النص المفهرس

صفحات 301-320

ز بل
ز جل
والزّأْبَل : القصير ؛ قال:
حَزَ نْبَلَ الحِضْنَيْن قَدْمْ زَأْبَل
والزَّبِيلِ : القُفّة، والجمع زُبُل. الجوهري :
الزَّبِيل معروف فإِذا كسَرته شئِدت فقلت زِبِيل
أَو زِنْبِيل ، لأنه ليس في الكلام فَعْليل ، بالفتح .
وزَبَلْت الشيءَ وازْدَبَلْته: احتملته ، وكذلك
زَمَلْتَه وازْدَ مَلْته .
والزُّبْلة: اللُّقمة. والزُّبْلة: النَّيْلة١.
وزُبْلان وزُبَّالة: موضع. وزُبَالة بن تميم: أَخو
عمرو بن تميم ؛ قال ابن الأعرابي: لهم عَدَدٌ وليسوا
بكثير ؛ قال أبو ذؤيب :
لا تأمَنَنَّ رُبَالِيًّا بذِمْتِهِ ،
إِذا تَقَنْعَ ثوبَ الغَدْر وأُتَزوا
زجل : الزَّجْل: الرَّمي بالشيءٍ تأخذه بيدك فتَرْمِي
به . زَجَلَ الشيءَ يَزْجُلُه وزَجَلَ به زَجْلًا: رماه
ودَفَعه ، وزَجَلْت به: وَمَيَت ؛ قال:
بِتْنَا وباتت رِياحُ الغَوْزِ تَزْجُلُه ،
حتى إذا هَمَّ أُولاه بإنجاد
والمصدر عن ثعلب. يقال: لَعَن الله أُمَّا زَجَلَت به.
وزجَلَت الناقة بما في بطنها زَجْلًا : رمت به
كزَحَرَتْ به زَحْراً ، وهو مذكور في موضعه .
وزَجَلَت به زَجْلًا: دَفَعَته . وفي حديث عبد الله
ابن سَلام: فَأَخَذَ بيدي فزَجَلَ بِي أَي رماني
ودفع بي .
والزّاجَل، بفتح الجيم يُشْمز ولا يهمز: ماء الفحل. وقد
زَجّل الماءَ فِي رَحِمِها يَزْجُله ذَجْلًا، وخَصْ أَبو
١ قوله «والزبلة النيلة» كذا في الاصل، ورمز له بعلامة التوقف،
وفي ترجمة ليل من القاموس : وما أصاب نيلا وفيلة أي شيئاً .
عبيدة به مَنِيَّ الظَّلِيم؛ وأنشد لابن أَحمر :
وما بَيْضَاتُ ذِي لِبَدٍ مِجَفٍ ،
◌ُقِينَ بزاجَلٍ حتى رَوِينا
قال الأزهري: سمعتها بفتح الجيم بغير همز والهمز
لغة؛ قال أبو سعيد: وكان أصحابنا يقولون الزَّاجَلُ
ماءِ الظَّلِيم؛ قال: وأخبرني من سمع العرب تقول
إِن الزَّاجَل ههنا مُزَاجَلَةِ النَّعامة والمَيْقِ فِي أَيام.
حِضَانهما، وهو التقليب، لأنها إن لم تُزَاجِلْ مَذِرٍ
البَيْضُ فهي تُقَلَّبِه لِيَسْلَم من المَذَر ، وقيل :
الزاجَلُ ما يَسِيل من ◌ُبُر الظَّليم أيام تحضينه بيضه.
قال أبو حنيفة: الزاجَل وَسْمٌ يكون في الأعناق؛
قال :
إِنَّ أَحَقّ إِبِلٍ أَن تُؤْكَلْ
حَمْضِيَّةٌ جاءت عليها الزَّاجَلْ
قال ابن سيده : قياس هذا الشعر أن يكون فيه
الزأجل مهموزاً، التهذيب: الزّاجَل ◌ِمَةٌ يُوسَم بها
أعناق الإبل .
والزَّجْل: إرسال الحَمام الهادي من ◌َزْجَل بعيد،
وقد زَجَل بهِ يَرْجُل. وزَجَل الحَمَامَ يَزْجُلُها
زَجْلًا: أَرسلها على بُعْد، وهي حَمَام الزَّاجِل
والزّجَال؛ عن الفارسي، وزَجَله بالرُّمْح يَزْجُلُهُ
ز جْلًا : زجه ، وقيل آَماه .
والمِزْجَلُ: السّنان ، وقيل: هو رمح صغير .
والمِرْجَل: المِزْراق. والمِزْجال، شبه المِزْراق :.
وهو النَّيْزَكِ يُرْمَى به، وقد زَجَلَهُ زَجْلًا بالمِزْجال؛
قال أبو النجم :
ورََّى بِالصَّخْرِ زَجْلًا زاجِلاا
١ قوله «ورمى بالصخر» في التهذيب: وترمي .
٣٠١

ز جل
زحل
أَي رَمْياً شديداً. وفي الحديث: أنه أخذ الحربة لأُبيّ
ابن خُلَف فَرَجَلَهُ بها أَي رماه بها فقتله. والزّاخِل
والزاجل : الخَلْقة من الخَشَبة تكون مع المُكادي
في الحِزِام. ابن سيده: الزَّاجَلِ الحَلْقة في زُجْ
الرُّمْحِ. والزَّاجَل: خَشَبَة تُعْطَف وهي رَطْبة
حتى تصير كالخَلْفة ثم تُجَفَّف فتجعل في أطراف
الحُزُم والحِيال، وقيل: هو العود الذي يكون في
طَرَف الحبل الذي تُشْتَدُ به القِرْبة؛ قاله أبو عبيد
بفتح الجيم ، وجمعه زَواجِل ؛ قال الأعشى:
فَهَانَ عليهِ أَن تَجِفْ وِطابُكم ،
إِذا ثْنِيَتْ فيا لَدَيَه الزّواجِل!
والزّجَل، بالتحريك: اللَّعِب والجَلَبة ورَفْع
الصوت ، وخُص به التطريب٢ ؛ وأنشد سيبويه :
له زَجَلٌ كأَنْهُ صوتُ حادٍ ،
إِذا طَلَب الوَسِيقةَ، أَوْ زَمِير
وقد زَجِلَ زَجَلًا، فهو زَجِلٌ وزَاجِلٌ، وربما
أُوقِع الزاجِل على الغِناء ؛ قال:
وهو يُغَنِّها غِنَاءً زاجِلا
والزَّجَلُ: وَفْع الصوت الطَّرَّب؛ وقال:
يا لَيْتَنَا كُنّا حَمامَي زاجيل
وفي حديث الملائكة: لهم ذَجَلٌ بالتسبيح أَي صوتٌ
رفيع عالٍ، وسَحَاب ذو زَجَل أَي ذُو رَعْد .
وغيت زَجِلٌ: لرعده صوت. ونَبْت ذَجِلٌ :
صَوَّكت فيه الريح ؛ قال الأعشى:
كما استعانَ يريحٍ عِشْرِقٌ ذَجِلٌ
١ قوله (( أن تجف)) هكذا في التهذيب بالجيم، وفي بعض نسخ
الصحاح بالخاء المعجمة .
٢ قوله « وخص به التطريب)» عبارة المحكم: وخص بعضهم به الخ.
والرَّجْلة : صوت الناس ؛ أَنشد ابن الأعرابي :
شديدة أَزّ الآخِرَبْنِ كأَنَّها،
إِذا ابْتَدَّها العِلْجَانِ، زَجْلَةُ قَافِل
مَنْبَهُ خَفِيف ◌َنْخبها بحَفيف الزَّجْلة من الناس.
والزّجْلة ، بالضم : الجماعةُ من الناس ، وقيل: هي
القطعة من كل شيء ، وجمعها زُجَل ؛ قال لبيد :
كحَزيق الحَبَشِيّين الزُجَل!
الفراء : الزّتْجِيل والزُّوْاجل الضعيف من الرجال ،
وقد تقدم. ابن الأعرابي : الزَّاجِل الرامي، والزاجل
قائد العسكر . ابن السكيت : الزّجْلة البيِلَّة من
الشيء المُنَيْهة٢ منه . يقال: زُجْلة من ماء أَو بَرَدَ،
قال: والرُّجْلة الجِلْدة التي بين العينين؛ وأَنشد :
كَأَنَّ زُجْلَةَ صَوْبٍ صابَ من بَدٍ ،
◌ُمْكَت ◌َآَبِيبُه من رائحٍ تَجِب
نَوَاصِحٌ بَيْنَ حَمَّاوَيْنِ أَحْصَنَتَا
ثُمَّعاً، كَهُمَامِ الثَّلْجِ بَالضَّرَب٣
وقال في الخماسي في سجنجل : والسَّجَنْجَل المرآة ،
وقال بعضهم : زَجَنْجَلٍ، وقيل : هي رومية دخلت
في كلام العرب .
زحل: زَحَل الشيءُ عِن مَقامه يَزْحَلَ زَحْلاً وزُحُولاً
وقَزَحْوَّلَ، كلاهما: زَلَّ عن مكانه، وزَحْوَلَهُ
هو: أَزّلَّه وأَزاله ؛ ومنه قول لبيد :
١ قوله « كحزيق)» هو جمع حزيقة بمعنى القطعة من الشيء كما في
القاموس .
٢ قوله (« الهنيهة» هكذا في التهذيب بدون عاطف، وفي القاموس:
والهنيهة بالواو، قال شارحه: ونص كتاب المعاني لابن السكيت
بغیر واو .
٣ قوله «نواصح الخ)» في التكملة والتهذيب : أراد بالنواصح الثنايا
البيض ، وبالحماوين الشفتين ، والضرب العل .
٣٠٢

زحل
زعل
لو يَقومُ الغِيلُ أَوْ فَيَّالهَ،
زَلَّ عن مثل مَقامِي وزّحَل
وفي حديث أبي موسى : أَتاه عبد الله يَتَحَدِّث عنده،
فلما أُقيمت الصلاة زَحَلَ وقال: ما كنت أَتَقَدّم
وَجُلًا من أَهل بَدْرِ، أَي تأَخر ولم يَؤمّ القوم. وفي
حديث الخدري: فلما رآهَ زَحَلَ له وهو جالس إلى
جنب الحسين ؛ ومنه حديث ابن المسيّب: قال لقتادة
ازْحَلْ عَنِّي فقد نَزَحْتَنِي أَي أَنْفَدْت ما عندي.
الجوهري : تَزَحَّلَ تَنَحْىِ وتَبَاعد، فهو زَحِلٌ
وزِحْلِيلٌ . وفي الحديث: غَزَوْنا مع رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ، فكان رجل من المشركين
يَدْقُنا ويُزَحِّلنا من ورائنا أَي يُنَحِّينا، ويروى
يَرْجُلنا، بالجيم ، أَي يَرْمِينا، ويروى بَدُقُنا، بالفاء،
من الدَّفِّ السَّيْرِ. وزَحَلَ الرجلُ كزَحَف إِذا
أَعِيا. وزَحَلَت الناقةُ: تأخرت في سيرها تَزْحَل؛
وأنشد :
قد جَعَلَتْ نابُ ذُكَيْنٍ تَزْحَلُ
- أُخْراً، وإِنْ صَاحُوا بِهِ وحَلْحَلُوا.
وَالمَزْحَل : الموضع الذي تَزْحَل إليه، وقد يكون
مصدراً . يقال: إِنَّ لي عنك مَزْحَلًا أَي مُنْتَدَحاً؛
وقال الأخطل :
يَكُنْ عن قريش مُسْتَمَازٌ ومَزْحَل
وناقة زَحُولٌ إِذا وَرَدَت الحوض فضربِ الذَّائِدُ
(وَجْهَهَا قَوَلَتْهِ عَجُزْها ولم تَزَلْ تَزْحَل حتى
تَرِدَ الخَّوْضَ . قال ابن السكيت: قيل لابنة
الخُسْ أَيُّ الجِمال أَفْرَهُ فِي الرِرْد? فقالت:
السَّبَحْلِ الزّحَل١ّ، الراحِلةُ الفحلُ. ورجل زُحَلّ:
١ قوله ((الزحل)» فسره في التهذيب فقال: الزحل الذي يزحل
الابل یزحمها في الورد حتی ینحییا فیشرب، حکاه عن ہدل
الدبيري .
يَزْحَلُ عن الأمر ، قبيحاً كان أو حسناً، والأنثى
بالهَاء ، وعُقْبَةَ زَحُولٌ : بعيدة.
وزُحَلُ: اسم كوكب من الخُذَّس ؛ سئل محمد بن
يزيد المبرد عن صرفه فقال : لا ينصرف لأن فيه العلتين
المعرفة والعُدول مثل مُمَر، وقيل للكوكب
ذُحَل لأَنه زَحَلَ أَي بَعُد ، ويقال: إنه في السماء
السابعة :
والزّحْلِيل: السريع ؛ مِثْلَ به سيبويه وفَسَّره
السيراني ؛ قال ابن جني: قال أبو علي زِحْلِيلٌ من
الزَّحْل كسِحْتِيتِ مِنِ السَّحْتِ. والزَّحْلِيل:
المكانِ الضَّيِّق الزّلِقِ من الصَّفا وغيره ، وكذلك
الزَّحْلِيف .
زحقل: الزَّحْقَلة: دَهْوَرَتُك الشيءَ في بئر أَو من
جَبَل .
زعل: الزَّعَلُ كالعَلَزِ من المَرَض، والفعلُ كالفعل.
والزَّعَل: النّشاط. والزَّعِلُ: النّشِيطِ الأَشِرُ.
وزَعِلَ زَعَلًا، فهو زَعِلٌ، وتَزَعَّل ، كلاهما :
نَشط ؛ قال العَجَّاج
يَنْتُقْنَ بالقومِ من التَّزَ عُل
مَيْسَ عُمانَ، ورِحالَ الإسْحِل
وَأَزْعَلَه الرَّعْيُ والسَّمَنُ: نَشَّطه؛ قال أَبو ذؤيب
وقد ذكرناه أيضاً في ترجمة سعل فيما يأتي:
أَكَلَ الْجَمِيمَ وطاوَعَتْهِ سَمْحَجٌ
مِثْلُ القَنَاةِ، وأَزْعَلَتْه الأَمْرُعُ
وزَعِلَ الفَرَسُ زَعَلًا: اسْتَنَّ بغير فارسه، وَفَرْس
سَعِلٌّ زَعِلٌ: نَشِيطِ. وحِمَارَ زَعِلٌ وإزْعِيلٌ:
نَشِيطٌُ مُسْتَنَّ. ورَجُل زُعْلُول: خفيف؛ عن
كراع ، وفي المصنّف: زُغْلُول، بالغين المعجمة
٣٠٣

زعل
زغل
لا غير. والزَّعَل والعَلَزُ: التَّضَوُّر. والزَّعِلُ:
المُنَضَوِّرُ جُوعاً.
والزّعْلة : النّعامة ، لغة في الصَّعْلة ، وحكى يعقوب
أنه بدل .
والزُّعْلة من الحوامل١: التي تَلِدِ سنة ولا تَلِدِ أُخْرى
كذلك تكون ما عاشت .
وزَعْلٌّ وزُعَيْل: اسمانٍ ، والزَّعْلِ: موضع.
زعبل : الزَّعْبَل: الصبيُّ الذي لم يَنْجَع فيه الغِذاء
فَعَظُم بطنُه ودَقَّت عنقه ؛ ومنه قول العجاج :
سِنْطَاً يُرَبِّي وَلْدَةَ زَعايلا
قال ابن بري : الصحيح أنه لرؤبة ؛ وقبله :
جاءت فلاقَتْ عنده الضّآبِلا
وبعده :
يَيْنِي من الشّجْراءِ بَيْتاً واغِلا
قال : وسِمْطاً بدل من الضآبل ، وهو جمع ضئيل
الداهية ، قال : وقال ابن خالويه لم يُفَسَّر لنا الزَّعْبَلَ
إِلا الزاهدُ، قال : وهو الذي يَعْظُم بطنُه من أسفله
ويَدِقُ من أَعلاه ويكبُر رأْسُه ويَدِقُ عُنُقُه ، قال
ابن بري : والسَّمْط في البيت الصائد ، يريد أَنه مثل
السَّمْط في صغره. والسَّمْط: النّظام الصغير، والسَّمْط
الفقير ؛ قال : ومثله قول رؤبة في السَّمْط للصائد :
حتى إِذا عاينَ رَوْعاً رائعا ،
كلابَ كَلأبٍ، وسِمْطاً قابِعا
والزَّعْبَلة: الذِي يَسْمَن بدنُه وقَدِقُ رقبتُه.
والزَّعْبَلة: الدِّلْو؛ ومنه قوله :
١ قوله (( والزعلة من الحوامل)» هكذا ضبط في التكملة، ومقتضى.
اصطلاح القاموس أنه بالفتح ، وقوله بعد: والزعل موضع، هكذا
ضبط في التكملة وصرح به في القاموس ، وضبط في المحكم بالفتح
وصرح به باقوت .
زَعْبَلَة قَلِيلة الحُروقِ ،
"بُلَّتْ بِكَفَيْ سرّبْ تَمْشوقٍ!
ابن سيده: والزّعْبَل الأُمُّ ؛ عن كراع ؛ قال :
والصحيح عندنا الرَّعْبَل، بالراءِ، وزَعْبَلَةٌ: كثير؛
عن ثعلب ؛ قال ابن سيده: هكذا حكاه كما كتبناه .
وزَعْبَلٌ وَزَعْبَلة: اسمانٍ . ويقال: ◌َبِلَتْه أُمُّه
الزَّعْبَلِ أَي تَكِلته أُمُّه الحَمْقاء؛ هذا نص الجوهري،
وقد تقدم أَن الرَّعْبَل، بالراء، المرأة الحمقاء، ولم أَرَ
أَحداً ذكَر الزَّعْبل ، بالزاي ، المرأة الحَمْقاء سوى
الجوهري ، والله أعلم .
زغل: زَغَل الشيءَ زَعْلًا وأَزْغَلَهُ: صَبَّهُ دُفَعاً
ومَجَّهُ، ويقال: أَزْغِل لي زُغْلَةٌ من سِقائِك أَي
صُبَّلي شيئاً من لبن. وزَغَلَت المَزادةُ من
عَزْلائها: صَبَتْ ..
والزُّعْلة، بالضم: الدُّفْعة من البول وغيره. وأَزْغَلَتِ
الناقةُ بيولها: وَمَتْ بِهِ وَقَطَّعَتْهُ زُعْلَة زُغْلة.
وِالزُّعْلة: ما تَمُجُّه من فيك من الشراب. قال أبو
منصور : سمعت أعرابيّاً يقول لآخر: اسْمِنِي زُعْلة
من اللبن ؛ يريد قَدْرَ ما يَمْلأُ فيه . وأَزْغَلَتِ
الطَّعْنَةُ بالدم: مثل أَوْزَغَتْ؛ وأَنشد ابن بري
لصخر بن عمرو بن الشريد :
ولقد دَفَعتُ إلى دُرَيْدٍ طَعْنَةٌ"
تَجْلاء، تُزْغِلُ مثلَ عَطُّ المَنْحَر
الليث: زَغَلَتُ المرأةُ من عَزْلاء المَزادة ماء. قال
أَبو منصور: سماعي من العرب أَزْغَلَ من عَزْلا
المَزادة الماءَ إِذا دَفَقَه. وأَزْغَل الطائرُ فَرْخَه إِذ
١ قوله ( سرّب)» هكذا في الأصل بالمهملتين مشدداً، وفي نسخة
من التهذيب : شرّب ، مضبوطاً كركتع .
٣٠٤

زغل
زقفل
زَقَّهُ. وَأَزْ غَلَتِ القَطَاةُ فَرْخَها: زَقْتِه؛ قال ابن
أَحمر وذكر القَطاة وفَرْخَها وأنها سَقَتْه مما
شربت:
فَأَزْغَلَتْ فِي خَلْقِهِ زُقْلَةٌ ،
مُتَخْطىء الجِيدَ، ولم تُشْفَتِر
استغار الجِيدَ للقطاة. وزَعَلَتِ البَهْمةُ أُمَّها تَزْغَلها
زَعْلًا: قَهَرتها فرَضِعَتْها. الأحمر: أَزْغَلَت المرأةُ
ولدها ، فهي ◌ُزْغِلٌ إِذا أَرْضَعَتْه ؛ وقال شر:
أَرْغَلَتَ بمعناه . الرياشي: يقال رَعَلَ الْجَدْيُ أُمَّه
وزَعَلَهَا وَعْلًا وزَعْلًا إِذا رَضِعِها. والزّغُول:
اللّهِج بالرّضاع من الإبل والغنم. والزّغْلة: الاسْت؛
عن الحَجَري. قال: ومن سَبِّهم: يا زُعْلة الثّور!
والزّغْلُول: الخفيفُ من الرجال ، وحكاه كراع
بالعين والغين جميعاً. والزُّغْلُول: الطفل أيضاً،
وجمعه زَغَالِيل ، ويقال للصّبيان الزَّغالِيل، واحدهم
زُغْلُول؛ قال ابن خالويه: الزُّغْلُول الخفيفُ الروح)،
واليتيمُ والحَقِيفُ الجسم يقال له الزُّحْلُول .
وزَغَلٌ وزُغَلٌ وزُغَيْل وفُغْلُول: أَسماء.
زغفل: ابن الأعرابي: زَغْفَلَ الرجلُ إِذا أَوْقَدَ
الزَّغْفَل١. ابن بري: الزغْفَل الزَّثْبِر؛ قال جميل
ابن مَرْتَدِ المَعْنيُّ:
ذاك الكِساءُ ذُو عَلَيْهِ الزَّغْفَل
أَراد الذي عليه الزَّغْفَل وهو زِثْيِره.
زفل: الأزْفَلَةُ، بفتح الهمزة والفاء: الجماعةُ من الناس،
وقيل : الجماعةُ، وكذلك الزَّرافةُ . قال الفراء :
يقال جاؤوا بأَزْفَلَتهم وبأَجْفَلَتهم أي يجماعتهم،
١ قوله ((إذا أوقد الزغفل)» زاد في التكملة: وهو شجر.
وقال غيره : جاؤوا الأجْفَلى . وفي الحديث : أتيت
النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو في أَزْفَلَةِ؛ الأَزْفَلَة:
الجماعة من الناس وغيرهم ، والهمزة زائدة . وفي
حديث عائشة ، رضي الله عنها: أنها أَرْسَلَت إلى
أَزْفَلَة من الناس أي جماعة؛ وأنشد الجوهري
إني لأَعْلَمُ مَا قَوْمُ بِأَزْفَلَةٍ،
جاؤوا لأُخْبِرَ مِنْ لَيْلى بأكياس
جاؤوا لأُخْبِرَ مِنْ لَيْلِى فَقُلْتُ لهم:
لَيْلى من الجِنْ أَم لَيْلى من الناس؟
والأَزْقَلى: الجماعةُ من كل شيءٍ ؛ قال الزَّفّيَان!
حتى إذا ظَلْماؤها تَكَشْفَتْ
عنّي، وعن صَيْهَبَةٍ قَدْ شَرَفَتْ(٢)
عادَتُ تباري الأَزْ فَلَى وَاسْتَأَنقَتْ
وقال الفراء : الأَزْفَلَةِ الجماعةِ من الإبل
وقال سيبويه: أَخَذَتْهِ إِزْفِئَةٍ، بكسر الهمزة
وتشديد اللام، أَي خِفَّة. والأَزْقَلى: مثل الأجْفَلَى؛
وأنشد ابن بري للمخروع بن رُفَيْع:
جاؤُوا إِليك أَزْفَلَى رُكُوبا
وزَوْقَلٌّ: اسم، وفي التهذيب: وزَيْفَلٌ اسم رجل
فقل: زَوْقَل فلان عِمامَته: أَرْخى طَرَ فيها من ناحِيّة
رأسه . ابن دريد: الزَّقْل منه اسْتَقاق الزَّوَاقِيل،
وهم قوم بناجية الجزيرة وما والاها .
وقفل: زَقْفَلَ : أَسْرَعَ
قوله « قال الزفيان» الذي في ترجمة صيب من التهذيب: نسبة
الرجز الى هميان .
٢ قوله (( شرفت)» كذا في الاصل، والذي في ترجمة صيب من
التهذيب : شدفت بالدال، وفيره بقوله تحنت .
٣٠٥

زلل
ز لل
زلل: زَلَّ السَّهْمُ عن الدَّرْعَ، والإنسانُ عن الصَّخْرة
يَزِلُ ويَزَلُ زَلاَ وزَلِيلًا ومَزِلَّة: زَلِقَ، وَأَزَلَّهُ
عنها. وزّلَكْتَ يا فلان تَزِلُ زَلِيلًا إذا زَلَّ في طِين
أَو مَنْطِقِ. وقال الفراء: زّلِلْت، بالكسر، تَزَّلُ
ذَلَلَا، والأسم الزَّلَّةِ والزّليلى. وزَلّ في الطين
زَلأَ وزَلِيلًا وزُلُولاً؛ هذه الثلاثة عن اللحياني ؛
وزَلْتِ قَدَمُهُ زَلاٌ وِزَلَّ فِي مَنْطِقِهِ زَلَّةَ وزَّلَلًا.
التهذيب: إِذا زَلْتِ قَدَمُهُ قيل زَلَّ، وإِذا زَّل
في مَقَالٍ أَو نحوه قيل زَلَّ زَلْة، وفي الخطيئة
ونحوها؛ وأنشد :
هَلْأَ على غَيْرِي جَعَلْتَ الزَّكَّ!
فَسَوْفَ أَعْلُو بَالْحُسَامِ القُلْه
وزّلّ فِي وَأْيِهِ ودِينِهِ يَزَلُ زَلاٌ وزَلَلًا وزُلُولاً
وزٍ لَّى تُمَدُ وتقصر ؛ عن اللحياني، وأَزَّلَّه هو
واسْتَزَّلَّهُ غيرُه، وكذلك زَّلَّ فِي المَزِّلَّة وأَزَّلْ
فلان فلاناً عن مكانه إزلالاً وأز اله، وقرىء: فأَزّلهما
الشيطانُ عنها، وقرىء: فَأَزالَهُما، أَي فتَحّاهما ،
وقيل : أَزَلَّهما الشيطان أَي كَسَبَهما الزَّلَّة. وفسره
ثعلب فقال: أَزَلَّهما في الرأي ، وقال اللحياني:
أَزَلهما . وفي حديث عبد الله بن أَبِي سَرْح: فأُزَكْ
الشيطانُ فلَحِقِ بالكُفَار أَي حَمَله على الزَّلَل وهو
الخَطَأ والذنب، ومَقَامٌ زُلٌ: يُزَّلُ فيه، ومَقامةٌ
زُلٌ كذلك. ورُحْلُوقة زُلٌ أَي زَّلَقٌ ؛ قال :
لِمَنْ زُحْلُوقةُ زُلُ،
بها العَيْنانِ تَنْهَلُ؟
ويروى زُحْلُونَةٌ؛ وقال الكميت:
ووَصْلُهُنَّ الصّبَا إِنْ كُنْتَ فَاعِلَه،
وفي مَقَامَ الصِّبَا زُحْلُوقَةٌَ زَلَلُ
والمَزَلَة والمَزِلَة، بكسر الزاي وفتحها : المكان
الدَّحْضُ، وهو موضع الزَّلل. والمَزَلَّة: الزلل
في الدَّحْض. والزَّكَل: مثل الزَّلَّة في الخَطَّإ ؛
ومكان زَلُولٌ، والمَزَّلَّة: موضع الزَّلَل؛ قال
الراعي :
بُنِيَتْ مَرَافِقُهُنَّ فَوْقَ مَزَلَّةٍ،
لا يستطيع بها القُراءُ مَقِيلا
والمَزَلَّة: الزََّل، وقيل: المَزَلَّة والمَزِلَّة لغتان.
وفي صفة الصراط: مَزِلَّ مَدْحَضَة؛ المَزَلَّ مَفْعَلة
من زَلَّ ◌َزِلُّ إِذا زَلِقٍ ، وتفتح الزاي وتكسر ؛
أَرادِ أَنْه تَزْلَق عليه الأقدام ولا تثبت ؛ وقوله
أَنشده ثعلب :
يسُلْمٍ من دفّةٍ عَزِلٌ
قال ابن سيده: يجوز أن يكون مَزِلَ بدلاً من سُلَّم
ولا يكون نعتاً لأَنَّ مَفْعِلًا لم يجىء صفة ، ويجوز أن
تكون الرواية ◌ُزِلّ، بضم الميم. وزَلَّ عُمْرُه:
ذَهَب، وِزَلَّ منه الشيءُ كذلك ؛ قال :
أَعُدُ اللّالي، إِذْ تَأَيْتٍ ، ولم يكن
بما زَلَّ مِن عَيْشٍ أَعُدُ اللَّياليا
وقوسِ زَلاَءُ: يَزِلُّ السَّهمُ عنها لسرعة خروجه .
وزَلّت الدراهمُ تَزِلِّ زلولاً: انْصَبَت أَو نقصت
فِي وَزْها، يقال: دِرْهَم زالٌ. والزَّلُول: المكان
الذي تَزِلُ فيهِ القَدَم ؛ قال :
بماءٍ زلالٍ في ذَكُولٍ بِعْرَكٍ
يَخِرُ ضَبَابٌ، فوقه ، وضّرِيب
وأَزَّلْ إِليه نِعْمةَ أَي أسداها . وفي الحديث : من
أُزِلْت إليه نعمةٌ فلبَشْكُرْها. واتْخَذَ عنده زَلَّة
٣٠٦

زلل
زلل
أَي صَغِيعة. وَأَزْ لَكْتُ إِليهِ نِعْمَةً أَي أَسْدَيْتها .
قال أبو عبيد : قوله في الحديث من أزٍلّت إليه نعمة
معناه من أُسْدِيَتْ إليه وأُعْطِيَهَا واصْطُنِعت عنده؟
قال ابن الأثير: وأَصله من الزَّلِيل وهو انتقال الجسم
من مكان إلى مكان، فاستعير لانتقال النعمة من المُنْعِم
إِلى الْمُنْعَم عليه. يقال: زَلَّت منه إلى فلان نعمةٌ
وَأَزَلَّهَا إِليه وأَوْ لَلْت إلى فلان نِعْمَةً فَأَنا أُزِلُها
إزلالاً؛ قال كثير يذكر امرأة :
وإني، وإِن صَّكَّتْ، لَمُثْنِ وصادقٌ
أَزَلَّتْ
إلينا
عليها بما كانت
والمُزَكّل: الكثير الهدايا والمعروف . وقال ابن
شميل: كنا في زَلَّ فِلانِ أَي عُرْسِهِ ؛ وأَزْلَكْتِ
فلاناً إِلى القوم أَي قَدَّمْته. وأَزْلَلْت إليه من حقه
شيئاً أي أعطيت، والزّئيَّة: واحدة الزّلاليّ. وفي
ميزانه زّلَلٌ أي نقصان؛ هذه عن اللحياني. والزَّلَّةِ:
من كلام الناس عند الطعام ، يقال: اتَّخَذَ فلان
زَكَّةَ أَي صَذِيعاً للناس. قال الليث: الزّلّة عِراقِيّة
اسم لما يُحْمَل من المائدة لقريب أو صديق، وإِنما
اشْتق ذلك من الصنيع إلى الناس . أَبو عمرو: يقال
.
أَزْ لَلْت له زَلّة، ولا يقال زَلَكْت
والزَّلِيلُ: مَشْي ◌ٌ خَفيف، وقد زَلّ يَزِلُ ذَلِيلًا.
والأَزَّلُ : السريع ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد :
أَزَلُ إِن قِيدَ ، وإن قامِ نَصَب
وقول أبي محمد الحَذْلَسِيّ:
إِنّ لها في العامِ ذي الفُتوق،
وَزَلَلِ النَّيَّةِ والتَّصْفِيقِ ،
رِعْيَةَ مَوْلٌ ناصحٍ مَتْفيق
فسر ابن الأعرابي الزَّكَل ههنا فقال: زَلَلُ النَّيّة
تَباعُدها في النَّجْعة، وقال مرّة : يعني بزلل النّيّة
أَن يَزِلُوا من موضع إلى موضع لطلب الكَلا،
والنّيّةُ: الموضعُ الذي يَنْوون المسير إليه. وزَلْ
يَزِلُ زَليلًا وزُلُولاً إِذا مَرَّ مَرًّاً سريعاً. وغلامٌ
زُلْزُلٌ وقُلْقُلٌ إذا كان خفيفاً. وزَلَّ الماء في حلقه
يَزِلُ زُلولاً: ذَهَب. ومالا زلالٌ وزَلِيلٌّ: سريع
النزول والمَرّ في الحلق .
ومالا زالالٌ: بارد، وقيل: ماء زلالٌ وزلازلُ
عَذْبٌ، وقيل صافٍ خالص، وقيل: الزغلال الصافي
من كل شيء ؛ قال ذو الرّمّة :
كأَنّ جُلُودَهُنّ مُمَوَّمات،
على أَثْارها ذَهَبٌ زُلالُ!
ابن الأعرابي عن ابي شنبل أنه قال: ما زَلْزَلْت ماءً
قَطُ أَبرد من ماء الثَّغوب، ففتح التاءِ، أَي ما شرِبْتُ؟
قال أبو منصور : أَراد ما جعلت في حلقي ماءً يَزِلُ
فيه زَلُولاً أَبرِدَ من ماءَ الثَّغْب، فجعله ثَغُوباً
والزَّلَزِلُ: الأَثاثُ والمتاعُ، على فَعَلِل بفتح العين
وكسر اللام ، قال شمر: وهو الزَّلَز أيضاً. وفي
كتاب الياقوت: الزَّلَزِلُ والفُتْرُد والخُنْشُر قماش
البيت. والزلزل: الطّال الحاذق.
والزَّلْزَلَة والزَّلْزال: تحريك الشيء، وقد زَلْزَله
زَلْزَلةُ وزِ لْزالاً، وقد قالوا: إن الفَعْلال والفِعْلال
مُطَّد في جميع مصادر المضاعف، والاسم الزلزال.
وزَلْزَلَ اللهُ الأَرضِ زَلْزَلَةَ وزِلْزالاً، بالكسر،
فَتَزَ لْزَلَتْ هي. وقال أبو إِسجق في قوله عز وجل:
إذا زلزلت الأرضُ زِلْزالها؛ المعنى إذا حرّكت
١ أوردة الزمخشري في الأساس :
كأن جلودهن مموهات على أبشارما ذهباً زلالا
ثم قال أي مشربات ماء ذهب صاف اه. فجمل الخبر مموهات ونصب
ذهبأ على المفعولية .
٣٠٧

زلل
زلل
حركة شديدة ، والقراءة زلْزالها، بكسر الزاي ،
ويجوز في الكلام زَلْزالها، قال: وليس في الكلام
فَعْلال ، بفتح الفاء ، إِلاّ في المضاعف نحو الصَّلْصال
والزّلْزال، قال : والزّلزال، بالكسر ، المصدر ،
والزَّلزال ، بالفتح، الاسم، وكذلك الوسواس المصدر،
والوَسْواس الاسم. قال ابن الأنباري في قولهم: أَصابت
القومَ زَلْزَلَةٌ، قال: الزَّلْزلة التخويف والتحذير
من قوله تعالى: وزُلْزِلوا حتى يقول الرسول ؛ أي
خُوَّفوا وحُدَّروا. والزّلازل: الشدائد. والزّلازِل:
الأموال؛ قال عِمْرانُ بن حطّان:
فقد أَظَلّتك أيام لها خمسٌ،
فيها الزَّلَازِلُ وَالأُهوالُ والوَهَلُ
وقال بعضهم: الزّلْزلة مأخوذة من الزّلَل في الرأي،
فإِذا قيل زُلْزِل القومُ فمعناه صُرِفوا عن الاستقامة
وأُوقِع في قلوبهم الخوفُ والحَذَر. وأُزِلَّ الرَّجُلُ
في رأيه حتى زَلّ ، وأُزِيلَ في موضعه حتى زال. وفي
الحديث : اللهم اهزم الأحزاب وزّلْزٍ لهم؛ الزلزلة
في الأصل: الحركة العظيمة والإزعاج الشديد ؛ ومنه
زلزلة الأرض ، وهو مهنا كتابة عن التخويف
والتحذير، أي اجعل أمرهم مضطرباً منقلقًا غير ثابت.
وفي حديث عطاء: لا دَقَّ ولا زَلْزَلة في الكيل
أَي لا يُحَرَّكِ مَا فِيه ويُهَزُّ لينضمَّ ويسع أكثرِ مما
فيه . وفي حديث أَبي ذَرّ: حتى يَخْرج من حَلَمَة
تدينه يتَزَلْزَل.
وإزِ لْزِلْ: كلمةٌ تقال عند الزّلزلة؛ قال ابن جني:
ينبغي أن تكون من معناها وقريباً من لفظها فلا
تكون من حروف الزّلزلة ، قال: وإِنما حكمنا
بذلك لأنها لو كانت منها لكانت ..... ١ فهو أنه مثال
فائت فيه بَلِيَّة من جهة أخرى ، وذلك أَن بنات
١ هنا بياض بالأصل.
الأربعة لا تدركها الزيادة من أولها إلاّ في الأسماء
الجارية على أسمائها نحو مُدَخْرج، وليس إذٍ لنزل من
ذلك ، فيجب أن يكون من لفظ الأَزْل ومعناه ،
ومثالُه فِعِلْعِلِ، وتَزَلْزَلت نفسُهُ: وَجَعَتْ عند
الموت في صدره ؛ قال أبو ذؤيب :
وقالوا: تَرَكْناهُ تَزَلْزَلُ نفِمُه،
وقد أَسْتَدوني ، أَو كَذَا غيرَ سائِدٍ
كذا منصوبة الموضع بفعل مضمر تقديره قد أسندوني
أَو تركوني كذا مُضْجَعاً ، وأكثر ما تحذف العرب
أَحد الفعلين لصاحبه إذا كانا متفقين نحو ضربت زيداً
وعمراً أَي وضربت عمراً، وحذف الثاني لدلالة الأول
لفظاً ومعنى ، فقد يجوز حذف أحد الفعلين لصاحبه
وإن كانا مختلفين ، فمن ذلك هذا البيت الذي نحن
بصَدَده، وهو قوله أَسندوني أو تركوني ، فحذف
تركوني وإن كان مخالفاً لأسندوني ، وذلك أن الشيء
يجري مجرى نقيضه ، كما يجري مجرى نظيره ، وذلك
قولهم طويل كما قالوا قَصِير، وقالوا ظمآن كما قالوا
وَيّانِ، وقالوا كَثُرَ ما تقولنَّ كما قالوا قَلَّما تقولن،
ونحوه كثير ، وإذا ثبت هذا في المختلف كان حكماً
يُرْجَع إليه في المتفق
ويقال: تَرَكْت القومَ فِي زُلْزُولٍ وعُلْعُولٍ أَي
في قتال ؛ قال ◌َشِر : ولم يعرفه أبو سعيد .
والأَزَلُ: الحُقيفِ الوَرِ كَين. والأُزَلُ الأَرْسَح،
وقيل: هو أَسْد منه لا يَسْتَمْسِك إِزارُه، والأُنثى
زَلأَء .
وقد زَلْ زَلَلًا. وامرأَهَ زَلاء: لا عَجِيزَة لها أَي
رَسْحَاءُ بَيِّنَة الزَّلْلِ؛ وقال :
لَيْسَتْ بِكَرْواء ولكن خِدْلِمِ،
ولا ◌ِزَلَآءَ ولكنْ سُتْهُمِ ،
٠٨

زلل
زمل
ولا بكَحْلاء ، ولكن زُرْقُم
وَسِمْعٌُ أَزَلُ: بين الضّبْع والذئب؛ قال:
مُبِسْبِلٌ فِي الحَيِّ أَحْوَى رِفَلُّ،
وإِذا يَغْرُو فَسِمْعٌ أَزَلُ
الجوهري : والسُّمْعُ الأَزَّلُ الذئب الأَرْسَح يتولد
بين الذئب والضَّيْع، وهذه الصفة لازمة له كما يقال
الضَّبْعِ العَرْجاءَ . وفي المثل: هو أَسْمَعُ من الذّئب
الأَزَّلّ، وفي حديث علي ، عليه السلام، كتب إلى
ابن عباس: اخْتَطَفْتَ مَا قَدَرْتَ عليه من أَموال
الأمّة اختطاف الذّئب الأَزَلِ داميةَ المِعْزى؟
قال ابن الأثير: الأَزَلُ في الأصل الصغيرُ العَجُزُ،
وهو في صفات الذئب الخفيف ، وقيل : هو من قولهم
زَلَّ زَلِيلًا إذا عدا، وخَصَّ الدامية لأن من طبع
الذئب تحبّة الدم حتى إنه يرى ذئباً دامياً فيكب عليه
ليأكله . التهذيب: والزّلل مصدر الأَزَلّ من الذئاب
وغيرها ، والجمع الزّلُ ؛ وقول الشاعر:
وعادية سَوْمَ الجَرَادِ وَزَعْتُها،
فَكَلَّفتها سِيداً أَزَلَّ مُصَدَّرا
قال: لم يَعْنِ بالْأَزَلّ الأَرْسَح ولا هو من صفة
الفرس ، ولكنه أراد يَزِلُ زَلِيلًا خفيفاً ؛ قال ذلك
ابن الأعرابي فيما روى ثعلب له، وقال غيره : بل هو
نَعت للذئب، جعله أَزَلّ لأنه أَحق له مَشْبَه به الفرس
ثم نَعَتَه. ابن الأعرابي: زُلَّ إِذا دُقِّقَ، وزَّلّ
إذا أَخطأً. الفراء : الزّلة الحجارة المُلْسِ.
ومل: زَمَلَ يَزْمِلِ وَيَزْمُلُ زِمَالاً: عَدًا وأَسْرَعَ
مُعْتَمِداً في أَحد شِقَّيْه رافعاً جنبه الآخر، وكأنه
يعتمد على رِجْل واحدة، وليس له بذلك تَمَكُّنُ
المعتمد على رجليه جميعاً. والزّمَال: طَلْع يصيب
البغير . والزّامِل من الدواب : الذي كأَنِه يَظْلَع
في سَيْره من نشاطه، زَمَلَ يَزْمُلِ زَهْلاً وزَمَالاً
وَزَمَلاناً، وهو الأَزْمَل ؛ قال ذو الرمة
راحَتْ يُقَحِّمُها ذو أَزْمَلٍ، وَسِقَتْ
لهِ الفَرائشُ والسُّلِبُ القَيَادِيِدُ
والدابة تزْمُل في مشيها وعَدْوِها زمالاً إِذا رأيتها
تتعامل على يديها بَقْياً ونشاطاً؛ وأنشد
تَرَاهِ في إحْدى اليَدَيْنِ زامِلا
الأصمعي: الأَزْمَل الصوت، وجمعه الأزامل
وأنشد الأخفش
تَضِبُّ لِباتُ الخَيْل في حَجَراتها.
وتَسْمَع من تحت العَجَاجِ لهَا أَزْمَلا
يريد أَزْمَل، فحذف الهمزة كما قالوا وَيْلُتْه
والأَزْمَل : كل صوت مختلط. والأَزْمَلُ: الصوت
الذي يخرج من قُتْب الدابة، وهو وعاء 'جردانه،
قال: ولا فعل له، وأَزْمَلَةُ القِسِيْ: دَنِينُها؛
قال :
وللقِسِيِّ أَهَازِيجٌ وَأَزْمَلَة" ،
حسّ الجَنوب تسوق الماء والبَرَدا
والأُزْمُولة والإِنْمَوْلةِ: المُصَوّت من الوعول
وغيرها ؛ قال ابن مقبل يصف وَعِلاً مُسِنًا
◌َوْدَاً أَحَيْ القَرا أُزْمُولةٌ وَقِلًا،
على تُرَاثِ أَبِيهِ يَتْبَع القُدَفا.
والأصمعي يرويه: إِنَّمَوْلة، وكذلك رواه سيبويه،
وكذلك رواه الزبيدي في الأبنية؛ والقُذَف : جمع
٣

زمل
زمل
قَذْفَةِ مثل ◌ُغُرْفة وغُرَف. ويقال: هو إِذْمَوْل
وإذْمَوْلة، بكسر الألف وفتح الميم ؛ قال ابن جني:
إِن قلت ما تقول في إِزْمَوْل أَمُلْحَق هو أَم غير
مُلْحَقٍ ، وفيه كما ترى مع الهمزة الزائدة الواو
زائدة ، قيل: هو مُلْحَق بباب جِرْدَحْلٍ، وذلك
أن الواو التي فيه ليست مَدًّا لأنها مفتوح ما قبلها ،
فشاهت الأصول بذلك فألحقت بها ، والقول في
إِذْرَوْنٍ كالقول في إزمَوْلٍ ، وهو مذكور في
موضعه. وقال أبو الهيثم: الأُزْمُولة من الأوعال
الذي إذا عَدا زَمَل في أَحد ◌ِفَيْه، من دَمَلَتِ
الدابةُ إِذا فَعَلَتْ ذلك ؛ قال لبيد :
فَهْوَ سَحَاجٌ مُدِلِّ سَنِقٌ ،
لاحق البطن ، إذا يَعْدُو ◌َمَل
الفراء: فَرَسٌ أُزْمُولة أَو قال إنْمَولة إذا انشر في
عَدْوِ، وأَسْرَع. ويقال للوَعِلِ أَيضاً أُزْمُولة في
سرعته ، وأَنشد بيت ابن مقبل أيضاً ، وفَسَّره فقال:
القُذَفُ القُحَمُ والمَهالِكُ يريد المغاوِزِ ، وقيل :
أَراد قُذَف الجبال ، قال : وهو أَجود .
والزَّامِلة: البَعَير الذي يُحْمَل عليه الطعامُ والمتاع.
ابن سيده : الزّامِلة الدابة التي يُحْمَل عليها من الإبل
وغيرها. والزّوْمَلة واللَّطِيبة : العِيرُ التي عليها
أَحمالها، فَأَما العِيرُ فهي ما كان عليها أَحمالها وما لم
يكن ، ويقال للإِيل اللَّطيبة والعِير والزَّوْمَلة؟
وقول بعض لصوص العرب :
أَشْكُو إِلى الله صَبْري عن زوامِلِهِم ،
وما أُلاقي ، إِذا مَرُّوا ، من الحَزَنِ
يجوز أن يكون جمع زاملة .
وِالزَّمْلة، بالكسر: ما التفّ من الجَبَّار والصَّوْرِ
من الوَدِيِّ وما فات اليدَ من الفَسيل ؛ كُلُّه عن
المَجَري .
والزّمِيل: الرَّدِيف على البعير الذي يُحْمَل عليه
الطعام والمتاع، وقيل: الزَّمِيل الرَّدِيف على البعير،
والرَّدِيف على الدابة يتكلم به العرب. وزَمَله
يَزْمُلُه ◌َمْلًا: أَردفه وعادَلَه؛ وقيل: إِذا عَمِل
الرجلان على بعيريهما فهُما زَمِيلانٍ ، فإذا كانا بلا
عمل فهمَا وَفِيقان. ابن دريد: زَمَلْتُ الرَّجلَ
على البعير فهو زميلٌ ومَزْمول إذا أردفته.
والمُزامَلة : المُعادَلة على البعير، وزامَلْته: عادلته.
وفي الحديث : أَنه مَشى على زَمِيل؛ الزَّمِيل:
العَدِيل الذي حِمْلُه مع حِمْلَك على البعير.
وزامَلني: عادَلَني. والزَّميل أيضاً: الرفيق في
السفر الذي يعينك على أمورك ، وهو الرَّدِيف
أَيضاً؛ ومنه قيل الأزاميل للقِسِيِّ، وهي جمع
الأَزْمَل ، وهو الصوت ، والياء للإشباع. وفي
الحديث: للقِيّ أَزَامِيل وغَمْغَة، والفَمْعَمة:
كلام غير بَيِّن .
والزامِلة: بعير يَسْتَظِّهِرِ به الرجلُ يَحْمِل عليه
متاعه وطعامه ؛ قال ابن بري: وهَجنا مَرْوانُ بنُ
سليمان بن يحيى بن أبي حقصة قوماً من رواة الشّعر
فقال :
زوامل للأشْعار، لا عِلْم عندهم
يجَيْدها إلا كعلم الأباعد
لعَمْرُك !ما يَدْري البعيرُ، إِذا غدا.
بأَوساقِهِ أَو راح ، ما في الغرائر
وفي حديث ابن رواحة : أَنه غزا معه ابن أخيه على
زاملة؛ هو البعير الذي يُحْمَل عليه الطعام والمتباع
كأَنَّهَا فَاعِلة من الزَّمْلِ الحَمْلِ . وفي حديث
٣١٠

زمل
زمل
أسماء : كانت زمالة رسول الله، صلى الله عليه وسلم،
وز مالة أبي بكر واحدة أي مَركوبها وإدارتها
وما كان معهما في السفر. والزَّامِل من ◌ُحَمُر الوحش:
الذي كأنه يَظْلَع من نشاطه ، وقيل : هو الذي
يَزْمُل غيرَه أَي يَشْبَعَه .
وزَمَّل الشيءَ : أَخفاه ؛ أَنشد ابن الأعرابي :
يُزَمِّلون حَنِينَ الضّغْنِ بَيْنَهُم ،
وَالضَّعْنَ أَسْوَدُ، أَوْ فِي وَجْهِ كَلَف
وزَمَّله في ثوبه أَي لَفَّه. والتَّزَ مُّل: التلفُّف بالثوب ،
وقد تَزَمَّل بالثوب وبثيابه أَي تَدَثَّر ، وزَمَّلْه
به ؛ قال امرؤ القيس :
كَأَنَّ أَباناً ، في أَفانينَ وَدْقِه ،
كبير أناسٍ في بِجادٍ مُزَمَل
وأَرَاد ◌ُزَمَّل فيه أَو به ثم حذفِ الجارّ فارتفع الضمير
فاستقر في اسم المفعول . وفي التنزيل العزيز: يا أَيُّها
المُؤَّمْل؛ قال أبو إسحق: المُزَّمَّل أَصله المُتَزَ مْل
والتاء تدغم في الزاي لقربها منها، يقال: تَزَمَّل فلان
إذا تَفْف بثيابه . وكل شيءٍ لُفْفِ فقد زُمِّل.
قال أبو منصور: ويقال للفافة الراوية زِمالٌ ، وجمعه
"زُمُلٌ، وثلاثة أَزْمِلِةٍ، ورجل زُمَّالٌ وزُمَّيْلَة
وزٍ مْيَلٌّ إِذا كان ضعيفاً فَسْلًا، وهو الزّمِل أيضاً .
وفي حديث قَتْلى أُحُد: زَمْلوهم بثيابهم أَي لُقُوم
فيها، وفي حديث السقيفة: فإذا رجل "مُزَمَّل بين
ظَهْزانَيْهم أَي ◌ُغَطَنَّ مُدَتْر ، يعني سعد بن
عُبادة.
والزَّمْلِ: الكَسْلان. والزُّمَل والزُمَّل والزّمَيْلُ
والزّمَيْلة والزّمَّال: بمعنى الضعيف الجَبَانِ الرَّذْل؛
قال أُحَيْحة :
ولا وأَبيك! ما يُغْني غنائي،
من الفِتْيَانِ، وَمَيْلٌ كَسُولُ
وقالت أُمّ تَأَبَّط شرًا: والبناه! والبن اللَّيْل، ليس
بِزُمَّيْل، ◌َرُوُبٌ للقَيْلِ، يَضْرب بالذَّيْلِ، كَمُقْرَب
الخَيْل، والزّمَّيْلة: الضعيفة. قال سيبويه: غَلَب
على الزَّمَّل الجمع بالواو والنون لأن مؤنثه مما تدخله
الماء. والزّمثل: الحِمْل. وفي حديث أبي الدرداء: لَيْن
فَقَدْ تموني لتَفْقِدُنْ زِمْلًا عظيماً؛ الزَّمْل: الحِمْلِ،
يريد حِمْلاً عظيماً من العلم؛ قال الخطابي: ورواه
بعضهم زُمَّل، بالضم والتشديد، وهو خطأ.
أبو زيد: الزّمْلة الرُّفْقة ؛ وأنشد .
لم يَتْرِها حالبٌ يوماً، ولا تُتِجَتْ
سَقْباً، ولا ساقَها فِي زُمْلةٍ حادي
النضر : الزَّوْمَلة مثل الرُّفْقة .
والإزميل: تَشفرة الحَذَّاء؛ قال عَبْدة بن الطبيب:
عَيْرائة يَنْتَحِي فِي الأَرضِ مَنْسِمُها ،
كما انْتَحَى فِي أَدِيمِ الصِّرْفَ إِذْمِيلُ
ورجل إذْمِيلٌ : شديد الأكل ، شبه بالشّفْرة ، قال
طرفة :
تَقُدُ أجوازَ الفَلاة ، كما
قُدَّ بإزْمِيل المعينِ حَوَر
والحَورَ: أَديمٌ أَحمر، والإزميل: حديدة كالهلال
تجعل في طرف رُمح لصيد بقر الوحش ، وقيل
الإِزْمِيل المِطْرَقة. ورَجُلٌ إِزْمِيلٌ: شديد؛
قال :
ولا بِعُسنِّ عَنِيد الفُحْشِ إِزْمِيل
٣١١

زمل
زنجبیل
وأَخْذ الشيء بزَمَلَتَهِ وَأَزْمَلِهِ وَأَزْمُلِه وَأَزْمَلته أَي
بأَثاته، وتَرَّكِ زَّمَلَة وَأَزْمَلَة وَأَزْمَلًا أَي عيالاً. ابن
الأعرابي: خَلْفِ فلان أَزْمَلَة من عيال ؛ وأَنشد:
نَسَى غُلاَمَيْك طلابَ العِشْق
زَوْمَلَةٌ، ذات عَبَاءُ بُرْق
ويقال: عِيَّالات أَزْمَلة أَي كثيرة . أَبو زيد : خرج
فلان وخَلَّف أَزْمَلَة وخرج بأَزْمَلة إذا تَخْرَجِ بأَهله
وإبله وغنمه ولم يُخَلْف من ماله شيئاً. وأخذ الشيء
بأَزْمَلُه أَي كُلّ .
وازْدَمل فلان الحِمْل إِذا حَمَله، والازْدِمال :
احتمال الشيء كُلْهُ بِمَرَّة واحدة. وازْدَمَل الشيءَ:
احتمله مَرّة واحدة. والزّمْل عند العرب: الحِمْل ،
وازْدَمل افتعل منه، أَصله ازْتَمله، فلما جاءت التاء
بعد الزاي جعلت دالاً .
والزّمَل: الرَّجَز؛ قال :
لا يُغْلب النازعُ ما دام الزَّمَل ،
إذا أَكَبً صامتاً فقد حَمَل
يقول: ما دام يَرْجُز فهو قَوِيٌّ على السعي، فإِذا
سكت ذهبت قوّته ؛ قال ابن جني : هكذا رويناه
عن أبي عمرو الزَّمَل ، بالزاي المعجمة ، ورواه غيره
الرَّمَل ، بالراء أيضاً غير معجمة ، قال : ولكل واحد
منهما صحة في طريق الاشتقاق، لأن الزَّمَلِ الخِفَّة
وَالسُّرْعَةِ ، وكذلك الرَّمَل بالراء أيضاً ، ألا ترى أنه
يقال زَمَلَ يَزْمُل ◌ِمالاً إِذا عَدَا وأَسرع معتمداً على
أَحد ◌ِقَيه، كأنه يعتمد على رجل واحدة ، وليس
له تمكن المعتمد على رِجْليه جميعاً .
وَالزَّمَال: مشي فيه ميل إلى أَحد الشّقَّين ، وقيل :
هو التحامل على اليدين نشاطاً؛ قال مُتَمَّم بن
تُوَيْرة :
فَهْيَ زَلُوجٌ وَيَعْدُوَ خَلْفَهَا رَبِذٌِ
فِيه ◌ِمَالٌ ، وفي أَرساغه: جَرَدُ
ابن الأعرابي: يقال للرجل العالم بالأمر هو ابن زَوْمَلتها
أَي عالِمُها . قال: وابن زَوْمَلة أيضاً ابن الأَمَةِ.
وزَّامِلِ وزَمْلُ وزُمَيْل : أسماء، وقد قيل إِن
زَمْلَا وزُمَيْلًا هو قاتل ابن دارة وإنهما جميعاً أسمان
له. وزُمَيْلَ بِن أُمّ دينار: من شعرائهم. وَزَوْمَل:
اسم رجل ، وقيل اسم امرأة أيضاً . وزامِلٌ : فرس
معاوية بن مِرْداسٍ .
زمهل: ماء مُزْمَهِلٌ: صافٍ . الأزهري: يقال
ازْمَهَلَّ المطرُ ازْمِهْلالاً إذا وقع. وازْمَهَلَّ الثلجُ
إذا سال بعد ذوبانه .
وقيل : التهذيب في الرباعي : زَنْبَل اسم، وهو القَصِير
من الرجال. والزّتبيل والزّنبيْل: لغة في الزَّبيل.
ونجل : الأُموي وابن الأعرابي: الزّنْجِيل الضَّعِيف،
بالنون ، وقال الفراء : الزّتْجِيل مهموز ، وهو
الزُوَاجِل. والزّنْجِيل: القويُّ الضَّخْم.
زنجبيل : الزَّتْجَبِيل: ما ينبت في بلاد العرب بأرض
عُمان ، وهو عروق تسري في الأرض ، ونباته شبیه
. بنباتِ الرَّاسَن وليس منه شيءٍ بَرِّيًّا، وليس بشجر،
يؤكل رطباً كما يؤكل البَقْلُ، ويستعمل يابساً، وأَجوده
ما يؤتى به من الزّتج وبلاد الصّن، وزعم قوم أَن
الْخَمْر يسمى زَنْجَبِيلاً ؛ قال :
وزَنْجَبِيل عاقِقِ مُطَيَّب
وقيل : الزَّتْجَبِيل العودِ الحِرِيفِ الذِي يَحْذِي
اللسان . وفي التنزيل العزيز في خَمْر الجَنَّة: كان
٣١٢

زول
ز نجبيل
مِزَاجُها زَتْجَبِيلاً. والعرب تصف الزَّتْجَبِيل
بالطيب وهو مستطاب عندهم جدًّاً؛ قال الأعشى
يذكر طعم ريق جارية :
كأَن القَرْنْفُلَ والزَّتْجَبـ
لَ بَاتا ◌ِفِيها، وأَرْباً مَشُورا
قال : فجائز أن يكون الزّتْجَبيل في خَمْر الْجَنَّة ،
وجائز أن يكون مزَاجتها ولا غائلة له ، وجائز أن
يكون اسماً للعين التي يؤخذ منها هذا الخَمْر، واسْهه
السَّلْسَبِيل أيضاً.
١
وقدبيل : الزَّتْدَبِيل: الفيل؛ ابن الأعرابي: هو
الفِيلُ وَالكُلْثُومِ والزَّنْدَبِيلَ.
زنفل: الزَّنْفَلة: أَن يتحرّك في مشيه كأنه مُثْقَل
يِحِيْل. وزَنْقَل في مشيه: تحرّك كالمُثْقَل بالجِمْل.
وزَنْقَلٌ : من أَسماء العرب، وهو اسم رجل، ومِنه
زَنْفَلُ العَرَفِيُّ أَحد فُقَهاء مكة. وأُمُّ زَتْفَل :
الداهيةُ؛ حكاما ابن دريد عن أبي عثمان، قال: ولم
أَسمعها إِلا منه . ابن الأعرابي: زَنْفَلَ الرجلُ إِذا
رَقَصَ رَقْصَ النَّبَطِ.
وَ فكل: الزَّوَ فْكَلُ: القَصِير، وكذلك الزَّوَنَّكُ،
وقد تقدم ؛ قال الشاعر:
وبَعْلُهَا زَوَتْكٌ ذَوَنْزَى،
يَفْزَعُ إِنْ فُرْعَ بَالْضََّغْطَى
زهل: الزَّهَلِ: امْلِيسَاسُ الشيء وبياضُهُ، زَهِـل
زَهَلاً . والزُّهْلول: الأَمْلَس من كل شيء؛ وفي
قصيد كعب بن زهير
يَمْشِي القُرادُ عليها، ثم يُزْلِقُه
عنها لَبَانُ، وأَقْرَابُ زَهَالِيلُ
الأقراب: الحواضر. ابن الأعرابي : الزغلول
الأَمْلَسُ الظهر، والزَّهْل التباعد من الشر، والزاهل
المطمئن القلب. وزُهْلولٌ: جَبَلٌّ . قال ابن بري
وذكر الوزير المغربي أن الزّهلول الحيّة لها عُرْفٌ
زول: الزَّوَال: الذّهاب والاستحالة والاضمحلال،
زالَ يَزُول زَوَالاً وزويلًا وزُؤولاً؛ هذه عن
اللحياني ؛ قال ذو الرمة :
وبَيْضاء لا تَنْحاشُ مِنَّا وَأُمُّها،
إذا ما وَأَتْنَا زِيلَ مِنَا زَوِيلُها
أَراد بالبيضاء بَيْضة النَّعامة، لا تَنْحاش مِنَّا أَي لا
تَنْفِرُ، وأُمُّها النعامة التي باضَتْها إِذا رأتنا ذُعِرَت
منا وجَفَلَتْ نافرة، وذلك معنى قوله زِيلَ مِنَّا
زَوِيلُها. وزالَ الشيءُ عن مكانه يَزُول ذَوَالاً
وأزاله غيره وزَوَّلَه فانزَال، وما زال يَفْعل كذا
وكذا. وحكى أبو الخطاب : أَن ناساً من العرب
يقولون كيدَ زيدٌ يفعل كذا، وما زيل يفعل
كذا ؛ يريدون كاد وزال فنقلوا الكسر إلى الكاف
في فَعِلِ كما نقلوا في فَعِلْتُ. وأَزَّلْتُه وزَوَّلْنُه
وزِلْتُهُ أَزالُه وأَزِيلُه وزُلْت عن مكاني أَزُول
زَّوَالاً وزُؤُولاً وأَزَلْتُ غيري إزالة ؛ كل ذلك عن
اللحياني. ابن الأعرابي: الزَّوْل الحَرَكة؛ يقال
رأَيت ◌َشبَحاً ثم زالَ أَي تَحَرَّك ، وزالَ القَومُ عن
مكانهم إذا حاضوا عنه وتَنَحْوا. أبو الهيثم: يقال
اسْتَحِل هذا الشخصَ واسْتَزِلْه أي انظر هل تحول
أَي يَتَحَرَّكَ أَو يُزول أي يفارق موضعه. والزّوَّالِ.
الذي يتحرّك في منشيه كثيراً وما يقطعه من المسافة
قليل ؛ وأنشد أبو عمرو :
البُخْتُر المُجَدَّرِ الزَّوَّال
٣١٣

زول
زول
قال ابن بري : الرجز لأبي الأسود العجلي ، قال :
وهو مُغَيِّرَ كُكّ ١؛ والذي أَنشده أَبو عمرو:
البُهْتُرِ المُجَذَّرِ الزَّوَّاكِ
وقبله :
تَعَرَّضَتْ مُرَيْئَةُ الْحَيَّاكِ
لِناشِءٍ حَمَكْمَكِ نَيَّاكِ
والمُجَذَّر والجَيْذَرُ: القصير. وفي حديث كعب
ابن مالك: رأَى رَجُلًا ◌ُبَيِّضاً يَزُول به السَّرابُ
أَي يرفعه ويُظهره. يقال: زال به السرابُ إِذا ظَهَرَ
مَنْخْصُهُ فيه خيّالاً ؛ ومنه قول كعب بن زهير :
يَوْماً تَظَلُ حِدَابُ الأَرضِ يَرْفَعُها،
من اللّوامِعِ، تَخْلِيطٌ وتَزْبِيلُ
يريد أَن لوامِحَ السَّرابِ تَبْدو دُونِ حِدابٍ
الأرض فترفعها تارة وتَخْفِضها أُخرى. والزَّوْلُ :
الزَّوَلانُ. وَزالَ المُلْكُ زَوَالاً، وزَالَ زَوالُه
إِذا ◌ُعِي له بالإقامة، وأَزَالَ اللهُ زَوَالَه . وقال
يعقوب: يقال أَزَالَ اللهُ زَوالَه وزَالَ اللهُ زَوالَه
يدعو له بالهلاك والبلاء ؛ هكذا قال ، والصواب يدعو
عليه ؛ وقول الأعشى :
هَذا النَّهَارَ بَدَأَ لها مِنْ هَمِّها،
ما بالُها باللّيل زَالَ زَوالَها ؟
قيل: معناه زَالَ الْخَيَالُ زَوالَها؛ قال ابن الأعرابي:
وإنما كَرِهِ الخَيالَ لأَنه ◌َهِيج ◌َسْوْقَه وقد يكون
على اللغة الأخيرة أَي أَزَالَ اللهُ زَوالَها، ويقوِّي
ذلك رواية أبي عمرو إياه بالرفع : زالَ زوالها، على
١ قوله ((وهو مغير كله» عبارة الصاغاني في التكملة عن الجوهري:
البحتر المجذر الزوّال، وهو تصحيف قبيح ، والصواب :
الزوّاك، بالكاف والرجز كافي" .
الإقواء ؛ قال أَبو عمرو: هذا مَثَلّ العرب قديم
تستعمله هكذا بالرفع فسمعه الأعشى فجاء به على
استعماله، والأمثال تؤدى على ما فَرَط به أَولُ
أَحوال وقوعها كقولهم: أَطْرِي إِنِّكِ فاعِيلة،
والصَّيْفَ ضَيَّعْتِ اللَّبَّنَ، وأَطْرِقْ كَرَّا،
وأَصْبِحْ نَوْمانُ، يُؤدّى ذلك في كل موضع على
صورته التي أُنشىء في مبدئه عليها ، وغير أبي عمرو
روى هذا المثل بالنصب بغير إِقواء ، على معنى زالَ
عنًا طَيْفُها بالليل كزَ والها هي بالنهار؛ وقال أبو بكر:
زالَ ز والها أي أزال اللهُ زو الها أَي زالَ خَيالها
حين تَزُول، فنصب زوالَها في قوله على الوقت
ومَذْهَب المَحَلّ . ويقال: ◌ُكوبي ◌ُكوبَ الأمير،
والمَصادِرُ المؤقّتة تجري مجرى الأوقات . ويقال:
أَلْفِى عَبْدَ الله ◌ُخروجه من منزله أَي حِينَ خروجه ..
ابن السكيت: يقال أَزَاله عن مكانه يُزِيله، وحكي
زِيلَ زَواله، ويقال: زَالَ الشيءَ من الشيء ◌َزِيله
زَبْلَا إِذا مازَه، وزِلْتُه فلم يَنْزَلْ. قال أَبو
منصور: وهذا يحقق ما قاله أبو بكر في قوله زَالَ
زَوالَها انه بمعنى أَزال اللهُ زوالها.
والازْدِيالُ : الإزالة ، وقال كثير :
أَحاطَتْ يَدَاه بالخِلافة ، بَعْدَما
أرادَ رجالٌ آخَرُونَ ازْدِيالَها
وقوله عز وجل: فَأَزَلَّهما الشيطانُ؛ فَسْبره ثعلب
فقال : معناه نحَاهما عن مَوْضعهما .
والزَّوَائل : النجوم لزوالها من المشرق إلى المغرب
في استدارتها. والزَّوَال: زَوالُ الشمس وزَوالُ
المُلْكِ ونحو ذلك مما يَزُول عن حاله. وزَالَتِ
الشمسُ زَوالاً وزُوُولاً، بغير همز، كذلك نَصّ
عليه ثعلب، وزِيالاً وزَوَلاناً: زَلَتْ عن كَيد
٣١٤

زول
زول
السماء. وزالَ النهارُ : ارتفع، من ذلك. وفي حديث
◌ُجُنْدب الجُهَنِيِّ: والله لقد خالَطَهِ سَهْمايَ ولو
كان زائِلةٌ لتَحَرَّك؛ الزائلة: كل شيء من الحيوان
يَزُولِ عن مكانه ولا يستَقِرُ في مكانه ، يقع على
الإنسان وغيره، وكأن هذا المَرْمِيّ قد سَكَّن
نفسَهَ لا يَتَحرّك لئلاُيُحَسَّ به فيُجْهَز عليه ؛ ومن
ذلك قول الشاعر :
وكُنْتُ امْرَأَّ أَرْمِي الزَّوائِلَ مَرَّةٌ،
فَأَضْبَحْتُ قدَ وَدَّعْتُ رَمْيَ الزَّوائل
وعَطَّلْتُ قَوْسَ الْجَهْلِ عن شَرَعاتِها،
وعادَتْ سِهامي بين رَثٍّ وناصِل.
وهذا رَجُلٌ كان يَخْتِلِ النساء في تَشْبِيبته محسنه ،
فلما شابَ وأَسَنَّ لم تَصْبٌ إِليه امرأة، والشّرَعاتُ:
الأوتار، واحدتها شَرْعَة ؛ وفي قصيد كعب:
في فتی من قر یشٍ قال قائِلهم ،
بَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَموا: زُولُوا
أَي انْتَقِلوا عن مَكَّةٍ مُهاجِرِ ينِ إلى المدينةِ. ويقال:
فلان يَرْمِي الزَّوائل إذا كان طَبَّا بإصْبَاءِ النساء إليه.
والزوائل: الصَّيْد. وازْدَال: وَمَى الزَّوائل.
والزوائل : النساء على التشبيه بالوَحْش ؛ قال :
فَأَصْبَحْتُ قد وَدَّعْتُ رَمْيَ الزَّوائل
وزَالَتِ الخيلُ بوُكْبَانِها زِيالاً: نَهَضَتْ؛ قال
النابغة :
كأَنّ رَحْلي، وقَد زَالَ النَّهَارُ بنا.
يَوْمَ الْحُلَيْلِ، عَلى مُسْتَأْسٍ وَحِدٍ!
١ قوله ( يوم الحليل الخ)) كذا بالأصل هنا بالمهملة، وفي ديوان
النابغة: يومَ الجَلِيلِ وتقدم في ترجمة انس شطر قريب من هذا:
بذي الجليل على مستأنس وحد
وهما موضمان نص عليهما ياقوت في المعجم.
وقيل: معنَاه ذَهَب وتمَّطَّى ، وقيل بَرِحَ كقوله:
عهدي بهم يومَ باب القريتين ، وقد
زَالَ الْفَمَالِيجُ بَالفُرْسَانِ واللُّجُمِ
وزَالَ الظُّلّ زَوَالاً كزوال الشمس ، غير أنهم لم
يَقُولُوا زُوُولاً كما قالوا في الشمس. وزَالَ زائلُ
الظِّلِ إِذا قامَ قائمُ الظهيرة وعَقَلَ. وَزَالَ عن
الرأي يَزُولُ زُؤُولاً؛ هذه عن اللحياني. وزَالَتْ
ظُعُنُهُمْ زَيْلُولة إذا انْتَوَوا مكانهم ثم بدا لهم ؛ عنه
أيضاً. وقالوا : لما رآني زَالَ زَوالُه وزَوِيلُه من
الذِّعْرِ والفَرَقِ أَي جَانِبُه، وأَنشد بيت ذي الرُّمَّة،
وقد تقدم ؛ وأَنشد أبو حنيفة لأيوب بن عباية :
ويَأْمَنُ رُعْيَاتُهَا أَن يَزْو
لَ منها ، إِذا أَغْفَلُوها، الزَّوِيل
ويقال: أَخَذَه الزَّوِيلُ والعَوِيلُ لأَمْرٍ مَّا أَي أَخْذِه
البكاء والحركة والقَلَق . ويقال: زِيلَ زَوِيلُه أي
بَلَغُ مكنونَ نَفْسه . ويقال للرجل إذا فَرِعَ من
شيء وحذر : زِيل ز ويلُه . وورد في حديث
قتادة: أَخَذَه العَوِيلُ وَالزَّوِيلُ أَي القَلَق والانزعاج
بحيث لا يستقرُّ على المكان، وهو والزَّوَال بمعنى.
وفي حديث أبي جهل: يَزُولُ في الناس أَي يُكْشِر
الحركة ولا يَسْتَقِرُ ، ويروى يَرْفُل .
وفي حديث معاوية : أَن رجلين تَدَاعَيًا عنده وكان
أَحَدُهما: مُخْلَطاً مِزِيلًا؛ المِزْيَل، بكسر الميم
وسكون الزاي : الجَدِلُ في الخصومات الذي يَزُولُ
من حُجّة إلى حجّة، والميم زائدة
والمُزّاوّلة: معالجة الشيء، يقال: فلان يُزَاوِل
حاجة له، قال أبو منصور: وهذا كله من زَالَ يَزُولُ
زَوْلاَ وزَوَلاناً. وزاوَلْنَه ◌ُزَاوَةَ أَي عالجته.
٣١٥

زول
زيل
وزَاوَله: عَالَجَه؛ أَنشد ثعلب لابن خارجة :
فَوَقَفْتُ مُعْتَاماً أُزَاوِلِها ،
بُهَنْدٍ ذِي رَوْنَقٍ عَضْب
والمُزَّاوَلة: المُحَاولة والمُعَالَجة. وقال رجل
لَآَخْر عَيْره بالجُبْنِ: والله ما كنتُ جَبَاناً ولكني
زَاوِ لْتُ مُلْكاً مُؤَجَّلًا! وقال زهير :
فيِنْنَا وُقَوفاً عندَ رَأْسٍ جَوَادِنا ،
يُزَاوِلُنا عن نَفْسه ونُزَاوِلُه
وتَزَّولوا: تَعَالَجُوا. وزَاوَلَهُ مُزَاوَلَةً وزٍوالاً:
حاوَلَه وطَالَبه. وكُلّ مطالِبٍ مُحَاوِل
مُزَاوِلٌ. وتَزَوَّلَه وزَوْلَه: أَجاءه ؛ حكاه
الفارسي عن أَبي زيد. والزَّوْلُ: الحُقِيفِ الظَّرِيف
يُعْجَب من ظَرْفه، والجمع أَزْوالٌ.
وزَالَ يَزُول إِذا تَظَرَّف، والأُنِنى زَوْلَة.
ووَصِيفَةُ زَوَّة: نافِذة في الرَّسائل. وتَزَوَّل :
تَنَاهَى ظَرْفُه، والزَّوْل : الغُلامِ الظَّرِيفِ.
والزّوْل: الصَّفْر، والزَّوْلُ: فَرْجُ الرَّجُل.
والزّوْل: الشجاع الذي يَتَزايل الناسُ من شجاعته؟
وأَنشد ابن السكيت في الزَّوْل لكثير بن مُزَرَّد:
لَقَدْ أَرُوحُ بالكِرامِ الأُزوال،
مُعَدّباً لذات لَوْثٍ سِمْلال
والزَّوْل: الجَواد. والزَّولة: المرأة البَرْزَة،
ويقال: هي الفَطِنّةُ الدَّاهِية. وفي حديث النساء:
يِزَوْلةٍ وجَلْسٍ، هو من ذلك ، وقيل الظَّرِيفة .
والزَّوْل: الخفيف الحركات . والزَّوْل: العَجَب.
وزَوْلُ أَزْوَّل على المبالغة؛ قال الكميت :
فقد صِرْت عَبًا: لها بالمَشِهِ
بٍ، زَوْلاً لَدَيْهَا، هو الأَزْوَلُ
ابن بري: قال أبو السَّمْحِ الأَزْوَلِ أَن يأتيه أَمر
يَمْنَعه الفِرَّار، والزَّوْلِ: الْخَفِيف؛ وأَنشد
القَزَّازِ :
تلين وتَسْتَّدني له ◌َدَنِيَّةٌ.
مع الخائف العَجْلانِ،ِزَوْلٌ وُنُوبُها
زيل: زِلْتُ الشيءَ من مكانه أَزِيلُهُ زَيْلًا: لغةٍ في
أَزَلْتَه ؛ قاله الجوهري ، قال ابن بري : صوابه زِلْتُه.
زَيْلَا أَي أَزَلْتُه. وزِلْتُهُ زَيْلَا أَي مِزْتُه. ان
سيده وغيرهُ: زَالَ الشيءَ زَيْلاً وَأَزَاله إِزَالِةً
وإِزَالاً؛ الأخيرة عن اللحياني، وزَيِّلَه فَتَزَيْل ، كل
ذلك: فَرَّقَه فَتَفَرَّق . وفي التنزيل العزيز: فزَيَّلْنا
بَيْنَهم؛ وهو فَعَّلْت لأنك تقول في مصدره تَزْبِيلًا،
قال: ولو كان فَيْعَلْت لقلت زَيِّلَةَ. وقال مُرَّة:
أَزَلْت الضأنَ من المَعَز والبِيضَ من السُّود إزَالاً
وإِزَالَةٌ ، وكذلك زِلْتُها أَزِيلُها زَبْلَا أَي مَيِّزْت.
قال الأزهري : أَمَّا زَالَ يَزِيلُ فإِن الفراء قال في
قوله تعالى: فزَيَّلْنا بينهم ، قال: ليست من زُلْت
وإنما هي من زِلْتُ الشيءَ فأَنا أَزِيلُهِ إِذَا فَرَّقْتَ
ذا من ذا وأَبَنْتَ ذا من ذا ، وقال فزَيَّلْنا لكثرة
الفعل، ولو قَلَّ لقلت زِلْ ذا من ذا كقولك مِزْذا
من ذا ، قال: وقرأَ بعضهم فزَايَلْنا بينهم، وهو
مثل قولك لا تُصَعِّر ولا تُصَاعِرْ وعاقَدَ وعَقَّد .
وقال تعالى : لو تَزَيَّلوا لعَذَّبنا الذين كفروا؛
يقول لو تَمَيِّزوا؛ وأنشد أبو الهيثم الكميت :
أَرادوا أَن تُزايِلَ خَالقاتٌ
أَدِمَهُمُ ، يَقِسْنَ ويَفْتَرِينا
والزّيالُ: الفراق. والتَّزَايُل: التباين. وقال
القتيبي في تفسير قوله: فَزَيَّلْنَا أَي فَرّقنا وهو مِنْ
زَالَ يَزُولُ وَأَزَلْتَه أَنا؛ قال أبو منصور : وهذا
٣١٦

زيل
زیل
غلط من القتيبي ولم يميز بين زال يَزُول وزّالَ يَزِيل
كما فَعَل الفراء ، وكان القتيي ذا بيان عَذْب وقد
نَحِسَ حَظُّهُ من النحو ومعرفة مقاييسه . الجوهري:
يقال زِلْ ضَأْنَك من مِعْزاك ، وزِلْتُه منه فلم
بَنْزَلْ، ومِزْتُه فلم يَنْمَزْ.
وتَزَيَّل القومُ تَزَيُّلًا وَتَزْبِيلًا: تَفَرَّقوا؛ الأخيرة
حجازية رواها اللحياني ، قال : وربيعة تقول تَزَايَل
القومُ تَزَايُلًا؛ وأنشد للمتلمس :
أَحارِثُ! إِنَّا لو تُساطُ دماؤنا،
تَزَيَّلْن حتى ما يَسّ دَمُ دَما
قال : وبنشد تَزايَلْنَ. والتَّزائُل: التَّايُن؛ قال أبو
ذؤيب :
إلى ◌ُظُمُنِ كالدَّوْم فيها تَزَابُلٌّ ،
وهِزَّةٌ أَحْمَالٍ لَهُنَّ وَشِيجُ
وزابَلَهُ مُزايَلَةٌ وزِيالاً: بارحه ، والمُوايَلَة :
المُفارَقة، ومنه يقال: زايَلَه مُزايَلَة وزِيالاً إِذا
فارقه . والمُتَزَاسِلَةُ من النساء: التي تُزايِلُك بوجهها
تَسْتُره عنك، وهو من ذلك. وانزال عنه: زايَلَه
وفَارَقه ؛ أَنشد ابن الأعرابي :
واتزالَ عن ذائدها ونَصْرِ.
أَي زايَلَ الذائدَ وأَنصارَ . .
والزّيّل، بالتحريك: تباعُدُ ما بين الفَخِذينِ كالفَحَجِ.
ورَجُل أَزْيَلِ الفَخِذِينِ: مُنْفَرِجُها مُتْبَاعِدُهُما،
وهو من ذلك لأن المُتْبَاعِد مُغارِقٍ. وفي حديث علي،
كرم الله وجهه: أنه ذكر المَهْدِي وأنه يكون من
ولد الحُسَيْن أَجْلى الجَبين أَقْنى الأنف أَزْيَل الفخذين
أَفْلَج الثّنايا بفخذه الأيمن سامة؛ أَراد أنه مُتَزايل
الفَخِذِين وهو الزَّيَل والتَّزَيُّل، والفعل منه زَيِل
يَزْيَلِ. وأَزْيَلُ الفَخِذِينِ أَي ◌ُنْفَرِجُهما.
التهذيب : يقال ما زالَ يفعل كذا وكذا ولا يزال
يفعل كذا وكذا كقولك ما انفك وما بَرِح وما
زِلْت أَفعل ذاك، وفي المضارع لا يَزال ، قال
وقَلَّمَا يُتَكَلِّم به إِلا بحرف النفي، قال ابن كيسان:
ليس يُراد بما زالَ ولا يزال الفعلُ من زال يَزُولِ إِذا
انصرف من حال إلى حال وزالَ من مكانه ، ولكنه
يراد بها مُلازَمَةُ الشيء والحالُ الدائمة. وفي الحديث:
خالِطُوا الناسَ وزابِلُوهم أي فارٍ قوهم في الأفعال
التي لا تُرْضِ اللهَ ورَسُولَه . وما زِلْتُ أَفعله أي
ما بَرِحْت، وما زِلْت به، حتى فَعَل ذلك، زِيالاً. وما
زِلْت وزَيْداً حتى فَعَل أَي بزيد ؛ حكاه سيبويه ؟
وحكى بعضهم زِلْت أَفْعَل بمعنَى مَا زِلْتِ. وقال
اللحياني: زِلْت الشيءَ فلم يَنْزَلْ، لا يُتَكَلْمُ به
إلا على هاتين الصيغتين ، يعني أنهم لا يقولون زَيَّلْتَه
فلم يَتَزَيْل، كما أنهم لا يقولون أيضاً مَيِّزْتُه فلم
يَتَمَيَّز، إِنما يقولون مِزْتَه فلم يَنْمَزْ". الجوهري:
زِلْت الشيءَ أَزِيِلُهُ زَيْلًا أَي مِزْتهِ وفَرَّقْتُه. ويقال:
أَزَالَ اللهُ زَوالَه إذا ◌ُدُعي عليه بالهلاك، معناه أَي
أَذهب اللهُ حركته وتَصَرُّفَه كما يقالِ أَسْكَتَ الله
نامَّتَه، وزالَ زَوالْهِ أَي ذَهَبِتْ حركتُه، ويقال:
زِيلَ زَوِيلُه؛ قال ذو الرمة يصف بيضة النعامة :
وبَيْضاءَ لا تَتْحَاشُ مِنَّا وَأُمُّها،
إذا ما وأَتناَ زِيلَ مِنَّا زَوِيلُها
أَي زِيلَ قَلْبُها من الفَزَع . قال ابن بري: ويحتمل
أن يكون زِيلَ في البيت مبنيّاً للمفعول من زالَه اللهُ.
والزّوِيلُ بمعنى الزَّوال، قال: ويحتمل أن يكون
زيل لغة في زالَ كما يقال في كادَ كِيدَ؛ قال الهذلي:
٣١٧

زیل
سأل
وكِيدَ ضِباعُ القُفْ يَأْكُلْنَّ جُنْتي،
وَكِيدَ خِرَاشٌ، يَوْمَ ذلك، يَبْتَم!
قال : ويدل على صحة ذلك أنه يروى زِيلَ مِنْا
زَوَالُها وزالَ مِنَّا زَوِيلُها، قال: فهذا يدل على
أَنَّ زِيلَ بمعنى زالَ المبني للفاعل دون المبني
للمفعول .
فصل السين المهملة
سأل: سَأَلَ يَسْأَلُ سُؤَالاً وسَآلَةٌ ومَسْأَلةٌ وقَسْآَلاً
وسَأَلَة١ً؛ قال أَبو ذؤيب :
أَساءَالْتَ رَمْمَ الدَّار، أم لم تُسائِل
عن السَّكْنِ، أَم عن عَهْده بالأوائل؟
وسَأَلْتُ أَسْأَلِ وسَلْتُ أَسَلُ، والرَّجُلانِ
يَتَسَاءَلانِ ويَتَسَايَلانِ، وجمع المَسْأَّلة مَسائِلُ
بالهمز، فإِذا حذفوا الهمزة قالوا مَسَلَةٌ. وتَساءلوا:
سبأَل بعضهم بعضاً. وفي التنزيل العزيز: واقَّقُوا
الله الذي تَسَاءَلون به والأرحام، وقرىء: تَسَاءَلُون
به، فمن قرأَ تَسَاءَلون فالأصل تَتَساءلون قلبت التاء
سيناً لقرب هذه من هذه ثم أُدغمت فيها ، قال: ومن
قرأَ تَسَاءَلون فأَصله أيضاً تَتَساءَلون حذفت التاءِ
الثانية كرامية للإعادة ، ومعناه تَطْلُبُون حقوقكم
به . وقوله تعالى : كان على ربك وَعْداً مَسْؤولاً ؛
أَراد قولَ الملائكة: رَبِّنا وأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ
التي وعَدْنَهم ( الآية )؛ وقال ثعلب : معناه وَعْداً
مسؤولاً إِنْجازُه ، يقولون ربنا قد وعَدْتَنا فَأَنْجِزْ
لنا وعدَك. وقوله عز وجل: وقَدَّر فيها أَقواتَها في
١ قوله «وسألة» ضبط في الأصل بالتحريك وهو كذلك في
القاموس وشرحه؛ وقوله قال أبو ذؤيب: أساءت ، كذا
في الأصل ، وفي شرح القاموس : وسامله مساءلة ، قال أبو
ذؤيب الخ .
أَربعة أيام سَواءً السائلين؛ قال الزجاج: إِنما قال سَواءً.
للسائلين لأن كلاً يطلب القُوتَ ويَسْأَله، وقد يجوز
أن يكون للسائلين لمن سأَل في كم خُلِقَت السمواتُ
والأَرضُ ، فقيل خلقت الأرض في أربعة أيام سواءً
لا زيادة ولا نقصان، جواباً لمن سَأَل. وقوله عز
وجل : وسوف تُسْأَلون؛ معناه سوف تسْأَلون عن
شكر ما خلقه الله لكم من الشرف والذكر ، وهما
يَتَساءلان . قال: فأما ما حكاه أبو علي عن أبي زيد
من قولهم اللهم أَعْطنا سَأَلاتِنا، فإنما ذلك على وَضْع
المصدر موضعَ الاسم ، ولذلك جُمِع ، وقد يخفف على
البدل فيقولون سَالَ يَسال ، وهما يَتَاوَلانِ ،
وقرأ نافع وابن عمر سال ، غير مَهموز ، سائل" ،
وقيل : معناه بغير همز : سال وادٍ بعذاب واقع ،
وقرأَ ابن كثير وأَبو عمرو والكوفيون: سَأَل سائلّ،
مهموز على معنى كما داعٍ. الجوهري: سَأَلَ سائلٌ
بعذاب واقع ؛ أي عن عذاب واقع. قال الأخفش :
يقال خَرَجْنا نَسْأَل عن فلان وبفلان ، وقد يخفف
فيقال سالَ كَسال ؛ قال الشاعر :
ومُرْهَقٍ ، سالَ إِمْتَاعاً بِأَصْدِتِهِ ،
لم يَسْتَعِنْ وحَوامي الموتِ تَغْشاهُ
والأمر منه سَلْ بحركة الحرف الثاني من المستقبل ،
ومن الأول اسْأَلْ ؛ قال ابن سيده : والعرب قاطبة.
تحذف الهمز منه في الأمر ، فإذا وصلوا بالفاء
أَو الواو هَمَزوا كقولك فاسْأَلْ واسْأَلْ ؛ قال :
وحكى الفارسي أن أبا عثمان سَمع من يقول إِسَلْ،
يريد اسْأَلْ، فيحذف الهمزة ويُلقي حركتها على
ما قبلها ، ثم يأتي بألف الوصل لأن هذه السين وإن
كانت متحرّكة فهي في نية السكون ، وهذا كقول
بعض العرب الاحْمَر فيخفف الهمزة بأَن يحذفها ويلقي
٠٠
٣١٨

سأل
سَبَل
حر كتها على اللام قبلها ؛ فأما قول بلال بن جرير :
إِذا ضِفْتَهُم أَو سائِلْتَّهُمْ ،
وَجَدْتَ بهِم ◌ِعِلَّةٌ حاضِرَة
فإِن أَحمد بن يحيى لم يَعْرِفْه، فلما فَهِم قال : هذا
جَمْعٌ بين اللغتين ، فالهمزة في هذا هي الأصل ،
وهي التي في قولك سأَلْت زيداً، والياء هي العوض
والفرع ، وهي التي في قولك سايَلْت زيداً، فقد
تراه كيف جمع بينهما في قوله سايَلْتَهم قال : فوزنه
على هذاِ فَعايَلْتَّهم ، قال: وهذا مثال لا يُعْرَف
له في اللغة نظير . وقوله عز وجل: وَقِفُوهم إنهم
. مسؤولون؛ قال الزجاج: سُؤالهم سُؤَالُ توبيخ وتقرير
الإيجاب الحجة عليهم لأن الله جل ثناؤه عالم بأعمالهم .
وقوله : فيومئذ لا يُسْأَل عن ذنبه إنس ولا جانٌ؛
أي لا يُسْأَل ليُعْلم ذلك منه لأن الله قد علم أعمالهم.
والسُّول : ما سأَلْتَه . وفي التنزيل العزيز : قال قد
أُوتِيتَ سُؤلِك يا موسى؛ أَي أُعْطِيت أُمْنِيَّتك
التي سألتها ، قرىء بالهمز وغير الهمز. وأَسْأَلْته
سُولَتَه ومَسْأَلتِهِ أَي قضّيت حاجته؛ والسُّولة:
كالبسُّول ؛ عن ابن جني ، وأَصل السُّول الهمز عند
العرب ، اسْتَنْقَلوا ضَغْطَة الهمزة فيه فتكلموا به
على تخفيف الهمزة ، وسنذكره في سول ، وسألته
الشيءَ وسألته عن الشيء سؤالاً ومَسْأَلة؛ قال ابن
بري: سَأَلته الشيءَ بمعنى اسْتَعْطَيته إياه ، قال الله
تعالى: ولا يَسْأَلكم أَمْوالكم. وسألته عن الشيء:
استخبرته ، قال: ومن لم يهز جعله مثل خاف ،
يقول: سِلْتُهِ أَسالُه فهو مَسُولٌ مثل خِفْتُه أَخافه
فهو محُوف، قال: وأَصلِه الواو بدليل قولهم في
هذه اللغة هما يَتَساولان. وفي الحديث : أَعْظَمُ
المسلمين في المسلمين جُرْماً من سَأَلَ عن أمر لم يُجَرِّمِ
فحُرِّم على الناس من أجل مسألته؛ قال ابن الأثير:
السؤال في كتاب الله والحديث نوعان: أحدهما ما
كان على وجه التبيين والتعلم مما تَمَسُ الحاجة إليه فهو
مباح أو مندوبٍ أَو مأمور به ، والآخر ما كان على
طريق التكليف والتعنَّث فهو مكروه ومَنْهِيٌّ عنه؟
فكل ما كان من هذا الوجه ووقع السكوت عن
جوابه فإِنما هو رَدْعٌ وَزَجْرٌ السائل، وإن وقع
. وفي الحديث
:
الجواب عنه فهو عقوبة وتغليظ
كَرِهِ المسائلَ وعابَها؛ أَراد المسائل الدقيقة التي لا
يحتاج إليها. وفي حديث المُلاعنة: لما سأله عاصم
عن أمر من يجد مع أَهلِهِ رَجُلًا فَأَظْهَر النبيُّ ، صلى
الله عليه وسلم، الكراهة في ذلك إيثاراً لستر العورة
وكراهةٍ لَمَتْك الحُرْمة. وفي الحديث: أنه نهى عن
كثرة السُّؤال؛ قيل : هو من هذا، وقيل : هو
سؤال الناس أموالهم من غير حاجة .
ورجُلٌ مسؤلةٌ: كثير السُّؤال. والفقير يسمى سائلًا،
وجَمْعُ السائل! الفقير سُؤّال. وفي الحديث: المسائِل
حَقّ وإن جاء على فَرِّس ؛ السائل : الطالب، معناه
الأَمر بحُسْن الظن بالسائل إذا تعَرّض لك، وأَن لا
تجيبه"بالتكذيب والردّ مع إمكان الصدق أَي لا تُخَيِّب
السائلَ وإِن رابَك مَنْظَرُه وجاء راكباً على فرس،
فإنه قد يكون له فرس ووراءه عائلة أو ديْن يجوز
معه أَخذ الصَّدَقة ، أَو يكون من الغُزاة أَو من
الغارمين وله في الصدقة مَهْم.
سبل: السَّبِيلُ: الطريقُ وما وَضَحَ منهِ، يُذَكْر
ويؤنث . وسَبِيلُ الله: طريق الهُدى الذي دعا
إليه . وفي التنزيل العزيز: وإن يَرَوْا سَبيلَ الرُّشْدِ
١ قوله (( وجمع السائل الخ)) عبارة شرح القاموس: وجمع السائل
سألة ككاتب و کتبة وسؤال كرمان .
قوله (وأن لا تجيبه» هكذا في الأصل، وفي النهاية: وأن لا تجيهه.
٣١٩

سبل
لا يَتْخِذوه سَبِيلاً وإنْ يَرَوْاِ سَبيل الغَيّ يتْخذوه
سَبِيلًا، فذُكِرِ؛ وفيه: قل هذه سَبيلِي أَدْعُو إِلى
الله على بصيرةٍ ، فأنْث . وقوله تعالى : وعلى الله
قَصْدُ السَّبِيل ومنها جائرٌ ؛ فسره ثعلب فقال : على
الله أَن يَقْصِدَ السَّبِيلَ للمسلمين ، ومنها جائر أَي
ومن الطّرق جائرٌ على غير السبيل ، فينبغي أن يكون
السبيل هنا اسم الجنس لا سبيلاً واحداً بعينه، لأنه
قد قال ومنها جائرٌ أَي ومنها سبيلٌ جائر. وفي
حديث سَمُرة : فإِذا الأَرضُ عند أَسْبُلُه أَي ◌ُطُرُقه،
وهو جمع قِلّة السَّبِيلِ إِذا أُنْثَتْ، وإِذا ذكِّرَت
فجمعها أَسْبِيلة . وقوله عز وجل: وأَنْفِقُوا في سبيل
الله، أَي في الجهاد ؛ وكلُّ ما أَمَرَ الله به من الخير
فهو من سبيل الله أَي من الطّرق إلى الله، واستعمل
السَّبيل في الجهاد أكثر لأنه السَّبِيلِ الذي يقاتِل فيه
على ◌َقْد الدين ، وقوله في سبيل الله أُريد به الذي
يريد الغَزْو ولا يجد ما يُبَلْغُه مَغْزاه، فيُعْطي من
◌َسَهْه، وكُلّ سَبيل أريد به الله عز وجل وهو
بِرّ فهو داخل في سبيل الله، وإِذا حَبَّس الرّجلُ
◌ُقْدَةً له وسَبِّل ثَمَرَهَا أَوِ غَلَّتها فإنه يُسْلَك بما
سَيَّل سَبيلُ الخَيْر يُعْطى منه ابن السَّبِيل والفقيرُ
والمجاهدُ وغيرهم .
وسَبَّلِ ضَيْعته: جَعَلها في سبيل الله. وفي حديث
وَقْف ◌ُمَرَ : احْبِسْ أَصلها وسَبِّلَ ثَمَرَتَها أَي
اجعلها وقفاً وأَبِحْ ثمرتها لمن وقَفْتها عليه. وسَبَّلت
الشيء إذا أَبَحْته كأَنك جعلت إليه طريقاً مَطْروقة.
قال ابن الأثير : وقد تكرر في الحديث ذكر سبيل
الله وابن السَّبِيلَ، والسَّبيل في الأصل الطريق ،
والتأنيث فيها أَغلب . قال: وسبيل الله عامٌّ يقع على
كل عمل خالص ◌ُلك به طريق التقرّب إلى الله تعالى
بأداء الفرائض والنوافل وأنواع التطوّعات، وإِذا
سیل
أُطلق فهو في الغالب واقع على الجهاد حتى صار لكثرة
الاستعمال كأنه مقصور عليه ، وأَما ابن السَّبيل فهو
المسافر الكثير السفر، ◌ُسِّ إِبْنأَ لها لمُلازَ مته إياها.
وفي الحديث: حَريمُ البئر أربعون ذراعاً من حَوالَيْها
لأَعْطان الإبل والغنم ، وابن السبيل أَوْلى شارب منها
أَي عايِرُ السَِّيلِ المجْتازُ بالبئر أَو الماء أَحَقُّ به من
المقيم عليه، يُمَكَّن من الوِرْد والشرب ثم يَدَعه
للمقيم عليه . وقوله عز وجل : والغارمين وفي سبيل
الله وابن السبيل ؛ قال ابن سيده: ابنُ السَّبِيل ابنُ
الطريق ، وتأويله الذي قُطِع عليه الطريقُ، والجمع
مُبُلٌ. وسَبِيلٌّ سابلةُ: مَسْلوكة، والسابِلَة:
أبناء السَّبيل المختلفون على الطُّرُقات في حوائجهم ،
والجمع السوابل ؛ قال ابن بري : ابن السبيل الغريب
الذي أتى به الطريقُ ؛ قال الراعي :
على أَكْوارِ مِنَّ بَنُو سَبِيلٍ ،
قَلِيلٌ نَوْمُهُم إِلاَّ غِرَارا
وقال آخر :
ومَنْسِوَبِ إِلى مَنْ لم يَلِذْهِ،
كذاك اللهُ نَزَّل في الكتاب
وَأَسْبَلَتِ الطريقُ: كَثُرت سابِلَتُها. وان
السَّبِيل: المسافرُ الذي انْقُطِع به وهو يريد الرجوع
إلى بلده ولا يَجِدِ ما يَتَبَلْغ به فَلَه في الصَّدَقَاتِ
نصيب . وقال الشافعي: سَهْمُ سَبيل الله في آيةٍ
الصدقات يُعْطَى منه من أراد الغَزْو من أهل الصدقة،
فقيراً كان أو غنيّاً ؛ قال: وابن السَّبيل عندي ابن
السَّبِيل من أهل الصدقة الذي يريد البلد غير بلده
لأَمر يلزمه، قال: ويُعْطَى الغازي الجَمُولة والسّلاح
والنَّفقة والكِسْوةُ، ويُعْطَى ابنُ السَّبِيل قدرَ ما
يُبَلِّغِهِ البلدَ الذي يريده في نَفَقته وحَمُولته .
٣٢٠