النص المفهرس

صفحات 341-360

موق
موق
حان له أَنِ يُمْرَقَ. ابن الأعرابي: المَرْقُ الطعن
بالعجلة. والمُرْقُ: الذئاب المُمَعَّطة. والمَرْقَ:
الصوف المُنَفَّش. يقال: أَعطني مَرْقة أَي صوفة.
والمَرْقِ: الإِهابُ الذِي ◌ُطِنَ في الدباغ وترك حتى
أَنتن وامَّرط عنه صوفه؛ ومَرَقْتُ الإِهابَ مَرْقاً
فاصَّرق امْراقاً؛ والمُرَّاقة والمُرَّاطة : ما سقط
من الشعر .
والمُرَاقةِ مِن النبات: ما يُشْبِعُ المال ؛ وقال أَبو
حنيفة: هو الكّلأُّ الضعيف القليل. ومَرِقَت النحْلةُ
وأَمْرِقَتْ، وهي تُمْرِقٌ: سقط حملها بعدما كبر،
والاسم المَرْقُ.
ومَرَقَ السهمُ من الرَّمِيَّةِ يَخْرُقُ مَرْقاً ومُرُوقاً:
خرج من الجانب الآخر . وفي الحديث وذكر
الخوارج: يَمْرِقُونَ من الدّين كما يَمْرُق السهم من
الرميّة أَي يَجُوزونَهُ ويخرقونه ويتعدّونه كما يخرق
السهم المَرْميّ به ويخرج منه. وفي حديث علي، عليه
السلام: أُمِرْتُ بقتالِ المارِقِينَ، يعني الخوارج ،
وأَمْرَقْتُ السهم إمْراقاً، ومنه سميت الخوارج
مارِقةً، وقد أَمْرَّقهُ هو . والمُرُوق: الخروج من
شيء من غير مدخله. والمارِقةُ: الذين مرقوا من
الدّين لغُلُوّهم فيه. والمُرُوق: سرعة الخروج من
الشيء ، مَرَقَ الرجلُ من دينه ومَرَّقَ من بيته ،
وقيل : المُروق أَن يُنْفِذ السهم الرمية فيخرج طرفه
من الجانب الآخر وسائره في جوفها. والامْتِراق:
سرعة المَرْقِ . وامْتَرَق وامرق الولد من بطن أمه
وامْتَرقت الحمامة من وَكْرِها: خرجت . ومَرَّق
في الأرض مُروقاً: ذهب. ومَرَّق الطائر مَرْقاً:
ذَرَقَ. والمَرْق والمُرْق؛ الأخيرة عن أبي حنيفة
عن الأعراب : سَفا السنبل ، والجمع أَمراق .
والتَّمْرِيقُ: الغِناء ، وقيل : هو رفع الصوت
به ؛ قال :
ذَهَبَتْ مَعَدّ بالعَلَاءُ ونَهْشل ،
من بين تالي شِعِره ومُمَرِّق
والمَرْق، بالسكون: غِنَاءِ الإماء والسَّقِلة، وهو
اسم. والمُمَرِّق أيضاً من الغِناء: الذي تغنيه السَّفِلةُ
والإِماء . ويقال للمُغَنّي نفسه المُمَرِّق ، وقد مَرَّق
يُحَرَّقُ تَمْرِ يقاً إذا غنى. وحكى ابن الأعرابي:
مَرَّق بالغناء ؛ وأَنشد :
أَفي كلّ عامٍ أَنت ◌ُهْدِي قَصِيدةٍ ،
يُمَرِّق مَذْعور بها فالنَّهابلُ؟
فإِن كنتَ فاتَتْكَ العُلى، يا ابن دَيْسَق،
فدَعْها، ولكن لا تَفْتْك الأسافِلُ!
قال ابن بري: قال ابن خالويه ليس أحد فسر التَّمْريقَ
إِلا أَبو عمرو الزاهد ، قال : هو غناء السفلة والساسة،
والنَّصْبُ غناء الركبان. وفي الحديث ذكر المُمَرِّق،
هو المغنّي، واهْتلَبَ السيفَ من غمده وامْتَرقِهُ
واخْتلطهُ واعْتَقَّهُ إِذا استله . ويقال للذي يُبْدِي
عورتهِ: امَّرَقَ يَبَّرِقُ. وامَّرَقَ الرجلُ: بدت
عورته .
وقولهم في المثل : رُوَيْدَ الغَزْوَ يَنْمَرِقٍ، وأَصله
أَن امرأة كانت تغزو فحبلت ، فذُكِرَ لها الغزو ،
فقالت: رُوَيْدَ الغَزْوَ يَشْمَرِقُ أَي أَمهلوا الغزو
حتى يخرج الولد ؛ قال ابن بري : وقال المفضل هي
وَقَاشِ الكِنِانَيَّةِ ، وجمع المَارِقِ مُرَّاق ؛ قال
حميد الأرقط :
ما فتِثَتْ مُرَّقُ أَهلِ المِصْرَيْن
سَقْطَ عُمَانَ ، ولصوصَ الجُفَّيْن
٣٤١

موق
مزق
وقال أبو حنيفة: المُمْرِقُ اللحم الذي فيه سِمِن
قليل . ومَرَّق حَبُّ العنب يَخْرُق مُرُوقاً: انتشر
من ربح أو غيره ؛ هذه عن أبي حنيفة .
والمُرِّيقُ : حب العصفر ، وفي التهذيب: شحم
العصفر ، وبعضهم يقول هي عربية محضة ، وبعض
يقول ليست بعربية . قال ابن سيده: المُرِّيقُ حب
العصفر ، قال: وقال سيبويه حكاه أبو الخطاب عن
العرب ، قال أبو العباس : هو أَعجمي وقد غلط أَبو
العباس لأن سبيويه يحكيه عن العرب، فكيف يكون
عجمياً ؟ وتُوَجُد ◌ُمَرَّق: صبغ بالمُرَّقِ؛ وتَمَرَّقْ
الثوب : قَبِلَ ذلك؛ وأنشد الباهلي :
يا ليتني لكِ مِثْزر مُتَمَرَّق
بالزَّعْفران ، ليِسْتِهِ أَياماً !
قوله مُتَرَّق: مصبوغ بالعُصْفر ، وقال بالزعفران
ضرورة ، وكان حقه أن يقول بالعصفر .
ورجل مِنْراق: دَخّل في الأُمور. والمَارِقُ:
العلم النافذ في كل شيء لا يتعوج فيه .
ومَرَقَا الأَنفِ: حَرْفاه . قال ثعلب: كذا رواه
ابن الأعرابي بالتخفيف، والصواب عنده مَرَّقًا
الأنف . وفي الحديث ذكر مَرَق ، بفتح الميم والراء،
وقد تسكن ، بئر مَرَق بالمدينة لها ذكر في حديث
أول الهجرة . والمَرَق أيضاً : آفة تصيب الزرع .
وفي الحديث : أَنه اطلى حتى بلغ المَرَاقّ ؛ هو ،
بتشديد القاف ، ما رق من أسفل البطن ولان لا واحد
له ، وميمه زائدة ، وقد تقدم في الراء .
مزق: المَزْق: ◌َشْقّ الثياب ونحوها. مَزَقَهُ يَمْزِقه
مَزْقاً ومَزّقَه فانْمَزَق تَخْرِيقاً وتَمَزّق : خِرقه؛
ومنه قول العجاج :
بَحَجَبَاتِ بَتْلَقْبْنَ البُهَرْ؛
كَأَما يَمْزِقْنَ باللحم الجَوَرْ
والحَوَر: جلود حُمْرٌ، والبُهَر: الأوساط . وفي
حديث كتابه إلى كِسْرَى: لما مَزَّقَهُ دعا عليهم أن
يُمَزَّقوا كلَّ مُمَزَّقٍ ، التَّمْزِ يقُ التغريق والتقطيع،
وأراد بِتَمْزيقهم تفرّقَهم وزوال مُلكهم وقطع
دابرهم . والمِزْقة: القطعة من الثوب. وثوب مَزِيق
ومَزِقٌ؛ الأخيرة على النسب . وحكى اللحياني :
ثوب أَمْزَاقِ ومِزَق . ويقال: ثوب مَزِيق تَمْزُوق
مُتَمَزَّق ومزّق ، وسحاب مِزَق على التشبيه كما قالوا
كِسف. والمِزَق: القطع من الثوب المَمْزُوق ،
والقطعة منها ◌ِزْقَة . الليث : يقال صار الثوب مِزّقاً
أَي قطعاً ، قال : ولا يكادون يقولون مزقة للقطعة
الواحدة ، وكذلك مِزَّق السحاب قطعه. ومَزْقُ
العِرْض: سْتِه. ومَزَقَ عِرْضَهَ يَخْزِقُه مَزْقاً:
كَهَرَدَه. وناقة مِزاق، بكسر الميم، ونِزَاق؛ عن
يعقوب: سريعة جدّاً يكاد يتَمَزَّق عنها جلدها من
نَجانبها، وزاد في التهذيب: ناقة ◌َشْوْشَاة ◌ِمِزَاقٌ
سريعة ؛ قال الليث: سبيت مِزَافاً لأن جلدها يكاد
يتَمَزَّق عنها من سرعتها ؛ وأنشد :
فجاءَ بِشَوْشاةٍ مِزَاقٍ ، ترى بها
"ندوباً من الأَنْاعِ: فَذًّا وَتَوْأَما
وقال غيره: فرس ◌ِزَاق سريعة خفيفة ؛ قال ذو الرمة :
أَفاؤُوا: كلَّ ◌ِشَاذِبَةٍ مِزَاقٍ
بَراها القَوْدُ، واكتَسَتِ اقْوِرَارا
وفي النوادر: مازَقْتُ فلاناً ونازَقْتُه ◌ُنَازقة" أَي
سابقته في العدو .
ومُزَيْقِياءُ : لقب عمرو بن عامر بن مالك ملك من
٣٤٢

مزق
مستق
ملوك اليمن جَدّ الأَنصار، قيل: إنه كان يُمَزِّق
كل يوم حُلَّة فيَخْلَعُها على أصحابه، وقيل: إِنه
كان يلبس كل يوم حُلْتين فيمَزّقهما بالعشي ويَكْره
أن يعود فيها ويأنَف أَن يلبسها أحد غيره ، وقيل:
سمي بذلك لأنه كان يلبس كل يوم ثوباً ، فإِذا أَمسى
مَزَّقه ووهبه ؛ وقال :
أَنا ابن مُزَيْقِيَا عَمْرٍوٍ ، وجَدّي
أَبوه عَامِرٌ ، ماءُ السماءِ
وفي حديث ابن عمر : أَن طائراً مَزَق عليه أَي ذرق
وَرمِى بِسَلْحُه عليه؛ ◌َزَقَ الطائرُ بِسَلْحِهِ يَمْزُق
ويَمْزِقُ مَزْقاً: رمى بِذَرْقه. والمُزْقةُ: طائر،
وليس بثَبَتٍ. والمُمَزّقُ: لقب شاعر من عبد
القيس ، بكسر الزاي وكان الفراء يفتحها ؛ وإنما لُقْب
بذلك لقوله :
فإن كنت مأكولاً، فَكُنْ خير آكِلٍ
وإِلاَّ فَأَذْرِ كْني ، ولَمّا أَمَزَّقِ
قال ابن بري : وحكى المفضل الضبي عن أحمد اللغوي
أَن المُمَزّق العبدي سمي بذلك لقوله :
فمَنْ مُبْلِغُ النعمان أَن ابن أُخْتِهِ ،
على العَيْنِ، يَعْنَادِ الصَّفَاً ويُمَزَّقُ
ومعنى يُمَزَّقُ يغنّي. قال: وهذا يقوي قول الجوهري
في كسر الزاي في المُمَرَّقِ، إِلا أَن المعروف في هذا
البيت يُمَرَّق، بالراء . والشَّمْرِيقُ، بالراء : الغناء فلا
حجة فيه على هذا لأن الزاي فيه تصحيف ، وقال
الآمدي: المُمَزَّق، بالفتح ، هو مَنْأس بن تَارٍ
العبدي ، سمي بذلك لقوله :
فإن كُنْتُ مأكولاً، فَكُنْ خير آكِلٍ
وأَمَا المُمَزّق، بكسر الزاي، فهو المُمَزِّقُ الحضرمي،
وهو متأخر ؛ وكان ولده يقال له المُخَزّق لقوله:
أَنا الْمُخَزّق أَعْراضَ اللّئَّامِ ، كما
كان المُمَزَّقُ أَعِراض اللَّّامِ أَبي
وهجا المُمَزَقَ أَبِ الشَّمَقْمَقِ فقال:
كُنْتَ المُمَزِّقَ مرّة ،
فاليوم قد صِرْتَ المُمَزَّقْ
لما جَرَيْتَ مع الضَّلال ،
غَرَقْتَ فِي بجر الشَّمَقْمَقْ
والمُمَزَّقُ أَيضاً: مصدر كالتَّمْزِيقَ ، ومنه قوله.
تعالى : ومَزَّقْناهم كل مُمَزَّق .
مستق : روي عن عمر ، رضي الله عنه ، أنه کان يصلي
ويداه في مُسْتُقَة ، وفي رواية : صلى بالناس ويداه
في مُسْتُقّة ؛ قال أبو عبيد: المَسَاتِقُ فِراءَ طِوالُ
الأكمام ، واحدتها مُسْتُقة، قال: وأصلها بالفارسية
مُشْتَهْ فعرب . قال سمر: يقال مُسْتُقة ومُسْتَقة،
وروي عن أَنس أَن ملك الروم أَهدى إلى رسول الله،
صلى الله عليه وسلم، مُسْتُقَةَ من سُنْدُسٍ فلبسها
رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فكأني أنظر إلى يديها
تُذَبْذِ بانِ ، فبعث بها إلى جعفر وقال : ابعث بها إلى
أَخيك النّجاشي ؛ هي بضم التاء وفتحها فَرْوٌ طويل
الكمين ، وقوله من سندس يشبه أنها كانت محفوفة
بالسندس، وهو الرفيع من الحرير والديباج لأن نفس
الفَرْوِ لا يكون سندساً، وجمعها مَسَاتِقُ . وفي
الحديث: أَنه كان يلبس البَرَانِس والمَسَائِقَ ويصلي
فيها ؛ وأَنشد شمر :.
إِذا لَبِسَتْ مَسَاتِقَها غَنِيْ،
فيا وَيْحَ المَسَاتِقِ ما لَقِينَا !
٣٤٣

مستق
مشق
ابن الأعرابي: هو فَرْوٌ طويل الكُمّ، وكذلك قال
الأصمعي وابن شميل في الجبة الواسعة.
مشق : المشقة في ذوات الجافر: تَفَحُّجٌ في القوائم
وتشَحُّج. ومَشِقَ الرجلُ يَمْشَقُ مَشَقاً، فهو مَشِقٌِ
إذا اصطَكَّتْ أَلْتاه حتى تشَحْجتا ، وكذلك باطنا
الفخذين. ورجل أَمْشَقُ، والمرأَة مَشْقَاءُ بيْنا المَشَقِ.
الليث: إذا كانت إحدى ركبتيه تصيب الأخرى
فهو المَشَق ؛ وهذا قول أبي زيد حكاه عنه أبو عبيد.
أَبو زيد: مَشِقَ الرجل، بالكسر، إِذا أَصابت إحدى
وبَلَتَيْهِ الأُخرى. وقال ابن الأعرابي: المَشْقُ في
ظاهر الساق وباطنها احْتِراقٌ يصببها من الثوبِ إِذا
كان خشناً. ومَشَقَها الثوب یَمْشُقُها: أَحرقها،
والاسم من جميع ذلك المُشْفَة ؛ وقول الحسين بن
مطير :
تَفْرِي السَّاعُ سَلِى عنه تُمَاشِقُهُ ،
كأَنه بُرْدُ عَصْبٍ فِيهِ نَفْرِيجُ
فسره ابن الأعرابي فقال: تُباشِقُه ◌ُمْزِّقه. ومَشَقَ
الثوبَ: مَزَقه. وتَمَشْق عن فلان ثوبُه إذا تمزق .
وتَمَشْقَ الليل إذا وَلَّى. وقَمَشَّقَ جِلْبَابُ الليل
إذا ظهرت تباشيرُ الصبح؛ قال الراجز وهو من نوادر
أبي عمرو :
وقد أُقِيمِ النَّجِيَاتِ الشُّنْقَا
ليلاً ، وسِجْفُ الليل قد تَمَشْقًا
والمَشْقُ: شدة الأكل يأخذ النَّحْضَة فَيَمْشُقُها
بفيه مَشْقاً جذباً. ومَشَقَ من الطعام يَمْشُق مَشْقاً :
تناول منه شيئاً قليلًا. ومَشَقَت الإبل في الكلاِ تَمْشُق
مَشْقاً: أَكلت أَطايبه. ومَشَّقْتُها إِذا أَرعيتها إياه .
وتَمَاشَقَ القوم اللحم إذا تجاذبوه فأَكلوه ؛ قال
الراعي :
ولا يَزالُ لَهُمْ فِي كُلِّ مَنْزِلَّةٍ
لحم، تَمَاشَقُهُ الأيدي، وَعالَيلُ
وقال الراجز يصف امرأة يذمها :
تُمَاشِقُ البادِينَ والْخُضّارا ،
لم تعرفِ الوَقْفَ ولا السَّوَارا
أَي تجاذبهم وتسابّهم. ورجل مَشِيقُ ومَمْشُوق :
خفيف اللحم ، ورجل مِشْق في هذا المعنى ؛ عن
اللحياني ؛ وأنشد:
فانقاد كلُّ مُشَذَّبٍ مَرِسِ القُوَى
لِخَيَالهنَّ ، وكلُّ مِشْقٍ ◌َيْظَمِ.
وفرس مَشِيقُ ومَمْشوق أَي ضامر . التهذيب: يقال
فرس مَشِيقٌ مُمَشِقٍ تَمْشوق أَي فيه طول وقلة لحم.
وجارية تمشوقة : حسنة القَوَام قليلة اللحم. ومُشِقٍ
القدحُ مَشْقاً: حمل عليه في البَرْيِ لَيَدِقّ. والمَشْق:
جذب الشيء ليمتدَّ ويطول، والسير مُمْشَقُ حتى يلين،
والوَتَرُ بُمْشَقُ حتى يلين ويجوف، كما يَمْشُق الخياط
خيطه بجرنقه١. ومَشَقَ الوَتَرَ : جذبه ليمتد . ووتر
مُمَشَّقَ ومُمَشْقٌ: ممتد. وامْتَشَقَ الوترُ : امتد
وذهب ما انقشر من لحمه وعصبه . ابن شميل: الشّرْعة
أَقل الأوتار وأَسْدها مَشْقاً. والمَشْقُ : أَن يلحم
ويقشر حتى يسقط كل سَقَطٍ منه، وذلك أَن العَقّب
يؤخذ من المتن ويخالطه اللحم فينْبَس ثم يُفْسَطُ حتى
لا يبقى فيه إلا مُشَاقُ العَقَب وقلبه وقد هذبوه من
أَسقاطه كلها . ومُشَاق العَقَب: أَجوده، قال: العقب
في الساقين وفي المتن وما سواهما فإِنما هو العصب، قال:
والعِلْبَاءُ عصبة لا يكون منه وتَر ولا خير فيه. وقلم
١ قوله ((بجرنقه)» هكذا هو بالاصل.
٣٤٤

مشق
مطق
مَشّاق: سريع الجري في القِرْطاس. ومَشَق الخط
يَمْشْقُه مَشْقاً: مده ، وقيل أسرع فيه. والمَشْقُ:
السرعة في الطعن والضرب والأكل والكتابة ، وقد
مَشَقَ تَمْشُق. والمَشْق: الطعن الخفيف السريع ،
والفعل كالفعل ؛ قال ذو الرمة يصف ثوراً وحشيّاً :
فَكَرَّ ◌َمْشْقُ طَعْنَاً فِي جَوَاسِنِها ،
كَأَنه، الأَجْرَ في الإقبالِ، يَحْتَسِبُ
ومَشَقت الإبل في سيرها تَمْشُقْ مَشْقاً : أَسرعت ،
وقيل: كل سرعة مَشْق. الأزهري: سمعت غير
واحد من العرب وهو يمارس عملاً فيحْتَثُّه ويقول :
امْشُق امْشُقَ أَي أسرع وبادر مثل حلب الإبل وما
أَشْبه. ومَشَقَ المرأة مَشْقاً: نكحها، ومَشَقّهُ
مَشْقاً : ضربه ، وقيل : هو الضرب بالسوط خاصة ،
ومَشَقَه عشرين سوطاً ؛ عن ابن الأعرابي ولم يفسره،
وقيل : إِنما هو مَشَنَهُ ؛ قال رؤبة :
إِذا مضت فيه السياطُ المُشَّقُ
والمَشْقُ المَشْطُ، والمَشْقِ جذب الكتان في مِمْشَقَةٍ
حتى يخلص خالصه وتبقى مُشَاقته، وقد مَشَقَهُ
وامْتَشَقه. والمِشْقة والمُشَافةُ من الكتان والقطن
والشعر: ما خلص منه ، وقيل : هو ما طار وسقط
عن المَشْق . والمِشْقة : القطعة من القطن . وفي
الحديث : أَنه سُحرِ في مُشْط ومُشاقةٍ؛ هي المُشَّاطة،
وهي أيضاً ما ينقطع من الإبْرِيسَم والكتان عند
تخليصه وتسريحه. وثوب مِشَقَ وأَمْشاقٌ: ◌ُمَشْق؛
الأخيرة عن اللحياني. والمشقُ: أَخلاق الثياب،
واحدتها مِشْقة. وفي الأصول مُشاقة من كلا أي
قليل . والمَشْقُ والمِشْقُ: المَغْرة وهو صبغ أخر.
وثوب تَمْشوق ومُمَشَّقِ: مصبوغ بالمِشْق، الليث:
المِشْق والمشق طين يصبغ به الثوب، يقال : ثوب
مُمَشْقِ؛ وأنشد ابن بري لأبي وجزة:
قَدْ تَثْقَهَا خُلُقِ منه، وقد قَفَلَتْ
على مِلاحٍ، كلون المَشْقِ ، أَمْشاج
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : رأَى على طلحة
تَوْبين مصبوغين وهو محرم فقال : ما هذا ? قال :
إنما هو مِشْق؛ هو المَغْرة . وفي حديث أبي هريرة،
رضي الله عنه: وعليه ثوبان مُمَشَّقان ، وفي حديث
جابر: كنا نلبس المُمَشَق في الإحرامِ.
وامْنَشَق في الشيء: دخل. وامْتَشَق الشيءَ: اختطفه؟
عن ابن الأعرابي، وكذلك اخْتَدَفَه واخْتَواه
واخْتَاتِهِ وتَخَوَّته. وامْتَشَنَه وامْتَشَقه من بده :
اختلسه. وامْتَشَقْتُه: اقتطعتَه. والمَشِيقُ من
الثياب : الليس. وقال في ترجمة مشغ: امْتَشَفْتِ
ما في الضرع وامْتَشقته إذا لم تدع فيه شيئاً، وكذلك
امْتَشَفْتِ ما في يد الرجل وامْتَشَقْتَهِ إِذا أَخذت ما
في بده کله
مطق: التَّمَطُق والتَّلَمُّظ: التَّذَوق والتصويت باللسان
والغار الأعلى ؛ وأنشد ابن بري لرؤية :
إِذا أردنا ◌ُسْمَةٌ تَنْفَقَا.
بناجِشَاتِ الموتِ، إِذْ تَمَطَّقا
وقيل: هو إلصاقُ اللان بالغَارِ الأعلى فيسمع له
صوت ، وذلك عند استطابة الشيء؛ قال حُرّيْثُ بن
عَنَّاب يهجو بني ثُعَل:
دِيافِيّةُ قُلْفٌ كأَنَّ خَطِيبَهُمْ،
مَبراة الضُّحَى، فِي سَلْحِهِ، يتَسَطَّقُ
أَي بسلحه. وقد يقال في التَّلَمُّظ: إنه تحريك اللسان
٣٤٥ ..

معطق
مقق
في الفم بعد الأكل كأنه يتبع بقية من الطعام بين
أسنانه. والتََّطُق بالثفتين: أن يضم إحداهما
بالأخرى مع صوت يكون منها ؛ وأنشد :
تراهُ إِذا ما ذَاقَهَا يَتَمَطَّق
وتَبَطَّقت القوس : تصدعت ؛ عن ابن الأعرابي .
والمَطَقُ : داء يصيب النخل فلا تحمل .
معق: المَعْق والمُعْق: كالعُمْق ؛ بئر مَعِيقة كعميقة
وقد مَعُقَتْ مَعاقة وأَمْعَقْتها وأَعْمَقتها وإنها لبعيدة
العُمْقِ والمُعْق وفَجّ مَعِيق، وقلما يقولونه إنما
المعروف عَمِيق ، وحكى الأزهري عند ذكر قوله
تعالى: يأتين من كل فجٍّ عَمِيقٍ ، عن الفراء قال :
لغة أهل الحجاز عَمِيق وبنو تميم يقولون مَعِيق، وقد
مَعُقُ مَعْقاً ومَعَاقَةً ؛ قال رؤبة :
كأَنها ، وهي تَهادَى في الرُّفَقْ
من جذبها، شِيْراقُ مَنْدَّ ذِي مَعَقْ
أَي بُعْدٍ في الأرض، والشّبراق: شدَّة تباعد القوائم ،
والمَعْقُ: بُعد أجواف الأرض على وجه الأرض يقود
المَعْق الأيام ؛ يقال : علونا مُعُوقاً من الأرض
منكرة وعلونا أرضاً مَعْقاً؛ وأَما المعيق فالشديد
الدخول في جوف الأرض . يقال : غائط مَعيق .
والمَعْقى: الأرض التي لا نبات فيها. والأمعاق
والأماعق والأماعِيق : أطراف المفازة البعيدة .
والمَعِيقة: الصغيرة الفَرْج. والمَعِيقة أيضاً: الدقيقة
الوَرِ كين ، وقيل: هي المِعِيفَةَ كالحِثْيَلة.
وتَمَعَّقَ علينا: ساء خلقه . وحكى الأزهري عن
الليث : المَفْع والمَعْق الشرب الشديد . وقال
الجوهري : المَعْق قلب العَمْق ؛ ومنه قول رؤبة :
وإِن هَمى من بعد مَعْقٍ مَعْقًا،
عَرَفْتَ منِ ضَرْب الحَرِيرِ عِثْفاء
أَي من بَعْد بُعْدٍ بُعْداً. قال: وقد تحرك مثل
◌َهْر ونَهَر .
مقق : المَفَقُ: الطول عامة ، وقيل : هو الطول
الفاحش في دقة ؛ قال رؤبة :
لواحِقُ الأَقْراب فيها كالمَفَقْ
أَراد فيها المَقَقُ فزاد الكاف كما قال تعالى: ليس كمثله
شيء . رجل أَمَقُ وامرأَة مَقَّاءُ، وقيل: المَفَّاءُ
الطويلة الرُّفغين الرخوتهما الطويلة الإسْكَتّين القليلة
لحم الرُّفغين ، وقيل : هي الرقيقة الفخذين المعيقةُ
الرفعين . ابن الأعرابي: المَقَّاء من الخيل الواسعة
الأَرْفاغ. قال ابن الأعرابي: غزا أَعرابي من بَكْرُ
ابن وائل فَقُلُّوا ، فجاء ثلاث جَوارٍ إِلى مُهَلْهِلِ
فسأَلنه عن آبائهن، فقال للأولى: صِفِي لي فرس أَبيكِ،
فقالت : كان أَبي على مَثْقَّاءَ مَقَاءَ طويلة الأَنقاء،
تَمَطَّقُ أُنثَياها بالعرق تَمَطُّقَ الشيخ بالمَرَق، قال:
نجا أَبوكِ ؛ قال: أُنثياها رَبَلَتا فخذيها، والمَقَّاء:
الواسعة الأَرْفاغ؛ وأنشد غيره قول الراعي بصف ناقة:
مَقَّاء مُنْفَتِقِ الْإِبْطَيْنِ ماهِرة
بالسَّوْم ، ناطَ يَدَيْها حارِكٌ سَنَّدُ
قال النضر: فَخِذْ مَقّاء وهي المعروفة العارية من
اللحم الطويلة. ووجه أَمَقُّ: طويل كوجه الجرادة.
وفرس أَمَقّ : بعيد ما بين الفروج طويل بيِّن المَقَق.
وفي حديث عليّ، عليه السلام : من أراد المفاخرة
بالأولاد فعليه بالمُقّ من النساء أَي الطوال . يقال :
رجل أَمَقّ وامرأةٍ مَقَّاء. وخَرْق أَمَقّ: بعيد
٣٤٦

مقق
ـلق
الأرجاء ، ومفازة مقَّاء: بعيدة ما بين الطرفين ،
وكل تباعد بين شيئين مَقَقٌ، والصفة كالصفة. وحصن
أَمَقّ : واسع ؛ قال :.
ولي مُسْمِعَانِ وزَمَّارَةُ ،
وَظِلِّ مَدِيدٌ وَحِصْنٌ أَمَقّ
قال ثعلب: المُسْمِعان القَيْدان قيد بها، والزَّمّارة:
الساجور ، وهذا رجل كان محبوساً في سجن شيّدَ
بناؤه ، وهو مُقَيَّدٍ مغلول فيه .
وامْتَقَّ الفصيل ما في ضرع أُمّه وامْتَكَّ وتقَّقَه :
شرب كل ما فيه امْتِقاقاً وامتكاكاً، وكذلك الصبي
إذا امتصّ جميع ما في ثدي أُمّه ، وزعم يعقوب أَن
قافها بدل من كاف امتكَّ. وتمقَّقْت الشراب وتمزّزته:
شربته قليلاً قليلاً شيئاً بعد شيء .
أَبو عمرو: المَقَقَةُ شُرَّاب النبيذ قليلاً قليلاً. والمقَقَةُ:
الجِداءُ الرُّضْعُ. والمقَقة: الجمّال. وأَصابه جرح فما
تَقَّقَه أَي لم يضره ولم يُبالِهِ .
أَبو عبيدة: المَقّ الشق. ومَقَقْتُ الشيء أَمْقُّه مَقَدًا:
فتحته . ومَقَقْت الطِّلْعة : شفقتها للإِبار . ابن
الأعرابي: مَقَّقَ الرجل على عياله إذا ضيق عليهم فقراً
أَو بخلًا، وكذلك أَوَّقَ وِفَوّق. وقال : زَقّ الطائر
فرخه ومقّقه وغَرَّه ومَجَّه. والمُقامِقُ: المتكلم
بأقصى حلقه ، وتقديره فُعافِل بتكرير الفاء ، ولا
يقال مُقانِقِ .
ويقال : فيه مَقْمَقَة ولُقَّاعات ، والمَقْمَقَةُ حكاية
صوت أَو كلام، ومَقْمَقَ الحُوَارُ خِلْفِ أُمِه :
مصه مصّاً شديداً .
ملق: المَلَقُ: الوُدّ واللطف الشديد، وأَصله التليين،
وقيل: المَلَقُ شْدة لطف الودّ، وقيل: الترفق
والمداراة، والمعنيان متقاوبان، مَلِقَ مَلَقاً وتمَلَّقَ
وتَمَلَقَهُ وَمَلَقَ له تَمَلُقاً وتِسِلأقاً أَي تودد إِليه
وتلطف له ؛ قال الشاعر:
ثلاثة أَحْبَابٍ: فَحُبُ عَلَاقَةٍ ،
وحُبٌّ تِمِلأَقٍ، وحُبّ هو القَتْل
وفي الحديث: ليس من خُلُق المؤمن المَلَقُ؛ هو
بالتحريك الزيادة في التَّوَدُّد والدعاء والتضرع فوق ما
ينبغي. وقد مَلِقَ، بالكسر، يَمْلَقُ مَلَقاً .
ورجل مَلِقٌ. يعطي بلسانه ما ليس في قلبه ؛ ومنه
قول المتنخل :
أَرْوَى بِنّ العَهْدِ سَلْمَى، ولا :
يُنْصِبْكَ عَهْدُ المَلِقِ الحُوَّلِ
قوله بجِنّ العَهْد أَي سقاها الله يحِدْثان العهد لأَّنه يثبت
ويدوم، وجِنُّ الشباب: أَوله، وقوله: ولا يُنْصِيْكَ
عهد المَلِقِ أَي مِن كان مَلِقَاً ذا حِوَلٍ فصَرَمَك فلا
يُنْصِبْكَ صَرْمُهِ؛ ورجل مَلِقٌٍ ومَلَأَق، وقيل:
المَلأَّق الذي لا يصدق رُدُّه. والمَلِقُ أَيضاً: الذي
يَعِدُك ويُخْلِفِك فلا يفي ويتزين بما ليس عنده. أَبو
عمرو: المَلَقُ اللين من الحيوان والكلام والصُّخور.
والمَلَقُ : الدعاء والتضرع ؛ قال :
لاهُمّ ، ربَّ البَيْتِ والْمُشَرَّقِ،
إِيّاكَ أَدْعُو، فَتَقَبِّل مَلَقِي
يعني دعائي وتضرُّعي. ويقال: إنه لمَلأَّق مُتَمَلِّق
ذو مَلَقٍ، ولا يقال منه فَعِلَ يَفْعَلُ إِلاَّ على يتملق،
وَالْمَلَقُ من التَّمَلُق، وأَصله من التليين . ويقال
للصِّفاة الملساء اللينة مَلَقةٌ، وجمعها مَكَقات؛ وقال
الراجز :
وحَوْقَل ساعِدُهُ قَد امَّلَقْ
أَي لانَ . خالد بن كلثوم: المَلِقُ من الخيل الذي
٣٤٧٠

ملق
ملق
لا يُوثق بجريه، أُخذ من مَلَق الإنسان الذي لا
يصدق في مودّته ؛ قال الجعدي :
ولا مَلِقٌ يَنْزُو ويُنْدِرِ رَوْتَهُ
أُجادَ، إِذا فَأْسُ اللجامِ تَصَلْصَلا
أبو عبيد: فرس مَلِقٌٍ والأُنثى مَلِقةٌ والمصدر المَلَقُ
وهو أَلطف الحُضْر وأَسرعه ، وأنشد بيت الجعدي
أيضاً .
ومَلْق الشيءَ: مله. وانْمَلَق الشيء وامَّلَق ،
بالإدغام ، أَي صار أَملس ؛ قال الراجز :
وحَوْقل ساعدُهُ قد إنْمَلَقْ ،
يقول: قَطْباً ونِعِمًا، إِن سَلَقْ
قوله انْمَلَقَ يعني انْسَحَجَ من حَمْلِ الأَثقال .
وانْمَلَق مني أَي أَفْلَت ، والمَلَق : الصُّفُوح
اللينة الملتزقة من الجبل، واحدتها مَلَقة ، وقيل:
هي الآكام المفترسة . والمَلَقَةُ: الصَّفَاةُ الملساء؛
قال صخر الغي الهذلي :
ولا ◌ُضْاً أَوابِدَ فِي صُخُور ،
كُسِينَ على فَراسِها خداماً
أُنِيحَ لما أُقَيْدِرِ ذو حَشيف ،
إِذا سامَتْ على المَلَقَاتِ مَامَاً
والإِمْلاق: الافتقار . قال الله تعالى : ولا تقتلوا
أولادكم من إمْلاق . وفي حديث فاطمة بنت قيس :
أَمَا معاوية فرجل أَمْلَق من المال أَي فقير منه قد
نَفِدِ ماله. يقالِ: أَمْلَق الرجل ، فهو مُمْلِقٍ ،
وأَصل الإِمْلاق الإنفاق . يقال : أَمْلَقَ ما معه
إمْلاقً، ومَلقه مَلْقاً إذا أَخرجه من يده ولم يحبسه ،
والفقر تابع لذلك، فاستعملوا لفظ السبب في موضع
المسبب حتى صار به أشهر . وفي حديث عائشة :
ويَرِيشُمْلِقَهَا أَي يغني فقيرها. والإمْلاق: كثرة
إنفاق المال وتبذيره حتى يورث جاجة ، وقد أَمْلَقَ
وأَمْلَقَه الله، وقيل: المُمْلِقِ الذي لا شيء له . وفي
الحديث : أَن امرأَة سأَلت ابن عباس : أَأُنفق من
مالي ما مثئت ؟ قال : نعم أَمْلقي من مالك ما شئت!
قال الله تعالى: خَشْيَةَ إملاق، معناه خشية الفقر
والحاجة. ابن شميل: إنه لمُمْلِقٌِ أَي مفد.
والإِمْلاق : الإفساد ؛ قال شر : أَمْلَق لازم
ومتعد. يقال: أَمْلَقَ الرجلُ، فهو ◌ُمْلِقٌ إِذا
افتقر فهذا لازم، وأَمْلَقَ الدهرُ ما بيده ؛ ومنه
قول أُوس :
لما رأَيتُ العُدْمَ قَيِّدَ نائِلي ،
وأَمْلَقَ ما عندي ◌ُخُطُوبٍ تَنَبْلُ
وأَمْلَقَتْهُ الْخُطُوب أَي أَفقرته . ويقال : أَمْلَقَ
مالي ◌ُخُطُوبُ الدهر أَي أَذهبه .
ومَلَقَ الأَديمَ يَمْلُقه مَلْقاً إِذا دلكه حتى يلين .
ويقال: مَلَقْتُ جلده إِذا دلكته حتى يَمْلَاسٌ؟
قال :
وأَت غلاماً جِلْدُهُ لم يُمْلَقٍ
بماء ◌َمَّامٍ، ولم يُخَلَّقِ
يعني ولم يُمَلْس من الخَلْق وهو الملاسة. ومَلَقَ
الثوبَ والإِناء يَمْلُقه مَلْقاً: غسله. والمَلْقُ:
الرضع. ومَلَقَ الجَدْي أُمه يَمْلُقُها مَلْقاً: وضعها،
وكذلك الفَصِيل والصبيّ ، وقرىء على المنذري :
مَلَقَ الجدي أُمه يَخْلِقُها، قال: وأَحسب مَلَقَ
الجدي أُمه يَخْلُقها إذا وضعها لغة. ومَلَقَ الرجلَ
جاريته ومَلَجَها إِذا نكحها ، كما يَمْلُق الجدي أُمه
إذا رضعها . وفي حديث عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيّ : أَن
ابن سيرين قال له ما يوجب الجنابة ؟ قال: الرَّفّ
٣٤٨

ملق
مهق
والاسْتِمْلاقُ؛ الرَّفّ المص، والاسْتِلاق الرضع،
وهو اسْتِفْعال منه، وكنى به عن الجماع لأن المرأة
توتضع ماء الرجل ، من مَلَق الجدي أُمه إِذا رضعها،
وأراد أن الذي يوجب الغسل امتصاص المرأة ماء
الرجل إذا خالطها كما يوضع الرضيع إذا لقم حَلَمة
التّدْي. ومَلَقَ عينَه يَمْلُقُها مَلْقاً: ضربها.
ومَلَقَهُ بالسوط والعصا يَخْلُقه مَلْقاً: ضربه. ويقال:
مَلَقَهُ مَلَقَاتٍ إذا ضربه. والمَلْقُ: ضرب الحمار
بجوافره الأرض ؛ قال رؤبة يصف حماراً :
مُعْتَزِمِ التَّجْلِيحِ مَلاَح المَلَقْ،
يَرْمِي الْجَلامِيدَ يَجُلْمُودٍ مِدَّقْ.
أَراد المَلْقَ فثقله ؛ يقول : ليس حافر هذا الحمار
بثقيل الوَقْع على الأرض. والمَلَقُ: ما استوى
من الأرض، وأنشد بيت رؤبة: مَلأخ المَلَقْ،
وقال : الواحدة مَلَقَة. والمَلْقُ: مثل المَلْخِ
وهو السير الشديد .
والمَّيْلَقُ: السريع ؛ قال الزفيان :
ناج ◌ُمُلحّ فِي الْخَبَّارِ مَيْلَقُ،
كأَنِهِ سُوذائِقٌ أَو نَفْنِقُ
والمَلْقُ: المحو مثل اللّمْقِ. ومَلْقُ الأديم :
غسله. والمَلْقُ: الخُضر الشديد. والمَلْقُ:
المَرّ الخفيف. يقال: مَرّ يَمْلُقُ الأرض مَلْقاً.
ورجل مَلِقٌ: ضعيف. والمالَقُ: الخشبة العريضة
التي تشدّ بالحبال إلى الثَّوْرين فيقوم عليها الرجل
ويجرها النوران فيُعَفَسِّ آثار اللُّؤُمَّةِ والسّنّ؛ وقد
مَلَّقُوا أَرضِهم يُمَلْقُونها تَمْلِيقاً إذا فعلوا ذلك بها ؟
قال الأَزهري: مَلَّقوا ومَلَّوا واحد وهي تمَلِّسُ
الأرض، فكأنه جعل المالَقَ عربيّاً؛ وقيل: المالَقُ
الذي يقبض عليه الحارث .
وقال أبو حنيفة : المِمْلَقة خشبة عريضة يجرها الثيران.
الليث: المالقُ الذي يملّس الحارث به الأرض المُثارة.
أبو سعيد: يقال لما لَج الطَّانِ مالَقٌّ ومِسْلِقٌ.
ويقال : ولدت الناقة فخرج الجنين مَلِيقاً من بطنها
أَي لا شعر عليه. والمَلقُ: المُلوسة. وقال الأصمعي:
الجنين مَلِيطٌ، بالطاء، بهذا المعنى.
مهق: المَهَقُ والمُهْقَةُ: بياض في زرقة، وقيل:
المَهَقُ والمُهْقة شدة البياض ، وقيل : هما بياض
الإنسان حتى يقبح جدّاً، وهو بياض سنْجٌ لا يخالطه
صفرة ولا حمرة، لكن كلون الحص ونحوه؛ ورجل
أَمْهَقُ وامرأَة مَهْقاءُ. وفي صفة سيدنا رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم: أنه كان أَزْهَرَ ولم يكن بالأبيض
الأَمْهَى؛ أبو عبيد: الأَمْهَق الأبيض الشديد البياض
الذي لا يخالط بياضه شيء من الحمرة وليس بنيّر ،
ولكن كلون الحص أو نحوه ، يقول : فليس هو
كذلك بل إنه كان نير البياض ، صلى الله عليه وسلم.
الأَزهري: المَهَقُ والمَقَهُ بياض في زرقة ، قال
وبعضهم يقول المَقَهُ أَسْدّهما بياضاً. الجوهري:
المَهَقُ في قول رؤبة خضرة الماء؛ قال ابن بري
يعني قوله :
حتى إِذا كَرَعْنَ فِي الْحَوْمِ المَهَقْ
وشراب أَمْهَقُ: لونه لون الأَمْهَقِ من الرجال.
والمَهَقُ كالمَرَهِ، وامرأَة مَهْقاءُ: تنفي عيناها الكحل
ولا ينقى بياض جلدها ؛ عن ابن الأعرابي ، وقيل:
هو إذا كانت كريمة البياض غير كجلاء العينين. أبو
زيد: الأَمْقَهُ والأمْرَهُ معاً الأحمر أَشفار العينين.
الجوهري : وعين مَهْقَاءُ .
وتَمَهَّقْتُ الشراب إِذا شربته ساعة بعد ساعة ؛ ومِنه
قولهم: ◌َظَلَّ يَتَمَهْقَ تَشُكْوَته، وقال الأصمعي: هو
٣٤٩

مہق
فبق
يَتَبَهَّقِ الشراب تمهُّقاً إِذا شربه النهار أَجْمَعَ . وقال
أَبو عمرو: أَنت تمَهَّقُالماءَ تَمَهُّقاً إذا شربه النهار أَجمع
ساعة بعد ساعة ، قال : ويقال ذلك في شرب اللبن ؛
وأنشد قول الكميت :
تَبَهْقَ أَخْلاف المعيشة بينهم
رِضاع، وأَخْلافُ المعيشة حُفَّلُ
والمَهِيقُ: الأرض البعيدة؛ قال أبو دواد :
له أَثَرٌ في الأرض تَحْبٌ كأَنه
نَبِيثُ مَساحٍ من لِحاء ◌َهِيقٍ
قالوا : أَراد باللّحاء ما قشر من وجه الأرض .
موق : المائِقُ: المالك ◌ُحُمْقاً وغَباوةً. قال سيبويه:
والجمع مَوْفى مثال حَمْقى ونَوْكَى، يذهب إِلى
أنه شيء أُصيبوا به في عقولهم فأُجْرِي نجرى هَلْكى،
وقد ماقَ بَُّوقُ مَوْقاً ومُوقاً ومُؤُوقاً ومَواقة
واسْتَماقَ، والمُوقُ: حُمْق فِي غَباوةٍ . يقال :
أَحمقُ مائِقٌ، والنعت مائِقٌ ومائِقةٌ. الكسائي:
هو مائِقٍ ودائِقٌٍ، وقد ماقَ وداقَ يَمُوقُ ويَدُوق
مَوَاقةً ودَوافةَ ومُؤْوفاً ودُؤُوقاً. قال أبو بكر :
في قوله فلان مائِقٌ ثلاثة أقوال: قال قوم المائق
السيِّءُ الخُلُق من قولهم أَنت تَشِقِ وأَنا مَشِق أَي
أَنت ممتلىء غضباً وأنا سيّءُ الخُلُق فلا نتفق ، وقيل :
المائِقُ الأحمق ليس له معنى غيره، وقال قوم: المائقُ
السريع البكاء القليل الحَزْمِ والثّبات من قولهم ما
أَبَاقَتْه مَثِقاً أَي ما أَبانته باكياً .
وَالمَوْق ، بالفتح: مصدر قولك ماقَ البيعُ يَمُوق
أَي رخص . وماقَ البيعُ: كَسَدَ ؛ عن ثعلب .
والمُوقان والمُوقُ : الذي يلبس فوق الخف ، فارسي
معرب . وفي الحديث : أَن امرأة رأَت كلباً في يوم
حارّ فنزعَتْ لِهِ بمُوقِها فسقته فَعُفِرَ لها؛ المُوق:
الخف ؛ ومنه الحديث : أَنه توضّاً ومسح على مُوقَيْه.
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : لما قدم الشام
عَرَضَتْ له مخاضة نزل عن بعيره ونزع مُوقَيَّةٍ
وخاض الماء. وفي المحكم: والمُوق ضرب من الخفاف،
والجمع أَمْواق ، عربي صحيح ؛ قال النمر بن تولب:
فتَرى النّعاجَ بها تَمَشَى خلفه ،
مَشْيَ العِبَادِيِّن فِي الأَمْواقِ
ومُوقُ العين وماقُها: لغة في المُؤْق والمَأْق، وجمعهما
جميعاً أَمْواق إلا في لغة من قلب فقال آماق . وفي
الحديث: أنه كان يكتحل مَرَّةٌ من ◌ُوقِهِ ومَرَّة
من ماقِهِ ، وقد تقدم شرح ذلك مستوفى في ترجمة
مأَق . والمُوقُ: الغبار. والمُوق أيضاً: النمل ذو
الأجنحة .
فصل النون
نبق : النَّبِق: ثمر السِّدْر. النَّبِقُ والسَّبَقُ والنَّبْق
والنَّبْق ، مخفف : حمل السَّدْر، الواحدة من جميع
ذلك بالهاء . الجوهري : نَبِقة ونَبق ونَبقات.
مثل كَلِمة وكّلِمٍ وكَلِيمات . وفي حديث سدْرة
المُنْتَهى: فإِذا نَبِقُها أَمثال القِلال. ونَبَّق النخلُ:
فسد وصار تمره صغيراً مثل الشَّبَقِ ، وقيل: نَبْق
أَزْهى. ونخل ◌ُنَبَّق، بالفتح، ومُنَبِّق: مُصْطْف"
على سَطَر مستو، وكذلك كل شيء مستوٍ مُهَذَّب؛
قال امرؤ القيس :
وحَدِّثْ بأَن زالت بليْل ◌ُحُمُولُهم،
كنَخْلٍ من الأعْراض غيرٍ مُنَبْقٍ
ويروى غير مُنَبَّق . المفضل في قوله غير مُنَبِّق : غير
٣٥٠.

نیق
نتق
بالغ ؛ وأنشد ابن بري للمتلمس :
والبيتُ ذو الشُّرُفاتِ من
سِنْدادَ، والنخلُ المُنَبِّق
والتَّبْقُ مثل النَّمْقِ: الكتابة. ونَبِّقَ الكتاب:
سَطَرَه وكتبه . ابن الأعرابي: أَنْبَقَ ونَبَقَ ونَبَّقَ
كله إذا غرس شِراكاً واحداً من الوادي. أَبو عمرو :
النَّبْقُ دقيق يخرج من لُبّ جَدْع النخلة ◌ُحُلو
يُقَوّى بِالصَّفْرِ يُنْبَذُ فِيكون نهاية في الجَوْدة،
ويقال النبيذه الضَّرِيّ.
أبو زيد : إذا كانت الضرطة ليست بشديدة قيل أَنْبَق
بها إِنباقاً، وكذلك نَبّق بها أَي حَبَق حَبقاً غير
شديد. يقال : أَنبق إِذا حَبَق بصوت، وطَحْرَب
بغير صوت ، وإذا عظم الصوت قيل رَدَمَ.
الفراء : التُّباقِيّ مأخوذ من النُّبَاقِ وهو الخُصاص
الضعيف .
أبو زائدة وخترش: هو يَنْقَبِقُ للكلام انتباقاً
ويَنْتَبِطُه أَي يستخرجه . الجوهري: ويقال انْباقَ
علينا بالكلام أي انبعث مثل اتباع ؛ قال ابن بري :
صواب انباقَ علينا أن يذكر في فصل بوق كما ذكر
فيه انْبَاقَتْ عليهم بائِقةُ شرّ.
وبنو أَبِي نَبْقَة: بُطين من بني الحرث. وذو نَبَقِ:
اسم موضع ؛ قال الراعي :
تَبَيَّنْ خليلي، هل ترى من ظعائنٍ
بذي نَبَقٍ ، زالت بهنّ الأَباعِرُ!
نتق: النَّْقُ: الزعزعة والمز والجَذْبِ والنَّفْض.
ونَتَقَ الشيءَ يَنْتِقُهُ وَيَنْتُقُه ، بالضم، نَثْقاً: جذبه
واقتلعه . وفي التنزيل : وإِذْ نَتَقْنا الجبل فوقهم ؟
أَي زَعْزَ عْناه ورفعناه، وجاء في الخبر: أنه اقْتُلع
من مكانه ؛ وقال الشاعر :
قد جرّبُوا أخلاقنا الجَلائِلا،
ونَتَقُوا أَحلامنا الأَثاقِلا،
فلم يَرَ الناسُ لنا معادلا
وقال الفراء في ذلك : رفع الجبل على عسكرهم فرسخاً.
في فرسخ، ونَتَقْنا: رفعنا. وفرس ناتِقٌ إِذا كان
ينفض راكبه . ونَتَقَت الدابة راكبها وبراكبها
تَنْتِقُ وتَنْتُقُ نَتْقاً وثُثُوقاً إِذا تزَّتْه وأَتعبنه
حتى يأخذه لذلك رَبْو ؛ قال العجاج :
يَنْتُقْنَ بالقَوْمِ من التَّزَعُّلِ ،
مَيْسَ عُمانَ ورِحالَ الإسْحِلِ
ونَتَقْتُ الغَرْبَ من البئر أَي جذبته بمرة. ونَتَّقَ
السَّقاء والجِراب وغيرهما من الأوعية نَتْقاً إذا نفضه
ليقتلع منه زبدنه ، وقيل : نقضه حتى يستخرج ما
فيه، وقد انْتَتَقَ هو وأَنْتَقَ : فَتَقَ جرابه ليصلحه
من السوس . وفي الحديث في صفة مكة والكعبة :
أَقلُّ نَتَائق الدنيا ◌َدَراً؛ النَّائِقُ: جمع نَذِيقةٍ
فَعِيلة بمعنى مفعولة من النَّثْق، وهو أن يقلع الشيء
فيرفعه من مكانه ليرمي به ، هذا هو الأصل وأراد بها
ههنا البلاد لرفع بنائها وشهرتها في موضعها، ونَتَقْتُ
الشيء إذا حر كته حتى يُسْفَكَ ما فيه، قال: وكان نَثْق
الجبل أنه قُطِعَ منه شيء على قدر عسكر موسى
فَأَظَلَّ عليهم، قال لهم موسى: إما أن تقبلوا التوراة،
وإما أن يسقط عليكم. ابن الأعرابي: يقال نَشَقّ
جِرابَه إِذا صب ما فيه. والناتِقُ: الرافع. والناتِقِ:
الفاتِقُ. وقالت أعرابية الأُخرى: انتقِي جِرابك
فإنه قد سوَّس. والناتِقُ: الباسط. يقال: انْثُقْ
لَوْظَك في الغَزالة حتى يَحِفِّ. ابن الأعرابي: أَنْتَقَ
٣٥١

نتق
فسق
إِذا مسَال حجر الأَشْدَّاءِ، وأَنْتَقَ عمل مِظلَّةً من
الشمس، وأَنْتَقَ إِذا بنى داره نِتاق دارٍ أَي حيالها .
وناقِقٌ: شهر رمضان؛ عن الوزير. وأَنتَقَ: صامَ
ناتقاً ، وهو شهر رمضان . ابن سيده: وناتِقٍ من
أسماء رمضان ؛ قال :
وفي ناتِقٍٍ أَجْلَتْ، لدى حَوْمَةِ الوغى،
ووَلْتْ على الْأَدْبَارِ فُرْسَانُ خَتْعَما
والبعير إذا تزعزع حِملُه ، وفي التهذيب : مجمله ،
تَتَّق عُرى حِباله وذلك إِذا جذبها فاسترخت عُقّدها
وعُراما فانْتَتَقَتْ؛ وأَنشد :
يَنْتُقْن أَقْتَادَ النُّسُوعِ الأُطْطِ
وسَمِن حتى نَتَق ثُتوقاً: وذلك أَن يمتلىء جلده
شحباً ولحماً. ونَتَقَت الماشية تَنْتُق: سنت عن
البقل؛ حكاه أبو حنيفة. ونَتَقَت المرأة والناقة تَنْتُق
نتوقاً وهي ناتِقٍ ومِشْتاق: كثر ولدها. وفي الحديث:
عليكم بالأبكار من النساء فإِنهن أَطيب أَفواهاً وأَنْتَقُ
أَرحاماً وأَرْضى باليسير؛ معناه أنهن أَكثر أولاداً .
والناقِقُ والمِنْتاق: الكثيرة الأولاد. ويقال للمرأة
ناقِقٌ لأنها تومي بالأولاد رمياً. والنّشْقُ: الرمي
والنفْض . والنَّثْقَ أَيضاً: الرفع؛ ومنه حديث علي،
وضوان الله عليه : البيت المعمور نِتاقُ الكعبة من
فوقها أَي هو مُظِلّ عليها في السماء ؛ وقول النابغة:
لم يُخْرَمُوا حُسْنَ الغِذَاءِ، وأُمهم
طَفَحَتْ عليك بناتِقٍ مذكارٍ
يعني بالناتِقِ الرَّحِيمَ، وذَكْر على معنى الفرج أو
العضو. وناقة ناتِقٍ إذا أسرعت الحمل، وزّتْد ناتِقٍ أَي
وارٍ . والناتِقُ من الماشية: البطين، الذكر والأنثى
في ذلك سواء .
ندق: انْتَدَق بطنُه: انشقّ فتدلى منه شيء .
ترمق : الليث في قول رؤبة :
أَعَدّ أَخْطالأ له ونَرْمَقَا
قال: النَّرْمَقُ فارسي معرب لأنه ليس في كلام العرب
كلمة صدرها نون أصلية، وقال غيره: معناه تَرْمَهْ
وهو الليّن .
نزق؛ النَّزَقُ: خفة في كل أَمر وعجلة في جهل وحُمْق.
ابن سيده : النَّزَقُ الخفة والطيش ، نزِق ، بالكسر ،
يَنْزَقُ نزقاً، فهو نزِق، والأُنثى نزِقَةٌ، وهو من
الطيش والخفة . وأَنزَقَ الرجلُ إِذا سَفِهَ بعد حِلْمْ .
وتَنَازَق الرجلان تنازْقاً ونِزافاً ومُنازقة : تشائما ،
الأخيرتان على غير الفعل. والمُنازِقُ: الكثير الكلام
والنَّزْقِ . ونزِقَ الرجل والفرس وغيره يَنَزَقُ نزْقاً
ونُزوقاً إِذا نزا . ونَزَّقَ الفرسَ وأَنزقه تَنزِيقاً إِذا
ضربه حتى يَنْزو وبَنْزق ، وفي التهذيب : حتى يثب
◌َهْزاً. وأَنْزَقَ في الضحك وأَهْزَقَ إِذاَ أَفرط فيه
وأَكثر. والنَّزْقُ: مَلْءُ السّقاء والإِناء إلى رأسِه.
ونَزِقَتِ النّهاءُ: امتلأت. ويقال: مُطِرِ مكانُ
كذا وكذا حتى نزِقَتْ نا ؤه أَي امتلأت غُدْرانه.
وناقة نِزاقٌ : مثل مِزاق ؛ عن يعقوب .
والنَّيْزَقُ لغةٍ فِي النَّيْزَك؛ قال الشاعر:
وثَدْيَانِ، لَوْلًا مَا هُما لم تَكَدْ ثُرَى
على الأَرضِ، إِنْ قامَتْ، كمِثْلِ النَّيَازِق
كأَنَّها عِدْلا جُوَالِقٍ أَصْبَحًا،
وحَشْوُهما تِيْنٌ على ظهر نامِقٍ
نسق: النَّسَقُ من كل شيء : ما كان على طريقة نِظامِ
واحد ، عامٌّ فِي الأَشْياء، وقد نَسْقْتُه تَشْسِيقاً؛
ويخفف . ابن سيده: نَسَقَ الشيءَ بَنْسُقُه نَسْقاً
٣٥٢

نسق
نشق
ونّسَقِه نظَّمه على السواء ، وانْتَسَق هو وقَنَاسَق،
والاسم النَّسَقُ، وقد انْتَسقت هذه الأشياء بعضها
إلى بعض أَي تَنَسْقَتْ . والنحويون يسمون حروف
العطف حروف النَّسَقِ لأَن الشيء إذا عطفْتَ عليه
شيئاً بعده جَرى مجرّى واحداً. وروي عن عمر،
رضي الله عنه ، أنه قال: ناسِقِوا بين الحج والعمرة ؟
قال شمر : معنى ناسِقُوا تَابِعُوا وواتِرُوا . يقال:
تاسَقَ بين الأمرين أَي تابع بينهما. وثَغْر نَسَقَ إِذا
كانت الأسنان مستوية. ونَسَقُ الأسنان: انتظامها
في الثّبْتةِ وحسن تركيبها. والنَّبْق: العطف على
الأول ، والفعل كالفعل. وثغر نَسَقَ وخَرَرْ نَسَق
أي منتظم ؛ قال أبو زبيد :
يجِيدِ رِيْمٍ كريم ذاتَهُ نَسَقٌ،
يكاد يُلْهِبُهَ الياقوتُ إلهابا
والتَّفْسِيقُ: التنظيم، والنَّسَق: ما جاء من الكلام
على نظام واحد ، والعرب تقول لطَوار الحبل إذا
امتد مستوياً : خذ على هذا النّسق أي على هذا
الطَّارِ؛ والكلام إذا كان مسجّعاً، قيل: له تَسَق
حسن . ابن الأعرابي: أَنسَقَ الرجلُ إذا تكلم سجعاً.
والنّسَقُ : كواكب مصطفة خلف الثريا ، يقال لها
الفُرود . ويقال: رأيت نَسقاً من الرجال والمتاع أَي
بعضُها إلى جنب بعض؛ قال الشاعر:
مُسْتَوْسِقِاتَ عَصَباً ونَسقا
والنَّسْق ، بالتسكين: مصدر نَسَقْتُ الكلام إذا
عطفت بعضه على بعض ؛ ويقال: نَسَقْتُ بين
الشيئين وناسَقْتُ.
نستق: النُّسْتُقِ: الْخَدَمُ لا واحد لهم ؛ قال عدي بن
زيد العبادي :
يَنْصُفِها تُسْتُق تكادُ تُكْرِمهم،
عن النَّصافةِ، كالغِزِْلانِ فِي السَّلَم.
التهذيب : قيل النُّسْتُق الخادم . قال الأزهري :
كأَنه بلسان الروم تكلمت به العرب .
نشق: النَّشْقُ: صب سقوط في الأنف . ابن سيده:
النَّشُوقَ سَعُوط يجعل أَو يصب في المُنْخُرين، تقول:
أَنْشَقْتُه إِنْشاقاً. وفي الحديث: إِن الشيطان نَشوقاً
ولعوقاً ودِساماً، يعني أَنّ له وساوس مهما وجدتْ
منفذاً دخلت فيه . وأَنْشَقْتُه الدواء في أَنفه : صبيته
فيه . الليث : النَّشُوق اسم لكل دواء يُنْشَقُ؛
وأَنشد ابن بري للأغلب:
وافْتَرّ صاباً ونَشوقاً مالحا
وفي الحديث: أَنه كان يَسْتَنْشِقُِ فِي وُضوئه ثلاثاً
في كل مرة يَسْتَنْشِرُ أَي يُبْلِغ الماء خَياسْيه، وهو
من اسْتِفْشاق الريح إذا تَشِمْتها مع قوّة ، وقيل :
أَنْشَقِهِ الشيءَ فانْتَشَق وتَنَشَّقْ .
وانْتَشَق الماءَ في أَنفه واسْتَنْشَقَه: صبَّه فيه.
واسْتَنْشقْتُ الريح: شممتها. واسْتَنْشَقْتُ الماء
وغيره إِذا أَدخلته في الأنف ، والنشاق: الريح الطيبة،
وقد نَشِقَهَا نَشَقاً ونَشْفاً وانْتَشَقَ وتَنَشَّق
أَبو زيد: نَشِقْتُ من الرجل ريحاً طيّبة أَتْشَقُ
نَشَقاً أَي ◌َشْبِمْت، ونَشِيتِ أَنشى نِشوةً مثله .
وقال أبو حنيفة : إِن كان المشوم مما تُدْخِلُه أَنفك
قلت تَنَشْقْتُه واسْتَنْشقته. وأَنْشَقَهُ القطنة المحرفة
إذا أَدناها إلى أَنفه ليَدْخل ربحُها خَياشيمه، ورائحة
مكروهة التشق أي الشم ؛ وأنشد لرؤية :
حَرًّا مِن الْخَرْدلِ مكروه النَّشَقْ
والنُّشْقة : الحلقة تشد بها الغنم ، وقيل : النُّشْفَةِ،
٣٥٣
٢٣ *

نشق
نطق
بالضم : الرّبْقة التي تجعل في أعناق البَهْم . ويقال
خَلَقَ الرِّبَقِ نُشَق، وقد أَنْشَقْته في الحبل أَي
أَنشبته ؛ وأنشد :
نَزْوَ القَطا أَنْشَقَهُنَّ الْمُحْتَيِلْ
وقال آخر :
مناتِنُ أَبْرامٌ كَأَنَّ أَكْفَهُمْ
أَكْفُ ضِيابٍ، أَنْشِقَتْ في الحَبائِل
ابن الأعرابي: أَنْشَقَ الصائِدُ إِذا عَلِفَت النُّشْقة بعنق
الغزال في الكَصِيصةِ ، ويقول الصائد لشريكه : لي
النَّشاقى ولك العَلاقى ، فالنّشَاقى: ما وقعت النُّشْقة
في الحلق وهي الشربة، قال : والعَلاقى ما تعلق
بالرجْل . ونَشِقَ الصيد في الحِبالة نَشَقاً: نَشِب
وعَلِقِ فيها ، وكذلك فَراسْهُ القُفْل. اللحياني: يقال
تَشِبَ في حبله ونَشِقَ وعَلِقَ وارْتَبَقَ، كل ذلك
بمعنى واحد . ابن سيده: وحكى اللحياني نَشِقٍ فلان
في حيالي تَشِب. وفي الحديث : أنه مُشكِيَ إِلى
النبي ، صلى الله عليه وسلم، كثرةُ الغيث وكان فيما
قيل له ونَشِقَ المسافرُ أَي نَشِب فلم يُطِق على البراح
من كثرة المطر . ورجل نَشِقٌ إذا كان ممن يدخل
في أمور لا يكاد يتخلص منها .
نطق: نَطَقَ الناطِقُ يَنْطِقُ نُطْقاً: تكلم. والمَنطِقِ:
الكلام . والمِنْطِيق : البليغ ؛ أنشد ثعلب :
والنَّوْمُ ينتزِعُ العَصا من ربِّها ،
ويَلُوكُ، ثِنْيَ لسانه، المِنْطِيق
وقد أَنْطَقَهِ الله واسْتَنْطقه أَي كلَّمه وناطَقَه .
وكتاب ناطِقٌ بَيِّن، على المثل : كأنه يَنْطِقِ؛
قال لبيد :
أَو مُذْهَبٌ جُدَدٌ على أَلواحه ،
أَلنَّاطِقُ المَبْرُوزُ والمَخْتِومُ
وكلام كل شيء: مَنْطِقُه؛ ومنه قوله تعالى: عُلَّمْنا
مَنْطِقَ الطير ؛ قال ابن سيده: وقد يستعمل المَنطِقِ
في غير الإنسان كقوله تعالى: عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطير؛
وأنشد سيبويه :
لم يَمْتَعِ الشُّرْبَ منها، غَيْرَ أَن نطقت
حمامة في غُصُونٍ ذاتٍ أَوْقالٍ
لما أَن أَضاف غيراً إلى أَن بناها معها وموضعها الرفع .
وحكى يعقوب : أن أعرابيّاً ضَرطَ فَتَشَوَّر فَأَشَار
بإبهامه نحو استه، وقال: إنها خَلْف نَطَقَت خَلْفاً،
يعني بالنطق الضرط .
وقَنَاطَق الرجلان : تَقاوَلا؛ وناطَقَ كلّ واحد
منهما صاحبه : قاوَلَه؛ وقوله أَنشده ابن الأعرابي :
كأَن صَوْتَ حلتيها المُناطِقِ
تَهزّجِ الرِّيَاحِ بالْعَشَارِقِ
أراد تحرك حليها كأنه يناطق بعضه بعضاً بصوته .
وقولهم: ما له صامت ولا ناطقٌ؛ فالناطِقُ الحيوان
والصامِتُ ما سواه، وقيل : الصامِتُ الذهب والفضة
والجوهر، والناطِقُ الحيوان من الرقيق وغيره، سمي
ناطِقاً لصوته . وصوتُ كلّ شيء : مَنْطِقِه ونطقه .
والمِنْطَقُ والمِنْطَقَةُ والنَّطَاقُ: كل ما شد به وسطه.
غيره : والمِنْطَقة معروفة اسم لها خاصة ، تقول منه:
نطَّقْتُ الرجل تَنْطِيقاً فَتَنَطَّقْ أَي شدَّها في وسطه،
ومنه قولهم: جبل أَشَمُ مُنَطَّقٌ لأَن السحاب لا يبلغ
أَعلاه. وجاء فلان مُنْتَطِقاً فرسه إذا جَنَبَهُ ولم
یر کبه ؛ قال خداش بن زهير :
وأَبْرَحُ مَا أَدَامَ اللهِ قَوْمِي ،
على الأعداء، مُنْتَطِقاً مُجيدا
يقول: لا أَزَالِ أَجْنُب فرسي جواداً، ويقال : إنه
٣٥٤

نطق
نطق
أراد قولاً يُسْتجاد في الثناء على قومي،وأراد لا أُبرح،
فحذف لا ، وفي شعره وَهْطي بدل قومي ، وهو
الصحيح لقوله مُنْتَطِقاً بالإفراد، وقد انتطق بالنطاق
والمِنْطَقة وتَنَطَّق وتَمَنْطَقَ؛ الأخيرة عن اللحياني.
والنّطاقُ: شبه إزارٍ فيه قِكَّةُ كانت المرأة تَنتَطِقِ
به . وفي حديث أم إِسمعيل: أَوَّلُ ما اتخذ النساءُ
المِنْطَقَ من قِبَلِ أُم إسمعيل اتخذت مِنْطَقاً؛ هو
النّطاقُ وجمعه مناطق، وهو أن تلبس المرأة ثوبها ،
ثم تشد وسطها بشيءٍ وترفع وسط ثوبها وترسله على
الأَسَفل عند معاناةِ الأَسْغال ، لئلا تَعْثُر في ذيْلها ،
وفي المحكم : النطاق سُفَّة أَو نوب تلبسه المرأة ثم تشد
وسطها بحبل، ثم ترسل الأعلى على الأسفل إلى الركبة،
فالأسفل يَنْجَرّ على الأرض، وليس لها حُجْزَة ولا
نَيْفَقَ ولا ساقانٍ ، والجمع نُطُق. وقد انْتَطَقت
وتَنَطَّقت إِذا شدتِ نِطاقها على وسطها ؛ وأَنشد ابن
الأعرابي :
تَفْتَال عُرْضَ النُّقْبَةِ المُذالَهُ،
ولم تَنَطْقُها على غِلالَةْ
وانْتَطق الرجل أي لبس المِنْطَق وهو كل ما شددت
به وسطك. وقالت عائشة في نساء الأنصار: فعَمَدْن
إلى حُجَزٍ أَو حُجُوز مَناطقهنّ فشقَقْنِها وسوين منها
خُبُراً واخْتَمرن بها حين أَنزل الله تعالى: ولْيَضْرِبْنَ
بُجُمُرُهنّ على جيوبهن؛ المناطِقِ: واحدها مِنْطق،
وهو النّطاق. يقال: مِنْطَقَ ونِطاق بمعنى واحد، كما
يقال مِثْزر وإزار وملحف ولِحافٌ ومِسْرَد وسِراه،
وكان يقال لأسماء بنت أبي بكر ، رضي الله عنهما،
ذات النطاقَيْنِ لأنها كانت تُطارِقِ نِطاقاً على نطاقٍ،
وقيل: إنه كان لها نطاقانٍ تلبس أحدهما وتحمل
في الآخرِ الزاد إلى سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم ، وأبي بكر ، رضي الله عنه ، وهما في الغار ؛
قال: وهذا أصح القولين ، وقيل: إنها شُقَّت نطاقها
نصفين فاستعملت أحدهما وجعلت الآخر شداداً.
لزادهما . وروي عن عائشة ، رضي الله عنها : أَن
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لما خرج مع أبي بكر
مهاجرَيْنِ صنعنا لمما سُفْرَة في جراب فقطعت أسماء
بنت أبي بكر، رضي الله عنهما، من نطاقها وأَوْكَت
به الجراب ، فلذلك كانت تسمى ذات النطاقين ،
واستعاره علي ، عليه السلام ، في غير ذلك فقال : من
يَطُلْ أَيْرُ أَبيه يَنْتَطِقْ به أَي من كثر بنو أَبيه
يتقوى بهم ؛ قال ابن بري : ومنه قول الشاعر :
فلو شاء رَبِّ كَان أَيْرُ أَبِيكمُ
طويلاً، كأَيْرِ الحَرَثِ بنِ سَدُوسٍ
وقال شمر في قول جرير :
والتَّغْلَبيون، بئس الفَحْلُ فَحْلُهُمُ
قِدْماً ! وأُمُّهُمُ زَلأَهُ مِنْطِيقُ
تحت المناطق أَشْباه مصلّة،
مثل الدُّوِيِّ بها الأقلامُ واللّيقُ
قال شر: مِنْطيق تأتزر بحشِيّة تعظّم بها عجيزتها ،
وقال بعضهم: النّطاق والإزار الذي يثنى؛ والمِنْطَقُ:
ما جعل فيه من خيط أَو غيره ؛ وأنشد :
تَنْبُو الْمَنَاطِقُ عِنْ جُنُوبِهِمُ،
وأَسِنَّةُ الْخَطِّي مَا تَنْبُو
وصف قوماً بعظم البطون والجُنوب والرخاوة .
ويقال: تَنَطَّقَ بالمنطقة وانْتَطق بها ؛ ومنه بيت
خداش بن زهير:
على الأعداء منْتطقاً ◌ُجِيدا
وقد ذكر آنفاً
والمُنَطَّقةُ من المعز: البيضاءُ موضع النطاق.
٣٥٥

نطق
نفق
ونَطَّق الماءُ الأَكَمَةَ والشجرة : نَصَفَها ، واسم
ذلك الماء النطاق على التشبيه بالنّطاقِ المقدم ذكره ،
واستعاره عليّ،عليه السلام، للإسلام، وذلك أنه قيل له:
لِمَ لا تَخْضِبُ فإن رسول الله، صلى الله عليه وسلم،
قد ◌َخَضَب ؟ فقال : كان ذلك والإسلامُ قُلِّ ، فأَما
الآن فقد اتسع نطاقُ الإسلام فامْرًاً وما اختار .
التهذيب : إذا بلغ الماء النَّصْف من الشجرة والأَكَمَة
يقال قد نَطَّقَها ؛ وفي حديث العباس يمدح النسبي ،
صلى الله عليه وسلم :
حتى احْتَوى بَيْتُكَ الْمُهَيْسِنُ من
◌ِخِنْدِفَ عَلْيَاءَ، تحتَها النُّطُقُ
النُّطْقِ: جمع نطاقٍ وهي أعراضٌ من جبال بعضها
فوق بعض أي نواحٍ وأوساط منها شبهت بالنُّطُق
التي يشد بها أوساط الناس ، ضربه مثلًا له في ارتفاعه
وتوسطه في عشيرته ، وجعلهم تحته بمنزلة أوساط الجبال،
وَأَراد ببيته شرفِه ، والمُهَيْسِنُ نعته أَي حتى احتوى
شرفك الشاهد على فضلك أعلى مكان من نسب خندِفَ.
وذات النّطاقِ أيضاً : اسم أَكمةٍ لهم . ابن سيده :
ونُطُق الماء طرائقه، أَراه على التشبيه بذلك؛ قال
زهير :
يُحِيلُ فِي جَدْوَلِ تَحْبُوُ ضفادِعُهُ ،
حَبْوَ الجَواري ترى في مائه نُطُقا
والنَاطِقةُ: الخاصرة.
نعق: التّعِيقُ: دعاء الراعي الشاء. يقال: انْعِقِْ
بضأنك أَي ادْعُها ؛ قال الأخطل :
انْعِْ بضَّأَنك، يا جَرِيرُ، فإنّما
مَنْتْكَ نفسُك في الخلاء ضلالا
ونَعَق الراعي بالغنم يَنْعِقُ، بالكسر ، نَعْفاً
وثعاقاً وتعيقاً ونعقاناً: صاحبها وزجرها، يكون
ذلك في الضأن والمعز ؛ وأنشد ابن بري لبشر :
ولم يَنْعِقِْ بناحيةِ الرِّفَاقِ
وفي الحديث: أَنه قال لنساء عثمان بن مظعون لما مات:
ابْكِين وإيّاكنّ ونَعيقَ الشيطان ، يعني الصباح
والنّوْحِ، وأَضافه إلى الشيطان لأنه الحامل عليه . وفي
حديث المدينة: آخرُ مِن يُخْشر راعيان من مُزَبْنَةَ
يريدان المدينة يَنْعِقانِ بغنمهما أَي يصحان . وقوله
تعالى: ومَثّل الذين كفروا كمَتَل الذي يَنْعِقُ بما
لا يسمع إلا دعاء ونداء ؛ قال الفراء : أَضاف المَثَل
إلى الذين كفروا ثم شبههم بالراعي ولم يقل كالغنم ،
والمعنى ، والله أعلم، مَثَل الذين كفروا كالبهائم التي
لا تَفْقَهُ ما يقول الراعي أكثر من الصوت ، فأَضاف
التشبيه إلى الراعي والمعنى في المَرْعِيّ ، قال: ومثله
في الكلام فلان يخافك كخوف الأسد، المعنى كخوفِهِ
الأسدَ لأَن الأَسد معروف أنه المَخُوف ، وقال أَبو
إسحق: ضرب الله لهم هذا المثل ونشبههم بالغنم المَنْعُوق
بما لا يسمع منه إلا الصوت ، فالمعنى مَثَلُك يا محمد
ومَثَلُهُم كَمَثَلَ النّاعِقِ والمَنْعُوق بها بما لا يسمع،
لأن سمعهم لم يكن ينفعهم فكانوا في تركهم قبولَ ما
يسمعون بمنزلة من لم يسمع .
ونَعَقَ الغرابُ نتَعِيقاً وشعاقاً؛ الأخيرة عن اللحياني،
والغين في الغراب أَحْن، قال الأزهري : نَعَقّ
الغرابُ وَنَفَقَ، بالعين والغين جميعاً. ونَعِيقُ
الغراب وتُعاقه ونَفِيقُه ونُغاقُه: مثل ◌َهِيق الحمار
ونُهاقِهِ، وسَُحِيجِ البغل وسُحَاجِه، وصَهِيلِ
وصُهال الخيل وزَحير وزُحار ، قال: والثقات من
الأئمة يقولون كلام العرب نَغَق الغراب ، بالغين
المعجمة، ونَعَق الراعي بالشاء ، بالعين المهملة ، ولا
٣٥٦

نعق
نفق
يقال في الغراب نَعَق ويجوز نَعَبَ ، قال : وهذا
هو الصحيح، وحكى ابن كيسان نَعَقَ الغراب
بعين مهملة ، واستعار بعضهم التّعِيقَ في الأرانب ؛
أنشد يعقوب :
والسُّعْسُعُ الأَطْلَسُ فِي خَلْقِهِ
◌ِكْرِسْةٌ تَنْشِقُ فِي اللَّهْزِيمِ
أَراد تَنْعِقُ.
والنَّاعِقانِ: كويكبان من كواكب الجوزاء وهما
أَضوأُ کر کبین فيها؛ يقال: أَحدهما رِجْلها اليسرى ،
والآخر مَنْكِبُها الأيمن ، وهو الذي يسمى
المَنْعَةَ .
والناعِقاءُ: جُحْر اليَربوع يقف عليه يستمع الأصوات،
والمعروف عن كراع العائِقاءُ.
نفق: نَفَقَ الغرابُ يَنْفِقُ وِيَنْفَقُ نَغِيقاً وثُغاقاً؟
الأخيرة عن اللحياني: صاح غِيَقْ غِيقْ، وقيل تَغَق
بخير ونَعَبَ بَيَيْنٍ ؛ قال الشاعر:
وازْجُرُوا الطَّيْرَ، فإِنْ مَرَّ بَكُم
ناغِقٌ يَهْوِي ، فَقُولوا: مَنَّحا
وقد ذكر الفَرْقُ بين النَّغِيقِ والنعِيب في موضعه .
والنّغِيقُ: صوت يخرج من قُتْبِ الدابة وهو وعاء
◌ُجُرْدَانِهِ. وناقة نَفِيقَةٌ: وهي التي تَبْغِمُ بُعَيْدَاتٍ
بَيْنٍ أَي مَرَّةً بعد مَرَّةٍ . وفي الصحاح: ناقة نَغِيقٌ،
وقد نَغَقَت الناقة نَغِيقاً إِذا بَغَمَتْ؛ قال حميد :
وأَظْمَى كقَلْبِ السوذقاني نازَعَتْ،
بِكَفَّيّ، فَتْلاءُ الذّراعِ نَغُوقُ
أَي بَقُوم. أَراد بالأَظْمَى الزمام الأسود . وإبل
◌ُظُمْيٌ أَي سود .
تغبق : التهذيب في الرباعي : النَّغْبقة الصوت الذي
· يُسْمع من بطن الدابة، وهو الوُعاق. قال الأصمعي:
النَّغْبَقة صوت ◌ُجُزْدَانه إذا تَقَلْقُل في قُنْيِهِ ؛ قال
أَبو عمرو : هي النُغْبُوقة؛ وأَنشد :
. عَلَقْتُهُ غَرَواً وماءً بارداً
◌َنْهْوَيْ رَبِيعِ، واغْتَبَقْتُ غَبُوقَهُ
حتى إذا دفع الجيادُ كَفَعْتُه ،
وسط الجِيادِ، ولاسْتِهِ ثُقْبُوقَهْ
نفق : نَفَقَ الفرسُ والدابةُ وسائر البهائم يَنْفُقُ ثُفُوقاً:
مات ؛ قال ابن بري أَنشد ثعلب :
فما أَشْيَاءُ نَشْرِيها بمالٍ ،
فإن نَفَقَتْ فأَكْسَد ما تكون
وفي حديث ابن عباس : والجّزور نافقة أَي ميتة من
نَفَقت الدابة إذا ماتت ؛ وقال الشاعر :
نَفَقَ البغْلُ وأَوْدَى سَرْجُه ،
في سبيل الله سَرْجي وبَغَلْ
وأَورده ابن بري : سرجي والبَغَلْ.
ونَفَقَ البيعِ نَفَاقاً: راج. ونَفَقت السَّلْعَة تَنْفُق.
نَفاقاً، بالفتح: غَلَتْ ورغب فيها، وأَنْفَقَها هو
ونَفْقها. وفي الحديث: المُنَفْق سِلْعته بالخلف
الكاذب ؛ المُنَفْقُ ، بالتشديد : من النَّفَاق وهو ضد
الكَسَاد ؛ ومنه الحديث: اليمين الكاذبة مَنْفَقَة
للسّلْعَة تَمْجَقة البركة أَي هي مَظِنة لنَّفَاقها وموضع
له . وفي الحديث عن ابن عباس: لا يُنَفِّقْ بعضُكم
بعضاً أَي لا يقصد أَن يُنَفْقَ سِلْعْته على جهة النَّجْشَ،
فإنه بزيادته فيها يرغب السنامع فيكون قوله سبباً
لابتياعها ومُنفقاً لها . ونَفَقَ الدرهم يَنْفُق نَفَافاً :
كذلك ؛ هذه عن اللحياني كأَن الدرهم قَلَّ فرغب
فيه .
وأَنْفَقَ القوم : نَفَقت سوقهم . ونَفَق مالُه ودرهمه
٣٥٧

نفق
نفق
وطعامه نَفْقاً ونَفاقاً ونَفِقَ ، كلاهما : نقص وقلّ ،
وقيل فني وذهب. وأَنْفَقُوا: نَفَقتَ أَموالهم. وأَنفَقَ
الرجل إذا افتقر ؛ ومنه قوله تعالى: إذاً لأمسكتم
خشية الإِنْفَاقِ ؛ أَي خشية الغناء والنَّفَاد . وأَنْفَقَ
المال : صرفه . وفي التنزيل: وإِذا قيل لهم أَنْفِقُوا ما
رزقكم الله؛ أي أنفقوا في سبيل الله وأطعموا وتصدقوا.
واسْتَنْفَقه: أَذهبه . والنّفَقة: ما أُنفِقِ ، والجمع
نفاق .
حكى اللحياني : نَفِدت نِفاقُ القوم ونَفَقاتهم ،
بالكسر، إِذا نقدت وفنيت. والنفاق، بالكسر:
جمع النَّفَقة من الدراهم، ونَفِقَ الزاد يَنْفَقُ نَفَقاً أَي
نقد، وقد أَنفَقت الدراهم من النَّفَقة . ورجل مِنْفاقٌ
أَي كثير النَّفَقَة. والنَّفَقة: ما أَنفَقْت ، واستنفقت
على العيال وعلى نفسك . التهذيب: الليث نَفَقَ السعر١
يَنْفُقِ نُفُوقاً إذا كثر مشتروه، وأَنْفَقَ الرجل
إنفاقاً إذا وجد نفاقاً لمتاعه . وفي مثل من أمثالهم:
مِن باعِ عِرْضه أنْفَقَ أَي من شاتم الناسِ مُسْتِمَ ،
ومعناه أنه يجد نَفاقاً بعِرْضه ينال منه ؛ ومنه قول
کعب بن زهير :
أَبِيتُ ولا أَهْجُو الصديقَ ، ومِن يَسِعْ".
بعِرْض أَبيه في المَعَاشِرِ يُنْفِقٍِ
أي يجد نَفاقاً ، والباء مقحمة في قوله بعرض أبيه .
ونَفَقَت الأُبّم تَنْفُق نَفاقاً إِذا كثر ◌ُخْطّابها . وفي
حديث عمر: من حَظّ المَرْءُ نَفَاقُ أَيّه أَي من
سعادته أن تخطب نساؤه من بناته وأخواته ولا
يَكْسَدْنَ كَسَادِ السَّلَعِ التي لا تَنْفُق . والنَّفِقُ:
السريع الانقطاعِ من كل شيء ، يقال : سير نَفِقٌِ
أي منقطع ؛ قال لبيد :
١ قوله (( السعر)» كذا هو في الأصل ولمله الشيء.
◌َّْدًا ومَرْفوعاً بِقُرْبٍ مثله
للوِرْدِ ، لاَ نَفِقِ ولا مَسْؤُوم
أَي عَدْو غير منقطع. وفرس نَفِقُ الجَري إذا كان
سريع انقطاع الجري ؛ قال علقمة بن عبدة يصف
ظليماً :
فلا تَزَيُّدهُ في مشيه نَفِقٌِ ،
ولا الزَّفِيفِ دُوَيْن الشّدَّ مَسْؤوم
والنّفَقُ: سَرَبٌّ في الأرض مشتق إلى موضع آخر،
وفي التهذيب: له تَخْلَصٌ إلى مكان آخر . وفي
المثل: "كُلّ ◌ُدُوَبْصٌ نَفَقه أَيُ جُحْره. وفي التنزيل:
فإِن استطعت أن تبتغي نَفَقاً في الأرض ، والجمع
أَنْفَاق؛ واستعاره امرؤ القيس لجِحَرة الفِشَرة فقال
يصف فرساً :
تَحْفَاهُنَّ مِن أَنْفاقِهِنَّ، كأَما
خفاهنَ وَدْقٌ من عَشِيّ ◌ُجَكْبٍ
والنُّفَقةُ والتَّافِقاء: جُحْرِ الضَّبّ واليَرْبوع، وقيل:
النُّفَقة والنافِقاء موضع يرفقه اليربوع من ◌ُجُحره ،
فإِذا أُتِيَ من قبل القاصِعاء ضرب النافِقاء برأسه فخرج.
ونَفِقَ اليربوع ونَفَق وانْتَفَقِ ونَفْقِ: خرج منه .
وتَنَفْقَه الخارِشُ وانْتَفقه : استخرجه من نافِقائه ؛
واستعاره بعضهم للشيطان فقال :
إِذا الشيطانُ قَصْحَ في قَفَامِا،
تنَفَّقْنَاه بالحَبْلِ التُّؤامِ.
أَي استخرجناه استخراج الضَّبّ من نافِقائه. وأَنْفَقَ
الضَّبّ واليربوع إذا لم يَرْفُقَ به حتى يَنْتَفِقَ ويذهب.
ابن الأعرابي : قُصَعَةُ اليربوع أن يحفر حفيرة ثم يسد
بابها بترابها، ويسمى ذلك التراب الدَّاماء، ثم يحفر حفراً
آخر يقال له النافِقاء والنُّفَقَةِ والنَّفَق فلا ينفذها ،
٣٥٨

نفق
نفق
ولكنه يحفرها حتى ترقّ ، فإِذا أُخِذَ عليه بقاصِعائه
عدا إلى النافقاء فضربها برأسه ومَرَق منها، وتراب
النُّفَقَةِ يقال له الراهِطَاء ؛ وأَنشد :
وما أُمُّ الرُّدَيْنِ، وإِن أَدِلْتْ،
بعالِمَةٍ بأخلاق الكرام
إذا الشيطانُ قَصَّع في قفاها
الثُّؤام
تَنَفَّقْناه بالحبْل
أي إذا سكن في قاصعاء قفاها تنفقناه أي استخرجناه
كما يُستخرج اليربوع من نافقائه. قال الأصمعي في
القاصعاء: إنما قيل له ذلك لأن اليَرْبوع يخرج تراب
: الجحر ثم يسدّ به فم الآخر من قولهم قَصَع الكَلْمُ
بالدم إذا امتلأً به، وقيل له الداماء لأنه يخرج تراب
الجعر ويطلي به فم الآخر من قولك اذمُمْ قِدْركِ أَي
اطلِها بالطّحال والرَّماد . ويقال: نافَقَ اليربوعُ إذا
دخل في نافِقائه ، وقَصَّع إذا خرج من القاصِعاء.
وتَنَفَّقَ : خرج ؛ قال ذو الرمة :
إِذا أَرادوا دَسْمَهُ تَنَفَّقا
أبو عبيد : سمي المنافقُ مُنَافقاً للنَّفَق وهو السَّرَب
في الأرض، وقيل: إنما سمي مُنافقاً لأنه نافَقَ كاليربوع
وهو دخوله نافقاءه . يقال: قد نفق به ونافَقَ ، وله
جحر آخر يقال له القاصعاء ، فإِذا طلِبَ قَصَّع فخرج
من القاصعاء ، فهو يدخل في النافِقاء ويخرج من
القاصِعاء ، أَو يدخل في القاصِعاء ويخرج من النافِقاءِ،
فيقال هكذا يفعل المُنافق، يدخل في الإسلام ثم يخرج
منه من غير الوجه الذي دخل فيه . الجوهري: والنافِقاء
إحدىَ جِحَرَةِ اليَرْبوع يكتمها ويُظْهر غيرها وهو
موضع يرقته، فإِذا أتِيَ من قِبَلِ القاصِعاء ضرب النافِقاء
برأسه فانْتَفَقَ أَي خرج، والجمع النَّوَافِقُ. قال
إبن بري : جِحَرة اليربوع سبعة : القاصعاء والنافقاء
والدامَّاء والراهطاء والعَانقاء والجَائياء واللُّغْزُ، وهي
اللُّغَيْزَى أيضاً. قال أبو زيد: هي النافِقاء والنُّفَقاء
والنُّفَقة والرُّهَطاء والرُّهَطة والقُصَعاء والقُصَعة، وما
جاء على فاعِلاء أيضاً حاوياء وسافياءُ وسابياء والسموأَل
ابن عادياء، والخافِيَاء الجنّ، والكارياء١ واللأوياء
والجاسِيَاء للصلابة والبَالِغاء للأكارع، وبنو قَابِعاء
للسَّبّ. والنُّفَقَة مثال الهُمَزة : النَّافِقاء، تقول منه :
نَفَّقَ الْيَرْبُوعِ تَنْفِيقاً ونافَقَ أَي دخل في نافِقائه ،
ومنه اشتقاق المُنافق في الدين . والنّفاق ، بالكسر ،
فعل المنافِقِ . والنّفاقُ: الدخول في الإسلام من وَجْه
والخرُوج عنه من آخر ، مشتقّ من نَافِقَاء اليربوع
إسلامية ، وقد نافَقَ مُنافَقة ونِفاقاً ، وقد تكرر في
الحديث ذكر النفاق وما تصرّف منه اسماً وفعلًا،
وهو اسم إسلاميّ لم تعرفه العرب بالمعنى المخصوص بهِ،
وهو الذي يَسْتَرُ كُفْره ويظهر إيمانَه وإن كان أَصِله
في اللغة معروفاً. يقال: نافَقَ بُنافِقٍ مُنافقة ونِفاقاً،
وهو مأخوذ من التافقاء لا من النَّفَق وهو السَّرَب
الذي يستتر فيه لستره كُفْره . وفي حديث حنظلة :
نافَقَ حَنْظَلَة أَوادِ أَنه إِذا كان عند النبي ، صلى الله
عليه وسلم ، أخلص وزهد في الدنيا ، وإذا خرج عنه
ترك ما كان عليه ورغب فيها ، فكأنه نوع من الظاهر
والباطن ما كان يرضى أن يسامح به نفسه. وفي الحديث:
أَكثر مُنافِقِي هذه الأُمّة قُرَّاؤها؛ أَراد بالتّفاق
ههنا الرياء لأن كليهما إظهار غير ما في الباطن ؛
وقول أبي وجزة :
يَهْدِي فلائِص خُضْعاً بَكْنُفْنَهُ،
صُعْرَ الْحُدُودِ نْوَافِقَ الأَوْبَارِ
أَي ثُسِلَتْ أَوبارُها من السّمَن، وفي نوادر
١ قوله «الكارباء» هكذا هو في الأصل بدون نقط.
٣٥٩
:

نفق
نقق
الأَعراب: أَنْفَقَتِ الإِبلُ إِذا انْتَثَرَتْ أَوبارُها عن
سِمَن . قالوا: ونَفَقِ الجُرْح إذا تقشَّر ، ويقال
زَيْت انفاق؛ قال الراجز :
إِذا سَمِعْنَ صَوْتَ فَحْلٍ تَشْقْشاق ،
قَطَعْنَ مُصْفَرّاً كزيت الانفاق
والنَّافِقة : نافِقةِ المِسْك، دخِيل ، وهي فأرة المسك
وهي وعاؤه .
ومالك بن المُنْتَفِقِ الضّيّ أَحد بني صُبَّاح بن طريف
قاتل بِسْطَامِ بِن قَبْس.
والنُّفَيْقُ: موضع . ونَيْفَقُ القميص والسراويل:
معروف، وهو فارسي معرب، وهو المُنَفَّقُ، وقيل:
النَّيْفَقُ دخيل ، نَيْفق السراويل. الجوهري: ونيفق
السراويل الموضع المتسع منها ، والعامة تقول نِيفَق ،
بكسر النون، والمُنْتَفِقُ: اسم رجل .
نقق: نَقَّ الظَّلِيمُ والدجاجةُ والحَجَلَةُ والرَّحَمةُ
والضفادع والعقرب تَنِقُّ نَقِيقاً ونَقْنَقَ: صوَّت ؛
قال جرير يصف الخنزير والحَبّ في حاوياته:
كَأَنَّ نَقِيقَ الحَبّ في حَاوِياته
فَحِيح الأَفَاعِي، أَو نَقِيق العقارب
والدجاجة تُنَقْنِقُ للبيض ولا تنِقُِّ لأنها ترجّع في
اصوتها ، ونقَّت الدجاجة ونَقْنَقت ؛ ومنه قول يزيد
ابن الحكم
:
ضفادِعُها غَرْقَى لَهُنَّ نَقِيقُ
وقيل : النّقِيقُ والنَّقْنَقَةُ من أَصوات الضفادع يفصل
بينهما المَدّ والترجيع، والدجاجة تُنَقْنِقُ للبيضِ،
وكذلك النعامة . ونَقَّ الضَّفْدَع ونَقْنَق: كذلك،
وقيل هو صوت يفصل بينه مدّ وترجيع . وضفدع
نَقَّاق ونَقُوق، وجمع النَّقُوق نُقُق؛ قال رؤبة :
إِذا دَنا منهنَّ أَنقَاضُ النُّقُقْ
ويروى النُّقَق على من قال جُدَدَ فِي جُدُد ، ومن قال
وُسْل قال نُقّ؛ أَنشد ثعلب :
على هنين وهَنَاتِ ثُقّ
والنّقَّاق: الضفدع، صفة غالبة؛ تقول العرب: أَرْوَى
من النَّفَاق أَي الضغدع. والنَّقَّاقة: الضفدعة ؛ والنَّقْنَقة:
صوتها إذا ضُوعِف وربما قيل ذلك للهِرّ أيضاً؛ وأنشد
أَبو عمرو :
أَطْعَمْتِ رَاعِيَّ مِن الْيَهْيَرِ ،
فِظَلْ يَبْكِي حَبِجاً بِشَرٌ ،
خلف اسْتِهِ مثل نَقيق الحِرّ
وفي رِجْزٍ مسيلمة: اضِفْدَع نقّي كم تنقّين! النَّفِيقُ
صوت الضفدع، وإذا رجّع صوته قيل نَقْنَق . وفي
حديث أم زرع: ودايسٍٍ ومُنِقِّ ؛ قال أبو عبيد:
هكذا رواه أصحاب الحديث ومُنِقّ، بالكسر، قال:
ولا أَعرف المُنِقِّ، وقال غيره: إِن صحت الرواية
فيكون من النَّقِيقِ الصوت ، يريد أصوات المواشي
والأنعام تصفه بكثرة أمواله، ومُنِقّ من أَنَقَّ إِذا صار
ذا نقیقٍ أو دخل في النقیق. وفي رواية ◌ُخرى : دایس
للطعام ومنقّ ؛ وقال أبو عبيد أيضاً: إنما هو مُنَقٍ.
من نقَّيت الطعام .
والنَّقْنَقُ: الظليم ، والتَّقْنِقُِ، والجمع النَّقانِقُ.
والتّقْنيقُ: الخشبة التي يكون عليها المصلوب .
ونَقْنَقَتْ عينُه نَقْنقةً: غارت ؛ كذا حكاه يعقوب
في الألفاظ ؛ وأنشد الليث :
خُوص ذوات أَعْيُنٍ نَقائِقِ ،
خُصّتْ بها مجهولة السَّالِقِ
وقال غيره: نقْتَقَت بالتاء وأنكره ابن الأعرابي.
٣٦٠