي حدیدٍ ، عليهما
عَقِيلا سُوفٍ: مِخْذَمٌ وَرَسُوبُ
والخُدُم: الآذانُ المقطَّعة. وفي الحديث: كأنكم
بالتُّرْكِ وقد جاءتكم على بَرَاذِينِ مُخَذَّمةِ الآذان
أَي مُقَطَّعَتِها. وأُذن خَذمة" : مقطوعة ؛ قال
الكَلْحَبة :
كأَنِ مَسِيحَتَيْ وَرِقٍ عليها ،
ثَمَتْ فُرْطَيْهِمَا أُذُنٌ خَذِيمُ
قال ثعلب : ◌َشبَّةَ صَفاءَ جلدها بغضة جعلت في الأذن.
ويقال: خَذِ مَتِ النَعلُ خَذَماً إذا انقطع شِبْعُها .
قالِ أَبو عمرو: وأَخْذَمْتُها إِذا أَصلحت شِئْعَها .
والخُدامَةُ : القطعة ..
والخَدْمَاءُ من الشاء : التي تُشْقَّتْ أُذنها عرضاً ولم
تَبِنْ . التهذيب: الخَذْمةُ من سِمات الشاء شقُّه من
عَرْض الأُذن فتترك الأذن نائسة". ونعجة خَذْماءُ :
قُطِعَ طَرَفُ أُذنها، والْخَذْمةُ: من سِمات الإبل
مُذْ كان الإسلام .
وَخَذَمه الصَّفْر١ُ: ضربه بِخْلَبه؛ عن ابن الأعرابي؛
وبه فسر قوله :
صائب الخَذِمة من غير فَشَلْ
قال : ويروى الجَذْمة ، يعني بكل ذلك الخَطْفة
١٠ قوله (( وخذمه الصقر الخ)) هكذا بضبط الاصل والمحكم.
والضَّرْبةَ، ابن السكيت: الإِخْذامُ الإقرار بَالذّلِّ
والسكون ؛ وأَنشد لرجل من بني أُسد في أولیاء دم.
رضوا بالدّنّة فقال :
◌َشْرِى الكِرْشُ عن طول النّجِيٌ أَخاهُمُ
مالٍ ، كَأَن لم يَسْمعوا شِعْرَ حَذْلَمِ
◌َثْرَوْهُ بِحُمْرٍ كَالرَّضام، وأَخْذموا
على العار ، مَنْ لم يُنْكِرِ العَارَ يُخْذِمٍ
أَي باعوا أخاهم بإِبل حمر وقبلوا الدية ولم يطلبوا
بدمه .
والخُذُمُ : السَّكارى. والخَذيمةُ: المرأة السَّكْرَى،
والرجل خذيم. قال الأزهري : وقرأت بخط شمر
سكت الرجل وأَطِمَ وأَرْطَمَ وأَخْذَم واخْرَ تْبَقَ
بمعنى واحد، ورجل خَذِمٌ: سَمْحٌ طَيّبُ النفس
كثير العطاء ، والجمع خَذِمون، ولا يُكسّر.
ورجل خَذِمُ العطاء أَي سمح .
وخِذامٌ : بطن من مُحارب؛ أَنشد ابن الأعرابي:
خِذامِيَّة آدتْ لها عَجْوَةُ القُرى ،
وتأكل بالمأقوط حَيْساً مُجَعَّدا
أَراد عجوة وادي القُرى. الْمُجَعَّدُ: الغليظُ، رماها
بالقبيح ، وخِذامُ: اسم فرس حاتم بن حَيَّاشِ ؛
قال :
أَقْدِمْ خِذامُ إِنها الأساورَه ،
ولا تَهُولَنَّكَ سَاقٌ نادِرَةْ
وابن خِذامٍ: رجل جاهلي من الشعراء في قول امرىء
القيس :
عُوجا على الطبْلَلِ المُحيلِ لأَنْنا.
تَبْكي الديار، كما بَكى ابنُ خِذامٍ
١٦٩

خذم
خرم
قال ابن خالويه: خِذامٌ منقول من الخِذامِ، وهو
الحمار الوحشي ، قال : ويقال للحمام ابن خِذام
وابن ◌َثْنَّة١ً، ولأننا ههنا بمعنى لَعَلَّنا؛ قال: ومثله
قول الآخر :
أَريني جواداً ماتَ هَزْلاً، لأَنْنِي
أَرى ما تَرَيْنَ، أَو بخيلاً مُكرما
وفي التنزيل العزيز قوله عز وجل : وما يشْعِركم أنها
إِذا جاءتْ لا يؤمنون .
خذلم : خَذْلَم : أَسرع ، والحاء المهملة لغة .
خرم: الْجَرْمُ: مصدر قولك خَرَمَ الْخَرَّزَةَ يَخْرِمُها،
بالكسر، خَرْماً وحَرَّمَها فَتَخَرَّمَتْ: فَصَمَها
وما خَرَمْتُ منه شيئاً أي ما نقصت وما قطعت .
والتَّخَرُّمُ والانْخِرامُ: التشقق. وانْخَرَمَّ
تَقْبُه أَي انشِقِ، فإِذا لم ينشق فهو أَخْزَمُ، والأُنثى
غَزْماءُ، وذلك الموضع منهِ الْجَرَمَةُ. الليث:
خَرِمَ أَنفُه يَخْرَمُ حَرَمَّاً، وهو قطع في الوَتَرَةِ
وفي الناشِر تَيْنِ أَو في طرف الأَرْتَبة لا يبلغ الجَدْعَ،
والنبعت أَخْرَمُ وخَرْ ماءُ ، وإِن أَصاب نحو ذلك في
الشفة أو في أعلى قُوف الأُذن فهو خَرْمٌ. وفي حديث
زيد بن ثابت : في الخَرَمَاتِ الثلاثِ من الأنف
الدّيّة في كل واحدة منها ثلثها ؛ قال ابن الأثير :
الخَرَمَاتُ جمع خَرَمَةٍ ، وهي بمنزلة الاسم من
نِعَتِ الأَخْرَمِ، فكأنه أَراد بالخَرَ مات المَخْرُومات،
وهي الحُجُبُ الثلاثة: في الأنف اثنان خارجان عن
اليمين واليسار، والثالث الوَقَرَةُ، يعني أن الدّية
تتعلق بهذه الحجب الثلاثة .
وخَرِمَ الرجل خَرَماً فهو مَخْروم وهو أَخْرَمُ :
تَخَرَّمَتْ وَتَرَةُ أَنفه وقطعت وهي ما بين
١ قوله (( وابن شنة)» هكذا بالاصل مضبوط.
مَنْخِرَبْه، وقد خَرَمَه بَخْرِمِهِ خَرْماً. والخَرَمةُ:
موضع الحَرْمِ من الأنف ، وقيل : الذي قطع
طرف أَنقه لا يبلغ الجَدْعَ، والخَوْرَمَةُ: أَرنبة
الإنسان .
ورجل أَخْرَمُ الأذن كأخربها: مثقوبها. والخَرمَاءُ
من الآذان: المُتَّخَرِّمةُ، وعنز خَرْ ماءُ: سُقْت
أُذِها عرضاً. والأَخْرَامُ: المثقوب الأُذن، والذي
قُطِعَت، وَتَرَةُ أَنفِه أَو طرفه شيئاً لا يبلغ الجَدْعَ،
وقد انْخَرَمَ ثَقْبُه . وفي الحديث : رأيت رسول
الله، صلى الله عليه وسلم، يخطب الناس على ناقة
خَرْ ماء؛ أَصل الخَرْمِ الثقب والشق . وفي الحديث:
أَن النبي، صلى الله عليه وسلم ، نهى أَن يُضَحَّى
بالمُخَرَّمَةِ الأُذنِ ، يعني المقطوعة الأذن ، قال ابن
الأثير : أراد المقطوعة الأذن تسمية لشيء بأصله ، أَو
لأَن المُخَرَّمةَ من أَبنية المبالغة كأن فيها خُرُوماً
وشُقوقاً كثيرة. قال شمر: والحَرْمُ يكون في
الأذن والأنف جميعاً، وهو في الأنف أَن يُقْطَع
مُقَدَّمُ مَنْخِرِ الرجلِ وأَرْتَبَتِهِ بعدِ أَن يُقْطَعَ
أعلاها حتى ينفذ إلى جوف الأنف . يقال : رجل
أَخْرَمُ بَيْنِ الْخَرَمِ. والأُخْرَمُ: الغدير، وجمعه
خُرْمٌ لأَن بعضها يَنْخَرِمُ إلى بعض ؛ قال الشاعر:
يُرَجّعُ بين خُرْمِ مُفْرَطات ،
-صَوَافٍ لم تُكَدِّرها الدّلاء
والأَخْرَمُ من الشّعْرِ: ما كان في صدره وَتِدٌ
مجموعُ الحر كتينٍ فَخُرِمَ أحدهما وطُرحَ كقوله:
إِنْ امْرأً قد عاش عِشِرِينَ حِجَةٌ،
إلى مِثْلها يَرْجو الخُلودَ، لجاهِل١ُ
١ قوله ((عشرين حجة)» كذا بالاصل، والذي في التهذيب والتكملة:
تسعين؛ وقوله الى مثلها، الذي في التكملة: الى مائة، وقد صحح عليه.
١٧٠
%

خوم
خوم
كان تمامه: وإِنَّ امرأً؛ قال الزجاج: من عِلَلِ
الطَّيْل الْخَرْمُ وهو حذف فاء فَعُولُنْ وهو يسمى
الثَّلْمَ، قال: وخَرُمُ فَعولُنْ بيته أَثْلَمُ، وخَرْمُ
مَفَاعِيلن بيته أَعْضَبُ، ويسمى مُتَخَرْماً ليُفْصَلَ
بين اسم مُنْخَرمِ مَفاعِيلن وبين مُنْخَرِمِ أَخْرَم ؛
قال ابن سيده: الْخَرْمُ في العَروض ذهاب الفاء من
فَعولن فيبقى عولُنْ، فينقل في التقطيع إلى فَعْلُنْ،
قال: ولا يكون الحَرْمُ إلا في أول الجزء في البيت،
وجمعه أبو إِسحق على خُرُوم، قال : فلا أَدري
أَجَعَله اسماً ثم جمعه على ذلك أم هو تستُّح منه .
وإذا أَصاب الرامي بسهمه القِرْطاسَ ولم يَثْقُبُه فقد
خَرَمَهُ، ويقال: أَصاب خَوْرَمَتْه أَي أَنفه.
والخَرْمُ: أَنف الجبل. والأَخْرمانِ: عظمان
مُنْخَرِمانٍ في طرفِ الحَنَّك الأَعلى. وأَخْرَما
الكتفين: رؤوسهما من قِبَلِ العضدين ما يلي الوابلة،
وقيل : هما طرفا أسفل الكتفين اللذان اكتنفا كُمْبُرة
الكتف، فالكُعْبُرَةُ بين الأَخْرَمَين، وقيل :
الأَخْرَمُ مُنْقَطَعُ العَيْرِ حيث يَنْجَدِعُ وهو طرفه؛
قال أَوس بن حَجَرٍ يذكر فرساً يُدعى قُرْزُلاً:
ثالثه لولا قُرْزُلٌ، إِذْ نجا،
لكان مَتْوَى حَدِّكَ الأَخْرَمَا
أَي لقُتِلْتَ فسقط رأسُكَ عن أَخْرَمِ كتفك .
وأَخْرَمُ الكتف: طرف عَيْرُه . التهذيب: أَخْرَمُ
الكتف تَحَزّ في طرف ◌َيْرِها مما يلي الصََّقة ،
والجمع الأَخارِمُ وحُرْمُ الْأَكَبَةِ ومَخْرِمُها :
مُنْقَطَعُها .
ومَخْرِمُ الجبل والسَّيْل: أَنفه . والخَرْمُ: ما
خَرَمَ سَيْلٌ أَو طريقٌ فِي قُفٌ أَو رأْس جبل، واسم
ذلك الموضع إذا اتسع مَخْرِمٌ كمَخْرِمِ العَقَبَةِ
ومَخْرِمِ المَسِيلِ. والمَخْرِمُ، بكر الراء :
مُنْقَطَعُ أَنف الجبل، والجمع المَخارِمُ ، وهي أَفواه
الفِجاجِ. والمَخارِمُ: الطُّرُق في الغلظ؛ عن السُّكْريّ،
وقيل : الطُّرُقُ في الجبالِ وأَفواه الفِجاجِ ؛ قال أَبو
ذؤيب :
به رُجُمَاتٌ بَيْنَهُنَّ مَخَارِمٌ
◌ُهُوجٌ، كَلَبَّات المَجَائِنِ، فِيحُ
وفي حديث الهجرة: مَرًّا بِأَوْسٍٍ الأَسْلَمِيِّ فحملهما
على جَمَلٍ وبعث معهما دليلاً وقال: اسْلُكْ بهنا
حيثُ تَعْلَمُ من تَخَارِمِ الطُّّرُق ، وهو جمع
مَتَخْرِم ، بكسر الراء ، وهو الطريق في الجبل أو
الرمل، وقيل: هو مُنْقَطَعُ أَنف الجبل ؛ وقول
أبي كبير :
وإِذا رَمَيْتَ به الفِجاجَ رِأَيْتَهُ
يَهْوِي مخارِمَهَا هُوِيَّ الْأَجْدَلِ
أَراد في بخارِ مِها فهو على هذا ظَرْفٌ كقولهم ذهبتُ
الشّأْمَ وعَسَلَ الطريقَ الثَّعْلَبُ، وقيل: يَهْوِي
هنا في معنَى يَقْطَعُ، فإذا كان هذا فَمَخَارِمَها
مفعول صحيح . وما خَرَمَ الدليلُ عن الطَّرِيقِ أَي
ما عدل. ومَتخارِمُ الليل: أَوائلُه؛ أَنشد ابن
الأعرابي :
◌َخَارِمُ الليلِ لَهُنَّ بَهْرَجُ ،
حِين ينامُ الوَرَعُ الْمُزَلَّجُ
قال: ويروى محارِمُ الليل أَي مَا يَجْرُمُ سُلوكِه
على الجَبَانِ الهِدانِ، وهو مذكور في موضعه .
ويَسِينُ ذات مَتخارِمَ أَي ذاتُ خَارِجَ . ويقال:
لا خَيَرَ فِي يَمِينٍ لا تخارِمَ لها أَي لا تخارِجَ،
مأخوذ من المَخْرِمِ وهو الثّنِيَّةُ بين الجبلين. وقال
١٧١١

خرم
خرم
أَبو زيد: هذه عمينٌ قَد طَلَعَتْ فِي المَخَارِمِ، وهي
اليمين التي تَجْعَلُ لصاحبها مُخْرَجاً.
وَالْخَوْرَمةُ: أَرْنَبَةُ الإنسانِ. ابن سيده:
الْخَوْرَمَةُ مُقَدَّمُ الأنف ، وقيل: هي ما بين
المَنْخِرَيْنِ. والْخَوْرَمُ: صُخور لها خُرُوقٌ،
واحدتها خَوْرَمَةٌ. والخَوْرَمُ: صخرة فيها خُروق.
والخَرْمُ: أَنف الجبل، وجمعه خُرُومٌ، ومنه
اسْتقاق المَخْرِمِ. وَضَرْعٌ فيه تخريمٌ وَتَشْريمٌ إِذا
وقع فيه حُزُ وزٌ .
واخْتُرِمَ فلانٌ عَنَّا: مات وذهب. واخْتَرَمَنْهُ
المَنِيَّةُ من بين أصحابه: أَخَذَتْهُ من بينهم.
واخْتَرَمَهُم الدهرُ وتَخَرَّمَهُم أَي اقتطعهم
واستأصلهم. ويقال: خَرَمَتْهُ الْخَوارِمُ إِذا مات،
كما يقال ◌َشْعَبَتْهُ مَشْعُوبٌ. وفي الحديث: يريد أن
يَنْخَرِمَ ذلك القَرْنُ؛ القَرْنُ : أَهلُ كلِّ زمانٍ ،
وانْخِرامُهُ : ذهابُهُ وانقضاؤه . وفي حديث ابن
الحنفية: كِدْتُ أَن أَكون السوادَ المُخْتَرَمَ، من
اخْتَر مهُم الدهرُ وتخر بهم استأصلهم .
والْخَرْماءُ: رابِيةٌ تَنْهَبَطُ فِي وَهْدَةٍ ، وهو
الأخرمُ أيضاً. وأَكَمَةٌ خَرْ مَاءُ: لها جانب لا يمكن
منه الصُّعودُ.
وريح خارمٌ: باردة؛ كذا حكاه أبو عبيد بالراء ،
ورواه كراع خازمٌ، بالزاي، قال: كأنها تخْزِمُ
الأطراف أي تنظمها ، وسيأتي ذكره .
وَالْحُرَّمُ : نباتُ الشَّجرِ؛ عن كراع. وعيش
خُرِّمٌ: ناعِيمٌ ، وقيل: هو فارسي معرب؛ قال أَبو
اتخَيْلة في صفة الإبل :
قاظَتْ من الحُرْمِ بِقَيْظِ حُرَّمٍ
أَراد بقَيْظِ ناعم كثير الخَيْرِ ؛ ومنه يقال : كان
عَيْشُنا بها خُرَّمَاً؛ قاله ابن الأعرابي. والحُرْمُ
وكاظمة١: جُبَيْلاتٌ وأُنوفُ جبالٍ؛ وأَما قول
جرير :
إِنَّ الْكَنِيسة كَنَ هَدْمُ بنائها.
نَصْراً، وكان هَزيمةٌ للأُخْرَمِ
فإِنّ الأَخْرَمَ اسمُ مَلك من مُلوكِ الرُّومِ .
والخَرِيمُ: الماجِنُ.
والخارِمُ: التَارِكُ. والخارِمُ: المُفْسِدُ. والخارِمُ:
الرِّيحُ الباردةُ.
وفي حديث سَعْدٍ: لما شكاه أهل الكوفة إلى عُمَرَ
في صلاته قال ما خَرَمتُ من صلاة رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ، شيئاً أَي ما تركْتُ ؛ ومنه
الحديث : لم أَخْرِمْ منه حَرْفاً أَي لم أَدَعْ .
وَالْخُرّامُ: الأحداث المُتَخَرَّمونَ في المعاصي.
وجاءٍ يَتَخَرَّمُ زَتْدُهُ أَي يَرْكَبُنا بالظلم والحُمْقِ ؟
عن ابن الأعرابي ، قال : وقال ابن قنان لرجل وهو
يَتَوَعَّدُهُ: والله لئن انْتَحَيْتُ عليك فإني أَراك
يَتَخَرَّمُ زَنْدُك، وذلك أَن الزَّئْدَ إذا تَخَرَّمَ
لم يُورِ القادِحُ به ناراً، وإنما أَراد أنه لا خَيْرَ فيه
كما أنه لا خير في الزَّنْدِ الْمُتَخَرِّم. وتَخَرَّمَ زَنْدُ
فلان أَي سكن غضبُه . وتَخَرَّمَ أَي دانَ بدینِ
الحُرَّمِيَّة، وهم أصحاب التَّاسُخِ والإباحةِ.
أَبو خيرة: الْخَرْ وَمانةُ بقلة ◌ٌ خبيئةُ الرِّيحِ تَنْبُتُ في
العَطَن٢ِ، وأَنشد :
١ قوله (( والخرم وكاظمة الخ)» كذا بالاصل ومثله في التكملة ،
والذي في ياقوت : والخرم في كاظمة الخ .
٢ قوله « تنبت في العطن» هكذا في الاصل ويؤيده ما في مادة
ش قذ من الاصل والمحكم من التعبير بالاعطان وصوبه شارح
القاموس وخطأ ما فيه وهو ثنبت في القطن ولكن الذي في
التهذيب والتكملة هنا مثل ما في القاموس .
١٧٢

حوم
خرطم
إلى بيت شقذانٍ، كأَنَّ سِبالهُ
ولِحْيَتَهُ فِي خَرْوَمَانٍ منوِّرٍ
وفي الحديث ذِكْرُ خُرَيْمٍ، هو مصغر ثَنِيَّةُ
بين المدينة والرَّوْجاء ، كان عليها طريق رسول الله،
صلى الله عليه وسلم ، مُنْصَرَفَهُ من بَدْرٍ.
ومَخْرَمَةُ، بالفتح، ومُخَرَّمٌ وخُرَيْمٌ: أَسِماء .
وخُرْمَانُ وَأُمْ خُرْمان١َ: موضعان. والخَرْماءُ:
عَيْنٌ بِالصَّفْراء كانت لِحَكِيم بن نَضْلَةَ الغِفارِيّ
ثم اشْتُرِيَتْ من وَلَدِهِ. والخَرْماءُ: فَرَسٌ لِبَني
أَبِي رَبيعةَ .
والخُرَّمَانُ: نَبْتٌ .
والخُرْمَانُ ، بالضم: الكذِبُ؛ يقال : جاء فلان
بالخُرْمانِ أَي بالكذب . ابن السكيت : يقال ما
تَبَبْتُ فِيه ◌َخَرْ مَاءَ ، يعني به الكذب .
خرثم: خَرْثَمةُ النعل وخِرْ ثِمَتُها : رأسها
خوشم : الحُرْ شُومُ: أَنف الجبل المشرف على وادٍ أَو
قاعٍ ، وقيل: هو الجبل العظيم ، وقيل : هو ما غَلظ
من الأرض، وخَرْثَُمَ الرجلُ: كَرَّه وجهَه .
والمُخْرَ تْشِمُ: المتعظم المتكبر في نفسه ؛ وقيل :
الغضبان المتكبر . ابن الأعرابي: اخْرَ نْشَمَ الرجلُ
إذا انقبض وتقارب خَلْقُ بعضه من بعض ؛ وأنشد:
وفَخِذٍ طالت ولم تَخْرَ تْشِيمِ
والمُخْرَتْشِمُ كذلك. والمُخْرَنْشِمُ: المتغيرُ
اللونِ الذاهب اللحم الضامر ، وهو مذكور في الحاء؟
قال الأزهري : أَنا واقف في هذا الحرف فإنه روي
بالجيم أيضاً ، قال : وقد جاءت حروف تعاقبَ فيها
الخاء والجيم كالزَّلخان والزلجانِ. وانْتَجَبْتُ الشيءَ
١ قوله « وأم خرمان ) بضم فسكون كما في ياقوت والتكملة ...
وانْتَخَبْتُه إِذا اخترته. وأَرض خِرْ سَمَّةٌ : يابسة
صلبة ، وجبل خِرْسَمْ كذلك .
خرطم : الخُرْطُومُ: الأنف، وقيل: مُقَدَّمُ الأنف،
وقيل: ما ضَمّ الرجل عليه الحَنَكَيْنِ. أَبو زيد.
الْخُرْطومُ والْخَطْمُ الأنف. وقوله تعالى :
سَنَسِمُهُ على الْخُرْطُومِ؛ فَسَّرَهُ ثعلب فقال: يعني
على الوجه ؛ قال ابن سيده: وعندي أنه الأنف
واستعاره للإنسانِ لأَن في المُمْكِن أَن يُقَبِّحَهُ يوم
القيامة فيجعلهِ كخُرْطُومِ السَّبع، وقيل: معناه
سنجعل له في الآخرة العَلَم الذي به يُعْرَفُ أهلُ
النار من اسوداد وجوههم ؛ وقال الفراء: الخُرْ طومُ
وإِن خُصّ بالِمَةِ فإِنه في مَذْهَبِ الوجهِ ، لأن
بعضَ الوجه يُؤدّي عن بعضٍ ؛ وقال أبو العباس:
هو من السَّاعِ الخَطْمُ والْخُرْطومُ، ومن الخنزير
الغِنْطِيسَةُ، ومن ذي الجَناح المنْقارُ ، ومن ذوات
الخُفِّ المِشْفَرُ، ومن الناس الشَّفَةُ، ومن الحافر
الجَحافلُ. والخُرْطُوم للفِيلِ وهو أَنفه ، ويقوم له
مقام يده ومَقَامِ عُنُقِهِ ؛ قال: والخُروقُ التي فيه لا
تَنْفُذُ وإِنما هو وعاءُ إِذا ملأَه الفيلُ من طعام أو ماء
أَوْلَجَهُ فِي فِيه، لأنه قصير العُنُق لا ينال ماء ولا
مَرْعَى، قال: وإِنما صار ولدُ البُخْتِيْ من البُخْتِيَةِ
جَزُورَ لحمٍ لقصر عُنقه، ولعجزه عن تناول الماء
والمَرْعى، قال: والبَعُوضة خُرْطُومٌ وهي شبيهةٌ
بالفيل ، وحكى ابن بري عن ابن خالَوَيْهِ : فلان
خُرْطُمانيّ عليه خُفّ قُرْظُمانيٍ، خُرطُمانيٍّ: كبير
الأنف، والقُرْطُمانيُّ: الخف له مِنْقارٌ. وفي حديث
أبي هريرة وذكر أصحاب الدَّجَّالِ قال: خِفافُهُمْ
مُخَرْ ظَمَة ◌ٌ أَي ذات خَراطِيمَ وأنوفٍ ، يعني أَن
صُدُورها ورؤوسها مُحَدّدَةٌ؛ فأَما قوله أَنشده
١٧٣

خوطم
خزم
ابن الأعرابي :
أَصْبَحَ فِيهِ تَشْبَهُ من أُمِّه :
من عِظَمِ الرأْسِ ومن خُرْطُمَّة
قال ابن سيده: قد يكون الخُرْطُمُّ لغةً في
الخُرْطومِ، قال: ويجوز أن يكون أراد الخُرْطُمَ
فَشَدَّدَه للضرورة وحَذَفَ الواو لذلك أيضاً .
والخراطيم للسباع بمنزلة المناقير للطير.
وخَرْظَمَةُ: ضرب خُرْطُومَهُ. وخَرْطَمَةُ:
عَوْجَ خُرْطومَهُ، واخْرَ نْطَمَ الرجلُ: عَوْجَ
خُرْطُومَهُ وسكت على غضبه، وقيل: رَفَعَ أَنفَهُ
واستكبر. والمُخْرَ نْطِمُ: الغضبان المتكبر مع رفع
رأسه؛ وقال جَنْدَل يصف فُحولاً:
وهُنَّ يَغْنِينَ من المَلامِجِ
بقَرَدٍ مُخْرَ نْظِمِ الْمَتَاوِجِ،
على عُيُونٍ لجإِ المَلاحِجِ!
مَلَامِجُها: أَفواهها، والقَرَدُ: اللُّغَامُ الجَعْدُ،
والمَتارِجُ تَنَتَوَّجُ بالعِمامة أَي صار الزَّبَدُ لها تاجاً،
والمَلَاحِجُ: مَدَاخِلُ العين، لجأٌ: قد غابت.
وذو الخُرْطومِ: سيف بعينه؛ عن أبي عليّ؛ وأنشد:
تَظِلُّ لِذِي الْخُرْطُومِ فِيهِنَّ سَوْرَةٌٍ،
إِذا لم يُدافِعْ بعضَهَا الضَّيْفُِ عن بَعْضٍ
ومن أَسِماء الخمر الخُرْطومُ ؛ قال العجاج :
فَعَمَّهَا حَوْلَيْنِ ثم استَوْدَفا
صَهْبَاءَ خُرْطُوماً عُقاراً قَرْقَفا.
والخُرْطومُ: الخمو السريعةُ الإسكار، وقيل: هو
١ قوله (( لجأ» هكذا بالاصل بدون ضبط .
أول ما يجري من العِنَبِ قبل أَن يُداسَ؛ أَنشد أَبو
حنيفة :
وفِتْيَة غيرِ أَنْذالٍ دَلَفْتُ لَهُمْ
بذي رِقاع، من الخُرطُومِ، نَشَّاجِ!
يعني بذي الرّقاعِ الزّقّ. ابن الأعرابي: الحُرْطُومُ
السُّلافُِ الذي سال من غير عَصْرٍ. وخَراطِيمُ القوم:
ساداتهم ومُقَدَّ موهُمْ فِي الأُمور . والخُراطِمُ
من النساء : التي دخلت في السن . والخُرْطُومان:
جُشْتَمُ بِن الْخَزْرَجِ، وعوف بن الخَزْرَجِ.
خزم : خَزَمَ الشيءَ يَخْزِمُهُ خَزْماً: سَكْهُ.
والحِامَةُ: بُرَةٌ، حَلَقَةٌ تجعل فِي أَحد جَانِبَيْ
مَنْخِرَ ي البعير ، وقيل: هي خَلقةٌ من ◌َْعَرٍ
تجعل في ◌َتْرَةٍ أَنفه يُشَدُّ بها الزِّمامُ ؛ قال الليث:
إن كانت من صُفْرٍ فهي بُرَةٌ، وإن كانت من شعر
فهي خِزامة"، وقال غيره: كل شيءٍ ثَقَبْتَهُ فقد
خَزَمْتَهُ؛ قال شمر: الحِزامَةُ إِذا كانت من عَقَبٍ
فهي ضانّةٌ. وفي الحديث : لا خِزامَ ولا زِمامَ ؛
الخِزامُ جمع خِزامةٍ وهي حلقة من شعر تجعل في أحد
جانِبَيْ مَنْخِرَيِ البعير، كانت بنو إسرائيل تخزِمُ
أُنوفها وتَخْرِقُ تَراقِيَّها ونحو ذلك من أنواع
التعذيب ، فوضعه الله عن هذه الأُمّةِ، أَي لا يُفْعَلُ
الحِزِامُ في الإسلام ، وفي الحديث: وَدَّ أَبو بكر أَنه
وجَدَ من رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، عَهْداً
وأَنه خُزِمَ أَنفُه بخِزِامَةٍ . وفي حديث أبي الدرداء:
اقْرَأُ عليهم السّلام ومُرْهُمْ أَن يُعْطوا القرآن
تُخْتَزائمهم ؛ قال ابن الأثير : هي جمع خِزامةٍ ، يريد
١ قوله ((أنشد أبو حنيفة وفتية الخ)) كذا بالاصل، وعبارة المحكم:
أنشد أبو حنيفة :
و كأن ریقتها إذا نبهتها:
بعد الرقاد تعل بالخر طوم
وقال الراعي وفتية الخ .
١٧٤

خزم
خزم
به الانقياد لحكم القرآن وإلقاء الأزمة إليه، ودخول
الباء في خَزائمهم مع كون أعطى يتعدّى إلى مفعولين
كقوله أَعْطِى١ بيده إذا انقاد ووَكَلَ أَمْرَهُ إِلى
من أَطاعه وعَنَا له، قال: وفيها بيانُ مَا تضَمّنَتْ
من زيادة المعنى على معنى الإعطاء المُجَرّد ، وقيل :
الباء زائدة، وقيل : يَعْطوا ، بفتح الياء ، من عَطا
يَغْطُو إِذا تناول ، وهو يتعدى إلى مفعول واحد،
ويكون المعنى أن يأخذوا القرآن بتمامه وحَقّه كما يُؤْخَذُ
البعيرُ بخِزِامَتِهِ، قال: والأُولِ الوَجْهُ.
والمُخَزَّمُ : من نعت النَّعامِ، قيل له ◌ُخَزْمٌ لتَقْب
في مِنْقَارِهِ، وقد خَزَمَهُ يَخْزِمُهُ خَزْماً وخَزَّمَه.
وإبل خَزْمَى: ◌ُخَزَّمَةٌ؛ عن ابن الأعرابي؟
وأنشد :
كأنها خَزْمَى ولم تُخَزَّمِ
وذلك أَن الناقة إذا لقِحَتْ رفعت ذَنَبَها ورأسها ،
فكأَنَّ الإِبل إِذا فعلت ذلك خَزْمَى أَي مشدودةُ
الأُنوف بالخِزامةِ وإِن لم تخَزَّمْ. والخَزْماءُ:
الناقة المشقوقة المَنْخِرِ. ابن الأعرابي: الخَزماءُ
الناقة المشقوقة الخِنَّابَةِ وهي المَنْخِرُ ، قال:
والزَّخْمَاءُ المُنْفِنَةُ الرائحة، وكل مثقوب مخزُومٌ.
وخَزَمْتُ الْجَرَادَ في الْعُود: نَظَمْتُهُ. وخَزَمْتُ
الكتاب وغيره إِذا ثَقَبْتَهُ، فهو مَخْزُومٌ. ابن
الأعرابي: الْخُزُمُ الْخَرَّازونَ. وفي حديث حُذيفة:
إن الله يصنع صانِعَ الْخَزَمِ ويضع كلِّ صَنْعَةٍ؟
يريد أن الله يخلق الصناعة وصانِعها سبحانه وتعالى .
قال أبو عبيد: في قول حُذَيْفَةَ تَكذيبٌ لقول
المعتزلة إن الأعمال ليست بمخلوقة، ويصدّق قولَ
١ قوله (( كفوله أعطى الخ)) أي كدخولها في قوله أعطى الخ وقد
عبر به في النهاية .
حذيفة قولُ الله تعالى: والله خلقكم وما تعملون ؛
يعني تَحْتَّهُمْ للأصنام يعملونها بأيديهم ، ويريد بصانع
الْخَزَمِ صانِعَ ما يُتْخَذُ من الْخَزَمِ، والطير كلها
مَخْزُومَةٌ ومُخَزَّمَة" لأَن وَتّراتٍ أُنوفِها مثقوبة،
وكذلك النَّعامُ ؛ قال :
وأَرْفَعُ صوتي للنعام المُخَزِّمِ
وخزامةُ النعلِ: السير الدقيق الذي يَخْزِمُ بين
الشّراكَيْنِ، وشِراكِ مَخْزُومٌ ومَشْكوك".
وتَخَزَّمَ الشوكُ في رجله: مَكْها ودخل فيها ؛ قال
القطاميّ :
سَرَى فِي جَلِيدِ اللَّيْلِ، حتى كأَنما
تَخَزَّمَ بِالأُطْرِاف ◌َسْوَّكُ العَقَارِبِ
وخازَمَه الطريقَ : أَخذ في طريق وأخذ غيره في
طريق حتى التقيا في مكان واحد ، قال : وهي
المُخاصَرَةُ، والمُخازَمَةُ: المعارضةُ في السير؛ قال
إِن فَسْوَةَ :
إِذا هو تَحَّاها عن القَصْدِ خازَمَتْ
به الجَوْرَ، حتى يستقيم ضُحَى الفَدِ
ذكر ناقته أَن راكبها إِذا جارَ بها عن القصد ذھبَتْ:
به خلاف الجَوْر حتى تغلبه فتأخذ على القَعد ؛
وأما قوله :
قطعتُ مَا خازَمَ من مُزْوَرَّةٍ
فمعناه ما عَرَضَ لي منه.
وريح خازِمٌ : باردة؛ عن كراع ؛ وأنشد :
تُراوِحُها إِمَّا يَسْمالٌ مُسِفَّةٌ،
وإِمَّا صَبَاً، من آخِرِ الليْلِ، خازِمُ
١٧٥

خزم
خزم
والذي حكاه أبو عبيد خارِمٌ، بالراء.
وَالْخَزَمُ، بالتحريك: شجر له ليفٌ تُتّخذ من لحائه
الحبال، الواحدة خَزَمَةٌ؛ وأَنشد قول أميّة :
وَانْبَعَثَتْ حَرْجَفٌ بَمَانِيَةٌ،
يَبْيَسُ منها الأراكُ والْخَزَمُ
وقال ساعِدَةُ:
أَفْنادُ كَبْكَبَ ذاتِ الشَّتِ والخَزَمِ
وأنشد ابن بري :
مثل رِسَاءَ الْخَزَمِ المُبْتَلُ
التهذيب : الخَزَمُ شْجر؛ وأَنشد الأصمعي:
في مِرْفَقَيْهِ تَقارُبٌ، ولَهُ
بِرْكَةُ زَوِرٍ كَجَبَأَة الخَزَمِ
أَبو حنيفة: الْخَزَمُ شْجر مثل شجر الدَّوْمِ سواء ، وله
أَفنان وبُسْرٌ صِغَار، يَسْوَدّ إِذا أَيْنَعَ، مُرٌّ عَفِصٌ
لا يأكله الناس ولكن الغربان حريصة عليه تَنْتَابُهُ،
واحدته خَزَمَةٌ، والْخَزَّامُ: بائع الخَزَمِ،
وسوق الخَزَّامينَ بالمدينة معروف .
والخَزَمَةُ: خُوضُ المُقْلِ تُعبَلُ منه أَحْفَاشُ
النساء .
والخُزَامَى: نبت طيب الريح، واحدته خُزاماة ؟
وقال أبو حنيفة: الخُزامى عُشْبَةٌ طويلة العيدان
صغيرة الورق حمراء الزهرة طيبة الريح، لها نَوْرٌ
كنَوْرِ البَنَفْسَجِ، قال: ولم نجد من الزَّهْرِ زَهْرة"
أَطِيبَ نَفْحَة من نفحة الخُزامَى ؛ وأَنشد :
لقد طَرَقَتْ أُمُّ الظَّبَاءِ سَحَابَتِي،
وقد جَنَحَتْ للِفَوْزِ أخرى الكواكب
بريحٍ: خُزامَى طَلَّةٍ من ثيابِهَا ،
ومِنْ أَرَجٍ من جَيِّدِ المِسْكِ ثاقِبِ
وهي خِيرِيُّ البَرّ؛ قال امر ؤ القيس:"
كأَن المُدامَّ وصَوْبَ الغَمَامِ ،
ورِيحَ الْخُزامَى ونَشْرَ القُطُرْ
والخَزُومَةُ: البقرة، بلغة هُذَيْلٍ؛ قال أَبِو ◌ُدُرّةَ
الهُدَلي١ّ :
إِن يَنْتَسِبْ يُنْسَبْ إلى عِرْقٍ وَرِبْ :
أَهْلِ خَزُوماتٍ وَسْتَحَاجٍ صَحِبْ
وقيل : هي المُسِنَّةُ القصيرة من البقر، والجمع
خَزائِمُ وخُزُمٌ وخَزُومٌ، وقيل الخَزُومُ واحد؟
وقوله :
أَرْبَابُ شَاءٍ وخَزُومٍ ونَعَمْ
يدل على أنه جمع على حدّ السَّعَةِ والاختيار، وإِن
كان قد يجوز أن يكون واحداً؛ وأنشد ابن بري لابن
دارة :
يا لعنةَ اللهِ على أَهْلِ الرَّقَمْ،
أَهلِ الوَقِيرِ والحَميرِ والخُزُمْ!
والأخزم : الحَيَّةُ الذكر. وذكّرٌ أَخْزَمُ: قصير
الوَقَرَةِ، وكَمَرَةٌ خَزْ ماءُ كذلك؛ قال الأزهري:
الذي ذكره الليث في الكَمَرَةِ الْخَزْماء لا أعرفه ،
قال: ولم أَسمع الأَخْزَمَ في اسم الحيَّات، وقد
نظرت في كتب الحيَّات فلم أَر الأُخْزَمَ فيها؛ وقال
١ قوله ((ابو درة الهذلي)» كذا هو بالاصل بهذا الضبط وبالدال
المهملة، وعبارة القاموس في مادة ذرر: وأبو ذرة الهذلي الصاهلي
شاعر ، أو هو بضم الدال المهملة .
١٧٦

خزم
خزم
وجل لبُنَيّ له أعجبه:
سِنْشِنَةُ أَعْرفُها من أَخْزَمِ
أَي قَطَرَان الماء١ من ذكر أَخْزَمَ ، وقيل:
أَخْزَمُ قطعة من جبل. وأَبِ أَخْزَمَ: جَدُ أَبي
حاقِمٍ طَيِّءٍ أَوْ جَدُ جدّه، وكان له ابن يقال
له أَخْزَمُ فِماتَ أَخْزَمُ وترك بنين فوثبوا يوماً في
مكان واحد على جدهم أَبِي أَخْزَمَ فَأَدْمَوْه فقال :
إِنّ بَنِيَّ وَمَّلُونِي بالدَّمِ ،
شِفْسِنَةٌ أَعْرِفِها من أَخْزَمِ)
من يَلْقَ آسادَ الرجالِ يُكْلَمِ
كأنه كان عاقاً، والشّنْشِنةُ: الطبيعة أي أنهم
أَشْبهوا أَباهم في طبيعته وخُلُقِهِ .
والخَزْمُ ، بالزاي ، في الشعر : زيادة حرف في أَول
الجزء أو حرفين أو حروف من حروف المعاني نحو
الواو وهل وبل، والخَرْمُ: نقصان؛ قال أبو إسحق :
وإنما جازت هذه الزيادة في أوائل الأبيات كما جاز
الخَرْمُ، وهو النقصان في أوائل الأبيات ، وإنما
احْتُمِلَتِ الزيادةُ والنقصانُ في الأوائل لأَن الوزن
إنما يستبين في السمع ويظهرِ عَوارُهُ إِذا ذهبتَ في
البيت ، وقال مرة : قال أصحاب العروض جازت
الزيادة في أول الأبيات ولم يُعْتَدَّ بها كما زيدت في
الكلام حروفٌ لا يُعْتَدُ بها نحو ما في قوله تعالى :
فَبما رَحْمةٍ من اللهِ لِنْتَ لهم؛ والمعنى فيرحمةٍ من
الله، ونحو: لِئْلا يعلم أَهلُ الكتاب، معناه لأَنْ
يعلم أَهلُ الكتاب ، قال : وأَكثر ما جاء من الخَزْمِ
بجروف العطف ، فكأنك إنما تعطف ببيت على بيت
١٢ قوله (( أي قطران الماء الخ)» كذا في الاصل والتكملة، وعبارة
التهذيب : أي قطرة ماء من ذكرى الاخزم .
فإنما تحتسبٍ بوزن البيت بغير حروف العطف ؟
فالخَزْمُ بالواو كقول امرىء القيس :
وكأنَّ ثَبِيراً، في أَفانيِنٍ وَدْقِهِ،
كبيرُ أُناسٍ في يجادٍ مُزَمْلٍ
فالواو زائدة ، وقد رويت أبيات هذه القصيدة
بالواو ، والواو أَجود في الكلام لأَنك إذا وَصَفْتَ
فقلت كأنه الشمسُ وكأنه الدُّرُ كان أحسن من
قولك كأَنه الشمسُ كأَنَّهِ الدُّرُ، بغير واو ، لأَنك
أَيضاً إذا لم تعطف لم يَتَبَيَّنْ أَنك وصفته بالصفتين ،
فلذلك دخل الخَزْمُ ؛ وكقوله :
وَإِذا خَرَجَتْ من غَمْرَةٍ بعد غَمْرَةٍ
فالواو زائدة. وقد بأتي الحَزْمُ في أول المضراعِ
الثاني ؛ أَنشد ابن الأعرابي:
بل بُرَيْقاً بِتُ أَرْقُبُهُ ،
بَلْ لا يُرِى إِلا إِذااعْتَلَما
فزاد بَلْ في أول المصراع الثاني وإِنما حقُّه :
بل بُرَيْقاً بِتُ أَرقبه،
لا يُرِى إِلا إِذا اعْتَلَما
٥
وربما اعْتَرَضَ فِي حَشْرِ النصف الثاني بين سببٍ
ووَقِدٍ كقول مَطَرِ ين أَشْيَمَ :
الفَخْرُ أَوَّلُهُ جَهْلٌ، وآخره.
حِقْدٌ إِذا تُذُكْرَتِ الأَقْوالُ وَالكَلِمُ
فإِذا هنا معترضة بين السبب الآخر الذي هو تَفْ
وبين الوقد المجموع الذي هو عِلُنْ؛ وقد زادوا الواو
في أول النصف الثاني في قوله :
كُلَّا رابَكَ مِّي رائبٌ ،
ويَعْلَمُ العالِمُ مِنِي ما عَلِيمْ
١٢ * ١٢
١٧٧

خزم
٠٦
خٹم
وزادوا الباء ؛ قال لبيد :
والحَبَانِيقُ قِيامٌ مَعَهُمْ
بكُلِّ مَلْومٍ، إِذا صُبَّ هَمَل
وزادوا ياء أيضاً؛ قالوا :
يا نَفْسِ أَكْلًا واضْطِجا
عاً، يا نَفْسِ لَسْتِ بخالِدَة
والصحيح :
يا نفسٍ أَكْلاً واضطجا
عاً، نَفْسٍ لَسْتِ بخالده
وكقوله :
يا مَطَرُ بن ناجِيةَ بِن ذِرْوَةَ إِنني
أُجْفى، وتُغْلَقُ دوننا الأَبْوابُ
وقد يكون الخَزْمُ بالفاء كقوله :
فَتَرُدُّ الْقِرْنَ بالْقِرْنِ
رُدافى
صَرِيعَيْنِ
فهذا من العَزَجِ، وقد زيد في أوله حرف؛ وخَزَمُوا
بيَلْ كقوله :
بل لم تَجْزَعُوا يا آل حُجْرٍ مَجْزَعا
وقال :
هَل تَذَكْرُونَ إِذْ تُقاتِلِكُمْ،
إِذ لا يَضُرُّ مُعْدِمَاً عَدَمُهْ!
وخَزَمُوا بِنَحْنُ قال:
نَحْنُ قَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْرَ
ج. سَعْدَ بن عبادَه
١ قوله (( وقال هل تذكرون الخ)) هكذا بالاصل وفيه سقط يعلم
من عبارة شارح القاموس وعبارة صاحب التكملة فانهما قالا
وبهل كقوله هل تذكرون الخ .
ونظير الخَزْمِ الذي في أول البيت ما يُلْحِقُونَهُ بعد
تمام البناء من النَّعَدِّي والمُتَعَدِّي، والغُلوّ والغالي.
والأُخْزَمُ: قطعة من جبل. وخُزام: موضع؟
قال لبيد :
أَقْوَى فَعُرِّيَ واسِطٌ فَبَرامُ ،
من أَهله، فصُوائِقٌ فَخْزَامُ
ومَخْزُومٌ: أَبو حَيّ من قُرَيْشٍ، وهو مَخْزُوم
ابن بَقَظَةَ بن مُرَّةَ بِن كَعْبٍ بن لُؤَيِّ بن غالب.
ويِشْرُ بن أَبي خازِيمٍ : شاعر من بني أَسَد.
خثم: خَشِمَ اللحمُ خَشَماً وأَخْشَمَ : تغيرت رائحته.
والخَيْشُوم من الأنف: ما فوق نُخْرَتِهِ من القَصَبَة
وما تحتها من خَشارِمٍ رأسه، وقيل: الْخَياسِيمُ
غَراضيف في أقصى الأَنف بينه وبين الدماغ ، وقيل:
هي عُرِوق في باطن الأنف ، وقيل : الخَيْشُومُ
أَقصى الأنف. والخَشْمُ: كسْر الْخَيْشُومِ؛
خَشَبَهُ يَخْشِمُهُ خَشْماً: كسر خَيَشومَهُ. وخَيَاشِيمُ
الجبال : أنوفها ؛ وأَنشد ابن بري لذي الرّمّة:
مِن ذِرْوَةِ الصَّمَّان خَيْشُومُ
قال أبو حنيفة : وقيل لابنة الحُسِّ أَيُّ البلادِ أَمْرَأْ!
قالت: خَيَاسِيمِ الحَزَنِ أَو جِواءُ الصَّمَّانِ. والْخَشَمُ
والحُشوم: سَعَةُ الأَنفِ، خَشِمَ خَشَماً وخُشوماً
وهو أَخْشَمُ. والخَشَمُ: داء يأخذ في جوف الأنف
: داء يأخذ فيه وسُدّة" ،
فتتغير رائحته ؛ والخُشامُ
وصاحبه تَخْشومٌ. ورجل أَخْشَمُ بَيْنُ الْخَشَمِ:
وهو داء يعتري الأنف . وفلان ظاهر الخَيْثومِ أَي
واسع الأنف ؛ وأَنشد :
أَخْشَ بادي النّغْوِ والخَيْشومِ
١٧٨

خشرم
وَالْخَشَمُ: سقوط الخياشيم وانسدادُ المُتَنَفِّس ولا
يكاد الأُخْتَمُ يَشُمُ شيئاً، والخُشامُ: كالخَشَمِ.
وفي الأنف ثلاثة أَعظم فإذا انكسر منها عظم تَخَشْمَ
الْخَيْشومُ فصار مخشوماً. والأَخْشَمُ : الذي لا يجد
ريح طيب ولا نَتْنٍ. وفي الحديث : لقي الله وهو
أَخْشَمُ. وفي حديث عمر: أَن مَرْجانةَ ولِيدَتَهُ
أَقت بولدِ زِناً، فكان عمرُ يحمله على عاتقه ويَسْلِتُ
خَشَمَهُ؛ الخَشَمُ: ما يسيل من الخياشيم أي يمسح
مُخاطِهِ وما سال من خَيْشومِه . ورجل مَخْشُوم
ومُتَّخَشْمٌ ومُخَشْمٌ، بفتح الشين مشددة : سكران،
مشتقّ من الْخَيْشُومِ؛ قال الأعشى:
إِذا كان مِنْزَ مْنٌّ ورُحْتُ مَخَشْماً
وَخَشْمَهَ الشرابُ: تَثَوْرَتْ رِيحه في الْخَيْثُومِ
وخالطت الدماغ فأَسكرته ، والاسم الخُشْمَةُ،
وقيل: المُخَشَّمُ السكران الشديد السُّكر من غير
أَن يشتق من الخَيْشُوم . التهذيب : والتَّخَشُّم من
السُّكر ، وذلك أَن ريح الشراب تَشُور في خَيْشُومِ
الشارب ثم تخالط الدماغ فيذهب العقل ، فيقال :
تَخَشْمَ وخَشْمَه الشرابُ؛ وأَنشد :
فَأَرْغَمَ اللهُ الأُنوفَ الرُّغْمَا،
تَجْذوعَها والعَنِيثَ الْمُخَشْمَا
أَي المكبّر. والخُشَامُ: العظيم من الأنوف وإن
لم يكن مُشْرِفاً، ويقال: إِن أَنف فلان لَخُشَامٌ
إذا كان عظيماً، ورجل خُشامٌ، بالضم: غليظ
الأنف ، وكذلك الجبل الذي له أَنف غليظ.
والخَيْشُومُ: سَلَائِلُ سُود ونَغَفٌ في العظم،
والسَّلِيلَةُ هَنَةٌ رقيقة كاللحم. وخياشيم الجبال:
أُنوفّها. والخُشامُ : العظيم من الجبال ؛ وأنشد :
ويَضْحَى بِهِ الرَّعْنُ الْخُشَامُ كَأَنَّه،
وراء الثّايا، شَخْصُ أَكْلَفَ مُرْقِلٍ
أَبو عمرو : الْخُشامُ الطويل من الجبال الذي له
أَنف .
وابن الخُشامِ: من فرسانهم ؛ قال مُرَقْشٌ
أَبَأْتُ، بِتَعْلَةَ بن الحُشَا
مِ، عَمْرَوَ بنَ عَوْفٍ فَزَاحَ الوَهَلْ
خشرم : الْخَشْرَمُ: جماعة النحل والزنابير ، لا واحد
لها من لفظها ؛ قال الشاعر في صفة كلاب الصيد :
وكأَنَّهَا، خَلْفَ الطَّريـ
دةِ، خَشْرَمٌْ. مُتَبَدِّدُ
الأصمعي: الجماعة من النحل يقال لها النَّوْلُ والْخَشْرَمُ،
قال أبو حنيفة : من أَسماء النحل الْخَشْرَمُ ، واحدتها.
خَشْرَمَةٌ. والخَشْرَ مُ أَيضاً: أَمير النحل. والخشرَمُ
أيضاً: مأوى الزنابير والنحل وبيتُها ذو النَّخاريب .
وفي الحديث: لتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كان قبلكم
ذراعاً بذراع حتى لو سلكوا خَشْرَمَ دَبْرٍ
لسلكتموه ؛ هو مأوى النحل والزنابير والدَّبْرِ ،
قال: وقد يطلق عليها أَنفسها ؛ والدَّبْرُ : النحل ؟
وقول أَبي كبير يصف صائداً :
يأْوِي إِلَى عُظْمِ الغَرِيفِ، ونَبْلُهُ
كسَوامٍ دَبْرِ الْخَشْرَمِ المُتَثَوّرِ ..
أَضاف الدَّبْرَ إِلى أَميرها أَو مأواها، ولا يكون من
إضافة الشيء إلى نفسه .
وخَشارِمُ الرأس: ما رَقٌّ من السِّحاء الذي في
خَياشيمه، وهو ما فوق انخْرَتِه إلى قصبة أَنفه.
والخُشارِمُ، بالضم: الأصواتُ، وخَشْرَمَتِ
١٧٩

خشرم
خصم
الضّبُع: صوتت في أَكلها؛ حكاه ابن الأعرابي ،
وقال : سمعت أعرابيّاً يقول: الضبع تخَشْرِمُ وذلك
صوت أكلها إذا أكلت.
ابن شميل: الْخَشْرَمَةُ أَرض حجارتها رَضْراضٌ
كأنها نُشِرَتْ على وجه الأرض نَشْراً، فلا تكاد
تمشي فيها، حجارتها حُمٌّ ، وهو جبل ليس بالشديد
الغليظ ، فيه وَخاوة موضوع بالأرض وضعاً ، وهو
ما استوى مع الأرض، وما تحت هذه الحجارة المُلقاة
على وجه الأرض أَرضٌ فيها حجارة وطين مختلطة ،
وهي في ذلك غليظة ، وقد تنبت البقل والشجر ؟
وقيل: الخَشْرَمَةُ رَضْمٌ من حجارة مَرْكوم بعضُه
على بعضٍ ، والْخَشْرَمةُ لا تطول ولا تَعْرُضُ،
إِنما هي رَضْمَةٌ وهي مستوية ؛ وزاد الليث على هذا
القول أنه قال: حجارة الْخَشْرَمةِ أَعظمها مثل قامة
الرجل تحت التراب ، قال: وإذا كانت الخَشْرَمةُ
مستوية مع الأرض فهي القِفافُ ، وإنما قَفَّفَها كثرةُ
حجارتها؛ قال أبو أَسلم: الْخَشْرَمةُ من أعظم القفّ،
وقال بعضهم ؛ الخَشْرَمُ ما سَفُلَ من الجبل ، وهي
قُفّ وغلظ، وهو جبل غير أنه متواضع ، وجمعه
الخَشارِمُ. ابن سيده: الخَشارِمَة ◌ُ قِفافٌ حجارتها
رَضْراضٌ، واحدتها خَشْرَمٌ وَخَشْرمة. والْخَشْرَمُ:
الحجارة الرخوة التي يتخذ منها الجِصُ ؛ وأنشد ابن
بري لأبي النَّجْمِ :
ومُسْكاً من خَشْرَمَ ومَدَرَا
وخَشْرَمٌ: اسم. وابن خَشْرَمٍ: رجل، وهو
أيضاً ابن الخَشْرَمِ.
خشبرم: الْخَشَسْبَرَ مْ: شبيه بالمَرْوِ، وهو من رياحين
البر. قال ابن سيده: هكذا حكاه أبو حنيفة بسكون
آخره ، وعزاه إلى الأعراب ؛ قال ابن سيده : ولا
أدري كيف هذا ، قال : وعندي أنه غير عربي ١
خصم : الْخُصومَةُ: الجَدَّلُ. خاصَعَهَ خِصاماً
ومُخاصَمَةٌ فَخَصَمَهُ يَخْصِمُهُ خَصْماً: غلبه بالحجة،
والخُصومَةُ الاسم من التَّخاصُمِ والاخْتِصامِ.
والخَصْمُ: معروف، واخْتَصَمَ القومُ وتَخاصَموا،
وخَصْمُكَ: الذي يُخاصِمُكَ، وجمعه خُصُومٌ،
وقد يكون الخَصْمُ للاثنين والجمع والمؤنث. وفي.
التنزيل العزيز : وهل أتاك نَبَأُ الْخَضْمِ إِذ تَسَوّروا
المِحْراب ؛ جعله جمعاً لأنه سمي بالمصدر ؛ قال ابن
بري : شاهد الخضم:
وخَصْمَ يَعُدُّونَ الدُّخولَ ، كَأَنَّهُمْ
قرومٌ غَيارى، كلَّ أَزْهَرَ مُصْعَبٍ
وقال ثعلب بن صُعَيْرٍ المازِنِيّ :
ولَرُبَّ خَصْمٍ قد تْهِدت أَلِدَّةٍ ،
تَغْلِي صُدُورُهُمُ بِهِشْرِ ماتِرٍ
قال: وشاهد التثنية والجمع والإفراد قول ذي الرحمَّةِ:
أَبَرُّ على الخُصُومِ، فليس خَصْمٌ
ولا خَصْمَانِ يَغْلِبُهُ جِدالا
فَأَفرد وثَنّ وجَمع . وقوله عز وجل : هذان
خَصْمانِ اخْتَصَمُوا في ربهم ؛ قال الزجاج: عَنِى
المؤمنين والكافرين، وكل واحد من الفريقين خَصْم"؛
وجاء في التفسير : أن اليهود قالوا للمسلمين : دِيثُنا
وكتابُنا أَقدم من دينكم وكتابك، فأجابهم المسلمون:
بأَننا آمَنًا بما أُنْزِلَ إِلينا وما أُنْزِلَ إِليكم وآمَنًا
١ قوله « قال وعندي أنه غير عربي» قال شارح القاموس قلت:
وهو كما قال وأصله بالفارسية هكذا خوش سبرم بضم الخاء
وسكون الواو والثين وفتح السين المهملة وسكون الباء العجمية
وفتح الراء وسكون اليم .
١٨٠