النص المفهرس
صفحات 421-440
درك درك كأَنه وهْنّ لمن يَدْرِيكا إذا الكَرَى سِنَاتِهِ يُغْشِيكا، رِيحَ ◌ُخْزَامَى وَلِّيَ الرِّكِيكا، أَقْلَعَ لمَا بَلَغَ التَّدْرِيكا واسْتَدْرَكِ الشيء بالشيء: حاول إِذراكه به، واستعمل هذا الأخفش في أجزاء العروض فقال: لأنه لم ينقص من الجزء شيء فيستدر كه وأَدْرَكَ الشيءُ: بلغ وقته وانتهى. وأَدْرَك أَيضاً: فَنِيَ . وقوله تعالى : بل ادَّارَك عِلمهم في الآخرة؟ روي عن الحسن أنه قال : جهلوا علم الآخرة أي لا علم عندهم في أمر الآخرة . التهذيب : وقوله تعالى : قل لا يعلم مَنْ في السموات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أَيَّن يُبْعثون بل ادَّارَكَ عِلمهم في الآخرة؟ قرأْ شيبة ونافع بل ادَّرَاك، وقرأَ أَبو عمرو بل أَدْرَكَ، وهي في قراءة مجاهد وأبي جعفر المدني ، وروي عن ابن عباس أنه قرأ: بَلَى آأَدْرَك علمهم ، يستفهم ولا يشدد، فأَما من قرأَ بل ادَّارَكَ فإِن الفراء قال : معناه لغةً تَدَارَكَ أَي تتابع علمهم في الآخرة ، یرید يعلم الآخرة تكون أو لا تكون ، ولذلك قال : بل هم في مشك منها بل هم منها عَمُون ، قال: وهي في قراءة أُبيّ أَمَ تَدارَكَ، والعرب تجعل بل مكان أم وأَم مكان بل إِذا كان في أول الكلمة استفهام مثل قول الشاعر : فوالله ما أَدْرِي، أَسَلْمَى تَغَوَّلَتْ، . أَم البُومُ، أَم كلِّ إِليَّ حَبِيبُ معنى أَم بل ؛ وقال أبو معاذ النحوي : ومن قرأ بل أَدْرَك ومن قرأَ بل ادّارك فمعناهما واحد ، يقول : هم علماء في الآخرة . كقول الله تعالى: أَسْمِعْ بهم وأَبْصِرْ يوم يأتوثنا، ونحو ذلك. قال السدي في تفسيره، قال : اجتمع علمهم في الآخرة ومعناها عنده أَي عَلِمُوا في الآخرة أَن الذي كانوا یوعَدُون به حق ؛ وأنشد الأخطل : وَأَدْرَكَ عِلْمي في ◌ُوَاءَةٍ أَنها تقيم على الأوتار والمَشْرَب الكدر أي أحاط علمي بها أنها كذلك. قال الأزهري: والقول في تفسير أَدْرَكَ وادَّارَكَ ومعنى الآية ما قال السدي وذهب إليه أبو معاذ وأَبو سعيد ، والذي قاله الفراء في معنى تَدَارَكَ أَي تَتَابع عليهم في الآخرة أنها تكون أَو لا تكون ليس بِالبَيِّنِ ، إنما المعنى أنه تَتَابع علمهم في الآخرة وتواطاً حين حَقَّت القيامة وخسروا وبان لهم صدق ما وُعِدُوا، حين لا ينفعهم ذلك العلم، ثم قال سبحانه : بل هم اليوم في منك من علم الآخرة بل هم منها عَمُون، أَي جاهلون ، والشَّك في أَمر الآخرة كفر . وقال شمر في قوله تعالى: بل أَدْرَكَ عليهم في الآخرة ؛ هذه الكلمة فيها أَشْياء ، وذلك أَنا وجدنا الفعل اللازم والمتعدي فيها في أَفْعَلَ وتَفَاعَلَ وافْتَعَلَ واحداً، وذلك أنك تقول أَدرَكَ الشيءَ وأَدْرَ كْتُه وتَدَاركَ القومُ وادَّارَ كوا وادَّرَ كُوا إِذَا أَدْرَكَ بعضهم بعضاً . ويقال : تَدَاركتُه وادَّارَ كْتُه وادَّرَ كْتُه ؛ وأَنشد : تَدَار كثُما عَبْساً وذُبْيان بعدما تفانَوْا ، ودَقُّوا بينهم عِطْ مَنْشِمٍ وقال ذو الرمة : مَجْ النَّدَى المُتَدارِكِ فهذا لازم ؛ وقال الطرماح : فلما ادَّرَ كْنَاهُنَّ أَبِدَيْنَ اللهَوَى وهذا متعد . وقال الله تعالى في اللازم: بل ادارك علمهم . قال شمر : وسمعت عبد الصمد يحدث عن ٤٢١ درك الثوري في قوله : بل ادَّارَكَ علمُهم في الآخرة، قال مجاهد : أَم تواطأً عليهم في الآخرة ؛ قال الأزهري : وهذا يوافق قول السدي لأن معنى تواطأً تحقق واتفق حين لا ينفعهم ، لا على أنه تواطأً بالحدس كما ظنه الفراء ؛ قال شمر : وروي لنا حرف عن ابن المظفر قال ولم أَسمعه لغيره ذكر أَنه قال أَدْرَكَ الشيءُ إِذا فَنِيَ، فإِن صح فهو في التأويل فَنِيَ علمُهم في معرفة الآخرة ؛ قال أبو منصور: وهذا غير صحيح في لغة العرب، قال : وما علمت أحداً قال أَدْرك الشيءُ إِذا فني فلا يعرّج على هذا القول، ولكن يقال أَدْرَ كَتٍ الثّمار إِذا بلغت إِناهَا وانتهى نُضْجها ؛ وأما ما روي عن ابن عباس أنه قرأَ بلى آ أَدرَكَ عِلْمهم في الآخرة، فإنه إن صح استفهام فيه ردّ وتهكم ، ومعناه لم يُدْرِكْ علمهم في الآخرة ، ونحو ذلك روى شعبة عن أبي حمزة عن ابن عباس في تفسيره ؛ ومثله قول الله عز وجل : أَم له البناتُ وأنكم البَنُون ؛ معنى أَم ألف الاستفهام كأنه قال أَله البنات ولكم البنون ، اللفظ لفظ الاستفهام ومعناه الردّ والتكذيب لهم ، وقول الله سبحانه وتعالى : لا تخاف دَرَكاً ولا تخشى؛ أي لا تخاف أَن يُدْرِ كَكَ فرعونُ ولا تخشاه، ومن قرأَ لا تَخَفْ فمعناه لا تَخَفْ أَن يُدْرِ كَكَ ولا تخشَ الغرق . والدَّرْكُ والدَّرَكُ: أَقصى فَعْر الشيء، زاد التهذيب: كالبحر ونحوه. شمر: الدَّرَكُ أَسفل كل شيء ذي ◌ُمْق كالرّكِيَّة ونحوها. وقال أبو عدنان: يقال أَدْرَ كوا ماء الرَّكيّة إدراكاً، ودَرَك الرَّكِيَّة قعرها الذي أُدرِكَ فيه الماء، والدَّرّكُ الأَسفل في جهنم، نعوذ بالله منها : أَقضى قعرها، والجمع أَدْرَاك. ودَرَ كاتُ النارِ : منازل أهلها، والنار دَرَ كات والجنة درجات ، والقعر الآخر ◌َرْك ودَرَكَ، والدَّرَكُ إِلى أَسفل والدَّرَجُ درك إلى فوق ، وفي الحديث ذكر الدَّرَك الأسفل من النار، بالتحريك والتسكين ، وهو واحد الأدراك وهي منازل في النار ، نعوذ بالله منها . التهذيب: والدَّرَكُ واحدٍ من أَدْرَاكَ جهنم من السبع، والدَّرْكُ لغة في الدَّرَك . الغراء في قوله تعالى: إِن المنافقين في الدَّرْك الأسفل من النار، يقال: أَسفل دَرَجِ النّار. ابن الأعرابي: الدَّرْك الطَبَقُ من أطباق جهنم ، وروي عن ابن مسعود أنه قال: الدَّرْكُ الأَسفل توابيتُ من حديد تصَفَّدُ عليهم في أسفل النار ؛ قال أبو عبيدة: جهنم دَرَ كاتٌ أَي منازل وأطباق، وقال غيره : الدَّرَ كات بعضها تحت بعض . قال الأزهري: والدَّرَجات منازل ومَرَاقٍ بعضها فوق بعض ، فالدَّرَ كات ضد الدَّرَجات . وفي حديث العباس: أَنه قال النبي، صلى الله عليه وسلم : أَما كان ينفع عَمِّك ما كان يصنع بك ? كان يحفظك ويَحْدَب عليك ، فقال: لقد أُخْرِجَ بسبي من أسفل دَرَك من النار فهو في ضَحْضَاحٍ من نار ، ما يَظُنُّ أَن أَحداً أَشْدُ عذاباً منه ، وما في النار أَجون عذاباً منه؛ وفي هذا الحديث ما كَلَّ على أَن أَسفلِ الدَّرَكِ أَشْدُ العذاب لجعله ، صلى الله عليه وسلم، إياه ضدّاً للضَّحْضاح أو كالضد له، والضَّحْضاح أُريد به القليل من العذاب مثل الماء الضَّحضاح الذي هو ضد الغَمْر ؛ وقيل الأعرابي : إن فلاناً يدعي الفضل عليك ، فقال : لو كان أَطول منٍ مسيرة شهر ما بلغ فضلي ولو وقع في ضحضاح لفَرِقَ أي لو وقع في القليل من مياه شَرَفي وفضلي لغرق فيه . قال الأزهري : وسمعت بعض العرب يقول للحبل الذي يعلق في حَلْقةِ التَّصْدِيرِ فيشد بهِ القَتَّبُ الدَّرَكَ والتَّبْلِغَةَ، ويقال للحبل الذي يشد به العَرّاقي ثم يُشَدّ الرَّشَاءُ فيه وهو مثني الدَّرَكُ. الجوهري: والدَّرَك ، بالتحريك ، قطعة حبل يشد في طرف ٤٢٢ درك درنك الرَّشَاء إِلى ◌َرْقُوَةِ الدلو، ليكون هو الذي يلي الماء فلا يعقَن الرَّشَاءُ. ابن سيده: والدَّرَك حبل يُوَثِّقُ في طرف الحبل الكبير ليكون هو الذي يلي الماء فلا يعقَن الرشاء عند الاستقاء. والدّرْكةُ: خَلْقة الوَتَرِ التي تقع في الفُرْضة وهي أَيضاً سير يوصَلُ بوَتَر القَوْس العربية ؛ قال اللحياني: الدّركة القطعة التي توصل في الحبل إِذا قَصُر أَو الحزام . ويقال: لا بارَك الله فيه ولا دارَكَ وَلا تَارَكَ ، إتباع كله بمعنى . ويوم الدَّرَكِ: يوم معروف من أيامهم . ومُدْرِك ومُدْرِكَةُ: اسمان. ومُدْرِكةُ: لقب عمرو بن إلياس بن مُضَر، لقبه بها أبوه لما أَدرك الإبل . ومُدرك بن الجازي : فرس لكُلْثوم بن الحرث . ودِراكٌ: اسم كلب ؛ قال الكميت يصف الثور والكلاب : فَاخْتَلَّ حِضْنَيْ دِراكٍ وانتَنى حَرِجاً ، الزَّارِعٍ ◌َعْنَةُ في شِدْقَها نَجَل أَي في جانب الطعنة سعة . وزارع أيضاً: اسم كلب. دومك: الدُّرْمُوك: الطِّنْفَسَةُ كالدُّرْتُوك. وفي حديث ابن عباس قال : صليت معه على دُرْمُوكٍ قد طَبَّقَ البيت كله ، وفي رواية دُرْثُوك، بالنون ، وهو على التعاقب. والدَّرْمَكُ: دقيق الجُوَّارَى؛ قال الأعشى : له كَوْمَكٌ فِي رَأْسِه ومَشارب ، وقِدْرٌ وطَبَّاخ وكَأْس وَدَيْسَقُ ابن الأعرابي: الدَّرْمَكُ النَّقِيُّ الْحُوَّرَى. وفي الحديث في صفة أَهلِ الجنة: وتُرْبَتُها الدَّرْمَكُ ؛ هو الدقيق الجُؤَّارَى. وفي حديث قتادة بن النعمان: فَقَدِمَتْ ضَافِطَةٌ من الدَّرْمَكِ، ويقال له الدَّرْمَكة وكأنها واحدته في المعنى؛ ومنه الحديث : أنه سأَل ابن صَيَّادٍ عن ثُرْبَة الجنة فقال دَرْمَكة بيضاء مِسْك؛ قال خالد: الدَّرْمَكُ الذي يُدَرْمَكُ حتى يكون دفاقاً من كل شيء الدقيق والكحل وغيرهما، وكذلك التراب الدقيق دَرْمكَ ؛ وخطب بعض الحَمْقى إلى بعض الرؤساء كريمة له فردّه وقال : امْسَحْ من الدَّرْمَكِ عشّي فاكا، إني أَرَاكَ .. خاطِياً كذاكا قال: والعرب تقول فلان كَذَاكُ أَي سَفِلةٌ من الناس . ٠٠ دونك : الدُّرْتُوِك والدَّرْنِيك: ضرب من الثياب أو البُسْطِ، له جَمَل قصير كحَمَل المناديل وبه يشبه فروة البعير والأسد ؛ قال : عن ذي درانیكَ ولِبدآ أَهْدبا وأنشد الجوهري لرؤبة : جَعْد الدَّرَانِيكِ رِفَلّ الأَجْلاد، كَأَنِه ◌ُخْتَضِب في أَجْساد وقد يقال في جمعه دَرَانِك ؛ قال الراجز : أَرْسَلْتُ فيهَا قَطِباً لُكَالِكًا ، كأنّ فوق ظهره دَرَانِكا والدُّرْثُوك والدِّرْنِكُ: الطِّنْفَسة؛ وأَما قول الراجز يصف بعيراً : كأنه 'مجلَّلٌ دَرَانكا فقد يكون جمع دُرْتُوكَ ، وهو ما ذكرنا من أنه ضرب من الثياب له خَبَل قصير كجمَل المناديل، وإنما يريد أَن عليه وَبَرَ عامين أَو أَعوام ، أَو أَراد دَرَانِيكا فحذف الياء للضرورة، وقد يجوز أن يكوّن ٤٢٣ دكك درنك جمع الدِّرْنك التي هي الطِّنْفَسة. أبو عبيدة: الدُّرْنوك البساط، وجمعه دَرَانك. شمر: الدَّرَانيك تكون سُتوراً وفُرُساً، والدّرْتُوك فيه الصفرة والخضرة، قال : ويقال هي الطَّنَافس . وفي حديث ابن عباس قال : صليت معه على دُرْنوك قد طَبَّق البيت كله ، وفي رواية دُرْمُوك ، بالميم ، وهو على التعاقب. دسك: الدَّوْسَكُ: من أَسماء الأَسد. ودَيْسَكَى: قطعة عظيمة من النَّعام والغنم . دعك : دَعَك الثوبَ باللبس دَعْكاً: أَلانَ خُشْنَتَه. ودَعَك الخصمَ دَعْكاً: ليَّنه وذلّله ومَعَكه مَعْكاً. ورجل مِدْعَك ومُدَاعِك: شديد الخصومة. وتَدَاعك الرجلان في الحرب أَي تَمَرِّسَا. ورجل دَعِكٌ أَي تحكٌٍ. وتداعك القومُ : اسْتدت الخصومة بينهم . ودَعَكه في التراب: مَرَّغه . والدَّعْكُ: مثل الدَّلْك. ودَعَكَ الأَدِيمَ دَعْكاً: دلكه وليَنه. وأَرضٌِ مَدْعوكة : كثر بها الناس ورُعاة الإبل حتى أَفسدوها، وكثرت فيها آثارهم وهم يكرهونها ، إلا أن يجمعهم أَثر سحابة لا بدَّ لهم منها، ويقال: ثَنَحَّ عِن ◌ُعْكةٍ الطريق وعن ضَحْكِهِ وضَحّاكِهِ وعن حَنّانِهِ وجَدِيَّتُه وسَلِيقَتِهِ. والدُّعَكُ : طائر، والدُّعَك: الضعيف ، على التشبيه به ؛ قال ابن بري: الدعك الضعيف المُزْأَة ؛ قال عبد الرحمن بن حسان وكان لعمرو بن الأهم ولد مليح الصورة وفيه تأنيث فقال : قل لِلَّذي كاد، لولا خَطُ لحينه ، يكون أُنثى عليه الدُّرُ والمَسَكُ: هل أَنتَ إِلا فَتَاهُ الحيِّ إِن أَمنوا ، يوماً، وأنْتَ، إِذا ما حاربوا، 'ُدُعَكُ! والدّغْكاية : الكثير اللحم، طال أَو قَصُر ؛ قال ابن بري : والدَّغْكاية القصير ؛ قال الراجز : أَمَا تَرَيْنِي رَجُلًا دِعْكَايَة عَكَوْكاً، إذا مشى، دِرْحايَهْ أَثُوهُ للقيامِ آهاً آيَهْ ، أَمْشِي رُوَيْداً تَاهَ تَاهَ تَابَهْ فقد أَرُوعُ، وَيْحَك ! الجَدَايَه، زعمت أن لا أُحسن الحُدَايه، فِيَا بَهٍ أَيَا يَهٍ أَيَا يَهْ ! والدَّعَكُ: الحمق والرُّعُونة، وقد دَعِكَ دَعَكاً . والداعِكةُ: الحمقاء الجريئة . ورجل داعِكٌ من قوم داعِكين إذا هلكوا حُمْقاً ؛ أَنشد ثعلب : وطاوَ غْتُمَاني داعِكاً ذا مَعَاكةٍ ، لعمري ! لقد أَوْدَى وما خلْتُه يُودي ويقال : أَحمق داعكة ، بالماء ؛ وأَنشد : هَبَنَّقِيّ ضعيفِ النَّهْضِ داعِكة ، يَقْنِي المُنَى ويَرَاهَا أَفضلَ النَّشَبِ والدُّعْكة : لغة في الدّعْقةِ وهي جماعة من الإبل . دكك: الدّكُ: هدم الجبل والحائط ونحوهما، دَكَّه يَدُكَثُ ذَكًا . الليث: الدَّكِّ كسر الحائط والجبل. وجبل ◌ُكٌ: ذليل، وجمعه دِكَكَةٌ مثل جُحْر وجِحَرَة. وقد تَذَكْدَ كَتِ الجبالُ أَي صَارَت ذَكَاوَات، وهي رَواب من طين، واحدتها ذَكَّاء. وقوله سبحانه وتعالى: وحُمِلت الأرض والجبالُ فِدُكََّا دَكَّةٌ واحدة؛ قال الفراء: دَكتُّها زلزلتها، ولم يقل فد كِكْنَ لأنه جعل الجبال كالواحدة ، ولو قال فدُكَتْ دَكَّةً لكان صواباً. قال ابن الأعرابي: دَكَّ هَدَم ودُكَّ هُدِمَ. والدّكَكُ : القيرانُ المُنْهالة. والدَّكَكُ: الهِضاب المفسَّخة. والدَّكُ: شبيه بالتل. والدَّكَّاءُ: الرّابية ٤٢٤ دکك د كك من الطين ليست بالغليظة، والجمع ذَكَاوَاتٌ، أَجروه مجرى الأسماء لغلبته كقولهم ليس في الخَضْرَاواتٍ صدقة. وأَكَمة ذَكَاء إِذا اتسع أَعلاها، والجمع كالجمع نادر لأن هذا صفة. والدّكَاوات : خلال خلقة، لا يفرد لها واحد ؛ قال ابن سيده : هذا قول أهل اللغة، قال: وعندي أَن واحدتها ذَكَاء كما تقدم. قال الأصمعي: الدَّكَاوَاتُ من الأرض الواحدة ذَكَاء، وهي رَوَابٍ من طين ليست بالغلاظ، قال: وفي الأرض الدُّكَكةُ، والواحد ◌ُكّ؛ وهي روابٍ مشرفة من طين فيها شيء من غلظ، ويُجْمَعِ الدَّكَّاءُ من الأرض ذَكَّاوات ودُكًّا، مثل حَمْراوات وحُمْر. واللّكُكُ: النوق المنفضِخة الأَسْنِمَةِ. وبعير أَدَاكُ: لا سنام له ، وناقة دَكَّاء كذلك، والجمع ◌ُكّ وَدَّكَّاوات مثل حُمْرُ وحَمْراواتٍ؛ قال ابن بري: حَمْراء لا يجمع بالألف والتاء فيقال حَمْراوات كما لا يجمع مذكره بالواو والنون فيقال أَحْمَرُون، وأَما ذَكَاء فليس لها مذكر ولذلك جاز أن يقال دَكَاوَات ، وقيل: ناقة ذَكَاءُ للتي افترش سنامها في جنبيها ولم يُشْرِفْ ، والاسم الدَّكَكُ، وقد اندك. وفرس مَذْكُوك: لا إِشْرَاف لِحَجَبَتِه. وفرس أَدَكُ إذا كان مُتدانياً عريض الظهر . وكتب أَبو موسى إلى عمر: إِنَّا وجدنا بالعِراق خيلاً عِرَاضاً ◌ُكَّا فما يرى أَمير المؤمنين من أَسهامها أَي عِراض الظهور قصارها. وخيل ◌ُكّ وفرس أَدَكَّ إِذا كان عريض الظهر قصيراً ؛ حكاه أبو عبيد عن الكسائي ، قال : وهي البَرَاذين ١ والدّكَّةُ: بناء يسطح أَعلاه. وانْدَكَ الرمل: تلبد ، واللّكَانُ من البناء مشتق من ذلك . الليث: اختلفوا ١ في الدُّكَان فقال بعضهم هو فُعْلان من الدُّكّ، وقال بعضهم هو فُعّال من الدَّكَن، وقال الجوهري: الدَّكَّة. والدّكَانُ الذي يقعد عليه ؛ قال المُثَقّب العبدي : فَأَبْقَى بَاطِلِي، والجِدُ منها، كدُكَّانِ الدَّرَايِنَةِ المَطِين قال: وقوم يجعلون النون أَصَلية، والدَّرَابِنَة : البَوَّابُون، واحدهمَ دَرْبانٌ. والدَّكُ والدَّكَّةُ: ما استوى من الرمل وسهل ، وجمعها دِكَاكٌ. ومكان دَكِّ: مسْتَوٍ . وفي التنزيل العزيز: حتى إذا جاء وعد ربي جعله ذَكًا؛ قال الأخفش في قوله ذَكَّ بالتنوين قال: كأنه قال ذَكَّهُ ذَكًا مصدر مؤكد، قال: ويجوز جعله أرضاً ذا دَكٌ كقوله تعالى: واسأَلِ القريةَ، قال: ومن قرأَها ذَكَاءَ ممدوداً أَراد جَعَله مثل ذَكَاءَ وحذف مثل؛ قال أبو العباس: ولا حاجة به إلى مثل وإِنما المعنى جعل الجبل أرضاً ذَكَّاءِ واحداًا، قال: وناقة دَكتَّاءُ إِذا ذهب سَنامها. قال الأزهري : وأفادني ابن اليزيدي عن أبي زيد جعله ذَكَّا، قال المفسرون ساخ في الأرض فهو يذهب حتى الآن ، ومن قرأَ دَكَاءَ على التأنيث فلتأنيث الأَرض جَعَله أرضاً ذَكَاء . الأَخفش: أَرض ◌َدَكٌ والجمع ◌ُدُكُوك. قال الله تعالى: جعله ذَكَّا ، قال : ويحتمل أن يكون مصدراً لأنه حين قال جَعَله كأنه قال دَكْهُ فقال دَكَّا، أَو أَراد جعله ذا دَكٍ". فحذف ، وقد قرىء بالمد، أَي جعله أرضاً ذَكَّاء فحذف لأن الجبل مذكر. ودَكُ الأَرضَ ذَكَّا: سَوّى صَعُودَهَا وَهَبُوطها، وقد انْدَكَّ المكان. ودَكَّ الترابَ يَدُكُه دَكًا: كبسه وسَوّه ، وقال أبو حنيفة عن أبي زيد : إذا كبس السطح بالتراب قيل ◌َكّ التراب عليه ذَكَّاً. ودَكَّ التراب على الميت بَدُكُه ◌َذَكَّا: هاله. ١ قوله واحداً: هكذا في الأصل. ٤٢٥ دكك دلك ودَكَكْتُ التراب على الميتِ أَدُكُّه إِذا عِلْتَه عليه. ودَكْدَ كْتُ الرَّكِيّ أَي دفنته بالترابِ. ودَكَ" الرَّكِيَّة دَكَّا: دفنها وطَمَّها. والدّك: الدقّ، وقد ذَكَكْتُ الشيء أَذْكُّه ◌َكَّا إذا ضربته وكسرته حتى سوّيته بالأرض؛ ومنه قوله عز وجل: فَدُكَّنَّا دَكَّةٌ واحدة. والدُّكْدِكُ وَالدَّكْدَكُ والدَّكْدَاكُ من الرمل: ما تَكَبَّس واستوى، وقيل : هو بطن من الأرض مستو، وقال أبو حنيفة: هو رمل ذو تراب يتليد . الأصعي: الدَّكْدَاكُ من الرمل ما الْتَبَد بعضه على بعض بالأرض ولم يرتفع كثيراً . وفي الحديث : أَنه سأَل جرير بن عبد الله عن منزله فقال: سَهْلٌ ودَكْدَاكُ وسَلَمٌ وأَراكٌ أَي أَن أَرضهم ليست ذات حُزُونة ؛ قال لبيد : وغيث بدَكْدَاكٍ، يَزِينُ وِهَادَهُ نباتٌ كَوَشْي العَبْقَرَيِّ الْمُخَلْب والجمع الدّكادِك والدَّكاديك ؛ وفي حديث عمرو ابن مرة : إليك أَجُوبُ القُورَ بعدِ الدَّكَادِكِ وقال الراجز : يا دار سَلْمَى بدَكَادِيكِ البُرَّقْ سَقْبَاً !فقد مَيْجْتِ سْوْقَ الْمُشْتَأَقْ والدَّكْدَك والدّكْدَكُ والدّكْدَاكُ: أَرض فيها غلظ . وأَرض مَد كوكة إذا كثر بها الناس ورعاة المال حتى يفسدها ذلك وتكثر فيها آثار المال وأبواله، وهم يكرهون ذلك إِلا أن يجمعهم أَثَر سحابة فلا يجدون منه بدًّا. وقال أبو حنيفة: أَرض مَذْكوكة لا أَسناد لها تُنْبتُ الرَّمْث. ودُكَّ الرجل، على صيغة ما لم يسم فاعله، فهو مَذْكوك إِذا دَكَتْه الحُمَّى وأصابه مرضٍ. وِدَكَتْه الحمى دكًّا: أضعفته. وأَمة مِدَّكَّةٌ : قوية على العمل . ورجل مِدّكَّ، بكسر الميم : شديد الوطء على الأرض . الأصعي: صَكَمْتُه ولكَمْتُه ومَكَكْتُه ودَكَكْتُه وتكّكنتُه كله إذا دفعته، ويوم دَكِيك: تامٌ، وكذلك الشهر والحول . يقال: أَقمت عنده حولاً. دَكِيكاً أَي تلمًّا. ابن السكيتِ: عامٌ ذَكيكٌ كقولك حول كريتٌ أَي تامّ ؛ قال : أَقمت بجُرْجَانَ حولاً ذَكِيكا وحَنْظلَ مُدَكْكٌ: يؤكل بتمر أَو غيره. ودَكْكه: خلطه. يقال: دَكْكُوا لنا. وقَدَاكَّ عليه القوم إذا ازدحموا عليه . وفي حديث عليّ: ثم تَدَاكَكْتم عليّ تَدَاكُكَ الإبل الهِيم على حياضها أَي ازدحتم ، وأَصل الدَّك الكسر. وفي حديث أبي هريرة: أَنا أَعلم الناس بشفاعة محمد يوم القيامة ، قال فتَدَاكَّ الناس عليه. أَبو عمرو: دَكَّ الرجل جاريته إذا جهدها بإلقائه ثقله عليها إذا أراد جماعها؛ وأنشد الإبادي : فَقَدْتُكَ مِن بَعْلٍ ! عَلامَ تَدُكُفي بصدرك، لاَ تُغْنِي فَتِيلًا وَلا تُعْلِي؟ ذلك: دَلَكْتُ الشيءَ بيدي أَذْلُكه دَلْكاً، قال ابن سيده: دَلَكَ الشيءَ يَدْلُكَهِ دَلْكاً مَرَسَه وعَرَّكَه؟ قال : أَبِيتُ أَسْرِي ، وتَبِيِي تَذْلُكِي وَجْهُكِ بالْعَنْبَرِ وَالمِسْكِ الذّكِي حذف النون من تَبِيتي كما تحذف الحركة للضرورة في قول امرىء القيس : فاليومَ أَشْرَبْ غِيرَ مُسْتَحْقِب إِثْماً من الله، ولا وَاغِلٍ وحذفها من تَدْلكي أيضاً لأنه جعلها بدلاً من تَبيني أو حالاً، فحذف النون كما حذفها من الأول ؛ وقد ٤٢٦ دلك دلك يجوز أن يكون تَبيئي في موضع النصب بإضمار أن في غير الجواب كما جاء في بيت الأعشى: لنا هَضْبة لا ينزل الذّلُ وَسْطها، ويأوفي إليها المُسْتَجِيرُ فيُعْصَبا وَدَلَكْت السنبل حتى انفرك قِشِره عن حَبّه. والمَدْلُوك: المصقول. ودَلَكْتُ الثوب إِذا مُصْنَه لتغسله. ودَلَكهُ الدهرُ : حَنَّكه وعلَّمه. ابن الأعرابي : الذّلك عقلاء الرجال ، وهم الحُنْك . ورجل دَلِيك حَنِيك: قد مارس الأُمور وعَرَفها . وبعير مَدْلُوك إِذا عاوَدَ الأسفار ومرن عليها، وقد دَلَكَتْه الأسفارُ ؛ قال الراجز :. على عَلاواكِ على مَدْلُوكِ ، على وَجِيعِ سَفَرٍ مَنْهوكِ وتَدَلَّك بالشيء : تَخَلَّق به . والدَّلُوك: ما تُدُلِك به من طيب وغيره . وتَدَلَكَ الرجل أَي ذَلَكَ جده عند الاغتال . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه، أنه كتب إلى خالد ابن الوليد: انه بلغني أنه أُعِدَّ لك دَلُوكِ عُجِنَ بالحمر وإني أَظنكم، آل المُغيرة، ذَرْوَ النارِ ؛ الدَّلُوك، بالفتح : اسم الدواء أَو الشيء الذي يُتَدَلِك به من الفَسُولات كالعَدَس والأُشْنان والأشياء المطيبة، كالسَّحُور لما يُتَسَحْر به، والفَطُور لما يفطر عليه . والثّلاةُ: ما حُلِب قبل الفيقة الأولى وقبل أن تجتمع الفيقة الثانية . وفرس مَدْلُوك الحَجَبة: ليس لِحَجَبته إشراف فهي مَلْساء مستوية؛ ومنه قول ابن الأعرابي يصف فرساً: المَدْلُوك الحَجَبةِ الضخم الأرنبةِ. ويقال: فرس مَدْلُوكَ الحَرْقَفةِ إِذا كان مستوياً . والدَّلِيكُ: طعام يتخذ من الزُّبْدِ واللبن شبه الثريد؛ قال الجوهري : وأَظنه الذي يقال له بالفارسية جَنْكَال خُسْت، والدَّلِيكُ : التراب الذي تَسْفِيه الرياح. ودَلَكَت الشمسُ تَدْلُكِ دُلوكاً: غربت، وقيل أصفرّت ومالت للغروب . وفي التنزيل العزيز: أَقِم الصلاة لد لوك الشمس إلى غَسَق الليل. وقد ذَلَّكَتْ: زالت عن كَبِدِ السماء ؛ قال: ما تَدْلُكُ الشمسُ إِلا حَذْوَ مَنْكِيه فِي ◌َوْمَةٍ، دونها الهاماتُ والقَصَرُ واسم ذلك الوقت الذَّلَكُ. قال الفراء : جابر عن ابن عباس في دُلُوكِ الشمس أنه زوالها الظهرَ، قال: ورأيت العرب يذهبون بالدّلُوك إلى غياب الشمس ؟ قال الشاعر : هذا ◌ُقَامُ قَدَمَيْ رَباحٍ ، ذَبَّبَ حتى دَلَكَتْ بَاحِ يعني الشمس . قال أبو منصور : وقد روينا عن ابن مسعود أنه قال 'دلوك الشمس غروبها . وروى ابن هانىء عن الأخفش أنه قال : 'دلوك الشمس من زوالها إلى غروبها. وقال الزجاج: 'ُلُوك الشمس زوالها في وقت الظهر، وذلك ميلها للغروب وهو دُلُوكها أيضاً. يقال: قد دَلَكَتْ بَراحٍ وَبِراحٍ أَي قد مالت للزوال حتى كاد الناظر يحتاج إذا تَبَصَّرها أن يكسر الشُّعاع عن بصره بواحته . وبَراحٍ ، مثل قطامِ : اسم للشمس، وروي عن نافع عن ابن عمر قال: دُلُوكها ميلها بعد نصف النهار. وروي عن ابن الأعرابي في قوله ذَلَكَتْ بِراحٍ: استريح منها. قال الأزهري : والقول عندي أن دلوك الشمس زوالها نصف النهار لتكون الآية جامعة للصلوات الخمس ، والمعنى، والله أعلم ، أَقِمِ الصلاة يا محمد أَي أَدِمْها ٤٢٧ دلك دمك من وقت زوال الشمس إلى غسق الليل فيدخل فيها الأولى والعصر، وصلاتا غَسَقِ الليل هما العشاءَان فهذه أربع صلوات، والخامسة قوله : وقرآنَ الفَجْرِ ، المعنى وأقم صلاة الفجر فهذه خمس صلوات فرضها الله تعالى على نبيه ، صلى الله عليه وسلم ، وعلى أُمته ؛ وإِذا جعلت الدُّلُوك الغروب كان الأمر في هذه الآية مقصوراً على ثلاث صلوات ، فإن قيل : ما معنى الدُّلوك في كلام العرب 2 قيل: الدّلوك الزوال ولذلك قيل للشمس إذا زالت نصف النهار كَالِكة ، وقيل لها إِذا أَفَلَتْ دالكة لأنها في الحالتين زائلة . وفي نوادر الأعراب: دمَكَتِ الشمس ودَلَكَتْ وعَلَتْ واعْتَلَتْ ، كل هذا ارتفاعها . وقال الفراء في قوله براحٍ : جمع راحة وهي الكف ، يقول يضع كفه على عينيه ينظر هل غربت الشمس بعد ؟ قال ابن بري : ويقوّي أن دلوك الشمس غروبها قول ذي الرمة : مَصابيح ليست باللَّواتي يَقُودُها نجومٌ، ولا بالآفلاتِ الدَّوالِكِ وتكرر ذكر الدّلوك في الحديث ، وأَصله المَيْل. والدَّلِيكُ : ثمر الورد يحمرٌ حتى يكون كالبُسْر وينضج فيحلو فيؤكل، وله حَبّ في داخله هو بِزْرُه، قال : وسمعت أعرابياً من أهل اليمن يقول: الوَرْدِ عندنا دَليكٌ عجيب كأنه البُسْر كبراً وحُمْرَةٌ حلو لذيذ كأَنه ◌ُطَب يَتَهادى. والدَّلِيكُ: نبات، واحدته دلیکة . ودُلِكَت الأرض: أُكلت . ورجل مَدْلوك: أُلِحَّ عليه في المسألة ؛ كلاهما عن ابن الأعرابي . ودَلَك الرجلَ حقه: مَطَله. ودَلَك الرجلُ غريمَه أَي ماطله . وسئل الحسن البصري: أَبْدالِكُ الرجل امرأته ؟ فقال: نعم إذا كان ◌ُلْفَجاً؛ قال أبو عبيد: قوله يدالك يعني المَطْل بالمهر . وكل ماطِل ، فهو ◌ُدالِك . وقال الفراء : المُدالِك الذي لا يرفع نفسه عن دَنِيَّةٍ وهو مُذْلِك، وهم يفسرونه المَطُول ؛ وأَنشد : فلا تَعْجَلْ عليّ ولا تَبُصْنِي ؟ ودالِكْني ، فإنّي ذو دلال وقال بعضهم : المُدالكة المصابرة . وقال بعضهم : المُدالكة الإلحاح في التقاضي، وكذلك المُعارَكة. والدُّلَكةُ: دِوَيْبَّة، قال ابن دريد: ولا أَحقها . ودَّلُوك : موضع . دلعك: الدَّلْعَكُ، مثال الدَّلْعَس : الناقة الضخمة الغليظة المسترخية ؛ الأزهري: هي البَلْعك والدَّلْعك الناقة الثقيلة . دمك : يقال للأرنب السريعة العَدْوِ : دَمُوك ، وقد دَمَكَتِ الأَرنبِ تَدْمُكُ ◌ُمُوكاً . والدَّمْك: أسرع ما يكون من عدوها. وبكرة حمُوك : صلبة ؛ قال : صَرَّافَة الْقَبْ دَمُوكاً عاقِرا عاقر : لا مثل لها ولا شبه ، وقيل : بَكْرة حَمُوك ودَمَكوك سريعة المَرّ، وكذلك كل شيء سريع المر ، وقيل : هي البكرة العظيمة يستقى بها على السَّانية . وفي التهذيب : الدّمُوك أعظم من البكرة يستقى بها على السانية ، وجمع الدَّمُوك ◌ُدُمُك . ودَمَك الشيءَ يَدْمُكه دَمْكاً: طحنه. ورَحَّى دَمُوك: سريعة الطحن، وربما قالوا رَحِى دَمَكْمَك أَي شديدة الطحن . ويقال : أَصابتهم دامِكة من دوامك الدهر أي داهية . والدَّامِكة: الداهية . وشهر دَمِيك: تام كدًّكيك ؛ كلاهما عن كراع . ويقال: أَقمت عنده شهراً دميكاً أَي شهراً تاماً ؛ ٤٢٨ دمك دنك قال كعب : ذابَ شهرين ثم ◌َشَهْراً دَمِيكا والمِدْماكُ؛ السافُ من البناء؛ أَنشد ثعلب : تَدُكٌ مِدْماكَ الطَّوِيَّ قَدَمُهْ. يعني ما بني على رأس البئر . الأصمعي: السافُ في البناء كل صف من اللبين ، وأَهل الحجاز يسمونه المدْماك . وروي عن محمد بن عمير قال : كان بناء الكعبة في الجاهلية مدماك حجارة ومِدْماك عيدان من سفينة انكسرت ؛ وأَنشد الأصمعي : أَلا يا ناقِضَ المِينا ق مدماكاً فيدماكا وفي حديث إبراهيم وإسمعيل، عليهما الصلاة والسلام: كانا يبنيان البيت فيرفعان كل يوم مدماكاً؛ قال: الصف من اللبين أَو الحجارة في البناء عند أهل الحجاز مدماك، وعند أهل العِراق سافٌ، وهو من الدَّمْك التوثيق ، والمِدْماك خيط البَنَّاء والنجَّارِ أيضاً. وقال شجاع: ◌َمَكَت الشمسُ فِي الجَوِّ ودَلَكتْ إِذا ارتفعت . والدَّمُوكِ : اسم فرسٍ ؛ وقال : أَنا ابن عَمْرٍوٍ ، وهي الدَّمُوكُ، حَمْراء في حارٍكَها السُوكُ، كأَن فاها قَتَبٌ مَفْكُوكُ ودَمَك الشيءُ يَدْمُك ◌ُدموكاً أي صار أملس. والمِدْمَكُ: المِطْمَلَةُ، وهو ما يوسع به الخبز ... وابن ◌ُماكة: رجل من سودان العرب. والدَّمَكْمَك من الرجال والإبل : القوي الشديد . قال ابن بري : وجمع الدّمُكْمَكَ دَمامِك؛ أَنشد أبو عليّ عن أبي العباس : رأيتُكِ لا تُغْنِينَ عنّي فَتْلَةَ ، إِذا اخْتَلَفَتْ فيّ المَراوى الدَّمامِكُ وذكره الأزهري في الرباعي ؛ قال ابن جني : الكاف الأولى من دَمَكْمَك زائدة ، وذلك أنها فاصلة بين العينين، والعينان متى اجتمعنا في كلمة واحدة مفصولاً بينهما فلا يكون الحرف الفاصل بينهما إلا زائداً، نحو عَنَوْتَلِ وعَقَنْقَل وسُلالِمٍ وخَفَيْدَد، وقد ثبت أن العين الأولى هي الزائدة، فثبت إذاً أن الميم والكاف الأوليين هما الزائدتان، وأن الميم والكاف الأخريين هما الأَصلان، فاعرف ذلك. أَبو عمرو: الدَّميك الثلج. ويقال لزَوْرِ الناقة دامِك ؛ قال الأعشى : وزَوْراً تَرى في مِرْفَقَيْه تجانُفًا نبيلًا ، كبيت الصَّْدَنانِيِّ دامِكا أَبو زيد : دَمَك الرجلُ في مشيه إذا أسرع ، ودَمَكت الإبل ليلتها . دملك : الدُّملوك : الحجر الأملس المستدير . وحجر ◌ُدَمْلَكِ مُدَمْلَقِ، وقد تَدَمْلَكَ ثديُها ، ولا يقال تَدَمْلَقَ. وسهمٍ مُدَمْلَك وحجر مُدَمْلَك، كلاهما: مَخَلَّق. والمُدَمْلَك: المفتول المعصوب . وتَدَمْلَك ثدي المرأة : فَلَّك ونَهَد ؛ وأَنشد . لم يَعْدُ تَدْياها عنَ أَنْ تَفَلْكا مُسْتَنْكِرانِ المَسّ، قد تَدَمْلَكا ونصل مُدَمْلَك : أَملس مدور ، وتقول منه : دَمْلَكْتُ الشيءِ فَتَدَمْلَك. وحافر مُدَّمْلَك : مثل مُدَمْلَقٍ ومُدَمْلَج. والدُّمْلوك: الحجر المدور. دنك : الدَّوْنَكانِ على لفظ التقنية: موضع ؛ قال تميم ابن أبيّ بن مقبل : يَكادانٍ، بين الدَّوْنَكَيْنِ وَأَلْوَةٍ، وذاتِ القَتَّاد السُّمْرِ، يَنْسَلخانٍ ٤٢٩ دنك ديك قال الأزهري : لم أَجد فيه غير الدَّوْنكِ وهو موضع ذكره ابن مقبل، وأنشد البيت وروى القافية يعتلجان؛ قال وقال الحطيئة : أَدَارَ سُلَيْمِى بالدّوانِيك فالعُرف دهك : الدَّهْكُ: الطحن والدق ؛ عن كراع ، وقد رویت بالراء ؛ وقول رؤبة : وإِنْ أُنِيخَتْ رَهْبُ أَنْضاءْ عُرُكْ، رَدَّتْ رَجِيعاً بين أَرْحَاءِ دُهُلـ قال ابن سيده : هو عندي جمع دَهُوك، إما مقولة وإما متوهبة ، وأَرحاؤها أنيابها وأَسنانها، ودّهَك الشيءَ يَدْهَكُه دَهْكاً إذا طحنه وكسره. وهلك: دَهْلَك: موضع، أَعجمي معرب. والدّهالِكُ: آكام سود معروفة ؛ قال كثيِّر عَزَة : كان عَدَوْلِيًّا زُهَاءَ حُمُولها ، ◌َدَتْ تَرْتَمِي الدَّهْنا بها والدّهالِكُ دوك: الدَّوْكُ: دق الشيء وسحقه وطحنه كما يَدُوك البعيرُ الشيء بكَلْكَلِهِ. وداكَ الطَيبَ والشيءَ يَدُوكه دَوْكاً ومداكاً أَي سحقه. والمِدْوَكُ على مِفْعَل: حجر يسحق به الطيب ، وقيل: هو ما سحقت به . والمداك: حجر يسحق عليه الطيب ؛ قال سلامة بن جندل : يَرْفِى الدَّسِيعُ إِلى هادٍ له تَلَعٌ في جُؤجُؤْ، كَمَداك الطيب، تَخْضوب وقال حميد بن ثور : إِذا أَنْتَ باكَرْتَ المَنيئة، باكَرَتْ مذاكاً لها من زعفران وإنْمدا والدُّوك أيضاً: صلاءة الطيب ؛ قال الأعشى: وزَوْزاً تَرى في مِرْفَقَيْهِ تَجائُفاً نبيلاً، كدُوكِ الصَّيْدَتَانِيّ ، دامِكا ورواه ابن حبيب: كبيت الصيدنانيّ، والصيدنانيّ الملِك ، ودامِكاً مرتفعاً؛ ومَن جعل الصيدنانيّ العطار قال : خدُوك الصيدتاني، ومعنى دامك أملس . والمداك : الصَّلابةُ التي يُداك عليها الطيب دَوْكاً وهي صَلاية العطر. وفي حديث خبير: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم ، قال: لأُعطين" الراية غداً رجلًا يفتح الله على يديه ، فبات الناس يَدُو كون تلك الليلة فيمن يدفعها إليه؛ قوله يَدُو كون أي يخوضون ويموجون ويختلفون فيه . والدَّوْك: الاختلاط. وَفَعَ القوم في دَوْكَةٍ ودُوكةً وبُوح أَي وقعوا في اختلاط من أسرهم وخصومة وشر ، وجمع الدّوكةِ دِوَك ودِيَك، ومن قال ◌ُدُوكة قال ◌ُوك في الجمع. وباتوا يَدو كون دَوْكاً إِذا باتوا في اختلاط ودوران. وَتَداوَك القوم أي تَضايقوا في حرب أَو شر. وداكَ الفرسُ الحِجْر: علاها. وداكَ الرجلُ المرأة يَدو كها دَوْكاً وباكّها بَوْكاً إذا جامعها؛ وأَنشد : فداكتها دَوْكاً على الصّراطِ، ليس كدَوْك زوجها الوَطْواط والدَّوْك: ضرب من تحار البحر . وروى أبو تراب عن أبي الربيع البكراوي : دَاك القوم إذا مرضوا . وهو في ◌ُوكةٍ أَي مرض . ديك : الدّيكُ: ذكر الدجاج معروف ؛ وقوله : وزَقَّتِ الدِّيكُ بصوتٍ زَقًا إنما أَنته على إرادة الدجاجة لأن الدّيكَ دجاجة أيضاً، والجمع القليل أذياك، والكثير دُبوك ودِيَكة . وأَرضَ مَداكَة ومَدِيكة : كثيرة الدَّيَكةِ . والدّيكُ من الفرس : العظم الشاخص خلف أُذنه وهو ٤٣٠ ديك رتك الخُشّشاء. وحكى ابن بري عن ابن خالويه: الدّيكُ عظم خلف الأذن ، ولم يخصصه بفرس ولا غيره. المؤرج: الدّيكُ في كلام أهل اليمن الرجل المُشْفق الرؤوم ، ومنه سمي الدّيكُ دِيكاً، قال: والدّيكُ الربيع في كلامهم . والديك : الأثافي، الواحد والجمع سواء. فصل الراء وبك: قالت غَنِيّة الكلابية أم الحُمارس ١: الربيكةُ الأُقط والتمر والسمن يعمل رخواً ليس كالحَيْس ، وقالت الدبيرية: هو الدقيق والأَقِطُ المطحون ثم يُلْبَكُ بالسمن المختلط بالرُبّ ، وقيل: هو الرُّبُ والأَقِطُ بالسمن، وربما كانت تمراً وأَقِطاً، وقيل: هو الرّبّ يخلط بدقيق أو سويق ، وقيل : هو شيء يطبخ من بُرّ وقر، وقيل: هو تمر يعجن بسمن وأَقِطٍ فيؤكل؛ قال ابن السكيت: وربما صب عليه ماء فشُرِب شرباً، والرَّبِيكُ لغة فيه؛ قال أبو الرحيم العنبري: فإِن تَجْزَعْ، فَغيرُ مَلُومٍ فِعْلٍ، وإِن تَصْبِرْ ، فمن حُبُكِ الرَّبِيكِ ويضرب مثلًا للقوم يجتمعون من كلّ ، يقال منه : وَبَكْتُه أَرْبُكه رَبْكاً خلطته فارْتَبَكَ أَي اختلط. وَارْتَبَك الرجلُ فِي الأَمرِ أَي نَشِبِ فيه ولم يَكَدْ يتخلص منه. ورَبَك الرَّبيكةَ يَرْبُكُها رَبْكاً : عملها . والرَّبْكُ: إِصلاح الثريد. رَبَكَ الثريد يَرْبُكه وَبْكاً: أَصلحه وخلطه بغيره. وفي المثل: غَرْثِنُ فارْ بُكُوا له؛ وأَصل هذا المثل أَن رجلاً قدم من سفر وهو جائع ، وقد ولدت امرأته غلاماً فَبُشْرَ به فقال: ما أصنع به ، آكله أَم أَشربه ؟ فَفَطَنَتْ له امرأَتِهِ فقالت: غَرْتَانُ فَارْ بُكوا له، ١ قوله «الكلامية ام الحمارس)» كذا بالاصل وشرح القاموس هنا، وفي متن القاموس: وام الحمارس البكرية معروفة. فلما تَنْبع قال : كيف الطّا وأُمُّه ? معنى المثل أي أَنِهِ غَرْثانُ جائع فسَوّوا له طعاماً يَهْجَأُ غَرَتُه، ثم بَشِّرُوُه بالمولود. والرَّبْك: أن تُلْقِيَ إنساناً في وحل فَيَرْتَبِكَ فيه ولا يستطيع الخروج منه وينشب فيه . وفي حديث عليّ، رضي الله عنه: تحير في الظلمات وارْتَبَكَ في الملكات؛ ارْتَبَكَ في الأمر إذا وقع فيه ونشب ولم يتخلص؛ ومنه ارْتَبَك الصيدُ في الحيالة: اضطرب. وفي حديث ابن مسعود ارْتَبَكَ واللهِ الشيخُ؛ وقيل : كل خلط رَبْكٌ . وارْتَبَّكَ الأَمرُ: اختلط والْتَبَّكَ بمعنى واحد .. ورجل رُبَك ورَبِيك: مختلط في أمره، كلاهبا على النسب. وارْتَبَك في كلامه: تَتَعْتَعَ، ورماه برَبِيكة أَي بأمر ارْتَبَك عليه. ورَبَك الرجلُ وَارْ تَبَك إذا اختلط عليه أمره. ورجل رَبِكٌ: ضعيف الحيلة. وفي الحديث عن أبي أمامة في صفة أهل الجنة : أَنهم يركبون المياثر على النوق الرُّبْك عليها الحَشابا؛ قال شمر: الرُّبْك والرُّمْك واحد ، والميم أَعرف . والأَرْمك والأربك من الإبل: أَسود وهو في ذلك مُشْرَبٌَ كُدْرَةً، وهو شديد سواد الأذنين والدُّقُوف، وما عدا أُذنِي الأَرْمَكِ ودُفوفه ◌ُشْرَبٌ كدرة . وتك : الأصمعي: الرائِكةُ من السوق التي تمشي وكأن برجليها قَيْداً وتضرب بيدها، ورَتَكانُ البعير : مقاربة خطوه في رَمَلانِهِ ، لا يقال إلا للبعير . وقد وَتّك يَرْتُك وقْكاً ورَتَكاناً. ورَتَكَت الإبل ترتك وتكاً ورتجا ورتكاناً: وهي مشية فيها اهتزاز ، وقد يستعمل في غير الإبل ، وهي في الإبل أكثر. ورَتَكَ البعيرُ وأَرْتَكْتُه أَنَا إِرْقاكاً إذا حيلته على السير السريع . وفي حديث قَيْلة : يُرْتِكان بعيريهما أَي يحملانهما على السير السريع . ويقال : ٤٣١ ر تك ر كك (أَرْتَكْتُ الضحِكَ وأَرْتَأْتُهُ إِذا ضحِكتَ ضَحِكاً وكك: الرّكِيكُ والركاكةُ والأَرَكّ من الرجال: في فتور . ودك: غِلام رَوْدَك: ناعم. وجارية رَوْدَكَةٌ ومُرَ وْدَكِةٍ : حسناء، في ◌ُنْفَوانِ شبابها، وشباب رَوْدَك ؛ قال : جارية ◌َثْبَّتْ شباباً رَوْدَكا، - لم يَعْدُ ثَدْيَا تَخْرِمَا أَنْ فَلْكا وقيل : المُرَوْدَ كة من النساء الحسنة الخلق . وقال اللحياني: مُخلق مُرَوْدَكٌ وخَلْق ◌ُرَ وْدَك كلاهما حسن. ورجل مُرَوْدَك وامرأَة مُرَوْدَ كة أَي حسنة . قال الأزهري: ومَرَ وْدَك إِن جعلت الميم أَصلية فهو فَعَوْلَل ، وإن كانت الميم غير أَصلية فإني لا أعرف له في كلام العرب نظيراً، قال : وقد جاء مَرْدَك في الأسماء وما أَراه عربيّاً صحيحاً. وعَوْد مُرَوَدِكٍ: كثير اللحم ثقيل، وقيل: مُرَؤْدَك، يفتح الدال ، وقال كراع وابن الأعرابي : إنما هو مَرَوْدَكِ ، بفتح الميم والدال جميعاً، وإِذا كان كذلك كان رباعيّاً . وشك: الرَّشْك: اسم رجل كان عالماً بالحساب ، وفي التهذيب : اسم رجل كان يقال له يَزِيد الرَّشْك ، وكان أحسب أهل زمانه وكان الحسن البصري إذا سئل عن حساب فريضة قال : علينا بيان السَّهام ، وعلى يَزِيد الرِّبْك الحساب ؛ قال الأزهري : ما أَدري الرَّشْكَ عربياً وأَراه لقباً، قال : ولا أَصل له في العربية عَلِيمته. وضك: أَرْضَك عينيه : غَبِّضهما وفتحهما ؛ قال الفرزدق : كما مِنْ دِراكٍ فَاعلمنَّ لنادِمٍ ، وأَرْضَكَ عَيْنَيْهِ الحمارُ وَصَفَّقا الفَسْل الضعيف في عقله ورأيه، وقيل: الرّكِيكُ الضعيف فلم يقيد ، وقيل : الذي لا يَغار ولا ◌َابُه أَهلُه، وكله من الضعف. وامرأة ركاكة وركيكة، وجمعها رِكاك، وقد رَكّ يَركّ وَكاكةً. واسْتَرَكْه: استضعفه، ورَكَّ عقلُه ورأيُه وارْتَكَّ: نقص وضعف . والمُرْتَكّ : الذي تَراه بليغاً وحده، فإذا وقع في خصومة عَيِيَ، وقد ارْتَكّ. وسكران مُرْتَك إذا لم يبين كلامه. والرَّكْرَكةُ: الضعف في كل شيء. ورَّكّ الشيءُ أَي رقّ وضعف؛ ومنه قولهم: اقطعه من حيث رَكّ ، والعامة تقول : من حيث رَق ؛ وثوب رَكِيكُ النسج. ويقال: رَكّ الرجل المرأةَ يرُكّها وبَكْهَا بَكاً ودَكتها ذَكْاً إِذا جهدها في الجماع ؛ قالت خِرْفِقِ بنت عَبْعَبّة تهجو عبد عمرو بن. بشر : أَلا ثكِلَتْكَ أُمُّكَ! عَبْدَ عَمْرٍوٍ ، أَبَا الْخُزياتٍ، آخَيْتَ المُلوكا هُمُ رَكُوكَ للورِكَيْنِ رَكَّا، ولو سَأَلوكِ أَعطيتَ البُرُوكا ! أبو زيد: رجل ركيك وركاكة إِذا كان النساء يستضعفْتَهُ فلاَ يَهَبْنَه ولا يَغار عليهن، واسْتَرْ كَكْتُه إذا استضعفته ؛ قال القطامي يصف أحوال الناس : تَرَاهِ يَغْيِزُون من اسْتَّرَ كْوا ، ويَجْتَنبون مَنْ صَدَقَ المِصاعا وفي الحديث: أَنه لعن الركاكة، وهو الدِّيّوث الذي لا يغار على أهله، سماه ركاكةً على المبالغة في وصفه بالرّكاكة، وهو الضعف . وفي الحديث: إن الله يبغض السلطان الركاكةَ أَي الضعيف. وورد : ٤٣٢ ر كك ركك إنه يبغض الولاةَ الرَّكَكَةَ؛ هو جمع وَكِيكٍ مثل ضَعِيف وضَعَقة والرّكُ والرّئُ: المطر القليل، وفي التهذيب : مطر ضعيف، وقيل: هو فوق الرّشِّ. وقال ابن الأعرابي: أَول المطرَ الرَّشّ ثم الطَّشّ ثم البَغْش ثم الرِّكِ، بالكسر ، والجمع أَرْكاكِ ورِكاك ؛ وجمعه الشاعر رَ كائك فقال : توَضْحْنَ فِي قَرْنِ الغَزالةِ ، بعدما تَرَسَفْنَ ذَرَّاتِ الذّهَابِ الرَّكائِكِ والرّكِيكةُ من المطر: كالرّك". وقد أَرَكَّت السماء أي جاءت بالرك؛ ورَ كَكَت السحابة، وأَرض مُرَّكٌ عليها ورَكِيكة. ابن الأعرابي: قيل الأعرابي ما مَطَرَة أرضِك ! فقال: مُرَّكْكةُ فيها ضُروس وتَرْدِ يَذُرُّ بَقْلُه ولا يُقَرِّحُ، قال: والثَّرْدُ المطر الضعيف. الليث: الرّكاكةُ مصدر الرَّكِيكِ وهو القليل. اللحياني: أَرَ كَّت الأرض تُرِكٌ فهي ◌ُرِكَةَ وأُرِ كَتْ، على ما لم يسم فاعله، فهي مُرَكَّ إذا أصابها الرّكاكُ من الأمطار . ابن شميل: الرّكّ المكان المضْعُوف الذي لم يمطر إلا قليلاً. يقال: أَرض يك" لم يصبها مطر إلا ضعيف. ومطر رك: قليل ضعيف. وأَرض ◌ُرّكِّكة ورَكِيكة : أصابها رِكّ وما بها مرتع إلا قليل. قال شمر: وكل شيء قليل دقيق من ماء ونبت وعلم، فهو تركيك . وفي الحديث: أَن المسلمين أصابهم يوم ◌ُحُنين رِكٌ من مطر؟ هو، بالكسر والفتح ، المطر الضعيف. ورجل رَكيك العلم: قليله . ورَكِيك العقل: قليله؛ وقوله أَنشده ابن الأعرابي : وقد جَعَل الرَّكُ الضعيفُ يُسِيلني إليك ، ويُشْرِيكَ القليلُ فَتَغْلَقُ معناه: أنه إذا أَناك عني شيء قليل غضبت، وأَنا، كذلك، فمتى نتفق ! ورَّكَّ الأَمرَ يَرُكُّه ◌َكَمَّا: ود بعضه على بعض. ورَكَكْتُ الشيء بعضه على بعضٍ إِذا طرحته ؛ ومنه قول رؤبة : فَتَجِّنا من حَبْسَ حاجاتٍ وَرَكْ ، فالذّخْرُ منها عندنا، والأَجْرُ لك والركراكةُ: المرأة الكبيرة العجز والفخذين. وقولهم في المثل : شْحبةُ الرُّكَّى، على فُعْلِى ، وهو الذي يذوب سريعاً، يضرب لمن لا يُعِينُك في الحاجات. وسقاء مَرْ كوك: قد عُولِج وأُصْلِح. والرَّكَّاءُ : الصيحة التي تجيبك من الجبل كأنها تردّ عليك صوتك وتحاكي ما به نطقتَ. والرَّكَ: إِلزامُك الإنسانَ الشيء، تقول: وَكَكْتُ الحق في عنقه، ورَكَّ هذا الأمرَ في عنقِه يَرْكُّهُ رَكَّا. وَرَّكَّ الأغلالَ في أعناقهم: أَلزمها إِياها. ورَكَّت الأَغْلالُ في أعناقهم. ورَكَكْتُ الغُلَّ في عنقه أَرْكُ رَكَّا إِذا غللت يده إلى عنقه. ورَ كَكْتُ الذَّنب في عنقه إذا أَلزمته إياه . ورَكِّ الشيءَ بيده، فهو مَرْكوك ورَكِيكٌ : غمزه ليعرف حجمه . ومِر يَرْتَكُ أَي يَرْنَجُ ، وزعم يعقوب أنه بدل . ابن الأعرابي : انْتَزَرَ فلان إِزْرَةَ عَكَّ وَكَّ، وهو أن يسبل طرفي إزاره ؛ وأَنشد : إِن زُرْتَه تجده عَكَّ وَكَّا، مِشْبَتُه في الدار ماكَ وَكًا قال : هاكَ رَكّ حكاية لتبختره ؛ وفي رواية : إزْرَته تجده عَكُ وَكَا قال : وكذا أَنشده الجوهري في ترجمة عكك؛ وهذا الرجز ذكره ابن بري في أماليه : إِن ◌ُزُرْتَهُ نجده عَكَّ بَكَا ٤٣٣ ٢٨ *١٠ ر كك رمك وروى فيه : إِن زرته أيضاً ، وقال: العَكُ الصلب والبَك دق العنق . ورَكْكٌ: ماء؛ وزعم الأصمعي أَنه رَكٌ وأَن زهيراً لم تستقم له القافية بِرَكّ فقال وَكّك حين قال : ثم اسْتَمرُّوا وقالوا: إِنَّ مَوْعِدَكُم ماء بشَرْقِيْ سَلْمى، فَيْدُ أَو رَكَكُ فأَظهر التضعيف ضرورة . وقال مرة : سأَلت أعرابيّاً عن رَكَكٍ من قوله فَيْدُ أَو ◌َكَكُ فقال: بلى قد كان هنالك ماء يقال له ◌َكّ. ابن الأعرابي: كركر إِذا انهزم، ورَكْرَكَ إِذا جبن ، والله أعلم . ومك: الرَّمَكة: الفرس والبِرْذَونةُ التي تتخذ النسل، معرّب، والجمع وَمَكٌ، وأَرْماك جمع الجمع . الجوهري : الرَّمَكة الأنثى من البراذين ، والجمع دِماك ورَمَكات وأَرْماك ؛ عن الفراء ، مثل ثِمار وأَثمار ؛ وأما قول رؤبة : لا تَعْدِ لِينِي بالرُذالاتِ الحَمَكْ ، ولا تَنْظٍ قَدْمِ ولا عَبْد فَلِكْ، يَرْبِض في الروث كبيرْذَون الرّمَكْ فإن أبا عمرو قال : الرَّمَك في بيت رؤبة أَصله بالفارسية وَمَهْ، قال: وقول الناس وَمَكّة خطأ. أبو زيد: وَمَكَ الرجل إِذا أَوْطَنَ البلد فلم يبرح ، ورَمَكْتُ في المكان وأَرْ مَكْتُ غيري. ابن الأعرابي: وَمَكَ ودَمَك بالمكان ومكد إذا أَقام فيه. ابن سيده: الرَّامِكُ، بكسر الميم، المقيم في المكان لا يبرح ، مجهوداً كان أو غیر مجهود ، وخص به بعضهم المجهود، وَمَكَ بالمكان يَرْمُك ◌ُموكاً : أَقام به ، وأَرْمكه غيره . ورَمَكَت الإبل تَرْمُك ◌ُموكاً: حبست على الماء واخْتُلِيَ لها فعلفت عليه، وأَرْمَكها راعيها. ورَمَكَ في الطعام يَرْمُكُ رُموكاً ورَجَن فيه يَرْجُن ◌ُجوناً إِذا لم يَعَفْ منه شيئاً. والرَّامِكُ، بالكسر : الذي يسميه الناس الرامَك وهو شيء يصير في الطيب. ابن سيده: والرامِكُ والرامَكُ، والكسر أَعلى ، شيء أَسود كالقار يخلط بالمسك فيجعل سكاًّا؟ قال : إِن لك الفَضْلَ على صُحْتي ، والمِسْك قد يسْتَصْحبُ الرَّامِكا غيره : الرامِكُ تَتَضيّق به المرأة . والرُّمْكة: لون الرماد وهي ورقة في سواد، وقيل: الرُّمْكة دون الوُرْقةِ، وقيل: الرُّمْكة في ألوان الإبل حمرة يخلطها سواد ؛ عن كراع . الأصمعي : إِذا اسْتَدت كُمْتَةُ البعير حتى يدخلها سواد فتلك الرّمْكة؛ وكل لون يخالط غبرته سواد، فهو أَرْمَك ؟ قال الشاعر : والخيل تَجْتابُ الغُبار الأرْمَكا وقد ارْمَكَّ البعيرُ ارْ مِكاكاً وهو أَرْمَكُ ، وربما استغير ذلك للمرأة. قال ثعلب: قيل لامرأة أَيُ النساء أحب إليكِ؟ قالت: بيضاء وَسيمة أَو رَمْكاء جَسيمة، هؤلاء أمهات الرجال. الجوهري: والرّمكة من ألوان الإبل ، يقال : جمل أَرْمَكُ وناقة وَمْكاءُ . وفي حديث جابر: وأنا على جمل أَرْمَكَ ؛ هو الذي في لونه كُدُورةٌ. وفي الحديثِ: اسم الأَرض العلياء الرَّمْكَاءُ؛ قال ابن الأثير : هو تأنيث الأَرْمَكِ، قال: ومنه الرَّامِكُ وهو شيء أسود يخلط بالطيب ؛ وقول الشاعر : يَجُرُ مِنِ عَفَائِهِ حَبِيًّا، جَرَّ الأَسِيفِ الرُّمُكَ المَرْعِيا كذا رواه أبو حنيفة ، قال ابن سيده : ولا أدري ما هو إلا أن يكون جرّ الأَسيفِ الرَّمَكَ، فأما ٤٣٤٠ "اەئے ۔۔ ر مك زحبك إذا قال الرّمُكَ بضتين فإنه لا يقول إلا المرعية لأن الرُّمُك بضتين جمع مكَسر. ابن الأعرابي: قال حنيف الخنائم، وكان من آبَلِ العرب: الرَّمْكَاءُ من النوق بُهْيَا، والحَمْراء صُبْرَى، والحَوّرة غُزْرَى، والصَّهْباء سُرْعَى ؛ يعني أنها أَبْهَى وَأَصْبر وأَغْزر وأَسْرع. والأَرْمَكُ من الإبل: أَسود وهو في ذلك مُشْرَبٌ كُدْرة، وهو شديد سواد الْأُذنين والدُّفوف، وما عدا أُذنِي الأَرْمَك ودُفُوفه مشرب كدرة . والرَّمَكان واليَرْمُوكَ: موضعان. الجوهري : يَرْمُوك موضع بناحية الشام ، ومنه يوم اليَرْمُوك كانت به وقعة عظيمة بين المسلمين والروم في زمن عمر بن الخطاب . وفك: الرَّانِكِيَّةُ: نسبة إلى الرَّانِكِ!؛ وقال الأزهري : لا أَعرف الرَّانِكَ. وهك : وَهَكِه يَرْهَكَه وَمْكاً: جَشَّهُ بين حجرين. والرَّفْكة: الضعف. يقال: أَرى فيه وَهْكةً أَي ضعفاً. ورجل رُمَكَة ◌ٌ ورَهَكَةٌ: ضعيف لا خير فيه. وناقة وَهَكة : ضعيفة ليست بنجيبة . والارْتِهَاكُ: استرخاء المفاصل في المشي ؛ قال : حُيِيتِ من هِرْ كَوْلَةَ ضِنَّاكِ، قامت تَهُزّ المشي في ارْتِهاكٍ الارتِهاك: الضعف في المشي؛ وفلان يَرْتَهك في مشيته ويمشي في ارْتِهَاكٍ. والرَّهْوَكَةُ: كالارْتِهَاكِ. والتَّرَهْوُكِ: مشيء الذي كأنه بموج في مشيته ، وقد تَرَهْوَك. ويقال: مرّ الرجل يَتَرَهْوَكُ كأنه يموج في مشبته ، وفي حديث المتشاحنين: ارْهَكْ هذين حتى يصطلحا أَي كَلْفْها وأَزِمْهما ، من ١ قوله «نسبة إلى الرانك)» كصاحب: حيّ. وَهَكْتُ الدابة إذا حملت عليها في السير وجهدتها. وفي النوادر: أَرض وَمَكَة وهَيْلَةِ وهَيْلَاءُ وهَارَةُ وهَوْرةُ وهَسِرَة وهَكَّة إِذا كانت لينةٌ خَبَاراً. ويك: الرَّيْكَتَّانِ من الفرس: زَنَمتان خارجة أطرافها عن طرف الكَتَد ، وأُصولهما مثبتة في أَعلى الكَتّد ، كل واحدة منهما ربكة ؛ حكي عن كراع وحده . فصل الزاي زحك: ابن سيده: زَحَكَ زَحْكاً كزَحَف؛ عن كراع . قال الأزهري : زَحَك فلان عني وزَحَلِ إِذا تَنَحَى ؛ قال رؤية : كَأَنَ، إِذْ عادَ فيها وزَحَك، حُمّى قَطِيفِ الخطّ، أَو حُمَّى فَدَّكْ كأَنه يعني الهَمَّ إذ عاد إليّ أَو زَحَكَ أَي تنحى عني ، وزَحَك بالمكان : أَقام ؛ عن ابن الأعرابي. والزَّحْكِ: الدنو. وتَزَاحَكَ القومُ: تدانَوْا ، وقيل تباعدوا، كأنه ضد. وأَنْحَفَ الرجل وأَزْحَكَ إذا أَعيت دابته . الجوهري : زَحَك بعيره أَي أَعيا؛ ومنه قول كثير : وهل تَرَيَنْي بعد أَن تُنْزَعَ البُرَى ، وقد أُبْنَ أَنْضَاءَ، وهُنَّ زَوَاحِكُ ! وقوله أيضاً : فَأَبْنَ ، وما منهنّ من ذاتٍ تَجْدةٍ ، ولو بَلَغَتْ إِلاَّ ثُرَى وهي زَّاحِكُ زحلك : الزُّخْلُوكة : المَزَلَّةُ كالزُخْلُوقة. والتَّزّحْلُك: كَالتَّزَ حْلُقِ، وهي الزَّحَالِيكُ ، والزّحاليقُ والزّحَالِيفِ والزَّحَاليل واحدة. زجمك: الزُّحْمُوك : الكَشُونَا، وجمعه زَحاميك. ٤٣٥ زرنك زنك زونك : الزُرْ ثُوك: الخشبة التي يقبض عليها الطاحن إِذاً أَدار الرّحى؛ وأَنشد : وكأنّ رُمْحَكَ، إِذ طعنتَ به العِدَى، زُدْتُوكُ خادِمِةٍ تَسُوقِ حِمارا زمك: الأزْعَكِيّ : القصير اللئيم ؛ قال ذو الرمة : علی کل کھْلِ أَزْعکِيّ۔ ویافِعِ، من اللُّؤْمِ ، سرّبالٌ جديدُ البَنّائق وقيل: هو المُسِنّ ، وقيل : هو الضاوي . ورجل زُعُكُوك : قصير مجتمع الخلق . والزُّعْكوك من الإبل : السَّمِين، والجمع زَعَاكِيك؛ قال الشاعر : زَعَاكِيك، لا إِنْ يَعْجَلُون لصَنْعَةٍ ، إِذا عَلِقَتْهم بالقُنِيّ الحَبَائِلُ وزّعَاكك أيضاً؛ وأَنشد القَنَانيّ: تَسْتَنَّ أَولادٌ لها زَعاكِكُ ؤكك: المَشْيُ الزَّكِيكُ: المُقَرْمَطُ. زَكَّ الرجل يَزْكًا زَكَّا وزَكَكاً وزكِيكاً: مرّ يقارب خطوه من ضعف ، وكذلك الفرخ ؛ قال عمر بن تجل : فهو يَزْكّ دائم التّزّغْمِ، مثل ذَكِيكِ الناهض المُحَمِّم والتَّزْقُم: التغضب. وزَكْزَك: كَزك"، وقيل: الزَّكْزَكة أن يقارب الرجل خطوه مع تحريك الجسد. أَبو عمرو: الزَّكِيكُ مشي الفراخ. والزَّوْكُ: مشي الغراب . الأصمعي: الزَّكِيكُ أَن يقارب الُطو ويسرع الرفع والوضع، ويقال: زَكَّت الدُّرَّاجَةُ كما يقال زافَت الحمامةُ، أَبو زيد: ذَكْزَكَ ذَكْزَكة وزَوْزَى ذَوْزَاةَ وَوَزْوَزَ وَزْوَزَة ١ قوله «زك الرجل يزك» كذا بضبط الاصل بضم عين المضارع، وفي القاموس مضبوط بكسرها على القياس في اللازم المضاعف . وزاك يَزُوك زَيْكاً كله مشى متقارب الخطو مع حركة الجسد . وزك الفاختة: فرحُها. والزَّك": المهزول ؛ قال منظور بن مَرْتَدٍ الأسدي: يا حَبَّذًا جاريةٌ من عَكُ! تُعَقِّدُ المِرْط على مِدَكَ مثلِ كَثِيب الرمل غيرِ زَكَّ، كأن بين فَكَها والفّكْ فَأرة مِسِبْكٍَ ذبحت في سُكّ ابن الأعرابي: زُكَّ إذا هَرِمٍ، وزُكَ إذا ضعف من مرض . ويقال: أَخْذ فلان ذِكْتَهُ أَي سلاحه، وقد تَزَكِّكَ تَزَكْكاً إذا أَخذَ عُدَّتَهُ. وفي النوادر : رجل مُضِدّ ومُزِكٌ ومُفِدّ أَي غضبان. وفلان مِزَكَ وزَاكِ وَمِشْكٌ ، وهو في زِ كَّتِهِ وشِكْتِهِ أَي في سلاحه . ورجل ز "كاز ك أي كميم قليل . زمك : الزَّمَكُ: إدخال الشيء بعضه في بعضِ . والزَّمِكْى والزّمِجِى: أَصل ذَنَب الطائر ، وقيل: هو منبته، وقيل : هو ذنبه كله ، يمدّ ويقصر . وقال الليث : سي الذَّنَبُ نفسه إذا قُصّ زِمِكى. والزَّمَكَةُ: السريع الغضب. وقد ازمَأَكّ فلان يَزْمَئِكّ إذا اسْتَدَّ غضبه، وقيل: المُزْمَئِكَ الغضبانُ كان سريع الغضب أَو بَطِيئه. وازْمَأَكِّ الشيء: لغة في اضْمَأَكْ. ابن الأعرابي: زَمَكْتُ القرْبة وزَمَجْتها إِذا ملأتها . زنك : الزَّنَكَتَانِ مِن الكَتّد : زَنَمَتَانٍ خارجنا الأطراف عن طرفها، وأَصلاهما ثابتان في أعلى الكتّد وهما زائدتاها. والزَّوَنَّكُ من الرجال : القصير اللحيم الحَيَّاك في مِشْيَته. وقال ابن الأعرابي: هو المختال في مشيته الرافع نفسه فوق قدرها ، الناظر في عِطْفَيْه الرائي أن عنده خيراً وليس عنده ذلك ؛ وأَنشد : ٤٣٦ زنك زمك تَرْكَ النساء العاجِزَ الزَّوِّنْكا ورجل زَوَتْكٌ إذا كان غليظاً إلى القِصّر ما هو ؟ قال منظور الدّبَيْري : وبعلُها زَوَنَّك زَوَتْزَى ؟ يَخْضِفِ، إِن فُزَّعَ، بالضْبَغْطَى ويروى : بَلْ زَوْجُها. ويروى: زَوَتْزَكٌُ وزَوَنَّك، ويروى: زَوَتْكى وزّوَتْزَى ، ويَخْصِفُ ويَفْرَقُ، ويروى: بالضََّغْطَى أَيضاً، بالغين والعين ، كلٌّ يروى في هذا البيت باختلاف هذه الألفاظ على اختلاف الروايات . ابن الأعرابي : الزَّوَنْزَى ذو الأُبْهَةِ والكِبْر . الجوهري : والزّوَنَّكُ القصير الدميم، وربما قالوا الزَّوَتْزَكُ؛ قالت امرأة ترني زوجها: ولَسْتَ بَوَكْوَّاكٍ وَلا بَزَوَنَّكٍ، مَكَانَكَ حتى يَبْعَثَ الْخُلقَ باعثُهْ ويروى : ولا بزَوَ نْزَك . ابن بري : قال الزُبَيْدِي زَوَنَّك وزنه فَعَتْلٌ، وصرَّف له يعقوب فعلًا فقال: زّاكَ يَزُوك زَوْكاً وزَوَ كَاناً، قال: وحكى ابن السكيت الزَّوْك مشية الغراب ؛ قال حسان بن ثابت : أَجْمَعْتُ أَنْكِ أَنْت أَلأَمُ من مَشَىِ في فُحْشِ زانيةٍ، وزَوْكِ غُرابٍ ومنه زَوَنَّكٌ وهو القصير ؛ قال ابن بري : ووزنه عنده فَعَنَّلٌ ؛ قال الزبيدي : لأنه جعله من ذاك يزوك إذا قارب خَطْوَّه وحَرَّك جِدَه، قال : فعلى هذا كان ينبغي أن يذكره الجوهري في فصل زوك لا فصل زنك، قال : ولا يجوز أن يكون وَزْنِه فعَلْلًا لأنه لا يكون الواو أصلًا في بنات الأربعة فلم يبق إِلاَ فَعَنْلٌّ، ويقوّي قول الجوهري إنه من زنك قولهم زَوَنْزَكٌ لغة أخرى على فَوَ عْلَلٍ مثل كَوَأُلَلٍ، فالنون على هذا أَصل والواو زائدة، فوزن زَوَنّكَ على هذا فوعَّلٌ، ويقوّي قول ابن السكيت قولهم زّوَنْكَى لغة ثالثة، ووزنها فَعَنْلى، وقال أبو علي: زَوَنَّك فَوَ تْعَل ، الواو زائدة لأنها لا تكون زائدة في بنات الأربعة، قال : وأما الزَّوَنْزَّكُ فهو فَوَتْعَلٌّ أَيضاً، وهو من باب كَوكَبٍ ، قال : وقال ابن جني سألت أبا عليّ عن زَوَنَّكٍ فاستقرّ الأمر فيما بيننا جميعاً أن الواو فيه زائدة، ووزنه فَوَعَّلٌ لاَ فَوَ نْعَل، قلت له: فإِن أَبازيد قد ذكر عقيب هذا الحرف من كتابه الغرائب زّاكَ يرُوكُ زَوْكاً وهذا يدل على أَن الواو أصلية، فقال: هذا تفسير المعنى من غير اللفظ ، والنون مضاعفة حشو فلا تكون زائدة ، فقلت : قد حکی تعلب سِنْقَمّ، وقال: هو من تَنْقَم، فقال هذا ضعيف، قال: وهذا أيضاً يقوّي قول الجوهري إن الزَّوَتَّك من فصل زَنَكَ، وأَما الزَّوَنْزَك فقد تقدم فول أَبِي عليّ فيه إِن وزنه فَوَ نْعَلٌ ، وهو من باب كَوْكَبٍ ، فيكون على هذا اسْتفاقه من زرك على حدّ ككب . وقال ابن جني: زَوَنْزَكَ فَوَتْعَلٌ) ولا يجوز أن تجعل الواو أصلًا والزاي مكررة لأنه يصير فَعَنْفَلًا، وهذا ما ليس له نظير ، وأيضاً فإنه من باب دون مما تضاعفت الفاء والعين من مكان واحد فثبت أنه فَوَنْعَل والنون زائدة لأنها ثالثة ساكنة فيما زاد عدّته على أربعة كَشَرَتْبَتٍ وحَرَ نْفشٍ، والواو زائدة لأنها لا تكون أصلاً في بنات الأربعة ، فعلى قوله وقول أبي علي ينبغي أن يذكره الجوهري في فصل ززك . زهك: الزَّمْكُ مثل السَّهْك: وهو الجَشُّ بين حجرين. وَزَّهَكَتْه الريحُ تَزْهَكُه: كَسَهَكَتْه، والسين أَعلى. ٤٣٧ زوك سحك زوك: الزَّوْكُ: مشي الغراب، وهو الخَطْوُ المتقارب في تحرّك جسد الإنسان الماشي. وزَاكَ في مشْبتِه يَزُوكُ زَوْكاً وزَوَكَاناً: حَرّكَ مَنْكِبَيْهِ وَأَلْيَتَيْهُ وفَرَّج بين رجليه ؛ قال : أَجْمَعْتُ أَنْك أَنْت أَلأَمُ من مَشَى فِي زَوْكِ فاسية، وزَهْوِ غرابٍ وزَاكَ يَزُوكُ زَوْكاً وزَوَ كاناً : تبختر واختال ، وهو الزَّوَنَّكُ. والزَّوْكُ: مِشْيَةٌ في تقارب وفَحَجٍ ؛ وأنشد : رأيتُ رجالاً حين يَمْشُونَ فَحَجُوا وزَاكُوا، وما كانوا يَزُوِ كُونَ من قبلُ وقد تقدم ما ذكره ابن بري وغيره من قول ابن السكيت وغيره في الزّوك في زنك فلا حاجة لإعادته. والزََّنَّكُ: القصير لأَنه يَزُوكُ في مِشْيته ، وقيل: إنه رباعيّ. قال ابن جني: زَاكَ يَزُوكُ يدل على أَنه فَعَنَّلٌ. قال الفراء : رأيتها ◌ُوزِكة وقد أَوْزَكَتْ وهو مشي قبيح من مشي القصيرة ؛ وأَنشد المنذري لأبي حرام : تَزَّاوَكَ مُضْطَيٌ آرٍمٌ ، إِذا انْتَبَّه الإدُ لا يَفْطَؤه ابن السكيت : التَّزاوكُ الاستحياء، والمُضْطَبىء المستَحِي، آدم: مُواصِل، انتبه: تهيأ له، لا يفطؤه : لا يَقْهَرُهُ . زوزك: زَوْزَ كَتِ المرأَةُ: حَر ◌ّكت أَلْيَقيها وجنبيها إِذا مشت. والزَوزَكُ : القصير الحَيَّاك في مِشْبَتِهِ؛ قال : وزَوْجُهَا زَوَتْزَكٌ زَوَنْزَى قال ابن جني: هو فَوَ تْعَل . زيك: ذاك يَزِيكُ زَيْكاً : تبختر واختال. فصل السين المهملة سبك : سَبَك الذهب والفضة ونحوه من الذائب يسبُكُه ويسبيكُه سَبْكاً وسَبْكه: دَوّبه وأَفرغه في قالبٍ. والسَّبِيكَةُ: القِطْعة المُذَوّبة منه، وقد انسّبَكَ. الليث: السَّبْكُ تَسْبِيكُ السَّبِيكَةِ من الذهب والفضة يُذَابُ ويُفْرَغُ فِي مَسْبَكة من حديد كأنها شِقُ قَصَبَة، والجمع السَّبَائِكُ. وفي حديث ابن عمر: لو شِئْتُ لِمَلَأَتُ الرَّحَابَ صَلائقِ وسَبائك أَي ما سُبِكَ من الدقيق ونُخِلَ فأخذ خالصه يعني الحُوَّارى، وكانوا يسمون الرُّقاقَ السَّبائك. سحك: المُسْحَنْكِكُ من كل شيء : الشديد السواد ، قال سيبويه: لا يستعمل إلا مزيداً، وفي حديث خزيمة والعِضاه مُسْحَنْكِكاً. واسْحَنْكَك الليلُ إذا اسْتدت ظلمته، ويروى مُسْتَحْنِكاً أَي مُثْقَلِعاً من أَصله. وشعر مُسْحَنْكِك أَي شديد السواد. وشعر سُحْكوك : أسود؛ قال ابن سيده: وأَرى هذا اللفظ على هذا البناء لم يستعمل إلا في الشعر ؛ قال : تَضْحَكُ مِنِي سَيْغَةٌ ضَحُوكُ واسْتَنْوَكَتْ، وللشّبَابِ تُوكُ، وقد يَشِيبُ الشَّعَرُ السُّحْكوك قال ابن الأعرابي: أَسودُ سُحْكوك وحُلْكوكٌ. قالِ الأَزهري: ومُسْحَنْكِك مُفْعَنْلِلٌ مِن سَحَك. واسْحَنْكَك الليلُ أَي أَظلم. وفي حديثِ الْمُحْرَقِ: إذا مت فاسْحَكوني أَو قال اسْحَقوني؛ قال ابن الأثير: هكذا جاء في رواية وهما بمعنى، وقال بعضهم: اسْهَكوني بالهاء ، وهو بمعناه ؛ الأزهري: أَصل هذا الحرف ثلاثي صار خماسيّاً بزيادة نون وكاف ، وكذلك ما أشبهه من الأفعال . ٤٣٨ سدك سكك سدك: سَدِكَ به، بالكسر، مَذْكاً وسَدَكاً، فهو سَدِكٌ ولَكِيَ به لَكِى: لزمه. والسَّدِكُ : المُولَعُ بالشيء، طائية؛ قال بعض مجرّمي الخمر على نفسه في الجاهلية : ووَزْعْتُ القِداحَ، وقد أَراني. بها سدِكاً، وإن کانت حراما أراد بالقداح هنا جمع القَدَح المشروب به . ورجل سَدِكٌ: خفيف اليدين في العمل . ورجل سَدكٌ بالرُّمح: طَعَّان به وَفيق سريع . قالِ الأزهري: وسمعت أَعرابيّاً يقول سَدَّك فلانٌ جِلالَ التمر تَسْديكاً إِذا نَضَّدَ بعضها فوق بعض، فهي مُسَدِّكة. معرك: السَّرْوَكَةُ: رداءة المشي وإبطاء فيه من عَجَف أَو إِعياء، وقد سَرْوَكَ. ابن الأعرابي: سَرِك الرجلُ إذا ضعف بدنه بعد قوّة . ابن السكيت : تَسَارَ كْتُ فِي المشي وتَسَرْ وَ كْتُ وَمَرْوَ كْتُ، وهما رداءة المشي من عَجَفٍ وإعياء. سِفك: السَّفْكُ: صَبُّ الدم ونَشْرُ الكلام. وسَفَك الدمَ والدمعَ والماءَ يَسْفِكُهُ سَفْكاً، فهو مَسْفوك وسَفِيك: صبه وهَراقته، وكأنه بالدم أَخص . وفي الحديث : أَن يَسْفَكُوا دماءَهم ؛ السَّفْك: الإراقة والإجراء لكل مائع ، وقد انْسَفَك؛ ورجل سَفَّاك للدماء سَفَّاك للكلام . والسَّفَّاك: السَّفَاح وهو القادر على الكلام. وسَفَكَ الكلام يَسْفِكه سَفْكاً: نَثَره. ورجل مِسْفَك: كثير الكلام. وخطيب سَفَّاكَ : بليغ كسَهَّاك ؛ كلاهما عن كراع . ورجل سَفَّاك بالكلام وسَفُوك: كذَّاب . والسُّفْكَة: ما يُقَدَّم إلى الضيف مثل اللّمْجة، يقال: سَفْكُوهُ ولَمْجُوه . ومن أسماء النفس : السَّفُوك والجائشة والطّموح . سكك: السّكَّكُ: الصَّمَمُ، وقيل: السّكَكَ صِغر الأذن ولزوقها بالرأس وقِلَّة إشرافها، وقيل : قِصَرها ولصوقها بالخُشَشاء، وقيل: هو صِغر قوف الأذن وضيقُ الصِّاخِ، وقد وصف به الصَّمَمُ، يكون ذلك في الآدميين وغيرهم، وقد سَكَّ سَكَكاً وهو أَسَكُ؛ قال الراجز : ليلةُ حَكّ ليس فيها شِكُ ، أَحُكُ حتى ساعِدِي مُنْفَكُ ، أَسْهَرَنِي الأُسَيْوِدُ الأَسَكُ يعني البراغيث ، وأَفرده على إرادة الجنس . والنّعامُ كلّها منُكَّ وكذلك القطا؛ ابن الأعرابي: يقال القطاة حَذَّاءُ لقِصَر ذنبها، وسَكَّاءُ لأَنه لا أُذن لها، وأَصل السَّكَكِ الصَّمَمُ؛ وأَنشد : حَذَّاءُ مُدْبِرَةٌ، سَكَّهُ مُقْبِلَةَ، للماء في النحر منها نَوْطَةٌ عَجَبُ وقوله : إِنّ بَنِي وَقْدانَ قومٌ سُكُ مثلُ النَّعَامِ، والنعامُ صُكُ سُكْ أَي صُمّ. الليث: يقال ظليم أَسَكُ لأَنه لا يسمع؛ قال زهير: أَسَكُ مُصَلَّمُ الْأُذْنِينِ أَجْنَى، له بالسّيَّ قَثُومٌ وآما واسْتَكْتْ مسامعه إذا صَمَّ، ويقال؛ ما اسْتَكُ في مَسامِعِي مثله أي ما دَخَلَ. وما سَكَّ سَمْعَي مثلُ ذلك الكلام أي ما دخل . وأُذن سكنَّاء أي صغيرة. وحكى ابن الأعرابي: رجل سكاكة الصغير الأذن، قال: والمعروف أَسَكّ. ابن سيده: والسُّكاكة الصغير الأذنين ؛ أنشد ابن الأعرابي : ١ وروي في ديوان زمير : أمڭ بدل أسك . ٤٣٩ سكك سكك يا رُبَّ بَكْرٍ بالرّدافى واسِجٍ ، سكاكَةٍ سَفَنْجِ سْفَانِجِ ويقال: كلُّ سَكَّاءَ تَبِيضُ وكل شَرْفَاء تَلِدُ، فالسّكَّاء : التي لا أُذن لها ، والشَّرْفاء : التي لها أُذن وإن كانت مشقوقة. ويقال: سَكَّهُ يَسْكته إذا اصطَلم أذنيه. وفي الحديث: أَنه مَرَّ يَجِدْي أَسَكَ أَي مُصْطِلِمِ الأُذنين مقطوعهما. واسْتَكَّتْ مَسَامِعُه أَي صَمَّت وضاقت ؛ ومنه قول النابغة الذبياني : أَتَانِي ، أَبَيْتَ اللَّعْنَ ! أَنْك ◌ُمْتَنِي، وتِلْكَ التِي تَسْتَكُّ منها المَسَامِعُ وقال عَبيدُ بن الأبرص : دَعَا مَعَاشِرَ فَاسْتَكَّتْ مَسَامِعُهم ، يا لَهْفَ نَفْسِيَ، لو يَدْعُو بِي أَسَدٍ! وفي حديث الخُدْرِي: أَنه وضَع ◌َليه على أُذنيه وقال اسْتَكْنَا إِن لم أكن سمعت النبي، صلى الله عليه وسلم، يقول: الذهبُ بالذهب، أَي صَمَّنًا. والاسْتِكاكُ: الصَّمَمُ وذهاب السمع. وسَكَّ الشيءَ يَسْكُّهُ سَكَّا فاسْتَكَ: سَدَّه فانسَدَّ. وطريق سُكِّ: ضَيِّق مُنْسَدٌ ؛ عن اللحياني. وبئر سَكِّ وسُكٌّ: ضيقة الخرق ، وقيل : الضيقة المَحْفِرِ من أولها إلى آخرها؛ أَنشد ابن الأعرابي : ماذا أُخَشَى من قَلِيبٍ سُكِ ، يَأْسَنُ فيهِ الوَرَّلُ المُذَكِّي؟ وجمعها سِكَاكٌ. وبثر سَكُوكُ: كَسُكّ. الأصمعي : إذا ضاقت البئر فهي سُكٌ ؛ وأنشد: يُخْبَىَ لَها على قَلِيبٍ سُكِ الفراء : حفروا قلباً شكّاً، وهي التي أُحْكِم طَيُّها فِي ضِيق، والسُّكُّ من الرِّكايا: المستويةُ الجِرَّاب والطيّ. والسُّكُّ، بالضم: البئر الضيقة من أعلاها إلى أسفلها؛ عن أبي زيد. والسُّكُ: جُحْر العقرب وجُحْرُ العنكبوت لضيقة. واسْتَكَّ النبتُ أَي التف وانْسَدَّ خَصاصُه. الأصمعي: اسْتَكْتِ الرياضُ إِذا التفّت ؛ قال الطرماح يصف عَيْراً : صُنْتُعُ الحَاجِبَيْنِ، خَرَّطَهَ البَقْ لُ بَدِيّاً، قَبْلِ اسْتِكَاكِ الرَّيَاضِ والسَّكُ: تَضْيِيبُك البابَ أَو الخشبَ بالحديدِ ، وهو السَّكِّيُّ والسَّكُّ. والسّكِّيّ: المسمارُ؛ قال الأعشى : ولا بُدَّ من جارٍ يُحِيرُ سَبِيتَها ، كما سَلَكَ السَّكِّيَّ في البابِ فَيْتَقُ ويروى السْكِّيّ بالكسرِ ، وقيل: هو المسمار، وقيل الدينار ، وقيل البَرِيدُ، والفَيْتَقُ النَّجَّارُ ، وقيل الحَدَّاد، وقيل البوّاب، وقيل المَلِكُ. وفي حديث عليّ، رضي الله عنه: أنه خطب الناس على منبر الكوفة وهو غير مَسْكُوك أَي غير مُسَمَّرٍ بمسامير الحديد ، ويروى بالشين ، وهو المشدود ؛ وقال ◌ُرَيْدُ بن الصِّيَّة يصف درعاً: بَيْضَاءُ لا تُرْتَدَى إِلّ إلى فَزَعٍ، من نَسْجِ داودَ، فيها السَّكُ مَقْتُورُ والمَقْتُور: المُقَدَّر، وجمعه سكُوك وسكَاك والسُّكُ: الدّرع الضيقة الخَلَقِ. ودِرْعٌ سُكّ وسَكَّاءُ : ضيقة الخَلَق. والسِّكَّةُ: حديدة قد كتب عليها يضرب عليها الدراهم وهي المنقوشة . وفي الحديث عن النبي ، صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن كَسْرِ سِكَةٍ المسلمين الجائزة بينهم إلاّ من بأس؛ أراد بالسّكَّة الدينار والدرهمَ المضروبين ، سي كل ٤٤٠