النص المفهرس
صفحات 601-620
کھل کھل مَنْ كَاهَلَ أَي مَنْ دِخْلِ حِدَّ الِكُهُولة وقدِ تَزَوْج، وقد حكى أبو زيد : كاهَلَ الرجلُ تزوَّج. وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم، أنه سأل رجلًا أَراد الجهاد معه فقال : هل في أهلك من كاهِلٍ ? يروى بكسر الماء على أنه اسم، ويروى مَنْ كاهَلَ بفتح الهاء على أَنْه فِعْل، بوزن ضارِبٍ وضارَبَّ،وهما من الكُهُولة؟ يقول: هل فيهم مَنْ أَسَنَّ وصار كَهْلًا! وذكر عن أبي سعيد الضرير أنه ردًّ على أبي عبيد هذا التفسير وزعم أنه خطأٌ، قد يخلُف الرجلُ الرجلَ في أَهله كَهْلَاً وغير كَهْلٍ، قال : والذي سمعناه من العرب من غير مسألة أن الرجل الذي يخلُف الرجلَ في أَهله يقال له الكامِن، وقَد كَهَنَ يَكْهَن كُهُوناً، قال: ولا يخلو هذا الحرف من شيئين ، أحدهما أن يكون المحدّث ساءَ سمعُهُ فِظَنَّ أَنه كاهِلٌ وإِنما هو كاهِنٌ، أَو يكون الحرف تعاقب فيه بين اللام والنون كما يقال. "هَتَذَتِ السماءُ وهَتَلَتْ، والغِرْيَنُ والغِرْيَلُ وهو ما يَرْشُبِ أَسفل قارورةِ الدُّهْن من ثُفْلِهِ، ويرسُب من الطين أسفل الغَدير وفي أسفل القِدْر من مَرَقه ؟ عن الأصمعي ، قال الأزهري : وهذا الذي قاله أبو سعيد له وجه غير أَنه بعيد، ومعنى قوله ، صلى الله عليه وسلم: هل في أَهلِك من كاهِلٍ أَي في أَهلك مَنْ تعْتَمِده للقيام بشأن عيالك الصغار ومن تخلفه ◌ِمِّن يلزمك ◌َوْلُه، فلما قال له: ما ◌ُهُمْ إِلاَّ أَصَبِيِيَةٌ صِغار، أجابه فقال : تَخَلْف وجاهِد فيهم ولا تضيّعهم . والعرب تقول: "مُضَرِ كاهِلُ العرب وسَعْد كاهِلِ تميم، وفي النهاية: وتَمِيم كاهِلِ مُضَر، وهو مأخوذ من كاهل البعير وهو مقدَّم ظهره وهو الذي يكون عليه المتَحْمِل ، قال: وإِنما أَراد بقوله هل في أهلك من تعتمد عليه في القيام بأمر مَنْ تخلّف من صِغار ولدك لئلا يضيعوا ، ألا تراه قال له: ما هم إِلاَّ أَصَنْبِية صغار ، فأجابه وقال : ففيهم فجاهِد ، قال : وأُنكر أبو سعيد الكاهِل وقال: هو كافِن كما تقدم ؛ وقول أبي خِراش الهذلي : فلو كان سَلْمَى جَارَهُ أَو أَجارَهُ رِماحُ ابنٍ سعد، وَدَّه طائر كَهْل١ُ قال ابن سيده: لم يفسره أحد ، قال: وقد يمكن أن يكون جعله كَهْلًا مبالغة به في الشدة . الأزهري : يقال طار لفلان طائر كَهْلٌ إِذا كان له جَدّ وحَظّ في الدنيا . ونَبْت كَهْل: مُتناهٍ. واكْتَهَلَ النبتُ: طال وانتهى منتهاه، وفي الصحاح: تَمّ طولهُ وظهر نَوْرُهُ ؛ قال الأعشى: يُضاحِكُ الشمسَ منها كَوْكَبٌ شَرِقٌ، مُؤَزَّرٌ بِعَمِيمِ النَّبْتَ مُكْتَهِل وليس بعد اكْتِهِال النّبْت إِلَّ التَّوَلْي؛ وقول الأعشى يُضاحِك الشمسَ معناه يدُور معها، ومُضاحَكَتُه إياها حُسْن له ونُضْرة، والكوكب: مُعْظَمَ النبات، والشّرِقُ: الرَّيَّانِ المُمْتلىء ماءً، والمُؤَزَّر: الذي صار النبت كالإزار له ، والعَمِيمُ: النبتُ الكثيف الحسن، وهو أكثر من الجَمِيم ؟ يقال: نَبْتِ عَمِيمٍ ومُعْتَمُ وعَمَمْ. واكْتَهَلَت الروضة إِذا عَمِّها نبتُها ، وفي التهذيب : نَوْرُهَا. ونعجة مُكْتَهِلةٌ إِذا انتهى سِنُّها. المحكم: ونعجة مُكْتَهِلةُخْشَيِرَةُ الرأْس بالبياض ، وأنكر بعضهم ذلك . والكاهِلُ: مِقَدَّم أَعلى الظهر مما يَلي العنق وهو الثلث الأعلى فيه سِتُ فِقَر؛ قال امرؤ القيس ١ قوله ((رماح ابن سعد» هكذا الاصل، وفي الاساس: رباح ابن سعد . ٦٠١ کھل کھل يصف فرساً : له حارِكٌ كالدَّعْصِ تَبْدَهُ الثرى إلى كاهِلِ، مثل الرَّاجِ المُضَبَّبِ وقال النضر : الكاهِلُ ما ظهر من الزَّوْر، والزَّوْرُ ما بَطَن من الكاهِل؛ وقال غيره: الكاهِل من الفرس ما ارتفع من فُرُوعٍ كَتِفَيْه ؛ وأَنشد : وكاهِلِ أَفْرعَ فيه ، مع الـ إِقْراعِ، إِشْرافٌ وتَقْبِيبُ وقال أبو عبيدة : الحارِك فروعُ الكَتِفَيْن، وهو أيضاً الكاهِلُ ؛ قال : والمِنْسَجُ أَسفل من ذلك ، والكائبة مقدّم المِنْسَج؛ وقيل : الكاهِلُ من الإنسان ما بين كتفيه، وقيل: هو مَوْصِلِ العنق فِي الصُّلْب، وقيل : هو في الفرس خلف المِنْسَج ، وقيل : هو ما تَشْخَص من فروعٍ كتفيه إلى مُستوى ظهره . ويقال للشديد الغَضَب والهائِجِ من الفحول: إِنه لذو كاهِل، حكاه ابن السكيت في كتابه المَوْسُوم بالألفاظ، وفي بعض النسخ : إنه لذو صاهِل ، بالصاد ؛ وقوله : طَوِيل مِثَلّ العُنْقِ أَشْرَف كاهِلًا، أَشْقّ رَحِيب الجَوْفُ مُعْتَدِلِ الْجِرْم وضع الاسم فيه موضع الظرف كأنه قال : ذهب صُعُداً . وإنه لشديد الكاهل أَي منيع الجانب ؛ قال الأزهري : سمعت غير واحد من العرب يقول فلان كاهِل بني فلان أَي مُعتمدهم في المُلِمَّاتِ وسَنَدُهم في المهمات، وهو مأخوذ من كاهل الظهر لأَن عُنُق الفرس يَتَانَدُ إليه إِذا أَحْضَر، وهو مَحْمِلِ مُقَدَّم قَرَبُوس السَّرْجِ ومُعْتَمَد الفارسِ عليهِ ؛ ومن هذا قول رؤبة يمدح مَعَدّاً : إِذا مَعَدُّ عَدَتِ الأَوائِلا، فَابْنَا نِزَارٍ فَرَّجا الزّلازِلا حِصْنَيْنِ كانا لِمَعَدّ كاهِلا، ومَنْكِيَنِ اعْتَلَيَا التَّلاثِلا أَي كانا ، يعني ربيعة ومُضَر، عُمْدة أَولادِ مَعَدّ كُلْهم . وفي كتابه إلى أهل اليمن في أوقات الصلاة والعِشاء: إِذا غاب الشَّفَقُ إِلى أَن تَذْهب كَوامِلُ الليلِ أَي أَوائله إِلى أَوساطه تشبيهاً تليل بالإبل السائرة التي تتقدّم أَعناقُها وهَوادِيها وتتبعُها أَعجازُها ونَوالِيها. والكَواهِلِ: جمع كاهِل وهو مقدَّم أَعلى الظهْر؛ ومنه حديث عائشة: وقَرَّر الرُّؤُوسَ على كَوَاهلِها أَي أَثْبَتها في أماكنها كأَنها كانت مشْفِية على الذهاب والهلاك . الجوهري : الكاهِلُ الحارِكُ وهو ما بين الكَتِفين. قال النبي ، صلى الله عليه وسلم: تميمٌ كاهِلُ مُضَر وعليها المَحْمل . قال ابن بري : الجارِكُ فرع الكاهل ؛ هكذا قال أبو عبيدة ، قال : وهو عظم مُشْرِف اكْتَنَفَه فَرْعا الكَتِفَين، قال : وقال بعضهم هو مثبت أَدِنى العُرْف إلى الظهر ، وهو الذي يأخذ به الفارس إذا وَكِبٍ . أَبو عمرو : يقال للرجل إنه لذوَ شَاهِقٍ وكاهِلٍ وكاهِنٍ، بالنون واللام، إذا اسْتِدَّ غضبُه، ويقال ذلك للفحل عند صيالِه حين تسمع له صَوْتاً يخرج من جَوْفه . والكُهْلُولُ: الضحَّاكُ، وقيل: الكَريم ، عاقبت اللامُ الرياءَ في كهرور . ابن السكيت: الكُهُلُولُ وَالرُّهْشُوْشُ والبُهْلُول كله السخيُ الكريم . والكَهْوَلُ: العَنْكَبُوتِ، وحُقُ الكَهُولُ بَيْتُه . وقال عمرو بن العاص لمعاوية حين أَرادِ عَزْلَه عن مِصْر : إني أَتبِتُك من العِراق وإِنَّ أَمْرَك كَحُقُ الكَهُولِ أَو كَالْجُعْدُبَةِ أَو كالكُعْدُبَةِ ، فما زلت ٦٠٢ جهل کہدل أُسْدِي وأُلْحِمُ حتى صار أَمْرُك كفَلْكَةِ الدَّرَّارةِ وكالطَّرَافِ الْمُمَدَّدِ؛ قال ابن الأثير: هذه اللفظة قد اختُلِف فيها، فَرَواها الأزهري بفتح الكاف وضم الهاء وقال: هي العَنْكَبُوت، ورواها الخطابيُّ والزمخشري بسكون الهاء وفتح الكاف والواو وقالا: هي العنكبوت ، ولم يقيِّدها القتيبي، ويروى: كَحُق الكَهْدَل، بالدال بدل الواو ، وقال القتيبي : أَما حُقّ الكَهْدَل فلم أسمع شيئاً من يوثق بعلمه بمعنى أَنه بيت العنكبوت؛ ويقال: إِنه تَدْيُ العَجوز ، وقيل : العجوز نفسها، وحُقُّها ثديها ، وقيل غير ذلك؛ والجُعْدُبَةُ: النُّفَاخاتُ التي تكون من ماء المطر، والكُعْدُبةُ: بيت العنكبوت ، وكل ذلك مذكور في موضعه . وكاهِلٌّ وكَهْل وكُهَيْلٌ: أسماء يجوز أن يكون تصغير كَهْل وأن يكون تصغير كاهلٍ تصغير الترخيم، قال ابن سيده: وأن يكون تصغيرَ كَهْلٍ أَولى لأن تصغير الترخيم ليس بكثير في كلامهم. وكُهَيْلة : موضع رمل ؛ قال : عُمَيْرِيَّةِ حَلْتْ بِوَمَلِ كُهَيْلةٍ فبَيْنُونَةٍ، تَلْقى لها الدهرَ مَرْتَعا الجوهري : كاهِل أبو قبيلة من الأسد ، وهو كاهِل بن أَسد بن خُزيمة، وهم قَتَلَةُ أَبي امرىء القيس. وكيفْمِل، بالكسر: اسم موضع أو ماء. كهيل: رجل كَهْبَلٌ: قصير. والكَنَهْبَل، بفتح الباء وضمّها: شجر عِظام وهو من العِضاء؛ قال سيبويه : أَمَا كَنَهْبُل فالنون فيه زائدة لأنه ليس في الكلام على مثال سَفَرْ جُل، فهذا بمنزلة ما يشتقُ مما ليس فيه نون، فكَنهْبُل بمنزلة عَرَنْتُنٍ، بَنَوْهُ بناءه حين زادوا النون ، ولو كانت من نفس الحرف لم يفعلوا ذلك؛ قال امرؤ القيس يصف مطراً وسيلًا: فَأَضْحَى يَسُحُ الماءَ من كُلِّ فِيقةٍ ، يَكُبُّ عَلى الْأَذْقَانِ دَوْحَ الكَهْبُلِ! والكَنَهْبَل : لغة فيه. قال أبو حنيفة: أخبرني أعرابي من أَهل السَّراة قال: الكَنَهْبَلُ صِنْف من الطَّلْحِ جفر قِصار الشوك. الأزهري في الخماسي: الكَنَهْبَل واحدتها كَنَهْبَلة ؛ قال ابن الأعرابي: في شجر عظام معروفة، وأنشد بيت امرىء القيس، قال : ولا أَعرف في الأسماء مثل كَنَهْبُل، وقال فيه: الكَتَهْبُل من الشَّعِيرِ أَضْخَمُه سُنْبُلةَ ، قال: وهي شعيرة يمانية حمراء السنبلة صغيرة الحَبِّ. كهدل: الكَهْدَل : العنكبوت ، وقيل : العجوز ، وقال عمرو بن العاص لمعاوية حين أراد عَزْله عن مصر: إِنِي أَتيتك من العِراقِ وإِنَّ أَمْرَكِ كَحُقِّ الكَهْوَلِ، ويروى: كحُقُّ الكَهْدَلِ بالدال عِوَض الواو، قال القتيبي: أَما حُقُ الكَهْدَل فإني لم أسمع شيئاً من يُوثَق بعلمه بمعنى أنه بيت العنكبوت ، ويقال: إنه ثَدْيُ العجوز، وقيل : العجوز نفسها، وحُقُها ثديها ، وقيل غير ذلك. والكَهْدَل : الجارية السمينة الناعمة . قال أبو حاتم فيما روى عنه القتي: الكَهْدَل العاقِقُ من الجَواري ؛ وأنشد إِذا ما الكَهْدَلُ العارِ كُ ماسَتْ في جَوارِها حَسِبْتَ القَمَرَ الباهِ مرَ، في الحُسْنِ، يُباهِيها وكَهْدَل : اسم راجز ؛ قال يعني نفسه : قد ظَرَدَتْ أُمُّ الحَدِيدِ كَهْدَلا ١ في رواية اخرى: فوق كثيفةٍ، وهو موضع في اليمن، بدل كلّفِيقة. ٦٠٣٠ کیل کېدل أم الجديد : امرأته ، والأَّبيات بكمالها مذكورة في حرف الحاء من باب الدال . وكَهْدَل: من أسمائهم. كهل: كَهْمَل: ثقيلٌ وَحِيمٌ. وَأَخْذَ الأَمرَ مُكَهْمَلًا أَي بأجمعه . كول: تَكَوَّل القومُ عليه وتَتَوَّلوا عليه تَثَوثلاً إِذا اجتمعوا عليه وضربوه ولا يُقْلِعُون عن ضربه ولا ◌َشْتْمه، وقيل: تَكَوَّلوا عليه وانشكالوا انقلبوا عليه بالشتم والضرب فلم يُقْلِعُوا ، وقيل : انكالوا عليه وانثالوا بهذا المعنى. وتَكاوَل الرجلُ: تَقاصر. والكَوْلانُ، بالفتح: نبت وهو البَرْدِيُ ، وفي المحكم: نبات ينبت في الماء مثل البَرْدِيِّ يشبه ورَقُه وساقُه السعدى١ إِلا أَنه أَغْلظ وأَعظم، وأَصله مثل أَصله يجعل في الدواء ؛ قال أبو حنيفة : وسمعت بعض بني أسد يقول الكُولان ، فيضم الكاف . كيل: الكَيْلُ: المِكْيال. غيره: الكَيْل كَيْل البُرِّ ونحوه، وهو مصدر كالَ الطعامَ ونحوه يَكِيلُ كَيْلًا ومَكالاً ومَكِيلًا أيضاً، وهو شاذ لأن المصدر من فَعَل يَفْعِلِ مَفْعِل ، بكسر العين ؛ يقال : ما في برك مكالٌ، وقد قيل مَكِيل عن الأخفش ؛ قال ابن بري : هكذا قال الجوهري ، وصوابه مَفْعَل يفتح العين . وكِيلَ الطعامُ ، على ما لم يسم فاعله ، وإِن شئت ضمت الكاف ، والطعامُ مَكِيلٌ ومَكْيُول مثل مَخِيط ومَخْيوط، ومنهم من يقول: كُولَ الطعامُ وبُوعَ واصْطُودَ الصَّيْدُ واسْتُوقَ ماله ، بقلب الياء واواً حين ضم ما قبلها لأن الياء الساكنة لا تكون بعد حرف مضموم . واكْتاله وكاله طعاماً وكاله له ؛ قال سيبويه : ١ قوله ((السعدى)» هكذا في الأصل ولم نجده اسماً لنبت فيا بأيدينا من كتب اللغة ، ولعله السعادى كحبارى لغة في السعد بالفم النبت المعروف . اكْتَل يكون على الاتحاد وعلى المُطاوَعة . وقوله تعالى: الذين إِذا اكْتالوا على الناس يَسْتَوْفُون؛ أَي اكْتالوا منهم لأنفسهم؛ قال ثعلب: معناه من الناس، والاسم الكِيلَةُ، بالكسر، مثل الجلسة والرِّكْبة. واكْتَلْت من فلان واكْتَلْت عليه وكِلْتُ فلاناً طعاماً أَي كِلْتُ له ؛ قال الله تعالى: وإِذا کالوهم أَو وَزَثُوهم؛ أي كالُوالهم. وفي المثل: أَحَشَفاً. وسُوء كِيلة! أَي أَتَجْمَعُ عليَّ أن يكون المَكِيل حَشَفاً وأن يكون الكيل مُطَفَّفاً؛ وقال اللحياني: حَشَف وسوء كِيلةٍ وكَيْلٍ ومَكِيلةٍ. وبُرِّ مَكِيلٌ، ويجوز في القياس مَكْيول ، ولغة بني أسد مَكُول ، ولغة رديئة ◌ُكالٌ ؛ قال الأزهري : أَما ◌ُكالٌ فمن لغات الحَضَرِيِّين، قال: وما أَراها عربية محضة، وأَما مَكُول فهي لغة رديئة ، واللغة الفصيحة تكيل ثم يليها في الجودة مكبول. الليث: المكيال ما يُكالُ به ، حديداً كان أَو خشباً. واكْتَلْتُ عليه : أَخذت منه . يقال : كال المعطي واكتال الآخِذ. والكَيْلُ والمِكْيَلُ والمكيال والمِكْلةُ: ما كِيلَ به ؛ الأخيرة نادرة، ورجل كيّال: من الكَيْل ؛ حكاه سيبويه في الإمالة ، فإما أن يكون على التكثير لأَن فِعْله معروف، وإِما يُفَرّ إلى النسب إِذا عُدِم الفعل ؛ وقوله أَنشده ابن الأعرابي : حين تكالُ الثَّبُ فِي القَفِيزِ فسره فقال: أَراد حين تَغْزُرُ فِيُكال لتَبَنُها كَيْلًا فهذه الناقة أَغْزرهنّ. وكال الدراهم والدنانير: وزنها؟ عن ابن الأعرابي خاصة ؛ وأنشد لشاعر جعل الكَّيْل وَزْناً : قارُورة ذاتِ مِسْك عند ذِي لِطَفٍ، من الدنانير ، كالوها بمثْقال ٦٠٤ کیل کیل فإما أن يكون هذا وَضْعاً، وإما أن يكون على النسب لأَن الكَيْل والوزن سواء في معرفة المقادير. ويقال: كِلْ هذه الدراهمَ، يريدون زِنْ. وقال ثمرة: كُلُّ ما وزن فقد كِيلَ. وهما يتَكَايَلان أَي يتّعارَضان بالشَّتْم أَو الوَتْرِ ؟ قالت امرأة من طيّء : فيَقْتل خيراً بامرىء لم يكن له نوالٌ، ولكن لا تَكَابُلَ بالدَّمِ. قال أبو رياش: معناه لا يجوز لك أن تقتل إِلاَّ تأرَك ولا تعتبر فيه المُساواة في الفضل إذا لم يكن غيره . وكايَل الرجلُ صاحبه: قال له مثل ما يقول أَو فَعَل كفعله. وكايَلْته وتكايَلْنا إذا كالَ لَكَ وكِلْتَ له فهو مُكائِل ، بالهمز . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: أَنه ◌َهَى عن المُكايَلة وهي المُقايّسة بالقَوْل والفعل ، والمراد المُكافأَة بالسُّوءِ وتركُ الإِغْضاء والاحتمال أي تقول له وتفعل معه مثل ما يقول لك ويفعل معك، وهي مُفاعلة من الكَيْل ، وقيل: أَراد بها المُقايَسة في الدّين وترك العمل بالأثر. وكالَ الزَّبِبْدُ يَكِيلُ كَيْلًا: مثل كَبًا ولم يخرج ناراً فشبه مؤخر الصفوف١ في الحرب به لأنه لا يُقاتِلِ مَن كان فيه. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: المِكْيال مِكْيال أَهل المدينة والميزانُ مِيزَانُ أَهلِ مكة؛ قال أبو عبيدة: يُقال إن هذا الحديث أصل لكل شيء من الكَيْلِ وَالوَزْنِ، وإنما بأُتَمُّ الناس فيهما بأَهل مكة وأَهل المدينة، وإِن تغيَّر ذلك في سائر الأمصار، ألا ترى أَن أَصل التمر بالمدينة كَيْلٌ وهو يُوزَن في كثير ١ قوله ((فشبه مؤخر الصفوف إلى قوله من كان فيه» هكذا في الاصل هنا، وقد ذكره ابن الاثير عقب حديث دجانة ، ونقله المؤلف عنه فيما يأتي عقب ذلك الحديث ولا مناسبة له هنا فالاقتصار على ما يأتي احق . من الأمصار، وأَنّ السَّمْن عندهم وَزْن وهو كَيْل في كثير من الأمصار والذي يعرف به أصل الكيل والوزن أن كل ما لَزِمه اسم المَخْتوم والقَفِيزِ والمَكُّوكِ والمُدّ والضاعِ فهو كَيْل، وكلُّ ما لزمه اسم الأَرْطالِ والأوانيّ والأمناء فهو وزن؛ قال أبو منصور: والتمر أَصله الكَيْل فلا يجوز أن يباع منه رِطْل برطل ولا وزن بوزن، لأنه إذا ◌ُدَّ بعد الوزن إلى الكيل تَفاضَل، إنما يُباعِ كَيْلًا بكَيْل سواء بسواء، وكذلك ما كان أَصله مَوْزُوناً فإنه لا يجوز أن يُباع منه كَيْل بكيل ، لأنه إذا رُدَّ إِلى الوزن لم يؤمن فيه التَّفاضُل ، قال : وإنما احتيج إلى هذا الحديث لهذا المعنى، ولا يتَهافت الناس في الرِّبَا الذِي ◌َهَى الله عز وجل عنه، وكل ما كان في عَهْد النبي ، صلى الله عليه وسلم، بمكة والمدينة مَكِيلًا فلا يُباعُ إِلا بالكَيْل، وكل ما كان بها مَوْزُوناً فلا يُباع إلا بالوزن لئلا يدخله الرِّبا بالتَّفاضُل، وهذا في كل نوع تتعلق به أحكام الشرع من حقوق الله تعالى دون ما يتعامل به الناسُ في بياعاتِهم ، فأَما المكيال فهو الصاع الذي يتعلّق به وجوب الزكاة والكفارات والنفقات وغير ذلك ، وهو مقدر بكيل أهل المدينة دون غيرها من البُلْدان لهذا الحديث ، وهو مِفْعال من الكَّيْل ، والميم فيه للآلة؛ وأَما الوَزْن فيريد به الذهب والفضة خاصة لأن حق الزكاة يتعلق بهما ، ودِرْهُمُ أَهلِ مكة ستة دوانيق ، ودراهم الإسلام المعدّلة كل عشرة دراهم سبعة مثاقيل ، وكان أَهلُ المدينة يتعاملون بالدراهم عند مَقْدَمِ سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بالعَدَدِ فَأَرْشَدَهم إلى وزن مكة ، وأَما الدنانير فكانت تحمل إلى العرب من الرُّوم إِلى أَن ضَرَبَ عبدُ الملك بن مروان الدينار في أيامه، وأَما الأرطالُ والأَمْناءُ فللناس فيها عادات ٠٥ کیل کیل مختلفة في البُلْدان وهُم مُعاملون بها ومُجْرَوْن عليها . والكَيُّولُ: آخِرُ الصُّفُوفِ في الحرب ، وقيل : الكَيُّول مؤخر الصفوف ؛ ٨ في الحديث: أَن رجلًا أتى النبي، صلى الله عليه وسلم ، وهو يقاتِلُ العدو" فسأله سيفاً يقاقِل به فقال له: فلَعَلَّك إِن أَعطيتك أَن تقوم في الكَيُّول ، فقال: لا، فأعطاه سيفاً فجعل. بُقاتِل وهو يقول : إِنِّي امْرُؤٌ عَاهَدَنِي خَلِيلِي أَن لا أَقومَ الدَّعْرَ في الكَيُّوْلِ أَضْرِبْ بسيفِ الله والرسولِ ، ضَرْبَ غُلامِ ماجدٍ بُهْلُولِ فلم يزل يقاتل به حتى قُتِل . الأزهري: أبو عبيد الكَيُّولُ هو مؤخر الصفوف ، قال : ولم أسمع هذا الحرف إلا في هذا الحديث، وسكن الباءَ في أَضْرِبْ لكثرة الحركات . وتَكَلَّى الرجلُ أَي قام في الكَيُّول ، والأصل تَكَيِّل وهو مقلوب منه ؛ قال ابن بري: الرجَزِ لَّبِي ◌ُجَانَةَ سِمَاك بن خَرَشَْةَ؟ قال ابن الأثير: الكَيُّول، فَيْعُول، من كالَ الزندُ إِذا كَيَا ولم يخرج ناراً، فشبه مؤخّر الصفوف به لأن مَنْ كان فيه لا يُقاتِلِ، وقيل: الكَيُّول الجَبَان؛ والكَيُّول : ما أَشْرف من الأرض، يُرِيد تقومُ فوقَه فتنظر ما يصنع غيرك . أَبو منصور : الكَبُّول في كلام العرب ما خرج من حَرّ الزَّنْد مُسْوَدّاً لا نار فيه . الليث : الفرس يُكايل الفرس في الجَرْي إِذا عارَضه وباراه كأنه يَكِيل له من جَرْيه مثل ما يَكِيل له الآخر. ابن الأعرابي: المُكَايلة أَن يتشائم الرجلان فيُرْبِي أحدهما على الآخر ، والمُواكلة أَن يُهْدِيَ المُدانُ المَدِينِ لِيُؤْخْرِ قضاءه. ويقال: كلْتُ فلاناً بفلانٍ أَي قِسْتُه به ، وإِذا أَردِتَ عِلْمَ رجل فكِلْهُ بغيره ، وكِلِ الفرسَ بغيره أَي قِسِبْه به في في الجَرْي ؛ قال الأخطل : قد كِلْتُمُونِي بالسَّابِقِ كُلِّها، فَبَرَّزْتُ منها ثانياً من عِنَانِيَا أَي سبقتها وبعض عناني مكفوف . والكِيَالُ: المُجاراة؛ قال : أُقْدُرْ لَتَفْسِكَ أَمْرَها، إِن كان من أَمْرٍ كِيَاله. وذكر أبو الحسن بن سيده في أثناء خُطْبة كتابه المحكم ما قَصَدَ به الوَضْعَ من ابن السكيت فقال : وأَيُّ مَوْقِفِةٍ أَخْزَى لِواقِفِها من مقامة أبي يوسف يعقوب بن إسحق السكيت مع أبي عثمان المازني بين يدي المتوكل جعفر ؟ وذلك أن المتوكل قال : يا مازني سل يعقوب عن مسألة من النحو ، فَتَلَكَأَ المازني عِلْماً بتأخر يعقوب في صناعة الإعراب، فعّزَم المتوكل عليه وقال : لا بدَّ لك من سؤاله ، فأَقبل المازني يُجْهِد نفسه في التلخيص وتَنَكتُّب السؤال الحُوشِيِّ العَويص، ثم قال: يا أَبا يوسف ما وَزْن تَكْتَلْ من قوله عز وجل: فَأَرْسِلْ معنا أَخْانا تَكْتَلْ، فقال له: نَفْعَل؛ قال : وكان هناك قوم قد علموا هذا المِقْدار، ولم يُؤْتَؤا من حَظّ يعقوب في اللغة المِعْشار، ففاضوا ضَحِكاً، وأَداروا من اللَّهْو فَلَكاً ، وارتفع المتوكل وخرج السّكْيني والمازني ، فقال ابن السكيت : يا أبا عثمان أَسأت عِشْرَتي وأَدْويْتَ بَشَرتي ، فقال له المازني: والله ما سألتك عن هذا حتى بحثت فلم أَجد أَذْنى منه ◌ُمُحاوَلاً، ولا أَقْرَب منه مُتَنَاوَلاً . ٦٠٦ ١ لٹل لیل فصل اللام لثل: تَثْلةُ: موضع. لعل: الجوهري: لَعَلَّ كلمة مك، وأَصلها عَلّ، واللام في أولها زائدة؛ قال مجنون بني عامر: يقولِ أُناسٌ: عَلَّ مجنونَ عامِرٍ يَرُوُمُ سُلُوّاً! قلتُ: إنّي لِمَا بَيَا وأَنشد ابن بري لنافع بن سعد الغَنَويّ : ولَسْتُ بِكَوَّامٍ على الأمرِ بعدما يفوتُ، ولكن عَلْ أَنْ أَتَقَدّما ويقال: لَعَلْي أَفعل ولعلّني أَفعل بمعنى، وقد تكرر في الحديث ذكر ◌َعَلَّ، وهي كلمة رجاءٍ وطمع ومشك ، وقد جاءت في القرآن بمعنى كتي". وفي حديث حاطِب: وما يُدْرِيك ◌َعَلَّ الله قد اطَلّعَ على أَهل بَدْرٍ فقال لهم : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم؟ قال ابن الأثير : ظن بعضُهم أَن معنى لعَلَّ ههنا من جهة الظن والحسبان ، قال : وليس كذلك ، وإنما هي بمعنى عَسَى، وعَسَى ولعلَّ من الله تحقيق . لمل: اللَّمَالُ: الكُحْل؛ حكاه أبو رِياش؛ وأَنشد : لها زَفَراتٌ من بَوَادِرِ عَبْرةٍ ، يَسُوقُ اللَّمَالَ الْمَعْدِنِيَّ انْسِجَالُها وقيل : إِنما هو التَّالُ، بالضم ، وكذلك حكاه كراع . والتَّلَمُّلُ بالفم: كالتَّلَمُّظ؛ قال كعب بن زهير: وتكون تَشكواها إذا هي أَنْجَدَتْ ، بعدَ الكَلالِ، تَلَمُّلٌ وَصَرِيفُ. ليل : اللَّيْلُ: عقيب النهار ومَبْدَؤه من غرِوَبَ الشمس. التهذيب: اللَّيْلُ ضد النهار والأَّيْلُ ظلام الليل والنهارُ الضّاءُ ، فإِذا أَفرَدْت أحدهما من الآخر قلت ليلة ويوم، وتصغير ليلةٍ لُيَيْلِيَةٌ، أخرجوا الياء الأخيرة من مَخْرَجها في الليالي ، يقول بعضهم: إنما كان أَصل تأسيس بنائها لَيْلا مقصور ، وقال الفراء : ليلة كانت في الأصل لَيْلِية، ولذلك صعّرت لُبَيْلِيَة، ومثلها الكَيْكَةُ البَيْضة كانت في الأصل كَيْكِية ، وجمعها الكياكي. أبو الهيثم : النّهار اسم وهو ضدُّ الليل، والنهارُ اسم لكل يوم ، واللَّيْل اسم لكل ليلة ، لا يقال نهار ونهاوان ولا ليل ولَيْلان ، إنما واحد النهار يوم وتثنيته يومان وجمعه أيام ، وضدّ اليوم ليلة وجمعها ليال، وكان الواحد تيْلاة في الأصل، يدلُّ على ذلك جمعهم إياها اللّيالي وتصغيرهم إياها ◌ُبَيْلِيَة، قال: وربما وضعت العرب النهار في موضع اليوم فيجمعونه حينئذ تُهُر؛ وقال ◌ُرَيْد بن الصِّمَّة: وَغارة بين اليوم والليلِ فَلْتَّةٌ ، تَدارَ كْتُها وَحْدي بسِيدٍ عَمَرَّد فقال : بين اليوم والليلِ، وكان حقُّه بين اليوم والليلة لأن الليلة ضدّ اليوم واليوم ضد الليلة، وإنما الليل ضد النهار كأنه قال بين النهار وبين الليل ، والعرب تستَجِيز في كلامها: تعالى النهارُ، في معنى تعالى اليوم. قال ابن سيده : فأما ما حكاه سيبويه من قولهم سير عليه لَيْلٌ، وهم يريدون ليل طويل ، فإنما حذف الصفة لما دل من الحال على موضعها ، واحدته ليلة والجمع ليالٍ على غير قياس، توهّموا واحدته لَيْلاة، ونظيره مَلامِح ونحوها مما حكاه سيبويه ، وتصغيرها لُبَيْلِيَة، شذّ التحقير كما سُذّ التكسير؛ هذا مذهب ١٦٠٧ لیل لیل سيبويه في كل ذلك ، وحكى ابن الأعرابي لَيْلاة ؟ وأَنشد : في كُلِّ يَوْمٍ ما وكلّ لَيْلاهْ حتى يقولَ كلُّ راءٍ إِذ ◌َاه : يا وَيْحَهُ من جَمَلٍ ما أَشْقَاهْ! وحكى الكسائي: تايل جمع لَيْلة ، وهو شاذ؛ وأنشد ابن بري للكميت : جَمَعْتُك والبَدْرَ بنَ عائشةَ الذي أضاءتْ به مُسْحَنْكِكَاتُ الْيَابيل الجوهري: الليل واحد بمعنى جمع، وواحده ليلة مثل تَمْرَةٌ وَتَمْر ، وقد جمع على ليالٍ فزادوا فيه الياء على غير قياس ، قال : ونظيره أَهل وأَهالٍ ، ويقال : كأَنّ الأَصل فيها لَيْلاة فحذفت. واللَّيْنُ: اللَّيْل على البدل ؛ حكاه يعقوب ؛ وأنشد : بَنَاتُ وُطَّاءٍ على حَدَّ اللَّيْنْ، لا يَشْتَكِينَ عَمَلًا مَا أَنْقَيْنْ، ما دامَ مُعَّ فِي سُلامَى أَو عَيْنْ قال ابن سيده : هكذا أنشده يعقوب في البدل ورواه غيره : بَنَاتُ وُطّاءٍ على خدّ اللَّيْلْ لِأُمّ مَنْ لمْ يَتْخِذْهُنْ الوَيْلْ وليلة لَيْلَاءُ ولَيْلِى: طويلة شديدة صعبة، وقيل: هي أَشْد ليالي الشهر ظلمة ، وبه سبيت المرأة ليلى ، وقيل: اللَّيْلاء ليلة ثلاثين، ولَيْلٌ أَلْيَلُ ولائلٌّ ومُلَيِّلٌ كذلك، قال: وأَظنهم أَرادوا بِسُلَيَّل الكثرة كأنهم توهّموا لُيِّل أي ضُعْف ليالي ؛ قال عمرو بن تنأس : وكان مُجُودٌ كالجَلامِيدِ بعدَّما مَضى نصف "لَيْلٍ، بعد لَيْلٍ مُلَيْلِ! التهذيب: الليث تقول العرب هذه لَيْلَةٌ لَيْلاءُ إذا اسْتدَّت ◌ُظُلمتها، ولَيْلٌ أَلْيَل. وأَنشد للكُميت: وليْلهم الأَليَل ؛ قال : وهذا في ضرورة الشعر وأَما في الكلام فلَيْلاء. وليلٌ أَلْيَلُ : شديد الظلمة؟ قال الفرزدق : قالوا وخائِرُهُ يُرَدُ عليهمُ ، والليلُ مُخْتَلِطُ الفَيَاطِلِ أَلْيَلُ ولَّيْلٌ أَلْيَلُ: مثل يَوْمٍ أَيْوَمُ. وأَلالَ القومُ وأَلِيَلوا : دخلوا في الليل . ولا يَلْتُهُ مُلايَلَةَ ولِيالًاً: استأجرته لليلة ؛ عن اللحياني. وعامَله ◌ُلايَلةً: من الليل ، كما تقول مُيَاوَمَةٍ من اليوم. النضر: أَلْيَلْتُ صِرْت في الليل ؛ وقال في قوله : لَسْتُ بِلَيْلِيّ ولكِي نَهِرْ يقول: أَسير بالنهار ولا أستطيع ◌ُرى الليل . قال: وإِلى نصف النهار تقول فعلتُ الليلةَ، وإِذا زالت الشمس قلتَ فعلتُ البارحةَ لِلَيْلةِ التي قد مضت . أبو زيد: العرب تقول رأيت الليلةَ في منامي "مُذْ غُدْوةٍ إلى زَوال الشمس ، فإِذا زالت قالوا رأيت البارحةَ في منامي، قال : ويقال تَقْدَمُ الإبلُ هذه الليلةَ التي في السماء إِنما تعني أَقربَ الليالي من يومك، وهي الليلةُ التي تليه. وقال أبو مالك: الهِلالُ في هذه الليلةِ التي في السماء يعني الليلة التي تدخلها ، يُتَكَلَّم بهذا في النهار . ابن السكيت: يقال ◌ِلَيْلة ثمانٍ وعشرين الدَّعْجاءُ، وليلة تسعٍ وعشرين الدَّهماءُ، ١ قوله «وكان مجود)» هكذا في الاصل . ٦٠٨ لیل لیل وليلة الثلاثين اللَّيْلَاءُ، وذلك أَظلمها، وليلة ليلاء؟ أنشد ابن بري : كم ليلةٍ تَيلاء ملفسة الدجى أُفْقَ السماء سَبَرَيْت غير مُهَيِّب! واللَّيْلُ: الذكر والأنثى جميعاً من الحُبَارَى، ويقال: هو فَرْخُهما، وكذلك فَرْخِ الكَرَوان ؟ وقول الفرزدق : والشَّيْبِ يَنْهَضُ في الشّبابٍ، كأنه لَيْلٌ يَصِيحُ بِجانِبَيْهِ نَهَارُ قيل : عنى باللَّيْلِ فَرْخَ الكَرَوانِ أَو الْحُبَارَى، وبالنَّهَار فرخ القَطاة ، فعُكِيَ ذلك ليونس فقال: اللّيْل ليلُكم والنَّهار تهاركم هذا. الجوهري: وذكر قوم أن اللَّيْل ولد الكروان، والنّهار ولد الحُبارى، قال : وقد جاء ذلك في بعض الأشعار ، قال: وذكر الأَضْمعي في كتاب الفَرْقِ النَّهَارَ ولم يذكر الليلَ؛ قال ابن بري : الشعر الذي عَناه الجوهريُ بقوله وقد جاء ذلك في بعض الأشعار هو قول الشاعر : أَكُلْتِ النَهارَ بَنِصْفِ النَّهارِ ، ولَيْلًا أَكَلْتُ بليلِ بَهِيم وأُمُّ لَيْلى: الخمرُ السَّوْداء؛ عن أبي حنيفة. التهذيب: وأم ليلى الخمر، ولم يقيِّدها بلون، قال: وليلى هي النَّشْوَةُ، وهو ابتداءُ السُّكْر. وحَرَّةُ لَيْلى: معروفة في البادية وهي إِحْدَى الحِرَار . ولَيْلِى : من أَسماء النساء ؛ قال الجوهري : هو اسم امرأَةً ، والجمع لَيَالي ؛ قال الراجز : لم أَرَ فِي صَواحِبِ النَّعَالِ، اللَّيِساتِ الْبُدَّنِ الْحَوَالي ، يَسْبْهَا لِلَيْلى خيرةِ اللَّيَالي قال ابن بري : يقال لَيْلى من أسماء الخمرة ، وبها سبيت المرأة ؛ قال : وقال الجوهري وجمعه ليالى ، قال : وصوابه والجمع ليالٍ. ويقال للْمُضَعَّفِ. والمُحَمَّقِ: أَبو لَّيْلِى. قال الأخفش علي بن سليمان: الذي صح عنده أن معاوية بن يزيد كان يُكْنى أَبا لَيْلى؛ وقد قال ابن همام السَّلُولِيّ: إِنِّي أَرَى فِتْنَةٌ تَغْلِي مَرَاجِلُها ، والمُلْكُ بعد أَبِي لَيْلِى لمن غَلَبا قال : ويحكى أن معاوية هذا لما ◌ُدُفِن قام مَرْوان بن الحَكَم على قبره ثم قال: أَنَدْرُون مَن دفنتم؟. قالوا : معاوية ! فقال: هذا أَبو ليلى ؛ فقال أَزْنَمُ الفَزَارِي : لا تَخْدَعَنَّ بِآبَاءٍ ونِسْبَتِها ، فالمُلْكُ بعدَ أَبِي لَيْلِى لمن غَلَبَا. وقال المدايني: يقال إِنَّ القُرَشِيَّ إِذا كان ضعيفاً يقال له أَبِ لَيْلِى، وإِنما ضعف معاوية لأَنّ ولايته كانت ثلاثة أشهر ؛ قال : وأَما عثمان بن عفان ، رضي الله عنه، فيقال له أَبو لَيْلى لأَنَّ له ابنة يقال لها لَيْلِى، ولما قتل قال بعض الناس : إِنِّي أَرَى فتنةَ تَغْلِي مَرَاجِلُها ، والمُلْكُ بعد أبي لَيْلِى لِن غَلَبَا قال: ويقال أبو لَيْلى أيضاً كُنْيةُ الذِكر؛ قال نوفل بن ضمرة الضَّمْري : إِذا ما لَيْلِيَ اذْجَوْجَى، وَماني أَبو: لَيْلِى بِمُخْزِيةٍ وعَارٍ ولَيْلُ ولَيْلى: موضعان؛ وقول النابغة: ٣٩ *١١ ٠٦٠٩ لیل مثل ما اضْطَرَّك الحِرْزُ مِن لَيْلِى إِلى بَرَد تَخْتارُهُ مَعْقِلاً عن ◌ُجُشّ أَغْيارِ! يروى: من لَيْلٍ ومن لَيْلى . فصل الميم مأل: رجل مَأْلٌ ومَثِلٌ: ضخم كثير اللحم تارّ ، والأُنثَى مَأْلَةٌ ومَئِلةٌ، وقد مَأَلَ يَمْأَلُ: ثَمَلاً وضخُم ؛ التهذيب : وقد تمَئِلْتَ تمْأَل ومَؤُلْتَ تَمْؤُل. وجاءه أَمْرٌ ما مَأَلَ له مَأْلاً وما مَأَلَ مَأْتَهُ؛ الأخيرة عن ابن الأعرابي، أَي لم يُستعدَّ له ولم يشعُر به ؛ وقال يعقوب : ما تَهِيّاً له . ومَوْأَلة : اسم رجل فيمن جعله من هذا الباب ، وهو عند سيبويه مَفْعَل ساذٍ ، وتعليله مذكور في موضعه . مثل: مَثَلَ الشيءَ مَثْلًا: زَعْزَعَهُ أَو حرّكه . مثل : مثل : كلمةُ تَسْوِيَّةٍ. يقال: هذا مِثْله ومَثّلِهِ كما يقال ◌ِبْه وسَبَهُه بمعنى؛ قال ابن بري : الفرق بين المُماثلة والمساواة أن المساواة تكون بين المختلِفِين في الجِنْسِ والمتّفقين، لأن التّاوِي هو التكافُؤُ في المِقْدار لا يزيد ولا ينقصَ، وأَما المُماثَلة فلا تكون إلا في المتفقين، تقول: نحوُهُ كنحوٍ، وفقهُه كفتهِهِ ولونُه كلونِهِ وطعمُه كطعمِه ، فإذا قيل : هو مِثْله على الإطلاق فمعناه أنه يده مدَّه ، وإذا قيل : هو مِثْلُه في كذا فهو مُساوٍ له في جهةٍ دون جهةٍ، والعرب تقول: هو مُنَيْلُ هذا وهم أُمَيْنَالُهم، يريدون أن المشبه به حقير كما أن هذا حقير. والمثل: الشّبْه. يقال: مِثْل ومَثَل وشِيْه وشَبَه بمعنى واحد ؛ قال ابن جني: وقوله عز وجل : فَوَرَبٌ ١ قوله «وقول النابغة ما اضطرك الخ)) كذا بالأصل هنا، وفي مادة جنش وفي ياقوت هنا ومادة برد: قال بدر بن حزان . السماء والأرض إنه لحقّ مثل ما أَنْكَ تَنْطِقون ؟ جَعَل مِثْل وما اسماً واحداً فبنى الأولَ على الفتح، وهما جميعاً عندهم في موضع رفع لكونها صفة لحقّ، فإن قلت : فما موضع أنكم تنطقون ? قيل : هو جر بإضافةِ مِثْلَ ما إِليه ، فإن قلت : ألا تعلم أن ما على بنائها لأنها على حرفين الثاني منهما حرفُ لِينٍ ، فكيف تجوز إضافة المبني ? قيل : ليس المضاف ما وجدَها إنما المضاف الاسم المضوم إليه ما ، فلم تَعْدُ ما هذه أن تكون كتاء التأنيث في نحو جارية زيدٍ ، أَو كالألف والنون في سِرْحان عَمْروَ، أَو كياء الإضافة في بَصْريَّ القومِ، أَو كألف التأنيث في صحراء زمٍّ، أَو كالألف والتاء في قوله : في غائلاتِ الحَائِرُ الْمُتَوِّ د وقوله تعالى: ليس كَمِثْلِهِ شيء؛ أَراد ليس مِثْلَه لا يكون إلا ذلك ، لأنه إن لم يَقُل هذا أَثبتَ له مِثْلًا، تعالى الله عن ذلك ؛ ونظيرُه ما أَنشده سيبويه: تَوَاحِقُ الأَقْرَابِ فيها كالمَقَقْ أَي مَقَقٌ. وقوله تعالى: فإِن آمنوا بمثل ما آمنتم ربه؛ قال أبو إسحق: إِن قال قائل وهل للإيمان مثل هو غير الإيمان ! قيل له : المعنى واضح بيْن، وتأويلُه إِن أَنَوْا بتصديقٍ مثلٍ تصديقكم في إيمانكم بالأنبياء وتصديقكم كتوحيدكم١ فقد اهتدوا أي قد ضاروا مسلمين مثلكم . وفي حديث المقدام : أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال : أَلا إِنّي أُوتِيتُ الكِتاب ومِثْلَه معه ؛ قال ابن الأثير : يحتمل وجهين من التأويل : أحدهما أنه أُوتِيَ من الوَحْي الباطِنِ ١ قوله « وتصدیقکم کتوحید ک» هكذا في الأمل، ولعله وبتوحيد کنو خیدکم . ٦١٠ مثل -مثل غيرِ الْمَتْلُوِّ مثل ما أُعطيَ من الظاهر المَتْلُو"، والثاني أنه أُوتي الكتابَ وَحْياً وأُوني من البَيَان مِثْلَه أَي أُذِنَ له أَن يبيِّن مِا في الكتاب فَيَعُمْ ويَخُصّ ويَزيد وينقُص، فيكون في وُجوب العَمَل به ولزوم قبوله کالظاهِرِ المَتْلو" من القرآن. وفي حديث المِقْدادِ: قال له رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إِن قَتَلْتَه كنتَ مِثْلَه قبلَ أَن يقولَ كلمته أي تكون من أَهل النار إذا قتلتَه بعد أَن أَسْلَمَ وتلفّظ بالشهادة، كما كان هو قبل التلفُظ بالكلمة من أهل النار، لا أَنه يصير كافراً بقتله، وقيل : إنك مِثْله في إباحة الدَّمِ لأَن الكافرَ قبل أَن يُسْلِم مُباحُ الدم، فإِن قتله أَحد بعد أن أُسلمٍ كان ◌ُباحَ الدم بحقِّ القِصاصِ؛ ومنه حديث صاحب النِّسْعَةِ: إِن قَتَلْتَه كنتَ مِثْلَه؛ قال ابن الأثير: جاء في رواية أبي هريرة أَنّ الرجلَ قال والله ما أَردت قَتْله، فمعناه أنه قد ثبَت قَتْلُه إِياه وأنه ظالم له ، فإن ◌َدَقَ هو في قوله إنه لم يُرِدِ قَتْله ثم قَتَلْتَه قِصاصاً كنتَ ظالماً مثلَه لأنه يكون قد قَتَّلَه خطأً . وفي حديث الزكاة: أَمَّا العبّاس: فإنها عليه ومثلُها مَعها؛ قيل: إنه كان أَخْرَ الصَّدَقة عنه عامَيْنِ فلذلك قال ومثلُها معها، وتأخير الصدقة جائز للإمام إذا كان بصاحبها حاجة إليها، وفي رواية قال: فإنها عَليّ ومثلُها معها، قيل: إنه كان اسْتَسْلَف منه صدقةَ عامين، فلذلك قال عَليّ . وفي حديث السّرِقة: فَعَلَيْهِ غَرامَةُ مِثْلَيْه ؛ هذا على سبيل الوَعِيدِ والتغليظِ لا الوُجوبِ لِيَنْتَهِيَ فاعِلُه عنه، وإلّ فلا واجبَ على متلِف الشيء أكثر من مِثْلِهِ ، وقيل : كان في صدر الإسلام تَقَعُ العُقوباتُ في الأموال ثم نسخ ، وكذلك قوله: في ضالة الإبلِ غَرامَتُها ومثلُها معها ؛ قال ابن الأثير: وأحاديث كثيرة نحوه سبيلها هذا السبيل من الوعيد وقد كان عمر، رضي الله عنه، يحكم به، وإليه ذهب أَحمدٌ وخالفه عامَّة الفقهاء . والمَثَلُ والمَثِيلُ: كالمِثْلِ، والجمع أَمْثالٌ، وهما يَتَاثَلانِ ؛ وقولهم : فلان مُسْتَرَادٌ لِمِثْلِهِ وفلانةُ مُسْتَرادةٌ لِمِثْلِها أَي مِثْلُه يُطلَب ويُشَحُّ عليه، وقيل : معناه مُسْتَرادٍ مِثْلِهِ أَو مِثْلها، واللام زائدة. والمَثَلُ: الحديثُ نفسُه. وقوله عز وجل: والله المَثَلُ الأَعْلى؛ جاء في التفسير: أَنه قَوْلُ لا إِله إلاّ الله وتأويلُ أَن الله أَمَر بالتوحيد ونَفى كلّ إلىٍ سِواهُ، وهي الأمثال ؛ قال ابن سيده: وقد مَثْلَ بِهِ وامْتَثَلَهُ وَتَمَثْلَ به وتَمَثْله؟ قال جرير : والتَّغْلَيّ إذا تَنَحْتَحِ القِرى ، حَكَّ اسْتَهُ وتَمَثَلَ الأَمْثالا على أن هذا قد يجوز أَن يريد به تمثّل بالأمثال ثم حذَف وأَوْصَل . وامْتَثَل القومَ وعند القوم مَثَلاً حَسَناً وتَمَثْل إِذا أَنشد بيتاً ثم آخر ثم آخَر، وهي الأُمْئولةُ، وتمثل بهذا البيتِ وهذا البيتَ بمعنى. والمَثَلُ: الشيء الذي يُضرَب لشيء مثلاً فيجعل مِثْلَه، وفي الصحاح : ما يُضرَب به من الأَمْثال . قال الجوهري : ومَثَلُ الشيء أيضاً صفته. قال ابن سيده: وقوله عز من قائل: مَثَلُ الجَنَّةِ التي وُعِدَ الْمُتَّقُون ؛ قال الليث : مَثَلُها هو الخبر عنها، وقال أبو إسحق: معناهَ صِفة الجنة، وردّ ذلك أَبو علي، قال: لأَن المَثَلَ الصفة غير معروف في كلام العرب ، إنما معناه التَّمْشِيل ، قال عمر بن أبي خليفة : سمعت مُقاتِلًا صاحب التفسير يسأل أَبا عمرو بن العلاء عن قول الله عز وجل، مثل الجنة : ما مَثَلُها ؟ فقال: فيها أنهار من ماءٍ غير آسِينٍ ، قال : ما مثلها ? فسكت أَبو عمرو ، قال : ٦١١ مثل مثل فسألت يونس عنها فقال : مَثَلُها صفتها ؛ قال محمد ابن سلام: ومثل ذلك قوله: ذلك مَثَلُهم في التوراة ومَثَلُهم في الإنجيل؛ أَي صِفَتُهم. قال أبو منصور: ونحو ذلك ◌ُوي عن ابن عباس ، وأَما جواب أَبي عمرو لمُقاتِل حين سأَله ما مَثَلُها فقال فيها أَنْهار من ماءٍ غير آسِنٍ ، ثم تكريرُه السؤال ما مَثَلُها وسكوت أبي عمرو عنه ، فإِن أَبا عمرو أجابه جواباً مُقْنِعاً، ولما رأَى نَبْوَةَ فَهْمِ مُقاتِل سكت عنه لما وقف من غلظ فهمه ، وذلك أن قوله تعالى : مَثَل الجنة ؛ تفسير لقوله تعالى: إِن الله يُدْخِل الذين آمنوا وعملوا الصالحاتِ جناتٍ تجري من تحتها الأنهار؛ وَصَفَ تلك الجناتِ فقال: مَثَلُ الجنة التي وصفْتُها، وذلك مِثْل قوله: ذلك مَثَلُهم في التوراة ومَثَلُهم في الإنجيل؛ أي ذلك صفةُ محمدٍ، صلى الله عليه وسلم، وأَصحابهِ في التوراة ، ثم أعلمهم أن صفتهم في الإنجيل كَزَرْعٍ. قال أَبو منصور: ولالنحويين في قوله : مثل الجنة التي ◌ُعِد المتقون، قولٌ آخر قاله محمد ابن يزيد الثمالي في كتاب المقتضب ، قال : التقدير فيما يتلى عليكم مَثَلُ الجنة ثم فيها وفيها، قال: ومَنْ قال إِن معناه صِفةُ الجنةِ فقد أَخطأً لأن مَثَل لا يوضع في موضع صفة، إِنما يقال صفة زيد إنه ظريفٌ وإِنه عاقلٌ ، ويقال: مَثَلُ زيد مثَلُ فلان، إنما المَثَل مأخوذ من المثال والحَذْوِ، والصفةُ تحلية ونعتُ. ويقال: تمثْل فلانٌ ضرب مَثَلًا، وتَمَثَّلَ بالشيء ضربه مَثَلًا. وفي التنزيل العزيز: يا أَيُّها الناسُ ضُرِب مَثّل فاستَمِعوا له؛ وذلك أنهم عَبَدُوا من دون الله ما لا يَسْمَع ولا يُنْصِر وما لم ينزِل به حُجّة، فَأَعْلَم اللهُ الجَوَاب ممَّا جعلوه له مَثَلًا ونِدًّا فقال: إِنْ الذين تَعْبُدُون من دون الله لن يخلقوا ذباباً؛ يقول: كيف تكونُ هذه الأصنامُ أَنْداداً وأَمثالاً للهِ وهي لا تخلُق أَضعف شيء مما خلق اللهُ ولو اجتمعوا كلُّهم له، وإِن يَسْلُبْهُم الذَّبابُ الضعيفُ شيئاً لم يخلّصُوا الْمَسْلوبَ منه ، ثم قال: ضَعُفَ الطالِبُ والْمَطْلُوبُ؛ وقد يكون المَثَلُ بمعنى العِبْرةِ ؛ ومنه قوله عز وجل: فجعلناهم سَلَفاً ومَثَلًا للآخرين، فمعنى السَّلَفِ أنا جعلناهم متقدّمين يَنَّعِظُ بهم الغابِرُون، ومعنى قوله ومَثَلًا أَي عِبْرة يعتبر بها المتأَخرون ، ويكون المَثَلُ بمعنى الآيةِ ؛ قال الله عز وجل في صفة عيسى ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: وجعلناه مَثَلًا لبني إسرائيل؛ أَي آيةَ تدلُّ على ثُبُوّتِهِ . وأَما قوله عز وجل : ولَمَّا ضُرِب ابنُ مريم مثلًا إِذا قومُك منه يَصُدُون ؛ جاء في التفسير أَن كفَّارَ قريشٍ خاصَمَتِ النبيَّ ، صلى الله عليه وسلم ، فلما قيل لهم: إِنكم وما تعبدون من دون الله حَصَبُ جهنم ، قالوا: قد رَضِيِنا أن تكون آلهتنا بمنزلة عيسى والملائكةِ الذين مُبِدوا من دون الله، فهذا معنى صَرْبِ المَثَل بعيسى ، والمثالُ: المقدارُ وهو من الشّبه، والمثل: ما جعل مثالاً أَي مقداراً لغيره يُحْذَى عليه، والجمع المُثُل وثلاثة أَمْثِلةٍ، ومنه أَمْثِلةُ الأفعال والأسِماء في باب التصريف، والمثال : القالِبُ الذي يقدّر على مِثْله . أَبو حنيفة: المثالُ قالِب يُدْخَل عَيْنَ النَصْل في خَرْق في وسطه ثم يُطْرق غِراراهُ حتى يَنْبَسِطا، والجمعِ أَمْثِلةٌ. وتَماثَلَ العَليلُ: قَارَبَ البُرْءُ فصار أَشْبَهَ بالصحيح من العليلِ المَنْهوك، وقيل : إن قولَهم تَمائَل المريضُ من المُئُولِ والانتصابِ كأَنه هَمَّ بالنُّهوض والانتصاب . وفي حديث عائشة نَصِفُ أَباها، رضوان الله عليهما: فَحَنَتْ له قِسِيْها وامْتَثَلُوه ٦١٢ مثل. مثل غَرَضاً أَي نَصَبَوه هَدَفاً لِسِهامٍ مَلامِهِم وأقوالِهِم، وهو افتَعَل من المُثْلةِ ويقال: المريضُ اليومَ أَمْثَلُ أَي أَحسن مُنولاً وانتصَاباً ثم جعل صفة للإقبال. قال أبو منصور: معنى قولهم المريضُ اليومَ أَمْثَلُ أَي أَحسن حالاً من حالةٍ كانت قبلها، وهو من قولهم: هو أَمْثَلُ قومه أَي أَفضل قومه. الجوهري : فلانٌ أَمْثَلُ بني فلانٍ أَي أَدناهم للخير. وهؤلاء أَمائِلُ القوم أي خيارُم . وقد مَثْل الرجل، بالضم ، مَثّالةَ أَي صار فاضلًا ؛ قال ابن بري : المَثالةُ حسنُ الحال؛ ومنه قولهم : زادك الله وَعالةً كلما ازْدَدْتَ مَثالةً، والرَّعالةُ: الحمقُ؛ قال: ويروى كلما ازددت مَثالة زادك اللهُ رَعالة 3. والأَمْثَلُ: الأفضلُ، وهو من أَمائِلِهِم وَذَوِي مَثَالَتِهِم . يقال : فلان أَمْثَلُ من فلان أَي أَفضل منه ، قال الإيادي : وسئل أبو الهيثم عن مالك قال للرجل : اثتني بقومك، فقال: إِن قومي مُثُلٌ ؛ قال أبو الهيثم : يريد أنهم سادات ليس فوقهم أَحد . والطريقة المُثْلى: التي هي أَشْبه بالحق . وقوله تعالى : إذ يقول أَمْثَلُهم طريقةً؛ معناه أَعْدَلُهم وأَشْبِهُهم بأَهل الحق ؛ وقال الزجاج : أَمْثَلُهم طريقة أعلمهم عند نفسه بما يقول . وقوله تعالى حكاية عن فرعون أنه قال: ويَذْهَبا بطريقتكم المُثْلى؛ قال الأخفش: المُعْلى تأنيثُ الأَمْثَلِ كالقُصْوى تأنيث الأَقْصَى ، وقال أبو إسحق: معنى الأَمْثَل ذو الفضل الذي يستحق أَن يقال هو أَمثل قومه؛ وقال الفراء : المُثْلِى في هذه الآية بمنزلة الأسماء الحُسنى وهو نعت الطريقة وهم الرجالُ الأَشرافُ، جُعِلَتِ المُثْلى مؤنثةً التأنيث الطريقة . وقال ابن شميل : قال الخليل يقال هذا عبدُ الله مِثْلك وهذا رجل مثلك، لأنك تقول أخوك الذي رأيته بالأمس ، ولا يكون ذلك في مَثَل . والمَثِيلُ: الفاضلُ، وإِذا قيل مَنْ أَمْثَلُكُم قلت: كُلّا مَثِيلٍ؛ حكاه ثعلب، قال : وإذا قيل مَنْ أفضلكُم ? قلت فاضِلِ أَي أَنك لا تقول كلًُّا فَضَيْل كما تقول كُلُنا مَثِيل . وفي الحديث: أَشْدُ الناس بَلاءَ الأنبياءُ ثم الأَمْثَلُ فالأَمْثَلُ أَي الأَشرفُ فالأشرفُ والأَعلى فالأَعلى في الرُّتَبَةِ والمنزلة . يقال: هذا أَمثلُ من هذا أَي أَفضلُ وأَدنَى إلى الخير . وأَماثِلُ الناس: خيارُهم . وفي حديث التّراويح: قال عمر لو جَمَعْت هؤلاء على قارىء واحد لكان أَمثلَ أَي أَولِى وأَصوب . وفي الحديث : أَنه قال بعد وقعةٍ بَدْر : لو كان أَبو طالب حَيّاً لَرَأَىَ سُيُوفَنا قِد بَسَأَتْ بِالمَبائِلِ؟ قال الزمخشري: معناه اعتادت واستأنستْ بالأماثل. ومائَلَ الشيءَ : شابه . والتّمْثَالُ: الصُّورةُ، والجمع التّماثيل. ومَثَّل له الشيءَ: صوَّه حتى كأنه ينظر إليه . وامْتَئله هو: تصوَّره. والمِثالُ: معروف، والجمع أَمْثِلة ومُثل. ومَثَّلْت له كذا تَمْثِيلًا إذا صوّت له مثاله بكتابة وغيرها. وفي الحديث : أَشْدُ الناس عذاباً مُمَثْل من المُمَتْلين أَي مصوّر. يقال: مَثْلْت ، بالتثقيل والتخفيف ، إِذَا صوّرت مثالاً . والسّمْثالُ : الاسم منه، وظِلُ كل شيءٍ ◌ِمْثالهُ. ومَثْل الشيء بالشيء: سوَّهُ وَسْبْهه به وجعله مِثْلَه وعلى مِثالِهِ، ومنه الحديث: رأيت الجنة والنار مُمَثْلَتَين في قِبْلةِ الجدار أَي مصوّرتين أو مثالهما؛ ومنه الحديث : لا تمثلوا بنَامِيَّةِ الله أي لا تشبهوا بخلقه وتصوَّروا مثل تصويره ، وقيل: هو من المُثْلة، والشّمثال: اسم للشيء المصنوع مشبهاً بخلق من خلق الله ، وجمعه ٦١٣ مثل مثل التَّمَائيل، وأَصله من مَثْلْت الشيء بالشيء إِذا قدَّرته على قدره ، ويكون تَمْثيل الشيء بالشيء تشبيهاً به ، واسم ذلك الممثل ◌ِمْثال . وأَمَا التَّمْتَال ، بفتح التاء ، فهو مصدر مَثْلْت تمثيلًا وتَمْثالاً . ويقال : امْتَثَلْت مِثْالَ فلان احْتَذَيْت حَذْوَه وسلكت طريقته . ابن سيده: وامْتَثَلَ طريقته تبِعِها فلم يَعْدُها . ومَثَلَ الشيءُ يَمْثُل مُثُولاً ومَثْل : قام منتصباً، ومثل بين يديه مُثُولاً أَي انتصب قائماً ؛ ومنه قيل لِمَنَارَة الْمَسْرَجة مائِلةٌ. وفي الحديث: مَنْ سرَّه أَن يَنْثُل له الناسُ قِياماً فَلْيَقَبَوْأُ مَقْعدَه من النار. أَي يقوموا له قياماً وهو جالس؛ يقال: مثل الرجل يَمْثُل مُئولاً إذا انتصب قائماً، وإِنما نهى عنه لأنه من زِيِّ الأعاجم ، ولأَن الباعث عليه الكِيْر وإِذلالُ الناس؛ ومنه الحديث : فقام النبي، صلى الله عليه وسلم، مُمْثِلًا؛ يروى بكسر التاء وفتحها ، أي منتصباً قائماً ؛ قال ابن الأثير : هكذا شرح ، قال : وفيه نظر من جهة التصريف ، وفي رواية: فَمثَلَ قائماً . والمَائِلُ: القائم. والمائِلُ: اللاطِىءُ بالأرض. ومَثَل : لَطِىءَ بالأرض ، وهو من الأضداد ؛ قال زهير : تَحَمَّلَ منها أَهْلُها، وخَلَتْ لها رُسومٌ، فمنها مُسْتَبِينٌ ومَائِلُ. والمُسْتَّبِين: الأَطْلالُ. والمائلُ: الرُّسومُ؛ وقال زهير أيضاً في المائِل المُنْتَصِبِ : . يَظَلُّ بها الحِرِبَاءُ للشمس مائِلًا على الجِذْل ، إلا أنه لا يُكَبّرُ وقول لبيد : ثم أَصْدَرْناهُما في وارِدٍ صادِرٍ وَهْمٍ، مُوَاه كالمَثَلْ فسَّرِهِ المفسّر فقال: المَثَلُ الماثِلُ؛ قال ابن سيده: ووجهه عندي أَنه وضع المَثَلَ موضع المُثُولِ ، وأَراد كَذِي المَثَل فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ؛ ويجوز أن يكون المَثَلُ جمع مائِل كغائب وغَيَب وخادِمٍ وخَدَم وموضع الكاف الزيادة ، كما قال رؤبة : تَوَاحِقُ الأَقْرابِ فيها كالمَقَقْ أَي فيها مَقَقٌ. ومَثَلَ يَمْثُل : زال عن موضعه ؟ قال أبو خِراش الهذلي : يقرّبه النّھْض ◌ُ النّجیحُ لِما يَرى، فمنه بُدُوْ مِرَّةً ومُثُولُ" أبو عمرو : كان فلان عندنا ثم مَثَل أَي ذهب . والمائِلُ: الدارِسِ ، وقد مَثَل مُولاً . وامْتَثَلَ أَمرَه أَي احتذاه ؛ قال ذو الرمة يصف : الحمار والأثن: رَبَاعٍ لها، مُذْ أَوْرَقَ العُودُ عنده، خُماساتُ ذَحْلٍ ما يُراد امتِئالُها ومَثَلَ بالرجل يَمْثُل مَثْلًا ومُثْلة؛ الأخيرة عن ابن الأعرابي، ومَثَل، كلاهما: نكَّل به ، وهي المَثْلَة والمُثْلة، وقوله تعالى: وقد خَلَت من قبلهمُ المَثْلاتُ؟ قال الزجاج: الضمة فيها عِوَض من الحذف، وردّ ذلك أَبو علي وقال: هو من باب ساةٌ تَجِبَة وشياءٌ لَجِبَات. ١ قوله «يقربه النهض الخ)» تقدم في مادة نجح بلفظ ومثيل والصواب ما هنا . ٦١٤ مثل مثل الجوهري : المَثُلة، بفتح الميم وضم الثاء ، العقوبة ، والجمع المثلات . التهذيب: وقوله تعالى ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المثلات ؛ يقول : يستعجلونك بالعذاب الذي لم أُعاجلهم به ، وقد علموا ما نزل من عُقُوبَقِنا بالأُمَمِ الخالية فلم يعتبروا بهم، والعرب تقول للعقوبة مَثْلَة ومُثْلة ، فمن قال مَثُلة جمعها على مَثُلات ، ومن قال مُثْلة جمعها على مُثُلات ومُثَلات ومُثْلات ، بإسكان الثاء ، يقول : يستعجلونك بالعذاب أي يطلبون العذاب في قولهم : فأَمطر علينا حجارةً من السماء ؛ وقد تقدم من العذاب ما هو مُثْلة وما فيه نكالٌ لهم لو اتَّعظوا ، وكأَن المَثْل مأخوذ من المَثَل لأَنه إِذا ◌َسْنَعَ في عُقوبته جعله مَثَلًا وعَلَماً . ويقال : امْتَثَل فلان من القوم، وهؤلاء مُثْلُ القوم وأَمَاثِلُهم ، يكون جمع أَمْثالٍ ويكون جمع الأَمْثَلِ. - وفي الحديث: نهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، أَن يُمَتْل بالدواب وأَن تُؤْكَلَ الْمَمْثُول بها، وهو أَن تُنْصَب فترِمَى أَو تُقَطْعِ أَطرافها وهِي حَيَّة . وفي الحديث : أنه نهى عن المُثْلة . يقال: مَثَلْت بالحيوان أَمْثُل به مَثْلًا إذا قطعتِ أَطرافه وشَوَّهْت به ، ومَثَلْت بالقتيل إِذا جَدَعت أَنفَه وأُذْنَه أَو مَذاكيره أو شيئاً من أطرافه، والاسم المُثلة، فأَما مَثَّل ، بالتشديد، فهو للمبالغة . وَمَثَلَ بالقتيل : جَدَعه، وأَمْثَله: جعله مُثْلة. وفي الحديث : من مَثّلَ بالشَّعَر فليس له عند الله خَلاق يوم القيامة ؟ مُثْلة الشّعَرَ: حَلْقُهُ مِن الْحُدُودِ ، وقيل: نتفُه أَو تغييرُهُ بالسَّواد ، وروي عن طاووس أنه قال: جعله الله ◌ُهْرَةٌ فجعله نَكالاً . وأَمْثَلَ الرجلَ : فَتَلَه بقَوَدٍ . وامْتَثَل منه : اقتصّ ؛ قال : إِن قَدَرْنا يوماً على عامِرٍ، تَمْتَئِلْ مِنْهِ أَو نَدَعْهُ لِكْ وتَمَثْل منه: كامْتَثَل. يقال: امْتَثَلْت من فلان: امْتِثالاً أَي اقتصصت منه؛ ومنه قول ذي الرمة يصف الحمار والأتى : خُماسات ذَحْلٍ ما يُرادُ امْتِثالها أي ما يُراد أَن يُقْنَصّ منها، هي أَذل من ذلك أَو هي أَعز عليه من ذلك. ويقول الرجل للحاكم: أَمْتِلْنِي من فلان وأَقِصِّي وأَقِدْني أَي أَقِصّني منه، وقد أَمْثّله الحاكم منه . قال أبو زيد: والمِثالُ القِصَاص؛ قال: يقال أَمْثّلِهِ إِمْثالاً وأَقَصْه إقصاصاً بمعنى، والاسم المثالُ والقِصاصُ . وفي حديث سويد بن مقرّن: قال ابنُه معاوية لَطَمْتُ مَوْلى لنا فدعاه أبي ودعاني ثم قال امثل منه ، وفي رواية: امْتَئِل، فعَفًا، أَي اقتصّ منه. يقال: أَمْثَلَ السلطانُ فلاناً إِذا أَقَادَه . وقالوا: مِثْلٌ مَاثِلٌ أَي جَهْدٌ جاهِدٌ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد : مّن لا يَضَعْ بِالرَّمْلةِ المَعَاوِلا ، يَلْقَ مِنَ القامةِ مِثْلًا ماثلا، وإنْ تَشكِّ الأَيْنَ والتّلاقِلا عنى بالتَّلاتِل الشدائد . والمثالُ : الفِراش ، وجمعه مُثُل، وإِن سُئْت حقّقت. وفي الحديث : أنه دخل على سعد وفي البيت مِثالٌ رَثٌّ أَي فِراش خَلَق وفي الحديث عن جرير عن مغيرة عن أم موسى أم ولد الحسين بن علي قالت : زوّج علي بن أبي طالب ثابتين وابْني منهما فاسْترى لكل واحد منهما مِثالَيْن، قال ٦١٥ مثل مجل جرير: قلت لمُغيرة ما مثالان ? قال : تَمَطان ، والنّمَطُ ما يُفْترش من مفارش الصوف الملوّنة؟ وقوله: وفي البيتِ مِنْالٌ رَتِّ أَي فِراش خلَق؛ قال الأعشى : بكلْ طُوَالِ السَّاعِدَيْنِ، كأَنا يَرَى بِسُرَى الليلِ المِثْالَ الْمُمَهَّدا وفي حديث عكرمة: أَن رجلاً من أهل الجنة كان مُسْتَلْقِيّاً على مُثْلهِ ؛ هي جمع مِثال وهو الغِراش. والمِثالُ: حجَر قد نُقِرٍ فِي وَجْهِ نَقْرٌ على خِلْقة السَّمَة سواء ، فيجعل فيه طرف العمودِ أَو المُلْمُول المُضَهَّب، فلا يزالون يخْنون منه بأَرْفَق ما يكون حتى يَدخل المِثال فيه فيكون مِثْله . والأَمْثال: أَرَضُون ذاتُ جبال يشبه بعضها بعضاً ولذلك سبيت أَمْثالاً وهي من البصرة على ليلتين . والمِثْل : موضع١؛ قال مالك بن الريب: أَلا ليتِ شِعْري! هل تَغَيِّرَتِ الرَّحَى، رَحَى المِثْلِ، أَو أَمْسَتْ بِفَلْجِكما هِيَا؟ مجل: تَجِلَتْ يدُهُ، بالكسر، ومَجَلَت تَمْجَل وتَمْجُل يَجَلَا ومَجْلًا ومُجُولاً لغتان: نَفِطَتْ من العمل فمَرَّنَتْ وَصَلُبت وثَخْن جادُها وتَعَجَّر وظهر فيها ما يشبه البَشَرَ من العمل بالأشياء الصُّلْبة الخشنة ؛ وفي حديث فاطمة: أَنها شكت إلى عليّ، عليهما السلام، تَجْلَ يديْها من الطَّحْن؛ وفي حديث حذيفة : فيَظَلُّ أَثْرُها مثل أَثَرِ الْمَجَل. وأَمْجَلَها العملُ، وكذلك الحافِرُ إِذا نَكَبَتْه الحجارة فرَهَصَتْه ثم بَرِىء فصلُب واشتدّ ؛ وأَنشد لرؤية : رَهْضاً ماجِلا ١٠ قوله (( والمثل موضع)» هكذا ضيط في الأصل ومثله في ياقوت بضبط العبارة ، ولكن في القاموس ضبط بالضم . والمَجْلُ: أَثْرُ العملِ في الكفّ يعالج بها الإنسانُ الشيء حتى يغلظ جلدُها؛ وأنشد غيره : قد تَجِلَتْ كَفَّاه بعدَ لِينٍ، وهَمَّنَا بِالصَّبْرِ والمُرُونِ وفي الحديث : أَن جبريل نَقَر رأس رجل من المستهزئين فتَمَجَّل رأْسُه فَيْحاً ودماً أي امتلأ، وقيل: المَجْل أن يكون بين الجلد واللحم ماء. والمَجْلةُ: قشرة رقيقة يجتمع فيها ماء من أثر العمل ، والجمع تَجْلٌّ ومِجالٌ. وَالمَجْلَ: أَن يُصيب الجلدَ نارٌ أَوِ مشقَّة فيَتَنَفَّط ويَمْتلىء ماء. والرَّهْص الماحِلُ: الذي فيه ماء فإِذا بُزِغَ خرج منه الماء ، ومن هذا قيل لِمُسْتَنْقَع الماء ماجِل ؛ هكذا رواه ثعلب عن ابن الأعرابي ، بكسر الجيم غير مهموز ، وأَما أَبو عبيد فإِنه روى عن أبي عمرو المَأْجَلِ ، بفتح الجيم وهمزة قبلها ، قال : وهو مثل الجَيْئةِ، وجمعه مآجِل ؛ وقال رؤبة : وأَخْلَفَ الرِقْطَانَ والمَآجِلا وفي حديث أبي واقدٍ: كُنَّا نَتَّمَاقَلُ في ماجِلٍ أَو صِهْريج؛ الماجِلُ : الماء الكثير المجتمع ؛ قال ابن الأثير : قاله ابن الأعرابي بكسر الجيم غير مهموز ، وقال الأزهري: هو بالفتح والهمز، وقيل: إِن ميهه زائدة، وهو من باب أَجل ، وقيل : هو معرَّب ، والتَّماقُل: التَّغاوُصُ في الماء. وجاءت الإبلُ كأنها المَجْلُ من الرِّيّ أَي ممتلئة رواء كامتلاء المَجْل، وذلك أعظم ما يكون من رِيِّها. والمَجْلُ : انفِتاق من العَصَبَة التي في أسفل مُرْقوب الفرس ، وهو من حادث عيوب الخيل . محل: المَحْلُ: الشدّة. والمَحْلُ : الجوع الشديد وإن لم يكن جَدْب ، والمَحْل: نقيض الخِصْب، ٦١٦ محل محل وجمعة مُحول وأَمْحَال. الأزهري: المُحولُ والقُحوطُ احتباس المطر. وأَرض مَحْلٌ وقَحْطٌ: لم يصبها المطر في حينه . الجوهري: المَحْل الجدبُ وهو انقطاع المطر ويُبْسُ الأرض من الكَلإِ، غيره قال : وربما جمع المَحْل أَمْحالاً؛ وأنشد : لا يَبْرَمُون، إذا ما الأُفْقُ جلله صِرُّ الشّاءِ من الأَمْحَالِ كالأَدّمِ ابن السكيت : أَمْحَلَ البلدُ ، فهو ماحِل ، ولم يقولوا مُسْحِل ، قال: وربما جاء في الشعر ؛ قال حسان بن ثابت : إِمَّا تَرَيْ رَأْسِي تَغَيِّرْ لَوتُه تَشْبَطَا، فَأَصْبَحَ كالتّعامِ المُمْحِلِ فَلَقَدْ يَرانِي المُوعِدي ، وكأنّني في قَصْرِ دُومَةَ أَو سواء المَيْكَلِ. ابن سيدَه: أَرض مَحْلة ومَحْلٌ ومَحُول، وفي التهذيب : ومَحُولة أَيضاً ، بالماء ، لا مَرْعَى بها ولا كَلأَّ؛ قال ابن سيده: وأَرى أبا حنيفة قد حكى أَرض مُحُولٌ، بضم الميم، وأَرَضُون مَحْل ومَحْلةٍ ومُحُولٌ وأرض مُمْحِلة ومُبْحِل؛ الأخيرة على النسب؟ الأزهري : وأرض يِمحال؛ قال الأخطل : وَبَيْداء مِمْحَالٍ كَأَنّ نَعَامَها. بأَرْحائها القُصْوَى، أَبَاعِرُ هُمْلُ وفي الحديث : أَمَا مَرَرَتَ بِوادي أَهلِك مَحْلًا أَي جَدْباً؛ والمَحْل في الأصل: انقطاعُ المطر . وأَمْخَلَتَ الأَرضُ وَالقومُ وأَمْحَل البلدُ، فهو ما حُل على غير قياس ، ورجل مَحْل: لا يُنتفع به . وأَمْحَل المطرُ أَي احتبس، وأَمْحَلْنا نحن، وإذا احتبس القَطْر حتى يمضِيَ زمانُ الوَسْسِيِّ كانت الأَرضِ مَحُولاً حتى يصيبها المطرُ. ويقال: قد أَمْحَلْنا منذ ثلاث سنين ؛ قال ابن سيده: وقد حكي مَحُلَتِ الأَرض ومَحَلَّت. وأَمْحَل القومُ : أَجْدبوا، وأَمْحَلَ الزمانُ، وزمان ماحِلٌ ؛ قال الشاعر : والقائل القَوْل الذي مثلُه يُمْرِعُ منه الزَّمَنُ الماحِلُ الجوهري: بلد ما حِلٌ وزمان ماحِلٌ وأرض مَحْل وأرض مُحُول، كما قالوا بلد ◌َبْسَب وبلد سباسِب وأَرض جدْبة وأرض 'جدوب ، یریدون بالواحد . الجمع، وقد أَمْحَلَت. والمَحْل: الغُبار؛ عن كراع. والمُتاحِلِ من الرجال : الطويلُ المضطرب الخلق ؛ قال أبو ذؤيب : وأَسْعَثَ بَوْشِيّ ◌َنْفَيْنَا أُحاجَه ، غَدَاتَئِذٍ ، ذِي جَرْدَةٍ مُنَاحِل قال الجوهري: هو من صفة أَسْعَت ، والبَوْشِيُّ : الكثير البَوْشِ والعيال، وأحاحُه: ما يجده في صَدْرِهِ من غَمَرَ وَغَيْظٍ أَي شفينا ما يجده من غَمَر العِيال ؛ ومنه قول الآخر : يَطْوِي الْحَيَازِيمَ على أُحاحٍ والجَرْدةُ: بُرْدَهُ خلَقِ. والمُتَاحِلُ: الطويل. وفي حديث علي: إِنّ من وَرَائكم أُموراً مُتاحِلة أي فِتَناً طويلة المدة تطولُ أَيامها ويعظم خطَرُها ويشتدّ كَلَبُها، وقيل: يطول أمرها. وسَبْسَبِ متماحل. أَي بعيد ما بين الطرفين. وفَلاة مُتاحلة: بعيدة. الأطراف؛ وأنشد ابن بري لأبي وجزة : كأَنّ حريقاً: ثاقِياً في إباءةٍ ، هَدِيرُهُمَا بِالسَّبْسَبِ المُتَاحَل ٦١٧ محل محل وقال آخر : بَعِيدٌ من الحادي، إِذا ما تَدَفَّعَتْ بناتُ الصُّوَى فِي السَّبْسَبِ المُتَاحِل وقال مزوّدِ : هَواها السَّبْسَبُ المُتاحِلُ وناقة متاحِلة: طويلة ◌ُضْطَربة الخلق أيضاً. وبعير مُتَّاحِل: طويل بعيد ما بين الطرفين مُسانِدُ الخُلْق مُرْتَفِعِهُ. وَالمَحْلُ: البُعد. ومكان مُتَاحِل: مُتباعد ؛ أَنشد ثعلب : من المُسْبَطِرَّاتِ الجِيَادِ طِيِرَّةٌ تَجُوجٌ، مَواها السَبْسَبُ المُتَاخِلُ أَي هَواها أَن تجد مُتْعاً بعيد ما بين الطرفين تغدو به . وتَماحَلَتْ بهم الدار : تباعدت؛ أَنشد ابن الأعرابي : وأُعْرِضٍ، إِنْي عن هواكنّ مُعْرِضِ؟ تَماحَل غيطانٌ بَكُنَّ وبِيدُ دعا عليهنّ حين سلا عنهن بكبر أَو شغل أَو تباعد . ومَحَلَ لفلان حقه : تكلّفه له . والمُمَحَّل من اللبن: الذي قد أَخذ طعماً من الحموضة، وقيل : هو الذي ◌ُحقِن ثم لم يترك يأخذ الطعم حتى شرب ؛ وأنشد : ما ذُقْتُ ثُفْلًا، مُنْذَ عامٍ أَوّلِ، إِلاّ من القارِصِ والْمُسَحْلِ قال ابن بري : الرجز لأبي النجم يصف راعياً جداً، وصوابه : مَا ذاقَ ثُفْلًا ؛ وقبله : ◌ُلْبُ العَصا جافٍ عن التَّغَزَّلِ ، يحلِف بالله سوى التّحَلَكُلِ والثّقْل: طعام أهل القُرى من التمر والزبيب ونحوهما. الأصمعي: إذا ◌ُحقِن اللبن في السّقاء وذهبت عنه حَلاوة الخَلَب ولم يتغير طعمه فهو سامِطٌ، فإن أَخذ شيئاً من الريح فهو خامِطٌ، فإن أَخذَ شيئاً من طعم فهو المُمَحْل. ويقال : مع فلان مَبْحَلةٍ أَي ◌َشْكْوة يُسَحْل فيها اللبن، وهو المُسَحَّل ويديرها ... ١ الجوهري : والمُمَحَّل ، بفتح الحاء مشددة ، اللبن الذي ذهبت منه حلاوة الحَلَب وتغيَّر طعمُهُ قليلاً. وتَمَحَّل الدراهمَ : انْتَقَدَها . والمِحالُ: الكَيْد ورَوْمُ الأَمرِ بالحِيَل. ومَحيل به يَمْحَل٢. مَحْلًا: كاده بسعاية إلى السلطان. قال ابن الأنباري : سمعت أَحمد بن يحيى يقول : المحال مأخوذ من قول العرب مَحَل فلان بفلان أَي سَعَى به إلى السلطان وعَرْضه الأَمر ◌ُهْلِكه، فهو ماحِلِ ومَحُول، والماحِلُ : الساعي ؛ يقال: تَحَلْت بفلان أَمْحَل إذا سعيت به إلى ذي سلطان حتى تُوقِعَه في وَرْطَة ووََْيْتَ به. الأزهري: وأما قول الناس تمَحَلْتِ مالاً بغريمي فإن بعض الناس ظن أنه بمعنى احْتَلْتُ وقدَّر أنه من المحالة ، بفتح الميم، وهي مَفْعلة من الحيلة ، ثم وُجُّهتِ الميم فيها وجهة الميم الأصلية فقيل تَمَحْلْت ، كما قالوا مكان وأَصله من الكَوْن ، ثم قالوا تمكنت من فلان ومَكَنْت فلاناً من كذا وكذا ، قال : وليس التمحّل عندي ما ذهب إليه في شيء ، ولكنه من المَحْل وهو السعي ، كأنه يسعى في طلبه ويتصرف فيه. والمَحْل: السَّعايةُ من ناصح وغير ناصح. والمَحْل: ١ هكذا بياض في الأصل . ٢ قوله ((ومحل به يمحل الح)) عبارة القاموس: ومحل به مثلثة الحاء مجلات ومحالاً: كاده بسماية إلى السلطان. ٦١٨ محل محل المَكْر والكيد. والمحال: المكر بالحقّ. وفلان يُاجِلُ عن الإسلامِ أَي يُاكِرِ ويُدافع. والمِحالُ: الغضب. والمِحالُ: التدبير. والمُماحَلة: المُناكَرة والمُكابدة ؛ ومنه قوله تعالى: شديد المحال؛ وقال عبد المطلب بن هاشم : لا يَعْلِيَنْ صَلِيبُهُم ومِحالُهم، عَدْواً، مِحالك أَي كيدَّك وقوّتك؛ وقال الأعشى : فَرْع تَبْعِ يَهْتَزُ في غُصُنِ المَجْـ ـدٍ، غزير النَّدى، شديد المحال١ أي شديد المكر ؛ وقال ذو الرمة : ولبَّ بين أَقوامٍ، فكُلٌّ أَعَدَّ له الشَّغازِبَ والمِحالا وفي حديث الشفاعة: إِن إبراهيم يقول لسْتُ هُناكُم أَنا الذِي كَذَبْتُ ثلاثَ كَذَبَاتٍ ؛ قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم : واللهِ ما فيها كَذْبة إِلا وهو يُاحِلُ بها عن الإسلام أَي يُدافِعِ ويُجادِل ، من المحال، بالكسر، وهو الكيد، وقيل: المكر، وقيل: القوة والشدّة، وميمه أَصلية . ورجل تحِل أَي ذو كَيْد. وتمَحَّلَ أَي احتال، فهو مُتَمَجَّلٌ. يقال: تمَحَلْ لي خيراً أَي اطلبه. الأزهري: والمِحالُ ماحَلةِ الإِنسان، وهي مُناكَرتُه إياه، يُشْكر الذي قاله. ومَحَلَ فلانٌ بصاحبه ومَحِل به إِذا ◌َهَتَّه وقال : إِنه قال شيئاً لم يَقُلْه. وما حَلَه ◌ُمَاحَلَةَ ومِحالاً: قاواه حتى يتبين أَيّهما أَسْدّ . والمنَحْل في اللغة: الشدة، وقوله تعالى: وهو مشديد المِحالِ ؛ قيل : معناه شديد القدرة والعذاب، ١ قوله «في غصن المجد» هكذا ضبط في الاصل بضمتين. وقيل : شديد القوّة والعذاب؛ قال ثعلب: أَصله أن يسعى بالرجل ثم ينتقل إلى المملكة . وفي الحديث عن ابن مسعود: إن هذا القرآن شافِعٌ مُشْفَع وما حِلٌ مُصِدَّق؛ قال أبو عبيد: جعله يَمْحَل بصاحبه إذا لم يتبع ما فيه أو إذا هو ضيَّعه؛ قال ابن الأثير: أَي: خضم مجادل مُصدّق، وقيل: ساعٍ مُصدّق ، من قولهم تَحَل بفلان إذا سعى به إلى السلطان ، يعني أن من اتبعه وعمل بما فيه فإنه مافع له مقبول الشفاعة ومُصدّق عليه فيما يَرفع من مَساوِيه إذا تَركِ العملَ به . وفي حديث الدعاء : لا يُنْقَض عهدُهم عن شِيَةِ ماحِلِ أَي عن وشي واشٍ وسعاية ساعٍ، ويروى: سنة ماحل ، بالنون والسين المهملة. وقبال ابن الأعرابي: تَحَل به كادَه ، ولم يُعَيِّن أَعِنْد السلطان کاده أم عند غيره ؛ وأنشد : مَصادُ بنَ كعب، والخطوبُ كثيرة، أَلم ترَ أَن الله يَنْحَل بالألف ؟ وفي الدعاء : ولا تَجْعَلْه ماحِلًا مُصِدَّقاً. والمِحالُ من الله: العِقَابُ ؛ وبه فسر بعضهم قوله تعالى: وهو شديد المِحال؛ وهو من الناس العداوةُ. وماحَله ◌ُماحَلة ومحالاً: عاداه ؛ وروى الأزهري عن سفيان الثوري في قوله تعالى: وهو شديدُ المِحال؛ قال : شديد الانتقام ، وروي عن قتادة : شديد الحِيلة ، وروي عن ابن جريج: أَي شديد الحَوْل، قال : وقال أبو عبيد أَراه أراد المحال ، بفتح الميم، كأنه قرأه كذلك ولذلك فسره الحَوْلَ ، قال : والمحال الكبد والمكر ؛ قال عدي : تَحَلُوا تَحْلَهم بصَرْعَتِنا العام م ، فقد أَوْقَعُوا الرَّحى بالتُّقال قال: مكَروا وسَعَوْا. والمحال، بكسر الميم : ٦١٩ محل محل المُماكرة ؛ وقال القتبي : شديد المِحال أي شديد الكبد والمكر، قال: وأصلُ المِحال الحيلةُ؛ وأنشد قول ذي الرمة : أُعدَّ له الشغازِبَ والمِحالا قال ابن عرفة: المِحالُ الجِدالُ؛ ماحَلَ أَي جادَلَ؛ قال أبو منصور : قول القتبي في قوله عز وجل وهو شديد المِحال أَي الحيلةِ غلَط فاحش، وكأنه توهم أن ميم المِحال ميم مِفْعَل وأنها زائدة ، وليس كما توهَّمه لأَن مِفْعَلًا إذا كان من بنات الثلاثة فإنه يجيء بإظهار الواو والياء، مثل المزود والمحول والمحور والمِعْيَر والمِزْيَل والمِجْوَل وما شاكلها، قال: وإِذا رأَيت الحرف على مثال فِعال أوّه ميم مكسورة فهي أصلية مثل ميم مهاد وملاك ومِراس ومحال وما أَشْبها؛ وقال الفراء في كتاب المصادر: المِحال المماحلة. يقال في فَعَلْت: تَحَلْت أَمْحَل ◌َحْلًا، قال: وأَما المَحالة فهي مَفْعَلة من الحِيلة، قال أبو منصور: وهذا كله صحيح كما قاله ؛ قال الأزهري: وقرأ الأعرج: وهو شديد المحال ، بفتح الميم ، قال: وتفسيره عن ابن عباس يدل على الفتح لأنه قال : المعنى وهو شديد الحَوْل ، وقال اللحياني عن الكسائي: يقال محلني يا فلان أَي قَوّني ؛ قال أبو منصور : وقوله شديد المَحال أي شديد القوّة . والمَحالة: الفَقارة. ابن سيده : والمحالة الفِقْرة من فَقار البعير ، وجمعه تحال ، وجمع المَحال ◌ُجُل؛ أَنشد ابن الأعرابي : كَأَنّ حيث تَلِتَقِي منه المُحُلْ، من قُطُرَيْهِ وَعِلانٍ وَوَعِلْ يعني ◌ُقَرونَ وَعِلَيَنْ ووَعِلٍ، سُبَهَ ضلوعه في اشتباكها بقُرون الأَوْعال؛ الأزهري: وأما قول جندل الطَّهَويّ: مُوجٌ تَسانَدْنَ إِلى مُنْحَلٍ فإنه أراد موضع تحال الظهر ، جعل الميم لما لزمت المَحالة ، وهي الفَقارة من فَقار الظهر ، كالأصلية. والمَحِلُ : الذي قد ◌ُرِدٍ حتى أَعيا؛ قال العجاج : نَمْشِي كَمَشْيِ المَحِلِ المَبْهور وفي النوادر: رأيت فلاناً مُتاحِلًا وما حِلًا وناحِلًا إِذا تغير بدَّنه. والمَحالُ: ضرب من الخَلي يصاغ مُفَقَّراً أَي ◌ُحَزّزاً على تفقير وسط الجراد ؛ قال : تحال كأَجْوازِ الجَرادِ ، ولؤلؤ من القَلَقِيّ والكَبِيسِ المُلَوَّب والمَحالةُ: التي يستقي عليها الطيّانون، سميت بفَقارة البعير ، فَعالة أَو هي مُفْعَلة لِتَحوّلها في دَوَرانها . والمحالة والمحال أيضاً: البكرة العظيمة التي تستقي بها. الإبل ؛ قال حميد الأرقط : يَرِدْن، والليلُ مُرِمٌّ طائرُهُ، مُرْخِّ رِواقاه مُجودٌ سامِرُهُ، وِرْدَ المَحَالِ قَلِقَتْ تَحَاوِرُه والمَحالةُ: البكرة، هي مَفْعَلة لا فَعالة بدليل جمعها على تحاول ، وإنما سميت تحالة لأنها تدور فتنقل من حالة إلى حالة ، وكذلك المَحالة الفِقْرة الظهر، هي أيضاً مَفْعَلة لا فَعالة، منقولة من المَحالة التي هي البكرة، قال ابن بري؛ فحق هذا أن يذكر في خول. غيره : المَحالة البكرة العظيمة التي تكون السَّانية. وفي الحديث: حَرَّمْت شجر المدينة إِلَّ مَسَدَ تَحالة؟ ٦٢٠