النص المفهرس
صفحات 701-720
مکل هلل وربما سمي به دَيْرُهُم. الَيْكَلُ: البناء المُشرف .. والَيْكَلُ : بيت الأصنام . هلل: هَلَّ السحابُ بالمطر وهَلَّ المطر هَلاًّ وانْهَلّ بالمطر انْهِلالاً واسْتَهَلَّ: وهو شْدَّة انصابه . وفي حديث الاستسقاء : فَأَلَّف الله السحاب وهَلْتِنا. قال ابن الأثير : كذا جاء في رواية لمسلم، يقال : هَلَّ السحاب إِذا أَمطر بشدّة ، والهِلالُ الدفعة منه، وقيل : هو أَوَّل ما يصيبك منه ، والجمع أَهِلَّة على القياس، وأَهاليلُ نادرة. وانْهَلّ المطر انهلالاً: سال بشدّة، واستهلَّت السماءُ في أَوَّل المطر، والاسم الهِلالُ. وقال غيره: هَلَّ السحاب إِذا قَطَرَ قَطْراً له صوْت، وأَهَلَّ الله؛ ومنه اتْهِلالُ الدّمْع وانْهِلالُ المطر؛ قال أبو نصر: الأَمالِيل الأمطار، ولا واحد لها في قول ابن مقبل : وغَيْثٍ مَرِيع لم يُجدَّعِ نَبَاتُهُ، ولته أهالِيلُ السَّاكَيْنِ مُغْشِب وقال ابن بُزُرْج: عِلال وهَلَالُه١ُ وما أَصابنا هِلالٌ ولا بلالٌ ولا طلالٌ ؛ قال: وقالوا الِلَلُ الأمطار، واحدها عِلّة ؛ وأنشد : من مَنْعِجٍ جادت رَوابِيهِ الهِلَلْ وانهلْت السماءُ إِذا صبّت، واستهلّت إذا ارتفع صوتُ وقعها، وكأَنَّ استِهْلالَ الصبيّ منه. وفي حديث النابغة الجعديّ قال: فنَيَّف على المائة وكأنّ فاهُ الْبَرَدُ الْمُنْهَلُّ؛ كل شيء انصبٌّ فقدِ انْهَلَ، يقال: انهلّ السماء بالمطر ينهلُ انْهِلالاً وهو شدة انْصِبابه. قال: ويقال هلّ السماء بالمطر هَلَلًا، ١ قوله « هلال وهلاله الخ )» عبارة الصاغاني والتهذيب : وقال ابن بزرج هلال المطر وهلاله الخ . ويقال للمطر مَلَلٌ وَأَهْلولَ. والهَلَلُ: أَول المطر. يقال : استهلكت السماء وذلك في أول مطرها . ويقال: هو صوت وَقْعِهِ . واستهلَّ الصبيُّ بالبُكاء : رفع صوته وصاح عند الولادة . وكل شيء ارتفع صوتُه فقد استهلّ . والإِهْلالُ بالحج: رفعُ الصوت بالتَّلْبية. وكلُّ متكلم رفع صوته أو خفضه فقد أَهَلَّ واستهلْ. وفي الحديث: الصبيُ إذا وُلِد لم يُودَث ولم يَرِثْ حتى يَسْتَهِلَّ صارخاً. وفي حديث الجَنِين: كيف تَدِي مَن لا أَكَل ولا شَرِبَ ولا اسْتَهَلَّ ؟ وقال الراجز : ◌ُلُّ بِالفَرْقَدِ رُ كبانُها ، كما فيهيلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَبِر وَأَصله رَفْعُ الصَّوت. وأَهَلَّ الرجل واستهلّ إِذا رفع صوته. وأَهَلَّ المُعْتَسِرُ إِذا رفع صوتَه بالتّلْبية، وتكرر في الحديث ذكر الإهْلال، وهو رفعُ الصوت بالتَّلْبِيَةِ. أَهَلَّ المحرِمُ بالحجِ هِلُّ إِهْلالاً إِذا لَبْى ورفَع صوتَه ، والمُهَلُّ، بضم الميم: موضعُ الإهلال ، وهو الميقات الذي يُخْرمون منه ، ويقع على الزمان والمصدر. الليث: المُجرِمُ هِلُّ بالإحرام إذا أَوجب الحُرْمَ على نفسه؛ تقول: أَهَلَّ بحجة أَو بعُمْرة في معنى أَحْرَم بها، وإنما قيل للإحرامِ إخلال لرفع المجريم صوته بالتلبية . والإهلال : التلبية، وأَصل الإِهْلال رفعُ الصوتِ . وكل رافِعٍ صوتَه فهو مُهِلّ ، وكذلك قوله عز وجل: وما أُمِلَّ لغير الله به ؛ هو ما ◌ُذُبِحَ للآلهة وذلك لأن الذابح كان يسميها عند الذبح ، فذلك هو الإفْلال ؛ قال النابغة يذكر ◌ُرَّة" أَخرجها غَوَّاصُها من البحر: أَو ◌ُرّةٍ صَدَفِيَّةٌ غَوَّاصُها ◌َجٌ، متى يَرِها ◌ُهِلَّ ويَسْجُدِ ٧٠١ هلل هلل يعني بإِهلالِه رفعَه صوتَه بالدعاء والحمد لله إذا رآها ؛ قال أبو عبيد: وكذلك الحديث في اسْتِهلال الصبيّ أنه إذا وُلد لم يَرِثْ ولم يُورَثْ حتى يَسْتْمِلَّ صارخاً وذلك أنه يُستدَل على أنه وُلد حيًا بصوته. وقال أبو الخطاب : كلّ متكلم رافعِ الصوت أَو خافضِهِ - فهو مُهَلّ ومُسْتِهِلّ؛ وأَنشد : وأَلْفَيْت الخصوم ، وهُمْ تَدَیْهِ مُبَرَّسْمَة أَهْلُّوا ينظُرونا وقال : غير يَعفورِ أَهَلَّ به جاب دَفَّيْه عن القلب١ قيل في الإِهْلال : إنه شيء يعتريه في ذلك الوقت يخرج من جوفه شبيه بالعُواء الخفيف، وهو بين العُواء والأنين ، وذلك من حاقّ الحِرْض وشدّة الطلب وخوفِ الفَوْت. وانهلست السماء منه يعني كلب الصيد إذا أُرسل على الظَّنْي فأَخذه ؛ قال الأزهري : وما يدل على صحة ما قاله أبو عبيد وحكاه عن أصحابه قول الساجع عند سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، حين قَضى في الجَنين٢ إِذا سقط ميتاً بغُرَّة فقال: أَرأَيت مَن لا شرب ولا أَكَلْ، ولا صاح فاسْتَهَلْ، ومثل دَمِهِ يُطَلْ، فجعله مُسْتَهِلاً برفعه صوته عند الولادة. وانهاست عينُهُ وتَهَلْلَتْ: سالت بالدمع. وتَهَلَّلتْ دموعُه: سالت . واستهلْت العين: دمَعت ؛ قال أَوْسٍ : لا تَسْتَهِلُ من الفِراق ◌ُشؤوني ١ قوله ((غير يعفور الخ)) هو هكذا في الاصل والتهذيب. ١. قوله ((حين قضى في الجنين الخ)) عبارة التهذيب: حين قضى في الجنين الذي أسقطته أمه ميتاً بغرة الخ . وكذلك انْهَلْتِ العَيْن ؛ قال: أَو ◌ُنْبُلاً كُحِلَتْ بِهِ فاتْهَلْتْ والحَليلةُ: الأرض التي استهلّ بها المطر ، وقيل : الحَلِيلةُ الأَرضِ المَبْطورة وما حَوالَيْها غيرُ تمطور. وتَهَلَّل السحابُ بالْيَرْقِ: تَلأْلأ . وتهلَّل وجهه فَرَحاً: أَشْرَق واستهلَّ . وفي حديث فاطمة، عليها السلام : فلما رآها استبشَر وتهلل وجهُه أَي استنار وظهرت عليه أمارات السرور . الأزهري : تَهَلَّل الرجل فرحاً ؛ وأنشد١ : تَراه ، إِذا ما جئتَه ، مُتَهَلْلًا كأنك تشعطيه الذي أَنت سائلُه واهْتَلَّ كتَهَلْل ؛ قال : ولنا أَسامٍ ما تَليقُ بغيرِنا، ومَشاهِدٌ تَهْتَلُ حين تَرانا وما جاء بهِلَّة ولا بلَّة؛ الهِلَّة: من الفرح والاستهلال، والبلّةُ: أَدِنِى بَللٍ من الخير؛ وحكاهما كراع جميعاً بالفتح، ويقال: ما أَصاب عنده هِلَّة ولا بِلّ أي شيئاً. ابن الأعرابي: هَلَّ يَهِلُّ إِذا فرح، وهَلِّ يَمِلُّ إِذا صاح . والهِلالُ: غرة القمر حين يُهِلُه الناسُ في غرة الشهر، وقيل : يسمى هِلالاً لليلتين من الشهر ثم لا يسمّى به إلى أن يعود في الشهر الثاني ، وقيل : يسمى به ثلاث ليال ثم يسمى قبراً، وقيل: يسباه حتى يُحَجِّر ، وقيل: يسمى هِلالاً إِلى أَن يَبْهَرَ ضوءُه سواد الليل، وهذا لا يكون إلا في الليلة السابعة. قال أبو إسحق: والذي عندي وما عليه الأكثر أن يسمّى هِلالاً ابنَ ليلتين فإنه في الثالثة يتبين ضوءُه، والجمع أَهِلة؛ قال: ١ هذا البیت لزهير بن ابي سلمی من قصيدة له ٧٠٢ هلل ملل يُسيلُ الرَّبِىِ واهِي الكُلَى عَرِصُ الذُّرَى، أَمِلَّةُ نفّاخِ الشَّدَى سابع القَطْرِ أَهلّة نضّاخِ النّدَى كقوله: ، مِرَارَ شهر. تلقّى نَوُْ هُنّ وخيرُ النَّوْءُ ما لَقِيَ السَّرَارا التهذيب عن أبي الهيثم: يسمَّى القمر لليلتين من أول الشهر هِلالاً، ولليلتين من آخر الشهر ستّ وعشرين وسبع وعشرين هِلالاً ، ويسمى ما بين ذلك قمراً. وأَهَلَّ الرجلُ: نظر إلى الهِلال. وأَهْلَكْنا مِلال شهر كذا واسْتَهْللناه: وأَيناه. وأَهْلَلْنا الشهر واسْتَهْللناه: رأَينا هِلالَه. المحكم: وأَهَلَّ الشهر واستَهَلَّ ظهر هِلالُه وتبيَّن، وفي الصحاح: ولا يقال أَهَلَّ . قال ابن بري : وقد قاله غيره ؛ المحكم أيضاً: وهَلَّ الشهر ولا يقال أَهَلَّ. وهَلَّ الِلالُ وأَهَلْ وأُهِلَّ واستُهِلَّ، على ما لم يسم فاعله: ظهَر ، والعرب تقول عند ذلك : الحمدُ لله إهْلالك إلى مرارِك! ينصبون إهلالَك على الظرف ، وهي من المصادر التي تكون أحياناً لسعة الكلام كخُفوق النجم . الليث : تقول أُهِلَّالقمر ولا يقال أُهِلَّ الهِلال؛ قال الأزهري: هذا غلط وكلام العرب أُهِلَّ الِلالُ. روى أبو عبيد عن أبي عمرو : أُهِلّ الهلالُ واستُهِلّ لا غير، وروي عن ابن الأعرابي: أُهِلَّ الهلالُ واستُهِلَّ ، قال: واسْتَهَلَّ أَيضاً، وشهر مُسْتَهل ؛ وأَنشد : وشهر مُسْتَهل بعد شهرٍ، ويومٌ بعدِه يومٌ جَدِيدُ قال أبو العباس: وسمي الهلالُ هِلالاً لأن الناس يرفعون أصواتهم بالإخبار عنه .. وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: أَن ناساً قالوا له إنّا بين الجبال لا ثهِلُ هلالاً إذا أَهَلَّه الناس أي لا تُبْصِره إذا أَبصره الناس لأجل الجبال . ابن سميل: انطَلِقْ بنا حتى ثُمِلّ الهِلال أَي نَنْظُر أَنَراه . وأَقَبْتُك عند هِلَّةِ الشهر وهِلْه وإِهْلاله أَي اسْتِهلاله. وهالَ الأَجيرَ مُهالّةَ وهِلالاً: استأجره كل شهر من الهلال إلى الهِلال بشيء؛ عن اللحياني، وهالِلْ أَجيرك كذا ؛ حكاه اللحياني عن العرب ؛ قال ابن سيده : فلا أدري أَهكذا سمعه منهم أم هو الذي اختار التضعيف؟ فأما ما أَنشده أَبو زيد من قوله : تَخُطُ لامَ أَلِفٍِ مَوْصُولٍ، والزايَ والرَّ أَيُّمَا تَهْلِيلِ فإِنه أراد تَضَعُها على شَكْلِ الهِلال، وذلك لأن معنى قوله تَخُطُُ ◌ُهَلَّلُ، فكأنه قال: ◌ُهَلْل لام أَلِفٍ مَوْصُولٍ تَهْلِيلًا أَيّما تَهْلِيل . والمُهَلِلةُ، بكسر اللام، من الإبل: التي قد ضَمّرَتِ وتقوَّست، وحاجِبٌّ مُهَلِلّ: مشبه بالهلال. وبعير مُهَكَّل، بفتح اللام: مقوَّس. والهلالُ: الجمل الذي قد ضرب حتى أَدَّاء ذلك إلى المُزال والتقوّس . الليث: يقال للبعير إذا اسْتَقْوَس وحَنا ظهرُه والتزق بطنه ◌ُزالاً وإِحْنافاً: قد ◌ُلِّل البعير تهليلاً؛ قال ذو الرمة : (إِذا ارْفَضْ أَطرافُ السَّيَاطِ، وهُلَلتْ جُرُوُمُ الْمَطايا، عَذَّبَتْهُنّ صَيْدَحُ ومعنى ◌ُلَلتْ أَي انحنت" كأنها الأَمِلَّةِ دِقْة وضُمْراً . وهِلالُ البعير: ما استقوس منه عند ضُمْرُه ؛ قال ابن هرمة : وطارِقٍ ◌َمَّ قَدِ قَرَيْتُ هِلالَهُ، يَخُبُ، إِذا اعْتَلَّ المَطِيُ، ويَرْسِمْ ٧٠٣٠ هلل هلل أراد أَنه قَرَى الھَمَّ الطارقَ سيْر هذا البعير. والهلال: الجمل المهزول من ضراب أو سير . والهلال: حديدة يُعَرْقَب بها الضيد. والهِلالُ: الحديّدة التي تضمُّ ما بين حِنْوَيِ الرَّحْل من حديد أَوَ خشب ، والجمع الأَهِلَّةِ . أَبو زيد: يقال للحدائد التي تضمُّ ما بين أَحْناء الرّحال أَمِلَّة، وقال غيره : هلالُ النُّؤي ما استقْوَسَ منه . والهِلالُ: الحيّة ما كان، وقيل: هو الذكر من الحيّات؛ ومنه قول ذي الرمة : إِلَيك ابْتَذَلْنا كلَّ وَهْمٍ، كأنه هِلالٌ بدَا فِي رَمْضةٍ يَتَقَلْب يعني حيَّة . والهلال: الحيّة إِذا ◌ُسلِيخَت؛ قال الشاعر: تَرَى الوَشْيَ لَمَّاعاً عليها كأنه قَشِيبُ هِلال، لم تقطّع تَشْبَارِقُه وأَنشد ابن الأعرابي يصف درعاً شبها في صفائها بسَلْخ الحيّة: فِي نَشْلةٍ ◌َهْزَأُ بالتّصالِ، كأنها من خِلَعِ الهِلالِ وهُزْؤُها بالتّصال: ردُّها إياها. والخِلَالُ: الحجارة المَرْصوف بعضها إلى بعضٍ والهِلالُ: نَصْفِ الرَّحَى. والهلالُ: الرَّحَى؛ ومنه قول الراجزِ: وبَطْحَنُ الأَبْطالَ والقَتِيرا ، طَحْنَ الهِلالِ البُرِّ والشَّعِيرَا والهلالُ: طرفَ الرَّحَى إِذا انكسر منه. والهلالُ: البياض الذي يظهر في أصول الأظفار . والهِلالُ: الغُبار ، وقيل : الهِلالُ قِطعة من الغُبار. وهِلالُ الإصبعِ: المُطيفُ بالظفر. والهِلالُ: بقيَّة الماء في الحوض . ابن الأعرابي : والهِلالُ ما يبقى في الحوض من الماء الصافي ؛ قال الأزهري : وقيل له هلالٌ لأُن الغدير عند امتلائه من الماء يستدير، وإِذا قلّ ماؤه ذهبت الاستدارةُ وصار الماء في ناحية منه . الليث: الهُلاهِلُ من وصف الماء الكثير الصافي ، والهِلالُ : الغلام الحسن الوجه ، قال: ويقال للرَّحى هلال إِذا انكسرت. والهِلالُ: شيءٍ ثُعرقَبُ به الحميرُ. وهِلالُ النعل : ◌ُذُوابَتُها . والَلَلُ: الفَزَعِ والفَرَّقُ ؛ قال : ومُتَّ ◌ِنَّ هَلَلًا، إِما موثك، لو واردت ، ◌ُرَّادِيَهْ يقال: هَلَكَ فلان هَلَلًا وَهَلاَّ أَي فَرَقاً، وحَمل عليه فما كذَّب ولا هَلَّلَ أَي مَا فَزِع وما جبُن. يقال: حَمَلَ فما هَلِّل أَي ضرب قِرْنه . ويقال : أَحجم عِنَّا هَلَلَا وهَلاً ؛ قاله أبو زيد . ١ والتَّهْليل : الغِرارُ والنُّكوصُ؛ قال كعب بن زهير : لا يقَعُ الطَّعْنُ إِلا في نجورِ هِمُ ، وما لهمْ عن حياضٍ المَوْتِ تَهْليلُ أَي نُكوصٌ وتأَخُرٌ. يقال: هَلَّل عن الأَمر إِذا ولَّى عنه ونَكَص، وهَلَّل عن الشيء : نَكَل. وما هَلَّل عن شتمي أَي ما تأَخِر . قال أبو الهيثم : ليس شيء أَجْراً من النمر، ويقال: إِنّ الأسد يُهَلْل ويُكِلْل، وإِنَّ النَّمِرِ يُكَلْل ولا يُهَلِّل ، قال : والمُهَلَّل الذي يحمل على قِرْنه ثم يجبُن فَيَلْثَني ويرجع، ويقال: حَمَل ثم هَلَّل، والمُكَلِّل : الذي يحمل فلا يرجع حتى يقع بقِرْنه ؛ وقال : قَوْمي على الإسْلامِ لمَّا يَمْنَعُوا ماعُونَهُمْ، ويُضَيِّعُوا النَّهْلِيلا! ١ قوله « ويضيعوا التهليلا)» وروي ويهللوا التهليلا كما في التهذيب. ٧٠٤ هلل هلل أي لمّا يرجعوا عمَّا هم عليه من الإسلام، من قولهم: هَلْل عِن قِرَّبِهِ وكَلْ ؛ قالِ الأزهري: أَراد ولمَّا يُضَيِّعوا شهادة أن لا إله إلا الله وهو رفع الصوت بالشهادة، وهذا على رواية من رواه ويُضَيِّعوا التَّهْليلا، وقال الليث: التَّهْلِيلِ قول لا إله إلا الله ؛ قال الأزهري : ولا أراه مأخوذاً إلا من دفع قائله به صوته ؛ وقوله أنشده ثعلب : وليس بها دِيحٌ، ولكن وَدِيقَة ◌ٌ يَظَلُّ بها السَّامِي يُهِلُّ وَيَنْقَعُ فسره فقال : مرّة يذهب ◌ِيقُه يعني ◌ُمِلُّ ، ومرة يجيء يعني يَنْفَع ؛ والسامي الذي يصطاد ويكون في رجله جَوْرَبان ؛ وفي التهذيب في تفسير هذا البيت : السامي الذي يطلب الصيد في الرَّمْضاء ، يلبس مِسْمَاتَيْه ويُثير الظّباء من مَكانِسِها، فإِذا رَمِضت تشقّقت أَظْلافها ويُدْرِ كها السامي فيأخذَها بيده ، وجمعه السُّمَاة ؛ وقال الباهلي في قوله ◌ُهِلُّ: هو أَن يرفع العطشان لسانه إلى لتهاته فيجمع الريق ؛ يقال : جاء فلان ◌ُهِلُّ من العطش ، والنَّقْعُ: جمع الريق تحت اللسان . وتَهْلَلُ : من أَسماء الباطل كَشَهْدَل ، جعلوه اسماً له علماً وهو نادر ، وقال بعض النحويين: ذهبوا في تَهْلَل إِلى أَنه تَفْعَل لمَّا لم يجدوا في الكلام ((ت مـل)) معروفة ووجدوا ((هل ل)) وجاز التضعيف فيه لأنه علم، والأعلام تغير كثيراً، ومثله عندهم تحبّب. وذهب في عِلِيَّانٍ وبذي ◌ِلِيَّنٍ أَي حيث لا يدرى أَيْنَ هو . وامرأة ◌ِهِلَّ: متفضّلة في ثوب واحدٍ ؛ قال : أَنَاةٌ تَزِينُ الْبَيْتَ إِمَّا تَلَبَّسَتْ، وإِن قَعَدَتْ هِلاَّ فَأَحْنْ بها هِلأ! والحَلَلُ: نَسْجُ العنكبوت، ويقال لنسج العنكبوت الخَلَلِ والْخَلْهَلُ. وهَلْلَ الرجلُ أَي قال لا إله إِلا الله. وقد هَيْكَلَ الرجلُ إذا قال لا إله إلا الله. وقد أَخذنا في المَيْلَلَة إِذا أَخْذنا في التَّهْلِيل ، وهو مثل قولهم حَوْلَقَ الرجلِ وحَوْقَلَ إذا قال لا حول ولا قوة إلا بالله؛ وأنشد : فِداكَ، من الأقوام، كُلُّ مُبَخّل يُحَوْلِقُِ إِمَّا سالهُ العُرْقَ سائِلُ الخليل: حَيْعَل الرجل إذا قال حيًّ على الصلاة، قال: والعرب تفعل هذا إذا كثر استعمالهم الكلمتين ضموا بعض حروف إحداهما إلى بعض حروف الأُخرى، منه قولهم : لا تُبَرْقِلِ علينا؛ والبَرْ قَلة: كلام لا يَتْبَعه فعل ، مأخوذ من البَرْق الذي لا مطر معه. قال أبو العباس: الحَوْلَقة والبَسْملة والسَّبْحَلة . والهَيْلَلة، قال: هذه الأربعة أحرف جاءت هكذا، قيل له: فالْحَمدلة ? قال: ولا أنكره١. وأَهَلّ بالتسمية على الذبيحة، وقوله تعالى: وما أُهِلْ به لغير الله ؛ أَي نودِيَ عليه بغير اسم الله . ويقال: أَهْلَلْنا عن ليلة كذا، ولا يقال أَهْلَكْناء فَهَلَّ كما يقال أَدخلناه فدَخَل ، وهو قياسه. وثوب هَلُّ وهَلْهَلٌّ وهَلْهَالٌ وَهُلَاهِلِ ومُهَلْهَل: رقيق سَخِيفُ النَّسْجِ. وقدِ هَلْهَلَ النَّسْاج الثوبَ إِذا أَرق نَسْجُه وخفّفِه، وَالعَلْهَلَةُ: ◌ُخْفُ النَسْج. وقال ابن الأعرابي: هَلْهَله بالنَّسْجِ خاصة . وثوب هَلْهَل رديء النسْج، وفيه من اللغات جميع ما تقدم في الرقيق ؛ قال النابغة : أَتَاكِ بقولٍ هَلْهَلِ النَّسْجِ كاذبٍ ولم يأتِ بالحقّ الذي هو ناصِعُ ١ قوله «قال ولا أذكره» عبارة الازهري : فقال لا وأنكره ٤٥ # ١١ ٧٠٥ هلل هلل ويروى: لَهْلَه. ويقال: أَنْهَجَ الثوبُ مَنْهالاً. والمُهَلْهَلة من الدُّروع: أَرْدَؤُها نسْجاً. شر : يقال ثوب مُلَهْلَهٌ ومُهَلْهَل ومُنَهْنَهُ ؛ وأَنشد : ومَدَّ قُصَيِّ وَأَبْناؤه عِليك الظّلالَ ، فما هَلْهَلُوا وقال شر في كتاب السلاح : المُهَلْهَلة من الدروع قال بعضهم : هي الحَسنة النسْج ليست بصفيقة ، قال : ويقال هي الواسعة الخَلَق . قال ابن الأعرابي: ثوب لتَهْلَهُ النسج أَي رقيق ليس بكثيف. ويقال: هَلْهَلْت الطحين أَي نخلته بشيءٍ سَخيف ؟ وأَنشد لأمية١ : كما تَذْرِي المُهَلْمِلةُ الطَّحِينا وشعر هَلْهل : رقيقٌ . ومُهَلْهِل: اسم شاعرٍ، سمي بذلك لِرَدَاءة شعْره، وقيل: لأَنه أَوَّل من أَرَقَّ الشعْر وهو امرؤ القيس ابن ربيعة٢ أَخو كُليب وائل ؛ وقيل: سمي مسلهلًا بقوله لزهير بن جناب : لمَا تَوَعْرَ في الكُراعِ هَجِينُهُمْ، هَلْهَلْتُ أَثْأَرُ جابراً أَو صِغْيِلا ويقال: هَلَهَلْت أُدرِ كه كما يقال كِدْت أُدْرِكُه ، وهَلْهَلَ يُدْرِ كه أَي كاد بُدركه، وهذا البيت أنشده الجوهري : لما تَوَعَّلَ في الكُراعِ مَجِينُهم قال ابن بري: والذي في شعره لما توعَر كما أَوردناه ١ قوله « وأنشد لامية الخ» عبارة التكملة لامية بن أبي الصلت يصف الرياح : أذعن به جوافل معصفات. كما تذري المهلهلة الطحينا به أي بذي قضين وهو موضع . ٢ قوله: وهو امرؤ القيس بن ربيعة ؛ هكذا في الأصل، والمشهور أنه أبو ليلى عَدِ يّ بن ربيعة . عن غيره ، وقوله لما توَعَّر أَي أَخذ في مكانَ وَعْر . ويقال: هَلْهَل فلان شعره إِذا لم ينَقِّحه وأرسله كما خضَره ولذلك سمي الشاعر مُهَلِهِلًا .. والَهَلْهَل: السَّمُّ القاتِل، وهو معرّب؛ قال الأزهري: ليس كل سَمّ قاتل يسمَّى هَلهَلاً ولكن المَلهَلُ سَمٌّ من المُموم بعينه قاتِلٌ، قال : وليس بعربيّ وأَراه هنْدِيّاً . وهَلَهَلَ الصَوْتَ: رجَّعه. وماءٌ هُلاهِلٌ: صافٍ كثير. وهَلْهَل عن الشيء: رجَع. والهُلاهِلُ: الماء الكثير الصافي . والهَلْهَلَةُ : الانتظار والتأني؟ وقال الأصمعي في قول حرملة بن حكيم : ◌َلِهِلْ بَكَعْبٍ، بعدما وقَعَتْ. فوق الجَبين باعِدٍ فَعْمِ ويروى : هَلِّلْ ومعناهما جميعاً انتظر به ما يكون من حاله من هذه الضربة؛ وقال الأصمعي: هَلْهِلْ بكَعْب أَي أَمْهِله بعدما وقعت به ◌َشْجَةٌ على جبينه، وقال شمر : هَلْهَلْتْ تَلَبَّئْت وَتَنْظَّرت . التهذيب: ويقال أَهَلَّ السيفُ بفلان إِذا قطع فيه؛ ومنه قول ابن أَحمر : وَيْلُ أَمّ خِرْقٍ أَهَلَّ الْمَشْرَفِيُّ به على الحَبَاءَة ، لا نِكْسٌ ولا وَرَع وذو هُلاهِلٍ: قَيْلٌ من أقيال حِمير. وهَلْ: حرف استفهام ، فإذا جعلته اسماً شددته . قال ابن سيده : هل كلمة استفهام هذا هو المعروف ، قال : وتكون بمنزلة أم للاستفهام ، وتكون بمنزلة بَلْ، وتكون بمنزلة قَدْ كقوله عز وجل: يَوْمَ نقولُ لجهنَّمَ هَلِ امْتَلأُتِ وتقولُ هَلْ مِنْ مزيدٍ ؟ قالوا : معناه قد امْتَلأْت ؛ قال ابن جني : هذا تفسير على المعنى دون اللفظ وهل مُبقاة على استفهامها، وقولها ٧٠٦ هلل هلل هَلْ مِن مزيد أَي أَتعلم يا ربّنا أَن عندي مزيداً ، فجواب هذا منه عزَّ اسمه لا، أَي فكما تعلم أَن لا ◌َزِيدَ فحسبي ما عندي ، وتكون بمعنى الجزاء ، وتكون بمعنى الجَحْد ، وتكون بمعنى الأمر . قال الفراء : سمعت أعرابيّاً يقول: هل أنت ساكت ؟ بمعنى اسكت ؛ قال ابن سيده : هذا كله قول ثعلب وروايته . الأزهري : قال الفراء هَلْ قد تكون جَحْداً وتكون خِبَراً، قال : وقول الله عز وجل : هَلْ أَتى على الإِنسان حينٌ من الدهر ؛ قال : معناه قد أَتى على الإنسان معناه الخبر، قال: والجَحْدُ أَن تقول : وهل يقدر أحد على مثل هذا ؛ قال: ومن الخبر قولك للرجل : هل وعَظْتك هل أَعْطَيتك ، تقرّره بأنك قد وعَظْته وأَعطيته؛ قال الفراء: وقال الكسائي هل تأتي استفهاماً، وهو بابُها ، وتأتي جَحْداً مثل قوله :. أَلَا هَلْ أَخو عَيْشٍ لذيذٍ بدائم معناه ألا ما أَخو عيشٍ ؛ قال: وتأتي شرطاً، وتأتي بمعنى قد ، وتأتي توبيخاً، وتأتي أمراً ، وتأتي تنبيهاً؛ قال : فإذا زدت فيها أَلِفاً كانت بمعنى التسكين، وهو معنى قوله إذا ◌ُذُكِرَ الصالحون فحَيَّهَلا بعُمَر، قال: معنى حَيّ أَسرِعْ بذكره، ومعنى هَلَّا أَي أَسْكُن عند ذكره حتى تنقضي فضائله ؛ وأنشد : وأَيّ حصانٍ لا يُقال لِمَا هَلَّا أَي اسْكُني للزوج؛ قال: فإن ◌َشْدَّدْت لامَها صارت بمعنى اللوْم والحضّ ، اللومُ على ما مضى من الزمان، والحَضُ على ما يأتي من الزمان ، قال: ومن الأمر قوله : فَهَلْ أَنتُم مُنْتَهون . وهَلًا: زجْر للخيل، وهالٍ مثله أي اقرُ بي. وقولهم: هَلّ استعجال وحث . وفي حديث جابر: هَلأ بكراً. تلاعِيُها وتُلاعِبُك؛ هَلاً، بالتشديد : حرف معناه الحثّ والتحضيضُ؛ يقال: حيّ هَلا الثريدَ، ومعناه هَلُمَّ إلى الثريد، فُتحتَّ ياؤه لاجتماع الساكنين وبُنِيَت حَيّ وهَلْ اسماً واحداً مثل خمسة عشر وسمِّي به الفعل، ويستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث، وإِذا وقفت عليه قلت حَيَّهَلَا، والألف لبيان الحركة كالهاء في قوله كِتابِيَة وحسابية لأَنَّ الأَلِفِ من يخرج الماء ؛ وفي الحديث: إذا ذكر الصالحون فحَيَّهَلَ بِعُمَرَ، بفتح اللام مثل خمسة عشر، أَي فَأَقِيِلْ به وأَسرِع ، وهي كلمتان جعلتا كلمة واحدة ، فحَيَّ بمعنى أَقِيِلْ وهَلا بمعنى أَسْرِعْ وقيل : معناه عليك بعُمَر أَي أنه من هذه الصفة ، ويجوز فحَيَّهَلَا ، بالتنوين، يجعل نكرة، وأما حَيَّهَلا بلا تنوين فإِنما يجوز في الوقف فأما في الإدراج فهي لغة رديئة ؛ قال ابن بري : قد عرّفت العرب حَيَّهَلْ؛ وأَنشد فيه ثعلب : وقد غَدَوْت، قبل رَفْعِ الْحَيَّهَلْ، أَسوقُ ثابَيْنِ وناباً مِلايل وقال : الحَيْهَل الأَذان . والنابانِ: عَجُوزانِ وقد عُرِّف بالإضافة أيضاً في قول الآخر : وَهَيْجَ الحَيَّ مِن دارٍ ، فظلّ لهم يومٌ كثير تنادِيه ، وحیھَلُه قال: وأَنشد الجوهري عجزه في آخر الفصل : مَيْهَاؤُه وحَيْهَلُه وقال أبو حنيفة: الجَيْهَل نبت من دِقّ الحَمْض ، واحدته حَيْهَلة، سميت بذلك لسُرعة نباتها كما يقال في السرعة والحَثّ حَيْهَل؛ وأنشد لحميد بن ثور : ٧٠٧ هلل ھلل يبيتٍ بَناءِ نَصِيفِيَّةٍ ، دَمِيتٍ بها الرَّمْثُ والحَيْهَل١ُ وأَما قول لبيد يذكر صاحِباً له في السفر كان أَمَرَه بالرحيل: يَتَارَى في الذي قلتُ له ، ولقد تَسْمَعُ قَوْلِ حَيْهَلْ فإِنما سكنه للقافية. وقد يقولون حَيّ من غير أن يقولوا ◌َلْ، من ذلك قولهم في الأذان: حَيّ على الصلاة! حَيَّ على الفَلاح! إنما هو دعاء إلى الصَّلاةِ والفلاحِ؛ قال ابن أَحْز : أَنْشَأْتُ أَسِأَلهُ: ما بالُ رُفْقَتِهِ حَيَّ الْحُمولَ، فإِنْ الركْبَ قَد ذهَبًا قال : أَنْشَأَ يسأل غلامه كيف أَخذ الركب. وحكى سيبويه عن أَبي الخطاب أن بعض العرب يقول: حَيَّهَلا الصلاة، يصل بهَلا كما يوصل بعَلَى فيقال حَيْهَلا الصلاة، ومعناه ائتوا الصلاة واقِرُبوا من الصلاة وهَلُمُوا إِلى الصلاة ؛ قال ابن بري : الذي حكاه سيبويه عن أَبي الخطاب حَيْهَلَ الصلاةَ بنصب الصلاة لا غير ، قال : ومثله قولهم حَيَّهَلَ الثريدَ، بالنصب لا غير . وقد حَيْعَلَ المؤذن كما يقال حَوْلَقَ وتَعَبْشَمَ مُرَكْباً من كلمتين ؛ قال الشاعر: أَلا رُبَّ طَيْفٍ منكِ باتَ مُعانِقِي إلى أَن دَعَا داعي الصَّاحِ، فَحَيْفَلا وقال آخر : قوله « بها الرمث والحيهل)» هكذا ضبط في الاصل، وضبط في ١ القاموس في مادة حيل بتشديد الياء وضم الهاء وسكون اللام ، وقال بعد أن ذكر الشطر الثاني : نقل حركة اللام الى الهاء . أَقولُ لها ، ودمعُ العينِ جارٍ : أَمْ تُحْزِنْكِ حَيْعَلَةُ المُنادِي ! وربما أَلحقوا به الكاف فقالوا حَيَّهَلَك كما يقال رُوَيْدَكِ ، والكاف للخطاب فقط ولا موضع لها من الإعراب لأنها ليست باسم . قال أبو عبيدة : سمع أبو مَهْدِيَّة الأعرابي رجلًا يدعو بالفارسية رجلًا يقول له زُوُذْ، فقال : ما يقول ؟ قلنا : يقول عَجَّل، فقال: أَلا يقول: حَيَّهَلِك أَي هَلُمَّ وتَعَال؛ وقول الشاعر: مَيْهاؤه وحَيْهَلُه فإِنما جعله اسماً ولم يأمر به أحداً. الأزهري: عن ثعلب أنه قال : حيهل أَي أَقبل إليّ، وربما حذف فقيل هَلا إليّ ، وجعل أبو الدقيش هَل التي للاستفهام اسماً فأَعربه وأَدخل عليه الألف واللام ، وذلك أَنه قال له الخليل: هَلْ لك في زيدٍ ومر ? فقال أبو الدقيش: أَشَْدُ الْمَلِّ وَأَوْحَاهُ ، فجعله اسماً كما ترى وعرَّفه بالألف واللام، وزاد في الاحتياط بأَن شدَّده غير مضطرٌٍ لتتكمّل له عدُّ حروفِ الأُصول وهي الثلاثة؛ وسمعه أَبو نُوَاس فتلاه فقال الفضل بن الربيع : هَلْ لِكَ، والهَلِّ خِيَرْ ، فيمَنْ إِذا غِيْتَ حَضَرْ! ويقال : كلُّ حرف أداةِ إِذا جعلت فيه أَلِفاً ولاماً صار اسماً فقوِّي وثقّل كقوله : إِنَّ كَيْتاً وإِنَّ تَوَّا عناء قال الخليل: إذا جاءت الحروف الليّنة في كلمة نحو تَوْ وأَشْباهها ثقلت، لأن الحرف الليّن خَوَّار أَجْوَف لا بدّ له من حَشْوٍ يقوّى به إِذا جُعل اسماً، قال: والحروف الصحاح القويّة مستغنية يجُرُوسِها لا ٧٠٨ هلل هلل تحتاج إلى حَشْو فتترك على حالها، والذي حكاه الجوهري في حكاية أبي الدقيش عن الخليل قال: قلت لأَبي اللهُّقيْش هل لك في ثريدةٍ كأَنَ ودَكَها عُيُونُ الضّيَاوِنِ ! فقال: أَسْدُ الْمُلِّ ؛ قال ابن بري: قال ابن حمزة روى أهل الضبط عن الخليل أنه قال لأَّبي الدقيش أو غيره هل لك في تَمْرٍ وزُبْدٍ ? فقال : أَسَْدُ الحَلْ وأَوْحاه ، وفي رواية أَنه قال له : هل لك في الرُّطَب ؟ قال: أَسْرعُ هَلّ وأَوْحاه؛ وأنشد : هَلْ لِك، والحَلِّ خِيَرْ، في ماجدٍ ثَبْتِ الغَدَرْ؟ وقال تشبيب بن عمرو الطائي : هَلْ لك أَنْ تدخُلِ فِي جَهَنْمِ! قلت لها: لا، والجليلِ الأَعْظَمِ، ما ليَ من هَلّ ولا تكلُمٍ قال ابن سلامة: سألت سيبويه عن قوله عز وجل : فلولا كانت قريةٌ آمَنَتْ فَنفَعها إيمانُها إِلاَّ قَوْمَ يونُسَ؛ على أي شيء نصب ؟ قال : إذا كان معنى إِلاَّ لكنّ نصبٍ، وقال الفراء في قراءة أُليّ فهَلأ، وفي مصحفنا فلولا ، قال : ومعناها أنهم لم يؤمنوا ثم استثنى قوم يونس بالنصب على الانقطاع مما قبله كأن، قوم يونس كانوا منقطعين من قوم غيره ؛ وقال الفراء أيضاً: لولا إذا كانت مع الأسماء فهي شرط ، وإذا كانت مع الأفعال فهي بمعنى هَلاَ، لَوْمٌ على ما مضى وتحضيضٌ على ما يأتي. وقال الزجاج في قوله تعالى : لولا أَخْرْتَني إلى أَجلٍ قريب، معناه هَلأَ. وهَلْ قد تكون بمعنى ما ؛ قالت ابنة الحُمارس : هَلْ هي إِلاَّ حِظَةٌ أَو تَطْلِيقْ، أَو صَلَفٌ من بين ذاك تَعْلِيقْ أي ما هي ولهذا أُدخلت لها إلا. وحكي عن الكسائي أنه قال: هَلْ زِلْت تقوله بمعنى ما زِلْتَ تقوله، قال: فيستعملون هَلْ بمعنى ما. ويقال: متى زِلْت تقول ذلك وكيف زلت؛ وأنشد : وهَلْ زِلْتُمُ تَأْوِي العَشيرةُ فِيكَمُ، وتنبتُ في أكتاف أَبلَحَ خِضْرِمٍ! وقوله : وإِنَّ شِفائِي عَبْرَةٌ مُهَرَافَة ، فَهَلْ عند رَسْمٍ دارسٍ من مُعَوَّل! قال ابن جني: هذا ظاهره استفهام لنفسه ومعناه التحضيض لها على البكاء ، كما تقول أحسنت إليّ فهل أَشكرك أَي فَلْأَشْكُرَنَّك، وقد زُرْتَني فهل أُكافِئَنَّك أَي فَلأُ كَافِئَنَّك . وقوله : هل أَنَى على الإنسان ? قال أَبو عبيدة: معناه قد أَتَّى ؛ قال ابن جني: يمكن عندي أن تكون مُبْقاةً في هذا الموضع على ما بها من الاستفهام فكأَنه قال ، والله أعلم: وهلِ أَتّى على الإنسان هذا، فلا بدّ في جَوابِم من نَعَمْ ملفوظاً بها أَو مقدرة أَي فكما أن ذلك كذلك ، فينبغي للإنسان أن يحتقر نفسه ولا يُباهي بما فتح له، وكما تقول لمن تريد الاحتجاج عليه : بالله هل سألتني فأعطيتك أَم هل زُرْتَني فأَكرمتك أَي فكما أَن ذلك كذلك فيجب أن تعرف حقي عليك وإحساني إليك؛ قال الزجاج: إذا جعلنا معنى هل أنى قد أَتى فهو بمعنى أَلَمْ يأتِ على الإنسان حينٌ من الدَّهْر ؛ قال ابن جني : ورَوَبْنا عن قطرب عن أبي عبيدة أنهم يقولون أَلْفَعَلْتَ، يريدون هَلْ فَعَلْت. الأزهري : ان السكيت إذا قيل هل لك في كذا وكذا ؟ قلت : لي فيه ، وإن لي فيه ، وما لي فيه، ولا تقل إن لي فيه هَلاً ، والتأويل: هَلْ لك فيه حاجة فحذفت ٧٠٩ - هلل ھمل الحاجة لمَّا عُرف المعنى، وحذف الرادُ ذِكْر الحاجة كما حذفها السائل. وقال الليث: هَلْ حقيقة استفهام، تقول : هل كان كذا وكذا ، وهَلْ لك في كذا وكذا ؛ قال : وقول زهير : أَهل أَنت واصله اضطرار لأَن هَلْ حرف استفهام وكذلك الألف ، ولا يستفهم بحَرْ في استفهام . ابن سيده: هَلا كلمة تحضيض مركبة من هَلْ ولا . وبنو هلال : قبيلة من العرب . وهِلال : حيٍّ من هَوازن . والهلالُ : الماء القليل في أسفل الرّكِيْ . والهِلال: السِّنانُ الذي له شُمْبتان يصاد به الوَحْش . همل: الْجَمْل ، بالتسكين: مصدر قولك هَمَلَتْ عينُه تَهْمُل وَتَهْمِل عَمْلًا وهُمُولاً وهَمَلاناً. وانْهَمَلتْ: فاضت وسالت . وهَمَلتِ السماءُ هَمْلًا وهَمَلاناً وانْهَمَلَتْ: دام مطرُّها مع سكونٍ وضعفٍ، وهَمَلِ دمعُه، فهو مُنْهَمِل. والحَمَل : السُّدى المتروك ليلا أو نهاراً. وما ترك الله الناس هَمَلًا أَي سُدَّى بلا ثوابٍ ولا عقاب، وقيل: لم يتركهم سُدى بلا أَمر ولا نهي ولا بيان لما يحتاجون إليه، وهَمَلتِ الإبل تَهْمُل، وبعيرٌ هامِل من إبل هَوَامِل وهُمَّل وهَمَل، وهو اسم الجمع كرائح ورَوَح لأَن فاعلًا ليس مما يكسّر على فَعَلٍ، وقد أَمْمَلها ، ولا يكون ذلك في الغنم . ابن الأعرابي: إيِل ◌َمْلى مُهْمَلة، وإبِل هَوَامِلٍ مُسَيِّبة لا داعي لها، وأَمر ◌ُهْمَل متروك ؛ قال : إنا وجَدْنا طَرَدَ الهَوامِلِ خيراً من التَّأْنانِ والمَسائلِ أراد: إِنَّا وجدنا طَرَدَ الإبل المُهْملة وسَوْقَها سلاً وسَرِقة أَهْون علينا من مسألة الناس والتَّباكي إليهم . وفي حديث الحوض : فلا يَخْلُص منهم إِلاَّ مثل هَمَلِ النَّعَمِ؛ الهَمَل: ضَوالُ الإبلِ ، واحدها هَامِلٌ، أَي أَنْ الناجي منهم قليل في قلّ النَّعَم الضالّةِ. وفي حديث طهفة: ولنا نَعَم ◌َمَل أَي مهمَلة لا رعاء لها ولا فيها مَن يُصلحها ويَهديها فهي كالضَّالة؛ ومنه حديثُ سراقة: أَتيته يوم حُنَين فسألته عن الحَمَل . وفي حديث قَطَن بن حارثة: عليهم في الحَسُولة الراعية في كل خمسين ناقةٌ؛ هي التي أُمْمِلت ترعى بأَنفسها، ولا يستعمل فَعولة بمعنى مَفْعولة. وأَهْمَل أَمرَه: لم مُحْكِمْهُ. والحَمَل، بالتحريك: الإبلُ بلا راعٍ ، مثل النَّفَش، إِلّ أَن الْعَمَل بالنهار١ والنَّفَش لا يكون إِلاّ ليلاً. يقال: إِبِلَ هَمَل وهامِلة وهُمَّال وهَوَامِل، وتركْتها ◌َمَلًا أَي سُدَّى إِذا أَرسلتها ترعى ليلاً بلا راعٍ. وفي المثل: اختلطَ المَرْعَيُّ بالهَمَل، والمَرْعيّ: الذي له راعٍ. وفي الحديث: فسألته عن الحَمَل يعني الضّوِالَّ من النَّعَم ، واحدها مامِل مثل حارِسٍٍ وحَرَس وطالب وَطلَب . وفي الحديث: في الحَمُولة الراعية كذا من الصدقة؛ يعني التي قد أُهْمِلت ترعى. والحَمَل أيضاً : الماء الذي لا مانع له . وأَهْمَلْت الشيء: خلَّيت بينه وبين نفسه. والمُهْمَل من الكلام : خلاف المستعمل . والهَمَلُّ : البيت الصغير ؛ عن أَبي عمرو؛ وأَنشد لأبي حبيب الشيباني : دخلتُ عليها في الهَمَلّ، فَأَسْمَحَتْ بِأَقْمَرَ، في الحِقْوَيْن، جَابٍ مُدَوَّرٍ ١ قوله «الا ان الهمل بالنهار الخ» مثله في التهذيب، وعبارة الصحاح: إلا أن النفش لا يكون الا ليلاً والهمل يكون ليلاً ونهاراً اهـ .. ويوافقه ما يأتي للمؤلف بعد . ٧١٠ همل هول والأقْمرُ: الأبيض. وثوب هماليل: محرَّق. وكِساءُ هِمِلُّ: خَلَقِ. والهِمِلُّ: الكبير السِّنِّ. والمَمَل: اللَّيْف المتنزع ، واحدته هَمَلة ؛ حكاه أَبو حنيفة . وهُمَيل وهَمَّال: اسمان. وأَرض هُمَّال بين الناس: قد تحامَتْها الحُروب فلا يَعْمُرها أَحد. وشيءٍ هُمَّال: رِخْوٌ. واهْتَبَل الرجلُ إِذا ◌َمْدَمَ بكلام لا يُفهم ؛ قال الأزهري : والمعروف بهذا المعنى هَتْمَل، وهو رباعي . همرجل : العَمَرْ جَلُ: الجَواد السريع، وعَمَّ به السيرافي كل خفيف سريع . قال الجوهري : والميم زائدة . وناقة هَمَرْجلة : سريعة، وتكون من نعت السير أيضاً ، والهَمَرْ جَلة من النوق : النَّجيبة، وتجمع الحَمَرْ جَلَةُ هَمَرْجَلات. والهَمَرْجَل من الإبل: السريع، وجمل هَمَرْ جَل: سريع؛ وأنشد : يَسُفْنَ عِطْفَيْ سَنِمٍ هَمَرْ جَل ونَجَاءُ هَمَرْ جَل ؛ قال ذو الرمة: إِذا جَدَّ فيهنَّ النَّجَاءُ الْهَمَرْ جَلُ ابن الأعرابي. الهَمَرْجَل الجمل الضخم، ومثله الشَّمر ذل . هنبل : الْمَنْبَلة، بزيادة النون: مشية الضَّبُعِ العَرْجَاء، وقيل : هي من مَشِي الضباع. وهَنْبَل الرجل: ظَلَع ومشى مِشْية الضَّبْعِ العَرْجَاء ، ونَهْبَل كذلك ، وجاء مُهَنْبلاً؛ وأنشد : مثل الضّباع إذا راحت مُهَنْبِلِةِ ، أَدنى مَأَوِيِها الغِيرانُِ والتَّجَفُ وأَنشد ابن بري : خَزْ عَلَة الضّبْعَانِ راحَ الْعَنْبَلَةْ هنتل : هَنْتَلٌ : موضع. هنجل : المُنْجُل : الثقيل . هندِل: المَنْدَ وَيلُ : الضخم ، مثل به سيبويه وفسره السيرافي. التهذيب: أَبو عمرو المَنْدَويل الضعيف الذي فيه استرخاء وثُوكٌ . هول : المَوْلُ : المخافة من الأمر لا يَدْري ما أَهْجِم عليه منه كهَوْل الليل وهَوْل البحر، والجمع أهوال وهُؤُول ، والْمُؤُول جمع مَوْل ؛ وأنشد أبو زيد : وَحَلْنا من بلاد بني تميم إليك، ولم تَكَاءَدْنا المُؤُولُ يهزون الواو لانضمامها. والحِيلَة: المَوْلُ وهَالَنِي الأَمرُ يَهُولُنِي هَوْلاً: أَفْزَعَني ؛ وقوله : وَيْهاً فِدَاءً لك يا فَضَالَهْ! أَجِرَّهُ الرُّمْحَ، ولا ثُهالَهْ فتح اللام لسكون الماء وسكون الألف قبلها، واختاروا الفتحة لأنها من جنس الألف التي قبلها ، فلما تحرّكت اللام لم يلتق ساكنان فتحذف الألف لالتقائهما؛ قال ابن سيده : فأما قول الآخر : إِضْرِبَ عنكَ العُمُومَ طارِقَها ، ضَرْبَكِ بِالسَّوْطِ قَوْنَسَ الفَرَّسَ فإِنّ ابن جني قال : هو مَدْفوع مصنوع عند عامة أَصحابنا ولا رواية تثبت به ، وأيضاً فإِنه ضعيف ساقط في القياس ، وذلك لأن التأكيد من مواضع الإطناب والإسهاب فلا يَليق به الحَذْف والاختصار، فإِذا كانِ السماعُ والقياسُ يدفعان هذا التأويل وَجَب إلغاؤه والعُدول إِلى غيره مما كثر استعماله وصحّ قياسه. وهَوْلٌ هائلٌ ومَهُول، وكَرِهَها بعضهم؟ ٧١١ هول مول وقد جاء في الشعر الفصيح . والتَّهْوِيل: التفزيع ؛ الأزهري : أَمر هائل ولا يقال مَهُول إِلا أن الشاعر قد قال : وِمَهُولٍ ، منَ المَناهِل، وَحْشٍ ذي عراقيبَ آجِنٍ مِدْفانٍ وتغير المَهُول أَي فيه هَوْل، والعرب إذا كان الشيء هُوَ لَهُ أَخرجوه على فاعِل مثل دارِ ع لذي الدّرْعِ، وإن كان فيه أَو عليه أَخْرِ جَوَه على مَفْعول ، كقولك تَجْنون فيه ذاك، ومَديون عليه ذاك . ومكان مَهِيل أَي ◌َخُوف ؛ قال رؤبة : مَهِيلُ أَقْيافٍ لها فُيُوف١ُ وكذلك مكان مَهالٌ ؛ قال أمية بن أبي عائد الهذلي : أَلا با لَقَوْمي لِطَيْفِ الْخَيَا لِ! أَرَّقَ من نازِ حٍ ذِي دَلالٍ أَجَازَ إِلينا، على بُعْده ، مَهَاوِيَ خَرْقٍ مَهَابٍ مَهالٍ ويقال: اسْتَّهال فلان كذا يَسْتَهِيله ، ويقال يَسْتَّهُوِلِه، والجَيِّد يَسْتَهِيله. وهُلْتَهِ فاهْتال: أَفزعته ففزع، وقد هَوَّل عليه. والتَّهْوِيل والتَّهاوِيلُ : ما هُوِّلَ به ؛ قال : على تَهاوِيلَ لهَا تَهْوِيلُ التهذيب : التَّهَاوِ يلُ جماعة التَّهْوِيل، وهو ما هالك من شيء، وهَوَّل القومُ على الرجل . وفي حديث أَبي سفيان: أَن محمداً لم يُناكِرْ أَحداً قطُ إِلا كانت قوله «قال رؤبة الخ)) نقل الصاغاني مثله عن الجوهري ثم قال: هذا تصحيف وصوابه مهبل بسكون الهاء وكسر الباء المعجمة بواحدة ، والمهبل النقطع بين أرضين . معه الأهوال ؛ هي جمع هَوْل وهو الخوف والأمرُ الشديد . وفي حديث أبي ذرٍّ : لا أَهُولَنَّك أي لا أُخِيفُك فلا تَخَفْ منْي . وفي حديث الوحيِ: فَهُلْتِ أَيْ خِفْتِ ورُعِبْت، كقُلْتُ من القَوْل. وهَوَّل الأَمرَ : شنَعه. والحُولةُ من النساء: التي تَهُول الناظرَ من حسنها؛ قال أمية بن أبي عائذ الهذلي : بَيْضاءُ صافِيةُ المَدَامِعِ، هُولةٌ الناظرين، كدُرَّة الغَوَّاصِ ووَجْهُهُ هُولةٌ من المُؤَلِ أَي عَجَب . أَبو عمرو: يقال ما هو إلاَّ هُولةٌ من الحُوّل إذا كان كَرِية. المنظَر . والحُولةُ: ما يفزّع به الصبي، وكل ما هالك يسمَّى هُولةً ؛ قال الكبيت: كَهُولَةِ مَا أَوْقَدَّ الْمُحْلِفُون ، لَدِى الحالِفِينَ، وما هَوَّلُوا وهَوَّل على الرجل : حَمل. وناقة ◌ُهُولُ الجَّنان: حديدةٌ . وتَهَوَّل الناقةِ تَهَوّلاً: تشبَّه لها بالسبُعِ ليكونِ أَوْأَمَ لها على الذي تُرْأَم عليه ، وهو مثل تَذَّأَبت لهما تَذَؤْباً إِذا لبست لها لباساً تَنَشْبُه بالذئب، قال : وهو أن تستخفي لها إذا ظَأَّرتها على ولد غيرها فتَشَبَّهت لها بالسبع فيكون أَرْأم لها عليه . والتَّهاوِيل: زينة التَّصاويرِ والنُّفوش والوَشْي والسلاح والثياب والخلي ، واحدها تَهْويل . والتّهاويل: الألوان المختلفة من الأصفر والأحمر . وهَوَّلت المرأة: تزينت بزينة اللباس والحَلْيِ ؟ قال : وهَوَّلتْ من ◌َبْطِها تَاوِلا والتَّهاويل : ما على المَوادِجٍ من الصوف الأحمر والأخضر والأصفر؛ ويقال للرّياض إذا تزيّنَت ٧١٢ مول ھیل ينَوْرها وأزاهيرها من بين أَصفر وأحمر وأبيض وأَخضر : قد علاها تَهْوِيلُها؛ وقال عبد المسيح بن عَسَلَةٍ فيما أخرجه الزرعُ من الألوان؛ وفي المحكم: يصف نباتاً : وعازِبٍ قد عَلَا التَّهْويلُ جَتْبَتَهُ ، لا تنفعُ النَّعْل في رَقْراقِهِ الحافِي ومثله لعدي : حتى تَعاوَنَ مُنْتَكٌ لِهِ ذَهَرٌ من التَّهاوِيل، تَشْكْل العِهْنَ فِي الُّوَمِ وروى الأزهري بإسناده عن ابن مسعود في قوله عز وجل : ولقد رآه نزلة أُخرى؛ قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : رأيت لجبريل ، عليه الصلاة والسلام ، سِنَّمائة جناح ينتَشِرُ من ريشه النَّهاوِ يلُ والدرّ والياقوتُ أَي الأشياء المختلفة الألوان؛ أراد بالتّهاويل تزايينَ ريشه وما فيه من صفرة وحمرة وبياض وخضرة مثل تهاويلٍ الرياض ؛ ويقال لما يخرج من ألوان الزَّهْرِ في الرياض النَّهاوِيل ، واحدها تَهْوال، وأَصلها ما يَهُول الإنسانَ ويحيره. والتَّهْوِيلُ : شيء كان يفعل في الجاهليّة، كانوا إذا أَرادوا أَن يستحلِفوا الرجل أَوْقَدُوا ناراً وأَلْقَوْا فيها مِلْحاً . والمُهَوَّل: المحلّفِ، وكان في الجاهلية لكل قوم نار وعليها سَدِّنةٌ، فكان إذا وقع بين الرجلين ◌ُخصومة جاءًا إلى النار فيحلّف عندها١، وكان السَّدَنة يطرحون فيها مِلْحاً من حيث لا يشْغُر ◌ُهَوِّلون بها عليه، واسم تلك النار الحُولَةُ، بالضم؛ التهذيب: كانتِ الحُولَةُ ناراً يُوقِدونها عند الخَلِفِ ويُلْقُون فيها مِلْحاً فيَتَفَقَّع، يَُوَّلون بها، وكذلك إذا استحلفوا رجلًا؛ قال أوس بن حجر يصف حمار وحش: قوله : يحلّف عندها أي الخصم . إِذَا اسْتَقْبَلَتْه الشّسُ صَدَّ بِوَجْهِهِ، كما صَدَّ عن نارِ المُهَوِّلِ حالِفُ وهِيلَ: السكران ◌ُالُ إِذا رَأَى تَاوِيل في سكر. فيفزع لها ؛ وقال ابن أحمر يصف خمراً وشاربها. تَبَشِى فِي مَفاصِلِهِ ، وَتَغْشَى مَنَاسِنَ صُلْه حتى ◌ُالا ورجل ◌َهُوَ لْوَّلٌ: خفيف؛ حكاه ابن الأعرابي ، وهو فَعَلْعَل ؛ وأَنشد : هَوَلْوَلٌ إِذا ونَى القومُ نَزَلْ والمعروف حَوَلِنْوّل . والحَالُ: قُوهٌ مِن أَفْواهِ الطِّيبِ. والحَالةُ: دارةُ القمر، وهَالةُ: الشمْسُ معرفة؛ أَنشد ابن الأعرابي: ومُنْتَخَبٍ كأَنَّ هالةَ أُمُُّ ، سَبَاهِي الفُؤْادِ مَا يَعِيشٍ بِمَعْقُول ويروى أُمّه ، يريد أنه فَرس كريم كأَما تُتِجَتْه الشمسُ، ومُنْتَخَب حذر كأنه من ذكاء قلْبُه وسُهومته فَزِعٌ، وسَبَاهِي الفُؤَادِ: مُدَلَّهه غافِلهُ إِلا من المَرَح، وهو مذكور في موضعه، وهَالقُ: اسم امرأة عبد المطلب. وهَالٌ: من زجر الخيل . هيل: قَالَ عَليه التُرابَ هَيْلًا وأَهَالَهُ فانْهَالَ وَهَيْله فَتَهَيَّل، ويذمّ الرجل فيقال: جُرْفٌ مُنْهَال ١، فإنما يعني أنه ليس له حَزْم ولا عَقْل؛ وأما قولهم سحاب مُنْجال فمعناه أنه لا يُطْمَع في خيره كأنه مقلوب من مُنْجَلٍ. والمَيْل: ما لم ترفع به يدك، والحَشْيُ: ما رفعت به يَدَكِ . وهالَ الرملَ : دفعه فانْهال، وكذلك هَيَّلَه فَتَهَيَّل. والحَيْل والمماثل ١ قوله «فيقال جرف منهال الخ» عبارة المحكم: فيقال جرف منمال وسحاب منجال ، أما جرف منهال فانما يعني ... إلى آخر ما هنا . ٧١٣ هیل هیل من الرمل : الذي لا يثبت مكانه حتى يَنْهال فيسقط، وهِلْتُه أَنا ؛ وأَنشد : هَيْلٌ مَهِيلٌ مِن مَّهِيلِ الأَهْيَلِ وفي حديث الخندق : فعادت كئيباً أَهْيَلَ أَي رَمْلًا سائلًا، والمَيْل والحَيَّال والمَيْلانُ: ما انهال منه؟ قال مزاحم : بكل نَقّا وَعْثٍ ، إِذا ما عَلَوْتَه جرى نَصَفَا هَيْلاتُه المُتَاوِقُ ورمل أَهْيَل: مُنْهال لا يثبت . وجاء بالمَيْل والحَيْلَمَانُ والَيْلُمان أَي جاء بالمال الكثير؛ الأخيرة عن ثعلب ، وضعوا المَيْل الذي هو المصدر موضع الاسم أَي بالمتَهِيل ، شبه بالرّمل في كثرته ، فالميم على هذا في القَيْكَمان زائدة كزيادتها في زُرْقُم؛ قال أبو عبيد : أَي بالرمل والريح ، فالمَيْل من قوله تعالى: وكانت الجبالُ كَثِيباً مَهِيلًا؛ وقال ساعدة بن جُؤْيَّة الهذلي يصف ضبُعاً نَبَشْت قبراً: فِذَاحَتْ بالوَتَاثر ثم بَدَّت يدَيْها، عند جانِيِهِ ، تَميلُ والَيْلَمَانِ ، فَيْعَلان، والياء زائدة بدليل قولهم هَلْمان فسقطت الياء ، وضعوا المَيْل الذي هو المصدر موضع الاسم أي بالمَهيل ، شبه بالرمل في كثرته فالميم على هذا في المَيْلمان زائدة كزيادتها في زُرْقُم، الألف والنون زائدتان فالوزن على هذا فعْلَمان . وانهال عليه القوم : تتابعوا عليه وعَلَوْه بالشّ والضرب والقَهر . والأهيل : موضع ؛ قال المتنخل الهذلي : هل تَعرِفِ المنزلَ بِالأَهْيَل ، كالوَسْمِ في المِعْصَمِ لم يَحْمُل والحَيُول: الْحَباءُ المنبتُّ وهو ما تراه في البيت من ضوء الشمس يدخل في الكُوَّةِ، عبرانية أَو رومية معرّبة . والهالةُ : دارة القمر ؛ قال : في حالةٍ هِلالُها كالإكليل قال ابن سيده: وإنما قضينا على عينها أنها ياء لأن فيه معنى المَسُول الذي هو ضوء الشمس ، فإن قلت : إِن الحَيُول رومية والمَالة عربية كانت الواو أولى به لأَنّ انقلاب الألف عن الواو وهي عين أكثر من انقلابها عن الياء كما ذهب إليه سيبويه، والجمع حالاتٌ. الجوهري : هِلْتُ الدقيق في الجِراب صَبَبْته من غير كَيْل، وكل شيء أرسلته إرسالاً من رمل أو تراب أَو طعام أَو نحوهِ قلتِ هِلْتُه أَهِيلِهُ مَيْلًا فانهال أَي جرى وانصبً، وهو طعام مَهِيلٌّ. وفي الحديث: أَن قوماً شكَوا إليه سرعة فَناء طعامهم فقال : أَتَكِيلون أَم تَهِيلون ؟ فقالوا: نَهِيلُ ، فقال : كِيلوا ولا تَهِيلوا فإِنّ البركة في الكَيْل . وفي المثل : أَراكِ حْسنَةَ فَهِيلي ؛ قال ابن بري : يُضرب مثلًا للرجل يُسيء في فعله فيؤمر بذلك على الهُزْء به. وفي حديث العَلاء: أَوْصَى عند موته هِيلُوا عليّ هذا الكتيبَ ولا تحفِروا لي. وتَهَيَّل: تصبْبَ . وأَهَلْتُ الدقيق: لغةِ فِي هِلْت، فهو مُهَال ومهيل . وهَيْلانُ في شعر الجعدي : حي من اليمن ، ويقال : هو مكان ؛ قال ابن بري بيت الجعدي هو قوله : كأَنْ فاهَا، إِذا تَوَسِّنُ ، من طِيبٍ مِشْمٍّ وحُسْن مُبْتَسَم، يُسَنُّ بالضَّرْ من بَرَافِشِ أَو هَيْلانَ ، أَو ناضِرٍ من العُثُم والضرْوُ : شجر طيب الرائحة ، والعُثُم : الزيتون ، ٧١٤ هيل وآل وقيل : نبت يشبهه، وقال أَبو عمرو : بِراقِشِ وهَيْلان واديان باليمن، وهَالَةُ: أُم حمزة بن عبد المطلب فصل الواو وأل: وَأَلَ إِليه وَأَلّ وَوُؤُولاً وَوَثِيلًا ووَاءَلَ مُوَاءَلَةً ووِثالاً: لجأَ. والوَأُلُ والمَؤْثِلُ: الملجأ، وكذلك المَوْأَلَةُ مِثال المَهْلَكة؛ وقد وأَلَ إِليه يَئِلُ وَأُلاَّ ووُؤُولاً على فُعول أَي لجأَ ، ووَاول منه على فاعل أَي طلب النجاة، وَوَاءَلَ إلى المكَانِ مُوَاءَلَةٌ وو ثالاً: بادر . وفي حديث عليّ ، عليه السلام : أَن دِرْعَه كانت صَدْرَاً بلا ظَهْر، فقيل له: لو احترزتَ مِن ظَهرِك ، فقال : إِذا أَمْكَنْت من ظهري فلا وَأَلْتُ أَي لا نجوْت. وقد وَأَلَ يَئِلُ، فهو وائِلٌ اذا التجأَّ إلى موضع ونجا؛ ومنه حديث البراء بن مالك: فكأَنَّ نفسي جاسَْتْ فقلت: لا وَأَلْتِ ! أَفِراراً أَوَّل النهار وجُبْناً آخره! وفي حديث قَيْلة: فوَأَلْنا إلى حواءٍ أَي لجَأْنا إليه، والحِواء: البيوتُ المجتمعةِ، الليث: المَآلُ والمؤثلُ المَلْجأُ. يقال من المؤثل وأَلْتُ مثل وَعَلْت ومن المآل أُلْتُ مثل عُلْت مآلاً ، بوزن مَعَالاً ؛ وأَنشد : لا يَسْتَطِيعُ مآلاً من حَبَائِلِهِ طيرُ السماء، ولا عُصْمُ الذُّرَى الوَدِّقِ وقال الله تعالى: لن يجدوا من دونه مَوْثلاً؛ قال القراء: المؤثّل المَنْجَى وهو المَلْجأُ، والعرب تقول: إِنه لَيُوائل إلى موضعه يريدون يذهب إلى موضعه وحرزه ؛ وأنشد : لا واءلَتْ نفسُك خليتها للعامِرِيَّيْن، ولم تُكْلَم يريد: لا ◌َتَجَتْ نفسُك. وقال أبو الهيثم: يقال وأَلَ: يَثْلُ وَأَلّ وَوَأْلَةَ وواقَلَ يُوائل مُواءلةً ووٍ ثالاً؛ قال ذو الرمة : حتى إذا لم يَجِدْ وَأَلاَ ونَجْنَجَها، تَخافةَ الرَّمْي حتى كلتُها هِيمُ يروى : وَعْلًا، ويروى: وَغْلًا، فالوَأْلِ المَوْئل، والوَعْل المَلْجَأُ يَغِل فيه أَي يدخل فيه . يقال : . وغَل يَغِل فهو واغِل، وكل ملجلٍ يُلجأ إليه وَعْل ومَوْغِل، ومَن رواه وَعْلًا فهو مثل الوَّأْل سواءً ، قُلبت الهمزة عيناً؛ ونَجْنَجَها أَي حرًّكها وردَّدها مخافة صائد أَن يرميها. الليث: الوَأْلُ والوَعْل الملجأ. التهذيب : شمر قال أبو عدنان قال لي مَن لا أُخْصِي من أَعْراب قيسٍ وتميم: إِيلةُ الرجل بنو عمه الأَدْنون. وقال بعضهم : مَن أَطاف بالرجل وحلّ معه من قرابته وعشيرته فهو إِيلَتُه . وقال العكلي: هو من إِيلَتِنا أَي من عشيرتِنا. ابن بُزُرْجِ: إِلَةُ فلان الذين يَثْلُ إِليهم وهم أَهله دِنْياً، وهؤلاء إِلَتُك وهم إلَّي الذين وأَلْت إليهم. وقالوا: وَدَدته إلى إِيلَته أَي إِلى أَصله؛ وأَنشد : ولم يكن في التي غوالي يريد أَهلَ بيته وهذا من نوادره . قال أبو منصور : أَمّا إِلَهُ الرَجل فهم أَهلُ بيتِهِ الذين ◌َيْلُ إِليهم أي يَلجَأُ إِلَيْهِم، من وَأَلَ يثل. وإِلَهُ: حرف ناقص أَصله وِثْلةُ مثل صِلةٍ وزِنةٍ أَصلهما وصلة ووزنة، وأَما إِيلةُ الرجل فهم أصله الذين يَؤُولُ إليهم ، وكان : أَصلُه إِوْلة" فقلبت الواو ياء . التهذيب : وأَيْلة قرية عربية كأنها سميت أيلة لأن أَهلها يؤولون إِليها، وأَمَّا إِليةُ الرجل فقراباته ، و كذلك لِيتُه . ٧١٥ وأل وأل والمَوْثَل : الموضع الذي يستقِرُّ فيه السَّيْل. والأُوُّل: المتقدّم وهو نقيض الآخِرِ؛ وقول أبي ذؤيب: أَدَانَ ، وأَنْبَأَهُ الأَوَّلونَ بِأَنَّ المُدَانَ مَلِيٍّ وَفِيّ الأوّلون : الناس الأوّلون والمشيخة ، يقول: قالوا له إِنَّ الذي بايعته مَلِيْ وفِيٌّ فاطمئن، والأُنثى الأولى والجمع الأوّل مثل أُخْرى وأُخْر ، قال : وكذلك لجماعة الرجال من حيث التأنيث؛ قال بشير ابن النّكْت : عَوْدٌ على ◌َوْدٍ لأَقوامِ أُوَلْ، يَموتُ بالتّرْكِ ويَحْيا بالعَمَلْ يعني ناقة مسنة على طريق قديم ، وإن شئت قلت الأوَّلون . وفي حديث الإفك: وأَمْرُنا أَمْرُ العرب الأوّل؛ يروى بضم الهمزة وفتح الواو جمع الأولى، ويكون صفة للعرب، ويروى أيضاً بفتح الهمزة وتشديد الواو صفة للأمر ، وقيل : هو الوجه . وفي حديث أَبِي بكر ، رضي الله عنه، وأَضيافِهِ: بسم الله الأولى للشيطان ، يعني الحالة التي غضب فيها وحلف أَن لا يأكل، وقيل: أَراد اللُّقْمة الأُولى التي أَحنثَ بها نفسَه وأَكَلَ ؛ ومنه الصلاةُ الأُولى، فمن قال صلاة الأُولى فهو من إِضافة الشيء إلى نفسه أَو على أنه أراد صلاةَ الساعةِ الأُولى من الزَّوال. وقوله عز وجل: تَبَرُّجَ الجاهِلِيّة الأولى ؛ قال الزجاج : قيل الجاهلية الأولى من كان من لَدُن آدم إلى زمن نوح ، عليهما السلام؛ وقيل: "مُنْذِ زمن نوح، عليه السلام، إلى زمن إدريس ، عليه السلام ، وقيل : ◌ُنْذ زمن عيسى إلى زمن سيدنا محمد رسول الله ، صلى الله عليهما وسلم ، قال: وهذا أجود الأقوال لأنهم الجاهلية المعروفون وهِمٍ أَوَّل من أُمة سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، وكانوا يتّخِذون البغايا يُعْلِلْن لهم ؛ قال : وأما قول عبيد بن الأبرص : فاتْبَعْنا ذاتَ أُولانا الأُولى الا مُوقِدِي الحرْبِ، ومُوفٍ بالحِبال فإِنه أَراد الأُوَل فقلَب وأراد ومنهم ◌ُوفٍ بالحيال أَي العهود ؛ فأما ما أَنشده ابن جني من قول الأسود ابنِ يَعْفُرَ: فَأَلْحَقْتُ أُخْراهُمْ طَريقَ أُلَاهُمُ فإنه أَراد أُولاهم فحذف استخفافاً ، كما تحذف الحركة لذلك في قوله : وقَدْ بَدأَ هَنْكِ من المِنْزَرِ ونحوه ، وهم الأوائل أَجْرَوْه ◌ُجْرى الأسماء . قال بعض النحويين: أَما قولهم أَوائل ، بالهمز ، فأَصله أَواوِل، ولكن لما اكتنفت الأَلْفَ واوانٍ ووَلِيَت الأخيرةُ منهما الطرفَ فضعفت، وكانت الكلمة جمعاً والجمع مستثقل ، قلبت الأخيرة منهما همزة وقلبوه فقالوا الأوالي ؛ أَنشد يعقوب لذي الرمة : تَكَادُ أَوالِيَها تُقَرِّي جُلودَها ، ويَكْتَحِل التالي بِمُورٍ وحاصِبٍ. أراد أوائلها، والجمع الأول. التهذيب: الليث الأوائل من الأول فمنهم من يقول أَوَّلُ تأسيسٍ بِنائِه من همزة وواوٍ ولامٍ ، ومنهم من يقول تأسيسُه من واوين بعدهما لامٌ، ولكلّ حجة؛ وقال في قوله : جَهَامِ تَحُتُ الوائلاتِ أَو اخِرُه. قال: ورواه أَبو الدُّقَيش الأوّلاتِ؛ قال: والأول والأُولى بمنزلة أَفعَل وفُعْلى، قال: وجمع أَوّل أَوَّلون وجمع أُولى أُولَيات . قال أبو منصور : وقد ٧١٦ وأل جمع أَوّل على أُوَلِ مثل أَكْبَر وكُبَر، وكذلك الأولى، ومنهم من شدَّد الواوَ من أَوّل مجموعاً؛ الليث : من قال تأليف أَوّل من همزة وواو ولام فينبغي أن يكون أَفعَل منه أَأُوَل بهزتين، لأَنك تقول من آبَ يَؤوب أَأُوَب، واحتج قائل هذا القول أَنَّ الأصل كان أَأْوَل ، فقلبت إحدى الهمزتين واواً ثم أدغمت في الواو الأُخرى فقيل أَوَّل، ومَن قال إِنَّ أَصلَ تأسيسه واوانٍ ولام ، جعل الهمزة ألف : أَفْعَل، وأدغم إحدى الواوين في الأُخرى وشدّدهما؛ قال الجوهري : أَصْل أَوَّل أَوْأَل على أَفْعَل مهموزَ الأوسط قلبت الهمزة واواً وأدغم ، يدلُّ على ذلك قولهم : هذا أَوّل منك، والجمع الأوائل والأوالي أيضاً على القَلْب، قال: وقال قومٌ أَصله وَوَّل على فَوْعَل ، فقلبت الواو الأولى همزة. قال الشيخ أبو محمد بن بري، رحمه الله: قوله أَصْل أَوَّل أَوْ أَل هو قول مَرْغوبٌ عنه، لأنه كان يجيب على هذا إِذا خفّقت همزته أن يقال فيه أَوَل ، لأَن تخفيف الهمزة إذا سكّن ما قبلها أن تحذّف وتلقى حر كتُها على ما قبلها، قال : ولا يصح أيضاً أن يكون أصله وَوْأَل على فَوْعَل، لأنه يجب على هذا صَرْفه، إِذْ فَوْعَل مصروف وأَوَّل غير مصروف في قولك مررت برجل أَوّلَ ، ولا يصح قلب الهمزة واواً في وَوْأَل على ما قدَّمت ذكره في الوجه الأوّل، فثبت أَن الصحيح فيها أنها أَفْعَل مِن دَوَل ، فهي من باب دَوْدَ وكَوْكَب مما جاء فاؤه وعينُه من موضع واحد ، قال : وهذا مذهب سيبويه وأصحابه ؛ قال الجوهري : وإنما لم يُجمع على أَواوِلِ لاستثقالهم اجتماعَ الواوين بينهما ألفُ الجمع ، قال: وهو إِذا جعلته ١ قوله « انها أفعل من وول فهي من باب دون الخ» هكذا في الأصل . وأل صفةً لم تصرفه، تقول: لَقِيتُه عاماً أَوَّلَ، وإِذا لم تجعله صفة صرفته، تقول: لقيتُه عاماً أَوَّلاً؛ قال ابن بري : هذا غلط في التمثيل لأنه صفة لعام في هذا الوجه أيضاً، وصوابه أَن يمثله غير صفة في اللفظ كما مثله غيره ، وذلك كقولهم ما رأيت له أوّلاً ولا آخِراً أَي قديماً ولا حديثاً ؛ قال الجوهري : قال ابن السكيت ولا تَقُلْ عَامَ الأَوّلِ، وتقول: ما رأيته ◌ُذْ عَامٌ أَوَّلُ ومُذْ عامٍ أَوِّلَ، فَمَنْ رفع الأَوَّلِ جعله صفةً لعامٍ كأنه قال أَوَّلُ من عامِنا ، ومنْ نصبه جعله كالظِرْف كأَنه قال مذ عامٍ قبل عامِنا ، وإذا قلت ابْدَأُ بهذا أَوَّلُ ضَمَمْته على الغاية كقولك: افْعَلْه قبلُ ، وإِن أَظهرت المحذوف نصبت قلت : ابْدَأُ بِهِ أَوَّلَ فِعْلك، كما تقول قبلَ فِعْلِك؛ وتقول: ما رأيته مُذْ أَمْسٍ، فإنْ لم تره يوماً قبل أَمْس قلت: ما رأيته ◌ُذْ أَوّلُ مِن أَمْسَ، فإِنْ لم تَرَهُ مُذْ يومين قبلَ أَمْس قلت: ما رأيته ◌ُذْ أَوْلَ من أَوَّلَ من أَمْس ، ولم تجاوز ذلك . قال ابن سيده: ولقيته عاماً أَوَّلَ جرى تجرى الاسم فجاء بغير ألف ولامٍ. وحكى ابن الأعرابي: لقيته عامَ الأَوّلِ بإضافةُ العامِ إلى الأوّلِ؛ ومنه قول أبي العارم الكلابي يذكر بنتَه وامرأته: فأَبْكل لهم بَكِيلةٌ فَأَكلوا ورَمَوْا بأَنفسِهِم فكأَتما" ماتوا عامَ الأَوَّلِ. وحكى اللحياني: أَتِبْتُك عامَ الأَوّلِ والعامَ الأَوَّلَ ومضى عامُ الأَوَّلِ على إضافة الشيء إلى نفسه. والعامُ الأَوِّلُ وعامٌ أَوَّلٌ مَصرِوفَ، وعامُ أَوَّلَ وهو من إضافة الشيء إلى نفسه أيضاً. وحكى سيبويه: ما لقيته ◌ُذْ عامٌ أَوَّلَ ، نصبه على الظرْفِ، أَراد "مُذْ عامٌ وَقَع أَوَّل؛ وقوله : يا تَيْتَها كانت لأهلي إِيلا، أَو ◌ُزِلَتْ فِي جَدْب عامٍ أَوَّلا ٧١٧ وأل يكون على الوصف وعلى الظرفِ كما قال تعالى : والرَّكْبُ أَسْفَلَ منكم. قال سيبويه: وإِذا قلت عامٌ أَوَّلُ فإنما جاز هذا الكلام لأنك تعلم أنك تعني العامَ الذي يَلِيهِ عامُك، كما أنك إذا قلت أَوّل من أَمْس وبعد غد فإِنما تعني به الذي يليه أَمْس والذي يَلِيهِ غَد. التهذيب: يقال رأيته عاماً أَوَّل لأَن أَوَّل على بناء أَفْعَل، قال الليث: ومَنْ نَوَّن حمله على النكرة، ومَنْ لم ينون فهو بابه . ابن السكيت : لَقِيتِهِ أَوَّل ذي يَدَيْنِ أَي ساعة غَدَوْت، واعْمَل كذا أَوَّل ذات يَدَيْنِ أَي أَوَّل كل شيء تعمَله . وقال ابن دريد : أَوَّل فَوْعَل ، قال : وكان في الأصل ووَّل، فقلبت الواوُ الأُولى همزة وأُدغمت إِحدى الواوين في الأُخرى فقيل أَوَّل. أَبو زيد: لقيته عامَ الأَوَّل ويومَ الأوَّل، جَرَّ آخِرَه؛ قال: وهو كقولك أتيت مسجدَ الجامعِ من إضافة الشيء إلى نعتِهِ . أَبو زيد : يقال جاء في أَوَّلِيَّة الناس إذا جاء في أولهم. التهذيب : قال المبرّد في كتاب المقتضب: أَوَّل يكون على ضَرْبين : يكون اسماً ، ويكون نعتاً موصولاً به من كذا ، فأما كونه نعتاً فقولك: هذا رجل أَوَّلُ منك ، وجاءني زيد أَوَّلَ من مجيئك ، وجئْتَك أَوَّلَ من أَمس ، وأَما كونه اسماً فقولك: ما تركت أَوَّلاً ولا آخِراً كما تقول ما تركت له قديماً ولا حديثاً، وعلى أيّ الوجهين سميْت به رجلًا انصرف في النكرة، لأنه في باب الأَسماء بمنزلة أَفْكل ، وفي باب النعوت بمنزلة أَحْمَر . وقال أبو الهيثم: تقول العرب أَوَّلُ ما : أَطْلَعَ ضَبٌّ ذنَبَه، يقال ذلك الرجل يصنع الخير ولم يكن صنعه قبل ذلك ، قال : والعرب ترفع أوّل وتنصب ذفَبَه على معنى أَوَّل ما أَطْلَع ذنبَه ، ومنهم من يرفع أَوّل ويرفع ذنبه على معنى أوّلُ شيء وأل أَطلعه ذَنَبُه ، قال: ومنهم مَنْ ينصب أَوّل وينصب "ذُنَبَه على أَن يجعل أَوّل صفة، ومنهم مَنْ ينصب أَوّلِ ويرفع ذنَبَه على معنى في أول ما أَطلع ضبّ ذنَبُهُ أَي ذنبُهُ فِي أَوّل ذلك. وقال الزجاج في قول الله عز وجل: إِن أَوّل بيت وُضِعَ الناسِ لتَلَّذِي بِبَكَّة، قال: أَوّل في اللغة على الحقيقة ابتداءُ الشيء، قال: وجائز أن يكون المبتدأ له آخِرٍ ، وجائز أن لا يكون له آخر، فالواحدُ أَوَّل العَدَدِ والعدد غير متناهٍ ، ونعيم الجنة له أوَّل وهو غير منقطع؛ وقولك: هذا أَوَّلُ مال كسَبته جائزٌ أَن لا يكون بعده كَسْب، ولكن أَراد بل هذا ابتداء كَسْبي، قال: فلو قال قائل أَوَّلُ عبدٍ أَملكهُ ◌ُحُرٌّ فملك عبداً لَعَتَقَ ذلك العبد، لأنه قد ابتدأَ الملك فجائز أَن يكون قول الله تعالى إِنَّ أَوَّلَ بيتٍ وُضِعَ الناسِ هو البيت الذي لم يكن الحجُّ إلى غيره ؛ قال أبو منصور ولم يبيّن أَصْل أَوّل واشتقاقه من اللغة، قال: وقيل تفسير الأوّل في صفة الله عز وجل أنه الأوّل ليس قبله شيء والآخر ليس بعده شيء ، قال : وجاء هذا في الخبر عن سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلا يجوز أَن تَعْدُوَ في تفسير هذين الاسمين ما رُوي عنه ، صلى الله عليه وسلم ، قال: وأقرب ما يَخْضُرني في اسْتقاقِ الأَوَّل أَنه أَفْعَل من آل يؤول ، وأُولى فُعْلى منه، قال: وكان أَوِّل في الأَصلِ أَأوَّل فقلبت الهمزة الثانية واواً وأدغمت في الواو الأخرى فقيل أَوَّل، قال : وأراه قول سيبويه، وكأنه من قولهم آل يَؤُولُ إِذا نجا وسبق؛ ومثله وأَلَ يَئِل بمعناه. قال ابن سيده: وأما قولهم ابْدَأُ بهذا أَوَّلُ، فإِنما يريدون أَوَّلَ من كذا ولكنه حذف لكثرته في كلامهم، وبُنِيَ على الحركة لأنه من المتمكّن الذي جعل في موضع بمنزلة غير المتمكِّن ؛ قال : وقالوا ٧١٨ ٠ وال وأل ادخُلُوا الأَوَّلَ فالأوّلَ ، وهي من المعارف الموضوعة موضع الحال ، وهو شاذ، والرفع جائز على المعنى أي لِيَدْخُلِ الأَوَّلُ فالأَوَّلُ. وحكي عن الخليل: ما تَرَك له أَوَّلاً ولا آخِراً أَي قديماً ولا حديثاً ، جعله اسباً فنكَّر وصرّف، وحكى ثعلب: منَّ الأَوَّلاتُ دُخولاً والآخِرات ◌ُخروجاً، واحدتها الأَوَّلة والآخرة، ثم قال : ليس هذا أَصل الباب وإنما أَصل الباب الأَوَّل والأولى كالأَطْوَل والطُّولى. وحكى اللحياني: أَما أُولَى بأُولى فإنّي أَحمَد الله، لم يزدْ على ذلك . وتقول: هذا أَوَّلُ بَيْنُ الأَوَّلِيَّة؛ قال الشاعر: ماحَ البِلادَ لنا في أَوَّلِيَّتِنا، على حَسُود الأَعادي، مائحٌ قُتَمُ وقول ذي الرمة : وما فَخْرُ مَنْ لَيْسَتْ لِ أَوَّلِيَّةٌٍ "تُعَدَءُ، إِذا عُدّ القَديمُ، ولا ذِكْرُ يعني مَفَاخِرِ آبائه. وأَوَّلُ معرفةَ: الأَحَدُ في التسمية الأولى ؛ قال : أُوَمِّلُ أَنْ أَعِيشَ، وأَنْ يَوْمي بِأَوّلَ أَو بِأَهْوَنَ أَو جُبَارٍ وأَهْوَن وجُبَار: الاثنين والثلاثاء وكل منهما مذكور في موضعه . وقوله في الحديث: الرؤيا لأوّلٍ عايِرٍ أَي إذا عَبَرها بَرّ صادقٌ عالم بأصولها وفروعها واجتهدَ فيها وقعتْ له دون غيره ممن فَسَّرها بعدَه. والوَأْلَةُ مثل الوَعْلَة: الدَّمْنَةُ والسَّرْجِينُ، وفي المحكم: أَبْعارُ الغنم والإبلِ جميعاً تجتمع وتَتَلَبَّد، وقيل : هي أبوالُ الإبل وأَبْعارُها فقط . يقال : إِن بني فلان وَقُودُهمِ الوَأْلة. الأَصعي: أَوْ أَلْتِ الماشية" في المكان، على أَفْعَلَتْ، أَثْرت فيه بأَبْوالها وأَبْعَارِها، واسْتَوْ أَلَتِ الإِبلُ : اجتمعت . وفي حديث عليّ ، عليه السلام : قال لرجل أَنت من بَني فلان ! قال: نَعَم ، قال: فأَنت من وَأَلهَ ! إذاً قُمْ فَلا تقِرَ بَنِّي ؛ قيل : هي قبيلة خسيسةُ سميت بالوَأْلةِ وهي البعرة لحُسَّتها. وقد أَوْأَلِ المكانُ، فهو مُؤْثِل، وهو الوَأْلُ والوَأْلَةُ وأَوْأَلَهُ هو ؛ قال في صفة ماء : أَجْنٍ ومُصْفَرَ الجِمامِ مُوثِل وهذا البيت أَنشده الجوهري : أَجْنٌ ومُصْفَرُ الجِسامِ مُواْلُ قال ابن بري : صواب إنشاده كما أَنشده أبو عبيد في .. الغريب المصنّفِ أَجْنٍ ؛ وقبله بأبيات : بِمَنْهَلٍ تَجْبِينه عن مَنْهَلِ ووائل : اسم رجل غلّب على حيٍ معروف ، وقد يُجْعَل اسماً للقبيلة فلا يُصرف، وهو وائل بنُ قاسِط ابنِ هِنْبَ بنِ أَفْصَى بِنِ دُغْسِيٍ. ومَوْأَةُ: اسم أيضاً ؛ قال سيبويه : جاء على مَفْعَل لأنه ليس على الفعل، إذ لو كان على الفعل لكان مَفْعِلًا، وأيضاً فإن الأسماءَ الأَعْلامَ قد يكون فيها ما لا يكون في غيرها؛ وقال ابن جني: إِنما ذلك فيمن أَخْذه من وَأَلَ ، فأَما من أَخذه من قولهم ما مأَلْت مَأْلَةٌ، فإنما هو حينئذ فَوْعَلة، وقد تقدم ، ومَوْأَلةُ بن مالك من هذا الفصل. ابن سيده: وبنُو مَوْأَلَّةَ بَطْن . قال خالد ابنُ قَيْس بنٍ مُنْفِذ بن طريف لمالك بن تحضرها: ورَهَنَّتْهِ بَنُو مَوْأَلَة بن مالك في دِيةٍ ورَجَوْا أَنِ يقتلوه فلم يَفْعَلوا ؛ وكان مالك يحمّق فقال خالد : لَيْتَك إِذْ رُهِنْتَ آلَ مَوْأَلَّهْ، حَزُوا بنَصلِ السيفِ عند السََّلَة، وحَلَّقْت بك العُقَابُ القَّيْعَلَه ١ قوله (( لمالك بن محمره)» هكذا في الاصل من غير نقط . ٧١٩ و بل وأل قال ابن جني : إِن كان مَوْأَلَة من وَأَل فهو مُغَيِّر عن مَوْثلة للعلمية، لأن ما فاؤه واوٌ إِنما يجيء أبداً على مَفْعِل بكسر العين نحو مَوْضِع ومَوْقِع، وقد ذكر بعض ذلك في مال . وبل : الوَبْلُ والوابِلُ: المطر الشديد الضَّخْم القطْرِ؟ قال جرير : يَصْرِيْنَ بالأَكْبادِ وَبْلًا وايِلا وقد وَبَلَتِ السماءُ قَبِلِ وَبْلًا ووَبَلتِ السماءُ الأَرضَ وَبْلًا؛ فَأَما قوله: وأَصْبَحَتِ المَذاهِبُ قد أَذاعَتْ بها الإعصار، بعدَ الوايلينا فإِن سُئْت جعلت الوَابِلِين الرجالَ المَمْدُوحينَ ، يصفهم بالوَبْل لسَعَةِ عَطاياهم، وإن سُئْت جعلته وَبْلًا بعدَ وَبْل فكان جمعاً لم يقصد به قصد كَثْرةٍ ولا قِلْة. وأَرض مَوْبُولةٌ: من الوايل . الليث: سَحَاب وابِل، والمطر هو الوَبْلُ كما يقال وَدْقٌ وادٍقٍ . وفي حديث الاستسقاء: فَأَلَّفَ اللهُ بين السحابِ فأُبِلْنَا أَي ◌ُطِرْنا وَبْلًا، وهو المطر الكثير القطر، والهمزة فيه بدّل من الواو مثل أكد ووَكَّدَ ، وجاء في بعض الروايات: فَوَيِلْنا ، جاء به على الأصل . والوَبِيلُ من المَرْعَى؛ الوخيمِ، وَبُلَ المَرْنَعِ وَبَالَةٌ ووَبَالاً ووَبَلًا. وأَرض وَبِيلةٌ: وَخيمةُ المَرْقَع ، وجمعها وُبُلٌ؛ قال ابن سيده : وهذا نادر لأن حكمه أن يكون وَبائل ، يقال : رعينا كلاً وَبِيلًا. ووَبُلَتْ عليهم الأَرضُ وبُولاً: صارت وَبِيلَةَ. واسْتَوْبَل الأَرضَ إِذا لم تُوَافِقْه في بدَنه وإن كان مُحِبّاً لها . واسْتَوْبَلْت الأَرضَ والبلدَ: اسْتَوْخَمْتِها، وقال أبو زيد: اسْتَوْبَلْت الأرض إذا لم يسْتَسْرِىء بها الطعامَ ولم تُوافِقْه في مَطْعَبه وإِن كان مُحِبًّا لها، قال: واجْتَوَيْتُها إذا كره المُقامَ بها وإن كان في نعمة. وفي حديث العُرَنِيِّين: فاسْتَوْبَلوا المدينة أَي استوخَموها ولم توافق أَبدانَهم. يقال: هذه أَرض وَبِلَةٌ أَي وبِئة وخِمة . وفي الحديث: أَنْ بِ قُرَيظة نزلوا أَرضاً غَمِلةٌ وَبِلةً . والوَبِيلُ: الذي لا يُسْتَمْرَأُ. وَمَالٌ وَبِيلٌّ ووبيا: وَخِيم إذا كان غير مَرِيءٍ، وقيل: هو الثقيلُ الغليظُ جدًّا ، ومن هذا قيل للمطر الغليظ وايل . ووَبَلَةُ الطعامِ: تُخَمَتُه، وكذلك أَبَلَتُه على الإبْدال . وفي حديث يحيى١ بن يَعْمَرَ: أَيُّما مالٍ أَدَّيْتَ زَكانَه فقد ذهبتْ أَبَلَتُه أَي وَبَلَتُه، فقلبت الواو همزة، أَي ذهبت مَضَرَّتُهُ وإثْمُه، وهو من الوَبال، ويروى بالهمز على القلب ، ويروى وَبَلَتُه والوَبَالُ : الفسادُ ، اسْتقاقه من الوَبِيل ؛ قال شمر: معناه شَرُّهُ ومَضَرَّته. الجوهري : الوَبَلةُ، بالتحريك ، الثَّقَل والوَخَامة مثل الأَبَلَةِ، والوَبَالُ الشدة والثّقَل. وفي الحديث: كل بِناءِ وبَالٌ على صاحِبه؛ الوَبَالُ في الأصل : الثّقَل والمكروه، ويريد به في الحديث العذاب في الآخرة. وفي التنزيل العزيز: فَذَاقَتْ وَبالَ أَمرِها وأَخَذْنِهِ أَخْذاً وَبِيلًا؛ أَي سديداً. وضَرْبٌ وَبِيلٌّ أَي شديد. ووَبَلَ الصيدَ وَبْلًا: وهو الغَتُ وَشْدَّةُ الطَّرْد، وعَذَابٌ وَبِيلٌ كذلك . والوَبِيلةُ: العَصَا ما كانت ؛ عن ابن الأعرابي . والوَبِيلُ والْمَوْبِلُ، بكسر الباء : العصا الغليظة الضخمةُ؛ قال الشاعر : ١ قوله «وفي حديث يحيى الخ» هكذا في الاصل، وعبارة النهاية: وفي حدیث یحی بن يعمر كل مال أديت زكاته فقد ذهبت وبلته أي ذهبت مضرته وإثمه ، وهو من الوبال ، ويروى بالهمز على القلب ، وقد تقدم . ٧٢٠