النص المفهرس

صفحات 121-140

جلل
حلل
وذو الجَليل: واد لبني تميم يُنبت الجَلِيل وهو الثمام.
والجَلُ، بالفتح: شراع السفينة، وجمعه جلول؛
قال القطامي :
في ذي ◌ُجُلول يُقَضّي الموتَ صاحبُه،
إذا الصَّرارِيُّ من أمواله ارتَسما
قال ابن بري : وقد جمع على أَجْلال ؛ قال جرير :
رَفَعَ المَطِيّ بها وشِئْت مجاشعاً،
والزَّنْبَرِيّ يَعُوم ذو الأَجْلال!
وقال شمر في قول العجاج :
وهَدَّهِ، إِذْ عَدَل الجَلِيُّ،
جَلِّ وَأَسْطانُ وصَرَّاريُّ
يعني مَدَّ هذا القُرْقورَ أَي زاد في جَرْبِهِ جَلٌّ ،
وهو الشّراع، يقول : مَدَّ في جريه، والصُّرَّاء :
جمع صارٍ وهو مَلأح مثل غازٍ وغنُزَّاء. وقال شمر:
رواه أبو عدنان الملاح جُلٌّ وهو الكساء يُلْبَس
السفينة، قال : ورواه الأصمعي جَلٌّ ، وهو لغة بني
سعد بفتح الجيم ، والجُلُّ: الياسمين ، وقيل: هو
الورد أَبيضه وأَحمره وأَصفره، فمنه جَبَليّ ومنه
قَرَويّ ، واحدته ◌ُجُلَّة ؛ حكاه أبو حنيفة قال: وهو
كلام فارسي ، وقد دخل في العربية؛ والجُلُّ الذي في
شعر الأعشى في قوله :
وسَاهِدُنَا الْجُلُّ والياسيه
ن والمُسْمِعاتُ بِقُصَّبها
هو الورد ، فارسي معرّب ؛ وقُصَابها : جمع قاصب
وهو الزامر ، ويروى بأَقصابها جمع قُصْب.
١ قوله (( والزنبري الخ)» هكذا في الأصل هنا، وتقدم مثل هذا
الشطر في ترجمة زنبر بلفظ كالزنبري يقاد بالاجلال .
وجَلُولاء ، بالمد : قرية بناحية فارس والنسبة إليها
جَلُوليٌّ، على غير قياس مثل حَرُورِي في النسبة إلى
حَرُوراء .
وجَلٌّ وجَلان: حَيَّان من العرب؛ وأَنْشُد ابن
بري :
إنا وجدنا بني جَلأْنِ كُلَّمُ ،
كساعد الضب لا ◌ُطُول ولا قِصَر
أَي لا کذي طول ولا قِصر ، على البدل من ساعد؛
قال : كذلك أَنشده أبو علي بالخفض. وجَلِّ: اسم؛
قال :
لقد أَهْدَتِ حُبابَةُ بنتُ جَلٍ ،
لأَهل حُبَاحِبٍ ، حَبْلًا طويلا
وجَلُّ بن عَدِيّ : رجل من العرب وَهْط ذي الرمة
العَدَوي . وقوله في الحديث : قال له رجل التقطت
شبكة على ظَهْر جَلاَّل ؛ قال : هو اسم لطريق نجد
إلى مكة ، شرفها الله تعالى .
والنَّجَلْجُل: السُّؤُوخ في الأرض أو الحركة والجولان.
وتَجَلْجَل في الأرض أي ساخ فيها ودخل . يقال :
تَجَلْجَلت قواعدُ البيت أي تضعضعت. وفي الحديث:
أَن قارون خرج على قومه يتبختر في ◌ُحُلَّة له فأمر الله
الأَرض فأخذته فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة . وفي
حديث آخر : بينا رجل يُجُرُّ إزاره من الخيلاء
◌ُحسِفِ به فهو يتَجَلْجُل إلى يوم القيامة ؛ قال ابن.
شميل : يتجلجل يتحرك فيها أي يغوص في الأرض
حين 'يخسف به .
والجَلْجَلة: الحركة مع الصوت أي يَسُوخ فيها حين
يُخْسف به. وقد تَجَلجَل الريحُ تَجَلْجُلًا، والجَلجلة:
شدةُ الصِوت وحدَّته ، وقد جَلْجَله ؛ قال :
١٢١

جلل
جلل
يَجُرُ وِيَسْتأبي تَشَاماً كأنه ،
بغَيْفَة لَمّا جَلْجَل الصوتَ ، جالب
والجَلْجَلة: صوت الرعد وما أَشْبه . والمُجَلْجِلِ
-٠٠
من السحاب : الذي فيه صوت الرعد . وسحابٌ
مُجَاجِل : لوعده صوت . وغيث جَلْجال : شديد
الصوت ، وقد جَلْجَلَ وجَلْجَله: حرّكه . ابن
شميل : جَلْجَلْت الشيء جَلْجَلَة إذا حركته بيدك
حتى يكون لحركته صوت ، وكل شيء تحرّك فقد
تَجَلْجَل. وسمعنا جَلْجَلة السَّبُع: وهي حركته.
وتَجَلْجَل القومُ للسفر إذا تحرّكواله. وخَمِيسٌ
جَلْجال : شديد. شمر: المُجَلْجَل المنخول المغربل؛
قال أبو النجم :
حتى أَجالته حَصَّى مُجَلْجَلا
أي لم تترك فيه إلا الحصى المُجَلْجَل. وجَلْجَل
الفرسُ: صفا صَهِيله ولم يَرِقَّ وهو أحسن ما يكون،
وقيل : صفا صوته ورقّ، وهو أُحسن له . وحمار
جُلاجِل، بالضم : صافي النَّهيق. ورجل ◌ُجَلْجَل: لا
يَعْدِلِه أَحد في الظَّرْف. التهذيب: المُجَلْجِل السيد
القوي وإن لم يكن له حسب ولا شرف وهو الجريء
الشديد الدافع ١ ... واللسان ، وقال شمر: هو السيد
البعيد الصوت ؛ وأنشد ابن شميل :
جلجل سِنَّك خير الأسنان ،
لا ضَرَع النّ ولا فَحْمٌ فان
قال أبو الهيثم : ومن أمثالهم في الرجل الجريء إنه
ليُعَلْقِ الْجُلْجُل؛ قال أبو النجم:
إلا امْرَأَ يَعْقِدِ خَيْطِ الجُلْجُل
١ ترك هنا بياض بأصله، وعبارة القاموس: والجريء الدفاع المنطيق.
يريد الجريء يخاطر بنفسه ؛ التهذيب : وقوله :
يُرْعَدِ إِن يُرْعد فؤادُ الأَعزل،.
إِلاَّ امرأً يَعْقِدُ خيط الجُلْجُل
يعني راعيه الذي قام عليه ورباه وهو صغير يعرفه فلا
يؤذيه ؛ قال الأصمعي : هذا مثل ، يقول : فلا يتقدم
عليه إِلا شجاع لا يباليه ، وهو صعب مشهور ، كما
يقال من يُعَلْق الجُلْجُل في عنقه. ابن الأعرابي :
جَدْجَل الرجلُ إذا ذهب وجاء . وغلام جُلْجُل
وجُلاجل: خفيف الروح نتَشِيط في عمله. والمُجَلجَل:
الخالص النسب. والجُلْجُل: معروف، واحد
الجَلاجِل. والجُلْجُل: الجَرَس الصغير، وصوته
الجَلْجَلة . وفي حديث السفر: لا تصحب الملائكة
رفقة فيها ◌ُجُلْجُل؛ هو الجرس الصغير الذي يعلق في
أَعناق الدواب وغيرها. والجَلْجَلة: تحريك الجُلْجُل.
وإبل ◌ُجَلْجَلة: تعلق عليها الأجراس ؛ قال خالد بن
قيس التميمي :
أَيا ضَيّاع المائة المُجَلْجَله
والجُلْجُل: الأمر الصغير والعظيم مثل الجَلَل؛ قال:
وكنت، إذا ما ◌ُجُلْجُل القوم لم يَقُمْ
بنه. أَحد، أَسْمو له وأَسُور
والجُلْجُلان: ثمرة الكُزْبُرة، وقيل حَبُّ السَّمسم.
وقال أبو الغوت: الجُلْجُلان هو السمسم في قشره قبل
أن يحصد . وفي حديث ابن جريج: وذكر الصدقة
في الجُلْجُلان هو السمسم ، وقيل : حب کالكزبرة،
وفي حديث ابن عمر: أَنه كان يَدَّهِن عند إحرامه
بدُهْنُ جُلْجُلان. ابن الأعرابي: يقال لما في جوف
التين من الحب الجُلْجُلان؛ وأنشد غيره لوَضّاح:
١٢٢

حلل
جمل
ضحك الناس وقالوا :
شِعْر وَضّاح الكباني ،
إنما شعريَ مِلْح
قد ◌ُخْلِطْ يُجُلْجُلانِ
وجُلْجُلان القلب: حَبّتْه ومُنَّته، وعَلِمَ ذلك
جُلْجُلانِ قلبه أَي عِلِمَ ذلك قلبه . ويقال : أَصبت
حبّة قلبه وجُلْجُلان قلبه وحَمَاطة قلبه. وجَلْجَل
الشيءَ : خلطهِ .
وجَلاجِل وجُلاجِل ودارة ◌ُجُلْجُل، كلها : مواضع،
وجَلاجل ، بالفتح : موضع ، وقيل جبل من جبال
الدهناء؛ ومنه قول ذي الرمة :
أَبا ظبية الوَعْساء ، بين جَلاجِل
وبين النّقًا، آأَنتِ أَمْ أُمَّ سالم !
ويروى بالحاء المضمومة ؛ قال ابن بري : روت الرواة
هذا البيت في كتاب سيبويه جُلاجل ، بضم الجيم لا
غير ، والله أعلم .
جمل: الجَمَل: الذّكر من الإبل، قيل: إنما يكون
جَمَلَا إِذا أَرْبَعَ، وقيل إِذا أَجذع، وقيل إِذا بزّل ،
وقيل إِذا أَثْنَى ؛ قال :
نحن بنو ضَبَّةٌ أَصحابُ الْجَمَل ،
الموت أَحلى عندنا من العسل
الليث: الجَمَل يستحق هذا الاسم إِذا بَزَل ، وقال
شمر: البكر والبكرة بمنزلة الغلام والجارية، والجمل
والناقة بمنزلة الرجل والمرأة . وفي التنزيل العزيز: حتى
يَلِجِ الجَمَل في سَمّ الْخِياط؛ قال الفراء: الجَمَل
هو زوج الناقة . وقد ذكر عن ابن عباس أنه قرأ :
الجُمْل ، بتشديد الميم، يعني الحِيّال المجموعة، وروي
عن أبي طالب أنه قال : رواه القراء الجُمَّل ، بتشديد
الميم، قال: ونحن نظن أنه أراد التخفيف ؛ قال أَبو
طالب : وهذا لأَن الأَسماء إنما تأتي على فَعَل مخفف،
والجماعة تجيء على فُعَّل مثل صُوَّمَ وقُؤْم . وقال
أبو الهيثم: قرأَ أَبو عمرو والحسن وهي قراءة ابن
مسعود: حتى يلج الجُمَل ، مثل النُّغَر في التقدير .
وحكي عن ابن عباس : الجُمَّل، بالتثقيل والتخفيف
أيضاً، فأَما الجُمَل ، بالتخفيف، فهو الحَبْل الغليظ ،
وكذلك الجُمَّل، مشدد . قال ابن جني: هو الجُمَل
على مثال ◌ُنَفَرَ ، والجُمْل على مثال فُقْلِ، والجُمُل
على مثال ◌ُنُب ، والجَمَل على مثال مَثَل ؛ قال ابن
بري: وعليه فسر قوله حتى يلج الجَمَل في ممّ
الخياط، فأَما الجُمْل فجمع جَمَل كأَسَد وأُسْد .
والجُمُل : الجماعة من الناس. وحكي عن عبد الله
وأُبَيٍّ: حتى يلج الجُمَّل . الأَزهري : وأما قوله
تعالى: حِمَالات صُفْر، فإن الفراء قال : قرأَ عبد الله
وأَصحابه جِمَالة، وروي عن عمر بن الخطاب ، رضي.
الله عنه، أنه قرأَ: جِمَالات، قال: وهو أَحبُ إِليَّ
لأن الجِمّال أكثر من الجِمالة في كلام العرب ، وهو
يجوز كما يقال حَجَر وحجارة وذَكَر وذِكَارة إِلاَّ
أَن الأول أكثر ، فإِذا قلت جِمالات فواحدها جِمال
مثل ما قالوا رِجَال ورِجَالات وبُيُوت وبُيُوتات،
وقد يجوز أن يكون واحد الجِمَالات جِمَالة ، وقد
حكي عن بعض القراء جُمَالات ، برفع الجيم ، فقد
يكون من الشيء المجمل ، ويكون الجُمَالات جمعاً
من جمع الجِمال كما قالوا الرَّخْل والرّخال ؛ قال
الأزهري : وروي عن ابن عباس أنه قال الجِمالات
حِيَال السُّن يجمع بعضها إلى بعض حتى تكون
كأوساط الرجال ؛ وقال مجاهد : جِمَالات حيال
الجُسور، وقال الزجاج : من قرأَ حِمَالات فهو جمع
١٢٣

جمل
جمل
جِمالة ، وهو القَلْس من قُلوس سُفُن البحر، أَو
كالقَلْس من قُلوس الجُسور، وقرئت جِمالة صُفْر،
على هذا المعنى . وفي حديث مجاهد : أنه قرأَ حتى يلج
الجُمَّل، بضم الجيم وتشديد الميم، قَلْس السفينة .
قال الأزهري: كأن الحَبْل الغليظ سمي حِمَالة لأنها
◌ُقوّى كثيرة جُمِعت فَأَجْمِلَت جُمْلة، ولعل الجُمْلة
اسْتقت من جُمْلة الحَبْل. ابن الأعرابي: الجامِل
الجِمال. غيره: الجامل قطيع من الإبل معها
◌ُعيانها وأَربابها كالبَقَر والباقِرِ ؛ قال الحطيئة:
کثیر
فإِن تكُ ذا مالٍ
فإِنهم
لهم جامِلِ ، ما يَهْدأُ الليلَ سامِرُه
الجامل : جماعة من الإبل تقع على الذكور والإناث،
فإذا قلت الجِمَال والجِمَالة ففي الذكور خاصة ،
وأراد بقوله سامره الرّعاء لا ينامون لكثرتهم . وفي
المثل : اتَّخَذَ الليلَ جَمَلًا، يضرب لمن يعمل بالليل
عمله من قراءة أو ملاة أو غير ذلك . وفي حديث ابن
الزبير : كان يسير بنا الأَبْرَ دَيْن ويتخذ الليل جَمَلً،
يقال للرجل إذا سَرَى ليلته جَمْعَاء أَو أَحياها بصلاة
أَو غيرها من العبادات: اتْخَذَ الليل جَمَلًا؛ كأَنه
رَكِيه ولم يتم فيه. وفي حديث عاصم: لقد أدركت
أقواماً يتخذون هذا الليل جَمَلاً يشربون النَّبِيذَ
ويلبسون المُعَصْفَرِ، منهم زِرُّ بن حُبَيْشٍ وَأَبو
وائل. قال أبو الهيثم: قال أَعرابي الجامِلِ الحَيّ
العظيم ، وأنكر أَن يكون الجامل الجِمال؛ وأنشد :
وجامل حَوْمٍ يَرُوحِ عَكَرُه ،
إذا دنا من جُنْحِ ليل مَقْصِرُهُ ،
يُقَرْقِرِ الحَدْرَ ولا يُجَرْجِرُهُ
قال : ولم يصنع الأعرابي شيئاً في إنكاره أن الجامل
الجِمَال ؛ قال الأزهري: وأَما قول طرفة :
وجاملٍ خَوَّعَ مِن نِيبِهِ
زَجْرُ المُعَلَّى أُصُلًا والسَّفِيح
فإِنه دل على أن الجامل يجمع الجِمَال والنُّوق لأَن
النّيب إِناث ، واحدتها ناب . ومن أمثال العرب :
انْخَذ الليل جَمَلًا إذا سَرَى الليل كله . واتخذ الليل.
جَمَلًا إذا ركبه في حاجته، وهو على المثل ؛ وقوله:
إِنِي لِمَنْ أَنْكَرَ ني ابنُ اليَثْرِ بِي ،
قَتَلْتُ عِلْبَاءَ وَهِنْدَ الجَمَلِي
إنما أراد رجلاً كان من أصحاب عائشة ، وأَصل ذلك
أَن عائشة غَزَت عَلِيًّا على جَمَل ، فلما هزم أصحابها
ثبت منهم قوم يَحْمُون الجَمَل الذي كانت عليه.
وجَمَل: أَبو حَيٍّ من مَذْحِجٍ، وهو جَمَل بن سعد
العشيرة منهم هند بن عمرو الجَمّليُّ، وكان مع علي،
عليه السلام ، فَقُتِل ؛ وقال قاتله :
قَتَلْتُ عِلْبَاءُ وهِنْدَ الْجَمَلِي
قال ابن بري: هو لعمرو بن يثربي الضَّبِّي ، وكان
فارس بني ضَبَّة يوم الجَمّل ، قتله عمار بن ياسر في
ذلك اليوم ؛ وتمام وجزه:
قَتَلْتُ عِلْبَاءَ ومِنْدَ الْجَمَلِي،
وابْناً لصُوحانَ على دين علي
وحكى ابن بري : والجُمَالة الخيل؛ وأنشد:
وَالأُدْم فيه يَعْتَرِكْ
نَ، يَجَوِّ، عَرْكَ الجُمَّاله
ابن سيده: وقد أَوقعوا الجَمَل على الناقة فقالوا شربت
لبن جَمَلي، وهذا نادر، قال: ولا أُحِقُه ، والجَمْع
١٢٤

جمل
جمل
أَجْمَال وجِمَال وجُمْل وجمالات وجمالة وجَمائل؛
قال ذو الرمة :
وقَرَّبْنَ بالزُّرْق الجَمَائل، بعدما
تَقَوْبَ، عن غِرْ بَانِ أَوْراكها، الخَطْرُ
وفي الحديث: ثمّ الناسِ بنَحْر بعض جَمَّائلهم؛ هي
جمع جَمَل، وقيل: جمع جِمَالة، وجِمَالة جمع
جَمَل كرسالة ورَسائل. ابن سيده: وقيل الجَمَالة
الطائفة من الجِمَّال ، وقيل: هي القطعة من النوق لا
جَمَل فيها، وكذلك الجَمَالة والجُمَالة؛ عن ابن
الأعرابي . قال ابن السكيت : يقال للإبل إِذا كانت
*ذكورة ولم يكن فيها أنثى هذه حِمالة بني فلان،
وقرىء: كأنه جِمَالة صُفْر. والجامِلُ: اسم للجمع
كالباقر والكالِب ، وقالوا الجَمّال والجَمّالة كما قالوا
الحَمّار والحَمّارة والخَيَّالة. ورَجُل جامِل: ذو
جَمَل. وأَجْمَل القومُ إذا كثرت جِمالهم. والجَمَّالة:
أصحاب الجِمال مثل الخيّالة والحَمّارة ؛ قال عبد
مناف بن رِبْع الهذلي :.
حتى إذا أَسْلكوم في 'قتَائدة
مَثْلاً، كما تَطْرُدُ الجَمّالةُ الُّرُوا
واسْتَجْمَل الْبَعِيرُ أَي صار جَمَلًا. واسْتَقْرَم بَكْر
فلان أَي صار قَرْماً . وفي الحديث : لكل أُناس في
جَمَلهم خُبْرِ ، ويروى جُمَيْلهم، على التصغیر، یرید
صاحبهم ؛ قال ابن الأثير: هو مثل يُضْرب في معرفة
كل قوم بصاحبهم يعني أَن المُسَوِّد يُسَوِّد لمعنى،
وأَن قومه لم يُسَوِّدوه إِلا لمعرفتهم بشأنه ؛ ويروى :
لكل أناس في بَعِيرهم خُبْرِ، فاستعار البعير والجَمَّل
للصاحب . وفي حديث عائشة: وسألتها امرأة أَأُ وَ خَّذ
جَمَلي ? تزيد زوجها أي أحبه عن إتيان النساء غيري،
فَكَنَتْ بالجَمَل عن الزّوج لأنه زوج الناقة. وجَمَّلَ
الجَمَلَ: عَزَلَه عن الطَّرُوقة. وناقة جُمَالية:
وثيقة تشبه الجَمَل في خِلْفتها وسْدَّتها وعِظَبها ؟
قال الأعشى :
جُمَالِيَّة تَغْتَلِي بِالرَّدَاف،
إِذا كَذَبَ الآثِماتُ المَجِيرا
وقول هميان :
وقَرَّبُوا كلَّ جُمَالِيّ ◌َضِهِ ،
قَرِيبَة تُدْوَتُهُ مِن تَحْمَضِهِ ،
كَأَما يُزْهَمَ عِرْقَا أَبْيَضِه!
يُزْهَمَ: يُجْعِل فيهما الزَّهَم، أَراد كل جُمَالِيَّةِ.
فحَمَل على لفظ كُلّ وذكَّر ، وقيل : الأصل في
هذا تشبيه الناقة بالجمل ، فلما مشاع ذلك واطرد صار
كأنه أَصل في بابه حتى عادوا فشَبَّهوا الجَمَل بالناقة
في ذلك ؛ وهذا كقول ذي الرمة.
ورَمْلٍ، كأَوْراك النّساء، قَطَعْتُه،
إِذا أَظلمته المُظْلِماتِ الْجَنَادِسُ
وهذا من حملهم الأصل على الفرع فيما كان الفرع
أَفاده من الأصل ، ونظائره كثيرة ، والعرب تفعل
هذا كثيراً ، أَعني أنها إذا شبهت شيئاً بشيء مكّنَتْ
ذلك الشبه لهما وعَمَّت به وجه الحال بينهما، ألا تراهم
لما شبهوا الفعل المضارع بالاسم فأعربوه تموا ذلك
المعنى بينهما بأن شبهوا اسم الفاعل بالفعل فأعملوه ؟
ورجل جُمَالِيٌّ، بالضم والياء مشددة: ضَخْم الأعضاء
تامّ الخَلْق على التشبيه بالجَمَل لعظمه . وفي حديث
فضالة: كيف أَنتم إِذا فَعَدَ الجُمَلاءُ على المنابر
يَقْضون بالحَوَى وَيَقْتلون بالغَضَبِ؛ الجُمَلاءُ:
١ قوله «كأنما يزم)» تقدم في ترجمة بيض: يجع بدل يزم.
١٢٥

جمل
جمل
الضّخَامِ الخَلْق كأنه جمع جَمِيل . وفي حديث
الملاعنة : فإِن جاءت به أَوْرَقَ جَعْداً جُمَالِيّاً فهو
لفلان؛ الجُمَالِيّ، بالتشديد: الضّخم الأعضاء التامُ
الأوصال ؛ وقوله أنشده أبو حنيفة عن ابن الأعرابي:
إِنَّ لنا من مالنا جِمَالا،
من خير ما تَحْوِي الرجالُ مالا،
يُنْتَجْن كل ◌َسْتْوَةٍ أَجْمالا
إِما عَنِى بالْجَمَل هنا النّخل ، شبهها بالجَمَل في طولِها
وضِيخَبها وإِنَائها. ابن الأعرابي: الجَمّل الكُبَع ؛
قال الأَزهري : أَراد بالْجَمَل والكُبَع سمكة
تجريَّة تدعى الجَمَل ؛ قال رؤية :
واعْتَلَجتْ جِماله ولُخْمُه
قال أَبو عمرو: الجَمَل سمكة تكون في البحر ولا
تكون في العَذْبِ ، قال: واللّخْمُ الكَوْسَجُ،
يقال إنه يأكل الناس. ابن سيده: وجَمَل البحر
سمكة من سمكه قيل طوله ثلاثون ذراعاً ؛ قال
العجاج :
كجَمَل البحر إذا خاض حَسَر
وفي حديث أبي عبيدة : أَنه أَذْن فِي جَمَلُ البحر ؛
قيل : هو سمكة ضخمة شبيهة بالجَمَل يقال لها
جَمَل البحر.
والجُمَيل والجُمْلانة والجُمَيلانة: طائر من الدخاخيل؛
قال سيبويه: الجُمَيل البُلْبل لا يتكلم به إِلاّ مصغراً
فإِذا جمعوا قالوا جِمْلان . الجوهري : جُمَيل طائر
جاءَ مصغراً، والجمع حِمْلانِ مثل كُمَيْت
وكِعْتان .
والجَمَال: مصدر الجَمِيل، والفعل جَمُل. وقوله
عز وجل: ولكم فيها جَمَال حين تُريجون وحين
تسرحون؛ أي بهاء وحسن. ابن سيده: الجَمّال الحسن
يكون في الفعل والخَلْق . وقد جَمُل الرجُل ،
بالضم، جَمَالاً، فهو جَمِيل وجُمَال، بالتخفيف ؟
هذه عن اللحياني، وجُمَّال، الأخيرة لا تُكَسْر .
والجُمَّال، بالضم والتشديد : أَجمل من الجَمِيل.
وَجَمَّله أَي زَيَّنه. والتَّجَمُّل: تَكَلُّف الْجَمِيل.
أَبو زيد: جَمَّل اللهُ عليك تَجْمِيلًا إذا دعوت له أَن
يجعله الله جَمِيلًا حَسَناً. وامرأة جَمْلاء وجميلة :
وهو أَحد ما جاءَ من فَعْلاء لا أَفْعَل لها ؛ قال :
وَهَبْتُه من أَمَةٍ سوداء،
ليست بِحَسناء ولا جَمْلَاء
وقال الشاعر :
فهي جَمْلَاء كَبَدْرٍ طالع ،
بَذَّتِ الخَلْق جميعاً بالجَمَال
وفي حديث الإسراء: ثم عَرَضَتْ له امرأَة حَسْناء
جَمْلَاء أَي جَمِيلة مليحة ، ولا أَفعل لها من لفظها
كديمة هَطْلاء . وفي الحديث: جاءَ بناقةِ حَسْناء
جَمْلاء . قال ابن الأثير: والجَمَال يقع على الصُّور
والمعاني؛ ومنه الحديث: إن الله جَمِيل يحب الجمال
أَي حَسَن الأفعال كامل الأوصاف ؛ وقوله أَنشده
ثعلب لعبيد الله بن عتبة :
وما الحَقُ أَنْ تَهْوَى فَتُشْعَفَ بالذي
هَوِيتَ، إِذا ما كان ليس بأَجْمَل
قال ابن سيده : يجوز أن يكون أَجمل فيه بمعنى
جَمِيل، وقد يجوز أن يكون أراد ليس بأجمل من
غيره ، كما قالوا الله أكبر ، يريدون من كل شيء.
والمُجاملة: المُعاملة بالجميل، الفراء المُجَامِلِ الذي
١٢٦

جمل
جمل
يقدر على جوابك فيتركه إبقاءً على مَوَدّتك.
والمُجَامِل : الذي لا يقدر على جوابك فيتركه
ويَحْقِد عليك إلى وقت مّا؛ وقول أبي ذؤيب :
جَمَالَك أَيُّها القلبُ القَرِيحُ،
سَتَلْقَى مَنْ تحبٌ فَتَسْتَرِيحُ
يريد: الزم تَجَمُّلَك وحياءَك ولا تَجْزَعِ جَزّعاً
قبيحاً . وجامَل الرجلَ مُجاملة: لم يُصْفِهِ الإخاء
وماسَحَه بالجَمِيل. وقال اللحياني: اجْمُل إِن كنت
جامِلًا، فإِذا ذهبوا إلى الحال قالوا: إنه الجميل.
وجَمَالَك أَن لا تفعل كذا وكذا أَي لا تفعله ،
والزم الأمر الأَجْمَل ؛ وقول الهذلي أنشده ابن
الأعرابي:
أَخُو الحَرْب أَمّا صادِراً فَوَسِيقُه
جَمِيل، وأَمَّا وارداً فمُغَامِس
قال ابن سيده : معنى قوله جَمِيل هنا أنه إذا اطَّرد
وسيقة لم يُشْرع بها ولكن بكلد ثِقَةً منه بيأسه،
وقيل أيضاً : وَسِيقُهُ جَمِيل أي أنه لا يطلب الإبل
فتكون له وَسِيقة إِنما وسيقته الرجال يطلبهم ليَسْبِيَهم
فيجلُبهم وَسَائق .
وأَجْمَلْتِ الصَّنِيعة عند فلان وأَجْمَل في صنيعه
وأَجْمَل في طلب الشيء: اتْأَد واعتدل فلم يُفْرِط؛
قال :
الرَّزْق مقسوم فَأَجْمِلْ فِي الطَّلَب
وقد أَجْمَلْت في الطلب، وجَمَّلْتِ الشيءَ تجميلاً
وَجَمَّرْته تجميراً إِذا أَطلت حبسه . ويقال الشحم
المُذَاب جَمِيل ؛ قال أبو خراش :
تُقابِلُ جُوعَهِم بِمُكَلَّلاتٍ ،
م
من القُرْنيّ، يَرْعَبُها الجَسِيل
وجَمَل الشيءَ: جَمَعَه، والجَمِيل: الشحم بُذَاب
ثم يُجْمَلِ أَي يُجْمَع ، وقيل: الجَمِيل الشحم يذاب
فكُلَّمَا قَطَر وَ كِّفَ عَلى الْخُبْزِ ثم أُعِيد؛ وقد جَمَلَهِ
يَجْمُلُه جَمْلًا وأَجملهِ: أَذابه واستخرج دُهْنه؛ وجمل
أَفصح من أَجْمَلَ . وِفي الحديث: لعن الله اليهود حُرَّمَتِ
عليهم الشحوم فَجَملوها وباعوها وأَكلوا أَثمانها. وفي
الحديث : يأتوننا بالسَّقَاء يَحْمُلُون فيه الوَدَك. قال ابن
الأثير : هكذا جاء في رواية ، ويروى بالحاء المهملة ،
وعند الأكثر يجعلون فيه الودك. واجْتَمَل: كاسْتَّوَى.
وَتَجَمَّل : أَكل الجَمِيل، وهو الشحم المُذاب .
وقالت امرأة من العرب لابنتها : تَجَمْلي ونَعَفَّفِي
أَي كُلِي الْجَمِيل واشربي العُفَافَةَ، وهو باقي اللبن في
الصَّرْعَ ، على تحويل التضعيف .
والجَمُول: المرأة التي تُذيب الشحم ، وقالت امرأة
لرجل تدعو عليه : جَمَلك الله أَي أَذابك كما يُذاب
الشحم ؛ فأما ما أَنشده ابن الأعرابي من قول الشاعر:
إِذ قالتِ النَّثُولِ للجَمُولِ :
يا ابنة ◌َشْحْمٍ ، في المَرِيء بُولي
فإِنه فسر الجَمُول بأنه الشحبة المُذابة، أَي قالت هذه
المرأة لأختها: أَبشري بهذه الشّحمة المجمولة التي تذوب
في حَلْقك ؛ قال ابن سيده؛ وهذا التفسير ليس بقويّ
وإِذا تُؤُمِّل كان مستحيلاً. وقال مرّة: الجَمُول
المرأة السمينة، والنَّثُول المرأة المهزولة. والجميل:
الإحالة المُذابة، واسم ذلك الذائب الجُمَالة ،
والاجْتِمال : الادْهَان به .
والاجتمال أيضاً: أَن تشوي لحماً فكلما وكَفَتْ
إِهَالته اسْتَوْ دَقْتَه على خُبْزِ ثم أَعدته . الفراء :
جَمَلْت الشحم أَجْمُله جَمْلًا واجْتَملته إذاْ أَذَبْته،
ويقال: أَجْمَلته وجَمَلْت أَجود، واجْتمل الرجُل؛
١٢٧

جمل
جندل
قال لبيد :
فاسْتَوَى لَيْلَة ◌ِرِيحٍ واجْتَمَل
والجُمْلة: واحدة الجُمَل. والجُمْلة: جماعة الشيء.
وَأَجْمَل الشيءَ: جَمَعه عن تفرقة؛ وأَجْمَل له الحساب
كذلك. والجُمْلة: جماعة كل شيء بكماله من
الحساب وغيره. يقال: أَجْمَلت له الحساب والكلام؛
قال الله تعالى: لولا أُنزل عليه القرآن جُمْلة واحدة؟
وقد أَجْمَلت الحساب إذا رددته إلى الجُمْلة . وفي
حديث القَدَر: كتاب فيه أسماء أَهل الجنة والنار
أُجْمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص؛ وأَجْمَلت
الحساب إِذا جمعت آحاده وكملت أفراده، أَي أُخْصوا
وجُمِعوا فلا يزاد فيهم ولا ينقص .
وحساب الجُمَّل ، بتشديد الميم: الحروف المقطعة على
أيجد، قال ابن دريد: لا أَحسبه عربيّاً، وقال بعضهم:
هو حساب الجُمَل ، بالتخفيف ؛ قال ابن سيده :
ولست منه على ثِقَة .
وجُمْل وجَوْمَل: اسم امرأة. وجَمَال: اسم
بنت أَبِي مُسافر. وجَمِيل وجُمَيْل: اسمان.
والجَمَّالان: من شعراء العرب؛ حكاه ابن الأعرابي،
وقال: أَحدهما إِسْلامي وهو الجَمَّال بن سَلَمة
العبدي ، والآخر جاهلي لم ينسبه إلى أَب . وجَمَّال:
اسم موضع ؛ قال النابغة الجعدي :
حَتَّى عَلِمْنَا ، ولولا نحن قد عَلِمُوا،
حَلَّتْ مَثْلِيلًا عَذَارَاهُمْ وَجَمَّالا
جمحل: الجُمْحْلُ : اللحم الذي يكون في الأصداف؛
عن كراع ، وقد ذكره الأغلب في أرجوزة له، وقال
في موضع آخر: الجُمْحْلُ اللحم الذي يكون في
الصَّدَفة إِذا ◌ُفِّقَتَ .
جمعل: ابن سيده: الجُمَعْلِيلة الضَّبُع، وقال الأزهري :.
الجُمَعْليلة الناقة المَرمة .
جبيل : الجُنْبُل : العُسُّ الضّخْمَ الْخَشِبُ النَّحْت الذي
لم يَسْتَو ؛ وأنشد :
مَكْمُومِة لَمَّا كظَهْرِ الجُنْبُل
الجُنْبُل والمِجْوَل: القَدَح الضَّخم. والجُنْبُل :
قَدَح غليظ من خشب؛ وأَنشد أَبو عمرو لأبي الغريب
النصري :
وكُلْ هَنِيْئاً ! ثم لا تُزَمَّل ،
وادعُ، هُدِيتَ ، بعَتَادٍ جُنْبُل
وقال آخر في مثله :
إِذا انبَطَحتْ جافَى عن الأرض بَطِنُها ،
وخَوَّأَمَا رَابٍ كهامَةٍ جُنْبُل
جمثل: جَنْتَل: اسم.
جنجل: الجُنْجُل: بَقْلة بالشام نحو الِلْيَوْنِ تؤكل
مَسْلوقة .
جنحدل : هذه كلمة ذكرها الأزهري في الخماسي فقال:
وأَنشد أبو الهيثم لمالك بن الرَّيب :
عَلَامَ تَقولُ السيف يُثْقِل عاتقي ،
إِذا قادني بين الرجال الجَنَحْدَّل ؟
قال: والجَنَحْدَل القَصِير.
جندل: الجَنْدَل : الحِجَارة، ومنه سمي الرجل.
إبن سيده: الجَنْدَل ما يُقِلُّ الرجلُ من الحِجَارة ،
وقيل : هو الحَجَرَ كُلُّه ، الواحدة جَنْدَلة ؛ قال
:
أمية الهذلي
تَمُرُ كَجَنْدَلَة المَنْجَنِ
قِ يُرْمَى بها السُّور ، يوم القِتال
١٢٨

جہل
خندل
والجَنّدل: الجَنَادِل، قال سيبويه: وقالوا جَنّدِلٌ
يَعْنُون الجَنَادِل ، وصرفوه لنقصان البناء عما لا
ينصرف. وأَرض جَنّدِلة : ذات جَنَدِل ؛ وقيل :
الجَنَّدِل، بفتح الجيم والنون وكسر الدال ، المكان
الغليظ فيه حجارة . ومكان جَنّدِل: كثير الجَنْدَل؛
قال ابن سيده: وحكاه كراع بضم الجيم، قال: ولا
أُحِقُّه. التهذيب: الجَنْدَل صخرة مثل رأس الإنسان،
وجمعه جَنّادِل . والجُنَادِلِ: الشديد من كل شيء.
وجَنْدَل : اسم رجل . ودُومة الجَنْدَل : موضع.
وجَنْدَل ، غير مصروف : بُقْعة معروفة ؛ قال :
بَلُحْنَ من جَنْدِلَ ذِي مَعَارك
كأَن الموضع يسمى بجَنْدَل وبذِي مَعَارك فأَبدل
ذي معارك من جندل ، وأَحسن الروايتين من جندل
ذي معارك أي من حجارة هذا الموضع .
والجُنَادِلِ : العظيم القَوِيُّ ؛ قال رؤبة :
كأَن تحتي صَخِباً جُنَادِ لا
جهل : الجَهْل: نقيض العِلْمْ، وقد جَهِلِه فلان جَهْلًا
وَجَهَالة، وجهِلَ عليه. وتَجَاهل: أَظهر الجَهْل؛ عن
سيبويه. الجوهري: تَجَاهَل أَرَى من نفسه الجَهْل
وليس به ، واسْتَجْهَله: عَدَّه جاهِلًا واسْتَخَفْه أيضاً.
والتجهيل: أَن تنسبه إلى الجَهْل، وجَهِل فلان جَقّ
فلانِ وجَهِلَ فلان عَلَيّ وجَهِل بهذا الأمر .
والجَهَالة: أَن تفعل فعلاً بغير العِلْم. ابن شميل: إِن
فلاناً لَجَاهِل من فلان أَي جاهِلٌ به. ورجل جاهِلٌ
والجمع جُهْلٌ وَجُهُلَّ وجُهْل وجُهَّال وجُهَلاء؛ عن
سيبويه، قال: تَشْبَهُوه بِفَعيل كما شبهوا فاعلًا بفَعُول؛
قال ابن جُنِي: قالوا جُهَلاء كما قالوا عُلَماء، حَمْلًا له
على ضدّه. ورجل جَهُول: كجاهِل ، والجمع
جُهُل وجُهْل؛ أَنشد ابن الأعرابي:
جُهْلِ العَشِيِّ رُجْحَاً لِقَسْرٍ.
قولهِ جُهْلِ العَشِيِّ يقول: في أول النهار تَسْتَنُ
وبالعَشِيِّ يدعوها لينضم إليه ما كان منها ساذّاً فيأ من
عليها السّباع والليل فيَحُوطها، فإذا فعل ذلك رَجَعْن
إليه مخافة قَسْرِه لهيبتها إياه . والمَجْهَلة: ما يحملك
على الجَهْل؛ ومنه الحديث: الولد مَبْخَلة مَجْبنة
تَجْهَلة. وفي الحديث: إنكم لتُجَهِّلون وتُبَخْلون
وتُجَبّنون أَي يَخْمِلون الآباء على الجَهْل بملاعبتهم
إياهم حفظاً لقلوبهم ، وكل من هذه الألفاظ مذكور
في موضعه؛ وقول مُضَرِّس بن رِبْعِيّ الفَقْمَسِي:
إِنا لَنَصْفَح عن تجاهِل قومنا ،
ونُقِيم. سالِفَةَ العدوّ الأَصْدِ
قال ابن سيده: تجاهِل فيه جمع ليس له واحد
مُكَسْر عليه إلا قولهم جَهْل، وفَعْل لا يُكَسَّر
على مَفاعِلٍ ، فَمَجَاهِلَ ههنا من باب مَلامِحِ
ومَحاسِن ، وفي حديث ابن عباس أنه قال: من
اسْتَجْهَل مؤمناً فعليه إنمه ؛ قال ابن المبارك : يريد
بقوله من اسْتَجْهَل مؤمناً أَي حَمَله على شيء ليس
من ◌ُخُلُقه فيُغْضِبه فإِنما إِنْه على من أَحوجه إلى ذلك،
قال: وجَهْله أرجو أن يكون موضوعاً عنه ويكون
على من اسْتَجْهَله. قال شمر: والمعروف في كلام.
العرب جَهِلْت الشيء إذا لم تعرفه ، تقول: مِثْلي
لا يَجْهَل مثلك. وفي حديث الإفك: ولكن
اجْتَهَلَتْه الْحَمِيَّة أَي حَمَّلَتْه الأَنَفَةِ والغَضَب على
الْجَهْل، قال: وجَهَلْتَه نَسَبَته إلى الجَهْل،
واسْتَجْهَلْتُه: وجدته جاهِلًا، وأَجْهَلْته: جَعَلْته
جَاهِلًا. قال: وأَما الاسْتِجْهال بمعنى الحمل على
الْجَهْلِ فمنه مَثّل للعرب: نَزْوَ القُرارِ اسْتَجْهَل
١٢٩

جہل
جول
الفُرارَ، ومثله : اسْتَجْعَلْتَه حَمَلْته على العَجَلة؟
قال :
فاسْتَعْجَلونا وكانوا من صحابتنا
يقول: تَقدّمونا فحَمَلُونا على العَجَلة، واسْتَزَّلَّهم
الشيطان : حَمَلَهم على الزَّلَّة. وقوله تعالى: بحسبهم
الجاهِلُ أَغنياء؛ يعني الجاهِل بحالهم ولم يُرِدِ الجاهِلَ
الذي هو ضد العاقل ، إنما أراد الجَهْل الذي هو ضد
الخِيْرة، يقال : هو يَجْهَل ذلك أَي لا يعرفه. وقوله
عز وجل: إني أَعِظُك أَن تكون من الجاهلين ؛ من
قولك جَهِل فلان رأيه . وفي الحديث: إِن من العِلْم
جَهْلًا؛ قيل: وهو أن يتعلم ما لا يحتاج إليه كالنجوم
وعلوم الأوائل، ويَدَعَ ما يحتاج إليه في دينه من
علم القرآن والسنَّة، وقيل : هو أَن يتكلف العالم إلى
علم ما لا يعلمه فيُجَهِّله ذلك .
والجاهليّة: زمن الفَتْرة ولا إِسلامَ؛ وقالوا الجاهليّة
الجَهْلاء، فبالَغُوا. والمَجْهَل: المفازة لا أَعْلامِ
فيها، يقال : وَكِيْتُها على تَجْهُولها؛ قال سويد بن
أَبي کاهل :
فَرَكِيْناها على يَجْهُولِها ،
يصِلابِ الأرْضِ فيهِنَّ تَنْجَع
وقولهم : كان ذلك في الجاهِلِيَّ الجَهْلاء، هو توكيد
للأول، يشتق له من اسمه ما يؤكد به كما يقال وَتِدٌ
واقِدٌ وهَمَجٌّ هامِجٌ ولَيْلَة لَيْلَاءِ وَيَوْمٌ أَيْوَم.
وفي الحديث : إنك امرؤ فيك جاهلِيَّة؛ هي الحال
التي كانت عليها العرب قبل الإسلام من الجُهْل بالله
سبحانه ورسوله وشرائع الدين والمُفاخَرَة بالأنساب
والكِبْرِ والتَّجَبُّر وغير ذلك.
وأَرْضِ يَجْهَل: لا يُهْتَدَى فيها، وأَرضانٍ مَجْهَل؛
أنشد سيبويه :
فلم يَبْقَ إِلاَّ كُلُّ صَفْواءَ صَفْوَةٍ،
بِصَحْراء ◌ِيهٍ، بَيْنَ أَرْضَيْنِ يَجْهَلٍ
وأَرَضُونَ يَجْهَلٌ كذلك، وربما ثَنْوا وجَمَعوا.
وأَرض مجهولة: لا أَعلام بها ولا جبال، وإِذا كان
بها معارف أعلام فليست بمجهولة. يقال: عَلَوْنا أَرضاً
تَجْهولة ومَجْهَلاً سواءً؛ وأَنشدنا :
قُلْتُ الصَحْراءَ خَلَاءٍ تَجْهَلٍ:
تَغَوَّلِي ما شِئْتِ أَنْ تَغَوَّلِ
قال: ويقال مجهولة ومجهولات ومجاهِيل. وناقة مجهولة:
لم تُحْلَبَ قَطُ. وناقة مجهولة إذا كانت "غُفْلة لا سِمَة"
عليها ؛ وكل ما اسْتَخفَّكَ فقد استجهلك ؛ قال
النابغة:
دَعَاكِ الهَوَى وَاسْتَجْهَلَتْكِ المَنازِلُ ،
وكَيْفَ تَصابِي المَرْءِ، وَالشَّيْبُ شَامِلُ؟
واسْتَجْهَلَتِ الريحُ الغُصْنَ: حَرّ كته فاضطرب.
والمِجْهَل والمِجْهَلة والجَيْهَل والجَيْهَلة: الْخَشَبة
التي يُجَرّك بها الجَمْرِ والتُّّور في بعض اللغات.
وصَفَاة جَيْهَل: عظيمة؛ قال ابن الأعرابي: جَيْهَلُ
اسم امرأة ؛ وأنشد :
تقول ذاتُ الرَّبَلاتِ، جَيْهَلُ
جهبل: الجَهْبلة: المرأة القبيحة الدّميمة. والجَهْبَل:
المُسِنُّ من الوُعُول، وقيل: العظيم منها ؛ قال :
يَخْطِمِ قَرْنَيْ جَبَليّ جَهْل
جول : جالَ في الحَرْبِ جَوْلة، وجالَ في النّطْواف
يَجُول جَوْلاً وجَوَلاناً وجُؤُولاً؛ قال أبو حية
١٣٠

جول
جول
النميري :
وجالَ جؤولَ الأُخْدَرِيّ بوافد
مُغِذّ، قَلِيلًا مَا يُنِيَخُ لِيَهْجُدا
وتَجاوَلوا في الحرب أَي جال بعضهم على بعض،
وكانت بينهم محاولات، وجالَ واجْتال وانجال
بمعنى؛ قال الفرزدق :
وأَبي الذي وَرَدَ الكُلَابَ مُسَوَّمَاً
بالخَيْلِ، تَحْتَ عَجاحِها المُنْجال
والتّجوال: التّطْواف. وفي الحديث : فاجْتَالَتْهم
الشياطين أَي اسْتَخَفَتْهم فَجالوا معهم في الضلال ،
وجالَ واجتال إذا ذهب وجاء ؛ ومنه الجَوَلان في
الحرب. واجْتال الشيء إذا ذهب به وساقه. والجائل:
الزائل عن مكانه ، وروي بالحناء المهملة ، وسيأتي
ذكره ؛ ومنه الحديث: لما جالَت الخيلُ أَهْوَى إِلى
عنقي. يقال: جال يَجُول جَوّلة إذا دار؛ ومنه الحديث:
للباطل جَوْلةُ ثم يَضْمَحِلُّ؛ هو من جَوّل في البلاد
إِذا طاف ، يعني أَن أَهله لا يستقرّون على أمر
يعرفونه ويطمئنون إليه . قال ابن الأثير : وأَما
حديث الصدِّيق: إن الباطل نَزْوة ولأهل الحقِّ جَوْلة،
فإِنه يريد غَلَبة من جالَ في الحرب على قِرْنه ،
قال: ويجوز أن يكون من الأول لأنه قال بعده :
يَعْفُو لها الأَثَرُ وتموت السُّن. وجَوَّلْتُ البلادَ
تجويلًا أَي ◌ُجُلْت فيها كثيراً. وجَوّل في البلاد أَي
طَوّفٍ. ابن سيده: وجَوَّل تَجْوَالاً؛ عن سيبويه،
قال: والتّفْعال بناء موضوع للكثرة كفَعَّلْت في
فَعَلْتِ. وجَوَّل الأَرضَ: جالَ فيها. وجال القومُ
جولة إِذا انكثفوا ثم كرّوا.
والمجول: ثوب صغير تَجُول فيه الجارية . غيره:
والمِجْوَل ثوب بُكْنَى ويُخَاط من أحد شقيه ويجعل
له جيب تَجُول فيه المرأة، وقيل: المِجْوَّل للصَّبِيّة
والدّرْع للمرأة؛ قال امرؤ القيس:
إلى مِثْلِهَا يَرْتُو الحَلِيمُ صَبَابَةٌ،
إِذا ما اسْبَكَرَّتْ بين دِرْعٍ ومِجوّل
أَي هي بين الصييّة والمرأة . وفي حديث عائشة،
رضي الله عنها : كان النبي ، صلى الله عليه وسلم ، إِذا
دخل علينا ليس مجوّلاً؛ قال ابن الأعرابي: المجْوَل
الصُّدْرَة والصَّدَار ؛ وروى الخطابي عن عائشة أيضاً
قالت : كان له، صلى الله عليه وسلم ، يجْوَل؛ قال:
تزيد صُدْرة من حَدِيد يعني الزَّرَدِيَّة، قال الجوهري:
وربما سمي التُّرْسِ يِجْوَلاً .
وجال الترابُ جَوْلاً وانْجَال: ذَقَب وسَطِع
والجَوْل والجُول والجَوْلانِ والجَيْلان؛ الأخيرة
عن اللحياني: التراب والحصى الذي تجول به الريح على
وجه الأرض . ويوم جَو ◌ْلانيْ وجَيْلاني: كثير التراب
والريح. ويومٌ جَولان وجَيْلان: كثير التراب
والغبار ؛ هذه عن اللحياني. وانْجَال الترابُ وجَالَ،
وانْجِيالُه انكِشَاطُه. ويقال للقوم إذا تركوا القَصْد
والحُدَى: اجْتَالَهُم الشيطان أَي جالوا معه في
الضلالة ؛ وقول حميد :
مُطَوّقة خَطْباء تَسْجَعَ كُلَّما
دَنَا الصّفُ، وانْجال الرّبيعُ فَأَنْجَهَا
انْجال أَي تَنَحْى وذهب أبو حنيفة: الجائل والجويل
ما سَفَرَتْه الريحُ من خُطَام الثّبْت وسواقط ورق
الشجر فَجالت به . واجْتالهم الشيطان: حوّلهم عن
القَصْد. وفي الحديث : أن الله تعالى قال إني خلقت
عبادي ◌ُحُنَفَاء فَاجْتالهم الشيطان أَي اسْتَخَفَّهم فجَالُوا
معه. قال شمر: يقال اجْتال الرجلُ الشيء إذا ذهب
١٣١

جول
جول
به وطرده وساقه ، واجتال أموالهم أي ذهب به،
واسْتَجالها مثله . وفي حديث طَهْقة: وتَسْتَجِيل
الجَهامَ أَي تراه جائلا تذهب به الريح فهنا وههنا ،
ويروى بالخاء والحاء، وهو الأشهر، وسيأتي ذكرهما.
والإجالة: الإدارة، يقال في المَكْسِيرِ: أَجِلِ السَّهام.
وأجالَ السهام بين القوم: حَرّكها وأَفْضَى به في
القِسْمة . ويقال أَجالوا الرأي فيما بينهم ؛ وقول أَبي
ذويب :
وَهَى خَرْجُهِ، واسْتُجِيلَ الرَّبَا
بُ منه، وغُرِّم ماءً صَرِيحًا!
معنى اسْتُجيل كُرْكِرَ ومُخِضِ. والخَرْجُ:
الوَدْق ، وأورد الأزهري بيت أَبي ذويب على غير
هذا اللفظ فقال :
ثلاثاً، فَلمّا اسْتُجِيلَ الْجَهَا
مُ عَنْه، وعُرِّم ماءً صَرِيحا
وقال: اسْتُجِيل ذهبت به الريح ههنا وههنا وتَقَطَّع.
وأَجِلْ جَائِلَتْك أَي اقْضِ الأمر الذي أَنت فيه .
والجُول والجالُ والجِيلُ ؛ الأخيرة عن كراع: ناحية
البئرِ والقبرِ والبحر وجانبُها . والجُول، بالضم :
جدار البئر؛ قال أبو عبيد : وهو كل ناحية من نواحي
البئر إلى أعلاها من أسفلها ؛ وأَنشد :
وَمَاني بأمرٍ كنتُ منه و والدِي
بَرِيًّا، ومِن جُولِ الطَّوِيّ رَماني
قال ابن بري: البيت لابن أَحمر ؛ قال : وقيل هو
للأزرق بن طرفة بن العَمَرَدّ الفَرَاصِيّ، أَي رماني بأمر
١ قوله « وغرم)» هكذا في الاصل هنا بالمعجمة المضمومة، وتقدم في
ترجمة مرح : و کرم بالکاف وقال هناك وأراد بالتکريم التکثیر،
وفي الصحاح : وكرّم السحاب إذا جاد بالغيث.
عاد عليه قيحه لأن الذي يَرْمي من جُول البئر يعود
ما رَمَى به عليه، ويروى: ومن أَجْلِ الطَِّيّ ،
قال : وهو الصحيح لأن الشاعر كان بينه وبين خصمه
حُكُومة في بئر فقال خصمه: إِنه لِصِّ ابن لِصّ ،
فقال هذه القصيدة ؛ وبعد البيت :
جَعَانِيَ لِمَّا فِي لُصُوصَ، وما دَها
بها وَالِدِي، فيما مَضَى، رَجُلان
والجالُ : مثل الجُول ؛ قال الجعدي :
رُدَّتْ مَعَاوِ لُه خُتْماً مُفَلْلَةٌ،
وصادَفَتْ أَخْضَرَ الجالَينِ صَلالاً!
وقيل : جُولُ القبر ما حَوْله؛ وبه فسر قول أَبي
ذؤيب :
حَدَرْناه بالأثواب في قَعْرِ هُوَّةٍ
◌َشْدِيدٍ، على ما ضُمَّ فِي اللَّحْدِ، جُولُها
والجمع أَجْوال وجُوَالٌ وجُوَالة٢. والحُول: العزيمة،
ويقال العقل ، وليس له جُول أَي عقل وعَزِيمة تمنعه
مثل جُول البئر لأنها إذا طُوِيَت كان أَشْدَّ لها .
ورجل ليس له جالٌ أَي ليس له عَزيمة تمنعه مثل جُول
البئر ؛ وأَنشد :
وليس له عند العزائم جُولُ
والجُول: أُبّ القلب ومَعْقُوله. أبو الهيثم: يقال
للرجل الذي له رَأْيٌّ ومُسْكة له زَبْر وجُول أَي
يَتَماسَك جُولُه، وهو مَزْبور ما فوق الجُول منه ،
وصُلْب ما تحت الزَّبْر من الجُول. ويقال للرجل
١ قوله «وصادفت» أي الناقة كما نص عليه الجوهري في ترجمة حلل
حيث قال : أي صادفت ناقتي الحوض باباً .
٢ قوله «وجوال وجوالة » قال شارح القاموس: هما في النسخ عندنا
بالضم وفي المحكم بالكسر .
١٣٢

جول
جول
الذي لا تَماسُكِ له ولا حَزْم: ليس لفلان جُول أي
ينهدم جُولُهِ فلا يُؤْمَن أَن يكون الزَّبْر يَسْقُطْ
أيضاً ؛ قال الراعي يصف عبد المالك:
فَأَبُوكُ أَحْزَ مُهم، وأَنتِ أَمِيرُم،
وأَشْدُهم عند العزائم جُولاً.
ويقال في مَثَل: ليس لفلان جُولٌ ولا جالٌ أَي
حَزْم؛ ابن الأعرابي: الجُول الصَّخْرة التي في الماء
يكون عليها الطيّ، فإن زالت تلك الصخرة تَهَوَّر
البئر ، فهذا أصل الجُول؛ وأَنشد :
أَوْفَى على رُكْنَين، فوق مَنَابةِ،
عن جُولِ رازِحَة الرّشَاءِ مَشْطُونِ
وفي حديث الأحنف: ليس لك جُولٌ أَي عقل مأخوذ
من جُول البئر، بالضم ، وهو جِدَارها . الليث :
جالا الوادي جانبا مائه ، وجالا البحر: مَنْطَّه ،
والجمع الأجوال ؛ وأنشد :
إِذا تَنَازَعَ جالا يَجْهَلٍ قُذُف
والأَجْوَلِيُّ من الخيل: الجَوَّال السريع؛ ومنه قوله:
أَجْوَلِيٌ ذو مَيْعَةٍ إِضْرِيجُ
الأصمعي : هو الجُول والجمال الجانب القبر والبئر.
وجَوَلان المال، بالتحريك: صغاره ورَدِيثُه .
والجَوْل: الجماعة من الخيل والجماعةُ من الإبل.
حكى ابن بري: الجُول والجَوْل، بالضم والفتح،
من الإبل ثلاثون أَو أَربعون ، قال الراجز :
قد قَرَّبُوا للبَيْنِ والتَّمَضّي
جَوْلَ مَخاضٍ، كالرَّدَى المُنْقَضِ
قال: وكذلك هو من النعام والغنم . واجْتال منهم
جَوْلاً : اختار ؛ قال عمرو ذو الكلب يصف الذئب:
فاجْتال منها لَجْبَةَ ذاتَ هَزَمٍ
واجْتال من ماله جَوْلاً وجوالة: اختار . الفراء :
اجْتَلْت منهم جَوْلة وانْتَضَلْتِ نَصْلة، ومعناهما.
الاختيار. وجُلْتُ هذا من هذا أَي اخترته منه .
واجْتَلْت منهم جَوْلاً أَي اخترت ؛ قال الكميث
يمدح رجلًا :
وكائِنْ وكَم مِنْ ذِي أَواصِرَ حَوْله،
أَفَادَ رَغِيباتٍ اللثهى وجِزالَها
لَآخَرَ بُخْتَالٍ بغير قرابة،
هُنْدَة لم يمْنُن عليه اجْتِيالَها
والجَوْل: الحَبْل ورُبّما سمي العِنان جَوْلاً
الليث: وشاحٌ جائل وبطان جائل وهو السَّلِس
ويقال: وشاح جالٌ كما يقال كَبْش صافٌ وظائف.
والجَوْل: الوَعِلِ المُسِنُّ ؛ عن ابن الأعرابي،
والجمع أَجْوال . والجَوْل : شجر معروف.
وجَوْلى، مقصور: موضع. وجَوْلَانُ والجَوْلانُ،
بالتسكين : جبل بالشام ، وفي التهذيب : قرية بالشام؟
وقال ابن سيده : الجَوْلان جبل بالشام، قال :
ويقال للجبل حارث الجَوْلان؛ قال النابغة الذبياني:
"بكى حارِثُ الجَوْلان من فَقْدِ رَبِّه،
وحَوْرانُ منْه مُوحِشٌ مُتَضائل
وحارِثِ: "قُلٌَّ من قِلاله. والجَوْلان: أَرضِ،
وقيل: حارثٌ وحَوْران جَبّلان. والأَجْوّل:
جبل ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد :
كَأَنَّ قَلُوصي تَحْمِلُ الأَجْوَلَ الذي
بِشَرْقِيٌّ سَلْمَى ، يومَ جَنْبِ قُشام
١٣٣

جول
حبل
وقال زهير :
فَشَرْقِيَّ سَلْمِى حَوْضِهِ فَأَجاوِلِهِ.
جَمَع الجَبَل بما حَوْله أَو جعل كل جزء منه أَجْوَل.
والمِجْوَل: الفِضَّة؛ عن ثعلب. والمِجْوَل: ثوب
أبيض يُجْعَل على يد الرجل الذي يَدْفع إليه الأَنْسار
القِداح إذا تَجَمَّعوا. التهذيب : المِجْوَل الصُّدْرة
والصِّدَار، والمِجْوَلِ الدَّرْهَم الصحيح. والمِجْوَل:
العُوذة. والمِجْوَل: الحمار الوحشيّ. والمِجْوَل:
هلال من فِضَّة يكون في وَسَط القِلادَة . والجال :
لغة في الحالِ الذي هو اللّواء ؛ ذكره ابن بري . .
جيل: الجِيل : كل صِنْف من الناس ، التُّرْك جيل
والصّين جيل والعرب جيل والروم جيل ، والجمع
أجيال . وفي حديث سعد بن معاذ: ما أَعْلَمُ من
جيل كان أَخبث منكم ؛ الجيل الصنف من الناس ،
وقيل الأُمّة، وقيل كل قوم يختصون بِلُغَة جيل .
وجيلان وجَيْلان: قوم رَتْبهم كِسْرى بالبحرين
شْه الأَكْرَة لَخَرْص النّخْل أَو لمِهْنَةٍ مّا ؛ وقال
عمرو بن بجر : جَيْلان وجِيلان فَعَلة المُلوك، وكانوا
من أَهل الجَبَل ؛ وأَنشد : .
أتِيحَ له جَيْلانُ عِند جَذاذِه ،
ورَدَّد فيه الطَّرْفَ حتى تَحَيْرًا
وأنشد الأصمعي :
أَرْسَل ◌َيْلانِ يَنْحِثُون له
ساتِيذَما بالحديدِ فانْصَدَعًا!
المُؤَرِّج في قوله تعالى: هو وقَبِيله ؛ أَي جِيلُه ،
ومعناه جنسه. وجِيل جيلان: قوم خلف الدّيْلم.
١ قوله: ساميذما، هكذا في الأصل، وهو في معجم البلدان :
ساتیدما بالدال ، قیل انه جیل و قيل انه نهر .
التهذيب: جيلٌ من المشركين خلف الدّيلم ، يقال
جِيلَ جَيلان. وجَيْلان، بفتح الجيم: حَيّ من عبد
القيس. الجوهري: وجَيْلان الخَصى ما أَجالته
الريح منه ؛ يقال منه : ريح ذات جَيْلان .
فصل الحاء المهملة
حبل : الحَبْل: الرّباط، بفتح الخاء، والجمع أحْبُل
وأَحبال وحِيال وحُبُول؛ وأنشد الجوهري
لأبي طالب :
أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لا أَباكَ، ضَرَبْتَه
بِنْسَأَةِ ؟ قَدْ جَرَّ حَبْلُكَ أَحْبُلا
قال ابن بري: صوابه قد ◌َجَرّ حَبْلَكِ أَحْبُلُ ؛
قال : وبعده :
هَلُمْ إلى ◌ُحُكْمِ ابن صَخْرة، إنه
سَيَحِكُمْ فِيَا بَيْننا ، ثم يَعْدِلُ
والخَبْلِ : الرَّسَن، وجمعه ◌ُحُبُول وحِيال. وحَبَل
الشيءَ حَبْلًا: مَنْدَّه بالحَبْل؛ قال:
في الرأس منها حبُّه تَحْبُولُ
ومن أمثالهم: يا حابِلُ إِذْكُرْ حَلاً أَي يا مِن يَشُدُ
الحَبْلَ اذكر وقت خَلْه. قال ابن سيده: ورواه
اللحياني يا حامل، بالميم ، وهو تصحيف ؛ قال ابن جني:
وذاكرت بنوادر اللحياني شيخنا أبا علي فرأيته غير
راض بها، قال : وكان يكاد يُصَلِّي بنوادر أَبي زيد
إعظاماً لها ، قال : وقال لي وقت قراءتي إياها عليه
ليس فيها حرف إِلاّ ولأبي زيد تحته غرض مّا ، قال
ابن جني: وهو كذلك لأنها مَخْشُوَّة بالتُّكَت
والأسرار؛ الليث: المُحَبَّل الحَبْل في قول رؤبة:
كل ◌ُجُلَال ◌َمْلأُ الْمُحَبَّلا
١٣٤

جبل
میل
وفي حديث قيس بن عاصم : يَعْدو الناس بحبالهم فلا
يُوزَعِ رجل عن جَمَلِ يَخْطِمُه؛ يريد الحبال التي
تُشّدُ فيها الإبل أي يأخذ كل إنسان جَمَلًا يَخْطِئُه
تجَبْله ويتملكه؛ قال الخطابي: رواه ابن الأعرابي
يغدو الناس بجمالهم، والصحيح بجيالهم ، والحابُول:
الكَرُ الذي يُصْعد به على النخل. والحَبْل: العَهْد
والذّمَّة والأمان وهو مثل الجِوار ؛ وأنشد
الأزهري :
ما زلتُ مُعْتَصِباً بجبلٍ منه،
مَنْ حَلَّ مَاحَتَكم بأَسْبَابٍ نجا
بَعَهْدٍ وذِمَّةٍ. والحَبْلِ: التّواصُل. ابن السكيت:
الحَبْل الوصال. وقال الله عز وجل: واعتصموا بحبل
الله جميعاً؛ قال أبو عبيد: الاعتصام بحبل الله هو
ترك الفُرْقة واتباعُ القرآن ، وإِيَّهِ أَراد عبد الله بن
مسعود بقوله : عليكم بحَبْل الله فإنه كتاب الله . وفي
حديث الدعاء : باذا الحَيْل الشديد؛ قال ابن الأثير:
هكذا يرويه المحدثون بالباء ، قال : والمراد به
القرآن أو الدين أو السبب؛ ومنه قوله تعالى: واعتصموا
بجَيْل الله جميعاً ولا تَفَرَّقوا؛ ووصفه بالشدّة لأنها
من صفات الحِيال ، والشدَّةُ في الدين الثَّباتُ
والاستقامة؛ قال الأزهري: والصواب الحَيْل، بالياء،
وهو القُوَّةِ، يقال حَيْل وحَوْل بمعنى، وفي حديث
الأقرع والأبرص والأعمى : أنا رجل مسكين قد
انقطعت بي الحِيال في سفَري أي انقطعت بي الأسباب،
من الحَبْلِ السَّبَبِ. قال أبو عبيد: وأصل الحَبْل
في كلام العرب ينصرف على وجوه منها العهد وهو
الأمان. وفي حديث الجنازة : اللهم إِن فلانَ بْنَ
فلانٍ فِي ذمتك وحَبْل جوارك؛ كان من عادة العرب
أَن يُخِيف بعضها بعضاً في الجاهلية ، فكان الرجل إذا
أراد سفراً أخذ عهداً من سيد كل قبيلة فيأمن به ما
دام في تلك القبيلة حتى ينتهي إلى الأخرى فيأخذ مثل
ذلك أيضاً ، يريد به الأمان ، فهذا تخبل الجوار أي
ما دام مجاوراً أرضه أو هو من الإجارة الأمان
والنصرة؛ قال : فمعنى قول ابن مسعود عليكم بحبل الله
أي عليكم بكتاب الله وترك الفُرْقة ، فإنه أَمانِ لكم
وعهد من عذاب الله وعقابه؛ وقال الأعشى يذكر
مسیراً له
وإذا تَجَوّزها حبالُ قَبِيلة ،
أَخَذَتْ من الأُخرى إليك حبالَها
وفي الحديث: بيننا وبين القوم حيال أي عهود
ومواثيق . وفي حديث ذي المِشْعار: أَنَوْك على
قُلُصٍ نَواجٍ متصلة بجبائل الإسلام أي عهوده
وأسبابه، على أنها جمع الجمع. قال: والحَبْل في
غير هذا المُواصَلة ؛ قال امرؤ القيس:
إني بجَبْلَك واصِلٌّ حَبْلي،
ديريش نَبْلِك رائش نَبْلي
والحَبْل: حَبْل العائق. قال ابن سيده: حَبْل العائق
عَصَبٍ، وقيل: عَصَبَة بين العُنُقِ والمَنْكِب؛ قال
ذو الرمة :
والقُرْطُ فِي ◌ُحُرَّة الذَّفْرَى مُعَلَّقُهُ،
تَبَاعَدَ الحَبْلُ منها، فهو يضطرب
وقيل : حَبْل العاتق الطّريقة التي بين العُنُق ورأس
الكتف. الأزهري: حَبْلُ العائق وُصْلة ما بين
العائق والمَنْكِب . وفي حديث أبي قتادة: فضربته
على حَبْل عاتقه، قال: هو موضع الرداء من العنق،
وقيل: هو عِرْقِ أَو عَصَب هناك. وحَبْل الوَرِيد
عِرْق ◌َدِرُ في الحَلْق، والوَرِيدُ عِرْقِ بَنْيض
١٣٥

حبل
حبل
من الحيوان لا دَم فيه . الفراء في قوله عز وجل :
ونحن أقرب إليه من حَبْل الوريد؛ قال: الحَبْل هو
الوَرِيد فأضيف إلى نفسه لاختلاف لفظ الاسمين ،
قال: والوَرِيد عِرْق بين الخُلقوم والعِلْباوَيْن؟
الجوهري : حَبْل الوَدِيد عِرْق في العنق وحَبْلُ
الذراع في اليد . وفي المثل : هو على حَبْل ذراعك
أَي في القُرب منك. ابن سيده: حَبْل الذراع عِرْق
ينقاد من الرُّسْغ حتى ينغمس في المنكِب ؛
قال:
خِطَامَها حَبْلُ الذواعِ أَجْمَع
وحَبْل الفَقار : عِرق ينقاد من أول الظهر إلى آخره؟
عن ثعلب ؛ وأنشد البيت أيضاً :
خِطامها حبل الفَقار أَجْمَع
مكان قوله حَبْل الذراع ، والجمع كالجميع. وهذا على
حَبْل ذراعك أي مُمْكِن لك لا يُجال بينكما، وهو
على المثل ، وقيل: حبال الذراعين العَصَب الظاهر
عليهما ، وكذلك هي من الفَرَس . الأصمعي : من
أمثالهم في تسهيل الحاجة وتقريبها : هو على حَبْل
ذراعك أَي لا يخالفك ، قال : وحَبْل الذراع عِرْق
في اليد ، وحِبال الفَرَس عروق قوائمه ؛ ومنه قول
امرىء القيس :
كَأَنَ نجوماً مُلْقَتْ فِي مَصامِهِ ،
بأَمراس كَتَانٍ إلى ◌ُهُمْ جَنْدَل
والأمراس : الحِبال ، الواحدة مَرَّسة ، تنبه عروق
قوائمه بجِيال الكَتَّان، وشبه صلابة حوافره بصُمٌ
الجَنْدَل، وشبه تحجيل قوائمه ببياض نجوم السماء .
وحيال الساقين: عَصَبُهما. وحَبائِل الذكر :
عروقه .
والحِيالة: التي يصاد بها، وجمعها حبائل ، قال:
ويكنى بها عن الموت ؛ قال لبيد :
حَبائلُه مبثوثة بَبِيلِهِ ،
ويَفْنى إذا ما أَخطأته الحَبائل
وفي الحديث : النّساء حبائل الشيطان أَي مَعايِدُه،
واحدتها حبالة ، بالكسر ، وهي ما يصاد بها من أَيّ
شيء كان. وفي حديث ابن ذي يَزَن: ويَنْصِبون
له الحَبائل. والحَابِل: الذي يَنْصِب الحِبالة للصيد.
والمَحْبُول: الوَحْشِيُّ الذي نَشِب في الحِيالة.
والحِيالة: المِصْيدة مما كانت. وحَبَل الصيدَ حَبْلًا
واحْتَبَله: أَخذه وصاده بالحِيالة أَو نصبها له. وحَبَلَته
الحِيالةُ: عَلِقَتْه، وجمعها حبائل؛ واستعاره الراعي
للعين وأَنها عَلِقَت القَذَى كما عَلِقَت الحِيالةُ الصيدَ
فقال :
وبات بتَدْبَيْهَا الرَّضِيعُ كأنه
"قَذِّى، حَبَلَتْهِ عَيْنُها، لا يُنِيمُها
وقيل : المَحْبُول الذي نصبت له الحِبالة وإِن لم يقع
فيها . والمُحْتَبَل : الذي أُخِذ فيها؛ ومنه قول
الأعشى :
ومَحْبُول ومُحْتَبَلَ
الأزهري : الخَبْل مصدر حَبَلْت الصيد واحتبلته
إذا نصبت له حِبالة فنّشِب فيها وأخذته . والحِيالة :
جمع الحَبَل . يقال: حَبَل وحبال وحيالة مثل
جَمَل وجمال وجِمالة وذَكَر وذكار وذكارة. وفي
حديث عبد الله السعدي: سألت ابن المسئَّب عن أكل
الضّبع فقال: أَوَ يأكلها أَحد ? فقلت : إن ناساً من
قومي يَتَحَبَّلُونها فيأكلونها، أَي يصطادونها
بالحبالة.
١٣٦

جبل
حبل
ومُحْتَبَلَ الفَرَس : أَرْساعه؛ ومنه قول لبيد :
ولقد أَغدو ، وما يَعْدِ مُني
صاحبٌ غير طَوِيل المُحْتَبَل
أَي غير طويل الأَرساغ، وإذا قَصُرت أَرساعه كان
أَشدّ . والمُحْتَبَل من الدابة: رُسْعُها لأنه موضع
الحَبْل الذي يشدّ فيه. والأُحْبُول: الحِيالة. وحبائل
الموت : أَسبابُه؛ وقد احْتَبَلهم الموت ! .
وشَْعَرٌ مُحَبِّل:" مَضْغور. وفي حديث قتادة في
صفة الدجال، لعنه الله: إنه يُحبّل الشعر أي كأن كل
قَرْن من قرون رأسه حَبْل لأنه جعله تَقاصيب
الجُعُودة سعره وطوله، ويروى بالكاف ◌ُحَبَّك الشَّعر.
والحُبال: الشّعر الكثير.
والحَبْلانِ: الليلُ والنهار ؛ قال معروف بن ظالم :
أَلم تر أَنّ الدهر يومٍ، وليلة ،
وأَنَّ الفتى يُمْسِي بَحَبْلَيْه عانِيا؟
وفي التنزيل العزيز في قصة اليهود وذُلهم إلى آخر
الدنيا وانقضائها؛ ضُرِبَت عليهم الذَّلَّ أَينا ثُقِفُوا
إِلاَّ بحَبْل من الله وحَبْل من الناس؛ قال الأزهري:
تكلم علماء اللغة في تفسير هذه الآية واختلفت مذاهبهم
فيها لإشكالها ، فقال الفراء : معناه ضربت عليهم الذلة
إِلا أَن يعتصموا بحَبْل من الله فأَضر ذلك ؛ قال :
ومثله قوله :
وَأَتْني بحَبْلَيْهَا فَصَدَّت مخافةً ،
وفي الحَبْلِ رَوْعَاءُ الفؤادِ فَرُوق
أَراد رأَتِي أَقْبَلْتُ بَجَبْلَيْها فَأَضر أَقْبَلْت كما
أَضر الاعتصام في الآية؛ وروى الأزهري عن أَبي
العباس أحمد بن يحيى أنه قال: الذي قاله الفراء بعيد
أَن تَحْذف أَن وتبقى صِلَتُها، ولكن المعنى إن شاء
الله ضُرِيَت عليهم الذلة أينما تقفوا بكل مكان إلا
بموضع حَبْل من الله، وهو استثناء متصل كما تقول
ضربت عليهم الذلة في الأمكنة إلا في هذا المكان ؟
قال : وقول الشاعر رأتني بحَبْلَيْها فاكتفى بالرؤية
من التمسك ، قال: وقال الأخفش إلا بحَبْل من الله
إنه استثناء خارج من أول الكلام في معنى لكن ،
قال الأزهري: والقول ما قال أبو العباس. وفي
حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : أوصيكم بكتاب
الله وعِشْرَ تي أَحدهما أَعظم من الآخرِ وهو كتاب الله
حَبْل مدود من السماء إلى الأرض أَي نور ممدود؟
قال أبو منصور : وفي هذا الحديث اتصال كتاب الله(
عز وجل وإِن كان يُثْلى في الأرض ويُنْسَخ ويُكتَّب،
ومعنى الحَبْل المبدود نور ◌ُهُدَاه، والعرب تُشَبَه
النور الممتدّ بالحَبْل والخَيْط؛ قال الله تعالى: حتى
يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر؟
يعني نور الصبح من ظلمة الليل ، فالخيط الأبيض هو
نور الصبح إذا تبين للأبصار وانقلق ، والخيط الأسود
دونه في الإنارة لغلبة سواد الليل عليه، ولذلك ثمن
بالأسود ونُعِت الآخر بالأبيض، والخيط والحَبْل
قريبان من السَّاء . وفي حديث آخر : وهو حَبْل
الله المَتِين أَي نور هداه ، وقيل عَهْدُهُ وأَمَانُه الذي
يُؤْمِنِ من العذاب . والحَبْل: العهد والميثاق
الجوهري : ويقال للرَّمْل يستطيل حَبْل، والخَبْل
الرَّمْل المستطيل مُشبه بالحَبل. والحَبْل من الرمل:
المجتمعُ الكثير العالي. والحَبْل: وَمْلِ يستطيل
ويمتدّ . وفي حديث عروة بن مُضَرِّسَ: أَتيتك من
جَبَلَيْ طَيِّء ما تركت من حبل إِلا وقفت عليه ؟
الحَبْل : المستطيل من الرَّمْل، وقيل الضخم منه،
وجمعه حيال ، وقيل: الحِيال في الرمل كالجبال في
١ قوله (اتصال كتاب الله) اي بالسماء.
١٣٧

جبل
حبل
غير الرمل ؛ ومنه حديث بدر: صَعِدْنا على حَبْل
أي قطعة من الرمل ضَخْمة ممتدَّة . وفي الحديث :
وجَعَل حَبْلَ المُشاه بين يديه أَي طريقَهم الذي
يسلكونه في الرَّمْل، وقيل: أَراد صَفْهم ومُجْتَّمعهم
في مشيهم تشبيهاً بحَبْل الرمل . وفي صفة الجنة: فإذا
فيها حبائل اللؤلؤ؛ قال ابن الأثير: هكذا جاء في
كتاب البخاري والمعروف جنابِذُ اللؤلؤ، وقد تقدم،
قال : فإن صحت الرواية فيكون أراد به مواضع
مرتفعة كحبال الرمل كأنه جمع حِبالة ، وحِيالة
جمع حَبْل أَو هو جمع على غير قياس.
ابن الأعرابي : يقال الموت خَبِيل بَراح؛ ابن سيده:
فلان حَبِيل بَراح أَي ◌ُشجاعٌ، ومنه قيل للأسد
خَبِيل بَراح، يقال ذلك للواقف مكانه كالأسد لا يَفِرُ.
والحبْل والحِيْل: الداهية، وجَمْعها ◌ُحُبُول؛ قال
كثير :
فلا تَعْجَلي، يا عَزّ، أَن تَتَفَهَّمِي
بَنُصْحٍ أَتى الواسُونَ أَمْ تَحُبُولِ
وقال الأخطل :
وكنتُ سَلِيمَ القلب حتى أَصابَنِي،
من اللامعات المُبْرِقَاتِ، حُبولُ
قال ابن سيده : فأما ما رواه الشيباني ◌ُخْبُول ، بالخاء
المعجمة ، فزعم الفارسي أنه تصحيف . ويقال للداهية
من الرجال : إِنه لحِيْل من أَحْبالها ، وكذلك يقال
في القائم على المال. ابن الأعرابي: الخيل الرجل
العالم الفَطِن الداهي ؛ قال وأنشدني المفضل :
فيا عَجَبَا لِلْخَوْدِ تُبْدِي قِناعَها،
تُرَأْرِىءُ بالعَيْنَيْنِ لِلرَّجُل الحِيْل
يقال: وَأْرَأَتْ بعينيها وغَيَّقَتْ وهَجَلَتْ إِذا
أَدارتها تَغْمِزِ الرَّجُل .
وثار حابِلُهم على نايلِهِم إذا أَوقدوا الشرّ بينهم.
ومن أمثال العرب في الشدة تصيب الناس : قد ثار
حابِلُهم ونابِلُهم ؛ والحابل: الذي يَنْصِب الحِبالة،
والنابلُ : الرامي عن قوسه بالنَّبْل، وقد يُضرب
هذا مثلًا للقوم تتقلب أحوالهم ويَثُور بعضهم على بعض
بعد السكون والرّخاء . أَبو زيد: من أمثالهم: إنه
الواسع الحَبْل وإنه لضَيِّق الحَبْل ، كقولك هو
ضَيِّقٌ الْخُلُق وواسع الخُلُق؛ أبو العباس في مثله:
إنه الواسع العَطَن وضَيِّق القَطَن. والتَبَس الحابل
بالنابل؛ الحابيلُ سَدَى الثوب، والنابِلُ اللُّحْمة ؛
يقال ذلك في الاختلاط. وحَوّل حابِلَه على نايلِه
أَيّ أَعلاه على أسفله، واجْعَل حابِلَه نابِلته، وحابله
علی نابله كذلك.
والحَبَكَةُ والْحُبَلَةُ: الكَرْم، وقيل الأصل
من أُصول الكَرْم ، والحَبّلة : طاق من
قُضْبان الكَرْمْ. والحَبَلُ: شجر العنب، واحدته
حَبَلة. وحَبَلَة عَمْرو: ضَرْب من العنب بالطائف،
بيضاء ◌ُحَدَّدة الأطراف متداحضة١ العناقيد. وفي
الحديث: لا تقولوا للعنب الكرم ولكن قولوا
العنب والحبكة، بفتح الحاء والباء وربما سكنت،
هي القَضيب من شجر الأعناب أَو الأصل. وفي
الحديث : لما خرج نوح من السفينة غَرَس الحبكة.
وفي حديث ابن سيرين: لما خرج نوح من السفينة
فَقَدَ حَبَلَتَيْن كانتا معه، فقال له المَلَك: ذَهَب
بهما الشيطان، يريد ما كان فيهما من الخَمْر والسُّكْر.
الأصمعي : الجَفْنة الأصل من أصول الكَرْم ،
وجمعها الجَفْن، وهي الخَبَكة، بفتح الباء ، ويجوز
الحَبْلة، بالجزم . وروي عن أنس بن مالك: أَنه
كانت له حَبَلَة تَحْمِل كُرًّا وكان يسميها أُمَّ العِيال،
١ قوله : متداحضة ، هكذا في الأمل.
١٣٨

حبل
جبل
وهي الأصل من الكَرْمِ انْتَشْرَت قُضْبائها عن
غِرَاسِها وامتدّت وكثرت قضبانها حتى بلغ حَمْلُها
كرا
والحَبَل: الامتلاء، وحَيل من الشراب : امتلأً.
ورجل حَبْلَانُ وامرأة حَبْلى: ممتلئان من الشراب.
والحُبال : انتفاخ البطن من الشراب والنبيذ والماء
وغيره ؛ قال أبو حنيفة: إِنما هو رجل ◌ُحُبْلانُ وامرأة
◌ُحَبْلِى، ومنه حَبَلُ المرأة وهو امتلاء رَحِبها.
والحَبْلانِ أيضاً: الممتلىء غضباً. وحَيل الرجلُ إِذا
امتلأّ من شرب اللبن، فهو حَبْلَانُ، والمرأَة حَبْلى.
وفلان حَيْلانِ على فلان أَي غضبان. وبه حَبَلٌّ أَي
غَضَبٍ ، قال: وأَصله من حَبَل المرأة . قال ابن
سيده: والحَبَل الحَمْل وهو من ذلك لأنه امتلاء
الرَّحِيمِ. وقد حَبِلت المرأةُ تَحْبَل حَبَلًا، والحَبَل
يكون مصدراً واسماً، والجمع أَحْبال ؛ قال ساعدة
فجعله اسماً :
ذا ◌ُجُرْأَةٍ تُسْقِطِ الأَحْبَالَ وَهْبَتُه،
مَهْما يكن من مَسامٍ مَكْرَةٍ يَسُم
ولو جعله مصدراً وأراد ذوات الأحبال لكان حسناً.
وامرأة حابلة من نسوة حَبَلة نادر، وحُبْلى من نسوة
حُبْلَيَات وحَبَالى، وكان في الأصل حَبَالٍ كدعاوٍ
تكبير دَعْوَى ؛ الجوهري في جمعة: نسوة حبالى
وحَبَالَيات، قال؛ لأنها ليس لها أَفْعَل ، ففارق
جمع الصُّغْرى والأصل حيالي، بكسر اللام ، قال :
. لأن كل جمع ثالثه ألف انكسر الحرف الذي بعدها
نحو مساجِد وجَعَافِر ، ثم أَبدلوا من الياء المنقلبة من
ألف التأنيث ألفاً ، فقالوا حَبالى ، بفتح اللام،
ليفرقوا بين الألفين كما قلنا في الصحاري، وليكون
الحَبَالِى كحُبْلى في ترك صرفها، لأنهم لو لم يُبْدِلوا
لسقطت الياء لدخول التنوين كما تسقط في جوّارٍ،
وقد ردّ ابن بري على الجوهري قوله في جمع حُبْلى
حَبَالَيَات، قال: وصوابه حُبْلَيَات. قال ابن
سيده : وقد قيل امرأة حَبْلانية ، ومنه قول بعض
نساء الأَعراب: أَجِدُ عَيْنِي هَجَّانة وسَفَتِي ذَبَّانَةِ
وأَرانِي حَبْلانة، واختلف في هذه الصفة أَعَامَّة للإناث
أَم خاصة لبعضها ، فقيل : لا يقال لشيء من غير
الحيوان ◌ُحَبْلى إلا في حديث واحد: نهي عن بيع
حَبَلَ الْحَبَلة، وهو أَن يباع ما يكون في بطن
الناقة، وقيل: معنى حَبَل الخَبَلَة حَمْل الكَرْمة
قبل أن تبلغ ، وجعل حَمْلها قبل أن تبلغ حَبَلً،
وهذا كمانهي عن بيع ثمر النخل قبل أن يُزْهِي ،
وقيل : حَبَل الحَبَكة ولدُ الولد الذي في البطن، وكانت
العرب في الجاهلية تتبايع على حَبَل الحَبّلة في أولاد
أولادها في بطون الغنم الحوامل ، وفي التهذيب :
كانوا يتبايعون أولاد ما في بطون الحوامل فنهى النبي،
صلى الله عليه وسلم ، عن ذلك. وقال أبو عبيد
خَبَل الخَبَكة نتاج النّتاج وولد الجَنين الذي في بطن
الناقة ، وهو قول الشافعي ، وقيل : كل ذات ◌ُظُفُر
"حبلى؛ قال:
أَو ذِيخَة ◌ُحُبْلَى مُجِيحٌ مُقْرِب
الأزهري: يزيد بن مُرّة هي عن حَبَل الحَبَلَةِ،
جعل في الحَبَكَة هاء، قال: وهي الأُنثى التي هي
حَبَلٍ في بطن أمها فينتظرِ أَن تُنْتَج من بطنِ أُمُها،
ثم ينتظر بها حتى تَشِبَّ، ثم يرسل عليها الفَحْل
فَتَلْفَح فله ما في بطنها؛ ويقال: حَبَلِ الحَبَّلة
للإبل وغيرها ، قال أبو منصور : جعل الأول حَبَلة
بالهاء لأنها أنثى فإذا ثُتِجت الحَبَكة فولدها حَبَل،
قال : وحَبَل الحَبكة المنتظرة أَن تَلْقِحَ الحَبَلة
١٣

حبل
حبل
المستشعرة هذي التي في الرحم لأَن المُضْمَرة من
بعد ما تُنْتَج إِمْرة. وقال ابن خالويه: الحَبَل ولد
المَجْر وهو وَلَد الولد. ابن الأثير في قوله : نهي عن
حَبَل الحَبَلَة، قال: الحَبَل، بالتحريك ، مصدر
سبي به المحمول كما سي به الحَمْل، وإنما دخلت
عليه التاء للإشعار بمعنى الأنوثة فيه، والحَبَل الأول
يراد به ما في بطون الثُّوق من الحَمْل ، والثاني حَبَل
الذي في بطون النوق ، وإنما نهي عنه لمعنيين: أحدهما
أَنْهٍ غَرَر وبيع شيء لم يخلق بعد وهو أن يبيع ما
سوف يحمله الجَنِين الذي في بطن أمه على تقدير أَن
يكون أُنثى فهو بيع نِتَاج النّاج ، وقيل : أَواد
بجَبَل الْحَبَلة أن يبيعه إلى أَجل يُنْتَج فيه الحَمْل
الذي في بطن الناقة ، فهو أَجل مجهول ولا يصح ؛
ومنه حديث عمر لما فُتِحت مصر: أَرادوا قَسْمها
فكتبوا إِليه فقال لا حتى يَغْزُوَ منها حَبَلُ الحَبَلَة؛
يريد حتى يَغْزُوَ منها أَولاد الأولاد ويكون عاماً
في الناس والدواب أي يكثر المسلمون فيها بالتوالد ،
فإذا قسمت لم يكن قد انفرد بها الآباء دون الأولاد ،
أو يكون أراد المنع من القسمة حيث علقه على أَمر
مجهول. وسِنَّوْرَة ◌ُحُبْلى وشاة ◌ُحُبْلى.
والمتحْبَل: أَوان الحَبَل. والمَحْيل: موضع
الحَبَل من الرَّحِيم؛ وروي بيت المتنخل الهذلي:
إِن يُنْسِ نَشْوانَ بَمَضْروفة
منها بِرِيٍّ ، وعلى مِرْجَل
لا تَقِهِ الموتَ وَقِيَّاتُه ،
مخط له ذلك في المتخبيل
والأَعْرف : في المَهْيِل؛ ونَشْوان أَي سكران ،
بمَضْروفة أي بُخَمْر صِرْف، على مِرْ جَل أَي على لحم في
قِدْر، وإن كان هذا دائماً فليس يَقِيه الموت، ◌ُخْطٌ له
ذلك في المَخْبِل أَي كُتِب له الموت حين حَبِلَتْ
به أُمُّه؛ قال أبو منصور: أَراد معنى حديث ابن مسعود
عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : إِن النطفة تكون
في الرَّحمِ أربعين يوماً نطفة ثم عَلَقة كذلك ثم
مُضْغَةِ كذلك، ثم يبعث اللهِ المَلَك فيقول له اكتب
رزقَه وَعَمَلَه وأَجَلَهَ وْقِيِّ أَو سعيد فيُخْتَم له
على ذلك، فما من أحد إلا وقد كُتِب له الموت عند
انقضاء الأَجَل المؤجّل له. ويقال: كان ذلك في
مَحْبَل فلان أَي في وقت حَبَل أُمه به. وحَبَِّل
الزَّرِعُ : قَذَف بعضُه على بعض .
والحَبَلة: بَقْلة لها ثمرة كأَنها فِقَر العقرب تسمى
شجرة العقرب، يأخذها النساء يتداوين بها تنبت بنَجْد
في السُّهولة. والحُبْلة: ثمر السّلَم والسَّيَال والسَّمُر
وَهِي هَنَة مُعَقَّةٍ فيها حَبُّ صُغَار أَسود كأَّنه
العَدَسَ، وقيل: الحُبْلَة ثَمَرْ عامَّةِ العِضاه ،
وقيل: هو وِجَاءُ حَبّ السَّلَم والسَّمُر، وأَما
جميع العِضَاء بَعْدُ فإن لها مكان الحُبْلةِ السَّنَقة،
وقد أَحْبَلِ العِضَاهُ. والحُبْلة: ضَرْب من الحُلِيِ
يصاغ على شكل هذه الثمرة يوضع في القلائد ؛ وفي
التهذيب : كان يجعل في القلائد في الجاهلية ؛ قال
عبد الله بن سليم من بني ثعلبة بن الدّول :
ولقد لَهَوْتُ، وكُلُّ شيءٍ هالِكٌ،
بنَقَاة جَيْبِ الدَّرْعِ غَيرِ عَبُوس
ويَزِينُها فيَ النَّحْرِ حَلْيٌ واضح ،
وقَلائِدٌ مِن حُبْلة وسُلُوس
والسَّلْس: خَيْطِ يُنْظَم فيه الخَرَز، وجمعه سُلوس.
والحُبْلة: شجرة يأكلها الضّبَاب. وضَبٌّ حايل:
يَرْعَى الْخُبْلة. والحُبْلة: بَقْلة طَيِّبة من ذكور
البقل .
٤٠