النص المفهرس
صفحات 521-540
فشل فصل السكيت : يقال تَفَشّل فلان منهم امرأة أَي تزوّجها . والفَيْشَلة: الْخَشَفة طرَف الذكر، والجمع الفَبْشَل والفَيَاسِلِ ، وقيل: الفَدْشلة رأس كل محوَّق، وقال بعضهم : لامها زائدة كزيادتها في زَبْدَل وعَبْدَل وألالِكَ، وقد يمكن أن تكون فَبْشلة من غير لفظ فَيْشَة ، فتكون الياء في فَدْشلة زائدة ويكون وزنها. فَيْعَلة ، لأَن زيادة الياء ثانية أكثر من زيادة اللام ، وتكون الياء في فَيْشَة عيناً فيكون اللفظان مقترنين والأَصْلان مختلفين ، ونظير هذا قولهم رجل ضَيَّاط وضَيْطار ؛ فأما قول جرير : مَا كان يُنْكَرُ فِي نَدِيِّ مجاشِعٍ أَكْلُ الْخَزِيرِ، ولا ارتِضاعُ الفَيْشَلِ فقد يكون جمع فَبْشِلة ، وهو على الجمع الذي لا يفارق واحده إِلاَّ بالهاء . والفَيَاشِلِ: ماء لِبَنِي حُصَيْن، سمي بذلك لإكام. حُمْر عنده حوله يقال لها الفَيَاسِل، قال : أظن ذلك تشبيهاً لها بالفَيَاشِل التي تقدم ذكرها ؛ قال القَنَّال الكلابي : الفَياشل غارَتي ، فلا تَسْتَرَتْ أهلُ أَنَتْكم عِناق الطيْر بحملْنِ أَنسُرا والفَياسِلِ: شجر. فصل : الليث : الفَصْلِ بَوْنُ ما بين الشيئين . والفَصْل من الجسد : موضع المَفْصِلِ ، وبين كل فَصْلَيْن وَصْل ؛ وأنشد : وَصْلاً وفَضْلًا وتَجْمٍعاً ومُفْتَرَقاً ، فَتْقاً ورَتْقاً وتألِيفاً لإنسان ابن سيده : الفَصْل الجاجِزِ بين الشيئين، فَصَل بينهما يفصِل فَصْلاً فانفصَل، وفَصَلْت الشيء فانفصَل أَي قطعته فانقطع . والمتفصل: واحد مفاصل الأعضاء . والانفصال: مطاوع فصَل . والمَفْصِل : كل ملتقى عظمين من الجسد . وفي حديث النخعي: في كل مَفْصِل من الإنسان ثلُث دِية الإصبع؛ يريد مَفْصِل الأصابع وهو ما بين كل أَنْمُلَتين . والفاصلة: الخرزة التي تفصل بين الخرزتين في النّظام، وقد فَصْلَ النَّظْمَ. وعِقْد مفصّل أي جعل بين كل لؤلؤتين خرزة . والفَصْل: القضاء بين الحق والباطل، .. واسم ذلك القَضاء الذي يَفْصِلِ بينهما فَيْصَل ، وهو قضاء فَيْصَل وفاصيل. وذكر الزجاج: أن الفاصِل صفة من صفات الله عز وجل يفصِل القضاء بين الخلق . وقوله عز وجل : هذا يوم الفَصْل ؛ أي هذا يوم يفصَل فيه بين المحسن والمسيء ويجازى كل بعمله وبما يتفضل الله به على عبده المسلم. ويوم الفَصْل: هو يوم القيامة، قال الله عز وجل: وما أدراك ما يومُ الفَصْل. وَقَوْلِ فَصْل : حقّ ليس بباطل . وفي التنزيل العزيز : إِنّه لِقَوْل فَصْل . وفي صفة كلام سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: فَصْلِ لَا نَزْر ولا هَذْرَ أَي بيِّن ظاهر يفضل بين الحق والباطل ؛ ومنه قوله تعالى : إنه لقول فَصْل؛ أَي فاصِل قاطع ، ومنه يقال : فَصَل بين الخَصْمين، والنَّزْر القليل، والهَذْرِ الكثير. وقوله عز وجل : وفَصْل الخطاب ؛ قيل: هو البينة على المدّعي واليمين على المدَّعى عليه، وقيل : هو أن يفصل بين الحق والباطل؛ ومنه قوله: إِنه لقول فَصْلِ؛ أَي يفصل بين الحق والباطل، ولولا كلمة الفَصْلِ لقضي بينهم . وفي حديث وَفْدٍ عبد القيس: فَمُرْنا ٥٢١ فصل فصل بأمر فَصْل أَي لا رجعة فيه ولا مردً له . وفَصَل من الناحية أَي خرج . وفي الحديث : من فَصَل في سبيل الله فمات أو قتِل فهو شهيد أي، خرج من منزله وبلده . وفاصَلْت شريكي والتفصيل: التبيين. وفَصَّل القَصَّابُ الشّاةَ أَي عَضَّاها . والفَيْصَل : الحاكم ، ويقال القضاء بين الحق والباطل، وقد فَصَل الحكم، وحكم فاصِلِ وفَيْصَل : ماض، وحكومة فَيْصَل كذلك. وطعنة فَيْصَل: تفصِل بين القِرْنَيْن. وفي حديث ابن عمر: كانت الفَيْصَل بيني وبينه أي القطيعة التامة ، والياء زائدة . وفي حديث ابن جبير : فلو علم بها لكانت الفَيْصَل بيني وبينه . والفيصال : الفِطام ؛ قال الله تعالى: وحَملُه وفِصالُه ثلاثون شهراً ؛ المعنى ومدى حَمْلِ المرأة إلى منتهى الوقت الذي يُفْصَل فيه الولد عن رَضاعها ثلاثون شهراً؛ وفَصَلَت المرأة ولدها أَي فطمَتْه. وفَصَل المولود عن الرضائح يَفْصِلِهِ فَصْلًا وفِصالاً وافْتَصَلَه: فَطَمه، والاسم الفِصال، وقال اللحياني: فَصَلته أُمُّه، ولم يخص نوعاً . وفي الحديث : لا تَضاع بعد فِصال ، قال ابن الأثير: أَي بعد أَن يُفْصّل الولد عن أُمّه ، وبه سمي الفَصِيل من أولاد الإبل ، فَعِيل بمعنى مُفْعول ، وأكثر ما يطلق في الإبل، قال: وقد يقال في البقر ؛ ومنه حديث أَصحاب الغار : فاسْتريت به فَصِيلًا من البقر، وفي رواية: فَصِيلةٌ، وهو ما فُصِل عن اللبن من أَولاد البقر . والفَصِيل: ولد الناقة إِذا فُصِلِ عن أمه ، والجمع فُصْلان وفِصال ، فمن قال فُصلان فعلى التسمية كما قالوا حرث وعبَّاس ، قال سيبويه: وقالوا فِصْلان شبهوه بغُراب وغِرْ بان، يعني أَن حكْم فَعِیل أَن یکسّر على فُعْلان ، بالضم ، وحكم فُعال أَن يكسّر على فِعْلان، لكنهم قد أَدخلوا عليه فَعِيلًا لمساواته في العدّة وحروف اللين ، ومن قال فيصال فعلى الصفة كقولهم الحرث والعبّاس، والأُنثى فَصِيلة . ثعلب : الفَصِيلة القطعة من أعضاء الجسد وهي دون القَبيلة. وفَصِيلة الرجل: عَشِيرتهِ ورَهْطه الأَدْنَوْن، وقيل : أَقرب آبائه إليه؛ عن ثعلب، وكان يقال لعباس فَصِيلة النبي ، صلى الله عليه وسلم ؛ قال ابن الأثير : الفَصِيلة من أقرب عَشِيرة الإنسَانَ ، وأَصل الفَصِيلة قطعة من لحم الفخذ ؛ حكاه عن الهروي . وفي التنزيل العزيز: وفَصِيلته التي تُؤْوِيهِ. وقال الليث: الفَصِيلة فخذ الرجل من قومه الذين هو منهم ، يقال : جاؤوا بفَصِيلَتهم أَي بأجمعهم . والفَصْل : واحد الفُصول . والفاصلة التي في الحديث : من أنفق نفقة فاصلة في سبيل الله فيسبعمائة ، وفي رواية فله من الأَجْر كذا، تفسيرها في الحديث أَنها التي فَصَلَتْ بين إِيانه وكفره، وقيل : يقطعها من ماله ويَفْصِل بينها وبين مال نفسه . وفَصَلَ عن بلد كذا يَفْصِلُ فُصُولاً؛ قال أبو ذويب : وَشِيكُ الفُصُولِ ، بعيدُ الغُفُو ل، إلاَّ مُشاحاً به أَو ◌ُشِيحا ويروى: وَشِيك الفُضُول. ويقال: فَصَل فلان من عندي فُصُولاً إذا خرج ، وفَصَل مني إليه كتاب إذا نفذ ؟ قال الله عز وجل: ولما فَصَلَتِ العِيرُ؛ أي خرجت، فَفَصَلَ يكون لازماً وواقعاً، وإذا كان واقعاً فمصدره الفَصْل، وإِذا كان لازماً فمصدره الفُصُول . ٥٢٢ ٠٠ فعل فضل والفَصِيل: حائط دون الحِصْن، وفي التهذيب : حائط قصير دون سُورِ المدينة والحِصْن. وفَصَل الكَرْمُ: ظهر حبُّه صغيراً أَمثال البُلْسُنِ. والفَصْلة : النخلة المَثْقولة المحوَّلة وقد افْتَصَلَها عن موضعها ؛ هذه عن أبي حنيفة ، وقال هجري : خير النخل ما حوّل فسيله عن منبته، والفَسيلة المحوَّلة تسمى الفَصْلة، وهي الفَصْلات ، وقد افتصلنا فَصْلات كثيرة في هذه السنة أَي حوّلناها . ويقال: فَصَّلْت الوِسْاح إِذا كان نظمه مفصلاً بأن يجعل بين كل لؤلؤتين مَرْجانة أَو تَشْذْرة أو جوهرة تفصل بين كل اثنتين من لون واحد . وتَفْصيل الجَزور : تَعْضِيَتُه، وكذلك الشاة تفصَّل أَعضاء. والمفاصل : الحجارة الصُّلْبة المُتَراصِفة ، وقيل : المفاصل ما بين الجبلين، وقيل: هي منفصل الجبل من الرمْلة يكون بينها وضراض وحصى صغار فَيَصْفُو ماؤه ويَرِقُ ؛ قال أبو ذؤيب : •° مَطَافِيلَ أَبكار حديثٍ نِتَاجُها ، يُشاب بماء مثل ماء المفاصل هو جمع المَفْصِل ، وأراد صفاء الماء لانحداره من الجبال لا يمرُ بتراب ولا بطين، وقيل: ماء المتفاصيل هنا شيء بسيل من بين المَفْصِلين إذا قطع أحدهما من الآخر شبيه بالماء الصافي ، واحدها مَفْصِلٍ. التهذيب: المُفْصِل كل مكان في الجبل لا تطلع عليه الشمس ، وأَنشد بيت الهذلي، وقال أَبو عمرو: المَفْصِلِ مَفْرق ما بين الجبل والسَّهْل، قال: وكل موضعٍ مَّا بين جبلين يجري فيه الماء فهو مَفْصِلٍ . وقال أبو العميل: المفاصل صُدوع في الجبال يسيل منها الماء، وإنما يقال لما بين الجبلين الشعب . وفي حديث أنس : كان على بطنه فَضِيل من حجر أي قطعة منه ، فَعِيل بمعنى مفعول . والمَفْصِل، بفتح الميم : اللسان ؛ قال حسان : كلتاهما ◌َرق الزّجاجة، فاسْقِني بزجاجة أَرْخاهما للمَفْصِل ويروى المِفْصَل، وفي الصحاح: والمِفْصَل، بالكسر، اللسان ؛ وأنشد ابن بري بيت حسان : كلتاهما حَكَبِ العَصِير ، فعاطِي بزجاجة. أَرخاهما: للمِفْصَل والفَصْل : كلُّ عَرُوض بُنِيت على ما لا يكون في الحَشْو إمَّا صحة وإمَّا إِعلال كمفاعِلِن في الطويل ، فإنها فَصْل لأنها قد لزمها ما لا يلزم الحَشْو لأن أَصلها إنما هو مَفاعيلن، ومفاعيلن في الحَشْو على ثلاثة. أَوجه : مفاعيلن ومفاعِلن ومفاعيلُ ، والعروض قد لزمها مَفاعِلِن فهي فَصْل، وكذلك كل ما لزمه جنس واحد لا يلزم الحَشْو ، وكذلك فَعِلِن في البسيط فَصْل أيضاً؛ قال أبو إسحق: وما أَقَلّ غير الفُصُولِ في الأعاريض، وزعم الخليل أَن مُسْتَفْعِلْن في عَروض المُنْسَرِحِ فَصْل، وكذلك زعم الأخفش ؛ قال الزجاج: وهو كما قال لأن مستفعلن هنا لا يجوز فيها فعلتن فهي فَصْل إذا لزمها ما لا يلزمَ الحَشْو ، وإنما سمي فَصْلًا لأنه النصف من البيت . والفاصلة الصغرى من أجزاء البيت : هي السبيان المقرونان ، وهو ثلاث متحركات بعدها ساكن نحو "مُتَفا من مُتَفاعِلُن وعلتن من مفاعلتن، فإِذا كانت أربع حركات بعدها ساكن مثل فَعَلتن فهي الفاصِلة الكُبْرى ، قال : وإنما بدأنا بالصغرى لأنها أبسط من الكُبرى؛ الخليل: الفاصلة في العروض أن يجتمع ثلاثة أَحرف متحركة والرابع ساكن مثل فعَلَت ، قال : ٥٢٣ فصل فضل فإن اجتمعت أربعة أحرف متحركة فهي الفاضلة ، بالضاد المعجمة ، مثل فعلتن . قال: والفَصل عند البصريين بمنزلة العماد عند الكوفيين، كقوله عز وجل : إِن كان هذا هو الحقَّ من عندك؟ فقوله هو فَصْل وعِماد، ونُصِب الحق لأنه خبر كان ودخلتْ هو الفَصْل، وأَواخر الآيات في كتاب الله فَواصِل بمنزلة قَوافي الشعر، جلّ كتاب الله عز وجل، واحدتها فاصلة . وقوله عز وجل : كتاب فصلناه ، له معنيان: أحدهما تَفْصِيل آيَاتِه بالفواصِلِ ، والمعنى الثاني في فَصْلناه بيِّنَاه . وقوله عز وجل : آيات مفصَّلات ، بين كل آيتين فَصْل تمضي هذه وتأتي هذه ، بين كل آيتين مهلة ، وقيل : مفصّلات مبيّنات، والله أعلم، وسمي المُفَصِّل مَفَصَّلًا لقِصَرِ أَعداد سُوَرِهِ من الآي . وفُصَيْلة: اسم. فصعل: الفُصْعُلِ والفِصْعِلِ: اللئيمِ . الأزهري: الفُضْعُل العَقْرَب؛ وأنشد : وما عسى يَبْلُغُ لَسْبُ الفُضْعُل قال ابن سيده : وهو الصغير من ولد العقارب . ابن الأعرابي: من أَسماءِ العقرب الفُصْعُل ، بضم الفاء والعين ، والفُرْضُخ والفِرْضِخُ مثله؛ قال ابن بري: وقد يوصف به الرجل اللئيم الذي فيه شرً؛ وأنشد : قامة الفُصْعُلِ الضّئِيل ، وكفٍ خِنْصَرَاها كُذَبْنِقَا قَصَّار فهذا يمكن أن يريد العقرب ؛ وقال آخر : سَأَلَ الولِيدة : هل سَقَتْني بعدَما شَرِب المُرِضَّةِ فُصْعُل حَدَّ الضُّحَى؟ فضل : الفَضْلِ والفَضيلة معروف : ضدُ النَّقْص والنَّقِيصة ، والجمع فُضُول؛ وروي بيت أبي ذؤيب: وَشِيكُ الفُصُول بعيد الغُفُول روي : وَشِيك الفُضول ، مكان الفُصُول، وقد تقدم في ترجمة فصل ، بالصاد المهملة . وقد فَضَل يَفْضُلِ! وهو فاضل . ورجل فَضَّال ومُفَضِّل: كثير الفَضْل. والفَضِيلة : الدَّرَجة الرفيعة في الفَضْل، والفاضلة الاسم من ذلك . والفِضَال والتَّفاضُل: الشَّازِي في الفَضْل. وفَضِّله : مَزَّه . والتَّفاضُل بين القوم: أَن يكون بعضهم أفضل من بعض . ورجل فاضل : ذو فَضْل. ورجل مَفْضول: قد فَضَله غيره . ويقال: فَضَل فلان على غيره إِذا غلب بالفَضْل عليهم . وقوله تعالى: وفَضَلناهم على كثير ممن خلقنا تَفْضِيلًا، قيل : تأويله أَن الله فضلهم بالتمييز ، وقال : على كثير ممن خلقنا ، ولم يقل على كل لأن الله تعالى فَضَّل الملائكة. فقال: ولا الملائكة المقرَّبون، ولكن ابن آدم مُفَضَّل على سائر الحيوان الذي لا يعقل ، وقيل في التفسير : إِن فَضِيلة ابن آدم أنه يمشي قائماً وأَن الدَّواب والإِبل والحمير وما أَشْبها تمشي منكَبّة ، وابن آدم يتناول الطعام بيديه وسائر الحيوان يتناوله بغِيه . وفاضَلَني ففَضَلْتَه أَفْضُلُه فَضْلًا: غلبته بالفَضْل ، وكنت أَفْضَل منه. وتَفَضَّل عليه: تَمَزَّى. وفي التنزيل. العزيز : يريد أن يتفضَّل عليكم؛ معناه يريد أن يكون له الفَضْل عليكم في القَدْر والمنزلة، وليس من التفضّل الذي هو بمعنى الإفْضال والتطول . الجوهري : المتفضّل الذي يدَّعي الفَضْل على أَقرانِه ؛ ومنه قوله تعالى : يريد أن يتفضَّل عليكم . وفَضَّلته على غيره تَفْضِيلًا إِذا حكَمْتَ له بذلك أَو صِيَّرته كذلك . ١ قوله ((وقد فضل يفضل» عبارة القاموس: وقد فضل كنصر وعلم، وأما فضل كعلم يفضل كينصر فمر كبة منهما . ٥٢٤ فضل فضل وأَفْضَل عليه : زاد ؛ قال ذو الإصبع: لاه ابنُّ عَمْك، لا أَفْضَلْتَ فِي حَسَب عَنْي، ولا أَنتَ دَيّانِي فَتَخْرُوني الدّيّان هنا : الذي يَلِ أَمْرَك ويَسُوسُك، وأَراد فَتخزُوَنِي فَأَسكن للقافية لأن القصيدة كلها مُرْدَفة؟ وقال أَوس بن حَجَر يصف قوساً : كَتَومٌ طِلِاِعُ الكَفّ لا دون مِلْئِها، ولا عَجْسُها عن مَوَضِع الكَفَنْ أَفْضَلا والفَواضِلِ: الأيادي الجميلة. وأَفْضَل الرجل على فلان وتفَضْل بمعنى إذا أَناله من فضله وأَحسن إليه . والإفتضال : الإحسان . وفي حديث ابن أبي الزناد : إِذا عَزَب المالُ قِلْت فَواضِلُه أَي إِذا بِعُدت الضّيْعَة قَلَّ الرَّفْق منها لصاحبها، وكذلك الإبل إِذا عَزبت قلّ انتفاع ربها بدَرّها ؛ قال الشاعر : سأَبْغِيكَ مالاً بالمدينة ، إنّني أَرَى عازِب الأموال قلّتْ فواضِله والتَّفَضُّل : التَّطوّل على غيرك. وتفضَّلْت عليه وَأَفْضَلْتُ: تطوّلت. ورجل مِفْضال: كثير الفَضْل والخير والمعروف. وامرأة مفضالة على قومها إذا كانت ذات فَضْل سَمْحَة . ويقال: فَضَلَ فلان على فلان إِذا غلب عليه. وفَضَلْت الرجل : غلبته ؛ وأنشد : سْمَالُك تَفْضُل الأَيْمان، إلاّ ◌ِينَ أَبِيك، نائلُها الغَزِيرُ وقوله تعالى : ويُؤْتِ كلّ ذِي فَضْلِ فَضْلَه ؛ قال الزجاج: معناه من كان ذا فَضْل في دينه فضَّله الله في الثواب وفضله في المنزلة في الدّنيا بالدّين كما فضّل أصحاب سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم. والفَضْل والفَضْلة: البقيَّة من الشيء. وأَفْضَل فلان من الطعام وغيره إذا ترك منه شيئاً . ابن السكيت : فَضِلِ الشّيءُ يَفْضَل وفَضَلِ يَفْضُل، قال: وقال أَبو عبيدة فَضِلِ منه شيء قليل، فإذا قالوا يَفْضُل ، ضموا الضاد فأعادوها إلى الأصل ، وليس في الكلام حرف من السالم يُشْبه هذا، قال : وزعم بعض النحويين أنه يقال حَضِرٌ القاضيَ امرأَةً ثم يقولون تَحْضُرَ. الجوهري: أَفْضَلْت منه الشيء واسْتَفْضَلْتَه بمعنى ؛ وقوله أَنشده ثعلب للحرث بن وعلة : فلمَّا أَبَى أَرْسَلْتْ فَضْلة نوبِه إليه ، فلم يَرْجِع بحِلْ ولا عَزْم معناه أقلعت عن لومه وتركتُه كأنه كان يمسك حينئذٍ بِفَضْلة ثوبه، فلما أَبَى أَن يقبل منه أرسل فضلة ثوبه إليه فخلاه وسأنه، وقد أَفْضَل فَضْلَة؛ قال: كِلا قادِ مَيْهَا تَفْضِلِ الكَفُ نِصْفَه، كَجِيدِ الحُبارَى رِيشُهُ قَد تَزَلْعا وفَضَل الشيءُ يَفْضُل: مثال دخَل يدخُل، وفَضِل يَفْضَل كجذِر يحذَر ، وفيه لغة ثالثة مركبة منهما فَضِل، بالكسر، يَفْضُل، بالضم، وهو شاذ لا نظير له، وقال ابن سيده: هو نادر جعلها سيبويه كَمِتَّ تموت؟ قال الجوهري: قال سيبويه هذا عند أصحابنا إنما يجيء على لغتين، قال: وكذلك نَعِمَ يَنْعُم ومِثْ تَموت وكِدْت تَكُود . وقال اللحياني: فَضِلِ يَفْضَل كحَسِب يَحْسَب نادر كل ذلك بمعنى . وقال ابن بري عند قول الجوهري : كاْت تَكُود ، قال : المعروف كات تكاد. والفَضِيلة والفُضَالة: ما فَضَل من الشبيء. وفي ٥٢٥ فضل فضل الحديث : فَضْلُ الإزار في النار؛ هو ما يجرُه الإنسان من إزاره على الأرض على معنى الخيلاء والكِبْر . وفي الحديث: إِن لله ملائكةٌ سَيَّارة فُضْلًا أَي زيادة على الملائكة المرتبين مع الخلائق، ويروى بسكون الضاد وضمها، قال بعضهم: والسكون أكثر وأَصوب، وهما مصدر بمعنى الفَضْلة والزيادة. وفي الحديث: إِن اسْمَ دِرْعه، عليه السلام، كان ذات الفُضُول ، وقيل : ذو الفُصُول لفَضْلة كان فيها وسَعة. وفَواضِل المال : ما يأتيك من مَرافقه وغَلَّته . وفُضُول الغنائم: ما فَضَل منها حين تُقْسَم ؛ وقال ابن عَثْمة: لك المِرْبَاعُ منها والصَّفَايا ، وحُكْمُكِ والنَّشيطَةُ والفُصُول وفَضَلات الماء : بقاياه . والعرب نقول لبقية الماء في المّزادة فَضْلة، ولبقيّة الشراب في الإناء فَضْلة ، ومنه قول علقمة بن عبدة: والفَضْلَتين . وفي الحديث: لا يمنع فَضْل ؛ قال ابن الأثير : هو أن يسفي الرجل أرضه ثم تبقى من الماء بقيّة لا يحتاج إليها فلا يجوز له أن يبيعها ولا يمنع منها أحداً ينتفع بها ، هذا إِذا لم يكن الماء ملكه ، أَو على قول من يرى أَن الماء لا يملك، وفي رواية أخرى: لا يمنع فَضْل الماء ليمنع به الكلا؛ هو نَفْع البئر المُباحة، أَي ليس لأحد أَن يغلب عليه ويمنع الناس منه حتى يجوزه في إناء ويملكه . والفَضْلة : الثياب التي تبتذل للنوم لأنها فَضلت عن ثياب التصرّف . والتفضُّل: التوسْتُح، وأَن يخالف اللابس بين أطراف ثوبه على عاتِقِهِ . وثوب فُضُل ورجل فُصُل : متفضّل في ثوب واحد ؛ أَنشد ابن الأعرابي : يَنْبَعَها تِرْعِيَّة جافٍ فُضُل، إِنْ وَقّعَتْ صَلَّى، وإلاّ لم يُصَل وكذلك الأُنثَى فُضُل؛ قال الأعشى : ومُسْتَجِيبٍ تَخَال الصَّنْحَ يَسْمَعُه ، إِذا تُرَدّهُ فِيهِ القَيْنَةُ الفُضُلُ وإنها لحسَنة الفِضْلة من التفضُّل في الثوب الواحد ، وفلان حسَن الفِضْلة من ذلك. ورجل فُضُل ، بالضم، مثل جنُب ومُتَّفَضّل، وامرأة فُضُل مثل ◌ُجُنُب أيضاً ، ومُتَفَضِّلة، وعليها ثوب فُضُل: وهو أن تخالف بين طرفيه على عاتقها وتتوشّح به ؛ وأنشد أبيات الراعي : يَسُوقها تِرْعِيَّة جافٍ فُضْل الأصمعي: امرأَةُ فُضُل في ثوب واحد . الليث : الفِضَال الثوب الواحد يتفضَّل به الرجل يلبسه في بيته : وأَلَقٍ فِضالَ الوَهْن عنه بوَتْبَةٍ حَوارِيَّةٍ ، قد طال هذا التْفَضُّل وإِنه لحسن الفِضْلة؛ عن أَبي زيد ، مثل الجِلْة والرِّكْبة؛ قال ابن بري: ومنه قول الهذلي : مَشْيَ الحَلُوكِ عليها الْخَيْعَلِ الفُضُل الجوهري : تَفَضَّلَت المرأة في بيتها إذا كانت في ثوب واحد كالخَيْعَل ونحوه . وفي حديث امرأة أبي حذيفة قالت : يا رسول الله إِن سالماً مولى أبي حذيفة يراني فُضْلًا أَي متبذلة في ثياب مَهْنَتِي . يقال : تفضَّت المرأة إذا ليست ثياب مَهْنَتِهِا أَو كانت في ثوب واحد، فهي فُضُل والرجُلُ فُضُل أيضاً. وفي حديث ٥٢٦ فضل فطحل المغيرة في صفة امرأة فُضُل: صَبَأَتْ كأنها ◌ُغَابٌ، وقيل : أَرادِ أَنا مُختالة تُفْضِل من ديلها . والمِفْضَلِ والمِفْضَلة، بكسر الميم : الثوب الذي تتفضّل فيه المرأة . والفَضْلة: اسم للخمر ؛ ذكره أبو عبيد في باب أسماء الخمر ، وقال أبو حنيفة: الفَضْلة ما يلحق من الخمر بعد القِدَم ؛ قال ابن سيده: وإِنما سميت فَضْلة لأَن صَمِيمها هو الذي بقي وفَضَل ؛ قال أَبو ذؤيب: فما فَضْلة مِن أَدْرِعات هَوَتْ بها ◌ُذكْرَةٍ "غُنْسٌ، كَهَادِية الضَّحْل والجمع فَضَلات وفِضَال ؛ قال الشاعر: في فِتْبَةٍ بُسْطِ الأَكُفْ مَسامِيحٍ؟ عند الفِضَال قديمُهم لم يَدْتُرٍ قال الأزهري : والعرب تسمي الخمر فِضَالاً ؛ ومنه قوله : والشَّارِبُونِ، إِذا الذَّوارِعُ أُغْلِيَتْ، صَفْوَ الفِضْالِ بطارِفٍ وَتِلادِ وقوله في الحديث : شهدت في دار عبد الله بن ◌ُجُدْعان حِلْفاً لو دُعِيت إلى مثله في الإسلام لأَجَبْت؛ يعني حَلْف الفُضُول ، سي به تشبيهاً بحلف كان قديماً بمكة أيّام ◌ُجُرْهُم على التناصف والأخذ للضعيف من القويّ، والغريب من القاطِن، وسمي حِلْف الفُصُول لأنه قام به رجال مِن جُرْهُم كلهم يسمى الفَضْل : الفضل بن الحرث، والفضل بن وَدّاعة ، والفضل بن فَضَالة، فقيل حِلْفِ الفُضُول جمعاً لأسماء هؤلاء كما يقال سَعْد وِسُعود، وكان عقَدِه المُطَيْبون وهم خَمْس قبائل، وقد ذكر مستوفى في ترجمة خلف . ابن الأعرابي: يقال للخيَّط القَرارِيُّ والفُصُولِيُ. والفَضْل وفَضِيلة : اسمان. وفُضَيْلة : اسم امرأةٍ؛ قال : لا تذْكُرا عندي فُضَيْلة ، إنها متى ما يراجعْ ذِكْرِها القَلْب يَجْهَلِ وُضَّالة : موضع ؛ قال سلمى بن المقعد الهذلي : عليكَ ذَوِي فضالة فاتَّبِعْهم ، وذَرْنِي إِنِ قُرْبي غير مُخْلي فطحل : الفِطَحْل، على وزن الهِزَبْر: دهر لم يخلق الناس فيه بَعْدُ، وزمنُ الفِطَحْل زمن نوح النبي؟ على نبينا وعليه الصلاة والسلام ؛ وسئل رؤبة عن قوله زمن الفِطَحْل فقال : أَيام كانت الحجارة فيه وطاباً ، روي أن رؤبة بن العجاج نزل ماء من المياه فَأَراد أَن يتزوّج امرأة فقالت له المرأة: ما سِتُّك ما مالك ما كذا ? فأَنشأ يقول : لمَا ازْدَرَتْ نَقْدِي وقلت إلي تَأَلَقَتْ، واتَّصَلَتْ بِعُكْل تَسْأَلُني عن السِّنِينِ كَمْ لي ؟ فقلت : لو عَمْرْتُ عبرَ الحِسْلِ، أَو عُمْرَ نوح زمنَ الفِطَحْلِ ، والصَّخْرِ مُبْتَلِ كطِين الوَحْل، أَو أَنَّي أُوتِيتُ عِلْمُ الخُكْلِ ، علم سليمان كلامَ النَّمْل ، كنتُ وَهِين ◌َرَمَ أَو قَتْل وقال بعضهم : زَمَن الفِطَحْلِ إِذْ السَّلامِ رِطاب وقال أبو حنيفة: يقال أتيتك عامِ الفِطَحْل والهِدَمْلة يعني زمَنِ الْحِصْبِ والرِّيفِ. ٥٢٧ فعل فطحل الجوهري : فَطْحَل، بفتح الفاء ، اسم رجل؛ وقال : تَباعَدِ مَنِي فَطْحَلٌ إِذْ رَأَيْتُهِ أَمينَ، فزاد الله ما بيننا بُعْدَاً! والفِطَحْل: السَّيْل. وجملٌ فِطَحْل: ضخم مثل السَّحْل ؛ قاله الغراء . فعل : الفِعل : كناية عن كل عمل متعدّ أَو غير متعدّ ، فَعَل يَفْعَل فَعْلًا وفِعْلًا، فالاسم مكسور والمصدر مفتوح ، وفَعَله وبه ، والاسم الفِعْل، والجمع الفعال مثل قِدْح وقِداح وبِئْر وبِنار، وقيل: فَعَلَه بَفْعَلَه فِعْلًا مصدر، ولا نظير له إلا سَحَرَه يَسْحَرِهِ سِحْراً، وقد جاء خدَع يَخْدَع خدماً وخِدْعاً، وصَرَع صَرْعاً وصِرْعاً، والفَعْل بالفتح مصدر فَعَل يَفْعَل، وقد قرأَ بعضهم : وأَوحينا إليهم فَعْلَ الخيرات ، وقوله تعالى في قصة موسى ، عليه السلام : وفَعَلْتَ فَعْلَتْك التي فَعَلْت؛ أَراد المرة الواحدة كأنه قال فَتَلْتِ النفسِ قَتْلَتَك، وقرأَ الشعبي فِعْلَتْك ، بكسر الفاء، على معنى وقَقَلْت القِتْلة التي قد عرفتها لأَنه قَتَله بوَكْزة؛ هذا عن الزجاج، قال: والأول أجود . والفَعال أيضاً مصدر مثل ذهَب ذهاباً، والفعال ، بالفتح : الكرم ؛ قال هدية : ضَرُوْب بلَحْيَيْه على عَظْ زَوْرِهِ، إِذا . القوم ◌َشُّوا للفَعالَ تَقَنْعا. قال الليث : والفعال اسم الفِعْل الحسن من الجود والكرَم ونحوه. ابن الأعرابي: والفَعال فِعْل الواحد خاصة في الخير والشر. يقال: فلان كريم الفَعال وفلان لئيم الفَعال ، قال : والفِعال، بكسر الفاء، إذا كان الفعل بين الاثنين ؛ قال الأزهري: وهذا هو الصواب ولا أدري لمَ قَصَر الليثُ الفَعال على الحسَن ١ ورد هذا البيت في الصفحة ٥١٨ مختلفة روايته عما هي عليه هنا . دون القبيح ، وقال المبرد : الفعال يكون في المدْح والذمّ، قال: وهو مُخَلْص الفاعل واحد، فإذا كان من فاعلَين فهو فعال ، قال : وهذا هو الجيد وكانت منه فَعْلة حسنة أَو قبيحة، والفَعَلة صفة غالِية على عَمَلةِ الطين والحفر ونحوهما لأنهم يَفْعَلون ؛ قال ابن الأعرابي: والنّجَّار يقال له فاعل . قال النحويون : المفعولات على وجوه في باب النحو : فمفعول به كقولك أكرمت زيداً وأَعَنْت عمراً وما أَسْبهه ، ومفعول له كقولك فَعَلْت ذلك حِذارَ غضبك، ويسمى هذا مفعولاً من أجلٍ أَيضاً ، ومفعول فيه وهو على وجهين : أحدهما الحال ، والآخر في الظروف، فأَمَا الظَّرْفَ فَكقولك ◌ِمْت البيتَ وفي البيت ، وأَما الحال فكقولك ضرب فلان راكباً أي في حال ركوبه، ومفعول عليه كقولك عَلَوْت السطحَ ورَقِيت الدرَجة ، ومفعول بلا صِلةٍ وهو المصدر ويكون ذلك في الفعل اللازم والواقع كقولك حفِظْتْ حِفْظاً وفَهِمْت فَهْماً، واللازم كقولك انكسر انكساراً، والغرب تشتقُ من الفعل المُثل للأبنية التي جاءت عن العرب مثل فُعالة وفَعُولة وأُفْعُول ومِفْعِيل وفِعْليل وفُعْلول وفِعْوَلّ وفِعَّل وفُعُلّ وفُعْلة ومُفْعَنْلِلِ وفَعِيل وفِعِيَل. وكنى ابن جني بالتَّفْعِيل عن تَقْطِيع البيت الشعريّ لأنه إنما يَزِنه بأَجزاء مادتها كلها ((ف ع ل)) كقولك فَعُولن مَفاعِيلن وفاعِلاتن فاعِلِن ومُسْتَفْعِلِن فاعِلن وغير ذلك من ضُروب مقطّعات الشعر ؛ وفاعِلِيَّان: مثال صيغ لبعض ضُروب مربّعِ الرَّمَل كقوله: يا خليليّ ارْبَعا ، فاش ـتَنْطِقَا رَسْماً بِعُسْقان فقوله مَنْ بِعُسْفَانْ فاعِلِيَّان. ٥٢٨ أ فعل فكل ويقال: شعر مُفْتَعَل إذا ابتدعه قائله ولم يُحْذُه على مِثْالٍ تَقدَّمَه فيه مَنْ قَبْلَه، وكان يقال : أَعذب الأغاني ما افتُعِل وأَظرَفُ الشعر ما افتُعِلِ ؛ قال ذو الرمة : غَرَائِبُ قدِ عُرِفْن بكلٌ أُفْقٍ، من الآفاق، تُفْتَعَل افْتِعالا ١ أَي يبتدَع بها غناء بديع وصوت محدّث . ويقال لكل شيء يسوّى على غير مِئال تقدَّمه: مُفْتَعَل ؟ ومنه قول لبيد : فرَمَيْتِ القومِ رَشْقاً صائِباً ، ليس بالعُصْلِ ولا بالمُفْتَعَل وقوله تعالى : والذين هم للزكاة فاعلون ؛ قال الزجاج: معناه مُؤتون. وفعال الفَأْس والقَدُوم والمِطْرَقَة : نِصابها ؛ قال ابن مقبل : ونَهْوِي؛ إِذا العِيسُ العَِّاق تَفَاضَلَتْ، هُوِيَّ قَدُوُمِ القَيْنِ حالِ فِعالها. يعني ذِصابَها وهو العَمُود الذي يجعل في خُرْتِها يعمَل به ؛ وأنشد ابن الأعرابي: أَتَتْه ، وهي جانِحة بداها جُنُوحَ الهِبْرِفِيّ على الفِعال قال ابن بري : الفَعال مفتوح أبداً إِلاّ الفِعال الخشبة الفأس فإنها مكسورة الفاء، يقال: يا بابوسُ أَوْلِج الفِعال في ◌ُخرْتِ الحَدَثان، والحَدَثَانِ الفَأْس التي لها رأس واحدة . والفِعال أيضاً: مصدر فاعل. والفَعِلة : العادة . والفَعْل: كناية عن حَياء الناقة وغيرها من الإناث وقال ابن الأعرابي: سئل الدُّبَيْريّ عن جُرْحه فقال أَرْقَني وجاء بالمُفْتَعَلَ أَي جاء بأمر عظيم ، قيل له : أَنَقولُه في كل شيء ؟ قال: نعم أَقول جاء مالُ فلان بالمُفْتَعَل، وجاء بالمُفْتَعَل من الخطإِ، ويقال: عَذَّبِي وجَعَ أَسْهر ني فجاء بالمُفْتَعَل إِذا عانى منه أَلماً لم يعهد مثله فيما مضى له . ابن الأعرابي: افْتَعل فلان حديثاً إذا اخْتَرقه ؛ وأنشد : ذكْر شيءٍ، يا سُلَيْمِى، قد تَمَضى، وَوُسْأهَ ينطِقُونِ المُفْتَعَل وافْتَعلَ عليه كذباً وزُوراً أَي اختلَق . وفَعَلْت الشيء فَانْفَعَل: كقولك كسَرْته فانكسَر. وفَعالٍ: قد جاء بمعنى افْعَلْ وجاء بمعنى فاعِلة، بكسر اللام. فقل : النظر في كتاب الزّرْع : الفَقْل النَّذرية في لغة أَهل اليمن ، يقال : فَقَلُوا ما دِيسَ من كُدْسِهِم وهو رفع الدّقِّ بالمِفْقَّلة، وهي الحِفْراة، ثم نَشْرُ .. ويقال: كانت أَرضُهم العامَ كثيرة الفَقْل أَي الربع، وقد أَفْقَلَتِ أَرِضُهُمْ إِفْقالاً؛ والدّقُّ: ما قد دِيسَ ولم يُذْرَ ، قال : وهذا الحرف غريب . فقحل: فَقْحَل الرجلُ إِذا أَسرع الغَضْبَ في غير موضعه. الفراء : رجل فُقْحُل سريع الغضب .. فكل: الأَفْكَلُ، على أَفْعَل: الرُّعْدة، ولا يبنى منه فِعْل . التهذيب عن الليث وغيره: الأَفْكَل رِعْدة تعلو الإنسان ولا فعل له ؛ وأنشد ابن بري : بعَبْشَكِ هاتي فَعَنْي لنا ، فإِن نَداماكِ لم يَنْهَلُوا قَبَاتَتْ تُغَني بغِرْ بَالها غِناءَ رُويداً، له أَفْكَلُ ٣٤ * ١١ ٥٢٩ فكل فلل وقال الأخطل : لها بعد إِسْآَدٍ مِراحٌ وأَفْكَل ابن الأعرابي : افْتَكَل فلان في فِعْله افْتِكالاً واحْتَفَل احْتِغالاً بمعنى واحد. ويقال: أَخْذ فلاناً أَفْكَل إِذا أَخذته رِعْدة فارتعد من بَرْد أَو خَوْفٍ، وهو ينصرِف، فإِن سميت به رجلًا لم تصرفه في المعرفة للتعريف ووزن الفِعْل وصرفته في النكرة . وفي الحديث: أَوحى الله تعالى إلى البحر إِنّ موسى يضربك فأَطِعْه فبات وله أَفْكَل أَي رِعْدة ، وهي تكون من البَرْد أَو الخوف ، وهمزته زائدة ؛ ومنه حَديث عائشة، رضي الله عنها : فَأَخذني أَفْكَل وارتعدت من شدة الغَيْرة. والأفْكَل: اسم الأَفْوَه الأَوْديّ لرِعْدة كانت فيه. والأفكّل: أَبو بطن من العرب يقال لبنيه الأَفاكِل . وأَفْكَل : موضع ؛ قال الأفوه : تمَّى الحِماسُ أَن تزورَ بلادنا ، وتُدْرِك تأراً من رَغانا بِأَفْكَل! فلل : الفَلُّ: التَّلْم في السيف، وفي المحكم : التَّلْم في أَيّ شيء كان، فَلَّ يقُلُّهُ فَلاَّ وَفَلَّلَه فَفَلْل وانفَلَّ وافْتَلَّ ؛ قال بعض الأَغْفال : لو تنطح الكُنَادِرَ العُضْلاً، فَضَّتْ شُؤْونَ رَأْسِهِ فاقْتَلاً وفي حديث أُمّ زَرْعَ: سَجّكِ أَو فَلَّكِ أَو ◌َجَمَع كُلاًّ لَك، الفلُّ: الكسر والضرب ، تقول : إنها معه بين شجّ رأس أو كسر مُضو أو جمع بينهما، وقيل: أَرادت بالفَلِّ الخصومة. وسيف فَلِيل مَفْلول وأَفَلُ أَي مُنْفَلُّ ؛ قال عنترة : ١٠ قوله (( من زغانا)) كذا بالاصل . وسَيْفي كالعَقِيقة، وهو كِمْفي، سِلاحي، لا أَفَلَّ ولا فُطارا وفُلُولُه: "لَمُه، واحدها فَلّ ، وقد قيل: الفُلول مصدر، والأول أَصح . والتّفْلِيل : تَفَلَّل في حد السكين وفي غُرُوبِ الأُسْنان وفي السيف ؟ وأَنشد : بينَّ قُلُولٌ من قِراع الكتائبِ وسيف أفَلُّ بِيِّنُ الفَلَل: ذو فُلول. والفَلُّ، بالفتح: واحد فلول السيف وهي كُور في حدّه. وفي حديث سيف الزبير: فيه فَلَّةِ فُلَّها يوم بدر ؛ الفَلسَّة الثّلْمة في السيف ، وجمعها فلول؛ ومنه حديث ابن عوف: ولا تَفُلُّوا المُدى بالاختلاف بينكم ؛ المُدى جمع مُدْية وهي السكين ، كنى بفَلّها عن النزاع والشقاق . وفي حديث عائشة تصف أباها ، رضي الله. عنهما : ولا فَلُّوا له صَفَاةً أَي كَسَروا له حجراً ، كنّتْ به عن قوّته في الدِّين. وفي حديث عليّ، رضي الله عنه: يَسْتَزِلّ لُبَّك ويَسْتَفِلّ غَرْبَك؛ هو يستفعل من الفَلِّ الكسْرِ، والغرب الحدُ. ونَصِيِّ مُفَلَّل إِذا أَصاب الحجارة فكسرته . وتَفَلَّلَتْ مَضاربه أي تكسرت . والفَلِيل : ناب البعير المتكسر ، وفي الصحاح : إِذا انتلَم والفَلُّ: المنهزِ مون. وفَلَّ القومَ يفُلُهم فلاً: هزمهم فانقَلُوا وتَفَلَّلوا . وهم قومٍ فَلُّ: منهزمون ، والجمع فلول وفُلأل؛ قال أبو الحسن: لا يخلو من أن يكون اسم جمع أو مصدراً، فإن كان اسم جمع فقياس واحده أن يكون فالاءّ كشارب وشَرْب ، ويكون فالّ فاعلًا بمعنى مفعول لأنه هو الذي قُلّ ، ولا يلزم أن يكون فلولٌ جمعَ فَلّ بل هو جمع فالٍ، ٥٣٠ فلل فلل لأن جمع اسم الجمع نادر كجمع الجمع، وأَمًّا فُلأل فجمع فَالٍ لا محالة ، لأَن فَعْلًا ليس مما يكسر على فعَّال وإِن كان مصدراً فهو من باب نَسْجِ اليمينَ أَي أنه في معنى مفعول ؛ قال ابن سيده : هذا تفسير ما أَجمله أَهل اللغة . والفَلُّ : الجماعة، والجمع كالجمع، وهو الفَلِيل . والفَلُّ: القوم المنهزمون وأَصله من الكسر، وانْفَلّ سِنُّه؛ وأَنشد : عُجَيِّز عارِضُها مُنْفَلُّ ، طَعَامُهَا اللّهْنَةُ أَوْ أَقَلُّ وَتَغْرِ مُفَلَّل أَي مؤشر. والفُلَّى: الكتيبة المُنْهزمة، وكذلك القُرّى ، يقال : جاء فَل ◌ُ القوم أَي منهزموهم ، يستوي فيه الواحد والجمع ؛ قال ابن بري : ومنه قول الجعدي : وأراه لم يُغادِرِ غير فَل أَي المَفْلول ، ويقال : رجل فَلّ وقوم فَلَّ ، وربما قالوا ◌ُلُولُ وفِلال . وفَلَلْت الجيش: هزمته ، وَفَلَّهِ يقُلُه، بالضم . يقال: فَلَّه فانفَلَّ أَي كسره فانكسر. يقال: مَن فَلَّ ذلّ ومن أُمِرَ فَلّ. وفي حديث الحجاج بن عِلاط: لعلّي أُصِيبُ من قَلِّ محمد وأَصحابه؛ الفَلُّ: القوم المنهزمون من الفَلِّ الكسر، وهو مصدر سمي به ، أراد لعلّي أَشْتري مما أُصيب من غنائهم عند الهزيمة . وفي حديث عاتكة: فَلّ من القوم هارب ؛ وفي قصيد كعب : ان يترك القِرْن إِلّ وهو مَفْلولُ أَي مهزوم، والقَلُ: ما نَدَر من الشيء كسحالة الذهب وبُرادة الحديد وشَرَر النار، والجمع كالجمع. وأَرض فَلِّ وفِلِّ : جَدْبةٍ، وقيل : هي التي أَخْطأَها المطر أَعواماً ، وقيل: هي الأرض التي لم تمطر بين أَرْضَين بمطورتين؛ أبو عبيدة: هي الخَطِيطة فَأَمَا الفِلِّ فالتي تمطَر ولا تُنبِت. قال أبو حنيفة: أَفَلْت الأَرض صارت فَلاَّ ؛ وأنشد : وكم عشقت مِن مَنْهَلْ مُتخاطَإٍ أَفَلَّ وَأَقْوى، فالجِمَامِ طُوامِي غيره: القِلُّ: الأرض التي لم يصبها مطر. وأَرض فلٌّ: لا شيء بها، وفَلاةٌ منه، وقيل: الفِلُ الأرض القفرة، والجمع كالواحد ، وقد تكسّر على أَفْلال . وأَفْلَلْنَا أَي صرنا في قَلّ من الأرض . وأَقْلَكْنا: وطئنا أرضاً فِلاً ؛ وقال عبد الله بن رواحة يصف العُزَّى وهي شجرة كانت تُعبد: ◌َشْهِدْت، ولم أَكذِب ، بأَنَّ محمداً رسولُ الذي فوق السموات من عَلُ وأَنَّ التي بالجِزْعِ من بَطْن نخلةٍ ، . ومَنْ دانَها، فِلِّ من الخير مَعْزِلُ أي خالٍ من الخير ، ويروى : ومن دونها أَي الصَّم المنصوب حوْل العُزَّى؛ وقال آخر يصف إِبلًا: حَرَّقَهَا حَمْضُ بلادٍ فِلِ وغَتْمُ نَجْمَ غيرِ مُسْتَقِلّ ، فما تكادُ نِيبُها تُوَلِّ الغتم : شدة الحر الذي يأخذ بالنفس . وقال ابن شميل : الفَلالِيُّ واحدتها فِلِّيَّة وهي الأرض التي لم يصبها مطر عامِها حتى يصيبها المطرُ من العام المقبل. ويقال: أَرض أَفْلال ؛ قال الراجز : مَرْتُ الصَّحَّارِي ◌ُذْو ◌ُهُوبٍ أَقْلالُ وقال الفراء: أَفَلَّ الرجلُ صار بأَرضِ فَلّ لم يصبه ٥٣١ فلل فلل مطر ؛ قال الشاعر : أَفَلَّ وأَقْوَى ، فهو طاوٍ ، كأَنا يُجاوِبُ أَعْلى صَوتِه صوتُ مِعْوَل وأَفَلَّ الرجل : ذهب مناله، مأخوذ من الأرض الفَلِ". واسْتَفْلَّ الشيءَ: أَخْذ منه أَدنى جزء لعُسْره . والاسْتِغْلال : أَن يُصيب من الموضع العَسِرِ شَيئاً قليلًا من موضع طلَب حقّ أَو صِلَة فلا يَسْتَفِلّ إلا شيئاً يسيراً . والقَلِيلة : الشعر المجتمع . المحكم: الفَلِيلة والفَلِيل الشعر المجتمع، فإما أن يكون من باب سَلَّة وسَلٍّ ، وإما أن يكون من الجمع الذي لا يفارق واحده إِلا بالهاء ؛ قال الكبيت : ومُطَرَِّدِ الدّماء، وحيث يُلْفى من الشَّعَر المضَفَّرَ كالفَلِيل قال ابن بري : ومنه قول ابن مقبل : تَحَدَّرَ رَسْحَاً لِيتُهُ وفَلَائِلُه وقال ساعدة بن جؤية : وغُودِرَ ثاوياً، وتَأَوْبَتْه ◌ُذَرَّعَةٌ،َأَمَيْمُ، لها فَلِيلُ وفي حديث معاوية: أَنه صَعِد المنبر وفي يده فَلِيلة وطَريدة ؛ الفَلِيلة : الكُبَّة من الشعر . والفَلِيل: الليفُ ، هذلية . وفَلَّ عنه عقله يَفِلُّ : ذهب ثم عاد . والفُلْفُل ، بالضم١: معروف لا ينبُت بأرض العرب ١ قوله (( والفلفل بالضم الخ)» عبارة القاموس: والفلفل كهدهد وزبرج حب هندي . وقد كثر مجيئه في كلامهم ، وأصل الكلمة فارسية ؛ قال أبو حنيفة: أخبرني من رأَى سْجرَه فقال: شجره مثل شجر الرمَّان سواء، وبين الورقتين منه شراخان مَنْظومان، والشمراخ في طول الأصبع وهو أخضر ، فيجتنى ثم يُشَرُّ في الظل فيسودّ وينكمِشِ، وله شوك كشوك الرمان ، وإذا كان رطباً رُبِّب بالماء والملح حتى يُدْرِكِ ثم يؤكل كما تؤكل البُقول المُرَبَّبة على الموائد فيكون هاضُوماً، واحدته فُلْفُلة ، وقد فَلْفل الطعام والشراب ؛ قال١ : كأَنّ مَكاكِيَ الجِوَاءِ، ◌ُغُدَيَّةً، صُبِحْنَ سلافاً من ◌َحيقٍ مُفَلْفَل ذكَّر على إرادة الشراب . والمُفَلْفَل: ضرب من الوَسْي عليه كصَعَارِيرِ الفُلْفُل. وثوب مُفَلْفَل إذا كانت داراتُ وَشيه تحكي استِدارة الفُلْفُل وصِغَرَة. وخمرٌ مُفَلْفَل أُلقي فيه الفُلْفُل فهو يَخْذِي اللسانَ. وشرابٌ ◌ُفَلْفَل أَي يلدَع لذْع الفُلْفُل. ونَفَلْفَل قادِمَتَا الضَّرْعِ إِذا اسودَّت حَلَمَتاهما ؛ قال ابن مقبل : فمرّتْ على أَطْرافِ هِرٍ، عَشِيَّة، لما تَوْأَبَانِيَّانِ لم يَتَفَلْفَلا التَّوْأَبَانِيَّن: قادِمَتَا الضرع . والفُلْفُل: الخادم الكيس. وشعَر ◌ُفَلْفَل إذا اشتدَّت ◌ُجُعودته. المحكم : وتَفَلْفَل شعر الأسود اشتدَّت ◌ُجعودته، وربما سمي تمر البَرْوَقِ فُلْفُلا تشبيهاً بهذا الفُلْفُل المتقدم ؛ قال : وانْتَفَضَ البَرْوَقُ ◌ُوداً فُلْفُلُه. ومن روى قِلْقِله فقد أَخطأً، لأن القِلْقِل ثمر شجر من العِضاه، وأَهل اليمن يسمون ثمر الغافِ فُلْفُلًا. ١ امرؤ القيس في معلقته . ٥٣٢ فلل فهل وأَدِيمِ مُفَلْفَل: ◌َكِه الدِّباغ . وفي حديث عليّ: قال عَبْد بخيرٍ إِنه خرج وقت السحَر فأَسرعْت إليه لأَسأله عن وقت الوتر فإِذا هو يتَفَلْفَل، وفي رواية السُّلمي: خرج علينا عليّ وهو يتَفَلْفَل؛ قال ابن الأثير: قال الخطابي يقال جاء فلان ◌ُتَفَلْفِلًا إذا جاء والمِسواك في فِيه يَشُوصُه ؛ ويقال : جاءَ فلان يتفلفل إذا مشى مشية المتبختر ، وقيل : هو مُقارَبة الخُطى ، وكلا التفسيرين محتمل للروايتين ؛ وقال القتي : لا أعرف يَتَفَلْفَل بمعنى يستاك، قال: ولعله يتَتَفّل لأن من استاك تَفَل. وقال النضر: جاء فلان مُتَفَلْفِلا إِذا جاء يشُوص فاه بالسّواك. وفَلْفَل إِذا استاك ، وفَلْفَلِ إِذا تبختر ، قال : ومن خفيف هذا الباب قُلُ في قولهم للرجل يا قُلُ ؛ قال الكميت : وجاءتْ حَوادِثِ في مِثْلِها يُقالَ لمثليَ: وَيْهَا قُلُ! وللمرأة: يا فُلَة . قال سيبويه : وأَما قول العرب يا فُلْ فإنهم لم يجعلوه اسماً حذف منه شيء يثبت فيه في غير النداء، ولكنهم بنوا الاسم على حرفين وجعلوه بمنزلة دَم ؛ قال: والدليل على أنه ترخيم فُلان أَنه ليس أَحد يقول يا فُلْ ، وهذا اسم اختص به النداء ، وإنما بُني على حرفين لأن النداء موضع حذف ولم يجز في غير النداء ، لأنه جعل اسماً لا يكون إلا كتابة المنادى نحو يا هَنَة ومعناه يا رجل ، وقد اضطر الشاعر فاستعمله في غير النداء ؛ قال أبو النجم : . تَدَافَعَ الشيبُ، ولم تقتلٍ. فِي لَجّ، أَمْسِكْ فُلاناً عن قُلِ فكسر اللام للقافية؛ الجوهري: قولهم في النداء يا قُلُ مخففاً إنما هو محذوف من يا فلان لا على سبيل الترخيم، قال : ولو كان ترخيماً لقالوا يا فلا. وفي حديث القيامة: يقول الله تبارك وتعالى: أَي قُلْ أَلم أكرِمْك وأُسَوِّدْك ؛ معناه يا فُلان ؛ قال ابن الأثير : وليس ترخيماً لأنه لا يقال إلا بسكون اللام ولو كان ترخيماً لفتحوها أو ضموها ؛ قال سيبويه: ليست ترخيماً وإنما هي صيغة ارتجلت في باب النداء، وجاء أيضاً في غير النداء ؛ وقال الجوهري: ليس بترخيم فُلان ولكنها كلمة على حِدَة ، فبنو أَسَد يوقعونها على الواحد والاثنين والجمع والمؤنث بلفظ واحد ، وغيرهم يثني ويجمع ويؤنث ، وفُلان وفُلانة كناية عن الذكر والأنثى من الناس ، فإِن كنيت بهما عن غير الناس قلت الفُلان والفُلانة، قال: وقال قوم إنه ترخيم ثلان ، فحذفت النون للترْخيم والألف لسكونها ، وتفتح اللام وتضم على مذهبي الترخيم . وفي حديث أسامة في الوالي الجائر: يُلْقَى في النار فَتَنْدَلِقِ أَقْتَابِه فيقال له أَي قُل أَين ما كنت نصِف؟ قتل : التهذيب في الثلاثي: ابن الأعرابي يقال الرقبة الفيل الفِنْئِل . وقال الفراء : الفِنْئل، بالهمز ، المرأة القصيرة . فنجل : الفَنْجَلة والفَنْجَلى: مِشْية ضعيفة. ابن الأعرابي: الفَنْجَلَة أَن يمشي مُفَاجًا، وقد فَنْجَل. والفَنْجَلة أيضاً : تباعُد ما بين الساقين والقدمين . والفَنْجَل من الرجال: الأَفْحَج . ورجل فَنْجَل: وهو المتباعد الفخذين الشديد الفَحَج ؛ وأَنشد : أَشْهُ أَعْطَانِيكِ غيرَ أَحْدَلا، ولا أَصَكّ أَوْ أَفَجَّ فَنْجَلا والفُنْجُل : عَناق الأرض . فهل: أَنتِ فِي الصَّلَالِ ابْنُ فَهْلَلَ؛ وفَهْلَلُ ، عن يعقوب، لا ينصرف، وهو الذي لا يُعرَف. الجوهري : ٥٣٣ فهل فیل هو الضَّلَالُ بنُ فَهْلَلَ غير مصروف من أسماء الباطل ـة مثل تَهْلَل . فول : القُولُ : حَبٌّ كالحِمَّصَ ، وأَهل الشام يسمون الفُول البَاقِلاً، الواحدة قُولة ؛ حكاه سيبويه وخص بعضهم به اليايس . وفي حديث عمر : أَنه سأَل المفقود ما كان طعام الجن ؟ قال : الفُول؛ هو الباقلاً، والله أعلم . فوفل : قال أبو حنيفة: الفُوفَل ثمر نخلة وهو صلْب كأنه عود خشب؛ وقال مرة : شجر الفُوفل نخلة مثل نخلة النارجيل تحمل كَبَائس فيها الفُوفل أمثال التمر . فيل : الفيل : معروف، والجمع أَفيال وفُيُول وفِيَلة؛ قال ابن السكيت : ولا تقل أَفْيلة ، والأُنثى فِيلة ، وصاحبها قَيّال١؛ قال سيبويه: يجوز أن يكون أَصل فِيل فُعْلًا فكسر من أجل الياء كما قالوا أبيض وبيض ؛ قال الأخفش : هذا لا يكون في الواحد إنما يكون في الجمع ؛ وقال ابن سيده : قال سيبويه يجوز أَن يكون فِيل فِعْلًا وفُعْلًا فيكون أَفيال ، إِذا كان فُعْلًا، بمنزلة الأجناد والأَجْجار ، ويكون الفُول بمنزلة الخِرَجَة٢ يعني جمع ◌ُخُرْجٍ، وليلة مثل لون الفيل أي سَوْداء لا يتدى لها، وأَلوان الفِيلة كذلك . واسْتَفْيَل الجملُ: صار كالفيل ؛ حكاه ابن جني في باب اسْتَحْوذ وأخواته؛ وأَنشد لأبي النجم : يريد عينَيْ مُضْعَبِ مُسْتَفْيل ١ قوله (( وصاحبها فيال)) مثله في القاموس، وكتب عليه هكذا في الفسخ والأصوب وصاحبه كما في الشرح . ٢ قوله ((ويكون الفيول بمنزلة الخرجة)» هكذا في الأصل ولعله مجرف، والأصل: ويكون الفيلة بمنزلة الخرجة أو أن في الكلام سقطاً. والتفيُّل : زيادة الشباب ومُهْكَته ؛ قال الشاعر : حتى إذا ما حانَ مِنْ تَفَيُّله وقال العجاج : كلّ ◌ُجَلالٍ يَمْلأُ الْمُحَبِّلا عِجَنَّس قَرْم ، إذا تَفَيَّلا قال: تفيَّل إذا سمن كأنه فِيل. ورجل فَيْل اللحم: كثيره، وبعضهم يهزه فيقول فَيْئِل ، على فَيْعِلِ . وتفيَّل النبات: اكْتَهَل؛ عن ثعلب . وفَال رأْيُه يَغِيل فَيْلولة: أَخْطأَ وضَعُف. ويقال: ما كنت أُحبُ أَنِ يرى في رأيك فِيَالة. ورجل فِيلُ الرأي أَي ضعيف الرأي ؛ قال الكميت : بِي رَبِّ الجَوادِ ، فلا تَفِيلوا ، فما أَنْتمِ، فَتَعْذِرَكُم، لفِيلِ وقال جرير : وأَيْتُك يا أَخَيْطِلِ، إِذْ جَرَيْنا وجُرَّبَتِ الفِراسَةُ، كنتَ فَالا وتقيِّل: كَفال. وفَيِّل رأْيَه: قبَّحه وخطَّأَه؛ وقال أمية بن أبي عائد : فَلَوْ غَيْرَها، من وُلْدِ كَعُب بن كاهِلٍ، مدحْتَ بقول صادقٍ ، لم تُفَيِّلِ فإِنه أَراد : لم يغيِّل رأيُك، وفي هذا دليل على أَن المضاف إِذا حذف رفِض حكمه، وصارت المعاملة إلى ما صرت إليه وحصلت عليه ، ألا ترى أنه ترك حرف المضارعة المؤذن بالغَيْبة ، وهو الياء ، وعدل إلى الخطاب البتة فقال تُفَّيْل، بالتاء، أَي لم تغيَّل أَنت ! ومثله بيت الكتاب : ٥٣٤ فیل فیل أُولئك أَولَى من يهودَ بِسِدْحَة، إِذا أَنتَ يوماً قلتها لم تُفَنِّد أَي يفنَّد رأيُك. قال أبو عبيدة : الفَائِل من المتفرّسين الذي يظن ويخطىء ، قال : ولا يعد فائلاً حتى ينظر إلى الفرس في حالاته كلها ويتفرَّس فيه ، فإن أَخْطأَ بعد ذلك فهو فارِسِ غير فائِل. ورجل فِيلُ الرأي والفِراسَة وفالُهُ وفَيِّله وفَيْلُه إِذا كان ضعيفاً، والجمع أفيال. ورجل فال" أي ضعيف الرأي مخطىء الفِراسة ، وقد فال الرأيُ يَفِيلُ فُيُولة. وفَيْل رأيه تَفْيِيلًا أَي ضعَّفه ، فهو فَيِّل الرأي . قال ابن بري: يقال قال الرجل يَفِيل فُيُولاً وفَيالة وفِيالة ؛ قال أُفْتُونِ التَّغْلَبِي : قالُوا عليّ، ولم أَملِكِ فيالَتهم ، حتى انتَّحَيْت على الأَرْساغ والقُنَنِ وفي حديث علي يصف أبا بكر ، رضي الله عنهما : كنتَ الدِّين يَعْسوباً أَوْلاً حين نِفَر الناس عنه وآخراً حين فَيِّلوا، ويروى فَشِلوا، أَيُّ حين قال رأيُهم فلم يَسْتبينوا الحق . يقال: قال الرجل في رأيه وفَيّل إذا لم يصيب فيه ، ورجل فائل الرأي وفالُه وفَيْله؛ وفي حديثه الآخر: إِنْ تَمَّموا على فِيَالة هذا الرأي انقطع نظام المسلمين ؛ المحكم : وفي رأيه فيالة وفيالة وفُيُولة .. والمُفايَلة والفِيَال والفَيال: لُعْبة للصبيان ، وقيل: لعبة الفتيان الأعراب بالتراب يَخْبَؤُون الشيء في التراب ثم يقسمونه بقسمين ثم يقول الخابىء لصاحبه : في أي القسمين هو ? فإِذا أَخطأً قال له : فال رأْيُك؛ قال طرفة : يَشُقُ حَبَابَ الماء خَيْزُ ومها بها، كما قَسَمَ الُّرْبَ المُغايِلُ بالیَدِ قال الليث : يقال فَيَّال وفِيَال، فمن فتح الفاء جعله اسماً ، ومن كسرها جعله مصدراً ؛ وقال غيره: يقال لهذه اللعبة الطّبَن والسُّدَّر؛ وأنشد ابن الأعرابي يَبِتْنَ يَلْعَبْنَ حَوالَيَّ الطُّبَنْ قال ابن بري: والفئال من الفأل بالظفر، ومن لم يهز. جعله من فالَ رأْيُه إِذا لم يظفَر ، قال : وذكره النحاس فقال الفِيال من المُغايَلة ولم يقل من المُفاءلة؟ وقوله أَنشده ابن الأعرابي : من الناس أَقوامٌ، إِذا صادَفوا الغِنَى تَوَلَّوْا، وفَالوا للصديق وفَخْموا يجوز أن يكون فالُوا تعظَّمُوا وتَفاخَموا فصاروا كالفِيلة، أَو تجهّموا للصديق لأَن الفِيل جَهْم، أَو قالَتْ آراؤهم في إكرامه وتقريبه ومَعُونته على الدهر فلم يكرموه ولا أَعانوه . والفائِلِ: اللحمُ الذي على ◌ُخْرْبَ الوَرِك، وقيل: هو عِرْق ؛ قال الجوهري : وكان بعضهم يجعل الفائل عِرْقاً في الفخذ ؛ قال هميان: كَأَما يَنْجَعُ عِرْقَا أَبْيَضِهِ، ومُلْتَقَى فَائِله وأُبُضِهْ وقال الأصمعي في كتاب الفرس : في الورِك الخُربة وهي نقرة فيها لحم لا عظم فيها ، وفي تلك النقرة الفائل ، قال : وليس بين تلك النقرة وبين الجوف عظم إنما هو جلد ولحم ، وقيل: الفائلان مُضَيْغَتان من لحم أسفلها على الصَّلَوَيْن من لَدْن أَدْنَى الحَجَبَتَيْنِ إلى العَجْب، مُكْتَنِفتا العُصْعُص منحدِ رتان في جانبي الفخذين؛ واحتجوا بقول الأعشى: قد نَخْضِبُ العِيرَ من مَكْنُون فائِلِه، : وقد يَشِيطُ على أَرْ ماحِنا البَطَلِ ٥٣٥ فیل قبل قالوا : فلم يجعله مَكْنوناً إِلا وهو عِرْق ، قال الأَوّلون: بل أَغاب اللسان في أقصى اللحم، ولو كان عِرْقاً ما قال أَشْرَفَت الحَجَبَتان عليه ، ويقال: المَكْنون هنا الدَّمُ؛ قال الجوهري : مَكْنون الفَائِلِ دَمُهُ، وأَراد إِنَّا ◌ُحُذاق بالطَّمْن في الفائل، وذلك أن الفارس إذا حَذَق الطعنَ قصد الخُرْبةَ لأنه ليس دون الجوف عظم، ومَكْنون فائِله دمُه الذي قد كُنَّ فيه . والقَالُ: لغة في الفائِل؛ قال امرؤ القيس : ولم أَشْهَدِ الخَيْل المُغيرة ، بالضُّحى، على هَيْكَلٍ تَهْدِ الجُزَّارة جَوّلٍ، سَلِيمِ الشَّظى، عَبْلِ الشَّوى، ◌َشِجِ النَّا، لهُ حَجَبَاتٌ مُشْرِفاتٌ على الفالِ أَراد على الفائل فقلَب، وهو عِرْق في الفخذين يكون فِي ◌ُخْرْبَةِ الوَرِكِ ينحدِرِ في الرَّجْل ، والله أعلم . فصل القاف . قبل : الجوهري : قَبْلُ نقيضِ بَعْد. ابن سيده: قَبْل عقيب بَعْد ، يقال : افعله قَبْل وبَعْد ، وهو مبني على الضم إِلا أَن يُضاف أَو ينكر، وسمع الكسائي: لله الأَمر من قَبْلِ ومن بَعْدٍ ، فحذف ولم يَيْن، وقد تقدم القول عليه في بَعْد ، وحكى سيبويه : افعله قَبْلًا وبَعداً وجئتك من قَبْلٍ ومن بَعْدٍ ، قال اللحياني : وقال بعضهم ما هو بالذي لا قَبْل له وما هو بالذي لا بَعْد له . وقوله تعالى: وإن كانوا من قَبْلِ أَن ينزّل عليهم من قَبْلِهِ لَمُبْلِسِين ؛ مذهب الأخفش وغيره من البصريين في تكرير قبل أنه على التوكيد ، والمعنى وإن كانوا من قَبْلِ تنزيل المطر لَمُبْلِسِين ، وقال قطرب: إِن قَبْل الأُولى للتنزيل وقَبْل الثانية للمطر ؛ وقال الزجاج : القول قول الأخفش لأن تنزيل المطر بمعنى المطر إذ لا يكون إلاّ به ، كما قال : مَشَيْنَ، كما اهتزّتِ رِمِاحٌ تَسْفَّهَتْ أَعَالِيَهَا مَرُّ الرّياحِ النَّاسِم فالرّياح لا تُعرف إلا بمرورها فكأنه قال : تسفّهت الرياحُ النَّاسِمُ أَعاليَها. الأزهري عن الليث: قَبْل عَقِيب بَعْد، وإِذا أَفردوا قالوا هو من قَبْلُ وهو من بَعْدُ ، قال : وقال الخليل قبلُ وبعدُ رفعا بلا تنوين لأنها غائيان، وهما مثل قولك ما رأيت مثله قَطُ، فإِذا أَضفتَه إلى شيء نصبت إذا وقع موقع الصفة كقولك جاءنا قَبْلَ عبدِ الله، وهو قَبْلَ زيد قادِمٍ ، فإِذا أَوقَعْتَ عليه من صار في حدّ الأَسماء كقولك من قبل زيد ، فصارت من صفةً ، وخفِض قبلُ لأن مِنْ مِنْ حروف الخفض ، وإِنما صار قبلُ مُنْقاداً لمِن وتحوّل من وصفِيّتِه إلى الاسمية لأنه لا يجتمع صفتان، وغلبه منْ لأن من صار في صدر الكلام فغلب . وفي الحديث : نسألك من خير هذا اليوم وخيرِ ما قبلَه وخير ما بعدَه ونعوذ بكِ من شر هذا اليوم وشر ما قبله وشر ما بعده؛ سؤاله خير زمان مضى هو قبول الحسنة التي قدّمها فيه ، والاستعاذةُ منه هو طلب العفو عن ذنب قارَفَه فيه، والوقتُ وإِن مضى فتَبِعَتُه باقية . والقُبْل والقُبُل من كل شيء : نقيض الدُّبْر والدُّبُر، وجمعه أَقْبال ؛ عن أبي زيد . وقُبُل المرأة: فرجُها، وفي المحكم: والقُبُل فرج المرأة. وفي حديث ابن جريج: قلت لعطاءٍ يُحرِمٌٍ قبض على قُبُل امرأته فقال إذا وَغَل إلى ما هنالك فعليه كَمٌ ؛ القُبُل، بضتين : خلاف الدُّبُر وهو الفرج من الذكر والأنثى، وقيل: ٥٣٦ قبل قبل هو للأنثى خاصة، ووَغَل إذا دخل. ولَقِيته من قُبُلٍ ومن دُبُرٍ ومن قُبْلٍ ومن ◌ُبْرٍ ومن قُبُلُ ومن ◌ُبُرُ ومن قُبُلَ ومن ◌ُبُزَ، وقد قرىء: إِن كان قَميصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ ومن ◌ُبُر ١، بالتثقيل ، ومن قُبْلٍ ومن ◌ُبْرٍ. ووقع السهم بقُبْل الهدف وبدُبْره أَي من مقدَّمه ومن مؤخره . الفراء قال : لَقِيته من ذي قَبَلٍ وقِيَل ومن ذي عَوَّضُ وعِوَض ومن ذي أُنْفٍ أَي فيما يستقبَل . والعرب تقول: ما أَنت لهم في قِيَال ولا دِبَار أَي لا يكترثون لك ؛ قال الشاعر : وما أَنتَ ، إِنْ غَضِبَتْ عَامِرٍ ، لها في قِيَالٍ ولا في دِبَار الجوهري : ويقال ما له قِبْلة ولا دِبْرة إذا لم يهند الجهة أمره. وما لكلامه قِبْلَة أَي جهة. ويقال: فلان جلس قُبَالته أَي "تجاهه، وهو اسم يكون ظرفاً . والقابلة : الليلة المُقْبِلة، وقد قَبَل وأَقْبَل بمعنى . يقال: عامٌ قابِل أَي ◌ُقْبِل. وقَبَل الشيءُ وأَقْبَل: ضد دَبَرَ وأَذبَرَ قَبْلاً وقُبلًا. وقَبَلْتُ بفلان وقَبِلْتُ بهِ قَبَالة فأَنا به قَبِيل أَي كفيل. وقَبَلَت الريح قُبُولاً وقُبِلْنا: أصابنا ربح القَبُول، وأَقْبَلْنا: صِرْنا فيها. وقَبَتِ المكانَ: استقبلتْه. وقَبِّلْت النعلَ وأَقْبَلْتها : جعلت لها قِبالاً. وقَبِلْت الهدية ١ قوله «وقد قرىء إن كان قميصه قدّ من قبل ومن دبر» في حاشية زاده على تفسير البيضاوي: قرأهما الجمهور بضمتين وبالجر والتنوين بمعنى من خلفه ومن قدامه، وقرىء في الشواذ بثلاث ضمات من غير تنوين وهو مبني على الضم لانه قطع عن الاضافة، وقرىء من قبل ومن دبر بالفتح بجعلهما علمين للجهتين ومنعهما من الصرف للعلمية والتأنيث، وقرىء من قبل ومن دبر بسكون العين تخفيفاً،ثم ان من قرأ بسكون العين منهم من قرأ بالخر والتنوين على الأصل، ومنهم من جعلها كقبل وبعد في البناء على الضم . قَبُولاً، وكذلك قَبِلْت الخبرَ: صدَّقته. وقَبِلَت القابلة الولدَ قِبالة، وقَبِل الدَّلْوَ من المُستقي، وقَبَلَتِ العِينُ وقَبِلَتْ قَبْلًا، وعام قابِل خلاف دابِر، وعام قابيل: ◌ُقبل؛ وكذلك ليلة قابلة، ولا فعل لهما! وما له في هذا الأمر قِبْلة ولا دِبْرة أَي وِجْهة ؛ عن اللحياني. والقُبْل: الوَجْه. يقال: كيف أنت إذا أُقْبِل قُبْلك! وهو يكون اسماً وظرفاً ، فإِذا جعلته اسماً رفعته، وإن جعلته ظرفاً نصبته. التهذيب: والقُبْل إقبالك على الإنسان كأنك لا تريد غيره ، تقول: كيف أنت لو أقبلتِ قُبْلَك? وجاء رجل إلى الخليل فسأله عن قول العرب: كيف أنت لو أُقبيل قُبْلُك ? فقال : أَراه مرفوعاً لأنه اسم وليس بمصدر كالقَصْد والنَّحْو، إنما هو كيف لو أَنت استقبل وَجْهك بما تكره. الجوهري: وقولهم إذاً أقبِلُ قُبْلَكَ أَي أقصد قصدك وأتوجه نحو ك وكان ذلك في قُبْل الشتاء وفي قُبْل الصيف أي في أَوله ، وفي الحديث: طلقوا النساء لقُبْل عدَّتهنّ، وفي رواية: في قُبْل ◌ُطُهر هنَّ أَي في إقباله وأَوْله، وحين يمكنها الدخول في العدّةِ والشروع فيها فتكون لها محسوبة ، وذلك في حالة الطُّهر. وأَقْبل عليه بوجهه ، والاستقبال : ضدّ الاستدبار . واستقبَل الشيءَ وقابَله: حاذاً، بوجهه. وأَفْعَلُ ذلك من ذي قِبَل أَي فيما أَسْتَقْسِل . وافْعَلْ ذلك من ذي قِبَل أَي فيما تستقبل . ويقال : فلان قُبالَتي أَي مستقبَلي ، وقوله، صلى الله عليه وسلم: لا تستقبلوا الشهرَ استقبالاً ؛ يقول : لا تقدّموا رمضان بصيامٍ قبلَه، وهو قوله: ولا تتَصِلوا رمضان بيوم ١ قوله به ولا فعل لهما؟ تقدم له أن فعلهما قبل كنصر وأقبل ومثله في القاموس والمصباح . ٥٣٧ ١ قبل قبل من شعبان . ورأيته قَبْلًا وقُبُلًا وقُبَلًا وقِيَلًا وقَبَلِيًّا وقَبيلا أَي ◌ُقَابَلة وعِيَاناً. وفي حديث آدم ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: أَن الله خلقه بيده ثم سَوّه قِبَلًا، وفي رواية: أَن الله كلَّه قِبَلَا أَي عِياناً ومُقابلة لا من وراء حجاب، ومن غير أَن يولّيَ أَمرَه أَو كلامه أحداً من ملائكته؛ ورأيت الهلال قَبْلًا كذلك؛ وقال اللحياني: القَبَل ، بالفتح ، أن ترى الهلال أول ما يُرى ولم يُرَ قَبْل ذلك، وكذلك كل شيء أول ما يرى فهو قبل. الأصمعي: الأقبال ما استقبلك من مُشرِف، الواحد قَبَل، قال: والقَبَل أَن يُرى الهلال أول ما يُرَى ولم يُرَ قبل ذلك . ابن الأعرابي : قال رجل من بني ربيعة بن مالك: إِن الحق بِقَبَل، فمن تعدَّاه ظلم ، ومن قصر عنه عجز، ومن انتهى إليه اكتفى ؛ قال: بقَبَلٍ أَي يتّضح لك حيث تراه ، وهو مثل قولهم: إِن الحق عارِي. وفي حديث أشراط الساعة: وأَنِ يُرَى الهلال قَبَلًا أَي يُرَى ساعة ما يطلُع لعظمه ووُضُوحه من غيرِ أَن يُتَطلّب، وهو بفتح القاف والباء . الزجاج : كل ما عاينته قلتَ فيه أَتانِي قَبَلَا أَي ◌ُعاينة ، وكل ما استقبلك فهو قَبَل، وتقول : لا أُكليك إلى عشر من ذي قَبَل وقِبَل ، فمعنى قبل إلى عشر مما تُشاهده من الأيام، ومعنى قَبْل إلى عشر ( يستقبلنا، وقال الجوهري: أَي فيما أَسْتَأْنِفِ. وقَيْح الله منه ما قَبَل وما كَبَر ، وبعضهم لا يقول منه فَعَل . والإقبال : نقيض الإذبار ؛ قالت الخنساء : تَرْتَعُ مَا غَفَلَتْ حتى إِذا ادّ كَرَتْ، فإِنما هي إِقْبالٌ وإِذْبارُ قال سيبويه: جعلها الإقبالَ والإِذْبارَ على سبعة الكلام ؛ قال ابن جني : الأحسن في هذا أَن يقول كأنها خلقت من الإقبال والإذبار لا على أن يكون من باب حذف المضاف أَي مي ذاتُ إقبال وإدبار ، وقد ذكر تعليله في قوله عز وجل : خلق الإنسان من عَجَل . وقد أَقبل إقبالاً وقَبَلًا؛ عن كراع واللحياني، والصحيح أن القبْل الاسم ، والإقبال المصدر . وقَبَل على الشيء وأَقْبَل: لزمه وأخذ فيه . وأَقْبَلتِ الأرض بالنبات: جاءت به. ورجل ◌ُقابَل ◌ُدابَر : محض من أَبَوَيْه ، وقيل : رجل مُقابَل ومُدابر إذا كان كريم الطَّرّفين من قِبَل أَبيه وأُمّه. وقال اللحياني : المُقابَل الكريم من كلا طرَفيه ، وقيل : مُقابَل كريم النسَب من قِبَل أبويه وقد قوبل ؛ وقال: إِن كنت في بكْرٍ تَمُت ◌ُخؤُولة، فَأَنا المُقَابَلُ فِي ذَوِي الأَعْمام ويقال : هذا جاري ◌ُقابِلِي ومُدايري ؛ وأنشد : حَمَتْك نفسِي معَ جاراتي ، مُقابِلاتي ومُـدايراتي وناقة ◌ُقابلة ◌ُدابَرة وذات إقبالة وإِذبارة وإقبال وإِذْبار؛ عن اللحياني، إِذا مُشْقّ مقدَّم أُذُنها ومؤخرها وفُتِلت كأنها زَنَمَة، وكذلك الشاة ، وقيل : الإقبالة والإدبارة أَن تشقَّ الأُذن ثم تُقْتَل، فإذا أُقبل به فهو الإقبالة وإِذا أُذير به فهو الإِذبارة ، والجادة المُعلّقة أيضاً هي الإقبالة والإدبارة ، ويقال لها القِيّال والدّارُ، وقيل: المُقابلة الناقة التي تُقْرَض قَرْضةٌ من مقدَّم أُذنها مما يلي وجهها ؛ حكاه ابن الأعرابي. وقال اللحياني : ساةٍ مُقابَلةٍ ومُدائرة وناقة مُقابَلة ومُدابَرة ، فالمُقابَلة التي تُقْرَض أُخها من قِبَل وجهها، والمُدابَرة التي تُقْرَض أُذنها من ٥٣٨ قبل قبل: قِبَل قَفاها. وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : أنه نهَى أَن يُضَحَّى بِشَرْقَاءَ أَو خر قاءَ أَو مُقابلة أَو مُدَابَرَةٍ؛ قال الأصمعي: المُقابلة أن يقطع من طرف أُخنها شيء ثم يترك معلّقاً لا يَيِين كأنه زنَمَة، والمُدابَرة أَن يفعل ذلك بمؤَخَّر الأُذُن من الشاة ؟ قال الأصمعي١: وكذلك إِن كان ذلك من الأذن أَيضاً فهي مُقابَلة ومُدابَرة بعد أن يكون قد قطع . ،الجوهري: مشاة مُقابلة قطعت" من أُذنها قطعة لم تَبِن فتركت معلّقة من قُدُمٍ ، فإِن كانت من أُخُر فهي مُدابَرة، واسم تلك السَّمَة القُبْلة والإقبالة . أَبو الهيثم : قَبَلْت الشيء ودَبَرْته إِذا استقبلتَه أَو استَدبرته، وقُبْل عام ودُبْر عام ، فالدابر المُوَلّي الذي لا يرجع، والقابيل المستقبل. والدايرُ من السّهام : الذي خرج من الرمية . وعام قابل أَي مُقْبِل. والقابلة: الليلة المُقْبِلة، وكذلك العام القابيل ، ولا يقولون فَعَلِ يَفْعُل ؛ وقول العجاج يصف قطاة قطعت فلاة: ومَهْمَةٍ تُمْسِي قَطاهُ ثُنْا رَوابِعاً، وبعد رِبْعٍ خُمَّا وإِن تَوَنی دَ کْضة ، أَو ◌َرَّسا أَمسى من القابِلَتَين مُدَّسا قوله من القابلتين يعني الليلة التي لم تأت بعد ، وقال رَوابعاً وبعد رِبْعِ خِساً، فإن بني على الخمس فالقابلتان السادسة والسابعة، وإِن بني على الرَّبْع فالقابلتان الخامسة والسادسة ، وإِنما القابلة واحدة ، فلما كانت الليلة التي هو فيها والتي لم تأت بعد غلب الاسم الأشع٢ وقال القابلتين كما قال: ١ قوله «قال الأصمعي وكذلك إلى قوله قد قطع)» هكذا في الأمل . ٢ قوله: الاسم الأشنع: هكذا في الأصل . لنا قَمَراها والنجومُ الطََّالِعُ فغلّب القمر على الشمس . وما يعرِف قَبِيلًا من كَبِير: يريد القُبُل والدُّبُر، وقيل : القَبِيل طاعة الرب تعالى، والدّپیر معصيته، وقيل: معناه لا يعرف الأمر ◌ُقبِلًا ولا مُدْبِراً، وقيل : هو ما أقبلت به المرأة من غَزْلها حين تَفْتِله وأَذْبَرت ، وقيل : القَبِيل من الفَتْل ما أُقِل به على الصدر والدَّبِير ما أُذْبِزَ به عنه ، وقيل : القَبِيل باطِنِ الفَتْل والدَّبِير ظاهره ، وقيل: القَبِيل والدَّبِير في فَتْل الحبل، فالقَبِيل الفَتْلِ الأَوّل الذي عليه العامة ، والدَّبِير الفَتْل الآخر ، وبعضهم يقول: القَبِيل في قُوى الحبل كلُّ قوة على قُوّة ، وجهُها الداخل قَبِيل والخارج كَبِير ، وقيل : القَبِيل ما أَقبل به الفاقِل إلى حِقْوِهِ، والدَّبِير ما. أَذْبَر به الفاقِل إلى ركبته ؛ وقال المفضل : القَبِيل فَوْزَ القِدْح في القِمار، والدَّبِير خَيْبة القِدْحِ ؛ وقال جماعة من الأعراب : القَبِيل أن يكون رأْس رضِمْن النَّعْل إلى الإبهام، والدَّبِير أَن يكون رأس الضّمْن إِلى الْخِنْصَرِ ؛ المحكم: وقيل القَبِيل أَسفل الأُذُن والدّبِير أَعلاها ، وقيل : القَبِيلِ القُطْن والدّبِير الكَتَّان ، وقيل : ما يعرف مَن يُقِيِل عليه١ ، وقيل: ما يعرِف نسَب أُمِّه من نسَبِ أَبيه، وَالجمع من كل ذلك قُبُل ودُبُر . وما يعرِفِ ما قَبِيلُ هذا الأمر من دَبِيرَه ومَا قِبَالُه من دِبارِهِ؟ وقال ابن الأعرابي في قول الأعشى: أَخْو الحرب لا ضَرَعٌ واهِنِ، ولم ينتعِلِ يقِيالٍ خدِم٢ ١: قوله « ما يعرف من يقبل عليه» هكذا في الأصل. ٢ قوله (( بقبال خدم )» هكذا في الأصل. ٥٣٩ قبل قبل قال: القِيَال الزّمام ، قال : وهذا كما تقول هو ثابت الغَدَر عند الجَدَل والحُجَج والكلام والقتال أي ليس بضعيف . وأَقْبَل: نقيضُ أَدْبَر. ويقال: أَقْبَلِ مُقْبَلًا مثل أدخلني مُدْخَل صِدْق. وفي حديث الحسن : أنه سئل عن مُقْبَلِه من العِراق؛ المُقْبَل ، بضم الميم وفتح الباء : مصدر أَقْبَل يُقْبِل إِذا قدم . وقد أَقْبَل الرجلَ وأَدْبَره . وأَقبل به وأَدبر فما وجَد عنده خيراً . وقَبِل الشيءَ قَبُولاً وقُبُولاً ؛ الأخيرة عن ابن الأعرابي، وتقبّله، كلاهما: أَخذه . والله عز وجل يَقْبَل الأعمال من عباده وعنهم ويتقبَّلها . وفي التنزيل العزيز : أُولئك الذين نَتَقبَّل عنهم أَحسنَ ما عملوا ؛ قال الزجاج : ويروى أنها نزلت في أبي بكر ، رضي الله عنه . وقال اللحياني: قَبِلْت الهدية أَقْبَلُها قَبُولاً وقُبُولاً . ويقال: عليه قَبُول إِذا كانت العين تَقْبَله، وعلى قبولٍ أَي تَقْبَله العين. ابن الأعرابي: يقال قَبِلته قَبُولاً وقُبُولاً، وعلى وجهه قَبُول لا غير، وقَبِلَهَ بقَبُول حَسَن ، وكذلك تقبَّله بقَبُول أيضاً . وفي التنزيل العزيز : فتقبَّلها وبها بقَبُول حسَن ، ولم يقل بتقبُّل؛ قال الزجاج : الأصل في العربية تقبَّلها ربها بقَبُول حسَن أَي بتقبُّل حسَن، ولكن قَبُولاً محمول على قوله قَبِلَهَا قَبُولاً حَسَناً، يقال: قَبِلْت الشيء قَبُولاً إذا رَضِيته، وتقبَّلْت الشيء وقَبِلْته قَبُولاً ، بفتح القاف ، وهو مصدر شاذ ؛ وحكى اليزيدي عن أبي عمرو بن العلاء: القَبُول، بالفتح ، مصدر ، قال : ولم أسمع غيره . قال ابن بري: وقد جاء الوَضُوء والطْهُور والوَلُوع والوَقُود وعِدَّتُها مع القَبُول خمسة ، يقال: على فلان قَبُول إذا قَبِلَتْه النفس ؛ وفي الحديث : ثم يُوضَع له القَبُول في الأرض ، وهو بفتح القاف المحبة والرّضا بالشيء ومَيْلُ النفس إليه. وتقبّله النعيم: بدًا عليه واستبان فيه ؛ قال الأخطل : لَدْن تقبّله النَّعيم، كأَّما مُسِحَتْ تَرائبُه بماء مُذَهَب وأَقْبَله وأَقْبَل به إذا راوده على الأمر فلم يَقْبَله. وقابَل الشيء بالشيء ◌ُقابَلة وقِيالاً: عارضه . الليث: إذا ضممت شيئاً إلى شيء قلتَ قَابَلْتُه به ؛ ومُقَابَلة الكتاب بالكتاب وقِبالُه به : مُعارضته ، وتَقابل القومُ: استقبل بعضهم بعضاً. وقوله تعالى في وصف أَهل الجنة: إخواناً على سُرُّر مُتقابِلِين؛ جاء في التفسير : أنه لا ينظر بعضهم في أَقْفاء بعض . وأَقْبَله الشيء : قابَله به. وأَقبَلْناهم الرَّمَاح، وأَقْبَل إِبلَه أَفواه الوادي واستقبلها إياه وقد قَبَلَتْه تَقْبُله قُبولاً، وكذلك أَقبَلْنا الرَّماحَ نحو القوم. وأَقبَل الإبلَ الطريقَ: أَسلكها إياه. أَبو زيد: قَبَلَت الماشية الوادي تَقْبُله وأَقبلتها أَنا إياه، قال : وسمعت العرب تقول انزل بقابل هذا الجبل أي بما استقبلك من أقباله وقَوابِلِه. وأَقبَلْتُه الشيءَ أَي جعلتُه يَلِي قُبالَته. يقال: أَقبَلْنا الرماح نحو القوم . وقَبَلَت الماشية الوادي : استَقْبَلَتْه، وأَقبَلْتُها إياه ، فيتعدّى إلى مفعول ؛ ومنه قول عامر بن الطفيل : فلْأَبْغِيَنْكُمُ قَناً وعَوارِضاً ، ولأُقْيِلَنْ الحيلَ لابةَ ضَرْغَدٍ والمُقابَلة : المُواجهة، والتقابُل مثله. وهو قِبِالْك وقُبالَتْك أَي تجاهك، ومنه الكلمة: قِبالَ كلامك؛ عن ابن الأعرابي ، ينصبه على الظرف ، ولو ترفعه على المبتدأ والخبر لجاز ، ولكن كذا رواه عن العرب ؛ ٥٤٠