النص المفهرس

صفحات 61-80

بهرم
حديث عُروة: أَنه كَرِهِ المُقَدّم للمُحْرِمِ ولم يَرَ
بالْمُضَرَّحِ المُبَهْرَمِ بأساً، والمُبَهْرَمِ: المُعَصفر.
وبَهْرام: اسم المِرِّيخ؛ وإِيَّه عَنَى القائل
أَمَا تَرَى النَّجْمَ قَد تَوَلَى،
وهَمَّ بَهْرام بالأُفُولِ!
وقال حبيب بن أوس :
-له كِبْرِيكُ المُشْتَرِي وسُعُودُهُ،
وسَوْرَةِ بَهْرامِ وَظَرْفُ عُطارِدٍ
يوم: اليُومُ: ذَكَر الهامِ، واحدته بُومة". قال الأزهري:
وهو عربي صحيح. يقال: بُومٌ بَوّامٌ صَوَّاتٌ.
الجوهري : اليُومُ والبُومةُ طائر يقع على الذكر
والأنثى حتى تقول صَدّى أَو فَيَّاد، فيختصّ بالذكر.
ابن بري: ◌ُجمع بُومٌ على أَبْوام ؛ قال ذو الرمة:
وأَغْضَف قد غادَرْتُه وادَّرَعْتُه ،
يُسْتَنْبَحِ الأَبْوامِ،َ جَمْ المَوَازِفِ
فصل التاء المثناة فوقها
تَأْمِ: التَّوْأَمُ من جميع الحيوان: المولود مع غيره في
بَطْن من الاثنين إلى ما زاد، ذكراً كان أو أنثى،
أَو ذكراً مع أنثى، وقد يستعار في جميع
المُؤْدَوِجات وأَصله ذلك ؛ فأَما قوله :
تَحْسَبَهُ مِمَا بِه نِضْوَ سَقَمْ،
أَو تَوْأَماً أَزْرَى به ذاك الثَّوَمْ
قال ابن سيده: إنما أَراد ذاك التَّوْأَم، فخفّف الهمزة
بأَن حَذَفها وألقى حركتها على الساكن الذي قبلها كما
حكاه سيبويه في الهمزة المتحرّكة الساكن ما قبلها ،
ولا يكون الثَّوَم هنا من ت وم لأَنَّ معنى التَّوْأَم
الذي هو من ت أم قائم فيه وكأَنَ هذا إنما يكون
على الحذف كأنه قال وجودُ ذلك التَّوْأَم . والجمع
تَوائم وثُؤامٌ ؛ قال الراجز:
قالت لنا: ودمْعُها ثُؤامُ،
كالدّرٌ إِذْ أَسْلَمَهُ النّظامُ :
على الذين ارْتَحَلُوا السَّلامُ
وقال أبو دواد :
نَخَلَاتِ مِنْ تَخْلِ نَيْسانِ أَبْنَعْـ
نَ جميعاً، ونَبْتُهُنَّ ثُؤْام
قال الأزهري: ومثل ثُؤامٍ غَنَم رُبابٌ وإبل ◌ُظُؤار،
وهو من الجمع العزيز ، وله نظائر قد أثبتت في غير
موضع من هذا الكتاب . قال ابن سيده : ويقال
تَوْأَم للذكر، وتَوْأَمة للأنثى، فإذا جمعوهما قالوا
هما تَوْأَمانِ وهما تَوْأَمٌ ؛ قال حميد بن ثور :
فجاؤوا بِشَوْشَاةٍ مِزاقٍ تَرَى بها
تُدُوباً، من الأَنْسَاعِ، فَذًا وتَوْأَمَا
وقد أَنْأَمَتِ المرأة إذا ولدت اثنين في بَطْن واحد،
وقال ابن سيده: أَثْأَمت المرأة وكل حامل وهي
مُنْتِمٌ، فإِذا كان ذلك لها عادة فهي مِنَآَمٌ. وتَلَمَ أَخاه:
وُلِدِ مِعه، وهوِ تِثْمُهُ وَثُؤْمُه ونَلِيمُه؛ عن أَبي
زيد في المصادر، والوَلَدان تَوْأَمان . الأزهري في
ترجمة وأَم : ابن السكيت وغيره يقال هما تَوْأَمان ،
وهذا تَوْأَم هذا، على فَوْعَل، وهذه تَوْأَمةُ هذه،
والجمع توَائِيم مثل قَشْعَم وقَشَاعِم ، وثُؤامٍ على ما
فُسر في عُراق ؛ قال حدير١ عبد بني قَمِيئة من بني
قيس بن ثعلبة :
قالت لنا ودَمْعُها ثُؤَامُ
١ قوله (( قال حدير الخ)» هكذا في الاصل وشرح القاموس.
٦١

تأم
تأم
قال : ولا يمتنع هذا من الواو والنون في الآدَميِّين
كما أَنَّ مؤنثه يجمع بالتاء ؛ قال الكميت:
فلا تَفْخَرْ فَإِنَّ بِي نِزّارٍ
لِعَلَأْتٍ ، ولَيْوا تَوْأَمِينا
قال ابن بري : وشاهد تَوْأَم قول الأسلع بن قِصاف
الطُّهَوِيّ :
فِداء لقّوْمِي كلُّ مَعْشَرِ جارٍمٍ
طَريدٍ ومَخْذُولٍ بما جَرَّ، مُسْلَمِ
هُمْ أَلْجَمُوا الخَصْم الذي يَسْتَقِيدِّني،
وهُمْ فَصَمُوا حِجْلِي، وَهُم حَقَنوا دَمِي
بِأَيْدٍ يُفَرِّجْنَ المَضِيقَ، وأَلْسُنٍ
سِلاطٍ، وجمع ذي زهاءٍ عَرَ مْرِمٍ
إِذا شِئْت لم تَعْدَمَ لَدى الباب منهُمُ
جَمِيلَ المُحَيًّا، واضحاً غير تَوْأَمٍ
قال: وشاهد تَوْأَمة قول الأخطل بن ربيعة :
وليلة ذي نَصَب بِنُها
على ظَهْرِ قَوْأَمَةٍ ناحِلَة
وبَيْني، إلى أَنْ رأَيت الصَّباحِ،
ومن بينها الرَّحْلِ والراحِلَة
قال: وشاهد ذَوائم في الجمع قول المُرَقِّش :
يُحَلَيْنَ ياقوتاً وشَذْراً وصَيْعة،
وجَزْعاً ظَفَارِيّاً ودُرًّا تَوائِها !.
قال ابن بري: وذهب بعض أهل اللغة إلى أَن تَوأَم
فَوْعَل من الوِئام ، وهو المُوافقةُ والمُشاكلةُ، فقال:
١ قوله (( وصيعة» هكذا في الاصل مضيوطاً.
هو يُرَائمُنِي أَي يُوافِقُنِي، فالتَّوْأَمُ على هذا أَصله
وَوْأَم ، وهو الذي واقم غيره أَي وافَقه ، فقلبت
الواو الأُولى ياء، وكل واحد منهما تَوْأَم للآخر أي
مُوافِقِه . وقال الليث: التَّوْأَمُ ولَدان معاً ، ولا
يقال هما تَوْأَمان، ولكن يقال هذا تَوْأَم هذه
وهذه تَوْأَمَتُه، فإِذا جمعا فهما تَوْأَم ؛ قال أَبو
منصور : أَخطأَ الليث فيما قال ، والقول ما قال ابن
السكيت ، وهو قول الفراء والنحويّين الذين يُوثَق
بعلْمهم، قالوا: يقال للواحد تَوْأَمٌ، وهنا تُوأَمان
إِذا ولدا في بطن واحد ؛ قال عنترة :
بَطَلُّ كَأَنَّ نِيابَه فِي سَرْحَةٍ ،
يُخْذَى نِعِالَ السِّبْتِ ليس بِتَوْأَمِ
قال الأزهري : وقد ذكرت هذا الحرف في باب التاء
وأَعَدْت ذكره في باب الواو لأُعرّفك أَن التاءُ مُبْدَلة
من الواو ، فالتَّوْأَمُ وَوْأَمٌ فِي الأَصل ، وكذلك
التَّوْلَجُ فِي الأَصل وَوْلَجٌ، وهو الكِناس، وأَصل
ذلك من الوئام، وهو الوفاق . ويقال : فلان يغنّي
غِناءِ مُتَوَائماً إِذا وافَق بعضه بعضاً ولم تختلف ألحانه ؟
قال ابن أَحمر :
أَرَى ناقَتِّ حنَتْ بِلَيْلٍ وساقَها
أ غِناء، كَنَوْحِ الأَعْجَمِ المُتَوائم
وفي حديث ◌ُمَيَر بن أَفصى: مُثْم أَو مُفْرِدٍ؛ المُتتم:
التي تَضَع اثنين في بطْن، والمُفْرِدِ : التي تَلِدِ
واحداً . وتوائِيم النُّجوم: ما تشابك منها ، وكذلك
تَوائمُ اللؤلؤ. وقام الثوبَ: نسَجه على خَيْطَين.
وثوب مِتْآَم إِذا كان سَداه ولُحْمَتُه طاقَين طاقين.
وَقد تاءَمْتُ مُناءمةً، على مُفاعلة، إِذا نَسَجْته على
خَيطَين خيطين. وأَنْأَمَها أَي أَفْضاها ؛ قال عروة
٦٢

تام
تحم
ابن الورد١ :
أخذت وراءنا بذنابِ عَیْشٍ ،
إذا ما الشمسُ قامَتْ لا تَزُولُ
وكنتَ كَلَيْلَةِ الشَّيْبَاءَ هَمَّتْ
بِسَعِ الشّكْرِ، أَثْأَمَها القَبيلُ
وفرس مُنائم: تأتِي بِجَرْيٍ بَعد جَرْيٍ ؛ قال :
عافِي الرَّفَاقِ مِنْهَبٌ مُوائِمُ ،
وفي الدَّاسِ مِضْبَرٌ مُتَائِمُ
تَرْفَضُّ عَن أَرْسِاغِهِ الْجَرائِمُ
وكلُّ هذا من التّوْأَمِ. والتَّوْأَمُ: من منازلٍ
الجَوْزاء، وهما توأَمانِ. والتَّوْأَم: السَّهم من سِهام
المَبْسِرِ، قيل: هو الثاني منها؛ وقال اللحياني: فيه
فَرْضانِ وله نَصِيبانِ إِن فَازَ، وعليه غُرْمِ نَصيبَين
إِن لم يفُزْ. والتَّوْأَماتُ من مراكِب النساء:
كالمشاجِرِ لا أَظْلالَ لها، واحدَتُها تَوْأَمة؛ قال أَبو
قِلابة المُذلي يذكر الظُّعْن:
صَفًّا جَوَانِحَ بَيْنَ التَّوْأَمَاتِ، كما
صَفَّ الوُفُوعَ حَمَامُ المُشْرَبِ الجاني
قال : والنّوْأَمُ فِي أَكثر ما ذكرتُ الأصل فيه
وَوْأَمْ".
والتَّوْأَمانِ: نَبْت مُسْلَنْطح. والتَّوْأَمانِ:
عُشْبَة صغيرة لها ثمَرَة مثلُ الكَمُون كثيرةُالورق،
تَذْبُت في القِيعان مُسْتَنْطِحة ، ولها زَهْرة صفراء؛
عن أبي حنيفة. والتْمَةُ: الشاة تكونُ للمرأة
تَحْتَلِيها ، والإنآم ذبحها .
١ قوله ((قال عروة بن الورد)» مثله في الصحاح، وتعقبه الصاغاني بان
البيت الثاني ليس لعروة بن الورد، وهو غير مرويّ في ديوانه .
وثُؤام ، مثل ثُعَام : مدينة من مُدُّن عُمَان يقَع
إليها الؤلؤ فيُشْترى من هنالك . والتُّؤامِيَّة ، مثل
الثَّعامِيَّة ، والتُّوامِيَّة، مثل التُّوعامِيَّة: اللؤلؤ.
الجوهري : ثُؤام قضَبَة عُمَان١ مما يَلي الساحِل
وينسّب إليها الدُّرُ؛ قال سُويد :
كالنُّؤَامِيَّةِ إِن باشَرْتَهَا ،
قَرَّتِ العِينُ وطابَ الْمُضْطَجَعْ
التُّؤَامِيَّةِ: اللّرة نسبها إلى التُّوام . قال الأصمعي:
الثُّوامِ موضع بالبحرين مَخاص ، وقال ثعلب :
ساحِل عُمان ، ويقال: قرية لبني سامة بن ◌ُوَّي،
وقال النَّجِيرَمِيُّ: الذي عندي أَنَّ النُّوَامِيةِ
منسوبة إلى الصَّدَق والصَّدَف كله ثَُامٍ كما قالوا
صَدَقِيَّة، ولم نَرُدّه إلى الواحد فنقول تَوْأَمِيَّة
للضرورة .
وفي ترجمة توم: في الحديث: أَتَعْجِزُ إحداكنَّ أَن
تَنَّخِذِ ثُومَتَين ! قال: مَن رواءٌ تَوْأَمِيَّة فهما
درّتان للأذنين إحداهما تَوْأَمة الأُخرى.
وتَوْأَم وقَوْأَمة : اسنان.
تحم: الأَتْحَسِيُّ: ضرب من البُرود ؛ قال رؤبة :
أَمْسَى كَسَحْقِ الْأَنْحَمِيِّ أَرْسُمُهْ
وقال الشاعر :
١٠ قوله « الجوهري تؤام قصبة عمان الخ)» هكذا في الاصل، ولعل
المؤلف وقعت له نسخة صحيحة من الصحاح كما وقع لشارح القاموس
فانه نبه على ذلك لما اعترض المجد على الجوهري حيث وقعت له
نسخة سقيمة فقال: وكغراب بلد على عشرين فرسخاً من قصبة عمان
وموضع بالبحرين ، ووهم الجوهري في قوله توأم كجوهر وفي
قوله قصبة عمان .
٢ قوله « من رواه الخ)» هذا ليس برواية في الحديث بل أحد
احتمالين للازهري في تفسير الحديث كما نقله عنه في مادة توم وعبارته
هناك : ومن قال توأمية الخ. وانظرها هناك فما هنا تحريف .
٦٣

تجم
تجم
وعليه: أَتْحَمِيٌ ،
نَسْجُهُ مِن نَسْجِ هَوْزَم١ْ
غَزْلَتْه أُمُّ حِلْمِي ،
كلّ يومٍ وزن دِرْهَمْ
وقال :
وصَهْوَتُه من أَتْحَمِيٍ مُشَرْعَبٍ
.وقال آخر يصف وَسْماً :
أَصْبَحَ مثل الأَنْحَمِيِّ أَنْحَمُهْ
أَراد أَصبح أَنْحَمِيُّه كالثوب الأَتْحَسِيِّ وهي أيضاً
المُتْحَمَةُ والمُتَحَّة. وقد أَتْحَمْت البُرودَ إِنْحاماً ،
فهي مُتْحَمة؛ قال الشاعر :
صَفْراءَ مُتْحَةٌ حِيكَتْ ثَمانِمُها
من الدَّمَفْسِيّ، أَوِ من فاخرِ الطُّوطِ
الطُّّوْطُ : القُطْن؛ وقال أبو خراش:
كأَنَّ المُلاءِ المَحْضَ، خَلْفَ ذراعه،
صُراحِيُّهُ والآخِيَ المُتَحْمُ
ويقال: تَحَمْت الثوبَ إِذا وَسَّْيْتَه. وفرس مُتَحَّمُ
اللّوْن إِلى الشُّقرة: كأنه شبه بالأَتْحَمِيْ من البرود،
وهو الأَحْمر، وفرس أَنْحَمِيُّ اللَّون . وروي عن
القراء قال: التَّحَمَةُ البُرود المخطّطة بالصُّفْرة. أَبو
عمرو : التأحِمُ الحائكُ ..
تخم: الشُّخومُ: الفَصْل بين الأَرضَيْن من الحدود
والمَعالِيم، مؤنثة؛ قال أُحَيْحة بن الجُلاح، ويقال
هو لأبي قيس بن الأَسلت :
قوله « من نسج هورم» هكذا في الأصل بالراء ومثله في بعض
نسخ الصحاح ، وفي بعضها هوزم بالزاي . وقوله : أم حلمي ، في
الاصل بالحاء وفي نسخ الصحاح بالخاء .
يا يَنِيّ التُّخومَ لا تَظْلِموها،
إِنَّ ◌ُظُلْمَ الثُّخومِ ذو عُقَّالٍ
والتَّخْمُ: منتهى كل قَرْية أَو أَرض ؛ يقال : فلان
على تَخْم من الأَرْض ، والجمع تُخوم مثل فَلْ
وفُلوس . وقال الفراء : تُخومَها حُدودُها، أَلا
ترى أنه قال لا تَظْلِموها ولم يقل لا تظلموه ? قال
ابن السكيت : سمعت أبا عمرو يقول هي تُخُومُ
الأرض ، والجمع ثُخُم ، وهي الشُّخوم أيضاً على
لفظ الجمع ولا يفرد لها واحد ، وقد قيل : واحدها
تَخْم وتُخْم، شامية. وروي عن النبي، صلى الله
عليه وسلم ، أَنه قال : مَلْعون من غَيَّرِ ثُخومَ
الأَرض. أبو عبيد: الثُّخومُ ههنا الحُدود والمَعالِمُ،
والمعنى من ذلك يقع في موضعين: أحدهما أن يكون
ذلك في تغيير حُدود الحَرم التي حَدَّها إبراهيم خليل
الرحمن ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام ، والمعنى
الآخر أَنْ يَدْخُل الرجلُ في ملك غيره من الأرض
فيَقْتَطِعه ظلماً، فقيل: أَراد حدود الحرم خاصّة،
وقيل : هو عامَّ في جميع الأَرض، وأراد المعالم التي
يُهْتدى بها في الطريق، ويروى تّخُوم، بفتح التاء على
الإفراد، وجمعه ثُخُم، بضم التاء والخاء. وقال أَبو
حنيفة: قال السُّلَيّ الثَّخُومة، بالفتح ؛ قال :
وإِنْ أَفْخَرْ بِمَجْدِ بَنِي سُلَيْمْ ،
أَكُنْ منها التَّخُومَةَ والسَّرارا ..
وإنه لَطيِّب الشُّخُومِ والتَّخُومِ أَي السُّعُوف يعني
الضَّرائب. الليث: النُّخومِ مَفْصِل ما بين الكُورَتَيْن
والقَرْيَتّيْن، قال: ومنتهى أَرض كل كُورة وقَرْية
تُخومها، وقال أبو الهيثم: يقال هذه الأرض تُتَاخِم
أَرض كذا أَي تُحادُّها، وبلاد عُمان تُتَاخِمِ بلاد
٦٤

جم
ترم
الشَّحْر . وقال غيره: وتُطاخِم ، بالطاء، بهذا المعنى
لغة، قلبت التاء طاء لقرب مخرجهما، والأصل
التُّخومُ وهي الحُدود ، وقال الفراء : هي التُّخومُ
مضمومة ، وقال الكسائي : هي النّخوم العلامة ؛
وأَنشد :
يا بَنِيَّ التَّخُومَ لا تَظْلِموها.
ومَّن روى هذا البيت النُّخوم فهو جمع تَخْمِ ، قال
أبو عبيد : أَصحاب العربية يقولون هي التَّخوم ، بفتح
التاء ، ويجعلونها واحدة ، وأَما أَهل الشام فيقولون
الشُّخوم ، ويجعلونها جمعاً، والواحد تَخْم . قال ابن
بري : يقال تخوم وتخوم وز بود وز ◌ُبُور وعَذوب
وعُذوب في هذه الأحرف الثلاثة ، قال: ولم يعلم لها
رابع ، والبصريون يقولون تُخوم ، بالضم ، والكوفيون
يقولون تَخُوم، بالفتح ؛ وقال كُثَيْر في التُّخوم ،
بالظّم:
وِعُلَّ ثَرى تلك الحَفيرةِ بِالنَّدى ،
وبُورِكَ مَن فيها وطابَتْ تُخومُها
قال: ويروى وطاب تَخُومها ؛ وقال ابن هَرْمة في
التّخُوم أيضاً:
إِذا نَزلوا أَرضَ الحَرامِ تَبَاشَرَتْ،
بِرُؤيَتِهِم، بَطْحَاؤْها وتُحُومُها
ويروى : وتَخُومها ، بالفتح أيضاً ؛ وأَنشد ابن ◌ُدُريد
للمنذر بن وبرة الثعلبيّ:
ولهم دَانَ كُلُ مَنْ قَلَّتِ العَبْ
رُبنَجْدٍ إلى تُخوم العِراقِ
قال: العَيْرُ هنا البَصَر ، ويقال: اجعل هَمّك
تخوماً أي حدّاً تنتهي إليه ولا تجاوزه ؛ وقال أبو.
دواد :
جاعلًا قَبْرَه تُخوماً وقد جر
رَ العذارى عليه وافي الشّكِيرِ
قال شر: أَقْرَ أَني ابنُ الأعرابي لعديّ بن زيد:
جاعِلًا سِرَّك التُّخْومَ ، فما أَحْـ
فِلُ قَوْلَ الوُشَاةِ وَالأَنْذَالِ!
قال : التُّخومُ الحال الذي تريده . وأما النُّخَمةُ من
الطعام فأصلها وُخَمة، وسيأتي ذكرها إن شاء الله
تعالى .
توم : ابن الأعرابي: التَّرِيمُ من الرجال المُلَوَّث
بالمَعَايب والدَّرَن، قال: والتَّريمُ المُتواضع الله
عز وجل . والتَّرَمُ: وجَعَ الْخَوْران .
وتِرْيَم : موضع ؛ قال النَّريُّ :
أَتِيتُ الزُّبْرِقَانَ فلم يُضِعْنِي،
وضَّيَّعَنِي بْتِرْيَم مَن دَعاني
قال ابن جني: فقال تِرْيَم فِعْيَل كحِذْيم وطِيمِ،
ولا يكون فِعْلَل كدِرْهَم لأن الياء والواو لا
يكونان أَصلا في ذوات الأربعة، فأَما وَرَنْتَل
فشاذ ؛ الجوهري : تَرْيَم موضع ؛ قال الشاعر:
هَلْ أُسْوَةٌ لِيَ في ◌ِجالٍ صُرِّعُوا
بِيِلاعِ تَرْيَمَ، هامُهُمْ لم تُقْبَر!
قال ابن بري : وتَريم واد قرب التَّقِيع٢، قال:
! قوله « جاعلاً سرك الخ)» هكذا في الأصل، والذي في التكملة:
جاعل همك بالرفع .
٢ قوله ((وتريم واد قرب النقيع» قال شارح القاموس: قرأت في
كتاب نصر هو بالحجاز واد قريب من ينبع وقيل دون مدين
وأيضاً موضع في بادية البصرة اهـ. فحينئذ قول ابن بري قرب
التقيع تصحيف فان النقيع من أودية المدينة .
٦٥٠
٥٠ *١٢

وم
ورأيته بخط القزاز تَرْيَم ، بفتح التاء ، كما ذكره
الجوهري ، قال : والصواب تِرْيَم مثل عِشْير ، قال:
وليس في الكلام فَعْيَل غير ضَهْيَد، قال : ولا
يصح فتح التاء من تِرِيم إلا أن يكون وزنها تَفْعَل،
قال : وهذا الوجه غير ممتنع ، والأول أَظهر .
ترجم: التُّرْجُمانُ والتَّرْجَمان: المفسّر للسان . وفي
حديث هِرَقْلَ : قال لتُرْجُمانه؛ الترجمان ، بالضم
والفتح: هو الذي يُتَرْجِيم الكلام أي ينقله من لغة
إلى لغةٍ أُخرى ، والجمع التّراجِيمِ ، والتاء والنون
زائدتان ، وقد تَرْجَمه وتَرْجَم عنه، وتَرْجُمان
هو من المُثُل التي لم يذكرها سيبويه ، قال ابن جني:
أَمَا تَرْجُمان فقد حكيت فيه تُرْجُمان بضم أوله ،
ومثاله فُعْلُلانِ كعُتْرُفان ودُجْمُسان ، وكذلك
التاء أيضاً فيمن فَتَحها أَصلية ، وإن لم يكن في الكلام
مثل جَعْفُر لأنه قد يجوز مع الألف والنون من
الأمثلة ما لولاهما لم يجز كعُنْفُوان وخِنْذِ يان
ورَيْهُقان ، أَلا ترى أَنه ليس في الكلامِ فُعْلُو ولا
فِعْلي ولا فَيْعُل؟
تعلم: ابن سيده : تَغْلَمُ موضع وليس له اسْتقاق
فأَقضي على التاء بالزيادة ؛ وقول حسان بن ثابت :
ديار لِشَعْنَاءِ الفُؤاد وتِرْبها ،
لَيَالِيَ تَحْتَلّ المَراض فَتَغْلَما
قال مفسره : هما تَغْلَمان جبلان فأَفرد للضرورة .
تقدم : تَقْدَم: اسم كأَنّه يُعنى بهِ القَدَم.
تكم: تُكْمَةُ: بِنْتُ مُرّ وهي أُمُّ السُّلَمِيِّين.
قلم: التَّلَمُ: مَشَقُ الكِراب في الأرض ، بلغة أَهل
اليمن وأَهلِ الغَوْر ، وقيل : كل أُخْدُودٍ مِن أَخاديد
قلم
الأرض، والجمع أَثْلامٌ ، وهو التَّلامُ والجمع ثُلُم،
وقيل : التَّلامُ أَثَرُ اللُّومَةِ في الأرض، وجمعها
الثُّلُم . واللهُّومَةُ: التي يُحْرَتُ بها، قال ابن بري:
التَّلَمَ خَطُّ الحارث، وجمعه أَثْلامٌ. والعَنَفَةُ: ما
بين الخَطَيْنِ، والسَّخْلُ: الخَطُ ، بلغة نجران.
والتّلامُ والتَّلام جميعاً في شعر الطّرِمَّاح الصاغةُ،
واحدهم تِلْم، وقيل: التّلام، بالكسر، الحِمْلاجُ
الذي يُنفَخ فيه ، والتَّلامُ، بالفتح، التلاميذُ التي تنفُخ
فيها محذوف ؛ وأنشد :
كالتَّلامِيذِ بأَيْدِي التَّلامِ
قال: يريد بالتُّلْمُوذ الحُمْلُوجَ ، قال أبو منصور:
أَما الرُّواة فقد رَوَوا هذا البيت للطِّرمَّاح يصف
بقرة :
تَنَّقِي الشمسَ بِمَدْرِيَّةٍ ،
كالحاليج بأيدي التّلامي
وقال : التّلامُ اسم أَعْجَسِي ويُراد به الصاغة،
وقيل : غِلْمان الصاغة، يقال: هو بالكسر يُقرأ .
بإثبات الياء في القافية ، ورواء بعضهم بأَيدي التّلام،
فمن رواه التَّلامِي، بفتح التاء وإثبات الياء ، أَراد
التَّلامِيذ يعني تَلاميذَ الصَّاغة، قال : هكذا رواه
أَبو عمرو ؛ وقال : حذف الذال من آخرها كقول
الآخر :
لها أَسْارِيرُ مِن لَحْمَ ثُتَمِّرَهُ
من الثّعالي ، وو ◌َخْزٌ من أَرانِيها ٢
أَراد من التعالِب ومن أَرانِبِها ، ومن رواء بأيدي
التّلام، بكسر التاء ، فإن أبا سعيد قال : التّلم
١ قوله « يقرأ)» في التكملة: يروى، وهو أنسب بما بعده .
٢ قوله ((تتمره)» هكذا في الاصل، والذي في التكملة: مثمرة.
٦٦

تلم
الغُلام، قال : وكل غلامٍ تِلْمَ ، تلميذاً كانٍ أَو غير
تِلْميذ، والجمع التّلام. ابن الأعرابي: التّلامُ
الصاغة ، والتّلامُ الأَكْرَةُ. قال أبو منصور: قال
الليث إِن بعضهم قال: التلاميذُ الحَمالِيجُ التي يُنفَخ
فيها ، قال: وهذا باطل ما قاله أحدٌ ؛ والحَمالِيجُ،
قال شر: هي مَنَافِخُ الصاغة الحدِيدِيَّةِ الطَّوال،
واحدها حُمْلوج ، سُبَّهَ الطِّرِّمَّاح قَرْن البقرة
الوحشيّة بها . الجوهري : التَّلامي التلاميذ ، سقطت
منه الذال، قال ابن بري: وقد جاء التَّلام، بفتح التاءِ،
في شعر غَيْلان بن سلمة الثقفي :
وَسِرْبال مُضاعَفَة دِلاصٍ.
قد أَحْرَزَ سْكَّهَا صُنْعُ التَّلامِ
ويروى التّلام جمع تِلْم ، وهم الصاغة .
م: تَمَّ الشيء يَتِمُ تَمَّاً وثُمَّأَ وتَمامةٌ وتماماً وتِمامة
وثُماماً وتِماماً وثُمَّةَ وأَتَمَّه غيرِهِ وتَسََّهِ وَاسْتَتَمْه
بمعنى، وتَبَّمَه الله تَشْميماً وتَتِمَّةً، وتمامُ الشيء
وقِمَامَتُهُ وتَتِمْتُهُ: ما تَمَّ به. قال الفارسي: نَّمَامُ
الشيء ما تمّ به ، بالفتح لا غیر؛ یحکیه عن أبي زيد .
وأَتَمَّ الشيءَ وتَمَّ به يَقِمُّ: جعله قاماً؛ وأنشد ابن
الأعرابي :
إِنْ قلتَ يوماً نَعَمْ بَدْأَ، فَتِمَّ بها،
فإِنَّ إمضاءَها صِنْفُ من الكَرَمَ
وفي الحديث: أعوذ بكلمات الله التامَّاتِ ؛ قال ابن
الأثير : إِنما وصف كلامه بالتمام لأنه لا يجوز أن يكون
في شيء من كلامه نَقْض أَو عَيْب ◌ٌ كما يكون في كلام
الناس ، وقيل: معنى النَّمام ههنا أنها تنفَع المُتَعَوِّدُ
بها وتَحْفَظه من الآفات وتَكْفيه. وفي حديث دُعاء
الأَذان: اللهمَّ رَبَّ هذه الدَّعْوة التامَّة؛ وصَفَها
بالتَّمام لأنها ذِكْر الله ويُدْعَى بها إلى عبادته، وذلك
هو الذي يستحِقِ صِفَة الكمال والتمام . وتَشِمَّة كل
شيء : ما يكون تمام غايته كقولك هذه الدراهم تمام
هذه المائة وقَتِمَّة هذه المائة. والتّمُّ: الشيء التامُ،
وقوله عز وجل : وإِذْ ابْتَلَى إبراهيمَ رَبُّه بكلِمات
فَأَتَمَّهُنَّ ؛ قال الفراء: يريد فَعمِل بهنّ ، والكلمات
عَشْر من السُّنَّة: خَمْسٌ فِي الرأْس، وخَمْسٌ في
الجَسد، فالتي في الرأْس : الفَرْق وقَصُ الشارب
والحَضْمَةُ والاسْتِنْشاقُ والسَّاكُ، وأَما التي في
الجسد فالْحِتَانَةُ وخَلْقُ العانةِ وتَقْليمُ الأَظفار ونتفُ
الرُّفْغَيْن والاستِنْجاءُ بالماء . ويقال: تَمَّ إِلى كذا
وكذا أَي بَلغه ؛ قال العجاج :
لما دَعَوْا يالَ تَسِيمٍ تَمُّوا
إلى المعالي ، وبهنَّ سُمُّوا.
وفي حديث معاوية: إِن تَمَمْتَ على ما تريد ؛ قال
ابن الأثير: هكذا روي ◌ُخَفَّقاً وهي بمعنى المشدّد.
يقال: تَمَّ على الأَمر وتَمَمَ عليه، بإظهار الإدغام، أَي
استمرّ عليه. وقوله في الحديث: تَنامَّتْ إِليه قُرَيش
أَي أَجابته وجاءَتْه مُنوافِرة مُتَتابعة . وقوله عز
وجل: وأَقِمُّوا الحَجَّ والعُمْرة لله ؛ قيل: إِثْمامهما
تَأْدِيةُ كلّ ما فيها من الوقوف والطَّواف وغير
ذلك. ووُلِدَ فلان لِتَمامِ! ولِتِمام، بالكسر. وليلُ
النَّامِ ، بالكسر لا غير ، أطول ما يكون من ليالي
الشّتاء ؛ ويقال : مي ثلاث ليال لا يُسْتَبان زيادتها
من تُقْصانها ، وقيل: هي إذا بَلَغَتِ اثنَتَيْ عَشْرة
ساعة فما زاد ؛ قال امرؤ القيس :
فَبِتُ أُكَابِدُ لَيْلَ النّما
مِ، والقَلْبُ من خَشْيَةٍ مُفْشَعِر
١ قوله (( وولد فلان لتمام النخ)) عبارة القاموس: وولدته لتم وتمام
ويفتح الثاني .
٦٧

مم
وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها ، أنها قالت : كان
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقوم الليلة الشمام
فيقرأ سورة البقرة وآل عمران وسورة النساء ولا يمرُّ
بآية إِلّ دعا الله فيها ؛ قال ابن شميل : ليل الشّمام
أَطول ما يكون من الليل، ويكون لكل نجمٍ هَوِيّ
من الليل يَطْلُع فيه حتى تَطْلُع كلها فيه ، فهذا
ليل الشّمام . ويقال: سافرنا شهرنا ليل التِّام لا
نُعَرَّسُهُ، وهذه ليالي التَّمام، أَي ◌َشْهْراً في ذلك
الزمان . الأصمعي : ليل الشّمام في الشتاء أَطول ما
يكون من الليل ، قال : ويَطُول لَيْلُ الشّمام حتى
تَطْلُع فيه النُّجوم كلها ، وهي ليلة ميلاد عيسى ،
على نبينا وعليه الصلاة والسلام ، والنصارى تعظِّمُها
وتقوم فيها . حكي عن أبي عمرو الشيباني أنه قال :
ليل تمام إذا كان الليل ثلاثَ عشرة ساعة إلى خمس
عشرة ساعة ، ويقال لليلة أربع عشرة وهي الليلة التي
يَتِمُّ فيها القمر ليلة التَّامِ، بفتح التاء . وقال أَبو
عمرو : ليلُ التّمام ستة أشهر : ثلاثة أشهر حين يزيد
على ثنتي عشرة ساعة، وثلاثة أشهر حين يَرْجِع ،
قال : وسمعت ابن الأعرابي يقول : كل ليلة طالت
عليك فلم تَنَمْ فيها فهي ليلة الشَّامِ أَو هي كليلة
النّام. ويقال: ليلٌ تِمامٌ وليلُ تِمام، على الإضافة،
وليلُ الشّمام وليلٌّ تِمامِيَّ أَيْضاً؛ وقال الفرزدق :
تِمامِيّاً، كأنَّ تَنْآمِياتٍ
وَجَحْنَ بِجانِبَيْه من العُؤُور
وقال ابن شميل : ليلة السَّواء ليلة ثلاث عشرة وفيها
يَسْتوي القمر، وهي ليلة الشَّام. وليلة تَمامِ القمر ،
هذا بفتح التاء، والأول بالكسر . ويقال: رُئِيَ
الهلال لتِمّ الشهر، وولدت المرأة لِتِمّ وتِمَامٍ وتَمام.
إذا أَلْفَتْه وقد تَمَّ خَلْقه. وحكى ابن بري عن
ٹم
الأصمعي : ولدَنْه للنّمام ، بالألف واللام ، قال :
ولا يَجيءُ نكِرةٌ إِلاّ في الشعر. وأَثَمَّت المرأة،
وهي مُثِمٌّ : دنا ولادُها. وأَنَمَّت الْحُبْلِى ، فهي
مُتِمْ إِذَا تَمَّتْ أَيامُ حَمْلِها . وفي حديث أَسماء :
خرجْت وأَنا مُتِمَّ ؛ يقال: امرأَهَ مُثِيمٌ للحامل إذا
شَارَفَتِ الوَضْع، ووُلِدِ المَوْلود لِتَمامٍ وتِمامٍ.
وَأَتَمْت الناقة، وهي مُتِمَّ: دنا نتاجها . وأَتَمَّ
النَّبْتُ: اكْتَهل. وأَنَمَّ القمرُ: امْتِلاَّ فَبَهَر، وهو
بدْرُ تَمامٍ وتِمامٍ وبدرٌ تَمامٌ. قال ابن دريد :
وُلِدِ الغلام لِيِمّ، وتِمامٍ وبدرُ تِمامٍ وكل شيء بعد
هذا فهو تَمامٌ، بالفتح، غيره: وقمرُ تَمامٍ وتِمام.
إذا ثَمّ ليلة البَدْر. وفي التنزيل العزيز: ثم آتينا
موسى الكتاب تماماً على الذي أحسَنَ؛ قال الزجاج:
يجوز أن يكون تماماً على المُحْسِنِ ، أَراد تماماً
من الله على المُحْسِنِين ، ويجوز تماماً على الذي
أَحسنه موسى من طاعة الله واتّباع أمره ، ويجوز
تماماً على الذي هو أحسن الأشياء، وتماماً منصوب
مفعول له ، وكذلك وتَفْصِيلًا لكل شيء؛ المعنى:
آتبناه لهذه العِلمَّة أَي للتَّامِ والتَّفْصيل؛ قال :
والقراءة على الذي أَحسَنَ ، بفتح النون ؛ قال: ويجوز
أَحْنُ على إِضار الذي هو أَحسنُ، وأَجاز القُراءُ
أَن يكون أَحسَن في موضع خفض، وأَن یکون من
صفة الذي ، وهو خطأٌ عند البصريين لأنهم لا يعرفون
الذي إلاَّ موصولة ولا تُوصَف إلا بعد تمام صِلَتها.
والمُسْتَتِمُّ في شعر أبي دُواد : هو الذي يطلب
الصُّوفَ والوَبَرَ لِيُتِمْ بِهِنَسْجَ كِسائه، والْمَوْهوب
ثمة* ؛ قال ابن بري : صوابه عن أبي زيد، والجمع
تِمَمٌ، بالكسر، وهو الجِزَّة من الصُّوف أَو الشعر
أُو الو بر ؛ وبيت أبي دواد هو قوله :
٣٠
٦٨

م
فَهْيَ كالبَيْضِ، فِي الأَداحِيِّ، لا يُو
هَبُ منها لِمُسْتَتِمٍ عِصامُ
أَي هذه الإبل كالبَيْض في الصيانة، وقيل في الملاسة
لا يُوهب منها لمُسْقَتِمّ أَي لا يُوجد فيها ما يُوهَب
لأنها قد سَمِنِت وأَلْقَت أَوْ بارَها؛ قال: والمُسْتَتِمُ
الذي يطلُب الثُّمَّةَ، والعِصامُ : خيط القِرْبة.
والْمُتَتَمِّمُ: المتكسّر ؛ قال الشاعر :
إذا ما رآها رُؤيةَ هِيضَ قَلْبِه
بها، كانْهِياضِ الْمُتْعَبِ الْمُتَتَمْمِ
وتَمَّمَ على الجَرِيحِ: أَجْهَزَ. وتَمَّ على الشيء:
أَكمله ؛ قال الأعشى :
فتَمَّ على مَعْشوفَةٍ لا يَزِيدُها.
إليه ، بَلاءُ السُّوءِ، إِلاَّ تَحبُّبًا
قال ابن سيده : وقول أبي ذؤيب :
فَبَاتَ يَجَمْعِ ثم تابَ إِلى مِنَْى،
فَأَصْبَحَ وَأْداً يبتغي المَزْجَ بالسَّحْل
قال: أَراه يعني ١ بتَمَّ أَكْمَلِ حَجَّه. واسْتَتَمْ
النَّعْمة: سأَل إِثْمامها. وجعله تِمّاً أَي تماماً.
وجعلْته لكِ تِمّاً أَي بِتَامِه. وتَمْمَ الكَسْر
فَتَمَّمَ وتَتَمَّم: انصَدَعَ ولم يَيِنْ، وقيل: إِذا
انْصَدَعَ ثم بانَ. وقالوا: أَبى قائلُها إِلاَّ تَمّاً
وثُمّاً وثِمّاً، ثلاث لغات، أي تماماً، ومضى على قوله
ولم يرجع عنه ، والكسر أَفصح ؛ قال الراعي :
حتى وَرَدْنَ لِتِمَّ خِمٍْ بائْصٍ
جُدّاً، تَعَاوَرَه الرياحُ وَبِيلا
١ قوله (« أراء يعني الخ)» هكذا في الأصل، ولعل الشاهد في بيت
ذكره ابن سيده غير هذا، وأما هذا البيت فهو في الأصل كما
ترى ولا شاهد فيه وقد تقدم مع بيت بعده في مادة سحل .
بائصٍ: بعيدٍ سَاقٍ، ووَبِيلًا: وَخِيماً.
والتَّمِيمُ : الطويلُ ؛ وأنشد بيت العجاج :
لما دَعَوْا يال تَسِيمٍ تَمُّوا
والتَّمِيمُ : التأمُّ الخَلْقِ. والشَِّيمُ: الشادُ الشديدُ.
والسّيمُ : الصُّلْب ؛ قال :
وصُلْبِ تَمِيمِ يَبْهَرُ اللَّبْدَ جَوْرُهُ،
إذا ما تَبَطَّى في الحِزامِ نَبَطَّرا
أَي يَضيق عنه اللّبْدُ لتّمامه، وقيل: الشَّمِيمُ التّامُّ
الخُلْقِ الشديده من الناس والخَيْل . وفي حديث
سليمان بن يَبار: الجَذَعُ التّامُّ النَّمُّ يُجزىء ؛ قال
ابن الأثير : يقال تِمُ ونَمّ بمعنى التام"، ويروى
الجَّذَعِ التامُّ السَّمَمُ ، فالتامُّ الذي استوفى الوقت
الذي يسمَّى فيه جَذَعاً وبَلغ أَن يسمَّى ثَنِيّاً،"
والشَّمَمُ التامُّ الخَلْق، ومثله خلْق عَمَمٌ. والتَّمِيمُ:
العُوَذ، واحدتها تَبِيمة". قال أبو منصور: أَراد
الخَرز الذي يُتَّخَذ عُوَداً.
والشَّبِيمةُ: خَرزة وَقْطاء تُنْظَم في السِّير ثم يُعقَد في
العبُق، وهي الثَّمائم والتَّمِيمُ ؛ عن ابن جني، وقيل:
هي قلادة يجعل فيها سُيُورٌ وعُوَذ؛ وحكي عن
ثعلب: تَبْتِ المَوْلود علَّقْت عليه السَّمائم.
والتَّمِيمَةُ: عُوذةٌ تعلق على الإنسان؛ قال ابن بري:
ومنه قول سلمة بن الخُرْشُب :
تُعَوَّذُ بِالرَّقَى مِن غيرِ خَبْلٍ ،
وتُعْقَد في قَلائدها النَّمِيمُ
قال : والشِّيمُ جمع تميمةٍ ؛ وقال رفاع١ بن قيس
١ قوله ((رفاع)» هكذا في الاصل رفاع بالفاء، وتقدم في مادة نوط:
رقاع منقوطاً بالقاف ومثله في شرح القاموس هنا وهناك .
٦٩

مم
م
الأسدي :
بلادٌ بها نِيطَتْ عليَّ تَمَائِمي ،
وأَوَّل أَرضٍ مَسَّ جِلدي تُرابُها
وفي حديث ابن عَبروا: ما أُبالي ما أتيت إِن تعلقت
تَمِيبةَ. وفي الحديث: مَن عَلَّق تَمِيمةً فلا أَتَمَّ
الله له ؛ ويقال : هي خَرزة كانوا يَعْتَقِدون أَنها
تَمَامُ الدَّواء والشّفاء، قال: وأَمّا المَعاذاتُ إِذا
كُتِب فيها القرآن وأَسماءُ الله تعالى فلا بأسَ بها .
والنَّبِيمةُ: قِلادةٌ من سُورٍ، وربما جُعِلَتِ
العُوذةَ التي تعلّق في أعناق الصبيان . وفي حديث
ابن مسعود: النَّائِمُ والرُّقى والتّوَلَةُ من الشّرْك.
قالٍ أَبو منصور: التَّمائمُ واحدثُها تَبِيمةٌ، وهي
خَرزات كان الأَعرابُ يعلّقونها على أَولادِ هم يَنْفون
بها النفْس والعَين بزَعْمهم، فأبطله الإِسلامُ؛ وإيّاها
أَراد المُذَلي بقوله :
وإِذا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَها،
أَلْفَيْتَ كلِّ تَسِمةِ لا تَنْفَعُ
وقال آخر :
إِذا مات لم تُفْلِحْ مُزَيْنَةُ بعدَه ،
فتُوطِي عليه، يا مُزَيْنُ ، التَّمائما
وجعلها ابن مسعود من الشّرْك لأنهم جَعلوها واقِيةٍ
من المقادير والموْتِ وأَرادُوا دَفْعَ ذلك بها،
وطلبوا دَفْعَ الأَذى من غير الله الذي هو دافِعُه ،
فكأنهم جعلوا له شريكاً فيما قَدّر وكتّب من آجال
العِبادِ والأَعْراضِ التي تُصيبهم، ولا دافع لما قَضى
ولا شريك له تعالى وتقدّس فيما قَدّر. قال أَبو
١ قوله «وفي حديث ابن عمرو)» هكذا في الاصل ونسخة من
النهاية بفتح أوله ، وفي نسخة من النهاية : عمر بضم أوله .
منصور : ومن جَعل النَّمائم سيوراً فغيرُ مُصِيبٍ؟
وأَما قول الفرزدق :
وكيف يَضِلُّ العَنْبَرِيُّ ببلْدةٍ ،
بها قُطِعَتْ عنه سُور التَّمَائِمِ؟
فإِنهِ أَضاف السُّورَ إلى الثَّمائم لأن التمائم خَرز
تُثْقَب ويجعل فيها سُورٌ وخُيوط تُعلَّق بها. قال:
ولم أَرَ بين الأَعراب خلافاً أَنّ التَّميمةَ هي الخرزَةَ
نفسُها ، وعلى هذا مذهب قول الأَثمّة ؛ وقول ◌ُفَيل:
فإِلاَّ أَمُتْ أَجْعَلْ لِنَفْرٍ قِلاَدَةَ،
يُتِمُّ بها نَفْرٌ قلائدَه قَبْلُ
قال: أَي عاذه١ الذي كان تقلّده قبل ؛ قال : يُتِمُّ
يحطها تَسِيمةَ خَرقِ فلائده إلى الواسطة ، وإنما أراد
أُقَلّده الهِجاء. ابن الأعرابي: ثُمّ إذا كُسِرٍ وَثَمّ
إذا بلّغ٢ ؛ وقال رؤبة : .
فِي بَطْنِه غاسْيَةٌ ثُنَمِّمُه
قال شمر: الغاشية وَرَم يكون في البطن ، وقال:
تُنَمِّمُهُ أَي تُهْلِكَه وتبلِّغُه أَجَلَه؛ وقال ذو الرمة:
كانْهِياض المُعْنَتِ المُتَتَمِّمِ
يقال: ظَلَع فلان ثم نَتَمْم تَتَمُّماً أَي تَمَّ عَرَجُه
كَسْراً، من قولك ثُمَّ إِذا كسر. والمُتَمُّ:
منقَطَع عِرْق السُّرَّة. والتُّمَمُ والتَّمَمُ من الشعر
والوَبَر والصُّوف : كالجِزِّزِ ، الواحدة ثُمَّة. قال ابن
سيده: فَأَمّا التَّمُّ فَأَراء اسباً للجمع ، واسْتَتَمَّه:
١ قوله ((قال أي عاذه إلى قوله الى الواسطة)» هكذا في الاصل.
٢ قوله « وتم إذا بلغ الخ )» هكذا في الاصل والتكملة والتهذيب،
وأما شارح القاموس فذكر هذا الشطر عقب قول المتن : وتم
الشيء أهلكه وبلغه أجله، ثم قال في المستدرك: تم إذا كسر وتم
إذا بلغ ، ولم يذكر شاهداً عليه .
٧٠

طلب منه التّمَمَ، وأَتَمَّه: أعطاه إياها. ابن الأعرابي:
النَّمُّ الفأْسُ، وجمعه تِسَمَةٌ.
والنَّامُّ من الشّعْر١: ما يمكن أَن يَدْخُلُه الزَّحافُ
فيَسَلَمُ منه، وقد تم الجُزء تَماماً، وقيل: المُتَمَّمُ
كلُّ ما زدت عليه بعد اعتدالِ البيت ، وكانا من
الجُزْء الذي زدْتَه عليه نحو فاعلاقُنْ في ضرب الرمل،
سمي مُتَمَّمَاً لأَنك تَسَّمْتَ أَصِل الجُزْء .
ورجل مُتَمَّمَ إِذا فازَ قِدْحُه مرَّة بعد مرّةٍ فَأَطَعَم
لَحْمَه المساكين. وتَمَّمَهم: أَطعمهم نَصِيبَ
قِدْحه؛ حكاه ابن الأعرابي ؛ وأنشد قول النابغة:
إني أُتَمِّمُ أَيْسَارِي وَأَمْنَحُهُمْ
مَثْنِى الأَيادي، وأَكْسُو الحَفْنَةِ الأُدُما
أَي ◌ُطْعِمهم ذلك اللَّحْم .
ومُتَمِّمُ بن ثُويْرة : من بُشْعرائهم شاعرُ بِ يَرْبُوع؛
قال ابن الأعرابي : سي بالمُتَمِّم الذي يُطْعِم
اللَّحْم المساكين والأَيْسار، وقيل: التَّتْمِيمُ في الأيسار
أَن ينقُص الأَيْسار في الجَزُور فيأخذ رجُل ما بَقِي
حتى يُتَمِّمَ الأَنْصِباء. وتَمِيمٌ: قَبِيلةٌ، وهو تَمِيمُ بنُ
مُرّ بنِ أُمّ بنِ طاَِّة بنِ الْياسَ بنِ مُضَرَ؛ قال
سيبويه : من العرب من يقول هذه تَميمٌ يجعله اسماً
للأُّب ويصرِف ، ومنهم من يجعله اسماً للقبيلة فلا
يَصْرِفِ، وقال: قالوا تميم بنتُ مُرٍّ فَأَنَّتوا ولم
يقولوا ابن ، وتَمَّمَ الرجلُ: صار هَواه تَمِيمِيّاً .
ونَمَّم: انتَسب إلى تَمِيمٍ ؛ وقول العجاج :
إِذَا دَعَوْا بِالَ نَمِيمٍ تَمُّوا
قال ابن سيده : أَراه من هذا أَي أسرعوا إلى الدعوة.
١ قوله «والتام من الشعر الخ)» هكذا في الأصل، وعبارة التكملة:
ومن القاب العروض التام وهو ما استوفى نصفه نصف الدائرة
وكان نصفه الأخير بمنزلة الحشو يجوز فيه ما جاز فيه .
الليث: تَمَّم الرجلُ إِذا صار تميميّ الرأي والهوى
والمَحَلّة. قال أبو منصور: وقياسُ ما جاء في هذا
الباب تَتَمَّم ، بتاءين، كما يقال تَمَضَّر وتَنَزِّر ،
وكأنهم حذفوا إِحدى التامين استثقالاً للجمع. وتتامُوا
أَي جاؤوا كلهم ونَمُّوا .
والشَّمْتَمةُ: ردُّ الكلام إلى التاء والميم ، وقيل : هو
أَن يَعْجَل بكلامه فلا يكاد يُفْهِمك ، وقيل : هو
أَن تسبق كلمتُهُ إِلى حَنَكِهِ الأَعْلى، والفأفاء:
الذي يعسُر عليه خروج الكلام ، ورجل تَمْتام ،
والأُنْتى تَمْتامة". وقال الليث: التَّمْتَمَةُ في الكلام
أَن لا يبين اللسان يُخْطىء موضع الحرف فيرجِع
إلى لفظ كأنه التاء والميم ، وإِن لم يكن بَيْناً. محمد
ابن يزيد : الشَّمْتَمَة الترديد في التاء ، والفأفأَة الترديد
في الفاء.
تنم : في حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَن الشمسَ
كُسِفَت على عهده فاسْودّتْ وَآَضَتْ كَأَنها تَنُّومةٌ؟
قال أبو عبيد: التَّنُّومةُ نوعٌ من نبات الأرض فيه
سواد١ٌ وفي ثمره يأكله النَّعام . ابن سيده : التَّنُّوم
شجر له حَمْل صِغار كمثل حبّ الخِرْوَع ويتغلَّق
عن حبّ يأكله أَهلُ البادية، وكَيْفَما زالت الشمس
تَبِعها بأَغْراض الورق، وواحدته تَغُّومة . وقال
أبو حنيفة : التَّنُّوم من الأَغْلاث، وهي شجرة غَبْراء
يأكلها النَّعام والظّاءُ، وهي ما تُحْتَبَل فيها الظّباء،
ولها حَبٌّ إِذا تفَنَّحتْ أَكَامُهُ اسودَّ، وله عِرْقٍ ،
وربما اتَّخِذَ زَنْداً، وأكثر منابتها مُشْطآن الأودية ؛
ولِحُبّ النعام له قال زهير في صفة الظَّليم :
أَصَكٌ مُصَلَّمَ الْأُذُنَيْنِ أَجْنى،
له بالسِّيِّ تَثُومٌ وَآهُ
١ قوله «فيه سواد الخ)» عبارة النهاية: فيها وفي ثمرها سواد قليل.
٧١

تنم
وقال ابن الأعرابي: التَّثُّومةُ، بالماء ، شجرة من
الجَنْبَةِ عظيمة تنبت، فيها حب كالشَّهْدانِجِ يَدَّهِنون
به ويأْتَدِ مونه، ثم تَيْبَس عند دخول الشّتاء وتذهب؟
هذا كله عن أبي حنيفة . قال الأَزهري : التُّّومة
شجرة رأيتها في البادية يضرب لَوْنُ ورقها إلى
السواد ، ولها حبّ كحب الشّهْدانج أَو أَكبر منها
قليلاً، ورأيت نساء البادية يَدْقُقْنَ حبَّه ويَعْتَصِرْن
منه ◌ُدُهناً أَزرق فيه لُزوجة، ويَدَّهِنَّ به إِذا
امْتَشَطْن. وقال أَبو عمرو: التَُّّوم حبّة دَسِمة
غَبْراء . وقال ابن شميل : التُّّومة تَمِهِة الطَّعْم لا
يَحْمَدُها المال .
وتَنَّمَ البعيرُ، بتخفيف النون : أَكلِ التَُّّومِ .
تهم: تَهِمَ الدُّهْنُ واللحمُ تَهَماً، فهو تَهِمٌ: تغيّر.
وفيه تَهَمة ◌ٌ أَي خُبْثِ رِيح نحو الزُّهومة، والنَّهَمُ:
شدّة الحرّ وسكونُ الربح.
وتهامةُ: اسم مكة والنازل فيها مُتْهِمٌ، يجوز أن
يكون اشتقاقُها من هذا ، ويجوز أن يكون من
الأَوّل لأنها سَقُلتْ عن نجد فَخْبُت ريحُها ، وقيل:
تِهامةُ بلد ، والنسب إليه تِهامِيٌ ونَهامٍ على غير
قياس ، كأَنهم بَنَوا الاسم على تَهْسِيّ أَو تَهَسِيٍ ،
ثم عوَّضوا الألف قبل الطَّرف من إحْدى الياءين
اللأحِقَتين بعدها ؛ قال ابن جني : وهذا يدُلتك على
أَنِ الشيئين إذا اكتَنَفا الشيء من ناحيته تقاربَتْ
حالاهما وحالاهُ بهما ، ولأجله وبسببه ما ذهَب قوم
إلى أن حركة الحرف تخْدُث قبله ، وآخرون إلى
أنها تخْدُث بعده، وآخرون إِلى أَنها تحدث معه؟
قال أبو عليّ: وذلك لغُمُوضِ الأَمر وشدّة القُرْبِ،
وكذلك القول في ◌َشْآَمٍ ويَمانٍ. قال ابن سيده: فإِن
قلت فإِنَّ في تِهامةَ أَلِفاً فلِمَ ذهَبْتَ في تَهام إلى أَن
الألف عِوَض من إِحْدَى ياءَي الإضافة ? قيل : قال
الخليل في هذا إِنهم كأَنهم نَسَبُوا إِلى فَعْل أَو فَعَل ،
فكأَنهم فَكُوَا صِيغة تِهامةَ فَأَصاروها إلى تَهْمٍ أَو
تَهَم ، ثم أضافوا إِليه فقالوا تَهامٍ ، وإنما مثل الخليل
بين فَعْل وفَعَل ولم يقطع بأحدهماً لأنه قد جاء هذا
العمل في هذين جميعاً، وهما الشام واليمن ؛ قال ابن
جني : وهذا التَّرْخيم الذي أشرف عليه الخليل ظنّاً
قد جاء به السماع نصاً ؛ أَنشد أحمد بن يحيى:
أَرَّقَنِي الليلةَ ليلٌ بِالنَّهَمْ ،
يالكَ بَرْقاً ، مَن بَشِيْهَ لَا يَنَمْ
قال : فانظر إلى قوّة تصوّر الخليل إِلى أَنْ هَجَم به
الظنُّ على اليقين، ومَن كسر التاء قال تِهامِيّ؛ هذا)
قول سيبويه . الجوهري : النسبة إلى تِهامةَ تِهامِيّ
وتَهامٍ، إِذا فتحت التاء لم تشدّد كما قالوا يمَانٍ وشآمٍ؟
إِلاَّ أَنَّ الألف في تَهامٍ من لفظها، والألف في يمانٍ
وشآمٍ عوض من ياتي النسبة ؛ قال ابن أحمر :
وكنّا وهمْ كابْنَيْ سُباتٍ تَفَرَّقا
سِوَّى، ثم كانا مُنْجِداً وتَهامِياً
وأَلْفِى التّهامِي منهما بِلَطاتِهِ ،
وأَحْلَط هذا: لا أَرِيمُ مَكانِيَا
قال ابن بري : قولُ الجوهري إِلا أَنَّ الألف في تَهام
من لفظها ليس بصحيح، بل الألف غير التي في تهامة،
بدليل انفتاح التاء في تَهام ، وأعاد ما ذكرناه عن
الخليل أنه منسوب إلى تَهْم أَو تَهَم ، أَراد بذلك أَن
الألف عِوَض من إحدى ياءَي النسب ، قال: وحكى
ابن قتيبة في غريب الحديث عن الزيادي عن الأصمعي
أَن الثَّهَمةَ الأرض المُنَصَوِّبة إلى البحر ، قال :
وكأنها مصدر من تِهامةَ. قال ابن بري : وهذا
٧٢
١٠٠

ـهم
يقوِّي قول الخليل في تَهامٍ كأنه منسوب إلى تَهَمَة
أَو ◌َهْمة ؛ قال : وشاهدُ تَهامِ قول أبي بكر بن
الأسود المعروف بابن شعوب الليثي وشعوب أمُّه:
ذَرِيِ أَصْطَبِحْ يَا بَكْرُ ، إِني
رأيتُ الموتِ نقَب عن هِشامٍ
"تَخَيَّرَهَ ولم يَعْدِلْ سِوَاهُ ،
فَنِعْمَ المَرْءُ مِن رَجُل تَهامٍ!
وأَنْهَم الرجلُ وتَتَهَّمَ: أَنَى تِهامَةَ ؛ قال الممزّق
العَبْدِيّ:
فإِنْ تُتْهِمُوا أُنْجِدْ خِلافَاً عليكمُ ،
وإِنْ ثُفسِنوا مُستَحقي الحَرب أُغْرِقِ
قال ابن بري : صواب إِنْشاد البيت :
فإِنْ يُتْهِموا أُنْجِدْ خلافاً عليهمُ
على الغيبة لا على الخطاب، يخاطب بذلك بعض الملوك
ويَعْتَذِرُ إِليه لسُوءِ بلَغْه عنه ؛ وقبل البيت :
أَكَلَّفْتَنِي أَذْواءَ قَومٍ تَرَ كْتُهمْ،
فإِلاَّ تَداركْني من البَحْر أَغْرَق
أَي كلَّفْتَنِي جنايات قوم أنا منهم بريء ومُخالِفِ لهم
ومُتباعد عنهم، إِن أَنْهَموَا أَنْجَدْت مخالفاً لهم،
وإِن أَنْجَدُوا أَعْرَقْتِ ، فَكِيف تأخذني بذَتْب
مَن هذه حاله ? وقال أمية بن أبي عائد المُذليّ: /
تنام مان مُتْجِد
حِجَازِ يَّة أَعْجازُه وهو مُسْهِلُ
قال الرّياشيّ: سمعت الأعراب يقولون: إذا انْحَدرْت
من ثَنايا ذاتٍ عِرْق فقد أَنْهَمْت. قال الرّباشيّ :
والغَوْرُ تِهامَةُ، قال: وأَرض تَهِمَةٌ شديدة الجرّ،
قال: وتَبالةُ من تِهامةَ. وفي الحديث: أَنَّ رجلًا أَتى
النبي، صلى الله عليه وسلم ، وبه وَضَحٌَ، فقالٍ :
انظُرْ بَطْن وادٍ لا مُنْجِدٍ ولا مُتْهِمٍ فَتَمَعَّكْ فيه،
ففعل فلم يَزِدِ الوَضَحُ حِتَى مات ؛ فالمُتْهِمُ : الذي
يَنْصبُ ماؤه إلى تِهامةَ؛ قال الأزهري: لم يُرد
سيدنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، أَنَّ الوادي
ليس من تَجْد ولا تِهامةً، ولكنه أراد حدًّا منهما.
فليس ذلك الموضع من تجد كله ولا من تهامة کله ،
ولكنه منهما، فهو مُنْجِد مُتْهِم ، ونَجْد ما بين
العُذَّيب إلى ذاتٍ عِرْق وإلى اليمامة وإِلى جَبَلَيْ
طَيِّ؟ وإلى وَجْرة وإلى اليمن، وذات عِرْق:
أَوّلِ تِهامة إلى البحر وجُدَّةَ، وقيل: تِهامةُ ما بين
ذات عِرْق إِلى مَرْحَلَتين من وراء مكة ، وما وراء
ذلك من المغرب فهو غَوْر، والمدينة لا تِهاميَّة ولا
"تَجْدِيَّة فإِنها فوق الغَوْر ودونٍ تَجْد. وقومٌ تَامون:
كما يقال ثمانون . وقال سيبويه: منهم من يقول
◌َتَهَامِيّ ويَمَانيّ وسَآَمِيٌ، بالفتح مع التشديد. والنَّهْمَة:
تُسْتَعمل في موضع تيهامة كأنها المرّة في قياس قول
الأصمعي . والنَّهَم ، بالتحريك : مصدر من تهامة ؛
وقال :
نَظَرْت، والعينُ مُبِينَةُ الَّهَمْ،
إلى سَنَا نارٍ وَقُودُهَا الرَّتَمْ،
مُثْبَتْ بِأَعْلِى عانِدَيْن مِن ◌ْإِضَمْ
والمِتْهامُ: الكثير الإِثْيان إلى تِهامةَ . وإبل مَتَاهِيم
ومَتّاهِمِ: تأتي تِهامةَ ؛ قال :
أَلا أَنْهَباها إنّها مَنّاهِيمْ،
وإِنَّنا مناجِدٌ مَتَاهِيمْ
يقول : نحن نأتي تجْداً ثم كثيراً ما نأخذ منها
٧٣

مهم
توم
إلى تهامةَ .
وأَنْهَمَ الرجلُ إِذا أَتى بما يُتْهَم عليه؛ قال الشاعر:
هُمَا سَقَيَانِي السُّمَّ من غيرِ بَعْضٍ ،
على غير جُرْمٍ فِي أَقاوِيل مُتْهِم
ورجل تَهامٌ وامرأة تيهاميّة إِذا نسبا إلى تِهامةَ.
الأصمعي: التَّهَمةُ الأَرض المُتَصَوِّبة إلى البحر كأنها
مصدر من تهامة . والنَّهائم: المُتصوّبة إلى البحر .
قال المبرّد: إِنما قالوا رجل تّهام في النسبة إلى النَّهْمة
لأن الأصل تَهمة، فلما زادوا ألفاً خففوا ياء النسبة كما
قالوا رجل بيّمان إِذا نسبوا إِلى اليمن، خفَّفوا لما زادوا
ألفاً، وسآمٍ إِذا نسبتَ إلى الشام زادوا ألفاً في تَهام
وخفّفوا ياء النسبة .
وتَهِمَ البعيرُ نَهَمَاً: وهو أن يستنكِرَ المَرْعَى ولا
يَسْتَمْرِئه وتَسُوء حالُه، وقَد تَهِم أيضاً ، وهو
تَهِمٌ إذا أَصابِه حَرُورٌ فَهُزِلِ، وتَهِم الرجل ، فهو
تَهِمٌ: خَبُقْت رِيحُهِ، وتَهِمَ الرجل، فهو نَّهِمٌ:
ظهر عجزه وتحيّر ؛ وأنشد ابن الأعرابي:
مَنْ مُبْلِغِ الْحَسْنَا أَنْ بَعْلَهَا تَهِمْ،
وأَنَّ مَا بُكْتَم منه قد عُلِمْ!
أَراد الحَسْنَاء فَقصَر للضرورة، وأَراد أَنَّ فحذف
الهمزة للضرورة أيضاً كقراءة من قرأَ: أَنٍ أَرْضِعِيه.
والتُّهْمةُ: أَصلها الواو فتذكر هناك.
توم: الثُّومَةُ: اللؤلؤة، والجمع ثُوَمٌ وثُومٌ؛ قال
ذو الرمة :
١
وَحْفٌ كَأَنَّ النَّدَى، والشمسُ ماتِعةٌ،
إِذا تَوقَّد في أَفْنَانِهِ ، الثُّومُ
قال أَبو عمرو: هي الدرَّةِ والثُّومةُ والتُّؤَامِيّة
واللَّطَبِيَّة. الجوهري: الثُّومةُ، بالضم، واحدة
التُّوَمِ ، وهي حبَّةَ تعمَل مِن الفِضَّة كالدرّة؛ هكذا
فسر في شعر ذي الرمة . والثُّومةُ: القُرْط فيه حبّة .
وقال الليث : التُّومةُ القُرْط. ابن السكيت: قال
أَيوب ومِسْحَل ابنا رَبْداء ابنة جرير : كان جرير
يسمي قصيدتيه اللتين مدَح فيهما عبدَ العزيز بن مَرْوان
وهجا الشعراء وإحداهما :
ظَعَن الخليطُ الغُرْبة وتَنائِي،
ولقد نَسِيت برَامَتَيْنِ عَزائي
والأخرى :
يا صاحِبَيْ كَنا الرّواحُ فَسِيرَاً
قالا : كان يسمَيْهما التُّومَتَيْنِ. وفي حديث النبي،
صلى الله عليه وسلم: أَنه قال للنساء أَتَعْجِزِ إِحداكُنَّ
أَن تَتَّخِذٍ ثُومَتَيْن من فضَّة ثم تُلَطِّخَهما بعَنْبر؟
قال أبو منصور: من قال للدرَّةِ ثُومَةٌ شبّهها بما
يسوّى من الفضَّة كاللؤلؤة المستديرة تجعلُها الجارية في
أُذنيها، ومن قال تَوْأَمِيَّة فهما دُرَّتَان للأذنين إحداهما
تَوْأَمَةُ الأُخرى . وفي حديث الكوثر: ورَضْراضُه
الثُّومُ أَي الدرُ. والثُّومةُ: بيضةُ النّعام تشبيهاً
بثومة اللؤلؤ، والجمع كالجمع ؛ قال ذو الرمة :
وحتى أَتى يومٌ يَكادُ من اللَّظى
به التُّومُ، في أُفْعُوصه، يَنَصَيْحُ
قال أبو عبيد: يَعني البَيْض . ويَتَصَيْح: لغة في
يَتَصَوّح بمعنى يتشفَّق؛ وقال ذو الرمةِ يصِفِ نباتاً
وقع عليه الطِّلُّ فتعلَّق من أَغْصانه كأنه الدر
فقال :
وَحْفٌ كَأَنَّ النَّدَى، والشمسُ ماتِعةٌ،
إِذا توقَّد في أَفْنانه ، الثُّومُ
٧٤

توم
أَفْنَاتُه: أَغْصائُه، الواحد فَنَن. توقَّد: أَنَارٌ
لطلوع الشمس عليه .
وتَوْمَاءُ: موضع وهو من عمَلَ دِمَشْق ؛ قال
جرير:
صَبَّحْنَ تَوْمَاءَ، والناقُوسُ يَقْرَعُه.
قَسُّ النصارى، حَرَاجِيجاً بنا تَجِفُ
تيم : الشَّيْمُ : أَن يَسْتَعْبده الْمَوَى، وقد تامَه؛ ومنه
تَيْمُ الله: وهو ذهابُ العقل من الهَوى ، ورجل
مُنَيَّم ، وقيل : النَّيم ذهاب العقل وفساده ؛ وفي
قصيدة كعب:
مُتَّيِّم إثرها لم يُقْدَ مَكْبُولُ
أَي مُعَبَّد مُذَلِّل . وتَيْمَه الحبُّ إِذا استولى عليه.
قال الأَصْمْعي : تَيَّمَتْ فلانةُ فلاناً ثُنَيِّيهُ وَامَتْه
تَتِيمُه تَيْماً، فهو مُتَّيَّم بالنساء ومَتِيمٌ بهنَّ؛
وأنشد القِيط بن زرارة :
تامَتْ فؤادَكِ، أو يَحْزُّنْك مَا صَنَعَتْ،
إِحْدَى نِساء بني دُهْلِ بنِ ◌َشْيْبانا
وقيل : المُتَّيَّم المُضَلَّل ؛ ومنه قيل للفَلاة تَيْماء ،
لأَنه يُضَلُّ فَيها. وأَرض تَيْماءُ: مُضِلَّ مُهْلِكة،
وقيل: واسعة. ابن الأعرابي: التَّيْماء فَلاة واسعة.
قال الأصمعي: النّيْماء التي لا ماء بها من الأَرَضِين ،
ونحو ذلك. قال أَبَّ وَجْزةٍ . ابن الأعرابي: تامَ إِذا
عَشِقٍ، وقامَ إِذا تَخَلَّى من الناس . والثّيم: العبد،
وتَيمُ الله منه كما تقولُ عبد الله.
وثَيمُ: قبيلةٌ. وبنو تَيمٍ : بَطْن من الرَّباب. وبنو
قَيْمُ اللأتِ بن ثعلبة : من بكر بن وائل . وأَما
قولهم الثيم فإِنما أدخلوا اللام على إرادة النَّيْسِيّين ، كما
قالوا المجوس واليهود ؛ قال جرير :
والثَيْمُ أَلَمُ مَن يَمْشِي، وَأَلْأَمُهُ
تَيْمُ بنُ ذُهْلٍ بنُو السُّود المدانيس
الجوهري: تَيْمُ اللهُ حَيٌّ من بكر يقال لهم اللَّهازم،
وهو تَيْمُ الله بن ثعلبة بنِ مُكابةَ. وتَيمُ الله في النّبِرِ
ابن قاسِط، وأَصله من قولهم تَيَّمه الحبُ أَي عَبْدَه
وذلِّلَهُ، فهو مُتَيِّم، ومعنى تَيْمِ الله عبدُ الله.
ونَيْمٌ في قريش: رَهْطُ أبي بكر الصديق ، رضي
"الله عنه، وهو تَيْمُ بنُ مُرَّ بن كعب بن لُؤَيِّ بِنْ
غالب بن فِهْر بن مالك . وتَيْم بن غالب بن فِهْر
أَيضاً في قريش وهم بنو الأدْرَمِ، وتَيم بن عبد مَنَاةِ
ابن أُدّ بن طابِخَة بن إِلْيَاس بن مُضَر، وتَيْم بن
قيس بن ثعلبة بن مُكابَةٍ ، وتَيْمُ بن ◌َشيْبان بن ثعلبة
ابن مُكَابَةٍ في بكر، وتَيْم بن ضَبَّة ، وتَيْمُ اللأتِ
أَيضاً في ضَبَّة، وتَيْمُ اللَّتِ أَيضاً في الخَزْرَج من
الأَنصار وهم تَيْمُ اللَّتِ بن ثعلبة، واسمه النجار ؛
وأَما قول امرىء القيس :
أَقَرّ حَشا امْرِىء القيس بن حُجْرٍ.
بنو تَيْمٍ مَصَابِيحُ الظَّلامِ
فَهم بنو تَيْم بن ثعلبة من طَيٍِّ.
والثيمةُ، بالكسر: الشاة تُذْبَح في المَجاعة،
والإِثْتام ذبحُها، وهو مذكور في الهمز . وكتب
سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، لوائل بن
حُجْر كتاباً أَمْلَى فيه: في الشيعة مثاةٌ والشَّيْمَةُ
لصاحبها ، وقيل : الثّيمَةُ الشاة الزائدة على الأربعين.
حتى تبلُغ الفَرِيضة الأُخرى ، وقيل : هي الشاة
تكون لصاحبها في منزله يخْتَلِيُها ، وليست بسائمةٍ ،
وهي من الغنم الرَّبَائب؛ قال أبو عبيد: وربما احتاج
صاحبها إلى لَحْبها فيَذْبَحها فيقال عند ذلك: قد
أَقَامَ الرجل وأَنامَتِ المرأة . وفي الحديث: الشيبة*
٧٥

لِأَهْلها؛ تقول منه: اتَّامَ الرجل يَتَامُ انْياماً إذا ثجم: التَّجْمُ: سُرْعة الصرْف عن الشيء. والإنْجامُ:
سُرْعة المطر. وأَنْجَمت السماءُ: دام مطرُها ،
◌َذَبَحَ قِيمَته، وهو افْتَعَل ؛ قال الخُطَيئة:
وفي الصحاح: أَنْجَمَت السماء أَيَّاماً ثم أَنْجَمَتْ،
فما تَنَّامُ جارةُ آلِ لأيٍ،
ولكن يَضْمَنُون لها قِراها
وقيل : كلُّ شيء دام ، فقد أَنْجَم . الأصمعي :
أَنْجَم المِطَرُ وأَغْضَنَ إذا دام أَيّاماً لا يُقْلِعُ وكثر.
يقول: جارثُهم لا تحتاج أَن تَذْبَحَ تِيبَتْها لأنهم
يَضْمَنُون لها كفايتها من القِرى فهي مُسْتَغنية عن
ذبح تِيمَتِها . قال أبو الهيثم: الاثْيَامُ أَن يَشْتَهِيَ
القومُ اللحمَ فيذبَحوا سَاةً من الغنم ، فتلك يقال لها
الثيمة تذبح من غير مرض ، يقول : فجارثُهم لا
تَتَّامُ لأَنِ اللحمَ عندها من عندهم فتكتفي ولا تحتاج
أَن تذبح ساتها. قال ابن الأعرابي: الاتْيَّامِ أَن تُذْبَح
الإِبل والغنم بغير عِلمَّة ؛ قال العماني :-
بَأْنَفُ الجارة أَن تَتَّاما ،
ويَعْقِرِ الكُومَ ويُعْطي حاما
أَي يُطْعِمِ السُّودان من أولاد حامٍ. وقال أبو زيد:
الشّيمةُ الشاة يذبَحُها القومُ في المجاعة حين يُصِيب
الناسُ الجوعُ.
وثَيْماء: موضع؛ ومنه قول الأعشى:
والأَبْلَقُ الفَرْدُ من تَيْمَاء مَنْزِله
وقيل : هو موضع من عَل دِمَشْق ؛ قال جرير:
صَبَّحْنَ تَبْماءَ ، والناقُوسُ يَقْرَعُه
قَسُّ النصارى، حَرَاجِيجاً بنا تَجِفُ
والله أعلم .
فصل الثاء المثلثة
ثم؛ يقال: ثَثَمَت١ْ خَرْزها أَفْسَدَتْه.
١ قوله ((ثتمت خرزها» هكذا في الاصل بسكون الراء وفي
القاموس بفتحها .
ئدم : رجُل تَدْمٌ: عَيِيُّ الحجّةِ والكلامِ مع ثِقَل
ورَخاوةٍ وقِلَةٍ فَهْم، وهو أيضاً الغليظ الشّرِّير
الأَحْمق الجاني ، والجمع ثِدام، والأُنثى تَدْمة
وهي الضخمة الرَّحْوة ؛ عن اللحياني.
والتّدامُ: المصْفاة. وإبْرِيقٌ مُثَدَّم: وُضِع عليه
الثّدامُ ، وحكى يعقوب أن التاء في كل ذلك بدل من
الفاءُ . ورجل فَدْم ثدْم بمعنى واحد .
ثوم: الَّرَمُ، بالتحريك: انكِارُ السَّنِّ من أَصلها،
وقيل: هو انكسار سِنّ من الأسنان المقدَّمة مثل
الثّنايا والرَّبَاعِيات ، وقيل : انكِسِار الثَّنِيَّة خاصّةِ،
ثَرِمَ، بالكسر، ثَرَماً وهو أَثْرَمُ والأُنثَى
ثَرْمَاءُ. وَثَرَمه، بالفتح ، يَثْرِمِه تَرْماً إذا
ضربه على فِيه فَتَرِيمَ، وأَثْرَمَه فانْثَرَمَ. وَثَرَمْتُ
ثَنِيَتْه فانْثَرَمَتْ، وأَثْرَمَه الله أَي جعله أَثْرَم.
أَبو زيد: أَثْرَ مت الرجل إِثْراماً حتى ثَرِمَ إِذا
كسَرت بعض ثَنبَّته، قال: ومثله أَنْتَرْت
الكَبْش حتى نَتِر١ وأَعْوَرْتِ عينَه، وأَعْضَبْت
الكَبْشَ حتى عَضِب إذا كسرْت قَرْنه . والثّرْم:
مصدر الأُثْرَم ، وقد ثرَمْتَ الرجل فتّرِم ،
وَثَرَمْت نَفِيَّتْه فانْتَرَمَتْ. قال أبو منصور:
وكلُّ كسر ثَرْمٌ وَرَثْم وَرَثْم. وفي الحديث: أَنه
نهى أن يُضَحَّى بِالْثَّرْ ماء؛ الثَّرَمُ: سقوط الثّنِيّة من
١ قوله ( ومثله أنترت الكبش حتى نتر الخ)» هكذا في الاصل
وشرح القاموس .
٧٦
حود

دم
ٹغم
الأَسْنان ، وقيل: الثنيَّة والرَّباعية، وقيل: هو أَن.
تُقْلَع السنّ من أَصلها مطلقاً، وإنما نَهى عنها
لُقْصان أكلها. ومنه الحديث في صفة فِرْعَون:
أنه كان أثرم .
والأَثْرَمُ من أجزاء العَروض: ما اجتمع فيه القَبْض
والخَرْمُ، يكون ذلك في الطّويل والمتَقارَب ،
شْبِّه بالأَثْرَم من الناس. والأَثْرَ مَان: الليلُ
والنهارُ. وَالأَثْرَمان: الدَّهْر والمؤْت؛ وأَنشد
ثعلب :
ولمَّا رأَيتُك تَنْسَى الدَّمام ،
ولا قَدْرَ عندك للمُعْدِمِ ،
وتَجْفُو الشَّريف إِذا ما أَخَلْ ،.
وتُدْنِي الدَّنيَّ على الدّرْهَمِ ،
وهَبْتُ إِخَاءَكُ للأَعْمَيَيْنَ،
وللأَثْرَ مَيْنِ ولمَ أَظْلِمِ
الأَعْمَيَانِ: السَّيْلُ والنار. وأَخَلَّ: احتاج ،
والخَلَّةُ الحاجة.
والثّرْمَانُ: نَبْت، وهو فيما ذكر أبو حنيفة عن
بعض الأعراب شجر لا ورَق له ، ينبت نبات
الحُرُض من غير ورَق، وإذا عُمِرَ انتَأَكما
يَنْسِىءُ الْخَمْضُ، وهو كثير الماء وهو حامِضٌ
عَفِصٌ تَرْعاه الإيِلِ والغنمِ وهو أَخْضَر، ونَباته
فِي أَرُومَةٍ، والشّتاءُ يُعِيدُه، ولا خَشَبَ له إنما هو
مَرْعَى فقط.
والشّرْماء: ماء لكِنْدةَ معروف. وثَرَم: اسم
ثنية ثُقابِل موضعاً يقال له الوَشْم، وهو مذكور
في موضعه ؛ قال :
والو غم قد خرجت منه ، وقابلها
من الثّنايا التي لم أَقْلِها ثَرَمُ
ثرتم: الثَّرْثُم، بالضم: ما فَضَل من الطعام والإدامِ
في الإناء، وخصّ اللحياني به ما فضّل في القَصْعة ؛
أَنشد أبو عبيد :
لا تَحْسَبَنَّ طِعِانَ قَبْس بالقَنا
وضِرابَهِمْ بالبيضِ حَسْوَ الثُّرْثُمِ
توطم : الطَّرْثَمَة والشّرْطَمة : الإطراق من غضب
أَو تكبُّر، وقَد تَرْظَمَ، والمُتَرْظِمُ: المُتناهي
السّمَن من الدوابِ، وقيل: هو المُنْتَهي سِمِناً
من كل شيءٍ ، وقد تَرْظَم .
ثرعم : ابن الأعرابي : التر عامة المرأة ؛ وأنشد :
أَفْلَحَ مَن كانت له ثِرْعامَهْ
أي امرأة ، وقال ابن بري: التّرْعامةِ مِظلَّة
الناطور ؛ وأنشد :
أَفْلَح مَن كانت له ◌ِرْعَامَةِ ،
يُدُخْلُ فيها كلَّ يوم هامَةْ
تطعم : تَتَطْعَم على أَصحابه : عَلاهم بكلام ، وهي
التَّطْعَمة ؛ قال ابن دريد : وليس يثبت .
نعم: الثَّعْمُ: النّزْعُ والجرُ، ثُعَمِه تَعْماً: جَرّ.
ونزَعه. وتثَعَّمَتْه الأَرضُ: أَعْجبتهِ فَدَعَتْه إليها
وجرّته لها ، على المثَل ، ونحو ذلك كذلك ؛ قال
الأزهري : وما سمعت التّعْم في شيء من كلامهم
غير ما ذكره الليث ؛ ورواه أبو زيد بالنون . وابنُ
الثُّعامة: ابنُ الفاجِرِة.
ثغم: الثّعام، بالفتح: نَبْت على ◌َشْكْل الحَلِيِّ وهو
أَغلظ منه وأَجِلُّ عُوداً ، يكون في الجبل ينْبُت
أَخضر ثم يبيضّ إذا يَيِس وله سَنَمة غليظة ، ويقال
٧٧

ٹغم
ثلم
له بالفارسية دَوْمَنَهَ إِسْيذا ولا ينبُت إِلاَّ فِي قُنَّة
سوداء ، وهو ينبُت بنَجْد وتهامة . التهذيب :
التَّعامةُ نَبات ذو ساقٍ جُمَّاحَتَه مثل هامة الشَّيْخ.
وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : أنه أُنِيَ بأَبِي
قُحافةَ يوم الفتح وكأن رأسه ثغامةٌ فأمرهم أن
يغيِّروه؛ قال أبو عبيد: هو نَبْت أَبيض الشَّمرِ وَالزَّهْر
يُشَبَّه بياضِ الشَّيْب به ؛ قال حسان :
إِمَّا تَرَيْ رَأْسِي تَغَيِّر لونُه،
تَشَطاً، فأصبح كالثَّغامِ المُمْحِل
وقال الدِّينَورِي: التَّغَامِ حَلِيُ الجَبل يكون
أبيضَ. قال أبو حنيفة: التَّغام أَرقُ من الحَلِيِّ
وأَدَقُ وأَضعف، وهو يُشْبِه، ونَبْتُه نَبْت
النَّصِيّ ما دام وَطْباً، فإذا يَبِسِ ابْيضَّ ابْيِضاضاً
شديداً فشبّه الشَّيْب به ، واحدته ثَغامة، وأَنْغِماء
أسم للجمع، وكأَنَّ أَلفَيه بدل من هاء أَثْغِمة .
ورأس ثاغِمٌ إذا ابيضًّكله؛ قال المرّار الأسدي٢:
أَعَلاقة" أُمَّ الوُلَيِّد ، بعدما
أَفْنان رأْسِكَ كالثّغامِ المُخْلِسِ؟
ابن الأعرابي: الثّغامة شجرة تبيضُ كأَنها الثلج ؛
وأَنشد :
إِذا وأَيتِ صَلَعاً في الهامة ،
وحَدَباً بعد اعْتِدال القامَة
وصارٍ رأْسُ الشيخ كالثَّغَامَة ،
فايأَسْ من الصحة والسَّلامَةْ
١ قوله «درمنه أسبيذ» عبارة شارح القاموس: واختلف في ضبطه ،
فالذي في نسختنا بكسر الدال وفتح الراء وسكون الميم، وفي
بعضها بفتح الدال وتشديد الراء المفتوحة وسكون الميم، وكل
هذا خبط ، والصحيح درمنه بفتح الاول والثالث وسكون الراء
وأصله درميانه واسبيذ بالكسر والمعنى في وسطه أبيض .
٢ قوله « قال المرار الاسدي» عبارة التكملة: المرار الفقي.
والمُثاغَمةُ والمُفاغمة: مُلاثَةُ الرجل امرأته .
والثّغِمُ : الضارِي من الكلاب .
ثكم : تَكَمُ الطريق ، بالتحريك : وسطه ؛ قال ابن
بري : شاهده قول الشاعر :
لمّا خَشِيت بسُحْرَةٍ إِلْحَاجَهَا "
أَلْزَمْتِها تَكَمَ النَّقِيلِ اللأحِبِ:
الإلتحاح : قيامُ الدابة على أَهله فلم يَبرح، والنَّغِيلُ:
الطريق . ابن الأعرابي: الشُّكْمةُ المَحَجَّة. روي
عن أم سلمة أنها قالت لعثمان بن عفان ، رضي الله عنه:
تَوَخْ حَيث تَوَخَّى صاحباك فإنها تَكَما لك الحقِّ
تَكْماً أَي بَبَّناه وأوضحاه حتى تَبَين كأنه مَحَجَّة
ظاهرة، والتّكْمُ: مصدر ثَكَمَ ؛ قال القنيي: أَرادت
أم سلمة أَنهما لَزِما الحقَّ ولم يَظْلما ولا خَرَجا
عن المَحَجَّة يميناً ولا شمالاً؛ ومنه الحديث الآخر :
أَنَّ أَبا بكر وعمر تَكَما الأمر فلم يَظْلماء ؛ قال
الأزهري: أَراد وَكِبا ثَكَم الطريق وهو قَصْدِه.
وثَكِمَ بالمكان، بالكسر ، يَتْكَم إِذا أَقام به ،
وتَكِنْت الطريق إذا لَزِمته .
وثُكامة : اسم بلد .
ثلم: ثَلَمَ الإِناءَ والسيفَ ونحوَه بَتْلِمُهُ ثَلْماً وثلَّه
فانْثَلَمُ وتَثَلّم: كسرِ حَرْفَه . ابن السكيت:
يقال في الإِناء تَلْم إذا انكسر من ◌َثْفَتِهِ شيءٍ ، وفي
السيف ثَلْم. والثُّلْمة : الموضع الذي قد انْثَّلم ،
وجمعها ثُلَمُ، وقد انْثَلَم الحائط وتَثَلَّم ؛ وقال
الشاعر :
بالحَزْن فالصَّمَّان فالْمُتَتَلَّم !
ويقال: ثَلَمْت الحائط أَثْلِمُه، بالكسر، تناً
١ هذا البيت لفترة من معلقته وصدره :
ونحلّ عبلة بالجواء وأهلنا
ويروى ايضاً: المتثلِم، بكسر اللام.
٧٨

فهو مَتْلوم ، والثُّلْمة: الخَلَل في الحائط وغيره.
وثَلِمَ الشيء، بالكِرَ، يَثْلَم، فهو أَثْلَمُ بيِّن
الثَّلَم، وثَكَبته أيضاً ◌ُشدّد للكثرة. وفي الحديث :
أَنِه ◌َى عن الشُّرْبِ مِن ثُلْمَةِ القَدَح أي موضع
الكسر، وإنما ◌َى عنه لأنه لا يَتماسك عليها فَمُ
الشارب وربّما انصبّ الماء على ثوبه وبدنه ، وقيل :
لأنّ موضعها لا يناله التنظيف التامُ إذا عُل الإناء ،
وقد جاء في الحديث: أَنه مَقْعَدُ الشيطان، قال :
ولعله أراد به عدم النظافة. والثُّلْمة : فُرْجة
الجُرْق المكسور .
والثّلَم في الوادي، بالتحريك: أَن يَنْتَلِمِ جُرْقُه،
وكذلك هو في النُّؤي والحَوْضِ ؛ قال أبو منصور :
ورأَيت بناحية الصَّمَّان موضعاً يقال له الثَّم؛ قال:
وأَنشدني أعرابي :
تَرَبَّعَتْ جَوّ خُوَيّ فَالثَّلَمْ
والثّلْم في العَرُوض: نوع من الحَرْم وهو يكون
في الطويل والمُتَقَارَب. وثُلِمَ في مالهِ تَلْمة إِذا
ذهَبٍ منه شيء، والأثلم: التراب والحجارة
كالأَثْلَب ؛ عن الهجري ؛ قال ابن سيده : لا أدري
أَلغة أَم بدل ؛ وأَنشد :
أَحْلِفِ لا أُعْطِي الحيثَ دِرْهَمَا
◌ُظُلْماً، ولا أُعطِيه إلاّ الأَثْلَمَا
ومُثَلّم: اسم . والثَّلْمَاءُ: موضع . والتَّلَم :
موضع ؛ قال زمیر :
هلْ رامَ أَمْ لم يَرِمْ ذو الجِزْعِ فالثَّلَمُ،.
ذاك الهَوى منك لا دانٍ ولا أَمَمُ
أَراد ذاك المَهْوِيّ فوضع المصدر موضع المفعول،
ويروى فالسَّلَم. والمُتَثَلّم: موضع رواه أَهلِ
المدينة في بيت زمیر :
بَجَوْمَانَةِ الدَّرَّاجِ فالمُتَثَلَمِ!
ورواية غيرهم من أَهل الحجاز: فالمُنَثَلّمِ. والمُعَلَّم:
اسم موضع ، وأبو المُثَلِّم : من شعرائهم .
ثم : ابن الأعرابي: "ثمَّ إذا حُشي، وثُمَّ إِذا أُصلِحَ.
ان سيده: ثُمّ يَثُمُّ، بالضِمِ، ثَمَّأَ أَصلَح. وثمَمْتَ
الشيء أَثُمُّه، بالضم، ثَمّاً إِذا أَصلَحته ورمَمْتَه
بالشُّمام ؛ ومنه قيل: ثَمَمْت أُموري إذا أَصلَحتها
ورمَمْتَها. ورُوي عن عروة بن الزبير أنه ذكر
أُحَيْجَةِ بن الجُلاح وقَوْل أَخْوالِه فيه: كنَّا أَهلَ
ثُبِِّ ورُمَّهِ حتى استَوى على عُسَمِهِ وعَمَمِهِ؛ قال
أبو عبيد: المحدّتون هكذا يَرْوُونه ، بالضم ، ووجْهه
عندي بالفتح، والثَّمُّ: إِصلاحُ الشيء وإحكامُه ، وهو
والرَّمُّ بمعنى الإصلاح، وقيل: هما، بالضم ،
مصدران كالشكر أو بمعنى المفعول كالذّخْر أَي كنّا
أَهل تَرْبِيَتِهِ والمُنَولِّين لإصلاح شأنه ، يقال منه :
تَسَبْتِ أَثُمُّ تَبّاً؛ وقال هِمْيان بن قُحافة يذكر
الإبل وألبانها :
حتى إذا ما قَضَتِ الحوائجا ،
ومَلَأَتْ: حُلاَّبُها الخَلانِجا
منها، وثَمُّوا الأَوْطُبَ النَّواشِجا
قال: أَراد أَنهم شئُّوها وأَحكَموها، قال: والنَّواسْجُ
الممتلئة؛ قال أبو منصور: يعني بقوله ثَمُّوا الأَوْظُب
النّواشِجَ: أَي فَرشوا لها الثُّمَامَ وظَلَّلوها به ،
قال: وهكذا سمعت العرب تقول: ثَمَمْت السّقاء
إذا فَرَبْت له الثُّمام وجعلته فوقه لئلا تُصيبه الشمسُ
فَيَنقَطَّع لَبْنُه .
والنُّمَامُ : نَبْت معروف في البادية ولا تَجْهَدُه التَّعُم
١ صدر هذا البيت :
أَمِن أُمّ أوفى دِمنة" لم تكلّمْ
٧٩

ثم
ثم
إِلاَّ فِي الْجُدوبة، قال: وهو الشُّمَّةُ أَيضاً، وربما
حْفْف فقيل: الثُّمَةِ ، والثَّمَهُ : الثُّمامُ .
ورجلٌ مِعَمَّ مِثَمْ مِلَمْ للذي بُصْلح الأمْر ويقوم
به. ابن شميل : المِثَمُّ الذي يَرْعَى على مَن لا راعِيَ
له ، ويُفْقِرُ مَنْ لا ظهر له، ويَثُمُّ ما عجز عنه
الحيّ من أمرهم ، وإذا كان الرجل شديداً يأتي من
وراء الصاغية ويحمل الزيادة ويردُ الرَّكاب قيل له:
مِنَّمْ، وإِنه لَمِثَمْ لأَسافِلِ الأَشْياء. ومَثَّمُّ
الفَرس، بالفتح: منقطَع سُرَّتِهِ ، والمَشَمَّةُ مثله.
وثَمّ الشيءَ بَشُمه ثَمّاً: جمعه، وأَكثرُ ما يُستعمَل
في الحَشيش . ويقال: هو يَثُمُّهِ ويقمُّهُ أَي يَكْنُسُه
ويَجمع الجيِّد والرَّديء. ورجل مِثَمْ ومِقَمْ)
بكسر الميم، إذا كان كذلك، ومِثَمَّةٌ ومِقَمَّةٌ
أيضاً، الهاء للمبالغة. وقال أَعرابي: جَعْجَع بي
الدهرُ عن ثُمَّ ورُمّه أَي عن قليله وكثيره .
وَالثُّمَّةُ ، بالضم: القَبْضة من الحشيش، وثَمَّ يده
بالحشيشِ أَو الأرضِ: مَسَحها، وثَمَنْت يدي
كذلك. وانْتَمَّ عليه أَي انْثال عليه. وانْثَمّ جسمُ
فلان أَي ذاب مثل انْهَمَّ؛ عن ابن السكيت. أبو حنيفة:
الثُّمُّ لغة في الثُّمامِ ، الواحدة ثُمَّةٌ ؛ قال الشاعر :
فَأَصبح فيه آلُ خَيْمٍ مُنَضَّدٍ ،
وثُمّ. على عَرْش الخيام غَسِيل
وقالوا في المَثّلِ لنَجاحِ الحاجة: هو على رأْس الشُّمَّة؟
وقال :
لا تَحْسِي أَنْ يَدِي فِي عُمَّهْ،
في قَعْر نِحْيٍ أَسْتَشِيرُ جَمَّة،
أمسحُها بشرْبَةٍ أَو ثُمَّة
وثَمَّتِ الشّاةُ الشيءَ والنَّباتَ بفِيها تَشْمُّهُ ثَمّا،
وهي ثَمُومٌ: قَلَعَتْه بفِيها، وكلّ ما مرّت به، وهي
مناة تَمُومٌ. الأُموي: الشّمُومُ من الغنم التي تَقْلّع
الشيء بفيها، يقال منه: ثَمَمْت أَثُمُ، والعرب
تقول للشيء الذي لا يَعسُر تَناوُلُه: هو على طَرَّف
الثُّمام، وذلك أَن الثُّمامَ لا يَطول فيَشُقّ تناولُه.
أبو الهيثم : تقول العرب في التشبيه هو أبوه على طرف
الثُّمَّةِ إِذا كان ◌ُشْبهه، وبعضهم يقول الشَّمَّة، مفتوحة.
قال: والثُّمَّة الشُّمام إذا نُزِع فجعل تحت الأساقي.
يقال: ثَمَمْتُ السِّقاء أَثُمُّه إِذا جعلت تحتَه الشُّمّة،
ويقال: ثُمَّ لها أَي اجْمع لها. وثَمّ الشيءَ يَثْمُه
وثَمََّهُ: وطِئْهِ، والاسم الثُّمُ، وكذلك ثَمَّ
الوَطْأَةِ . وثَمَّمَ الكثيرُ: لغة في تَمَّمَ ١ ،
ويقال ذلك على الثُّمَّة ، يضرب مثلاً في النجاح .
وانْتَمّ الشيخ إنْشِماماً: ولَّ وكَبِرَ وهَرِمَ.
وَثَمّ الطَّعَامَ تَبَّأَ: أَكلَ جَيِّده. وما له ثُمَّ ولا
ثُمّ: فالثُّمُّ قُماشُ الناسِ أَساقيهم وآنِيَتُهم،
والرُّمُّ مَرَمَّةُ البيت. وما يملك ثُمّاً ولا رُمّاً أَي
قليلًا ولا كثيراً، لا يُستعمل إلاَّ في النفي. قال أَبو
منصور: الثُّمُّ والرُّمُّ صحيح من كلام العرب .
قال أَبو عمرو: الثُّمُّ الرُّمُ؛ وأَنشد لأبي سلمة المحاربي:
ثَمَمْت حوائجي ووَدَأْتُ عَمْراً،
فبئس مُعَرَّسُ الرَّكْبِ السّغاب! ٢
ثَمَمْت: أَصلحت؛ ومنه قولهم: كنّا أَهل ثُمَّه
ورته .
والثَّمامُ: سْجر، واحدته ثُمامة وثُمَّة؛ عن كراعٍ؛
قال ابن سيده: لا أدري كيف ذلك، وبه فسر
١ قوله (( وكذلك ثم الوطأة وثم الكثير لغة في ثم)» هكذا في
الاصل .
٢ قوله « ووذات عمراً)» في نسخة: بشراً وهو كذلك في الصحاح
هنا وفي مادة وذا ، وفي الاصل : الشعاب بالشين المعجمة والعين
المهملة. وفي الصحاح في المادتين المذكورتين: السغاب بالسين المهملة
والغين المعجمة .
٨٠