النص المفهرس
صفحات 361-380
نقق ـهق وقال: تَقْتَق، بالتاءِ، مَبَطَ، وفي المصنف تَقْتَقَت، بتاءين، قال ابن سيده : وهو تصحيف . ثمق: نَمَقَ الكتابَ يَنْمُقُه، بالضم ، نَمْقاً: كتبه، ونَمَّقُه: حسّنْهِ وجَوِّده. ونَمَّق الجلد ونَبْقه: نقشه وزينه بالكتابة ، ونَبَّقَه ونَمَّقه واحد ؛ قال النابغة الذبياني : كأَنّ تَجَرّ الرامِساتِ ذُيُولَهَا عليه قَضيمٌ نَمْقَتْهُ الصوانع ١ ويروى حصير نمقته. أَبو زيد: نَمَقْتُه أَتْمُقُه نَمْقَاً ولَمَقْتُهُ أَلْمُقُه لَمْقاً. وثوب تَمِيق ومُنَمَّق: منقوش ، وقيل : هذا الأصل ثم كثر حتى استعمل في الكتاب . والنَّمَقُ : الكتاب الذي يكتب فيه. وفيه نَمَقَة أَي ريح منتنة؛ عن أبي حنيفة، كأنه مقلوب من قَنَةٍ . الأصمعي: يقال للشيء المُرْوِحِ: فيه نَمَسَةٌ ونَمَقَة وزَهْمَقَةٌ موق: النُّمْزُقُ والشُّمْرُقة والشّمْرِقة، بالكسر: الوسادة، وقيل: وسادة صغيرة ، وربما سموا الطُّنْفِسَةَ التي فوق الرَّحْلِ ثُمْرُقة؛ عن أَبي عبيد، والجمع تَمارق؟ قال محمد بن عبد الله بن غير الثقفي : إذا ما يِسَاطُ اللهو مُدَّ وَقُرَّبَتْ، لِلَذَّاتِهِ، أَنْماطُهُ ونَمَارِقُه وقيل : النُّمْزُقَة هي التي يُلْبَسُها الرحْل. أبو عبيد: النُّمْرُقة والنُّمْرُق والمِتَرَةُ ما افْتَرَشْت أَسْتُ الراكب على الرحل كالمِرْفَقة، غير أن مؤخرها أَعظم من مقدمها ولها أربعة سيور تشد بآخِرَةِ الرَّحْل وواسطه ؛ وأنشد : تَضِجُ مِن أَسْتَاهِهَا النَّمَارِقَُ، مفارش الرَّحَالِ والأَيانِقُ الفراء في قوله تعالى: ونَمَارق مَصْفوفة ؛ هي الوسائد واحدتها ثُمْرُقِةٍ ، قال : وسمعت بعض كلب يقول نِشْرِقة، بالكسر . وفي الحديث: اشتريت تُمْوَقة أَي وِسَادة، وهي بضم النون والراء وبكسرهما وبغير هاء، وجمعها نَمارق ؛ وفي حديث هند: نَحْنُ بَنَاتُ طَارق، نَمْشي على النََّارِق نهق : ثُهَاقُ الجمار: صوته. والتَّهِيقُ: صوت الحمار، فإِذا كرّر ◌َريقه واسْتدّ قيل: أَخذه النُّهاقُ. ونَهَقَ الحمار يَنْهِقُ ويَنْهَقُ ويَنْهُق ؛ الضم عن اللحياني ، ◌َهْقاً ونَهِيقاً ونُهَاقاً وتَنْهافاً: صوَّت. قال ابن سيده : وأَرى ثعلباً قد حكى نَهِقَ ، قال : ولست منه على ثقة . والنّاهِقان: عظمان شاخصان يَنْدُران من ذي الحافر في مجرى الدمع يخرج منهما النُّهَاقُ، ويقال لهما أيضاً النَّوَاهِق ؛ قال النابغة الجعدي يصف فرساً : بِعارِي النَّوَاهِقِ صَلْتِ الجَبد ن، يَسْتَنُّ كالنَّيْس ذي الحُلَّب والتّاهِقُ والنَّوَاهِقُ من الحمير : حيث يخرج النُّهاق "من حلوقها، وهي من الخيل العظامُ الناتئة في خدودها، وفي التهذيب : التَّواهِقُ من الخيل والحمر حيث يخرج النُّهاقُ من حلقه؛ وأَنشد للنمر بن تولب : فَأَرْسَلَ سَهْماً له أَهْزَعا ، فَشَكَ نْوَاهِقِهِ والقَمَا أبو عبيدة في كتاب الخيل : الناهقان عظمان شاخصان في وجه الفرس أَسفل من عينيه، وقيل: النَّوَاهِقُ ما أسفل من الجبهة في قصبة الأنف، وقيل: تَوَاهِقُ الدابة عُروق اكتنفت خياشيمها لأَن النُّهَاقَ منها ، ٣٦١ نهق نوق الواحدة ناهقة. الجوهري : النّاهِقُ من الحمار حيث يخرج النُّهاقُ من حلقه . وَالنَّهْقَةُ : طائرة طويلة المنقار والرجلين والرقبة ، غبراءُ . والنَّهْقِ والنَّهَقُ: نبات شبه الجِرْجِيرِ من أَحرار البقول يؤكل، وقيل : هو الجِرْجِير، قال أبو منصور: وسماعي من العرب النَّهَقُ الجِرْجِير البرّيّ ، قال: وأَيته في رِيّاض الصَّان وكنا نأكله مع التمر ، وفي مذاقه حَمْزَةٌ وحَرَارة، وهو الجِرْ جِيرُ بعينه إِلا أَنه برِّيّ يَلْذَعُ اللسان ويسمى الأَيْهَقانَ، وأَكثر ما ينبت في قِرْبان الرَّياض؛ وقال أبو حنيفة : هو من العُشْب ؛ قال رؤبة ووصف عَيراً وأُثُنَهُ: سْذَّبِ أُولاهُنَّ من ذاتِ النَّهَقْ وأحدته نَهَقَة ، وقيل : ذاتُ النَّهَقِ أَرض معروفة. وذو ◌ُهَيْقٍ: موضع ؛ قال : أَلَا يَا لَهْف نفْسِي بعد عيشٍ لنا يجُنُوب ◌َرّ، فذِي ◌ُّهَيْقِ! وفي حديث جابر : فنزَعْنا فيه حتى أَنْهَقْناء، يعني الحوض ، هكذا جاء في رواية بالنون ، قال : وهو غلط والصواب بالفاء . فوق: النّاقةُ: الأُنثى من الإبل، وقيل: إنما تسمى بذلك إِذا أَجذعت ، والجمع أَنْوُقٌ وأَنْؤُق؛ هذه عن اللحياني ؛ قال ابن سيده: همزوا الواو الضمة؛ وأَوْتُقَ وأَبْنُقَ ، الياء فِي أَيْشُقٍ عوض من الواو في أَوْنُقٍ فيمن جعلها أَيْقُلًا، ومن جعلها أَعْفُلًا فقدم العين مُغَيَّرَةً إلى الياء جعلها بدلاً من الواو ، فالبدل أَعم تصرفاً من العوض ، إِذ كلّ عِوض بدلٌ وليس كلُّ بدل عوضاً . وقال ابن جني مرة : ذهب سيبويه في قولهم أَيْنُق مذهبين: أحدهما أن تكون عين أَيْنُق قلبت إلى ما قبل الفاء فصارت في التقدير أو ثق ثم أُبدلت الواو ياء لأنها كما أُعِلَّت بالقلب كذلك أُعلت أيضاً بالإبدال ، والآخر أن تكون العين حذفت ثم عوضت الياء منها قبل الفاء، فمثالها على هذا القول أَيْفُلُ ، وعلى القول الأول أَعْفُل ، وكذلك أَيَانِقِ ونُوق وأَنْوَاقٌ؛ عن يعقوب ، ونِيَاقٌ ونِياقاتٌ؛ أنشد ابن الأعرابي : إِنَا وَجَدْنا ناقةَ العَجُوزِ خَيْرَ النَّياقاتٍ على التَّرْمِيزِ، حين تُكالُ الثّيْبُ فِي القَفِيزِ وفي حديث أبي هريرة؛ فوجد أَبْنُقُهُ؛ الأَيْنُق: جمع قِيَّةٍ لناقة، ويصغرِ أَيْثُقٌ أَيَبْنِقَاتٍ؛ عن يعقوب ، والقياسُ أَيَبْنِقِ كقولك في أَكْلُبٍ أُكَيْلِبِ؛ الأزهري : جمعها ثُوق ونِياق، والعدد أَبْنُق وأبانق على قلبِ أَنْوُقٍ . الجوهري: النّاقةُ تقديرها فَعَلَةُ" بالتحريك لأنها جمعت على ثُوقٍ مثل بَدَنَةٍ وبُدْنٍ وخَشَبَة وخُشْب ، وفَعْلة بالتسكين لا تجمع على ذلك ، وقد جمعت في القِلِّ على أَنْوُقٍ، ثم استثقلوا الضمة على الواو فقدموها فقالوا أَوْ ثُق؛ حكاها يعقوب عن بعض الطائيين ، ثم عوضوا من الواو ياء فقالوا أَبْنُق ، ثم جمعوها على أَيانق ، وقد تجمع الناقةُ على نِيَاقٍ مثل ثَمَرة وثِمار ، إِلا أَن الواو صارت ياء الكسرة قبلها ؛ وأنشد أبو زيد للقُلاخ بن حَزْنٍ : أَبْعَدَ كُنَّ اللهُ مِن نِيَاقِ ! إن لم تُنجِّن من الوثاقٍ وفي المثل : اسْتَنْوَقَ الْجَمَلُ؛ قال ابن سيده: استَنْوقِ الْجَمَلُ صار كالناقة في ذلّها، لا يستعمل إِلا مَزيداً. قال ثعلب: ولا يقال اسْتَنَاق الْجَمَلُ. إنما ذلك لأن هذه الأفعال المزيدة ، أَعَنِي افْتَعَل ٣٦٢ ـوق نوق واسْتَفْعَل ، إنما تعتل باعتلال أفعالها الثلاثية البسيطة التي لا زيادة فيها كاسْتَقَام إِما اعْتَلَّ لاعتلال قام ، واستقال إنما اعتلَّ لاعتلال قال، وإلا فقد كان حكمه أَن يَصِحّ لأَنِ فاء الفعل ساكنة، فلما كانت اسْتَوْسَقَ واسْتَتْبس ونحوهما دون فعل ثلاثي بسيط لا زيادة فيه، صحت الياء والواو لسكون ما قبلها، وهذا المَثَل يضرب للرجل يكون في حديث أو صفة شيء ثم بخلطه بغيره وينتقل إليه، وأَصله أَن طَرَّفة بن العَبْد كان عند بعض الملوك والمبيِّبُ بن عَلَسٍ ينشده شعراً في وصف جَمَل، ثم حَوَّه إلى نعت ناقة فقال طرفة : قد اسْتَنْوق الجمل ؛ قال ابن بري وأنشد القراء : هَزَزْتُكُمُ لو أَنَّ فِيكَمِ مَهَزَّةٍ، وذكَّرْت ذا التأنيث فاستنوق الجَمَلْ قال ابن بري: والبيت الذي أَنشده المُيَّب بن عَلَس هو قوله١ : وإِنِّي لِأُمْضِي الَمَّ عند احْتِضاره بناج ، عليه الصّعريّ'، مِحْدَمِ والصْعَرِيّةُ: من سِماتٍ النُّوق دون الجِمال . وجَمَل مُنَوَّق: ذلول قد أُحْسِنّت رياضته، وقيل: هو الذي ◌ُلِّلَ حتى صُيْر كالناقة . وناقة منوّقة : عُلَمتِ المشي . والنّوَّق من الرجال: الذي يروض الأمور ويصلحها. وفي الحديث: أن رجلاً سار معه على جمل قد نَوَّقَهُ وخَيْسِهِ؛ المُنَوَّقُ: المذلّل وهو من لفظ الناقة كأنه أَذهب شدّة ذكورته وجعله كالناقة المُرَوَّضة المنقادة. وفي حديث عمران بن حصين: وهي ناقةٍ مُنَوَّقة . وتَنَوَّق فِي الأَمر أَي تَأَنَّق فيه ، وبعضهم لا يقول تَنَوَّق، والاسم منه الشيقةُ. وفي المثل: خَرْقاء ذات نِيقة ؛ يضرب للجاهل بالأمر وهو مع جهله ١ وفي رواية أخرى: إن قائل هذا البيت هو المتلمس خال طرفة. يدّعي المعرفة ويتأثق في الإرادة، ذكره أبو عبيد . ابن سيده: تَنَوَّق في أُمورِهِ تَجَوَّدٍ وبالغ مثل تَأَنْق فيها ؛ قال ذو الرمة : كَأَنَّ عليها سَحْقَ لِفْقٍ تَنَوَّقَتْ به حَضْرَ مِيّاتُ الأكفّ الحَوَائك عدَّاه بالياء لأنه في معنى ترفقَتْ به ، قال: وهي مأخوذة من الشيقةِ ؛ قال ابن هرم الكلابي : لأُحْسِنُ وَمَّ الوَصْلِ مِن أُم جَعْفَرٍ بَجَدِّ القَوافي، والمُنَوَّقَةِ الْجُرْدِ وقال جميل في النّيقَةِ: إِذا ابْتُذِلَتْ لم يُزْرِما تَرْكُ زِينةٍ، وفيها، إذا ازْدانتْ لِذِي نِيقةٍ، حَسْبُ وقال الليث : الشيقةُ من التََّوَّقِ. تَنَوَّق فلانٍ في منطقه وملبسه وأُموره إِذا تجوّدٍ وبالغ، وتَنَيِّق لغة؟ قال ابن بري : وشاهد الثَّيقَةِ قول الراجز : كأنها من نِيقةٍ وشَارَةْ ، والحَلْي بين التبنِ والحِجارَةْ مَدْفَع مَيْشاءَ إِلى قَرارَةْ ، لك الكلامُ، واسْمعي يا جارَه ! وقال علي بن حمزة: تَأَتَّقَ من الأَنَقِ، والأَنِيقُ المُعْجِبُ؛ ومِنه الحديث: صِرْتُ إلى أَوْضاتٍ أَتَأَتَّقُ فيهن أَي أُسَرُءُ وأُعْجَبُ بهن، قال: ولا يقال تَأَنَّقْتُ في الشيء إِذا أَحكمته، وإِنما يقال تَنَوَّقْتُ. ابن سيده: وَانْتَاقَ كَتَنَوْقَ، وقيل انْتاق الشيء مقلوب عن انتقاه . أبو عبيد: والانتياقُ مثل الانثقَاءِ ؛ قال : مثل القِياسِ انْتَاقَها المُنَقِّي يعني القِسِنيّ، وكان الكسائي يقول: هو من الثّيقة ٣٦٣ نوق هبرق والاسم من كل ذلك النَّيقةُ. وَالنَّوَقُ: بياض فيه حمرة يسيرة ، ابن الأعرابي : النَّوْقة الخَذافة في كل شيء . والمُنَّوَّق : المذلل من كل شيء حتى الفاكهة إذا قرب قُطوفها لأَكلها فقد 'ذِللت. وروى الفراء عن الدبيرية أنها قالت : تقول للجمل المليّن المُنَوَّق. الأصمعي : المُنَوَّق من النخل المُلَفَّح، والمُنَوَّق من العُذُوق المنقَى، والمُنَبَوَّقُ الْمُصَفَّف ، وهو المُطَرِّقُ والمُسَكَّكُ. ابن الأعرابي: النّوَّقة الذين ينقون الشحم من اللحم اليهود، وهم أُمَناؤهم، وهو جمع نائِقٍ مقلوب من ناقِىء ؛ وأنشد : مُخَةُ ساقي بأيادي ناقِىء ، أَعْجَلَها الشّاوي عن الإِحْراقِ ويروى بين كَفَّي" ناقِىء. ويقال: ثُقْ ثُقْ إذا أمرته بتمييز اللحم من الشحم .. فيق : الشَّيقُ: أَرفع موضع في الجبل، والجمع أَنْيَاق وتُيُوق ، وفي الصحاح : ونِيَاق ؛ قال : ومنه قول الشاعر : مَنْغْوَاء توطِنُ بين الشّيقِ والشيقِ والشيقُ: حرف من حروف الجبل ، وقيل : النّيقُ الطويل من الجبال . والنّاق : شبه مَشَقّ بين ضَرّة الإبهام ، وأَصل ألية الخنصر في مستقبل بطن الساعد بلصق الراحة، وكذلك كل موضع مثل ذلك من باطن المَرْفِقِ أَو في أَصل العُصْعُصِ. والنّاقُ: الحَزُّ الذي في مؤخر حافر الفرس ، وجمعهما نُسُوق . وتَنَيَّق الرجل في لِبْسته وطُعْمه: بالغ ، لغة فِي تَنَّوَّق. الليث : النّيقة من النُّوق . تَنَوَّق فلان في مطعمه وملبسه وأُموره إذا تجوّد وبالغ ، وتَنَيِّق لغة . نييق : نِيبَقُ القميص: نِيفَقُه ، فارسي أعربوه بالرباعي كما أعربوه بالثلاثي في نِيفَقٍ. نيفق : نِيفَقُ القميص١ : معروف . فصل الماء هبق : الحِيقُ، بكسر الماء والباء وشد القاف : كثرة الجماع ؛ عن كراع. والحَبَقُ: نبت؛ حكاه ابن دريد، قال ابن سيده : ولا أَدري ما صحته . مبرق: الهِبْرِ فِيُّ والَعَبْرَ فيُّ : الصائغ ، ويقال للحداد ، وقيل : هو كل من عالج صنعة بالنار ؛ قال ابن أَحمر : فما أَلواحِ دُرَّةٍ مِيْرِقِيّ، جَلا عنها مُخَتْمُهَا الكُتُونا أبو سعيد: المَبْرَ فِيُّ الذي يصفّي الحديد، وأَصله أَبْرَفيّ فأُبدلت الماء من الهمزة ؛ وأنشد للطرماح يصف ثوراً : يُبَرْبِرُ بَرْبَرَةَ الَبْرَقيّ، بأُخْرَى خَواذِلها الآنِحَة قال : شبه الثور وخُواره بصوت الربح تخرج من الكير، وقيل: العَبْرَ فيّ الثور الوحشي، وهو الأبْرَ فيّ لِبَرِيق لونه. ابن سيده: والمَبْرَ فيّ من الثيران المسن الضخم؛ واستعاره صخر الغَيّ للوعل المسنّ الضخم، فقال يصف وعلا: به كانَ طِفْلًا، ثم أَسْدَس فاستوى ، فَأَصبح لِهْماً في لُهُوم الهبرقي وقال النابغة يصف ثوراً : ١ قوله «نيفق القميص» هو بالفتح والعامة تكسره، أفاده المؤلف في مادة نفق ، ٣٦٤ مبرق هوق مُؤَلِّيَ الرِّيحِ رَوْقَيْهِ وَجِبِهَتَهُ، كالغَبْرَ فيْ تَنَحْى ينفخ الفَحَما يقول: أَكَبّ في كينياسه بحفر أصل الشجرة كالصائغ إذا تحرّف ينفخ الفحم . هبنق : المُمْقُ والْمُبْتُوق والمَبَبْنَقُ والَمَبْفيق: الوَصِيفُ ؛ قال لبيد : والمَبَانِيقُ قِيامٌ مَعَهُمْ، كلِّ مَكْثُومٍ إِذا صُبَّ هَمَلْ قال ابن بري : ومثله قول ابن مقبل يصف خمراً : ◌َجُّها أَكْلَفُ الإِسْكَابِ وافَقَهُ أَيْدِي المَبَانِيقِ، بالمَثْنَاةِ مَعْكوم وهَبَنَّقَةُ القَيْسِيّ: رجل كان أحمق بني قيس بن ثعلبة، و کان یقال له ذو الو دعات، واسمه یزید بن تزْوانَ، وكان يضرب به المثل في الحمق ؛ قال الشاعر : عِشْ يَجَدّ ، ولن يضرك نَوْكٌ) إِنما عَيْشُ من تَرَى بالجُدودِ عِشْ بَجَدّ ، وكُنْ مَبَنْقَةِ القَدْ سِيِّنَوْكاً، أَو ◌َشْيْبَة بن الوَلِيدِ! رُبَّ ذِي إِرْبَةٍ مُقِلِّ من الما لَ، وذي عُنْجُهُيَّةٍ تَجْدودِ شيْبَ ما تَشْيْبَ، يا سَخِيفَ بِي القَعْ قاعٍ ! ما أنت بالحليم الرشيدِ ! وقال آخر : .. عِشْ بَجَدّ وكُنْ مَبَتْقَةَ، ير ضَ بِك الناسُ قاضِياً حَكَما ورجل هَبَنَّق إِذا وصف بالنّوك ؛ وقال ذو الرمة : إِذا فارَقَتْهُ تَبْتَغي ما ◌ُتَعِيشُهُ، كفاها رَذاياها الرقيعُ المَبَنَّقُ قيل: أَراد بالوقيع الهَبَنّق القُمْرِيّ؛ وقيل : بل هو الكرّوان وهو يوصف بالحمق لتركه بيضه واحتضانه بيض غيره كما قال : إني وتَرْكِ نَدَى الأكرمينَ، وقَدْحِي بَكَفَّيَّ رَنْداً شحاحا ، بالعَراء. بيضها کتار كة. ومُلْبِسةِ بَيْضَ أُخرى جناحا هِدق : هَدَقَ الشيءَ فَانْهَدَقَ: كسره فانكسر . هدلق: بعير هِدْلِقٌ وَهِدْلِيق: واسع الأشداق ، وجمعه هَدالق؛ وأنشد أعرابي هَدَالِقَاً دَلاقِمَ الشدُوقِ والهِدْلِقُ: الخطيب. والهَدالِقُ: الطوال. الليث: الهِدْلِقُ المُنْخُل. ابن بري: الِدْلِقُ الناقة الطويلة المِشْفَرِ ؛ قال الجُهَنِي: وقُلُص حَدَوْتُها هَذالق وقد يكون من صفة المِشْفَر ؛ قال عبارة : ينفُصْنَ بالمَشافرِ الهَدَالِقِ حرق : الأزهري : ◌َراقتِ السماء ماءها وهي ◌ُهَرِيقُِ والماءَ مُهَراق، الماء في ذلك كله متحركة لأنها ليست بأصلية إنما هي بدل من همزة أَراق، قال: وهَرَقْت مِثْل أَرَقْتُ، قال: ومن قال أَهْرَقْتَ فهو خطأٌ. في القياس ، ومثل العرب يخاطب به الغضبان: هَرَّقْ على جمرك! أَو تَبَيَّنْ أَي تَقَبت، ومثل هَرَقْتُ والأصل أَرَقْتُ قولهم: هَرَحْت الدابة وأَرَحْتُها وهَنَرْتُ النار وأَنَرْتُها، قال: وأَما لغة من قال أَهْرَقْتُ الماء فهي بعيدة ؛ قال أبو زيد : الهاء منها" زائدة كما قالوا أنهأت اللحم، والأصل أنأته بوزن ١ قوله «هرق على جمرك) أي إصبب ماء على نار غضبك. ٣٦٥ موق أَنَعْتُهَ. ويقال: هَرَّقْ عنا من الظهيرة وأَهْرِىء عنا بمعناه ، من قال أَمْرِقْ عنا من الظهيرة جعل القاف مبدلة من الهمزة في أَفْرِىء، قال : وقال بعض النحويين إنما هو عَراق ◌ُهَريقُ لأَن الأصل من أَرَاقَ يُرِيقُ بُأَرْيقُ، لأَن أَفْعَل يُفْعِلُ كان في الأصل يُأَفْعِلُ فقلبوا الهمزة التي في يُأَزْيِقُ ماء فقيل ◌ُهَرْيِق، ولذلك تحركت الهاء . الجوهري : هَراق الماء يُتَرِيقه، بفتح الهاء ، هِراقة أَي صبَّه؛ وأنشد ابن بري : رُبَّ كَأْسٍ مَرَقْتَهَا، ابنَ لُوِيّ ، حَذَرَ الموت، لم تَكُنْ مُهْراقَهْ وأنشد لأُوس بن حجر : تُبْتُ أَنّ دماً حراماً فِالْتَهُ، فَهُرِيقِ في ثوبٍ عليكِ: مُحَبّر وأنشد النابغة : وما ◌ُرِيقَ على الأَنْصَابِ مِن جَسَدٍ قال: وأَصَلَ هَرَاقَ أَراقَ يُرِيقُ إِرافَةٌ ، وأَصل أَراقَ أَرْبَقَّ، وأَصل ◌ُّرِيقُ مُرْيِقِ، وأَصل يُرْيِقِ يُأَرْيِقُِ، وإِنما قالوا أنا أُمَرِيقُه وهم لا يقولون أُأَّرِيقُهُ لاستثقالهم الهمزتين ، وقد زال ذلك بعد الإبدال ، وفيه لغة أُخْرِى : أَمْرَقَ الماء ◌ُهْرِقُه إِفْراقاً على أَفْعَلَ يُفْعِلُ؛ قال سيبويه: أَبدلوا من الهمزة الماء ثم ألزمت فصارت كأنها من نفس الحرف ، ثم أُدخلت الألف بعدُ على الماء وتركت الماء عوضاً من حذفهم حركة العين ، لأَن أَصل أَهْرَق أَرْبِقَ . قال ابن بري : هذه اللغة الثانية التي حكاها عن سيبويه هي الثالثة التي يحكيها فيما بعدُ إلاّ أنه غلط في التمثيل فقال أَمْرَق يُهْرِق، وهي لغة ثالثة ساذة نادرة ليست بواحدة من اللغتين المشهورتين ؛ يقولون: هَرَقْت مرق الماءَ مَرْقاً وأَمْرَقْتُهُ إِفْراقاً، فيجعلون الماء فاء والراء عيناً ولا يجعلونه معتلاً، وأما الثانية التي حكاماً سيبويه فهي أَهْرَاق ◌ُهْرِيقِ إِفْرَاقةَ، فغيَّرها الجوهري وجعلها ثالثة وجعل مصدرها إِفْرياقاً ، ألا ترى أنه حكي عن سيبويه في اللغة الثانية أَنّ الماء عوض من حركة العين لأن الأصل أَرْيَق ? فهذا يدل أنه من أَمْرَاق إِهْراقةٌ بالألف، وكذا حكاه سيبويه في اللغة الثانية الصحيحة ، قال الجوهري : وفيه لغة ثالثة أَمْرَاق ◌ُهْرِيق إفْرِياقاً، فهو مُهْريق، والشيءٍ مُهْراق ومُهَراق أيضاً ، بالتحريك ، وهذا شاذ، ونظيره أَسْطَاع يُسْطيع اسْطِياعاً، بفتح الألف في الماضي وضم الياء في المستقبل، لغة في أطاع بُطِيع، فجعلوا السين عوضاً من ذهاب حركة عين الفعل على ما تقدم ذكره عن الأخفش في باب العين ، قال : وكذلك حكم الهاء عندني . قال ابن بري : قد ذكرنا أن هذه اللغة هي الثانية فيما تقدم إلاَّ أَنه غَيِّرَ مصدرها فقال إِهْرِياقاً، وضوابه إِهْرَاقةَ لأَن الأصل أَراقَ يُّرِيقُ إراقة" ، ثم زيدت فيه الماء فصار إفراقةٌ ، وتاء التأنيث عوض من العين المحذوفة، وكذلك قال ابن السراج أَهْرَاقُهْرِيقُ إفراقة"، وأَسْطاع يُسْطِيع إِسْطاعة، قال : وأما الذي ذكره الجوهري من أَن مصدر أَهْراقَ وأَسْطَاع إِفريقاً واسطباعاً فغلط منه، لأَنه غير معروف، والقياس إغراقةَ وإسْطَاعةً على ما تقدم ، وإنما غلطه في اسطنّاع أنه أتى به على وزن الاستطاعِ مصدر اسْتَطاع ، قال : وهذا سهو منه لأن أَسْطاع همزته قطع، والاستطاع والاسطيّاع همزتهما وصل ، وقوله : والشيءُ مُهْرَاق ومُهَراق أيضاً ، بالتحريك ، غير صحيح لأن مفعول أَمْرَاق مُهْراق لا غير؛ قال: وأَما مُهَراق ، بالفتح ، فمفعول مَرَاق وقد تقدم شاهده؛ وشاهد المُهْراق ما أُنشد ٣٦٦ هوق هوق في باب الهجاء من الحماسة لعمارة بن عقيل: دعَتْهُ، وفي أَنوابِهِ مِن دِمَائِهَا خَلَيطًا ذَمِ مُهْراقةٍ غير ذاهِبٍ وقال جرير العِجْلي، ويروى للأخطل وهي في شعره : إذا ما قُلْتُ: قد صالَحْتُ قَوْنِي، أَبِى الأَضْغَانُ والنسبُ الْبَعِيدُ بوَارِدَاتٍ ، ومُهْراقُ الدمـ تَبِيدُ المُخْزِياتُ ولا تَبِيدُ قال: والفاعل من أَهْرَاقَ مُهْرِيقٌ؛ وشاهده قول كثير : فَأَصْبَحْتُ كَالْمُهْرِيقِ فَضْلَةَ مَائِهِ الضَّاحِي مَرَابٍ، بالمَلا بَتَرَقْرَقُ وقال العُدَيْلُ بن الفَرْخِ : فكنْت كمُهْرِيقِ الذي في سِقائِهِ لِرَقْرَاقِ آلٍ، فوق رابيةٍ جَلْدِ وقال آخر : فَظَلَلْتُ كَالْمُهْرِيقِ فَضْلَ سِقَائِهِ في جَوّ هاجِرَةٍ، لِلَمْعِ شَرابٍ وشاهد الإِهْرَاقة في المصدر قول ذي الرمة : فلما كَنَتْ إِهْرَاقَةُ الماءِ أَنْصَتَتْ لأَعْزِلَةٍ عنها ، وفي النّفْس أَن أُثْني قال ابن بري عند قول الجوهري : وأَصل أَرَاقَ أَرْبَقَ، قالِ أَراق أَصله أَرْوَقَ بالواو لأنه يقال رَاقَ الماءُ رَوَقَاناً انصبّ، وأَراقهُ غيره إِذا صَبَّه ، قال : وحكى الكسائي رَاقَ الماءُ بَرِيقُ انصبً، قال : فعلى هذا يجوز أن يكون أَصل أَرَاقَ من الياء . وفي الحديث: أُهْرِيقَ دَمُهُ؛ وتقدير ◌ُهَرِيقُ، بفتح الهاء، يُنَفْعِلُ، وتقدير مُهَرَاقٍ، بالتحريك، مُهَفْعَل ؟ وأَما تقدير ◌ُهْرِيق ، بالتسكين ، فلا يمكن النطق به لأن الماء والفاء ساكنان ، وكذلك تقدير مُهْرَاقِ، وحكى بعضهم مطر مُهْرَ وْرِقٌ. وفي حديث أُم سلمة: أَن امرأة كانت تُهَراقُ الدمَ؛ هكذا جاءً على ما لم يسمّ فاعله، والدم منصوب أَي ◌ُهَرَإِقُ هي الدمَ ، وهو منصوب على التمييز ، وإِن كان معرفة، وله نظائر، أَو يكون قد أُجري مُهَراقُ مجرى نُفِسَت المرأةُ غلاماً، ونُتِجَ الفرسُ مُهْراً، وجوز رفع الدم على تقدير ◌ُهَرَاقُ دماؤها ، وتكون الألف واللام بدلاً من الإضافة كقوله تعالى: أَو يَعْفُوَ الذي بيده عُقْدَةُ النكاح؛ أَي عُقْدَةُ نكاحِهِ أَو نكاحها، والهاء في هَرَاقَ بدل من همزة أَرَاقَ الماءَ يُرِيقهُ وهَرَاقَه ◌ُهَرِيقُه، بفتح الهاء، هَراقةً. ويقال فيه: أَهْرَقْتُ الماءَ أُهْرِقُهُ إِفْرَاقاً فيجمع بين البدل والمبدل. ابن سيده: أَهْرَوْرَقَ الدمعُ والمطر جَرَيا، قال: وليس من لفظ هَرَاق لأَن هاء هَرَاق مبدلة والكلمة معتلة، وأَما اهْرَ وْرَقَ فإنه وإن لم يتكلم به إلاَّ مزيداً منوهم من أصل ثلاثي صحيح لا زيادة فيه ، ولا يكون من لفظ أَهْرَاقَ لأَن هاء أَهْرَاقَ زائدة عوض من حركة العين على ما ذهب إليه سيبويه في أَسْطَاعَ . ويوم التّهَارُقِ : يومِ المَهْرَ جان، وقد تَهَارِقُوا فيه أَي أَمْرَقَ الماءَ بعضُهم على بعضٍ ، يعني بالمَهْرَ جانٍ الذي نسميه نحن النّوْرُوزِ . والمُهْرُقَانُ: البحر لأنه ◌ُهَرِيق ماءَه على الساحل إلاّ أنه ليس من ذلك اللفظ ؛ أَبو عمرو: هو اليَمُّ والقَلَمْشُ والتَّوْقَلُ والمُهْرُقانُ البحر، بضم الميم والراء ؛ قال ابن مقبل : تَمَتَّى بِهِ نَفْرُ الظِّبَاءِ كأنّها جَنَى مُهْرُقَانٍ، فاضَ بالليل سَاحِله ٣٦٧ هرق هزرق ومُهْرُقان: معرب أَصله ماهي رُويانْ؛ وقال بعضهم: مُهْرُقان مُفْعُلان من هَرَقْت لأَن البحر ماؤه يقيض على الساحل إذا مَدَ ، فإذا جزر بقي الوَدّع . أَبو عمرو: يقال للبحر المُهْرَ قان والدَّأْماء، خفيف؟ وقيل : المُهْرُقان ساحل البحر حيث فاض فيه الماءُ ثم تَضَب عنه فبقي فيه الوَدَعِ، وأَورد بيت ابن مقبل وقالِ: وجَنَاهُ ما يبقى من الوَدَعِ. وَالْمُهْرَقُ: الصحيفة البيضاء يكتب فيها ، فارسي معرب ، والجمع المَهاوق ؛ قال حسان : كَمْ للمَنَازِلِ مِن ◌َشْهْرٍ وَأَحوالٍ ، لآلِ أَسْبَاءَ، مِثْل المُهْرَقِ البالِي قال ابن بري : والذي في شعره : كما تَقادَمَ عَهْدُ الْمُهْرَقِ البالي قال : وقال الحرث بن حلّزة : آياتُهَا كَمَارِقِ الحَبَشِ والمتهارق في قول ذي الرمة : بِيَعْمَلَة بين اللُّجَى والمَهَارِقِ الفَواتُ، وقيل الطرق ، وقيل: المُهْرَق ثوب حرير أَبيض يُسْقَى الصمغَ ويُصْفَلُ ثم يكتب فيه، وهو بالفارسية مُهر كَرْد، وقيل: مَهْره لأن الخَرَزَة التي يُصْفل بها يقال لها بالفارسية كذلك . والمُهْرَقُ: الصحراء الملساء . والمَهارق: الصَّحاري، واحدها ◌ُهْرَق، وهو معرب؛ قال الأزهري : وإِنما قيل للصحراء مُهْرق تشبيهاً بالصحيفة ؛ قال الأعشى : رَبِّي كريم لا يكدّرُ نِعْمَةً ، فإِذا تُنُوسِدٍ فِي الْمَهَارِقِ أَنْشَدا أَراد بالمتهارق الصحائف . وقال اللحياني: بلد مَهَارِقٍ وأَرضٌ مَهَارِق كأنهم جعلوا كل جزء منه مُهْرَفاً؛ قال: وخرق مهارِق ذي لهْلُه ، أَجَدَّ الأَوَامَ بِهِ مَظْمَؤُه قال ابن الأعرابي: إِنما أَراد مثل المتهارق، وأَجَدَّ : جَدَّد، واللّهْلُه: الاتساع . قال ابن سيده: وأَما ما رواه اللحياني من قولهم ◌َرِقْتُ حتى نصف الليل فإنما هو أَرِقْتُ ، فَأَبدل الماء من الهمزة . وقال أبو زيد: يقال مَرِيقُوا عنكم أَوَّل الليل وفَحْمَةَ الليل أَي انزلوا ، وهي ساعة يَشُقُّ فيها السير على الدواب حتى يمضي ذلك الوقت ، وهما بين العشاءين . هزق: ◌َزِقَ في الضحك ◌َزَقاً وأَهْزَق فلان في الضحك وزَهْزَقَ وأَنْزَقَ وكَرْكَرَ: أَكثر منه . ورجل ◌َزِق ومِهْزاق : ضَحّاك خفيف غير رَزِين . وامرأة هَزْقة بَيْنِةِ الْمَزَقِ ومِهْزاق: ضحَّاكة؛ وأَنشد ابن بري للأعشى: حُرّة ◌َفْلَةِ الأَنامِلِ كالدُّنْ ـيةٍ لا عَابس، ولا مِهْزاق وحكى ابن خالويه: رجل مِهْزاق طَيّاش، والعَزَّقُ: النشاط ، وقد ◌َزِقَ يَهْزَق ◌َزَقَاً ؛ قال رؤبة : وسَْجَّ ظَهْرَ الأرضِ رَقَّاص المَزَقْ وحمار ◌َزِق ومِهْزَاق: كثير الاسْتِنَان. والمَزّق: النَّزْقُ والخفة . والمَزَق : شدة صوت الرعد ؛ قال كثير يصف سحاباً : إِذا ◌َحَرَّكَتْهُ الريحُ أَرْزَمَ جانِبُ بلا هَزَقٍ منه ، وأَوْمَضَ جانبٌ هزرق: المَزْرَقة: من أَسْوإِ الضحك؛ قال : ظَلْنَ فِي ◌َزْرْقَةٍ وقَهْ ، يَهْزَأنَ من كل عَيَّام فَهْ ٣٦٨ هزرق همق قال الأزهري: لم أسمع الهَزْرَقة بهذا المعنى لغير الليث؛ وروى شر عن المؤرّج أنه قال: النَّبَط تسمي المحبوس المُهَزْرَقَ، الزاي قبل الراء . قال الأزهري: والذي نعرفه في باب الضحك زَهْزَقَ ودَهْدَقِ رَهْزَقةٌ ودَهْدَقةً، قال: قال ذلك أَبو زيد وغيره. وظليم ◌ُزْرُوقَ وهِزِراق وهُزَارِقٍ: سريع ، وهزرق الرجلُ والظَّلِيمُ: أَسرع، وهو ظليم ◌ُزْروق وهُزَارِقٍ . هزلق : الأزهري: ابن الأعرابي القِرَّاطُ السَّراجُ، وهو الهِزْلِقُِ، الهاء قبل الزاي. غيره: هو الزّهْلِقِ، قال : وأَما الهِزْلقُ فهي النار. هشنق: المَشْنَقُ: ما يُسَدّي عليه الحائك؛ قال رؤبة: أَرْمُلُ قُطْناً أَو ◌ُسَدِّي هَشْتَقًا هفق: الحَيْفَقُ: النبات الفَضّ النار". هفتق : أَقاموا مَفْتَقاً أَي أُسبوعاً، فارسي معرب ، أَصله بالفارسية هَفْتَهْ ؛ قال رؤبة : كأَن تَعَابِينَ زاروا مَفْتَقًا هقق : ◌َقَّ الرجلُ: هرب ؛ قال عمرو بن كلثوم فاستعاره للكلاب : وقد مَقْتْ كِلابُ الحَيِّ منا، وسَذَّبْنَا قَتادَةَ مَنْ بَلِينَا! والْمَقْهَقة: كالحَفْحَقة، وهي شْدة السير وإِتْعاب الدابة. وقد هَقْهَقَ الرجل: مثل حَقْحَقَ، وقَرَبٌ ◌ُهَقْهَق منه ، وقيل: إنما يراد به مُحَقْحَقٍ؛ وأنشد لرؤبة : جَدّ ولا يَحْمَدْنَهُ إِن يُلْحَقًا، أَقَبُ قَهْقاءُ، إِذا ما ◌َقْهَقَا: ويروى : هَقْهاق وقَهْقاء . الأزهري عن ابن ١ رواية المغلقة: هرّت بدل مثّت. الأعرابي : الحُقُق الكثيرو الجماع ؛ قال الأزهري : يقال هَكَّ جاريته وهَقَّها إِذا جهدها بكثرة الجماع. هلق : الْخَلْقُ: السرعة في بعض اللغات، وليس بثبت . همق: كلأُ حَيِقٌ: ◌َشِّ لين؛ عن أبي حنيفة؟ وأَنشد : باتَتْ تَعَشَّى الْحَمْضَ بِالقَصِيمِ، لبابة" من هَيِقٍ عَيْشوم وقال بعضهم: الجَمِقُ من الخَمضِ، والحَمِقِ: نبتِ، والعَيْشوم اليابس. ابن الأعرابي: المَمْقى نبت؛ وفي کتاب أبي عمرو : لباية من هَمِقٍ هَيشوم وقال: الحَمِقُ الكثير ، والقَصِيم منابت الغضا جمع قَصِيمةٍ ، بصاد غير معجمة . والحِمَقَّى والمِمِقَّى: ضرب من المشي، وقال كراع: هو سير سريع . والهَمْقاق والمُمقاق : حب يشبه حب القطن في ◌ُجُمَّاحة مثل الخَشْخاش؛ قال ابن سيده: وهي مثل الْخَشْخاش إلا أنها صلبة ذات شعب يُقْلَى حِبُّه، وأَكله يزيد في الجماع ، يكون في بلاد بَلْعَمْ، واحدته ھَمْقاقة ، وهُمْقاقة بوزن فُعْلانة من كلام العجم أَو كلام بَلْعَمْ خاصة لأنه يكون بجيال بَلْعَمْ؟ قال ابن سيده: وأَحسبها دخيلة. قال: والمَمَقِيقُ نبت ، زعموا . الجوهري : ومشى الحِمَقَّى إذا مشى على جانب مرة وعلى جانب مرة. أبو العباس: المِمَقّى مشية فيها تمايل ؛ وأنشد : فَأَصْبَحْنَ بَمْشِينَ المِقَّى، كأَنما يدِافِعْنَ بالأفْخاذِ ◌َهْداً مؤرّبًا الأزهري : المُهَمَّق من السَّيقِ المُدَقَّق . ٢٤ * ١٠ ٣٦٩ هنق وبق هنق: المَنّقُ: شبيه بالضّجَر، وقد أَهْنَته . هنبقى : المُنْبوقة: المِزْمار، وهو أيضاً مجرى الوَدَج. الأزهري: أَبو مالك المُنْبُوق المِزْمار ، وجمعه هَنابيق؛ قال كثير عزة: يُرَجْعِ فِي حَيْزُومه ، غير باغمِ، يَراعاً من الأَحْشاء جُوفًاً مَنَابِقُه أَرادِ هَنابِيقه، فحذف الياء. الأزهري: والزَّنبَقُ المزمار. هوقِ : المَوْقَةُ: كالأوْقةِ وهي حفرة يجتمع فيها الماء ويكثر فيه الطين وتألفها الطير، والجمع هوق، والله أعلم. هيق : المَيْق من الرجال : المفرط الطول ، وقيل : هو الطويل الدّقيقُ، ولذلك سمي الظِّيم مَيْقاً، والأنثى هَيْقة ؛ قال : وما لَيْلِى من الحَيْقَاتِ طولاً ، ولا تَيْلى من الحُذَفِ القِصارِ والمَيْق: الظليم لطوله كالمَيْقلِ؛ الياء في مَيْقٍ أَصل وفي هَيْقَل زائدة ، والجمع أَهْياق وهُيُوق ، والأُنثى هَيْقة. والحَيْقة: الطويلة من النساء والإبل. وأَمْيَقَ الظليم : صار مَيْقاً ؛ قال رؤبة : أَزَلّ أَو ھَيْق نعامٍ أَمْقًا. وفي حديث أُحُدٍ : انتخَزل عبد الله بن أُبَيّ في كتيبةٍ كأنه هَيْق يقدُهم ؛ الحَيْق: ذكر النعام ، يريد سرعة ذهابه . الجوهري : الحَيْق الظَّلِيم ، وكذلك الْخَيْقَمُ، والميم زائدة. ورجل هَيْق : يشبه بالظّلِيم لنِغاره وجُبْته ؛ ومنه قول الشاعر: هَدَجان الرَّالِ خلف الحَيْقة فصل الواو واق: الوَأُقة: من طير الماء، وحكاه بعضهم في التخفيف؛ قال ابن سيده : فلا أدري أَهو تخفيف قيامي أو بدليّ أَو لغة ، فإن كان تخفيفاً قياسياً أَو بدلياً فهو من هذا : الباب، وإن كان لغة" فليس من هذا الباب، والله أعلم. وبق: وَبَق الرجلُ يَبِقُ وَبْقَاً ووُبُوقاً ووَبِقَ وَبْقاً واسْتَوْبَق: هلك، وأَوبَقَهُ هو ؛ وأَوْبَقه أيضاً: ذَلَله. والمَوْبِقُ مَفْعِل منه، كالمَوْعِد مَفْعِل من وَعَدَ بَعِدُ ؛ ومنه قوله تعالى: وجعلنا بينهم مَوْبِقاً؛ وفيه لغة أخرى: وَبِقَ يَوْبَقُ وَبَقاً. وأَوْبَقه : أَهلكه . قال الفراء في قوله : وجعلنا بينهم مَوْبِقاً ؛ يقول جعلنا تواصلهم في الدنيا مَوْبِقاً أَي مَهْلِكاً لهم في الآخرة. وقال ابن الأعرابي : مَوْبِقاً أَي حاجزاً ؛ وكل حاجز بين شيئين فهو مَوْيِق ؛ وقال أبو عبيد: المَوبِقِ الموعد في قوله وجعلنا بينهم مَوْبِقاً؛ واحتج بقوله : وحادَ شَرَوْرَى والسْنَارَ، فلم يَدَغْ تِعاراً له والوادِيَيْنِ يِسَوْيِقٍ معناه بمَوْعد. وحكى ابن بري عن السيراني قال : أَي جعلنا تَواصُلَهم في الدنيا مَهْلِكاً لهم في الآخرة ، فبينهم على هذا مفعول أول لجعلنا لا ظرف ، وقال أبو عبيد: مَوْبِقاً مَوْعِداً ، فبينهم على هذا ظرف. الفراء: يقال أَوْ بَقَتْ فلاناً ذنوبُه أَي أَملكته فوَبِقِ يَوْبَقُ وبَقاً ومَوْبِقاً إِذا هلك. وفي نوادر الأعراب: وبِقَتِ الإبلُ في الطين إذا وَحَلَتْ فنشِبَتْ فِيه. ووَبِقَ في دينه إذا نشب فيه. وفي حديث الصراط: ومنهم المُوبَقُ بذنوبه أَي المُهْلَك. يقال: أَوْ بَقَهُ غيره، فهو مُوبَق. وفي الحديث: ولو فَعَل المُوبقات أَي الذنوب المهلكات . وفي حديث علي: فمنهم الغرقُ الوَبِقِ، والمَوْبِقُ: الْمَحْيِسُ. وقد أَوْبَقَه أَي حبسه، وقوله تعالى: أَو يُربِقْهنّ بما كسبوا، أَي يَجْبهن ، يعني الفُلك وركبانها، فيَهْلِكوا فرقاً. ٣٧٠ وثق وثق وثق: الثَّقَةُ: مصدر قولك وَثِقَ به بَشِقُ، بالكسر فيهما ، وثاقةُ وثِقَةٌ ائتمنه، وأنا واثقٌ به وهو موثوق به ، وهي موثوق بها وهم موثوق بهم؛ فأَما قوله : إلى غير مَوْتُوقٍ مِن الأرضِ تَذْهَب فإنه أَراد إلى غير موثوقٍ به، فحذف حرف الجرّ فارتفع الضمير فاستتر في اسم المفعول . ورجل ثقةٌ وكذلك الاثنان والجمع ، وقد يجمع على ثِقاتٍ . ويقال : فلان ثِقَةٌ وهي ثِقَةٌ وهم ثقةٌ، ويجمع على ثِقاتٍ في جماعة الرجال والنساء . ووَكْقْتُ فلاناً إذا قلت إنه ثِقَةٌ. وأَرض وثِيقةٌ : كثيرة العُشْب موثوق بها، وهي مثل الوتيجة وهي دُوَيْنُها : وكلا موثِقٍ: كثير موثوق به أن يكفي أَهله عامهم، وماء مُوثِقٍ كذلك ؛ قال الأخطل: أَو قارِبٌ بالعَرا ماجَتْ مَرَاتِعُه ، وخانه مُوثِقُ الغُدْرَانِ والثَّمَرُ والوَثافة: مصدر الشيء الوَثِيقِ الْمُحْكَم ، والفعل اللازمِ يَوْثُقُ وَثاقَةً، والوَثاق اسم الإِيثاق ؛ تقول: أَو نَقْتُه إِيثاقاً ووثاقً، والحبل أَو الشيء الذي يُوثّق به وثاقٌ، والجمع الوُثُقُ بمنزلة الرَّباطِ والرُّبُطِ. وأَوْثَقَهُ فِي الوَثاقِ أَي ◌ْده. وقال تعالى: فَشُدُّوا الوثاق، والوثاقُ، بكسر الواو ، لغة فيه. ووَثُقَ الشيء ، بالضم ، وثاقة" فهو وثيقٌ أَي صار وَثِقاً والأنثى وَثِيقة. التهذيب: والوَثِيقةُ في الأمر إِحْكامه والأخذ بالثّقَةِ، والجمع الوَثائِقُ. وفي حديث الدعاء : واخلع وَثائِقَ أَفئدتهم ؛ جمع وَثاقٍ أَو ◌َثِيقةٍ. والوَثِيقُ: الشيء المُحكم، والجمع وثاقٌ. ويقال: أَخذ بالوَثِيقَةٌ فِي أَمره أَي بالثُقَةِ ، وتَوَثْقٍ فِي أَمره: مثله، ووَاتَّقْتُ الشيء تَوْثِيقاً، فهو مُوَتَّق. والوَثِيقةُ؛ الإحكام في الأمر، والجمع وَئِيق ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد : عَطاءً وصَفْقاً لا يُغِبّ، كأنما عليك بإتلافِ التِلادِ وَئِيقُ وعندي أَن الوَئِيقَ ههنا إنما هو الغَهْدِ الوَثِيقُ، وقد أَوْثَقَه ووَثَّقَه وإنه لمُوَثَّقُ الخُلقِ. والمَوْثِقُ والميثاقُ: العهد، صارت الواو ياء الانكسار ما قبلها، والجمعَ المَوائِيقُ على الأصل، وفي المحكم: والجمع المَوَائِقُ، ومَاثِق معاقبة، وأَما ابن جني فقال: لزم البدل في مياثق كمالزم في عيدٍ وأَعْيادٍ؛ وأَنشد الفراء لعياض بن دُرّة الطائي : حِمَّى لا يحُلِ الدَّهْرُ إِلا بإِذْنِنا، ولا نَلِ الأَقْوامَ عَقْدَ المَائِقِ والمَوْثِقُ: الميثاقُ. وفي حديث ذي المشعار: لنا من ذلك ما سَلَّموا بالميثاقِ والأمانة أي أنهم مأمونون على صدقات أموالهم بما أخذ عليهم من المِيناق فلا يُبْعث عليهم مُصَدِّق ولا عاشر. والمُوَاثقة: المعاهدة ؛ ومنه قوله تعالى : وميثاقه الذي واثقكم به. وفي حديث كعب بن مالك: ولقد مشهدت مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ليلة العقبة حين تَواثَقْنا على الإسلام أي تحالفنا وتعاهدنا والتّواثُقِ ، تَفاعُل منه. والمِيثَاقُ: العهد ، مِفْعال من الوَثاقِ ، وهو في الأصل حبل أَو قَيْدِ بُشدّ به الأسير والدابة . وفي حديث أمعاذٍ وأبي موسى : فرأى رجلاً مُونَقاً أَي مأسوراً مشدوداً في الوثاق . التهذيب : المِيناقُ من المُواثَقةِ والمعاهدة؛ ومنه المَوْثِقُ. تقول: واثَقْتُه بالله لأَفْعلنْ كذا وكذا . ويقال: اسْتَوْثَقْت من فلان وتَوَثَّقْتُ من الأمر إِذا أَخذَت فيه بالوثاقةِ ، وفي الصحاح: واسْتَوْثَفْت ٣٧١ وثق ودق منه أَي أَخذت منه الوَثِيقةَ. وأَخِذ الأمر بالأَوْثَق أَي الأَشْد الأحكم . والمُوثِقُ من الشجر: الذي يُعَوّل الناس عليه إِذا انقطع الكلأ والشجر. وناقة وثيقةٌ وجمل وَثيقٌ وناقة مُوَكَّقة الخلق: 'محكمة. ودق: وَدَقَ إِلى الشيء وَدْقاً ووُدُوقاً: دنا. ووَدَّق الصيدُ يَدِقُ وَدْقاً إِذا دنا منك ؛ قال ذو الرمة : كانَتْ إِذا وَدَقَتْ أَمثالُهُنَّ لَهُ، فَبَعْضُهُنَّ عن الآلاف مُشْتَعِبُ ويقال : مارَسْنا بني فلان فها وَدَقُوا لنا بشيء أَي ما بذلوا ، ومعناه ما قَرَّبوا لنا شيئاً من مأكول أَو مشروب، يَدِقُون وَدْقاً. ووَدَقْتُ إِليه : دنوت منه . وفي المثل: وَدَق العَيْرُ إلى الماء أَي دنا منه؛ يضرب لمن خضع للشيء بحرصه عليه. والوَدِيقَةُ: حَرّ نصف النهار، وقيل: شدة الحر ودُنُوّ حَمْيِ الشمس؛ قال شمر: سميتٍ وَدِيقة لأنها . وَدَقَتْ إلى كل شيء أَي وصلت إليه ؛ قال الهذلي أبو المثلم يَرْنِي صَخْراً : حامي الحقيقة نَسَال الوَديقة، معـ تاق الوَسیقة ، لا نِكْس ولا وَ كِل قال ابن بري: صوابه : لا نِكْسِ ولا واني ؛ وقبله : آبي الهَضِيمة، نابٍ بالعظيمة، مِدْ لاف الكريمة ، جنْد غیر ثُنْيانِ قال ابن بري : وأما بيته الذي رَوِيُّه لام فهو قوله: بمَنْسِرٍ مَصِعٍ ◌َْدِي أَوائِلَه حامِي الحقيقةِ، لا وانٍ ولا وَ كِل وفي حديث زياد : في يوم ذي ودیقةٍ أَي حر شدید أَشْد ما يكون من الحر بالظهائر . ابن الأعرابي: يقال فلان يَحْسِي الحقيقة ويَنْسُل الوَديقةَ؛ يقال للرجل المُشَمِّر القويّ، أَي يَنْسُل نِسَلاناً في وقت الحر نصف النهار، وقيل: هو الحَرّ ما كان، والأول أَعْرَفُ، وقيل: هو دَوَمان الشمس في السماء أَي دَوَ رَانها ودنوّها. وودَقَ البطنُ: اتسع ودنا من السَّمَنِ. وإبل وادِقِةُ الْبُطُونِ والسُّرَّرِ: انْدَ لَقَتْ لكثرة شحنها ودنت من الأرض ؛ قال : كُوُمِ الذَّرَى وَادِقَة ◌ُرَّتُها والمَوْدِقُ: المَأتَى للمكان وغيره، والموضع مَوْدِقٌ؛ ومنه قول امرىء القيس : دَخَلْتُ على بَيْضاءَ جَمْ عِظامِها، تُعَفَّ بِذَيْلِ المِرْطِ، إِذْ جِثْتُ مَوْدَفي والمَوْدِقُ: مُعْتَّرَكُ الشر، والمَوْدِق: الجائل بين الشيئين. ووَدَقْتُ بهِ وَدْقاً: استأنست به. والوِداقُ في كل ذات حافر: إرادة الفحل ، وقد وَدَقَتْ تَدِقُ وَدْقاً وودَاقاً ووُدُوقاً وأَوْ دَقَتْ، وهي مُودِقٍ ، وَاسْتَوْدَقت وهي وَدِيق ووَدُوق. يقال: أَتان وَدِيقٌ وبغلة وَدِيقٌ ، وقد وَدَقَتْ تَدِقُ إِذا حَرَصت على الفحل، وبها وِداقٌ، وفرس وَدُوق . وفي حديث ابن عباس: فتمثل له جبريل على فرسٍ وَدِيقٍ ؛ هي التي تشتهي الفحل ؛ قال ابن بري: ذكر ابن خالويه أَوْدَقَتْ فهي وادِقٌ، ولا يقال ◌ُودِقَ ولا ◌ُسْتَوْدِق؛ وشاهد الوداقِ قول الفرزدق : كأَن ◌َبیعاً ، من حماية مِنْقَرٍ ، أَتَانٌ دعاها للوِداقٍ حمارُها ابن سيده: وقد يكون الوداقُ في الظِّباء مثله في الأثان ؛ حكاه كراع في عبارة ، قال: فلا أدري ٣٧٢ ودق ودق أَهو أَصل أَم استعمله. ووَدَقَ به: أَنِسَ. والوَدْقُ: المطر كله شديدُهُ وهيّتُه، وقد وَدَقَ يَدِقُ وَدْقاً أَي قَطَر؛ قال عامر بن جُوَيْن الطائي: فلا ◌ُمُزْنَة وَدَقَتْ وَذْقَهَا، ولا أَرْضَ أَبْقَلَ إِبْقالها ومثله لزيد الخيل : ضَرَبْنَ بِغَمْرَةٍ فَخَرَجْنَ منها، مُخْرَوجَ الوَدْقِ مِن خَلَلِ السَّحَاب ووَدَقَت السماء وأَوْ دِّقَت، ويقال للحَرْبِ الشديدة: ذاتُ وَدْقَيْنِ، ثُشَبَّهُ بسحابة ذات مطرتين شديدتين ، ويقولون : سحابة وادٍقة"، وقلما يقولون ودَقَتْ تَدِقُ. ويقال: سحابة ذات وَذْقَيْن أَي مطرتين شديدتين ، وشبه بها الحرب فقيل: حَرْب ذات وَدْقَيْنِ؛ وفي حديث علي، رضوان الله عليه: فإِنْ هَلَكْتُ فَرِهْنٌّ ذِمَّتِي لَهُمُ، بذاتٍ وَدْقَيْنٍ، لا يَعْفُو لِهَا أَثَرُ أَي حرب شديدة، وهو من الوَدْقِ والوِدَاقِ الحِرْضِ على طلب الفحل لأن الحرب توصف باللّقاح، وقيل : هو من الوَدْقِ المطر . يقال للحرب الشديدة ذاتُ وَدْقَيْنِ ، تشبيهاً بسحاب ذات مطرتين شديدتين ؛ قال أبو عثمان المازني: لم يصح عندنا أن عليّ بن أبي طالب ، كرم الله وجهه ، تكلم بشيء من الشعر غير هذين البيتين : تِلْكُمْ قُرَيْشٌ تَمِنَّانِي لِتَقْتُلَني ، فلا وَرَبِّك ! ما بَرُّوا وما ظَفِرُوا فإِن هلكتُ فِرِهِنٌ ذِمَّتِي لَهُمُ ، بذات رَوْقَيْنِ، لا يعفو لها أَفَرُ قال: ويقال داهية ذات رَوْقَيْنِ وذات وَدْقين ، إذا كانت عظيمة ؛ قال الكميت إذا ذات وَدْقَيْنِ هِابَ الرُّقا ةُ أَن يَمْسَحوها، وأَن يَتْفُلوا وقيل : ذات وَدْقَيْنِ من صفات الحيّات ، ولهذا قيل داهية ذات وَدْقَينٍ ، وقيل للداهية ذات وَدْقَيْنِ أَي ذات وجهين كأنها جاءت من وجهين؟ قال الكبيت : وكائِنْ وكَمْ من ذاتٍ وَدَقَيْنٍ خِتْيِلٍ نآهٍ، كَفَيْت المسلمين ◌ُضالَها ويقال : ذات وَدْقَيْن من صفة الطعنة. والوَذْقة والوَدّقةُ ؛ الفتح عن كراع١: نقطة في العين من دم تبقى فيها شَرقة ، وقيل : هي لحمة تعظُم فيها ، وقيل : هو مرض ليس بَالرَّمَد تَرِمُ منه الأذن وتشتد منه حمرة العين ، والجمع وَدَق ؛ قال رؤبة: لا يشْتَكي صُدْغَيْهٍ من داء الوَدَّقْ وَدِقَتْ عينه، فهي وَدِقَةٌ. الأصمعي: يقال في عينه وَدَقة خفيفةٌ إِذا كانت فيها بَثْرَةٌ أَو نقطة شَرِقة بالدم، ويقال: وَدَقَتْ مُرّه تَدِقُ وَدْقاً إذا سالت واسترخت . ورجل وادِقُ السُّرَّةِ: شاخصها. والوَداقُ والوِدَاقُ : الحديد؛ وأَنشد بيت أَبي قيس بن الأَسْلَت : أَحْفَزَها عَنِّي بِذِي رَوْنَقٍ مُهَنَّدٍ، كَالمِلْحِ، قَطَّعِ صَدْقٍ بُحْسَامٍ وادِقٍ حَدُّه، ومُجْنٍَ أَسْمَرَ قَرَّعٍ الوادِقِ: الماضي الضريبة . ووَدَقَ السيفُ: حَدَّ ، وأَنشد بيت أبي قيس أيضاً : وادِقٍ حَدُّه ؛ قال ابن ١ قوله (( الفتح عن كراع)» عبارة شرح القاموس: بالفتح، ويحرك، عن كراع وعليه اقتصر الصاغاني . ٣٧٣ ودق و رق سيده: وحكاه أبو عبيد في باب الرماح وقد غلط إنما هو سيف وادٍقٌ ؛ وقد روي البيت الأول : أَكْفَتَهُ عَنّي بذي رَوْنَقٍ أَبيضَ ، مثل المِلْحِ ، قَطّاع 1 قال: والدّرْعُ إِنما تُكْفَتُ بالسيف لا بالرمح . وإنه لوَادِقُ السّنّةِ أَي كثير النوم في كل مكان ؛ هذه عن اللحياني . ووَدْقَانُ : موضع . أبو عبيد في باب اسْتِخْذاء الرجل وخضوعه واستكانته بعد الإباء : يقال وَدَقَ العَيْرُ إلى الماء ، يقال ذلك للمُسْتَخذي الذي يطلب السَّلام بعد الإباء، وقال وَدَقَ أَي أَحَبٌّ وَراد واسْتهى. ابن السكيت: قال أبو صاعد: يقال وَدِيقةٌ من بَقْل ومن مُشْب، وحَلُوا فِي وَديقةٍ منكَرة. ورق: الوَرَقُ: وَرَقُ الشجرة والشوك. والوَرَقُ: من أوراق الشجر والكِتاب، الواحدة وَرَقةٌ . ابن سيده: الوَرَقُ من الشجر معروف، وقال أبو حنيفة: الوَرَقُ كل ما تَبَسْطَ تَبَسُّطاً وكان له عَيْرٌ في وسطه تنتشر عنه حاشيتاه ، واحدته وَرَقة". وقد وَرَّقَت الشجرة تَوديقاً وأَوْرَقَت إيراقاً: أَخرجت وَرَقَها. وأَوْرَقَ الشجرُ، أَي خرج وَرَقُه، وشجرة وَارِفَة ◌ٌ وَوَرِيقة ووَرِقة" : خضراء الوَرَق حسنة؛ الأخيرة على النسب لأنه لا فعل له . والواوِقةُ: الشجرة الخضراء الوَرَق الحسنة ، وقيل: كثيرة الأوراق. وشجرة وَرِقَةٌ ووَريقة: كثيرة الوَرَقِ. وَوَرَقَ الشجرةَ يَرِقُها وَرْقاً: أَخْذ وَرَقَها، وقال اللحياني: وَرَقَت الشجرةُ، خفيفةً، أَلقت وَرَقَها. ويقال: رِقْ لي هذه الشجرة وَرْقاً. أَي ◌ُخُذْ وَرَقَها، وقد وَرَقتُها أَرِقُها وَرْقاً، فهي مَوْروقة . النضر: يقال اوْرَاقَ العنبُ يَوْزاقُ ابرِيقاقاً إذا لَوَّنَ فهو مُورَاقٌ. الأصمعي: يقال وَرَّقَ الشجرُ وأَوْرَّقَ، وبالأَلف أَكثر ، ووَرَّق تَوْرِيقاً مثله. والوراقُ، بالكسر: الوقت الذي يُورِقُ فيه الشجر، والوَرَاقُ، بالفتح: خضرة الأرض من الحشيش وليس من الوَرَقِ ؛ قال أبو حنيفة : هو أَن تطَّرَّد الخضرة لعينك؛ قال أَوس بن حَجَر يصف جيشاً بالكثرة ونسبه الأزهري الأوس بن زهير : كأَنّ جِيادمُنَّ، بِرَعْنِ زُمْ.، جَرَادٌ قد أَطاعَ له الوَرَاقُ ويروى : برَعْنِ قُفةٍ . قال ابن سيده : وعندي أَن الوَرَاق من الوَرَقِ ؛ وأنشد الأزهري : قل لنُصَيْبٍ يَحْتَلِبْ نَارِ جَعْفَرٍ ، إذا ◌َسْكِرَتْ عند الوَرَاقِ جِلامُها وقال أبو حنيفة: ورَقَت الشجرةُ وَوَرَّقَتْ وأَوْرَقتْ، كلّ ذلك، إِذا ظهر وَرَقُها تامًّاً . وفي الحديث أنه قال لعَبَّار: أَنت طيّبُ الوَرَق ؛ أَراد بالورق نَسْله تشبيهاً بورق الشجر لخروجها منها . ووَرَقُ القوم: أَحداثهم، وما أحسن وَرَاقِهُ وأَوْرَاقَهُ أَي لِبْسته وشارتهُ، على التشبيه بالوَرَقِ . واخْتَبط منه وَرَقاً: أَصاب منه خيراً. والرَّقَةُ: أَول خروج الصَِّّانِ والنَّصِيّ والطَّريفة رطباً ، يقال: رعينا رِقَتَهُ. ابن الأعرابي: يقال لِلنَّصِيّ والصَّان إِذا نبتا رِقَةٌ، خفيفة"، ما داما رطبين . والرَّقَةُ أَيضاً: رِقَةُ الكَلإِ إذا خرج له ورق. وتَوَوَّقَت الناقة إِذا رعت الرَّفةَ . ابن سمعان وغيره : الرّقةُ الأرض التي يصيبها المطر في الصَّغَرِيَّة أَو في القيظ فتنبت فتكون خضراء فيقال : هي رِقة خضراء . والرّقةُ: رِقةُ النّصِي والصلّان إذا اخضرًا ٣٧٤ ورق ورق في الربيع . أبو عمرو : الوَرِيقةُ الشجرة الحسنة الوَرَقِ . وعام أَوْرَقُ: لا مطر فيه ، والجمع ◌ُرْق . والوَرَقُ: أُدم رقاقٌ، واحدتها وَرَقة ، ومنها وَرَقُ المصحف ، ووَرَقُ المصحف وأَوْراقُه : صحفه ، الواحد كالواحد، وهو منه. والوَرَّاقُ : معروف، وحرفته الوراقةُ. ورجل وَرَّاق : وهو الذي يُوَرِّق ويكتب . الجوهري : والوَرَقُ المال من دراهم وإبل وغير ذلك . وقال ابن سيده : الوَرَقُ المال من الإبل والغنم ؛ قال العجاج : إياكَ أَدعو ، فَتَقَبَّلْ مَلَقِي ! اغفِرْ خطاياي ، وثمّر ورقِي والوَرَقُ من الدم : ما استدار منه على الأرض ، وقيل هو الذي يسقط من الجراحة عَلَقاً قطعاً ؛ قال أَبو عبيدة: أَوّله وَرَق وهو مثل الرَّشِّ، والبَصِيرةُ مثل فِرْسِنِ البعير ، والجَدِيَّةُ أَعظم من ذلك، والإِسْباءة في طول الرمح، والجمع الأسابي. والوَرَقُ: الدنيا. ووَرَقُ القوم: أَحدائهم. ووَرَقُ الشّباب : نَضْرته وحداثته ؛ هذه عن ابن الأعرابي. والوَرِقُ والوِرْقُ والوَرْقُ والرِّقَةُ: الدراهم مثل كَيْدٍ وَكِيْدٍ وكَبْدٍ، وَكَلِيمة وكِلْة وكَلْمَةٍ، لأن فيهم من ينقل كسرة الراء إلى الواو بعد التخفيف ، ومنهم من يتركها على حالها . وفي الصحاح: الوَرِقُ الدراهم المضروبة وكذلك الرقةُ، والهاء عوض من الواو . وفي الحديث في الزكاة : في الرّقةِ ربع العشر، وفي حديث آخر: عَقَوْتُ لِكم عن صدقة الخيل والرقيق فهاتوا صدقة الرِّقَةِ؛ يريد الفضة والدراهمَ المضروبة منها ، وحكي في جمع الرَّقة رِقَات؛ قال ابن بري : شاهد الرِّقة قول خالد بن الوليد في يوم مسيلمة : إِن السَّهامِ بَالرَّدَى مُفَوَّقَه ، والحَرْب وَرْهَاء العِقِال ◌ْمُطْلَقَهِ وخالد من دينه على ثقة ، لا ذَهَبٌ يُنْجِيكُمُ ولا رِقَه والمُسْتَوْرِقُ: الذي يطلب الوَرِقَ؛ قال أَبو النجم : أَقْبَلْت كالمُنْتَجِعِ المُسْتَوْرِقِ قال ابن سيده: وربما سبيت الفضة وَرَقاً. يقال: أعطاه ألف درهم رِقَة لا يخالطها شيء من المال غيرها. وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : في الرَّقةِ ربع العشر. وقال أبو الهيثم: الوَرِقُ والرِّقَةُ الدراهم خاصة. والوَرَّاقُ: الرجل الكثير الوَرِق . والوَرَقُ: المال كله، وأَنشد رجز العجاج: وثَمْرْ وَدَ تِي ، أَي مالي . وقال أَبو عبيدة : الوَرَقُ الفضة، كانت مضروبة كدراهم أو لا. شر: الرَّقةُ العين، يقال: هي من الفضة خاصةً. ابن سيده: والرّقَةُ الفضة والمال ؛ عن ابن الأعرابي ، وقيل : الذَّهَب والفضة ؛ عن ثعلب . وفي حديث عَرْفجة: لما قطع أَنفه اتخذ أنفاً من وَرِقٍ فأَنتن عليه فاتخذ أَنفاً من ذَهَب؛ الوَرِقُ، بكسر الراء : الفضة؛ وحكي عن الأصمعي أنه إنما اتخذ أنفاً من وَرَقٍ ، بفتح الراء، أَراد الرَّقَّ الذي يكتب فيه لأن الفضة لا تتق ؟ قال: وكنت أحسب أَن قول الأصمعي إن الفضة لا تنت صحيحاً حتى أَخبرني بعض أهل الخبرة أَن الذهب لا يُبْلِيْهِ الشَّرَى ولا يُصْدِيهِ النَّدَى وَلا تَنْقُصُه الأرض ولا تأكله النار، فأَما الفضة فإنها تَبْلِى وتَصْدَأُ ويعلوها السواد وثُنْتِنُ، وجمع الوَرِقٍ والوَرْق والوِرْقِ أَوْراق، وجمْع الرَّقَة رِقُونَ . ٣٧٥ ورق ورق وفي المثل: إِن الرَّقِين تُعَفِّي عِلى أَفْنِ الأُفِينِ. وقال ثعلب : وِجْدِانُ الرَّقِين يغطي أَفْن الأَفِينِ ؛ قيل: معناه أن المال يغطي العيوب ؛ وأنشد ابن الأعرابي : فلا تَلْحَيَا الدنيا إليَّ ، فإنني أَرى ورق الدُّنْيا تَسُلُّ السَّخاءما ويا رُبِّ مُلْتَاتٍ تَجُرُ كساءَه، نَفَى عنه وِجْدان الرّقين العَزَاءما يقول : يَنْفِي عنه كثرةُ المال عزائم الناس فيه أَنه أَحمق مجنون . قال الأزهري: لا تَلْحَيا لا تذمًا. والمُلْتاث : الأحمق . قال ابن بري : والشعر الثمامة السَّدوسي. ورجل مُورقٌ ووَرَّاق: صاحب وَرَقٍ ؛ قال : يا رُبَّ بَيْضاءَ من العِرَاقِ، تأكل من كيس امرئٍ وَرَّقٍ قال ابن الأعرابي : أَي كثير الوَرَقِ والمالِ . الجوهري : رجل وَرَّق كثير الدراهم. اللحياني: يقال إِن تَتْجُرْ فإِنه مَوْرَقَةُ المالك أَي مُكَثْره. ويقال: أَوْرَق الرجل كثر ماله. ويقال : أَوْرَقَ الحابلُ يُورِقُ إيراقاً، فهو مورق إذا لم يقع في حِبالته صيد، وكذلك الغازي إذا لم يَغْنَم فهو مُورِقٌ ومُخْفِقٌ، وأَوْرَق الصائد إذا لم يَصِدْ. وأَوْرَق الطالب إذا لم يَنَّلْ. ابن سيده: وأَوْرَقَ الصائد أَخطأً وخاب ؛ وقوله أَنشده ثعلب : إِذا كَحَلْنَ عيوناً غيرَ مُورِقةٍ ، وَيَّشْنَ نَبْلًا لأصحاب الصِّبَا صُيُدا يعني غير خالية. وأَورَقَ الغازِي: أَخْفَقَ وَغَنِمَ ، وهو من الأضداد ؛ قال : أَلَم تَرَ أَنَّ الْحَرْبِ ثُعْوِجُ أَهْلَها مِراراً ، وأحياناً ثُفِيدُ وتورقُ ؟ والأَوْرَقُ من الإِبلُ: الذي في لونه بياض إلى سواد. والوُرْقَةُ: سواد في غُبْرة ، وقيل: سواد وبياض كدخان الرَّمْت يكون ذلك في أنواع البهائم وأكثر ذلك في الإبل. قال أبو عبيد: الأوْرَقُ أَطِيب الإبل لحماً وأقلها شدةً على العمل والسير ، وليس بمحمود عندهم في عمله وسيره ، قال : وقد يكون في الإنسان ؛ قال : أَيّامَ أَدعو بأَبِي زِياد أَوْرَقَ بَوَّالاً على البساط أَراد أيام أَدعو بدعائي أَبا زياد رجلًا بَوَّالاً، قال : وهذا كقولهم لئن لقيت فلاناً لتلقينّ به الأسد ولتلقين" منه الأَسد، وقد ايرَقَّ" واوْرَاق وهو أَوْرَقُ. الأصمعي : إذا كان البعير أسود يخالط سواده بياض كدخان الرَّمْتِ فتلك الوُرْقَةُ، فَإِن اسْتَدَّتُ وُرْقَتْهُ حتى يذهب البياض الذي فيه فهو أَدْهَمُ . ابن الأعرابي: قال أبو نصر النعامي: هَجِّرْ بَحَمْراء وأَسْرٍ بوَرْقاء وصَبِّح القوم على صهباء ؛ قيل له : وَلِمَ ذلك ؟ قال : لأَن الحَمْراءَ أَصبر على الهواجر، والوَرْقاءَ أَصَبر على طول السُّرَى، والصَّهْباء أَشهر وأَحسن حين يُنْظَرُ إليها، ومن ذلك قيل للرماد أَوْرَقُ، وللحَمامة والذّتْبة وَرْقاءُ؛ وقوله، صلى الله عليه وسلم: إن جاءت به أَوْرَقَ جمالِيّاً؛ فإِنما عنى، صلى الله عليه وسلم ، الأدمة فاستعار لها اسم الوُرْقة، وكذلك استعار جَمَالِيّاً وإنما الجمالية الناقة، ورواه أَهل الحديث جَمَاليّاً، من الجَمال، وليس بشيء. ١ قوله « وقد ایرق » كذا هو بالاصل بدون ألف لينة بين الراء والقاف . ٣٧٦ ورق ورق والأَوْرَقُ من الناس: الأسمر ؛ ومنه قول النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في ولد الملاعنة: إن جاءت به أُمُّه أَوْرَقَ أَي أَسر. والسُّمْرة: الوُرْقَة . والسَّمَرةُ: الأُحْدوثة بالليل. والأَوْرَقُ: الذي لونه بين السواد والغُبْرَة؛ ومنه قيل للرماد أَوْرَقُ وللحمامة وَرْقاء، وإِنما وصفه بالأدمة. وروي في حديث الملاعنة: إن جاءت به أَورق جَعْداً؛ الأَوْرَقُ: الأسمر، والوُرْقة السمرة ، يقال: جمل أَوْرَقُ ونافة وَرْقاء . وفي حديث ابن الأَكوع : خرجت أَنا ورجل من قومي وهو على ناقةٍ وَرْقاءً : وحديث قُسُّ: على جمل أَوْرَقَ، أَبو عبيد : من أَمْثالهم: إِنّه لأَسْأَمُ من وَرْقاءَ ، وهي مشؤومة يعني الناقة، وربما نفرت فذهبت في الأرض . ويقال للحمامة ورقاء للونها . الأصمعي: جاءَ فلان بالرُّبَيْق١ على أُرَيْق إذا جاءَ بالداهية الكبيرة ؛ قال أبو منصور : أُرَيْقٌ تصغير أَوْرَق، على الترخيم، كما صغروا أَسود ◌ُوَيْداً، وأُرَيْق في الأصل ◌ُوَرَيَق فقلبت الواو ألفاً للضمة كما قال تعالى: وإِذا الرسل أُقْنَتْ، والأَصل وقْتَتْ. الأصمعي: تزعم العرب أن قولهم ((جاءنا بأُم الرحْبَيْق على أُرَيْقٍ)) من قول رجل رأَى الغُولَ على جمل أَوْرَقَ ، كأنه أَراد وُرَيْقاً تصغير أَوْرَق . والأَوْرَقُ من كل شيء : ما كان لونه لون الرماد . وزمان أَوْرَقُ أَي جدب ؛ قال جندل : إِن كَان عَمْي لكّرِيمَ المِصْدِقِ ، عَفّاً هَضُوماً في الزمان الأوْرَقِ والأَوْرَقُ: اللبن الذي ثلثاه ماء وثلثه لبن ؛ قال : ١ قوله (( جاء فلان بالربيق الخ)) عبارة القاموس في أرق: جاءنا بأم الربيق على أريق أي بالداهية العظيمة . بشربه تَخْضاً ويَسْقي عيالَهُ سَجاجاً، كأَقْرابِ الثعالب، أَوْرَقا وكذلك شبهت العرب لون الذئب بلون دخان الرَّمْتِ لِأَن الذئب أَوْرَقُ؛ قال رؤبة: فَلاَ تَكُونِي، يَا ابْنَةَ الأَثَمِ، وَرْقَاءَ كَمَّى ذِنْبَهَا المُدَسِّي وقال أبو زيد : الذي يَضرب لونُهُ إِلى الخضرة. قال: والذّئابُ إِذا رأَت ذِئْباً قد عُقِرٍ وظهر دمه أَكَبِّت عليه فقطعته وأنتاه معها ، وقيل : الذئب إذا دمي أكلته أنثاه فيقول هذا الرجل لامرأته : لا تكوني إذا رأيت الناس قد ظلموني معهم عليّ فتكوني كذئبة السوء. وقال أبو حنيفة: نَصْل أَوْرَقُ بُرِدَ أَو جُلِيَ ثْمِ لُوّح بعد ذلك على الجبر حتى اخضرٌ ؛ قال العجاج : عليه وُرْقَانُ القِرانِ النُّصَّلِ والوَرَقة في القوس: مخرج ◌ُصْن، وهو أقل من الأُبْنة، وحكاه كراع يجزم الراء وصرح فيه بذلك. ويقال : في القوس وَر ◌ْقة ، بالتسكين، أي عيب، وهو مَخْرج الغُصْن إِذا كان خفيّاً. ابن الأعرابي: الوَرْقة العيب في الغصن ، فإذا زادت فهي الأُبْنة ، فإذا زادت فهي السحسه١ِ، ووَرَقَة الوَقَرِ: جُليدة توضع على حَزَّه ؛ عن ابن الأعرابي. ورجل وَرَق وامرأَة وَرَقَة: خيسان. والوَرَقُ من القوم: أَحدائهم ؛ قال الشاعر هدية بن الخَشرم يصف قوماً قطعوا مفازة : إذا وَرَقُ الْفِتْيانِ صاروا كَأَنَّهُم دراهِيمُ، منها جائزاتٌ وزُيِّف ١ قوله « السحه » هي هكذا في الاصل بدون نقط. ٣٧٧ ورق وسق ورواه يعقوب : وزائف ، وهو خطأٌ ، وهم الخِساس، وقيل : هم الأحداث ؛ قال ابن بري وقبله :. يَظَلُّ بها المادي يُقَلِّبُ طَرْفه، يَعَضُّ على إبهامه، وهو واقفُ قال : وهذا يدل على أن الرواية الصحيحة وزائف ، لأن القصيدة مؤسسة وأولها : أَتْكِرُ رَمْم الدار أَم أَنْتَ عارِفُ والذي في شعره: منها راكبات وزائف . وقال أَبو سعيد : لنا وَرَقٌ أَي طريف وفتيان وَرَق ، وأَنشد البيت ؛ وقال عمرو في ناقته وكان قدم المدينة : طال الشّواءُ عليه بالمدينة لا ترعى، وبيعَ له البَيْضاء والوَرَقُ أراد بالبيضاء الحَليّ، وبالوَرَقِ الخَبَط، وبِيعَ اشْتُرِي. ابن الأعرابي: الوَرَقَةُ الخسيس من الرجال، والوَرَقة الكريم من الرجال، والوَرَقة مقدار الدرهم من الدم . والوَرَقُ: المال الناطق كله . والوَرَقُ: الأحداث من الغلمان . أَبو سعيد: يقال رأيته وَرَقاً أَي حيّاً، وكل حيّ وَرَق ، لأنهم يقولون يموت كما يموتِ الوَرَقُ وييبس كما ييس الوَرَقُ ؛ قال الطائي : وَهَزَّتْ وَأْسَهَا عَجَباً وقالت: أَنا العُبْرِي، أَإِيَّانا ◌ُرِيدُ؟ وما يَدْرِي الوَدُودُ، لعلَّ قلبي، ولو خُبَّرْتِه وَرَقاً، جَلِيدُ! أَي ولو ◌ُخَبِّرْته حَيّاً فإنه جَلِيد. والوَرْقاء: شجيرة معروفة تسمو فوق القامة لها وَرَق مدوّر واسع دقيق ناعم تأكله الماشية كلها ، وهي غبراء الساق خضراء الورق لها زَمَع ◌ُشعْر فيه حب أَغبر مثل الشَّهْدانِج ، ترعاه الطير ، وهو مُهْلِيّ يثبت في الأودية وفي جنّباتها وفي القيعان، وهي مرْعَى . ومَوْرَقَ: اسم وجل؛ حكاه سيبويه، مشاذ عن القياس على حسب ما يجيء للأسماء الأعلام في كثير من أبواب العربية، وكان القياسَ مَوْرِقاً، بكسر الراء. والوَريقةُ ووراقٌ: موضعان ؛ قال الزبرقان : وَعَبْد من ذوي قَبْسٍ أَتاني، وأَعلي بالتَّهائم فالوِراق ووَرِقَانُ: جَبَل معروف. وفي الحديث: سِنّ الكافر في النار كوَرِقان ، هو بوزن قَطِرانٍ ، جبل أسود بين العَرْج والرُّوَيْثة على ◌َمين المار من المدينة إلى مكة ، وفي الحديث: وجلان من ◌ُزَيْنة ينزلان جيلًا من جبال العرب يقال له وَرِقان فيُحْشَرُ الناسُ ولا يَعْلَمَان. ووَرْقاء: اسم رجل، والجمع وَرَاقٍ ووَراقى مثل صَحارٍ وصَحَارى ، ونسبوا إليه وَرْقاوِيّ فأَبدلوا من همزة التأنيث واواً. وفلان ابن مَوْزَقٍ ، بالفتح، وهو شاذ مثل مَوْحَدٍ . وسق: الوَسْقُ والوِسْقُ: مِكْيَلَة معلومة، وقيل: هو حمل بصير وهو ستون ضاعاً بصاع النبي ، صلى الله عليه وسلم، وهو خمسة أَوطال وثلث، فالوسْقُ على هذا الحساب مائة وستون منّاً ؛ قال الزجاج : خمسة أَوسق هي خمسة عشر قَفِيزاً، قال: وهو قَفِيزُنا الذي يسمى المعدّل، وكل وَسْق بالمُلَجَّم ثلاثة أَقْفِزَةٍ، قال: وستون صاعاً أربعة وعشرون مَكَّوكاً بالمُلَجِّم وذلك ثلاثة أَقْفِزَةٍ . وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : ليس فيا دون خمسة أَوْسُقٍ من التمر صدقة . التهذيب : الوَسْقُ، بالفتح ، ستون صاعاً وهو ثلاثمائة وعشرون ٣٧٨ وسق وسق وطلًا عند أهل الحجاز، وأربعمائة وثمانون وطلًا عند أَهل العراق على اختلافهم في مقدار الصاع والمُدّ ، والأصل في الوَسْقَ الْحَمْل؛ وكل شيء وَسَقْتْه، فقد حملته ، قال عطاء في قوله خمسة أَوْسُقٍ : هي ثلاثمائة صاع ، وكذلك قال الحسن وابن المسيب. وقال الخليل: الوَسْق هو حِمْل البعير، والوِقْرُ حمل البغل أو الخيار . قال ابن بري : وفي الغريب المصنف في باب طلع النخل: حَمَلت ◌َسْقاً أَي وِقْراً، بفتح الواو لا غير ، وقيل : الوَسْقِ العِدْل ، وقيل العدْلان، وقيل هو الحِملُ عامة، والجمع أوْسُقُ ووُسوق ؛ قال أبو ذؤيب : ما حُمِّلَ البُخْتِيُّ عامَ غِيارِه ، عليه الوُسُوقُ، يُرُّما وشَعِيرُها ووَسَقَ البعيرَ وأَوْسَقه: أَوْقَره. والوَسْقُ: وقر النخلة. وأَوْسَقَت النخلةُ: كثر حَمْلها ؛ قال لبيد :. وإلى الله ترجعون، وعند الا لمَهَ وِرْدُ الأُمور والإصدار كلّ شيءٍ أَحْصَى كتاباً وَحِفْظًاً، ولَدَيْهِ نَجَلْتِ الأَسْرَارُ! يوم أَرزاقُ من يُفَضَّلُ عُمْ ، موسِقِاتٌ وحُقْلٌ أَبِكَارُ قال شمر : وأهل الغرب يسمون الوَسْق الوقْر ، وهي الأَوْساق والوُسُوق . وكل شيء حملته، فقد وَسَقْته. ومن أمثالهم: لا أفعل كذا وكذا ما وَسَقَت عيني الماءَ أَي ما حملته. ويقال: وَسَقّت النخلةُ إِذا حملت، فإذا كثر حملها قيل أَوْسَقَتْ أَي حملت وَسْقاً، وَوَسَقْت الشيء أَسِقُه وَسْقاً إِذا ١ في رواية أخرى: وعلماً بدل وحفظاً . حملته؛ قال ضابىء بن الحرث البُرْجُمِيُ: فإِنّي، وإِيَّاكُمْ وسَوْقاً إليكُمُ، كقابض ماءٍ لم تَسِقْهُ أَنَامِلُهْ أي لم تحمله ، يقول : ليس في يدي شيء من ذلك كما أنه ليس في يد القابض على الماء شيء، ووَسَقّت الأثان إِذا حملت ولداً في بطنها. ووَسَقَت الناقة وغيرُها تَسِقُِ أَي حملت وأَغْلَقَتْ وَحِبَها على الماء، فهي ناقة واسِقٌٍ وثُوق وساقٌ مثل نائم ونِيَام وصاحب وصِحَاب؛ قال بشر بن أبي خازم : أَلَظَّ ◌ِهِنَّ يَخْدُوهُنَّ، حتى تَبَيّنتِ الحِيالُ من الوساقِ ووَسَقَتْ الناقةُ والشاةُ وَسْقاً ووُسوقاً، وهي واسقٌ: لَفِيحَتْ، والجمع مَوَاسِيق ومواسِقٍ كلاهما جمع على غير قياس ؛ قال ابن سيده: وعندي أَن مَوَاسيق ومَوَاسق جمع ميساق ومَوْسق ، ولا آتيك ما وَسَقَتْ عيني الماءَ أَي ما حملته . والمِيسَاقُ من الحمام: الوافر الجناح، وقيل: هو على التشبيه جعلوا جناحيه له كالوَسْقِ ، وقد تقدم في الحمز، ويقوي أَن أَصله الهمز قولهم في جمعه منآسيق لا غير . والوُسُوق : ما دخل فيه الليل وما ضم. وقد وسَقَ الليلُ واتْسَقَ ؛ وكل ما انضم ، فقد اتَّسَق. والطريق بأنَسِقُ ويَلْسِق أي ينضم؛ حكاه الكسائي. واتَّسَق القمر: استوى. وفي التنزيل فلا أقسم بالشّفَق واليل وما وَسَقَ والقمر إذا أَتْسَقَ؟ قال الفراء: وما وَسَقَ أَي وما جمع وضم . واتّاقُ القمر: امتلاؤه واجتماعه واستواؤه ليلة ثلاث عشرة وأربع عشرة، وقال الفراء: إلى ست عشرة فيهن امتلاؤه واتساقه؛ وقال أبو عبيدة: وما وَسَقَ أَي ٣٧٩ وسق وسق وما جمع من الجبال والبحار والأشجار كأنه جمعها بأن طلع عليها كلّها، فإِذا جَلَّلَ الليلُ الجبال والأسْجار والبحار والأرض فاجتمعت له فقد وَسَقَها . أَبو عمرو: القمر والوَبَّاص والطَّوْسِ والمُتَّسِقِ والجّلَمُ والزّبْرقان والسَّنِمَّارُ. ووَسَقْت الشيءَ: جمعته وحملته. والوَسْق: ضم الشيء إلى الشيء. وفي حديث أُحُد: اسْتَوْسِقُوا كما يَسْتَوْسِقُ جُرْبُ الغنم أي استجمعوا وانضموا، والحديث الآخر : أَن رجلًا كان يجُوز المسلمين ويقول اسْتَوْسِقُوا . وفي حديث النجاشي: واسْتَوْسَقَ عليه أَمْرُ الحَبَشة أي اجتمعوا على طاعته واستقر الملك فيه . والوَشْقُ: الطرد؛ ومنه سميت الوَسِيقةُ، وهي من الإبل كالرُّفقة من الناس، فإذا ◌ُرِقَتْ طُرِدت معاً ؛ قال الأسود بن يَعْفُر: كَذَبْتِ عَلَيْكَ لا تزال تَقُوفُّني ، كما قافَ آثارَ الوَسيقةِ قائفُ وقوله كذبت عليك هو إغراء أَي عليك بي ، وقوله تقوفي أَي تَقُضُّنِي وتتبع آثاري، والوَسِيقُ : الطَّرْدْ؛ قال: قَرَّبها، ولم تَكَدْ ثُقَرَّب من آل نَسْيان ، وَسِيقٌ أَجدب وَوَسَّقَ الإِبلَ فَاسْتَوْسقت أَي طردها فَأَطاعت ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأَنشد : إِنّ لنا لإبلّ نَقائِقًا مُسْتَوْسقات، لو تجدْنَ سائقًا أَراد مثل النّقائِقِ وهي الظِّلْمانُ، شبهها بها في سرعتها. واسْتَوْسَقت الإبل: اجتمعت؛ وأَنشد للعجاج : إِنْ لنا فلائصاً حقائقا مُسْتَوْسِقات، لو تجدْنَ سائقا وَأَوْ سَقْتُ البعيرِ: حَمّلته حِمْلِهِ وَوَسَقَ الإِبل: طردها وجمعها ؛ وأنشد : يوماً تَرانا صالحينَ ، وتارةً. تَقْوِمُ بنا كالوَاسِقِ المُتَكَبَبِ واسْتَوْسَقَ لك الأَمرُ إذا أمكنك. واتَسَقت الإبل واسْتَوْ سقَت: اجتمعت. ويقال: واسَقْتُ فلاناً مُوَّاسقةً إِذا عارضته فكنت مثله ولم نكن دوله ؛ وقال جندل : فلسْتَ، إِنْ جَارَيْتَنِي، مُوَاسِقِي، ولسْتَ ، إِن فَرَرْتَ مِنِّي ، سابقِي والوساقُ والمُوَاسقة: المُنَاهدة ؛ قال عدي : ونَدَامَى لا يَبْخَلُون بما نا لوا، ولا يُمْسِرون عند الوساقٍ وَالوَسِيقةُ من الإبل والخبير: كالرُّفثقة من الناس ، وقد وَسَقَها وُسُوقاً، وقيل: كل ما جُمِع فقد وُسِقَ . ووَسِيقةُ الحمار: عانته. وتقول العرب: إِن الليل الطويل ولا أَسِقُ بالَهُ ولا أَسِقْهُ بالا، بالرفع والجزم، من قولك وَسَق إِذا جَمَع أَي وُ كِلَتْ بجمع الهموم فيه . وقال اللحياني: معناه لا يجتمع له أَمره، قال : وهو دعاء . وفي التهذيب: إن الليل لطوبيل ولا تَسِقْ لي بالهُ من ◌َسَق يَسِقِ. قال الأزهري : ولا تَسِقِ جزم على الدعاء ، ومثله : إن الليل طويل ولا يَطُلْ إِلا بخير أَي لا طال إِلا بخير . الأَصِمعي : يقال للطائر الذي يُصَفّقُ بجناحيه إذا طار: ٣٨٠