النص المفهرس

صفحات 61-80

غدف
خذوف
وَاحْتَدَفَ الشيء: اخْتَطَفَه واجْتذبه. أَبو عمرو:
يقال لحِرِقٍ القميص قبل أَن تُؤَلَّفَ الكِسَفُ
والحِدَفُ، واحدتها كِسْفَةٌ وَخِدْفةٌ.
والخَدْفُ: السُّكَانُ الذي للسفينة .
ابن الأعرابي: امْتَعَدَهُ وامْقَشَقَه واخْتَدَفه
واخْتواه واخْتَاتَه وتَخَوَّته وامْتَشَنَه إِذا اخْتَطفَه.
وخَدَفْتُ الشيء وخَذَفتُه: قَطَعْتُه.
خذف: الْخَذْفُ: وَمْيُكَ بَحَصاة أَو نواةٌ تَأْخُذُها
بين سَبّابَتَيْك أَو تَجْعَلُ مِخْذَفةٌ من خشب ترمي
بها بين الإبهام والسبابة. خَذَفَ بالشيء يَخْذِفُ
خَذْفاً: زَمى، وخَصّ بعضهم به الحصى. الأزهري
في ترجمة حَذَفَ قال: وأَمَا الْخَذْف ، بالخاء ، فإنه
الرَّمْيُ بالحصى الصغار بأطراف الأصابع . يقال:
خَذَفَه بالحصى خذفاً . وروي عن النبي ، صلى الله عليه
وسلم ، أَنه نَهَى عن الْخَذْفِ بالحصى وقال: إِنه يفقأ
العينَ ولا يَنْكِي العَدُوّ ولا يُجْزِزُ صَيداً. ورمي
الجمارِ يكون بمثْلِ حَصَى الْخَذْفِ وهي صغار .
وفي حديث كَميِ الجِمار: عليكم بمثل حصى الخذْف
· أَي صغاراً . الجوهري: الخَذْفُ بالحصى الرّمنيُ به
بالأصابع ؛ ومنه قول امرىء القيس :
كأَنّ الحصى من خَلْفِها وأَمامِها ،
إِذا نَجَلَتْهُ رِجْلُها،َ خَذْفُ أَعْسَراً
وفي الحديث : نَهَى عِن الْخَذْفِ، وهو وَمْيُكَ
حصاةً أَو نواة تأخذها بين سبابتيك فترمي بها ، أو
تَتَّخِذُ مِخْذَفَةٌ من خشب فترمي بها الحصاة بين
إنهامك والسبابة .
والمِخْذَفَةُ: المِقْلاعُ وشيء يُرْمَى به . ان سيده:
والمخذفة التي يوضع فيها الحجر ويُرْمى بها الطير
وغيرها مثل المقلاع وغيره . وفي الحديث : لم يترك
عيسى بن مريم، عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام ، إلا
مِدْرَعَةَ صُوفٍ وَمِخْذَفةً؛ أَراد بالمخذفة المقلاع.
وَخَذْفُه النُّطْفَةَ: إِلقاؤها في وسَطِ الرّحِيم.
وخَذَفَ بها يُخْذِفُ خَذْفاً: ضَرطَ. والخَذَّافة
والمِخْذفةُ: الاسْتُ. وخذفَ بيوله: رَمى به
فَقَطَّعَه. والخَذْفُ : القَطعُ كالخَدْبِ؛ عن كراع.
والخَذْفُ والخَذَفانُ: سُرْعَةُ سير الإبل.
والخَذُوفُ من الدّوابّ: السَّريعةُ والسَّمِينَةُ؛ قال
عديّ :
لا تَنْسَيَا ذِكْرِي على لذّةِ الـ
كأسٍ ، وطَوْفٍ بِالْخَذُوفِ النَّحُوصِ.
يقول: لا تَنْسَيَا ذِكْرِي عند الشُّرْبِ والصّيْدِ .
الجوهري: والخَذُوفُ الأَتان تَخْذِفُ من سرعتها
الحَصِى أَي ذَرْميه ؛ قال النابغة:
كَأَنّ الرَّحْلَ مُشْدَّ بِه خَذُوفٌ،
من الجَوْناتِ ، هاديةٌ عَنُونُ
وقيل : الْخَذُوقُ التي تَدْنو من الأرض سِمِناً،
وقيل : الْخَذُوف التي ترفع رجليها إِلى شِقٌ بَطْنِها.
قال الأصمعي: أَنانٌ خَذُوفٌ، وهي التي تدنو من
الأرض من السّمَنِ ؛ قال الراعي يصف عَيْراً
وأثُنَه :
نَفَى بِالعِرَاكِ حَوَالِيْهَا ،
فَخَفَتْ لهِ خُذُفٌ ضُمِّرُ
والخَذُوفُ من الإبل: التي لا يَثْبُت صِرَارُها.
التهذيب: الخَذَفانُ ضَرْبٌ من سير الإبل
خذرف: خَذْرَفَ : زَجَّ بقوائِهِ ، وقيل : الْخَذْرَفة
اسْتِدارةُ القوائم.

خذرف
خوف
والخُذْرُوفُ: السريعُ المشي، وقيل: السّريعُ في
جَرْيِهِ، والْخُذْرُوفُ: ◌ُوَيْدٌ مَشْقُوقٌ في وسطه
يُشَدَءُ بخيط ويُمَدّ فَيُسْع له حَنِينٌ، وهو الذي
يسمى الخَرَّارة، وقيل: الْخُذْروف شيءٌ يُدوِّرُ،
الصبي بخيط في يده فيُسْمَع له دَوِيّ؛ قال امر ؤ القيس
يصف فرساً:
دَرِيرٍ، كَخُذْرُوُفِ الوَلِيدِ أَمَرَّه
تَتَابُعُ كَفْيْهِ بِخَيْطٍ مُوَصَلٍ
والجمع الخَذاريف. وفي ترجمة رمع : اليَرْمَعُ
الخَرّرةُ التي يَلْعَبُ بها الصّبيان وهي الْخُذْرِوف.
التهذيب: والْخُذْرُوف عُودٌ أَو قصَبَة مَشْقوقة
يُفْرَض في وسَطه ثم يُشَدَءُ بخيط، فإذا أُمِرّ دارَ
وسمعت له حفيفاً، يلعب به الصبيان ويُوصَفُ به
الفرس لسُرْعَتِهِ ، تقول: هو يُخَذْرِفُ بقوائمه؛
وقول ذي الرمة :
وإِنْ سَحَّ سَحّاً خَذْ رَفَتْ بالأكارِعِ
قال بعضهم : الْخَذْرَفَةُ ما تَرْمِي الإبلُ بأَخْفافِها
مَن الحصى إذا أَسرعت، وكلُّ شيء منتشرً من شيءٍ ،
فهو خُذْروف"؛ وأَنشد :
خَذارِيفُ مِن قَيْضِ النَّعامِ الشَّرائكِ
وقال مُدْرِكُ القَيْسِيُّ: تَخَذْرَفَتِ النَّوى فُلاناً
وتَخَذْرَمَتْهُ إِذا قَذَفَتْه ورحَلَتْ به. والخُذروف:
العُود الذي يوضع في خَرْقِ الرَّحِى العُليا، وقد
خَذْرَف الرّحى، والْخُذْرُوفُ: طِين ◌َشْبِيهٌ
بالسُّكِّرِ يُلْعَبُ بهِ.
والحِذْرافعُ: ضَرْبٌ من الْحَمْضِ ، الواحدةُ
خِذْرافةٌ، وقيل: هو نَبْت وَبيعيّ إِذا أَحَسِّ
الصَّيْفَ بَيِسَ. وقال أبو حنيفة: الحِذْرافُ من
الحَمْض له وُرَيَقة صَغيرة ◌ٌ تَرْتَفِعُ قدر الذّراعِ،
فإِذا جَفَّ سَاكَةَ البَياضَ ؛ قال الشاعر :
قَوائِمُ أَشْبَاءٌ بِأَرْضٍ مريضةٍ ،
يَلُذْنَ بِخِذْرَافِ المِتانِ وبالغَرْبِ
قال أبو منصور: الصحيح أَن الخِذْرافَ من الحَمْضِ
وليس من بُقول الرّبيع؛ وأنشد ابن الأعرابي:
فَتَذَكَّرَتْ نَجْدِاَ وبَرْدَ مِياهِها،
ومنابتَ الْحَمَصِيصِ والخِذْرِافٍ
ورجُل مُتَخَذْرِفٌ: طَيْبُ الخُلُقِ. وَخَذْرَفَ
الإناء: مَلأَه. والخَذْ رَفَةُ: القطعة من الثوب.
وتَخَذْرَفَ الثوب: تَخَرَّقَ ، والله أعلم.
خرف: الخَرَفُ، بالتحريك: فَادُ العَقْلِ من
الكِبرِ. وقد خَرِفَ الرجُل، بالكسر، يَخْرَفُ
خَرَفَاً، فهو خَرِفٌ: فَيَدَ عَقْلُهِ من الكِبَرِ،
والأُنثى خَرِفِةٌ، وأَخْرَفَهَ الَرَمُ ؛ قال أبو النّجْم
العِجْليّ:
أَقبَلْتُ من عِنْد ◌ِید کاخَرِفْ ،
تَخُطُ رِجْلايَ بخَطٍ مُخْتَلِفْ ،
وتَكْتُبانٍ فِي الطَريقِ لام الِ!
نَقَلَ حركةَ الهمزة من الألف على الميم الساكنة من
لام فانفتحت، ومثله قولهم في العدد : ثلاثةَ اربعة.
والخريفُ: أَحَدُ فُصُولِ السنةِ ، وهي ثلاثة أشهر
من آخر القَيْظِ وأَوَّل الشتاء ، وسمي خريفاً لأنه
تُخْرَفُ فيه الثمار أَي تُجْتَنى. والخَريفُ: أَوِّلُ
ما يَبدأ من المطر في إقبالِ الشتاء . وقال أبو حنيفة:
١ قوله (( وتكتبان)) رواه في الصحاح بدون واو من التكتب.
٦٢

خوف
خرف
ليس الخريفُ في الأصل باسم الفصل ، وإنما هو اسم
مطر القيظ، ثم سمي الزمن به، والنَّسَبُ إِليه خَرْ في
وخّرَ في، بالتحريك ، كلاهما على غير قياس .
وأَخْرَفَ القومُ: دخلوا في الخريف، وإذا مُطِرٍ
القومُ في الخريف قيل: قد خُرِفُوا، ومَطَرُ
الخريف خَرْفِيٌّ. وخُرِفَتِ الأَرضُ خَرْفاً: أَصابها
مطرُ الخريف، فهي مَخْرُوفَةٌ، وكِذِلك خُرِفَ
الناسُ. الأصمعي: أَرضٌ مُخْروفةٌ أَصابها خَريفُ
المطر، ومَرْ بُوعةٌ أَصابها الربيعُ وهو المطر ،
ومَصِيفةٌ أَصابها الصيفُ، والخَريفُ: المطر في
الخريف ؛ وخُرِفَتِ البهائم: أَصابها الخريفُ أَو
أَثْبَتَ لها ما تَرْعاه؛ قال الطِّرِّمَاح:
مِثْلَ مَا كَافَحْتَ مَخْرُوفَةَ
نَصْها ذاعِرُ رَوْعِ مُؤامٍ
يعني الظبية التي أصابها الخريفُ. الأصمعي: أَوّل
ماء المطر في إقبال الشتاء اسمه الخرِيفُ، وهو
الذي يأتي عند صرام النخل، ثم الذي يَلِيه الوَسْميّ
وهو أَوَّلُ الرّبيعِ، وهذا عند دخول الشتاء ، ثم
يليه الرَّبيع ثم الصيفُ ثم الحَمِيمُ، لأن العرب تجعل
السنة ستة أَزْمِنة، أَبو زيد الغَنَوِيُ: الخَريفُ ما
بين طُلُوعِ الشّعْرى إلى غُرُوبِ العَرْقُوَتَيْنِ،
والغَوْرُ ورُكْبَةُ والحِجازُ، كله يُمْطَرُ بالخريف،
ونَجْدٌ لا تُمْطَرُ فِي الْخَريف. أَبو زيد: أَوِّلُ
المطر الوسْمِيّ ثم الشَّغْوِيُّ ثم الدَّفَئِيُ ثم الصيفُ ثم
الحَمِيمُ ثم الخَريفُ، ولذلك جُعِلت السنةُ سنةَ
أَزْمِنِةٍ. وأَخْرَفوا: أَقَامُوا بالمكانِ خَرِيفَهم .
والمَخْرَفُ: موضع إقامَتِهِم ذلك الزَّمَنَ كأنه على
ظَرْحٍ الزائد؛ قال قَيْسُ بن ◌ُذُرَيْح:
فَفَيْقَةُ فالْأَخْيَافُ، أَخْيَافُ ظَيْيةٍ ،
بها من تُبَيْنى مَخْرِفٌ ومَرابِعُ
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: إذا رأيت قوماً
خَرَقُوا في حائطِهِمْ أَي أَقَامُوا فِيهِ وَقْتَ اخْتِرَافٍ
الثمار، وهو الخريف، كقولك صافُوا وِسْتَّوْا
إذا أَقاموا في الصيف والشتاء، وأَما أَخْرَفَّ وأَضافٌ
وأَسْتَى فمعناه أنه دخل في هذه الأوقات . وفي
حديث الجارود: قلت يا رسول الله "ذوْدٌ نأتي عليهنّ
في خُرُفٍ فَنَسْتَمْتِعُ من ظهورِ هِنَّ وقد عَلِمْتَ
ما يَكْفِينا من الظَّهْر، قال: ضالَّةُ المؤمِنِ حَرَقُ
النارِ ؛ قيل : معنى قوله في خُرُف أَي في وقت
خروجهنَّ إِلى الخريف .
وعامَلَه مُخارَفَةٌ وخِرافاً من الخريفِ ؛ الأخيرة
عن اللحياني، كالمُشاهَرَةِ من الشهر. واسْتَأْجَر.
مُخَارَفَةٌ وخِرافاً ؛ عنه أيضاً . وفي الحديث :
فُقَراءُ أُمتي يدخلون الجنة قبل أَغنيائهم بأربعين خريفاً؛
قال ابن الأثير : هو الزمان المعروف من فصول السنة
ما بين الصيف والشتاء ، ويريد به أربعين سنة لأن
الخريف لا يكون في السنة إلا مرّة واحدة ، فإذا
انقضى أربعون خريفاً فقد مضت أربعون سنة ؟ ومنه
الحديث: إِن أَهل النار يَدْعون مالكاً أربعين خريفاً؛
وفي حديث سَلَمَة بن الأكوع ورجزه :
لم يَغْذُهَا مُدَّ ولا تَصِيفُ ،
ولا ثُمَيْراتٌ وَلَا رَغِيفُ ،
لكِنْ غَذاها لَبَنُ الخَريفِ!
قال الأزهري : اللبن يكون في الخريفِ أَدْسَمَ .
وقال الهروي: الرّوايةِ اللبنُ الخَريفُ، قال: فِيُشْيِه
أَنْه أَجْرى اللبن مُجْرى الثمار التي تُخْتَرَفُ على
١ في هذا الشطر إقواء .
٦٣

خرف
خرف
الاستعارة، يريد الطَّرَّيَّ الحَديثَ العَهْدِ بالحَلَبِ.
والخَريفُ: الساقِيةُ. والخَريفُ: الرُّطَبُ
المَجْنيّ، والخَريف: السنةُ والعامُ . وفي الحديث :
ما بين مَنْكِيَي الخازِنِ مِن خَزَنَة جهنم خَرِيفٌ؟
أَراد مسافةٌ تُقْطَعُ من الخريف إلى الخريف وهو
السنة .
والمُخْرِفُِ : الناقة التي تُنْتَجُ في الخريف . وقيل:
هي التي نُتِجَتْ في مثل الوقت الذي حَمَلَتْ فيه
من قابل، والأَوّل أَصحّ لأَنَ الاسْتِقاق يَمُدُّه،
وكذلك الشاة ؛ قال الكبيت يمدح محمد بن سلمان
الهاشميّ :
تَلْفِى الأَمانَ ، على حِياضٍ مُحمدٍ ،
تَوْلَاءُ مُخْرِفَةٌ، وذِئْبٌ أَطْلَسُ
لا ذِي تَخافُ، ولا لذلِك جُرْأَةٌ،
تُهْدِى الرَّعِيّةُ مَا اسْتَقَامَ الرَّيْسُ
وقد أَخْرَفَتِ الشّاةُ: وَلَدَتْ فِي الْخَريف ، فهي
مُخْرِفٌ. وقال شر: لا أَعرف أَخْرفت بهذا
المعنى إلا من الخريف، تَحْيِلُ الناقةُ فيه وتَضَعُ
فيه .
وحَرَفَ النخلَ يُخْرُفُهُ خَرْفاً وخَرافاً وخِرافاً
واخْتَرَفَه: صَرَمَهَ وِاجْتَناه. والخَرُوفَةُ: النخلة
يُخْرَفُ ثُمَرُهَا أَي يُصْرَمُ، فَعُولةٌ بمعنى مَفْعولة.
والخرائفُ: النخل اللائي "تَخْرَصُ. وخَرَ فْتُ فلاناً
أَخْرِفُه إذا تَقَطْتَ له الشَّرَ. أَبو عمرو: اخْرُفْ
لنا ثُمَرَ النخلِ، وحَرَفْتُ الثّمار أَخْرُفُها، بالضم، أَي
اجْتَنَبْتُها، والثمرَ مَخْرُوفٌ وخَريف. والمِغْرَف:
النخلة نَفْسُها، والاخْتِرافُ: لَقْطُ النخل، بُسْراً
كان أَو رُطَّباً؛ عن أبي حنيفة. وأَخْرَفَ النخلُ :
حانَ خِرافُه. والخارِفُِ: الحافِظُ في النخلِ ،
والجمع خُرّافٌ. وأرسلوا خُرَّافَهم أَي نُظَارَم.
وخَرَفَ الرجلُ يَخْرُفُ: أَخَذَ من ◌ُرَفٍ
الفَواكِهِ، والاسم الخُرْفةُ: يقال: التَمْرُ خُرْفة
الصائم. وفي الحديث: إِن الشجَرَ أَبْعدُ من الْخَارِف،
وهو الذي يَخْرُفُ الشَّمَرَ أَي يَجْتَنِيه. والحُرْفةُ،
بالضم : ما يُجْتَنى من الفواكه . وفي حديث أَبي
عَبْرةَ: النخلة خُرْفةُ الصائم أَي ثَمَرتُه التي يأكلها،
ونَسَبَها إِلى الصائم لأنه يُسْتَحَبُّ الإِفْطارُ عليه.
وأَخْرَفَه نَخلةَ: جعلَها له خُرْفَةٌ يَخْتَرِفُها .
والخَرُوفةُ: النخلة. والخَريفةُ: النخلةُ التي تُعْزَلُ
للخُرْفةِ. والخُرافةُ: ما خُرِفَ من النخل.
والمَخْرَفُ: القِطْعة الصغيرة من النخل سِتّ أَو
سبْعٌ يشتريها الرجل للخُرْفةِ ، وقيل هي جماعة
النخل ما بَلَغَت"، التهذيب: روى ثوْبَانُ عن النبي،
صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: عائدُ المريضِ في /
مَخْرَفَةِ الجنة حتى يَرْجِعَ. قال شر: المَخْرَفَةُ
سِكٌّ بين صَفَّيْن من نخل يَخْتَرِفُ من أَيِّهِما شاء
أَي يجتني، وجمعها المخارِفُ. قال ابن الأثير:
المخارِفُ جمع مَخْرَفٍ ، بالفتح ، وهو الحائطُ
من النخل أَي أَنَّ العائدَ فيما يَحُوزُه من الثواب
كَأَنْه على نخل الجنة يَخْتَرِفُ ثِمارَها .
والمِخْرَفُ، بالكسر: ما يُجْتَنى فيه الثمار،
وهي المَخارِفُ، وإِنما سمّي مِخْرَفاً لأنه يُخْتَرَفُ
فيه أَي ◌ُجْتَنَى. ابن سيده: المِخْرَفُ زَبِيلٌ صغير
يُخْتَرَفُ فيه من أَطايِبِ الرُّطَب . وفي الحديث:
أَنه أَخْذِ مِخْرَفاً فَأَتَى عِذْفاً؛ المِخْرَفُ، بالكسر:
ما يجتنى فيه الثمر، والمَخْرَفُ: جَنَى النخلِ. وقال
ابن قتيبة فيما ردً على أبي عبيد: لا يكون المَخْرفُ
جَنَى النخل، وإِنما المَخْرُوفُ جنَى النخل ، قال :
٦٤

خرف
خرف
ومعنى الحديث عائد المريض في بساتين ١ الجنة؛ قال
ابن الأنباري: بل هو المُخْطِىءُ لأَن المَخْرَفَ بقع
على النخل وعلى المَخْرُوفِ من النخل كما يقع المشْرَب
على الشُّرْبِ والموضعِ والمَشْرُوبِ، وكذلك.
المَطْعَمُ يقع على الطعام المأكول، والمَرْكَبُ
يقعُ على المركوب ، فإذا جاز ذلك جاز أن تقع
المَخارِفُ على الرطب المَخْرُوف، قال : ولا يجهل
هذا إلا قليل التفتيش لكلام العرب ؛ قال تُصَيْبٌ:
وقد عادَ عَذْبُ الماءِ بَجْراً، فزادَني
إِلى ظَمَتِي أَنْ أَبْحَرَ الْمَشْرَبُ العَذْبُ
وقال آخر :
وأُعْرِضُ عن مَطَاعِمَ قَدْ أَراها
تُعَرَّضُ لِي ، وفي البَطْنِ انْطواء
قال : وقوله عائد المريض على بساتين الجنة لأن على لا
تكون بمعنى في ، لا يجوز أن يقال الكيسُ على
كُمْي يريد فِي كُمِّي، وَالصَّفَاتُ لا تَحْمَلُ على
أَخِواتها إِلا بأَثر، وما روى لُغَوِيّ قِطٌ أَنهم
يَضَعُون على موضع في. وفي حديث آخر: على
خُرْفةٍ الجنة؛ والخُرفة، بالضم: ما يُخْتَرَفُ من
النخل حين يُدْرِكُ ثمره . ولما نزلت: من ذا الذي
يُفْرِضُ الله قرضاً حسناً، الآية؛ قال أبو طلحة : إنْ
لي تَخْرَفَاً وإني قد جعلته صدَقَةٌ أَي بُسْتاناً من
نخل . والمخرف ، بالفتح : يقع على النخل والرطب.
وفي حديث أَبي قَتّادةَ: فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفاً أَي
حائطاً يُخْرَفُ منه الرطب ، ويقال للنخلة التي يأخذها
الرجل الخُرْفَة بَلقُطُ ما عليها من الرُطَب:
١ قوله ((في بساتين الخ)) هذا يناسب رواية النهاية عائد المريض
على مخارف الجنة بصيغة الجمع لا الرواية هنا في مخرفة الجنة
بالافراد .
الخَرُوفَةُ. وقد اسْتَمَلَ فلان خَرائفَه إذا لَقَطَ
ما عليها من الرطب إلا قليلاً، وقيل: معنى الحديث
عائد المريض على طريق الجنة أي يؤدّيه ذلك إلى
طرقها ؛ وقال أبو كبير الهذلي يصف رجلًا ضربه
ضربة :
ولقد تُحِينُ الْحِرْقَ يَرْكُدُ عِلْجُه،
فَوْقَ الإِكامِ، إِدامَةَ المُسْتَرْعِفِ
فَأَجَزْتُهِ بِأَقَلِّ تَحْسَبُ أَثْرَه
◌َْجاً، أَيَانَ بِذِي فَريغٍ تَحْرَفٍ
فَريغ : طريق واسع . وروي أيضاً عن عليّ ، عليه
السلام، قال: سمعت النبي ، صلى الله عليه وسلم؟
يقول: مَن عادَ مَريضاً إيماناً بالله ورسوله وتصديقاً
لكتابه كان ما كان قاعِداً في خِرافِ الجنةِ، وفي رواية
أُخرى : عائدُ المريضِ في خِرافة الجنة أَي في اجْتِناء
ثمرما من حَرَفْت النخلةَ أَخْرُفُها، وفي رواية أخرى:
عائد المريض له خَرِيفٌ في الجنة أَي ◌َخْرُوفٌ من
ثمرها، فَعِيلٌّ بمعنى مَفْعُولٍ .
والمَخْرَفَةُ: البستان. والمَخْرَفُ والمَخْرَّفَةُ: الطريق
الواضحُ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: تركتها
على تَخْزَفةِ الثَّعَمِ أَي على مِثْلِ طريقها التي
تَهْدُها بأَخْفَافِها. ثعلب: المَخارِفُِ الطُّرُقُ وا
يعين أية الطُّرُق هي.
والحُرافةُ: الحديثُ المُسْتَمْلَحُ من الكذب.
وقالوا: حديث خرافة، ذكر ابن الكلبي في قوله
حديثُ "خرافة أَنَّ ◌ُخرافة من بني عُدْرَةٍ أَو مز
جُهَيْنَةَ ، اخْتَطَفَتْه الجِنُّ ثم رجع إلى قومه فكاد
يُحَدِّثُ بأحاديثَ مما رأَى يَعْجَبُ منها الناس
١ قوله (( تركتكم على مخرفة)» الذي في النهاية: تركتم على مثل
مخرفة .
٦٥

خوف
خرنف
فكِذَّبوه فجرى على أَلْسُنِ الناس . وروي عن النبي،
صلى الله عليه وسلم، أنه قال: وخُرافَةُ حَقٌّ . وفي
حديث عائشة ، رضي الله عنها : قال لها حَدِّثِيني ،
قالت : ما أُحَدِّثُكَ حَدِيثَ خُرافةَ، والراء فيه
مخففة ، ولا تدخله الألف واللام لأنه معرفة إِلا أَن
يريد به الخرافاتِ الموضوعة من حديث الليل ،
أَجْرَوْه على كل ما يُكَذْبُونَه من الأحاديث، وعلى
كل ما يُسْتَمْلَحُ ويُتَعَجَّبُ منه.
والخَرُوفُ: ولد الحَمَلِ، وقيل: هو دونَ
الجَّذَعِ من الضأنِ خاصّة، والجمع أَخْر فةٌ وخر فان،
والأُنثِى خَرُوفَةٌ، واسْتِقِاقُهُ أَنْه يَخْرُفُ من
ههنا وههنا أَي يَرْتَعُ. وفي حديث المسيح: إنما
أَبْعَتْكُم كالكِياشِ فَلْتَقِطون خِرْقان بني
إسرائيل؛أراد بالكياش الكبارَ العُلَماءِ، وبالخِّرْ فان
الصَّغَارَ الْجُهّالَ. والخَرُوفُ من الخيل ما تُنْجَ
: في الخريفِ. وقال خالد بن جَبَلَة: ما رَعى
الخَرِيفَ، وقيل: الْخَرُوفُ ولَدُ الفرس إذا بلغ
ستة أشهر أو سبعة ؛ حكاه الأصمعي في كتاب
الفَرس ؛ وأَنشد لرجل من بني الحرث :
ومُسْتَنَّةٍ كاسْتِنانِ الْخَرُوْ
فِ، قد قَطَعَ الْحَبْلَ بالمِرْوَدِ
دَفُوعِ الأصابعِ، ضَرْحَ الشْمُو
سِ نَجْلاء، مُؤيسة العُودِ
أَرادَ مع المِرْودِ . وقوله ومُسْتَنّةٍ يعني طَعْنة
فار دَمُها باسْتِنانٍ ، والاسْقِنانُ والسَّنُّ: المَرّ على
وجهه، يريد أَن دَمَهَا مرّ على وجهه كما يمضي المُهْرُ
الأَرِن؛ قال الجوهري : ولم يعرفه أَبو الغوث ؟
وقولهِ دَفُوع الأصابع أَي إِذا وضَعْتَ أَصابعكَ
على الدَّمَ دِفَعَها الدم كضَرْحِ الشَّمُوس بِرِجْلِهِ؟
يقول: يَئِسَ العُوّدُ من صَلاحِ هذه الطَّعْنة،
والمِرْوَدُ: حديدة تُوَقّدُ فِي الأَرض يُشَدُ فيها حيلُ
الدابةِ ؛ فأَما قول امرىء القيس :
جَوَادَ المَحَتّةِ والْمُرْوَدِ!
والمَرْوِدِ أَيضاً، فإِنه يريد جواداً في حالتَيْها إذا .
اسْتَحْثَفْتَها وإِذا رَفَقْتَ بها. والمُرْوَدُ: مُفْعَلٌ
من الرَّوْدِ وهو الرَّفْقُ، والمَرْوَدُ مَفْعَلٌ منه،
وجمعه خُرُفٌ ؛ قال :
كأَنَّهَا خُرُفٌ وافٍ سَنَابِكُها ،
فَطَأْطَأَتْ بُؤَّراً في صَهْوَةٍ جَدّدٍ
ابن السكيت: إِذا شُتِجَت الفَرَسُ يقال لولدها .
مُهْر وَخَروف ، فلا يزال كذلك حتى يحول عليه
الحول .
والخَرْفِى، مَقْصُورٌ: الجُلْبَانُ والْخُلَّرُ؛ قال أَبو
حنيفة : هو فارسي .
وبنو خارِفٍ: بَطْنان. وخارِفٌِ ويامٌ. قَبِيلَتان
من اليمن ، والله أعلم .
خرشف: أَبو عمرو: الكَرْشَفةُ الأَرضُ الغليظةُ
وهي الخَرْ شَفةُ. ويقال: كِرْشِفَة ◌ٌ وخِرْ شِفَةٌ
وكِرْشافٌ وخير مشافٌ. قال أبو منصور: وبالبيضاء
من بلاد بني جَذِيمةَ بِسِيفِ البحرين موضع يقال له
خِرْافٌ فِي رِمالٍ وَعْثَةٍ تحتها أَحْسَاء عَذْبةُ الماء،
عليها نَخْلٌ بَعْلٌ.
خرقف: الحُرَ نْقِفَةُ : القَصِيرُ.
خرنف : ناقة ◌ٌ خِرْنِفٌ: غَزيرة". ونوق خَرانِفُ :
غَزيرةُ الأُلْبانِ. وفي النوادر: خَرْنَفْتُه بالسيف
١ قوله ((جواد الخ)» صدره كما في رود من الصحاح:
وأعددت للحرب وثابة
٦.٦

خر نف
خسف
وكَرْنَفْتُه إِذا ضَرَبْتَه. وخَرانِفُ العِضاهِ:
ثمرتها، واحدتها خِرْنِفةٌ.
والخِرْنِفُ: السمينة الغَزيرةُ من النوق؛ قال زياد
المِلْقَطِيُّ :
يَلُفُ منها بالْحَرَانِيفِ الغُرَزْ ،
لَفّاً بأَخلافٍ الرَّحِيّاتِ المَصَرُ
خزف: الخَزَّفُ: ما عُمِلَ من الطين وسُويَ بالنار
فصار فَخّاراً، واحدته خَزَقةٌ. الجوهري :
الخَزَفُ، بالتحريك، الجَرُّ والذي بَبيعُه الخَزَّاف.
وخَزِفَ بيده يَخْرِفُ خَزْفاً: خَطَرَ. وَخَزَّفَ
الشيءَ خَزْفاً: خَرَفَه. وخَزَفَ الثوبَ خَزْفاً:
◌َشْقَّه. والخَزْقُ: الخَطْرُ باليدِ عند المَشْي.
خزوف: رجل خِزْرافةٌ: ضَعِيفٌ خَوّارٌ خَفيفٌ،
وقيل : هو الذي يَضْطَرِبُ فِي جُلُوسِهِ ؛ قال
امرؤ القيس :
ولَمْتُ بِخِزِ رافةٍ فِي الْقُعُود،
ولَسْتُ بِطَيّاحَةٍ أَحْدَبًا!
الأَخْدَب الذي لا يَتَمالَكُ حُمْقاً، وقيل: الأَخْدَبُ
الأَهْوَجُ . ابن الأعرابي : الخِز رافةُ الذي لا يحسن
القُعود في المجلس . وقال ابن السكيت : الخِزْرافةُ
الكثير الكلام الخفيفُ، وقيل: الرَّخْوُ .
خسف: الخسف: سُؤُوخُ الأَرضِ بما عليها. خَسَفَتْ
تَخْسِفُ حَسْفاً وخُوفاً وانْخَفَتْ وخَسَفَها
اللهُ وخَسَف الله به الأَرضَ خَسْقاً أَي غابَ به فيها؛
ومنه قوله تعالى: فَخَسَفْنَا به وبدارِهِ الأَرضَ .
١ قوله ((ولست الخ) تقدم في مادة طبخ:
ولست بخزرافة أحدبا
ولست بطياخة في الرجال
بفتح التاء من لست وبالحاء المهملة في أحدبا .
وحَسَفَ هو في الأرض وحُسِفَ به ، وقرىء:
لخُسِفَ بنا، على ما لم يسمّ فاعله. وفي حرف
عبد الله: لا تْخُسِفَ بنا كما يقال انْطُلِقَ بنا،
وَانْخَسَفَ بِهِ الأَرضُ وخسفَ اللهُ به الأرضَ
وخسفَ المكانُ يَخْسِفُِ خُوفاً: ذهَب في
الأَرض، وخَسَفَه الله تعالى. الأزهري: وخُسِفَ
بالرجل وبالقومٍ إِذا أَخْذَته الأَرضُ ودخل فيها .
والخَسْفُ: إِلحاقُ الأرض الأُولى بالثانية
والخَسْفُ : غْؤُورُ العينِ، وحُسوِفُ العينِ:
ذهابُها في الرأس. ابن سيده: حَسَفَتْ عينُه
ساخَتْ، وخسَفَها يَحْسِفُها خَسْفاً وهي خَسِيفةٌ:
فَقَأَها. وعين خاسِفةٌ: وهي التي فُقِئَتْ حتى غابت
حَدَقَتاها في الرأس. وعينٌ خاسِفٌ إِذا غارَتْ"،
وقد خَسَفَتِ العينُ تَخْسِفُ خُسُوفاً؛ وأنشد :
الفراء :
" مِن كلِّ مَلْقَى ذَقَنٍ جَحُوفٍ،
بَلِحُ عِنْدَ عَيْنِها الْخَسِيفِ
وبعضهم يقول: عينٌ خَسِيفٌ والبئر خَسِيفٌ لا
غير. وخَسَفَتِ الشمسُ وكَفَتْ بمعنى واحد .
ابن سيده : خَسَفَتِ الشمسُ تَخْسِفُ خُوفاً ذهب
ضَوْؤُها، وخسَفَها الله وكذلك القمر . قال ثعلب:
كسَقَتِ الشمسُ وخسف القمر هذا أَجودُ الكلام ،
والشمسُ تَخْسِفُ يوم القيامةِ خُوفاً، وهو
دخولها في السماء كأنها تَكَوَّرَتْ في جُحْر.
الجوهري : وخُسوف القمرِ كُسوفُه. وفي الحديث:
إِن الشمسَ والقمرَ لا يَخْسِفان١ِ لموْتِ أَحَدٍ ولا
لِحَيَاتِهِ. يقال: حَسَفَ القمرُ بوزن ضرَب إِذا
كان الفعل له، وخُصِفَ على ما لم يسمّ فاعله . قال
١ قوله (( لا يخفان)» في النهاية: لا ينخفان.
٦٧

خسف
خسف
ابن الأثير: وقد ورد الخُسوفُ في الحديث كثيراً
الشمس والمعروف لها في اللغة الكسوفُ لا الخُسوف،
فَأَما إطلاقُه في مثل هذا فتعليباً للقمر لتذكيره على
تأنيث الشمس، فجمع بينهما فيما يَخُصّ القمر،
والمعاوضة أيضاً فإنه قد جاء في رواية أخرى : إن
الشمس والقمر لا يَنْكَسِفانٍ، وأَما إطلاقُ الْحُسوفِ
على الشمس منفردة فلاشتراك الخسوف والكسوف في
معنى ذهاب نورهما وإظلامها . والاتخافُ :
مُطَاوِعُ حَسَفْتُهُ فَانْحَنَفَ. وحَسَفَ الشيءَ
◌َخْفُهُ حَسْقاً: حَرَقَه. وَحَسَفَ القْفُ نفْسْه
وانْخَيَفَ: انْخَرَقَ. وبئرٌ حَسُوفٌ وخَسِيفٌ:
حُفِرَتْ في حجارة فلم ينقطع لها مادّة لكثرة مائها ،
والجمع أَخْسِفةٌ وحُسْفٌ، وقد خَسَفَهَا حَسْفاً،
وخَسْفُ الرِّكِيَّةِ: يَخْرَجُ مائها، وبئرٌ خَسِيفٌ
إذا ثُقِبَ جَبَلُها عن عَيْلَمِ الماء فلا يَنْزَحُ أَبداً.
والخَسْفُ: أَن يَبْلُغَ الحافِرُ إِلى ماء عِدّ. أَبو
عمرو: الْخَسِيفُ البئر التي تَحْفَرُ في الحجارة فلا
ينقطع ماؤها كثرة"؛ وأنشد غيره :
قد تَزَحَتْ، إنْ لم تَكُنْ خَسِيفا،
أَوِ يَكُنِ البَحْرُ لها حليفا
وقال آخر: من العيالِمِ الحُسْفُ، وما كانت البئر
حَسِيفاً، ولقد حُسِفَتْ، والجمع خُسْفٌ . وفي
حديث عمر أَن العباس، رضي الله عنهما ، سأله عن
الشعراء فقال: امرؤ القيس سابِقُهم خَسَفَ لهُم عَيْن
الشعر فافْتَقَر١َ عن معانٍ عُورٍ أَصَحْ بَصَرٍ أَي
أَنْبَطَهَا وأَغْزَرها لهم، من قولهم خَسَفَ البئرَ إِذا
حَفَرَها في حجارة فتبعت بماء كثير ، يريد أنه ذلَلَ
١٠ قوله (فاتفر الخ)» فسره ابن الاثير في مادة فقر فقال: أي
تح عن معان غامضة .
لهم الطريق إليه وبَصْرَهُم بِمَعاني الشّعْر وفَتْن أنواعه
وقَصَّدَه، فاحْتَذَى الشعراء على مثاله فاستعار العين
لذلك. ومنه حديث الحجاج قال لرجل بعثه يجفِرُ
بئراً: أَحَسَفْتَ أَمْ أَوسَلْتَ ! أَي أَطْلَعْتَ ماء كثيراً
أَم قلِيلاً. والخَسيفُ من السّحابِ: ما نَشَأَ من
قِبَلِ العَيْنِ حامِلَ ماء كثير والعينُ عن يمين القبلة.
والخَسْفُ: المُزالُ والذُّلُ. ويقال في الذّلّ
◌ُحسْف ◌ٌ أَيضاً، والخَسْفُ والْخُسْفُ: الإِذْلالُ
وتَحْمِيلُ الإنسانِ ما يَكْرَه ؛ قال الأعشى:
إِذْ سامَه خُطَّتَيْ خَسْفٍ ، فقال له :
اعْرِضْ عليّ كذا أَسْمَعْهما ، حارٍ!
والخَسْفُ : الظلم ؛ قال قيس بن الخطير:
ولم أَرَ كَامْرِئٍ بَدْتُو لِخَسْفٍ ،
له في الأرض سَيْرٌ وانْتِواء
وقال ساعِدةُ بن جُؤْيّةَ:
أَلا يا فَتَّى، ما عَبْدُ شْسٍ بِمِثْلِهِ
يُبَلُّ على العادِي وتُؤْبَى المَخَاسِفُِ
المَخاسِفُ: جمع خَسْفٍ، خَرَجَ مَخْرَجَ مَشابة
ومَلامِحَ. ويقال: سامَه الْحَسْفَ وسامَه خَسْفاً
وحُسْفاً، أيضاً بالضم، أي أَوْلاه ◌ُدُلاً. ويقال: كلَّفه
المَشَقَّةَ والذّلَ. وفي حديث عليّ: مَنْ تَرَّك
الجِهادَ أَلْبَسَهَ اللهُ الذّلَّةَ وَسَيمَ الْخَسْفَِ ؟
الحَسْفُ: التُّقْصانُ والمَوانُ، وأَصله أَن تَخْبَس
الدابةُ على غير عَلَفٍ ثم استعير فوضع موضع الهوان،
وسِيمَ: كُلْفَ وأُلزِمَ. وَالْخَسْفُ: الجُوعُ؛ قال
بِشْر بن أبي خازم :
بَضَيْفٍ قد أَمَّ بِهِمْ عِشَاءً ،
على الخَسْفِ المُبَيْنِ والجُدُوبِ
١ في قصيدة الأعشى:
قلْ ما تشاءُ، فاني سامعٌ حارٍ
٦٨

خسف
خشف
أَبو الهيثم: الخاسفُ الجائعُ، وأَنشد قول أَوس:
أَخْرِ قُتُراتٍ قَد تَبَيِّنَ أنه
إذا لم يُصِبْ تَحْمَاً مِن الوَحْشِ، خاصِفُ
أبو بكر في قولهم شربنا على الخَسْفِ أَي شربنا على
غير أكل . ويقال: بات القوم على الخَسْف إذا باتوا
جياعاً ليس لهم شيء يتقوتونه. وباتت الدابةُ على حَسْف
إذا لم يكن لها عَلَف ؛ وأنشد :
بِتْنا على الْخَسْفِ، لا ◌ِسْلٌّ بُقَاتُ به،
حتى جَعَلْنَا حِيالَ الرَّحْلِ فُصْلانا
أي لا قُوتَ لنا حتى تَنْدَدْنا النُّوقَ بالحِبالِ لِتَدِرْ
علينا فَنَتَقَوَّتَ لبَنها . الجوهري: بات فلان الحَسْف
أَي جائعاً. والخَسْفُ فى الدَّوابّ: أَن تَحْبَسَ على
غير عَلَف. والخَسْفُ: النُّقْصانُ. يقال: رَضِيَ
فلان بالْحَسْفِ أَي بالنْقِيصة ؛ قال ابن بري : ويقال
الحَسِيفَةُ أَيضاً؛ وأنشد:
ومَوْتُ الفَتى، لم يُعْطَ يَوْماً حَسِيفَةً،
أَعَفُ وأَعْنَى فِي الأَنامِ وأَكْرَمُ
والخاصف: المَهْزولُ. وناقة حَسِيفٌ: غَزِيرَةٌ
سرِيعةُ القَطْعِ في الشّتاء، وقد حَسَفَتْ حَسْفاً.
والحُسُفُ: النُّقَّهُ من الرّجال. ابن الأعرابي:
ويقال للغلام الخَفِيف النَّشِيطِ خاسِفٌ وَخَاشِفٌ
ومَرَّاقٌ ومُنْهَمِكٌ.
والخَسْفُ: الجَوْزُ الذي يؤكل، واحدته خَسْفةٌ،
شِحْرِيّةٌ؛ وقال أبو حنيفة: هو الحُسْفُ، بضم
الخاء وسكون السين ؛ قال ابن سيده: وهو الصحيح ..
والخَتيفانُ: رَدِيءُ التمر؛ عن أبي عمرو الشيباني،
حكاه أبو عليّ في التذكرة وزعم أن النون نون التثفية
وأَنّ الضم فيها لغة، وحكى عنه أيضاً: هما خليلان،
يضم النون .
والأحاسيفُ : الأرضُ اللَّيْنَةُ، يقال: وقَعُوا في
أَحاسِيفَ من الأرض وهي اللينة.
خشف: الْخَشْفُ: المَرُّ السريعُ. والخَشُوفُ من
الرجال: السريعُ. وخَشَفَ في الأرض تَخْشُفُ
ويَخْشِفُ خُشوفاً وخَشَفاناً، فهو خَاشِفٌ وَخَشِوفٌ
وخَشِيفٌ: ذَهَب. أَبو عمرو: رجل مِخَشْ
مَخْشَفٌ وهو الجَريءُ على هَوْلِ الليلِ . ورجل
خَشُوفٌ وَمِخْشَفٌ: جريء على الليل طُرَقَةٌ
وحكى ابن بري عن أبي عمرو: الخَشُوفُ الذاهب
في الليل أو غيره بجُرْأَةٍ؛ وأَنشد لأبي المُساوِرِ
العَبْسِيّ:
سرينا، وفِينا صادِمٌ مُتَغَطْرْسٌ،
سَرَبْدَى خَشُوفٌ في الدُّجِى، مُؤْلِفُ القفرِ
وأنشد لأبي ذؤيب :
أُقِيحَ له من الفِتْيَانِ خِرْقٌ
أَخُو ثِقَةٍ وَخِرِّيَّقٌّ خَشُوفُ
ودليلٌ مِخْشَفٌ: ماضٍ. وقد خَشَفَ بهم يَخْشِفُ
خَشَافَةً وَخَشْفَ وحَشَفَ في الشيء وانْخَشْفَ ،
كلاهما : دَخَل فيه ؛ قال :
وأَقْطَعُ الليلَ، إِذَا مَا أَسْدَفا،
وقَنْعَ الأَرضَ قِناعاً مُعْدَفَا
وإنْغَضَفَتْ لِمُرْ جَحِنَّ أَعْضَفا
جَوْنٍ، تَرى فيه الجِيالَ خُشْفًا
والخُشّافُ: طائر صغيرُ العَيْنَينِ. الجوهري:
الخُشّافُ الْخُفّاشُ، وقيل الخُطَّافُ. الليث
٦٩

خشف
خشف
الْخَشَفَانُ الجَوَلَانُ بالليل، وسُمّي الخُشّافُ به
تَخَشَفَانِهِ، وهو أَحْسَنُ من الْحُفّاشِ . قال: ومن
قال خُفّاشٌ فاشْتِقاقُ اسمه من صِغَرَ عَينيه .
والخَشْفُ والحِشْفُ: 'ذبابٌ أَخْضر. وقال أبو
حنيفة: الْخُشْفُ الذبابُ الأخضر، وجمعه أَخْشافٌ.
والحِشْفُ: الظَّبْيُ بعد أن يكون جَداية، وقيل:
هو خِشْفٌ أَوّلَ ما يولد، وقيل: هو خشف أَوَّل
مَشْسِهِ، والجمع خِشَقةٌ، والأُنتى بالهاء. الأصمعي:
أَوَّلَ ما يولد الظبيُ فهو طَلّاً، وقال غير واحد من
الأعراب : هو طَلَّ ثم خَشْفٌ.
والأَخْشَفُ من الإبل: الذي عَمَّه الجَرَبُ.
الأصمعي: إِذا جَرِبَ البعيرُ أَجْمَعُ فيقال :
أَجْرَبُ أَخْشَفُ، وقال الليث : هو الذي يَيِسَ
عليه جَرَبُّه ؛ وقال الفرزدق :
على الناسِ مَطْلِيُ المَسَاعِرِ أَخْشَفُ
والخُشْفُ من الإبل : التي تسير في الليل ، الواحد
خَشُوفٌ وخاشِفٌ وخاشِفَةٌ ؛ وأَنشد :
باتَ يُباري قَرِشَاتٍ كالنطا
عَجَمْجَمَاتٍ، خُشْفاً تحْتَ السُّرى
قال ابن بري : الواحد من الخُشْفِ خاشِفٌ لا غير ،
فَأَمّا خَشُوفٌ فجمعه خَشْفٌ، والوَرِشَاتُ:
الخِفافُ من النوقِ، والخَشْفُ مِثْلُ الخَسْفِ ،
وهو الذُّلُ. والأَخَاصِفُ، بالشين: العَزَازُ الصُّلْبُ
من الأرض، وأَما الأَخاسِفُ فهي الأَرض اللَّيْنةُ.
وفي النوادر : يقال خَشَفَ به وخَفَشَ به وحَفَشَ
به ولَهَطَ به إذا وَمَى به. وخَشَفَ البِرْدُ يَخْشُفُ
خَشْفاً: اشْتَدَّ. والخَشَفُ: اليُبْسُ. والخَشَفُ
والخَشِيفُ: الثلْجُ، وقيل: الثلج الخَشِنُ،
وكذلك الجَمْدُ الرَّحْو، وقد خَشَفَ يَخْشِفُ
ويَخْشُفُ خُشُوفاً. وقال الجوهري: خَشَفَ الثُلْجُ
وذلك في شدَّةِ البَرْدِ تَسْمَعُ له خَشْفة عند
المَشْيِ ؛ قال :
إِذا كَبَّدَ النَّجْمُ السماءَ بِشَتْوةٍ ،
على حِينَ هَرَّ الكلبُ وَالثَّلْجُ خاشِفُ
قال : إِنما نَصَبَ حين لأنه جَعَلَ على فَضْلًا في
الكلام وأَضافَه إلى جملة فتركت الجملة على إعرابها
كما قال الآخر :
على حِينَ أَلْهى الناسَ جُلُّ أُمُورِهِم،
فَنَدْلاَ زُرَيْقُ المَلَ نَدْلَ التَّعَالِب
ولأنه أُضِيفَ إِلى ما لا يضاف إلى مثله وهو الفعل ،
فلم يوفَّرْ حظُّه من الإعرابِ ؛ قال ابن بري :
البيت للقطامي والذي في شعره :
إِذا كبَّدَ النجمُ السماء بسُحْرةٍ
قال : وبنى حين على الفتح لأنه أَضافه إلى هرّ وهو
فعل مبني فبُني لإضافته إلى مبني ؛ ومثله قول
النابغة :
على حينَ عاقَبْتُ المَشِيبَ على الصِّبا
وماٌ حاشِفٌ وَخَشْفٌ: جامِدٌ. والخَشِيفُ من
الماء: ما جرى في البَطْحاء تحتَ الخَصى يومين أو
ثلاثةً ثم ذهب . قال : وليس للخشيف فعل ، يقال :
أَصبح الماءُ خَشِيفاً ؛ وأَنشد :
أَنْتَ إِذا ما انْحَدَرَ الْخَشِيفُ
ثَلْجٌ، وشَفَانٌ له تَشْفِيفُ
والخَشَفُ: اليُّبْسُ ؛ قال عمرو بن الأمتم :
٧٠

خشف
خصف
وَسَْنَّ مَائِحَةٌ فِي جِسْمِها خَشَفٌ ،
كأَنَّه بِقِباصِ الكَشْحِ مُخْتَرِقُ
والخَشْفُ والخَشْفةُ والحَشفةُ: الحركة والحِسُ.
وقيل: الحِسُّ الْخَفِيِّ. وخَشَفَ يَخْشِفُ خَشْفاً
إذا سُمع له صَوَت أَو حَرَكة . وروي عن النبي،
( صلى الله عليه وسلم، أنه قال: ما دَخَلْتُ مَكاناً
إلا سمعت خشفة فالتَفَتُ فإِذا بلال . ورواه
الأزهري : أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، قال لِبلالٍ :
ما عَمَلُك! فإني لا أَراني أَدخلُ الجنة فَأَسْمَعُ الخَشْفَةَ
فَأَنْظُرُ إِلا رأَيتُكَ ؛ قال أبو عبيد: الخَشْفَةُ الصوت
ليس بالشديد ، وقيل: الصوتُ، ويقال خَشْفةُ
وخَشَفَةٌ للصوت. وروى الأزهري عن الفراءِ أَنه
قال: الخَشْفَةُ، بالسكون ، الصوتُ الواحد.
وقال غيره : الخشّفة ، بالتحريك ، الحِسُّ والحركة،
وقيل : الحِسُّ إِذا وقَع السيفُ على اللحم قلتَ
سمعت له خَشْفاً، وإذا وقع السيفُ على السّلاح
قال: لا أَسمع إِلا خَشْفاً . وفي حديث أبي هريرة :
فَسَبِعَتْ أُمِّي خَشْفَ قَدَمَيَّ. والخَشْفُ: صوت
لبس بالشديد. وخَشْفَةُ الضَّبُعِ: صَوْتُها. والخشفةُ:
قُفِّ قَد غَلَبَتْ عليه السُّهُولةُ. وجِبالٌ خُشَّفٌ :
مُتواضِعةٌ؛ عن ثعلب، وأنشد :
جَوْنٍ تَرى فيه الجِيالَ الْخُشَّفا ،
كما رأَيتَ الشَّارِفَ المُوَجَّفا
وأُمُّ خَشَّافٍ: الدّاهِيةُ ؛ قال:
يَحْمِلْنَ عَنْقاء وعَنْقَفِيرا ،
وأُمّ خَشّافٍ وخَنْشَفِيرا
ويقال لها أيضاً : خَشّاف ، بغير أُم .
ويقال: خاسْتَفَ فلان فِي ذِمَّته إذا سارَعَ في
إِحْفارِها، قال: وخاصَفَ إِلى كذا وكذا مثْك.
وفي حديث معاوية : كان سَهْم بِ غَالِبٍ من رُؤوس
الخَوارِجِ، خرج بالبصرة فَآمَنَّه عبدُ الله بن عامر
فكتب إليه معاويةُ: لو كنتَ قَتَلْتَه كانت دِمّة
خاصَفْتَ فيها أَي سارَعْتَ إلى إِخْفارها. يقال :
خاشفَ إلى الشرّ إذا بادَرَ إليه ؛ يريد: لم يكن في
قَتْلِكَ لَه إِلا أَن يقالَ قد أَخْفَرَ ذِمَّنَه.
والمَخْشَفُ: النَّجْران١ الذي يَجْري فيه الباب،
وليس له فعل .
وسيف خاصِفٌ وَخَشِيفٌ وخَشُوفٌ: ماضٍ.
وخَشَفَ رَأْسَه بالحجر: سَتْدَخَه، وقيل: كل ما
◌ُشْدِخَ، فقد خُشِفَ. وَالْخَشَفُ: الْخَزَف٢:
يثمانية؛ قال ابن دريد: أَحْسَبُهم يَخْصُون به.
غَلُظَ منه. وفي حديث الكعبة: إنها كانت خَشَفة
على الماء فدُحِيَتْ عنها الأرضُ. قال ابن الأثير
قال الخطابي الخَشَفَةُ واحدة الخَشَف ، وهي حجار
تنبت في الأرض نباتاً، قال : وتروى بالجاء المهمل
وبالعين بدل الفاء ، وهي مذكورة في موضعها .
خصف: خَصَفَ النعلَ يُخْصِفُها حَصْفاً: ظاهَرَ بعضه
على بعض وخَرَزَها، وهي نَعْلٌ خَصِيفٌ؛ وكل
ما ◌ُورِقَ بعضُه على بعض، فقد خُصِفَ. وفي
الحديث : أَنِه. كان يُخْصِفُ تَعْلَه، وفي آخر
وهو قاعد يَخْصِفُ نعله أَي كان يُخْرُزِها، م.
الخَصْفِ: الضم والجمع، وفي الحديث في ذكر على
١ قوله ( والمختف النجران)» كذا بالاصل. وفي القاموس مـ
شرحه: والمختف كمقعد: البخدان ؛ عن الليث، قال
الصاغاني: ومعناه موضع الجمد . قلت : واليخ بالفارسية الجمد.
ودان موضعه . هذا هو الصواب وقد غلط صاحب اللسان فقال
هو النجران .
٢ قوله (( والخشف الخزف)» في شرح القاموس الصواب: الخف
بالسين المهملة .
٧١

خصف
خصف
خاصِفِ النعل ، ومنه قول العباس يمدح النبي ، صلى
الله عليه وسلم :
مِنْ قَبْلِها طِيْتَ في الظّلالِ وفي
مُسْتَوْدَعٍ، حيثُ يُخْصَفُ الوَرَقُ
أَي في الجنة حيث خَصَفَ آدَمُ وحوَّاء ، عليهما
السلام، عليهما من ورق الجنة. والحصفُ والخَصفةُ:
قِطْعَةُ ما تخصَفُ به النعلُ. والمِخْصَفُ: المِثْقَبُ
والإِسْفَى؛ قال أبو كبير يصف عقاباً:
حتى انْتَهَيْتُ إِلى فِراشٍ عَزِيزَةٍ
فَتْخاء، رَوْتَةُ أَنْفِها كالمِخْصَفِ
وقوله فما زالوا يَخْصِفِون أَخْفافَ المَطِيّ بجوافِرٍ
الخيل حتى لَحِقُوهم ، يعني أنهم جعلوا آثار حَوافِرٍ
الخيل على آثار أَخْفاف الإبل، فكأنهم طارَ هُوها بها
أَي خصَفوها بها كما تَخْصَفُ الفعلُ. وخَصَفَ
العُرْيانُ على نفسِهِ الشيءَ يُخْصِفُه: وصلَه وأَلزَقَه.
وفي التنزيل العزيز: وطفِقاً يُخْصِفانٍ عليهما من ورق
الجنة ؛ يقول : يُلْزِقانِ بعضه على بعض ليَسْتُرا به
عورَتَهما أَي يُطابقان بعضَ الورق على بعض ،
وكذلك الاخْتِصافُ. وفي قراءة الحسن : وطفقا
يُخِصِّقانٍ ، أَدغم التاء في الصاد وحرك الخاء بالكسر
الاجتماع الساكنين، وبعضهم حول حركة الناء ففتحها؟
حكاه الأخفش . الليث: الاخْتِصافُ أَن يأخذ العريان
ورقاً عِراضاً فَيَخْصِفَ بعضها على بعض ويستقر بها.
يقال: خَصَفَ واخْتَصَفَ يَخْصِفُ ويَخْتَصِفُ إِذا
فعل ذلك . وفي الحديث : إذا دخلَ أَحدُكم الحَمَّام
فعليه بالنّشيرِ ولا يَخْصِفْ؛ النَّشِيرُ: المِشْرَكَُ،
ولا يُخْصِفِْ أَي لا يَضَعْ يده على فرجه، وتخَصَّفَه
: كَذلك، ورجل مِخْصَفٌ وخَصّافٌ: صانِعٌ
لذلك؛ عن السيرافي. والخَصْفُ: النعلُ ذاتُ
الطَّرَاقِ ، وكلُّ طِراقٍ منها خَصْفَةٌ.
والخَصَفَةُ، بالتحريك: جُلَّةُ التمر التي تعمل من
الخوص، وقيل: هي البَحْرانيةُ من الجلال خاصّة ،
وجمعها خَصَفٌ وخِصافٌ؛ قال الأخطل يذكر
قبيلة :
( فطارُوا ثقافَ الْأُنْقَيَيْنِ، فعامِرٌ
تَبِيعُ بَنِيها بالخِصافِ وبالتمر
أَي صاروا فرقتين بمنزلة الأُنثيين وهما البيضتان .
وكتبيبة ◌ٌ خَصِيفٌ: وهو لونُ الحديدِ. ويقال:
خُصِفَتْ من ورائها بخيل أَي أُرْدِقَتْ، فلهذا لم
تدخلها الهاء لأنها بمعنى مفعولة ، فلو كانت للون الحديد
لقالوا خَصِيفَة" لأنها بمعنى فاعلة. وكلُّ لونين اجتمعا،
فهو خَصِيفٌ. ابن بري: يقالَ خَصَفَتِ الإبلُ
الخيل تَبِعَتْها ؛ قال مَقّاسٌ العائذي:
أَوْلى فَأَوْلى، يا امْرَأَ القَيْسِ، بَعْدَما
خَصَفْنَ بآثارِ المَطِيِ الحَوافِرا
والخَصِيفُ: اللبن الحليب يُصَبُ عليهِ الرائبُ، فإِن
جعل فيه التمر والسمن، فهو العَوْبَثائيُّ؛ وقال ناشرة
ابن مالك يرد على المُخَبّلِ:
إِذا ما الخَصِيفُ العَوْبَانيُّ ساءنا،
ترَكْنَاه واخْتَرْنا السَّدَيفَ المُسَرْهَدا
والخَصَفُ: ثياب غِلاظُ جِدًّا. قال الليث: بلغنا
في الحديث أَنَّ تُبَّعاً كسا البيت المنسوج، فانتفضَ
البيتُ منه ومَزَّقَه عن نفسه، ثم كساه الخَصَفَ فلم
يقبلها ، ثم كاه الأنْطاعَ فَقَيِلَها ؛ قيل : أَراد
بالحَصَف فهنا الثيابَ الغِلاظَ جدًّا تشبيهاً بالخَصَفِ
المنسوج من الأُوص؛ قال الأزهري : الخصف الذي
٧٢

خصف
خصف
كبَا تُبْعُ البيت لم يكن ثياباً غِلاظاً كما قال الليث،
إنما الخُصف سقائِفُ تُسَفُ من سعف النخل
فَيُسَوَّى منها ◌ُنْقَقٌ ثُلَبَّسُ بُيُوتَ الأُعراب، وربما
سُوّيت جلالاً للتمر؛ ومنه الحديث : أنه كان يصلي
فأقبل رجل في بَصره سُوءٌ فبر بيئر عليها خَصَفَةُ
فوطئها فوقع فيها؛ الخَصَفَةُ، بالتحريك: واحدة
الخَصَف وهي الجُلَّةُ التي يُكْنَزُ فيها التمر، وكأنها
فَعَلٌ بمعنى مَفْعُول من الخَصْفِ، وهو ضمُّ الشيء
إلى الشيء لأنه شيء منوج من الحوص. وفي الحديث:
كانت له خَصَفَة ◌ٌ يُحْجُرُها ويصلي فيها؛ ومنه الحديث
الآخر: أنه كان مُضْطَجِعاً على خصِفَة، وأَهل البحرين
يسمون جلال التمر خصفاً. والخصفُ: الخزفُ.
وخَصَّقْه الشيبُ إِذا استَوى البياضُ والسوادُ . ابن
الأعرابي: خَصَّفْهِ الشيبُ تَخْصيفاً وخَوَّصه تخريصاً
ونَقّبَ فيه تَنْقِيباً بمعنى واحد .
وَحَبْلٌ أَخْصَفٌ وخَصِيفٌ: فيه لوْنان من سوادٍ
وبياض، وقيل: الأَخْصَفُ والخصيف لون كلون
الرّماد. ورَمادٌ خَصيفٌ : فيه سواد وبياض وربما
سمي الرَّمادُ بذلك. التهذيب: الخَصِيفُ من الجبال
ما كان أَبْرَقَ بقوّةٍ سوداء وأُخرى بيضاء ، فهو
خَصَيْفٌ وأَخْصَفُ؛ وقال العجّاج:
حتى إذا ما لَيْكُ تَكَشْفًا،
أَبْدَى الصَّباحُ عن بَرِيمِ أَخْصَفًا
وقال الطرتاح:
وخَصِيفٍ لَذِي مَنَاقِجِ ظِيْرَدْ
نِ مِنَ المَرْخِ أَثْأَمَتْ وبده
سْبَّهَ الرَّماذَ بالبَوْ، وظِئْراهِ أُثْفِيتَانِ أُوقِدَتِ النارُ
بينهما، والأخصفُ من الخيل والغنم: الأبيض
الخَاصِرَ تَيْن والجنبينِ، وسائر لونه ما كان ، وقد
يكون أَخْصَفَ يجنب واحد ، وقيل: هو الذي ارتفع
البَلَقُ من بطنه إلى جنبيه. والأُخْصَفُ: الظَّلِيمُ
لوادٍ فيه وبياض، والنعامةُ خَصْفاء، والخَصْفاء
من الضأْنِ: التي ابْيَضْتْ خاصِر فاها. وكتيبةُ
خَصِيفةٌ: لما فيها من صَدَإِ الحديد وبياضِهِ.
والخَصُوفُ من النساء؛ التي تَلِدُ في التاسع ولا
تدخل في العاشر، وهي من مرابيعِ الإبل التي تُفْتَج
إذا أَنت على مَضْرِبها تماماً لا يَنْقُصُ؛ وقال ابن
الأعرابي : هي التي تُنْتَجُ عند تّمامِ السنةِ ، والفعل
من كل ذلك خَصَفَتْ تَخْصِفُ خِصافاً. قال أبو
زيد: يقال الناقة إذا بلغت الشهر التاسع من يوم لقيحت
ثم أَلقَتْهُ: قدِ خَصَفَتْ تَخْصِفُ خِصافاً، وهي
خَصوف. الجوهري: وخَصَفَتِ الناقة تَخْصِفِ خَصْفاً!
إِذا أَلْقَتْ ولدها وقد بلغ الشهر التاسع ، فهي
خصوفِ . ويقال: الخَصُوفُ هي التي تُنْتَجُ بعد
الحول من مَضْرِ بها بشهر، والجَرُّورُ بشهرين .
وخَصَفَةُ: قَبِيلةٌ من مُحَارِب. وخَصَفَةُ بن قَيس
عَيْلانَ: أَبوِ قبائل من العرب. وخِضافٌ : فرس
سُمَيْرُ بِنْ رَبِيعَةَ. وخِصافٌ أَيضاً: فرَسُ حَمَلٍ
ابن بَدْرٍ ، روى ابن الكلبي عن أبيه قال: كان مالكُ
ابن عمْرٍوِ الفَسَّاني يقال له فارسُ خِصافٍ ، وكان
مِن أَجْبَنِ الناسِ ، قال: فَعَزَا يوماً فأَقبل سَهْمٌ
حتى وقَع عند حافِرٍ فرَسِهِ فتحرّك ساعةً، فقال:
إِن لهذا السهْمِ سبباً يَنْجْتُه، فَاحْتَفَرَ عنه فإذا هو
قد وقَع على نَفَقِ يربوع فَأَصاب رأسَه فتحرّك
اليَرْبُوعُ ساعة ثم مات ، فقال: هذا في جَوْفٍ
جُحْر جاءهِ سَهْمٌ فقتّله وأَنا ظاهِرٌ على فرسي، ما
المرء في شيء ولا اليربوعُ! ثم شدَّ عليهم فكان بعد
١ قوله ((تخصف خصفاً)» كذا بالاصل، والذي فيا بأيدينا من
نسخ الجوهري : خصافاً لا خصفاً . إ.
٧٣

خصف
خضف
ذلك من أَسْجَعِ الناس؛ قوله يَنجثه أَي يحرّكه .
قال : وخِصافٌ فرسه، ويُضربُ المَثْلُ فيقال :
أَجْرَأُ من فَارِسِ خِصافٍ . وروى ابن الأعرابي :
أَنَّ صاحب خِصاف كان يلاقي جند كسرى فلا
يَجْتَرىء عليهم ويظُنُ أَنهم لا يَمُوتون كما نموت
الناس ، فرَمی رجلاً منهم يوماً بسهم فصرعه فمات ،
فقال: إِنّ هؤلاء يموتون كما نموتُ نحن ، فاجترأَ عليهم
فكان من أَسْجع الناس ؛ الجوهري : وخصافٍ
مثل قَطامِ اسم فرس ؛ وأَنشد ابن بري :
ثالثهِ لَوْ أَلْفِى خَصافٍ عَشِيّةً ،
لَكُنْتُ على الأَمْلاكِ فَارِسَ أَسْأَما
وفي المثل : هو أجرأُ من خاصي خَصاف١ ، وذلك
أَن بعضَ المُلوكِ طلبه من صاحبه لِيَسْتَفْحِلَه فِمَنَعُه
إِياه وخَصاء .
التهذيب: الليث الإخْصافُ شْدَّة العَدْوِ. وأَخْصَفَ
يُخْصِفُِ إذا أَسْرَعَ فِي عَدْوِهِ. قال أبو منصور :
صَحَّفَ الليتُ والصوابِ أَحْصَفَ، بالحاء، إِخصافاً
إِذا أَسْرَعَ فِي عَدْوِهِ .
خصلف: قال ابن برّيّ، رحمه الله: نخل مُخَصْلَفُ
قليل الحَمْلِ ؛ قال ابن مقبل :
كَقِنْوانِ النخيل المُخَصْلَفِ
خضف: خَضَف بها يَخْضِفُِ خَضْفاً وخَضَفاً وخُضافاً
وغَضَف بها إِذا ضَرطَ ؛ وأَنشد :
١ قوله « أجرأ من خاصي خضاف )» تبع في ذلك الجوهري . وفي
شرح القاموس: فأما ما ذكره الجوهري على مثال قطام ، فهي
كانت أنثى فكيف تخصى ! وصحة ايراد المثل أجرأ من فارس
خصاف اهـ. يعني كقطام وأما اجرأ من خاصي خصاف فهو
ككتاب.
إِنّا وَجَدْنا خَلَقاً، بِئْسَ الخَلَفْ!
عَبْداً إذا ما ناءَ بالحِمْلِ خَضَفْ
أَغْلَقَ عَنّا بابَهِ، ثم حَلَفْ
لا يُدْخِلُ الْبَوَّابُ إِلا مَنْ عَرَفْ
وفي بعض النسخ:
إِنَّ عُبَيْداً خَلَفٌ بِئَ الخَلَفْ!
وامرأةَ خَضُوْفٌ أَي رَدُومٌ؛ قال خُلَيْدٌ
البَشْكُريّ :
فَتِلْك لا تُشْبِهُ أُخْرى صِلْقِها،
أَعْني خَضُوفَاً بالفِناءِ دِلْقِما
والخَيْضَفُ: الضَّرُوطُ من الرجال والنساء. قال ابن
بري: الْخَيضَفُ فَيْعَلٌ من الْخَضْفِ وهو الرُّدامُ؛
قال جرير :
فَأَنْتُمْ بَنُو الجَوَّارِ يُعْرَفُ ضَرْبُكُمْ،
وأُمّانُكُمْ فُتْخُ القُدامِ وخَيْضَفُ
ويقال للأمةِ: يا خَضافٍ؛ وللمَسْبُوبِ: يا ابنَ
خَضافٍ ! مَبْنِيّةً كَحَذام ؛ وقال رجل لجعفربن عبد
الرحمن بن مِخْتَفٍ وكانت الخَوارِجُ قَتَلَتْهِ :
تَرَكْتَ أَصْحَابَنَا تَدْمى تُحُورُهُمْ ،
وجِئْتَ تَسْعَى إِلينا خَضْفَةَ الجَملِ
أَراد: يا خَضْفةَ الجمل، والخَضَفُ: البطيخُ.
وقال أبو حنيفة : يكون قَعْسَرِيّاً وَطْباً ما دام
صغيراً ثم خَضفاً أكبرَ من ذلك ثم قُحاً ثم يكون
بِطَيْغاً ؛ وقول الشاعر :
نَازَعْتُهُمْ أُمَّ لَيْلِى، وهي مُخْضِفَةٌ،
لما حُمَيّا بها يُسْتَأْصَلُ العَرَبُ
٧٤

خضف
خطف
أُمّ ليلى: هي الخمر، والمُخْصِفة: الخائِرةُ ،
والعَرَبُ: وجَعُ المَعِدةِ. الأزهري : أَظنها سميت
مُخضفة لأنها تزيل العقل فيَضْرطُ شارِبُها وهو لا
يَعْقِلُ.
خضرف: الخَضْرَفَةُ: العَجوز، وفي المحكم: الخَضْرفةُ
هرَمُ العَجُوزِ وفُضُولُ جِلْدها. وامر أَهْ خَنْضَرِفٌ:
نَصَفٌ وهي مع ذلك تَشَبَّبُ، وقيل : هي
الضَّحْمةُ الكثيرةُ اللحم الكبيرة الثديين. وحكى ابن
برّي عن ابن خالويه: امرأةٌ خَنْصَرِفٌ وَخَنْضَفير
إذا كانت ضخمة لها خَواضِرُ وبُطونُ وغُضُونٌ؟
وأنشد :
خَنْضَرِفٌ مِثْلُ حُمَاءِ القُنَّهُ،
لَيْسَتْ من البيضِ ولا في الجَنّة
خضلف: الأزهري : الخِضْلافُ سْجر المُقْلِ. وقال
أَبو عمرو : الخَضْلَفَةُ خِفَة حَمْل النخيل؛ وأَنشد :
إِذا زُجِرَتْ أَلْوَتْ بِضافٍ سَبِيبُه
أَثِيثٍ كقِنْوانِ النخيلِ المُخَضْلَفِ
قال أبو منصور: جَعَل قِلَّةَ حَمْل النخيلِ خَضْلَفة
لأنه شبه بالمُقل في قِلة حَمله؛ وقال أسامة الهذلي :
قُتِرُ بِرجْلَيْهَا المُدِرَ كأَنَّه ،
بمشرفةِ الحِضْلافِ ، بادٍ وُقُولُها
ثُتِرُّهُ: تَدْفَعُه. والوُقُول: جمع وَقْلٍ وهو
نوى المُقْل .
خطف: الخَطْفُ: الاسْتِلابُ، وقيل : الخَطْفُ
الأَخْذُ فِي مُرْعَةٍ واسْتِلابٍ . خَطِفَه، بالكسرِ ،
يَخْطَفُه خَطْفاً، بالفتح ، وهي اللغة الجيّدة ، وفيه
لغة أُخرى حكاها الأخفش: خَطَفَ ، بالفتح ،
يَخْطِفُ، بالكسر، وهي قليلة رديئة لا تكاد تعرف:
اجْتَذَبَه بسُرْعة، وقرأَ بها يونس في قوله تعالى:
يَخْطِفُ أَبصارَهم، وأَكثر القُرّاء قرأوا: يَخْطَف،
من خَطِفِ يَخْطَف، قال الأزهري: وهي القراءة
الجيّدة. ورُوي عن الحسن أنه قرأَ يخِطِفُ
أبصارهم ، بكسر الحاء وتشديد الطاء مع الكسر؟
وقرأَها تُخَطّف ، بفتح الخاء وكسر الطاء وتشديدها،
فمن قرأَ يَخَطّف فالأصل يُخْتَطِفُ فَأُدْغِمت التاءُ
في الطاء وأُلقيت فتحة التاء على الخاء ، ومن قرأ
يخطّفُ كسر الخاء لسكونها وسكون الطاء ؛ قال:
وهذا قول البصريين . وقال الفراء : الكسرُ لالتقاء
الساكنين ههنا خطأ وإنه يلزم من قال هذا أن يقول في
بَعَضُ بَعِضُ وفِي يَمُدُ يَمِدٌ ، وقال الزجاج: هذه
العلة غير لازمة لأنه لو كسر يَعِض ويَمِدّ لالْتَبَسَ
ما أَصله يَفْعَل ويَفْعُل بما أَصله يَفْعِل ، قال:
ويختطف ليس أصله غيرَها ولا يكون مرة على يَفْتَعِل
ومرة على يَفْتَعَل، فكسر لالتقاء الساكنين في موضع
غير مُلْتَبِسٍ. التهذيب قال: خَطِفَ يَخْطَفُ
وخَطَفَ يَخْطِف لغتان. شمر: الخَطْف سرعة
أخذ الشيء. ومرَّ يَخْطَفُ خَطْفاً منكراً أَي مرّ
مرّاً سريعاً، واخْتَطَفَه وتَخَطَّفَه بمعنى. وفي
التنزيل العزيز: فَتَخْطَفُه الطير، وفيه: ويُتَخَطْف
الناسُ من حولهم.
وفي التنزيل العزيز: إِلا مَن خَطِفَ الخَطْفَةَ فَأَتِيعَه
شهاب ثاقبٌ ؛ وأما قراءة من قرأ إلا مَن خَطَّفَ
الخَطْفة، بالتشديد، وهي قراءة الحسن فإِن أَصله
اخْتَطِفَ فَأُدغمت التاء في الطاء وأُلقِيَتْ حَرَ كِتُها
على الخاء فسقطت الألف، وقرىء خِطِّفَ ، بكسر
الخاء والطاء على إتباع كسرة الحاء كسرة الطاء،
وهو ضعيف جدًّا، قال سيبويه: خَطَفَه واخْتَطَفَه
٧٥

خطف
خطف :
كما قالوا نَزَعَهَ وانْتَزَعَه. ورجُل خَيْطَفٌ:
خاطِفٌ، وبازٌ مِخْطَفٌ: يَخْطَفُ الصيدَ. وفي
الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم ، نهى عن
المُجَتْمَةِ والخَطْفَةِ؛ وهي ما اختطف الذئبُ من
أعضاء الشاة وهي حيّةٌ من يد ورجل ، أَو اختطفه
الكلب من أَعضاء حَيَوانِ الصَّيدِ من لحم أو غيره
والصيد حَيّ لأَن كلّ ما أُبينَ من حَيّ فهو مَيْتٌ،
والمراد ما يُقْطَع من أعضاء الشاة ؛ قال: وكلُّ ما
أُبينَ من الحيوان وهو حيّ من لحم أو شحم ، فهو
مَيت لا يحل أكله ، وذلك أنه لما قَدِ مَ المدينةَ رأَى
الناس يَجْبُّونِ أَسْنِمَةَ الإِبلِ وأَلَيَاتِ الغنم
ويأكلونها. والخَطْفة: المرّةُ الواحدةُ فسمي بها
العُضْوُ المُخْتَطَفُ. وفي حديث الرضاعة : لا
تَحَرِّمُ الخَطْفَةُ والخَطْفتان أَي الرضعةُ القليلة
يأخذُها الصبي من الثدي بسرعة. وسيفٌ مِخْطَف:
يَخْطَفُ البصر بِلَمْعِهِ ؛ قال:
وناطَ بالدَّفْ حُساماً مِخْطَفًا
والمخاطِفُ: الذئبُ. وذئبُ خاطِفٌ: يُخْتَطِفُ
الفَرِيةَ، وبَرْقُ خاطِفٌ النور الأبصار. وخَطِفَ
البرقُ البَصَرَ وخَطَفَه تَخْطِفُه: ذهب به . وفي
١
التنزيل العزيز : يَكادُ البرقُ يخطَف أبصارهم ، وقد
قرىء بالكسر، وكذلك الشُّعاعُ والسيفُ وكل
جِرْمٍ حَقِيل؛ قال:
والهُنْدُوانِيّاتُ يَخْطَفْنَ البَصَرْ
روى المخزومي عن سفيان عن عمرو قال : لم أَسمع
: أَحداً ذهَب بيصره البرقُ لقول الله عز وجل : يَكادُ
البرقُ بخطَف أَبْصارَهم، ولم يقل يُذْهِبُ، قال :
والصَّواعِقُِ تَحْرِقُ لقوله عز وجل: فَيُصيبُ بها من
يشاء . وفي الحديث: لِيَنْتَهِيَنْ أَقْوامٌ عن رفع
أبصارٍ هم إلى السماء في الصلاة أَو لتُخْطَفَنَّ أَبصارُم؛
هو من الخَطْف استِلابِ الشيء وأَخْذِه بسُرعة .
ومنه حديث أُحُد : إِن رأيتمونا تُخْتَطِفُنا الطيرُ فَلا
تَبْرَحُوا أَي تَسْتَلِيُنا وتطير بنا، وهو مُبالغة في
الهلاك. وخَطِفَ الشيطانُ السنْعَ واخْتَطَفَهِ:
اسْتَرَّقَه. وفي التنزيل العزيز: إلا مَن خَطِفَِ
الخَطْفةَ. والْخَطَّافُ، بالفتح، الذي في الحديث
هو الشيطان، يُخْطَفُ السمعَ : يَسْتَرِقُه، وهو ما
ورد في حديث عليّ: نَفَقَتْكَ رِيءَ وسُمْعَةٌ للخَطَّاف؛
هو، بالفتح والتشديد، الشيطانُ لأنه يُخْطَف السمع،
وقيل : هو بضم الخاء على أنه جمع خاطِفٍ أَو تشبيهاً
بالخُطَّافِ، وهو الحديدة المُعْوَجَّةُ كالكلتُوبِ
يُخْتَطَفُ بها الشيءُ ويجمع على خطاطِيفَ. وفي
حديث الجن : يَخْتَطِفُون السمعِ أَي يَسْتَرِفُونَه
ويَسْتَلِمونه:
والخَيْطَفُ والْخَيْطَفَى: سُرعة انجذاب السير كأنه
يُخْتَطِفُ في مَشْيِهِ عُنْقَه أَي يُجْتَّذِبِه . وجمل
خَيْطَفٌ أَي سريع المرّ. ويقال: عَنَقٌ خَيْطَفٌ
وخَطَفَى ؛ قال جدّ جرير:
وعَنَقاً بَعْدَ الرَّسِيمِ خَيْطَفا.
والخَطَفَى : سَيْرَتُه، ويروى خَطَفَى، وبهذا
سُمِّ الْخَطَفَى، وهو لقَبُ عَوْفٍ جَدّ جرير بن
عطيّةَ بن عوف الشاعر ؛ وحكى ابن بري عن أبي
عبيدة قال : الخَطَفَى جد جرير واسمه حُذِيفَةُ بن
بَدْر ولُقِّب بذلك لقوله :
يَرْفَعْنَ بِالليلِ، إِذا مَا أَسْدَفا ،
أَعْنَاقَ جِنَانٍ وهاماً رُجْقًا ،
وعَنَقاً بَعْدَ الكَلَالِ خَيْطَفا
٧٦٠

خطف
ـطف
والجِنَّانُ: جِفْسٌ من الحَيّات إذا مشت رفعت
رؤومنها؛ قال ابن بري : ومن مليح شعر الخَطَفَى:
عَجِيْتُ لإِزْراءِ العَيَّيْ بِنَفْسِهِ،
وصَمْتِ الذي قد كان بالقَوْلِ أَعلما
وفي الصَّمْتِ سَتْرٌ لِلعَيّ، وإِنما
صَقِيحةُ لُبْ المَرْءُ أَن يَتَكلا
وقيل: هو مأخوذ من الخَطْفِ وهو الخَلْسُ.
وجمل خَيْطَفٌ: سَيْرُهُ كذلك أَي سريعُ المَرّ،
وقد خَطِفَ وخَطَفَ يَخْطِفُ ويَخْطَفُ
خَطْفاً .
والخاطُوفُ؛ شبيه بالمِنْجَل يُشَدُ في حِبالةِ الصائِد
يُخْتَطِفُ الظبْيَ.
والخُطّفُ: حديدة تكون في الرَّحْلَ تُعَلَّقُ منها
الأداةُ والعِجْلةُ. والخُطَّفُ: حديدة حَجْنَاءُ
تُعْقَلُ بها البَكْرةُ من جانِبَيْها فيها المِحْوَر؛ قال
التابعة:
خَطَاطِيفُ حُجْنٌ فِي حِيالٍ مَتِينَةٍ،
مُمَّدُ بها أَبْدٍ إِليكَ نوافِ عُ
وكلُّ حديدةٍ حَجْناء خُطَافٌ. الأُصعي: الْخُطَّاف
هو الذي يجري في البكرة إذا كان من حديد ، فإذا
كان من خشب، فهو القَعْوُ، وإنما قيل لخُطَّافٍ
البكرة خُطَافٌ لَحَجَنه فيها، ومخالِيبُ السباعِ
خطاطِيفُها . وفي حديث القيامة ١: فيه خطاطيف
وكلالِيبُ. وخَطَاطِيفُ الأَسَدَ : برائِنُه شبهتِ
بالحديدة لحُجْنَتِها؛ قال أبو زُبَيْدٍ الطائي يصف
١٠ قوله (( حديث القيامة» هو لفظ النهاية أيضاً، وبهامنها صوابه:
حديث الصراط .
الأسد
إذا عَلِقَتْ قِرْناً خَطاطِيفُ كَفّه ،
رأَى الموتَ رَأْيَ العَيْنِ أَسْوَدَ أَحْمَرا
إنما قال: رَأْيَ العينِ أَو بالعَيْنَيْنِ! توكيداً، لأَنْ
الموت لا يُرى بالعين، لما قال أَسْوَدَ أَحْمرا، وكان
السوادُ وَالْحُمْرَةُ لَوْنَيْن، وكان اللَّوْن مما يُحَسْ
بالعين جُعِلَ الموتُ كَأَنه مَرْيِّ بالعين، فَتَفَهَّمْه.
والخُطََّفُ: سِبةٌ على تَشْكْل خُطَّفِ البَكْرة،
قال : يقال لِيسِمةِ يُوسَمَ بها البَعِير ، كأنها خُطَّافُ
البَكْرَةِ: خُطَّفٌ أَيضاً، وبَعِير مَخْطُوفٌ إِذا
كان به هذه السَّمَةُ. والخُطّفُ: طائر. ابن سيده:
والخُطَّفُ العُصْفور الأَسودُ، وهو الذي تَدْعُوه
العامّةُ عُصْفُورَ الجنةِ، وجمعه خَطاطِيفُ. وفي
حديث ابن مسعود: لأَنْ أَكونَ نَفَضْتُ بَدَيْ
من قبور بَنِيَّ أَحَبُ إِلَيَّ من أَن يَقَعَ من بَيْضٍ
. الخُطَّافِ فَيَنْكَسِرِ؛ قال ابن الأثير: الخُطَّاف
الطائر المعروف، قال ذلك شفقة" ورجْمة" .
والخُطَافُ : الرجُلِ اللَّصُّ الفاسِقُِ؛ قال أبو النجم:
وَاسْتَصْحَبُوا كل عَمِ أُمّيّ
من كلّ خُطّافٍ وأَغْرائِيّ
وأَما قول تلك المرأة لجرير : يا ابن خُطَّافٍ ؛ فإنما
قالته له هازِئةً به، وهي الخطاطِيفُ.
والخُطْفُ والْخُطُفُ: الضُّمْرُ وحِفَةُ لحم
الجَنْب
.
وإِخْطافُ الحَشى: انْطِواؤُه. وفَرس مُخْطَفُ
الحَشى، بضم الميم وفتح الطاء، إذا كان لاحِقَ ما
١ قوله ( او بالعينين) يشير الى انه يروى أيضاً: رأى الموت
بالعينين الخ ، وهو كذلك في الصحاح .
٧٧

خطف
خطف
خَلْفَ المَحْزِمِ من بَطْه، ورجل مُخْطَفٌ
ومَخْطُوفٌ. وأَخْطَفَ الرجلُ: مَرِضَ يَسِيراً
ثم بَرَأَ سريعاً. أَبو صَفْوانٌ: يقال أَخْطَفَتْهِ الْحُمّى
أَي أَقْلَعَتْ عنه، وما من مَرَضٍ إِلا وله خُطْفٌ
أَي يُبْرَأُ منه ؛ قال :
وما الدَّهْرُ إِلا صَرْفُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ،
فَمُخْطِفَةٌ تُنْبِي، ومُقْعِصةٌ تُصْمِي
والعرب تقول للذئب خاطِفٌ، وهي الخَواطِفُ.
وخَطَافٍ وكَسابٍ : من أسماء كلاب الصيد .
ويقال للصِّ الذي يَدْغَرُ نفسَهَ على الشيء فيَخْتَلِسُه:
خُطَّافٌ.
أَبو الخَطَّاب: خَطِفَتِ السفينةُ وخَطَفَت أَي
سارَتْ؛ يقال: خَطِفَت اليومَ من عُمان أَي
سارت. ويقال : أَخْطَفَ لي من حَدِيثه شيئاً ثم
سكت ، وهو الرجل يأخذ في الحديث ثم يَبْدُو له
فيقطع حديثه ، وهو الإخْطافُ .
والخياطِفُ: المَهاوي، واحدها خَيْطَفٌ؛ قال
الفرزدق :
وقد رُمْتَ أَمْراً، يا مُعَاوِيَ ، دُونَه
خَاطِفُِ عِلْزٍ، صِعابٌ مَراتِبَة
وَالْخُطُف والخُطّفُ، جميعاً: مثل الجُنون؛ قال
أسامةُ المُذَلي:
فَجَاء، وقد أَوجَتْ من المَوْتِ نَفْسُه ،
به خُطُفٌ قدِ حَذَّرَتْه المقاعِدُ
ويروى خُطٌَّ، فإما أن يكون جَمعاً كضُرَّب ،
وإِما أَن يكون واحداً .
والإِخْطافُ: أَن تَرْمِيَ الرَّمِيّةَ فَتُخطىء قريباً،
يقال منه : ◌َمى الرَّمِيَّةَ فَأَخْطَفَهَا أَي أَخْطأَها؛
وأَنشد أيضاً :
فَمُخْطِفِةٌ تُنْمي ومُقْعِصةٌ تُصْني
وقال العُمانيُّ :
فانْقَضَّ قد فاتَ العُيُونَ الطَّرّقا،
إِذا أَصابَ صَيْدَه أَو أَخْطَفَا
ابن بزرج : خَطِفْتُ الشيء أَخذته، وأَخْطَفْتُه
أَخْطَأْتُه ؛ وأَنشد الهذلي :
تَناوَلُ أَطْرِافَ القِرانِ، وعَيْنُها
كعَيْنِ الحُبارى أَخْطَفَتْها الأَجادِلُ
والإِخْطافُ في الخيل : ضِدُ الانْتِفاخ ، وهو عيب
في الخيل . وقال أبو الهيثم : الإخطاف سر الخيل ،
وهو صغر الجوف١ ؛ وأَنشد :
لا دَتَنٌ فيه ولا إِخْطَافُ
والدَّنَنُ : قِصَرُ العنق وتطامُنُ المُقَدَّم ؛ وقوله:
تَعَرَّضْنَ مَرْفى الصَّيْدِ، ثم وَمَيْنَنا
من النَّبْلِ، لا بالطَّائِشاتِ الْخَواطِفِ
إنما هو على إرادة المُخْطِفات ولكنه على حذف
الزائد .
والخَطِيفةُ: دَقِيقٌ يُذَرُ على لبن ثم يُطْبَعُ فِيُلْفَق؛
قال ابن الأعرابي: هو الحَبُولاء . وفي حديث علي:
فإِذا به بين يديه صَحْفة فيها خَطِيفة ◌ٌ ومِلْبَنَةِ"؛
الخَطِيفةُ: لبن ◌ُطبخ بدقيق ويُخْتَطَفُ بالمَلاعِقِ
بسُرعة . وفي حديث أنس: أَنه كان عند أم سُليم
شعير فَجَشْتْه وعَمِلت النبي، صلى الله عليه وسلم ،
١ قوله (( سر الخيل وهو الخ)) كذا بالاصل. وتقل شارح
القاموس ما قبله حرفاً فحرفاً وتعرف في هذا فقال: والاخطاف
في الخيل صغر الجوف الخ .
٧٨

خطف
ـقف
خَطِيفة فَأَرْسَلتني أَدْعوه ؛ قال أبو منصور: الخطيفة
عند العرب أَن تؤخذ لُبَيْنَةٌ فَتَخْنَ ثم يُذِرَّ عليها
دقيقة ثم تُطبخَ فَيَلْفَقَها النّاسُ ويختطفوها في سرعة.
ودخل قوم على عليّ بن أبي طالب ، عليه السلام ،
يوم عيد وعنده الكَبُولاء، فقالوا: يا أمير المؤمنين
أَيَوْمُ عِيد وخَطِيفةٌ! فقال: كُلوا ما حَضَر
واشكُرُوا الرزّاق .
وخاطِفِ ظِلّه : طائر ؛ قال الکمیت بن زيد :
وَرَيْطَةِ فِتْيانٍ كخاطِفٍِ ظلّه ،
جَعَلْتُ لَهم منها خِيَاءً مُمَدَّدا
قال ابن سَلَمَة: هو طائر يقال له الرَّفْرافُ إِذا
وأَى ظلّ في الماء أَقبل إِليه لِيَخْطَفَه بحسَبُهُ صَيْداً ،
والله أعلم .
خطوف: الخُطْرُوفُ: الْمُسْتَدِيرُ. وعَنَقْ
خِطْرِيفٌ: واسع، وخَطْرَفَ في مَشْيِه
وتَخَطْرَفَ: تَوَسَّعَ. وخَطْرَفَهِ بالسَيف:
ضربه ، بالطاء غير المعجبة لا غير ؛ قال العجاج :
وإِن تَلَقَّى غَدَراً تَخَطْر فا
وجمَلٍ خُطْرُوفٌ: يُخَطْرِفُ خَطْوَهَ؟
ويَتَخَطْرَفُ في مشيه: يجعل خَطْوَتَيْن خَطْوة"
من وَسَاعَتِهِ . وفي حديث موسى والخضر ، عليهما
وعلى نبينا الصلاة والسلام: وإِنَّ الإِنْدلاثَ
والتَّخَطْرُفَ من الانْقِحام والتَّكَلّف؛ تَخْطْرَ ف
الشيءَ إِذا جاوَزَهُ وَتَعَدّاه ، والله أعلم .
خظرف: خَظْرَفَ البعيرُ في مشيه : أَسرع ووسّع
الخَطْو، للُغة في خَذْرَفَ، بالظاء المعجمة١؛ وأَنشد:
وإِن تَلَقّاهِ الدَّاسِ خَظْرَفا
١. قوله « بالظاء » متعلق بخظرف .
وخَظْرَ فَ جلد العَجوز: اسْتَرْخِى، وحكاه بعضهم
بالضاد ، وقد تقدم ، والظاء أكثر وأَحن . وعجوز
خَنْظَرِفٌ: مُسْتَرْخِيةُ اللحم. الليث: الخَنَظرف
العجوز الفانية. وجمل خُظْرُوفٌ: واسع الخطوة.
ورجل مُتَخَظْرِفٌِ: واسِعِ الخَلْقِ رَحْبُ
الذراع . ابن بري: يقال خَظْرَ فَ في مِشيه، بالظاء
والطاء أيضاً. وخَطْرَفَه بالسيف: ضربه، بالطاء
غير المعجمة لا غير .
خفف: الخَفَّهُ والخِفّةُ: ضِدُّ الشَّقَلِ والرُّجُوحِ، يكون
في الجسم والعقلِ والعملِ. خفّ ◌َخْفُ حَقّاً وخِفَة:
صار خَفِيفاً، فهو خَفِيفٌ وخُفافٌ ، بالضم ،
وقيل : الخَفِيفُ في الجسم ، والخُفاف في التَّوَقَتُّد
والذكاء ، وجمعها خِفافٌ . وقوله عز وجل : انفروا
خفافاً وثقالاً؛ قال الزجاج أَي مُوسرين أَو مُعْسِرِين،
وقيل : خَفَتْ عليكم الحركة أَو تَقُلَت ، وقيل :
رُكَباناً ومُشاة، وقيل : بُشْبَاناً وشيوخاً .
والخِفُّ: كل شيءٍ خَفَّ ◌َحْمَلُه. والحِفُ،
بالكسر: الخُقِيف، وشيءٌ خِفٌّ: خَفِيفٌ؛ قال
امرؤ القيس :
يَزِلُ الغُلامُ الْخِفُ عَن صَهَوَاتِهِ ،
ويُلْوِي بأَثْوَابِ العَنِيفِ المُنَقْلِ!
ويقال : خرج فلان في خِفٍ من أصحابه أي في جماعة
قليلة. وخِفُ المَتَاعِ: خَفِيفُه. وخَفَ المطر:
نَقَص ؛ قال الجعدي :
فَتَمَطَّى زَمْخَرِيٌّ وارٍمٌ
مِنْ رَبيعٍ، كلَّا خَفَّ قَطَل٣ْ
١. وفي روايةٍ: يطير الغلامُ الخُّ. وفي رواية أُخرى: يُزل
الغلامَ الخِفْ.
٢٠ قوله «فتعطى الخ )» في مادة زمخر، قال الجعدي :
مالك الاعراق منه واكتهل
فتعالى زغري وارم
٧٩

ـنـ
واسْتَخَفَ فلان بحقي إذا اسْتَهانَ به ، واسْتَخَفَّه
الفرحُ إذا ارتاح لأمر . ابن سيده: استخفه الجَزَعُ
والطرَبُ خَفْ لهما فاسْتَطار ولم يثبت ، التهذيب:
اسْتَخَفْه الطَرَب وأَخَفَه إِذا حمله على الحِفة وأَزال
حِلْمَه ؛ ومنه قول عبد الملك لبعض جلسائه : لا
تَغْتَابَنْ عندي الرَّعِيّة فإِنه لا يُخِفُّني ؛ يقال:
أَحَفَنِي الشيءُ إِذا أَغْضَبَك حتى حملك على الطَّيْشِ ،
واسْتَخَفْه : طَلَب خِفْتَه. التهذيب: اسْتَخَفَّه
فلان إِذا اسْتَجْهَله فحمله على اتباعه في غَيّه ، ومنه
قوله تعالى : ولا يَسْتَخْفَنْكَ الذين لا يوقِنون؛ قال
ابن سيده: وقوله تعالى: ولا يَسْتَخِفَنَّك، قال الزجاج:
معناه لا يَسْتَفِزَّتْك عن دينك أَي لا يُخْرِ جَنْك
الذين لا يُوقِنون لأنهم ضُلاَّل ساكون . التهذيب :
ولا يستخفنك لا يستفزنَّك ولا يَسْتَجْهِلَنَّك؛ ومنه:
فاستخَفَ قومه فأطاعوه أي حملهم على الجِفّة والجهل.
يقال : استخفه عن رأيه واستفزّه عن رأيه إذا حمله
على الجهل وأزاله عما كان عليه من الصواب. واستخف
به : أَهانه .
وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه ، لمّا استخلفه رسول
الله، صلى الله عليه وسلم ، في غزوة تَبُوكَ قال :
يا رسول الله يَزْعم المنافقون أنك اسْتَثْقَلْتَني
وتخَفَفْتَ مني ، قالها لما استخلفه في أَهله ولم يمضِ به
إلى تلك الفَزاةِ ؛ معنى تخففت مني أَي طلبت الخفة
بتخليفِك إياي وترك اسْتِصْحابي معك. وخفّ فلان
لفلان إِذا أَطاعه وانقاد له. وخَفْتِ الأُثْنُ لغيرها
إذا أَطاعَتْه؛ وقال الراعي يصف العَير وأُثُنه :
نَفَى بِالعِراكِ حَوالِيْها ،
( خُذْفٌ ضُمْرْ
والخّذُوفُ : ولد الأثان إِذا سَيِنَ، واسْتَخَفَّه:
رآه خفيفاً؛ ومنه قول بعض النحويين : استخف
الهمزة الأولى فنففها أي أنها لم تتقل عليه فخفّفُها
لذلك. وقوله تعالى: تَسْتَخِفُونها يوم ظَعْنِكم؛
أَي يَخْفُ عليكم حملها .
والنون الحقيقة: خلاف الثقيلة ويكنى بذلك عن التنوين
أيضاً ويقال الخَفِيّة .
وأَخَفَ الرجلُ إذا كانت دوابُه خفافاً. والمُخْفُِ:
القليلُ المالِ الحقيفِ الحال . وفي حديث ابن مسعود:
أنه كان خَفِيفَ ذات اليد أَي فقيراً قليل المال والحظّ
من الدنيا ، ويجمع الحَقِيف على أَحْفافٍ؛ ومنه
الحديث: خرج ◌ُشْبّانُ أَصحابه وأَخْفافُهم حُسّْراً؛
وهم الذين لا مَتّاع لهم ولا سلاح، ويروى : خِفافُهم
وأَخِفاؤهم، وهما جمع خَفِيف أيضاً . الليت:
الجُفّةُ حِفَّةُ الوَزْنِ وخِفّةُ الحالِ. وخفة الرَّجل:
طَيْشُهُ وَحِفْتُهُ فِي عَمله، والفعل من ذلك كلّه خَفَهْ
يَخْفُ خَفّة، فهو خفيف، فإذا كان خفيف القلب
مُتَّوَقّداً، فهو ◌ُحُفافٌ؛ وأَنشد :
جَوْزُ "خفافٌ قَلْبُهُ مُتْقَّلُ
وخَفْ القومُ خُفُوفاً أَي قَلُوا؛ وقد خَفْت
زَحْمَتُهم. وخَفَ له في الخدمةِ يَخْفُ: خَدَمه.
وأَخْفَ الرَّجل، فهو ◌ُخِف" وخَفيف وخِفٌ أَي
خَفْت حالُهُ ورَقَّت وإِذا كان قليل الثَّقَلِ. وفي
الحديث: إِنَّ بين أَبدِينا عَقَبَةٌ كَؤُوداً لا يجوزها.
إلا المُخِفِّ؛ يريد المغف" من الذنوب وأسباب الدنيا
وعُلَقِها؛ ومنه الحديث أيضاً: نجا المُخِفُون.
وأخف الرجلُ إذا كان قليل الثَّقَلِ في سفره أَو
حَضْرَه .
والتخفيف: ضد التثقيل، واستخقه : خلاف
اسْتَثْقَلَه. وفي الحديث : كان إذا بعث الحُرّاصة
٨٠