النص المفهرس

صفحات 141-160

حكم
صَّبِيّاً، أي علماً وفقهاً، هذا لِيَحْيَى بن ذَكَرِيًا؛
وكذلك قوله :
الصَّمْتُ حُكْمٌ وقليلٌ فَاعِلُه
وفي الحديث: إِنَّ من الشعر لحُكْماً أَي إِن في الشعر
كلاماً نافعاً يمنع من الجهل والسَّفَهِ وينهى عنهما ،
قيل : أَراد بها المواعظ والأمثال التي ينتفع الناس بها.
٣ والحُكْمُ: العِلْمُ والفقه والقضاء بالعدل، وهو
مصدر حَكَمَ يَحْكُمُ) ويروى: إن من الشعر
لحِكْمَةً، وهو بمعنى الحُكم ؛ ومنه الحديث:
الْخِلافةُ فِي قُرَيَش والحُكْمُ فِي الأَنصار ؛ خَصَّهُم
بالحُكْمِ لأَن أَكثر فقهاء الصحابة فيهم ، منهم مُعاذُ
ابن جَبَلٍ وأُبَيّ بن كَعْبٍ وزيد بن ثابت وغيرهم .
قال الليث: بلغني أَنِهِ نهى أَن يُسَمَّى الرجلُ
حكيما١ً، قال الأزهري: وقد سَمَّى الناسُ حكيماً
وحَكَماً، قال : وما علمتُ النَّهي عن التسمية بهما
صحيحاً. ابن الأثير: وفي حديث أَبي مُشْرَيْحِ أَنه
كان يكنى أبا الحَكَمِ فقال له النبي ، صلى الله عليه
وسلم : إِن الله هو الحَكَمُ، وكناه بأَّبِي ◌ُشْرَيْحٍ،
وإنما كَرِهِ لَه ذلك لئلا يُشارِ كَ الله في صفته؛ وقد
سَتّى الأعشى القصيدة المُحكمةَ حَكِيمَةً فقال:
وغَرِيبَةٍ، تَأْتِي المُلوكِ، حَكِيمَةٍ،
قد قُلْتُها ليُقالَ : من ذا قالهًا !
وفي الحديث في صفة القرآن: وهو الذّكْرُ الحَكِيم
أَي الحاكمُ لكم وعليكم، أو هو المُحْكَمُ الذي
لا اختلاف فيه ولا اضطراب، فَعِيلٌّ بمعنى مُفْعَلٍ،
أُحْكِمَ فَهو مُحْكَمٌ. وفي حديث ابن عباس:
١ قوله ((أن يسمى الرجل حكيماً)) كذا بالاصل، والذي في
عبارة الليث التي في التهذيب : حكماً بالتحريك .
قرأْت المُحْكَمَ على عَهْدِ رسول الله، صلى اله عليه
وسلم؛ يريد المُفَصَّلَ من القرآن لأنه لم يُنْسَحْ مِنه
شيء ، وقيل: هو ما لم يكن متشابهاً لأنه أُحْكِمَ
بيانُه بنفسه ولم يفتقر إلى غيره ، والعرب تقول :
حَكَمْتُ وَأَحْكَمْتُ وحَكَّمْتُ بمعنى مَنَعْتُ.
ورددت، ومن هذا قيل للحاكم بين الناس حاكِمٌ،
لأنه يَمْنَعُ الظالم من الظلم . وروى المنذري عن أَبي
طالب أنه قال في قولهم : حَكَمَ الله بيننا ؛ قال
الأصمعي: أَصل الحكومة رد الرجل عن الظلم ،
قال : ومنه سميت حَكَمَةُ اللجام لأنها تَرُدُ الدابة؟
ومنه قول لبيد :
أَحْكَمَ الجِنْشِيُّ من عَوْراتِها
كلَّ حِرْ بَاءٍ، إِذا أكثرِةٍ حَلّ
والجِنْشِيُّ: السيف؛ المعنى: رَدَّ السيفُ عن عَوْراتٍ
الدَّرْعِ وهي فُرَجُها كلَّ حِرْبَاءٍ، وقيل: المعنى
أَحْرَزَ الجِنِيُّ وهو الزَّرَّادُ مساميرها، ومعنى
الإحكامِ حينئذ الإِحْرازُ، قال ابن سيده: الحُكْمُ
القَضاء، وجمعه أَحْكامٌ، لا يكَسَّر على غير ذلك ،
وقد حَكَمَ عليه بالأمر يَحْكُمُ حُكْماً وحكومةً.
وحكم بينهم كذلك . والحُكْمُ: مصدر قولك
حَكَمَ بينهم يَحْكُمُ أَي قضى ، وحَكَمَ له وحكم
عليه . الأزهري : الحُكْمُ القضاء بالعدل ؛ قال
النابغة :
واحْكُمْ كَحكْمٍ فَتَاةِ الحَيِ، إِذْ نَظَرَتْ
إِلى حَمَامٍ مِراعٍ وارد النَّمَدِ!
وحكى يعقوب عن الرّواةِ أَن معنى هذا البيت :
١ قوله (( حمام سراع )» كذا هو في التهذيب بالسين المهملة وكذلك
في نسخة قديمة من الصحاح ، وقال شارح الديوان : ویروی أیضاً
شراع بالشين المعجمة أي مجتمعة .
١٤١

حكم
كُنْ حَكِيماً كفتاة الحي أَي إِذا قلت فأَصِبْ كما
أَصابت هذه المرأة، إِذ نظَرَتْ إلى الحمامِ فَأَحْصَتْها
ولم تُخْطِئء عددها ؛ قال: ويَدْلُكَ على أَن معنى
احْكُمْ كُنْ حَكِيماً قولُ النَّمر بن تَوْلَب:
إِذا أَنتَ حاوَلْتَ أَن تَحْكُها
يريد إذا أردت أن تكون حكيماً فكن كذا ،
وليس من الحُكمِ في القضاء في شيء . والحاكم :
مُنَفّذُ الحُكْمِ ، والجمع حُكّامٌ ، وهو الحَكَمُ.
وحاكَمَهُ إِلى الحَكَمِ: دعاه . وفي الحديث: وبكَ
حاكَمْتُ أَي رَفَعْتُ الحُكمَ إِليك ولا حُكْمَ إِلا
لك، وقيل : بكَ خاصمْتُ في طلب الحُكْمِ
وإيطالٍ من نازَعَني في الدّين ، وهي مفاعلة من
الحُكْمِ ..
وَحَكْمُوهُ بينهم : أمروه أَن يَحكمَ . ويقال :
حَكَّمْنا فلاناً فيما بيننا أَي أَجَزْنا حُكْمَهُ بيننا .
وحَكْمَهُ فِي الأَمرِ فَاحْتَكَمَ : جازٍ فَيه ◌ُكْمُه ،
جاء فيه المطاوع على غير بابه والقياس فَتَحَكْمَ ،
والاسم الأُحْكُومَةُ والحُكُومَةُ؛ قال:
ولَمِثْلُ الذي جَضَعْتَ لَرَبْبِ الـ
دَّهْرِ يَأْبِى حُكومةَ المُقْتَالِ
يعني لا يَنْفُذُ حُكومةُ من يَحْتَكِمُ عليك من
الأعداء ، ومعناه بأبى حكومةَ المُحْتَكِمِ عليك ،
وهو المُفْتَال، فجعل المُحْتَكِمَ المُقْتَالَ ، وهو
المُفْتَعِلُ من القول حاجة منه إلى القافية، ويقال: هو
كلام مستعمَلٌ، يقال: اقْتَلْ عليّ أَي اخْتَكِمْ ،
ويقال: حَكَمْتُه في مالي إِذا جعلتَ إِليه العُكْمَ
فيه فاحْتَكَمَ عليّ في ذلك واحْتَكَمَ فلانٌ في
مال فلان إذا جاز فيه حُكْمُهُ. والمُحاكَمَةُ :
المخاصمة إلى الحاكم. واحْتَكَمُوا إلى الحاكمِ
وتَحاكَمُوا بمعنى. وقولهم في المثل: في بيته يُؤتَى
الحَكَمُ ؛ الحَكَمُ، بالتحريك: الحاكم ؛ وأنشد
ابن بري :
أَقَادَتْ بَنُو مَرْوانَ قَيْساً دماءَنا ،
وفي الله، إِن لم يَحْكُمُوا، حَكَمٌ عَدْلُ
والحَكَمَةُ: القضاة. والحَكَمَةُ : المستهزئون.
ويقال: حَكَّمْتُ فلاناً أَي أَطلقت يده فيما شاء .
وحاكَمْنَا فلاناً إلى الله أَي دعوناه إلى حُكْمِ الله.
والمُحَكَّمُ: الشاري. والمُحَكِّمُ: الذي يُحَكِّمُ
في نفسه. قال الجوهري: والخَوارِج يُسَمَّوْنَ
المُحَكْمَةَ لإنكارهم أمر الحَكَمَيْن وقولِهِمْ: لا
حُكْم إِلا الله. قال ابن شيده: وتحْكِيمُ الحَرُوريَّةِ
قولهم لا حُكْمَ إِلا الله ولا حَكَمَ إِلا اللهُ، وكأَن
هذا على السَّلْبِ لأنهم ينفون الْحُكْمَ ؛ قال :
فكأَني ، وما أُزَيِّنُ منها ،
فَعَدِيِّ يُزَيِّنُ التَّحْكِيما
وقيل : إِنما بدءُ ذلك في أمر عليّ ، عليه السلام ،
ومعاوية. والحَكَمَانِ: أَبو موسى الأشعريُّ وعمرو
ابن العاص . وفي الحديث: إن الجنة للمُحَكِّمين،
ويروى بفتح الكاف وكسرها ، فالفتح هم الذين
يَقَعُون في يد العدو فيُخَيَّرُونَ بين الشَّرْك والقتل
فيختارون القتل ؛ قال الجوهري: هم قوم من أصحاب
الأُخْدودِ فُعِل بهم ذلك، حُكْمُوا وَخُيِّروا بين
القتل والكفر ، فاختاروا الثّبات على الإسلام مع
القتل ، قال: وأَما الكسر فهو المُنْصِفُ من نفسه؟
قال ابن الأثير : والأول الوجه؛ ومنه حديث كعب:
١ قوله ( وما أزين)» كذا في الأصل، والذي في المحكم: مما أزين.
١٤٢

إن في الجنة داراً، ووصفها ثم قال: لا يَنْزِلُها إلا
نِي أَو صِدِّيقِ أَو ◌َسْهيد أَو مُحَكَّمٌ في نفسه.
ومُحَكَّمَ اليَمَامَةِ : رجل قتله خالد بن الوليد يوم
مُسَيْلِمَةَ. وَالْمُحَكَّمُ، بفتح الكاف١ ، الذي في
شعر طَرَفَةَ إِذ يقول :
ليت المُحَكَّمَ والمَوْعُوظَ صوتَكُها
تحتَ الثُّرابِ ، إِذا ما الباطِلُ انكشفاء
هو الشيخ المُجَرّبُ المنسوب إلى الحِكْمة. والحكمة:
العدل. ورجل حَكِيمٌ: عدل حكيم. وأَحْكَمَ
الأَمر: أَتقنه، وأَحْكَمَتْه التجاربُ على المَثَل ،
وهو من ذلك . ويقال للرجل إذا كان حكيماً: قد
أَحْكَمَتْهِ التجارِبُ. والحكيم : المتقن للأمور،
واستعمل ثعلب هذا في فرج المرأة فقال : المكثفة
من النساء المحكمة الفرج ، وهذا طريف جدّاً.
الأزهري: وحَكَمَ الرجلُ يَحْكُمُ حُكْماً إِذا
بلغ النهاية في معناه مدحاً لازماً؛ وقال برقش :
يَأْتِي الشَّبابُ الأَفْوَرِينَ ، ولا
تَغْبِطْ أَخاك أَن يُقالَ حَكَمْ
أَي بلغ النهاية في معناه .
أَبو عدنان: اسْتَحْكَمَ الرجلُ إِذا تناهى عما
يضره في دينه أو دنياه ؛ قال ذو الرمة :
قوله « والمحكم بفتح الكاف الخ » كذا في صحاح الجوهري ،
وغلطه صاحب القاموس وضوب أنه بكر الكاف كمحدث ،
قال ابن الطيب محشيه: وجوز جماعة الوجهين وقالوا هو كالمجرب
فانه بالكسر الذي جرب الأمور، وبالفتح الذي جر بته الحوادث،
وكذلك المحكم بالكسر حكم الحوادث وجربها وبالفتح حكمته
وجربته ، فلا غلط .
٢ قوله (( ليت المحكم الخ)» في التكملة ما نصه: يقول ليت أني
والذي يأمرني بالحكمة يوم يكشف عن الباطل وأدع الصبا تحت
أنتراب، ونصب صوتكما لأنه أراد عاذليّ كفنًا صوتكما.
لِمُسْتَحْكِمُ جَزْل المُرُوءَةِ مُؤمِنٌ
من القوم ، لا يَهْوى الكلام اللَّواغِيا
وأَحْكَمْتُ الشيء فاسْتَحْكَمَ : صار مُحْكَّباً .
واحْتَكَمَ الأَمرُ واسْتَحْكَمَ: وثُقَ . الأزهري:
وقوله تعالى: كتاب أُحْكِمَتْ آيَاتِهِ ثم فُصِّلَتْ من
لَكُنْ حكيم خبير؛ فإن التفسير جاء: أُحْكِمَتْ
آياته بالأمر والنهي والخلالِ والحرامِ ثم فُصِّلَتْ بالوعد
والوعيد، قال: والمعنى، والله أعلم، أَن آياته
أُحْكِمَتْ وفُصِّلَتْ بجميع ما يحتاج إليه من الدلالة
على توحيد الله وتثبيت نبوة الأنبياء وشرائع الإسلام،
والدليل على ذلك قول الله عز وجل: ما فرطنا في
الكتاب من شيء ؛ وقال بعضهم في قول الله تعالى :
الر تلك آيات الكتاب الحكيم ؛ إنه فَعِيل بمعنى
مُفْعَلٍ، واستدل بقوله عز وجل : الر كتاب
أُحْكِمَتْ آيَاتِه؛ قالِ الأَزهري: وهذا إِن شَاء الله
كما قيل، والقرآنُ يوضح بعضه بعضاً، قال: وإنما
جوزنا ذلك وصوبناه لأَن حَكَمْت يكون بمعنى
أَحْكَمْتُ فَرُدَّ إِلى الأَصل، والله أعلم . وحَكَمَ
الشيء وأَحْكَمَهُ، كلاهما : منعه من الفساد. قال
الأزهري : وروبنا عن إبراهيم النخعي أنه قال :
حَكْمُ اليتيم كما تُحَكِّمُ ولدك أي امنعه من الفساد
وأصلحه كما تصلح ولدك وكما تمنعه من الفساد، قال:
( وكل من منعته من شيءٍ فقد حَكَمْتَه وأحْكَمْتَه(،
قال : ونرى أَن حَكَمَة الدابة سميت بهذا المعنى
لأنها تمنع الدابة من كثير من الجَهْل. وروى شرٌ
عن أبي سعيد الضّرير أنه قال في قول النخعي: حكم
اليتيم كما تُحَكِّمُ ولدك؛ معناه حَكْمْهُ في ماله
ومِلْكِهِ إِذا صلح كما تُحَكِّمُ ولدك في مِلْكِه،
ولا يكون حَكَّمَ بمعنى أَحْكَمَ لأنها ضدان ؛
١٤٣

حکم
قال الأزهري: وقول أبي سعيد الضرير ليس بالمرضي.
ابن الأعرابي: حَكَمَ فلانٌ عن الأمر والشيء أَي
رجع، وأَحْكَمْتُه أَنا أَي رَجَعْتُه، وأَحْكَمه هو
عنه رَجَعَهُ ؛ قال جرير :
أَبَنِي حنيفةَ ، أَحْكِمُوا سُفَهَاءَ كم ،
إِنِي أَخافُ عليكمُ أَن أَغْضَبًا !
أَي رُدُّوهم وكُفُوهُمْ وامنعوهم من التعرّض لي.
قال الأزهري : جعل ابن الأعرابي حَكَمَ لازماً كما
ترى ، كما يقال رَجَعْتُهُ فرَجَعُ ونَقَصْتُهُ فَنَقَص،
"قال: وما سمعت حَكَمَ بمعنى رَجَعَ لغير ابن
الأعرابي، قال: وهور الثقة المأمون. وحَكَمَ الرجلَ
وحَكَّبَه وأَحْكَمَهُ: منعه مما یرید . وفي حديث ابن
عباس : كان الرجل يَرِثُ امرأةً ذاتَ قرابة فيَعْضُلُها
حتى تموتَ أَو تَرُدَّ إِليه صداقها، فَأَحْكَمَ الله عن
ذلك ونهى عنه أَي مَنَعَ منه . يقال: أَحْكَمْتُ
فلاناً أَي منعته، وبه سُمِّيَ الحاكمُ لأنه يمنع الظالم ،
وقيل: هو من حَكَّمْتُ الفَرَسَ وأَحْكَمْتُه
وَحَكَّمْتُهُ إِذا قَدَعْتَهُ وكَفَفْتَه. وحَكَمْتُ
السَّفِيهُ وأَحْكَمْتُه إذا أَخذت على يده ؛ ومنه
قول جرير :
أَبَنِي حَنِيفة ، أَحْكِمُوا سُفهاء كم
وحَكَّمَةُاللجام: ما أحاط بجَنَّكَي الدابة ، وفي
الصحاح: بالحَنّك ، وفيها العِذاران ، سميت بذلك
لأنها تمنعه من الجري الشديد ، مشتق من ذلك ،
وجمعه حَكَمٌ. وفي الحديث: وأَنا آخذ بحَكَمَة
فرسه أَي بلجامه . وفي الحديث : ما من آدميّ إلا
وَفَيَ رَأْسِه حَكَمَة"، وفي رواية: في رأْس كل عبد
حَكَمَةٌ إِذا هَمَّ بسيئةٍ، فإِن شاء الله تعالى أن
يَقْدَعَه بها قَدَعَه؛ والحَكَمَةُ: حديدة في اللجام
تكون على أَنف الفرس وحَنَكِهِ تمنعه عن مخالفة
راكبه ، ولما كانت الحَكَمَةُ تأخذ بقم الدابة
وكان الحَنَّكُ متَّصلًا بالرأس جعلها تمنع من هي في
رأسه كما تمنع الحَكَمَةُ الدابة. وحَكَمَ الفرسَ
حَكْمَاً وأَحْكَمَهُ بِالْحَكَمَةِ: جعل للجامِه حَكَمَةٌ،
وكانت العرب تتخذها من القِدّ والأَبَقِ لأن قصدم
الشجاعةُ لا الزينة؛ قال زهير :
القائِد الْخَيْلَ مَنْكوباً دوائرُها ،
قد أُحْكِمَتْ حَكَمَاتِ القِدّ والأَبَقا
يريد: قد أُحْكِمَتْ بَحَكَمَاتِ القِدّ وبَحَكَمَاتٍ
الأَبَقِ ، فحذف الحَكَمَات وأَقَامَ الأَبَقَ مكانها ؛
ویروی :
مَحْكومَةَ حَكَمَاتِ القِدِّ والأَبَقا
على اللغتين جميعاً؛ قال أبو الحسن : عَدَّى قد
أُحْكِمَتْ لَأَن فيه معنى قُلِّدَتْ وَقُلْدَتْ
متعدّة إلى مفعولين. الأزهري: وفرس مَحْكومة"
في رأسها حَكَمَةٌ؛ وأَنشد :
مَحْكومة حَكَمَات القِدّ والأبقا
وقد رواه غيره : قد أُحْكِسَتْ، قال : وهذا يدل
على جواز حَكَمْتُ الفرس وأَحْكَمْتُه بمعنى واحد.
ابن شميل: الحَكَمَةُ حَلْقَةٌ تكون في فم الفرس.
وحَكَمَةُ الإِنسان: مقدم وجهه. ورفع الله
حَكَمَتَهُ أَي رأسه وشأنه . وفي حديث عمر: إِن
العبد إذا تواضع رفع اللهُحَكَمَتَهُ أَي قدره ومنزلته.
يقال: له عندنا حَكَمَةٌ أَي قدر، وفلان عالي
الجَكَمَةِ ، وقيل : الحَكَمَةُ من الإنسان أسفل
١٤٤

حكم
وجهه، مستعار من موضع حَكّمَةِ اللجام ،
ورَفْعُها كناية عن الإعزاز لأن من صفة الذليل
تنكيس رأسه. وحَكَمة الضائنة: ذَقَتُها.
الأزهري : وفي الحديث : في أَرْش الجِراحات
الحُكومَةُ؛ ومعنى الحكومة في أرش الجراحات
التي ليس فيها دِيَةٌ معلومة: أَن يُجْرَحَ الإِنسَانُ في
موضع في بَدَنهمما يُبْقِي سَيْنَهُ ولا يُبْطِلُ العُضْوَ،
فيَقْنَاس الحاكم أَرْشَهُ بأَن يقول : هذا المَجْروح
لو كان عبداً غير مَشينٍ هذا الشَّيْنَ بهذه الجراحة
كانت قيمتُهُ أَلفَ دِرْهمٍ ، وهو مع هذا الشين قيمتُه
تِسْعُمائة درهمْ فقد نقصهِ الشَّيْنُ عُشْرَ قيمته، فيجب
على الجارح عُشْرُ دِيَتِه في الحُرّ لأن المجروح
حُرٌّ ، وهذا وما أَشْبه بمعنى الحكومة التي يستعملها
الفقهاء في أَرش الجراحات ، فاعْلَمْه.
وقد سَبَّوْا حَكَمَاً وحُكَيْماً وحَكِيماً وحَكّاماً
وحُكْمانَ. وَجَكَمٌ: أَبُو حَيّ من اليمن. وفي
الحديث: تَتفاعَتي لأهل الكبائر من أُمني حتى حَكَم
وحاء ؛ وهما قبيلتان جافِيتان من وراء رمل يَبرين.
حلم: الحُلْمُ والحُلُمُ: الرُِّيا، والجمع أَحْلام .
يقال: حَلَمَ يَحْلُهُ إِذا رأى في المَنام . ابن سيده:
حَلَمَ في نومِه يَحْلُمُ حُلُماً واحْتَلَم وانْحَلَمَ ؛
قال بشر بن أبي خازم :
- أَحَقٌّ ما رأَيتَ أَمِ احْتِلامُ !
ويروى أَم انْحِلامُ. وتَحَلْمَ الْحُلْمَ : استعمله .
وحَلَمَ به وَحَلَمَ عنه وتَخَلَّم عنه: رأَى له رُؤيا
أَو رآه في النوم. وفي الحديث: من تحَلَّمَ ما لم يَحْلُمْ
كُلْفِرَ أَنْ يَعْقِدَ بين ◌َشعيرتين، أَي قال إنه رأى في النوم
ما لم يَرَهُ وَتَكَلَّفَ حُلْماً: لم يَرَه. يقال: حَلَم،
بالفتح ، إذا رأَى ، وتَحَلَّم إِذا ادعى الرؤيا كاذباً،
قال : فإن قيلَ كَذِبُ الكاذِبِ في منامِهِ لا يزيد
على كَذبه في يَقَظَتِهِ ، فلِمَ زادَتْ عُقوبته ووعيدِه
وتكليفه عَقْدَ الشعيرتين ؟ قيل: قد صح الخَبّرُ أَن
الرؤيا الصادقة جُزْءٌ من النُّبُوَّةِ، والنبوةُ لا تكون
إِلاَّ وَحْياً ، والكاذب في رؤياه يَدَّعِي أَن الله تعالى
أَراه ما لم يُرِهِ، وأَعطاه جزءاً من النبوة ولم يعطه إياه،
والكاذِبُ على الله أَعظم فِرْيَةٌ ممن كذب على الخلق
أَو على نفسه . والحُلْمُ : الاحتلام أيضاً ، يجمع على
الأَحْلامِ. وفي الحديث: الرؤيا من الله والحُلْمُ من
الشيطان، والرؤيا والحُلْمُ عبارة عما يراه النائم في
نومه من الأشياء ، ولكن غَلَبت الرؤيا على ما يراه
من الخير والشيء الحسن ، وغلب الحُلْمُ على ما يراه
من الشر والقبيح؛ ومنه قوله: أَضْغَاتُ أَحْلامٍ ،
ويُستعمل كلّ واحد منهما موضع الآخر ، وتُضَم
لامُ الحُلُمِ وتسكن . الجوهري: الحُلُمُ ، بالضم،
ما يراه النائم . وتقول: حَلَمْتُ بكذا وحَلَمْتُه
أيضاً ؛ قال :
فَحَلَمْتُها وبِنُوَ رُفَيْدَةَ دونها ،
لا يَبْعَدَنَّ خَيَالُها المَحْلُومُ!
ويقال: قد حَلَمَ الرجلُ بالمرأة إذا حَلَمَ في نومه.
أنه يباشرها ، قال : وهذا البيت شاهد عليه . وقال
ابن خالوَيْهِ: أَحْلامُ نائمِ ثِيابٌ غِلاظ٢٥ . والحُلْم
والاحْتِلامُ: الجِماع ونحوه في النوم ، والاسم الخُلُم.
وفي التنزيل العزيز: لم يبلغوا الحُلُمَ؛ والفعل
١ في الصفحة ١٤٨ ان هذا البيت للأخطل.
٢ قوله « أحلام نائم ثیاب غلاظ» عبارة الاساس : وهذه أحلام نائم
للاماني الكاذبة ، ولأهل المدينة ثياب غلاظ مخططة تسمى أحلام
نائم ، قال :
وبعد ثياب الخز أحلام نائم
تبدلت بعد الخيزران جريدة
يقول : كبرت فاستبدلت بقدّ في لين الخيزران قدّاً في بيس
الجريدة وبجلد في لين الخز جلداً في خشونة هذه الثياب .
١٢
١٠
١٤٥

كالفِعْل . وفي الحديث : أن النبي ، صلى الله عليه
وسلم، أَمر معاذاً أَن يأخذ من كل حالِمٍ ديناراً
يعني الجزية؛ قال أبو الهيثم: أراد بالحالِيمِ كلِّ من
بَلَغَ الخُلُمَ وجَرى عليه حُكْمُ الرجال ، احتَلَمَ
أَو لم يُخْتَلِمِ . وفي الحديث: الغُسْلُ يومَ الجمعة
واجب على كل حالِيمٍ إِنما هو على من بلغ الخُلُمْ أَي
بلغ أَن يَخْتَلِمٍ أَو احْتَلَمَ قبل ذلك ، وفي رواية :
مُحْتَلِمٍ أَي بالغ مُدْرِك.
والحِلْمُ، بالكسر: الأَناةُ والعقل، وجمعه أَحْلام
وحُلُومٌ. وفي التنزيل العزيز: أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهم
بهذا ؛ قال جرير :
هَلْ مِنْ حُلُومٍ لِأَقرامٍ، فَتُنْذِرَهُم
ما جَرَّبَ الناسُ من عَضْي وتَضْرِيسي؟
قال ابن سيده : وهذا أَحد ما جُمِعَ من المصادر .
وأَحْلامُ القوم: حُلَماؤهم، ورجل حَلِيمٌ من قوم
أَحْلامِ وحُلَماء، وحَلُمَ ، بالضم ، يحْلُم حِلْماً:
صار حَليماً، وحلُم عنه وتَحَلَّم سواء. ونَحَلَّم:
تكلف الحِلْمَ ؛ قال :
تَحَلَّمْ عن الأَذْنَيْنَ واسْتَيْقِ وُدَّم،
ولن تستطيعَ الحِلْمَ حتى تحَلَّما
ونَخَالَمْ : أَرَى من نفسه ذلك وليس به . والحِلْم :
نقيضُ السَّفَه؛ وشَاهِدُ حَلُمَ الرجُلُ، بالضم ،
قولُ عبد الله بن قَيْس الرُقَيَّات :
مُجَرَّبُ الْحَزْمِ فِي الأُمورِ، وإِن
خَفَتْ حُلُومٌ بِأَهلِها حَلُمَا
وحَلَّمه تحليماً: جعله حَلِيماً؛ قال المُخَبَّل السعدي:
ورَدُّوا صُدُورَ الْخَيْلِ حتى تَنَهْنَهَتْ
. إلى ذي النُّهَى، واسْتَيْدَهُوا للمُحَلّمِ
أَي أَطاعوا الذي يأمرهم بالحِلْمِ، وقيل١: حَلْمه
أمره بالحِلْمِ . وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم،
في صلاة الجماعة: لِيَلِيَنْي منكم أُولو الأَحْلام والنُّهَى
أَي ذوو الألباب والعقول ، واحدها حِلْمٌ، بالكسر،
وكأنه من الحِلْمِ الأَناةِ والتثبُّت في الأُمور ، وذلك
من شِعار العقلاء. وأَحْلَتِ المرأةُ إذا ولدت
الحُلماء .
والحَلِيمُ في صفة الله عز وجل : معناه الصبور ، وقال:
معناه أنه الذي لا يسْتَخِفُّهُ عِصْيان العُصاة ولا
يستغزّ الغضب عليهم، ولكنه جعل لكل شيء
مِقْداراً، فهو مُنْتَهٍ إِليه. وقوله تعالى: إِنك لأنت
الحَلِيمُ الرَّشِيدُ ؛ قال الأزهري: جاء في التفسير أنه
كِنايةٌ عن أنهم قالوا إنك لأنتَ السَّفِيهُ الجاهل،
وقيل : إنهم قالوه على جهة الاستهزاء ؛ قال ابن عرفة:
هذا من أَشدّ سباب العرب أن يقول الرجل لصاحبه.
إِذا استجهله يا حَلِيمُ! أَي أَنت عند نفسك حَلِيمٌ
وعند الناس سَفِيهٌ؛ ومنه قوله عز وجل : ذُقْ إِنك
أنت العزيز الكريم ؛ أَي بزعمك وعند نفسك وأنتَ
المَهِينُ عندنا.
ابن سيده: الأَحْلامُ الأجسام ، قال : لا أعرف
واحدها .
والحَلَمَةُ: الصغيرة من القِرْدانِ ، وقيل: الضخم
منها ، وقيل : هو آخر أسنانها ، والجمع الخَلَمُ وهو
مثل العَلّ ، وفي حديث ابن عمر: أَنه كان يَنْهَى
أَن تُنْزَعِ الخَلَمَةُ عن دابته؛ الحَلَمَةُ، بالتحريك:
القرادة الكبيرة. وحَلِمَ البعيرُ حَلَماً، فهو حَلِمٌ:
كثر عليه الحَلَمُ، وبعِير حَلِمٌ : قد أفسده الحَلَمُ
١ قوله « أي أطاعوا الذي يأمرهم بالحلم وقيل الخ)) هذه عبارة
المحكم، والمناسب أن يقول: أي أطاعوا من يعلمهم الحلم كما في
التهذيب ، ثم يقول : وقيل حلمه أمره بالحلم، وعليه فمعنى البيت
أطاعوا الذي يأمرهم بالحكم .
١٤٦

حلم
من كثرتها عليه. الأصعي: القرادُ أَوّل ما يكونُ
صغيراً قَمَقامَة"، ثم يصير حَمْثانةً، ثم يصير قُراداً،
ثم حَلَمَةَ. وحَلَّمْتُ البعير: نزعت حَلَمَةُ.
ويقال : تَحَكَمَتِ القِرْبةُ امتلأَت ماء، وحَلَّمْتُها
ملأنها. وعَنَاقٌ حَلِمة وتِحْلِمَة١٠: قد أَفسد جلدَها
الخَلَمُ، والجمع الحُلاَّمُ، وحَكْمَهُ: نزع عنه
الحَلَمَ، وخصصه الأزهري فقال: وحَلْمْتُ الإِبل
أَخذت عنها الحَلَمَ، وجماعة تِحْلِمَةٌ تحالِمُ : قد
كثر الحَلَمُ عليها .
والحَلَمُ، بالتحريك: أَن يَفْسُد الإهابُ في العمل
ويقعَ فيه دود فيَنَثَقَّبَ، تقول منه: حَلِمَّ،
بالكسر .
والحَلَّمَةُ: دودة تكون بين جلد الشاة الأعلى وجلدها
الأسفل ، وقيل : الخَلَبةُ دودة تقع في الجلد فتأكله،
فإِذا دُبغٍ وَهَى موضعُ الأَّكل فبقي دقيقاً ، والجمع
من ذلك كلِِّ حَلَمٌ ، تقول منه: تَعَيْب الجلدُ
وحَلِمَ الأَدِيمُ يَخْلَمُ حَلَمَاً؛ قال الوليد بن عُقْبَةَ
ابن أَبِي عُقْبَة٢َ من أَبيات يَحُضُ فيها معاوية على
قتال عليّ، عليه السلام ، ويقول له : أَنتَ تسعى في
إصلاح أَمر قد تمّ فسادُه ، كهذه المرأة التي تَدْبُغُ
الأديم الخَلِيمَ الذي وقعت فيه الحَلَمَةُ، فَنَقَبَتِه
وأفسدته فلا ينتفع به :
أَلا أَبْلِغْ معاوِيةَ بنَ حَرْبٍ
بأَنَّكَ، من أَخي ثِفَةٍ ، مُلِيمُ
١ قوله ((وعناق حلمة وتحلمة)) كذا هو مضبوط في المحكم بالرفع
على الوصفية وبكسر التاء الاولى من تحلمة وفي التكملة مضبوط
بكسر تاء تحلمة والجر بالاضافة وكذا فيما يأتي من قوله وجماعة
تحلمة تحالم .
٢ قوله «عقبة بن أبي عقبة» كذا بالاصل، والذي في شرح القاموس:
عقبة بن أبي معيط اه. ومثله في القاموس في مادة مع ط .
قطعتَ الدَّهْرَ كالسَّدِمِ الْمُعَنَّى ،
ثُهَدِّرُ فِي دِمَشْق وما تَرِيمُ
فإِنَّكَ والكتابَ إِلى عليٍّ ،
كدابغةٍ وقد حَلِمَ الأَدِيمُ
لكَ الوَبْلَاتُ، أَقْحِنْها عليهم ،
فخيرُ الطالِ الشّرَةِ الغَشُومُ
فَقَوْمُكَ بالمدينة قد تَرَدَّوْا ،
فَهُمْ صَرْعِى كَأَنَّهُمُ الَشِيمُ
فلو كنتَ المُصابَ وكان حَيّاً ،
تَجَرَّدَ لا أَلَفُ ولا سَؤُومُ
◌ُنيكَ الإمارةَ كلّ رَكْبٍ
من الآفاق، سَيْرُهُمُ الرَّسِيمُ
ويروى :
◌ُهَنيك الإمارةَ كلّ ركبٍ ،
لانْضاء الفراقِ هم رَسِيمُ
قال أبو عبيد: الخَلَمُ أَن يقع في الأديم دوابُ فلم
يَخُصَّ الخَلَمَ ؛ قال ابن سيده: وهذا منه إغفال .
وأَديم حَلِيمٌ وحَلِيم: أَفِده الخَلَمُ قبل أن يسلخ
والحَلَمَةُ: رأْسِ الشَّدْي، وهما حَلَمتان،
وحَلَمَتَا التَّدْيَيْن: طَرَفاهما. والحَلَمَةُ:
التُّؤلول الذي في وسط الثّذي .
وتَحَلَّمَ المالُ: سمن. وتَحَلَّمْ الصبيُّ والضَّبُ
واليَرْبوع والجُرَذ والقُراد: أَقبل شحبه وسَمن
واكتنز ؛ قال أَوس بن حَجَر :
لَحَيْنَهُمُ لَحْيَ العَصَا فِطَرَ دْنَهُمْ
إِلى سَنَةٍ ، قِرْدَانُها لم تَحَلْمِ
ويروى: لَحَوْنَهم، ويروى: جِرْذانها، وأَما أَبو
١٤٧

حنيفة فخص به الإنسان .
والحَلِيم : الشحم المقبل ؛ وأَنشد :
فإن قَضاءَ المَحْلِ أَهْوَنُ ضَيْعَةٌ
من المُخْ في أَنقاءِ كلِّ حَلِيم
وقيل : الحَلِيمُ هنا البعيرِ المُقْبِلُ السِّمَنِ فهو على
هذا صفة؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف له فعلًا إلاَّ مَزيداً.
وبعير حَلِيمٌ أَي سمين.
ومُحَلّم في قول الأعشى:
ونحن غداةَ العَيْنِ، يومَ قُطَيْمةٍ،
مَنَعْنَا بِ مَنْيْبَانِ مُشْرْبَ مُحَلْمٍ
هو نهر يأخذ من عين هَجَرَ ؛ قال لبيد يصفه ◌ُظُعُناً
ويشبهها بنخيل كرَعَتْ في هذا النهر:
عُصَبٌ كَوَارِعُ فِي خَليج مُحَلِّمٍ
حَمَلَتِ، فمنها مُوقَرٌ مَكْمومُ
وقيل: مُحَلّمٌ نهر باليمامة؛ قال الشاعر:
فَسِيلٌ دنا جَبَّارُهُ من مُحَلْمْ.
وفي حديث خزيمة وذكر السنة: وبَضَّتِ الحَلَمَةُ أَي
دَرَّتْ حَلَمَةُ الثدي وهي رأْسِه، وقيل: الحَلَمةُ
نبات ينبت في السهل ، والحديثُ يحتملهما، وفي
حديث مكحول: في حَلَمَةٍ ثدي المرأة رُبع ◌ِدِيَتِها.
وقَتيلٌ حُلامٌ: ذهب باطلًا؛ قال مُهَلْهِلٌ:
كلّ قتيلِ فِي كُلَیْبِ حُلامْ ،
حتى ينال القَتْلُ آلَ هَمّامْ
والحُلامُ والخُلاَّمُ: ولد المعز ؛ وقال اللحياني : هو
الجَدْيُ والحَمَلُ الصغير، يعني بالحمل الخروفَ.
والحُلامُ: الجدي يؤخذ من بطن أمه؛ قال الأصمعي:
الحُلاَمُ والحُلاَنُ، بالميم والنون ، صغار الغنم. قال
ابن بري: سمي الجدي حُلاماً لملازمته الحَلَّمَةَ
يوضعها ؛ قال مُهَلْهِلٌ:
كل قتيل في كليب حُلُأمْ
ويروى : حُلأن ؛ والبيتُ الثاني :
حتى ينال القتلُ آلَ شيبان
يقول: كلُ من قُتِلَ من كُلَيْبٍ ناقصٌ عن الوفاء
به إلا آل همام أو شيبان . وفي حديث عمر: أَنه
قَضَى فِي الأَرْنَبِ يقتلُه المُحْرِمُ بِحُلام، جاء
تفسيره في الحديث: أنه هو الجَدْيُ، وقيل: يقع
على الجَدْي والحَمَل حين تضعه أُمّه، ويروى بالنون،
والميم بدل منها، وقيل: هو الصغير الذي حَلَّمَهُ
الرَّضاعُ أَي سَمَّنَهُ فتكون الميم أَصلية؛ قال أَبو
منصور : الأَصل حُلاَن ، وهو فُعْلان من التحليل ،
فقلبت النونُ ميماً. وقال عَرّم: الحُلاَنُ ما
بَقَرْتَ عنه بطن أمه فوجدته قَدِ حَمَّمَ وشَعَّرَ ،
فإِن لم يكن كذلك فهو غَضِينٌ، وقد أَغْضَنَتِ
الناقةُ إذا فعلت ذلك. وشاة حليمةٌ: سمينة.
ويقال: حَلَمْتُ خَيَالَ فلانة، فهو مَحْلُومٌ؟
وأنشد بيت الأخطل :
لا يَبْعَدَنْ خيالها المَخْلُوم!
والحالُوم، بلغة أَهل مصر: جُبْنٌ لهم . الجوهري:
الحالُومُ لبن يغلظ فيصير شبيهاً بالجبن الرطب وليس
به . ابن سيده: الحالُومُ ضرب من الأُفِط .
والحَلَمَةُ: نبت؛ قال الأصمعي: هي الحَلَمَةُ
واليَنَمة، وقيل: الحَلَمَةُ نبات ينبت بنَجْدٍ في
الرمل في جُعَيْئنة، لها زهر وورقها أُخَيْشِنٌ عليه
شوك كأنه أَظافير الإنسان ، تَطْنى الإبل ونَزِلُ
راجع هذا البيت في الصفحة ١٤٥
١
١٤٨

حلـ
أَحناكها، إذا رعته، من العيدان اليابسة. والحَكَمة:
شجرة السّعْدان وهي من أَفاضل المَرْعَى، وقال أَبو
حنيفة: الحَلَمةُ دون الذراع، لها ورقة غليظة
وَأَفْنانُ وزَهْرَةٌ كزهرة ◌َْقائق الشُّعْمانِ إِلا أَنها
أكبر وأَغلظ، وقال الأصمعي: الْخَلَمةُ نبت من
العُشْبِ فِيهِ غُيْرَةٌ له مَسِّ أَخْشَنُ أَحمر الثمرة،
وجمعها حَلَمٌ؛ قال أَبو منصور: ليست الحَلَمَةُ من
شجر السَّعْدانِ في شيء؛ السّعدانُ بَقْلٌّ له حَسَكٌُ
مستدير له شوك مستدير١ ، والحَلَمةُ لا شوك لها،
وهي من الجَنْبةِ معروفة ؛ قال الأزهري : وقد
رأيتها ، ويقال للحَلَمَةِ الْحُمَاطَةُ، قال: والحَلَمَةُ
رأس التّدْيِ في وسطِ السَّعْدانة ؛ قال أبو منصور :
الحَلَمَةُ المُنَيَّةُ الشاخصة من تَدْيِ المرأة وتُنْدُوَةْ
الرجل ، وهي القُراد، وأَما السَّعْدانة فما أَحاطَ
بالقُراد مما خالف لولُه لونِ التَّدْيِ ، واللَّوْعَةُ
السواد حول الحكمة
ومُحَلِّمُ: اسم رجلَ، ومن أسماء الرجل مُحَلْمٌ" ،
وهو الذي يُعَلّمَ الحِلْمَ؛ قال الأعشى:
فَأَمَّا إِذا جَلَسُوا بالعَشِيّ.
فَأَحْلامُ: عادٍ ، وأَبْدِي هُضُمْ
· ابن سيده: وبنو مُحَلْمٍ وبنو حُلَمَةَ قبيلتان.
وحَلِيمةُ: اسم امرأة. ويوم حَلِيمَةَ: يوم معروف
أحد أيام العرب المشهورة ، وهو يوم التقى المُنْذِرُ
الأكبر والحرثُ الأَكبر الغَسَانيّ، والعرب تَضْرِبُ
المَثَلَ في كل أَمر مُتَعالَمِ مشهوز فتقول : ما
يَوْمُ حَلِيمةَ بِسِرّ ، وقد يضرب مثلاً للرجل النابهِ
الذِّكْرِ، ورواه ابن الأعرابي وحده : ما يوم
١. قوله « له شوك مستدير» كذا بالاصل، وعبارة أبي منصور في
التهذيب : له حسك مستدير ذو شوك كثير .
حَلِيمَةَ بَشَرٍّ، قال: والأول هو المشهور ؛ قال
النابغة يصف السيوف :
تُؤُرَّتْنَ مِن أَزمان يومِ حَدِيمَةٍ
إلى اليوم، قد جُرّبْنَ كلَّ النَّجَارِبِ
وقال الكلبي: في حليمةُ بنت الحَرِث بن أبي شِر،
وَجْهَ أَبوها جيشاً إلى المُنْذِرِ بن ماء السماء ،
فَأَخْرَجَتْ حليمةُ لهم مِرْ كَنَاً فطَيَّبَتهم .
وأَحْلامُ نائمٍ ؛ ضرب من الثياب ؛ قال ابن سيده:
ولا أَحقُّها. والخُلاَّمُ: اسم قبائل. وخُلَيْماتٌ ،
يضم الحاء : موضع، وهُنَّ أَكمات بيطن فَلْجِ؟
وأنشد :
كَأَنَّ أَعْنَاقَ المَطِيِّ البُزْلِ ،
بَيْنِ حُلَيْماتٍ وبينِ الجَبْلِ
من آخر الليل، جُذُوعُ النَّخْلِ
أَرادِ أَنْهَا تَمُدُ أَعناقها من التعب. وحُلَيْمَةُ، على
لفظ التحقير : موضع ؛ قال ابن أحمر يصف إِبلًا :
تَتَبَّعُ أَوضاحاً بسُرَّةٍ بَذْبُلٍ ،
وتَّرْعَى هَشِيماً من حُلَيْمَةَ بالِيا
ومُحَلْمٌ: نهر بالبحرين ؛ قال الأخطل :
تَسَلَسَلَ فيها جَدْوَلٌ مِن ◌ُحَلْمٍ،
إِذا زَعْزَعَتْها الربحُ كادتْ ثُمِيلُها
الأزهري: ◌ُحَلْمٌ عِينٌ ثَرَّةُ فَوَّارة بالبحرين وما.
رأيت عيناً أَكثر ماءِ منها، وماؤها حارّ فِي مَنْبَعِهِ،
وإذا بَرَد فهو ماءَ عَذْبٌٍ ؛ قال: وأَرى مُحَلْماً
اسمَ رجل نُسِبَت العينُ إليه، ولهذه العين إذا جرت
في نهرها خُلُجٌ كثيرة ، تسقي نخيل جُؤْانا وعَسَلْج
وقُرَبَّات من قرى هَجَرَ .
١٤٩

حلسم
مم
حلسم : الجِلَّسْمُ : الحريص الذي لا يأكل ما قدر
عليه، وهو الخَلِسُ ؛ قال :
ليس بِقِصْلٍ حَلِسٍ حِلْمِ،
عند البيوت، راشِنِ مِقَمٌ
حلقم : الخُلْقُومِ : الخَلْقُ. ابن سيده: الحُلْقُومُ
تَجْرى النَّفَس والسُّعال من الجوف، وهو أَطْباقُ
غَرَاضِيفَ، ليس دونه من ظاهر باطن العُنُقِ إِلاَّ
جِلْدٌ، وطرفُه الأسفلُ فِي الرَّةِ، وطَرَفُهُ الأَعلى
في أصل عِكَدَةِ اللسان، ومنه مخرج النَّفَس والريح
والبُصاق والصوت، وجمعه حَلاقِمُ وحَلاقيم.
التهذيب قال : في الخُلْقُوم والحُنجورَ مَخْرَجُ
النَّفَس لا يجري فيه الطعامُ والشراب المريء ١ ، وتمام
الذكاة قطع الخُلْقُوم والمَريء والوَدَجَيْنِ ،
وقولهم : نزلنا في مثل حُلْقُوم النَّعامة، إنما يريدون
به الضيق . والخَلْقَمَةُ: قطع الْحُلْقُومِ. وحَلْقَمَه:
ذبحه فقطع حُلْقومَهُ، وحَلْقَمَ التمرُ: كَحَلْقَن،
وزعم يعقوب أنه بدل . الجوهري : الخُلقُوم الخلْقُ.
وفي حديث الحسن : قيل له إن الحجاج يأمر بالجمعة
في الأهواز فقال : يمنع الناسَ في أَمصارهم ويأمر بها
في حَلاقيم البلادِ أَي في أواخرها وأطرافها، كما أَن
حُلْقُومَ الرجل وهو حَلْقُه فِي طَرَفه ، والميمُ
أَصلية ، وقيل : هو مأخوذ من الخَلْقِ ، وهي
والواوُ زائدتان. وجَلاقيمُ البلاد: نواحيها، واحدُها
حُلْقُوم على القياس، الأزهري: رُطَبٌ مُحَلْقِمْ"
ومُحَلْقِنٌ وهي الحُلْقامةُ والخُلقانة، وهي التي بدا
فيها النضج من قِبَلِ قِمَعَها ، فإذا أَرِطبت من قِبَلِ
الذَّنَبِ ، فهي التَّذْنوبةُ. وروي عن أبي هريرة أَنه
قال: لما نزل تحريمُ الحمر كنا نَعْيِدُ إِلى الحُلْقامة،
١٠ قوله (( لا يجري فيه الطعام والشراب المريء » كذا هو بالاصل،
وعبارة التهذيب : لا يجري فيه الطعام والشراب يقال له المريء.
وهي النَّذْتُوبةُ، فنقطع ما ذَنْبَ منها حتى تخْلُص
إلى البُسْرِ ثم نَفْتَضِخُهُ. أبو عبيد: يقال للبُسْر إِذا
بدا فيه الإرْطابُ من قِيَلِ ذنبه مُذَنْبٌ، فإذا
بلغ الإرطابُ نصفَهُ فَهو ◌ُجَزّعٌ، فإذا بلغ ثلثيه فهو
حُلْقان ومُحَلْقِنٌ.
حلكم : الخُلْكُمُ: الرجل الأسود، وفيه حَلْكَمةٌ ؛
قال هَمَيان :
ما منهمُ إِلاَّ لَئِيمٌ مُشْبْرُمُ"
أَرْضَعُ لا يُدْعَى لخيرٍ، حُلْكُمْ
وهذه الترجمة أوردها ابن بري في ترجمة حلك ، قال:
وأَهمل الجوهري من هذا الفصل الخُلْكُمَ ، وهو
الأسود ، والميم زائدة . الفراء: الحُلْكُمُ الأسود
من كل شيء في باب فُعْلُلٍ.
حمم : قوله تعالى : حم ؛ الأزهري : قال بعضهم معناه
قضى ما هو كان، وقال آخرون: هي من الحروف
المعجمة، قال : وعليه العَمَلُ . وآلُ حامِيمَ:
السُّوَرُ المفتتحة بحاميم. وجاء في التفسير عن ابن عباس
ثلاثة أقوال : قال حاميم اسم الله الأعظم ، وقال حاميم
قَسَم ، وقال حاميم حروف الرَّحْمَنِ؛ قال الزجاج:
والمعنى أن الر وحاميم ونون بمنزلة الرحمن ، قال ابن
مسعود : آلَ حاميم دِيباجُ القرآنِ ، قال الفراء : هو
كقولك آلُ فُلانٍ كأَنه نَسَبَ السورةَ كلها إلى
حم ؛ قال الكميت :
وَجَدْنا لكم في آلٍ حَامِيمَ آيَةٌ ،
تَأَوَّلَهَا مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ
قال الجوهري : وأما قول العامة الحواميم فليس من
كلام العرب، قال أبو عبيدة: الحواميم سُوَرٌَ في
القرآن على غير قياس ؛ وأنشد :
١٥٠

حم
حمم
وبالطَّاسِين التي قد ثُلََّّتْ ،
وبالحَوامِيمِ التي قد سُبْعَتْ
قال: والأولى أن تجمع بذَواتٍ حاميم ؛ وأَنشد أبو
عبيدة في حاميم لشُرَيْحِ بِنْ أَوْفَى العَبْسِيّ:
يُذَكْرُنِي حاميمَ، والرُّمْحُ سَاجِرٌ،
فَهَلا تَلا حامِيمَ قَبلَ التَّقَِدُّمِ!
قال: وأَنشده غيره للأُسْتَرِ النَّخْعِيّ، والضمير في
يذكرني هو لمحمد بن طَلْحَة، وقتله الأَشْتَرُ أَو
◌ُشْرَيْحٌ . وفي حديث الجهاد: إذا بُبِتُّمْ فقولوا حاميم
لا يُنْصَرون؛ قال ابن الأثير: قيل معناه اللهم لا
يُنْصَرُون، قال: ويُرِيدُبه الخَبَرَ لا الدّعاء لأنه
لو كان دعاء لقال لا يُنصروا مجزوماً فكأنه قال والله
لا يُنصرون، وقيل: إِن السُّوَرَ التي أَوَّهَا حاميم لها
بشأن، فَنَبَّه أَن ذكرها لشرف منزلتها مما يُسْتَظْهَرُ
: به على استنزال النصر من الله، وقوله لا يُنصرون
كلام مستأنف كأنه حين قال قولوا حاميم ، قيل :
ماذا يكون إذا قلناها ؟ فقال : لا يُنصرون . قال
أبو حاتم : قالت العامة في جمع حم وطس حواميم
وطَواسين، قال: والصواب دَواتُ طس وِذَواتُ
حم وذواتُ ألم.
وحُمَّ هذا الأَمرُ حَمّاً إِذا قُضِيَ، وحُمَّ له ذلك:
قُدَّرَ؛ فَأَما ما أَنشده ثعلب من قول جَميل:
فَلَيْتَ رجالاً فَيكِ قد نذَرُوا دَمِي
وحُمُّوا لِقائي ، يا بُتَيْنَ ، لَقوني
فإنه لم يُفَسِّرْ حُمُّوا لِقائي. قال ابن سَيده: والتقدير
عندي للقائي فحذف أَي حُمَّ لهم لِقائي؛ قال :
وروايتُنا وَهَبُّوا بقتلي. وحَمَّ اللهُ له كذا وأَحَمَّهُ:
قضاه ؛ قال عمرو ذو الكلب الهُذَلِيُّ :
أَحَمَّ اللهُ ذلك من لِقَاءٍ
أُحَادَ أُحادَ في الشهر الخلال
وحُمَّ الشيءُ وأُحِمَّ أَي قُدَّرَ ، فهو مَحْموم؛ أَنشد
ابن بري تخَبَّابٍ بن غُزَ يّ :
وأَرْمي بنفسي في فروجٍ كثيرةٍ ،
وليْسَ لِأَمرِ حَمَّةُ اللهِ صَارِفُ
وقال البَعيثُ:
أَلا با لَقَوْمِ ! كلُّ ما حُمَّ واقِعُ،
والطَّيْرِ مَجْرى والجُنُوبُ مَصارِعُ
والحِمامُ، بالكسر: قضاء الموت وقَدَرُه، من
قولهم حُمَّ كذا أي قُدِّرَ. والحِمَمُ: المَنايا،
واحدتها حِمَّةٌ. وفي الحديث ذكر الحِمام كثيراً ،
وهو الموت ؛ وفي شعر ابن رواحة في غزوة مُؤثّةً:
هذا حِمامُ الموتِ قِدِ صَلِيَتْ
أَي قضاؤه ، وحُمَّةُ المنية والفِراق منه: ما قُدَّرَ
وقُضِيَ، يقال: عَجِلَتْ بنا وبكم حُمَّةُ الفِراق
وحُمَّةُِ الموت أَي قَدَرُ الفِراق، والجمعِ حُمَمٌ
وحِمامٌ، وهذا حَمَّ لذلك أَي قَدَرٌ ؛ قال الأعشى:
تَؤُمُّ سَلامَةَ ذا فائِشٍِ ،
هو اليومَ حَمْ لميعادها
أَي قَدَرٌ، ويروى: هو اليوم حُمَّ لميعادها أَي
قُدِّر له . ونزل به حِيامُه أَي قَدَرُهُ وموتُه.
وَجَّمَ حَبَّهُ: قَصَدَ قَصْدَه ؛ قال الشاعر يصف
بعيره :
فلما رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحَالَهُ ،
تَلَمْكَ لو يُجْدي عليه التَّلَمُّكُ
١٥١
١

حمم
حمم
وقال الفراء : يعني عَجَّلْتُ ارتحاله ، قال: ويقال
حَسَمْتُ ارتحالَ البعيرِ أَي عجلته. وحامَّهُ : قارَ به .
وأَحَمّ الشيءُ : دنا وحضر ؛ قال زهير :
وكنتُ إِذا مَا جِئْتُ يوماً لحاجةٍ
مَضّتْ، وَأَحَمَّتْ حاجةُ الغَد ما تَخْلو
معناه حانَتْ ولزمت، ويروى بالجيم: وأَجَمَّتْ.
وقال الأَصعي: أَجَمَّتِ الحاجةُ، بالجيم، ثُجِمُّ
إِجْماماً إذا دنَتْ وحانت، وأَنشد بيت زهير :
وأَجَمَّتْ، بالجيم، ولم يعرف أَحَمَّتْ، بالحاء ؛ وقال
القراء : أَحَمَّتْ في بيت زهير يروى بالجاء والجيم
جميعاً؛ قال ابن بري : لم يرد بالغَدِ الذي بعد يومه
خاصةً وإنما هو كناية عما يستأنف من الزمان ، والمعنى
أنه كلَّما قال حاجة تطلّعتْ نفسه إلى حاجة أُخرى
فما يَخْلو الإنسان من حاجة. وقال ابن السكيت :
أَحَمَّت الحاجةُ وأَجَمَّت إذا دنت ؛ وأَنشد :
حَيِّيًا ذلك الغَزالَ الأَحَمّا ،
إِن يكن ذلك الفِراقُ أَجَمَّا
الكسائي: أَحَمَّ الأمرُ وأَجَمَّ إِذا حان وقته؛ وأَنشد
ابن السكيت للبيد :
لِتَذِودَ هُنَّ. وأَيْقَنَتْ، إِن لم تَذُدْ ،
أَن قد أَحَمْ مَعَ الْحُتوفِ حِمامُها
وقال: وكلهم يرويه بالحاء . وقال الفراء: أَحَمَّ
قُدومُهم دنا ، قال : ويقال أَجَمَّ ، وقالت الكلابية:
(أَحَمَّ رَحِيلُنا فنحن سائرون غداً، وأَجَمَّ رَحيلُنا
فنحن سائرون اليوم إذا عَزَمْنَا أَن نسير من يومنا ؛
قال الأصمعي : ما كان معناه قد حانَ وُقوعُه فهو
أَجَمُّ بالجيم ، وإِذا قلت أَحَمّ فهو قُدِّرَ . وفي حديث
أَبي بكر: أَن أَبا الأعور السُّلَسِيَّ قال له : إِنا
جئناك في غير مُحِمَّة؛ يقال: أَحَمَّت الحاجة إِذا
أَهَمَّتْ ولزمت ؛ قال ابن الأثير: وقال الزمخشري
المُحِمَّةُ الحاضرة، من أَحَمَّ الشيءُ إِذا قرب ودنا .
والحَمِيمُ : القريب، والجمع أَحِمَّاءُ، وقد يكون
الحَمِيم للواحد والجمع والمؤنث بلفظ واحد. والمُحِمُّ:
كالحَمِيم ؛ قال :
لا بأس أَني قد عَلِقْتُ بِعُقْبةٍ ،
مُحِيمٌّ لِكَم آلَ الْمُذَيْلِ مُصِيبٌ
العُقْبَةُ هنا: البَدَّلُ. وحَمَّنِي الأَمرُ وأَحَمْني:
أَهَمَّنِي . واحْتَمَّ له: اهْتَمَّ. الأزهري: أَحَمْنِي
هذا الأمر واحْتَمَمْتُ له كأنه اهتمام بحميم قريب ؟
وأَنشد الليث :
تَعَزَّ على الصَّبَابةِ لا تُلامُ،
كأَنَّكَ لا بُلِمُّ بِكِ احْتِمَامُ
واجْتَمَّ الرجلُ : لم يَنَمْ من الهم ؛ وقوله أَنشده ابن
١٠
الأعرابي :
عليها فتِّ لم يَجعل النومَ هَمَّهُ،
ولا يُدْرِكُ الحاجاتِ إِلا حَمِيمُها
يعني الكَلِفَِ بها المُهْتَمَّ. وأَحَمَّ الرجلُ ، فهو
يُحِمُّ إِحْماماً، وأَمر مُحِيمٌ ، وذلك إذا أَخذك منه
زَمَعٌ واهتمام. واحْتَمْتْ عيني: أَرِقِتْ من غير
وَجَعٍ. وما لهِ حُمَّ ولا سُمّ غيرك أَي ما له هَمْ
غيرُك ، وفتحهما لغة، وكذلك ما له حُمَّ ولا رُمّ،
وحَمَّ ولا زَمِّ ، وما لك عن ذلك حُمَّ ولا رُمِّ،
وحَمَّ ولا رَمَّ أَي بُدُّ ، وما له حَمَّ ولا وَمَّ أَي
قليل ولا كثير ؛ قال طرفة :
١٥٢

حمم
جَعَلَتْهُ حَمَّ كَلْكَلَهَا
من ربيعٍ ◌ِمةٌ تَسِمُه
وحامَمْتُه مُحَامَّةً: طالبته . أَبو زيد: يقال أَنَا
مُحَامٌّ على هذا الأمر أَي ثابت عليه، وَاحْتَمَمْتُ:
مثل اهتممت . وهو من حُمَّةٍ نفسي أَي من حُبْتها،
وقيل : الميم بدل من الباء ؛ قال الأزهري : فلان
حُمَّةُ نفسي وحُبّةٌ نفسي .
والحامَّةُ: العامَّةُ، وهي أيضاً خاصَّةُ الرجل من
أهله وولده. يقال: كيف الحامَّةُ والعامة؟ قال
الليث : والحَميمُ القريب الذي تَوَدُّه ويَوَهُّكَ،
والخامَّةُ خاصةُ الرجل من أهله وولده وذي قرابته ؛
يقال: هؤلاء حامَّتُه أَي أَفرِباؤه . وفي الحديث :
اللهمّ هؤلاء أَهلُ بيتي وحامَّي أَذْهِبْ عنهم الرِّجْسَ
وطَهِّرْهم تطهيراً ؛ حامّة الإنسان : خاصتُه ومن
يقرب منه ؛ ومنه الحديث : انصرف كلُّ رجلٍ من
وَفْد ثَقيف إِلى حامَّته.
والحَمِيمُ: القَرابةُ، يقال: مُحِمٌّ مُقْرِبٌ. وقال
الفراء في قوله تعالى: ولا يسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً؛
لا يسأل ذو قرابة عن قرابته، ولكنهم يعرفونهم
ساعةً ثم لا تَعَارُفَ بعد تلك الساعة. الجوهري :
حَمِيمكَ قريبك الذي تهتم لأمره .
وحُمَّةُ الْحَرّ: معظمُه؛ وأَنشد ابن بري للضَّباب بن
ـمُبَيْع :
العَمْرِي لقد بَرَّ الضَّبَابَ بَنُوه ،
وبَعْضُ البنينِ حُمَّةٌٌ وسُعَالُ
وحَمُّ الشيء : معظمه. وفي حديث عمر: إذا التقى
الزَّحْقانِ وعند حُمَّةِ النَّهْضات أَي شدتها ومعظمها .
وحُمَّةُ كل شيء: معظمه؛ قال ابن الأثير : وأَصلها
من الحَمّ الحرارة ومن حُمَّةِ السَّنان، وهي حِدَّتُه.
وأَتِيتِهِ حَمَّ الظَّهيرةِ أَي في شِدة حرها ؛ قال أَبو
کبیر :
ولقد ربَأْتُ، إِذا الصَّحاب تواكلوا،
حَمَّ الظَّهِيرةِ في اليَفَاعِ الأَطْولِ
الأزهري: ماء مَحْموم ومَجْمُوم ومَمْكُول
ومَسْمول ومنقوص ومَشْمود بمعنى واحد. والخَمِيمُ
والحَمِيمةُ جميعاً: الماء الحارّ. وشربت البارحة
حَميمةَ أَي ماء سخناً.
والمِحَمُّ، بالكسر : القُمْقُمُ الصغير يسخن فيه الماء.
ويقال: اشرب على ما تَجِدُ من الوجع حُسَّى من ماء
حَمِيمٍ؛ يريد جمع حُسْوَةٍ من ماء حارّ. والجَمِيّمة:
الماء يسخن . يقال: أَحَمُّوا لنا الماء أي أسخنوا .
وحَمَمْتُ الماء أي سخنته أَحُمُّ، بالضم. والحَمِيمةُ
أيضاً: المتَحْضُ إذا سُخْنَ. وقد أَحَمَّهُ وحَمَّمَهِ :
غسله بالحَمِيم ، وكل ما سُخِّنَ فقد حُمِّمَ ؛ وقول
العُكْلِيِّ أَنشده ابن الأعرابي:
وبِتْنَ على الأَعْضادِ مُرْتَفِقَاتِها ،
وحارَدْنَ إِلا مَا تَتْرِبْنَ الحَمَائِما
فسره فقال: ذهبتْ أَلْبَانُ المُرْضِعاتِ إذ ليس لهن
ما يأكلْنَ ولا ما يشربْنَ إِلا أَن يُسَخِّنَّ الماء
فيشِربنه، وإِنما يُسَخِّنَّهُ لئلا بشربته على غير مأكول.
فيَعْقِرَ أَجوافهن، فليس لهن غِذاةُ إِلا الماء الحارث،
قال: والحَمائِمُ جمع الحميم الذي هو الماء الحارث؛
قال ابن سيده: وهذا خطأٌ لأَن فَعِيلًا لا يجمع على
فَعائل، وإنما هو جمع الحَمِيمَةِ الذي هو الماء الحارث،
لغة في الحَميم، مثل صحيفةٍ وصَحائف. وفي الحديث:
أَنه كان يغتسل بالحَميم ، وهو الماء الحارّ.
الجوهري: الحَمّامُ مُشدّد واحد الحَمّامات المبنية؟.
١٥٣

حم
حمم
وأَنشد ابن بري لعبيد بن القُرْطِ الأسديّ وكان له
صاحبان دخلا الحَمّامَ وتَنَوَّرا بنُورةٍ فَأَحْرقتهما،
وكان نهاهما عن دخوله فلم يفعلا:
نَهَيْتُهما عن نُورةٍ أَحْرقَتْهما،
وحَمَّامِ سوءٍ مَاؤُه يَتَسَعَّرُ
وأَنشد أبو العباس لرجل من مُزَيْنَةَ:
خليليّ بالبَوْباة عُوجا، فلا أَرى
بها مَنْزِلاً إِلَا جَدِيبَ الْمُقَيَّدِ
"قْ بَرْدَ نَجْدٍ، بعدما لعبَت بنا
◌ِهَامَةُ فِي حَمَّامِها المُتَوَقْدِ
قال ابن بري : وقد جاءَ الْحَبَّامُ مؤنثاً في بيت زعم
الجوهري أنه يصف حَمّاماً وهو قوله :
فإِذا دخلْتَ سمعتَ فيها رَجَّةَ ،
لَغَط المَعَاوِلِ في بيوت هَدادٍ
قال ابن سيده: والحَمَّامُ الدّيماسُ مشتق من الحميم،
مذكر ثُذَكْرُه العرب، وهو أَحد ما جاء من
الأسماء على فَعّالٍ نحو القَذَّفِ والجَبَّانِ، والجمع
حَمَّاماتٌ ؛ قال سيبويه: جمعوه بالألف والتاء وإِن
كان مذكراً حين لم يكسّر ، جعلوا ذلك عوضاً من
. التكسير؛ قال أبو العباس: سألت ابن الأعرابي عن
الحميم في قول الشاعر:
وساغَ لي الشَّرابُ، وكنتُ قِدْماً
أَكَادُ أَغَصُّ بالمَاءِ الحَمِيمِ
فقال : الحَميم الماء البارد ؛ قال الأزهري : فالحميم
عند ابن الأعرابي من الأضداد ، يكون الماء البارد
ويكون الماء الحارّ ؛ وأنشد شر بيت المُرَقِّشِ:
كلُّ عِشاءٍ لها مِقْطَرَةٌ
ذاتُ كِياءِ مُعَدّ، وحَميم
وحكى شر عن ابن الأعرابي: الحَمِيم إِن شئت
كان ماء حارّاً ، وإن شئت كان جمراً تتبخر به .
والحَمَّةُ: عين ماء فيها ماء حارّ ◌ُسْتَشْفى بالغسل
منه ؛ قال ابن دريد: هي عُيَيْنَةٌ حارّةٌ تَنْبَعُ من
الأرضِ يَستشفي بها الأَعِلاَءُ والمَرْضَى. وفي الحديث:
مَثَلُ العالم مَثَلُ الْحَمَّةِ يأتيها البُعَداءُ ويتركها
القُرَبَاءُ ، فبينا هي كذلك إذ غار ماؤها وقد انتفع
بها قوم وبقي أَقوام يَتَفَكَّنون أَي يتندَّ مون. وفي
حديث الدجال : أَخبروني عن حَمَّةٍ زُغَرَ أَي عينها،
وزُغَرُ: موضع بالشام، واسْتَحَمَّ إِذا اغتسل
بالماء الخَميم، وأَحَمَ نفسَه إِذا غسلها بالماء الجار.
والاستحمامُ: الاغتسال بالماء الحار، هذا هو الأصل
ثم صار كلُّ اغتسال اسْتِحْماماً بأي ماء كان . وفي
الحديث : لا يبولَنْ أَحَدُكم في مُسْتَحَمْه ؛ هو
الموضع الذي يغتسل فيه بالحميم، نهى عن ذلك إذا لم
يكن له مَسْلَكُ يذهب منه البول أو كان المكان
صُلْباً، فيوهم المغتسل أنه أصابه منه شيء فيحصل
مِنْه الوَسْواسُ ؛ ومنه حديث ابن مُفَعَّلٍ : أَنه كان
يكره البولَ في الْمُسْتَحَمّ . وفي الحديث: أَن بعضَ
نسائه اسْتَحَمَّتْ منَ جَنابةٍ فجاء النبي، صلى الله
عليه وسلم، يَسْتَحِمُ من فضلها أي يغتسل ؛ وقول
الحَذْلَمِيّ يصف الإبل:
فذاكَ. بعد ذاكَ من نِدامِها ،
وبعدما اسْتَحَمَّ فِي حَمَّامها
فسره ثعلب فقال: عَرِقَ من إتعابها إياه فذلك
استحمامه .
١٥٤

جمم
وجَمَّ التَّنُورَ : سَجَرَه وأَوقده .
والحَمِيمُ : المطر الذي يأتي في الصيف حين تَسْجُن
الأَرضِ ؛ قال المُذَلِيُّ :
هنالك، لو دَعَوْتَ أَنَاكَ منهم.
رِجالٌ مثل أَرْمية الحَمِيم
وقال ابن سيده: الحميم المطر الذي يأتي بعد أن
يشتد الحر لأنه حارٌ، والحَمِيمُ: القَيْظ. والحميم:
العَرَّقُ، واسْتَحَمَّ الرجل: عَرِقَ ، وكذلك
الدابة ؛ قال الأعشى:
يَصِيدُ النَّحُوصَ ومِسْحَلَهَا
وجَحْشَيْهما، قبل أَن يَسْتَحِمِ
قال الشاعر يصف فرساً :
فِكأَنَّه لما اسْتَحَمَّ بمائِهِ
حَوْلِيُّ غِرْ بَانٍ أَراح وأَمطرا
وأنشد ابن بري لأبي ذؤيب :
تأْبَى بدِرَّتها، إذا ما اسْتُكْرِهَتْ ،
إِلا الحَمِيمِ فإِنه يَتَبَضَّعُ
فَأَما قولهم لداخل الحمَّام إذا خرج: طاب حَمِيمُك،
فقد يُعْنى به الاستحْمَامُ ، وهو مذهب أبي عبيد ،
وقد يُعْنَى بِهِ العَرَّقُ أَي طاب عرقك، وإذا دُعِيَ
له بطيب عَرَقِهِ فقد دُعِي له بالصحة لأن الصحيح يطيب
عرقُه. الأزهري: يقال طاب حَمِيمُك وَحِمَّتُكَ
الذي يخرج من الحَمَّام أَي طاب عَرَفْك.
والحُمَّى والحُمَّةُ: علة يسْتَّحِرُ بها الجسمُ، من
الحَمِيم، وأَما حُمَّى الإبلِ فبالألف خاصة ؛ وحُمَّ
الرجلُ: أَصابِه ذلك، وأَحَمَّهُ الله وهو محْمُومٌ،
وهو من الشواذ ، وقال ابن دريد:هو مخْمُوم به؛قال
ابن سيده: ولست منها على ثِقَةٍ، وهي أحد الحروف
التي جاء فيها مَفْعُول من أَفْعَلَ لقولهم فُعِلَ،
وكَأَنَّ حُمَّ وُضِعَتْ فِيهِ الْحُمَّى كما أَن فَيِّنَ
جُعِلَتْ فِيهِ الفِتْنَةُ، وقال اللحياني: حُسِمْتُ حَمّاً،
والاسم الحُمَّى؛ قال ابن سيده: وعندي أَن الجُمَّى
مصدر كالبُشْرَى والرُّجْعَى.
وَالْمَحَمّْةُ: أَرض ذات حُمَّى. وأَرِضَ مَحْمَّةٌ
كثيرة الحُمَّى ، وقيل: ذات حُمَّى. وفي حديث
طَلْقٍ: كنا بأَرضِ وَبِئَةٍ مَحَمَّةٍ أَي ذاتٍ حُمَّى،
كالمأْسَدَةِ والمَذْأَبَةِ لموضع الأسود والذّئاب . قال
ابن سيده: وحكى الفارسي مُحِمَّةً ، واللغويون لا
يعرفون ذلك، غير أنهم قالوا : كان من القياس أن
يقال، وقد قالوا: أَكْلُ الرطب مَحَبَّةٌ أَي ◌ُيُحَمُّ
عليه الآكلُ، وقيل : كل طعام حُمَّ عليه مَجَمَّةٌ،
يقال: طعامٌ مَحَمَّة ◌ٌ إِذا كان يُحَمَّ عليه الذي يأكله،
والقياس أَحَمَّتِ الأَرضُ إذا صارت ذات حُمَّى
كثيرة .
والحُمامُ، بالضم: حُمَّى الإبل والدواب ، جاء على
عامة ما يجيء عليه الأدواءُ. يقال: حُمَّ البعيرُ حُمَاماً،
وحُمَّ الرجل حُمَّى شديدة . الأزهري عن ابن شميل؛
الإبل إِذا أَكلت النَّدَى أَخذها الحُمامُ والقُمَاحُ؟
فَأَما الحُمامُ فيأخذها في جلدها حَرّ حتى يُطْلَى
جسدُها بالطين، فتدع الرَّثْعَةَ ويَذهَبُ طِرْقِها،
يكون بها الشهرَ ثم يذهب ، وأما القُماحُ فقد تقدم في
بابه، ويقال: أَخْذِ الناسَ حُمامُ قُرٍّ ، وهو المُومُ
يأخذ الناس.
والحَمُّ: ما اصطَهَرْتَ إِهالته من الأَلْيَةِ والشحم،
واحدته حَمَّةٌ ؛ قال الراجز :
◌َُمُّ فِيهِ القَومُ هَمَّ الحَمْ
١٥٥

عمم
جمم
وقيل : الحَمُّ ما يَبقى من الإهالة أي الشحم المذاب؛
قال :
كأَنَّا أَمواتُها، في المَعْزاء ،
صوتُ نَشِيشِ الحَمِّ عند القَلاء
الأصمعي: ما أُذِيب من الأَلْيَةِ فهو حَمْ إذا لم
يبق فيه وَدَكُ"، واحدتها حَمَّة، قال: وما أُذيب من
الشحم فهو الصُّهارة والجَمِيلُ؛ قال الأزهري :
والصحيح ما قال الأصمعي ، قال : وسمعت العرب
تقول لما أُذيب من سنام البعير حَمّ ، وكانوا يسمُّون
السَّنَامِ الشحمَ . الجوهري : الحَمُّ ما بقي من الألية
بعدِ الذَّوْبِ، وحَمَمْتُ الأَليةَ: أَذبتها. وحَمْ
الشحبة يُحُمُّهَا حَمَّاً: أَذابها؛ وأَنشد ابن الأعرابي:
وجارُ ابن مَزْرُوعِ كُعَيْبٍ كَبُوتُه
"بُجَنْبَةٌ، تُطْلَى بَجَمٍّ ضُروعُها
يقول: تُطْلَى بِحَمٍّ لئلا يوضعها الراعي من بخله.
ويقال: خُذْ أَخاك مجَمَّ اسْتِهِ أَي خذه بأول ما
يسقط به من الكلام .
والجَمَّمُ: مصدر الأَحَمّ، والجمعُ الحُمُّ، وهو
الأسود من كل شيء، والاسم الحُمَّةُ. يقال: به
حُبَّةٌ شديدة؛ وأَنشد :
وقاتمٍ أَحْمَرَ فِيه حُمَّةٌ
وقال الأعشى :
فَأَما إذا رَكِبوا للصّاحِ
فَأَوجُههم، من حدَى البَيْضِ، حُمّ
وقال النابغة :
أَحْوَى أَحَمّ الْمُقْلَنَيْنِ مُقَلْد
ورجل أَحَمُّ بَيِّن الْحَمَم، وأَحَمَّهُ الله : جعلهِ أَحَمْ،
وكُمَيْتُ أَحَمُّ بَيْن الحُمَّة. قال الأصمعي: وفي
الكُمْتة لونان: يكون الفرس كُمَيْتاً مُدَمَّى،
ويكون كُمَيْتاً أَحَمْ، وَأَشْدُ الخيل جُلُوداً وحوافر
الكُمْتُ الحُمُّ؛ قال ابن سيده: والحمَّةُ لون بين
الدُّهْمَةِ والكُمْتة ، يقال : فرس أَحَمُّ بَيِّنُ الحُمَّة،
والأَحَمُّ الأَسْود من كل شيءٍ . وفي حديث قُسّ :
الوافد في الليل الأَحَمْ أَي الأسود، وقيل: الأَحَمّ
الأَبيض؛ عن المَجَريّ؛ وأَنشدٍ :
أَحَمُّ كمصباح الدُّجى
وقد حَيِمْتُ حَمَمَاً واحْمَوْمَيْتُ وتَحَمَّمْتُ
وتَحَمْحَمْتُ ؛ قال أَبو كبير الهُدَّلي :
أَحَلا وشِدْقاه وخُنْسَةُ أَنْفِهِ ،
كحناء ظهر البُرمة المُتَحَمِّم١
وقال حسان بن ثابت :
وقد أَلَّ من أَعضادِهِ ودَنا له ،
من الأرض، دانٍ جَوزُهُ فَتَحَمْحَها
والاسم الحُمَّة ؛ قال :
لا تَحْسِيَنْ أَن يدي في غُمَّه،
في قَعْرِ نِحِيٍ أَسْكَثِيرُ حُمَّة،
أَمْسَحُها بِتُرْبةٍ أَوْ ثُمَّة
غَنَى بالحُمَّة ما رسَبِ فِي أَسفل النِّحيِ من مُسْوَدّ
ما رسَب من السَّمْن ونحوه، ويروى خُمّه، وسيأتي
ذكرها.
والحَمَّاءُ ، على وزن فَعْلَاءِ: الاسْتُ لِسَوادها ،
صفة غالية . الجوهري : الحَمَّاء سافِلَةُ الإنسان ،
والجمع جُمْ .
١ قوله «كعناء ظهر)» كذا بالاصل، والذي في المحكم: كجاء.
١٥٦

جم
والحِمْحِمُ والحُماحِمُ جميعاً: الأسود . الجوهري:
الحِمْحِمُ، بالكسر، الشديدُ السوادِ. وشاةٌ حِمْحِم،
بغير هاء : سوداء ؛ قال :
أَشْكُ من أُمّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ
دَهْساءَ سَوْدَاءَ كَلَوْنِ العِظْلِمِ،
تَخْلُبُ مَيْساً في الإِناءِ الأَعْظَم.
المَيْسُ ، بالسين غير المعجمة: الحَلْبُ الرُّوَيْد .
والحُمَمُ: الفَحْمُ، واحدته حُمَمَةٌ. والحُمَمُ:
الرَّماد والفَحْم وكلُّ ما احترق من النار . الأزهري:
الحُمَمَ الفَحْم الباردِ، الواحدة حُمَمَةٌ، وبها سمي
الرجل حُمَنة. وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
أنه قال: إن رجلاً أَوصى بَنيه عند موته فقال: إذا
أَنا مُتُ فَأَحْرِ قُوني بالنار، حتى إذا صِرْتُ حُسَمَاً
فاسْحَقوني ، ثم ذرُّوني في الريح لعلي أَضِلُّ اللهَ؛
وقال طَرَفَةُ:
أَشْجَاكِ الرَّبْعُ أَمْ قِدَمُهْ،
أَم وَمادٌ دَارِسٌ حُسَمُه ؟
وحَمْتِ الْجَمْرَةُ تَحَمُّ، بالفتح، إِذا صارت حُمَمَةٌ.
ويقال أيضاً: حَمَّ الماءُ أَي صار حارّاً. وحَمَّم
الرجلَ : سَخْم وجْهَهَ بِالْحُمَم، وهو الفحمُ. وفي
حديثِ الرَّجْم: أَنه أَمَرَ بَيهودي مُحَمّم مَجْلود
أَي مُسْوَدّ الوجه، من الجُمَمَةِ الفَحْمةِ. وفي
حديث لقمان بن عاد : خُذي مِنِّي أَخي ذا الحُمَّمة؟
أَراد سَوادَ لَونه. وجارية حُسَمَةٌ : سوداء .
واليَحْمُوم من كل شيءٍ، يَفعول من الأَحَمّ؛
أنشد سيبويه :
وغير سُفْعٍ مُثَلٍ يتحامِم
باختلاس حركة الميم الأولى ، حذف الياء للضرورة
كما قال
والبَّكَرَاتِ الفُسْجَ العَطامِا
وأظهر التضعيف للضرورة أيضاً كما قال :
مَهْلاً! أَعَاذِلَ، قد جَرَّبْتِ مِنْ خُلُقي
أَنِي أَجودُ لِأَقْوامٍ، وإِنْ ضَنِنوا
واليَحْمُومُ : دخان أسود شديد السواد ؛ قال
الصَّبَّاح بن عمر و الغَزَّاني :
دَعْ ذا فَكَمْ مِنْ حالِكٍ يَحْمومِ ،
ساقِطةٍ أَزْواقُه
قال ابن سيده: اليَحْمومُ الدخانُ. وقوله تعالى
وظلٍ من يَحْمومٍ، عَنى به الدخان الأسود، وقيل
أَي من نار يُعَذَّبون بها، ودليل هذا القول قوله عز
وجل: لهم من فوقهم ظلَلٌ من النار ومن تحتهم
ظَائِلٌ؛ إلا أنه موصوف في هذا الموضع بشدة
السواد ، وقيل: اليَحْمُومُ مُرادِق أَهل النار ، قال
الليث: واليَحْمُومُ الفَرَسَ، قالِ الأَزهري: اليَحْمُومُ
اسم فرس كان النعمان بن المنذر ، سمي يحيوماً
لشدة سواده ؛ وقد ذكره الأعشى فقال :
ويأمُرُ الْيَحْومِ كلِّ عَشِيَّةٍ
بِقَتٍّ وتَعْلِيقٍ، فقد كاد يَسْنَقُ
وهو يَفْعُولٌ مِنَ الأَحَمِّ الْأَسْوِدِ؛ وقال لبيد
والجار ثانِ كلاهما ومُحَرِّقٌ،
والتُّبَّعَانِ وفارِسُ الْيَحْمومِ
واليَحْمومُ : الأَسْود من كل شيء، قال ابن سيده:
وتسميته باليَحْمومِ تحتمل وجهين: إما أن يكون
من الحَسِيمِ الذي هو العَرق، وإما أن يكون من
١٥٧

ـمم
حمم
البنَّواد كما سميت فرس أُخرى حُمَمة؛ قالت بعض
نساء العرب تمدح فرس أبيها : فرس أبي حُمَمةُ وما
حُمَمَةُ. والحُمَّةُ دون الحُوَّةِ، وسفة حَمَّاء،
وكذلك لِئَّة ◌ٌ حَمَّاءُ. ونبت يَحْمُومٌ: أَخْضرُ رَيَّنُ
أَسودُ. وَحَمْمَتِ الأَرضُ: بدا نباتُها أَخْضرَ إلى
السواد. وجَمَّمَ الفرخُ: طلَع ريشُه، وقيل: نبت
زَغَبُهُ ؛ قال ابن بري : شاهده قول عمر بن تَجَلٍ :
فهو يَزْكُ دائمَ التَّزَعُمِ،
مِثْلَ ذَكيكِ الناهِضِ الْمُحمِّمِ
وحَمَّم رأْسُهُ إِذا اسْوَدّ بعد الخَلْقَ ؛ قال ابن
سيده: وحَمْمَ الرأْسُ نبت ◌َمْعَرُهُ بعدما خُلِقٍ؛
وفي حديث أنس: أَنِهِ كان إِذا حَمَّمَ رأْسُه بمكة
تخرج واعتمر، أَي اسْوَدَّ بعد الحلْق بنبات شعره ،
والمعنى أنه كان لا يؤخر العمرة إلى المُحَرَّمِ، وإِنما.
كان يخرج إلى الميقات ويعتمر في ذي الحِجَّة؛ ومنه
حديث ابن زِمْلٍ: كأَنما حُمِّمَ شعره بالماء أي
سُوِّدَ، لأَن الشعر إِذا ◌َسْعِتَ اغْبَرَ"، وإِذا غُسِل
بالماء ظهر سواده، ويروى بالجيم أَي جُعل جُبَّةَ.
وَحَمَّمَ الغلامُ: بدتِ لحيته، وحَمْمَ المرأَةَ : منَّعها
بشيء بعد الطلاق ؛ قال :
أَنتَ الذي وَهَبْتَ زَيداً، بعدما
هَمَمْتُ بالعجوزِ أَن تُحَمَّا
هذا رجل وُلِدَ له ابنٌّ فسماه زيداً بعدما كانٍ هَمّ
بتطليق أُمِّه ؛ وأَنشد ابن الأعرابي:
وحَمَّمْتُها قبل الفراق بطعنةٍ
حِفاظاً، وأصحابُ الحِفاظِ قليل
وروى سمر عن ابن عُيَيْنَةَ قال: كان مَسْلمَةُ بن
عبد الملك عربيّاً ، وكان يقول في خُطبته: إِن أَقلِّ
الناس في الدنيا هَمّاً أَقلتُّهم حَمّاً أَي مالاً ومتاعاً ،
وهو من التَّحْمِيرِ الْمُتْعَةِ ؛ وقال الأزهري: قال
سفيان أَراد بقوله أَقلتُّهم حَمّاً أَي مُتْعةً، ومنه
تَحْمِيم المطلّقة. وقوله في حديث عبد الرحمن بن
عوف ، رضي الله عنه : إِنه طلق امرأته فيتعها بخادم.
سَوْدَاءَ حَمَّمَهَا إِياها أَي مَتَّعها بها بعد الطلاق ،
وكانت العرب تسمْي المُتْعَةَ التَّحْمِيمَ، وعَدَّه إلى
مفعولين لأنه في معنى أعطاها إياها، ويجوز أن يكون
أَراد حَمَّمَها بها فحذف وأَوصَل. وثِيابُ النَّحِمَّة:
ما يُلْبِس المطلّقُ المرأَةَ إِذا مَتَّعها ؛ ومنه قوله :
فإِنْ تَلْبَي عَنّي ثيابَ تَحِمَّةٍ ،
فلن يُفْلِحَ الواسي بك الْمُتَنَصْحُ
الأزهري: الحمامة طائر، تقول العرب: حمامَة "
ذِكرٌ وحمامة أنثى، والجمع الحَمام . ابن سيده:
الحمام من الطير البَرّيُ الذي لا بألف البيوت ،
قال : وهذه التي تكون في البيوت هي اليَمام . قال
الأصمعي : اليَمام ضرب من الحمام برِّيّ ، قال :
وأَما الحمام فكلُّ ما كان ذا ◌َوْق مثل القُمْريّ
والفاختة وأَشْباهِها ، واحِدته حَمامة ، وهي تقع على
المذكر والمؤنث كالحَيّة والنَّعامة ونحوها، والجمع
حَمائم ، ولا يقال للذكر حمام ؛ فأما قوله :
حَمَامَيْ قفرةٍ وَقَعَا فطارا
فعلى أنه عنى قطيعين أَو سِرْبين كما قالوا جمالان ؛
وأَما قول العَجَّاج :
ورَبّ هذا البلدِ المُحَرِّمِ،
والقاطِئاتِ البيتِ غيرِ الرُّيْمِ ،
قواطناً مكةَ من وُرقِ الحَبِي
١٥٨

م
حمم
فإنما أَرد الحمام، فحذف الميم وقلب الألف ياء ؛
قال أبو إسحق: هذا الحذفُ مَاذ لا يجوز أن يقال
في الجيمار الحسي، تريد الحمار، فأما الحمام هنا
فإِنما حذف منها الألف فبقيت الحَمَم ، فاجتمع
حرفان من جنس واحد ، فلزمه التضعيف فأَبدل من
الميم ياء ، كما تقول في تظنّنْت تظنّبْت، وذلك لثقل
التضعيف، والميم أيضاً تزيد في النقل على حروف كثيرة.
وروى الأزهري عن الشافعي: كلُّ مَا عَبٍ وَهَدَر فهو
حَمَام ، يدخل فيها القَمَارِيُ والدَّبَاسِيُّ والفَواخِتُ،
سواء كانت مُطَوّقة أو غير مطوَّقة، آلِفة" أَو
وحشية ؛ قال الأزهري: جعل الشافعي اسم الحمام
واقعاً على ما عَبَّ وهَدَرِ لا على ما كانِ ذَا طَوْقٍ ،
فتدخل فيه الوُرْق الأهلية والمُطَوَّقة الوحشية ،
ومعنى عبّ أَي شرب نَفَساً نَفَساً حتى يَرْوَى،
ولم يَنْقُر الماء نَقْراً كما تفعله سائر الطير. والمدير :
صوت الحمام كله، وجمعُ الحَمامة حَمام وحَمامات
وحَمائم، وربما قالوا حتّام للواحد؛ وأنشد قول
الفرزدق :
كأَنَّ نِعَالَهن 'ُخَدَّمَاتٍ ،
على شرَك الطريقِ إذا استنارا
تُاقِطُ رِيشَ غادِيةٍ وغادٍ
حَمَامَيْ قَفْرةٍ وقَعَا فطارا
وقال جِرانُ العَود:
وذَكَّرَ ني الصِّبًا، بعدِ الثَّائي ،
حَمَامةُ أَيْكةٍ تَدْعو حَماما
قال الجوهري: والحمام عند العرب ذوات الأطواق
مَن نحو الفَوَاخِتِ والقَمَارِيّ وساقِ حُرّ وِالقَطِا
والوراسين وأشباه ذلك، يقع على الذكر والأنثى ،
لأَن الهاء إِنما دخلته على أنه واحد من جنس لا للتأنيث،
وعند العامة أنها الدَّواجِنُ فقط ، الواحدة حمامة؟
قال حُسَيْد بن ثوْرٍ الهلالي :
وما هَاجَ هذا الشَّوْقَ إِلاَّ حمامةٌ
دَعَتْ ساقَ حُرّ، تَرْحَةَ وَتَرَتُما
والحَمامة ههنا: قُمْرِيَّةٌ؛ وقال الأصمعي في قول
النابغة :
واحْكُمْ كحُكْمِ فتاة الحيّ، إِذْ نَظَرَتْ
إِلى حَمَامٍ شِراعٍِ وارِدِ الشَّمَدِ!
هذه زَرْقاء اليمامة نظرت إلى قَطاً؛ ألا ترى إلى
قولها :
ليت الحَمامَ لِيَة
إلى حمامَتِيَهْ.،
ونِصْفَهُ قَدِيَه ،
ثمْ القَطَاةُ مِيَةْ
قال : والدَّواجن التي تُسْتَفْرَخ في البيوت حَمَامٍ
أيضاً، وأَما اليَمام فهو الحَمامُ الوحشيّ، وهو
ضَرْب من طير الصحراء ، هذا قول الأصمعي ، وكان
الكسائي يقول: الحَمام هو البرّيّ ، واليام هو الذي
بألف البيوت ؛ قال ابن الأثير : وفي حديث مرفوع:
أَنِهِ كان يُعْجبه النظر إلى الأُثْرُجُ والحَمامِ الأَحْمَر؟
قال أبو موسى : قال هلال بن العلاء هو النُّفَاحُ ؛ قال:
وهذا التفسير لم أَرَهُ لغيره .
وحُمَة العقرب ، مخففة الميم : سَمُّها ، والهاء عوض ؟
قال الجوهري : وسنذكره في المعتل . ابن الأعرابي:
يقال لِسَمّ العقرب الحُمَّة والحُمَةُ، وغيره لا
يجيز التشديد، يجعلٍ أَصله حُمْوَةٌ .
؛ وفي رواية أخرى : سراعٍ.
١٥٩

حمم
ـمم
والحَمامة: وسَطُ الصَّدْر ؛ قال:
إذا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ حَمَامَةَ صَدْرِها.
بتَيْهاء، لا يَقْضِي كتراها رقيبها
والحَمامة : المرأة ؛ قال الشّمَّاخ:
دارُ الفتاةِ التي كُنَّا نَقُولُ لها:
يا ظَبْيَةٌ عُطُلًا حُسّانَةَ الجيدِ
تُدْني الحمامةَ منها، وهي لاهِيةٌ،
من يانِعِ الكَرْمِ غرْبانَ العَناقيدِ
ومن ذهب بالحَمامةِ هنا إلى معنى الطائر فهو وجْهٌ ؛
وأَنشد الأزهري للمُؤَرِّج :
كأَنَّ عينيهِ حَمامتانٍ
أَي مِرْآَتانِ. وحَمامةُ: موضع معروف ؛ قال
الشماخ :
ورَوْحَها بالمَوْرِ مَوْزٍ حَمامةٍ
على كلِّ إِجْرِيَّائِها ، وهو آِبِرُ
والحَمامة: خيار المال . والحمامة: سَعْدانة
البعير. والحمامة: ساحة القصر النَّقِيَّةُ. والحَمامةُ:
بَكَرة الدَّلْو والحمامة: المرأة الجميلة. والحمامة:
حَلْقة الباب. والحَمامةُ من الفَرَس: القَصُ.
والخمائِم: كراثم الإبل، واحدتها حميمة، وقيل:
الحميمة كرام الإبل ، فعبر بالجمع عن الواحد ؛
قال ابن سيده: وهو قول كراع . يقال: أَخذ
المُصَدِّقُ حَمَائِمَ الإبل أَي كرائمها . وإبل حامَّةٌٍ
إِذا كانت خياراً. وحَمَُّ وحُمَّةُ: موضع؛ أَنشد
الأَخفش :
أَأَطْلَالَ دارٍ بِالسَّبَاعِ فَحُمَّةٍ
سَأَلْت، فلما اسْتَعْجَمَتْ ثم: صَمَّتِ
ابن شميل: الحَمَّةُ حجارة سود تراها لازقة بالأرض
تقودُ في الأرض الليلةَ والليلتين والثلاثَ ، والأرض
تحت الحجارة تكون جَلَداً وسهولة، والحجار
تكون مُتدانِية ومتفرقة، تكون مُلْساً مثل الجُمْـ
ورؤوس الرجال ، وجمعها الحِمامُ، وحجارته.
مُتَفَلْعٌ ولازقٌ بالأرض ، وتنبت نبتاً كذلك ليم
بالقليل ولا بالكثير . وحَمام : موضع ؛ قال سالم:
دارة يهجو طريفَ بن عمرو :
إِنِي، وإِن خُوِّفْتُ بالسّجنِ، ذاكِرٌ
لِشَتْمِ بِ الطَمَّاحِ أَهلِ حَمام
إِذا مات منهم مَيِّتٌ دَهَنُوا اسْتَهُ
يِزيت، وحَقُّوا حَوْله ◌ِقِرامٍ
نَسَبَهم إِلى الشَّهَوُدِ. والحُمَامُ: اسم رجل
الأزهري: الحُمام السيد الشريف ، قال : أراه فى
الأَصل الهُمامَ فَقُلبت الماء حاء ؛ قال الشاعر :
أنا ابنُ الأكرَ مينَ أَخو المَعالي،
حُمَامُ عَشيرني وقِوامُ قَيْسِ
1
قال اللحياني : قال العامري قلت لبعضهم أَبَقِيَ عندَ.
شيءٌ؟ فقال: هَنْهامِ وحَمْحَامِ ومَحْماحِ ويَحْبًا.
أَي لم يبق شيء، وحِمَّانُ: حَيٍّ من ميمٍ أَحا
حَيِّيْ بني سعد بن زيد مناةَ ؛ قال الجوهري
وحَمَّانُ، بالفتح، اسم رجل ١ . وحَمُومةُ، بفتح
الحاء : ملك من ملوك اليمن ؛ حكاه ابن الأعرابي
قال : وأَظنه أسود يذهب إلى استقاقه من الحُمَّة التي
هي السواد ، وليس بشيء. وقالوا : جارا حَمومة"
فَحَمومةُ هو هذا الملك ، وجاراه : مالك بن جعفر
١ قوله («وحمان بالفتح اسم رجل )) قال في التكملة: المشهور فيا
كسر الحاء.
١٦٠