النص المفهرس

صفحات 121-140

وصف
وضف
وقَوَّاه. والرَّصْفُ: الشَّدُّ والضمُ. وَرَصَفَ
السهمَ: مَنْدَّ بالرَّصَافِ ، وهو عَقَب يُلْوى على
مدخل النَّصْلِ فيه؛ والرَّصْف، بالتسكين: المصدر من
ذلك، تقول : وَصَفْت الحجارة في البناء أَرصُفُها
رَصْفاً إِذا ضممت بعضها إلى بعض ، ورَصَفْت السهمَ
وَصْفاً إِذا ◌َنْدَدْتَ على رُعْظِهِ عَقَبَةٌ؛ ومنه قول
الراجز :
وأَثْرَ بِيِّ سِنْفُهُ مَرْصُوفٌ!
ويقال: هذا أمر لا يَرْصُفُ بِك أَي لا يَلِيقِ ...
والرَّصَفَتَانِ: عَصَبَتَانٍ في رضْفَتّي الرِّكْبتين .
والمَرْصوفةُ من النساء: التي التَزَقَ خِتائُها فلم
يُوصَلْ إِليها. والرَّصُوفُ: الصغيرة الفَرْجِ ، وقد
وَصِفَتْ. ابن الأعرابي: الرَّسُوقَمُ من النساءِ
اليابِسَةُ المكان، والرَّصُوفُ الضَّيّقةُ المكانِ،
والرْصْفاءُ من النساء الضيّقةُ الملاقي، وهي الرَّصوفُ.
وحكى ابن بري : المِيقابُ ضِدّ الرَّصَوفِ
والرّصافةُ بالشيء: الرَّفْق به . وفي حديث عمر ،
رضي الله عنه : أتي في المنام فقيل له تَصَدَّقْ بأرض
كذا، قال: ولم يكن لنا مالٌ أَرْصَفُ بنا منها أي
أَرْفَقُ بِنَا وَأَوْفَقُ لنا. والرَّصافةُ: الرَّفْقُ في
الأُمور، وفي رواية : ولم يكن لنَا عِمادٌ أَرْصَفُ
بنا منها، ولم يجىء لما فِعْلٌ.
وعملٌّ وَصِيفٌ وجَوَابٌ رَضِيَفٌ أَي مُحْكَمٌ
رَمين".
والرُّصافَةُ: كل مَنْبِتٍ بالسوادِ وقد غلب على
موضع بغداد والشام. وعينُ الرُّصافةِ: موضع فيه
بئر ؛ وإِيَّاه عنى أُمَيَّةُ بن أَبي عائذِ المُذّليّ
١ قوله «و أثربي» في القاموس: والنسبة، يعني إلى يثرب، يثري وأثربي
بفتح الراء وكسرها فيهما واقتصر الجوهري على الفتح .
يؤمُ بها، وانْتَحَتْ للرّجا
﴿ عَيْنَ الرُّصَافةِ ذاتَ التِّجالِ!
الصحاح : ورُصَافَةُ موضع. والرَّصَافُ: موضع
ورَصَفٌ: ماء؛ قال أبو خراش :
تُسَافِيهِمْ على وَصَفٍ وَضُرّ،
كَدَابغةٍ وقدِ نَغِلَ الأَديم٢
وضف: الرَّصْفُ: الحجارَةُ التي حَمِيَتْ بالشمس أو
النار، واحدتها رَضْفَةٌ. غيره: الرَّضْفُ الحجارة
المُحماةُ يُوغَرُ بها اللَّبَنُ، واحدتها وَضْفَةٌ. وفي
المثل : خذ من الرَّضْفَةِ ما عليها . ورَضَفه يَرْضِفُه،
بالكبر، أَي كَوَاه بالرّضْفَةِ، والرَّضيفُ: اللبن
يُغْلِى بِالرَّضْفَةِ. وفي حديث الهِجْرة: فيَبِيتَانٍ في
رِسْلِها ورَضِيفِها؛ الرَّضِيفُ اللبنِ المَرْضُوفُ؟
وهو الذي طُرِحَ فيه الحجارة المُحْماةُ لِيذْهب
وَخَمُه . وفي حديث وابصة، رضي الله عنه: مثل
الذي يأكُلُ القُسامة كمثل جَديٍ بطنُهِ محلوه
تَضْفاً . وفي الحديث: كان في التشهد الأول كأنه
على الرَّضْفِ ؛ هي الحجارة المُحْماة على النار. وفي
الحديث: أنه أُتِيَ برجل ثُعِتَ له الكَيُّ فقال :
إكْوُوُه ثم أرْضِفُوهٌ أَي كَبْدُوه بالرَضْفِ
وحديث أبي ذر، رضي الله عنه: بَشْر الكَنَّاذِين
بوضْفٍ يُحْمَى عليه في نار جهنم، وشواء مَرْضوفٌ:
مَشْوِيٌّ على الرِضْفة . وفي الحديث : أَن هنداً بنت
عُتْبَةٌ لما أَسْلِمِتْ أَرْ سَلَتْ إِليهِ يَجَدْيَيْنِ مرضوفين.
ولَبَنِّ رَضِيفٌ: مصْبُوبٌٍ على الرَّحْفِ . والرضّفة:
١ قوله (( الرجاء» في معجم ياقوت: للمنجاء ..
٢ قوله ((نساقيهم)» هو الذي بالأصل هنا، وسبق في مادة ضرر
تسابقهم ، ورصف ، محركة وبضمتين: موضع كما في القاموس زاد
شارحه و به ماء یسمی به .
قوله «ثم ارضفوه» كذا بالاصل، والذي في النهاية أو ارضفوه.
١٢١

وضف
وضف
سِمَةَ" تُكْوَى برضْفَةٍ من حجارة حيثما كانت ، وقد
رَضِفَهِ يَرْضِفُه. الليثِ: الرَّضْفُ حجارة على
وجه الأرض قد حيث. وشِواء مَرْضُوفٌ :
يُشْوَى على تلك الحجارة. والحَمَلُ المَرْضُوفُ:
تُلْقَى تلك الحجارة إذا احمرّت في جوفه حتى بنشوي
الحمل . قال شر: سمعت أعرابيّاً يصف الرّضائف
وقال: يُعْمَدُ إلى الجَدي فَيُلْبَأُ من لبن أُمه حتى
يمتلىء ، ثم يذبح فَيُزَفْقُ من قِبَلِ قفاه، ثم يُعْمَدُ
إلى حجارة فتحرق بالنار ثم تُوضع في بطنه حتى
ينشوي ؛ وأنشد بيت الكميت ؛
ومَرْضُوْفَةٍ لم تُؤْنِ في الطَّبْخِ طاعِياً ،
عَجِلْتُ إِلى يُخْوَرِّها، حين غَرْغَرا
لم ثُونٍ أَي لم تَخْبِسْ ولم تُبْطِئء. الأصمعي:
الرضْفُ الحجارةُ المُحْمَاةُ في النار أَو الشمس، واحدتها
رضْفَةٌ ؛ قال الكميت بن زيد :
أَجِيبُوا رُقَى الآسِي النَّطَاسِيْ، واحْذَروا
مُطَفّئَّةَ الرَّضْفِ التي لا شِوَى لها
قال: وهي الحَيّةُ التي تمرُّ على الرضْف فَيُطْفِىءُ
سمُّها فارَ الرضْف . وقال أَبو عمرو: الرضف حجارة
يُوقد عليها حتى إذا صارت لحَباً أُلقِيَتْ في القِدْرِ مع
اللحم فَأَنْضَجَتْه، والمَرْضُوفةُ: القدر أُنْضِجَت
بالرضف . وفي حديث حذيفة أنه ذكر فِتَناً فقال:
أَنتكم الدُّهَيْنَاءُ تَرْمِي بِالنَّشَفِ ثم التي تَلِيها ترمي
بالرَّضْف أَي في شدّتها وحَرّها كأنها ترمي بالرضف.
قال أبو منصور: رأيت الأعراب يأخذون الحجارة
فيوقدون عليها، فإذا حَسِيَتِ رَضَفُوا بها اللَّن
البارِدَ الحَقِينَ لتَكْسِر من برده فيشربونه ، وربما
رضفوا الماء للخيل إذا بَرَدَ الزمان .
وفي حديث أبي بكر: فإذا قُرَيْصٌ مِن مَلَّةٍ فيه
أَثَرِ الرَّضِيفِ؛ يريد قُرْصاً صغيراً قد خُبِزَ بالمَلّة
وهي الرّمّاد الحارُّ. والرّضيفُ: ما يُشْوَى من
اللحم على الرَّضْفِ أَي مَرْضُوفٌ، يريد أَثَر ما
عَلِقَ على القُرْص من دَسَمَ اللحم المرضوف. أَبو
عبيدة : جاء فلان بِمُطْفِئَة الرضف ، قال : وأَصلها
أنها داميةٌ أَنْسَلْنا التي قبلها فَأَطفَأَت حَرّها. قال
الليث: مُطْفِئَة الرّضْفِ شْحْمَة إذا أصابت الرَّضْفَِ
ذابت فَأَخْمَدَته؟ قال أبو منصور: والقول ما قال
أَبو عبيدة .
وفي حديث معاذ في عذاب القبر: ضَرَبَه بمر ضافةٍ وسَطَ
رأسِهِ أَي بآلةٍ من الر ضف ، ویروی بالصاد ، وقد
تقدّم .
والرضْف: جِرْمُ عِظامٍ في الركبة كالأصابع
المضمومة قد أَخذ بعضها بعضاً ، والواحدة وَضْقة؛
ومنهم من يثقل فيقول: رَضَقةٌ . ابن سيده:
والرَّضْفَةُ والرَّضَقَةُ: عظم مُطْبِقٌ على رأس الساق:
ورأْسِ الفخذ. والرَّضْفةُ: طَبَقٌ يموجُ على الرّكبة،
وقيل : الرَّضَفَتَانِ من الفرس عظمان مُسْتديران
فيهما عِرَضٌّ منقطعان من العظام كأَنهما طَبَقانٍ
الركبتين ، وقيل : الرضفة الجادة التي على الركبة .
والرضفة : عظم بين الحُّوْسَبِ والوَظِيفِ ومُلْتُقى
الجُبَّةِ في الرُّسْغِ، وقيل: هي عظمٌ مُنْقَطِعٌ في
جوف الحافر. ورَضْفُ الركبة ١ ورُضافُها : التي
تزول . وقيل : الرُّضاف ما كان تحت الدَّاغِصة .
وقال النضر في كتاب الخيل : والرضف ركبتا الفرس
فيما بين الكُراعِ والذّراع، وهي أَعْظُم صغار مجتمعة
في رأس أَعلى الذراع .
١ قوله ((ورضف الركبة» كذا بالأصل بدون ماء تأنيث، وقوله
(«والرقف ركبتا كذا فيه أيضاً .
١٢٢

وضف.
وعف
ووَضَفْتُ الوِسَادَةَ: ثَنَّيْتُها، بمانِيةُ.
وعف: الرَّعْفُ: السَّبْقُ، وَعَفْتُ أَرْعُفُ؛ قال
الأعشى :
به ترعُفُ الأَلْفَ إِذْ أَرْسِلَتْ،
غَدَاةَ الصَّباحِ، إذا النَّفْعُ ثارا
ورَعَفَهَ يَرْعَفُه رَعْفاً: سَبْقَه وتقدَّمَه؛ وأَنشد ابن
بري لذي الرمة: بالمُنْعَلاتِ الرَّواعِفِ.
والرُّعَافِ: دم يَسْبِقُ من الأَنفِ، وَعَف يَرْعُفْ
وَيَرْعَفُ دَعْفاً ورُعَافَاً وَرَعُفَ وَوَعِفَ . قال
الأزهري: ولم يُعْرَفِ رُعِفَبَ وِلَا رَغْفَ فِي فِعْلِ
الرّعاف. قال الجوهري: ورَعُفَ، بالضم ، لغة فيه
ضعيفة ، قال الأزهري : وقيل الذي يخرج من الأنف
رُعافٌ لسبْقِهِ عِلْمُ الرَّعِفِ؛ قال عمرو بن الحَإٍ:
حتى ترى العُلْبةَ من إِذَرائِها
يَرْعُفُ أَعْلاها من امْتِلائِها،
إِذا طَوَى الكفّ على رِسَائِها
وفي حديث أبي قتادة : أَنه كان في عُرْسٍ فَسَمِعَ
جارية تَضْرِب بالدُّفّ فقال لها : ارْعَفي أَي تقدَّمي.
يقال منه: وَعِفَ، بالكسرِ ، يَرْعَفُ، بالفتح،
ومن الرّعاف رَعَفَ ، بالفتح، يَرْعُفُ، بالضم،
ورَعَفَ الفرسُ يَرْعَفُ وَيَرْعُفُ أَي سَبَقَ وتقدم؛
وأَنشد ابن بري لِعُبَيْدٍ :
يَرْعْفُ الأَلْفَ بِالْمُدَجْجِ ذِي الْقَوْ
نَسٍ، حتى يَعُودَ كالتّمثال
قال: وأَنشد أَبو عمرو لأَبِي نخيلة :
١٠ قوله (( بالمدجج)» كذا بالاصل، والذي في شرح القاموس:
بالمزجج .
وَهُنَّ بعد القَرَّبِ القَسِيْ
مُسْتَرْعِقَاتٌ بِشَمَرْ ذَلي
والقَسِيُّ: الشديدُ. والشَّمَرْذليُّ: الحادي،
واسْترعَفَ مثلُه. والراعِفُ : الفرس الذي يتقدّم
الحيلَ ، والرَّاعِفُ: طَرَفُ الأَرْنبةِ لْتَقَدّمه،
صفة غالبة ، وقيل : هو عامة الأنف ، ويقال المرأة:
لُوني على مراعِفِك أَي تَلَشْيِي، ومَراعِفُها الأَنفُ
وما حَوْله. ويقال: فَعَلْتُ ذلك على الرَّغْمِ من
مَرَاعِفِهِ مثل مَرَاغِيِهِ. وَالرَّاعِفِ: أَنفُ الجيل
على التشبيه، وهو من ذلك لأنه يَسْقُ أَي بتقدم،
وجمعه الرّواعِفُِ، والرّواعِفُ: الرَّمَاحُ، صفة
غالبة أيضاً، إما لتقدُّمِها الطَّعْن، وإِما لِسَيِّلانِ
الدم منها . والرَّعْفُ: سُرْعة الطعن؛ عن كراع .
وأَرْعَفَه: أَعْجَلَه، وليس بثبَتٍ ، أَبو عِيدَة :
بينا نحن نذكر فلاناً وَعَفَ به البابُ أَي دخل علينا
من الباب. وأَرْعَفَ قِرْبَتَّه أَي ملأها حتى تَرْعُفَ؛
ومنه قول عبرو بن الحجر:
يَرْعُقُ أَعْلاها من امْتِلائها،
إِذا طَوَى الكفّ على رشائها
وراعُوفةُ البئر وراعُوفُها وأُرْعُوفَتها: حجر
فاتىٌ على رأسها لا يُسْتَطَاعُ قَلْعُه يقوم عليه
المُسْتقي ، وقيل: هو في أَسْقلها ، وقيل : راعُوفة
البئر صخرة تُشْرَكُ فِي أَسْفَلِ البثْرِ إِذا احْتُفِرَتْ
تكون ثابتة هناك، فإذا أرادوا تَنْقِيةَ البئر جلس
المُنَقّي عليها ، وقيل : هي حجر. يكون على رأس
البئر يقوم المستقي عليه ، ويروى بالثاء المثلثة ، وقد
تقدم ، وقيل : هو حجر ناتىء في بعض البئر يكون
صُلْباً لا يمكنهم حَفْره فيترك على حاله ، وقال خالد
ابن جَنْبَةَ: وَاعوفةُ البئر النَّطَافَةُ، قال: وهي
١٢٣
،

رص
رف
مثل عَيْن على قدر جُحْر العَقْرب نِيطَ في أَعلى
الرّكِيّة فيُجَاوِزُِونها في الحَفْرِ خَمْسَ قِيمٍ وأكثر،
فربما وجدوا ماء كثيراً تَبَجُسُه، قال: وبالرُّوبَنْج
عينٌ نَطّافة عذبة، وأَسفَلَها عين زُعَاقٌ، فتَسمع
قَطَرَانَ ١ النطّافة فيها طرق . قال شمر: من ذهب
بالراعُوفةِ إلى النّطّافةِ فكأنه أخذه من رُعَافٍ
الأنف ، وهو سَيَّلانُ دمنه وقَطَرَاتُه، ويقال
ذلك سيلان الذَّنِينِ ؛ وأنشد قوله :
كلاِ مَنْخَرَيْهِ سابقاً ومُعَشْراً ،
بما انْفَضَّ من ماء الخياشيم راعِف٣ِ
قال: ومَنْ ذَهَبَ بالراعُوفةِ إلى الحجر الذي يتقدّم
طَيّ البئر على ما ذكر فهو مِنْ دَعَفَ الرجل أَو
الفرس إذا تقدَّم وسبق . وفي الحديث عن عائشة :
أن النبي، صلى الله عليه وسلم، سُحِرَ وجُعِلِ سِخْرُهُ
في جُفّ طَلْعَةٍ ودُفِنَ تَحْتَ راعُوفةِ البئر، ويروى
راعُوثة ، بالثاء المثلثة ، وقد تقدم .
واسْتَرْعَفَ الحَصَى مَنْسِمَ البعير أَي أَدْماه .
والرُّعَافِيُّ: الرجل الكثيرُ العَطاء مأخوذ من الرّعَافِ،
وهو المطَرُ الكثير، والرّعُوفُ: الأمطار الخِفاف،
قال: ويقال للرجل إذا اسْتَقْطَرَ الشحمة وأخذ
صُهَارَتَهَا: قد أَوْدَفَ وَاسْتَوْدَفَ واسْتَرْعَفَ
واسْتَوْكَفَ واسْتَدامَ واسْتَدْمى ، كله واحد .
ورَعْفانُ الوالي٣: ما يُسْتَعْدى به. وفي حديث
جابر: يأكلون؛ من تلك الدابّة ما شاؤوا حتى
ارْتَعَفُوا أَي قَوِيَتْ أَقدامُهم فركبوها وتقدموا.
" ١ قوله ((فتسمع قطران الخ)» كذا بالأصل.
٢٠ قوله (« ومعشراً» كذا بالاصل.
٣ قوله «ورعفان الوالي» كذا ضبط في الأصل.
٤ قوله (« يأكلون الخ)» كذا بالاصل والنهاية ايضاً .
وغف : رَغَفَ الطَّيْنَ والعَجِينَ يَرْغَفُهُ وَعْفاً: كَتْلَه
بيديه، وأَصل الرَّغْفِ جمعك الرَّغِيفَ تُكَتْلُه.
والرَّغيف: الخُبْزة، مشتقّ من ذلك، والجمع أَرْغِفة
ورُفٌ وَرُثْقَانٌ ؛ قال لقيط بن زرارةَ:
إِنَّ الشَّواءَ والنَّشِيلَ والرُّغُفْ ،
والقَيْنةَ الحَسْناء والكأسَ الأُنُف،
الطَّاعِنِينَ الحَيلَ، والحيلُ قُطُفْ"
ورغَفَ البعيرَ رَغْفاً: لَقْمَهُ اليِزْر والدقيق.
وأَرْغَفَ الرجلُ: حدَّدَ بَصَرَه ، وكذلك الأسِدُ.
وقف: رَفّ لونُه يَرِفُ، بالكسر، وَفّاً ورَفيفاً:
بَرَقَ وتَلأُلاً، وكذلك رَفْتْ أَسِنانه. وفي الحديث:
أَن النابغة الجَعْديّ لما أَنشد سيدنا رسولَ الله، صلى
الله عليه وسلم :
ولا خَيْرَ في حِلْمٍ، إذا لم تكن له.
بَوادِرُ تَحْسِي صَفْوَه أَن يُكَدِّرا
ولا خَيْرَ في جَهْلٍ، إِذا لم يكن له
حَلِيمٌ، إِذا ما أَوْرَدَ الأَمْرَ أَصْدَرا
فقال له رسول الله ، صلى الله عليه وسلم: لا يَفْضُضِ
الله فاك! قال : فَبَقِيَتْ أَسْنَانُه تَرِفُ حتى مات،
وفي النهاية: وكأَنَّ فاه البَرَدُ، تَرِفُ أَسناتُه أَي
تَبْرُق أَسنانُه، من وَفِّ البرقُ يَّرِفَةُ إذا تلألأً .
والرَّقَّةُ: البَرْقَةُ. ومنه الحديث الآخر: تَرفِهُ
غُروبُهُ، هي الأَسنانَ. ورفٌّ يَرِفُ: بَرِحَ
وتَخَيِّلَ ؛ قال :
وأُمُّ عَمّارٍ على القِرْد تَرِفْ
ورَفٌّ النباتُ يَرِفُّ رَفِيفاً إذا اهتز وتَنَعْمَ؛ قال
١. قوله «الطاعنين الخيل)» سيأتي في مادة نشل : للضاربين الهام.
١٢٤

رفف
رفف
أبو حنيفة : هو أَن يَتَلأُلأُ ويُشْرِقَ ماؤه
وثوب وَفِيفٌ وَسْجَر وَفِيفٌ إِذا تَنّدِّى.
والرَّفَّةُ: الاخْتِلاجةُ. وفي حديث ابن زِمْلٍ:
لم تَرَ عَيْنِي مِثْلَهَ قَطُ بَرِفُ رَفِيفاً يَقْطُرُ نداه.
يقال للشيء إذا كثر ماؤه من النَّعْمَةِ والغَضاضةِ
حتى يكاد يَهْتَزُ: وَفَّ يَرِفُ رَفيقاً. وفي حديث
معاوية ، رضي الله عنه ، قالت له امرأة : أُعِيذُك بالله
أَن تنزل وادياً فَتَّدَعَ أَوَّلَه ◌َرِفُ وَآَخِرَهَ يَقِفُ.
ورَقَّتْ عينُهُ تَرُفَهُ وَتَرِفُ رَفّاً: اخْتَلَجَتْ،
وكذلك سائر الأعضاء؛ قال أَنشد أبو العلاء:
لم أَدْرِ إِلا الظَّنَّ ظَنْ الغائِبِ ،
أَيِكِ أَم بالغَيْبِ رَفُّ حَاجِبِي
وكذلك البَرْقُ إذا لَمَعَ . ورَفُ البَرْقِ :
ومِيضُهُ. ورَفْتْ عليه الثَّعْمة: ضَفَتْ. وَرَفّ
الشيءَ يَرِفُه وَفّاًّ ورَفِيفاً: مَصْه، وقيل أَكلّه .
والرَّقَةُ: المَصّةُ. والرَّفُ: المَصُّ وَالتَّرَ سُفُ،
وقد وَفَفْتُ أَرُفُ ، بالضم ؛ وأَنشد ابن بري :-
واللهِ لولا رَهْبَتِي أَباكِ ،
إِذاً لَزَقَّتْ ◌َسْفَتَأْيَ فَاكِ ،
رَفَّ الغَزَالِ وَرَقَ الْأَرَاكِ
ومنه حديث أبي هريرة ، رضي الله عنه ، وقد سُئِلَ
عن القُبْلةِ للصائم فقال: إني لأَرْفُ تَشْفَتَيْهَا وأَنا
صَائِم ؛ قال أبو عبيد: وهو من شُرْب الرِّيق
وتَرَسْقُه، وقيل: هو الرَّفُِ نَفْسُه١، وقوله
أَوْفُ مَنْفَتَيْهَا أَي أَمَصُّ وَأَتَرَ شْفُ . وفي حديث
عَبيدة السَّلْماني: قال له ابن سيرينَ: ما يُوجِبُ
الجنابةَ ! قال: الرَّفُ والاسْتِمْلاقُ يعني المَصِّ
١ قوله (( هو الرف نفسه)» كذا بالاصل.
والجِماعَ لأنه من مقدماته . وقال أبو عبيدة في قوله
أَرُفُ: الرَّفُّ هِو مثل المَصِّ والرَّشْفٍ ونحوه ،
يقال منه: وَفَّفْتُ أَرْفُ رَفّاً، وأَمَّا رَفَّ
يَرِفُ، بالكسر، فهو من غير هذا، تَفَّ يَرِفء إذا
بَرَقَ لونُه وتلألأً؛ قال الأعشى يذكر ثَغْرَ
امْرَأَةٍ :
ومَهَاً تَرِفِهُ غُرُوبُه ،
تَسْقِي الْمُنْيَّمَ ذا الحراره
قال ابن بري : ومثله ليشر :
يَرِفُ كأنه وهناً مُدامُ
والرَّفَّةُ: الأَكْلَةُ المُحْكَمَةُ. قالَ أَبو حنيفة:
رَفَّتِ الإِبِلُ تَرُقُ وتَرِفِهُ وَفّاً أَكلَتْ،
ورَفَّ المرأَةَ يَرْفُها قَبَّلَهَا بأَطراف ◌َتْفَتَيْهِ .
وفي حديث أُمّ زَرْعٍ: زَوْجي إِنْ أَكلَ رَفِّ؛
ابن الأثير: وهو الإكثار من الأكل.
والرَّفْرَفَةُ: تجريكُ الطائر جَنَاحَيهِ وهو في الهواء
فلا يَبْرِحُ مكانه . ابن سيده: رَفَّ الطائر ورَقْرَف
حَرّك جناحَيْه في الهواءِ.
والرَّفْرافُ: الظَّلِيمُ يُرَفْرِفُ بجناحيه ثم يَعْدو.
والرَّقْرافُ: الجناح منه ومن الطائر. ورَقْرَف
الطائرُ إذا حرّك جناحيه حول الشيء يريد أن يقع
عليه ، والرّفرافُ: طائر وهو خاطِفُ ظِلّه؛ عن
أَبي سلمة ، قال : وربما سموا الظَّلَيمَ بذلك لأنه
يُفْرِفُ بجناحَيْه ثم يَعْدُو. وفي الحديث:
وَفْرَفَتِ الرحمةُ فوق رأسه. يقال: رَفْرَفَ
الطائر بجناحيه إذا بسطهما عند السقوط على شيء نجوم
عليه ليقع عليه . وفي حديث أُمّ السائب: أَنه مَرَّ بها
وهي تُرَفرِفِ من الحُمّى، قال: ما لَكِ تُرفرِ فِين ؟
١٢٥

رق
رقم
آي تر 'تعد'، ویروی بالزاي ، وسنذ کرہ
والرَّفْرَفُ: كِسْرُ الحِياءُ ونحوه وجوانبُ الدَّرْعِ
وما تَدَلَى منها ، الواحدة رَفْرَفَة، وهو أيضاً
خِرْفَة ◌ٌتخاط في أسفل السُّرادِقِ والفُسْطاط ونحوه)
وكذلك الرّقُ رَفُ البيت، وجمعه ◌ُفُوفٌ.
ورَفَّ البيتَ: عَيِلَ له رَفّاً، وفي الحديث: أَنْ
امرأة قالت لزوجها أَحِجَّني، قال : ما عندي شيء،
قالت: بِعْ تمر رَفْكَ؛ الرَّفء، بالفتح: خشب
يرفع عن الأرض إلى جَنْب الجدارِ يُوقَى به ما
يُوضّعَ عليه، وجمعه رُفُوفٌ ورِفافٌ . وفي حديث
كعب بن الأَشرف : إِنَّ رِفافي تَقَصْفُ تمراً من
عجوة يغيب فيها الصّرسُ. والرَّقُ: شبه الطاقٍ ،
والجمع رُفُوفٌ. قال ابن بري: قال ابن حمزة
الرَّفُّله عشرة معانٍ ذكر منها رَفَّ يَرُقُ، بالضم ،
إِذا مَصِّ، وكذلك البعير يَرُفُ البقلَ إِذا أَكله ولم
يملأ به فاه ، وكذلك هو يَرُفُّ له أَي يَكْسِب.
ورفَِّ يَرِفُّ، بالكسر، إِذا بَرَقَ لونه . ابن سيده:
ورَفِيفُ الفُسْطاطِ سَقْفُه. وفي الحديث : قال أَتِيت
عثمان وهو نازل بالأبطح فإذا فُسْطاطٌ مضروب وإِذا
سيفٌ مُعَلَّقٌ على رَفِيف! الفسطاط؛ الفسطاط
الْخَيْمة؛ قالَ شْر: ورَفِيقُه سَقْفُه، وقيل: هو ما
تدَلَّى منه . وفي حديث وفاة سيدنا رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ، يرويه أَنس قال : فَرَفّعَ
الرَّفْرَفَ فَرَأَيْنا وَجْهَه كأَنه ورقة تَخَشْخِشُ ؛ قال
ابن الأعرابي: الرَّفْرَفُ مهنا طَرَفُ القُسْطاط،
قال: والرَّفْرَفُ في حديث المعراج البساطُ. ابن
الأثير: الرَّفْرَفُ البِساطُ أَو السّر، وقوله :
فَرَفَعَ الرَّفْرَفَ أَراد شيئاً كان يَحْجُبُ بينهم وبينه.
وكلُّ مَا فَضَلَ من شيءٍ وَثُنِيَ وعُطِفَ ، فهو
قوله (« على رفيف )» في النهاية : في رفيف .
وَفْرَفٌ. قال: والرَّقْرَفُ في غير هذا الرَّقُ
◌ُجْعَل عليه طرائفُ البيت. وذكر ابن الأثير عن
ابن مسعود في قوله تعالى : لقد رأَى من آيات ربه
الكبرى، قال: وأَى رَفْرَفاً أَخضر سَدَ الأُفق أي
بساطاً ، وقيل فِراساً، قال: ومنهم من يجعل
الرّفرف جمعاً، واحده وفر قةٌ، وجمع الرقرفِ
◌َفارِفُ، وقيل : الرفرف في الأصل ما كان من
: الديباج وغيره وَقيقاً حَسَن الصنْعة، ثم اتع به.
وَالرَّقْرَفُ: الرَّوْسَنُ. والرَّفِيفُ: الروشْن.
ووَفْرَفُ الدَّرْعِ: زَوَدٌ بشد بالبيضة يطرحه الرجل
على ظهره . غيره: ورَقْرَفُ الدَّرْعِ ما فضلَ مِن
ذَيْلِها، ووَفْرَفُ الأبكةِ ما تَهَدَّلَ من معصونها؟
وقال المُعَطَّلُ المُذَلِيّ يصف الأسد:
له أَيْكَةُ لا يَأْمَنُ الناسُ غَيْبَهَا ،
حَمَى رَفْرَفاً منها سِباطاً وخِرْ وَعَا
قال الأصمعي: حمى وَفْرَفاً، قالَ: الرَّقْرَفُ
شجر مُسْتَرْسِلٌ ينبت باليمن .
ورَفَّ الثوبُ رَفَفاً: رَقَّ، وليس بثبت . ابن
بري : ◌َفَّ الثوبُ رَفَفاً، فهو وَفِيفٌ،َ وأَصلِهِ
فَعِلَ ، والرَّفْرَفُ: الرَّقِيقُ من الدِّيباج،
والرَّفْرَفُ: ثياب خُضْرٌ يُتْخذ منها للمجالس، وفي
المحكم : تُبْسَطُ، واحدته وَفْرَفَةٌ. وفي التنزيل
العزيز: متكئين على رَفَرَفٍ خُصْر ، وقرىء : على
رَفارِفَ . وقال الفراء في قوله متكئين على رفرف
خضر قال: ذكروا أنها رِياضُ الجنة ، وقال بعضهم:
القُرْشُ والبُسُطُ، وجمعه رفارِفُ، وقد قرىء بها:
متكئين على رَفادِف خُصْرٍ. والرَّفرَفُ: الشجر الناعم
المسترسل ؛ وأنشد بيت الهذلي يصف الأسد:
حَمَى وَفْرَفَاً منها سياطاً وخِرْ وَعا
١٢٦

رنف
رقم
والرَّقَيْفُ والوَرِيفُ لغتان، يقال النبات الذي يتزُ
خُضْرَةُ وتَلأُلُؤْاً: قد ◌َفِّ يَرِفُ رَفيقاً؛ وقول
الأَعْشى: بالشام ذات الرَّفِيف؛ قال: أراد البساتين
التي تَرِفُ من نَضارتها وامتزازها، وقيل : ذاتُ
الرَّفِيفِ سُقُنٌ كان يُعْيَر عليها، وهو أَن تُشَدَّ
سَفِيفتانِ أَو ثلاث الملك، قال: وكلُ مُتَرِقٍ
من الرمل وَفِّ. وَالرَّقْرَفُ: ضَرْبُ مِنْ سَمَاكٍ
البحر، والرَّفرفُ: البَظْرُ؛ عن اللحياني. وَرَقِرف
على القوم : تَحَدَّب .
والرُّفَّةُ: التَّبْنُ وحُطامُهُ. وَرَقْهِ: عَلَفَهَ رُقّ.
والرُّقافُ: ما انْتُحِتَ من التبن ويَبِيِس السَّمُر؛
عن ابن الأعرابي. ورَفّ الرجلَ يَرْفُّه وَفاً :
أَحْسَنَ إِليه وأَسْدَى إليه يداً. وفي المثل : من
حَقْنَا أَو وَفْنَا فَلْيَتْرِك، وفي الصحاح : فَلَيَقْتصد،
أَراد المَدْح والإطراء. يقال: فلان يَرْفُّنَا أَي
يَحُوطُنا ويَعْطِفُ علينا، وما له حافٌ ولا رافً.
وفلان يَحْفُّنَا وَيَرْقُّنَا أَي بُعْطِينا ويَميرُنا، وفي
التهذيب: أَي يُؤْوِينا ويُطْعِمُنَا، وأَما أَبو عميد فجعلَه
إتباعاً، والأَوّل أَعْرَف. الأصمعي: هو يَحِفُ
ويَرِفُ أَي هو يقوم له ويَقْعُد ويَنْصَحِ ويُشْفِقِ؟
أَراد بيَحِفُ تسمع له حفيقاً ورجل يَرِفُ إِذا
كان١ ..... كالاهتزازِ من النّضارة ؛ قال ثعلب :
يقال رَفَّ يَرُفُ إِذا أَكل، ورَفَّ يَرِفُ إِذا بَرَقَ،
ووَرَفَ بَرِفُ إِذا انْسَعَ .
وقال الفراء : هذا رفٍّ من الناس. والرَّفُّ: المِيرةُ.
والرَّقُّ : القطعة العظيمة من الإبل، وعمّ اللحياني به
الغنم فقال: الرَّفُِّ القَطِيعُ من الغنم لم يخص معزاً
من ضأن ولا ضأناً من مَعَزِ. والرّفه: الجماعة من
الضأن ؛ يقال: هذا وَفّ من الضأن أي جماعة منها.
كذا بياض بالأصل .
١
والرقُ: حَظِيرةُ الشّاء.
وفي الحديث: بعد الرِّقِّ والوَقِيرِ؛ الرّقُّ
بالكسر: الإيل العظيمة، والوَقِيرُ: الغنمُ الكثيرة،
أي بعدَ الغنى واليسار
ودارةُ رَفْرَفٍ : موضع .
وقف : ابن الأعرابي: الرَّقُوفُ الرُّقُوف. وفي نوادر
الأعراب: رأيته يُرْقَفُ من البردِ أَي يُرْعَدُ. أَبو مالك:
أُرْقِفَ إِرْقافاً وقَفَّ قُقُوفاً، وهي القُشَغْريرة.
وكف: قال شمر: تقول العرب ارْ تَكَفَ الثلْجُ إذا
وقع فثبت كقولك بالفارسية بِبَسْتْ.
وقف: الرَّانِفَةُ: جُلَيَدة طَرَفَ الأَوْتَبَةُ وطِرَّفُ
غُرْضُوفِ الأُذن ، وقيل: ما لان عن شدة
الغُرْضُوف. والرَّانِفةُ: أَسْغُلُ الأَلْية، وقيل
هي مُنْتَهِى أَطْرَافِ الأَلْيَتَيْنِ ما يلي الفخذين ؟
وقيل: الرَّانِغةُ ناحِيةُالآلية؛ وأنشد أبو عبيدة
مَتَّى مَا نَلْتَقِي فَرْدَيْنِ تَرْجُفْ
وَوانِفٌ أَلْيَتَيْكَ وتُسْتَطارا!
وقال الليث: الرانِفُ ما اسْتَرْخى من الألية
للإنسان، وأَلْيَّة" رانفٌ. وفي الصحاح: الرائقة
أَسفلُ الألية وطرَفُها الذي يلي الأرض من الإنسان
إذا كان قائماً. وفي حديث عبد الملك: أن رجلاً قال
له خرجت فيَّ قُرْحةٌ، فقال له : في أي موضع من
جِسَدك ! فقال: بين الرّائقةِ والصَّفْنِ، فأعجبني حسن
ما كنى؛ الرَّائِفةُ: ما سال من الأليةِ على
الفخذين، والصَّفْنُ: جادة الخصية. ورانِفُ كلّ شيء:
فاحِيتُه. والرَّانِفَةُ: أَسفل اليد .
وأَرْتَفَ البعيرُ إِو نافاً إذا ساء فحرّك رأْسه فتقدمت
١ قوله « نلتقي» كذا بالاصل وشرح القاموس، والمشهور الفني
١٢٧

رنف
ريف
هامَتُه. الجوهري : أَرْنَفَتِ النلغةُ بِأُذُنَيْهَا إِذا
أَرْجَتْها من الإعياء . وفي الحديث : كان إذا نزل
عليه، صلى الله عليه وسلم، الوَحْيُ وهو على
القَصْواء تَذْرِفُ عيناها وتُرْنِفُ بأُذنيها من ثِقَلِ
الوحي، والرَّثْفُ: بَهْرامَجُ البَرّ، وقد تقدّمت
نَحْلِيةُ البهرامج؛ قال أَبو حنيفة: الرَّنْفُ من
شجر الجبال ينضم ورَقُه إلى قُضْبانه إذا جاء الليل
ويَنْتَشِرُ بالنهار.
وهف: الرَّهَفُِ: مصدر الشيء الرَّهِيف وهو اللَّطيف
الرقيق. ابن سيده: الرّهْفُ وَالرَّهَفُ الرّقَةُ
واللطف ؛ أَنشد ابن الأعرابي :
حَوْرَاءُ، فِي أُسْكُفْ عَيْنَيْهَا وطَفْ ،
وفي الشّنايا البِيضِ مِنْ فِيهَا وَهَفْ
أُسْكُفُ عينيها: هُدْبُهما؛ وقد رَهُفَ يَرْهُفُ
رَهافِةٌ فهو رَهِيفٌ ؛ قال الأزهري: وقلما يُسْتعمل
إلا مُرْهَفاً. ورَهَفَه وأَرْهَفَه، ورجل مُرْهَفٌ :
رقيق . وفي حديث ابن عباس : كان عامر بن الطفيل
مرهوفَ البَدَنِ أَي تَطِيفَ الجسم دَقيقَه . يقال:
وُهِفَ فهو مَرْهُوْفٌ، وأَكثر ما يقالِ مُرْهَفُ
الجسم، وأَرْهَفْتُ سيفي أَي رَقَّقْتُه، فهو مُرْهَف.
وَسَهْمِ مُرْهَفٌٍ وسيف مُرْهَفٌ ورَهِيف وقد
وَهَفْتُهُ وَأَرْهَفْتُه، فهو مَرْهُوفٍ ومُرْهف أَي
وقّت حواشيه ، وأكثر ما يقال مُرهف . وفي
حديث ابن عمر : أَمرني رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم ، أَن آتِيَهَ بُدْيَةٍ فَأَتَبْتُه بها فَأَرْسَلَ بها
فَأَرْهِفَتْ أَي سُنْتْ وأُخْرِجَ حَدَّاها . وفي حديث
مَعْصِعَةَ بنْ صُوحَانَ : إِنِي لِأَثْرُكُ الكلام فما
أَرْهِفُ بِهِ أَي لا أَرْكَبُ الْبَدِيَةَ ولا أَقْطَعُ القول
بشيء قبل أَن أَتَأَمَله وأُرَوِّيَ فيه ، ويروى بالزاي
من الإزهاف الاستقدام . وفرس مُرْهَفٌ: لاحِقُ
البطن خَمِيصُه متقارب الضلوع وهو عيب . وأُذن
مُرْهَفَةٌ: دَقِيقةٌ. والرُّمافةُ: موضع.
روف: رافَ رَوْقاً: سَكَنَ ، والهمز فيه لغة ،
وليس من قولهم رؤوف رحيم ، ذلك من الرأفة
والرحمة، التهذيب في ترجمة وأف: الرّأفة الرّحمةُ،
رَؤُفْتُ بالرجلِ أَرْؤُفُ وَرَأَفْتُ أَرْأَفُ به: كلِّ
من كلام العرب ؛ قال أبو منصور : ومنهم من لين
الهمزة وقال روف فجعلهنا واواً ، ومنهم من يقول
وَأْفٌ، بسكون الهمزة . وقال ابن الأعرابي :
الرَّوْفَةُ الرحمة .
ابن بري: روافٌ موضع قريب من مكة ، شرفها
الله تعالى ؛ قال قَبْسُ بن الخَطيم:
أُسْدٌ بِبيئةَ أَوِ بِغَافِ رَوافٍ!
ويف: الرِّيفُ: الخِصْبُ والسَّعَةُ في المآكل، والجمع
أَرْيافٌ فقط. والرِّيفُ: ما قارَبَ الماء من أَرض
العرب وغيرها، والجمع أَرياقٌ ورُيُوفٌ. قال أبو
منصور: الرِّيفُ حيث يكون الحَضَرُ والمِياهُ.
والرِّيفُ: أَرض فيها زرع وخِصْب . ورافْتٍ
الماشِيَةُ أَي رَعَتِ الرِّيفَ، وفي الحديث: تُفْتَحُ
الأَرْيَافُ فيخرج إليها الناسُ؛ هي جمع دِيفٍ،
وهو كل أَرض فيها زرع ونخل ، وقيل : هو ما
قارَبَ الماء من أَرض العرب وغيرها ؛ ومنه حديث
العُرَنِيِّين: كنا أَهل ضَرْعٍ ولم نكن أَهل ◌ِيف أَي
إنّا من أَهل البادية لا من أَهْلِ المُدُنِ . وفي حديث
قَرْوَةَ بنِ مُسَيِّكٍ: وهي أَرضُ رِيفِنا ومِيرَتِنا.
وتَرَيْفَ القومُ وأَرْبَقُوا وَتَرَيَّفْنا وَأَرْيَفْنا: صِرْنا
١ قوله (« رواف» كذا ضبط بالاصل وشرح القاموس رواف
كحاب، وضبط في مسجم ياقوت في غير موضع كغراب . .
١٢٨

ريف
زحف
إلى الرِّيف وحَضَروا القُرى ومَعين الماءَ ، ومن
العرب من يقول رافَ البدويُّ يَرِيفُ إذا أَتِى
الرِّيفَ؛ ومنه قول الراجز :
جَوَّاب بنَيْداء بها عُرُوفُ،
لا يأكل البَقْلِ ولا يَرِيفُ ،
ولا يُرِى فِي بَيْتِهِ القَّلِيفُ
وقال القطامي :
ورافٍ سُلافٍ تَنْعْشَعَ البحرُ مَرْجُها
لِتَحْمى ، وما فينا عن الشُّرْب صادِفُ
قالوا: رافٌ اسم للخمر، تَحْمى أي تُسكِرُ
وأَرافَتِ الأَرضُ إِرافةٌ وريفاً كما قالوا أَخْصَبَتْ
إِخْصِاباً وخِصْباً سواء في الوَزْنِ والمعنى؛ قال ابن
سيده: وعندي أَن الإرافةَ المصدر، والرِّيفُ الاسم،
وكذلك القول في الإِخْصابِ والخِصْب، وقد
تقدم، وهي أرضٌ ريفة"، بتشديد الياء .
فصل الزاي
زأُفٍ: زأَفَه ◌َزْأَفُه زاْفاً: أَعْجَله . وقد أَزْأَفْتُ
عليه أَي أَجْهَزْتُ عليه. وموت زُوْافِ وزُؤْامٌ:
كَريه، وقيل : وحِيٌّ.
وأَزْأَفَ فلاناً بطنُه: أَثْقَلَهِ فلم يَقْدِرِ أَن يتحرّك.
ورحف: زحَف إليه يَزْحَفَ زَحْفاً وزُحُوفاً وزَحَفاناً:
مَشِى. ويقال: زَحَفَ الدَّبَى إِذا مضى قُدماً .
والزَّحْفُ: الجماعةُِ يَزْحَفُون إِلى العدُوُّ بِمَرَّةٍ. وفي
الحديث : اللهمَّ اغفر له وإِن كان فَرَّ من الزَّحْفِ
أَي فرّ من الجهاد ولِقاء العدو في الحرب. وفي
التنزيل : يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا
زحقاً؛ والجمع زُحُوفٌ، كسّروا اسم الجمع كما
قد يكسرون الجمع، ويستعمل في الجراد؛ قال
قَدِ خِفْتُ أَن يَجْدُرَنَا لِلْمِصْرِيْنْ
تَحْفٌ من الخَيْفَانِ، بعد الزَّحْفَيْنْ
أَراد بعد زَحْفَيْن ، لكنه كره الزّجاف فأَدخل
الألف واللام لإكمال الجزء . قال الزجاج: يقال
أَزْحَفْتُ القومَ إِذَا ثَبَتَّ لهم ، قال : فمعنى قولهِ
إذا لقيتم الذين كفروا زَحْفاً أَي إذا لقيتموهم
زاحِفِينَ ، وهو أَن يَزْحَقُوا إِليهم قليلًا قليلًا، فلا
تولوهم الأدبار؛ قال الأزهري: وأَصل الزحْفِ للصبي
وهو أَن يَزْحَفَ على اسْتَه قبل أن يقوم ، وإِذا فعل
ذلك على بطنه قيل قد حَبًا، ومثلُبْه بزَحْفِ الصبيان
مَشْيُ الفِتَتَيْنِ تَلْتَقِيان للقتال، فيمشي كلّ فِيهِ
مشياً رُوَ يْداً إلى الفِئةِ الأُخْرى قبل التداني للضراب،
وهي مَزَاحِفُ أَهلِ الحرب، ورُبُمَا اسْتَجَنْتِ
الرَّجَّالةُ بِجُنَتِها وتراحفت من قُعود إلى أَن يَعْرِض
لها الضرابُ أَو الطّعَانُ. ويقال: أَرْحَفَ لنا
عَدُوءُنا إِزْجافاً أَي صاروا يزحفون إِلينا زَحْفاً
لِيُقاتلونا؛ وقال العجاج يصف الثور والكلاب
وانْشَمْنَ فِي عُبَارِهِ وَخَذْرفا!
مَعاً، وسَتَّى في الغُبارِ كالشّفا
مِثْلَيْنِ، ثم أَزْحَفَتْ وَأَزْحَقًا
أَي أَسْرَعَ، وأَصله من خَذْرَفَ الصِيُّ وازْ دَحَف
القومُ ازْدِ حافاً إذا مشى بعضُهم إلى بعض. وزَّخَفَ
القومُ إلى القومِ دَلَقُوا إليهم. والزَّحْفُ: المشيُ
قليلا قليلاً، والصبي يَتَزَّحَّفُ على الأرضِ، وفي
التهذيب على بطنه: يَنْسَحِبُ قبل أن يمشي
قوله «وانشمن النح» هذا ما بالاصل، والذي في شرح القاموس:
مبلين ثم أزحفت وأزحفا.
وأدغفت شوارعاً وأدغفا
٩ * ٩
١٢٩

زحف
زحف
ومَزَاحِفُ الْحَيّاتِ: آثار انتْسيابها ومَواضعُ
مَدَبَّها ؛ قالِ المُتَنَخْلُ الهُدَليّ
:
تَشْرِيْتُ بِجَمْهُ وصَدَرْتُ عنه ،
وأَبْيَضُ صَارِمٌ ذَكِرٌ إِباطِي
كَأَنَّ مَزَاحِفَ الحَيّاتِ فيه ،
قُبَيْلَ الصُّبْحِ، آثارُ السِّيَاطِ
: وهذا البيت ذكره الجوهري :
كأَنَّ مَزاحِفَ الحَيّاتِ فيها
والصواب فيه كما ذكرناه . ومن الحَيّاتِ الزَّحّافُ،
وهو الذي تَمْشي على أَثْنَائِه كما تَمْشِي الأَفْعى .
ومَزَاحِفُ السَّحابِ: حيثُ وَقَعَ قَطْرُهُ
وزَحَفَ إِليه؛ قال أبو وَجْزةَ:
أخلى بلينة
والرَّنْقَاء مَرْتَعَه ،
يَقْرُو مَزاحِفَ جَوْنٍ سَاقِطِ الرَّبَبِ
أراد ساقِطَ الرَّبابِ فقصره وقال الرَّبَب.
والقوم يَتزاحَفُونِ ويَزْدَ حِفِون إذا تدانوا في الحرب.
ابن سيده: ونارُ الزَّحْفَتَيْنِ نَارُ العَرْفَجِ، وذلك
أَنها سريعة الأَخْذِ فيه لأنه ضِرامٌ، فإذا التهبت
نَحَفَ عنها مُصْطَلُوهَا أُخْراً ثم لا تَكْبَثُ أَن
تَخْبُوَ فيزحفون إليها راجعينَ . قال الجوهري :
ونارُ الزَّحْفَتَيْن نارُ الشيحِ والألاء لأنه يُسْرِعُ
الاسْتِعِالُ فيهما فَيُزْحَفُ عنها. قال ابن بري :
المعروف أَنه نارُ العَرْفَجِ ولذلك يُدْعى أَبا سَريع
السُرْعَةِ النارِ فيه، وتسمى نارُه نارَ الزحفتين لأنه
يُسْرِعُ الالتهابِ فَيُزْحَفُ عنه ثم لا يَلْبَثُ أَن
يَغْبو فيُزْحف إليه؛ وأَنشد أبو العميل :
وسَوْداء المعاصِمِ، لم يُغادِرْ
لِمَا كَفَلاً صِلَاءُ الزَّحْفَتَيْنِ
وقيل لامرأةٍ من العرب: ما لَنا نَراكُنَّ رُسْحاً؟
فقالت: أَرْسَحَتْنَا نارُ الزّحْفَتَيْنِ.
وذَحَفَ في المشي يَزْحَفُ زَحْفاً وَزَحَفاناً: أَعْيا.
قال أَبو زيد: زَحَفَ المُعْيِ يَزْحَفُ نَحْفاً
وزُحُوفاً، وزَحَفَ البعير يَزْحَفُ زَحْفاً وزُحُوفاً
وزَحَفَاناً وَأَزْحَف: أَعْيَا فِجَرَّ فِرْسِتَه ، وفي
التهذيب: أَعيا فقام على صاحبه، فهو مُزْحِفٌ؛
قال ابن بري : شاهده قول بشر بن أبي خازم :
قال ابنُ أُمّ إِيسٍ: ارْحَلْ ناقَتي،
عَمْروٌ، فَتَبْلُغُ حاجَتِي أَو تُزْحِفُ
وبعير زاحِفٌ من إبل زَواحِفَ، الواحدة زاحِفةٌ؛
قال الفرزدق :
مُسْتَقْبِلِينَ سْمالَ الشامِ تَضْرِبُنا
بحاصِبٍ كَنَدِيفِ القُطْنِ مَنْثُورٍ
على عَمَائْنَا تُلْفِى، وأَرَحُلُنا
على زَواحِفَ ، نُزْجِيها، محاسيرٍ:
وناقة زَحُوفٌ من إبل زُحُفٍ، ومِزْحافٌ من إبل
مَزاحِيفَ ومَزاحِفَ ، وإذا كان ذلك من عادته
فهو مزْحافٌ؛ قال أبو زبيد وذكر حَفْرَ قَبْرٍ
عثمان، رضي الله عنه، وكانوا قد حَفَّروا له في الحَرّة
فشبه المَساحِيَ التي تُضرب بها الأرض بطير عائفةٍ
على إبل سُؤد مَعايا قد اسودّتْ من العَرَّق بها دَبَرٌ
وسَبّه سَوادَ الحرّة بالإبل السود :
حتى كأنَّ مَسَاحِي القومِ، فَوْقَهُمُ،
طِيرٌ تَحُومُ على جُونٍ مَزاحِيفٍ
قال ابن سيده : شبه المساحِيَ التي حفروا بها القبر
بطير تقع على إبل مزاحِيف وتطير عنها بارتفاع
١٣٠

زحف
زحلف
المساحي وانخفاضها؛ قال ابن بري: الذي في شعره :
كأنهنّ ، بأَيْدي القوم في كبدٍ ،
لَيْرٌ تَعِيفٌ على جُونَ مَزَاحِيفٍ
وقد أَزْحَفَهَا ◌ُطُولُ الفر: أَكلها فأَعْياها ،
ويَزْدَحِفُون في معنى يَتَزَاحَفُون ، وكذلك
يترْحَّقُون. وزَحَفْتُ في المشي وأَوْحَفْتُ إذا
أَعْيَيْتَ، وأَزْحَفَ الرجلُ: أَعْيَتْ دابْتُه وإِبله،
وكلُّ مُعيٍ لا حِرِاكَ بِه زاحِفٌ ومُزْحِفٌ،
مَهْزولاً كان أو سميناً . وفي الحديث : أَن واحلته
أَزْ حِفت أَي أَعْيَتْ ووقفت"؛ وقال الخطابي: صوابه
أُزْحِفَتْ عليه ، غير مُسَمَّى الفاعل، يقال: زَحَفَ
البعيرُ إِذا قامَ من الإعْياء، وأَزْحَفَهِ الفَرُ .
وزحَفَ الرجلُ إِذا انْسَحَبَ على اسْتِهِ ؛ ومنه
الحديث : يَزْحَفُون على أَسْتاهِهم؛ وأما قول الشاعر
يَصِفُ سحاباً:
إذا حَرَّكَتْهِ الرِّيحُ كِي تَسْتَخِفْه ،
تَزَاجَرَ مِلْحَاحٌ إلى الأرضِ مُرْحِفُ
فإنه جعله بمنزلة المُعْني من الإبل لبُطْءُ حركته ،
وذلك لما احتمله من كثرة الماء . أبو سعيد الضريرُ:
الزاحف والزاحِكُ المُعْني، يقال الذكر والأنثى،
والجمع الزَّواحِفُِ والزواحِكُ. وأَزْحَفَ الرجلُ
إِنْحافاً: بلغ غايةَ ما يريد ويطلب، والزّحُوفُ
من النوق : التي تَجُرُّ رجليها إِذا مِشت، ومزخافٌ.
والزَّاحِفُ: السهم يَقَعُ دونَ الغَرَضِ ثم يَزْحَفُ
إليه؛ وتَزَحَّفَ إِليهِ أَي تِمَشْى.
والزّحَافُ في الشّعْر: معروفٌ، سمي بذلك لثِقَله
مُتَخَصَُّ بهِ الأَسْباب دون الأَوتاد إِلا القَطْعَ فإِنه
يكون في أوتادِ الأعاريض والضُّرُوبِ ، وهو سَقَطَ
ما بين الحرفين حرفٍ فَزَحَفَ أحدهما إلى الآخر!
وقد سَمَّتْ زَحَافً ومُزاحفاً وزاحفاً؛ وقوله أنشده
ابن الأعرابي :
سَأَجْزِيكَ خُذلاناً بِتَقْطِيعيّ الصُّوَى
إليك ، وخُفّا زاحِفٍ تَقْطر الدُّما٢
فسره فقال: زاحفٌ اسم بعير. وقالِ ثعلب: هو
نعت لجمَل زاحف أَي مُعْيٍ، وليس باسم علم الجمَلِ
مّا.
وحلف: الزُّحْلُوفَةُ: كالزُّحْلوقة، وقد تَزَحْلَفَ .
الجوهري : الزُّحْلُوفةُآثارُ تَزَلُجِ الصبيان من
فوقِ الثَّلِّ إِلى أَسْفَله، وهي لغة أَهل العالية، وميمٌ
تقوله بالقاف، والجمع زحالِفُ وزّحالِيفُ.
الأزهري: الزَّحاليفُ والزّحالِيقُ آثار تزلج الصبيان
من فوقُ إلى أَسفلُ ، واحدها زُحْلوقة، بالقافِ ؛
وقال في موضع آخر : واحدها زُحلوفة وزُحلوقة
وقال أبو مالك: الزُّحلوفة المكانُ الزَّلِقُ من حَبْل
الرَّمَالِ يلعَب عليه الصبيان، وكذلك في الصّفا وهي
الزَّحاليف ، بالياء، وكأن أصله زحل فَزيدت فاء .
وقال ابن الأعرابي: الزُّحْلُوفةُ منكَانٌ مُتْحَدِرٌ
مُلِّسٌ لأَنهم يَتَزَحْلَفُون عليه؛ وأنشد لأُوْس بن
حجر :
يُقَلْبُ قَيْدوداً كأَنْ سَراتَها
صَفَا مُدْهُنٍ، قد زَلَقَتْه الزَّحالِفُ
أَي يُقَلّب هذا الحمار أَتاناً قَيْدُوداً أَي طويلة أَي
يُصَرِّفُها يميناً وشمالاً، والمُدْهُنُ: ثُقْرة في الجبل
يَسْتَنْقِعُ فيها الماءُ؛ وقال مزاحِفٌَ العُقَيْلِيُ:
١ قوله «الا القطع فإنه يكون الى قوله فز حف أحدهما الى الآخر»
هكذاً في الاصل .
٢ قوله («وخفا زاجف تقطر الخ)» كذا بالاصل.
١٣١

زحلف
زخرف
بَشاماً ونَبْعاً، ثم مَلْقَى سِيالهِ
ثِمادٌ وَأَوْ سَالٌ حَمَتْهَا الزَّحَالِفُِ
ومَلْفِى سِبالِهِ أَي مُنْغَمَسُ رَأْسه في الماء. والسّبال:
سعر لِحْيَتِهِ، والذي في شعره: سَقَتْها الزَّحَالِفُ أَي
يقعُ المطر والنّدى على الصخر فيصل إليها على وفوره
و کاله .
والزَّحْلَفةُ كالدّخْرجةِ والدفع، يقال: زَحْلفْتُه
فَتَزَ حْلَفَِ، وَالزَّحالِيفُ والزَّحَالِيكُ واحدة .
وروي عن بعض التابعين: ما أزْلَحَفَّ ناكِحُ الأمة
عن الزّنا إلا قلِيلًا؛ أبو عبيد: معناه ما تَنَحَّى وما
تباعَدَ. يقال: ازْلَحَفَّ وازْحَلَفَ وتَزَحْلَفَ
وتَزَّلَحَفَ إِذا تَنَحَّى. ويقال للشمس إذا مالت
للمَغِيبِ إذا زالَتْ عن كَبِدِ السماء نصف النهار:
قد تَزَ حْلَفَتْ؛ قال العجاج:
والشمسُ قد كادتْ تكونُ دَنَفا ،
أَدْفَعُها بِالرَّاحِ كَيْ تَزَحْلَفا
قال ابن بري: ومثله قول أبي نخَيْلَةَ:
وليسَ وَلْيُ عَهْدِنِ بِالأَسْعَدِ
عيسى، فَزَ حْلِفْها إلى مُحمّدٍ ،
حتى تُؤْدِّى مِنْ يَدٍ إِلى بَدِ
ويقال: زَحْلَفَ الله عنا شَرَّكَ أَي نَحَّى الله عنا
شرك .
زحتقف : الأزهري : الزَّحَنْقَفُ الذي يَزْحَفُ على
اسْتِه ؛ وأَنشد أبو سعيد للأغلب :
طَلَّةُ شَيْخٍ أَرْسَحٍ ذَحَنْقَفٍ،
له ثنايا مِثْلُ حَبِّ العُلْفِ
رخف: أَهمله الليث . وفي النوادر المُثبتة عن الأعراب:
الشَّوْدَقَةُ والتَّزْخِيفُ أَخْذُ الإنسانِ عن صاحبه
بأَصابعه الشَّيْذَقَ. قال أبو منصور: أَمَا الشَّوْذَ قَة
فمعرّب، وأَما التزخيفُ فأرجو أن يكون عربيّاً
صحيحاً. ويقال: زَخَفَ يَزْخَفُ إِذا فَخْرَ. ورجل
مِزْخَفٌ: فَخُورٌ ؛ وقال البُرَيْقُ المُذلي :
وأَنْتَ فَتَاهُم غير مَنْكٍ زَعَمْتَه،
كَفَى بِكَ ذا بَأوٍ بِنَفْسِكَ مِزْخَفا
قال : ذكر ذلك الأصمعي وأَظُنّ نَخَفَ مَقلوباً
عن فَخز .
زخرف: الزُّخْرُفُ: الزّينةُ. ابن سيده: الزُّخْرفُ
الذهب هذا الأصل ، ثم سُمْي كل زِينةٍ أُخْرُفَأَ ثم
شبه كلُّ مُحَوِّ مُزَوٍَّ به. وبيت مُزَحْرِفٌ،
وزَخْرَفَ البيتِ زَحْرَفَةً: زَيْنَه وأَكْمَلَه . وكلُ
ما زُوِّقَ وزُيِّنَ، فقدِ زُخْرِفَ . وفي الحديث:
أَن النبي، صلى الله عليه وسلم ، لم يدخل الكعبة حتى
أَمَرَ بالزُخْرُفٍ فَنُحِّيَ؛ قال : الزخرف ههنا
ثُقُوشٌ وتَصاويرُ ثُزَيْنُ بها الكعبةُ وكانت بالذهب
فأَمر بها حتى حُتّت ؛ ومنه قوله تعالى: ولبيوتهم
أَبْواباً وسُرداً عليها يتكثُون وزُخْرُفاً؛ قال الفراء:
الزخرف الذهب ، وجاء في التفسير: إِنَّا نجعلها لهم
من فِضّة ومن زُخْرف، فإِذا أَلقيت من الزخرف ١
أَوقعت الفعل عليه أي وزخرفاً نجعل لهم ذلك ، قيل :
ومعناه وتجعل لهم مع ذلك ذهباً وغِنَى ، قال: وهو
أَشبه الوجهين بالصواب . وفي الحديث: ◌َى أَن
تُزَخْرَفَ المساجدُ أَي تُنْقَشَ وثُمَوَّه بالذهب ،
ووجه النهي يحتمل أن يكون لئلا تَشْغَل المصلي .
١ قوله «القيت من الزخرف» کذا بالامل یرید اذا لم تقدر دخول
من على زخرف أوقعت الخ .
١٣٢

زوف
زخوف
وفي الحديث الآخر: كَتُزَ خْرِفُنَّها كما نَحْرَفْت
اليهود والنصارى ، يعني المساجد. وفي حديث صفة
الجنة: لَتَزَخْرَفَتْ له ما بين خَوافِقِ السواتِ
والأرض. وقال ابن الأعرابي في قوله تعالى:
رُخْرُفَ القولِ غُرُوراً، أَي حُسْنَ القول بتَرْقِيْشٍ
الكذب، والزّخْرُفُ الذهبُ في غيره. وقوله عز
وجل: حتى إذا أَخَذَتِ الأَرضُ زُخْرُفَهَا أَي زينتها
من الأنوارِ والزّهْر من بين أَحْرِ وأَصفر وأبيض ..
وقال ابن أَسلم : الزُّخْرُفُ مَتَاعُ البيت. والزخرف
في اللغة: الزينة وكمالُ حُسْنِ الشيء. والمُزَحْرَفُ:
المُزَيِّنُ، وفي وصيته لِعِيّاش بن أبي ربيعة لمّا بعثه إلى
اليمن: فلن تَأْتِيكَ حُجّةٌ إِلا ◌َحَضَتْ ولا كِتاب
زُخْرُفٍ إِلا ذهَبَ ثُورُهُ أَي كتابُ تمويه وترقيشٍ
يزعمون أنه من كتب الله وقد حُرِّفَ أَو غُيِّرَ ما
فيه وزُيْنَ ذلك التغيير ومُؤْهَ. وَالتَّزَ حْرَفُ:
التَّزَيُّنُ. وَالزَّخَارِفُ: ما زُيْنَ من السُّفْن.
وفي التهذيب: والزَّخَارِفُ السفن، والزّخْرُف":
زينةُ النباتِ؛ ومنه قوله عز وجل: حتى إذا أَخذتٍ
الأَرضُ زُخْرُفَها؛ قيل: زِينتها بالنبات ، وقيل:
تمامَهَا وكالَهَا. وزَخْرَفَ الكلامَ: نَظْمَه.
وتَزَخْرَفَ الرجلُ إذا تَزَيْن .
والزَّخارِفِ: "ذبابٌ صِغَار ذاتُ قوائمَ أَربع تطير
على الماء ؛ قال أوس بن حجر :
تَذَكْرَ عَيْنَاً من غُمارَ، وماؤها
له حَدَبٌ تَسْتَنُ فِيهِ الزخارِفُِ
وفي التهذيب: دُوَ يْبّاتٌ تطير على الماء مثل الذُّبَاب.
والزّخْرُفُ: طائر، وبه فسّر كُراع بيت أَوْسٍ.
وزَخَارِفُ الماء : طرائقُه.
زدف: يقال: أَسْدَفَ عليه السَّتْر وأزْدَفَ عليه
السبتّز.
زوف: زَرَفَ إِليه يَزْرِفُ زُرُوُفَاً وَزَريفاً: دنا
وقول لبيد
بالغُراباتِ فَزَرَّافاتِها ،
فيخِنْزِيرٍ فَأَطرافٍ حُبَلٍ
عنى بذلك ما قَرُبَ منها ودَنا . وناقة زَرُوفٌ:
طويلةُ الرَّجْلَيْنِ واسعةُ الخَطْ. وناقة زَرُوفٍ"
ومِزِ راف ◌ٌ أَي سَريعةٌ، وقد زَرَفَتْ، وَأَزْرَفْتُها
أَي حَتَقْتها ؛ قال الراجز :
يُزْرِفُها الإعْرَاءُ أَيّ زَرْفٍ
ومشت الناقةُ زَرِيفاً أَي على هِينَتِها؛ عن ان
الأعرابي ؛ وأَنشد :
ومِرْتُ المَطِيَّةَ مَوْدُوعَةَ،
تُضَحْي رُوَيْداً وتَمْشِي زَريفا
تُضَحَّي: تَمْشِي على عِينَتِها؛ يقول: قد كَبِرْت
وصارَ مَشْي رُوَيَداً وإِنما شِدَّةُ السَّيْرِ وعَجْرَ فِيَّتُه
للشباب ، والرجلُ في ذلك كالناقة.
والزَّرْفُ: الإِسْرَاعُ. والزَّرَّافُ: السِرِيعُ
وَأَزْرَفَ القومُ إِزْرافاً: عَجِلوا في هزيمةٍ أَو غيرها.
وَأَزْرَفَ إِذا تقدَّم ؛ وأَنشد :
تُضَحِّي رُويَداً وتمشي زريفا
وَأَزْرَفَ فِي المَشْيِ: أَسْرع. وزَرَفْتُ وَأَزْرَفْتْ
إذا تَقَدَّمْتَ إِليه. وزَرَفَتِ الناقةُ: أَمْرَ عَتْ
وَأَزْرَفْتُها إِذا أَحْبَبْتَها في السير ؛ رواه الصرّام
عن سر، زَرَفَتْ وَأَزْرَفْتُها ، الزاي قبل الراء.
والزَّرافةُ: دابة ◌ٌ حَسَنَةُ الخَلْقِ من ناحية الخَبَش
١٣٣

زوف
زعنف
وأَزْرَفَ إِذا اسْترى الزرافةَ، وهي الزَّرافةُ
والزرافةُ، والفتح والتخفيف أَفْصحهما، ويقال لها
بالفارسية أُشْتُرْ كاوْ بَلَنْك وقيل : هي بفتح الزاي
وضمها مخففة الفاء. والزَّرَّافةُ والزَّرافةُ: مِنْزَقَةُ
الماء ؛ قال الفرزدق :
ويُبْيِتُ ذا الأَهْدابِ يَعْوي، ودُونه
من الماء زَرَّافاتُها وقُصُورُها:
وزَرِفَ الْجُرْعُ يَزْدَفُ زَرَفَاً وزَرَفَ زَرْفاً
وأَزْرَفَ، كلُّ ذلك: انْتَقَضَ ونُكِسَ بعد البُرْء.
وَحِسٌ مُزَرْفٌ: مُتْعِبٌ؛ وقال مُلَيْحٌ:
يَسِيرُ بها للقَوْمِ خِيْسٌ مُزَرَّف
وذَرَفَ في حديثه. وزَرَّفَ على الحسين: جاوَزَها.
أبو عبيد: أَقَوْنِي بِزَرافَّتِهِمْ أَي بجماعتهم. قال :
وغير القَنائيّ يخفف الزرافةَ، والتخفيفُ أَجْوَدُ ،
قال: ولا أَحفظ التشديد عن غيره، والزَّرافةُ،
بالفتح : الجماعة من الناس، وكان القنائيّ بقوله بتشديد
الفاء. والزّرافاتُ: الجماعات؛ قال ابن بري :
وذكره ابن فارس بتشديد الفاء وكذا حكاه أبو عبيد
في باب فَعَالَّةٍ عن القَنانيّ، قال : وكذا ذكره
القَزَّز في كتابه الجامع بتشديد الفاء ؛ يقال: أَثاني
القوم بِزَرَافَّتِهِم مثْلِ الزَّعَارَّةِ ، قال : وهذا نض
جلي أنه بتشديد الفاء دون الراء ؛ قال : وقد جاء في
شعر لبيد بتشديد الراء في قوله :
بالغُرابات قزرافاتِها ،
فيخِنْزِيرٍ فَأَطرافٍ حُبَلْ
قال: وأما قول الحجاج في خطبته: إيّاي وهذه
الزّرافات يعني الجماعات ، فالمشهور في هذه الرواية
التخفيف ، واحدهم زرافة، بالفتح ، نَهاهُم أن
يجتمعوا فيكون ذلك سبباً لتَوَران الفِشْئة. وفي
حديث قُرّةَ بن خالد: كانِ الكَلِي يُزَرِّفُ في
الحديث أَي يَزِيدُ فيه مثل يُزَلِّفُ، والله أعلم .
زعف: موت زُعافٌ وَذُعَافٌ ودُوْافٌَ وزُؤْاف :
سشديدٌ، وقيل: الموت الزُّعافُ الوَحِيُّ.
وزَعَفَهَ يَزْعَفُه زَعْفاً وأَزْعَفَه : رَماه أَو ضَرَبَه
فمات مكانه سريعاً. وقد أَزْعَفْتُه: أَفْعَصْتُه،
وكذلك ازْدَعَفْتُه، وزَعَفَه ◌َزْعَفُه زَعْفاً: أَجْهَز
عليه .
وسمُّ زُعَافٌ، والمُزْعِفُ: القاتِلُ مِن السّمّ؛
وقوله :
فلا تَتَعَرَّضْ أَنْ تُشاكَ، ولا تَطَأ
يرِجْلكَ من مِزْ عافةِ الرِّيقِ مُفْضِلِ
أَرادِ حَيَّةَّ ذاتَ ديقٍ مُزْعِفٍ ، وزاد من ١ في
الواجب كما ذهب إليه أبو الحسن. ومن أسماء الحية
المِزْعافةُ والمِزْ عامة.
وسيفٌ مُزْعِفٌ: لا يُطْني. وكان عبد الله بن
سَبْرَةَ أَحدَ الفُتّاكِ في الإسلام وكان له سيف سماه
المُزْعِفَ؛ وفيه يقول :
عَلَوْتُ بِالْمُزْعِفِ الْمَأْثُورِ هَامَتَه،
فما اسْتَجابَ لداعِيهِ وقد سَمِعا
والزّعُوفُ: المَهالكُ. وزَعَفَ في الحديث: زَادَ
عليه أَو كَذَبَ فيه .
زَعنف : الزَّعْنِفِةُ: طائفةٌ من كل شيء، وجَمْعُها
زَعَانِفُ. ابن سيده: الزَّعْنِفِةُ القِطْعَةُ من الثوب،
وقيل: هو أَسفل الثوب المُتَّخَرَّق. والزّعانِفُ:
١ قوله ( وزاد من النے » کذا بالاصل وشرح القاموس.
١٣٤

زغف
زعنف
أَطْرافُ الأديمِ ؛ عن ثعلب، وقيل: زَعانِفُ
الأَديمِ أَطْرافُه التي تُشَدَءُ فيها الأَوْتَادِ إِذا مُدَّ في
الدّباغ، الواحدة زَعْنفةٌ وَزِعِنْفة. والزَّعانِفُ: أَجْنِحَةُ
السَّمَك، والواحد كالواحد، وكلُّ شيءٍ قَصيرٍ زَعْنفة"
وزِعْنَقَة، وزَعَانِفُ كلّ شيءٍ رَدِيتُهُ ورُقالُه، وأَنْشد
ابن الأعرابي :
طِيري بِغْراقٍ أَشْتَمْ ، كأنه
سَلِيمُ رِمَاحٍ لم تَنَلْهِ الزَّعَانِفُ
أَي لَم تَنَكْ النِّساءِ الزَّعانفُ الخسائِسُ، يقول: لم تنله
زعانِفُ النساء أَي لم يتزوّج لَئيسةٌ قطّ فتَنالَه،
وقيل : إنما سمي رُذالُ الناسِ زَعَانِفَ على التشبيه
بِزْ عَانِفِ الثوب والأديمِ، وليس بقَويّ. الأزهري:
إذا رأيت جماعة ليس أَصلُهم واحداً قلت: إنما
م زعانِفُ بمنزلة زعانف الأديم، وهي في نواحيه
حين تُشَدُ فِيه الأوتادُ إِذا مُدَّ في الدّباغ ؛ قوله
طِيري أَي اعْلَقي به ، والمِخْراقُ الكريم ، وسَلِيمُ
رماح قد أَصابته الرّماحُ مثل سليمٍ من العقْرب
والحيّة، والزَّعانِفُ: ما تَخَرَّقَ من أَسافِلٍ
القَمِيصِ، بشبه به رُخالُ الناسِ. وفي حديث عمرو
ابن ميمون: إياكم وهذه الزّعانِيفَ الذين رَغِيوا عن
الناسِ وفارقوا الجماعة؛ هي الفرَقُ المُخْتَلِفَةُ
وأَصلِها أَطْرافُ الأَدِيمِ والأَكَارِعُ، وقيل:
أَجْنِحَةُ السَّمكِ، والياء في زعانيف للإشباعِ وأكثر
ما تجيء في الشعر، تَشْبَّهِ مَنْ خرج عن الجماعة بها .
الجوهري: الزَّعْنِفَةُ، بالكسر ، القصير ، وأَصل
الزَّعَانِفِ أَطْرافُ الأَدِيمِ وأَكَارِعُه؛ قال أَوْس
ابن حجر :
فما زال يَفْري البيدَ حتى كأَنما
قَوائُهُ، في جَانِبَيْه، الزَّعَانِفُ
أَي كأَنْهَا مُعَلَقَة لا تَمَسُ الأرضَ من سُرْعَتِهِ.
والزّعانِفُ: الأحياء القليلةُ في الأحياء الكثيرة:
وقيل : هي القِطَعُ من القبائل تَشِذُ وتَنْفَرِدُ،
والواحد من كل ذلك زِغْنِفَةٌ .
زغْف: زَغَفَ في حديثه يَزْغَفُ ذَغْفاً: كذّب
وزاد. ورجُلٌّ مِزْ غَفٌ: نَهِمٌ رَغِيبٌ.
والزَّغْفِئُ والزَّغْفَةُ: الدَّرْعُ الْمُحْكَمَةُ، وقيل:
الواسعةُ الطويلة، تُسَكَّن وتحرّك، وقيل:
الدَّرْعُ اللَّينة، والجمع زَغْفٌ على لفظ الواحد؛
قال الشاعر :
تَحْنِي الأَغَرُ، وفَوْقَ جِلْدِي نَشْرةُ
زَغْفٌ تَرُدُّ السيفَ، وَهو مُثَلِّمُ
قال ابن سيده: وقد تحرك الغين من كل ذلك. وأنكر
ابن الأعرابي تفسير الزغفة بالواسعة من الدّروع وقال:
هي الصغيرة الحَلَقِ ، وقال ابن ◌ُشميل : هي الدقيقةُ
الحسنةُ السلاسل؛ ومنه قول الربيع بن أبي الحقيق في
الزَّغْفِ :
◌ُبَّ عَمْ لِيَ لو أَبْصَرْته ،
حَسَنِ المِشْيَة في الدّرْعِ الزَّغَف
وقال ابن السكيت في الزَّغَفِ : الدّرع الواسعة
الطويلة، أَظنه من قولهم زَغَفَ لنا فلان ، وذلك إذا
حدَّثَ فزاد في الحديث وكذَب فيه .
أَبو مالك: رجلٍ زَغَّفٌ وقد زَغَفَ كلاماً كثيراً إذا.
كان كثير الكلام. أبو زيد: زَغَفَ لنا مالاً كثيراً
أَي غرف لنا مالاً كثيراً .
والزَّغَفُ: دِفَاقُ الخَطْبِ، وقال أبو حنيفة
الزَّغَفُ حطب العَرْفَجِ من أَعالِيه وهو أَخْبَتُه،.
وكذلك هو من غير العرفج، وقال مرة: الزَّغَفُ
١٣٥

زغف
زفف
الرديء من أَطْراف الشجر والنبات ، وقيل أطرافه؛
قال رؤبة :
غَبِّى على قُتْرَتِهِ التَّعْشِيا،
من زَغَفِ الغُدَّامِ، والخَطِيما
وقال مرة: الزَّغَفُ أَطراف الشجر الضَّعِيفةُ ، قال :
وقال لي بعض بني أَسَدِ الزَّغَفُ أَعْلَى الرَّمْثِ.
وازْدَغَفَ الشيءَ: أَخَذَه واجْترفَه. ورجل
مِزْغَفٌ: جَوَّابٌ مَنْهُومٌ رَغِيبٌ يَزْدَغِفُ كل
شيء .
زغوف: البُحور الزَّغارِفُ : الكثيرة المياه ؛ عن ثعلب
وحده. قال ابن سيده: والمعروف إنما هو الزَّغاربُ،
بالباء؛ وأَنشد الأزهرِي لِمُزاحِيمٍ:
كَصَعْدَةٍ مُرّنٍ جَرَى، تحتَ ظِلِّها،
خَلِيجٌ أَمَدَّنْه البحارُ الزَّغَارِفُ
ولو أَبْدَلَتْ أُنْساً لأَعْصَمَ غافِلٍ.
بِ أُسِ الشّرَى، قد طَرِّدَتْهِ الْمَخَاوِفُِ؟
وقال الأصمعي: لا أَعْرفُ الزَّغَارِفَ، وقال غيره:
◌َجْرُ زَغْرَبٌ وَزَغْرَفٌ، بالباء والفاء ، ومثله في
الكلام ضَبَرَ وضَفَرَ إِذا وَتَبَ. والبُرْعُلُ
والفُرْعُلُ : وَلَدُ الضَّبْعِ.
وفف: الزَّفيفُ: سُرْعَةُ المشي مع تقارب خَطْو
وسكون ، وقيل : هو أَوّل عَدْو النعام ، وقيل:
هو كالذَّمِيل . وقال اللحياني: الزَّفِيفُ الإسْراغُ
ومقاربةُ الخَطْوِ، زَفَّ يَزِفُ زَفّاً وزَفِيفاً
وَزُفُوْفاً وأَزَفَّ؛ الأخيرة عن ابن الأعرابي ، وقال
اللحياني : يكون ذلك في الناس وغيرهم ، قال :
قوله « ابدت)» كذا بالاصل وشرح القاموس .
وَأَزَفَّ أَبْعَد اللغتين. وزَفَّ القومُ في مشيهم :
أَسْزَعوا . وفي التنزيل العزيز : فأقبلوا إليه يَزِفُون؛
قال الفراء: والناس يَزِ فتُونَ)، بفتح الياء، أَي يُسرِعُونَ،
وقرأَها الأعمش يُزَفتُونَ أَي يجيئون على هيئة الزَّفيف
بمنزلة المَزْفُوفةِ على هذه الحال ، وقال الزجاج :
يَزِفِتُّونِ يُسْرِعُون، وأَصله من زَفِيفِ النَّعامةِ وهوِ
ابتداء عَدْوِها ، والنّعامةُ يقال لها زَفُوفٌ ؛ قال
ابن حِلْزَةَ:
◌ِزَفُوفٍ كأنها مِقْلَةُ أُمْ
مُ دِئالٍ، دَوْيٌُّ سَقْفاء
والزّفيفُ: السريعُ مثل الذَّقِيف، وزَفَّ الظليمُ
والبعيرُ يَزِفُّ، بالكسر، زَفِيفاً أَي أَسْرَعَ ،
وأَزَفَّه صاحبُهُ، وأَزَفَّ البعيرَ: حَمَلِهِ أَنَّ يَزِف".
وزَفْزَفَ النعامُ في مَشَتْه : حَرَّك جناحيه .
والزَّفَّانُ: السريعُ الخفيف.
وما جاء في حديث تزويج فاطمة ، عليها السلام : أَنه ،
صلى الله عليه وسلم، صَنَع طعاماً وقال لبلال: أَدْخَلْ
عليَّ الناسِ زُفَّةَ زُفَّةً؛ حكاه الهروي في الغريبين
فقال: فَوْجاً بعد فوج وطائفةً بعد طائفة وزُثْرة
بعد زُمْرة، قال: سميت بذلك لزّفِيفها في مشيها
أَي إِسْراعها .
وزَقَّتِ الريحُ زَفِيفاً وزَفْزَفَتْ: هَبَّتْ مُبُوباً
ليّناً ودامت، وقيل: زَفْزَفَتُها شدّةِ هُبوبها.
التهذيب : الريح تَزِفُ زُفُوفاً ، وهو هبوب ليس
بالشديد ولكنه في ذلك ماضٍ .
والزّخْزِفَةُ: تحريك الربح يَيسَ الحشيش؛ وأَنشد :
زَفْزَفَةَ الرِّيحِ الخَصادَ اليَيَا
وزَفَزَفَتِ الرِّيحُ الحَشِيشَ: حَرِّكَته. ويقال
١٣٦

زفت
زقف
الطائش الحِلمِ: قد زَفَ رَأَلُه. والزَّفرفةُ: حنين
الريحِ وصوتها في الشجر، وهي ربح زَقْزافَةٌ وريح
زَفَزَقٌ؛ وأَنشد ابن بَريّ ◌ِلُزاحِم
تَوْباتِ الْجَنُوبِ الزّفازِفِ
وريح زَفْزَفَةٌ وَزَقْوافة ◌ٌ وزَفْزافٌ : شديدة لها
زَقْوْفة ، وهي الصوتُ؛ وجعله الأخطل زَفرَفاً
قال
أَعاصيرُ رِيحٍ زَفَزَفٍ زَفَيَانِ
وفي حديث أم السائب: أَنه مرّ بها وهي تُزَقْزِفُ
من الحُمَّى أَي ترْتَعِدُ من البرد ، ويروى بالراء ،
وقد تقدّم .
والزَّقِيفُ : البريقُ ؛ قال حميد بن ثور :
دَجَا الليلُ، واسْتَنَّ اسْتِناناً وَفِيفُه،
كما اسْتَنَّ في الغابِ الْحَرِيقُ المُشَعْشَعُ
وَزَقْزَفَةُ المَوكِبِ: هَزِيزُه. وزَفْزَفَ إِذَا مَشِى
مِشْبَةٌ حَسَنَةٌ. والزَّفْزَفَةُ من سير الإبل، وقيل:
الزفزفة من سير الإبل فوق الخَبَبِ ؛ قال امرؤ
القيس :
لمَّا رَكِيْنَا رَفَعْنَاهُنَ زَفْزَفَةَ،
حتّى احْتَوَيْنَا سَوَامَاً ثمّ أَرْبَابُهْ
وزفِّالطائر في طيرانه يَزِفُ زَفّاً وزَفِيفاً وزَفرف:
ترامتى بنفسه، وقيل: هو بَسْطُه جناحيه، وأَنشد:
زَفِيفَ الذُّنَابِى بالعجاج القواصِفٍ
والزّفزافُ : النّعام الذي يُزَفْزِفُ في طيرانه محرك
جناحيه إذا عدا. وقَوْسٌ زَقُوفٌ: مُرِنَةٌ.
والزَّفْزَفَةُ: صوتُ القَدْح حين يُدارُ على الظُّفُر؛
قال الهذلي :
كَسَاهَا وَطَيبَ الرَّيْشِ، فَاعْتَدَلَتْ لها
قِداحٌ، كأَعْنَاقِ الظِّبَاء، زَفَازِفُ
أَراد ذواتُ زَفَازِفَ ، شبَّهِ السَّهَامَ بأَعْنَاقِ الظِّبَاء في
اللين والانثناء .
والزَّقُّ: صغير الرِّيشِ، وخصّ بعضهم به ريش
النعامِ. وهَيْقٌ أَزَفُّ بِيْن الزَّفَفِ أَي ذُو ◌ِفِ
مُلْتَفٍ . وظلِيمٍ أَزَفُ: كثير الزَّفِّ. الجوهري:
الزَّف، بالكسر ، صغار ريشِ النعامِ والطائر
وزَفَفْتُ العَرُوَسَ وزَفَّ العروسَ يَزُقُّها، بالضم،
زَفّاً وزِفَافاً وهو الوجه وأَزْفَفْتُها وازْدَ فَفْتُها بمعنى
وأَزَفَّها وازْدَفْها، كل ذلك: هداها، وحكى اللحياني:
زَحَفَتْ زَوَاقُها أَي الدّواني زَفَفْنَها. والمِزَفَّةُ:
المِحَفَّةُ، وقيل: المحفة التي تُزَفُ فيها العروس
الليث: زُقَّتٍ العروسُ إلى زوجها زَفّاً. وفي
الحديث: يُزَفِّ عليّ بيني وبين إبراهيمَ، صلى الله
عليهما وسلم ، إلى الجنة؛ قال ابن الأثير: إِن كسرت
الزاي فمعناه ◌ُسْرِعُ من زَفَّ في مِشْبَتِهِ وَأَزَفِّ
إِذا أَسرع ، وإِن فتحت فهو من زَفَفْتُ العَروسَ
أَزْفَتُها إِذا أَهْدَيْتَها إلى زوجها . وفي الحديث: إذا
ولَدت الجاريةُ بَعَث الله إليها مَلَكاً يَزُقُ البركة
زَفّاً . وفي حديث المغيرة: فما تَفرَّقُوا حتى نظروا
إليه وقد تَكَتَّبَ يُزَفُ في قومه . وجِئْتَك زَفَّةٌ
أَوِ زَفْتَينٍ أَي مرَّ أَو مرتين
وقف: تَزَقَّفَ الكُرّةَ: كَتَلَقَّفَهَا. قال الأزهري:
قرأت بخط شمر في تفسير غريب حديث عمر بن
الخطاب ، رضي الله عنه ، أَن معاوية قال: لو بَلّغ
هذا الأمرُ إلينا بني عبد مناف، يعني الخلافة، تَزَقَفْنَاه
١٣٧

زقف
زلف
موقف الأكْرة؛ قال: التَزَقْفُ كالتَّلَقُّف وهو أَخذ
الكرة باليد أو بالفم، يقال: تَزَقَّفْتها وتَلَقَّفْتها بمعنى
واحد، وهو أخذها باليد أو بالفم بين السماء والأرض
على سبيل الاختطاف والاستلاب من الهواء ، وقوله
بني عبد مناف منصوب على المدح أو مجرور على البدل
من الضمير في إلينا. والزُقِفةُ: ما تَزَ قَّفْتَه. وفي
الحديث : أَن أَبا سُغيانَِ قال لبني أُميةٌ تَزَ قَّفُوها
تَزَّقْفَ الكرة ، يعني الخلافة . وفي الحديث : يأخذ
الله السموات والأرضَ يوم القيامة بيده ثم يَتَزَقَفُها
تَرْقُفَ الرُّمّانة. وفي حديث ابن الزبير: أنه قال ما
اصْطَفَ الحقّانِ يوم الجمل: كان الأشتر زّقَفَّني
منهم فأَتَخَذْنا فَوَقَعْنَا إِلى الأَرضَ فقلت اقْتُلُوني
ومالِكاً، أَي اخْتَطَفَني واسْتَلَبَنّي من بينهم ؛
والانْتخاذُ: افتعال من الأخذ بمعنى التفاعل أي
أَخَذَ كلّ واحدٍ مِنّا صاحِبَهِ، والذي ورد في الحديث
الأكثرة، قال شر: والكُرة أَعْرَبُ ، وقد جاء
في الشعر الأكرة؛ وأنشد :
تَبِيتُ الفراخ بأكتافِها ،
كَأَنَّ حَوَاصِلَهُنّ الأكثر.
قال مزاحم
ويُضْرِبُ إِضْرَابَ الشُّجَاعِ وعَنْدَه،
إذا ما التَّقَى الأبطالُ، خَطْفٌ مُزاقف
ولف: الزَّلَفُ والزُّلفةُ والزُلْفَى: القُربةُ والدَّرَجة
والمنزلة". وفي التنزيل العزيز: وما أموالكم ولا
أولادُكم بالتي تُقَرَّبكم عندنا زُلْفَى ؛ قال: هي
اسم كأنه قال بالتي تقرّبكم عندنا ازْدِلافاً؛ وقول
العجاج :
ناجٍ طَوَاهِ الأَبْنُ مِما وَجَفا،
ظَيّ الليالي وُلَفَاً فَزَلَفا،
سَهَاوةَ الهلالِ حتى احْقَوفَفا
يقول: منزلة بعد منزلةٍ ودرجة" بعد درجةٍ .
وزلف إليه وازْدَلَفَ وقَزَّلْفَ: دفا عنه؛ قال
أبو زبيد :
حتى إذا اعْصَوْ صَّبُوا، دون الرّكابِ مَعاً،
دنا نَزَلْفَ ذِي هِدْمَيْنِ مَقْرُورٍ
وأَوْتف الشيء: قَرَّبه. وفي التنزيل العزيز:
وأُزْ لِفَتِ الجَنَةُ للمتقين؛ أي قُرِّبَتْ، قال الزجاج:
وتأويله أَي قَرَّبَ دخولهم فيها ونَظَرُهُم إليها .
وازْدّلَفَه: أَدْناء إلى ملكةٍ .
ومُزْ دَلِفَةُ والمُزْدَلِفَة: موضع بمكة، قيل: سبيت
بذلك لاقتراب الناس إلى منسى بعد الإفاضة من عرفات.
قال ابن سيده: لا أَدْري كيف هذا. وأَوْلَفّه
الشيء صار جميعه١ ؛ حكاه الزجاج عن أبي عبيدة ،
قال أَبو عبيدة: ومُزْدَلِفَّةُ من ذلك. وقوله عز
وجلّ : وَأَزْ لَفْنا ثمّ الآخرينَ؛ معنى أَزْ لَفْنا جمعنا،
وقيل: قَرَّبْنا الآخرين من الغَرَّقِ وهم أصحاب
فرعون، وكلاهما حَسَن جميل لأَن جَمْعَهم تَقريبُ
بعضهم من بعض، ومن ذلك سميت مزدلفة جَمْعاً.
وأَصل الزُلْفَى في كلام العرب القُرْبَى. وقال أبو
إسحق في قوله عز وجل: فلما رأَوْ زُلْفَةَ سِيئتْ
وجُوهُ الذين كفروا أي رأوا العذاب قريباً . وفي
الحديث: إذا أَسْلَمَ العبدُ فَحَسُنَ إسلامهِ بُكَفْرُ
الله عنه كلَّ سيئة أَزْلَفَهَا أَي أَسْلَفَهَا وقدَّمها،
والأصل فيه القُرْبُ والتَّقدّم.
والزُّلْفِقُ: الطائفةُ من أَوّل الليل، والجمع زُلَف"
١ قوله ((وأزلفه الشيء صار جميعه)» كذا بالاصل.
١٣٨

ؤلف
زلف
وزُلَفاتٌ. ابن سيده: وزُلَفُ الليل: ساعات من
أُولَه، وقيل : هي ساعاتُ الليل الآخذةُ من النهار
وساعات النهار الآخذة من الليل ، واحدتها زُلْفةٌ،
فأما قراءة ابن مُحَيْصِنِ: وزُلُقاً من الليل، بضم
الزاي واللام ، وزُلثفاً من الليل ، بسكون اللام ،
فإِنّ الأُولى جمع ذُلُفةٍ كَبُسُرَةٍ وبُسُرٍ، وأَما
زلفاً فجمع زالثقةٍ ، جمعها جمع الأجناس المخلوقة
وإن لم تكن جوهراً كما جمعوا الجواهر المخلوقة نحو
دُرّةٍ وَدُرّ. وفي حديث ابن مسعود ذِكْرُ زُلَفٍ
الليلِ، وهي ساعاته، وقيل: هي الطائفة من الليل،
قليلة" كانت أو كثيرة . وفي التنزيل العزيز: وأقم
الصلاة ظَرَ فَي النهارِ وزُلَقاً من الليل؛ فطَرَفا النهارِ
عُدْوةُ وعَشِيَّةٌ، وصلاةُ طَرَ في النهار: الصبحُ في
أَحد الطرفين والأُولى، والعصرُ في الطرف الأخير؟
وذلفاً من الليل ، قال الزجاج : هو منصوب على
الظرف كما تقول جئت طرفي النهار وأَوّل الليل ،
ومعنى زلقاً من الليل الصلاة القريبة من أول الليل ،
أَراد بالزلَفِ المغرب والعشاء الأخيرة ؛ ومن قرأ
وزُلْفاً فهو جمع زَّلِيفٍَ مثل القُرْبِ والقَريب .
وفي حديث الضَّحِيّةَ: أَنِي بِيَدَنَاتٍ خَمْسٍ أَوِ سِتّ
فَطَفِقْنَّ يَزْدَلِفْنَ إليهِ بأَيْتِمِنْ يَبْدَأُ أَي يَقْرُبْنَ
منه، وهو يَفْتَعِلْنَ من القُرْبِ فَأَبدل التاء دالاً
لأجل الزاي. ومنه الحديث: أنه كتب إلى مُصْعبٍ بن
عمير وهو بالمدينة : انظر من اليوم الذي تَتَجَهَّزُ
فيه اليهود لسبتها، فإِذا زالت الشمس فازْدَلِفْ إِلى
الله بركعتين واخطب فيهما أَي تَقَرَّبْ. وفي
حديث أبي بكر والنََّّابة: فمنكم المزْدَلِفُ الحُرّ
صاحِبُ العِيَامَةِ الفَرْدةِ؛ إِما سمي المُزْدَلِفِ
لاقترابه إلى الأقران وإقدامه عليهم ، وقيل : لأنه
قال في حرب كليب : ازْدَلِفُوا قَوْسي أَو قَدْرَها
أَي تُقَدّموا في الحرب بقدر قَوْسي . وفي حديث
الباقِرِ: ما لك من عَيْشِك إلا لَذَّةُ تَزْدَلِفُ
بكَ إلى حمامك أَي ثُقَرّبُكَ إلى موقك؛ ومنه
سمي المَشْعَرُ الحرامُ مُزْ دَلِفَةٌ لأنه يتقرّب فيها.
والزَّلِفُ؟ والزّلِيفُ والتَّزَ لُّفُ: التُقدم من
موضع إلى موضع.
والمُزْدَلِفُِ: رجل من فُرْسانِ العرب، سمي بذلك
لأنه أَلْفی رُمحه بين يديه في حر ◌ْب کانت بينه وبين
قوم ثم قال : ازْدَ لِفُوا إِلى رُمْحي.
وزَلَفْنا له أَي تَقَدَّمْنَا. وزَلَفَ الشيءَ وزَلْفَهِ
قَدَّمه؛ عن ابن الأعرابي. وتَزَّلْفُوا وازْ دَلَفُوا
أَي تَقَدّموا .
والزَّلَفَةُ: الصَّحْفةُ الممتلئة، بالتحريك، والزّلفةُ:
الإجابةُ الخضراء، والزّلفةُ: المرآة؛ وقال ابن
الأعرابي: الزَّلَفَةُ وجْه المِرآة. يقال: البِرْكَةُ
تَطْفَح مثل الزّلفة، والجمع من كل ذلك زَلَفٌ،
والزّلِفَةُ الْمَصْنَعَةُ، والجمع وَلَفٌ؛ قال لبيد:
حتى تَحَيْرتِ الدِّبَاوُ كأنها
زَلَف"، وأُلْقِيَ قِتْبُها المَحْزومُ
وأَورد ابن بري هذا البيت شاهداً على الزَّلف جمع
ذَلَفَةٍ وهي المَحارةُ. قال: وقال أَبو عمرو
الزَّلَفُ في هذا البيت مَصَانِعُ الماء؛ وأَنْشَد
الجوهري للعُمانيّ :
حتى إذا ماءُ الصَّهارِيجِ نَشْفْ ،
من بعدِما كانتْ مِلاءً كالزَّلَفْ
قال: وهي المصانِعُ؛ وقال أبو عبيدة
هي
١ قوله («والزلف» كذا ضبط بالاصل، وضبط في بعض نسخ
الصحاح بسكون اللام .
١٣٩

زلف
زهف
الأجاجِينُ الْخُضْرِ، قال: وهي المَزالِفُ أَيضاً. وفي
حديث يأجُوجَ ومأجُوجَ: ثم يُرْسِلُ اللهُ مطراً
فيَفْسِلِ الأرض حتى يَتْرُكَها كالزَّلَفَةٍ ، وهي
مَصْنَعَةُ الماء ؛ أَرادِ أَن المطر يُغَدِّرُ فِي الأَرض
فتصير كأنها مصنعة من مَصانِعِ الماء، وقيل: الزّلَفة
المِرآةُ شبهها بها لاستوائها ونظافتها، وقيل: الزَّلَفةُ
الرَّوْضةُ، ويقال بالقاف أيضاً، وكل مُسْتَلىء من
الماء زلفةٌ، وأَصبحت الأرضُ زَلَفَةٌ واحدة على
التشبيه كما قالوا أصبحت قَرْواً واحداً. وقال أبو
حنيفة: الزَّلَفُ الغديرُ الملآنُ؛ قال الشاعر:
جَتْجائتُها وخُزاماها وتامِرُها.
هَبَائِبٌ تَضْرِبُ الثُّقْبَانَ والزَّلَفا!
وقال شمر في قوله: ◌َيّ الليالي زُلَفاً فَزُلَفا)، أَي
قليلاً قليلاً ؛ يقول: طوَى هذا البعيرَ الإعياءُ كما
يَطْوي الليلُ سَماوةَ الْهِلالِ أَي ◌َسْخْصَه قليلاً قليلاً
حتى دَقَّ واسْتَقْوَس . وحكى ابن بري عن أَبي عمر
الزاهد قال: الزَّفةُ ثلاثة أشياء: البركةُ والرَّوْضَةُ
والمِرآة، قال: وزاد ابن خالويه رابعاً أَصْبَحَتٍ
الأرضُ زَلَفة ودَثة من كثرة الأمطار.
والمَزالِفُ والمَزْلَفةُ: البلد ، وقيل : القُرى التي
بين البر والبحر كالأنبار والقادسيَّةِ ونحوهما .
وَزَلْفَ في حديثه: زاد كَزَرَّفَ، يقال: فلان يُزَلِّفُ
في حديثه ويُزَرِّفُ أَي يَزِيدُ .
وفي الصحاح : المَزالِفُ البَراغيلُ وهي البلاد التي بين
الريف والبر، الواحدة متزلفة. وفي حديث عمر،
رضي الله عنه: أَن رجلًا قال له : إني حَجَجْتُ من
رأْس هِرّ أَو خارَكَ أَو بَعْضِ هذهِ المَزالِفِ؟
رَأْسُ مَرّ وخارَكُ: موضعان من ساحِلِ فارسَ
قوله (( هبائب الخ)» كذا بالاصل ومثله شرح القاموس .
يُوابَطُ فيهما، والمَزالِفُ: قرى بين البر والرِّيف.
وبنو زُلَيْفَةَ: بَطْنٌ؛ قال أبو جُنْدَبَ الُذلِيِّ:
مَنْ مُبْلِغُ مالكي حُبْشِيًّا؟
أَجابَنِي زُلَيْفَةُ الصُّبْحَيّا
وطف: انْ تَحَفَ الرجل وازْحَلَف"، لغتان، مقلوب:
تَنَحْى وتَأَخْرِ، وقد ذكرناه في زَحْلَفَ. وفي
حديث سعيد بن جبير: ما ازْلَحَفْ ناكِحُ الأمة
عن الزّنا إلا قليلاً لأن الله عز وجل يقول : وأَنْ
تَصْبِرُوا خير لكم؛ أَي ما تَنَجِى وتباعد. ويقال:
ازْلَحَفَ وَازْحَلَفَ، على القلب، وتَزَحْلَفَ ؛ قال
الزمخشري: الصواب ازْ لَحَفّ كافْشَعَر"، وازَّلْحَف
بوزن اظَهْرَ، على أَن أَصله ازْ تَلْحَفَ فأدغمت التاءِ
في الزاي ، والله أعلم
زهف : الإزهافُ: الكَذِبُ. وفيه ازْدِهافٌ أَي
كذب وتَزَيُّدٌ. وأَزْهَفَ بالرجل إذْهافاً: أَخبر
القوم من أمره بأمر، لا يَدْرُون أَحَقٍّ هو أَم
باطل. وأَزْهَفَ إليه حديثاً وازْدَهَفَ: أَسْنَد
إليه قولاً ليس بحَسَنٍ. وَأَزْهَفَ لنا في الخبر
وازْدَهَفَ : زاد فيه. وفي حديث صَعْصَعَةَ قالَ
المُعاوية ، رضي الله عنهما: إني لأَتْرُك الكلام فما
أُزْهِفُ به؛ الإزْهَافُ: الاستقدام، وقيل: هو
من أَزْهَفَ في الحديث إِذا زاد فيه ، ويروى بالراء
وقد تقدّم. وأَزْهَفَ بِي فلان : وَثِقْتُ به فخانني.
غيره : وإِذا وَثِقْتَ بالرجل في الأمر فخانك فقد
أَزْهَفَ إِزْهافاً، وأَصل الازْدِهاف الكذب .
وحكى ابن الأعرابي: أَزْهَفْتُ له حديثاً أَي أَتِيتِه
بالكذب، والإزهافُ : التزيين ؛ قالِ الحطيئة .:
أَسْاقَتْكَ لَيْلِى فِي اللَّمامِ، وَمَا جَرَتْ
بما أَزْهَفَتْ، يَومَّ الْتَقَيْنا، وبَزْتِ