النص المفهرس
صفحات 221-240
طرق طرق وبناتُ الطّريق: التي تفترق وتختلِف فتأخذ في كل ناحية؛ قال أبو المثنى بن سعلة الأسدي : أَرْسَلْت فيها هَزِجاً أَصْواتُُ ، أَكْلَفَ قَبْقَابَ الْمَدِيرِ ماتُهُ، مُقَاتِلًا خالاته عَمّاتُهُ، آبَاؤُه فيها وأُمَّهاتُهُ، إِذا الطَّرِيقُ اختلفَتْ بَنَاتُهُ. وتَطَرَّقَ إلى الأمر: ابتغى إليه طَرِيقاً. والطريق: ما بين السِّكَِّينِ من النّخْل . قال أبو حنيفة : يقال له بالفارسية الرّاسوان. والطريقة : السّيرة. وطريقة الرجل : مَذْهبه . يقال : ما زال فلان على طريقة واحدة أَي على حالة واحدة . وفلان حسن الطَّريقة، والطّريقة الحال . يقال: هو على طريقة حسَنة وطَريقة سيّئة؛ وأَما قول تَبيد أَنشده شر : فإِنْ تُسْهِلُوا فالسَّهْلُ حَظِّي وطُرْقَتّي، وإِنْ تِخْزُِوا أَرْكَبْ بهم كلَّ مَرْكَبٍ قال: طُرْقَتِي عادَتي. وقوله تعالى: وأَنْ تَوٍ اسْتَقاموا على الطريقة ؛ أَراد لَوِ استقاموا على طريقة الهُدى، وقيل: على طريقة الكُفْر، وجاءت معرّفة بالألف واللام على التفخيم ، كما قالوا العُودَ للمَنْدَل وإن كان كل شجرة ◌ُوداً. وطَرائقُ الدهرِ : ما هو عليه من تَقَلتُبه ؛ قال الراعي : يا عَجَبَاً للدَّهْرِ مَنْتَى طَرَائِقُهْ، ولِلْمَرْءِ يَبْلُوهُ بِ شَاءُ خالِفُهِ! كذا أَنشده سيبويه با عجباً منوناً ، وفي بعض كتب ابن جني: يا ◌َجَبَا ، أَراد يا حَجَبي فقلب الياء ألفاً لمدّ الصَّوْت كقوله تعالى: يا أَسَفَى على يوسف وقولُه تعالى: ويَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُم المُثْلى؛ جاء في التفسير: أَن الطَّرِيقة الرجالُ الأشراف ، معناه بيجماعيكم الأشراف ، والعرب تقول للرجل الفاضل هذا طَرِيقَةُ قومِهِ، وطَرِيقَة القوم أَمَائِلُهم وَخِيارُهُم، وهؤلاء طَرِيقهُ قومِهِم، وإنّما تَأْوِيكُ هذا الذي يُبْتَغَى أَن يجِعلَه قومُهُ قُدْوة" ويسلكوا طَرِيقَته. وطَرائِقُ قومِهِم أيضاً: الرجالُ الأشراف. وقال الزجاج : عندي ، والله أعلم ، أَن هذا على الحذف أَي ويُذْهَبَا بأَهْل طَريقَتِكَم المُثلى، كما قال تعالى: واسأَلِ القَرْيَة؛ أَي أَهلَ القرية ؛ الفراء. وقوله طَرَائِقَ قِدَداً من هذا . وقال الأخفش: بطَرِيقَتكم المُثلى أَي بسُنَّتكم ودينكم وما أَنتَ عليه . وقال الفراء: كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً؛ أَي كُنَّا فِرَقاً مختلفة أَهْواؤنا. والطّريقة: طَريقة الرجل. والطَّريقة: الخُطءُ في الشيء. وطَرَائِقُ البَيْض: خطوطُهِ التي تُسَمَّى الحُبُكَ. وطَريقة الرمل والشَّحْم: ما امتدّ منه . والطَّريقة: التي على أَعلى الظَّهْر. ويقال للخطّ الذي يمتدّ على مَتْن الحمار طَريقة، وطريقة المَتْن ما امتدّ منه ؛ قال لبيد يصف حمار وحْش : فَأَصْبَح ◌ُمْتَدَّ الطّريقة نافِلًا الليث: كلُ أُخْدُودٍ من الأرض أَو صَنِفَةٍ كَوْب أَو شيءٍ مُلْزَق بعضه ببعض فهو طريقة ، وكذلك من الألوان . اللحياني: ثوب طرائقُ ورَعَابِيلُ بمعنى واحد . وثوبٌ طرائق: خُلَقٌ ؛ عن اللحياني، وإِذا وصفت القناة بالذّبُول قيل قناة ذات طرائقٍ، وكذلك القصبة إذا قُطِعَت رَطْبَةٍ فَأَخِذتِ تَيْبَسِ رأيت فيها طرائق قد اصْفَرْت حين أَخذت في اليُبْس ٢٢١ طوق طرق وما لم تَيْبَس فهو على تُوْن الْخُضْرة، وإِن كان في القَّنا فهو على لَوْن القَنا؛ قال ذو الرمة يصف قناة: حتَّى يَبِضْنَ كَأَمْثَالِ القَنَا ذِبَلَتْ، فيها طرائقُ لَدْنَاتٌ على أَوَدِّ والطَّرِيقَةُ وجمعها طرائق: نَسِيجة تُنْسَج من صوف أَو شعَر عَرْضُها عَظْمُ الذَّراعِ أَو أَقَلّ، وطولها أَربع أَذرُعَ أَو ثماني أَذرُع على قَدْرِ عِظَم البيت وصِغَرَه، تُخَيِّط في مُلْتَقى الشّقاق من الكِسْر إلى الكِسْر ، وفيها تكون رؤوس العُمُد، وبينها وبين الطّرائقِ ألْبادٌ تكون فيها أُثُوف العُمُد لئلا تخْرِقَ الطَّرَائق. وطَرَّقُوا بينهمْ طَرَائِقِ، والطَّرائق: آخرُ ما يَبْقَى مِن ◌َفْوةِ الكَلإِ . والطّرائق : الفِرَّق . وقوم مَطارِيق : وَجَّالة، واحدهم ◌ُطْقٍ، وهو الرَّاجِل؛ هذا قول أبي عبيد، وهو نادر إِلا أَن يكون مَطارِيق جمع مِطْراق. والطريقة: العُمُد، وكل عَمُود طريقة. وِالمُطْرِقِ: الوَضيع. وتَطارق الشيءُ: تتابع. واطَّرَقت الإبل اطّراقاً وتَطاوقت : تَبِيع بعضها بعضاً وجاءت على مُخْفٍ واحد ؛ قال رؤبة : جاءتْ معاً، واطَرَّقَتْ تَشْتِيِنا، وهي تشير السّاطِعَ السَّخْتِينا يعني الغُبار المرتفع ؛ يقول: جاءت مجتمعة وذهبت متفرقة . وتركَتْ راعِيَهَا مَشْتُونا ويقال : جاءت الإبل مَطارِيق يا هذا إذا جاء بعضُها في إثرِ بعض، والواحد مطراق . ويقال : هذا مِطْراق هذا أَي مثله وشِبْه، وقيل أَي ◌ِلْوُه ونظيرُه ؛ وأَنشد الأضعي: فاتَ البُغَاةَ أَبِ الْبَيْدَاءُ مُخْتَزِماً؛ ولم يُغادِرْ له في الناس مطراقا والجمع مَطارِيق. وتَطارق القومُ: تَبِع بعضُهم بعضاً. ويقال: هذه النَّبْل طَرْقةُ رجلٍ واحد أَي صنعة رجل واحد . والطَّرَّق: آثار الإبل إذا تبع بعضها بعضاً ، واحدتها طَرَقة، وجاءت على طَرَقة واحدة كذلك أَي على أَثْر واحد . ويقال : جاءت الإبل مَطارِيقَ إذا جاءت يَتْبع بعضها بعضاً . وروى أبو تراب عن بعض بني كلاب : مررت على عَرَقَة الإِبل وطَرَقَتِها أَي على أثرها؛ قال الأصمعي: هي الطَّرَقة والعَرَقة الصَّفّ والرَّزْدَقُ. واطَرَق الحوْضُ، على افْتَعل، إذا وقع فيه الدّمْنُ فَتَكَبْد فيه . والطَّرَق ، بالتحريك: جمع طَرَقة وهي مثال العَرَقَة. وَالصَّفّ والرَّزْدَق وحِبالةُ الصائد ذات الكِفَفِ وآثارُ الإِبل بعضها في إثر بعض: طَرَقة . يقال: جاءت الإبل على طَرَّقة واحدة وعلى ◌ُخْف" واحد أَي على أثر واحد . والطَّرَّقت الأرض: تلبّدِ ترابها بالمطر ؛ قال العجاج : واطَّرَقت إلّ ثلاثاً عُطَّقًا والطّرَق والطّرق : الجوادُ وآثارُ المارة تظهر فيها الآثار، واحدتها ◌ُرْقة. وطُرَّق القوس: أَسارِيعُها والطّرائقُ التي فيها، واحدتها ◌ُطُرْقة، مثل ◌ُغُرْفة وغُرَف. والطُّرَق: الأَسارِيعُ. والطُرق أيضاً: حجارة مُطارَقة بعضها على بعض . والطُّرْقة: العادة. ويقال: ما زال ذلك طُرْقَتَك ٢٢٢ طرق طوق آَي دُبك والطَّرْق: الشّحْم، وجمعه أَطْراق؛ قال المَرَّار الفَقْعَسي : وقد بَلَغْنَ بِالأَطْراقِ ، حتَّى أُذِيعَ الطَّرْق وانكَفَتِ الثَّمِيلُ وما به طِرْق، بالكسر، أَي قُوّة ، وأَصل الطّرْق الشّحْم فكنى به عنها لأنها أكثر ما تكون عنه ؛ وكل لحبة مستطيلة فهي طريقة . ويقال : هذا بعير ما به طِرْق أَي ◌ِسِمَن وسَْحْم. وقال أبو حنيفة: الطِّرْق السَّمَن ، فهو على هذا ◌َرَض. وفي الحديث : لا أرى أَحداً به طِرْقٌ يتخلَّف؛ الطَّرْق، بالكسر : القوّة، وقيل: الشحم، وأكثر ما يستعمل في النفي. وفي حديث ابن الزبير١: وليس الشَّارِبِ إِلا الرَّتْقُ والطَّرْقُ. وطَرَّقَتِ المرأة والناقة: نَشِب ولدُها في بطنها ولم يسهُل خروجه ؛ قال أوس بن حجر : لا صَرْخة ثم إِسْكانةٌ، كما طَرَّقَتْ بنفسٍ بِكُر٣ الليث: طَرَّقَتِ المرأَة، وكلُّ حامل تُطَرَّقُ إِذا خرج من الولد نصفه ثم تشِب فيقال طَرَّقَت ثم خَلُصت؛ قال أبو منصور : وغيره يجعل التّطْريق للقَطاة إِذا فَحَصَتْ لِلْبَيْض كأنها تجعل له طريقاً ؛ قاله أبو الهيثم، وجائز أَن ◌ُسْتعار فيُجعَل لغير القَطاة؟ ومنه قوله : قد طَرَّقَتْ بِيِكْرِهَا أُمُّ طَبَقْ ١ قوله (( وفي حديث ابن الزبير الخ)» عبارة النهاية: وفي حديث النخعي الوضوء بالطرق أحب إليّ من التيمم ، الطرق الماء الذي خاضته الابل وبالت فيه وبعرت ، ومنه حديث معاوية : وليس الشارب الخ . ٢ قوله « لها» في الصحاح لنا . يعني الداهية . ابن سيده: وطَرَّقت القطاة وهي مُطَرِّق: حان خروج بَيْضها؛ قال المُمَزِّق العَبْدي: وكذا ذكره الجوهري في فصل مزق، بكسر الزاي ؛ قال ابن بري: وصوابه المُمَزّق، بالفتح ، كما حكي عن الفراء واسمه تأسُ بن ◌َهَار : وقد تَخِذَتْ رِجْلِي إِلى جَنْبٍ غَرْزِها نَسِيفاً، كَأُفْحُوصِ القَطاةِ المُطَرِّقِ أَنشده أَبو عمرو بن العلاء؛ قال أبو عبيد: ولا يقال ذلك في غير القطاة. وطَرَّق بحَقِّي تَطْرِيقاً: جَحَدَه ثم أَقرَّ به بعد ذلك. وضَرَبَه حتى طَرَّق بِجَعْرِ، أَي اخْتَضَب، وطَرَّق الإبلَ تَطْرِيقاً: حَيَسها عن كَلا أَو غيره، ولا يقال في غير ذلك إِلا أَن يُستعار؛ قاله أبو زيد؛ قال شمر : لا أعرف ما قال أبو زيد في طَرَّقْت، بالقاف، وقد قال ابن الأعرابي طَرَّقْت، بالفاء، إذا طَرَده. وطَرَّقْت له من الطَّريق. وطَرْقاتُ الطَّرِيقِ: شَرَكُها، كل شَرَكة منها طَرْقَة، والطَّريق: ضرب من النّخْل؛ قال الأعشى : وكلّ كُنَيْتٍ كَجِذْعِ الطريـ قِ، يَخْري على سَلِطَاتٍ لُثُمْ وقيل: الطَّرِيقُ أَطول ما يكون من النخل بلغة اليامة، واحدته طريقة؛ قال الأعشى: طَرِيقٌ وَجَبَّارٌ رِوالاً أُصُولُهُ، عليه أَبابِيلٌ مِنَ الطَّيْرِ تَثْعَبُ وقيل : هو الذي يُنال باليد . ونخلة طريقة: مَلْاءِ طويلة . والطَّرْق: ضرْبٍ من أصوات العُودِ. الليث: كل ٢٢٣ طرق طوق صوت من العُودِ ونحوه طَرْق على حِدّة ، تقول: تضربُ هذه الجاريةُ كذا وكذا طَرْقاً. وعنده طُرُوق من الكلام، واحِدُهُ طَرْق؛ عن كراع ولم يفسره، وأراه يعني ◌ُضُرُوباً من الكلام. والطَّرْق: النخلة في لغة طيّء ؛ عن أبي حنيفة ؛ وأنشد : كأَنه لمَا بدا مُخايلا طَرْقٌ، تَفُوت السُّحُقَ الْأَطاوِ لا والطَّرْق والطَّرْق : حِبالة يُصاد بها الوحش تتخذ كالفخّ ، وقيل: الطِّرْق الفَخّ. وأَطرق الرجل الصَّيْدَّ إِذا نصَب له حِبالة. وأَطْرَق فلان لفلان إِذا تَحَل به ليُلْفِيه في وَرْظة، أُخِذ من الطِّرْق وهو الفعّ؟ ومن ذلك قيل للعدوّ مُطْرِقٍ والسَّاكت مُطْرْق . والطُّرَيْق والأُطَيْرِقُ: نخلة حجازيّة تبكّر بالحَمْل صَفْراء التمرة والبُسْرة؛ حكاه أبو حنيفة. وقال مرّة: الأُطَيْرِق ضرب من النخل وهو أَبْكَر نخل الحجاز كله؛ وسماها بعض الشعراء الطُّرَيَقِين والأُطَيْرِقِين ، قال : أَلا تَرَى إِلى عَطايا الرَّحْمَنْ مِنَ الطُّرَيْقِينِ وَأُمَّ جِرْذانْ ! قال أبو حنيفة: يريد بالطُّرَيْقِين جمعَ الطُّرَيْقِ. والطَّارِقِيَّة: ضرب من القلائد. وطارق: اسم ، والمِطْرَقُ: اسم ناقة أو بعير ، والأسبق أنه اسم بعير ؛ قال : يَتْبَعْنَ جَرْفاً من بَناتِ المِطْرَقِ ومُطْرِقٍ : موضع ؛ أَنشد أبو زيد : حَيْثُ تَحَجَّى مُطْرْقٌ بالفالِقِ وأَطْرِقِا : موضع ؛ قال أبو ذؤيبٍ : على أَطْرِقا بالِياتُ الحِيا مر ، إِلا الشُّامُ وإِلا العِصِيُّ قال ابن بري: من روى الثمام بالنصب جعله استثناء من الخيام، لأنها في المعنى فاعلة كأنه قال بالياتٌ خيامُها إِلا الثامَ لأنهم كانوا يظلّلُون به خِيامَهم، ومَنْ رفع جعله صفة للخيام كأَنه قال باليةٌ خيامُها غيرُ الثُّمام على الموضع، وأَفْعِلا متصور بناء قد نفاه سيبويه حتى قال بعضهم إِن أَطْرِقا في هذا البيت أَصَله أَطْرِقاء جمع طريق بلغة هذيل ثم قصر الممدود ؟ واستدل بقول الآخر : تَيَسَّمْتُ أَطْرِقَةَ أَو خَلِيفا ذهب هذا المعلّل إلى أَن العلامتين تَعْتَقِبان؛ قال الأصمعي : قال أَبو عمرو بن العلاء أَطْرِقا على لفظ الاثنين بلد ، قال : نرى أنه سي بقوله أَطْرِقٍ أَي اسكت وذلك أنهم كانوا ثلاثة نَفَر بأَطْرِقا ، وهو موضع، فسَبِعُوا صوتاً فقال أحدُهم لصاحِبَيْهِ: أَطْرِقا أي اسكُنا فسمي به البلد ، وفي التهذيب : فسمي به المكان ؛ وفيه يقول أبو ذؤيب : على أَطرقا بالياتُ الخيام وأَما مَنْ رواه أَطْرْقاً، فَعَلا هذا: فعل ماضٍ. وأَطْرِّق: جمع طَرِيق فيمن أَنَّثِ لأَن أَفْعُلًا إنما بكسَّرِ عليه فَعِيل إِذا كان مؤنثاً نحو يمين وأَيْمُن . والطَرْيَاقُ: لغة في التّرْ ياقٍ؛ رواه أبو حنيفة .. ! وطارِقَةُ الرجل: فَخْذُهُ وعَشِيرتُه؛ قال ابن أَحمر: تُكَوْتُ ذهاب طارٍ قتي إليها، وطارٍ قَتي بأكتافٍ الدُّرُوبِ ٢٢٤ طرق طلق النصر : نَعْجة مَطْرُوقة وهي التي تُوسَم بالنار على وَسَطَ أُذُها من ظاهر، فذلك الطَّراقُ، وإنما هو خطّ أَبيض بنارٍ كأنما هو جادّة، وقد طَرَقْناها نَطْرُقَهَا طَرْقاً، والمِيسَمُ الذي في موضع الطِّراق له حُروف صِغار، فَأَمّا الطَّابِعُ فهو مِيسَمُ الفَرائضِ ، يقال: طَبَعَ الشَّاة . طومق: ابن دريد: الطُّرْمُوقُ الخُفَّاش، وقيل ظُمْرُوُقٍ، وسيأتي ذكره . طسق : الطَّسْق: ما يُوضَع من الوَظِيفة على الجُرْبَانِ من الخَراج المقرَّر على الأرض ، فارسي معرب . وكتب عمر إلى عثمان بن حنيف في رَجُلين من أَهل الذمّة أَسْلَمَا : ارْفَعِ الجزية عن رؤوسهما وخُذٍ الطَّسْقَ من أَرْضَيْهِما. وفي التهذيب: الطَّسْقَ شِبْه الخَرَاج له مقدار معلوم، وليس بعربيّ خالص . والطَّسْقُ : مِكيال معروف . طفق : طَفِقَ طَفَقاً : لزم. وطَفِقِ يفعل كذا يَطْفَق طَفَقاً : جعل يَفْعَل وأَخذ . وفي التنزيل : وطَفِقا يُخْصِفان عليهما من وَرَق الجنة . وفي الحديث: فطَفِقَ بُلْقِي إليهم الجَّبُوبَ، وهو من أَفعال المقاربة ، والجَبُوب المَدَر. الليث: طَفِق بمعنى عَلِقِ يفعل كذا ، وهو يجمع ظَلَّ وبات ، قال : ولغة رديئة طَفَق . ابن سيده : طَفَق ، بالفتح ، يَطْفِقِ طُفُوقاً لغة؛ عن الزجاج والأخفش . أَبو الهيثم : طَفِقَ وعَلِقَ وجَعَل وكادَ وكَرَب لا بُدَّ لهنَّ من صاحب يصحبهنّ يوصف بهن فيرتفع، ويطلُبْنَ الفعل المستقبل خاصة ، كقولك كادَ زيد يقول ذلك ؟ فإِن كَنَيْت عن الاسم قلتَ كاد يقول ذاك ؛ ومنه قوله تعالى: فطَفِقَ مَسْحاً بالسُّوقِ والأَعْناق؛ أَراد طَفِقِ يمسَحَ مَسْحاً . قال أبو سعيد: الأعراب يقولون طَفِقِ فلان بما أَراد أَي ظَفِرِ ، وأَطْفَقَه الله به إِطْفاقاً إذا أَظفره الله به، ولَئْن أَطْفَقَنِي الله بفلانِ لأَفعلَنّ به . طفق : طَقْ: حكاية صوت حجر وقع على حجر، وإِن ضُوعف فيقال طَقْطَق. ابن سيدِه: طَبِقْ حكاية صوت الحجر والحافر ، والطَّقْطَقة فعله مثل الدَّقْدَقة. ابن الأعرابي: الطَّقْطَقَة صوْت قوائم الخيل على الأَرض الصُّلْبة، وربما قالوا حَبَطَقْطَقْ كأنهم حَكَوَا صوت الجَري؛ وأَنشد المازني: جَرَتٍ الخيلُ فقالتْ: حَبَطَقْطَقْ! حَبَطَقْطَقْ الجوهري : لم أَر هذا الحرف إلا في كتابه . وطِقْ: صوت الضّفْدع إذا وثَب من حاشية النهر ؛ يقال : لا. يساوي طق . طلق : الطَّلْقِ : طَلق المخاض عند الولادة. ابن سيده: الطَّلْق وجَع الولادة . وفي حديث ابن عمر: أَنّ رجلًا حج بأُمّه فَحملها على عاتقه فسأَله: هل قَضَى حَقّها؟ قال: ولا طَلْقَة واحدة ؛ الطَّلْقِ: وجع الولادة ، والطُّلْقَة : المرّة الواحدة ، وقد طُلِقَت المرأة تُطْلَق طَلْقاً، على ما لم يسمّ فاعله، وطَلُقُتِ ، بضم اللام. ابن الأعرابي : طَلُقَت من الطلاق أَجود ، وطَلَقَت بفتح اللام جائز ، ومن الطَّلْقِ طُلِقَت ، وكلهم يقول : امرأة طالِقٍ بغير هاء؛ وأما قول الأعشى : أَيا جارَتا بينِي ، فإنك طالِقَه ! فإن الليث قال: أَراد طالِقة غداً. وقال غيره : قال طالِقة على الفعل لأنها يقال لها قد طَلَقَت فبني النعت ١٥ * ١٠ ٢٢٥ طلق طلق على الفعل ، وطَلاقُ المرأة : بينونتها عن زوجها. وامرأة طالِقٍ من نسوة طُلْق وطالِقة من نسوة طَوَالِقٍ؛ وأَنشد قول الأعشى: أَجارَتنا بِينِي ، فإِنَّك طالقه ! كذاكِ أُمُور الناس غادٍ وطارِقَه وطَلْق الرجل امرأته وطَلَقت هي، بالفتح ، تَطْلُقُ طَلاقاً وطَلُقَت، والضم أكثر؛ عن ثعلب، طَلاقاً وأَطْلَقَها بَعْلُها وطَلَّقها . وقال الأخفش : لا يقال طَلُقت ، بالضم . ورجل مِطْلاق ومِطْليق وطِلْق وطُلَقة ، على مثال هُمَزة : كثير التّطْليق للنساء . وفي حديث الحسن: إنك رجل طِاللِّيقِ أَي كثير طلاق النساء ، والأجود أَن يقال مِطْلاقٍ ومِطْليق ؛ ومنه حديث عليّ ، عليه السلام : إِن الحسَنِ مِطْلاق فَلا تزوّجُوه. وطَلَّق البلادَ : تركها ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأَنشد : مُرَاجِعُ تَجْد بعد فِرْكٍ وبِغْضَةٍ ، مُطَلْقُ بُصْرَىَ، أَشْعَتُ الرَّأْسِ جَافِلُه قال : وقال العقيلي وسأله الكسائي فقال : أَطَلّقْت امرأتك ؟ فقال: نعم والأرض من ورائها ! وطَلَقت البلاد : فارقتها . وطَلَقْت القوم: تركتُهم؛ وأنشد لابن أَحمر : غَطَارِفَة يَرَوْن المجدَ غْتْماً ، إِذا ما طَلَّقَ البَرِمُ العِيالا أي تركهم كما يترك الرجل المرأة . وفي حديث عثمان وزيد : الطِّلّاقُ بالرجال والعِدَّة بالنساء، هذا متعلق بهؤلاء وهذه متعلقة بهؤلاء، فالرجل يُطَلّق والمرأة تعتدُ ؛ وقيل: أراد أن الطلاق يتعلّق بالزوج في حرّيته ورقّه، وكذلك العدة بالمرأة في الحالتين ، وفيه بين الفقهاء خلاف: فمنهم من يقول إن الحرّة إِذا كانت تحت العبد لا تَبين إلا بثلاث وتَبين الأمة تحت الحر باثنتين ، ومنهم من يقول إن الحرّة تَبِين تحت العبد باثنتين ولا تبين الأمة تحت الحر بأقلّ من ثلاث ، ومنهم من يقول إذا كان الزوج عبداً وهي حرة أو بالعكس أَو كانا عبدَين فإِنها تَبِين باثنتين، وأَما العدّة فإِن المرأة إن كانت حرّة اعتدَّت للوفاة أربعة أشهر وعشراً، وبالطلاق ثلاثة أَطهار أو ثلاثَ حِيض، تحت حرّ كانت أَو عبدٍ، فإِن كانت أَمة اعتدّت شهرين وخمساً أَو طُهْرين أَو حَيْضتين، تحت عبد كانت أَو حرّ . وفي حديث عمر والرجل الذي قال لزوجته : أنتٍ خليّة طالِقٌ؛ الطالِقُ من الإبل: التي طُلِقِت في المرعَى ، وقيل : هي التي لا قَيْد عليها ، وكذلك الخليَّة. وطَلاقُ النساء لمعنيين: أَحدهما حلّ عُقْدة النكاح ، والآخر بمعنى التخلية والإرسال . ويقال للإنسان إذا عَتَقِ طَلِيقٌ أَي صار حرّاً. وأَطْلَقَ الناقةِ من عِقَالها وطَلْقَها فِطَلَقَت : هي بالفتح ، وناقة طَلْق وطُلُق : لا عِقال عليها ، والجمع أَطْلاق. وبعير طَلْقُ وطُلُقِ: بغير قَبْد. الجوهري: بعير طُلق وناقة طُلُق ، بضم الطاء واللام، أَي غير مقيَّد. وأَطْلَقْت الناقة من العِقال فطَلَقَت، والطالِقِ من الإبل : التي قد طَلَقت في المرعى . وقال أبو نصر : الطالق التي تَنْطَلِقِ إلى الماء ويقال التي لاْ قَيْد عليها، وهي ◌ُلُق وطالِقٍ أَيضاً وطُلق أكثر ؛ وأنشد : مُعَقَّلات العيس أَو طَوالِقٍ أَي قد طَلَقَت عن العقال فهي طالِقٍ لا تحبَس عن الإبل. ونعجة طالِقٍ: 'ُخَلَأَهْ تَرْعَى وَحْدَها، وحبّسُوه في السَّجْنِ طَلْقاً أَي بغير قيد ولا كَبْل. وأَطْلَقَه، ٢٢٦ طلق طلق فهو مُطْلَقَ وطَلِيقٍ: مرّحه؛ وأَنشد سيبويه : طَلِيق الله، لم يَمْتُنْ عليه أَبُو داودَ ، وابنُ أَبي كبير والجمع طلقاء، والطّلقاء: الأسراء العُنَقَاءِ. وَالطَّليق: الأسير الذي أُطْلِقِ عنه إسارُهُ وخُلِّيَ سبِيلُه. والطَِّيقُ: الأُسِير يُطْلَقِ، فَعِيلٌّ بمعنى مفعول؛ قال ذو الرمة : وتَبْسِمُ عن نَوْرِ الأَقَاحِيّ أَقْفَرَتْ بِوَعْسَاءُ مَعْروفِ، تُغامُ وتُطْلَقُ ثُغامُ مرَّة أَي تُستر، وتُطْلَق إذا انجلى عنها الغيم، يعني الأقاحي إذا طلعت الشمس عليها فقد طُلِقَتْ. وَأَطْلَقْت الأسير أَي خلَّيته . وفي حديث حنين : خرج ومعه الطُّلقاء ؛ هم الذين خَلَّى عنهم يوم فتح مكة وأَطْلَقَهم فلم يَسْتَرِقَّهم، واحدهم طَلِيق وهو الأسير إِذا أُطْلِقٍ سبيله. وفي الحديث: الطلقاء مِنْ قُرَيَش والعُتَّقَاءُ من ثَقِيف، كأَنَّه ميَّز قريشاً بهذا الاسم حيث هو أحسن من العُتَقاء . والطَُّّقَاءُ : الذين أُدْخِلوا في الإسلام كرهاً؛ حكاه ثعلب ، فإما أن يكون من هذا ، وإما أن يكون من غيره . وناقة طالِقٌٍ : بلا خطام ، وهي أيضاً التي ترسل في الحي فترعى من جَنابِهِم حيث شاءَتِ لا تُعْقَل إذا راحت ولا تُنَحَّى في المسرح؛ قال أَبو ذويب : غدت وهي تخشوكةٌ طالِقٍ ونعجة طالِقٌ أَيضاً: من ذلك ، وقيل : هي التي يحتبس الراعي لَبَنها ، وقيل : هي التي يُتْرَك لبنها يوماً وليلة ثم يُخْلب . والطَّالِقِ من الإبل: التي يتركها الراعي لنفسه لا يحتلبها على الماء . يقال : اسْتَطْلق الراعي ناقة لنفسه. والطَّالِقُ: الناقة "يُحَلُّ عنها عِقِالُها؛ قال: مُعَقَّلاتِ العِيسِ أَو طَوَالِقٍ وأَنشد ابن بري أيضاً لإبراهيم بن هَرْمَةَ: تُشْلى كبيرتُهَا فَتُحْلَبُ طالِقاً، وبُرَمَّقُونَ صِغَارَها تَرْميقا أَبو عمرو: الطََّقَة النوق التي يتحلب في المرعى . ابن الأعرابي: الطالِقُ الناقة ترسل في المرعى. الشيباني: الطالِقُ من النوق التي يتركها بِصِرارِها؛ وأنشد الحطيئة : أُقيموا على المِعْزَى بدار أَبِيكُمُ، تَسُوفُ الشّمالُ بين صَبْحَى وطالِقٍ قال : الصَّبْحَى التي يحلبها في مبركها يَصْطَبِحُها، والطَّالِقُ التي يتركها بصِرارها فلا يحلبها في مبركها، والجمع المتطاليق والأطلاق١. وقد أُطلِقّت الناقة فطَلَقَت أَي حُلَّ عقالها؛ وقال شر: سأَلت ابن الأعرابي عن قوله : ساهِمِ الوَجْهِ مِن جَدِيلَةَ أَو نَبْ بهانَ، أَفْنى ضِراه للإطلاقِ قال : هذا يكون بمعنى الحلّ والإرسال ، قال: أفناها أي بقتلها وإطلاقُه إِيَّاها إرسالها على الصيد . والطَّالِقُ والمِطْلاقُ: الناقة المتوجهة إلى الماء، طَلَقَتْ تَطِئْلُقُ طَلْقاً وطُلوقاً وأَطْلَقَها؛ قال ١ قوله ( والجمع المطاليق والأطلاق)» عبارة القاموس وشرحه: وناقة طالق بلا خطام أو متوجهة إلى الماء كالمطلاق، والجمع أطلاق ومطالیق كصاحب وأصحاب ومحاريب ومحراب ، أو هي التي تترك يوماً وليلة ثم تحلب . ٢٢٧ طلق طلق ذو الرمة : قِرِاناً وأَسْتَاناً وحادٍ يَسُوقُها ، إلى الماء مِنْ حَوْرِ التَّنُوفةِ، مُطْلِقٍ وليلةُ الطََّق: الليلة الثانية من ليالي توجّهها إلى الماء . وقال ثعلب : إذا كان بين الإبل والماء يومان فأول يوم يُطْلب فيه الماء هو القَرَب، والثاني الطْلَق ؛ وقيل: ليلة الطَّلَقَ أَن يُخَلْيَ وُجوهَها إلى الماء ، عبّر عن الزمان بالحدث ، قال ابن سيده : ولا يعجبني . أبو عبيد عن أَبي زيد: أَطْلَقْتُ الإبل إلى الماءِ حتى طَلَقَت طَلْقاً وطُلوقاً، والاسم الطََّق، بفتح اللام . وقال الأصمعي: طَلَقَت الإبلُ فهي تَطْلُق طَلْقاً، وذلك إذا كان بينها وبين الماء يومان، فاليوم الأول الطََّق، والثاني القَرَّب، وقد أَطْلَقَها صاحبُها إِطْلاقاً، وقال: إِذا خلَّى وُجوهَ الإبل إلى الماء وتركها في ذلك ترعى لَيْكَتَئذ فهي ليلة الطََّق، وإن كانت الليلة الثانية فهي ليلة القَرَب ، وهو السَّوقِ الشديد ؛ وإِذا خلّى الرجلُ عن ناقته قيل طَلَّقُها، والعَيْرُ إِذا حازَ عانَتِه ثم خلى عنها قيل طَلَّقُها، وإذا اسْتَعْصَت العانةُ عليه ثم انْقَدْنَ له قيل طَلَّقْنَه؛ وأنشد لرؤية : طَلَّقْنَه فاسْتَوْرَدَ العَدَامِلا وأُطْلِقَ القومُ، فهم مُطْلَقون إِذا طَلَقَت إبلُهم، وفي المحكم إذا كانت إبلهم طوالِقٍ في طلب الماء . والطَّلَق: سير الليل لوِرْدِ الغيب، وهو أن يكون بين الإبل وبين الماء ليلتان، فالليلة الأولى الطَّق ◌ُخَلْي الراعي إبلَه إلى الماء ويتركها مع ذلك ترعى وهي تسير، فالإبل بعد التّحويز طوالِقُ، وفي الليلة الثانية قَوارِبُ . والإِطْلاقِ في القائمة: أَن لا يكون فيها وَضَحٌ ، وقوم يجعلون الإطلاق أن يكون يد ورجل في شيقّ مُحَجَّلَتين، ويجعلون الإمساك أن يكون يد ورجل ليس بها تحجيل. وفرس ◌ُطُلُقُ إحدى القوائم إذا كانت إحدى قوائمه لا تحجيل فيها . وفي الحديث : خيرُ الْحُمُرُ الأَقْرحُ طُلُقُ اليدِ اليمنى أَي مُطْلَقُها ليس فيها تحجيل؛ وطَلُقَت بدُه بالخير طلاقة وَطَلَقَت وطَلَقَها به يَطْلُقُها وأَطْلَقها؛ أَنشد أَحمد بن يحيى : أُطْلُقْ يَدَيْكَ تَنْفَعَاكِ يا وَجُلْ ! بالرّيْتِ مَا أَرْوَيْتَهَا، لا بالعَجَلْ ويروى: أَطْلِقْ. ويقال: طَلَقَ يده وأَطْلَقَها في المال والخير بمعنى واحد ؛ قال ذلك أبو عبيد ورواه الكسائي في باب فَعَلْت وأَفْعَلْت ، ويدُهُ مَطْلوقة ومُطْلَقة . ورجل طَلْقُ اليدين والوجه وطَلِيقُهما: سَمْحُهما. ووجه طَلْقٌ وطِلْقٌ وطُلْقٌ؛ الأخيرتان عن ابن الأعرابي: ضاحك مُشْرِقٍ، وجمعُ الطَّلْقِ طَلْقات. قال ابن الأعرابي: ولا يقال أَوْجُهُ طَوالِقٍ إِلاَّ في الشعر، وامرأة طَلْقَةُ اليدين. ووجه طَلِيقٌ: كطَلْقٌ، والاسمُ منها والمصدر جميعاً الطَّلَاقةُ. وقد طَلُق الرجلُ، بالضم، طلاقة" فهو طَلْقٌ وطَلِيقٌ أَي مُسْتَبْشِرِ منبسط الوجه مُتَهَلِّلُه . ووجه مُنْطَلِقِ: كطَلْق، وقد انْطَلَق؛ قال الأخطل : يَرَوْنَ قِرِى سَهْلاً وداراً وَحِيبةٌ ، ومُنْطَلَقَاً في وَجْهِ غيرِ بَسُورٍ ويقال: لقيته مُنْطَلِقَ الوجه إذا أَسفر؛ وأَنشد: ٢٢٨ طلق طلق يَرْعَوْنِ وَسْمِيّاً وَصَّ نَبْتُه، فانْطَلَقَ الوجهُ ودَقَّ الكُشُوحْ وفي الحديث: أَفْضلُ الإيمانِ أَن تُكَلّمَ أَخاك وأَنْت طَلِيقٌ أَي مستبشر منبسط الوجه ؛ ومنه الحديث : أَن تَلْقَاه بوجه طَلِقٍ. وَتَطَلّقَ الشيءَ: سُرّ به فبدا ذلك في وجهه . أبو زيد: رجل طَلِيقُ الوجه ذو بشر حسن، وطَلق الوجه إذا كان سخيّاً، ومثله بعير طَلْقُ اليدين غير مقيد، وجمعه أطلاق. الكسائي: رجل طُلُقٌ، وهو الذي ليس عليه شيء . ويوم طَلْقٌ بَيْنَ الطَّلاقة، وليلةٌ طَلْقٌ أَيضاً وليلة طَلْقَةٌ: مُشْرِقٌ لا برد فيه ولا حرّ ولا مطر ولا قُرّ، وقيل : ولا شيء يؤذي ، وقيل: هو الليّنُ القُرّ من أيام طَلْقَات ، بسكون اللام أيضاً، وقد طَلْقَ طُلوقةَ وطَلاقةَ. أَبو عمرو: ليلة طَلْقٌ لا برد فيها ؛ قال أَوس : خَذَلْتُ على تَيْلةٍ ساهِرِهْ ، فَلَيْسَتْ بِطَلْقٍ ولا ساكِرِهْ وليالٍ طَلْقات وطَوَالِقُ. وقال أبو الدقيش: وإنها لطَلْفَةُ الساعة ؛ وقال الراعي : فلما عَلَتْه الشمسُ في يومٍ طَلْقَةٍ يريد يومَ ليلةٍ طَلْقةٍ ليس فيها قُرّ ولا ريح ، يريد يومها الذي بعدها ، والعرب تبدأ بالليل قبل اليوم ؟ قال الأزهري : وأخبرني المنذري عن أَبي الميثم أَنَه قال في بيت الراعي وبيت آخر أَنشده لذي الرمة : لها سُنَّةٌ كالشمسِ في يومٍ طَلْقَةٍ قال : والعرب تضيف الاسم إلى نعته ، قال : وزادوا في الطّلق الهاء للمبالغة في الوصف كما قالوا رجل داهية، قال: ويقال ليلة" طَلْقٌ وليلة طَلْقةٌ أَي سهلة طيّبة لا يرد فيها، وفي صفة ليلة القدر: ليلةُ سَمْحةٌ طَلْقَةُ أَي سهلة طيبة. يقال: يوم طَلْقٌ وليلة طَلْقُ وطّلْقةٌ إذا لم يكن فيها حرّ ولا برد يؤذيان، وقيل: ليلة طَلْقٌ وطَلْقَةٌ وطالِقة ساكنة مُضِيئة، وقيل: الطَّالِقِ الطيبةُ التي لا حر فيها ولا بود؛ قال كثير: يُرَشْحُ نَبْتاً ناضِراً ويَزينُه نَدَى، ولَيَالٍ بَعْد ذاكَ طَوالِقٍ وزعم أبو حنيفة أَن واحدة الطَّالِقِ طَلْقة ، وقد غلط لأَن فَعْلة لا تُكسّر على فواعل إلا أن يشذ شيء. ورجل طَلْقُ اللسانِ وطُلُقٌُ وطُلَقٌ وطَلِيقَ : فَصِيح، وقد طَلُق ◌ُطُلوفةً وطُلوقاً ، وفيه أربع لغات: لسانٌ طَلْقٌ ذَلْقٌ، وطَلِيق "ذَلِيق، وطُلُقٌ "ُذُلُقٌ، وطُلَقٌ ذَلَقٌَ؛ ومنه في حديث الرَّحِيم: تكلّم بلان طَلْقٍ أَي ماضي القول سريع النطق، وهو طَلِيق اللسان وطِلْقٌ وطَلْقٌ، وهو طَلِيقُ الوجه وطَلْقُ الوجه. وقال ابن الأعرابي: لا يقال طلَقٌ ◌ُذَلَقٌ، والكسائي يقولهما، وهو طَلْقُ الكف وطَلِيقُ الكف قريبان من السواء. وقال أبو حاتم: سئل الأصمعي في ◌ُطُلُقًّ أَو طلَقٍ فقال: لا أَدري لان ◌ُطُلُقٌ أَو طَلَق؛ قال شمر: ويقال طَلُقَت يدُهُ ولسانه طُلوقةً وطُلوقاً. وقال ابن الأعرابي: يقال هو طَلِيقٌ وطُلُقٌُ وطالِقٌ ومُطْلَقٌ إذا خُلِّيَ عنه، قال: والتَّطْلِيقُ التخلية والإرسال وحلُّ العقد ، ويكون الإطلاقُ بمعنى الترك والإرسال، والطَّلَقُ الشَّأوُ، وقد أَطْلَقَ رِجْلَه . واسْتَطْلُقَه: استعجله. واسْتَطْلَقَ بطنُه: مشى. واسْتِطلاقُ البطن: مَشْيُه، وتصغيره تُطَيْلِيق ، ٢٢٩ طلق طلق وأَطْلَقَه الدواء. وفي الحديث: أَن رجلًا اسْتَطْلَق بطنُه أَي كثر خروج ما فيه، يريد الإسهال. واستطلق الظبيُ وتَطَلَّق: اسْتَنَّ فِي عَدْوِهِ فمضى ومرّ لا يلوي على شيء، وهو تَفَعَّلَ، والظبي إذا خَلَّى عن قوائمه فيضى لا يلوي على شيء قيل تَطَلَّق . قال: والانطِلاقُ سرعة الذهاب في أَصل المحْنة . ويقال : ما تَطَلِقُ نفسي لهذا الأمر أَي لا تنشرح ولا تستمر، وهو تَطَلِقُ تَفْتَعِلُ، وتصغير الاطلاق ظُنَيْلِيقُ ، بقلب الطاء تاء لتحرك الطاء الأولى كما تقول في تصغير اضطراب ضُتَيرِيب ، تقلب الطاء تاء لتحرك الضاد. والانطلاقُ : الذهاب. ويقال : انْطُلِقَ به، على ما لم يسمّ فاعله، كما يقال انقطع به. وتصغير مُنْطَلِقِ مُطَيْلِقٍ، وإِن سُئْت عوّضت من النون وقلت مُطَيْلِيق ، وتصغير الانطلاق نطَيْلِيق، لأَنك حذفت ألف الوصل لأَن أَول الاسم يلزم تحريكه بالضم التحقير ، فتسقط الهمزة لزوال السكون الذي كانت الهمزة اجتُلِبت له، فبقي نُطْلاق ووقعت الألف رابعة فلذلك وجب فيه التعويض، كما تقول دُنَيْنِير لأن حرف اللين إذا كان رابعاً ثبت البدل منه فلم يسقط إلا في ضرورة الشعر ، أَو يكون بعده ياء كقولهم في جمع أثْفِيّة أَثافٍ ، فَقِسْ على ذلك . ويقال: عَدا الفرسُ طَلَّقاً أَو طَلَقَين أَي ◌َشْوْطاً أَو مَشوطين، ولم يُخصّص في التهذيب بفرس ولا غيره . ويقال: تَطَلَّقَت الخيلُ إذا مضت طَلَقاً لم تحْتَبس إلى الغاية ، قال: والطََّقُ الشوط الواحد في جَرْي الخيل ، والتَّطَلَشُقُ أَن يبول الفرس بعد الجري ؛ ومنه قوله : فصادَ ثلاثاً كجِزْعِ النّظا. مر ، لم يَتَطَلَّقْ ولم يُفْسَل لم يُفْسَلَ أَي لم يعرق. وفي الحديث: فَرَفَعْتُ فرمي طَلَقَاً أَو طَلَقَين؛ هو، بالتحريك ، الشوط والغاية التي يجري إليها الفرس. والطَّقُ، بالتحريك: قيد من أَدَمٍ ، وفي الصحاح : قيد من جلود ؛ قال الراجز : عَوْدٌ على عَوْدٍ على عَوْدٍ خَلَقْ كأَنها ، والليلُ يومي بالغَسَق، مَشاجِبٌ وَفِلْقُ سَقْبٍ وطَلَق شبّه الرجل بالمِشْجَبِ لِيُبْسِهِ وقلة لحمه ، وشبه الجمل بفِلْقِ سَقْبٍ ، والسَّقْب خشبة من خشبات البيت ، وسبّه الطريق بالطَّلَق وهو قيد من أَدَمٍ. وفي حديث حنين: ثم انتزَعَ طَلَقاً من حَقَبَه فَقَيْد به الجمَلَ ؛ الطََّقُ، بالتحريك: قيد من جلود . والطََّق: الحبل الشديد القتل حتى يقوم ؛ قال رؤبة: مُحَمْلَجَ أُدْرِجَ إِذْراجَ الطَّلَقْ وفي حديث ابن عباس: الحياءُ والإيمانُ مَقْرونان في طَلَقٍ؛ الطَّلَقُ ههنا : حبل مفتول شديد الفتل، أَي هما مجتمعان لا يفترقان كأنهما قد ◌ُشدًا في حبل أو قيد. وطَلَقُ البطن١: جُدَّتُه، والجمع أَطلاق؟ وأنشد : تَقَاذَفْنَ أَطْلاقاً، وقارَبَ خَطْوَه عن الذَّوْدِ تَقْرِيبٌ، وَهُنَّ حَبَائِيُه أبو عبيدة: في البطن أَطْلاق، واحدُها طَلّقٌ، متحرك ، وهو طرائق البطن . والمُطَلَّقُ: المُلَفَّح من النخل، وقد أَطْلَقَ ١ قوله ((وطلق البطن الخ)» عبارة الاساس: وأطلقت الناقة من عقالها فطلقت وهي طالق وطلق، وإبل أطلاق ؛ قال ذو الرمة: فاذفن الخ . ٢٣٠ ـطلق طوق نخله وطَّلِّقها إذا كانت طوالاً فَأَلقحها. وأَطْلَقَ خَيْلَه في الحَكْبَة وأَطْلَقَ عَدُوْه إذا سقاهِ سمّاً. قال: وطَلَق أَعطى، وطَلِقَ إذا تباعد . والطّلْقُ، بالكسر: الحلال ؛ يقال: هو لك طِلْقاً طلقٌ أَي حلال . وفي الحديث: الخيلُ طِلْقٌ ؛ يعني أَن الرّهان على الخيل حلال . يقال : أعطيته من طِلْقٍ مالي أَي من صَفْوه وطَيِّيِهِ. وأَنتَ طِلْقٌ من هذا الأمر أَي خارجٌ مِنه . وطُلِّقَ السليمُ ، على ما لم يُسمَّ فاعله: رجعت إليه نفسُه وسكن وجعه بعد العِداد، فهو مُطَلَّق؛ قال الشاعر : تَبِيتُ الْهُمُومُ الطارِقَاتُ يَعُدْنَني، كما تَعْتَرِي الأَفْوالُ رأسَ المُطَلْقِ وقال النابغة : تَنَاذَرَها الراقُونَ مِنْ سُوءِ سمَّهَا، تُطَلّقه طَوْراً، وطَوْراً تُراجِعُهْ والطَّلَقُ : ضرب من الأَدْوية، وقيل : هو نبت تستخرج عصارته فيتطلّ به الذين يدخلون في النار . الأضمعي : يقال لضرب من الدواء أَو نبت طَلِقٌ، متحرك . وطَلْقٌ وطَلَق: اسمان . طبوق: الطّبْروقُ : اسم من أسماء الخفَّاش . طهق : الطَّهْقُ : سرعة المشي ، بمانية زعموا . طوق: الطّوْقُ: حَلْيٌ يجعل في العنق. وكل شيء استدار فهو طَوْقٌ كطَوْق الرَّحى الذي يُدِير القُطْب ونحو ذلك. والطَّوْقُ: واحدُ الأَطْواق، وقد طَوَّقْتُهُ فَتَطَوَّقَ أَي أَلبسته الطَّوْقَ فَلَبِه، وقيل : الطَّوْقُ ما استدار بالشيء ، والجمع أَطْواقٌ. والمُطَوّقةُ: الحمامةُ التي في عنقها طَوْقٌ، والمُطَوّقُ من الحمام: ما كان له طَوْقٌ. وطَوَّقَه بالسيف وغيره وطَوَّقه إيّاه : جعله له تَطَوْقاً. وفي التنزيل: سَيُطَوّقُون ما تَخِلوا به يوم القيامة ؛ يعني مانع الزكاة يُطَوَّقُ ما بخل به من حق الفقراء من النار يوم القيامة ، نعوذ بالله من سخط الله . ويروى في الحديث: مَنْ غَصَبَ جارَه سِبْراً من الأرض ◌ُوِّقَه من سبع أَرَضِين ؛ يقول: ◌ُجُعِل له طَوْقاً في عنقه أي يخسف الله به الأرض فتصير البقعة المغصوبة منها في عنقه كالطَّوْق، وقيل: هو أَن يُطَوَّقَ حملتها يوم القيامة أي يُكلّف فيكون من طَوْق التكليف لا من طَوْق التقليد ؛ ومن الأول حديث. الزكاة: يُطَوَّقُ مالَهِ مُنْجَاعاً أَفرعَ أَي يجعل له كالطَّوق في عنقه؛ ومنه الحديث: والنخلُ مُطَوّقة بثمرها أَي صارت أَعذاقُها كالأَطْواق في الأعناق ؟ ومن الثاني حديث أَبي قنادة ومُراجعةِ النبي، صلى الله عليه وسلم ، في الصوم فقال ، صلى الله عليه وسلم: ودِدْت أَنّي ◌ُطُوَّقْتُ ذلك أَي ليته ◌ُجُعِل داخلاً في طاقتي وقدرتي ، ولم يكن ، صلى الله عليه وسلم ، عاجزاً عن ذلك غيرَ قادر عليه الضعف منه ولكن يحتمل أنه خافَ العجز عنه للحقوق التي تلزمه لنسائه ، فإِن إدامة الصوم تُخلّ بحظوظهن منه. وتَطَوَّقَت الحيّةُ على عنقه: صارت عليه كالطَّوْق. والطَّوْقةُ: أَرض سهلة مستديرة في غِلَظ. وطائقُ كلّ شيء مثل طوقه ، وفي التهذيب : طائق كل شيء ما استدار به من حَبْل أَو أَكمة ، والجمع الأطواق. ابن سيده: ومن الشاذ قراءة ابن عباس ومجاهد وعكرمة: وعلى الذين يُطَوَّقُونه، وبَطْوَّقُونِهِ ويُطَيَّقُونه ويَطَيَّقُونه؛ فيُطَوَّقُونه يجعل كالطَّوْق في أعناقهم، ويَطَوّقونه أَصله يتطوَّقونه فقلَبْت النساء طاء وأدغمتْ في الطاء ، ويُطَيّقونهِ أَصله يُطَيْوَقونه ٢٣١ طوق طوق فقلبت الواو ياء كما قلبتَها في سيّد وميّت ، وقد يجوز أن يكون القلب على المعاقبة كتَهوّر وتهيّر ، على أَن أَبا الحسن قد حكى مارَ يَير، فهذا يُؤنِس أَن ياء تهيّر وضْعٌ وليست على المعاقبة، قال : ولا تحملن هارَ يَصِير على الواو قياساً على ما ذهب إليه الخليل في قاهَ يَتِيه وطاحَ يَطِيح فإن ذلك قليل ، ومن قرأ يَطَيِّقونه جاز أن يكون يَتَفَيْعلونه، أَصله يَتَطَيْوَ قونه فقلبت الواو ياء كما تقدم في ميّت وسيّد، وتجوز فيه المعاقبة أيضاً على نهير ، ويجوز أن يكون يُطَوَّقُونه بالواو ، وصيغة ما لم يسم فاعله يُفَوْعَلونه إِلا أَن بناءَ فَعَّلْت أَكثر من بناء فَوْعَلْتْ . وطَوَّقْتُك الشيء أَي كلفْتِكَه. وطَوَّفَني اللهُ أَداءَ حَقْك أَي قَوّاني. وطوَّقَتْ له نفسُه: لغة فِي طَوَّعَت أَي رَخْصِتَ وِسَهَّلت؛ حكاها الأخفش . والطَّائِقُ: حجر أَو نَشَزٌ يَنْشُر في الجبل نادر، منه، وفي البئر مثل ذلك ما نَشَزَ من حال البئر من صخرة ناقئة ؛ وقال عمارة بن طارق في صفة الغرب : ◌ُوقَّرَ مِنْ بَقَرِ الرَّساتِقِ، ذي كِدنةٍ على جحافِ الطَّائِقِ، أَخْضرَ لم يُنْهَكْ بُوسَى الحالِقِ أَي ذو قوة على ◌ُكاوَحَةٍ تلك الصخرة؛ وقال في جمعه: على مُنونٍ صَخَرٍ طَوائِقِ والطائِقُ : ما بين كل خشبتين من السفينة. أبو عبيد: الطَّائِقُِ ما بين كل خشبتين. ويقال: الطائِقُ إِحدى خشبات بطن الزَّوْرَق . أَبو عمرو الشيباني: الطائِقُ وسط السفينة ؛ وأَنشد للبيد : فالْتَامَ طائِقُها القديمُ ، فَأَصْبَحَتْ ما إِنْ يُقَوِّمُ دِرْأَمَا" رِدْفانٍ الأصمعي: الطائِقُ ما شْخَصَ من السفينة كالحَيْدِ الذي ينحدر من الجبل ؛ قال ذو الرمة : قَرْواء طائِقُها بالآلِ تَحْزُومُ قال : وهو حرف نادر في القُنّةِ . الليث: طائِقُ كل شيء ما استدار به من حَبْل أَو أَكمة ، وجمعه أَطْواقٌ، والطَّقاتُ جمع طاقةٍ. ويقال الكَرّ الذي يُصْعَدُ به إلى النخلة الطَّوْقِ، وهو البَرْ وَتْد بالفارسية ؛ قال الشاعر يصف نخلة : ومَيّالة في رأسها الشَّحْمُ والنَّدَى ، وسائرُها خالٍ من الخير يايسُ تَهَيَّبها الفِتْيَانُ حتى انْبَرَى لها قَصِيرُ الْخُطى، فِي طَوْقِهِ، مُتَقَاعِسُ يعني البروند ؛ التهذيب : أَنشد عمر بن بكر : بَنِى بِالْغَمْرَ أَرْعَنَ ◌ُشْمَخِرًا ، يُغَنِي، في طَوائِقِه، الحَمامُ قال : طَوائِقه ◌ُقوده؛ قال الأزهري: وصف قَصْراً. والطَّائِقُِ: جمع الطَّاقِ الذي يُعْقَد بالآجُرّ، وأَصله طائِقٌ وجمعه طوائِقُ على الأصل مثل الحاجة جمعها حوائج لأن أصلها حائجة ؛ وأَنشد لعمرو بن حسان : أَجِدِّكَ هل رأيتَ أَبَا قُبَيْسٍ ، أَطَالَ حياتَهُ النَّعَمُ الرُّكَامُ ? بنى بالغَمْرِ أَرْعَنَ مُشَْخِرَاً، يُغَنَّ في طوائقه الحَمامُ قال: ويجمع أيضاً أَطْواقاً. والطَّوْقُ والإطاقةُ: القدرة على الشيء . والطَّوْقُ: الطَّاقةُ. وقد طاقَه ٢٣٢ طوق طوق طَوْقاً وأَطاقَه إِطاقةَ وأَطاقَ عليه، والاسم الطَّقَةُ. وهو في تَطَوْني أَي في وُسْعي ؛ قال ابن بري: وقول عمرو بن أمامة : لقد عَرَفْتُ الموتَ قبلِ ذَوْقِه، إِنّ الْجَبان حَتْفُه مِنْ فَوْقِهِ كلّ امرىء مُقَاتِلٌ عِن طَوْقِهِ ، كالثَّوْرٍ تَجْي جِلْدَهِ بِرَوْقِهِ أَراد بالطّوْق العنق، ورواه الليث: كل امرىء مجاهد بطوقه قال: والطَّوْقُ الطاقةُ أَي أَقصى غايته، وهو اسم لمقدار ما يمكن أن يفعله بمشقّة منه . ابن الأعرابي : يقال طُقْ طُقْ من طاقَ يَطُوق إذا أَطاق. الليث: الطَّوْقُ مصدر من الطَّاقَةِ ؛ وأَنشد : كل امرىء ◌ُجاهِد بطوقه، والثور يجمي أَنفه بروقه يقول: كل امرىء مُكلّف ما أَطاقَ؛ قال أبو منصور: يقال طاقَ يَطُوق ◌َوْقاً وأَطاقَ بُطيقُ إِطاقةٍ وطاقة ، كما يقال طاعَ يَطُوع ◌َطَوْعاً وأَطاعَ يُطيع إطاعة وطاعةً . والطَّاقةُ والطاعةُ: إسمان يوضَعَان موضع المصدر؛ قال سيبويه: وقالوا طَلَبْتَه طاقَتَك ، أَضافوا المصدر وإن كان في موضع الحال ، كم ادخلوا فيه الألف واللام حين قالوا أَرسلتها العِراكَ، وأَما طَلَبْتُهُ طاقَتي فلا يكون إلا معرفة كما أن سبحانَ الله لا يكون إلا كذلك. والطاقةُ: ◌ُشْعْبَةٌ من وَيْحَان أَو تَشْعَر وقُوَّةٌ من الخيط أو نحو ذلك . ويقال: طاقُ نعلٍ وطاقةُ رَبْحَانٍ، والطّاقُ: ما عطف من الأبنية، والجمع الطَّاقات . والطيقان: فارسي معرب . والطاق : عَقْدُ البناء حيث كان ، والجمع أَطواق وطيقانٌ، والطَّقُ: ضَرْبٌ من الملابس. قال ابن الأعرابي: هو الطَّيْكَان ، وقيل هو الطيلسان الأخضر ؛ عن كراع ؛ قال رؤية : ولو قَرَى، إِذْ جُبَّتِي مِنْ طاقٍ، ولِمَّ مِثْلُ جَنَاحِ غَاقٍ وقال الشاعر : لقد تَرَكَتْ خُزَيْبَةُ كلِّ وَعْدٍ نَمَشَِّ بِينَ خاتامٍ وطاقٍ والطبقانُ جمع طاق: الطَّيْلَان مثلَ ساج وسِيجان؟ قال مليح الهذلي : من الرَّبْطِ والطِّيقانِ تُنْشَرُ فَوْقَهم ، كأَجْنِحَةِ العِقْبَانِ تَدْثُو وتَخْطِفُ والطَّقُ: ضَرْبٌ من الثياب ؛ قال الراجز: يَكْفِيك، من طاقٍ كثير الأثمان، جُمَّازَةٌ مُشْمَرَ منها الكُمَّان قال ابن بري : الطَّاقُ الكساء، والطَّقُ الخِمارُ ؟ وأَنشد ابن الأعرابي : سائِلَة الأَصداغ يَنْفُو طاقُها ، كَأَنَّما ساقُ غُرابٍ ساقُها وفسره فقال أي خمارها يطير وأصداغها تتطاير من مخاصمتها . ورأيت أرضاً كأنّها الطبقانُ إذا كثر نباتها . وشراب الأَطْواق : حَلَبُ النارَجِيل، وهو أَخْيثِ من كل شراب يُشْرَبَ وأَشْدُ إِفساداً للعقل. وذات الطُّوَق : أَرض معروفة ؛ قال رؤبة : ٢٣٣ طوق عتق تَرْفي ذِراعَيْهِ بِجَتْجَاتِ السُّوَقْ ضَرْحاً، وقد أَنْجَدْنَ مِن ذَاتِ الطُّوَّقْ والطَّوْقُ: أَرض سهلة مستديرة. وطاقُ القوس: سِيَتُها ، وقال ابن حمزة : طائِقُها لا غير، ولا يقال طاقُها . فصل العين المهملة عبق: عَبِقَ بهِ عَبَقاً وعَبَاقِيةً مثل ثمانية: لَزِمَه، وعَسِقَ به كذلك. وعَبِقَ الرَّدْع بالجسم والثوبِ : لَزِق ، وفي بعض نسخ كتاب النبات : تُعْبَقُ به الثيابُ، وفي بعضها تُعَبَّقُ. وعَبِقَت الرائحة في الشيء عَبَقاً وعَبَاقِيةً: بَقِيت؛ وعَبِقَ الشيءُ بقلبي: كذلك على المثل. وريحٌ عَبِقٌ: لاصقٌ . ورجل عَطِيقٌِ وامرأة عَبِقةٌ إذا تطيَّب وتعلق به الطِّيب فلا يذهب عنه ريحه أَيّاماً ؛ قال : عَبِيْقَ الْعَنْبَرُ والمِسْكُ به، فهي صفراءُ كعُرْجُونِ القَمَرْ وفي نسخة: العمر. وامرأة عَبِقة ◌ٌ لَبِقةٌ: يُشاكِلُها كلّ لباس وطيب . قال الخزاعيون ، وهم من أَعرب الناس: رجل عَيِق ◌ٌ لَبِقٌ وهو الظريف. وما بقيت لهم عَبَقَةٌ أَي بقية من أموالهم. وما في النّحي عَبَقة وعَبْقةٌ أَي شيء من سمن، وقيل: ما في النّحْي عَبَقة وعَبَقَة أَي لطخ وضَرٍ من السمن، وقيل : ما فيه لَطْخ ولا وضَرٌ ولا لَعُوق من رُبّ ولا سمن، وزعم اللحياني أَن ميم عَمَقة بدل من باء عَبَقة، وأَصل ذلك من عَبِقَ به الشيء يَعْبَقُ عَبَقاً إذا لزق به ؛ قال طرفة : ثم راحواْ عَبِقَ المِسْكُ بهم، يَلْحَقُونَ الْأَرْضِ هَدَّابَ الأُزُرْ والعَباقيةُ: الداهية ذو الشرّ والشُّكر؛ وأَنشد : أَطَفَّ لَهَا عَبَاقِيةٌ مَرَتْدَى، جَرِيءُ الصَّدْرِ مُنْبَسِطُ اليمين والعَبَاقِيّةُ: اللصّ الخارب الذي لا يُحْجِمُ عن شيءٍ. وقد اغْبَنْقى الرجل أَي صار داهيةً. وبه تَشْيْن عَبَاقِية أَي له أَثْر باق ، وفي الصحاح: وهي أَثْر جراحة تبقى في حُرّ وجهه. والعَبَاقِيةُ: شجر له شوك يؤذي من عَلِقَ به ؛ قال أبو حنيفة : العَبَاقِيةُ من العضاه ، وهي شجرة لم تُنْعَتْ ؛ قال ساعدة بن العجلان: غداة ◌ُشْواحِطٍ فَنَجَوْت شدّاً، وتَرْبُك في عَبَاقِيةٍ مَرِيدُ يقول : تعلقت العَبَاقِيةُ به فتركه بها ونجاء وغلامٌ مُعْبَنْق: سيّءُ الخُلق. الأصمعي: رجل عِيقَّانةٌ رِيقَّانة إذا كان سيّءَ الخلق، والمرأة كذلك. عبشق: العُبشوق: دُوَيْبَة من أَحناش الأرض. وعبشق: اسم . عبنق : ◌ُقابِ عَقَنْباة وعَبَتْقاة وقَعَنْباةٌ وبَعَنْقاة: حديدةُ المخالب، وقيل هي السريعة الخطف المُنْكَرة، وقال ابن الأعرابي : كل ذلك على المبالغة كما قالوا أَسَدٌ أَسِدٌ وكلْب كَلِبٌ . واعْبَنقى وابْعَنْقى إِذا ساء خلقه . عتق: العِثْقُ: خلافِ الرّق وهو الحرية ، وكذلك العَنَاقُ، بالفتح، والعَناقةُ؛ ◌َتَقَ العبدُ يَعْتِقُ عِثْفاً وعَتْفاً وعَناقاً وعَنَافَةٌ، فهو ◌َتيقٌ وعاتِقٌ، وجمعه ◌ُتَقاء ، وأَعْتَقْتُهُ أَنا، فهو ◌ُمُعْتَقٌ وعَتيقٌ، والجمع كالجمع ، وأَمَةٌ عَنيقٌ وعَتَيقَة" في إماء عَتائِقِ. وفي الحديث: لن يَخْزي ولدٌ والده إلاَّ ٢٣١ عتق عتق أن يجده مملوكاً فيشتريه فيَعْتِقَه ؛ قال ابن الأثير : وقوله فيَعْتِقَه ليس معناه استئناف العِشْقِ فيه بعد الشراء لأن الإجماع منعقد أَن الأَبِ يَعْتِقُ على الابن إذا ملكه في الحال وإنما معناه أنه إذا استراء فدخل في ملكه عتق عليه ، فلما كان الشراءُ سبياً لعِيقِهِ أُضيف العِِقُ إليه، وإنما كان هذا جزاء له لأن العِثْقَ أَفضل ما يُنْعِم به أحدٌ على أَحد ، إذ خلصه بذلك من الرقّ وجیر به النقص الذي له وتكمل له أحكام الأحرار في جميع التصرفات . وفلان مَوْلى عَتَاقَةٍ ومَوْلَى عَنيقٌ ومَوْلَاةٌ عَتيقةٌ ومَوَالٍ مُتَقاء ونساءٍ ◌َتائق: وذلك إذا أُعْتِقْنَ. وحلف بالعَتَاقِ أَي الإِعْتاق . وعَتيقٌ: اسم الصدِّيق ، رضي الله عنه، قيل : سمي بذلك لأن الله تبارك وتعالى أَعْتَقَه من النار ، واسمه عبد الله بن عثمان ؛ روت عائشة أن أبا بكر دخل على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا أبا بكر أَنت تَتِيقُ الله من النار، فيِنْ يومئذ ◌ُمْي ◌َتيقاً. وفي حديث أبي بكر ، رضي الله عنه : أَنه سمي عَتيقاً لأنه أُعْتِقَ من النار؛ سماه به النبي، صلى الله عليه وسلم ، وقيل: كان يقال له عتيقٌ لجماله. وعَتَقَتْ عليه ◌ِينٌ تَعْتِقُ: سبقت وتقدمت، وكذلك عَتُقَتْ، بالضم ، أَي قَدُِّمت ووجبت كأنه حفظها فلم يحنث. وعَتَقَتْ منّي يمين أَي سبقت؛ وأنشد لأَوس ابن حجر : عليّ أَلِيُّهٌُ عَتَفَتْ قديماً ، فليس لها، وإن طُلِبَتْ، قَرَامُ أَي لزمتني، وقيل أي ليس لها حيلة وإن ظلِبَتْ. أَبو زيد: أَعْتَقَ مِينَه أَي ليس لها كفارة . وعَتَقَتٍ الفرسُ تَعْتِقُ وعَتُقْت ◌ِثْقاً: سبقت الخيل فَنَجَتْ. وفرس عاتِقٌ؛ سابق. ورجل مِعْتَاقُ الوَسيقَةِ إِذا ظَرَّدَ طَريدةٌ سبق بها، وقيل: سَبَقَ بها وأَنجاها؛ قال أبو المثلم يرني صخراً: حامِي الْحَقيقَةِ نسَّالُ الوَدِيقَةِ، مِعْ تاقُ الو سیقة ، لا نِكْسٌ ولا واني قال : ولا يقال معناق . والعاقِقُ : الناهض من فراخ القطا. قال أبو عبيد : ونرى أنه من السبق على أنه يَعْتِقُ أَي بسبق. بقال: هذا فرخ قطاة عاقِقٌٍ إذا كان قد اسْتَقَلّ وطار. وعِنَاقُ الطير: الجوارح منها، والأَرْحَيَّاتُ العِناقُ: النجائب منها ، وقيل: العاقِقُ من الطير فوق الناهض، وهو في أول ما یَتَحَسْرُ ریشه الأول وینبت له ويش جُلْذِيّ أَي شديد، وقيل: العاقِقُ من الحمام ما لم يُسِنّ ويَسْتَحْكِمِ، والجمع مُتَّق. وجارية عاتِقٌٍ: شابة، وقيل : العاقِقُ البكر التي لم تَبِنْ عن أهلها ، وقيل: هي التي بين التي أدركت وبين التي عَنَسَتْ، والعاقِقُ: الجارية التي قد أدركت وبلغت فَخُدَّرَتْ في بيت أهلها ولم تتزوج ، سيِّت بذلك لأَنا ◌َتَقَتْ عن خدمة أبويها ولم يملكها زوج بعدُ، قالَ الفارسي : وليس بقوي ؛ قال الشاعر : أَقِيدِي دَماً ، يا أُمّ عمرو ، مَرَقْتِهِ بكفّيْك، يوم الستر، إِذْ أَنْتِ عاتِقُ وقيل : العاقِقُِ الجارية التي قد بلغت أَن تَدَرَّعَ وعَتَقَتْ من الصِّبًا والاستعانة بها في مِهْنَةٍ أَهلِها ، سِمْيت عاتِقاً بها، والجمع في ذلك كله ◌َواتِقٍ؛ قال زهير بن مسعود الضبي : ولم تَثِقِِ العَواتِقُ من غَيودٍ بغَيْرَتِهِ، وخَلَيْنَ الحِجالا ٢٣٥ عتق عتق وفي الحديث : خرجت أم كلثوم بنت عقبة وهي عاقِقٌ قبل هجرتها؛ قال ابن الأثير : العاقِقُ الشابة أَول ما تُدْرِكُ، وقيل : هي التي لم تَبِنْ من والديها ولم تتزوج وقد أدركت ومثَبَّت، ويجمع على العُشَّقِ؛ ومنه حديث أم عطية: أُمِرْنا أن نخرج في العيدين الخُيْض والعُتَّق ، وفي رواية: العَواتِق ؟ يقال: عَتَقَتِ الجارية، فهي عاقِقٌ، مثل حاضَتْ، فهي حائضٌ . وكل شيء بلغ إِناهُ فقد ◌َتَقَ . والعَنيقُ : الكريم الرّائعُ من كل شيءِ والخِيارُ من كل شيء التمر والماء والبازي والشَّحْم. والعِثْقُ: الكَرَمُ؛ يقال: ما أَبْيَنَ العِشْقَ في وجه فلان ! يعني الكرم . والعِشْقُ: الجمال. وفرس عتيقٌ: رائع كريم بَيْن العِشْقِ، وقد عَثُقَ عَتَاقَةً، والإسم العِشقُ، والجمع العِتاقُ. وامرأة عَنِيقةٌ: جميلة كريمة ؛ وقوله : مِجانُ الْمُحَيَّا عَوْ هَجُ الخَلْقِ، مُرْيِلَتْ من الحُسْنِ سِرْبِلاَ عَتِيقَ البَنائقِ يعني حَسَن البنائق جميلها. والعُشْقُ: الشجر التي يتخذ منها القِسِيّ العربية؛ عن أبي حنيفة، قال : يراد به كَرَمُ القوس لا العِثْقِ الذي هو القِدَم. وقال مُرّة عن أبي زياد : العِشْقُ الشجر التي تعمل منها القِسِيُ، قال : كذا بلغني عن أبي زياد والذي نعرفه العُثُق . وَالعَتّيقُ: فحل من النخل معروف لا تَنْفُضُ نخلته. وعَتيقُ الطير : البازي ؛ قال لبيد : فانْتَضَلْنَا، وابنُ سَلْمى قاعدٌ، كعتيقٍ الطير يُغْضى ويُجَلّ ابن سلمى : النعمان ، وإنما ذكر مقامته مع الربيع بين يدي النعمان. ابن الأعرابي : كلُّ شيء بلغ النهاية في جودةٍ أَو رداءة أَو حسن أَو قبح ، فهو عتيقٌ، وجمعه ◌ُقٌ. والعائِقةُ من القوس: مثل العاتِكَةِ ، وهي التي قَدُمت واحْمَرّت. والعَتيقُ: القديم من كل شيء حتى قالوا رجل ◌َتيقٌ أَي قديم. وفي الحديث : عليكم بالأمر العَتيقِ أَي القديم الأول ، ويجمع على عتاقٍ کشریف وشرافٍ . ومنه حديث ابن مسعود : إنهنَّ من العِتَاقِ الأُوَلِ وهنّ من تلادي؛ أَراد بالعِنَاقِ الأُولِ السور اللاتي أُنْزِلِت أولاً بمكة وأنها من أول ما تعلّمه من القرآن . وقد عَتُقَ عِثْقاً وعَنَافَةَ أَي قَدُم وصار عتيقاً، وكذلك عَتَّقَ يَعْتُقُ مثل دَخَل يدخُل ، فهو عاتِقٌِ، ودنانير ◌ُتُقٌ، وعنَّقْتُه أَنَا تَعْنيقاً . وفي التنزيل: ولْيَطَّوَّفوا بالبيت العتيقِ. وفي حديث ابن الزبير أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال: إنما سمَّى الله البيتَ العَتيقَ لأَن الله أَعْتَقَه مِن الجبابرة فلم يَظهر عليه جَبَّار قط ، والبيت العتيقُ بمكة لقدمه لأنه أول بيت وضع للناس ؛ قال الحسن : هو البيت القديم ، دليله قوله تعالى: إن أول بيت وُضِعَ الناس لَّذِي بِيَكَّةَ مباركاً؛ وقيل: لأنه أُعْنِقِّ من الغرق أيام الطوفان ، دليله قوله تعالى: وإِذْ بو أنا لإبراهيم مكان البيت ؛ وهذا دليل على أن البيت رُفِع وبقي مكانُه، وقيل: إِنه أُعْتِقَ من الجبابرة ولم يَدَّعِهِ منهم أحد ، وقيل : سمي عتيقاً لأنه لم يملكه أَحد ، والأَّول أولى. وقال بعض حُذَّاق اللغويين: العِشْقُ للمَوَات كالخير والتمر، والقِدَمُ للمَوَات والحيوان جميعاً. وخمر عَتِيقةٌ: قديمة حُبست زماناً في ظرفها ؛ فأَما قول الأعشى: وكأَنَّ الْخَمْرِ العَتيقَ من الإسْ فَنْطِ مَمْزوجةٌ بماءٍ زُلالٍ ٢٣٦ عبق عتق فإنه قد بُوَجَّه على تذكير الخمر، فإما أن يكون تذكير الخبر معروفاً، وإما أن يكون وَجَّهَها على إرادة الشراب ، ومثله كثير ، أعني الحمل على المعنى ، قال أبو حنيفة : وإن شئت جعلت فَعيلًا هنا في معنى مفعول كما تقول عينٌ كحيلٌ ، فتكون الخمر مؤنثة على اللغة المشهورة. ويقال لجَيِّدِ الشراب عاتقٌ، والعاتِقُ: الخمر القديمة ؛ قال حسان : كالمِسْكِ تَخْلِطُه بماء سَحابةٍ أَوَ عاتِقٍ ، كدم الذّبيحِ مُدَّامٍ وقد عَتَقَتْ الخمرُ وعَتَّقَها. والمُعَنْقَةُ : من أَسماء الطّلاء والخبر ؛ قال الأعشى: وسَبِيئَة مما تُعَتَّقُ بابِلٌّ، كدَمِ الذّبيحِ سَلَبْتُها جِرْيالها والمُعَنْقَةُ: الخمر التي عُثْقَتْ زماناً حتى عَثُقَتْ. والعاتِقُ: كالعَتَيقَةِ، وقيل: هي التي لم يَفُضَّ أَحدٌ ختامها كالجارية العاتِقِ ، وقيل : هي لم تُقْتَضَّ؛ قال لبيد : أُغْلِي السَّبَاءَ بكل أَذْكَنَ عاتِقٍ ، أَوْ جَوْنةٍ قُدِحَت وفُضَّ خِتَامُها وبَكْرَةٌ عَقيقَة" إذا كانت نجيبة كريمة. وقال أعرابي: لا نَعُدُ البَكْرةَ بَكْرَةً حتى تَسْلم من القَرْحة والعُرّة، فإِذا برئت منهما فقد عَتُقَتْ وثبتت، ويروى نبتت، وعَتُقْت : قدُمت ؛ وكل ذلك عن ابن الأعرابي. وقال ثعلب: قد عَنَقَتْ، بالفتح ، تَعْتِقِ عِنْقاً أَي نَجَتْ فسبقت. وأعْتقها صاحبها أَي أَعجلها وأَنجاها ، وعَتَق السمن وعَشُق : يعني قَدُم ؛ عن اللحياني. والعَتيقُ: الماء ، وقيل: الطّلاء والخمر ، وقيل : اللبن. وعَتَّقَ بِفِيهِ يُعَنْقُ إِذا يَزَمَ وعض. والعِثْقُ: صلاح المال. وعَنَّقَ المالُ عِثْقاً: صلح، وعَتَقَه وَأَعْتَقِهِ فَعَتَقِ: أَصلحهِ فصلح، وعَتْقَ فلان بعد استعلاج يَعْتُق ، فهو عَتيقٌ : رقّ وصار عَنبقاً، وهو رقة الجلد، أَي رَقَّت بَشَرته بعد الغلظ والجفاءِ ، وعَتَقَ التمر وغيره وعَشْقَ، فهو عَنْيقٌ : رقَّ جلده. وعَتْقَ يَعْتُق إِذا صار قديماً. وقال أبو حنيفة: العَثيق اسم للتمر عَلَم ؛ وأنشد قول عنترة: كَذَبَ العَتَيقُ ومَاءُ سْنّ بادِدٌ ، إِن كنتِ سائِلَّ غَبُوقاً فاذهبي قيل : إنه أَراد بالعَتيق التمر الذي قد عَتُق ؛ خاطب امرأته حين عاتبته على إيثار فرسه بألبان إبله فقال لها: عَلَيك بالتمر والماء البارد وذَرِي اللبن لفرسي الذي أحميك على ظهره ، وقال : هو الماء نفسه ؛ وهذه الأبيات قيل إنها لعنترة ، وقال ابن خالويه : إِنها لخُزَرَ بنِ لَوْذَّان السدوسي ، وهي : كَذَب العتيقُ وماءَ سْنّ باردٌ، إن كنت سائِلَتِي غَبوقاً فاذهي لا تُنْكِرِي فرسي وما أَطعمْتُ ، فيكونَ لونُكٍ مثلَ لونَ الأَجْرَبِ إني لأَخْشَى أَن تَقول حليلتي: هِذا غُبار ساطعٌ فَتَكَبْبٍ إِنّ الرجالَ لَهُمْ إليك وسِيلةٌ أَن يأخذوك تَكَحَّلي وتخَضَّبِي ويكون مَرْكَبُكِ القَلوصَ وظِلَّهُ، وابنُ النَّعَامَةِ يوم ذلك مَرْكَبي قال: والعَّيقُ التمر الشهْريزُ، وجمعه عُثُقَ. والعاتِقُ: ما بين المَنْكب والعُنْقِ، مذكر وقد ٢٣٧ عتق عذق أُنث وليس بثبت؛ وزعموا أن هذا البيت مصنوع وهو: لا تَسَبَ اليومَ ولا خُلَّة" ، اتْسَعَ الفَتْقُ على الراتِقِ لا صُلْحَ بَيْنِي، فَاعْلَوهُ، ولا بينكمُ، ما حَمَلَتْ عاتِقي سيفي وما كنا بنَجْدٍ ، وما قَرْقَرَ قُمْرُ الوادِ بالشاهِقِ قال ابن بري : والعائِقُ مؤنثة، واستشهد بهذه الأبيات ونسبها لأبي عامر جدًّ العباس بن مِنْداس وقال : ومن روى البيت الأول : اتْسَعَ الحرقُ على الراقِعِ فهو لأنس بن العباس بن مرداس ؛ قال اللحياني : هو مذكر لا غير ، وهما عاتِقانِ والجمع عُثْقَ وعُثْق وعواتِقُ. ورجل أَمْيَلُ العَاتِقٍ: مَعْوَجُ موضع الرداء . والعاتِقُ: الزَّقُّ الواسع الجيد؛ وبه فسر بعضهم قول لبيد : أَغْلى السَّبَاءَ بكلِ أَذْكَنَ عاتِقٍ وقد تقدم ؛ قال الأزهري : جعل العاقِقَ زقًّا لما رآهُ نعتاً للأذكن وإنما أراد بالعاتِقِ جيّدَ الخبر وهو كقوله: أَو جَوْنَةٍ قُدِ حَتْ، وإنما قدح ما فيها ، والجَوْنة: الخابية، والقَدْح الغَرْف. وقال الجوهري: هو الزَّقّ الذي طابت رائحته، وقوله بِكُلّ يعني من كل، والسَّباء: اسْتراء الخمر. والعاتِقُ أيضاً: المزادة الواسعة . والمُعَنَّقةُ : ضرب من العطر . وأبو عَتيقٍ: كنية، ومنه ابن أَبِي عَتيقٍ هذا الماجِنُ المعروف، وإِنما قيل قَنْطرة عَتيقَةٌ، بالماء، وقنطرة جَديدٌ، بلا ماء، لأن العتيقةَ بمعنى الفاعلة والجديد بمعنى المفعولة ليُفْرَقَ بين ما له الفعل وبين ما الفعل واقع عليه . مثق : العَشَقُ: سجر نحو القامة وورقه شبيه بورق الكبر إلا أنه كثيف غليظ، ينبت في الشواهق كما ينبت الكَتَمُ، لا يأْكِله شيء ويُجَفَّفُ ورَقَه ويُدَّقُ ويُوخَفُ بالماء كما يُوحَفُ الْخِطْبِيُّ فيطلى به في موضع كنينٍ ، فإذا جفّ أُعِيدَ فحَلَقَ الشعر خَلْق الثّورة . أَبو عمرو : سحاب مُنْعَثِقٌ إذا اختلط بعضه ببعض . وفي لغات هذيل: أَعْتَقَتِ الأَرضُ إذا أَخْصيت . عدق : عَدَقَ بَعْدِقُ وأَعْدَقَ وعَوْدَقَ: أَدخل يده في نواحي البئر والحوض كأنه يطلب شيئاً. وعَدَق الشيءَ يَعْدِقُه عَدْقاً: جمعه. والعَوْدَقُ والعَوْدَقة: جديدة ذات ثلاث شعب يُستخرج بها الدلو من البئر . ابن الأعرابي: العَوْدَفَةُ والعَدْوقة لخُطَّاف البئر، وجمعها ◌ُدْقٌ، وقال: العَدَق الخطاطيف التي تُخرج الدلاءُ بها، واحدتها عَدَقَةٌ، وربما سميت اللُّبْجَةُ عَوْدَقة، واللّبْجة حديدة لها خمسة مخالب تنصب للذئب يجعل فيها اللحم ، فإذا اجتذبه تَشِبَ في حلقه. ورجل عادِقُ الرأي: ليس له صَيُّور بصير إليه . يقال : عَدَقَ بظنّه عَدْقاً إذا وَجَم بظنه ووجَّه الرأي إلى ما لا يَسْتَيْقنه . عذق: العَذْقُ: كل غصن له ◌ُثْعَب. والعَذْقُ أيضاً: النخلة عند أهل الحجاز . والعِذْق : الكياسة . قال الجوهري : العَذْقُ، بالفتح، النخلة بجَمْلها؛ ومنه حديث السّقِيقَة: أَنا ◌ُذَيْقُها المُرَجْبُ ، تصغيراً لعَذْق النخلة وهو تصغير تعظيم . وفي الحديث : كمْ من عذْقٍ مُذَلِل في الجنة لأبي الدحداح ؛ العَذْقِ ، ٢٣٨ عذق عذلق بالفتح : النخلة، وبالكسر : العُرْجون بما فيه من الشماريخ ، ويجمع على عِذاقٍ ؛ قال ابن الأثير : ومنه حديث أَنسَ : فردّ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، إلى أُمّي ◌ِذاقتها أي نخلاتها . وفي حديث أنس : لا قطع في عِذْقٍ معلّق لأنه ما دام معلقاً في الشجرة فليس في حرز. وفي الحديث : لا والذي أَخْرجِ العَذْق من الجريمةِ أَي النخلة من النواة ؛ فأَما عَذْقُ بنُ طابٍ فإِنما سموا النخلة باسم الجنس فجعلوه معرفة ، ووصفوه بمضاف إلى معرفة فصار كزيد بن عمرو ، وهو تعليل الفارسي ، والعِذْق : القِنْوُ من النخل والعنقودُ من العنب، وجمعه أَعْذاقٌ وعُذوق . وأَعْذَقَ الإِذْخِرُ إِذا أَخْرج ثمره، وعَذَقَ أَيضاً كذلك. قال أبو حنيفة: قال أُصَيْلٌ للنبي، صلى الله عليه وسلم ، حين سأله عن مكة: تركتُها وقد أَحْجَنَ ثُمامَها وَأَعْذَقَ إِذْخِرُهَا وَأَمْشَرَ سَلَمُها ، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: يا أُصَيْلُ، دَع القلوب" تَقِرّ؛ ولم يفسر أبو حنيفة معنى قوله أَعْذَقَ إِذْخرها؟ ابن الأثير : أَعْذق إِذخرها أَي صارت له مُذوق وشُعَب ، وقيل : أَعْذق بمعنى أَزهر . ابن الأعرابي: عَذَقَ السَّخْبَرُ إذا طال نباته وثمرته عَذَقُه. والعَذْقَةُ والعِذْقَة : العلامة تجعل على الشاة مخالفة للونها تعرف بها ، وخص بعضهم به المعز . عَذَقَهَا يَعْذُقها ◌َذْقاً وأَعْذقها إِذا ربط في صوفها صوفة تخالف لونها يعرفها بها. قال الأزهري : وسمعت غير واحد من العرب يقول اغْتَذَق فلان بَكرة من إبله إذا أَعلم عليها ليقبضها ، والعلامة عَذْقة ، بالفتح . وعَذَقَ الرجلَ بشرّ يَعْذِقُه عَذْقاً: وَسَمه بالقبيح ورماه به حتى عرف به ، وهو من ذلك کأنه جعله له علامة . والعَذْق: إبداء الرجل إذا أتى أَهله . ويقال: في بني فلان عِذْقٌ كَهْلٌ أَي عِزّ قد بلغ غايته ، وأصله الكياسة إذا أَينعت، ضربت مثلاً لعِزّ القديم؟ قال ابن مقبل : وفي غَطَفَانَ عِدْقُ عِزّ مُمَنْعُ ، على رَغْم أَقوامٍ منَ الناس، يانِعُ فقوله ◌ِعِذْقٌ بانعٌ كقولك عِزّ كَهْل وعِذْق كَهْل. والعِذْقُ: موضع. وخَبْراء العِذَقِ: معروفة بناحية الصَّمَّان . قال الأزهري : ومما اعتقب فيه القاف والباء انْزَرَبَ في بيته وانْزَرَق، وابْتَشَرْت الشيء واقْتَشَرْته . ويقال الذي يقوم بأمور النخل وتأثيره وتسوية مُذُوقه وتذليلها للقِطاف عاذِقٌ ؛ قال كعب بن زهير يصف ناقته : تَنْجو ، وبَقْطُر ◌ِفْراها على مُنُقٍ ، كالجِذْعِ تَشْذَّبَ عِنه عاذِقٌ سَعَفَا وفي الصحاح : عَذَّقَ عنه عاذِقٌ سعفا .. وعَذَقْت النخلة : قطعت سعَفَها، وعَذَّقت ، شدد للكثرة. قال ابن الأعرابي: اعْتَذَقَ الرجلُ واعْتَذَبَ إذا أَسْبِل لعمامتهِ عَذَبَتَيْن من خلف ، وقال ابن الفرج : سمعت عَرَّاماً يقول كذبت عَذَّاقَتُه. وعَذَّابَتُه، وهي استه. وامرأة عَقْذَانة"١ وسَقْذانة" وعَذْقانة أَي بَذِيَّة سليطة، وكذلك امرأة سلّطَانَةُ وسَكَتانة. وفي نوادر الأعراب: فلان عَذِقٌ بالقلوب ولَبِقٌ. وطِيب عَذِقٌ أَي ذكي الريح. عذلق : الأزهري عن ابن الأعرابي: يقال للغلام الحاد الرأس الخفيف الروح: مُسْلوج وعُذْلوق وغَيْدان وغَيْدان وشَمَيْدَر . ١ قوله («وامرأة عقذانة الخ)» تقدم في مادة عقد وشتقذ هل هذه العبارة بعينها وفيها عدوانة بدل عذقانة وهو تحريف والصواب ما هنا . ٢٣٩ عوق عرق عرق : العَرَّق : ما جرى من أصول الشعر من ماء الجلد ، اسم الجنس لا يجمع ، هو في الحيوان أصل وفيما سواه مستعار، عَرِقَ عَرَفاً. ورجل مُرَقٌ: كثير العَرَق. فَأَمَا فُعَلَةٌ فبناء مطرد في كل فعل ثلاثي كهُزَأَة، وربما غُلْط بمثل هذا ولم يُشْعَر بمكان اطراده فذكر كما يذكر ما يطرد ، فقد قال بعضهم : رجل ◌ُرَّقٌ وعُرَقةٌ كثير العرق، فسوّى بين مُرَقٍ وعُرَقةٍ، وعُرَقٌ غير مطرد وعُرَقةٌ مطرد كما ذكرنا. وأَعْرَقْتُ الفرس وعَرَّقْتُه: أَجريته ليعرق. وعَرِقَ الحائطُ مَرَفاً: نَدِيَ، وكذلك الأرض الثّرِيّة إِذا نَتَح فيها الندى حتى يلتقي هو والثرى . وعَرَقُ الزجاجةِ : ما نَتح به من الشراب وغيره مما فيها. ولَبَنٌ عَرِقٌ، بكسر الراء: فاسدُ الطعم وهو الذي يُحْقَن في السقاء ويعلَّق على البعير ليس بينه وبين جنب البعير وقاء، فَيَعْرَقُ البعيرُ ويفسد طعمه من ◌َرَقِهِ فتتغير رائحته ، وقيل: هو الخبيث الحيضُ، وقد ◌َرِقَ مَرَفاً. والعرَّقُ: الثواب . وعَرَّقُ الْخِلال: ما يرسْح لك الرجل به أَي يعطيك للمودة ؛ قال الحرث بن زهير العبسي يصف سيفاً : سأَجْعَلُه مكانَ النُّونِ مِنِّي ، وما أُعْطِيتُه ◌َرَقَ الْخِلالِ أَي لم يَعْرَقْ لي بهذا السيف عن مودة إنما أَخذته منه غصباً ، وقيل : هو القليل من الثواب شبّه بالعرقٍ . قال شمر : العرَقُ النفع والثواب ، تقول العرب: اتخذت عنده يداً بيضاء وأُخرى خضراء فما نِلْتُ منه عَرَقاً أَي ثواباً ، وأَنشد بيت الحرث بن زهير وقال: معناه لم أُعْطَه للمُخالَّة والمودة كما يُعْطِي الخليلُ خليلَه ، ولكني أَخذته قَسْراً ، والنون اسم سيف مالك بن زهير، وكان حَمَلُ بن بدر أَخذه من مالك یوم قتله، وأخذه الحرث من حمل بن بدر وم قتله، وظاهر بيت الحرث يقضي بأنه أَخذ من مالك١ سيفاً غير النون ، بدلالة قوله : سأَجعله مكان النون أَي سأَجعل هذا السيف الذي استفدته مكان النون ؛ والصحيح في إنشاده : ويُخْبِرُهم مكان النون مِنْي لأَن قبله : سيُخْبِرُ قومه حَنَشُ بن عمرو، إِذا لاقاهُمُ، وابْنا بِلال والعرَّقُ في البيت: بمعنى الجزاء . ومَعَارِقُ الرمل : أَلْعَاطُه وآبَاطُه على التشبيه بمعارِق الحيوان. والعرّق: اللبَنُ، سي بذلك لأَنه عَرَقٌ يتحلّب في العروق حتى ينتهي إلى الضرع ؛ قال الشماخ : تغْدُو وقد ضَمِنَتْ ضَرَّتها عَرَقاً، مِنْ ناصعِ اللونِ حُلْوِ الطعم مجهودٍ والرواية المعروفة غُرَفاً جمع غُرْقة، وهي القليل من اللبن والشراب، وقيل : هو القليل من اللبن خاصة ؛ ورواه بعضهم : تُصْبح وقد ضمنت، وذلك أَن قبله: إِن تُمْسِ في عُرْقُطٍ صُلْعٍ جَمَاجِمُهِ، من الأسالِقِ ، عارِي الشَّوْكِ مَجْرودِ تصبح وقد ضمنت ضَرَّتها عَرَقاً ، فهذا شرط وجزاء، ورواه بعضهم : تُضْحٍ وقد ضمنت، على احتمال الطيّ. وعَرِقَ السقاءُ عَرَقاً: نتح منه اللبن . ويقال: إِنْ يغنمك لعِرْقاً من لبن ، قليلًا كان أو كثيراً ؛ ويقال: ١- قوله ((من مالك النح)» كذا بالاصل ولعله من حمل. ٢٤٠