النص المفهرس
صفحات 81-100
خفق خفق انْحطَّ في المغرب، وقيل: هو من الخَفْق الضرْبِ. وخفَقَ النجمُ يَخْفِقُ وأَخْفَقَ : غاب؛ قال الشّاخ: غيْرانة كفُقُودِ الرَّحْلِ ناجِية، إِذا النجومُ تَوَلَّتْ بِعِدِ إِخْفَاقٍ! وقيل : هو إِذا تلألأً وأضاء ؛ وأَنشد الأزهري : وَأَطْعُنُ بِالقَومِ سْطْرَ المُلو كٍ، حتى إذا خَفَقَ المِجْدَحُ وخَفقَ النجمُ والقمر: انحطّ في المغرب ، وكذلك الشمس؛ عن ابن الأعرابي. وأَخْفقَ إِذا تَوَلَى للمَغِيب ، يقال: ورَدْتُ مُخفوقَ النجم أَي وقت ◌ُخفوقِ الثُّريا ، تجعله ظرفاً وهو مصدر . ورأيت فلاناً خافق العين أي خاشعَ العين غائرها ، وكذلك ما كل العين؟ ومُرَنَّقُ العين. وخفَق الليلُ: سقط عن الأُفق ؛ عن ابن الأعرابي . وخفَق السهمُ: أَسرع . ورِيح خَيْفَقٌ: سريعة. وفرس خَيْفَق وناقة خَيْفَق: سريعة جدّاً، وقيل : هي الطويلة القوائم مع إخطاف، وقد يكون للذكر والتأنيثُ عليه أَغلب، وقيل : فرسٍ خَيْفَق ◌ُخْطَفَةُ البطنِ قليلة اللحم. الكلابيُّ: امرأة خيفق وهي الطويلة الرُّفغين الدقيقة العظام البعيدة الخطو . وفرس خَيْفق أَي سريعة جدّاً. وظليم خَيْفَق: سريع، وهو الخَنْفَقِيقُ في الناقة والفرس والظليم ، وهو مشي في اضطراب . وقال أبو عبيدة : فرس تخفِقِ والأنثى تخفِقة مثل تخرب ١ قوله ((كنقود الرحل)) كذا بالأصل مضبوطً ومثله شرح القاموس ولعله كفعود الرحل . ٢ قوله (( ما كل العين) كذا بالأصل مرموزاً له بعلامة وقفة، والحرف الأخير يحتمل أن يكون كافاً أو لاماً، ولعله ماذل العين أي مسترخيها وفاترها . وَخَرِبة، وإِن سُئت قلت ◌ُخْفَق والأنثى خفقة مثل رُطَبْ وَرُطُّبة، والجمعِ خَفِقَاتٌ وَخُفَقَات وخِفاقٌ، وهي بمنزلة الأَقَبّ، وربما كان الخُفوق من خلقة الفرس، وربما كان من الضُّمور والْجَهْد ، وربما أُفرد وربما أُضيف ؛ وأنشد في الإفراد : ومُكْفِتْ فَضْلِ سابغةٍ دِلاصٍ، على خَيْفانةٍ خَفِقٍِ حَشاها وأَنشد في الإضافة : بِشَتِجٍ مُوَتَرٍ الأنساء، حابي الضُّلُوعِ خَفِقِ الأَحْشَاءِ ويقال: فرسٌ خَفِقُ الحشَا، والخَيْفَق: فرس سَعْد بن مشهب .. وامرأة خَنْفَقٌ: سريعة جَرِيئة، والخَنْفَقُ والخَنْفَقِيقُ: الداهيةُ؛ يقال: داهية خَنْفَقِيقٌ، وهو أيضاً الخفيفةُ من النساء الجريئة، والنون زائدة، جعلها من خَفْقِ الرّيح. والخَنْفقِيقُ: حكاية أصوات حوافر الخيل . والخَتْفَقِيق: الناقِصُ الخَلْقِ؛ قال ◌ُشْيَيْمُ بن حُوَيْلِد: قلتُ لسَيِّدنا: يا حكي مُ، إِنْكَ لم تَأْسُ أَسْواً رَفِيقا أَعَنْتَ عَدِيًّا على تشأوِها ، تُعادِي فَرِيقاً وثَنْفِي فَرِيقا أَطَعْتَ اليَِينَ عِنادَ الشّمالِ ، تُنَحِي يَجَدّ المَواسِي الحُلُوقا زَحَرْتَ بها ليلةَ كلَّهَا : فَجِئْتَ بها مُؤْيَداً خْفَقِيقًا وهذا أورده الجوهري : ٨١ خفق خفق وقد طَلَقَتْ ليلةَ كلَّهَا ، فجاءتْ بِهِ مُؤدّناً خَنْفَقِيقا قال ابن بري : والصواب : زحرت بها ليلة كلها كما تقدم؛ وقوله: با حكيم، هُزْء منه أي أنت الذي تزعم أنك حكيم وتُخطىء هذا الخطأ، وقوله: أَطعت اليمين عناد الشمال ، مثل ضربه ، يريد فعلت فِعْلًا أَمكنت به أعداءنا منّا كما أَعلمتك أَنَّ العرب تأتي أعداءها من مَيامِنهم ؛ يقول : فجئتنا بداهِيةٍ من الأَمر وجئتَ به مُؤْيَداً خنفقيقاً أَي ناقصاً مُقَصِّراً. وَخْفَقَه بالسيف والسوط والدَّرَّةِ يَخْفُقُهِ ويَخْفِقِه خفقاً: ضربه بها ضرباً خفيفاً. والمخفقةُ: الشيء يضرب به نحو سير أو دِرّة . التهذيب : والمخْفقةُ والخَفْقةُ، جزم، هو الشيء الذي يضرب به نحو سیر أَو دِرّة. ابن سيده: والمخفقة سوط من خشب. وسيف ◌ِخْفَقٌ: عَرِيضَ . قال الأزهري: والمِخْفَقُ من أسماءِ السيف العريض . الليث : الخَفْقُ ضربك الشيء بالدّرّة أَو بشيء عريض، والمِخْفقة الدرّة التي يضرب بها . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: فضربهما بالمِخفقة ؛ هي الدرّة . وأَخْفَقَ الرجلُ : طلَب حاجة فلم يَظْفَر بها كالرجل إذا غزا ولم يغنم ، أو كالصائد إذا رجع ولم يصطد ، وطلَب حاجة فَأَخْفَقَ . وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: أَيُّمَا مَرِيّةٍ غَزْت فَأَخْفَقت كان لهما أَجرها مرتين ؛ قال أبو عبيد: الإخفاقُ أَن يغزُو فَلا يغنم شيئاً؛ ومنه قول عنترة يصف فرساً له: فيُغْفِقُِ مَرَّةٌ وَيَصِيدُ أُخْرَى، ويَفْجَع ذا الضَّغَائِنْ بالأَرِيب : ١ قوله «ويصيد)» في الاساس: ويفيد، وقوله ((ويفجع» ويفجأ. وهو في ديوانه : فيخفق تارة ويفيد أخرى ويفجع ذا الضغائن بالأريب يقول : يغزو على هذا الفرس فيغنم مرة ولا يغنم أخرى؛ قال أبو عبيد : وكذلك كل طالب حاجة إذا لم يقضها فقد أَخْفق إخفاقاً ، وأَصل ذلك في الغنيمة . قال ابن الأثير: أَصله من الحَفْق التحرك أَي صادَفَتِ الغنيمة" خافِقة" غير ثابتة مستقرّة. الليث: أَحْفَقَ القومُ فَنيَ زادُهم، وأَخْفقَ الرجلُ قلّ ماله. والخَفْقُ : صوت النعل وما أَشْبها من الأصوات . وفي الحديث ذكر منكر ونكير: إِنه تَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعالهم حين يُولُون عنه ، يعني الميتَ يسمع صوت نعالهم على الأرض إذا مشَوا . ورجل خفّاقُ القدم : عريض باطن القدم ، وخَفَقَ الأَرضَ بنَعْله وكلُّ ضرب بشيء عَريض ◌َخَفْقٌ ؛ وقوله : مُهَفْهَفِ الكَشْحَيْنِ حْفَاق القَدَمْ قال ابن الأعرابي : معناه أنه خفيف على الأرض ليس بثقيل ولا بَطيء ، وقيل: خفّاق القدم إذا كان صدر قدميه عريضاً؛ قال أبو زُْبةَ الخزرجي: قد لَفْهَا الليلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ.، خَدَلْجِ الساقَيْنِ حَفَاقِ القَدَم 1 وقيل: هذا الرجز للحُطَمَ القَيْسِيّ. وامرأة خفّاقةُ الحَشَى أَي خبيصة ؛ وقوله : ألا با مَضِيمَ الكَشْحِ خفاقةَ الحَشى، من الغِيدِ أَعْنَاقاً أُولاكِ العَواتقِ إنما عنى بأنها ضامرة البطن خميصة، وإذا ضَمُرت خْفَقت، والخَفْقةُ: المفازة المَلْساء ذات الآلٍ. والخَافِقُ: المكان الخالي من الأَنِيس ، وقد تَخْفَقَ إذا خلا ؛ قال الراعي : عَوَيْتَ عُواء الكلْبٍ، لمّا لَقِيقَنا: بِتَهْلانَ، من خَوْف الفُروجِ الخَوافِقِ ٨٢ خفق خفق وخَفَّق في البلاد ◌ُخْفوقاً: ذهب. والخافِقانِ: قُطْرا الهواء. والخَافِقانِ: أُفُق المشرق والمغرب ؛ قال ابن السكيت : لأن الليل والنهار يخْفِقان فيهما، وفي التهذيب : يخفقان بينهما؛ قال أبو الهيثم : الخافقان المشرق والمغرب، وذلك أَن المغرب يقال له الحافِقُ وهو الغائب، فعَلَّبُوا المغرب على المشرق فقالوا الخافقان كما قالوا الأبوان. شمر : الخافقانِ طرَفا السماء والأرض ؛ قال رؤبة : واللّهْب لهبُ الْحَافِقَيْن ◌َهَذِمُه وقال ابن الأعرابي : يهدمه يأكله . كلاهما في فَلَكٍ يستلْحِسُهُ أَي يركبه؛ وقال خالد بن جَنْبةَ: الخافقانِ منتهى الأرض والسماء . يقال : أَلحق الله فلاناً بالخافق ، قال: والحافقانِ هَواءان محيطانِ بجانبي الأرض. قال : وخَوافِقُ السماء الجهات التي تخرج منها الرّياح الأربع . وفي الحديث: أَن ميكائيل مَنْكِياه يَحُكّان الحافِقَيْنِ يعني طرَ في السماء، وفي النهاية: مَنْكِيا إسرافيلَ يَحُكَّانِ الخافقين، قال: وهما طرفا السماء والأرض، وقيل : المغرب والمشرق . والحَفّاقةُ: الاسْت. وخفَقت الدابة تَخْفِقِ إِذا ضَرطَت، فهي خَفُوق . والمَخْفُوق : المجنون؛ وأَنشد : .. تَخْفُوقة تزوّجتْ مَخْفُوقا وروى الأزهري بإسناده عن حذيفة بن أسيد قال : يخرج الدجال في خفقة من الدّين وسوداب الدين١، وفي رواية جابر: وإذْبار من العلم ؛ أراد أن خروج ٢ قوله ((وسوداب الدين) كذا بالأصل ورمز له بعلامة وقفة. الدجال يكون عند ضعف الدّين وقلة أهله وظهور أَهل الباطل على أَهل الحقّ وفْشُوّ الشر وأهله ، وهو من خفق الليلُ إذا ذهب أكثره، أَو تَخْفَق إذا اضْطربَ، أَو خْفَقَ إِذا نَعَسِ. قال أبو عبيد: الخَفْقةُ في حديث الدّجال النّعْسةُ ههنا، يعني أَن الذين ناعِسٌ وَسْنانُ في ضعفه، من قولك تخفقَ خفقة إذا نامَ نومة خفيفة . ومن أمثال العرب : ظلم ◌ُظُلْمَ الْخَيْفَقَانِ ، وقيل : كان اسمه سَيّاراً خرج يريد الشّخْر هارباً من عَوْفٍ بن إكليل بن سيار ، وكان قتل أخاه عويفاً، فلقيه ابن عم له ومعه ناقتان وزادٌ، فقال له : أين تريد ؟ قال: الشحر لئلا يَقْدِر عليّ عوف فقد قتلت أَخاه ◌ُوَيْفاً، فقال: خذ إِحدى الناقتين، وساطَرَه زادَه ، فلما ولَّى عطف عليه فقتله فسمي صَرِيحَ الظلم؛ وفيه يقول القائل : أُعَلِّمُهُ الرَّمايةَ كُلٌ يَومٍ ، فلمّا اسْتَّدَّ ساعِدُهُ وَماني تعالى اللهُ! هذا الجَوْرُ حَقًّاً، ولا ◌ُظُلٌْ كَظُلْمِ الْخَيْفَقَانِ وَالْخَفَقَانُ: اضْطِرابُ الجناح. وخَفَقَ الطائر أَي طار، وأَخْفَقَ إذا ضرب بجناحيه ؛ قال الراجز : كأنها إخفاقُ طيرٍ لم يَطِ وفلاة خَيْفَقٌ أَي واسعة يُخْفِقِ فيها السَّراب؛ قال الزَّقَيان : أَنَى أَلِمَّ طَيْفُ لَيْلِى يَطْرُقُ، ودُونَ مَسْراما فَلَاةٌ فَيْقُ، فِيهُ مَرَ وْزاةٍ وَفَيْفٌ خَيْفَقُ ٨٣ خفق حقق الأصمعي: المَخْفَقُ الأرض التي تستوي فيكون فيها السراب مُضْطَرِياً. ومُخَفِّقٌ : اسم موضع ؛ قال رؤبة : ولا مِعاً مُحَقّقٌ فَعَيْهَمُه حقق : خْتِ الأَنانُ تَخِقُ خْقِيقاً، وهي تخفُوق: صوّتَ حَياؤها عند الجماع من المُزال والاسْتِرْخاء، وكذلك كلّ أُنثى من الدواب" .. وخَقَّ الفَرج يَجِقُ حقِيقاً، وكذلك قُنْبُ الفَرَس إِذا صوّت، وخقَّت المرأة وهي تخقوق وخَفَّافة كذلك ، وهو نعت مكروه ؛ قال : لو نِكْتَ مِنهنَّ خْفُوقاً عَرْدًا، سَمِعْت رِزًا ودَوِيًّا إِدّا أبو عبيدة في كتاب الخيل: الحقاقُ صوت يكون في ظَبْية الأُنثى من الخيل من رَخاوةٍ خِلْقتها وارْتِفاع مُلْتَقَاها، فإذا تحرّكت لمَنَقٍ أَو غيره احْفَشَتْ رَحِبُها الربحَ فصوّتت فذلك الحِقاق ، ويقال للفرس من ذلك الخاقُ . والحَقُوق والخَقَّافةُ من الأُثْن والنساء: الواسعة الدبر . ويقال في السّباب: يا ابن الحَقُوق ! والخَقَّاقةُ: الاسْتُ؛ ومن الأَخْراح ◌ُحِقْ، وإِخْفَاقُه: صوته عند النَّحْجِ. وحِرٌ مُخِق": مصوت عند النخج . قال أبو زيد: إذا اتّسعت البَكْرةُ أَو اتْسع خرْقُها عنها قيل: أَخَفْت إخْفاقاً فانخَسُوها نَخْساً، وهو أَن يُسدّ ما اتسع منها بخشبة أو بحجر أو بغيره. وحَقْت البكرة: اتْسع خَرْقُها عن المِحْوَرَ أَو اتسعت النعامة عن موضع طرفها من الزُّرْنُوق. والحَقِيقُ والْخَفْخَقَةُ: زُعاقُ قُشْب الدابة، وقد ◌َحَقِّ وخَفْحَقَ. قال ابن المظفر: الخَقيقُ زعاقُ قُنب الدابَّة فإذا ضوعف مختفاً قيل: خَفْحَق. والخَفْحقة : صوت القنب والفرجِ إِذا ◌ُوعف. وحَقَّ القارُ وما أَشْهه خَفًّا وخَقَقاً وخَقِيقاً وخَقحق : غَلَى وسُمع له صوت . والخَقُّ: الغديرِ اليابس إِذا جَفَّ ونَقَلْفَع ؛ قال: كأَنَّما يَمْشِين في حقّ يَسْ وقال ابن دريد : قال أهل اللغة الحَقُّ شبه حفرة غامضة في الأَرض مثل اللتُخْفُوق ، قال : ولا أدري ما صحته . وَالْحَقُ والأُخْفُوق : قَدر ما يختفي فيه الدابةُ أَو الرجل، لغة في اللُّخْفُوقِ ؛ قال الليث: ومن قال اللحقوق فإنما هو غلط من قبل الهمزة مع لام المعرفة ؛ قال أبو منصور : هي لغة لبعض العرب يَتكلم بها أهل المدينة، وبهذه اللغة قرأَ نافع، يقولون قال الأحمر ، ومنهم من يقول قال لَحْمر ، وقال ذلك سيبويه والخليل؛ حكاه الزجاج . وقيل : الأَخاقِيقُ فُقَرٌ في الأرض وهي كسُور فيها في مُنْعَرَج الجبل وفي الأرض المُتَفقرة، وهي الأودية. وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَنَّ رجلاً كان واقفاً معه وهو ◌ُحرم فَوَقَصّت به ناقته في أَحَاقِيقِ جِرْذان فمات ؛ وهي ◌ُقوق في الأرضَ، واحدها أُخْفُوق، ولا يعرفه الأصمعي إلا باللام؛ قال الأصمعي: إنما هو لخَاقِيقِ جِرْذانٍ ، واحدها لُخْفوق، وهي شقوق في الأرض؛ قال أَبو منصور وقال غيره: الأخاقِيقُ صحيحة كما جاء في الحديث، واحدها أُخْفُوق مثل أُخدود وأَخادِيدَ . والْحَقُ والحَدّ: الشَّقُّ في الأرض. يقال: خْدَّ السيلُ فيها حَدًّا وحَقَّ فيها حقًا. ابن شميل: حق السيل في الأرض خفّاً إذا حفر فيها حَفْراً عميقاً. ٨٤ خقق وكتب عبد الملك بن مروانَ إلى وكيل له على ضيفة: أَمَّا بعد فلا تَدَعْ حَقًّا من الأرض ولا لَقًّا إِلا سَوَّيْتَهِ وَزَرَعْتَه؛ فاللَّقُ: الشقّ المسْتطيل وهو الصَّدْعُ، وَالخَّقُ: حُفْرة غامضة في الأرض وهو الجُحْر؛ وأنشد شر ◌ِلَّعين المنْقَريّ يصف ذكر فرس : وقاسِحٍ كعَمُودِ الْأَثْلِ يَحْفِزُهُ دَرْ كأَحِصان، وصُلْبِ غَيْر مَعْرُوقٍ مثل الهِراوةِ مِينام، إذا وقَبَتْ في مَهْبِلٍ، صَادَفَتْ داءُ اللَّخافِيقِ! ابن الأعرابي: الْخِفَقَةُ الرَّكَوَاتُ المُتْلَاحِماتُ، والحقيقةُ أَيضاً الشُّقُوقَ الضيْغَةُ. وفي النوادر: يقال استخَقَّ الفَرَسُ وأَخَقُّ وامْتَخَض إذا اسْتَرْخى مُرْمُهُ، يقال ذلك في الذكر. خلق: اللهُ تعالى وتقدَّس الخالِقُ والْخَلَّقُ، وفي التنزيل: هو الله الخالق البارىء المصوّر ؛ وفيه : بلى وهو الخَلاَّق العَليم ؛ وإنما قُدّم أَوَّلَ وَهْلةٍ لأَنه من أسماء الله جل وعز . الأزهري : ومن صفات الله تعالى الخالق والخلاق ولا تجوز هذه الصفة بالألف واللام لغير الله عز وجل ، وهو الذي أوجد الأشياء جميعها بعد أن لم تكن موجودة، وأصل الخلق التقدير ؟ فهو باعتبار تقدير ما منه وجُودُها وبالاعتبار للإيجاد على وَفْقِ التقدير خالقٌ. والخَلْقُ في كلام العرب: ابتداع الشيء على مثال لم يُسبق إِليه ؛ وكل شيء خلقه الله فهو مُبْتَدٍئه على غير مثال ◌ُسبق إليه: ألا له الخلق والأمر تبارك الله أحسن الخالقين. قال أبو بكر بن الأنباري : الخلق في ١ قوله « مثل الهراوة الخ» سيأتي للمؤلف في مادة لحق على غير هذا الوجه . خلق كلام العرب على وجهين: أحدهما الإنشاء على مثال أدْدعَه، والآخر التقدير ؛ وقال في قوله تعالى : فتبارك الله أحسنُ الخالقين، معناه أحسن المُقدِّين؟ وكذلك قوله تعالى: وتَخْلقُونِ إِفْكاً؛ أَي تُقدّرون كذباً. وقوله تعالى: أَنِّي أَخْلُق لكم من الطين خَلْته ؛ تقديره ، ولم يرد أنه يُحدِث معدوماً. ابن سيده: خلَق الله الشيء يَخْلُقه خلقاً أَحدثه بعد أن لم يكن، والخَلْقُ يكون المصدر ويكون المَخْلُوقَ؛ وقوله عز وجل : يخلُفَكم في بطون أمهاتكم خلقاً من بعد تخلق في ظلمات ثلاث ؛ أَي يخلُفكم نُطَفاً ثم عَلَقاً ثم مُضَفاً ثم عِظامً ثم يَكُوُ العِظام لحماً ثم يُصوّرَ ويَنفُخ فيه الرُّوحِ ، فذلك معنى خلقاً من بعد خلق في ظلمات ثلاث في البطن والرَّحِيم والمَشِيمةِ، وقد قيل في الأصلاب والرحم والبطن ؟ وقوله تعالى : الذي أَحسَنَ كلَّ شيءٍ خَلْقَه ؛ في قراءة من قرأَ به ؛ قال ثعلب : فيه ثلاثة أوجه : فقال خَلْقاً منه، وقال خَلْقَ كلِّ شيء، وقال عَلْمَ كُلِّ شيءٍ خَلْقَه؛ وقوله عز وجل: فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ الله ؛ قيل : معناه دِينَ الله لأن الله فَطَرَ الخَلْقَ على الإسلام وخلَّقهم من ظهر آدم، عليه السلام، كالذّرٌ، وأَشْهَدَهم أَنه ربهم وآمنوا ، فمن كفر فقد غيّر خلق الله، وقيل: هو الخِضاء لأَنّ من يَخْصِي الفحل فقد غيّر خَلْقَ الله، وقال الحسن ويجاهد: فليغيرن ◌َخَلْقَ اللهِ، أَي دِينَ الله ؛ قال ابن عرفة : ذهب قوم إلى أن قولهما حجة لمن قال الإيمان مخلوق ولا حجة له؛ لأن قولهما دين الله أرادا حكم الله، والدّينُ الْحُكم ، أَي فليغيرن حكم الله والخَلْق الدّين. وأَما قوله تعالى: لا تَبْدِيلَ خَلْق الله؛ قال قتادة : لدين الله، وقيل: معناه أَنَّ ما خلقه الله فهو الصحيح لا يَقدِر أَحد أَن يُبَدَّلَ ٨٥ خلق خلق معنى صحة الدين. وقوله تعالى: ولقد جئتمُونا فرادى كما خلقناكم أَوْل مرة ؛ أي قُدرتُنا على خشركم كقدرتنا على خلقِكم . وفي الحديث : من تَخلَّق الناس بما يَعلم اللهُ أَنه ليس من نَفِسه ◌ّانَه الله ؛ قال المبرد: قوله تخلّق أَي أَظهر في ◌ُخُلُقِهِ خلاف نِّته، ومُضْغَةٌ مُخْلَّقة أَي قامّة الخلق. وسئل أحمد بن يحيى عن قوله تعالى : مُخْلَقَةٍ وغيرِ مخلقة، فقال: الناس ◌ُخُلِقوا على ضربين: منهم تامّ الخَلق، ومنهم خدِيجٌ ناقص غير تامّ ، يدُلُك على ذلك قوله تعالى: ونُقِرُّ في الأرحام ما نشاء ؛ وقال ابن الأعرابي : مخلقة قد بدا خَلْقُها ، وغير مخلقة لم تُصوّر. وحكى اللحياني عن بعضهم : لا والذي خَلَق الْخُلُوق ما فعلت ذلك ؛ يريد جمع الخَلْقِ . ورجل خلِيقٌ بيّن الخَلْق: تامُّ الْخَلْق معتدل ، والأُنثى خلِيق وخَلِيقة ومُخْتَلَقةٌ، وقد خُلُقَت خلافة. والمُخْتلق : كالخليق، والأنثى مُخْتلَقة. ورجل تخليق إذا تمّ خلقُه، والنعت خُلُقت المرأَةُ خلاقة إِذا تمّ خَلْقها. ورجل خلِيق ومُخْتَلَق: حسَنُ الخَلْقِ. وقال الليثِ: امرأة خليقة ذات جسم وخَلْق، ولا ينعت به الرجل . والمُخْتلَق: التامُّ الخَلْقُ وِالجَمالِ المُعتدِل ؛ قال ابن بري: شاهده قول البُرْج بن مُسْهِر : فلمّا أَن تَنَشْىٍ، قَامَ خِرْقٌ ◌ُ من الفِتْيانِ، مُختَلَقٌ هَضِيمُ وفي حديث ابن مسعود وقَتلِه أبا جهل: وهو كالجمل المُخَلَّقِ أَي التامِّ الخَلْقِ. والخَلِيقةُ: الخَلْقُ والخلائقُ، يقال: هم تخلِيقةُ الله وهم خَلْق الله ، وهو مصدر ، وجمعها الخلائق . وفي حديث الخَوارِج: هم شَرُّ الْخَلْقِ والخَلِيقةِ ؛ الخَلْقُ: الناس، والخَليقةُ: البهائم، وقيل: هما بمعنى واحد ويريد بها جميع الخلائق. والخليقةُ: الطبيعة التي يُخلَق بها الإنسان. وحكى اللحياني : هذه خَلِيقَتُهُ التي ◌ُخُلق عليها وخُلِقَها والتي ◌ُخْلِقِ ؛ أراد التي ◌ُخلِقٍ صاحبها ، والجمع الخلائق؛ قال لبيد : فاقْتَعْ بما قَسَمَ المَلِيكُ، فإِنَّما قَسْمَ الخلائقَ، بيننا، عَلَأَمُها والخِلْقةُ: الفِطْرة. أَبو زيد: إنه لكريم الطبيعة والخَلِيقةِ والسَّلِيقةِ بمعنى واحد. والخَلِيقُ: كالخَلِيقة؟ عن اللحياني ؛ قال : وقال القَنانِي في الكسائي : وما لِي صَدِيقٌ نَاصِحٌ أَغْتَدِي له بَيَغْدَادَ إِلاَّ أَنتَ، بَرِّ مُوافِقُ يَزِينُ الكِبَائِيِّ الأَغْرَّ خَلِيفُه، إِذا فَضَحَتْ بعْضَ الرِّجالِ الخَلائقُ وقد يجوز أن يكون الخَلِيقُ جمع خليقة كشمير وشعيرة، قال: وهو السابِقِ إليّ ، والخُلُق الخَلِيقة أعني الطَّبِيعة. وفي التنزيل : وإنك لَعلَى ◌ُخُلُق عظيم، والجمع أَخْلاق، لا يُكسر على غير ذلك. والحُلْقِ والخُلق: البَّجِيّة . يقال: خالِصِ المُؤْمنَ وخالِقٍِ الفاجر . وفي الحديث : ليس شيء في الميزان أَثْقَلَ من ◌ُحسن الْخُلُق؛ الخُلُقُ، بضم اللام وسكونها: وهو الدّين والطبْع والسجية، وحقيقته أنه لِصورة الإنسان الباطنة وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصةُ يها بمنزلة الخَلْق لصورته الظاهرة وأَوصافها ومعانيها ، ولهما أَوصاف حسَنة وقبيحة ، والثوابُ والعقاب خلق خلق يتعلّقان بأوصاف الصورة الباطنة أكثر مما يتعلقان بأوصاف الصورة الظاهرة، ولهذا تكرّرت الأحاديث في مَدح حسن الخلق في غير موضع كقوله: مِن أكثر ما يُدخل الناسَ الجَنَّةَ تقوى الله وحُسْنُ الخلق، وقولِهِ: أَكَملُ المؤمنين إيماناً أَحْنُهم خلقاً، وقوله: إِنَّ العبد ليُدرك بحُسن خلقه درجةَ الصائم القائم، وقوله : بُعِنْت لأُتَمْمَ مَكارِمٍ الأخلاق ؛ وكذلك جاءت في ذمّ سوء الخلق أيضاً أحاديث كثيرة . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها: كان ◌ُخُلُقه القرآنَ أي كان متمسكاً به وبآدابه وأوامره ونواهيه وما يشتمل عليه من المكارم والمحاسن والألطاف . وفي حديث عمر: من تخلّق الناس بما يعلم الله أنه ليس من نَفْسه ثَانَه الله، أَي تكلّف أَن يُظهر من ◌ُخُلُقه خِلافِ ما يَنطوي عليه، مثل تصَنْعَ وتَجَمَّل إذا أَظهر الصَّنِيع والجميل. وتَخلَّق بخلُق كذا: استعمله من غير أن يكون مخلوقاً في فِطْرته ، وقوله تخلَّق مثل تَجمِّل أَي أَظهر جَمالاً وتصنّع وتَحسْن، إنّما تأويله الإظهار. وفلان يَتخلَّق بغير ◌ُخلقه أَي بَتكلفه ؛ قال سالم بن وايصة: يا أَيُّها المُتحلّي غيرَ شِيمَتِهِ ، إِن التَّخَلْق يأتي دُونه الخُلُقُ أراد بغير شيبته فحذف وأَوصَل . وخالَقَ الناسَ : عاشَبرهم على أخلاقِهم ؛ قال : خالِقِ الناسَ بِخُلْقٍ حَسَنٍ ، لا تَكُنْ كلْباً على الناسِ ◌َهِرَ"! والخَلْقِ : التقدير؛ وخلق الأُدِيمَ يَخْلُقه خَلْفاً: قدَّره لما يريد قبل القطع وقاسه ليقطع منه مَزادةٌ أَو قِربة أو خُفًّا ؛ قال زهير يمدح رجلًا : ولأَنتَ تَفْرِي ما خَلَقْتَ، وبعـ ضُ القومِ يَخْلُقُ، ثم لا يَفْري يقول: أَنت إذا قدّرت أمراً قطعته وأمضيتَه وغيرُك يُقدّر ما لا يقطعه لأنه ليس بماضي العَزْم ، وأَنِت مَضّاء على ما عزمت عليه ؛ وقال الكبيت: أَرادُوا أَن تُزايِلَ خالِقَاتٌ أَدِمَهُمُ ، يَقِسْنَ ويَقْتَرِينا يصف ابني نزار من مَعدّ، وهما رَبِيعةُ ومُضَر ، أَراد أَن نسَبهم وأَدِيمهم واحد ، فإذا أَرادَ خالقات الأديم التفْرِيقَ بين نسبهم تبيَّن لهن أنه أَديمٍ واحد لا يجوز خَلْقُه للقطع ، وضرب النساء الخالِقَاتِ مثلً للنسّابين الذين أرادوا التفريق بين ابني نزار، ويقال : زايَلْتُ بين الشيئين وزيَّلْتُ إذا فَرَّقْت. وفي حديث أُخت أُمَيّةَ بن أَبي الصَّلْتِ قالت: فدخَلَ عَليّ وأَنَا أَخْلُقُ أَدِيماً أَي أُقَدِّره لأَقْطَعِه . وقال الحجاج: ما خَلَقْتُ إِلاَّ فَرَيْتُ، ولا وَعَدْتُ إِلاَّ وَفَيْتُ . والخَلِيقةُ الخَفِيرة المخلوقة في الأرض ، وقيل: هي الأرض ، وقيل : هي البئر التي لا ماء فيها ، وقيل : هي النُّقْرة في الجبل يَسْتَنقِع فيها الماءِ، وقيل: الخليقة البئر ساعة تُحْفَر. ابن الأعرابي : الخُلُقِ الآبارُ الحَدِيثاتُ الحَفْر. قال أبو منصور: رأيت بذِرْوة الصَّان قِلاتاً تُمْسِك ماءَ السماء في صَفَاةٍ خَلَقها الله فيها تسميها العرب خلائقَ، الواحدة خليقةٌ، ورأيت بالخَلْصاء من جبال الدَّهناء دُحْلاناً خلقها الله في بطون الأرض أَفواهُها ضَيْقَةٌ، فإذا دخلها الداخل وجدها تَضِيقُ مرةٍ وتَتَسِعُ أُخرى ، ثم يُقْضِي المَمَرُّ فيها إلى قرار للماء واسع لا يوقف على أَقْضَاء، ١٨٧ خلق خلق والعرب إِذا ترَبَّعوا الدهناء ولم يقع ربيع بالأرضِ يَمْلأُ الغُدْرانَ استَقَوْا لخيلهم وشفاههم١ من هذه الدُّخْلان . وَالْخَلْقُ: الكذب. وخلق الكذبَ والإِفْكَ يخلُقه وتخَلَّقَه واخْتَلَقَه وافْتَراه : ابتدَعه؛ ومنه قوله تعالى: وتخْلُقون إِنْكاً. ويقال : هذه قصيدة مَخْلوقة أَي مَنْحولة إلى غير قائلها ؛ ومنه قوله تعالى: إِنْ هذا إلاَّ خَلْقُ الأَوِّلين، فمعناه كَذِبُ الأَولين، وخُلُق الأَوّلين قيل: شِيمةُ الأولين، وقيل: عادةُ الأَوّلين ؛ ومن قرأَ خَلْق الأوّلين فمعناه افْتِراءُ الأوَّلين ؛ قال الفراء: من قرأَ خَلْقُ الأَوَّلين أراد اختلافهم وكذبهم ، ومن قرأَ خُلُق الأولين ، وهو أَحبُ إِليَّ، الفراء: أَراد عادة الأولين؛ قال: والعرب تقول حدّثنا فلان بأحاديث الخَلْق ، وهي الخرافات من الأحاديث المُفْتَعَلةِ؛ وكذلك قوله : إِنْ هذا إِلاّ اخْتِلاق؛ وقيل في قوله تعالى إِن هذا إِلاَّ اختلاق أَي تَخَرُّص. وفي حديث أَبي طالب: إِنْ هذا إلا اختلاق أَي كذب ، وهو افْتِعِال من الخَلْق والإبداع كأَنَّ الكاذب تخلَّق قوله، وأَصل الخلق التقدير قبل القطع . الليث : رجل خالِقٌ أي صانع ، وَهُنَّ الخالقاتُ للنساء. وخلَق الشيءُ خُلوقاً وخُلوفةٌ وخَلُقَ خَلَافَةٌ وخَلِقٍ وأَخْدَق إِخْلافاً واخْلَوْ لَق: بَلِيَّ؛ قال : هاجَ الْحَوى رَمْمٌ، بذاتِ الفَضَاء مُخْلَوْلِقٌ مُسْتَعْجِمٌ مُحْوِلُ قال ابن بري: وشاهد خَلْقَ قول الأعشى : ١ قوله ((لخيلهم وشفاههم)» كذا بالاصل، وعبارة ياقوت في الدحائل عن الازهري : ان دحلان الخلصاء لا تخلو من الماء ولا يستقى منها الا للشفاء والخل لتعذر الاستقاء منها وبعد الماء فيها من فوهة الدخل . أَلا يا قَتْل، قدَ خَلُقَ الْجَدِيدُ، ·وحُبُّكِ ما يَيُحُ ولا يَبِيدٌ ويقال أيضاً: خَلُق الثوبُ خُلوقاً ؛ قال الشاعر : مَضَوْا، وكَأَنْ لم تَغْنَبَالأَمْسِ أَهْلُهُم، وكُلُّ جَدِيدٍ صائِرٌ لِخُلُوقٍ ويقال : أَخْلَقَ الرجل إذا صار ذا أَخْلاق ؛ قال ابن هَرْمَةَ : عَجِبَتْ أَثَيْلَةُ أَنْ رَأَتْني مُخْلِقاً؛ تَكِلَتْكِ أُمُّكِ ! أَيُّ ذاك يَرُوَعُ؟ قدِ يُدْرِكُ الشَّرَفَ الفَتى، ورِدَاؤُه خَلَقٌ، وجَيْبُ قَميصِهِ مَرْقُوعُ! وأَخْلَقْته أَنا ، يتعدّى ولا يتعدى. وشي ◌ٌ خَلَقٌ : بالٍ، الذكر والأنثى فيه سواء لأنه في الأصل مصدر الأَخْلَقِ وهو الأَمْلَس. يقال: ثوب خَلَق ومِلْحفة خَلَق ودار خَلَقٌ. قال اللحياني: قال الكسائي لم نسمعهم قالوا خَلَقة في شيءَ من الكلام. وجِسْمٌ خَلَقٌ ورمّة خَلَق؛ قال لبيد : والسِّبُ إِنْ تَعْرُ مِنْي ◌ِمَّةٌ خَلَقاً، بعدَ المَمَاتِ، فإني كنتُ أَنَشِرُ والجمع خُلْفانٌ وأَخْلاق . وقد يقال: ثوب أَخلاق يصفون به الواحد"، إذا كانت الخلوقة فيه كلّهٍ كما قالوا يُرْمَة ◌ٌ أَعْشار وثوب أَكْياشٌ وحبْل أَرْمامٌ وأَرضٌ سَبَاسِبٌ، وهذا النحو كثير ، وكذلك مُلاءَة أَخْلاق وبُرْمةٍ أَخْلاق؛ عن اللحياني، أَي نواحيها أَخْلاق، قال: وهو من الواحد الذي فُرِّقَ ثم جُمِع ، قال: وكذلك حَبْل أَخلاق وقِرْبة أخلاق؛ عن ابن الأعرابي ، التهذيب: يقال ثوب أَخلاق يُجمع ٨٨ خلق خلف بما حوله ؛ وقال الراجز جاءَ الشّتاءُ، وقَمِيصي أخْلاق شَراذِمٌ، يَضْحَكُ مِنْه التَّوَّاقْ وَالتَّوّاقُ: ابنه، ويقال جُيّة خَلَق ، بغير هاء، وجديد ، بغير هاء أيضاً ، ولا يجوز جُبُّهُ خلَقة ولا جديدة. وقد خلُق الثوب، بالضم، خُلوقة أَي بَلِيَ، وأخلَقَ الثوب مثله. وثوب خَلَقٌ : بالٍ ؛ وأَنشد ابن بري الشاعر : كأَنَّهما، والآلُ يَخْرِي عليهما من البُعْدِ ، حَيْنَا بُرْفُعِ خَلَفانٍ قال الفراء : وإنما قيل له خَلَقُ بغير هاء لأنه كان يستعمل في الأصل مضافاً فيقال أَعطِ خَلَقَ جُبَّتك وخَلَقَ عِمامتك، ثم استعمل في الإفراد كذلك بغير هاء ؛ قال الزجاجي في شرح رسالة أدب الكاتب : ليس ما قاله الفراء بشيء لأنه يقال له فلمَّ وجب سقوط الماء في الإضافة حتى مُحمل الإفراد عليها ؟ ألا ترى أن إضافة المؤنث إلى المؤنث لا توجب إسقاط العلامة منه، كقوله مخدّةُ هِند ومِسْوَرَةُ زينب وما أشبه ذلك؟ وحكى الكسائي : أَصبحت ثيابهم ◌ُخْلْقَاناً وخَلَقُهم جُدُّداً، فوضع الواحد موضع الجمع الذي هو الخُلقان. ومِلْحفة مُخْلَيْقٌ: صفْروه بلا هاء لأنه صفة، والهاء لا تلحق تصغير الصفات، كما قالوا تُصَيْف في تصغير امرأة نَصَف. وأَخْلق الدّهرُ الشيءَ: أَبلاه؛ وكذلك أَحْلَقَ السائلُ وجهَه، وهو على المثل. وأَخلَقه خَلَقاً : أَعطاه إياها. وأَخْلَق فلان فلاناً : أَعطاء ثوباً خلقاً . وأَخلقته نوباً إذا كسوته ثوباً خلقاً؛ وأَنشد ابن بري شاهداً على أَخْلَق الثوبُ لأبي الأسود الدؤلي : نَظَرْتُ إِلى عُنْوانِهِ فَتَبَدْتُه، كَنَبْذِكَ نَعْلًا أَخْلَقَتْ من نِعالِكا وفي حديث أم خالد : قال لها، صلى الله عليه وسلم : أَبْلِي وأَخْلِقِي ؛ يروى بالقاف والفاء ، فبالقاف من إِخْلاق الثوب وتقطيعه من خُلُقُ الثوبُ وأَخْلَقِهِ ، والفاء بمعنى العِوَض والبَدَّل، قال: وهو الأشبه . وحكى ابن الأعرابي: باحَه بيْع الخلق، ولم يفسره؟ وأنشد : أَبْلِغْ فَزارةَ أَنِّي قد شَرَيْتُ لها تَجْدَ الحَياةِ بسيفي، بَيْعَ ذِي الْخَلَقِ. والأُخْلَقُ: الليّنِ الأَملسُ المُصْمَتُ. والأَخْلَق: الأملس من كل شيء . وهَضْة خَلْقاء: مُصنة مَلْساء لا نبات بها . وقول عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: ليس الفقير الذي لا مال له إنما الفقير الأَخْلَقُ الكَسْبِ ؛ يعني الأملس من الجَبنات الذي لم يُقدِّم لآخرته شيئاً يثاب عليه؛ أراد أن الفقر الأكبر إنما هو فقر الآخرة وأَنّ فقر الدنيا أهون الفقرين، ومعنى وصف الكسب بذلك أنه وافر مُنْتَظِم لا يقع فيه وَكٌْ ولا يَتحيَّقُهُ نَقْص، كقول النبي ، صلى الله عليه وسلم : ليس الرَّقُوب الذي لا يَبْقَى له ولد وإِنما الرقوب الذي لم يُقدّم من ولده شيئاً؛ قال أبو عبيد : قول عمر ، رضي الله عنه، هذا مثل الرجل الذي لا يُرْزَّأُ في ماله، ولا يُصاب بالمصائب، ولا يُنكَب فيُئاب على صبرهِ فِيهِ، فإذا لم يُصَبْ ولم يُنكب كان فقيراً من النواب؛ وَأَصل هذا أن يقال للجبل المصمت الذي لا يؤثّر فيه شيء أَخلَقُ وفي حديث فاطمة بنت قيس : وأَما معاوية فرجل أَخْلَقُ من المالِ أَي خِدْوٌ عارٍ ، من قولهم حجر أَحْدَقُ أَي أَمْلَسُ مُصْمَت لا يؤثر فيه شيء. ٨٩ خلق خلق وصخرة خلفاء إذا كانت مَلْساء ؛ وأَنشد للأعشى: قد يَتْرُك الدهْرُ في خلفاء راسِيةٍ وَهْيَاً، ويُنْزِلُ منها الأَعْضَمَ الصَّدَعا فأراد عمر ، رضي الله عنه، أَن الفَقْر الأكبر إنما هو فقرُ الآخرة لمن لم يُقدّم من ماله شيئاً يثاب عليه هنالك . والخَلْق: كل شيء مُمَلَّس. وسهم مُخَلَّق: أَملَسُ مُستوٍ، وجبل أَخْلقُ: لَيْن أَملس. وصخرة خَلْقَاء بيّنة الخَلَق: ليس فيها وَضْم ولا كسر؟ قال ابن أحمر يصف فرساً: بِمُقَلْصٍ دَرْكِ الطَّرِيدةِ ، مَشْتُه كصَفَا الْخَلِيقةِ بالفَضاء المُلْيِدِ والخَلِقَةُ: السحابةُ المستوية المُخِيلةُ للمطر. وامرأة ◌ُخْلَّقٌ وَخَلْقاء: مثل الرَّتْقاء لأنها مُصْمَتَة كالصَّفَاة الخَلْقاء ؛ قال ابن سيده: وهو مَثَل بالمَضْبة الخلفاء لأنها مصمتة مثلها؛ ومنه حديث عمر بن عبد العزيز: كُتب إليه في امرأة خلْقاء تزوّجها رجل فكتّب إليه: إن كانوا علموا بذلك ، يعني أولياءها، فَأَغْرِمْهم حَداقَها لزوجها ؛ الخَلْقاء: الرَّثقاء من الصخْرة الملاء المُصمنة. والخلائق: حَمائرُ الماء، وهي صُخور أربع عظام مُلْس تكون على رأس الرّكِيّة يقوم عليها النازعُ والماتِحُ ؛ قال الراعي: فَفَادَرْنَ مَرْكُوًّا أَكَسَّ عَشِيّةٍ ، لدی نَزّحِ رَبَانَ بادٍ خلائقُه وَخَلِقِ الشيءُ خَلَقاً واخْلَوْلَق: امْلاسً ولانَ واستوى ، وخَلَقه هو . واخْلَوْلَق السحابُ: ( استوى وارْتَتقَتْ جوانبه وصار خلِيقاً للمطر كأنه مُلّس مليساً؛ وأنشد لمُرقِش : ماذا وُقُوفي على رَبْعِ ◌َفا ، ◌ُخْلَوْلِقِ دارسٍ مُسْتَعْجِمٍ؟ واخْلَوْلَقَ الرَّمْمُ أَي استوى بالأرض . وسَحابة خلفاء وخَلِقة؛ عنه أيضاً، ولم يُفسر. ونشأَتْ لهم سحابة تَخْلِقة وخَلِيقةُ أَي فيها أَثْر المطر ؛ قال الشاعر: لا رَعَدَتْ وَعْدَةٌ وَلا بَرَقَتْ، لكنَّهَا أُنْشِئِتْ لنا خَلِقَةْ وقِدْعٌّ ◌ُخلق: مُستوٍ أَملس مُلَيْن، وقيل: كلّ مِا لُيَّن ومُلْس ، فقد ◌ُخلِّق. ويقال : خَلَّقْته مَلَّسته ؛ وأنشد لحميد بن ثور الهِلالي : كأَنْ حَجَاجَيْ عَيْنِها في مُثَلْمٍْ، من الصَّخْرِ ، جَوْنٍ خَلَقَتْهِ المَوارِدُ الجوهري: والمُخلّق القِدْح إذا لُيّن ؛ وقال يصفه: فخَلَقْتُه حتى إذا تَمَّ واسْتوَى ، كَمُخّةٍ ساقٍ أَوِ كَمَنْنِ إِمامٍ، قَرَنْتُ بحَقْوَيْهِ ثلاثاً ، فلم يَزِغْ عن القَصْدِ حتى بُصَّرتْ بدِمامِ والخَلْقاء: السماء لمَلاستها واستِوائها. وخَلْقاء الجَبْهة والمَتْن وخُلَيْقاؤهما: مُستَواهما وما امْلاس" منهما، وهما باطنا الغار الأعلى أيضاً، وقيل : هما ما ظهر منه، وقد غلب عليه لفظ التصغير. وخَلْقاء الغار الأَعلى: باطنه، ويقال: سُحِبُوا على خَلْقاواتٍ جِياهِهِم ، والخُلَيْفَاءُ من الفرس: حيث لَقِيَّتِ جبهته قصبة أنفه من مُسْتَدَقْها ، وهي كالعِرْنين من الإنسان . قال أبو عبيدة: في وجه الفرس خُلَيْقاوانٍ وهما حيث لقِيت جبهتُه قَصبة أَنفه، قال: والخليقان عن يمين الخُلَيْقاء وشمالهاَ يَنْحَدِرِ إلى خلق خلق العين، قال: والخُلَيْقاء بين العينين وبعضهم يقول الخَلْقاء. والخَلُوقُ والْخِلاقُ: ضَرب من الطِّيب، وقيل : الزَّعْفران ؛ أَنشد أبو بكر : قد تعلِمَتْ، إنْ لم أَجِدْ مُعِينا، لِتَخْلِطْنَّ بِالْخَلُوقِ طِينا يعني امرأته، يقول : إن لم أَجد من يُعيني على سَغْيِ الإبل قامت فاستقت معي ، فوقع الطين على خَلُوق يديها، فاكتفى بالمُسبّب الذي هو اختلاط الطين بالخلوق عن السبب الذي هو الاستقاء معه ؛ وأنشد اللحياني : ومُنْسَدَلاً كَفُرونِ العَرُو ـٍ ثَوَسِعُهُ رَنْبَقَاً أَو خِلاقا وقد تخلَّقْ وخَلَقْته: طَلَيْته بالخَلُوق. وخَلَقَت المرأةُ جسمها : طَلته بالخَلوق؛ أَنشد اللحياني: يا ليتَ شِعْرِي عنكِ يا غَلابٍ، تَحْمِلُ مِعْهَا أَحْنَ الأَرْكابِ، أَصفر. قَدْ خُلْقَ بالمَلابِ وقد تخلَّقت المرأة بالخلوق، والخلوقُ: طِيب معروفٍ يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب ، وتَغْلِب عليه الحمرة والصفرة ، وقد ورد تارة بإباحته وقارة بالنهي عنه ، والنهي أكثر وأثبت ، وإنما نهي عنه لأنه من طيب النساء ، وهن أَكثر استعمالاً له منهم ؛ قال ابن الأثير: والظاهر أن أحاديث النهي ناسخة . والخُلُق: المُرُوءَة. ويقال: فلان تَخْلَقةٌ للخير كقولك تَجْدَرَةٌ ومَحْراةٌ ومَقْمَنَةٌ. وفلان خَلِيق لكذا أي جدير به . وأَنت خَليق بذلك أي جدير. وقد خَلق لذلك، بالضم: كأنه من يُقدَّر فيه ذاك وتُرى فيه تخايله. وهذا الأمر مخلقة لك أَي تَجْدَرَة، وإنه تخلقة من ذلك ، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث، وإنه الخَلِيقِ أَن يَفعل ذلك، وبأن يفعل ذلك، ولأن يفعل ذلك ، ومِن أَن يفعل ذلك، وكذلك إنه لمَخلَقة ، يقال بهذه الحروف كلها ؛ كلّ هذه عن اللحياني. وحكي عن الكسائي: إِنَّ أَخْلَقَ بك أَن تَفعل ذلك ، قال: أرادوا إِنْ أَخلق الأشياء بك أَن تفعل ذلك . قال: والعرب تقول يا خليقُ بذلك فترفع ، ويا خليقَ بذلك فتنصب ؛ قال ابن سيده : ولا أَعرف وجه ذلك. وهو خَلِيقٌ له أَي شبيه. وما أَخْلَقَه أَي ما أَسْبهه . ويقال: إنه لخلِيقٍ أَي حَرِيٍّ ؛ يقال ذلك الشيء الذي قد قَرُب أَن يقع وصح عند من سمع بوقوعه كونُه وتحقيقه . ويقال: أَخْلِقْ به ، وأَجْدِرْ به، وأَعْسٍ به، وأَخْرِ به ، وأَقْمِنْ به، وأَحْجِ به؛ كلُّ ذلك معناه واحد . واسْتقاق خَلِيق وما أَخْلَقه من الخلافة، وهي الشَّمْرِينُ؛ من ذلك أن تقول للذي قد أَلِفَ شيئاً صار ذلك له خُلُقاً أَي مَرَنَ عليه ، ومن ذلك الخُلُق الحسن. والخُلوقة: الملاسةُ، وأَمّا جَدِيرٍ فمأخوذ من الإحاطة بالشيء ولذلك سمي الحائط جِداراً. وأجدر ثَمَرُ الشجرة إِذا بدت ثمَرَتُه وأَدَّى ما في طِباعِهِ. والحِجا: العقل وهو أصل الطبع. وأَخْلَق إخلافاً. بمعنى واحد ؛ وأما قول ذي الرمة : ومُخْتَلَقٌ للمُلْك أَبِيضُ قَدْغَمّ، أَثَمُ أَبَجُّ العينِ كالقمَرِ البَدْرِ فإِنما عنى به أنه خُلِقِ خِلْقَةَ تصلُح للمُلك. واخْلَوْلَقَت السماءُ أَن تَطُر أَي قارَبتْ وسَابِهَت، واخْلَوْلَق أَن تمطُر على أَن الفِعِل لان ١ ؛ حكاه ١ قوله: على أن الفعل لان، هكذا في الاصل ولعل في الكلام سقطاً. خلق خنق سيبويه . واخْلَوْلَق السحاب أَي استوى ؛ ويقال : صار خَلِيقاً للمطر . وفي حديث صفة السحاب : واخْلَوْلَق بعد تَفرقٍ أَي اجتمع وتهيّاً للمطر. وفي خُطبة ابن الزبير: إِن الموتَ قد تَغَشَّا كم سحابُه، وأَحْدَقَ بَكَمْ رَبابُهُ ، واخْلَوْلَقَ بعد تَفَرُّقْ ؛ وهذا البناء للمبالغة وهو افْعَوْعَل كاغْدَوْدَنَ واعْشَوْ تَبَ. وَالخَلاقُ: الحَظُ والنّصِيب من الخير والصلاح. يقال: لا خَلاق له في الآخرة . ورجل لا خلاق له أي لا تَغْبة له في الخير ولا في الآخرة ولا صَلاح في الدين . وقال المفسرون في قوله تعالى : وما له في الآخرة من خَلاق؛ الخلاق: النصيب من الخير. وقال ابن الأعرابي : لا خلاق لهم لا نصيب لهم في الخير ، قال : والخّلاق الدين؛ قال ابن بري : الخلاق النصيب المُوفّر؛ وأَنشد لحسان بن ثابت : فَمَنْ يَكُ منهم ذا خَلاق، فإنّه سَيَمْنَعُهُ منَ ظُلِْهِ ما تَوَكَّدا وفي الحديث: ليس لهم في الآخرة من خلاق؛ الخَلاق، بالفتح: الحظ والنصيب . وفي حديث أبيّ: إنما تأكل منه بخلافك أَي بحظّك ونصيبك من الدين ؛ قال له ذلك في طعام من أقرأه القرآن . خمق : الحَمْقُ: الأَّخذ في خِفْية ؛ قال ابن دريد : ولا أَحِسَبَه عربيّاً . خنق: الخَنِقِ، بكسر النون : مصدر قولك خَنَقّه تَخْفُقُهُ خَتْفاً وخَنِقاً، فهو يَخْنُوق وخَنِيق ، وكذلك خَنْقُه، ومنه الخُنَّاق وقد انْخَقَ واخْتنقَ وانخنقت الشاة بنفسها، فهي مُنْخَتِقة، فأما الانْخِناق فهو انعصار الخُناق في خَنْقه، والاخْتِناق فعله بنفسِهِ. ورجل خَنِقِ: يَخْتُوق. ورجل خانِيقٍ في موضع حَنِيق : ذو خناق ؛ وأَنشد : وخائِقٍ ذِي عُصّة جِيرًّاضِ! والخناق: الخَّبل الذي يُخْتَق به. والحِناق: ما مُخْتَّق به. والخَنَّاق: نعت لمن يكون ذلك شأنّه وفعلَه بالناس . والخناق والمخْنقة: القلادة الواقعة على المُخَنْقِ . والخُناقُ والخُناقيّةُ: داء أَو ريح بأخذ الناس والدوابّ في الحُلوق ويعتري الخيل أيضاً وقد يأخذ الطير في رؤوسها وحُلتها، وأكثر ما يظهر في الحمام، فإِذا كان ذلك فهو غير مشتق لأن الخنق إنما هو في الخلق . يقال خُنق الفرس ، فهو مُخْوق . أبو سعيد : المُخْتَنِقِ من الخيل الذي أَخَذت غُرَّتُه تَحْيَيْه إلى أُصول أذنيه، فإذا أَخْذ البياضُ وجْهَه وأذنيه فهو مبرنس. وخَنَّقْت الحوضَ تَخْنِيقاً إذا سْدَدْت مَلأَه؛ قال أبو النجم : ثمّ طَباها ذُو حبابٍ مُشْرَعُ، مُحَنَّقٌ بمائه مُدَعْدَعُ ابن الأعرابي : الْخُنُقِ الفُروج الضيّقة من فُروج النساء . وقال أبو العباس: فَلْهَمٌ خِنَّاقٌ ضَيِّق حُزُقّةٌ قَصِيرِ السَّمْك. والمُخْتَفَقُ: المَضِيق. ومُخْتنَقَ الشّعْبِ: مَضِيقُه. والخَافِقُ: مَضيق في الوادي . والخانق : شِعْب ضيّق في الجبل ، وأَهل اليمن يسمون الزقاق خانقاً . وخَالِقِين وخانِقُونَ : موضع معروف ، وفي النصب ١ قوله «وخانق ذي الخ» عبارة المؤلف في مادة جرض: والجريض والجرياض الشديد الهم؛ وأنشد : وخانق ذي غصة جرياض قال خانق مختوق ذي خلق . ٩٢ خنق خوق والخفض خانقين . الجوهري : انْخقَت الشاة بنفسها فهي مُنْخَيِقة، وموضعه من العنق مُخَنَّق، بالتشديد، يقال: بلغ منه المُخَتَّق. وأَخذت بِمُغَنِّقِه أي موضع الخناق ؛ وأنشد ابن بري لأبي النجم : والنفْسُ قدِ طارَتْ إِلى المُخَلَّق وكذلك الخناق والحُناق. يقال: أَخْذ ◌ُِناقه ؛ ومنه اشتقت المختقة من القلادة. والمُختَبق: المضيقُ. وفي حديث معاذ: سيكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها ويَخْفُقونها إلى تشرق الموتى أَي يُضيّقُون وقتها بتأخيرها . يقال: خَنَفْت الوقت أَخْنْقِه إِذا أَخَّرته وضيّقْته. وهم في خُناق من الموت أَي في ضيق . خبق: الخُنْبُقُ: البَخِيل الضيِّقُ، والخِنْبِقِ: الرَّغناء . خندق: الخَنْدَقُ: الوادي . والخندق : الخَفير . وخَنْدَقَ حوله: حفر خَتْدقاً. والخندق: المحفور، وقد تكلمت به العرب ؛ قال الراجز : لا تَحْسَبَنَّ الْخَنْدَقَ المَحْفُورا، يَدْفَعُ عنكِ القَدَرَ الْمَقْدُورا وهو أيضاً اسم موضع ؛ قال القطامي : كعَنَاء لَيْلَتِنا التي جُعِلَتْ لَنَا، بالقَرْيَتَيْنِ، وَلَيلةٍ بالخَنْدَقِ والخَنْدَ قُوق: الطويل. وخَنْدَقُ بن زياد : رجل من العرب . خنعق: الأزهري في الرباعي : ابن شميل قال أبو الوليد الأعرابي : قلت لأبي الذئب رأيت فلاناً مخنفقاً، فقال أبو الذئب: ◌ُخَمْشِقاً يعني ذاهباً بِسُرعة مشي، ورأيته في بعض النسخ "مختعِقاً، فقال له أبو الذئب: مخنفقاً ، بتقديم النون فيهما . خنفق : الليث: الْخَنْفَقِيقِ والعَنْفَفِير وهو الداهية؟ وأَنشد أبو عبيد : سَهِرْتَ به ليلةِ كلّا ، فجئْتَ بِهِ مُؤْدَناً خَنْفَقِيقًا! يقول: ولدْتَ للرأي ليلة كلها فجئت بداهية. خوق: الخَوْقُ: الخَلْقة من الذهب والفضة ، وقيل: هي حَلْقة القُرط والشَّنْف خاصّة ؛ قال سَيّار الأباني: كأَنْ خَوْقَ قُرْطِها المَعْقُوبِ على كَبَاةٍ ، أَو على يَعْسُوبٍ وقال ثعلب : الخَوْقِ حَلقة في الأذن ، ولم يقل من ذهب ولا من فضة ، يقال: ما فِي أُذنها خُرْصٌ ولا خَوْق . ابن الأعرابي: الحادُور القُرط، وخَوْقه حَلْقته؛ قال: والمُخَوَّقُ الحادُور العظيم الحَوْقِ. ويقال للرجل: حُقْ حُقْ أَي حَلّ جاريتك بالفرط. وفي الحديث: أَما تَستطيع إحداكنّ أَن تأخذ خَوْفاً من فضة فتَطلِيَه بزعفران ?الخَوْقُ: الخَلْقة. وخاقُ المغارةِ: طولها، وخَوَقُها: سَعَتُها، ويقال: خَوَقها طولها وعَرْض انباطها وسَعَة جَوْفِها ، وخَرْقٌ أَخْوقُ ؛ قال سالم بن قحْفان: تَرَكْت كُلِّ صَحْصِحَانٍ أَخْوَقا ومَفَازَة خَوْقاء: واسعة الجَوْقِ، ومُنْخاقةٌ؛ وأَنشد : خَوْقَاء مَفْضاهَا إِلى مُنْحَاقٍ وقال ابن مقبل : عن طامِسِ الأَعْلامِ أَو تَخَوَّقا ١ ورد هذا البيت في الصفحتين ٨١ و ٨٢ في روايتين تختلفان عما روي عليه هنا . ٩٣ 3 دبق خوق قال : تخوّق تباعَدَ عنه ؛ وقال : وجَرْدَاءُ خَوْقاء المسارحِ هَوْجَل ، بها لاسْتِداء الشَّعْشَعانات مَسْبَحُ وقيل : مفازة خَوْقاء لا ماء فيها ، وقد انْخاقَت المفازة. وبلد أَخْوَقُ : واسع بعيد ؛ قال رؤبة : في العَينِ مَهْوَّى ذِي حِدَابٍ أَخْوَقا ، اجْتَبْنَه تَخَرّقا المهاري إذا والخَوْقاء: الرّكِيَّة البعيدة القعر الواسعة من الرّكايا بيّنة الحَوَّق . والخَوَقُ ، بالتحريك : مصدر قولك مَفازة خَوْقاء؛ وبثر خَوْقاء أَي واسعة . والحَوْقاء من النساء : الواسعة ، وقيل : هي التي لا حجاب بين فرجها ودُبرها، وقيل : هي المُفْضاة . ويقال للفرج : حاقٍ باقٍ حَوَقِها أَي لسّعنها كأنها حكاية صوت سعته ؛ قال : قد أَقْبَلَتْ عَمْرةُ من عِراقِها، تَضْرِبِ قُنْبَ عَيْرِها بِساقِها ، تَسْتَقِبِلُ الريحَ بخاقٍ باقِها قال أبو منصور: وجعل الراجز خاقٍ باقٍ فَلْهَم المرأة حيث يقول : مُلصيقة السّرْجِ بخاقٍ باقِها قال ابن بري : خاق باق صوت الفرج عند النكاح قسمي الفرج به ، قال: ويقال له الخاق باق مبني على الكسر مثل الخَازِ بازٍ. والخَوْقاء: الحَمْقاء من النساء . والخَوْقاء من النساء: الطويلة الدقيقةُ، ونساء خُوقٌ. وخاقَ الرجلُ المرأة إذا فَعل بها . ابن الأعرابي: خاقٍ باقٍ صوت حر كلاً أَبِي عُمَيْرِ فِي ذَرْنَبٍ الفَلْهَمِ ، والزَّرْنَبِ الكَيْن. وخاقَ الشيءَ: اسْتأصله وذهَب به ؛ قال جرير : "لقد خاقَتْ بُجُوري أَصْلَ تَيْم؟ فقدِ غَرِقُوا بِمُنْتَطَِحِ السُّبُولِ والخَوَقُ: الجَرَّب؛ عن الأُمويّ. يقال: بعير. أَخْوقُ، وناقة خوفاء أَي جَرْباء، وقيل: هو مثل الجرّب ؛ وأنشد ابن شميل : لا تأمَنَنَّ سُلَيْمِى أَن أُفارِقَها صَرْفي ظَعَائْنَ هِنْدٍ، يَومِ سُعْفُوقٍ لقد صَرَّمْتُ خْلِيلًا كان بألَفُني، والآمِناتُ فِراقي بعدَه ◌ُحْوق١ٍ . وفي نوادر الأعراب: "ُخوقُ الفرس جلْدة ذكره الذي يرجع فيه مِشْوارُه . فصل الدال المهملة دبقى : الدّبْق : حمل شجر في جَوْفِه كالغِراء لازق يَلْزَق بجناح الطائر فيُصاد به . ودَبقتها تَذْبِيقاً إذا صدتها به ؛ وقيل : كلُّ ما أُلزق به شيء ، فهو دبق مثل طِبْق، وسيأتي ذكره. الجوهري : الدّبْق شيء يَلْتَزِقِ كالغِراء يصاد به الطير ، دبَقّه · يَدْبِقُهُ دُبْقاً ودَبْقَه. والدَّبُوقاء : العَذِرة ؛ قال رؤية : والمِلْغُ يَلْكَى بِالكَلامِ الأُمْلَغِْ، لولا دَبُوقاء اسْتِهِ لم يَبْطَغِ الملغ : الخبيث ، ويقال النّذْل الساقِط ؛ يَلَكَى بسَقَط الكلام أي يجيء بسقط القول وما لا خير فيه، وجعل ما يخرج من كلامه وفيه كالعذرة التي تخرج من استه ؛ ويَبْطَغ : يتلطّخ فكلامه إذا ظهر بمنزلة ١ قوله: خوق، بالكر، هكذا في الاصل، ولعل فيه اقواء. ٩٤ دبق درق سَلْحِهِ إِذَا تَلطَّخ به، وقيل: هو كل ما تمَّطَّط وتلَزَّج . وعيش ◌ُمُدَبِّقٌ ليس بتامّ، ودَبَقَ في مَعِيشته، خفيفة ؛ عن اللحياني: لَزِقٍ، لم يفسره بأكثر من هذا . ودابِقٌ، ودابَقٌ، مصروف: موضع أو بلد ؛ قال غَيْلَانُ بن ◌ُحُرَيْث ، وقال الجوهري هو الهدار : ودابِقِ وأَيْنَ مِنّي دايِقٍ اسم بلد، والأغلب عليه التذكير والصرف لأنه في الأصل اسم نهر ، وقد يؤنث ولا يُصرف . والدَّبُوقُ : لعبة يلعب بها الصبيان معروفة. والدَّبِيقِيُّ: من دِقّ ثياب مصر معروفة تنسب إلى دَبِيق . دئق : روي عن ثعلب عن ابن الأعرابي: الدَّثْقُ صبّ الماء بالعجلة. قال أبو منصور: هو مثل الدَّفْق سواء ، وأهمله الليث . دحق : العرب تسمي العَيْر الذي غُلِب على عانَته دَحِيقاً . وقال ابن المظفر: الدَّحْقُ أَن تَقصُر بد الرجل عن الشيء، تقول: كَحَقَتْ بدُ فلان عن فلان. ابن سيده : دحَقَتْ بدِي عن الشيء تَدْحَق دَحْقاً: قصُرت عن تناوله. والدَّحْقُ: الدَّفْع. وقد أَدْحقه الله أَي باعَدَه عن كل خير . ورجل دَجِيقٌ مُدْحَقٌ: مُنَحَتَّى عن الخير والناسِ، فَعِيل بمعنى مفعول. ودحَقَت الرَّحِمُ إذا رَمتْ بالماء فلم تقبله ؛ قال النابغة : دحَقَتْ عِليك بناتِقٍ مِذْ كارٍ ودحَقَت الناقة وغيرها برحبها تَدْحَق دَحْقاً ودُخوقاً، وهي داحق ودَحُوق: أَخرجَتها بعد النّتاج فماتت. وانْدَ حَقت وَحِمُ الناقة أَي انْدَ لَقَتْ. ودَحقّت المرأةِ بولدها دَحْقاً: ولدت بعضّهم في إثر بعض . ابن هانىء: الدّاحق من النساء المُخرجة رحمها مَشْحْماً ولحماً. الأصمعي : تقول العرب قبّحه الله وأمَّا وَمَعَتْ بِهِ وَدَحَقَت به ودَمَصَتْ به بمعنى واحد أَي ولدته . أَبو عمرو: الدَّحُوق من النساء ضد المقاليت ، وهن المُثْئمات . وفي حديث علي ، رضي الله عنه : سيظهر بعدي عليكم رجل مُنْدَحِقُ البطن أَي واسعها كأَن جَوانِبها قد بَعُد بعضُها من بعضِ فاتْسعتْ، والدَّحِيقُ: البعيد المُقْصى ، وقد دَحَقَه الناس أَي لا يُبالى بهِ. والدَّاحِقِ: الغَضْبان. ويقال: أَدْحَقه الله وأَسْحَقه! وفي حديث عرفة: ما من يومٍ إبليسُ فيه أَدْحَرُ ولا أَدْحَقُ منه في يوم عرَفَةَ؛ الدحْقُ: الطرْدُ والإبعادُ. وفي الحديث حين عَرَضَ نَفْسهِ على أَحْياء العرب: عَمَدْتم إلى دَحِيقٍ قومٍ فَأَجَرْتمُوهُ أَي طَرِيدِهم . دحلق: الدَّحْلَقَةُ: انتفاعُ البطن. دحمق : الدُّحْموق والدّمْحُوق : العظيم البطن . ودق: الدَّوْدَقُ: الصعيد الأملس ؛ عن الهجري ؛ وأَنشد : تَشْرُكُ مِنه الوَعْثَ مِثْلَ الدَّوْدَق دوق: الدَّرَّقُ: ضرب من التِّرَسَةِ، الواحدة دَرَقة: تتخذ من الجلود. غيره: الدرقة الحَجَقة وهي تُؤْس من جلود ليس فيه خشب ولا عَقَب ، والجمع دَرَقٌ وأَدراق ودِراقٌ. ودَوْرَق : مدينة أو موضع ؛ أَنشد ابن الأعرابي : وقد كنتُ تَمْلِيّاً، فأصبحت ثاوياً بدَوْرَقَ، مُلْقَّى بينكُنْ أَدُورُ درق دسق والدَّوْرقُ : مقدار لما يُشرب يُكتال به ، فارسي معرب. والدَّرَّاقُ والدَّرْياقُ والدَّرْياقةُ، كله. السّريّاق ، معرب أيضاً ؛ قال رؤبة : قد كنتُ قَبْل الكِبرِ الطَّلْخَمْ" وقبْل تَخْضِ العَضَلِ الرِّيَمِ، رِيقِي ودِرْ ياقي شِفاءِ السَّمَ النَّحْضُ: "ذهاب اللحم، والزِّيَمُ: المُكْتَنز. وحكى الهجري كرياق ، بالفتح . وحكى ابن خالويه أنه يقال طرياق، بالطاء ، لأن الطاء والدال والتاء من مخرج واحد، قال: ومثله مدَّ ومطَّه ومَنَّه. وقالوا : طَرَّتْجَبين في الترتجبين ، وطَفْليس في تَفْليس، والمِطْرَس في المترس. ويقال للخمر دِرْياقةٌ على النَّسَبِ ؛ قال ابن مقبل : سَقَتْنِي بِصَهْباء دِرْياقٍ ، متى ما ثُلَيِّنْ عظامِي ثَلِنْ أبو تراب عن مُدْرِك السُّلَمي: يقال مَلّني الرجل بلسانه ومَلَّقَني ودَرَّقَنِي أَي لِيْنِي وأَصلح مني يُدَرَّقُني ويُمَلِسُنِي ويُمَلَقْنِي. ابن الأعرابي: الدَّرْقُ الصُّلْبُ من كل شيء . دردق: الدَّرْدَقُ: الصَّبْيان الصغار. يقال: ولدانٌ دَرْدِقٌ ودَرَادِقُ. والدَّرْدَق: الصغير من كل شيء، وأَصله الصغار من الغنم، والجمع الدَّرادق. والدَّرْداقُ: دَك" صغير مُتَليَّد، فإذا حَفَرْتَ كثفْتَ عن رمل؟ وأَنشد الأعشى : ونعادی عنه ، النهار ، ثُوارِ، عِراضُ الرَّمَالِ والدَّرْداقِ قال الأزهري : أَما الدَّرْداقُ فإنها حِبال صغار من حيال الرمل العظيمة . والدَّرْدَقُ: صغار الإبل والناس ؛ قال الأعشى : ◌َهَبُ الجِلَّةَ الجَرَاجِرَ، كالُـ نانٍ ، تَحْنُو لِدَرْدَقٍ أَطْفَالٍ درشق : كَرْشَقَ الشيءَ: خلَطَّه. دوفق : المُدْرَ نْفِقُ: المُشْرِع في سيره . يقال: اذْرَنْفِقْ مُرْمَعِلاً أَي امْضٍ رائداً. ودَرْفَقَ في مَشْيِهِ: أَسرع ، وادرَ نْفَقَتِ الناقة إذا مضت في السير فأسرعت، وادر نفَق: تقدَّم. وادرَ تْفَقّت الإبل إذا تقدَّمت الإبلُ. الليث: اذْرَ تْفَقَ أَي اقْتَحم قُدُماً. أَبو تراب: مرْ مِرّاً كَرَتْفَقاً ودَلَنْفَقاً، وهو مَرَّ سريع شبيه بالمهَمْلَجة . درمق: الدَّرْمَقُ: لغة في الدَّرْمك وهو الدقيق المُحَوَّرُ. وذكر عن خالد بن صفوان أنه وصف الدرهم فقال: يُطعِيمِ الدَّرْق ويَكْسُو التَّرْمَقَ، فأبدل الكاف قافاً؛ أَراد بالتّرمق١ بالفارسية نَزْم . دسق: الدَّسَقُ: امتلاءُ الحَوْضِ حتى بفيض. ودَسِقَ الحوضُ تَسَقاً: امثلاً وساحَ ماؤه، وأَنْسقه هو؟ قال رؤبة : يَرِدِنَ تحت الأُثْلِ سَيَّاحَ الدَّسَقْ والدّسَقُ: البياض، يريد أَنَّ الماءَ أَبيض. والدَّيْسَق: اسم الحوض . والدَّيْسَق: الحوض المُلآن ماء. وملأتُ الحوضَ حتى تَسِقٍ أَي ساحَ ماؤه . وغَدِير دَيْسَقَ: أَبيض مُطَرِدٍ، والدَّيْسَقُ: البياض والحُسن والنُّور. والدَّيْقُ: الخبز الأبيض ؟ ١ قوله (« أراد بالترمق الخ)» عبارة النهاية: وهو فارسي مدرب أصله النوم. ٩٦ دسق دعق قال الأعشى : له دَرْمَكٌ فِي رَأْسِهِ ومَشَارِبٌ ، وقِدْرٌ وَطَبَّعٌ وكأسٌ ودَيْسَقُ وهذا البيت أورده الجوهري : وحُورٌ كأَمْثالِ الدّمَى ومناصِفٌ، وقِدْرٌ وطَبَّاغُ وصاعٌ ودَيْسَقُ وفسَّره ابن بري فقال: الصاع مِشْرَبَةٌ، والدَّيْسَقُ خِوانِ من فضّةٌ. قال ابن خالويه: والدَّيْسَقُ الفَلاة، والدَّيْقِ التراب، والديْقُ تَرَقْزُقُ السَّراب وبياضُهُ ، والماءُ المُتَضَحْضِيحُ ؛ قال الشاعر: يَعُطُ رَيْعَانَ السَّرابِ الِّيْسَقا وربما سموا الحوض الملآن بذلك. وسَرابٌ دَيْسق: جارٍ ، والسَّرابُ يسمى دَيْقاً إذا اسْتدَّ جرْيُه ؛ قال رؤبة : هاني العَشِيِّ دَيْسَقَ ضحاؤه. أَبو عمرو: دَيْسَقٌ أَبيض وقت الهاجرة. والدَّيْسقُ: المُمْتَلِىءُ يعني من السراب. أَبو عمرو: الدَّيْسِقُ الصحراء الواسعة. والدَّيْسق: الطَّسْتُ. والدَّيْسق: الحيوانُ، وقيل: هو من الفضة خاصة. قال أبو عبيد: الديسق معرب وهو بالفارسية طَشْتُخْوان. قال أبو الهيثم : الديسقُ الطَّشْخان هو الغابور. ويقال لكل شيءٍ بُنِير ويُضِيءُ : دَيْسَقٌ. ويوم دَيْسَقَةُ: يوم من أيام العرب مشهور وكأنه اسم موضع ؛ قال الجعدي : نحنُ الفَوارِسُ، يومَ دَيْسَقَةَ، الـ مُغْشُر الكُمَاةِ غَوارِبَ الأَكَمِ والدَّيْسِقُ: مكيالِ أَو إِناءٍ. والدَّيْسقُ: الشيخُ ودَيَسَقٌ: موضع، وابن دَيْسَقٍ: رجل. وبيت دَوْسَقٌ، على مثال فَوْعَلٍ: بين الكبير والصغيرِ ؛ عن كراع . والدَّسْقَانُ : الرسول ؛ حكاه الفارسي . دشق: أَبو عبيدة: بيت ◌ٌ دَوْشَقٌ إِذا كان ضَخْماً؛ وجمل دَوْشَقٌ إِذا كان ضخماً، فإذا كان سريعاً فهو دَمْشَقٌ ، والله أعلم . دعق: الدَّعْقُ: شِدَّةُ وطء الدابة. دعقت الدواب الأَرضَ تَدْعَقُها دَعْقاً: أَثَّرت فيها . وفي حديث علي ، رضي الله عنه، وذكر فتنة فقال: حتى تَدْعِقَ الخيلُ في الدّماءِ أَي تَطأ فيه. وطريقٌ دَعْقُ ومَدْعُوقٌ أَي مَوْظُوء؛ وطريق مَدْعُوَسٌ ومَدْعُوق. ودُعِقَ الطريقُ: كثر عليه الوطء؟ قال الراجز : يَرْكَبْنِ ثِنْيَ لاحبٍ مَدْعُوقِ ، نائي القَرَادِيدِ من البُشُوقِ! وقدٍ دَعقَه الناسُ. وطريق دَعْق وعْثٌ أَي مَوطوء كثير الآثار ، وطريق دَعِق٢ٍ ؛ قال رؤبة رَوْزاً تجافى عن أَسْاآتِ العُوَقْ في رَضْمِ آثارٍ ومِدْعاسٍ دَعِقْ ويقال دعَقَت الإبلُ الحوضَ دَعْقاً إِذا وردت فازدحمت على الحوض ؛ قال الراجز : كانت لنا كدَعْقةِ الوِرْدِ الصَّدِي ١ قوله « نائي الخ » تقدم في مادة فرد : تاني القراديد من البؤوق ٢ قوله (( دعق)) كذا ضبط في الأصل ، وقال شارح القاموس ككتف وشاهده قول رؤبة زوراً تجافى الخ كدعق بالسكون اه. ملخصاً فانظره، وضبط في مادة دعس بفتحتين تبعاً لما وقع في بعض نسخ الصحاح . ٧ ٩٧ دعق دففق والدَّعْقُ: الدَّقُ. وقال بعض ضعفة أَهل اللغة: الدعْقُ الدَّقُ، والعين زائدة كأنها بدل من القاف الأولى، وليس بصحيح. ودعَقَت الإبلُ الحوض إذا خبّطَتْه حتى تُثَلِّمِه من جوانبه. ودَعَق الماءَ دَعْقاً: فَجْرَه ؛ قال رؤبة : يَضْرِبُ عِيْرَيْهِ ويَغْشَى المَدْعَقا ودَعَقِهِ بَدْعَقُه دَعْقاً: أَجهز عليه، والدَّعْقة: الدّفْعة. ويقال: أَصابتْنا دَعْقة من مطر أَي ◌ُدُفْعة مشديدة . ودعق عليهم الخيلَ يَدْعَقُها دَعْقاً إِذا دفعها عليهم في الغارة. ودعَقوا عليهم الغارة دَعْقاً: دفعوها، والاسم الدَّعْقة، وقيل : الدَّعْقة المَصْبوب عليهم الغارة؛ عن ابن الأعرابي. والدَّعْقة: جماعة من الإبل. وخيل مَداعِيقُ : متقدّمة في الغارة قدُوس القوم في الغارات. وأَدْعَقَ إِبله: أَرسلها، وسَْلِّ دَعْقٌ : سْديد . وفي نوادر الأعراب : مَداعِقُ الوادي ومَنَّادِقُهُ ومَذابِحُهُ ومَهَارِقُهُ مَدَافِعُه. والدَّعْقُ: الحَيْجِ والتَّنْفِير، وقد دَعَقَهَ دَعْقاً ولا يقال أَدعَقَه؛ وأَما قول لبيد : في جميعٍ حافِظي عَوْراتِهِمْ ، لا يَُُونِ بِأَدْعَاقِ الشَّكَلْ فيقال : هو جمع دَعْق وهو مصدر فتوهَّمه اسماً ، أي أنهم إذا فَزِعوا لا يُنفّرون إبلهم، ولكن يجمعونها ويقاتلون دونها لعِزّهم؛ قال الأصمعي: أَساءً لبيد في قوله : لا يون بإدعاق الشلل وقال غيره : دعَقها وأَدعَقها لغتان . دعسق: ليلة ◌ُعْسُقَّةٌ: شديدة الظُّلْمة؛ قال: باتَتْ منّ لَيْلةُ دُعْسُقُهْ، مِن غائرِ العينِ بَعِيدِ الشُّقّةْ دعشق: الدُّعْشُوقة: دويبة كالخُنْفُساء، وربما قبل للصبية والمرأة القصيرة : يا دُعْشُوقة ! تشبيهاً بتلك الدويية؟ وقال الجوهري: دويبة ولم يُخلّها. ودعشق: اسم. دعفق: الدَّعْفَقةُ: الحُمْق. دعلق : قال الأزهري: دَعْلَقْت في هذا الوادي اليومَ وأَعْلَقْتِ ودَعْلَقْت في المسألة عن الشيء وأَعْلَقْت فيها أَي أَبْعَدْت فيها . دغرق: الدَّغْرَقة: إلياسُ الليل كلّ شيءٍ. والدّغْرَقة: إِسْبَالُ السّتْر على الشيء، وقد ذكرا في التهذيب أيضاً في ترجمة غردق ، والدَّغْرَّقةُ: كدُورة في الماء، وقد دَعْرَقَ الماء. والدَّعْرفَةُ: غَرْفُ الحَمْأَة والكّدِرِ بالدّلِيّ على رؤوس الإبل؛ عن أَبي زياد ؛ قال الشاعر : يا أَخَوَيَّ مِن سَلامانَ اذْفِقِا ، قد طالَ ما صَفَّيْتُما فَدَغْرِقا والدَّغْرَقُ: الماءُ الكَدِرِ. ودَغْرَقِهِ القَدمُ والتَّخْوِيضُ. ودَغْرَقَ عليه الماءَ : صَبَّه عليه. ودَغْرَقَ الماء : صبَّ صِبّاً شديداً. ودَغْرقَ مالَه: كأنه صبَّهَ فَأَنفقه. وعَيْشٌ دَغْرَقٌ: واسع. ودَغْفَقَ الماءَ : صبه كدَغْرقَه . دعفق: الدَّغْفَقُ: الماءُ المصبوب. دَعْفَقَ الماءَ دَغْفَقة": صبه كدَغْرَقَه . وفي الحديث : فتوضأُنا كلنا منها ونحن أَربع عَشْرَةَ مائةٌ ثُدَغْفِقُها دَغْفَقَةً؛ دَغْفَقَ الماءَ إذا دفقه وصبَّ صَباً كثيراً واسعاً. وتغفقَ مالَهَ دَغْفقةٌ ودِغْفاقاً: صبَّهَ فَأَنفقه وفرّقه وبذَّره. وعيشٌ دَغْفَقٌ: واسعٌ مُخْصِب مثل تَعْفلٍ وفلان في عَيَشِ دَغْفَقٍ أَي واسعٍ. وعامٌ دَغْفَقٌ ودغْفَلٌ إذا كان مخصباً دفق دفق دفق : دفَقَ الماءُ والدَّمْعُ يَدْفِق ويدْفُقْ دَفْقاً ودُفُوقاً وانْدَفَق وتدَفَّق واستَدْفَقَ: انْصِبٌّ، وقيل : انصبَّ مرّة فهو دافق أَي مدفوق كما قالوا سِرٌ كاتِمٌ أي مكتُوم ، لأنه من قولك دُفِقِ الماء، على ما لم يسم فاعله؛ ومنهم من قال: لا يقال دَفَق الماءُ. وكلُّ مُراقٍ دافِقٌ ومُنْدَفِقٍ، وقد دفَقَهِ يَدْفِقُه ويَدْفُقُه دَفْقاً ودَفْقَه. والانْدِ فاقُ: الانْصباب. والتدفق: التصيب . التهذيب : قال الله تعالى: خُلِقٍ من ماء دافِقٍ ؛ قال الفراء : معنى دافق مدفوق، قال: وأَهل الحجاز أَفْعلُ لهذا من غيرهم أن يفعلوا المفعول فاعلًا إذا كان في مذهب نعت ، كقول العرب : هذا سرّ كاتمٌ وَهَمّ ناصبٌ وليل نائم، قال: وأَعان على ذلك أنها وافقت رؤوس الآيات التي هي معهن، وقال الزجاج : من ماءٍ دافق ، معناه من ماءٍ ذي دَفْق ، قال : وهو مذهب سيبويه، وكذلك سرًّ كاتم ذو كثمان. واندفق الكوز إذا دُفِقٍ ماؤه . ويقال في الطِّيّرَة عند انصباب الإناء : دافق خير ! وقد أَدْفَقْت الكوزَ إِذا بَدَّدْت ما فيه بمِرَّة . قال الأزهري: الدَّفْق في كلام العرب صَبُ الماء، وهو متعد. يقال: دَفَقْتُ الكوز فاندفق وهو مدفُوق، قال: ولم أَسمع دفَقْت الماءَ فَدَفَق لغير الليث ، قال: وأحسبه ذهب إلى قوله تعالى: خُلق من ماء دافق، وهذا جائز في النعوت، ومعنى دافق ذي دَفْق كما قال الخليل وسيبويه . ابن الأعرابي: رجل أَدفَقُ إذا انحنى صُلْبُه من كِيَرَ أو غمّ؛ وأَنشد المفضّل: وابن مِلاطٍ مُتَجَافٍ أَدفَق وفي الدعاء على الإنسان بالموت : دَفَق اللهُ روحَه أَي أَفاظه. ودَفَّقَتْ كَفَّاهِ النَّدَى أَي صِبْنًا، شددِ للكثرة. ودفَق النهرُ والوادي إذا امتلأ حتى يفيض الماءُ من جوانبه. وسَيْلٌّ ◌ُدُفاق، بالضم: ملأُ جَنَبَتَّي الوادِي . وفي حديث الاسْتِسْقاء: ◌ُفاقُ العَزائل الدُّفاقُ: المطر الواسع الكثير، والعزائل: مقلوب العَزالي، وهي تخارج الماء من المزاد. وقَمْ أَدفق إِذا انتصبْت أَسنانه إلى قُدَّام. ودَفِقَ البعيرُ دَفَةْ وهو أَدْفَقُ: مالَ مِرْفَقه عن جانبه، وبعير أَدْفَقَ بيِّن الدفَقِ إذا كانت أسنانه مُنتصِبة إلى خارج. ورجل أَدْفقُ: فِي نِبْتَة أَسنانِه١ ... وتدفّقْتِ الأُثُن: أَسرعَت. وسير أَدفقُ: سريع؛ قال الراجز : بَيْنَ الدَّفِقَّى والنَّجاءِ الأَدْفَقِ وقال أبو عبيدة : هو أَقْصَى العَنَق. يقال: سار القومُ سيْراً أَدفقَ أَي سريعاً. وجمل دِفَقُّ، مثل هِجَفٍ: سريع يَتَدفّق في مَشِه، والأنثى دَفُوق ودِفاق ودِفَقَّةٌ ودِفِقَّى ودِفَقَّى. وهو يمشي الدّفِقَّى إِذا أَسرعَ وباعَدَ خَطْوَه ، وهي مِشْية يتدفّق فيها ويُسْرِع ؛ وأَنشد : تَمْشِي العُجَيْلى من مخافةٍ تَنْدْقَمٍ، يَخْشِي الدِّفِقِّى والخَنِيفَ ويَضْبِرُ وقوله أَنشده ثعلب : على دِفِقِى المَشْيِ عَيْسَجورٍ فسره بأَن الدَّفِقَّى هنا المشي السريع، وليس كذلك لأن الدّفقّى إنما هي هنا صفة للناقة بدليل قوله عَيْسجور ، وهي الشديدة . وفي حديث الزّبْرِقَانِ: أَبْغِضُ كنائني إليَّ التي تَمْشي الدَّفِقَّى؛ هي بالكسر والتشديد والقصر: الإسراع في المشي . وناقة دفاقٌ، بالكسر: ١ قوله « في نبتة أسنانه الخ)» كذا في الأصل ولله في نبتة أسنانه انصباب إلى قدام کما يؤخذ من قوله وفم أدفق أو نحو ذلك دفق دقق وهي المُتدفّقة في سيرها مُسْرِعةٌ . وقد يقال : جمل دِفاقٌ وناقة دَفْقَاءُ وجمل أَدْفقُ، وهو شدّةُ بَيْتونةِ المِرْفَق عن الجنبين؛ وأنشد : بعَنْتَرِيسٍ ترى في ذُورِها دَسَعَاً ، وفي المَرَافِقِ مِن حَيْزُومِها كَفَقا ويقال: فلان يتدفّق في الباطل تدفقاً إذا كان يُسارع إليه ؛ قال الأعشى: فما أَنا عمّا تَصْنَعُون بغافِلٍ، ولا بسَفِيهِ حِلْمُهُ يَتدفّقُ وجاؤوا ◌ُدُفْقة واحدة، بالضم ، أَي ◌ُدُفْعةً واحدة. ودُّفَاقٌ: موضع ؛ قال ساعدةُ: وَما ضَرَبٌ بَيْضاء يَسْقِي دَبُوبَها دُفَاقٌ فِعُرْ وانُ الكَراثِ فَضِيمُها وقال أبو حنيفة: هو وادٍ . ويقال: هِلال أَدفقُ إِذا وأَيته مَرْقوناً أَعْقَفَ ولا تراه مستلقياً قد ارتفع طرَفاء ؛ وقال أبو مالك : هلال أَدفق خير من هلال حاقِن ؛ قال : الأدفق الأعوج ، والحافن الذي يرتفع طرَفاء ويَستلقِي ظهرُهُ. وفي النوادرِ: هلالٌ أَدفقُ أَي مُستوٍ أَبيض ليس بمُتَنَكِّب على أحد طرفيه ، قال أبو زيد: العرب تستحب أَن يَهِلَّ الهلالُ أَدفقَ، ويكرهون أن يكون مستلقياً قد ارتفع طرفاه . ابن بري: ودَوَفَقُ قبيلة ؛ قال الشاعر: لو كُنْت من حَوْفَقَ أَو بنِيها ، قَبِيلَة قد عَطِيَّتْ أَبْدِيها ، مُعَوِّدِينَ الخَفْرَ حَافِرِيها دقق : الدَّقُّ: مصدر قولك دَقَقْت الدَّواءَ أَدُقُّه دقًّا، : وهو الرَّضُّ. والدَّقُّ: الكَسر والرَّضُّ في كل وجه ، وقيل : هو أن تضرب الشيء بالشيء حتى تَهْشِيَه، فَقَّهَ بَدْقُّه دَقّاً ودقَقْتُه فانْدَقَّ. ( والنَّدْقِيقُ: إِنعامُ الدَّقّ. والمِدَّقُ والمِدَقَّةُ والمُدُقُّ: ما دفَقْتَ به الشيء؟ قال سيبويه: وقالوا المُدْقُ لأَنهم جعلوه اسماً له كالجُلْمُودِ، يعني أنه لو كان على الفعل لكان قياسه المِدَقَّ أَو المِدَقَّة لأنه مما يُعتمل بها ، وهو أَحد ما جاء من الأدوات التي يُعتمل بها على مُفْعُل بالضم ؛ قال العجاج يصف الحِمار والأثْن: يَتْبَعْنَ جأباً كَمُدُقِ المِعْطِيرُ يعني مِدْوَكِ العَطّارِ، حَسِبِ أَنِهِ بُدَقُ به ، وتصغيره مُدَيْق ، والجمع مَداقُ . التهذيب : والمُدق حجر يُدقّ به الطيب، ضمّ الميم لأنه جعل اسماً، وكذلك المُنْخُل، فإذا جعل نعتاَ رُدَّ إلى مِفْعل ؛ وقول رؤبة أَنشده ابن دريد : يَرْمِي الجَلامِيذَ بِجُلْمُود مِدَقُ استشهد به على أن المِدقّ ما دفقت به الشيء ، فإن كان ذلك فمدق بدل من جلمود ، والسابقُ إليّ من هذا أَنه مِفعل من قولك حافر مدَّق أَي يدُقُ الأشياء ، كقولك رجل مِطْعَن ، فإن كان كذلك فهو هنا صفة لجلمود؛ قال الأزهري: مُدُقٌ وأخواته وهي مُسْعُط ومُنْخل ومُدْهُن ومُنْصُلٌّ ومُكْحُلةٌ جاءت نوادِرَ ، بضم الميم ، وموضع العين من مفعل، وسائرُ كلام العرب جاء على مفعل ومِفْعلة فيما يعتمل به نحو يخْرَزَ ومِقْطَع ومِسَلّة وما أَسْبهها . وفي حديث عطاء في الكيل قال: لا دقّ ولا زَلْزَلَةَ؛ هو أَن يَدْقَّ ما في المكيال من المَكيل حتى يَنْضَمُ بعضُه إلى بعض . والدَّقّاقةُ: شيء يُدَقُّ به الأرزءُ.