النص المفهرس

صفحات 101-120

جحل
جدل
قال عنترة
كَأَنَّ مُؤَشَرَ العَضُدَيْنِ جَحْلًا
هَدُوجاً، بين أَقْلِيَةٍ مِلاحٍ
يعني الجُعَل ، والجمع ◌ُجُحُول وجِحْلان . وقال
الأزهري: الجَحْل ضرب من اليعاسيب من صغارها،
وقيل : الجَحْل اليعسوب العظيم وهو في خَلْق
الجَرادة إِذا سقط لم يَضُمَّ جِناحيه. والجَحْلاءُ من
التُّوق: العظيمةُ الخَلْق. والجَحْل: السَّيْدُ مِن
الرجال . والجَحْل: ولد الضَّب. والجَحْل: الزّق،
وخص بعضهم به العظيم منها . وسِقَاء جَحْل: ضَخِم
عظيم، وجمعه جُحُول. والجَحْل: العظيم الجَنْبَين؟
عن ابن الأعرابي . ورجل جَخْل : غليظ الوجه واسع
الجبين كَزُّه في غِلَظ وعظم أسنان . وقال الجرمي :
الجَحْل العظيم من كل شيء.
ويقال: جاء مُقَدِّحَةٍ عَيْنُه وجاحلةَ عَيْنُه إِذا غارت؛
قال ثعلب بن عمرو العبدي :
وأَهْلَكَ مُهْرَ أَبِيكِ الدَّوَا
أ، ليس له من طعامٍ نَصِيبُ
فَتُصْبحُ جاحِلَةَ عَيْنُه
لحِنْوِ اسْتِهِ، وصَلَاه غُيُوبُ
قال : والقصيدة في الجزء الأول من الأصمَعِيّات ،
وهذا البيت : فتصبح جاحلة عينه ، ذكره ابن سيده
والجوهري في ترجمة حجل وأنشده شاهداً على حجَلَت
عينه إذا غارت ويحتاج إلى نظر . وضَرَبَه فجَحَله
جَحْلًا أَي صَرَعَه. وجَحَله: ◌ُشدّد للمبالغة.
والجَحْل: صَرْعُ الرجلِ صاحبه؛ قال الكميت:
ومالَ أَبِ الشَّعْنَاءِ أَشْعَتَ دامِياً،
وإِنَّ أَبَا جَحْلٍ قَتِيلٌ مُجَحَّل
وربما قالوا جَحْلَمَه إذا صَرَعه، والميم زائدة. ابن
سيده: والجُحَالِ، بالضم، السَّمُّ القاتل؛ قال الجوهري:
وأنشد الأحمر :
جَرَّعَهَ الدَّيْفَانَ والجُحَالا
قال: وأَما الجُخَال ، بالخاء ، فلم يعرفه أَبو زيد١ ؛
قال ابن بري: الشعر لشريك بن حيان العنبري وصوابه
جَرَّعْتُه ؛ وقبله :
لاقَى أَبو نَخْلَةَ مِنِّي ما لا
يَرُدُّهُ، أَو يَنْقُلَ الجبالا.
جَرَّعْتُه الذَّيْفَانِ والجُحَالا ،
وسَلَعَاً أَوْرَتَهِ سُلالا
وهذا البيت بعينه أَعني جَرَّعْتُه ذكره ابن بري في .
أَماليه في ترجمة حجل ، بالحاء قبل الجيم ، وقال ما
صورته : ومن هذا الفصل الحُجَال السم؛ قال الراجز:
جرعته الذيفان والحجالا
وذكره بعينه في هذه الترجمة ، بتقديم الجيم على الحاء،
ولا أدري هل هما بهتان بهاتين اللغتين أو هما بيت
واحد دَاخَلَ الشيخَ الوَهْمُ فيه، والله أعلم .
وجَجْلة وجَحْل: اسم رجل. وامرأة جَيْحَل: غليظة
الخَلْق ضَخْمة . والجيحل : العظيم من كل شيءٍ .
والجَيْحَل: الصخرة العَظيمةُ المَلْنَاءُ؛ قال أبو النجم:
منه بعجزٍ كالصفاة الجَيْحَل
والجَيْحَل: الجبل.
جحدل: جَحْدَله: صَرَعَه، وَقَدَهُ أَو لم يَقِدْه،
وجحْدَ لْتَه صَرَعته ؛ قال الشاعر:
١ قوله «أبو زيد)» في نبخ الصجاح: أبو سعيد.

ححدل
جحفل
نحْنُ جَحْدَلْنا عِيَاذاً وابنَه
بِبَلاطٍ، بَينَ قَتْلَى لم تُجَن
وفي الحديث : رأيت في المنام أَن رأسي قد قُطِعَ
فهو يَتَجَحْدَل وأَنَا أَتْبَعَه؛ قال ابن الأثير : هكذا
في مسند أحمد والمعروف في الرواية يتدحرج ، قال:
فإن صحت الرواية به فالذي جاء في اللغة أَن جَحْدَ لْته
بمعنى صَرَعْته. والجَحْدَلة: الجَمْع. وجَحْدَلَ الأموالَ:
جَمَعَها. وجَحْدَل إِبِلَه: ضَمِّها، وجَحْدَلَها:
أَكْرَاها ؛ قال ابن أحمر :
عَجِيج المُذَكَّ شْدَّه، بعدَ هَدْأَةٍ،
مُجَحْدَل آفاق بعيد المَذَاهب
جحفل : الجَحْقَل : الجيش الكثير ، ولا يكون ذلك
الأَزهري: ابن حبيب تَجَحْدَلَتِ الأَنَانُ إِذا تَقَبَّض حتى يكون فيه خَيْل؛ وأَنشد الليث:
حَيَاؤها الوِدَاق ؛ وأنشد بيت جرير:
وَكَشَفْتُ عَن أَيْرِي لها فَتَجَحْدَلتْ،
وكذاك صاحبةُ الوِدَاقِ تَجَحْدَلُ
قال : تَجَحْدُلُها تَقَبِضُها واجْتماعُها ؛ وقال الوالي
ونسبه ابن بري للأسدي :
تَعَالَوْا نَجْمَعِ الأَموالَ حتى
تُجَحْدِلَ ، من عَشِيرَتِنا ، المِئِينا
وفي نسخة: مِثِينا . والمُجَحْدِل : الذي يُكْرِي
من قَرْية إلى قرية أُخرى، قال : وهو الضَّفَاطُ
أيضاً. وحكى ابن بري : المُجَحْدِل الذي يُكْرِي
من ماء إلى ماء ؛ قال الشاعر :
إِلى أَيِّ شيءٍ يُثْقِلُ السَّفُ عاتِقِي ،
(إِذا قادَني، وَسْطَ الرَّفاقِ ، المُجَحْدِ لُ؟
والجَحْدَل: الحادر السَّمِين. ابن الأعرابي: جَحْدَل
إذا استغنى بعد فقر، وجَحْدَل إِذا صار جَمّالاً .
وجَحْدَل إِناءَه: ملأه. وجحدل قربته: ملأها . ابن
بري: والجَحْدَلة من الحُدَاءِ الحَسَنُ المُوَلَّدُ؛
قال الراجز :
أَوْرَدَها المُجَحْدِلُونِ فَيْدا،
وزَجَرُوُها فَمَشَتْ رُويدا
جحشل : الجَحْشَل والجُحَاشِلِ: السَّرِيع الخفيف ؟
قال الراجز :
لاقَيْتُ منه مُشْمَعِلاً جَحْشَلًا،
إِذا خَبَبْتُ فِي اللَّقاء هَرْوَلا
وأَرْعَنَ مَجْرٍ عليه الأَدا
:، ذي تُدْرَ إلَجِبٍ جَحْفَلٍ
والجَحْفَل: السَّيِّد الكريم. ورجل جَحْفَل: سيد
عظيم القَدْر ؛ قال أَوس بن حجر :
بَنِي أُمّ ذي المال الكثير يَرَوْنَه،
وإِن كان عبداً، سَيِّدَ القَوْمُ جَحَفَلا
وتَجَحْفَل القومُ: تَجَمِّعوا، وهو من ذلك. وجحافل
الخَيْل: أَفواهُها. وجَحْفَلة الدّابة: ما تَنَاوَلُ به
العَلَفَ، وقيل: الجَحْفَلة من الخَيل والحُمُر والبغالِ
والحافر بمنزلة الشفة من الإنسان والمِشْفَر البعير؛
واستعاره بعضهم لذوات الحُفِّ ؛ قال :
جاب لها لُقْمانُ فِي قِلاتِها
ماءً نقُوعاً لصَدَى هاماتِها ،
قَلْهَمُهُ لَّهْماً يَجَحْفَلاتها
١٠٢

جحفل
جدل
وأَنشد ابن بري لراجز يصف إبلًا :
تَسْمَعُ للماءِ كصَوْتِ المِسْعَلِ،
بَيْنَ وَرِيَدَيْها ، وبينَ الجَحْفَلِ
ابن الأعرابي: الجَحْفَل العريضُ الجنبين. وجَحْفَله
أَي صَرَعه ورماه ، وربما قالوا جَعْفَله ..
والجَحَنْفَل، بزيادة النون: الغليظ، وهو أيضاً الغليظ
الشفتين، ونونه مُلْحِقة له ببناء سَفَرَ جَلٍ.
١
جدل : غلام جَخْدَل وجُخْدُل، كلاهما: حادِرٌ سبين.
جدل: الجَدْل: سِدَّة الفَتْل. وجَدَلْتُ الحَبْلَ
أَجْدِ لُه جَدْلاً إذا سددت فَتْلِهِ وَفَتَلْه فَتْلًا
مُحْكَماً؛ ومنه قيل لزمام الناقة الجَدِيل. ابن سيده:
جدل الشيءَ يَجْدُله ويَجْدِله جَدْلاً أَحكم فَمْله؛ ومنه
جارية مَجْدُولة الخَلْقِ حَسَنَة الجَدْل. والجَدِيل:
الزمام المجدول من أدم ؛ ومنه قول امرىء القيس :
وكَشْحٍ لطيفٍ كالجَدِيل مُخَصَّرٍ ،
وسَاقٍ كُنْبُوبِ السَّقِيِّ المُذَلِّل
قال : وربما سُمِّي الوِسْاحِ جَدِيلًا ؛ قال عبد الله بن
عجلان النهدي :
جَديدة مِرْ بَالِ الشَّبَابِ ، كأَنَّهَا
سَقِيّة بَرْدِيٍّ نَمَتْهَا غُيُولها
كَأَنَّ دِمَقْساً أَوْ فُروعَ غَمَامَةٍ،
على مَتْنِها، حيث اسْتَقَرَّ جَدِيلُها
وأَنشد ان بري لآخر :
أَذْكَرْت مَيَّةَ إِذْ لها إتْبُ،
وَجَدَائِلٌ وَأَنامِيلٌ خُطْبُ
وَالجَدِيل: حَبْل مفتول من أَدَم أَو شعر يكون في
عُنق البعير أَو الناقة، والجمع جُدُلٌ، وهو من ذلك.
التهذيب : وإِنه لَحَن الأَدَمَ وحَسَن الجَدْلِ إِذا
كان حسنِ أَسْرِ الخَلْقِ. وجُدُول الإنسان: قَصَبُ
اليدين والرجلين .
والجَدْل والجِدْل: كل عَظْم مُوَفَر كما هو لا يكسر
ولا يُخْلَط به غيرُه. والجَدْل: العضو ، وكل عضو
جِدْل، والجمع أَجْدال وجُدُول ، وقيل : كل عظم
لم يكسر جَدْل وجِدْلٍ . وفي حديث عائشة ، رضي
الله عنها: العَقيقة تُقْطَعَ جُدُولاً لا يُكْسَرِ لها
عَظْمْ ؛ الجِدُول : جمع جَدْلِ وجِدْل ، بالفتح
والكسر ، وهو العضو .
ورجل تجْدول ، وفي التهذيب : تَجْدول الخَلْق
نَطيف القَصّبِ يُحْكَم الفَتْل. والمجدول: القَضِيف
لا من هُزَال. وغلام جادل: مُشْتَدْ. وساقُ
تَجْدولة وجدْلاء: حَسَنَة الطَّيِّ، وساعد أَجْدَل
كذلك ؛ قال الجعدي :
فَأَخْرَجَهم أَجْدَلُ السَّاعِدَيْ
نِ، أَصْهَبُ كَالأَسَكِ الأَعْلَب
وجَدَل وَلَدُ الناقة والظبية يَجْدُل جُدُولاً: قوي
ونَبِع أُمه. والجَادِل من الإبل: فَوْقَ الرَّاشِح،
وكذلك من أَولاد الشَّاءِ ، وهو الذي قد قَوِي
ومَشَى مع أُمه، وجَدَّل الغلام يَخْدُل جُدُولاً
واجْتّدل كذلك .
والأَجدَل: الصَّفْر، صفة غالبة، وأَصله من الجَدْل.
الذي هو الشّدَّة، وهي الأجادِل، كسروه تکیر
الأَسماء لغلبة الصفة ، ولذلك جعله سيبويه مما يكون
صفة في بعض الكلام واسماً في بعض اللغات ، وقد
يقال للأُجدل أَجْدَلِيٌّ، ونظيره عَجَسِيٌ وأَعجيِيٌ ؛
وأَنشد ابن بري الشاعر :
١٠٣

جدل
جدل
كأَلَّ بَنِي الدعماء، إِذ تَحِقُوا بِنا ،
فِراخُ القَطَا لَاقَيْنَ أَجْدَلَ بازِيًا
الليث: إِذا جَعَلْت الأَجْدل نعتاً قلت صَقْرِ أَجْدَل
وصُقُور جُدْل، وإِذا تركته اسماً للصّفْر قلت هذا
الأَجْدَل وهي الأجادل ، لأَن الأسماء التي على أَفْعَل
تجمع على فُعْل إذا ثُعِت بها ، فإذا جعلتها أسماء
تَخْضة جمعت على أَفَاعل؛ وأَنشد أبو عبيد :
يَخُوتُونَ أُخْرَى القَوْمِ خَوْتَ الأَجَادِل
أبو عبيد : الأجادل الصُّغُور ، فإذا ارتفع عنه فهو
جادل . وفي حديث مطرف: يَهْوِي هُوِيَّ الأجادل؟
هي الصقور ، واحدها أَجدل والهمزة فيه زائدة .
والأجدل : اسم فرس أَبِي ذَرّ الغفاري ، رحمه الله ،
على التشبيه بما تقدم .
وجَدَالة الخَلْقِ: عَصْبُهُ وَطَيُّه ؛ ورَجلَ تَجْدول
وامرأة مجدولة .
والجَدَّالة: الأرض لشِدَّتها، وقيل: هي أَرض
ذات رمل دقيق ؛ قال الراجز :
قد أَرْكَب الآلَةَ بعد الآله،
وأَتْرُكِ العَاجِزَ بالجَدَاله
والجَدْل: الصَّرْع. وجَدَله جَدْلاً وجَدَّله فانْجدل
وتَجَدِّل: صَرَعه على الجَدَالة وهو مجدول ، وقد
جَّدَلْتُهُ جَدْلاً، وأَكثر ما يقال جَدَّلْته تجْديلا ،
وقيل للصَّرِيع ◌ُجَدَّل لأنه يُصْرَّع على الجَدَّالة .
الأزهري: الكلام المعتمد: طَعَنَه فَجَدَّله. وفي
الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : أَنا
خاتم النبيين في أُم الكتاب وإِن آدم لَمُنْجَدِل في
طينته ؛ شمر : المنجدل الساقط ، والمُجَدَّل المُلْفى
بالجَدَّالة ، وهي الأرض ؛ ومنه حديث ابن صياد :
وهو مُنْجَدِل في الشمس ، وحديث علي حين وقف .
على طلحة وهو قتيل فقال: أَعْزِزْ عَليَّ أَبا محمد أَن
أَراك ◌ُجَدَّلاً تحت نجوم السماء أَي مُلْقّى على الأرض
قتيلاً. وفي حديث معاوية أنه قال لصعصعة: ما مرّ
عليك جَدَّلْته أَي رميته وصرعته ؛ وقال الهذلي :
◌ُجَدَّل يَتَكْسَّى جِلْدُهُ دَمَهَ،
كما تَقَطَّرَ جِدْعُ الدَّومة القُطُلُ
يقال : طعنه فجد له أَي رماه بالأرض فانجدل سَقَط .
يقال: جَدَلْه، بالتخفيف ، وجَدَّلته ، بالتشديد ،
وهو أَعم . وعَنَاق جَدْلاء: في أذنها قِصَر.
والجَدَالة: الْبَلَحة إذا اخْضَرَّت واستدارت ،
والجمع جدَالٌ؛ قال بعض أهل البادية و نسبه ابن بري
للمخبل السعدي :
وسبارت إلى بَبْرِينَ خَمْساً، فَأَصْبَحَتْ
يَخِرُّ على أَيدي السُّقَاهْ جَدَالُها
قال أبو الحسن : قال لي أبو الوفاء الأعرابي جَدَالها
ههنا أَولادُها ، وإنما هو للبلح فاستعاره . قال ابن
الأعرابي: الجَدَّالة فوق البَلَحة، وذلك إِذا جَدَلَتْ
نَوَاتُها أَي اسْتَّت، واسْتُقَّ جُدول، ولد الظبية ،
من ذلك؛ قال : ولا أدري كيف قال إِذا جَدَلَتْ
نواتها لأن الجَدّالة لا تَواة لها، وقال مرَّة: سميت
البُسْرَة جَدَالة لأنها تشتد نواتها وتستتم قبل أن
تُرْهِي، شبهت بالجَدَالة وهي الأرض. الأصمعي:
إذا اخضرً حَبُّ طَلْع النخيل واستدار قبل أن يشتد
فإِن أَهل نجد يسمونه الجَدَّالِ. وجَّدَّل الحَبُّ في
السنبل يجْدُل : وقع فيه ؛ عن أبي حنيفة ، وقيل
قَوِي. والمِجْدَل: القَصْرِ المُشْرِفِ لوَ ثَاقة بنائه ،
وجمعه تجادل ؛ ومنه قول الكميت:

جدل
حدل
كَسَوْتُ العِلافِيَّاتِ هُوجاً كَأَنَّها
تَجَادِلُ، شدَّ الراصفون اجْتِدَالَها
والاجتدال : البنيان ، وأَصِل الجَدْل الفَتْل؛ وقال
ابن بري : ومثله لأبي كبير :
في رأْس مُشْرِفَة القَذال، كأَّما
أَطْرُ السحابِ بها بَيَاضُ المِجْدَّل
وقال الأعشى :
في مجْدَلٍ مُشْدِدَ بنياتُه ،
يَزِلُّ عنه ◌ُظُفُرُ الطائر١
ودِرْعِ جَدْلاءُ ومَجْدولة: 'ُحْكّمة النسج . قال
أبو عبيد: الجَدْلاء والمجدولة من الدروع نحوُ
المَوْضونة وهي المنسوجة ، وفي الصحاح : وهي
المحكمة ؛ وقال الخطيئة :
فيه الجِيَاءُ ، وفيه كل سابقة
جَدْلاءُحْكّمة من نَسْجِ سَلام
الليث : جمع الجَدْلاء جُدْل. وقد جُدِلَت
الدروعُ جَدْلاً إِذا أُحكمت. شمر: سمِّيتِ الدُّروع
جَدْلاً وبجدولة لإحكام حَلَقِها كما يقال حَبْل مجدول
مقتول ؛ وقول أبي ذويب :
فهن كعِقْبَانِ الشَّرِيجِ جَوَائِحٌ).
وهم فوقها مُسْتَكْتِو حَلَقِ الجَدْل
أَراد حَلَق الدرع المجدولة فوضع المصدر موضع
الصفة الموضوعة موضع الموصوف . والجَدْل: أن
يُضْرِب ◌ُرْضُ الْحَديد حتى يُدَمْلَج، وهو أَن
لضرب حروفه حتى تستدير . وأُذُنَ جَدْلاء : طويلة
ليست بمنكسرة، وقيل: هي كالصَّمْعَاءِ إِلاَّ أَنها أَطول،
١ في الصحاح : شيْد .
وقيل : هي الوسط من الآذان
والجدل والجدل: ذكر الرجل، وقد جدّل جدولاً.
فهو جَدِلِ وجَدْل ◌َرْدٌ ؛ قال ابن سيده : وأُرى
جَدِلاً على النسب، ورأيت جَدِيلَةَ وَأيه أَي عزيمتُهِ.
والجَّدَل: اللَّدَدُ في الخُصومة والقدرةُ عليها ، وقد
جادله مجادلة وجدالاً. ورجل جَدِل ومجْدَل
ومِجْدال: شديد الجَدّل. ويقال: جادَلْت الرجل
فَجَدَلته جَدْلاً أَي غلبته . ورجل جَدِل إِذا كان
أقوى في الخِصام. وجادَلَه أَي خاصبِه ◌ُجادلة وجدالاً،
والاسم الجَدَّل، وهو شدَّة الخصومة. وفي الحديث:
ما أُونَيَ الجَدَّلَ قومٌ إِلاَ ضَلُوا؛ الجَدَّل: مقابلة
الحجة بالحجة ؛ والمجادلة : المناظرة والمخاصمة، والمراد
به في الحديث الجَدَلُ على الباطل وطَلَبُ المغالبة
به لا إظهار الحق فإن ذلك محمود لقوله عز وجل :
وجادلهم بالتي هي أحسن . ويقال: إنه تَجَدِل إِذا
كان شديد الخِصام ، وإنه لمجدول وقد جادل . وسورة
المُجادلة : سورة قد سمع الله لقوله: قد سمع الله
قول التي تجاذلك في زوجها وتشتكي إلى الله ؛ وهما
يَتَجادلان في ذلك الأمر . وقوله تعالى: ولا جدال
في الحج ؛ قال أبو إسحق: قالوا معناه لا ينبغي الرجل
أَن يجادل أَخَاه فيخرجه إلى ما لا ينبغي. والمَجْدَّل:
الجماعة من الناس ؛ قال ابن سيده: أراه، لأن الغالب
عليهم إذا اجتمعوا أن يتجادلوا ؛ قال العجاج:
فَانْقَضَّ بِالسَّيْر ولا تَعَلَلِ
بِسَجْدَل، ونِعْم رَأْسُ المَجْدَلِ
والجَدِيلة: شريحة الحمام ونحوها ، ويقال لصاحب
الجَدِيلة: جَدَّال، ويقال : رجل جَدَّال بَدَّال
منسوب إلى الجَدِيلة التي فيها الحَمام. والجَدَّالِ:
الذي يخْصُر الحَمام في الجَدِيلة، وحَمام ◌َجَدَليُ:
٠۵

؟
جدل
جذل
صغير ثقيل الطيران لصغره . ويقال للرجل الذي يأتي
بالرأي السَّخِيف: هذا رأي الجَدّالين والبَدِّالين ،
والبَدَّال الذي ليس له مال إِلاَّ بقدر ما يشتري به شيئاً،
فإِذا باعه اسْترى به بَدَلاً منه فسمي بَدَّالاً. والجَديلة:
القَبِيلة والناحية . وجَدِيلة الرجل وجَدْلاؤُه:
ناحيته. والقوم على جَدِيلة أَمرهم أَي على حالهم الأول.
وما زال على جَدِيلة واحدة أَي على حال واحدة
وطريقة واحدة. وفي التنزيل العزيز: قل كُلِّ يعمَلُ
على شاكِلَتِهِ ؛ قال الفراء : الشاكلة الناحية والطريقة
والجَدِيلة، معناه على جَدِيلته أي طريقته وناحيته ؟
قال : وسمعت بعض العرب يقول: وعَبْدُ الملك إِذ
ذاك على جَدِيلته وابن الزبير على جَدِيلته ، يريد
ناحيته . ويقال: فلان على جَدِيلته وجَدْلائه كقولك
على ناحيته. قال شمر: ما رأيت تصحيفاً أشبه بالصواب
ما قرأ مالك بن سليمان عن مجاهد في تفسير قوله تعالى:
قل كلِّ يعمل على شاكِلَتَه ، فصحَّف فقال على حدٍّ.
يَلِيهِ، وإنما هو على جَدِيلته أَي ناحيته وهو قريب
بعضه من بعض . والجَدِيلة : الشاكلة . وفي حديث
عمر ، رضي الله عنه: كَتَّب في العبد إذا غزا على
جَدِيلته لا ينتفع مولاهٍ بشيءٍ من خدمته فأَسْهِم له؟
الجَدِيلة: الحالة الأولى. يقال: القوم على جَدِيلة
أسرهم أي على حالتهم الأُولى. وركب جَدِيلة رأيه
أَي عَزيمته، أَراد أنه إذا غَزا منفرداً عن مولاه غير
مشغول بخدمته عن الغزو . والجَدِيلة: الرَّهْط وهي
من أَدَم كانت تُصنع في الجاهلية يأتزِرِ بها الضبيان
والنساء الخُيَّض.
ورجل أَجْدَل المنكِب : فيه تَطَأُطر وهو خلاف
الأَشْرَف من المناكب ؛ قال الأزهري : هذا خطأ
والصواب بالحاء ، وهو مذكور في موضعه ، قال :
وكذلك الطائر ، قال بعضهم: به ◌ُّ الأَجْدَل
والصحيح ما تقدم من كلام سيبويه .
ابن سيده: الجَدِيلة الناحية والقبيلة . وجَدِ يلة: بطن
من قيس منهم فَهْم وعَدْوان ، وقيل : جَدِ يلة حيّ
من طيٍّء وهو اسم أُمهم وهي جَدِيلة بنت سُبَيْع
ابن عمرو بن حِمْيَرَ ، إِليها ينسبون، والنسبة إليهم
جَدَلِيِّ مثل ثَقَفيّ .
وجَدِيل: فَحْل لَمَهْرة بن حَيْدان، فأما قولهم في
الإبل جَدَلية فقيل: هي منسوبة إلى هذا الفعل ،
وقيل: إلى جديلة طيٍّ، وهو القياس ، وينسب إليهم
فيقال: جَدَّلِيٍّ. الليث: وَجَدِيلة أَسَدٍ قبيلة أُخرى.
وجَدِيل وسَدْقَم: فَحْلان من الإبل كانا النعمان
ابن المنذر .
والجَدْوَل: النهر الصغير، وحكى ابن جني جِدْوَل،
بكسر الجيم ، على مثال خِزْوَع. الليث: الْجَدْوَل
نهر الحوض ونحو ذلك من الأنهار الصغار يقال لها .
الجداول . وفي حديث البراء في قوله عز وجل : قدم
جعل ربك تحتك سَرِيًّا ، قال: جَدْوَلاً وهو النهر
الصغير . والجَدْ وَل أيضاً: نهر معروف.
جذل : الجِدْل : أَصل الشيء الباقي من شجرة وغيرها
بعد ذهاب الفرع ، والجمع أَجذال وجِذال وجُدُول
وجُذُولة . والجِذْل: ما عَظُم من أُصول الشجر
المُقَطَّع ، وقيل : هو من العيدان ما كان على مثال
شماريخ النخل ، والجمع كالجمع . الليث : الجِذْل
أَصل كل شجرة حين يذهب رأسها. يقال: صار الشيء
إِلى جِدْلِهِ أَي أَصله، ويقال لأُصل الشيء حِذْل ،
وكذلك أصل الشجر يقطع، وربما جُعِلِ العُود جِدْلاً
في عينك . الجوهري : الجِذْل واحد الأجْذال وهي
أُصول الخَطَب العظام . وفي الحديث : يبصر أحدكم
القَذى في عين أخيه ولا يبصر الجِذْل في عينه ؛ ومنه
حديث التوبة : ثم مَرَّت بِذْل شجرة فتَعَلَّق به
١٠٦

جول
حذل
زِمامُها، ومنه حديث سفينة: أَنه أَسْاط دَمَ جَزُور
يجِذل أي بعود. والجِذل: عود ينصب للإبل الجَرْبى؟
ومنه قول سعيد بن مُطارد، وقيل بل هو الحُباب بن
المنذر : أَنَا حُذَيْلُها المُحَكَّك ؛ قال يعقوب : عَنِى
بالجُذَيْل ههنا الأصل من الشجرة تحتكُ به الإبل فتشتفي
به، أي قد جر ◌ّبتني الأُمور ولي رأي وعلم يشتفى بهما
كما تشتفي هذه الإبل الجَرْبى بهذا الجِدْل ،
وصَفَّره على جهة المدحَ، وقيل: الجِدْل هنا
العُود الذي ينصب للإبل الجَرْبى؛ وكذلك قال
أَبو ذويب أَو ابنه شهاب :
رِجالٌ بَرَتْنا الحَرْبُ حتى كأَنْنا
جذالٍ حِكاكٍ، لَوْحَتْهَا الدَّواجِنُ
والمعنيان متقاربان . وفي حديث السقيفة: أَنا ◌ُجُذَيْلُها
المُحَكَّك. وجِدْلا النَّعْلِ: جانباها. الليث:
الجذلُ انتصاب١ الحمار الوحشي ونحوه ◌ُنُقه، والفعل
جَذَل يَجْذُل جذولاً، قال: وجَدِل يَجْدَل جَدَلاً
فهو جَذِّل وجَدْلانُ، وامرأَهْ جَذْلى، مثل فَرِحٍ
وفَرْحان . قال الأزهري : وقد أَجاز لبيد جاذل
بمعنى جَذِلٍ في قوله :
وَعَانٍ فَكَكْنَاهُ بِغَيْرِ سُوامِهِ ،
فَأَصْبَحَ يَنْشي في المَحَلَّة جاذلا
أَي فَرِحاً. والجاذِلُ والجاذِي: المُنْتَصب ، وقد
جَذَا يَخْذُو وجَذَلَ يَخْذُل . الجوهري: الجاذِل
المنتصب مكانه لا يَبْرَحِ، مُسْبِّه بالجِذْل الذي يُنْصَب
في المعاطنِ لتَحْتَكَ به الإبل الجَرْبى، وجَدَل الشيءُ
يَجْذُل جُذُولاً: انتصب وثبت لا يَبْرَح ؛ قالِ أَبو
محمد الفقعسي :
١ قوله ((الجذل انتصاب الخ)» كذا بالاصل من غير ضبط للجذل
ولعله محرف عن الجذول .
لاقَتْ على الماء ◌ُجُذَيْلاً واتِدا ،
ولم يَكُنْ يُخْلِفُها المَواعِدَا
ويروى ◌ُجُذَيْلًا واطِدا، والواطِدُ والواقِدُ: الثابت.
وجُذَيْلًا: يريد راعِياً شبهَه بالجِدْل. وإنه لحِذْلُ
رِهان أَي صاحب رهان ؛ عن ابن الأعرابي؛
وأَنشد :
هَلْ لك في أَجْوَدِ ما قادَ العَرَب ؟
هَلْ لك في الخالِصَ غيرِ الْمُؤْتَشَب !
جِذْل ◌ِهانٍ فِي ذِراعَيْه حَدَب ،
أَزَلَّ إِن قِيدَ ، وإِن قامَ نَصَّب
يقول: إِذا قام رأيته مُشْرِف العُثُق والرأس.
ويقال : فلان جذْل مال إِذا كان رَفِيقاً بسِياسَته
حَسَنَ الرَّعْية، والأَجْذِال: ما بَزَ وظهر من
رؤوس الجبال، واحدها جدل. والجدل،بالتحريك:
الفَرَحُ. وَجَذِل، بالكسر، بالشيء يَجْذَل جَدَلاً،
فهو جَذِلُ وجَدْلانُ: فَرِحٍ ، والجمع جذالى ،
والأنثى جَدْلانَةٌ وقد يجوز في الشعر جاذِلٌ؛ قال
ذو الرمة :
وقد أَصْهَرَتْ ذا أَسْهُمِ بات جاذٍلاً،
له فَوْقَ زُجَّيْ مِرِفَقَيْهِ وَحاوحُ
وَأَجْذَلَه غيرُهُ أَي أَفْرَحَه. واجْتَذَل أَي ابْتَهَج.
وسِقَاءُ جاذِل: قد مَرَنَ وغَيِّرْ طَعْمِ اللَّبَن .
جول: الجَرَلُ، بالتحريك: الحجارة وكذلك الجَرْوّل،
وقيل : الحجارة مع الشّجَر ؛ وأنشد ابن بري
الراجز :
كُلّ وَآَةٍ وَوَأَي ضافِي الْحُصَل
مُعْتَدلات في الرَّقاق والجَرَّل
١٠٧

جول
جول
والجَرَّل: المَكان الصُّلْبِ الغَلِيظ الشَّدِيد من ذلك.
ومكانٌ جَرِلٌ والجمعِ أَجْرال ؛ قال جرير :
مِنْ كُلْ مُشْتَرِفٍَ، وإِن بَعُدَ المَدَى،
ضُرِيمٍ الرِّفَاقِ مُناقِلِ الأَجْرالِ
وأَرْضٌ جَرِلة : ذات جَراوٍلَ وغِلَظٍ وحجارة .
قال الجوهري : وقد يكون جمع جَرَل مثل جَبَل
وأَجْبال . قال ابن سيده : فأَما قول أبي عبيد أَرض
جَرِلَةٌ وجمعها أَجْرال فخطأٌ، إِلا أَن يكون هذا
الجمع على حذف الزائد ، والصواب البَيِّن أن يقول
مكان جَرِلٌ، لأَن فَعِلًا مما يُكَسَّر على أَفعال اسماً
وصفة، وقد جَرِلَّ المَكانُ جَرَّلاً.
والجَرْوَل: الحجارة، والواو للإِلحاق يجَعْفر ،
واحدتها جَرْ وَلة، وقيل: هي من الحجارة مِلْء
كَفِّ الرجل إلى ما أَطباق أَن يَحْمِل ، وقيل:
الْجَرَاولُ الحجارة، واحدتها جَرْوَلة. والجَرْوَل
والجُرْوَل: موضع من الجبل كثيرُ الحجارة.
التهذيب: الجَرَّل الخَشِنِ من الأرض الكثيرُ الحجارة.
ومكان جَرِلٌ، قال: ومنه الجَرْوَل وهو من
الحَجَرَ ما يُقِكُّه الرجل ودونه وفيه صلابة؟
وأنشد :
ثمْ هَبَطُوَه جَزِلاَ شَراسا،
لِيَتْرُكُوه حَمِناً فَهاسا
قال ابن شميل: أَما الجَرْوَل فزعم أبو وَجْزَة أَنه
ما سال به الماء من الحجارة حتى تراه ◌ُدَلَكاً من
سيل الماء به في بَطْن الوادي؛ وأَنشد :
مُتَكَفَّتِ ضَرِمِ السّبا
قِ، إِذا تَعَرَّضَتِ الْجَراوِلِ
الكلابي: وَادٍ جَرِلٌ إِذا كان كَثِير الجِرِفَة والعَتَّب
والشجر، قال: وقال حِشْرِشٌ مَكان جَرِلٌ فيه
تَعادٍ واختلافٌ، وقال غيره من أَعراب قيس: أَرْضٌ
جَرِفَة ◌ُخْتَلفة، وقَدَحٌ جَرِفٌ ورجل جَرِفٌ
كذلك. الليث: والجَرْوَل اسم لبَعْض السَّباع.
قال الأزهري: لا أَعرفِ شيئاً من السَّاعِ يُدْعَى
جَرْوَلاً. ابن سيده: الجَرْوَل من أسماء السَّاعِ.
وجَرْوَل بنُ مجاشع: رجل من العرب، وهو القائل:
مُكْرَهُ أَخُوكَ لا بَطَل. وجَرْوَلٌ: الْخُطَيْئَة
العَبْسِيُّ سَمِّي الحجر ؛ قال الكميت :
وما ضَرَّها أَنَّ كُعباً نَوِى ،
وفَوَّزَ مِن بَعْدِهِ جَرْوَلُ
والجِرِيال والجِرْيالة: الْخَمْرُ الشديدةِ الحُمْرة،
وقيل : هي الحُمْرة ؛ قال الأَعْشَى:
وسَبِيئَةٍ بِمَا تُعَتْقُ بابلٌ،
كَدَمِ الذَّبِيحِ سَلَبْتُها جِرْيالَها
وقيل: جِرْيَال الْخَمْرُ لَوْنُها. وسئل الأعشى عن
قوله سلبتها جريلها فقال أَي شربتها حمراء فَبُلْتُها
بيضاء . وقال أبو حنيفة: يعني أَن ◌ُحُمْرتها ظهرت في
وجهه وخَرَ جَت عنه بيضاءً ، وقد كَسْرَها سيبويه
يريد بها الخَمْرِ لا الحُمْرة، لأَن هذا الضرب من
العَرَضِ لَا يُكَسْرُ وإِنما هو جنس كالبياض والسواد.
وقال ثعلب : الجِريال صَفْوَة الحَمْر؛ وأَنشد:
كأَنَّ الرِّيقَ مِنْ فِيها.
سَحِيقٌ بَيْنَ جريال
أَي مِسْك سحِيق بين قِطَع جريال أَو أَجزاء
جِريال. وزعم الأصمعي أن الجِريال اسم أَعجمي
١ قوله ((مكره أخوك)» كذا في الاصل بالواو وكذا أورده
الميداني، والمشهور في كتب النحو : أخاك .
١٠٨

جول
جزل
رُوَميّ ◌ُرِّب كأَن أَصله كريال. قال شمر : العرب
تجعل الجريالَ لونَ الحَمْرِ نَفْسِها وهي الجِرِيالة؟
قال ذو الرمَّة :
كَأَتِي أَخُو جِرْيَالةٍ بَابِلِيَّةٍ
كُمَيْتٍ، تَمَشَّتْ في العِظامِ تَسْمُولُها
فجعل الجِريالة الخَمْر بعينها ، وقيل : هو لونها
الأصفر والأحمر. الجوهري: الجِريال الْخَمْر وهو
دون السُّلافِ فِي الجَوْدة. ابن سيده: والجِريال
أيضاً سُلافة العُصْفُر. ابن الأعرابي: الجِريال ما
خَلَصَ من لَوْنِ أَحمرَ وغيره. والجِرْبَالِ : البَقَّم.
وقال أبو عبيدة: هو النَّشَاسْتَج. والجِريال: صِبْغ
أحمر . وجِرْ يَال الذهب: حُمْرته ؛ قال الأَعْشَى:
إِذا جُرِّدَتْ يَوْماً، حَسِبْتَ خَمِيصَة
عَلَيْها، وجِرِيَالَ النَّصِيرِ الدُّلامِصا
تَشْبَّه شعرها بالخَمِيصةِ في سواده وسُلُوسَتِه، وَجَسَدَها
بالنَّضِير وهو الذهب، والجِريال لَوْلُه. والجِرِيَال:
فَرَس قَبْس بن زهير .
جوثل: جَرْتَل التُّرَابَ : سَفَاه بيده.
جودحل: الجِرْدَحْل من الإبل: الضَّخْم. ناقة
جِرْدَحْل: ضَحْمة غليظة. وذكر عن المازني أَن
الجِرْدَحْل الوادي؛ قال ابن سيده: ولَسْتُ منه
على ثِقَة . الأزهري: شر وَجُل جِرْدَحْل وهو
الغليظ الضَّخْم، وامرأة جِرْ دَحْلة كذلك؛ وأَنشد:
تَقْتَسِرُ الَامَ، ومَرًّا تَخْلي
أَطباق صَرّ العُثْقُ الجِرْ دَخْل
جزل: الجَزْل: الخَطَب اليابس، وقيل الغليظ ،
وقيل ما عَظُم من الخَطَب ويَبِس ثم كثر
استعماله حتى صار كُلْ ما كَثُر جَزْلاً؛ وأَنشد
أحمد بن یجیی
فَوَيْهاً لِقِدْرِكَ ، وَيْهاً لها !
إِذا اخْتِيرَ في المَحْلِ جَزْلُ الخَطَب
وفي الحديث : اجمعوا لي حَطَّباً جَزْلاً أَي غليظاً
قَويًّا. ورجل جَزْل الرأي وامرأة جَزْلة بَيِّنة
الجَزَّالة: جَيّدة الرأي. وما أَبْيَنَ الجَزالَة فيه أي
جَوْدَةَ الرأي . وفي حديث مَوْعِظة النساء: قالت
امرأة منهن جَزْلة أَي تامَّة الخَلْق ؛ قال: ويجوز أَن
تكون ذاتَ كَلامِ جَزْل أَي قَويّ شديد . واللفظ
الجَزْل: خلاف الرَّكِيك. ورَجُل جَزْل: ثَقِفٌ
عاقل أَصيلُ الرِّأي، والأُنثِى جَزْلة وجَزلاء. قال
ابن سيده: وليست الأخيرة يثبت. والجَزْلة من
النساء : العَظيمةُ العَجيزة، والاسم من ذلك كلّه
الجَزَالة. وامرأة جَزْلة: ذات أَرداف وَثِيرةٍ.
والجَزِيل: العَظِيم. وأَجْزَلْت له من العطاء أي
أَكثرت. وعطاء جَزْلٌ وجزيل إذا كان كثيراً. وقد
أَجْزَّلَ له العطاء إِذَا عَظُم، والجمع جِزَالٌ.
والجَزْلة: البَقِيَّة من الرَّغيف والوَطْب والإِناء
والجُلَّة، وقيل: هو نِصْفُ الجُلَّة. ابن الأعرابي:
يَقِي في الإناء جَزْلة وفي الجُلَّة جَزْلة ومن الرغيف
جَزْلة أَي قِطْعَة. ابن سيده: الجِزْلة، بالكسر ،
القِطْعَة العظيمة من الشَّمْرِ. وجَزَلَه بالسيف: قَطَعَهِ
جِزْلَتَيْن أَي نِصْفين. والجَزْل: القَطْع. وجَزَّلْت
الصَّيْدَ جَزْلاً: قطعته باثنتين . ويقال: ضَرَب الصيد
فَجَزْله جِزْلتين أَي قَطَعَه قِطْعْتين. وجَزَل يَخْزِل
إِذا قَطَع . وفي حديث الدجال : يَضْرِبُ رجلًا
بالسيف فيقطعه جِزْلتين؛ الجِزلة، بالكسر: القِطْعة،
وبالفتح المصدر. وفي حديث خالد: لما انتهى إلى العُزّى
ليقطعها فَجَزَلَها باثنتين. وجاءَ زَمَنُ الجَزَالِ
١٠٩
١٠٠

جزل
جعل
والجِزِّال أَي زمن الصِّرَام للنَّخْل ؛ قال :
حتى إذا ما حانَ من جِزَالِها ،
وحَطَّتِ الْجُرَّامُ من جِلالها
والجَّزَل: أَن يَقْطَعِ القَتَبُ غارِبَ البَعِيرِ ، وقد
جَزَّلَه يَجْزِلِهِ جَزَْلاً وأَجْزَلَه، وقيل: الجَزّل أَن
يصيب الغاربَ دَبَّرَةٌ فيخرجَ مِنْه عَظُمٌ ويُشَدّ
فيطمئن مَوْضِعُه؛ جَزِلِ البَعِيرُ يَخْزَل جَزَّلاً وهو
أَجْزَل ؛ قال أبو النجم :
يَأْتِي لهَا مِنْ أَيْمُنٍ وأَشْمُلِ ،
وهْيَ حِيالَ الفَرْقَدَيْنِ تَعْتَلِي ،
تُغَادِرُ الصَّمْدَ كَظَهْرٍ الأَجْزَل
وقيل : الأَجْزَل الذي تَبْرَأُ دَبَرَته ولا يَنْبُت في
موضعها وَبَر، وقيل: هو الذي هَجَمَت كَبَرته على
جَوْفه؛ وجَزَلَه القَتَّبُ يَجْزِلِه جَزْلاً وأَجزله: فعل
به ذلك. ويقال: جُزِلِ غاربُ البَغير، فهو مَجْزول
مثل جَزِل ؛ قال جرير :
مَنَعَ الأَخَيْطِلَ ، أَنْ يُسَامِيَ عِزْقًا،
تَشْرَفٌ أَجَبُ وَغَارِبٌ ◌َجْزولُ
والجَزْل في زِحاف الكامل: إسكانُ الثاني من
مُتَفَاعِلُنِ وإسقاطُ الرابع فيبقى مُتْفَعِلُنْ، وهو
بناء غير منقول ، فينقل إلى بناء مَقُول مَنْقُول وهو
مُفْتَعلُن ؛ وبيتُه :
مَنْزِلة صَمَّ صَدَاها وعَفَتْ
أَرْسُمُها، إِن ◌ُسْئِلَتْ لم ◌ُتَجِبِ
وقد جَزَلِهِ يَجْزِلِه جَزْلاً. قال أَبو إِسحقِ: سُمِّي
يَجْزولاً لأَن رابعه وَسَطُهُ فَشُبَّهُ بِالسَّنَامِ المَجْزول.
والجَزْل: نَبّات؛ عن كراع. وبَنُو جَزِيلة:
بَطنٌ. وجَزَالى، مَقْصور: مَوْضع. والجَوْزَل:
فَرْغُ الْحَمَامِ، وَعَمَّ به أبو عبيد جميعَ نوع الفِرَاخ؟
قال الراجز :
يَتْبَعْنَ وَرْقَاءُ كَلَوْنِ الجَوْزَلِ
وجَمْعُه الجوازل ؛ قال ذو الرمة :
سِوَى مَا أَصاب الذّئبُ مِنه، وسُرْبَةٌ
أَطافت بهِ من أُمَّهاتِ الجَوَازل
وربما سُمِّي الشَّابُ جَوْزَلاً. والجَوْزَل: السَّمُّ؛
قال ابن مقبل يَصِفِ ناقة :
إذا المُلْوِيات بالمُسُوحِ لَقِينَهَا ،
سَقَتْهُنَّ كأساً من دُعَاقٍ وَجَوْزَلا
قال الأزهري : قال شمر لم أَسمعه لغير أبي عمرو ،
وحكاه ابن سيده أيضاً، وقال ابن بري في شرح بيت ابن
مقبل : هي النوق التي تطير مسوحها من نشاطها .
والجَوْزَل: الرَّبْو والبُهْر. والجَوْزَّل من النُّوق:
التي إِذا أرادت المَشْي وَقَعَت من المُزَال ..
جعل: جَعَلَ الشيءَ يَجْعَلَه جَعْلًا ومَجْعَلًا واجتعله:
وضعه ؛ قال أبو زبيد :
وما مُغِبٌ بِثَنْي الحِنْوِ مُجْتَعِلٌ،
في الغِيلِ في ناعِمِ البَرْدِيِّ، مِحْرَابًا
وقال يرني اللّجلاج ابن أخته :
ناطَ أَمْرَ الضَّعَافِ ، واجْتَعَلَ اللّيْـ
لَ كحَبْلِ العَادِيَّةِ المَمْدُود
أَي جَعَلَ يَسِيرُ الليلَ كلَّ مستقيماً كاستقامة حَبْل
البئر إلى الماء ، والعادِيّة البئر القديمة. وجَعَلَه يَجْعَلُه
،َجَعْلًا: صَنَعَه، وجَعَلَه صَيْرَه. قال سيبويه:
١١٠

جعل
جعل
جَعَلْتِ مَنَاعَكَ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ أَلقيته ، وقال
مرة : عَمِلْتُه ، والرفع على إقامة الجملة ◌ُقام الحال ؛
وجَعَل الطينَ خْزَفَاً والقَبِيحَ حَسَناً: صِيَّرَه إِياه.
وجَعَل البَصْرةَ بَعْداد: ظَنَّها إياها. وجَعَلَ يفعل
كذا: أَقْبَل وأَخذ ؛ أَنشد سيبويه :
وقد جَعَلَتْ نَفْسِي تَطِيبُ لضَغْمَةٍ ،
لضَغْمِهِماها يَقْرَعِ العَظْمَ نَابُها
وقال الزجاج : جَعَلْت زيداً أَخْاكُ نَسَبْتهِ إِليك .
وجَعَل: عَمِلَ وهَيَّاً. وجَعَلَ: خَلَق. وجَعَلَ:
قال، ومنه قوله تعالى: إنا جعلناه قرآناً عربياً؛ معناه
"إنا بَيْناه قرآناً عربياً؛ حكاه الزجاج، وقيل قُلْناه،
وقيل صَيَّرناه ؛ ومن هذا قوله: وجعلني نبيّاً، وقوله
عز وجل : وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن
إناثاً. قال الزجاج : الجَعْل ههنا بمعنى القول والحكم
على الشيء كما تقول قد جعلت زيداً أعلم الناس أَي قد
وصفته بذلك وحكمت به . ويقال: جَعَلَ فلان
يصنع كذا وكذا كقولك طَفِقَ وعَلِقَ يفعل كذا
وكذا. ويقال: جَعَلْته أَحذق الناس بعمله أَي
صَيَّته . وقوله تعالى: وجَعَلْنا من الماء كل شيء
حيٍّ، أَي خَلَقْنا. وإذا قال المخلوق جَعَلْتُ هذا
الباب من شجرة كذا فمعناه صَنَعْتَه. وقوله عز وجل:
فجعلهم كعصف مأكول ؛ أَي صَيَّرهم . وقوله
تعالى: وجَعَلوا لله شركاء، أَي هل رأَوا غير
الله خَلَق شيئاً فاشتبه عليهم خَلْقُ الله من خلق
غيره ? وقوله: وجَعَلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن
إناثاً؛ أَي سمَّوْهم . وتَجاعلوا الشيءَ: جعلوه بينهم.
وجَعَل له كذا١ : شارطه به عليه، وكذلك جَعَل
للعامل كذا ..
١ قوله ((وجعل له كذا الح)» هكذا في الأصل.
والجُعْل والجعال والجَعيلة والجُعالة والجِعالة
والجَعالة ؛ الكسر والضم عن اللحياني ، كل ذلك : ما
جعله له على عمله . والجَعالة، بالفتح : الرَّشْوة؛
عن اللحياني أيضاً، وخَصّ مرّة بالجُعالة ما يُجْعَل
للغازي وذلك إذا وجب على الإنسان غَزْوٌ فجعل
مكانه رجلاً آخر يجُعْلٍ يشترطه؛ وبيت الأسدي:
فَأَعْطَيْتُ الجُعالة مُسْتَسِيناً،
خَفِيفَ الحاذِ من فِتْيَانِ جَرْمِ
يروى بكسر الجيم وضمها ، ورواه ابن بري :
سيكفيك الجِعالة مُسْتَسِيتٌ
شاهداً على الجِعالة بالكسر. وأَجْعَلَه ◌ُجُعْلًا وَأَجْعَلَه
له: أعطاه إياه. والجَعالة، بالفتح، من الشيءٍ تَجْعله
للإنسان . والجِعالة والجعالات : ما يَتَجاعلونه عند
البُعُوث أَو الأَمْرِ يَجِزُبهم من السلطان. وفي حديث
ابن سيرين: أَن ابن عمر ذكروا عنده الجَعائل فقال
لا أَعْزُو على أَجْرٍ ولا أَبيع أَجْري من الجهاد؛ قال
ابن الأثير: هو جمْع ◌َعيلة أَو ◌َجَعَالة ، بالفتح.
والجُعْل : الاسم ، بالضم ، والمصدر بالفتح . يقال:
جَعَل لك جَعْلًا وجُعْلًا وهو الأجر على الشيء فعلًا
أَو قولاً، قال: والمراد في الحديث أن يكتب الغزو
على الرجل فيعطي رجلًا آخر شيئاً ليخرج مكانه ، أو
يدفع المقيم إلى الغازي شيئاً فيقيم الغازي ويخرج هو ،
وقيل : الجُعْل والجَعالة أَن يُكتب البعث على الغُزاة
فيخرج من الأربعة والخمسة رجل واحد ويُجْعَل
له ◌ُجُعْل. وقال ابن عباس: إِن جَعَلَه عبداً أَو أَمة
فهو غير طائل ، وإِن جَعَله في كُراعٍ أَو سلاح فلا
بأس ، أَي أَن الجُعْل الذي يعطيه للخارج ، إِن كان.
عبداً أَو أَمة يختص به ، فلا عبرة به ، وإِن كان يعينه
!.

جعل.
جعل
في غزوه بما يحتاج إليه من سلاح أو كُراع فلا بأس.
والجاعِل : المُعْطِي ، والمجتعل: الآخذ . وفي
الحديث : أَن ابن عمر سئل عن الجَعالات فقال : إِذا
أَنتِ أَجمعت الغَزْوَ فَعَوّضك الله رزقاً فلا بأس به،
وأَما إِن أُعْطِيت دراهم غَزَوْت، وإِن ◌ُنِعْتِ
أَقَمْت، فلا خير فيه . وفي الحديث: جَعِيلة الغَرَق
سُحْتِ؛ هو أَن يُجْعل له جُعْلًا لِيُخْرِجِ ما غَرِقٍ
من متاعه؛ جَعَله ◌ُسحْتاً لأنه عقد فاسد بالجهالة التي
فيه. ويقال: جَعَلُوا لنا جَعيلَةَ في بَعِيرهم فَأَبَيْنا
أَن نَجْتَعِل منهم أَي نأخذ. وقد جَعَلت له جُعْلًا
على أن يفعل كذا وكذا .
والجِعال والجُعالة والجِعالة: ما تُنْزل به القِدْر من
خِرْقة أو غيرها ، والجمع جُعُل مثل كِتَاب
وكُتُب ؛ قال طفيل :
فَذُبْ عن العَشِيرَةِ ، حيثُ كانت ،
وكُنْ مِنْ دون بَيْضَتَها جعالا
وأَنشد ابن بري :
ولا تُبادِرُ ، في الشّاء وَلِيدَتي،
أَلْقِدْرَ تُنْزِلُها بِغَيْرِ جعال
قال : وأَما الذي توضع فيه القِدْر فهو الجِنَاوة .
وَأَجْعَل القِدْرِ إِجْعَالاً: أَنزَلها بالجِعال ، وجَعَلْتُها
أيضاً كذلك .
وأَجْعَلَتِ الكلبةُ والذّئْبَةُ والأَسَدَةُ وكُلُّ ذاتٍ
مِخْلَب، وهي ◌ُجْعِل، واسْتَجْعَلَت: أَحَبَّت
السّفادِ واسْتهت الفَحْل. والجَعْلة: الفَسِيلة أو
الوَدِيَّة ، وقيل النَّخْلة القصيرة ، وقيل هي الفائتة
لليد ، والجمع جَعْلٌ؛ قال:
أَقْسَمْتُ لا يَذْهَبُ عَنِي بَعْلُها،
أَو يستوي جَئِيتُها وجَعْلُها
البَعْل: المُسْتبعل. والجَنِيئة: الفَسِيلة. والجَعْل
أيضاً من النَّخْل: كالبَعْل . الأصمعي: الجَعْل
قِصار النخل ؛ قال لبيد :
جَعْلٌ قِصارٌ وعَيْدانٌ يَنُوء به،
من الكَوافِرِ، مهضُومٌ وَمُهْتَصَرُ؟
ابن الأعرابي: الْجَعَلِ القِصَرُ مع السِّمَن واللَّجاجُ.
ابن دريد: الجَعْوَلِ الرَّأْلُ وَلَدُ النَّعام. والجُعَل:
دابة سوداء من دواب الأرض، قيل: هو أبو جَعْران،
يفتح الجيم ، وجمعه جِعْلانٌ. وقد جَعِلَ الماءُ،
بالكسر، جَعَلَا أَي كثر فيه الجِعْلانُ. وماء جَعِلٌ
ومُجْعِلٌ: ماتت فيه الجِعلان والخنافس وتَهافتت
فيه. وأَرض مُجْعِلة: كثيرة الجِعْلان. وفي الحديث:
كما يُدَهْدِهُ الْجُعَلُ بأَنفه؛ هو حيوان معروف
كالخُنْفُساء ، قال ابن بري: قال أبو حاتم أبو سَلْمان
أَعظمُ الجِعلان ذو رأس عريض ويداه ورأسه كالمآشِیرِ،
قال: وقال المَجَري: أَبو سلْمَان ◌ُوَيْبَة مثل الجُعَل
له جَناحان. قال كراعٍ: ويقال للجُعَل أَبو وَجْزة
بلغة طيِّء. ورَجُل ◌ُجُعَل: أَسود دميم مُشَبَّه
بالجُعَل، وقيل: هو اللَّجُوجِ لأَن الْجُعَل يوصف
باللّجاجة، يقال: رجل جُعَلٌ. وجُعَل الإنسان :
رَقِيبُهُ. وفي المثل: سَدِك بامرِىء٢ِ ◌ُجُعَلُه؛ يضرب
الرجل يريد الخلاء لطلب الحاجة فيلزمه آخر يمنعه من
ذكرها أَو عملها؛ قال أبو زيد: إِنما يُضْرَب هذا مثلاً
للنَّذْلِ يَصْحَبَه مِثْلُه، وقيل: يقال ذلك عند
التنفيص والإفساد ؛ وأنشد أبو زيد :
١ قوله ((مهضوم)» كذا في الأصل هنا، وأورده في ترجمة كفر
بلفظ مكموم بدل مهضوم ، ولعلهما روايتان ..
٢ قوله ((بامرىء)» كذا بالأصل، وأورده الميداني بلفظ امرىء
بالهمز في آخره ، ثم قال في شرحه : وقال أبو الندى : سدك
بأمري واحد الأمور ، ومن قال بامرىء فقد صحف .
١١٢

جعل
جفل
إِذا أَتَّيْتُ سُلَيْمى، ◌َشْبَّ لِي ◌ُجَعَلٌ!
إِنَّ الشَّقِيَّ الذي يَصْلِى بِهِ الجُعَل
قاله رجل كان يتحدّث إلى امرأة، فكلما أتاها وقعد
عندها صَبَّ الله عليه من يقطع حديثهما . وقال ابن
بزرج : قالت الأعراب لنا لعبة يلعب بها الصبيان
نُسَمَّيْهَا جَبَّى ◌ُجُعَلُ، يضع الصبي رأسه على الأرض
ثم ينقلب على الظهر، قال: ولا ◌ُجْرُون جَبِّ ◌ُجُعَلُ
إذا أرادوا به اسم رجل، فإذا قالوا هذا ◌ُجُعَلٌ بغير
جَبِّى أَجْرَوْهِ .
والجَعْوَل: وَلَدُ النّعامِ، بمانية.
وجُعَيْل: اسم رجل. وبَنُو جِعال: ◌َحَيِّ، ورأيت
حاشية بخط بعض الفضلاء قال : ذكر أبو القاسم علي
·ابن حمزة البصري في التنبيهات على المبرد في كتابه
الكامل: وجمع جَعْل على أَجْعال، وهو رَوْث الفيل ؟
قال جرير :
قَبَحَ الإِلهُ بَنِي خَضَافٍ ونِسْوَةً ،
بات الْخَزِيرُ لَهُنَّ كَالأَجْعال.
جمثل : في حديث ابن عباس : ستة لا يدخلون الجنة
منهم الجَعَثَل، فقيل: ما الجَعْثَل ! فقال: هو الفَظُ
الغليظ ، وقيل : هو مقلوب العَشْجَل ، وهو العظيم
البطن:
جعدل : الجَعْدَل : البعير الضّخْم ، وفي الأزهري:
الجَنَعْدَل البعير القويُّ الضخم. والجَنَعْدَل: النَّارُ
الغليظ من الرجال ، زاد الأزهري : الرَّبْعة. ورجل
جَنَعْدَلٌ إِذا كان غليظاً شديداً؛ قال الراجز :
قَدْ مُنِيَتْ بناشِيٍ جَنَعْدَلِ
ابن بري : الجَنَعْدَل من الجِمالِ الشديدُ القويُّ.
جعفل : جَعْفَله : صَرَعَه ؛ وقال طفيل :
وَرَاكِضَِّةٍ، ما تَسْتَجِنُّ بِجُنَّةٍ ،
بَعِيرَ حِلالٍ غَادَرَتْه ◌ُجَعْفَلٍ
وقال : المُجَعْفَلِ المقلوب. قال ابن بري: ومُجَعْفَل
نعتٌ لِحلال وهو مَرْكَب من مراكب النساء،
وبَعِيرَ مَفعول براكِضَةٍ. ابن الأعرابي: الجَعْفَلِيل
القَتِيل المنتفخ. وطَعَنَّه فَجَعْفَله إِذا قلبه عن السَّرْج
فصر عه .
جفل : حَفَلِ اللحمَ عن العظم والشَّحْمَ عن الجِلْد
والطَّيْرَ عن الأرض يَجْفِلُهُ جَفْلًا وجَفْله، كلاهما:
قَشَرَه؛ قال الأزهري: والمعروف بهذا المعنى جَلَقَت
وكأَنَّ الحَفْل مقلوب . وجَفَل الطيرَ عن المكان :
طَرَدَها. الليث : الحَفْلِ السَّفينة، والجفُولِ السُّفْن؟
قال الأزهري: لم أَسمعه لغيره. وجَفَلَت الريحُ
السحابَ تَجْفِلهِ جَفْلًا: اسْتَخَفَتْه وهو الحَفْلِ،
وقيل : الحَفْل من السحاب الذي قد مَراقَ ماءَه
فَخْفُ رُواقِهِ ثم انْجَفَل ومَضى. وأَجْفَلَتْ الريحُ
الترابَ أَي أَذهبته وطَيَّرَته؛ وأنشد الأصمعي لمزاحم
العقيلي :
وَهَابٍ ، كَجْتْمانِ الحَمامَةِ، أَجْفَلَتْ
به ريحُ تَرْجِ والصّبًا كلِّ مُحْفَل
الليث: الريحُ تَجْفِلِ السحاب أَي تَسْتَخِفُهُ فَتَمْضِي
فيه، واسم ذلك السحاب الجَفْل. وريحٌ حَقُول:
تَجْفِلِ السحابَ . وريح ◌ُجْفِل وجافلة: سريعة،
وقد جَفَلَتِ وأَجْفَلَت . الليث: جَفَلِ الظَّلِيمُ
وَأَجْفَلِ إِذا شَرَد فذهب. وما أدري ما الذي جَفَّلَها
أَي نَفْرها. وجَفَل الظَّلِيمُ يَجْفُل ويَجْفِلُ حُفُولاً
وأَجْفَل: ذهب في الأرض وأَسرع، وأَجفله هو، والجافل
٨
١١٣

جفل
جفل
المنزعج؛ قال أبو الرُّبَيْس التّغْلَي! واسمه عبَّاد بن
ظَهْقُه بن مازِن ، وتَعْلَبة هو ابن مازن :
◌ُرَاجِعُ نَجْدٍ بَعْدَ فَرْكٍ وبِعْضَةٍ ،
مُطَلَّقُ بُصْرَىَ أَصْنَعُ القَلْبِ جافِلُهُ
قال ابن سيده : وأَما ابن جني فقال أَجفل الظَّلِيمُ.
وجَقَلَتَه الريحُ ، جاءت هذه القضية معكوسة مخالفة
للعادة ، وذلك أنك تجد فيها فَعَلَ متعدياً وأَفْعَل
غير متعدّ ، قال : وعلة ذلك عندي أنه جعل تَعَدِّي
فَعَلْتَ وجمود أَفعلت كالعوض لفَعَلْت من غلبة
أَفْعَلْت لها على التعدي ، نحو جلس وأَجلسته ونهض
وأَنهضته، كما جعل قلب الياء واواً في التَّقْوى والدَّعْوى
والتّنْوى والفَتْوى عوضاً للواو من كثرة دخول الياء
عليها، وكما جعل لزوم الضرب الأول من المنسرح لمفتعلن،
وحظر مجيئه تامّاً أَو مخبوناً ، بل توبعت فيه الحركات
الثلاث البتة تعويضاً للضرب من كثرة السواكن فيه
نحو مفعولن ومفعولان ومستفعلان ، ونحو ذلك مما
التقى في آخره من الضرب ساكنان . وفي الحديث :
ما يلي رجل شيئاً من أمور المسلمين إلا جيء به
فيُحْفَل على ◌َشْغير جهنم. والجُفُول : سرعة الذهاب
والنُّدود في الأرض . يقال: جَفَلَت الإبل جُفُولاً
إِذا شَرَدَت نادَّة، وجَفَلَت النَّعامةُ.
والإِجْفِيل: الجَبان. وظليمٌ إِجْفِيل: يَهْرُب من
كل شيء ؛ قال ابن بري : شاهده قول ابن مقبل في
صفة الظَّليم :
بالمَنْكِبَيْن سُخام الرّيش إِجْفِيل
١ قوله ((التغلي) كذا في الأصل بالمثناة والمعجمة، وسبق مثله في
ترجمة ربس : وأنه من شعراء تغلب ، وفي القاموس : التعلي ،
قال شارحه من بني ثعلبة بن سعد ، كذا قاله الصاغاني وذكره ابن
الكلي وغيره وهو الصواب وما في اللبان تصحيف .
قال : ومثله للراعي :
يَرَاعَةُ إِجْفِيلا
وأَجْفَل القومُ أَي هربوا مسرعين . ورجل إجْفِيل:
نَفُورٌ جَبان ◌َهْرُب من كل شيء فَرَقاً ، وقيل :
هو الجَبان من كل شيء. وأَجْفَل القومُ: انقلعوا .
كُلِهِم فَمَضوْا ؛ قال أبو كبير :
لا يُحْفِلونَ عن المُضافِ ، وَلو ◌َأَوْا
أولى الوعاوعِ كالغُطاط المُقْبل
وانْجَفَل القوم انجفالاً إذا هربوا بسرعة وانقلعوا
كُلُّهم ومَضَوْا . وفي الحديث: لما قدِمَ رسولُ
الله، صلى الله عليه وسلم، المدينة انْجَفَل الناسُ قِبَله
أَي ذهبوا مسرعين نحوه . وانْجَفَلَتِ الشجرةُ إذا
هَبّت بها ريح شديدة فقَعَرَتْها. وانجفل الظلُ:
ذهب. والجُفالة: الجماعة من الناس ذهبوا أَو جاؤوا.
ودعاهم الجَفَلَى والأَجْفَلَى أَي بجماعتهم، والأصمعي
لم يعرف الأَجْفَلَى، وهو أَن تدعو الناس إلى طعامكِ
عامَّة ، قال طرفة :
نحن في المَشْتَاةِ نَدْعُو الجَفَلَى ،
لا تَرَى الآدِبَ فينا يَنْتَقِر
قال الأخفش : دعي فلان في النَّقَرِى لا في الجَفَلَى
والأَجْفَلَى أَى دُعي في الخاصة لا في العامة ، وقال
الفراء: جاء القوم أَجْفَلة وأَزْفَلة أي جماعة ، وجاؤوا
بأَجْفَلَتهم وأَوْفَلَتهم أَي بجماعتهم، وقال بعضهم :
الأَجْفَلَى والأَزْفَلَى الجماعة من كل شيء. وجَفَل
الشعرُ يَحْفِلُجُفولاً: تَبْعِثَ. وجُمَّة جَفُول:
عظيمة. وشَعَر جفال: كثير.
والجُفال ، بالضم : الصُّوف الكثير . وأَخذت ◌ُجُفْلة
١١٤

جفل
جفل
من صوف أَي ◌ُجُزَّة ، وهو اسم مفعول مثل قوله
تعالى: إِلا من اغترف غُرْفة . والجُفال من الشعر :
المجتمع الكثير ؛ وقال ذو الرمة يصف شعر امرأة :
وأَسْوَد كالأَسَاوِدِ مُسْبَكِرّاً،
على المَثْنَيْنِ ، مُنَدِلاً جُفَالا.
قال ابن بري : قوله وأَسود معطوف على منصوب قبل
البيت وهو :
ثريكَ بياضَ لَبَّتها ووَجْهاً
كَقَرْنِ الشمس، أَفْتَق ثم زالا
ولا يوصف بالجُفَال إِلا في كثرة. وفي صفة الدجال :
أَنه ◌ُجُفال الشعر أَي كثيره. وشَعَر جفال أَي
منتفش. ويقال: إنه لَجافِلِ الشَّعَر إِذا ◌َشْعِتَ وَتَنَصَّب
تَسْتَرَه تَنَصُّباً، وقد جَفَل شعره يَجْفِل ◌ُجُفُولاً.
وفي الحديث: أَن رجلًا قال النبي ، صلى الله عليه وسلم،
يوم حنين: رأَيت قوماً جافلة جِبَاهُهم يقتلون الناس؟
الجافل : القائمُ الشَّعَر المُنْتَفِشُه، وقيل : الجافل
المنزعج، أي منزعجةَ جباههم كما يَغْرِض للصبيان.
وجَزَّ جَفِيلَ الغنم وجُفالها أَي صوفَها ؛ عن اللحياني؛
ومنه قول العرب فيما تضعه على لسان الضائنة : أُوَلَّد
رُخَالاً، وأُحْلَب كُتَباً ثقالاً، وأُجَزُ جفالاً،
ولم تَرَ مِثْلِي مالاً؛ قوله جُفالاً أَي أُجَزّ بِمَرَّة
واحدة، وذلك أَن الضائنة إِذا ◌ُجُزَّتَ فليس يسقط
من صوفها إلى الأرض شيء حتى يُجَزّ كله ويسقط
أَجمع . والجُفال من الزَّبَد كالجُفاء ، وكان رؤبة
يقرأُ: فَأَما الزَّبَد فيذهب جُغالاً، لأنه لم يكن من
لغته جَفَأَتِ القِدْرُ ولا جَفَأَ السَّيل. والجُفالة:
الزَّبَد الذي يعلو اللبن إذا ◌ُحُلِب، وقال اللحياني :
هي رَغْوة اللبن، ولم يَخُصّ وقت الحَلْب. ويقال
لوَغْوة القِدْر ◌ُفال. والجُقال: ما نفاه السيل .
وجُفالة القِدْر: ما أَخذته من رأسها بالمِغْرَفَةِ.
وضَرَبَهَ ضَرْبَةً فَجَفَله أَي صَرَعَه وألقاه إلى الأرض.
وفي حديث أبي قتادة : كان مع النبي ، صلى الله عليه
وسلم ، في سفر فَنَعَس رسول الله، صلى الله عليه
وسلم ، على راحلته حتى كاد يَنْجَفِل عنها أي ينقلب
ويسقط عنها؛ قال أبو النجم يصف إِبلًا:
يَحْفِلُها كُلُّ سَنامٍ مُجْفِل،
لأيّاً بِلأيٍ في المَراغِ المُسْهِل
يريد: يَقْلِبها سنامها من ثِقَلِه، إِذا تمرّغت ثم أَرادت
الاستواء قَلَبها ثِقَلُ أَسْنِمتها؛ وقال في المحكم
معناه أن يصرعها سنامها لعِظَمه كأنه أراد سنام
منها مجفل، وباللُّغَ بِكُلّ كما تقول أنت عالم كُلُّ عِالم.
وفي حديث الحسن: أنه ذكر النار فأَجْفَل مَغْشِيّاً
عليه أَي خرّ إلى الأرض . وفي حديث عمر : أَن
رجلًا يهوديّاً تحمل امرأة مسلمة على حمار، فلما
خرج من المدينة جَفَلَهَا ثم تَجَتْمها لينكحها ، فأتِيّ
به عمر فقتله، أَي ألقاها إِلى الأرضِ وعلاها ، وفي
حديث ابن عباس: سأله رجل فقال آتِي البحر فَأَجدُه
قد جعل سَمَجاً كثيراً، فقال: كُلْ ما لم تَرَ شيئاً
طافيًّاً، أَي أَلْفاه وَرَمى به إلى البَرّ والساحل.
والجَفُول : المرأة الكبيرة العجوز ؛ قال :
سَتَلْفِى جَقُولاً أَو فتاةٌ ◌ّكَأَنِّها،
إذا بُضِيَت عنها التَّابُ، غَرِيرٍ
أَي ظَبْيٌ غَرِيرٍ. والجَفْل: لُغَة في الجَثْل، وهو
ضرب من النمل سودٌ كبار والحفل والجيفل: خَشْيُ
الفيل، وجمعه أَجْفَال؛ عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد ابن
بري لجرير :
قَبَحَ الإِله ◌َبِي ◌َخْضافٍ ونِسْوَةٌ،
الْخَزِيرُ لَهُنَّ كَالأَجْفال
بات
١١٥

جفل
حلل
والجَفْل: تَصْلِيع الفيل وهو سَلْحُه. وقد جَفَل
الفِيلُ إِذا بات يَجْفِل .
وجَيْفَل : من أسماء ذي القعدة . قال ابن سيده:
أُراما عادِيّة .
والجُقُول : اسم موضع ؛ قال الراعي :
تَرَوَّحْنَ من ◌َحَزْمِ الْجُفُول، فَأَصْبَحَتْ
رِهِضابُ شَرَوْرَى دُونَهَا والمُضَيِّحُ
جلل : اللهُ الجَليلُ سبحانه ذو الجلال والإكرام ،
جَلَّ جَلال الله ، وجَلالُ الله : عظمتُه، ولا يقال
الجَلال إلا الله. والجَلِيل: من صفات الله تقدس
وتعالى، وقد يوصف به الأمر العظيم ، والرجل ذو
القدر الخَطِير. وفي الحديث: أَلِظُّوا بياذا الجلال
والإكرام ؛ قيل: أَرَادِ عَظِّمُوه ، وجاء تفسيره
في بعض اللغات: أَسْلِمُوا ؛ قال ابن الأثير: ويروى
بالحاء المهملة وهو من كلام أبي الدرداء في الأكثر؛ وهو
سبحانه وتعالى الجَلِيلُ الموصوف بنعوت الجَلال ،
والحاوي جميعها ، هو الجَلِيلُ المُطْلَق وهو راجع
إلى كمال الصفات، كما أن الكبير راجع إلى كمال الذات،
والعظيم راجع إلى كمال الذات والصفات. وجَلْ
الشيءُ يَحِلُ جَلَالاً وجَلالةً وهو جَلِّ وجَلِيلٌ
وجُلال: عَظُم، والأُنثى جَلِيلة وجُلالة . وأَجَلَّه:
عَظّمه، يقال جَلّ فلان في عَينِ أَي عَظُم، وأَجْلَلته
رأَيته جَلِيلًا نَبِيلً، وأَجْلَلته في المرتبة، وأَجْللته أي
عَظَّمته. وجَلَّ فلان يَحِلُ، بالكسر ، جلالة أَي
عَظُم قَدْرُهُ فهو جَلِيل ؛ وقول لبيد :
غَيْرَ أَن لا تَكْذِبَنْها في التقَى،
واجْزِها بالبيِرّ لله الأَجَلّ
يعني الأعظم ؛ وقول أبي النجم :
الحمدُ لله العَلِيِّ الأَجْلل،
أَعْطى فلم يَبْخَل ولم يُبَخْل
يريد الأَجَلَّ فأَظهر التضعيف ضرورة . والنَّحِلَّة:
الجَلالة، اسم كالتّدْوِرَة والشَّنْهية ؛ قال بعض
الأَعْفال :
ومَعْشَرٍ غِيدٍ ذَوي نَجِلَّهِ ،
تَرى عليهم للندى أَدِلَّ
وأنشد ابن بري لليلى الأخيلية :
يُشبْهُون مُلوكاً في تَجِلَتِهِم ،
وَطُولٍ أَنْضِيَةِ الأَعْناقِ واللَّمَم
وجُلُّ الشيء وجُلاله: معظمه. وتَجَلَّل الشيءَ:
أَخَذْ جُلَّه وجُلاله. ويقال: تَجَلَّلِ الدراهمَ أَي
مُخْذْ جُلالها. وتَجَالَلْت الشيء تَجَالاً وتَجَلَّلت
إِذا أَخذت جلاله وتداققته إذا أَخذت ◌ُدُفاقه ؛ وقول
ابن أَحمر :
يا جَلّ ما بَعُدَتْ عليك بِلادُنا
وطِلابُنا ، فابْرُقْ بِأَرضك وارْعُدِ !
يعني ما أَجَلَّ ما بَعُدت. والتَّجالُّ: التعاظم . يقال:
فلان يَتَجالُ عن ذلك أَي يترفع عنه . وفي حديث
جابر: تزوّجت امرأة قد تَجالَّتْ؛ تجالَّت أَي أَسَنَّت
وكَبِرَتْ. وفي حديث أم صبية: كنا نكون
في المسجد نِسْوةُ قَد تَجالكن أَي كبيرْنَ . يقال:
جَلَّتْ فهي جَلِيلة، وتَجالَّتْ فهي مُتَجالَّة ،
وتَجالَّ عن ذلك تَعاظم . والجُلَّى: الأمر العظيم ؟
قال طَرَّفة :
وإِنْ أُدْعَ للجُلَِّ أَكُنْ من حُماتِها،
وإن تَأْتِك الأعداء بالجَهْد أَجْهَد
ومنه قول بَشامة بن حَزْنِ النَّهْشَلي :
١١٦

حلل
حلل
وإِنْ تَعَوْتٍ إِلى جُلَّى وَمَكْرُمَّة ،
يوماً ، كراماً من الأقوامِ ، فادعينا
قال ابن الأَنباري: من ضَمَّ الْجُلَّى قَصَرِه ، ومن
فتح الجيم مدّه ، فقال الجَلاَّء الحصلة العظيمة؛ وأنشد:
كَبِيش الإزارِ خارج نِصْفُ ساقِه ،
صَبُور على الجَلاءِ طَلاَع أَتْجُد
وقوم جِلَّة: ذوو أَخطار ؛ عن ابن دريد. ومِشْيَخة
جِلَّ أَي مَسانُ، والواحد منهم جَلِيل. وجَلِّ
الرجلُ جَلالاً، فهو جَليل: أَسَنَّ واحْتُنِك؛ وأَنشد
ابن بري :.
يا مَنْ لِقَلْب عند جُمْلٍ مُخْتَّبَلْ
عُلِّق ◌ُجُمْلاً، بعدما جَلَّتْ وجَل؟!
وفي الحديث : فجاء إبليس في صورة شيخ جَلِيل أي
مُسِنٍ، والجمع جِلَّة، والأُنثى جَلِيلة. وجِلَّة
الإبل: مَسَانُها، وهو جمع جَلِيل مثل حَيّ
وصينية؛ قال النمر :
أَزْمَانَ لم تأخذ إليَّ سِلاحَها
إيلي بحِلَتِها، ولا أَبْكارِها
وجَلَّت الناقةُ إِذا أَسَنَّت. وجَّتِ الماجِنُ عن الولد
أَي صغرت . وفي حديث الضحاك بن سفيان: أَخذت
جِلَّة أموالهم أي العِظام الكبار من الإبل ، وقيل
المَسانُ منها، وقيل هو ما بين الشَّنِيِّ إِلى البازل؛
وجُلّ كل شيءٍ ، بالضم: مُعظَمِه، فيجوز أن يكون
أَراد أَخذت معظم أموالهم. قال ابن الأعرابي : الجِلَّة
المسانُ من الإبل، يكون واحداً وجمعاً ويقع على
الذكر والأنثى؛ بعيرٌ جِلَّةٌ وناقة جلّة، وقيل
الجِلّة الناقة الثّنِيَّة إلى أَن تَبْزُل، وقيل الجِلَّة
الجَمل إِذا أَثْنى. وهذه ناقة قد جَلَّت أَي أَسَنَّت.
وناقة ◌ُجلالة: ضَخْمة. وبَعِير ◌ُلال : مخرج من
جليل . وما له دقيقة ولا جَلِيلة أي ما له شاة ولا ناقة .
وجُلُّ كل شيء: مُظْمه. ويقال: ما له دِقٌّ ولا
جِلٌّ أَي لا دقيق ولا جَلِيل. وأَتِيتِهِ فما أَجَلَّني ولا
أَحْشاني أي لم يعطني جَلِيلة ولا حاشية وهي الصغيرة
من الإبل . وفي المثل : غَلَبَتْ جِلَّتَها حواشيها ؟
قال الجوهري : الجَلِيلة التي نُتِجَتْ بطناً واحداً،
والحواشي صغار الإبل . ويقال: ما أَجَلَّني ولا
أَدَقَّني أَي ما أعطاني كثيراً ولا قليلاً؛ وقول الشاعر:
بَكَتْ فَأَدَقَّتْ فِي البُكا وأَجَلْتِ
أَي أَتبت بقليل البكاء وكثيره . وفي حديث الدعاء :
اللهم اغفر لي ذنبي كُلّه دِقَّهِ وجِلَّ أَي صغيره
وكبيره .
والجَلَل : الشيء العظيم والصغير المَيِّن، وهو من
الأضداد في كلام العرب ، ويقال الكبير والصغير
جَلَل؛ وقال امرؤ القيس لما قتل أبوه:
◌ِقَتْلِ بَنِي أَسَدٍ رَبَّهُم ،
أَلَا كُلّ شيءٍ سواء جَلَل !
أَي یسیرٌ مین ؛ ومثله للبيد :
كُلُّ شيءٍ، ما خلا اللهَ، جَلَل!
والفتى يَسْعَى ويُلْهِيهِ الأَمَل
وقال المثقب العبدي :
كُلّ يومٍ كان عَنَا جَلَلًا ،
غيرَ يومِ الحِنْو من يقطع قَطَر.
وأَنشد ابن دريد :
إِنْ يُسْرِ عَنْكَ اللهِ رُونَتَهَا ،
فَعَظِيمُ كلِّ مُصِيبَةٍ جَلَلْ
١١٧

جلل
جلل
والرُّونة : الشدّة؛ قال : وقال زويهر بن الحرث
الضبي :
وكان عَمِيدَنَا وَبَيْضَةَ بَيْتِنا ،
فكلُّ الذي لا قَيْت من بعدِه جَلَل!
وفي حديث العباس : قال يوم بدر القَتْلِى جَلَلٌ ما
عدا محمداً أَي هَيِّنٌ يسير. والجَلَل: من الأضداد
يكون للحقير وللعظيم؛ وأنشد أبو زيد لأَبي الأخوص
الرياحي :
لو أَدْرَ كَتْهِ الخَيْلُ، والخَيْلُ تَدَّعي
بِذِي نَجَبٍ، ما أَقْرَبَتْ وأَجَلْتٍ
أَي دَخَلت في الجَلّل وهو الأمر الصغير . قال
الأصمعي: يقال هذا الأمر جَلّل في جَنْب هذا الأمر
أَي صغير يسير. والجَلَل: الأمر العظيم؛ قال الحرث
ابن وعلة١ بن المجالد بن يثربي بن الرباب بن الحرث بن
مالك بن سنان بن ذهل بن ثعلية :
قَوْمي ◌ُمُ قَتَلُوا أُمَيْمَ أَخي ،
فإِذا وَمَيْتُ يُصِيبُني ◌َهْي
فلْ عَفَوْتُ لِأَعْفُوَنْ جَدَلاً،
ولئنْ سَطَوْتُ لأُوهِنَنْ عَظْي
وأَما الجليل فلا يكون إلا للعظيم. والجُلَّى: الأمر
العظيم، وجمعها ◌ُجُلَل مثل كُبْرى وكُبَر. وفي
الحديث: يَسْتُر المصلَّ مِثْلُ مُؤْخِرة الرَّحْل في
مِثْلِ جُلَّ السَّوْطَ أَي في مثل غِلَظِهِ. وفي حديث
أُبيّ بن خُلَف: إِن عندي فرساً أُجِلِتُها كل يوم فَرَفاً
من ذرة أَقْتُلك عليها ، فقال ، عليه السلام : بل أَنا
أَقْتُلك عليها، إن شاء الله ؛ قال ابن الأثير : أي أَعلِفها
١ قوله ((قال الحرث بن وعلة» هكذا في الاصل، والذي في
الصحاح : وعلة بين الحرث .
إياه فوضع الإِجْلال موضع الإِعطاء وأصله من الشيء
الجَلِيل ؛ وقول أَوس يَرْني فضالة :
وعَزَّ الجَلُّ والغالي
فسره ابن الأعرابي بأَن الجَلَّ الأمر الجَلِيل ، وقوله
والغالي أَي أَن موته غالٍ علينا من قولك غمَلا الأمر
زاد وعَظُم ؛ قال ابن سيده: ولم نسمع الجَلَّ في
معنى الجَلِيل إِلاَّ في هذا البيت ..
والجُلْجُل: الأمر العظيم كالجَلَل. والجِلُّ: نقيض
الدِّقّ. والجُلال: نقيض اللّقاق. والجُلال، بالضم:
العظيم . والجُلالة: الناقة العظيمة . وكل شيء يَدٍ قُ
فجُلاله خلاف 'دُقاقه . ويقال: جِلَّة جريمة العِظام
الأجرام .
وجَّل الشيءُ تجليلاً أَي ◌َمَّ. والمُجَلِّل: السحاب
الذي يُحَلِّل الأرض بالمطر أَبي يعم. وفي حديث
الاستسقاء: وابِلًا يُحَلْلًا أَي يُحَلِّل الأرض بمائه
أَو بنباته ، ويروى بفتح اللام على المفعول .
والجِلُّ من المتاعِ: القُطُف والأَكسية والبُسُط ونحوه؛
عن أَبي علي. والجَلُّ والجِلُّ، بالكسر: قَصَب
الزرع وسُوقه إِذا حُصِدٍ عنه السُّنبل. والجُلَّة: وعاء
يتخذ من الخوص يوضع فيه التمر يكنز فيها ، عربية
معروفة ؛ قال الراجز :
إِذا ضَرَبْتَ مُوقَراً فابطُنْ لهِ)
فوق قُصَيراه وتَحْتَ الجُلَّه
يعني جَمَلً عليه جُلَّة فهو بها مُوقَر ، والجمع جِلال
وجُلَلَ ؛ قال :
باتوا يُعَشُّون القُطَيْعاء جارهم ،
وعندهُمُ البَرْنِيُّ فِي جُلَل ◌ُسْم
١١٨

خلل
حلل
وقال :
يَنْضَحِ بالبول ، والغُبار على
فَخْذَيهِ ، نَضْحَ العِيدِيَّةِ الْجُلَلا
وجُلُّ الدابة وجَلُّها: الذي تُلْبَه لتُصان به؛ الفتح
عن ابن دريد، قال : وهي لغة ميمية معروفة، والجمع
جلال وأَجلال ؛ قال كثيِّر :
وترى البرق عارضاً مُسْتَطِيراً،
مَرَحَ البُلْقِ جُلْنَ فِي الأَجْلال
وجمع الجلال أَجِلَّة . وجلال كل شيء : غِطاؤه
نحو الحَجَلة وما أشبهها. وتجليل الفرس: أَن ثلْيِه
الجُلَّ، وتَجَلُله أَي عَلاه. وفي الحديث: أَنه جَلَّل
فرساً له ◌َسَبَقَ بُرْداً عَدَنِيًّا أَي جعل البُرْدِ له جُلاً.
وفي حديث ابن عمر: أنه كان يُجَلِّلِ بُدْنه القَبَاطِيِ".
وفي حديث علي: اللهم جَلِّل قَتَلة عثمان خِزْباً أَي
غَطّهم به وأليسهم إياه كما يتجلل
وتجَلَّل الفحل الناقة والفرس الحجر
الرجل بالثوب .
علاها .. وتجَلَّل
فلان بعيره إِذا علا ظهره .
والجَلَّة والجِلَّة: البَعَر ، وقيل: هو البعر الذي لم
ينكسر، وقال ابن دريد: الجليّة البَعَرة فأوقع الجملة
على الواحدة .
وإبيل جَلَّلة: تأكل العَذِرة، وقد نهي عن لحومها
وألبانها . والجَلالة: البقرة التي تتبع النجاسات ، ونهى
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عن أكل الجلالة وركوبها؟
وفي حديث آخر : نهى عن لبن الجلالة ؛ والجلالة من
الحيوان : التي تأكل الجِلَّة والعَذِرة. والجِلَّة: البعر
فاستعير ووضع موضع العَذِرة ، يقال : إِن بني فلان
وَقودهم الجِلَّة ووقودهم الوَأْلة وهم يَخْتَلُون الجِلَّة
أَي يلقطون البعر. ويقال: جَلَّت الدابة الجِلَّة
وَاجْتَلَّتها فهي جالَّة وجَلاَّلة إِذا التقطتها. وفي الحديث:
فإِنما قَذِرَتْ عليكم جالة القُرى. وفي الحديث الآخر:
فإِنما حَرَّمتها مِن أَجل جَوَّالِّ القَرْية؛ الجَوَالِ،
بتشديد اللام: جمع جالّة كسامَّة وسَوامٌ . وفي
حديث ابن عمر : قال له رجل إني أُريد أَن أَصحبك،
قال : لا تصحبني على جَلال ، وقد تكرر ذكرها في
الحديث ، فأَما أَكل الجلالة فحلال إِن لم يظهر النتن في
لحمها، وأَما ركوبها فلعله لما يكثر من أَكلها العَذِرة
والبعر، وتكثر النجاسة على أجسامها وأَفواهها وتلمس
راكبها بفمها وثوبه بعَرَقها وفيه أَثْر العَذِرَة أَو
البعر فيتنجس .
وجَلّالبَعَرَ يَجُلُّه جلاً: جَمعه والنقطه بيده. واجتلِّ
اجتلالاً : التقط الجِلَّة للوقود ، ومنه سميت الدابة
التي تأكل العذرة الجلالة، واجتللت البعر. الأصمعي:
جَلِّ يَجِلُِ جَلاً إِذا النقط البعر واجْتَلَّه مثله ؛ قال
ابن لجَإٍ يصف إبلًا يَكْفي بعرُها من وَقود يُسْتَوقد
به من أغصان الضَّمْران:
بحسب مُجْتَلّ الإماءِ الحرم ،
من هَدَبِ الضَّمْرَانِ، لم يُحَطَّمْ!
ويقال : خرجت الإماء يَجْتَلِلْن أَي يلتقطن البعر.
ويقال: جَلّ الرجلُ عن وطنه يَجُلُّ ويجِلُّ جُلولا٢ً
وجلا يَجْلُو ◌َجَلاء وأَجْلى يُخْلي إجلاء إِذا أَخْلى موطِنه.
وجَلَّ القومُ من البلد يَجُلُّون، بالضم ، ◌ُجُلولاً أَي
جَدَوا وخرجوا إلى بلد آخر، فهم جالة. ابن سيده:
وجَلَّ القومُ عن منازلهم يَجُلُون جُلولاً جَدَوا؛
وأَنشد ابن الأعرابي للعجاج :
١ قوله ( يحسب الخ)) كذا في الاصل هنا، وتقدم في ضمر: بحسب
بموحدة وفتح الجاء وسكون السين والخرم بضم المعجمة وتشديد
الراء، وقوله لم يحطم سبق ايضاً في المادة المذكورة لم يحزم .
٢ قوله « يجل جلولاً)) قال شارح القاموس: من حد ضرب، واقتصر
الصاغاني على يجل من حد نصر، وجمع بينهما ابن مالك وغيره وهو
الصواب .
١١٩

جلل
جلل
كأَنما نجومها، إِذ وَلَّتٍ ،
غُفْرٌ، وَصِيرانُ الصَّريم جَلَتِ
ومنه يقال: اسْتُمْمِل فلان على الجالية والجالَّة ،
وهم أهل الذمة ، وإِنما لزمهم هذا الاسم لأن النبي ،
صلى الله عليه وسلم ، أَجْلى بعض اليهود من المدينة
وأَمر بإجلاء من بقي منهم بجزيرة العرب ، فأجلام
عمر بن الخطاب فسُبُّوا جالِية للزوم الاسم لهم، وإِن
كانوا مقيمين بالبلاد التي أَوْظَنوها. وهذه ناقة تجِلُّ
عن الكلال: معناه هي أَجَلُّ من أَن تَكِلّ لصلابتها.
وفعلت ذلك من جَرَّاك ومن ◌ُجُلّك؛ ابن سيده :
فعله من ◌ُجُلّك وجَلَلَك وجلالك وتَجِلتك وإجلالك
ومن أَجْل إِجْلالك أي من أجلك ؛ قال جميل :
رَسْمِ دارٍ وَقَفْتُ فِي طَلّله ،
كَدْتُ أَقْضي الغَداة من جَلَله
أي من أجله ؛ ويقال: من عِظّمه في عيني ؛ قال ابن
بري وأنشده ابن السكيت :
كدت أَقضي الحياة من جَلَله
قال ابن سيده : أَراد ربَّ رسم دار فأَضر وب
وأَعملها فيما بعدها مضرة ، وقيل : من جَلَلك أَي
من عظَمتك . التهذيب : يقال فعلت ذلك من جَلل
كذا وكذا أَي من عِظَمه في صدري ؛ وأنشد
الكسائي على قولهم فعلته من جلالك أي من أجلك
قول الشاعر :
حيائيَ من أَسماءً، والحَرْقُ بيننا،
وإكرامِيَ القومَ العِدى من جَلالها
وأَنتِ جَلَكْت هذا على تفك تجُكُ أَي جَرَكْته
يعني جَنَيته ؛ هذه عن اللحياني .
والمَجَلَّة: صحيفة يكتب فيها. ابن سيده: والمَجَلّة.
الصحيفة فيها الحكمة ؛ كذلك روي بيت النابغة
بالجيم :
تَجَلَتُهم ذاتُ الإله، ودِينُهم
قَوِيم فما يَرْجُون غير العواقب ..
يريد الصحيفة لأنهم كانوا نصارى فَعَنى الإنجيل ، ومن
روى تَحَلَتهم أَراد الأرض المقدّسة وناحية الشام
والبيت المقدَّس ، وهناك كان بنو جَفْنة ؛ وقال
الجوهري : معناه أنهم يَحُبُّون فيَحِلُون مواضع
مقدسة ؛ قال أبو عبيد : كل كتاب عند العرب
مَجَلّة . وفي حديث سويد بن الصامت : قال الرسول
الله، صلى الله عليه وسلم : لعل الذي معك مثل الذي
معي ، فقال : وما الذي معك؟ قال : ◌َجَلَّة لقمان؛
كل كتاب عند العرب مَجَلَّة، يريد كتاباً فيه حكمة
لقمان . ومنه حديث أنس: أُلقي إلينا مجالُّ ؛ هي
جمع ◌َجَلَّة يعني صُحُفاً قيل إنها معرّبة من العبرانية،
وقيل : هي عربية ، وقيل: مَفْعَلة من الجلال كالمذلة
من الذل . .
والجَلِيل: الشُّهام، حجازيَّة، وهو نبت ضعيف
يحشى به خصاص البيوت ، واحدته جَلِيلة؛ أَنشد أبو
حنيفة لبلال :
أَلا ليت شعري ! هل أَبيتنّ ليلة
بقَجّ، وحَوْلي إِذْخِرٍ وجَلِيل؟
وهل أَرِدَنْ يوماً مياه مَجَنَّةٍ؟
وهل يَبْدُوَنْلي مثامَةٌ وطَقِيل؟
وقيل : هو الشَّمام إذا عظم وجَلّ ، والجمع جلائل؟
قال الشاعر :
يلوذ بجنْبَيْ مَرْخَة وجلائل
١٢٠