النص المفهرس
صفحات 421-440
قبل عیل قال: ويجوز أن يريد بالأعبل الجنس كما قال: والضَّرْبُ في أَقْبَالِ مَلْمُومَةٍ ، كأَنَّها لأُمَتُها الأَعْبَل وأَقْبال: جمع قَبَلٍ لما قابَلك من جبَل ونحوه ، وجمع الأَعْبَل أَعْبِلةٌ على غير الواحد. وفي الحديث: أَن المسلمين وَجَدُوا أَعْبِلَةَ فِي الْخَنْدَقِ. والعَبْلاء: الطريدة في سَواء الأرض حِجارتها بِيضٌّ كأنها حجارة القدَّاح، وربما قدَ حوا ببعضها وليس بالمَرْوٍ كَأَنها البلَّوْرِ. والأعْبِلُ: حَجْرٌ أَخْشِن غليظ يكون أحمر ، ويكون أبيض ، ويكون أَسود ، كلِّ يكون جبلٌّ غليظ١ في السماء. وجَبَلٌّ أَعْبَل، وصخرة عَبْلاء: بيضاء صُلْبة، وقيل: العَبْلاء الصخرة من غير أَن تَخَصّ بصفة، فأَما ثعلب فقال: لا يكون الأَعْبَل والعَبْلاء إلاَّ أَبيَضين؛ وقول أبي كبير المُذَلي : صَدْيَانَ أُجْرِي الطَّرْفَ في مَكمومةٍ، لَوْنُ السَّحَابِ بِهَا كَلَوْن الأَعْبَل عَنى بالأعْبل المكان ذا الججارة البيض . والعَبَنْبَل: الضَّخْم الشديد، مشتقٌ من ذلك؛ قالت امرأة: كُنْتُ أُحِبُ ناشِئاً عَبَتْبَلا، يَهْوَى النّساءَ ويُحِبُ الغَزَلا وغُلامٌ عايِلٌ: سَمين، وجمعه مُبِّل. وامرأة عَبُول : تَكولٌ، وجمعها ◌ُبُل. والعَبَل ، بالتحريك : الحَدَبُ وهو كل ورق مفتول ١ قوله ((جبل غليظ)» هكذا في الاصل والتهذيب والتكملة ، وعبارة القاموس: والاعبن الجبل الأبيض الحجارة أو حجر اخش ، غليظ يكون أحمر وأبيض وأسود . غير مُنْبَسط كوَرَق الأرْطى والأثْل والطّرْفاء وأشباه ذلك ؛ ومنه قول الراجز : أَوْدَى بِلَيْلِى كُلُّ نَّافٍ مَثْوِل ، صاحبٍ عَلْفِى ومُضاضٍ وعَبَل وقيل : هو ثمر الأَرْطى، وقيل: هو هَدَبه إِذا غَلُظ في القَيْظ واحْمَرَّ وصَلَحَ أَن يُدْبغ به ؛ قال ابن السكيت: أَعْبَلَ الأَرْطِى إِذا غَلُظ هَدَبُه في القيظ ، وقيل: العَبَل الوَرَق الدقيق، وقيل: العَبَل مثل الوَرق وليس بوَرَق، والعَمَل: الوَرَق الساقط والطالعُ، ضِدٌّ ، وقد أَعْبَل فيهما . قال الأزهري: سمعت غير واحد من العرب يقول غَضاً مُغْيِلٌ وأَرْطَى مُعْبِلٌ إِذا طَلَع وِرَقُه، قال: وهذا هو الصحيح ؛ ومنه قول ذي الرمة : إذا ذابَتِ الشَّمْس اتَّقَى صقَراتِها بأَفنانٍ مَربوعِ الصَّريمة مُغيل وإِنما يَتَّقي الوَحْشِيُّ حَرّ الشمس بأفنان الأَرطاة التي طَلَعَ وَرَقُها، وذلك حين يَكْفِس في حَمْراء القَيْظ ، وإنما يسقُط ورقها إِذا بَرَدَ الزمانُ ولا يَكْفِس الوحشُ حينئذٍ ولا يتَّفي حرّ الشمس؛ وقال النصر: أَعِبَلَتِ الأَرطاةُ إِذا نْبَتَ وَرَقُها، وأَعبلت إذا سقط ورقُها، فهي مُغْلٌ. قال الأزهري: جعَل ابنُ مُشْميل أَعِبَلَت الشجرة من الأضداد ، ولو لم يحفظه عن العرب ما قاله لأنه ثقة مأمون. وحكى ابن سيده عن أبي حنيفة: أَعْبَل الشجرُ إذا خرج ثمره، قال: وقال لم أجد ذلك معروفاً. وقال الأزهري : عَبَلَ الشجرُ إِذا طَلَع وَرَقُه. وعَبل الشجرَ يَعْيله عَبْلًا: حَتَّ عنه ورقته. وألقى عليه عَبَالَّتِهِ، بالتشديد ، أي ثِقْله ، والتخفيف فيها لغة ؛ عن اللحياني. ٤٢١ عبل عبهل وفي الحديث : أَن ابن عمر ، رضي الله عنه ، قال لرجل: إذا أتيت مِنَى فانتهيت إلى موضع كذا وكذا فإنَّ هناك مَرْحَةٌ لم تُعْبَل ولم تُجْرَد ولم تُسْرَف مُرّ تحتها سبعون نبيًّا فانزِلْ تحتها؛ قال أبو عبيد: لم تُعْبَل لم يَسْقُط ورقُها؛ والسَّرْو والنّخْل لا يُعْبَلان ، وكل شجر نبت ورقه ستاء وصيفاً فهو لا يُعْبَل؛ وقوله لم تُخْرَدَ أَي لم يأكلها الجراد. والمِعْبَلة : نَصْلٌّ طويل عريض ، والجمع مَعابل ؛ وقال عنترة : وفي البَجْلِّ مِعْبَلَةٌ وَقِيعُ وقال الأصمعي: من النّصال المِعِبَلة وهو أَن يُعَرِّض النَّصْلِ ويُطَوّل؛ وقال أبو حنيفة : هي حديدة مُصَفَّحة لا عَرَ لها . وعَبَلَ السَّهْمَ : جعل فيه مِعْبَلَةَ ؛ ومنه حديث عليّ، رضوان الله عليه : تكنفتكم غَوائلُه وأَقْصَدَ تكم معایله. وفي حديث عاصم بن ثابت : تَزِلُ عن صَفْحَتيَ المَعَايِل. والعَبُولُ: المَنِيَّة. وعَبَلَتْه عَبول: كقولهم غالَتْه غُولٌ؛ قال المَرَّارِ الفَقْسِيُّ: وإِنَّ المالَ مُقْتَسَمٌ ، وإنّ بيَعْضِ الأَرْضِ عايِلَتَّ عَبُول ويقال للرجل إذا مات: عَبَكَتْه عَبُول، مثل اسْتَعَبَتْه تَشْعُوب؛ قال الأزهري: وأَصل العَبْل القطعُ المستأصيل؛ وأَنشد : عابلتي عَبُول. وما عَبَلَك أَي ما تَتْغَلَك وحَبَسَك .. والعَبَالُ: الْجَبَلِيُ من الوَرْدِ وهو يَغْلُظ ويَعْظُم حتى تُقْطَع منه العِصِيّ؛ حكاه أبو حنيفة ، قال : ويزعمون أن عصا موسى، عليه السلام ، كانت منه . وبَنَو عَبِيل: قبيلةٌ قد انقرضوا. وعَبْلةُ: اسم، وقال الجوهري: اسم جارية. والعَبَلاتُ، بالتحريك: بطن من بني أمية الصُّغْرى من قريش نُسِبوا إلى أُمهم عَبْلة ، إحدى نساء بني تميم ، حرّ كوا ثانيه١ على من قال في التسمية حارث؛ قال سيبويه: النَّتَب إليه عَبْلِيٌّ ، بالسكون ، على ما يجب في الجمع الذي له واحد من لفظه ؛ قال الجوهري : تردُّه إلى الواحد لأن أمّهم اسنها عَبْلة . وفي حديث الحديبية: وجاء عامر برَجُلٍ من العَبَلات. أَبو عمرو: العَبْلاء مَعْدِنِ الصُّفْر في بلاد قيس . والعَبْلاء : موضع. وعَوْبَل: اسم . ويقال: عَبَلْتُه إِذا رَدَدْته ؛ وأنشد : ها إِنَّ رَسُي عَنْهُمُ المَعْبُول، فلا صَرِيخَ اليومَ إِلاَّ المَصْقول كان يَوْمِي عَدُوّ فلا يُغْنِ الرَّمْيُ شيئاً فقاتل بالسيف وقال هذا الرجز ، والمَعْبول : المردود . عبقل : العَبَاقِيلُ: بَقايا المرضِ والحُبّ ؛ عن اللحياني، كالعَقَابِيل . عبهل : في كتاب سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لوائل بن ◌ُحُجْر ولقومه: مِنْ مُحَبَّدٍ رسولِ الله إلى الأقيال العَباهِلة من أَهل حَضْرَ مَوْتَ ؛ قال أبو عبيد : العَبَاهِلة هم الذين أُقِرُّوا على منكهِم لا يُزَالون عنه، وكذلك كلُّ شيءٍ أَهْمَلْته فكان مُهْمَلًاً لا يُمْتَع مما يريد ولا يُضْرَب على يديه، فهو مُعَبْهَل، وقد عَبْهَلْته. الجوهري: عَبَاهِلَةُ اليَن ملوكُهم الذين أُقِرُوا على مُلْكهم. والمُتَعَبْهِل: الممتنع الذي لا يُمْنَع ؛ وقال تأَبّط شرًا: ١ قوله « حركوا ثانيه الخ) لا يخفى ان عبلة الوصف يجمع على عبلات بتسكين الثاني كما تقدم فلما نقل من الوصفية إلى الاسمية وجب في جمعه اتباع عينه لفائه لقوله في الخلاصة : والساكن العين الثلاثي اسماً النح وبهذا النقل اشبه حارثاً . ٤٢٢ عیھل متل مَتى تَبْغَني، ما دُمْتُ حَيًّاً مُبَكْباً، تَجِدْني مع المُسْتَرْعِلِ المُتَعَبْهِل وعَيْهَل الإبلَ: أَهملها. وإبل ◌َبَاهِل ومُعَبْهَلة: مهملة لا راعي لها ولا حافظ ؛ قال الراجز: يذكر الإبل أنها قد أُرسلت على الماء تَرِدُه كيف شاءت: عَبَاهِلٍ عَبْهَلَهَا الوُرَّدُ! ابن الأعرابي: المُعَبْهَلِ والْمُعَزْهَلِ الْمُهْمَل . وعَبْهَلْت الإبلَ إِذا تركتها تَرِدُ مَتى شاءت . وواحد العَبَاهِلةِ عَبْهَل، والتاء لتأكيد الجمع كقَشْعَم وقَشَاعِيَّة، ويجوز أن يكون الأصل عَبَاهِيل جمع ◌ُبْهُول أَو عِبْهَال ، فحذفت الياء وعُوّض منها الهاء كما قيل فرازنة في فَرَّازِين، والأول أَسْبه. والعَبَاهِلة: المُطْلَقون. الليث: مَلِكٌ مُعَبْهَل لَا يُرَدُّ أَمرُهُ فِي شيءٍ. وعَبْهَل الإبلَ أَي أَهملها مثل أَبْهَلَها، والعين مبدلة من الهمزة. وعَبْهَل: اسم رجل .. عتل: العَتَلةُ: حَدِيدة كأنها رأس فأس عريضةٌ، في أسفلها خَشَبَةٌ يُحْفَر بها الأرضُ والحِيطَانُ، ليست بمُعَقَفَة كالفأس ولكنها مستقيمة مع الخشبة ، وقيل : العَتَلة العَصا الضّخْمة من حديدٍ لها رأس مُفَلْطَحٌ كقَبِيعة السَّيْفِ تكون مع البنَّاء يَهْدِم بها الحيطانَ . والعَتَلة أيضاً : الهِراوة الغليظة من الخشب ، وقيل : هي المِجْئاث وهي الحديدة التي يُقْطَع بها فَسِيلُ النخل وقُضُبُ الكَرْم ، وقيل : هي بَيْرَمُ النَّجَّارِ والمُجْتَابِ، والجمع مَثَلٌ. ١ قوله («عباهل الخ)» كذا في الصحاح، قال في التكملة والرواية : عرامس عبهلها الذوّاد جمع ذائد ، وقبله : أفرغ لجوف وردها أفراد بعباهل عبهلها الوراد. والعَتّلة: المَدَرة الكبيرة تَتَفَلْع من الأرض إذا أثيرت . وفي الحديث : أَنه قال لعُتْبة بن عَبْدٍ : ما اسْمُكَ ! قال: ◌َتَلة١، قال: بل أَنت ◌ُثْبة؟ قيل في تفسيره كأنه كَرِهِ العَتَّلَةُ لِمَا فيها من الغِلْظة والشّدَّة، وهي عَمودُ حدِيدٍ يُهْدَمُ به الحيطانُ، وقيل: حديدة كبيرة يُقْلَع بها الشجرُ والحجرُ. وفي حديث هَدْم الكعبة: فأخذ ابنُ مُطِيعِ العَتَلَةِ؛ ومنه اشْتُقَّ العُثُلُ، وهو الشديد الجافي والفَظُ الغَلِيظ من الناس . والعُثُلُّ: الشديد ، وقيل : الأَكُول المَنُوع، وقيل: هو الجانفي الغليظ ، وقيل: هو الجاني الخُلق الثيم الضَّريبة ، وقيل : هو الشديد من الرجال والدواب . وفي التنزيل : مُثُلّ. بعد ذلك زَنِيمٍ ؛ قيل : هو الشديد الخُصومَةِ ، وقيل هو ما تقدم. والعَتّلة: واحدة العَتَل، وهي القِسِيءُ الفارسيّة ؛ قال أمية : يَرْمُونَ عن عَتْلٍ كَأَنَّهَا غُبْطٌ بِزَمْخَرٍ ، يُعْجِلُ المَرْبِيِّ إِعْجالا وَعَثَلَه يعتِلُهُ وَيَعْتُلُهِ عَتْلًا فانْمَتَّل: جَرَّ جَرًّا عَنِيفاً وجَذَبَه فَحمله. وفي التنزيل: ◌ُخُذُوه فَاعْتِلُوه إلى سواء الجحيم؛ قرأ عاصم وحمزة والكسائي وأَبو عمرو فاعْتِلُوه، بكسر التاء، وقرأَ ابن كثير ونافعٌ وابن عامر ويعقوبُ فاعْتُلوه ، بضم التاء ؛ قال الأزهري : وهما لغتان فصيحتان، ومعناه ◌ُخُذُوه فاقْصِفُوه كما يُقْصِفِ الْخَطَبُ. والعَثْلُ: الدَّفْعِ والإِرْهَاقُ بالسَّوْقِ العَنِيف . ابن السكيت: عَتَلْتُه إِلى السِّجْن وعَتَشْتُهِ أَعْتِلُه وأَعْتُلُه وأَعْتِنُه وأَعْتُنُه إذا دَفَعْتَه دَفْعاً عنيفاً. ابن السكيت: عَتَلَه وعَتَنَه، باللام والنون جميعاً، وقيل: العَتْلُ أَن تَأْخُذَ ١ قوله « ما اسمك قال عتلة» قال الصاغاني: وقيل كان اسمه خشبة. ٤٢٣ متل مثل بِتَلْبِيبِ الرَّجُل فَتَعْتِلِهِ أَي تَجُرّهُ إِليك وتَذْهَب به إِلى حَس أَو بَلِيَّة. ودَجُلٌ مِعْتَلٌ، بالكسر: قَوِيٌّ على ذلك ؛ قال أبو النجم يَصِفِ فرساً: طارَ عِن الْمُهْرِ فَسِيلٌ يَنْسُلُه، عن مُفْرَعِ الكِثْفَيْنِ حُرّ عَطَلُه، نَفْرَعُهُ فَرْعاً وتَسْنَا نَعْتِلُه وأَخَذِ فلان بزِمَام الناقة فعَتَلَها إِذا قادَها قَوْداً عنيفاً، ويقال: لا أَتَعَتْلُ مَعَك ولا أَنْعَتِلُ معك ◌ِسْبْراً أَي لا أَبْرَح مكاني ولا أَجيء معك . وإِنَّه لتَعَتِلٌ إلى الشرّ أَي سريع. وعَتِلَ إلى الشّرْ عَتْلًا، فهو ◌َتِلٌ: سَرُعَ ؛ قال : وعَتِلٍ داوَبْتُه من العَثَل والعَاقِل: الجِلْوازُ، وجمعه ◌ُثُل. وداء ◌َتِيل: شديد. والعَتِيلُ: الخادمُ. وجَبَلٌ مُثُلٌ: صُلْبٌ شديد ؛ أَنشد ابن الأعرابي : ثلاثةٌ أَشْرَفْنَ في ◌َطَوْدٍ مُثُلّ والعَبِيل: الأَجيرُ، بلُغَةٍ جَدِيلة طَيِّءٍ، والجمع مُثُلٌ وعُتّلاء . والعَتّلة: التي لا تُلْفَح فهي أَبداً قَوِيَّةٌ . والعُثُلُّ: الرُّمْحِ الغليظ. والعُنْتُل والعُنْتَل : البَظْر ؛ عن اللحياني، والمعروف العُنْبُل؛ وأنشد : بَدَا ◌ُنْبُلٌ لو تُوضَعُ الفَأْسُ فَوْقه "مُذَكَّرَةَ، لا نْقَلَّ عنها غُرابُها مثل: العَثَلُ والعَثِلُ: الكثير من كل شيء ؛ قال الأَعْشَى : إثِّي لَعَمْرُ الذي حَطَّتْ مَناسِمُها نَهْوِي ، وسِيقَ إِليه الباقِرُ العَثَلُ وقد ◌َثِلَ عَثّلًا. والعِثْوَلُ من الرجال: الجاني الغليظُ. وَالعِثْوَلُ والعَثَوْثَلُ: الكثيرُ اللحم الرّخْوُ. ونَخْلَة عَثُولٌ: جافيةٌ غليظةٌ. ورَجُلٌ ◌ِثْوَلْ أَي ◌َيْ قَدْمٌ ثَقِيلٌ مُسْتَرْخٍ مثل القِشْوَلَّ؛ وأَنشد ابن بري الراجز : هاجَ بعِرْس حَوْقَلٍ عِنْوَلٌ قال أبو الهيثم: قال لي أَعرابي ولصاحب لي كان يَسْتَثْقِله وكُنًا معاً مختلف إليه فقال لي : أَنت قُلْقُلٌّ بُلْبُلّ، وصاحبُك هذا عِثْوَلْ قِنْوَلُ. والعَتُولُ: الأَحْمق، وجمعه مُثُلٌ. والعِثْوَّلُ: الكثيرُ تَشْعَر الجسد والرأس. ولِحْيَةُ عِثْوَلَة: ضَخْمة ؛ قال : وأَنْتَ في الْحَيِّ قَلِيلُ العِلمِّ ، ذو سَبَلَاتٍ ولِيحِّ عِثْوَلْه الفراء: عَثَمَتْ يَدُهُ وعَثَلَتْ تَعْتُل إِذا جَبَرَتْ علی غیر استواء ؛ وأَنشد : تَرَى ◌ُهَجَ الرِّجالِ على يَدَيْه ، كأَنَّ عِظامَهُ عَثَلَتْ بَحَبْر ٠٫٤ وقد رُوي حديثٌ النخعي في الأعضاء: إذا انْجَبَرَت على غير عَثْلٍ صُلْح١ٌ، باللام ، وأَصله عثم بالميم. والعَثَل: ثَرْبُ الشّاة وهو الخِلْمُ والسَّمْحَاق. قال الجوهري٢: ويقال للضّبُعِ أُمُّ عِثْيَل . قال ابن بري : الذي في كتاب سيبويه أُمُّ عَنْشَل . ويقال للضَبْعِ عَنْتَل ، وكذا ذكره أهل اللغة أُمُّ عَنْتَل لا غير، وقال: قد وسع القَزّاز في هذا الفصل . ١ قوله ((إذا انجبرت على غير مثل صلح» أورده ابن الأثير في حرف الميم على رواية عثم بالميم وتمامه: وإذا انجبرت على عثم الدية. ٢ قوله« قال الجوهري» أي ناقلاً من كتاب سيبويه كما هي عبارته. ٤٢٤ مثجل عجل عنجل: العَنْجَل: الواسع الضّخْم من الأَوْعِيَة والأسْفِية ونحوها. والعَشْجَل والعُناجل: العظيم البطن مثل الأَنْجَل. وعَنْجَل الرجُلُ: ثَقُل عليه النُّهُوض من هَرَمٍ أَو عِلِّ. مشكل : العِشْكَالُ والمُشْكول والعُشْكُولة: العِذْق. وعِذْقٌ مُعَشْكَلٌ ومُتَعَشْكِلٌ: ذو عَنّاكِيل. والعُبْكُولُ والعُنْكُولة: ما عُلَّق من عِهْنِ أَو صُوْف أَو ◌ِزِينةٍ فَتَذَبْذَبٍ في الهواء ؛ وأَنشد : تَرى الوَدْعَ فيها والرَّجائزَ زِينَةٌ، بأَغْناقِها مَعْقُودَةً كالعَشاكل وعَنْكَلَه : زَيَّنه بذلك. والعَشْكَلة: الثَّقِيل من العَدْوِ . والعُنْكُولِ والعِشْكال: الشّمْراخ ، وهو ما عليه البُسْرُ من عِيدانِ الكياسة ، وهو في النخل بمنزلة العُنْقود من الكَرْم ؛ وقول الراجز : لو أَبْصَرَتْ سُعْدى بها كَتَائِلِي، طويلة الأقناء والأنا جيلٍ أَراد العَتَاكِلَ فَقَلَبَ العين همزة. وتَعَشْكل العِذْقُ أَي كَثُرَتْ شَارِيْمُه. وعُشْكِلَ الَوْدَجُ أَي زُيِّن. وفي الحديث: أَن سَعْد بن عُبادة جاء برجل في الحَيّ ◌ُحَدَّج إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، وُجِد على أَمَةٍ يَخْبُت بها، فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم : خُذوا له عِشكالاً فيه مائة شِيراخٍ فاضْرِيوه بها ضَرْبةٌ ؛ العِشْكالُ : العذْق من أَعْذاق النخل الذي يكون فيه الرُّطَب، ويقال إِثْكالٌ وأُتْكُول ؛ وأنشد الأزهري لامرىء القيس : أَثِيثٍ كقِمْوِ الشّخلةِ المُتَعَشْكِل والقِنْوُ: العِشْكال أيضاً، وشَارِيخُ العِشكال: أَغصائُه، واحدها شِيْراخ . عجل: العَجَلُ والعَجَلَة: السرعة خلاف البُطْءُ. وَرَجُلُ عَجِلٌ وعَجُلٌ وعَجْلانُ وعاجِلٌ وعَجِيلٌ من قوم عَجالى وعُجالى وعِجالٍ ، وهذا كله جمع عَجْلانِ ، وأَمَا عَجِلٌ وعَجُلٌ فلا يُكَسَّر عند سيبويه، وعَجِلُ أقرب إلى حَدّ التكسير منه لأَن فَعِلًا في الصفة أكثر من فَعُلٍ، على أَن السلامة في فَعِلٍ أَكثر أيضاً لِقِلْتُه وإِن زاد على فَعُلٍ، ولا يجمع عَجْلانُ بالواو والنون لأن مؤنثه لا تلحقه الماء. وامرأة عَجْلى مثال وَجْلى ونسوة عجالى كما قالوا وَجالى وعِجَالٌ أيضاً كما قالوا رجال . والاستعجال والإعْجال والتَّعَجُّل واحد: بمعنى الاسْتِحْتَاث وطَكَبِ العَجَلة. وأَعْجَلَه وعَجَّله تعجيلًا إِذا اسْتَحَتَّه، وقد عَجِلَ عَجَلًا وعَجَّل وتَعَجَّل. واسْتَعْجَل الرجلَ: حَتْه وأَمره أَن يَعْجَل في الأمر. ومَرَّ يَسْتَعْجِل أَي مَرّ طالباً ذلك من نفسه مُتَكَلِفاً إياه ؛ حكاه سيبويه ، ووَضَع فيه الضمير المنفصل مكان المتصل. وقوله تعالى: وما أَعْجَلك عن قَومِك؛ أَي كيف سَبَقْتَهم . يقال : أَعْجَلَني فَعَجَلْتُ له. واسْتَعْجَلْه أَي تقَدَّمته فحَمَلْته على العَجَلَةِ، واسْتَعْجَلْتْه: طَلَبْت عَجَلَته؛ قال القطاميّ : فاسْتَعْجَلُونا، وكانوا من صَحَابَتِنا، كما تَعَجَّل قُرَّاطٌ لِوَرَّاد وعاجَلَه بِذَتْبه إِذا أَخَذَه به ولم يُمْهِلْه. والعَجْلَانُ: سَعْبَانُ لِسُرْعَةِ نفاد أَيَّمه؛ قال ابن سيده: وهذا القول ليس بقَوِيّ لأَن شَعْبان إِن كان في زمن ◌ُطُول الأيامِ فَأَيَّامُه طِوالٌ وإن كان في زمن قِصَرِ الأيامِ فَأَيَّامُهُ قِصارٌ، وهذا الذي انْتَقَده ابنُ سيده ليس بشيء لأن شعبان قد ثبت في الأذهان ٤٢٥ مجل عجل أنه شهر قصير سريع الانقضاء في أيّ زمان كان لأَن الصومَ يَفْجَأُ في آخره فلذلك سُمِّي العَجْلانَ ، والله أعلم . وَقَوْسٌّ عَجْلِى: سريعة السَّهْم؛ حكاه أبو حنيفة . والعاجِلُ والعاجِلةُ: نقيض الآجل والآجلة عامٌ في كل شيء. وقوله عز وجلّ: من كان يُرِيد العاجِلَة" عَجَّلْنا له فيها ما نشاء ؛ العاجِلةُ: الدنيا، والآجلة الآخرة. وعَجِلَه: سَبَقَه. وأَعْجَلَه: اسْتَعْجَله. وفي التنزيل العزيز: أَعَجِلْ أَمْرَ رَبِّك، أَي أَسَبَقْتُم. .قال الفراء : تقول عَجِلْتُ الشيءٍ أَي سَبَقْشُه، وأَعْجَلْته اسْتَحْتَثْته . وأما قوله عز وجل : ولو يُعَجِّل اللهُ للناس الشّر" اسْتِعْجالتهم بالخير لقُضي إليهم أَجَلُهم ؛ فمعناه لَوْ أُجِيبَ الناسُِ في دعاء أَحدهم على ابنه وشبيهه في قوله: لَعَنَك اللهُ وأَخْزاك اللهُ وشِيه، نَهَلَكوا. قال: ونُصِب قولُه اسْتِعْجالَهم بوقوع الفعل وهو يُعَجِّل، وقيل نُصِب اسْتِعْجَالَهم على معنى مِثْلَ اسْتِعْجالهم على نعتِ مصدرٍ محذوف؟ والمعنى: ولو يُعَجِّل اللهُ للناس الشر تعجيلًا مثل استعجالهم، وقيل: معناه لو عَجَّل الله للناس الشر" إذا دَعَوْا به على أنفسهم عند الغضب وعلى أهليهم وأولادهم واسْتَعْجلوا به كما يَسْتَعْجلون بالخير فَبَسْأَلُونِه الْخَيْرَ والرَّحْمَةَ لَقُضي إليهم أَجَلُهم أَي ماتوا ؛ وقال الأزهري: معناه ولو يُعَجِّل اللهُ المناس الشّرّ في الدعاء كتعجيله اسْتِعْجالهم بالخير إذا دَعَوْهُ بالخير لَهَلَكُوا. وأَعْجَلَتِ الناقةُ: أَلْقَتْ وَلَدَها لغير تمام ؛ وقوله أنشده ثعلب : قِياماً عَجِلْنَ عليهِ النّبا ت ، بَنْسِفِئَه بالظُّلوف انْتِسافا عَجِلْن عليه : على هذا الموضع ، يَنْسِفِنَّهِ: يَنْسِفْن هذا النّبات يَقْلَعْنه بأَرجلهن ؛ وقوله : فَوَرَدَتْ تَعْجَلِ عِن أَحْلامِها معناه تَذْهَب عُقُولُها ، وعَدَّى تَعْجَل بعن لأنها في معنى تَزِيغُ، وتَزِيغُ متعدِّيّةٍ بَعَنْ. والمُعْجِل والمُعَجِّل والمِعْجالُ من الإبل : التي تُنْتَج قبل أَن تَسْتَكْمِلَ الحول فَيَعِيش ولَدُهَا، والوَلَدُ مُعْجَلٌ؛ قال الأخطل: إذا مُعْجَلًا غادَرْنَه عند مَنْزِلٍ ، أُتِيحَ لَجَوَّابِ الفَلاةِ كَسُوب يعني الذئب . والمعجال من الحوامل التي تضع ولدَها قبل إِناه ، وقد أَعْجَلَتْ، فهي مُعْجِلةٌ، والوَلَدُ مُعْجَلٌ . والإعْجال في السَّيْر: أَن يَئِبَ البعيرُ إِذا رَكِيه الراكب قبل استوائه عليه . والمِعْجال : التي إذا أَلْقَى الرَّجُلُ رِجْلَه فِي غَرْزِها قامت ووَثَبَتْ. يقال: جَمَلٌ مِعْجَالٌ وناقة مِعْجالٌ، ولَقِي أَبو عمرو بن العَلاء ذا الرُّمَّةَ فَقالِ أَنْشِدْني: ما بالُ عينِك منها الماءُ يَنْسَكِبُ فأنشده حتى انتهى إلى قوله : حتى إذا مَا اسْتَوَى فِي غَرْزِما تَلِبُ. فقال له: عَمُّك الراعي أَحْسَنُ منك وَصْفَاً حين يقول : وهيَ ، إِذا قامَ فِي غَرْزِها، كَمِثْلِ السَّفِينةِ أَو أَوْقَرُ ولا تُعْجِلُ المَرْءَ عند الوُرُو ك، وهي برُكْبتِهِ أَبْصَرُ؟ ١ قوله ((عند الوروك» الذي في المحكم، وتقدم في ورك: قبل الوروك. ٤٢٦ فجل عجل فقال: وصَفَ بذلك ناقَةَ مَلِكٍ، وأَنا أَصِفُ لك ناقةَ سُوقَةٍ، ونَخْلِة مِعْجالٌ: مُدْرِكَةٌ فِي أَول الحَمْل، والمُعَجَّل والمُتَعَجَّل: الذي يأتي أهله بالإِعْجالةِ، والمُعَجّل١ من الرّعاء: الذي يَحْلُب الإبلَ حَلْبَةَ وهي في الرَّعْني كأَنِه يُعْجِلُها عن إتمام الرَّعي فيأتي بها أَهلَه، وذلك اللَّنِ الإِعجالةُ. والإعجالةُ: ما يُعَجّله الراعي من اللبن إلى أهله قبل الحَلْب؛ قال امرؤ القيس يصف سَيَلانَ الدَّمْع كأَنْهُمَا مَزَادَتَا مُتَعَجّلٍ فَرِيّان، لمّا تُسْلَقا بدهَان والعُجَالةُ، وقيل الإِعْجالةُ: أَن يُعَجِّل الراعي بلبن إبله إذا صَدَرَتْ عن الماء، قال: وجمعها الإِعْجالاتُ؟ قال الكميت : أَقَتْكُمْ بإِعْجَالاتِها ، وهيَ حُفَّلٌ، تَمُجُّ لكم قبل احْتِلابٍ ثُمَّالَهَا يخاطِب اليَمَنَ يقول: أَقَتْكُم مَوَدَّةُ مَعَدّ بإمجالاتها، والثُّمَالُ: الرَّغْوَة، يقول لكم عندنا الصَّرِيحُ لا الرَّغْوة. والذي يجيء بالإعْجالة من الإبل من العَزيب يقال له: المُعَجّل؛ قال الكميت: لم يَقْتَعِدْها المُعَجِّلون، ولم يَمْسَخْ مَطاها الوُسُوقَ وِالْحَقَبُ وفي حديث خزيمة: ويَحْسِل الواعي العُجالة؛ قال ابن الأثير: هي لَبَنّ يَجْمِله الراعي من المَرْعى إلى أصحاب الغنم قبل أَن تَرُوحَ عليهم . والعُجّال: جُنّاعَ الكَفِّ من الحَيْس والنَّمر ١ قوله ((والمعجل إلى قوله وذلك اللبن الأعجالة» هي عبارة المحكم، وتمامها والعجالة والعجالة أي بالكسر والفم ، وقيل : الاعجالة أن يسجل الراعي إلى آخر ما هنا . يستعجلُ أَكْلهُ، والعُجَّال والعِجَوْلِ: تمر يُعْجَنِ بسَرِيقِ فَيُتَعَجَّلُ أَكَلُه، والعَجَاجِيل: هَنَاتٌ من الأَقِط يجعلونها طِوَالاً بِغِلَظِ الكَفِّ وطُولِها مثل عَجَاجِيل الشَّمْرُ والحَيْسِ، والواحدة عُجَّال. ويقال: أَتانا بِعُجَّال وعِجَوْل أَي يُجُمْعَةٍ من النَّمْر قِدِ عُجِنَ بالسَِّيقِ أَو بالأقِط. وقال ثعلب: العُجَّال والعِجَّوْل مَا اسْتُعْجِلِ بهِ قبلِ الغِذاء كاللُّهَنَة. والعُجَالةُ والعَجَل: ما اسْتُعْجِل به من طَعَام فَقُدِّم قبل إدراك الغذاء ؛ وأنشد إِنْ لم تُعِشْفِي أَكُنْ بإذا الْنَّدَى عَجَلًا، كَلُفْمَةٍ وَفَعَتْ فِي شِدْقٍ غَرْتَانِ والعُجَالةُ: ما تَعَجَّلْه من شيءٍ. وعُجَالة الراكب: تَمْرَ بِسَوِيقِ، والعُجَالة: ما تَزَوَّدَه الراكبُ مما لا يُتْعِبُهُ أَكَلُهُ كالتمر والسَّرِيقِ لأَنّه يَسْتَعَجِله ، أو لأَن السفر يُعْجِله عما سوى ذلك من الطعام المُعَالَج، والتمرُ عُجَالة الراكبِ. يقال: عجلتم كما يقال لَهُنْتُم. وفي المثل : الثَّبِّبُ عُجَالة الراكب . والعُجَيْلَة والعُجَيْلِى: ضَرْبانٍ من المشي في عَجَلٍ وسرعة ؛ قال الشاعر : تَمْشِي العُجَيْلِى مِن مخافةِ مَنْدْقَمٍ ، يَمْشِي الدُّفِقَّى والخَنِيفَ ويَضْيِر وذَكَرَه ابن وَلأَدِ العُجْيْلِى بالتشديد. وعَجَّلْتِ اللحم: طَبَخْته على عَجَلة. والعَجُول من النساء والإبل .: الوالِهِ التي فَقَدَتْ وَلَدَهَا التَّكْلَى لعَجَلتِها فِي جَيْئَتِها وذَهَا بها جَزَعاً؛ قالت الخنساء: فما عَجُولٌ على ◌َّ تَطِيفُ به، لما حَنِينانِ: إِعْلانٌ وإسرار ٤٢٧ عجل عجل والجمع عُجُل وعجائل ومَعاجِيل ؛ الأخيرة على غير قياس ؛ قال الأعشى: يَدْفَعِ بِالرَّاحِ عنه نِسْوَةٌ عُجُلُ !. والعَجُول: المَنِيَّة؛ عن أبي عمرو، لأنها تُعْجِل من نَزَلَتْ به عن إدراكَ أَمَله ؛ قال المرّر الفَقْعسي : ونرجو أن تَخَاطَأَكَ المَنايا، ونخشى أَن تَعَجِّلَك العَجُول٢ُ وقوله تعالى : خُلِقَ الإنسانُ مِن ◌َجَل؛ قال الفراء: خُلِقَ الإنسانُ من عَجَلٍ وعلى عَجَلٍ كأنك قلت ◌ُكْبَ على العَجَلَة، بِنْبَتُه العَجَلَةُ وخِلْقَتُه العَجَلَةُ وعلى العَجَلة ونحو ذلك؛ قال أبو إسحق : خوطب العرب بما تَعْقِلِ، والعرب تقول للذي بُكْثِر الشيءَ: خُلِقْتَ منه، كما تقول: خُلِقْتَ من العِبٍ إِذا بُولغ في وصفه باللَّعِب. وخُلِقَ فلان من الكَيْس إذا ◌ُولغ في صفته بالكَيْس . وقال أبو حاتم في قوله: خُلِقِ الإنسان من عَجَل؛ أي لو يعلمون ما استعجلوا، والجواب مضمر ، قيل : إن آدم ، صلوات الله على نبينا وعليه ، لما بَلَغَ منه الرُّوحُ الركبتين ◌َمْ بالنُّهوض قبل أَن تبلغ القَدَمين ، فقال الله عز وجل: خُلِقَِ الإِنسانُ من ◌َعَجَل؛ فَأَوْرَتَنَا آدَمُ، عليه السلام، العَجَلة. وقال ثعلب: معناه خُلِقَت العَجَلةُ من الإنسان ؛ قال ابن جني٣: الأحسن أن يكون تقديره ١ قوله (يدفع بالراح الخ) صدره كما في التكملة: حتى يظل عميد الحي مرتفقا ٢ قوله «تعجلك» كذا في المحكم، وبهامشه في نسخة تعاجلك. ٣ قوله (( قال ابن جني الخ )» عبارة المحكم : قال ابن جني الأحسن أن يكون تقديره خلق الانسان من عجل ، وجاز هذا وإن كان الانسان جوهراً والعجلة عرضاً، والجوهر لا يكون من العرض لكثرة فعله ، إلى آخر ما هنا . خُلِقَِ الإنسان من عَجَلٍ لكثرة فعله إياه واعتياده له، وهذا أَقوى معنىّ من أن يكون أَراد خُلِقَ العَجَلِ من الإنسان لأنه أمرٌ قد اطْرِدُ واتَسَع، وحَمْلُه على القَلْبِ يَبْعُد في الصنعة ويُصَفّر المعنى، وكأن هذا الموضع لمَّا خَفِيَ على بعضهم قال: إِن العَجّل ههنا الطّن، قال: ولعمري إِنه في اللغة لكما ذكر، غير أنه في هذا الموضع لا يراد به إلاّ نفس العَجَلة والسرعة، أَلا تراه عَزّ اسْمُه كيف قال عَقيبه: سأُرِيكم آيَاتِي فلا تَسْتَعْجِلونٍ ! فنظيره قوله تعالى: وكان الإنسان عَجُولاً وخُلِقُ الإنسان ضعيفاً؛ لأَن العَجَلِ ضَرْبٌ من الضعف لِمَا يؤذن به من الضرورة والحاجة ، فهذا وجه القول فيه ، وقيل: العَجّل ههنا الطين والحَمْأَة، وهو العَجَلة أيضاً؛ قال الشاعر : وَالنَّبْعُ فِي الصَّخْرِةِ الصِّبَّاءِ مَنْبِتُهُ ، والنَّخْلُ يَنْبُتُ بينَ الماءِ والعَجّل قال الأزهري: وليس عندي في هذا حكاية عمن يُرْجَع. إليه في علم اللغة. وتعَجَّلْتُ من الكِراءِ كذا وكذا ، وعجَّلْت له من الثّمن كذا أَي قَدَّمْتَ. والمَعَاجِيلُ: مُخْتَصَرات الطُّرُق، يقال: خُذْ مَعَاجِيلَ الطَّرِيقِ فإنها أقرب. وفي النوادر: أَخْذْتُ مُسْتَعْجِلة١ من الطريق وهذه مُسْتَعْجِلاتُ الطريق وهذه خُدْعة من الطريق ومَخْدَعِ، ونَفَذٌ ونَسَمٌ ونَبَقٌ وأَشْباقٌ، كلُّه بمعنى القُرْبة والخُصْرة. ومِن أمثال العرب: لقد عَجِلَت بِأَيِّمِكِ العَجول أَي عَجِل بها الزواجُ. والعَجَلَة: كارَةُ الثَّوب، والجمع عِجَالٌ وأَعْجالٌ، على طرح الزائد . والعَجَلة: الدَّوْلاب ، وقيل ١ قوله ( أخذت مستعجلة الخ)» ضبط في التكملة والتهذيب بكسر الجيم، وفي القاموس بالفتح . ٤٢٨ عجل عجل المَحَالة، وقيل الخَشَبة المُعْترِضة على النَّعَامَتين، والجمع عَجَلٌ. والغَرْبُ مُعلَّق بالعَجلة. والعجلة: الإدارة الصغيرة. والعجلة: المَزَادة، وقيل قِرْبة الماء، والجمع عِجَلٌ مثل قِرْبَة وقِرَبَ؛ قال الأعشى : والساحياتِ دُبُولَ الْخَزْ آوِنّةَ، والرَّافِلاتِ عَلى أَعْجازِ ما العِجَلُ قال ثعلب: تَشْبِه أَعْجازَ هُنَّ بِالعِجَل المملوءة، وعِجَال أيضاً . والعِجْلة: الثقَاء أَيضاً ؛ قال الشاعر يصف فرساً : قانى له في الصَّيْف ظِلِّ بارِدٌ،! ونَصِيءُ ناعِيجَةٍ ومَحْضٌ مُنْفَعُ حتى إِذا نَبَحَ الظَّباءُ بَدَا له عَجِلٌ، كأَحْيِرة الصّريمة، أَرْبَعُ قَانَى له أَي دَامَ له. وقوله نَبَحَ الظّباء، لأن الظَّبْيَ إذا أَسَنَّ وبدت في قَرْنِهِ مُقَدٌِ وحُيُودٌ نتبح عند طلوع الفجر كما يَنْبَح الكلب؛ أَورد ابن بري: ويَنْبَحُ بين الشعْب نَبْحاً، تَخاله "نباحَ الكِلابِ أَبْصَرَتْ ما يَرِيبُها وقوله كأخيرة الصَّريمة يعني الصُّخُورِ المُلْس لأَن الصخرةُ المُلَمْلَمة يقال لها أَقان"، فإذا كانت في الماء الضّحْضاح فهي أَانُ الضَّحْل، فلَمّا لم يمكنه أن يقول كأثْنِ الصَّريمة وضَع الأخيرة مَوْضِعَها إذ كان معناهما واحداً ، فهو يقول : هذا الفرس كريم على صاحبه فهو يبقيه اللبن، وقد أَعَدْ له أَربعَ أَسْفِية مملوءة لبناً كالصُّخُورِ المُلْس في اكتنازِها تُقَدَّم إليه في أول الصبح ، وتجمع على عِجَالٍ أيضاً مثل رِهْمة ورهامٍ وذِهْبةٍ وذهاب ؛ قال الطِّرماح: "تُنَشْفُ أَوْثَالَ النَّطَافِ بِطَبْخِها، على أَن مكتوبَ العِجال وَكِيعُ والعَجَلة، بالتحريك: التي يَجُرُها النور، والجمع عَجَلٌ وأَعْجالٌ، والعَجَلة: المَنْجَنُونِ يُسْقَى عليه، والجمع تعجّلٌ. والعِجْلُ: وَلدُ البقرة، والجمع عجلة، وهو العجول والأنثى عِجْلة وعِجولة. وبقرة مُعْجِل: ذات عِجْلِ؟ قال أبو خيرة: هوِ عِجْلٌ حين تضَعُهُ أُمُّه إلى شهر، ثم بَرْغَزٌ وبُرْغُزّ نحواً من شهرين ونصف ، ثم هو الفَرْقَد، والجمع العَجَاجيلُ. وقال ابن بري : يقال. ثلاثة أَعْجِلة وهي الأَعْجال . والعجلة: ضَرْب من النَّبْت، وقيل: هي بَقْلة تستطيل مع الأرض؛ قال: عليك سِرْداحاً من السِّرْداحِ ، ذا عِجْلة وذا نَصِيّ ضاحي وقيل: هي سْجر ذات وَرَق وكعُوب وقُضُبُ ليّنة مستطيلة ، لها ثمرَة مثل رِجْلِ الدّجاجة مُتقَبِّضة، فإِذا يَكِسَتْ تفَتَّحت وليس لها زَهْرة ، وقيل : العِجْلة شجرة ذات قَضُب ووَرَقٍ كَوَرَقِ الثُّدّاء. والعَجْلاء، ممدود: موضع، وكذلك عَجْلانِ؛ أَنشد ثعلب : فَهُنَّ يُصَرَّفْنَ النَّوَى، بين عالِجِ. وعَجْلانَ، تَصْرِيف الأديبِ المُذَلْل وبنو عِجْل: حَيِّ، وكذلك بنو العَجْلان. وعِجْلّ: قبيلة من ربيعة وهو عِجْل بن لُجّيم بن صَعْب بن قوله «تنشف الخ» تقدم في ترجمة وكع ، وقال ابن بري موابه : ١ تنتف أوشال النطاف ودونها كلى عجل مكتوبهن وكيع ٤٢٩ عجل عدل. عليّ بن بكر بن وائل ؛ وقوله : عَلَّمَنَا أَخْوالنا بَنُو عِجِلْ شُرْبَ النَّبِيذَ، واعْتِقالاً بالرِّجِلْ إنما حَرّك الجيم فيهما ضرورة لأنه يجوز تحريك الساكن في القافية بحركة ما قبله كما قال عبد مناف بن رِبْع الهُذَلِي : إِذا تَجاوَبَ نَوْحٌ قامَتَا مَعَهُ ، ضَرْباً أَلِيماً بسِبْتٍ يَلْعَجُ الجِلِدا وعَجْلَى : اسمُ ناقةٍ ؛ قال : أَقولُ لِنَاقَتِي عَجْلَى، وحَنْتْ إلى الوَقَبَى ونحن على السّماءِ : أَتاحَ اللهُ يَا عَجْلَى بلاداً، هواكٍ بها ◌ُرِبّاتِ العِهَاد أراد لِبلادٍ ؛ فحذف وأَوْصَل . وعَجْلى : فرس درید ابنِ الصَّمَّة. وعَجْلى أيضاً: فرس ثعلبة بن أُمِّ حَزْنة. وأُمُّ عَجْلان: طائر . وعَجْلان: اسم وَجُل. وفي الحديث حديث عبد الله بن أُنَيْس: فَأَسْتَدُوا إليه في عَجَلة من نَخْل ؛ قال القتبي: العَجَلة دَرَجة مِن النَّخل نحو النَّقِير، أَراد أَن النَّغِيرِ سُوِّيَ عَجّلة يُتَوَصَّل بها إلى الموضع ؛ قال ابن الأثير: هو أن يُنْقَرَ الجِذْعِ ويُجْعل فيه شِبْهِ الدَّرَجَ لِيُصْعَدَ فيه إلى الغُرَف وغيرها، وأصله الخشبة المُعْترِضة على البئر. عدل: العَدْل : ما قام في النفوس أَنه ◌ُمُسْتقيم، وهو ضدُ الجَوْز. عَدَّل الحاكمُ في الحكم بَعْدِلُ عَدْلاً وهو عادِلٌ من قوم عُدُولٍ وعَدْلٍ ؛ الأخيرة اسم للجمع كتَجْرٍ وَشَرْبٍ ، وعَدَّل عليه في القضية، فهو عادِلٌ ، وبَسَطَ الوالي عَدْلَه ومَعْدٍلَته . وفي أَسماء الله سبحانه : العَدْل، هو الذي لا يَسِيلُ به الهوى فيَجورَ في الحكم ، وهو في الأصل مصدر سُمِّي به فوُضِعَ مَوْضِعَ العادِل ، وهو أَبلغ منه لأنه جُعِلَ المُسَمَّى نفسُهُ عَدْلاً، وفلان من أهل المَعْدِلَةَ أَي من أَهلِ العَدْلِ. والعَدْلُ: الحُكْم بالحق، يقال: هو يَقْضِي بالحق ويَعْدِلُ. وهو حَكَمٌ عِادِلٌ: ذو مَعْدَلة في حكمه. والعَدْلُ من الناس: المَرْضِيُّ قولُه وحُكْمُه. وقال الباهلي: رجل عَدْلٌ وعادِلٌ جائز الشهادة. ورَجُلٌ عَدْلٌ: رِضاً ومَقْنَعٌ في الشهادة؛ قال ابن بري ومنه قول كثير : وبايَعْتُ لَيْلِى فِي الْخَلَاءِ، ولم يَكُنْ ◌ُشهودٌ على لَيْلِى مُدُوْلٌ مَقَانِعُ وَرَجُلٌّ عَدْلٌ بَيْن العَدْلِ والعَدَالة: "وُصِفِ بالمصدر، معناه ذو عَدْلٍ. قال في موضعين: وأَشْهِدوا ذوي عَدْلٍ منكم ، وقال: يَحْكُم به ذَوَا عَدْلٍ منكم ؟ ويقال: رجل عَدْلٌ وَرَجُلانِ عَدْلٌ ورِجَالٌ عَدْلٌ وامرأَة عَدْلٌ ونِسْوةٌ عَدْلٌ، كلُّ ذلك على معنى رجالٌ ذَوُوُ عَدْلٍ ونِسوةُ ذوات عَدْلٍ ، فهو لا يُثَنَّى ولا يجمع ولا يُؤَنَّث ، فإِن رأيته مجموعاً أَو مثنى أو مؤنثاً فعلى أنه قد أُجْرِي ◌ُخْرى الوصف الذي ليس بمصدر ، وقد حكى ابن جني : امرأة عَدْلة ، أَنْنوا المصدر لما جرى وصفاً على المؤنث وإنَّ لم يكن على صورة اسم الفاعل ، ولا هو الفاعل في الحقيقة ، وإِنما اسْتَهْواه لذلك جَرْيُها وصفاً على المؤنث؛ وقال ابن جني : قولهم رجل عَدْلٌ وامرأة عَدْل إِنما اجتمعا في الصفة المُذَكَرة لأن التذكير إنما أَتاها من قِبَل المصدرية، فإذا قيل رجل عدْلٌ فكأنه وصف بجميع الجنس مبالغةً كما تقول : استولى على الفَضْل وحاز ٤٣٠ عدل عدل جميعَ الرّياسة والنُّبْل ونحو ذلك، فوُصِف بالجنس أجمع تمكيناً لهذا الموضع وتوكيداً، وجعل الإفراد والتذكير أمارةٌ للمصدر المذكور، وكذلك القول في خَصْمٍ ونحوه مما وُصِفِ به من المصادر ، قال : فإِن قلت فإِن لفظ المصدر قد جاء مؤنثاً نحو الزّيادة والعيادة والضُّؤُولة والجُهومة والمَحْمِيَة والمَوْجِدة والطّلاقة والسَّاطة ونحو ذلك، فإذا كان نفس المصدر. قد جاء مؤنثاً فما هو في معناه ومحمول بالتأويل عليه أَحْجى بتأنيثه، قيل: الأصل لقُوَّته أَحْمَلُ لهذا المعنى من الفرع لضعفه، وذلك أن الزّيادة والعيادة والجُهومة والطَّلاقة ونحو ذلك مصادر غير مشكوك فيها، فلحاقُ التاء لها لا يُخْرِجها عما ثبت في النفس من مَصدَرِيّتها ، وليس كذلك الصفة لأنها ليست في الحقيقة مصدراً، وإنما هي مُتَأَوَّلة عليه ومردودة بالصِّنْعَة إِليه، ولو قيل رجُلٌ عَدْلٌ وامرأَةِ عَدْلة وقد جَرَّت صفة كما ترى لم يُؤمَنْ أَن يُظَنَّ بها أنها صفة حقيقية كصعبة من صَعْبٍ، ونَذْبة مِن نَذْبٍ، وفَخْمة من فَخْمٍ ، فلم يكن فيها من قُوَّة الدلالة على المصدرية ما في نفس المصدر نحو الجُهومة والشُّهومة والخلافة، فالأُصول لقُوَّتها يُتَصَرَّف فيها والفروع لضعفها يُتَوَقَّفِ بها، ويُقْتَصر على بعض ما تُسَوِّغه القُوَّةُ لأُصولها ، فإن قيل : فقد قالوا رجل عَدْل وامرأَة عَدْلة وفرسٌ طَوْعة القياد ، وقول أُميَّة : والحَيَّةُ الْحَتْفَةُ الرَّقْشَاءُ أَخْرَجَها، من بيتِها، آمِناتُ اللهِ والكَلِمُ قيل: هذا قد خَرَجَ على صورة الصفة لأنهم لم يُؤثِروا أَن يَبْعُدُوا كلَّ البُعد عن أَصل الوصف الذي بابه أَن يَقْعِ الفَرْقُ فيه بين مُذَكره ومؤنَئه، فجرى هذا في حفظ الأصول والتَّلَفَّت إليها للمُباقة لها والتنبيه عليها يَجْرى إخراج بعض المُعْتَّلِّ على أَصله، نحو استَحْوَذَ وضَلِنُوا، ومَجرى إِعمال صُفْتُه ( وُدْتُه، وإِن كان قد نُقِل إِلى فَعِلْت لما كان أَصله فَعَلْت ؛ وعلى ذلك أَنْت بعضُهم فقال خَصْمة وَضَيْقة، وجَمَع فقال: ياعَيْنُ، هَلَأَ بَكَيْتٍ أَرْبَدَ ، إِذ قُبْنا، وقامَ الحُصومُ في كبد؟ وعليه قول الآخر: إِذا نَزَلَ الْأَضْيافُ، كان عَذَوَّراً، على الحَيِّ، حتى تَسْتَقِلُ مَراجِلُهُ/ والعَدالة والعُدولة والمَعْدلةُ والمَعْدَلةُ، كلُّه: العَدْل. وتعديل الشهود: أَن تقول إنهم عُدُولٌ. وعَدَّلَ الحُكْمَ: أَقَامَهِ. وعَدَّلَ الرجلَ : زَكَّاهِ. والعَدَّةُ وَالعُدَلَةُ: المُزَكُون؛ الأخيرة عن ابن الأعرابي. قال القُرْمُلِيُّ: سأَلت عن فلان العُدَلة أَي الذين يُعَدّلونه. وقال أبو زيد: يقال رجل مُدِّلة وقوم ◌ُدَلة أيضاً، وهم الذين يُزَ كُون الشهود وهم عُدُوْلٌ، وقَد عَدَّلَ الرجلُ، بالضم، عَدالةً. وقوله تعالى: وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ منكم؛ قال سعيد بن المسيب: ذَوَيْ عَقْلَ، وقال إبراهيم: العَدْلُ الذي لم تَظْهَرَ منه رِيبةٌ. وكَتَب عبدُ الملك إلى سعيد بن جُبَيْرٍ يسأله عن العَدْل فأجابه: إِنَّ العَدْلَ على أربعةِ أَنحاء : العَدْل في الحكم، قالِ الله تعالى: وإِن حَكَمْتَا فَاحْكُمْ بينهم بالعَدْلِ. والعَدْلُ في القول ، قال الله تعالى: وإذا قُلْتُم فاعْدِلُوا . والعَدْل: الفِدية ، قال الله عز وجل : لا يُقْيَل منها عَدْلٌ. والعَدْل في الإِشْراك، قال الله عز ١ قوله (( قال الله تعالى وان حكمت الخ.)» هكذا في الأصل ومثله في التهذيب والتلاوة بالقسط . ٤٣١ عدل عدل وجل : ثم الذين كفروا برَبْهم يَعْدِلون ؛ أي يُشْرِكون. وأَما قوله تعالى: ولن تَسْتَطِيعوا أن تَعْدِلُوا بين النساء ولو حَرَصْتُم؛ قال عبيدة السَّلماني والضَّحَّاكِ: في الحُبّ والجِماع. وفلان يَعْدِل فلاناً أَي يُساويه. ويقال: ما يَعْدِ لك عندنا شيءٌ أَي ما يقع عندنا شيءٌ مَوْقِعَك. وعَدَّلَ المَوَازِينَ والمَكاييلَ: سَوَّها. وعَدَلَ الشيءَ يَعْدِ لُه عَدْلاً وعادَله: وازَنَه. وعادَلْتُ بين الشيئين، وعَدَّلْت فلاناً بغلان إِذا سَوَّيْت بينهما. وتَعْدِ يلُ الشيء: تقويمُه، وقيل: العَدْلُ تَقويمُك الشيء بالشيء من غير جنسه حتى تجعله له مِثْلًا . والعَدْلُ والعِدْلُ والعَدِيلُ سَواءُ أَي النَّظِير والمَثِيل ، وقيل : هو المِثْلُ وليس بالنّظِيرِ عَيْنه، وفي التنزيل : أَو عَدْلُ ذلك صِيامِاً ؛ قال مُهَلْفِل: على أَنْ ليْسَ عِدْلاً مِن كُلَيْبٍ، إِذا بَرَزَتْ مُخَبَّأَةُ الْحُدُور والعَدْلُ، بالفتح: أَصله مصدر قولك عَدَلْت بهذا عَدْلاً حَسَناً ، تجعله اسماً للمِثْل لِتَفْرُق بينه وبين عِدْل المَتَاعِ، كما قالوا امرأَة رَزانٌ وعَجُزُ رَزِينٌ لفَرْق. والعَدِيلُ: الذي يُعَادِ لك في الوَزْن والقَدر؛ قال ابن بري : لم يشترط الجوهري في العَدِيل أَن يكون إنساناً مثله، وفَرَق سيبويه بين العَدِيل والعدْل فقال : العَدِيلُ من عادَلَك من الناس ، والعِدْلُ لا يكون إِلا للمناعِ خاصَّةٌ، فَبَيْن أَنْ عَدِيل الإنسان لا يكون إِلّ إنساناً مثله، وأن العِدْل لا يكون إِلا للمتاع، وأَجاز غيرُه أَن يقال عندي عِدْلُ غُلامِك أَي مِثْله، وعَدْلُه ، بالفتح لا غير، قيبتُه. وفي حديث قارىء القرآن١ وصاحب الصِّدَقة : فقال ليْسَتْ لهما بعَدْل؛ هو المِثْل؛ قال ابن الأثير: هو بالفتح ، ما عادَله من جنه ، وبالكسر ما ليس من جنسه ، وقيل بالعكس ؟ وقول الأعلم : مَتىٍ ما تَلْقَنِي ومَعي سِلاحِي، ثُلاقِ المَوْتَ لَيْسِ لهَ عَدِيلُ يقول: كَأَنَّ عَدِيلَ الموت فَجْأَتُه؛ يريد لا مَنْجَى منه، والجمع أَعْدالٌ وعُدَلاءُ. وعَدَل الرجلَ في المَحْمِلِ وعَادَلَهُ: تركيب معه . وفي حديث جابر: إذا جاءت عَمَّ بأَبِي وخالي مَقْتُولَيْنِ عادَلْتُهما على ناضِحٍ أَي ◌َشْدَكْتُهما على جَنْبَي البَغير كالعِدْلَيْن. وعَدِ يلُك: المُعَادِلُ لك. والعِدْل: نصف الحِمْل يكون على أحد جنبي البعير، وقال الأزهري: العِدْل اسم حِمْل مَعْدُولٍ بحِمْلٍ أي مُسَوَّى به، والجمع أَعْدَالُ وعُدُولٌ؛ عن سيبويه . وقال الفراء في قوله تعالى : أَو عَدْل ذلك صياماً، قال : العَدْلُ ما عادَلَ الشيءَ من غير جنبه، ومعناه أَي فِداءُ ذلك. والعِدْلُ: المِثْلِ مِثْل الحِمْل، وذلك أَن تقول عندي عِدْلُ غُلامِك وعدْلُ سَاتك إذا كانت ساةٌ تَعْدِلِ سَاةً أَو غلامٌ يَعْدِل غلاماً، فإذا أردت قيمته من غير جنسه نَصَبْت العَيْن فقلت عَدْل، وربما كَسَرها بعضُ العرب، قال بعض العرب عدْله، وكأنّه منهم ١ قوله «وفي حديث قارىء القرآن الخ» صدره كما في هامش النهاية: فقال رجل با رسول الله أرأيتك النجدة تكون في الرجل 7 فقال: ليست الخ . وبهذا يعلم مرجع الضمير في ليست. وقوله : قال ابن الاثير الخ عبارته في النهاية : قد تكرر ذكر العدل والعدل بالكسر والفتح في الحديث وهما بمعنى المثل وقيل هو بالفتح الى آخر ما هنا . ٤٣٢ عدل عدل غلطٌ لِتَقارُبِ معنى العَدْل من العِدْل، وقد أَجمعوا على أَن واحد الأَعدال عِدْل ؛ قال : ونُصِب قوله صياماً على التفسير كأَنْه عَدْلُ ذلك من الصّيام، وكذلك قوله: مِلْء الأرضِ ذَهباً؛ وقال الزجاج: العَدَّلُ والعِدْلُ واحدٍ في معنى المِثْل، قال: والمعنى واحد ، كان المِثْلُ من الجنس أَو من غير الجنس . قال أبو إسحق: ولم يقولوا إِن العرب غَلِطَت وليس إِذا أَخطأ "مُخْطِئٌ وجَب أَن يقول إِنَّ بعض العرب غَلِط . وقرأَ ابن عامر: أَو عِدْلُ ذلك صياماً، بكسر العين ، وقرأَها الكسائي وأهل المدينة بالفتح. وشَرِبَ حتى عَدَّل أَي صار بطنه كالعِدْل وامْتَلأ ؟ قال الأزهري : وكذلك عَدَّنَ وأَوَّنَ بمعناه. ووقع المُصْطَرِعانِ عِدْلَيْ بعيرٍ أَي وَقَعًا مَعاً ولم يَصْرَعَ أحدُهما الآخر. والعَدِ يلتان : الغِرَارتانِ لأن كل واحدة منهما تُعادِل صاحبتها. الأصمعي: يقال عَدَلْت الجُوالِقَِ على البعير أَعْدِلِه عَدْلاً؛ يُحْمَل على جَنْب البعير ويُعْدَل بآخر . ابن الأعرابي : العَدَّلُ، محرّكٌ، تسوية الأَوْنَيْنِ وهما العِدْلانِ . ويقال: عَدَلْتِ أَمتعةَ البيت إذا جَعَلْتها أَعدالاً مستوية للاعْتِكَامِ يومَ الظَّعْن. والعَدِيل: الذي يُعادِلك في المَحْمِلُ. والاعْتِدِالُ: تَوَسُّطُ حالٍ بين حالَيْن في كَمْ أَو كَيْفٍ، كقولهم جِسْمٌ مُعْتَدِلٌ بين الطُّول والقِصَرِ، وماء مُعْتَدِلٌ بين البارد والجارّ ، ويوم مُعْتَدِلٌ طِيِّب الهواء ضدُ مُعْتَذِل، بالذال المعجبة. وكلُّ ما تَنَاسَبَ فقد اعْتَّدَل؛ وكلُّ ما أَقَمْته فقد عَدَلْتَه. وزعموا أَن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه، قال: الحمد لله الذي جَعَلَني في قَوْمٍ إِذا مِلْتُ عَدَّلُوني كما يُعْدَلِ السَّهْم في الثّقَافِ، أَي قَوَّمُوني؛ قال : صَبَحْتُ بها القَوْمَ حتى امْتَشَكْ تُ بالأرض، أَعْدِ لُها أَن تَبِيلاً وعَدَّلَه: كَعَدَّلِه. وإذا مالَ شيءٌ قلت عَدِّلته أَي أَقمته فاعتدل أي استقام . ومن قرأَ قول الله ، عز وجل: خَلَقَكَ فَسوّاك فَعَدَلك، بالتخفيف ، في أَيّ صورةٍ ما شاء؛ قال الفراءُ : من تَخْفَّف فَوجْهُه ، والله أعلم، فَصَرَفك إلى أَيَّ صورة ما شاء: إِمَّا حَسَنٍ وإِمَّا قبيح، وإمّا طَويل وإمَّا قصير ، وهي قراءة عاصم والأخفش ؛ وقيل أراد عَذَلك من الكفر إلى الإيمان وهي نِعْمة١، ومن قرأَ فعَدَّلك فشَدَّد ، قال الأزهري : وهو أعجبُ" الوجهين إلى الفراء وأَجودُهما في العربية، فمعناه قَوَّمَك وجَعَلَك ◌ُمُعْتدلاً مُعَدَّل الخَلْقِ، وهي قراءة نافع وأهل الحجاز، قال: واخْتَرْت عَدَّلك لأَنّ في في التركيب أقوى في العربية من أن تكون في العَدْل، لأنك تقول عَدَلْتك إلى كذا وصَرَفتك إلى كذا ، وهذا أَجودُ في العربية من أَن تقول عَدَ لْتك فيه وَصَرَفْتك فيه ، وقد قال غير الفراء في قراءة من قرأَ فَعَدَلكِ، بالتخفيف: إِنه بمعنى فَسَوّاك وقَوَّمك، من قولك عَدَلْت الشيء فاعْتَّدلِ أَي سَوّيْته فاسْتَوَى؛ ومنه قوله : وعَدَ لْنا مَيْلَ بَدْر فاعْتَدَل أَي قَوَّمْنَاه فاستقام ، وكلُّ مُتَقْفٍ مُعْتَدِلٌ. وعَدَ لْت الشيءَ بالشيء أَعْدِ لُهُ عُدولاً إِذا ساويته به؟ قال ◌َشِر : وأما قول الشاعر : ١ قوله ((وهي نعمة)» كذا في الأصل، وعبارة التهذيب : وهما نعمتان . ٢٨ *١١ ٤٣٣ عدل عدل أَفَذَاكَ أَمْ هِي فِي النَّجا ((، ◌ِمَنْ يُقارِبُ أَو يُعادِل؟ يعني يُعَادِلُ بين ناقته والثّوْر. واعْتَدَل الشَّعْرُ: اتْزَنَ واستقام، وعَدَّلْتَه أَنا . ومنه قول أبي علي الفارسي: لأَن المُرَاعى في الشّعْرِ إِنما هو تعديل الأجزاء . وعَدَّل القَسَامُ الأَنْصِباءَ للقَسْمِ بين الشُّركاء إِذا ◌َسَوّاها على القِيَم. وفي الحديث: العِلمْم ثلاثة منها فَرِيضة ◌ٌ عادِلَةٌ، أَراد العَدْل في القِسْمة أَي ◌ُعَدَّلة على السَّهام المذكورة في الكتاب والسُّنَّة من غير جوز ، ويحتمل أن يريد أنها مُسْتَنْبَطة من الكتاب والسُّنَّة، فتكون هذه الفَريضة تُعْدَل بما أُخِذ عنهما . وقولهم: لا يُقْبَلِ له صَرْقٌ ولا عَدْلٌ، قيل : العَدْلِ الفِداء؛ ومنه قوله تعالى: وإِنْ تَعْدِلْ كِلَّ عَدْلٍ لا يؤخَذْ منها؛ أَي تَفْدِ كُلَّ ذِداء . وكان أَبو عبيدة يقول: وإِنْ تُقْسِطْ كلَّ إِقْسَاط لا يُقْبَلْ منها ؛ قال الأزهري : وهذا غلط فاحش وإقدام من أبي عبيدة على كتاب الله تعالى ، والمعنى فيه لو تّفْتدي بكل فداء لا يُقْبَل منها الفِداءُ يومئذ . ومثله قوله تعالى: يَوَدُ المُجْرِمُ لو يَفْتّدي من عذاب يَوْمئذٍ ببَنِيه ( الآية) أَي لا يُقْبَل ذلك منه ولا يُنْجيه. وقِيلِ : العَدْلِ الكَيْل، وقيل : العَدْل المِثْل ، وأصله في الدّية ؛ يقال : لم يَقْبَلوا منهم عَدْلاً ولا صَرْفاً أَي لم يأخذوا منهم دية ولم يقتلوا بقتيلهم رجلاً واحداً أي طلبوا منهم أكثر من ذلك ، وقيل : العَدْل الجزاء ، وقيل الفريضة ، وقيل النافلة ؟ وقال ابن الأعرابي: العَدْل الاستقامة، وسيذكر الصَّرْف في موضعه . وفي الحديث: من شَرِبَ الخَمْر لم يَقْبَل اللهُ منه صَرْقاً ولا عَدْلاً أَربعين ليلة؛ قيل : الصَّرْفَ الحِيلة، والعَدْل الفدية، وقيل: الصَّرْق الدِّيّة والعَدْلُ السَّوِيَّة، وقيل: العَدْل الفريضة، والصَّرْف التطَوّع؛ وروى أبو عبيد عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، حين ذكر المدينة فقال : من أَحْدَثَ فيها حَدَثاً أَو آوَى يُحْدِثاً لم يقبلِ الله منه صَرْفاً ولا عَدْلاً؛ روي عن مكحول أنه قال : الصَّرْف التّوبة والعَبدْل الفِدْية؛ قال أبو عبيد : وقوله من أَحْدَثَ فيها حَدَثاً ؛ الحَدَثُ كلُّ حَدٍ يجب الله على صاحبه أن يقام عليه ، والعَدْل القيمة ؟ يقال: خُذْ عَدْتَه منه كذا وكذا أَي قيمته . ويقال لكل من لم يكن مستقيماً حَدّل، وضِدُّه عَدَل ، يقال: هذا قضاءٌ حَدْلٌ غير عَدْلٍ. وعَدَلَ عن الشيء يَعْدِلُ عَدْلاً وعُدولاً: حاد، وعن الطريق: جار، وعَدَلَ إِليه عُدُولاً: رجع. وما لَه مَعْدِلٌ ولا مَعْدولٌ أَي مَصْرِفٌ. وعَدَلَ الطريقُ: مال . ويقال: أَخَذَ الرجلُ في مَعْدِل الحق ومَعْدِلِ الباطل أي في طريقه ومَذْهَبه . ويقال : انْظُرُوا إِلى سُوء مَعادِله ومذموم مَداخِله أَي إلى سوء مَذاهِبِه ومسالكه ؛ وقال زهير : وأَقْصرت عمَّا تَعلمينَ، وسُدَّدَتْ عليَّ، سِوى قَصْدِ الطّريق، مَعَادِ لُه وفي الحديث : لا تُعْدَلِ سَارِحِتُكَ أَي لا تُصْرَفِ ماشيتكم وتُمال عن المَرْعى ولا تُمنَع ؛ وقول أَبي خراش : على أَنَّني ، إِذا ذَكَرْتُ فِرَاقَهُم ، تَضِيقُ عليّ الأَرضُ ذاتُ المَعَادِلِ أَراد ذاتَ السَّعة يُعْدَل فيها يميناً وشمالاً من سَعَتها. ٤٣٤ عدل عدل والعَدْل: أَن تَعْدِل الشيءَ عن وجهه ، تقول : عَّدَلْت فلاناً عن طريقهِ وعَدَلْتُ الدابَّةَ إلى موضع كذا ، فإذا أراد الاعوجاجَ نفسَه قيل: هو يَنْعَدِل أَي يَعْوَجُ. وانْعَدَل عنه وعادَلَ: اعْوَجَّ ؛ قال ذو الرُّمة : وإني لأُنْحي الطَّرْقَ منَ نَحْوِ غَيْرِها حَيَاءَ، ولو طاوَعْتُه لم يُعادِل! قال: معناه لم يَنْعَدِلْ ، وقيل: معنى قوله لم يُعادِل أَي لم يَعْدِلِ بنحو أَرضها أَي بقَصْدِها نجواً ، قال : ولا يكون يُعادِل بمعنى ينْعَدِل . والعِدال: أَن يَعْرِضِ لك أَمْرانِ فَلا تَدْرِي إلى أَيِّها تَصيرُ فَأَنت تَرَوى في ذلك؛ عن ابن الأعرابي وأَنشد : وذُرُ الَمِّ ثُعْدِيهِ صَرِيمَةُ أَمْرِه، إِذا لم نَيِّئْهِ الرُّقى، ويُعادِلُ يقول: يُعادِلِ بين الأَمرين أَيَّهما يَرْكَب. تميّتْهِ: تُذَلِلهِ المَشورات وقولُ الناسِ أَينِ تَذْهَب. والمُعادَلَةُ: الشّكُ في أَمرين، يقال: أَنا في عِدالٍ من هذا الأمر أَي في مشكّ منه : أَأمضي عليه أم أَتركه. وقد عادلْت بين أمرين أَيْهما آني أَي مَيِّلْت ؛ وقول ذي الرمة : إلى ابن العامِرِيِّ إلى بلالٍ ، قَطَعْتُ بنَغْفِ مَعْقُلَة العِدالا قال الأزهري : العرب تقول قَطَعْتُ العِدالَ في أَمري ومَضَبْت على ◌َزْمي، وذلك إِذا مَيَّلَ بين : أَمرين أَيُّهُما بأني ثم استقام له الرأيُ فعَزَم على ١ قوله (واني لانحي)» كذا ضبط في المحكم، بضم الهمزة وكسر الحاء ، وفي القاموس : وأنحاء عنه : عدله . أَوْلاهما عنده . وفي حديث المعراج: أُتِيتُ بإِناءَيْن فَعَدَّلْتُ بينهما؛ يقال: هو يُعَدّل أَمرَه ويُعادِلهُ إِذا تَوَقَّف بين أَمرين أَيَّهُما يأتي، يريد أنهما كانا عنده مستويَيْنِ لا يقدر على اختيار أَحدهما ولا يترجح عنده، وهو من قولهم : عَدَل عنه يَعْدِلُ عُدولاً إذا مال كأنه يميل من الواحد إلى الآخر ؛ وقال المَرَّار: فلما أَن صَرَمْتُ، وَكَان أَمْري قَوِيماً لا ◌َمِيلُ بِهِ العُدولُ قال: عَدَلَ عَنِي يَعْدِلُ عُدُولاً لا يميل به عن طريقه المَيْلُ؛ وقال الآخر : إذا الحَمُّ أَمْسى وهو داءٌ فأَمْضِهِ ، ولَسْتَ بِمُمْضيه ، وأَنْتَ تُعادِلُه قال: معناه وأَنتَ تَشْكُ فيه. ويقال: فلان يعادل أَمَرَهُ عِدالاً ويُقَسِّمُهُ أَي يَمِيل بين أمرين أَيُّهُما يأتي؛ قال ابن الرّقاع : فإِن يَكُ في مَنّاسِها وَجاءٌ، فقد لَقِيَتْ مناسِعُهَا العِدالا أَتَتْ عَمْراً فلاقَتْ مِن نَدَاه سِجالَ الخير؛ إِنْ له سجالا والعِدالُ: أَن يقول واحدٌ فيها بقية ◌ٌ، ويقولَ آخرُ ليس فيها بقيةٌ. وفرسٌ مُعْتَدِلُ الغُرَّةِ إِذا تَوَسَّطَتْ غُرَّتُه جبهتَهُ فلم تُصِب واحدةٌ من العينين ولم تَمِلْ عِلى واحدٍ من الْخَدَّيِ، قاله أبو عبيدة. وعَدَلَ الفحلَ عنِ الضّراب فانْعَدَّلَ: نَحَّاه فتنحَّى؛ قال أبو النجم : وانْعَدَلَ الفحلُ ولَمَّا يُعْدَل ٤٣٥ عدل عدل وعَدَلَ الفحلُ عن الإِبل إِذا تَرَك الضّراب. وعَدَلَ بالله يَعْدِلُ: أَشْرَك. والعادل: المُشْرِكُ الذي يَعْدِلُ بربِّه؛ ومنه قول المرأة للحَجَّاجِ: إِنك لقاسطٌ عادِلٌ ؛ قال الأحمر: عَدَّلَ الكافرُ بربِّه عَدْلاً وعُدُولاً إذا سَوَّى بِهِ غيرَه فعبَدَهُ؛ ومنه حديثُ ابن عباس ، رضي الله عنه: قالوا ما يُغْني عنا الإسلامُ وقد عَدَلْنا باله أَي أَشْرَكْنا به وجَعَلْنا له مِثْلًا؛ ومنه حديث عليّ، رضي الله عنه: كَذَبَ العادِلون بك إذ شَبَهُوكِ بأصنامهم. وقولُهم للشيء إِذا يُّلِسَ منه: وُضِعَ على يَدَيْ عَدْلٍ ؛ هو العَدْلُ بنُ جَزْءُ بن سَعْدِ العَشِيرة وكان وَلِيَ شُرَطَ ثُبَّع فكان تُبْعُ إذا أراد قتل رجل دفَعَه إليه ، فقال الناس : وُضِعَ على يَدَي عَدْلٍ، ثم قيل ذلك لكل شيء يُئِسَ منه . وعَدَوْلى: قرِيةٌ بالبحرين، وقد نَفى سيبويه فَعَولى فاحتُجَّ عليه بعَدَوْلى فقال الفارسي: أَصلها عَدَوْلاً، وإنما تُرك صرفُه لأنه جُعل اسماً للبُقْعة ولم نسمع نحن في أشعارهم عَدَوْلاً مصروفاً . والعَدَوْلِيَّةُ في شعر طَرَفَةَ: سُفُنٌ منسوبة إلى عَدَوْلى؛ فَأَما قول تَهْشَل بن حَرِّيّ : فلا تَأْمَنِ النَّوْكَى، وإِن كان دارهُمُ وراءَ عَدَوْلاتٍ ، وكُنْتَ بقَيْصَرا فزعم بعضهم أنه بالهاء ضرورة ، وهذا يُؤنّس بقول الفارسي ، وأما ابن الأعرابي فقال: هي موضع وذهب إِلى أَن الماء فيها وضْعٌ، لا أَنه أَراد ◌َدَو ◌ْلى، ونظيره قولهم فَهَوْباةُ النَّصْل العريض. قال الأصمعي: العَدَ وْلِيُّ من السُّفْنِ منسوب إلى قرية بالبحرين يقال لها ◌َدَوْلى، قالَ: والخُلُجُ مُفُنٌ دون العَدَوْلِيَّة؟ وقال ابن الأعرابي في قول طَرَفة : عَدَوْلِيَّةٌ أَو من سَفين ابن نَبْتَل! قال : نسبها إلى ضِخَم وقِدَم ، يقول هي قديمة أو ضَخْمة، وقيل: العَدَوْليَّة نُسبَتْ إلى موضع كان يسمى عَدَوْلاةٍ وهي بوزن فَعَوْلاة، وذكر عن ابن الكلبي أنه قال : عَدَوْلى ليسوا من ربيعةَ ولا ◌ُضْر ولا ممن يُعْرَفُ من اليمن إِمَا هِمْ أُمَّةُ على حدّة ؛ قال الأزهري: والقولُ في الْعَدَوْلِيُّ مَا قاله الأصمعي. وسجر عَدَوْلِيِّ: قديمٌ، واحدته عَدَوْلِيَّةٌ؛ قال أبو حنيفة: العَدَوْليُّ القديمُ من كل شيء ؛ وأنشد غيره : عليها عَدَ وْلِيُّ المَشِيم وصامِلُه ويروى: عدامِيل الهَشيم يعني القديمَ أَيضاً . وفي خبر أبي العادم: فَآَخُذُ فِي أَرْطَى عَدَوْلِيٍ عُدْمُلِيّ. والعَدَ وْلِيُّ: المِلأح. ابن الأعرابي: يقال لزوايا البيت المُعَدَّلات والدِّراقِيع والمُرَوِّيَّات والأخصام والثّفِنات، وروى الأزهري عن الليث: المُعْتَدِلةُ من النوق الحَسَنة المُشَقّفة الأعضاء بعضها ببعض ، قال : وروى تشير عن محارِب قال: المُعَنْدِلة من النوق، وجَعَلَه ◌ُباعيّاً من باب عَنْدَل ، قال الأزهري : والصواب المعتدلة ، بالتاء ؛ وروى شمر عن أبي عدنان الكناني أنشده : وعَدَلَ الفحلُ، وإِن لم يُعْدَلَ، وَاعْتَدَ لَتْ ذاتُ السَّنَامِ الأَمْلِ قال : اعتدالُ ذات السّنامِ الأَمْيْلِ استقامةُ سنامها من السَّمَن بعدما كان مائلً ؛ قال الأزهري : وهذا ١ قوله ((نبتل)» كذا في الأصل والتهذيب، والذي في التكملة: با من ؛ وتمامه : یجور بها الملاح طوراً ويهتدي ٤٣٦ عدل عذل يدل على أن الحرف الذي رواه شمر عن محارب في الْمُعَنْدِلة غيرُ صحيح، وأن الصوابَ الْمُعْتَدِلة لأَن الناقة إِذا سَمِنَت اعْتَدَلَتْ أعضاؤها كلُّها من السَّنَامِ وغيره، ومُعَنْدِلة من العَنْدَل وهو الصُّلْبُ الرأْسِ، وسيأتي ذكره في موضعه، لأَن عَنْدَلَ رباعيْ خالص . عدمل: العُدْمُلُ والعُدْمُلِيُّ والعُدامِلُ والعُدَامِلِيُّ: كلُّ ◌ُسِنّ قديم١ٍ، وقيل: هو القديم الضَّخْم من الضّباب ، قيل ذلك له لِقِدَمِه ، والأنثى ◌ُدْمُلِيٌَّ، وزعم أبو الدَّقَبْشِ أَنه يُعَمْر ◌ُمْرَ الإنسان حتى يَهْرَمَ فيْسَى مُدْمُلِيّاً عند ذلك؛ قال الراجز : في عُدْمُلِّ الْحَسَب القَدِيم وخصّ بعضُهم به الشجرَ القديم ؛ ومنه قول أبي عارم الكلابي: وآخُذُ فِي أَرْطَى عَدَوْلِيٍّ عُدْمُلِي. وغُدُرٌ عَدامِلِ : قديمة ؛ قال لبيد : يُباكِرْنَ مِنْ غَوْلٍ مياهاً رَوِيَةٌ، ومن مَنْعِجِ زُرْقَ الْمُتُونِ عَدَامِلا الأزهري: وأكثر ما يقال على جهة النسبة ذَكِيَّةٌ عُدْمُلِيَّةٌ أَي عاديةٌ قديمةٌ، والجمع العَداميل. والعُدْمُول : الضَّفْدِعُ ؛ عن كراع ، وليس ذلك بمعروف إنما هو العُلْجُوم ؛ وأَنشد ابن بري لجِران العَوْد على أَن العُدَّمُولِ الصَّفْدع : مماشحون قليلاً من مُسَوَّةٍ من آجِينٍ بَكَضَتْ فيه العَداميل٢ ١ قوله ((كل من" قديم الخ)) عبارة المحكم: كل من قديم، وقيل هو القديم وقيل هو القديم الضخم الخ . ٢ قوله ((ماشجون الخ)» هكذا رسم في الأصل. العُدْمُلُ : الشيء القديم، وكذلك العُدْمُولِ ؟ وقالت زينب أُخت يزيد بن الطَّشَريّة: تَرَى جازِرَيْه يُرْعَدان ، ونارُه عليها عَدَامِيلُ الهَشِيمِ ، وصامِلُه وأَنشد ابن بري في العُدْمُلِيِّ: من مَعْدِنِ الصِّيران مُدْمُلِيّ. عدهل: العَيْدَ هُولُ: الناقةُ السريعة. عذل: العَذْلُ: اللَّوَمُ، والعَذْل مثلُهُ. عَذَلَهُ يَعْذِلِه ◌َذْلاً وعَذَّله فاعْتَذَلِ وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقِبِلَ منه وأَعْتَبَ، والاسمِ العَذَلُ، وهم العَذَلةُ والعُذَّالُ والعُذَّلُ ، والعواذِلِ من النساء : جمع العاذِلة ويجوز العاذِلات ؛ ابن الأعرابي: العَذْلُ الإِحْراق فكأن اللائم ◌ُخْرقِ بعَذْله قلبَ المَعْذول؟ وأَنشد الأصمعي : لؤَّامةٌ لا مَتْ بِلَوْمٍٍ شَهَبٍ وقال: الشَّهَب أَراد الشَّهَابِ كأَنَّ لَوْمها يُخْرِقُه. ورجُلٌ عَذَّالٌ وامرأَة عَدَّالةٌ: كثيرة العَذْل؛ قال: ◌َدَتْ عَدَّالتايَ فَقُلْتُ: مَهْلًا! أَنِي وَجْدٍ بِسَلْىِ تَعْذِ لاني ؟ ورَجُلٌ مُذَلةٌ: يَعْذِلُ الناس كثيراً مثل ضحكة وهُزَأَة. وفي المثل : أَنا ◌ُذَلَه، وأَخِي ◌ُخْذَله، وكلانا ليس بابْنِ أَمَه؛ قال أبو الحسن: إِنما ذَكَرْتُ هذا للمَثّل وإِلاَّ فلا وجه له لأَنِ فُعَلة مُطَّرد في كل فِعْلٍ ثُلاثي، يقول: أَنا أَعْذِلِ أَخي وهو يَخْذُلني. وأَيامٌ مُعْتَّذِلات٢ٌ: شديدة الحَرْ كأَنَّ بعضَها ١٠ قوله ((عذله يعذله)» هو من باتي ضرب وقتل كما في المصباح. ٢ قوله (( وأيام معتذلات)» ويقال لها أيضاً عذل بوزن كتب كما في التهذيب . ٤٣٧ عذل عودل يَعْذِلُ بعضاً فيقول اليومُ منها لصاحبه: أَنا أَشْتَدُ حَرًّا منك ولِمَ لا يكون حرّك كُحرِّي! قال ابن بري: ومُعْتَذِلاتُهَيْلٍ أَيَامٌ شديداتُ الحَرّ تجيء قبل طلوعه أو بعده ؛ ويقال: مُعْتّدِلاتٌ، بدال غير معجبة ، أَي أَنَّهُنَّ قد اسْتَوَيْن في شدة الحَرّ، ومن رواء بالذال أَي أَنْن يَتَعاذَلْن ويأمر بعضُهن بعضاً إِمّا بِشِدَّة الْحَرّ، وإِما بالكَفِ عنه. والعاذِلُ: اسم العِرْق الذي يَسِيلُ منهَ دَمُ المستحاضة. وفي بعض الحديث: تلك عاذِلٌ تَغْذُو، يعني تَسيلُ، ورُبما ◌ُمِّي ذلك العِرْق عاذِراً ، بالراء ، وقد تقدم وأُنْث على معنى العِرْقَةِ ، وجمع العاذِلِ العرقِ مُذُلٌ مثل شارِفٍ ومُرُف. وفي حديث ابن عباس: أَنه سُئل عن دم الاستحاضة فقال: ذلك العاذِلُ يَغْذو، لِتَسْتَثْفِرْ بِثَوبٍ ولْتُصَلِّ. وقد حَمَلَ سيبويه قولهم: اسْتأصَلَ اللهُ عِرِ قَاتِهِم، على تَوَهُّم عِرْقة في الواحد . وقولهم في المثل: سَبَقَ السَّيْفُ العَذَّلَ، يضرب لما قد فات، وأَصل ذلك أن الحرث بن ظالم ضَرَب رجُلًا فقَتَله، فَأُخْبِرِ بِعُذْره فقال: سَبَقَ السَّيْفُ العدل.قال ابن السکیت: سمعت الكلابي بقول آَمی فلان فَأَخْطأَ ثم اغْتَذَلَ أَي رَمَى ثانيةً. ورجُلٌ مُعَذَّلٌ أَي يُعَذَّل لإفراطه في الجُود، مُشْدِّد للكثرة. وعاذِلٌ: تَشْغبان، وقيل: عاذِلٌ مَنْوًّالٌ، وجمعه عَواذِلٍ . قال المُفَضَّل الضَّبِّي : كانت العرب تقول في الجاهلية لشعبان عاذِلٌ ، ولرمضان ناتِقٍ ، والشَوَّال وَعْلٌ، ولذي القَعْدة وَرْنَة ، ولذي الحِجَّةُ بُرَكِ، ولَمُحرَّم مُؤْتَسِرٍ، ولصَفَر ناجِرٌ، ولربيعِ الأَوّلِ حَوّن، ولرَبِيعِ الآخِرِ وَبْصانُ، ولجمادى الأولى ◌ُنَّى، ولجمادى الآخرة حَنِين، ولَرَجَبِ الْأَصَمُ. عذفل: في سعر جرير: العِذَفْل١ُ العَرِيض الواسعُ. عوجل : العَرْ جَلة : القطعة من الخيل ، وقيل: الجماعة منها . والعَرْ جَلة: الجماعة من الناس، وقيل: جماعة الرَّجّالة. وخَرَجَ القومُ عَرَاجِلَةَ أَي ◌ُشاةً. والعَرْجَلة: الجماعةُ مِن المَعَز ؛ عن كراع . والعَرْجَلةُ من الخيل: القَطيعُ، وهي بلُغة تميم الحَرْجَلَةُ. والعَرْجَلة: الذين يَمْشون على أقدامهم، قال: ولا يقال عَرْجَلة حتى يكونوا جماعةٌ مُشاةً؟ وأَنشد : وعَرْجَلةٍ مُشْعْتِ الرؤوس كأنهم بَنُو الجِنِّ، لم تُطْبَخْ بنارٍ قُدورُها قال ابن بري : الذي وقع في الشعر : بَنَوَ الجِنّ لم تُطْبَخْ بقِدْرٍ جَزورها قال: وأَنشد أَبو عبيدة في جمع العَرْجَلَةِ الرَّجّالةِ أيضاً : راحُوا يُاِسُونَ القَلُوصَ عَشِيَّةٌ، عَرَاجِلةٌ من بَيْنِ حافٍ وناعِل وأَنشد الأزهري في ترجمة عرض : - تَعْدُو العِرَضْنَى خَيلُهم حَرَاجِلا وقال: حَرَاجِل وعَرَاجِل جماعات . قال: ويقال للرجّالة عَرَاجِلُ أَيضاً . عودل: العَرْدَلُ : الصُّلْبِ الشديد، والعَرَ تْدَلُ. مثلُه ، والنون زائدة . ١ قوله « عذفل: في شعر جرير المذفل الخ» كذا في الاصل ، ولم نجد هذه الترجمة بالعين المهملة والذال المعجمة في الصحاح والقاموس والمحكم والتهذيب والتكملة بل الموجود فيها غدفل بالمعجمة فالمهملة ، وهناك استشهدوا بشعر جرير وهو قوله : رعثات عنبلها الغدفل الارغل ٤٣٨ عزل عوطل عوزل: العِرْزَالُ: عِرِّيسَةُ الأَسَد ، وقيل: هو مأوَى الأَسَد، وقيل: هو ما يَجْمعه الأَسِدُ في مأواه لِأَسْبَالِهِ من شيء يَمْهَدِه ويُهَذَّبِه كالعُشِّ. والعِرِزَالُ: موضع يَتْخِذُهُ النّاطِرِ فوق أطراف النّخْل والشجر يكون فيه فِرَاراً وخوفاً من الأسد. والعِرْزالُ : سَقِيفة النَّاطُور. والعِرْزَال: البَقِيَّة من اللَّحْم، وقيل: هو مِثْل الْجُوَالِقِ يُجْمع فيه المتاعِ ؛ قال شمر: بقايا المَشَاعِ عِرِ زَالُ. وَعِرَ زالُ الصائد: خِرَقُهُ وأَهْدِامُه يَمْتَهِدُها ويَضْطَجِع عليها في القُتْرة ، وقيل : هو ما يجمعه الصائد من القَدِيد في قُشْرته. والعِر زال: ما يُخْبَأُ للرجل١. والعِرِ زالُ: فَمُ المَزَادة. والعِرِ زَالُ: بيت صغير يُنْخَذُ للمَلِكِ إِذا قاتَلَ، وقد يكون لمُجْتَنِ الكَمْأَة؛ حكاه أبو حنيفة؛ وأنشد : لقد ساءَني، والناسُ لا يَعْلَمونَهِ، عَرَازِيلُ كَمَّاءٍ بِهِنَّ مُقِيم وقيل : هو بيت صغير، لم يُحَلَّ بِأَكثرَ مِنْ هذا. وعِرْ زَالُ الحَيَّ: جُحْرُها؛ قال أبو النجم: وكَرِهَتْ أَجْنَاسُها العَرَازِ لا يقول : جاء الصَّيْفُ فخَرَجَتْ من جِحَرَّتِها؛ وأَنشد الإيادِيُّ : تَحْكِي له الفَرْنَاءُ فِي عِزْزَالِها أُمَّ الرَّحَى ، تَجْري على ثِفَالِها أَراد بالقَرْناء الحَيَّة؛ وأَورد ابن بري هذا للأعشى وقَتمَّته : تَحَكُّكَ الْجَرْباء في عِقَالِها٢ ١ قوله « ما يخبأ الرجل)» الذي في التهذيب: ما يخبأ الرجل من اللحم. ٢. قوله ((تحكك الجرباء)) زاد في التكملة قبله: تحتك جنباها إلى قتالها وعِرَ زالُ الرَّجُل: حاثُوته. واحْتَمَلَ عِرْ زَالَه أَي متاعَه القليل ؛ عن ابن الأعرابي. والعِرْزالُ: غُصْن الشجرة. وعَرَازِيلُ الثَّمَامِ: عِيدَانُه؟ كلاهما عنه أيضاً ؛ وأنشد : إِنْ وَرَدَتْ يوماً شديداً شِبَمُهُ، لا تَرِدُ الماءَ بعَظْمٍ تَعْجُمه، ولا عَرَازِيلِ ثُمَامٍ تَكْدُمُه والعِرْزِالُ: الفِرْقَةُ من الناس. والعَرَازِيلُ: المُجَمَّعة من الناس . وقوم عَرَازيلُ : مجتمعون ؟ : قال ابن سيده : وأُرَى أَنهم مجتمعون في لنصوصِيَّةٍ أَو خِرَابة؛ قال: ، "قُلْتُ لقومٍ حَرَجُوا هَذَالِيل تَوْكَى، ولا يَنْفَعُالنَّوْكى القيل: اجْتَذِرِوا لا تَلْفَكُمْ طَمالِيل، قَلِيلةٌ أَموالُهُم عَرَازِيل هَذَالِيلُ : مُتَقَطِّعون، والعَرَازِيلُ عند العرب: مَظَالُ ذَلِيلةٌ فيها مُتَيِّعٌ خفيف١. والعِرْ زَالُ: الثَّقَلُ. وأَلْقَى عليه عِرِ زالَه أَي ثِقَله، وكذلك أَلْقَى عليه عَرَازِيلَه . عوطل : العَرْطَلُ: الفاحش الطُّول المُضْطرب من كل شيء ؛ قال أبو النجم : في مَرْظَمَ هادٍ وعُثْقٍ عَرْ ظَل والعَرْطَلِيلُ: الطويل، وقيل : الغليظ؛ عن السيرافي . قال ابن بري: وذكر سيبويه عَرْ ظَلِيلًا فقال الزبيدي : لم تُلْفٍ تفسيره ، قال : وقد قيل إِنه الطّويل، واستدلَّ على صحة ذلك بقولهم ◌َرْطَلٌ للطويل. والعَرْطَويلُ والعَرْطَلُ: الشابُ الحَسَن. ١ قوله: مُتَبْعَ ؛ هكذا في الأصل، ولم نجد هذه اللفظة في المعاجم حتى في اللسان نفسه . ٤٣٩ عوطل عزل والعَرْطَل : الضَّخْمَ، وعَمَّ به الأزهريُّ فقال: العَرْطَلُ الطويل من كل شيء . عوقل: عَرْقَلَ الرَّجُلُ إِذا جار عن القَصْد . والعَرْقَلَةُ: التَّعْويج. وعَرْقَلَ عليه كلامَه: تَوَّجَهَ. وعَرْقَلَ فلان على فلان وحَوَّقَ : معناه قدِ مَوَّجَ عليه الكلامَ والفِعْلَ وأَدار عليه كلاماً ليس بمستقيم ؛ قال : وحَوَّقَ مأخوذ من حُوقِ الكَمَرة وهو ما دار حَوْل الكَمَرة. قال: ومن العَرْقَلة سُمِّي عَرْقَل بن الخَطِيم رجل معروف وهو منه . والعِرْقِيلُ: صُفْرَة البَيْض؛ وأَنشد: طَفْلَةٌ تَحْسَبُ المَجَاسِدُ منها زَعْفَراناً يُدافُ، أَو عِرْقِيلا وقيل : الغِرْقِيل بياض البَيْض ، بالغين. والعَرْقَلَى: مِشْيَة تَبَخْتُرٍ. ورَجُلٌ عِرْقالٌ: لا يستقيم على رُشْدِه . والعَرَاقِيل: الدَّوَاهي. وعَرَاقِيلُ الأُمورِ وعراقِيبُها: صِعابها. عوكل: عَرْكَلٌ : اسم . عوهل: قال ابن بري: العُرَاهِلُ الكاملُ الخَلْقِ ؛ قال الراجز : يَتْبَعْنَ نَيَّافَ الضُّحَى عُرَ اهلا والعِرْ هَلُّ : الشديد ؛ قال : وِأَعْطَّاهُ عِرْهَلاً من الصُّهْبِ دَوْمَرا عزل: عَزَّلَ الشيءَ يَعْزِلُه عَزْلاً وعَزَّلَهُ فَاعْتَزَّلَ وانْعَزَلَ وتَعَزَّلَ: نَحَّاهَ جانِباً فَتَنَحَّى. وقوله تعالى: إِنْهُم عن السَّمْعِ لَمَعْزولون؛ معناه أَنَّهم لَمَّا رُمُوا بالنجوم مُتِعوا من السَّمْع. واعْتَزَلَ الشيءَ وتَعَزَّلَه، وبتعديان بعَنْ: تَنّحَّى عنه . وقوله تعالى: فإنْ لم تُؤْمِنِوا لي فاعْتَزِلِونِ ؛ أَراد إِن لم تؤمنوا بي فلا تكونوا عَليَّ ولا مَعِي ؛ وقول الأخوص : يا بَيْتَ عائِكَةَ الَّذِي أَتَعَزَّلُ، حَذَرَ العدى، وبه الفُؤادُ مُوَ كَّلُ يكون على الوجهين١ . وتَعَازَلَ القومُ: انْعَزَلَ بَعْضُهم عن بَعْض . والعُزْلةُ: الانْعِزِال نفسُه، يقال: العُزْلةُ عِيادة. وكُنْتُ بِمَعْزِلٍ عن كذا وكذا أَي كُنْتُ بموضع عُزْلةٍ منه. واعْتَزَلْتُ القومَ أَي فارَقْتهم وتَنَحَّيت عنهم؛ قال تأَبَّط ◌َشْرًّا : ولَسْتُ يُجُلْبٍ جُلْبِ رِيحٍ وَقِرَّةٍ، ولا بصفاً صَلْفٍ عن الخير مَعْزِل وَقَوْمٌ من القَدَرِيَّةِ بُلَقَّبون المُعْتَزِلة؛ زعموا أَنهم اعْتَزَلوا فِئَتي الضلالة عندهم، يَعْنُون أَهلَ السُّنَّة والجماعةِ والخَوَارجَ الذين يَسْتَعْرِضون الناسَ قَتْلًا، ومَرَّ قَتادةُ بعمرو بن عُبَيْد بن بابٍ فقال: ما هذه المُعْتَزِلة ! فسُمُّوا المُعْتَزِلَةَ ؛ وفي عمرو بن عبيد هذا يقول القائل : بَرَثْتُ من الْخَوَّارجِ لَسْتُ منهم مِنَ العُزَّالِ منهم وابنٍ باب٢ وعَزَل عن المرأة واعْتَزَلَها: لم يُرِدْ ولَدها. وفي الحديث : سأَله رجلٌ من الأنصار عن العَزْلِ يعني ١ قوله « يكون على الوجهين)» فلعلهما تعدي أتعزل فيه بنفسه وبعن كما هو ظاهر . ٢ قوله ((من العزال)) قال شارح القاموس: والعزال كرمان المعتزلة ، وانشد البيت . ٤٤٠