النص المفهرس

صفحات 21-40

أكل
الصدقة لأنها خيار المال . قال أبو عبيد: والأكولة
التي تُسَمَّن للأكل، وقال شر: قال غيره أكولة
غنم الرجل الخَصِيُّ والَهَرِمة والعاقِر ، وقال ابن
شميل: أكولة الحَيِّ التي يَخْلُبون يأكلون ثمنها!
التَّيْس والجَزْرة والكَبْش العظيم التي ليست بقُنْوة،
والهَرِمة والشارف التي ليست من جوارح المال ،
قال: وقد تكون أَكِيلة" فيما زعم يونس فيقال: هل
غنمك أَكُولة! فتقول: لا، إِلاَّ شاة واحدة. يقال:
هذه من الأكولة ولا يقال الواحدة هذه أَكُولة.
ويقال : ما عنده مائة أَكائل وعنده مائة أَكولة .
وقال الفراء : هي أَكُولة الراعي وأَكِيلة السبع التي
يأكل منها وتُسْتَنْقذ منه ، وقال أبو زيد : هي
أكيلة الذّئب وهي فريسته، قال: والأكُولة من
الغنم خاصة وهي الواحدة إلى ما بلغت، وهي القواصي،
وهي العاقر والهَرِيمُ والْخَصِيُّ من الذِّكارة، صِفَاراً
أَو كباراً ؛ قال أبو عبيد: الذي يروى في الحديث
دعِ الرُّبَّى والماخِضِ والأَكِيلة، وإنما الأكيلة
المأكولة . يقال: هذه أَكيلة الأسد والذئب ، فأَما
هذه فإنها الأكُولة . والأكيلة: هي الرأس التي
تُنْصب للأسد أَو الذئب أَو الضبع يُصاد بها، وأَما
التي تَفْرِسها السَّبُع فهي أَكِيلة ، وإنما دخلته الهاء
وإن كان بمعنى مفعولة لغلبة الاسم عليه . وأَكيلة
السبع وأكيله : ما أَكل من الماشية ، ونظيره
فَرِيسة السبع وقَرِيسه. والأكِيل : المأكول فيقال
لما أسكِلِ مأكول وأَكِيل. وآكَلْتُك فلاناً إذا
أَمكنتَه منه؛ ولما أَنشد المُمَزَّق قوله :
فإِنْ كنتُ مَأْكُولاً، فَكُنْ خيرَ آكلٍ ،
وإِلّ فَأَدْرِكْنِي، ولَمَّا أُمَزَّقٍ
فقال النعمان: لا آكُلُك ولا أُو كِلُك غيري.
١ قوله : التي يجلبون يأكلون ثمنها ، هكذا في الأصل.
أكل
ويقال: ظَلَّ مالي ◌ُؤَكَّل ويُشَرَّب أَي يَرْعَى
كيف شاء. ويقال أيضاً: فلان أَكَّل مالي وشَرَّبه
أَي أَطعمه الناس. نوادر الأعراب: الأكاوِلِ نُشوزٌ
من الأرض أشباه الجبال . وأَكل البَهْمة تناول
التراب تريد أن تأكل١؛ عن ابن الأعرابي .
والمَأْكَلة والمأكُلة: المِيرة، تقول العرب: الحمد لله
الذي أَغْنانا بالرّسل عن المأكلة؛ عن ابن الأعرابي، وهو
الأُكْل، قال: وهي الميرة وإنما يمتارون في الجَدِب.
والآ كال : مآ كل الملوك. وآكال الملوك: مأكَلُهم
وطُعْمُهم. والأُكُل : ما يجعله الملوك مأكلة .
والأُكْل : الرّغني أيضاً. وفي الحديث عن عمرو بن
عَبْسة: ومَأكُولٍ حمير خير من آكلها؛ المأكول:
الرَّعِيَّة ، والآكلون الملوك جعلوا أموال الرَّعِيَّة لهم
مأكلة، أَراد أَن عوامٌ أَهل اليَمن خير من ملوكهم،
وقيل : أَراد بأكولهم من مات منهم فأكلتهم الأرض
أَي هم خير من الأحياء الآكلين، وهم الباقون
وآكال الجُنْد: أَطماعُهم ؛ قال الأُعْشَى :
جُنْدُك التالدُ العتيق منَ السَّا
القباب والآكال
دات ، أهْل
والأُكْل: الرّزق. وإنه لعَظيم الأكل في الدنيا
أي عظيم الرزق ، ومنه قيل للميت : انقطع أُکله ،
والأُكْل: الحظ من الدنيا كأنه يُؤكَل . أَبو
سعيد : ورجل مُؤكّل أَي مرزوق ؛ وأَنشد :
مِنْهَرِتِ الأَشْدَاقِ عَضْبٍ مُؤكَل ،
في الآمِلِين واخْتِرَامِ السُّبُل
وفلان ذو أكْل إذا كان ذا حَظّ من الدنيا ورزق
واسع . وآَكَلْت بين القوم أَي حَرَّشْت وأَفسدتِ.
١ قوله: وأكل البهمة تناول التراب تريد ان تأكل، هكذا في الأصل.
٢١

أكل
أكل
والأكل : الشَّمَر. ويقال: أكْل بستانِك دائم،
وأكثله ثمره. وفي الصحاح: والأكل ثمر النخل
والشجر. وكُلُّ ما يُؤكل، فهو أُكْل . وفي التنزيل
العزيز: أكُلها دائم. وآكَلَتِ الشجرةُ: أَطْعَمَتْ،
وآكَلَ النخْلُ والزرعُ وكلُّ شيءٍ إِذا أَطْعَم .
وأُكُل الشجرةِ: جَنّاها . وفي التنزيل العزيز: تؤتي
أُكُلَهَا كُلَّ حِين بإِذن ربِّها، وفيه: ذَواتَيْ
أُكُلٍ خَمْظٍ ؛ أي جَنَّى خطٍ . ورجل ذو أكثل
أَي رَأْي وعقل وحَصَافَة. وثوب ذو أُكْل: قَوِيٌ
صَفِيق كَثِيرِ الغَزْل . وقال أَعرابي: أُريد ثوباً له
أكْل أَي نفس وقوّة ؛ وقرطاس ذو أكثل .
ويقال للعصا المحدّدة : آكلة اللحم تشبيهاً بالسكين .
وفي حديث عمر، رضي الله عنه: واللهِ لِيَضْرِبَنَّ
أَحد كُمْ أَخاه بمثل آ كلة اللحم ثم يرى أني لا أُقِيدُهُ،
والله لأُقِيدَنَّهُ منه ؛ قال أبو عبيد : قال العجاج أَراد
بآ كلة اللحم عصا محدّدة؛ قال: وقال الأُموي الأصل
في هذا أنها السكين وإنما شبهت العصا المحدّدة بها؛
وقال شمر : قيل في آكلة اللحم إنها السنّيَاط، ◌َشبَّهها
بالنار لأن آثارها كآثارها . وكثرت الآكلة في بلادِ
بني فلان أَي الراعية .
والمشكّلة من البِرَام : الصغيرةُ التي يَسْتَخِفُها الحيُ
أن يطبخوا: اللحم فيها والعصيدة، وقال اللحياني: كل
ما أكل فيه فهو مِشْكَلة؛ والمشكلة : ضرب من
الأقداح وهو نحوٌ مما يؤكل فيه ، والجمع المآكل ؛
وفي الصحاح : المشكلة الصَّحاف التي يستخفّ الحي
أَنْ يطبخوا فيها اللحم والعصيدة.
وأَكِلِ الشيءُ وأُتَكَلَ وتَأَكَّلَ : أَكل بعضُه
بعضاً، والاسم الأكال والإكال ؛ وقول الجعدي :
سأَلَتْني عن أُناسٍ هَلَكوا ،
شرِبَ الدَّهْرُ عليهم وأَكَل
قال أَبو عمرو: يقول مَرَّ عليهم، وهو مَثَل ، وقال
غيره : معناه شَرِب الناسُ بَعْدَهم وأَكَلوا .
والأكلة، مقصور : داء يقع في العضو فيَأْنَكِل منه.
وتَأَكَّلَ الرجلُ وأُنَكِّلَ : غضِب وهاج وكاد بعضه
يأكل بعضاً ؛ قال الأعشى:
أَبْلِغْ يَزِيدَ بَنِي ◌َشَيْبَان مَأْلكَةُ:
أَبَا ثُبَيْتٍ ، أَمَا تَنْفَكُ تَأْتَكِلِ ؟
وقال يعقوب : إِنما هو تَأْتَلِكُ فقلب . التهذيب :
والنار إِذا اسْتَدّ التهابُها كأنها يأكل بعضها بعضاً ،
يقال: امتكلت النار . والرجل إذا اشتد غضبه .
يَأْنَكِل ؛ يقال : فلان يَأْتَكِل من الغضب أَي
يحترق ويَنَوَهَّج. ويقال: أَكَلَتِ النَّارُ الحطب
وآكَلْتُها أَنا أَي أَطعمتها إياه. والتأَكتُّل: شدة بريق
الكحل إذا كسر أو الصَّبِرِ أَو الفضة والسيفِ والبَرْقِ؛
قال أوس بن حجر :
على مِثْلِ مِسْحَاة اللُّجَنِ تَأَكُّلا!
وقال اللحياني: ائْتَكَل السيف اضطرب. وتأكل
السيف تَأَكُلَا إِذا ما تَوَهَّج من الحدَّةِ ؛ وقال
أَوس بن حجر :
وأَبْيَضَ صُولِيًّا، كَأَنَّ غِرَارَه
تَلأُلُؤُ بَرْقٍ في حَيِيٍ تَأَكْلا
وأَنشده الجوهري أيضاً؛ قال ابن بري صواب إنشاده:
وأبيض هنديّاً، لأن السيوف تنسب إلى الهند وتنسب
الدُّروع إلى صُول ؛ وقبل البيت :
١ قوله ((على مثل مسجاة النح) هو عجز بيت صدره كما في شرح
القاموس :
إذا سل من غمد تأكل اثره
٢٢

أکل
ألل
وأَمْلَسَ صُولِيًّا، كَنِي قَرَارةٍ،
أَحَسَّ بِقاعِ نَفْخَ رِيحٍ فَأَحْفَلا
وَتَأَكَّل السَّيْفُ تَأَكُلًا وتَأَّكَّل البرقُ تَأَكُلًا إذا
تلألأً. وفي أسنانه أَكَلٌ أَي أَنها مُتَأَ كُلّة. وقال
أَبو زيد: في الأسنان القادحُ، وهو أَن تَتَأَكَّلَ
الأسنانُ، يقال: قُدِحَ فِي سِنْه . الجوهري: يقال
أَكِلَتْ أَسنانه من الكِبَرِ إِذا احْتَكَّت فذهبت.
وفي أَسنانه أَكَلّ، بالتحريك، أي أنها مؤتكلة، وقد
انْتَكَلَتْ أَسنانُه وتأكلت والإِكْلَةُ والأكال:
الحِكَّة والجرب أيّاً كانت . وقد أَكلني رأسي . وإنه
لِيّجِدُ في جسمه أَكِلَةٌ، من الأكال، على فَعِلة ،
وإِكْلَة وأكالاً أَي حكمة. الأصمعي والكسائي:
وجدت في جسدي أكَالاً أَي حكة . قال الأزهري:
وسمعت بعض العرب يقول : جِلْدي يأكُلُني إذا
وجد حكة ، ولا يقال جِلْدي يَحُكُّني .
والآكَال: سادَةُ الأحياء الذين يأخذون المِرْبَاعَ
وغيره . والمأكل: الكَسْبُ.
وفي الحديث: أُمِرْت بقرية تَأْكُلِ القُرَى؛ هي
المدينة ، أَي يَغْلِب أَهلُها وهم الأنصار بالإسلام على
غيرها من القُرَى ، وينصر اللهُ دِينَه بأَهلها ويفتح
القرى عليهم ويُغَنّهم إياها فيأكلونها. وأَكِلَتِ
الناقةُ تَأْكَل أَكَلًا إِذا نبت وَبَرُ جَنينها في بطنها
فوجدت لذلك أَذى وحِكَّة في بطنها؛ وناقةٍ أَكِلة ،
على فَعِلة، إِذا وجدت ألماً في بطنها من ذلك. الجوهري:
أَكِلَت الناقةُ أَكَالاً مِثل سَمِع سَمَاعاً، وبها أُكَال،
بالضم، إِذا أَسْعَرَ وَلَدُها في بطنها فحكَّها ذلك
وتَأَذَتْ .
والأُكْلة والإِكْلة ، بالضم والكسر : الغيبة . وإنه
لذو أكثلة للناس وإكلة وأَكْلة أي غيبة لهم يغتابهم؛
الفتح عن كراع. وآكَلَ بينهم وأكَّل: حمل بعضهم
على بعض كأنه من قوله تعالى: أَيجب أحد؟ أَن بأكـ
لحم أخيه ميتاً؛ وقال أبو نصر في قوله:
أَبَا ثُبَيْتٍ ، أَمَا تَنْفَكُ تأنّكِلِ
معناه تأكل لحومنا وتغتابنا، وهو تَفْتَعِل من الأكل
ألل: الأَلّ: السرعة، والأُلُ الإسراع. وأَلّ في سير
ومشيه يَؤُلُ ويَسْلُ أَلاَ إِذا أَسرع واهْتَزَّ؛ فَأَ.
قوله أَنشده ابن جني :
وإِذْ أَوُلُ المَشْيَ أَلاَ أَلاّ
قال ابن سيده: إِما أَن يكون أَراد أَوُلُ في المشـ
فحذف وأَوصل، وإما أن يكون أَوْلُ متعدياً.
موضعه بغير حرف جر. وفرسَ مِثْلِّ أَي سريع
وقد أَلَّ يَؤُلُ أَلاَ: بمعنى أَسرع؛ قال أبو الخصـ
اليربوعي يمدح عبد الملك بن مروان وكان أجرى مُهْر
فَسَبَقَ :
مُهْرَ أَبِ الْحَبْحَابِ لا تَشَلْيٍ،
بارَكَ فيكَ اللهُ من ذِي أَلِّ
أَي من فرس ذي سرعة. وأَلَّ الفرسُ يَئِلُ أَلاً
اضطرب. وأَلَّ لونُه يَؤُلُ أَلاً وأَلِيلًا إذا صفا وبرَقَ
والأَلّ صفاء اللون. وأَلَّ الشيءُ يَؤُلُ وبَيْلُ.
الأخيرة عن ابن دريد، أَلُّ: برق. وأَلْتْ فرائصُ
تَثْلُّ: لمعت في عَدْوِ ؛ قال :
حتى وَمَيْت بها بَئِلُّ فَرِيصُها،
وكَأَنَّ صَهْوَتَهَا مَدَاكُ دُخَامٍ
وأنشد الأزهري لأبي دوادٍ يصف الفرس والوحش
فَلَهَزْتُهُنَّ بها يَؤُلُّ فَرِيصُها
مِن لَمْعِ رايَتِنا، وهُنَّ غَوَادي
والألّة: الحَرْبة العظيمة النَّصْل، سميت بذلك لبريقـ
٢٣

ألل
ألل
ولَمَعَانِها، وفرَق بعضهم بين الأَلَّة والحَرْبة فقال :.
الألة كلها حديدة ، والحَرْبة بعضها خشب وبعضها
حديد، والجمع أَلّ، بالفتح، وإِلالٌ ؛ وأَلِيلُها :
لَمَعانها. والأُلُّ: مصدر أَلَّه يؤثُ أَلاَّ طعنه بالألّة.
الجوهري : الألُ، بالفتح ، جمع أَلّ وهي الحَرْبة
في نصلها عِرَضٌ؛ قال الأعشى:
تَدَارَ كَه في مُنْصِلِ الأَلِّ بعدَمَا
مَضى غيرَ دَأْدَاءٍ ، وقد كاد يَعْطَب
ويجمع أيضاً على إِلالٍ مثل جَفْنَة وجِفَان . والألّة:
السّلاح وجميع أداة الحرب. ويقال: ما له أُلّ
وغُلَّ ؛ قال ابن بري: أُلَّ ◌ُفع في قفاه، وعُلَّ
أَي جُنَّ.
والمثَلُ: القَرْنُ الذي يُطْعَنُ به، وكانوا في الجاهلية
يتخذون أَسِنَّة من قرون البقر الوحشي . التهذيب :
وَالمِثَلأْنِ القَرْنانِ ؛ قال رؤبة يصف الثور :
إِذا مِثَلاً قَرْنِهِ تَزَعْزَعا
قال أَبو عمرو: المِثَلُ حَدُّ رَوْقه وهو مأخوذ من
الأَلّة وهي الحَرْبة .
والتأليل : التحديد والتحريف . وأذن مُؤَلَّلة :
محدّدة منصوبة مُلَطَّفة. وإنه لمُؤَلَل الوجه أَي
حَسَنَه سَهْله ؛ عن اللحياني، كأنه قد أُلّل .
وأَلَلا السّكين والكتفِ وكل شيءٍ عَريض: وَجْهَاه.
وقيل: أَلَلا الكتف اللَّحمتان المتطابقتان بينهما فَجْوة
على وجه الكتف ، فإذا قُشرت إحداهما عن الأخرى
سال من بينهما ماء، وهما الأللان . وحكى الأصمعي
عن عيسى بن أبي إسحق أنه قال : قالت امرأة من
العرب لابنتها لا تُهْدِي إِلى ضَرَّتِكَ الكتفَ فإِن
الماءَ يَجْري بين أَلَلَيْها أَي أَهْدي شَرًّا منها؛ قال
أَبو منصور : وإحدى هاتين اللَّحمتين الرُّقَّى وهي
كالشحنة البيضاء تكون في مَر ◌ْجِع الكتِف ، وعليها
أُخرى مثلُها تسمى المأتَى. التهذيب: والألَلُ
والأَللانِ وَجْها السّكين ووَجْها كل شيءٍ
عَرِيض .
وأَلَّلت الشيءَ تَأْليلًا أي حدّدت طَرَفه؛ ومنه قول
طَرَفة بن العبد يصف أُذني ناقته بالحِدَّة والانتصاب:
مُؤَلِكَانِ يُعْرَفِ العِشْقُ فيهما،
كَسَامِعَتَّيْ سَاةٍ بَحَوْمَلَ مُفْرَدٍ
الغراء : الأُلّة الراعية البعيدة المَرْعَى من الرُّعاة.
والإلّة: القرابة . وروي عن النبي ، صلى الله عليه
وسلم ، أَنه قال : عَجِبَ ربكم من إِلْكم وقُنوطِكِم
وسرعة إجابته إياكم ؛ قال أبو عبيد : المحدثون رووه
من إلكم، بكسر الألف ، والمحفوظ عندنا من
ألتكم، بالفتح ، وهو أشبه بالمصادر كأنه أَراد من
شْدة قنوطك، ويجوز أن يكون من قولك أَلَّ يْئِلُ
أَلاَّ وأَلَلًا وأَلِيلًا، وهو أَن يرفع الرجل صوته بالدعاء
ويَجْأَر ؛ وقال الكميت يصف رجلًا:
وَأَنتَ ما أَنتَّ، فِي غَبْراءَ مُظْلِةٍ،
إذا دَعَتْ أَلَلَيْها الكاعِبُ الفُضْل
قال : وقد يكون أَلَلّيها أنه يريد الألل المصدر ثم
ثنّاه وهو نادر كاَنه یرید صوتاً بعد صوت، ويكون
قوله أَلَلَيْها أَن يريد حكاية أصوات النساء بالنَّبَطية
إِذا صَرَخْنَ ؛ قال ابن بري: قوله في غبراء في موضع
نصب على الحال ، والعامل في الحال ما في قوله ما أَنت
من معنى التعظيم كأنه قال عَظُمْتَ حالاً في غَبْراء.
والأَلُّ: الصََّّحُ. ابن سيده: والأَلَلُ والأَلِيلُ
والأليلة والأللان كله الأنين، وقيل: عَلَزُ الحُمَّى.
٢٤

ألل
ألل
التهذيب : الأَلِيل الأنين؛ قال الشاعر:
أَما تراني أَسْتَكي الأَلِيلا
أَبو عمرو: يقال له الوَيْل والأَلِيل، والأليل الأنين؟
وأَنشد لابن مَيّادة :
وقُولا لها : ما تَأْمُرِينَ بوامقٍ ،
له بَعْدَ نَوْمَاتِ العُيُونِ أَلِيلُ؟
أَي تَوَجُع وأَنِين؛ وقد أَلَّ يَئِلُ أَلاَ وأَلِيلًا . قال
ابن بري: فسر الشيباني الأَلِيل بالحنين؛ وأنشد المرّار:
دَنَوْنَ، فَكُلُهنَّ كَذَاتٍ بَوٍ،
إذا حُشِيَت سَمِعْتَ لِهَا أَلِيلا
وقد أَلَّ يْئِلُّ وَلَّ يؤلُ أَلاَّ وَأَلْلًا وأَلِيلًا: رفع
صوته بالدعاء . وفي حديث عائشة: أَن امرأة سأَلت
عن المرأة تَحْتَلِم فقالت لها عائشة: تَرِبَتْ بَدَاك
وأَلَّتْ! وهل ترى المرأة ذلك ? أَلْت: أَي صاحت
لما أصابها من شدّة هذا الكلام، ويروى بضم الهمزة
مع تشديد اللام، أَي ◌ُعِنَت بالألَّة وهي الحَرْبة ؟
قال ابن الأثير: وفيه بُعد لأنه لا يلائم لفظ الحديث.
والأُلِيلُ والأَلِيلة: الشُّكْلُ؛ قال الشاعر:
فَلِيَ الْأَلِيلَةُ، إِن قَتَلْتُ خُؤُولتي ،
وَلِيَ الأَلِيلَةِ إِنْ هُمُ لم يُقْتَلوا
وقال آخر :
يا أَيا الذّتْبُ، لك الأَلِيل،
هل لك في باع كما تقول ١?
قال : معناه تَكِلِتك أُمُّك هل لك في باع كما تُحِبُ؟
قال الكُمَيت :
١ قوله «في باع» كذا في الاصل، وفي شرح القاموس: في راع ، بالراء.
وضياءُ الأُمور في كل خَطْبٍ،
قيل للأمهاتِ منْهِ الأَلِيل
أَي بكاء وصياح من الأَلَلِيِّ؛ وقال الكميتُ أيضاً:
بِضَرْبٍ بُنْبِعُ الأَلَلِيّ منه
فَتَاةَ الحَيّ، وَسْطَهُمُ، الرَّنِينا.
والأَلُ، بالفتح: السُّرْعَةُ والبريق ورفع الصوت
وجمع أَلَّة للحَرْبة. والأَلِيلُ: صَلِيلُ الْحَضَى
وقيل: هو صليل الحَجَر أَيًّا كان؛ الأُولى عن ثعلب
والأَلِيل: خَرِيرُ الماءِ. وأَلِيلُ الماء: حَرِير
وقَسِيبُه. وأَلِلَ السَّقاء، بالكسر، أَي تغيرت ريحا
وهذا أَحد ما جاء بإظهار التضعيف . التهذيب : قا
عبد الوهاب أَلَّ فلان فأَطال المسألة إذا سأَل، و
أَطال الأَلَّ إِذا أَطال السؤال؛ وقول بعض الرُّجَاز
قَامَ إِلى حَمْرَاءَ كَالطِّرْبال ،
فَهَمَّ بالصَّحْن بلا انتِلال ،
غَمَامةٌ تَرْعُدُ من دلال
يقول: هَمَّ اللبَن في الصَّحِن وهو القَدَّحِ، ومعنى
حَلَب ، وقوله بلا ائتلال أَي بلا رفق ولا حُ
تَأَتٍ للحَلْبِ، وتَصَب الغَمامَةَ بِهَمَّ فَشَبَه .
اللبن بسحابة تُمْطِرِ.
التهذيب ؛ اللحياني: في أسنانه يَكَلٌ وأَلَلٌّ، وهـ
تُقْبل الأسنان على باطن الفم. وأَلِلَتْ أَسـ
أيضاً : فسدت. وحكى ابن بري: رجل مِثْل
في الناس .
والإِلُّ: الحِلْفِ والعَهْد. وبه فسَّر أَبو عبيدة
تعالى : لا يَرْقُبُون في مؤمن إِلاَّ ولا ذمة
حديث أُم زرع: وَفِيُ الإِلِّ كَرِيمُ الحِلِّ؟
أَنها وَفِيَّة العهد ، وإِنما ◌ُذُكْرَ لأَنهِ إِنما ذُهِبَ
٣٥

ألل
ألل
معنى التشبيه أَي هي مثل الرجل الوَفيّ العهد. والإلُ:
القرابة ، وفي حديث علي ، عليه السلام : يخون العَهْد
ويقطع الإلّ؛ قال ابن دريد : وقد خَفَّفَت العرب
الإلّ؛ قال الأعشى :
أَبيض لا يَرْهَبِ المُزالَ ، ولا
يَقْطعُ رُحْمَاً، ولا يَخُون إلا
.. قال أبو سعيد السيرافي : في هذا البيت وجه آخر وهو
أَنْ يكون إِلاَّ في معنى تِعْمة، وهو واحد آلاء الله،
فإن كان ذلك فليس من هذا الباب ، وسيأتي ذكره
في موضعه . والإلّ: القرابة ؛ قال حسان بن ثابت:
لَعَمْرُك ◌ِإِنَّ إِلَّك، من قُرَيْش،
كإِلِّ السَّقْبِ مِن رَأْلِ النَّعَام
وقال مجاهد والشعبي: لا يرقبون في مؤمن إلاّ ولا
ذمة ، قيل: الإِلُّ العهد، والذمة ما يُتَذَمَّم به؛ وقال
الفراء : الإِلُ القرابة ، والدّمة العَهد ، وقيل: هو من
أسماء الله عز وجل ، قال : وهذا ليس بالوجه لأَن
أسماء الله تعالى معروفة كما جاءت في القرآن وتليت
في الأخبار . قال : ولم نسمع الداعي يقول في الدعاء
ـا إِلُ كما يقول يا أَله ويا رحمن ويا رحيم يا مؤمن
مهيمن، قال: وحقيقةُ الإِلِّ على ما توجبه اللغة تحديد"
شيء ، فمن ذلك الأَلَّة الحَرْبة لأنها محدّدة ، ومن
لك أُذن مُؤْلَّلة إذا كانت محددة ، فالإِلّ تخرج في
ميبع ما فسر من العهد والقرابة والجِوَار ، على هذا
ا قلت في العهد بينهما الإلُ، فتأويله أنهما قد
دا في أَخذ العهد ، وإذا قلت في الجِوَار بينهما
، فتأويله جَوَار بجادّ الإِنسان، وإِذا قلته في
رابة فتأويله القرابة التي تحادّ الإِنسان. والإلُ:
ر .. ابن سيده: والإِلُّ الله عز وجل ، بالكسر.
وفي حديث أبي بكر ، رضي الله عنه ، لما تلي عليه
سَجْع مُسَيْلِمة: إِنَّ هذا تَشَيْءٌ ما جاء من إلّ ولا
برّ فَأَيْن ذهِب بكم، أَي من ربوبية؛ وقيل: الإل؛
الأصل الجيد ، أي لم يجىء من الأصل الذي جاء منه
القرآن ، وقيل : الإِلّ النَّسَب والقرابة فيكون
المعنى إن هذا كلام غير صادر من مناسبة الحق والإدلاء
بسبب بينه وبين الصّدِّيق. وفي حديث لقيط: أُنبئك
بمثل ذلك في إلّ الله أَي في ربوبيته وإِلَهيته وقدرته ،
ويجوز أن يكون في عهد الله من الإلّ العهدِ . التهذيب:
جاء في التفسير أَن يعقوب بن إسحق ، على نبينا وعليهما
الصلاة والسلام، كان شديداً فجاءه مَلّك فقال :
صَارِغْني ، فصارعه فصرعه يعقوب ، فقال له الملك :
(إِسْرَإِلّ، وإلّ اسم من أسماء الله عز وجل بِلُغَتهم
وإِسْرسْدة، وسمي يعقوب إِسْرَ إِلّ بذلك ولما عُرِّب
قيل إسرائيل ؛ قال ابن الكلبي : كل اسم في العرب
آخره إِلّ أَو إيل فهو مضاف إلى الله عز وجل
كَشُرَ حْبِيل وشَرَاحيل وسِهْمِيل ، وهو كقولك
عبد الله وعبيد الله، وهذا ليس بقويّ إِذ لو كان
كذلك لصرف جبريل وما أشبهه . والإلُ :
الربوبية .
والأُلّ، بالضم : الأَوّل في بعض اللغات وليس من
لفظ الأوّل ؛ قال امرؤ القيس :
لِمَنْ ذُحْلوقَةٌ زُلُّ،
بها العَيْنَانِ تَنْهلُ
ينادي الآخِرَ الأُلُ :
أَلَا حُلتُوا، أَلاَ حُلّوا!
وإِن سئت قلت: إِنما أَراد الأَوَّل فبَنَى من الكلمة
على مِثال فُعْل فقال وُلّ، ثم هَمَزَ الواو لأنها
مضمومة غير أنا لم نسمعهم قالوا ◌ُلّ ، قال المفضل في
٢٦

أ لل
أمل
قول امرئ القيس أَلا حُلُّوا، قال: هذا معنى ثُعْبة
للصبيان يجتمعون فيأخذون خشبة فيضعونها على قَوْزٍ
من رمل ، ثم يجلس على أحد طر فيها جماعة وعلى
الآخر جماعة ، فأيّ الجماعتين كانت أَرزن ارتفعت
الأخرى، فينادون أصحاب الطرف الآخر أَلَا حُلُّوا
أَي خففوا عن عددكم حتى نساويكم في التعديل ، قال:
وهذه التي تسميها العرب الدَّوْدَاةَ والزُّخْلوقة، قال:
تسمى أرجوحة الحضر المطوّحة.
التهذيب: الأَليلة الدُّبَيْلة، والأُلِّلة المَوْدَج الصغير،
والإلّ الحِقِد، ابن سيعه: وهو الضَّلال بنُ الأَلال بن
الثَّلال ؛ وأَنشد :
أَصبحتَ تَنْهَضُ فِي ضَلالِك سادِراً ،
إِن الضَّلال ابْنُ الأَلالِ، فَأَقْصِر
وإِلالٌ وأَلالٌ: جبل بمكة ؛ قال النابغة :
بمُصْطَحَبَاتٍ من ◌َصَافِ وتَبْرَةٍ
يَزُرْنَ أَلالاً، سَيْرُهُنّ التَّدَافُعُ
والألالُ، بالفتح: جبل بعرفات . قال ابن جني : قال
ابن حبيب الإِلُّ حَبْل من رمل به يقف الناس من
عرفات عن يمين الإمام. وفي الحديث ذكر إلالٍ ،
بكسر الهمزة وتخفيف اللام الأولى ، جَبَل عن يمين
الإمام بعرفة.
وإلا حرف استثناء وهي الناصبة في قولك جاءني القوم
إلاّ زيداً ، لأنها نائبة عن أستثني وعن لا أَعني ؛ هذا
قول أبي العباس المبرد ؛ وقال ابن جني : هذا مردود
عندنا لما في ذلك من تدافع الأمرين الإعمال المبقي
حكم الفعل والانصراف عنه إلى الحرف المختص به
القول .
قال ابن سیده: ومن خفيف هذا الباب أو لو بمعنى ذوو
لا يُفْرد له واحد ولا يتكلم به إِلا مضافاً، كقولك
أو لو بأس شديد وأُولو کرم، كأَن واحده ألم
والواو للجمع ، ألا ترى أنها تكون في الرفع واء
وفي النصب والجرياء ؟ وقوله عز وجل : وأولي الأ.
منكم ؛ قال أبو إسحق : هم أصحاب النبي ، صلى !
عليه وسلم ، ومن اتبعهم من أهل العلم ، وقد قيل
إنهم الأمراء، والأمراء إذا كانوا أولي علم ودين وآخذٍ.
بما يقوله أهل العلم فطاعتهم فريضة ، وجملة أولي الأ.
من المسلمين من يقوم بشأنهم في أمر دينهم وجميع
أدّى إلى صلاحهم
أمل: الأمَل والأَمْل والإِمْل: الرَّجاء؛ الأخيرة ء
ابن جني، والجمع آمال. وأَمَلْتُه آمُله وقد أَمَدْ
يأُمُلُه أَمْلًا ؛ المصدر عن ابن جني، وأَمَّله تَأميلًا.
ويقال أَمَل خَيْرَه يأمُله أَمْلًا، وما أَطول إِمْلِتَهِ، مـ
الأَمَل أَي أَمَله، وإنه لطويلُ الإِمْلة أَي التأميل
عن اللحياني ، مثل الجلسة والرّكبة.
والتَّأَمُّلُ: التَّثَبُّت. وتَأَمَّلت الشيءَ أَي نظرت !
مُستثْبِنَاً له. وتَأَمّل الرجلُ: تَثْبَّت في الأَ.
والنظر .
والأَميلُ على فَعيلَ: حَبْلٌ من الرمل معتزل عن
معظمه على تقدير ميل ؛ وأَنشد :
كالبَرْق يَجْتَازِ أَمِيلًا أَعْرَفا
قال ابن سيده: الأميل حَبْل من الرمل يكو
عَرْضه نحواً من ميل، وقيل: يكون غرضه ميـ
وطوله مسيرة يوم ، وقيل مسيرة يومين ، وقيل عرض
نصف يوم، وقيل الأميل ما ارتفع من الرمل من غي
أَن يجدّ . الجوهري : الأميل اسم موضع أيضاً ، قا
ابن بري : ومنه قول الفرزدق :
٢٧

أمل
أهل
وهُمُ على هَدَبٍ الأَمِيلِ تَدار كوا
نَعَمَاً، تُشَلُّ إلى الرّئيس وتُعْكَل١
قال أبو منصور : وليس قول من زعم أنهم أرادوا
بالأَمِيلِ من الرمل الأَمْيَلَ فَخُفّف بشيء ؟ قال :
ولا يعلم من كلامهم ما يشبه هذا ، وجمع الأمِيلِ
ماً ارتفع من الرمل: أُمُل؛ قال سيبويه: لا بُكَسَّر
على غير ذلك .
وأَمُول : موضع ؛ قال الهذلي :
رِجالُ بَنِي ذُبَيْدٍ غَيَّبَتْهم
جِبَالُ أَمُولَ ، لَا سُقِيَتْ أَمُولُ!
ابن الأعرابي: الأمثلة أعوان الرجل ، واحدهم آمل .
هل: الأَهْل: أَهل الرجل وأَهْلُ الدار ، وكذلك
الأَهْلة ؛ قال أبو الطَّمَحَان:
وأَهْلةِ وُدّ قد تَبَرِّيْتُ وُدَّم،
وَأَبْلَيْتُهم في الحمد جُهْدي ونَائلي
ابن سيده: أَهْل الرجل عَشِيرتُه وذَوُو قُرْباه ،
والجمع أَهْلون وآهَالٌ وأَهَالٍ وأَهْلات وأَهَلات ؛
قال المُخَبْل السعدي :
وهُمْ أَهَلَاتٌ حَوْلَ قَيْسٍ بنٍ عاضم ،
إِذا أَدْلَجوا بِاللَّيلِ يَدْعُونَ كَوْتَرا
وَأَنشد الجوهري :
وبَلْدَةٍ ما الإنْسُ من آهالِها ،
تَرَى بِها العَوْهَقَ من وِثالِها
وثالثها : جمع وائل كقائم وقيام ؛ ويروى البيت:
وبَلْدَةٍ يَسْتَنُّ حازي آلِها
قال سيبويه: وقالوا أَهْلات، فخففوا، تَشُبَّهوها بصعْبات
١٠ قوله «وهم على هدب الاميل» الذي في المعجم: على صدف الأميل.
حيث كان أَهل مذكراً تدخله الواو والنون ، فلما
جاء مؤنثه كمؤنث ضَعْب فشعل به كما فعل بمؤنث
صَعْب ؛ قال ابن بري: وشاهد الأَهْل فيما حكى أبو
القاسم الزجاجي أَن حَكِيم بن مُعَيَّة الرَّبَعي كان
يُفَضِّلِ الفَرَزْدِق على جَرِيرٍ ، فَهَجَا جرير حكيماً
فانتصر له كنان بن ربيعة أو أَخوه ربعي بن ربيعة ،
فقال يهجو جريراً :
غَضِبْتَ علينا أَن عَلاك ابن غالب ،
فَهَلأْ على جَدَّيْك، فِي ذَاكِ، تَغْضَبُ؟
هما، حينَ يَسْعَى المَرْءُ مَسْعَاةَ أَهْلِهِ،
أَنَاحَا فَشَدَّاك العِقال الْمُؤَرَّبُ"
وما ◌ُيُحْعَلَ البَحْرُ الخِضَمُ، إذا طما،
١
كَجُدٍ ظَنُونٍ، ماؤه يُتَرقَبُ
أَلَسْتَ كُلَيِيًّا لِأَلأَمِ وَالدِ،.
وأَلَامٍ أُمٍّ فَرَّجَتْ بِك أَو أَبُ !
وحكى سيبويه في جمع أَهْلَ : أَمْلُون ، وسئل
الخليل : لم سكنوا الهاء ولم يجرّكوها كما حركوا
أَرَضِين ? فقال: لأَن الأَهل مذكر ، قيل : فلم
قالوا أَهَلات؟ قال: شبهوها بأَرَضات، وأَنشد بيت
المخبل السعدي ، قال : ومن العرب من يقول أَهْلات
على القياس . والأهالي : جمع الجمع وجاءت الياء
التي في أَمالي من الياء التي في الأهلين . وفي الحديث :
أَهْل القرآن هم أَهْلُ الله وخاصّته أَي حَفَظة القرآن
العاملون به هم أولياء الله والمختصون به اختصاصَ أَهْلِ
الإنسان به . وفي حديث أبي بكر في استخلافه عمر:
أَقول له، إذا لَقِيتُه، اسْتعملتُ عليهم خَيْرَ أَهْلِكَ؛
يريد خير المهاجرين وكانوا يسمُّون أَهْلَ مكة أَهل الله
١ قوله : شداك العقال ؛ اراد: بالعقال ، فنصب بنزع الخافض ، وورد
مؤرب، في الأضل ، مضموماً ، وحقه النصب لأنه صفة لمقال ،
ففي البيت إذاً إقواء .
٢٨

أهل
أهل
تعظيماً لهم كما يقال بيت الله، ويجوز أن يكون أراد
أهل بيت الله لأنهم كانوا سكان بيت الله . وفي حديث
أم سلمة: ليس بكِ على أَهْلِكِ هَوَانٌ؛ أَراد بالأهل
نَفْسَهَ، عليه السلام، أَي لا يَعْلَق بكِ ولا يُصِيكِ
هَوَ انٌ عليهم .
واتَّهَلِ الرجلُ: اتخذ أَهْلًا؛ قال :
فِي دَارَةٍ تُقْسَمُ الأَزْوادُ بَيْنَهم ،
كأَنَّمَا أَهْلُنا منها الذي اتْهَلا
كذا أَنشده بقلب الياء تاء ثم إدغامها في التاء الثانية ،
كما حكي من قولهم اتَّمَنْته، وإلا فحكمه الهمزة أو
التخفيف القياسي أي كأَن أَهلنا أَهلُه عنده أي مِثْلُهم
فيما يراه لهم من الحق . وأَهْلُ المذهب : مَنْ يَدِين
به . وِأَهْلُ الإسلام: مَنْ يَدِين به. وأَهْلُ الأمر:
وُلاتُه. وأَهْلُ البيت: سُكَّنه. وأَهْل الرجل:
أَخْصُّ الناس به . وأَهْلُ بيت النبي ، صلى الله عليه
وسلم : أَزواجُهُ وبَناته وصِهْرُهُ ، أَعني عليًّا، عليه
السلام ، وقيل: نساء النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
والرجال الذين هم آله . وفي التنزيل العزيز: إنما يريد
الله لِيُذْهِبَ عنكم الرَّجْس أَهلَ البيت؛ القراءة
أَهْلَ بالنصب على المدح كما قال : بك اللهَ نرجو
الفَضْلِ وسُبْحَانك اللهَ العظيمَ، أَو على النداء كأنه قال
يا أَهل البيت . وقوله عز وجل لنوح ، عليه السلام :
إنه ليس من أَهْلِك؛ قال الزجاج : أراد ليس من
أَهْلِكِ الذين وعدتُهم أَن أُنجيهم ، قال : ويجوز أَن
يكون ليس من أَهل دينك، وأَهَلُ كل نَبِيّ :
أُمته .
ومَنْزِلٌ آَهِلٌ أَي به أَهْلُه. ابن سيده: ومكان
آهِلٌ له أَهْل ؛ سيويه : هو على النسب ، ومأهول:
فيه أَهل ؛ قال الشاعر :
وقدماً كان مَأْهُولاً ،
وَأَمْسَى مَرْتَعَ العُفْرِ
وقال رؤبة :
عَرَفْتُ بِالنَّصْرِيَّةِ المَنازلا
قَفْراً، وكانت مِنْهُمُ مَآهلا
ومكان مأهول ، وقد جاء : أُهِل ؛ قال العجاج :
قَفْرَيْنِ هِذا ثم ذا لم يُؤْهَل
وكلُّ شيء من الدواب وغيرها أَلِفِ المَنازلَ أَهْلِيٍ
وآهِلٌ؛ الأخيرة على النسب ، وكذلك قيل لـ
أَلِفَ الناسَ والقُرِى أَهْلِيٌّ، ولما اسْتَوْحَشَ بَرِّي
ووحشي كالحمار الوحشي. والأَهْلِيُّ: هو الإِنْسِيّ
ونَهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن أكمل
لحوم الحُمُرُ الأَهْلية يومَ خَيْبَرَ؛ هي الحُمُرِ التِ
تألف البيوت ولها أصحاب وهي مثل الأنسية ضد
الوحشية .
وقولهم في الدعاء: مَرْحَباً وأَهْلًا أَي أَنيتَ رُحْبُ
أَي سَعَة، وفي المحكم أَي أَنيتَ أَهْلًا لا غُربا
فاستأنِسْ ولا تَسْتَوْحِشْ. وأَهَّل به: قال !
أَهْلًا. وأَهِل به: أَنِس. الكسائي والفراء: أَهِلْت
به ووَدَقْتُ به إذا استأنستَ به؛ قال ابن بري :
المضارع منه آهَلُ به، بفتح الهاء . وهو أَهْلٌ لكذ
أَي ◌ُسْتوجب له ، الواحدُ والجمعُ في ذلك سواء ،
وعلى هذا قالوا: المُلْك لله أَهْلِ المُلْك. وفي
التنزيل العزيز: هو أَهْلُ التَّقْوى وأَهْلِ المغفرة ؛
جاء في التفسير: أَنه، عز وجل، أَهْلٌ لأَن يُتَّقَى فلا
◌ُعْصَى وأَهْلُ المغفرة لمن اتقاء، وقيل : قوله أَهل
التقوى مَوْضِعٌ لأَن يُتْقَى، وأَهْل المغفرة موضع
لذلك .
٢

أهل
أهل
الأَزهري : وخطَّأَ بعضُهم قولَ من يقول فلان
يَسْتَأْهِلِ أَن يُكْرَمَ أَو بيان بمعنى يَسْتُحق، قال :
ولا يكون الاستئهال إِلاَّ من الإهالة، قال: وأَما
أَنا فيلا أُنكره ولا أُخَطِىءُ من قاله لأَنِي سمعت
أَعرابيّاً فَصِيحاً من بني أَسد يقول لرجل شكر عنده
يَدِآَ أُولِيَهَا: تَسْتَأْهِلِ يا أبا حازم ما أُولِيتَ،
وحضر ذلك جماعة من الأعراب فما أنكروا
قوله ، قال : ويُحَقّق ذلك قولُه هو أَهْل التقوى
وأَهل المَغْفِرة . المازني: لا يجوز أن تقول
أَنت ◌ُسْتأهل هذا الأمر ولا مستأهل لهذا الأمر
لأنك إنما تريد أنت مستوجب لهذا الأمر، ولا يدل
مستأهل على ما أردت ، وإنما معنى الكلام أنت تطلب
أن تكون من أَهل هذا المعنى ولم تُرِدْ ذلك، ولكن
تقول أنت أَهْلٌّ لهذا الأمر، وروى أبو حاتم في
كتاب المزال والمفسد عن الأصمعي : يقال استوجب
ذلك واستحقه ولا يقال استأهله ولا أنت تَسْتَأْهِل
ولكن تقول هو أَهل ذاك وأَهل لذاك ، ويقال هو
أَهْلَةُ ذلك. وأَهّله لذلك الأَمر تأهيلًا وآهله : رآه
لِهِ أَهْلًا. واسْتَأْهَله: استوجبه ، وكرهها بعضهم ،
ومن قال وَهَّلْتَه ذهب به إلى لغة من يقول وامَرْتُ
وواكَلْت. وأَهْل الرجل وأَهلته: زَوْجُه. وأَهَل
الرجلُ يَأْمِلُ ويَأْهُلِ أَهلًا وأُهُولاً، وتَأَهْل :
تزوّج. وأَهَلَ فلان امرأة بأُهُل إِذا تزوّجها، فهي
مَأْهولة. والتأَهُّل: التزوّج. وفي باب الدعاء:
آهَلَك الله في الجنة إِمالاً أَي زوّجك فيها وأَدخلكها.
وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَعْطى
الآَهِلَ حَظَّيْن والعَزَب حَظًّا ؛ الآهل : الذي له
زوجة وعيال ، والعزب الذي لا زوجة له ، ویروی
الأعزب ، وهي لغة رديئة واللغة الفُصْحى العَزَب،
يريد بالعطاء نصيبهم من الفَيْء. وفي الحديث: لقد أَمست
نيران بني كعب آهِلةٌ أَي كثيرة الأَهل . وأَهَّلَك
الله للخير تأهيلاً .
وآلُ الرجل: أَهْلُه . وآل الله وآل
أولياؤه ، أَصلها أَهل ثم أُبدلت الهاء همزة فصارت في
التقدير أأُل ، فلما توالت الهمزتان أَبدلوا الثانية ألفاً
كما قالوا آدم وآخر، وفي الفعل آمَنَ وآزَرَ، فإِن
قيل : ولم ◌َعَمْتَ أَنهم قلبوا الهاء همزة ثم قلبوها.
فيما بعد ، وما أَنكرتَ من أن يكون قلبوا الماء ألفاً
في أَوّل الحال ! فالجواب أَن الهاء لم تقلب ألفاً في غير
هذا الموضع فيُقاسَ هذا عليه ، فعلى هذا أُبدلت الهاء
همزة ثم أبدلت الهمزة ألفاً ، وأيضاً فإِن الألف لو
كانت منقلبة عن غير الهمزة المنقلبة عن الهاء كما قدمناه
لجاز أن يستعمل آل في كل موضع يستعمل فيه أهل،
ولو كانت ألف آل بدلاً من أَهل لقيل اتْصَرِفْ إلى
آلك ، كما يقال انْصَرِف إِلى أَهلك، وآلّك والليل
كما يقال أَهْلَك والليلَ، فلما كانوا يخصون بالآل
الأَشرفَ الأخصّ دون الشائع الأعم حتى لا يقال إِلا
في نحو قولهم: القُرَّاء آلُ الله، وقولهم: اللهمّ صلّ
على محمد وعلى آل محمد ، وقال رجلٍ مؤمن من آل
فرعون ؛ وكذلك ما أَنشده أبو العباس للفرزدق :
نَجَوْتَ، ولم يَمْنُنْ عليك طلاقةَ ،
سِوى رَبَّةَ التَّقْريبِ من آل أَعْوَجا
لأن أَعوج فيهم فرس مشهور عند العرب ، فلذلك
قال آل أَعوجا كما يقال أَهْل الإسكاف ، دلّ على أَن
الألف ليست فيه بدلاً من الأصل ، وإنما هي بدل
من الأصل١ فجرت في ذلك مجرى الناء في القسم،
١ قوله « وإنما هي بدل من الأصل» كذا في الأصل . ولعل فيه
· سقطاً. وأصل الكلام ، والله أعلم: وإنما هي بدل من الهمزة
التي هي بدل من الأصل ؛ أو نحو ذلك .
٣٠

أهل
أهل
لأنها بدل من الواو فيه، والواو فيه بدل من الباء،
فلما كانت التاء فيه بدلاً من بدل وكانت فرع الفرع
اختصت بأَشرف الأسماءِ وأَشهرها، وهو اسم الله ،
فلذلك لم يُقَلِ تَزَيْدٍ ولا تالبَيْتِ كما لم يُقَل آل
الإسكاف ولا آل الخَيَّاط؛ فإن قلت فقد قال
بشر :
لَعَمْرُك! ما يَطْلُبْنَ من آل نِعْمَةِ،
ولكِنَّا يَطْلُبْنَ قَبْساً ويَشْكُرا
فقد أَضافه إلى نعمة وهي نكرة غير مخصوصةً ولا
مُشَرَفة ، فإِن هذا بيت ساذ ؛ قال ابن سيده : هذا
كله قول ابن جني ، قال : والذي العمل عليه ما قدمناه
وهو رأي الأخفش، قال : فإن قال أَلست تزعم أَن
الواو في والله بدل من الباء في بالله وأنت لو أَضمرت
لم تقل وَهُ كما تقول به لأفعلن، فقد تجد أيضاً بعض
البدل لا يقع موقع المبدل منه في كل موضع ، فما
ننكر أيضاً أن تكون الألف في آل بدلاً من الماء
وإِن كان لا يقع جميع مواقع أَهل ? فالجواب أَن
الفرق بينهما أَن الواو لم يمتنع من وقوعها في جميع
مواقع الباء من حيث امتنع من وقوع آل في جميع
مواقع أَهل ، وذلك أن الإضار يردّ الأسماء إلى
أصولها في كثير من المواضع، ألا ترى أن من قال
أعطيتكم درهماً فحذف الواو التي كانت بعد الميم
وأسكن الميم، فإنه إذا أَضمر للدرهم قال أَعطيتكموه،
فردّ الواو لأجل اتصال الكلمة بالمضر? فأَما ما حكاه
يونس من قول بعضهم أَعْطَيْتُكُمْه فشاذ لا يقاس
عليه عند عامة أصحابنا ، فلذلك جاز أن تقول : بهم
لأَقعدن وبك لأَنطلقن، ولم يجز أَن تقول : وَكَّ ولا
وَهُ، بل كان هذا في الواو أَحرى لأنها حرف منفرد
فضعفت عن القوّة وعن تصرف الباء التي هي أصل ؛
أَنشدنا أَبو علي قال : أَنشدنا أبو زيد
رأَى بَرْقاً فَأَوْضَعَ فوقَ بَكْرٍ،
فلا بِكَ مَا أَسالَّ ولا أَغاما
قال : وأنشدنا أيضاً عنه :.
أَلا نَادَتْ أَمامةُ: باخْتِمالِ
لِيَحْزُنَّنِي، فلا بِك مَا أَبَالي
قال: وأنت ممتنع من استعمال الآل في غير الأشهر
الأخص، وسواء في ذلك أَضفته إلى ◌ُظْهَر أَو أَضفته
إلى مضمر ؛ قال ابن سيده : فإن قيل ألست ترْعِم
أَن التاء في تَوْلَج بدل من واو، وأَن أصله وَو ◌ْلَج
لأنه فَوْعَل من الوُلُوج، ثم إِنك مع ذلك قد تجدم
أَبدلوا الدال من هذه التاء فقالوا دَوْلَج ، وأنت مع
ذلك قد تقول ◌ُوْلَج في جميع هذه المواضع التي!
"تقول فيها تَوْلَج، وإن كانت الدال مع ذلك بدلاً من
التاء التي هي بدل من الواو؟ فالجواب عن ذلك أن هذه
مغالطة من السائل ، وذلك أنه إنما كان يطرد هذا له
لو كانوا يقولون وَوْلَج ودَوْلَج ويستعملون دوالجاً
في جميع أماكن وَوْلَج ، فهذا لو كان كذا لكان
له به تَعَلّقٌ، وكانت تحتسب زيادة، فأَما وهم لا
يقولون وَوْلَجَ البَنَّةَ كراهية اجتماع الواوين في أول
الكلمة، وإنما قالوا تَوْلَج ثم أَبدلوا الدال من التاء
المبدلة من الواو فقالوا دَوْلَج، فإِنما استعملوا الدال
مكان التاء التي هي في المرتبة قبلها تليها، ولم يستعملوا.
الدال موضع الواو التي هي الأصل فصار إبدال
الدال من التاء في هذا الموضع كإبدال الهمزة
من الواو في نحو أُقْتَتْ وأُجُوه لقربها منها ، ولأنه
لا منزلة بينهما واسطة، وكذلك لو عارض معارض
بهُنَيْهَة تصغير هَنَة فقال: ألست تزعم أَن أَصلها
هُنَيْوَة ثم صارت هُنَيّة ثم صارت هُنَيْهة ، وأَنت
٣١

أهل
أول
قد تقول هُنَيْهة في كل موضع قدُ تقول فيه هُنَّيَّة ؟
كان الجواب واحداً كالذي قبله، ألا ترى أَن هُنَيْوة
الذي هو أَصل لا يُنْطَق به ولا يستعمل البَنَّة فجرى
ذلك مجرى وَوْلَج في رفضه وترك استعماله ! فهذا
كله يؤكد عندك أن امتناعه من استعمال آل في
جميع مواقع أَهل إنما هو لأَن فيه بدلاً من بدل ،
كما كانت التاء في القسم بدلاً من بدل .
والإِهالَةُ: ما أَذَبْتَ من الشحم، وقيل: الإهالة
الشحم والزيت، وقيل: كل دهن الأثُدِم به إحالةٌ،
والإِهالة الوَدَّك . وفي الحديث: أنه كان يُدْعى إلى
خُبْز الشعير والإهالة السَّنِخَة فيُجيب؛ قال: كل شيءٍ
من الأَدهان مما يُؤْتَدَم به إِهالَةٌ، وقيل : هو ما
أُذيب من الأَلْية والشَّحم، وقيل: الدَّسَم الجامد
والسَّنِيخة المتغيرة الريح . وفي حديث كعب في صفة
النار: يجاء بجهنمَ يوم القيامة كأَّنها مَتْنُ إِحَالة أَي
ظَهْرُهَا. قال: وكل ما اؤتدم به من رُبْد ووَدَكِ
شحم ودُهْنٍ سمسم وغيره فهو إِهالَة ، وكذلك ما
عَلَا القِدْرَ من وَدَك اللحم السَّمين إِهالة ، وقيل:
الألية المُذابة والشحم المذاب إحالة أيضاً . ومَثْن
الإهالة: ظَهْرُها إِذا سُكِيَت في الإِناء، فَشَبَّه كعب
سكون جهنم قبل أن يصير الكفار فيها بذلك .
واسْتَأْهل الرجلُ إِذا انتدم بالإهالة. والمُسْتأهِلِ :
الذي يأخذ الإهالة أو يأكلها؛ وأَنشد ابن قتيبة لعمرو
ابن أسوى :
لا بَلْ كُلِيٍ يا أُمّ ، واسْتَأُهِلِ ،
إِن الذي أَنْفَقْتُ من مالِيَه
وقال الجوهري : تقول فلان أَهْل لكذا ولا تقل
مُسْتَأْهِلٍ ، والعامَّة تقوله . قال ابن بري : ذكر أبو
القاسم الزجاجي في أماليه قال: حدثني أبو الهيثم خالد
الكاتب قال : لما بويع لإبراهيم بن المهدي بالخلافة
طلبني وقد كان يعرفني ، فلما دخلت إليه قال :
أَنْشِدْني، فقلت : يا أَمير المؤمنين، ليس شعري كما
قال النبي، صلى الله عليه وسلم، إِنّ من الشعر لحكماً،
وإِنما أَنا أَمزحُ وأَعْبَتُ به ؛ فقال : لا تقل يا خالد
هكذا ، فالعلم جِدّ كله ؛ ثم أَنشدته :
كُنْ أَنتِ الرَّحْمَةِ مُستأهِلًا،
إن لم أَكُنْ: منك يسُتَأمِل
أَلَيْسَ من آفةِ هذا الحَوى
بُكاءُ مقتول على قاتل ؟
قال : مُسْتَأْهِل ليس من فصيح الكلام وإنما
المُسْتأمِلِ الذي يأخذ الإهالة ، قال : وقول خالد
ليس بحجة لأنه مولد، والله أعلم .
أَول: الأَوْلُ: الرجوع . آل الشيءُ يؤول أُولاً
ومآلاَ: رَجَع. وأَوَّل إليه الشيءَ: رَجَعَه.
وأُلْتُ عن الشيء: ارتددت. وفي الحديث: من
صام الدهر فلا صام ولا آل أي لا رجع إلى خير،
والأَوْلُ الرجوع. وفي حديث خزيمة السلمي :
حَتّى آل السُّلامِيُّ أَي رجَع إليه المُخ . ويقال:
طَبَخْت النبيذَ حتى آل إلى الثُّلُثْ أَو الرُّبع أَي
وَجَع ؛ وأنشد الباهلي لهشام :
حتى إذا أَمْعَرُوا صَفْقَيْ مَبَاءَتِهِم،
وجَرَّدَ الخَطْبُ أَتْباجَ الجراثيم
آلُوا الْجِمَالَ هَرامِيلَ العِفاء بِها،:
على المَناكِبِ رَيْعٌ غَيْرُ تَجْلُوم
قوله آلُوا الجِمَال: ردُّوها ليرتحلوا عليها.
والإِيَّل والأُبَّل: مِنَ الوَحْشِ ، وقيل هو الوَعِلِ ؛
٣٢

أول
أول
قال الفارسي : سمي بذلك لمآله إلى الجبل يتحصن فيه؟
قال ابن سيده: فإِيَّل وأيّل على هذا فِعْيَل وفُعْيَل،
وحكى الطومي عن ابن الأعرابي: أَيْل كسَيِّد من
تذكرة أبي علي. الليث: الأيّل الذكر من
الأوْعال ، والجمع الأيايل ؛ وأنشد :
كأَنّ فِي أَذْنابِهِنَّ الشُّوّل،
من عَبَسِ الصَّيْفِ ، قُرونَ الإِيَّل
وقيل : فيه ثلاث لغات: إِيَّل وأَيِّل وأيَّل على مثال
فُعَّلَ، والوجه الكسر، والأُنثى إِيَّلة، وهو
الأَرْوَى .
وأَوَّلَ الكلامَ وتَأَوَّله: دَبَّره وقدَّره، وأَوَّه
وتأَوَّله: فَسَّره. وقوله عز وجل: ولَمَّا بأتهم
تأويلُه ؛ أي لم يكن معهم علم تأويله ، وهذا دليل
على أن على التأويل ينبغي أن ينظر فيه ، وقيل :
معناه لم يأتهم ما يؤول إليه أمرهم في التكذيب به من
العقوبة ، ودليل هذا قوله تعالى : كذلك كذب الذين
من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين . وفي
حديث ابن عباس : اللهم فَقَّهه في الدين وعَلِّمه
التَّأويل؛ قال ابن الأثير: هو من آلَ الشيءُ يَؤُول
إلى كذا أَي رَجَع وضار إليه، والمراد بالتأويل نقل
ظاهر اللفظ عن وضعه الأصلي إلى ما يحتاج إلى دليل
لولاه ما تُرِكِ ظاهرُ اللفظ ؛ ومنه حديث عائشة،
رضي الله عنها : كان النبي، صلى الله عليه وسلم ، يكثر
أَن يقول في ركوعه وسجوده : سبحانك اللهم وبحمدك
يَتَأَوَّل القرآنَ ، تعني أَنه مأخوذ من قوله تعالى :
فسيح بحمد ربك واستغفره . وفي حديث الزهري قال :
قلت لعُروة ما بالُ عائشةَ ثُتِمُّ فِي السَّفَر يعني الصلاة؟
قال: تَأَوَّلَت١ْ كما تَأَوِّل عثمان؛ أَراد بتأويل عثمان
١ قوله ((قال تأوالت الخ)) كذا بالأصل. وفي الأساس: وتأملته
فتأوات فيه الخير أي توسمته وتحرّيته .
ما روي عنه أَنه أَتَمَّ الصلاة بمكة في الحج ، وذلك
أَنه نوى الإقامة بها. التهذيب : وأما التأويل فهو
تفعيل من أَوَّل يُؤَوِّل تأويلاً وثلاثِيُّه آل يؤول
أَي رجع وعاد. وسُئل أبو العباس أحمد بن يحيى عن
التأويل فقال: التأويل والمعنى والتفسير واحدٍ . قال
أبو منصور: يقال أُلْتُ الشيءَ أَؤُوله إِذا جمعته
وأصلحته فكان التأويل جمع معاني ألفاظ أَشْكَلت
بلفظ واضح لا إشكال فيه . وقال بعض العرب :
أَوَّل اللهُ عليك أَمرَكُ أَي جَمَعه، وإِذا دَعَوا عليه
قالوا: لا أَوَّل اللهُ عليك ◌َشْمْلَك. ويقال في الدعاء
للمُضِلّ: أَوَّل اللهُ عليك أَي ◌َدَّ عليك ضالَّتك
وجَمَعها لك . ويقال: تَأَوِّلت في فلان الأَجْرَ إِذا
تَحَرَّيته وطلبته. الليث: التأَوثل والتأويل تفسير الكلام
الذي تختلف معانيه ولا يصح إلاّ ببيان غير لفظه؛ وأنشد:
نحن ضَرَبْناكم على تنزيله ،
فَالْيَوْمَ نَضْرِبْكُمْ على تَأْوِ يلِه!
وأَما قول الله عز وجل : هل ينظرون إلا تأويله يوم
يأتي تأويله ؛ فقال أبو إسحق : معناه هل ينظرون إلا
ما يؤول إليه أَبِرُهم من البَعْث ، قال : وهذا
التأويل هو قوله تعالى: وما يعلم تأويله إلا الله؛ أي
لا يعلم مَتَى يكون أَمرُ البعث وما يؤول إليه الأمر
عند قيام الساعة إلا اللهُ والراسخون في العلم يقولون
آمنا به أَي آمنا بالبعث، والله أعلم ؛ قال أبو منصور:
وهذا حسن ، وقال غيره: أَعلم اللهُ جَلَّ ذكرُهُ أَن
في الكتاب الذي أنزله آيَاتٍ محكماتٍ من أُمُّ الكتاب
لا تَشابُهَ فيه فهو مفهوم معلوم، وأَنزل آيَات أُخَر
متشابهات تكلم فيها العلماء مجتهدين ، وهم يعلمون
أَن اليقين الذي هو الصواب لا يعلمه إلا الله ، وذلك
١ قوله: تفربْكم، بالجزم؛ هكذا في الأصل ولعل الشاعر اضطر"
الى ذلك محافظة على وزن الشعر الذي هو الرجز .
٣*١١
٣٣

أُول
أول
مثل المشكلات التي اختلف المتأَوّلون في تأويلها وتكلم
فيها من تكلم على ما أَدَّاه الاجتهاد إليه ، قال: وإِلى
هذا مال ابن الأنباري . وروي عن مجاهد : هل
ينظرون إلا تأويله، قال: جزاءه. يوم يأتي تأويله،
قال : جزاؤه . وقال أبو عبيد في قوله : وما يعلم
تأويله إلا الله ، قال: التأويل المرجع والمصير
مأخوذ من آل يؤول إلى كذا أَي صار إليه. وأَوّلته:
صَيِّرته إليه . الجوهري: التأويل تفسير ما يؤول
إليه الشيء ، وقد أَوّلته تأويلًا وتأَوّلته بمعنى ؛ ومنه
قول الأَعْشَى :
على أنها كانت ، تَأَوّلُ حُبُّها
تَأَوّلُ رِبْعِيِّ السَّابِ، فَأَصْحَبا
قال أبو عبيدة: تَأَوُلُ حُبِّهَا أَي تغيره ومرجعه أي
أن حبها كان صغيراً في قلبه فلم يَزَلْ يثبت حتى
أَصْحَب فصار قَدِيماً كهذا السَّقْب الصغير لم يزل
يَشِبُّ حتى صار كبيراً مثل أُمه وصار له ابن يصحبه.
والتأويل : عبارة الرؤيا. وفي التنزيل العزيز : هذا
تأويل رؤياي من قبل . وآل مالَه بَؤوله إِيالة إذا
أَصلحه وساسه . والائتيال: الإصلاح والسياسة؛
قال ابن بري : ومنه قول عامر بن جُوَّين :
كَكِرْفِئَةِ الغَيْتِ ، ذاتِ الصَّبِي
ر، تأتي السَّحاب وتأقالَها
وفي حديث الأحنف : قد بَلَوْنا فلاناً فلم نجد عنده
إِيالة للمُلْك ، والإيالة السّياسة ؛ فلان حَسَن الإِيالة
وسيّءُ الإيالة ؛ وقول لبيد :
بِصَبُوحِ صَافِيَّةٍ، وجَذْبٍ كَرِينَةٍ
بِمُؤَثّرٍ، تأتالُهُ إِنْهَامُها
قيل هو تفتعله من أُلْتُ أَي أَصْلَحْتُ ، كما تقول
تَقْتّاله من قُلت، أَي تُصْلِحُه إبهامُها ؛ وقال ابن
سيده : معناه تصلحه ، وقيل : معناه ترجع إليه
وتَعطِف عليه، ومن روى تَأْتَالَه فإنه أَرادُ تأنوي
من قولك أَوَيْت إلى الشيء وَجَعْت إليه ، فكان
ينبغي أن تصح الواو ، ولكنهم أَعَلُّه بحذف اللام
ووقعت العين مَوْقِعَ اللام فلحقها من الإعلال ما كان
يلحق اللام . قال أبو منصور: وقوله أُلْنَا وإيلَ
علينا أَي سُسْنَا وَسَاسونا .
والأَوْل: بلوغ طيب الدُّهْن بالعلاج . وآل الدُّمْن
والقَطِران والبول والعسل يؤول أَوْلاً وإيّالاً: خَشُر؛
قال الراجز :
كأَنْ صَاباً آلَ حَتَّى امْطُلا
أَي خَثُر حَتَّى امتدّ ؛ وأَنشد ابن بري لذي الرمة :
عُصَارَةُ جَزْءٍ آلَ، حَتَّى كأَنَّما
بُلَاقُ بِجَادِيٍ ظُهُورُ العَراقبِ
وأَنشد لآخر :
ومِنْ آيَلٍ كالوَرْسِ نَضْحاً كَسَوْتَهُ
مُتُونَ الصًَّا، من مُضْمَحِلٍ وناقِعِ
التهذيب : ويقال لأبوال الإبل التي جَزَّأَت بالرُّطْب
في آخر جَزْئِها: قد آلَتْ تؤولُ أَوْلاً إذا خَشُرت
فهي آيلة ؛ وأَنشد لذي الرمة :
ومِنْ آيَلٍ كالوَرْسِ نَضْحِ سُكُوبه
مُتُونَ الْحَضَى، مِنْ مُضْمَحِلٍ ويابس
وآل اللبنُ إِيَالاً: "تختّر فاجتمع بعضه إلى بعض،
وأُلْتُهُ أَنا. وأَلبانٌ أُيَّل؛ عن ابن جني ، قال ابن
سيده : وهذا عزيز من وجهين : أحدهما أن تجمع صفة
غير الحيوان على فُعَّل وإِن كان قد جاء منه نحو عيدان
٣٤

أول
أول
قُيَّسٌ، ولكنه نادر، والآخَرُ أَنه يلزم في جمعه
أُوّل لأنه من الواو بدليل آلِ أَوْلاً لكن الواو لَما
قَرُبت من الطرف احْتَمَلَت الإعلال كما قالوا ثيَّم
وصيم.
والإِيالُ: وعاء اللَّن . الليث : الإيال ، على فِعِال ،
وِعاء يُؤَال فيه شَرَاب أَو عصير أو نحو ذلك .
يقال: أُلْت الشراب أَؤُوله أَوْلاً؛ وأَنشد :
فَفَتَّ الْخِتَامِ، وقد أَزْمَنْتْ ،
وأَحْدَث بعد إِيَالٍ إِيَالا
قال أَبو منصور: والذي نعرفه أن يقال آلَ الشرابُ
إِذا خَثُر وانتهى بلوغهُ ومُنْتهاه من الإسكار ، قال:
فلا يقال أُلْتُ الشراب. والإيَال: مصدر آل
يؤول أَوْلاً وإيالاً، والآيل : اللبن الخائر، والجمع
أُيَّل مثل قارح وفٌرَّح وحائل وحُوَّل؛ ومنه قول
الفرزدق :
وکان، خائر، إِذا ارْتَنُوا به.
عَسَلٌ لَهُمْ، حُلِيَتْ عليه الأُثْل
وهو يُسَمْن ويُغْلِم ؛ وقال النابغة الجعدي يهجو
ليلى الأَخْتَلِيّةَ:
وبيِرْذَوْلَةٍ بَلَّ البَرَاذِينُ ثَغْرَها ،
وقد شَرِيتْ من آخر الصَّيْفِ أَيَّلا
قال ابن بري: صواب إِنشاده: بُريْدِينةٌ، بالرفع
والتصغير دون واو ، لأن قبله :
أَلا يا ازْجُرًا لَيْلِى وقُولا لها: هَلَا،
وقد ركبَتْ أَمِراً أَغَرَّ ◌ُحَجَّلا
وقال أبو الهيثم عند قوله شَرِبَتْ أَلبان الأيايل قال:
هذا محال ، ومن أين توجد أَلبان الأيايل ? قال :
والرواية وقد شَرِبَتْ من آخر الليل أيَّلا، وهـ
اللبن الخائر من آل إِذا خَثُر. قال أبو عمرو : أيّلـ
أَلبان الأيايل، وقال أبو منصور: هو البول الخائر
بالنصب١ من أبوال الأُرْوِيَّة إِذا شربته المرأة اغتلمت
وقال ابن شميل : الأُيّل هو ذو القرن الأَشْعد
الضخمِ مثل الثور الأهلي. ابن سيده: والأُيَّل بقيـ
اللبن الخائر، وقيل : الماء في الرحم ، قال: فأَما هـ
أَنشده ابن حبيب من قول النابغة :
وقد شَرِبَتْ من آخر الليل إيَّلا
فزعم ابن حبيب أنه أراد لبن إِيَّل، وزعموا أنه يُغْلِ
ويُسَمِّن، قال: ويروى أيَّلا، بالضم، قال: وهو
خطأ لأنه يلزم من هذا أُوَّلاً. قال أبو الحسن: وقا
أَخطأً ابن حبيب لأن سبيويه يرى البدل في مثل هذ
مطرداً ، قال : ولعمري إن الصحيح عنده أقوى من
البدل ، وقد وَهِم ابن حبيب أيضاً في قوله إن الروا.
مردودة من وجه آخر ، لأن أيّلا في هذه الروا:
مِثْلُها في إيّلا ، فيريد لبن أبل كما ذهب إليه في إيل
وذلك أَن الأُيّل لغة في الإيْل، فإِيَّل كحِثِيَل وأيل
كَعُلْيَب ، فلم يعرف ابن حبيب هذه اللغة . قال
وذهب بعضهم إلى أَن أَيْلا في هذا البيت جمع إِيَّل
وقد أَخطأً من ظن ذلك لأن سيبويه لا يرى تكسب
فِعَّل على فُعَّل ولا حكاه أَحد، لكنه قد يجوز أن
يكون اسماً للجمع ؛ قال وعلى هذا وجَّهت أَنا قوا
المتنبي :
وقِيدَتِ الأُمَّل في الحِيال ،
طَوْع وهُوقٍ الْخَيْل والرجال
غيره: والأُيّل الذَّكَر من الأَوعال، ويقال للذي يسمـ
١. قوله (« بالنصب)» يعني فتح الهمزة.
٣٥

أول
أول
بالفارسية كوزن ، وكذلك الإيل ، بكسر الهمزة،
قال ابن بري: هو الأَيْل ، بفتح الهمزة وكسر الياء ،
قال الخليل : وإنما سمي أَيْلًا لأنه يَؤُول إلى الجبال ،
والجمع إيَّل وأُيَّل وأَيايل، والواحد أَيْل مثل سَيْد
ومَيِّت، قال: وقال أبو جعفر محمد بن حبيب موافقاً
لهذا القول الإِيَّل جمع أَيِّل ، بفتح الهمزة ؛ قال وهذا
هو الصحيح بدليل قول جزير : :
أَجِعْثِنُ، قد لاقيتُ عِمْرَانَ شارباً،
عن الحَبّة الْخَضْراءِ، أَلبانَ إِيَّل
ولو كان إِيَّل واحداً لقال لبن إِيَّل ؛ قال : وبدل
على أَن واحد إِيَّل أَيْل، بالفتح ، قول الجعدي :
وقد شربت من آخر الليل أَيِّلا
قال : وهذه الرواية الصحيحة ، قال : تقديره لبن أَيِّل
لأَن أَلبان الإيَّل إذا شربتها الخيل اغتَلَمت . أَبو
حاتم: الآيل مثل العائل اللبن المختلط الخائر الذي لم
يُفْرِط في الخُثورة، وقد خَثُر شيئاً صالحاً، وقد
تغير طَعمه إلى الحَمَض شيئاً ولا كُلّ ذلك. يقال:
آل يؤول أَوْلاً وأُوُولاً، وقد أُلْتُه أَي صبت بعضه
على بعض حتى آل وطاب وخَثُر . وآل: رَجَع ،
يقال: طبخت الشراب فآل إلى قَدْر كذا وكذا
أَي رجع . وآل الشيءُ مآلاً: نَقَصَ كقولهم حار
مَحاراً .
وأُلْتُ الشيءَ أَوْلاً وإِيّالاً: أَصلحته وسُسْتُه. وإنه
لَآيَل مال وأَيِّل مال أَي حَسَنُ القيام عليه. أَبو الهيثم:
فلان آيَل مال وعائس مال ومُراقِح مال ١ وإِزَاء مال
ومِير بال مال إذا كان حسن القيام عليه والسياسة له ،
١ قوله (ومراقح مال)» الذي في الصحاح وغيره من كتب اللغة:
رقاخيّ مال .
قال: وكذلك خالُ مالٍ وخائل مال . والإيالة :
السّياسة. وآل عليهم أَوْلاً وإِيّالاً وإِيّالة: وَليَ. وفي
المثل : قد أُلنا وإيل علينا، يقول : ولِينا وَوُلي
علينا ، ونسب ابن بري هذا القول إلى عمر وقال: معناه
أَي سُسْنا وسِيسَ علينا؛ وقال الشاعر :
أَبَا مالكٍ فَانْظُرْ، فإِنَّك حالب
صَرَى الْحَرْبِ، فانْظُرْ أَيَّ أَوْلٍ تَؤُولُها
وآل المَلِكِ رَعِيْتَه يَؤُولُها أَوْلاً وإِيَالاً: ساسهم
وأَحسن سياستهم وَوَليَ عليهم. وأُلْتُ الإِبلَ أَيْلًا
وإِيَالاً: سُقْتها. التهذيب: وأُلْتُ الإِبل صَرَكْتها
فإِذا بَلَفَت إلى الحَلْب حلبتها .
والآل: ما أَشرف من البعير . والآل : السراب ،
وقيل : الآل هو الذي يكون ضُحى كالماء بين السماء
والأَرض يرفع الشُّخوص ويَزْهَاهَا ، فَأَمَا السَّرَاب
فهو الذي يكون نصف النهار لاطِئاً بالأرض كأنه
ماء جار ، وقال ثعلب : الآل في أَوّل النهار ؛
وأَنشد :
إِذْ يَرْفَعُ الآلُ رِأْس الكلب فارتفعا
وقال اللحياني : السّرّاب يذكر ويؤنث؛ وفي حديث
قُسّ بن ساعدة":
قَطَعَتْ مَهْمَهَاً وآلاَ فَآلا
١
الآل: السَّراب، والمَهْمَهُ: القَفْر . الأصمعي:
الآل والسراب واحد ، وخالفه غيره فقال: الآل من
الضحى إلى زوال الشمس ، والسراب بعد الزوال إلى
صلاة العصر ، واحتجوا بأن الآل يرفع كل شيء حتى
يصير آلاَ أَي شخصاً، وآلُ كل شيء: تَشْخْصه،
وأن السراب يخفض كل شيء فيه حتى يصير لاصقاً
٣٦

أول
أول
بالأرض لا شخص له ؛ وقال يونس : تقول العرب
الآل مُذْ غُدْوة إلى ارتفاع الضحى الأعلى ، ثم هو
سَرَابٌ سائرَ اليوم؛ وقال ابن السكيت : الآل
الذي يرفع الشخوص وهو يكون بالضحى، والسَّرَاب
الذي يجري على وجه الأرض كأنه الماء وهو نصف
النهار ؛ قال الأزهري: وهو الذي رأَيت العرب
بالبادية يقولونه . الجوهري : الآل الذي تراه في أُول
النهار وآخره كأنه يرفع الشخوص وليس هو السراب؛
قال الجعدي :
حَتَّى لَحِقنا بهم تبُعْدي فَوارِسُنا ،
كَأَنْنَا رَعْنُ قُفٍّ يَرْفَعُ الآلا
أَراد يرفعه الآل فقلبه ، قال ابن سيده : وجه كون
الفاعل فيه مرفوعاً والمفعول منصوباً باسم( صحيح،
مَقُول به ، وذلك أَن رَعْن هذا القُفِّ لما رفعه
الآل فِرُؤْي فيه ظهر به الآل إِلى مَرْآة العين
ظهوراً لولا هذا الرَّعْن لم يَبِنْ للعين بَيانَه إِذا كان
فيه، ألا ترى أن الآل إِذا بَرَق للبصر رافعاً شخصه
كان أبدى للناظر إليه منه لو لم يلاق شخصاً يَزْهاه
فيزداد بالصورة التي حملها سُفُوراً وفي مَسْرَح
الطَّرْف تَجَلَّياً وظهوراً؟ فإن قلت : فقد قال
الأعشى :
إِذْ يَرْفَعُ الآلُ رأسَ الكلبِ فارتفعا.
فجعل الآل هو الفاعل والشخص هو المفعول ، قيل :
ليس في هذا أكثر من أن هذا جائز ، وليس فيه
دليل على أن غيره ليس بجائز ، ألا ترى أنك إذا قلت
ما جاءني غير زيد فإِنما في هذا دليل على أَن الذي هو
غيره لم يأتك ، فأما زيد نفسه فلم يُعَرّض للإِخبار
بإثبات مجيء له أو نفيه عنه ، فقد يجوز أن يكون قد
١ أراد بالاسم الصحيح: الرَّعْن :
جاء وأن يكون أيضاً لم يجىء ؟ والآل: الخَشَّبُ
المُجَرَّدِ؛ ومنه قوله :
آلٌ على آلٍ تَحَمَّلَ آلا
فالآل الأول : الرجل ، والثاني السراب ، والثالث
الخشب ؛ وقول أبي دُوَاد :
عَرَفْت لَهَا مَنزلاً دارساً ،
وآلاً على الماء يَجْمِلْنَ آلا
فالآل الأول عِيدانُ الخَيْمة، والثاني الشخص؛ قال:
وقد يكون الآل بمعنى السراب ؛ قال ذو الرحمة :
: تَبَطَّنْتُها والقَيْظَ ، ما بَيْن جَالِها
. إلى جَالِها ◌ِتْرٌ من الآل ناصح
وقال النابغة :
كَأَنّ ◌ُجُدُوجَهَا فِي الآلِ ◌ُهْراً،
إذا أُفْزِغْنَ من نَشْرٍ، سَفِينُ
قال ابن بري : فقوله ◌ُهْراً يَقْضِي بأَنه السراب ؛
وقول أَبي ذويب :
وأَسْعَثَ في الدارِ ذي لِمَّة ،
لَدَى آلٍ خَيْمِ نَفَاهُ الأَتِيُّ
قيل: الآل هنا الخشب . وآلُ الجبل : أطرافه
ونواحيه. وآلُ الرجل: أَهلُه وعيالُه، فإما أن
تكون الألف منقلبة عن واو ، وإما أن تكون بدلاً
من الماء، وتصغيره أُوَيْل وأُهَيْل، وقد يكون ذلك
لما لا يعقل ؛ قال الفرزدق :
نَجَوْتَ، ولم يَمْنُنْ عليك طَلَاقَةٌ
◌ِوَى رَبَّ التَّقْريبِ من آل أَعْوَجا
والآل: آل النبي، صلى الله عليه وسلم . قال أبو
٣٧

أول
العباس أحمد بن يحيى : اختلف الناس في الآل فقالت
طائفة : آل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، من اتبعه
قرابة كانت أو غير قرابة ، وآله ذو قرابته ◌ُتَبعاً
أَو غير مُتَبع؛ وقالت طائفة: الآل والأهل واحد ،
واحتجوا بأَن الآل إِذا صغر قيل أُهَيْل، فكأن
الهمزة هاء كقولهم هَنَّرْتُ النوب وأَنَرْته إِذا
جعلت له عَلَماً ؛ قال: وروى الفراء عن الكسائي في
تصغير آل أُوَيْل ؛ قال أبو العباس: فقد زالت تلك
العلة وصار الآل والأَهل أَصلين لمعنيين فيدخل في
الصلاة كل من اتبع النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قرابة
کان أو غیر قرابة ؛ وروي عن غيره أنه سئل عن قول
النبي ، صلى الله عليه وسلم : اللهم صلّ على محمد وعلى
آل محمد: مَنْ آلُ محمد ؟ فقال : قال قائل آله
أَهله وأزواجه كأنه ذهب إلى أن الرجل تقول له
أَلَكَ أَهْلٌّ ! فيقول: لا وإنما يَعْنِي أَنّه ليس له
زوجة ، قال : وهذا معنى يحتمله اللسان ولكنه معنى
كلام لا يُعْرَف إِلاَّ أَن يكون له سبب كلام بدل
عليه ، وذلك أن يقال للرجل : تزوّجتَ ? فيقول: ما
تَأَهْلت ، فَيُعْرَف بأول الكلام أنه أراد ما تزوجت،
أَو يقول الرجل أَجنبت من أَهلي فيعرف أَن الجنابة
إنما تكون من الزوجة ، فأَما أَن يبدأ الرجل فيقول
أَهلي بيلد كذا فأَنا أَزور أَهلي وأَنا كريم الأَهْل ، فإنما
يذهب الناس في هذا إِلى أَهل البيت، قال : وقال
قائل آل محمد أَهل دين محمد ، قال : ومن ذهب إلى
هذا أَشبه أَن يقول قال الله لنوح: احمل فيها من كل
زوجين اثنين وأهلك ، وقال نوح : رب إن ابني من
أهلي، فقال تبارك وتعالى: إنه ليس من أَهلك ، أَي ليس
من أَهل دينك ؛ قال : والذي يُذْهَب إليه في معنى
هذه الآية أَن معناه أنه ليس من أَهلك الذين أَمرناك
بجملهم معك ، فإن قال قائل : وما دل على ذلك ؟
أول
قيل قول الله تعالى: وأَهلك إلا من سبق عليه القول،
فَأَعلمه أنه أَمره بأَن تَخْيِل من أَهله من لم يسبق عليه
القول من أَهل المعاصي ، ثم بيّن ذلك فقال: إِنه عمل
غير صالح ، قال: وذهب ناس إلى أن آل محمد
قرابته التي ينفرد بها دون غيرها من قرابته، وإِذا ◌ُدّ
آل الرجل ولده الذين إِليه نَسَبُهم، ومن يؤويه بيته
من زوجة أَو مملوك أَو مَوْلى أَو أَحد ضمَّه عياله
وكان هذا في بعض قرابته من قِبَل أَبيه دون قرابته
من قِبَل أمه ، لم يجز أَن يستدل على ما أراد الله من
هذا ثم رسوله إِلا بسنة رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم ، فلما قال: إِن الصدقة لا تحل لمحمد وآل محمد
دل على أن آل محمد هم الذين حرمت عليهم الصدقة
وعُوِّضوا منها الخُمس ، وهي صَلِيبة بني هاشم وبني
المطلب ، وهم الذين اصطفاهم الله من خلقه بعد نبيه ،
صلوات الله عليه وعليهم أجمعين . وفي الحديث :
لا تحل الصدقة لمحمد وآل محمد ؛ قال ابن الأثير :
واختلف في آل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، الذين لا
تحل الصدقة لهم ، فالأكثر على أنهم أهل بيته ؛ قال
الشافعي : دل هذا الحديث أن آل محمد هم الذين
حرمت عليهم الصدقة وعوّضوا منها الخُمس ، وقيل :
آله أَصحابه ومن آمن به وهو في اللغة يقع على الجميع.
وقوله في الحديث : لقد أُعْطِي مِزْ ماراً من مزامير
آل داود ، أراد من مزامير داود نفسه . والآل :
صلة زائدة. وآل الرجل أيضاً: أتباعه؛ قال الأعشى:
فكذَّبّوها بما قالت ، فَصَبْحَهم
ذو آل حَسَّانَ يُزْجِي السَّمْ والسَّلَعا
يعني جَيْشَ ثُبَّعٍ؛ ومنه قوله عز وجل : أَدخلوا
آل فرعون أَشْدَّ العذاب .
التهذيب : شمر قال أبو عدنان قال لي من لا أُحْصِي
٣٨

أول
أول
من أَعراب قيس وتقيم : إِيلة الرجل بَنُو عَمِّه
الأَدْنَوْن، وقال بعضهم: من أَطاف بالرجل وحلٌ
معه من قرابته وعِشْرته فهو إيلته ؛ وقال العُكْلي :
وهو من إِيلتنَا أَي من عِثْرَتنا . ابن بزرج: إِلَةُ
الرجل الذين يَبْلُ إليهم وهم أَهله ◌ُدُنيا. وهؤلاء
إِلَتُكَ وهم إِلَتَي الذين وأَلْتُ إِليهم. قالوا : رددته
إلى إِلته أَي إلى أصله ؛ وأَنشد :
ولم يكن في التي عوالا
يريد أَهل بيته ، قال: وهذا من نوادره ؛ قال أبو
منصور : أَما إِلّة الرجل فهم أهل بيته الذين يثل
إليهم أَي يلجأ إليهم . والآل: الشخص؛ وهو معنى
قول أبي ذؤيب
بمَانِيَّةٍ أَحْيا لها مَظَّ مَائِدٍ
وآل قِراسٍ ، حَوْبُ أَرْمِيَّةٍ كُعْلٍ
يعني ما حول هذا الموضع من النبات ، وقد يجوز أن
يكون الآل الذي هو الأهل .
وآل الخَيْمَةِ: عَمَدها. الجوهري: الآلة واحدة الآل
والآلات وهي خشبات تبنى عليها الخَيْمة؛ ومنه
قول کثیر یصف ناقة ویشبه قوائمها بها :
وتُعْرَف إِن ضَلْتْ، فَتُهْدَى لِرَبِّها
لموضع آلات من الطَّلْحِ أَرَبَع
والآلةُ: الْشُدَّة. والآلة: الأداة، والجمع الآلات .
والآلة: ما اعْتَمَلْتَ به من الأداة، يكون واحداً.
وجمعاً ، وقيل : هو جمع لا واحد له من لفظه .
وقول علي ، عليه السلام : تُسْتَعْمَل آلَةُ الدين في
طلب الدنيا ؛ إنما يعني به العلم لأن الدين إنما يقوم بالعلم.
والآلة: الحالة، والجمع الآلُ. يقال: هو بآلة سوء؟
قال الراجز :
قد أَرْكَبُ الآلَةُ بعد الآله،
وأَتْرُك العاجِزَ بالجَدَالَه
والآلة: الجَنازة . والآلة: سرير الميت ؛ هذه عن
أَبِي العَمَيْثَل؛ وبها فسر قول كعب بن زهير :
كُلُّ ابْنِ أُنْثَى، وإن طالَتْ سَلامَتُه،
يوماً على آلَةٍ حَدْبَ محمول
التهذيب : آل فلان من فلان أَي وَأَل منه ونَجَا ،
وهي لغة الأنصار ، يقولون : رجل آيل مكان وائل ؛
وأنشد بعضهم :
يَلُوذُ بِشُؤْبُوبٍ من الشمس فَوْقَها ،
كما آل مِن حَرِّ النهار طَرِيدٌ
وآل لحمُ الناقة إِذا ذَهَب فضَمُرْتَ؛ قال الأَعْشَى:
أَذْ لَلْتُهَا بعد المِرَا
ح، فآل من أصلابها
أَي ذهب لحمُ صُلْبها .
والتأويل : بَقْلة ثمرتها في قرون كقرون الكباش ،
وهي ◌َشْبِيهة بالقَفْعاء ذات غِصَنَة وورق ، وثمرته
يكرهها المال ، وورقها يشبه ورق الآس وهيَ طَيِّبة
الريح ، وهو من باب التَّنْبيت ، واحدته تأويلة .
وروى المنذري عن أَبي الهيثم قال : إنما طعامٍ فلان
القفعاء والتأويل ، قال : والتأويل نبت يعتلفه الحمار:
والتفعاء شجرة لها شوك، وإنما يضرب هذا المثل للرجل
إذا استبلد فهمه وشبه بالحمار في ضعف عقله. وقال
أَبو سعيد: العرب تقول أَنتَ في ضَحَائك١ بين القَفْعِا
١ قوله (( أنت في ضحائك) هكذا في الأصل، والذي في شرح
القاموس : أنت من الفحائل.
٣٩

أول
أیل
والتأويل، وهما نَبْتَان محمودان من مَرّاعي البهائم،
فإذا أرادوا أن ينسبوا الرجل إلى أنه بهيمة إلا أنه
◌ُخْصِب مُوَسَّع عليه ضربوا له هذا المثل؛ وأَنشد
غيره لأبي وَجْزَة السعدي :
عَزْبُ المَرَاتعِ نَظَّارٌ أَطاعَ له،
من كل رَابِيَةٍ ، مَكْرٌ وتأويل
أَطاع له: نَبَت له كقولك أَطَاعَ له الوَرَاقُ، قال:
ورأيت في تفسيره أَن التأويل اسم بقلة تُولِعُ بقر
الوحش ، تنبت في الرمل ؛ قال أبو منصور: والمَكْر
والقَفْعاء قد عرفتهما ورأيتهما ، قال : وأَما التأويل
فإني ما سمعته إلاَّ في شعر أبي وجزة هذا وقد عرفه
أَبو الهيثم وأَبو سعيد .
وأَوْل : موضع ؛ أَنشد ابن الأعرابي :
أَما تَخْلَتَيْ أَوْلٍ، سَفَى الأَصْلَ مِنكما
مَفِيضُ الرُّبِى، والمُدْجِنَاتُ ذُرَاكُها
وأُوال وأَوَالُ: قرية ، وقيل اسم موضع مما يلي
الشام ؛ قال النابغة الجعدي : أَنشده سيبويه :
مَلَكَ الْخَوَرْنَقَ والسَّدِيرَ، ودَانَه
ما بَيْنَ حِمْيَرَ أَهلِها وأَوَال
صرفه للضرورة؛ وأنشد ابن بري لأُنَيف بن جَبَلة:
أَمَّا إِذا استقبلته فَكأَنَّه
للعَيْنِ جِدْعٌ، من أَوال، مُشَذَّبُ:
أَيلَ : أَيْلَة: اسم بلدٍ ؛ وأنشد ابن الأعرابي :
فَإِنَّكُمُ، والمُلْكَ، يا أَهْلِ أَيْلَةٍ
لَكَالمُنَّأَبِّي، وَهْو ليس له أَبُ
أراد کالمتأَبي أباً ؛ وقال حسان بن ثابت :
مَلَكَا من جَبَل الثلْجِ إلى
جانبي أَبْلَةَ، من عَبْدٍ وحُرّ
وإيلُ: من أسماء الله عزّ وجل، عِبْراني أَو سُرْياني.
قال ابن الكلبي : وقولهم جَبْرائيل وميكائيل
وشَرَاحِيل وإِسْرافِيل وأَشْباهها إِنما تُفْسَب إِلى
الربوبية، لأَن إيلّ لغة في إلىّ ، وهو الله عز وجل ،
كقولهم عبد الله وتَيْم الله، فجَبْر عبد مضاف إلى
إيل ، قال أبو منصور : جائز أن يكون إِيل أُعرب
فقيل إِلّ .
وإيلياء : مدينة بيت المقدس ، ومنهم من يَقْصر
الياء فيقول إِلياءُ، وكأنها رُومِيَّانِ؛ قال
الفرزدق :
وبَيْتَانِ: بَيْتُ الله نحن وُلاتُه،
وبَيْتٌ بأَعْلى إيلياءَ مُشَرَّف
وفي الحديث : أَن عمر، رضي الله عنه، أَهَلِّ
بحَجَّةٍ من إيلياء ؛ هي بالمد والتخفيف اسم مدينة بيت
المقدس ، وقد تشدَّد الياء الثانية وتقصر الكلمة ،
وهو معرّب .
وأَيْلَة : قرية عربية وورد ذكرها في الحديث ، وهو
يفتح الهمزة وسكون الياء ، البلد المعروف فيما بين
مصر والشام . وأَيْل: اسم جَبَل ؛ قال الشماخ:
تَرَبَّعِ أَكتاف القَنَانِ فَصِارَةٍ ،
فَأَيَّلَ فَالمَاوَانِ ، فَهْو ◌َهُوم
وهذا بناء نادر كيف وَزَنْتَه لأَنه فَعَّلٌ أَوْ
فَيْعَلَ أَو فَعْيَل، فالأَوَّل لم يجىءِ منه إِلّ بَقْم
وسَْلَّم، وهو أَعجميّ، والثاني لم يجىء منه
إِلاَ قوله :
ما بَالُ عَيْنِي كالشَّعِيبِ العَيْنِ
٤