النص المفهرس
صفحات 481-500
نهك لأكـ فهك: امرأة فَيْهَك على مثال صَيْرِفٍ: حمقاء ؛ عن کراع فصل الكاف كذاك: هذه كلمة اخترت إيرادها في هذا المكان لأنه قد قيل إنها استعملت كلها استعمال الاسم الواحد فوضعتها هنا ، وسأذكرها أيضاً في موضعها. قال الأزهري في تُرجمة دَرْمَكَ : الدَّرْمَكُ النَّقِيُّ الْحُوَّارى؛ قال: وخَطَبَ بعضُ الحَمْقَى إِلى بعض الرؤساء كريمة" له فردَه وقال : امْسَحْ من الدَّرْمَكِ عني فاكا، إِنِي أَرَاكَ خاطِياً كذاكا قال: والعرب تقول فلان كَذَاكَ أَي سَفِلَةٌ من الناس. يقال: رجل كذاك أي خيس. واشْتَرٍ لي غلاماً ولا تَشْتَرِهِ كذاك أَي دَنِيًّا، قال : وقيل حقيقة كذاك أَي مثل ذاك، قال : ومعناه الزَمْ ما أَنت عليه ولا تتجاوزه، والكاف الأولى منصوبة بالفعل المضمر . كوك: الكَرِكُ: الأحمر؛ ثوب كَرِكٌ وخَوْخ كَرِكٌ؛ وأنشد الإيادي، لأبي دُواد : كَرِكُ كَلَوْنِ التّينِ أَحْوى يانِعٌ ، مُتَرَاكِبُ الأكمامِ غير صَوَادِي والكُرْكِيُّ: طائر، والجمع الكَراكيّ. والكّرْك: جيل. والكُرّكِ: الكُرَّجُ الذي يلعب به. قال أبو عمر الزاهد : الكاروكَةُ القَوّادَةُ؛ قال: لا حَظَ في الدينارِ الكارُوكَة قال: وقال يونس كَرّكت الدجاجة وهي كُرُكة، ورأيت في بعض حواشي أمالي ابن بري : أَكْرَ كَتْ الدجاجة وهي كُرُكَةٍ ، ونسبٍ إلى الصاغاني. كشك: الكَشْكُ : ماء الشعير. كعك: الكَعْك: الخُبْز اليابس، وقيل: الكَعْك خبز، فارسي معرّب ، قال الليث: أَظنه معرّباً . وأَنشد : يا حبذا الكَعْكُ بلَجْمٍ مَتْروذ، وخُشْكُنَانٌ بِسَويقٍ مَقْتُودْ ! : كوك: ابن شميل: الكَيْكاء والكَوْكَى هِم السَّرَّ طَانُ أَي من لا خير فيه من الرجال . شمر : رجل كُواكِيَة وزُوازِيَةٍ أَي فضير، وماء عُرانية: شديد الجِرية. شمر: رجل كَوْكاةٌ وهو القصير، قال: ورأيت فلاناً مكوكياً؛ وهو الاهتزاز في المِشْية والسُّرْعة، وهو من عَدْو القِصار؛ قال الشاعر دَعَوْتُ كَوْكَاةٌ بِغَرْبٍ مِرْجَسٍ، فجاء يَسْعَى حامِراً لم يَكْبَسٍ كيك: ابن سيده: الكَيْكة البيضة، وجمعها كياكي؛ وقال الفراء: أَصلِها كَيْكِيَّةٌ مثل اللَّيْلَةِ أَصلها لَيْلِيَة، ولذلك جُمِعتا كَياكِيَ ولَيَالِيَ. ابن شميل: الكَيْكاء والكوكى هما السّرّطَانُ أَي من لا خير فيه من الرجال . فصل اللام لأك: المَلَّكُ والمُلأَّكَةُ: الرسالة. وأَلِكْني إلى فلان: أَبْلِغْه عني ، أَصله أَلْتِكْنِي فحذفت الهمزة وأُلقيت حر كتها على ما قبلها، وحكى اللحياني آلَكْتُه إليه في الرسالة أليكه إلاكة، وهذا إنما هو على إبدال الهمزة إبدالاً صحيحاً ؛ ومن روى بيت زهير : إلى الظّهِيرةِ أَمْرٌ بينهم لِيَكُ فإنه أَراد لِئَكٌ، وهي الرسائل ؛ فسره بذلك ثعلب ولم يز لأَنه حجازي. والمَلأَّكُ: المَلَكُ لأنه يبلغ ١ ٤٨١ لأك ليك الرسالة عن الله عز وجل ، فحذفت الهمزة وألقيت حركتها على الساكن قبلها ، والجمع ملائكة، جمعوه مُتَسَّماً وزادوا الماء للتأنيث ، وقوله عز وجل : والمَلَكُ على أرجائها؛ إِنما عَنى به الجنس٤) وفي المحكم لابن سيده ترجمة أَلك مقدّمة على ترجمة لأك ، وقال في كتابه ما نصه : إنما قدَّمت باب مأتكة على باب مَلأَّكة لأن مألكة أصل وملأَّكة فرع مقلوب عنها، أَلا ترى أَن سيبويه قدّم مألكة على ملأكة فقال : وقالوا مألكة ومَلأَكة! فلم يكن سيبويه على ما هو به من التقدُّم والفضل ليبدأ بالفرع على الأصل ، هذا مع قولهم الألوكُ، قال : فلذلك قدَّمناه ، وإلاّ فقد كان الحكم أن نقدّم ملأكة على مالكة لتقدُّم اللام في هذه الرتبة على الهمزة ، وهذا هو ترتيبه في کتابه ؛ قال وأما قول رُو بْشِدٍ : فَأَبْلِغْ مَالَكاً أَنَا خَطَبْنا، فإِنا لم تُلايِمْ بَعْدُ أَهلا قال : فإِنه ظن مَلَك الموت من م ل ك فصاغ مالكاً من ذلك ، وهو غلط منه ؛ وقد غلط بذلك في غير موضع من شعره كقوله : غَدُ مالَكٌ يَبْغِي نسائي، كأنما نِسَائِي لِسَهْمَيْ مالَكٍ غَرَضانٍ وقوله : فِيا رَبِّ فاتْرُكْ لِي جَهَيْنَةَ أَعْصُراً، فمالَكُ مَوْتٍ بالفِراقِ دَهاني وذلك أنه رآهم يقولون مَلَكٌ، بغير همزة ، وهم يريدون مَلأَك فتوهم أَن الميم أَصل وأَن مثال مَلَك فَعَلٌّ كَفَلَكٍ وسَمَكٍ، وإنما مثالِهِ مَلأَكٌ مَفْعَلٌ، والعين محذوفة أُلزمت التخفيف إلا في الشاذ ؟ وهو قوله : فلسْتَ الإِنْسِيّ، ولكن لمَلاَكِ تَنَزَّلَ من جَوّ السماءِ يَصُوبُ ومثل غلط رُوَيْشد كثير في شعر الأعراب الجُفاة. واسْتَّلاَكَ له : ذهب برسالته، عن أبي علي. وفي ترجمة ملك أشياء كثيرة تتعلق بهذا الحرف فليتأمل هناك . ليك: اللَّبْكُ: الخَلْطُ، تَبَكْتُ الأَمْرَ أَلْبُكُه تَبْكاً. اللَّبْكُ واللَّبْكَةُ: الشيء المخلوط. لَبَكَهَ يَلْبُكه تَبْكاً: خلطه، ولَيِكَ الأَمْرُ تَبَكاً. وسأَل الحسنَ رجلٌ عن مسألة ثم أعاد عليه فغير مسألته فقال له الحسن : تَبَكْتَ عليّ أَي خلطت عليّ، ويروى: بَكَلْتَ، والتّبَكَ الأَمْرُ: اختلط والتبس. وأَمر ◌ُلْتَبِكٌ: مَلتبس، على النسب ؛ قال زهير : . رَدَّ القِيانُ جِمالَ الحيّ، فاحْتَمَلُوا إِلى الظَّهِيرَةِ؛ أَمْرٌ بينهم لَبِكُ أَي ملتبس لا يستقيم رأيهم على شيء واحد . وأَمر لَبِيكٌ أَي مختلط. وتَبَكْتُ السَِّيقَ بالعسل: خلطته؛ وقال أُمَيّة بن أَبِي الصَّلْتِ الثقَفيّ: إلى رُدُحٍ من الشَّيْزَى مِلاءٍ، ثُبابَ البُرّ يُلْبَكُ بِالشَّهَادِ أَي من لباب البر يعني الفالُوذَ . واللَّبِيكَةُ من الغَنَّم: كالبَكِيلَةِ . ابن السكيت عن الكلابيّ قال: أَقول تَبِيكة من غنيم، وقد لَبَكُوا بين الشاء أَي خلطوا بينها، وهو مثل البَكِيلَة. وقال ◌َرّم: رأيت الباكة من الناس وتبيكة أي جماعة. واللَّبِيكة: أَقِطٌ ودقيقٌ أَو تمر ودقيق يخلط ويصب السمن عليه أو الزيت ولا يطبخ . واللَّبْكُ : جمعك التريد لتأكله . واللَّبَكَةُ، بالتحريك : اللقمة من الثريد، وقيل : ٤٨٢ لك لكك القطعة من الثريد أو الحَيْس. وما ذقت عنده عَبَكّة ولا تَبَكَةٌ؛ العَبَكَةُ: الحَبُ من السويق ونحوه، واللْبَكَةُ ما تقدم. ويقال: تَبَكَ وبَكَلَ بمعنى كَجَذَب وجَبّذ، وكذلك البكيلة واللّبيكة. لك: تَحَكَه لَحْكاً: أَوْجَره الدواء. واللَّحْكُ: والمُلاحَكَةُ: سْدَّةُ التِّئَامِ الشّيءُ بِالشَّيء، وقد لُوحِكَ فَتَلاحَكَ، وربما قيل لَحِكَ لَحكماً، وهي ثُمَاتَةٌ. واللَّحْكُ: مُداخلة الشيء في الشيء والتزاقه به ؛ يقال: لُوحِك فَقارُ ظهره إذا دخل بعضها في بعض . ومُلاحَكة البُنْيان ونحوه وتَلاحُكه : تلاؤمه ؛ قال الأعشى : ودأياً تَوَاحِكِ مِثْلَ الفُؤُو سٍ ، لاءَمَ منها السَّلِيلُ الفَقارا وشيءٍ مُتَلاحِكٌ أَي مُتداخل . وفي صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إذا ◌ُرّ فكاَنَّ وجهه المرآة وكأَنَّ الْجُدُّرَ تُلاحِكُ وجهَه؟ المُلاحَكَةُ: شِدَّة المُلاءمة أي لإضاءة وجهه، صلى الله عليه وسلم، يُرِى سْخصُ الْجُدُر في وجهه فكأنها قد داخلت وجهه . أبو عبيد: المُتلاحِكة الناقة الشديدة الخَلْق . والُّحَكّة: دُويْبَّة قال أَظنها مقلوبة من الخُلَكة ؛ وقال ابن السكيت : في دويبة شبيهة بالعَظايَة تَبْرُقِ زَرْقاء ، وليس لها ذَنَب طويل مثل ذنب العَظاية ، وقوائمها خفية . لدك: اللَّدَكُ: لُزوق الشيء بالشيء كاللَّكّدِ، ورواه الأزهري عن الليث وقال: إن صح ما قال الليث فإن الأصل فيه لكِدَ أَي تَصِقَ، ثم قلب فقيل تدِكَ لَدَّكاً، كما قالوا جَذّب وجَبد لوك: تَزِكَ الجُرْحُ لَزَكاً : تم استواء لحمه ولم يبرأُ بعدُ؛ قال أبو منصور: لم أسمع لزِكَ بهذا المعنى ولا بغيره إلا لليث ، قال: وما أراه إلا تصحيفا والصواب بهذا المعنى الذي ذهب إليه الليث أَرَكَ الجُرْحُ بأوِكُ ويأرك أُروكاً إذا صَلَحَ وتَمَاثَلَ؛ وقال شمر: هو أَن تسقط جُلْيَتُه ويُثبت لحماً: لفك: رجل أَلْفَكُ: أَخْرَقُ كَأَلْفَت ؛ عن ابن الأعرابي ، وقيل: الأَلْفَكُ والأَلْفَتُ الأَعْسَرُ، وقيل: الأَلْفَتُ الأَحْمق. أَبو عمرو: العَفِيك وَاللَّفِيكُ المُشْبَعُ حَمْقاً. لكك: لَكَّ الرجلَ يَلُكُّه لَكَّا: ضربه بجُمْعُه في قفاه ، وقيل : هو إذا ضربه ودفعه ، وقيل لكه ضربه مثل ◌َكَّه. الأصمعي: مَكَمْتُه ولكَنْتُه وصَكَكْتُهُ ودَكَكْتُهُ ولَكَكْتُهُ كُلُّه إذا دفعته. واللّكاكُ: الزَّحامُ. والْتّكَ الرِزْدُ التِكاكاً إذا ازْدَحم وضرب بعضه بعضاً ؛ قال رؤبة : ما وَجَدُوا عند التِكَاكِ الدَّوْسِ ومنه قول الراجز يذكر قَلِيباً: صَبَّحْنَ مِن وَسْحَى قَلِيباً لكًا، يَطْمُو إِذا الوِدُ عليهِ الْتَّكَّا وَسْحى: اسم بئر، والسُّكُ: الضَّيّقة، وعسكر لكِيكٌ: مُتَضامٌ متداخل، وقد التّكَ. وجاءتا سكرانَ مُلْتَكَّا: كقولك مُلْتَخًا أَي يابساً من السُّكْر. والتَّكَ الرجل في كلامه: أَخطأً. والتّكَّ في ◌ُحُجته: أَبطأَ. والُّكُ واللّكِيكُ: الصُّلْب المُكْتَنِزُ من اللحم مثل الدَّخيس واللَّدِيم ؛ قال: وهو المَرْبِيُّ باللحم، والجمع اللّكاكُ. وفرسٍ لكِيكُ اللحم والخَلْق: مجتمعه، وعسكر لكيك. وقد التّكْت جماعتهم لِكاكاً أي ازدحمت ازدحاماً. والتّكَ القوم: ازدحموا. ورجل لكِّيَّ: مكتفز ٤٨٣ لكك لوك اللحم. وناقةٌ لُكِيَّة ولِكاكٌ: شديدة اللحم مَرْمية به ومياً ، وجمل لِكاكٌ كذلك، وجمعهما لُكُكُ ولِكاكٌ على لفظ الواحد ، وإِن اختلفَ التأويلان . والشّكَالِكُ من الإبل : كاللّكَاكِ ؛ قال : أَرْسَلْتُ فيها قَطِماً لكالِكا ، من الذَّرِيحِيَّات ، جَعْداً آرِكا يَقْصُر مَشْياً، ويَطُولُ بارِكا، كأنه 'ُجَلْلٌ دَرانِكا ويروى : يقصر بمشي ، أَراد يقصر ماشياً فوضع الفعل موضع الاسم ، وقال أبو علي الفارسي : يقصر إذا مشى لانخفاض بطنه وضِيخَبِه وتقاربه من الأرض، فإذا برك رأيته طويلًا لارتفاع سنامه فهو باركاً أَطول منه قائماً، يقول: إنه عظيم البطن فإذا قام قَصُرَ، وإِذا برك طالَ، والذّرِ يحِيَّاتِ: الحُمْرُ، وآرِك يعني يرعى الأراك. أبو عبيد : اللشكالِك العظيم من الجمال ؛ حكاه عن الفراء. وجمل لكَالِكٌ أَي ضخم . ولُكْتْ به : قُذِفِت ؛ قال الأعلم : عَنْتْ له تَفْعَاءُ لكـ كَتْ بالتَضيع لها الجَنَائِب ولك لحمه لَكَّ، فهو مَلْكُوك؛ وأَنشد : إِلى ◌ُجابات له مَلْكُوكَّةٍ ، في ◌ُخُسٍ دُرْمِ الكُعُوب أسان! واللّكَكُ: الضَّغْطُ، يقال: تَكَكْتُهُ لَكّ. ولَكَّ اللحمَ بَلُكُّهُ لَكَّا: فَصَله عن عظامه. الليث : اللَّكُ صِبْغ أَحمر يصبغ به جلودُ المِعْزَى للخِفاف وغيرها، وهو معروف. واللُّك"، بالضم: ثُفْلُهُ يُرَكَّبَ بِهِ النَّصْلُ فِي النَّصاب، قال ابن ١ قوله (( ابان» كذا بالأصل بدون نقط . سيده: واللُّكَّة واللّكُ، بضمهما ، عصارته التي يصبغ بها؛ قال الراعي يصف رَقْمَ هَوادج الأعراب: بأَحمَرَ منَ لُكِ العِراقٍ وَأَصْفَرا قال ابن بري : وقيل لا يسمى لُكَّاً بالضم إلا إذا طبخ واستخرج صِيْغه . وجدد مَلْكُوك : مصبوغ باللّكِ. واللَّكَّاء: الجلود المصبوغة باللُّكِّ اسم للجمع كالشَّجْراء ، واللُّكُّ واللّكُ: ما يُنْحَت من الجلود المَلْكوكة فتشد به تُصُبُ السكاكين. واللّكِيك : اسم موضع ؛ قال الراعي : إِذا ◌َبَطَتْ بطنَ اللَّكِيكِ تَجاوَبَتْ به ، واطَبَاهَا رَوْضُهُ وأَبَارِقُه ورواه ابن جَبَلَةَ اللّكاك وهو أيضاً موضع. لمك : الليث: لَمَكُ أَبو نوح، ولامَكُ جَدُّه، ويقال: نوح بن لَمّك، ويقال: ابن لاَمَك . وقولهم: ما ذاق لتمّاكاً أي ما ذاق شيئاً، لا يستعمل إلا في النفي. ابن السكيت: يقال ما تَلَمْجَ عندنا بلَاجٍ ولا تَلَمَّكَ عندنا بلَماكٍ وما ذاق تماكاً ولا تَماجاً . قال الْمُفَضِّل: التَّلَمُّكُ تحرّك اللَّحْيين بالكلام أَو الطعام، قال: والتَّلَمُّكُ مثل التلمظ. وتَلَمْكَ البعيرُ إِذا لَوَى لَحْيَيه؛ وأَنشد الفراء : فلما رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحَالَهُ ، تَلَمُّكَ لو ◌ُخْدِي عليه التَّلَمُّكُ ابن الأعرابي: اللُّماكُ واللَّمْكُ الجلاء يكحل به العين. أَبو عمرو: اللَّميكُ المكحول العينين ، وفي النوادر: اليَلْمَكُ الشاب الشديد، ولا يكون إلا في الرجال . لوك: اللَّوْكُ: أَهْوَنِ الْمَضْغِ ، وقيل : هو مضغ الشيء الصُّلْبِ المَمْضَغة تديره في فيك ؛ قال الشاعر: ولَوْكُهُمُ جَدْلَ الْحَصَى بِشفاهِهِم ، كَأَنَّ على أَكْتَافِهِمْ فِلَقاً صَخْرا ٤٨٤ لوك منك وقد لاكه يلُوكه لو كاً. وما ذاقَ لواكاً أَي ما يُلاكُ. ويقال: ما لُكْتُ عنده لوَاكاً أي مضافاً. وللُكْتُ الشيءَ في في أَلُوكُه إذا عَلَكْتَه، وقد لاكَ الفرسُ اللجام . وفلان يلوك أعراض الناس أي يقع فيهم . وفي الحديث: فإذا هي في فيه يَلُوكُها أَي يَمْضَغُها. واللَّوْكُ: إدارة الشيء في الفم . الجوهري في هذه الترجمة : وقول الشعراء أَلِكْني إلى فلان يُرِيدون كُنْ رسولي وتَحَبَّلْ رسالتي إليه، وقد أَكثروا في هذا اللفظ ؛ قال عبد بني الحَسْجاس: أَلِكْنِي إِليها، عَمْرَكَ اللهَ! يا فَتَّى بآيةٍ ما جاءت إلينا تهادِيا وقال أبو ذؤيب الهذلي : أَلِكْني إليها، وخَيْرُ الرَّسُو لِ أَعْلَمُهم بنواحي الخَبَرْ قال: وقياسه أن يقال ألاكه يُلِيكه إِلاكةَّ، قال: وقد حكي هذا عن أَبي زيد وهو وإِن كان من الأُلُوكِ في المعنى وهو الرسالة فليس منه في اللفظ، لأن الألوك فَعُول والهمزة فاء الفعل ، إِلا أَن يكون مقلوباً أَو على التوهم . قال ابن بري : وأَلكني من آلَكَ إِذا أَرسل، وأَصُله أَأُلِكْني ثم أُخرت الهمزة بعد اللام فصار أَلْتِكْني ، ثم خففت الهمزة بأَن نقلت حركتها على اللام وحذفت كما فعل بمَلَكٍ وأَصله مالكٌ ثم مَلَكُ ثم مَلَك، قال: وحق هذا أَن يكون في فصل أَلك لا فصل لوك ، وقد ذكرنا نحن هناك أكثر هذا الباب . فصل الميم متك: في التنزيل العزيز: وأَعْتَدَتْ لهنّ مُنَّكَأَ؛ قرأْ أَبو رَجاء العُطارِدِيّ: وأعتدت لهنّ متْكاً على فُعْل، رواه الأعمش عنه، وقال الفراء : واحدة المُتْكِ مُنْكَةٍ مثل ◌ُسْرٍ وبُسْرة وهو الأُتْرُجُ، وكذا روي عن ابن عباس ، وروى أبو رَوْق عن الضحاك: وأعتدت لهن مُتْكاً، قال بَزْ ماوَرْدًا. ابن سيده: المُنْك الأُتْرُجُ، وقيل الزّماوَرْدُ قال الجوهري: وأَصل المُتْكِ الزُّماوَرْدُ. قال الفراء : حدثني شيخ من ثقات أَهل البصرة أنه الزُّمَاوَرْدُ، وقال بعضهم: هو الأترج حكاه الأخفش، وقال غيره: المَتْكُ والبَتْكُ القطع، وسميتَ الأترجة ◌ُثْكاً لأنها تقطع. ابن سيده: والمَتْكُ والمُتْكُ أَنفِ الذَّاب، وقيل ذكره. والمَتْكُ والمُنْكُ من كل شيء: طرَفُ الزُّبِّ. والمَتْكُ من الإنسان: عِرْق أَسفلَ الكَمَرة ، وقيل : بل الجلدة من الإحليل إلى باطن الحُوك وهو العرق الذي في باطن الذكر عند أسفل ◌ُحُوقِه، وهو الذي إذا ختنِ الصِي لم يَكَدْ يبرأ سريعاً، قال: وأَرى أَن كراعاً حكى فيه المُتْكَ. غيره: والمُتْكُ من الإنسان وتّرَتُه أَمامِ الإِحْليل . والمُتْكُ : عرق في غُرْمُول الرجل، قال ثعلب: زعموا أنه مخرج المني، والمَتْكُ والمُتْكُ من المرأَة: عرق البَظْر، وقيل : هو ما تبقيه الخاتنة. وامرأة مَشْكاء: بَظْراء، وقيل: المَشْكاء من النساء التي لم تخفض، ولذلك قيل في السَّب: يا ابن المَتْكاء أي عظيمة ذلك . وفي حديث عمرو بن العاص : أَنه كان في سفر فرفع عَقِيرتَهِ بالغناءِ فاجتمع الناسُ عليه فقرأَ القرآن فتفرّقوا فقال: يا بني المَشْكاء، هو من ذلك ، وقيل : أَراد يا بني البَظْراء ، وقيل : هي المُفْضاة، وقيل : التي لا تُمْسِكُ البول. والمَتْك، بفتح الميم وسكون التاء : نبات تَجْمُد ◌ُصارتهِ. ١ قوله (( بزماورد)» في القاموس: الزماورد، بالضم ، طعام من البيض واللحم معرب ، والعامة يقولون بزماورد. ٤٨٥ ميك مجك: المَحْكُ: المُشارّة والمُنازعة في الكلام. والمَحْكُ: التمادي في اللَّجاجة عند المُساوَمَة والغضب ونحو ذلك، والمُمَاحَكَة: المُلاحَّةِ، وقد تَحَكَ مْحَكُ ومَحِكَ تَحْكاً ومَحَكاً، فهو ماحِك ومَحِك وأَمْحَكَه غيرُه ؛ وقول غَيْلانَ : كل أَغَرَّ تَحِكٍ وغَرّ : إنما أَرادِ الذي يَلِجُّ فِي عَدْوِهِ وسيره . وتَماحك البَيِّعَانِ والخَصْمان: تَلاجًا؛ قال الفرزدق : يا ابنَ المَرَاغَةِ والهِجاء إِذا التَّقَتْ أَعناقُه، وتَماحَكِ الخَضْمانِ ورجل تَحِكٌ ومُماحِك ومَحْكَانُ إِذا كان تجُوجاً عَسِرِ الخُلقِ . وفي حديث علي، كرم الله وجهه : لا تَضِيق به الأُمورُ ولا تُمْحِكُهُ الْخُصومُ؛ المَحْكُ: اللَّجاج ، وفي النوادر: رجل مُمْتَحِكٌ ورجل مُسْتَلْحِك ومُتَلاحِك في الغضب ، وقد أَمْحَكَ وأَلْكَدَ ، يكون ذلك في الغضب وفي البخل . وابن تَحْكان النَّيْسِيّ السَّعْدِي: من شعرائهم. مِوتك: المَرْتَكُ : فارسي معرّب١. مسك: المَسْكُ، بالفتح وسكون السين: الجلد، وخَصِّ بعضهم به جِلد السّخْلة، قال: ثم كثر حتى صار كل جلد مَسْكاً، والجمع مُسْكٌّ ومُسُوك ؛ قال سلامة ابن جَنْدل : فاقْنَيْ لعلّكِ أَن تَحْظَيْ وتَحْتَبِلِي. في سَحْبَلٍ، من مُسُوك الضأن، مَنْجُوب ومنه قولهم: أنا في مَسْكِك إِن لم أفعل كذا وكذا. وفي حديث خيبر: أَيْنِ مَسْكُ حُبِّيِّ بِن أَخْطَبَ كان فيه ذخيرة من صامِتٍ وحُليّ قَوَّمت بعشرة آلاف دينار، كانت أَوَّلاَ فِي مَسْك جَمَل ثم مَسْك ثور ١ قوله : المرتك فارسي معرّب، هكذا في الأصل غير مفسر. وفي القاموس: المرتَك: المُردّاسَنجُ. وأراد الآنك أي الرصاص أسودَه او أبيضه . ثم مَسْك جَمَل . وفي حديث علي ، رضي الله عنه: ما كان على فِراشي إِلاَّ مَسْكُ كَبْشٍ أَي جلده . ابن الأعرابي : والعرب تقول نحن في مُسُوكِ الثعالب إذا كانوا خائفين؛ وأَنشد المُفَضَّل : فيوماً تَرانا في مُسُوكِ جيادِنا ، ويوماً ترانا فِي مُسُوكِ التعالب قال : في مُسُوكِ جيادنا معناه أَنَا أُسِرْنا فكُتْفْنا في ◌ُقدودٍ من ◌ُسُوك خيولنا المذبوحة، وقيل في مُسُوك أَي على مسوك جيادنا أي ترانا فرساناً تغير على أعدائنا ثم يوماً ترانا خائفين. وفي المثل: لا يَعْجِزُ مَسْكُ السَّوْءُ عن عَرْفِ السَّوْءِ أَي لا يَعْدَم رائحة خبيثة؟ يضرب للرجل اللئيم يكتم لؤمه ◌ُجَهْدَه فيظهر في أفعاله. والمَسَكُ: الذّبْلُ. والمَسَكُ: الأَسْوِرَة والخلاخيل من الذَّبْلِ والقرون والعاج ، واحدته مَسكة . الجوهري: المَسَك ، بالتحريك ، أَسْوِرة من قَبْلٍ أو عاج ؛ قال جرير : تَرَى العَبَسَ الْحَوْلِيّ جَوْباً بكُوعِها لها مَسَكاً ، من غيرِ عاجٍ ولا ذَبْلِ وفي حديث أَبِي عمرو النّخَعيّ : رأيت النعمان بن المنذر وعليه ◌ُقَرْطانِ ودُمْلُجانِ ومَسَكتَانِ ، وحديث عائشة، رضي الله عنها: شيء ذَفِيفٌ يُرْبَطَ" به المسكُ . وفي حديث بدر : قال ابن عوف ومعه أمية بن خلف: فأحاط بنا الأنصار حتى جعلونا في مثل المَسَكَةِ أَي جعلونا في حَلْقةٍ كالسَّارِ وأَحدقوا بنا؛ واستعاره أَبو وَجْزَة فجعل ما تُدْخِلُ فيه الأُثْنُ أَرجلها من الماء مَسَكاً فقال : حتى سَلَكْنَ الشَّوَى مِنهنَّ فِي مَسَكٍ، من تَسْلِ جَوَّابةِ الآفاقِ بهداچٍ التهذيب : المَسَكُ الذَّبْلُ من العاج كهيئة السّوار ٤٨٦ مسك مسك تجعله المرأة في يديها فذلك المَسَكُ، والذَّبْلُ القُرون، فإن كان من عاج فهو مَسَك وعاج ووَقْفٌ، وإِذا كان من ◌َبْلٍ فهو مَسَكٌ لا غير. وقال أَبو عمرو: المَسّكُ مثل الأَسْورة من قرون أو عاج؛ قال جرير: ترى العبس الحوليّ جوناً بكوعها لها مسكاً ، من غير عاج ولا ذبل وفي الحديث : أَنه رأَى على عائشة ، رضي الله عنها ، مَسَكَتَيْن من فضة ، المَسكةُ، بالتحريك: السوار من الذَّبْلِ ، وهي قرون الأوْعال، وقيل: جلود دابة بجرية، والجمع مَسَكٌ. الليث: المِسْكُ معروفٍ إلا أنه ليس بعربي محض . ابن سيده: والمسْكُ ضرب من الطيب مذكر وقد أنته بعضهم على أنه جمع، واحدته مِبْكة . ابن الأعرابي : وأَصله مِسَكٌ محرّكة؛ قال الجوهري: وأما قول جِرانِ العَوْدِ: لقدَ عاجَلَشْني بالسَّبَابِ وثوبُها جديدٌ، ومن أَرْدانا المِسْكُ تَنْفَحُ فإنما أَنته لأنه ذهب به إلى ريح المسك. وثوب مُمَسَّك: مصبوغ به ؛ وقول رؤبة : إِن تَشْفَ نَفْسِي من ◌ُباباتِ الْحِسَكْ، أَخْرٍ بها أَطْيَبَ من ريحِ المِسِكْ فإنه على إرادة الوقف كما قال : شُرْبَ النبيذِ واعْتِقالاً بالرّجِلْ ورواه الأصمعي : أَحْرِ بها أَطيب من ريح المِسَك وقال: هو جمع مِسْكة. ودواء مُمَسّك: فيه مِسك. أبو العباس في حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في الحيض : خُذِي فِرْصةً فَتَمَتكي بها، وفي رواية : خذي فِرِصَة مُمَسّكةٍ فَتَطَيَّبي بها؛ الفِرِصَةُ: القِطْعة يريد قطعة من المسك ، وفي رواية أخرى : خذِي فِرْصَةٌ من مِسْكٍ فتطي بها، قال بعضهم: تَمَسَّكي تَطَّيَّي من المِسْك، وقالت طائفة: هو من التَّمَسُّكَ باليد، وقيل: مُمَسِّكَةٍ أَي مُتَحَمَّلة يعني تحتملينها معك ، وأَصل الفِرْصة في الأصل القطعة من الصوف والقطن ونحو ذلك ؛ قال الزمخشري : المُمَسْكة الخَلَقُ التي أُمْسِكَتْ كثيراً، قال : كأنه أراد أن لا يستعمل الجديد من القطن والصوف للارْتِفاق به في الغزل وغيره، ولأن الخَلَقَ أَصلح لذلك وأوفق ؛ قال ابن الأثير: وهذه الأقوال أكثرها مُتَكَلَفَة والذي عليه الفقهاء أن الحائض عند الاغتسال من الحيض يستحب لها أن تأخذ شيئاً يسيراً من المِسْك تتطيب به أَو فِرْصة مُطَيِّبة من المسك . وقال الجوهري: المِسْك من الطيب فارسي معرب ، قال : وكانت العرب تسميه المَشْمُومَ . ومِسْكُ البَرّ: نبت أَطيب من الخُزامى ونباتها نبات القَفْعاء ولها زَهْرة مثل زهرة المَرْوِ ؛ حكاهِ أَبو حنيفة ؛ وقال مرة : هو نبات مثل العُسْلُج سواء . ومَسّكَ بالشيءٍ وَأَمْسَكَ به وتَمَسَّكَ وتَماسك واسْتمسك ومَسْك، كُلُّه: احْتَبَس. وفي التنزيل: والذين يُمَسّكون بالكتاب ؛ قال خالد بن زهير : فَكُنْ مَعْقِلًا فِي قَوْمِكَ ، انَ خُوَيْلِدٍ ، ومَسِّكْ بِأَسْبابٍ أَضاعَ رُعاثُها التهذيب في قوله تعالى: والذين يُمْسِكُون بالكتاب؛ بسكون الميم وسائرِ القراء يمسكون بالتشديد ، وأما قوله تعالى: ولا تُمَبِّكوا بعِصَم الكوافر ، فإن أبا عمرو وابن عامر ويعقوب الحَضْرَمِيّ قرؤوا ولا تُمَسِّكوا ، بتشديدها وخففها الباقون ، ومعنى قوله تعالى : والذين يُمَسْكون بالكتاب ، أَي يؤمنون به ويحكمون بما فيه . الجوهري : أَمْسَكْت بالشيء ٤٨٧ : - مسك . مسك وتَمَسَّكْتُ بِهِ واسْتَبْسَكت بِهِ وَامْتَسَكْتُ كُلُّ بمعنى اعتصمت، وكذلك مسكت به تَمْسیکاً، وقرىءَ ولا تُمَسْكوا بعِصَمِ الكَوافرِ . وفي التنزيل: فقدِ اسْتمكَ بالعُرْوَةِ الوُثْقَى؛ وقال زهير: بأَيِّ حَبْلِ جِوارٍ كُنْتُ أَمْنَسِكُ ولي فيه مُسْكة أَي ما أَنَسَبِّكُ به . والتَّمَسُّك: اسْتِمساكك بالشيء، وتقول أيضاً: امْتَسَكْت به؟ قال العباس : صَبَحْتُ بها القومَ حتى امْتَكْ تُ بالأَرْضِ، أَعْدِلُها أَن تَمِيلا وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال : لا يُمْسِكَنَّ الناسُ عليّ بشيءٍ فإني لا أُحِلُّ إلا ما أَحَلّ الله ولا أُحَرَّمَ إِلاَّ مَا حَرّم الله؛ قال الشافعي: معناه إِن صحَّ أَنَّ الله تعالى أَحل النبي، صلى الله عليه. وسلم ، أَشياء حَظَرَها على غيره من عدد النساء والموهوبة وغير ذلك ، وفرض عليه أشياء خففها عن غيره فقال: لا يُمْسِكَنَّ الناسُ عليَّ بشيء، يعني بما خُصِّصْتُ به دونهم فإن نكاحي أكثر من أَربع لا يحل لهم أن يبلغوه لأنه انتهى بهم إلى أربع ، ولا يجب عليهم ما وجب عليّ من تخيير نسائهم لأنه ليس بغرض عليهم . وأَمْسَكْتُ عن الكلام أي سكت ، وما تَماسَكَ أَن قال ذلك أي ما تمالك . وفي الحديث : مِن مَسَّك من هذا الفَيْء بشيءٍ أَي أَمَك. والمُسْكُ والمُسْكَةُ: ما يُمْكُ الأبدانَ من الطعام والشراب ، وقيل: ما يتبلغ به منهما، وتقول: أَمْسَك ◌ُمْسِكُ إِمْساكاً . وفي حديث ابن أبي هالَة في صفة النبي ، صلى الله عليه وسلم: بادنٌ مُتَماسك؟ أَراد أَنّه مع بدانته مُتَماسك اللحم ليس بمسترخيه ولا مُنْفَضِجِه أَي أَنه معتدل الخلق كأَن أَعضاءه يُنْسك بعضها بعضاً. ورجل ذو مُسْكةٍ ومُنْك أَي رأي وعقل يرجع إليه ، وهو من ذلك . وفلان لا مُسْكة له أَي لا عقل له . ويقال: ما بفلان مُسْكة أَي ما به قرَّة ولا عقل. ويقال: فيه مُسْكَةٌ من خير ، بالضم ، أَي بقية . وأَمْسَكَ الشيءَ: حبهِ. والمَسَكُ والمَسَاكُ: الموضع الذي يُمْسِك الماءَ ؛ عن ابن الأعرابي. ورجل مَسيكٌ ومُسَكَةٌ أَي بخيل. والمِسيك: البخيل ، وكذلك المُسْكُ ، بضم الميم والسين ، وفي حديث هند بنتا عُشْبة: أَن أَبا سفيان رجل مَسِيكٌُ أَي بخيل يُمْسِكُ ما في يديه لا يعطيه أَحداً وهو مثل البخيل وزناً ومعنى. وقال أبو موسى: إنه مِسْكٌ، بالكسر والتشديد، بوزن الخِمِّر والسّكِّير أَي شديد الإمساك لماله، وهو من أبنية المبالغة ، قال : وقيل المِسْيك البخيل إلاّ أن المحفوظ الأول ؛ ورجل مُسَكَةٌ، مثل هُمَزَّة، أَي بخيل؛ ويقال : هو الذي لا يَعْلَقُ بشيء فيتخلص منه ولا يُنازِلِهِ مُنازِلٌ فيُفْلِتَ، والجمع مُسَكٌ، بضم الميم وفتح السين فيهما ؛ قال ابن بري : التفسير الثاني هو الصحيح ، وهذا البناء أَعني مُسكة يختص بمن يكثر منه الشيء مثل الضُّحَكة والهُمَزَّة. وفي حديث عثمان بن عفان، رضي الله عنه ، حين قال له ابن عُرَانَةَ : أَما هذا الحَيُّ من بَلْحرث بن كعب فَحَسَكُ أَمْراسٌ، ومُسَكٌ أَحْماس، تَتَلَظَّى المَنايا في رِماحِهِم ؟ فوصفهم بالقوّة والمَنَعةِ وأَنهم لِمَنْ رامهم كالشوك الحادّ الصُّلْب وهو الحَسَك، وإذا نازلوا أحداً لم يُفْلِتْ منهم ولم يتخلص؛ وأما قول ابن حِلْزة : ولما أَن رأيتُ سَبراةَ قَوْمِي مَسَاكَى، لا يَثُوبُ لهم تَعِيمُ قال ابن سيده: يجوز أن يكون مساكى في بينه ٤٨٨ مسك مسك اسماً لجمع مَسيك، ويجوز أن يتوهم في الواحد مَسْكان فيكون من باب سَكَارَى وحَيَّارَى . وفيه مُسْكةُ ومُسكةٌ؛ عن اللحياني، ومَسَاكُ ومِباك ومَسّاكة وإِمْسَاك : كل ذلك من البخل والتّمَسُّكِ بما لديه ضَّاً به ؛ قال ابن بري: المِسَاك الاسم من الإمْساكِ ؛ قال جرير : عَيِرَتْ مُكَرَّمَةَ المَسَاكِ وفارَقَتْ، ما تَنْفَها صَلّفٌ ولَا إِقْتارُ والعرب تقول: فلان حَسَكة مَسكة أَي شجاع كأنه حَسَكٌ فِي حَلْق عدوٌّ. ويقال : بيننا ماسكة رحِم كقولك ماسة رحم وراشيجة رحم . وفرس مُمْسَكَ الأَيامِن مُطْلَقُ الأَياسِرِ: مُحَجَّلُ الرجل واليد من الشّقّ الأيمن وهم يكرهونه ، فإن كان مُحَجَّل الرجل واليد من الشقّ الأيسر قالوا: هو مُمْسَكُ الأَياسر مُطْلَقَ الأَيامن، وهم يستحبون ذلك . وكل قائمة فيها بياضٍ ، فهي مُمْسَكة لأنها أُمْسِكت بالبياض ؛ وقوم يجعلون الإمْسَاك أَن لا يكون في القائمة بياض. التهذيب: والمُطْلَق كل قائمة ليس بها وَضَحُ، قال: وقوم يجعلون البياض إطلاقاً والذي لا بياض فيه إمساكاً ؛ وأنشد : وجانب أُطْلِقَ بِالْبَيَاضِ ، وجانب: أُمْك لا بياض قال : وفيه من الاختلاف على القلب كما وصف في الإمساك . والمَسَكَةُ والمَاسِكة: قِشْرة تكون على وجه الصبي أو المُهْر،وقيل : مي کالسَّلی یکونان فيها. وقال أبو عبيدة: الماسكة الجلدة التي تكون على رأس الولد وعلى أطراف يديه ، فإذا خرج الولد من الماسكة والسَّى فهو بَقِير ، وإِذا خرج الولد بلا ماسكة ولا سَلَّى فهو السَّلِيل. وبلغ مَسَكَةِ البئر ومُسْكَتَهَا إذا حفر فبلغ مكاناً صُلْباً. ابن شميل: المَسَكُ الوَاحِدة مَسَكة وهو أَن تَحْفِرَ البئر فتبلغ الموضع الذي لا يحتاج أن يُطْوَى فيقال: قد بلغوا مَسَكةً صُلْبَةَ وإِن بِئَارَ بني فلان في مَسَك؛ قال الشاعر: اللهُ أَرْوَاكَ وَعَبْدُ الْجَبَّارْ، تَرَسُمُ الشَّيخِ وضَرْبُ المِنْقَارِ، في مَسَكٍ لا يُخْيلٍ ولا ماز الجوهري : المُسْكَةُ من البئر الصُّلْبةُ التي لا تحتاج إِلى طَيّ . ومَسَك بالنار: فَحَصَ لهما في الأرض ثم غطاها بالرماد والبعر ودفنها . أَبو زيد: مَسَّكْتُ بالنار تَمْسِيكاً وتَقَبْتُ بها تَثْقيباً، وذلك إذا فَحَصت لها في الأرض ثم جعلت عليهنا بعراً أو خشباً أو دفنتها في التراب. والمُسْكانِ: العُريان، ويجمع مساكينَ ، ويقال: أَعطه المُسْكان . وفي الحديث : أنه نهى عن بيع المُسْكانِ؛ هَوَ بالضم بيع العُربانِ والعَرَبُونِ، وهو أن يشتري السِّلْعة ويدفع إلى صاحبها شيئاً على أنه إِن أَمضى البيع حسب من الثمن وإِن لم يمض كان لصاحب السلعة ولم يرتجعه المشتري ، وقد ذكر في موضعه، ابن شميل: الأرض "مَسَكٌ وطرائق: فَمَسَكَةِ كَذَّانَةٌ ومَسَكَةٍ مُشاسَْةٍ وَمَسَكَة حجارة ومَسكة لينة ، وإنما الأرض طرائق فكل طريقة مسكة ، والعرب تقول للتَّناعِي التي تُنْسِك ماء السماء مساك ومَساكة ومَساكاتٌ، كل ذلك مسموع منهم. وسقالة مسيك: كثير الأخذ للماء. وقد مسك ، بفتح السين، مَساكة، رواه أبو حنيفة . أبو زيد: المَسيك من الأسافي التي تحبس الماء فلا ٤٨٩ مسك مكك يَنْضَحُ. وأَرض مسيكة: لا تُنَشْفُ الماءَ لصلابتها. وأَرض مساك أيضاً . ويقال للرجل يكون مع القوم يخوضون في الباطل: إن فيه لَمُسْكةً عما هم فيه. وماسِكٌ: اسم. وفي الحديث ذكر مَسْك١؛ هو بفتح الميم وكسر الكاف ◌ُقْع بالعراق قتل فيه مُصْعَب ابن الزبير ، وموضع بدُجَيْل الأهواز حيث كانت وقعة الحجاج وابن الأشعث. مصطك : الأزهري في الثلاثي: وأما المَصْطَكا العِلْكُ الرومي فليس بعربي والميم أَصلية والحرف رباعي . ابن الأنباري : المَصْطَكَاءُ قال ومثله ثَرْمَداءُ على بناء فَعْلَلاء . معك: المَعْكُ: الدَّلْكُ، مَعَكه في التراب يَمْعَكُه مَعْكاً دَلَكه، ومَعَكه تَنْعِيكاً: مَرَّغه فيه . والتَّمَعُك : التقلب فيه. وفي الحديث : فَتَمَعَّك فيه أَي تَمرّغ في ترابه ؛ قال زهير : أُرْدُدْ يَساراً، ولا تَعْنُفِ عليه، ولا تَمْعَكْ بِعِرْضِكَ، إِنَّ الغادِرَ المَعِكُ ومَعَكْتُ الأَدِيمَ أَمْعَكه مَعْكاً إِذا دَلَكْتَّهُ دَلكاً شديداً، ومَعَكه بالحرب والقتال والخصومة: لَواه . ورجل مَعِكٌ: شديد الخصومة. ومَعَكَه دَيْنَه مَعْكاً وماعَكه: لَواه ، ورجل مَعِكٌ ومِيْعُكُ ومُماعِكٌ: مَطُولٌ . والمَعْكُ: المِطَالُ واللَّيُّ بالدين؛ يقال: مَعَكه بِدَيْنِه يَمْعَكه مَعْكاً إذا مَطَلَه ودافعه، وما عَكه ودَالَكه: ماطَلَه . وفي حديث ابن مسعود عن النبي ، صلى الله عليه وسلم، أنه قال : لو كان المَعْكُ رجلًا لكان رَجُلَ مَوْءٍ. ١ قوله (( ذكر منك الخ)» كذا بالاصل والنهاية، وفي ياقوت : ان الموضع الذي قتل به مصعب والذي كانت به وقعة الحجاج مسكن بالنون آخره كمسجد وهو المناسب لقول الاصل وكسر الكاف وليس فيه ولا في القاموس مسك . وفي حديث شُرَيْح: المَعْكُ طرف من الظُّلْمْ ، والحمارُ يَتَمَعْكُ ويَتَمَرَّغُ في التراب. والمَعْكاءُ: الإبل الغلاظ السّمان ؛ وأَنشد ابن بري النابغة : الواهِب المائة المَعْكَاءَ، زَيَّنَهَا سَعْدانُ توضيحَ في أَوْبَارِها الْبَدِ والمَعِكُ: الأَحْمق، وقد مَعُكَ مَعاكة ؛ أَنشد ثعلب : وطاوَ غْتُماني داعِكاً ذا مَعِاكَةٍ، لعَمْري !لقد أَوْدى وما خِلْتُهُ يُردي ومَعَكْتُ الرجلَ أَمْعَكُه إذا ذُلِّلْتَهِ وأَهنته . وإبلٌ مَعْكَى: كثيرة. ووقعوا في مَعْكُوكاء أَي في ◌ُغُبار وَجَلَبَة وشرّ، على وزن فَعْلُولاء؛ حكاه يعقوب في البدل كأَنَّ ميم مَعْكُوكاء بدل من باء بَعْكُوكاء أَو بضدّ ذلك . مكك: مَكَّ الفصيلُ ما في ضرع أُمه يَمُكُّه مَكَّا وامْتَكلَّه وتَمَكِّكَه وَمَكْمَكَهُ : امْتَصَّ جميع ما فيه وشربه كله، وكذلك الصبي إذا استقصى ثدي أمه بالمص . وقال ابن جني: أما ما حكاه الأصمعي من قولهم امْتَكَ الفصيلُ ما في ضرع أُمه وتَمَكَّكَ وامْتَقَّ وتَمَقَّقَ، فالأظهر فيه أن تكون القاف بدلاً من الكاف. ومَكَّ العظمَ مَكّاً وامْتَكْه وتَمَكَّكَهُ وَتَمَكْمَكه: امتص ما فيه من المخ، واسم ذلك الشيء المُكاكة والمُكاكُ. التهذيب: مَكَكْتُ المُخَّ مَكّاً وتَمَكَّكْتُهُ وتَمَخْخْتُهُ وَتَمَخَيْتُه إِذا استخرجت ◌ُخْهُ فَأَكلته. ومَكَكْتُ الشيء : مَصِصْتُهُ. ورجل مَكَّانُ: مثل مَصَّان ومَلْجان، وهو الذي يَرْضَعُ الغنم من لؤمه ولا يَخْلُب. والمَكُ: مَصُّ الثدي. ويقال للرجل اللثيم يَرْضَع الشاة من لؤمه: مَكَانُ ومَلْجانُ. ابن شميل : تقول العرب ٤٩٠ : ملك مكك قَبَحَ اللهُ اسْتَ مَكَانَ، وذلك إِذا أَخطأَ إنسان أَو فعل فعلًا قبيحاً يدعى بهذا. والمَكُ: الازدحام كَالبَكٌ. ومَكَّهُ يَمُكُّه مَكّاً: أَهلِكه . ومَكَّةُ : معروفة، البلد الحرام ، قيل : سبيتٍ بذلك لقلة مائها ، وذلك أنهم كانوا يَمْتَكُون الماء فيها أَي يستخرجونه ، وقيل: سميت مكة لأنها كانت تَمُكُ مِنَ ظَلَمَ فيها وأَلْحَدَ أَي تهلكه ؛ قال الراجز : يا مَكَّةُ، الفاجِرَ مُكِي مَكاً، ولا تَمْكِّي مَذْحِجاً وعَكَا وقال يعقوب: مكةُ الحرَمُ كله، فَأَمَا بَكَّةُ فهو ما بين الجبلين ؛ حكاه في البدل ؛ قال ابن سيده : ولا أدري كيف هذا لأنه قد فرق بين مكة وبين بكة في المعنى ، وبَيِّنٌ أَن معنى البدل والمبدل منه سواء . وتَمَكَّكَ على الغريم: أَلَحَّ عليه في اقتضاء الدين وغيره. وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم: لا تُمَكِّكوا على غرمائكم، يقول لا تُلِحُّوا عليهم إلحاحاً يضر بمعايشهم ، ولا تأخذوهم على مُسْرَة وَارْفُقُوا بهم في الاقتضاء والأخذ وأَنْظِرُوهم إلى مَيْسَرة ولا تَسْتَقْصُوا؛ وأَصله مأخوذ من مَكَّ الفصيلُ ما في ضَرْع أُمه وامْتَكَّ إذا لم يُبْق فيه من اللبن شيئاً إلا مَصَّهُ . قال الأزهري: سمعت كلايّاً يقول الرجل عَنَتَهُ. قد مَكَكْتَ رُوحِي؛ أَرادِ أَنه أَحْرَجه بلحاجه فيما أشكاه والمَكْمَكَةُ : النَّدَخْرُجْ في المَشْيِ . والمكتُّوكُ: طاسٌ يشرب به ، وفي المحكم: طاس يشرب فيه أعلاه ضيق ووسطه واسع، والمَكُّوكُ : مكيال معروف لأهل العراق ، والجمع مكاكيكُ ومَكاكِيّ على البدل كراهية التضعيف ، وهو صاع ونصف وهو ثلاث كَيْلَجات ، والكَيْلَجَة مَناً وسبعة أَثمان مَناً، والمنا وطلان، والرطل اثنتا عشرة أُوقِيَّةٌ، والأُوقِيَّةُ إستار وثلثا إسْتار، والإستار أربعة مثاقيل ونصف، والمثقال درهم وثلاثة أسباع درهم، والدرهم ستة دوانِيقَ، والدّانِقُ قيراطان، والقيراطُ طَسُّجانٍ، والطَّسُّوْجُ حَبّتان، والحبة سدس ثمن درهم ، وهو جزء من ثمانية وأربعين جزءاً من درهم ؛ زاد ابن بري : الكُرُ ستون قفيزاً، والقفيز ثمانية مكاكيك، والمَكُوكُ صاع ونصف وهو ثلاث كَيْلَجات ، وفي حديث أَنس : أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان يتوضأُ بمَكُّوكٍ ويغتسل بخمسة مَكاكِيكَ، وفي رواية: بَخْتَمْةِ مَكَاكِيَّ؛ أَراد بالمَكُّوك المُدَّ، وقيل الصاع، والأول أَشبه لأنه جاء في حديث آخر مفسراً بالمدّ. والمكاكِيُّ: جمع مَكُوكٍ على إبدال الياء من الكاف الأخيرة ، قال: والمَكُوكُ اسم للمكيال، قال: ويختلف مقداره باختلاف اصطلاح الناس عليه في البلاد . وفي حديث ابن عباس في تفسير قوله: ◌ُوَّاعَ المَلِكِ، قال: كهيئة المَكُّوك، وكان للعباس مثله في الجاهلية يشرب به. وضَرَبَ مَكُوكَ رأْسِه على التشبيه. وامرأة مكماكة ومُتَمَكْكَةُ: ككَمْكامَة ، ورجل مَكْماك كذلك، الأزهري في هذه الترجمة: والمُكَّاءُ طائر وجمعه مَكاكِيُّ ، قال: وليس المُكَاءُ من المضاعف ولكنه من المعتل بالواو من مكا يَمْكُو إِذا صَفّر ، وسيأتي ذكره في موضعه إن شاءَ الله . ملك: الليث: المَلِكُ هو الله، تعالى وتقدّس، مَلِكُ المُلُوك له المُلْكُ وهو مالك يوم الدين وهو مَلِيكُ الخلق أي ربهم ومالكهم . وفي التنزيل : مالك يوم الدين ؛ قرأ ابن كثير ونافع وأَبو عمرو وابن عامر وحمزة : مَلِك يوم الدين، بغير ألف، وقَرأَ عاصم والكسائي ويعقوب مالك ، بألف ، وروى عبد ٤٩١ ملك ملك الوارث عن أبي عمرو: مَلْكِ يوم الدين، ساكنة اللام ، وهذا من اختلاس أبي عمرو ، وروى المنذر عن أبي العباس أنه اختار مالك يوم الدين، وقال : كل من يَمْلِك فهو مالك لأنه بتأويل الفعل مالك الدرام ، ومالك الثوب ، ومالكُ يوم الدين، يَمْلِكُ إقامة يوم الدين ؛ ومنه قوله تعالى: مالِكُ المُلْكِ ، قال: وأَما مَلِكُ الناس وسيد الناس ورب الناس فإنه أَراد أَفِضل من هؤلاء، ولم يرد أَنه يملك هؤلاء ، وقد قال تعالى : مالِكُ المُلْك ؛ ألا ترى أنه جعل مالكاً لكل شيءٍ فهذا يدل على الفعل ؛ ذكر هذا بعقب قول أبي عبيد واختاره . والمُلْكُ: معروف وهو يذكر ويؤنث كالسُّلْطان؛ ومُلْكُ الله تعالى ومَلَكُوته: سلطانه وعظمته. ولفلان مَلَكُوتُ العراق أَي عزه وسلطانه ومُلكه ؛ عن اللحياني، والمَلَكُوت من المُلْكِ كَالرَّهَبُوتِ من الرَّهْبَةِ، ويقال للمَلَكُوتِ مَلْكُوَةٌ، يقال: له مَلَكُوت العراق وَمَلْكُوهُ العراق أيضاً مثال التَّرْقُوَةِ، وهو المُلْكُ والعِزّ . وفي حديث أَبي سفيان : هذا ◌ُمُلْكُ هذه الأُمة قد ظهر ، يروى بضم الميم وسكون اللام وبفتحها وكسر اللام وفي الحديث: هل كان في آبائه مَنْ مَلَكَ؟ يروى بفتح الميمين واللام وبكسر الميم الأولى وكسر اللام. والمَلْكُ والمَلِكُ والمَلِيكُ والمالِكُ: ذو المُلْكِ. ومَلْك ومَلِكٌ، مثال فَخْذٍ وفَخِذٍ ، كأَن المَلْكَ مخفف من مَلِك والمَلِكِ مقصور من مالك أَو مَلِيك، وجمع المَلكِ مُلوكِ ، وجمع المَلِكِ أَمْلاكِ، وجمع المَلِيك مُلَكَاءِ، وجمع المالِكِ مُلَّكٌ ومُلاك، والأُمْلُوك اسم للجمع، ورجل مَلِكٌ وثلاثة أَمْلاك إلى العشرة، والكثير مُلُوكٌ، والاسم المُلْكُ، والموضع تَمْلَكّة". وتَبَلَكه أَي مَلَكه قهراً. ومَلَّكَ القومُ فلاناً على أنفسهم وأَمْلَكُوه: صَيَّروه مَلِكاً؛ عن اللحياني . ويقال: مَلَكَه المالَ والمُلْك ، فهو ◌ُمَلِكٌ ؛ قال الفرزدق في خال هشام بن عبد الملك : ، وما مثلُهُ في الناسِ إِلا ◌َمَلَكاً ، أَبو أُمَّه حَيّ أَبوه يُقَارِبُه يقول: ما مثله في الناس حي يقاربه إلا مملك أَبو أم ذلك المُمَلَّكِ أَبوه، ونصب مُمَلكاً لأنه استثناء مقدّم، وخال هشام هو إبراهيم بن إسماعيل المخزومي . وقال بعضهم : المَلِكُ والمَلِيكُ الله وغيره، والمَلْكُ لغير الله. والمَلِكُ من مُلوك الأرض، ويقال له مَلْكٌ) بالتخفيف ، والجمع ◌ُلُوك وأَمْلاك، والمَلْكُ: ما ملكت اليد من مال وخَوَل . والمَلَكَة: مُلْكُكَ . وَالمَمْلَكة : سلطانُ المَلِك في رعيته. ويقال: طالت تَمْلَكَتُه وساءت تَمْلَكَتُه وحَسُنَت تَمْلَكَتُهُ وعَظُمْ مُلْكه وكَثُر مُلْكُهُ. أَبو إسحق في قوله عزّ وجل؛ فسبحان الذي بيده مَلَكُوتُ كل شيء؛ معناه تنزيه الله عن أن يوصف بغير القدرة، قال: وقوله تعالى ملكوت كل شيء أَي القدرة على كل شيء وإليه ترجعون أي يبعثكم بعد موتكم. ويقال: ما لفلان ◌َولَى ملاكَةٍ دون الله أَي لم يملكه إلا الله تعالى. ابن سيده: المَلْكُ والمُلْكُ والملْك احتواء الشيء والقدرة على الاستبداد به، مَلكَه ◌َمْلِكه مَنكاً وملكاً ومُلْكاً وتَملكاً؛ الأخيرة عن اللحياني، لم يحكها غيره . ومَلَكَةٌ ومَمْلَكَة ومَمْلُكة ومَمْلِكة: كذلك. وما له مَلْكُ ومِلْكٌ ومُلْكٌ ومُلُكٌ أَي شيء يملكه؛ كل ذلك عن اللحياني، وحكي عن الكسائي: ارْ حَمُوا هذا الشيخ الذي ليس له ◌ُمُلْكٌ ولا بَصَرٌ أَي ليس له شيء ؛ بهذا فسره اللحياني، قال ابن سيده: وهو خطأٌ، وحكاه الأزهري أيضاً وقال : ليس له شيء يملكه. وأَمْلَكه الشيءَ ومَلَكه إِياه ٤٩٢ ملك تَمْليكاً جعله ملكاً له تَمْلِكُه. وحكى اللحياني: مَلِكْ ذا أَمْرٍ أَمْرَه، كقولك مَلِّك المالَ رَبَّه وإِن كان أحمق ، قال هذا نص قوله: ولي في هذا الوادي ملك ومِلئك ومُلْكِ ومَلَكٌ يعني مَرْعَى ومَشْرباً ومالاً وغير ذلك مما تَمْلِكه ، وقيل : هي البئر تحفرها وتنفرد بها. وجاء في التهذيب بصورة النفي : حكي عن ابن الأعرابي قال ما له مَلْكٌ ولا نَفْرٌ، بالراء غير معجبة، ولا مِلْكٌ ولا مُلْك ولا مَلَكٌ؟ يريد بئراً وماء أي ما له ماء . ابن يُزُرْج: مياهنا مُلُوكنا. ومات فلانٌ عن ◌ُلُوك كثيرة ، وقالوا: الماءِ مَلَكُ أَمْرٍ أَي إِذا كان مع القوم ماء مَلَكُوا أَمْرَ هم أي يقوم به الأمر ؛ قال أبو وَجْزَة السَّعْدي: ولم يكن مَلَكٌ للقوم يُنْزِ لُهم، إِلا ◌َّلَاصِلُ لا تُلْوَى على تَحَسَبِ أي يُقْسَم بينهم بالسوية لا يُؤثَّرُ به أَحدٌ، الأُمَوِيُ: ومن أمثالهم: الماءُ مَلَكُ أَمْرِ، أَي أَن الماء ملاك الأشياء ، يضرب الشيء الذي به كمال الأمر . وقال ثعلب: يقال ليس لهم مِلْك ولا مَلْكٌ ولا مُلْكُ إذا لم يكن لهم ماء. ومَلَكَنا الماءُ : أَرْوانا فَقَوِينا على مَلْكِ أَمْرِنا . وهذا مِلْك يميني ومَلْكُها ومُلْكُها أَي مَا أَملكه ؛ قال الجوهري : والفتح أَفصح . وفي الحديث : كان آخر كلامه الصلاة وما مَلَكَتْ أَيمَانكم، يريد الإحسان إلى الرقيق ، والتخفيف عنهم، وقيل : أراد حقوق الزكاة وإخراجها من الأموال التي تملكها الأيدي كأنه علم بما يكون من أَهل الردة ، وإنكارهم وجوب الزكاة وامتناعهم من أدائها إلى القائم بعده فقطع حجتهم بأن جعل آخر كلامه الوصية بالصلاة والزكاة فعقل أبو بكر ، رضي الله عنه ، هذا المعنى حين قال: لأُقْتُلَنَّ من فَرَّق بين ملك الصلاة والزكاة . وأَعطاني من مَلْكِهِ ومُلْكِهِ ؛ عن ثعلب ، أي مما يقدر عليه . ابن السكيت : المَلْكُ ما مُلِكَ . يقالِ: هذا مَلْكُ يدي ومِلْكُ يدي، وما لأحدٍ في هذا مَلْكٌ غيري ومِلْكٌ، وقولهم: ما في مِلكِه شيء ومَلْكِه شيء أَي لا يملك شيئاً . وفيه لغة ثالثة ما في مَلَكَتَه شيء، بالتحريك ؛ عن ابن الأعرابي . ومَلْكُ الوَليّ المرأةَ ومِلْكُهُ ومُلْكُه: حَظْرُه إياها ومِلْكُه لها. والمَمْلُوك : العبد. ويقال: هو عَبْدُ مَمْلَكَةٍ ومَمْلُكة ومَمْلِكَة؟ الأخيرة عن ابن الأعرابي، إذا مُلِكَ ولم يُمْلَكْ أَبواه. وفي التهذيب : الذي سُيَ ولم يُمْلَكْ أَبواه . ابن سيده: ونحن ◌َبِيدُ تَمْلَكَةٍ لا فِنَّ أَي أَنا سُبِينا ولم تُمْلَكْ قبلُ. ويقال: هم عبِيدُ تَمْلُكِةِ، وهو أَن يُغْلَبَ عليهم ويُسْتعبدوا وهم أَحرار. والعَبْدُ القنّ: الذي ◌ُلِكَ هو وأبواه، ويقال: القِنُّ الْمُشْتَرَى. وفي الحديث : أَن الأَسْعَثَ بِنْ قَيْسٍ خاصم أهل نَجْرانَ إلى عمر في رقابهم وكان قد استعبدهم في الجاهلية، فلما أَسلموا أَبَوْا عليه، فقالوا: يا أَمير المؤمنين إِنا إنما كنا عبيد تَمْلكة ولم نكن عبيدَ قِنٍ؛ المَمْلُكة، بضم اللام وفتحها ، أَن يَغْلِبَ عليهم فيستعبدهم وهم في الأصل أَحرار. وطال تَمْلَكَتُهم الناسَ ومَمْلِكَتُهم إياهم أي مِلْكهم إياهم ؛ الأخيرة نادرة لأَن مَفْعِلًا ومَفْعِلَةً قلما يكونان مصدراً . وطالٍ مِلْكُهُ ومُلْكِه ومَلْكِهِ ومَلَكَتُه ؛ عن اللحياني، أَي رِقُه. ويقال: إنه حسن المِلْكَة والمِلْكِ؛ عنه أَيضاً. وأَقَرّ بالمَلَكَةِ والمُكُوكة أَي المِلْكِ. وفي الحديث: لا يدخل الجنةَ مَيّ المَلَكَةِ، متحرّك ، أي الذي بُسيء صُحْبة المماليك . ويقال: فلان حَسَنُ المَلِكة إِذا كان حسن الصُّنْعِ إِلى مماليكه. وفي الحديث : حُسْنُ المَلَكة ماء، هو من ذلك. ٤٩٣ ملك ملك ومُلُوك النحْل : يَعاسيبها التي يزعمون أنها تقتادها ، على التشبيه ، واحدها مَلِيكٌ؛ قال أبو ذؤيب الهذلي: وما ضَرَبٌ بَيْضاءُ يأوي مَلِيكُها إِلى طَنَفٍ أَعْيَا بِراقٍ ونازِلٍ يريد يَعْسُوبَها، ويَعْسُوبُ النحل أَميره . والمَمْلَكة والمُمْلِكة: سلطانُ المَلِكِ وعبيده؛ وقول ابن أَحمر : بَنَّتْ عليه المُلْكُ أَطْنابها ، كأسٌ وَنَوْناة" وطِرْفٌ طِرٌ قال ابن الأعرابي: المُلْكُ هنا الكأس ، والطَّرْف الطِّمِيرُ، ولذلك رفع الملك والكأس معاً يجعل الكأس بدلاً من الملك؛ وأَنشد غيره : بنْتْ عليه المُلْكَ أَطنابَها فنصب الملك على أنه مصدر موضوع موضع الحال كأنه قال مُملكاً وليس مجال ، ولذلك ثبتت فيه الألف واللام، وهذا كقوله: فَأَرْسَلَهَا العِرَاكَ أَي مُعْتَرِكاً، وكأسٌ حينئذ رفع بينْت ، ورواه تعلب بنت عليه الملك ، مخفف النون ، ورواه بعضهم مدَّتْ عليه الملكُ، وكل هذا من المِلْكِ لأن المُلْكَ ملكٌ، وإنما ضموا الميم تفخيماً له. ومَلِكَ النَّبْعَة: مَلَّبَهَا، وذلك إذا يَيْسَها في الشمس مع قشرها. وثّمالَكَ عن الشيء : مَلَكَ نَفْسَه . وفي الحديث : امْلِكْ عليك لسانك أَي لا تُجْرِه إلا بما يكون لك لا عليك. وليس له ملاكٌ أَي لا يَتَمالك. وما تَمَالَكَ أَن قال ذلك أَي مَا تَماسَك ولا يَتَبَاسَك . وما تَمالَكَ فلان أَن وقع في كذا إذا لم يستطع أن يحبس نفسه ؛ قال الشاعر : فلا تَمَالَكَ عن أَرضٍ لما عَمَدُوا ويقال : نفسي لا تُمالِكُني لأَن أَفعلَ كذا أي لا تُطاوعني. وفلان ما له مَلَاكٌ، بالفتح، أَي تَماسُكٌ . وفي حديث آدم : فلما رآه أَجْوَفَ عَرَفَ أَنه خلق لا يَتَّمَالَك أَي لا يَتَماسَك. وإِذا وصف الإنسان بالخفة والطَّيْش قيل: إنه لا يَتَمالَكُ. وملاكُ الأَمر ومَلاكُه: قِوامُه الذي يُمْلَكُ بهِ وصَلَاحُه. وفي التهذيب: ومِلاكُ الأَمرِ الذي يُعْتَمَدُ عليه، ومَلاكُ الأَمر ومِلاكُه ما يقوم به . وفي الحديث : ملاك الدين الورع ؛ الملاك، بالكسر والفتح: قوامُ الشيء ونِظامُه وما يُعْتَمَد عليه فيه، وقالوا : لأَذْهَبَنَّ فإِمَا مُلْكاً وإِما مُلْكاً ومَلْكاً ومِلْكاً أَي إِما أَن أَهْلِكَ وإِما أَن أَمْلِكَ. والإِمْلاك: التزويج. ويقال للرجل إِذا تزوّج: قد مَلَكَ فلانٌ يَمْلِكُ مَلْكاً ومُلْكاً ومِلْكاً. وشَهِدْنا إِمْلاك فلان وملاكَه وملاكه ؛ الأخيرتان عن اللحياني ، أَي عقده مع امرأته . وأَمْلكه إياها حتى مَلَكَها يَمْلِكَها مُلْكاً ومَلْكاً ومِلْكاً: زوّجه إياها؛ عن اللحياني. وأُمْلِكَ فلان يُمْلَكُ إِمْلاَكاً إذا زُوِّج؟ عنه أيضاً. وقد أَمْلَكْنا فلاناً فلانَة إِذا زَوَّجناه إياها ؛ وجئنا من إِملاكه ولا تقل من ملاكِه. وفي الحديث : من ◌َشْهِدَ مِلاكَ امرىء مسلم ؛ نقل ابن الأثير: المِلاكُ والإِمْلاكُ التزويجُ وعقد النكاح. وقال الجوهري : لا يقال ملاك ولا يقال مَلَك بها! ولا أُمْلِك بها. ومَلَكْتُ المرأَة أَي تزوّجتها . وأَمْلِكَتْ فلانةُ أَمرها: ◌ُطُلّقَتْ ؛ عن اللحياني ، وقيل : جُعِلِ أَمر طلاقها بيدها. قال أبو منصور : مُلْكَتْ فلانةُ أَمرها، بالتشديد، أَكثر من أُمْلِكَت؛ ١ قوله ( ولا يقال ملك بها الخ)) نقل شارح القاموس عن شيخه ابن الطيب أن عليه أكثر أهل اللغة حتى كاد أن يكون اجماعاً منهم وجعلوه من اللحن القبيح ولكن جوزه صاحب المصباح والنووي محافظة على تصحيح كلام الفقهاء . ٤٩٤ ملك ملك والقلب ملاكُ الجسد. ومَلَك العجينَ يَمْلِكُهُ مَنْكاً وأَمْلَكَه : عجنه فَأَنْعَمَ عجنه وأجاده . وفي حديث عمر: أَمْلِكُوا العجين فإِنه أَحد الرَّيْعَينِ أَي الزيادتين ؛ أَراد أَن ◌ُخبزه يزيد بما يحتمله من الماء الجَوْدة العجْن. ومَلَكَ العجينَ ◌َمْلِكه مَنْكاً: قَوِيَ عليه. الجوهري: ومَلَكْتُ العجين أَمْلِكُه مَلْكاً، بالفتح، إِذا تَشْدَدْتَ عجنه؛ قال قَيْسُ بن الخطيم يصف طعنة: مَلَكْتُ بها كَفِّي، فَأَنْهَرْتُ فَتْقَها، يَرَىِ قائمٌ مِنْ دُونها ما وراءَها يعني ◌َنْدَدْتُ بالطعنة. ويقال: عجَنَت المرأة فَأَمْلَكَتْ إِذا بلغت مِلاَكَتَهُ وأَجادت عجنه حتى يأخذ بعضه بعضاً، وقد مَلَكَتْه تَمْلِكُهُ مَنْكاً إذا أَنعمت ◌َجنه؛ وقال أَوْسُ بن ◌َحَجَر يصف قوساً : فَمَلِك باللَّيْطِ التي تَحْتَ قِشْرِها ، كغِرْقِىء بيضٍ كَنَّهُ القَيْضُ من عَلُ قال: مَلْكَ كما ثُمَلْكُ المرأَةُ العجينَ تَشُدُ عجنه أي ترك من القشر شيئاً تَمالك القوسُ به يَكُنُّها لئلا يبدو قلب القوس فيتشقق ، وهم يجعلون عليها عَقَباً إِذا لم يكن عليها قشر ، يدلك على ذلك تمثيله إياه بالقَيْض للغِرْقِىء ؛ الفراء عن اللّبَيْرِيَّة : يقال للعجين إِذا كان متماسكاً متيناً تَمْلُوكَ" ومُمْلَكٌ ومُمَلِكٌ، ويروى فين لك، والأول أَجود؛ أَلا ترى إلى قول الشماخ يصف نَبْعَةً : فَمَصَّعَها شهرين ماءَ لِحائها ، وينْظُرُ منها أَيُّها هو غامِزُ والتَّمْصِيعِ : أَن يتركِ عليها قشرها حتى يَحِفَّ عليها. لِيطُها وذلك أَصلب لها؛ قال ابن بري : ويروى فيظَّعَها، وهو أن يبقي قشرها عليها حتى يجف ومَلَكَ الْحِشْفُ أُمَّ إِذا قَوِيَ وقَدَر أَن يَتْبَعها؛ عن ابن الأعرابي. وناقةٌ ملاك الإبل إذا كانت تتبعها؟ عنه أيضاً. ومَلْكُ الطريق ومِلكُه ومُلكه: وسطه ومعظمه، وقيل حدّه ؛ عن اللحياني، ومِلْكُ الوادي ومَلْكه ومُلْكه: وسطه وحَدُّه ؛ عنه أيضاً. ويقال: خلِّ عن مِلْكِ الطريق ومِلْكِ الوادي ومَلِبْكِهِ ومُلْكِه أَي حَدِّه ووسطه. ويقال: الزَمْ مَلْكَ الطريق أَي وسطه؛ قال الطّرِّمّاح:ـ إذا ما انْتَحتْ أُمَّ الطريقِ، تَوَسَّمَتْ رَقِيمَ الخَصى من مَلْكِها المُتَوَضْحِ وفي حديث أنس: البَصْرةُ إِحْدى المؤتفكات فانزل في ضواحيها، وإِياك والمَمْلُكَةَ؛ قال شمر: أراد بالمَمْلِكَةِ وَسَطَهَا. وَمَلْكُ الطريق ومَمْلُكَتُه: مُعْظبه ووسطه ؛ قال الشاعر : أَقَامَتْ عَلى مَلْكِ الطّرِيقِ، فمَلْكُه لهما ولِيَنْكُوبِ المَطايا جَوانِيَة ومُلُك الدابة ، بضم الميم واللام : قوائمه وهاديه ؟ قال ابن سيده : وعليه أُوَجَّه ما حكاه اللحياني عن الكسائي من قول الأعرابي : ارْحَمُوا هذا الشيخ الذي ليس له ◌ُمُلُكٌ ولا بَصَرٌ أَي بدان ولا رجلان ولا يَصَرٌ، وأَصله من قوائم الدابة فاستعاره الشيخ لنفسه. أبو عبيد: جاءنا تَقُودُهُ مُلُكُه يعني قوائمه وهاديه، وقوائم كل دابة مُلكُه؛ ذكره عن الكسائي في كتاب الخيل، وقال شمر: لم أسمعه لغيره ، يعنى المُلُك بمعنى القوائم والمُلَكَةُ : الصحيفة. والأُمْلُوك: قوم من العرب من حِمْيَرَ، وفي ٤٩٥ ملك ملك التهذيب: مَقاوِلُ من حمير كتب إليهم النبي، صلى الله عليه وسلم: إلى أُمْلُوكِ وَدْمانَ، ورَدْمَانُ موضع باليمن . والأُمْلُوك: دُوَيْبَة تكون في الرمل تشبه العَظاءة. ومُلَيْكٌ ومُلَيْكَةُ ومالك ومُوَيْلِك ومُمَلَّكٌ ومِلْكانُ، كلها : أَسماء ؛ قال ابن سيده : ورأيت في بعض الأشعار مالَكَ الموتِ فِي مَلَكِ الموت وهو قوله : غدا مالكٌ يبغي نسائي كأَنا نسائي ، لسهمي' مالك ،غر ضانٍ قال : وهذا عندي خطأ وقد يجوز أن يكون من جفاء الأعراب وجهلهم لأَن مَلَك الموت مخفف عن مَلَأَكِ. الليث: المَلَكُ واحد الملائكة إِنما هو تخفيف المَلَأَك، واجتمعوا على حذف همزه، وهو مَفْعَلٌ من الأُلُوكِ، وقد ذكرناه في المعتل . والمَلَكُ من الملائكة : واحد وجمع ؛ قال الكسائي : أَصله مَأْلَكٌ بتقديم الهمزة من الأُلُوكِ، وهي الرسالة، ثم قلبت وقدمت اللام فقيل مَلاَكٌ؛ وأنشد أبو عبيدة الرجل من عبد القَيْس جاهليّ يمدح بعض الملوك قيل هو النعمان وقال ابن السيراني هو لأبي وَجْزة يمدح به عبد الله بن الزبير : فَلَسْتَ الإنْسِيّ، ولكن لِمَلَأَكٍ تَنَّزَّلَ من ◌َجَوِّ السَّمَاءِ يَصُوبُ ثم تركت همزته لكثرة الاستعمال فقيل مَلَكٌ، فلما جمعوه وَدُّوها إليه فقالوا ملائكة وملائك أيضاً؛ قال أمية بن أبي الصَّلْتِ: وكأَنَّ بِرْقِعَ، والملائكَ حَوْلَه، سَدِرُ تَواكَلَهُ القوائمُ أَجْرَبُ قال ابن بري : صوابه أَجْرَدُ بالدال لأن القصيدة دالية ؛ وقبله : فَأَتَّمَّ سِنَّا، فَاسْتَوَتْ أَطباقُها ، وأَتَى بسابعةٍ فَأَنَّى تُورَدُ وفيها يقول في صفة الهلال : لا تَقْصَ فيه ، غيرِ أَنْ خَبِيئَه قَمَرٌ وساهورٌ مُسَلُ ويُعْمَدُ وفي الحديث : لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة ؛ قال ابن الأثير: أَراد الملائكة السَّيَّحِينَ غير الحفظة والحاضرين عند الموت . وفي الحديث : لقد حَكَمْت بحكم المَلِكِ ؛ يريد الله تعالى، ويروى بفتح اللام، يعني جبريل، عليه السلام ، ونزوله بالوحي . قال ابن بري: مَلأَكٌ مقلوب من مَأْلَكٍ، ومَأْتَكٌ وزنه مَفْعَل في الأصل من الألوفِ، قال : وحقه أَن يذكر في فصل ألك لا في فصل ملك . ومالِكٌ الحَزينُ: اسم طائر من طير الماء. والمالكان: مالك بن زيد ومالك بن حنظلة . ابن الأعرابي: أَبو مالك كنية الكِيَر والسَّنّ كُنِيَ به لأنه مَلَكه وغلبه ؛ قال الشاعر : أَبا مالِكٍ ! إِنَّ الغَواني هَجَرْنَني، أَبا مالِكٍ! إني أَظُنُّكَ دائما ويقال للهَرَمِ أَبو مالك؛ وقال آخر : بِئْسَ قَرِينُ الْيَغَنِ المالِكِ : أُمُّ ◌ُبَيْدٍ وَأَبوَ مَالِكٍ وأَبو مالك : كنية الجُوعِ ؛ قال الشاعر : أبو مالكٍ يَعْتَادُنَا في الظهائرِ ، يَجِيءُ فيُلْفِي رَحْلَه عند عامِرٍ ومِلْكانُ : جيل بالطائف . وحكى ابن الأنباري عن أبيه عن شيوخه قال : كل ما في العرب مِلْكان ، بكسر الميم، إِلاّ ◌َمَلْكان بن حزم بن زَبَّنَ فإنه ٤٩٦ ـزك ملك بفتحها . ومالك: اسم رمل ؛ قال ذو الرمة : لعَمْرُك! إني يومَ جَرْعاء مالِك لَذو عَبْرةٍ ، كَلاَ تَفِيضُُ وتَخْتُقُ مهك: مَهْكَةُ الشَّبَابِ ومُهْكَتُه: نَفْخَته وامتِلاؤه وارتواؤه وماؤه. يقال: شَابٌ مُمَهَّكد، ومُمْكَتُه، بالضم ، أَعلى. والمُسَهْكُ أيضاً: الطويل. ومَهَكَ الشيء يَمْهَكُه مَهْكاً ومَهْكَه: سحقه فبالغ . ويقال : مَهَكْتُ الشيء إِذا مَلْسْتَه؛ قال النابغة : إلى الملكِ النُّعْمانِ ، حين لَقِيتُه، وقد مُهِكَتْ أَصَلابُها والجَنَاجِنُ قال: مُهِكَتْ مُلْسَتْ. وَمَكْتُ السهم: مَكَسْتُه . فصل النون فبك: النَّبَكَة: أَكَبةُ مُحَدّدة الرأس، وربما كانت حمراء ولا تخلو من الحجارة ، وقيل : هي الأرض فيها صَعُود وهَبُوط، والجمعِ نَبَك، بالتحريك ، ونِباكٌ . الأزهري: شر فيا قرأَ بخطه هي رَوابٍ من طين ، واحدتها نَبَكّة . قال : وقال ابن شميل النّبْكة مثل الفَلْكة غيرِ أَن الفَلْكة أعلاها ◌ُدوّر مجتمع، والنّبْكة رأسها محدّد كأنه سنان رمح، وهما ◌ُصْعِدِ تَانِ. وقال الأصمعي: النّبْكُ ما ارتفع من الأرض ؛ قال طرفة: نَشْفِي الأَرضَ بِرُع ◌ُقْحٍ. وُرُقٍ تَقْعَرُ أَتْباكَ الْأَكُمْ قال أبو منصور: والذي سمعته من العرب في النَّبَكة ومشاهدتهم يُومِثُون إليها كل رابية من روابي الرمال كانت مُسِلَّكَة الرأْسِ ومَحَدَّدته. الجوهري: النَّباكُ الثلال الصغار. ومكان نايِكٌ أَي مرتفع ؛ ومنه قول ذي الرمة : وقد خَتَّقَ الآلُ الشَّعَافَ، وغَرَّقَتْ جَوارِيه ◌ُجُذْعانَ الهِضَابِ النَّابِك وَنَبْكُ ونُبُوك وشباكة: مواضع. وتَنْبُوكُ: اسم موضع ؛ قال ابن سيده : وإِنما قضينا على تاب بالزيادة وإِن لم نقض على التاء إذا كانت أوّلاً بالزيادة إِلاَّ بدليل، لأنها لو كانت أصلًا لكان وَزْنُ الحرف فَعْلولاً وهذا البناء خارج عن كلامهم إِلاَّ ما حكاه سيبويه من قولهم : بنو صَعْفُوقٍ ؛ قال رؤبة : بشِعْبٍ تَنْبُوكَ وشِعْبِ العَوْلَبِ نتك: النَّتْكُ: شبيه بِالنّشْف، بمانية، نَتّكَ يَنْتِكُ نَشْكاً. الليث: النَّتْكُ جَذْبُ الشّيءُ تَقْبِضُ عليه ثم تكبره إليك يجقوةٍ . قال أبو منصور: وهو النّشْرُ أَيضاً. يقال: نَتَر ذكره ونَتَكِه إِذا استبرأَ يعدما بال . نزك: التّزْكُ، بالكسر: ذكَرِ الوَرَلَ والضَّبِّ، وله يِزْ كانِ على ما تزعم العرب، ويقال نِزْ كانٍ أَي قضيبان، ومنهم من يقول نَيْزكانٍ وللأنثى قر نتان؛ قال الأزهري: وأنشدني غلام من بني كُلَيْب: تَفَرَّقْتُمُ، لا زِلْتُمُ قَرْنَ واحدٍ، تَفَرَّقَ نِزْكِ الضَّبِّ، والأَصلُ واحدٌ وقال أبو الحجاج يصف ضبًّاً ، وقال ابن بري هو لحُمْرَانَ ذِي الغُصّة، وكان قد أهدى ضياباً لخالد بن عبد الله القَسْرِيّ فقال فيها : جَبَى العامَ عُمَالُ الْخَرَاجِ، وحِبْوَتي مُحَلَقَةُ الأُذْنابِ، صُفْرُ الشَّواكِلِ وَعَيْنَ الدَّبِىِ والنَّقْدَ ، حتى كأنّها كَساهُنَ سُلْطانٌ ثياب المَرَاجِلِ ١٠٠ ٣٢ ٤٩٧ تزك نىك تَرِى كُلَّ ذِيَّالٍ، إِذا الشمسُ عَارَضَتْ، سَما بين عِرْسَيْه ◌ُسُؤْ المُخَافِلِ سِبَحْلٌّ له نِزْكانٍ، كَانا فَضِيلَةَ على كل حافٍ في الأنامِ ، وناعِلِ وحكى ابن القَطَاع فيه النّزْكَ ، بالفتح أيضاً . قال أَبو زياد: الضب له نِزْ كانٍ، وكذلك الوَرَّل والحِرْباء والطُّحَنُ، وجمعه طِعْنانٌ، وللضَّبَّهُ والوَرَلّةِ وَحِمانٍ؛ أَنشد أبو عثمان عمرو بن بخر الجاحظ لامرأة وقد لامها ابنها في زوجها: وَدِدْتُ لو أنه ضَبٌ، وأَني حُبَيْهُ كُلْيَةٍ، وَحَدَأَ خلاءًا أَرادت بأن له أَيْرَيْنِ وأَن لها رَحِمين ◌َشْبَقاً وعلمةٌ؛ ورأيت في حواشي أَمالي ابن بري بخط فاضل أن المُفَجّعَ أَنشد في التّرْجُمان عن الكسائي: تفرَّمُ، لا زلتمُ قَرْنَ واحدٍ ، تفرّقَ أَبْرِ الضَّبِّ، والأصلُ واحدٌ قال: رماهم بالقِلّة والذّمة والقطيعة والتفرّق ، قال : ويقال إِن أَيرِ الضب له رأسان والأصل واحد على خلقة لبان الحية ، ولكل ضبة مَسْلَكانٍ . والنّزْكُ: الطعن بالنَّيْزَكِ. والتَّيْزَكُ: الرمح الصغير ، وقيل : هو نحو المِزْراقِ ، وقيل : هو أَقصر من الرمح ، فارسي معرب ، وقد تكلمت به الفصحاء ؛ ومنه قول العجاج : مُطَرَرٌَ كالتَّيْزَكِ المَطْرُور وفي الحديث : أَن عيسى ، عليه السلام، يقتل الدجال بالنّيْزَكِ، والجمع النَّازِكُ ؛ قال ذو الرمة : ألا من لِقَلْبٍ لا يَزالُ كأنه ، مَن الوَجْدِ ، مَنْكَتْه صُدور النَّاذِكٍ ؟ وفي حديث ابن ذي يَزَنٍ : لَا يَضْجَرُونَ وإِنْ كَلَّتْ نَيَازِكُهم هي جمع نَيْزَك للرمح القصير، وحقيقته تصغير الرمح بالفارسية. ورمح نَيْزَك: قصير لا يُلْحَقُ؛ حكاه ثعلب ، وبه يقتل عيسى ، عليه السلام ، الدجال . ونَزَّكَه نَزْكاً: طعنه بالثَّيْزَكِ ، وكذلك إذا نَزَغَه وطَعَن فيه بالقول. والنَّيْزَكُ: ذو سِنانٍ وزُجٍّ، والعُكاز له رُجَّ ولا سنانَ له. والنَّزْكُ: سُوءُ القول في الإنسان ورَمْيُك الإنسان بغير الحق . وتقول : نَزَكَه بغير ما رأَى منه . ورجل ثُزَكٌ: طَعَّان في الناس، وفي الصحاح: ورجل نَزَّاك أَي عَيَّاب، أَبو زيد: نَزَكْتُ الرجل إذا خَرَّقْتَه. وفي حديث أبي الدرداء ذكرَ الأَبْدَالَ فقال: ليسوا بنَزًاكين ولا مُعْجِيبِنَ ولا مُتَمَاوِتِينَ ؛ النَّرَّاك: الذي يَعِيبُ الناس . يقال: نَزَّكْتُ الرجلَ إِذا عِيْتَه، كما يقالُ: طَعَنْتُ عليه وفيه ، وأَصله من النَّيْزَكِ للرّمْح القصير. وفي حديث ابن عَوْنٍ وذُكِرَ عنده ◌َشَهْرُ بن حَوْتَبٍ فقال: إِنَّ مَشْهْراً نزَكُوه أَي طعنوا عليه وعابوه. نسك: النشُّنْكُ والنُّسُك: العبادة والطاعة وكل ما تُقُرب به إلى الله تعالى ، وقيل الثعلب : هَل يسمى الصوم تُسْكاً ؟ فقال: كلٍ حق لله عزّ وجل يسمى نُسْكاً. فَسَك لله تعالى يَفْسُكُ نَسْكاً ونِسْكاً ونَسُكَ، الضِم عن اللحياني، وتَنَسِّك . ورجل ناسِك : عابد . وقد نّسَك وتَنَسَّكَ أَي تعبد . ونَسُك ، بالضم، نساكا أي صار ناسكاً، والجمع ثساك. والفُّسُكُ والتَّسيكة: الذبيحة، وقيل : الفُك - الدم، والنَّسيكة الذبيحة. تقول : من فعل كذا وكذا فعليه نُسُك أَي دم ◌ُهَرِيقُه بمكة ، شرفها الله نىك نهك تعالى، واسم تلك الذبيحة النَّسيكة، والجمع نُسُك ونَسَائِكُ. والنَّسُك: ما أَمرت به الشريعةُ، والوَرَّعِ: مَا تَهَتْ عنه. والمَفْسَك والمَفْسِكُ: شرعة النّسْك. وفي التنزيل: وأَرِنا مَنَاسِكَنا؟ أَي مُتَعَبْداتِنا، وَقيل: المَفْسَكُ النَّسْكِ نفِه. والمَتْسِكُ : الموضع الذي تذبح فيه الفسيكة والنَّسائك. النضر: نَسَك الرجلُ إلى طريقة جميلة أَي داوم عليها . ويَنْسُكِون البيتَ: يأتونه. وقال الفراء: المَفْسَكُ والمَفْسِكُ في كلام العرب الموضع المعتاد الذي تعتاده . ويقال: إِنَّ لفلان مَنْسِكاً يعتاده في خير كان أو غيره ، وبه سميت المَناسِكُ. وقالَ أَبو إسحق : قرىء لكل أُمة جعلنا مَنْسَكاً، ومَنْسِكاً ، قال: والنَّبْكُ في هذا الموضع يدل على معنى النَّخْرِ كأنه قال : جعلنا لكل أُمة أن تتقرب بأن تذبح الذبائح لله ، ثممن قال مَنْسك فمعناه مكان فَسْك مثل تَجْلِس مكان جلوس ، ومن قال مَنْسَكَ فمعناه المصدر نحو النُّسُك والنُّسُوك. غيره: والمَنْسّك والمَنْسِك الموضع الذي تذبح فيه النُّسُك ، وقرىء بها قوله تعالى : جعلنا مَنْسَكاً هم ناسِكوه . ابن الأثير : قد تكرر ذكر المَناسِك والنُّسُكِ والتَّسيكة في الحديث ، فالمَنَاسِك جمع مَنْسَك ومَنْسِك ، بفتح السين وكسرها ، وهو المُتَعَبّد ويقع على المصدر والزمان والمكان ، ثم سبيت أمور الحج كلها مناسك. والمَنْسَك والمَفْسِكِ: المَذْبَحُ. وقد نَسَكَ يَتْسُكِ تَسْكاً إِذا ذبح. ونَسَك الثوب: غسله بالماء وطهره، فهو مَنْسُوك ؛ قال : ولا يُنْبِتُ المَرْعَى سِياحُ عُراعِرٍ، ولو نُسِكَتْ بالماءِ سِئَةَ أَشْهُرٍ وأَرَض ناسِكَةُ : خضراء حديثة المطر ، فاعلة بمعنى مفعولة والنّسيك: الذهب، والنَّسيك: الفضة؛ عن ثعلب. والنَّسيكة : القطعة الغليظة منه . ابن الأعرابي: النُّسُك سبائك الفضة كلُّ سَبِيكة منها نسيكة ، وقيل للمتعبد ناسِكٌ لأنه خلص نفسه وصفاها الله تعالى من دَنَسِ الآثام كالسَّبِيكةِ المُخَلْصِةِ مِن الْحَبَثِ. وسئل ثعلب عن الناسك ما هو فقال: هو مأخوذ من النّسيكة وهو سبيكة الفِضة المُصَفَّاة كأنه خَلْص نفسه وصفاها لله عز وجل . والنّسَك، بضم النون وفتح السين : طائر ؛ عن كراع . نطك : التهذيب في الثلاثي: أَنطَاكِيَةُ اسم مدينة ، قال : وأراها رُومية . نفك : الليث : النَّفَكَة لغة في النّكَفَة وهي الغُدّة نكك : روى أبو العباس عن ابن الأعرابي: تَكْنَكَ غريمه إِذا تشدّدَ عليه . ذلك: الثُّلْك والنَّلْكُ: شجر اللّبْ، واحدتها نُلْكَة ونِلْكَةِ، وهي شجرة حَمْلُها "زُغْرُورٌ أَصْفَرُ. وقال أبو حنيفة: التَّلْكُ، بضم النون ، شجرة الزُّعْرُورِ ، واحدته تُلْكة وتِلكة، قال: ويقال لها شجرة الدُّبِّ، قال: ولم أجد ذلك معروفاً. نهك: النَّهْكُ: التَّنَقُصُ. ونَبَكَتْه الحُمَّى ◌َكاً ونَهَكاً ونَهاكةٌ ونَهْكَةُ: جَهَدَتْه وأَضْنَتِهِ ونَقَصَتْ لَحْمَه، فهو مَنْهُوكِ، رُؤِيَ أَثَرُ الْمُؤَالِ عليه منها ، وهو من التنقص أيضاً ، وفيه لغة أُخرى: تَهِكَتْه الحمى، بالكسر ، تَنْهَكُه ◌َكاً، وقد تُهِكَ أَي ◌َنْفِ وضَنِيَ، ويقال: بانت عليه تَهْكَةُ المرض، بالفتح، وبَدَتْ فِيه ◌َْكَةٌ. ونَهَكَتِ الإبلُ ماءَ الحوض إِذا شربت جميع ما فيه؟ ٤٩٩ نهك نهك قال ابن مقبل يصف إبلًا : نَوامِكُ بَيُّوتِ الحِياضِ إِذا غَدَتْ عليه ، وقد ضَمّ الضّرِيبُ الأفاعيّا ونَهَكْت الناقةَ حَلْباً أَنْهَكُها إذا نقَصْتها فلم يبق في ضرعها لبن . وفي حديث ابن عباس: غير مُضِرٍ بَنَسْلٍ ولا ناهِكٍ في حَلَبٍ أَي غير مبالغ فيه . وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال للخافضة: أشْمِّي ولا تَنْهكي أي لا تُبالغي في استقصاء الختان ولا في إِسْحاتٍ مَخفِضِ الجارية ، ولكن اخْفِضِي طُرَيْفَه. والمَنْهوك من الرجز والمنسرح : ما ذهب ثلثاه وبقي ثلثه کقوله في الرجز : يا ليتني فيها جَذَعْ وقوله في المنسرح : وَبْلُ أَمِّ سَعْدٍ سَعْ دَا وإِنما سمي بذلك لأَنك حذفت ثلثيه فَنَهَكْتَه بالحذف أَي بالغت في إِمراضه والإجحاف به. والنّهْك: المبالغة في كل شيء. والنّاهِك والنّهِيكُ: المبالغ في جميع الأشياء . الأصمعي: النّهْك أَن تبالغ في العمل، فإِن ◌َنْتَمْتَ وبالغتَ في مَنْتْم العِرْض قيل: انْتَهَكَ عِرْضَه. والنَّهِيكُ والنَّهُوكُ من الرجال: الشجاعُ، وذلك لمبالغته وثباته لأنه يَنْهَك عَدُوّةٌ فِيَبْلُغ منه، وهو تَهِيكٌ بَيِّنُ النَّهاكة في الشجاعة، وهو من الإبل الصَّؤُولُ القويّ الشديد ؛ وقول أبي ذؤيب : فلو تُبِزُوا بأَبي ماعِزِ ◌َِّيكِ السلاحِ، حَدِيدِ البَصَرْ أَراد أَن سلاحه مبالِغٌ فِي نَهْك عدوه . وقد ◌َهُكَ ، بالضم، يَنْهُكُ تَهاكَةَ إذا وُصِفَ بالشجاعة وصار شجاعاً . وفي حديث محمد بن مسلمة: كان مِن أَنْهَكٍ. أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، أَي من أَسْجعهم، ورجل تَهِيكُ أَي شجاع ؛ وقول الشاعر أنشده ابن الأعرابي : وأَعْلم أَنَّ الموتَ لأُبُدّ مُدْرِكٌ، ◌َيْكٌ على أَهلِ الرُّقَى والتَّمَائِمِ فسره فقال: تَهِيكٌ قويّ مُقْدِم مبالغ ورجل مَنْهُوك إِذا رأيته قد بَلَغ منه المرض . ومَنْهُوكُ البدن: بَيِّنُ النَّهْكَةِ فِي المرض. ونَهَك في الطعام: أكل منه أَكلًا شديداً فبالغ فيه ؛ يقال : ما ينفك فلان يَنْهَك الطعام إذا ما أَكل يشتد أكلُه. ونَهَكْتُ من الطعام أيضاً: بالَغْتُ في أكله. ويقال: انْهَك من هذا الطعام، وكذلك عِرْضَهٍ، أَي بالِغْ في شتمه. الأزهري عن الليث: يقال ما يَنْهَكُ فلان يصنع كذا وكذا أي ما ينفك ؛ وأنشد : لم يَنْهَكُوا صَفْعاً إِذا أَرَمُّوا أي ضَرْباً إذا سكتوا ؛ قال الأزهري: ما أَعرف ما قاله الليث ولا أدري ما هو ولم أَسع لأَحد ما يَنْهَكُ يصنع كذا أي ما ينفك لغير الليث، ولا أَحَقُّه . وقال الليث : مررت برجل ناهيكَ من رجل أَي كافيك وهو غير مُشْكل. ورجل يَنْهَكُ في الغدُو" أَي يبالغ فيهم. ونَهَكه عُقوبة": بالغ فيها يَنْهَكه تَهْكاً. ويقال: انْهَكْهُ عقوبةٌ أَي أَبْلُغْ في عقوبته، ونَهَكَ الشيءَ وانْتَهَكه: جَهَده. وفي الحديث: لِيَنْهَكِ الرجلُ ما بين أَصابعهِ أَو لَتَنتَهِكَنَّها النارُ أَي ليُقْبِل على غسلها إقبالاً شديداً ويبالغ في غسل ما بين أصابعه في الوضوء مبالغة حتى يُنْعِمَ تنظيفَهَا، أَو لَتُبَالِغَنَّ النارُ في إحراقه . وفي الحديث أيضاً: انْهَكُوا الأَعقابَ أَو لتَنْهَكَفْها النارُ أَي