النص المفهرس

صفحات 441-460

سكك
سكك
واحد منهما سِكَّةٍ لأنه طبع بالحديدة المُعَلْمة له ،
ويقال له السَّكُ، وكل مسمار عند العرب سَكٌ؛
قال امرؤ القيس يصف درعاً :
ومَشْدُودَةَ السَّكْ مَوْضُونَةٌ"،
تَضَاءَلُ فِي الطَّيِّ كَالمِيْرَدِ
قوله ومشدودة منصوب لأنه معطوف على قوله :
وأَعْدَّدَتُ للحربِ وَثَابَةٌ ،
جَوَادَ المَحَتَّةِ والمِرْوَدِ
وسِكَةُ الْحَرَّاتِ: حديدةُ القَدَّانِ. وفي الحديث:
أَنّ النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: ما دَخَلَتِ
السّكَُّ دَارَ قوم إِلَّ ذِلُّوا. والسّكَّة في هذا الحديث:
الحديدة التي يجرت بها الأرض، وهي السن، واللّؤُمَةُ،
وإنما قال النبي، صلى الله عليه وسلم ، إنها لا تدخل
دار قوم إلاّ ذلوا كراهة اشتغال المهاجرين والمسلمين
عن مجاهدة العدوّ بالزراعة والخفض، وإنهم إذا فعلوا
ذلك طولبوا بمنا يلزمهم من مال الفَيْ فَيَلْقَوْنَ
عَنَناً من عُمَّال الخراج وذلاً من الإلزامات ، وقد
عَلِيمَ ، عليه السلام ، ما يلقاهِ أَصحاب الضّاعِ
والمزارع من عَسْفِ السلطان وإيجابه عليهم بالمطالبات،
وما ينالهم من الذلّ عند تغير الأحوال بعده؛ وقريب
من هذا الحديث قوله في الحديث الآخر : العِزُّ في
نواصي الخيل والذل في أذناب البقر ، وقد ذكرت
السّكّة في ثلاثة أَحاديثُ بثلاثة معان مختلفة. والسُّكَُّ
والسّنّةُ: المَأْنُ الذي تحرث به الأرض.
ابن الأعرابي: السُّكُ لُؤْمُ الطبع. يقال: هو بَسُكْ
طَبْعه بفعل ذلك. وسّكَّ إِذا ضَيَّق، وسَكَّ إذا
لَؤمَ. والشّكَّة: السطر المصطف من الشجر
والنخيل ، ومنه الحديثُ المأثورُ: خير المال سَكَُّ
مَأْبُورَةُ ومُهْرَةٌ مأْمُورة؛ المأبورة: المُصْلَحة
المُلْفَحَة من النخل، والمأمورة : الكثيرة النتاج
والنسل ، وقيل : الشّكَّة المأبورة هي الطريق المستوية
المصطفة من النخل ، والسكة الزقاقُ، وقيل: إنما
سميت الأَزِقَةُ سِكَكاً لاصطفاف الدُّور فيها
كطرائق النخل . وقال أبو حنيفة : كان الأصمعي
يذهب في السّكَّةِ المأبورة إلى الزرع ويجعل السكة
هنا سكة الحرّات كأنه كنى بالسكة عن الأرض
المحروثة، ومعنى هذا الكلام خیر المال نتاج أو زرع،
والسّكَّة أَوسع من الزُّقاقِ ، سميت بذلك لاصطفاف
الدور فيها على التشبيه بالسّكْةِ من النخلِ . والسِّكَةُ:
الطريق المستوي ، وبه سميت سِكّكُ البَرِيدِ؛
قال الشماخ :
حَنَّتْ على سِكَّةِ السَّارِي فَجَاوَبها
حمامةٌ من حمامٍ، ذاتُ أَطواقٍ
أَي على طريق الساري ، وهو موضع ؛ قال العجاج :
نَصْرِبُهم إِذْ أَخَذُوا السَّكائِكا
الأزهري: سمعت أَعرابيّاً يصف دَخْلًا دَحَله فقال :
ذهب فمه سَكاً في الأرض عَشْرَ قِيَمِ ثم مَرَبَ
يميناً؛ أراد بقوله سَكَّاً أَي مستقيماً لا يمِوَجَ فيه .
والسّكَّةُ: الطريقة المُصْطَفَّة من النخل. وضربوا
بيوتهم سكاكاً أَي صفّاً واحداً؛ عن ثعلب ، ويقال
بالشين المعجمة؛ عن ابن الأعرابي، وأدرك الأَمْرَ
بسِكْتِهِ أَي في حين إمكانه .
والُّوحُ والسُّكَاكُ والسُّكَاكَةُ: الهواءُ بين السماء
والأرض ، وقيل : الذي لا يلاقي أَعْنان السماء ؛
ومنه قولهم: لا أَفعل ذلك ولو تَزَوْتَ فِي السُّكَاكِ
أي في السماء . وفي حديث الصبية المفقودة: قالت
فحملني على خَافِيَّةٍ من خَوافِيه ثم دَوَّمَ بي في
السُّكَاكِ؛ السُّكاك والسُّكاكة: الجَوُ وهو ما بين
٤٤١

سکك
سلك
السماء والأرض ؛ ومنه حديث علي ، عليه السلام :
"شقّ الأَرْجاءَ وسَكائِكَ الهواء ؛ السكانك جمع
السُّكَاكَةِ وهي السُّكَّاكُ كَذُوَابة وذوائب.
والسُّكُكُ : القُلُصُ الزَّرَّاقَةُ يعني الحُبَارَيَات.
ابن شميل: سَلْقَى بناءَه أَي جعله مُسْتَلْقِياً ولم
يجعله سَكَكاً ، قال : والسَّكُ المستقيم من البناء
والحَفْرِ كهيئة الحائط. والسُّكَاكَةُ من الرجال:
المسْتَبِدُ برأيه وهو الذي يُمْضِي رأيه ولا يشاور أحداً
ولا يبالي كيف وقع رأيه، والجمع ◌ُكاكَاتٌ
ولا يُكَسْر .
والسُّكُ: ضرب من الطيب يُرَكَّبُ من مِنْك
وَرَامَكٍ ، عربيٍّ. وفي حديث عائشة: كنا نُضَمِّدُ
جِباهَنا بالسُّكِّ المُطَيْبِ عند الإحرام؛ هو طيب
معروف يضاف إلى غيره من الطيب ويستعمل .
وسَكَّ النّعامُ سَكًّا: أَلقى ما في بطنه كسَجْ.
وسَكَّ بسبَلْحِهِ مسكًّا: رماه رقيقاً. يقال: سَكَّ
بِسَلْحِهِ وسَجَّ وهَكَّ إِذا حذَفَ به . الأصمعي:
هو يَسُكُ ◌َكًّا ويَسْجُ سَجّاً إذا وَقَّ ما يجيء
من سَلْحُه. أَبو عمرو: زَكَّ بَسَلْحه وسَكْ أَي
ومى به يَزُكُ ويَسُكُ. وأَخذه ليلتَه مَكٌ إِذا قعد
مَقَاعِدَ رِقَاقاً ، وقال يعقوب: أَخذهِ سَكْ في بطنه
وسَجَّ إِذا لانَ بطنُه، وزعم أنه مبدل ولم يعلم أَيُّهما
أُبدل من صاحبه . وهو يَسُكُ سَكًّا إذا رق ما
يجيء به من الغائط. وسكاء : اسم قرية؛ قال الراعي
يصف إبلّا له :
فلا رَدَّهَا رَبِّ إلى مَرْجِ راحِطٍ ،
ولا بَرِحَتْ تَمْشِي بِسَكَّاءَ فِي وَحل
والسَّكْسَكَةُ: الضَّعْفُ. وَسَكْسَكُ بنُ أَشْرَشَ:
من أقيال اليمن، والسّكاسِكُ والسَّكاسِكَةُ :
حَيِّ من اليمن أَبوهم ذلك الرجلُ. والسَّكاسِكُ:
١
أَبو قبيلة من اليمن، وهو السَّكاسِكُ بنُ وائلَة بنٍ
حِمْيَر بن سبأ، والنسبة إليهم مكسيكي .
سكوك: أبو عبيد: ومن الأشربة السُّكُرْكَةُ؛ قال
أَبو موسى الأشعري في حديثِ السُّكُرْكَةِ: هو
خبر الحبشة وهو من الذرة ◌ُسْكِرُ، وهي لفظة
حبشية وقد عرّبت فقيل السُّفُرْقُع . وفي الحديث :
أَنه سئل عن الغُبَيْراء فقال: لا خير فيها، ونهى عنها ؟
قال مالك: فسأَلت زيد بن أسلم : ما الغبيراء ! فقال :
هي السُّكُرْ كَةُ، بضم السين والكاف وسكون الراء،
نوع من الخمور يتخذ من الذرة .
سلك : السُّلُوك : مصدر ◌َلَكَ طريقاً؛ وسَلَكَ
المكانَ يَسْلُكُهُ سَلْكاً وسُلُوكاً وسَلَكَه غَيْرَه
وفيه وأَسْلَكه إياه وفيه وعليه ؛ قال عبد مناف بن
رِبْعِ المُذَلِيُّ :
حتى إِذا أَسْلَكُوهُمْ فِي قُنَائِدَةٍ
مثلاً، كما تَطْرُدُ الجَمَّالةُ الشُّرُدَا
وقال ساعدَة بنُ العَجْلان :
وهُمْ مَنَعُوا الطريق وأَسْلِكوهُمْ
على ◌َشْبَّاءَ ، مَهْوَاهَا بَعِيدُ
والسَّلْكُ، بالفتح: مصدر سَلَكْتُ الشيء في
الشيء فانْسَلَك أَي أَدخلته فيه فدخل ؛ ومنه قول
زهير :
تَعَلَّمَاها، تَعَمْرُ الله، ذا قَسَما ،
وافْصِدْ بِذَرْعِكَ، وانظُرْ أَنِ تَنْسَلِكُ
وقال عديُ بن زيد :
وكنتُ لِزازَ خَصْيِكَ لم أُعَرَّدْ،
وهمْ سَلَكُوكَ فِي أَمْرٍ حَصِيبٍ
وفي التنزيل العزيز: كذلك سَلَكْناه في قلوب
٤٤٢

سمك
سلك
المجرمين، وفيه لغة أُخرى: أَسْلَكْتُهُ فيه . والله
يُسْلِكُ الكفَّارَ في جهنم أَي يدخلهم فيها، وأنشد
بيت عبد مناف بن رِبْعٍ ، وقد تقدّم . وفي التنزيل
العزيز: ألم تر أن الله أنزل من السماء ماءً فَلَكَه
يَنامِيعَ في الأرض ؛ أَي أَدخله ينابيع في الأرض .
يقال: سَلَكْتُ الخَيْطَ في المِخْيَطِ أَي أَدخلته فيه.
أبو عبيد عن أصحابه: سلَكْتُه في المَكانِ وأَسْلَكْتُه
بمعنى واحد . ابن الأعرابي: سَلَكْتُ الطريقَ
وسَلَكْتُهُ غَيْري ، قال : ويجوز أَسْلَكْتُه غيرِي.
وسَلَكَ بَدَهُ فِي الْجَيْبِ والسّقاء ونحوهما يَسْلُكها
وأَسْلَكَها : أَدخلها فيهما .
والسِّلْكَةُ: الخَيْطُ الذي يخاط به الثوبُ، وجمعه
سِلْكٌ وأَسْلاكُ وسُلُوكٌ ؛ كلاهما جمع الجمع .
والمَسْلَكُ: الطريق. والسَّلْكُ: إِدخالُ شيءٍ
تَسْلُكه فيه كما تَطْعُنُ الطاعنَ فَتَسْلُكُ الرمح فيه
إذا طعنته تِلْقاء وجهه على سجيحته ؛ وأنشد قول
امرىء القيس:
نَطْعُنُهُمْ سُلْكِى ومَخْلُوجَةً،
كَرَّكَ لِأُمَيْنِ على قابِلِ
وروي: كرّ كلامَيْنِ، قال: وصَفَه بسرعة الطعن
وشبهه بمن يدفع الريشة إلى النّبَّال في السرعة ، وإنما
يحتاج إليه في السرعة والحقة لأن الغِراء إذا بَرَدّ لم
يَلْزَقْ فيستعمل حارًّا .
والسُّلْكى: الطعنةُ المستقيمة تلقاء وجهه، والمَخْلوجة
التي في جانب . وروي عن أبي عمرو بن العلاء أنه
قال : ذهب من كان يُحْسِنُ هذا الكلام ، يعني
"مُلْكِى وَمَخْلُوجَةٌ. ابن السكيت: يقال الرأيُ
"مَخْلُوجةٌ وليس بسُلكى أَي ليس بمستقيم. وأَمْرُهُمْ
سُلْكى: على طريقة واحدة ؛ وقولُ قيس بن
عَيْزارَةَ :
غَدَاةَ تَنَادَوْا، ثم قامُوا فَأَجْمَعُوا
بقَتْلِيَ مُلْكِى، ليس فيها تَنَازُعُ
أراد عزيمة قوية لا تنازع فيها .
ورجل مُسَلِكٌ: نحيف ، وكذلك الفرس .
والسُّلَكُ: فرخُ القَطا، وقيل فَرْخُ الْحَجَلِ،
وجمعه سلمكانٌ، لا يكسر على غير ذلك مثل صُرَدٍ
وصِرْ دانٍ، والأنثى مُلَكَة ◌ٌ وسِلْكانةٌ، الأخيرة
قليلة ؛ قال الشاعر :
قَظَلُّ به الحُدْرُ سِلْكَانُها
والسَُّكَةُ والسُّلَيْكَةُ: اسمان. وسُليْكُ: اسم
رجل، وهو سُلَيْكُ السَّعْدِيّ وهو من العَدَّائين،
كان يقال له ◌ُلَيْك المقانِبِ، واسم أُمه ◌ُلَكَةُ؟
وقال قرّان الأسدي :
لَخُطََّبُ لَيْلِى بِالَ بُرْثُنَ مِنْكُمْ،
على الحَوْلِ، أَمْضى من سُلَيْك المَقانِبِ
سمك : السَّنَّكُ : الحُوتُ من خلْق الماء، واحدته
سَمَكَة، وجمعُ السَّمَكِ سِماكٌ وسُمُوكٌَ.
والسَّمَكَةُ: بُرْجٌ في السماء من بُرُوجِ الفَلَك ؟
قال ابن سيده: أَراه على التشبيه لأَنه بُرْجٌ ماوِيٍ ،
ويقال له الحُوتُ.
وسَمَكَ الشيءَ يَسْمُكُهُ سَمْكاً فَسَمَكَ: رَفَعَهُ
فارتفع .
والسَّمَاكُ: مَا ◌ُنِكَ به الشيءُ، والجمع ◌ُسمُكٌُ.
التهذيب: والسّماكُ مَا تَسمَكْتَ حائطاً أَو ◌َقْفاً.
والسّما كانِ: نجمان نَيْرانِ أَحدهما السّماك الأَعْزَل؛
والآخر السّماكُ الرامِحُ، ويقال إنها رجلا الأسد،
والذي هو من منازل القمر الأَعْزَلُ وبه ينزل القمر
وهو تَنْآَمٍ، وسي أَعزلَ لأَنه لا شيء بين يديه من
٤٤٣

سمك
سنك
الكواكب كالأعزّل الذي لا رمح معه ، ويقال: سمي
أَعول لأنه إذا طلع لا يكون في أيامه ريح ولا برد
وهو أعزل منها ، والرامح وليس هو من المنازل. وفي
حديث ابن عمر : أَنه نظر فإذا هو بالسَّمَاكِ فقال :
قد دنا طُلُوعُ الفجر فأوتر بركعة؛ السَّاكُ: نجم
معروف، وهما سِما كانِ: رامح وأَعزل ، والرامح
لا نَوْءَ له وهو إلى جهة الشمالِ، والأَعْزَلُ من
كواكب الأَنْواء وهو إلى جهة الجَنُوبِ ، وهما في
برج الميزان ، وطلوعُ السَّمَاكِ الأعزل مع الفجر
يكون في تَشْرِين الأول. وسَمْكُ البيت: سَقْفُه.
والسَّمْكُ : السَّقْف، وقيل : هو من أَعلى البيت إلى
أسفله، والسَّبْكُ : القامة من كل شيء بعيد طويل
السَّمْك ؛ وقال ذو الرمة :
نجائِبَ من نِتاج بني ◌ُزَيْرٍ ،
طِوالَ السَّمْكِ مُفْرِعةٌ نِبالا
وفي الحديث عن عليّ ، رضوان الله عليه : أنه كان
يقوّل في دعائه: اللهم رَبَّ المُسْمَكاتِ السَبْعِ ورَبٍ
المَدْحِيَّاتِ السبع؛ وهي المَسْمُوكاتُ والمَدْحُوَّاتُ
في قول العامة ، وقول عليّ ، رضي الله عنه، صواب.
والسَّمْك يجيء في مواضع بمعنى السقف . والسماء
مَسُْوْكَا أَي مرفوعة كالسَّمْكِ . وجاء في حديث
علي ، رضي الله عنه، أَيضاً: اللهم بادىءَ المَسْمُوكاتِ
السبع ورَبَّ المَدْحُوَّاتِ ؛ فالمسموكات السموات
السبع، والمَدْحُرَّات الأَرَضُون.
وروي عن علي ، رضي الله عنه، أنه كان يقول :
وَسَمَكَ اللهُ السماءَ سَمْكاً رفعها. وسَمَكَ الشيءُ
◌ُنُوكاً: ارتفع. والسَّامِكُ: العالي المرتفعُ.
وبَيْتٌ مُسْتَمِكُ ومُنْسَمِكٌ: طويل السَّمْكِ؛ قال
رؤبة :
صَعَّدَكمْ فِي بَيْتِ جْدٍ مُسْتَبِكْ
ويروى مُنْسَيِك. وسَّامٍ سامِكٌ وتامِكٌ: تارٌّ مرتفع
عالٍ. وسَمَكَ يَسْمُك ◌ُمُوكاً: صَعِدَ ، ويقال:
اسْمُكْ فِي الرَّيْمِ أَي اصعد في الدَّرَّجةِ.
والسُّمَيْكاء: الحُساسُ، والحُساسُ هي الأَرَضَةُ.
والمِسْماكُ: عمود من أَعبدة الخباء، وفي المحكم :
يكون في الحياء يُسْمَك به البيت؛ قال ذو الرمة :
كأَنَّ رِجْلَيْهِ مِسْما كانٍ من عُشْرٍ
سَقْبانٍ، لم يَتَقَشْرْ عنهما التَّجَبُ
عنى بالرجلين الساقين ، وفي الصحاح مقبان ، بالصاد ،
وصقبان بدل من مساكين .
سنك : ابن الأعرابي: السُّنُكُ المَجَاجُّ اللينة١، قال
الأزهري: لم أَسمع السُّنُكَ لغير ابن الأعرابي ،
وهو ثقة .
سنبك: السُّنْبُك: طرَفُ الحافِرِ وجانباه من قدُّم،
وجمعهُ سَنَابِكُ . وفي حديث أبي هريرة ، رضي الله
عنه: تُخْرِجُكم الرُّومُ منها كَفْراً كَفْراً إِلى
سُنْبُكٍ من الأرض، قيل: وما ذاك السُّنْبُكُ !
قال: حِسْمَى جُذامَ؛ وأَصله من سُنْبُكِ الحافر
فشبه الأرض التي يخرجون إليها بالسُّنْبُك في غِلَظه
وقلة خيره . وفي الحديث : أَنه كره أَن يُطْلّب
الرزقُ فِي سَنابك الأرض أي أطرافها كأَنه كره أن
يسافر السفر الطويل في طلب المال. وسُنْبُكُ السيف:
طَرَفُ حِلْتَه، وفي التهذيب: طرف نعله. والسُّنْبُك:
ضرب من العَدْو ؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّةَ يصف
أزوية" :
وظَلَّتْ تَعَدَّى من مَرِيعٍ وسُنْبُكٍ ،
تَصَدَّى بِأَجْوازِ اللُّهُوبِ وتَرْكُدُ
١ قوله ((المحاج اللينة» كذا في الاصل باللام، والذي في القاموس:
البيئة ، بالباء ، قال شارحه : هو كذا في العباب .
٤٤٤

سنىك
سهك
والسُّنْبُك: حِسْمِى جُذامَ. وسُنْبُكُ كل شيء :
أَوّلُه . يقال : كان ذلك على ◌ُنْبُك فلانٍ أَي على
عهد ولايته وأَوَّلها. وأَصابِنا سُنْبُكُ السماء: أَوَّلُ
غَيْئَتْها؛ قال الأسود بن يَعْفُرَ:
ولقد أُرَجَّلْ لِمَّ بِعَشِيَةٍ
الشَّرْبِ، قبل سَنَابِكِ المُرْتَاهِ
ابن الأعرابي: السُّنْبُكُ الخراجُ.
سهك : السَّهَكُ: ريح كريمة تجدها من الإنسان إذا
عَرِقَ ، تقول: إنّه لَسَّهِكُ الريح، وقد سَهِكَ
سَهَكاً، وهو سَهِكٌ ؛ قال النابغة:
سَهِكِينَ مِن صَدَإِ الحديد كأَنهم ،
تَحْتَ السَّنَّوْرِ، جِنَّةُ البَقَارِ!
ولولا لبسهم الدروع التي قد حَدِمَتْ ما وصفهم
بالسَّهَكِ. والسَّهَكُ والسُّهَكَةُ: قبح رائحة اللحم
إِذَا خَنِزَ. وَسَهِكَتِ الريحُ، وسَهَكَت الدابّة
سُهُوكاً: جَرَتْ جَرْياً خفيفاً، وقيل: سُهُوكها
استقناتها يميناً وشمالاً، وأساهيكها ضروب جريها
واستنانِها؛ أَنشد ثعلب :
أَدْرَى أَساهِيكَ عَتِيقٍ أَلِّ
أراد ذي أَلّ وهو السرعة، وإِن مثئت قلت إنه وصفه
بالمصدر. والمَسْهَكُ: تَمَرُ الريح. وفرسِ مَسْهَكٌُ
أي سريع الجري . الجوهري: والسَّهَكُ، بالتحريك،
ريح السمك وصَدَأُ الحديد . يقال : يدي من السمك
وصَدَإِ الحديد سَهِكة، كما يقال يدي من اللبن والزُّبْد
"وَضِيرةٌ ، ومن اللحم غَيِرة.
١ قوله « جنة البقار » تقدم انشاده في س ن ر : جبة البقار بالباء
بدل النون وبضم الجيم بدل كمرها ، وهو تحريف والصواب
ما هنا جمع جنّي. والبقار: اسم موضع كما في الديوان. وفي ياقوت:
وقئة البقار، بضم القاف : جبيل لبني أسد، وينشد تحت السنور قئة
البقار . ورواية البيت هنا تتفق وروايته في ديوان النابغة.
وَسَهْوَ كْتُهُ فَنَسَهْوَكَ أَي أَدْبرِ وهلكِ .
وسَهَكَهِ يَسْهَكه: لغة في سَحقه. وسَهَك الشيء
يَسْهَكه سَهْكاً: سَحقه، وقيل: السَّهْكِ الكَسْر
والسّحْق بعد السَّهْك. وسَهَكَتِ الريحُ التراب
عن وجه الأرض تَسْهَكه سَبْكاً: كسحقته، وذلك
التراب سَيْهَكٌ. ويقال: سَهَكَتِ الريحُ إِذا أَطارَتْ
ترابَها ؛ قال الكُبَيْت
وَماداً أَطَارَتْهُ السَّواهِكُ رِمْدَدا
وريح ساهِكة وسَهُوكُ وسَيْهَكٌ وسَيْهُوكُ وسَهُوج
وسَيْهِجٌ وِسَيْهُوجٌ ومَسْهَكة: عاصف قاشرة سْدِيدة
المرور ؛ وأنشد :
بساهكاتٍ دُفَقٍ وجَلْجال
وقال النَّيِر بِن تَوْلَبٍ :
وبَوَارِحُ الأَرْواحِ كلِّ عَشِيَّةٍ،
هَيْفٌ تَرُوحُ وَسَيْهَكُ نَجْرِي
وسَهَكَتِ الريحِ أَي مَرَّتْ مَرًّا شديداً،
والمَسْهَكةُ: تَمَرُّها؛ قال أبو كَبير المُذَليّ:
ومَعَابِلًا صُلْعَ الظُباتِ، كأنّها
جَمْرٌ بِمَسْهَكَةٍ ثُشَبُ لَمُصْطَلِي
وفي الصحاح : بمعابل صلع الظباتِ. وبعَيْنِهِ ساهكٌ
مثلُ العائر أَي رَمَد وحكة ، ولا فعل له إنما هو من
باب الكاهِلِ والغارب . وخَطِيب سَهَّاك : بليغ ؟
عن كراع . والسَّهُوكُ: العُقَابُ. وَالسَّْوَكَة:
الصَّرْعُ، وقد تَسَهْوَكَ. وفي النوادر: يقال سُهاكَةٌ
من خَبَرٍ وَلُهَاوَة أَي تَعِلَّ كالكَذِب . وتقول:
سَهَكْتُ العِطْرَ ثَمْ سَحَقْتُهِ، فالسَّهْكُ كسرك
إياه بالفِهْر ثم تَسْحَقه ؛ وقول الأعشى :
وحَتَشْنَ الجِمالَ ، يَسْهُكن بالبا
غِ وَالأُرْجُوانِ خَمْلَ القَطيفِ
٤٤٥

سهك
شبك
أَراد أَنهن يطأن خَمْلَ القطائف حتى يَتّحات
. الحَمْلُ .
سوك: السَّوْكُ: فِعْلُك بالسّواك والمِسْواكِ، وساك
الشيءَ سَوْكاً: دَلَكه، وساك فَمَه بالعُود يَسُوكـ
سَوْكاً ؛ قال عدِيّ بن الرّقاع:
وكَأَنَّ طَعْمَ الزَّتْجَبِيلِ وَلَذَّةَ
صَهْبَاءَ، ساك بها المُسَحْرُ فاها
سَاكَ وسَوِّكَ واحدٌ، والمُسَحِّرُ : الذي يأتيها
بِسَحُورها، واسْتاكَ: مشتق من ساكَ، وإذا قلت
اسْتَاكِ أَو تَسَوّك فلا تذكر الفَم . واسمُ العُود:
المِسْواكُ، يذكر ويؤنث، وقيل : السَّواك تؤنته
العرب . وفي الحديث : السَّاكُ مَطْهَرَة للفم ،
بالكسر، أَي يُطَهِّرُ الفمَ. قال أبو منصور: ما
سمعت أن السواك يؤنث، قال : وهو عندي من عُدَدِ
الليث ، والسواك مذكر . وقوله مطهرة كقولهم
الولدُ مَجْبَنَة مَجْهَلَة مَبْخَلة. وقولهم الكفر
مَخْبَثَةِ ، قال: والسّواكِ ما يُدْلَكُ به الفَمُ من
العيدان. والسَّواكُ: كالمِسْواك، والجمع ◌ُوُكٌ؛
وأخرجه الشاعر على الأصل فقال عبد الرحمن بن
حسان :
أَغَرُ الثَّنايا أَحَمُ اللّا
تٍ، تَمْنَحُهُ سُؤُكِ الإسْحِلِ
وقال أبو حنيفة : ربما همز فقيل لُؤك، وقال أبو زيد
يجمع السّواكَ بُوْكٌ على فُعُلٍ مثل كتاب وكتب،
وأنشد الخليل بيت عبد الرحمن بن حسان ◌ُؤك
الإسحل ، بالهمز ؛ قال ابن سيده : وهذا لا يلزم
هيزه ؛ قال ابن بري ومثله لعديّ بن زيد :
وفي الأَكُفّ اللامِعاتِ سُورْ"
التهذيب : رجل قَؤُول من قوم قُوْلٍ وقُوْلٍ
مثل سُؤُكَ وسُوْكٍ؛ وسَوَّك فاه تَسْويكاً .
والسّواكُ والتَّسَاؤُكُ: السير الضعيف ، وقيل:
وَداءة المشي من إبطاء أَو عَجَفٍ ؛ قال عبيد الله بن
الحُرّ الجُعْفِي :
إلى الله أَشْكُو مَا أَرَى بجيادِنا ،
تَسَاوَكُ عَزْلَى، مُخُهُنْ قِلِيلُ
قال ابن بري: قال الآمديّ البيت لعبيدة بن هلال
اليشكري ؛ قال ومثله لكعب بن زهير :
حَرْفٌ تَوَارَتها السَّفَارُ فجِسْمُها
عارٍ تَساوَك، والفُؤَادُ خِطِيفُ
وجاءت الإبل ، وفي المحكم : وجاءت الغنم ما
تَبَاوَكُ أَي ما تُحَرَّك رؤوسَها من المزال. قال
الأزهري: تقول العرب جاءت الغنم ◌َزْلَى تَسَاوَك
أي تتمايل من الهزال والضعف في مشيها ، قال :
وهكذا رواه ابن جَيّلة عن أبي عبيد. وفي حديث
أم معبد : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لما ارتحل
عنها جاء زوجها أبو معبد يَسُوق أَعْتُزاً عِجافاً ما
تَساوَكُ هُزالاً؛ ابن السكيت: تَساوَ كت في المشي
وتَسَرْ وَ كَت وهما وَداءَة المشي والبُطْءُ فيه من
عَجَفٍ أَو إعياء، ويقال: تَساوكت الإبل إذا
اضطربت أعناقها من المُزال؛ أَراد أنها تتمايل من
ضعفها . وروي حديث أم معبد : فجاء زوجها بسوق
أَعْزاً عجافاً تَساوَك ◌ُزالاً .
فصل الشين المعجمة
شبك : الشَّبْكُ : من قولك ◌َسْبَكْتُ أَصابعي بعضها
في بعض فاسْتَبكت وسَبَّكْتُها فَتَشَبَّكَتْ على
التكثير . والشّبْكُ: الخلط والتداخل، ومنه تشبيك
الأصابع . وفي الحديث: إذا مضى أحدُكم إلى الصلاة
٤٤٦

شىك
شبك
فلا يُشَبِّكَنَّ بين أَصابعه فإنه في صلاة ، وهو إدخال
الأصابع بعضها في بعض ؛ قيل: كره ذلك كاكره
عَقْصُ الشعر واسْتِمالُ الصَّمَّاء والاحْتِياءُ، وقيل:
التشبيك والاحتباء مما يَجْلُبُ النوم فنهى عن التعرّض
لما ينقض الطهارة، وتأوّل بعضهم أن تشبيك اليد
كناية عن ملابسة الخصومات والخوض فيها ، واحتج
بقوله، صلى الله عليه وسلم، حين ذكر الفتى: فَشَبِّك
بين أصابعه وقال : اختلفوا فكانوا هكذا . ابن سيده :
◌َنْبَك الشيء يَشْبِكُهُ تَشْبْكاً فاشْتَبَك وسَبِّكَه
فَتَشَبِّكَ أَنْشَبَ بعضه في بعض وأَدخله. وتَشَبِّكَتِ
الأمورُ وتَشابَكت واسْتَبكت: التبست واختلطت.
واسْتَبك السَّراب : دخل بعضه في بعض . وطريق
مشابكٌ: متداخل مُلْتَبس مختلط شَرَّكُه بعضها
ببعض .
والشَّابِكُ: من أسماء الأسد. وأَسَدُ ثابِكٌ:
مُشْتَبِكُ الأنياب مختلفها؛ قال البُرَّيْقِ الْمُذَلِيُّ:
وما إِنْ شايِكٌ من أُسْدٍ تَرْجٍ ،
أَبو ◌ِبْلَيْنِ، قد مَنَع الخدارا
وبعير شابك الأنياب : كذلك. وسَبَكَتِ النجومُ
واسْقَبكت وتَشابَكَتْ: دخل بعضها في بعض
واختلطت ، وكذلك الظلام .
التهذيب : والشُّبَّاك القُنّاصُ الذين يَجْلُبون الشباك
وهي المصايد للصيد . وكل شيء جعلت بعضه في
بعض، فهو مُشْتَبِك . وفي حديث مواقيت الصلاة:
إذا اسْتَبكت النجومُ أَي ظهرت جميعها واختلط
بعضها ببعض لكثرة ما ظهر منها . واشتبك الظلام
إذا اختلط . والشّبّاكُ: اسم لكل شيء كالقَصَب
المُحَبّكة التي تجعل على صَنْعة البَواري. والشُّبًّا كة:
واحدة الشبابيك وهي المُشَبَّكَةُ من الحديد .
والثُبَّاك : ما وضع من القصب ونحوه على صنعة
البواري ، فكل طائفة منها ◌ُشباكةٌ، وكذلك ما
بين أَحناء المحامِلِ من تَشْبِيك القِدّ .
والشَّبَكَةُ: الرأس، وجمعها تَسْبَك. والشبكة
المِصْيَدَّة في الماء وغيره. والشَّبَكَةُ: شَرَكةُ الصائد
التي يصيد بها في البر والماء، والجمع تَشْبَكٌ وشباك.
والشَّبَّاك : كالشَّبَكةِ ؛ قال الراعي :
أَوِ رَعْلَةٍ مِن قَطَا فَيْحَانَ حَلأَها ،
من ماء يَثْرِيةَ ، الشُّبَّاكُ والرَّصَدُ
والشّبَكُ: أَسنان المُشْطِ. والشَّبَكةُ: الآبارِ
المُتقاربة، وقيل: هي الرّكايا الظاهرة وهي الشّبَاك،
وقيل : هي الأرض الكثيرة الآبار، وقيل : الشبكة
بثر على رأس جبل، والشَّبَكةُ: جُحْرُ الجُرَّذِ،
والجمع شباكٌ. وفي الحديث : أَنه وقعت يد بعيره
في ◌َشْبَكَة جرذانٍ أَي أَنْقابها وجِحَرتها تكون
مُتقاربة بعضها من بعض. والشباك من الأرضين:
مواضع ليست بسبباخ ولا مثبتة كشباك البصرة ،
قال: وربما تسمّوا الآبار شباكاً إذا كثرت في الأرض
وتقاربت . قال الأزهري : شباكُ البصرة وَكايا
كثيرة فُتِح بعضها في بعض ؛ قال طَلْقُ بن عَدِيّ:
في مُسْتَوى السَّهْلِ وفي الدّكْداكِ،
وفي صِيادِ البِيْدِ والشّبَاكِ
وأَسْبَكَ المكانُ إِذا أَكثر الناسُ احْتِفار الركابا فيه.
وفي حديث الهِرْماس بن حبيب عن أبيه عن جده :
أَنه الْتَقَط ◌َسْبَكَةٌ بِقُلَّةِ الْحَزْنِ أَيامَ عمر فأَنى
عمَر فقال له: يا أمير المؤمنين، اسْقِي ◌َشْبَكةٌ بقُلّة
الحَزْن، فقال عمر: من ترَكْتَ عليها من الشاربة؟
قال : كذا وكذا، فقال الزبير: إنك يا أَخَا يتميم
تسأل خيراً قليلاً ، فقال عمر ، رضي الله عنه : لا يل
خير كثير قِر ◌ْبَتَانِ قِرْبةٌ من ماء وقربة من لبن
: ٤٤٧

شبك
شرك
ثُغادِ يانِ أَهلَ بيت من مُضَرَ بِقُلَّةِ الحَزْنِ قد
أَسْقاكه الله ؛ قال القُنَّبِي : الشّبكة آبار متقاربة
قريبة الماء يفضي بعضها إلى بعض ، وقوله التقطتها أي
هجمت عليها وأنا لا أَسْعر بها، يقال: وردتُ الماء
الْنقاطاً، وقوله اسقنيها أَي أَقْطِعْنيها واجعلها لي
سُقْيا، وأراد بقوله قربتان قربة من ماء وقربة من
لبن أَن هذه الشّبكة ترد عليها إِبلهم وترعى بها غنمهم
فيأتيهم اللبن والماء كل يوم بقلة الحزن . وفي حديث
عمر: أن رجلاً من بني تميم الْتَقط مَنْبَكة" على ظهر
جَلالٍ ، هو من ذلك ، والجمع شياك ولا واحد لها
من لفظها. ورجل سابك الرُّمح إذا رأيته من ثَقافَتِهِ
يَطْعُن به في جميع الوجوه كلها ؛ وأنشد:
كَبِيِّ تَرَى رُمْحَه شايِكا
والشُّبْكة : القرابة والرحم ، قال: وأدى كراعاً
حكى فيه الشبكةَ. واشتباكُ الرحم وغيرها: اتصال
بعضها ببعض؛ والرّحِيمُ مُشْتَبِكة. وقال أبو عبيد:
الرحم المُشْتَبكة المتصلة. ويقال: بيني وبينه مُشبكة
رحم. وبين الرجلين مُنْبْكَةُ نسب أَي قرابة. ويقال:
دِرْع ◌ُشْبَّاك ؛ قال طفيل :
لهِن لشُبَّاكِ الدُّروعِ تَقَاذُّفٌ
وتَشابكت السباعُ: نَزَتْ أَو أرادت النُّزاء ؛ عن
ابن الأعرابي .
والشباك والشُّبَيْكة: موضعان. والشُّبَيْكَةُ: ماء
أَو موضع بطريق الحجاز؛ قال مالك بن الرَّيْبِ المازني:
فإِنّ بأطرافِ الشُّبَيْكةِ نِسْوَةٌ،
عَزيزٌ عليهن العَشِيَّةَ ما بِمَاً
وفي حديث أبي رُهْم: الذين لهم نَعَم بشَبَكةِ جَرْحٍ؟
هي موضع بالحجاز في ديار غفار .
والشَّبَيْك: نبت مثل الدَّلَبُوت إِلاَّ أَنه أَعذب منه؟
عن أبي حنيفة .
وبنو شِبْك : بَطْن .
شحك: تَنْحَك الجَدْيَ تَنْحكاً: منعه من الرّضاع؛
والشْحَاك والشَّحْكُ: مُودُ يُعَرّض في فمه ليمنعه
ذلك كالحيشاك ، ويقال للعود الذي يدخل في فم
الفصيل لئلا يرضع أمه: شيحاك وهناك وشيّام وشجار.
شرك: الشّرْكَةُ والشّركة سواء : مخالطة الشريكين.
يقال: اشْترَكنا بمعنى تَشارَ كنا، وقد اشترك الرجلان
وتَشَارَ كا وسارَكَ أَحدُهُمَا الآخر ؛ فأَما قوله :
على كُلِّ نَهْدِ القُصْرَبَيْنِ مُقَلْصٍ
وجَرْدَاءَ، يَأْبَى رَبُّها أَن يُشارَ كا
قمعناه أنه يغزو على فرسه ولا يدفعه إلى غيره ،
ويُشارَك يعني يشاركه في الغنيمة. والشّرِيكُ:
المُشارِك. والشّرْكُ: كالشَّرِيك؛ قال المُسَبَّب
أو غيره :
شِرْكاً بماء الذَّوْبِ يَجْمَعُه
في طَوْد أَيْمَنَ ، في قُرى قَسْرٍ
والجمع أَشْراك وشركاء ؛ قال لبيد :
تَطِيرُ عَدائدُ الأَشْراكِ شَفْعاً
ووِقْراً، والزَّعامَةُ للعُلامِ
قال الأزهري : يقال شَريك وأَشْراك كما يقال يتيم
وأيتام ونصير وأَنصار ، وهو مثل شريف وأشراف
وشرفاء. والمرأة شريكة والنساء شرائك. وشاركت
فلاناً: صرت شريكه. واشتركنا وتشاركنا في
كذا وشَرِكْتُه في البيع والميراث أَشْرَ كُه شَرِكاً،
والاسم الشّرْك ؛ قال الجعدي :
وسَارَ كْنا قُرَيْشاً في ثقاها ،
وفي أَحْسَابها شِرْكَ العِنان
٤٤٨

شرك
شرك
والجمع أشراك مثل شِبْر وأشار، وأَنشد بيت لبيد.
وفي الحديث: من أَعتق شِرْكاً له في عبد أي حصة
ونصيباً . وفي حديث معاذ: أَنه أَجاز بين أَهل اليمن
الشّرْكَ أَي الاشتراكَ في الأرض، وهو أَن يدفعها
صاحبها إلى آخر بالنصف أو الثلث أو نحو ذلك . وفي
حديث عمر بن عبد العزيز: إِن الشّرْكَ جائز، هو من
ذلك؛ قال: والأَشْراكُ أيضاً جمع الشّرْك وهو النصيب
كما يقال قِسْمٌ وأقسام، فإن شئت جعلت الأشراك في
بيت لبيد جمع شريك، وإن شئت جعلته جمع شِرْك،
وهو النصيب ، ويقال : هذه شَرِيكَتي ، وماء ليس
فيه أشراك أي ليس فيه شُركاء، واحدها شِرْك ،
قال : ورأيت فلاناً مشتركاً إذا كان يُحَدِّث نفسه
أَن رأيه مُشْتَرَّك ليس بواحد . وفي الصحاح: رأيت
فلاناً مُشْتَرَكاً إذا كان يحدّث نفسه كالمهموم.
وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال :
الناسُ شُرَ كاء في ثلاث: الكَلِ والماء والنار؛ قال
أَبو منصور: ومعنى النار الخَطَبُ الذي يُستوقد به
فيقلع من عَفْوِ البلاد ، وكذلك الماء الذي يَتْبُع،
والكلأ الذي مَنْبته غير مملوك والناس فيه ◌ُسْتَوُون؛
قال ابن الأثير: أَراد بالماء ماء السماء والعيون والأنهار
الذي لا مالك له، وأراد بالكلاِ المباحَ الذي لا ◌ُخَصُّ
به أحد ، وأَراد بالنار الشجر الذي يحتطبه الناس من
المباح فيوقدونه؛ وذهب قوم إلى أن الماء لا يملك ولا
يصح بيعه مطلقاً ، وذهب آخرون إلى العمل بظاهر
الحديث في الثلاثة ، والصحيح الأول ؛ وفي حديث
أم معبد :
تَشارَكْنَ هَزْلى مُخُّهنٌ قَليلُ
أَي عَمَّهنّ المُزال فاشْتركن فيه. وفَريضة
مُشترَكة : يستوي فيها المقتسمون، وهي زوج
وأم وأخوان لأُم ، وأَخوان لأَب وأم ، للزوج
النصف، وللأم السدس، وللأخوين للأُم الثلث،
ويَشْرَ كُهم بنو الأب والأم لأَن الأَب لما سقط
سقط حكمه ، وكان كمن لم يكن وصاروا بني
أم معاً ؛ وهذا قول زيد. وكان عمر ، رضي الله
عنه، حكم فيها بأن جعل الثلث للإخوة للأم، ولم
يجعل للإِخوة للأب والأم شيئاً، فراجعه الإخوة للأب
والأم وقالوا له : هب أَن أَبانا كان حماراً فَأَشْرِ كْنا
بقرابة أُمنا، فَأَشْرَكَ بينهم، فسميت الفريضة ◌ُ مُشَرّاً
ومُشَرّكةً، وقال الليث: هي المُشْتَرَكة. وطريق
مُشْتَرَك: يستوي فيه الناس. واسم مُشْتَرَك: تشترك
فيه معان كثيرة كالعين ونحوها فإِنه يجمع معاني كثيرة ؛
وقوله أنشده ابن الأعرابي :
ولا يَسْتَوِي المَرْآنِ : هذا ابنُ ◌ُحُرَّةٍ،
وهذا ابنُ أُخْرى، ظَهْرُهَا مُتَشَرَّكُ
فسره فقال : معناه مُشْتَرَك.
وَأَشْرَك بالله : جعل له شريكاً في ملكه ، تعالى الله
عن ذلك ، والاسم الشَّرْكُ . قال الله تعالى حكاية
عن عبده لقمان أنه قال لابنه: يا بُنَيَّ لا تُشْرِك
بالله إِن الشّرْكَ لَظُلم عظيم. والشّرْكُ: أَن يجعل
الله شريكاً في ربوبيته، تعالى الله عن الشُّرَكَاء
والأنداد، وإِنما دخلت التاء في قوله لا تشرك بالله
لأَن معناه لا تَعْدِلْ به غيره فتجعله شريكاً له ،
وكذلك قوله تعالى: وأَن تُشْرِكوا بالله ما لم يُنَزّل
به سلطاناً؛ لأَن معناه عَدَّلُوا به ، ومن عَدِلِ
به شيئاً من خلقه فهو كافر مُشْرِك، لأن الله وحده
لا شريك له ولا ندّ له ولا تَدِيدَ. وقال أبو العباس
في قوله تعالى: والذين هم مُشْرِكون ؛ معناه الذين
هم صاروا مشركين بطاعتهم للشيطان، وليس المعنى
أنهم آمنوا بالله وأَشر کوا بالشيطان، ولكن عبدوا الله
وعبدوا معه الشيطان فصاروا بذلك مشر كين، ليس
٢٩ *١٠
٤٤٩
1

شرك
شرك
أنهم أَشْركوا بالشيطان وآمنوا بالله وحده ؛ رواه عنه
أَبو ◌ُمر الزاهد، قال: وعَرَضَه على المُبرِّد فقال
مُتْلَئِبٌ صحيح . الجوهري: الشّرْك الكفر. وقد
أَشرك فلان بالله، فهو مُشْرِك ومُشْرِكيٌ مثل
دَوّ ودَوِّيّ وسَكّ وسَكْيَّ وقَعْسَرٍ وقَعْسَريّ
بمعنى واحد ؛ قال الراجز :
ومُشْرِكِيّ كافرٍ بِالفُرْقِ
أَي بالفُرْقان . وفي الحديث: الشِّرْك أَخْفَى في
أُمتي من دبيب النمل ؛ قال ابن الأثير : یرید به الرياء
في العمل فكأنه أَشرك في عمله غير الله ؛ ومنه قوله
تعالى: ولا يُشْرِكْ بعبادة ربه أحداً. وفي الحديث:
من حلف بغير الله فقد أَشْرَك حيث جعل ما لا
مُخْلَفُ به محلوفاً به كاسم الله الذي به يكون القَسَم.
وفي الحديث: الطَّيْرَةُ شِرْءٌ ولكنّ الله يذهبه
بالتوكل؛ جعل التطَيُّرَ شِرْكاً به في اعتقاد جلب
النفع ودفع الضرر ، وليس الكفر بالله لأنه لو كان
كفراً لما ذهب بالتوكل . وفي حديث تَلْبية الجاهلية:
لبيك لا شريك لك إِلاَّ شريك هُوَ لَك تملكه وما
مَلَكَ ، يَعْنُون بالشريك الضم ، يريدون أن الصم
وما يملكه ويختص به من الآلات التي تكون عنده
وحوله والنذور التي كانوا يتقرّبون بها إليه كلها ملك
لله عز وجل ، فذلك معنى قوله تملكه وما ملك .
قال محمد بن المكرم : اللهم إنا نسألك صحة التوحيد
والإخلاص في الإيمان ، انظر إلى هؤلاء لم ينفعهم
طوافهم ولا تلبيتهم ولا قولهم عن الصنم ◌ُهُوَ لَك ،
ولا قولهم تملكه وما مَلَك مع تسميتهم الصنم شريكاً،
بل خَبِطَ عَمَلُهم بهذه التسمية، ولم يصح لهم التوحيد
مع الاستثناء ، ولا نفعتهم معذرتهم بقولهم : إلا
ليقرّبونا إلى الله زُلْفى، وقوله تعالى: وأَشْرِكْهُ في
أَمْري ؛ أي اجعله شريكي فيه . ويقال في المُصاهرة:
رَغِيْنا في شرككم وصهركم أَي ◌ُشاركتكم في
النسب . قال الأزهري: وسمعت بعض العرب- يقول:
فلان شريك فلان إِذا كان متزوجاً بابنته أو بأخته ،
وهو الذي تسميه الناس الخَتَّنَ، قال: وامرأَة الرجل
تَبْرِيكَتُه وهي جارَتُه، وزوجها جارُها ، وهذا
يدل على أن الشريك جار ، وأنه أقرب الجيران .
وقد تَبْرِكه في الأمر، بالتحريك، يَشْرَكُه إذا دخل
معه فيه وأَشْرَكه معه فيه. وأَشْرَك فلانٌ فَلاناً في
البيع إذا أَدخله مع نفسهِ فيه. واشْتَرَّك الأمرُ:
التبس .
والشَّرَكُ: حبائل الصائد وكذلك ما ينصب للطير ،
واحدته شَرَكَة وجمعِها مُشْرُكٌ، وهي قليلة نادرة .
وشَرَكُ الصائد: حِبالَتُه يَرْتَبِك فيها الصيد . وفي
الحديث : أَعوذ بك من شر الشيطان وشِرْكِهِ أَي
ما يدعو إليه ويوسوس به من الإشراك بالله تعالى ،
ويروى بفتح الشين والراء، أي حبائله ومصايده ،
واحدتها ◌َشْرَكَة . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه:
كالطير الحذر يرى أن له في كل طريق مشركاً .
وشَرَكُ الطريق: جَوادُه، وقيل: هي الطرق
التي لا تخفى عليك ولا تَسْتَجْمع لك ، فأَنت تراها.
وربما انقطعت غير أنها لا تخفى عليك ، وقيل : هي
الطُرقِ التي تَخْتَلِجُ ، والمعنيان متقاربان ، واحدته
◌َشْرَكَة. الأَصَعِي: الزَمْ مَشْرَكِ الطريق وهي
أنساع الطريق، الواحدة تَشْرَّكَة ، وقال غيره : هي
أَخاديد الطريق ومعناهما واحد ، وهي ما حَفَرَت
الدوابُ بقوائمها في متن الطريق شركة ههنا وأُخرى
بجانبها . شر: أُمُ الطريق مُعْظَمُه، وبُنَيَّاتُه
أَشْراكُه صغارٌ تتشعب عنه ثم تنقطع . الجوهري:
الشَّرَكة معظم الطريق ووسطه ، والجمع شَرَك ؟
قال ابن بري : شاهده قول الشَّمَاخ :
٤٥٠

شرك
شكك
إذا شْرَكُ الطريقِ تَوَسَمَتْهُ،
بَخَوْصَاوَيْنِ في لُحُجِ كَتِّينِ
وقال رؤبة :
بِالْعِيسِ فَوْقَ الشَّرَكِ الرِّفاضِ
والكّلأُ في بني فلان مُشْرُكُ أَي طرائق، واحدها
شراك. وقال أبو حنيفة: إذا لم يكن المرعى متصلاً
وكان طرائق فهو ◌ُشْرُك". والشّراكُ: سير النعل ،
والجمع مُشْرُك. وأَشْركَ النعلَ وشَرّكها : جعل لها
شراكاً، والتّشْرِيك مثله. ابن ◌ُزُرْج: ◌َرِكَت
الفعلُ وسَسِعَتْ وَزَمَّتْ إِذا انقطع كل ذلك منها.
وفي الحديث : أنه صلى الظهر حين زالت الشمس وكان
الفَيْءٌ بقدر الشراكِ ؛ هو أَحد سيور النعل التي
تكون على وجهها ؛ قال ابن الأثير : وقدره ههنا
ليس على معنى التحديد ، ولكن زوال الشمس لا
يبين إِلا بأقل ما يُرى من الظل ، وكان حينئذ بمكة،
هذا القَدْر والظل يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة
وإِنما يبين ذلك في مثل مكة من البلاد التي يَقِلّ فيها
الظل ، فإذا كان أَطول النهار واستوت الشمس فوق
الكعبة لم يُرّ لشيء من جوانبها ظلّ، فكل بلد يكون
أقرب إلى خط الاستواء ومُعْتّدل النهار يكون
الظل فيه أقصر، وكلما بَعُدَ عنهما إلى جهة الشَّمال
يكون الظل فيه أطول .
ولطْمٌ مُشْرَكِيّ: متتابع. يقال: لظمه لطْماً
◌ُشْرَكِيًّا، بضم الشين وفتح الراء ، أي سريعاً متتابعاً
كلَطْمِ المُنْتَقِشٍِ من البعير ؛ قال أوس بن حَجَر :
وما أَنا إلا مُسْتَعِدٌ كما تَرى،
أَخُو ◌ُشْرَكيّ الوِرْدِ غَيْرُ مُعَتِّمٍ
أَي وِرْد بعد وِرْدٍ متتابع؛ يقول: أَغْشاك بما تكره
غير مُبْطِئء بذلك. ولطمه لطمَ المُنْتَقِش وهو البعير
تدخل في بده الشوكة فيضرب بها الأرض ضرباً شديداً،
فهو مُنْتَقِش .
والشُّرَّكِيّ والشُّرّكِيُ، بتخفيف الراء وتشديدها :
السريع من السير .
وشِرْكٌ: اسم موضع؛ قال حسان بن ثابت:
إِذا عَضَلُ سِيقَتْ إِلينا كأَنَّهم
جِدَايَةُ شِرْكٍ، مُعْلَمَاتُ الحَواجِب
ابن بري: وشَرْكُ اسم موضع ؛ قال عُمارة:
هل تَذْكُرُونَ غَدَاةَ شْرْكَ، وأَنَتمُ
مثلُ الرَّعيل من النَّعامِ النَّافِرِ ?
وبنو ◌ُشْرَيْك: بطنٌ. وشْريك: اسم رجل،
شكك : الشَّكُ: نقيض اليقين، وجمعه ◌ُشكُوك، وقد
تَنْكَكْتُ في كذا وتَشَكْكْتُ، وَشْكَ في
الأَمر يَشُكُ مَنْكًا وشَكّكَه فيه غيرُه؛ أَنشد
ثعلب :
من كان يزعمُ أَن سيكثُم حبّه ،
حتى يُشَكِّكَ فِيه، فهو كَذُوبُ
أراد حتى يُشَكّك فيه غيره، وفي الحديث : أَنا أَولى
بالشّكِّ من إبراهيم لما نزل قوله: أَوَلم تؤمن قال
بلى؛ قال قوم لما سمعوا الآية: مَنْكَ إبراهيمُ ولم
يَشُكَّ نبينا ، فقال، عليه السلام ، تواضعاً منه وتقديماً
لإبراهيم على نفسه: أَنا أَحق بالشك من إبراهيم ، أَي أَنا
لم أَشُْكَّ وأَنا دونه ، فكيف يَشْكُ هو ? وهذا
كحديثه الآخر : لا تفضلوني على يونس بن منَّى ؛
قال محمد بن المكرم : نقلت هذا الكلام على نَصّه
وفي قلمي نَبْوَةٌ عن قوله وأنا دونه ، ولقد كان في
قوله أنا لم أَشْك فكيف يشك هو كفاية، وغنى عن قوله
وأَنا دونه ، وليس في ذلك مناسبة لقوله لا تفضلوني
على بونس بن متی ، فليس هذا مما يدل على أن یونس پن
٤٥١

شكك
شكك
متى أَفضل منه، ولكنه يعطي معنى التأدب مع الأنبياء،
صلوات الله عليهم، أي وإن كنت أَفضل منه فلا تفضلوني
عليه، تواضعاً منه وشَرَفَ أَخلاقٍ ، صلوات الله عليه.
وقولهم : صبت الشهر الذي تَشْكَّه الناسُ ؛ يريدون
مشك فيه الناس .
والشَّكُوكُ : الناقة التي يُشْتَكُّ في سنامها أَبه طِرْقٍ
أَم لا لكثرة وبرها فيُلْمَسُ سنامها، والجمع
مُنْك.
وسَكَّه بالرمح والسهم ونحوهما يشُكلُّهُ مَنْكًّا:
انتظمه، وقيل: لا يكون الانتظام سكًّاً إلا أن يجمع
بين شيئين بسهم أو رمح أو نحوه. وسَككْتُه بالرمح
إذا خزقته وانتظمته ؛ قال طرفة :
حِفافَيْه مُنْكًا في العَسيب بمِسْوَدٍ
وقال عنترة :
وشَكَكْتُ بالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيَابَه،
ليس الكريمُ على القَنا بمُحَرَّمٍ
وفي حديث الخُدْريّ: أن رجلًا دخل بيته فوجد حية
فشَّكْها بالرمح أي خزقها وانتظمها به . والشكّةُ :
السلاح، وقيل: الشّكَّةُ ما يلبس من السلاح، ومن ثم
قيل : شاكٌ في سلاحه أي داخل فيه؛ وكل شيء أدخلته
في شيء، فقد ◌َكَكْته. والشّكَّةُ: خشبة عريضة
تجعل في خُرْت الفأس ونحوه يُضيَّقُ بها. ويقال :
رجل سَاكُ السلاح، وسَاكٌ في السلاح ، والشّاكُ في
السلاح وهو اللابس السلاح التام، وقوم ◌ُشْكَّاكٌ
في الحديد . وفي حديث فِداء عَيَّاش بن أبي ربيعة :
فأبى النبي أن یقدی، إلا بِشِكَةٍ أبيه أَي بسلاحه.وفي
حديث ◌ُحَلِّمُ بن جَتَّامَة: فقام رجل عليه ◌ِسِكَةٌ .
وسَْكَ في السلاح: دخل. ويقال: هو ساك" في السلاح،
وقد خفف فقيل: شَاكِ السلاح وسَاكُ السلاح ،
وتفسيره في المعتلّ، وقد مَنْكَ فيه فهو يشُكُ مَنْكَّا
أَي لبسه تامًّا فلم يَدَعْ منه شيئاً، فهو شاكٌ فيه. أَبو
عبيد : فلان شاك السلاح مأخوذ من الشّكَّةِ أَي تام
السلاح . والشَّاكي، بالتخفيف ، والشائِكُ جميعاً:
ذو الشّركة والحَدّ في سلاحه. ابن الأعرابي: مُنْكَّ
إذا أُلْحِقَ بنسب غيره، وشَْكَ إِذا ظَلَع وغَمَزَ.
أَبو الجرّاح: واحد الشّواكِ شاكٌ، وقال غيره :
مشاكْةٌ وهو ورم يكون في الحلق وأكثر ما يكون
في الصبيان .
والشّكائكُ من الموادج : ما ◌ُشكَّ من عيدانها التي
بقيت بها بعضها في بعض ؛ قال ذو الرمة :
وما خِفْتُ بين الحيّ حتى تَصَدَّعَتْ،
على أَوَجْهٍ تَشْتَّى، حُدوجُ الشّكائِكِ
والشَّكُ: لُزُوقُ العَضُدِ بِالجَنْب ، وقيل: هو
أيسر من الظَّلَع. وسْكٌ بِشُكُ ◌َنْكًّا، وبعير شاك:
أَصابِهِ ذلك . والشَّكُّ: التُّزومُ واللُّصوق؛ قال أبو
دَهْبَل الجُمّحيّ:
دِرْعي دِلاصٌ، مَنْكُّها مُكُ عَجَبْ،
وجَوْبُها القاتِرُ مِن سَيْرِ اليَلَبْ
وفي حديث الغامدية: أَنه أَمر بها فشُكْتْ عليها ثيابُها
ثم ◌ُجمتِ، أَي جُمعت عليها ولُفَّت لئلا تنكشف كأنها
نُظمت وزُرَّت عليها بِشَوكة أو خِلال، وقيل: معناه
أُرسلت عليها ثيابها، والشَّكُّ: الاتصالُ واللُّصوقُ.
وسَْكَّ البعيرُ يَشْكُ مْكًّا أَي ظَلَع ◌َظَلْعاً خفيفاً؛
ومنه قول ذي الرمة يصف ناقته وشيّها بحمار وحش:
وثْبَ المُسَحَّجِ من عاناتٍ مَعْقُلَةٍ ،
كأَنه مُسْتَبَانُ الشّكِ أَو جَنِبُ.
يقول: تَقِبُ هذه الناقةُ وتْبَ الحمار الذي هو في
تمايله في المشي من النشاط كالجَنِبِ الذي يشتكي جنبه.
والشّكِيكَةُ: الفرقة من الناس. والشكائك: الفِرَقُ
٤٥٢

شكك
شوك
من الناس. ودَعْه على تَشكِيكَته أي طريقته، والجمع
شكائك، على القياس ، وسُكَكٌ نادرة. ورجل مختلف
الشّكَّةِ والشّكَّةِ : متفاوت الأخلاق. ابن الأعرابي:
الشّكَكُ الأَدْعياء، والشُّكَكُ الجماعاتُ من العساكر
يكونون فرقاً؛ وقول ابن مُقْبِل يصف الخيل :
بكُلْ أَشْقَّ مَقْصُوصِ الذُّنَابى ،
بِشَكْيَّات فارِسَ قد شُجينا
يعني اللُّجُم. والشّكُ: الحُلِّ التي تُلْبَسُ ظهورَ
السَّيَتينِ . التهذيب: يقال شَكَّ القومُ بيوتَهم
يشكُّونها مَنْكًّا إذا جعلوها على طريقة واحدة ونظم
واحد، وهي الشّكاكُ للبيوت المصطفّة؛ قال الفرزدق:
فإني، كما قالتْ تَوارُ، إِنِ اجْتَلَتْ
على رجُلٍ ما مَنْكَ كَفّي خَلِيلُها١
أَي ما قارنَ. ورحمٌ سيّاكَّة أَي قريبة، وقد تَشْكَّت
إذا اتصلت. وضربوا بيوتَهم شكاكاً أي صفّاً واحداً،
وقال ثعلب : إِنما هو سِكاكٌ يشتقه من السّكَّةِ، وهو
الزّفاق الواسع . أبو سعيد: كلِ شيء إذا ضممته إلى
شيء ، فقد سَنْكَكْتَه ؛ قال الأعشى :
أَو اسْفَنْطَ عانةَ ، بعدَ الرُّقا
دِ، مشَكَ الرَّصافُ إليها الغَديرا
ومنه قول لبيد :
جُماناً ومَرْجاناً يشْكُ المَقاصِلا
أَراد بالمفاصل ضروبً ما في العِقْدِ من الجواهر
المنظومة، وفي حديث عليّ؛ خَطَبهم على مِنبر الكوفة
وهو غير مَشْكوك أي غير مشدود ؛ ومنه قصيد
كعب:
بِيضٌ سَوابعُ قد ◌ُشكَّتْ لها حَلَقٌ،
كأَنها حَلَقُ القَفْعاءِ مَجْدُولُ
١ في ديوان الفرزدق: ما ستد كفي بدل ما شك.
ويروى بالسين المهملة من السّكّك، وهو الضَّيقُ،
وقد تقدم .
شوك : الشَّوْكُ من النبات: معروف، واحدته منوكا)
والطاقةُ منها تَنْوْكَة ؛ وقول أبي كبير:
فإِذا دعاني الدَّاعِيَانِ تَأَيَّدا،
وإذا أُحَاوِلُ شَوْكَتّي لم أُبْصِرٍ
إنما أراد شوكة تدخل في بعض جسده ولا يبصرها
لضعف بصره من الكبر. وأَرضٌ شَاكَةُ : كثيرة
الشَّوْك، وشجرة سَاكَةُ وشَرِكَةٌ وشائكَةُ
ومُشِيكة: فيها تَشْوْكٌ. وشجر شائك أَي ذو تشوك.
وقد أَشْوَكَتِ النخلة أَي كثر تَنْوكُها، وقد
شَوَّكَتْ وَأَشْوكَتْ. وقد شاكَتْ إصبعه
مشوكاٌ إِذا دخلت فيها. وساكته الشوكةُ تَشُوكه:
دخلت في جسمه . وسُكْتُه أَنا : أَدِخْلت الشّوك في
جسمه. ومناك يَشَاكُ: وقع في الشَّوْك. وشاك
الشَّوْكة يَشاكُها : خالطها ؛ عن ابن الأعرابي.
وسِكْتُ الشَّوْكَ أَشَّاكه إِذا دخلت فيه، فإذا أردت
أَنه أَصابك قلت ساكني الشَّوْكُ يَشْوكُني ◌َشْوْكاً .
الجوهري: وقد سِكْتُ فَأَنا أَسْاك شاكَةً وشيكةً،
بالكسر، إِذا وقعت في الشَّوْك. قال ابن بري: سِكْتُ
فأَنا أَشَاكُ، أَصله شَوِ كْتُ فعمل بهِ ما عملَ بَقِيلَ
وصيغَ. وما أَشْاكه منوكاً ولا مشاكَه بها أي ما
أصابه. قال بعضهم: سَاكَتْه الشوكة تَشُو که أصابته .
وتقول: ما أَسْتَكْتُهُ أَنَا شَوْكَةٌ ولا سُكْتُه بها،
فهذا معناه أَي لم أُوذِهِ بها ؛ قال :
لا تَنْقُسَنَّ برجل غيرِكَ شَوْكَةَ،
فَتَقِي برجلِكَ رجِلَ من قد شَاكَها
مَاكِها : من سِكْتُ الشَّوْكَ أَسَاكُه . برجل غيرك
أي من رجل غيرك. الكسائي: سُكْتُ الرجلَ
٤٥٣

شوك
شوك
أَشُوكه إذا أَدخلت الشوكة في رجله. قال أبو منصور:
كأنه جعله متعدياً إلى مفعولين؛ ومنه قول أبي وجزة:
سَاكَت ◌ُغَامَى قَذوفِ الطَّفِ خائفةٌ
حَوْلِ الجَنانِ، نَزُور غير مخداجٍ
حَرَّى مُوَقَّعَةٌ مَاجَ البَنَانُ بها،
على خِفَمٍ يُسَقَّى الماءَ عَجَّاجِ
يصف قوساً رمى عليها فشاكت القوسُ رُغامى طائر،
مِرْمَاةٌ مُوَقَّعَةٌ: مَسَنونة"، والرّغامى: زيادة
الكَبِد، والجَرَّى: المِرْماة العَطشى. وشِيكَ الرجلُ،
على ما لم يُسَمَّ فاعلُهُ، يُشاكُ تَنْوَكاً وسِكْتُ
الشَّوكَ أَسْاكُهُ سَاكَةَ وسِيكَةً، بالكسر، إِذا وقعت
فيه. وشَوَّكَ الحائطَ: جعل عليه الشوك". وأَسْوَ كت
الأرضُ: كثر فيها الشَّوْكُ. وشجرة مُشْوِكة
وأَرض ◌ُمُشْرِكَة: فيها السِّحَاءُ والقَتاد والمَراسُ ،
وذلك لأن هذا كله شاكٌ. وشَوَّك الزرعُ وأَسْوَك:
حَدَّد وابيض قبل أن ينتشر. وشاكَ لَحْيا البعير:
طالتْ أَنيابه، وشَوَّكِ تَشْوِيكاً مثله ، ومنه إبل
مُشُوَيْكِيَّةٌ؛ قال ذو الرمة :
على مُسْتَظِلاَتِ العُيونِ سَوَاهِيمٍ
مُشُوَيْكِيَةِ، بَكْسو بُراها تُغَامُها
وشركةُ العقرب: إبرته. وشَوْكةُ الحائك: التي
تُسَوَّى بها السَّدَاةُ واللُّحْمَةُ، وهي الصِّيصة. وشَوَّك
الفرخُ تَشْويكاً: خرجت رؤوسُ ريشه. وشَوَّكَ
شَاربُ الغلام: خشُنْ لَمْسُه. وشَوَّكَ ثديُ الجارية:
تحدَّد طَرَفُه. التهذيب: شاك ثديُ المرأة يشاك إذا
تهيأَ النُّهود، وشَوَّك ثدياها إِذا تهيّآ للخروج تشويكاً،
وشَوَّك الرأْسُ بعد الحلق أَي نبت شعره؛ وحُلَّة
تشوكاءُ؛ قال أبو عبيدة : عليها خشونة الجِدّة ،
وقال الأصمعي: لا أدري ما هي؛ قال المتنخل الهذلي:
وأَكسو الحُلَّةَ الشَّوْكاءَ خِدْني،
وبعضُ القَوْ فِي حُزَنٍ وراطِ
وهذا البيت أورده ابن بري :
وأكسو الحلة الشركاء خَدِّي،
إذا ضَلْتِ بَدُ اللَّحِزِ النَّطاطِ
والشَّوْكاُ: السلاح، وقيل حِدَّةُ السلاح. ورجل
مشاكي السلاح ومثائكُ السلاح . أبو عبيد: الشّاكي
والشائك جميعاً ذو الشّوْكة والحدّ في سلاحه. أبو زيد:
هو نشاكٍ في السلاح وشائك ، قال : وإِنما يقال شاكٍ
إِذا أَردت معنى فاعل ، فإِذا أَردت معنى فَعِلٍ قلت :
هو شائٌ للرجل، وقيل : رجل مشاكي السلاح حديدُ
السّنانِ والنَّصْل ونحوهما. وقال الفراء : رجل ماكي
السلاح وشاكُ السلاح ، برفع الكاف ، مثل ◌ُجُرُفٍ
هارٍ وهارٌ؛ قال مَرْحَبٌ اليهودي حين بارز علياً،
عليه السلام :
قد علمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ،
سباكُ السلاح، بَطَلٌ مُجَرَّبُ
أبو الهيثم : الشاكي من السلاح أَصله سائكٌ منِ الشَّوْكِ
ثم نقلت فتجعل من بنات الأربعة فيقال هو شاكي ،
ومن قال شاكُ السلاح ، بحذف الياء ، فهو كما يقال
رجل مالٌ وقالٌ من المال والنَّوال ، وإِنما هو مائل
ونائل . وشَرِكُ السلاح، يمانية: حديدُهُ. والشَّوْكة:
شدة البأس والحدُّ في السلاح. وقد شاك الرجلُ
يَشَاكِ تَشْوْكاً أَي ظهرت ◌َسْوْكته وحِدَّته، فهو
مثائك السلاح ، وشوكة القتال : شدّة بأسه .
وشَوْكة المُقاتل: شدّة بأسه . وفي التنزيل العزيز:
وتَوَدُونَ أَنِ غيرِ ذاتِ الشَّوْكَةِ تكونُ لكم ؟
قيل : معناه حدّةُ السلاح، وقيل شدّة الكفاحِ.
وفلان ذو شوكة أي ذو نكاية في العدو". وفي حديث
٤٥٤

شوك
صعلك
أَنس: قال لعمر ، رضي الله عنه ، حين قدم عليه
بالهُرْمُزَانِ: تركتُ بعدي عدوّاً كثيراً وشَوْكاً
شديدة أي قتالاً شديداً وقوّة ظاهرة ؛ ومنه الحديث:
هلُمَّ إِلى جهاد لا تَشْوْكَة فيه، يعني الحجّ.
والشّوكةُ: داء كالطاعون. والشَّوْكةُ: حُمْوة
تَرْقَى الجسدَ فَتُرْقَى؛ وقد شِيكَ الرجل: أَصابته
هذه العلة ، الليث: الشوكة حمرة تظهر في الوجه
وغيره من الجسد فتَُكَّن بالرُّقَى، ورجل مَشُوك.
وفي الحديث : أَنه كوى سعد بن زرارة من الشَّوْكة،
وهي حمرة تعلو الوجه والجسد ، يقال: قد يشيك ،
فهو مَشُوكِ ، وكذلك إذا دخل في جسمه تَشوكة .
وفي الحديث : وإِذا شِيكَ فلا انْتَقَشَ أَي إذا
ماكته شوكةٌ فَلا يقدر على انتقائها، وهو إخراجها
بالمِنْقاش ؛ ومنه: ولا يُشاكُ المؤمن؛ ومنه الحديث
الآخر : حتى الشَّوْكةُ يُشاكُها. والشَّوْكة: طينة
تُدارُ وَطْبَةٌ ويُعْمَزُ أَعلاها حتى تنبسط ثم يجعل في
أَعلاها ◌ُلاءِ النخْلِ لِيُخَلَّص بها الكَتَّانُ، وتسمى
مُشوّاكة الكتان، وفي التهذيب: تشوكة الكتان.
والُّوَيْكَةُ : ضرب من الإبل.
وشَوْكة : بنت عمرو بن شأس ؛ ولها يقول :
أَمْ تَعْلَمي، يا ◌َبْوْكُ، أَن رُبَّ هالِكٍ ،
ولو كَبْرَتْ رُزءاً عَليّ وجَلْتٍ
والشُّوَيْكِة وشُوكُ وشَوْ كانُ والشَّوْ كَانُ :
مواضع؛ أَنشد ابن الأعرابي .
صَوادِرٌ عن ◌ُوكَ أَو أَضائحا!
وقال :
كالنّخْلِ من ◌َسْوْ كانَ ذاتٍ صرامٍ
١ قوله ((أو أضايحا) كذا بالأصل ولم نجده في ياقوت ولا في غيره.
فصل الصاد المهملة
صأك: الصَّأكا، مجزومة: الرائحة تجدها من الخشبأ
إِذا نَدِيَتْ فتغير ريخها ، ومن الرجل إذا عَرِقٍ
فهاجت منه ربح ◌ُمُنْقِنة، وقد صَنْكَ يَصْأَكُ صَأَيُ
إذا عرق فهاجت منه ريح منتنة مَن ذَفَر أَو غيره .
وصَيِّك به الشيءُ: لَزِقَ. والصائِكُ: الواكِفِ
إذا كانت فيه تلك الريح، والفعلُ صَئِكَتِ الخشبة،
وهِي تَصْأَكُ صَأَكاً؛ قال صاحب العين: ومنه قول
الأعشى :
ومثلك مُعْجبةٍ بالشبا
ب ، صاك العبيرُ بأثوابها
أراد به صَئِكَ فَخفف ولَيِّن، فقال صاك؛ قال ابن
سيده : وليس عندي على ما ذهب إليه بل لفظه على
موضوعه ، وإنما يذهب إلى هذا الضرب من التخفيف
البدليّ إذا لم يحتمل الشيء وجهاً غيره. وفي النوادر:
رجل صَئِكٌ وهو الشديد من الرجال .
صلك: المُصْطُكَى: من العُلُوك؛ روميّ وهو دخيل
في كلام العرب ؛ قال :
فشامَ فيها مثلَ محراثِ الغَضَا ،
تَقْذِفُ عيناه بمثلِ الْمُضْطُكَى
ودواء مُمَصْطَكٌ: خلط بالْمُصْطُكَى. ابن الأنباري:
مَصْطَكاء، بالمد، عن الفراء، وتَرْمَداءُ: موضع،
قال : وهي على مثال فَعْلَلاء؛ وقد قصره الأغلب
ضرورة١ في قوله :
تَقذفُ عيناه بعلْك المَصْطَكَا
صعلك : الصُّعْلُوك : الفقير الذي لا مال له، زاد
الأزهري: ولا اعتماد. وقد تَصَعْلَكَ الرجل إذا
١ قوله «وقد قصره الأغلب ضرورة)» في القاموس أن المقصور فيه
الفتح والفم والممدود فيه الفتح فقط اهـ. وعليه فلا ضرورة.
٤٥٥

صعلك
صکك
كان كذلك ؛ قال حاتم طيِّ :
غَنِيْنَا زَماناً بالتَّصَعْلُكِ والغِنِىِ،
فكُلاً سقاناه، بكأُسَيْهما، الدهرُ
فما زادنا بَغْياً على ذي قرابةٍ
غِنانا، ولا أَزْرَى بَأَحْسابنا الفَقْرُ"
أي عشنا زماناً. وتَصَعْلَكت الإبل: خرجت
أَوبارها وانجردت وطَرحتها. ورجلُ مُصَعْلَكُ الرأس:
مدوّره. ورجل مُصَعْلَكُ الرأس: صغيره؛ وأَنشد:
يُخَيِّلُ فِي المَرْعَى لهنَّ بشخصِهِ ،
مُصَعْلَكُ أَعْلِى قُلَّة الرأْسِ نِقْنِقُ
وقال شر: المُصَعْلَكُ، من الأَسْنمة ، الذي كأنما
جَدْرَجْتَ أَعلاه حَدْرِجةً، كأَمَا صَعْلَكْتَ أَسفله
بيدك ثم مَطَلْتَهُ صُعُداً أَي رفعته على تلك الدَّمْلَكة
وقلك الاستدارة ؛ وقال الأصمعي في قول أبي دُواد
يصف خيلًا :
قد تَصَعْلَكْن في الربيع، وقد قَرْ
رَعَ جَلْدَ الفرائضِ الأَقدامُ
قال: تَصَعْلَكْن دَقَقْن وطار عِفاؤها عنها، والفريضة
موضع قدم الفارس . وقال شر : تَصَعْلَكَتِ
الإِبل إِذا دَقَّت قوائمها من السَّمَن. وصَعْلَكَها
البقلُ وصَعْلَك الثريدةَ: جعل لها رأساً ، وقيل :
رفع رأسها . والتَّصَغْلُكُ: الفقر. وصَعاليكُ العرب:
ذابائُها. وكان مُرْوة بن الوَرْد يسمى: عروة
الصعاليك لأنه كان يجمع الفقراء في حظيرة فيَرْ زُقُهم
ما يَغْنَمُه.
صكك : الصَّكُ : الضرب الشديد بالشيء العريض ،
وقيل : هو الضرب عامة بأيّ شيء كان، ◌َكَّ
يَصُكلُّهُ مَكَّا. الأصمعي: صَكَمَنْه ولكَمْتُهُ
رواية ديوان حاتم لهذين البيتين تختلف عن الرواية التي هنا .
وصَكَكْتُهُ ودَّكَكْتُه ولكَكْتُهُ، كلُّه إِذا دفعته.
وصّكَّهُ أَي ضربه ؛ قال مُدْرِك بن حِصْن :
يا كَرَ وَاناً مُكَ فَاكْيَأَنَّا،
فشَنَّ بِالسَّلْحِ فلما مَثْنَا.
ومنه قوله تعالى: فَصكْتْ وجهها. وفي حديث
ابن الأَكوع : فَأَصُكُ سهماً في دجْله أَي أَضربه بسهم؛
ومنه الحديث : فاصْطَكُوا بالسيوف أَي تضاربوا
بها، وهو افْتَعلوا من الصَّكِّ، قلبت التاء طاء لأجل
الصاد ، وفيه ذكر الصَّكِيكِ ، وهو الضعيف ، فعيل
بمعنى مفعول ، من الصَّكِّ الضرب أَي يُضْرب كثيراً.
لاستضعافه. وبعير مَصْكوك ومُصَكَّكُ: مضروب.
باللحم١. واصْطَكَ الجِرْمَانِ: صَكَّ أَحدهُما
الآخر .
والصّكَكُ: اضطراب الرّكبتين والعُرقوبين من
الإنسان وغيره، والنعت رجل أَصَكُ، صَكَّ يَصَكُ
مَكّكاً فهو أَضَكُ ومِصّك ، وقد مكِكْتَ با
رجل. أَبو عمرو: كل ما جاءً على فَعِلَتْ ساكنة
التاء من ذوات التضعيف فهو مدغم نحو صَمَّتِ المرأة
وأَشْباهه، إلا أَحرفاً جاءت نوادر في إظهار التضعيف:
وهو لَحِيحَتْ عينه إِذا التصقت، وقد مَشِشَت الدابة
وصَكِكَتْ، وقد ضَبِبَ البلدُ إِذا كثر ضِيابُه،
وأَلِلَ السَّقاء إِذا تغيرت ربحه ، وقد قَطِطَ شعره.
ابن الأعرابي : في قدميه قَبَلٌّ ثم حَنَفٌ ثم فَحَجٌ،
وفي ركبتيه صَكَكٌ وفي فخذيه فَجِّى. والمِصَكُ:
القويّ الشديد من الناس والإبل والحمير؛ وأنشد
يعقوب :
ترى المِصَكَّ بَطْرُدُ العَواشِيا
جِلْتْها والأُخَرَ الحَواشِيَا
:
١٠ قوله ((مضروب باللحم)) قال شارح القاموس: كأن اللحم مك
فيه ضكاً أي شك .
٤٥٦

سكك
صكك
ورجل مِصَكٌ: قوي شديد. وفي الحديث : على
جمل مصّك، بكسر الميم وتشديد الكاف ؛ هو
القوي الجسيم الشديد الخَلْق، وقيل: هو من الصَّكِّ
احتكاكِ العُرقوبين. والأَصَكُ: كالمِصَكّ؛ قال
الفرزدق :
قَبَحَ الإِلهُ خُصاكُما، إِذ أَنتما
رِدْفانٍ ، فوق أَصَكَّ كالْيَعْفورِ
قال سيبويه : والأُنثى مِصَكَّة، وهو عزيز عنده
لأَن مِفْعَلًا ومفعالاً قلما تدخل الهاء في مؤنثه .
والصَّكَّةُ: شدّة الهاجرة. يقال: لقيته صَكَّةَ
عُمَيّ ومَكْةَ أَعْنَى، وهو أَسْد الهاجرة حرّاً،
قال بعضهم: عُمَيِّ اسم رجل من العماليق أَغار على
قوم في وقت الظهيرة فاجتاحهم ، فجرى به المثل ؛
أَنشد ابن الأعرابي :
صَكَّ بها عين الظهيرة غائراً
عُمَيٌّ ، ولم يَنْعَلْنَ إِلاَّ ظِلالَها
ويقال: هو تصغير أعمى مرخماً. وفي الحديث : كان
يُسْتظل بظل جَفْنة عبد الله بن جُدْعانَ صَكَّةَ
عُمَيٍّ ، يريد في الهاجرة، والأصل فيها أَن ◌ُميًا
مصغر مرخم كأنه تصغير أعمى ، وقيل: إن عميًا
اسم رجل من عَدَوانَ كان يُفيض بالحج عند الهاجرة
وشدة الحر، وقيل: إنه أَغار على قومه في حرّ
الظهيرة فضرب به المثل فيمن يخرج في شدة الحر ،
يقال: لقيته صَكَّةَ عُمَيّ، وهذه الجَفنة كانت
لابن جدعان في الجاهلية يُطعم فيها الناس وكان يأكل
منها القائم والراكب لعظمها ، وكان له منادٍ ينادي:
هَلُمَّ إِلى الفالوذِ، وربما حضر طعامَه سيدنا رسول
الله، صلى اله عليه وسلم، وظَليم أَصَكُّ : لتقارب
ركبتيه يُصيب بعضها بعضاً إذا عدا ؛ قال الشاعر:
إِنَّ بَنِي وَقْدَانَ قومٌ سِكُ،
مِثْلُ النَّعامِ، والنّعامُ صُكُ
الجوهري: ظَليم أَصَكُ لأَنِهِ أَرَحُ طويل الرجلين
ربما أَصاب لتّقاربِ ركبتيه بعضها بعضاً إِذا مشى
وفي الحديث: مَرَّ يَجَدْيِ أَصَكَّ مَيْتٍ؛ الصِّكِّكُ:
أن تضرب إحدى الركبتين الأخرى عند العدْو فتؤثر
فيها أثراً ، كأنه لما رآه ميتاً قد تقلّصت ركبتاه
وصفه بذلك ، أو كأَنَّ شعر ركبتيه قد ذهب من
الاصطكاك وانْجَرَدَ فعرّفه به ، ویروی بالسین ؟
ومنه كتاب عبد الملك إلى الحجاج : قاتلك الله ،
أُخَيْفِشَ العينين أَصَكَّ الرجلين ! والصَّكُ: الكتاب،
فارسيّ معرّبٍ، وجمعه أَصُكَّ وصُكُوكٌ وحِكَّاكِ؛
قال أبو منصور: والصك الذي يُكتبُ للعهدة،
مُعرَّبِ أَصلِهِ جُكّ، ويُجمَعُ صِحَاكاً ومُكوكاً،
وكانت الأرزاق تسمى صكاكاً لأنها كانت تُخْرَجُ
مكتوبة ؛ ومنه الحديث في النهي عن شراء الصِّكاك
والقُطُوط، وفي حديث أبي هريرة: قال لمَرْ وانَ
أَحْلَلْتَّ بيعَ الصُكاك ؛ هي جمع صَكّ وهو
الكتاب، وذلك أنّ الأمراء كانوا يكتبون الناس
بأرزاقهم وأعطياتهم كتباً فيبيعون ما فيها قبل أن
يقبضوها مُعَجَّلاً، ويُعطُون المشتري الصَّكَ ليمضي
ويقيضه ، فنُهوا عن ذلك لأنه بيع ما لم يُقْبَضْ
وصَكَّ البابَ صَكّاً: أَغْلقه، ومَكّكْتُه
أَطبقته . والمِصَكُّ: المغلاق .
والصَّكِيكُ : الضعيف ؛ عن ابن الأنباري ، حكاه
الهرويّ في الغريبين .
أَبو عمرو: كان عبد الصمد بن عليّ قُعْدُداً وكانت
فيه خَصْلة لم تكن في هاشيّ: كانت أسنانه وأضراسه
كلها ملتصقة؛ قال: وهذا يسمى أَصَكّ، قال
الأزهري: ويقال له الأَنصُ أيضاً .
٤٥٧

صمك
صيك
ضمك: الصَّمَكِيكُ والصََّكُوكُ: الغليظ من الرجال
الجافي، وقيل: الجاهل السريع إلى الشر والغواية ؛
قال ابن بري : شاهدُ الصَّمَكُوك قول زياد
المِلْقَطِيّ:
فقلتُ، ولم أَمْلِكْ: أَغَوْثَ بنَ طَيِّء
على صَمَكوكِ الرأْسِ حَشْرِ القَوادِمِ
قال : وقال آخر في الصَّمَكِيكِ:
وصَمَكِيكٍ صَمَيَانٍ صِلِّ
والصَّمَكُوكُ والصَّمَكِيك: القويّ الشديد وهو
الشيءُ اللَّرِجِ . والصَّمَكْمَكُ : القوي ، وقد
اصْمَاكَ؛ وأنشد شر :
وصَمَكيكٍ صَيَانٍ صِلِّ،
ابنِ عجوزٍ لم يزل في ظِلّ ،
هاج بعِرْسٍ حَوْقَلٍ قِثْوَلِّ
والصَّمَكِيك : التارُ الغليظ من الرجال وغيرهم ، وقال
الليث: الصَّمَكِيك الأَهْوج الشديد، وهو الصَّمَّكُوكُ
المُصْمَئِكُ الأَهوجُ الشديد الجيّدُ الجسم القوي.
وَاصْنَأَكَّ الرجل وازْمَأَكَ واهْمَأَكَ إِذا غضب.
والمُصْمَئِكُ : الغضبان. أَبو المذيل: السماءُ
مُصْمَئِكَة أَي مستوية خليقة للمطر؛ وروى شمر
عنه: أَصبحت الأرض مُصْمَئِكْة عن المطر أَي
مبتلة، وجمل صَمَكَة ◌ٌ أَي قويّ، وكذلك عبد
ضَمِّكَةٌ. واضْمَأَكَّتِ الأَرض، فهي مُصْمَئِكَّة:
وهي النّدِيَّة الممطورة ، وهذه ذكرها الأزهري في
الرباعي وقال : أَصل هذه الكلمة وما أَسْبهها ثلاثي ،
والهمزة فيها ◌ُجْتَلبة. واصْمَاكَ اللبنُ: خْتُرَ جدًّا حتى
يصير كالجُبن. ابن السكيت: لبن صَمَكِيكُ
وصَمَكُوك وهو اللَّرِج. واضْماكٌ الرجلُ: غضبَ،
والهمز فيهما لغة. واضْأَكَّ الجُرْح، مهموز: انتفخ .
والصَّمَكِيكُ من اللبن: الخَائِرُ جدّاً وهو حامض.
ابن سيده: وصَمَكِيكٌ موضع، زعموا.
صملك: الصُّمَّلِك١ُ : القوي الشديد البَضْعَةِ والقوّة،
قال : والجمع الصَّالِكُ.
صهك : أَبو عمرو : الصُّهْكُ الجواري السُّودِ.
صوك : صاكَ به الدمُ والزعفران وغيرهُما يَصُوك
صَوْكاً؛ لزق ؛ وأَنشد :
سَقِى اللهُ طِفْلَا خَوْدَةٌ ذاتَ بَهْجَةٍ،
يَصُوكُ بِكَفَّيْهَا الْخِضْابُ ويَلْبَقُ ..
يَصُوكَ: يَلْزَقُ ، والياء فيه لغة ، وسنذكرها .
أَبو عمرو : الصائك اللازق ، وقد ماكَ يصِيك ؛
وظَّلَّ يُصايكُني منذ اليوم ويُحَابِكُنِي . ولقيته
أَوَّلَ صَوْكٍ وبَوْكٍ أَي أَوَّل شيءٍ ؛ وافعله أَوَّلَ
كلِّ صَوْكٍ وبَوْكٍ. والصَّوْكُ: ماء الرجل ؛ عن
كراع وثعلب . وتَصَوَّك في عذرقه : التطخ بها
كَتَضَوَّك، وسنذكره في الضاد المعجبة. والصائِكُ:
الدم اللازق ، ويقال : الصائك دم الجَوْف.
صيك: صاك الشيءُ صَيْكاً: لَزِقَ. وصاكَ الدمُ:
يَكِسَ، وهو من ذلك لأنه إذا يبس لزق. وصاكّ
به الطيبُ يَصِيكُ أَي لَصِقَ به ؛ ومنه قول
الأعشى :
ومِثْلكٍ مُعْجَبة بالشّبا
ب، ماكَ العَبِيرُ بأَجْلادِ ها٢
٢. قوله « الصملك الخ» كذا بضبط الأصل، وفي القاموس وشرحه:
الصملك كعملس أي بفتحات مشدد اللام وضبطه بعضهم بضم الصاد
وتشديد الميم المفتوحة وكسر اللام .
٢ قوله ((بأجلادها)» أنشده في ص أك: بأجسادها، وأنشده الصحاح:
بأثوابها .
٤٥٨

ماك
ضحك
فصل الضاد المعجمة
ضأك : رجل مَضْؤُوك١: مَزْكُوم .
ضبك: ضَبَكَ الرجلَّ وضَبِّكه : غمز يديه ، بمانية .
والضَّبِيكُ: أَوّل مصة مصها الصي من ثدي أمه .
واضْبَأَكَّتِ الأرضُ واضْمَأَكَّتْ: خرج نباتها،
بالضاد ، وهو الصحيح ، وقيل : إذا اخضرت وطلع
نباتها . وزرع ◌ُضْبَئِكْ: أَخضر ؛ عن كراع .
ضبرك : الضّبْرَاكُ والضُّبَارِك: الشديد الطولِ الضَّخْمُ
الثقيل ، وقد يقال ذلك للثقيل الكثير الأهل ؛ قال
الفرزدق :
ورَدُوا أُراقَ يَجَحْفَلٍ من تَغْلِبٍ ،
لَجِبِ العَشِيِّ ضُبارِكِ الأركانِ
ابن السكيت: يقال للأسد ◌ُبارٍمٌ وضبارك ، وهما
من الرجال الشجاع. الجوهري: رجل وجمل ضِبْراك
أَي ضخم ، وكذلك الضُّارِك؛ قال الراجز :
أَعْدَدْتُ فيها بازلاً ضُبارِ كا،
يَقْصُرْ يَمْشِي، ويَطُولُ بارِكا
قال : والجمع الضَّارِكُ بالفتح.
ضحك: الضَّحِكُ: معروف، ضَحِكَ يَضْحَكِ ضَحْكاً
وضحْكاً وضحِكاً وضَحِكاً أربع لغات ، قال
الأزهري : ولو قيل ضحكاً لكان قياساً لأن مصدر
فَعِلَ فَعَلٌ، قال الأزهري: وقد جاءت أَحرف من
المصادر على فَعِلٍ منها ضَحِكَ ضَحِكاً، وخَتَقَه
تَخْنِقاً، وخَضَفَ خَضِفاً، وضَرطَ ضَرِطاً ،
وسَرَّقَ مَرِقاً. والضَّحْكَة: المرّة الواحدة؛ ومنه
قول كثَيِّر :
٩ قوله (( رجل مضؤوك)» وقد ضئك كعني كما في القاموس.
غَمْرِ الرَّداءِ، إِذا تبسم ضاحكاً
غَلِقَتْ لِضَحْكَتِهِ رقابُ المالِ
وفي الحديث: يبعث الله السحابَ فِيَضْحَكُ أَحْسِنَ
الضَّحِكِ ؛ جعل انجلاءه عن البرق ضَحِكاً استعارة
ومجازاً كما يفْتَرُ الضاحِكُ عن الثّقْر، وكقولهم
مُحِكَتِ الأَرضُ إذا أَخرجت نباتها وزَهْرَتها
وتضَحَّك وتَضاحَك، فهو ضاحك وضَحَّاك وضَحُوك
وضُحَكة : كثير الضَّحِك. وضُحْكة ، بالتسكين:
يُضْحَكِ منه يطَّرد على هذا باب. الليث: الضُّحْكَةُ
الشيء الذي يُضْحك منه. والضُّحَكة: الرجل الكثير
الضَّحِك يُعاب عليه. ورجل ضَحَاك: نعت على
فَعَّالَ، وضَحِكْتُ به ومنه بمعنَى. وتَضاحك
الرجل واسْتَضْحَك بمعنى. وأَضْحَكه اللهُ عز وجل .
والأُضْحُوكة: ما يُضْخَك به. وامرأة مضْحاك :
كثيرة الضَّحِك . قال ابن الأعرابي: الضَّاحِك من
السحاب مثل العارِضِ إِلا أَنه إِذا بَرَقَ قيل ضَحِك،
والضّحَّاكُ مَدْحٍ، والضُّحَكَة دَمُ ، والضُّحْكَّة
أَذَمُ ، وقد أَضْحكني الأَمرُ وهم يَتَضاحكون،
وقالوا: ضَحِكَ الزَّهْرُ على المَثَل لأَن الزَّهْرِ لا
يَضْحَك حقيقة . والضَّاحِكَة: كل سِنّ من ◌ُقَدَّم.
الأضراس مما يَنْدُر عند الضحك. والضَّاحِكَةِ: السِّنُ
التي بين الأنياب والأضراس ، وهي أربع صَواحِكَ.
وفي الحديث: ما أَوْضَحُوا بضاحِكة أَي ما قبسموا.
والضّواحِكُ: الأسنان التي تظهر عند التبسم . أَبو
زيد: للرجل أَربع ثنايا وأَربع رَباعِيَات وأَربع
ضَواحِك، والواحد ضاحِك وثنتا عشرة رَحِّى،
وفي كل شِقٍّ ستّ: وهي الطّواحين ثم النَّواجِذ
بعدها، وهي أَقصى الأضراس. والضَّحِكُ : ظهور
الثنايا من الفرح. والضّحْكُ: العَجَب وهو قريب
مما تقدَّم . والضَّحْك: الثَّعْر الأبيض. والضَّحْك :
٤٥٩

ضحك
ضحك
العسل ، شبه بالنَّغْر لشدة بياضه ؛ قال أَبو ذؤيب :
فجاء بيَزْجٍ لم ير الناسُ مِثْلَهُ،
هو الضَّحْك، إِلا أَنْهِ عَمَلُ النَّحْلِ
وقيل : الضَّحْكُ هنا الشَّهْد، وقيل الزُّبْدُ، وقيل
الثّلْجِ. والضَّحْكُ أَيضاً: طَلْعُ النَّخْل حين يَنْشَقُ،
وقال ثعلب : هو ما في جوف الطّلْعة. وضَّحِكَتِ
النخلةُ وأَضْحَكَتْ: أَخرجت الضَّحْكَ . أَبو عمرو :
الضَّحْكُ والضَّحَّكَ وَلِيعُ الطَّلْعَة الذي يؤكل.
والضَّحْك: الدَّوْرُ. والضَّحْك: المَحَجَّة. وضَحِكَتِ
المرأَةُ: حاضت ؛ وبه فسر بعضهم قوله تعالى :
فضَحِكَّتْ فبشرناها بإسحق ؛ وقد فسر على معنى
العَجَبَ أَي عَجِبَتْ من فزع إبراهيم ، عليه السلام.
وروى الأزهري عن الفراء في تفسير هذه الآية : لما
قال رسول الله عز وجل لعبده وخليله إبراهيم لا تخف
ضَحِكَتْ عند ذلك امرأته، وكانت قائمة عليهم
وهو قاعد ، فَضَحِكت فِبُشرت بعد الضَّحِك
بإسحق، وإنما ضحكت سروراً بالأمن لأنها خافت
كما خاف إبراهيم. وقال بعضهم : هذا مقدَّم ،
ومؤخر المعنى فيه عندهم: فبشرناها بإِسحق فضحكت
بالبشارة ؛ قال الفراء : وهو ما يحتمله الكلام ، والله
أعلم بصوابه. قال الفراء: وأما قولهم فضحكت حاضت
فلم أَسمعه من ثقة . قال أَبو عمرو: وسمعت أَبا موسى
الحامض يسأل أبا العباس عن قوله فضحكت أي
حاضتِ ، وقال إنه قد جاء في التفسير ، فقال : ليس
في كلام العرب والتفسير مسلم لأهل التفسير ، فقال له
فأنت أنشدتنا :
تَضْحَكُ الضَّبْعُ لِقَتْلِى هُذَيْلٍ ،
وتَرى الذئبّ بها يَسْتَهِلْ
فقال أبو العباس: تضحك ههنا تَكْشِرُ، وذلك أَن
الذئب ينازعها على القتيل فتَكْشِير في وجههِ وَعِيداً
فيتركها مع لحم القتيل ويمرّ ؛ قال ابن سيده :
وضَحِكَت الأرنبُ ضِحْكاً حاضت ؛ قال:
وضِحْكِ الأرانبِ فَوْقَ الصّفا،
كَمثلِ كَمِ الجَوْفِ يوم اللّقا
يعني الحيضَ فيما زعم بعضهم؛ قال ابن الأعرابي في قول
تأبط شرّاً :
تضحك الضبع لقتلى هذيل
. أي أن الضبع إذا أكلت لحوم الناس أَو شربت دماءهم
طَيِشَتْ، وقد أَضْحكها الدمُ ؛ قال الكُمَيْت:
وأَضْحَكَتِ الضّباعَ مُسوفُ سَعْدٍ،
لقَتْلى ما دُفِنَّ ولا ◌ُدِينا
وكان ابن دريد يردّ هذا ويقول : من شاهد الضباعَ
عند حيضها فيعلم أنها تحيض ? وإنما أرادٍ الشاعر أنها
تَكْشِرُ لأكل اللحوم، وهذا سهو منه فجعل كَشْرَها
ضَحِكاً؛ وقيل: معناه أنها تستبشر بالقتلى إذا أكلتهم
فيَهِرُ بعضُها على بعضٍ فجعل ◌َرِيرِها ضَحِكاً، وقيل:
أَراد أنها تُسَرّ بهم فجعل السرور ضَحِكاً لأن الضحك
إنما يكون منه كتسبية العنب خمراً، ويسْتَمِلُ :
يصيح ويَسْتَغْوِي الذئابَ . قال أبو طالب: وقال
بعضهم في قوله فضحكت حاضت إِن أَصله من ضَحَّاك
الطَّلْعة١ إِذا انشقت؛ قال: وقال الأخطل فيه بمعنى
الحيض :
تَضْحَكُ الضَّبْعُ من دِماءِ لُلَيْمِ،
إذا وَأَتْها على الجِدابِ تَمُورُ
وكان ابن عباس يقول: ضَحِكَتْ عَجِبَت من فزعِ
إبراهيم . وقال أبو إسحق في قوله عز وجل : وامْرأته
١ قوله (( من ضحاك الطلبة)» كذا بالاصل، والاضافة بيانية لان
الضحاك ، كداد : طلع النخلة اذا انشق عنه كمامه ..
٤٦٠