النص المفهرس

صفحات 241-260

دخل
دخل.
بُدَاخِله في أموره ويختص به. والدولة:
البطنة. والدخيل والدُّخْلُل والدّخْلَل، كله: المُداخِلِ
المباطن . وقال اللحياني: بينهما دُخْلُلٌ ودِخْلَلٌ
أَي خاص يُدَاخِلُهم؛ قال ابن سيده: ولا أعرف
هذا. وداخِلُ الحُبّ ودُخْلَلُه، بفتح اللام : صفاء
داخله. ودُخْلَةِ أَمره ودَخِيلته وداخِلَتِه: بطانتُه
الداخلة. ويقال: إنه عالم بدُخْلة أمره وبدَخِيل
أَمرهم . وقال أبو عبيدة : بينهم دُخْلُلُ ودُخْلَلَ أَي
دَخَلٌِ، وهو من الأضداد ؛ وقال امرؤ القيس:
ضَيَّعَهَ الدُخْلُلُون إِذْ غَدَروا
قال: والدّ خْلُلون الخاصّة ههنا. وإِذا اشْتُكِلَّ
الطعام سُمِّي مدخولاً ومسروفاً .
والدَّخَل: ما داخل الإنسانَ من فساد في عقل أو
جسم، وقد دَخِلَ كَخَلًا ودُخِلَّ دَخْلًا، فهو
مَدْخول أَي في عقله دَخَلٌ . وفي حديث قتادة بن
النعمان: وكنت أَرى إِسْلامه مَدْخولاً؛ الدَّخَل ،
بالتحريك : العيب والغِشُِّ والفساد ، يعني أَن إيمانه
كان فيه تِفَاق . وفي حديث أبي هريرة: إِذا بَلَغ
بنو العاص ثلاثين كان دِينُ اللهِ دَخَلًا؛ قال ابن الأثير:
وحقيقته أَن يُدْخِلوا في دين الله أموراً لم تَجْرِ بها
السُّنَّة .
وداٌ دَخِيل : داخل ، وكذلك "حُبِّ كَخيل؟
أَنشد ثعلب :
فتُشْفَى حزازاتٌ وتَقْنَع أَنْفُسٌ،
ويُشْفَى هَوَّى، بين الضلوعِ، دَخِيلُ
ودَخِلَ أَمْرُهُ دَخَلًا: فَسَدَ داخلُهِ ؛ وقوله :
غَيْبِي ه وشهادتي أَبداً :
كالشمس، لا دَخِنٌ ولا دخل.
يجوز أن يريد ولا دَخْل أَي ولا فاسد فخفف لأن
الضرب من هذه القصيدة فَعْلن بسكون العين، ويجوز
أَن يريد ولا ◌ُذُو دَخْل ، فأقام المضاف إليه مُقَام
المضاف. ونَخْلة مَدْخُولة أي ◌َفِنة الجَوْفِ
والدَّخْل: العيب والرِّيبة؛ ومن كلامهم:
تَرَى الْفِتْيَانَ كَالنَّخْلِ ،
وما يُدْريك بالدّخْل
وكذلك الدَّخَل، بالتحريك ؛ قال ابن بري : أَي
ترى أجساماً تامة حَسَنَة ولا تدري ما باطنُهم. ويقال:
هذا الأمر فيه دَخَل وَدَغَلٌ بمعنَى. وقوله تعالى:
ولا تتخذوا أَيمانكم دَخْلً بينكم أن تكون أُمَّة هي
أَرْبَى من أُمَّة؛ قال الفراء : يعني دَفَلاً وخَدِيعة"
ومَكْراً ، قال: ومعناه لا تَغْدِروا بقوم لقِلَّتهم
وكثرتكم أو كثرتهم وقِلتِكم وقد غَرَ رْثُموهم.
بالأيْمان فسَكّنُوا إِليها؛ وقال الزجاج : تَتْخِذون
أَمانكم دَخَلًا بينكم أَي غِشْاً بينكم وغِلاً،
قال: ودَخَلًا منصوب لأنه مفعول له ؛ وكل ما دَخْلُه
عيب ، فهو مدخول وفيه دَخَلٌ؛ وقال القتلي: أَن
تكون أُمَّة هي أَرْبى من أُمَّة أَي لأَن تكون أُمَّة
هي أَغْنى من قوم وأَشرف من قوم تَقْتَطعون بأيمانكم
حقوقاً لهؤلاء فتجعلونها لهؤلاء. والدَّخَل والدخل :
العيب الداخل في الحَسَب . والمَدْخول : المهزول
والداخل في جوفه الهُزال، بعير مدخول وفيه دَخَلٌ
بَيِّن مِن المُزال ، ورجل مدخول إذا كان في عقله
دَخْلٌ أَو في تَحَسَبَه، ورجل مدخول الحَسَب،
وفلان كَخيل في بني فلان إذا كان من غيرهم فتدخَل
فيهم، والأنثى تخيل. وكلمة ◌َخيل: أُدْخِنت
في كلام العرب وليست منه ، استعملها ابن دريد
كثيراً في الجمهرة ؛ والدَّخِيل : الحرف الذي بين
١
١٦ *
٢٤١

دخل
دخل
حرف الرّوِيّ وألف التأسيس كالصاد من قوله :
كِلِيني لِهَمّ، يا أُمَيْمة، ناصب
◌ُسِّي بذلك لأنه كأنه دَخِيل في القافية، ألا تراه
يجيء مختلفاً بعد الحرف الذي لا يجوز اختلافه أَعني
ألف التأسيس !
والمُدْخَل: الدَّعِيُّ لأنه أُدْخِل في القوم؛ قال :.
فلتِن كَفرْتَ بلاءهم وجَحَدْتَهم،
وجَهِلْتَ منهم نِعْمَةٌ لم تُجْهَل
لكذاك يَلْفِى مَنْ تَكَثْر،ظالماً،
بالمُدْخَلين من الثيم المُدْخَل
والدَّخْل : خلاف الخَرْجِ. وهم في بني فلان دَخَلٌ
إذا انتسبوا معهم في نسبهم وليس أَصله منهم ؛ قال
ابن سيده: وأُرى الدَّخَل ههنا اسماً الجمع كالرَّوَح
والخَوَّل. والدَّخِيل: الضيف لدخوله على المَضيف.
وفي حديث معاذ وذكرِ الحُور العين : لا تُؤْذِيه
فإِنما هو كَخِيلٌ عندكِ؛ الدَّخِيل: الضيف والنّزيل؛
ومنه حديث عديّ: وكان لنا جاراً أَو دَخِيلًا.
والدّخْل: ما دَخَل على الإنسان من ضَيْعته خلاف
الخَرْج. ورجل ◌ُتَداخل ودُخْل ، كلاهما : غليظ ،
دَخّل بعضُهُ في بعض. وناقة متداخلة الخلق إِذا
فَلَاحكت واكْتَنَزَت واسْتَدَّ أَسْرُها .
ودُخْلُ اللحم : ما عاذ بالعظم وهو أَطيب اللحم.
والدّخَل من اللحم: ما دَخَل العَصَب من الخمائل.
والدّخْل: ما دخل من الكَلإِ في أصول أَغصان
الشجر ومَنّعه التفافُه عن أَن يُرْعى وهو العُوَّد ؛
قال الشاعر :
تباشير أَحوى دُخَل وجَمِيم
والدُّخَل من الريش: ما دخل بين الظُّهْران
والبُطْنان؛ حكاه أبو حنيفة قال: وهو أَجوده لأنه
لا تصيبه الشمس ولا الأرض ؛ قال الشاعر:
◌ُكْبَ حَوْلَ فُوقِهِ المُؤَلَّل
جوانحٌ سُؤْيِنِ غير ◌ُيْل،
من مستطيلات الجناح الدخل
والدّخْل : طائر صغير أَغبر يسقط على رؤوس الشجر
والنخل فيدخل بينها ، واحدتها ◌ُدُخَلة ، والجمع
الدَّخاخِيل ، ثبتت فيه الياء على غير القياس . والدّخْل
والدُّخلُل والدّ خلّل: طائر ◌ُتدخّل أصغر من
العصفور يكون بالحجاز ؛ الأخيرة عن كراع . وفي
التهذيب : الدّخَل صغار الطير أَمثال العصافير يأُوِي
الغِيرانَ والشجر الملتفَ، وقيل للعصفور الصغير
دُخَل لأنه يعوذ بكل ثَقْب ضَيِّق من الجوارح،
والجمع الدّخاخيل.
وقوله في الحديث : دَخَلَتِ العُمْرَةُ في الحج؛ قال
ابن الأثير : معناه سقط فرضها بوجوب الحج ودخلت
فيه، قال: هذا تأويل من لم يرها واجبة ، فأَما من
أَوجبها فقال : إن معناه أن عمل العمرة قد دَخَل في
عمل الحج، فلا يرى على القارن أكثر من إحرام
واحد وطواف وسعي، وقيل : معناه أنها دَخَلَت
في وقت الحج وشهوره لأنهم كانوا لا يعتمرون في
أشهر الحج فأَبطل الإسلام ذلك وأجازه .
وقول عمر في حديثه: من دُخْلة الرَّحِمِ ؛ يريد
الخاصة والقرابة ، وتضم الدال وتكسر .
ابن الأعرابي: الداخل والدَّخَّال والدُّخْلُل كله
دَخَّالِ الأُذن ، وهو الهِرْذِمان.
والدّخال في الوِرْد: أَن يشرب البعير ثم يردّ من
العطن إلى الحوض ويُدْخَل بين بعيرين عطشانين
٢٤٢

دخل
در خمل
ليشرب منه ما عساه لم يكن شرب ؛ ومنه قول أُمية
ابن أبي عائد :
وتلقى البلاعِيم في برده ،
وتوفي الدفوف بشرب دخال
قال الأصمعي : إِذا ورَدَت الإبل أَرسالاً فشرب منها
وَسَلَ ثم ورَدَ وَسَلَ آخرُ الحوضَ فَأُدْخِل بعيرُ قد
شرب بين بعيرين لم يشربا فذلك الدّخال، وإنما يُفْعَل
ذلك في قلة الماء ؛ وأنشد غيره بيت لبيد :
فأوردها العِراك ولم يَذُذْها ،
ولم يُشْفِقِ على نَفَص الدِّخال
وقال الليث: الدّخال في ورد الإبل إذا سُقِيت
قطيعاً قَطِيعاً حتى إذا ما شربت جميعاً مُحيلت على
الحوض ثانية لتستوفي شربها ، فذلك الدّخال . قال أبو
منصور : والدّخال ما وصفه الأصمعي لا ما قاله
الليث . ابن سيده : الدّخال أن تدخل بعیراً قد شرب
بين بعيرين لم يشربا ؛ قال كعب بن زهير :
وَيَشْرَبْن من بارد قد عَلِمْنَ
بأَن لا دخال ، وأَن لا ◌ُطُونا
وقيل : هو أن تحملها على الحوض تمرّة عِراكاً .
وتَداخُلُ المفاصل ودِخالها: دخولُ بعضها في بعض.
الليث : الدِّخال مُداخَلةِ المَفاصل بعضها في بعض ؛
وأنشد :
وطِرِفة ◌ُثْدَت دخالاً: مُدْمَجًا
وتَداخُلُ الأُمور: تَشابُها والتباسُها ودخولُ بعضها
في بعض. والدّخلة في اللون: تخليط ألوان في لون؟
وقول الراعي :
كأَنَّ مَنَاط العِقْد، حيث عَقَدْنه،
لَبَانُ دَخِيلِيّ أَسِيل المُقَلْ
قال: الدَّخِيلِيُ الظّبْي الرَّبيب يُعَلَّق في عنقه الوَدَع
فَشَبَّهِ الوَدَعِ فِي الرَّحْلِ بالودع في مُنُقِ الظِّبْي،
يقول : جعلن الوَدَع في مقدم الرحل ، قال : والظبي
الدَّخِيلِيُّ والأَهِيلِيِّ والرَّبيب واحد ؛ ذكر ذلك كله
عن ابن الأعرابي. وقال أبو نصر: الدَّخِيلِيُ في
بيت الراعي الفَرَسُ يُخَصُّ بالعَلَف؛ قال: وأَما
قوله :
هَمَّانِ باقا جَنْبَةٌ ودَخِيلا
فإن ابن الأعرابي قال : أَراد ◌َمّاً داخل القلب وآخر
قريباً من ذلك كالضيف إذا حَلّ بالقوم فأدخلوه فهو
دَخِيل ، وإِن حَلَّ بِفِنائهم فهو جَنْبة ؛ وأنشد:
وَلَّوْا ظهورهم الأُسِنَّة، بعدما
كان الزبير ◌ُجاوراً ودَخِيلا
والدّخال والدّخال : ذوائب الفرس لتداخلها .
والدَّوْخَلَّة، مشدّدة اللام: سَفِيفة من خوص يوضع
فيها التمر والرُّطَب وهي الدَّوْخَلَة، بالتخفيف؟
عن كراع. وفي حديث صِلَة بن أَشْيَم: فإذا سِبٌ.
فيه دَو ◌ْخَلَّ رُطَب فَأَكلت منها؛ هي سَفِيفة من
◌ُخوص كالزّنْبِيل والقَوْصَرّة يترك فيها الرُّطَب،
والواو زائدة . والدَّخُول : موضع .
دول : حَرَوْلِيَّ ودِرَوْلِيَّة : اسم بلد في أرض الروم.
دوبل : الدَّرْبَلة : ضرب من مشي الإنسان فيه ثِقَل.
ابن الأعرابي: دَرْبَلُ الرّجلُ إِذا ضَرَبَ الطَّبْل.
دوخيل: أَبو مالك: هو الدُّرَخْبِيل والدَّخْبِين
الداهية .
دوخمل: الدَّخْمِيل والدُّرَحْسِين: من أسماء
الدامية . والدُّرَخْبِيل: الثقيل من الرجال؛ قال ابن
بري ؛ الدُّر تحميل البطيء الثقيل.
٢٤٣

در قل
دغل.
دوقل : ابن سيده: الدَّرَقْل ثياب شبه الأَرْمِينِيّة ،
وقيل: الدَّرَقْل ثياب، ولم تَحَلّ، التهذيب في الرباعي:
الدَّقْل مِثال سِيَحْل ثياب ، وفي الصحاح : ضرب
من الثياب . قال شمر : لم أَسع الدَّرَقْل إلاَّ هنا .
أَبو تراب : سمعت الغَنّوي يقول دَرْقَلَ القومُ
دَوْقَلة ودَرْفَعوا دَرْفَعة إذا مَرُوا مَرّاً سريعاً.
ودَرْقَل : وَقَص ، قال شمر: قال محمد بن إسحق
قدم فِتْيةٌ من الحَبَشة على رسول الله، صلى الله عليه
وسلم، يُدَرْقِلون أَي يرقصون ؛ قال: والدَّرْقَلة
الرَّقْصِ. والدَّرَ قلة: لُعْبة للعجم مُعَرَّة.
دوكل : الدِّرَ كْلة: لُعْبة يلعب بها الصبيان ، وقيل :
هي لُعْبة للعجم مُعَرَّب ؛ قال ابن دريد : أَحسبها
حَبَشية مُعَرَّبَة، وقال أَبو عمرو: هو ضرب من
الرَّقْص. الأزهري : قرأت بخط سمر قال: قرىء
على أبي عبيد وأَنا شاهد في حديث النبي ، صلى الله عليه
وسلم ، أنه مر على أصحاب الدّرَ كْلة فقال: جِدُّوا
يا بني أرْفَدة حتى يَعْلم اليهودُ والنصارى أَن في ديننا
فُسْحة ؛ قال ابن الأثير : هذا الحرف يروى بكسر
الدال وفتح الراء وسكون الكاف بوزن الرّبَحْلة،
ويروى بكسر الدال وسكون الراء وكسر الكاف
وفتحها ، ويروى بالقاف عوض الكاف ، وقد تقدم ؛
قال شمر : قال أبو عدنان أنشدت أعرابيّاً من بكر
ابن وائل :
أَسْقى الإلهُ صَدی لیْلی ودِر كِلها،
إِن الدراكل كالخَلْفاء في الأَجَم
فقال: إِن الدِّرْ كِلة وَحْياً ، فانظر ما هِيَه؛ قال:
ثم أَنشدت جابر بن الأزرق الكلابي كما أنشدت هذا
الأعرابي فقال: الدَّرْقِل لغة قوم لست أعرفهم وأُزعم
أَن دَرَاقِلها أولادُها ، قال : فقلت كَلاَّ إنه
قد قال :
لو دَرْقَل الفيلُ مَا انْفَكْتْ فَرِيصتُه
تَنْزِو، ويَحْبِقُ مِن دُعْرٍ ومن أَلَم
قال: فماذا يُشَرّدُهُ ؟ لا فَرَّج الله عنه؛ قلت وقال
آخر :
لو دَرْكَل الليثُ لم يَشْعُر به أَحَدٌ،
حتى يَخِرَ على تَحْيَيه في طَرَق
فقال: أَبعده الله ! اللهم لا تسمع لأصحاب هذا القول،
هؤلاء لتعّابون أَجمعون ثُواة يركب أحدهم
مِذْرَوَيْه ، قد لَهِج بِرَوَيّ يُضْحِك به ، قلت:
فما معناه ? قال : لا أَدري .
دعل: ابن الأعرابي: الدَّعَل المُخَاتَلة بالعين ، وهو
◌ُداعله أَي ◌ُخاتله. وقال في موضع آخر: الدّاعِلِ
الهارب .
دعبل : الدَّغْبِل : الناقة الشديدة ، وقيل الشاوف .
ودِغْيِل: اسم رجلى، وفي الصحاح: اسم شاعر من
◌ُخزاعة. ابن الأعرابي: يقال الناقة إِذا كانت فَتِيَّة
شابة: هي القِرْطاس والدّيباج والدِّغْبلة والدّغْبيل
والعَيْطَمُوس.
دخل : الدَّعَل، بالتحريك: الفساد مثل الدَّخّل .
والدَّغَل: دَخَلٌ فِي الأَمر مُفْسِدٌ؛ ومنه قول
الحسن : انْخَذوا كتاب الله دَغَلًا أَي أَدغلوا في
التفسير. وأَدْغَلَ في الأمر : أَدخل فيه منا يُفْسِده
ويخالفه. ورجل مُدْغِل: "ُخابٌّ مُفْسد. والدَّغَل:
الشجر الكثير الملتفة، وقيل : هو اشتباك النبت
وكثرته؛ قال ابن سيده: وأَعرف ذلك في الحَمْض
إذا خالطه الغِرْيَل، وقيل : الدَّغَل كل موضع يخاف
٢٤٤

ـغل
ـفل
فيه الاغتيال، والجمع أَدغال ودِغال ؛ قال الشاعر:
سايَرْتُهُ ساعةً ما بي مخافَتُه
إِلا التَّلَفَّت حَوْلي، هل أَرِى دَفَلا!
وقد أَدْغَلَتِ الأَرضُ إِذْغالاً. ابن شميل؛ أَدْغالُ
الأرض رِقَّتُها وبُطُونها والوَطاء منها. وسِشْرُ الشجر
دَعَلٌُ، والقُفُ المرتفع والأَكمةِ كَفَلٌ، والوادي
دَعَلٌّ، والغائط الوَطيء كَفَلٌ، والجبال أَدغال؛
قال الراجز :
عن عَتَبِ الأرض وعن أَدغالها
وفي الحديث؛ اتَّخذوا دين الله دَعَلًا أَي يَخْدَعون
الناسَ. وأَصل الدَّغَل الشجر الملتف الذي يَكْمُن
أَهِلُ الفساد فيه ، وقيل: هو من قولهم أَدْغَلْتُ في
هذا الأمر إذا أَدخلت فيه ما يخالفه ويفسده ؛ ومنه
حديث علي ، رضي الله عنه : ليس المؤمن بالمُدْغِلِ ؛
هو اسم فاعل من أَدْغَل. ومكان دَعِلٌ. ومُدْغِل:
ذو كَفَلٍ. وأَدْغَل: غاب في الدَّغَل. والمَداغِلُ:
بطون الأودية إذا كثر شجرها ، وأَدغل بالرجل:
خانه واغتاله. وأَدْغَل به: وَشى، وهو من الأَول.
والدَّاغلة : القومُ يلتمسون عَيْبَ الرجل وخيانته،
ابن شميل : الداغل الذي يَبْغِي أَصحابَه الشرِّ يُدْغِل
لهم الشَّرْ أَي يَبْغيهم الشرّ ويحسبونه يريد لهم الخير.
والداغلة : الحِقْدُ المُكْتَتَم. ودَغَل في الشيء:
دَخَل فيه دُخول المُرِيب كما يدخل الصائد في القُتْرة
ونحوها ليَخْتِلِ الصَّيْد؛ يقال ذلك الرجل إذا دَخَل
مَدْفَل ◌ُرِيب. أَبو عمرو: الدَّغَل ما استقرت به؟
قال الكميت :
لا ◌َيْنُ نارك عن سارٍ مُغَمَضَةٌٍ،
ولا مَحَلَتُكِ الطَّأَطَاءُ والدَّغَل
ومكان داغِلٌ ودَغِلٌٍ ومُدْغِلٌ: خْفِيٌ ؛ قال رؤبة:
أَوْظَنَ فِي السّجْرَاءُ بَيْنَاً: داغِلا
والدَّواغل: الدّواهي! لا واحد لما؛ وأَنشد ابن
بري لعَتِيك بن قيس:
ويَنْقَاد ذو البأس الأَبيّ لحُكْمِهِ ،
فِيَرْتَدُّ قَسْراً، وهو جَمُّ الدواغِلِ
وقال يزيد بن الحكم: ولا ذا تَغاوِلِ مَلَذاناً،
والدَّغاول: الغَوائل ؛ قال أبو صَخْر:
إِنَّ اللئيم، ولو تَخَلْق ، عائد
لِمَاذَة من غِشْه وتغاول
دغفل : الدَّغْفَل: خِصْب الزمان. والدَّعْفَل: الزَّمَن
الْخَصِيب . والدَّغْفَل: ذَكَرُ العنكبوت.
والدَّغَفَل: ولد الفيل . والدَّغْفَل: اسم رجل ، وهو
دَعْفَل بن حنظلة النَّسَّابةِ أَحد بني شيبان . وعيش
دَعْفَل ودَغْفَلِيَّ أَي واسع؛ عن الأصمعي. وعامٌ"
دَعْفَل أَي ◌ُخْصِب ؛ قال العجاج :
وقد ترى إذ الجَنِى جَنِيٌ،
وإِذ زمان الناس مَغْفَلِيُ ،
بالدار إِذ ثوبُ الصَّا يَدِيُ
قوله إِذ الجَنَى جَنِيٌّ : كما تقول إِذْ الزمان زمان ،
وجَنَّ جمع جناة مثل خْشَبَة وخَشَب ، وبَدِيِّ
أي صانع طويل اليد .
دفل: الدّفْلى: شجر مُرُّ أَخْصِرِ حَسَن المَنْظَر يكون
في الأودية؛ قال أبو حنيفة: زَنْد الدِّقْلى وَرِيَّة
جَيِّدة، ولذلك قالت العرب في أمثالها: اقْدَحْ
١ قوله « والدواغل الدواهي الخ» الذي في المحكم: الدغاول،
ومثله في القاموس ، قال : وغلط الجوهري فيه فقال الدواغل ،
وغلط في نسبته إلى أبي عبيد فان أبا عبيد لم يقل إلا الدغاول .
٢٤٥

دفل
دکل
يِدِفِلى أَو مَرْخ، ثم مُشْدَّ بَعْدُ أَو أَرْخ ؛ وذلك
إذا حَمَلت رجلًا فاحشاً على رجل فاحش ؛ قال :
يُضْرِب مثلً للرجل الكريم الذي لا تحتاج أَن تَكُدَّ.
وتُلِحَ عليه، والدّقْلى كثيرة النار، قال: ونَوْرُ
الدِّقْلى مُشْرَبٌ، ولا يأكل الدّقْلى شيء. ابن
الأعرابي: من الشجر الدَّفْلى وهو الآءُ والألاء
والحَبْن، وكُكُّ الدّقلى؛ قال الأزهري: هي
شجرة مُرّة وهي من السُّموم، وفي الصحاح : نبت
◌ُرّ يكون واحداً وجمعاً يُنوّن ولا ينوَّن، فمن
جعل الألف للإلحاق نَوَّنه في النكرة ، ومن جعلها
للتأنيث لم ينوّنه . وقال ابن بري: الدّقْل
القَطِرِان .
دقل : الدَّقَل من النَّمر : معروف ، قيل : هو أَردأُ
أنواعه ؛ ومنه قول الراجز :
لو كُنْتُمُ تَمْراً لكنتمَ دَقَلا،
أَوِ كنتُمُ ماء لكنتم وَسْلا
واحدته دَقَلة، وقد أَدْقَلَ النخلُ. والدَّقَل : ما
لم يكن من التمر أجناساً معروفة. والدَّقَل أيضاً:
ضَرْبٌ من النخل ؛ عن كراع، والجمع أَدقال ،
وقيل : الدَّقَل جنس من النخل الحجاب. الأصمعي:
الدَّقَل من النخل يقال لها الألوان واحدها لون ؟
قال الأزهري: وتَمْرِ الدَّقَل رديء إِلا أَن الدَّقَل
يكون ميقاراً، ومن الدَّقَل ما يكون تمره أحمر ،
ومنه ما تمره أسود وجِرْمُ تمرِه صغير ونواه كبير .
وفي حديث ابن مسعود: هَذًّا كَهَذَّ الشّعْرِ وتَثْراً
كنَثْرِ الدَّقَل؛ هو رديء التمر ويابسه وما ليس
له اسم خاص فتراه ليُبْسِه ورداءته لا يجتمع ويكون
منثوراً: وساة دَقْلة ودَقِلة ودَقِيلة: ضاوية*
قَبِيئة، والجمع دقالٌ. قال ابن سيده: هذا قول
أَهل اللغة وعندي أَن جمع دَقِيلة إنما هو دَقائل ،
إلا أن يكون على طرح الزائد ، وقد أَدْقَلَت وهي
مُدْقِلِ . والدَّقَل والدَّوْقَل: خشبة طويلة تُشَدُ
في وسط السّفينة يُمَدُ عليها الشراع . وفي الحديث:
فَصَعِدَ القِرْدُ الدَّقَل، هو من ذلك، وتسميه البحرية
الصَّري ، وقيل : الدَّقَل سهم السفينة وأَصله من
ذلك الأول الذي هو ضرب من النخل . ابن الأعرابي:
الدَّقْل ضعْف جسم الرجل .
والدَّوْقَل: من أسماء رأس الذكر. والدَّوْقّلة:
الكَمَرَة الضّخْمة. ويقال: كَبَرة دَوْقَلة ضَخْبة.
والدّوْقَلة: الأَكل وأخذ الشيء اختصاصاً يُدَوْقِله
لنفسه .
ودَوْقَل الشيءَ: أَخَذَه وأَكله . ويقال: دَوْقَل
فلان إذا اختص بشيءٍ من مأكول . ويقال : دوقل
فلان جاريته دَوْقَلة إِذا أَوْلَجَ فيها كَمَرِته . وفي
النوادر: يقال دَوْقَلَتْ ◌ُخْصْيْتًا الرجل إذا تخرَجتا
من خَلْفه فضَرَبَتا أَدبار فخذيه وَاسْتَرْخَنا .
ودَوْقَلْت الْجَرّة: نَوَّطتها بيدي. أبو تراب:
سمعت مُبْتكراً يقول: دَقَل فلان لَحْيَ الرجل
ودَقَمُهُ إِذا ضرب أَنفه وفمه . والدَّقْل لا يكون
إلا في اللَّحْي والقفا، والدَّقْم في الأنف والفم .
ودَوْقَل: اسم.
دكل: الدّكَلَة ، بالتحريك: الطَّيْنُ الرقيق . دَكَلَ
الطَّيْنَ يَدْكِلُه ويَدْكُكُ ذَكْلًا: جَمَعَه بيده
ليُطَيِّن به . والدَّكّلة: القوم الذين لا يجيبون
السلطان من عِزّم. يقال: هم يَتَدَّكْلون على
السلطان أَي يَتَدللون. وتَدَ كَّلوا عليه: اعْتَزُّوا
وتَرَفَّعوا في أَنفسِهِم ، وقيل : كل من تَرَفَّع في
نفسه فقد تَدَ كَّل. وقَدَ كَّل عليه: تَذَلْل وانبسط.
٢٤٦

دکل
دلل
أبو زيد: تَدَّكَّت عليه تّذَكَثُلًا أَي تَدَلَلتْ ؛
وأنشد :
يا ناقتي ! مَا لَكِ تَدَأُلِينا ،
عَلَيَ بالدَّهْنَا تَذَكْلِينا!
وقال آخر :
قَوْمْ لهُم عَزَارَةُ التَّدَكُل
وأَنشد أَبو عمرو لأبي ◌ُحُبَيَّة الشيباني :
تَدَ كُلَتْ بعدي وأَلْهَتَها الطُّبَن ،
ونحن نعْدُو في الخَبار والجَرَن
يعني الجَرّل فأَبدل من اللام نوناً؛ وقال ابن أحمر :
أَقول لكَنَّاز: تَذَكَّلْ فإِنه
أَبِّى ، لا أَظُنُ الضأنَ منه نواحِيا
ويروى : تَرَكَّل، ومعناهما واحد ؛ وأَنشد أبو
عمرو :
عَلِيِّ لهِ فَضْلانِ : فَضْلُ قرابة ،
وفَضْلٌّ بنَصْل السيف والسُّمُر الدّكل
قال: الدّكْل والدّكْن واحد ، يريد لون الرماح
التي فيها ◌ُكْنة .
(لل: أَدَلَّ عليه وتَدَلَّل: انبسط . وقال ابن دريد:
أَدل عليه وَثِق بمحبته فَأَفْرَط عليه . وفي المثل:
أَدّلَّ فَأَمَلَّ، والاسِمِ الدَّالَّة . وفي الحديث : يمشي
على الصراط ◌ُدِّلاً أَي منبسطاً لا خوف عليه، وهو
من الإدلالِ والدّالّة على من لك عنده منزلة؛ وقوله
أنشده ابن الأعرابي :
◌ُدِلّ لا تخضبي البنانا
قال ابن سيده : يجوز أن يكون مُدِلة هنا صفة،
أَراد يا ◌ُمُدِلَّ فرَحْم كقول العجاج :
جاري لا تسْتَنكِرِي عَذيري
أراد یا جارية، ويجوز ان يكون مُدلة اسماً فيكون
هذا كقول هدية :
مُوجِي عَلَيْنَا وارْبَعِي يا فاطِما،
ما دُونَ أَن يُرِى البعير قائماً
والدَّالَّة : ما تُدِلُ به على حَمِيمك .
ودَلُ المرأَةِ ودَلالُها : تَدَّلُلها على زوجها ، وذلك
أَن ◌ُرِيه جراءةٌ عليه في تَغَنَّج وتَشَكُل، كأنها
تخالفه وليس بها ◌ِخِلاف، وقد تَدَلّلت عليه. وابرأَة
ذات كَلٍ أَي ◌َشِكْل تَدِلّ به. وروي عن سعد
أنه قال: بَيْنا أَنا أَطوف بالبيت إذا رأيت امرأَة أَعجبني
دَلُها ، فأَردت أَن أَسأَل عنها فخِفْت أَن تكون
مَشْغُولَةٌ، وَلا يَضُرُكِ جَمالُ امرأة لا تَعْرِفِها؛
قال ابن الأثير: ذَلُها ◌ُحُسْنُ هيئتها، وقيل حُسْنُ
حديثها. قال شر: الدَّلال للمرأة والدِّلُ حسن
الحديث وحسن المَزْح والهيئة ؛ وأنشد :
فإِن كانِ الدَّلال فلا تَدِلِّي،
وإن كان الوداع فبالسلام
قال : ويقال هي تَدِلُ عليه أي تجترىء عليه ، يقال:
ما دَلَّك عَلَيْ أَي ما جَرْأَك عليّ؛ وأَنشد :
فإِن تَكُ مَدْلولاً عليّ ، فإِنني
◌ِعَهْدِكِ لا ◌ُغْرٌ)، ولستُ بغاني
أَراد : فإن ◌َجَرَّأَكِ عليّ حلمي فإني لا أُقِرُّ بالظلم ؛
قال قيس بن زهير :
أَظُنُّ الْحِلْم ◌َلَّ عليَّ قومي ،
وقد يُسْتَجْهَلِ الرَجلُ الحَليم
٢٤٧

دلل
دلل
قال محمد بن حبيب: دَلّ عليّ قومي أَي جَرّأَم ؛
وفيها يقول :
ولا يُغْيِيك ◌ُرْقُوبٌ للأيٍ ،
إذا لم يُعْطِكَ النَّصَفَ الْخَصِيمُ
وقوله ◌ُرْقُوبٍ لِلأي يقول: إذا لم يُنْصِفِك ◌َخَضْمُك
فَأَدْخِلِ عليه مُرْقوباً يفسخ ◌ُجْته. والمُدِلُّ
بالشجاعة : الجريء . ابن الأعرابي: المُدَلِل الذي
يَتَجَنَّى في غير موضع تَجَنّ. ودَلَّ فلان إِذا هَدى.
ودَلَّ إذا افتخر. والدَّلّة: المِنّة. قال ابن الأعرابي:
دَلَّ يَدِلُّ إِذا ◌َدى، ودَلَّ يَدِلُ إِذا مَنَّ بعطائه.
والأدّلُ: المَنَّان بعَمَله. والدّالَّة ممن بُدِلُّ على
من له عنده منزلة شبه جراءة منه . أبو الهيثم : لفلان
عليك دالّة وقَدَ لُلٌ وإِذلال. وفلان يُدِلُ عليك
بصحبته إذلالاً ودَلالاً ودالَّة أَي يجترىء عليك ، كما
تُدِلُ الشابَّةُ على الشيخ الكبير يجتمالها؛ وحكى
ثعلب أن ابن الأعرابي أَنشد لجهم بن شبل يصف
ناقته :
قَدَلْلُ تحت السوط ، حتى كأَما
تَدلَّلُ تحت السوط خودٌ مُغاضِب
قال: هذا أَحسن ما وُصِفِ به الناقة . الجوهري :
والدَّلُ الغُنْجِ والشّكْل . وقد دَلْتِ المرأة تَدِلِ﴾،
بالكسر ، وقَدَلَّلت وهي حَسَنَة الدّلّ والدَّلال.
والدَّلُ قريب المعنى من الهَدي ، وهما من السكينة
والوقار في الهيئة والمَنْظر والشمائل وغير ذلك.
والحديث الذي جاء: فقلنا لحذيفة أخبرنا برجل
قريب السَّمْتِ والمَدْي والدَّلِّ من رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم، حتى نَلْزَمِه، فقال: ما أَحد أقرب
تَسْتاً ولا هَدْياً ولا دَلاً من رسول الله ، صلى الله
عليه وسلم، حتى يواريه جدارُ الأرض من ابن أُمّ
عَبْدٍ ؛ فسّره الفَرّوي في الغربيين فقال: الدَّل*
والجَدْيُ قريبٌ بعضُه من بعض، وهما من السكينة
وحُسْنِ الْمَنْظَر. وفي الحديث: أَن أَصحاب ابن
مسعود كانوا يَرْحَلون إلى عمر بن الخطاب فينظرون
إلى سَمْتِهِ وهَدْيه ودَلْه فيتشيهون به؛ قال أبو
عبيد: أَمَا السَّمْت فإنه يكون بمعنيين: أَحدهما
◌ُحُسْن الهيئة والمَنْظَرَ في الدين وهيئة أهل الخير،
والمعنى الثاني أَن السَّمْت الطريق ؛ يقال : الْزَمْ
هذا السَّمْت، وكلاهما له معنى، إِمَّا أَرادوا هيئة
الإسلام أو طريقة أهل الإسلام ؛ وقوله إلى هَدْيِه
ودَلْه فإِن أَحدهما قريب من الآخر ، وهما من
السكينة والوقار في الهيئة والمنظر والشمائل وغير
ذلك، وقد تكرر ذكر الدّلّ في الحديث ، وهو
والحَدي والسمْت عبارة عن الحالة التي يكون عليها
الإنسان من السّكينة والوقار وحسن السيرة والطريقة؟
قال عدي بن زيد يمدح امرأة بحسن الدَّلّ :
لم تَطَلَّع من خِدْرِها تَبْتَغِي خِبْ.
باً، ولا ساء ذَلُها في العِناقِ
وفلان ◌ُدِلُّ على أقرانه كالبازي يُدِلُ على صيده .
وهو يُدِلُّ بفلان أَي يَشْقِ به. وأَدَلِّ الرجلُ على
أقرانه : أَخْذِهم من فوق ، وأَدَلَّ البازي على صيده
كذلك. ودَلَّه على الشيءِ يَدُكُ دَلاً ودلالةٌ
فانْدَلَ: سَدَّده إليه، ودَلَكْتُه فاتْدَلَّ؛ قال
الشاعر :
ما لَكَ، يا أَحمقُ، لا تَنْدَلُ!
وكيف يَنْدَلُ امْرُؤٌْ عِنْوَلُ !
قال أبو منصور : سمعت أعرابيّاً يقول لآخر أَما
تَنْدَلُ على الطريق ؟
والدَّلِيل: ما يُسْتَدَلُّ به. والدّلِيل: الدَّالُ.
٢٤٨

دلل
دلل
وقد ◌َّه على الطريق يَدُكُ دلالة ودلالة ودُلولة ،
والفتح أَعلى ؛ وأَنشد أبو عبيد :
إنّي امْرُؤٌ بالطُّرْق ذو دلالات
والدّلِيل والدّليلي : الذي يَدُلُك؛ قال :
تبدءوا المَطِيء على دليلٍ دائبٍ ،
من أَهل كاظِمةٍ ، بسيفِ الأَبْحُر
قال بعضهم : معناه بدليل ؛ قال ابن جني : ويكون
على حذف المضاف أَي ◌َشْدُّوا المَطِيّ على دلالة دليل
فحذف المضاف وقوِي حَذْفُه هنا لأن لفظ الدليل
يَدُلِّ على الدّلالة، وهو كقولك سِرْ على اسم الله ،
وعلى هذه حالٌ من الضمير في سِرْ وَشَدُّوا وليست
موصولة لهذين الفعلين لكنها متعلقة بفعل محذوف كأنه
قال: تَشْدُوا المطيّ ◌ُمُعْتَمِدِين على دَليل دائب، ففي
الظرف دَليلٌ لتعلقه بالمحذوف الذي هو مُعْتَمِدِين،
والجمع أَدِلَّ وأَدِلاء، والاسم الدّلالة والدّلالة،
بالكسر والفتح ، والدُّلُولة والدّليلى . قال سيبويه:
والدّليلى عِلْمُهُ بالدلالة ورُسوخُه فيها . وفي حديث
علي ، رضي الله عنه ، في صفة الصحابة، رضي الله عنهم:
ويخرجون من عنده أَدلّة ؛ هو جمع دليل أَي بما قد
علموا فيَدُلُونَ عليه الناس، يعني يخرجون من عنده
فُقَّهَاء فجعلهم أنفسهم، أَدلّة مبالغة. ودَلَلْت بهذا
الطريق: عرفته، ودَلَلْتُ به أَدُلُ دَلالة، وأَذللت
بالطريق إِدلالاً. والدّليلة: المَحَجَّة البيضاء، وهي
الدّلى. وقوله تعالى: ثم جَعَلْنا الشمس عليه دَلِيلًا؛
قيل : معناه تَنْقُصه قليلاً قليلاً .
والدَّلآل: الذي يجمع بين البَيِّعَيْن ، والاسم الدَّلالة
والدّلالة، والدّلالة: ما جعلته الدّليل أَو الدّلال .
وقال ابن دريد : الدّلالة ، بالفتح، حِرْفَة الدّلآل .
ودَليلٌ بَيْن الدّلالة، بالكسر لا غير .
والتَّدَ لْدُل : كالتھدُل ؛ قال
كأنّ خُصْبَيه من التّدِ لْدُل
وقَدَلْدِل الشيءُ وَتَدَرْدَر إِذا تِحَرَّكَ مُتَدَتْياً .
والدّلْدَلة : تحريك الرجل رأسه وأَعضاءه في المشي .
والدّ لدلة: تحريك الشيء المشوط. ودّلدَله دِلْدَالاً:
حَرَّكه ؛ عن اللحياني، والاسم الدّدال. الكسائي:
قَلْدَّل في الأرض وبَكْبَل وقَلْقَل ذهَب فيها.
وقال اللحياني : كلنْدَلَهم وبَلْبَلَهم حرّكهم . وقال
الأصمعي: تدلدل عَلَيْه فوق طاقته، والدّلال منه،
والدَّتْدال الاضطراب .
ابن الأعرابي: من أَسماء القُنْفذ الدُّلْدُل والشَّيْهَم
والأَزْيَب. الصحاح : الدُ لْدُل عظيم القَنافِذ. ابن
سيده : الدُّلْدُل ضرب من القنافذ له شوك طويل ،
وقيل : الدُلْدُل شبه القُنْفذ وهي دابة تَنْتَفَض
فَتَرْمِي بشوك كالسَّهَامِ ، وَفَرْقُ ما بينهما كفرق
ما بين الفِئْرة والجِرْذان والبَقَر والجواميس والعِرَاب
والبَخَاتِيّ. الليث: الدُّلْدُل شيء عظيم أَعظم من
القُنْفُذ ذو شوك طوال. وفي حديث ابن أبي مَرْتَد :
فقالت عَنَاقِ البَغِيُّ: يا أَهل الخِيَام هذا الدِالدُل
الذي يَحْمِلِ أَسراركم؛ الدُّ لْدُل : القُنْفُذ ، وقيل :
ذَكَرِ القَنافذ ، قال: يحتمل أَنها سبهته بالقُنْفُذْ لأَنه
اكثر ما يظهر بالليل ولأنه يُخْقِي رأسه في جده ما
استطاع .
ودَلْدَّل في الأرض : ذَهَبٍ. ومَرَّ بُدَلْدِل
ويَتَدَ لْدَل في مشيه إذا اضطرب . اللحياني: وقع
القوم في اَلْدَال وبَلْبَال إِذا اضْطَرَب أمرهم
وقّذَبْذَب. وقوم كَلْدالٌ إِذا تَدَلْدَلوا بين أمرين
فلم يستقيموا ؛ وقال أَوْس :
٢٤٩

دلل
دمل
أَمَنْ لِحَيِّ أَضاعُوا بعضَ أَمْرهم ،
بينَ القُسُوطِ وبينَ الدِّينِ كَلْدال
ابن السكيت: جاء القومِ دُلْدُلاً إذا كانوا مُذَبْدَ بين
: لا إِلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء؛ قال أبو مَعْدَان
الباهلي :
جاء الحَزَّائِمُ والزّبائِنُ دْدُلاً،
لا سابِقِينَ ولا مَع القُطَّانِ
فَعَجِبْتُ من عَوْفٍ وماذا كُلِّفَت،
وتجيءُ عَوْفٌ آخِرَ الرُّكْبَانِ
قال : والحَزِيمِتَانِ والزَّبِينتانِ من باهِلَة وهما
حَزِيمة وزَبِينة جَمَعهما الشاعرُ أَي يَتَدَّلْدلون مع
الناس لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء . ودُلْدُل: اسم
بَعْلة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم. ودَلَّةُ
ومُدِلّةُ: بنتا مَنْجَشَانَ الْحِمْيَرِيّ. ودِلْ،
بالفارسيّة : الفُؤاد ، وقد تكلمت به العرب وَسَمَّت
به المرأة فقالوا دَلِّ ، ففتحوه لأنهم لما لم يجدوا في
كلامهم دلاً أخرجوه إلى ما في كلامهم، وهو الدَّلُ الذي
هو الدَّلال والشّكْل والشّكْل .
دمل : الدَّمَالُ : التمر العَفِن الأسود الذي قد قَدُم ،
يقال : جاء بتمر دَمَّال، والدَّمَالُ فساد الطلع قبل
إذراكه حتى يَسْوَدّ، والدَّمَال: ما رَمَى به البحرُ
من الصَّدَف والمناقِيف والنَّبَّاح . الليث : الدَّمال
السَّرْقِينُ ونحوُهُ، وما وَمَى به البحرُ من خُشارة
ما فيه من الخلق مَيّناً نحو الأصداف والمناقِيف
والنّبَّاحِ ، فهو كَمَال ؛ وأَنشد :
دَمالُ البُحورِ وَحِينَاتُها
وقول أمية بن أبي عائد المُذَلي :
خيال لعَبْدَة قد حاجَ لي
خبالاً من الدَّاء ، بعدَ انْدِمالٍ
قال : الاندمالُ الذّهابُ. انْدملَ القَوْمُ إذا ذهبوا.
والدَّمال: ما تَوَطَّأَتْهُ الدابة من البحر والوَأْلةِ
وهي البعر مع التراب ؛ قال :
فَصَبْحَتْ أَرْعَلَ كَالنَّقَال،
ومُظْلِماً ليس على كمال
وقد فسر هذا البيت في موضعه ، والدَّمال ، بالفتح :
الشرجين ونحوه .
ودَمَلِ الأَرضَ يَدْمُلُها دَمْلًا ودَمَلاناً وأَدْمَلَها :
أَصْلَحها بالدَّمال، وقيل: دَمَلها أَصْلَحها، وأَدْمَلَها:
سَرْقَنَهَا. والدَّمَّال: الذي يُدْمِلِ الأرض يُسَرْقِنُها.
وتَدَمْلَتِ الأَرضُ: صَلَحت بالدّمال؛ أَنشد
يعقوب :
وقد جَعَلَتْ منازِلُ آل لَيْلی،
وأُخْرَى لم تُدَمَّلْ بَسْتَوِينا
وفي حديث سعد بن أبي وَقَّاصِ: أَنه كان يَدْمُل
أَرْضُه بالعُرّة؛ قال الأحمر : يَدْمُل أَرضَه أَي
يُصْلِحُها ويُحْسِنِ معالجتها بها وهي السِّرْجِين؛ ومنه
قيل للجرح: قد انْدَمَل إذا تماثل وصَلَح. ودَّمَل
بين القوم يَدْمُل دَمْلًا: أَصْلَح. وتَدامَلوا: تصالحوا؛
قال الكميت :
وَأَى إِرَةٌ منها تَحَشُ لِفتنة ،
وإيقاد راجٍ أَن يكون دماتها
يقول : يرجو أن يكون سبب هذه الحرب كما أن
الدَّمَالَ يكون سبباً لإشعال النار.
والدُّمَّلُ: واحد دَماميل القُروح، والدّمَلُ: الخُرَاجُ
٢٥٠
١

دمل
دهل
على التّفاؤل بالصَّلاح، والجمع دَمامِيلُ نادر. ودَمِل
جُرحُه وانْدَمَلَ بَرِىءَ والتّحم وتماثَل ؛ وأَنشد
ابن بري الشاعر :
فكيفَ بِنَفْسٍ كُلْما قلتُ: أَشْرَفَتْ
على البُرْءُ مِن دَهْماء، هِيضَ اندِ مالُها؟
ودَمَله الدَّواءُ يَدْمُله؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد :
وجُرْحُ السيفِ تَدْمُلُه فِيَبْرا ،
ويَبْقَى، الدَّهْرَ، ما جَرَحِ اللّانُ!
والاندمال : التَّمَاثُل من المرض والجُرحِ ، وقد
دَمَلَهَ الدَّواءُ فانْدَمَل. وفي حديث أبي سلمةَ: دَمِل
جُرحُه على بَغْيٍ ولا يَدْري به أَي انخَتَّم على فساد
ولا يعلم به . والدُّمَّل: مستعمل بالعربية يجمع
كَمامِيل ؛ وأنشد :
وإمْتَهَدَ الغارِبُ فِعْلَ الدُّمَّلِ؟
وقيل لهذه القُرْحَة ◌ُمَّل لأنها إلى البُرْءْ والاندِ مالِ
ما هي. وانْدَمَلَ المريض: تماثَل، واندمَل من
وجَعه كذلك، ومن مرضه إذا ارتفع من مرضِه ولم
يَتِمَّ بُرْؤُه. والدَّمْل: الرَّفْق. ودامَلَ الرجلَ:
داراه ليُصْلح ما بينه وبينه؛ قال أبو الأسود :
تَشْتُ من الإخوانِ من لستُ زائلا
أَدَامِلُه حَمْلَ السَّقَاءِ الْمُخَرَّقِ
والمُدامَلةُ: كالمُداجاة؛ وأنشد ابن بري لابن الطَّيْفان
الدارِمِي وَالطَّيْقانُ أُمُّه:
١ قوله «ويبقى الدهر» كذا في النسخ، والذي في المحكم وشرح
القاموس : وجرح الدهر .
٢ قوله (( وامتهد الغارب فعل الدمل » هكذا ضبط في التهذيب هنا
وعدة نسخ من الصحاح ، وتقدم لنا ضبطه في مهد برفع اللام من
فعل ، ووقع في المحكم والتهذيب في مادة مهد بالنصب فيهما .
ومَوْلَّى كَمَوْلى الزَّبْرِقِن دَمَلْتُه،
كما اندَمَلتْ ساقٌ يُهاضُ بها الكسْر
ويقال: ادْمُل القومَ أَي اطْوِهم على ما فيهم ،
ويقال للسّرْجين الدَّمال لأَن الأرض تُصْلَح به.
دمحل : الدُّمَحِلةُ من النساء: الضّخْمة الغليظة.
والدُّماحِل: المُتداخِلِ الغليظ؛ قال أبو خِراش
يصف تُرْساً:
وذا شَرَجٍ من جِلِدٍ ثَوْزٍ ◌ُماحِل
ورَمْلٍ دُماحِل : متداخل ؛ قال :
عَقْدِ الرّياحِ العَقَِدَ الذُّماحِلا
القراء : الدَّمْحالُ الرجُلِ البَتْرِيُ .
دقل : دانال : اسم أَعجمي .
دهل: اللحياني: "مَضَى دَهْلٌّ من الليل أَي ساعة، وقيل
أَي مَدْر ؛ قال :
مَضى من الليلِ دَعْلٌّ، وهي واحِدةٌ،
كأَنَها طائِرٌ بِالدَّوْ مَذْعُور
هذه رواية يعقوب، ورواه اللحياني : ذَهْل ، بالذال
المعجمة، وهي نادرة. وقال أَبو عمرو: الدَّهْلُ
الشيء اليسير. ابن الأعرابي: الدّاهِلِ المُتحيّرُ، قال
الأزهري: أَصله دالِهٌ . ولا ◌َهْلِ أَي لا تَخَفْ ،.
نَبَطِيَّة معرّبة ؛ قال بشّار :
فقلتُ له: لا دَهْل مِن قَمْلِ بَعْدَمَا
مَلا نَيْفَقَ الثُّبَّانِ مِنه بعاذِرِ
قال الأزهري: وليس لا دَهْل ولا قَمْل من كلام
العرب، إنما هما من كلام النَّبَط، يسمون الجمل
قَمْلًا .
٢٥١

دهبل
دول
دهبل : التهذيب: ابن الأعرابي دَهْبَل إذا كَبَّرَ اللُّغَم
ليسابق في الأكل .
دهكل: دَمْكِلٌ : من شدائد الدهر .
دول: الدَّوْلةُ والدُّولةُ: العُقْبة في المال والحَرْب
سَواء، وقيل: الدُّولةُ، بالضم، في المال، والدَّوْلةُ،
بالفتح ، في الحرب ، وقيل : هما سواء فيهما، يضمان
ويفتحان، وقيل: بالضم في الآخرة ، وبالفتح في الدنيا،
وقيل : هما لغتان فيهما، والجمع ◌ُوَلٌ ودِوَلٌ .
قال ابن جني: مجيء فُعْلَةِ على فُعَلٍ يريك أنها كأنها
جاءت عندهم من فُعْلة، فكأن دَوْلة ◌ُدُولة ، وإِنما
ذلك لأَن الواو مما سبيله أن يأتي تابعاً للضمة ، وهذا
مما يؤكد عندك ضعف حروف اللين الثلاثة ، وقد
أَدالَه . الجوهري : الدَّوْلة ، بالفتح ، في الحرب أَن
تُدال إحدى الفئتين على الأُخرى ، يقال : كانت لنا
عليهم الدَّوْلة، والجمع الدُّوَلُ؛ والدّولة، بالضم ؟
في المال ؛ يقال: صار الفيء ◌ُولة بينهم يَتَداوَلونه
مَرَّة لهذا ومرة لهذا، والجمع دُولات ودُوّلٌ. وقال
أبو عبيد : الدّولة، بالضم ، اسم الشيء الذي يُتداول
به بعينه ، والدَّولة، بالفتح ، الفعل . وفي حديث أشراط
الساعة : إذا كان المَغْنَم ◌ُدُوَلاً جمع ◌ُدُولة، بالضم ،
وهو ما يُتداول من المال فيكون لقوم دون قوم .
الأَزهري: قال الفراء في قوله تعالى: كي لا يكون
دولة بين الأغنياء منكم ؛ قرأَها الناس برفع الدال
إلا السُّلَسِيّ فيما أَعلم فإنه قرأَها بنصبِ الدال ، قال:
وليس هذا للدولة بموضع، إنما الدّولة للجيشين يَهْزِم
هذا هذا ثم يُزَمَ المازم، فتقول: قد رَجَعَت الدَّولة
على هؤلاء كأنها المرّة؛ قال: والدّولة، برفع الدال،
في المِلْك والسُّنة التي تغيَّر وتُبدَّل عن الدهر فتلك
الدّولةُ والدُّوَّلُ. وقال الزجاج: الدُّولة اسم الشيء
الذي يُتداول ، والدّولةُ الفعل والانتقال من حال
إلى حال ، فمن قرأ كي لا يكون ◌ُدُولة فعلى أَن
يكون على مذهب المال ، كأنه كي لا يكون الفيء
دُولة أَي ◌ُتداوَلاً؛ وقال ابن السكيت : قال يونس
في هذه الآية قال أبو عمرو بن العلاء: الدّولة بالضم في
المال ، والدّولة بالفتح في الحرب ، قال : وقال عيسى
ابن عمر : كلتاهما في الحرب والمال سواء ؛ وقال
يونس : أَمًّا أَنا فوالله ما أدري ما بينهما. وفي حديث
الدعاء : حَدِّثْني بحديث سمعتَه من رسول الله، صلى
الله عليه وسلم، لم يتداوله بينك وبينه الرّجال أي لم
يتناقَلْه الرجال وتَرْويه واحداً عن واحد، إنما ترويه
أَنْتَ عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم . الليث:
الدّوْلة والدّولة لغتان، ومنه الإدالةُ الغَلَبة. وأَدالنا
الله من عدوّنا : من الدّولة ؛ يقال : اللهم أَدِلْني
على فلان وانصرني عليه . وفي حديث وفد ثقيف :
◌ُتدالُ عليهم ويُدالون علينا؛ الإدالةُ: الغَلَبَة ،
يقال : أُدِيل لنا على أعدائنا أَي ◌ُنَصِرْنا عليهم، وكانت
الدَّولة لنا ، والدّولة: الانتقال من حال الشدّة إلى
الرَّخاء؛ ومنه حديث أَبِي سُفْيان وهِرَ قْلَ: ندالُ
عليه ويُدالُ علينا أَي نَغلِيهِ مرة ويغلبنا أُخرى .
وقال الحجاج: يوسِك أَن تُدال الأَرضُ منا كما
أُدِلْنا منها أَي يُجعل لها الكَرَّةُ والدَّولة علينا فتأكل
لحومنا كما أكلنا ثِمارها وتشرب دماءنا كما شربنا
مياهها .
وتَداوَلْنَا الأَمرَ: أَخذناه بالدُّوِّل. وقالوا :
دَوالَيْكَ أَي ◌ُداوَلةٌ على الأَمر ؛ قال سيبويه :
وإن شئت حملته على أنه وقع في هذه الحال. ودالَت
الأَيامُ أَي دارت، والله يُداولها بين الناس. وتَداولته
الأيدي : أَخذته هذه مرّة وهذه مرَّة . ودالَ
الثوبُ يَدُول أَي بَلِي. وقد جَعَلَ ودُّه يَدُول
٢٥٢

دول
دول
أَي يَبْلی .
ابن الأعرابي: يقال حَجازَيْك ودَوالَيْكَ وهَذِاذَيك،
قال: وهذه حروف خِلْفَتُها على هذا لا تُغيِّر ،
قال: وحَجَازِيك أَمَرَه أَن يَحْجُزَ بينهم، ويحتمل
أَن يكون معناه كُفْ نَفْسَك، وأَمَّا هذاذيك
فإنه يأمره أن يقطع أَمر القوم، ودَوالَيْك مِنْ
تداولوا الأمر بينهم بأخذ هذا دولة وهذا دولة ،
وقولهم دَوالَيْك أَي تداولاً بعد تداول؛ قال عبد
بني الحَسْحاس :
إِذا ◌ُشْقَّ بُرْدٌ سُقَّ بِالْبُرْدِ مِنْكُ،
دَوالَيْكَ حتى ليس لِلْبُرْد لابس٧
الفراء : جاء بالدّوَلة والتولةِ وهما من الدّواهي.
ويقال: تَداوَلْنا العملَ والأمر بيننا بمعنى تعاوَ وْناه
فَعَمِل هذا مَرَّة وهذا مرة؛ وأنشد ابن الأعرابي بيت
عبد بني الحَسْحاس :
إِذا ◌ُشْقَّ بُرْدٌ مُشْقَّ بُرْداك مثله،
دَوالَيْك حتى ما لِذا الثوب لا يِسُ
قال : هذا الرجل تَشْقّ ثياب امرأَة لينظر إلى جسدها
فَشَقْت هي أيضاً عليه توبه . وقال ابن بُزُرْج : ربما
أَدخلوا الألف واللام على دَوالَيْك فجعل كالاسم مع
الكاف ؛ وأنشد في ذلك:
وصاحبٍ صاحَبْتُه ذي مَأْفَكَةْ ،
يَمْشِي الدَّوالَيْكَ ويَعْدُوَ البُنْكَةْ
قال: الَدَّوالَيْك أَن يَتَحَفَّزَ في مشيته إذا حاكِ ،
والبُنْكةُ يعني ثِقْله إذا عدا ؛ قال ابن بري : ويقال
دوال ؛ قال الضباب بن سبْع بن عوف الحنظلي :
١. قوله ((حتى ليس البرد لابس)) قال في التكملة: الرواية:
اذا شق برد شق بالبرد برفع دواليك حتى كلنا غير لابس
جَزَوْنِي بما رَبَّيْتُهم وحَيَلْتْهم ،
كذلك ما إِنَّ الخُطوب دوال
وَالدُّوَّلُ: النَّبْلِ المُتداوّل؛ عن ابن الأعرابي؛
وأَنشد :
يَلُوذُ بالْجُودِ من النَّبْلِ الدَّوَّلْ
وقول أبي دواد :
ولقد أَشْهَدُ الرَّمَاحَ تُدالي ،
فِي صُدُورِ الكُمَاةِ ، طَعْنَ الدَّرِيَه
قال أبو علي: أَرادِ تُداوِل فقلب العين إلى موضع
اللام.
وانتدال منا في بطنه من مِعِى أَو صفاق: طُعِن
فخرج ذلك . واندالَ بطنُهِ أَيضاً : اتسع ودنا من
الأرض. وانتدال بطنُه: استَرْخى. واندال الشيء:
ناسَ وتَعَلَّق ؛ أَنشد ابن دريد :
فَيَاسِلٌّ كَالحَدَجِ المُتْدال
بَدَوْنَ مِن ◌ُدَّرِعِي أَسْمَالٍ!
قال ابن سيده : وأَما السيراني فقال: مُنْدال مُنْفَعِل
من النّد لِي مقلوب عنه، فعلى هذا لا يكون له مصدر
لأن المقلوب لا مصدر له. واندالَ القومُ: تحوّلوا
من مكان إلى مكان . والدّوَلَةُ: لغة في التُّوَلة. يقال:
جاءنا بدُوَلاتِهِ أَي بدَوَاهِيه، وجاءنا بالدّولة أَي
بالدّامية. أَبو زيد: يقال وقَعوا من أمرهم في دُولُول
أَي في شدّة وأمر عظيم؛ قال الأزهري : جاء به غير
مهموز ..
والدَّوِيلُ : النّبْتُ العامِيُّ اليابس، وخص بعضهم
١ قوله (( مدّرعي)» ضبط في مادة حدج بفتح العين على أنه مثنى ،
والصواب كسرها كما ضبط في المحكم هنا .
٢٥٣
٤

زال
دول
به يَبِيسَ النَّصِيِّ والسَّبَط؛ قال الرَّاعي:
◌َهْرَيْ رَبِيعٍ لا تَذُوقُ لَبُوتُهم
إِلا حُموضاً وخْمَةٌ ودَوِيلا
وهو فَعِيل. أبو زيد: الكَلأُ الدّويل الذي أَنت
عليه سنتانٍ فهو لا خير فيه . ابن الأعرابي: الدالةُ
الشُّهْرةُ ويجمع الدَّالَ. يقال: تركناهم دالةَ أَي
◌ُشَهْرةٍ. وقد دَالَ يَدُول دالة ودَوْلاً إذا صار
مُشهرة .
والدَّوالي : ضَرْبٍ من العنب بالطائف أسود يضرب
إلى الحُمْرة، وروى الأزهري بسنده إلى أُم المنذر
العَدَوِيَّة قالتْ: دخل علينا رسولُ الله، صلى الله
عليه وسلم ، ومعه علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ،
وهو ناقِهٌ، قالت: ولنا دَوالٍ مُعلّقة، قالت : فقام
رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فأكل وقام علي ،
رضي الله عنه، يأكل فقال له النبي، صلى الله عليه وسلم:
مَهْلَا فإِنك ناقِهٌ ، فجلس علي، رضي الله عنه ، وأكل
منها النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ثم جعلت لهم سِلْقاً
وشعيراً ، فقال له النبي، صلى الله عليه وسلم : من هذا
أَصِبْ فإنه أَوْفقُ لكِ؛ قال: الدّوالي جمع دالية
وهي عِذْقُ بُسْرٍ يُعَلَّق فإذا أَرْطَب أكل، والواو
فيه منقلبة عن الألف .
والدّولُ: حَيِّ من تحنيفة بنسب إليهم الدّوليّ.
والدِّيلُ: في عبد القيس. ودالانُ: من هَمْدانَ ،
غير مهموز .
والدال : حرف هجاء وهو حرف مجهود يكون في
الكلام أصلًا وبدلاً؛ قال ابن سيده : وإِنما قضبنا على
ألفها أنها منقلبة عن واو لما قدّمت في أَخواتها مما عينه
ألف ، والله أعلم .
ديل: الدِّيلُ: حيِّ في عبد القَيْس ينسب إليهم الدِّيلِيّ،
وهما دِيلانٍ: أَحدهما الدِّيل بن ◌َسْنّ بن أَفْصى بن عبد
القيس بن أَفْصى، والآخر الديل بن عمرو بن وَدِيعة
ابن أَفصى بن عبد القيس، منهم أَهلُ ◌ُعُمان. ابن سيده:
وبنو الدِّيل من بني بكر بن عبد مناة بن كنانة.
غيره : وأَما الدّثْلُ ، بهمزة مكسورة، فهم حَيٍّ من
كنانة ، وقد تقدم ذكره، وينسب إليهم أبو الأسود
الدُّؤلي ، فتفتح الهمزة استثقالاً لتوالي الكسرات .
فصل الذال المعجمة
ذاَّل: الذَّأَلانُ: عَدْو متقارِب . ابن سيده: الدّأَلان
السُّرعة والذؤول من النشاط ، والذألانُ مشي سريع
خفيف في مَيَسٍ وسُرعة، وبه سمي الذئب دؤالة،
ذاَلَ يَذْأَلُ ذَالاً وذَأَلاناً، وكذلك الناقة ؛ قال
الشاعر :
مَرَّتْ بِأَعْلَى السَّحَرَيْنِ تَدْأَلُ
والذَّلانُ أيضاً: مَشْي الذئب؛ قال يعقوب: والعرب
تجمعه على ذآلِيلَ فيبدلون النون لاماً ؛ قال ابن
سيده: ولا أَعرف كيف هذا الجمع؛ قال ابن بري:
كان حقه ذآلين ليكون مثل كروان وكراوين
إلا أنه أَبدل من النون لاماً ؛ وشاهد الذّآليل قول
ابن مقبل :
بذي مَيْعةٍ، كأنّ بعض سِقَاطِه
وتَعْدائه رِسْلًا ذَآلِيلُ تَعْلَب
وقال آخر :
ذو ◌َأَلاَتٍ كَذَاَلِيلِ الذِّئِبْ
ورجل مِذْأَلٌ منه ؛ قال أبو النجم:
٢٥٤

دال
ذبل
يأتي لها مِن أَيْمُنِ وأَشْمُل
ذو خَرَق ◌ُلْسٍ، وشَخْصٍ مِذْأَل
ورأيت حاسية بخط بعض الفضلاء : قال القالي وقال
القراء : العرب تجمع ذَلان الذئب ذآلِينَ وذآلِيلَ.
وذؤَالقُ: الذئب، اسم له معرفة لا ينصرف ، سمي به
الخِفَته في عَدْوه، والجمع ذِئلانٌ وذُالان ؛ قال ابن
بري : قال أسماء بن خارجة يصف ذئباً طَيِع في
ناقته :
لِ كلّ یَوْمٍ من ذُؤاله،
ضِعْتٌ يَزِيدُ على إِباله
وقال: هو مثل يضرب للأمر يتبع الأمر أي لي كل
يوم من ذؤالةَ بَلِيّة على بلية. ويقال: خشِ ذؤالة
بالحِيالة؛ قال ابن بري: ◌َخَشَّ فعل أمر من خَشْبْتُه
أَي ◌َخَوَّفتُه، ومعناه تَعْقِع تُرْهِبْ؛ وفي الحديث :
مَرّ بجارية سوداء وهي تُرقِّص صَبيًّاً لها وتقول:
ذُؤال، يا ابنَ القومِ، يا ذؤَالَه!
فقال، عليه السلام: لا تقولي ذُؤال فإِنه شَرُّ السّباع؛
◌ُذُؤْالَ: ترخيم ذؤالة وهو اسم علم للذئب مثل أسامة
للأسد . والذّألان : الذئب أيضاً ؛ قال رؤبة:
فارَطَنِي ◌َأْلاتُه وَسَمْسَمُه
والذُّؤْلانُ : ابن آوى . التهذيب : والذّألان بهمزة
واحدة ، يقال: هو ابن آوى ، وقد سَمْت العرب
عامّة السباع بأسماء معارِفَ يُجرونها ◌ُجْرى أَسماء
الرجال والنساء .
ذبل : ذَبَلَ النباتُ والغُصن والإنسان يَذْبُل ذبْلًا
وذُبولاً : دقّ بعد الرّيّ ، فهو ذایل ، أي ذوى،
وكذلك ذَبُلَ، بالضم. وقَناً ذابل: دقيق لاصق
اليطِ، والجمع ◌ُذُبَّلٌ وذُبُلٌ. ويقال: ذَبَل فوه
يَذْبُل ◌ُذْبولاً وذَبّ ◌ُذْبوباً إِذا جَف" ويَسَ رِيقُه
وأَذْبَله الحرّ. والتّذَبُّل: من مشي النساء إذا مشت
المرأة مشية الرجال وكانت دقيقة، ويقال: ذِبْلُ
ذَبِيل أَي تُكْلُ ثكل؛ ومنه سبيت المرأة ذِبْلة.
وما له ذَبَلَ ذَبْلُه أَي أَصلُه، وهو من ذبول الشيء
أَي ذَبَل جسمه ولحمه ، وقيل : معناه بَطَل نكاحه ؛
قال كثير بن الغَريرةِ:
طِعَان الكُبَاةِ وَرَكْض الجِیادِ ،
وقَوْل الحواضِنِ: ذَبْلًا ذَبِيلا
قال ابن بري : الذَّبِيلِ العَجَبُ ؛ قال بَشَامَةُ بن
الغَدِيرِ النَّهْشَلي:
طعان الكماة وضرب الجياد ،
وقول الحواضن : ذبْلًا ذبيلا
وفي حديث عمرو بن مسعود: قال لمعاوية وقد كبير:
ما تسأَل عين ذبَلت بَشرَتَه أَي قلّ ماء جلده وذهبت
نَضارته. ويقال: "ذَبَلَتْهمْ ذُبَيلةٌ أَي مَلكوا.
ابن الأعرابي : الذَّبال الثّقَّابات ، وكذلك الدُّبال
بالذال والدال،قال : وذ بلته ◌ُدُبول ودبلته دُبول،
قال : والذّبل التكْل؛ قال أبو منصور: فهما لغتان.
وذَبُلَ الفرس: ضَمُر ؛ ومنه قول امرىء القيس:
على الدّبْلِ جَيّاشٌ كأنّ اهْتِزامه،
إِذا جاشَ فِيه ◌َحَمْيُهُ، غَلْيُ مِرْجَلٍ.
والذَّبْلَةُ: الرّيحِ المُذْبِلةُ؛ قال ذو الرمة:
دِيار مَحَتْهَا بَعْدَنَا كُلُّ ذَبْلةٍ.
دَروجٍ، وأُخرىُهْذِبُالماء ساجر
٢٥٥

ذلل
ذبل
والذّبالةُ: الفَتِيلة التي تُسْرَج، والجمع ◌ُذبال؛ ذبكل: أَبو ذباكل: من شعرائهم.
وأنشد سيبويه :
◌ِتْنا بِتَدْوِرةٍ تُضِيءُ وجُوهُنا
دسَّمَ السَّلِيطِ، يُضِيءٍ فَوْقَ دْبالٍ
التهذيب: يقال للفَتِيلة التي يُصْبَح بها السراج ذبالة
وِذُبَّالة، وجمعها ◌ُذبال وذُبَّال؛ قال امرؤ القيس:
كَمِصْبَاحِ دَيْتٍ فِي قَنادِيلِ ذُبَّالِ
قال : وهو الذّبال الذي يوضع في مشكاة الزجاجة التي
يُسْتَصْبِّح بها.
والذَّبْل: ظهر السُّلَحْفاة، وفي المحكم: جلد السُّلحفاة
البَرِّيّة، وقيل البحرية، يجعل منه الأمشاط ويُجْعَل
منه المَسّك أيضاً، وقيل : الذَّبْل عظام ظهر دابة
من دواب البحر تتخذ النساء منه أَسْورة ؛ قال جرير
يصف امرأة راعية :
توى العَبَس الْحَوْلِيّ جَوْناً بكوعها
لها مَسَكاً، من غير عاج ولا ذَبْل
ويروى : جَوْناً بسوقها؛ وأَنشد ثعلب :
تقول ذاتُ الذَّبَلاتِ جَيْهَلُ
فجمع الذّبْل بالألف والتاء ، ورواه ابن الأعرابي
ذات الرَّبَلات. وقال ابن شميل: الذَّبْل القرون
يُسَوَّى منه المَسَك. الجوهري: والذّبْل شيء
كالعاج وهو ظهر السُّلَحْفاة البرية يتخذ منه السَّوار .
والذّبْل: جَبَل؛ حكاه أبو حنيفة؛ وأَنشد الشاعر:
عَقِيلةِ إِجْل ، تنتمي طَرِفاتُها
إلى مُؤنِقِ من جَنْبة الدَّبْل راهن
ويَذْبُل : اسم جبل بعينه في بلاد نجد .
ذجل : التهذيب : ابن الأعرابي الذاجل الظالم ، وقد
ذجل إِذا ظلم.
ذحل: الدَّحْل : الثأر ، وقيل : طَلَبُ مكافأة بجناية
جُنِيَت عليك أَو عداوة أُتِيَتْ إِليك، وقيل: هو
العداوة والحِقْد ، وجمعه أَذْحال وذُحُول ، وهو
الثّرة. يقال: طلب بذَحْله أَي بثأره. وفي حديث
عامر بن المُلَوِّح: ما كان رجل ليَقْتُل هذا الغلام
بدَحْله إِلا قد اسْتَوْفى؛ الذَّحْل: الوِثْر وطلب
المكافأة بجناية ◌ُجُنِيَتْ عليه من قتل أو جرح ونحو
ذلك .
ذومل : التهذيب : ◌َذُوْمَل الرجُل إذا أَخرج ◌ُخُبْزته
◌ُرَمَّدَةً ليعجلها على الضيف. ابن السكيت: ذَرْمَل
ذَرْمَلة" إذا سَلَح؛ وأَنشد :
لَعْواً متى رأَيته تَقَهَلا ،
وإِن خَطَّأْتِ كَتِفِيهَ ذَرْمَلا
فعل: ابن الأعرابي: الذَّعَل الإقرار بعد الجحود ؛ قال
الأزهري : وهذا حرف غريب ما رأيت له ذكراً
في الكتب .
ذفل : الذَّفْل والذّفْل : القَطِران الرقيق الذي قبل
الخضْخاض .
ذلل : الذّلُ: نقيض العِزّ، ذلّ يذِلُ 'ذلاً وذِلّة
وذَلالة ومَذَلَّة، فهو ذلِيل بَيِّن الذُّلِ والمَذَلَّة
من قوم أَذِلاء وأَذِلَّة وذِلال ؛ قال عمرو بن
قَمِيئة :
ومشاعر قومٍ أُولي بِفْضة
قَمَعْتُ، فصاروا لئاماً ذِلالا
وأَذَلَّه هو وأَذَلَّ الرجلُ: صار أصحابه أَذِلاَءَ .
٢٥٦

ذلل
ذلك
وأَذّله: وجده ذليلًا. واسْتَذَلُوه: وأَوه ذليلًا،
ويُجْمَع الدّليل من الناس أَذِلَة وذُلأنّاً. والذالُ:
الحسبة. وأَذَلَّه واسْتَذَلَّه كله بمعنى واحد. وتَذَلَّل
له اي ◌َخْضَعَ. وفي أسماء الله تعالى: المُذِلُّ ؛ هو
الذي يُنْحِقِ الذّل" بمن يشاء من عباده وينفي عنه
أَنَواع العز جميعها. واسْتَذَلَّ البعيرَ الصَّعْبَ: نزع
القُرادِ عنه ليستلذَ فيأنس به وبَذِلّ ؛ وإياه غنى
الخُطَيئة بقوله :
لَعَمْرُك! ما قُراد بني قُرَيْع،
إذا نُزِعِ القُرادُ ، بمستطاع!
وقوله أنشده ابن الأعرابي :
لِيَهْنِىءُ نزَائِي لامرىءِ غير ◌ِذِلَّةٍ،
صَنَابِرُ أُحْدانٌ مُنَّ حَفِيف
أراد غير ذَلِيل أو غير ذي ذِلَّ، ورفع صَنَابر على
البدل من ◌ُرَاث . وفي التنزيل العزيز: سينالهم
غَضَبٌ من ربهم وذِلَّة في الحياة الدنيا؛ قيل: الذّلَّة
ما أُمِروا به من قتل أنفسهم، وقيل: الذّلّة أَخذ
الجزية ؛ قال الزجاج : الجزية لم تقع في الذين عبدوا
العِجْل لأن الله تعالى تاب عليهم بقتل أنفسهم. وذُلِّ
ذَلِيل: إما أن يكون على المبالغة، وإما أن يكون
في معنى مُذِلّ ؛ أَنشد سيبويه لكعب بن مالك:
لقد لَقِيَتْ قُرَيْظَةُ ما سآها،
وخَلِّ بدارهم ◌ُلِّ ذَلِيل
والذّلء، بالكسر: اللّين وهو ضد الصعوبة. والذّلُّ
والذّلُ: ضد الصعوبة. ذَلَّ يَذِلُ ذلاً وذِلاً، فهو
دَلُولٌَ، يكون في الإنسان والدابة؛ وأنشد ثعلب :
وما يَكُ من عُسْرَى ويُسْرى، فإِنَّني
"دُلُولٌ بجاجِ المُعْتَفِينَ، أَرِيبُ
خلق ذَلُولاً بالباء لأنه في معنى رَفِيق ورؤوفٍ ،
والجمع ذُلُلٌ وأذِلَة. ودابة ذلولٌ، الذكر
والأنثى في ذلك سواء ، وقد ذلله . الكسائي: فرس
ذَلُول بَيْن الذَّلِّ، ورجل ذَلِيلٌ بَيْنُ الذّلة
والذُّلِّ، ودابة ذلولٌ بينة الذّل من دواب ذلُل،
وفي حديث ابن الزبير : بعض الذالِ أَبْقَى للأمل
والمال ؛ معناه أن الرجل إذا أصابته خُطّة ضَيْم يناله
فيها دُلِّ فصبَر عليها كان أَبْقَى له ولأهله وماله، فإذا
لم يصبر ومَرّ فيها طالباً للعز غَرَّر بنفسه وأهله وماله،
وربما كان ذلك سبباً لهلاكه. وعَيْرُ المَذَلَّة: الونِدُ
لأنه يُشَجُّ رأسه؛ وقوله :
ساقَيْتُهُ كأسَ الرَّدَى بأسِنَّة
ذُلُلٍ، مُؤثّلة الشّفار، حِدَاد
إنما أَراد مُذَلّلةِ بالإِحداد أَي قد أُدِقْت وأُرِقْت ؛
وقوله أَنشده ثعلب :
وذَلَّ أَعْلى الخَوْضِ من لِطَامها
أَراد أَن أَعلاه تَثَلَّم وتهدَّم فكأنه ذلّ وقتَلٌ. وفي
الحديث : اللهم اسقنا ذُلُل السحاب ؛ هو الذي لا
وعد فيه ولا بَرْق، وهو جمع ذَلُول من الذِّلْ،
بالكسر، ضد الصعب ؛ ومنه حديث ذي القرنين: أنه
خُيِّر في ركوبه بين ذُلُل السحاب وصِعابه فاختار
ذُلُله . والذّلّ والذّلُ: الرّفْقُ والرحمة. وفي
التنزيل العزيز: واخْفِضْ لهما جناحَ الذُلِّ من
الرحمة . وفي التنزيل العزيز في صفة المؤمنين : أَذِلَّة
على المؤمنين أَعَِّة على الكافرين ؛ قال ابن الأعرابي
فيما روى عنه أبو العباس: معنى قوله أَذِلَّة على المؤمنين
رُحَمَاءُ رُفَقَاء على المؤمنين، أَعِزَّة على الكافرين غِلاظ
مداد على الكافرين ؛ وقال الزجاج : معنى أَذِلّة
١٧ ١١٠
٢٥٧

ذلل
ذلل
على المؤمنين أَي جانبهم لَيِّنٌ على المؤمنين ليس أَنهم
أَذِلاَءِ مُهانون، وقوله أَعِزَّة على الكافرين أَي جانبهم
غليظ على الكافرين. وقوله عز وجل : وَذُلِّلّت
قُطُوفُها تَذْليلًا، أَي سُوِّيت عناقيدها ودُلِّيَّت،
وقيل : هذا كقوله : قطوفها دانية ، كلما أرادوا أن
يَقْطِفُوا شيئاً منها ◌ُذُلّل ذلك لهم فدَنا منهم ، قعوداً
كانوا أو مضطجعين أَو قياماً، قال أبو منصور:
وتذليل العُذُوق في الدنيا أنها إذا انشقّت عنها
كَوَافيرها التي تُغَطِّيها يَعْمِد الآيِرِ إِليها فيُسَمِّحُها
ويُبَسِّرها حتى يُذلّلها خارجة من بين ظُهْران الجريد
والسُّلاَّء ، فيسهل قِطافها عند يَنْعها؛ وقال الأصمعي
في قول امرىء القيس :
وكَشْحٍ تَطِيف كالجَدِيل مُخَصَّرٍ،
وسباقٍ كأُتْبوبِ السَّقِيّ المُذَلَّل
قال : أَراد ساقاً كأنبوب بَرْديّ بين هذا النخل
المُذَلْل، قال: وإِذا كان أَيام الثمرة أَلَحَ الناس على
النخل بالسَّقْي فهو حينئذ سَقِيّ ، قال: وذلك أنعم
للنخيل وأَجْوَد للثمرة. وقال أبو عبيدة: السَّقِيُّ
الذي يسقيه الماء من غير أن يُتَكلّف له السقي. قال
شر: وسألت ابن الأعرابي عن المُذلَل فقال: دُللَ
طريقُ الماء إليه، قال أبو منصور: وقيل أراد بالسَّقِيّ
العُنْقُر، وهو أَصل البَرْدِيِّ الرَّخْص الأبيض،
وهو كأَصل القَصَب ؛ وقال العَجّاج:
على خبَنْدَى قَصَب ممكور،
كعُنْقُرات الحائر المسكور
وطريق مُذَكَّل إِذا كان مَوْظُوءاً سَهْلًا. وذِلُ
الطريق: ما وُطِىءَ منه وسُهُّل. وطريق ذَلِيلٌ
مِنْ طُرُق ◌ُلل، وقوله تعالى: فاسْلُكِي سُبُلَّ
رَبِّكِ ذُلُلًا؛ فسره ثعلب فقال : يكون الطريق
ذليلاً وتكون هي ذليلة؛ وقال الفراء: ذُلُلًا نعت
السُّبْلِ، يقال: سبيلِ ذَلُولٌ وسُبُل ذُلُلٌ، ويقال:
إن الذهلل من صفات النحل أي ذُللت ليخرج الشراب
من بطونها. وذُلل الكَرْمُ: دُليت عناقيده . قال
أبو حنيفة: التدليل تسوية عناقيد الكرم وتَدْلِيتها،
والتذليل أيضاً أن يوضع العذق على الجريدة لتحمله؟
قال امرؤ القيس :
وساق كأنبوب السَّقِيّ المُذَلَّل
وفي الحديث: كم من عِذْق مُذَكْل لأبي الدّحْداح؟
تذليل العُذوق تقدم شرحه، وإن كانت العين١ مفتوحة
فهي النخلة، وتذليلها تسهيل اجتناء ثمرتها وإِذناؤها من
قاطفها . وفي الحديث : تتركون المدينة على خير ما
كانت عليه مُذَلِلةِ لا يغشاها إِلاَّ العوافي ، أَي ثمارها
دانية سهلة التناول مُخَلاّة غير مَحْمِيّة ولا منوعة على
أحسن أحوالها ، وقيل أراد أن المدينة تكون مُخَلاَة
أَي خالية من السكان لا يغشاها إلاّ الوحوش .
وأُمور الله جارية على أَذلالها، وجارية أَذلالها أي تجاربها
وطرقها ، واحدها ذِلّ ؛ قالت الخنساء :
لِتَجْرِ المَنِيَّةُ بعد الفتى !! ـ
مُغادَر بالمَحْو أَذلالَها
أَي لتَجْر على أَذلالها فلست آمى على شيءٍ بعده . قال
ابن بري : الأَذلال المسالك . ودَعْه على أَخلاله أَي
على حاله ، لا واحد له . ويقال: أَجْرِ الأُمور على
أَذلالها أَي على أَحوالها التي تَصْلُح عليها وتَسْهُلِ
وتَتَيسر . الجوهري: وقولهَمَ جاءَ على أَذلاله أَي على
وجهه . وفي حديث عبد الله: ما من شيءٍ من كتاب
١ قوله ((وإن كانت العين)) أي من واحد العذوق وهو عذق.
٢٥٨

ذلل
ذهل
الله إِلاّ وقد جاء على أَذلاله أَي على وجوهه وطرقه ؟
قال ابن الأثير: هو جمع ذِلٍ ، بالكسر . يقال :
ركبوا ذِلَّ الطريق وهو ما مُهِّد منه وذَلِّل. وفي
خُطبة زياد: إذا رأيتموني أُنْفِذِ فيكم الأَمرَ فَأَتْفِذُوه
على أَذلالِه .
ويقال: حائط ذليل أي قصير. وبيت ذَلِيلٌ إِذا
كان قريب السَّمْك من الأرض. ورمح ذليل أي
قصير. وذَلَّت القوافي للشاعر إذا سَهُلت.
وذَلَاذِلُ القميص: ما يَلي الأرض من أَسافله،
الواحد ذُلذُلٌ مثل قُمْقُم وقَمَاقِم ؛ قالِ الزَّفَيَانُ
يَنْعَتِ ضِرْغامة:
إِنْ لنا ضِرْغامةٌ جُنادِلا،
مُشَمْراً قد رَفَع الذَّلَاذِلا،
وكان يَوْماً قَمْطَرِيراً باسِلا
وفي حديث أَبي ذرّ: تخرج من تَدْيِهِ بَتَذَلْدَّل
أَي يَضْطرِب مِن ذَلاذِلِ الثوب وهي أَسَافِلِهِ ،
وأكثر الروايات يتزلزل، بالزاي. والذالذُلُ
والذّلذل والذّلْذِلةُ والذّ لَذِلُ والذُكَذِلةُ، كله:
أَسافل القميص الطويل إذا ناسَ فأَخْلَق. والذّكَذِلُ:
مقصور عن الذّلاذل الذي هو جمع ذلك كله ، وهي
الذّناذن'، واحدها ◌ُذُنْذُنٌ.
ذمل: الدَّمِيلُ: ضرب من سير الإبل، وقيل: هو
السير الليّن ما كان، وقيل: هو فوق العَنَّقِ ؛ قال
أبو عبيد : إِذا ارتفع السير عن العَنَق قليلًا فهو
التَّزَيُّدِ، فإذا ارتفع عن ذلك فهو الدَّمِيلُ ، ثم
الرَّسِيمِ ، حَمَل يَذْمُل ويَدْمِلِ دَمْلًا وذُمُولاً
وذَمِيلًا وذَمَلاناً ، وهي ناقة ذمُول من ثُوق
دُمُل. قال الأصمعي: ولا يَذْمُل بعير يوماً وليلة
إِلَّ مَهْرِيٌّ. وفي حديث قُسّ: يَسِيرَ دَمِيلًا أَي
سَيْراً سريعاً لَيْناً، وأَصله في سير الإبل . ابن
الأعرابي: الذَّمِيلةُ المُغْيِيَةُ، ويقال للأَبْرَص:
الأَذْمَل والأَعْرم والأبْقَع، قال: وجمع الذَّامِلة
من النوق الذّوامل ؛ قال الشاعر :
تَخْبُ إِليه اليَعْمَلاتُ الذَّوامِلُ
وذامِلٌ وذُمَيْلٌ : اسِمان.
ذهل: الدَّهْل: تركُكَ الشيءَ تَناساه على عَمْد أَو
يَشْغَلك عنه مُنْغْلٌ، تقول: ذَهَلْتَ عنه ودَهِلْتُ
وَأَذْهَلَني كذا وكذا عنه ؛ وأَنشد:
أَذْهَلَ خِلْي عن فِرَاشِي مَسْجَدُ،
وفي التنزيل العزيز: يوم تَذْهَلُ كلُّ مُرْضِعَةِ عِمَا
أَرضعت ؛ أَي تَسْلُو عن ولدها . ابن سيده :
ذَهَل الشيءَ وذَهَل عنه وذَهِلَه وذَهِل ، بالكسر،
عنه يَذْهَل فيهما ذَهْلًا وَذُهُولاً تركه على عَبْدِ أَو
غَفَل عنه أَو نَسِيَه لشُغُل ، وقيل: الذَّهْلِ السُّلُوّ
وطيب النّفْس عن الإلف، وقد أَذْهَله الأمر،
وأَذْهَلَه عنه.
ومَرّ ذَهْل من الليل وذُهْلِ أَي قِطْعة، وقيل
ساعة منه مثل دَهْل، والدال أَعلى، وجاء بعد ذَهْل
من الليل ودَهْل أَي بعد هَدْهِ؛ وأنشد ابن بري لأبي
جهمة الذهلي :
مَضَى مِنِ الليلِ ذَهْلٌ، وهي واحدةٌ،
كأَنَّها طائرٌ بِالدَّوَّ مَذْعُور
قال : وقال أبو زكريا التبريزي دهْل ، بدال غير
معجبة؛ قال: وكذا أنشده في الحماسة.
والذُّهْلُول من الخيل: الجَوادُ الدِّقيق.
وذُهْلَ: قبيلة. وذُهْلٌ: حَيٍّ من بكر وهما
٢٥٩

ذیل
ذهل
دَهْلان كلاهما من ربيعة: أَحدهما 'ُذُهْلُ بن شيبان
ابنِ تَعْلبةَ بنِ عُكَابةٍ، والآخر ذُهْل بنُ ثعلبة بن
عُكَابة، وقد سَبّوا دُهْلًا وذُهْلانَ وذُهَيلًا.
ذول : الذال : حرف هجاء، وهو حرف مجهود ، يكون
أَضلًا لا بدلاً ولا زائداً، قال ابن سيده: وإِنما
حكمت على ألفها أنها منقلبة عن واو لأَن عينها ألف
مجهولة الانقلاب وتصغيرها ◌ُدُوَيْلة، وقد دَوَّلْت
ذالاً .
والذَّوِيلُ : اليابس من النبات وغيره ؛ هذه رواية
ابن دريد ، والصحيح الدَّويل ، بالدال المهملة ..
ذيل: الذّيْل: آخر كل شيء. وذَيْل الثوب والإزارِ:
ما جُرَّ منه إذا أُسْبِل، والذّيْل: ذَبْلُ الإزار من
الرّداء، وهو ما أُسْيِل منه فَأَصاب الأرض. وذَّيْل
المرأة لكل توب تَلْبَه إذا جرَّته على الأرض من
خلفها . الجوهري: الذيلُ واحد أَذْيال القميص
وذُيُولِهِ. وذَيْلُ الرّيح: منا انسحب منها على
الأرض . وذيل الرّيح: ما تتركه في الرمال على
هيئة الرَّسَن ونحوه كأَنّ ذلك إنما هو أَثَرُ دَيْل
جرَّته ؛ قال :
لكل ريح فيه دَيْلٌ مَسْفور
وذَيْلُها أيضاً: ما جرَّته على وجه الأرض من
التراب والقَتّام، والجمع من كل ذلك أَذْ يال وأَذْ يُل؛
الأخيرة عن المَجَرِيِّ؛ وأنشد لأبي البقرات
النخعي :
وثلاثاً مِثْلَ القَطا، مائِلاتٍ ،
تَحَفَتْهُن أَذْيُلُ الرِّيح ثُرْبًا
والكثير ذبول ؛ قال النابغة :
كأَنْ بَجَرّ الرَّامِاتِ ذْيُولَهَا
عليه. قَضِيمٌ ، نبَقَتْهِ الصَّوانِع١ُ
وقيل : أَذْبِالُ الرِّيح مآخِيرها التي تَكْسَحُ بها ما
خَفَّ لها. وذَيْلُ الفرس والبعير وتحوهما: ما
أَسْبَلَ من ذَنَبِه فَتَعَلَّق ، وقيل: ذَبْلُه ذنبه.
وذَالَ يَذِيل وأَذْيَل: صار له ذيْلٌ. وذالَ به :
سَالَ ، وكذلك الوعِلُ بذنبه. وفرس ذائلٌ :
ذو ذَيْلٍ، وذَيَّال: طويل الذّيل ؛ وفي الصحاح:
طويل الذنب ، والأنثى ذائلة ؛ وقال ابن قتيبة :
ذائل طويل الذّيْل، وذَّيّالٌ: طويل الذيل؛
وفي التهذيب أيضاً : طويل الذنب ؛ وأَنشد ابن بري
العباس بن مِنْ داس:
وإني حاذِرٌ، أَنْسِي سلاحِي
إِلى أَوْصالٍ ذَيَّالٍ منيع
فإن كان الفرس قصيراً وذنبه طويلًا قالوا ذائل ،
والأنثى ذائلة، أو قالوا خَيَّالُ الذنب فيذكرون
الذنب ، ويقال لذنب الفرس إذا طال ذَيْل أيضاً ،
وكذلك الثور الوحشي . والذيّل من الحملِ:
المُتَّبَخْتِرِ فِي مَشْيه واسْتِنانه كأنه يَسْحَب ذَيْلَ
ذنَبه. وذالَ الرجل يَذِيل دَيْلًا: تَبَخترَ فجرً
ذَيْله؛ قال ظرفة بصف ناقة :
فَذَالَتْ كما قالَتْ وَليدةُ تَجْلِسٍ،
ترِي رَبَّها أَذَيالَ سَحْلٍ مُمَدَّد
يعني أنها جَرَّت ذنبها كما ذالت مملوكة تسقي الخمر في
مجلس . وفي حديث مصعب بن عمير : كان مترفاً في
الجاهلية بدَّمن بالعَبِير ويُذِيلُ بُمْنَةِ اليَمَن أَي
يُطيل ذَيْلها ، واليُمنة ضرب من برود اليمن. ويقال:
ذالت الجارية في مَشْيها تَذِيلِ دَيْلًا إذا ماسَتِ
١ في ديوان النابغة : حصير بدل قضيم .
٢٦٠