النص المفهرس
صفحات 321-340
قوق قيق البيعةُ لأولاد الملوك سُنَّةُ الروم والعجم ، قال ذلك لما أراد معاوية أَن يبايع أَهلُ المدينة ابْنَهُ يزيد بولاية العهد. وَقُوق : اسم ملك من ملوك الروم ، وإليه تنسب الدنانير القُوقِيّة ، وقيل : كان لقب قيصر قُوقاً ، وروي بالقاف والغاء من القَوْف الإتباع ، كأن بعضهم يتبع بعضاً . ودينار قُونيّ: ينسب إليه . وقَاقَ النعامُ: صَوَّت ؛ قال النابغة : كَأَنَّ غَدِيرَهُمْ ، بجنوب سِلِى، نَعَامٌ فَاقَ في بلدٍ قِفَارِ أراد غَدِيرٍ نَعامٍ فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، ومعناه أَي كان حالهم في الهزيمة حال نَعام. تغدو مذعورة ، وهذا البيت نسبه ابن بري لشَقِيق ابنِ جَزْءُ بن رباح الباهلي، قال ابن سيده: وإِنما قضيت على ألف فَاقَ بأَنها واو لأنها عين والعين واواً أكثر منها ياء. والقَيْقُ والقَقْوُ والقَوْقُ: صوتِ الغِنْغِرَةٍ إذا أرادت السّفاد وهي الدجاجة السندية . الأزهري : قُوْقُ المرأة وسوسها١ صدع فرجها؛ وأنشد : ثُفَائِيَّةِ أَيَّان ما شَاءَ أَهلُها ، رأَوا قُوقَها في الحُصّ لم يَتَغَيَّبٍ قيق: القِيقَاةُ والفيقاءَةُ، بالمد والقصر: الأرض الغليظة ، وقيل المنقادة . والهمزة مبدلة من الياء والياء الأولى مبدلة من الواو ، ويدلّك عليه قولهم في الجمع القَوَاقِي ، وهو فعْلاء ملحق بسِرْدَاح، وكذلك الزِّيزاءة لأنه لا يكون في الكلام مثل القِلْفَالِ إِلا مصدراً وقد يجمع على اللفظ فيقال قَيّاقٍ ، والجمع قِيقاء وقَيَاقٍ ؛ قال : ١ قوله (( وسوسها » هكذا في الاصل. إذا تَخَطِيْنَّ على الفَيَاني، لَاقَيْنَ مِنْه أُذْنَيْ عَناقٍ قال سيبويه: وقال بعضهم قَوَاق فجعل الياء في قَبَاقٍ بدلاً كما أَبدلها في قَيْل . ابن شميل : القِيقَاة جمعها فيقاء من القَوَافي وهو مكان ظاهر غليظ كثير الحجارة وحجارتها الأظِرّةُ، وهي مستوية بالأرض النّشوز ، نُشِرَتْ فيها وفيها نُشُوز وارتفاع مع الحجارة نَشْراً لا تكاد تستطيع أن تمشي فيها ، ومنا. تحت الحجارة المنْثورة حجارة غاصٌ بعضها ببعض لا تقدر أن تحفرها ، وحجارتها حمر تنبت الشجر والبقل ؟ وقول الشاعر : وحَبَّ أَعْرَافُ السَّفَا على القِيَقْ" كأنه جمع قِيقَة وإنما هي قِيقَاة فحذف ألفها ، وقيل هي قِيقَةٌ، وجمعها قَيَاقٍ ؛ الجوهري : وقول رؤبة : واسْتَنَّ أَعرافُ السَّفا على القِيَقْ القيق يريد جمع قيقاءَةٍ كأنه أُخرجه على جمع قِيقةٍ . والقِيقاةُ والقيقايَةُ: وعاء الطبَّلْع. ابن الأعرابي: القَيْقُ صوت الدجاجة إذا دعت الديك للسّفاد ، وقال أيضاً : القِيقُ الجبل المحيط بالدنيا . الفراء : القيقية القشرة الرقيقة التي تحت القَيْضِ من البيض، وأَما الغيرْقِىءُ فالقشرة الملتزقة ببياض البيض ، وقال اللحياني: يقال لبياض البيض التثقيُ ولصفرتها المُخّ ؛ وقول الشاعر : والجلدُ منها غِرْقِيُ القُوَيْقِيَّة ٠ القُوَيْقِيةُ: كناية عن البيضة . ٣٢٥ لثق كذفق فصل الكاف قال الليث : أُهملت القاف والكاف ووجوههما مع سائر الحروف . كِذنق: قال ابن بري: الكُذَيْنِقُ مُدُقّ القصارِين الذي يُدَقّ عليه الثوبُ؛ قال الشاعر : قامة القُصْعُلِ الضَّئِيلِ وَكَفّ خِنْصَراها كُذَيْتِقَا قَصَّارٍ كوبق: يقال للحانوت: كُرْبَج وكُرْبَق وقُرْبَق، وهو فارسي معرب . كسق: الكَوْسَقُ: الكَوْسَجُ معرب . فصل اللام لبق: البَقُ: الظَّرْفُ والرَّفْقُ، لَبِقَ، بالكسر، لَبَقاً ولَبَاقَةً، فهو لَبِقٌ؛ قال سيبويه : بنوه على هذا لأنه عِلْمُ ونفاذ توهم أنهم جاؤوا به على فَهِمَ فَهَامَةَ فهو فَهِمٌ، والأُنثِى لَبِقَةٌ، وَلَبُقَ فهو لَبَيقُ كَلَبِقٍ، والأُنثى لَبِيقة؛ قال الشاعر: وكان بتَصْرِيفِ القَنَاة لَبِيقا وقيل: اللَّبقة واللَّبيقة الحسنة الدّلّ واللّبْسة اللبيبة الصَّناع، وقال الفراء : اللَّبِقةُ التي يشاكلها كلُّ لباس وطِيبٍ . الليث: رجل لَبِقٌ ويقال لتَبِيق ، وهو الحاذق الرفيق بكل عمل ، وامرأة لبيقة ظريفة رَفيقةٌ ويليق بها كل ثوب. أبو بكر: اللَّيقُ الحُلو الليّن الأخلاقِ ، قال : وهذا قول ابن الأعرابي ، قال: ومن ذلك المُلَبَّقة إنما سميت مُكَبقة للينها وحلاوتها ، وقال قوم : معناه الرفيق اللطيفُ العمل؛ قال رؤبة : قَبَّاضة بين العَنِيفِ واللَّبِقْ وهذا الأمر يَلْبَقُ بك أَي يوافقك ويزكو بك . الأزهري : العرب تقول هذا الأمر لا يليق بك ولا يَلْبَقُ بك ، فمن قال لا يليق فمعناه لا يحسن بك. حتى يَلْصَقَ بك، ومن قال لا يَلْبَقُ فمعناه أنه ليس يوفّق لك؛ ومنه تَلْبيقُ التَّريد بالسمن إذا أكثر أُدمه. ويقال: لَبِقَ به الثوبُ أَي لاقَ به. والثريد المُلَبَّقُ : الشديد النَّشْريد الملين بالدسم. يقال : ثريدة ملبقة . وفي الحديث : فضع ثريدة ثم لبَّقَهَا أَي خلطها خلطاً شديداً، وقيل : جمعها بالمغْرَقَة . ولَبَّقِ الثريد وغيره : خلطه وليّنه؟ أَنشد ابن الأعرابي : لا خَيْرَ فِي أَكل الخُلاصة وحْدَها، إذا لم يَكُنْ رَبُّ الخلاصة ذا تَمْرٍ ولكنَّهَا زَيْنٌ ، إذا هي لُبِّقَتْ بمَعْضٍ على حَلواء، في مَضَر القِدْزِ وفي الحديث : أَن التي ، صلى الله عليه وسلم ، دعا بثريدة ثم لَبَّقها؛ قال أبو عبيد أَي جمعها بالمِقْدَحة. الليث : ليَّقْتُ الثريدة إذا لم تكن بلحم ، وقيل: ثريدة مُلَبَقَةٌ خلطت خلطاً شديداً. لثق : اللَّشَقُ: النَّدَى مع سكون الريح، ابن دريد: اللَّثَقُ الندى والحَرّ مثل الوَمَد. وفي حديث الاستسقاء: فلما رأَى تَثَق الثياب على الناس ضحك حتى بدت نواجِذُه ؛ اللَّثَقُ، بالتحريك: البَكَل. يقال: لَشِقَِ الطائرُ إِذا ابتلّ ريشه، ويقال للماء والطين لَتَقِْ أَيضاً. والَّثَقُ: الماء والطين يختلطان. واللِّقُِ: اللّزج من الطين ونحوه ، لَشِقَ الثَقاً، ٣٢٦ لثق لحق فهو لَشِقِ، وأَلثقَهُ البَلَلُ. وطائر لَشِقٌ أَي مُبْتلّ. وَاللَّشَقُ: مصدر الشيء الذي قد لَشِقَ، بالكسر ، يَلْثَقُ لَنَقاً كالطائر الذي يبتل جناحاه من الماء. الجوهري : لَشِقَِ الشيءُ، بالكسر، والتَّثَقَ وأَلْثَقَهُ غيرُهُ ، ويقال لَنَفْتُه تَلْشِيقاً إذا أَفسدته . وشيءٍ لَشِقٌِ: حلو، يمانية؛ حكاه الهروي في الغريبين، قال : ورواه الأزهري عن علي بن حرب ؛ وأَنشد : فَبُغْضُكُمْ عندنا مُرٌ مَذَاقَتُه، وبُغْضُنَا عندكم، يا قومنا، لَشِقُ لحق: اللَّحْقُ واللُّحُوق والإِلْحاقُ : الإدراك. لَحِقَ الشيءَ وأَلْحَقَهُ وكذلك لَحِقَ به وأَلْحَقَ لتحافاً ، بالفتح ، أَي أَدر كه ؛ قال ابن بري : شاهده لأبي دواد : فَأَلْحَقَهُ ، وهو سَاطٍ بها، كما تُلْحِقُ القوسُ مَهْمَ الغَرَبْ والدَّحاقُ: مصدر لَحِقَ يَلْحَقُ لحافاً. وفي القنوت: إِن عذابك بالكافرين مُلْحِقٌ بمعنى لاحِقِ، ومنهم من يقول إن عذابك بالكافرين مُلْحَقٌ ؛ قال الجوهري : والفتح أيضاً صواب ؛ قال ابن الأثير: الرواية بكسر الحاء، أَي من نزل به عذابٌك أَلْحَقَهُ بالكفار، وقيل: هو بمعنى لاحق لغة في لحِقَ . يقال: لَحِقْتُه وأَلْحَقْته بمعنى كتَبَعْته وأَتْبَعْته، ویروی يفتح الحاء على المفعول أي إِن عذابك مُلْحَقٌ بالكفار ويصابون به . وفي دعاء زيارة القبور: وإنا إن شاء الله بكم لاحِقُونَ ؛ قيل: معناه إِذا شاء الله ، وقيل : إِن شرطية والمعنى لاحقُونَ بكم في الموافاة على الإيمان، وقيل : هو على التَّبَرّي والتفويض كقوله تعالى: لتدْخُلُنَّ المسجد الحرام إن شاء الله آمنين ، وقيل : هو على التأدب كقوله تعالى: ولا تقولَنَّ لشيء إِني فاعل ذلك غداً إلا أن يشاء الله. وأَلْحَقَ فلانٌ فلاناً وأَلْحَقَهُ به، كلاهما: جعله مُلْحَقَهُ. وَتَلاحَقَ القوم: أَدرك بعضهم بعضاً. وتَلاحَقَت الرِّكاب والمَطايا أَي لَحِقَ بعضها بعضاً؛ وأنشد : أَقولُ، وقد تَلاحَقَت المَطايا: كَفَاكَ القَوْل! إِن عَلَيكَ عَيْنا كفاك القول أَي ارْفُقْ وأَمك عن القول . ولَحِقْتُه وأَلْحَقْتُه بمعنى واحد . الأَزهري: واللَّحَقُ ما يُلْحَقُ بالكتاب بعد الفراغ منه فتُلْحِقِ به ما سقط عنه ويجمع أَلْحافاً، وإِن ◌ُخفّ فقيل لَحْقُ كان جائزاً. الجوهري: اللَّحَقُ، بالتحريك ، شيء يُلْحَقُ بالأول. وقوس لُحُقُ ومِلْحاقٌ: سريعة السهم لا تريد شيئاً إِلا لَحِقَتْه. وناقة ملْحاق : تَلْحَقُ الإبل فلا تكاد الإبل تفوتها في السير ؛ قال رؤبة : فهي ضَرُّوحُ الرَّكْض مِلْحاق اللَّحَق واللَّحَقُ: كل شيءٍ لَحِقَ شيئاً أَو لُحِقَ به من الحيوان والنبات وحمل النخل، وقيل: الْحَقُ في النَّخْلِ أَن ◌ُرْطْبٍ وتُتَمّر ثم يخرج في بطنه شيء يكون أخضر قلما يُرْطب حتى يدركه الشتاء فيُسْقِطه المطر ، وقد يكون نحو ذلك في الكَرْم يسمى لتحَقاً؛ وقد قال الطرماح في مثل ذلك يصف نخلة أَطْلَعت بعد يَنْع ما كان خرج منها في وقته فقال: أَلْحَقَتْ مَا اسْتَلْعَبَتْ بالذي قد أنى، إِذْ حَانَ حينُ الصِّرام أي ألحقت طَلْعاً غَريضاً كأنها لعبت به إِذ أَطلعته. ٣٢٧ لحق لحق في غير حينه، وذلك أَن النخلة إنما تُطْلِعُ في الربيع فإِذا أَخْرجت في آخر الصيف ما لا يكون له يَنْعٌ فكأنها غير جادّة فيا أَطْلَعَتْ. واللْحَق أيضاً من الثمر: الذي يأتي بعد الأول ، وكل ثمرة تجيء بعد ثمرة ، فهي لَحَقٌ ، والجمع أَلْحاق؛ حكاه أبو حنيفة . وقد أَلْحَقَ الشجر؛ واللَّحَقُ أَيضاً من الناس كذلك: قوم يَلْحَقُون بقوم بعد مضيهم ؛ قال : يُغْنِيكَ عن بُصْرى وعن أَبْوابها، وعن حصارِ الرّومِ واغْتِرابها ولَحَقٍ يَلْحَقَ من أَعرابها، تحت لواء الموت أَو ◌ُقَابِها قال الأزهري : يجوز أن يكون اللَّحَقُ مصدراً لِلَحِقَِ ، ويجوز أن يكون جمعاً للاحقٍ كما يقال خادم وخَّدَم وعاسٌ وعَسَس. ولَحَقُ الغنم: أَولادها التي كادت تَلْحَقُ بها. واللَّحَقُ: الشيء الزائد ؛ قال ابن عيينة : كأَنَّهُ بين أَسْطُرٍ لَحَقُ والجمع كالجمع . واللَّحَقُ: الزرع العِذْي وهو ما سقته السماء، وجمعه الألتحاقُ. الكائي : يقال زرعوا الأَلحاقَ، والواحد لَحَقٌ، وذلك أن الوادي يَنْضُب فيُلْفِي البَذْرِ في كل موضع نضَبَ عنه الماء فيقال : اسْتَلْحَقُوا إِذا زرعوا. وقال ابن الأعرابي: اللَّحَقُ أَن يزرع القوم في جانب الوادي ؛ يقال : قد زرعوا الألحاقَ . ولَحِقِ لُحُوقاً أَي ضَمُر. الأزهري: فرس لاحقُ الأَبْطَلِ من خيل لُحْق الأَياطل إذا ◌ُمِّرَت؟ وفي قصيد كعب: تَخْدي على يَسَراتٍ، وهي لاحقة" ، ذِوابَلٌّ وَقْعُهُنَّ الْأَرْضَ تَحْليلُ اللاحقةُ: الضامرة. والمُلْحَقُ: الدَّعِيّ المُلْصَقِ. واسْتَلْحَقَه أَي ادعاه. الأزهري عن الليث: اللّحَقُ الدعيّ المُوصَل بغير أَبيه؛ قال الأزهري: سمعت بعضهم يقول له المُلْحَق . وفي حديث عمرو بن شعيب : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قضى أن كل مُسْتَلْحَق اسْتُلْحِقَ بعد أبيه الذي يُدْعى له فقد تَحِقِ بمن اسْتَلْحقه ؛ قال ابن الأثير: قال الخطابي هذه أحكام وقعت في أول زمان الشريعة ، وذلك أَنه كان لأهل الجاهلية إماء بغايا، وكان سادتهن يُلِمُّونَ بهن ، فإذا جاءت إحداهن بولد ربما ادّعاه السيد والزاني ، فأَلجقه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بالسيد لأن الأمة فراش كالحرّة ، فإِن مات السيد ولم يَسْتَلْحِقْهُ ثم اسْتَلْحَقَهُ ورثته بعده لَحِقَ بأَبِيهِ، وفي ميراثه خلاف . ولاحِقٌ : اسم فرس معروف من خيل العرب ؛ قال النابغة : فيهم بنات الأَعْوَجِيّ ولاحِقٍ ، وُرْقاً مَراكِلُها من المِضْمارِ وفي الصحاح : ولاحِقٍ اسم فرس كان لمعاوية بن أبي سفيان . لحق: اللُّحْقُوقُ: شق في الأرض كالوِجارِ . وفي الحديث : أَنْ رجلًا كان واقفاً مع النبي ، صلى الله عليه وسلم، فوَقَصَت به ناقته في أَخاقِيقٍ جِرْذانٍ؛ قال الأصمعي: إنما هو لَخاقيق، واحدها لُخْفُوق وهي مشقوق في الأرض ؛ وقال بعضهم في قوله في لَخاقيق جِرْذانٍ: أَصلها الأَخاقِيقُ؛ قال ابن بري: ٣٢٨ لصق الأَخْافِيقُ جمع أَحْفاقٍ، وأَخْفاق جمع حَقٍ ، والحَقّ الشق في الأرض. يقال: حَقّ في الأرضِ وخَدٌ، وقيل: اللُّخْفُوق الوادي. أَبو عمرو: اللَّحْقُِ الشق في الأرض، وجمعه لُخُوق وأَلْخاق؛ وقال الأصمعي: هي اللّخاقيقُ الشقوق في الأرض ، واحدها لُخْقوق. وقال ابن شميل : اللُّخْفُوق مَسيل الماء له أَجراف وحُفَر ، والماء يجري فيَحْفِرُ الأرض كهيئة النهر حتى ترى له أَجرافاً ، وجمعه اللَّخَافِيقُ، وقيل : شِقَابُ الجبل لَخَاقيق أيضاً. ولَخَاقيق الفرج: ما انْزَوَى من قعره ؛ قال اللعين المِنْقَرِيّ: كَبْسَاءَ خَرْقَاء مِتْآَم، إِذا وقَعَتْ فِي مَهْبَلٍ أَدرَ كَتْ داء اللَّخَاقيق لزق: لَزِقَ الشيءُ بالشيء يَلْزَقُ لُزوقاً: كَلَصِقَ والتزَقَ الْتِزاقاً وقد تَصِقِ ولَزِق ولَسِقِ ، وأَلْزَقَهُ كَأَلْصَقه، وأَلْقَهُ بِه غيرُه، ولازَقَهُ: كَلاصقه. وهذا لِزْق هذا ولَزِيقُه وبِلِزْقِه أَي لصيقه ، وقيل أَي بجانبه، والأنثى لَزِقَةٌ ولَزِيقَةٌ. وَاللَّزَقُ: هو الذي يُلْزِقُ الرَّئة بالجنب . ويقال : هذه الدار لزيقةُ هذه وهذه بلِزْقٍ هذه. وأُذن لَزْقاءُ: التَّزَقَ طرفها بالرأْس. واللَّزْقُ: كالدَّوَى . والِّزَاقُ: الجماع ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد : دَلْوَ فَرَتْها لك من عَنَاقٍ لَمَا رَأَتْ أَنك بئس السَّاقي، ولَسْتَ بالمَحْمودِ فِي اللَّزاقِ وفي التهذيب : وجَرَّبت ضَعْفُك في اللَّزَاقِ أَي في مجامعته إياها ، قال : والعرب تكني باللّزاقِ عن الجماع. واللَّرُوق واللأزوق: دواء للجرح يلزمه حتى يبرأ ؛ قال أبو منصور: ويقال له اللَّصُوق واللَّزُوق. والمُلَزَّقُ: الشيء ليس بالمحكم. واللُّرَّيْقَى: نبتة تنبت بعد المطر بليلتين تَلْزَقُ بالطين الذي في أصول الحجارة ، وهي خضراء كالعَرِ مَض. وأَتتنا لُزَق من الناس أَي أَخلاط لسق: الْسَقُ مثل اللَّصَق: لزوق الرّثة بالجنب من العطش، يقال لَسِقِ البعير ولَصِقَ؛ ومنه قول رؤبة : وَبَلَّ بَرْدُ الماءَ أَعْضَادَ اللَّسَّقْ قال ابن بري وقبله : حتى إِذا أَكْرَ عْنَ فِي الحَوْمِ الْمَهَقْ وبعده : وَسْوَسَ يَدْعو ◌ُخْلِصاً رَبِّ الفَلَقْ والحَوْم: الماء الكثير، والمَهَقُ: الأبيض واللَّسُوق: دواء كاللَّزُوق. الأزهري: اللَّسَقُ عند العرب هو الظمأ ، سمي لسقاً للزوق الرّئة بالجنب، وأَصله اللَّزَقُ. ابن سيده: تَسِقَِ لغة في تَصِقَ، تَسِقَ به ولَصِقَ به والتَسَقَ به والشَزَقَ به وأَلْسَقه به غيرُهُ وأَلصقه. وفلان لِسْقِي ولِصْفِي وبيليسفي وبلصفي والسيقي ولَصِيفي أي يجنبي. لصق: لَصِقَ بَهِ يَلْحَقِ لُصُوقاً: وهي لغة تميم، وقيس تقول لق بالسين، وربيعة تقول لَزَق ، وهي أَقبحها إِلا في أَشْياء نصفها في حدودها. والتّصَقَ وأَلْصَقَ غيره، وهو لِصْقُهُ ولَصِيقُه. واللَّصُوقِ: دواء يلصق بالجرح ، وقد قاله الشافعي . ويقال : أَلْضَقَ فلان بِعُرْقوب بعيره إِذا عقره، وربما قالوا: أَلْصَقَ بساق بعيره ، وقيل لبعض الغرب: كيف ٣٢٩ لصق لفق أَنتَ عند القِرى ! فقال: أُلْصِقِ والله بالنَّاب الفانية والبَكْر والضَّرْع ؛ قال الراعي: فقلتُ له : أَلْصِقْ بِأَيْبَس ساقِها ، فإِن نحِرَ العُرْقُوبُ لا يَرِقَأْ النَّسَاء أَواد أَلْصِقِ السيف بساقها واعقِرْها ، وهذا ذكره ابن الأثير في النهاية عن قيس بن عاصم ، قال له رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : فكيف أَنت عند القِرَى ? قال: أُلْصِقُِ بالناب الفانية والصَّرْع الصغير الضعيف ؛ أَراد أَنه يُلْصِقُ بها السيف فيعرقبها للضيافة. والمُلْصَقُ: الدعيّ. وفي حديث حاطب: إني كنت امرأً مُلْصَقاً في قريش ؛ المُلْصَقُ: هو الرجل المقيم في الحي وليس منهم بنسب . ويقال : اسْتر لي لحماً وأَلْصِقْ بالماعز أَي اجعل اعتمادك عليها؛ قال ابن مقبل : وتُلْصِقُ بالكُومِ الجِلادِ، وقد وَغَتْ أَجِنَّتُها، ولم تُنَضّح لها حَمْلا وحرف الإلصاق : الباء ، سماها النحويون بذلك لأنها تُلْصِقُِ ما قبلها بما بعدها كقولك مررت بزيد ؛ قال ابن جني : إِذا قلت أمسكت زيداً فقد يمكن أن تکون باشر ته نفسه ، وقد مکن أن تكون منعته من التصرف من غير مباشرة له ، فإذا قلت أمسكت يزيد فقد أَعلمتَ أَنك باشرته وأَلْصَقْت محلّ قدرك أو ما اتصل بمحل قدرك به ، فقد صح إذاً معنى الإِنْصَاق . والملصقة من النساء : الضيقة . والتُّصَيْقَى، مخففة الصاد : عُشْبة ؛ عن كراع لم نُحَلِّها . ١ قوله « فان نحر)» كذا بالاصل، وفي الاساس فان يجبر. لعق: لَعِقَِ الشيءَ يَلْعَقُه لَعْقاً: لحه. واللَّعْقةُ، بالفتح: المرّة الواحدة، تقول: لَعِقْتُ لَعْقَةَ واحدة . وفي الحديث : كان يأكل بثلاث أصابع فإِذا فرغ لعِقَها وأَمر بلَغْق الأصابع والصَّحْفة أَي تَطْع ما عليها من أَثْر الطعام ، وقد لَعِقَه بَلْعَقُهِ لَعْفاً . واللُّعْقَةُ: ما لُعِقَ يطَّرِّد على هذا باب ، والُّعْقةُ: الشيء القليل منه، وأَلْعَقَه إِياهُ ولَعْقه ؟ عن السيراني ، يقال : قد أَلْعَقْتُه من الطعام ما يَلْعَقُهُ إِلْعَاقاً. واللَّعُوق: اسم ما يُلْعَقُ، وقيل : اسم لكل طعام يُلْعَقُ من دواء أَو عسل. والمِلْعَقَةُ: ما لُعِقَ به واحدة المَلائق. واللُّعْقةُ، بالضم : اسم ما تأخذه المِلْعَقةُ. واللّاقُ: ما بقي في فيك من طعام لَعِقْتَهُ. وفي الحديث: إِن الشيطان تَعُوقاً ودِسَاماً؛ اللَّعُوق: اسم لِما يَلْعَقُه، وقيل: اللَّعُوق اسم لما يُلْعَقِ أَي يؤكل بالمِلْعَقَة. ورجل وَعْقة لَعْقة؛ وعْقَة: نكد لئيم الخلق ، ولَعْقة إتباع . واللَّعْوَقَةُ: سرعة الإنسان فيما أَخذ فيه من عمل في خفةٍ ونَزَقٍ . واللَّعْوق: المَسْلوسُ العقل. ولَعِقَ فلان إصبعه أي مات ، وهو كناية . ويقال: في الأرض لَعْقَة من ربيع ليس إلا في الرُّطْب يَلْعَقُها المال تَعْقاً. ورجل وَعِق ◌ٌ لَعِقٌِ أَي حريص، وهو إتباع له . العمق: اللَّعْمَقُ: الماضي الجَلْد. لفق : لَفَفْت الثوب أَلْفِقُهُ لَفْقاً: وهو أَن تضم شقة إلى أُخرى فتخيطهما . ولَفَقّ الشقتين يلفِقُهما لفْقاً ولفَّقَهما: ضَمّ إحداهما إلى الأُخرى فخاطهما، والتَّلْفِيقُ أَعم، وهما ما دامتا مَلْفُوقتين لِفَاق وتلْفَاق ، وكلتاهما لفْقَان ما دامتا مضمومتين ، ٣٣٠ لفق لقق فإذا تباينتا بعد التَّلْفِيق قيل انْفَتَقَ لِفْقُهما، ولا يلزمه اسم اللّفْق قبل الخياطة، وقيل: اللّفاقُ جماعة اللّفْق ؛ وأنشد : ويا رُبَّ ناعيةٍ مِنْهُمُ، تشدّ اللّفَاقَ عليها إِزارَا أي من عظم عجيزتها تحتاج إلى أَن تَلْفِقَ إزاراً إلى إزار؛ واللّفْقُ، بكسر اللام: أَحد لِفْقَي المُلاءة. وتلافَق القوم : تلاءمت أُمورهم . وأحاديث مُلَفَقَةٍ أَي أكاذيب مُزَخْرفة . المؤرج : ويقال للرجلين لا يفترقان هما لِفْقَانٍ . وفي نوادر الأَعراب: تَأَفَّقت بكذا وتَلَفَّقْتُ أَي لحقته. شمر: في حديث لقمان صَفَّاق أَفَّاق ؛ قال: رواه بعضهم لَفَّاق ، قال : واللّفَاق الذي لا يدرك ما يطلب . تقول : لَفَقَ فلان ولَفَّقَ أَي طلب أَمراً فلم يدركه. ويفعل ذلك الصقر إذا كان على يدي رجل فاشتهى أن يرسله على الطير ضرب بجناحيه، فإِذا أَرسله فسبقه الطير فلم يدركه فقد نَفَقَ. والديك الصَّفَّاق: الذي يضرب بجناحيه إذا صَفَّق. لقق: لقَقْتُ عينه أَلْقُها لَقًّا: وهو الضرب بالكف خاصة. ولَقَّ عينه: ضربها بيده. والقَقَةُ: الضاربون عيون الناس براحاتهم، واللَّقّ: كل أرضٍ ضيقة مستطيلة، ابن الأعرابي: اللقلقةُ الحُفَر١ُ المضيّقة الرؤوس. واللَّقّ: الأرض المرتفعة ؛ ومنه كتاب عبد الملك إلى الحجاج: لا تَدَعْ خَقاً ولا لَقّاً إِلا زرعته؛ حكاه الهروي في الغريبين . والخَقّ واللَّق٣ّ، بالفتح : الصدع في الأرض والشقّ. واللَّقّ: الغامض ١ قوله «اللقلقة الحفر الخ)» هكذا في الاصل، وبها مشه بدل اللقلقة: اللققة ، وكذا في القاموس . ٢ قوله (( والحق واللق الخ)) كذا بالاصل، وعبارة النهاية هنا: وفي مادة خقق : الحق الجحر ، واللق، بالفتح، الصدع والشق . من الأرض . وفي الحديث عن يوسف : أَنه زرع كل حَقٍ وَلَقّ؛ اللّقّ: الأرض المرتفعة، واللّقّ: المسك ؛ حكاما الفارسي عن أبي زيد . ولَقْلَقَ الشيءَ: حركه ، وتَلَقْلَقَ: نَقَلْقَلَ ، مقلوب منه . ورجل مُلَقْلَقِ: حادٌ لا يَقِرُ في مكان . واللَّقْلاق واللَّقْلَقة : شدة الصوت في حركة واضطراب . والقَلْقَلة : سْدة اضطراب الشيء، وهو بَتَقَلْقَلُ ويتَلَقْلَقُ؛ وأَنشد : . إِذا مَشَتْ فِيهِ السَّيَاطُ الْمُشَّقُ، شِيْهَ الأفاعي، خيفةَ تُلَقْلِقُ قال أبو عبيد: قَلْقَلْت الشيء ولَقْلَقْته بمعنى واحد، ولَقْلَقْت الشيء إِذا قَلْقَلْه. واللَّفْلَقة : شدة الصوت . ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: ما لم يكن نَقْع وَلا لَقْلَقة، يعني بالنَّفْع أصوات الحدود إذا ضُربت ، وقد تقدم ، وقيل : اللَّقْلَفةُ الجلبة كأنها حكاية الأصوات إذا كثرت فكأنه أراد الصياح والجلبة عند الموت ، وقيل: اللَّقْلقةُ تقطيع الصوت. وهو الوَلْوَلَهُ ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد : إِذا مُنَّ ذِكْرن الحياء من التُّقَى، وتَبْنَ مُرِنَاتٍ ، لَهُنَّ لَقَالِقُ وقيل : اللَّقْلقة واللَّقْلاق الصوت والجلبة؛ قال الراجز : إني، إِذا ما زَبْبَ الأَمْداقُ ، وكَثُرَ اللَّجْلَاجِ واللَّقْلاقُ ، ثَبْتُ الجَمَانِ مِرْجَمٌ وَدَّاق وقال سمر : اللَّقْلَقة إِعجال الإنسان لسانه حتى لا ينطبق على أَوفاز ولا يثبت، وكذلك النظر إذا كان سريعاً دائباً. وطرف مُلَقْلَق أَي حديد لا بَقِرّ ٣٣١ ـقق لهق بمكانه ؛ قال امرؤ القيس : وجَلاها بطَرْفٍ مُلَقْلَق أَي سريع لا يَفْتُر ذكاء. والحية تُلَقْلِقُ إِذا أَدامت تحريك تحييها وإخراج لسانها ؛ وأنشد : مثل الأَفاعي خيفة تُلَقْلِقُ وفي الحديث: أنه قال لأبي ذر ما لي أراك لَقّاً بَقّاً؟ كيف بك إذا أخرجوك من المدينة ! الأزهري : اللَّ الكثير الكلام، تَقْلاقٌ بَقْباق . وكان في أبي ذر بشدة على الأمراء وإغلاظ في القول وكان عثمان يُبلغ عنه . يقال : رجل لَفَّاق بَقّاق ، ويروى لَقَّى، بالتخفيف ، وهو مذكور في بابه. واللَّقْلَقُ: اللسان. وفي الحديث: مَنْ وُفِيَ شَرَّ لَقْلَقِه وقَبْقَبَه وذَبْذَبه فقد وُقِيَ، وفي رواية: دخل الجنة؟ لَقْلَقُه اللسان، وقَبْقَبِه البطن، ودَبْذَبُه الفرج . وفي لسانه لَقْلَقة أَي حُبْة. واللَّقْلَقُ واللَّقْلاق: طائر أَعجمي طويل العنق يأكل الحيات ، والجمع اللَّقَالِقِ، وصوته اللَّقْلَقَةُ، وكذلك كل صوت في حركة واضطراب . لمقَ: اللَّمَقُ: لَمَقُ الطريق، ولَمَقُ الطريق نهجه ووسطه، لغة في لَقَسِهِ ، وهو قلب لَقَم؛ قال رؤبة : ساوى بأيديهنَّ مِن قَصْد اللَّمَقْ اللحياني: خَلّ عن لَمَق الطريق ولَقَبِهِ، ولَمَقَ عينه يَلْمُقُها لَمْقاً: رماها فأَصابها ، وقيل: هو ضربها بالكف متوسطة خاصة كاللَّقّ، وعم به بعضهم العين وغيرها . واللَّمْقُ: اللَّطْمُ، يقال: لَمَقَهُ تَمْقاً. ابن الأعرابي : اللُّمْق جمع لامق ، وهو الذي يبدأ في شره بصفق الحَدَقة، يقال: لَمَقَ عينه إذا عَوَّرِها. واللَّمْقُ: المَحْو، ولَمَقَ الشيءَ يَلْمُقُه لَمْقاً: كتبه ومحاه، وهو من الأضداد . وقال أبو زيد: تمَقَ الشيءَ كتبه في لغة بني عقيل ، وسائر قيس يقولون: تَسَقَه محاه . وفي كلام بعض فصحاء العرب يذكر مصدّقاً لهم فقال : لَمَقَه بعدما نَمَقه أَي محاه بعدما كتبه. أبو زيد: نَمَقْته أَتْمُقُه نَمْقاً وتَمَقْتُه أَلْمُقُه لَمْقاً كتبته . واللّماقُ: اليسير من الطعام والشراب، واللّاقُ يصلح في الأكل والشرب ؛ قال تَهْلُ بن حَرِّيّ: كبَرْقٍ لاحَ يُعْجِبُ مَنْ رَآهِ، ولا يَشْفِي الحَوائم من لَمَاقٍ وخص بعضهم به الجحد ، يقولون: ما عنده لَمَاقٌ وما ذقت لَمَاقاً ولا تَمَاجاً أي شيئاً. قال أبو العميثيل: ما تَلَمَّقَ بشيء أَي مَا تَلَمَّج. وما بالأرض لَمَاق أَي مَرْتع . واليَلْمَق: القَباءُ المحشو، وهو بالفارسية يَلْمَهْ. ولَمَقْتُه بيصري : مثل رَمَقْتُه . لحق: اللَّهَقُ، بالتحريك: الأبيض، وقيل: الأبيض الذي ليس بذي بَرِيقٍ ولا مُوهةٍ ، وصف في الثور والثوب والشيب ؛ قال الهذلي : وإِلا النَّعامَ وحَفَانَهُ ، وطُفْيَا مع اللَّهِقِ الناشط وكذلك البعير الأعيس ، الواحد والجمع فيه سواء ، وقيل : اللَِّقُ واللَّهَقُ واللَّهَاق الأبيض الشديد البياض، والأُنثِى لَهِقَة ولِهَاقٌ، وقد لَمِقَ ولَهَقَ لَهْقاً ولَهَاً: ابيضَّ، فهو لَهَق ولَهِقِ إِذا كان شديد البياض مثل يَفَق ويَقِقِ؛ قال القطامي ٣٣٢ لوق هق بصف إِبلا وإِذا "َشْفَنَّ إِلى الطريق وَأَيْنَهُ لَهَقاً، كشاكلة الحصانِ الأَبْلَقِ. واللَّهَاق واللَّهَاقُ: الثور الأبيض؛ قال أمية بن أبي عائذ : كَأَنّي ودَحْلي، إِذا رُعْتُها، على جَمَزَى جازِىءِ بالرِّمالْ، حَدِيد القناتين، عَبْلِ الشَّوَى لَهَاقَ، تَلأُلُؤْهُ كالهلال واللَّهَقُ مقصور منه. والتَّلَهُّق: كثرة الكلام. والتَّقَعُّر فيه . وسهم لَهْوَق : حديد نافذ ؛ قال أَبو ذؤيب : فَأَعْشَبْتُهُ مِن بَعْدٍ مَا رَاتَ عِشْيُهُ بِسَهْمٍ، كَيْرِ التَّابِرِيَّةِ، لَهْوَقِ والتَّلَهُوُقُ: التَّمَلِق. وفيه لَهْوَقَة أَي مَلَق وطَرْمِذَة. ابن الأعرابي: في فلان طَرْمَذة وبَلْهَقَة. ولَهُوَقة أَي كبر. ورجل لَهْوق ومُتَلَهُوق : يُبْدِي غير ما في طبيعته ويتزين بما ليس فيه من مُخْلُق ومروءة وكرم ؛ قال الزمخشري : وعندي أنه من اللََّق وهو الأبيض في موضع الكرم لنقاء عرضه مما يدنسه ؛ ومنه قصيد كعب: تَرْمي الغُيُوبِ بعَيْنَيْ مفردٍ لَهَقِ هو بفتح الهاء وكسرها الأبيض، والمفرد : الثور الوحشي شبهها به ، والمُتَلَهُوق: المبالغ فيما أَخذ فيه من عمل أَو لبس . واللَّهْوقة: كل ما لم يبالغ فيه من كلام أَو من عمل ، تقول : قد لموق كذا وقد تَلَهْوقَ فيه. قالَ أَبو الغوث: اللهوفة أَن تتحسن بالشيء وأَن تظهر شيئاً باطنك على خلافه نحو أَن يُظهر الرجلُ من السخاء ما ليس عليه سجيّته؛ قال الكميت مدح مخلد بن يزيد بن المهلب : أَجْزِيهِمُ يَدَ مَخْلَدٍ ، وجَزَاؤُها عِنْدي بلا صَلَفٍ ، ولا بتَلَهْوُقٍ وفي الحديث : كان مُخْلُقه سجيّةً ولم يكن تَلَهُوفاً أَي لم يكن تصنْعاً وتكلتفاً . لوق: لاقَ الشيءَ لَوْقاً ولَوَّقَه: لِيَّنه. ولَوَّق طعامه: أَصلحه بالزُّبْدِ. وفي حديث عبادة بن الصامت: ولا آكل إِلا ما لُؤْق لي؛ قال أبو عبيد: هو مأخوذٌ من اللُّوقة ، وهي الزبدة في قول الفراء والكسائي ؛ وقال ابن الكلبي : هو الزبد بالرطب . والدُّوقةُ: الرطبُ بالزُّبْد ، وقيل بالسمن، وفيه لغتان: لُوقَة وأَلُوقة ؛ وقال رجل من بني عُذْرة : وإِنِّي لِمَنْ سَالَمْتُمُ الأَلُوقة، وإِنِّ لِمَنْ عادِيْتُمُ ثُمَّ أَسْودٍ وقال الآخر : حديثك أَشْهى عِنْدِنا مِن أَلُوقةٍ ، تَعَجَّلَهَا ظمآنُ ◌َشَهْوانُ الطُّعْمِ واللُّوَقُ : جمع لُوقة وهي الزبدة بالرطب ، والذي أَراد عبادةُ بقوله لُوِّقَ لي أَي لُيِّن لي من الطعام حتى يكون كالزُّبْد في لينه ، وأَصله من اللُّوقةِ وهي الزبدة . والأَلْوق: الأَخْبق في الكلام بيّنُ اللَّوَق. ورجل ◌َوِقٌ لَوِ قٌِ: إتباع، وكذلك ضيّق ليّق ◌َيّق ، كل ذلك على الإتباع . واللُوقُ: كل شيء لين من طعام وغيره . ويقال ما ذقتِ كَوَاقاً أَي شيئاً. ٣٣٣ لوق ليق ولُوَاق: أَرض معروفة ؛ قال أبو دواد : لمَنْ طَلَلٌ كَعُنْوانِ الكتابِ بيطْن لُوَاق، أَو بطن الذّهابِ ؟ ليق : لاقَ الدواة لَيْقاً وألاقَها إِلاقَةٌ، وهي أَغرب، فلاقَتْ: لَزِقِ المداد بِصُوفها، وهي لائق لغة قليلة، ولُقْتُها لَيْقاً أَيضاً، والاسم منه الليقةُ، وهي لِيقَةُالدَّوَاة . التهذيب: اللّيقة لِيقةُالدواة وهي ما اجتمع في وَقْبَتها من سوادها بمائها . وحكى ابن الأعرابي : دَوَاة مَلُوقة أَي مَلِيقة إذا أَصلحت مِدَادها ، وهذا لا يلحقها بالواو لأنه إنما هو على قول بعضهم لُوقَتْ في لِيقَتْ، كما يقول بعضهم بُوعَتْ فِي بِيعَت ، ثم يقولون على هذا مَبُوعة في مَبيعة . ولاقَ الشيءُ بقلبي لَيْقاً ولياقاً وتيقاناً والناق، كلاهما : لَزِقٍ. وما لاقَ ذلك بصَفَري أَي لم يوافقني ، وقال ثعلب : ما يَليقُ ذلك بصَفري أَي ما ثبت في جوفي، وما يليق هذا الأمر بغلان أَي ليس أَهلًا أَن ينسب إليه، وهو من ذلك ، والْتَاقَ قلبي بغلان أَي تَصِقٍ به وأَحبه . ويقال: النّاقَ به استغنى به ؛ قال ابن ميادة : ولا أن تكونَ النَّفْسُ عنها نَجِيحة" بشيء، ولا مُلْتَاقَةَ بَبَدِيلِ وما لاقَتْ عند زوجها ولا عاقَتْ أَي ما حظيت ولم تَلْصَقْ بقلبه؛ ومنه: لاقَت الدواةُ تَلِيقُ أَي لصقت ، ولِقتُها، يتعدى ولا يتعدى. قال ابن بري : وحكى الزجاجي لقْتُ الدواة أَلُوقُها . ويقال: هذا الأَمَر لا يَنْبَق بك أَي لا يَزْكو بك، فإذا كان معناه لا يعلق قيل لا يليق بك . الأزهري : . والعرب تقول هذا أَمرِ لا يَلِيقُ بك، معناه لا يحسن بك حتى يَلْصَق بك ؛ وتقول لا يَلْبَق بك ، معناه أنه ليس يوفّق لك ، ومنه تَلْبِيقُ الثريد بالسمن إذا أكثر أُدمه؛ وقول أبي العيال: خِضَمّ لم يُلِقْ شيئاً ، كأَن حُسامَهُ اللَّهَبُ أَي لم يُلِقْ شيئاً إلا قطعه حُسَامه. يقال: ما أَلافَني أَي ما حبسني أي لا يحبس شيئاً . ويقال : فلان ما يُلِيقُ شيئاً من سخائه أَي ما يمسك. وأَلاقُوه بأنفسهم أَي أَلزقوه واستلاطوه ؛ قال زُمَيْل بن أُبَيْرٍ: وهل كُنْت إِلا حَوْتَكِيّاً أَلَاقَهُ بنو عَمّه، حتى بَغَى وتجبّرا ؟ ويقال : هذا البيت الخارجة بن ضِرارٍ المُرّي. واللّقُ: شيء أَسود يجعل في دواء الكحل ، واحدته لِيقَةٌ، وقد يكون اللَّيقُ واللّيقةُ من بابِ الفُوق والفُوقةِ . وما يَلِيقُ بكفه درهم أَي ما يحتبس ، وما ◌ُلِيقُه هو أَي ما يحبسه ولا يَلْصَقَ به ؛ قال: تقول، إِذا اسْتَهْلَكْتُ مالاً للذّةِ ، فُكَيْهَةُ: هل شيء بكَفَّيْكَ لائقُ! وقال : كَفَّاكِ كَفٍّ ما تُلِيقُ درهماً جوداً ، وأُخرى تُعْط بالسيف الدَّمَا! وفلان ما يَلِيقُ بيلد أي ما يمتسك، وما يُلِيقُه بلد أَي ما يمسكه . وقال الأصمعي للرشيد: ما أَلَاقَتْني أَرضِ حتى أتيتك يا أمير المؤمنين ! وفي التهذيب أَن الأصمعي قال: ما أَلَاقَتْني البَصْرةُ أَي ما ثَبَتُ فيها. ويقال: ما ◌ِقْتُ بَعْدك بأَرض أَي ما ثَبَتّ. ابن الأعرابي: يقال فلان لا يَلِيقُ بيده مال ولا يُلِيقُ مالاً ولا ١٠ قوله : تعْط : كذا في الأصل . ٣٣٤ ليق مأق يليق بيلد ولا يليقُ به بلد، والالتِياقُ: لزوم الشيء الشيء. ولَيْق الطعامَ: ليّنه. وما في الأرض لِيَاق أي شيء من مَرْتَع. وما وجدت عنه شيئاً الیقه ، وهو منه .. واللّيقةُ: الطينة اللزجةُ يرمى بها الحائط فتَلزق به. أَبو زيد: هو ضَيْقَ لَيْق وضَيْقٌ لَيِّق. وقد النّاق فلانٌ بغلان إِذا صافاهُ كأَنْه ◌َزِقَ به. ولاقَ به فلان أي لاذ به . ولاقَ به الثوب أَي لبق به . فصل الميم مأق: المَأقة: الحِقْد. والمتأقة والمأق ، مهموز: ما يأخذ الصبي بعد البكاء ، مَئِقَ يِمْأَقَ مَأَقاً، فهو مَبِقٍ، وامْتَأَق مثله . والمَأَقة ، بالتحريك : شبه الفُواق يأخذ الإنسان عند البكاء والنّشيج كأنه نفس يقلعه من صدره؛ وروى ابن القطاع المَأَقة، بالتحريك: شدّة الغيظ والغضب؛ وشاهد المَأقة ، بسكون الهمزة ، قول النابغة الجعدي : وخصَيْ ضِرار ذوَيْ مَأْقَّةٍ ، متى يَدْنُ رِسْلُهما يُشْعَب فمَأْقة على هذا ومَأَقَة مثل رَحْمَة ورَحَمَةٍ ، وأَما الثَّقَةُ فهي شدة الغضب ، فذكر أَبو عمرو أَنها بالتحريك . وقال اللحياني: مَبِقَت المرأة مَأْقة إِذا أَخذها شبه الفواق عند البكاء قبل أن تبكي . ومَثِقِ الرجل : كاد يبكي من شدَّة الغيظ أو بكى ، وقيل : بكى واحْتدً. وأَمْأَق إِمْآفاً: دخل في المَأْقة كما تقول أَكْأَبَ دخل في الكتابة. وامْتَأَق إليه بالبكاء : أَجهش إليه به . الأصمعي: امْتَأَق غضبُهُ امْتِئاقاً إِذا اسْتَدّ. وقَدِم فلان علينا فامْتَأَقْنا إليه: وهو شبه التياكي إليه لطول الغيبة . ابن السكيت: المتأق شدة البكاء . وقالت أم تأَبّط شرّاً تؤبّن ولدها: ما أَبَتُّهِ مَئِقاً أَي باكياً ؛ وأنشد لرؤية : كأَنَّما عَوْلتها بعد التَّأَّقْ عَوْلَةُ تَكْلِى، وَلْوَلت بعد المأَقْ الليث : المُؤْقِ من الأرض والجمع الأَمْآَقُ النواحي الغامضة من أطرافها ؛ وأنشد : تُقْضِي إلى فازِحَةِ الأَمْآَق وقال غيره : المَأْقةُ الأَنَفَةُ وشدة الغضب والحميّة. والإِمْآق: نكث العهد من الأنفة. وفي كتاب النبي، صلى الله عليه وسلم ، لبعض الوُفود من البانيين: ما لم تضبروا الإماق وتأكلوا الرَّماق ؛ ترك الهمز من الإمآق ليوازن به الرماق ، يقول : لكم الوفاء بما كتبت لكم ما لم تأتوا بالمَأقة فَتَغْدُرُوا وتَنْكُنُوا. وتقطعوا رباقَ العهد الذي في أعناقكم؛ وفي الصحاح: يعني الغيظ والبكاء مما يلزمكم من الصدقة فأطلقه على النّكْثِ والغدر ، لأنها من نتائج الأَنَفَةِ والحمِيَّةِ أن تسمعوا وتطيعوا ؛ قال الزمخشري : وأَوجه من هذا أَن يكون الإماقُ مصدر أَماق وهو أَفعل من المُوقِ بمعنى الحُمْقِ ، والمراد إِضمار الكفر والعمل على ترك الاستبصار في دين الله تعالى . أبو زيد: مَأَق الطعامُ والحُمْقُ إذا رخُص، وفي المثل: أَنت تَبْقِ وأَنا مَشِقٍ فكيف نَتْفِقِ؟ وقد تقدم ذكره في ترجمة تأق ، وهو مثل يضرب في سوء الاتفاق والمعاشرة. ومُؤْق العين ومُوقُها ومُؤْقِيها ومَأْفِيها : مؤخرها، وقيل مقدمها ، وجمع المُؤْق والمُوق والمَأْق آماق ، وجمع المُؤني والمتأتي مآقٍ على القياس ، وفي وزن هذه الكلمة وتصاريفها وضروب جمعها تعليل دقيق . ومُوقِىء العين وماقِئُها: مؤخرها وقيل مقدمها . أَبو ٣٣٥ ماق ـاق الهيثم : في حرف العين الذي يلي الأنف لغات خمس: مُؤْق ومَأْق ، مهموزان ويجمعان أَمآفاً؛ وأَنشد ابن بري لشاعر : فارَقتُ تَيْلى ضَلَّةٌ ، قَدِمْتُ عند فِرَاقها فالعين تُذْرِي دَمْعها ، كالدُّرْ مِن أَمْآَقِها وقد يترك همزها فيقال مُوق ومَاق، ويجمعان أَمْواقاً إلا في لغة من قلب فقال آماق؛ وأنشد ابن بري للخناء: ترى آماقها الدهرَ تَدْمع ويقال: مُؤْقٍ على مُفْعَل في وزن مُؤْبٍ ، ويجمع ١ هذا مآتي ؛ وأنشد لحان : ما بالُ عَيْنِكِ لا تَنام ، كأنّما كُحِلَتْ مَآفيها بكُحل الإِثْمِدِ؟ وقال آخر : والخيل تطعن تَشْزراً في مآقيها وقال حميد الأرقط : كأَما عَيْناهُ في وقبي حجر ، بين مآقٍ لم تُخَرِّقْ بِالإِبَرْ وقال مُعَقِّرٌ في مفرده : ومَأْتِي عَيْنُها حَذِلِ نَطُوف وقال مزاحم العقيلي في تثنيته : أَتَحْسِبُها تُصَوِّب مَأْقِيَيْها ! غَلبتُك ، والسماء وما بناها ويروى : أَتَزْعُبها يُصَوَّب ماقِياها ويقال : هذا ما قي العين على مثال قاضي البلدة، ويهمز فيقال مَأتي ، وليس لهذا نظير في كلام العرب فيما قال نصير النحوي ، لأن أَلف كل فاعل من بنات الأربعة مثل داعٍ وقاضٍ ورامٍ وعالٍ لا يهز، وحكي الهمز في مَأتي خاصة . الفراء في باب مَفْعَل : ما كان من ذوات الياء والواو من دَعَوْتِ وَقَضَيْت فَالمَفْعَل فيه مفتوح ، اسماً كان أَو مصدراً، إلا المتأتي من العين فإن العرب كسرت هذا الحرف ، قال: وروي عن بعضهم أنه قال في مَأْوَى الإبل مَأْوي ، فهذان نادران لا يقاس عليهما . اللحياني: القلب في مَأق فيمَنْ لغته مَأْقٌ ومُؤْقَ أَمْقُ العين ، والجمع آمَاقٍ، وهي في الأصل أَمْآق فقلبت ، فلما وحدوا قالوا أَمْقِ لأنهم وجدوه في الجمع كذلك ، قال : ومن قال مَأْ في جعله مَواقي ؛ وأَنشد : كَأَنَ اصْطِفاق المَأْقِيَيْنِ بطرفها نَشِيرُ جُمانٍ ، أَخْطَأَ السِّلْك ناظِمُه وفي الحديث : أنه كان يمسح المَأْقِيَين ، وهي تثنية المأقي ؛ وقال الشاعر : فَظَلَّ خليلي مُسْتَكِيناً كأنه قَدَّى، فِي مَوَاقِي مُقْلَتَيْهِ يُقَلْقِلُ جمع ما قي ؛ وقالت الخنساء في مفرده : ما إِنْ يجف لها من عَبْرةٍ ما في وقال الليث : مُؤْق العين مؤخره ومَأْقُها مقدمها، رواه عن أبي الدقيش . قال : وروي عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أنه كان يكتحل من قِبَلِ مُؤقه مرة ومن قبَلِ مأْفِهِ مرة، يعني مقدم العين ومؤخرها. قال الزهري : وأهل اللغة مجمعون على أَن المُؤْق والمأق حرف العين الذي يلي الأنف وأن الذي يلي ٣٣٦ ٹہق فوق قرة بن خالد : سئل عبد الله بن غني عن المُتَفَيْهِقِ فَقال : هو المُتَفَخّم المتفتّح المتيختر . وفي حديث : أَن رجلًا يخرج من النار فيُدْنى من الجنة فَتَنَفَهَّق له أَي تتفتّح وتتسع. والفَيْهَقُ: البلد الواسع. ورجل مُتَفَيْهق: متفتح بالبَذَخ متسع. ابن الأعرابي : كل شيء توسع فقد تَفَهّق. وبثر مِفْهاق: كثيرة الماء؛ قال حسان : على كلّ مِفْهاقٍ خَسيفٍ غُرُوبُها ، تُفَرِّغ في حَوْض من الماء أَسْجَلا الغُروب ههنا : ماؤها . وتَفَيْهق في مشيته : تبختر، وتَفَيْحَقَ كَتَفَيْهق على البدل . والمُنْفَهِقُ: الواسع ؛ وأنشد: والعِيسُ فوق لاحِب ◌ُعَبْدٍ، غُبْرِ الحَصِى مُنْفَهِقٍ عَمَرَّدٍ وفَهِقَ الإِناءُ، بالكسر، يَفْهَقُ فَهْقَاً وفَهَقاً إِذا امتلأّ حتى يتصبب. وأَفْهَقْت السقاء : ملأته . فوق : فَوْقُ: نقيض تحت ، يكون اسماً وظرفاً، مبني، فإذا أُضيف أُعرِبٍ، وحكى الكسائي: أَفَوْقَ تنام أَم أَسْفَلَ ، بالفتح على حذف المضاف وترك البناء ، وقوله تعالى: إِن الله لا يستحي أن يضرب مثلًا مّا بعوضة فما قَوْقَها؛ قال أبو عبيدة : فما دونها، كما تقول إذا قيل لك فلان صغير تقول وفَوْقَ ذلك أَي أصغر من ذلك؛ وقال الفراء: فما فَوْقَها أَي أعظم منها، يعني الذُّباب والعنكبوت . الليث: الفَوْق نقيض التحت ، فمن جعله صفة كان سبيله النصب كقولك عبد الله فَوْقَ زيدٍ لأنه صفة، فإِن صيرته اسماً رفعته فقلت فوقُه رأسُه، صار رفعاً ههنا لأنه هو الرأس نفسه، ورفعت كلَّ واحد منهما بصاحبه القَوْقُ بالرأس، والرأْسُ بالفَوْقِ. وتقول: فَوْقَهُ قَلْفْسُوَتُه ، نصبت القَوْقَ لأنه صفة عين القَلَتْسُوة، وقوله تعالى: فخرَّ عليهم السقف من فَوْقِهِمْ، لا تكاد تظهر الفائدة في قوله من قَوْقِهِمْ لأن عليهم قد تنوب عنها . قال ابن جني : قد يكون قوله من فَوْقِهم هنا مفيداً ، وذلك أنه قد تستعمل في الأفعال الشاقة المستثقلة على، تقول قد سرنا عشراً وبَقيّتْ علينا ليلتان، وقد حفظت القرآن وبقيت عَلَيَّ منه سورتان ، وقد صمنا عشرين من الشهر وبقي علينا عشر ، وكذلك يقال في الاعتداد على الإنسان يذنوبه وقُبْح أفعاله: قد أَخرب عليّ ضَيْعَتِي وأَعْطَبَ عِليَّ عواملي، فعلى هذا لو قيل فَخْرًّ عليهم السقف ولم يُقَلْ من فوقهم ، لجاز أَن يظن به أنه كقولك قد خربت عليهم دارهم ، وقد هلكت عليهم مواشيهم وغلالهم ، فإذا قال من فوقهم زال ذلك المعنى المحتمل ، وصار معناه أنه سقط وهم من تحته ، فهذا معنى غيرُ الأَول ، وإِنما الطردَتْ على في الأفعال التي قدمنا ذكرها مثل خربت عليه ضَيْعَتُه، وبطلت عليه عواملُه ونحو ذلك من حيث كانت على في الأصل للاستعلاء، فلما كانت هذه الأحوال كُلَفاً ومَشَاقً تخفض الإنسان وتَضَعُهُ وتعلوه وتَتَفَرَّعُه حتى يخضع لها ويَخْنع لِما يَنَسَدَّاه منها ، كان ذلك من مواضع عَلى، ألا تراهم يقولون هذا لك وهذا عليك؟ فتستعمل اللام فيا تؤثِرُهُ وعلى فيما تكرهه؛ قالت الخنساء: سَأَحْمِلُ نَفْسي على آلّةٍ ، فإِمَّا عَلَيْها وإمَّالَها وقال ابن حلزة : فَلَهُ" هنالكَ، لَا عَلَيْهِ، إِذا "دَنِعَتْ نقوسُ القومِ النَّمْسِ ٣١٥ فوق فوق فمِنْ هنا دخلت على هذه في هذه الأفعال . وقوله تعالى : لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ؛ أراد تعالى: لأَكلوا من قَطْر السماء ومن نبات الأرض، وقيل: قد يكون هذا من جهة التوسعة كما تقول فلان في خير من فَرْقِهِ إِلى قَدَمه . وقوله تعالى: إِذ جاؤوكم من فَوْقِم ومن أَسْفَلَ منكم؛ عَنى الأحزاب وهم قريش وغَطَفان وبنو قُرَيْظَةَ، وكانت قريظة قد جاءتهم من فَوْقهم وجاءت قريش وغَطَّفان من ناحية مكة من أسفل منهم . وفاقَ الشيءَ فَوْقاً وفَواقاً: عَلَاهُ. وتقول: فلان يَفُوق قومه أَي يعلوهم ، ويَفُوق سطحاً أَي يعلوه . وجارية فائقةٌ: فاقَتْ في الجمال. وقولهم في الحديث المرفوع : إِنه قَسَم الغنائم يوم بدر عن فُواقٍ أَي قسمها في قدر فُواقٍ ناقةٍ ، وهو قدر ما بين الحلبتين من الراحة ، تضم فاؤه وتفتح ، وقيل : أراد التفضيل في القسمة كأَّنه جعل بعضهم أَفْوَقَ من بعضٍ على قدر غنائهم وبَلائهم، وعن ههنا بمنزلتها في قولك أعطيته عن رَغْبَةٍ وطِيبٍ نفس ، لأن الفاعل وقت إنشاء الفعل إِذا كان متصفاً بذلك كان الفعل صادراً عنه لا محالة ومجاوزاً له؛ وقال ابن سيده في الحديث: أرادوا التفضيل وأنه جعل بعضهم فيها فَوْق بعض على قدر غنائهم يومئذ ؛ وفي التهذيب : كأنه أَراد فَعَل ذلك في قدر فُواق ناقة، وفيه لغتان: من فَواق وفُراق. وفاقَ الرجل صاحبه: علاهِ وغلبه وفَضَّلَهُ . إرفاقَ الرجل. أصحابه يَقُوقهم أَي علاهم بالشرف . وفي الحديث: حُبّب إليّ الجَمال حتى ما أحب أن يَفُوقني أَحد بشِيراك نعل ؛ فُقْت فلاناً أَي صرت خيراً منه وأَعلى وأَشرف كأنك صرت فَوْقِهِ في المرتبة؛ ومنه الشيء الفائقُ وهو الجيد الخالص في نوعه؟ ومنه حديث حنين : فما كان حِصْنٌ ولا حَايِسٌ يَفُوْقَانِ مِرْدَاسَ فِي نَجْمَعِ وفَاقَ الرجلُ فُوَاقًاً إذا شخصت الريح من صدره . وفلان يَفُوق بنفسه فُؤوقاً إذا كانت نفسه على الخروج مثل يَرِيقُ بنفسه. وفَاقَ بنفسه يَفُوق عند الموت فَوقاً وفُؤْوقاً : جاد ، وقيل : مات . ابن الأعرابي: الفَوْق نفسَ الموت . أَبو عمرو : الفُوق الطريق الأول ، والعرب تقول في الدعاء : رجع فلان إلى فُوقِهِ أَي مات ؛ وأنشد : ما بالُ ◌ِرْسِي شَرِقَتْ بِرِيقِها ، ثُمَّتَ لا يَرجِعْ لها في قُوقِها ؟ أي لا يرجع ريقها إلى مجراه . وفَاقَ يَفُوقَ فُؤْوفاً وفُواقاً: أَخذه البَهَرُ، والفُوَاقُ: ترديد الشَّهْقة العالية . والفُوَاق: الذي يأخذ الإنسانَ عند النزع ، وكذلك الريح التي تَشْخَصُ مِن صدره ، وبه فُواق؛ الفراء: يجمع القُوَاق أَفِيقَةَ، والأصل أَفْوِقَة فنقلت كسرة الواو لما قبلها فقلبت ياء لانكار ما قبلها ؛ ومثله : أَقيموا الصلاة؛ الأصل أَقْوِمُوا فألقوا حركة الواو على القاف فانكسرت وقلبوا الواو ياء لكسرة القاف فقُرِقَتْ أَقِيموا ، كذلك قولهم أَفِيقة . قال : وهذا ميزان واحد ، ومثله مُصيبة كانت في الأَصل ◌ُصْوبة وأَفْوِقَة مثل جواب وأَجْوبة . والفُوَاق والفَوَاق : ما بين الحلبتين من الوقت لأنها تجلب ثم تترك "سوَيْعَةَ يوضعها الفصيل التّدِرّ ثم تحلب. يقال: ما أَقام عنده إلا فُوَاقاً. وفي حديث علي: قال له الأسير يوم صِفِّين: أَنْظِرْ ني فُوَاق ناقة أَي أَخْرني قدر ما بين الحلبتين . وفلان يفوق بنفسه فُؤوقاً إذا كانت نفسه على الخروج . ٣١٦ فىق فہق قال: لا تكون ◌ُرْمٌ مَرافقها وهي قليلة اللحم، وقال بعضهم: ناقة فُنُق إذا كانت فَتِيَّة تَحِيمَةً سمينة، وكذلك امرأة فُنُق إِذا كانت عظيمة حسناء؟ قال رؤبة : مَضْبُورةٌ قَرْوَاءُ هِرْجَابٌ فُنُقْ وقيل في قول رؤبة : تَنَشَّطَتْهُ كلُّ هِرْجَابٍ فُنُقْ قال ابن بري : وصواب إنشاده على ما في رجزه : تَنَشْطَتْهُ كلُّ ◌ُغْلَاةِ الوَهَقْ ، "مَضْبُورَةٌ قَرْوَاءُ مِرْجَابٌ فُنُقْ، مائِرَةُ الصَّبْعَيْنِ مِصْلَابٌ العُنُق. ويقال: امرأَة مِفْناق أيضاً؛ قال الأعشى: تَعُوب غَرِيرَة مِفْناق والفُنُق: الفَتِيّة الضخمة . قال ابن الأعرابي : فُنْق كأَنها فَنِيقٌ أَي جمل فحل. والفَنِيقةُ: المرأة المُنَعَّمة. أَبو عمرو: الفَنِيقةُ الغِرَارةُ، وجمعها فَنَائق ؛ وأَنشد : كأَن تَحْتَ العُلِْ والفَنَائِقِ ، من طوله ، رَجْماً على مَنْواهِقٍٍ ويقال: تَفَتَّقْت في أمر كذا أَي تَأَنَقْتُ وتَنَطَّعْت، قال: وجارية فُثْق جسيمة حسنة الخَلْق ، وجمل فُنُقُ وفَنِيقٌ ◌ُكْرَم مُودّع الفِحْلَة؛ قال أبو زيد: هو اسم من أسمائه ، والجمع فُنُقَ وأَفْنَاق . وفي حديث عبير بن أَفْصَى ذكر الفَنِيق؛ هو الفحل المكرم من الإبل الذي لا يُؤْكب ولا يُهان لكرامته عليهم ؛ ومنه حديث الجارود : كالفحل الفَنِيقِ ؟ وفي حديث الحجاج لما حاصر ابن الزبير بمكة ونصب المَنْجَنِيقَ : خَطَّارة كالجَمَل الفَنِيق والجمع أَفْناق وقُنْقٌ وفِناقٌ، وقد فُفْقَ. وجارية فُتُقٌُ: مُفَنَّقَة ◌ُنَعّمَةٍ فَتَّقَهَا أَهلها تَفْنِيقاً وفِناقاً والفَنِيقُ: الفحل المُقْرَم لا يركب لكرامته على أَهله . والفَنِيقةُ: وعاء أصغر من الغيرارة ، وقيل: هي الغِرارةُ الصغيرة. فنتق : قال الفراء : سمعت أعرابيّاً من قضاعة يقول فُنْتُق للفُنْدُق ، وهو الخان . فندق : الفُنْدُق : الخان فارسي ؛ حكاه سيبويه. التهذيب : الفُنْدُق ◌َحَمْل شجرة مُدَحْرَج كالبُنْدق يكسر عن لب كالفُستق، قال : والفُنْدُق بلغة أَهلِ الشام خان من هذه الخانات التي ينزلها الناس مما يكون في الطُّرُق والمَدَائن. الليث: الفُنْدَاقُ هو صحيفة الحساب ، قال الأصمعي : أَحسبه معرباً . فهق : الفَهْقَةُ: أَول ◌ِفَقْرَة من العنق تلي الرأس ، وقيل : هي مُرَّكَّبُ الرأسِ في العنق، ابن الأعرابي: الفَهْقَة مَوْصِلُ العنق بالرْس، وهي آخر خرَرَةٍ في العنق. والفَهْفَةُ: عظم عند فائق الرأس مشرف على اللَّاة، والجمع من كل ذلك فِهَاقٌ ، وهو العظم الذي يسقط على اللهاة فيقال فُهِقَ الصبي ؛ قال رؤية: قد يَجَأُ الفَهْقَةَ حتى تَنْدَلِقِْ أَي يَجَأُ القَفا حتى تسقط الفَهْفَةُ من باطن. والفهقة: عظم عند مُرَكَّب العنق وهو أول الفَقَار ؛ قال القلاخ : وتُضْرَبُ الفَهْقَةُ حتى تَنْدِلِقْ وفَهَقْتُ الرجلَ إِذا أَصبت فَهْقَتَهُ؛ قال ثعلب : ٣١٣ فہق فہق أنشدني ابن الأعرابي : قد تُوجَأُ الفَهْقَةُ حتى تَنْدَلِقْ، من مَوْصِيلِ اللَّحيين في خَيْط العُنُق. وفُهِقَ الصِيُّ: سقطت فَهْقَتُه عن لَهاته، قال الأصمعي : أَصل الفَهْقِ الامتلاء ، فمعنى المُتَّفَيْهق الذي يتوسع في كلامه ويَفْهَقُ به فيه. وفي الحديث: إِن أَبغضكم إليَّ الثَّرْثَارُونِ المُنَّفَيْهِقُون، قيل : يا رسول الله، وما المُتَفَيْهِقُون ؟ قال: المتكبرون، وهو يَتَفَيْهَقُ في كلامهِ ؛ وتفسير الحديث هم الذين يتوسعون في الكلام ويفتحون به أفواههم ، مأخوذ من الفَهْق وهو الامتلاء والاتساع. يقال: أَفْهَقْتُ الإِناءِ فَفَهِقَ يَفْهَقُ فَهْقاً. وفي حديث جابر: فنزعنا في الحوض حتى أَفْهَقْنا. وفي حديث علي ، عليه السلام: في هواء ◌ُنْفَتِقِ وجوّ ◌ُنْفَهِقِ؛ وقال الأعشى : تَرُوَحُ عَلى آل المُحَلْقِ جَفْنَةٌ، كجابيةِ الشيخ العِراقيّ تَفْهَقُ يعني الامتلاء . الفراء : بات صبيُّها على فَهَقٍ إِذا امتلأً من اللبن. وتَفَيْهَقَ في كلامه: توسّع وتنطَّع. وفَهِقَ الغديرِ بالماء يَفْهَقُ فَهْقاً: امتلأَ. وأَفْهَقَهُ: ملاه. وأَفْحَقَهُ : كأَفْهَقَهُ على البدل؛ وأَنشد يعقوب لأعرابي اختلعت منه امرأته واختارت زوجاً غيره فأَضِرَّها وضيّق عليها في المعيشة ، فبلغه ذلك فقال يهجوها ويعيبها بما صارت إليه من الشقاء: رَغْماً وتَعْساً لِلشَّرِيمِ الصَّفْ صَلِقِ! كانت لَدَيْنَا لا تَبِيتُ ذَا أَرَقْ، ولا تَشَكَّى تختّصاً في المُرْتَزَقْ، تُضْحِي وتُمْسي في نعيمٍ وفَنَقْ لم تَخْشَ عندي قَطُ ما إِلاَّ السَّنَقْ، فالرَّسْلُ دَرٍّ، وَالإِناءُ مُنْفَهِقْ الشريم : المُفْضاة، وما ههنا زائدة؛ أَراد لم تخش عندي قط إلا السّنّقَ وهو شبه البَشَم يعتري من كثرة شرب اللبن ، وإنما عيَّرها بما صارت إليه بعده . والفَهَقُ والفَهْق: اتساع كل شيءٍ ينبع منه ماءَ أَو دم . وطعنة فاهقَةٌ: تَفْهَقُ بالدم. وتَفَيْهَقَ في الكلام: توسع، وأَصله الفَهْقُ وهو الامتلاء كأنه ملاً به فمه . والفاهِقَةُ: الطعنة التي تَفْهَق بالدم أَي تتصبب . وانْفَهَقت الطعنة والعين والْمَشْعَبُ وتَفَهَّق، كله: اتسع . ابن الأعرابي: أَرض فَيْهَق وفَيْحَقٌ، وهي الواسعة ؛ قال رؤبة : وإِن عَلَوْا من فَيْفٍ خَرْقٍ فَيْهَقَا أَلْقى به الآلُ غديراً دَبْقَا وانْفَهَقَ الشيءُ : اتسع ؛ وأنشد : وانْشَقّ عنها صَحْصَحَانُ الْمُنْفَهِقِ قال : ومنه يقال تَفَيْهقَ في الكلام وتَفَهَّقَ أَي توسع فيه وتنطَّع ؛ قال الفرزدق : تَفَيْهَقَ بالعِراقِ أَبِ المُثَنَّى ، وعَلْمَ قومَهُ أَكلَ الخَبِيصِ الأزهري : انْفَهَقت العين وهي أَرض تَنْفَهِقُ مِياماً عذاباً ؛ قال الشاعر : وأَطْعَنُ الطَّعْنَة النَّجْلَاءَ عن مُرْضٍ ، تَنْقِي المَسَابِيرَ بالإِرْبَادِ والفَهَّقِ والفَيْهَقُ: الواسع من كل شيء. ومفازة فَيْهَق: واسعة. يقال: هو يَتَفَيْهَقُ علينا بمال غيره . قال ٣١٤ ماق الصدغ يقال له اللَّحاظ ، والحديث الذي استشهد به غير معروف . الجوهري : مُؤق العين طرفها بما يلي الأنف، ولحاظها طرفها الذي يلي الأذن ، والجمع آماق وأَمْآق أيضاً مثل آبار وأبآر. ومأْقِي العين: لغة في مُؤْقِ العَينَ ، وهو فَعْلي وليس بِمَفْعِل لأَن الميم من نفس الكلمة ، وإنما زيد في آخره الياء للإلحاق فلم يجدوا له نظيراً يلْحقونه به ، لأَن فَعْلِي بكسر اللام ناذر لا أُخت لها فأُلحق بِمَفْعِل ، ولهذا جمعوه على مَآقٍ على التوهم كما جمعوا مَسِيلَ الماءِ أَمْسِلَةَ ومُسْلاناً، وجمعوا المصير "مُضْراناً، تشبيهاً لهما بفَعْيَل على التوهم . قال ابن السكيت: ليس في ذوات الأربعة مَفْعِل ، بكسر العين ، إلا حرفان : مأقِي العين ومأوي الإبل ؛ قال الفراء: سمعتهما والكلام كله مَفْعَل، بالفتح ، نحو رميته مَرْمَى ودعوته ◌َدْعَى وَغْزوته مَغْزَى، قال : وظاهر هذا القول ، إن لم يُتَأَوَّل على ما ذكرناه ، غلط ؟ وقال ابن يري عند قوله : وإِنما زيد في آخره الياء للإلحاق ، قال: الياء في مَأْقِي العين زائدة لغير إلحاق كزيادة الواو في عَرْقُوَةٍ وتَرْقُوَةٍ ، وجمعها مَآقٍ على فَعَالٍ كَعَرَاقٍ ونَراقٍ، ولا حاجة إلى تشبيه مَأْفِي العين بِمَفْعِل في جمعه كما ذكر في قوله، فلهذا جمعوه على مآقٍ على التوهم لما قدمتُ ذكره ، فيكون مأق بمنزلة عَرْقٍ جيمع عَرْقُوَةٍ ، وكما أَن الياء في ◌َرْقِي ليست للإِلحاق كذلك الياء في مأقي ليست للإِلحاق ، وقد يمكن أن تكون الياء في مأقِي بدلاً من واو بمنزلة عَرْقٍ، والأَصل عَرْقُوٌ، فانقلبت الواو ياء لتطرفها وانضمام ما قبلها ؛ وقال أبو علي : قلبت ياء لما بنيت الكلمة على التذكير وقال ابن بري أيضاً بعدما حكاه الجوهري عن ابن السكيت : إنه ليس في ذوات الأربعة مَفْعِل ، مأق بكسر العين، إِلا حرفان: مَأْقِي العين ومَأْوِي الإبل ؛ قال : هذا وهم من ابن السكيت لأنه قد ثبت كون الميم أصلًا في قولهم ◌ُؤِق، فيكون وزنها فَعْلِي على ما تقدم ، ونظير مَأْقِي مَعْدِي فيمن جعله من مَعَدَ أَي أَبعد ووزنه فَعْلِي . وقال ابن بري : يقال في المُؤْق مُؤْقٍ ومَأْقٍ ، وتثبت الياء فيهما مع الإضافة والألف واللام . قال أبو علي: وأَما مُؤْقِي فالياء فيه للإِلحاق بيُرْتُنٍ، وأَصلُه مؤقبُوٌ بزيادة الواو للإِلحاق كعُنْصُوَّةٍ ، إلا أنها قلبت كما قلبت في أدْلٍ ، وأَما مَأْقِي العين فوزنه فَعْلِي ؛ زيدت الياء فيه لغير إلحاق كما زيدت الواو في ترْقُوةٍ، وقد يحتمل أن تكون الياء فيه منقلبة عن الواو فتكون للإِلحاق بالواو ، فيكون وزنه في الأصل فَعْدُوٌ كتَرْقُوٍ ، إِلا أَن الواو قلبت ياء لما بنيت الكلمة على التذكير ، انقعر كلام أبي علي . قال ابن يري: وما قىء على فاعل جمعه مَواقِئُ وتثنيته ماقِئَان ؛ وأَنشد أبو زيد : يا مَنْ لِعَيْنٍ لم تَذْقَ تَفْسِيضا، وما قِشَيْنِ اكتحلا: مَضِيضًا قال أبو علي : من قال مَاقٍ فالأصل ماقى ◌ٌ ووزنه فالع ، وكذلك جمعه مَواقٍ ووزنه فوالع، فأُخْرت الهمزة وقلبت ياء ، والدليل على ذلك ما حكي عن أبي زيد أن قوماً يحققون الهمزة فيقولون مَاقِىء العين. وقال اللحياني: يقال مُؤْق وأَمْواق ومُوق أيضاً ، بغير همز، وجمعه مَواقٍ ؛ قال : وسمعت ◌ُوقىءٍ وجمعه مَواقِىءُ، وأُمْقاً وجمعه آماق ، قال الشيخ: ويقال أُمْق مقلوب ، وأَصله ◌ُؤق وآماق على القلب من آَمْآق ، قال : فهذه إِحدى عشرة لفظة على هذا الترتيب: مُؤْقٌ ومَأْقٌ ومُؤْقٍ ومَأْقٍ ومَّاقٍ ٢٢ * ١٠ ٣٣٧ ماق محق ومَاقِى ءُ ومُوقٌ ومَاقٌ ومُوقٍ ومُوقيء وأُمْقٌ . مجنق: المَنْجَنِيقُ والمِنْجَنِيقُ، بفتح الميم وكسرها، والمَنْجَنُوق: القَذَّاف، التي ترمى بها الحجارة ، دخيل أَعجمي معرب، وأَصلها بالفارسية: مَنْ جِي نِيك، أَي ما أَجْوَ دَني ، وهي مؤنثة ؛ قال زفر بن الحرث: لقد تركَشْني مَنْجَنِيقُ انٍ بَحْدَلٍ ، أَحِيدُ عن المُصْفور حين يطيرُ وتقديرها مَنْفَعِيل لقولهم: كنا نجْنَقُ مَرّْة" وثُرْتَقُ أُخرى. قال الفراء: والجمع منْجَنِيقات، وقال سبيويه : هي فَنْعَليل الميم من نفس الكلمة أَصلية لقولهم في الجمع جانِيق، وفي التصغير مجَيْذِيق، ولأنها لو كانت زائدة والنون زائدة لاجتمعت زائدتان في أول الاسم ، وهذا لا يكون في الأسماء ولا الصفات التي ليست على الأفعال المزيدة ، ولو جعلت النون من نفس الحرف صار الاسم رباعيّاً والزيادات لا تلحق بينات الأربعة أوّلاً إلا الأسماء الجارية على أَفعالها نحو ◌ُدَخْرج، ومنهم من قال إِن الميم والنون زائدتان لقولهم جَنَقَ يَجْنِقُ إذا رمى. التهذيب في الرباعي: أبو تراب مِنْجَلِيق ويقال جَنّقوا المجانيق ومَجْنقوها ؛ وفي حديث الحجاج : أَنه نصب على البيت مَنْجَنِيقاً وَكُلَ بها جانِقَين، فقال أَحد الجانقين عند رميه : خطَّارة كالجمل الفَنِيقِ ، أَعْدَدْتُها للمسجد العَنْيَقِ الجانِقُ: الذي يدير المَنْجنيق ويرمي عليها . مجلق : التهذيب في الرباعي: أبو تراب يقال للمِنْجَنِيق مِنْجَليق ، وقد تقدم . محق: المَحْق: النقصان وذهاب البركة. وشيء ماحِقٌ: ذاهب. وقد ◌َحَق وامْحَق وامْتَحَقَ ومَحَقَهُ وأَمْحَقه: لغة وأَباها الأصمعي. قال الأزهري: تقول ◌َحَقَهُ الله فامَّحَقَ وامْتَحَقَ أَي ذهب خيره وبركته ؛ وأنشد لرؤية : بلالُ، يا ابن الأَنْجُمِ الأطْلاقِ، لَسْنَ بِنَحْاتٍ ولا أَمْحَاقٍ قال أبو زيد: تَحَقه الله وأَمْحقه، وأَبِى الأَصمعي إِلاَّ تَحَقِه. وتَمَحَّقَ الشيءُ وامتَحَقَ. وَشيءٌ تَحِيق: محوق ؛ قال المفضل النكري يصف رُمْجاً عليه سنان من حديد أَو قرن : يُقَلْبُ صَعْدَةً جَرداءَ فيها تَقِيعُ السَّمِّ، أَو قَرْنٌ تَحِيقُ ونصل يحِيق أَي مُرَفْق محدّد ، وهو فعِيل من مَحَقَه. وقرن مَحِيقِ إِذا ◌ُلك فذهب حدّهُ ومَلُس، ومن المَحْق الخفي أن تلد الإبل الذكور ولا تلد الإِناث لأن فيه انقطاع النسل وذهاب اللبن ، ومن المَحْق الخفيّ النخل المُتقارَب. ابن سيده: المَحْق النخْل الْمُقَارَب بينه في الغرس ؛ وكل شيءٍ أُبطلته حتى لا يبقى منه شيء، فقد بَحَقْتَهُ. وقد امْحق أَي بطل، تَحَقّه يَمْحَقُه تحقاً أَي أَبطله ومحاه . قال الله تعالى: يَمْحَق الله الرِّبا ويُرْبِي الصدقات ، أي يستأصل الله الربا فيُذْهب رَيْعه وبركته. ابن الأعرابي : المَحْق أَن يذهب الشيء كله حتى لا يرى منه شيء. الجوهري : تَحَقَهُ الله أَي أَذهب بركته، وأَمْحَقه لغة فيه رديئة . وفي حديث البيع: الخَلِفُ مَنْفَقَة السلعة تَمْحَقَة للبركة . وفي حديث آخر : فإنه يَنْفَقُ ثم يَمْحَقُ ؛ المَحْقُ: النقص والمحو والإبطال، وقد ٣٣٨ حق مذق تَحَقَّهُ يَمْحَقَهُ، ومَنْحَقَةٌ مَفْعلة منه أَي مَظنة له ومحراة به . ومِنه الحديث : ما تَحَقَ الإِسلامَ شيء ما تَحَقَّ الشُّحُ، وقد تكرر في الحديث . ابن سيده: المِحَاق والمُحاقُ آخر الشهر إذا امْحق الهلال فلم يُرَ ؛ قال : أَقَوْني بها قبل المُحاق بليلةٍ ، فكان مُحاقاً كله ذلك الشَّهْرُ وأَنشد الأزهري : يَزْدَادُ، حتى إذا ما تَمَّ أَعْقَبَهُ كَرَةُ الْجَدِيدَيْنِ منه، ثم ◌َمْحِقُ وقال ابن الأعرابي : سُنِي المُحَاق محافاً لأنه طلع مع الشمس فَمَحَقَتْه فلم يرهُ أَحد، قال: والمُحاقُ أيضاً أن يسْتسرّ القمر ليلتين فلا يُرِى غُدْوة ولا عشية، ويقال لثلاث ليالٍ من الشهر ثلاثٌ مُحَاق. وامْتِحاق القمر : احتراقه وهو أن يطلع قبل طلوع الشمس فلا يُرَى ، يفعل ذلك ليلتين من آخر الشهر . الأزهري : اختلف أهل العربية في الليالي المِخَاقٍ ، فمنهم من جعلها الثلاث التي هي آخر الشهر وفيها السّرارُ ، وإلى هذا ذهب أبو عبيد وابن الأعرابي ، ومنهم من جعلها ليلة خمسٍ وستٍّ وسبعٍ وعشرين لأن القمر يطلع ، وهذا قول الأصمعي وابن شميل ، وإليه ذهب أبو الهيثم والمبرد والريائي ؛ قال الأزهري : وهو أَصح القولين عندي ، قال : ويقال 'محَاق القمر ومِحَاقه ومَحاقه. ومَحَّق فلان بفلان تَمْحِيقاً: وذلك أَن العرب في الجاهلية إذا كان يومُ المِحَاقِ من الشهر بَدَرَ الرجل إلى ماء الرجل إذا غاب عنه فينزل عليه ويسقي به مالَه ، فلا يزال قَيِّمَ الماء ذلك الشهر وَرَبِّه حتى ينسلخ ، فإذا انسلخ كان رَبّه الأول أَحق به ، وكانت العرب تدعو ذلك المَحيق . أَبو عمرو : الإمْحَاق أن يهلك المال أو الشيء كمحاق الهلال. ومُحِقَ الرجل وامَّحق: قارب الموت ، من ذلك ؟ قال سَيْرة بن عمرو الأسدي يجو خالد بن قيس : أَبوك الذي يَكْوِي أُنوف عُنُوقِهِ بأَظفاره، حتى أَنَسَّ وأَمْحَقًا أَنَسّ الشيءُ: بلغ غاية الجهد ، وهو نسيه أَي بقية نفسه. وماحِقُ الصَّيْف: شدته. ومَحَقَهُ الجرّ أَي أَحرقه . ويقال : جاءَ في ماحِقٍ الصيف أَي في شدة حَرَّه . ويوم ماحِقٌ بَيِّن المَحْق: شديد الحر أَي أَنه يَمْحَق كل شيء ويحرقه ؛ قال ساعدة الهذلي يصف الحمر : ظَلَّتْ صَوَافِنَ بِالأَرْزانِ صاديةً ، في ماحِقٍ ، من نهار الصَّيْف، مُخْتَدمِ محق: تَخِقَت عينه: كبَخِقَتْ. محرق: المُمَخْرَق: المُمَوَّه، وهي المَخْرقةُ، مأخوذة من مخاريق الصبيان . مدق : مَدَق الصخرةَ يَمْدُقها مَدْقاً : كسرها .. ومَيْدق : اسم . مذق: المَذِيقُ: اللبن الممزوج بالماء. مَذَقَ اللبنَ يَمْذُقه مَذْقاً، فهو تَمْذوق ومَذِيقٌ ومَذٍقٌ : خلطه ؛ الأخيرة على النسب ، والمَذْقةُ الطائفة منه. ومَذَقَهُ ومَذَق له: سقاه الْمَذْقَةَ، ومنه قيل : فلان يَمْذُق الوُدَّ إِذا لم يخلصه ، وهو المَذْق أيضاً ؛ وأنشد : يَشْربُهُ مَذْقاً، ويَسْفي عيالَهُ سَجاجاً، كأَقْرَاب الثَّعالب ، أَوْرَقا وفي الحديث : بارك لكم في مَذْقها ومَحْضها؟ ٣٣٩ ١٠٠٠ مذق مرق المَذْق : المزج والخلط . وفي حديث كعب وسلمة : ومَذْفَة كطُرَّة الخَنيف؛ المَذْقة : الشربة من اللبن المَمْذوق، شبهها بحاشية الخنيف وهو رديء الكتان لتغير لونها وذهابه بالمزج. والمُمَاذقة في الوُدّ: ضد المخالصة. ومَذَق الوُدّ: لم يخلصه . ورجل مَذَّاق: كَذُوب. ورجل مَذِقٌ ومَذَّاق ومُمَاذِقٍ بَيِّن المِذَاق: مَكُول، وفي الصحاح : غير مخلص وهو المذاقُ ؛ قال : ولا مُؤَاخاتك بالمِذَاقِ ابن بزرج : قالت امرأة من العرب امَّذق ، فقالت لها الأُخرى : لم لا تقولين امْتَذق ! فقال الآخر : والله إني لأُحب أَن تكون ذمَلْقِيَّة اللسان أَي فصيحة اللسان . وأَبو مَذْقة : الذئب لأن لونه يشبه لون المَذْقة ؛ ولذلك قال : جاؤُوا بِضَيْحٍ ، هل رأيتَ الذّتْبَ قطّ ؟ ـشْبهِ لون الضَّيْح، وهو اللبن المخلوط ، بلون الذئب . موق : المَرَقُ الذي يؤتدم به : معروف، واحدته مَرَفَة، والمَرَقة أَخْص منه. ومَرَّق القِدْرَ يَمْرُقُها ويَنْزِقُها مَرْقاً وأَمْرَقَها يُمْرقها إِمْراقاً: أَكثر مَرَقتها . الفراء : سمعت بعض العرب يقول أَطعمنا فلان مَرَّقَة مَرَفَيْن؛ يريد اللحم إذا طبخ ثم طبخ لحم آخر بذلك الماء، وكذا قال ابن الأعرابي. ومَرِقِتٍ البيضةُ مَرَّقَاً ومَذِرِتْ مَذَراً إِذا فسدت فصارت ماء. وفي حديث علي : إِن من البيض ما يكون مارقاً أَي فاسداً. وقد مرقت البيضة إذا فسدت . ومَرَّقَ الصوفَ والشعر يَمْرُقه مَرْقاً: نتفه، والمُراقة، بالضم: ما انتتف منهما، وخص بعضهم به ما ينتتف من الجلد المَعْطُون إِذا دفن ليسترخي ، وربما قيل لما تنتفه من الكَلِإِ القليل لبعيرك مُرَاقة؛ وقال اللحياني: وكذلك الشيء يسقط من الشيء ، والشيء يغنى منه فيَبْقى منه الشيءُ. وفي الحديث: أَنّ امرأة قالت : يا رسول الله، إِن بنتاً لي مَرُوساً تمرّق شعرُها ، وفي حديث آخر: مَرِضَتْ فَامْرَقَ شعرها. يقال: مَرَقَ شْعْرُهُ وتَمَرَّق وامْرق إِذا انتثر وتساقط من مرض أَو غيره. والمَرْقة : الصوفة أول ما تنتف ، وقيل : هو ما يبقى في الجلد من اللحم إذا سلخ ، وقيل : هو الجلد إِذا دبغ . والمَرْقُ، بالتسكين: الإِهَابُ الْمُنْتِنُ. نقول مَرَقْتُ الإِهَابَ أَي نتفت عن الجلد المعطون صوفه. وأَمْرَق الجلدُ أَي حان له أَن ينتف. ويقال: أَنْتَنُ من مَرْقَاتِ الغنمِ ، الواحدة مَرْقة ؛ وقال الحرث ابن خالد : ساكناتُ العَقِيقِ أَشْهَى إلى القلب. ب من الساكناتِ دُورَ دِمَشْقٍ يَتَضَوَّعْنَ، لو. تضَمْخْنَ بالمـ ك، ضِباعاً كأنه ريح مَرْقٍ قال ابن الأعرابي: المَرْقُ صُوفَ العِجافِ وَالمَرْضى، وأَما ما أَنشده ابن الأعرابي من البيت الأخير من قوله: كأنه ريح مَرْق، ففسره هو بأنه جمع المَرْقة التي هي من صوف المهازيل والمَرْضى، وقد يجوز أن يكون يعني به الصوف أول ما يُنْتِف ، لأنه حينئذ مُنْتِنٌ. تقول العرب: أَنتَنُ من مرقات الغنم، فيكون المَرْقُ على هذا واحداً لا جمع مَرْقة ، ويكون من المذكر المجموع بالناء ، وقد يكون يعني به الجلد الذي يُدْفن ليترخي، وأَمْرَق الشعر: