النص المفهرس
صفحات 81-100
خفف خفف قال: خَفْفُوا الْخَرْصَ فإِنّ في المال العربيّة والوصيّة أَي لا تَسْتَقْصُوا عليهم فيه فإِنهم يُطعِمون منها ويُوصون . وفي حديث عَطاء: خَفْفُوا على الأرض؟ وفي رواية: خِفُوا أَي لا تُرْسِلوا أنفسكم في السجود إِرْسالاً ثقيلًا فتؤثْرُوا فِيَ جِباهِكم؛ أَراد خِفُوا في السجود ؛ ومنه حديث مجاهد: إذا سجدتَ فَتَخافً أَي ضَعْ جبهتك على الأرض وَضْعاً خفيفاً ، ويروى بالجيم ، وهو مذكور في موضعه . والخَفِيفُ: ضَرْبٌ من العروض، سمي بذلك لحِفِّته . ٦ وخَفَّ القوم عن منزلهم خُفُوفاً: ارْتَحَلُوا مسرعين، وقيل: ارتحلُوا عنه فلم يَخُصُّوا السرعة؛ قال الأخطل: خَفَ القَطِينُ فَرَاحُوا مِنْكَ أَو بَكَرُوا والخُفُوفُ: سُرعةُ السير من المنزل ، يقال: حان الْخُفُوفُ. وفي حديث خطبته في مرضه : أيها الناس إنه قد ◌َنا مني خُفُوفٌَ من بين أَظْهُرِ كُمْ أَي حركةٌ وَقُرْبُ ارْتِحالٍ ، يريد الإنذار بموته ، صلى الله عليه وسلم . وفي حديث ابن عمر : قد كان مني خفوفٌ أَي عَجَلَةُ ومُرعة سير ، وفي الحديث : لما ذكر له قتلُ أَبِي جهل استخفّه الفَرَحُ أَي تحرك لذلك وخَفَ، وأَصله السرعةُ. ونَعامة خَفّانةٌ: سريعة. والخُفُ: ◌ُخْفُّ البعير، وهو يَجْمَعُ فِرْسِن البعير والناقة، تقول العرب : هذا خُفّ البعير وهذه فِرْسِنُه . وفي الحديث: لا سَبَقَ إِلا في حُفٍ أَو نَصْلٍ أَو حافر، فالخُفُ الإِبل ههنا ، والحافِرُ الخيلُ ، والنصلُ السهمُ الذي يُرمى به ، ولا بدّ من حذف مضاف ، أَي لا سَبَق إِلا في ذي خفّ أَو ذي حافِرٍ أَو ذي نَصْلٍ. الجوهري : الخُفِ واحد أَخْفافِ البعير وهو للبعير كالحافر الفرس. ابن سيده : وقد يكون الخف للنعام، سَوَّوْا بينهما للتَّشابُهِ ، وخُفُ الإنسانِ: ما أصابَ الأَرضَ من باطن قَدَمِهِ ، وقيل: لا يكون الخف من الحيوان إلا للبغير والنعامة. وفي حديث المغيرة: غَلِيظة الحفّ؛ استعار خف البعير لقدم الإنسان مجازاً ، والخُفّ في الأَرض أَغلظ من النّعْل ؛ وأَما قول الراجز : يَحْمِلُ، فِي سَحْقٍ من الخِفافِ، تَوادِياً سُوِّينَ مِن خِلافٍ فإِنما يريد به كِثْفاً انُّخِذَ من ساقِ خُفٍ والخُفُ: الذي يُلْبَس، والجمع من كل ذلك أَخْفافٌ وخِفافٌ. وتَخَفَفَ خُفاً: تَبِه. وجاءت الإبلُ على ◌ُحُفّ واحد إذا تبع بعضها بعضاً كأَنَا قِطارٌ، كلٌّ بعير رأسُه على ذنب صاحبه ، مقطورة كانت أَو غير مقطورة . وأَخَفَّ الرجلَ : ذكر قبيحه وعابه . وخَفَانُ: موضع أَشِبُ الغِياضِ كثير الأسد ؟ قال الأعشى : وما مُخْدِرٌ وَرْدُ عليهِ مَهَابةٌ، أَبِ أَسْبُلٍ أَضْحى بخَفَانَ حارِ دا وقال الجوهري : هو مأسّدة ؛ ومنه قول الشاعر : ◌َشْرَ تْبَتْ أَطْرَافِ البَنَانِ ضُبارٍمٌٍ ، هَصُورٌ له في غِيلِ خَفَانَ أَشْبُلُ والخُفّ: الجمّل المُيِنّ، وقيل : الضخم ؛ قال الراجز : سَأَلْتُ عَمْراً بَعْدَ بَكْرٍ خُفّا ، والدَّلْوُ قد تُسْمَعُ كيْ تَخِفًا وفي الحديث: نهى عن حَمْيِ الأراك إلا ما لم تَنَّله أَخْفافُ الإبلِ أَي ما لم تَبْلُغْه أَفواهُها بمشيها إليه . ٦ ٩ ٨١ خفف خلف وقال الأصمعي : الحُف الجمل المُسِنُّ، وجمعه أَخْفاف، أي ما قَرُب من المَرْعى لا يُحْمى بل يترك لمَسانٌ الإبل وما في معناها من الضّعافِ التي لا تَقْوى على الإمعان في طلَبِ المَرْعَى .. ١ وخُفافٌ: اسم رجل، وهو خُفافُ بن ◌ُدْبَةَ السُّلمي أَحَد غِرْ بَانِ العرب . والخَفْخَقةُ: صوتُ الحُبارى والضّبْعِ والخِنْزِيرِ، وقد خَفْخَفَ ؛ قال جرير : لَعَنَ الإلهُ سِيَالَ تَغْلِبَ إنَّهم ضُرِبوا بكلِّ مُخَفْخِفٍ حَنّانِ وهو الخُفَاخِفُ، والخَفْخَفةُ أَيضاً: صوتُ الثوب الجديد أو القَرْ و الجديد إذا لُبِس وحرَّكْتَه . ابن الأعرابي: خَفْخَفَ إِذا حرَّك قميصَه الجديد فسمعت له خَفْخَفَة أَي صوتاً ؛ قال الجوهري : ولا تكون الْخَفْخَفَةُ إِلا بعد الجَفْجَفَةِ، والخَفْخَفة أيضاً: صوت القرطاس إذا حرّكْتَه وقلّبته. ولإنها تخَفْخافة الصوت أَي كأن صوتها يخرج من أنفها . والْخُفْخُوفُ : طائر؛ قال ابن دريد : ذكر ذلك عن أَبي الخطاب الأخفش ، قال ابن سيده : ولا أَدري ما صحته ، قال: ولا ذكره أحد من أصحابنا. المفضل : الْخُفْخُوفُ الطائر الذي يقال له المِيساقُ، وهو الذي يصفق بجناحيه إذا طار . خلف: الليث: الخَلْفُ ضدّ قُدّم. قال ابن سيده: خَلْفٌ نَقِيضُ قُدّام مؤنثة وهي تكون اسماً وظَرفاً ، فإذا كانت اسماً جَرت بوجوه الإعراب ، وإذا كانت ظرفاً لم تزل نصباً على حالها. وقوله تعالى : يعلم ما بينَ أَيديهم وما خَلْفَهم؛ قال الزجاج: خلفهم ما قد وقع من أعمالهم وما بين أيديهم من أمرٍ القيامة وجميع ما يكون . وقوله تعالى : وإذا قيل لهم اتَّقُوا ما بين أيديكم ومنا خَلْفَكم ؛ ما بين أَيديكم ما أَسْلَغْتُم من ذنوبكم، وما خلفكم ما تستعملونه فيما تستقبلون ، وقيل : ما بين أيديكم ما نزل بالأمم قبلكم من العذاب، وما خَلْفكم عذابٌ الآخرة . المد خَلَفَهِ يَخْلُفه: صار خَلْفَه. واخْتَلَفَه: أَخذَ. من خَلْفِهِ. واخْتَلَفَه وخَلْفَه وأَخْلَفَه: جعله خَلْفَه ؛ قال النابغة : حتى إِذا عَزَّلَ النَّوائمَ مُقْصِيراً ، ذاتَ العِشاء، وأَخْلَفَ الأَرْكاحا وجَلَسْتُ خَلْفَ فلان أَي بعدَه. والخَلْفُ : الظَّهْر . وفي حديث عبد الله بن عتبة قال: جئتُ في الهاجرة فوجدتُ عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، يصلي فقمت عن يساره فَأَخْلَفَني ، فجعلني عن يمينه فجاء يَرْفَأُ، فَتَأَخْرْتُ فصليتُ خَلْفَه؛ قال أَبو منصور: قوله فأَخلفني أَي رَدَّني إلى خَلَّفِهِ فجعلني عن يمينه بعد ذلك أو جعلني خَلْفَه بحِذاء يمينه. يقال: أَخْلَفَ الرجلُ يدَه أَي رَدَّها إِلى خَلْفِهِ . · ابن السبكيت: أَلْحَحْتُ على فلان في الاتْباع حتى اخْتَلَفْتُه أَي جعلته خَلْفي ؛ قال اللحياني : هو يَخْتَلِفُني النصيحةَ أَي يُخْلُفني . وفي حديث سعد: أَتَخَلَّفُ عن هِجْرتي؛ يريد خَوْفَ الموت بمكة لأنها دار تركوها لله تعالى ، وهاجَرُوا إِلى المدينة فلم يُحِبُّوا أَن يكون موتهم بها ، وكان يومئذ مريضاً . والتخلّفُ: التأخُّرُ. وفي حديث سعد: فخَلْفَنا فَكُنّا آخِرِ الأربع أَي أَخْرَنا ولم يُقَدِّمْنا، والحديث الآخر : حتى إِنَّ الطائر ليَمُرُّ بِجَنَباتهم فما يُخَلْفُهم ٨٢ خلف خلف أَي يتقدَّم عليهم ويتركهم وراءه ؛ ومنه الحديث: سَؤُوا صُفُوفَكم ولا تَخْتَلِفِوا فَتَخْتَلِفََ قلوبكم أَي إذا تقدَّم بعضُهم على بعض في الصُُّوفَ تَأَثْرَت قُلوبهم ونشاً بينهم الخُلْفُ. وفي الحديث: لَتُسَوُّنْ صُؤُوفَكِم أَو لَيُخالِفَنَّ اللهُ بين وُجُوهِكَم؛ يريد أَنَّ كلاًّ منهم يَصْرِفُ وجهَهِ عن الآخر ويُوقَعُ بينهم التباعُضُ، فإِنَّ إِقْبِالَ الوجْهِ على الوجهِ من أَثَرِ المَوَدَّةِ والأُلفةِ، وقيل: أَراد بها تحويلها إلى الأدبارِ ، وقيل: تغيير صُوَرَها إلى صُورَ أُخرى . وفي حديث الصلاة : ثم أُخالِفَ إلى رجال فَأُحَرِّقَ عليهم بيوتَهم أَي آتِيَهم من خلفهم ، أَو أُخْالف ما أَظْهَرْتُ من إقامةِ الصلاةِ وأَرجع إليهم فَآَخُذُهم على غَفْلةٍ ، ويكون بمعنى أَتَخَلَّفُ عن الصلاة بمُعاقبتهم . وفي حديث السَّقِيفةِ: وخالف عَنّا عليٍّ والزُّبَيْرُ أَي تَخَلَّفا. والخَلْقُ: المِرْبَدُ يكون خَلْفَ البيت ؛ يقال: وراء بيتك خَلْفٌ جيّد، وهو المِرْبَدُ وهو يَخْبِسُ الإِبل؛ قال الشاعر : وجِيْئًا مِنَ البابِ المُجافِ تَواثراً ، ولا تَقْعُدا بالخَلْفِ، فالْخَلْفُ واسِعُ! وأَخْلَفَ يدَه إلى السيفِ إِذا كان مُعَلَّقاً خَلْفَهِ فهوى إِليه . وجاء خِلافَه أَي بعده. وقرىء : وإِذاً لا يَكْبَثُون خَلفَكَ إِلا قليلًا، وخِلافك . والْخِلْفةُ: ما عُلِّقَ خَلْفَ الرَّاكِبِ ؛ وقال: كما عُلَّقَتْ خِلْفَةُ المَخْمِلِ. وأَخْلَفَ الرجلُ: أَهْوَى بِيدِهِ إِلى خَلْفِهِ لِيأْخُذَ ١ قوله ((وجيئا الخ)» تقدم انشاده للمؤلف وشارح القاموس في مادّة جوف : وجئنا من الباب المجاف تواتراً وان تقعدا بالخلف فالخلف واسع من رَحْلِهِ سيفاً أَو غيرَهِ، وأَخْلَفَ بِيدِ، وأَخْلفَ يدَه كذلك. والإِخْلافُ: أَن يَضْرِبَ الرجُل بده إلى قِرابٍ سيفِه ليأخُذَ سيفَه إذا رأَى عدوًّا . الجوهري : أَخْلَفَ الرجلُ إِذا أَهْوَى بيده إلى سيفه. ليَسُلَّه. وفي حديث عبد الرحمن بن عوف : أَن رجلًا أَخْلَفَ السيف يوم بدر١. يقال: أَخْلَفَ يده إذا أراد سيفه وأَخْلفَ يدَه إلى الكنانةِ. ويقال: خَلَفَ له بالسيفِ إِذا جاء من وَرائه فضربه. وفي الحديث: فَأَخْلَفَ بيده وأَخذ يدفع الفَضْلَ . واسْتَخْلَفَ فلاناً من فلان : جعله مكانه . وخَلَفَ فلان فلاناً إذا كان خَلِيفَتَه . يقال : خَلَفه في قومه خلافةً . وفي التنزيل العزيز : وقال موسى لأَخِيه هرون اخْلُفْنِي فِي قَوْمي . وخَلَفْتُه أَيضاً إذا جئت بعده . ويقال: خَلَفْتُ فلاناً أُخَلْفُه تَخْلِيفاً واسْتَخْلِفْتُه أَنَا جَعَلتُهُ خَليفَتي . واسْتَخْلفه : جعله خليفة . والخَلِيفةُ: الذي يُسْتُخْلَفُ من قبله ، والجمع خلائف، جاؤوا به على الأَصل مثل كريمةٍ وكرائِمَ؟ وهو الخَلِيفُ والجمعِ خُلَفاء ، وأَما سيويه فقال خَلِيفةٌ وخُلَفاء، كَسَّروه تكير فَعِيلٍ لأنه لا يكون إِلا للمذكر؛ هذا نقل ابن سيده . وقال غيره: فَعِيلة بالهاء لا تجمع على فُعَلاءُ، قال ابن سيده : وأَما خَلَائِفُ فعلى لفظ خَلِيفةٍ ولم يعرف خليفاً، وقد حكاه أبو حاتم ؛ وأَنشد لأَوْس بن حَجَر: إِنَّ مِنَ الحيّ موجوداً خَلِيفَتُهُ، وما خَلِيفُ أَبِي وَهْبٍ بِمَوْ جُودٍ والخِلافةُ: الإمارةُ وهي الْخِلْفَى، وإنه لخَلِيفةٌ ١ قوله « اخلف السيف يوم الخ )» كذا بالاصل، والذي في النهاية مع اصلاح فيها : وفي حديث عبد الرحمن بن عوف فأحاطوا بنا وأنا أذب عنه فأخلف رجل بالسيف يوم بدر. يقال الخ . ٨٣ ٠٦٠ خلف خلف بَيِّنُ الخلافةِ والخِلْفِى. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أولا الْخِلْفَى لِأَذَّنْتُ، وفي رواية: لو أَطَقْتُ الأَذّان مع الخليفى، بالكسر والتشديد والقَصْرِ، الخلافةِ، وهو وأَمثاله من الأَبْنِيَةِ كالرَّ مْيًّا والدّليلى مصدر يدل على معنى الكثرة ، يريد به كثرة اجتهاده في ضَبْطِ أُمورِ الخِلافَةِ وتَصْرِيفٍ أَعِنْتِها . ابن سيده: قال الزجاج جاز أَن يقال للأئمة خُلفاء الله فِي أَرْضِهِ بقوله عز وجل: يا داودُ إِنا جَعَلْنَاكُ خَلِيفَةً في الأرض. وقال غيره: الخليفةُ السلطانُ الأعظم، وقد يؤنثُ؛ وأنشد الفراء : أَبُوكَ خَلِيفة، وَلَدَتْهِ أُخْرَى ، وأَنتَ خَليفةٌ، ذاكَ الكَمالُ قال: ولدته أُخْرَى لتأنيث اسم الخليفة والوجه أن يكون ولده آخَرُ ، وقال الفراء في قوله تعالى : هو الذي جعلكم خلائِفَ فِي الأَرض ، قال : جعل أمة محمد خلائفَ كلِّ الأُمم ، قال: وقيل خَلائفَ في الأرض يُخْلُفُ بعضكم بعضاً؛ ابن السكيت: فإنه وقَعَ للرجال خاصّة ، والْأَجْوَدُ أَن يُحْمَل على معناه فإنه ربما يقع للرجال ، وإن كانت فيه الهاء ، أَلا تَرَى أنهم قد جمعوه خُلفاء ؟ قالوا ثلاثةُ خلفاء لا غير ، وقد جُمعَ خَلَائفَ، فمن قال خلائفَ قال ثلاثَ خلائفَ وثلاثة خلائفَ، فمرّة بَذْهَب به إِلى المعنى ومرَّة يذهب به إلى اللفظ ، قال: وقالوا خُلفاء من أَجل أنه لا يقع إلا على مذكر وفيه الهاء ، جمعوه على إسقاط الهاء فصار مثل ظريفٍ وظُرَفاء لأَن فَعِيلة بالماء لا تَجِمَعُ على فُعلاء. وَمِخْلافُ البلدِ: سُلطانُه. ابن سيده: والمِخْلافُ الكُورةُ يَقْدَمُ عليها الإنسان ، وهو عند أهل اليمن واحِدُ الْمَخالِيفِ، وهي كُوَرُهَا، ولكلِّ يخْلافٍ منها اسم يعرف به، وهي كالرُّسْتَاقٍ ؛ قال ابن بري: المَخالِيفُ لأهل اليمن كالأَجْنَادِ لأهل الشامِ ، والكورِ لأَهل العِراقٍ ، والرَّساتِيقِ لأَهل الجبالِ، والطّاسِيج لأَهْلِ الأَهْوازِ . والخَلَفُ: ما اسْتَخْلَفْتَه من شيء. تقول: أَعطاك الله خلفاً ما ذهب لك ، ولا يقال خَلْفاً؛ وأَنتَ خَلْفُ سُوءٍ مِنِ أَبيك. وخَلَفه يَخْلُفُه خَلَفاً: صار مكانه. والخَلَفُ: الولد الصالحِ يَبْقَى بعد الإنسان، والخَلْفُ والخالِفَةُ: الطَّالِحُ؛ وقال الزجاج: وقد يسمى خَلَفاً ، بفتح اللام ، في الطَّلاحِ، وخَلْفاً، بإسكانها ، في الصِّلاحِ، والأوّلُ أَعْرَفُ. يقال: إنه لخَالِفٌِ بَيْنُ الخَلافةِ ؛ قال ابن سيده : وأَرى اللحياني حكى الكسْر . وفي هؤلاء القَوْمِ خَلَفٌ ممن مَضى أي يقومون مَقامهم. وفي فلان خلَفٌ من فلان إذا كان صالحاً أَو طالحاً فهو خَلَفٌ. ويقال: بِئْسَ الْخَلَفُ هُمْ أَي بئس البَدَّلُ. والخَلْفُ : القَرْن يأتي بعدِ القَرْن، وقد خلَفوا بعدهم يخلفون. وفي التنزيل العزيز: فخَلَفَ من بعدهم خَلْفٌ أَضاعوا الصلاةَ، بدلاً من ذلك لأنهم إذا أَضاعوا الصلاةَ فهم خَلْفُ سُوء لا محالةَ، ولا يكونُ الْخَلَفُ إِلاَّ من الأخيارِ، قَرْناً كان أو ولداً ، ولا يكونُ الخَلْف إلا من الأشرارِ. وقال الفراء: فَخَلَفَ من بعدهم خَلْفٌ ورثُوا الكتاب، قال : قَرْنٌ. ابن شميل: الخَلَفُ يكون في الخير والشرّ، وكذلك الخَلْفُ، وقيل: الخَلْفُ الأَرْدِياءِ الأَخِسَّاء. يقال: هؤلاء خَلْفُ سوءٍ لناسٍ لاحِقِينَ بناس أكثر منهم، وهذا خَلْف سَوْء ؟ قال لبيد : "ذَهَبَ الذينَ يُعاشُ في أَكنافِهِمْ ، وبَقِيتُ فِي خَلْفٍ كجِلْدِ الأجربِ ٨٤ خلف خلف قال ابن سيده: وهذا يحتمل أن يكون منهما جميعاً، والجمع فيهما أَخْلافٌ وخُلُوفٌ. وقال اللحياني : بقِينا في خَلْفٍ سَوْءٍ أَي بقيّة سَوْءُ. وبذلك فُسْرَ قوله تعالى: فَخَلَفَ من بعدهم خَلْفٌ، أَي بَقِيّة. أَبو الدُّقَبْشِ: يقال مضى خَلْفٌ من الناس ، وجاء خَلْفٌ من الناس، وجاءَ خلْفٌ لا خيرَ فيه، وخلفٌ صالح ، خفّفهما جميعاً. ابن السكيت : قال هذا خَلْف، بإسكان اللام، الرَّديء، والخَلْفُ الرَّدي، من القول ؛ يقال : هذا خَلْفٌ من القولِ أَي رديء. ويقال في مَثّلِ: سَكَتَ أَلفاً ونَطَقَ خَلْفاً، الرجل يُطيل الصَّمْتَ، فإِذا تكلم تكلم بالخطإ، أي سكت عن ألف كلمة ثم تكلم بخطإٍ ، وحكي عن يعقوب قال: إن أَعرابيّاً ضَرطَ فتَشَوّر فَأَشار بإبهامه نحو اسْتِهِ فقال: إِنها خَلْفٌ نَطَقَتْ خَلْفاً؛ عنى بالنُّطْق ههنا الضَّرْطَ. والخَلَف، مُنَقَّل، إذا كان خلفاً من شيء . وفي حديث مرفوع: يَحْمِلُ هذا العِلْمَ من كلّ خَلَفٍ عُدُولُهُ يَنْفُون عنه تَحْرِيفَ الغَالِينَ، وانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ ، وتأويلَ الجاهلينَ ؛ قال القعنبي: سمعت رجلاً يحدّث مالكَ ابن أَنس بهذا الحديث فأعجبه . قال ابن الأثير : الخَلَفُ، بالتحريك والسكون ، كل من يجيء بعد من مضى ، إلا أنه بالتحريك في الخير ، وبالتكين في الشر. يقال: خَلَفُ صِدْقٍ وخَلْفُ سوء، ومعناهها جميعاً القَرْن من الناس ، قال : والمراد في هذا الحديث المَفْتُوحُ، ومن السكون الحديث : سيكُونُ بعد ستّين سنةٍ خَلْفٌ أَضاعُوا الصلاة. وفي حديث ابن مسعود: ثم إنها تَخْلُفُ من بعدهم١؛ خُلوفٌ هي جمع خَلْفٍِ . وفي الحديث: فَلْيَنْفُضْ فِرِأسَْه فإِنه لا يدري ما خَلَفَه عليه أَي لعل هامَّة ١ قوله ((تخلف من بعدهم» في النهاية: تختلف من بعده . دَبّتْ فصارت فيه بعده، وخِلافُ الشيء بعدَه. وفي الحديث : فدخَل ابنُ الزبير خِلافَه . وحديث الدَّجّال: قد خَلَفَهم في ذرارِيْهم١. وحديث أبي البَسَرِ : أَخَلَفْتَ غازِياً في سبيل الله في أَهلِهِ بمثل هذا ? يقال: خَلَفْتُ الرجلَ فِي أَهله إذا أَقمتَّ بعدَه فيهم وقمت عنه بما كان يفعله ، والهمزة فيه للاستفهام . وفي حديث ماعزٍ: كلَّما نَفَرْنا في سبيلِ الله خَلَفَ أَحدُم له شبيبٌ كنَبِيبِ النّيْسِ؛ وفي حديث الأعشى الحِرْمازِي: فَخَلَفَتْنِي بَنِزَاعِ، وحَرَاب أَي بَقِيَتْ بعدي ؛ قال ابن الأثير : ولو روي بالتشديد لكان بمعنى تَرَّكَتْنِي خَلْفُها، والحَرَبُ : ٤ الغضب . وأَخْلَفَ فلان خَلَفَ صِدْقٍ في قومه أَي تَرَكَ فيهم عَقِباً. وأَعْطِهِ هذا خلفاً من هذا أَي بدلاً . والخالِفةُ: الأُمّةُ الباقيةُ بعد الأُمة السالفةِ لأنها بدل ممن قبلها ؛ وأنشد : كذلك تَلْقَاهِ القُرون الخَوالِفُ وخلَفَ فلان مِكانَ أَبِيهِ يَخْلُف خِلافة" إِذا كان في مكانه ولم يَصِرْ فيه غيرُهُ . وخَلَفَه رَبُّه في أَهلِهِ وولده: أَحْسَنَ الْخِلافةَ، وخَلَفَه في أهله وولده ومكانِه يَخْلُفُه خِلافة" حسَنة": كان خَلِيفة" عليهم منه ، يكون في الخير والشر، ولذلك قيل : أَوْصى له بالخلافةِ. وقد خَلّف فلان فلاناً يُخَلّفُه تَخْلِيفاً، وخَلَف بعده يَخْلُفُ خُلوفاً، وقد خالَفَه إِليهم واخْتَلَفه . وهي الخِلْقةُ؛ وأَخْلَفَ النباتُ: أَخْرج الخِلْفةَ. ١ قوله ((ذراريهم)» في النهاية : ذريتهم. ٨٥ خلف خلف وأَخْلَفَتِ الأَرضُ إِذا أَصَابَهَا بَرْدَ آخِرِ الصيف فِيَخْضَرُّ بعضُ شجرِها. والخِلْفة: زِراعةُ الحبوب لأَنها تُسْتَخْلَفُ من البر والشعير. والخِلْفَةُ: تَبْتٌ يَنْبُتُ بعد النبات الذي يَتَهَشْم. والخِلْفَةُ: ما أَنْبتِ الصَّيْفُ من العُشْبِ بعدما يَيِسَ العُشْبُ الرِّيقِيُّ، وقد استخلفت الأرض ، وكذلك ما زُرع من الحُبوب بعد إِدراك الأُولى خِلْفة" لأنها تُسْتَخْلَفُ. وفي حديث جرير: خيرُ المَرْعى الأراكُ والسَّلَمُ إِذا أَخْلَفَ كان تَجِيناً أَي إِذا أخرج الخِلْفة ، وهو الورق الذي يخرج بعد الورق الأَوَّل في الصيف. وفي حديث خُزيمةَ السُّلمي: حتى آلَ السُّلامى وأَخْلَفَ الخُزامى أَي طَلَعَتْ خِلْفَتُه من أُصولِهِ بالمطر . والْخِلْفةُ: الرّيحةُ وهي ما يَنْقَطِرُ عنه الشجر في أَوَّلِ البرد ، وهو من الصَّفَرِيّةِ. والْخِلْفَةُ: نباتُ ورَقٍ دون ورق . والخِلْفَةُ: شيء يَحْمِلُهُ الكَرْمُ بعدما يَسْوَدُ العِنَبُ فَيُقْطَفُِ العنب وهو غَضِّ أَخْضَرُ ثم يُدْرِكِ، وكذلك هو من سائر الثمر. والخِلفةُ أَيضاً: أَن بأتيَ الكَرْمُ بحِضْرٍ جديدٍ ؛ حكاه أبو حنيفة. وخِلْفةُ الشَّمر: الشيء بعد الشيء. والإِخْلافُ: أَن يكون في الشجر ثَمَر فيذهب فالذي يعُود فيه خِلْفةٌ. ويقال: قد أَخْلَفَ الشجرُ فهو يُخْلِفُ إِخْلافاً إذا أَخْرج ورقاً بعد ورق قد تناثر . وخِلْفة الشجر : ثمر يخرج بعد الثمر الكثير. وأَخْلَفَ الشجرُ : خرجت له ثمرة بعد ثمرة. وأَخْلَفَ الطائر : خرج له ريشٌ بعد ريش . وخَلَفَتِ الفاكهةُ بعضها بعضاً خَلَفاً وخِلْفةً إِذا صارت خلفاً من الأولى. ورجلان خِلْفةٌ: يَخْلُفُ أَحدُهُما الآخر . والخِلْفَةُ: اختلاف الليلِ والنهار. وفي التنزيل العزيز: وهو الذي جعَلَ الليلَ والنهارَ خِلفة؛ أَي هذا خَلَفٌ من هذا، يذهَب هذا ويجيء هذا ؛ وأَنَشد لزهير : بها العِينُ والآرامُ يَمْشِينَ خِلْفة، وأَطْلاؤُها يَنْهَضْنَ مِن كلِّ مَجْتَمٍَ وقيل: معنى قول زهير يمشين خِلْفة مُخْتَلِفاتٌ في أَنها ضَرْبان في ألوانها وهيئتها، وتكون خِلْفة في مِشْيَتِها ، تذهب كذا وتجيء كذا . وقال الفراء : يكون قوله تعالى خِلْفةً أَي مَن فاته عمل في الليل استدركه في النهار فجعل هذا خلفاً من هذا. ويقال : علينا خِلْفة ◌ٌ من نهار أَي بَقِيَّةٌ، وبَقِيَ فِي الحَوْضِ خِلْفةٌ من ماء؛ وكل شيء يجيء بعد شيء ، فهو خِلْفة. ابن الأعرابي: الخِلْفة وَقْت بعد وقت . والخَوالِفُ: الذين لا يَغْزُون، واحدهم خالفة* كأَنهم يَخْلُفُون من غزا. والخَوالِفُ أيضاً: الصِّبْيَانُ الْمُتَخَلْفُون. وقَعَدَ خِلافَ أَصحابه : لم يخرج معهم، وخَلَفَ عن أصحابه كذلك. والخِلاف: المُخالَفةُ؛ وقال اللحياني: سُرِرْتُ بمَقْعَدي خِلافَ أَصحابي أَي مُخالِفَهم ، وخَلْفَ أَصحابي أَي بعدَم ، وقيل : معناه سُرِدْتُ بُمُقَامي بعدَهم وبعدَ ذهابهم. ابن الأعرابي : الخالِفةُ القاعدةُ من النساء في الدار. وقوله تعالى : وإِذاً لا يَلْبَثُون خِلافَك إِلا قليلًا ، ويقرأُ خَلْفَك ومعناهما بعدَك . وفي التنزيل العزيز: فَرِحَ المُخَلَّفون بمَفْعَدِهِ خِلافَ رسولِ الله ، ويُقرأُ خَلْفَ رسولِ الله أَي مُخالَفةَ رسولِ الله ؛ قال ابن بري : خِلافَ في الآية بمعنى بعد ؛ وأنشد للحرِثِ بن خالِدٍ المخزومي : عَقَبَ الرَّبِيعُ خِلافَهم، فكأَنَّما نَشَطِ الشَّواطِبُ بَيْنَهُنَّ حَصِيرا ٨٦ خلف خلف قال : ومثلهِ لمُزاحِمِ العُقَيْلِي: وقد يَفْرُطُ الجَهْلِ الفَتى ثم يَرْعَوِي، حُلوم خِلافَ الصَّبًا، الجاهلين قال : ومثله للبريق الهذلي : وما كنتُ أَخْشِى أَن أَعِيشَ خِلافَهم، بسِتَّةِ أَبْياتٍ، كما نَبَتَ العِشْرُ وأنشد لأبي ذؤيب : فَأَصْبَحْتُ أَمْشِي فِي دِيارٍ كأَنَّها ، خِلافَ دِيارِ الكاهِلِيّةِ، عُورُ وأَنشد لآخر : فقُلْ للذي يَبْقَى خِلافَ الذي مضَى : تَهَيَأُ لأُخْرى مِثْلِها فكأَنْ قَد! وأَنشد لأُوْس : لَفِيحَتْ بِه لِحَيَاً خِلافَ حِيالٍ أَي بُعدَ حِيالٍ؛ وأَنشد لَمُتَمُّم : وفَقْدَ بَنِي آمِ تَدَاعَوْا فلم أَكُنْ، خِلافَهُمُ ، أَنْ أَسْتَكِينَ وَأَضْرَعا وتقول : خَلَفْتُ فلاناً ورائي فَتَخَلْفَ عني أَي تأَخْرِ. والخُلُوفُ: الحُصْرُ والغُيَّبُ ضِدٍ. ويقال: الحيُّ خُلوفٌ أَي غُيَّبٌ، والخُلوفُ الخُضُورُ الْمُتَخَلّفُون؛ قال أبو زبيد الطائي : أَصْبَحَ البَيْتُ بَيْتُ آلِ بَيَانٍ مُقْشَعِرًّا ، والحيُّ حَيْ خُلوفُ .. أَي لم يَبْقَ منهم أحد ؛ قال ابن بري : صواب ١. (قوله ((يبقى)» في شرح القاموس: يبغي. إنشاده : أَصْبَحَ البَيْتُ بَيْتُ آلِ إِیاسٍ لأن أبا زبيد رَثَى في هذه القصيدة فَرْوَة بن إياسٍ ابن قبيصةَ وكان منزله بالحيرة. والخَلِيفُ: المتَخَلِّفُ عن المِيعاد ؛ قال أبو ذؤيب : تَوَاعَدْنا الرُّبَيْقَ لنَنْزِلَتْهُ ، ولم تَشْعُرْ إِذَا أَني خَلِيفُ والخَلْفُ والخُلْفةُ: الاسْتِقاء وهو اسم من الإِخْلافِ. والإِخْلافُ: الاسْتِقاء. والخالِفُ: المُسْتَقِي، والمُسْتَخْلِفُِ: المُسْتَسْقِي؛ قال ذو الرمة : ومُسْتَخْلِفِاتٍ مِن بلادِ تَنُوفَةٍ ، ◌ِمُصْفَرَّةِ الأَنْداقِ، غيرِ الحَواصِلِ وقال الخطيئة : لِزُغْبٍ كَأَوْلادِ القَطاراتَ خَلْفُها على عاجِزاتِ النَّهْضِ، حُمْرٍ حَواصلُه يَعْني راثَ ◌ُخْلِفُها فوضَعِ الْمَصْدَرَ موضعه، وقوله حواصِلُه قال الكسائي: أراد حواصل ما ذكرنا، وقال الفراء : الهاء ترجع إلى الزُغْبِ دُون العاجِزاتِ التي فيه علامة الجمع ، لأن كل جمع بُني على صورة الواحد ساغ فيه تَوَهُّم الواحد كقول الشاعر : مِثْل الفراغِ نُتِفَتْ حَوَاصِلُه لأن الفراخ ليس فيه علامة الجمع وهو على صورة الواحد كالكتاب والحجاب ، ويقال: الهاء ترجع إلى النَّهْضِ وهو موضع في كتِفِ البعير فاستعاره للقطا ، وروى أبو عبيد هذا الحرف بكسر الخاء وقال : ٨٧ خلف خلف الخلْفُ الاسْتِقاءُ؛ قال أبو منصور : والصواب عندي ما قال أبو عمرو إنه الخَلْف، بفتح الخاء، قال: ولم يَعْزُ أبو عبيد ما قال في الخلاف إلى أَحد . واسْتَخْلَفَ المُسْتَسْقِي، والخَلْفُ الاسم منه. يقال: أَخْلَفَ واسْتَخْلَف. والخَلْفُ: الحَيُّ الذين ذهبوا يَسْتَقُون وخَلَّقُوا أَثقالهم. وفي التهذيب: الخَلْفُ القوم الذين ذهبوا من الحيّ يستقون وخلّفوا أثقالهم . واستخلف الرجلُ: اسْتَعْذَب الماء . واستخلّف واخْتَلَفَ وأَخْلفَ : ستاه ؛ قال الحطيئة : سَقَاها فرَوّها من الماء مُخْلِفُ ويقال : من أَنِ خِلْفَتُكم ! أَي من أن تستقون . وأَخلف واستخلف : استقى . وقال ابن الأعرابي : أَخْلَفْتُ القَومَ حَمَلت إليهم الماءِ العَذْب ، وهم في ربيع ، ليس معهم ماء عذب أو يكونون على ماء ملح، ولا يكون الإخْلافُ إلا في الربيع ، وهو في غيره مستعار منه، قال أبو عبيد: الْخِلْفُ والْخِلْفَةُ من ذلك الاسم ، والخَلْفُ المصدر؛ لم يَحْكِ ذلك غير أبي عبيد؛ قال ابن سيده: وأَراه منه غلطاً. وقال اللحياني: ذهب المُسْتَخْلِفُون يَسْتَقُون أي المتقدمون. والخَلَفُ: العِوَضُ والبَدَلُ مما أُخذ أَو ذهَب. وأَخْلَفَ فلان لنفسه إذا كان قد ذهب له شيء فجعل مكانه آخر ؛ قال ابن مقبل : فَأَخْلِفِْ وأَثْلِفْ، إنما المالُ عارةٌ، وكُلْهُ مع الدهرِ الذي هو آكِلُه · يقال: اسْتَفِدْ خَلَفَ ما أَثْلَفْتَ . ويقال لمن هلك له من لا يُعْتَاضُ منه كالأَبِ والأُمّ والعمّ: خَلَفِ الله عليك أَي كان الله عليك خليفة" ، وخَلف عليك خيراً وبخير وأَخْلَفَ الله عليك خيراً وأَخْلف لك خيراً ، ولمن هَلَك له ما يُعْتاض منه أَو ذهَب من ولد أَو مال: أَخْلَفَ الله لك وخَلَف لك . الجوهري: يقال لمن ذهب له مال أَو ولد أَو شيء يُسْتَعاضُ: أَخْلِفِ الله عليك أَي ردًّ عليك مثلَ ما ذهبٍ ، فإِن كان قد هلك له والد أَو عمّ أَو أَخْ قلت: خلف الله عليك، بغير أَلف، أَي كان الله خليفةَ والدِك أَو مَنْ فَقَدَتَه عليكِ. ويقال: خلفَ الله لك خَلَفاً بَخَيْرٍ، وأَخْلَفَ عليك خيراً أَي أَبْدَ لَك بما ذهب منك وعَوَّضك عنه ؛ وقيل: يقال خلف الله عليك إذا مات لك ميّت أَي كان الله خَليفَتّه عليك، وأَخلف الله عليك أَي أَبْدَلك. ومنه الحديث : تَكَفَّل اللهُ للغازِي أَن يُخْلِفَِ نَفَقَتْه. وفي حديث أبي الدرداء في الدعاء للميت : اخْلُفْه في عَقِيبِهِ أَي كُنْ لهم بعده . وحديث أم سلمة: اللهم اخْلُفْ لي خيراً منه. اليزِيدِيُّ: خلَف الله عليك بخير خلافة . الأصمعي: خلف الله عليك بخير ، إِذا أَدخلت الباء أَلْقَيْتَ الألف . وأَخلف الله عليك أَي أَبدل لك ما ذهب . وخَلَفَ اللهُ عليك أَي كان الله خَلِيفَةَ والِدِك عليك. والإِخْلافُ: أَن ◌ُهْلِكَ الرجلُ شيئاً لنفسه أو لغيره ثم يُحْدِث مثله. والخَلْفُ: النَّسْلُ. والخَلَفُ وِالخَلْفُ: ما جاء من بعدُ . يقال: هو خَلْفُ سَوء من أَبيه وخَلَفُ صِدْقٍ من أبيه، بالتحريك، إِذا قام مقامه؟ وقال الأخفش : هما سواء، منهم مَن يُحرّك ، ومنهم من يسكن فيهما جميعاً إذا أَضاف ، ومن حرك في خَلَف صدْق وسكن في الآخر فإنما أَراد الفرق بينهما ؛ قال الراجز : إِنَّا وجدْنا خَلَفاً، بئَ الخَلَفْ! عَبْداً إِذا ما ناءَ بالحِمْلِ خَضَفْ ٨٨ خلف خلف قال ابن بري: أَنشِدهما الرّياشِيُ لأَعرابي يذُمُ رجلًا اتخذ وليمة، قال : والصحيح في هذا وهو المختار أن الْخَلَف خَلَفُ الإنسان الذي يَخْلُفُه من بعده ، يأتي بمعنى البدل فيكون خلقاً منه أي بدلاً؛ ومنه قولهم : هذا خَلَفٌ مما أُخذ لَك أَي بَدَلٌ منه ، ولهذا جاء مفتوح الأوسط ليكون على مِثال البدل وعلى مثال ضِدّه أَيضاً، وهو العدم والتَّلَفُ؛ ومنه الحديث : اللهم أَعْطٍ لِمُنْفِقٍ خَلَفاً ولِسُمْسِكٍ تَلَفاً أَي عِوَضاً ، يقال في الفعل منه خَلَفَه في قومه وفي أَهلِهَ يَخْلُفُه خَلَفاً وخلافةٌ. وخَلَفَني فكان نعم الخَلَفُ أَو بئس الخُلَفُ؛ ومنه خَلَف اللهُ عليك بخير خلفاً وخلافةً، والفاعل منه خَلِيفٌ وخَلِيفَةٌ، والجمع خُلفاء وخَلائفُ، فالخَلَفُ في قولهم نعم الخَلَفَ وبئس الخلف، وخلَفُ صِدْقٍ وخلَفُ سَوء، وخلَفٌ صالحٌ وخلَفٌ طالحٌ، هو في الأصل مصدر سمي به من يكون خليفة، والجمع أَخْلافٌ كما تقول بدَلُ وأَبْدالٌ لأنه بمعناه. قال : وحكى أبو زيد هم أَخْلافُ سَوْءُ جمع خلَفٍ ؛ قال : وشاهد الضم في مُسْتَقِبل فِعْلِهِ قولُ الشَّاخ: تُصِيبُهُمُ وتُخْطِينا المَنايا، وأَخْلُفُ فِي رُبُوعِ عن رُبُوعِ قال: وأَما الخَلْفُ، ساكِنَ الأَوسَط ، فهو الذي يجيء بعد. يقال: خَلَفَ قومٌ بعد قوم وسلطانٌ بعد سلطانٍ يَخْلُفُونِ خَلْفاً ، فهم خالِفون . تقول: أَنا خالِفُه وخالِفتُه أَي جئت بعده . وفي حديث ابن عباس : أَن أَعرابيًّاً سأَلِ أَبا بكر ، رضي الله عنه ، فقال له: أَنتَ خَلِيفَةُ رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم ! فقال: لا ، قال: فما أنت؟ قال: أَنا الخالِفةُ بعدَه . قال ابن الأثير: الخَلِيفةُ مَن يقوم مقام الذاهب ويَسُدُّ مَسَدَّه، والهاء فيه للمبالغة، وجمعه الخُلَفاء على معنى التذكير لا على اللفظ مثل ظريف وظُرَفاء ، ويجمع على اللفظ خَلائفَ كظريفةٍ وظرائِفَ، فَأَما الخالِفةُ ، فهو الذي لا غناء عنده ولا خير فيه ، وكذلك الخالف، وقيل: هو الكثير الخلاف وهو بَيْنُ الخَلافةِ، بالفتح، وإنما قال ذلك تواضعاً وهَضماً من نفسهِ حِين قال له: أَنتَ خليفةُ رسولِ الله. وسمع الأزهري بعض العرب، وهو صادرٌ عن ماء وقد سأله إنسان عن رَفيق له فقال: هو خالِفِي أَي وارِدٌ بعدي ، قال : وقد يكون الخالِفُ المُتَخَلّف عن القوم في الغَزْوِ وغيره كقوله تعالى: وَضُوا بأَن يكونوا مع الخَوالِفِ ، قال: فعلى هذا الخَلْفُ الذي يجيء بعد الأوّل بمنزلة القَرْنِ بعد القَرْن، والخَلْفُ المتخلف عن الأول ، هالكاً كان أو حيّاً، والختلفُ: الباقي بعد المالك والتابع له ، هو في الأصل أيضاً من خَلَفَ يَخْلُفُ خَلْفاً، سي به المتخلّف والخالِفُ لا على جهة البدل، وجمعه خُلُوفٌ كقَرْنٍ وقرون؛ قال : ويكون محمُوداً ومَذْموماً؛ فشاهدُ المحمود قولُ حسان بن ثابت الأنصاري : لنا القَدَمُ الأُولى إِليك، وخَلْفُنا، الأَوَّلِّنَا في طاعةِ اللهِ، تَابِعُ فالخَلْفِ ههنا هو النابعُ لمَن مضَى وليس من معنى. الخُلَفِ الذي هو البدَلُ، قال: وقيل الخَلْفُ هنا المتخلّفُون عن الأَوّلين أَي الباقون ؛ وعليه قوله عز وجل : فَخَلَفَ من بعدِهِمْ خَلْفٌ ، فسمي بالمصدر فهذا قول ثعلب ، قال : وهو الصحيح . وحكى أبو. الحسن الأخفش في خلفٍ صِدْق وخلفٍ سَوه التحريكَ والإسكان، قال : والصحيح قول ثعلب إن ٨٩ خلف خلف الخلف يجيء بمعنى البدّل والخلافة، والخَلْفُ يجيء بمعنى التخلف عن تقدم؛ قال : وشاهد المذموم قول لبید : وبَقِيتُ فِي خَلْفٍ كجِلْدِ الأَجْرَبِ قال: ويستعار الخَلْفُ لما لا خير فيه ، وكلاهما سبي بالمصدر أَعني المحمود والمذموم ، فقد صار على هذا الفِعْل معنيان: خَلَفْتُه خَلَفاً كنت بعده خَلَفاً منه وبدلاً ، وخَلَفْتُه خَلْفاً جئت بعده ، واسم الفاعل من الأول خليفة وخَلِيفٌ ، ومن الثاني خالِفةٌ وخالِفٌ ؛ ومنه قوله تعالى: فاقعُدوا مع الخالفين . قال: وقد صح الفَرْقُ بينهما على ما بَبَّنّاه . وهو من أبيهِ خَلَف أَي بدلٌ ، والبدلُ من كل شيءٍ خلَفٌ منه. والخلافُ: المُضادّةُ، وقد خالفه مخالفة وخلافاً. وفي المثل: إِنما أَنتَ خِلافَ الصَّبْعِ الراكبَ أَي تخالِفِ خِلافَ الضُّعِ لأَنْ الضَّبُعَ إذا رأت الراكِيبَ هَرَبَتْ منه؛ حكاه ابن الأعرابي وفسّره بذلك . وقولهم: هو يخالِفُ إلى امرأة فلان أي يأتيها إذا غاب عنها. وخَلَفَ فلان بعَقِبٍ فلان إِذا خالفَه إلى أَهلِه . ويقال : خلَف فلان بعَقِي إِذا فارقه على أَمر فصنع شيئاً آخر ؛ قال أبو منصور: وهذا أَصح من قولهم إنه يخالفه إِلى أَهله . ويقال : إن امرأة فلان تَخْلُفُ زوجَها بالنزاع إلى غيره إذا غاب عنها؛ وقدمَ أَعْشَى مازِنٍ على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فأَنشده هذا الرجز : إليكَ أَسْكُو ذِرْبَةٌ مِنَ الذَّرَبْ، خَرَجْتُ أَبْغِيها الطَّعَامَ فِي رَجَب، فَخَلَفَتْنِ بنِزَاعِ وحَرَبْ ، أَخْلَفَتِ العَهْدَ وَلَطَّتْ بِالذَّنَبْ وأَخْلَفَ الغُلامُ، فهو ◌ُخْلِفٌ إِذا راهَقَ الحُلُم؛ ذكره الأزهري ؛ وقول أبي ذؤيب : إذا تَسَعَتْهُ النَّحْلُ لم يَرْجُ لَسْعَها ، وخالَفَها في بَيْتِ ثُوبٍ عَواسِل١ٍ معناه دخَل عليها وأَخَذ عَسَلها وهي ترعى ، فكأنه خالَفَ هَواها بذلك ، ومن رواه وحالَفَها فمعناه لَزِمَهَا . والأَخْلَفُ: الأَعْسَرُ؛ ومنه قول أبي كبير المُذلي: زَقَبٌ، يَظَلُ الذئبُ يَتْبَعُ ظِلْهِ من ضِيقٍ مَوْزِدِه، اسْتِنانَ الأَخْلَفِ قال السكري: الأَخْلَفُ المُخالِفُ العَسِرُ الذي كَأَنه يمشي على أَحد شِقَّيْه، وقيل: الأَخْلَفُ الأَحْوَلُ . وخالفه إلى الشيء: عَضاء إِليه أَو قصده بعدما نهاه عنه ، وهو من ذلك . وفي التنزيل العزيز : وما أُريد أَن أُخالِفَكم إلى ما أَنهاكم عنه. الأصمعي: خَلَفَ فلان بعَقِي وذلك إذا ما فارَقَه على أَمْر ثم جاء من ورائه فجعَل شيئاً آخر بعد فِراقِهِ ، وخَلَفَ له بالسيف إذا جاءه من خَلْفِهِ فضَرب عُنقه. والخِلافُ: الْخُلْفُ؛ وسُمع غير واحد من العرب يقول إذا سُئل وهو مُقبل على ماء أو بلد: أَحَسْتَ فلاناً ? فيُجِيبُه : خالِفَتِي؛ يريد أنه ورَدَ الماء وأَنا صادِرٌ عنه. الليث: رجل خالِفٌ وخالِفة" أَي يُخالِفُِ كثيرُ الخِلافِ، ويقال: بعير أَخْلَفُ بَيِّنُ الخَلَفِ إِذا كان مائلًا على شِقّ. الأصمعي: الخَلَفُ في البعير أن يكون مائلاً في شق . ابن سيده: وفي خُلُقِهِ خالِفٌ وخالِفةٌ وخُلْفة" وخِلْفةُ وخِلَفْنة وخِلَفْنَاةُ أَي خِلافٌ. ورجل ١ قوله (( في بيت نوب الخ)» تقدّم ضبطه في مادة دبر لا على هذا الوجه ولعل الصواب في الضبط ما هنا . خلف خلف خِلَفْنَاة: مُخالِفٌ. وقال اللحياني: هذا رجل خِلَفْناة وامرأة خِلَفْناة، قال: وكذلك الاثنان والجمع ؛ وقال بعضهم: الجمع خِلَفْنَيَاتٌ في الذكور والإناث. ويقال: في خُلُق فلان خلَفْنةُ مثل دِرَفْسةٍ أَي الخِلافُ ، والنون زائدة ، وذلك إذا كان مُخالِفاً. وتَخالَفَ الأَمْران واخْتَلَفا: لم يَتَفِقا، وكلُّ ما لم يَتَساوَ، فقد تَخالفِ واخْتَلَفَ. وقوله عز وجل : والنخلَ والزرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُه؟ أَي في حال اخْتِلافٍ أُكُلِهِ إِن قال قائل: كيف يكون أَنْشَأَه في حال اخْتِلافٍ أُكُله وهو قد نشأ من قبل وقُوع أُكُلِهِ ؟ فالجواب في ذلك أنه قد ذكر انشاء بقوله خالِقُ كلُ شيءٍ، فأَعلم جل ثناؤه أَن المُنْشىء له في حال اخْتِلافٍ أُكُلِهِ هو ، ويجوز أن يكون أنشأَه ولا أكُلَ فيه مختلفاً أُكُله لأَن المعنى مُقَدَّراً ذلك فيه كما تقول: لتَدْخُلَنَّ منزل زيد آ كلّا شارباً أَي مُقَدّراً ذلك، كما حكى سيبويه في قوله مررتُ برجل معه صَقْر صائداً به غداً أَي مُقَدِّراً به الصيدَ، والاسم الخِلْفَةُ، ويقال: القوم خِلْفَة ◌ٌ أَي مُخْتَلِفِون، وهما خِلْفان أَي مختلفان، وكذلك الأُنثى ؛ قال : دَلْوايَ خِلْفانٍ وساقِياهُها أَي إحداهما مُصْعِدةٌ مَلَأَى والأُخرى مُتْحَدِرةٌ فارغة "، أَو إحداهما جديدة والأُخرى خَلَقٌ. قال اللحياني: يقال لكل شيئين اختلفا هما خِلْفان، قال: وقال الكسائي هما خِلْفَتَانٍ، وحكي: لها ولَدانِ خِلْفانٍ وخِلْقَتانِ، وله عبدان خِلْفان إذا كان أحدهما طويلًا والآخر قصيراً، أو كان أحدهما أبيضَ والآخر أَسود، وله أَمتان خلفان ، والجمع من كل ذلك أَخْلافٌ وخِلْفَةٌ. ونِتَاجُ فلان خليفة أي عاماً ذكراً وعاماً أنثى . وولدت الناقة خِلْفَيْنِ أَي عاماً ذكراً وعاماً أنثى. ويقال: بنو فلان خِلْفَةٌ أَي شِطْرةُ نِصف ذكور ونصف إناث . والتّخاليف: الألوان المختلفةُ. والْخِلْفَةُ: المَيْضةُ. يقال: أَخَذَتْه خِلْفَةٌ إذا اخْتَلَفَ إِلى المُتَوَضْإِ. ويقال : به خِلفة أَي بَطنٌ وهو الاختلاف، وقد اخْتَلَف الرجلُ وأَخْلَفَه الدَّواء . والمَخْلُوفُ: الذي أَصابته خِلِفة ورِقَّهُ بَطْنٍ. وأَصبح خالفاً أَي ضعيفاً لا يشتهي الطعام. وخَلَفَ عن الطعام يَخْلُف خُلوفاً ، ولا يكون إلا عن مرض . الليث : يقال اخْتَلَفْتُ إِليه اخْتِلافَةً واحدة. وأْخَلْفُ والخالِف والخالِفةُ: الفاسِدُ من الناس، الهاء للمبالغة. والخَوالِفُ: النساء المُتَخَلَّقاتُ في البيوت . ابن الأعرابي: الخُلوفُ الحيّ إذا خرج الرجالُ وبقي النساء، والخُلُوفُ إِذا كان الرجال والنساء مجتمعين في الحيّ، وهو من الأضداد. وقوله عز وجل : رضوا بأَن يكونوا مع الخَوالِفِ ؛ قيل : مع النساء، وقيل : مع الفاسد من الناس ، وجُمِع على فَوَاعِلَ كفوارٍسَ؛ هذا عن الزجاج . وقال: عَبد خالِفٌ وصاحِب خالِف ◌ٌ إذا كان مُخالفً. ورَجَل خَالِفٌ وامرأة خالِفةٌ إذا كانت فاسدةً ومتخلّقة في منزلها. وقال بعض النحويين : لم يجىء فاعل مجموعاً على فَواعِلَ إِلا قولهم إنه الخالِفٌ من الخَوالِفِ، وهالِكٌ من الهَوالِكِ، وفارِسٌ من الفَوارِسِ . ويقال : خلَفَ فلان عن أصحابه إذا لم يخرج معهم ، وفي الحديث: أَن اليهود قالت لقد علمنا أن محمداً لم يترك. أَهلَه خُلوفاً أَي لم يتركهن سُدَّى لا راعِيَ لهنّ ولا حامِيَ . يقال: حيِّ خُلوفٌ إِذا غاب الرجال وأقام النساء ويطلق على المقيمين والظنَّاعِنِين؛ ومنه حديث المرأة والمَزادَتَيْنِ: ونَفَرْنا خُلُوفٌ أَي رجالنا خلف خلف غُيِّبٌ . وفي حديث الخُدْريّ: فأتينا القوم خُلوفاً. والخَلْفُ: حَدُ الفَأْسِ، ابن سيده: الْخَلْفُ الفَأْس العظيمة ، وقيل : هي الفأس برأس واحد ، وقيل : هو رأْس الفأس والمُوسى، والجمع خُلوفٌ. وفأسٌ ذاتُ خِلْفَيْنِ! أَي لها رأسانٍ، وفأسٌ ذاتُ خِلْفٍ . والخَلْفُ : المِثْقَارُ الذي يُنْقَرُ به الخشب . والخَلِيفان: القُصْرَيَانِ. والْخِلْفُ : القُصَيْرِى من الأَضْلاعِ، بكسر الخاء؟ . وضِلَعُ الخُلْفِ: أَقصى الأَضْلاعِ وأَرَقتُها. والخِلْفُ، بالكسر : واحد أَخْلافِ الضَّرْعِ وهو طرَفُه . الجوهري : الخِلْفُ أَقصر أَضلاع الجنب ، والجمع خلوف ؛ ومنه قول طرفة بن العبد : وطَيُ مَحالٍ كالحَنِيّ خُلُوفُه ، وأَجْرِيَةٌ لُزَّتْ بدَأَيٍ مُنَضَّدٍ والخُلْفُ: الطُّبْيُ المؤَخْرُ، وقيل: هو الضَّرْعُ نفْسُهُ، وخص بعضهم به ضرع الناقة وقال: الخلف، بالمكسر ، حلَمةُ ضَرْعِ الناقة القادِمان والآخران. وقال اللحياني: الْخِلْفُ فِي الْخُفِّ والظِّلْفِ، والطُّبْيُ فِي الحافِرِ والظُّفُر، وجمع الخُلْف أَخْلافٌ وخُلوفٌ ؛ قال : وأَحْتَمِلُ الأَوْقَ التَّقِيلَ وأَمْتَري خُلوفَ المَنايا، حِينَ فَرَّ المُغَامِسُ وتقول: خَلَّفَ بناقته تَخْلِيفاً أَي صَرَّخِلْفاً واحداً من أَخْلافِها ؛ عن يعقوب ؛ وأَنشد لطرفة : وطَيُ مَحَالٍ كالخيّ خُلُوفُه قال الليث: الخُلوفُ جمع الخِلْفِ هو الضَّرْعُ ١٠ قوله ((ذات خلفين)) قال في القاموس: ويفتح . ٢٠ قوله ((بكسر الخاء)) أي وتفتح وعلى الفتح اقتصر المجد . نفْسُه ؛ وقال الراجز : كأَنْ خِلْفَيها إذا ما دَرًّا يُريد ◌ُطُبْيَيْ ضَرْعِها. وفي الحديث: "َعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ. قال: فتركت أَخْلافَها قائمة؛ الأَخْلاف جمع خلف ، بالكسر ، وهو الضرع لكل ذات خُفّ وظِلْفٍ، وقيل: هو مَقْيِضُ بد الحالب من الضرع . أبو عبيد: الخَلِيفُ من الجسد ما تحت الإبط ، والخَلِيفانِ من الإِبل كالإبطين من الإنسان، وخليفا الناقةِ إنْطاها ؛ قال كثير : كأَنْ خَلِيفَيْ زَوْرُها ورَحَاهُما بُنَى مَكَوَيْنِ ثُلْما بعدَ صَيْدِنِ المكا جُحْرُ الْتَعْلَبِ والأَرْنبِ ونحوه ، والرَّحى الكِرْكِرَةُ، وبُنَى جمع ◌ُنْيَةٍ، والصَّيْدن هنا الثعلب؛ وقيل: دُوَيْبَّةٌ تعمل لها بيتاً في الأرض وتُخْفيه، وحلَبَ الناقة خَلِيفَ لِبَتِها، يعني الحلْبة التي بعد ذهاب اللّبًا. وخلَفَ اللبنُ وغيره وخلُفَ يَخْلُفُ خُلوفاً فيهما: تَغَيَّرْ طَعْمُهُ وربِه ، وخلَفَ اللبنُ يَخْلُفُ خُلوفاً إِذا أُطيل إِنْقاعُه حتى يَفْسُدَ . وخلَفَ النبيذُ إِذا فَسَد، وبعضهم يقول: أَخْلَفَ إِذا حَمُضَ ، وإِنه لطَيْبُ الخُلْفةِ أَي طيِّبُ آخِرِ الطعم . الليث: الخالِفُ اللحم الذي تَجِدُ منه رُوَيَحةٌ ولا بأسَ بِمَضْغِهِ. وخَلَفَ فُوه يَخْلُفُ خُلوفاً وخُلوفة وأَخْلَفَ : تَغَيَّر ، لغة في خَلَفَ ؛ ومنه : ونَوْم الضُّحى مَخْلَقَةٌ للفم أَي يُغَيِّرُهُ. وقال اللحياني: خَلَف الطعامُ والفم وما أَسْبههما يَخْلُفُ خُلوفاً إِذا تغيَّر. وأَكل طعاماً فَبَقِيَتُ في فيه خِلْفةٌ فتغير ٩٢ خلف خلف قُوه، وهو الذي يَبْقَى بين الأسنان. وخلَفَ فَمُ الصائم خُلوفاً أَي تغيرت رائحتُه . وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم: ولَخُلُوفُ فم الصائم ، وفي رواية: خِلْفَةُ فم الصائم أطيبُ عندَ اللهِ مِن رِيحٍ المِسْكِ؛ الْخِلْفَةُ، بالكسر: تغَيُّرُ ريحِ الفم، قال: وأَصلها في النبات أن ينبت الشيء بعد الشيء لأنها رائحة " حديثةٌ بعد الرائحة الأولى. وخلّف فمُه يُخْلُفُ خِلْفةٌ وخُلوفاً؛ قال أبو عبيد : الخُلوف تغير طعم الفم لتأَخْرِ الطعام؛ ومنه حديث عليّ ، عليه السلام ، حين سُئل عن القُبْلة للصائم فقال : وما أَرَبُك إِلى ◌ُخلوف فيها. ويقال: خَلَفَتْ نفْسُهُ عن الطعام فهي تَخْلُفُ خُلوفاً إذا أَضرَبَت عن الطعام من مرض . ويقال: خلَفَ الرجل عن خُلُق أَبيه يَخْلُف خُلوفاً إِذا تغَيِّر عنه. ويقال: أَبيعُكَ هذا العَبْدَ وأَبْرَأُ إِليك من خُلْفَتِه أَي فَسَادِهِ ، ورجُل ذو خُلْفةٍ ، وقال ابن بُزرج : خُلْفَةُ العبدِ أَن يكون أَحْمَقَ مَعْتُوهاً . اللحياني: هذا رجل خَلَفٌ إذا اعتزل أَهلَه، وعبد خالِفٌ : قد اعتزل أَهلَ بيته . وفلان خالِفُ أَهلِ بيته وخالِفَتُهم أَي أَحمقهم أَو لا خَيْرَ فيه، وقد خَلَفَ يَخْلُفُ خَلافة وخُلوفاً. والخالفةُ: الأَحْمَقُ القليلُ العقْلِ. ورجل أَخْلَفُ وخُلْفُفٌ مَخْرَجٌ تُعْدُدٍ. وامرأَة خالفة ◌ٌ وخَلْفاء وخُلْفُفة وخُلْفُفٌ، بغير هاء: وهي الحَمْقاء . وخلَفَ فلان أَي فسَد. وخلَفَ فلان عن كلّ خير أَي لم يُفْلِحِ، فهوِ خالِفٌ وهي خالِفة . وقال اللحياني: الخالِفةُ العَمودُ الذي يكون قُدَّمَ البيتِ ، وخلَفَ بيتَه يَخْلُفُه خَلْفاً: جعل له خالِفَةَ، وقيل: الخالِفةُ عَمُودٌ مِن أَعْيِدة الحِياء. والخَوالِفُ: العُمُد التي في مُؤَخْر البيت، واحدتها خالِفةٌ وخالِفٌ، وهي الخَلِيفُ. اللحياني: تكون الخالِفةُ آخِرَ البيت ، يقال: بيت ذو خالِفَتَيْن. والخَوالِفُ: زَوايا البيت ، وهو من ذلك، واحدتها خالِفةُ. أَبو زيد: خالِفةُ البيت تحتَ الأَطناب في الكِسْر، وهي الخَصاصةُ أيضاً وهي الفَرْجَة، وجمع الخالفة خَوالِفُ وهي الزَّوايا؛ وأَنشد : فَأَخفت حتى هتكوا الخَوالِفا وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها، في بناء الكعبة : قال لها لَوْلا حِدْنان قَوْمِك بالكفر بَنَيْتُها على أَساس إبراهيمَ وجعلت لها خَلْفَيْن، فإِن قريشاً اسْتَقْصَرَتْ من بِنائها؛ الخَلْفُ: الظَّهَرُ، كأَّنه أراد أن يجعل لها بابين، والجِهةُ التي تُقابيل البابَ من البيت ظهرُهُ ، فإذا كان لها بابان فقد صار لها ظَهْرانٍ، ويروى بكسر الحاء، أَي زِيادَتَيْن كالنَّدْيَيْنِ، والأول الوجه. أَبو مالك: الخالِفةُ الشُّقّةُ المؤخّرةُ التي تكون تحت الكفاء تحتَها طرَفُها مما يلي الأرض من كلا الشّفَّين. والإِخْلافُ: أَن يُحَوَّلَ الْحَقَبُ فيجعل ما يّلي خُصْيَيِ البعير لئلا يُصِيبَ ثِيله فيَحْتَبِسَ بولُه، وقد أَخْلَفَهِ وأَخْلَفَ عنه . وقال اللحياني: إنما يقال. أَخْلِفِ الحَقَبَ أَي نَحْه عن الثّيلِ وحاذٍ به الحَقَبَ لأنه يقال حَقِبَ بولُ الجملِ أَي احْتَبَسَ، يعني أَن الحَقّب وقَع على مَبَالِه ، ولا يقال ذلك في الناقة لأَن بولها من حيائها، ولا يبلغ الحقَبُ الحَياء، وبعير مَخْلوفُ: قد ◌ُشْقَّ عن ثِيله من خَلْفِه إذا حَقِبَ . والإِخْلافُ: أَن يُصَيِّرَ الحَقَبُ وراء الثيلِ لئلا يَقْطَعَه. يقال: أَخْلِفْ عن بعيرك فيصير الحقب وراء الثيل. والأخْلَفُ من الإبل : المشقوقُ الثيل الذي لا يستقرّ وجَعَاً ٩٣ خلف خلف الأصمعي : أَخْلَفْتَ عن البعير إذا أصابَ حَقَبُه ثِيلَه فَيَحْقَبُ أَي يَحْتَبِسُ بولُه فتحَوِّلُ الحقَبَ فتجعلُه مما يلي خُصْيَي البعير. والخُلْفُ والْخُلُفُ: نقِيضُ الوَفاء بالوعْد، وقيل: أَصْلِهِ التَّثْقِيلُ ثم يُخَفَّفُ والْخُلْفُ، بالضم: الاسم من الإخلاف ، وهو في المستقبل كالكذب في الماضي. ويقال: أَخْلَفه ما وَعَده وهو أَن يقول شيئاً ولا يفعله على الاستقبال. والخُلُوفُ كالخُلْفِ ؛ قال مُشْرمَةُ بن الطُّفَيْل: أَقِيمُوا صُدُورَ الْخَيْلِ، إِنْ تُفُوسَكُمْ لَمِيقَاتُ يَومٍ، ما لَهُنَّ خُلُوفُ وقد أَخْلَفَه ووَعَده فأَخْلفَه: وجَده قد أَخْلَفَهِ ، وأَخْلَفَه: وجدَ مَوْعِدَه خُلْفاً ؛ قال الأعشى : أَثْوى وقَصْرَ تَيْكَةَ ليُزَوَّدا، فمَضَتْ، وأَخْلَفَ مِنْ قُتَيلة مَوْعِدا أَي مضت الليلة . قال ابن بري : ويروى فمضى ، قال : وقوله فمضى الضمير يعود على العاشق ، وقال اللحياني : الإِخْلافُ أَن لا يَفي بالعهد وأَن يَعِدَ الرجلُ الرجلَ العِدةَ فلا يُنجزها. ورجل مُخْلِفٌ أَي كثير الإِخْلافِ لوَعْدِهِ. والإِخْلافُ : أَن يطلب الرجلُ الحاجة أو الماء فلا يجد ما طلب. اللحياني: رُجِيَ فلان فَأَخْلَفَ. والْخُلْفُ: اسم وضِعَ موضِع الإِخْلافِ . ويقال للذي لا يكاد يَفِي إِذا وعد: إِنه لمِخْلافٌ. وفي الحديث: إذا وعَدَ أَخْلف أَي لم يفِ بعهده ولم يَصْدُقْ، والاسم منه الخُلْفُ، بالضم . ورجل ◌ُخالِفٌ: لا يكاد يُوفي. والخِلافُ: المُضادّة . وفي الحديث: لمَّا أَسْلَمَ سعيد بن زيد قال له بعض أهله : إني لأَحْسَبُكَ خالِفَةَ بنِ عَدِيّ. أَي الكثيرَ الخِلافِ لهم؛ وقال الزمخشري : إِنْ الْخُطَّاب أَبا عُمر قاله لزَيْد بن عَمْروَ أَبِي سعيد بن زيد لمَّا خَالَفَ دِينَ قومه، ويجوز أَن يُرِيدَ به الذي لا خير عنده؛ ومنه الحديث : أَيُّما مُسلمٍ خَلَفَ غازِياً في خالِفَتِهِ أَي فيمن أَقَامَ بعدَه من أهله وتخلّف عنه. وأَخْلَفَتِ النجومُ: أَمْحَلَتْ ولم ◌ُمْطِرْ ولم يكن لِنَوْتِها مطر، وأَخْلَفَتْ عن أَنْوائها كذلك؛ قال الأسودُ بن يَعْفُرَ : بيض مَساميح في الشّتاء ، وإِن أَخْلَفَ تَجْمٌ عن نَوئِهِ، وبَلُوا والخالِفةُ: الدّجوجُ من الرجال. والإِخلاف في النخلة إِذا لم تحمل سنة . والخَلِفَةُ: الناقةُ الحامِلُ، وجمعها خَلِفٌ، بكسر اللام ، وقيل: جمعها مخاضٌ على غير قياس كما قالوا لواحدة النساء امرأة ؛ قال ابن يري : شاهده قول الراجز : ما لَكِ تَرْغِينَ وَلا تَرْغُو الْخَلِفِ وقيل: هي التي اسْتَكْمَلت سنة بعد النتاج ثم حُمِل عليها فلَقِحَتْ؛ وقال ابن الأعرابي: إِذا استبان حَمْلُها فهي خَلِفِةٌ حتى تُعْشِيرَ. وخَلَفَت العامَ الناقةُ إِذا ردَّها إِلى خَلِفة. وخَلِفَت الناقةُ تَخْلَفُ خَلَفاً: حَمَلتْ؛ هذه عن اللحياني. والإخلافُ : أَن تُعِيد عليها فلا تَحْمِلِ، وهي المُخْلِفةُ من النوق، وهي الرّجع التي توهَّمُوا أَنَّ بها حِمَلًا ثم لم تَلْفَحْ، وفي الصحاح : التي ظهر لهم أنها لَقِحَتْ ثم لم تكن كذلك. والإِخلافُ: أَن يُحْمَلَ على الدابّة فلا تَلْفَحَ. والإِخْلافُ: أَن يأتيَ على البعير البازل سنةٌ بعد بُرُوله؛ يقال: بَعِير ◌ُخْلِفٌ، والمُخْلِفِ ٩٤ خلف خلف من الإبل : الذي جاز البازِ لَ؛ وفي المحكم: بعد البازل وليس بعده سِنّ، ولكن يقال ◌ُخْلِفُ عامٍ أَو عامين، وكذلك ما زاد، والأنثى بالماء ، وقيل : الذكر والأنثى فيه سواء ؛ قال الجعدي : أَيِّدِ الكاهلِ جَلْدٍ بازِلٍ ، أَخْلَفَ البازِلَ عاماً أَو ◌َزَّلْ وكان أبو زيد يقول : لا تكون الناقة بازلاً ولكن إذا أَتى عليها حول بعد البزُول فهي بَزُول إِلى أَن تُنَيْبَ فَتُدْعَى ناباً، وقيل: الإِخْلافُ آخِرُ الأسنان من جميع الدواب" . وفي حديث الدِّيةِ : كذا وكذا خَلِفةٌ؛ الخَلِفِةُ، بفتح الحاء وكسر اللام : الحامل من النوق، وتجمع على خَلِفاتٍ وخلائِفَ، وقد خلِفَت إذا حَمَلَتْ، وأَخْلَفَتْ إِذا حالَتْ . وفي الحديث: ثلاثُ آيَاتٍ يَقْر ؤهن" أَحدُكم خير له من ثلاثٍ خَلِفاتٍ سِمانٍ عظامٍ. وفي حديث هدم الكعبة: لما هدموها ظهر فيها مِثْلُ خَلاثفِ الإِبل، أَراد بها صُخوراً عِظَاماً في أساسها بقدر النوق الحوامل . والخَلِيفُ من السَّهام: الحديدُ كالطّرِيرِ؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد لساعِدةَ بن جُؤَيَّةَ ١ : ولَحَفْتهِ منها خَليفاً تَصْلُه حَدٌّ، كَحَدَ الرُّمْحِ، لَيْسَ بِمِنْزَعِ والخَلِيفُ: مَدْفَعُ الماء ، وقيل : الوادي بين الجبلين ؛ قال : خَلِيفُ بَيْنِ قُنَة أَبْرَقِ والخَليفُ: فَرْجِ بَيْنِ قُنْتَيْنِ مُتدانٍ قليل العرض ١ قوله « جؤية» صوابه العجلان كما هو هكذا في الديوان، كتبه محمد مرتضى اهـ. من هامش الاصل بتصرف. والطُولِ. والخليفُ: تَدَافُع١ الأودية وإِنما ينتهي المَدْفَعُ إِلى خَلِيفٍ لِيُفْضِيَ إِلى سَعَةٍ. والخَلِيفُ الطَّرِيقُ بين الجيلين ؛ قال صخر الغي: فلما جَزَمْتُ بها قِربتي، تَيَسْمْتُ أَطْرِفَةً أَوْ خَلِيفَا جَزَمتُ : ملأت، وأَطْرقة : جمع طريق مثل رغيفٍ وأَرْغِفَةٍ ، ومنه قولهم ذِيخُ الخَلِيفِ كما يقال ذِئْبُ غَضاً ؛ قال كثير : وذِفْرَى، ككاهِلٍ ذِيخِ الخَلِيف أَصابَ فَرِيقَةَ لَبْلٍ فَعَاثًا: قال ابن بري : صواب إنشاده بذِ فْرَى ، وقيل : هو الطريق في أصل الجبل، وقيل: هو الطريق وراء الجبل، وقيل : وراء الوادي، وقيل: الخَلِيفُ الطريق في الجبل أَيّاً كان ، وقيل : الطريق فقط، والجمع من كل ذلك خُلُفٌ؛ أَنشد ثعلب : في خُلُفٍ تَشْبَعُ مِنْ رَهْرامِها والمَخْلَفَةُ: الطَّرِيقُ كالخَلِيفِ؛ قال أَبو ذؤيب: تُؤْمِّلُ أَنِ ثُلاثيَ أُمَّ وَهْبٍ بمَخْلَفَّةٍ، إِذا اجْتَمَعَتْ تَقِيفُ ويقال: عليك المَخْلَفة الوُسْطَى أَي الطريق الوسطى . وفي الحديث ذِكْرُ خَلِيفةَ، بفتح الخاء وكبير اللام، قال ابن الأثير: جبل بمكة يُشْرِفُ على أجيادٍ؟ وقول الهُذلي : ١ قوله (( والخليف تدافع الخ) كذا بالاصل، وعبارة القاموس وشرحه : أو الخليف مدفع الماء بين الجيلين . وقيل : مدفعه بين الواديين وانما ينتهي الى آخر ما هنا، وتأمل العبارتين خلف خلف وإِنَّا تَحْنُ أَقْدَمُ مِنْكَ عِزّ، إذا بُنِيَتْ لِمَخْلفةَ الْبُيوتُ ◌َخْلَفَةُ مِنَّى: حيث يَنْزل الناس. ومَخْلَفة بني فلان: مَنْزِ لُهم. والمَخْلَفُ بِنَى أَيضاً: طُرُفَهُم حيث يَمُرُون . وفي حديث معاذ: من تخلّف١ من مخلافٍ إلى مِخْلافٍ فَعُشْرُهُ وصَدَقَتُهُ إِلى مِخْلافٍ عَشِيرَتِهِ الأَوّل إِذا حالَ عليه الحَّوْل ؛ أَراد أَنه يؤدِّي صدَقَته إلى عشيرته التي كان يؤدي إليها . وقال أَبو عمرو: يقال اسْتُمْمِلَ فلان على مخالِيفٍ الطَّائفِ وهي الأطراف والنّواحي . وقال خالد بن جَنْبَة: في كل بلد مِخْلافٌ بمكة والمدينة والبصرة والكوفة. وقال: كنا نَلْقَى بني تُمَير ونحن في مِخْلافٍ المدينة وهم في مخلاف اليمامة . وقال أبو معاذ: المِخْلافُ البَنْكَرْدُ، وهو أن يكون لكل قوم صَدَقةٌ على حِدة، فذلك بَنْكَرْدُهُ يُؤدّي إلى عشيرته التي كان يُؤدّي اليها . وقال الليث : يقال فلان من مِخْلافٍ كذا وكذا وهو عند اليمن کالرُّستاق، والجمع خالِيفُ. اليزيدِيّ: يقال إنما أَنتَ فِي خَوالفَ من الأرض أَي فِي أَرَضِينَ لا ثُثْبِت إلا في آخر الأرضِين نباتاً. وفي حديث ذي المِشْعار : من مِخلافٍ خارِفٍ ويامٍ ؛ هما قبيلتان من اليمن . ابن الأعرابي: امرأة خَلِيفٌ إِذا كان عَهْدُها بعد الولادة بيوم أو يومين . ويقال الناقة العائد أيضاً خَلِيفٌ . ابن الأعرابي: والخِلافُِ كُمُ القَمِيص. يقال: اجعله في متنِ خِلافِك أَي فِي وَسطٍ كُمّكَ والمَخْلُوفُ: الثوبُ المَلْفُوقُ. وخلَفَ الثوبَ يَخْلُفُهُ خَلْفاً، وهو خَلِيفٌ؛ المصدر عن كراعٍ: ١ قوله ((تخلف)» كذا بالاصل، والذي في النهاية: تحوّل، وقوله (« مخلاف عشيرته» كذا به أيضاً والذي فيها خلافه . وذلك أَن يَبْلى وسَطُه فيُخْرِجَ البالي منه ثم يَلْفِقَه ؛ وقوله : يُرْوِي النَّدِيمَ، إذا انْتَشى أصحابُه أُمُّ الصَّيِّ، وتَوْبُهُ مَخْلُوفُ قال : يجوز أن يكون المَخْلُوفُ هنا المُلَفَّق ، وهو الصحيح ، ويجوز أن يكون المرْهُونَ ، وقيل: يريد إذا تَناشى صحبُهُ أُمّ ولده من العُسْر فإنه يُرْوِيٍ نَدمَه وثوبه مخلوف من سُوء حاله . وأَخْلَفْتُ النوبَ : لغة فِي خَلَفْتُه إذا أَصْلَحْتَه؟ قال الكميت يصف صائداً : يَمْشِي بِهِنْ خَفِيُ الصَّوْتِ مُخْتَتِلٌ، كالنَّصْلِ أَخْلَفَ أَهْداماً بأَطْمارٍ أَي أَخْلَفَ موضعَ الخَلْقَانِ خُلْقاناً . وما أَذْري أَيُّ الخَوالِفِ هو أَي أَيّ الناسِ هو . وحكى كراع في هذا المعنى: ما أَدري أَيُ خالِفة، هو غير مَصْرُوفٍ، أَي أَيُ الناس هو، وهو غير مصروف للتأنيث والتعريف ، ألا ترى أنك فسرته بالناس ? وقال اللحياني : المخالفةُ الناس، فأَدخل عليه الألف واللام. غيره: ويقال ما أَدري أَيُ خالِفةَ وأَيّ خافِيةَ هو ، فلم يُجْرِهما، وقال: ثُرِكَ صَرْفُه لأَنْ أُرِيدَ بِهِ الْمَعْرِفَةُ لأَنه وإِن كان واحداً فهو في موضع جماع ، يريد أَيُّ الناس هو كما يقال أَيُّ تَسِيم هو وأَيُّ أَسّد هو . وخِلْفةُ الوِرْدِ: أَن تُورِدِ إِبلك بالعشبِيِّ بعدما يذهَبُ الناسُ، والْخِلْفَةُ: الدوابُ التي تختلف. ويقال : هن يمشين خِلْفة أي تذهب هذه وتجيء هذه ؛ ومنه قول زهير : بها العِينُ والآرامُ يَنْشِينَ خِلْفة، وَأَطْلاؤها يَنْهَضْنَ مِن كلِّ مَجْتَمِ ٩٦ خلف وخَلَفَ فلانٌ على فلانة خلافةً تزوّجها بعد زوج ؛ وقوله أَنشده ابن الأعرابي : فإِنْ تَسَلَي عَنَّا، إِذا الشَّوْلُ أَصْبَحَتْ مَخَالِيفَ خُدْباً ، لا يَدِرُّ كَبُوتُها مَخالِيفُ : إبل رعت البقل ولم تَرْعَ اليَبِيسَ فلم يُغْنَ عنها وَعْيُها البقلَ شيئاً. وفرس ذو شِكالٍ من خِلافٍ إذا كان في بده اليمنى ورجله اليسرى بياض. قال : وبعضهم يقول له خَدَمتانٍ من خِلافٍ أَي إِذا كان بيده اليمنى بياض وبيده اليسرى غيره . والخِلافُ: الصَّفْصاف، وهو بأَرض العرب كثير ، ويسمى السَّوْجَرَ وهو شجر عِظام، وأصنافُه كثيرة وكلها خَوّارٌ خَفيفٌ؛ ولذلك قال الأسود : كأَنَّكَ صَقْبٌ من خِلافٍ يُرِى له رُواءٌ، وتأتِيهِ الْخُؤُورةُ مِنْ عَلُ الصَّقْبُ: عَمُودٌ من عبد البيت، والواحد خِلافةٌ، وزعموا أنه ستي خلافاً لأن الماء جاء بيزره سيئاً قنبت مُخالِفاً لأَصْلِه قسمّي خِلافاً ، وهذا ليس بقويّ . الصحاح : شجر الخِلافِ معروف وموضِعُه المَخْلَفَةُ؛ وأما قول الراجيز: يَحْيِلُ فِي سَحْقٍ من الخِفافِ تَوادِياً سُوْنَ من خِلافٍ فإنما يريد أنها من شجر مُخْتَلِفٍ، وليس يعني الشجرة التي يقال لها الخِلافُ لأن ذلك لا يكاد يكون بالبادية. وَخَلَفٌ وَخَلِيفَةُ وَخُلَيْفٌ: أَسماءِ. خنف: الخِنَافُ : لِينٌ فِي أَرساغِ البعير. ابن الأعرابي: الخِنافُ سُرْعَةُ قَلْبِ يَدَيِ الفرس ، تقول : خَنَفَ البعيرِ يَخْتِفُ خِنافاً إِذا سار فقَلَبِ حُفّ يده إلى وحْشِيّة، وناقة خَتُوفٌ ؛ قال الأعشى. أَجَدَّتْ بِرِجْلَيْها النّجاء، وراجَعَتْ يَداها خِنافاً تَيْئاً غيرَ أَحْرَدا وفي حديث الحجاج: إِن الإبل ضُمْزٌ خُنْفٌ؛ هكذا جاء في رواية بالفاء جمع خَنُوفٍ ، وهي الناقة التي إذا سارت قَلَبَتْ خُفَّ يَدِها إلى وحْشِيْه من خارجٍ. ابن سيده: خَنَفَتِ الدابةُ تَخْتِفُ خِنافاً وخُنوِفاً، وهي خَنُوفٌ، والجمع خُنْفٌ : مالت بيديها في أحدٍ شِفِيها من النّشاط، وقيل : هو إذا تَوى الفرسُ حافِره إلى وحْشيْه ، وقيل: هو إذا أَحْضَر وَثَنِى رَأْسَه ويديه في شِّ .. أَبو عبيدة : ويكون الجِنَافُ في الحيل أَن يَنْنِيَ يَدَه ورأسه في شق إذا أَحْضَر. والخِنافُ: داء يأخذ في الخيل في العَضُد. الليث: صَدْرَ أَخْتَفُ وظَهَرَ أَخْتُف، وخَتَقُهُ انْهِضامُ أَحد جانبيه . يقال: خَنَفَتٍ الدابة تَخْتِفُ بيدها وأَنْفِها في السير أَي تضرب بهما نشاطاً وفيه بعضُ المَيْل، وناقة خَنُوفٌ مِخْنافٌ. والخَنُوفُ من الإبل: اللَّيْنةُ اليدين في السير. والخِنافُ في عُنُق الناقة: أَن ثُمِيتَه إذا مُدَّ بزِ مامِها. وخَنَّفَ الفرسُ يَخْنِفُ خَنْفاً، فهو خانِفٌ وخَتُوفٌ: أَمالَ أَنفَه إِلى فارِسِه. وخنَفَ الرجلُ بأَنفه: تكبِّر فهو خَانِفِ، والخانِفُ : الذي يشمخ بأَنفه من الكِبْر . يقال : رأيته خانِفاً عنّي بأَنفه . وخنَفَ بأَنقه عني: لواه. وخْنَفَ البعيرُ يَخْتِفُ خَنْفاً وخِنافاً: لوى أَنفه من الزّمام. والخانِفُ : الذي يُميلُ رأسه إلى الزمام ويفعل ذلك من نشاطِهِ ؛ ومنه قول أَبي وجزة : بـ ٧ * ٩ ٩٧ خنف خندف قد قلتُ، والعِيسُ النَّجائبُ تَغْتَلي بالقَوْمِ عَاصِفَةِ خَوانِفَ في البُرى وبغير مخْنَف١ٌ: به خَنَفٌ. والمِخْنافُ من الإبل: كالعَقِيمِ من الرجال، وهو الذي لا يُلْقِحُ إِذا ضرَب . قال أبو منصور: لم أَسعِ المِخْنافَ بهذا المعنى لغير الليث وما أدري ما صحّته . والخَنِيفُ: أَرْدَأُ الكَتَانِ. وثوب خَنِيفٌ: رَديء ولا يكون إلا من الكتان خاصّة ، وقيل : الخَنِيف ثوب كَتّن أَبيض غليظ ؛ قال أَبو زبيد : وأَبارِ يقِ شِبْه أَعْناق ◌َطَيْر الماء، قد جِيبَ فَوْقَهُنَّ خَنِيفِ شْبَّه الفِدام بالجَيْبِ، وجمع كل ذلك خُنُفٌ . وفي الحديث : أَنّ قوماً أَتوا النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: "تَخَرَّقَتْ عنا الْخُنْف وأَحْرِقَ بطوننا التمرُ؟ الْخُنْفِ، واحدها خَنِيفٌ، وهو جِنْس من الكتّان أردأُ ما يكون منه كانوا يلبسونها ؛ وأنشد في صفة طريق : على كالخَنِيفِ السَّحْقِ تَدْعُو بِهِ الصَّدَى ، له قُلُبٌ عَادِيَّةٌ وصحونُ والخَنِيفُ: الغَزِيرةُ، وفي رجز كعب : ومَذقةٍ كطُرَّةِ الخَنِيفِ المَدْقَةُ: الشَّرْبةُ من اللبن الممزوج، شبه لونها بطُرّة الخَنِيفِ. والخَنْدَفةُ: أَن يَشِي مُفَاجًاً ويَقْلِبَ قَدَمَيْه كأنه يَغْرفُ بها وهو من التّبختُر، وقد خَنْدف، وخصّ بعضهم به المرأة. ١ قوله ((مختف)» ضبط في الاصل النون بالفتح. ابن الأعرابي: الْخُنْدُوفُ الذي يَتَبَخْتَرُ فِي مَشْيه كِيْراً وبَطَراً. وخَنَفَ الأُتْرُجّةَ وما أَسْبهها: قَطَعَها، والقِطْعَةُ منه خَنَفَةٌ . والخَنْفُ : الخَلْبُ بأربع أَصابِعَ وتَسْتَعِينُ معها بالإبهام ، ومنه حديث عبد الملك أنه قال لحالب ناقة : كيف تَخْلِبُ هذه الناقة أَخَتْفاً أَم مَصْراً أَم فَطراً ! ومِخْنَفٌ: اسم معروف. وخَيْنَفٌ: وادٍ بالحجاز؛ قال الشاعر : وأَعْرَضَتِ الْجِبَالُ السُّودُ دُوني ، وخَيْنَفُ عن شِمالي والبَهِيمُ أَرَادِ البُقْعَة فترك الصَّرْفَ. وأَبو مِخْتَفٍ ، بالكسر: كُنْبةُ لُوط بن يحيى رجل من نَقَلَةِ السَّيْرِ .. خندف: الْخَنْدَفَةُ: مِشْيَةٌ كالهَرْ وَلةٍ، ومنه سميت، زعموا، خِدِفُ امرأةَ إِلْياسَ بن مُضَرَ بن ◌ِزارٍ واسمها لَيْلِى، نُسِبَ ولَدُ إِلياسَ إليها وهي أُمِهم. غيره : كانت خِنْدِفُ امرأَةُ إِلياسَ اسمها ليلى بنتُ حُلْوانَ غلبت على نَسَبِ أَولادها منه ، وذكروا أَن إبل إلیاس انتشرت ليلاً فخرج مُدْرٍ کةُ فِي بِغائها فردّها فسي مُدْرِكةَ، وخَنْدَفت الأُم في أَثره أَي أَسْرَ عَتْ فسميت خِنْدِفَ ، واسمها ليلى بنتِ عِمْرانَ فيِ إِلحافَ بن قُضاعةَ ، وفعَد طابِخَةُ يَطْبُخُ القِدْرَ فسمي طابِخَةٌ، وانْقَمَعَ قَمَعَةُ في البيت فسي قَمَعَةً، وقالت خندف لزوجها : ما زِلْتُ أُخَتْدِفُ في أَثركم، فقال لها : فأَنت خندف، فذهب لها اسماً ولولدها نسباً وسميت بها القبيلة. ٨ ندف خوف وظُلِمَ رجلٌ أَيام الزبير١ بن العوّام قنادى: بالخُندِفَ ! فخرج الزبير ومعه سيف وهو يقول : أَخَتْدِفُِ إِليكَ أَيُّهَا المُخَنْدِفُ، والله لئن كنتَ مظلوماً لأَنْصُرَ نْكَ! الْخَنْدَفَةُ الْحَرْوَلةُ والإسراعُ في المَشْي، يقول: يا مَنْ يَدْعُو خندفاً أَنا أُجِيبُك وآتِيكَ . قالِ أَبو منصور : إِن صح هذا من فعل الزبير فإنه كان قبل ◌َهْي النبيّ ، صلى الله عليه وسلم، عن التَّعَزِّي بعَزاء الجاهلية. وخَتْدَف الرجلُ: انتسب إلى خِنْدِف؛ قال رؤبة: إني إذا ما خَنْدَفَ المُسَمْي وخَنْدَفَ الرجلُ : أَسْرَع، وأَما ابن الأعرابي فقال: هو مشتق من الخَدْفِ، وهو الاخْتِلاسُ، قال ابن سيده: فإِن صح ذلك فالخَنْدَفَةُ ثلاثية. خوف : الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يخافُهُ خَوْفاً وخيفةٌ ومَخافةً. قال الليث: خافَ يَخافُ خَوْفاً، وإنما صارت الواو ألفاً في يخافُ لأَنه على بناء عمل يَعْمَلُ، فاستثقلوا الواو فأَلقَوْها، وفيها ثلاثة أشياء: الحَرْفُ والصَّرْفُ والصوتُ، وربما أَلقوا الحَرْفَ بصرفها وأبقوا منها الصوت ، وقالوا يخافُ ، وكان حدّهَ يَخْوَفُ بالواو منصوبة، فأَلقوا الواو واعتمد الصوت على صرف الواو ، وقالوا خافَ ، وكان حدّه خوف بالواو مكسورة ، فأَلقوا الواو بصرفها وأَبقوا الصوت ، واعتمد الصوت على فتحة الحماء فصار معها ألفاً ليّنة، ومنه التَّخويفُ والإخافةُ والتَّخَوّف، والنعت خائفٌ وهو الفَزْعُ؛ وقوله : أَتَهْجُرُ بَيْئاً بالحِجازِ تَلَفْعَتْ بِهِ الْخَوْفُ والأَعْدَاءُ أَمْ أَنتَ زائِرُ !! ١ قوله « أيام الزبير الخ » في النهاية وفي حديث الزبير وقد سمع رجلًا يقول : يا لخندف الخ . إنما أَراد بالخوف المخافةَ فَأَنْث لذلك. وقوم خُوَّقٌ على الأصل، وخُيَّفٌ على اللفظ، وخِيَّفٌ وخَوْفٌ، الأخيرة اسم للجمع، كلُّهُم خائفونَ ، والأَمر منه خَفْ، بفتح الخاء . الكائي : ما كان من ذوات الثلاثة من بنات الواو فإنه يجمع على فُعَلٍ وفيه ثلاثة أوجه ، يقال: خائف وخيفٌ وخيفٌ وخوف". وتَخَوَّفْتُ عليه الشيء أَيْ خِفْتُ. وَتَخَوَّفَه: كخافه، وأَخافَه إياه إخافة وإخافاً ؛ عن اللحياني. وخَوَّفَهِ ؛ وقوله أَنشده ثعلبُ : وكانَ ابْن أَجمالٍ إِذا ما تَشَذَّرَتْ صُدُورُ السَّيَاطِ، تَرْعُهُنَّ الْمُخَوَّفُ فسّرَه فقال: يكفيهن أَن يُضْرَبَ غيرُمنّ. وحَوّف الرجلَ إِذا جعل فيه الخوف ، وخَوَّفْتُه إذا جعلْتَه بحالة يخافُه الناس. ابن سيده: وخَوْف الرجلَ جعل الناس يخافونه. وفي التنزيل العزيز: إنما ذلِكِمُ الشيطان يُخَوْفُ أولياءه أَي يجعلكم تخافون أولياءه؟ وقال ثعلب : معناه يخوّفكم بأوليائه، قال : وأراء تسهيلًا للمعنى الأول، والعرب تُضِيفُ المَخافةَّ إِلى المَخُوف فتقول أَنا أَخافُك كخَوْفِ الأسد أي كما أُخَوَّفُ بالأَسد؛ حكاه ثعلب ؛ قال ومثله : وقد خِفْتُ حتى ما تزيدُ آخافقي على وَعِلٍ ، بذي المطارةِ ، عاقِلِ ! كأَنه أَراد : وقد خافَ الناسُ مني حتى ما تَزِيدُ مخافَتُهم إِياي على مخافةٍ وعِلٍ . قال ابن سيده : والذي عندي في ذلك أن المصدر يضاف إلى المفعول كما يضاف إلى الفاعل . وفي التنزيل: لا يَسْأَمُ الإنسان ١ قوله « بذي المطارة» كذا في الاصل، والذي في معجم ياقوت بذي مطارة. وقوله «حتى ما الخ» جعله الاصمعي من المقلوب كما في المعجم . ٩٩ خوف خوف من دعاء الخير، فَأَضاف الدعاء وهو مصدر إلى الخير وهو مفعول ، وعلى هذا قالوا : أَعجبني ضرْبُ زيدٍ عبرُوَ فَأَضافوا المصدر إلى المفعول الذي هو زيد ، والاسم من ذلك كله الخِيفةُ، والخِيفةُ الْخَوْفُ. وفي التنزيل العزيز: واذكُرْ ربك في نفسِك تضرّعاً وخيفة، والجمع خِيفٌ وأصله الواو ؛ قال صخر الغي الهذلي : فلا تَقْعُدَنَّ على ذَخَّةٍ ، وتُضْمِرَ فِي القَلْبِ وجْداً وخِيفا وقال اللحياني: خافَه خِيفَةً وخِيفاً فجعلهما مصدرين؛ وأَنشد بيت صخر الغي هذا وفسره بأنه جمع خيفة . قال ابن سيده : ولا أدري كيف هذا لأن المصادِرَ لا تجمع إلا قليلًا، قال : وعسى أن يكون هذا من المصادر التي قد جمعت فيصح قول اللحياني . ورجل خافٌ: خائفٌ. قال سبيويه: سألت الخليل عن خافٍ فقال: يصلح أن يكون فاعلاً ذهبت عينه ويصلح أن يكون فَعِلًا، قال: وعلى أَيّ الوجهين وجَّهْتَه فَتَحْفِيرُه بالواو . ورجل خافٌ أَي شديد الْخَوْف، جاؤوا به على فَعِلٍ مثل فَرِقٍ وفَزِعٍ؛ كما قالوا صاتٌ أَي شديدُ الصوْتِ. والمَخافُ والمَخِيفُ: مَوْضِعُ الحَوْفِ ؛ الأخيرة عن الزجاجي حكاها في الجُمل . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: نِعْمَ العَبْدُ صُهَيْبٌ لَوْ لَم يَخَفِ الله لم يَعْصِهِ، أَوادِ أَنه إنما يُطِيع اللهَ حُبّاً له لا خَوْفَ عِقابه، فلو لم يكن عِقَابٌ يَخافُه ما عصى اللهَ، ففي الكلام محذوف تقديره لو لم يخف الله لم يعصه فكيف وقد خافه . وفي الحديث : أَخِيفُوا الَوامَّ قبل أَن تُخيفَكم أَي احْتَرِ سُوا منها فإذا ظهر منها شيء فاقتلوه ، المعنى اجعلوها تخافكم واحْمِلُوها على الخَوْفِ منكم لأنها إذا أرادتكم ورأَنْكم تقتلونها فرت منكم . وخاوَفَنِي فَخُفْتُه أَخُوفُه: غَلَبْتُه بما يخوّفُ وكنت أَسْدَّ خَوْقاً منه. وطريقٌ مَخُوفٌ ومُخِيفٌ: تَخافُه الناسُ. ووجع مَخُوفٌ ومُخِيفٌ: يُخِيفُ مَنْ رَآه ، وخصّ يعقوب بالمَخُوفِ الطريق لأنه لا يُخِيفُ ، وإنما يُخِيفُ قاطِعُ الطريق، وخصَّ بالمُخِيفِ الوجَعَ أَي يُخِيفُ مَن رآه . والإخافة: التَّخْوِيفُ. وحائط مَخُوفٌ إِذا كان يُخْشى أَن يقَع هو ؛ عن اللحياني. وثَغْرٌ مُتَخَوَّفٌ ومُخِيفٌ: يُخافُ منه ، وقيل: إذا كان الخوف يجيء من قِبَلِهِ . وأَخافَ الثَّغْرُ: أَفْزَعَ . ودخل القومَ الخَوْفُ ، منه؛ قال الزجاجي: وقولُ الطِّرِّمَّاحِ: أَذَا العَرْشِ إِنْ حانَتْ وفاتي، فلا تَكُنْ على ◌َرْجَعِ يُعْلِى بِخُصْرِ المَطَارِف ولكِنْ أَحِنْ يَوْمِي سَعِيداً بعضْمَةٍ ، يُصابُونَ فِي فَجٍّ مِنَ الأَرضِ خائِفٍ! هو فاعلٌ في معنى مَفْعُولٍ. وحكى اللحياني: حَوَّفْنا أَي وَقَّقْ لنا القُرآنَ والحديث حتى نَجَافَ. والخَوْفُ: القَتْلُ. وَالْخَوْفُ: القِتالُ ، وبه فسّر اللحياني قوله تعالى : ولنبلونكم بشيء من الخَوْفِ والجوع، وبذلك فسّر قوله أيضاً: وإذا جاءَهم أَمْرٌ من الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا به. والخوفُ : العِلْمْ ، وبه فسر اللحياني قوله تعالى: فمَن خافٌ من مُوْصٍ جَنَفَاً أَو إِثْماً وإِنٍ امرأَة خافَتْ من بَعْلَها تُشُوزاً أَوِ إِعراضاً. والخَوْفُ: أَدِيمٌ أَحْمَرُ يُقَدُّ مِنه أَمثالُ السُّيُورِ ثم يجعل على تلك السُّيُور ◌َشْذْرٌ تلبسه الجاريةُ؛ الثُلاثِيَّةُ عن كراع ١ قوله ( بعصمة)» كذا بالاصل ولعله بعصبة بالباء الموحدة . ٠٠