النص المفهرس
صفحات 301-320
فوق فرق قال: وأَفْرَاقِ جمعِ فِرَقٍ، وفِرَقٌ جُمع فِرْقٍ، ومثله فِيقَةٌ وفِيَق وأَفْواق وأَفَاويق. والفِرْقُ: طائفة من الناس ، قال : وقال أعرابي لصبيان رآهم : هؤلاء فِرْقُ سوءٍ . والفَرِيقُ الطائفة من الناس وهم أَكثر من الفِرْقِ . ونيّة فَرِيقٌ: مُفَرَّفة ؛ قال: أَحَقّاً أَن جِيرَتَنَا اسْتَفَلُّوا ؟ فَنِيَّتُنا ونِبْتُهُمْ فَرِيقُ قال سبيويه: قال فَرِيقٌ كما تقول للجماعة صَدِيق. وفي التنزيل: عن اليمين وعن الشمال قَعيدٌ؛ وقول الشاعر : أَسْهِدُ بِالمَرْوَّةِ يوماً والصَّفَا ، أَنَّكَ خيرٌ من تَفارِيقِ العَصَا قال ابن الأعرابي: العصا تكسر فيتخذ منها ساجُورٌ، فإِذا كُسرِ السَّاجُورُ اتَّخِذَت منه الأَوْتَادُ، فإِذا كُسرِ الوَقِدُ اتخذت منه التَّوَادِي تُصَرُّ بها الأَخْلاف. قال ابن بري : والرجز لغنية الأعرابية، وقيل لامرأة قالتهما في ولدها وكان شديد العَرَامة مع ضعف أَمْرٍ ودِقَّةٍ ، وكان قد واثب فَتَّى فقطع أَنقه فأَخذت أُمه دِيَتَه ، ثم وائب آخر فقطع شفته فأخذت أمه ديتها ، فصلحت حالها فقالت البيتين تخاطبه بهما والفَرْقُ : تَفْرِيقُ ما بين الشيئين حين يَتَفَرَّقان . والفَرْقُ: الفصل بين الشيئين. فَرَقَ يَفْرُقُ فَرْقاً: فصل . وقوله تعالى: فالفَارِقَاتِ فَرْقاً، قال ثعلب : هي الملائكة تُزَيْل بين الحلال والحرام. وقوله تعالى: وقرآناً فَرَقْناه، أَي فصلناه وأَحكمناه، مَنْ خُفَّف قال بَيَّناه من فَرَقَ يَفْرُق، ومن شدَّد قال أنزلناه مُفَرّقاً في أيامٍ . التهذيب: قرىءَ فَرَّقْناه وفَرَقْنَاهُ، أَنزل الله تعالى القرآن جملةً إلى سماء الدنيا ثم نزل على النبي، صلى الله عليه وسلم، في عشرين سنة ، فَرَّقِهُ الله في التنزيل ليفهمه الناس . وقال الليث: معناه أحكمناه كقوله تعالى: فيها يُفَرَّقُ كل أَمر حكيم ؛ أي يُفَصَّل ، وقرأَه أصحاب عبد الله مخففاً، والمعنى أُحكمناء وفصلناه . وروي عن ابن عباس فَرَّقْناه ، بالتثقيل ، يقول لم ينزل في يوم ولا يومين نزل مُتَفَرّقاً ، وروي عن ابن عباس أيضاً فَرَقْناه مخففة . وفَرَقَ الشعرَ بالمشط يَفْرُقُه ويَفْرِقُه فَرْقاً وفَرَّقه: سَرَّحه. والفَرْقُ: موضع المَفْرِق من الرأس. وفَرْقُ الرأس: مَا بين الجبين إلى الدائرة ؛ قال أبو ذؤيب : ومَتْلَف مثل فَرْقِ الرَأْسِ تَخْلُجُه مَطَارِبٌ وَقَبٌ، أَمْيِالُها فِيحُ سْبه بفَرْقِ الرأس في ضيقه، ومَفْرِقُه ومَفْرَفُه كذلك : وسط رأسه . وفي حديث صفة النبي ، صلى الله عليه وسلم: إِن انْفَرَقَتْ عَقِيقَتُه فَرَقَ وإِلاَّ فلا يبلغ سعرُهُ بَشْحْمة أُذنه إِذا هو وَفِّرَهُ أَي إِن صار شعره فِرْقَيْن بنفسه في مَفْرقه تركه، وإِن لم يَنْفَرِقْ لمِ يَفْرِقْه ؛ أَراد أَنه كان لا يَفْرُق شعره إِلّ أَن يَنْفَرِق هو، وهكذا كان في أول الأمر ثم فَرَقَ . ويقال للماشطة : تمشط كذا وكذا فَرْقاً. أي كذا وكذا ضرباً . والمَفْرَق والمَفْرِقُ: وسط الرأْس وهو الذي يُفْرَقُ فيه الشعر ، وكذلك مَفْرَق الطريق. وفَرَقَ له عن الشيء : بيَّنه له ؛ عن ابن جني. ومَفْرِقُ الطريق وَمَفْرَقُه: مُتَشَعَّبُه الذي يَتَشَعَّب منه طريقٍ آخر، وقولهم للمَفْرِق مَفَارِق كأنهم جعلوا كل موضع منه مَفْرِقاً فجمعوه على ذلك . وفَرَقَ له الطريق أَي اتجه له طريقان ٣٠١ فرق فوق والفَرَقُ في النبات : أَن يَتَفَرَّقِ قِطَعاً من قولهم أَرِضْ فَرِقَةٌ في نبتها ، فَرَق على النسب لأنه لا فعل له، إذا لم تكن١ واصبَةً متصلة النبات وكان مُتَفَرّقاً. وقال أبو حنيفة: نبت فَرِقٌ صغير لم يغط" الأرض. ورجل أَفْرقُ: للذي ناصيته كأنها مَفْروقة، بَيِّن الفَرَق٢، وكذلك اللحية، وجمع الفَرَق أَفْراق ؛ قال الراجز : يَنْفُضُ عُثْنوناً كثيرَ الأَفْرَاقْ، تَنْتِحُ ذِفْراهُ بمثل الدَّرْبِقْ الليث: الأَفْرقُ شبه الأفْلَج إلاّ أَن الأَفْلَج زعموا ما يفلح، والأَفْرَ قُ خلقة. والفرقاءُ من الشاء: البعيدة ما بين الخصيتين. ابن سيده: الأَفْرقُ الأَبْلَجُ، وقيل: البعيد ما بين الأليتين. والأَفْرَقُ: المتباعد ما بين التَّفِيَّنَيْنِ. وتَيْس أَفْرَقُ: بعيد ما بين القَرْنَيْن. وبعير أَفْرَقُ: بعيد ما بين المَنْسِمَيْنِ . وديك أَفْرَقُ: ذو عُرْفَيْنِ الذي عُرْفُه مَفْروق، وذلك الانفراج ما بينهما. والأفْرَقُ من الرجال : الذي ناصيته كأنها مفروقة، بيِّنِ الفَرَقِ، وكذلك اللحية ، ومن الخيل الذي إِحدى ورِ كَيْهٍ شاخصة والأخرى مطمئنة ، وقيل : الذي نقصت إحدى فخذيه عن الأخرى وهو يكره ، وقيل : هو الناقص إحدى الوركين ؛ قال : ليسَتْ من الفُرْقِ اليطاء دَوْمَرُ. وأَنشده يعقوب : من القِرْقِ البطاء، وقال : القِرْقُ الأصل ، قال ابن سيده: ولا أدري كيف هذه "الرواية. وفي التهذيب: الأَفْرَقُ من الدواب الذي إِحدى حَرْقَفَتَيْهِ شاخصة والأخرى مطمئنة. وفرس ١ الضمير يعود إلى الأرض الفرقة. ٢ بين الفرق اي الرجل الأفرق. أَفْرَقُ: له خصية واحدة ، والاسم الفَرَقُ من كل ذلك ، والفعل من كل ذلك فَرِقَ فَرَقاً . والمفروقان من الأسباب: هما اللذان يقوم كل واحد منهما بنفسه أي يكون حرف متحرك وحرف ساكن ويتلوه حرف متحرك نحو مُسْتَفْ من مُسْتَفْعِلُنْ، وعِيلُنْ من مَفَاعِيلُنْ. والفُرْقَانُ: القرآن. وكل ما فُرِقَ به بينْ الحق والباطل ، فهو فُرْقان، ولهذا قال الله تعالى: ولقد آتينا موسى وهرون الفرقان. والفُرْق أيضاً: الفُرْقان ونظيره الحُسْر والخُسْران؛ وقال الراجز: ومُشْرِكِيّ كافر بالفُرْقِ وفي حديث فاتحة الكتاب : ما أُنزل في التوراة ولا الإنجيل ولا الزَّبُور ولا الفُرْقَانِ مِثْلُها؛ الفُرْقانُ: من أسماء القرآن أَي أَنه فارِقٌ بين الحق والباطل والحلال والحرام. ويقال: فَرَقَ بين الحق والباطل، ويقال أيضاً: فَرَقَ بين الجماعة؛ قال عدي بن الرّقاع: والدّهْرُ يَفْرَّقُ بين كلِّ جماعةٍ، ويَكُفّ بين تَبَاعُدٍ وَثَناء وفي الحديث: محمدٌ فَرْقٌ بين النّاسِ أَي يَفْرُقُ بين المؤمنين والكافرين بتصديقه وتكذيبه . والفُرْقان : الحُجّة . والفُرْقان : النصر. وفي التنزيل: وما أَنزلنا على عبدنا يوم الفُرْقان ، وهو يوم بَدْرٍ لأَن الله أَظْهَرَ من نَصْره ما كان بين الحق والباطل. التهذيب وقوله تعالى: وإِذ آتينا موسى الكتاب والفُرْقان لعلكم تهتدون ، قال: يجوز أن يكونَ الفُرْقانُ الكتاب بعينه وهو التوراة إِلا أَنه أُعِيدَ ذكره باسم غير الأول، وعنى به أَنه يَفْرُقُ بين الحق والباطل، وذكره الله تعالى لموسى في غير هذا الموضع فقال تعالى : ولقد آتينا موسى وهرون الفُرْقَانَ وضياء ؟ ٣٠٢ فوق فوق أراد التوراة فسَمّى جلّ ثناؤه الكتاب المنزل على محمد ، صلى الله عليه وسلم، فرقاناً وسمى الكتاب المنزل على موسى، صلى الله عليه وسلم، فرقاناً، والمعنى أنه تعالى فَرَقَ بكل واحد منهما بين الحق والباطل ، وقال الفراء : آتينا موسى الكتاب وآتينا محمداً الفُرْقانَ، قال: والقول الذي ذكرناه قبله واحتججنا له من الكتاب بما احتججنا هو القول. والفارُوقُ: ما فَرَّقَ بين شيئين، ورَجل فارُوقٌِ: يُفَرِّقُ ما بين الحق والباطل . والفارُوقُ: عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، سماه الله به لتَفريقه بين الحق والباطل ، وفي التهذيب: لأنه ضرب بالحق على لسانه في حديث ذكره، وقيل: إنه أَظهر الإسلام بمكة فَفَرَّقَ بين الكفر والإيمان؛ وقال الفرزدق يمدح عمر بن عبد العزيز : أَسْبَهْتَ مِن عُمَرَ الفارُوقِ سِيرَتَهُ، فَاقَ البَرِيَّةَ وأَتَمَّتْ بَهِ الأُمَمُ وقال عتبة بن شماس يمدح عمر بن عبد العزيز أيضاً: ان: أَوْلى بالحقّ في كلّ حَقٍّ، ثم أَحْرَى بأَن يَكُونَ حَقِيقا ، مَنْ أَبُوهُ عبدُ العَزِيزِ بنُ مَرْوا نَ، ومَنْ كان جَدُّه الفارُ وقا والفَرَقُ: ما انغلق من عمود الصبح لأنه فارَقَ سواد الليل ، وقد انْفَرَقَ، وعلى هذا أَضافوا فقالوا أَبْيِن مِن فَرَق الصبح، لغة في فَلَق الصبح، وقيل: الفَرَقُ الصبح نفسه . وانْفَرَقَ الفجرُ وانْفَلَق ، قال: وهو الفَرَق والفَلَقُ للصبح ؛ وأَنشد : حتى إِذا انْشَقَّ عن إِنْسانه فَرَقٌ، هادِيهِ في أُخْرَياتِ الليلِ مُنْتَصِبُ والفارِقُ من الإبل: التي تُفارق إِلْفَها فَتَنْفَتِجُ وحدها، وقيل: هي التي أخذها المخاض فذهبت نادَّةً في الأرض ، وجمعها ◌ُفُرَّق وذَوَارِقٍ، وقد فَرَقَتْ تَفْرُق فروقاً، وكذلك الأنان؛ وأنشد الأصمعي اعمارة بن طارق : اعْجَلْ بِغَرْبٍ مثل غَرْبٍ طارقٍ ، ومَنْجَنُونٍ كالأَتان الفارِقِ ، من أَثْلِ ذاتِ العَرْضِ والمَضايقِ قال: وكذلك السحابة المنفردة لا تخلف وربما كان قبلها رعد وبرق ؛ قال ذو الرمة : أَو مُزْنَةٍ فارِقِ يَجْلُو غوارِبَها تَبَوُجُ البرقِ والظلماءُ عُلْجُومُ الجوهري: وربما شبهوا السحابة التي تنفرد من السجاب بهذه الناقة فيقال فارق. وقال ابن سيده: سحابة فارِقٌ منقطعة من معظم السحاب تشبه بالفارِقٍ من الإبل ؟ قال عبد بني الحَسْجاسِ يصف سحاباً: له فُرَّقٌ منه يُنَتْجْنَ حَوْلَهُ، يُفَقِّئْنَ بالمِيثِ الدَّمَاتِ السَّوابيا فجعل له سوابي كسوابي الإبل اتساعاً في الكلام، قال ابن بري: ويجمع أيضاً على ◌ُفُرَّق؛ قال الأعشى: أَخْرِجَتْه قَهْباءُ مُسْبِلةُ الوَدْ قِ رَجُوسٌ، قدَّمَهَا فُرّق ابن الأعرابي : الفارقُ من الإبل التي تشتد ثم تُلقي ولدها من شدة ما يمرّ بها من الوجع. وأَفْرَقَتٍ الناقة: أَخرجت ولدها فكأنها فارَقَتْه. وناقة مُفْرق: فارقها ولدها، وقيل : فارقها بموت، والجمع مفاريق. وناقة مُفْرِقٍ : تمكث سنتين أو ثلاثاً لا تَلْفَح ، ابن ٣٠٣ فوق فوق الأعرابي: أَفْرَ قْنَا إِبلَنا لعام إذا خلَّوْها في المرعى والكلا لم يُنْتِجوها ولم يُلْفِحوها. قال الليث: والمطعون إِذا برأَ قيل أَفْرَق يُفْرِقُ إفراقاً. قال الأزهري : وكل عَليلٍ أَفاق من علته، فقد أَفْرَقَ . وأَفْرَ قَ المريضُ والمحْموم: براً، ولا يكون إلا من مرض يصيب الإنسان مرة واحدة كالجُدَرِيّ والخَصْبة وما أَسْبههما. وقال اللحياني: كل مُفِيقٍ من مرضه مُفْرَق فعَمّ بذلك. قال أَعرابي لآخر: ما أَمَارُ إِفْرِاقِ المَوْرود ؟ فقال: الرُّحَضاءُ ؛ يقول: ما علامة برء المحموم ، فقال العَرَق . وفي الحديث : ◌ُدّوا مَنْ أَفْرَقَ من الحيّ أَي من برأَ من الطاعون . والفِرْقُ ، بالكسر : القطيع من الغنم والبقر والظباء العظيمُ ، وقيل : هو ما دون المائة من الغنم ؛ قال الراعي : ولكنما أَجْدَى وأَمْتَعَ جَدُهُ بِفِرْقَ بُخَشْهِ، بِهَجْهَجَ، فاعِقُه يهجو بهذا البيت رجلاً من بني تميرٍ اسمه قيس بن عاصم النَّميري يلقب بالحَلالِ ، وكان عَيّره بإبله فهجاه الراعي وعَيْره أنه صاحب غنم ومدح إبله ، يقول أَمْتَعَهُ جدّه أَي حظه بالغنيم وليس له سواها ؛ أَلا ترى إلى قوله قبل هذا البيت : وعَيَّرَ نِي الإِبْلَ الْحَلالُ، ولم يَكُنْ لِيَجْعَلَها لابن الْخَبِيِشَةِ خالقُه والفَريقةُ: القطعة من الغنم . ويقال: هي الغنم الضالة؟ وهَجْهَجْ: زجر السباع والذّئاب، والناعق: الراعي. والفَرِيقُ: كالفِرْقٍ . والفِرْقُ والفَريقُ من الغنم: الضالة. وأَفْرَقَ فلانٌ غنمه: أَضلّها وأَضاعها . والفَريقةُ من الغنم: أَن تتفرق منها قطعة أَو شاة أَو شاتان أو ثلاث سياه فتذهب تحت الليل عن جماعة الغنم ؛ قال كثير : . وذفرى ككاملٍ ذِيخِ الخَلِيف، أَصاب فَرِيقةَ ليلٍ فمانَا وفي الحديث : ما ذِئْبانٍ عادِيانِ أَصابا فَريقة غنمِ ؟ الفَرِيقةُ: القطعة من الغنم نَشِدّ عن معظمها، وقيل: هي الغنم الضالة . وفي حديث أبي ذر : سئل عن ماله فقال فِرْقٌ لَنا وذَوْدٌ؛ الفِرْقُ القطعة من الغنم. وقال ابن بري في بيت كثير: والخَلِيفُ الطريق بين الجبلين ؛ وصواب إنشاده بذفرى لأن قبله : تُوالي الزّمامَ ، إذا ما وَنَتْ ركائِيُهَا، واحْتُبِئْنَ احْتِنانا ابن سيده: والفِرْقَةُ من الإبل، بالهاء ، ما دون المائة . والفَرَقُ، بالتحريك: الخوف ، وفَرِقَ منه ، بالكسر ، فَرَقاً: جَزِعِ ؛ وحكى سيبويه فَرِقَه على حذف من؛ قال حين مثّل نصب قولهم : أَو فَرَفاً خيراً من حُبّ أَي أَوِ أَفْرَفُكَ فَرَفاً. وفَرِقَ عليه : فزع وأَشْفق ؛ هذه عن اللحياني. ورجل فَرِقٌ وفَرْقُ وفَرُوقَ وَفَرُوَقَةٌ وَفَرُّوق وفَرُّوَقَةٌٍ وفاروق وفارُوقَةٌ : فَزِعٌ شديد الفَرَّق ؛ الهاء في كل ذلك ليست التأنيث الموصوف بما هي فيه إنما هي إشعار بما أُريد من تأنيث الغاية والمبالغة . وفي المثل: رُبَّ عَجَلَةٍ تَهَبُ رَيْئاً وربٍ فَرُوقَةٍ يُدْعى لِيْئاً؛ والفَرُوقةِ: الحُرْمة؛ وأنشد : ما زالَ عنهِ حُمْقُه ومُوقُه واللؤمُ، حتى انْتُهكتْ فَروقُه ٣٠٤ فرق فرق وامرأَة فَرُوقة ولا جمع له ؛ قال ابن بري : شاهد رجلٌ فَرُوقَة للكثير الفزع قول الشاعر : بَعَنْتَ غلاماً من قريشٍ فَرُوْقَةٌ ، وتَشْرك ذا الرأي الأصيلِ المُهَلَبا وقال مُوَيَلكِ المَرْمُومِ: انِي حَلَلْتُ، وكنتُ جدّ فَرُوقة، بلداً يمِرُّ بهِ الشجاعُ فَيَفْزَعُ قال: ويقال للمؤنث فَرُوقٌ أيضاً؛ شاهده قول حمید بن ثور : وَأَتْنِي مُجَلِيْهَا فِصَدَّتْ مَخافَةً، وفي الخيل رَوْعَاءُ الفُؤْادِ فَرُوقُ وفي حديث بدء الوحي: فَجْئِئْتُ منه فَرَقاً؛ هو بالتحريك الخوف والجزع . يقال: فَرِقَ يَفْرَقُ فَرَقاً ، وفي حديث أبي بكر : أَباللهِ ثُفَرِّقُني ! أَي تخوّفني. وحكى اللحياني: فَرَقْتُ الصبيّ إذا رُعْتَه وأَفزعته ؛ قال ابن سيده : وأراها فَرَّقت ، بتشديد الراء ، لأن مثل هذا يأتي على فَعَّلت كثيراً كقولك فَزّعْت وَرَوَّعتِ وَخوَّفت. وفارَقَنِي فَفَرَقْتُه أَفْرُقُه أَي كنت أَسْد فَرَقاً منه ؛ هذه عن اللحياني حكاه عن الكسائي. وتقول: فَرِقْتُ منك ولا تقلَ فَرِقِتُكَ . وأَفْرَقَ الرجلُ والطائر والسبع والثعلب: سَلَحَ؛ أَنشد اللحياني : أَلا تلك الثَّعالبُ قَد تَوَالَتْ عليّ، وحالَفَتْ عُرْجاً ضياعا لتأكلِي ، فَمَرَّ لَنَّ تَحْمِي، فَأَفْرَقَ ، من حِذَاري ، أَو أَتاعا قال : ويروى فَأَذْرَقَ ، وقد تقدم . والمُفْرِقُ: الغاوي على التشبيه بذلك أَو لأَنه فارَق الرّشد، والأول أَصح ؛ قال رؤبة : حتى انتهى شيطانُ كلّ مُفْرِقٍ والفَريقةُ: أَشْياء تخلط للنفساء من بُرّ وتمر وحُلْبة، وقيل : هو تمر يطبخ بجلبة للنفساء ؛ قال أبو كبير : ولقدْ وَرَدْتُ الماءِ، لَوْنُ جِمامِهِ لَوْنُ الفَرِيقَةِ صُفْيَتْ للمُدْتَفِ قال ابن بري: صوابه ولقد ورَدتَ الماء ، بفتح التاء، لأنه يخاطب المُرِيّ . وفي الحديث: أنه وصف السعد في مرضه الفريقةَ ؛ هي تمر يطبخ بجلبة وهو طعام يعمل للنفساء . والفَرُوقَة: سْحم الكُلْيَتَيْنِ ؛ قال الراعي : فِبتْنَا، وباتَتْ قِدْرُهُمْ ذاتَ هِزَّةٍ، يُضِيءُ لنا سْحمُ الفَرُوْقَةِ والكُلَى وأَنكر شر الفَروقة بمعنى شحم الكليتين. وأَفرقوا إِبلهم: تركوها في المرعى فلم يُنْتِجوها ولم يُلقحوها. والفَرْقُ : الكتَّان ؛ قال : وأَغْلاظ النُّجوم مُعَلَّقات كحبل الفَرْقِ ليس لهِ انتِصابُ والفَرْقُ وِالفَرَقُ: مكيال ضخم لأهل المدينة معروف ، وقيل : هو أربعة أَرباع، وقيل : هو سنة عشر رطلًا ؛ قال خِدَاشُ بن زهير : يأخذونَ الأَرْشَ فِي إِخْوَتِهِم ، فَرَقَ السَّمْنِ وسَّاهَ فِي الغَنَمْ والجمع فُرْقان، وهذا الجمع قد يكون للساكن ٢٠ * ١٠ ٣٠٥ فرق فوق والمتحرك جميعاً، مثل بَطْن وبُطْنان وحَمَل وحُمْلان ؛ وأَنشد أبو زيد : تَرْقِدُ بعد الصَّفِّ في فُرْقان قال: والصَّفُ أَن تَحْلُبَ فِي مِحْلَبَيْنِ أَو ثلاثة تَصْفّ بينها. وفي الحديث : أَن النبي، صلى الله عليه وسلم ، كان يتوضأُ بالمُدّ ويغتسل بالصاع ، وقالت عائشة: كنت أَغتسل معه من إِناء يقال له الفَرَقُ ؛ قال أبو منصور: والمحدّثون يقولون الفَرْق، وكلام العرب الفَرَق ؛ قال ذلك أحمد بن يحيى وخالد بن يزيد وهو إناء يأخذ ستة عشر ◌ُدّاً وذلك ثلاثة أَصْوُعٍ. ابن الأثير: الفَرَّقُ ، بالتحريك ، مكيال يسع ستة عشر وطلًا وهي اثنا عشر مُدّاً، وثلاثة آصُعِ عند أهل الحجاز، وقيل : الفَرَق خمسة أَقساط والقِسْط نصف صاع ، فَأَما الفَرْقُ، بالسكون ، فمائة وعشرون رطلًا؛ ومنه الحديث: ما أَسْكَرَ منه الفَرْقُ فَالحُسْوةُ منه حرام ؛ وفي الحديث الآخر : من استطاع أن يكون كصاحب فَرْقِ الأَرْزّ فليكن مثله؛ ومنه الحديث: في كلِّ عشرةٍ أَفْرُقٍ علٍ فَرَقٌ؛ الأُفْرُق جمع قلة لِفَرَقٍ كجبَلٍ وأَجْبُل . وفي حديث طَهْفَة: بارَكَ الله لهم في مَذْقِها وفِرْقِها، وبعضهم يقوله بفتح الفاء، وهو مكيال يكال به اللبن١. والفُرْقان والفُرْقُ : إِناء ؛ أَنشد أبو زيد : وهي إذا أَدَرْها العَيْدان ، وسطَعَتْ بِمُشْرِفٍ تَشْبْحان، تَرْفِدُ بعد الصَّفّ في الفُرْقان أَراد بالصّفِّ قَدَحَيْن، وقال أبو مالك: الصف أَن ١ قوله (« يكال به البن » الذي في النهاية: البرّ". يصفَ بين القدحين فيملأهما. والفُرْقان: قدحان مفترقان ، وقوله بمشرف شبحان أَي بعنق طويل ؛ قال أبو حاتم في قول الراجز : ترفد بعد الصف في الفرقان قال: الفُرْقَان جمع الفَرْق ، والفَرْق أربعة أَرباع ، والصف أَن تصفّ بين محلبين أَو ثلاثة من اللبن. ابن الأعرابي : الفِرْق الجبل والفِرْق المَضْبة والفِرْق المَوْجة . ويقال : وَقَّفْتُ فلاناً على مَغارِقِ الحديث أَي على وجوهه. وقد فارَقْتُ فلاناً من حسابي على كذا وكذا إذا قطعتَ الأَمر بينك وبينه على أَمر وقع عليه اتفاقكما ، وكذلك صادَرْتُه على كذا وكذا . ويقال : فَرَقَ لي هذا الأمرُ يَفْرْقُ فُرُوقاً إِذا تبين ووضح . والفَرِيقُ : النخلة يكون فيها أُخرى ؛ هذه عن أَبي حنيفة . والفَرُوق : موضع ؛ قال عنترة : ونجن مَنَعْنا ، بالفَرُوقِ ، نساءَ كُمْ شُطَرَّف عنها مُبْسِلاتٍ غَوَاشِيا والفُرُوق : موضع في ديار بني سعد ؛ أنشد رجل منهم : لا بارَكَ اللهُ على الفُرُوُقِ ، ولا سَقاها صائبَ البُرُوقِ ! وفي حديث عثمان: قال تَخَيْقان كيف تركتَ أَفارِيق العرب ? هو جمع أَفْراق ، وأَفراقٌ جمع فِرْق ، والفِرْق والفَرِيقُ والفِرْفَةُ بمعنى. وفَرَقَ لي رأيٌ أَي بدا وظهر . وفي حديث ابن عباس: فَرَّقَ لي وأيّ أَي ظهر ، وقال بعضهم : الرواية فُرِقَ ، على ٣٠٦ فوق فزرق ما لم يسمّ فاعله ومَفْروق : لقب النعمان بن عمرو ، وهو أيضاً اسم . ومَفْرُوق : اسم جبل ؛ قال رؤبة : ورَغْنُ مَفْرُوَقٍ تَسامى أُرَّمُهْ وذاتُ فِرْقَيْنِ التي في شعر عَبيد بن الأبرص: هَضْبة بين البصرة والكوفة ؛ والبيت الذي في شعر عبيد هو قوله : فَرَاكِسٌ فَتْعَيْلَبَاتٌ ، فذاتُ فِرْقَيْنِ فالقَلِيبُ وإِفْريقيّةُ: اسم بلاد ، وهي مخففة الياء ؛ وقد جمعها الأحوص على أَفارِيق فقال : أَيْنِ ابْنُ حَرْبٍ وَرَهْطٌ لا أَحْسُهُمُ! كانوا علينا حَدِيثاً من بني الحكم. يَجْبُونَ مَا الصُِّ تَحْوِيهِ، مَقَانِبُهُمْ إلى الأفارِيقِ من فُصْحٍ ومن عَجَمِ ومُفَرَّقُ الغنم : هو الظَّربان إذا فا بينها وهي مجتمعة تفرقت . وفي الحديث في صفته ، عليه السلام: أَن اسمه في الكتب السالفة فَارِقٍ لِيطا أَي يَفْرُقُ بين الحق والباطل. وفي الحديث: تأتي البقرة وآل عمران كأنها فِرْقانٍ من طير صَوَافٌ أَي قطعتان. فرزدق: الفَرَّزْدَقُ: الرغيف ، وقيل: 'فتات الخبز، وقيل: قِطَع العجين . واحدته فَرَزْدَقَة، وبه سمي الرجل الفَرَزْدَق شبه بالعجين الذي يسوِّى منه الرغيف، واسمه هَيَّام، وأَصله بالفارسية بَر أُزَده؟ قال الأموي : يقال للعجين الذي يقطع ويعمل بالزيت مشتقّ ، قال الفراء: واسم كل قطعة منه فَرَزْدَقة، وجمعها فَرَزْدَق. ويقال للجَرْدَقِ العظيم الحروف: فَرَزْدَق. وقال الأصمعي: الفَرَزْدَقُ الفَنُوت الذي يُفَتّ من الخبز الذي تشربه النساء، قال : وإِذا جمعت قلت فرازِقٍ لأن الاسم إذا كان على خمسة أَحرف كلها أصول حذفت آخر حرف منه في الجمع ، وكذلك في التصغير، وإنما حذفت الدال من هذا الاسم لأنها من مخرج التاء والتاءُ من حروف الزيادات ، فكانت بالحذف أولى، والقياس فَرَازِد، وكذلك التصغير فُرَيْزِقِ وفُرَيْزِدْ، وإِن شِئْت عوضتَ في الجمع والتصغير ، فإِن كان في الاسم الذي على خمسة أحرف حرف واحد زائد كان بالحذف أَولى، مثال ◌ُدَحْرِج وجَحَنْفَل قلت دُحَيْرج وجُحَيْقِل، والجمع دَحارج وجحافل، وإِن سُلْت عوضت في الجمع والتصغير. فونق: الفُرانِقُ: معروف وهو دَخِيل . والفُرائق: البَرِيدُ وهو الذي يُنْذِرُقَدّم الأسد، فارسي معرب، وهو بَرْوانَة بالفارسية١؛ قال امرؤ القيس : وإني أَذِينٌ، إِن رَجَعْتُ مُملكاً، بِسَيْرٍ ترى منه الفُرانِقَ أَزْوَرَا وربما سموا دليل الجيش فرانِقاً. قال ابن الجواليقي في المعرب : قال ابن دريد ، رحمه الله ، 'فرانِقُ البَرِيدِ فَرْوَانِهِ، وهو فارسي معرب ، وهو سبع يصيح بين يدي الأسد كأنه يُنْذِرُ الناس به ، ويقال: إنه شبيه بابن آوى يقال له فُرانِقُ الأسد ، قال أبو حاتم: يقال إنه الوَعْوَعُ، ومنه فُرانِقُ البَرِيدِ . فؤْوق : الفَزْرَقَةُ : السرعة كالزَّرْ فَقَةِ. ١ قوله ((وهو بروانه بالفارسية) في الصحاح بروانك، ومثله في القاموس ولكن نقل شارحه عن شيخه أن الصواب ما قاله ابن الجواليقي وهو ما سينقله المؤلف .. ٣٠٧ فسق فستق فسق: الفِسْق: العصيان والترك الأمر الله عز وجل والخروج عن طريق الحق. فَسَقَ يَفْسِقُ ويَفْسُقُ فِسْقاً وفُسوقاً وفَسُقَ ؛ الضم عن اللحياني، أَي فَجَر، قال: رواه عنه الأحمر ، قال: ولم يعرف الكائي الضم ، وقيل : الفُسُوق الخروج عن الدين ، وكذلك الميل إلى المعصية كما فَسَقَ إبليسُ عن أمر ربه. وفَسَقَ عن أمر ربه أَي جار ومال عن طاعته ؛ قال الشاعر : فَوَاسِقاً عن أَمره جَوَائِرَا القراء في قوله عز وجل: فَفَسَقَ عن أمر ربه ، خرج من طاعة ربه ، والعرب تقول إذا خرجت الرُّطَبَةُ من قشرها : قد فَسَقَت الرُّطَبَةُ من قشرها، وكأَن الفأرة إِما سميت فُونْبِقةً لخروجها من جُحْرها على الناس . والفِسْقُ: الخروج عن الأمر، وفَسَقَ عن أمر ربه أي خرج، وهو كقولهم انتخَمَ عن الطعام أَي عن مأكله . الأزهري عن ثعلب أنه قال : قال الأخفش في قوله فَفَسَقَ عن أمر ربه ، قال: عن ردّ أمر ربه، نحو قول العرب انخَمَ عن الطعام أي عن أَكله الطعام ، فلما رَدّ هذا الأَمر فَسَقَ ؛ قال أبو العباس: ولا حاجة به إلى هذا لأن الفُسُوقَ معناه الخروج . فَسَقَ عن أمر ربه أَي خرج ، وقال ابن الأعرابي : لم يُسْمع قَطُ في كلام الجاهلية ولا في شعرهم فَاسِقٌِ، قال: وهذا عجب وهو كلام عربي؛ وحكى شمر عن قطرب : فَسَقَ فلان في الدنيا فِسْقاً إذا اتسع فيها وهَوَّنَ على نفسه واتسع بركوبه لها ولم يضيقها عليه. وَفَسَقَ فلان مالهُ إِذَا أَهلكه وأَنفقه . ويقال : إنه الفِسْقٌ أَي خروج عن الحق. أبو الهيثم: وقد يكون الفُسُوق شِرْكاً ويكون إِماً، والفِسْقُ في قوله : أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لغير الله به، روي عن مالك أنه الذبح. وقوله تعالى : بئس الاسمِ الفُسُوقُ بعد الإيمان؛ أَي بئس الاسم أن تقول له يا يهودي ويا نصراني بعد أن آمن أي لا تُعَيِّروهم بعد أَن آمنوا، ويحتمل أن يكون كلّ لَقِب يكرهه الإنسان، وإنما يجب أن يخاطب المؤمنُ أَخاه بأَحبّ الأسماء إليه؛ هذا قول الزجاج. ورجل فَاسِقٌِ وفِيْقٌ وفُسَقُ: دائم الفِسْقِ. ويقال في النداء : يا فُسَقَ ويا خُبَت ، وللأنثى: يا فَسَاقٍ مثلِ قَطام،يريد يا أيها الفَاسِقُ ويا أيها الخبيث ، وهو معرفة يدل على ذلك أنهم يقولون يا فُسَقُ الحيثُ فينعتونه بالألف واللام. وفَسبَقَه: نسبه إلى الفِسْقِ. والفوَاسِقُ من النساء: الفواجرُ . والفُوَ يْسِقَةُ: الفأرة. وفي الحديث: أَنهَ سَمَّى الفأرة فُوَبْسِقةً تصغير فاسِقَةٍ لخروجها من جُحْرِها على الناس وإفسادها . وفي حديث عائشة: وسئِلَتْ عن أكل الغُراب قالت : ومن يأكله بعد قوله فاسِقٍ؛ قال الخطابي: أراد تحريم أكلها بتَفْسيقِها . وفي الحديث : خَمْسِ فَوَاسِقٍ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلّ والحرم، قال : أَصل الفِسْقِ الخروج عن الاستقامة والجور ، وبه سمي العاصي فاسقاً، وإنما سميت هذه الحيوانات فَوَاسِقَِ على الاستعارة لخبثهن ، وقيل : لخروجهن عن الحرمة في الحل والحرم أي لا حرمة لمن بحال . فستق : الفُسْتُق: معروف. قال الأَزهري : الفُسْتُقَةُ فارسية معرّبة وهي ثمرة شجرة، معروفة . قال أبو حنيفة : لم يبلغني أنه ينبت بأرض العرب؛ وقد ذكره أبو نخيلة فقال ووصف امرأة : كَسْتِيَّةٌ لم تأكل المُرقَقًا ، ولم تَذُقْ من البُقُولِ الفُسْتُقَا سمع به فظنه من البقول . ٣٠٨ فشق فلق فشق : الفَشَقُ، بالتحريك والشين معجمة : النشاط، وقيل الفَشِقُ انتشار النفْس من الحِرِّص؛ قال رؤبة بذكر القانص : فبات والحِرْصُ منَ النَّفْسِ الفَشَقْ ويروى : والنّفْسُ مِن الحِرْضِ الفَشَق. وقد فَشِقَ ، بالكسر، فَشَقاً، فهو فَشِقٌِ ؛ وقيل: الفَشَقُ أَن يترك هذا ويأخذ هذا رغبة فربما فانَاهُ جميعاً، والفَشَقُ: المُبَاغَتَّةِ؛ قال: ومنه قول رؤبة : فيات والنّفْسُ من الْحِرْصِ الفَشَقْ وقيل : الفَشَقُ شْدة الحِرْص؛ قال الليث: معناه أنه يُبَاغِتُ الوِدَ لئلا يَقْطِنَ له الصياد. وفاشَْقَّهُ أَي بَاغَتَه . والفَشَقُ: تباعد ما بين القَرْنَيْن وتباعد ما بين الشَّوْ أَبَانيّين ؛ وأَنشد : لها تَوْأَبَنِيَّان لم يَتَفَلْفَلا قادِمَتَّا الْخِلْفِ أَو آخرَكَاءُ. والفَشْقَاءُ من الغنم والظِّباء: المنتشرة القَرْنين، وظبي أَفْشَقُ بَيْنِ الفَشَق : بعيد ما بين القرنين . والفَشْقُ : ضرب من الأكل في شدة . وفَشَقَ الشيءَ يَفْشِقُهُ فَشْقاً: كسره ، والفَشَقُ: العَدْوُ والحرب . فقق: فَقَّ النخلةَ: فَرَّج سعفها ليصل إلى طَلْفها فيُلْفِحها . والفَقْفَقة : نُبَاحُ الكلب عند الفَرَق، وفي التهذيب: ١ قوله «قادمتا الخلف الخ» هكذا في الاصل هنا، وعبارته كالصحاح في مادة فلل بعد أن ساق هذا البيت : التوأبانيان قادمتا الضرع . والفَقْفَقَةُ حكاية عُوَاءَات الكلاب، والانْفِقاقُ : الانفِراج، وفي المحكم : الفَقُّ والانْفِقاق انفراجُ عُوَاء الكلب ، والفَقْفَقَةُ حكاية ذلك. ورجل فَقَاقَةٌ، بالتخفيف ، وفَقْفَاقة: أَحمق مخلّط هُذَرَةٍ، وكذلك الأُنثِى ، وليست الهاء فيها التأنيث الموصوف بما هي فيه، وإنما هي أمارة لما أُريد من تأنيث الغاية والمبالغة . والفَقَقة: الحَمْقَى . الفراء: رجل فَقْفاقٌ مخلّط. والفَقَاقَة والفَقْفاق : الكثير الكلام الذي لا غناءَ عنده . والفَقْفَقَة في الكلام : كالفَيْهَقَة ، وقيل : هو التخليط فيه . وفَقَقْت الشيء إذا فتحته. وانْفَقِّ الشيء انْفِفاقاً أَي انفرج. ويقال: انْفَقْت عَوَّة الكلب أي انفرجت، شمر: رجل فَقَاقة أَي أَحمر. وفَقْفَقَ الرجلُ إذا افتقر فقراً مُدْقعاً. فلق : الفَلْق : الشق، والفَلْق مصدر فَلَقَه يَفْلِقُه فَلْقاً شقه، والتَّفْليقُ مثله، وفَلْقَهُ فَانْفَلَقَ وتَفَلْقَ، والفِلَقُ: ما تَفَلَّق منه، واحدتها فِلْقَةٌ). وقد يقال لها فِلْقٌّ، بطرح الماء. الأصمعي: الفُلُوق الشقوق، واحدها فَلَقٌ، محرك؛ وقال أبو الهيثم: واحدها فَلْق ، قال : وهو أَصوب من فَلَق . وفي رجله فُلُوق أَي شقوق. والفِلْقةُ: الكِسْرةُ من الجَفنة أو من الخبز. ويقال: أعطني فِلْقةَ الجفنة وفِلْقَ الجفنة وهو نصفها، وقال غيره: هو أحد شقيها إِذا انْفَلَقَتْ. وفي حديث جابر: صنعت النبي ، صلى الله عليه وسلم، مَرَقة يسميها أهل المدينة الفَلِيقة" ؟ قيل : هي قدر تطبخ ويترد فيها فِلَقُ الخبز وهي كِسَرُهُ ؛ وفَلَقْت الفستقة وغيرها فانْفَلَقَت. والفِلْق : القَضيب يُشَق باثنين فيعمل منه قوسان ، فيقال لكل واحدة فِلْقٌ. والفَلْق: الشق. يقال: مررت بحَرَّةٍ فيها فُلُوق أَي شقوق . وفي الحديث : ٣٠٩ ١٠ ٠ فلق فلق يا فَالِقَ الْحَبّ وَالنَّوَى أَي الذي يَشُقّ حَبة الطعام ونوى التمر للإنبات. وفي حديث علي ، عليه السلام: والذي فَلَقَ الحبة وبرأَ النَّسَمَةَ، وكثيراً ما كان يقسم بها. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: إِن البكاء فالقٌ كبدي. والفلْق : القوس يشق من العود فلْقة مع أخرى، فكل واحدة من القوسين فِلْقٌ . وقال أبو حنيفة: من القِسِيّ الفِلْق، وهي التي نُقَت خشبتها شقتين أو ثلاثاً ثم عملت، قال: وهي الفَلِيقُ؛ وأَنشد للكميت ؛ وفَلِيقاً مِلْءُ الشّمالِ من الشَّوْ حَطٍ تعطي، وتَمْنَعُ التَّوْتِيرا وقوس فِلْقٌ: وصف بذلك ؛ عن اللحياني. وفِلْقَةُ القوس : قطعتها. وفُلاقةُ الآجُرّ: قطعتها؛ عن اللحياني. يقال: كأَنه فُلاقة آجُرَّةٍ أَي قطعة. وفُلاق البيضة : ما تَفَلَّقَ منها ، وصار البيض فُلاقاً وفِلاقاً وأَفِلاقاً أَي ◌ُتَفَلْقاً. وفِلاقُ اللَّبَن: أَن يَخْتُر ويحمُض حتى يتَفَلَّق ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأَنشد : وإن أَتاها ذو فِلاقٍ وحَشَنْ ، تُعارضُ الكلبَ، إِذا الكلبُ وَسَِنْ وجمعه فُلُوق . وتَفَلَّق اللبن : تقطع وتشفق من شدة الحموضة ؛ وسمعت بعض العرب يقول للبن إذا ◌ُحُقِنَ فَأَصابِهِ حَرّ الشمس فتقطع: قد تَفَلَّق وأمْزَقَرَّ، وهو أن يصير اللبن ناحية ، وهم يَعافون شرب اللبن المُتَفَلّق. وفَلَقَ الله الحَبَّ بالنبات: سْقه. والفَلْقُ: الخلق. وفي التنزيل: إِن الله فالِقُ الحب والنوى . وقال بعضهم: وفالِق في معنى خالق، وكذلك فَلَقَ الأَرضَ بالنبات والسحاب بالمطر ، وإِذا تأملت الخلق تبين لك أن أَكثره عن انغلاق ، فالْفَلَقُ جميع المخلوقات ، وفَلَقُ الصبح من ذلك. وَانْفَلَقَ المكان به : انشق . وفَلَقّت النخلة، وهي فالِقٌ: انشقت عن الطَّلْع والكافور، والجمع فُلْق. وفَلَقَ الله الفجر : أَبداه وأوضحه . وقوله تعالى: فالِقُ الأَصْباح؛ قال الزجاج: جائز أن يكون معناه خالق الأَصْباح وجائز أن يكون معناه شاق الأصباح، وهو راجع إلى معنى خالق . والفَلَق، بالتحريك: ما انقَلَقَ من عمود الصبح، وقيل: هو الصبح بعينه، وقيل: هو الفجر، وكلٌّ راجع إلى معنى الشق . قال الله تعالى : قل أعوذ برب الفَدَق؛ قال الفراء: الفَلَق الصبح. يقال: هو أَبين من فَلَقِ الصبح وفَرَق الصبح . وقال الزجاج : الفَلَق بيان الصبح. ويقال: الفَلَقُ الخَلْق كله، والفَلَق بيان الحق بعد إشكال. ويقال : فَلَقَ الصبحَ فَالِقُه؛ قال ذو الرمة يصف النور الوحشي : حتى إذا ما انْجَلَى عن وَجْهُهُ فَلَقٌ، هادِيهِ فِي أُخْرَيَاتٍ الليلِ مُنْتَصِبُ قال ابن بري : الرواية الصحيحة : حتى إذا ما جلا عن وجهه مَنْفَقٌ لأَن بعده : أَغْباشَ ليلِ تِمامٍ كان طارَقَهُ تَطَخْطُخُ الغيمِ، حتى ما له جُوَبُ وفي الحديث: أنه كان يرى الرؤيا فتأتي مثل فَلَقٍ الصبح ؛ هو بالتحريك : ضوءُه وإنارته . والفَلْق ، بالتسكين: الشَّقّ. كلسي فلان مِن فَلْق فيه وفِلْق فيه وسمعته من فَلْق فيه وفِلْق فيه ؛ الأخيرة عن اللحياني ، أَي شِقْه، وهي قليلة، والفتح أَعْرَف . وضربه على فَلْق رأسه أي مَفْرَفه ووسطه. والفَلَق ٣١٠ فلق فلق والفالِقُِ: الشق في الجبل والشّعب؛ الأولى عن اللحياني. والفَلَقُ: المطبعن من الأرض بين الرَّبْوَتَينِ؛ وأنشد : وبالأُذمِ تَحْدي عليها الرّحالِ ، وبالشَّوْل في الفَلَقِ العاشِب ويقال : كان ذلك بقالِقٍ كذا وكذا ؛ يريدون المكان المنحدر بين رَبْوَتَيْن، وجمع الفَلَقِ فُلْقان مثل خَلَق وخُلْقان ، وهو الفالِقُِ ، وقيل : الفالِقِ فضاء بين مَثْقِيقَتين من رمل، وجمعهما فُلْقَانِ كحاجِرٍ وحُجْران . وقال أبو حنيفة: قال أبو خيرة أو غيره من الأعراب : الفالِقَةُ، بالماء، تكون وسط الجبال تنبت الشجر وتُشْزَلُ ويبيت بها المال في الليلة القَرَّة، فجعل الفالِقَ من جَلَد الأرض، قال: وكلا القولين ممكن . وفي حديث الدجال : فأَشرق على فَلَقٍ من أَفْلاق الحَرّة؛ الفَلَقُ، بالتحريك: المطمئِنُ من الأَرض بين رَبوتين. والفَلَقُ: جهنم، وقيل: الفَلَقُ وادٍ في جهنم ، نعوذ بالله منها. والفَلَقُ: المَقْطَرة، وفي الصحاح: الفَلَق مَقْطْرةُ السَّجَّان. والفَلَقة والفَلْقة: الخشبة؛ عن اللحياني. والفِلْقُ والفَلِيقُ والفَلِيقَةُ والمَفْلَقَةُ وَالفَيْلَقُ والفَلَقى، كله: الداهية والأمر العجب ؛ قال أبو حَيَّة النميري : وقالت: إنها الفَلَقَى، فَأَطْلِقِ على النَّقَدِ الذي معك الصّرارا والعرب تقول: باللْفَلِيقة. وكَتِيِبة فَيْلَق : مشديدة شبهت بالداهية ، وقيل : هي الكثيرة السلاح ؛ قال أبو عبيد: هي اسم الكتيبة . قال ابن سيده : وليس هذا بشيء . التهذيب: الفَيْلَق الجيش العظيم؛ قال الكميت : في حَوْمَة الفَيْلَقِ الجَأواء إِذ نزلت قَسْراً، وهَيْضَلُها الْخَشْخاش إذ نزلوا وأمرأَة فَيْلَق : داهية صخابة ؛ قال الراجز : قلتُ: تَعَلَّقْ فَيْلَقَاً مَوْجَلاً، عَجَّاجِهَ هَجَّاجَةٌ تَأَلاً وجاء بالفِلْقِ أَي بالداهية؛ عن اللحياني. وجاء بعُلَقَ فُلَقَ أَي بعجب عجيب. وقد أَعْلَقْتَ وَأَفْلَقْت وافْتَلَقْت أَي جئت بعُلَقَ فُلَقَ ، وهي الداهية، لا تُجْرِى. وأَفْلَقَ وافْتَلَقَ بالعجب : أَتى به ؛ عن اللحياني؛ وأنشد ابن السكيت السويد بن كُراع العُكْلِيّ، وكراع اسم أُمه واسم أبيه عُبَيْر: إذا عَرَضَتْ داوِيَّةٌ مُدْلَهِمَةُ ، وغَرَّدَ حادِيها فَرَيْنَ به فِلْقا قال ابن الأنباري: أراد عملن بها سيراً عجباً. والفِلْق العَجَب أَي عملن بها داهية من شدة سيرها، والفَرْيُ: العمل الجيد الصحيح ، والإفراء الإفساد ، وغَرَّدّ : طرَّب في ◌ُحُدائِهِ، وعَرَّد: جَبُن عن السير؛ قال القالي : رواية ابن دريد غَرَّد ، بغين معجمة ، ورواية ابن الأعرابي عَرَّد ، بعين مهملة ، وأُنكر ابن دريد هذه الرواية . ويقال: مَرَّ يَفْتَلِقُ بالعَجَبَ أَي يأتي بالعجب. ويقال: أَفْلَقَ فلانٌ اليوم وهو يُفْلِقُ إذا جاء بعجَب. وشاعر ◌ُفْلِقٌ: ◌ُجيد، منه، يجيء بالعجائب في شعره . وأَفْلَقَ في الأمر إذا كان حاذقاً به . ومرّ يَفْتَلِقُ فِي عَدْوه أَي يأتي بالعجب من شْدِته . وَقُتِلَ فلان أَفْلَقَ فِتْلَةٍ أَي أَسْدَ قِثْلَةٍ . وما وأَيت سيراً أَفْلَقَ من هذا أَي أَبعد ؛ كلاهما عن اللحياني . ٣١١ فلق قنق ابن الأعرابي : جاء فلانٌ بالفُلْقَانِ أَي بالكذب الصُّرَّاح، وجاء فلان بالسُّمَاق مثله . والفَلِيقُ: عِرْق في العَضُد يجري على العظم إلى نُغْضِ الكتف، وقيل: هو المطمئن في جِرَانٍ البعير عند تجرى الحلقوم ؛ قال أبو محمد النقمي : بكل ◌َغْشَاعٍ كجِذْعِ المُزْدَرِغْ ، فَلِيقُهُ أَجْرَدُ كَالرُّمْحِ الضَّلِعْ، جدً بإلتهابٍ كتَضْرِيم الضَّرغ والفَليقُ: باطن عنق البعير في موضع الحلقوم ؛ قال الشماخ : وأَسْعَثْ وَرَّادِ الثَّنّايا كأَنه ، إِذا اجْتَازَ فِي جَوْفِ الفَلاة، فَلِيقُ وقيل : الفَلِيقُ ما بين العِلْبَاوَيْنِ وهو أَن يَنْفَلِقَ الوَبَرُ بين العِلْبَاوَيْن ، قال: ولا يقال في الإنسان. وفي النوادر: تَغَيْلَم الغلام وتَفَيْلَقَ وتَفَلَّق وحَثِيرٍ إذا ضخم وسن. وفي حديث الدجال وصفته : رجل فَيْلَقٌ؛ قال الأزهري : هكذا رواه الفتيي في كتابه بالقاف ، وقال : لا أَعرف الفَيْلَقَ إِلاَ الكَتِيبة العظيمة ، قال: فإن كان جعله فَيْلَقاً لعظمه فهو وَجْهٌ إِن كان محفوظاً ، وإلا فهو القَيْلَمُ ، بالميم ، يعني العظيم من الرجال . قال أبو منصور: والفَيْلَم والفَيْلَق العظيم من الرجال، ومنه تَفَيْلَقَ الغلام وتَفَيْلَم بمعنى واحد ؛ وفي رواية في صفة الدجال : رأيته فإذا رجل فَيْلَقَ أَعور ؛ الفَيْلَقُ العظيم وأَصله الكتيبة العظيمة، والياء زائدة . ورجل مِفْلاق: دنيء رديء فَسْلٌ رَدْلٌ قليل الشيء . وخليته بِفالقَةِ الوَرِكةٍ : وهي رملة ، وفي التهذيب: خليته بفَالِقِ الوَرْكاء وهي رملة . والفُلَّيْقُ، بالضم والتشديد: ضرب من الخَوْخ يتَفَلَّقُ عن نَواهُ ، والمفَلَّق منه المجفف . والفَيْلَقُ: الجيش ، والجمع الفَيَالِقُ. وفي حديث الشعبي : وسئل عن مسألة فقال : ما يقول فيها هؤلاء المَفَاليقُ ? هم الذين لا مال لهم ، الواحد مِفْلاق كالمَفَاليس ، شبه إفلاسهم من العلم وعدمه عندهم بالمَفَاليس من المال . وفَالِقٍ: اسم موضع بغير تعريف ، وفي المحكم : والفَالِقُِ اسم موضع ؛ قال : حيث تَحَجَّى مُطْرِقٌ بالفالِقِ فنق : الفَنَقُ والفُناقُ والتَّفَنُّق، كله : النَّعْمة في العيش. والنَّفَنُّق: التَّنَعُم كما يُقَتْقُ الصِيِّ الْمُشْرَفَ أَمِلُه. وتَفَتَّق الرجل أَي تنعم . وفَتْقَهُ غيره تَفْنِيقاً وفَانَقَهُ بمعنى أَي نَعَّه؛ وعيش مُفَانِقٌِ ؛ قال عدي ابن زيد يصف الجواري بالنَّعْمة : زانَهُنَّ الشُّفُوف، يَنْضَحْنَ بَالمِسْ ك، وعيشٌ مُفَانِقٌ وحَرِيرٌ والمُفَنَّق : المُشْرَفِ ؛ قال : لا تَتْبَ لي كنت امْراً مُفَنَّقًا، أَغْيَدَ نَوَّامَ الضُّحى غَرَ وْنَقَا الغَرَ وْنَقُ: المُنَعَّم . وجارية فُنُقَ ومِفْناق : جسيمة حسنة فَتِيَّة مُنَعَّمة. الأصمعي: وامرأة فُنُق قليلة اللحم، وقال شر: لا أَعرفه ولكن الفُنُقَ الْمُنَعَّمة. وفَتَّقُها: نَعَّمها؛ وأَنشد قول الأعشى : هِرْ كَوْلَةٌ فُنْقٌ دُرْمٌ مَرَافِقُها ٣١٢ فوق فوق وفُوَاق الناقةِ وفَواقها : رجوع اللبن في ضرعها بعد حلبها . يقال: لا تنتظره فُوَاق ناقة، وأَقامِ فُوَاق ناقة، جعلوه ظرفاً على السعة. وفُوَاق الناقة وفَواقها : ما بين الحلبتين إذا فتحتَ يدك ، وقيل: إذا قبض الخالب على الضَّرْعِ ثم أرسله عند الحلب . وفيقَتُها : دِرَّتها من القُوَاق، وجمعها فِيقٌّ وفيقٌ، وحكى كراع فَيْقَةَ الناقة، بالفتح، ولا أدري كيف ذلك. وفَاقَت الناقة بدِرّتها إذا أرسلتْها على ذلك. وأَفَاقَتِ الناقة ثُفِيقُ إِفاقةٌ أَي اجتمعت الفِيقةُ في ضرعها، وهي مُفِيقَ ومُقِيقةٌ: دَرّ لبنها، والجمع مَفَاويق. وفَوّقَها أَهلُها واسْتَفَاقوها: نَفْسُوا خليها؛ وحكى أَبو عمرو في الجزء الثالث من نوادره بعد أن أَنشد لأبي الهيثم التغلي يصف فِيًّا: لنا مسائحُ زُورٌ، في مراكِضِها لِنٌ، وليس بها وَهْيٌ وَلا تَفَقُ ◌ُشْدَّت بكلِ مُهَابِيٍ تَبْطُ به، كما تَبْطُ إِذا ما رُدَّتِ الفُيُقُ قال: الفُيُق جمع مُفِيق وهي التي يرجع إليها لبنها بعد الحلب ، وذلك أنهم يحلبون الناقة ثم يتركونها ساعة حتى تفِيق. يقال: أَفَاقَت الناقةُ فَاحْلُبْها . قال ابن بري : قوله الفُيُقُ جمع ◌ُفِيقٍ قياسه جمع فَيُوقِ أَوِ فَائِقٍ. وأَفَاقَتِ الناقةُ واسْتَفَاقِها أَهلُها إِذا نَفْسوا حلبها حتى تجتمع درّها. والفُوَاق والفَوَاق: ما بين الحلبتين من الوقت ، والقُواق ثائب اللبن بعد رضاع أو حلاب ، وهو أَن تُحْلب ثم تُشْرك ساعةٍ حتى نَدِرّ ؛ قال الراجز : الا غلامٌ شبّ من لِدَاتِها ، مُعَاوِدٌ لِشُرْبِ أَفْوِ قَاتِها أَفْوِقاتٌ: جمع أَفْرِقةٍ، وأَفْوِقةُ جمع قُوَاقٍ . وقد فاقَتْ تَفُوقُ فُوَافاً وفِيقةً؛ وكلما اجتمع من القُواقَ دِرَّةٌ، فاسمها الفيقةُ. وقال ابن الأعرابي: أَفاقت الناقةُ تُفِيقُ إفاقةً وفُوَافاً إِذا جاء حين حلبها. ابن شميل: الإفاقةُ الناقة أن تردَ من الرعي وتُشرك ساعة حتى تستريح وتفيق، وقال زيد بن كثوة إِفاقةُ الدَّرَّة رجوعها، وغِرارها ذهابها. يقال اسْتَفِقِ الناقةَ أَي لا تحلبها قبل الوقت ؛ ومنه قوله: لا تَسْتَفِقِ من الشراب أَي لا تشربه في الوقت ، وقيل: معناه لا تجعَلْ لشربه وقتاً إنما تشربه دائماً. ابن الأعرابي: المُفَوَّقُ الذي يُؤْخَذ قليلاً قليلاً من مأكول أو مشروب، ويقال: أَفَاقَ الزمانِ إذا أَخصبٍ بعد جَدْب ؛ قال الأعشى: المُهِينِينَ مَا لَهُمْ في زمانِ السـ سوء، حتى إِذا أَفَاقَ أَفَاقُوا يقول: إِذا أَفاقَ الزمانُ بالخِضْب أَفاقُوا مِن نجر الإبل. وقال نصير: يريد إِذا أَفَاقَ الزمانُ سهمَه ليرميهم بالقحط أفاقوا له سهامهم بنحر الإبل وأَفَاوِ يقُ السحاب: مطرها مرة بعد مرة. والأفاويق ما اجتمع من الماء في السحاب فهو يُمطر ساعة بعد ساعة ؛ قال الكميت فباتَتْ تَشِجُ أَفاوِيقُها سِجَالَ النَّطافِ عليه غِزَارَا أَي تنجُ أَفاويقُها على الثور الوحشي كسجال النطاف؟ قال ابن سيده: أَراهم كَسَّرُوا فُوقاً على أَفْوَاقٍ ثم كسبروا أَفْواقاً على أَفاوِيقَ. قال أبو عبيد في حديث أبي موسى الأشعري وقد تذاكر هو ومعاذ قراءة القرآن فقال أبو موسى: أما أنا فأَتَفَوَّقُه تَفَوّقَّ ٣١٧ فوق فوق اللَّقُوح؛ يقول لا أقرأُ جزئي مرة ولكن أقرأ منه شيئاً بعد شيء في آناء الليل والنهار، مشتق من فُوَّاق الناقة ، وذلك أنها تُحْلب ثم تترك ساعة حتى تدرّ ثم تجلب ، يقال منه : فاقت تَفُوقِ فُواقاً وفِيقةٌ ؛ وأنشد : فَأَضْحَى يَسُحُ الماءَ من كل فِيقةٍ والفيقةُ، بالكسر: اسم اللبن الذي يجتمع بين الحلبتين، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها ؛ قال الأعشى يصف بقرة : حتى إِذا فيقةٌ في ضرعها اجْتَمَعَتْ، جاءت لتُرْضِعَ شِقَ النَّفْسِ، لو رَضَعًا وجمعها فِيقٌ وأَفْواقٌ مثل شِيْر وأَشبار، ثم أَفَاوِيقُ؟ قال ابن هَمّام السلولي : ودَمُوا لَنَا الدُّنْيا، وهم يَرْضَعُونها أَفاوِيقَ، حتى ما يَدِرُّ لها تَعْلُ قال ابن بري : وقد يجوز أن تجمع فيقةٌ على فِيَقٍ ، ثم تجمع فِيَقٌ على أَفْواقٍ، فيكون مثل شِيعَةٍ وشيعٍ وأشياعٍ ؛ وشاهد أَفواق قول الشاعر : تَعْتَادُهُ زَفَرَاتٌ حين يَذْكُرُها، يَسْقِينَهُ بِكُؤُوس الموت أَفْوَاقا وَفَوَّقْتُ الفصيل أَي سقيته اللبن فُواقاً فُواقاً . وَتَفَوَّقَ الفصيل إذا شرب اللبن كذلك ؛ وقوله أَنشده أبو حنيفة : مُثْدَّتْ بكل صُهَابِيّ قَبِطُ به ، كما تَسِطُ إِذا ما رُدَّتِ الفُيُقُ فسر الفُيُقَ بأنها الإبل التي يرجع إليها لبنها بعد الحلب، قال: والواحدة مُفِيقٌ؛ قال أبو الحسن: أَما الفُيُقُ فليست يجمع مُفِيق لأن ذلك إنما يجمع على مَفَاوق ومقاويق ، والذي عندي أنها جمع ناقة فَووق ، وأَصله فُوْقٌ فأبدل من الواو ياء استثقالاً للضمة على الواو ، ويروى الفيقُ، وهو أَقيس، وقوله تعالى : ما لها من قَوَاقٍ ؛ فسره ثعلب فقال : معناه من فَتْرَةٍ، قال الفراء: ما لها من فَوَاقٍ ، يقرأُ بالفتح والضم، أي ما لها من راحة ولا إِفاقة ولا نظرة ، وأُملها من الإفاقة في الرضاع إذا ارتضعت البَهْمةُ أُمْها ثم تركتها حتى تنزل شيئاً من اللبن فتلك الإفاقةُ الفَواقُ. وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال: عيادة المريض قَدْرُ فُوَاقٍ ناقةٍ . وتقول العرب: ما أَقام عندي فُوَاقَ ناقةٍ ، وبعض يقول فَوَاق ناقة بمعنى الإِفاقةِ كإفاقةِ المَفْشِيّ عليه؛ تقول: أَفَاقَ يُفِيقُ إِفَاقةٌ وفَواقاً؛ وكل مغشيٍ عليه أَو سكران معتوهٍ إِذا انجلى ذلك عنه قيل : قد أَفاقَ واسْتَفَاقَ ؛ قالت الحناء : حَرِيقي من دُموعكِ واسْتَفيقي! وصَبراً إِن أَطَفْتِ ! ولن تُطِيقي قال أبو عبيدة : من قرأَ من ذَوَاقٍ ، بالفتح ، أَراد ما لها من إفاقةٍ ولا راحة ، ذهب بها إلى إفاقة المريض ، ومن ضمها جعلها من قُوَاق الناقة ، وهو ما بين الحلبتين ، يريد ما لها من انتظار . قال قتادة : ما لها من فواق من مرجوع ولا مَثْنَوِيّةٍ ولا ارتداد . ونَفَوَّقَ شرابَهُ : شربه شيئاً بعد شيء . وخرجوا بعد أَفاوِيقَ من الليل أَي بعدما مضى عامة الليل ، وقيل: هو كقولك بعد أَقطاع من الليل ؛ رواه ثعلب . وفِيقةُ الضحى: أَوَّلها. وأَفاقَ العليلُ إِفاقة واسْتَفَاقَ: ٣١٨ فوق فوق بَقِهَ، والاسم القُوَاق، وكذلك السكران إذا صحا. ورجل مُسْتَفيق: كثيرَ النوم؛ عن ابن الأعرابي، وهو غريب . وأَفاقَ عنه النعاسُ: أَقلع . والفَاقةُ: الفقر والحاجة، ولا فعل لها. يقال من الفاقةِ: إِنه لمُفْتَاقٌ ذو فاقةٍ. وافتاق الرجلُ أَي افتقر، ولا يقال فاق . وفي الحديث : كانوا أَهل بيت فاقةٍ ؟ الفاقةُ: الحاجة والفقر . والمُفْتاق : المحتاج ؛ وروى الزجاجي في أماليه بسنده عن أبي عبيدة قال : خرج سامة بن لؤي بن غالب من مكة حتى نزل بعُمَان وأنشأً يقول : بلغا عامراً وكَعْباً رسولاً: إِنْ نَفْسِي إِليها مُشْتاقَه إِن تكن في عُمَانَ داري ، فإني: ماجدٌ، ما خرجْتُ منَ غيرِ فَاقَهْ ويروى : فإني غالي" خرجت ؛ ثم خرج يسير حتى نزل على رجل من الأَزْد فقَرَاهُ وبات عنده، فلما أصبح قعد يَسْتَنُ، فنظرت إليه زوجة الأزدي فأعجبها، فلما رمى سواكه أخذتها فمصتها ، فنظر إليها زوجها، فحلب ناقة وجعل في حلابها سببًّا وقدمه إلى سامة ، فغمزته المرأة فهَرَاقَ اللبنَ وخرج يسير ، فبينا هو في موضع يقال له جوف الخَمِيلةِ هَوَتْ ناقته إِلى عَرْفَجةٍ فانْتَشَْلَتْها وفيها أَفْعَى فَفَحَتْها ، فرمت بها على ساق سامة فنهشتها فمات ، فبلغ الأزدية فقالت ترثيه : عينُ! بَكْي لسامةَ بنِ لؤيٍ ، عَلَقَتْ ساقَ سامةَ العَلاَقَهْ لا أَرَى مثلَ سِامَةَ بنْ لُؤِّيّ ، حَمَلَتْ حَتْفَهُ إِليهِ النّاقَهْ رُبَّكَأْسٍ حَرَقْتَهَا إِنَ لُؤَيّ، حَذَرَ الموت ، لم تكن مُهْراقَه وحُدُوسَ السُّرى تَرَكْت رديئاً، بعد جِدّ وَجُرْأَةٍ وَرَطَاقَةْ وتعاطَيْتَ مَفْرَقاً بحُسَامٍ ، وتَجَنَّبْتَ قالة العَوّاقَهْ وفي حديث علي ، عليه السلام: إِن بني أمية لِيُفَوّقونني تراثَ محمد تَفْوِيقاً أَي يعطونني من المال قليلاً قليلاً. وفي حديث أبي بكر في كتاب الزكاة : من سئل قَوقتها فلا يعطه أي لا يعطي الزيادة المطلوبة ، وقيل: لا يعطيه شيئاً من الزكاة أصلًا لأنه إذا طلب ما فوق الواجب كان خائناً ، وإذا ظهرت منه خيانة سقطت طاعته . والفُوقُ من السهم : موضع الوَتَر، والجمع أَفْوَاق وفُوَقٌ . وفي حديث علي ، عليه السلام ، يصف أَبا بكرٍ ، رضي الله عنه: كنتَ أَخفضهم صوتاً وأعلاهم فُوقاً أَي أكثرهم حظّاً ونصيباً من الدين، وهو مستعار من فُوقٍ السهم موضع الوتر منه . وفي حديث ابن مسعود: اجتمعنا فأَمّرْنا عثمان ولم تَأْلُ عن خيرنا ذا فُوقٍ أَي ولَيْنَا أَعلانا سهماً ذا فُوقٍ ؛ أَراد خيرنا وأَكملنا تامًا في الإسلام والسابقة والفضل. والفُوق: مَشَقُ رأس السهم حيث يقع الوَتَرِ، وحرفاه زَنَمَنَاهُ، وهذيل تسمي الزَّنَمَنَينِ الفُوقَتَينِ؛ وأَنشد : كَأَنَّ النَّصْلَ والفُوقَيْنِ منه ، خِلالَ الرأْسِ، سِيطَ به مُشِيحُ وإِذا كان في الفُوقِ مَّيْل أَو انكسارٌ في إحدى زَثَمَتَيْه، فذلك السهم أَفْوَق، وفعله الفَوَّقُ؛ وأَنشد لرؤية : ٣١٩ فوق فوق كَسْر من عَيْنَيْه تقويمَ الفَوَقْ والجمع أَفْوَاقٌ وفُوَق. وذهب بعضهم إلى أَن قُوَقاً جمع فُوقةٍ؛ وقال أبو يوسف: يقال فُوقَةٌ وفُوَقٌ وأَفْوَاق، وأنشد بيت رؤبة أيضاً ، وقال : هذا جمع فُوقَةٍ، ويقال فُقْرَة وفقاً ، على القلب. ابن الأعرابي: الفَوَقَةُ الأدباءُ الخطباء. ويقال للإنسان تشخص الريح في صدره : فاقَ يَقُوقُ فُوَافاً . وفي حديث عبد الله بن مسعود في قوله : إِنَّا أَصحابَ محمد اجتمعنا فَأَمَّرْنا عثمان ولم تَأْلُ عن خيرنا ذا ◌ُوقٍ؛ قال الأصمعي: قوله ذا فُوقٍ يعني السهم الذي له فُوقٌ وهو موضع الوَتَرِ، فلهذا خصّ ذا الفُوقِ، وإِنما قال خيرنا ذا فُوقٍ ولم يقل خيرنا سَهْماً لأنه قد يقال له سهمٌ، وإن لم يكن أُصْلِحِ فُوقُه ولا أُحْكِمَ عملُه، فهو سهم وليس بتامّ كاملٍ، حتى إذا أُصْلِح فُوقُه وأُحْكِمَ عملُه فهو حينئذ سهم ذو فُوقٍ ، فجعله عبد الله مثلًا لعثمان ، رضي الله عنه ؛ يقول: إنه خيرنا سهماً تامًا في الإسلام والفضل والسابقة، والجمع أَفْواقٌ، وهو الفُوقَةُ أَيضاً، والجمع فُوَقٌ وفقاً مقلوب ؛ قال الفِنْدُ الزَّمَانيّ ◌َشْهْلُ بن ◌َشْيْبان: ونَبْكي وفُقَاها كـ مَرَاقِيبٍ قَطَأَ طَعْلٍ وقال الكبيت : ومِنْ دُونِ ذاكَ قِسِيُّ الْمَنُو نِ ، لا الفُوقُ نَبْلًا ولا النُّصَّل أَي ليست القوس بفَوْقاء النَّبْل وليست نِبالُها بفُوقٍ ولا بنُصْلٍ أَي بخارجة النصال من أَرعاظها، قال : ونصب نبلاً على توهم التنوين وإخراج اللام كما تقول : هو حسنٌ وَجْهاً وكريمٌ والداً. والفَوَق: لغة في الفُوق. وسهم أَفْوَقُ: مكسور الفُوقِ. وفي المثل : رددته بأَفْوَقَ فاصلٍ إِذا أَحْسَسْتَ حَظه . ورجع فلان بأَفْوَقَ فاصلٍ إِذا خس حظه أَو خاب . ومثل للعرب يضرب للطالب لا يجد ما طلب: رجع بأَفْوَقَ تاصلٍ أَي بسهم منكسر القُوقِ لا نصل له أَي رجع ◌ٌحَظّ ليس بتمام. ويقال: ما بَلِلْتُ منه بأَفْوقَ فاصلٍ، وهو السهم المنكسر . وفي حديث عليّ ، رضي الله عنه: ومَن ◌َمى بكم فقد ◌َمِى بِأَفْوَقَ ناصلٍ أَي رمى بسهم منكسر الفُوقِ لا نصل له . والأَفْوَقُ: - السهم المكسور الفُوقِ. ويقال: تحالةٌ فَوْقاءُ إِذا كان لكل سِنّ منها فُوقَانٍ مثل فُوقَي السهم. وانْفَاقَ السهمُ: انكسر فُوقُه أَو انشق. وفُقْتُه أَنا أَذُوقُه: كسرت فُوقَه. وفَوَّقْتُه تَفْوِيقاً: عملت له فُوقاً. وأَفَقْتُ السهم وأَوِفَقْتُه وأَوفَقْتُ به، كلاهما على القلب : وضعته في الوَتّر لأَرْي به، وفي التهذيب: فإِن وضعته في الوتر لترمي به قلت فُقْتُ السهم وأَفْوَقْتُه. وقال الأصمعي: أَفَقْتُ بالسهم وأَوْفَقْتُ بالسهم، بالباء ، وقيل : ولا يقال أَوْفَقْتُه وهو من النوادر . الأصمعي : فَوَّقَ نبله تَفْويقاً إِذا فرضها وجعل لها أَفواقاً. ابن الأعرابي: الفُوقُ السهام الساقطات النُّصُول، وفاقَ الشيءَ يفُوقُه إذا كسره؟ قال أبو الرئيس : يكاد يَقُوقُ المَيْسَ، ما لم يَرُدّها. أَمِينُ القُوَى من صُنْعِ أَيْمَنَ حادر أَمين القوى : الزمام، وأَيْمَنُ: رجل، وحادر: غليظ. والفُوق : أَعلى الفصائل ؛ قال الفراء : أَنشدني المفضل بيت الفرزدق : ولكن وجَدْتُ السهمَ أَهْوَنَ فُوقُهُ عليكَ، فَقَدْ أَوْدَى دَمٌ أَنتَ طالبُه ٣٢٠ فوق قوق وقال : هكذا أنشدئيه المفضل ، وقال : إياك وهؤلاء : الذين يروونه فُوقَة؛ قال أبو الهيثم: يقال تَشْبَّة وشِنان وسَْنّ وسِنَان، ويقال: رمينا فُوقاً واحداً ، وهو أن يرمي القوم المجتمعون رمية بجميع ما معهم من السهام، يعني يومي هذا رمية وهذا رمية . والعرب تقول: أَقْبِلْ على فُوقِ نَبْلِك أَي أَقْبِلْ على شأنك وما يعنيك . النضر: فُوقُ الذكر أعلاه، يقال: كَمَرَةٌ ذات فُوقٍ ؛ وأَنشد : يا أَيُّها الشيخُ الطويلُ المُوقِ ، اغْمِزْ بِنَّ وَضَحَ الطَّريق غَمْزَك بالْحَوْقاءِ ذاتِ الفُوقِ ، بين مَنّاطَيْ رَكَبٍ محلوق وفُوقُ الرَّحِمِ : مَشَقّه ، على التشبيه . والفَاقُ: البانُ. وقيل: الزيت المطبوخ؛ قال الشماخ يصف شعر امرأة : قامَت ◌ُرِيكَ أَثِيثَ النَبْتِ مُتْسدلاً، مثل الأَسَاوِدِ قد مُسْحْنَ بالفاقِ وقال بعضهم: أَراد الانفاق وهو الغض من الزيت ، ورواه أَبو عمرو: قد ◌ُشْدِّخِن بالفاقِ ، وقال: الفاقُ الصحراء . وقال مرة: هي الأرض الواسعة . والفاقُ : أيضاً: المشط؛ عن ثعلب، وبيت الشماخ محتمل لذلك. التهذيب : الفاقُ الجَفنة المملوءة طعاماً؛ وأنشد : تَرَى الأَضيافَ يَنْتَجِعُونَ فاقي السُّلَمِيُّ: شاعر مُفْلِقٌِ ومُفِيق ، باللام والياء. والفائقُ: مَوْصل العنق في الرأس، فإذا طال الفائقُ طال العنق . واسْتَفَاق من مرضه ومن سكره وأَفَاق بمعنى . وفي حديث سهل بن سعد: فاسْتفاقَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: أَيْنَ الصيُ ! الاستفاقةُ: استفعال من أَفاقَ إذا رجع إلى ما كان قد شغل عنه وعاد إلى نفسه . وفي الحديث: إفاقة المريض١ والمجنون والمغشي عليه والنائم . وفي حديث موسى ، عليه السلام : فلا أَدري أَفاقَ قَبْلي أَي قام من غَشْيته . فيق: فَاقَ يَفِيقُ: جاد بنفسه عند الموت، لغة في يَفُوق ، وروى ابن الأثير في هذا المكان في حديث أُم زرع: وتُرْويه فِيقةُ البقرةِ؛ الفِيقة، بالكسر: اسم اللبن الذي يجتمع في الضَّرْع بين الحلبتين، وأصل الياء واو انقلبت لكسرة ما قبلها، ويجمع على فيق ثم أَفْوَاقِ . فصل القافِ قوق: القَرِقُ، بكسر الراء : المكان المستوي . يقال : فاعٌ قَرِقٌ مستوٍ ؛ قال يصف إبلًا بالسرعة: كأَنَّ أَيْدِيهُنَّ، بالقَاعِ القَرِ، أيدي نساء يتعاطين الورِقْ قال ابن بري : ويقال فيه أيضاً الفِرْق، بكسر القاف ؛ قال المرار : وأَحَلَّ أَقوامٌ بيوتَ بَنِيهِمُ قِرْقاً، مَدَافعُها بعادُ الأَرْؤُسِ والقَرِق والقَرَق: القاع الطيب لا حجارة فيه التهذيب : واد قَرِقٌ وقَرْقَر وقَرَقُوسِ أي أملس ، والقَرَقُ المصدر ؛ وأنشد : تَرَبَّعَتْ مِن صُلْبٍ رَهْبَى أَنَقًا ظواهراً مَرّاً، ومَرّاً غَدَقَا ١ قوله «وفي الحديث إفاقة المريض الخ)» هكذا في الأمل، وفي النهاية بعد قوله وعاد إلى نفسه: ومنه إفاقة المريض. ١ ٢١ ٣٢١ قوق قربق ومِنْ قَيَّاتِي الصُّوَّتَيْنِ قِيَقَا صُهْباً ، وقرباناً ثُنَاصِي قَرَفَا قال أبو نصر: القَرَقُ شبيه بالمصدر ، ويروى على وجهين: قَرِقٌ وَقَرَقٌ، وقال ابن خالويه: القِرْقُ الجماعة، وجمعه أَقْراقٌ. يقال: جاءَ قِرْقٌ من الناس وقِرْقٌ من النساء. والقِرْقَان: أَخَوَانٍ من ضرتين . وقال ابن السكيت : يقال هو لئيم القِرْق أَي الأصل. والقِرْقُ: الأصل؛ قال ذُكَيْن السَّعدي يصف فرساً : لِيْسَت من القِرْقِ اليطاء تَوْسَرُ، قد سَبَقَتْ قَبْساً، وأَنِت تَنْظُرُ هكذا أنشده يعقوب ، ورواه كراع : ليست من الفُرْقِ ، جمع فرس أَفْرَق وهو الناقص إحدى الوركين ؛ ويقوي روايته قول الآخر : طَلَبْت بنات أَعْوَجَ ، حيث كانت ، كَرِهْت تَنَاثُجَ الفُرْقِ البِطَاءِ مع أنه قال من القِرْقِ البطاء فقد وصف القِرْقَ ، وهو واحد ، بالبطاء وهو جمع. والقِرْقُ: الأصل الرديء . والقِرْقُ ؛ الذي يُلْعَبُ به ؛ عن كراعٍ. التهذيب: والقِرْقُ لعب السُّدَّرِ. والقَرْقُ: صوت الدجاجة إذا حضنت . أبو عمرو: قَرقَ إذا هذى وقَرَقَ إِذا لعب بالسُّدَّر. ومن كلامهم: استوَى القِرْقُ فقوموا بنا أَي استوينا في اللعب فلم يَقْمُرْ واحد منا صاحبه ، وقيل : القِرْقُ لعبة للصبيان يُخْطَئون في الأرض خطّاً ويأخذون حصيات فيَصُفُّونها؟ قال ابن أبي الصلت : وأَعْلاقُ الكواكِبِ مُرْسِلاتٌ، كَحَبْلِ القِرْقِ، غايتُها النصاب". شْبَّه النجوم بهذه الحصيات التي تُصَفّ ، وغايتها النَّصابُ أَي المَغرب الذي تغرب فيه . أَبر إسحق الحربي في القِرْق الذي جاءً في حديث أبي هريرة : إِنه كان ربما يراهم يلعبون بالقِرْق فلا ينهاهم ؛ قال : القِرْقُ ، بكسر القاف ، لعبة يلعب بها أهل الحجاز وهو خطٌ مُرَبّع، في وسطه خط مربع ، في وسطه خط مربع، ثم يخط من كل زاوية من الخط الأول إلى الخط الثالث، وبين كل زاويتين خط فيصير أربعة وعشرين خطّاً، وقال أبو إسحق : هو شيء يلعب به ، قال: وسميت الأربعة عشر . قربق: يقال الحانوت كُرْبَجٌ وكُرْبَقَ وقُرْبَق. والقُرْبَقُ: اسم موضع ؛ وأنشد الأصمعي: يَتْبَعْنَ وَرْقَاءَ كَلَوْنِ العَوْهَقِ، لاحقةَ الرَّجْلِ عَنُودَ المِرْفَقِ، يا ابن رُقَيْع، هل لها من مَغْبَقِ ؟ ما شربَتْ بعد ◌َطَوِيِّ القُرْبَقِ، من قطرةٍ ، غير النَّجَاءِ الْأَدْفَقِ قال ابن بري : الرجز لسالم بن قُحْفان، وقال أَبو عبيد: يا ابن رقيع، وما بعده للصّفر بن حكيم بن مُعَيَّةَ الرَّبَعِيّ؛ قال ابن بري: والذي يروى للصقر ابن حكيم : قد أَقْبَلَتْ طَوَامِياً من مَشْرِقِ ، تَرْكَبُ كلّ صَحْصَحَان أَخْوَقِ ١ قوله ((كحيل القرق)) هكذا في الأصل، وفي هامش نسخة صحيحة من النهاية : كخيل الفرق ، وفسرها بقوله خيلها هي الحصيات التي تصف . ٣٢٢ قر بق قلق وبعد قوله يا ابن رقيع : هل أَنْتَ سَاقِيها، سَقَاكِ المُسْتَقِي؟ وروى أبو علي النّجاء ، بكسر النون ، وقال : هو جمع نخوة وهي السحابة ، والمعنى ما شربت غير ماء النّجاء ، فحذف المضاف الذي هو الماء لأن السحاب لا يُشْرَبُ، قال : والظاهر من البيت عندي أنه يريد بالنَّجاء الأدفق السير الشديد ، لأن النَّجْوَ هو السحاب الذي هَراقَ الماء ، وهذا لا يصح أَن يوصف بالغُزْرِ والدَّفْقِ، ورواه أبو عبيد: الكُرْبَق ، بالقاف والكاف، وقال هو البصرة ؛ وقال النضر بن شميل : هو الحانوت ، فارسي معرب ، يعني كُلْبَة. قوطق : في حديث منصور: جاء الغلام وعليه "قَرْطَقٌ أَبيض أَي قَبالا، وهو تعريب كُرْتَهْ ، وقد تضم طاؤه ، وإبدال القاف من الهاء في الأسماء المعربة كثير كالبَرْق والباشَْقِ والمُسْتُقِ. وفي حديث الخوارج : كأني أنظر إليه حبشي عليه قُرَيْطق ؛ هو تصغير قُرْطَق. ققق: الفَقَّةُ: حَدَثُ الصِيّ، وقال بعضهم: إنما هو فِقَةٌ، بكسر القاف الأولى وفتح الثانية وتخفيفها؟ ابن سيده : القاف مضاعفة، في حديث ابن عمر أنه قيل له : أَلَا ثُبايعُ أَمير المؤمنين؟ يعني عبد الله بن الزبير، فقال: والله ما شبّهت بيعتكم إِلا بقَقَّة، أَتعرف ما قَقَةِ الصِيِّ ! يُخْدِثُ ثم يضع يده في حدثه فتقول له أُمه : قَفَّة! قال الأزهري: لم يجىء ثلاثة أَحرف من جنس واحد ، فاؤها وعينها ولامها حرف واحد ، إِلا قولهم قعد الصبي على قَفَقِهِ وصَصَصِهِ أَي حدثه؛ قال ابن سيده: قعد الصبيُّ على فَقَقِهِ؛ حكاها الهروي في الغريبين وهو من الشذوذ والضعف بحيث تراه . التهذيب : في الحديث أَن فلاناً وضع يده في قَقَّة؟ قال شمر : قال الهوازي القَقَّةُ مَشْيُ الصبيّ وهو حَدَثْه ، قال: وإِذا أَحدث الصبي قالتَ أُمه: قَقَّة" دَعْهُ، فَقَّةُ دَعْهُ، فَقَّةٌ دعه ، فرفع ونوّن وقال: وقع فلان في قَقَّة إذا وقع في رأي سوء. ابن الأعرابي: القَقْقَةُ الغربان الأهلية. الخطابي : قَفَّة شيء يردده الطفل على لسانه قبل أن يتَدرَّب بالكلام، فكأن ابن عمر أراد تلك بيعة تولاها الأحداث ومن لا يعتبر به؛ وقال الزمخشري : هو صوت يصوّت به الصبي أو يصوّتُ له به إِذا فَزِعَ من شيءٍ أَو فُرِّعِ إِذا وقع في قذر ، وقيل : القَقّة العِقْيُ الذي يخرج من بطن الصبي حين يولد ، وإياه عنى ابن عمر حين قيل له : هلا بايعت أَخْاك عبد الله بن الزبير؟ فقال: إِن أَخِي وضع يده في قَقَّة أي لا أَنْزِع يدي من جماعة وأَضعها في فرقة . قلق : القَلَقُ: الانزعاج. يقال: بات قَلِقاً، وأَقلَقَهُ غيره ؛ وفي الحديث : إِليك تَعْدُو قَلِقَاً وَضِيِنُها ، مخالفاً دِينَ النَّارَى دِينُها القَلَقُ: الانزعاج، والوَضِينُ : حزام الرحل ؟ أخرجه الهروي عن عبد الله بن عمر وأخرجه الطبراني. في المعجم عن سالم بن عبد الله عن أبيه : أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَفاض من عَرَفات وهو يقول ذلك، والحديث مشهور بابن عمر من قوله قَلِقَ الشيءُ قَلَقاً، فهو قَلِقٌِ ومِقْلاق، وكذلك الأنثى بغير هاء ؛ قال الأعشى: رَوَّحَتْه جَيْداء دانِيةِ المَرْ نَع ، لا خَبَّةٌ ولا مِقْلاق ٣٢٣ قلق قوق وامرأَة مِقْلاق الوشاح : لا يثبت على خصرها من رقته . وأَقْدَقَ الشيءَ من مكانه وقَلَقّه : حركه. والقَلَقُ: أَن لا يستقر في مكان واحد، وقد أَقلَقَهُ فَقَلِقَِ . وفي حديث عليّ: أَقلِقُوا السيوف في الغمد أي حرّكوها في أغمادها قبل أَن تحتاجوا إِلى سَلْها ليسهل عند الحاجة إليها . والقَلَقِيُّ : ضرب من الحلي ؛ قال ابن سيده : ولا أَدري إلى أي شيء نسب إلا أَن يكون منسوباً إلى القَلَق الذي هو الاضطراب كأنه يضطرب في سلكه ولا يثبت ، فهو ذو قَلَقٍ لذلك؛ قال علقة بن عبدة: تحالٌ كَأَجْوازِ الجَرادِ، ولُؤْلُؤُ من القَلَقِيِّ والكَبِيسِ المُلَوّبِ التهذيب : ويقال لضرب من القلائد المنظومة باللؤلؤ قَلَقِيّ. والقِلَّقُ والتَّقِلّقُ: من طير الماء. فندق : القُنْداق : صحيفة الحساب . قوق: القُوقُ والفاقُ، غير مهموز، والقُوَاق: الطويل، وقيل : هو القبيح الطول . أبو الهيثم: يقال للطويل فاقٌ وَقُوقٌ وَقِيقٌ وأنْقُوق، والقُوق : الأهوج الطول؛ وأَنشد : أَحْزَم لا ◌ُقُوقٌ ولا حَزَ تْبَلُ والفاقُ: الأحمق الطائش ؛ وأَنشد : لا طائشٌ قاقٌ ولا غَيّ والقاقُ: طائر مائيّ طويل العشق. والفُوقُ: طائر من طير الماء طويل العنق قليل نخْضٍ الجسم؛ وأنشد: كأَنَّكَ من بنات الماءِ قُوقُ والقُوق: طائر لم ◌ُحَلّ. أَبو عبيدة: فرس قُوق، والأنثى قُوقة، الطويل القوائم ، وإن شئت قلت قاق ◌ٌ وفاقة"، والقُوقةُ بالهاء للأصلع ؛ عن كراعٍ ؛ وأَنشد : من القُنْبُصاتِ قُضاعِيّة، . لها ولدٌ قُوقَةٌ أَحْدَبُ قال ابن بري : هذا البيت أَنشده ابن السكيت في باب الدَّمامةِ والقِصَر ونسبه لبعض الهذليين ، قال: وقال ابن السكيت القُوفةُ الأصلع وهذه رواية الألفاظ؟ وأَما الذي في شعره فهو : لِزَوْجَةٍ سوءٍ فَشا مرُّها عليّ جِهاداً ، فَهِيْ تَضْرِبُ على غير ذنبٍ ، قُضَاعِيّةٍ ، لها ولد قُوقَةٍ أَحْدَبُ خفض قضاعية على البدل من زوجة . وقوق : بمعنى مع١ اني لها مع زوجها، والشاعر غلام من هُذَيْل شكا في الشعر عُقوق أَبيه، وأنه نفاه لأجل امرأة كانت له، يريد نفاني لزوجة سوء؛ وأنشد ابن بري لآخر : أيها القَسُّ الذي قد حَلَقَ القُوقةَ حَلْقَهْ، لو رأَيتِ الدّفّ منها، لَنَسَقْتَ الدَّفّ نَسْقَهْ والقُوقَةُ: الصَّلَعَةُ. ورجل مُقَوَّق: عظيم الصَّلَعة . وقُوق : ملك رُوميّ. والدنانير القُوقيَّة: من ضرب قَبْصَرَ كان يسمى قِبُوْقاً. وفي حديث عبد الرحمن ابن أبي بكر : أَجثم بها هِرَقْلِيَّةٌ فُوقِيَّةً! يريد: ١ قوله ((وقوق بمعنى مع الخ)» هو كذلك بالاصل. ٣٢٤