النص المفهرس
صفحات 161-180
سلق سلق بالدهن كما يُسْلَق كلُّ شيء يطبخ بالماء من بقل وغيره. ويقال : ركبت دابة فلان فسَلَقَتْنِي أَي سَحَجَتْ باطنَ فخذي . والسَّلِيقة: الطبيعة والسجيّة . وفلان يقرأُ بالسَّلِيقة أَي بطبيعته لا بتعلثم ، وقيل : يقرأ بالسَّلِيقِيَّة وهي منسوبة أي بالفصاحة من قولهم سَلَقُوكم ، وقيل : بالسَّلِيقِيّة أَي بطَبْعِه الذي نشأً عليه ولغته. أبو زيد: إنه لكريم الطبيعة والسَّلِيقة ؛ الأزهري: المعنى أن القراءة سُنَّةُ مأثورة لا يجوز تعدّبها، فإذا قرأَ البَدَوِيّ بطبعه ولغته ولم يتبع سُنّة قُرَّاء الأمصار قيل: هو يقرأ بالسّلِيقيّة أَي بطبيعتِه ليس بتعليم ؛ قال سيبويه: والنسب إلى السَّلِيقة سَلِيقِيِّ نادر، وقدٍ أَبَنْتُ وجه شذوذه في عميرة كلب ، وهذه سَلِيقتُه التي سُلِقِ عليها وسُلِقَها، ابن الأعرابي: والسَّلِيقةُ المحَجَّة الظاهرة . والسَّلِيقة: طبع الرجل. والسَّلَق: الواسع من الطرقات. الليث : السَّلِيقيّ من الكلام ما لا يُتَعَاهَدُ إعرابُه وهو فصيح بليغ في السمع عثور في النحو . غيره : السَّلِيقيّ" من الكلام ما تكلم به البدويّ بطبعه ولغته، وإن كان غيرُه من الكلام آثر واُحسنَ ، وفي حديث أبي الأسود: أنه وضع النحو حين اضطراب كلام العرب، وغلبت السَّلِيقيّة أَي اللغة التي يسترسل فيها المتكلم على سلِيقته أي سجيته وطبيعته من غير تعمد إعراب ولا تجنب لحن ؛ قال : ولستُ بنحويٍّ يلُوك لِسانَه، ولكن سَلِيفيِ أَقولُ فَأَعْرِب أَي أُجري على طبيعتي ولا ألحن، والسَّلِيقَة: شيءٍ يَنْسُجُه النحل في الخلية طولاً. التهذيب: النصر السّلْقِ الجُكّنْدَو١. والسَّلِيقة: الذُّرة تدق وتصلح وتطبخ باللبن ؛ عن ابن الأعرابي. وسَلَقَ البَرْدُ النباتَ: أَحرقه. والسَّلِيق من الشجر: الذي سَلَقَه البردُ فأحرقه. الأصمعي: السَّلِيقِ الشجر الذي أحرقه حَرَّ أَو برد . وقال بعضهم: السَّلِيق ما تَحاتَ من صغار الشجر ؛ قال : تَسْمَعُ منها، فِي السَّلِيقِ الأُسْهَبِ، مَعْمَعَةٌ مِثْلَ الضَّرامِ المُلْهَبِ الأصمعي : السّلَق المستوي الليْن من الأرض، والفَلَقُ المطمئن بين الرَّبْوَتين. ابن سيده: السَّلَق المكان المطمئن بين الربوتين ينقاد ، وقيل : هو مَسيل الماء بين الصَّمْدَيْنِ من الأرضِ، والجمع أَسْلاق وسُلْفان وسِلِلْقان وأَسالِقُ ؛ قال جندل : إِنّي امْرُوْ أُحْسِنُ غَمْزَ القائِقِ، بين اللَّهَا الوالج والأسالِق وهذا البيت استشهد به ابن سيده على أعالي الفم كما نذكره فيما بعد في هذه الترجمة. ابن شميل: السَّلَق القاعُ المطمئن المستوي لا شجر فيه . أَبو عمرو : السَِّيقِ اليابسُ من الشجر. قال الأزهري: شهدت رياض الصَّان وقِيعانَها وسُلِلْقانَها ، فالسَّلَق من الرياض ما استوى في أعالي قِفافها وأَرضُها حُرّة الطين ثُثْبِتِ الكِرْشَ والقُرّصَ والمُلْأَحَ والذّوَقَ، ولا تنبت السدرَ وعظامَ الشجر؛ وأما القِيعانُ فهي الرياض المطمئنة تنبت السدر وسائر نبات السَّلَق تَسْتَرْبِضُ سيولُ القفاف حواليها، والمُنونُ الصُّلْبَةُ المحيطة. والسَّلَقُ: القاعُ الصفصف، وجمعه سلْقان ١ قوله ((الجكندر» هكذا في الاصل بهذا الضبط، وبهامشه هكذا رأيته وكتب عليه السيد مرتضى ما نصه: قلت هو بالفارسية ويقال أيضاً جفندر وهو صحيح اهـ. محمد مرتضى. ١٦١ سلق سلق مثل خَلَق وخُلْقان، وكذلك السَّمْلَقِ بزيادة الميم، والجمع السَّمَالِقِ ؛ قال أبو النجم في جمع سُلْقان: حتى رَعَى السُّلْقَانَ فِي تَزْ هِيرها وقد يجمع على أَسلاق ؛ قال الأعشى : كخذولٍ تَرعَى النَّاصِفَ مَن قَبْ لِيثَ قَفْراً، خَلا لما الأَسْلاقُ تَنْفُض المَرْدَ والكّبَاتَ يجِمْلا ج. تَطِيفٍ ، في جانبيه انفِراقُ الخَذُول: الظبية المتخلّفة عن الظباء، والتَّواصِفُ: جمع ناصفة وهي المسيل الضخم، وخلا: أنبت لها الخلى، والمَرْدُ والكَبَاثُ: ثمرُ الأراك، وأراد بالجِمْلاج يدّها ، وانفراق: يعني انفراق ظِلْفَيها؛ وأما قول الشماخ : إِنْ ◌ُمسٍ فِي عُرْقُطٍ مُلْعُ جَمَاجِمُهُ من الأسالِقِ ، عاري الشَّوْكِ مجرود فقد يكون جميع سلق كما قالوا وَهْط وأَراهط، وإن اختلفا بالحركة والسكون ، وقد يكون جَمْعَ أَسْلاقٍ الذي هو جمع سَلَق ، فكان ينبغي على هذا أن يكون من الأساليق إلا أنه حذف الياء لأن فَعِلِن هنا أَحسن في السمع من فاعِلُنِ. وسَلَقَ الجُوالق يَسْلُقُه مُّلْقاً: أَدخل إحدى عروتيه في الأُخرى؟ قال : وحَوْقل ساعِدُهُ قد اثْمَلَقْ يقول: قَطْباً ونِعِيّا)، إن سَلَقْ أبو الهيثم : السّلْقُ إدخال الشظاظ مرة واحدة في عروني الجُوالِقَين إذا بمُكِما على البعير ، فإذا ثنيته فهو القَطْب ؛ قال الراجز : يقول: قَطْباً ونِعمًا، إِن تَلَقْ بجَوْقَل ذِراعُه قد اثْمَلَقْ ابن الأعرابي: سَلَقَ العُودَ في عُرَبى العدْلَين وأَسْلَقِه ؛ قال: وأَسْلَقَ صادَ سِلْقَة ، ويقال : سَلَقْت اللحم عن العظم إذا انْتَجَيْتَه عنه؛ ومنه قيل للذّتْبة سِلْقة، والسّلْقة: الذئبة، والجمع سِلَق وسلْق . قال سيبويه: وليس سلنْق بتكسير إنما هو من باب سارة وسِدْر، والذكر سِلْق ، والجمع سِلْقان وسُلْقان، وربما قيل للمرأة السليطة سِلْقة. وامرأة سلْقة: فاحشة . والسُّلْقة: الجرادة إذا أَلقت بيضها . والسَّلْق: بقلة . غيره : السّلْق نبت له ووقٌ طوال وأَصلٌ ذاهب في الأرضِ، وورقُه وَخْص يطبخ . غيره : السَّلْق النبت الذي يؤكل . والانسلاقُ في العين: حمرة تعتريها فتقَشْرُ. والسُّلاق: حَبٌّ يثُورُ على اللسان فيتقشر منه أَو على أصل اللسان، ويقال: تقشُرٌ في أصول الأسنان، وقد انْسَلَق . وفي حديث عتبة بن غزوان : لقد رأيتُني تاسِعَ تِسْعة قد ◌ُلِقَت أَفواهُنا من أَكل ورق الشجر، ما منا رجل اليومَ إلا على مصر من الأمصار ؛ سُلِقَت: من السُّلاقِ وهو بثر يخرج من باطن الفم، أَي خرج فيها بثور . والأسالِقُ: أَعالي باطن الفم ، وفي المحكم : أَعالي الفم ، وزاد غيره: حيث يرتفع إليه اللسان ، وهو جمع لا واحد له ؛ قال جرير١ : إني امرؤ أُحْسِنُ غَمْزَ الفائق ، بين اللَّهَا الداخلِ والأسالِقِ وسَلَقَّه سُلْقاً وسَلْقاء: طعنه فألقاه على جنبه. يقال: طعنته فسَلَقْتُه إذا ألقيته على ظهره ، وربما قالوا ١ روي هذا البيت في الصفحة السابقة لجندل ، ثم روي هنا لجرير ، وفيه لفظة الداخل بدل الوالج ، ولم نجد له في ديوان جرير أثراً. ١٦٢ سلق سبق سَلْقَيْتُه سِلْقاء، يزيدون فيه الياء كما قالوا جَعْبَيْتُه جِعْباءً من جَعَبْتِه أَي صرعتهِ، وقد تَسَلَّقَ. واسْلَنْقَى : نام على ظهره ؛ عن السيرافي ، وهو افْعَنْلى . وفي حديث : فإذا رجل مُسْلَنْقُّ أَي على قفاه. يقال: اسْلَنْقَى يَسْلَنْقِي اسْلِمْقَاءً، والنون زائدة. وسَلَق المرأة وسَلْقاها إذا بسطها ثم جامعها. ويقال: سَلَقَ فلانٌ جاريته إذا ألقاها على قفاها ليُباضِعَهَا، ومن العرب من يقول سَلَقْتُها على قفاها . وقد استلقى الرجل على قفاه إذا وقع على حلاوة القفا . وفي حديث المبعث : قال النبي ، صلى الله عليه وسلم : أقاني جبريل فسَلَقَني لِحلاوة القَفا أَي أَلِقاني على القفا. وقد سَلَقْتُه وسَلْقَيْتُه على وزن فَعْلَيْتُه: مأخوذ من السَّلْق وهو الصَّدْم والدفع؛ قاله شر. الفراء: أَخذه الطبيب فسَلْقاه على ظهره أَي مدَّه. الأزهري في الخماسي : اسْلَنْقى على قفاه وقد سَلْقَيْتُه على قفاه . وروي في حديث المبعث: فانطَلَقا بي إلى ما بين المقام وزمزم فسَلَقاني على قفايَ أَي أَلْقَياني على ظهري . يقال : سَلَقَه وسَلْقاه بمعنى، ويروى بالصاد، والسين أكثر وأعلى. والتَّسَلُق: الصعودُ على حائط أملس. وتَسَلَق الجدار أَي تَسوّرَه. وبات فلان يَتَّسَلَّقُ على فِراسْهِ ظهراً لِبَطْنٍ إِذا لم يطمئن عليه من همّ أَو وجع أَقلقه؛ الأزهري : المعروف بهذا المعنى الصاد. ابن سيده : وسَلَقَ يَسْلُقْ سَلْقَاً وتَسَلَّقَ صَعِد على حائط، والاسم السَّلْق والسُّلاَّقُ: عيدٌ من أعياد النصارى مشتق من ذلك ، مِنْ تَسَلَشُقِ المسيح ، عليه السلام، إلى السماءِ. وناقةٍ سَيْلَقّ: ماضية في سيرها؛ قال الشاعر: وسَيْري مع الركبانِ، كلِّ عَشِيّةٍ، أُبارِي مَطاياهم بأَدماءَ سَيْلَقِّ وسَلُوق: أَرض باليمن، وفي التهذيب : قرية باليمن، وهي بالرومية سَلَقْيَةُ؛ قال القطامي : مَعَهُمْ ضَوارٍ من سَلُوقَ، كأنّها حُصُنٌْ تَجُولُ، تَجَرَّرُ الأرْسانا والكلاب السلوقية : منسوبة إليها، وكذلك الدروع؛ قال النابغة : تقُدُ السَّلُوْقِيَّ المُضاعَفَ نَسْجُه ، وتوقِد بالصُّفَّاحِ نَارَ الجُباحِبِ ويقال : سلوق مدينة اللأن تنسب إليها الكلاب السَّلُوقِيَّة. والسَّلُوقِيُ أيضاً: السيف؛ أَنشد ثعلب : تَسُورُ بين السَّرْجِ وَاللّجَامِ ، سَوْرَ السَّلُوْقِيِّ إِلى الأَجْذامِ والسَّلُوقِيّ من الكلاب والدُّروع: أَجودُها. وَالسَّلَقْلَقِيّة : المرأة التي تحيض من دُبُرِها سلمق: أَبو عمرو: يقال للعجوز سَلْمَق وسَمْلَق وسَمْلَقَ وسَلْق ، كله مقول. سبق: السَّمْقُ: مَمْقُ النبات إذا طال، ◌َسَقَ النبتُ والشجر والنخل يَسْمُق سَسْقاً وسُموقاً، فهو سامِقِ وسَسِيقٌ: ارتفع وعلا وطال . ونخلة سامقة: طويلة جداً .. والسَّميقان: عُودانٍ في الثير قد لُوقِيَ بين طرفيها يحيطان بعنق الثور كالطوق لُوقِيَ بين طرفيهما تحت غَيْفَب الثَّوْر وأمِرا بخيط ، والجمع الأسْمِقِةِ خشبات يدخلن في الآلة التي يُنْقَل عليها اللِّنُ والسَّبِقُ: الطويل من الرجال؛ عن كراع ١٦٣. سمق سملق وكذبٌ سماقٌ: خالص ◌َجْت؛ قال الفلاح بن حزن : أَبْعَدَ كُنّ اللهُ مِنْ نِياقٍ ، إن لم تُنَجِّينَ من الوثاقِ ، بأربعٍ من كَذِير ◌ُساقٍ ويقال: أُحِبُّك ◌ُحُبّاً سماقاً أَي خالصاً، والميم مخففة. والسمَّاق ، بالتشديد : من شجر القِفاف والجبال وله ثم حامض عناقيدُ فيها حَبٌّ صغار يطبخ ؛ حكاه أبو حنيفة ، قال: ولا أَعلمه ينبت بشيء من أرض العرب إلا ما كان بالشام ، قال : وهو شديد الحمرة . التهذيب: وأما الحيّة الحامضة التي يقال لها العَبْرَب فهو السُّاق، الواحدة ◌ُسبّاقة. وقدر ◌ُسُنّافِيّة وتصغيرها ◌ُسَيْقة وعَبْرَبِيّة وعَرَ بْرَبِيّة بمعنى واحد . سمحق: السَّبْحاق: جلدة رقيقة فوق قِحْف الرأس إذا انتهت الشجة إليها سميت سمْحاقاً ، وكل جلدة رقيقة تشبهها تسمى سحاقاً نحو تساحِيق السَّلا على الجنين. ابن سيده: السَّمْحاق من الشجاج التي بينها وبين العظم قشرة رقيقة ، وفي التهذيب : جادة رقيقة ، وكل قشرة رقيقة سْحاق ، وقيل : السَّمْحاق من الشّجاج التي بلغت السِّحاءة بين العظم واللحم، وتلك السحاءة تسمى السَّمْحاق، وقيل : السَّمْحاق الجادة التي بين العظم وبين اللحم فوق العظم ودون اللحم، ولكل عظم سمجاق ، وقيل: هي الشجة التي تبلغ تلك القشرة حتى لا يبقى بين اللحم والعظم غيرها ، وفي السماء مساحيقُ من غيم ، وعلى تَرْب الشاة سماحيقُ من شحم أي شيء رقيق كالقشرة، وكلاهما على التشبيه. والسّمْحاق: أَثر الختان. الليث : والسُّمْحوق الطويل الدقيق ؛ قال الأزهري: ولم أسمع هذا الحرف في باب الطويل لغيره . سمسق: السَّمْسَق: السَّمْسِم، وقيل: المَرْزَ نْجوشْ. والسَّمْسَق: الياسمين، وقيل الآُ، وقل الليث: سَمْسق . سملق : السَّمْلَق : الأرض المستوية، وقيل: القَفْر الذي لا نبات فيه ؛ قال عمارة : يَرْمِي بِهِنَّ ◌َسَمْلَقٌ عنَسَمْلَقِ .. وذكره الجوهري في سلق . والسَّمْلَقِ : القاع المستوي الأمل والأجْرَد لا شجر فيه وهو القَرِقِ؛ قال جميل : أَلَمْ تَسَلِ الرَّبْعَ القَدِيمَ فِيَنْطِقُ! وهل تخيرَنْكَ اليومَ بَيْداءُ سَمْلقُ! وقال رؤبة : ومَخْفِقِ أَطْرَافُهُ فِي يَخْفِقٍ ، أَخْوَق من ذاكَ البَعِيدِ الأُخْوَقِ إذا انفأَت أَجوافه عن تَسْلِقٍ ، مَرْت كجلدِ الصَّرْ صَرانِ الأَمْهَقِ وفي حديث علي ، رضوان الله عليه: ويَصِير مَعْهدُها قاعاً سَمْلَقاً؛ هو الأرض المستوية الجرداء التي لا شجر بها ؛ وقول أبي زبيد : فإلى الوَلِيدِ اليومَ حَبَّتْ ناقتي ، ◌َهْوِي بُمُعْبَرّ المُتونِ سَالِقِ يجوز أن يكون أَراد بُمُغْيَرّات المتون فوضع الواحد موضع الجمع ووصفه بالجميع ، ويجوز أن يكون أراد سَمْلَقَاً فجعله سَالِقَ كأنّ كل جزء منه سَمْلَقٌ. وامرأة سَبْلَقٌ: لا تَلِد، مُشبْهت بالأرض التي لا تنبت ؛ قال : مُقَرْقَمِينَ وعَجُوزاً سَمْلَقا ١٦٤ سملق سهق وهو مذكور في الثين. والسَّمْلَق والسَّمْلَقة : الرَّدِيئة في البُضْعِ. والسَّمْلَقَةُ: التي لا إِسْكتَين لها. وكذبٌ مَعَلَقٌ: خالص ◌َجْت؛ قال رؤية: يَقْتَضِيُوْنَ الكذبَ السَّمَلَغَا أَبو عمرو: يقال للعجوز سَمْلَق وسَلْمَقِ وَسَمْلَق وَسْتَلْمَقْ . وعجوز سَمْلَق: سيئة الخلق . سَنق: السَّنَقُ: البَشَمُ. أَبو عبيد: السَِّقُ الشَّبْعان كالمُتْخِم. سَيِقَ الرجلُ سَنَقاً، فهو سَشِقٌ وَسَنق: بَشيم ، وكذلك الدابة ؛ يقال : شرب الفصيل حتى سَيِقَ، بالكسر، وهو كالنُّخَمَةِ . الليث: سَنِقَ الحمارُ وكل دابة سَنّقاً إذا أكل من الرُّطْب حتى أَصابه كالبَشَم، وهو الأُحمّ بعينه غير أَن الأحمّ يستعمل في الناس، والفصيلُ إذا أكثر من اللبن يكاد يمرض ؛ قال الأعشى: ويأمُرُ للتَخْموم، كلّ عَشِيّة، بِقَتٍّ وتَعْلِيقٍ، فقد كاد يَسْتَقُ وأَسْنَقَ فلاناً النعيمُ إذا قَرَّفَه، وقد سَنِقَ سَنْقَاً؛ وقال لبيد يصف فرساً: فهو سَحَاجٌ مُدِلَّ سَشِقٌِ ، لاحِقُ البَطْنِ إِذا يَعْدُوُ زَمَلْ والسُّنَّيْقُ: البيت المُخْصِّص. والسُّنَّيْقُ: البقرة؟ ولم يفسر أبو عمرو قول امرىء القيس : وسِنّ كَسْفَيْقٍ سَنَاءً وَسْئَماً، ذَعَرْتُ بمِزْلاج الهجير نهوضٍ ویروی سناماً وسئماً، وفسره غيره فقال: هو جبل. التهذيب : وسُفْيُق اسم أَكمة معروفة ؛ وأَورد بيت امرىء القيس، شر: سُنَيْقُ جُمع سُلَيْقَاتٍ وسنانِيقَ وهي الآكام . وقال ابن الأعرابي: لا أدري ما سُنْق . الأزهري : جعل شر ستيقاً اسماً لكل أكمة وجعله نكرة مصروفة ، قال: وإذا كان سُنْيق اسم أكمة بعينها فهي عندي غير مجرأة لأنها معرفة، وقد أجراها امرؤ القيس وجعلها كالنكرة، وفي نسخة كالبقرة ، على أن الشاعر إذا اضطر أجرى المعرفة التي لا تنصرف . سندق: الفراء: سُنْدوق وصُنْدوق ، ويجمع سنادِيقَ وصناديقَ. سنسق : التهذيب في الرباعي : قال المبرد روي أن خالد ابن صفوان دخل على يزيد بن المهلب وهو يتغدّى فقال: يا أَبا صفوان، الغداء ! فقال: أيها الأمير، لقد أَكات أكلة ليستُ ناسِيَهَا، أَقِيتُ ضَيْعَتي إبّانَ العمارة فَجُلْتُ فيها جولة، ثم مِلْتِ إِلى غُرْفَة هَفّافَةٍ تخترقها الرياح فُرِشَت أَرضُها بالرياحين: من بين ضَيْمَرَانٍ نافِحٍ، وسَفْسَقٍ فَائِحٍ ، وأقِيتُ بخبزٍ أُرْزٍ كأنه قِطَع العقيق، وسمك بناني بيض البطون سود المتون عراض السّرّر غلاظ النّصَر، ودُقَّة وخلٍ ومُرّيّ؛ قال المبرد: السَّفْسَقُ صغار الآسِ، والدُّقَّةِ المِلْحِ . سَهق : السَّهْوَق والسَّوْهَق: الريح الشديدة التي تَنْسِج العَجاجَ أَي تَسْفي؛ الأخيرة عن كراع. والسَّهُوَق: الرِّيّان من كل شيء قبل النماء. الليث: السَّهْوَق كل شيءٍ تَرَّ وارْتوَى من سُوق الشجر؛ وأَنشد: وَظِيفُ أَرْجّ الْخَطْوِ رَيّان سَهْوَقَ أزجّ الخطو: بَعيد ما بين الطرفين مُقَوِّس والسَّهْوَق: الطويل من الرجال ويستعمل في غيرهم ؟ ١٦٥ . : سہق سوق قال المرّارِ الأسدي : كأنني فوقَ أَقَبَّ سَهْوَقٍ جَابٍ، إذا عَشْرَ ، صافي الإرنان وأنشد يعقوب : فهي ٹبادي كلّ سارٍ سَهْوَقٍ ، أَبَدْ بَيْنَ الأُذُنَيْنِ أَفْرَقٍ مؤجَّدِ المَتْنِ مِثَلٍ مُطْرِقٍ، لا يُؤَدِمُ الحيّ إذا لم يُقْبَقِ وخص بعضهم به الطويل الرجلين. والسَّهَوَّق كالسَّهْوق؛ عن الهجري ؛ وأنشد : منهن ذات عُنُقٍ سَهَوَّق وسْجرة سَهْوَق: طويلة الساق. ورجل قَهْوَسٌ: طويل ضخم ، والألفاظ الثلاثة بمعنى واحد في الطول والضّخَم، والكلمة واحدة، إلا أنها ◌ُقَدَّمَتِ وأُخْرِت كما قالوا في كلامهم عَبَتْقاة وعَقَنْباة وبَعَنْقاة . والتَّوْهَق: الطويل كالسَّهْوَقِ. وَالسَّهْوَقِ: الكَذّاب . وساهُوق : موضع . سوق : السَّوق: معروف ، ساقَ الإِبلَ وغيرَهَا يَسُوقها سَوْقاً وسياقاً، وهو سائقٌ وسَوّاق، شدّد للمبالغة؛ قال الخطم القيسي، ويقال لأبي زغْبة الخارجي: قد لَفَّها اليلُ بِيسَوَّاقٍ مُطَمْ وقوله تعالى: وجاءت كلُّ نَفْسٍ معها سائقٌ وسْهِيد؛ قيل في التفسير: سائقٌ يَسُوقها إلى محشرها، وشَهِيد يشهد عليها بعملها ، وقيل : الشهيد هو عملها نفسه، وأَساقها واسْتاقتَها فانْساقت؛ وأَنَشد ثعلب: لولا قُرَيْشٌ هَلَكَتْ مَعَدُ، واسْتَاقَ مَالَ الْأَضْعَفِ الأَنْتَدُ وسَوَّقتها: كباقتها؛ قال امرؤ القيس: ( لنا غَنَمٌ نُسَوْقُها غِزارٌ، كأَنَّ قُرونَ جِلْتِها العِصِيُ" وفي الحديث : لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من فَحْطان يَسُوق الناس بعصاه ؛ هو كناية عن استقامةٍ الناس وانقياد هم إليه واتفاقهم عليه ، ولم يُرِدْ نفس العضا وإنما ضربها مثلًا لاستيلائه عليهم وطاعتهم له، إلاّ أَن في ذكرها دلالةٌ على عَسْفِه بهم وخشونتِه عليهم . وفي الحديث : وسَوَّاق يَسُوق بهن أَي حادٍ يَجْدُوُ الإِبلَ فهو يسُوقهن بحُدائِه، وَسَوَّق الإبل يَقْدُمُها؛ ومِنه: رُوَيْدَكَ سَوْقَك بالقَوارير . وقد انْساقَتِ وتَاوَقَت الإبلُ تَساوقاً إذا تتابعت، وكذلك تقاوَدَت فهي مُتْقاوِدةِ ومُتَساوِقة. وفي حديث أم معبد: فجاء زوجُها يَسُوق أَعْنُزاً ما تَسَاوَقُ أَي ما تَتَابَعُ. والمُساوَقة: المُتابعة كأنّ بعضَها يسوق بعضاً، والأصل في تَاوَقُ تَناوَقُ كأَنها لضعفِها وفَرْطِ هُزالِها تَتخاذَلُ ويتخلّفُ بعضها عن بعض . وساقَ إِليها الصّدّاقَ والمَهرَ سياقاً وأَساقَه، وإِن كان دراهمَ أَو دنانيرَ، لأن أصل الصَّداق عند العرب الإبلُ، وهي التي تُساق، فاستعمل ذلك في الدرهم والدينار وغيرهما. وساقَ فلانٌ من امرأته أي أَعطاها مهرها. والسّياق: المهر . وفي الحديث : أَنه رأَى بعبد الرحمن وَضَراً مِنْ صُفْرَة فقال: مَهْيَمْ، قال: تزوّجْتُ امرأة من الأنصار، فقال: ما سُقْتٍ إليها ! أَي ما أَمْهَرْتَها ، قيل للمهر سَوْق لأن العرب كانوا إذا تزوجوا ساقوا الإبل والغنم مهراً لأنها كانت الغالبَ على أموالهم ، وضع السّوق موضع ١٦٦ سوق سوق المهر وإن لم يكن إبلًا وغنماً؛ وقوله في رواية: ما سُقْتُ منها، بمعنى البدل كقوله: ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون؛ أَي بدلكم . وأَساقه إبلًا: أَعطاه إياها يسُوقها. والسَّيْقَةُ: ما اخْتَلَس من الشيء فساقَه؛ ومنه قولهم: إنما ابنُ آدَم ◌َسَيِّقَةٌ يَسُوقُهِ الله حيث شاء، وقيل: السَّيَّقَةُ التي تُساقُ سَوْقاً؛ قال: وهل أنا إلا مثل سيقةِ العِدا، إِن اسْتَقْدَ مَتْ نَجْرٌ، وإِن جَبَأَتْ عَقْرُ! ويقال لما سيقَ من النهب فطُرِدَ: سَيِّقة، وأَنشد البيت أيضاً : وهل أنا إلا مثل سيّقة العدا الأزهري: السَّيْقة ما استاقه العدو من الدواب مثل الوسيقة. الأصمعي: السَّيَّقُ من السحاب ما طردته الريح، كان فيه ماء أو لم يكن، وفي الصحاح : الذي تسوقه الريح وليس فيه ماء. وساقةُ الجيش: مؤخْرُه . وفي صفة مشيه، عليه السلام : كان يَسُوق أصحابَه أَي يُقَدِّمُهم ويمشي خلفهم تواضعاً ولا يدع أحداً يمشي خلفه . وفي الحديث في صفة الأولياء : إن كانت الساقةُ كان فيها وإِن كان في الجيش! كان فيه الساقة؛ جمع سائق وهم الذين يَسُوقون جيش الغُزاة ويكونون من ورائه يحفظونه؛ ومنه ساقةُ الحاج والسَّيّقة : الناقة التي يُسْتَتَرُ بها عن الصيد ثم يُرْمَى؟ عن ثعلب . والمِسْوَق : بَعِير تستتر به من الصيد لِتَخْتِلَه. والأساقةُ: سيرُ الرَّكاب السروج ١ قوله ((في الجيش)» الذي في النهاية: في الحرس ، وفي ثابتة في الروايتين . وساقَ بنفسه سياقاً: نَزَعَ بها عند الموت. تقول رأَيت فلاناً يَسُوق ◌ُوُوُقاً أَي يَنْزِعِ نَزْعاً عند الموت، يعني الموت؛ الكسائي: تقول هو يَسُوق نفْسِهِ ويَفِيظ نفسَه وقد فاظت نفسُهُ وأَفَاظَه اللهُ نفسَه ويقال : فلان في السّياق أَي في النَّرْع. ابن شميل: رأَيت فلاناً بالسَّوْقَ أَي بالموت ◌ُساق سوقاً، وإنه نَفْسُهُ لتُساق ، والسّياق: نزع الروح . وفي الحديث: دخل سعيد على عثمان وهو في السَّوْق أَي النزع كأنّ روحه تساق لتخرج من بدنه، ويقال له السیاق أيضاً، وأَصله سواق ، فقلبت الواو ياء لكسرة السين، وهما مصدران من ساقَ يَسُوقٍ . وفي الحديث: حَضَرْنا عمرو بن العاصِ وهو في سياق الموت . والسُّوق : موضع البياعات . ابن سيده : السُّوق التي يُتَعامل فيها، تذكر وتؤنث؛ قال الشاعر في التذكير: أَلم يَعِظِ الفِتْيانَ ما صارَ لِمَّي يسُوقٍ كثيرٍ ريحُهُ وأَعَاصِرُهْ عَلَوْنِي بِمَعْصوبٍ، كَأَن سَحِيفَه سَحيفُ قُطاعِيٍّ حَماماً يُطايِرُه المَعْصوب: السوط، وسَحِيفُه صوته؛ وأَنشد أبو زيد : إنّي إذا لم يُنْدِ خَلْقاً دِيقُه، ورَكَدَ السَّبُّ فقامت لُوقُه ، طَبّ بإهداء الخنا لَيبقُه والجمع أسواق . وفي التنزيل: الا انهم ليأكلون الطعام ويَمْشُون في الأَسْواق ؛ والسُّوقة لغة فيه وتَسَوَّق القومُ إِذا باعوا واشتروا . وفي حديث الجُمعة: إذا جاءت ◌ُوَيْقة أي تجارة، وهي تصغير ١٦٧ سوق سوق السُّوق ، سميت بها لأن التجارة تجلب إليها وتساق المبيعات نحوَها . وسُوقُ القتالِ والحربِ وسُوقتُه: حَوْمَتُهُ، وقد قيل: إن ذلك مِنْ سَوْقٍ الناس إليها . الليث : الساقُ لكل شجرة ودابة وطائر وإنسان. والساقُ: ساقُ القدم . والساقُ من الإنسان: ما بين الركبة والقدم، ومن الخيل والبغال والحمير والإبل: ما فوق الوَظِيف، ومن البقر والغنم والظباء: ما فوق الكُراع ؛ قال : فَعَيْنَاكِ عَيْناها ، وجِيدُك جِيدُها ، ولكنّ عَظْمَ السَّاقِ منكِ رَقِيقُ وامرأة سَوْقاء: ثارّةُ الساقين ذات شعر. والأسْوَق: الطويل عَظْمِ الساقِ ، والمصدر السَّوَق ؛ وأَنشد : قُبٌّ من التّعْداء ◌ُحُقْبٌ فِي السَّوَقْ الجوهري: امرأَة سَوْقاء حسنة الساقِ. والأَسْوَقُ: الطويل الساقين ؛ وقوله : الْفَى عَقْلٌ يَعِيشُ بهِ ، حيث تَهْدِي سَاقِهِ قَدَمُهْ فسره ابن الأعرابي فقال: معناه إِن اهتدى لرُشْدٍ عُلِمَ أنه عاقل ، وإن اهتدى لغير رشد علم أنه على غير رُشْدٍ. والساقُ مؤنث؛ قال الله تعالى: والتقَّت الساق بالساق ؛ وقال كعب بن ◌ُجُعَيْل: فإِذا قامَتْ إلى جاراتِها ، لاحَت الساقُ بِخَلْخالٍ زَجِلْ وفي حديث القيامة : يَكْشِفُ عن ساقِهِ ؛ الساقُ في اللغة الأمر الشديد، وكَشْفُه مَثَلٌ في شدة الأمر كما يقال الشحيح يدُهُ مغلولة ولا يدَ ثَمَّ ولا عمل"، وإنما هو مَثَلٌ في شدّة النخل ، وكذلك هذا : لا ساقَ هناك ولا كتشْف؛ وأَصله أن الإنسان إذا وقع في أمر شديد يقال: شر ساعِدَه وكشف عن ساقِهِ للاهتمام بذلك الأمر العظيم . ابن سيده في قوله تعالى: يوم يُكشف عن ساقٍ ، إنما يريد به شدة الأمر كقولهم : قامت الحربُ على ساقٍ ، ولمْنا ندفع مع ذلك أن الساقَ إِذا أُريدت بها الشدة فإنما هي مشبهة بالساق هذه التي تعلو القدم ، وأنه إنما قيل ذلك لأن الساقَ هي الحاملة للجُمْلة والْمُنْهِضَةُ لها فذُكِرِت هنا لذلك تشبيهاً وتشفيعاً؛ وعلى هذا بيت الحماسة لجدّ طرفة : كَشَفَتْ لهم عن ساقِها ؟ وبدأ من الشرّ الصُّراخ وقد يكون يُكْشَفُ عن ساقٍ لأن الناس يَكشِفون عن ساقِهِم ويُشَبِّرون للهرب عند شدّة الأمر؛ ويقال للأمر الشديد ساقٌ لأَن الإنسان إذا دَمَمَنْه ◌ِشِدّة تَشْتر لما عن ساقَيْه، ثم قيل للأمر الشديد ساقٌ ؛ ومنه قول درید : كَمِيشِ الإزار خارجٍ نِصْفُ ساقِهِ. أراد أَنه مشر جادًّ، ولم يرد خروج الساق بعينها ؛ ومنه قولهم: ساوَقَه أَي فاخره أَيُّهم أَشْدّ . وقال أن مسعود: يَكْشِفُ الرحمنُ جلّ ثناؤه عن ساقِهِ فَيَخِرّ المؤمنون مُجَّداً، وتكون ظهورُ المنافقين طبقاً طبقاً كأن فيها السّفافيد. وأما قوله تعالى: فَطْفِقَ مَسْحاً بالسُّوقِ والأَعْناق، فالسُّوق جمع ساقٍ مثل دارٍ ودُورٍ ؛ الجوهري : الجمع ◌ُوق ، مثل أَسَدٍ وأُسْد، وسيقانٌ وَأَسْوْقٌ؛ وأَنشد ابن بري لسلامة بن جندل : ١٦٨ سوق سوق كَأَنّ ◌ُناخاً، من فنونٍ ومَنْزِلاً، بحيث الْتَقَيْنَا من أَكْفٍ وأَسْوُقٍ وقال الشماخ : أَبَعْدَ قَتِيلٍ بالمدينة أَظْلَمَتْ له الأرضُ، تَهْتَزُ العِضَاءُ بِأَسْوَقٍ؟ فَأَقْسَنْتُ لا أَناك ما لاحَ كَوكَبٌ، وما امتزْ أَغْصانُ العِضَاءِ بأَسْوْقٍ وفي الحديث: لا يَسْتَخرجُ كَثْزَ الكعبة إلا ذو السَُّيْقَتَيْنِ ؛ هما تصغير الساق وهي مؤنثة فلذلك ظهرت التاء في تصغيرها، وإنما صَفّر الساقين لأن الغالب على سوق الحبشة الدقّة والحُموسة. وفي حديث الزَّبْرِ قان: الأَسْوَقُ الأَعْنَقُ؛ هو الطويل الساق والغُنْقِ . وساقُ الشجرةِ: جِدْعُها ، وقيل ما بين أَصلها إلى مُشَعّب أَقنانها، وجمع ذلك كله أَسْوُقُ وَأَسْؤُقٌ وسُوُوق وسُؤْوق وسُوْق وسُوْقٌ؛ الأخيرة نادرة ، توهموا ضمة السين على الواو وقد غلب ذلك على لغة أبي حيّة الثميري؛ وهَمَزَها جرير في قوله : أَحَبُّ الْمُؤقدانِ إليك مُؤسي وروي أَحَبُ المؤقدين وعليه وجّه أبو علي قراءة من قرأ: عاداً الأولى . وفي حديث معاوية : قال رجل خاصمت إليه ابنَ أَخِي فجعلت أَحُجُّه ، فقال: أَنتَ كما قال : إني أُتيحُ له حِرْبَاءَ تَنْضُبَّةٍ ، لا يُرْسِلُ السَاقَ إلا مُمْسِكاً ساقًا أراد بالساق ههنا الغصن من أغصان الشجرة ؛ المعنى لا ١ قوله « الي اتيح له النخ)» هو هكذا بهذا الضبط في نسخة صحيحة من النهاية . تَنْقضي له ◌ُحُجّة إلا تَعَلَّق بأخرى، تشبيهاً بالحِرْبَاء وانتقاله من غصنٍ إلى غصن يدور مع الشمس : وَّقَ النَّبْتُ: صار له ساقٌ؛ قال ذو الرمة وسوئة لها قَصَبٌ فَعِمْ خِدالٌ، كأنه مُسَوِّقُ بَرْدِيّ على حائرٍ غَمْرٍ وساقَه: أَصابَ سَاقَه. وسُقْتُه: أَصبت ساقه. والسّوَقُ: حُسْن الساقِ وغلظها، وسَوق سوقاً وهو أَسْوَقُ ؛ وقول العجاج : يُخْدِرٍ من المَخَادِيرِ ذَكَرْ، يَهْتَذُ رَدْمِيَّ الحديدِ الْمُسْتَمَرْ، هَذَّك ◌َوَّاقَ الْحَصَادِ الْمُخْتَضَرْ الحصاد: بقلة يقال لها الحَصادة. والسَّاقُ: الطويل الساق ، وقيل : هو ما سَوِّقَ وصار على ساقٍ من النبت؛ والمُخْدِرُ: القاطع خِدْرَة، وخَضَرَه: قَطَعَه؟ قال ذلك كله أبو زيد، سيف مُخْدِر. ابن السكيت. يقال ولدت فلانةُ ثلاثةَ بنين على ساقٍ واحدة أَي بعضهم على إثر بعض ليس بينهم جارية ؛ ووُلِدَ لفلان ثلاثة أولاد ساقاً على ساقٍ أَي واحد في إثر واحد ، وولَدَتْ ثلاثةَ على ساقٍ واحدة أَي بعضُهم في إثر بعض ليست بينهم جارية ، وبنى القوم بيوتهم على ساقٍ واحدة، وقام فلانٌ على ساقٍ إِذا ◌ُنِيَ بِالأمر وتحزّمٌ به. وقامت الحربُ على ساقٍ ، وهو على المَثَل . وقام القوم على ساقٍ : يراد بذلك الكد والمثقة. وليس هناك ساقٌ، كما قالوا : جاؤوا على بَكْرّة أَبيهم إذا جاؤوا عن آخرهم ، وكما قالوا : شرّ لا يُنادَى وَلِيدُهُ، وأَوهت بساق أَي كِدْتِ أَفعل ؛ قال قرط يصف الذئب : ١٦٩ سوق سوق ولكِنِّي وَمَيْتُك مِنْ بَعِيد، فلم أَفْعَلْ ، وقد أَوْهَتْ بِساقٍ وقيل : معناه هنا قربت العدّة. والساق: النَّفْسُ؟ ومنه قول عليّ ، رضوان الله عليه، في حرب الشُّراة: لا بُدَّ لي من قتالهم ولو تَلِفَت ساقي؛ التفسير لأبي عبر الزاهد عن أبي العباس حكاه الهروي. والساقُ : الحمام الذكر ؛ وقال الكميت : تغريد ساقٍ على ساقٍ يُجاوِبُها ، من الهواتف، ذاتُ الطَّوْقِ والعُطُل عنى بالأول الوَرَشان وبالثاني ساقَ الشجرة، وساقُ حرّ: الذكر من القَمَارِيّ، سمي بصوته؛ قال حميد ابن ثور : وما هاجَ هذا الشَّوْقَ إِلا حمامة* دَعَتْ سَاقَ حُزّ تَرْحَةٌ وتَرِثُها ويقال له أيضاً السَّاق ؛ قال الشماخ : كادت تُساقِطُني والرَّحْلَ، إِذْ نَطَقَتْ حمامةٌ، فَدَعَتْ ساقاً على ساقٍ وقال شمر: قال بعضهم الساقُ الحمام وحُرٌّ فَرْخُها. ويقال: ساقُ حُرّ صوت القُمْريّ. قال أبو منصور : السُّوقة بمنزلةِ الرعية التي تَسُوسُها الملوك، سُبُّوا سُوقة لأن الملوك يسوقونهم فينساقون لهم ، يقال الواحد سوقة والجماعة سُوقة . الجوهري: والسُّوقة خلافِ المَلِك؛ قال نهثل بن حَرِّيّ: ولم ترَ عيني سُوقَةٌ مِثْلَ مالِكٍ، ولا مَلِكاً تخبي إليه مَرَازِيُه يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث والمذكر ؛ قالت بنت النعمان بن المنذر : فَبينا نَسُوسِ الناسَ والأَمْرُ أَمْرُنا، إذا نحنُ فيهم سُوقَةٌ نَقَنَصْفُ أَي نَخْدُم الناس، قال: وربما جمع على سُوَق . وفي حديث المرأة الجَوْنيّة التي أراد النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أن يدخل بها: فقال لها هَبِي لي نَفْسَك ، فقالت : هل تَهَبُ المَلِكَةُ نَفْسَها للسُّوقة! السُّوقةُ من الناس : الرعية ومَنْ دون الملِك ، وكثير من الناس يظنون أن السُّوقة أَهل الأسواق . والسُّوقة من الناس: من لم يكن ذا سُلْطان، الذكر والأنثى في ذلك سواء، والجمع السُّوق ، وقيل أوساطهم ؛ قال زهير : يَطْلُب ◌َتْأو امْرَ أَنِ قَدَّمَا حَسَناً، نالا المُلوكَ وبَذًا هذه السُّوَقا والسَّرِيق: معروف، والصاد فيه لغة لمكان المضارعة، والجمع أَسْرِقة. غيره : السَّويق ما يُنْخذ من الخطة والشعير. ويقال: السَّويقُ المُقْلِ الحَتِيّ، والسَّويق السِّقِ الفَتِيّ، والسّويق الخمر، وسَوِيقُ الكَرْم الخمر ؛ وأنشد سيبويه لزياد الأَعْجَم: تُكَلْفُنِي سَوِيقَ الكَرْمِ جَرْمٌ، وما جَرْمٌ، وما ذاكَ السَّرِيقُ؟ وما عرفت سَرِيقَ الكَرْمِ جَرْمٌ، ولا أَغْلَتْ به، مُذْ قام، سُوقُ فلما نُزَّلَ التحريمُ فيها ، إذا الجَرْميّ منها لا يُفِيقُ وقال أبو حنيفة: السُّوقةُ من الطُرْتوث ما تحتِ السُّكّعة وهو كأَيْرِ الحمار، وليس فيه شيء أَطيب مِن سُوقَتِهِ ولا أَحلى ، وربما طال وربما قصر . ١٧٠ سوق شبرق وسُوقةُ أَهْوى وسُوقة حائل : موضعان؛ أَنشد ثعلب : ◌َا نَفْتَ واسْتَبْكَاكِ وَسْمُ المَنَازِلِ ، بِسُوقَةٍ أَهْوِى أَو: بِسُوقةِ حائِلِ وسُؤَيّقة: موضع؛ قال هَيْهَاتَ مَنْزِلُنَا بَنَعْفِ سُوَبَقَةٍ ، كانت مُباركة مِن الأيّام ! وساقان: اسم موضع . والسُّوَق: أَرض معروفة ؟ قال رؤبة : تَرْفي ذِراعَيْه يَجَشْجَاتِ السُّوَّقْ وسُوقة: اسم رجل . سوذق: السَّوْذَق والسَّوْذَنِيقِ والسُّوذانِقِ: الصَّقْر؟ وقيل الشاهین؛ قال لبيد : وكأنّي مُلْجِمٌ سُوذائِقاً. أَجْدَلِيًّا، كَرُ غير وَكِلْ والسَّوْذَق والسَّوْذَنِيق، والسين فيهما بالفتح، وربما قالوا سَيْذَنوق؛ وأنشد النضر بن الشميل: وحادِياً كالسَّيْذَ نوقِ الأُزْرَقِ والسُّذائِقِ ، بضم السين وكسر النون. أَبو عمرو : السَّوْدَق الشَّاهين، والسَّوْذَقِ السَّوار؛ وأنشد: ترى السَّوْدَقَ الوضَّحَ منهاٍ بِمِعْجَمِ نَبِيل، ويأبى الحَجْلُ أَن يَتْقَدَّمَا ابن الأعرابي: السَّوْدَ فيّ النشيط الحَذِرِ المحتال. والسَّذَّق: ليلة الوقود، وجميع ذلك فارسي معرب. فصل الشين المعجمة شبق: الشَّيَقُ: سْدة الغُلْمة وطلبُ النكاح . يقال: رجل منيقٌ وامرأة شيقة". وتَبِقَ الرجل، بالكسر، تَشْبَقاً، فهو تنبِقٌ: اشتدت غلمته، وكذلك المرأة. وفي حديث ابن عباس: أنه قال لرَجل ◌ُخْرِيمٍ وطى ء امر أَتَه قبل الإفاضة ◌َشْبَقٌ شديد، وقد يكون الشَّبَقُ في غير الإنسان ؛ قال رؤبة يصف حماراً : لا يَشْرُكِ الغَيْرَةَ مِن عَهْدِ الشَبَقْ شبرق: ثوب مُشْتَبْرَق وشَبْرَقٌ وشيراق وسُبَارِقٍ وشَبَارِق وسَبَارِيق؛ مقطع مزّق. وقد مثبْرَقَّه ◌َشْرَقَة وشبراقاً وشَرْبَقَه شَرْبَقَةَ ؛ المصدر عن كراعٍ : مزّقّه ؛ قال امرؤ القيس : فَأَدْرَكْنَهِ يأْخُذْن بالسّاقِ والنّا، كما شْبْرَقَ الوِلْدِانْ توبَ الْمُقَدِّسِ والمُقَدَّسُ: الراهب ينزل من صَوْمَعَتِهِ إلى بيت المَقْدِس فيمزّق الصبيانُ ثيابَه تبركاً به. الليث: توب مُشَبْرَقِ أُقْسِدَ نَسْجاً وسَخَافَةٌ. وصار الثوب شارِيقَ أَي قِطَعاً؛ وأَنشد الذي الرمة فجاءَتْ كَنَسْجِ العَنْكَبُوتَ كأَنّ، على عَصَوَيْهَا، سَابِرِيٌّ مُشَبْرَقُ قال ابن بري : ومنه قول الأسود بن يعفر: لَهَوْتُ يَسِرِ بَالِ الشّباب مُلاوَةً، فَأَصْبَحَ سِرْبَالُ الشّبابِ شْبارِقا والمُشَبْرَقُ من الثياب: الرقيقُ الرديء النسج ، ١٧١ شبرق شدق ويقال للثوب من الكتان مثل السَّبَنِيّة مُشَبَرَق. وسَبْرَقْت اللحمَ وَشَرْبَقْتُه أَي قَطْعْته. وشَبرَقَ البازي اللحم: ◌َنَسَه. وشَبْرَقَت الدابةُ في مَشْيها: باعَدَتْ خَطَوَها. والشَبْراق: شيدَّة تباعُدٍ ما بين القوائم ؛ قال : كأَنّها، وهي تَهادَى في الرُّفَقْ من ذَرْوِها، شِيْراق ◌َشْدٍ ذِي عَمَقْ وروي : من جَذْبِها شِيْراق شةٍ ذي مَعَقْ والدابةِ يُشَبرِقٍ في عَدْوِهِ: وهو شدّة تَباعُد قوائمه. والشّبْرِقُ، بالكسر: نبات غض"، وقيل: شجر مَثْبته نجد وتهامة وثمرثُه ماكة صغيرة الجرم حمراء مثل الدم منبتها السّباخ والقيعان، واحدته شبْرقة؟ وقالوا : إِذا يَيس الضّرِيع فهو الشَّبْرِقِ ، وهو نبت كأَظفار الحِرّ. الفراء: الشّبْرِق نبت وأَهل الحجاز يسمونه الضريحَ إذا يبس ، وغيرهم بسميه الشّبْرِقَ . الزجاج : الشّبْرقِ جنس من الشوك إذا كان رطباً فهو شِبْرق، فإذا يبس فهو الصَّريع . أبو زيد: الشبْرقِ يقال له الحِلّ ، ومَنْبِئُه نجد وتهامة ، وثمرته حَسكة صِغار ، ولها زهرة حمراء . والشّبْرِقِةُ: الشيء السخيف القليل من النبات والشجر؛ هكذا حكاه أبو حنيفة مؤنثاً بالهاء . ويقال: في الأرض شيرقة من نبات وهي المُنْتَفِرة. ابن شميل: الشّبرق الشيء السخيف من نبت أو بقل أَو شجر أَو عِضاهٍ ، والشّبْرقة من الجَنّبة، وليس في البقل شيْرقة ولا يخرج إلا في الصيف. والشّبْرِقٍ، بالكسر: نبت وهو وَطْب الضّريع؛ قال امر ؤ القيس: فأَنْبَعْتُهم طر في، وقد حال دونهم عَوازِبُ دَمْلِ ذِي أَلَاءِ وشِبْرِقٍ وفي حديث عطاء: لا بأس بالشّبْرقِ والضّغابيس ما لم تَنْزِعْه من أَصله ؛ الشبْرِقِ: نبت حجازي يؤكل وله شوك ، وإذا يَيِس سي الضريع ؛ معناه لا بأس بقطعهما من الحرم إذا لم يُسْتَأْصَلا؛ ومنه في ذكر المستهزئين: فأما العاصُ بن وائل فإنه خرج على جمار فدخل في أَخْمَصِ رِجْلِهِ شِبْرِقَةٌ فهلك ؛ أبو عمرو : المُشَبْرَقِ الرقيق من الثياب ، والمقطوع أيضاً مُشَبْرَقِ . اللحياني: ثوبٌ شْبَارِقٍ وَشَارِقٍ ومُشَبْرَق ومُشَمْرَقَ، والشّبْرقة القطعة من الثوب، والشّارق ألوان اللحم المطبوخة، فارسي معرب أَلحقوه بعُذافِرِ. وشيرقٌ: اسم عربي ؛ حكاه ابن دريد وقال : لا أَعرفه . شبزق : قال الأزهري : سمعت المنذري يقول سمعت أَبا علي يقول سمعت أبا الهيثم يقول : الشَّبْزَق هكذا سمعته دِيْوْكَدْ خَزِيدَةْ كَرْدَهْ؛ قال محمد: وهكذا وجدته في الأصل فنقلته على صورته وأوهمني فيه١ نقطة على الراء في لفظة الشّبْرَق، فلست أدري أَهي سهو من الناسخ أو أن تكون اللفظة مَنْبْزَق ، بالزاي ، والله أعلم . شدق: الشّدْق : جانب الفم . ابن سيده: الشّدْقان والشّدْقَانِ طِفْطِفَةُ الفم من باطن الخَدَّينِ. يقال نفخ في شِدْقَيه. وشِدْقا الفرسِ: مَشَقُ فَمِهِ إِلى منتهى حدّ اللجام ، والجمع من كل ذلك أَشْداق وشُدوق. وحكى اللحياني: إنه لتواسعُ الأَشْدَاقِ، ١ قوله ((وأوهمني فيه الخ)» عبارة القاموس: الشبرق كجعفر: من يتخبطه الشيطان من المسى ، وفره أبو الهيثم بالفارسية الخ . ١٧٢ شدق شرق وهو من الواحد الذي فُرِّق فجعل كلُّ واحد منه جزءاً، ثم جمع على هذا، وشَفةٌ شَدْقاء: واسعة مَشَقّ الشَّدْقَيْنِ. والأَشْدَق: العريض الشِّدْقِ الواسعُه المائكه، أيّ ذلك كان . وشِدْقا الوادي: ناحيتاه ، ورجل أَشْدَق: واسع الشّدْق، والأنثى تَبْدقاء، والشّدَق، بالتحريك: سَعة الشّدْق، وفي التهذيب: سَعة الشّدْقَيْنِ، وقد تْدِقَ شْدَقاً. وخَطِيبٌ أَشْدَقِ بَيْنُ الشَّدَقِ: مُجِيد. والمُتَشَدِّق: الذي يَلْوِي شِدْقَه للتَّفَصُّح. ورجل أَسْدَق إذا كان مُتَفَوْهَاً ذا بيانٍ، ورجال مُشدْقٌ؛ قال: ومنه قيل لعمرو بن سعيد الأَشْدَق لأنه كان أَحدَ خطياء العرب . ويقال: هو ◌ُمُتَشَدِّق في منطقه إذا كان يتوسع فيه ويَتَفَيْهَق. وفي الحديث في صفته، صلى الله عليه وسلم: يَفْتَتِحِ الكلام ويختَّتِه بأَصْداقِهِ ؛ الأَشْداقُ: جوانب الفم وإنما يكون ذلك لرُحْبٍ ◌ِدْقيه، والعرب تَمْتَدٍح بذلك، ورجل أَسْدَق بَيّن الشّدَق. فأَما حديثه الآخر: أَبْغَضُكم إليّ الشَّرْتَارون المُتَشَدِّقون ، فهم المتوسعون في الكلام من غير احتياط واحتراز ، وقيل : أَراد بالمُتَشَدِّق المُسْتهزىء بالناس يَلْوي شدقه بهم وعليهم. وتَشَدِّق في كلامه : فتح فمه واتسع . والشّداقُ من سماتِ الإبل: وَسْمٌ على الشَّدْق؟ عن ابن حبيب في تذكرة أبي عليّ. والشّدْقَم والشَّدْقَيّ: الأشْدَّق، زادُوا فيه الميم كزيادتهم لها في فُسْحُمِ وسُنْهُم، وجعله ابن جني زُباعِيّاً من غير لفظ الشدق. وشدقٌ تدقَم: عريض . وفي حديث جابر: حدَّثَه رجل بشيء فقال: ممن سمعتَ هذا ؟ فقال : من ابن عباس ، قال : من الشَّدْقَم؟ أَي الواسع الشّدْق، ويوصف به المِنطِيق البليغ المُفَوَّه، والميم زائدة. وسَدْقَم: اسم فعل. والأُشْدق : سعيد بن خالد بن سعيد بن العاص . شذق : التهذيب: السَّوْذَقِ وَالشَّوْذَقُ السَّارِ. قال أبو تراب: ويقال للصفر سُوذانِقٍ وسُوذانِقِ . ان سيده : الشُّوذانِقِ؛ عن يعقوب، والشَّيْذَقانُ لغة في الشُّوذانِقِ ؛ حكاه ثعلب ؛ وأَنشد : كالشَّيْذَقانٍ خَاضِب أَظْفارَه ، قد ضَرَبَتْه ◌َشْأَلٌ في يومٍ ظَلّ والشَّوْدَق : لغة فيه أيضاً، التهذيب : وفي نوادر الأَعراب الشّوْذقةُ والتَّزْخِيف أَخِذُ الإنسانِ عن صاحبه بأصابعه الشيْذَقَ. قال الأزهري : أَحبيب الشَّوْذَقَة مُعرّبة أَصلها الشيذق . شرق: شَرَقَت الشمسُ تَشْرُق ◌ُشروقاً وشرقاً: طلعت ، واسم الموضع المشرق، وكان القياس المَشْرَق ولكنه أحد ما ندر من هذا القبيل. وفي حديث ابن عباس : نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس. يقال: شَرَقَت الشمسُ إِذا طلعت، وأَشْرَقَت إِذا أَضاءت ، فإِن أراد الطلوع فقد جاء في الحديث الآخر حتى تطلع الشمس ، وإن أراد الإضاءة فقد ورد في حديث آخر: حتى ترتفع الشمس، والإضاءة مع الارتفاع . وقوله تعالى: يا ليت بيني وبينَّك بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فبئْ القَرِين؛ إنما أَراد بُعْدَ المشرق والمغرب، فلما ◌ُجُعِلا اثنين غَلَّب لفظَ المشرق لأنه دالّ على الوجود والمغرب دال على العدم ، والوجودُ لا محالة أَشْرفُ، كما يقال القمران للشمس. والقمر ؛ قال : . لنا قَمراها والنجومُ الطَّوالعُ أراد الشمس والقمر فغَلْب القمر لشرف التذكير ، وكما قالوا ◌ُنشَة العُمَرين يريدون أبا بكر وعمر ، ١٧٣ شرق شرق رضوان الله عليهما، فآثرُوا الخِفّة . وأما قوله تعالى: رَبّ المشرقين وربّ المَغْرِبَيْن ووب المشارق والمغارب ، فقد ذكر في فصل الغين من حرف الباء في ترجمة غرب . والشّرْق: المَشْرقِ، والجمع أَشراق؛ قال كثير عزّة: إذا ضَرَبُوا يوماً بها الآل ، زيّنُوا مَساندَ أَشْراقٍ بها ومغاربا والتّشْرِيقُ: الأخذ في ناحية المشرق. يقال: ◌َشْتَانٌ بَيْن مُشَرَّقٍ ومُغَرْبٍ، وشَرَّقُوا: ذهبوا إلى الشَّرْق أو أتوا الشرق . وكل ما طلع من المشرق فقدَ شَرَّق ، ويستعمل في الشمس والقمر والنجوم . وفي الحديث: لا تَسْتَقْبلوا القِيْلة ولا تَسْتَدْ بروما، ولكن شَرّقوا أَو غَرّبوا؛ هذا أمر لأهل المدينة ومن كانتِ قِبْلته على ذلك السَّمْتِ من هو في جهة الشمال والجنوب ، فأما من كانت قبلته في جهة المشرق أو المغرب فلا يجوز له أَن يُشَرَّق ولا يُغَرَّبِ إِنما يَجْتَّذِب ويَشْتَيِل. وفي الحديث: أَنَاحَتْ بكم الشُّرْق الجُونُ، يعني الفِتَن التي تجيء من قِبَل جهة المشرق جمع مشارق، ويروى بالفاء ، وهو مذكور في موضعه. والشّرْقيّ: الموضع الذي تُشْرِق فيه الشمس من الأرض. وأَشْرَقَت الشمسُ إشراقاً : أضاءت وانبسطت على الأرض ، وقيل: شَرَفَت وأَشْرَقت طلعت، وحكى سيبويه شَرَقَت وأَشْرَقَت أَضاءتِ. وشَرِقَتِ، بالكسر: دَنَتْ الغروب. وآنِيك كلَّ مشارقٍ أَي كلّ يوم طلعت فيه الشمس ، وقيل : الشارِقُ قَرْن الشمس. يقال: لا آتِيك ما ذرًّ شارِقٌ. التهذيب: والشمس تسمى شارقاً . يقال: إني لآتِيه كلهًا ذرّ شَارِقٌٍ أَي كلما طلع الشَّرْقُ، وهو الشمس . وروى ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الشَّرْق الضوء والشَّرْق الشبس . وروى عمرو عن أبيه أنه قال: الشّرْق الشمس، بفتح الشين ، والشرق الضوء الذي يدخل من شقّ الباب، ويقال له المشريق. وأَشْرَقَ وجههُ ولونُهُ: أَسْفَر وأضاء وتلألاً. حسناً. والمشرقة: موضع القعود الشمس ، وفيه أربع لغات: مَشْرُقة ومَشْرَقة ، بضم الراء وفتحها ، وشَرْقة ، بفتح الشين وتسكين الراء ، ومِشْراق . وتَشَرَّقْت أَي جلست فيه. ابن سيده: والمَشْرَفة والمَشْرَة والمَشْرِقة الموضع الذي تَشْرُق عليه الشمس ، وخصّ بعضهم به الشتاء ؛ قال : ◌ُرِيدين الفِراقَ، وأنْتٍ مشي يعيشٍ مِثْل مَشْرَقَة الشّمالِ ويقال: اقْعُد في الشَّرْقِ أَي في الشّمْسِ، وفي الشَّرْقة والمَشْرَقة والمَشْرُقة . والمِشْرِيقُ: المَشْرِقُ؛ عن السيرافي، ومِشْرِيقُ الباب: مدْخَلُ الشمس فيه. وفي الحديث: أَنْ طائراً يقال له القَرْقَفَنَّة بقع على مِشْرِيق باب مَنْ لا يغار على أهله فلو رأى الرجال يدخلون عليها ما غَيْر ؛ قيل في المِشْرِيق : إنه الشق الذي يقع فيه ضِحُ الشمس عند شروقها؛ وفي الرواية الأخرى في حديث وهب : إذا كان الرجل لا ينكرُ عَمَل السوء على أهله، جاءَ طائر يقال له القَرْقَفَنّة فيقع على مِشْرِيق بابه فيمكث أربعين يوماً ، فإن أنكر طار، وإن لم يُنكر مسح بجناحيه على عينيه فصار قُنْذُعاً دَيُّوثاً . وفي حديث ابن عباس: في السماء بابٌ للتوبة يقال له المشريق وقد رُدّ فلم يبق إلاَّ شَرْقُه أَي الضوءُ الذي يدخل من شقّ الباب . ١٧٤ شرق شرق ومكان شَرِقٌ ومُشْرِق، وشَرِقَ شَرَقاً وأَشْرق: أَشْرَقَت عليه الشمس فأَضاء. ويقال: أَشْرَقَت الأرض إشراقاً إذا أنارت بإشراق الشمس وضحها عليها. وفي التنزيل: وأَشْرَقت الأرضُ بنور رَبِّهَا . والشَّرْقة: الشمس، وقيل: الشَّرَق والشَّرْق ، بالفتح، والشَّرْقة والشَّرِقة والشارِقُ والشّرِيق: الشمس، وقيل : الشمس حين تَشْرُق . يقال: طلعتِ الشَّرَق والشَّرْق، وفي الصحاح: طلع الشَّرْق ولا يقال غرَبت الشّرْق ولا الشرق. اين السكيت: الشَّرَقِ الشمس ، والشَّرْق ، بسكون الراء ، المكان الذي تَشْرُق فيه الشمس . يقال: آتِيك كل يوم طَلْعَةَ شَرقِه. وفي الحديث: كأَنْهما ◌ُظُلَّتان سَوْدَاوانٍ بينهما شَرَقٌ؛ الشّرَقُ: الضوءُ وهو الشمس، والشّرْق والشّرقة والشّرقة موضع الشمس في الشتاء، فأما في الصيف فلا شَرقة لها، والمَشْرِقُ موقعها في الشتاء على الأرض بعد طلوعها، وشَرْقَتُها دَفاؤها إلى زوالها. ويقال: ما بين المَشْرِقَيْنِ أَي ما بين المشرق والمغرب . وأَشْرَق الرجلُ أَي دخل في شروق الشمس . وفي التنزيل: فَأَخَذَتْهِمِ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ؛ أَي مُصْحِين . وأَشْرَقَ القومُ: دخلوا في وقت الشروق كما تقول أَفْجَرُوا وأَصْبَحُوا وَأَظْهَرُوا، فَأَمَا شَرَّقُوا وغَرَّبوا فسارُوا نحوَ المَشْرِق والمغرب. وفي التنزيل: فأَتْبَعُوهم مُشْرقينَ، أَي تَحِقوم وقت دخولهم في شروق الشمس وهو طلوعها . يقال : شَرَقَت الشمسُ إذا طلعت، وأَشْرَقَت أَضاَت على وجه الأرض وصَفَتْ، وشَرِقَت إذا غابت . والمشرقان: مَشْرِقا الصيف والشتاء. ابن الأنباري في قولهم في النداء على الباقلاً شَرْقُ الغداة طَرِيّ قال أبو بكر : معناه قَطْعُ الغداة أي ما قُطِع بالغداة والْتُقِط ؛ قال الأزهري : وهذا في الباقلاً الرَّطْب ◌ُجِنَى من شجره. يقال: شَرَقْتُ الثمرة إذا قطعتها . وقال الفراء وغيره من أهل العربية في تفسير قوله تعالى: من تَنْجَرَةٍ مُبارَكة زيتونةٍ لا شَرْقِيَّة ولا غَرْبِيَّة ؛ يقول هذه الشجرة ليست مما تطلع عليها الشمسُ في وقت شروقِها فقط أو في وقت غروبها فقط، ولكنها شَرْقِيَّة غَربيّة تُصِيبها الشمس بالغداة والعشيّة، فهو أَنْضَر لها وأَجود لزيتونها وزيتها، وهو قول أكثر أهل التفسير ؛ وقال الحسن: لا شَرْقِيّة ولا غربية إنها ليست من شجر أهل الدنيا أي هي من شجر أهل الجنة ، قال الأزهري : والقول الأول أولى ؛ قال وروى المنذري عن أَبي الهيثم في قول الحرث بن حِلْزة: إنه مشارق الشَّقِيقة ، إِذ جا ات مَعَدّ ، لكل حَيّ لواء قال : الشقيقة مكان معلوم ، وقوله ماوق الشقيقة أي من جانبها الشَّرْ في الذي يلي المَشْرق فقال شارق ، والشمس تَشْرُق فيه ، هذا مفعول فجعله فاعلًا. وتقول ليما يلي المَشْرق من الأكمة والجبل: هذا شارِقُ الجبلِ وشَرْقِيُّه وهذا غاربُ الجبل وغَرْبِيُّه ؛ وقال العجاج : والفُتْنِ الشارق والغَرْبِيّ أَراد الفُتْنَ التي تلي المَشْرِق وهو الشَّرْقِيُّ؛ قال الأزهري : وإنما جاز أن يفعله شارقاً لأنه جعله ذا شَرْقٍ كما يقال سِرٌّ كاتمٌ ذو كِثْمان وماء دافِقٌ ذو دَفْقٍ . ١٧٥ شرق شرق وشَرْقْتُ اللحم: تَشْبْرَقْتَه طولاً وشَرَرْتِه في الشمس ليجفّ لأن لحوم الأضاحي كانت تُشَرَّق فيها بمنى ؛ قال أبو ذؤيب : - فعدا يُشَرَّقُ مَتْنَه ، فَبَدًا له أُولى سَوابِقها قَرِيباً تُوزّعُ يعني الثور بُشَرَّقُ مَتْنَه أَي يُظْهِرُه للشمس ليجِفّ ما عليه من ندى الليل فبدا له سوابقُ الكِلابِ. تُوزَع: ثُكفة. وتَشْريق اللحم : تَقْطِيعُه وتقدِيدُهُ وبَسْطُه، ومنه سميت أيام التشريق . وأيام التشريق : ثلاثة أيام بعد يوم النحر لأن لحم الأضاحي يُشَرَّق فيها للشمس أَي يُشَرّر ، وقيل : سميت بذلك لأنهم كانوا يقولون في الجاهلية : أَشْرِقْ تَبِير كيما ثغير ؛ الإغارة": الدفع، أي ندفع للنّفْر ؛ حكاه يعقوب ، وقال ابن الأعرابي: سميت بذلك لأن المَدْيَ والضحايا لا تُنْحَر حتى تَشْرُق الشمسُ أَي تطلع، وقال أبو عبيد: فيه قولان : يقال سميت بذلك لأنهم كانوا يُشَرّقون فيها لُحومَ الأضاحي ، وقيل : بل سميت بذلك لأنها كَلَّا أَيْمُ تَشْريق لصلاة يوم النحر ، يقول : فصارت هذه الأيام تبعاً ليوم النحر ، قال : وهذا أَعجب القولين إليّ، قال: وكان أبو حنيفة يذهب بالتشريقٍ إلى التكبير ولم يذهب إليه غيره ، وقيل : أَشْرِق ادْخُلْ في الشروق، وثَبِيرٌ جبل بمكة ، وقيل في معنى قوله أَشْرِق ثيير كَيْا ثُغِير: يريد ادخل أيها الجيل في الشروق وهو ضوء الشمس، كما تقول أَجْنَب دخل في الجنوب وأَسْمَلَ دخل في الشمال ، كما ثُغير أي كما ندفع النحر ، وكانوا لا يُفِيضون حتى تطلع الشمس فخالفهم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ويقال : كما ندفع في السير من قولك أَغَارَ إِغارة الثَّعْلبِ أَي أَسْرع ودفع في عَدْوٍ .. وفي الحديث: مَنْ ذَبَح قبل التشريق فلْيُعِدْ، أَي قبل أن يصلّيَ صلاة العيد ويقال لموضعها المشرق . وفي حديث مَسْروق: انْطَلِقْ بنا إلى مُشْرِّفِكم يعني المُصَلَّى. وسأل أعرابي رجلًا فقال: أَن مَنْزِل المُشَرَّق ؟ يعني الذي يُصَلَّى فيه العيد، ويقال لمسجد الخَيْف المُشَرَّق وكذلك لسوق الطائف. والمُشَرَّق: العيد ، سمي بذلك لأن الصلاة فيه بعد الشّرْقةِ أَي الشمس ، وقيل: المُشَرَّق مُصَلَى العيد بمكة ، وقيل: مُصَلّى العيد ولم يقيد بمكة ولا غيرها، وقيل: مصلى العيدين ، وقيل: المُشَرَّق المصلّى مطلقاً؛ قال كراع : هو من تشريق اللحم ؛ وروى شعبة أن سماك بن حَرْب قال له يوم عيد: اذهب بنا إلى المُشَرِّق يعني المصلى؛ وفي ذلك يقول الأخطل : وبالهدايا إذا احْمَرَّتْ مَدَارِعُها، في يوم ذَبْحٍ وتَشْرِيقٍ وتَنْحَارٍ والتّشْرِيق : صلاة العيد وإنما أُخذ من شروق الشمس لأَنِ ذلك وقتُها. وفي الحديث : لا ذَبْحَ إِلا بَعْدَ التَّشْرِيق أي بعد الصلاة ، وقال شعبة: التّشْرِيق الصلاة في الفطر والأضحى بالجَبّانِ . وفي حديث عليّ، رضي الله عنه: لا جُمْعة ولا تَشْرِيقَ إلا في مِصْرٍ جامع ؛ وقوله أنشده ابن الأعرابي : قُلْتُ لِسَعْدٍ وهو بالأزارِقِ: عَلَيْكَ بِالْمَحْضِ وبالمشارق فسره فقال: معناه عليك بالشمس في الشتاء فانْعَمْ بها ولَّذً؛ قال ابن سيده : وعندي أَن المشارِق هنا جمع لحمٍ مُشَرَّق، وهو هذا المَشْرُور عند الشمس، يُقَوِّي ذلك قولُه بالمحض لأنها مطعومان، يقول: ١٧٦ شرق شرق كُلِ اللحم واشْرَب اللبن المحض. والتّشْريق: الجمالُ وإشراقُ الوجه ؛ قاله ابن الأعرابي في بيت المرار : ويَزِينُهنّ مع الجمالِ مَلاحةٌ، والدّلُ والتَّشْرِيقُ والفَخْرُ! والشَّرْق: الغِلْمَان الرّوقة. وأُذْنٌ شَرْقَاءُ: قُطِعت من أطرافها ولم يَبِنْ منها شيء. ومِعْزة شَرْقاء: انْشَقْتْ أُذُناها ◌ُطُولاً ولم تَيِنْ، وقيل: الشَّرْقَاءُ الشاة يُشَقُّ باطنُ أُذُفِها من جانب الأُذن مَثْقًا بائناً ويترك وسط أُذنها صحيحاً ، وقال أبو علي في التذكرة: الشَّرْقَاءُ التي ◌ُثْقَّت أُذناها ◌َثْقَين نافذين فصارت ثلاث قطع متفرقة ، وشَرَقْتُ الشّاة أَشْرُقُها شرْقاً أَي مَثْقَقْت أُذُنَها. وشَرِقت الشاةُ، بالكسر، فهي شاة شْرْقاء بَيْة الشّرّقِ. وفي حديث عليّ، رضي الله عنه: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، نهى أَن يُضَحَّى بِشَرْقاء أَو خَرْقاء أَو جَدْعاء. الأصمعي: الشَّرْقاء في الغنم المشقوقة الأُذن باثنين كأنه زنَمة، واسم السَّمّةِ الشّرَقة ، بالتحريك، ◌َشْرَقَ أُذُنَها بَشْرِقُها شرقاً إذا تَثْقَها؛ والخَرْقاء: أن يكون في الأذن ثقب مستدير . وساة تَشْرْقاء: مقطوعة الأذن . والشَّرِيقُ من النساء : المُفْضاة . والشَّرِقُ من اللحم: الأحمرُ الذي لا دعم له. والشَّرَّقُ: الشجا والغُصّة. والشّرَقُ بالماء والرّيق ونحوِهما: كالغَصَص بالطعام ؛ وشَرِقَ تَشْرَقاً، فهو مشر قٌ؛ قال عدي بن زيد : لو بِغَيْرِ الماءِ حَلْقِي ◌َشْرِقٌ، كنتُ كالغَصّانِ بالماء اعْتِصاري الليث: يقال ◌َشْرِقَ فلانُ برِيقِهِ وكذلك غَصّ بريقه، ١ قوله (( والفخر)) كذا بالاصل، وفي شرح القاموس: والمذم، بالذال ، وفسره عن الصاغاني بالعض من اللسان بالكلام . ويقال: أَخْذَتْه ◌َشْرْقة فكاد يموت . ابن الأعرابي : الشُّرُقِ الغَرْقَى. قال الأزهري: والغَرَّقُ أَن يدخل الماءُ في الأنف حتى تمتلىء منافذُهُ. والشَّرَقُ: دخولُ الماء الخَلْقَ حتى يَغَصَّ به، وقد غَرِقَ وشَرِقَ. وفي الحديث: فلما بلغ ذِكْرَ موسى أَخْذَتْه شَرْقة* فركَع أَي أَخذته سُعْلة منعته عن القراءة . قال ابن الأثير : وفي الحديث أنه قرأ سورة المؤمِن في الصلاة فلما أتى على ذكر عيسى ، عليه السلام ، وأُمْه أَخِذته شْرْقةٌ فركع ؛ الشرْقة: المرة الواحدة من الشّرَقِ، أَي ◌َشْرِقَ بدمعِهِ فعَيِيَ بالقراءة، وقيل : أَراد أَنَّه شرِقَ بريقه فترك القراءة وركع ؛ ومنه الحديث: الحَرَقُ والشّرَقُ شهادةٌ؛ هو الذي يَشْرَقُ بالماء فيموت. وفي حديث أُبَيّ: لقد اصطلح أَهل هذه البلدة على أَن يُعَصْبُوه فشَرِقَ بذلك أَي غَصّ به ، وهو مجاز فيما ناله من أَمْرِ رسول الله، صلى الله عليه وسلم؟. وحَلّ به حتى كأنه شيء لم يقدر على إِساغتِهِ وابتلاعِهِ فَغَصَّ به . وشَرِقَ الموضعُ بأهله: امتلأ فضاق، وشَرِقَ الجسدُ بالطيب كذلك ؛ قال المخبَّل : والزَّعْفَرانُ على تَرائِبها شْرِقاً به اللََّّاتُ والنّحْرُ وَشَرِقَ الشيءُ شْرَقاً، فهو ◌َشْرِقٌ: اختلط؛ قال المسبّب بن عَلَسٍ: شْرِقاً باء الذَّوْبِ أَسْلَمه للمُبْتَغِيهِ مَعَاقل الدِّبْرِ والتّشريق: الصّبْغ بالزعفران غير المُشْبَع ولا يكون بالعُصْفُر . والتَّشْريق: المُشْبَع بالزعفران. وشَرِقَ الشيءُ شَرّقاً، فهو شَرِقٌ : اسْتدت حمرته بدم أو ١٢ * ١٠ ١٧٧ شرق شرق محسن لون أحمر ؛ قال الأعشى: وتَشْرَقُ بالقولِ الذي قد أَدَعْته ، كما تَرِقَت صَدْرُ القَنَاةِ من الدّمِ ومنه حديث عكرمة: رأيت ابْنَينٍ لسالم عليهما ثياب مُشْرَّقة أَي محمرّة . يقال: شْرِقَ الشيءُ إِذا اسْتدت حمرته، وأَشْرَّقْتَه بالصّبْغ إذا بالَغْتِ في حمرته ؟ وفي حديث الشعبي: سُئِلِ عن رجل لَطَمَ عينَ آخَرَ فشَرِقَتْ بالدم ولمّا يَذْهَبْ ضَوْءُها فقال : لما أَمْرُها، حتى إذا ما تَبَوَّأَتْ بأَخفافِها مَأوَّى، تَبَوَّأَ مَضْجَعًا الضمير في لها للإبل يُسِلها الراعي حتى إذا جاءت إلى الموضع الذي أعجبها فأقامت فيه مالَ الراعي إلى مَضْجَعِهِ ؛ ضربه مثلاً للعين أي لا يُخْكّم فيها بشيء حتى تأتيَ على آخر أَمْرِها وما تؤول إليه ، فمعنى شَرِقَت بالدم أي ظهر فيها ولم يَخْرِ منها. وضَريع شَرِقٌ بدمه: مُخْتَضِب، وشَرِقَ لوثُه شْرَقاً: احْتَرَّ من الحَجَلِ. والشّرْقِيّ: صِبْغ أَحمر. وَشَرِقَتْ عينُهُ وَاشْرَ وْرَقَتْ: احْمَرَّتِ، وشَرِقَ الدمُ فيها: ظهر . الأصمعي: تَشْرِقَ الدم يجده يَشْرَقُ شَرَقاً إِذا ظهر ولم يَسِلْ، وقيل إذا ما نَشِبَ، وكذلك شَرِقَت عينُهُ إِذا بَقِيَ فيها دم"؟ قال: وإذا اختلطت كُدورةُ بالشمس ثم قلت شَرِقَت جاز ذلك كما يَشْرَق الشيء بالشيء يَنْشَبُ فيه ويختلط. يقال: شَرِقَ الرجلُ بَشْرَقُ شْرَقاً إذا ما دخل الماءُ حَلْقَه فِشَرِقَ أَي نَشِبَ؛ ومنه حديث عمر، رضي الله عنه، قال في الناقة المُنْكَسرة: ولا هي بفَقِيّ فتشْرَقَ عُروقُها أَي تمتلىء دماً من مرض يَعْرِضُ لها في جوفها ؛ ومنه حديث ابن عمر: أنه كان يُخْرِج بديه في السجود وهما مُتَفَلْقَتان قد ◌َشْرِقَ بينهما الدم. وشَرِقَ النخلِ وأَشْرَق وأَزْهَقَ! لوّنَ بحمرة . قال أبو حنيفة: هو ظهور ألوان البُسْر. ونَبْت ◌ُ شْرِقْ أَي وَيَّان؛ قال الأعشى: يُضاحِك الشمسَ منها كوكبٌ تَشْرِقٌ) مُؤَزَّرٌ بِعَسِيمِ الثَّبْتِ مُكْتَهِلُ وأما ما جاء في الحديث من قوله: لعلكم تُذْرِكون قوماً يُؤَخرون الصلاة إلى تَشْرَقِ المَوْنَى فصَلّوا الصلاةَ للوقت الذي تَعْرِفون ثم صَلّوا معهمَ ؛ فقال بعضهم : هو أَن يَشْرَقَ الإنسانُ بريقِه عند الموت ، وقال : أَرادِ أنهم يصلون الجمعة ولم يبق من النهار إلا بقدر ما بَقِي من نَفْس هذا الذي قد تَشْرِق بريقه عند الموت ، أَراد فَوْتَ وَقْتِها ولم يقيّد الصلاة في الصحاح بجمعة ولا بغيرها ، وسئل عن هذا الحديث فقال: أَلم ترَ الشمسَ إذا ارتفعت عن الحيطان وصارت بين القبور كأنها لُجّة! فذلك شْرَقُ الموتى؛ قال أبو عبيد : يعني أن طلوعها وشُروقَها إِنما هو تلك الساعة للموتى دون الأحياء. أبو زيد: تُكْرَ" الصلاة بشَرَقٍ الموتى حين تصفرُ الشمس، وفعلت ذلك بشَرَقِ الموتى : في ذلك الوقت . وفي الحديث: أنه ذكر الدنيا فقال: إنما بقي منها كشَرَقِ الموتى؛ له معنيان: أحدهما أنه أراد به آخِرَ النهار لأن الشمس في ذلك الوقت إنما تَلْبَت قليلاً ثم تغيب فشبه ما بقي من الدنيا ببقاء الشمس تلك الساعة، والآخَرُ من قولهم تَشْرِقَ الميت بريقه إِذا غَصَّ به، فشبَّه ◌ِلَّةَ ما بقي من الدنيا بما بقي من حياة الشّرق بريقه إلى أن تخرج نفسه ، وسئل الحسن بن محمد بن الحنفية عنه فقال: أَلم تَرَ إلى الشمس إذا ارتفعت عن الحيطانِ ١ قوله «وأزمق)» هكذا في الأصل ولعله وأزهى. .١٧٨ شرق شفق فصارت بين القبور كأنها لُجّة ? فذلك ◌َشْرَقُ الموتى. يقال: شَرِقَت الشمس ◌َشْرَقِاً إِذا ضعف ضوءُها ، قال: ووَجَه قوله حين ذكر الدنيا فقال إنما بقي منها كشَرَقٍ الموتى إلى معنيين: أحدهما أَن الشمس في ذلك الوقت إنما تَلْبَثُ ساعة ثم تغيب فشبه قِلَّة ما بقي من الدنيا ببقاء الشمس تلك الساعة من اليوم ، والوجه الآخر في ◌َشْرَقِ الموتى ◌َشْرَقُ الميت بريقه عند خروج نفسه . وفي بعض الروايات : واجعلوا صلاتكم معهم سُبْحَة أَي نافلة . وقال أبو عبيد: المُشَرَّق جبل بسوق الطائف، وقال غيره : المُشَرَّق سُوقُ الطائف ؛ وقول أبي ذؤيب: حتى كأَنِّي للحوادِثِ مَرْوَةٌ، بصَفا المُشَرِّق ، كلَّ يومٍ ثُقْرَعُ يُفَسّر بكلا ذَيْنِك، ورواه ابن الأعرابي: بصفا المُشَفْر؛ قال: وهو صفا المُشَقّر الذي ذكره امرؤ القيس فقال : دُوَيْنَ الصَّفَا اللّئي يَلِينَ المُشْقَّرا. والشارقُ: الكلْسُ؛ عن كراع والشَّرْقُ: طائر، وجمعه شُروق، وهو من سِباع الطير ؛ قال الراجز : قد أَغْتَدِ ي والصُّبْحُ ذُو بَرِيقِ، بُلْحَمٍ أَحْمَرَ سَوْذَنِيقٍ ، أَجْدَلَ أَوِ شَرْقٍ من الشُّروقِ قال شر : أنشدني أعرابي في مجلس ابن الأعرابي وكتبها ابن الأعرابي: انْتَفِخِي، يا أَرْنَبَ القِيعانِ ، وأَبْشِرِي بِالصَّرْبِ والمَوانِ ، أَو ضربة من شرق مشاهيانٍ ، أَو توجي جائع غرثان١ قال: الشَّرْق بين الجِدَّأَّة والشاهين ولونه أسود. والشارق : صنم كان في الجاهلية ، وعبد الشارق: اسم وهو منه، والشّرِيقُ: اسم صم أيضاً. والشَّرْقِيُّ: اسم رجل راوية أخبار . ومِشْرِيق : موضع . وشّرِيق : اسم رجل . شربق : شَرْبَقَه شَرْبَقةٌ: لغة في شبْرَقه، وقد تقدم. الفراء: شَرْبَقْتَ الثوب ، فهو مُشَرْبَق أَي قَطَّعته مثل تَبْرَقْتِ. شرشق : الشّرْشِقِ : طائر. شرفق: أَبو عمرو: ثِيابٌ شَرائِقُ متخرّقة لا واحد لها ؛ وأَنشد : منه وأَعلى جِلْدِهِ شَرائِقُ ويقال لسَلْخِ الحَيَّة إِذا أَلْقَتْه شَرائِقِ. شرقوق : الليث : الشَّقِرّاق والشَّقِرّاق والشَّرَ قراق والشّرَ قراق، لغتان: طائر يكون في أرض الحَرَم في منابت النخيل كقدر الهُدْهد مرقّط بحُمْرة وخضرة وبیاض وسواد . شفق: الشّفَق والشَّفَقة: الاسم من الإسْفاق. والشّفَقِ: الخيفة. تَشْفِقَ تَثْفَقاً، فهو ◌َشْفِقٌ، والجمع يَشْفِقُون؛ قال الشاعر إسحق بن خلف، وقيل هو لابن المُعَلَى: تَهْوی حياتي، وأَهْوَى مَوْتَها شفَقاً، والمَوْتُ أَكْرَمُ نَزَّالٍ على الحُرَمِ وأَسْفَقْت عليه وأَنا مُشْفِقِ وسَْفِيق ، وإذا قلت : أَسْفقْت منه، فإِنما تعني حذر ته، وأصلهما واحد، ولا ١ قوله ((أو ضربة من شرق إلى آخر البيت)» هكذا في الأصل. ١٧٩ شقق شنشلق بقال ◌َثْفَقْتِ . قال ابن دريد: سَفَقْت وأَسْفَقْت بمعنى، وأَنكره أهل اللغة. الليث: الشَّفَقُ الخوف. تقول: أَنا مُشْفِقِ عليك أَي أَخاف. والشَّفَقُ أيضاً: الشَّفَقَة وهو أن يكون الناصِحُ من بُلوغِ النّصْح خائفاً على المنصوح. تقول: أَسْفَقْت عليه أَن يَنالَه مكروه. ابن سيده: وأَسْفَق عليه حَذِرَ، وأَسْفَق مِنه جَزِع، وسَْفَق لغة . والشَّفَق والشَّفَقة: الخِيفةُ من مثدة النصح . والشَّغِيق : الناصِحُ الحريص على صلاح المنصوح. وقوله تعالى: إِنّا كنّا مِنْ قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِين، أي كنا في أهلنا خائفين لهذا اليوم. وسْفِيق؛ بمعنى مُشْفِقٍ مثل أَلِيم ووَجِيع وداعٍ! وسَميع . والشَّفَقِ والشّفَقة: رقّة مِنْ تُصْحٍ أَو حُبّ يؤدِّي إلى خوف، وسْفِقْت من الأمر ◌َنْفَقَةٌ: بمعنى أَسْفَقْت ؛ وأَنشد : فإِنّي ◌ُذُو ◌ُحَافَظَّةٍ لِقَوْمي، إذا تَفِقَتْ على الرّزْقِ العِيَالُ وفي حديث بلال : وإنما كان يفعل ذلك تَشْفَقاً من أن يدركه الموت ؛ الشَّفَق والإِسْتفاق : الخوف، يقال: أَسْفَقْت أُسْفِقِ إِسْفافاً ، وهي اللغة العالية. وحكي ابن دريد: تْفِقْت أَشْفَق ◌َفَقاً ؛ ومنه حديث الحسن: قال عُبَيْدة أَتَيْنَاه فازْدَّحَمْنا على مَدْرَجَةٍ وَثَةٍ فقال: أَحسِنِوا مَلَأَكمْ أَيُّها المَرْؤون وما على البيناء تَشْفَقاً ولكن عليكم؛ انتصب تَشْفَقاً بفعل مضر تقديره وما أُشْفِقُ على البناء ◌َشْفَقاً ولكن عليكم؛ و قوله : كما تثقِقَت على الزاد العِيالُ ، أَرادٍ تَجْلت وضَنّت، وهو من ذلك لأن البخيل ١ قوله ((وداع)» هكذا في الاصل. بالشيء مُشْفِقِ عليه. والشِّفَق: الرّديء من الأشياء وقلّما يجمع . ويقال: عطاء مُشَفْقَ أَي مُقَلِّل؟ قال. الكميت : مَلِكِ أَغْرُّ مِن الملوك ، تَحَلْبَتِ السائلين يداه ، غير مُشَفَّق وقد أَسْفَق العطاء . ومِلْحفة تَسْفَقُ النسج: رديئة. وشَْفْقَ الِلْحَقَة: جعلها تَشْفَقاً في النسج. والشَّفَقُ: بقية ضوء الشمس وحمرتها في أول الليل تُرَى في المغرب إلى صلاة العشاء . والشَّفَق: النهار أيضاً ؛ عن الزجاج، وقد فسر بها جميعاً قوله تعالى: فلا أُقْسِمُ بالشّفَق . وقال الخليل : الشَّفَقُ الحمرة من غروب الشمس إلى وقت العشاء الأخيرة، فإذا ذهب قيل غاب الشَّفَق ، وكان بعض الفقهاء يقول : الشَّفَقُ البياض لأن الحمرة تذهب إذا أَظلمت ، وإنما الشَّفَق البياضُ الذي إذا ذهب كُلّيَت العشاءُ الأخيرة، والله أعلم بصواب ذلك . وقال الفراء : سمعت بعض العرب يقول عليه ثوب مصبوغ كأَنِه الشَّفَق، وكان أَحمر، فهذا شاهِدُ الحمرة . أَبو عمرو: الشَّفَقُ الثوب المصبوغ بالحمرة ..... ١ في السماء . وأَسْفَقْنا: دخلنا في الشَّفَق. وأَسْفَق وشَفَّق: أَتَى بِشَفَقٍ وفي مواقيت الصلاة حتى يغيب الشّفَقُ؛ هو من الأضداد يقع على الحمرة التي تُرى بعد مغيب الشمس، وبه أَخذ الشافعي، وعلى البياض الباقي في الأُفُق الغربي بعد الحمرة المذكورة، وبه أَخذ أبو حنيفة . وفي النوادر : أَنا في أَسْفَاقٍ من هذا الأمر أَي في نواحٍ منه، ومثله : أنا في عروض منه وفي أَعْراضٍ منه أي في نواحٍ. شفشاق: الشّفْشَلِيق والشمْشَلِيق: المُسِتّة. يقال : عجوز تَشْفْشَلِيق وسَمْشَلِيقِ إِذا استرخى لحمها . ١ كذا بياض بالاصل. ١٨٠